سفينة النجاة

- الفيض الكاشاني المزيد...
142 /
1

شرح حال مصنف (رضوان الله تعالى عليه)

(نقل از مقدمۀ كتاب محجة البيضاء) محمّد بن مرتضى مدعو بمحسن و ملقب بفيض فاضل و اخباري و محدث و حكيم و يكى از نوابغ علم در قرن يازدهم بوده است نشو و نماى او در بلده طيبه قم بوده و پس از آن بكاشان رفته و از كاشان بشيراز و در آنجا مدتى از سيد ماجد بن على البحرانى و از استاد فلسفه ملا صدرا اخذ علم نموده و دختر ملا صدرا را بحباله نكاح خود در آورده است سپس او را بكاشان آورده و در كاشان عزم اقامه نموده و از مراجع بزرگ در آنجا بشمار مىرفت كه مثل و مانند در زمان خود نداشت و در اثر كثرة فهم و ذكاوت ملا صدرا او را ملقب بفيض نموده و جميع علماء اجماع نمودهاند بر فضلش و او را يكى از نوابغ بزرگ دهر مىشمارند.

1- محدث متبحر مرحوم شيخ حر عاملى صاحب كتاب وسائل الشيعة درباره او چنين ميگويد:

محمّد بن المرتضى المدعو بمحسن الكاشانى فاضل عالم ماهر حكيم متكلم محدث فقيه محقق شاعر اديب تصنيفات نيكوئى دارد و از معاصرين است از براى او كتابهائى است كه كتابهاى او را مىشمرد.

2- و گفته است صاحب رجال كبير محمّد بن على اردبيلى محسن بن مرتضى (رحمه اللّه) علامة محقق مدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة فاضل كامل اديب متبحر در جميع علوم بودند.

3- مرحوم سيد نعمة اللّه جزائرى ميگويد در شأنش مىباشد استاد ما محقق مولا محمّد محسن كاشانى صاحب كتاب وافى و غير كتاب وافى كه تأليفات او نزديك به دويست كتاب مىشود.

4- و مرحوم شيخ يوسف بحرانى در شأنش گفته است كه محدث كاشانى فاضل و محدث اخباري سخت بوده است و مرحوم مجلسى ثانى اعلى اللّه مقامه از ايشان اجازه داشته است و از مشايخ عظام او شيخ بهايى و ديگران بودهاند لكن در اين وجيزه جاى بسط

2

آنها نيست هركس طالب است بكتاب محجة البيضاء مراجعه نمايد و مؤلفات او قريب به دويست جلد كتاب ميشود عمده آنها كتاب شريف وافى و تفسير مبارك صافى و كتاب محجة البيضاء في احياء الاحياء و كتاب كبير معتصم الشيعة در فقه و كتاب مفاتيح در فقه و كتاب علم اليقين و همين كتاب سفينة النجاة كه قريب به هشتاد و هشت كتاب در جلد اول كتاب محجة البيضاء شمرده شده است طالبين به آنجا مراجعه فرمايند البته مخفى نيست بر جميع علماء كه مرحوم علامه فيض يكى از نوابغ روزگار بوده است هركس بكلمات و مطالب ايشان مراجعه نمايد در كتابهاى او مىفهمد مقام فضل و دانش او را

نطفه پاك ببايد كه شود قابل فيض * * * ورنه هر سنگ و گلى لؤلؤ و مرجان نشود

صبر بسيار ببايد پدر پير فلك را * * * تا ديگر مادر گيتى چو تو فرزند بزايد

شرح حال مترجم (رحمة الله تعالى عليه)

مرحوم حجة الاسلام و المسلمين و عمدة الفقهاء و المحدثين مرحوم آقا شيخ محمد رضا دوروديان تفرشى است كه در سال 1284 هجرى قمرى در قريه نقوسان تفرش پا بعرصه وجود گذاشته و در سن دو سالگى در اثر عارضه آبله هر دو چشم خود را از دست داده بود ولى از لحاظ اينكه پدر ايشان مرحوم آخوند ملا على اكبر در قريه مزبوره اشتغال بتدريس اطفال داشت محمد رضا نيز بواسطه استعداد عجيب و حافظه خارق العادة كه خداوند به او عطا فرموده بود در ظرف سه الى چهار سال كليه دروسى را كه در آن مكتب خانه تدريس مىشد و همچنين تمام قرآن مجيد را با معانى آنها به وسيله قرآنهاى ترجمهدار حفظ نموده و بواسطه عشق و علاقه فوق- العادة كه بتعلم و ياد گرفتن عربيت و فقه و اصول داشت بهر كيفيتى بود پدر خود را راضى نموده كه او را به قصبه فم تفرش كه سابقا مركز شهرستان تفرش بوده بفرستد تا از دروس علماء و روحانيون آنجا استفاده نمايد و قريب دو سال حد اكثر استفاده را نموده سپس به قريه نقوسان مراجعت نموده ولى چون اين مقدار از تحصيل همت بلند او را اقناع نمىكرد با تعليم مقدمات عربى به يكى از همسالان خود (كه مرحوم حجة الاسلام آشيخ اسد اللّه نقوسانى مىباشد) به معيت ايشان براى ادامه تحصيل بقم رفته و بعد از اكمال مقدمات ادبى و سطح فقه و اصول و ساير علوم متداوله مهاجرة به أراك نموده و از حوزه درس علماء بزرگ آنجا حد اكثر استفاده را نموده و نائل باجازات در كليه امور دينى از ناحيه علماء بزرگ آن شهرستان و شهرستانهاى ديگر گشته و بعدا به تفرش مراجعت كرده و در آنجا اشتغال بترويج احكام الهيه و اقامه حدود و انجام عقود و ايقاعات امور قضائى حوزه تفرش و رودبار و فراهان داشته و بعد از چند سال تشرف عتبات عاليات حاصل نموده و در حدود دو سال در عتبات مقدسه مقيم و مستفيض بوده و مجددا به تفرش مراجعت نموده و غير از چند سفر موقت بقم و طهران بقيه عمر را در تفرش گذرانده و در ليله بيست و هفتم ماه صيام 1346 هجرى قمرى در قريه مزبوره به رحمت ايزدى پيوست و آرامگاه ايشان در بقعه مباركه امام زاده عبد اللّه كه در اواسط قريه مزبوره مىباشد قرار دارد فقيد سعيد علاوه بر مقام علمى داراى استعداد ادبى فوق العادة بوده كه متجاوز از بيست هزار بيت فارسى و عربى كه نوددرصد آنها در مدائح و مصائب رسول و ائمه (صلوات اللّه عليهم اجمعين) مىباشد و يكدرصد آنها غزليات و اشعارى است كه بمقتضيات و مناسبات حال از قبيل بهاريه و زمستانيه و امثال آنها انشاء نموده است و از جمله اين بيت است كه راجع بحال خود مىگويد در ذيل اشعار غديريه

