الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
935

[كتاب الصلاة و توابعها]

[أبواب الصلاة]

باب الصلوات الخمس و نوافلها

[1] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم و أحبّ ذلك إلى اللّه تعالى ما هو؟ فقال: «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم (عليهما السلام) قال: وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا (1)».

[2] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ و حافظ على مواقيتهنّ لقي اللّه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنّة، و من لم يقم حدودهنّ و لم يحافظ على مواقيتهنّ لقي اللّه عزّ و جلّ و لا عهد له، إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له» (2).

[3] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا لقيت اللّه بالصلوات و الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك» (3).

[4] 4. الكافي: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر اللّه إليه- أو قال- أقبل اللّه عليه، حتّى ينصرف و أظلّته الرحمة من فوق رأسه إلى افق السماء، و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء، و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّي لو تعلم من ينظر إليك و من تناجي ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا» (4).

[5] 5. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ عمود الدين الصلاة، و هي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن

____________

(1). الكافي 3: 4/ 264/ 1، الفقيه 1: 30/ 210/ 634، التهذيب 2: 12/ 236/ 932، و الآية من سورة مريم: 32.

(2). الكافي 3: 2/ 267/ 1، التهذيب 2: 12/ 239/ 945.

(3). الكافي 3: 266/ 487/ 3، الفقيه 1: 29/ 205/ 615.

(4). الكافي 3: 4/ 265/ 5.

936

آدم، فإن صحّت نظر في عمله، و إن لم يصحّ لم ينظر في بقيّة عمله» (1).

[6] 6. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل منه في كلّ يوم خمس مرّات، كان يبقى في جسده شيء من الدّرن؟ قلنا: لا، قال: فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب» (2).

[7] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس: أيّها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم» (3).

[8] 8. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ (4) قال: «هي الفريضة».

و في قوله: الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ (5) قال: «هي النافلة» (6).

بيان

يعني اريد بالمحافظة المحافظة على الفرائض حتّى لا تخرج عن أوقات فضيلتها و لا يتطرّق الخلل إلى شيء من حدودها، و بالدوام المداومة على النوافل حتّى لا تفوت نافلة عن أصلها.

[9] 9. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّان بركعة و هو قائم، الفريضة منها سبع عشرة ركعة، و النافلة أربع و ثلاثون ركعة» (7).

[10] 10. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة،

____________

(1). التهذيب 2: 12/ 237/ 5.

(2). التهذيب 2: 12/ 237/ 938.

(3). الفقيه 1: 30/ 208/ 624، التهذيب 2: 12/ 238/ 944.

(4). المؤمنون (23): 9.

(5). المعارج: (70): 23.

(6). التهذيب 2: 12/ 240/ 951.

(7). الكافي 3: 250/ 443/ 2.

937

و يصوم من التطوّع مثلي الفريضة» (1).

بيان

و ذلك لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يصوم شعبان كلّه و من كلّ شهر الثلاثة الأيّام فيصير المجموع شهرين.

[11] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي ثمان ركعات الزوال و أربعا الاولى و ثمان بعدها و أربعا العصر و ثلاثا المغرب و أربعا بعد المغرب و العشاء الآخرة أربعا و ثمان صلاة الليل و ثلاثا الوتر و ركعتي الفجر و صلاة الغداة ركعتين».

قيل: جعلت فداك فإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني اللّه على كثرة الصلاة؟ فقال: «لا و لكن يعذّب على ترك السنّة» (2).

بيان

يعني أنّ السنّة في الصلاة ذلك، فمن زاد عليه و جعل الزائد سنّة فقد أبدع و ترك سنّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بدّلها بسنّته التي أبدعها كأصحاب صلاة الضّحى، فيعذّبه اللّه على ذلك لا عن كثرة الصلاة من غير أن يجعلها بدعة مرسومة و يعتقدها سنّة قائمة لما ورد: «أنّ الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر، و من شاء استقلّ» (3) و قد وردت خصوص صلوات لأوقات و حوائج و غير ذلك من شاء الوقوف عليها فليطلبها و فضائلها و كيفيّاتها من «الوافي» (4).

[12] 12. الفقيه: عنه (عليه السلام): «انّي لأمقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول أزيد كأنّه يرى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قصّر في شيء، و إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثمّ يستيقظ من الليل فلا يقوم حتّى إذا كان عند الصبح قام يبادر بصلاته» (5).

[13] 13. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من الليل، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في اذنه».

____________

(1). الكافي 3: 250/ 443/ 3.

(2). الكافي 3: 250/ 443/ 5.

(3). بحار الأنوار 79: 308/ 4.

(4). الوافي 7: 203/ ابواب مواقيت الصلاة.

(5). الفقيه 1: 66/ 479/ 1383.

938

و سئل عن قول اللّه تعالى: كٰانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مٰا يَهْجَعُونَ (1) قال: «كانوا أقلّ الليالي يفوتهم لا يقومون فيها» (2).

[14] 14. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر» (3).

[15] 15. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: إِنَّ نٰاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا (4) قال: «قيامه عن فراشه لا يريد إلّا اللّه» (5).

[16] 16. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ (6) قال: «صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار» (7).

[17] 17. الكافي: عنه (عليه السلام): «ثلاث هنّ فخر المؤمن و زينته في الدنيا و الآخرة: الصلاة في آخر الليل، و يأسه ممّا في أيدي الناس، و ولايته للإمام من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» (8).

[18] 18. التهذيب و الفقيه: عنه (عليه السلام): «إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض» (9)

[19] 19. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها و ثلثها و ربعها و خمسها، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليها بقلبه، و إنّما امروا بالنوافل ليتمّ لهم ما نقصوا من الفريضة» (10).

[20] 20. الكافي و التهذيب و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من قبل اللّه منه صلاة واحدة لم يعذّبه،

____________

(1). الذاريات (51): 17.

(2). الكافي 3: 250/ 446/ 18.

(3). الفقيه 1: 28/ 200/ 604، التهذيب 2:/ 341/ 13/ 268.

(4). المزمّل: 7.

(5). الكافي 3: 250/ 446/ 17، التهذيب 2: 119/ 23/ 218.

(6). هود: 116.

(7). الكافي 3: 266/ 10، الفقيه 1: 65/ 473/ 1368، التهذيب: 2:/ 122/ 23/ 234.

(8). الكافي 8: 43/ 234/ 311.

(9). الفقيه 1: 65/ 473/ 1367، التهذيب 2:/ 122/ 32/ 232.

(10). الكافي 3: 210/ 363/ 3، التهذيب 2: 341/ 13/ 1.

939

و من قبل منه حسنة لم يعذّبه» (1).

باب الصلاة في السفر

[21] 1. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «الصلاة كلّها في السفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّا المغرب فانّها ثلاث ليس فيها تقصير» (2).

[22] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضر و لا سفر، و ليس عليك قضاء صلاة النهار، و صلّ صلاة الليل و اقضه» (3).

[23] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام): «المتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر» (4).

[24] 4. الفقيه: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من صلّى في السفر أربعا فأنا إلى اللّه منه برئ» يعني متعمّدا (5).

[25] 5. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن التقصير، فقال: «في بريدين أو بياض يوم» (6).

[26] 6. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «التقصير في بريد، و البريد أربعة فراسخ» (7).

[27] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن التقصير، فقال: «بريد ذاهب و بريد جائي، قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أتى ذبابا قصّر، و ذباب على بريد، و إنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره

____________

(1). الكافي 3: 1/ 266/ 11، التهذيب 2: 12/ 238/ 943، الفقيه 1:/ 211/ 641.

(2). الفقيه 1: 82/ 435/ 1265.

(3). الكافي 3: 82/ 439/ 1.

(4). الفقيه 1: 59/ 438/ 1273.

(5). الفقيه 1: 59/ 438/ 1272.

(6). التهذيب 3: 210/ 13/ 15، الاستبصار 1/ 225/ 133/ 17.

(7). الكافي 2: 77/ 432/ 1، التهذيب 3: 207/ 13/ 3.

940

بريدين ثمانية فراسخ» (1).

[28] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن التقصير، فقال: «في بريد» قيل: بريد؟ قال: «إذا ذهب بريدا و رجع بريدا شغل يومه» (2).

بيان

الخبران الأخيران يجمعان بين الأوّلين و يرفعان التنافي من البين، و لا فرق بين أن يقع الإياب في يومه أو في يوم آخر ما لم ينقطع السفر بإحدى القواطع الآتي ذكرها فيصير سفرين يكون كلّ منهما أقلّ من الثمانية فحينئذ يتمّ، و قد اشتبه حكم هذه المسألة على جماعة من أصحابنا لعدم فهم المراد من الحديث كما ينبغي، و محصّله ما قلناه.

[29] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا، و متى ينبغي أن يتمّ؟ قال: «إذا دخلت أرضا فأيقنت بأنّ لك بها مقاما عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك» (3).

[30] 10. الفقيه و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في الرجل يقصّر في ضيعته، فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه».

فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى يدخلها» (4).

[31] 11. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال» (5).

و في رواية اخرى: «المكاري إذا جدّ به السير فليقصّر، قال: و معنى جدّ به السير يجعل

____________

(1). الفقيه 1: 59/ 449/ 1303.

(2). التهذيب 4: 224/ 1/ 33.

(3). الكافي 3: 79/ 435/ 1، التهذيب 3: 219/ 13/ 55.

(4). الفقيه 1: 59/ 451/ 1308، التهذيب 3: 213/ 13/ 29.

(5). الكافي 3/ 80/ 437/ 2.

941

منزلين منزلا» (1).

[32] 12. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الأعراب لا يقصّرون، و ذلك أنّ منازلهم معهم» (2).

