سلوة الحزين

- القطب الراوندي المزيد...
298 /
17

الْبَابُ الْأَوَّلُ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

1

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالدُّعَاءِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابٍ يَكْثُرُ قَرْعُهُ إِلَّا وَ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ

2

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ وَ إِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ

18

3

وَ قَالَ(ع)

عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ إِذَا دَعَوْتَ فَظُنَّ أَنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ

4

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ

5

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُرْتَضَى الْمُجْتَبَى الْمُرْتَجَى عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ص)

عَلَيْكُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِيَاءِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سِلَاحُ الْأَنْبِيَاءِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ(ع)الدُّعَاءُ

6

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مُوسَى(ع)سَأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَ عَلَا قَالَ إِلَهِي إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي كُلِّ أَوَانٍ

7

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

دَعْوَةٌ فِي السِّرِّ تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً فِي الْعَلَانِيَةِ

8

وَ قَالَ(ص)

الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ وَ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ

19

9

وَ قَالَ(ص)

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي الشَّدَائِدِ وَ الْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الرَّخَاءِ

10

وَ قَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ

أَفْضَلُ عِبَادَةِ أُمَّتِي بَعْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ

أَ لَا تَرَى أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ

11

وَ قَالَ(ص)

يَا عَلِيُّ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ

12

وَ قَالَ(ص)

لَا تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ وَ لْيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ

وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ

فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَ لَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مِثْلَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَنْ نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ

13 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ

مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ يَسْأَلُنِي

20

14

وَ قَالَ(ع)

مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي السِّرِّ فَقَدْ

ذَكَرَ اللّٰهَ كَثِيراً

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلَانِيَةً وَ لَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا

15

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ

16

وَ قَالَ

إِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالثَّنَاءِ عَلَيَّ قَضَيْتُ حَوَائِجَهُ

17

وَ قَالَ

مَا مِنَ الذِّكْرِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا مِنَ الدُّعَاءِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ثُمَّ تَلَا

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

18

وَ عَنْهُ

يَا رَبِّ وَدِدْتُ أَنِّي أَعْلَمُ مَنْ تُحِبُّ مِنْ عِبَادِكَ فَأُحِبَّهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ عَبْدِي يُكْثِرُ ذِكْرِي فَأَنَا أَذِنْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ أَنَا أُحِبُّهُ وَ إِذَا رَأَيْتَ عَبْدِي لَا يَذْكُرُنِي فَأَنَا حَجَبْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَ أَنَا أَبْغَضْتُهُ

19

قَالَ

إِذَا قَلَّ الدُّعَاءُ نَزَلَ الْبَلَاءُ

وَ قَالَ

لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ

21

وَ قَالَ

تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ

وَ قَالَ(ص)

أَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَ لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ

23

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ

22

الفصل الثاني في كيفية الدعاء و آدابه و أوقات استجابته

24 كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ وَ كَانَ(ص)يَتَضَرَّعُ عِنْدَ الدُّعَاءِ حَتَّى كَادَ يَسْقُطُ رِدَاؤُهُ

25

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى يَنْسَى حَاجَتَهُ فَيَقْضِيَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ إِيَّاهَا وَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُ الْكَلَامِ

26

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ(ع)ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ-

23

فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَ يَمْنَعَ الْأُخْرَى

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ شَيْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمِدْحَةِ لَهُ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ الِاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةِ

28

وَ عَنْهُ(ع)

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ فَمَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْمَدْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ سَلْ تُعْطَهُ

29

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ إِذَا بَدَأَ الرَّجُلُ بِالثَّنَاءِ قَبْلَ الدُّعَاءِ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ وَ إِذَا بَدَأَ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ الثَّنَاءِ كَانَ عَلَى رَجَاءٍ وَ قَدْ أَدَّبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِقَوْلِهِ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ

30

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)أَنْ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقِفْ مَوْقِفَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ وَ إِذَا قَرَأْتَ التَّوْرَاةَ فَأَسْمِعْنِيهَا بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَ كَانَ مُوسَى(ع)إِذَا قَرَأَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ حُزْناً وَ كَأَنَّمَا يُخَاطِبُ إِنْسَاناً

24

31

وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ إِمَّا مُعَجَّلَةٌ وَ إِمَّا مُؤَجَّلَةٌ

32

وَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ النَّوْحِ قُلُوبُهُمْ مَفْتُونَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ

33

وَ رُوِيَ

أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَائِي فَقَالَ(ص)إِنْ أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَطِبْ كَسْبَكَ

34

وَ رُوِيَ

أَنَّ مُوسَى(ع)رَأَى رَجُلًا يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً عَظِيماً وَ يَدْعُو رَافِعاً يَدَيْهِ وَ يَبْتَهِلُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع)لَوْ فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا لَمَا أَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ لِأَنَّ فِي بَطْنِهِ حَرَاماً وَ عَلَى ظَهْرِهِ حَرَاماً وَ فِي بَيْتِهِ حَرَاماً

35

وَ قَالَ(ص)

مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ

25

مِنْ أَكْلِهِ

36

وَ قَالَ(ص)

لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ

37

وَ قَالَ(ص)

إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ حَرَامٍ فِي جَوْفِ الْعَبْدِ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْضِ

38

وَ فِي التَّوْرَاةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْعَبْدِ إِنَّكَ مَتَى ضَلَلْتَ تَدْعُونِي عَلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ظَلَمَكَ فَلَكَ مِنْ عَبِيدِي مَنْ يَدْعُو عَلَيْكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ ظَلَمْتَهُ فَإِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ وَ أَجَبْتُ فِيكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

