الفصول المهمة في أصول الأئمة - ج1

- الحر العاملي المزيد...
712 /
5

[مقدمات التحقيق]

[مقدمة المحقق]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

و له الحمد و الصلوة على محمّد و آله و لعنة اللّه على أعدائهم الى يوم الدين

لا ريب ان علم الحديث من اهم العلوم الشرعيّة التي تتبنى عليها سعادة الانسان في حيوته الدنيويه قبل اخريه.

و قد ألّف العلماء و جمعوا الحديث في الأعصار المختلفة و في مجالات شتى منذ ان بعث اللّه رسوله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و حتى زمن الأئمة من آله و إلى عصرنا هذا.

و من محاسن الدهر هو ما ألّفه المحقق العظيم، ذو السليقة المستقيمة و الذوق المقبول، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (قدّس اللّه نفسه الزكيّة) فقد وفق (قدس اللّه سرّه) في كتابة الحديث و جمعه، و اجاد و احسن، و قد منّ اللّه عليه حيث جعل كتابه تفصيل وسائل الشيعة الذي ألّفه في جمع الأحاديث الفقهيّة مرجعا للطائفة و ملاذا للفقهاء في استنباط الأحكام و مراجعة الأخبار حتى كاد يكون ناسخا لغيره و حتى لمصادر كتابه من الكتب الأربعة و غيرها.

فللّه درّه و عليه اجره و هنيئا له بما وفق و نال، عليه رحمات اللّه و قد طبع كتابه

6

هذا (الوسائل) عدة طبعات و ممّن احياه و حققه المحقق الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي (قدس سرّه) فقد أخرج الكتاب من نسخته القديمة الحجرية الى حلّة جديدة ظريفة سهلة التناول واضح السطور و الكلمات مع ما اضاف إليه من التحقيق و تفسير ما أجمله المؤلف من الأمر بمراجعة ما يناسب الباب في كل مورد بما تقدم و يأتي، بحسب ما عثر عليه.

ثمّ يليه ما طبع اخيرا بقيام مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) بالمشروع و لتحقيق هذا الكتاب العظيم مجال كثير في مجالات، منها تكميل تفسير مبهماته في الأمر بمراجعة ما تقدم و يأتي علّ اللّه ان يمنّ على اهله بالتوفيق لذلك.

ثمّ انّي قد عثرت في تضاعيف مكتبة شيخي الوالد على كتاب لصاحب الوسائل في مجال الحديث خطر ببالي أنه مكمل لكتابه الوسائل و مستدرك لما فاته (قدس سرّه) في غير الفقه مع اتحاد طريقه في جمعه و تأليفه لما سلكه في جمع الوسائل حتى ان من راجع كتابه هذا و لم يسبق منه العلم بمؤلفه قطع بكون مؤلفه هو مؤلف ذاك، و قد كتبه الشيخ الحرّ بعد الوسائل و امر في موارد عدّة فيه بمراجعة كتابه الوسائل و كتابه اثبات الهداة.

و يبدو ان هذا الكتاب من اخريات تأليفات هذا الشيخ العظيم ((قدس سرّه)) و قد كان معجبا بكتابه هذا حيث قال في شأنه:

سألني بعض صلحاء الفضلاء و فضلاء الصلحاء بل امرني بعض علماء السادات و سادات العلماء بتأليف كتاب يشتمل على الأصول الكليّة المرويّة، و الابواب الموصلة الى الاحكام الجزئيّة، لما علموا من زيادة نفع تلك الكليّات بالنسبة الى النص الخاص و مزيد الاحتياج اليها من العوام و الخواص و لما رجوا ان لا يبقى حكم من الاحكام الّا فيه نص خاص أو علم و لا مطلب مشكل مبهم الّا و معه ما يزيل عنه الاشكال و الابهام، فما طلتهم عن ذلك مدة من الزمان لكثرة العوائق و العلايق من

7

طوارق الحدثان ثم لم اجد بدّا من الشروع في هذا المطلب العظيم الشأن لما رأيت فيه من النفع لي و للاخوان فشرعت في جمعه و تأليفه، و اللّه المستعان و ارجو ان يزيد على الف باب يفتح كل باب منها الف باب ...

الى ان قال بعد ذكر أنه ينقل الحديث من الكتب الصحيحة:

و قد ذكرت الاسانيد الى رواية تلك المصنفات، و الطرق الى نقل تلك المؤلفات، في آخر كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة ...

الى ان قال: و ارجو ببركتهم ان يكون هذا الكتاب ممّا لا نظير له في فنّه و لا شبيه له في حسنه فقد بذلت الجهد في جمعه و ترتيبه و اختصاره و تهذيبه فاعتمد في دينك على هذه الاحاديث الصحيحة المعتمدة و ارجع الى هذه القواعد الكليّة المرويّة و الأصول الممهدة الثابتة بالنصوص المتواترة المرويّة عن العترة الطاهرة الخ.

فحق ان اعتبرنا الكتاب تكملة للوسائل حيث أنه جمع فيه روايات اصول الاعتقاد من كتاب الكافي و غيره من الكتب الأربعة و غيرها و روايات في أصول الفقه مع ذكر الأسانيد.

و قد لخصّ روايات الفقه أيضا بحذف الاسناد ثم ذكر بعدها روايات في الطبّ و العلاج و في الاخير روايات في النوادر.

و من حسن الحظّ ان مصادر كتابه هذا نوعا هي مصادر كتابه الوسائل فاذا كانت الكتب الاربعة للمشايخ الثلاثة و غيرها هي مصادر الوسائل فمصادر هذا الكتاب أيضا هي تلك الّا أنه لما كان ما عدا الكافي من الكتب الأربعة مصنفا في الفروع الفقهيّة و مبنى هذا الكتاب عمدة غيرها من المسائل الكلاميّة و غيرها في جملة من ابوابه، اقتبس المصنف رواياته من كتب للمشايخ الثلاثة هي مضافا الى الكتب الأربعة جملة من كتب الصدوق كالتوحيد و الخصال و العيون و غيرها و بعض كتب الشيخ الطوسي غير التهذيبين كالمجالس فكان اعتبار مصادر هذا الكتاب مثل

8

كتاب الوسائل.

و بالجملة لا اخفيك مدى اكباري لهذا السفر الجليل و الزبر العظيم فاعتبره جزء من الوسائل بل مقدّما عليه فأنه مشتمل على اصول الفقه مع ما في اوّله من اصول الاعتقاد الذي هو شطر من كتب الاخبار المؤلفة في الفروع من الفريقين كالكافي و الوافي و غيرها من كتبنا و جملة من صحاح ابناء السنة من كتبهم.

فكما ان كتاب الوسائل نسخ عملا، المراجعة الى مصادره حتى الكتب الأربعة لكونه جامعا بينها و زائدا عليها فظنّي ان هذا الكتاب أيضا بانتشاره يكون ناسخا لمراجعة مصادره كأصول الكافي و جملة من كتب الصدوق.

تعريف بالكتاب: الفصول المهمة و مؤلفه

قد المحنا سابقا الى ان مؤلفه هذا السفر الجليل هو مؤلف كتاب الوسائل كما صرح بذلك في عدة من التراجم.

اضافة الى ان نسبة الكتاب الى مؤلفه الحرّ مشهودة بوحدة المنهج المعمول به في جمع احاديث هذا الكتاب مع ما في كتاب الوسائل حتى ان من نظر فيه و لا يدري مؤلفه من هو، ينسبق ذهنه الى الشيخ الحرّ اذا كان على سابقة من مراجعة ذلك الكتاب كل ذلك تقدم منا الاشارة اليه و لا بأس مع ذلك بذكر بعض من عدّ الكتاب من تأليف هذا الشيخ الجليل (قدس سرّه).

قال السيد العاملي في اعيان الشيعة ضمن ترجمة المؤلف (1) عند التعرض لمؤلفاته:

العشرون: الفصول المهمة في اصول الأئمة، مطبوع يشتمل على القواعد الكليّة

____________

(1) اعيان الشيعة 9: 148.

9

المنصوصة في أصول الدين و أصول الفقه و فروع الفقه و في الطب و نوادر الكليّات.

فيه أكثر من الف باب، يفتح كل باب الف باب.

أقول: قوله فيه أكثر من الف الخ عبارة مأخوذة من نفس الشيخ الحرّ حيث عرف كتابه بذلك في مقدمة الفصول و قد اخذ هذا التعبير منه في تعريف الكتاب غير العاملي أيضا.

على ان العاملي عرف الكتاب باشتماله على غير الفقه و ان الفقه قسم من اقسامه الخمسة خلافا لما اشتهر في الالسن من ان هذا الكتاب تلخيص للوسائل خاصة فأنه متضمن لتلخيصه في شطر منه.

و قال في الذريعة: (1)

لفصول المهمة في اصول الأئمة للحرّ العاملي، محمد بن الحسن، م 1104 مرتب على مقدمه و ابواب تزيد على الف باب يفتح من كل باب الف باب لأنه مشتمل على القواعد الكليّة المنصوصة في الاصولين و الفقه و الطب و النوادر.

اوّله: الحمد للّه الذي عرفنا نبذة من الأصول الكليّة و فتح لنا بها ابواب العلم بالاحكام الجزئية ... نسخة منها في سپهسالار (2) و طبع بايران و له مختصر ذكرناه في حرف الميم و مرّ للمؤلف تفصيل وسائل الشيعة.

و قال نفس الشيخ الحرّ في كتابه امل الآمل عند التعرض لترجمته عند التعرض لمولفاته:

و كتاب فصول المهمة في اصول الأئمة (عليهم السلام) تشتمل على القواعد الكليات المنصوصة في اصول الدين و اصول الفقه و فروع الفقه و في الطب و نوادر الكليّات فيه أكثر من الف باب يفتح كل باب الف.

____________

(1) الذريعة، 16: 245.

(2) و هي التي راجعناها أيضا عند مقابلة الكتاب.

10

أقول: الظاهر ان هذا المصدر هو مرجع العاملي و الطهراني في تعريفهم بالكتاب سيما العاملي على ما يبدو من ترتيب عدّه لمصنفات الشيخ الحرّ (قدس سرّه).

و قال في الروضات (1) عبارة مثل ما تقدم عن امل الآمل إلّا أنّه في آخره: يفتح كل باب الف باب.

أقول: و لعل لفظة الباب الاخير، ساقط من نسختنا من امل الآمل كما أنه مأخوذ ترجمة الروضات للمؤلف من ذاك الكتاب.

و الحاصل ان نسبة الكتاب الى مؤلفه الحرّ ليس محلّ ريب.

ماهية الكتاب

فقد تقدم تعريفها اجمالا في العبارات المتقدمة و تفصيله ان الكتاب هذا روائي مشتمل على خمسة أقسام

القسم الأوّل في اصول الدين

جمع فيه المؤلف جملة من الروايات المتعلقة باصول الدين من المبدء و النبوة و الامامة و المعاد و ما يناسبها من سائر مسائل الاعتقاد فيذكر عنوان الباب اوّلا ثم يذكر الخبر المناسب هل ذيله و اذا كان للخبر اكثر من مصدر يذكر الخبر من مصدر ثم يعطف عليه المصدر الآخر فيما عثر عليه و أنه نحوه او مثله على غرار ما كتب عليه كتاب الوسائل ثم كثيرا ما يذكر بعد ذكره الاخبار: تقدم ما يدل على ذلك و يأتي ما يدل عليه، كما يفعله في الوسائل.

و قد صدّر هذا القسم من الكتاب بالباب الأوّل: نبذة من الكليّات القرآنية تتعلق

____________

(1) روضات الجنات: 645.

11

بالأصول و الفروع و غيرها.

كما و أنه صدر الكتاب بجملة من الفوائد المهمة انهاها الى اثنتى عشرة تبركا بالعدد تعرض فيها لبيان بعض مسائل اصول الفقه المعنونة في الكتب الاصوليه كمسألة حجّية الظواهر و العمومات، مقدمة لما يريده في الكتاب من التعرض للاخبار الكليّة و العامّة الظاهرة في العموم.

