الوافي - ج9

- الفيض الكاشاني المزيد...
501 /
1283

[تتمة كتاب الصلاة]

أبواب بقية الصلوات المفروضات و المسنونات

الآيات

قال اللّٰه عز و جل قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى.

و قال سبحانه فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ.

بيان

قد ورد في الأخبار أن الآية الأولى نزلت في زكاة الفطر و صلاة عيد الفطر و الثانية نزلت في صلاة عيد الأضحى و نحر الهدي و الأضحية

1284

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1285

باب 182 شرائط صلاة العيدين و فرضها

[1]

8241- 1 الكافي، 3/ 459/ 1/ 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة قال قال أبو جعفر(ع)

ليس في يوم الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة- أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة و من لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه

بيان

الصلاة المنفية قبل صلاة العيدين و بعدهما تشمل الموظفة و المبتدأة و القضاء و غيرها و احتمال كون المراد أن لا صلاة موظفة لهذه الفريضة كما لسائر الفرائض ينفيه ما يأتي في الباب الآتي من النهي عن قضاء وتر الليلة و على التقديرين مقيد بما قبل الزوال كما يأتي التصريح به قوله و من لم يصل مع إمام في جماعة تشمل من فقد الإمام أو وجده و لكن لم يدرك الصلاة معه و قوله فلا صلاة له أريد به الصلاة على سبيل الفرض لجوازها على سبيل الاستحباب حينئذ كما يأتي الأخبار فيه في هذا الباب إن شاء اللّٰه و المقصود من هذا الكلام إثبات توحيدها و نفي تعددها إذا صليت جماعة كما يظهر من فحاوي الأخبار

1286

[2]

8242- 2 الكافي، 3/ 459/ 2/ 1 الاثنان عن الوشاء عن حماد عن معمر بن يحيى عن أبي جعفر(ع)قال

لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلا مع إمام

[3]

8243- 3 الفقيه، 1/ 506/ 1456 زرارة عن أبي جعفر(ع)

مثله

بيان

يعني لا صلاة فريضة إلا مع إمام مرضي يجوز الاقتداء به كما يشعر به تنكير لفظ الإمام كما في أكثر النسخ و أصحها و يجوز أن يكون المراد بالإمام المعصوم(ع)فلا تكون واجبة إلا مع حضوره (صلوات اللّٰه عليه) فإن الأخبار ليست محكمة في أحد المعنيين بل متشابهة فيهما.

قال في الفقيه و وجوب العيد أنما هو مع إمام عادل و هو أيضا متشابه و على التقديرين يجوز فعلها مع فقد هذا الشرط على جهة الاستحباب كما يظهر من الأخبار الآتية

[4]

8244- 4 الفقيه، 1/ 504/ 1453 جميل بن دراج عن الصادق(ع)أنه قال

صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة

بيان

قال في الفقيه يعني أنهما من صغار الفرائض و صغار الفرائض سنن لرواية

1287

حريز عن زرارة و ذكر الحديث الآتي أن صلاة العيدين مع الإمام سنة و في التهذيبين فسر السنة بما علم وضعه بالسنة لئلا تنافي كونها فريضة أي واجبة.

أقول هذا لا يستقيم مع الحديث الآتي في تفسير الآية بل الصواب أن يقال إن المراد بقوله(ع)إنها مع الإمام سنة أن السنة في فرضها أن تكون مع الإمام فمن صلاها بدون الإمام معتقدا وجوبها فقد خالف السنة و هذا بعينه معنى سائر الأخبار أنه لا صلاة إلا بإمام

[5]

8245- 5 الفقيه، 1/ 510/ 1474

سئل الصادق(ع)عن قول اللّٰه عز و جل

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى

قال من أخرج الفطرة فقيل له

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى

قال خرج إلى الجبانة فصلى

بيان

الجبان و الجبانة بضم الجيم و تشديد الموحدة الصحراء

[6]

8246- 6 الفقيه، 1/ 508/ 1469 التهذيب، 3/ 390/ 29/ 1 إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت له أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و إقامة قال ليس فيهما أذان و لا إقامة و لكنها ينادي الصلاة ثلاث مرات و ليس فيهما منبر المنبر لا يحرك من موضعه و لكن يصنع للإمام شيء شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل

1288

[7]

8247- 7 التهذيب، 3/ 128/ 5/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه

[8]