[33] 13. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من سافر قصّر و أفطر إلّا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية اللّه أو رسولا لمن يعصي اللّه أو طلب عدوّ و شحناء و سعاية أو ضرر على قوم مسلمين» (3).

[34] 14. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد يقصّر أم يتمّ؟ قال: «يتمّ لأنّه ليس بمسير حقّ» (4).

و في رواية اخرى: «إن خرج لقوته و قوت عياله فليفطر و ليقصّر، و إن خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة» (5).

[35] 15. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل يريد السفر متى يقصّر؟ قال: «إذا توارى من البيوت» (6).

[36] 16. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع الأذان فقصّر، و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك» (7).

و في رواية: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه» (8).

و في اخرى: «لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته» (9).

[37] 17. الكافي: عنه (عليه السلام): «تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، و مسجد

____________

(1). الكافي 3: 3/ 437/ 2.

(2). الكافي 3: 80/ 437/ 5.

(3). الكافي 4: 93/ 129/ 3، الفقيه 2: 143/ 142/ 1979.

(4). الكافي 3: 80/ 438/ 8، التهذيب 3: 217/ 13/ 46.

(5). الكافي 3: 438/ 10، التهذيب 3: 217/ 13/ 47.

(6). الكافي 3: 78/ 434/ 1، الفقيه: 59/ 436/ 1266، التهذيب 2: 2/ 12، 1.

(7). التهذيب 4: 230/ 1/ 50.

(8). الفقيه 1/ 436/ 1267.

(9). التهذيب 3: 222/ 13/ 65. و فى نسخة: أهله، بدل بيته.

942

الرسول، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين (عليه السلام)» (1).

باب تطهير الثوب و البدن للصلاة

[38] 1. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء».

و سئل عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين».

و سئل عن الصبي يبول على الثوب، قال: «يصبّ عليه الماء قليلا ثمّ يعصر» (2).

[39] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله في المركن مرّتين، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة» (3).

و روي: في الثخين الكثير الحشو «أنّه يغسل ما ظهر منه في وجهه» (4).

[40] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أبول فلا اصيب الماء و قد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط و التراب ثمّ تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ قال:

«لا بأس به» (5).

بيان

الوجه في ذلك أمران:

أحدهما: أنّ بالمسح بالحائط و التراب زال العين و لم يبق من البول شيء، فما يلاقيه برطوبة فإنّما يلاقي اليد المتنجّسة لا النجاسة العينيّة، و التطهير لا يجب إلّا من ملاقاة عين النجاسة كما تدلّ عليه الأخبار.

____________

(1). الكافي 4: 363/ 586/ 2.

(2). الكافي 3: 13/ 20/ 7، التهذيب 1: 12/ 249/ 714.

(3). التهذيب 1: 250/ 11/ 4.

(4). التهذيب 1: 251/ 11/ 11.

(5). الكافي 3: 36/ 56/ 4، الفقيه 1: 16/ 69/ 158، التهذيب 1: 12/ 250/ 720.

943

و الثاني: أنّه لم يتيقّن إصابة البول جميع أجزاء اليد، و لا وصول جميع أجزاء اليد إلى الوجه أو الجسد أو الثوب، و لا شمول العرق كلّ اليد، فلا يخرج شيء من الثلاثة عمّا كان عليه من الطهارة باحتمال ملاقاة البول، فإنّ اليقين لا ينقض بالشكّ أبدا و إنّما ينقض بيقين مثله، كما يأتي النصّ عليه.

[41] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يبول، قال: «ينتره ثلاثا، ثمّ إن سال حتّى يبلغ الساق فلا يبالي» (1).

[42] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن المني يصيب الثوب، قال: «إن عرفت مكانه فاغسله، و إن خفي عليك مكانه فاغسله كلّه» (2).

[43] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) ذكر المني فشدّده و جعله أشدّ من البول ثمّ قال: «إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، و كذلك البول» (3).

[44] 7. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن الثوب يكون فيه الجنابة فيصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ، قال: «لا بأس» (4).

بيان

«السماء» المطر، و الوجه فيه انّه لم يتيقّن بلّة ذلك الموضع بعينه بحيث يسري معها المني إليه سراية تنجّسه، و مجرّد الاحتمال غير كاف و إن كان قويّا.

[45] 8. الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يلبس الثوب و فيه الجنابة فيعرق فيه فقال: «إنّ الثوب لا يجنب الرجل» (5).

بيان

يعني لا يسري خبث المني إلى البدن إلّا مع تيقّن إصابته إليه رطبا إصابة تؤثّر فيه،.

____________

(1). التهذيب 1: 3/ 27/ 70.

(2). الكافي 3: 35/ 53/ 1.

(3). التهذيب 1: 12/ 252/ 730.

(4). الكافي 3: 34/ 53/ 5، الفقيه 1: 16/ 67/ 153.

(5). الفقيه 1: 16/ 66/ 151.

944

و بمجرّد كون العرق على البدن و المني في موضع من الثوب لا يتيقّن ذلك.

[46] 9. الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم» (1).

[47] 10. الكافي: سئل أحدهما (عليهما السلام) عن المذي فقال: «لا ينقض الوضوء و لا يغسل منه ثوب و لا جسد، إنّما هو بمنزلة المخاط و البزاق» (2).

[48] 11. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الدم يكون في الثوب: «إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، و إن كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه و لم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته، و إن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة» (3).

[49] 12. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها، قال: «قل لها تصبغيه بمشق حتّى يختلط» (4).

[50] 13. التهذيب: سئل أحدهما (عليهم السلام) عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي، كيف يصلّي؟ فقال:

«يصلّي و إن كانت الدماء تسيل» (5).

[51] 14. التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): ما تقول في دم البراغيث؟ قال: «ليس به بأس» قيل: إنّه يكثر و يتفاحش؟ قال: «و إن كثر» (6).

[52] 15. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «أنّ عليّا (عليه السلام) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلّي فيه الرجل يعني دم السمك» (7).

[53] 16. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل يسيل من أنفه الدم، هل عليه أن يغسل باطنه،

____________

(1). الفقيه 1: 16/ 72/ 166، التهذيب 1: 12/ 253/ 735.

(2). الكافي 3: 25/ 39/ 3.

(3). التهذيب 1: 12/ 255/ 739.

(4). التهذيب 1: 12/ 272/ 801.

(5). التهذيب 1: 12/ 258/ 749.

(6). التهذيب 1: 12/ 255/ 740.

(7). الكافي 3: 38/ 59/ 4، التهذيب 1: 12/ 260/ 755.

945

يعني جوف الأنف؟ فقال: «إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه» (1).

[54] 17. الكافي: عنه (عليه السلام): «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» (2).

بيان

ربّما يخصّ بغير الطير لما يأتي في الطير، و الأحوط التعميم.

[55] 18. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن ألبان الإبل و الغنم و البقر و أبوالها و لحومها، فقال: «لا توضّأ منه إن أصابك منه شيء أو ثوبا لك فلا تغسله إلّا أن تتنظّف».

و سئل عن أبوال الدّواب و البغال و الحمير، فقال: «اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه، و إن شككت فانضحه» (3).

و في رواية: قيل: أ ليس لحومها حلالا؟ قال: «بلى، و لكن ليس ممّا جعله اللّه للأكل» (4).

[56] 19. الكافي: عنه (عليه السلام) في أبوال الدواب و أرواثها، قال: «أمّا أبوالها فاغسل ما أصابك، و أمّا أرواثها فهي أكثر من ذلك» (5).

بيان

لعلّ المراد به أنّها أكثر من أن يمكن الاجتناب عنها لأنّه يؤدّي إلى الحرج.

[57] 20. التهذيب: عنه (عليه السلام): «كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» (6).

[58] 21. الكافي: عنه (عليه السلام): «كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه» (7).

[59] 22. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «لا تأكل لحوم الجلّالة، و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله» (8).

____________

(1). الكافي 3: 38/ 59/ 5، التهذيب 1: 22/ 420/ 1330.

(2). الكافي 3: 37/ 57/ 3.

(3). الكافي 3: 37/ 57/ 2.

(4). الكافي 3/ 57/ 4، التهذيب 1/ 264/ 12/ 59.

(5). الكافي 3: 37/ 57/ 5.

(6). التهذيب 1: 12/ 266/ 781.

(7). الكافي 3: 37/ 58/ 9.

(8). الكافي 6: 177/ 250/ 1، التهذيب 1: 12/ 263/ 768.

946

[60] 23. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا مسّ ثوبك الكلب، فإن كان يابسا فانضحه، و إن كان رطبا فاغسله» (1).

[61] 24. الكافي و التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن رجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر ذلك و هو في صلاته، كيف يصنع؟ قال: «إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» (2).

و في رواية: عن الفأرة و الدجاجة و الحمام و أشباهها تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب أ يغسل؟ قال: «إن كان استبان من أثره شيء فاغسله، و إلّا فلا بأس» (3).

[62] 25. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس و النصارى و اليهود» (4).

[63] 26. التهذيب: سئل الرضا (عليه السلام): الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنّها نصرانية لا تتوضّأ و لا تغتسل من جنابة؟ قال: «لا بأس، تغسل يديها» (5).

[64] 27. الكافي و التهذيب: خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن الثوب يصيب الخمر و لحم الخنزير، أ يصلّى فيه أم لا، فانّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه فإنّ اللّه تعالى إنّما حرّم شربها، و قال بعضهم: لا تصلّ فيه؟ فكتب (عليه السلام): «لا تصلّ فيه فإنّه رجس» (6).

[65] 28. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): انّي أعير الذمّي ثوبي و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، فيردّ عليّ فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟ فقال (عليه السلام): «صلّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» (7).