القسم الثاني

احصاء عدة اخبار تحت عناوين تتعلق باصول الفقه كمسألة حجّية العموم و اخبار الثقات و شأن الناسخ و ظواهر القرآن و الأحاديث و غير ذلك على نحو القسم السابق من الاشارة الى مصادر الخبر فيما كان متعددا، مشيرا بعد ذكر الأخبار الى ما تقدم و يأتي.

القسم الثالث

الكليّات المتعلقة بفروع الفقه و قد ذكر (قدس سرّه) انه ينقل هذه الكليّات من تفصيل وسائل الشيعة و يحذف اسانيدها اختصارا و يذكر كل حكم في باب و ربما جمع حكمين فصاعدا في باب و لا يذكر عنوانا للباب في هذا القسم نظرا الى سهولة فهمه من مراجعة الحديث ثم ذكر ان من اراد الاسانيد و معرفه العنوان و جميع النصوص فليرجع الى ذلك الكتاب لأنه لا يذكر الأحاديث كلها للاختصار فيحذف المكرر من الأحاديث و كل الاسانيد.

و هذا نظير كتب الفقه المعمولة عند القدماء كالنهاية و غيرها و قد ذكرنا عناوين ابواب الأحاديث من كتاب الوسائل فيما علقنا عليه و كذا مصادر الحديث في الوسائل اجمالا مع موارد الحديث في الوسائل.

12

القسم الرابع

في روايات تتعلق بالطب و ما يناسبها من الوقايات و حق ان هذا القسم من الكتاب مما لم يعهد له نظير فيما اعلم في التصانيف فأنه جمع قدس سره فيه روايات، جلها معتبرة مشتملة على اسانيد من الكافي و المحاسن و غير ذلك من الكتب المعتمدة.

فان الكتب المؤلفة في الطب من قسم الروايات، هي مراسيل عادة تنسب الى المعصومين (عليهم السلام).

و امّا هذا الكتاب فرواياتها عموما مسانيد و جلّها من الكتب المعروفة التي عليها المعوّل في الفقه و غيره كالكتب الأربعة و غيرها.

اضف الى ذلك ان كتاب الفصول المهمة خصوصا قسم الطب منه مشتمل على النقل من كتاب طب الأئمة لا بني بسطام و الكتاب هذا مشتمل على غرر روايات و الذي عثرنا عليه من مطبوع هذا الكتاب هو نسخة مطبوعة في النجف مشتملة على اغلاط كثيرة في المتن و السند مع عدم معلوميّة اعتبار نسختها و لذا، لّما كان للشيخ اغلاط كثيرة في المتن و السند مع عدم معلوميّة اعتبار نسختها و لذا، لمّا كان للشيخ الحرّ (قدس سرّه) سند الى هذا الكتاب و كان بنائه على الاعتماد على النسخ المعتبرة، كان كتاب الفصول مدركا لاعتبار نسخة كتاب طب الأئمة.

سيما مع ما نشير اليه في المصادر الى ما نقله العلامة المجلسي (قدس سرّه) في البحار عن طب الأئمة فيصلح المجموع مدركا للوثوق بهذا الكتاب أيضا.

و ارجو ان نكون باحياء كتاب الفصول المهمة و ما يستلزمه من احياء امثال طب الأئمة مما ليست نسخته معروفة موثوقة عادة، ممن حفظ على امّة محمّد (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) احاديث اربعين و أكثر.

و علّ اللّه ان يوفق اهل الفضل، لاحياء مثل هذه الكتب التي طبعت سابقا طبعات بدائيّة تحقيقا فنّيا.

13

القسم الخامس

من الفصول هو روايات عنونها المصنف (قدس سرّه) بعنوان نوادر الكلّيات.

و عنوان النوادر هو امر شايع في كتب الروايات تذيل به ابواب الروايات كثيرا ما و ربما كان المقصود به شذوذ الخبر او مخالفته للقواعد المألوفة او العمومات المعمول بها كما قد يكون المقصود به مناسبه رواية لما قبلها من دون ان يكون داخلا في مضمون الباب السابق كما فسر العلّامة المجلسي (قدس سرّه) اوّل باب من النوادر في اصول الكافي بذلك على ما في مرآة العقول.

و في الذريعة: النوادر، عنوان لنوع من مؤلفات الاصحاب في القرون الأربعة الاولى للهجرة كان يجمع فيها الأحاديث غير المشهورة او التي تشتمل على احكام غير متداولة او استثنائية و مستدركة لغيرها و قال الشيخ النوري في الفائدة 6 من خاتمة المستدرك 3: 756 ان ابواب الزيادات من التهذيب للطوسي بمنزلة المستدرك لسائر ابواب الكتاب فان الطوسي كان اذا وجد حديثا يناسب الابواب السابقة بعد ان نشرها على تلاميذه جعله في باب مستقل سماه باب الزيادات او النوادر. راجع الذريعة عنوان النوادر 24: 315.

و قال الطهراني في بقيّة كلامه: و للمعنى الاصطلاحي المقصود لدى علماء القرن الخامس كالمفيد و النجاشي و الطوسي و من قبلهم، من كلمة النوادر غموض كغموض معنى كلمتي الاصل و النسخة لقد استعمل الطوسي كلمة الاصل أكثر من النجاشي فكثير مما اسماه الطوسي اصلا سماه النجاشي كتابا و قليل ما يتفق عكس ذلك و الأمر في النوادر على عكس ذلك فكثير مما سماه النجاشي نوادر سماه الطوسي كتابا و قليل ما يتفق غيره و الذي اتفق الطوسي و النجاشي على تسميته النوادر قليل و اقل من ذلك ما اتفقا على تسميته اصلا. راجع تمام كلامه قدس روحه.

و لكن يبدو ان مراد المصنف (قدس سرّه) من النوادر غير ذلك كله و انما يريد جمع

14

روايات متفرقة تناسب الآداب و السنن و المعارف و الوظائف التي يبتلي به الانسان أو السؤال عنه كثيرا ما، و ربما في اليوم مرّات.

اضافة الى مطالب تجلب الانتباه لمن سمعها اوّل مرة مثل: ما تعرفه جميع الحيوانات و ان كل رمانة فيها حبة من الجنّة و ان كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث و ما اشبه ذلك، أو يكون مما يغفل عنه او يتوهم خلافه كوجوب سجود التلاوة مع تكرار القراءة و الاستماع بداعي التعلم.

و ان شئت فعبر عن هذا القسم من الكتاب بما يصطلح عليه بالكشكول مما يحتوي امورا متفرقة و اشياء مختلفة و علوم شتى مما لا يندرج تحت علم واحد.

و من هنا كان هذا القسم من الكتاب بعض ابوابه فقهيّا، كباب وجوب سجود التلاوة على القارىء كلما قرء عزيمة و على المستمع كلما استمع.

و بعضها تاريخيا، كباب ان اللّه اهلك امّة باللواط و لم يهلك احدا بالزنا و باب أنه لم يبق شيء من آثار رسول اللّه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لم يغيّر الّا ثلاثة و باب ان اهل الجاهلية ضيعوا كل شيء من دين ابراهيم الّا ثلاثة، و ما شابه ذلك.

و بعضها تناسب الأطعمة، كاشتمال كل ورقة من الهندباء على قطرة من الجنّة.

و بعضها وعظ، كباب اصناف القضاة.

و بعضها روايات تناسب العشرة و بعضها تناسب السنن و الآداب و هكذا.

التعريف بالمؤلف و بيان ما يتعلق به

فقد ذكر في التراجم و ورد في الزبر المعدة لبيان احوال العلماء و لما كان ينبغي لمقدمة كتابنا هذا ان لا يخلو من ذلك فقد رأينا من الحسن ان نورد مجملا في حاله

15

نقلا عن كتاب اعيان الشيعة (1) قال السيد محسن الأمين العاملي في ترجمته:

الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين بن الحر العاملي المشغري صاحب الوسائل

(مولده و وفاته)

ولد في قرية مشغرى، ليلة الجمعه ثامن رجب سنة 1033 كما ذكره هو في امل الامل و توفي في المشهد المقدس الرضوي بطوس سنة 1104 عن احدى و سبعين سنة، و دفن في ايوان بعض حجر الصحن الشريف و تاريخ وفاته منقوش على صخرة موضوعة على قبره الشريف، فما ذكره المحيى في خلاصة الاثر ان وفاته باليمن او ايران سنة 1079 سهو منه.

(اقوال العلماء في حقه)

في السلافة: علم علم لا تباريه الاعلام و هضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام ارجت انفاس فرائده ارجاء الأقطار و احيت كل ارض نزلت بها فكانت لبقاع الأرض امطار، تصانيفه في جبهات الأيام، غرر و كلماته في عقود السطور درر و هو الآن قاطن ببلاد العجم ينشد لسان حاله:

انا ابن الذي لم يخزني في حياته * * * و لم اخزه لما تغيب في الرجم

بحيي بفضله مآثر اسلافه و ينشي مصطحبا و مغتبقا برحيق سلافه و له شعر مستعذب الجنا بديع المجتلي و المجتنى «ا ه».

____________

(1) اعيان الشيعة: 9/ 167- 171.

16

(احواله)

كان اخباريا صرفا ذكر في كتابه امل الآمل فقال: قرأ في مشغرى على ابيه و عمه الشيخ محمد الحر وجده لامه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر و خال ابيه الشيخ علي بن محمود و غيرهم و قرء في قرية جبع على عمه ايضا و على الشيخ زين الدين بن محمد الحسن صاحب المعالم ابن زين الدين (الشهيد الثاني) و على الشيخ حسين الظهيري و غيرهم.

اقام في البلاد اربعين سنة و حج فيها مرتين ثم سافر الى العراق فزار الأئمة (عليهم السلام) ثم زار الرضا (عليه السلام) بطوس و اتفق مجاورته بها الى هذا الوقت مدة اربع و عشرين سنة و حج ايضا مرتين وزار أئمة العراق (عليهم السلام) ايضا مرتين «ا ه».

و صرح في خاتمة امل الآمل ان وروده المشهد الرضوي، كان سنة 1073.

و قال المحيي في خلاصة الأثر: قدم مكة في سنة 1087 أو 1088 و في الثانية منها قتلت الأتراك بمكة جماعة من الفرس لما اتهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوثا و كان صاحب الترجمة قد انذرهم قبل الواقعة بيومين و امرهم بلزوم بيوتهم فلما حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ الى السيد موسى بن سليمان احد اشراف مكة الحسنيين و سأله ان يخرجه من مكة الى نواحي اليمن فاخرجه مع احد رجاله اليها فنجا «ا ه».

و هكذا كان اهل مكة و خدمة البيت الشريف يأتون بطبيخ العدس الجريش بعد ان يترك في حر الحجاز حتى ينتن و يضعونه عل جدار الكعبة المعظمة او في المسجد و يتهمون به الفرس المسلمين القادمين لحج بيت اللّه الحرام من البلاد الشاسعة المعتقدين لحرمة البيت و المسجد و حرمة تنجيسهما و يعتدون عليهم بالقتل و انواع الأذى و يحرشون عليهم الأتراك و عساكرهم ليس إلّا لأنهم شيعة من اتباع اهل البيت الطاهر، جرأة على اللّه تعالى و عنادا للحق، نابذين كتاب اللّه تعالى وراء ظهورهم

17

حيث يقول و من دخله كان آمنا.

و في روضات الجنات: انه مر في طريق سفره الى المشهد المقدس بأصفهان و لاقى بها كثيرا من علمائها و كان اشدهم انسا به و اكثرهم صحبة له، المولى محمد باقر المجلسي و اجاز كل منهما صاحبه هناك فقد ذكر صاحب الترجمة روايته عن المجلسي بعد تعداد اسماء الكتب المعتمدة التي ينقل عنها في كتاب الوسائل فقال:

و نرويها ايضا عن المولى الأجل الأكمل الورع المدقق مولانا محمد باقر بن الأفضل الأكمل مولانا محمد تقي المجلسي ايده اللّه تعالى و هو آخر من اجازني و أجزت له، عن ابيه و شيخه مولانا حسنعلي التستري و المولى الجليل ميرزا رفع الدين محمد النائيني و الفاضل الصالح شريف الدين محمد الرويدشتي كلهم عن الاشيخ الأجل الأكمل بهاء الدين محمد العاملي الى آخره.