رضاى نارضا از خود اگر شد از بصر ناقص * * * ولى صد شكر كو را چشم دل حق را بصير آمد

و تأليفات ايشان در فقه حاشيه بر نجاة العباد و كتاب مستقلى در فرائض و احكام و كتاب مختصرى مفيد در نحو زبان فارسى و كذا نحو منظوم به فارسى مىباشد و ترجمه و شرح بر كتاب موسوم بسفينة النجاة كه تا صفحه 200 از ترجمه و شرح ايشان است و بقيه آن را داماد ايشان جناب مستطاب حجة الاسلام آقاى آشيخ محمد حسين دوروديان ترجمه نموده و اميدواريم كه ساير آثار ايشان ان شاء اللّه بزودى طبع گردد.

نگارنده: محمد غريب

3

[الخطبة]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

و به ثقتى الحمد للّه الذى نجينا بسفينة اهل بيته من امواج الفتن و هدانا بانوار القرآن و الحديث لمعرفة الفرائض و السنن قشع عن بصائرنا سحائب الارتياب و كشف عن قلوبنا اغشية الريب و الحجاب ازهق الباطل عن ضمائرنا و اثبت الحق في سرائرنا اذ كانت الشكوك و الظنون لواحق الفتن و مكدرة الافضال و المنن فسبحانك اللهم ما اضيق الطريق على من لم تكن دليله و ما اوضح الحق عند من هديته سبيله صل على محمد و آل محمد و اجعلنا لأنعمك من الشاكرين و لآلائك من الذاكرين اما بعد فهذه رسالة من محمد ابن المرتضى المدعو بمحسن الى اخوانه في اللّه

4

الذين هم من اهل الانصاف دون الاعتساف و الذين يعرفون الرجال بالحق لا الحق بالرجال الذين لا تأخذهم في تعرف الحق حمية تقليد الجمهور و لا يستحوذ عليهم في تصديق الصدق عصبية متابعة المشهور و الذين لم تغش ابصار بصائرهم غشاوة ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين و لم تصد صفاء سرائرهم غرور انا وجدنا آبائنا على امة و انا على آثارهم مقتدون نمقناها في تحقيق ان مأخذ الاحكام الشرعية ليست الا محكمات الكتاب و السنة و احاديث اهل العصمة و انه لا يجوز الاعتصام فيها الا بحبل المعصومين

5

و ان الاجتهاد فيها و الاخذ باتفاق الآراء ابتداع في الدين و اختراع من المخالفين و ان لا نجاة لأحد من غمرات تلك اللجج الا بركوب سفينة الحجج و سميناها سفينة النجاة اذ بها ينجو من اشرف على الغرق في امواج الاختلافات و بها يتخلص من كاد تذروه عواصف الآراء و الاهواء الى مهاوى الآفات و لها فصول اثنا عشر منها اشارات و منها تنبيهات هى لها بمنزلة طبقات و من لم يصل الى درجة العلم بها فليؤمن و يرفع اللّه الذين آمنوا و الذين اوتوا العلم درجات

الفصل الاول اشارة الى انحصار الادلة الشرعية عند الامامية في القرآن و الحديث و بطلان الاستناد الى اتفاق الآراء

لمّا افتتن الناس بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تفرقوا في لجج الفتن

6

و هلكوا في طوفان المحن الّا شرذمة ممن عصمه اللّه و بسفينة اهل البيت (عليهم السلام) نجّاه و بالتمسك بالثقلين ابقاه استكتم الناجون دينهم و صانوا وتينهم فاستبقى اللّه عز و جل بهم رمق الدين في هذه الامة و ابقى بابقاء نوعهم سنة خاتم النبيين (صلّى اللّه عليه و آله) الى يوم القيمة فبعث اماما بعد امام و خلف شيعة لهم بعد سلف فكان لا تزال طائفة من الشيعة رضى اللّه عنهم يحملون الاحاديث في الاصول و الفروع عن ائمتهم (عليهم السلام) بامرهم و ترغيبهم و يروونها لآخرين و يروى الآخرون لآخرين و هكذا الى ان وصلت الينا و الحمد للّه رب العالمين و كانوا يثبتونها في الصدور و يسطرونها في الدفاتر و يعونها كما يسمعونها و يحفظونها كما يتحملونها و يبالغون في نقدها و تصحيحها و ردّ زيغها و قبول صحيحها و تخريج صوابها و سليمها من خطائها و سقيمها حتى يرى احدهم لا يستحل نقل ما لا وثوق به و لا اثبات ذلك في كتبه الا مقرونا بالتضعيف و مشفوعا

7

بالتزييف طاعنا فيمن يروى كلما يروى و يسطر كلما يحكى و يظهر هذا لمن تتبع كتب الرجال و يتعرف منها الاحوال و كانوا لا يعتمدون على الخبر الذى كان ناقله منحصرا في مطعون او مجهول و لا قرينة معه تدل على صحة المدلول و يسمونه خبر الواحد الذى لا يوجب علما و لا عملا و كانوا لا يعتقدون في شيء من تفاصيل الاصول الدّينية و لا يعملون في شيء من الاحكام الشّرعية الا بالنصوص المسموعة عن ائمتهم عليهم افضل الصلوات و لو بواسطة ثقة او وسائط ثقات و كانوا مأمورين بذلك من قبل اولئك السادات و لا يستندون في شيء منها الى تخريج الرأى بتأويل المتشابهات و تحصيل الظن باستعانة الاصول المخترعات الذى يسمى بالاجتهاد و لا الى اتفاق آراء الناس الذى يسمى بالاجماع كما يفعل ذلك كله الجمهور من العامة و كانوا ممنوعين عن ذلك كله من جهتهم (عليهم السلام) و من جهة صاحب الشرع بالآيات الصريحة و الاخبار الصحيحة و كان المنع من ذلك كله معروفا من

