مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - ج2

- السيد احمد العلوي العاملي المزيد...
286 /
1

-

2

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه على آلائه المتكاثرة و نعمائه المتواترة و الصّلاة على محمّد و عترته الطّاهرة اما بعد فيقول افقر عباد اللّه الملك الغنى احمد بن زين العابدين العلوىّ انّه لمّا وفّقنى اللّه تعالى في اتمام المجلّد الأوّل من كتابنا الموسوم بمناهج الأخيار في شرح كتاب الإستبصار في بيان الطّهارة و الصّلاة فقد حان حين ان نشرع في اتمام المجلّد الثّانى المتعلّق بشرح بواقى العبادات من الصّوم و الخمس و الزّكاة انّه ولىّ الباقيات الصالحات و في السّابقات العاليات

[كتاب الزكاة]

[باب ما تجب فيه الزكاة]

كتاب الزكاة

الزّكاة لغة مصدر زكى يزكو اى طهر و نما و منه قوله تعالى ذلكم ازكى لكم و اطهر اى انمى و شرعا اسم لحقّ يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب و بالجملة الزكاة لغة الطّهارة و الزّيادة و النّمو و في الشّرع اسم لحقّ يجب في المال معتبر في وجوبه النصاب فاندرج في الحقّ الزّكاة و الخمس و غيرهما من الحقوق و خرج بالواجب في المال ما ليس كذلك كحقّ الشّفعة و التّحجير و نحوهما و خرج بالقيد الأخير الكفّارة و غيرها من الحقوق المالية الّتي لا يعتبر فيها النّصاب و اندرج فيه زكاة الفطرة لأنّ النّصاب معتبر فيها اما قوت السّنة او ملك احد النّصب و نقص في طرده بالخمس في نحو الكنز و الغوص ممّا يعتبر فيه النّصاب و في عكسه بالزّكاة المندوبة و اجيب بانّ الأم في النّصاب للعهد و المعهود نصاب الزّكاة و بانّ المراد بالوجوب هنا مطلق الثّبوت و هو متناول للواجب بالمعنى المصطلح و المندوب و الأمر في هذه التعاريف عين ثمّ الإجماع من المسلمين كافة قال العلّامة في التّذكرة و اجمع المسلمون

3

كافة على وجوبها في جميع الاعصار و هى احد الاركان الخمسة اذا عرفت هذا فمن انكر وجوبها فمن ولد على الفطرة و نشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير ان يستتاب و ان لم يكن عن فطرة بل اسلم عقيب كفر استتيب مع علم وجوبها ثلثا فان تاب و الّا فهو مرتد وجب قتله و ان كان ممّن يخفى وجوبها عليه لأنّه نشأ بالبادية و كان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها و لم يحكم بكفره هذا كلامه (رحمه اللّه) و هو جيّد و على ما ذكره من التّفصيل يحمل ما رواه الكلينى و ابن بابويه رضى اللّه عنهما عن ابان بن تغلب عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال دمان في الإسلام حلال من اللّه تبارك و تعالى لا يقضى فيهما احد حتّى يبعث اللّه قائمنا اهل البيت فاذا بعث اللّه قائمنا اهل البيت حكم فيهما حكم اللّه تعالى الزّانى المحصن يرجمه و مانع الزّكاة يضرب عنقه

قال (رحمه اللّه) اخبرنى ابو عبد اللّه

أما السند فهو ظاهر ممّا تقدّم من انّه موثق بعلىّ بن الحسن بن فضال و كذا ما يتلوه من الأخبار الثّلاثة لأنّ الضمير المجرور في عنه يعود اليه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذه الأخبار من وجوب الزّكاة في هذه التّسعة فقال العلّامة في التّذكرة و المنتهى انّه مجمع عليه بين المسلمين و في المعتبر انّه مذهب الأصحاب الّا ابن الجنيد و نقل عنه انّه قال تؤخذ الزّكاة في ارض العشر من كلّ ما دخل القفيز من حنطة و شعير و سمسم و ارز و دخن و ذره و عدس و سلت و ساير الحبوب و هو ضعيف لنا انّ الأصل عدم الوجوب فيما لم يقل دليل على خلافه ثم ان علماءنا كافّة على انّه يشترط في وجوب الزّكاة في الذّهب و الفضّة الكمال فلا يجب زكاتهما على صبىّ و لا مجنون لقوله (عليه السلام) رفع القلم عن الصّبىّ حتّى يبلغ و عن المجنون حتّى يفيق و لأنّ اوامر الزّكاة لا يتناول المجنون و الصّبى و تكليف الولي بذلك منفى بالاصل و لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال ليس في مال اليتيم زكاة و في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن احدهما قال سألته عن مال اليتيم فقال ليس فيه زكاة و في الصّحيح الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له في مال اليتيم عليه زكاة فقال اذا كان موضوعا فليس عليه زكاة فاذا عملت به فانت ضامن و الرّبح لليتيم و في الصّحيح عن عبد الرّحمن قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) امرأة من اهلنا مختلطة عليها زكاة قال ان كان عمل به فعليها زكاة و ان لم يعمل به فلا و انّما تسقط الزّكاة عن المجنون المطبق امّا ذو الأدوار

4

فالأقرب تعلّق الوجوب به في حال الإفاقة اذ لا مانع من توجّه الخطاب اليه في تلك الحال و قال في التّذكرة لو كان المجنون يعتوره ادوارا اشترط الكمال طول الحال فلو جن في اثنائه سقط و استأنف من حين عوده و هو مشكل العدم الظّفر به بما يدلّ على ما ادّعاه ثمّ قال يجب الزّكاة على السّاهى و النّائم و المغفل دون المغمى عليه لأنّه تكليف و ليس من اهله و في الفرق نظر فانّه اراد انّ المغمى عليه ليس أهلا للتّكليف في حال الإغماء فمسلّم لكنّ النّائم كذلك و ان اراد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول و سقوط الزّكاة كما ذكره في ذي الأدوار طولب بدليله و بالجمله فالمتّجه مساواة الإغماء للنّوم في تحقّق التّكليف بالزّكاة بعد زوالهما كما في غيرها من التكاليف و عدم انقطاع الحول بعروض ذلك في اثنائه

قال (رحمه اللّه) محمّد بن يعقوب

اما السّند فهو صحيح امّا المتن ففيه عن الحرث وفاقا لما في التّهذيب على ما افيد بهذه العبارة كذلك في التّهذيب مطابقا لما في الكافى و في مختلف مصحّح عورض بنسخة مصنّفه العلّامة عن الحب مكان عن الحرث و في ذيل البحث قال السّؤال وقع عن الحب الّذي يزكّى منه امّا اللّغة فلأنّ الدّخن بالضّم حب الجاورس او حبّ اصغر منه و امّا الصّلت بالضمّ فقد افيد انّه نوع من الشّعر ليس له قشر كأنّه الحنطة قاله في الصّحاح و قال في المغرب يكون في الحجاز و في القاموس السلت الشّعير او ضرب منه و الحامض منه ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من التّعليل بقوله لأنّ الأمر الخ يمكن ان يقال باحتمال ارادة العفو ثمّ انّ ما نقل عن يونس في الكافى ابعد من هذا و ذلك حيث قال انّ معنى قوله انّ الزّكاة في تسعة اشياء و عفى عمّا سوى ذلك انّما كان ذلك في اوّل النّبوة كما كانت الصّلاة ركعتين ثمّ زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات و كذلك الزّكاة ان اخبار الإمام (عليه السلام) بذلك مع وجوب الزّكاة في غير التّسعة في زمانه (عليه السلام) في تقدير القول بالوجوب في الجميع لا يناسب بل ينافى الحكمة ثمّ انّ في الفقيه روى الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) انزلت آية الزّكاة خذ من اموالهم صدقة فطهّرهم و تزكيهم بها في شهر رمضان فامر رسول اللّه مناديه فنادى في النّاس انّ اللّه تبارك و تعالى قد فرض عليكم الزّكاة

5

كما فرض عليكم الصّلاة ففرض اللّه عليكم الصّلاة ففرض اللّه عليكم من الذّهب و الفضّة و الإبل و الغنم و من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب و نادى عليكم بذلك في شهر رمضان و عفى لهم عمّا سوى ذلك ثم قال لم يعرض لشيء من اموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و افطروا فامر (عليه السلام) مناديه فنادى في المسلمين ايّها النّاس زكّوا اموالكم تقبل صلواتكم الحديث و مثله في الكلينى انت خبير بانّ في طريق ابن بابويه الى الحسن بن محبوب محمّد بن عيسى بن المتوكّل و هو غير موثّق الّا من العلّامة في الخلاصة و ابن داود و الاكتفاء بذلك محلّ تأمّل ثمّ من الأصحاب من وصفه بالصّحّة و لعلّ ذلك لتوثيق العلّامة و ربّما يحتمل ان يكون وصف الصّحة لأنّ طريقه الى عبد اللّه بن سنان صحيح و هو في الرّواية الّا ان يقال انّ ظاهر كلام ابن بابويه في المشيخة انّ مراده ذكر الطّريق الى من ابتدأ له باسمه لا مطلق ذكر الرّجل و امّا ما تضمّنه من كلمة من فالظاهر انّها تبعيضيّة لاختصاص الزّكاة ببعض كلّ صنف كما لا يخفى فان قلت انّ كونه للتّبعيض يقتضى الإجمال في هذا الخبر و مقام النّداء و اعلام النّاس يقتضى عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة ممنوع ثمّ انّ في هذا الخبر الّذي نقلنا من الفقيه دلالة على انّ الحول سنة لا احد عشر شهرا لأنّ قوله انّ الآية نزلت في شهر رمضان ثم قوله ثم يفرض حين حال عليهم الحول فصاموا و افطروا يدلّ على ذلك الّا ان يقال ان يزول الآية لم يتعيّن كونه في شهر رمضان بل يجوز ان يكون في الأثناء و معه لا يتمّ المطلوب و يقال انّ عدم التّعرض انّما هو لأخذ الزّكاة لا لاستقرار الوجوب و ربّما يجاب عن الأوّل بانّ قوله حتّى حال عليهم لجواز تحقّق كون نزول الآية في اوّل الشّهر و في اثنائه و الصّبر الى ان تمّ الحول لقوله و افطروا و عن الثّانى انّ الفرق بين الوجوب و الإخراج فرع تحقّق القول شرعا و الكلام فيه الّا انّ الإجماع قد ادّعاه المحقّق في المعتبر و العلّامة في التّذكرة على انّ الحول يحصل بمضى احد عشر شهرا كاملة على المال فاذا دخل الشّهر الثّانى عشر بعد حال عليها الحول قيل و يظهر منها احتساب الثّانى عشر من الحول الثّانى لكن الشّهيد في الدّروس جزم باحتسابه من الأوّل لأصالة عدم النّقل و شهيد المتأخّرين في المسالك قال انّ الخبر ان صحّ فلا

6

عدول عن الأوّل يعنى الاكتفاء بمعنى احد عشر فتدبّر ثمّ لا يخفى انّه يكفى في فضيلة الزّكاة و شرفها انّ اللّه عزّ و جلّ قرنها بالصّلاة الّتي هى افضل الأعمال في الآيات الكريمة و جعلها مطهّرة لفاعلها من الأخلاق الرّذيلة و للمال من الأدناس الذّميمة ثمّ انّ التّاء في تطهرهم و تزكيهم للخطاب اى تطهّرهم ايّها الآخذ و تزكّيهم بواسطة تلك الصّدقة و قيل التأفى تطهّرهم للتّأنيث و فيه نوع انقطاع بين المعطوف و المعطوف عليه و التّزكية مبالغة في التّطهير اذ هى بمعنى الانماء كأنّه تعالى جعل النّقصان سببا للأنماء و الزّيادة و البركة او تكون عبادة عن تعظيم شانهم و الآيات و الأخبار الواردة في فضل الصّدقة اكثر من ان تحصى فمن ذلك قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً روى عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال لما نزلت هذه الآية مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ربّ زدنى فانزل اللّه عزّ و جلّ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً و الكثير عند اللّه لا يحصى و ما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمار قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان في وصيّة النّبيّ صلعم لأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و امّا الصّدقة فحمدك؟؟؟

حتّى يقال قد اسرفت و لم تسرف ابدا و في الحسن عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه (ع) يقول الصّدقة باليد تنفى ميتة السّوء و تدفع سبعين نوعا من انواع البلاء و تفكّ عن يحيى سبعين شيطانا كلّهم يأمره ان لا يفعل و عن ابى ولاء قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول بكروا بالصّدقة و ارغبوا فيها فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند اللّه ليدفع بها عنه شرّ ما ينزل من السّماء في ذلك اليوم ثمّ ان في عقاب تارك الصّلاة قال اللّه سبحانه لٰا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ و روى الكلينى في الحسن عن محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فقال يا محمّد ما من احد يمنع من زكاة ماله شيئا الّا جعل اللّه عزّ و جلّ ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوّقا في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب ثمّ قال و هو قول اللّه

7

عزّ و جلّ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يعنى ما بخلوا به من الزّكاة و في الصّحيح عن ابى حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) يقول ما من عبد يمنع درهما في حقّه الّا انفق اثنتين في غير حقّه و ما من رجل يمنع حقّا من ماله الّا طوّقه اللّه عزّ و جلّ به حيّة من نار يوم القيمة و في الصّحيح عن رفاعة بن موسى انّه سمع ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما فرض اللّه على هذه الأمّة شيئا اشدّ عليهم من الزّكاة و روى بن بابويه في الحسن عن حريز عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال ما من ذي مال من ذهب او فضّة يمنع زكاة ماله الّا حبسه اللّه يوم القيمة بقاع قرقر و سلّط عليه شجاعا! قرع يريده و هو نحد؟؟ عنه فاذا رأى انّه لا يتخلّص منه امكنه من يده فغصمها كما يفصم الفحل ثمّ يصير طوقا في عنقه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ سيطوّقون ما بخلوا يوم القيمة و ما من ذي مال ابل او بقر او غنم منع زكاته الّا طوّقه اللّه عزّ و جلّ ريعة ارضه الى سبع ارضين الى يوم القيمة و في الصّحيح عن معروف بن خربوذ عن ابى جعفر (عليه السلام) قال انّ اللّه تبارك و تعالى قرن الزّكاة بالصّلاة فقال أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ فمن اقام الصّلاة و لم يؤت الزّكاة فكأنّه لم يقم الصّلاة اللّغة ذكر ابن الأثير في نهايته انّ القاع القرقر هو المكان المستوى و في الصّحاح و القاموس القرقر القاع الاملس و الشّجاع بالضمّ و الكسر الحيّة الذّكر قاله ابن الأثير ثمّ قال و قيل هو الحيّة مطلقا و الأقرع من الحيّات المتمعّط شعر رأسه لكثرة سمّه ذكره في القاموس و الريعه واحد الرّيع بالكسر و هو المرتفع من الأرض قاله الجوهرى و حكى عن بعض اهل اللّغة انّه قال هو الجبل و في القاموس الرّيع بالكسر و الفتح المرتفع من الأرض الواحدة بها و بالكسر التلّ العالى

قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك أيضا ما رواه على

(1) امّا السّند فهو ظاهر امّا المتن فلأنّ فيه فزيرنى فقد افيد انّه من الزّبر بالفتح بمعنى الزّجر و المنع قال ابن الأثير و منه الحديث اذا اردت على السائل ثلثا فلا عليك ان تزبره اى تنهره و يغلّظ له في القول و الردّ و في القاموس الزّبر بمعنى النّهى أيضا

قال عنه عن جعفر

امّا السند ففيه جعفر بن محمّد بن حكيم و في كش سمعت حمدويه بن نصير (2)

8

يقول كنت عند ابى الحسن بن موسى اكتب عنه احاديث جعفر بن محمّد بن حكيم و بالجملة انّه جليل القدر فالحديث صحيح

قال محمّد بن يعقوب عن محمّد

اما السند فهو صحيح أيضا و كذلك ما يتلوه من الأخبار

[باب الزّكاة في سبائك الذهب و الفضة]

