ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
7

كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الْكَفَّارَاتِ

1 بَابُ الْأَيْمَانِ وَ الْأَقْسَامِ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ لَا يَمِينَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)إِلَّا بِاللَّهِ وَ بِأَسْمَائِهِ فَمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَتْ يَمِينُهُ بَاطِلَةً

____________

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب الأيمان و النذور و الكفارات باب الأيمان و الأقسام قوله: و لا يمين الظاهر أن غرض الشيخ أنه لا ينعقد يمين، بحيث يجب فعل متعلقة و يترتب الكفار على تركه إلا بالله، و الظاهر أن هذا الحكم إجماعي، كما يدل عليه كلام الشيخ أيضا، و إنما الخلاف في تحليف الكفار في الدعاوي بغير الله كما سيأتي، لكن

8

[الحديث 1]

1

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى

وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ

وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ أَنْ يُقْسِمَ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ وَ لَيْسَ لِخَلْقِهِ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا بِهِ.

[الحديث 2]

2 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ إِلَّا بِاللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ لَا بَلِ شَانِئِكَ فَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ النَّاسُ بِهَذَا وَ أَشْبَاهِهِ لَتُرِكَ الْحَلْفُ بِاللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ يَا هَنَاهْ وَ يَا هَيَاهْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ طَلَبُ الِاسْمِ وَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ لَا هَا اللَّهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِاللَّهِ

____________

الأخبار عامة.

الحديث الأول: حسن.

و قال في الدروس: و إنما اختص الحلف بالله لقوله (صلى الله عليه و آله)" من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر" و يحرم الحلف بالأصنام و شبهها، للنهي عن الحلف بالطواغيت. و يكره الحلف بغير ذلك، و ربما قيل بالتحريم، و لا ينعقد به يمين، و ابن الجنيد لا بأس بالحلف بما عظم الله من الحقوق، كقوله و حق القرآن، و حق رسول الله (صلى الله عليه و آله).

الحديث الثاني: حسن.

و قال الجوهري: و قولهم لا أب لشانيك و لا أبا لشانيك أي لمبغضك. قال

9

..........

____________

ابن السكيت: و هي كناية عن قولهم لا أبا لك. انتهى.

و لعل مراده أنه أسند عدم الأب إلى مبغضة، و المراد نسبته إليه رعاية للأدب، فيكون المراد بالخبر الحلف على هذا، كان يقول: لا أب لشانيك إن لم يكن كذا، أي: لا أب لك، فآل بكثرة الاستعمال إلى ما ترى.

و يمكن أن يكون" لا" نفيا لما ذكره المخاطب، و يكون حرف القسم في شانئك مقدرا، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته، كما في قولهم" لعمرك" فيكون شانيك بفتح النون.

قال الجوهري: الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين.

أو يكون المراد بل أنا شانئك و مبغضك إن لم يكن كذا.

و قال بعض الفضلاء: يمكن أن يكون تقديره: لا بل أكون شانئك إن فعلت كذا. انتهى.

و أما قولهم" يا هناه" أي: يا فلان، فلما كانوا يذكرونه في صدر الكلام مكررا، كان مظنة لأن يتوهم أنه قسم، فأزال (عليه السلام) الوهم بأنه ليس المراد به الحلف، بل هو نائب مناب الاسم في النداء. و يحتمل أن يكون المراد ما إذا نودي به الله تعالى، و هو بعيد جدا.

فأما" يا هيأه" فلم أجد له معنى. و في الفقيه بالنون مكررا، و في آخره:

و أما لعمرو الله و أيم الله فإنما هو بالله. و هو أظهر.

و قال في النهاية: في حديث الإفك" قلت لها: يا هنتاه" أي: يا هذه، و يفتح النون و يسكن و يضم الهاء الأخيرة و يسكن، و في التثنية هنتان، و في الجمع هنات و هنوات، و في المذكر هن و هنان و هنون.

10

[الحديث 3]

3 وَ

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا أَرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ قَوْلُ الرَّجُلِ حِينَ يَقُولُ لَا بَلِ شَانِئِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ

____________

و لك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول: يا هنة، و أن تشبع الحركة فتصير ألفا فتقول: يا هناه، و لك ضم الهاء فتقول يا هناه أقبل. قال الجوهري: هذه اللفظة تختص بالنداء، و قيل: معنى يا هنتاه يا بلهاء نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس و شرورهم. انتهى.

و قال بعض الفضلاء: كان فيهما لحنا من العرب و إبدالا كما في لا هلاه.

انتهى.

و قال سيد المحققين: الظاهر أنه لا خلاف في أن قوله" لعمرو الله" يمين، كما يدل عليه صحيحة الحلبي. و" العمر" بالضم و الفتح و بضمتين لغة الحياة، و المستعمل في اليمين المفتوح خاصة، و معنى" لعمرو الله" أحلف ببقاء الله و دوامه، و هو مبتدأ محذوف الخبر، أي: لعمرو الله قسمي أو أقسم به. انتهى.

و في بعض النسخ" لاها الله" و هو الظاهر، و على النسخة الأخرى هو المقصود و إنما الغلط في الإملاء.

قال في الصحاح: هاء التنبيه قد يقسم بها، يقال لاها الله ما فعلت، أي: لا و الله أبدلت هاء من الواو، و إن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء و إن شئت أثبت.

الحديث الثالث: ضعيف.

11

الْجَاهِلِيَّةِ فَلَوْ حَلَفَ النَّاسُ بِهَذَا وَ شِبْهِهِ تُرِكَ أَنْ يُحْلَفَ بِاللَّهِ.

[الحديث 4]

4

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)رَجُلٌ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ بِئْسَ مَا قَالَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

[الحديث 5]

5

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَحْلِفُ الْيَهُودِيُّ وَ لَا النَّصْرَانِيُّ وَ لَا الْمَجُوسِيُّ بِغَيْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ-

وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ

.

[الحديث 6]

6 وَ

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ قَالَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ لَا تُحَلِّفُوهُمْ إِلَّا بِاللَّهِ.

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ هَلْ يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَداً مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ بِآلِهَتِهِمْ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَداً إِلَّا بِاللَّهِ

____________

الحديث الرابع: موثق.

و يدل على تحريم الحلف بأمثالها، و هي شبيهة بالحلف بالبراءة، و المشهور تحريم الجميع.

الحديث الخامس: صحيح.

الحديث السادس: مجهول.

الحديث السابع: موثق.

12

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَهْلِ الْمِلَلِ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُونَ فَقَالَ لَا تُحَلِّفُوهُمْ إِلَّا بِاللَّهِ.

[الحديث 9]

9

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَحْكَامِ فَقَالَ فِي كُلِّ دِينٍ مَا يَسْتَحْلِفُونَ بِهِ

____________

قوله: بآلهتهم لعل في اليهود المراد الحلف بعزير، فإن بعضهم يقولون هو ابن الله، كما ذكره الله تعالى.

الحديث الثامن: صحيح.

الحديث التاسع: صحيح.

قوله (عليه السلام): ما يستحلون في بعض النسخ" يستحلفون"، و في الفقيه هكذا: يجوز على كل دين بما يستحلفون.

و استدل بما في بعض النسخ أنه يجوز تحليف أهل كل دين بما هو حلف عندهم، و كذا بعموم النسخة الأخرى، فإنهم يستحلون الحلف بغير الله.

و لا يخفى ما فيه، إذ يحتمل أن يكون المراد أنه يمضي حكمه عليهم إذا حلفوا عند حاكمهم، كما أنه يجري عليهم أحكام عقودهم، و يلزم عليهم ما ألزموا به أنفسهم.

13

[الحديث 10]

10 وَ

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ

قَضَى عَلِيٌّ(ع)فِيمَنِ اسْتَحْلَفَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِيَمِينِ صَبْرٍ أَنْ يَسْتَحْلِفَ بِكِتَابِهِ وَ مِلَّتِهِ.