8

مذهبهم مشهورا منهم حتى بين مخالفيهم كما صرح به طائفة من الفريقين قال ابن ابى الحديد في شرحه لنهج البلاغة عند رده على من زعم ان عمر كان احسن سياسة و اصح تدبيرا من امير المؤمنين (عليه السلام) ما محصله ان عمر كان مجتهدا يعمل بالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و يرى تخصيص عمومات النصوص بالآراء و الاستنباط من اصول تقتضى خلاف ما يقتضيه عموم النصوص و يكيد خصمه و يأمر امراءه بالكيد و الحيلة و يؤدب بالدرة و السوط من يغلب على ظنه انه يستوجب ذلك و يصفح عن آخرين قد اجترموا ما يستوجبون به التأديب كل ذلك بقوة اجتهاده و ما يؤديه اليه نظره و لم يكن امير المؤمنين (عليه السلام) يرى ذلك و كان يقف مع النصوص و الظواهر و لا يتعداه الى الاجتهاد و الاقيسة و كان مقيدا بقيود الشريعة ملتزما لاتباعها و يطبق امور الدنيا على امور الدين و يسوق الكل مساقا واحدا و لا يضع و لا يرفع الا بالكتاب و النص و اختلف طريقتاهما في الخلافة و السياسة الى آخر ما قاله اخذنا منه موضع الحاجة

9

الفصل الثانى اشارة الى سبب حدوث الاجتهاد و الاجماع عند الامامية و شبهاتهم فيه

ثمّ لما انقضت مدة الائمة المعصومين (صلوات اللّه عليهم) و انقطعت السفراء

10

بينهم و بين شيعتهم و طالت الغيبة و اشتدّت الفرقة و امتدّت دولة الباطل و خالطت الشيعة مخالفيهم و الفت في صغر سنهم بكتبهم اذ كانت هى المتعارف تعليمها في المدارس و المساجد و غيرها لان الملوك و ارباب الدول كانوا منهم و الناس انما يكونون مع الملوك و ارباب الدول فعاشرتهم في مدارسة العلوم الدينية و طالعوا كتبهم التى صنفوها في اصول الفقه التى دونوها لتسهيل اجتهاداتهم التى عليها مدار احكامهم فاستحسنوا بعضا و استهجنوا بعضا اداهم ذلك الى ان صنفوا في ذلك العلم كتبا ابراما و نقضا و تكلموا فيما تكلم العامّة فيه من الاشياء التى لم يأت بها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الائمة المعصومون (صلوات اللّه عليهم) و كثروا بها المسائل و لبسوا على الناس طرق الدلائل و كان العامة قد احدثوا في القضايا و الاحكام اشياء كثيرة

11

بآرائهم و عقولهم في جنب اللّه و اشتبهت احكامهم باحكام اللّه و لم يقنعوا بابهام ما ابهم و السكوت عما سكت اللّه بل جعلوا للّه شركاء حكموا كحكمه فتشابه الحكم عليهم بل لله الحكم جميعا و اليه يرجعون و سيجزيهم الله بما كانوا يعملون ثمّ لما كثرت تصانيف اصحابنا في ذلك و تكلموا في اصول الفقه و فروعه باصطلاحات العامة اشتبهت اصول الطائفتين و اصطلاحاتهم بعضها ببعض و انجر ذلك الى ان التبس الامر على طائفة منهم حتى زعموا جواز الاجتهاد و الحكم بالراى و وضع القواعد و الضوابط لذلك و تأويل المتشابهات بالتظنى و التروي و الاخذ باتفاق الآراء و تأيد ذلك عندهم بامور:

احدها ما رأوه من الاختلاف في ظواهر الآيات و الاخبار التى لا تتطابق الا بتأويل بعضها بما يرجع الى بعض و ذلك نوع من الاجتهاد المحتاج فيه الى وضع الاصول و الضوابط و الثانى ما رأوه من كثرة الوقائع التى لا نص فيها على الخصوص مع مسيس

12

الحاجة الى معرفة احكامها و الثالث ما رأوه من اشتباه بعض الاحكام و ما فيه من الابهام الذى لا ينكشف و لا يتعين الا بتحصيل الظن فيه بالترجيح و هو عين الاجتهاد فاولوا الآيات و الاخبار الواردة في المنع من الاجتهاد و العمل بالرأى بتخصيصها بالقياس و الاستحسان و نحوهما من الاصول التى تختص بها العامة و الواردة في النهى عن تأويل المتشابهات و متابعة الظن بتخصيصها باصول الدين و الواردة في ذم الاخذ باتفاق الآراء بتخصيصها بالآراء الخالية عن قول المعصوم لما ثبت عندهم ان الزمان لا يخلو من امام معصوم فصار ذلك كله سببا لكثرة الاختلاف بينهم في المسائل و تزايده ليلا و نهارا و توسع دائرته مددا و اعصارا حتى انتهى الى ان تريهم يختلفون في مسئلة واحدة على عشرين قولا او ثلثين او ازيد بل لو شئت ان اقول لم تبق مسئلة فرعية لم يختلفوا فيها او في بعض متعلقاتها لقلت و ذلك لان الآراء لا تكاد تتوافق و الظنون قلما تتطابق و الافهام تتشاكس و وجوه الاجتهاد تتعاكس و الاجتهاد يقبل التشكيك و يتطرق اليه

13

الركيك و يتشبه بالقوم من ليس منهم و يدخل نفسه في جملتهم من هو بمعزل عنهم فظلت المقلدة في غمار آرائهم يعمهون و اصبحوا في لجج اقاويلهم يغرقون

14

الفصل الثالث اشارة الى اجوبة شبهات القائلين بالاجتهاد و الاجماع من الامامية

و ليت شعرى كيف ذهب عنهم ما ينحل به عقد هذه المشكلات عن ضمائرهم ام كيف خفى عنهم ما ينقلع به اصول هذه الشبهات من سرائرهم أ لم يسمعوا حديث التثليث المشهور المستفيض المتفق عليه بين العامة و الخاصة المتضمن لاثبات الابهام في بعض الاحكام و ان الامور ثلاثة امر بيّن رشده و امر بيّن غيه و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و هلا سوغوا ان في ابهام بعض الاحكام حكما و مصالح مع ان من تلك الحكم ما يمكن ان يتعرف و لعل ما لا يعرف منها يكون اكثر على ان الاجتهاد لا يغنى عن ذلك لبقاء الشبهات بعده ان لم تزد به كلا بل زادت و زادت أ حسبوا انهم خلصوا منها باجتهادهم كلا بل امعنوا فيها بازديادهم أزعموا أنهم هدوا بالتظنى الى التثنى كلا بل التثليث باق و ما لهم منه من واق ا و لم يدبروا قول اللّه عز و جل