قال (رحمه اللّه) باب الزّكاة في سبائك

اما السند فهو صحيح اما المتن فقد افيد سبك الذّهب يسبكه من باب ضرب اذا اذابه فافرغه اى صبّه و السّبيكة القطعة المذابة المصبوبة و في المغرب سبك الذّهب او الفضّة اذابها و خلصها من الخبث سبكا و السّبيكة القطعة المذابة منها و غيرها اذا استطالت و اما ركاز قال في المغرب ركز الرّمح غرزه ركزا فارتكز و شيء راكز ثابت و منه الرّكاز المعدن او للكنز لأنّ كلّا منهما مركوز في الأرض و ان اختلف الرّاكزان و الاركيزة في جمعه قياس لا سماع انتهى قوله قلت و قد تكرّر في الأخبار الرّكاز بمعنى المعدن و بمعنى الراكز أيضا اى الثّابت كما في هذا الخبر و كذلك افيد في انّ قوله و نقار الفضّة بالكسر جمع النّقرة بالضمّ و هى القطعة المذابة من الذّهب او الفضّة قال في المغرب و يقال نقره فضّة على الاضافة للبيان و بالجملة انّ المراد بالسبابك قطع الذّهب غير المضروبة و بالنّقار قطع الفضّة كذلك و امّا التبر فقال الجوهرى انّه ما كان من الذّهب غير مضروب فاذا ضرب دنانير فهو عين و على هذا فلا وجه للجمع بينه و بين السّابك و فسّره بعضهم بانّه تراب الذّهب قبل تصفيته و هو مناسب بجمعه مع السّبابك و النّقار الّا انّه لا يلائم القول المحكى من وجوب الزّكاة فيهما اذا عملت كذلك فرارا و الأصحّ ما اختاره المص و اكثر الأصحاب من سقوط الزّكاة في غير المضروب بسكّة المعاملة مطلقا لقوله (عليه السلام) في صحيحة على بن يقطين اذا اردت ذلك فاسبكه فانّه ليس في سبائك الذّهب و نقار الفضّة زكاة و صحيحة عمر بن يزيد انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل فربما له من الزّكاة فاشترى به ارضا او دارا او غلة فيه شيء قال لا و لو جعله حليا او نقرا فلا شيء عليه و ما منع نفسه من فضله اكثر مما منع من حقّ اللّه الّذي يكون فيه و القول بوجوب الزّكاة فيهما اذا عملهما كذلك فرارا للشّيخ و جماعة و قد ورد بذلك روايات لو صحّ سندها يوجب حملها على الاستحباب جمعا بين الأدلّة امّا السند

9

الثّانى ففيه علىّ بن حديد بن حكم و قد ضعفه الشّيخ في هذا الكتاب و التّهذيب لا يعول على ما ينفرد بنقله و قال الكشى قال نصر بن الصّباح انّه فطحى من اهل الكوفه و كان ادرك الرّضا (عليه السلام) صه ضعفه الشّيخ في الموضعين في باب البئر تقع فيها الفارة و غيرها و باب النّهى عن بيع الذّهب و الفضّة نسيه قال فيه ضعف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله لا يعول على ما ينفرد بنقله و ما في كش فقد نقله و فيه أيضا علىّ بن محمّد قال حدّثنى احمد بن محمّد عن ابى علىّ بن راشد عن ابى جعفر الثّانى (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك قد اختلف اصحابنا فاصلّى خلف اصحاب هشام بن الحكم فقال عليك بعلى بن حديد قلت فاخذ بقوله فقال نعم فلقيت علىّ بن حديد فقلت له اصلّى خلف هشام بن الحكم قال لا فالحديث ضعيف مع ارساله اما المتن فلأنّ فيه البتر افيد انّه بالكسر ما كان غير مضروب من الذّهب و الفضّة و عن الزّجاج هو كلّ جوهر قبل ان يستعمل كالنّحاس و الصّفرة و غيرهما و من هناك قيل الحديد ينطلق على المضروب و التّبر اى و غير المضروب من التبار و هو الهلاك قاله في المغرب و في القاموس التّبر بالكسر الذهب و الفضّة او فتاتهما قبل ان يصاغا فاذا صيغا فهما ذهب و فضّة و ما استخرج من المعدن قبل ان يصاغ اما السّند الثّالث فقد رواه الشّيخ معلقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و من الأصحاب من قال الا انّه سها فيه القلم فذكره هاهنا و في التّهذيب عن الحسن بن علىّ بن يقطين قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) بل الصّواب عن الحسن بن علىّ بن يقطين عن اخيه الحسين عن على بن يقطين و لا يخفى انّ ما ظفرت من نسخ الإستبصار عن الحسن بن علىّ بن يقطين عن اخيه عن ابيه فلا سهو ح فيه ثمّ انّ هذا صحيح مثل ما يتلوه من الخبر فتدبّر

[باب زكاة الحلى]

قال (رحمه اللّه) باب زكاة الحلى افيد الحلى بفتح المهملة و اسكان اللّام ما يكون للزّينة و جمعه حلى بضم الحاء و كسر اللّام و تشديد الياء كما ثدىّ في جمعه ثدى و ظبىّ في جمعه ظبى على فعول قياسا و سماعا

اما السند فهو حسن بل صحيح و رفاعة بكسر الرّاء و بعدها الفاء و العين المهملة بعد الألف ابن موسى النّخاس بالنّون و الحاء المعجمة و السّين المهملة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) كان ثقة في حديثه مسكوتا الى روايته لا يعرض عليه بشيء من الغمر حسن الطريقه صه و في جش ابن موسى الأسدى النحاس الى ان قال لا يعترض بشيء

10

من العمر حسن الطّريقة له كتاب في الفرائض اخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا احمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا احمد بن الحسن البصرى قال حدّثنا ابو شعيب صالح بن خالد المحاملى عنه بكتابه و في ق ابن موسى الاسدى النحّاس كوفى و في فهرست ابن موسى النحاس ثقة له كتاب اخبر بانّه ابن ابى حيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار و سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن الحسين عن محمّد بن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن رفاعة و رواه احمد بن محمّد بن عيسى عن احمد بن محمّد بن ابى نصر عن ابن فضالة عنه اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من عدم وجوب الزّكاة في الحلى فقال العلّامة في التّذكرة انّه قول علمائنا اجمع و اكثر اهل العلم و امّا المحرم فقال في التّذكرة أيضا انّه لا زكاة فيه عند علمائنا لعموم قوله (عليه السلام) لا زكاة في الحلى و اطبق الجمهور كافّة على ايجاب الزّكاة فيه لأنّ المحظور شرعا كالمعدوم حسّا و لا حجّة فيه لأنّ عدم الصنعة غير مقتضى لإيجاب الزّكاة فانّ المناط كونهما مضروبين بسكّة المعاملة و هو جيّد و يدلّ على سقوط الزّكاة في الحلى مضافا الى الأصل اما سند الثّانى فهو صحيح اما سند الثّالث فهو مرسلة ابن ابى عمير فهو بمنزلة الصّحيح اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله زكاة الحلى اعارته ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال انّ الحلى و ان بلغ مائة الف لا زكاه فكأنه مدلول حسنة رفاعة بل صحيحه لكن قوله و لكن يعير مؤمنا فيستفاد اعارته من هذا الخبر و امّا تقييده بالمؤمن فليس فيه قال الصّدوق في الفقيه و ليس على الحلى زكاة و ان بلغ مائة الف و لكن يعيره مؤمنا اذا استعاره منك فهذه زكاته اما سند الرّابع فهو ضعيف بابن البخترى و امّا على بن الحسن فهو ابن فضال و اما محمّد و احمد ابنا الحسن بن زياد الميثمى لا ابن فضال اما سند الخامس و السّادس فهو صحيح اما المتن فلأنّه لا تقييد للحلى بالمحرم مع انّ من الأصحاب نقل عن الشيخ القول باستحباب الزّكاة في الحلى المحرم على انّه لا معنى محصّل له أيضا و امّا المحقّق في الشّرائع فقال او محرما كالخلخال للرّجل و المنطقة للمرأة و انت خبير بانّه ان أراد بالتّحريم ان ليس ذلك محرم فاذا فعل استحب الزّكاة فيلزم اختصاص الاستحباب به ح و ان اراد ان مجرد العمل للبس و ان لم يلبس فالتّحريم محل كلام افيد انّه قال ابن ادريس و قال شيخنا ابو جعفر (رحمه اللّه) في نهايته

11

و متى فعل ذلك قبل حال وجوب الزّكاة استحبّ له ان يخرج منه الزّكاة و ان جعله كذلك بعد دخول الوقت لزمته الزّكاة على كلّ حال و هذا لا خلاف فيه بين المسلمين و انّما الخلاف في جعله كذلك قبل دخول الوقت فذهب فريق من اصحابنا الى انّ الزّكاة واجبة عليه بالفرار و قال فريق منهم لا يوجب ثمّ نقل عن السّيّد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه في الطبريات انّه قال ان قيل أ لستم يروون انّ من فرّ من الزّكاة بان سبك الدّراهم و الدّنانير سبائك حتّى لا يلزمه الزكاة و ما جرى هذا المجرى من فنون الحرب من الزّكاة انّ الزّكاة تلزمه و لا ينفعه هربه قلنا ليس تمنع ان يكون لزوم الزّكاة هناك لم يكن لكون الوجوب بالسّبب الأوّل الّذي به تجب الزكاة في الأصل لأنّ الزّكاة لا تجب عندنا فيما ليس بمضروب من العين و الورق بل انّما يكون يلزمه الزّكاة هنا عقوبة على فراره من الزّكاة لا لأنّ العين في نفسها تستحق وجوب الزّكاة فيها و أيضا يمكن ان يكون ما ورد من الرّواية في الأمر بالزّكاة ان هرب من الزّكاة هو على سبيل التّغليظ و التّشديد لا على سبيل الحتم و الإيجاب هذا آخر كلام السّيّد المرتضى و نحن نقول لعلّ الأصوب في الجمع بين الاخبار المتناقضة ان يقال لو كان فراره من الزّكاة بعد تمام الحول الّا زمانا يسيرا كيوم او يومين مثلا لزم الحكم بوجوب الزّكاة لكون النّصاب ح في حكم ما قد حال عليه الحول بخلاف ما لو كان ذلك قبل الحول بزمان يعتدّ به ثم ايجاب الزّكاة من باب العقوبة ليس ينافى عدم وجوبها من حيث استحقاق العين بحسب اصل الشّرع كما ذكره المرتضى رضى اللّه تعالى عنه هذا ثمّ لا يخفى انّ العلّامة في المختلف نقل الإجماع على انّ من فرّ بالدّراهم من الزّكاة يسبكها او ابدل في الحول بالجنس هربا من الزّكاة تجب عليه و هذا كما ترى على انّه نقل أيضا في المختلف عن السّيّد المرتضى انّه قال السّبابك من الذهب و الفضّة لا زكاة على من فرّ بها اما سند السّابع فهو حسن بل صحيح ما يتلوه موثق بابن فضال

[باب الزّكاة في اموال التّجارات و الأمتعة]

قال (رحمه اللّه) باب الزّكاة في اموال التّجارات و الأمتعة

و لا يخفى انّ المراد من ذلك تعلّق زكاة التّجارة بقيمة المتاع لا بعينه هذا ما صرّح به الشّيخ و اتباعه و استدلّ عليه بانّ النّصاب معتبر بالقيمة و ما اعتبر النّصاب منه وجبت الزّكاة فيه كسائر الاموال و بما رواه عن اسحاق بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كل عرض فهو مردود

12

الى الدّراهم و الدّنانير قال في المعتبر تمسّك الشّيخ ضعيف امّا قوله النّصاب معتبر بالقيمة قلنا مسلّم لكن ليعلم بلوغها النّذر المعلوم و لا نسلّم انّه لوجوب الإخراج منها و امّا الرّواية فغيروا له على موضع النّزاع لأنّها دالّة على انّ الأمتعة تقوم بالدّراهم و الدّنانير و لا يلزم من ذلك اخراج كونها منها ثم نقل عن ابى حنيفة قولا بتعلّق الزّكاة بالعين فان اخرج منها فهو الواجب و ان عدل الى القيمة فقد اخرج بدل الزّكاة و قال انّ ما قاله ابو حنيفة انسب بالمذهب و نفى العلّامة في التّذكرة البأس عن هذا القول و هو حسن و يظهر فائدة الخلاف في جواز بيع السّلعة بعد الحول و قبل اخراج الزّكاة او ضمانها فيجوز على الأوّل كما نصّ عليه في المنتهى لأنّها انّما يتعلّق بالقيمة دون الثّانى و من الأصحاب من قال يظهر فائدة الخلاف فيما لو زادت القيمة بعد الحول فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الاولى و على الثانى ربع عشرة الزّيادة أيضا و في النحاص و عدمه و لو قصرت التّركة و يمكن المناقشة في الحكم الثّانى فانّ المتعلّق بالقيمة غير الوجوب في الذّمّة فيتّجه القول بتقديم الزّكاة على القول بالوجوب و ان قلنا انّها يتعلّق بالقيمة كما اختاره في الدّروس الّا ان يقال انّ التعلّق بالقيمة انّما يتحقّق بعد بيع عروض التّجارة امّا قبله فلا و هو بعيد جدّا و اعلم انّ الشّهيد ذكر في حواشى القواعد عند قول العلّامة و الزّكاة يتعلّق بقيمة المتاع و تظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز من حنطة تساوى مائتى درهم ثمّ يزيد بعد الحول الى ثلاثمائة درهم قال قلنا يتعلق بالعين اخرج خمسة أقفزة او قيمتها سبعة دراهم و نصفا و ان قلنا بالقيمة اخرج خمسة دراهم او بقيمتها حنطة و اعترض عليه الشّهيد الثّانى بانّه انّما يتمّ لو لم يعتبر في زكاة التّجارة النّصاب الثّانى لأحد النّقدين و الّا لوجب سبعة لا غير لأنّ العشرين بعد الثمانين عفو هذا كما ترى لأنّ السّبعة و النّصف انّما اخذت قيمة عن الخمسة الّا قفزة الواجبة في هذا المال لا زكاة عن الثّلاثمائة ليعتبر فيها النّصاب الثّانى فانّ المائة الزّائدة لم يحل عليها الحول كما هو واضح امّا السند فهو موثق بابن فضال امّا المتن فلأنّه يتضمّن في المال المضطرب به افيد انّه على صيغة المفعول اى الّذي لا يكون راكزا ثابتا بل يدار في الأيدى و يعامل به و كذلك يتضمّن اى بنىّ حق و هو بفتح الهمزة للنّداء و الخطاب اى يا بنىّ

13

لا ابالى ذلك فانّ ما قلته حق اراد اللّه اخراجه او بكسرها للإيجاب و التّصديق اى الامر كما تقول و لكن حق اراد اللّه ان يخرجه و يظهره فخرج و ظهر متى و بالجملة اختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة فذهب الاكثر و منهم الشّيخان و المرتضى و ابن ادريس و ابو الصّلاح و ابن البراج و ابن ابى عقيل و ساير المتأخّرين الى انّها مستحبّة و حكى المحقّق في الشّرائع عن بعض علمائنا قولا بالوجوب و هو الظاهر من كلام ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه فانّه قال و اذا كان مالك في تجارة و طلب منك المتاع براس مالك و لم تبعه ينفى بذلك الفضل فعليك زكاته اذا حال عليه الحول و المعتمد الاستحباب لنا الاخبار الكثيرة المتضمّنة للأمر بالزّكاة في مال الطّفل اذا اتّجر به الولي أيضا الثّانى فهو صحيح و كذلك ما يتلوه اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله ما تريد افيد اى ما الّذي يقصد في مثل هذا القول الّذي يخرج عنك فيستمعه النّاس فيكفون عن اعطاء الزّكاة و قوله مثل هذا فيكفّ النّاس و في بعض النّسخ فينكف افيد ان في التّهذيب هذه مكان هذا اى مثل هذه الفضّة ثمّ افيد نكف من الأمر ينكف من باب علم و استنكف منه بمعنى و في كثير من النّسخ فكيف بضم الكاف و تشديد الفاء و قوله إليك عنى يعنى ينح عنى و امسك عليك قولك و كفّ عنه فانّى لا اجد بدا من اظهار الحق امّا سند الرّابع فلأنّ فيه عن منصور و قد افيد في بعض النّسخ و منصور بالعطف على صفوان و الصّواب عن مكان الواو كما في هذه النّسخة و في نسخ التّهذيب جميعا و امّا ابو الرّبيع الشّامى فقد افيد هو خليد باعجام الخاء المعجمة و اهمال الدّال اخيرا على مصغّر خالد و قيل خالد مكبّرا ابن اوفى بالواوين الهمزة و الفاء على افعل التّفضيل من الفاء ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في اصحاب ابى جعفر الباقر (عليه السلام) و النّسخ الّتي وقعت الى بالمصغّر و المكبّر و في بعض النّسخ خلد و ذكره في الفهرست في باب الكنى و كلّ منهما بطريق صحيح عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن ابى الرّبيع الشّامى يكنّى به و رواياته قال شيخنا الشّهيد في شرح الأرشاد إن في صحّة الطّريق الى الحسن بن محبوب و اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه توثيقا ما لأبي الرّبيع الشّامى و بنى على ذلك استصحاح الطّريق من جهته في الأسانيد و في فوائد الخلاصة انّ ابى الرّبيع الشّامى اسمه الخليل بن اوفى بالواو و في بعض النّسخ