8248- 8 التهذيب، 3/ 128/ 6/ 1 التهذيب، 3/ 135/ 25/ 1 عنه عن عثمان عن الفقيه، 1/ 506/ 1455 سماعة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لا صلاة في العيدين إلا مع إمام فإن صليت وحدك فلا بأس

بيان

يعني لك أن تصليها مع فقد الإمام أو عدم إدراك الصلاة معه منفردا استحبابا من غير إيجاب عليك

[9]

8249- 9 الفقيه، 1/ 522/ 1486 روى الحلبي عن أبي عبد اللّٰه(ع)أنه قال

في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة و قال يقنت في الركعة الثانية- قال قلت يجوز بغير عمامة قال نعم العمامة أحب إلي

بيان

هذا التجميع على سبيل الوجوب إن اكتفينا بكل مرضي و على جهة

1289

الاستحباب إن اشترطنا المعصوم و يستفاد منه اشتراط العدد على التقديرين و قوله(ع)يقنت في الثانية لعل المراد به في الجمعة و هو محمول على التقية كما مضى

[10]

8250- 10 التهذيب، 3/ 128/ 7/ 1 التهذيب، 3/ 135/ 28/ 1 الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمد عن أحدهما(ع)قال

سألته عن الصلاة يوم الفطر و الأضحى فقال ليس صلاة إلا مع إمام

[11]

8251- 11 التهذيب، 3/ 128/ 3/ 1 عنه عن فضالة عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

صلاة العيدين ركعتان بلا أذان و لا إقامة ليس قبلهما و لا بعدهما شيء

[12]

8252- 12 التهذيب، 3/ 287/ 17/ 1 عنه عن عثمان عن سماعة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت له متى يذبح قال إذا انصرف الإمام قلت فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال إذا استقبلت الشمس و قال لا بأس أن تصلي وحدك و لا صلاة إلا مع إمام

بيان

لعل المراد بقوله إذا استقبلت الشمس أنه حين فقد الإمام و صلاتك بهم جماعة تذبح إذا طلعت و ارتفعت و استقبلت و يحتمل أن يكون قوله فأصلي بهم جماعة استفهاما و قوله(ع)إذا استقبلت الشمس تقريرا له و تعيينا لوقتها و قوله لا بأس أن تصلي وحدك يعني به إذا فقدت شرائط وجوبها فحينئذ

1290

يسعك أن تصليها وحدك استحبابا كما يسعك أن تصليها جماعة من غير أن تكون فريضة عليك إذ لا فريضة إلا مع إمام

[13]

8253- 13 التهذيب، 3/ 287/ 18/ 1 سعد عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أحدهما(ع)قال

إنما صلاة العيدين على المقيم و لا صلاة إلا بإمام

[14]

8254- 14 التهذيب، 3/ 134/ 24/ 1 سعد عن ابن عيسى عن علي بن حديد و التميمي عن حماد عن الفقيه، 1/ 506/ 1454 حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

صلاة العيدين مع الإمام سنة و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال

بيان

قد مضى هذا الخبر بإسناد آخر في أبواب المواقيت و دريت معناه في هذا الباب

[15]

8255- 15 التهذيب، 3/ 127/ 1/ 1 محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن الشحام عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سألته عن التكبير في العيدين قال سبع و خمس و قال صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة

1291

بيان

إنما يكون التكبير سبعا في الركعة الأولى و خمسا في الثانية مع تكبيرة الإحرام و تكبيرتي الركوع كما يأتي بيانه

[16]

8256- 16 التهذيب، 3/ 127/ 2/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير و فضالة عن جميل قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن التكبير في العيدين- قال سبع و خمس و قال صلاة العيدين فريضة و سألته ما يقرأ فيهما قال و الشمس و ضحيها و هل أتيك حديث الغاشية و أشباههما

[17]

8257- 17 التهذيب، 3/ 136/ 32/ 1 ابن محبوب عن عمر بن جعفر عن عبد اللّٰه بن محمد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن الفقيه، 1/ 507/ 1458 التهذيب، 3/ 288/ 21/ 1 منصور عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى

بيان

يحتمل الوجوب مع اختصاص الحكم بالإمام كما يشعر به الحديث الآتي و الاستحباب مع عموم الحكم كما مضى و يأتي أيضا

[18]

8258- 18 التهذيب، 3/ 136/ 31/ 1 عنه عن الحسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال

سئل أبو عبد اللّٰه ع

1292

عن الإمام لا يخرج يوم الفطر و الأضحى أ عليه صلاة وحده فقال نعم

[19]

8259- 19 التهذيب، 3/ 136/ 29/ 1 علي بن حاتم عن الحسن بن علي عن أبيه عن فضالة عن عبد اللّٰه بن سنان الفقيه، 1/ 507/ 1459 جعفر بن بشير عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل في بيته وحده كما يصلي في الجماعة-

التهذيب

، و قال

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

قال العيدان و الجمعة

[20]

8260- 20 التهذيب، 3/ 136/ 30/ 1 ابن محبوب عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله و زاد و قال في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون اللّٰه عز و جل

[21]

8261- 21 التهذيب، 3/ 135/ 26/ 1 سعد عن موسى بن الحسن عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن بعض أصحابنا قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن صلاة الفطر و الأضحى فقال صلهما ركعتين في

1293

جماعة و غير جماعة و كبر سبعا و خمسا

[22]

8262- 22 الفقيه، 1/ 506/ 1457

الحديث مرسلا

[23]

8263- 23 التهذيب، 3/ 135/ 27/ 1 البرقي عن أبيه عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي(ع)قال

من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا

بيان

حديث الركعتين أصح و أوضح

[24]

8264- 24 التهذيب، 3/ 137/ 34/ 1 الحسين عن النضر عن عاصم عن محمد عن أبي جعفر(ع)قال

قال الناس لأمير المؤمنين(ع)أ لا تخلف رجلا يصلي في العيدين فقال لا أخالف السنة

بيان

تخلف رجلا تجعله خليفة لك من التخليف بمعنى الاستخلاف لا أخالف السنة يعني أن السنة توحيد الصلاة فتعددها مخالف لها

[25]

8265- 25 التهذيب، 3/ 285/ 7/ 1 ابن محبوب عن محمد بن خالد التميمي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن ابن

1294

قيس عن جعفر بن محمد(ع)قال

إنما الصلاة يوم العيدين على من خرج إلى الجبان و من لم يخرج فليس عليه صلاة

[26]

8266- 26 التهذيب، 3/ 288/ 20/ 1 سعد عن محمد بن الحسين عن شعر عن الفقيه، 1/ 507/ 1460 الغنوي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الخروج يوم الفطر و الأضحى إلى الجبانة حسن- لمن استطاع الخروج إليها فقلت أ رأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أ يصلي في بيته قال لا

بيان

حمله في التهذيبين على نفي الوجوب دون الاستحباب

[27]

8267- 27 الكافي، 5/ 538/ 1/ 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن محمد بن شريح قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا عجوز عليها منقلاها يعني الخفين

[28]

8268- 28 الكافي، 5/ 538/ 2/ 1 العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن خروج النساء في العيدين و الجمعة فقال لا إلا امرأة مسنة

1295

[29]

8269- 29 التهذيب، 3/ 287/ 14/ 1 الحسين عن فضالة عن عبد اللّٰه بن سنان قال

إنما رخص رسول اللّٰه(ص)للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق

بيان

العواتق الجواري المدركات اللواتي في بيوت آبائهن و التعرض للرزق كناية عن تحصيل الأزواج

[30]

8270- 30 التهذيب، 3/ 289/ 28/ 1 محمد بن أحمد عن الفطحية عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت له هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت قال لا يؤم بهن و لا يخرجن و ليس على النساء خروج و قال أقلوا لهن الهيئة حتى لا يسألن الخروج

بيان

أريد بالهيئة الزينة

[31]

8271- 31 التهذيب، 3/ 289/ 24/ 1 أحمد عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان و خلف بن حماد عن ربعي و الفضيل عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا أضحى

[32]

8272- 32 التهذيب، 3/ 288/ 23/ 1 أحمد عن

1296

الفقيه، 1/ 511/ 1477 سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا(ع)قال

سألته عن المسافر إلى مكة و غيرها هل عليه صلاة العيد الفطر و الأضحى قال نعم إلا بمنى يوم النحر

بيان

حمله في التهذيبين على الاستحباب و ينبغي أن يقيد الاستحباب بما إذا شهد المسافر بلده يصلي فيها العيد فإنه يستحب له حضوره كما في الجمعة لا أنه ينشئ صلاة عيد في سفره

[33]

