هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - ج6

- الحر العاملي المزيد...
332 /
7

القسم الثاني العقود

و فيه:

اثنا عشر كتابا

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

الكتاب الأوّل من كتب العقود كتاب التجارة

و فيه:

اثنا عشر بابا

10

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

11

[الباب] (1) الأوّل: في المقدّمات

و فيه اثنا عشر فصلا

[الفصل] الأوّل: في استحبابها و ما يناسبه،

و أحكامه اثنا عشر (1) التجارة مستحبّة.

1

(2) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

التِّجَارَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ

(3)

.

2

(4)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: احْفَظْ عِزَّكَ، قَالَ: وَ مَا عِزِّي؟ قَالَ: غُدُوُّكَ إِلَى سُوقِكَ، وَ إِكْرَامُكَ نَفْسَكَ.

3

(5) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ لَكُمْ فِيهَا غِنًى عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

(2) يستحبّ اختيار التجارة على غيرها من أسباب الرزق.

4

(6) قَالَ (عليه السلام):

تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ، وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا.

5

(7) وَ رُوِيَ:

وَ وَاحِدٌ فِي السَّابِيَاءِ يَعْنِي: الْغَنَمَ.

3- يكره ترك التجارة، و لو مع الغنى.

____________

(1) الباب الأوّل و فيه: 121 حديثا.

(2) الوسائل 12: 4/ 9.

(3) ش: تزيد العقل.

(4) الوسائل 12: 5/ 13.

(5) الوسائل 12: 4/ 11.

(6) الوسائل 12: 3/ 5 و 5/ 12.

(7) الوسائل 12: 3/ 5.

12

6

(1) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

تَرْكُ التِّجَارَةِ يَنْقُصُ الْعَقْلَ.

7

(2)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي قَدْ أَيْسَرْتُ فَأَدَعُ التِّجَارَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ، قَلَّ عَقْلُكَ.

أو نحوه

8

(3)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: لَا تَدَعِ التِّجَارَةَ فَإِنَّ تَرْكَهَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ، اسْعَ

(4)

عَلَى عِيَالِكَ، وَ إِيَّاكَ أَنْ يَكُونُوا هُمُ السُّعَاةَ عَلَيْكَ.

9

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَدَعُوا التِّجَارَةَ فَتَهُونُوا، اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ.

10

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ تَرَكَ التِّجَارَةَ، ذَهَبَ ثُلُثَا عَقْلِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدِمَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فَاشْتَرَى مِنْهَا، وَ بَاعَ وَ رَبِحَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ.

11

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ (8)

قَالَ: كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَمْ يَتَّجِرْ.

4- يُسْتَحَبُّ الشِّرَاءُ وَ إِنْ كَانَ غَالِياً.

12

(9) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

اشْتَرُوا وَ إِنْ كَانَ غَالِياً، فَإِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ

(10)

مَعَ الشِّرَاءِ.

5- يكره ترك طلب الرزق و لو للاشتغال بالعبادة، و يحرم مع الضرورة لما تقدّم و يأتي.

____________

(1) الوسائل 12: 5/ 1.

(2) الوسائل 12: 6/ 3.

(3) الوسائل 12: 6/ 4.

(4) ش: أوسع.

(5) الوسائل 12: 7/ 6.

(6) الوسائل 12: 8/ 10.

(7) الوسائل 12: 8/ 14.

(8) النور: 37.

(9) الوسائل 12: 9/ 1.

(10) الأصل: انزل.

13

13

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَغْلَقَ بَابَهُ كَانَ

(2)

يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ؟.

14

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَالَ: لَأَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِي وَ لَأُصَلِّيَنَّ وَ لَأَصُومَنَّ وَ لَأَعْبُدَنَّ رَبِّي، فَأَمَّا رِزْقِي فَسَيَأْتِينِي فَقَالَ: هَذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.

15

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ، فَقِيلَ: فِي الْبَيْتِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ قُوتُهُ؟ قِيلَ: مِنْ عِنْدِ بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ: لَلَّذِي يَقُوتُهُ أَشَدُّ عِبَادَةً مِنْهُ.

16

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ، فَقِيلَ

(6)

: أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ تَرَكَ التِّجَارَةَ، فَقَالَ: وَيْحَهُ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ تَارِكَ الطَّلَبِ لَا تُسْتَجَابُ لَهُ.

6- يستحبّ الاستعانة بالدنيا على الآخرة لما مرّ.

17

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى.

18

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْآخِرَةِ الدُّنْيَا.

19

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبُزِ، وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ، فَلَوْ لَا الْخُبُزُ مَا صَلَّيْنَا، وَ لَا صُمْنَا، وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا.

20

(10)

7-

قَالَ (عليه السلام):

مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ.

8- يُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ فِي الطَّاعَاتِ لِمَا مَرَّ.

21

(11) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ، وَ يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ، وَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ.

____________

(1) الوسائل 12: 13/ 1.

(2) الأصل: كان.

(3) الوسائل 12: 14/ 2.

(4) الوسائل 12: 14/ 3.

(5) الوسائل 12: 15/ 7.

(6) ش: فقيل له.

(7) الوسائل 12: 16/ 1.

(8) الوسائل 12: 16/ 2.

(9) الوسائل 12: 17/ 6.

(10) الوسائل 12: 18/ 10.

(11) الوسائل 12: 19/ 1.

14

22

(1)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ نُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا، فَقَالَ: تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا؟ قَالَ: أَعُودُ بِهَا عَلَى نَفْسِي وَ عِيَالِي، وَ أَصِلُ بِهَا

(2)

، وَ أَتَصَدَّقُ، وَ أَحُجُّ بِهَا وَ أَعْتَمِرُ، فَقَالَ (عليه السلام): لَيْسَ هَذَا طَلَبَ الدُّنْيَا [هَذَا]

(3)

طَلَبُ الْآخِرَةِ.

23

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ، وَ اعْقِلْ

(5)

رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ.

9- يجب الزهد في الحرام دون الحلال لما مرّ.

24

(6) قَالَ [عَلِيٌّ] (7) (عليه السلام):

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ، وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ الْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ.

25

(8)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ

(9)

.

26

(10) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

تَرْكُ الدُّنْيَا فَضِيلَةٌ، وَ تَرْكُ الذُّنُوبِ فَرِيضَةٌ.

27

(11)

10-

قَالَ (12) (عليه السلام):

لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ وَ لَا آخِرَتَهُ

(13)

لِدُنْيَاهُ.

11- يستحبّ الغرس و الزرع.

28

(14)

كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَخْرُجُ وَ مَعَهُ أَحْمَالُ النَّوَى فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا؟

فَيَقُولُ: نَخْلٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَيَغْرِسُهُ فَمَا يُغَادِرُ مِنْهُ وَاحِدَةً.

____________

(1) الوسائل 12: 19/ 3.

(2) ليس في ش.

(3) أثبتناه من ش و الوسائل.

(4) الوسائل 12: 20/ 5.

(5) الأصل: فاعقل.

(6) الوسائل 12: 21/ 3.

(7) أثبتناه من ش و الوسائل.

(8) الوسائل 12: 20/ 1.

(9) تنكّبه: تجنّبه (اللسان: نكب).

(10) الوسائل 11: 161/ 6.

(11) الوسائل 12: 49/ 1.

(12) ش: و قال.

(13) ش: و الآخرة.

(14) الوسائل 12: 25/ 2.

15

29

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ وَجَدَ مَاءً وَ تُرَاباً ثُمَّ افْتَقَرَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ.

30

(2)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْفَلَّاحِينَ، فَقَالَ: هُمُ

(3)

الزَّارِعُونَ كُنُوزُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ مَا فِي الْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الزِّرَاعَةِ [وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَرَّاعاً إِلَّا إِدْرِيسَ (عليه السلام) فَإِنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً]

(4)

.

31

(5)

سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (6)

قَالَ: الزَّارِعُونَ

(7)

.

12- تُسْتَحَبُّ الْمُضَارَبَةُ لِمَا مَرَّ.

32

(8)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِرَجُلٍ وَ قَدْ أَعْطَاهُ أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ: اتَّجِرْ بِهَا لِي، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا، وَ لَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ.

[الفصل] الثاني: في استحباب طلب الرزق و وجوبه مع الضرورة

و قد مرّ دليله

33

(9)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي فِي دَعَةٍ، فَقَالَ: لَا أَدْعُو لَكَ، اطْلُبْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ.

34

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ.

35

(11) وَ رُوِيَ:

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً، أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ.

36

(12) وَ رُوِيَ:

مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ، بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ.

____________

(1) الوسائل 12: 24/ 13.

(2) الوسائل 12: 25/ 3.

(3) الأصل: لهم.

(4) أثبتناه من ش و الوسائل.

(5) الوسائل 12: 25/ 5.

(6) إبراهيم: 12.

(7) ش: الزرّاعون.

(8) الوسائل 12: 26/ 1.

(9) الوسائل 12: 10/ 3.

(10) الوسائل 12: 23/ 7.

(11) الوسائل 12: 13/ 15.

(12) الوسائل 12: 13/ 16.

16

37

(1) وَ رُوِيَ:

مَلْعُونٌ، مَلْعُونٌ، مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ.

[الفصل] الثالث: في آداب الطلب،

و هي كثيرة نذكر منها ههنا (2) اثني عشر 1- العمل باليد.

38

(3)

كَانَ (عليه السلام) يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ وَ يَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ، وَ أَعْتَقَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ، وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ (عليه السلام): إِنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ، لَوْلَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَ لَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً، ثُمَّ أَوْحَى إِلَى الْحَدِيدِ:

أَنْ لِنْ لِعَبْدِي، دَاوُدَ

(4)

، فَكَانَ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ.

39

(5)

وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ قَدِ اسْتَنْقَعَتْ

(6)

رِجْلَاهُ فِي الْعَرَقِ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ الرِّجَالُ؟ فَقَالَ: قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي، قِيلَ: وَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ آبَائِي كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ، وَ هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.

40

(7)

2-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ.

3- الْإِجْمَالُ فِي الطَّلَبِ.

41

(8) قَالَ (عليه السلام):

اتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ.

42

(9) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

الدُّنْيَا دُوَلٌ، فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.

____________

(1) الوسائل 12: 43/ 7.

(2) ش: و نذكر منها هنا.

(3) الوسائل 12: 22/ 2 و 3.

(4) الأصل: لداود.

(5) الوسائل 12: 23/ 6.

(6) استنقع: اجتمع و ثبت (اللسان: نقع).

(7) الوسائل 12: 25/ 4.

(8) الوسائل 12: 27/ 1.

(9) الوسائل 12: 29/ 10.

17

43

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ، رِزْقُهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ.

44

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

الرِّزْقُ مَقْسُومٌ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَاصِلٌ إِلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَ الْآخَرُ مُعَلَّقٌ بِطَلَبِهِ، وَ الَّذِي قُسِمَ لَهُ بِالسَّعْيِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ وُجُوهِهِ، وَ هُوَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ.

4- الاقتصاد في الطلب لما مرّ (3).

45

(4) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتِرٍ عَلَيْهِ، وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ.

46

(5) وَ قَالَ [عَلِيٌّ] (6) (عليه السلام):

إِنَّهُ لَنْ يُزَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً

(7)

بِحِذْقِهِ، وَ لَنْ يُنْقَصَ

(8)

نَقِيراً لِحُمْقِهِ، فَأَبْقِ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ، وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ.