و ذكر نظيره المجلسي في مجلد الاجازات من البحار.

و مما يحكى عنه، انه ذهب مدة اقامته باصفهان الى مجلس الشاه سليمان الصفوي فدخل بدون استئذان و جلس على ناحية من المسند الذي كان الشاه جالسا عليه فسأل عنه الشاه فاخبر انه عالم جليل من علماء العرب يدعى محمد بن الحسن الحر العاملي فالتفت اليه و قال: «فرق ميان حر و خر جقدر است» اي كم هو الفرق بين حر و خر، و خر بالفارسية معناها الحمار فقال له الشيخ على الفور «يك متكى» اي مخدة واحدة فعجب الشاه من جرأته و سرعة جوابه.

و لما وصل الى المشهد المقدس و مضى على ذلك زمان، اعطي منصب قاضي القضاة و شيخ الاسلام في تلك الديار و صار بالتدريج من اعاظم علمائها.

و كان اخباريا صرفا- كما تقدم- و من غريب ما اتفق منه على ما حكاه في روضات الجنات انه في بعض مجالس قضائه شهد لديه بعض الطلبة على امر فقيل له انه يقرء زبدة البهائي في الأصول فرد شهادته «ا ه» و اللّه اعلم.

18

و في اللؤلؤة: لا يخفى انه و ان كثرت تصانيفه ((قدس سرّه)) كما ذكره إلّا انها خالية عن التحقيق و التحبير تحتاج الى تهذيب و تنقيح و تحرير كما لا يخفى على من راجعها و كذا غيره ممن كثرت تصانيفه كالعلامة و غيره و لهذا رجح بعض متأخري اصحابنا، الشهيد على العلامة و قال انه افضل بجودة تقريره و حسن تحبيره و كذا مصنفات شيخنا الشهيد الثاني فانها مشتملة على مزيد التحقيق و التنقيح و التقرير «ا ه».

(أقول): قد رزق المترجم حظا في مؤلفاته لم يرزقه غيره فكتابه الوسائل عليه معول مجتهدي الشيعه من عصر مؤلفه الى اليوم و ما ذاك إلّا لحسن ترتيبه و تبويه، و الوافي لملا محسن الكاشي اجمع منه و مع ذلك لم يرزق من الحظ ما رزقته الوسائل لصعوبة ترتيبه و ربما كان مؤلفه اكثر تحقيقا من صاحب الوسائل. و كان لبحر العلوم الطباطبائي اعتناء خاص بالوافي و كان يدرس فيه و امر تلميذه صاحب مفتاح الكرامة بجمع تقريرات ذلك الدرس و مع ذلك كله، لم يجر الوافي مع الوسائل في حلبة و كم صنف العلماء في احوال الرجال فلم يرزق كتاب من الاشتهار ما رزقه امل الآمل على اختصاره و كثرة انتقاد الناس اياه و وضعت عدة كتب في اعصار كثيرة باسم تكملة امل الآمل.

(مشايخه في التدريس)

قد عرفت انه قرأ على ابيه و عمه الشيخ محمد و جده لأمه الشيخ عبد السلام الحر و خال ابيه الشيخ علي بن محمود و الشيخ زين الدين حفيد صاحب المعالم و الشيخ حسين الظهيري و غيرهم

19

(مؤلفاته)

ذكرها في امل الآمل

(1) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، و هو اول ما الفه و لم يجمعها احد قبله، مطبوع.

(2) الصحيفة الثانية من ادعية زين العابدين (ع) الخارجة عن الصحيفة الكاملة، طبعت في الهند و طبعت في مصر مع شرح علقته عليها.

و جمع معاصره ملا عبد اللّه عيسى الأصفهاني المعروف بالأفندي الصحيفة الثالثة، استدرك فيها ما فات الصحيفة الثانية.

و جمع معاصرنا الميرزا حسين النوري الصحيفة الرابعة، استدرك فيها ما فات الثانية و الثالثة.

و جمعت انا الصحيفة الخامسة و فيها ما فات الثانية و الثالثة و الرابعة.

(3) تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة،

ست مجلدات تشتمل على جميع احاديث الأحكام الشرعية الموجودة في الكتب الأربعة و سائر الكتب المعتمدة، اكثر من سبعين كتابا و ذكر الأسانيد و ا سماء الكتب و حسن الترتيب.

و ذكر وجوه الجمع مع الاختصار و كون كل مسألة لها باب على حدة بقدر الامكان و يعرف هذا الكتاب بالوسائل.

طبع ثلاث مرات (1) في ثلاث مجلدات كبار

(4) هداية الأمة الى احكام الأئمة (عليهم السلام)،

____________

(1) أقول: هذا في عصر صاحب الاعيان و امّا الى زماننا فقد طبع أيضا مرتين طبعة حروفية مرة في عشرين مجلدا بتحقيق المرحوم العلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني (قدس سرّه) و اخرى في ثلاثين مجلدا بتحقيق مؤسسة آل البيت لاحياء التراث.

20

ثلاث مجلدات صغيرة منتخبة من ذلك الكتاب مع حذف الأسانيد و المكررات و كون كل مطلب منه، اثني عشر من اول الفقه الى آخره، يذكر المسألة ثم دليلها من الأخبار بحذف الاسناد.

(5) فهرست وسائل الشيعة.

يشتمل على عنوان الأبواب و عدد احاديث كل باب و مضمون الأحاديث، مجلد واحد و لا شتماله على جميع ما روي من فتاويهم (عليهم السلام) سماه كتاب من لا يحضره الإمام.

(6) الفوائد الطوسية

خرج منه مجلد يشتمل على مأة فائدة في مطالب متفرقة.

(7) اثبات الهداة بالنصوص و المعجزات

مجلدان (يشتملان- ظ) على اكثر من عشرين الف حديث و أسانيد تقارب سبعين الف سند، منقولة من جميع كتب الخاصة و العامة مع حسن الترتيب و التهذيب و اجتناب التكرار بحسب الامكان و التصريح باسماء الكتب، و كل باب، فيه فصول، في كل فصل، احاديث نقل فيه من مأة و اثنين و اربعين كتابا من كتب الخاصة، و من اربعة و عشرين كتابا من كتب العامة، هذا ما نقل منه بغير واسطة، و نقل من مأتين و ثلاثة و عشرين كتابا من كتب العامة بالواسطة لأنه نقل منها بواسطة اصحاب الكتب السابقة حيث نقلوا منها و صرحوا باسمائها فذلك مأة و ثمانية و ثمانون كتابا، بل نقل من كتب اخرى لم تدخل في العدد عند تعداد الكتب و قد صرح باسمائها عند النقل منها، و ناهيك بذلك.

(8) كتاب امل الآمل في علماء جبل عامل صنفه بسبب رؤيا رآها، قال في خاتمته:

21

في السنة التي قدمت فيها المشهد الرضوي، و هي سنة 1073 و عزمت على المجاورة به و الاقامة فيه، رأيت في المنام كأن رجلا عليه آثار الصلاح يقول لي: لأي شيء لا تؤلف كتاب تسميه امل الآمل في علماء جبل عامل، فقلت له: اني لا اعرفهم كلهم و لا اعرف مؤلفاتهم و احوالهم كلها، فقال لي: انك تقدر على تتبعها و استخراجها من مظانها ثم انتبهت فتعجبت من هذا المنام و فكرت في ان هذا بعيد من وساوس الشيطان و من تخيلات النفس و لم يكن خطر ببالي هذا الفكر اصلا فلم التفت الى هذا المنام فانه ليس بحجة شرعا و لا هو مرجح لفعل شيء و تركه فلم اعمل به مدة اربع و عشرين سنة (ا ه).

و قد جعله قسمين، اقتصر في الأول، على علماء جبل عامل و ذكر في الثاني علماء بقية البلاد و اقتصر فيه على ذكر علمائنا المتأخرين و جعله كالمتمم لرجال الميرزا الكبير، مطبوع غير مرة.

(9) رسالة في الرجعة، سماها: الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة.

و فيها اثنا عشر بابا، تشتمل على اكثر من ستمأة حديث و اربعة و ستين آية من القرآن و ادلة كثيرة و عبارات المتقدمين و المتأخرين و جواب الشبهات و غير ذلك رأيت منها نسخة في مكتبة الحسينية بالنجف سنة 1352.

(10) رسالة الرد على الصوفية

تشتمل على اثني عشر بابا و اثني عشر فصلا فيها نحو الف حديث، في الرد عليهم عموما و خصوصا في كل ما اختصوا به.

(11) رسالة في خلق الكافر و مما يناسبه.

(12) رسالة في تسمية المهدي (عليه السلام)، سماها: كشف التعمية في كشف حكم التسمية

(13) الجمعة في جواب من رد ادلة الشهيد الثاني في رسالة الجمعة

22

(14) رسالة نزعة الاسماع في حكم الاجماع

(15) رسالة تواتر القرآن

(16) رسالة الرجال، مطبوعة مع الوسائل

(17) رسالة احوال الصحابة

(18) رسالة تنزيه المعصوم من السهو و النسيان

(19) بداية الهداية في الواجبات و المحرمات المنصوصة من اول الفقه الى آخره في نهاية الاختصار، مطبوع. قال في آخرها فصارت الواجبات الفا و خمسمأة و خمسة و ثلاثين و المحرمات الفا و اربعمأة و ثمانية و اربعين

(20) الفصول المهمة في اصول الأئمة.

مطبوع يشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في اصول الدين و اصول الفقه و فروع الفقه و في الطب و نوادر الكليات، فيه اكثر من ألف باب يفتح كل باب الف باب

(21) العربية العلوية و اللغة المروية

ذكر فيه ما يتعلق بالعربية من النحو و الصرف و المعاني و البيان و ما يتعلق باللغة من تفسير الألفاظ الواردة في القرآن و غير القرآن، كل ذلك من الأخبار، رأينا منه نسخة مخطوطة

(22) اجازات متعددة للمعاصرين، مطولات و مختصرات

(23) ديوان شعر يقارب عشرين الف بيت، اكثره في مدح النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و الأئمة (عليه السلام)

(24) منظومة في المواريث

23

(25) منظومة في الزكاة

(26) منظومة في الهندسة

(27) منظومة في تاريخ النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم و عدد ازواجهم و اولادهم و مدة خلافتهم و اعمارهم و معجزاتهم و فضائلهم، تبلغ نحو الف و مأتي بيت.

و في كتاب الفوائد الطوسية ايضا رسائل متعددة طويلة نحو عشر يحسن افراد كل واحدة منها، قال:

و في العزم ان مد اللّه تعالى في الأجل، تأليف شرح كتاب وسائل الشيعة ان شاء اللّه، يشتمل على بيان ما يستفاد من الأحاديث و على الفوائد في كتب الاستدلال، من ضبط الأقوال و نقد الأدلة و غير ذلك من المطالب المهمة اسميه:

تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة

(28) رسالة نزعة الاسماع في حكم الاجماع

رأيت منها نسخة كتبت عن خط المؤلف في 8 رجب سنة 1133 و كلها استدلال من الأخبار.