[الحديث 11]

11

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اسْتَحْلَفَ يَهُودِيّاً بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ع.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّ الْإِمَامَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ أَهْلَ الْكِتَابِ بِكِتَابِهِمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَرْدَعُ لَهُمْ وَ إِنَّمَا لَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُحَلِّفَ أَحَداً

____________

الحديث العاشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): بكتابه و ملته قيل: الضميران راجعان إلى الموصول في قوله" من استحلف"، أي:

يستحلف بكتاب المسلم و ملته. و لا يخفى بعده.

و يمكن الجمع بأن يكون المراد يستحلف بالله موافقا لحكم كتابه و ملته.

و قال في القاموس: يمين الصبر التي يمسكك الحاكم عليها حتى تحلف، أو التي يلزم و يجبر عليها حالفها.

الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور.

و قال في الشرائع: و لو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز.

14

لَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَا غَيْرِهِمْ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ

[الحديث 12]

12

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ.

[الحديث 13]

13 وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ

____________

و قال في المسالك: مقتضى النصوص عدم جواز الإحلاف إلا بالله، سواء كان الحالف مسلما أم كافرا، و سواء كان حلفه بغيره أردع أم لا، و في بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله، لكن استثنى المصنف (رحمه الله) و قبله الشيخ في النهاية و جماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله، فيجوز تحليفه بذلك، و المستند رواية السكوني، و لا يخلو ذلك من إشكال. انتهى.

و لعل عدم الجواز مطلقا أقوى.

الحديث الثاني عشر: صحيح.

الحديث الثالث عشر: حسن.

قوله (عليه السلام): لا يستحلف الرجل يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم، أي: لا يجوز أن يحلف أحد غيره إلا مع علم المدعي بالحق، فيدل على عدم جواز الدعوى بالظن. و أن يقرأ على بناء المجهول، أي، لا يطلب الحلف من أحد إلا مع دعوى العلم عليه، فإن ادعى عدم العلم- كما إذا كان فعل الغير- فيستحلف على نفي العلم، أو المراد أن الحلف

15

[الحديث 14]

14 وَ

عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُسْتَحْلَفُ الْعَبْدُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ وَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْعِلْمِ يُسْتَحْلَفُ أَوْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ.

[الحديث 15]

15 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ

____________

و الاستحلاف إنما هما على علم الحالف لا على الواقع، فإذا حلف على شيء مطابقا لعلمه و كان مخالفا للواقع لا يأثم عليه.

و كذا قوله" لا يحلف الرجل إلا على علمه" يمكن أن يقرأ على بناء المجرد المعلوم بالمعنى الأخير، أو المراد أنه يجب أن لا يحلف على ما لا يعلمه يقينا و لا يحلف بالظن، و أن يقرأ على بناء التفعيل المعلوم أو المجهول، و في الأخير بعد ما.

الحديث الرابع عشر: مرسل.

و مرجع الضمير في" عنه" غير معلوم، و إرجاعه إلى الكليني بعيد، و الظاهر أنه سقط فيه شيء.

و في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام).

و فيه" و لا يقع اليمين إلا على العلم" و المعنى: لا يجوز اليمين إلا مع العلم بما يحلف عليه، سواء استحلفه أحد أو لم يستحلفه و حلف من قبل نفسه.

الحديث الخامس عشر: ضعيف.

قوله تعالى لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ قال في الكشاف: أي اللغو من اليمين الساقط الذي لا يعتد به في الأيمان،

16

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ

قَالَ اللَّغْوُ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ لَا يَعْقِدُ عَلَى شَيْءٍ.

[الحديث 16]

16

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ وَ ضَمِيرُهُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَالَ الْيَمِينُ عَلَى الضَّمِيرِ.

[الحديث 17]

17

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

وَ سُئِلَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ عَلَى الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ قَدْ يَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا يَجُوزُ فِي آخَرَ فَأَمَّا مَا يَجُوزُ فَإِذَا كَانَ

____________

و هو الذي لا عقد معه بقرينة" عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ"، و هو الذي يجري على اللسان عادة، مثل قول العرب" لا و الله و بلى و الله" من غير عقد على يمين، بل مجرد التأكيد لقولها، أو جاهلا بمعناها، أو سبق لسانه إليها، أو في حال الغضب، فمعناه: أن الله لا يؤاخذكم بما لا قصد معه لكم من الإيمان بعقوبة لا في الدنيا بكفارة و لا في الآخرة بعذاب.

الحديث السادس عشر: حسن.

و في الفقيه: أي ضمير المظلوم. و المعنى: أن المعتبر في اليمين قصد الحالف و يخص بما إذا كان محقا، أو قصد المحق مطلقا، و الخبر الآتي يفسر لهذا الخبر.

الحديث السابع عشر: ضعيف.

17

مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَى الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ وَ أَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ.

[الحديث 18]

18

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ

قَالَ ذَلِكَ فِي الْيَمِينِ إِذَا قُلْتَ وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَمْ تَسْتَثْنِ فَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

____________

الحديث الثامن عشر: مجهول.

قوله تعالى وَ اذْكُرْ رَبَّكَ أقول: قبله في الآية" وَ لٰا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ".

و قال الطبرسي: نهي من الله لنبيه (صلى الله عليه و آله) أن يقول: إني أفعل شيئا في الغد، إلا أن يقيد ذلك بمشية الله، فيقول: إن شاء الله.

" وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ" الاستثناء ثم تذكرت فقل: إن شاء الله، و إن كان بعد يوم أو شهر أو سنة، عن ابن عباس، و قد روي ذلك عن أئمتنا (عليهم السلام).

و يمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثنى بعد النسيان، فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام، و في إبطال الحنث و سقوط الكفارة في اليمين، و هو الأشبه بمراد ابن عباس. انتهى.

18

[الحديث 19]

19 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ

قَالَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَنَسِيَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فَلْيَسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرَ.

[الحديث 20]

20

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي الْيَمِينِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِذَا نَسِيَ.

[الحديث 21]

21

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِذَا نَسِيَ

____________

الحديث التاسع عشر: ضعيف.

الحديث العشرون: مرسل.

الحديث الحادي و العشرون: موثق.

و قال سيد المحققين: أطبق الأصحاب على أنه يجوز للحالف الاستثناء في يمينه بمشية الله تعالى، و نص الشيخ و المحقق و جماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين، و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى رواية السكوني، و هي قاصرة سندا و متنا.

و من ثم فصل العلامة في القواعد، فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا و إلا فلا، و له وجه وجيه، لأن غير الواجب و المندوب- و هو المباح- لا يعلم فيه حصول الشرط، و هو تعلق المشية بخلاف الواجب و المندوب، و يجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق

19

[الحديث 22]

22

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ

دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً إِلَى مَنْزِلِ مُعَتِّبٍ وَ هُوَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَتَنَاوَلَ لَوْحاً فِيهِ كِتَابٌ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَرْزَاقِ الْعِيَالِ وَ مَا يَخْرُجُ لَهُمْ فَإِذَا فِيهِ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ فَقَالَ مَنْ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ كَيْفَ ظَنَّ أَنَّهُ يَتِمُّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقَالَ أَلْحِقْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَلْحَقَ فِيهِ فِي كُلِّ اسْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

____________

لا مجرد التبرك، فإنه لا يفيد شيئا، و حكم جدي في الروضة بعدم الفرق، لإطلاق النص.

و المشهور أن الاستثناء إنما يقع باللفظ، و استوجه العلامة في المختلف الاكتفاء بالنية، و هو جيد، و رواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلا، و أجيب عنها بالحمل على ما إذا استثنى بالنية و أظهر الاستثناء قبل الأربعين، و ضعفه ظاهر، فإنه عند من يعتقد به لا يتقيد بالأربعين.

و نقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما، و حكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء و لو بعد سنة ما لم يجب. انتهى.