47

(9) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ، وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ.

5- الدعاء للرزق لما مرّ.

48

(10) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

6- الرجاء للرزق من حيث لا يحتسب لما مرّ.

49

(11) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو، فَإِنَّ

____________

(1) الوسائل 12: 28/ 5.

(2) الوسائل 12: 29/ 9.

(3) الأصل: كما مرّ.

(4) الوسائل 12: 30/ 2.

(5) الوسائل 12: 30/ 4.

(6) أثبتناه من ش.

(7) النّقير: النّكتة الّتي في ظهر النّواة (اللّسان:

نقر).

(8) ش: و لم ينقص.

(9) الوسائل 12: 30/ 3.

(10) الوسائل 12: 32/ 1.

(11) الوسائل 12: 33/ 3.

18

مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ خَرَجَ يَلْتَمِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً، وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَ خَرَجَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.

50

(1)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): عِدْنِي، فَقَالَ: كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو.

51

(2)

7- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)، أَيُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ؟

فَقَالَ: إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.

52

(3) وَ رُوِيَ:

افْتَحْ بَابَ حَانُوتِكَ وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ تَعَرَّضْ لِرِزْقِ رَبِّكَ.

8- الْعَمَلُ فِي الْبَيْتِ لِمَا مَرَّ.

53

(4)

وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَحْتَطِبُ، وَ يَسْتَقِي، وَ يَكْنُسُ، وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَطْحَنُ، وَ تَعْجِنُ، وَ تَخْبِزُ، وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَحْلُبُ عَنْزَ أَهْلِهِ.

9- إِصْلَاحُ الْمَالِ.

54

(5) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مِنَ الْمُرُوءَةِ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ.

55

(6) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِصْلَاحُ الْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ.

56

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

عَلَيْكَ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ فَإِنَّ فِيهِ مَنْبَهَةً لِلْكَرِيمِ، وَ اسْتِغْنَاءً عَنِ اللَّئِيمِ.

57

(8)

10-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

بَاشِرْ كِبَارَ أُمُورِكَ، وَ كِلْ مَا شُقَّ مِنْهَا إِلَى غَيْرِكَ.

____________

(1) الوسائل 12: 33/ 6.

(2) الوسائل 12: 34/ 1.

(3) الوسائل 12: 34/ 3.

(4) الوسائل 12: 39/ 1 و 2.

(5) الوسائل 12: 40/ 4.

(6) الوسائل 12: 40/ 2.

(7) الوسائل 12: 40/ 3.

(8) الوسائل 12: 46/ 3.

19

58

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَلِ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ، إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ:

الْعَقَارَ، وَ الرَّقِيقَ، وَ الْإِبِلَ.

59

(2)

11-

قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَرَادَ حَاجَةً، فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا، وَ لْيُسْرِعِ الْمَشْيَ إِلَيْهَا.

60

(3)

12-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ تُقْضَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

[الفصل] الرابع: في كراهة زيادة الاهتمام و شدّة الحرص

61

(4) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنِ اهْتَمَّ بِرِزْقِهِ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.

62

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.

63

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

حُرِمَ الْحَرِيصُ خَصْلَتَيْنِ، وَ لَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ: حُرِمَ

(7)

الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ، وَ حُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ.

64

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ، جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ، وَ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِّمَ لَهُ.

65

(9) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ، كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً.

66

(10)

وَ ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) غَلَاءُ السِّعْرِ، فَقَالَ: وَ مَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ، وَ إِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ.

____________

(1) الوسائل 12: 46/ 2.

(2) الوسائل 12: 50/ 6.

(3) الوسائل 12: 51/ 1.

(4) الوسائل 12: 35/ 1.

(5) الوسائل 12: 35/ 1.

(6) الوسائل 11: 318/ 4.

(7) الأصل: أحرم.

(8) الكافي 2: 319/ 15.

(9) الوسائل 11: 318/ 1.

(10) الوسائل 12: 36/ 2.

20

[الفصل] الخامس: في كراهة كثرة النوم و الفراغ

67

(1) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ كَثْرَةَ النَّوْمِ، وَ كَثْرَةَ الْفَرَاغِ.

68

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

كَثْرَةُ النَّوْمِ مَذْهَبَةُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا.

69

(3) وَ رُوِيَ:

إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ! فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

70

(4) وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ الْعَبْدَ النَّوَّامَ الْفَارِغَ.

71

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ النَّوَّامَ، إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ الْفَارِغَ.

[الفصل] السادس: في كراهة الكسل في أمر الدنيا و الآخرة

72

(6) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَمَّا ازْدَوَجَتْ ازْدَوَجَ الْكَسَلُ وَ الْعَجْزُ فَنُتِجَا بَيْنَهُمَا الْفَقْرَ.

73

(7) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ أَوْ أُبْغِضُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ كَسْلَاناً عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ فَهُوَ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ.

74

(8) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ كَسِلَ عَنْ أَمْرِ طَهُورِهِ وَ صَلَاتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ آخِرَتِهِ، وَ مَنْ كَسِلَ عَمَّا يُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ دُنْيَاهُ.

____________

(1) الوسائل 12: 36/ 1.

(2) الوسائل 12: 36/ 2.

(3) الوسائل 4: 1069/ 9.

(4) الوسائل 12: 36/ 3.

(5) الوسائل 12: 37/ 4.

(6) الوسائل 12: 38/ 7.

(7) الوسائل 12: 37/ 1.

(8) الوسائل 12: 37/ 2.

21

75

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَكْسَلْ عَنْ مَعِيشَتِكَ فَتَكُونَ كَلًّا عَلَى غَيْرِكَ، أَوْ قَالَ: عَلَى أَهْلِكَ.

76

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

عَدُوُّ الْعَمَلِ الْكَسَلُ.

77

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَسْتَعِنْ بِكَسْلَانٍ، وَ لَا تُشَاوِرَنَّ عَاجِزاً.

78

(4)

[

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ! فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ حَظَّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ]

(5)

.

[الفصل] السابع: في كراهة الضجر و المنى

79

(6) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْأَمَانِيِّ! فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى

(7)

، وَ تُثَبِّطُ

(8)

عَنِ الْآخِرَةِ.

80

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى.

81

(10) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ! فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ، لَمْ تَعْمَلْ، وَ إِنْ ضَجِرْتَ، لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ.

82

(11) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

تَجَنَّبُوا الْمُنَى.

83

(12) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكُمْ وَ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ! فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ سُوءٍ.

____________

(1) الوسائل 12: 37/ 3.

(2) الوسائل 12: 37/ 4.

(3) الوسائل 12: 38/ 6.

(4) الوسائل 12: 37/ 5.

(5) أثبتناه من ش.

(6) الوسائل 12: 39/ 4.

(7) النوكى: الحمقى (المجمع: نوك).

(8) ثبّطه عن الأمور: إذا حبسه و شغله عنها (المجمع: ثبط).

(9) الوسائل 12: 39/ 4.

(10) الوسائل 12: 38/ 1.

(11) الوسائل 12: 38/ 2.

(12) الوسائل 12: 39/ 3.

22

[الفصل] الثامن: في استحباب الاقتصار و تقدير المعيشة

84

(1) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

لِلْمُسْرِفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَأْكُلُ مَا لَيْسَ لَهُ، وَ يَشْتَرِي بِمَا لَيْسَ لَهُ، وَ يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ.

85

(2) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثٌ: حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ، وَ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ.

86

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا خَيْرٌ

(4)

فِي رَجُلٍ لَا يَقْتَصِدُ فِي مَعِيشَتِهِ مَا يَصْلُحُ لَا لِدُنْيَاهُ وَ لَا لِآخِرَتِهِ.

87

(5) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ السَّرَفَ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَ إِنَّ الْقَصْدَ يُورِثُ الْغِنَى.

88

(6) وَ قَالَ الْعَالِمُ (عليه السلام):

ضَمِنْتُ لِمَنِ اقْتَصَدَ أَنْ لَا يَفْتَقِرَ.

[الفصل] التاسع: في استحباب شراء العقار و كراهة بيعه إلّا أن يشترى بدله

89

(7) قَالَ (عليه السلام):

اللَّهُمَّ مَنْ بَاعَ رِبَاعَهُ، فَلَا تُبَارِكْ لَهُ.

90

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

نِعْمَ الشَّيْءُ النَّخْلُ، مَنْ بَاعَهُ، فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا.

91

(9) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ بَاعَ أَرْضاً وَ مَاءً وَ لَمْ يَضَعْ

(10)

ثَمَنَهُ فِي أَرْضٍ وَ مَاءٍ، ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً

(11)

.

____________

(1) الوسائل 12: 41/ 4.

(2) الوسائل 12: 42/ 8.

(3) الوسائل 12: 42/ 8.

(4) ش: لا خير.

(5) الوسائل 12: 41/ 1.

(6) الوسائل 12: 41/ 2.

(7) الوسائل 12: 45/ 4.

(8) الوسائل 12: 46/ 9.

(9) الوسائل 12: 45/ 5.

(10) الأصل: و لا يضع.

(11) أثبتناه من الوسائل، و في الأصل و ش: ذهب منه محقا، المحق: ذهاب الشيء كلّه حتّى لا يرى له أثر (المجمع: محق).

23

92

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَا يُخَلِّفُ

(2)

الرَّجُلُ بَعْدَهُ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ الصَّامِتِ، قِيلَ: فَكَيْفَ

(3)

يَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: يَجْعَلُهُ فِي

(4)

الْحَائِطِ وَ الْبُسْتَانِ وَ الدَّارِ.

93

(5)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: اتَّخِذْ عُقْدَةً أَوْ ضَيْعَةً.

94

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

مُشْتَرِي الْعُقْدَةِ مَرْزُوقٌ، وَ بَائِعُهَا مَمْحُوقٌ

(7)

.

95

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ بَاعَ الْمَاءَ وَ الطِّينَ، وَ لَمْ يَضَعْ ثَمَنَهُ فِي الْمَاءِ وَ الطِّينِ، وَ لَمْ يَجْعَلْ مَالَهُ فِي الْمَاءِ وَ الطِّينِ، ذَهَبَ مِنْهُ هَبَاءً.

[الفصل] العاشر: في كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة

96

(9) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَاجَةِ إِلَى مَنْ أَصَابَ مَالَهُ حَدِيثاً كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ فِي فَمِ الْأَفْعَى أَنْتَ إِلَيْهِ مُحْوِجٌ وَ أَنْتَ مِنْهَا عَلَى خَطَرٍ.

97

(10) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

تُدْخِلُ يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ

(11)

إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ إِلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ.

98

(12)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِقَهْرَمَانٍ لَهُ: أَ لَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ.

99

(13) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُخَالِطُوا وَ لَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي خَيْرٍ.

____________

(1) الوسائل 12: 44/ 1.

(2) ش: لا يخلف.

(3) ش: و كيف.

(4) الأصل: لي.

(5) الوسائل 12: 44/ 3.

(6) الوسائل 12: 45/ 6.

(7) الأصل: محرق.

(8) الوسائل 12: 45/ 8.

(9) الوسائل 12: 48/ 1.

(10) الوسائل 12: 48/ 2.

(11) التنّين كسكّين: الحيّة العظيمة (المجمع:

تنن).

(12) الوسائل 12: 48/ 3.