____________

(1). الكافي 3: 39/ 60/ 1، التهذيب 1: 12/ 260/ 756.

(2). الكافي 3: 39/ 61/ 6، التهذيب 1: 12/ 261/ 760.

(3). التهذيب 1/ 424/ 21/ 20.

(4). التهذيب 2: 17/ 362/ 1496.

(5). التهذيب: 1/ 399/ 19/ 68.

(6). الكافي 3: 227/ 405/ 5، التهذيب 1: 12/ 279/ 819.

(7). التهذيب: 2/ 361/ 13/ 27.

947

[66] 29. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يطأ في الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا، قال:

«لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك» (1).

بيان

اريد بنحو ذلك ما يحصل بالمشي عليه زوال عين النجاسة.

[67] 30. الكافي: قيل للباقر (عليه السلام): قد وطئت على عذرة و أصابت ثوبك، فقال: «أ ليس هي يابسة»؟

فقيل: بلى، فقال: «لا بأس، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا» (2).

بيان

و ذلك بانتقال النجاسة بالوطء عليها من موضع إلى آخر مرّة بعد اخرى حتّى تستحيل و لا يبقى منها شيء.

[68] 31. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في طين المطر: «أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلّا أن يعلم انّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، و إن كان الطريق نظيفا فلا تغسله» (3).

[69] 32. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّى فيه، و إن كان فيه قذر، مثل: القلنسوة و التكّة و الكمرة و النعل و الخفّين و ما أشبه ذلك» (4).

بيان

«الكمرة» كيس الذكر يشدّ عليه بالليل يتّقي به النجاسة أن تصيب الثياب.

[70] 33. التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أ يصلّى فيه؟ قال: «لا بأس إلّا أن ترى أثرا فتغسله» (5).

____________

(1). الكافي 3: 24/ 38/ 1.

(2). الكافي 3: 24/ 38/ 2.

(3). الكافي 3: 9/ 13/ 4، الفقيه 1: 16/ 70/ 163، التهذيب 1: 12/ 67/ 783.

(4). التهذيب 1: 12/ 275/ 810.

(5). التهذيب: 2/ 367/ 13/ 55.

948

[71] 34. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتقيّأ في ثوبه، أ يجوز أن يصلّي فيه و لا يغسله؟ قال: «لا بأس به» (1).

باب آداب التخلّي

[72] 1. الكافي: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله» (2).

بيان

يعني يختار موضعا مناسبا كالمرتفع أو كثير التراب لئلّا ينتضح عليه البول.

[73] 2. الكافي: قيل للكاظم (عليه السلام): أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: «اجتنب أفنية المساجد، و شطوط الأنهار، و مساقط الثمار، و منازل النزّال، و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول، و ارفع ثوبك وضع حيث شئت» (3).

و في رواية اخرى: «و مواضع اللعن». فقيل له: و أين مواضع اللعن؟ قال: «أبواب الدور» (4).

[74] 3. الفقيه و التهذيب: سئل الحسن بن علي (عليهما السلام) ما حدّ الغائط؟ قال: «لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها، و لا يستقبل الريح و لا يستدبرها» (5).

و في رواية: «نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول» (6).

و في اخرى: «نهى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يستنجي الرجل بيمينه» (7).

____________

(1). الكافي 3: 227/ 407/ 13، التهذيب: 2/ 358/ 13/ 16.

(2). الكافي: 3/ 15/ 1.

(3). الكافي 3: 11/ 16/ 5.

(4). الكافي: 3/ 15/ 2.

(5). التهذيب 1: 3/ 26/ 65، الفقيه 1: 26/ 47.

(6). التهذيب 1/ 34/ 3/ 30.

(7). الكافي 3/ 17/ 5.

949

[75] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا يمسّ الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّه، و لا يستنجي و عليه خاتم فيه اسم اللّه، و لا يجامع و هو عليه، و لا يدخل المخرج و هو عليه» (1).

[76] 5. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من نقش على خاتمه اسم اللّه فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ» (2).

[77] 6. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (3) قال: «كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار، ثمّ أحدث الوضوء، و هو خلق كريم، فأمر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صنعه، و أنزل اللّه في كتابه: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (4).

بيان

يعني بالوضوء الاستنجاء بالماء.

[78] 7. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور، و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أمّا البول فلا بدّ من غسله» (5).

و في رواية: «إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء» (6).

[79] 8. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود، قال: «أمّا العظم و الرّوث فطعام الجنّ، و ذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: لا يصلح بشيء من ذلك» (7).

[80] 9. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل: بسم اللّه فإنّ

____________

(1). التهذيب 1: 3/ 31/ 82.

(2). الكافي 6: 368/ 474/ 9.

(3). البقرة (2): 222.

(4). الكافي 3: 12/ 18/ 13.

(5). التهذيب: 1/ 49/ 3/ 83.

(6). التهذيب 1/ 45/ 3/ 65.

(7). التهذيب 1: 15/ 354/ 1053.

950

الشيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ» (1).

[81] 10. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «إذا دخلت الغائط فقل: أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، و إذا فرغت فقل: الحمد للّه الذي عافاني من البلاء و أماط عنّي الأذى» (2).

باب الماء

[82] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، و إذا تغيّر الماء و تغيّر الطّعم فلا توضّأ و لا تشرب» (3).

[83] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان قال: «يضع يده و يتوضّأ ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال اللّه تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (4).

بيان

«و يتوضّأ» يعني يغسل يده، و إنّما تلا (عليه السلام) الآية لأنّ الماء الذي يستعمل في الطهارة من الحدث لا بدّ له من مزيد اختصاص في حال الاختيار، و أقلّه أن لا يلاقي شيئا من النجاسات، ان كان قليلا، و لا يكون آجنا متغيّر اللون و الطعم بغير النجاسة، و لا يكون مسخّنا بالشمس إلى غير ذلك كما يظهر من الأخبار، فإذا اضطرّ الإنسان إلى استعمال غيره سقط اعتباره دفعا للحرج، فيكفيه ما يجوز استعماله في غير ذلك من المياه، و كذا إذا علم به بعد استعماله فإنّه يجزيه.

[84] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» (5).

____________

(1). الفقيه 1: 2/ 25/ 43.

(2). التهذيب 1: 15/ 351/ 1038.

(3). الكافي 3: 3/ 4/ 3، التهذيب: 1/ 216/ 10/ 8.

(4). الكافي 3: 3/ 4/ 2 و الآية من سورة الحج: 78.

(5). الكافي 3: 1/ 1/ 2، الفقيه 1: 1/ 5/ 1، التهذيب 1: 10/ 215/ 619.

951

[85] 4. الكافي: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الماء يطهّر و لا يطهّر» (1).

بيان

إنّما لا يطهّر لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها و لم ينجّس حتّى يحتاج إلى التطهير، و إن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة و لم يقبل التطهير إلّا بالاستهلاك في الماء الطاهر، و حينئذ لم يبق منه شيء.

يدلّ على ما قلناه أخبار كثيرة غير ما مرّ، منها ما استفاض روايته عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه» (2) و سائر الأخبار مذكورة في «الوافي» مسندة مع الأخبار التي وردت فيما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و تأويل ما يخالفها في الظاهر (3).

باب الوضوء

[86] 1. الكافي: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «افتتاح الصلاة الوضوء، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم» (4).

[87] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الوضوء شطر الإيمان» (5).

[88] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، و ثلث ركوع، و ثلث سجود» (6).

____________

(1). الكافي 1: 1/ 2/ 1.

(2). التهذيب 1/ 411/ 21/ 15.

(3). راجع الوافي 6: 55/ باب ما يستحب التنزه عنه في رفع الحدث و الشرب.

(4). الكافي 3: 46/ 69/ 2.

(5). الكافي 3: 46/ 72/ 8.

(6). الكافي 3: 169/ 273/ 8، الفقيه 1: 3/ 33/ 66.

952

[89] 4. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» (1).

[90] 5. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): «من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر، و من توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر» (2).

[91] 6. الفقيه: روي: «أنّ تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو: لا و اللّه و بلى و اللّه» (3).

و في خبر آخر: «إنّ الوضوء على الوضوء نور على نور، و من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللّه توبته من غير استغفار» (4).

[92] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الطهر على الطهر عشر حسنات» (5).

[93] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «من طلب حاجة و هو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلّا نفسه» (6).

[94] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنهما (عليهما السلام) سئلا: ما ينقض الوضوء؟ فقالا: «ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر و الذكر غائط أو بول أو مني أو ريح، و النوم حتّى يذهب العقل» (7).

[95] 10. التهذيب: زرارة قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: «يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فإذا نامت العين و الاذن و القلب وجب الوضوء».

قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، و لكن

____________

(1). الفقيه 1: 3/ 58/ 129، التهذيب 1: 9/ 140/ 545.

(2). الكافي 1: 46/ 70/ 5، الفقيه 1: 8/ 50/ 103.

(3). الفقيه 1: 8/ 41/ 81.

(4). الفقيه 1/ 41/ 82.

(5). الكافي 3: 46/ 72/ 10.

(6). التهذيب 1: 16/ 259/ 1077.

(7). الكافي 3: 23/ 36/ 6، الفقيه 3: 46/ 61/ 137، التهذيب: 1/ 8/ 1/ 12.

953

ينقضه بيقين آخر» (1).

و في رواية اخرى: «من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء» (2).