و أقول: تفصيل العلامة (رحمه الله) لا وجه له، إذ ظاهر أن المراد بالمشية هنا ليس أمره تعالى بفعل و رضاه به، بل تعلق إرادته سبحانه بوقوعه و تسبيب أسبابه، كما قال تعالى" لَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ"، و مثله في الآيات و الأخبار كثير، و الاكتفاء بالنية أيضا مشكل، إذ ظاهر النص التكلم بها، و عمومات نصوص اليمين شاملة لتلك الصورة و المخصص غير معلوم.

الحديث الثاني و العشرون: ضعيف.

و يدل على استحباب الاستثناء في الكتابة أيضا.

20

[الحديث 23]

23

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينٍ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَ لَا كَفَّارَةَ.

[الحديث 24]

24 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَلَفَ سِرّاً فَلْيَسْتَثْنِ سِرّاً وَ مَنْ حَلَفَ عَلَانِيَةً فَلْيَسْتَثْنِ عَلَانِيَةً.

[الحديث 25]

25

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ فَإِنَّهُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ

____________

الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور.

قوله (صلى الله عليه و آله): فليستثن علانية لعله لعدم الاتهام بالحنث في اليمين، و لعله محمول على عدم اقتضاء المصلحة ذلك، كما روي عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أنه حلف ليقتلن معاوية و أصحابه ثم استثنى سرا. و قيل: الغرض الحث على حل اليمين و عدم إبقائه لازما، و لا يخفى ما فيه.

الحديث الخامس و العشرون: موثق.

و قال الفيروزآبادي: جعلته عرضة لكذا نصبته له.

21

[الحديث 26]

26

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَجَلَّ اللَّهَ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْراً مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ.

[الحديث 27]

27

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْمُتَعَبِّدِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِسَدِيرٍ

يَا سَدِيرُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِباً كَفَرَ وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقاً أَثِمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ

.

[الحديث 28]

28

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ أَبَاهُ كَانَتْ

____________

الحديث السادس و العشرون: ضعيف على المشهور.

الحديث السابع و العشرون: مجهول.

و في الفقيه" عن سلام بن سهم الشيخ المتعبد" و في بعض نسخه" المعتمد" فيمكن أن يعد الخبر حسنا لذلك.

قوله (عليه السلام): كفر أي: هو مرتكب للكبيرة خارج عن الإيمان المعتبر فيه ترك الكبائر و الإثم أيضا على المشهور مأول بالكراهة الشديدة.

الحديث الثامن و العشرون: ضعيف على المشهور.

22

عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَكَ امْرَأَةً تَبَرَّأُ مِنْ جَدِّكَ فَقُضِيَ لِأَبِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَادَّعَتْ عَلَيْهِ صَدَاقَهَا فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمَدِينَةِ تَسْتَعْدِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَا عَلِيُّ إِمَّا أَنْ تَحْلِفَ وَ إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهَا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ قُمْ فَأَعْطِهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَسْتَ مُحِقّاً قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي أَجْلَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَحْلِفَ بِهِ يَمِينَ صَبْرٍ.

[الحديث 29]

29

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْكَ مَالٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَأَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَكَ فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَأَعْطِهِ وَ لَا تَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاحْلِفْ وَ لَا تُعْطِهِ

____________

و قال في النهاية: فيه" من حلف على يمين صبر" أي: يمين ألزم بها و حبس عليها و كانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم.

الحديث التاسع و العشرون: مرسل.

قوله (عليه السلام): فأعطه و لا تحلف هذا لا ينافي كراهة ما زاد أيضا، و إن كان الأقل أشد كراهة.

قال المحقق (رحمه الله): الأيمان الصادقة كلها مكروهة، و تتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال.

و قال في المسالك: المراد باليسير من المال ثلاثون درهما فما دون، و المستند رواية الحكم.

23

[الحديث 30]

30

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ قَالَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا لَمْ يَعْلَمْ اهْتَزَّ لِذَلِكَ عَرْشُهُ إِعْظَاماً لَهُ.

[الحديث 31]

31

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ

إِذَا قَالَ الْعَبْدُ عَلِمَ اللَّهُ وَ كَانَ كَاذِباً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ مَا وَجَدْتَ أَحَداً تَكْذِبُ عَلَيْهِ غَيْرِي.

[الحديث 32]

32

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ

____________

الحديث الثلاثون: موثق.

و قوله" ما لم يعلم" مفعول" يعلم" و ضمير" يعلم" في الثاني راجع إلى الله، أو إلى الحالف.

الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف.

الحديث الثاني و الثلاثون: حسن موثق.

قوله (عليه السلام): من حلف له بالله سواء كان في الدعاوي، أو في الاعتذار عما ينسب إليه. و الرضا في الأول هو أن يقطع الطمع عما حلف عليه، و لا يتعرض لأخذه بتقاص و لا غيره، و في الثاني هو أن لا يغضب عليه بعد ذلك، و لا يتعرض له بسوء بل يصدقه فيما حلف عليه إن لم يعلم خلافه.

24

[الحديث 33]

33

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ قَالَ

سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا يَقُولُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَيْلَكَ إِذَا بَرِئْتَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ فَعَلَى دِينِ مَنْ تَكُونُ قَالَ فَمَا كَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ.

[الحديث 34]

34

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ لِي

يَا يُونُسُ لَا تَحْلِفْ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَقَدْ بَرِئَ مِنَّا.

[الحديث 35]

35

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ وَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ

خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ*

____________

" فليس من الله في شيء" أي من المحبة و الولاية و القرب بل الإيمان ببعض معانيه.

الحديث الثالث و الثلاثون: حسن.

و قال في الدروس: أما الحلف بالطلاق و العتق و الكفر و البراءة فحرام قطعا.

الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف.

الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف.

و الضابط في متعلق اليمين على المشهور: أن يكون راجحا دينا أو دنيا أو

25

[الحديث 36]

36

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأَتَى ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ وَ لَهُ حَسَنَةٌ.

[الحديث 37]

37 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَرَى أَنَّ تَرْكَهَا أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْهَا خَشِيَ أَنْ يَأْثَمَ أَ يَتْرُكُهَا فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا رَأَيْتَ خَيْراً مِنْ يَمِينِكَ فَدَعْهَا.

[الحديث 38]

38

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا يَجُوزُ يَمِينٌ فِي تَحْلِيلِ حَرَامٍ وَ لَا تَحْرِيمِ حَلَالٍ وَ لَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

[الحديث 39]

39

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَجُوزُ يَمِينٌ فِي تَحْلِيلِ حَرَامٍ وَ لَا تَحْرِيمِ حَلَالٍ وَ لَا

____________

متساوي الطرفين، فمتى كان مرجوحا في الدين أو الدنيا لم ينعقد. و يستفاد من الرواية أن الأولوية متبوعة. و لو طرأت بعد اليمين، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى، اتبع و لا كفارة. و أسند الشهيد في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه.

الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف.

الحديث السابع و الثلاثون: حسن.

الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف.

الحديث التاسع و الثلاثون: مجهول.

26

قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

[الحديث 40]

40

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَّفَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَحَلَفَ قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَخَافُ عَلَى مَالِهِ مِنَ السُّلْطَانِ فَيَحْلِفُ لِيَنْجُوَ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَمَا يَحْلِفُ عَلَى مَالِهِ قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 41]

41

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ

لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ سَيِّدِهِ

____________

قوله (عليه السلام): و لا تحريم حلال ظاهره عدم انعقاد اليمين في ترك مطلق الحلال، و لعله محمول على الراجح دينا أو دنيا.

الحديث الأربعون: صحيح.

و يدل على جواز الحلف على ماله أو مال غيره تورية، لينقذ المال من الغاصب و يخلصه منه، و عليه الفتوى.

الحديث الحادي و الأربعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): لا يمين لولد مع والده ظاهره بطلانها بدون الإذن، كما هو مختار جماعة، منهم الشهيد الثاني رحمه

27

[الحديث 42]

42

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ مَوْلَاهُ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ.