(13) الوسائل 12: 49/ 1.

24

[الفصل] الحادي عشر: في استحباب السفر إلى طلب الرزق و التجارة

و قد مرّ في السفر

100

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُحِبُّ الِاغْتِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ.

101

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

اشْخَصْ يَشْخَصْ لَكَ الرِّزْقُ.

102

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنِّي لَأُحِبُّ

(4)

أَنْ أَرَى الرَّجُلَ مُتَحَرِّفاً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ.

103

(5) وَ رُوِيَ:

عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً

(6)

إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.

[الفصل] الثاني عشر: في الأحكام

و هي اثنا عشر

104

(7)

1-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

105

(8) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ مَا يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

106

(9)

2-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي التِّجَارَةِ.

____________

(1) الوسائل 12: 50/ 1.

(2) الوسائل 12: 50/ 2.

(3) الوسائل 12: 50/ 3.

(4) الأصل: إنّي أحبّ.

(5) الوسائل 12: 40/ 1.

(6) ظعن بالتحريك: ذهب و سار (اللسان:

ظعن).

(7) الوسائل 12: 42/ 1.

(8) الوسائل 12: 43/ 2.

(9) الوسائل 12: 178/ 6.

25

107

(1)

3-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ تَكُونَ مَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ.

108

(2)

4- قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): كَيْفَ صِرْتَ اتَّخَذْتَ الْأَمْوَالَ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً؟ وَ لَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَيْسَرَ لِمَئُونَتِهَا، فَقَالَ (عليه السلام): اتَّخَذْتُهَا مُتَفَرِّقَةً، فَإِنْ أَصَابَ هَذَا الْمَالَ شَيْءٌ سَلِمَ هَذَا، وَ الصُّرَّةُ تَجْمَعُ هَذَا كُلَّهُ.

109

(3)

5-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ، وَ يَكْرَهُ سَفْسَافَهَا.

110

(4)

6-

قَالَ (عليه السلام):

اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.

111

(5) وَ رُوِيَ:

يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا.

112

(6) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ ثَلَاثَ خِصَالٍ: اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ

(7)

، وَ بُكُورَهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَ حَذَرَهُ.

113

(8)

-

قَالَ (عليه السلام):

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ حَاجَةً، فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا، وَ لْيُسْرِعِ الْمَشْيَ إِلَيْهَا.

114

(9) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

سُرْعَةُ الْمَشْيِ تَذْهَبُ بِهَيْبَةِ الرَّجُلِ. وَ حُمِلَ عَلَى الْإِفْرَاطِ.

115

(10)

8- أَرْسَلَ (عليه السلام) رَسُولًا وَ كَانَ

(11)

يَمْشِي فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ لَهُ:

امْشِ فِي الظِّلِّ، فَإِنَّ

(12)

الظِّلَّ مُبَارَكٌ.

____________

(1) الوسائل 12: 179/ 1.

(2) الوسائل 12: 44/ 2.

(3) الوسائل 12: 47/ 3.

(4) الوسائل 12: 50/ 3.

(5) الوسائل 12: 253/ 6.

(6) الوسائل 12: 50/ 4.

(7) السفاد: نزو الذكر على الأنثى (اللسان: سفد).

(8) الوسائل 12: 50/ 6.

(9) الوسائل 12: 50/ 6

(10) الوسائل 12: 51/ 2.

(11) ش: كان.

(12) الأصل: و إنّ.

26

116

(1)

9-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

تَزَوَّجُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً، وَ لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ مُظْلِمٌ.

117

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا بِالنَّهَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ.

118

(3)

10-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

كُلُّ مَا افْتَتَحَ الرَّجُلُ بِهِ مَعِيشَتَهُ فَهُوَ تِجَارَةٌ.

119

(4)

11-

رُوِيَ:

أَنَّ التِّجَارَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِجَارَةِ، وَ أَنَّ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ، فَقَدْ حَظَرَ عَلَيْهَا الرِّزْقَ.

120

(5)

12-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَجُلُوسُ الرَّجُلِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَنْفَذُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ.

121

(6) وَ رُوِيَ:

أَبْلَغُ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ.

____________

(1) الوسائل 12: 52/ 1.

(2) الوسائل 12: 52/ 2.

(3) الوسائل 12: 96/ 1.

(4) الوسائل 12: 176/ 3.

(5) الوسائل 12: 51/ 7.

(6) الوسائل 4: 1035/ 3.

27

الباب الثاني (1) فيما يكتسب به

و فيه اثنا عشر فصلا

[الفصل] الأوّل: في أقسام التجارة

و قد عرفت أنّها مستحبّة عموما، و قد يعرض لها الوجوب و غيره من الأحكام بأسباب أخر، فالواجب منها اثنا عشر 1- ما وجب بالنذر.

2- ما وجب بالعهد.

3- ما وجب باليمين.

4- ما وجب بالإجارة اللازمة إذا آجر نفسه.

5- ما وجب بالصلح و نحوه.

6- ما وجب عند الضرورة لنفقة الإنسان نفسه (2) مع الانحصار و إلّا (3) وجب تخييرا.

7- ما وجب عند الضرورة لنفقة عياله الواجبي النفقة كذلك.

8- ما وجب لأداء الدين كذلك.

9- ما وجب لردّ المظالم كذلك.

10- ما وجب لأداء سائر الواجبات كذلك.

____________

(1) الباب الثاني و فيه: 407 أحاديث.

(2) ش: لنفسه.

(3) ش: فإلّا.

28

11- ما وجب كفاية لإقامة النظام في البلد و دفع حاجة الناس، و مع الانحصار يجب عينا لما مرّ.

12- ما وجب لدفع ضرورة بعض المؤمنين مع الانحصار كفاية أو عينا، و العمومات السابقة و الآتية دالّة على ما ذكر، و أمّا ما يعرض له التحريم، أو الكراهة، أو الاستحباب بخصوصه فيأتي إن شاء اللّه.

[الفصل] الثاني: فيما يحرم التكسّب به

و هو أقسام كثيرة متفرّقة، و الذي نذكره هنا اثني عشر نوعا

[الأوّل]

1

(1) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

جَمِيعُ الْمَعَايِشِ أَرْبَعٌ: الْوَلَايَةُ، ثُمَّ التِّجَارَةُ، ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ، ثُمَّ الْإِجَارَاتُ، وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ الدُّخُولُ فِي جِهَةِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا، فَوَجْهُ الْحَلَالِ مِنَ الْوِلَايَةِ، وِلَايَةُ الْوَالِي الْعَادِلِ، وَ وِلَايَةُ وُلَاتِهِ بِجِهَةِ مَا أَمَرَ بِهِ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ، وَ وَجْهُ الْحَرَامِ مِنْهَا، وِلَايَةُ الْوَالِي الْجَائِرِ وَ وِلَايَةُ وُلَاتِهِ، فَالْعَمَلُ لَهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ، لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ لَهُ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ

(2)

مِنَ الْكَبَائِرِ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ، قَالَ: وَ كُلُّ شَيْءٍ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ غِذَاءٌ لِلْعِبَادِ وَ قِوَامُهُمْ فِي أُمُورِهِمْ فِي وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ، فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ، وَ كُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَوْ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ نَظِيرِ الْبَيْعِ لِلرِّبَا أَوِ الْبَيْعِ لِلْمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوِ الْخَمْرِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لُحُومِ السِّبَاعِ أَوْ جُلُودِهَا أَوْ شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ، فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ

____________

(1) الوسائل 12: 54/ 1.

(2) الأصل: كثيرة.

29

وَ مِلْكِهِ وَ إِمْسَاكِهِ وَ التَّقَلُّبِ فِيهِ فَجَمِيعُ تَقَلُّبِهِ فِي ذَلِكَ حَرَامٌ، وَ كَذَلِكَ كُلُّ بَيْعٍ مَلْهُوٍّ بِهِ، وَ كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَقْوَى بِهِ الْكُفْرُ إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ.

وَ أَمَّا الصِّنَاعَاتُ: فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْنَافِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ: الْكِتَابَةِ، وَ الْحِسَابِ، وَ التِّجَارَةِ، وَ الصِّيَاغَةِ، وَ السِّرَاجَةِ، وَ الْبِنَاءِ، وَ الْقِصَارَةِ

(1)

، وَ الْحِيَاكَةِ

(2)

، وَ الْخِيَاطَةِ، وَ صَنْعَةِ التَّصَاوِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَ الرُّوحَانِيِّ، وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْعِبَادُ مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ، فَحَلَالٌ تَعَلُّمُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ

(3)

وَ تِلْكَ الْآلَةُ قَدْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى وُجُوهِ الْمَعَاصِي، وَ تَكُونُ مَعُونَةً عَلَى الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِيمِهِ نَظِيرِ: الْكِتَابَةِ، وَ السِّكِّينَ، وَ السَّيْفِ، وَ الرُّمْحِ، وَ الْقَوْسِ، فَلَيْسَ عَلَى الْعَالِمِ

(4)

وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ، وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِهَا فِي وُجُوهِ الْحَرَامِ، وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي هِيَ حَرَامٌ كُلُّهَا الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرَ:

الْبَرَابِطِ، وَ الْمَزَامِيرِ، وَ الشِّطْرَنْجِ، وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ، وَ الْأَصْنَامِ، وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ، وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً، وَ لَا يَكُونَ مِنْهُ وَ لَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ، فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ، وَ تَعَلُّمُهُ، وَ الْعَمَلُ بِهِ، وَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ، وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا.

2

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَيْسَ بِوَلِيٍّ لِي مَنْ أَكَلَ مَالَ مُؤْمِنٍ حَرَاماً.

3

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

كَسْبُ الْحَرَامِ يَبِينُ فِي الذُّرِّيَّةِ.

____________

(1) لقصّار: المحوّر للثياب لأنّه يدقّها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب، و حرفته القصارة (اللسان: قصر).

(2) الحياكة: من حاك الثوب: نسجه (اللسان:

حوك).

(3) ش: الصناعات.

(4) ش: فليس للعالم.

(5) الوسائل 12: 53/ 2.

(6) الوسائل 12: 53/ 3.

30

الثاني: السحت

4

(1) قَالَ (عليه السلام):

ثَمَنُ الْخَمْرِ، وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يَصْطَادُ مِنَ السُّحْتِ.

5

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَجْرُ الزَّانِيَةِ سُحْتٌ، وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِكَلْبِ الصَّيْدِ سُحْتٌ، وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ سُحْتٌ، وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ سُحْتٌ، وَ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ سُحْتٌ، فَأَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

6

(3) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ

(4)

مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ، وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ [وَ شِبْهِهِ]

(5)

سُحْتٌ، وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا أُجُورُ الْفَوَاجِرِ، وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ وَ الْمُسْكِرِ، وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ، فَأَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ.

7

(6) وَ رُوِيَ:

كَسْبُ الْحَجَّامِ إِذَا شَارَطَ.

8

(7) وَ رُوِيَ:

الرَّجُلُ يَقْضِي لِأَخِيهِ الْحَاجَةَ ثُمَّ يَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ.

9

(8) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ، وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ، وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ.

10

(9)

[

وَ رُوِيَ:

وَ النَّظَرُ فِي النُّجُومِ]

(10)

.

____________

(1) الوسائل 12: 63/ 7.

(2) الوسائل 12: 63/ 8.

(3) الوسائل 12: 61/ 1.