8273- 33 التهذيب، 3/ 286/ 9/ 1 ابن محبوب عن أحمد عن التميمي عن عاصم بن حميد عن الفقيه، 1/ 510/ 1476 أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد

بيان

الشخوص الخروج

[34]

8274- 34 التهذيب، 3/ 287/ 15/ 1 الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال

سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر و الأضحى فقال بعد طلوع الشمس

1297

باب 183 آداب العيدين

[1]

8275- 1 الكافي، 3/ 461/ 10/ 1 محمد رفعه عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام

[2]

8276- 2 الفقيه، 1/ 508/ 1466 حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه(ع)

مثله

[3]

8277- 3 الكافي، 3/ 460/ 4/ 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قيل لرسول اللّٰه(ص)يوم فطر أو يوم أضحى لو صليت في مسجدك فقال إني لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء

[4]

8278- 4 الكافي، 3/ 461/ 7/ 1 النيسابوريان عن حماد

1298

التهذيب، 3/ 284/ 2/ 1 ابن محبوب عن العباس عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أتي أبي بالخمرة يوم الفطر فأمر بردها ثم قال هذا يوم كان رسول اللّٰه(ص)يحب أن ينظر فيه إلى آفاق السماء و يضع جبهته على الأرض

بيان

الخمرة بالضم حصيرة صغيرة من السعف

[5]

8279- 5 الفقيه، 1/ 508/ 1467 ابن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لا ينبغي أن يصلي صلاة العيدين في مسجد مسقف و لا في بيت إنما يصلي في الصحراء أو في مكان بارز

[6]

8280- 6 الفقيه، 1/ 508/ 1468 الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عن أبيه(ع)

أنه كان إذا خرج يوم الفطر و الأضحى أبى أن يأتي بطنفسة يصلى عليها يقول هذا يوم كان رسول اللّٰه(ص)يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ثم يضع جبهته على الأرض

1299

بيان

الطنفسة بتثليث الطاء و الفاء بساط له خمل

[7]

8281- 7 التهذيب، 2/ 285/ 5/ 1 ابن محبوب عن العباس عن ابن المغيرة عن ابن عمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)

أن رسول اللّٰه(ص)كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء و قال لا تصلين يومئذ على بساط و لا بارية

[8]

8282- 8 الكافي، 3/ 460/ 6/ 1 علي بن محمد عن سهل عن النوفلي التهذيب، 3/ 137/ 37/ 1 محمد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه(ع)قال

نهى رسول اللّٰه(ص)أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو حاضر

[9]

8283- 9 التهذيب، 2/ 274/ 125/ 1 ابن محبوب عن العباس عن حماد عن حريز عن أبي جعفر(ع)قال

لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في يوم العيدين

1300

[10]

8284- 10 الفقيه، 1/ 509/ 1470 حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله

[11]

8285- 11 الفقيه،

الحديث مرسلا

بيان

قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في باب الأوقات المكروهة للصلاة من أبواب المواقيت و مضى في الباب السابق أيضا أن لا صلاة قبلهما و لا بعدهما ذلك اليوم إلى الزوال

[12]

8286- 12 الكافي، 3/ 461/ 11/ 1 محمد عن الكوفي عن العباس بن عامر عن أبان عن الفقيه، 1/ 509/ 1471 محمد بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة قال يصلي في مسجد الرسول(ص)في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لأن رسول اللّٰه(ص)فعله

1301

[13]

8287- 13 الكافي، 4/ 168/ 1/ 1 الخمسة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلى

[14]

8288- 14 الكافي، 4/ 168/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن الحسين عن النضر عن الفقيه، 2/ 173/ 2054 جراح المدائني عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي و لا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام

[15]

8289- 15 الفقيه، 1/ 508/ 1464

كان علي(ع)يأكل يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى و لا يأكل يوم الأضحى حتى يذبح

[16]

8290- 16 الفقيه، 1/ 508/ 1465 حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا و لا تأكل يوم الأضحى شيئا إلا من هديتك و أضحيتك إن قويت عليه و إن لم تقو فمعذور قال و قال أبو جعفر(ع)كان أمير المؤمنين(ع)لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتى يأكل من أضحيته و لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم و يؤدي الفطرة ثم قال و كذلك نفعل نحن

1302

[17]

8291- 17 التهذيب، 3/ 137/ 35/ 1 الحسين عن عثمان عن سماعة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الأكل قبل الخروج يوم العيد و إن لم تأكل فلا بأس