(شعره)

قد عرفت ان ديوان شعره يحتوي على عشرين الف بيت

و قال صاحب السلافة لا يحضرني من شعره الآن غير قوله ناظما الحديث القدسي:

فضل الفتى بالبذل و الاحسان * * * و الجود خير الوصف للانسان

او ليس ابراهيم لما اصبحت * * * امواله وقفا على الضيفان

24

حتى اذا افنى اللهى اخذ ابنه * * * فسخى به للذبح و القربان

ثم ابتغى النمرود احراقا له * * * فسخى بمهجته على النيران

بالمال جاد و بابنه و بنفسه * * * و بقلبه للواحد الديان

اضحى خليل اللّه جل جلاله * * * ناهيك فضلا خلة الرحمن

صح الحديث به فيا لك رتبة * * * تعلو باخمصها على التيجان

قال: و هذا الحديث رواه ابو الحسن المسعودي في كتاب اخبار الزمان قال:

ان اللّه تعالى اوحى الى ابراهيم (عليه السلام): انك لما سلمت مالك للضيفان و ولدك للقربان و نفسك للنيران و قلبك للرحمن، اتخذناك خليلا ا (اه)

و من شعره الذي اورد في امل الآمل قوله من قصيدة تزيد على اربعمأة بيت في مدح النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و الأئمة (عليهم السلام) و كأنه اراد معارضة همزية البوصيري و ليته لم يفعل:

كيف يحظى بمجدك الاوصياء * * * و به قد توسل الانبياء

ما لخلق سوى النبي و سبطي * * * ه السعيدين هذا العلياء

و قوله من المحبوكات الطرفين في مدحهم (عليهم السلام) من قافية الهمزة و هي تسع و عشرون قصيدة:

اغير امير المؤمنين الذي به * * * تجمع شمل الدين بعد تنائي

ابانت به الأيام كل عجيبة * * * فنيران بأس في بحور عطاء

و قوله من قصيدة محبوكة الاطراف الاربعة:

فان تخف في الوصف من اسراف * * * فلذ بمدح السادة الاشراف

فخر لهاشمي او منافي * * * فضل سما مراتب الآلاف

فعلمهم للجهل شاف كافي * * * فضلهم على الانام وافي

فاقوا الورى منتعلا و حافي * * * فضل به العدو ذو اعتراف

25

فهاكها محبوكة الاطراف * * * فن غريب ما قفاه قافي

و قوله:

ان سر الصديق عندي مصون * * * ليس يدريه غير سمعي و قلبي

لم اكن مطلعا لساني عليه * * * قط فضلا عن صاحب و محب

حكمه انني اخلده في الس * * * جن اعني الفؤاد من غير ذنب

لست اخفي سري و هذا هو الوا * * * جب عندي اخفاء اسرار صحبي

و قوله من قصيدة طويلة في مزج المديح بالغزل:

لئن طاب لي ذكر الحبائب انني * * * ارى مدح اهل البيت احلى و اطيبا

فهن سلبن العلم و الحلم في الصبا * * * و هم وهبونا العلم و الحلم في الصبا

لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا * * * فانا رأينا ذلك الفضل اعجبا

و قوله:

كم حازم ليس له مطمع * * * إلّا من اللّه كما قد يجب

لاجل هذا قد غدا رزقه * * * جميعه من حيث لا يحتسب

و قوله:

كم من حريص رماه الحرص في شعب * * * منها الى اشعب الطماع ينشعب

في كل شيء من الدنيا له طمع * * * فرزقه كله من حيث يحتسب

و قوله:

سترت وجهها بكف خضيب * * * اذا رأتني حذار عين الرقيب

كيف نحظى باجتماع و قد عا * * * ين كل اذ ذاك كف الخضيب

و قوله:

26

لا تكن قانعا من الدين بالدو * * * ن و خذ في عبادة المعبود

و اجتهد في جهاد نفسك و ابذل * * * في رضى اللّه غاية المجهود

و قوله من قصيدة تبلغ ثمانين بيتا خالية من الالف في مدحهم (عليهم السلام):

وليي علي حيث كنت وليه * * * و مخلصه بل عبد عبد لعبده

لعمري قلبي مغزم بمحبتي * * * له طول عمري ثم بعد لولده

و قوله:

علمي و شعري اقتتلا و اصطلاحا * * * فخضع الشعر لعلمي راغما

فالعلم يأبى ان اعد شاعرا * * * و الشعر يرضى ان اعد عالما

و قوله:

حذار من فتنة الحسنا و ناظرها * * * فلا ترح بفؤاد منه مكلوم

فقلبها صخرة مع ضعف قوتها * * * و طرفها ظالم في زي مظلوم

و قوله:

يا صاحب الجاه كن على حذر * * * لا تك ممن يغتر بالجاه

فان عز الدنيا كذلتها * * * لا عز إلّا بطاعة اللّه

و قوله:

خليلي ما بال الزمان معاندي * * * بتكسير آمالي الصحاح بلا جبر

زمان يرينا في القضايا غرائبا * * * و كل قضاء جور على الحر

و قوله من قصيدة:

طال ليلي و لم اجد لي على السهد * * * معينا سوى اقتراح الاماني

27

فكأني في عرض تسعين لما * * * حلت الشمس اول الميزان

ليت اني فيما يساوي تمام اك * * * ميل عرضا و الشمس في السرطان

و قال يمدح النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و اهل بيته (عليهم السلام):

جد وجدي لفرقة و تنائي * * * عن ربى ارض مكة الغراء

و شجاني بعد الحجاز خصوصا * * * عند بعدي عن طيبة الفيحاء

و عجبنا ما بين تلك المغاني * * * لاعتناق السراء و الضراء

و دعتني عند البعاد فتاة * * * افحمت منطقي عن الافتاء

عانقتني الفتاة عند مشيبي * * * قلت صيف معانق لشتاء

و بدا في الخدود ماء و نيرا * * * ن و حظي النيران دون الماء

و تناءت فقلت معذورة ان * * * ت لعمري في مثل هذا التنائي

افلا يعجبون كيف اضلت * * * مقتدى الفاضلين و الصلحاء

فتنت كل عاشق و خلي * * * منية الخلق في الملا و الخلاء

ليتني كنت مبتلى ببلاء * * * واحد بل لدي الف بلاء

كم رأينا بارض بدر عجيبا * * * حار في شأنه ذوو الآراء

الف بدر يلوح في ارض بدر * * * و ارى البدر واحدا في السماء

غادرتني تلك اللحاظ شهيدا * * * اذا اردنا زيارة الشهداء

كحلت بالهوى العيون فعنت * * * بهواها و حبها كل رائي

فقلوب الرجال و هي تفوق الصخر * * * بأسا اسرى عيون النساء

كم طلبنا منها الوفاء فضنت * * * و اصطلى العاشقون نار الجفاء

كم رأينا من ليث غاب قتيلا * * * او اسيرا في كف بعض الظباء

جزعت من لحاظ ظبى و كانت * * * لا تبالي بالبأس و البأساء

رمت زورا تعاد زورا ببدر * * * و غرورا من ساكني الزوراء

28

حدثوني عن اللقاء فسمعي * * * كاد ينسى حديث ذاك اللقاء

أودعوني سر الغرام و لولا * * * ادمعي لم يخف من الافشاء

انا راض منهم بطيف و من لي * * * بعدهم بلا منام و الاعفاء

رب بدر بدا ببدر و شمس * * * ثم تبدو في الليلة الظماء

ثارة تشبه الغزالة في الاف * * * ق و طورا غزالة البيداء

اي شيء الذ في القلب من وص * * * ل حبيب في غفلة الرقباء

اسرتهم عين و حور فحاروا * * * بين عن العيناء و الحوراء

قد قتلن الاحباب يا ليت شعري * * * اي شىء تركن للاعداء

كم فتاة غدت لها (حكمة الع * * * ين) و عادت في غيرها في غيرها في انتفاء

بين ألحاظها (كتاب الاشارا * * * ت) و في ريقها كتاب (الشفاء)