بيان

يستفاد من هذا الحديث أصل متين نافع في كثير من المواضع، و هو أنّ اليقين بالشيء مستصحب لا يخرج من حكمه و أثره إلّا بيقين آخر مثله، و ان حصل الشكّ فيه بعده فانّه لا يلتفت إليه، فمن تيقّن الطهارة أوّلا ثمّ شكّ في الحدث، فهو على طهارته، و إن حصل له الشكّ فيها، فانّه لا يلتفت إليه بعد ذلك اليقين، و كذا من تيقّن الحدث أوّلا ثمّ شكّ في الطهارة، فهو على حدثه، و إن وقع الشكّ فيه، فانّه لا يلتفت إليه بعد ذلك، و لا يخفى أنّ هذا اليقين يجامع هذا الشكّ لتغاير متعلّقيهما، كمن تيقّن وقوع المطر في الغداة و هو شاكّ في انقطاعه.

[96] 11. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل بال ثمّ توضّأ و قام إلى الصلاة فوجد بللا، قال: «لا شيء عليه و لا يتوضّأ» (3).

[97] 12. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟».

و أخذ بكفّه اليمنى كفّا من ماء فغسل به وجهه، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّا فغسل به يده اليمنى، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّا من ماء فغسل به اليسرى، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه و رجليه (4).

[98] 13. الكافي و التهذيب: سئل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل أ يبطن لحيته؟ قال: «لا» (5).

و في رواية: «كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه، و لا أن يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» (6).

[99] 14. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «مسح الرأس على مقدّمه» (7).

____________

(1). التهذيب: 1/ 8/ 1/ 11.

(2). التهذيب 1/ 8/ 1/ 10.

(3). الكافي 3: 13/ 19/ 2، الفقيه 1: 15/ 64/ 147.

(4). الكافي 3: 17/ 24/ 2.

(5). الكافي 3: 18/ 28/ 2، التهذيب 1: 16/ 360/ 1084.

(6). التهذيب 1: 364/ 16/ 36.

(7). التهذيب 1: 4/ 62/ 171.

954

[100] 15. الكافي و التهذيب: سئل الرضا (عليه السلام) عن المسح على القدمين، كيف هو؟ «فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين على ظاهر القدم».

قيل: لو أنّ رجلا قال باصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: «لا إلّا بكفّه كلّها» (1).

و عن الباقر (عليه السلام): «فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من رجليه قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه».

قيل: فأين الكعبان؟ قال: «هاهنا» يعني المفصل دون عظم الساق. (2)

[101] 16. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى و تر يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى». (3)

[102] 17. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل: الغرفة الواحدة تجزي للوجه، و غرفة للذراع؟

قال: «نعم، إذا بالغت فيها، و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه». (4)

و في رواية: «إذا مسّ جلدك الماء فحسبك». (5)

[103] 18. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «تابع بين الوضوء كما قال اللّه تعالى؛ ابدأ بالوجه، ثمّ باليدين، ثمّ امسح الرأس و الرجلين، و لا تقدمنّ شيئا بين يدي شيء يخالف ما أمرت به، و إن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه، و أعد على الذراع، و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس، ثمّ أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللّه به». (6)

[104] 19. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تخبره» (7).

____________

(1). الكافي 3: 19/ 30/ 6.

(2). التهذيب 1: 4/ 64/ 179.

(3). الكافي 3: 17/ 25/ 4، التهذيب 1: 16/ 360/ 1083.

(4). الكافي 3: 25/ 5.

(5). الكافي 3: 22/ 7.

(6). الكافي 3: 22/ 34/ 5، الفقيه 1: 10/ 45/ 89، التهذيب 1: 97/ 4/ 100.

(7). التهذيب 1: 4/ 101/ 262.

955

[105] 20. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا سمّيت في الوضوء طهّر جسدك كلّه، و إذا لم تسمّ له لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء». (1)

و في رواية: «من ذكر اسم اللّه على وضوئه فكأنّما اغتسل» (2).

* بيان

السرّ في ذلك انّه إذا ذكر اللّه تعالى طهر قلبه من خبث الغافلة عن اللّه، فإذا طهر قلبه طهر سائر جسده، لأنّ البدن تابع للقلب.

[106] 21. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم اللّه و باللّه، اللهمّ اجعلني من التوّابين، و اجعلني من المتطهّرين. فإذا فرغت فقل: الحمد للّه ربّ العالمين» (3).

باب الغسل

[107] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الغسل من الجنابة، و يوم الجمعة، و العيدين، و حين تحرم، و حين تدخل مكّة و المدينة، و يوم عرفة، و يوم تزور البيت، و حين تدخل الكعبة، و في ليلة تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و من غسّل ميّتا». (4)

* بيان

هذه هي الأغسال المهمّة للرجال، و الأغسال الاخر و أسبابها تطلب من «الوافي» (5).

[108] 2. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «غسل الجمعة طهور و كفّارة لما بينهما من الذنوب من

____________

(1). الكافي 3: 12/ 16/ 2، التهذيب 1: 16/ 358/ 1074.

(2). التهذيب 1: 358/ 16/ 3.

(3). التهذيب 1: 4/ 76/ 192.

(4). الكافي 3: 26/ 40/ 1.

(5). الوافي 6: 371/ ابواب الغسل.

956

الجمعة إلى الجمعة». (1)

[109] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «الغسل يوم الجمعة على الرجال و النساء في الحضر، و على الرجال في السفر، و ليس على النساء في السفر» (2).

و في رواية اخرى: «انّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان أو نقصان». (3)

[110] 4. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم». (4)

[111] 5. الكافي و التهذيب: سئل أحدهما (عليهما السلام) يجب الغسل على الرجل و المرأة؟ فقال: «إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» (5).

[112] 6. الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل، أ عليه غسل؟ قال: «كان علي (عليه السلام) يقول: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل» (6).

[113] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في المفخّذ عليه غسل؟ قال: «نعم إذا أنزل» (7).

[114] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يرى في المنام و يجد الشهوة فيستيقظ و ينظر فلا يجد شيئا، ثمّ يمكث بعد فيخرج؟ قال: «إن كان مريضا فليغتسل، و إن لم يكن مريضا فلا شيء عليه».

قيل: فما فرق ما بينهما؟ فقال: «لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة و قوّة، و إذا

____________

(1). الفقيه 1: 23/ 112/ 229.

(2). الكافي 3: 28/ 42/ 3.

(3). الكافي 2: 27/ 41/ 2.

(4). الكافي 2: 27/ 41/ 2.

(5). الكافي 2: 30/ 46/ 1، التهذيب 1: 118/ 6/ 1.

(6). الفقيه 1: 84/ 184.

(7). الكافي 3: 30/ 46/ 4.

957

كان مريضا لم يجيء إلّا بعد». (1)

[115] 9. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل عن غسل الجنابة، قال: «تبدأ بكفّيك فتغسلهما، ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثا، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر». (2)

[116] 10. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن غسل الجنابة، فقال: «تبدأ فتغسل كفّيك، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك، ثمّ تمضمض و استنشق، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك، و ليس بعده و لا قبله وضوء، و كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته، و لو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك و ان لم يدلك جسده». (3)

[117] 11. التهذيب: قيل للباقر (عليه السلام): إنّ أهل الكوفة يروون عن علي (عليه السلام) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة؟ قال: «كذبوا على علي (عليه السلام)، ما وجدوا ذلك في كتاب علي (عليه السلام)، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» (4).

[118] 12. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكتّ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده». (5)

[119] 13. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل». (6)

[120] 14. التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «تقول في غسل الجمعة: اللهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق ديني و تبطل عملي، و تقول في غسل الجنابة: اللهمّ طهّر قلبي و زكّ عملي

____________

(1). الكافي 3: 31/ 48/ 1، التهذيب 1: 17/ 369/ 1124.

(2). الكافي 3: 29/ 43/ 1، التهذيب 1: 5/ 132/ 365.

(3). التهذيب 1: 17/ 371/ 1131.

(4). الكافي 1: 5/ 142/ 400.

(5). الكافي 3: 29/ 45/ 15.

(6). الكافي 3: 29/ 44/ 9، التهذيب 1: 133/ 6/ 60.

958

و اجعل ما عندك خيرا لي». (1)

و زاد في حديث آخر في آخر كلّ منهما: «اللهمّ اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهّرين». (2)

باب التيمّم

[121] 1. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): إنّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسّلوه فمات، قال: «قتلوه، ألا سألوا، ألا تيمّموه؟ إنّ شفاء العيّ السؤال». (3)

و روي ذلك في الكسير و المبطون: «يتيمّم و لا يغتسل». (4)

[122] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يصيبه الجنابة و به قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد، فقال: «لا يغتسل، و يتيمّم» (5).

[123] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أتيت البئر و أنت جنب و لم تجد دلوا و لا شيئا تغرف به فتيمّم بالصعيد، فان ربّ الماء و ربّ الصعيد واحد، و لا تقع في البئر، و لا تفسد على القوم ماءهم». (6)

[124] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش، أ يغتسل به أو يتيمّم؟ قال: «بل يتيمّم، و كذلك إذا أراد الوضوء». (7)

[125] 5. الفقيه و التهذيب: عن أبي ذرّ أنّه أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه هلكت، جامعت على غير

____________

(1). التهذيب 1: 16/ 146/ 414.

(2). الكافي 3: 16/ 1، 3: 445/ 12.

(3). الكافي 3: 45/ 68/ 5.

(4). الكافي 3: 68/ 5، التهذيب 1: 184/ 8/ 3.

(5). التهذيب 1: 8/ 185/ 521.

(6). الكافي 3: 41/ 65/ 9، التهذيب 1: 8/ 185/ 535

(7). التهذيب 1: 8/ 185/ 5.