[الحديث 43]

43

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ لِأَهْلِهِ شَيْئاً قَالَ فَلْيَشْتَرِ لَهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي يَمِينِهِ.

[الحديث 44]

44

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ

____________

الله، لنفي اليمين مع أحد الثلاثة المحمول على نفي الصحة، لأنه أقرب المجازات إلى نفي المهية.

و المشهور أن الإذن ليس شرطا في صحتها، بل النهي مانع منها، و يظهر فائدة القولين فيما لو زالت ولاية الثلاثة قبل الحل، كما إذا وقع فراق الزوج، أو عتق العبد، أو موت الأب، فعلى المشهور ينعقد اليمين، و على مختار الشهيد الثاني (رحمه الله) يبطل.

و أما النذر فاشتراط إذن الزوج و المولى هو المشهور بين المتأخرين، و ألحق بهما العلامة و الشهيد الأب، و لا نص فيه في شيء منها، إلا الروايات الواردة بلفظ اليمين، و شموله للنذر مشكل و إن أشعر به بعض الأخبار.

الحديث الثاني و الأربعون: حسن.

الحديث الثالث و الأربعون: موثق كالصحيح.

الحديث الرابع و الأربعون: صحيح.

28

وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)قَالَ وَ عَلَّمَنَا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ.

[الحديث 45]

45

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَ لَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا فِي جَبْرٍ وَ لَا فِي إِكْرَاهٍ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ وَ الْجَبْرِ قَالَ الْجَبْرُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ.

[الحديث 46]

46

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ

____________

قوله (عليه السلام): و علمنا الله في الكافي" و علمنا و الله" فيمكن أن يقرأ بالتخفيف و التشديد، و على الثاني ضمير الفاعل راجع إلى علي (عليه السلام).

الحديث الخامس و الأربعون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): و يكون الإكراه يظهر منه تعميم في الجبر، و أنه لا يشترط خوف الضرر الشديد، بل يكفي فيه ما يصير سببا لعدم قصده إلى اليمين.

الحديث السادس و الأربعون: صحيح.

29

مُوسَى(ع)إِنِّي كُنْتُ اشْتَرَيْتُ أَمَةً سِرّاً مِنِ امْرَأَتِي وَ إِنَّهُ بَلَغَهَا ذَلِكَ فَخَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِي وَ أَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِي فَأَتَيْتُهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الَّذِي بَلَغَكِ بَاطِلٌ وَ إِنَّ الَّذِي أَتَاكِ بِهَذَا عَدُوٌّ لَكِ أَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّكِ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ خَيْراً أَبَداً حَتَّى تَحْلِفَ لِي بِعِتْقِ كُلِّ جَارِيَةٍ وَ بِصَدَقَةِ مَالِكَ إِنْ كُنْتَ اشْتَرَيْتَ جَارِيَةً وَ هِيَ فِي مِلْكِكَ الْيَوْمَ فَحَلَفْتُ لَهَا بِذَلِكَ فَأَعَادَتِ الْيَمِينَ وَ قَالَتْ لِي فَقُلْ كُلُّ جَارِيَةٍ لِيَ السَّاعَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ قُلْتُ لَهَا كُلُّ جَارِيَةٍ لِيَ السَّاعَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَ قَدِ اعْتَزَلْتُ جَارِيَتِي وَ هَمَمْتُ أَنْ أُعْتِقَهَا وَ أَتَزَوَّجَهَا لِهَوَايَ فِيهَا فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا أَحْلَفَتْكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقٌ وَ لَا صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ وَ ثَوَابُهُ.

[الحديث 47]

47

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ يَمِينٌ لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّارَ فَالْيَمِينُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى بَابِ بِرٍّ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَ الْيَمِينُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى بَابِ مَعْصِيَةٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَيَفْعَلُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْكَفَّارَةُ

____________

و في القاموس: استفزه استخفه و أخرجه من داره و أفزعه.

قولها" فهي حرة" أي: منجزا من غير حلف.

الحديث السابع و الأربعون: ضعيف.

قال في النهاية: فيه" اليمين الغموس تذر الديار بلاقع" هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت" غموسا" لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، و للمبالغة.

30

وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي تُوجِبُ النَّارَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ عَلَى حَبْسِ مَالِهِ.

[الحديث 48]

48

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ

____________

و قال في المصباح المنير: اليمين الغموس بفتح الغين اسم فاعل، لأنها تغمس صاحبها في الإثم، لأنه حلف كاذبا على علم منه، و أمر غموس أي شديد.

و قال في القاموس: اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، أو التي تقطع بها مال غيرك، و هي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه.

و في هذا الخبر ورد تفسيرها بما ترى.

و قال السيد في شرح النافع بعد إيراد عبارة القاموس و الرواية: و عرفها المتأخرون بأنها الحلف على الماضي مع تعمد الكذب، و هو خلاف النص و كلام أهل اللغة. انتهى.

و أقول: قد ظهر لك أنه ليس بمخالف لكلام اللغويين، بل هو منها أظهر، و الرواية يمكن حملها على المثال، أو بيان الفرد الأغلظ الأفحش.

الحديث الثامن و الأربعون: مجهول.

و قال بعض الأفاضل: الظاهر أنه محمد بن الفضيل عن أبي الصباح. انتهى.

و فيه أنه لم تعهد رواية الكناني عن أبي الحسن (عليه السلام). و في الفقيه أيضا كما في المتن.

31

بْنِ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أُمِّي تَصَدَّقَتْ عَلَيَّ بِنَصِيبٍ لَهَا فِي دَارٍ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْقُضَاةَ لَا يُجِيزُونَ هَذَا وَ لَكِنِ اكْتُبِيهِ شِرَاءً فَقَالَتْ اصْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَكَ فِي كُلِّ مَا تَرَى أَنَّهُ يَسُوغُ لَكَ فَتَوَثَّقْتُ فَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَحْلِفَنِي أَنِّي قَدْ نَقَدْتُهَا الثَّمَنَ وَ لَمْ أَنْقُدْهَا شَيْئاً فَمَا تَرَى قَالَ احْلِفْ لَهُ.

[الحديث 49]

49

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُقْسِمُ عَلَى الرَّجُلِ فِي الطَّعَامِ يَأْكُلُ مَعَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا.

[الحديث 50]

50

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

قوله: لا يجيزون هذا إما لمنعهم الوصية للوارث، أو التفضيل بين الورثة.

قوله (عليه السلام): احلف له بأن يوري بأنه وصل إليها الثواب من الله تعالى.

الحديث التاسع و الأربعون: مجهول.

و المشهور استحباب العمل بيمين المناشدة.

قال في التحرير: يمين المناشدة لا تنعقد، و هي أن يقسم عليه غيره، فلو قال:

أسألك الله، أو أقسم عليك بالله و قصد اليمين، لم ينعقد و لا تجب الكفارة لو أحنث المحلوف عليه لا على الحالف و لا على المحلوف عليه.

الحديث الخمسون: صحيح.

32

أَ مَا سَمِعْتَ بِطَارِقٍ إِنَّ طَارِقاً كَانَ نَخَّاساً بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنِّي هَالِكٌ إِنِّي هَالِكٌ إِنِّي حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ وَ النُّذُورِ فَقَالَ لَهُ يَا طَارِقُ إِنَّ هَذِهِ مِنْ

خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ*

.

[الحديث 51]

51

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ قَالَ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَفْعَلْهُ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

[الحديث 52]

52

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ لَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

[الحديث 53]

53

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ لِأَهْلِهِ شَيْئاً قَالَ فَلْيَشْتَرِ لَهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ شَيْءٌ.

[الحديث 54]

54

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

كُلُّ يَمِينٍ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي طَلَاقٍ وَ لَا غَيْرِهِ

____________

الحديث الحادي و الخمسون: موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): ليس بشيء أما للمرجوحية، أو لعدم التلفظ باليمين.