اضنت القلب بالجفاء وفاءت * * * ثم صدت فلم تجد بالوفاء

سكنت غرفة علت قلت انتم * * * ما سكنتم في الارض بل في السماء

و كذاك البدور و الشمس و الان * * * جم ليست من ساكني الغبراء

قتلتنا اذا اقبلت بجفون * * * ثم لما ان اعرضت بجفاء

قلت يوما لو زرت ليلا اذا ما * * * غلب النوم اعين الرقباء

بأبي من ازورها و هي تأبى * * * ان تزور المحب اي اباء

برحت في النوى سقى ربعها ها * * * م ملث من اغزر الانواء

حرسوها باسهم و رماح * * * و مواضي السيوف عن كل رائي

قلب تلك الخنساء صخر و لكن * * * جسمها صيغ من هواء و ماء

و لها في القصور حيث تمشت * * * لفتات الظباء في البيداء

فد خضبن البنان بالدم و الب * * * يض خضبن البنان بالحناء

اطلعت لي اسماء بدرا فخلنا * * * بدر اسماء فاق بدر السماء

فاشارت بالطرف لا لا فقلنا * * * رؤية اللحظ اكبر الآلاء

و زمان الوصال فصل ربيع * * * و زمان الصدود فصل الشتاء

29

او يئسنا لما ذللنا و لكن * * * ما اذل الرجال مثل الرجاء

اعرضت و الفؤاد مال اليها * * * فصباحي من صدها كمسائي

كم اذاب القلوب منا و كانت * * * تشبه اصخر أعين الخنساء

قد نسيت الاحرام عنها و قلبي * * * ليس ينسى يوما طواف النساء

و نسينا طوسا و نجدا و مصرا * * * و شآما و قاعة الوعساء

و عراقا و بصرة و قطيفا * * * و المخا مع معاهد الاحساء

ايقظت كل مقلة و اثارت * * * كل وجه بمقلة نعساء

لو رأى الميت وجها كاد يحيي * * * ه فلا تسألوا عن الاحياء

حبذا غفلة الزمان الذي فا * * * زت اسود فيها بصد الظباء

و انقياد من الظباء الى بذ * * * ل الاماني منها بغير اباء

كم تعجبت من شبابي و شيبي * * * اين ذاك الصباح من ذا المساء

لست انسى عصر الصباحين اقبل * * * ن بدورا في الارض لا في السماء

فبلغن المنى و نحن بلغنا * * * ها اغتناما لغفلة الرقباء

و اضاء الجبين لى عند رشفي * * * ظلم تلك الظلماء في الظلماء

تحفة الحسن ما لها مشبه ته * * * دى الينا من امنا حواء

غال حزني مسرتي و ابتهاجي * * * و اصطلت مهجتي بنار الجفاء

لاد كاري مصائبي و ذنوبي * * * مع ليالي اللقا و يوم القاء

كل ما يوجب المسرة و الاف * * * راح للناس موجب لبكائي

برحت بي شدائد قد اذا قت * * * ني طعم الحمام و البرحاء

يا الهي و سيدي و رجائي * * * فرج اللهم و استجب لي دعائي

سيدي انت انت غاية قصدي * * * سيدي انت انت اقصى منائي

يا غياثا للمستغيث اغثني * * * جد وجدي و طال عنائي

يا ملاذي يا ملجأي يا معيني * * * يا مغيثي يا منقذي من بلائي

يا رجائي اذ لا يرام و لا ير * * * جى ملاذ به يناط رجائي

30

بك ارجو كشف الشدائد عني * * * و زوال البأساء و الضراء

انت يا سيدي غفور رحيم * * * لا تكلني لرحمة الرحماء

***

بنبي فاق الخلائق فضلا * * * و علي و ولده الاوصياء

مفزع الناس مرجع الخلق طرا * * * منبع الفضل مجمع العلياء

بحر علم و طود حلم رزين * * * معدن الجود منهل للظماء

ان تشكك في فضل مجدهم فاس * * * أل جميع الاعداء و الاولياء

يشهدوا كلهم فاكرم بفضل * * * اثبتته شهادة الاعداء

حبذا حبذا و ناهيك ناهي * * * ك بفخر و سؤدد و علاء

مدحتهم اهل السماوات و الار * * * ض و في الارض شاع بعد السماء

سل ثقات الرواة ان شئت ان تس * * * مع عنهم غرائب الانباء

و مجال المديح فيهم فسيح * * * طال فيه تسابق الفصحاء

غير ان الاعداد تقصر عنه * * * ان ارادوا ميلا الى الاحصاء

كلما قلت فيهم فهو صدق * * * من جميل و مدحة غراء

فالا كاذيب في مديح علاهم * * * غير مشهورة من الشعراء

بمديحي لهم تشاغل فكري * * * لا بمدح الملوك و الأمراء

ذكرهم عندنا يلذ و يحلو * * * لا غناء عن ظبية غناء

انا داع اليهم و الى الل * * * ه بهم كل من اجاب دعائي

و جزائي شفاعة منهم يو * * * م جزائي فلينعموا بجزائي

و ابائي يزداد عند سواهم * * * ولدى عزهم يزول ابائي

انا عبد لعبدهم و موال * * * لهم اولياؤهم اوليائي

شمس مجد لهم تعالت و جلت * * * تخجل الشمس في سنا و سناء

بلغوا سؤددا بليغا منيعا * * * بارع الوصف مفعم البلغاء

31

اهل بيت هم سفينة نوح * * * و صراط النجاة يوم الجزاء

فاز من كان يهتدى بهداهم * * * في اختلاف الاهواء و الآراء

اعلم الخلق بل اليهم تناهى * * * سند الناقلين و العلماء

اترجاهم لدنياي و الاخ * * * رى و هيهات ان يخيب رجائي

جدهم سابق البروق على مت * * * ن براق في ليلة الاسراء

قاطعا للعلوالم الملكوتي * * * ة يمضي قدما بغير انثناء

خلف الارض و السماوات و الكر * * * سي و العرش خلفه من وراء

خائضا في بحار وصل و قرب * * * بتلالا في روضة الآلاء

خاتم الانبياء لكنه اض * * * حى اماما لسائر الانبياء

كم صلاة كان المقدم فيها * * * و هم خلفه بغير اباء

اشرقت في دجى ظلام القضايا * * * من سنا علمهم وجوه القضاء

سطعت نارهم على كل طود * * * فاهتدى من رآه في البيداء

خير نار يبدو الردى و الهدى في * * * ها لكل الاعداء و الاولياء

صرعوا الكفر و الضلالة لما * * * هاج منهم بأس لدى الهيجاء

و عناق السيوف احلى لديهم * * * من عناق البيضاء و السمراء

و اذا اججت جحيم ضلال * * * اطفأوا نارها بغيث الداء

فرؤوس الرؤوس و دعن بالر * * * غم صدور الصدور يوم اللقاء

مدحهم خير قربة ظل يزري * * * بالعبادات ايما ازراء

كل بيت منه ببيت من الج * * * نة يجزى اكرم بذاك الجزاء

خبرا صادقا رواه ثقاة الن * * * قل لم نروه عن الضعفاء

لو ظمئنا يوم الجزا لوجدنا * * * ساقي الحوض مرويا للظماء

هم ملاذي اذا الخطوب ادلهمت * * * و هم مفزعي لدى الادواء

يتجلى عنا بهم كل خطب * * * و بهم يستجاب كل دعاء

اناحر رق الذنوب و ارجو * * * بهم ان ارى من العتقاء

32

كم عروس من المناقب رامو * * * ها فجاءت تسعى على استحياء

كلما جادلوا العدى ابطلوا كل * * * محال منهم و كل مراء

فعليهم تحية و سلام * * * و صلاة منا و طيب ثناء

هذا آخر ما اوردنا نقله من كتاب الاعيان و قد ذكرنا شعر المؤلف الاخير على طوله بمناسبة هذا اليوم الذي نكتب فيه هذه الاوراق و هو اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل مولد النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و ولده الصادق.

منهج المؤلف

و ينبغي لنا ان نشير الى منهج المؤلف في جمعه للروايات في كتاب الفصول المهمّة فنقول كما سبق: ان منهجه في هذا الكتاب هو منهجه في كتابه الوسائل قال (قدس سرّه) في مقدمة الوسائل ص 7:

و لم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها، التي لا تعمل الشيعة إلّا بها، و لا ترجع إلّا إليها.

مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث عن كتابه.

ذاكرا للطرق، و الكتب، و ما يتعلّق بها في آخر الكتاب، إبقاءا للإشعار بأخذ الأخبار من تلك الكتب، و حذرا من الإطناب، مقتديا في ذلك بالشيخ الطوسي، و الصدوق ابن بابويه القمي.

و أخّرت أسانيدهما إلى آخر الكتاب، لما ذكرناه في هذا الباب.

و لم أقتصر فيه على كتب الحديث الأربعة (1)، و إن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء، لوجود كتب كثيرة معتمدة، من مؤلّفات الثقات الأجلاء، و كلّها متواترة

____________

(1) لعله تعريض بالفيض في كتابه الشريف الوافي.

33

النسبة إلى مؤلّفيها، لا يختلف العلماء و لا يشكّ الفضلاء فيها.

و ما أنقله من غير الكتاب الأربعة اصرّح باسم الكتاب الذي أنقله منه، و إن كان الحق عدم الفرق، و أنّ التصريح بذلك مستغنى عنه.

فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (من لا يحضره الفقيه) ب(محاسن) (الاستبصار) الشافي من (علل الشرائع) أهل (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الإسناد) الى (طب الأئمة) الأطهار، السالك ب(الإخوان) في (نهج البلاغة) الى رياض (ثواب الأعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) و مناهل (عيون الأخبار)، الهادي إلى أشرف (الخصال) ب(مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) و الأبصار.

مصادر المتن في الحديث و في مقدمة الكتاب لنفس المؤلف بعد القرآن المجيد

امّا مصادر متن الكتاب فهي نوعا مصادر كتاب الوسائل للمصنف (قدس سرّه) و فيما يلي سرد اسمائها مع مؤلفيها.

1- الكافي اصوله و فروعه و الروضة، محمد بن يعقوب الكليني.

2- التهذيب أو تهذيب الأحكام، محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة.

3- الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة.

4- من لا يحضره الفقيه، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق.

و هذه هي الكتب الاربعة المدونة في جمع الأحاديث الفقهيّة مبوبا على ترتيب الكتب مع اشتمال الكافي على الأصول أيضا و هي و شأن مؤلفيها معروف.

34

5- علل الشرايع، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

6- التوحيد، الشيخ الصدوق (قدس سرّه) و قد كتب تحت عنوان التوحيد كثير من العلماء.

7- الخصال، الشيخ الصدوق (قدس سرّه)

8- الأمالي، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

قال في الذريعة: الامالي عنوان لبعض كتب الحديث غالبا و هو الكتاب الذي ادرج فيه الأحاديث المسموعة من املاء الشيخ عن ظهر قلبه أو كتابه و الغالب عليها ترتيبها على مجالس السماع و لذا يطلق عليه المجالس أو عرض المجالس منها أمالي سيدنا محمّد بن عبد اللّه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) املاه على أمير المؤمنين (عليه السلام) و هذا أوّل كتاب كتب في الاسلام من كلام البشر من املاء النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و خط الوصي (عليه السلام) و النسخة التامّة منه مذخورة عند الحجة (عليه السلام) كسائر مواريث الانبياء.

9- الاعتقادات، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

في الذريعة: من الكتب المعتبرة الموثقة ضمنه مؤلفه الثقة الجليل جميع اعتقادات الشيعة الاماميّة الضروريّة و غير الضروريّة الوفاقيّة منها و غير الوفاقيّة و ذلك باسلوب موجز مختصر و يكفي في التدليل على أهميته و توثيقه، تصدى معلم الأمّة الشيخ المفيد (رضوان اللّه عليه) لشرحه و عليه عدة شروح.

10- ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

11- معاني الأخبار، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

12- الأمالي، الشيخ الطوسي (قدس سرّه).

13- المقنعة، الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان العكبري.

14- المحاسن، ابو عبد اللّه احمد بن محمد بن خالد البرقي.

35

و قد زيد في كتب المحاسن و نقص كما صرح به النجاشي و الشيخ الطوسي و ما بقي من كتبه الى يومنا هذا و كان عند الشيخ الحرّ.

15- تفسير العياشي، محمد بن مسعود العياشي.

16- الاحتجاج، احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي.

17- التوحيد، المفضل بن عمر.

و في الذريعة: عبر عنه النجاشي ب(كتاب الفكر) و سمّاه بعض الفضلاء ب(كنز الحقايق و المعارف) و قد أمر السيد علي بن طاووس في كشف المحجة و في امان الاخطار بلزوم مصاحبة هذا الكتاب و النظر و التفكير فيه و قال: انه مما املاه الإمام الصادق (عليه السلام) فيما خلقه اللّه جل جلاله من الآثار و هو في معرفة وجوه الحكمة في انشاء العالم السفلى و اظهار اسراره و انه عجيب في معناه.

18- عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق.

19- تفسير القمي، علي بن ابراهيم بن هاشم القمي.

في الذريعة: انه شيخ الكليني و قد اكثر الرواية عنه كان في عصر العسكري و بقى الى سنة (307) و ليس له تفسيران كبير و صغير و لا أنه مأخوذ من تفسير العسكري و قد عمد القمي في تفسيره هذا الى خصوص ما رواه عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) في تفسير الآيات و لخلو تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة (عليهم السلام) قد عمد تلميذه أبو الفضل العباس بن محمد بن قاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر و الراوي لهذا التفسير عنه على ادخال بعض روايات الإمام الباقر (عليه السلام) التي املاها على أبي الجارود في اثناء هذا التفسير و بعض روايات اخر عن سائر مشايخه و ذلك التصرف وقع منه من اوائل سورة آل عمران الى آخر القرآن و يشهد لذلك قوله في عدة مواضع: رجع الى تفسير علي بن ابراهيم و ما شابه ذلك الى آخر ما افاده

36

(قدس سرّه) و ما ذكرناه محصل من كلامه في تحقيق نسبة هذا التفسير الى القمي.

20- نهج البلاغة، جمعه محمد بن الحسين الرضي المعروف بالسيد الرضي (قدس سرّه).

21- كشف الغمّة في معرفة الأئمة، علي بن عيسى.

22- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، محمد بن أبي القاسم الطبري أو الطبرسي و هو يروي عن الشيخ الطوسي و يروي عنه القطب الراوندي.

و كانت حياته اواخر القرن الخامس و في القرن السادس و للشيخ الطهراني كلام في نقص النسخة الموجودة من البشارة عما كانت عليه.

23- الزهد، الحسين بن سعيد الاهوازي.

24- صفات الشيعة، الشيخ الصدوق (قدس سرّه)

25- رسالة المحكم و المتشابه، علي بن الحسين المرتضى المعروف بالسيد المرتضى.

26- التفسير العسكري، منسوب الى ابي محمد الحسن بن على العسكري (عليه السلام).

و هو برواية الصدوق (قدس سرّه) نزيل الري و قد فصل القول باعتباره في خاتمة المستدرك فذكر من المعتمدين عليه جماعة و قد رواه الصدوق عن الاسترابادي الخطيب عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبي الحسن علي بن محمد بن سيار و نقل ان اباهما خلفاهما عند الإمام العسكري بامره ليفيدهما العلم فكتبا التفسير عنه في سبع سنين تقريبا و اشتبه الأمر على من نسب الى الصدوق رواية التفسير عن الخطيب عن أبي يعقوب و أبي الحسن عن أبويهما، هذه خلاصة ما في الذريعة.

27- بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفّار.

37

28- الارسال عن كتب العامّة اجمالا بعنوان التواتر عنهم.

29- اثبات الهداة بالنصوص و المعجزات، للمصنف (قدس سرّه).

30- هداية الأمّة الى احكام الأئمة، للمصنف (قدس سرّه).

31- وسائل الشيعة أو تفصيل وسائل الشيعة، للمصنف (قدس سرّه).

32- الاختصاص، الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان.

33- الرجال، محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي.

34- كتاب سليم، سليم بن قيس الهلالي.

35- اكمال الدين و تمام النعمة، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

36- الغيبة، شيخ الطائفة الطوسي.

37- السرائر، محمد بن ادريس.

38- العدة، الشيخ الطوسي.

39- تحف العقول، فيما جاء من الحكم و الموعظ عن آل الرسول، الحسن بن علي بن شعبة الحراني الحلبي المعاصر للشيخ الصدوق و هو من مشايخ الشيخ المفيد كما قيل و قد قيل ان كتابه مما لم يسمح الدهر بمثله.

40- الارشاد، الشيخ المفيد (قدس سرّه).

41- المقنع، الشيخ الصدوق (قدس سرّه).

42- النوادر، احمد بن محمد بن عيسى

و قد تقدم معنى عنوان النوادر في كتب الاصحاب عند بيان ماهية كتابنا الفصول.

38

43- طب الأئمة، الحسين بن بسطام و اخوه عبد اللّه بن بسطام

و في الذريعة: أنه ينقل عنه المجلسي في البحار قائلا ان جهالة راويه غير ضارّ لقلة ما فيه من الاحكام و الادوية و الادعية لا تحتاج الى الاسانيد القويّة.