959

ماء؟ قال: فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمحمل فاستترت به، و بماء فاغتسلت أنا و هي، ثمّ قال: «يا أبا ذرّ، يكفيك الصعيد عشر سنين». (1)

[126] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به، فانّ اللّه أولى بالعذر، إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر على أن تنفضه و تيمّم به». (2)

و في رواية اخرى: «صعيد طيّب و ماء طهور» (3).

بيان

يعني الطين.

[127] 7. الكافي و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن التيمّم: «فضرب بيديه الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما، ثمّ مسح بهما جبهته و كفّيه مرّة واحدة». (4)

و في رواية: «إحداهما على ظهر الاخرى». (5)

و في أخبار اخر: «ضربة للوجه، و ضربة لليدين». (6)

بيان

لعلّ المرّتين لاشتراط علوق التراب كما يدلّ عليه لفظة (منه) في الآية الكريمة و تفسيرها في حديث زرارة، فانّ الضربة في التيمّم بمنزلة الاغتراف في الوضوء، و لعلّه ربّما يذهب التراب عن الكفّين بمسح الوجه و لا يبقى لليدين، فالاحتياط يقتضي الضربتين في الطهارتين، و أمّا النفض فلعلّه لتقليل التراب لئلّا يتشوّه به الوجه.

[128] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت؟ قال: «تمّت صلاته

____________

(1). الفقيه 1:/ 108/ 222، التهذيب 1: 8/ 194/ 561.

(2). الكافي 3: 44/ 67/ 1، التهذيب 1: 8/ 189/ 543.

(3). الكافي 3: 67/ 1.

(4). الكافي 3: 40/ 61/ 1، التهذيب 1: 9/ 207/ 601.

(5). الكافي 3: 62/ 3.

(6). التهذيب 1: 210/ 12/ 9، الاستبصار 1: 171/ 103/ 5.

960

و لا إعادة عليه». (1)

و في رواية: «أمّا أنا فانّي كنت فاعلا انّي كنت أتوضّأ و اعيد» (2).

و في اخرى: «لا ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت». (3)

باب مواقيت الصلوات

[129] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقتين أفضلهما، و وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو سها أو نام وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر أو علّة». (4)

[130] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «اعلم انّ أوّل الوقت أبدا أفضل، فعجّل الخير ما استطعت، و أحبّ الأعمال إلى اللّه ما داوم العبد عليه و إن قلّ». (5)

[131] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد من الظلّ قامة فأمره فصلّى العصر، ثمّ أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه طلوع الفجر فأمره فصلّى الصبح، ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد من الظلّ قامتان فأمره فصلّى العصر، ثمّ أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح، ثمّ قال: ما

____________

(1). التهذيب 1: 8/ 194/ 562.

(2). التهذيب 1: 193/ 8/ 32.

(3). التهذيب 1: 203/ 8/ 64.

(4). التهذيب 2: 4/ 39/ 123.

(5). الكافي 3: 4/ 274/ 8.

961

بينهما وقت». (1)

و في رواية: بدل «القامة و القامتين»: «ذراع و ذراعان». (2)

[132] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل: متى اصلّي الظهر؟ فقال: «صلّ للزوال ثمانية، ثمّ صلّ الظهر، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت، ثمّ صلّ العصر» (3).

[133] 5. التهذيب عنه (عليه السلام) إنّه ذكر أوّل الوقت و فضله فقيل: كيف أصنع بالثمان ركعات؟ قال: «خفّف ما استطعت». (4)

بيان

هذا هو الأصل، و أمّا تحديد الوقتين بالذراع و الذراعين ففائدته معرفة خروج وقت النافلة لمن فاتته في أوّل الوقت ليتركها و يبدأ بالفريضة، كما يستفاد من الأخبار الآخر.

[134] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهرين إلّا أنّ هذه قبل هذه» قال: «و إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه». (5)

[135] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس، قال: و إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب و بقي وقت

____________

(1). التهذيب 2: 252/ 13/ 38.

(2). الكافي 3: 277/ 7.

(3). الكافي 3: 5/ 276/ 3.

(4). التهذيب 2: 130/ 257/ 1019.

(5). الكافي 3: 171/ 276/ 5، التهذيب 2: 4/ 27/ 78.

962

العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل» (1).

[136] 8. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس» (2).

بيان

في هذه الأخبار الثلاثة بيان الأوقات لغير المتنفّل و ذي الحاجة كما تبيّن من الأخبار السابقة.

[137] 9. الفقيه: عنه (عليه السلام): «وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره» (3).

[138] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: الركعتان اللّتان قبل الغداة أين موضعهما قال: «قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر دخل وقت الغداة» (4).

[139] 11. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من صلّى في غير وقت فلا صلاة له». (5)

باب لباس المصلّي

[140] 1. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل عن الرجل يصلّي في قميص واحد أو في قباء طاق أو في قباء محشو و ليس عليه إزار، فقال: «إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس، و الثوب الواحد يتوشّح به و سراويل كلّ ذلك لا بأس به» و قال: «إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا و لو حبلا». (6)

____________

(1). التهذيب 2: 4/ 25/ 70.

(2). التهذيب 2: 4/ 36/ 114.

(3). الفقيه 1: 66/ 477/ 1376.

(4). الكافي 3: 250/ 448/ 25، التهذيب 2: 132/ 23/ 277.

(5). التهذيب 2: 9/ 140/ 547.

(6). الكافي 3: 255/ 393/ 1.

963

بيان

كان المراد بالطاق ما لا بطانة له «و الصفيق» خلاف السخيف و هو قليل الغزل «و فرج القباء» شقوقها «و توشّح الرجل بثوبه» هو أن يدخله تحت يده اليمنى و يلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم، و توشّحه بحمائل سيفه: أن تقع الحمائل على عاتقه اليسرى و تكون اليمنى مكشوفة «الوافي». (1)

[141] 2. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة، فقال: «درع و ملحفة فتنشرها على رأسها و تجلّل بها». (2)

[142] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ليس على الأمة قناع في الصلاة و لا على المدبّرة و لا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة و هي مملوكة حتّى تؤدّي جميع مكاتبتها، و يجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلّها». (3)

[143] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبّع المفدم». (4)

[144] 5. الكافي: و روي: «لا تصلّ في ثوب أسود، فأمّا الخفّ و الكساء و العمامة فلا بأس». (5)

[145] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله».

ثمّ قال: «هذا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاحفظ ذلك، و إنّ كلّ ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكّي قد ذكّاه

____________

(1). الوافى 5: 371/ ابواب لباس المصلّي و مكانه.

(2). التهذيب 2: 11/ 217/ 853.

(3). الكافي 3: 225/ 394/ 2، الفقيه 1: 54/ 373/ 1085.

(4). الكافي 3: 226/ 402/ 22، التهذيب 2: 17/ 373/ 1549.

(5). الكافي 3: 226/ 403/ 24.

964

الذبح، و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ذكّاه الذبح أو لم يذكّه». (1)

[146] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الخزّ الخالص: «إنّه لا بأس به، فأمّا الذي يخلط فيه و بر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه». (2)

[147] 8. الفقيه و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن الجلد الميّت أ يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: «لا و لو دبغ سبعين مرّة». (3)

[148] 9. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، انّ الصوف ليس فيه روح». (4)

[149] 10. التهذيب: البزنطي قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة أ يصلّي فيها؟ فقال: «نعم ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، و إنّ الدين أوسع من ذلك». (5)

[150] 11. الكافي: سئل الرضا (عليه السلام): هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال: «لا». (6)

[151] 12. الكافي: سئل أبو محمّد (عليه السلام): هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب:

«لا تحلّ الصلاة في حرير محض». (7)

بيان

«الديباج» المنقوش من الحرير كما مرّ.

[152] 13. التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت

____________

(1). الكافي 3: 226/ 397/ 1.

(2). الكافي 3: 403/ 26، التهذيب 2: 11/ 212/ 830.

(3). الفقيه 1: 247/ 749، التهذيب 2: 11/ 203/ 794.

(4). التهذيب 2: 368/ 13/ 62.

(5). التهذيب 2: 368/ 13/ 61.

(6). الكافي 3: 226/ 400/ 12.

(7). الكافي 3: 226/ 399/ 10.

965

الصلاة كيف يصلّي؟ قال: «إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع و السجود، و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم». (1)

و روي: «فإن رآه أحد صلّى جالسا». (2)

[153] 14. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) عن رجل عريان حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه يصلّي فيه أو يصلّي عريانا؟ فقال: «إن وجد ماء غسله، و ان لم يجد ماء صلّى فيه و لم يصلّ عريانا». (3)

[154] 15. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول و ليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه». (4)

باب مكان المصلّي

[155] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لجبرئيل: يا جبرئيل؛ أيّ البقاع أحبّ إلى اللّه تعالى؟ قال: المساجد، و أحبّ أهلها إلى اللّه تعالى أوّلهم دخولا و آخرهم خروجا منها». (5)

[156] 2. الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: «من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخا مستفادا في اللّه، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردّه عن ردى، أو يترك ذنبا خشية أو حياء». (6)

____________

(1). التهذيب 2: 17/ 365/ 1515.

(2). الفقيه 1: 259/ 797.

(3). الفقيه 1: 39/ 248/ 755، التهذيب 2: 11/ 224/ 884.

(4). التهذيب 2: 11/ 224/ 883.

(5). الكافي 3: 266/ 489/ 14.

(6). الفقيه 1: 37/ 237/ 713، التهذيب 3: 25/ 248/ 681.

966

[157] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا دخلت المسجد فصلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إذا خرجت فافعل ذلك». (1)

[158] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «خير مساجد نسائكم البيوت». (2)

[159] 5. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن المرأة تصلّي عند الرجل، فقال: «لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره». (3)

و في رواية: «إذا كان بينهما موضع رحل فلا بأس». (4)

بيان

يعني بالرحل رحل البعير.