الحديث الثاني و الخمسون: ضعيف.

الحديث الثالث و الخمسون: موثق.

الحديث الرابع و الخمسون: صحيح.

33

[الحديث 55]

55

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ يَنْحَرَ وَلَدَهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ

خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ*

.

[الحديث 56]

56 وَ

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

[الحديث 57]

57

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ وَ الَّذِي حَلَفَ إِتْيَانُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ

____________

و ظاهره اشتراط القربة في اليمين، و هو خلاف المشهور. و قيل: لعل المراد باليمين النذر، فإنه يشترط فيه القربة إجماعا. أو المراد أن لا يكون يمينه باسم الله، بل بالطلاق و العتاق و غير ذلك.

الحديث الخامس و الخمسون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): ذلك من خطوات الشيطان لأن هذا غير مشروع في تلك الشريعة، و إنما كان ذلك في شريعة إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) فنسخ.

الحديث السادس و الخمسون: ضعيف.

الحديث السابع و الخمسون: موثق كالصحيح.

34

[الحديث 58]

58

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ

قَالَ هُوَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَنْ لَا أَفْعَلَ.

[الحديث 59]

59

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

الحديث الثامن و الخمسون: حسن موثق.

و الآية هكذا:" وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ".

و اختلف في تفسيرها، فقيل: المعنى لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من إيقاع الخير، فالمراد بالإيمان الأمور المحلوف عليها، و" أن" مع صلتها عطف بيان لها، و اللام صلة عرضة.

و قيل: اللام للتعليل، و يتعلق" أن" بالفعل أو بعرضة، أي: و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل إيمانكم به.

و قيل: المعنى لا تجعلوه معرضا لأيمانكم، فتبتذلوه بكثرة الحلف به، و" أَنْ تَبَرُّوا" علة النهي، أي: أنهاكم عنه إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس، فإن الحلاف مجترئ على الله، و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا، و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين.

و الخبر يدل على الأول، كما أنه أظهر بحسب اللفظ أيضا، و قد مر ما يؤيد الأخير. و يمكن إرادتهما من الآية، لاشتمالها على البطون.

الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.

35

عَنِ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ لِزَوْجِهَا بِالْعَتَاقِ وَ الْهَدْيِ إِنْ هُوَ مَاتَ أَنْ لَا تَزَوَّجَ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ بَدَا لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ فَقَالَ تَبِيعُ مَمْلُوكَهَا إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا الشَّيْطَانَ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْحَقِّ شَيْءٌ فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُهْدِيَ هَدْياً فَعَلَتْ.

[الحديث 60]

60

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ

قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ وَ مَعِي رَقِيقٌ لِي فَمَرَرْتُ بِالْعَاشِرِ فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ هُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِي لِلْعَاشِرِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.

[الحديث 61]

61

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ إِنِ اشْتَرَيْتُ فُلَانَةَ أَوْ فُلَاناً فَهُوَ حُرٌّ وَ إِنِ اشْتَرَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ فِي الْمَسَاكِينِ وَ إِنْ نَكَحْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِشَيْءٍ لَا يُطَلَّقُ إِلَّا مَا يُمْلَكُ وَ لَا يُصَّدَّقُ إِلَّا بِمَا يُمْلَكُ وَ لَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا يُمْلَكُ

____________

قوله (عليه السلام): تبيع مملوكها أي: يجوز لها بيعه، أو أمرها بالبيع لئلا يقع بينها و بين المملوك شيء، فالمراد بقوله" إني أخاف عليه الشيطان" ذلك.

أو المعنى: يبيعها قبل التزويج، فإني أخاف أن يفسد الشيطان الأمر عليه، بأن يغري سلاطين الجور لإيذائه. أو أخاف أن يوسوس إليه شياطين الإنس و الجن فيظن أنه حر. و قد مر مكانه" و لكني أخاف عليها السلطان"، و هو أظهر.

الحديث الستون: مجهول.

الحديث الحادي و الستون: موثق كالصحيح.

و عليه الفتوى.

36

[الحديث 62]

62

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ بِعِتْقِ رَقِيقِهَا أَوْ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَى زَوْجِهَا أَبَداً وَ هُوَ بِبَلَدٍ غَيْرِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِهَا فَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا نَفَقَةً وَ احْتَاجَتْ حَاجَةً شَدِيدَةً وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى نَفَقَةٍ فَقَالَ إِنَّهَا وَ إِنْ كَانَتْ غَضْبَى فَإِنَّهَا حَلَفَتْ حَيْثُ حَلَفَتْ وَ هِيَ تَنْوِي أَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَيْهِ طَائِعَةً وَ هِيَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَ لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لَهَا لَمْ تَحْلِفْ فَلْتَخْرُجْ إِلَى زَوْجِهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ فِي يَمِينِهَا فَإِنَّ هَذَا أَبَرُّ.

[الحديث 63]

63

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيُحَلِّفُهُ غَرِيمُهُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ قَالَ لَا يَخْرُجْ حَتَّى يُعْلِمَهُ قَالَ قُلْتُ إِنْ أَعْلَمَهُ لَمْ يَدَعْهُ قَالَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ أَوْ عَلَى عِيَالِهِ فَلْيَخْرُجْ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

[الحديث 64]

64

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَحْكِي لَهُ

____________

الحديث الثاني و الستون: صحيح.

قوله (عليه السلام): إنها و إن كانت غضبي لعل المراد بيان ثلاثة وجوه لجواز المخالفة، أو المعنى أنها و إن كانت غضبي لكنه لم يبلغ غضبها حدا لم تعرف أنها إنما يتأتى لها العمل باليمين ما لم تضطر إلى مخالفتها.

الحديث الثالث و الستون: ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع و الستون: صحيح.

و يدل على أن كتابة اليمين بغير مصلحة مرجوح كالتلفظ بها.

37

شَيْئاً فَكَتَبَ(ع)إِلَيْهِ وَ اللَّهِ مَا كَانَ ذَاكَ وَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ وَ اللَّهِ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَ لَكِنَّهُ غَمَّنِي أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ.

[الحديث 65]

65

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ قَالَ

سَافَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِلَى مَكَّةَ فَأَمَرَ غُلَامَهُ بِشَيْءٍ فَخَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ لَأَضْرِبَنَّكَ يَا غُلَامُ قَالَ فَلَمْ أَرَهُ ضَرَبَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّكَ حَلَفْتَ لَتَضْرِبَنَّ غُلَامَكَ فَلَمْ أَرَكَ ضَرَبْتَهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ

وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ

.

[الحديث 66]

66

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا يُكَفَّرُ مِنَ الْأَيْمَانِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ ثُمَّ فَعَلْتَهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَ مَا لَمْ يَكُنْ

____________

الحديث الخامس و الستون: ضعيف.

قوله: إلى التقوى في القرآن" للتقوى" كما في بعض النسخ، و لعله من النساخ. و يحتمل النقل بالمعنى، أو أن يكون في قراءتهم (عليهم السلام) هكذا.

و الخبر يدل على جواز الحلف للتهديد ثم المخالفة.

الحديث السادس و الستون: صحيح.

قوله (عليه السلام): و ما لم يكن واجبا لعل المراد بالواجب الراجح.

38

وَاجِباً أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ ثُمَّ فَعَلْتَهُ فَعَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ.

[الحديث 67]

67

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَفْعَلَهَا مِمَّا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ لَا أَزْنِي وَ اللَّهِ لَا أَشْرَبُ وَ اللَّهِ لَا أَخُونُ وَ أَشْبَاهِ هَذَا وَ لَا أَعْصِي ثُمَّ فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.

[الحديث 68]

68

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَيْسَ كُلُّ يَمِينٍ فِيهَا كَفَّارَةٌ أَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ فَفَعَلْتَهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ أَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ فَفَعَلْتَهُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ.