44- نزهة الالباء في طبقات الادباء و عنوانه في كتابنا: طبقات الأدباء، عبد الرحمن بن محمد الانباري.

45- التاريخ، ابن خلكان.

46- النظائر و الأشباه في النحو، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي.

47- قرب الاسناد، عبد اللّه بن جعفر الحميري.

عنوان قرب الاسناد عبارة عن مجموع من الاخبار المسندة الى المعصوم (عليهم السلام) لقلة وسايطه و قد كان الاسناد العال عند القدماء مما يشد له الرحال و يتبهج به اعين الرجال و لذا افرده بالتصنيف جمع منهم الحميري و قد جمع الاسانيد العالية الى كل امام في جزء و الموجود بعض منها و هو قرب الاسناد الى الصادق و الى الرضا و سائر الاجزاء لا عين منها و لا اثر فعلا و قد ذكر النجاشي قرب الاسناد الى الجواد و الى صاحب الأمر لكنه أهمل قرب الاسناد الى الكاظم و الصادق و هما موجودان راجع الذريعة.

48- مكارم الأخلاق، الحسن بن الفضل الطبرسي.

49- أمان الأخطار، علي بن موسى بن طاووس.

50- مصباح الزائر، علي بن موسى بن طاووس.

51- المصباح، الشيخ الطوسي.

52- المزار- كامل الزيارة، كامل الزيارات، جعفر بن محمد بن قولويه.

39

عبر عنه النجاشي بالزيارات و الشيخ في الفهرست بجامع الزيارات لكن المشهور كامل الزيارة و مؤلفه متوفي سنة 368 او 367 ذكر فيه زيارات النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و الأئمة (عليهم السلام) و ثوابها و فضلها صرح فيه بأنه لا يخرج فيه حديثا يروى عن غير اهل بيت (عليهم السلام) و لا حديثا يروى عن شذوذ أصحابهم.

53- مجمع البيان، الفضل بن الحسن الطبرسي.

54- عدة الداعي، احمد بن فهد.

55- كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثنى عشر، الخزاز علي بن محمد الرازي.

و يقال له القمي الراوي عن الصدوق ذكره ابن شهر آشوب في المعالم و قد نقل عنه في البحار فتوهم انه للصدوق او للمفيد فلا وجه له. جمع فيه الأحاديث عن الصحابة المعروفين عقد لكل واحد منهم بابا ثم يشرع في الابواب نصوص كل واحد من الأئمة على من بعده.

56- مشارق انوار اليقين في اسرار امير المؤمنين، الحافظ رجب البرسي الحلّي.

قال الشيخ الحرّ: ان فيه افراطا و ربما نسب الى الغلو و قد ذكر فيه انه الفه لأن بين ولادة المهدي و بين تأليفه خمسمأة و ثمانية عشر سنة و قد كان ولادة المهدي في 255.

57- المناقب او مناقب آل أبي طالب، محمد بن علي بن شهر آشوب المتوفي 588.

و ربما ادعى ان اصل المناقب مفقود و هو كتاب كبير و ان الموجود منتخبه و لكنه لم يثبت و المناقب الموجود ناقص قطعا حيث انه ليس فيه احوال الإمام الثاني عشر و قد احال ابن شهر آشوب الى مناقبه و قد قيل ان مؤلفه توفي ليلة الجمعة 12

40

شعبان و دفن بحلب بالقرب من مشهد الحسين و هذا ملخص من الذريعة

58- الخرايج، سعيد بن هبة اللّه الراوندي.

59- شرح اعتقادات، الصدوق.

60- معالم الدين، الشيخ حسن.

61- تمهيد القواعد، الشهيد الثاني.

تحقيق الكتاب

ثمّ ان النسخة المطبوعة الاصلية الحجريّة من الكتاب المطبوعة في سنة 1304 ه. ق، كانت مشتملة على اغلاط كثيرة لا تخفى كثير منها على من راجعها من اهل الفن، بلا حاجة الى المقابلة، و كانت النسخة المطبوعة بالنجف، مستنسخة من هذه النسخة ظاهرا كما هو الملحوظ لمن قابل بينهما، خطر بذهني ان اقدم على تصحيح الكتاب مع تحقيقه من استخراج المصادر مع تفسير ما في كثير من موارد الكتاب، من الارجاع الى سائر مواضعه او سائر الكتب لتأييد ما فيه من العنوان كما في الوسائل، بقول تقدم ما يدل على ذلك و يأتي ما يدل عليه فعرضت ذلك على عدّة من الاخوان ليساعدوني في هذا العمل الخطير فاجابوني في ذلك شكر اللّه مساعيهم.

و المنهج في تحقيق هذا الكتاب هو:

1- مقابلة الكتاب ببعض نسخها الخطيّة. واهمها نسخة الرضويّة اصطلحنا لها (م).

2- مقابلة الكتاب بالمصادر الاصليّة التي نقل عنها المصنف (قدس سرّه).

41

3- مقابلة الكتاب بجملة من الكتب المعتبرة التي نقلت عن مصادر الكتاب كنفس الوسائل و الوافي و البحار. (1)

____________

(1) و تجدر الاشارة الى وجه مقابلة الكتاب بالكتب التي تشترك مع كتابنا في المصادر مع أنه غير معهود من طريقة المحققين و ربما يعد ذلك عملا لغوا اجنبيّا عمّا ينبغي فعله لتحقيق كتاب.

و لكن لنا حجّة في فعلنا هذا نذكره علّ ان ينفتح بسببه باب للمحققين اثناء عملهم فنقول:

ان الكتب التي وصلت الينا فأنها لم تصل بنسخها الاصلية من مصنفيها عادة و انما الموجود فيما بايدينا نوعا، هي نسخ مأخوذه من نسخة المصنف، بواسطة أو وسائط أو بدونها و الذي اوجب اعتبار تلك النسخ الواصلة هو اعتبار المستنسخ و وثاقته أو قرائة النسخة على مصنفيها و الاجلاء و مقابلتها و كلّما اشتملت على قرائن تدل على عرضها على عدد اكثر من اهل الفن، كان اعتبار النسخة اكثر و ربما كان لقدم النسخة و قربها من عصر المؤلف و قلة الواسطة دخل في زيادة اعتبار النسخة هذا.

بيد ان جملة من الكتب لشدة الحاجة اليها مع بعد عهد مؤلفيها و قدم عصرهم تعتبر نسخها متواترة يوثق بها أكثر مما يوثق بكتاب قريب الصدور ليس له ذلك الشأن.

و ذلك مثل جملة من كتب الحديث سيما فيما كان المؤلف حبرا عظيما مرموقا له تلامذة يقرئون الحديث على شيخهم.

و لما كانت الكتب الأربعة للمشايخ الثلاثة مشتملة مع حسن السليقة في الترتيب و النظم على عامة ما يحتاج اليه المكلّف في اصوله و فروعه و عمله و معاشرته، تلقتها الشيعة منذ اوائل عصر الغيبة و حتى عصر صاحب الوسائل بالقبول فكان قرائة هاتيك الكتب امرا متعارفا شايعا بين العلماء و الطلبة في كل عصر و مكان و صعق و زمان.

و ربما تكرر قرائة كتاب واحد على اكثر من شيخ تكثيرا للاسناد و لطريق النقل و

الرواية.

فلذا كانت هذه الكتب متواترة عن مؤلفيها معلومة التصنيف منهم الّا فيما اختلفت نسخ الرواية الواحد منها في مورد في المتن أو السند و كانت هذه كالناسخة لغيرها من الكتب و لسقوطها عن الاشتهار في هذه الاعصار حتى ربما لا يطلع على بعض تلك الكتب الّا الاوحدي ممن له خبرة بالفهارس و المصنفين مع أن الكتاب ربما كان في عصره كالرسائل العملية في عصرنا موردا لمراجعة الشيعة و المكلفين و محطا لعمل الطائفة.

و عليه فيشكل الاعتماد على كثير من النسخ للكتب المعلومة التصنيف لجماعة من العلماء و ان كانت تلك الكتب مصادر للكتب الاربعة أيضا، فان اعتبار الكتاب، لا يقتضي اعتبار النسخة الواصلة الينا فيما لم يوثق بمطابقة النسخة للاصل.

و لذا ربما يكون كتاب ناقل عن مصدر سندا للنسخة التي تعنون بذلك المصدر.

42

____________

فيعتبر الكافي مثلا أو التهذيب سندا لنسخة كتاب الزهد لحسين بن سعيد مع نقل مثل التهذيب عن كتاب الحسين بن سعيد.

و يعتبر التهذيب احيانا سندا لنسخة الكافي مع كونه مصدرا له لأن مصدر التهذيب هو نفس الكافي لا النسخ الموجودة فلا تقصر نسخة التهذيب في نقله عن الكافي اعتبارا عن نسخة الكافي التي بايدينا.

و يكون بين نقل التهذيب عن الكافي و بين النسخة الموجودة من الكافي تعارض عند الاختلاف لكون التهذيب في نقله عن الكافي نسخة من الكافي كسائر نسخ الكافي.

و عليه فاذا كان نقل صاحب الوسائل عن الكافي يختلف عن ما هو الموجود في نسخ الكافي الموجودة بأيدينا، فلا نرجع الى نسخ الكافي و نطرح نقل الوسائل بحجة ان الكافي هو مصدر الوسائل، و ذلك لما ان نسخة الوسائل يعبتر نسخة من الكافي أيضا و ان كان الكافي مصدرا لها.

بل المنقول عن سيدنا الاستاذ الخوئي (قدس سرّه) أنه كان يقدم نقل الوسائل للكافي على الموجود من نسخة الكافي بحجّة ان صاحب الوسائل له سند الى الكليني فيكون نقله عن الكافي بالاسناد بخلاف النسخ الموجودة من الكافي فأن نسبتها الى الكليني باعتبار الشياع و التواتر و الوثوق و لا وثوق مع نقل مخالف لصاحب الوسائل.

هذا و لكنه مبني على ان يكون سند صاحب الوسائل الى النسخة التي ينقل منها ليكون نقله نقلا مسندا مقدما على غيره.

و الظاهر ان اسناد امثاله الى اصل الكتاب لا النسخة و انما يكون نقلهم من النسخ المعتبرة التي انتهت اليهم كنقلنا من النسخ و لذلك شواهد كثيرة في كلمات اصحاب الفهرست و الاسانيد. و لهذه الحجة أيضا لا ضرورة في عصرنا الى اجازة الروايه لنقل لحديث من الكتب المعتبرة.

و على ما ذكرنا فاذا كان نقل الوسائل عن الكافي في عرض سائر نسخ الكافي الموجودة صحّ اعتبار الوسائل أيضا نسخة من الكافي في موارد نقله عن الكيني و اعتبار اختلافاته معه اختلافا

في نسخ الكافي مهما تطابقت سائر النسخ.

و من هنا يتجه لنا ان نعتبر البحار أيضا نسخة من الكافي عند نقله عنه و الوافي كذلك ان لم نعتبرهما مقدمة على سائر نسخ الكافي على ما ينسب الى سيدنا الاستاذ قده كما تقدم فلا يحسن بنا ان نقتصر على سائر نسخ الكافي المطبوعة و المخطوطة لما ان مصدر الوافي و البحار

43

4- تفسير ارجاعات الكتاب بقول تقدم و يأتي ما يدل على كذا.

5- تكميل بعض الابواب بما يدل على عنوانها و ان لم يشر المصنف قده الى وجود ما يدل على ذلك.

6- تفسير و ضبط بعض اللغات غير المألوفة.

7- ضم بعض المصادر الاخرى لأحاديث الابواب مما كان مبنى المصنف قده الاشارة اليها عند العثور عليها و ان لم يشر اليه في خصوص المورد مما يعتبر عملا مكملا لعمل المؤلف.

8- نسخ الرواية مما عثرنا عليها في المصادر.

9- الاشارة الى موارد تكرار الحديث في الكتاب فيما عثرنا عليه.

10- ضبط عناوين المصادر بما يسهل الوصول اليها و لو في غير النسخة التي راجعناها فلم نقتصر عادة على ذكر المجلد و الصفحه بل ذكرنا عادة عنوان الباب

____________

هو الكافي.