[160] 6. الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال، فقال: «لا بأس به ما لم يكن تجاه القبلة، فان كان شيء منها بين يديك ممّا يلي القبلة فغطّه و صلّ». (5)

[161] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كان طول رحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذراعا، و كان إذا صلّى وضعه بين يديه و يستتر به ممّن يمرّ بين يديه». (6)

[162] 8. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «عشرة مواضع لا يصلّى فيها: الطين، و الماء، و الحمام، و القبور، و مسانّ الطرق، و قرى النمل، و معاطن الإبل، و مجرى الماء، و السبخ، و الثلج». (7)

بيان

اريد «بمعاطن» الإبل مباركها التي تأوي إليها، و إنّما يكره الصلاة في الطين و السبخ

____________

(1). الكافي 3: 185/ 309/ 2.

(2). التهذيب 2: 17/ 379/ 1582.

(3). الفقيه 1: 37/ 238/ 718، التهذيب 3: 25/ 252/ 694.

(4). الكافي 3: 298/ 1.

(5). الفقيه 1: 38/ 245/ 740، التهذيب 2: 17/ 363/ 1504.

(6). الكافي 3: 180/ 296/ 2، التهذيب 2: 11/ 230/ 906.

(7). الكافي 3: 224/ 390/ 12، الفقيه 1: 38/ 241/ 725.

967

و الثلج إذا لم تثبت الجبهة عليها، و في الحمّام إذا لم يكن الموضع نظيفا، و في القبور إذا اتّخذت قبلة أو لم يبعد عنها عشرة أذرع، و في المعادن و جواد الطرق إذا أمن الضيعة على متاعه كما ورد كلّه في الأخبار الآخر.

[163] 9. الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام) في البيت و الدار لا تصيبهما الشمس، و يصيبهما البول، و يغتسل فيهما من الجنابة، يصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال: «نعم». (1)

و في رواية «إلّا أن يكون يتّخذ مبالا». (2)

[164] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام) في البواري يبلّ قصبها بماء قذر، أ يصلّى عليها؟ قال: «إذا يبست فلا بأس». (3)

باب الصلاة راكبا و ماشيا و في السفينة

[165] 1. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن صلاة النافلة على البعير و الدابة فقال: «نعم حيث كان متوجّها».

فقيل: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال: «لا و لكن تكبّر حيث ما تكون متوجّها، و كذلك فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)». (4)

[166] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: انّي أقدر على أن أتوجّه إلى القبلة في المحمل فقال: «ما هذا الضيق، أ ما لك برسول اللّه اسوة؟» (5)

[167] 3. التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة و كنت مستعجلا بالكوفة فقال: «إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول و تخوّفت

____________

(1). الفقيه 1: 38/ 245/ 736.

(2). الكافي 3: 392/ 23، التهذيب 2: 376/ 99/ 13.

(3). التهذيب 2: 373/ 85/ 13.

(4). الكافي 3: 248/ 440/ 5.

(5). التهذيب 3: 23/ 229/ 586.

968

فوت ذلك إن تركته و أنت راكب فنعم، و إلّا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ». (1)

[168] 4. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الصلاة في المحمل فقال: «صلّ متربّعا و ممدود الرجلين و كيف أمكنك». (2)

[169] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الصلاة في السفر و أنا أمشي قال: «أوم إيماء، و اجعل السجود أخفض من الركوع». (3)

[170] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل يكون في وقت فريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها و لا السجود عليها من كثرة الثلج و الماء و المطر و الوحل، أ يجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل؟ قال:

«نعم، هو بمنزلة الصلاة في السفينة إن أمكنه قائما و إلّا قاعدا، و كلّ ما كان من ذلك فاللّه أولى بالعذر، يقول اللّه تعالى: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» (4).

[171] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن الصلاة في السفينة فقال: «ان استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فان لم تقدروا فصلّوا قياما، فان لم تستطيعوا فصلّوا قعودا و تحرّوا القبلة». (5)

و في رواية: «يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يصلّي كيف ما دارت». (6)

و في اخرى: «أ ما ترضى أن تصلّي صلاة نوح». (7)

* بيان

«الجدد» وجه الأرض و شاطئ النهر «و التحرّي» الاجتهاد.

____________

(1). التهذيب 3: 23/ 232/ 605.

(2). الفقيه 1: 50/ 365/ 1051، التهذيب 3: 23/ 228/ 584.

(3). التهذيب 3: 23/ 229/ 588.

(4). التهذيب 3: 232/ 13/ 112، و الآية: القيامة: 14.

(5). الكافي 3: 249/ 441/ 1.

(6). التهذيب 3: 170/ 13/ 2.

(7). التهذيب 3: 295/ 13/ 2.

969

باب القبلة

[172] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً (1) قال: «أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا».

و في قوله تعالى وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (2) قال: «هذه هي القبلة أيضا». (3)

[173] 2. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة إلّا إلى القبلة». قيل: أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه». (4)

بيان

يعني أنّ القبلة هي جهة الكعبة لا عينها، كما يدلّ عليه قول اللّه عزّ و جلّ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (5) فانّ الشطر هو النحو و الجهة، و في الجهة اتّساع، فانّك إذا استقبلت دائرة الافق استقبلت بنصفها إلّا أنّها من حيث مقابلتها مع جسد الإنسان ينقسم إلى أربع جهات يكون كلّ منها ربع الدور.

[174] 3. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل عن القبلة قال: «ضع الجدي في قفاك و صلّ». (6)

بيان

هذه العلامة لأهل العراق، فإنّ الراوي كان عراقيّا، و لكلّ ناحية علامة غير علامة الاخرى، و لاستعلام القبلة طرق كثيرة.

[175] 4. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة». (7)

____________

(1). الروم: 30.

(2). الأعراف: 29.

(3). التهذيب 2: 5/ 43/ 133.

(4). الفقيه 1: 42/ 278/ 855.

(5). البقرة: 150.

(6). التهذيب 2: 5/ 45/ 143.

(7). الفقيه 1: 42/ 276/ 847.

970

و في رواية: «اجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك». (1)

[176] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن قبلة المتحيّر فقال: «يصلّي حيث شاء». (2)

[177] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة، ثمّ تصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: «إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده». (3)

[178] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا و شمالا، قال: «قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة». (4)

[179] 8. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: «إن كان متوجّها فيما بين المشرق و المغرب، فليحوّل وجهه إلى القبلة حين يعلم، و ان كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتح الصلاة». (5)

باب الأذان و الإقامة

[180] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا أذّنت و أقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة، و إذا أقمت صلّى خلفك صفّ من الملائكة». (6)

[181] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «المؤذّن يغفر اللّه له مدّ صوته، و يشهد له كلّ شيء سمعه». (7)

____________

(1). التهذيب 2: 46/ 23/ 15، الكافي 3: 284/ 1.

(2). الكافي 3: 174/ 286/ 10.

(3). الكافي 3: 174/ 286/ 9، التهذيب 2: 5/ 47/ 152.

(4). الفقيه 1: 42/ 276/ 848، التهذيب 2: 5/ 48/ 157.

(5). الكافي 3: 174/ 285/ 8.

(6). الكافي 3: 184/ 303/ 8.

(7). الكافي 3: 184/ 307/ 28.

971

[182] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر: مؤذّن أذّن احتسابا، و إمام أمّ قوما و هم به راضون، و مملوك يطيع اللّه و يطيع مواليه». (1)

[183] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا سمع المؤذّن يؤذّن، قال مثلما يقول في كلّ شيء». (2)

[184] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا، الأذان ثمانية عشر حرفا و الإقامة سبعة عشر حرفا». (3)

[185] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «تفتتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين». (4)

[186] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا أذّنت فأفصح بالألف و الهاء و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره». (5)

[187] 8. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الأذان ترتيل و الإقامة حدر». (6)

[188] 9. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام): «القعود بين الأذان و الإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها». (7)

[189] 10. التهذيب: عنه أو عن الصادق (عليهما السلام): «يؤذّن للظهر على ستّ ركعات و يؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر». (8)

[190] 11. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن و أقم و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو تسبيح أو كلام».

____________

(1). التهذيب 2: 14/ 283/ 1127.

(2). الكافي 3: 184/ 307/ 29.

(3). الكافي 3: 184/ 302/ 3.

(4). الكافي 3: 18/ 303/ 5.

(5). الكافي 3: 18/ 303/ 7.

(6). الكافي 3: 18/ 306/ 26، التهذيب 2: 6/ 58/ 203.

(7). الكافي 3: 18/ 306/ 24.

(8). التهذيب 2: 14/ 286/ 1144.

972

سئل: و كم الذي يجزي بين الأذان و الإقامة من القول؟ قال: «الحمد للّه». (1)

[191] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا يستقيم الأذان و لا يجوز أن يؤذّن به إلّا رجل مسلم عارف، فإن علم الأذان فأذّن به، و لم يكن عارفا لم يجز أذانه و لا إقامته، و لا يعتدّ به» (2).

[192] 13. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم» (3).

[193] 14. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس أن تؤذّن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء، و لا تقيم و أنت راكب أو جالس إلّا من علّة أو يكون في أرض ملصّة». (4)

[194] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تكلّم إذا أقمت الصلاة، فانّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة». (5)

بيان

يعني بإقامته الصلاة قوله: قد قامت الصلاة، كما يستفاد من خبر آخر.