(4) الغلّ من الغلول: الخيانة: و هو الخيانة في المغنم و السرقة من الغنيمة (اللسان: غلل).

(5) أثبتناه من ش و الوسائل.

(6) الوسائل 12: 62/ 2.

(7) الوسائل 12: 64/ 11.

(8) الوسائل 12: 64/ 12.

(9) الوسائل 12: 64/ 13 و 14.

(10) أثبتناه من ش.

31

الثالث: ما يتوصّل به إلى الحرام

و هو اثنا عشر 1- بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب خاصّة دون ما عدا الصلاح.

11

(1)

قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى الشَّامِ، السُّرُوجَ وَ أَدَوَاتِهَا؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ

(2)

، فَإِذَا كَانَتِ الْمُبَايَنَةُ، حَرُمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمِلُوا إِلَيْهِمُ السِّلَاحَ وَ السُّرُوجَ.

12

(3)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ آخَرَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ: احْمِلْ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ يَعْنِي الرُّومَ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا، فَهُوَ مُشْرِكٌ.

13

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْفِئَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ، أَبِيعُهُمَا السِّلَاحَ؟ قَالَ:

بِعْهُمَا مَا يَكُنُّهُمَا

(5)

، الدِّرْعَ وَ الْخُفَّيْنِ وَ نَحْوَ هَذَا.

14

(6)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ فِي فِتْنَةٍ

(7)

.

15

(8)

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ حَمْلِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ التِّجَارَةَ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَحْمِلُوا سِلَاحاً، فَلَا بَأْسَ.

16

(9) وَ رُوِيَ:

أَنَّ بَائِعَ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

1- بَيْعُ الْمُغَنِّيَةِ لِمَا يَأْتِي.

3- إِجَارَةُ الْبَيْتِ لِبَيْعِ الْخَمْرِ.

____________

(1) الوسائل 12: 69/ 1.

(2) الهدنة: الصلح بين المسلمين و الكفّار و بين كلّ متحاربين (المجمع: هدن).

(3) الوسائل 12: 69/ 2.

(4) الوسائل 12: 70/ 3.

(5) ش: ما يكفهما.

(6) الوسائل 12: 70/ 4.

(7) ش: فئة.

(8) الوسائل 12: 70/ 6.

(9) الوسائل 12: 71/ 7.

32

17

(1)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ

(2)

بَيْتَهُ فَيُبَاعُ فِيهِ الْخَمْرُ، قَالَ:

حَرَامٌ أَجْرُهُ.

18

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ

(4)

سَفِينَتَهُ وَ دَابَّتَهُ مِمَّنْ يَحْمِلُ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا الْخَمْرَ وَ الْخَنَازِيرَ، قَالَ: لَا بَأْسَ. وَ حُمِلَ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ.

4- إِجَارَةُ السَّفِينَةِ لِذَلِكَ لِمَا مَرَّ عُمُوماً.

5- إِجَارَةُ الْمَسَاكِنِ وَ الْحَمُولَةِ لِبَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ لِمَا مَرَّ مِنَ النَّصِّ الْعَامِّ، وَ لِمَا يَأْتِي.

6- بَيْعُ الْخَشَبِ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ صَلِيباً لِمَا مَرَّ.

19

(5)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

(6)

عَنْ رَجُلٍ لَهُ خَشَبٌ فَبَاعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ صَلِيباً، قَالَ: لَا.

20

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ التُّوتِ، أَبِيعُهُ يُصْنَعُ لِلصَّلِيبِ وَ الصَّنَمِ؟ قَالَ: لَا.

7- بَيْعُهُ مِمَّنْ يَعْمَلُ الصَّنَمَ وَ نَحْوَهُ لِمَا مَرَّ عُمُوماً وَ خُصُوصاً.

8- مَعُونَةُ الظَّالِمِينَ عَلَى الظُّلْمِ لِمَا تَقَدَّمَ وَ يَأْتِي.

21

(8) وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام):

إِيَّاكُمْ وَ صُحْبَةَ الْعَاصِينَ، وَ مَعُونَةَ الظَّالِمِينَ.

9- قبول الولاية من قبل الظالم لما يأتي.

10- بيع الخمر و شراؤها و حملها و المساعدة على شربها لما تقدّم و يأتي.

11- الحضور عند اللاعب بالشطرنج و النظر إليه (9) و تقليبه لما تقدّم و يأتي.

____________

(1) الوسائل 12: 125/ 1.

(2) ش: يؤجر.

(3) الوسائل 12: 126/ 2.

(4) ش: يؤجر.

(5) الوسائل 12: 127/ 1.

(6) ش: سئل (ع).

(7) الوسائل 12: 127/ 2.

(8) الوسائل 12: 128/ 1.

(9) ش: و النظر فيها.

33

12- المساعدة على سائر المحرّمات لما تقدّم و يأتي.

الرابع: ما يتعلّق بالغناء

و أحكامه اثنا عشر 1- يحرم بيع المغنّية و شراؤها إلّا أن يمنعها منه لما مرّ عموما و خصوصا و لما يأتي.

22

(1)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ بَيْعِ الْجَوَارِي الْمُغَنِّيَاتِ، فَقَالَ: شِرَاؤُهُنَّ وَ بَيْعُهُنَّ حَرَامٌ، وَ تَعْلِيمُهُنَّ كُفْرٌ، وَ اسْتِمَاعُهُنَّ نِفَاقٌ.

23

(2)

وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ جَوَارٍ

(3)

مُغَنِّيَاتٌ قِيمَتُهُنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَ قَدْ جَعَلَ لَهُ (عليه السلام) ثُلُثَهَا، فَقَالَ (عليه السلام): لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِنَّ ثَمَنَ الْكَلْبِ وَ الْمُغَنِّيَةِ سُحْتٌ.

24

(4)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِبَيْعِ جَوَارٍ

(5)

لَهُ مُغَنِّيَاتٌ، وَ حَمْلِ الثَّمَنِ إِلَيْكَ وَ قَدْ بِعْتُهُنَّ، وَ هَذَا الثَّمَنُ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنَّ هَذَا سُحْتٌ، وَ تَعْلِيمَهُنَّ كُفْرٌ، وَ الِاسْتِمَاعَ مِنْهُنَّ نِفَاقٌ، وَ ثَمَنَهُنَّ سُحْتٌ.

25

(6)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْتَرِي الْمُغَنِّيَةَ أَوِ الْجَارِيَةَ تُحْسِنُ أَنْ تُغَنِّيَ أُرِيدُ بِهَا الرِّزْقَ لَا سِوَى ذَلِكَ؟ قَالَ: اشْتَرِ، وَ بِعْ.

أقول: هذا محمول على منعها من الغناء، أو على التقيّة.

26

(7)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَةِ، فَقَالَ: قَدْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ جَارِيَةٌ تُلْهِيهِ وَ مَا ثَمَنُهَا إِلَّا ثَمَنُ كَلْبٍ، وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ، وَ السُّحْتُ فِي النَّارِ.

27

(8)

وَ كَتَبَ صَاحِبُ الزَّمَانِ (عليه السلام) إِلَى رَجُلٍ: أَمَّا مَا وَصَلْتَنَا بِهِ فَلَا قَبُولَ

____________

(1) الوسائل 12: 88/ 7.

(2) الوسائل 12: 87/ 4.

(3) ش: جواري.

(4) الوسائل 12: 87/ 5.

(5) ش: جواري.

(6) الوسائل 12: 86/ 1.

(7) الوسائل 12: 88/ 6.

(8) الوسائل 12: 86/ 3.

34

عِنْدَنَا إِلَّا لِمَا طَابَ وَ طَهُرَ، وَ ثَمَنُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ.

2- يحرم كسب المغنّي و المغنّية إلّا لزفّ العرائس، إذا لم يدخل عليها الرجال لما مرّ.

28

(1)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ كَسْبِ الْمُغَنِّيَاتِ، فَقَالَ: الَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ، وَ الَّتِي تُدْعَى إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ (2)

.

29

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُغَنِّيَةُ مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَنْ أَكَلَ كَسْبَهَا.

30

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُغَنِّيَةُ مَلْعُونَةٌ، وَ مَنْ آوَاهَا

(5)

مَلْعُونٌ، وَ آكِلُ كَسْبِهَا مَلْعُونٌ.

31

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

كَسْبُ الْمُغَنِّي وَ الْمُغَنِّيَةِ سُحْتٌ.

3- يحرم تعليم الغناء و تعلّمه للرجال و النساء لما تقدّم و يأتي.

4- يحرم فعل الغناء مطلقا لما تقدّم و يأتي.

32

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

كَانَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ مَنْ تَغَنَّى

(8)

، وَ أَوَّلَ مَنْ نَاحَ.

33

(9) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

بَيْتُ الْغِنَاءِ لَا تُؤْمَنُ فِيهِ الْفَجِيعَةُ، وَ لَا تُجَابُ فِيهِ الدَّعْوَةُ، وَ لَا يَدْخُلُهُ الْمَلَكُ.

34

(10)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (11)

قَالَ:

قَوْلُ الزُّورِ: الْغِنَاءُ.

____________

(1) الوسائل 12: 84/ 1.

(2) لقمان: 6.

(3) الوسائل 12: 85/ 4.

(4) الوسائل 12: 103/ 7.

(5) ش: عاونها.

(6) الوسائل 12: 228/ 17.

(7) الوسائل 12: 231/ 28.

(8) أثبتناه من الوسائل، و في الأصل و ش: غنّى.

(9) الوسائل 12: 225/ 1.

(10) الوسائل 12: 225/ 2.

(11) الحجّ: 30.

35

35

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (2)

قَالَ:

الْغِنَاءُ.

36

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ عُشُّ النِّفَاقِ

(4)

.

37

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْغِنَاءِ، وَ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَخَّصَ فِي أَنْ يُقَالَ: جِئْنَاكُمْ، جِئْنَاكُمْ، حَيُّونَا، حَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ، فَقَالَ:

كَذَبُوا

(6)

.

38

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ (8)

قَالَ: مِنْهُ الْغِنَاءُ.

39

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ يُورِثُ النِّفَاقَ، وَ يُعْقِبُ الْفَقْرَ.

40

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ

(11)

، اجْتَنِبُوا الْغِنَاءَ، اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ.

41

(12) وَ قَالَ (عليه السلام):

شَرُّ الْأَصْوَاتِ الْغِنَاءُ.

5- الْغِنَاءُ مِنَ الْكَبَائِرِ لِمَا مَرَّ هُنَا وَ فِي بَيَانِ الْكَبَائِرِ.

42

(13) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ (14)

.

43

(15) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ مِمَّا قَالَ اللَّهُ:

____________

(1) الوسائل 12: 226/ 3.

(2) الفرقان: 72.

(3) الوسائل 12: 227/ 10.

(4) الأصل: عش به النّفاق.

(5) الوسائل 12: 228/ 15.

(6) صححنا الحديث على الوسائل و الفروع، و ما جاء في الأصل وش: فغير مستقيم.

(7) الوسائل 12: 230/ 25.

(8) لقمان: 6.

(9) الوسائل 12: 229/ 23.

(10) الوسائل 12: 230/ 24.

(11) ش: في الغناء.

(12) الوسائل 12: 229/ 22.

(13) الوسائل 12: 226/ 6.

(14) لقمان: 6.

(15) الوسائل 12: 226/ 7.

36

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ (1)

.