14

الزاى مكان الواو و ذلك تصحيف في اسمه و في اسم ابيه جميعا فليعلم امّا سند الخامس فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله يبتغى رأس ماله من الابتغاء امّا سند السّادس فلان فيه علىّ بن الحكم و هو كوفى ثقة جليل القدر في صه و زاد في فهرست له كتاب اخبرنا به جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن ابيه عن محمّد بن هشام عن محمّد بن السّندى عن علىّ بن الحكم و رواه محمّد بن علىّ عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم و اخبرنا ابن ابى حمد عن ابن الوليد عن الصّفار و احمد بن ادريس و الحميرى و محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن على بن الحكم و امّا إسماعيل بن عبد الخالق فهو إسماعيل بن عبد الخالق ابن عبد ربّه بن ابى ميمونة بن يسار بالياء المنقطة تحتها نقطتين و السّين غير المعجمة مولى بنى اسد وجه من وجوه اصحابنا و فقيه من فقهائنا و هو من بيت الشّيعة ثمّ انّه روى عن الصّادق و الكاظم (عليهم السلام) و في جش ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) فالحديث صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله انّا نكيس الزّيت يعنى نجمع و قوله انّما تربّص به اصله تتربّص باسقاط احدى التّاءين و قوله الا و ضيعه الوضيعة هى الخسارة و النّقصان امّا سند السّابع فهو موثق بإسحاق بن عمار أمّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله الوظيفة يبيتها من التّبييت بيت الرّجل الأمر اذا دبره لئلا قاله في المجمل امّا سند الثّامن فهو موثّق بابن فضّال و امّا السّندى بن محمّد فاسمه ابان يكنى ابا بشر صليت من جهينه و قيل من يحيله و هو الأشهر و هو ابن اخت صفوان بن يحيى كان ثقة وجها في اصحابنا الكوفيين العلاء فهو امّا ابن رزين تقديم الرّاء المفتوحة على الزاى و النّون بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين القلانسى مولى قاله ابن الفضال روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان ثقة جليل القدر وجها صه و امّا ابن المقعد فهو كوفى ثقة روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) صه و في جش العلاء بن المقعد و زاد له كتابا يرويه جماعة منهم محمّد بن ابى عمير اخبرنا ابو العبّاس بن نوح قال حدثنا الحسن بن حمزة العلوى قال حدّثنا محمّد بن جعفر قال حدّثنا الصّفار قال اخبرنا احمد بن عيسى عن محمّد بن ابى عمير عن العلاء و بالجملة ان هذا الرّجل على التّقديرين ثقة لا

15

بكتابه و في ست العلاء بن المقعد له كتاب رويناه بالإسناد عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن ابى عمير عن علا و بالجملة ان هذا الرّجل على التّقديرين ثقة جليل القدر جدا

[باب زكاة الخيل]

قال (رحمه اللّه) باب زكاة الخيل

امّا السند فهو موثق بابن فضّال و امّا محمّد بن زياد فهو محمّد بن ابى عمير و اسم ابى عمير زياد بن عيسى و كنية محمّد ابو احمد و ذلك لروايته عن عمر بن أذينة كما صرّح به الشّيخ في الباب الثّانى حيث قال محمّد بن ابى عمير عن عمر بن أذينة و امّا على بن اسباط ابن بياع الزطى ابو الحسن كوفى ثقة و كان فطحيّا فرجع و ترك قال الكشى انّه كان فطحيّا و لعلىّ بن مهزيار رسالة في النّقص عليه مقدار جزء صغير فلم ينجع ذلك و مات على مذهبه و قال النّجاشى انّه كان فطحيّا جرى بينه و بين على بن مهزيار رسائل في ذلك فرجعوا فيها الى ابى جعفر الثّانى فرجع على بن اسباط عن ذلك القول و قد روى عن الرّضا (عليه السلام) من قبل ذلك و كان ثقة اوفق النّاس و اصدقهم لهجة فانا اعتمد على روايته صه و في جش على بن اسباط بن سالم بياع الزطّي ابو الحسن المعرى كوفى ثقة و كان فطحيّا جرى بينه و بين على بن مهزيار رسائل فرجعوا في ذلك الى ابى جعفر الثانى (عليه السلام) فرجع علىّ بن اسباط عن ذلك القول و تركه و قد روى عن الرّضا (عليه السلام) من قبل ذلك و كان اوثق النّاس و اصدقهم لهجة له كتاب الدّلال و في كشّ قال محمّد بن مسعود عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحيّة هم فقهاء اصحابنا و عدّ منهم على بن اسباط كما سبق في الحسن بن على بن فضال ثمّ فيه ما روى في على بن اسباط الكوفى كان علىّ بن اسباط فطحيّا و لعلىّ بن مهزيار اليه رسالة في النّقص عليه مقدار جزء صغير قالوا فلم ينجع ذلك فيه و مات على مذهبه و امّا محمّد بن زياد البجلى صاحب السابرى كوفى روى عنه الحكم بن ايمن ق ثمّ فيهم أيضا محمّد بن زياد العجلى بياع السابرى امّا المتن ح فهو يدلّ على عدم وجوب الزّكاة في غير الإبل و البقر و الغنم السائمة امّا استحبابها في الخيل فلا نم انّ استحباب الزّكاة في الخيل الإناث مجمع عليه بين الأصحاب كما يدلّ عليه حسنة ابراهيم بن هاشم التالى لهذا الخبر و كذلك يدلّ عليه حسنة زرارة أيضا قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) هل على البغال شيء فقال لا فقلت كيف صار على الخيل فلم يصر على البغال فقال لأنّ البغال لا تلقح

16

و الخيل الإناث تلقح سخن و ليس على الخيل الذّكور شيء قال قلت هل على الفرس او البقر يكون للرّجل تزكيتها شيء فقال لا ليس على ما يعلف شيء انّما الصّدقة على السائمة المرسلة في مراحها عامها الّذي تقدمها فيها الرّجل و امّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء امّا المتن فلأنّ فيه العتاق ككتاب النّجائب من الخيل و ربّما قيل يحتمل انّ هذا الخبر في اموال المجوس و من في حكمهم امّا حرمه و امّا عوضا عن الانتفاع بمراعى المسلمين كذا افيد

[باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الذّهب و الفضة]

قال (رحمه اللّه) باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الذّهب

امّا السند فهو موثق بابن فضال و كذلك في التّهذيب و امّا علىّ بن عقبه الأسدى مولاهم كوفى ق ثمّ فيهم أيضا على بن عقبه مولى كوفى و لعلّهما واحد و انّه ابن خالد الاسدى ففى صه على بن عقبه بضمّ العين المهملة ابن خالد الاسدى ابو الحسن مولى كوفى ثقة ثقة روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و زاد جش له كتاب يرويه جماعة اخبرنا احمد بن محمّد بن الجماح قال حدثنا محمّد بن همام قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا محمّد بن تسنيم قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن على بن عقبه بكتابه و لأبيه عقبه كتاب أيضا ذكره سعد و في ست على بن عقبه له كتاب اخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الصفّار عن احمد بن محمّد عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن علىّ بن عقبه امّا سند الثّانى فهو صحيح امّا سند الثّالث فهو موثّق بعلىّ بن اسباط و محمّد بن زياد هو ابن ابى عمير امّا المتن فيدلّ في هذه الأخبار على انّ النّصاب في الذّهب عشرون دينارا و فيه نصف دينار و الشّيخ رواه في الصّحيح عن احمد بن محمّد بن ابى نصر قال سالت ابا الحسن (ع) عمّا اخرج من المعدن من قليل او كثير فهل فيه شيء قال ليس فيه شيء حتّى يكون في مثله الزّكاة عشرين دينارا و في الموثق عن زرارة و بكير ابنى اعين انهما سمعا ابا جعفر (عليه السلام) يقول في الزّكاة امّا في الذّهب فليس في أقلّ من عشرين دينارا شيء فاذا بلغت عشرين دينارا ففيه نصف دينار و ما رواه الكلينى في الموثق عن على بن عقبه و عدّة من اصحابنا عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا ليس فيما دون العشرين مثقالا ففيها نصف مثقال الى اربعة و عشرين فاذا كملت اربعة و عشرين ففيها ثلاثة اخماس دينار الى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب كلما ازدادوا اربعة و عن ابى عيينة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)

17

قال اذا جاوزت الزّكاة العشرين دينارا ففى كلّ اربعة دنانير عشر دينار امّا سند الرّابع فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ بقوله في مواضع كثيره من الديات و غيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم افيد و هذا احد مواضع تصريحات الشّيخ (رحمه اللّه تعالى) بانّ خصال التخيير في الدّيات مرجعها الى مبلغ تعينه؟؟ من الدّنانير و انّ الأصل هناك الدّنانير و يجزى عنها ما يساويها بحسبه القيمة و انّه لم يكن في عصر النّبيّ صلعم بين الدّرهم و الدّنانير فرق في الوزن و انّما كان الفرق بانّ الدّينار من الذّهب و الدّرهم من الفضّة و كل دينار واحد يوازيه عشرة دراهم من حيث القيمة و كذلك اورده شيخنا الشهيد في الذكرى و روى الكلينى في الصّحيح عن الحلبى قال سئل ابو عبد اللّه (عليه السلام) عن الذّهب و الفضّة ما أقلّ ما يكون فيه الزّكاة قال مائتا درهم و عدلها في الذّهب و بالجملة انّ هاتين الرّوايتين دلّتا على وجوب الزّكاة في الذّهب اذا بلغت ففيه مائتى درهم و ذلك عشرون دينارا لأنّ قيمة كلّ دينار في ذلك الزّمان كانت عشرة دراهم على ما نصّ عليه الأصحاب و غيرهم و لذلك خير الشّارع في ابواب الدّيات و الجنايات بينهما و جعلهما على حد سواء و عن الحسن بن يسار قال سالت ابا الحسن (عليه السلام) في كم وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الزّكاة فقال في كلّ مائتى درهم خمسة دراهم و ان نقصت فلا زكاة فيها ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قال انّه قول علماء الإسلام و قد تقدّم من النصّ ما يدلّ عليه و امّا انّه لا زكاة في الزّائد على المائتين حتّى يبلغ اربعين فيجب فيها درهم و قال في المنتهى انّه قول علمائنا اجمع و يدلّ عليه روايات منها ما رواه الكلينى في الصّحيح عن الحلبى قال سئل ابو عبد اللّه (ع) عن الذّهب و الفضّة ما أقلّ ما يكون فيه الزّكاة فقال ما تبادرهم و عدلها من الذّهب قال و سألته عن النّصف و الخمس و العشرة قال ليس عليه شيء حتّى يبلغ اربعين يعطى من كلّ اربعين درهما درهم و ما رواه الشّيخ في الموثّق عن زرارة و بكير انّهما سمعا ابا جعفر (عليه السلام) يقول و ليس في أقلّ من مائتى درهم شيء فاذا بلغ مائتى درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك و ليس في مائتى دراهم و اربعين درهما عشر درهم الّا خمسة دراهم فاذا بلغت اربعين و مائتى درهم ففيها ستّة دراهم فاذا بلغت ثمانين

18

و مأتين ففيها سبعة دراهم و ما زاد فعلى هذا الحساب ثمّ انّ الدّرهم ستّة دوانيق و الدّانق ثمانى حبّات من اوسط حبّ الشّعير لا خفاء في انّ الواجب حمل الدّراهم الواقعة في النّصوص الواردة عن ائمّة الهدى صلوات اللّه على ما هو المتعارف في زمانهم (عليهم السلام) و قد نقل الخاصّة و العامّة انّ قدر الدّرهم في ذلك الزّمان ستّة دوانيق و نصّ عليه جماعة من اهل اللّغة و امّا انّ وزن الدّانق ثمانى حبّات من اوسط حبّ الشّعير فمقطوع به في كلام الأصحاب و الظّاهر انّ اخبارهم كاف في ذلك لكن روى الشّيخ في التّهذيب عن سليمان بن حفص المروزى عن ابى الحسن (عليه السلام) انّه قال و الدّرهم ستّة دوانيق و الدّانق وزن ست حبّات و الحبّة وزن حبّتين شعير من اوساط الحبّ لا من صغاره و لا من كباره و مقتضى الرّواية انّ وزن الدّانق اثنتى عشرة حبّة من اوساط حبّ الشّعير لكنّها ضعيف السّند بجهالة الرّاوى قال العلّامة في التّحرير و الدّراهم في صدر الإسلام كانت صنعتين بغليّة و هى السّود كلّ درهم ثمانية دوانيق و طرية كلّ درهم اربعة دوانيق فجمعا في الإسلام و جعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب و كلّ درهم نصف مثقال و خمسة و هو الدّرهم الّذي قدر به النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المقادير الشّرعيّة في نصاب الزّكاة في القطع و مقدار الدّيات و الجهة و غير ذلك و الدّانق ثمانى حبّات من اوسط حبّ الشّعير انتهى كلامه و نحوه قال في التّذكرة و المنتهى و الحال انّ المثقال درهم و ثلاثة اسباع درهم و الدّرهم نصف المثقال و خمسة فيكون العشرون مثقالا في وزان ثمانية و عشرين دينارا و اربعة اسباع درهم و المائتان درهم في وزان مائة و اربعين مثقالا امّا سند الخامس فهو موثق بابن فضال و كذلك في التّهذيب امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله فلان في كلّ اربعين مثقالا مثقال قد يحكى عن علىّ بن بابويه الاحتجاج بهذا الخبر على القول باعتبار اربعين دينارا في النّصاب الأوّل للذّهب و في الورق في كلّ مأتين خمسة دراهم ثمّ انّ هذا الخبر و ان كان موثّقا بابن فضّال لكنّ الشّيخ روى في اوّل زيادات الزّكاة عن زرارة في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل عنده مائة درهم و تسعة و تسعون درهما و تسعة و ثلثون دينارا أ يزكيها فقال لا ليس عليه شيء من الزّكاة في الدّراهم و لا في

19

في الدّنانير حتّى يتمّ اربعون دينارا و الدّراهم مائتا درهم ثمّ انّ الشّيخ اجاب عن ذلك الخبر بما ترى حاله ضرورة انّ لفظ شيء نكرة في سياق النّفى فيفيد العموم و الأولى في الجواب ان يق انّه محمول على التقيّة فانّ ما تضمّنته من اعتبار الأربعين قول بعض العامّة او يحمل ما يتضمّنه من العشرين على الاستحباب ثمّ انّ ما ذكره بقوله انّ دلالة الرّواية من دليل الخطاب مع التّصريح فيها بانّه ليس في الأقلّ من الأربعين شيء و في المعتبر اجاب عنه انّ ما تضمّن اعتبار العشرين اشهر في النّقل و اظهر في العمل فان المصير اليه اولى ثمّ نقل ما ذكره الشّيخ من التّأويل و قال هذا التّأويل عندى بعيد و ليس التّرجيح الّا ما ذكرناه و هو حسن افيد ان قوله و انّما يدلّ بدليل الخطاب آه لم يورده في التّهذيب و هو الصّواب اذ ليس هناك من المفاهيم الّتي هى اقسام دليل الخطاب ما يقتضى كون الأربعين اوّل النّصاب ثمّ لا يخفى انّ ما حكى عن على بن بابويه ليس في كلامه في الفقيه ما يدلّ عليه بل فيه ما يدلّ على خلافه و ذلك حيث قال فليس على الذّهب شيء حتّى يبلغ عشرين مثقالا فاذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف دينار و قد استدلّ على انّ نصاب الذّهب هذا المقدار بالعمومات المتضمّنة لوجوب الزّكاة في الذّهب فاذا اخرج ما دون العشرين بالإجماع بقى الباقى و بالأخبار كصحيح احمد بن محمّد بن ابى نصر فيما رواه الشّيخ قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عما اخرج من المعدن من قليل و كثير هل فيه شيء قال ليس فيه شيء حتّى تكون في مثله الزّكاة عشرين دينارا و موثّقة زرارة و بكير ابنى اعين انّهما سمعا ابا جعفر (عليه السلام) يقول في الزّكاة امّا في الذّهب فليس في أقلّ من عشرين دينارا شيء فاذا بلغت عشرين دينارا ففيه نصف دينار و ما رواه الكلينى عن علىّ بن عقبه و عدّة من اصحابنا عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا ليس فما دون العشرين مثقالا من الذّهب شيء فاذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال الى اربعة و عشرين الحديث و في موثقة سماعة عنه و من الذّهب من كلّ عشرين دينارا نصف دينار و في حسنة محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الذّهب كم فيه من الزّكاة فقال اذا بلغ قيمته مائتى درهم فعليه الزّكاة و في رواية للحسين بن يسار نحو ذلك و غيرها ثمّ لا يخفى انّه لا يجب الزّكاة حتّى يبلغ كلّ جنس نصابا و لو قصر كلّ جنس او بعضها

20

لم يجر بالجنس الاخر كمن معه عشرة دنانير و مائة درهم هذا قول علمائنا اجمع حكاه في المنتهى و وافقنا عليه اكثر العامّة و قال بعضهم بضم الذهب و الفضّة لأنّهما متّفقان في كونهما اثمانا و قال آخرون بضمّ الحنطة و الشّعير لاشتراكهما في كونهما قوتا و يدلّ على عدم تميم الجنس بغيره مطلقا و قوله (عليه السلام) ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذّهب شيء و ليس في أقلّ من مائتى درهم شيء و ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء الى غير ذلك من الرّوايات المتضمّنة لاعتبار النّصاب في الجنس الواحد و ما رواه ابن بابويه في الفقيه من الصّحيح عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل عنده مائة و تسعة و تسعون درهما و تسعة عشر دينارا أ يزكيها فقال لا ليس عليه زكاة في الدّراهم و لا في الدّنانير حتى يتمّ قال زرارة و كذلك هو في جميع الأشياء قال و قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل كن عنده اربعة انبق و تسعة و ثلثون شاة و تسع و عشرون بقرة أ يزكّيهن قال لا يزكّى شيئا منهنّ لأنّه ليس شيء منهنّ تامّ فليس يجب فيه الزّكاة و لا يعارض ذلك ما رواه الشّيخ عن اسحاق بن عمّار عن ابى ابراهيم (عليه السلام) قال قلت له تسعون و مائة درهم و تسعة عشر دينارا أ عليها في الزّكاة شيء فقال اذا اجتمع الذّهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتى درهم ففيها الزّكاة لأنّا نجيب عنها بالطّعن في السّند باشتماله على إسماعيل بن مرار و هو في الرّجال مجهول الحال و اجاب عنها الشيخ في التّهذيب باحتمال ان يكن اراد (عليه السلام) بقوله اذا اجتمع الذّهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتى درهم يعنى الفضّة خاصّة و لا يكون ذلك راجعا الى الذّهب و هو تأويل بعيد ثمّ قال و يحتمل ان يكون هذا الخبر خاصّا بمن جعله ما له اجناسا مختلفة كل واحد منها لا يجب فيه الزّكاة فرارا من لزوم الزّكاة فانّه متى فعل ذلك لزمته الزّكاة عقوبة و استدلّ على هذا التّأويل بما رواه عن اسحاق بن عمّار أيضا قال سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن رجل له درهم و عشرة دنانير أ عليها زكاة فقال ان كان فرّ بها من الزّكاة فعليه الزكاة قلت ثمّ يفرّ بها ورث مائة درهم و عشرة دنانير قال ليس عليه زكاة قلت فلا يكسر الدّراهم على الدّنانير و لا الدّنانير على الدّراهم قال لا و هذا الحمل جيّد لو صحّ سند الخبرين لكنّهما ضعيفا السّند فيتعيّن المصير الى ما عليه الأصحاب من عدم الضم