[195] 16. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): أ يجزي أذان واحد؟ قال: «إن صلّيت جماعة لم يجز إلّا أذان و إقامة، و إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة إلّا الفجر و المغرب، فانّه ينبغي أن يؤذّن فيهما و يقيم من أجل أنّه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلاة». (6)

[196] 17. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن الرجل يؤذّن و يقيم ليصلّي وحده، فيجيء رجل آخر فيقول له نصلّي جماعة، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال: «لا، و لكن يؤذّن و يقيم». (7)

____________

(1). الفقيه 1: 44/ 285/ 877، التهذيب 2: 6/ 49/ 162.

(2). الكافي 3: 18/ 304/ 13، التهذيب 2: 14/ 277/ 1101.

(3). التهذيب 2: 6/ 53/ 181.

(4). الفقيه 1: 44/ 282/ 868، التهذيب 2: 6/ 56/ 192.

(5). التهذيب 2: 6/ 56/ 192.

(6). الكافي 3: 18/ 303/ 9.

(7). الكافي 3: 18/ 304/ 13، الفقيه 1: 56/ 394/ 1116، التهذيب 2: 277/ 13/ 3.

973

[197] 18. الفقيه: عنه (عليه السلام): «يجزي في السفر إقامة بغير أذان». (1)

[198] 19. الكافي و التهذيب: سئل (عليه السلام) عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم فقال: «ليس عليه أن يعيد الأذان، فليدخل معهم في أذانهم، فان وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان». (2)

[199] 20. التهذيب: قيل للباقر (عليه السلام): صلّيت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة؟ فقال: «إنّ قميصي كثيف، فهو يجزي أن لا يكون عليّ إزار و لا رداء، و إنّي مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك». (3)

[200] 21. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن المرأة أ عليها أذان و إقامة؟ قال: «لا». (4)

[201] 22. التهذيب: سئل (عليه السلام) عن النداء قبل طلوع الفجر، فقال: «لا بأس، و أمّا السنّة مع الفجر، و إنّ ذلك لينفع الجيران» يعني قبل الفجر. (5)

[202] 23. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتّى دخل في الصلاة، قال:

«فليمض في صلاته، فإنّما الأذان سنّة». (6)

و في رواية: «إن كان قد ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ليقم، و إن كان قد قرأ فليتمّ صلاته». (7)

باب أفعال الصلاة و أذكارها

[203] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة، و إن شئت

____________

(1). الفقيه 1: 44/ 291/ 900.

(2). الكافي 3: 18/ 304/ 12، التهذيب 2: 14/ 277/ 1100.

(3). التهذيب 2: 14/ 280/ 1113.

(4). الكافي 3: 18/ 305/ 18، التهذيب 2: 6/ 57/ 200.

(5). التهذيب 2: 6/ 53/ 178.

(6). التهذيب 2: 14/ 285/ 1139.

(7). الكافي 3: 305/ 14.

974

ثلاثا، و إن شئت خمسا، و إن شئت سبعا، فكلّ ذلك مجز عنك غير انّك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة». (1)

[204] 2. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك، و لا ترفعهما كلّ ذلك». (2)

[205] 3. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: «نعم»، قيل: (بسم اللّه الرحمن الرحيم من السبع؟ قال: «نعم، هي أفضلهنّ». (3)

[206] 4. الكافي: صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّاما، فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم، و كان يجهر في السورتين جميعا. (4)

[207] 5. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته، قال: «لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات». (5)

[208] 6. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): أ يجزي عنّي أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء؟ قال: «لا بأس». (6)

[209] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر». (7)

[210] 8. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا يقرأ في المكتوبة شيء من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة». (8)

[211] 9. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «السنّة في صلاة النهار بالإخفات، و السنّة في صلاة

____________

(1). التهذيب 2: 8/ 66/ 239.

(2). الكافي 3: 186/ 309/ 1.

(3). التهذيب 2: 15/ 289/ 1157.

(4). الكافي 3: 187/ 315/ 20.

(5). التهذيب 2: 146/ 573.

(6). الكافي 3: 187/ 314/ 7، الاستبصار 1: 314/ 173/ 4.

(7). الكافي 3: 187/ 314/ 12.

(8). الكافي 3: 188/ 318/ 6، التهذيب 2: 15/ 96/ 361.

975

الليل بالإجهار». (1)

[212] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يرفع يده كلّما أهوى للركوع و السجود و كلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود، قال: «هي العبودية». (2)

[213] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام): «رفعك يديك في الصلاة زينتها». (3)

[214] 12. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن التسبيح في الركوع و السجود، فقال: «يقول في الركوع:

سبحان ربّي العظيم، و في السجود: سبحان ربّي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنّة ثلاث، و الفضل في سبع». (4)

[215] 13. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن حدّ السجود، قال: «ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت عنه أجزأك». (5)

و في رواية: «و السجود عليه كلّه أفضل». (6)

[216] 14. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس». (7)

و في رواية: «السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرض السابعة». (8)

[217] 15. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل يصلّي في حرّ شديد فيخاف على جبهته من الأرض، قال: «يضع ثوبه تحت جبهته». (9)

و في رواية: «اسجد على ظهر كفّك، فانّها أحد المساجد». (10)

____________

(1). التهذيب 2: 15/ 289/ 1161.

(2). التهذيب 2: 8/ 75/ 280.

(3). التهذيب 2: 8/ 76/ 281.

(4). التهذيب 2: 8/ 76/ 282.

(5). التهذيب 2: 8/ 85/ 313.

(6). التهذيب 2: 298/ 13/ 55، الاستبصار 1: 326/ 183/ 2.

(7). التهذيب 3: 313/ 1274، الفقيه 1: 40/ 268/ 830.

(8). الفقيه 1: 268/ 829.

(9). الفقيه 1: 39/ 261/ 801.

(10). الاستبصار 1: 333/ 188/ 9، التهذيب 2: 306/ 13/ 96.

976

[218] 16. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع». (1)

[219] 17. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له». (2)

[220] 18. الكافي: عنه (عليه السلام): «التكبير في صلاة الفرض الخمس صلوات خمس و تسعون تكبيرة، منها تكبيرات القنوت خمس». (3)

[221] 19. الكافي: قال: «القنوت في الفريضة الدعاء، و في الوتر الاستغفار». (4)

[222] 20. الكافي: عنه (عليه السلام): «يجزيك في القنوت: اللهمّ اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنّا في الدنيا و الآخرة إنّك على كلّ شيء قدير». (5)

[223] 21. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «القنوت كلّه جهار». (6)

[224] 22. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن أدنى ما يجزي في التشهّد قال: «الشهادتان». (7)

[225] 23. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «التشهّد في الركعتين الأوّلتين: الحمد للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبّل شفاعته و ارفع درجته». (8)

[226] 24. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا قمت من الركعة فاعتمد على كفّيك و قل: بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد، فإنّ عليا (عليه السلام) كان يفعل ذلك». (9)

____________

(1). الكافي 3: 197/ 340/ 7، التهذيب 2: 8/ 89/ 330.

(2). الكافي 3: 197/ 340/ 7.

(3). الكافي 3: 186/ 310/ 5.

(4). الكافي 3: 197/ 340/ 9.

(5). الكافي 3: 197/ 340/ 12.

(6). التهذيب 2: 8/ 92/ 344.

(7). الكافي 3: 196/ 337/ 3.

(8). التهذيب 2: 8/ 92/ 344.

(9). الكافي 3: 196/ 338/ 10، التهذيب 2: 8/ 89/ 328.

977

[227] 25. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام): ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: «أن يقول:

سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و تكبّر و تركع». (1)

[228] 26. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فانّها تحميد و دعاء». (2)

[229] 27. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل». (3)

بيان

و ذلك لئلّا تخلو صلاة المسبوقين عن الفاتحة.

[230] 28. التهذيب: عنه (عليه السلام): «الإمام يسلّم واحدة و من وراءه يسلّم اثنتين، فإن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة». (4)

[231] 29. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك». (5)

باب صفة الصلاة و آدابها

[232] 1. الكافي و الفقيه: حمّاد بن عيسى قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يوما: «يا حمّاد، تحسن أن تصلّي؟» قال: فقلت: يا سيّدي، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال: «لا عليك يا حمّاد قم فصلّ».

قال: فقمت بين يديه متوجّها إلى الصلاة، فاستفتحت الصلاة فركعت و سجدت، فقال: «يا حمّاد

____________

(1). الكافي 3: 189/ 319/ 2

(2). التهذيب 2: 8/ 98/ 368.

(3). التهذيب 2: 8/ 99/ 371.

(4). التهذيب 2:/ 93/ 346.

(5). الكافي 3: 196/ 338/ 8، التهذيب 2: 15/ 317/ 1294.

978

لا تحسن أن تصلّي؟ ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة».

قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذلّ، فقلت: جعلت فداك فعلّمني الصلاة.

فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه و قرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة، و قال بخشوع: «اللّه اكبر» ثمّ قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد.

ثمّ صبر هنيئة بقدر ما يتنفّس و هو قائم، ثمّ رفع يديه حيال وجهه و قال: «اللّه اكبر» و هو قائم، ثمّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره حتّى لو صبّت عليه قطرة من ماء أو دهن لم يزل لاستواء ظهره، و مدّ عنقه و غمّض عينيه، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل فقال: سبحان ربّي العظيم و بحمده، ثمّ استوى قائما، فلمّا استمكن من القيام قال: «سمع اللّه لمن حمده» ثمّ كبّر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه، ثمّ سجد و بسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه و قال: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف.

و قال: سبعة منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه فقال: وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة.