39 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يَقُولُ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِثْلُهَا

26

40

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ وَ مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ فِي نَفْسِهِ

41

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

مَنْ دَعَا لِإِخْوَانِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكاً يَدْعُو لَهُ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ

42 وَ إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ الشِّدَّةُ وَ النَّازِلَةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ-

اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ

وَ الصَّبْرُ الصَّوْمُ

43

وَ قَالَ

دَعْوَةُ الصَّائِمِ تُسْتَجَابُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ

44

وَ قَالَ

إِنَّ لِكُلِّ صَائِمٍ دَعْوَةٌ

27

45

وَ قَالَ

نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ صَمْتُهُ تَسْبِيحٌ وَ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ وَ عَمَلُهُ مُضَاعَفٌ

46

وَ قَالَ

إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ

47

وَ أَخْبَرَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّيْشَابُورِيُّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

مَنْ أَدَّى لِلَّهِ مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِي أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ الْفَحَّامُ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي النَّوْمِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ فَقَالَ صَحِيحٌ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ رَوَاهُ وَ بِحَقِّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ

48 وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ

28

الصَّالِحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَالَ-

وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ

49 وَ سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا

50 وَ رُوِيَ

أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى(ع)هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَطُّ قَالَ صَلَّيْتُ لَكَ وَ صُمْتُ وَ تَصَدَّقْتُ وَ ذَكَرْتُ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ ظِلٌّ وَ الذِّكْرُ نُورٌ فَأَيَّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي قَالَ مُوسَى(ع)دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ قَالَ يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً وَ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوّاً قَطُّ فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ

51

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ

52 وَ إِلَيْهِ أَشَارَ الرِّضَا بِمَكْتُوبِهِ كُنْ مُحِبّاً لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ إِنْ كُنْتَ

29

فَاسِقاً وَ مُحِبّاً لِمُحِبِّيهِمْ وَ إِنْ كَانُوا فَاسِقِينَ وَ مِنْ شُجُونِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْمَكْنُونَ هُوَ الْآنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ كرمند قَرْيَةٌ مِنْ نَوَاحِينَا إِلَى أَصْفَهَانَ مَا هِيَ وَ رَفَعْتُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا كَانَ حَمَّالًا لِمَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شَرِّفْنِي بِشَيْءٍ مِنْ خَطِّكَ أَتَبَرَّكْ بِهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَامَّةِ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ الْمَكْتُوبَ

53 وَ فِي دُعَائِهِمْ(ع)

اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ

54

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كَانَ أَبِي(ع)إِذَا أَحْزَبَهُ أَمْرٌ جَمَعَ النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ ثُمَّ دَعَا وَ أَمَّنُوا

55

وَ قَالَ

مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ

30

56

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَجْتَمِعُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ حَتَّى لَوْ دَعَوْا عَلَى جَبَلٍ لَأَزَالُوهُ

57

وَ قَالَ

أَسْرَعُ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ

58

وَ قَالَ(ص)

ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَةٌ دُعَاءُ الْحَاجِّ فِي تَخَلُّفِ أَهْلِهِ وَ دُعَاءُ الْمَرِيضِ فَلَا تُؤْذُوهُ وَ لَا تُضْجِرُوهُ وَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ

59

وَ قَالَ

ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ دَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَ دَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ

60

وَ قَالَ(ص)

اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الرِّقَّةِ فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ

61

وَ قَالَ

ادْعُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ لَاهٍ

62 وَ فِي دُعَائِهِمْ(ع)

اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَجَبَتْ دُعَائِي عَنْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ بِهِمْ دُعَائِي

31

63

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهِمَا انْصَرَفَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ

64

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

عَوِّدُوا أَلْسِنَتَكُمْ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعَلِّمْكُمُ الِاسْتِغْفَارَ إِلَّا وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ

65

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْعَجَبُ لِمَنْ يَهْلِكُ وَ النَّجَاةُ مَعَهُ قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ الِاسْتِغْفَارُ

66

وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ مَا دَعَوْتَنِي وَ رَجَوْتَنِي أَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَ إِنْ أَتَيْتَنِي بِقَرَارِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً أَتَيْتُكَ بِقَرَارِهَا مَغْفُورَةً مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي وَ إِنْ أَخْطَأْتَ حَتَّى بَلَغَ خَطَايَاكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ

67

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى

32

عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهَا فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ قَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَلْبَسُهَا وَ كَانَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَلْبَسُهَا وَ كَانُوا يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ كَانَ(ع)إِذَا صَلَّى بَرَزَ إِلَى مَوْضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلِّي فِيهِ وَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَتَى الْجَبَّانَ وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً ثُمَّ قَامَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ مُحْرِقَةٍ فَأَقْبَلَ يُصَلِّي وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِهِ

69

وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ

قُلْتُ لَهُ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ كُلَّمَا حَلَّ بِأَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ

33

70

وَ قَالَ(ع)

السُّجُودُ مُنْتَهَى الْعِبَادَةِ مِنْ بَنِي آدَمَ

و أفضل أوقات القرآن شهر رمضان و الظاهر في الأخبار أن قراءته [القرآن] أفضل من جميع الأدعية

71 فَإِنَّهُ(ع)قَالَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ

مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ دُعَائِي وَ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ

72 وَ قَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ

73

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لَا تَرُدُّ يَدَ عَبْدٍ عَلَيْهَا عَقِيقٌ

74

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ يُبَارَكْ عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا فِي أَمْنٍ مِنَ الْبَلَاءِ

75

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَرْبَعٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ دُعَاءُ الرَّجُلِ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَرَأَ

34

وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً

وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ

76

وَ قَالَ(ع)

الْوَقْتُ الَّذِي لَا يُرَدُّ فِيهِ الدُّعَاءُ هُوَ مَا بَيْنَ وَقْتِكُمْ فِي الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِكُمْ فِي الْعَصْرِ

77

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا فَاءَتِ الْأَفْيَاءُ وَ هَبَّتِ الرِّيَاحُ فَاطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَاعَةُ الْأَوَّابِينَ

78

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ دَعَّاءٍ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ وَ تُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ تُقْضَى فِيهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ

79

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

إِنَّ أَعْمَالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

80

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الْغَدَاةِ سَاعَةً-

35

وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا هَمَّكَ

81

وَ قَالَ

إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَدْعُو اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِيَّاهُ وَ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ

82

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

ثَلَاثُ أَوْقَاتٍ لَا يُحْجَبُ فِيهَا الدُّعَاءُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَثَرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَ عِنْدَ ظُهُورِ آيَةٍ مُعْجِزَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَرْضِهِ

83

وَ قَالَ

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ حَاجَتَهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ

84

وَ قَالَ

إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَاماً

36

85

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَلَا إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ هُوَ سَيِّدُ أَيَّامِكُمْ وَ أَفْضَلُ أَعْيَادِكُمْ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَى ذِكْرِهِ فَلْتَعْظُمْ فِيهِ رَغْبَتُكُمْ وَ لْتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ وَ أَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الدُّعَاءِ وَ مَسْأَلَةِ الرَّحْمَةِ وَ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ فِيهِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دُعَاهُ وَ يُورِدُ النَّارَ كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ

وَ اعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ سَاعَةً مُبَارَكَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا أَعْطَاهُ

86

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ مَا بَيْنَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ الْخُطْبَةِ إِلَى أَنْ تَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ وَ سَاعَةً أُخْرَى مِنْ آخِرِ النَّهَارِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ

87

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ

فينبغي أن يستكثر من الدعاء في آخر ساعة يوم الجمعة إلى غروب الشمس

37

88

وَ رُوِيَ

أَنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ هِيَ إِذَا غَابَ نِصْفُ الْقُرْصِ وَ بَقِيَ نِصْفُهُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ(ع)تَدْعُو فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِيهَا

89

وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ

90

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَاجِباً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ وَ لَيْلَتُهُ مِثْلُ يَوْمِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ فَافْعَلْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهَا الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ

91

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْجُمُعَةُ حَجُّ الْمَسَاكِينَ

38

92

وَ عَنْ كَعْبٍ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ السَّاعَاتِ سَاعَاتِ الصَّلَوَاتِ وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ اخْتَارَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَالصَّلَاةُ يُكَفِّرَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى وَ الْجُمُعَةُ يُكَفِّرَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَ يَزِيدُ ثَلَاثاً وَ شَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانٍ آخَرَ وَ الْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَمُوتُ الْعَبْدُ وَ هُوَ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ حَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا وَ حَسَنَةٍ قَدْ قَضَاهَا وَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَا لَيَالِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا

93

وَ رُوِيَ

أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ فَأَخْبَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِهِ فَانْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَخْبَرَ زَوْجَتَهُ بِذَلِكَ فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ دَعْوَةً لَهَا فَرَضِيَ فَقَالَتْ سَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ نِسَاءِ ذَاكَ الزَّمَانِ فَدَعَا الرَّجُلُ فَصَارَتْ كَذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهَا لَمَّا رَأَتْ رَغْبَةَ الْمُلُوكِ وَ الشُّبَّانِ الْمُتَنَعِّمِينَ فِيهَا مُتَوَفِّرَةً زَهِدَتْ فِي زَوْجِهَا الشَّيْخِ الْفَقِيرِ وَ جَعَلَتْ تُغَالِظُهُ وَ تُخَاشِنُهُ وَ هُوَ يُدَارِيهَا وَ لَا يَكَادُ يُطِيقُ نُشُوزَهَا فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً فَصَارَتْ كَذَلِكَ ثُمَّ اجْتَمَعَ أَوْلَادُهُمَا يَقُولُونَ يَا أَبَتِ إِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَ بِنَا أَنَّ أُمَّنَا كَلْبَةٌ نَابِحَةٌ وَ جَعَلُوا يَبْكُونَ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ

39

يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَمَا كَانَتْ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَيَّرَهَا مِثْلَ الَّذِي كَانَتْ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى فَذَهَبَتِ الدَّعَوَاتُ الثَّلَاثُ ضَيَاعاً

94

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ

95

وَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ

قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا رَبِيعَةُ خَدَمْتَنِي سَبْعَ سِنِينَ أَ فَلَا تَسْأَلُنِي حَاجَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ هَاتِ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُدْخِلَنِي مَعَكَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ إِنْ سَأَلْتُهُ مَالًا كَانَ إِلَى نَفَادٍ وَ إِنْ سَأَلْتُهُ عُمُراً طَوِيلًا وَ أَوْلَاداً كَانَ عَاقِبَتُهُمْ الْمَوْتَ قَالَ رَبِيعَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ

96

قَالَ رَبِيعَةُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَعِذْهُ مِنِّي

40

97

وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

مَنْ أُعْطِيَ لَهُ خَمْساً لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ عَمَلِ الْآخِرَةِ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ بَنُونَ أَبْرَارٌ وَ مَعِيشَةٌ فِي بَلَدِهِ وَ حُسْنُ خُلُقٍ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي

98

قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فِي النَّاسِ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَ إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ

99

وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ

100

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا سُئِلَ شَيْئاً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ نَعَمْ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَ سَكَتَ وَ كَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ فَقَالَ(ص)كَهَيْئَةِ الْمُسْتَرْسِلِ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ فَغَبَطْنَاهُ وَ قُلْنَا الْآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ-

41

فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً وَ رَحْلَهَا وَ زَاداً قَالَ(ص)لَكَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ(ص)كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى(ع)لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَ ضُرِبَتْ وُجُوهُ الدَّوَابِّ فَرَجَعَتْ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا لِي قَالَ يَا مُوسَى إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْمِلْ عِظَامَهُ وَ قَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ فَسَأَلَ مُوسَى قَوْمَهُ هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ قَالُوا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْلَمِينَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينَا عَلَيْهِ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ قَالَ ذَلِكِ لَكِ قَالَتْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ سَلِي الْجَنَّةَ قَالَتْ لَا وَ إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ فَأَعْطَاهَا وَ دَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ فَأَخْرَجَ الْعِظَامَ وَ جَاوَزَ الْبَحْرَ

101

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبَادَةٌ

102

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنِ الْعَبْدِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ-

42

لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ

103

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)خَرَجَ مُرْتَاداً لِغَنَمِهِ وَ بَقَرِهِ مَكَاناً لِلشِّتَاءِ فَسَمِعَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتَبِعَ الصَّوْتَ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ مُذْ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُوَحَّدُ اللَّهَ غَيْرُكَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ فِي سَفِينَةٍ قَدْ غَرِقَتْ فَنَجَوْتُ عَلَى لَوْحٍ فَأَنَا هَاهُنَا فِي جَزِيرَةٍ قَالَ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ قَالَ أَجْمَعُ هَذِهِ الثِّمَارَ فِي الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ قَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تُرِيَنِي مَكَانَكَ قَالَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا مَاءَ بَحْرٍ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ حَتَّى أَبْلُغَ قَالَ أَرْجُو الَّذِي أَعَانَكَ أَنْ يُعِينَنِي قَالَ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ يَمْشِي وَ إِبْرَاهِيمُ يَتْبَعُهُ فَلَمَّا بَلَغَا الْمَاءَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ إِبْرَاهِيمُ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ حَتَّى عَبَرَا فَأَتَى بِهِ كَهْفاً فَقَالَ هَاهُنَا مَكَانِي قَالَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ أَمَّنْتُ أَنَا قَالَ أَمَا إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي وَ لَكِنِ ادْعُ أَنْتَ وَ أُؤَمِّنُ أَنَا قَالَ وَ مَا حَيَاؤُكَ قَالَ أَتَيْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِيهِ فَرَأَيْتُ غُلَاماً أَجْمَلَ النَّاسِ كَأَنَّ خَدَّيْهِ صَفْحَتَا ذَهَبٍ لَهُ ذُؤَابَةٌ مَعَ غَنَمٍ وَ بَقَرٍ كَأَنَّ عَلَيْهِمَا الدُّهْنَ-

43

فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِي إِبْرَاهِيمَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ قَالَ فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَاعْتَنَقَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ اعْتَنَقَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

104

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ

خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الْأَثَرُ وَ وَقَعَ الْحَجَرُ وَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ادْعُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي فَطَلَبْتُهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا فَطَابَتْ نَفْسُهَا فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا اشْتَدَّ ارْتِعَادُهَا مِنْ خَشْيَتِكَ وَ قَالَتْ إِنَّمَا جِئْتُكَ لِضُرٍّ فَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ وَ كُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فَأَتْيْتُهُمَا لَيْلَةً وَ هُمَا نَائِمَانِ فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ قَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً يَوْماً فَعَمِلَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَسَخِطَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ فَصَرَفْتُ ذَلِكَ الْأَجْرَ إِلَى التِّجَارَةِ فِي الْمَوَاشِي

44

وَ غَيْرِهَا فَلَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ قُلْتُ خُذْ هَذَا كُلَّهُ لَكَ وَ لَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ خَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ

أفاد(ص)بهذا الخبر أن العمل الصالح كيف ينتفع به في العاجل مع الثواب المدخر في الآجل و أفاد أيضا أن من يفزع إلى ربه في دفع المضار عنه فالأولى أن يتوسل بذكر محاسن عمله فيكون إلى رجاء الإجابة أقرب

فصل في ألح الدعاء و أوجزه

105

قَالَ الصَّادِقُ(ع)

اشْتَكَيْتُ فَمَرَّ بِي أَبِي(ع)فَقَالَ قُلْ يَا بُنَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا عَبْدٌ إِلَّا قَالَ لَبَّيْكَ وَ مَنْ قَالَ يَا رَبِّي يَا اللَّهُ يَا رَبِّي يَا اللَّهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ أُجِيبَ فَقِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ وَ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ

106

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

رَأَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ص

45

سَاجِداً يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحَرْبِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَرَأَيْتُهُ سَاجِداً يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ لَمْ يَزَلْ(ص)كَذَلِكَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ

107

وَ قَالَ(ص)

أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ

108 وَ مَرَّ(ص)بِرَجُلٍ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَدْ نَظَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَيْكَ

109

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ سَاكِنٌ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ قَدْ سَمِعَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ صَوْتَكَ فَسَلْ حَاجَتَكَ

110

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَفَلَقَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

111

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

إِنِّي اغْتَمَمْتُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَأَتَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ وَ أَكْثِرْ مِنْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ

112

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَالَ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

46

أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اسْتُجِيبَ لَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ إِنَّ مِنْ أَوْجَزِ الدُّعَاءِ وَ أَبْلَغِهِ أَنْ يَقُولَ يَا اللَّهُ الَّذِي

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ أَبِي(ع)يَخْزُنُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَخْبَأُهُ وَ لَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَداً أَعُوذُ بِدِرْعِ اللَّهِ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ قُولُوا كَلِمَاتِ الْفَرَجِ

113 وَ فِي مِعْرَاجِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(ع)فَنَادَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ أُمَّتَكَ عَنِّي السَّلَامَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ مَاؤُهَا عَذْبٌ وَ تُرْبَتُهَا طَيِّبَةٌ قِيعَانٌ بِيْضٌ غَرْسُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَأْمُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غَرْسِهَا

114

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

وَجَدَ رَجُلٌ صَحِيفَةً فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ لَا ذَكَرٌ وَ لَا أُنْثَى فَرَقَى الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا فَإِذَا كِتَابٌ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى(ع)وَ إِذَا فِيهَا

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ-

إِنَّ رَبَّكُمْ بِكُمْ

لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ

أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ الْتَقِيُّ النَّقِيُّ الْخَفِيُّ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ

47

الْأَوْفَى وَ أَنْ يُوفِيَ الْحُقُوقَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهَا عَلَيْهِ فَلْيَقُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ فَنَزَلَ(ص)وَ قَدْ أَلَحُّوا فِي الدُّعَاءِ فَصَبَرَ هُنَيْئَةً ثُمَّ رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلُوَ ثَنَاؤُهُ عَلَى ثَنَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ فَلْيَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ قُضِيَتْ أَوْ عَدُوٌّ كُبِتَ أَوْ دَيْنٌ قُضِيَ أَوْ كَرْبٌ كُشِفَ وَ خَرَقَ كَلَامُهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ حَتَّى يُكْتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

115

وَ قَالَ(ص)

أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً وَ أَنْ أَحْمَدَهُ رَاكِعاً وَ أَنْ أُسَبِّحَهُ سَاجِداً وَ أَنْ أَدْعُوَهُ جَالِساً

116

وَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ

أَصَابَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)شِدَّةٌ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ(ع)لَيْلًا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ أَسْمَعُ حِسَّ حَبِيبَتِي بِالْبَابِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي وَ انْظُرِي فَفَتَحْتُ لَهَا الْبَابَ فَدَخَلَتْ فَقَالَ(ص)لَقَدْ جِئْتِينَا فِي وَقْتٍ مَا كُنْتِ تَأْتِينَنَا فِي مِثْلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ

48

عِنْدَ رَبِّهَا فَقَالَ التَّحْمِيدُ فَقَالَتْ مَا طَعَامُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اقْتُبِسَ فِي آلِ مُحَمَّدِ شَهْراً نَاراً اخْتَارِي آمُرُ لَكَ بِخَمْسِ أَعْنُزٍ أَوْ أُعَلِّمُكَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جَبْرَئِيلُ(ع)قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْخَمْسُ الْكَلِمَاتِ قَالَ يَا رَبَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا خَيْرَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ رَجَعَتْ فَلَمَّا أَبْصَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَا وَرَاءَكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ ذَهَبْتُ لِلدُّنْيَا وَ جِئْتُ بِالْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خَيْرُ أَيَّامِكِ خَيْرُ أَيَّامِكِ

117

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَى إِلَيَّ بِسَبْعِ كَلِمَاتٍ وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ

يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ

49

118 وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ كُنْتَ وَلِيَّ اللَّهِ حَقّاً قُلْتُ بَلَى يَا وَلِيَّ اللَّهِ قَالَ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْراً وَ تُحَمِّدُهُ عَشْراً وَ تُكَبِّرُهُ عَشْراً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَشْراً يَصْرِفُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَ أَلْفَ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا أَيْسَرُهَا الرِّدَّةُ عَنْ دِينِكَ وَ يَدَّخِرُ لَكَ فِي الْآخِرَةِ أَلْفَ مَنْزِلَةٍ أَيْسَرُهَا مُجَاوَرَةُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص

119

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ مِنْ أَلَحِّ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِنْ أَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ الِاسْتِغْفَارَ وَ سَيِّدُ كَلَامِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

120

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)أَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً لِلشَّدَائِدِ وَ النَّوَازِلِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ يَخُصَّنِي كَمَا خَصَّ آبَاؤُهُ مَوَالِيَهُمْ فَكَتَبَ إِلَيَّ الْزَمِ الِاسْتِغْفَارَ

121

وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ كُنْتُ مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَكْثِرْ تِلَاوَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ رَطِّبْ شَفَتَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ

50

122 وَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُرَدُّ قَالَ نَعَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ تُرَدِّدُهَا ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ

123 وَ قَالَ(ص)

مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَهِي وَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ إِلَهَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَتِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ وَ تَعْصِمَنِي فِي دِينِي فَإِنِّي مُبْتَلًى وَ تَنَالَنِي بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي مُذْنِبٌ وَ تَنْفِيَ عَنِّي الْفَقْرَ فَإِنِّي مِسْكِينٌ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدَيْهِ خَائِبَتَيْنِ

124 وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ

هَذَا دُعَاءٌ كَثِيراً مَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ وَ يَا أَحَدُ وَ يَا

قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ أَحَداً مِثْلَهُمْ صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ

125

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ

مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ

51

حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ لَا يَمُوتُ

126 وَ مِنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ

يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي

127 وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ فَبِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ حَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إِلَّا وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

128 وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

إِذَا أَصَابَكَ أَمْرٌ فَبَلَغَ مِنْكَ مَجْهُودَكَ فَاسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي

52

129 وَ عَنْهُ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ-

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ بِهَا مَا يَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ

130

وَ قَالَ

أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ

131

وَ قَالَ

لَا يُرَدُّ دُعَاءٌ أَوَّلُهُ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ-

132

وَ قَالَ

لَوْ قَالَ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ

133

وَ قَالَ رَجُلٌ

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ(ص)أُوصِيكَ أَلَّا تَغْضَبَ وَ قَالَ إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ

134 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّ يَعْقُوبَ(ع)كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْحُزْنُ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي

53

بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ بِدَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَا بَصَرَكَ وَ وَلَدَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطُرِحَ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ

135

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى قَالَ

لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ إِخْوَةِ يُوسُفَ مَا كَانَ كَتَبَ يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَنَّهُ يُوسُفُ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

مِنْ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ إِلَى عَزِيزِ آلِ فِرْعَوْنَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا مُولَعٌ بِنَا أَسْبَابُ الْبَلَايَا كَانَ جَدِّي إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَذْبَحَ أَبِي وَ فَدَاهُ بِمَا فَدَاهُ وَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ فَقَدْتُهُ فَأَذْهَبَ حُزْنِي عَلَيْهِ نُورَ بَصَرِي وَ كَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ كُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُهُ ضَمَمْتُهُ إِلَى صَدْرِي فَأَذْهَبَ

54

عَنِّي بَعْضَ وَجْدِي وَ هُوَ مِنَ الْمَحْبُوسِينَ عِنْدَكَ إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَسْرِقْ وَ لَمْ أَلِدْ سَارِقاً فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُفُ كِتَابَهُ بَكَى وَ كَتَبَ إِلَيْهِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا تَظْفَرْ كَمَا ظَفِرُوا فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى يَعْقُوبَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِكَلَامِ الْمُلُوكِ وَ الْفَرَاعِنَةِ بَلْ هُوَ بِكَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ فَحِينَئِذٍ قَالَ

يٰا بُنَيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ

136

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ وَ الْحَمْدُ يَمْلَأُهُ وَ التَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ

137 وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ

ضَمَّنِي وَالِدِي(ع)إِلَى صَدْرِهِ يَوْمَ قُتِلَ وَ الدِّمَاءُ تَغْلِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي دُعَاءً عَلَّمَتْنِيهِ فَاطِمَةُ(ع)وَ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْحَاجَةِ وَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ وَ النَّازِلَةِ إِذَا نَزَلَتْ وَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْفَادِحِ قَالَ ادْعُ بِحَقِّ

يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ

وَ بِحَقِّ

طه

وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ يَا مُنَفِّسُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُفَرِّجُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ

55

الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا

138

وَ رُوِيَ

أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)مَرَّ بِرَجُلٍ وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا يُقْعِدُكَ عَلَى بَابِ هَذَا الْمُتْرَفِ الْجَبَّارِ فَقَالَ الْبَلَاءُ قَالَ قُمْ فَأُرْشِدُكَ إِلَى بَابٍ خَيْرٍ مِنْ بَابِهِ وَ إِلَى رَبٍّ خَيْرٍ لَكَ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَثْنِ عَلَى اللَّهِ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِهِ(ص)ثُمَّ ادْعُ بِآخِرِ الْحَشْرِ وَ سِتِّ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيدِ وَ بِالْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ سَلِ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَإِنَّكَ لَا تَسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاكَ

139 وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)أَ لَا أُعَلِّمُكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ مُوسَى(ع)حِينَ انْفَلَقَ لَهُ الْبَحْرُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ بِكَ الْمُسْتَغَاثُ وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

140 وَ قَالَ(ص)

مَا أَصَابَ أَحَداً هَمٌّ وَ لَا حُزْنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ

56

وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ بَصَرِي وَ جِلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَنْزَلَ مَكَانَهُ فَرَجاً

141

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوباً لَا يُكَفِّرُهَا صَلَاةٌ وَ لَا صَوْمٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُكَفِّرُهَا قَالَ الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ

142

وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ

إِلَهِي أَمَرْتَنِي أَنْ أُطَهِّرَ وَجْهِي وَ بَدَنِي وَ رِجْلِي بِالْمَاءِ فَبِمَا ذَا أُطَهِّرُ لَكَ قَلْبِي قَالَ بِالْهُمُومِ وَ الْغُمُومِ

143

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا يَكُونُ لَكُمْ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا كُرِبْتُمْ وَ اغْتَمَمْتُمْ دَعَوْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَرَّجَ عَنْكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ

57

قَالَ قُولُوا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبُّنَا لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ ادْعُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ

144 وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ

قُلْتُ لَهُ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً فَقَالَ يَا ثَابِتُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ

بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ

-

ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ

أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى

145

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ فَقَالَ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَأَتَاهُ أَبُوهُ فِي مَنَامِهِ وَ أَخْبَرَهُ بِهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْمَالَ

146 وَ رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)

إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثُمَّ خُذِ

58

الْمُصْحَفَ وَ ارْفَعْهُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَا أَرْسَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ آيَةٍ هِيَ فِي الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَدَحْتَهُمَا فِي الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا اللَّهُ عَشْراً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)عَشْراً وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَشْراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ مَرْيَمَ الْكُبْرَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى وَ رَضِيعَيْ ثَدْيِ التُّقَى وَ بِحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ وَ بِحَقِّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْخَلَفِ مِنْ آلِ يس وَ بِحَقِّ الصَّادِقِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَ بِحَقِّ الصَّالِحِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ بِحَقِّ الرَّاضِي مِنَ الْمَرْضِيِّينَ وَ بِحَقِّ الْخَيِّرِ مِنَ الْخَيِّرِينَ وَ بِحَقِّ الصَّابِرِ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ بِحَقِّ النَّقِيِّ وَ السَّجَّادِ الْأَصْغَرِ وَ بِبُكَائِهِ لَيْلَةَ الْمُقَامِ بِالسَّهَرِ وَ بِحَقِّ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ سَمِيِّ نَبِيِّكَ وَ الْمُظْهِرِ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُ مَا شِئْتَ

147 وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ

دَفَعَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

59

هَذِهِ الْمُنَاجَاةَ لِطَلَبِ الْحَاجَةِ اللَّهُمَّ جَدِيرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَكَ وَ مَنْ وَعَدْتَهُ بِالاسْتِجَابَةِ أَنْ يَرْجُوَكَ وَ لِيَ اللَّهُمَّ حَاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي وَ كَلَّتْ مِنْهَا طَاقَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْ مَرَامِهَا قُدْرَتِي وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي الْأَمَّارَةُ بِالسُّوْءِ وَ عَدُوِّيَ الْغَرُورُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ وَ مِنْهَا مَبْلُوٌّ أَنْ أَرْغَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِثْلِي وَ مَنْ هُوَ فِي النُّكُولِ شَكْلِي حَتَّى تَدَارَكَتْنِي رَحْمَتُكَ وَ بَادَرَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتُكَ وَ رَدَدْتَ عَلَيَّ عَقْلِي بِتَطَوُّلِكَ وَ أَلْهَمْتَنِي رُشْدِي بِتَفَضُّلِكَ وَ أَحْيَيْتَ بِالرَّجَاءِ لَكَ قَلْبِي وَ أَزَلْتَ خُدْعَةَ عَدُوِّي عَنْ لُبِّي وَ صَحَّحْتَ فِي التَّأَمُّلِ فِكْرِي وَ شَرَحْتَ بِالرَّجَاءِ لِإِسْعَافِكَ صَدْرِي وَ صَوَّرْتَ لِيَ الْفَوْزَ بِبُلُوغِ مَا رَجَوْتُهُ وَ الْوُصُولَ إِلَى مَا أَمَّلْتُهُ فَوَقَفْتُ اللَّهُمَّ رَبِّ بَيْنَ يَدَيْكَ سَائِلًا لَكَ ضَارِعاً إِلَيْكَ وَاثِقاً بِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَحْقِيقِ أُمْنِيَّتِي وَ تَصْدِيقِ رَغْبَتِي فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ رَبِّ بِكَرَمِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ وَ الْقُنُوطِ وَ الْأَنَاةِ وَ التَّثْبِيطِ بِهَنِيْءِ إِجَابَتِكَ وَ سَابِغِ مَوْهِبَتِكَ-

60

إِنَّكَ وَلِيٌّ وَ بِالْمَنَائِحِ الْجَزِيلَةِ مَلِيٌّ وَ أَنْتَ

عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَ

بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ

148 وَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ(ص)

يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ وَ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ

149

وَ رُوِيَ

أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالًا لِكُلِّ عَبْدٍ فَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْعِبَادَةِ رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ تِمْثَالَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَمَرَ اللَّهُ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحْجُبُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ لِئَلَّا تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ(ص)يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ

150

وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَعْطَى مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَمَرَ بِهِ فَكُنِسَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَدْعُو فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ-

61

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُعَجِّلُ النِّقَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الرِّزْقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الدُّعَاءَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ التَّوْبَةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَهْتِكُ الْعِصْمَةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُورِثُ النَّدَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَحْبِسُ الْقَسْمَ

151

وَ سَمِعَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَكُونُ ذُنُوبٌ تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَالَ(ع)نَعَمْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ يَكُونُونَ أَتْقِيَاءَ فَيَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَحْرِمُهُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ يَكُونُونَ فَجَرَةً فَيَتَوَاسَوْنَ فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ

152

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى يَزِيدَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ هَمَّ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَوَقَّفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَسْتَنْطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يُوجِبُ بِهَا قَتْلَهُ وَ عَلِيٌّ(ع)يُجِيبُهُ حَسَبَ مَا يُكَلِّمُهُ وَ فِي يَدِهِ سُبْحَةٌ صَغِيرَةٌ يُدِيرُهَا بِأَصَابِعِهِ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَنَا أُكَلِّمُكَ وَ أَنْتَ تُجِيبُنِي وَ تُدِيرُ أَصَابِعَكَ بِسُبْحَةٍ فِي يَدِكَ فَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي(ص)أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَ انْفَتَلَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَأْخُذَ سُبْحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُسَبِّحُكَ وَ أُحَمِّدُكَ-