[الحديث 69]

69

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ

____________

الحديث السابع و الستون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): و الآخرة لعل الواو بمعنى" أو".

الحديث الثامن و الستون: صحيح.

و ظاهره انعقاد اليمين على المباح.

الحديث التاسع و الستون: مجهول.

و يمكن حمل الطاعة و المعصية على ما يشمل المندوب و المكروه. و على التقادير يدل على عدم انعقاد اليمين على المباح، كما أشرنا إليه.

39

عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْيَمِينُ الَّتِي تَلْزَمُنِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ فَقَالا مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ أَنْ تَفْعَلَهُ فَلَمْ تَفْعَلْهُ فَعَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ الْمَعْصِيَةُ فَكَفَّارَتُهُ تَرْكُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَ لَا طَاعَةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

[الحديث 70]

70

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْءٍ الَّذِي فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ فَقَالَ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا فِيهِ الْبِرُّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ تَفِ بِهِ وَ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا فِيهِ الْمَعْصِيَةُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا رَجَعْتَ عَنْهُ وَ مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ بِرٌّ وَ لَا مَعْصِيَةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

[الحديث 71]

71

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقْسِمُ عَلَى الرَّجُلِ فِي الطَّعَامِ لِيَأْكُلَ فَلَمْ يَطْعَمْ

____________

الحديث السبعون: مجهول.

و لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في انعقاد اليمين على المباح، كما هو ظاهر خبر عبد الرحمن، و ظاهر هذا الخبر أيضا عدم الانعقاد، و الحمل على ما إذا كان مرجوحا دينا أو دنيا بعيد، بل الظاهر من أكثر أخبار الباب لزوم الرجحان في الانعقاد.

الحديث الحادي و السبعون: ضعيف.

و ظاهره انعقاد اليمين على المباح، و يمكن حمل الكفارة على الاستحباب أو التقية.

40

فَهَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَ مَا الْيَمِينُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ فَقَالَ الْكَفَّارَةُ فِي الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الْمَتَاعِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَ لَا يَشْتَرِيَهُ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَ إِنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ

خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ*

.

[الحديث 72]

72

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ

إِذَا أَقْسَمَ الرَّجُلُ عَلَى أَخِيهِ فَلَمْ يُبِرَّ قَسَمَهُ فَعَلَى الْمُقْسِمِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

[الحديث 73]

73

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

كُلُّ يَمِينٍ فِيهَا كَفَّارَةٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ مِيثَاقٍ.

[الحديث 74]

74

عَنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ

____________

الحديث الثاني و السبعون: مرسل.

قوله (عليه السلام): فعلى المقسم.

قال في المسالك: هذا قول لبعض العامة، و حمله الشيخ على الاستحباب، مع أن إرسالها يمنع من الإيجاب.

الحديث الثالث و السبعون: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): أو عهد أو ميثاق أي: وعد بغير يمين.

الحديث الرابع و السبعون: ضعيف.

41

الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي آلَيْتُ أَنْ لَا أَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ عَنْزِي وَ لَا آكُلَ مِنْ لَحْمِهَا فَبِعْتُهَا وَ عِنْدِي مِنْ أَوْلَادِهَا فَقَالَ لَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّهَا مِنْهَا.

[الحديث 75]

75

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَرْمَنِيِّ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ كَانَ لِي عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَجَحَدَنِي فَوَقَعَتْ لَهُ عِنْدِي دَرَاهِمُ فَأَقْبِضُ مِنْ تَحْتِ يَدِي مَا لِي عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَحْلَفَنِي حَلَفْتُ أَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ فَاقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ وَ إِنِ اسْتَحْلَفَكَ فَاحْلِفْ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ.

[الحديث 76]

76 وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ قَالَ

____________

و يمكن حمله على الكراهة.

و قال في الدروس: لا يحنث في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها و كذا لبنها، و في النهاية تسري إلى الولد، و هو قول ابن الجنيد، لرواية عيسى بن عطية عن الباقر (عليه السلام) و السند ضعيف. انتهى.

أقول: و في الخبر شيء آخر، و هو اشتماله على انعقاد اليمين على المرجوح إلا أن يحمل على ما إذا كان في ترك الأكل و الشرب منها مصلحة، و إن كان نادرا.

الحديث الخامس و السبعون: ضعيف.

و يدل على جواز التقاص.

الحديث السادس و السبعون: ضعيف.

42

كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ مُعَامَلَةٌ فَخَانَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَدَّمْتُهُ إِلَى الْوَالِي فَأَحْلَفْتُهُ فَحَلَفَ لِي وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَلَفَ لِي يَمِيناً فَاجِرَةً فَوَقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ أَرْبَاحٌ وَ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْتَصَّ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ الَّتِي كَانَتْ لِي عِنْدَهُ وَ حَلَفَ عَلَيْهَا فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي قَدْ أَحْلَفْتُهُ فَحَلَفَ وَ قَدْ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فَعَلْتُ فَكَتَبَ(ع)إِلَيَّ لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ فَلَا تَظْلِمْهُ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ رَضِيتَ بِيَمِينِهِ فَأَحْلَفْتَهُ لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَأْخُذَهَا مِنْ تَحْتِ يَدِكَ وَ لَكِنَّكَ رَضِيتَ بِيَمِينِهِ فَقَدْ مَضَتِ الْيَمِينُ بِمَا فِيهَا فَلَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئاً وَ انْتَهَيْتُ إِلَى كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ ع.

[الحديث 77]

77

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ خَضِرٍ النَّخَعِيِّ

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الْمَالُ فَيَجْحَدُهُ قَالَ فَإِنِ اسْتَحْلَفَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ.

[الحديث 78]

78

عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ فَيَجْحَدُهُ إِيَّاهُ فَيَحْلِفُ يَمِينَ صَبْرٍ أَنْ مَا لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ لَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنِ احْتَسَبَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُ.

[الحديث 79]

79

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي

____________

الحديث السابع و السبعون: مجهول.

و لا يعلم فيه خلاف.

الحديث الثامن و السبعون: مجهول أو ضعيف إن كان أبو إسحاق النهاوندي، بل هو أظهر.

الحديث التاسع و السبعون: ضعيف على المشهور.

43

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ حَلَفَ فَقَالَ لَا وَ رَبِّ الْمُصْحَفِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

[الحديث 80]

80

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَلَاءٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ اسْتَوْدَعَتْ رَجُلًا مَالًا فَلَمَّا حَضَرَهَا الْمَوْتُ قَالَتْ لَهُ إِنَّ الْمَالَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ لِفُلَانَةَ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهَا الرَّجُلَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ كَانَ لِصَاحِبَتِنَا مَالٌ لَا نَرَاهُ إِلَّا عِنْدَكَ فَاحْلِفْ لَنَا مَا لَنَا قِبَلَكَ شَيْءٌ أَ يَحْلِفُ لَهُمْ قَالَ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً عِنْدَهُ فَلْيَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً فَلَا يَحْلِفْ وَ يَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنَّمَا لَهَا مِنْ مَالِهَا ثُلُثُهُ

____________

الحديث الثمانون: مجهول.

و قد مر في باب إقرار المريض.

قوله (عليه السلام): و يضع الأمر أي: يخبرهم بالحال، أو يضع الأمر على ما كان في صورة علمهم به، و هو إنفاذ الثلث فقط، فيقر بما زاد عليه و يحلف تورية. و يمكن العطف على المنفي، فينسحب عليه النفي.

و قال العلامة (رحمه الله) في المختلف: قال الشيخ في النهاية: من أودع عند إنسان مالا و ذكر أنه لإنسان بعينه ثم مات فجاء ورثته يطالبون بالوديعة، فإن كان الموصى ثقة عنده جاز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء، و يوصل الوديعة إلى صاحبها، و إن لم يكن ثقة عنده وجب أن يرد الوديعة إلى ورثته.