ثمّ رفع رأسه من السجود، فلمّا استوى جالسا قال: «اللّه اكبر» ثمّ قعد على فخذه الأيسر، و قد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال: «استغفر اللّه ربّي و أتوب إليه» ثمّ كبّر و هو جالس، و سجد السجدة الثانية، و قال كما قال في الاولى، و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنّحا، و لم يضع ذراعيه على الأرض، فصلّى ركعتين على هذا و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التشهّد، فلمّا فرغ من التشهّد سلّم فقال: «يا حمّاد هكذا صلّ». (1)

[233] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقلّ ذلك إلى شبر أكثره، و اسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك، و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك، و ليكن نظرك إلى موضع سجودك، فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و تمكّن راحتيك من

____________

(1). الكافي 3: 186/ 311/ 8، التهذيب 2: 8/ 81/ 301.

979

ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف الأصابع عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، فان وصّلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة و تفرّج بينهما، و أقم صلبك، و مدّ عنقك، و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك.

فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا، و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا، و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، و لا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و ليكن تجنّح بمرفقيك و لا تلصق كفّيك بركبتيك، و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك، و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك، و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا، و أبسطهما على الأرض بسطا، و اقبضهما إليك قبضا، و إن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك، فان أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل، و لا تفرجنّ بين أصابعك في سجودك و لكن ضمّهنّ جميعا.

قال: و إذا قعدت في تشهّدك فالصق ركبتيك بالأرض و فرّج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الأرض، و طرف إبهامك اليمنى على الأرض، و إيّاك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك، و لا يكون قاعدا على الأرض فيكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد و الدعاء». (1)

[234] 3. الكافي: قال (عليه السلام): «إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض، و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترتفع عجيزتها أوّلا». (2)

____________

(1). الكافي 3: 195/ 334/ 1.

(2). الكافي 3: 195/ 335/ 2.

980

[235] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك و لا بلحيتك و لا تحدّث نفسك، و لا تتثاءب و لا تتمطّ، و لا تكفر فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تحتفز و تفرج كما يتفرّج البعير، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك فانّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة، و لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فانّها من خلال النفاق، فانّ اللّه تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى، يعني سكر النوم، و قال للمنافقين: وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا. (1)

بيان

«التكفير» وضع إحدى اليدين على الاخرى عند الصدر «و التلثّم» شدّ النقاب على الفم «و الاحتفاز» بالحاء المهملة و آخره زاي: التضامم في السجود و الجلوس.

[236] 5. الكافي و التهذيب: أبو بصير قال: قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع: جعلت فداك، إنّي كثير السهو في الصلاة، فقال: «و هل يسلم منه أحد؟».

فقلت: ما أظن أحدا أكثر سهوا منّي، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا أبا محمّد، انّ العبد يرفع له ثلث صلاته و نصفها و ثلاثة أرباعها و أقلّ و أكثر على قدر سهوه فيها، و لكنّه يتمّ له من النوافل».

فقال له أبو بصير: ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أجل لا». (2)

و في رواية اخرى: «فان أوهمها كلّها أو غفل عن أدائها لفّت فضرب بها وجه صاحبها» (3).

بيان

اريد بالسهو الذهول و عدم إحضار القلب و الإقبال.

[237] 6. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة كأنّه ساق

____________

(1). الكافي 3: 182/ 299/ 1 و الآية من سورة النساء (4): 142.

(2). الكافي 3: 210/ 363/ 3، التهذيب 2: 16/ 342/ 1416.

(3). الكافي 3: 363/ 4، التهذيب 2: 342/ 13/ 5.

981

شجرة لا يتحرّك منه شيء إلّا ما حرّكت الريح منه» (1).

[238] 7. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة تغيّر لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفض عرقا» (2).

[239] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته قال تبارك و تعالى لملائكته: أ ما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري، أ ما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي؟!». (3)

[240] 9. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان جالسا في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني». (4)

[241] 10. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ العبد إذا صلّى الصلاة في وقتها و حافظ عليها ارتفعت بيضاء نقيّة تقول: حفظتني حفظك اللّه، و إذا لم يصلّها لوقتها و لم يحافظ عليها ارتفعت سوداء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك اللّه». (5)

باب التعقيب

[242] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من صلّى صلاة فريضة و عقّب إلى اخرى فهو ضيف اللّه و حقّ على اللّه أن يكرم ضيفه». (6)

____________

(1). الكافي 3: 182/ 300/ 4.

(2). الكافي 3: 182/ 300/ 4، التهذيب 2: 286/ 13/ 115.

(3). الكافي 3: 168/ 269/ 10، الكافي 3: 269/ 80، التهذيب 2: 240/ 12/ 19.

(4). الكافي 8: 50/ 376/ 565، التهذيب 2: 239/ 12/ 17.

(5). الفقيه 1: 30/ 209/ 627.

(6). الكافي 3: 198/ 341/ 3.

982

[243] 2. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا». (1)

بيان

اريد بالتنفّل غير الرواتب لأنّها أهمّ من التعقيب كما ورد على انّه: «لا راتبة بعد فريضة إلّا نافلة المغرب» و قد ورد: «انّه لا ينبغي تركها في سفر و لا حضر». (2)

[244] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «التعقيب أبلغ في طلب الرزق و من الضرب في البلاد» يعني بالتعقيب الدعاء بعقيب الصلوات». (3)

بيان

و ذلك لأنّ المعقّب يكل أمره إلى اللّه و يشتغل بطاعته بخلاف التاجر فانّه يطلب كدّه و يتّكل على السبب و قد ورد: «أنّ من كان للّه كان اللّه له». (4)

[245] 4. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع، كفضل المكتوبة على التطوّع». (5)

[246] 5. الفقيه و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): انّي أخرج في الحاجة و أحبّ أن أكون معقّبا فقال: «إن كنت على وضوء فأنت معقّب». (6)

[247] 6. الفقيه و الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له و يبتدأ بالتكبير». (7)

بيان

«يثني» يعطف، و لعلّ المراد به تحويل ركبتيه عن جهة القبلة و الانصراف عنها، و أذكار التعقيب كثيرة تطلب من مواضعها.

____________

(1). الكافي 3: 198/ 342/ 5، الفقيه 1: 46/ 328/ 963.

(2). التهذيب 2: 9/ 23/ 16.

(3). التهذيب 2: 9/ 104/ 391.

(4). الكافي 5: 62/ 1.

(5). التهذيب 2: 9/ 104/ 392.

(6). الفقيه 1: 46/ 329/ 964، التهذيب 2: 15/ 320/ 1308.

(7). الكافي 3: 342/ 6، التهذيب 2: 105/ 23/ 163، الفقيه 1: 320/ 946.

983

باب سجود الشكر

[248] 1. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم تتمّ بها صلاتك و ترضي بها ربّك و تعجب الملائكة منك، و انّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك و تعالى الحجاب بين العبد و بين الملائكة، و يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى فرضي و أتمّ عهدي ثمّ سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه، ملائكتي ما ذا له عندي؟ قال: فيقول الملائكة: يا ربّنا رحمتك، ثمّ يقول الربّ تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا له؟ فيقول الملائكة: يا ربّنا جنّتك، فيقول الربّ تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا له؟ فيقول الملائكة: يا ربّنا كفاية مهمّه، فيقول اللّه تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا؟ قال: فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة، فيقول اللّه: يا ملائكتي ثمّ ما ذا؟ فيقول الملائكة:

ربّنا لا علم لنا، قال: فيقول اللّه تبارك و تعالى: اشكر له كما شكر لي و اقبل إليه بفضلي و اريه وجهي» (1).

[249] 2. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران (عليه السلام): أ تدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال موسى: لا يا ربّ، قال: يا موسى، انّي قلّبت عبادي ظهرا و بطنا فلم أجد فيهم أحدا أذلّ نفسا لي منك يا موسى، انّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب». (2)

[250] 3. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام): «انّه قد سجد بعد الصلاة فبسط ذراعيه على الأرض، و ألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه». (3)

بيان

«الجؤجؤ» كهدهد: الصدر.

[251] 4. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من سجد سجدة الشكر لنعمة و هو متوضّئ كتب اللّه له

____________

(1). الفقيه 1: 47/ 333/ 979، التهذيب 2: 9/ 110/ 415.

(2). الفقيه 1: 47/ 332/ 975.

(3). الكافي 3:/ 324/ 14، التهذيب 2: 85/ 23/ 79.

984

بها عشر صلوات و محا عنه عشر خطايا عظام». (1)

بيان

أذكار سجود الشكر كثيرة تطلب من مواضعها.

[252] 5. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «أقرب ما يكون العبد من اللّه و هو ساجد و ذلك قوله:

وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ. (2)

باب ما يعرض للمصلّي من الحوادث

[253] 1. الكافي و التهذيب: عنهما (عليهما السلام): «لا يقطع الصلاة إلّا أربعة: الخلاء و البول و الريح و الصوت». (3)

بيان

الصوت يشمل القهقهة.

[254] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة». (4)

[255] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا صلاة لحاقن و لا حاقب، و هو بمنزلة من هو في ثوبه». (5)

و في رواية: «إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصلّ و ليصبر». (6)

بيان

«الحاقن» حابس البول «و الحاقب» حابس الغائط «و الإعجال» السبق، يعني و لم يخف أن يبتدره قبل إتمام صلاته، أو لا يتمكّن من أفعال الصلاة كما ينبغي.

____________

(1). الفقيه 1: 47/ 332/ 972.

(2). الكافي 3: 167/ 265/ 3، و الآية من سورة العلق: 19.

(3). الكافي 3: 211/ 364/ 4، التهذيب 2: 331/ 1362.

(4). الكافي 3: 211/ 364/ 6، التهذيب 2: 15/ 324/ 1324.

(5). التهذيب 2: 15/ 333/ 1372.

(6). الكافي 3: 364/ 3، التهذيب 2: 324/ 3/ 364، الفقيه 1: 367/ 1061.