بيان

أريد بالعيد عيد الفطر

[18]

8292- 18 الكافي، 4/ 170/ 4/ 1 الحسين بن محمد عن الحراني عن الفقيه، 2/ 174/ 2056 علي بن محمد النوفلي قال

قلت لأبي الحسن(ع)إني أفطرت يوم الفطر على طين و تمر فقال جمعت بركة و سنة

بيان

أريد بالطين طين الحسين ع

[19]

8293- 19 الكافي، 4/ 170/ 5/ 1 علي بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن إسحاق بن عمار أو غيره عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

1303

الفقيه، 2/ 174/ 2055

كان رسول اللّٰه(ص)إذا أتي بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه

[20]

8294- 20 التهذيب، 3/ 285/ 6/ 1 ابن محبوب عن الفطحية قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى يصلي قال إن كان في وقت فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة فإن مضى الوقت فقد جازت صلاته

بيان

حمله في التهذيبين على الاستحباب لاستحباب الغسل و نفي وجوب الإعادة و القضاء عمن فاتته صلاة العيد في الأخبار السابقة.

و الروايات في غسل العيد قد مضت في محله

[21]

8295- 21 التهذيب، 3/ 142/ 48/ 1 ابن محبوب عن أحمد عن السراد عن مالك بن عطية عن الثمالي عن أبي جعفر(ع)قال

ادع في العيدين و يوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء الحديث و قد مضى

[22]

8296- 22 التهذيب، 3/ 284/ 1/ 1 ابن محبوب عن العباس بن معروف عن حماد عن حريز عن محمد قال قال أبو عبد اللّٰه ع

1304

لا بد من العمامة و البرد يوم الأضحى و الفطر فأما الجمعة فإنها تجزي بغير عمامة و برد

[23]

8297- 23 الفقيه، 1/ 509/ 1472 السكوني عن الصادق عن أبيه(ع)قال

كان لرسول اللّٰه(ص)عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها و يخرجها في العيدين يصلي إليها

بيان

العنزة بفتح المهملة و النون و الزاي عصاه في أسفلها حربة و في الصحاح أنها أطول من العصا و أقصر من الرمح و العكاز الحديدة في أسفل الرمح يصلي إليها أي يجعلها سترة بين يديه من المارة

[24]

8298- 24 الفقيه، 1/ 510/ 1475 في رواية السكوني

أن النبي(ص)كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق- الذي بدأ فيه يأخذ في طريق غيره

[25]

8299- 25 الكافي، 4/ 181/ 4/ 1 محمد عن علي بن إبراهيم الجعفري عن الفقيه، 2/ 173/ 2053 محمد بن الفضيل عن الرضا(ع)قال

قال لبعض مواليه يوم الفطر و هو يدعو له يا فلان تقبل اللّٰه منك و منا ثم أقام حتى إذا كان يوم الأضحى فقال له يا فلان تقبل اللّٰه منا و منك قال فقلت له يا بن رسول اللّٰه قلت في الفطر شيئا

1305

و تقول في الأضحى غيره قال فقال نعم إني قلت له في الفطر تقبل اللّٰه منك و منا لأنه فعل مثل فعلي و استويت أنا في الفعل و هو و قلت له في الأضحى تقبل اللّٰه منا و منك لأنه يمكننا أن نضحي و لا يمكنه أن يضحي فقد فعلنا نحن غير فعله

بيان

العبادة المدعو لها بالقبول في الفطر الصيام و الزكاة و الصلاة و في الأضحى الأضحية و الصلاة هذا إذا كان الدعاء بعد الصلاة و إن كان قبلها فليس في الأضحى إلا الأضحية و توجيه الحديث أنه إذا استوى اثنان في عبادة و أراد أحدهما أن يدعو لصاحبه بالقبول فمن الآداب أن يقدمه في الدعاء على نفسه ليستجاب دعاؤه لنفسه و أما إذا اختلفا في العبادة بأن يكون قد أتى أحدهما بعبادة و لم يأت الآخر إلا بنية تلك العبادة فالمناسب أن يقدم الآتي بها في الدعاء بالقبول على الناوي لها و لهذا قال(ع)في العيدين ما قال

1306

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1307

باب 184 تأخير الصلاة إلى الغد إذا صحت رؤية الهلال بعد الزوال

[1]

8300- 1 الكافي، 4/ 169/ 1/ 1 محمد عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل عن الفقيه، 2/ 168/ 1307 محمد بن قيس عن أبي جعفر(ع)قال

إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس- فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم

بيان

هكذا وجد في النسخ و الظاهر سقوط قوله و صلى بهم بعد قوله في ذلك اليوم أولا و يجوز أن يكون قد اكتفى عنه بالظهور

[2]

8301- 2 الكافي، 4/ 169/ 2/ 1 محمد عن محمد بن أحمد رفعه قال

إذا أصبح الناس صياما و لم يروا الهلال و جاء قوم عدول يشهدون على الرؤية

1308

فليفطروا و ليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم

[3]

8302- 3 الفقيه، 2/ 168/ 2038

الحديث مرسلا مقطوعا

بيان

يعني إذا شهدوا بعد فوات الوقت

1309

باب 185 فضل ليلة الفطر و يومه و ما يعمل فيها و في الأضحى

[1]

8303- 1 الكافي، 4/ 167/ 3/ 1 محمد عن أحمد عن القاسم عن جده قال

قلت لأبي الحسن(ع)إن الناس يقولون إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر فقال يا حسن إن القاريجار إنما يعطى أجرته عند فراغه و ذلك ليلة العيد قلت جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نعمل فيها- فقال إذا غربت الشمس فاغتسل فإذا صليت الثلاث من المغرب فارفع يديك و قل يا ذا المن يا ذا الطول يا ذا الجود يا مصطفيا محمدا و ناصره- صل على محمد و آل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته أحصيته علي و نسيته- و هو عندك في كتابك و تخر ساجدا و تقول مائة مرة أتوب إلى اللّٰه و أنت ساجد و تسأل حوائجك

[2]

8304- 2 الفقيه، 2/ 167/ 2036 القاسم عن جده قال

قلت الحديث على اختلاف في ألفاظه و لم يذكر الغسل

1310

بيان

القاريجار بالقاف و الراء و الياء التحتانية المثناة و الجيم ثم الراء معرب كارىگر

[3]

8305- 3 الكافي، 4/ 168/ 3/ 1 و روي

أن أمير المؤمنين(ع)كان يصلي فيها ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و قل هو اللّٰه أحد ألف مرة و في الركعة الثانية الحمد و قل هو اللّٰه أحد مرة واحدة

[4]

8306- 4 الكافي، 4/ 168/ 3/ 1 النيسابوريان عن ابن أبي عمير عن اليماني عن عمرو بن شمر عن الفقيه، 1/ 511/ 1478 جابر عن أبي جعفر(ع)قال قال النبي(ص)

إذا كان أول يوم من شوال نادى مناد يا أيها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ثم قال يا جابر جوائز اللّٰه ليست كجوائز هؤلاء الملوك ثم قال هو يوم الجوائز

[5]

8307- 5 الفقيه، 2/ 175/ 2060 جابر عن أبي جعفر عن أبيه(ع)قال

إذا كان أول يوم من شوال الحديث

بيان

اغدوا إلى جوائزكم أقبلوا عليها بكنه هممكم لكي تفوزوا بها و تنالوها نظيره

قوله(ص)

إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا

1311

فتعرضوا لها

و ذلك لأن الصيام لحبسه النفس عن الشهوات يزكيها و يطهرها و يجعلها صالحة لأن يفيض عليها من اللّٰه سبحانه سجال الرحمة و البركة فإذا أقبلت عليها و توجهت إليها و تعرضت لها قبل أن يفسد استعدادها لها بورود ما يضادها نالتها و كانت بها من الفائزين

[6]

8308- 6 الفقيه، 2/ 213/ 2189

ما من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك أو مشي في بر الوالدين أو ذي رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل و يبدأه بالسلام- أو رجل أطعم من صالح نسكه ثم دعا إلى بقية جيرانه من اليتامى و أهل المسكنة و المملوك و تعاهد الأسراء

بيان

يأخذ عليه بالفضل يعني في البر و الإحسان من صالح نسكه يعني بعضه فإن من في مثله للتبعيض و النسك الأضحية و صالحها خيرها و يأتي ما يتعلق بالأضحية من الأحكام في كتاب الحج إن شاء اللّٰه تعالى

1312

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1313

باب 186 صفة صلاة العيدين

[1]