21

مطلقا قال محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول باع ابى من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا و كذا الف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين و انّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالى انتهى قوله (عليه السلام) و انّما فعل ذلك اشارة الى بيع الأرض و المعنى ان بيعه للأرض مع كونه مرجوحا انّما وقع لطلب الوالى له و عدم التمكّن من خلافه و يحتمل ان يكون الإشارة به الى اشتراط الزّكاة و الغرض منه انّه شرط الزّكاة عليه لئلّا يتعرّض له بطلبها منه بحيث انّ وجود ذلك القدر من المال مظنّة للزّكاة و قد كان الولاة يتعاطون قبض الزّكوات اللغة النيّف افيد النيف بفتح النّون و كسر الياء المشدّدة و بتخفيفها بالاسكان الزّيادة على العقد من دون ان يبلغ عقد آخر و اصله من الواو و نيوف على فيعل كسيّد و صيّب و صيّب و حيّز الى غير ذلك من النّظائر يقال عشرة و نيّف و مائة و نيّف و مائتان و نيّف و عشرون و الف و نيّف و الف و خمسمائة و نيّف و اربعون مثلا

[باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب]

قال (رحمه اللّه) باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب

امّا السند فهو صحيح ثمّ انّ الشّيخ رواه في يب بغير هذا الطّريق فانه رواه عن سعد عن احمد بن محمّد عن ابيه و الحسين بن سعيد ثمّ انّه ليس موجودا في الكافى امّا المتن فانّه يدلّ على نفى الزّكاة في غير الأربعة صريحا و يندفع به احتمال كون العفو من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان في اوّل الأمر ثمّ تجدّد الوجوب في البواقى و الوجه في الاندفاع انّ ذكر الامام (عليه السلام) ذلك صريح في نفى النّسخ فلم يبق الّا الحمل على الاستحباب و دلالة الخبر على انّ الصّاع خمسة اوساق و ان ما دونها لا زكاة فيه ظاهره فما دلّ من الأخبار على انّ النّصاب أقلّ من ذلك يدفعه عدم سلامة السّند و بتقدير العمل بها يحمل على الاستحباب كما سيأتي ذكره و بالجملة ان هنا احكاما الاول ان الحنطة و الشّعير ليس عليهما زكاة حتّى يبلغ خمسة اوساق و هذا مجمع عليه بين الأصحاب و يدل عليه هذا الخبر و ما رواه الكلينى رضى اللّه تعالى عنه عن عدّة من اصحابه عن احمد بن محمّد عن البرقى عن سعد بن سعد الأشعرى قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن أقلّ ما تجب فيه الزّكاة من البر و الشّعير و التمر

22

و الزّبيب فقال خمسة او ساق بوسق النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت كم الوسق فقال ستّون صاعا قلت و هل على العنب زكاة او انّما يجب عليه اذا صيّره زبيبا قال نعم اذا خرصه اخرج زكاته و الثانى انّ الصّاع اربعة امداد و المد وزن مأتين و اثنتين و تسعين درهما و نصف كما يدل عليه الأخبار المعتبرة كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في صدقة الفطرة حيث قال فيه و الصّاع اربعة امداد و صحيحة زرارة في الوضوء و الغسل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع و المد رطل و نصف و الصّاع ستّة ارطال قال الشّيخ (رحمه اللّه) نعنى ارطال المدينه فتكون تسعة بالعراقى و يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن ايّوب بن نوح انّه كتب الى ابى الحسن (عليه السلام) و قد بعثت لك العام عن كلّ رأس من عيالى بدرهم على قيمة تسعة ارطال بدرهم فكتب اليه (عليه السلام) جوابا محصوله التّقرير على ذلك و المراد بالأرطال هاهنا العراقيّة لأنّها ارطال بلادهم و هى عبارة عن الصّاع لأنّه الواجب في الفطرة و يدلّ على التّقديرين ضريحا ما رواه الصّدوق في الفقيه مع ضمانه صحّة ما فيه عن محمّد بن احمد بن يحيى عن جعفر بن ابراهيم بن محمّد الهمدانى و كان معنا حاجا قال كتبت الى ابى الحسن (عليه السلام) على يد ابى جعلت فداك ان اصحابنا اختلفوا في الصّاع بعضهم يقول الفطرة بصاع العراقى فكتب الى (عليه السلام) الصّاع ستّة ارطال بالمدنى و تسعة بالعراقى قال و اخبرنى انّه يكون بالوزن الفا و مائة و سبعين وزنه و منهم من قال انّ المد رطلان و ربع بالعراقى فهو قول معظم الأصحاب و نقل عن احمد بن محمّد عن ابى نصر البزنطى انّه قال المد رطل و ربع و رد العلّامة في التّحرير بانّه تعويل على رواية ضعيفة و الأصحّ الأوّل لأنّ النّصاب شرط و لا يعلم حصوله الّا مع التّقدير الا على فيجب الوقوف عليه و لقول ابى جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة المتقدّمة و المد رطل و نصف يعنى بارطال المدينة و اختلف الأصحاب في مقدار الرطل العراقى فذهب الاكثر و منهم الشّيخان و الصّدوق في الفقيه الى انّ وزنه مائة و ثلثون درهما او احد و تسعون مثقالا و قال العلّامة في التّحرير و في موضع من المنتهى انّ وزنه مائة و ثمانية و عشرون درهما و اربعة اسباع درهم تسعون مثقالا و المثقال درهم و ثلاثة اسباع درهم ثمّ نقل رواية سليمان

23

بن جعفر المروزى المذكورة في يب في كتاب الطّهارة في ماء الوضوء و الغسل عن ابى الحسن (عليه السلام) انّ الصّاع خمسة امداد و المد وزن مأتين و ثمانين درهما و الدّرهم وزن ستّة دوانيق و الدّانق ستّة حبّات الى آخر الرّواية و هى غير صحيحة و مخالفة للمشهور كما لا يخفى من تامّلها و قال في المنتهى و حب الفطرة و الصّاع اربعة امداد و المد رطلان و ربع بالعراقى و هو أيضا مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف و الدّرهم ست دوانيق و الدّانق ثمانى حبّات الشعير يكون مقدار الصّاع تسعة ارطال بالعراقى و ستّة ارطال بالمدنى و ذهب اليه علماؤنا اجمع ثمّ نقل خلاف العامّة و على وفاق الشّيخين و ابن بابويه في الفقيه انّ وزن الرّطل العراقى مائة و ثلثون درهما او احد و تسعون مثقالا و استدلّ بعدم تيقّن حصول الشّرط بدونه و برواية جعفر بن ابراهيم الهمدانى حيث قال فيها و اخبرنى انّه يكون في بالوزن الفا و مائة و سبعين وزنه ثمّ ينبغى التّنبيه لأمور الأوّل هذا التّقدير تحقيق لا تقريب فلو نقصت الغله عن الخمسة الا وسق و لو قليلا فلا زكاة لقوله (عليه السلام) و ليس فيما دون الثّلاثمائة صاع شيء و حكى العلّامة في التّذكرة عن بعض العامّة قولا بان هذا التّقدير قريب فان نقص قليلا وجبت الزّكاة لأنّ الوسق في اللّغة الحمل و هو يزيد و ينقص ثمّ ردّه بانا انّما اعتبرنا التّقدير الشّرعى لا اللّغوى الثّانى قال في المنتهى النّصب معتبرة بالكيل و الأصواع و اعتبر الوزن للضّبط و الحفظ فلو بلغ النّصاب بالكيل و الوزن وجبت الزّكاة قطعا و لو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك و لو بلغ بالكيل دون الوزن كالشّعير فانّه اخف من الحنطة مثلا لم يجب الزّكاة على الأقوى و قال الجمهور يجب و ليس بالوجه هذا كلامه بما حاصله اعتبار الوزن خاصّة و هو كذلك اذ التّقدير الشرعى انّما وقع به لا بالكيل و مع ذلك فهذا البحث لا جدوى له في هذا الزّمان او لا سبيل الى معرفة قدر الصّاع الّا بالوزن الثّالث قال في التّذكرة النّصاب المعتبر و هو خمسة اوسق انّما يعتبر وقت جفاف التّمر و يبس العنب و الغلّة فلو كان الرّطب خمسة اوسق او العنب او الغلّة و لو جفّت تمرا او زبيبا او حنطة او شعيرا نقص فلا زكاة اجماعا و ان كان وقت تعلّق الوجوب نصابا ثمّ قال امّا ما لا يجفّ

24

مثله و انّما يؤكل رطبا كالهلتاة و البرن و شبههما من الدقل فانّه يجب فيه الزّكاة أيضا لقوله (ع) فيما سقت السّماء العشر و انّما يجب فيه اذا بلغ خمسة خمسة اوسق تمر و هل يعتبر بنفسه او بغيره من جنسه الأقرب الأوّل و ان كان تمره نقل ثمّ نقل عن الشّافعيّة وجها بانّه يعتبر بغيره و لا ريب في ضعفه و لو لم يصدق على اليابس من ذلك النّوع اسم التّمر او الزّبيب اتّجه سقوط الزّكاة فيه مطلقا اللغة بالرّشاء افيد الرّشاء ككساء بالمدّ الحبل الّذي به يتوصّل الى الماء الجمع ارشيه كأكسيه و امّا قوله او كان بعلا افيد البعل النّخل الّذي يشرب بعروقه فيستغنى عن السّقى و كلّ ما شرب من غير سقى ماء فهو بعل و امّا الدّوالى فقد افيد الدّوالى جمع الدّالية و هى و لو صغيره و امّا النّواضح فالنّاضح بالنّون قبل الألف و اعجام الضّاد قبل الحاء المهملة البعير يستقى عليه و الأنثى ناضحة و الجمع النّواضح و النّاضحات الحاصل انّ المراد بالسيح الجريان سواء كان قبل الزّرع كالسّيل أم بعده و بالبعل ما يشرب بعروقه في الأرض الّتي يقرب من الماء و بالعذى بكسر العين ما سقته السّماء و الدّوالى جمع دالية و هى الناعورة الّتي يديرها البقر و النّواضح جمع ناضح و هو البعير يستقى عليه و هذا الحكم اعنى وجوب العشر في الاوّل هو ما لا يحتاج في سقيه الى آلة من دولاب و نحوه و نصف العشر في الثّانى مذهب العلماء كافّة كما حكاه في المنتهى و قال في التّذكرة انّه لا خلاف فيه بين العلماء و الأصل فيه الأخبار منها ما تضمّنه هذا الخبر و غيره من الأخبار الآتية امّا سند الثّانى فهو موثق مع ارساله امّا المتن فهو ظاهر اللغة بالغرب افيد الغرب باسكان الرّاء بعد العين المعجمة المفتوحة الدّلو العظيمة الّتي تتّخذ من جلد ثور قاله في النّهاية و في القاموس الغرب الراويه و الدّلو العظيمة امّا سند الثّالث فهو موثق بعلىّ بن الحسن لأنه ابن فضّال و محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن اعين فاصل قال احمد بن طاوس اقول انّى لم استثبت حال محمّد بن عبد اللّه بن زرارة و باقى الرّجال موثقون انتهى و فيه توثيق محمّد بن قولويه و على بن الزيات و يستفاد من كلام النّجاشى في آخر رواية ابى الحسن بن داود توثيق محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فالرّجال كلّهم موثّقون امّا المتن فلأنّ فيه اوساق زبيب افيد يعنى ما اذا صار زبيبا كان خمسة اوساق و ليس المراد انّه لا زكاة فيه ما لم يصر زبيبا و قوله فالصّدقة اى في المذكور كل الصّدقة

25

و تذكير الضّمير في قوله و هو العشر باعتبار الواجب و الّا فالصّدقة مؤنّث امّا سند الرّابع فهو صحيح جدّا و امّا محمّد بن علىّ فهو و الأشعرى القمّى ابو جعفر شيخ القمّيين في زمانه ثقة عين فقيه صحيح المذهب و زاد جش له كتاب النوادر كتاب كتاب النوادر كتاب الصّلاة كتاب الجنائر كتاب الزّكاة كتاب الصّوم كتاب الحج كتاب النّكاح كتاب الرّضاع كتاب الطلاق كتاب الحدود كتاب الدّيات كتاب الثواب كتاب الضّياء و النّور و امّا العبّاس فهو ابن معروف او ابن عامر بن رباح بالموحّدة بعد المهملة ابو الفضل الثّقفى القصبانى الشّيخ الصّدوق الثّقة كثير الحديث صه و زاد جش له كتاب و على التّقديرين فالحديث صحيح امّا المتن فلان فيه او بعل و في بعض النّسخ غيل افيد الغيل باعجام الغين المفتوحة و اسكان الياء المثنّاة من تحت و اللّام اخير الماء الجارى على وجه الأرض قاله في مجمل اللّغة و غيره و في بعض النّسخ بعل مكان غيل و ليس بصحيح انتهى و انما كان كذلك لأنّ البعل النّخل الّذي شرب بعروقه ثمّ ان ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله (عليه السلام) و ان كان يسقى من غير علاج بنهر او عين يدلّ بظاهره انّ الفارق بين وجوب العشر و نصفه احتياج ترقيه الماء الى الأرض الى آلة من دولاب و نحوه فمتى توقفت ترقية الماء الى الارض على ذلك كان الواجب فيها نصف العشر و الّا فالعشر و لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الانهار و السّواقى و ان كثرت مؤنتها لعدم اعتبار الشّارع ايّاه و اعلم انّه قد اورد على هذا التّفصيل سؤال مشهور و هو انّ الزّكاة اذا كانت لا يجب الا بعد اخراج المؤن فاىّ فارق بين ما كثرت مؤنته و قلّت حتّى وجب في احدهما العشر و في الاخر نصفه و المحقّق قد اجاب عنه في المسائل الطبريه بانّ الاحكام متلقاه من الشّرع المطهّر و كثير من علل الشرع غير معلوم لنا فيكون علة الفرق نفس النّص و بان استعمال الاجزاء على السّقى و الحفظ و اشباه ذلك كلفة متعلقه بالمالك زايدة على بدل الأجرة فناسبها التّخفيف عن المالك و العلّامة في التّذكرة و المنتهى اجاب عنه بانّ تقديم المئونة من الكلفة فلهذا نصف العشر و احتمل الشّهيد في البيان اسقاط مؤنة السّقى لأجل نصف العشر و اعتبار ما عداها فليتدبّر امّا سند الخامس فهو صحيح امّا المتن فلأنّ

26

ما يتضمّنه من قوله فامّا ما سقت السّوانى افيد السانية النّاضحة و هى النّاقة التى يستقى عليها و الجمع السّوانى و سير السّوانى حركة لا تنتهى و سفر لا ينقطع النّضح سقى النخل او الكرم مثلا بالثّانية و قوله و قد نكث قبل ذلك اى السّقى بالدّوانى و السّوانى مكث قبل السّقى بالسّيح و الحاصل الثّانية النّاضحة و هى النّاقة الّتي يستقى عليها و الدالية؟؟