15

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ اما طن آذانهم ان المراد بالراسخين في العلم الائمة (عليهم السلام) لا هم أغفلوا عن الاحاديث المعصومية المتضمنة لكيفية طريق الترجيح بين الروايات عند تعارضها و اثبات التخيير في العمل فان كلها حق أو ما بلغهم و بلغك بأيها اخذت من باب التسليم وسعك او خفى عليهم ان قول المعصوم انما يعرف بالحديث المسموع منه عند حضوره و المحفوظ في صدور الثقات او المثبت في دفاترهم عند غيبته و لا مدخل لضم الآراء معه اتفقوا او اختلفوا نعم قد يكون الحديث مما اتفقت الطائفة المحقة على العمل بمضمونه بحيث لا يشذ عنهم شاذ و يسمى ذلك الحديث بالمجمع عليه بين اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه و هذا معنى الاجماع الصحيح المشتمل على قول المعصوم عند قدماء الشيعة لا غير فلو انهم تركوا المتشابه على حاله من غير تصرف

16

فيه و سكتوا عما سكت اللّه عنه و ابهموا ما ابهم اللّه و جعلوا الاحكام ثلاثة و احتاطوا في المتشابه وردوا علمه الى اللّه و الى رسوله و خبّروا في المتعارض و وسعوا في المتناقض كما ورد بذلك كله النصوص عن اهل الخصوص لاجتمعت اقوالهم و اتفقت كلمتهم و مقالهم و كانوا فقهاء متوافقين و لأحاديث ائمتهم ناقلين لا خصماء متشاكسين و عن النصوص ناكلين و لكان كلما جاء منهم خلف دعوا لسلفهم لا كلما دخلت منهم امة لعنت في اختها بسلفهم و لكان كل امرء بالقرآن و الحديث منطيقا و عن الآراء سكيتا و لو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم و اشد تثبيتا و ليت شعرى ما حملهم على ان تركوا السبيل الذى هديهم اليه ائمة الهدى و اخذوا سبلا شتى و اتبعوا الآراء و الاهواء كل يدعو الى طريقه و يذود عن الاخرى ثمّ ما الذى حمل مقلديهم على تقليد هم في الآراء دون تقليد الائمة على الطريقة المثلى ان هى الّا سنة ضيزى ضرب اللّه مثل رجلا متشاكسون و رجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد للّه بل اكثرهم لا يعلمون

17

الفصل الرابع اشارة الى كنه استبعاد مخالفة المشهور و دفع توهم الدور في العمل بالمأثور

و لعلك تقول انك ادعيت امرا امرا و جئت شيئا نكرا و خالفت طائفة من مشاهير الفقهاء ثمّ انك رددت الظن بالظن و ابطلت الاجتهاد بالاجتهاد و اثبت الخبر بالخبر و ما نفقه كثيرا مما تقول فهل لك الى ما ادعيت من دليل غير ما ذكرت ام هل لنا من العلم بذلك من سبيل سوى ما سطرت فأتنا بسلطان مبين ان كنت من الصادقين فنقول و باللّه التوفيق اما قولك انى ادعيت امرا امرا و جئت شيئا نكرا فالوجه فيه ان طبعك قد اعتاد المشهورات و انقاد المسلمات و استصعب عليه الامعان في البرهان و تحصيل الايمان

18

بالايقان و سيما اذا ادى ذلك الى مخالفة ما رسخ فيه على طول الزمان و لو انك اخرجت رقبتك عن ربقة الاعتياد و فككت جيدك من قلادة التقليد و الانقياد لصار ما رأيته نكرا عرفا و ما حسبته صعبا ذلولا فمن يك ذا فم من مريض يجد مرا به الماء الزلالا و بعد فانى انبأتك اولا ان هذه الرسالة ليست الى ما سمعنائيين و لا الى انا وجدنائيين و قد اعذر من انذر و اما قولك انى خالفت طائفة من مشاهير الفقهاء ففيه ان اول من فعل ذلك اولئك فانهم خالفوا طريقة القدماء الاخباريين و غيّروا سنة اجلة الفقهاء المعتبرين و عدلوا من الاخبار الى الاصول و ارتكبوا الفضول و نحن نريد احياء تلك الطريقة و تجديد تلك السنة القديمة لانها الحق الذى لا ريب فيه و المتيقن الذى لا شبهة تعتريه و الحق احق ان يتبع و احرى ان يتتبع على ان القدماء اجل شأنا و ارفع مكانا و الى الائمة اقرب زمانا من المتأخرين و الاعتماد عليهم اكثر و برهانهم ابهر و ستسمع

19

فيهم من الائمة المعصومين ما تعرف به قدرهم و رجحانهم على من خالفهم انشاء اللّه تعالى.

و اما قولك انى رددت الظن بالظن و ابطلت الاجتهاد بالاجتهاد و اثبتّ الخبر بالخبر فحاشاى حاشاى من ان اخالفكم الى ما أنهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت و ما توفيقى الا باللّه عليه توكلت و اليه انيب بل انما رددت الظن باليقين و ابطلت الاجتهاد بالنص المبين و استمسك بالعروة الوثقى و الحبل المتين و جئتك من سبأ بنبإ يقين و اعرضت عن ممنوع منه الى مرغوب فيه و عما يريب الى ما لا يريب يعتريه.

ثمّ انك ان كنت لم تؤمن بامامة الائمة المعصومين او حديث الثقلين المنقول عن سيد المرسلين و امثاله

20

فليس لنا معك كلام فاذهب انت من هاهنا و نحن من هاهنا و ان كنت آمنت بذلك و لكنك ظنت ان العلم باخبار هم (عليهم السلام) لا بدّ ان يكون كالعلم بوجود هم في الوضوح و الانارة و القوة او تواترها كتواتره و الّا فهي اخبار آحاد لا تفيد الا ظنا فما أراك الّا لم تعرف بعد ان اليقين كالظن له مراتب في القوة و الضعف و ان في الاحكام الشرعية يكتفى باقل مراتبه مع ان اكثر الاخبار الاحكامية ليست في القوة باقل من اخبار الامامة متنا و سندا ثمّ انى لم اكلفكم بالعمل بكل ما يروى بل بما اطمأنت اليه انفسكم منها و الّا فذروه في سنبله و اهمله كما اهمله اللّه في سبله فعلمه موكول الى اللّه و العمل موسع علينا من اللّه و بعد فان العمل بالاخبار متفق عليه بين الامامية قاطبة و ما أظنك تستطيع رده و رد كتب الحديث رأسا و خصوصا الاصول الاربعة التى عليها المدار