8309- 1 الكافي، 3/ 460/ 3/ 1 علي بن محمد عن العبيدي عن يونس عن معاوية قال

سألته عن صلاة العيدين فقال ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء و ليس فيهما أذان و لا إقامة يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة يبدأ فيكبر و يفتتح الصلاة ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقرأ و الشمس و ضحيها ثم يكبر خمس تكبيرات ثم يكبر فيركع فيكون يركع بالسابعة ثم يسجد سجدتين ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب و هل أتيك حديث الغاشية ثم يكبر أربع تكبيرات و يسجد و يتشهد و يسلم- قال و كذلك صنع رسول اللّٰه(ص)و الخطبة بعد الصلاة و إنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان و إذا خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلا و ينبغي للإمام أن يلبس يوم العيدين بردا [رداء] و يعتم شاتيا كان أو قائظا و يخرج إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء و لا يصلي على حصير و لا يسجد عليه و قد كان رسول اللّٰه(ص)يخرج إلى البقيع فيصلي بالناس

1314

[2]

8310- 2 الكافي، 3/ 460/ 5/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في صلاة العيدين قال يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا و يقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر السابعة و يركع بها ثم يسجد ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا فيقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر و يركع بها

[3]

8311- 3 التهذيب، 3/ 130/ 12/ 1 الحسين عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن التكبير في العيدين قال اثنتا عشرة تكبيرة سبع في الأولى و خمس في الأخيرة

[4]

8312- 4 التهذيب، 3/ 130/ 13/ 1 عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في صلاة العيدين قال كبر ست تكبيرات و اركع بالسابعة ثم قم في الثانية فاقرأ- ثم كبر أربعا و اركع بالخامسة و الخطبة بعد الصلاة

[5]

8313- 5 التهذيب، 3/ 131/ 18/ 1 عنه عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

التكبير في الفطر و الأضحى اثنتا عشرة تكبيرة يكبر في الأولى واحدة ثم يقرأ ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات و السابعة يركع بها ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا و الخامسة يركع بها و قال ينبغي للإمام أن يلبس حلة و يعتم شاتيا كان أو صائفا

1315

[6]

8314- 6 التهذيب، 3/ 132/ 19/ 1 عنه عن يعقوب بن يقطين قال

سألت العبد الصالح(ع)عن التكبير في العيدين أ قبل القراءة أو بعدها و كم عدد التكبير في الأولى و في الثانية و الدعاء بينهما و هل فيهما قنوت أم لا فقال تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ و يكبر خمسا و يدعو بينها ثم يكبر أخرى يركع بها- فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها ثم يكبر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ- ثم يكبر أربعا و يدعو بينهن ثم يكبر التكبيرة الخامسة

[7]

8315- 7 التهذيب، 3/ 132/ 20/ 1 عنه عن أحمد بن عبد اللّٰه القروي عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر(ع)

في صلاة العيدين قال يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ أم الكتاب و سورة ثم يكبر خمسا يقنت بينهن ثم يكبر واحدة و يركع بها ثم يقوم فيقرأ أم القرآن و سورة يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى و في الثانية و الشمس و ضحيها ثم يكبر أربعا و يقنت بينهن ثم يركع بالخامسة

[8]

8316- 8 التهذيب، 3/ 132/ 21/ 1 عنه عن عبد اللّٰه بن بحر عن

1316

حريز عن محمد قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن التكبير في الفطر و الأضحى فقال ابدأ فكبر تكبيرة ثم تقرأ ثم تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ثم تركع بالسابعة ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات ثم تركع بالخامسة

[9]

8317- 9 التهذيب، 3/ 287/ 16/ 1 عنه عن صفوان عن العلاء عن محمد عن أحدهما(ع)

في صلاة العيدين قال الصلاة قبل الخطبتين بعد القراءة سبع في الأولى و خمس في الأخيرة و كان أول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا فلما رأى ذلك قدم الخطبتين و احتبس الناس للصلاة

[10]

8318- 10 الفقيه، 1/ 432/ 1264 قال أبو عبد اللّٰه(ع)

أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان لأنه كان إذا صلى- لم يقف الناس على خطبته و تفرقوا و قالوا ما نصنع بمواعظه و هو لا يتعظ بها و قد أحدث ما أحدث فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة

بيان

كذا وجدنا الحديث في نسخ الفقيه و كأنه وقعت لفظة الجمعة مكان لفظة العيد سهوا ثم صار ذلك سببا لإيراد الصدوق (رحمه اللّٰه) الحديث في باب الجمعة أو زعمه وروده فيه كما يظهر من بعض تصانيفه الأخر و ذلك لما ثبت و تقرر أن