المجنون تديرها البقرة و النّاعورة و تديرها الماء و الغرب الدّلو العظيمة و قال انّ المجنون هى الدّولاب الّتي يستقى عليها امّا سند السّادس فهو صحيح و علىّ بن السّندى و في الرّجال علىّ بن سرى الكرخى روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ثقه قاله النّجاشى و ابن عقده و رواية الكشى لا تدل على الطّعن فيه مع ضعفها و قال الكشى في موضع آخر قال نصر بن الصّباح علىّ بن إسماعيل ثقة و هو على بن السرى فلقت إسماعيل كالسرى و نصر بن الصّباح ضعيف عندى لا اعتبر بقوله لكن الاعتبار على تعديل النّجاشى له صه و عليها عن شهيد المتأخّرين في طريق الرّواية محمّد بن عيسى عن القسم الصيقل رفع الحديث الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كنا جلوسا عنده فتذاكرنا رجلا من اصحابنا فقال بعضنا ذاك ضعيف فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) ان لا تقبل من دونكم حتى يكون مثلكم لم يقبل منكم حتى يكونوا مثليا ثمّ الفاضل الأسترآبادي في الرّجال قال اعلم انّى لم اجد في جش عليا هذا و لا توثيقه الا مع اخيه الحسن و العبارة هكذا الحسن بن سرى الكاتب الكرخى اخوه على رؤيا عن ابى عبد اللّه و في اختيار الشيخ من كتاب الكشى قريب من ذلك و فيه السرى بدل السّندى و هو الّذي ينبغى و هو إسماعيل بن عبد الرّحمن بن ابى كريمه السّرى ثمّ ان في الرّجال على بن السّرى العبدى الكوفى ق و لا يبعد الاتّحاد فالحديث صحيح كما قلنا امّا المتن فلأنّه يتضمّن اسالك افيد لا يبعد ان يكون معناه لست أسألك عن الفرق بين ما سقته السماء و بين ما سقى به بالسّوانى انّما أسألك عن حدّ الفرق هل فيما خرج من السّقى بالسّوانى قليلا كان ذلك او كثيرا حد محدود يزكى بحسبه ما خرج منه و لذلك قاله (عليه السلام) في الجواب يزكى منه ما خرج منه قليلا كان السّقى بالسّوانى او كثيرا على التّناصف ففى نصف ما خرج من حاصل

27

الزّرع من كلّ عشرة واحد و في النّصف الاخر منه من كلّ عشرة نصف واحد و على هذا فمدلول هذا الخبر يطابق بدليل الأخبار الأدلة و لا حاجة الى تجشم و تكلّف في الجمع و التّوفيق بين الأخبار فليتدبّر امّا سند السّابع و الثّامن فهو موثق بسماعة اللغة تعاطى الفرق افيد تعاطى الشّيء اخذه و تناوله قاله في القاموس ثمّ لا يخفى انّ هذين التّعليلين لا يدفعان التّنافى امّا سند التّاسع فلأنّ طريق الشّيخ الى سعد و ان كان جيدا جدا لكن فيه محمّد بن على بن شجاع النّيشابورى و افيد انّه كذلك في التّهذيب أيضا و في بعض النّسخ علىّ بن محمّد بن شجاع و التعويل على ما في التّهذيب ثمّ انّ علىّ بن محمّد بن شجاع و هو الّذي يقال له على بن شجاع النّيشابورى ذكره الشّيخ في اصحاب ابى محمّد العسكرى (عليه السلام) قال علىّ بن شجاع النّيشابورى و لكن لا مدح فيه و لا توثيق له في الرّجال ففيه جهالة امّا سند العاشر فهو موثق بابى بصير امّا سند الحادى عشر فلأنّ فيه القسم بن محمّد و هو الجوهرى لرواية الحسين بن سعيد عنه في النّجاشى و في كتاب الشّيخ هو واقفىّ و قد تقدّم و امّا توثيقه فلعلّه يظهر من رواية الحسين بن سعيد عنه و امّا علىّ فهو على بن ابى حمزة لكنّه مشترك بين رجلين احدهما الثمالى الثّقة قال الكشى سألت ابا الحسن حمدويه بن نصير عن على بن ابى حمزة الثمالى و الحسين بن ابى حمزة و محمّد اخويه و ابنه فقال كلّهم ثقات فاضلون و في كش في ابن ابى حمزه الثمالى و الحسين بن ابى حمزة الى آخر ما ذكر و ثانيهما البطائني و هو ضعيف روى عن ابى الحسن موسى و عن ابى عبد اللّه (عليهما السلام) و هو احد عمد الواقفة قال الشّيخ الطّوسى في عدّة مواضع انّه واقفىّ و الظّاهر انّ هذا هو المراد هاهنا لرواية ابن الجوهرى عنه و روايته عن ابى عبد اللّه (ع) ثمّ انّه غير موثّق أيضا و ان توهّم توثيقه فالحديث ضعيف جدّا كما مرّ في الجلد الأوّل غير مرّة امّا سند الثّانى عشر فهو مرسل و امّا ابن سنان فهو عبد اللّه الثّقة لا محمّد لروايته عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) كما تقدّم في المجلد الأوّل امّا سند الثّالث عشر ففيه احد و هو احمد بن محمّد عيسى و الحسين هو ابن سعيد و النّضر هو ابن سويد و هشام هو ابن سالم و سليمان هو ابن خالد فالحديث صحيح جدا لا سليمان بن مهران بن عبد الرّحمن الحضرمى مولى عبد اللّه بن وايل بن حجر الحضرمى يكنى ابا ناشره و قيل ابا محمّد و روى عن ابى عبد اللّه و ابى

28

الحسن (عليهما السلام) مات بالمدينه ثقة ثقه و كان واقفيا امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله حتى يكون خمسة اوساق افيد اى حتّى يبلغ ما اذا صار زبيبا كان خمسة او ساق كما قدمناه و يدلّ عليه من طريق الكافى في الصحيح عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن البرقى عن سعد بن سعد الأشعرى قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن أقلّ ما يجب فيه الزّكاة من البر و الشعير و القرّ و الزّبيب قال خمسة او ساق بوسق النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اهل بيته فقلت كم الوسق قال ستّون صاعا الى اخر ما نقلناه آنفا ثمّ لا يخفى انّ الوقف لا ينافى وجوب الزّكاة و ما وقع في عبارة المتاخّرين و لا الوقف المراد به عين الوقف و ذلك اذا كان عما و امّا حاصل الوقف فقد يجب فيه و الحاصل انّما لم يجب الزّكاة في الوقف لأنّها لو وجب لوجبت في العين فيخرج به عن الوقف و علّله في المنتهى أيضا بعدم تمام الملك باعتبار مشاركة غيره من الطّبقات في الاستحقاق و كون الموقوف عليه ممنوعا من التّصرّف في العين بغير الاستنماء و هو حسن و لو نتج الوقف وجبت الزّكاة في نتاجه اذا كان لمعين كسائر الأموال المملوكة و قال الشّيخ (رحمه اللّه) لو ولدت الغنم الموقوفة و لو بلغ الأولاد نصابا و حال عليه الحول وجبت الزّكاة الّا ان يكون الواقف شرط ان يكون الغنم و ما يتوالد منها وقفا و هو جيّد ان ثبت صحة اشتراط ذلك لكنّه محلّ نظر امّا سند الرّابع عشر فهو صحيح و كذلك ما يتلوه من الخبر امّا سند السّادس عشر فهو ابن فضال و امّا ابان بن عثمان فقد اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و ان كان ناووسيّا ثمّ ابو بصير مشترك و امّا الحسن بن شهاب فلعلّه ابن شهاب البارقى عربى ق الازدى الكوفى عنه و عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)

[باب زكاة الابل]

قال (رحمه اللّه) باب زكاة الابل

امّا السند ففيه ابو بصير امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه مجمع عليه بين علماء الإسلام كما نقله جماعة منهم المحقّق في المعتبر سوى النّصاب قال ابن ابى عقيل و ابن الجنيد اسقطاه و اوجبا بنت المخاض في خمس و عشرين الى ستّ و ثلثين و هو قول الجمهور و المعتمد ما عليه اكثر الأصحاب كما يدل عليه الخبر الثّانى الصّحيح و امّا مستند ابن ابى هو الخبر الرّابع الموثق الآتى اللغة ففى الخبر الاول جذعه افيد الجذع بالتّحريك في البهائم من الإبل ما له خمس سنين و البقر و الشاة ما تمت

29

له السنة الثّانية و من الخيل ما قد تمّت له الرّابعة و الجمع جذعان و جذاع قال في المغرب و عن الأزهرى الجذع من المعز لسنة و من الضّان لثمانية اشهر و عن ابن الأعرابى الأجذاع وقت و ليس بسنّ نابت فالعتاق بجذع لسنه و ربّما اجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع اجذاعها فهي جذعة و من الضّأن اذا كان ابن شاتين اجذع لستّة اشهر الى سبعة اذا كان ابن من اجذع لثمانية الى عشرة و امّا قوله (عليه السلام) ففيها حقّتان فافيد الحق بالكسر من الإبل ما استكمل ثلث سنين و دخل في الرّابعة و الحقّة الأنثى و الجمع حقاق على فعال و قوله (عليه السلام) الّا ان شاء المصدق افيد المصدّق بتشديد الدّال المكسورة على اسم الفاعل من باب التّفعيل هو اخذ الصّدقات و العامل عليها و امّا المتصدّق فهو معطيها امّا المتن في الخبر الثانى فلأنّ فيه قلاص افيد القلوص بفتح القاف على فعول من الإبل الشّابّة بمنزلة الجارية من النّساء و الجمع القلائص على فعايل و قلاص على فعال بالكسر و قلص على فعل بضمّتين و في القاموس قلاص جمع الجمع و ابنة المخاض هى الّتي استكملت الحول و دخلت في الثّانية و ابنة اللّبون هى الّتي استكملت السّنة الثّانية و دخلت في الثّالثة و الحقّه الّتي دخلت في الخامسة ذكر ذلك كله الجوهرى و غيره امّا سند الثّالث فهو موثق امّا المتن فلأنّ فيه الدّواجن افيد دجن بالمكان دجونا اقام و شاة داجن او حمام او غير ذلك اذا ألف البيوت قال في المغرب عن الكرخى الدّواجن خلاف السّايئة ثمّ لا يخفى انّ النّصب المذكور في هذه الأخبار المعتبرة قبل انّها مجمع عليها الّا النّصاب السّادس فابن ابى عقيل و ابن الجنيد اسقطاه و اوجبا بنت المخاض في خمسة و عشرين الى ست و ثلثين لدلالة الخبر الآتي عليه امّا سند الرّابع فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على بظاهره على ما عليه ابن الجنيد و ابن ابى عقيل على ما ذكرناه آنفا حيث تضمّن الى ان تبلغ خمسا و عشرين فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض و كذلك يدلّ عليه ما رواه الكلينى و الشّيخ في الحسن عن زرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير و يزيد العجلى و الفضيل عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا في صدقة الإبل في كلّ خمس شاة الى ان يبلغ خمسا و عشرين فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض يحتمل ان يكون اراد و زادت واحدة و انّما لم يذكر

30

في اللّفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك قال و لو لم يحتمل ذلك لجاز لنا ان نحمل الرّواية على ضرب من التقيّة ثمّ انّ المحقّق في المعتبر ردّ هذين التّاويلين ببعد الإضمار و عدم موجب الحمل على التقيّة مع اختيار القول لجماعة من محقّقى الأصحاب و رواه احمد بن محمّد بن ابى نصر البزنطى و كيف يذهب على مثل ابن ابى عقيل و البزنطى و غيرهما ممّن اختار ذلك مذهب العامّية من غيرهم و انت خبير بما يرد عليه امّا الأوّل فلأنّ البعد لا يضرّ بالحمل و الا لتناقضت الأخبار على انّ قوله (عليه السلام) فاذا بلغت ذلك في حيّز الإجمال لا انّه صريح سيما انّ تتمّة الرّواية تقتضيه اذ لا قائل بان بنت لبون تجب في خمس و ثلثين الّا ان يقال انّ الإجماع اذا اوجب التّقدير في البعض لا يوجب التّقدير في الجميع مع الخلاف و ان كان الحقّ اندفاعه بانّ الخبر المعارض له كالمجمع عليه و امّا الثّانى فلأنّ مخالفة بعض العلماء الموافق للخبر لا ينافى حمل الخبر على التقيّة و بالجملة انّه يجب اضمار ما ذكره الشّيخ لاتّفاق العلماء كافّة على ما نقله المحقّق في المعتبر و العلامة في التّذكرة و المنتهى على انّ بنت اللّبون انّما يجب في ستّ و ثلثين و الحقّة في ست و اربعين و هكذا الى الآخر و من هاهنا يظهر فساد التّأويل الثّانى و هو الحمل على التقيّة لأنّه لا يجرى في غير الخمس و العشرين كما بيّناه و كيف كان فهذه الرّواية لا تبلغ حجّة في معارضة الاجماع و الاخبار المستفيضة ثمّ انّ ما زاد على المائة و العشرين بواحدة من الأصحاب من قال انّ الظّاهر كونها شرطا في الوجوب لا جزأ لخروجها عنها بالاعتبارين فعلى هذا يتوقف الوجوب عليها و لا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شيء فتدبر ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه روى بطريق صحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) حيث و روى عمر بن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال ليس فيما دون الخمس من الإبل شيء فاذا كانت خمسا ففيها شاة الى عشر فاذا كانت عشرا ففيها شاتان فاذا بلغت خمسا و عشرين ففيها خمس من الغنم فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض الى خمس و ثلثين فان لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر فان زادت على خمس و ثلثين واحدة ففيها ابنة لبون الى خمس و اربعين فاذا زادت واحدة ففيها حقة و انّما سمّيت حقّة لأنّها استحقّت ان يركب ظهرها الى ستّين فان زادت واحدة ففيها جذعة الى خمس و سبعين فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون الى تسعين فان زادت

31

واحدة فحقتان الى عشرين و مائة فان زادت على العشرين و المائة واحدة ففى كل خمسين حقّة و في كلّ اربعين ابنة لبون انتهى ثمّ انّ طريق الصّدوق الى عمر بن اذينة عن ابيه رضى اللّه تعالى عنه عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن ابى عمير عن عمر بن أذينة فهو صحيح ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) ثمّ يرجع الابل على اسنانها افيد بهذه العبارة سياق مغزاه ثمّ يرجع اعتبار الإبل المعطاه على اسنانها المعتبرة مع حول الحول و بقاء مراتب العقود النّصابيّة مثلا اذا اخرج من واحدة و مائة و عشرين ثلث بنات لبون عن كلّ اربعين بنت لبون بقى له من عقود النّصاب تسعون مع زيادة كسر ما بين العقدين اعنى ثمانية و عشرين فاذا حال الحول وجب عليه اخراج ما يجب في نصاب تسعين فيعطى حقّتين طروقتى الفحل لا غير و على هذا القياس حكم ساير المراتب و من وجه آخر سياق الكلام ثمّ بعد منتهى العقود النّصابيّة اعنى الواحدة و المائة و العشرين كلما زادت و حال الحول رجع اعتبار الإبل المعطاة بحسب اسنانها المعتبرة فيعطى عن كلّ خمسين حقّة او عن كل اربعين بنت لبون و لا يجب شيء آخر اصلا و لا يبعد احتمال وجه اخر ثالث كأنّه (عليه السلام) يقول ثمّ مرجع الإبل المعطاة الى اعتبار اسنانها لتعطى بحسب ما يجب في الزّكاة امّا وحدها او مع زيادة شيء يأخذه المتصدّق او استرجاع شيء يسترجعه المتصدق من المصدّق فليتأمّل و كذلك افيد في تفسير قوله (عليه السلام) و لا على الكسور شيء يعنى كما ليس على النيّف اى ما بين العقدين في مراتب النّصاب شيء و لا يدخل شيء ممّا بين العقود النّصابيّة في باب الزّكاة ممّا تجب فيه الحقه مثلا يتعين فيه المستكملة ثلث سنين و لا يجرى المنكسرة عنها و لو بشهر او بعض شهر و لا يدخل هى في حكم الزّكاة و كذلك ساير كسور الأسنان المعتبرة لا يدخل شيء منها في شيء ممّا يجب اخراجه و اعطاؤه في الزّكاة اصلا و بالجملة كسور العقود النّصابيّة لا يدخل فيما يجب اخراجه في الزّكاة كما هو المستبين و في كثير من النّسخ و لا الكسور شيء من غير لفظة على و هو اوفق بالمقصود اللغة طروقة الفحل بفتح المهملة و ضمّ الرّاء فعولة بمعنى المفعول اى مركوبه للفحل و كل امرأة طروقه زوجها و كل ناقة طروقة مخلها قاله ابن الاثير كذا افيد

32

و كذا في تفسير قوله تعالى ما في البحث بهذه العبارة قال في القاموس النحت بالضمّ الابل الخراسانيّة كالبختية ح نخاتى و بخاتى و في مجمل اللّغة ذكر بعض اهل اللّغة ان البخت في الابل عربيه ما في الحديث محقق كلام القاموس انتهى فاذا تقرر هذا فنقول ان ما يتضمن هذا الخبر امّا سند الخامس فهو حسن بل صحيح أيضا امّا المتن فهو ظاهر و قوله و قال عبد الرّحمن هذا فرق بيننا و بين النّاس فعندنا خمس شياة و عندهم بنت مخاض الى خمس و ثلثين و ما فوق خمس و عشرين الى خمس و ثلثين محلّ الوفاق ففى خبر زرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير و بريد العجلى و الفضيل إمّا طي للحكم المعلوم في خمس و عشرين و امّا مراعاة للتقيّة على ما ذكره الشّيخ (رحمه اللّه) و امّا مغزى الكلام فاذا بلغت خمسا و عشرين ففيها بعد ذلك بنت مخاض حتّى يبلغ خمسا و ثلثين و ليس في سياق القول تجشم و تكلف فليتدبّر

[باب زكاة الغنم]