و قال ابن إدريس: يجوز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء، و يوصل الوديعة

44

[الحديث 81]

81

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْسِمُ عَلَى أَخِيهِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّمَا أَرَادَ إِكْرَامَهُ.

[الحديث 82]

82

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ وَ قَدْ فَعَلَهُ قَالَ كَذِبَةٌ كَذَبَهَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا.

[الحديث 83]

83

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ

____________

إلى صاحبها الذي أقر المودع بأنها له، سواء كان المودع ثقة أو غير ثقة. و الحق ما قاله الشيخ لأن قول الموصى يعطي أن القول على سبيل الوصية أو الإقرار في المرض، و قد بينا فيما تقدم الحق في ذلك.

الحديث الحادي و الثمانون: موثق كالصحيح.

الحديث الثاني و الثمانون: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث و الثمانون: صحيح.

قوله: و حفنة الحفنة ملء الكف، كذا في الصحاح، و الظاهر أن الحفنة متعلقة بالحنطة

45

مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ مُدٌّ مِنْ دَقِيقٍ وَ حَفْنَةٌ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَوْبَانِ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ أَيَّ الثَّلَاثَةِ صَنَعَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَالصِّيَامُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.

[الحديث 84]

84

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةٌ وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ

____________

و الدقيق معا لأجرة خبزهما و غيره، كما سيأتي خبر هشام. و يحتمل أن تكون متعلقة بالدقيق فقط، لتفاوت كيل الدقيق و الحنطة، كما هو المعروف.

و قال في الدروس: إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مما يسمى طعاما، كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما. و قيل: تجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية، و حمل على الأفضل، و يجزي التمر و الزبيب، و يستحب الأدم مع الطعام، و أعلاه اللحم، و أوسطه الزيت و الخل، و أدناه الملح.

و ظاهر المفيد و سلار وجوب الأدم، و الواجب مد لكل مسكين، لصحيحة عبد الله بن سنان، و في الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا و كذا في المبسوط و النهاية، و اجتزأ بالمد مع العجز. و قال ابن الجنيد: يزيد على المد مئونة طحنه و خبزه و أدمه، و المفيد و جماعة أما مد أو شبعه في يومه.

و صرح ابن الجنيد بالغداء و العشاء، و أطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام)، فعلى هذا يجزي الإشباع و إن قصر عن المد.

الحديث الرابع و الثمانون: ضعيف.

46

فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً.

[الحديث 85]

85

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ-

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ

-

قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمٰانِكُمْ

فَجَعَلَهَا يَمِيناً وَ كَفَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قُلْتُ بِمَا كَفَّرَ قَالَ أَطْعَمَ عَشْرَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ قُلْتُ فَمَنْ وَجَدَ الْكِسْوَةَ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ

____________

قوله (عليه السلام): متواليان و إطعام عشرة في بعض النسخ" أو إطعام"، و الصواب الواو، كما في الكافي، و الإعادة لبيان أن الإطعام بمد.

الحديث الخامس و الثمانون: حسن.

قوله تعالى لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ المشهور نزولها في يمين النبي (صلى الله عليه و آله) على ترك مارية، أو الغسل لرضا أزواجه، و القصة مشهورة.

" قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمٰانِكُمْ" في نسخ الكافي هكذا" قَدْ فَرَضَ" و في أكثر نسخ الكتاب" قد جعل" و لعله من النساخ، أو نقل للآية بالمعنى. قيل:

أي قدر الله لكم ما تحللون أيمانكم إذا فعلتموها، و شرع لكم الحنث فيها لأن اليمين ينحل بالحنث، فسمي ذلك تحلة.

47

[الحديث 86]

86

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ.

[الحديث 87]

87

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ

أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ

فَقَالَ مَا تَقُوتُونَ بِهِ عِيَالَكُمْ مِنْ أَوْسَطِ ذَلِكَ قُلْتُ وَ مَا أَوْسَطُ ذَلِكَ فَقَالَ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ التَّمْرُ وَ الْخُبْزُ تُشْبِعُهُمْ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قُلْتُ كِسْوَتُهُمْ قَالَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَخِيراً فِي أَنَّ الْكِسْوَةَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْأَوَّلَةِ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ تَتَرَتَّبُ فَمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَكْسُوَ ثَوْبَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَتَى عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَيْضاً وَ عَنِ الْإِطْعَامِ كَانَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ وَ مَتَى لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصِّيَامِ أَيْضاً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَعُودُ

____________

و قيل: معناه قد بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة، روي ذلك عن مقاتل، قال: أمر الله نبيه أن يكفر يمينه و يراجع وليدته، فأعتق رقبة و عاد إلى مارية.

و قيل: معناه فرض الله عليكم كفارة أيمانكم. و في هذه الآيات إشكال، إذ ظاهرها وجوب الكفارة بمخالفة اليمين على المرجوح. و يمكن القول بالنسخ أو كونه من خصائصه (صلى الله عليه و آله)، أو الحمل على الاستحباب.

الحديث السادس و الثمانون: مجهول.

الحديث السابع و الثمانون: صحيح.

48

[الحديث 88]

88

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ

____________

و قال سيد المحققين (رحمه الله): قال الشيخ في النهاية: من لم يقدر على الثوبين جاز أن يقتصر على ثوب واحد، و أطلق المفيد و جماعة اعتبار الثوبين.

و قال علي بن بابويه و الشيخ في المبسوط و ابن إدريس: الواجب في الكسوة ثوب واحد، و إليه ذهب المحقق و أكثر من تأخر عنه، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار ظاهرا، و الأولى حمل الثوبين على الاستحباب.

و يعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة و القميص، و اجتزأ الشهيدان بالإزار و السراويل، و هو مشكل، و حكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا يجزي، لأنه لا يصدق عليه اسم الكسوة، و هو متجه.

انتهى.

و قيل: يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته، و الواحد على ما إذا واراها، أو الواحد على الدست الواحد.

و قال الوالد (قدس سره): يمكن حمل الثوبين على الاستحباب، أو على أنه إذا كان الثوب يستر بدنه فيكفي الواحد. و إذا كان مثل الإزار و الرداء، فلا بد من الثوبين، و الاحتياط لا يترك. انتهى.

و ذكر الشهيد في الدروس: أنه يجزي كسوة الصغير و لو كانوا منفردين، و هو مطابق لإطلاق الآية.

الحديث الثامن و الثمانون: موثق أو حسن.

49

إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى-

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ

مَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَجِدْ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ وَ هُوَ يَجِدُ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ هُوَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ.

[الحديث 89]

89

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ

وَ الْوَسَطُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ

____________

و المشهور أن العجز إنما هو بعد ما يحتاج إليه لنفقته أو كسوته اللائقة بحاله عادة، و ركوبه المحتاج و إليه و خادمه كذلك، و نفقة عياله الواجبي النفقة و كسوتهم، و ما لا بد من الأثاث، و كذا المسكن و الدين و إن لم يطلب به.

و لم يقدر الأكثر هنا للنفقة و الكسوة حدا، فيحتمل الكفاية على الدوام، بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته كل سنة. و يحتمل كفاية السنة. و يحتمل مئونة اليوم و الليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة و الأمتعة، و رجح الأخير جماعة من الأصحاب، و هو أحوط، و لا يبعد ادعاء كون الخبر أيضا فيه أظهر، و الأوسط أنسب بما ورد في سائر المقامات.

و هل يجب بيع ضيعته و تجارته و إن التحق بالمساكين كالدين؟ فيه قولان، و لعل الراجح الوجوب.

و أما مستحق هذه الصدقة، فقال في الدروس: المستحق هو الذي لا يملك مئونة السنة من المؤمنين، و إن كانوا فساقا. و جوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف لا الناصب و لا الكافر.

الحديث التاسع و الثمانون: ضعيف.

50

الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ الصَّدَقَةُ مُدٌّ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ- وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ

.