و ذلك لان مصدر مثل الوافي هو أيضا نسخة من الكافي لا هذا الكافي المطبوع او المخطوط الواصلة نسخته الينا.

و لهذا الوجه حيث اعتبرنا البحار و الوافي في موارد نقلهما عن الكافي نسخة من الكافي و في موارد نقلهما عن التهذيبين نسخة لهما و في موارد نقلهما عن سائر الكتب نسخة لتلك، فأنا لا نقتصر في بين مصادر الفصول المهمة على مثل العناوين التي ينقل المصنف عنها، كالكتب الأربعة بل نزيد في عداد المصادر، مثل البحار و الوافي عادة.

بل ربما كان نقل مثل البحار عن بعض المصادر التي لا تكون نسختها في هذه الاعصار معروفة جدّا كطب الأئمة الذي ينقل عنه في الفصول المهمة كثيرا، اكثر اعتبارا من النسخة المطبوعة من هذا الكتاب التي هي تحت اختيارنا فعلا و لا اقل من عدم قصوره عن ذلك كما هو ظاهر للمنصف الفهيم و المحقق الخبير.

فتدبر في اطراف ما ذكرناه فأنه جدير به و بالقبول حقيق.

44

و الفصل و غير ذلك تسهيلا لمراجعتها عند اختلاف نسخة المراجع عن نسختنا. (1)

____________

(1) و تجدر بنا الاشارة الى ان اختيارنا في تعيين المراجع و المصادر بهذه الطريقة مضافا الى صعوبتها علينا، يسهل على المحقق جدّا المراجعة و قد كنّا واجهنا عند ارجاعات جملة من المحققين للكتب، صعوبات حيث كان الارجاع غالبا منهم الى المجلد و الصفحة خاصة و كانت النسخة منا تغاير نسختهم و طبعتهم.

لا في هذا الكتاب فحسب بل دائما فلاحظ البحار ترى ان الارجاع سابقا كان الى الطبعة الحجريّة ذات 25 مجلدات مثلا المجلد الخامس الصفحة 179 فياترى من عنده الطبعة الحروفية كيف يمكنه تحصيل هذا المحل من طبعته ذات مأة و عشر مجلدات و لاحظ وسائل الشيخ الحرّ حيث ان المحقق الرباني (قدس سرّه) يرجع عادة الى الطبعات القديمة الحجريّة كالتهذيب ذات مجلدين و سائر الكتاب الاربعة و يقتصر على ذكر المجلد و الصفحة و قد نسخت تلك الطبعات و لا تكاد تجدها عادة الّا عند نادر المكتبات.

فكان مثل هذا العمل عقيما لا يثمر للمحقق.

حتى جاء الوسائل بتحقيق جديد فكان المنهج عندهم نفس المنهج و ان كانت النسخ المنقول عنها هي النسخ الحديثة الحروفية عادة و لكن مع ذلك فان فائدة العمل هذا محدود اذ ان النسخ الحديثة أيضا لغالب الكتب متعددة فلا ينتفع بمثل هذه التحديدات بارقام المجلدات و الصفحات فحسب، الّا من عنده نفس النسخ و امّا غيرهم فلا فان عمدة مصادر الوسائل هي الكتب الأربعة و طبعاتها الحروفيّة التي أنا اعرفها هي اكثر من ثلاث طبعات.

احديها، تحقيق السيد حسن الخرسان المطبوع في النجف و الكافي منها تحقيق الغفاري و المجموع 26 مجلدات.

ثانيها، تحقيق محمد جعفر شمس الدين و المجموع 17 مجلدا.

ثالثها، طبعة اخرى بعنوان محققين مع أنّها بالضبط مأخوذة من الاولى تحقيق الخرسان و الغفاري حرفا بحرف.

و خصوص كتاب الفقيه، مطبوع أيضا طبعة جماعة المدرسين بتحقيق الغفاري.

فكيف يمكن للمحقق ان يرجع الى هذه المصادر بمجرد تعين مجلد و صفحة الّا من كانت عنده النسخة الخاصّة التي كانت لهم.

و نحن نحدد المصادر و المراجع مضافا الى رقم المجلد و الصفحة من نسختنا الخاصّة بزيادة الكتاب و الفصل و العناوين كي يسهل مراجعة المحقق اذا اختلفت نسخته عن نسختنا ففي الكافي هكذا:

المجلد ...: الصفحة ... (كتاب كذا باب كذا الحديث ...).

45

11- ذكر عناوين الابواب الفقهيّة من الوسائل عند ضبط محل الرواية من كتاب الوسائل حيث ترك المصنف قده ذكر عناوين الابواب في قسم الفقه من الكتاب تعويلا على ذلك الكتاب و لم نذكر مصادر الروايات الفقهيّة الّا من كتاب الوسائل.

12- جعل رقم واحد لجميع ما يتعلق بخبر واحد و ايراد تعليقاته ذيله بما يتعين محلها بمراجعة الخبر بلا حاجة الى تعيينه بمؤشر خاص كرقم آخر أو مؤشر حرفي.

13- اخرجنا الأحاديث كثيرا ما، من نسختين الوسائل المطبوعة بتحقيق الرباني و المطبوعة بتحقيق آل البيت (عليهم السلام) و نرمز الى الأوّل بالقديم غالبا و للثاني بالجديد، و المقصود عند الاطلاق، هو الطبعة الجديدة.

14- ارجعنا في بعض الموارد الى الوافي الحجرية لما ان بعض مجلدات الوافي بعد لم تطبع حروفيا كما في طب الوافي، و الغالب الارجاع الى الطبعة الحروفية و هو المقصود عند الاطلاق.

____________

في الوسائل مثلا 3/ 356 كتاب الطهارة ابواب التيمم الباب 10- وجوب الطهارة بالثلج الحديث 3.

و هكذا سائر الكتب كلّ، ما يناسبه.

في الخصال المجلد: ... الصفحة ... ابواب العشرة الحديث ... و هكذا سائر الكتب.

فلا تكاد تضيع عند الارجاع الى مصدر اذا اختلفت نسختك عن نسختنا

و قد كان بعض المراكز قد اقترحت عليّ طبع هذا الكتاب اوّلا ثم لما راجعوا قسما منه و وجدوا هذه الطريقة في تعيين المراجع طلبوا مني ان اجيزهم في تغيير الطريقة الى ما هو المتداول بحجّة ان هذه الطريقة ليس فنّيا فامتنعت من ذلك اشده فلو كان الفن يقتضي التحجر و الامتناع من الطريقة الجديدة المفيدة العقلائية مهما كانت متعضدة بحجج واضحة و برهان قاطع فليرثى عليه و يلطم و يشق الجيب و احرى ان يعرض عنه المحقق الحرّ المتبع لما ينبغي ان يتبع.

الّا أنه حاشا للفن ان يقتضي ما ادعوا و يتحاشا ما أنكروا.

46

15- تكميل الرواية التي اقتصر المصنف قده على بعضها الّا مع طولها كثيرا و وضوح عدم توقف معرفة معنى المذكور على ملاحظة البقيّة كما هو الغالب من روايات المسائل الكلاميّة و نشير عنده الى طول الحديث.

16- ثم انا بعد تحقيق الكتاب طبقا للمصادر و بعض النسخ الخطيّة التي كانت في اختيارنا، اطلعنا على نسخة خطيّة مهمّة جدّا عثرنا عليها في المكتبة الرضويّة بمشهد المقدسة و لأهميتها و اشتمالها على نكت، اخذناها من الآستانة الرضويّة على مشرفها آلاف التحيّة و تمكنا منها بعد زمان طويل و بعد اللتيا و التي.

و لما كانت مقابلة الكتاب على تلك النسخة، تقتضي اعادة النظر في جميع الكتاب و ما علقنا عليه، تحملنا ثقل ذلك لما ان النسخة كما ألمحنا اليه كانت ثمينة و النقاط التي اشتملت عليه هذه النسخة و استلزمها عرض الكتاب عليها هي ما يلي:

1- كتابة النسخة في عصر المصنّف (قدس سرّه) سنة 1100 الى 1102 و كانت مع ذلك مقروة على المصنّف من اوّلها الى آخرها مشتملة منه (قدس سرّه) على علامات البلاغ قرائة أو سماعا و رواية.

و في كثير من مواضعها حك حروف لاصلاح كلمة، مثل (عمرو) حيث حك فيها الواو ليصير عمر.

أو زيادة حرف أو وصل حروف الكلمة بعضها ببعض أو فصل ذلك في رسم الخط لتصح نظير و قتله حيث يوصل الواو بالقاف ليصير فقتله أو بالعكس مع حك النقطة من الفاء في الثاني و جعلها في الأوّل.

أو زيادة كلمة أو حكّ كلمة زائدة بما آثارها بعد باقية، الى غير ذلك من علامات تقويم النص و تصحيح المتن مما يعطى للنسخة فضلا كثيرا حتى على النسخة المكتوبة بخط بنفس المصنّف فان الكاتب، ربما يغفل حين الكتابة عما لا يغفل عنه من يقرأ الكتاب عليه و يعرض.

47

و كم من مورد سقط من سائر النسخ سيما المطبوعة باب كامل أو حديث أو سطر من حديث مما يطمئن فيها ان نظر الناسخ كان قد طفر من باب الى آخر و من سطر الى آخر لتشابه في السطرين في بعض الكلمات فربما صار صدر الحديث الثاني ذيلا للاوّل.

2- اضف الى ذلك ان في اوّل الكتاب ان النسخة معروضة على العلامة المجلسي ملا محمّد باقر صاحب البحار و تشتمل على بلاغات منه (قدس سرّه).

و ظنّي ان علامات البلاغ سماعا الموجودة ثنايا الكتاب منه (قدس سرّه) فان علامات البلاغ من المصنف هي البلاغ قراءة كما يظهر من ملاحظة آخر الكتاب.

3- وجود تعاليق من بعض المحققين في حواشي الكتاب منها ما هو بعنوان عبد العزيز و ملاحظتها تفيد ان الرجل كان فاضلا محققا، مما يوجب قرائة النسخة أو عرضها عليه فيكون الوثوق بصحتها أكثر مع ما هو موجود في الحواشي من ضبط بعض الكلمات و ذكر معانيها من الصحاح و القاموس و غيرهما من كتب اللغة.

4- اشتمال النسخة على حواشي و تعليقات من المصنف بعنوان (منه) و بعنوان (سمع منه سلمه اللّه) و نحو ذلك و هذه الحواشي كثيرة جدّا من أوّل الكتاب الى آخره و قد استلزم اثبات هذه الحواشي فيما تمكنا منه، حيث كانت نسختنا صورة فتوغرافية و لم نتمكن في موارد نادرة من قراءة الحاشية، زيادة في حجم الكتاب.

5- ضبط كثير من الكلمات سيما أسماء الرواة و القابهم بالحركات خلافا لما تعارف من اطلاقها غلطا مثل حكيم حيث ضبط حكيم و ثمالى ضبط ثمالى بضم الاوّل في الموردين، و نصير ضبط نصير مصغرا و غير ذلك مما هو كثير و ربما كانت الكلمة مثبتة غلطا في الكتب المطبوعة و انحصر الصحيح منها بما ضبط في هذه النسخة و لعل من ذلك حديث ولد الزنا حيث ان المعروف فيه هكذا: اذنب والداك فتبت عليهما و لكن في هذه النسخة (فنبت عليهما) بالنون بدل التاء و انت تعرف ان

48

هذه الامور تستلزم تغييرا في تعاليقنا على الكتاب فما اعتبرناه سقطا من الحديث بملاحظة سائر النسخ و أثبتناه في التعليق حذفناه و أثبتناه في المتن بفضل هذه النسخة، و ما اعتبرناه من المصادر مخالفا للمتن في كثير من الموارد، جعلناه مطابقا للمتن الى غير ذلك مما اوجب تغييرا في التعليقات.

و ألخص لك القول في أني لو دعيت ان الأغلاط في النسخ المطبوعة من الكتاب تزيد على الألف في المتن و الأسناد لم اكن مبالغا.

و نحن كنا قد استدركنا كل ذلك او جلّها قبل العثور على هذه النسخة في التعاليق و بعد ذلك صححنا متن الكتاب بما يطابق هذه النسخة و لقد كررنا مقابلة الكتاب على هذه النسخة ليحصل لنا زيادة وثوق بصحة الكتاب و خلّوه عن شائبة الغلط.