قال (رحمه اللّه) باب زكاة الغنم محمّد بن يعقوب

امّا السند فهو صحيح جدّا و ان كان حسنا عند المتأخّرين امّا المتن فهو المشهور بين المتأخّرين ينافى ما وقع عن الشّيخ في التهذيب في النّصاب الثّانى حيث انّ الظّاهر مما ذكره هاهنا انّه اذا زادت على عشرين و مائة ففيها شاتان و امّا اذا لم يزد عليها فليست فيها الّا شاة واحدة و امّا ما في التّهذيب فقد نقل هذه الرّواية فيه بهذه العبارة و ليس فيما دون الأربعين شيء حتّى يبلغ عشرين و مائة ففيها شاتان و ليس فيها اكثر من شاتين حتّى يبلغ مأتين الى آخر هذا الخبر و انت خبير بانّ الموجود في الكافى و هذا الكتاب اى الإستبصار على وفق الصّواب و الواقع في التّهذيب لعلّه سهو من قلمه طاب ثراه و من الأصحاب من قال ان هذا يضعف العمل بالرّواية و هذا كما ترى و قد علمت آنفا انّه يخالف ما عليه الصّدوق في الفقيه أيضا حيث قال فيه و ليس على الغنم شيء حتّى تبلغ اربعين شاة فاذا بلغت اربعين و زادت واحدة ففيها شاتان الى عشرين و مائة فإن زادت واحدة ففيها ثلث شياة الى ثلاثمائة فان كثر الغنم سقط هذا كله و اخرج من كلّ مائة شاة انتهى و من المحتمل ان يكون هذا الكلام من الصّدوق لا من الرّواية و امّا العلّامة فقد نقلها في المنتهى و لكن من الأصحاب من اورد عليه انّه من الصّدوق لا من الرّواية اللغة فقد افيد بهذه العبارة اصل الشاة شاهه و لذلك يق في تصغيرها

33

شويته و في جمعه اشياه بالهاء لا غير و التّاء في الشّاة للوحدة قال في الصّحاح يقول ثلث شياه الى العشر فاذا كثرت قيل هذه شياه كثيرة و جمع الشّاء شوى امّا سند الثّانى فهو صحيح لأنّ محمّد بن قيس هو الثّقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه كما يستفاد من النّجاشى و قد روى الشّيخ هذا الخبر بطريق آخر حيث روى عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و هذا أيضا صحيح بما قرّرنا و امّا ما ذكره العلّامة في المختلف من ان محمّد بن قيس مشترك بين اربعة احدهم ضعيف فلعلّه ايّاه و هو مردود بما قرّرنا لا بما قاله شهيد المتأخّرين في حاشية القواعد بانّ الرّاوى عن الصّادق (عليه السلام) غير محتمل للضّعف بل هى محتملة للصّحيح و الحسن امّا المتن فلأنّ الاكتفاء بالأربعين كما عليه المعترفون من المتأخّرين ينافى بظاهره ما عليه الصّدوق حيث تقتضى الزّيادة عنها و نقل العلّامة في المختلف عنه أيضا ذلك ثمّ استدلّ العلّامة بالخبر السّابق آنفا فلأنّه ينافى ما تضمّنه الخبر الأوّل من وجوب الأربع في الثّلاثمائة و واحدة و هذا الخبر تضمّن انّ الغنم اذا زادت عن الثّلاثمائة و كثرت بحب في كلّ مائة شاة و ظاهره الاكتفاء في الثّلاثمائة و واحده بالثلث و من هنا اختلف الأصحاب فذهب جماعة منهم الشّيخ و ابن الجنيد الى انّ الثّلاثمائة و واحدة يجب فيها اربع و ذهب المفيد و ابن بابويه الى انّ الواجب فيها ثلث و الأوّل هو الأقرب لصحّة مستنده الصّريح النّاطق ثمّ العجب من الشّيخ انّه لم يتعرّض للجمع بين هذين الخبرين مع تخالفها و اشتهار الاختلاف في هذه المسألة ذهب المفيد و المرتضى و الصّدوق و ابن ابى عقيل و سلّار و ابن حمزة و ابن ادريس الى انّ الواجب في الثلاثمائة و واحدة ثلث شياه و انّه لا يتغير الفرض من مأتين و واحدة حتّى يبلغ اربعمائة و نقله في التّذكرة عن الفقهاء الأربعة و ذهب الشّيخ و ابن الجنيد و ابو الصّلاح و ابن البراج الى انّه يجب فيها اربع شياه ثمّ لا يتغير الفرض حتّى يبلغ خمسمائة و احتجّ الأوّلون بما يتضمّنه هذا الخبر و اعترض عليه العلّامة في المختلف بانّ محمّد بن قيس مشترك بين اربعة

34

احدهم ضعيف فلعلّه ايّاه و قد علمت الحق فلا نعيده ثمّ العلّامة استدلّ عليه بما رواه الصّدوق في الفقيه عن زرارة في الصّحيح عن الباقر (عليه السلام) قال فان زادت واحدة ففيها ثلث شياه الى ثلاثمائة فاذا كثر الغنم سقط هذا كلّه و اخرج من كلّ مائة شاة انتهى و لا يخفى انّ هذا موجود بعد رواية زرارة و من الظّاهر انّه ليس من جملتها كما يدلّ عليه اوّل الكلام و آخره و لهذا لم ينقله العلّامة في غير ذلك الكتاب و لا يعرض لها احد ثمّ انّ الشّيخ و اتباعه احتج بالخبر الأوّل و المسألة قويّة الأشكال معتبرتا الأسناد و الجمع بينهما مشكل و من ثمّة اوردهما المحقّق في المعتبر من غير ترجيح و اقتصر في الكتاب على حكاية القولين و نسبة القول الثّانى الى الشّهرة و العلّامة في المنتهى على انّ طريق الحديث الثّانى اوضح من الأوّل و اعتضد بالأصل فيتعيّن العمل به و هو غير بعيد مع انّ الرّواية الأولى مخالفة لما عليه الأصحاب في النّصاب الثّانى و ذلك مما يضعف الحديث و لو كانتا متكافئين في السّند و المتن لأمكن حمل الثّانى على التّقيّة لموافقتها لمذهب العامّة او حمل الكثرة الواقفة فيها على بلوغ الأربعمائة و يكون حكم الثّلاثمائة و واحده مهملا في الرّواية فان قلت انّ الكثرة و ان لم تكن شاملة للواحدة لكنّها شاملة لها مع الثّلاثمائة قلت انّه على تقدير دخوله في الكثرة فيشكل الأمر في قوله (عليه السلام) فاذا كثرت الغنم ففى كلّ مائة شاة لأنّه يقتضى ان يكون المراد من الكثرة الأربعمائة فقد تعيّن ان يكون المراد من الكثرة الأربعمائة فيبقى حكم الثلاثمائة و واحدة مسكوتا عنه كما قلناه فلذلك افيد بهذه العبارة يعنى (عليه السلام) بهذه الكثرة بلوغها اربعمائة فلا تنافى بين هذا الخبر و الخبر الأوّل فليعلم انتهى ثمّ لا يخفى جواز حمل هذا الخبر على التّقيّة فانّها موافقة لمذهب الفقهاء الأربعة كما في التّذكرة و يمكن ان يق انّ الشّيخ لمّا لم يحكم بالتّنافى بينهما فعلم انّه لا يعارض في حكم زيادة الواحدة على الثّلاثمائة فانّ قوله (عليه السلام) في هذا الخبر فاذا زادت واحدة ففيها ثلث من الغنم الى ثلاثمائة يقتضى كون بلوغ الثّلاثمائة غاية لفرض الثلث داخلة في المغيّى كما هو الشّان في اكثر الغايات الواقعة فيه و في غيره من الأخبار المتضمّنة لبيان

35

نصب الابل و الغنم و قوله بعد ذلك فاذا كثرت الغنم ففى كلّ مائة شاة يقتضى اناطة هذا الحكم بحصول وصف الكثرة بعد الثّلاثمائة و من البين ان فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فلا يتناوله الحكم المنوط بها في ذلك الخبر ليقع التّعارض بينهما فيه بل يكون هذا الحديث مشتملا على حكم لم يتعرّض في ذاك له و لا محذور فيه اذ الحكمة قد توجب مثله و ربّما كانت هنا ظاهرة أيضا اذ يحكى عن اكثر العامّة المصير الى خلاف ما افاده هذا الحديث فيه فملاحظة التّقيّة يقتضى الإغماض عنه و كان الشيخ يفطن لما ذكرناه من عدم التّنافى بين الخبرين فلم يتعرض للكلام عليهما بشيء مع ايراده لهما في الكتابين و حيث انّ الخلاف واقع في هذه المسألة بين قدماء الأصحاب اذ يغرى الى جماعة منهم القول بتوقّف وجوب الأربع على بلوغ اربعمائة فيشكل الاكتفاء في الحكم بوجوبها مع زيادة الواحدة على الثّلاثمائة بمجرّد هذا الخبر و غير خفى انّ اصالة البراءة توافق القول بالتوقّف على بلوغ الأربعمائة فيترجّح بها الى ان يقوم على خلافها دليل واضح و لكن الاحتياط في العمل بما دلّ عليه هذا الخبر لا سيّما بعد ظهور اعتضاده بمفهوم الغاية في ذلك بمعونة انحصار الأقوال في زيادة الواحدة و عدمها ثمّ انّه بقى هاهنا الاشكال على تقدير وجوب الأربعة في الثّلاثمائة و واحدة و الأربعمائة و حاصله انّه اذا كانت بحبّ في ثلاثمائة و واحدة ما تجب في الأربعمائة فاىّ فائدة في الزّائد امّا الجواب عنه بانّ الفائدة تظهر في الوجوب و الضّمان امّا الوجوب فلأنّ محلّه في الأربعمائة مجموعها و فيما نقص عنها الثّلاثمائة و واحدة خاصّة و الزائدة عفو خاصّة و امّا الضّمان فيتفرع على ذلك فاذا بلغت من اربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة و لو كانت ناقصة عن الأربعمائة و لو واحدة و تلف منها شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت ثلاثمائة و واحدة لما قرّروه من انّ الزّائد عفو و لو تلفت الشّاة عن الثلاثمائة و واحدة سقط من الفريضة جزء من خمسة و سبعين جزء من شاة ان لم تجعل الشّاة الواحدة جزأ من النّصاب و الّا لكان السّاقط جزءا من خمسة و سبعين جزءا و

36

ربع جزء فتظهر الفائدة في كثرة الفريضة للفقير في قلّة الفائت للفقير و للتصدّق بالعكس و ذلك كلّه واضح لكن يمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النّقص عن الاربعمائة لأنّ مقتضى الإشاعة توزيع التّالف على الحقين و ان كان الزّائد على النّصاب عفوا و لا منافات بينهما كما لا يخفى امّا سند الثّالث فقد افيد الطّريق صحى بيونس بن عبد الرّحمن عن بعض اصحابه و امّا إسماعيل بن مرار فلا مرية في ثقته و جلالته امّا المتن فيدلّ على اعتبار الحول في اولادها أيضا و لكنّ المعتبر فيها الاستغناء عن الأمّهات بالرعى ليتحقّق الشّرط بالنّسبة اليها و هو السّوم كما صرّح به في المعتبر و قال الشّيخ و جماعة ان حولها من حين النّتاج و يدلّ عليه ما رواه الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من حين ينتج و استقرب الشّهيد في البيان اعتبار الحول من حين النّتاج اذا كان اللّبن الّذي يشربه عن سلمة و لا يخلو من قوة امّا سند الثّالث ففيه محمّد بن صهبان من رجال الهادى (عليه السلام) ثقة جليل القدر و امّا ابن ابى نجران عمرو بن مسلم التّميمى مولى كوفى ابو الفضل روى عن الرّضا (عليه السلام) و روى ابوه ابو نجران عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان عبد الرّحمن ثقة معتمدا على ما يرويه صه و في جش عبد الرّحمن بن ابى نجران و اسمه عمرو بن مسلم التّميمى مولى كوفى ابو الفضل روى عن الرّضا (عليه السلام) و روى ابوه نجران عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان عبد الرّحمن ثقة ثقة معتمدا على ما يرويه و امّا محمّد بن سماعة فهو محمّد بن سماعة الحضرمي مولى عبد الجبّار بن وابل بن حجر ابو عبد اللّه والد الحسن و ابراهيم و جعفر وجد محمّد بن الحسن و كان ثقة في اصحابنا وجها صه امّا المتن فهو ظاهر

[باب حكم العوامل في الزّكاة]

قال (رحمه اللّه) باب حكم العوامل في الزّكاة

امّا السند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن عند ربه يعنى به صاحبه و ما يتلوه صحيح أيضا ثمّ انّ ما تضمّنه من اشتراط كونها سائمة في تمام الحول و لو علفها بعضا او يوما استأنف الحول عند استيناف السّوم و الشّيخ في المبسوط و انحلاف على اعتبار الأغلب و نصّ في المبسوط على السّقوط مع التّساوى و استدلّ المحقّق في المعتبر عليه بانّ اسم السّوم لا يزول بالعلف اليسير

37

و بانّه لو اعتبر السّوم في جميع الحول لما وجبت الّا في الأقلّ و كان الأغلب يعتبر في سقى الغلات فكذا السّوم ثمّ رجّح ما في الشّرائع من انقطاع السّوم بالعلف اليسير و السّوم شرط الوجوب كالنّصاب و انّه لا يقطع الحول ممنوع فانّه لا يق للمعلوفة سائمة في حال علفها و في الأدلّة من الجانبين نظر امّا الأوّل ممّا استدلّ به الشّيخ فلان عدم زوال اسم السّوم بالعلف اليسير لا يقتضى اعتبار الأغلب فانّ غيره قد لا يكون و امّا الثانى فلمنع الملازمة و بطلان اللّازم و امّا الثالث فلأنّه قياس محض و امّا قوله انّ السّوم شرط الوجوب فكان كالنّصاب فيتوجّه عليه انّ النّصاب قد وقع التّنصيص على اعتبار ملكه طول الحل فينقطع بخروجه عن الملك في اثنائه بخلاف السّوم لعدم التّصريح باعتبار دوامه فرجع في صدق اسم الوصف الى العرف و قوله انّه لا يق للمعلوفة سائمة في حال علفها غير جيّد اذ الظّاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا كما لا تخرج القصيدة العربيّة عن كونها عربيّة باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجميّة و من هاهنا يظهر انّ الأصحّ الرّجوع في ذلك الى العرف كما اختاره العلّامة و من تأخّر عنه ثمّ انّه يتحقّق العلف باطعامها شيئا كالتبن و الزّراع و شراء المرعى الّذي يستثنيه؟؟ النّاس و ارسالها فيه لا بمصانعه الظالم على الكلأ المباح لانتفاء التّسمية و متى انتفى السّوم سقطت الزّكاة سواء اعتلفت الدابة بنفسها او علفها المالك او غيره باذنه او بغير اذنه من مال المالك او غيره و استشكل الحكم لو علفها الغير من مال نفسه من اطلاق النصّ المقتضى لسقوط الزّكاة في المعلوفة من ان الحكمة المقتضية لسقوط الزّكاة مع العلف المئونة اللّازمة للمالك الموجبة للتّخفيف و هى منتفية في هذه الصّورة و هو اشكال ضعيف فانّ هذه المناسبات لا تصلح لمعارضه اطلاق النّص ثمّ انّ ما يتضمّنه من اعتبار الحول كسائر الأخبار السابقة هو مذهب علمائنا اجمع قاله المحقّق في المعتبر و قال في التّذكرة حولان الحول هو مضى احد عشر شهرا كاملا على المال فاذا دخل الشّهر الثّانى عشر وجبت الزّكاة و ان لم تكمل ايامه بل يجب بدخول الثانى عشر عند علمائنا اجمع و الأصل فيه ما رواه الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قلت له رجل مائتا درهم فوهبها

38

لبعض اخوانه او ولده و اهله فرارا من الزّكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال اذا دخل الشّهر الثّانى عشر فقد حال عليها الحول وجبت عليه فيه الزّكاة و مقتضى الرّواية استقرار الوجوب باستهلال الثّانى عشر و ربّما ظهر منها احتساب الثّانى عشر من الحول الثّانى و به قطع فخر المحقّقين في الإيضاح حيث قال لأنّ الفاء يقتضى التّعقيب بلا فصل فبأوّل جزء منه يصدّق انّه حال عليه الحول و حال فعل ماض لا يصدق الّا بتمامه و جزم الشّهيد في الدروس و البيان باحتسابه من الأوّل لأصالة عدم النّقل و قال ذلك المحقّق أيضا في الإيضاح و الحقّ انّ الخبر السّابق ان صحّ فلا عدول عن الأوّل لكن في طريقه كلام و العمل على الثّانى متعيّن الى ان يثبت و ح فيكون الثّانى جزءا من الأوّل و استقرار الوجوب مشروط بتمامه هذا كلامه (رحمه اللّه) و يتوجّه عليه او لا انّه قد صرّح في مسئلة عد السحال من حين النّتاج بانّ هذا الطّريق صحيح و انّ العمل به متعيّن فلا معنى للتوقّف هنا مع اتّحاد السّند و ثانيا انّ ما ذكره من توقف استقرار الوجوب على تمام الثّانى عنده مخالف للإجماع كما اعترف به في اوّل كلامه حيث قال و لكن يستقرّ الوجوب به أم يتوقّف على تمام الثانى عشر الّذي اقتضاه الإجماع و بالجملة فالرّواية معتبرة السّند و هى كالصّريحة في استقرار الوجوب بدخول الثّانى عشر و بعضدها الإجماع المنقول على ان حولان الحول عبارة عن مضى احد عشر شهرا و دخول الثّانى عشر فانّ مقتضاه استقرار الوجوب بذلك اما سند الثانى فلأنّ فيه اسحاق عمّار و هو فطحى ثقة اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله يكون للجمال يعنى لزينتكم من قوله تعالى وَ لَكُمْ فِيهٰا جَمٰالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ اما سند الثّالث فهو احمد بن محمّد بن عيسى و الحسين هو ابن سعيد و امّا عبد اللّه بن بحر؟؟ فهو كوفى روى عن ابى بصير ضعيف مرتفع القول صه و امّا ما ذكره (رحمه اللّه) بقوله يختلف الفاظ تارة يرويه عن ابى عبد اللّه (ع) افيد كون هذا الحكم ثارة يرويه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و تارة عن ابى الحسن (عليه السلام) ليس ممّا يستوجب ضعفا و اضطرابا في الحديث فذانك خبران عنه بسندين مختلفين احدهما عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و الآخر عن ابى الحسن (عليه السلام) و عنه أيضا رواية اخرى ثالثة بسند آخر و هى مضمرة فلا اضطراب هناك في الرّواية اصلا و لا مخرج عنها