6- لا يجوز حضور مجلس الغناء لما تقدّم و يأتي.

44

(2)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً اللَّهُ مُعْرِضٌ عَنْ أَهْلِهَا.

45

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغِنَاءُ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ مِمَّا قَالَ اللَّهُ:

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ (4)

.

46

(5)

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَتَعَمَّدُ الْغِنَاءَ يُجْلَسُ إِلَيْهِ؟

قَالَ: لَا.

7- يحرم الغناء في القرآن و غيره لما مرّ من العموم و لما يأتي.

47

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَخَافُ عَلَيْكُمُ اسْتِخْفَافاً بِالدِّينِ، وَ بَيْعَ الْحُكْمِ، وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَ أَنْ تَتَّخِذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ.

48

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: إِضَاعَةَ الصَّلَوَاتِ، وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ، فَعِنْدَهَا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَ يَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ، وَ تَكْثُرُ أَوْلَادُ

(8)

الزِّنَا، وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ

(9)

، فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْجَاسَ الْأَنْجَاسَ.

49

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا، وَ إِيَّاكُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفُسُوقِ وَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ! فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَ النَّوْحِ وَ الرَّهْبَانِيَّةِ، لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ

(11)

، قُلُوبُهُمْ مَغْلُوبَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ.

____________

(1) لقمان: 6.

(2) الوسائل 12: 227/ 12.

(3) الوسائل 12: 228/ 16.

(4) لقمان: 6.

(5) الوسائل 12: 232/ 32.

(6) الوسائل 12: 228/ 18.

(7) الوسائل 12: 230/ 27.

(8) ش: و تكثروا أولاد.

(9) ش: في القرآن.

(10) الوسائل 4: 858/ 1.

(11) لا يجوز تراقيهم: المعنى أنّ قراءتهم لا يرفعها اللّه تعالى، و لا يقبلها، و لا يتجاوز حلوقهم (المجمع: ترق).

37

50

(1) وَ رُوِيَ:

جَوَازُ التَّرْجِيعِ بِالْقُرْآنِ. وَ حُمِلَ عَلَى التَّقِيَّةِ، وَ عَلَى مَا دُونَ الْغِنَاءِ.

51

(2) وَ رُوِيَ:

الْأَمْرُ بِقِرَاءَتِهِ بِالْحُزْنِ، وَ هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْغِنَاءِ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ مَعَ احْتِمَالِ التَّقِيَّةِ وَ غَيْرِهَا.

8- لا يختصّ تحريم الغناء و سماعه و تحقّقه بمجلس الشراب (3) لما تقدّم و يأتي من العموم.

52

(4)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنَّ لِي جَاراً وَ لَهُ جَوَارٍ

(5)

يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ سَلْهُ

(6)

التَّوْبَةَ.

53

(7)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كُنْتُ أُطِيلُ الْقُعُودَ فِي الْمَخْرَجِ لِأَسْمَعَ غِنَاءَ بَعْضِ الْجِيرَانِ، فَقَالَ

إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (8)

.

54

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا رَكِبَ الْعَبْدُ الدَّابَّةَ، جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ، فَإِنْ

(10)

قَالَ: لَا أُحْسِنُ، قَالَ لَهُ: تَمَنَّ.

9- لا يجوز الرضا بالغناء بل يجب إنكاره لما تقدّم و يأتي.

55

(11)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ الزُّورِ، قَالَ: مِنْهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلَّذِي يُغَنِّي: أَحْسَنْتَ.

10- تجب التوبة من الغناء لما تقدّم و يأتي.

____________

(1) الوسائل 4: 859/ 5.

(2) الوسائل 4: 857/ 1.

(3) الأصل: الشرب.

(4) الوسائل 2: 957/ 1.

(5) ش: جواري.

(6) الأصل: و اسأله.

(7) الوسائل 12: 231/ 29.

(8) الإسراء: 36.

(9) الوسائل 8: 282/ 2.

(10) ليس في ش.

(11) الوسائل 12: 229/ 21.

38

11- يحرم استماع الغناء لما مرّ.

56

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ الْغِنَاءِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ.

57

(2)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي كُنْتُ مَرَرْتُ بِفُلَانٍ فَدَخَلْتُ إِلَى دَارِهِ وَ نَظَرْتُ إِلَى جَوَارِيهِ، فَقَالَ: ذَاكَ

(3)

مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ أَمِنْتَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِكَ وَ مَالِكَ.

58

(4)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ: أَيْنَ نَزَلْتُمْ؟ قَالَ: عَلَى فُلَانٍ صَاحِبِ الْقِيَانِ

(5)

، فَقَالَ: كُونُوا كِرَاماً، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ

وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً (6)

.

59

(7) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ، فَقَدْ عَبَدَهُ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ، فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ، وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ الشَّيْطَانِ، فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ.

12- مستحلّ الغناء أو سماعه أو تعليمه مرتدّ كافر لما تقدّم من النصّ العامّ و الخاصّ.

الخامس: تعلّم النجوم و تعليمها إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر و العمل بها

و قد مرّ في أحاديث السفر

60

(8)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِمُنَجِّمٍ: إِنَّكُمْ تَنْظُرُونَ فِي شَيْءٍ كَثِيرُهُ لَا يُدْرَكُ وَ قَلِيلُهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.

____________

(1) الوسائل 12: 235/ 1.

(2) الوسائل 12: 236/ 4.

(3) ش: ذلك.

(4) الوسائل 12: 236/ 2.

(5) القينة: الأمة مغنّية، الجمع قيان (المجمع:

قين).

(6) الفرقان: 72.

(7) الوسائل 12: 236/ 5.

(8) الوسائل 12: 101/ 1.

39

61

(1)

وَ قَالَ (عليه السلام) لآِخَرَ: مَا بَالُ الْعَسْكَرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ وَ فِي هَذَا حَاسِبٌ وَ فِي هَذَا حَاسِبٌ فَيَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ، وَ يَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ، ثُمَّ يَلْتَقِيَانِ فَيَهْزِمُ

(2)

أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَأَيْنَ كَانَتِ النُّجُومُ؟ ثُمَّ قَالَ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَلِمَ مَوَالِيدَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ.

62

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ، إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ.

63

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ، وَ الْكَاهِنُ كَالْكَافِرِ، وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ.

64

(5)

وَ سُئِلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: عِنْدَ إِيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَ تَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ.

65

(6)

وَ نَهَى (عليه السلام) عَنْ عِدَّةِ خِصَالٍ: مِنْهَا، النَّظَرُ فِي النُّجُومِ.

66

(7) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

الْمُنَجِّمُ مَلْعُونٌ، وَ الْكَاهِنُ مَلْعُونٌ.

67

(8)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ، فَقَالَ: هُوَ عِلْمٌ قَلَّتْ مَنَافِعُهُ وَ كَثُرَتْ مَضَارُّهُ، لَا يُدْفَعُ بِهِ الْمَقْدُورُ وَ لَا يُتَّقَى بِهِ الْمَحْذُورُ، وَ الْمُنَجِّمُ يُضَارُّ اللَّهَ فِي عِلْمِهِ، بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَرُدُّ قَضَاءَ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ.

68

(9) وَ رُوِيَ:

مَنْ صَدَّقَ كَاهِناً أَوْ مُنَجِّماً، فَهُوَ كَافِرٌ.

69

(10)

وَ قَالَ (عليه السلام) فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَاماً يَلْجَئُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ، وَ خَلَقْتَنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الِالْتِجَاءِ إِلَيْهِمْ وَ مِنْ طَلَبِ الِاخْتِيَارَاتِ بِهَا، وَ أُيْقِنُ أَنَّكَ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى غَيْبِكَ فِي مَوَاقِعِهَا،

____________

(1) الوسائل 12: 102/ 2.

(2) ش: فهزم.

(3) الوسائل 8: 271/ 8.

(4) الوسائل 12: 104/ 8.

(5) الوسائل 12: 103/ 6.

(6) الوسائل 12: 104/ 9.

(7) الوسائل 12: 103/ 7.

(8) الوسائل 12: 104/ 10.

(9) الوسائل 12: 104/ 11.

(10) الوسائل 12: 104/ 12.

40

وَ لَمْ تُسَهِّلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلِهَا، وَ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَقْلِهَا مِنَ السُّعُودِ إِلَى النُّحُوسِ، وَ عَنِ النُّحُوسِ إِلَى السُّعُودِ، وَ أَنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، مَا أَسْعَدْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَ اسْتَبَدَّ الِاخْتِيَارَ لِنَفْسِهِ، وَ لَا أَشْقَيْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْخَالِقِ الَّذِي أَنْتَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.

70

(1)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِمُنَجِّمٍ: أَحْرِقْ كُتُبَكَ.

. وَ هُنَا مُعَارِضٌ غَيْرُ صَرِيحٍ حُمِلَ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ غَيْرِهَا

السادس: السحر

و يأتي تحريمه في الحدود

71

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَ مُدْمِنُ سِحْرٍ، وَ قَاطِعُ رَحِمٍ.

72

(3) وَ قَالَ (4) عَلِيٌّ (عليه السلام):

مَنْ تَعَلَّمَ شَيْئاً مِنَ السِّحْرِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً، فَقَدْ كَفَرَ، وَ كَانَ آخِرَ عَهْدِهِ بِرَبِّهِ، وَ حَدُّهُ أَنْ يُقْتَلَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.

73

(5) وَ رُوِيَ:

أَنَّ سَاحِرَ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ، وَ سَاحِرَ الْكُفَّارِ لَا يُقْتَلُ، لِأَنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ مِنَ السِّحْرِ.

74

(6) وَ رُوِيَ:

جَوَازُ حَلِّ السَّاحِرِ السِّحْرَ. وَ حُمِلَ عَلَى حَلِّهِ بِغَيْرِ السِّحْرِ، كَالْقُرْآنِ، وَ الدُّعَاءِ، وَ الْعُوذَةِ.

75

(7) وَ رُوِيَ:

أَنَّ تَعَلُّمَ السِّحْرِ لِدَفْعِ السِّحْرِ بِهِ خَاصَّةً كَانَ جَائِزاً فِي بَعْضِ الْمِلَلِ السَّابِقَةِ، وَ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ.

____________

(1) الوسائل 8: 268/ 1.

(2) الوسائل 12: 107/ 6.

(3) الوسائل 12: 107/ 7.

(4) ش: قال.

(5) الوسائل 12: 106/ 2.

(6) الوسائل 12: 105/ 1.

(7) الوسائل 12: 106/ 4.

41

السابع: الكهانة و القيافة

لما مرّ

76

(1)

وَ نَهَى (عليه السلام) عَنْ إِتْيَانِ الْعَرَّافِ، وَ قَالَ: مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله).

77

(2) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، قِيلَ: فَالْقِيَافَةُ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ، وَ قَالَ: إِنَّ الْقِيَافَةَ فَضْلَةٌ مِنَ النُّبُوَّةِ

(3)

ذَهَبَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله).

78

(4)

وَ قَالَ

(5)

لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا رُبَّمَا أَخْبَرَ مَنْ يَأْتِيهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ يُسْرَقُ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَشَى إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ

(6)

فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ.

الثامن: القمار بجميع أنواعه حتى الكعاب و الجوز و البيض

لما مرّ

79

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ (8)

فَقِيلَ لَهُ: مَا الْمَيْسِرُ؟ فَقَالَ: كُلُّ مَا تُقُومِرَ بِهِ حَتَّى الْكِعَابُ وَ الْجَوْزُ.