62

وَ أُهَلِّلُكَ وَ أُكَبِّرُكَ وَ أُمَجِّدُكَ بِعَدَدِ مَا أُدِيرُ بِهِ سُبْحَتِي وَ يَأْخُذُ السُّبْحَةَ فِي يَدِهِ وَ يُدِيرُهَا وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّسْبِيحِ وَ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَسَبٌ لَهُ وَ هُوَ حِرْزٌ إِلَى أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَ وَضَعَ سُبْحَتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَهِيَ مَحْسُوبَةٌ لَهُ مِنَ الْوَقْتِ إِلَى الْوَقْتِ فَفَعَلْتُ هَذَا اقْتِدَاءً بِجَدِّي(ص)فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَسْتُ أُكَلِّمُ أَحَداً مِنْكُمْ إِلَّا وَ يُجِيبُنِي بِمَا يَفُوزُ بِهِ وَ عَفَا عَنْهُ وَ وَصَلَهُ وَ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ

153

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ

154

وَ قَالَ(ع)

مُتَفَقِّهٌ فِي الدِّينِ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ

155

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ حَدِيثَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ

63

156

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

حَدِّثُوا عَنَّا وَ لَا حَرَجَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا

157

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا أَوْرَثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ

158 وَ مِنْ وَصِيَّةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ مِمَّنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ لَا يَنْفَعُكَ

فصل في ذكر استجابة دعاء الصادقين(ع)و بركاتهم و دعائهم و صلاتهم عند استجابة الدعاء

159

رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَا رَمِدْتُ مُنْذُ تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَيْنَيَّ يَوْمَ خَيْبَرَ

160

عَنِ ابْنِ عُمَرَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً فَدَفَعَهَا إِلَى آخَرَ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ قَدْ رَدَّ الرَّايَةَ مُنْهَزِماً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ

64

قَالَ(ص)ادْعُوا لِي عَلِيّاً قِيلَ هُوَ أَرْمَدُ قَالَ(ص)ادْعُوهُ فَلَمَّا جَاءَ تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَيْنَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ ثُمَّ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ وَ مَضَى فَمَا رَجَعَ إِلَّا بِفَتْحِ خَيْبَرَ وَ إِنَّهُ لَمَّا دَنَا مِنَ الْقَمُوصِ أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ يَرْمُونَهُ بِالنَّبْلِ وَ الْحِجَارَةِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ فَثَنَى رِجْلَهُ ثُمَّ نَزَلَ مُغْضَباً إِلَى أَصْلِ عَتَبَةِ الْبَابِ فَاقْتَلَعَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ لَقَدْ تَكَلَّفَ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَمَا أَطَاقُوهُ

161

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ فِلَاءٌ بِنَاحِيَةِ آذَرْبَايَجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَمَنَعَتْ جَانِبَهَا فَشَكَا إِلَيْهِ مَا قَدْ نَالَهُ قَالَ اذْهَبْ فاسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَ كَتَبَ لَهُ رُقْعَةً فِيهَا مِنْ عُمَرَ إِلَى مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِّلُوا لَهُ هَذِهِ الْمَوَاشِيَ لَهُ قَالَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرُّقْعَةَ وَ مَضَى وَ اغْتَمَمْتُ لَهُ غَمّاً شَدِيداً فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَقَالَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ سَنَتِي فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ فَقُلْتُ مَا وَرَاءَكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحَمَلَ عِدَادٌ مِنْهَا فَرَمَحَنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَسَقَطْتُ وَ كَانَ مَعِي أَخٌ لِي فَحَمَلَنِي فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ فَصَارَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي-

65

فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ

عَلىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعٰالَمِينَ

اللَّهُمَّ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ حُزُونَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ أَثْمَانِهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ

162

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ فِرْعَوْنٍ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ فَلْيَبْتَهِلْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُكْفَى مَا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

163

وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي وَالِبَةَ قَدِ احْتَرَقَ وَجْهُهَا مِنَ السُّجُودِ يُقَالُ

66

لَهَا حَبَابَةُ قَالَتْ يَا ابْنَ أَخِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ كُنْتُ زَوَّارَةً لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)فَحَدَثَ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَضَحٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ احْتَبَسْتُ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقَالُوا إِنَّهُ حَدَثَ بَيْنَ عَيْنَيْهَا وَضَحٌ فَقَامَ وَ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدَثَ بِي هَذَا وَ كَشَفْتُ الْقِنَاعَ فَتَفَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ(ع)وَ قَالَ يَا حَبَابَةُ أَحْدِثِي لِلَّهِ شُكْراً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَهُ عَنْكِ قَالَتْ فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً لِلَّهِ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ ارْفَعِي رَأْسَكِ وَ انْظُرِي فِي مِرْآتِكِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ نَظَرْتُ فِي الْمِرْآةِ فَلَمْ أَحُسَّ مِنْهُ شَيْئاً قَالَتْ فَحَمِدْتُ اللَّهَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا حَبَابَةُ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ

164

وَ مِنْ شُجُونِ الْحَدِيثِ حَدَّثَ ابْنُ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فَقَامَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَاتِلِهِ أَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَدُوِّهُ عَلَى وَلِيِّهِ-