39

الّا بالحمل على الاستحباب مع عدم تحقّق شرائط الوجوب و قوله و لم يبين؟؟ المسئول افيد اضمار المسئول لا يوجب سقوط الرّواية عن درجة الاحتجاج بها نعم المصرّحة اقوى من المضمرة و مقدّمة عليها في باب التّراجيح

[باب انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة و مؤنة السّلطان]

قال (رحمه اللّه) باب انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة و مؤنة السّلطان

اما السند فهو حسن بل صحيح اما المتن فلأنّه بظاهره يدلّ على عدم وجوب الزّكاة في الخراج و عدم احتسابه من النّصاب لأنّه كذلك و احتمال الاحتساب من النّصاب دون الخراج بعيد و الصّدوق في الفقيه قد صرّح بانّ ذلك بعد خراج السّلطان و العلامة ادّعى الإجماع على اعتبار النّصاب بعد الخراج فانّه قال خراج الأرض يخرج وسطا ثمّ يزكّى ما بقى ان بلغ نصابا اذا كان المالك مسلما فهو مذهب علمائنا و اكثر الجمهور و احترز بالمسلم عن الذّمّى فانّ الجزية ليست كالخراج عنده و قال ابو حنيفة لا زكاة في الأرض الخراجيّة و استدلّ العلّامة بعموم آية الزّكاة و بهذا الخبر و برواية صفوان و احمد بن محمّد بن ابى نصر الآتية ثمّ من الاصحاب من قال انّ تلك الرّواية لا دلالة لها على ما ذكره الشّيخ من انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة بل هى دالّة على خلافه اذ المستفاد من قوله (عليه السلام) انّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك وجوب الزّكاة في كلّ ما يحصل في يد المالك بعد المقاسمة فلا يكون ما قابل المئونة مستثنى من ذلك و الى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ادّعى عليه في الخلاف الإجماع الا من عطا و اختار الشهيد الثّانى و قال انّه لا دليل على الاستثناء سوى الشّهرة و اثبات الحكم الشّرعى بمجرّد الشّهرة محارفة و هو كذلك مع انّ الشّهرة ليست متحقّقة فانّ أقلّ مراتب الإجماع الّذي ادعاه الشيخ على عدم الاستثناء كون ذلك الحكم مشهورا في زمانه و كيف كان فالاجود عدم استثناء شيء سوى المقاسمة و الحاصل ان الاصحاب اختلفوا في هذه المسألة فقال الشّيخ في المبسوط و الخلاف المون كلّها على المالك ربّ المال دون الفقراء و نقل في الخلاف الإجماع الّا من عطا و هو اختيار الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع فانّه قال و المئونة على ربّ المال دون المساكين اجماعا الّا من عطا فانّه جعلها بينه و بين المساكين و يزكى ما خرج من النّصاب بعد حق السّلطان و لا

40

و لا منذر؟ النذر؟ لعموم الآية و الخبر و لأنّ احد الا منذر تمر العراس و آلة السقى كالدّولاب و النّاضح و اجرته و لا فارق بين التمرة و الغلة و قال الشّيخ في النّهاية باستثناء المون كلّها و اختاره ابن ادريس و العلامة و المحقّق و المعتمد الأوّل لنا قوله (عليه السلام) في عدّة اخبار صحيحة ما كان منه يسقى بالرشاء و الدّوالى و النّواضح ففيه نصف العشر و ما سقت السّماء و السّيح او كان نعلا ففيه العشر تماما و لفظ ما من صيغ العموم فيتناول ما قابل المئونة و غيره و بذلك قطع الشّهيد الثّانى على ما قلنا فانّه اعترف بان لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة ثمّ قال ان اثبات الحكم الشّرعى بمجرّد الشّهرة مجارفه و يدلّ عليه ما يتضمّنه هذا الخبر حيث انّه كالصّريح في عدم استثناء شيء مما يخرج من الأرض سوى المقاسمة اذ المقام مقام البيان و استثناء ما عسى ان يتوهّم اندراجه في العموم و بالجملة فالمستفاد من النّصوص الصّحيحة وجوب الزّكاة في جميع ما يخرج من الأرض بعد المقاسمة فيجب المصير اليه الى ان ثبت المخصّص ثمّ ان قلنا باستثناء المئونة فهل يعتبر بعد النّصاب فزكى الباقى منه بعدها و ان قل أم قبله فان لم يبلغ الباقى بعدها نصابا فلا زكاة أم يعتبر ما سبق على الوجوب كالسقى و الحرث و ما تاخر كالحصاد و الجداد بعده اوجه اجودها الأوّل و قطع العلّامة في التذكرة فانّه قال الأقرب انّ المئونة لا تؤثر في نقصان النّصاب و ان اثرت في نقصان الفرض فلو بلغ الزّرع خمسة اوسق مع المئونة و اذا اسقطت المئونة منه قصر عن النّصاب وجبت الزّكاة لكن لا في المئونة بل في الباقى و جزم في المنتهى بالثّانى فقال المئونة يخرج وسطا من المالك و الفقراء فما فضل و بلغ نصابا اخذ منه العشر او نصفه اما سند الثانى فهو صحيح اما المتن فهو يدلّ بظاهره على انّه لا زكاة على من عليه الخراج اما سند الثالث فقد افيد الحديث موثق الطّريق بالحسن بن علىّ بن فضّال و لولاه لكان حسن الطّريق بابى؟؟ كهمس على ما هو الأقوى عندى قال ابن الأثير في جامع الأصول كهمس بفتح الكاف و سكون الهاء و فتح الميم و بالسّين المهملة انتهى كلامه و قد اختلف كلام الأصحاب في ان ابا كهمش هذا هو هيثم بن عبد اللّه او الهيثم بن عبيد الشّيبانى قال النجاشى هيثم بن عبد اللّه ابو كهمش كوفى عربى له

41

كتاب ذكره سعد بن عبد اللّه في الطّبقات و قال الشّيخ في كتاب الرّجال في اصحاب ابى عبد اللّه الصّادق (عليه السلام) الهيثم بن عبيد الشيبانى ابو كهمس الكوفى في اسند عنه و كذلك رئيس المحدثين ابو جعفر الكلينى (رضوان اللّه تعالى عليه) في جامعه الكافى في باب من حفظ القران ثمّ نسيه قال عن ابى كهمس الميثم بن عبيد قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) اما المتن فلانه قال (رحمه اللّه) فالوجه فيها ان نحملها على انه لا زكاة الخ و امّا في التهذيب فقد قال انّ ما يجرى مجرى هذين الخبرين محمول على الأرضين الخراجيّة قال (رحمه اللّه) لأنّ الأرضين على ضروب ثلاثة احدها ان يسلم اهلها عليها طوعا فليس عليهم فيها اكثر من العشر و نصف العشر و ارض قد انجلى عنها اهلها او كانت مواتا فاحيت فهي للإمام خاصّة فيقبّلها من يشاء و يحب عليه ان يؤدّى ما قبّله الأرض به و يخرج من حصّته بعد ذلك الزّكاة العشر و نصف العشر و ارض اخذت عنوة بالسّيف فهي ارض للمسلمين يقبلها الإمام لمن شاء فعلى المتقبل ان يؤدّى ما قبله به و يخرج بعد ذلك من حصّة الزّكاة العشر و نصف العشر اما سند الرّابع فهو ضعيف بعلى بن اشيم لجهالته الّا انّه مؤيّد للعموم ثمّ الضّمير في قوله ذكرنا له عائد الى ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) اما المتن فلأنّ ظاهر كلام العلّامة انّه لا خلاف في عدم الزّكاة في الخراج و عدم اعتباره في النّصاب انّما الكلام في سقوط الزّكاة عن الأرض الخراجيّة ثمّ من الاخبار ما يدلّ على عدم الزّكاة في الارض الخراجيّة كما نقل عن ابى حنيفة ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله اهل بيته يعود الى الخراج و المراد به على و الحسن (عليهما السلام) و لا يخفى انّ الصّدوق في الفقيه ذكر فاذا بلغ ذلك و حصل بعد خراج السّلطان و مؤنة القرية اخرج منه العشر ان كان سقى بماء المطر او كان سيحا الى آخر ما ذكره ثمّ انّ قوله مؤنة القرية لم يظهر من الأخبار ما يدلّ عليه سوى ما رواه الشّيخ فيما مرّ بسند فيه جهالة الرّاوى و هو محمّد بن علىّ النّيشابورى حيث يتضمّن فوقع (عليه السلام) لى منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته نعم انّ العلّامة في المنتهى قال زكاة الزّرع و الثمار بعد المئونة كأجرة السّقى و العمارة و الحصار و الجذاذ و الحافظ و به قال اكثر اصحابنا و اختاره الشّيخ في النّهاية أيضا

42

و ذهب اليه عطا و قال في المبسوط و الخلاف المئونة على ربّ المال و قيل النّصاب يعتبر بعد المؤن السّابقة دون اللّاحقة فبعد في النّصاب ثمّ يخرج الزّكاة عما سواها و ان قل قال في المنتهى و الأقرب الأوّل يعنى كون زكاة المال بعد اخراج المؤن لنا انّه قال مشترك بين المالك و الفقير فلا يختصّ احدهما بالخسارة عليه كغيره من الاموال المشتركة و لأنّ المئونة سبب الزّيادة فيكون على الجميع و لأنّ الزام المالك بالمئونة كلّها حيف عليه و اضرار به فهو منفى و لأنّ الزّكاة مواساة فلا يتعقب الضرر و لأنّها في الغلّات تجب في النّماء و اسقاط حق الفقراء من المئونة مناف و يؤيّده ما رواه و الشّيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال و يترك المحارس العذق و العذقان و الحارس يكون في النّخل ينظره و يترك في ذلك لعياله فاذا ثبت ذلك في الحارس ثبت في غيره ضرورة عدم القائل بالفرق اما سند الخامس فهو مع الارسال في طريقه علىّ بن الحسن بن فضال اما سند السّادس فهو صحيح و سليمان بن خالد ابو الرّبيع الهلالى مولاهم كوفى مات في حيوة ابى عبد اللّه (عليه السلام) خرج مع زيد فقطعت اصبعه معه و لم يخرج من اصحاب ابى جعفر (عليه السلام) غيره صاحب قران و في كتاب سعد انّه تاب من ذلك و رجع الى الحق قبل موته و رضى ابو عبد اللّه (عليه السلام) بعد سخطه فوجع لقوته و في صه سليمان بن خالد ابن دهقان من نافله مولى عفيف ابو الرّبيع الأقطع خرج مع زيد فقطعت اصبعه لم يخرج من اصحاب ابى جعفر (عليه السلام) غيره ثقة صاحب قران و قال البرقى سليمان بن خالد البجلى الا قطع كوفى كان خرج مع زيد بن على فافلت و في كتاب سعد انّه خرج مع زيد فأفلت فمنّ اللّه عليه و تاب و رجع بعد و كان فقيها وجها روى عن الصّادق (عليه السلام) و الباقر (عليه السلام) و كان الّذي قطع يده يوسف بن عمر بنفسه مات في حيوة ابى عبد اللّه (عليه السلام) و رويت في معناه احاديث ذكرناها في الكتاب الكبير انتهى و عليها بخط الشّهيد الثّانى سليمان بن خالد لم يوثّقه النّجاشى و لا الشّيخ الطّوسى و لكن روى عن حمدويه انّه سأل ايوب بن نوح عنه أ ثقة هو فقال كما يكون الثّقة فالاصل في توثيقه

43

ايوب بن نوح و ناهيك به و بالجملة انّ اصحابنا المتأخّرين قد صحّحوا هذا الخبر و امّا ابو جعفر فهو احمد بن محمّد بن عيسى على ما ذكره العلامة و تبعه عليه من تاخّر عنه و قد يستبعد هنا ارادته من حيث انّه ذكر في الرّواية السّابقة و اللّاحقة احمد بن محمّد بن عيسى باسمه و اتى بكنيته هاهنا و لعلّ الوجه في ذلك اختلاف مأخذ الرّوايات او في الكافى قد يريد به غير احمد بن محمّد بن عيسى ففى تاريخ مولد الصّادق (عليه السلام) سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر محمّد بن ابى عمير عن يونس بن يعقوب و الظّاهر انّ الزّيّات الّا انّ اصحاب الرّجال لم يذكروا له هذه الكنية و لو لا اتّفاق النّسخ لأمكن ان يكون محمّد بن عثمان و عمر تصحيف و ح فهو محمّد بن عثمان بن سعيد العمركى فانّه يكنى بابى جعفر و يروى عنه سعد بن عبد اللّه ثمّ انّ الكلينى رواه بطريق حسن عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير بقية السّند و في المتن بدل قوله فجازوا فمجال فكرى و في نسخ الكافى فجاردى و هو تصحيف اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) سمعوا الخ يدلّ بظاهره على ارادة احتساب جميع ما اخذوه من الزّكاة و احتمال ان يراد لم يزك احد تلك الحصّة الواجبة في المأخوذة بعيد جدا و لا ينافى ظهور ما قرّرناه ثمّ الصّدوق في الفقيه قال بهذه العبارة و سأله يعقوب بن شعيب عن العشور الّتي تؤخذ من الرّجل يحتسب به من زكاته قال نعم ثمّ الظّاهر من ذلك الخبر يدفع به ما عساه يقال في خبر يعقوب هذا من احتمال ان يراد احتساب عشر ما اخذه السّلطان على معنى عدم اخراجه من باقى كلّه لا احتساب ممّا اخذه عن الجميع و وجه الاندفاع ظاهر ثمّ ان طريق الصّدوق الى يعقوب بن شعيب عن محمّد بن الحسن بن مسل عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الاسدى و امّا الحسن بن مسل فان النّجاشى قال انّه وجه من وجوه اصحابنا و العلامة صحّح طريق الصّدوق الى جعفر بن ناحيه و بالجملة انّ الصّدوق ذهب الى ما يتضمّنه من هذا الخبر ثمّ انّ الشّيخ حمل الأخبار الدّالّة على عدم وجوب الزّكاة بعد العشر الّذي يأخذه السّلطان على انّ المراد ليس عليه اخراج زكاة جميع ما خرج من الأرض و ان كان

44

يلزمه زكاة ما فضل في يده بعد المقاسمة اما سند السّابع فهو صحيح لكن الكلينى رواه بطريق حسن عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى اما المتن ففى الكافى و التّهذيب فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرتين اما سند الثّامن فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) لا امرك ان بعيد غير صريح في اخراج جميع الزّكاة بل ظاهره عشر ما اخذه الجابر ثمّ انّ مقتضى الظّاهر ان يقال مأخذها السّلطان و لكن نسخ كتابى الشّيخ متّفقة على تذكير الضّمير و حكاه العلّامة في المنتهى كذلك أيضا و التّأويل لا يخفى على المتأمّل اما سند التّاسع فهو صحيح

[باب مال الغائب و الدين اذا رجع إلى صاحبه هل يجب عليه الزكاة أم لا حتى يحول عليه الحول]

قال (رحمه اللّه) باب مال الغائب اذا رجع

اما السند فهو موثق بإسحاق بن عمار اما المتن فهو ظاهر و من الأصحاب من قال انّ عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزّكاة في المال الغائب اذا كان صاحبه متمكّنا منه و عمومات الكتاب و السّنّة يتناوله و الظّاهر انّ المرجع في التمكّن الى العرف انتهى و انت خبير بانّ صريح هذا الخبر اعتبار وصوله الى المالك بالفعل و قد صرّح المحقّق في المعتبر بانّ المال الموروث عن غائب لا تجب الزّكاة فيه حتى يصل الى المالك و وكيله مع امكان ان التّصرف فيه قد يكون حاصلا و عبارة الشّرائع صريحة في انّ وجوب الزّكاة في الغائب موقوف على كونه في يد وكيله ثمّ من الاصحاب من قال انّه لا يعتبر في وجوب الزّكاة في الغائب كونه بيد الوكيل كما توهّمه ظاهر العبارة بل انّما تسقط الزّكاة اذ لم يكن صاحبه متمكّنا منه كما دلّت عليه الأخبار مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان و صحيحة ابراهيم بن ابى محمود الآتية و انت خبير بانّه لا دلالة على مدّعاه الّا ان يقال ان الأخذ هو التمكّن من الانتفاع به لا وصوله الى يده او وكيله اما سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فلأنّه تضمّن الوديعة و الدّين معا و من الظّاهر منه عدم وجوب الزّكاة على صاحب المالك و ان استحب بالأوّل كما سيأتي بيانه و امّا الدّين فكذلك غير مستحبّ نعم ان تأخيره اذا كان من قبل صاحبه بان يكون على باذل يسهل على المالك قبضه متى رامه بعد اتفاقهم على سقوط الزّكاة فيه اذا كان تأخيره من قبل الدّين فقال ابن الجنيد و ابن ادريس و ابن ابى عقيل لا تجب الزّكاة فيه أيضا و قال الشّيخان بالوجوب و المعتمد