80

(9)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ (10)

فَقَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ يُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

____________

(1) الوسائل 12: 108/ 1.

(2) الوسائل 12: 108/ 2.

(3) الأصل: من نبوّة.

(4) الوسائل 12: 109/ 3.

(5) ش: قال.

(6) ش: أو كاهن كذّاب.

(7) الوسائل 12: 119/ 4.

(8) المائدة: 90.

(9) الوسائل 12: 119/ 1.

(10) البقرة: 188.

42

81

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَصْلُحُ الْمُقَامَرَةُ

(2)

وَ لَا النُّهْبَةُ.

82

(3)

وَ كَانَ (عليه السلام) يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ يَجِيءُ بِهِ الصِّبْيَانُ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ، وَ قَالَ: هُوَ سُحْتٌ.

83

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُونَ بِالْجَوْزِ وَ الْبَيْضِ وَ يُقَامِرُونَ، فَقَالَ:

لَا تَأْكُلْ مِنْهُ فَإِنَّهُ حَرَامٌ.

84

(5)

وَ بَعَثَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) غُلَاماً يَشْتَرِي لَهُ بَيْضاً فَأَخَذَ الْغُلَامُ بَيْضَةً أَوْ بَيْضَتَيْنِ فَقَامَرَ بِهَا فَلَمَّا أَتَى بِهِ أَكَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مَوْلًى

(6)

لَهُ: إِنَّ فِيهِ مِنَ الْقِمَارِ فَدَعَا بِطَشْتٍ فَتَقَيَّأَ فَقَاءَهُ.

85

(7) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ.

86

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ الشِّطْرَنْجَ وَ النَّرْدَ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَ كُلَّ مَا قُومِرَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَهُوَ مَيْسِرٌ.

87

(9)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْمَيْسِرِ، فَقَالَ: التَّفَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الْخُبُزُ، وَ التَّفَلُ

(10)

مَا يُخْرَجُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ غَيْرِهِ.

التاسع: النجاسات

و أحكامها اثنا عشر 1- لا يجوز بيع الميتة لما تقدّم و يأتي.

____________

(1) الوسائل 12: 120/ 5.

(2) الأصل: لا يصلح المقامر.

(3) الوسائل 12: 120/ 6.

(4) الوسائل 12: 120/ 7.

(5) الوسائل 12: 119/ 2.

(6) ش: فأكله، فقال مولى.

(7) الوسائل 12: 119/ 3.

(8) الوسائل 12: 120/ 11.

(9) الوسائل 12: 121/ 12.

(10) في تفسير العيّاشي: قال: «الخبز و الثقل» و كلمة الخبز لا معنى لها هنا، و في الوسائل الخبز و التفل، و الظاهر أنّ الثفل أو الثقل مصحّف (شتل) و هو ما تقومر عليه ثمّ اعطي شطر منه خراجا لرئيسهم و مفتيهم، هامش البحار 79/ 236.

43

2- لا يجوز بيع عذرة الإنسان لما مرّ.

88

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

ثَمَنُ الْعَذِرَةِ (مِنَ السُّحْتِ)

(2)

.

89

(3)

(وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَبِيعُ الْعَذِرَةَ)

(4)

، فَقَالَ: حَرَامٌ بَيْعُهَا وَ ثَمَنُهَا، وَ قَالَ:

لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَذِرَةِ ..

أَقُولُ: حُمِلَ آخِرُهُ عَلَى عَذِرَةِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ لِمَا مَرَّ وَ لِرَفْعِ التَّنَاقُضِ 3- لا يجوز بيع الزيت و السمن النجسين إلّا مع البيان للاستصباح به، و المائع ينجس كلّه بوقوع النجاسة دون الجامد و قد مرّ.

90

(5) وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) (6):

إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَمَاتَتْ فِيهِ فَإِنْ كَانَ جَامِداً، فَأَلْقِهَا وَ مَا يَلِيهَا، وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً، فَلَا تَأْكُلْهُ، وَ اسْتَصْبِحْ بِهِ، وَ الزَّيْتُ مِثْلُ ذَلِكَ.

91

(7)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ أَوْ فِي الزَّيْتِ فَتَمُوتُ فِيهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ جَامِداً، فَتَطْرَحُهَا، وَ تَطْرَحُ مَا حَوْلَهَا وَ يُؤْكَلُ مَا بَقِيَ، وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً، فَأَسْرِجْ بِهِ، وَ أَعْلِمْهُمْ إِذَا بِعْتَهُ.

92

(8)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ جُرَذٍ

(9)

مَاتَ فِي زَيْتٍ، مَا تَقُولُ فِي بَيْعِ ذَلِكَ؟

فَقَالَ: بِعْهُ وَ بَيِّنْهُ لِمَنِ اشْتَرَاهُ لِيَسْتَصْبِحَ بِهِ.

93

(10)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَتَمُوتُ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: أَمَّا الزَّيْتُ فَلَا تَبِعْهُ إِلَّا لِمَنْ تُبَيِّنُ لَهُ فَيَبْتَاعُ لِلسِّرَاجِ، وَ أَمَّا

____________

(1) الوسائل 12: 126/ 1.

(2) ليس في ش.

(3) الوسائل 12: 126/ 2.

(4) ليس في ش.

(5) الوسائل 12: 66/ 2.

(6) ش: و قال الصّادق (ع).

(7) الوسائل 12: 66/ 3.

(8) الوسائل 12: 66/ 4.

(9) الجرذ: الذّكر من الفأر، و قيل: الذّكر الكبير من الفأر (اللّسان: جرذ).

(10) الوسائل 12: 66/ 5.

44

الْأَكْلُ فَلَا، وَ أَمَّا السَّمْنُ فَإِنْ كَانَ ذَائِباً، فَهُوَ كَذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ جَامِداً وَ الْفَأْرَةُ فِي أَعْلَاهُ، فَيُؤْخَذُ مَا تَحْتَهَا وَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ لَا بَأْسَ بِهِ، وَ الْعَسَلُ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ جَامِداً.

94

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ حُبِّ

(2)

دُهْنٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ، قَالَ: لَا تَدَّهِنْ بِهِ، وَ لَا تَبِعْهُ مِنْ مُسْلِمٍ.

4- لا يجوز بيع الألية المبانة من حيّ لما يأتي في الذبائح.

95

(3)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ يَقْطَعُ أَلَيَاتِهَا، وَ هِيَ أَحْيَاءٌ، أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ

(4)

يُنْتَفَعُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يُذِيبُهَا وَ يُسْرِجُ بِهَا، وَ لَا يَأْكُلُهَا وَ لَا يَبِيعُهَا.

5- إذا اختلط الذكيّ بالميتة، جاز (5) بيعه ممّن يستحلّ الميتة، و كذا العجين بالماء النجس.

96

(6) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِذَا اخْتَلَطَ الذَّكِيُّ بِالْمَيْتَةِ، بَاعَهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ أَكَلَ ثَمَنَهُ.

97

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ غَنَمٌ وَ كَانَ يُدْرِكُ الذَّكِيَّ مِنْهَا فَيَعْزِلُهُ وَ يَعْزِلُ الْمَيْتَةَ

(8)

، ثُمَّ إِنَّ الْمَيْتَةَ وَ الذَّكِيَّ اخْتَلَطَا

(9)

، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: يَبِيعُهُ

(10)

مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ يَأْكُلُ ثَمَنَهُ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ.

98

(11)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْعَجِينِ مِنَ الْمَاءِ

(12)

النَّجِسِ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟

____________

(1) الوسائل 12: 69/ 5.

(2) الحبّ: الجرّة الضخمة، و الخابية (اللّسان:

حبّب).

(3) الوسائل 12: 67/ 6.

(4) ش: أ يصلح أن.

(5) ش: حلّ.

(6) الوسائل 12: 67/ 1.

(7) الوسائل 12: 68/ 2.

(8) ش: فيعزله يعزل الميّت.

(9) ش: أخلطا.

(10) ش: قال: بعه.

(11) الوسائل 12: 86/ 3.

(12) ش: بالماء.

45

قَالَ: يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ.

6- لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْكَلْبِ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ لِمَا تَقَدَّمَ وَ يَأْتِي.

7- لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الْفُقَّاعِ لِمَا يَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ.

99

(1)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا (عليه السلام): مَا تَقُولُ فِي شُرْبِ الْفُقَّاعِ؟ فَقَالَ: خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَلَا تَشْتَرِهِ، أَمَا لَوْ كَانَ الْحُكْمُ لِي أَوِ الدَّارُ لِي لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ، وَ لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ.

100

(2) وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا، وَ حَارِسَهَا، وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا، وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا، وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ.

8- لا يجوز بيع الخنزير لما تقدّم و يأتي.

101

(3)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَ عِنْدَهُ خَمْرٌ وَ خَنَازِيرُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، هَلْ يَبِيعُ خَمْرَهُ وَ خَنَازِيرَهُ وَ يَقْضِي دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا.

102

(4) وَ رُوِيَ

فِيمَنْ أَسْلَمَ وَ لَهُ خَمْرٌ وَ خَنَازِيرُ ثُمَّ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ: أَنَّهُ يَبِيعُ ذَلِكَ دُيَّانُهُ أَوْ وَلِيٌّ لَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ وَ يَقْضِي دَيْنَهُ، وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَ هُوَ

(5)

حَيٌّ، وَ لَا يُمْسِكُهُ.

103

(6)

9- قِيلَ لِلْبَاقِرِ (عليه السلام): إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ يَعْمَلُ الْحَمَائِلَ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: إِذَا فَرَغَ، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ.

104

(7)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي رَجُلٌ خَرَّازٌ وَ لَا يَسْتَقِيمُ عَمَلُنَا إِلَّا بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ نَعْمَلُ بِهِ، قَالَ: خُذْ مِنْهُ وَبَرَهُ فَاجْعَلْهُ

(8)

فِي فَخَّارَةٍ

(9)

، ثُمَّ أَوْقِدْ تَحْتَهَا حَتَّى يَذْهَبَ دَسَمُهَا، ثُمَّ اعْمَلْ بِهِ.

____________

(1) الوسائل 12: 166/ 1.

(2) الوسائل 12: 165/ 5.

(3) الوسائل 12: 167/ 1.

(4) الوسائل 12: 167/ 2.

(5) ش: و هي.

(6) الوسائل 12: 167/ 1.

(7) الوسائل 12: 168/ 3.

(8) ش: فاجعلها.

(9) الفخّار: ضرب من الخزف تعمل منه الجرار و الكيزان، و الفخّارة: الجرّة (اللسان: فخر).

46

105

(1)

وَ قَالَ (عليه السلام) فِي شَعْرِ الْخِنْزِيرِ: خُذُوهُ فَاغْسِلُوهُ فَمَا كَانَ

(2)

لَهُ دَسَمٌ، فَلَا تَعْمَلُوا بِهِ، وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ

(3)

دَسَمٌ، فَاعْمَلُوا بِهِ وَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْهُ.

10- لا يجوز بيع العصير بعد أن يغلي قبل ذهاب الثلثين لما يأتي، و يكره بيعه نسيئة.

106

(4)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَ إِنْ غَلَا، فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ، وَ كَرِهَ (عليه السلام) بَيْعَ الْعَصِيرِ بِتَأْخِيرٍ.