21

في ساير الاعصار و انما الخلاف بيننا و بينك في العمل بالاصول الفقهية خاصة فالاصوليون متفقون مع الاخباريين في العمل بالاخبار لا يخالفهم الّا شاذ منهم كالسيد المرتضى و اتباعه بل و لا هم لانهم لا يردون الاخبار الغير المتواترة رأسا و انما يردون نوعا منها يسمون خبرا واحدا لا يوجب علما و لا عملا و ليس اصطلاحهم في ذلك موافقا لاصطلاح من تأخر عنهم فان المتأخرين يسمون كلما ليس بمتواتر آحادا فالخبر الواحد في اصطلاحهم اعم منه في اصطلاح من تقدم عليهم و بهذا يندفع التدافع بين كلامى السيد المرتضى و العلامة في خبر الواحد ردا و قبولا و دعواهما الاتفاق على طرفى النقيض و لنذكر كلامهما و كلام من تأخر عنهما حتى يتبين لك الحق في ذلك انشاء اللّه تعالى

22

الفصل الخامس نقل كلام الاعلام لتحقق المرام

قال السيد المرتضى ره ان العلم الضرورى حاصل لكل مخالف للامامية او موافق لهم انهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم و ان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به كما ان نفى القياس في الشريعة من شعارهم الذى يعلمه منهم كل مخالط لهم و قال العلامة في النهاية اما الامامية فالاخباريون منهم لم يعولوا في اصول الدين و فروعه الّا على الاخبار الآحاد المروية عن الائمة (عليهم السلام) و الاصوليون منهم كأبى جعفر الطوسى و غيره وافقوهم على قبول خبر الواحد و لم ينكره سوى المرتضى و اتباعه لشبهة حصلت لهم

23

اقول و قد عرفت ان السيد و اتباعه ايضا لم ينكروه رأسا و لا غيرهم قبلوه عموما و هذا هو الحق الذى لا ريب فيه قال المحقق في المعتبر افرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر و ما فطنوا ما تحته من التناقض و ان في جملة الاخبار قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سيكثر بعدى القالة علىّ و قول الصادق (عليه السلام) لكل رجل منا رجل يكذب عليه و اقتصر بعض من هذا الافراط فقال كل سليم السند يعمل به و غيره لا يعمل به و ما علم ان الكاذب قد يصدق و الفاسق قد يصدق و لم يتنبه ان ذلك طعن في علماء الشيعة و قدح في المذهب اذ لا مصنف الا و هو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر المعدل و افرط آخرون في طرف رد الخبر حتى احالوا استعماله عقلا و نقلا و اقتصر آخرون فلم يروا العقل مانعا لكن الشرع لم يأذن في العمل به و كل هذه الاقوال منحرفة عن

24

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

25

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

26

سلوك هذه الطريق في الاحتجاج للعمل باخبارنا عن الائمة (عليهم السلام) مقتصرا عليه فادعى الاجماع على ذلك و ذكر ان قديم الاصحاب و حديثهم اذا طولبوا الحجة ما افتى به المفتى منهم عولوا على المنقول في اصولهم المعتمدة و كتبهم المدونة فسلم له خصمه منهم الدعوى في ذلك و هذه سجيّتهم من زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الى زمن الائمة (عليهم السلام) فلو لا ان العمل بهذه الاخبار جائز لأنكروه و تبرءوا من العمل به و موافقونا من اهل الخلاف احتجوا بمثل هذه الطريقة ايضا فقالوا ان الصحابة و التابعين اجمعوا على ذلك بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد و عملهم به في الوقائع المختلفة التى لا تكاد تحصى و قد تكرر ذكر ذلك مرة بعد اخرى و شاع و ذاع بينهم و لم ينكر عليهم احد و الّا لنقل و ذلك يوجب العلم العادى باتفاقهم كالقول الصريح انتهى كلام صاحب المعالم و قال بعض من تأخر عنه ان السنة المتواترة دلت على قبول خبر الواحد فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) كانا يبعثان الرسل الى القبائل و البلاد و القرى لتعليم الاحكام مع ان كل واحد منهم لم يبلغ حد التواتر مع العلم بان المبعوث اليهم كانوا مكلفين بالعمل بمقتضاه و الذى تتبعنا من آثار السلف ان

27

تعليمهم الاحكام ما كان الا بالاخبار بما سمعوا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الائمة (عليهم السلام) و ما كان القول بالرأى و الاجتهاد الا محدثا و كان دأب قدمائنا تخطئ المخالفين به بل لو كان يحصل من الطائفة المحقة شذوذ القول بالراى و الاجتهاد لخطئوه و شددوا النكير عليه و الاخبار عن الائمة الهدى متظافرة بالتخطئة و الانكار و قال بعض الفضلاء ما ملخصه انا نقطع قطعا عاديا ان جمعا كثيرا من ثقات اصحاب ائمتنا و منهم الجماعة الذين اجتمعت العصابة على انهم لم ينقلوا الا الصحيح باصطلاح القدماء يعنى ما علم صدور مضمونه عن المعصوم و لو بالقرائن صرفوا اعمارهم في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة في اخذ الاحكام عنهم (عليهم السلام) و تأليف ما يسمعونه منهم (عليهم السلام) و عرض المؤلفات عليهم ثمّ التابعون لهم تبعوهم في طريقتهم و استمر هذا المعنى الى زمن ائمة الحديث الثلث و كانوا يعتمدون عليها فصل سوم اشاره است بجوابهاى شبهههاى قائلين باجتهاد و اجماع از طايفه امامية

28

في عقايدهم و اعمالهم و نعلم علما عاديا بانهم كانوا متمكنين من اخذ الاحكام عنهم مشافهة و مع ذلك يعتمدون على الاخبار المضبوطة من زمن امير المؤمنين (عليه السلام) كما ورد في الروايات الكثيرة و كان ائمتنا (عليهم السلام) يأمرونهم بتأليفها و نشرها و ضبطها ليعمل بها شيعتهم في زمن الغيبة و اخبروا بوقوعها و ايضا الشفقة الربانية و المعصومية تقتضى ان لا يضيع من كان في اصلاب الرجال منهم فيجب ان يمهد لهم اصول معتمدة يعملون بها و ايضا فان اكثر احاديثنا موجود في اصول الجماعة التى اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم لانا نقطع بالقرائن ان طرقها انما هى طرق الى الاصول المأخوذة هى منها كما يشعر به التهذيب و الفقيه و ايضا فان كثيرا ما يعتمد الشيخ الطوسى على طرق ضعيفة مع تمكنه من طرق اخرى صحيحة و كثيرا ما يطرح الاخبار الصحيحة باصطلاح المتأخرين يعنى ما كانت رواته كلهم