45

الأوّل لنا التمسك بمقتضى الأصل و الرّوايات المتضمّنة لسقوط الزّكاة في مال القرض عن المقرض فانّه من انواع الدّين و ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا صدقة على الدّين و لا على المال الغائب و ما رواه في موثّق اسحاق بن عمّار و هو الحديث الأوّل و في الموثق أيضا عن محمّد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت ليس في الدين زكاة الّا ان يكون صاحب الدّين هو الّذي يؤخّره فاذا كان لا يقدر على اخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه و عن عبد العزيز قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يكون له الدّين أ يزكيه قال كل دين يدعه هو اذا اراد اخذه فعليه زكاته و ما كان لا يقدر على اخذه فليس عليه زكاة و الجواب بالطّعن في سند الرّوايتين باشتماله على عدّة من الضّعفاء و اجاب العلامة في المختلف عنهما بالحمل على الاستحباب ثمّ قال لا يق لم لا يجوز ان يكون وجه الجمع ما فضل في هذين الخبرين لأنّا نقول لمّا سأله الحلبى عن الدّين و أطلق (عليه السلام) القول بانتفاء الوجوب علم انتفاؤه مطلقا اذ لو كان في صورة ما لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو باطل ثمّ انّ العلّامة في التّذكرة صرّح بانّه لو كان الدّين نعما فلا زكاة فيه ثمّ قال و من اوجبه في الدّين توقف هنا لأنّ السّوم شرط و ما في الذمّة لا يوصف بكونه سائما ثمّ استشكله بانّهم ذكروا في السّلم في اللّحم التعرّض لكونه لحم راعيه او معلوفه و اذا جاز ان يثبت في مذمّة لحم راعيه انتهى جاز ان يثبت راعيه انتهى و هو جيّد و ما اورد عليه الشّهيد الثّانى من انّه انّما يتجه اذا جعلنا مفهوم السّوم عدميّا و هو عدم العلف كما هو الظّاهر من كلامهم امّا ان جعلناه امرا وجوديا و هو اكلها من مال اللّه المباح لم يعقل كون ما في الذّمة سائما انتهى و هو كما ترى فانّه اذا جاز ثبوت الحيوان في الذمه جاز ثبوت هذا النّوع المخصوص منه و هو ما يأكل من المباح لكن المتبادر من الرّوايتين المتضمّنتين لثبوت الزّكاة في الدّين انّ المراد به النّقد فلا يبعد قصر الحكم عليه لأصالة البراءة من الوجوب في غيره اما سند الثّالث فهو موثق مع ارساله و الحسن بن الجهم بن بكر بن اعين له كتاب ابو محمّد الشّيبانى ثقه روى عن ابى الحسن موسى و الرّضا (عليهما السلام) صه و زاد جش له كتاب يختلف الرّوايات فيه و امّا عبد اللّه بن بكير بن اعين بن سس ابو على الشيبانى

46

مولاهم روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و اخوته عبد الحميد و الجهم و عمر و عبد الأعلى روى عبد الحميد عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) اما سند الثالث فهو حسن بل صحيح و امّا رفاعة بكسر الراء و بعدها الفاء و العين المهملة بعد الألف ابن موسى النحاس بالنّون و الحاء المعجمة و السّين المهملة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) كان ثقة في حديثه مسكوتا الى روايته لا يعترض عليه شيء من الغمز اما المتن فلأنّ الشّيخ حمله على الاستحباب و من الظّاهر انّ هذا مذهب الأصحاب و اسنده العلّامة في المنتهى الى علمائنا مودما؟؟ مدعوى الإجماع عليه و حكى عن بعض العامّة القول بالوجوب و المستند في ذلك ما رواه الشّيخ في الموثّق عن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال في رجل ماله عند غائب لا يقدر على اخذه و قال فلا زكاة عليه حتّى يخرج فاذا خرج زكاة لعام واحد و ان كان يدعه متعمّدا و هو يقدر على اخذه فعليه الزّكاة لكلّ ما مرّ به من السّنين و ما رواه الكلينى بسند صحيح عن العلاء بن رزين عن سدير الصّيرفى و هو ممدوح قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في رجل له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه عن موضعه فاحتفر الموضع الّذي ظنّ انّ المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلث سنين ثمّ احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه قال يزكّيه لسنة واحدة لأنّه كان غائبا عنه و ان كان احتبسه و يدل على انّ هذا الامر للاستحباب قوله (عليه السلام) في صحيحة في الحديث الثّانى حيث تضمّن متى تجب عليه الزّكاة ثمّ ان ظاهر بعض المتأخّرين استحباب التّزكية لسنة واحدة اذا كانت مدّة الضّلال و انعقد ثلث سنين فصاعدا و أطلق العلّامة في المنتهى استحباب تزكية المغصوب و الضّاله مع العود لسنة واحدة و لا بأس به

[باب الزّكاة في مال اليتيم الصّامت إذا اتجر به]

قال (رحمه اللّه) باب الزّكاة في مال اليتيم الصّامت اذا اتجر به المراد بالصّامت من المال الذّهب و الفضّة و يقابله النّاطق و هو المواشى كما نصّ عليه جماعة من اهل اللّغة

اما السند فلأنّ فيه إسماعيل بن مرار لأنّ حاله لا يزيد حاله على الإهمال حيث انّ في الرّجال انّه روى عن يونس بن عبد الرّحمن روى عنه ابراهيم بن هاشم و امّا يونس فهو ابن عبد الرّحمن ثقة جدّا و امّا سعيد السّمان فهو

47

سعيد بن عبد الرّحمن و قيل ابن عبد اللّه الأعرج السّمان ابو عبد اللّه التّيمى مولاهم لو في ثقة روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ذكره ابن عقدة و ابن نوح صه و زاد جش له كتاب يرويه عنه جماعة اخبرنا عدّة من اصحابنا عن ابى الحسن بن داود عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن سعيد بن و في قا سعيد بن الاعرج السمان و يقال ابن عبد اللّه له كتاب اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله فالرّبح لليتيم و ان وضع فعلى الذى يتجر به ثمّ الأصحاب اختلفوا في زكاة التّجارة فالاكثرون على الاستحباب و البعض على الوجوب ثمّ ظاهر الصّدوق هو الأخير حيث قال و اذا كان مالك في تجارة و طلب منك المتاع براس مالك و لم تبعه تبتغى لك بذلك الفضل فعليه زكاته اذا حال عليه الحول و ان لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته ثمّ الخلاف أيضا في مال اليتيم اذا اتجر به و ظاهر الشّيخ عدم وجوب الزّكاة في مال التّجارة سواء كان من مال اليتيم او لم يكن ثمّ انّ استحبابها او وجوبها على تقدير ان ينبغى رأس ماله يدل عليه ما رواه الشّيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى متاعا و كسد عليه و قد زكى ماله قبل ان يشترى متحد يزكيه فقال ان امسك متاعه يبتغى راس ماله فليس عليه زكاة و ان كان احتبس بعد ما يحدث رأس ماله فعليه الزّكاة بعد ما امسكه بقدر رأس المال و سألته عن الرّجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال اذا حال عليه الحول فزكها و عن ابى الرّبيع الشّامى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكى ماله قبل ان يشترى هل عليه زكاة او حتى تبيعه فقال ان كان امسكه التماس الفضل على ماله فعليه الزّكاة و امّا ترجيح الاستصحاب بصحيحة زرارة قال كنت قاعدا عند ابى جعفر (عليه السلام) و ليس عنده غير ابنه جعفر فقال يا زرارة انّ أبا ذر و عثمان تنازعا في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال عثمان كلّ مال من ذهب و فضّة يدار و يعمل به و يتّجر به ففيه الزّكاة اذا حال عليه الحول و قال ابو ذر و عثمان تنازعا امّا ما اتّجر به او دين او عمل به فليس فيه الزّكاة انّما الزّكاة فيه اذا كان كنزا موضوعا فاذا حال عليه الحول ففيه الزّكاة فاختصما في ذلك الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال القول ما قال ابو ذر اما سند الثّانى فهو حسن بل

48

صحيح و امّا يونس بن يعقوب فهو جليل القدر جدا فلذا افيد انّ يونس بن يعقوب حكى الكشى بطريق ضعيف انّه كان فطحيّا و روى روايات جمه نقيّة الطّرق معتبره الأسانيد تدلّ على جلالة قدره و صحّة ايمانه و قوّة معرفته بهذا الأمر و كمال اختصاصه بالصّادق و الكاظم و الرّضا (عليهم السلام) و بالجملة فطحيّته غير مركون اليها و جلالته موثوق بها اما يكفيه قول الصّادق (عليه السلام) يونس من شيعتنا القدماء و قول الكاظم (عليه السلام) له فنحن لك حافظون و قول الرّضا (عليه السلام) له ما انت عندنا بمتّهم انّما انت رجل منّا اهل البيت و انّه لمّا مات كفّنه الرّضا (عليه السلام) و بعث اليه بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه و امر مواليه و موالى ابيه و جدّه ان يحضروا جنازته و دفنه بالبقيع و امر صاحب المقبرة ان يرش قبره في كلّ يوم اربعين شهرا او اربعين يوما و قال صاحب المقبرة انّ السّرير صرّ عندى اى سرير النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يصر اذا مات هاشمى فلمّا كان من الغد اخذوا السّرير من صاحب المقبرة و قال مات مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كان يسكن العراق و بالجملة الحكم بانّ الطّريق موثّق بيونس بن يعقوب لكونه فطحيّا من ضعف التّتبّع و الحقّ انّ الحديث صحيح الطّريق نقى السّند جليل الأسناد جدّا اما المتن فان تضمّن الأمر بقوله (عليه السلام) فزكّوه و هو محمول على الاستحباب فان قلت انّ الاخبار الواردة في مال اليتيم لا معارض لها مقتضى الحمل على الاستحباب لاختلاف المورد فالاستدلال بها على الاستحباب محلّ تامّل و كون الأوامر في مال التّجارة محمولة على الاستحباب لا يستدعى كونها في مال اليتيم كذلك قلت انّ ظاهر الأخبار في زكاة التّجارة الدّالّة على عدم الوجوب الاطلاق في مال الطّفل و غيره و أيضا يمكن ان يق بعدم القائل بالفصل أيضا فتدبّر اما سند الثالث فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن صبية صغار افيد ان الصّبيه بكسر المهملة و اسكان الموحدة و فتح المثنّاة من تحت جمع الصّبى او اسم الجمع قال في المغرب الصّبى الصّغير قيل الغلام و جمعه صبية و صبيان و كذلك في مجمل اللّغة الصّبى واحد الصّبية و المصبى كثير الصّبيان و في القاموس الصّبى من لم يفطم جمعه أصبية و اصبب و صبوة و صبيه و صبوان و صبيان و يضمّ في هذه الثّلاثة ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) فامّا اذا كان موقوفا فلا زكاة عليه و من الأصحاب من قال

49

انّه بعقد المعاوضة فلو كان بغير عقد كالإرب و حيازة المباحات ان يعقد غير معاوضه كالهبة و الصّدقة و الوقف فلا زكاة و اراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال و لا يخفى انّ من الاخبار ما يدلّ عليه مثل قول الصّادق (عليه السلام) ان امسك متاعه ينبغى به رأس ماله فليس عليه زكاة و في رواية ابى الرّبيع ان كان امسكه يلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزّكاة و مقتضى الرّوايتين اعتبار وجوب رأس المال و انّما يتحقّق بعقد المعاوضة اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على اعتبار الحول و ما في حسنة محمّد بن مسلم يدلّ عليه حيث قال (عليه السلام) اذا حال الحول فزكها لكن الظّاهر من قوله و سألته عن الرّجل توضع عنده الأموال ما يدلّ على خلافه كما يعلم من صدرها و عجزها المقتضى للمغايرة بينهما ثمّ من الرّوايات الدّالّة عليه صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال سأله سعيد الأعرج و انا اسمع فقال انا نكبس الزيت و السمن يطلب به التّجارة فربّما مكث عندنا السّنة و السّنتين هل عليه زكاة قال فقال ان كنت تربح فيه شيئا او تجد رأس مالك فعليك فيه زكاته و ان كنت انما تربص به لا بك لا مجد الا و ضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا او فضة فزكة السنة التى يخبر منها و في بعض نسخ الكافى الّتي اتّجرت فيها و كأنّه من تصرّفات النّاسخين لخفاء المعنى ثمّ انّه لا توقّف في هذا الخبر الّا من جهة علىّ بن الحكم الواقع في طريقها و الظّاهر انّه ثقة لرواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه امّا الإضمار فلا يضرّ بالحال اما سند الخامس ففيه خالد بن جدير بالجيم و الرّاء قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتين و بعدها البجلى عن ابى عبد اللّه روى الكشى عن محمّد بن مسعود قال سألت علىّ بن الحسن عن خالد بن جرير الّذي يروى عنه الحسن بن محبوب فقال كان من يحمله كان صالحا و عن جعفر بن احمد بن ايوب عن صفوان عن منصور عن ابى سلمه الحمال قال دخل خالد بن البجلى على ابى عبد اللّه (عليه السلام) و انا عنده ثمّ ذكر ما يدلّ على ايمانه صه و عليها بخطّ الشّهيد الثّانى هذا الحديث مع عدم دلالته على توثيق و لا مدح يدخل في الحسن سنده مجهول مضطرب فانّ الشّيخ في اختيار رجال الكشى رواه مثل ما ذكره المص و في الكشى رواه عن جعفر بن بشير عن ابى سلمه الحمال الى آخره و مثل هذا الاضطراب و الجهالة بحال الرّاوى لا يفيد فائدة انتهى و ما نقله (رحمه اللّه)

50

عن الاختيار كأنّه سهو من سبق النّظر الى غير موضعه كما اتّفق العلامة و في جش خالد بن حريز بن عبد اللّه البجلى روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و اخوه اسحاق بن حريز له كتاب رواه الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز بكتابه انتهى و ما في كش في خالد بن حريز فكما ذكره العلّامة و ما في خالد البجلى قد سبق و في ق بن حرير كوفى اخو اسحاق بن حرير الكوفى و بالجملة ان كونه صالحا يدل على توثيقه و امّا ابو الرّبيع فهو ابو الرّبيع الشّامى اخبرنا ابن نوح عن الحسن بن على عن احمد بن ادريس عن محمّد بن احمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حرير عن ابى الرّبيع الشّامى بكتابه جش و في ست ابو الرّبيع الشّامى له كتاب اخبرنا ابن ابى جيد عن محمّد بن الحسين عن سعد و الحميرى عن محمّد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حرير عن ابى الرّبيع الشّامى و في صه اسمه خليل بن ارقى و الصّحيح ابن اوفى كما في صح و جش و قال الشّهيد في شرح الإرشاد بعد نقله لحديث فيه الحسن بن محبوب عن ابى الرّبيع الشّامى ما هذا لفظه قال الكشى اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب قلت في هذا يصحّ ما انتهى اما سند السّادس ففيه منصور و هو منصور بن الوليد الصّيقل قرثمّ؟؟ زاد الكوفى مكنى ابا محمّد روى عنهما اما المتن فلانة يتضمّن و ضمنته اى بالاستقراض على وجه سائغ في الشّرع اذ ح يكون الرّيح للمستقرض و عليه الضّمان تفصيل المقام انّ المتّجر في مال الطّفل اذا افترضه مع انتفاء الولاية او الملاءة يكون الفرض فاسدا و ربح المال لليتيم و لا زكاة عليه و يتعلّق بالمتصرّف ضمان المالك بمعنى انّه يكون بحيث يلزمه مثله او قيمته مع التّلف امّا الضّمان فلأنّ الاقتراض انّما يسوغ مع الولاية و الملاءة كما تقدّم فمتى انتفى الفرضان او احدهما يكون المتصرّف على هذا الوجه عاصيا غاصبا فيترتّب عليه الضّمان لا محالة و امّا ان ربح المال يكون لليتيم فلأنّ الشّراء وقع بعين ماله كما هو المفروض فيملك المبيع و يتبعه الرّبح لكن بحب تقييده بما اذا كان المشترى وليا و اجازه الولي و كان للطّفل غبطة في ذلك و الا وقع الشّراء باطلا بل لا يبعد توقّف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي أيضا لأنّ الشّراء لم يقع بقصد الطّفل ابتداء دائما اوقعه للتّصرّف لنفسه فلا يتصرّف الى الطّفل بدون