107

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ ثَمَنِ الْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ لِمَنْ يَبْتَاعُهُ لِيَطْبُخَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ خَمْراً، قَالَ: إِذَا بِعْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ خَمْراً وَ هُوَ حَلَالٌ فَلَا بَأْسَ.

11- إذا باع الذمّيّ خمرا أو خنزيرا، جاز للمسلم قبض ثمنه منه من دين أو نحوه لما مرّ في الجزية، و لما يأتي في الدين.

108

(6)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): لِي عَلَى رَجُلٍ ذِمِّيٍّ دَرَاهِمُ فَيَبِيعُ الْخَمْرَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ أَنَا حَاضِرٌ، فَهَلْ لِي أَخْذُهَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا لَكَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَضَاكَ دَرَاهِمَكَ.

109

(7) وَ رُوِيَ:

الْجَوَازُ مُطْلَقاً. وَ حُمِلَ عَلَى كَوْنِ الْبَائِعِ ذِمِّيّاً، وَ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ.

12- يجوز بيع المملوك الكافر لما تقدّم و يأتي.

العاشر: الظلم

و أحكامه اثنا عشر 1- يحرم معونة الظالمين و لو بمدّة قلم لما تقدّم و يأتي.

110

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّوْطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنَ النَّارِ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، يُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ

____________

(1) الوسائل 12: 168/ 4.

(2) ش: و ما كان.

(3) ليس في ش.

(4) الوسائل 12: 169/ 6 و 3.

(5) الوسائل 12: 169/ 2.

(6) الوسائل 12: 171/ 1.

(7) الوسائل 12: 171/ 2.

(8) الوسائل 12: 130/ 10.

47

وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.

111

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ؟

وَ مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً، أَوْ رَبَطَ كِيساً، أَوْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةَ قَلَمٍ، فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ.

112

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا اقْتَرَبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللَّهِ.

113

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ خَفَّ

(4)

لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ، كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ، وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَى الْجَوْرِ، قُرِنَ مَعَ هَامَانَ، وَ كَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً.

114

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ مَشَى إِلَى ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ.

115

(6) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَا تُعِنْهُمْ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ.

116

(7) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ، فَهُوَ مِنْهُمْ، وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ، كَانَ وَرَدَ النَّارَ.

2- لا يجوز مدح الظالم و تعظيمه لما مضى و يأتي.

117

(8)

وَ نَهَى (عليه السلام) عَنِ الْمَدْحِ وَ قَالَ: احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ.

118

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً وَ تَخَفَّفَ وَ تَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ، كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ.

3- لا يجوز صحبة الظالم و محبّة بقائه لما مضى و يأتي.

____________

(1) الوسائل 12: 130/ 11.

(2) الوسائل 12: 130/ 12.

(3) الوسائل 12: 130/ 14.

(4) ش: من حفّ، و منه قوله: من حفّنا. أي من خدمنا أو تعطّف علينا و حاطنا (اللسان:

حفف). و خفّ له في الخدمة: أي خدمه (اللسان: خفف).

(5) الوسائل 12: 131/ 15.

(6) الوسائل 12: 129/ 8.

(7) الوسائل 12: 131/ 17.

(8) الوسائل 12: 132/ 1.

(9) الوسائل 12: 132/ 1.

48

119

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ (2)

هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ فَيُحِبُّ بَقَاءَهُ إِلَى أَنْ يُدْخِلَ [يَدَهُ]

(3)

إِلَى كِيسِهِ فَيُعْطِيَهُ.

120

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَصِيرُوا مَعَ مَنْ عِشْتُمْ مَعَهُ فِي دُنْيَاهُ.

121

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا مِنْ جَبَّارٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ يَدْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ- يَعْنِي أَقَلَّ الْمُؤْمِنِينَ حَظّاً بِصُحْبَةِ الْجَبَّارِ.

122

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ.

4- لا يجوز قبول الولاية من قبل الجائر إلّا ما استثني لما تقدّم و يأتي.

123

(7)

وَ سَأَلَ رَجُلٌ الصَّادِقَ (عليه السلام) عَنْ أَعْمَالِهِمْ، فَقَالَ (عليه السلام): مَتَى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟ إِنَّمَا كَانَتِ الشِّيعَةُ تَقُولُ: يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَ يُشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ، وَ يُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ، مَتَى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟.

124

(8) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَعْمَلَ جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ ثُمَّ حَبَسَهُمْ، فَسُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، فَقَالَ: وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ، أَ لَمْ أَنْهَهُمْ، أَ لَمْ أَنْهَهُمْ؟ هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ.

125

(9)

وَ قَالَ [لَهُ]

(10)

رَجُلٌ: إِنِّي وُلِّيتُ عَمَلًا فَمَا تَرَى؟ قَالَ

(11)

: أَرَى أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَعُدْ.

126

(12) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ.

____________

(1) الوسائل 12: 133/ 1.

(2) هود: 113.

(3) أثبتناه من الوسائل.

(4) الوسائل 12: 134/ 3.

(5) الوسائل 12: 134/ 4.

(6) الوسائل 12: 134/ 5.

(7) الوسائل 12: 135/ 1.

(8) الوسائل 12: 135/ 3.

(9) الوسائل 12: 136/ 5.

(10) أثبتناه من ش.

(11) ش: فقال.

(12) الوسائل 12: 137/ 8.

49

127

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَدْخُلُونَ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ يَعْمَلُونَ لَهُمْ وَ يُجِيبُونَ لَهُمْ وَ يُوَالُونَهُمْ، فَقَالَ: لَيْسَ هُمْ مِنَ الشِّيعَةِ، وَ لَكِنَّهُمْ مِنْ أُولَئِكَ.

128

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

نَهَى اللَّهُ أَنْ يُوَالِيَ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرَ إِلَّا عِنْدَ التَّقِيَّةِ.

129

(3)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ: الدُّخُولُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ الْعَوْنُ لَهُمْ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ عَدِيلُ الْكُفْرِ، وَ النَّظَرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْعَمْدِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِهَا النَّارُ.

5- يجوز قول الولاية من الجائر لدفع الضرر عن النفس و عن المؤمنين، و الإحسان إليهم، و العمل بالحقّ ما أمكن.

130

(4) قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام):

مَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ الظَّالِمِينَ، فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ، وَ مَا حَرَّمْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ لَهُ حَرَامٌ.

131

(5) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ السُّلْطَانِ أَوْلِيَاءَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ.

132

(6)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَاتَّقِ أَمْوَالَ الشِّيعَةِ.

133

(7)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: إِنَّكَ لَتَعْمَلُ عَمَلَ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَأَنْ أَسْقُطَ مِنْ حَالِقٍ

(8)

فأنقطع [فَأَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَلَّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلًا، أَوْ أَطَأَ بِسَاطَ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَّا لِتَفْرِيجِ كُرْبَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ فَكِّ أَسْرِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ،

____________

(1) الوسائل 12: 138/ 10.

(2) الوسائل 12: 138/ 10.

(3) الوسائل 12: 138/ 12.

(4) الوسائل 12: 143/ 15.

(5) الوسائل 12: 139/ 1 و 2.

(6) الوسائل 12: 140/ 8.

(7) الوسائل 12: 140/ 9.

(8) من حالق: أيّ من جبل عال (أقرب الموارد:

حلق).

50

فَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ فَوَاحِدَةً بِوَاحِدَةٍ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.

134

(1)

وَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَدْخُلَ لَهُمْ فِي عَمَلٍ وَ عَلَيْهِ مَؤُنَةٌ وَ قَدْ تَلِفَ أَكْثَرُ مَا فِي يَدِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَا عَلَيْكَ، وَ إِنْ دَخَلْتَ مَعَهُمْ، اللَّهُ يَعْلَمُ وَ نَحْنُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.

135

(2) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ.

6- يجب ردّ الوالي المظالم إلى أهلها إن عرفهم، و إلّا تصدّق به، لما مرّ.

136

(3)

وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي كُنْتُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً، أَغْمَضْتُ

(4)

فِي مَطَالِبِهِ، فَهَلْ لِي مِنْ مَخْرَجٍ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبْتَ فِي دِيوَانِهِمْ، فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ، رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ، تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ.

7- يجوز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة و الخوف، و يجوز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلّا في القتل المحرّم لما مضى و يأتي.

137

(5)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ، يَخْرُجُ فِيهِ الرَّجُلُ؟

قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ [لَا]

(6)

يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَأْكُلَ وَ لَا يَشْرَبَ وَ لَا يَقْدِرَ عَلَى حِيلَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَصَارَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَلْيَبْعَثْ بِخُمُسِهِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ.

____________

(1) الوسائل 12: 143/ 14.

(2) الوسائل 12: 139/ 3.

(3) الوسائل 12: 144/ 1.

(4) ش: غمضت، أغمضت في مطالبه: أي تساهلت في تحصيله و لم أجتنب في الحرام و الشبهات (المجمع: غمض).

(5) الوسائل 12: 146/ 3.

(6) أثبتناه من ش و الوسائل.

51

138

(1)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا (عليه السلام): كَيْفَ صِرْتَ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَأْمُونِ؟ فَقَالَ (عليه السلام): أَنَا أُجْبِرْتُ عَلَى ذَلِكَ.

139

(2)

وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): إِنَّكَ قَبِلْتَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مَعَ إِظْهَارِكَ الزُّهْدَ، فَقَالَ:

قَدْ عَلِمَ اللَّهُ كَرَاهَتِي لِذَلِكَ، فَلَمَّا خُيِّرْتُ بَيْنَ قَبُولِ ذَلِكَ وَ بَيْنَ الْقَتْلِ، اخْتَرْتُ الْقَبُولَ عَلَى الْقَتْلِ، وَيْحَهُمْ، أَمَا عَلِمُوا أَنَّ يُوسُفَ (عليه السلام) كَانَ نَبِيّاً رَسُولًا فَلَمَّا دَفَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى تَوَلِّي خَزَائِنِ الْأَرْضِ

قٰالَ اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (3)

وَ دَفَعَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى قَبُولِ ذَلِكَ عَلَى إِكْرَاهٍ وَ إِجْبَارٍ.

8- لا يجوز التصدّق بالمال الحرام مع العلم بصاحبه لما مرّ هنا و في الصدقة.

140

(4) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (5)

إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ لَهُمْ أَمْوَالٌ مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ، وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا

(6)

، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ.

9- ينبغي للوالي حسن السلوك مع أصحابه و رعيّته، و الإحسان إليهم، و العمل بما وافق الحقّ لما تقدّم و يأتي.

141

(7)

وَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي بُلِيتُ بِوِلَايَةِ الْأَهْوَازِ فَإِنْ رَأَى سَيِّدِي أَنْ يَحُدَّ لِيَ حَدّاً وَ يُلَخِّصَ لِي فِي كِتَابِهِ مَا يَرَى لِيَ الْعَمَلَ بِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ (عليه السلام) كِتَاباً مِنْ جُمْلَتِهِ: إِنِّي سَأُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ، إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ، تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ، وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ حَقْنُ

(8)

الدِّمَاءِ، وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَ الرِّفْقُ بِالرَّعِيَّةِ وَ التَّأَنِّي، وَ حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِينٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، وَ شِدَّةٍ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِكَ وَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ رُسُلِهِ، وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِيَّتِكَ بِأَنْ تُوقِفَهُمْ

____________

(1) الوسائل 12: 146/ 4.