29

ثقات اماميين و يعمل بالضعيفة بهذا الاصطلاح و هذا ايضا يقتضى ما ذكرناه اى النقل من الاصل و ايضا انه صرح في كتاب العدة و في اول الاستبصار بان كل حديث عمل به في كتبه مأخوذ من الاصول المجمع على صحة نقلها و لم يعمل بغيره و انما طرح بعضها لان معارضه اقوى منه لاعتقاده باخبار أخر و باجماع الطائفة على العمل بمضمونه او غير ذلك و الصدوق ذكر مثل ذلك بل اقوى منه في اول الفقيه و كذا ثقة الاسلام في اول الكافى مع انهم كثيرا ما يذكرون في اول الاسانيد من ليس بثقة و ايضا فان بعض الروايات يتعاضد ببعض و بعض اجزاء الحديث يناسب بعضا و قرينة الجواب او السؤال تدل على صدق المضمون الى غير ذلك و ايضا فانا نقطع قطعا عاديّا في حق اكثر رواة احاديثنا بقرينة ما بلغنا من احوالهم انهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث و الذى لم يقطع في حقه بذلك كثير ما كان للناقل عنه طريق الى اصل الثقة الذى اخذ الحديث منه

30

فان قلت انهم اذا رووا عن الاصل فلم يذكرون الواسطة قلنا يحتمل ان يكون ذكر الواسط للتبرك باتصال سلسلة السند و دفع طعن العامة بان احاديثكم ليست معنعنة، بل مأخوذة من كتب قدمائكم اقول و ايضا فان ما ذكره علماء الرجال في شأن بعضهم انه يعرف حديثه تارة و ينكر اخرى و في شأن آخر انه لا يجوز نقل حديثه او لا يجوز العمل بروايته او لا يعتمد عليه او غير ذلك يدل على ان الثقة اذا روى عن احد فلا يروى عنه الا اذا ظهر له دليل على صحته او رآه في اصله المروى عنه او سمعه عن ثقة يروى ذلك الاصل و كذا حرصهم على ضبط الخصوصيات و الجزئيات من الالفاظ و غيرها دليل على عدم اعتمادهم على غير المقطوع بصحته و هذه الوجوه و ان كان كل واحد منها يمكن الخدش فيه الا انه لاجتماعها يحصل الظن القوى بل القطع بصحة هذه الاخبار التى رواها الثقات و ان ضعف السند في الوسط سيما ما روى بطرق متعددة و خصوصا ما في الكتب الاربعة و هى متواترة بالنسبة الى مؤلفيها و مقطوع بها عندهم قال الصدوق في اول الفقيه لم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت ايراد ما افتى به و احكم بصحته و اعتقد انه حجة بينى و بين ربى

31

تقدس ذكره و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و اليها المرجع و قال ثقة الاسلام في اول الكافى في جواب من التمس منه التصنيف و قلت انك تحب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التى عليها العمل و بها يؤدى فرض اللّه عز و جل و سنة نبيه الى ان قال و قد يسر اللّه و له الحمد تأليف ما سألت و ارجو ان يكون بحيث توخيت انتهى كلامه و لهذا ذهب جماعة الى الاكتفاء في تصحيح الاخبار و القدح فيها بما ذكره اصحابنا و دوّنوها في كتبهم و سيما المتقدمين قال بعض المحققين فلم يبق لأحد ممن تأخر عنهم في البحث و التفتيش الّا الاطلاع على ما قرروه و الفكر فيما الّفوه قال الشهيد (رحمه اللّه) في الذكرى الاجتهاد في هذا الوقت اسهل منه فيما قبله من الاوقات لان السلف قد كفونا مئونته بكدهم و كدحهم و جمعهم السنة و الاخبار و جرحهم و تعديلهم و غير ذلك من الآلات

32

الفصل السادس ازالة شبهة في هذا المقام ربما يخطر بالاوهام

و لعلك تقول هب ان الاخبار المعتبرة جاز التعويل عليها و العمل بها أ ليست مضامينها لم تخرج من حيّز المظنونات و لم تبلغ مبلغ افادة العلم القطعي و الظنون المستخرجة بالاجتهاد ليست باقل مما يحصل منها بل قد تكون اقوى فليجز العمل بالاجتهاد كما جاز العمل بالاخبار فنجيبك اما اولا فان القياس ضرورى البطلان عند الامامية و اما ثانيا فبالفرق بين الظنين فانهما نوعان مختلفان احدهما فيه تسليم و انقياد و اطاعة و الآخر فيه اعمال روية و تصرف طبعية ليسا من قبيل واحد و اما ثالثا فبان الاخبار و ان سلمنا كون طريقها ظنيا الا ان دليل جواز العمل عليها قطعى ثمّ دلالتها على المطلوب قطعية لما دريت انا لا نعتمد الا على المحكمات منها دون المتشابهات و اما الاجتهاد

33

فطريقته ظنى و دليل جواز العمل عليه ظنى و الاصول التى يبنى عليها الاحكام ظنية و لا قطع في شيء منه اصلا و اما رابعا فبان العمل بالاخبار مأذون فيه بل مأمور به و العمل بالاجتهاد غير مأذون فيه بل منهى عنه و كل من الامر و النهى قد ثبت بالكتاب و السنة المتواترة و الاجماع المعتبر كما سنبينه ان شاء اللّه تعالى و اما خامسا فبان اكثر الاحكام مما وردت فيه روايات متعددة مستفيضة تربو على افادة الظن و قلما يتفق حكم لم يرد فيه الا خبر او خبران مع انا ذكرنا ما يعضدها من الامارات على انا لا نقول بوجوب العمل بكل خبر او كلما يفيد الظن من الاخبار بل بما يربو على افادة الظن فان لم يظفر به فنحن مخيرون في العمل.

و قد اورد السيد المرتضى على نفسه سؤالا هذا لفظه فان قيل اذا سددتم طريق العمل بالاخبار فعلى أيّ شيء تقولون في الفقه كله و اجاب بما حاصله ان

34

معظم الفقه يعلم بالضرورة و مذاهب ائمتنا (عليهم السلام) فيه بالاخبار المتواترة و ما لم يتحقق ذلك فيه و لعله الاقل يعول فيه على اجماع الامامية و ذكر بيانا طويلا في بيان حكم ما يقع فيه الاختلاف بينهم و حاصله انه اذا امكن تحصيل القطع باحد الاقوال من طرق ذكرناها تعين العمل عليه و الا كنا مخيرين بين الاقوال المختلفة لفقد دليل التعيين و ينبغى ان يراد بالاجماع الاجماع المعتبر اعنى الحديث المتفق عليه فان قلت فهل للخبر المعتمد عليه ضابطة يرجع اليها ليميز عن غير المعتمد ام هل للظن الحاصل من الخبر حد لا يكتفى اقل منه قلت لا ليس لذا ضابطة و لا لهذا حد و انما وضع الضوابط و الحدود اوقع الاختلاف بين الاصوليين و لو انهم نظروا فى كل مسئلة لما اختلفوا فيما اختلفوا فيه و الضابطة التى حكيناها عن المحقق في ذلك ليست بكلية و السر فيه اختلاف الحكم في مثلها بسبب اختلاف خصوصيات