[الحديث 90]

90

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ

قَالَ هُوَ كَمَا يَكُونُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُدِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ فَبَيْنَ ذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ أُدْماً وَ الْأُدْمُ أَدْنَاهُ الْمِلْحُ وَ أَوْسَطُهُ الزَّيْتُ وَ الْخَلُّ وَ أَرْفَعُهُ اللَّحْمُ.

[الحديث 91]

91 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ وَ حَفْنَةٌ لِتَكُونَ الْحَفْنَةُ فِي طَحْنِهِ

____________

قوله (عليه السلام): الخل و الزيت أي: مع الخبز.

قوله (عليه السلام): و الصدقة مد مد أي: إذا تصدقت و لم تطعم.

الحديث التسعون: حسن.

قوله (عليه السلام): هو كما يكون أي: كما هو الواقع في مقدار الأكل. و لعله (عليه السلام) فسر الأوسط بالأوسط في الوزن و المقدار، أو مع الكيفية.

الحديث الحادي و التسعون: حسن.

51

وَ حَطَبِهِ.

[الحديث 92]

92

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُجْزِي إِطْعَامُ الصَّغِيرِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ لَكِنْ صَغِيرَيْنِ بِكَبِيرٍ.

[الحديث 93]

93 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَ يُطْعِمُ الْكِبَارَ وَ الصِّغَارَ سَوَاءً وَ النِّسَاءَ وَ الرِّجَالَ أَوْ يُفَضِّلُ الْكِبَارَ عَلَى الصِّغَارِ وَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ وَ يُتَمِّمُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ عِيَالاتِهِمْ تَمَامَ الْعِدَّةِ الَّتِي تَلْزَمُهُ أَهْلَ الضَّعْفِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ.

فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا لَا يَجُوزُ إِطْعَامُ الصِّغَارِ إِذَا انْفَرَدُوا مِنَ الْكِبَارِ

____________

الحديث الثاني و التسعون: موثق.

قوله (عليه السلام): و لكن صغيرين أي: تحسب صغيرين.

الحديث الثالث و التسعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): كلهم سواء يمكن حمله على الإعطاء و ما مر على الأكل.

قال سيد المحققين: الإطعام بتسليم المد إلى المستحق، أو إشباعه مرة واحدة، ففي التسليم لا يفرق بين الصغير و الكبير. نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليه.

و أما في الإشباع، فقد قطع الشيخ و من تأخر عنه بإجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار. و أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، و لم أقف لهم على رواية تعطي

52

فَأَمَّا إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ فَبَيَّنَ بِذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ

[الحديث 94]

94

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَشَرَةَ يُعْطِيهِمُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطِيهِمْ غَداً.

[الحديث 95]

95 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ 7 أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَ يُجْمَعُ ذَلِكَ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ يُعْطَاهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُعْطِي إِنْسَاناً إِنْسَاناً كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ فَيُعْطِيهِ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ إِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُعْطِيهِ ضُعَفَاءَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْوَلَايَةِ قَالَ نَعَمْ وَ أَهْلُ الْوَلَايَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ النَّهْيِ أَنْ يُجْمَعَ إِطْعَامُ نَفْسَيْنِ لِوَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُودِ الْجَمَاعَةِ وَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ تَنَاوَلَ جَوَازَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا وَاحِدٌ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ

____________

هذا التفصيل، و المسألة محل إشكال.

قوله (رحمه الله): قد دل على ذلك لا نعرف وجه الدلالة.

الحديث الرابع و التسعون: ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس و التسعون: موثق.

53

[الحديث 96]

96

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَقَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ إِنَّهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ وَ عَجَزَ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ قُلْتُ إِنَّهُ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَعُدْ.

[الحديث 97]

97

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ

إِذَا حَنِثَ

____________

و قال سيد المحققين: لا خلاف بين الأصحاب في عدم إجزاء الدفع لما دون العدد اختيارا. و أما مع التعذر، فقد نص الشيخ و جماعة على جواز التكرر عليهم بحسب الأيام، و صرحوا بأنه لو لم يوجد سوى مسكين واحد أطعم ستين يوما.

و لم نقف لهم على مستند سوى رواية السكوني، و ضعفها يمنع من العمل بها، و الذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة عدم الإجزاء، و ينتظر حتى يتيسر المستحق، و يشهد لذلك موثقة إسحاق.

الحديث السادس و التسعون: موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): يصوم ثلاثة أيام لا يخفى أن هذا مخالف لترتيب الآية، و لم أر به قائلا.

و قال في الدروس: و يجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارات جمع.

الحديث السابع و التسعون: ضعيف.

و لعله محمول على التقية.

54

الرَّجُلُ فَلْيُطْعِمْ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَ يُطْعِمُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ.

[الحديث 98]

98

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَرِهَ أَنْ يُطْعِمَ الرَّجُلُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ.

[الحديث 99]

99 وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى النَّاسِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْمُحَارِبِ أَنْ يَصْنَعَ مَا شَاءَ وَ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ.

[الحديث 100]

100

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

____________

قال في الشرائع: لا يجب التكفير إلا بعد الحنث، و لو كفر قبله لم يجزه.

و قال في المسالك: خالف في ذلك بعض العامة، فجوز تقديمها على الحنث، كتعجيل الزكاة قبل تمام الحول.

الحديث الثامن و التسعون: ضعيف كالموثق.

الحديث التاسع و التسعون: مجهول.

و الظاهر" عن أبي حمزة" فيكون صحيحا.

الحديث المائة: صحيح.

و قال في الدروس: الحلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو أحد الأئمة عليهم

55

إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)

رَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ(ص)فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَ كَفَّارَتُهُ فَوَقَّعَ(ع)يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

[الحديث 101]

101

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَلْفِ الرَّجُلِ بِالْعِتْقِ بِغَيْرِ ضَمِيرٍ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ حَلَفَ بِذَلِكَ وَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَهُوَ لَهُ لَازِمٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَكْرَهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْيَمِينَ بِالْعَتَاقِ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَ كَذَلِكَ الْيَمِينَ الَّتِي لَا ضَمِيرَ مَعَهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ وَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهَا إِذَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي يَمِينِهِ رِضًا حَسَبَ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ وَ يَزِيدُ مَا قَدَّمْنَاهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

____________

السلام حرام، و في وجوب الكفارة به أو بالحنث خلاف. و أوجب الشيخان بالحنث به كفارة ظهار، و الحلبي تجب به و بمجرد القول إذا لم يعلقه بشرط، و ابن إدريس لم يوجب شيئا، و في توقيع العسكري: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد و يستغفر الله. انتهى.

و قال في المسالك: و ذهب ابن حمزة إلى وجوب كفارة النذر، و هي عنده كبيرة مخيرة و قيل غير ذلك. و طريق التوقيع صحيح. و حكم بمضمونه جماعة من المتأخرين منهم العلامة في المختلف، و لا بأس به.

الحديث الحادي و المائة: مجهول.

56

[الحديث 102]

102

الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عِتْقَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ.

[الحديث 103]

103

عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

احْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ نَجِّ أَخَاكَ مِنَ الْقَتْلِ.

[الحديث 104]

104

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ لَا يَشْتَرِي لِأَهْلِهِ ثِيَاباً بِالنَّسِيئَةِ سَنَةً قَالَ يُضِرُّ ذَلِكَ بِهِمْ وَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ قُلْتُ نَعَمْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ قَالَ فَلْيَشْتَرِ لَهُمْ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

[الحديث 105]

105

عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ صِغَاراً وَ كِبَاراً فَلْيُزَوِّدِ الصَّغِيرَ

____________

الحديث الثاني و المائة: مجهول.

الحديث الثالث و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): كاذبا أي: بحسب الظاهر، و إلا فبالتورية يخرج من الكذب.

و يحتمل أن يكون المراد جواز ترك التورية أيضا، و الأحوط عدم تركها.

الحديث الرابع و المائة: موثق.

الحديث الخامس و المائة: ضعيف على المشهور.