(2) الوسائل 12: 147/ 5.

(3) يوسف: 55.

(4) الوسائل 12: 156/ 1.

(5) البقرة: 267.

(6) الأصل: عنها.

(7) الوسائل 12: 150/ 1.

(8) ش: ممّا أتاك اللّه حقن.

52

عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ، وَ إِيَّاكَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ، فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُمْتَحَنُ الْمُسْتَبْصِرُ الْمُوَافِقُ لَكَ عَلَى دِينِكَ، وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ دِرْهَماً، أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً، أَوْ تَحْمِلَ عَلَى

(1)

دَابَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ لِشَاعِرٍ أَوْ مُضْحِكٍ أَوْ مُتَمَزِّحٍ إِلَّا أَعْطَيْتَ مِثْلَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَ لْتَكُنْ عَطَايَاكَ وَ خِلَعُكَ وَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَ النَّجَاحِ وَ الْفِطْرَةِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْمَأْكَلِ وَ الْكِسْوَةِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا وَ تَصِلُ بِهَا مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكَ، اجْهَدْ أَنْ لَا تَكْنِزَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً، وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ مِنْ حُلْوٍ وَ لَا مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ تَصْرِفُهُ فِي بُطُونٍ خَالِيَةٍ تُسَكِّنُ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِيَّاكَ أَنْ تُخِيفَ مُؤْمِناً! فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليهم السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِيُخِيفَهُ بِهَا، أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) أَحَادِيثَ فِي ثَوَابِ إِغَاثَةِ الْمُؤْمِنِ، وَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَ كِسْوَتِهِ، وَ إِطْعَامِهِ مِنْ جُوعٍ، وَ سَقْيِهِ مِنْ ظَمَاءٍ، وَ إِخْدَامِهِ، وَ حَمْلِهِ مِنْ رُجْلَةٍ

(2)

، وَ تَزْوِيجِهِ، وَ إِعَانَتِهِ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ، وَ زِيَارَتِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِ، وَ فِي عِقَابِ تَتَبُّعِ عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِ وَ إِهَانَتِهِ وَ فَضِيحَتِهِ وَ غَيْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ إِيثَارِ طَاعَتِهِ، وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْثِرْ أَحَداً عَلَى رِضَاهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً تُسْأَلُ عَنْهُ غَداً، فَافْعَلْ.

10- جوائز الظالم و طعامه حلال إلّا أن يعلم حراما بعينه لكن يستحبّ اجتنابه لما مرّ.

142

(3)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يَلِي أَعْمَالَ السُّلْطَانِ لَيْسَ لَهُ مَكْسَبٌ إِلَّا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَ أَنَا أَمُرُّ بِهِ فَأَنْزِلُ عَلَيْهِ فَيُضِيفُنِي وَ يُحْسِنُ إِلَيَّ،

____________

(1) ليس في ش.

(2) ش: من رجله، الرّجلة: القوّة على المشي، و رجل الرّجل رجلة إذا كان يمشي في السّفر وحده و لا دابّة له يركبها (اللّسان: رجل).

(3) الوسائل 12: 156/ 1.

53

وَ رُبَّمَا أَمَرَ لِي بِالدَّرَاهِمِ وَ الْكِسْوَةِ، وَ قَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: كُلْ وَ خُذْ مِنْهُ، فَلَكَ الْمَهْنَأُ

(1)

، وَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ.

143

(2)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمُرُّ بِالْعَامِلِ فَيُجِيزُنِي بِالدَّرَاهِمِ، آخُذُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَ أَحُجُّ

(3)

بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

144

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) كَانَا يَقْبَلَانِ جَوَائِزَ مُعَاوِيَةَ.

145

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

جَوَائِزُ الْعُمَّالِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ.

146

(6)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ حَالَهُ: هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَصَلَنِي بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الْمَنْصُورَ- فَخُذْهَا وَ تَفَرَّجْ بِهَا

(7)

.

147

(8)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ وَعَدَهُ عَامِلُ الْمَدِينَةِ بِمَالٍ: ائْتِ عَامِلَ الْمَدِينَةِ فَتَنَجَّزْ مِنْهُ مَا وَعَدَكَ.

148

(9) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الرَّشِيدَ بَعَثَ إِلَى الْكَاظِمِ (عليه السلام) بِخِلَعٍ وَ حُمْلَانٍ وَ مَالٍ فَرَدَّهُ، وَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ إِذَا كَانَ فِيهِ حُقُوقُ الْأُمَّةِ.

149

(10) وَ رُوِيَ:

أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) كُلَّ سَنَةٍ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى عُرُوضٍ

(11)

وَ هَدَايَا مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ.

____________

(1) لك المهنأ و عليه الوزر: أي يكون أكلك هنيئا لا تؤاخذ به و وزره على من كسبه (اللسان:

هنأ).

(2) الوسائل 12: 156/ 2.

(3) ش: فأحجّ.

(4) الوسائل 12: 157/ 4.

(5) الوسائل 12: 157/ 5.

(6) الوسائل 12: 158/ 6.

(7) الأصل: و تفرّح بها.

(8) الوسائل 12: 158/ 8.

(9) الوسائل 12: 158/ 10.

(10) الوسائل 12: 159/ 14.

(11) صحّحناه على الوسائل و الاحتجاج، العرض، ما نيل من الدنيا، و العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل و لا وزن (اللسان: عرض).

و في نسخة الأصل و ش: غروض، و الغرض: حزام الرحل، و قيل: البطان للقتب، و الجمع غروض (اللسان: غرض).

54

150

(1) وَ رُوِيَ

فِي وَكِيلِ الْوَقْفِ إِذَا كَانَ مُسْتَحِلًّا لِمَا فِي يَدِهِ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مَعَاشٌ غَيْرُ مَا فِي يَدِهِ، فَكُلْ طَعَامَهُ، وَ اقْبَلْ بِرَّهُ، وَ إِلَّا فَلَا.

11- يجوز شراء ما يأخذه الظالم من الغلّات باسم المقاسمة، و من الأموال باسم الخراج، و من الأنعام باسم الزكاة و الشراء من غلّاته و من ماله و قد مرّ.

151

(2)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): أَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَجِيئُنِي مَنْ يَتَظَلَّمُ وَ يَقُولُ: ظَلَمَنِي، فَقَالَ: اشْتَرِهِ.

152

(3)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْتَرِي مِنَ الْعَامِلِ شَيْئاً وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَظْلِمُ؟ فَقَالَ:

اشْتَرِ مِنْهُ.

153

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَ غَنَمِ الصَّدَقَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا الْإِبِلُ إِلَّا مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ، لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ.

154

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ شِرَاءِ الْغَنَمِ مِنَ الْمُصَدِّقِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا وَ عَزَلَهَا، فَلَا بَأْسَ.

155

(6)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ شِرَاءِ الْخِيَانَةِ وَ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ، فَلَا تَشْتَرِ إِلَّا مِنَ الْعُمَّالِ.

156

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الْعَامِلِ وَ هُوَ يَظْلِمُ، قَالَ:

يَشْتَرِي مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ظَلَمَ فِيهِ أَحَداً.

12- لا يجوز التصرّف في مال المسلم إلّا بإذنه لما تقدّم و يأتي.

____________

(1) الوسائل 12: 160/ 15.

(2) الوسائل 12: 161/ 3.

(3) الوسائل 12: 161/ 4.

(4) الوسائل 12: 161/ 5.

(5) الوسائل 12: 161/ 5.

(6) الوسائل 12: 162/ 6.

(7) الوسائل 12: 163/ 2.

55

157

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ.

الحادي عشر: مال اليتيم

و أحكامه اثنا عشر 1- يحرم أكل ماله ظلما لما تقدّم و يأتي.

158

(2) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَنْقَطِعَ يُتْمُهُ، أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ، كَمَا أَوْجَبَ النَّارَ لِمَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ.

159

(3) وَ رُوِيَ:

شَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً.

160

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ.

161

(5) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ [مَنْ]

(6)

أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ يَخْلُفُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

162

(7) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

حَرَّمَ اللَّهُ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ جُمْلَةً مِنْهَا.

2- حدّ اليتيم البلوغ، و لا يتم بعده لما تقدّم و يأتي.

163

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ.

3- يجوز الأكل من طعام اليتيم إذا قابله نفع له قدره.

164

(9)

قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ أَيْتَامٍ وَ مَعَهُ خَادِمٌ لَهُمْ فَنَقْعُدُ عَلَى بِسَاطِهِمْ، وَ نَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ، وَ يَخْدُمُنَا خَادِمُهُمْ، وَ رُبَّمَا

____________

(1) الوسائل 13: 424/ 1.

(2) الوسائل 12: 180/ 1.

(3) الوسائل 12: 181/ 3.

(4) الوسائل 12: 182/ 7.

(5) الوسائل 12: 181/ 4.

(6) أثبتناه من ش.

(7) الوسائل 12: 181/ 5.

(8) الوسائل 1: 32/ 9.

(9) الوسائل 12: 183/ 1.

56

طَعِمْنَا فِيهِ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَ فِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي دُخُولِكُمْ عَلَيْهِمْ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ، فَلَا بَأْسَ، وَ إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ، فَلَا، وَ قَالَ:

بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (1)

فَأَنْتُمْ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:

وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ (2)

.

165

(3)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لِيَ ابْنَةَ أَخٍ يَتِيمَةً فَرُبَّمَا أُهْدِي لَهَا الشَّيْءُ فَآكُلُ مِنْهُ ثُمَّ أُطْعِمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ مَالِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا بِذَا، فَقَالَ (عليه السلام): لَا بَأْسَ.

4- يجوز لقيّم مال اليتيم و الوصيّ أن يتناول أجرة مثله، و يكره مع الغنى.

166

(4)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (5)

قَالَ: الْمَعْرُوفُ هُوَ الْقُوتُ، وَ إِنَّمَا عَنَى الْوَصِيَّ وَ الْقَيِّمَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ.

167

(6)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْقَيِّمِ لِلْأَيْتَامِ فِي الْإِبِلِ، [وَ مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا]

(7)

فَقَالَ: إِذَا لَاطَ

(8)

حَوْضَهَا، وَ طَلَبَ ضَالَّتَهَا، وَ هَنَأَ جَرْبَاهَا

(9)

، فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْ لَبَنِهَا فِي غَيْرِ نَهْكٍ

(10)

لِضَرْعٍ وَ لَا فَسَادٍ لِنَسْلٍ.

168

(11)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ

____________

(1) القيامة: 14.

(2) البقرة: 220.

(3) الوسائل 12: 184/ 2.

(4) الوسائل 12: 184/ 1.

(5) النّساء: 6.

(6) الوسائل 12: 185/ 2.

(7) أثبتناه من ش و الوسائل.

(8) لاط حوضها: طينه و أصلحه (اللّسان: لوط).

(9) هنّأ جرباها: أيّ عالج جرّب إبله بالقطران (اللّسان: هنّأ).

(10) النهك: التنقص، و نهكت النّاقة حلبا:

أنهكها إذا نقصتها فلم يبق في ضرعها لبن (اللّسان: نهك).

(11) الوسائل 12: 185/ 3.