35

محاله و لذا تريهم يمهدون اصولا كلية ثمّ لا يفون باعمالها في جميع جزئياتها بل انما يستعملونها في بعض دون بعض و كذا الكلام فيما يبتنى عليها من الاحكام الفرعية فانها امور جزئية مختلفة لا يجمعها امر واحد عقلى و الامور الجزئية المختلفة لا يحكم عليها بالاحكام الكلية المضبوطة بل لا سبيل الى العلم بها الا بالنظر الى فرد فرد و هو موقوف هنا على السماع اذ لا سبيل للعقل الى الشرائع و قد وقع التنبيه على ما ذكرناه في كثير من الاخبار و لعلك ستسمع بعضها ان شاء اللّه تعالى و لنعطف الآن عنان القلم الى ذكر جملة من الآيات و الاخبار الواردة في الحث على الرجوع الى الاحاديث و بيان انحصار الطريق فيه ثمّ اثبات التشابه و بيان حكمها ثمّ ذكر ما ورد في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء ثمّ ذكر مفاسدهما و من اللّه التأييد

36

الفصل السابع ذكر بعض الآيات و الاخبار الدالة على انحصار الادلة الشرعية في السماع عن المعصوم (عليه السلام)

قال اللّه تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ و قد ثبت بالاخبار المستفيضة ان الذكر هو القرآن و اهله الائمة المعصومون (صلوات اللّه عليهم) و قال عز و جل وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و قد ثبت ان اولى الامر هم الائمة (عليهم السلام) و قال سبحانه وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و قد ثبت انهم الائمة (عليهم السلام)

37

و في الخبر النبوي المستفيض المتفق عليه «انى تارك فيكم الثقلين ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى كتاب اللّه و عترتى اهل بيتى» و في الخبر المشهور المستفيض «مثل اهل بيتى كمثل سفينة نوح من ركبها نجى و من تخلف عنها غرق» و في احتجاج الطبرسى عنه (صلّى اللّه عليه و آله) «انه قال يوم الغدير الا ان الحلال و الحرام اكثر من ان احصيهما و اعرفهما و آمر بالحلال و انهى عن الحرام في مقام واحد فامرت ان آخذ البيعة عليكم و الصفقة منكم لقبول ما جئت به عن اللّه في على امير المؤمنين و الائمة من بعده يا معاشر الناس تدبروا القرآن و افهموا آياته و انظروا في محكماته و لا تنظروا في متشابهاته فو اللّه لن يتبين لكم زواجره و لا يوضح لكم تفسيره الا الذى انا آخذ بيده

38

و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ايها الناس على بن أبي طالب فيكم بمنزلتى فقلدوه دينكم و اطيعوه في جميع اموركم فان عنده جميع ما علمنى اللّه عز و جل من علمه و حكمه فاسألوه و تعلموا منه و من اوصيائه بعده و عنه (صلّى اللّه عليه و آله) لا خير في العيش الا في رجلين عالم مطاع و مستمع واع رواه في الكافى و عن امير المؤمنين (عليه السلام) «الا ان العلم الذى هبط به آدم من السماء الى الارض و جميع ما فضل به النبيون الى خاتم النبيين عندى و عند عترتى فاين تياه بكم بل اين تذهبون رواه على بن ابراهيم في تفسيره

39

و روى الصدوق عنه (عليه السلام) «انه قال من اخذ علمه من كتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) زالت الجبال قبل ان يزول و من اخذ دينه من افواه الرجال ردته الرجال و رواه في الكافى ايضا و عن الباقر (عليه السلام) انه تلا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فان خفتم تنازعا في الامر فأرجعوه الى اللّه و الى الرسول و الى اولى الامر منكم قال كيف يأمر بطاعتهم و يرخص في منازعتهم انما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم اطيعوا اللّه و اطيعوا الرسول و عن الصادق (عليه السلام) قال كل علم لا يخرج من هذا البيت فهو باطل و اشار بيده الى بيته و قال اذا اردت العلم الصحيح فخذ عن اهل البيت فانا رويناه و اوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب ان اللّه اصطفينا و آتانا ما لم يؤت احدا من العالمين

40

و في الكافى عن حمزة الطيار انه عرض على ابى عبد اللّه بعض خطب ابيه حتى اذا بلغ موضعا منها قال له كف و اسكت ثمّ قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الردّ الى ائمة الهدى حتى يحكموكم فيه على القصد و يجلو عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال اللّه عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ و فيه في باب الضلال باسناده عنه (عليه السلام) قال اما انه شر عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا و باسناده عن المفضل بن عمر قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) من دان اللّه بغير سماع عن صادق الزمه اللّه التيه الى العنا و من ادعى سماعا من غير الباب الذى فتحه اللّه فهو مشرك و ذلك الباب المكنون على سر اللّه المكنون

41

و باسناده عنه (عليه السلام) لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقهوا و يعرفوا امامهم و يسعهم ان يأخذوا بما نقول و ان كانت تقية و باسناده عن زرارة و محمد بن مسلم و بريد العجلى قالوا قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لحمران بن اعين في شيء سأله انما يهلك الناس لانهم لا يسألون و روى الكشى باسناده عن حريز قال دخلت على ابى حنيفة و عنده كتب كانت يحول بيننا و بينه فقال لى هذه الكتب كلها في الطلاق قال قلت نحن نجمع هذا كله في حرف قال ما هو قلت قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فقال لى و انت لا تعلم شيئا الا برواية قلت اجل قال ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته الف درهم فادى تسعمائة و تسعة و تسعين

42

درهما ثمّ احدث يعنى الزنا فكيف تحده فقلت يعينها حديث حدثنى محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه جعفر (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يضرب بالسوط و بثلثه و نصفه و ببعضه بقدر ادائه فقال لى لأسألك عن مسئلة لا يكون فيها شيء فما تقول في جمل اخرج من البحر فقلت ان شاء فليكن بقرة ان كانت عليه فلوس اكلناه و الّا فلا و الاخبار من هذا القبيل تخرج من الحصر و العد و روى الصدوق (رحمه اللّه) في اكمال الدين عن محمد بن محمد بن عصام رضى اللّه عنه قال حدثنا محمد بن يعقوب الكلينى عن اسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن العثمان العمرى رضى اللّه عنه و رواه الطبرسى ايضا في الاحتجاج و الكشى في الرجال و الشيخ الطوسى في اختياره عن اسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن

43

عثمان العمرى رضى اللّه عنه ان يوصل لى كتابا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت علىّ فورد في التوقيع مولانا صاحب الزمان عليه الصلاة و السلام اما ما سألت عنه ارشدك اللّه و وفّقك الى ان قال و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة اللّه عليهم و في رجال الكشى و الاختيار بالاسناد عن احمد بن حاتم ماهويه قال كتبت اليه يعنى ابا الحسن الثالث (عليه السلام) اسأله عمن آخذ معالم دينى و كتب اخوه ايضا فكتب اليهما فهمت ما ذكرتما فاعتمدا في دينكما على مسن في حبنا و كل كثير القدم في امرنا فانهم كافوكما انشاء اللّه و روى ثقة الاسلام عن محمد بن عبد اللّه و محمد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى قال اجتمعت انا و الشيخ بن عمر و عند

44

احمد بن اسحاق الى ان قال اخبرني ابو على احمد بن اسحاق عن ابى الحسن (عليه السلام) قال سألته و قلت و من اعامل او عمن آخذ او قول من اقبل فقال له: العمرى ثقتى فما ادّى اليك عنى فعنى يؤدى و ما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له و اطع فانه الثقة المأمون.

و اخبرني ابو على انه سأل ابا محمد (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال له: العمرى و ابنه ثقتان فما اديا اليك عنى فعنى يؤديان و ما قالا لك عنى فعنى يقولان فاسمع لهما و اطعهما فانهما الثقتان المأمونان الحديث و في الاحتجاج بسنده عن أبي محمد العسكرى و في تفسيره ايضا قال قال الحسين ابن على (عليهما السلام) من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه عن

45

علومنا التى سقطت اليه حتى ارشده و هداه قال اللّه عز و جل يا ايها العبد الكريم المواسى انا اولى بالكرم منك اجعلوا له يا ملائكتى في الجنان بعدد كل حرف علمه الف الف قصر و ضموا اليها ما يليق بها من ساير النعم و في الكافى عن عمر بن حنظلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان او الى القضاة أ يحل ذلك قال من تحاكم الى الطاغوت فحكم له فانما يأخذ سحتا و ان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت و قد امر اللّه عز و جل ان يكفر به قلت كيف يصنعان قال فانظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا

46

فلم يقبل منه فانما استخف بحكم اللّه و علينا رد و الراد علينا الراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه و يأتى تمام الحديث و باسناده عن محمد بن حكيم قال قلت لابى الحسن موسى (عليه السلام) جعلت فداك فقّهنا في الدين و اغنانا اللّه بكم عن الناس حتى ان الجماعة منا ليكون في المجالس ما يسأل رجل صاحبه الا و تحضره المسألة و يحضر جوابها فيما منّ اللّه علينا بكم الحديث.

و باسناده عن سماعة عن ابى الحسن موسى قال قلت اصلحك اللّه انا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فما يرد علينا شيء الّا و عندنا فيه شيء مستطر و ذلك مما انعم اللّه به علينا بكم

47

و باسناده عن ابى بصير قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا و فيه باسناده عن عبيد بن زرارة قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) احتفظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون اليها و فيه عن الاحمسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال القلب يتكل على الكتابة و فيه عن المفضل بن عمر قال قال لى ابو عبد اللّه (عليه السلام) اكتب و بثّ علمك في اخوانك فان متّ فاورث كتبك بنيك فانه يأتى على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه الّا بكتبهم مطلب دوم

48

و باسناده عنه (عليه السلام) قال تزاوروا فان في زيارتكم احياء لقلوبكم و ذكرا لأحاديثنا و احاديثنا تعطف بعضكم على بعض فان اخذتم بها رشدتم و نجوتم و ان تركتموها ظللتم و هلكتم فخذوا بها و انا بنجاتكم زعيم و عن محمد ابن الحسن بن ابى خالد شينولة قال قلت لابى جعفر الثانى (عليه السلام) جعلت فداك ان مشايخنا رووا عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) و كانت النقية شديدة فكتموا كتبهم فلم يرووا عنهم فلما ماتوا صارت الكتب الينا فقال حدثوا بها فانها حق و فيه دلالة واضحة على صحة الاعتماد على الكتب و العمل بما فيها من الاحكام اذا كانت صحيحة و قال ابو جعفر (عليه السلام) لأبان بن تغلب اجلس في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وافت الناس فانى احب ان ارى في شيعتى مثلك

49

و قال الصادق (عليه السلام) لفيض بن مختار اذا اردت تحديثنا فعليك بهذا الجالس و اومى بيده الى رجل من اصحابه فسألت اصحابنا عنه فقالوا زرارة ابن اعين و قال (عليه السلام) رحم اللّه زرارة بن اعين لو لا زرارة و نظراءه لاندرست احاديث ابى (عليه السلام) و قال (عليه السلام) ما أحد أحيا ذكرنا و احاديث ابى الّا زرارة و ابو بصير ليث المرادى و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلى هؤلاء حفاظ دين اللّه و امناء ابى على حلال اللّه و حرامه و قال (عليه السلام) اقوام كان ابى يأتمنهم على حلال اللّه و حرامه و كانوا عيبة علمه و كذلك اليوم هم عندى هم مستودع سرى اصحاب ابى حقا اذا اراد اللّه باهل الارض سوء صرف بهم عنهم السوء هم نجوم شيعتى احياء و امواتا يحيون ذكرا بى بهم يكشف اللّه كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين و تأويل الغالين ثمّ بكى قال الراوى قلت من هم فقال منهم (صلوات اللّه عليهم) و رحمته احياء و امواتا بريد العجلى

50

و زرارة و ابو بصير ليث بن البخترى و محمد بن مسلم و قال (عليه السلام) بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنة بريد العجلى و ابو بصير ليث بن البخترى المرادى و محمد بن مسلم الثقفى و زرارة بن اعين اربعة نجباء امناء اللّه على حلاله و حرامه لو لا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة و اندرست و قال (عليه السلام) لعبد اللّه بن ابى يعفور حيث قال له انه ليس كل ساعة القاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من اصحابنا فسألنى و ليس عندى كلما يسألنى قال فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفى فانه قد سمع من ابى و كان عنده وجيها و قال لشعيب العقرقوفى حيث قال له مهما احتجنا ان نسأل الشيء فمن نسأل قال عليك بالاسدى يعنى ابا بصير و عن الصادق (عليه السلام) اوتاد الارض و اعلام الدين اربعة محمّد بن مسلم و بريد بن