الاشارة الاجمالية إلى شأن عدة من النسخ المخطوطة و المطبوعة راجعناها أو لاحظناها

1- النسخ الخطيّة الاولى لمكتبة السيد الگلپايگاني (قدس سرّه).

و هذه النسخة ناقصة من اوّلها و من آخرها بسبب السقط حيث يبدو من بعض الحواشي عليها أنها كانت كاملة.

ابتدائها من الباب السابع من قسم اصول الفقه و آخرها بعض أبواب المواريث من قسم الفقه فقد سقط عنها كلّ القسم الأوّل للاعتقاد و شطر من القسم الثاني، أصول الفقه و من القسم الثالث، الفقه و سقط عنها كل القسم الرابع الطب و الخامس النوادر و هذه النسخة تشتمل على علامات البلاغ و المقابلة أكثر من مرّة.

و عليها في بعض الموارد النادرة حواشي من بعض العلماء و لا بأس بهذه النسخة

49

من حيث الصحة في الجملة و لم يظهر لي تاريخ كتابتها.

2- النسخة الخطّية الثاني لمكتبة السيد گلپايگاني (قدس سرّه).

و هذه النسخة قد حذف فيها أسناد الروايات.

و هي و ان كانت كاملة ظاهرا إلّا ان من راجعها وجدها ناقصة جدّا قد اسقط كاتبها أو النسخة التي كتبت عنها في موارد عدة في أواسط الكتاب، عدة صفحات حال النسخ و كأن الناسخ كان اجيرا على الكتابة فخان المستأجر في مواضع لا تبدو على الاشخاص إلّا لمن دقق و كان اهلا و هذا مما يوجب عدم الاعتماد على النسخ الخطيّة ما لم تكن معروضة مقروءة على العلماء أو لم يكن كاتبها ممن يعرف بالوثوق.

3- نسخة مكتبة سپهسالار

و قد سقط من اوّلها صفحة و آخرها اواخر قسم اصول الفقه باب ان كل ما ورد في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الخ.

و لم يعرف كاتبه و لا تاريخ كتابته دقيقا و كأنها مكتوبة في القرن الثاني عشر و في ورقة منها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم قد دخل في ملكي و انا الاحقر ريحان اللّه الموسوي 24 شهر محرم الحرام سنة 1309. و على نفس هذه الورقة: استكتبته لنفسي و انا العبد محمد بن معز الدين محمد الحسيني عفى عنهما.

و في هذه النسخة اغلاط كثيرة

4- و مما عثرنا عليه نسخة في مكتبة المسجد الاعظم بقم المقدسة.

5- عدة نسخ في مكتبة الآستانة الرضويّة بمشهد المقدسة اهمها نسخة صحيحة

50

اعتبرناها متن نسختنا و قد عرفناها مفصلا ضمن المقدّمة و على ظهر الصفحة الاولى:

كان الشروع في كتابته يوم الخميس سنة 1100 وفق اللّه لا كماله.

و على صفحتها الأخيرة: و المسئول ان لا يحرمني الاجر و الثواب و كان الفراغ منه في شهر ربيع الأوّل سنة 1097 تم الكتاب بعون الملك الوهاب على يد الفقير الحقير المذنب ... التقصير محمّد مهدي الحسيني يوم الجمعة عشرين من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1102.

و على جانبه: بلغ قراءة وفقه اللّه تعالى و قد اجزت له روايتها عنّي حرّره مؤلفه سنة 1103.

و قد ضم بعد الكتاب عدة رسائل، منها: رسالة الاوزان المسمى بميزان المقادير للعلامة المجلسي (ره).

و مما يلفت نظر المحقق النافذ ان كاتب النسخة هذه، كتبها خلال سنتين أو ثلاث كما يظهر من تاريخ الشروع و الختم و من هذا يظهر ان الكتاب لم يكن من سنخ الكتاب الذين تكون الكتابة مهنة و عملا لهم فقط و انما هو عالم رزين فان كتابة هذا المقدار من حجم الكتابة لا يحتاج الى هذه المدّة الطويلة.

فإن النسخة هذه حدود 140 ورقة و لو ان شخصا باشر العمل كل يوم ورقة لكفاه خمسة أشهر.

و هذا مما يزيد من قيمة النسخة و اتقانها و صحتها اضافة الى ما ذكرناه مفصلا اثناء تعريفنا بها في المقدمة.

و ظني ان الكاتب هو الذي قرء الكتاب على مصنفه و قيد ما سمع منه في حواشي الكتاب كما يلوح من الخطوط و ان الكاتب كان له نوعان من الخط، النسخ و النستعليق و لم اعثر بعد شيء من التتبع على ترجمته سوى ان الشيخ المحدث القمي

51

(قدس سرّه) ذكر في الفوائد الرضوية عنوانا هكذا: محمد مهدي بن محمد باقر الحسيني المشهدي سيد فاضل محقق جليل القدر معاصر صاحب امل الآمل (الحر العاملي) صاحب كتاب المسلمين في الأصول انتهى.

و ظنّي ان الرجل هو هو كما يؤيده بعض التراجم الاخرى ففي رياض العلماء 5: 192.

السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا محمد باقر الحسيني المشهدي.

فاضل محقق جليل القدر له كتاب نجاة المسلمين في الأصول، من المعاصرين.

أقول: كتاب نجاة المسلمين في أصول الفقه في ردّ آميرزا محمد إبراهيم النيسابوري المعمولة لرد الشيخ محمد الحرّ مؤلف هذا الكتاب في بعض المسائل الاصوليّة انتهى.

و قال في الذريعة: نجاة المسلمين في أصول الدين لميرزا مهدي بن باقر الحسيني المشهدي من معاصري الحرّ العاملي (م1104)

أقول: ما ذكره من كون الكتاب في أصول الدين مناف لما ذكره في الرياض و الظاهر ان ما في الرياض اضبط لكون الشيخ الحرّ اخباريا مخالفا للأصول الفقهي.

و قال في اعيان الشيعة: 10/ 74:

ميرزا محمد مهدي بن الميرزا محمد باقر الحسيني المشهدي من افاضل المحققين بالمشهد المقدس الرضوي كان حيا في أواخر المأة الحادية عشرة للهجرة، له كتاب في الأصول سماه نجاة المسلمين.

6- النسخة الحجريّة المطبوعة بتبريز ظاهرا و هذه الطبعة الاولى للكتاب كما يظهر منها. و فيها أنها حصيلة العرض على عدة نسخ تمكنوا منها لصعوبة و أنه لما كان نسخ الكتاب نادرة جدّا أمر بطبعها ذو الالقاب الشامخة، مروج شرع سيد المرسلين آقا ميرزا محمد حسين شريعتمدار التبريزي باني المكتبة الموقوفة بالعتبة المقدّسة العلويّة

52

في النجف الأشرف ابن المغفور الحاج ميرزا على اكبر خادم الروضة المباركة الرضويّة.

و قد بذل كمال الجهد و الاهتمام في تصحيحها و طبعها دار الطباعة للاستاد مشهدي اسد آقا.

و في آخرها: قد تم الكتاب بعون الملك الوهاب بيد اقل العباد محمد بن علي بن ميرزا محمد شفيع الشهير بخوشنويس التبريزي طاب اللّه ثراه و جعل الجنة مثواه در كارخانه خلف ارشد استاد الطباعين آقا رضاي مرحوم، خير الزائرين استاد الكل مشهدي اسد آقا طبع و باتمام رسيد في شهر صفر المظفر سنة 1304.

و لكن هذه النسخة مع ما ذكر في شأنها مشتملة على أخطاء كثيرة جدّا شأن عامة الكتب المطبوعة حجريّا و قديما و ليس هذا تنقيصا بالسابقين بل هو شأن وسائل الطباعة و الامكانات القديمة كما يظهر لمن عاين العمل وقاس بين الوسائل الحديثة و القديمة.

و قد ذكرنا شأن الاغلاط في هذه النسخة خلال المقدمة

7- النسخة الحروفية المطبوعة بالنجف و هذه الطبعة الثانية للكتاب ظاهرا و في اوّلها مقدمة عبر كاتبها من نفسه هكذا: بقلم طالب ديني.

تصدى لطبعه محمد كاظم الشيخ صادق الكتبي.

و هذه النسخة مأخوذة من نفس النسخة الحجريّة على ما يظهر و اشرنا اليه خلال المقدمة و بطبيعة الحال تشتمل على عامة اغلاطها اضافة الى اغلاط اخرى تقتضيها عادة نوع العمل ايام طبع الكتاب بتلك الوسائل القديمة و قد استعمل الناسخ في موارد منه الاجتهاد في تغيير كلمة أو زيادتها و كان عمله هذا خطأ في نفسه ينافي رعاية الامانة في النسخ، و كثيرا ما سهوا يظهر لمن دقق النظر في نفس هذه النسخة

53

بلحاظ الكلام السابق على مورد التغيير أو اللاحق أو غير ذلك و قد قارنا في الصور الفتوغرافية بين بعض الموارد من هذه النسخة و النسخة الحجريّة ليتضح الأمر فلاحظ جدّا تعرف و يظهر من مقدمة الكتاب انه لم يعرض على أي نسخة غير الحجريّة المطبوعة مع ما في النجف الأشرف من المكتبات العامرة بالمخطوطات سيما أيام ذاك.

و قد سرد في هذه النسخة كما في الحجريّة الأحاديث سردا و لم يراع فيها افراز الأحاديث بعضها عن بعض كما قد خلط بين بعض الابواب مع آخر حتى جعل احاديث باب ذيلا لاحاديث باب آخر و جعل عناوين بعض الابواب جزء من حديث باب سابق أو نحو ذلك من الاغلاط الفاحشة و لو أردنا ان نفصل في معايب النسخة هذه، لطال الكلام فلذا نحيل نظر المحققين الى المراجعة و المقايسة و ظنّي أنه يتضح الأمر جدّا لمن قايس بين الكتاب و بين الصور الفتوغرافية لبعض الصفحات الموجودة من هذا الكتاب.

و يجدر بنا ان نشكر كل من ساعدنا في هذا المشروع الخطير منذ بدئه الى نهاية العمل في تحقيق الكتاب و في تمكيننا من النسخ المخطوطة و في طبع الكتاب.

و قد ساعدنا في تحقيق الكتاب و استخراج المصادر و المقابلة على النسخ ثلة من الاعزّة اخص بالذكر منهم اصحاب السماحة الأفضل السادة:

1- عباس اخضري و نشكر أخاه ايضا على مراجعته لبعض الكتاب

2- محمد حسن عيني

3- حبيب داودي

4- محمد رصافي

5- رضا ضيائي

و اشكر عدة من المسئولين في المكاتب مكنونا من النسخ المخطوطة منهم

54

1- مسئولوا المكتبة الرضويّة بمشهد المقدس و أخص بالذكر منهم: حجة الاسلام و المسلمين داعي الحق و الاخ العزيز الخبير الماهر غلامعلي عرفانيان

2- مسئول مكتبة السيّد الگلپايگاني (قدس سرّه) الاخ عرب زاده

3- مسئول مكتبة سبهسالار الاخ رازمند

و اشكر مؤسسة الإمام الرضا على عملهم المتقن في رصّ حروف الكتاب و اخراجه بهذه الحلّة القشيبة سيما سماحة حجة الاسلام و المسلمين الشيخ محمد عبد اللهيان و سماحة حجة الاسلام الشيخ حسن پويا حيث كان لهم كمال المساعدة معنا في مجال العمل كما و اشكر كل من عاوننا و كان له دخل في مساعدتنا ممن لم اتخطر اسمه اولا اعرفه و اعتذر من عدم ذكر الاسم للنسيان و ان كان لا ينبغي نسيان اياديهم و آخر دعوانا كأولها ان الحمد للّه رب العالمين.

كان الفراغ من المقدمة في بلدة قم المقدسة عصر مولد النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و الصادق (عليه السلام) سنة 1417 و المصادف 31/ 4/ 1376.

و انا الاقل عبده محمد بن محمد الحسين القائني