1317

الخطبة في الجمعة قبل الصلاة و هذا مما لم يختلف فيه أحد فيما أظن و قد مضت الأخبار في ذلك و أيضا إنما ورد حديث عثمان في العيدين كما مر في هذا الباب مرتين

[11]

8319- 11 التهذيب، 3/ 286/ 11/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللّٰه عن زرارة عن عيسى بن عبد اللّٰه عن أبيه عن جده عن علي(ع)قال

ما كان يكبر النبي(ص)في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين(ع)فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه و أرسلته مع جده فكبر رسول اللّٰه(ص)فكبر الحسين حين كبر النبي(ص)سبعا ثم قام في الثانية فكبر النبي(ص)و كبر الحسين حين كبر خمسا فجعلها رسول اللّٰه(ص)سنة و ثبتت السنة إلى اليوم

[12]

8320- 12 التهذيب، 3/ 286/ 10/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن شعر عن الغنوي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سألته عن التكبير في الفطر و الأضحى فقال خمس و أربع فلا يضرك إذا انصرفت على وتر

بيان

يعني سوى تكبيرة الافتتاح و تكبيرتي الركوع قوله فلا يضرك إذا انصرفت

1318

على وتر معناه أن الأصل و السنة في التكبير ذلك إلا أنك في سعة و رخصة من الاقتصار على أقل من ذلك بعد أن يكون وترا في الركعتين معا كما مر أو في كل واحدة كما بين في الحديث الآتي

[13]

8321- 13 التهذيب، 3/ 134/ 23/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة

أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر(ع)عن الصلاة في العيدين فقال الصلاة فيهما سواء يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات و في الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة و الركوع و السجود إن شاء ثلاثا و خمسا و إن شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر

[14]

8322- 14 التهذيب، 3/ 288/ 22/ 1 أحمد عن ابن أشيم عن يونس قال

سألته عن تكبير العيدين أ يرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزيه أن يرفع في أول تكبيرة فقال يرفع مع كل تكبيرة

[15]

8323- 15 التهذيب، 3/ 288/ 19/ 1 سعد عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن العلاء عن محمد عن أحدهما(ع)قال

سألته عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين فقال ما شئت من الكلام الحسن

[16]

8324- 16 التهذيب، 3/ 286/ 12/ 1 ابن محبوب عن العباس

1319

عن عبد الرحمن بن حماد عن بشير بن سعيد عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

تقول في دعاء العيدين بين كل تكبيرتين اللّٰه ربي أبدا و الإسلام ديني أبدا و محمد نبيي أبدا و القرآن كتابي أبدا و الكعبة قبلتي أبدا و علي وليي أبدا و الأوصياء أئمتي أبدا و تسميهم إلى آخرهم و لا أحد إلا اللّٰه

[17]

8325- 17 التهذيب، 3/ 139/ 46/ 1 علي بن حاتم عن سليمان الرازي عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن محمد بن عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

تقول بين كل تكبيرتين في صلاة العيدين اللهم أهل الكبرياء و العظمة و أهل الجود و الجبروت- و أهل العفو و الرحمة و أهل التقوى و المغفرة أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ذخرا و مزيدا- أن تصلي على محمد و آل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك و صل على ملائكتك و رسلك و اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون و أعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبادك المرسلون

[18]

8326- 18 التهذيب، 3/ 140/ 47/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن السراد عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر(ع)قال

كان أمير المؤمنين(ع)إذا كبر في العيدين قال بين كل تكبيرتين أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) اللهم أهل الكبرياء و ذكر الدعاء إلى

1320

آخره مثله

[19]

8327- 19 التهذيب، 3/ 130/ 15/ 1 الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال

سألته عن الصلاة يوم الفطر فقال ركعتين بغير أذان و لا إقامة و ينبغي للإمام أن يصلي قبل الخطبة و التكبير في الركعة الأولى يكبر ستا ثم يقرأ ثم يكبر السابعة ثم يركع بها فتلك سبع تكبيرات ثم يقوم في [إلى] الثانية فيقرأ فإذا فرغ من القراءة كبر أربعا ثم كبر الخامسة و يركع بها و ينبغي أن يتضرع بين كل تكبيرتين- و يدعو اللّٰه هذا في صلاة الفطر و الأضحى مثل ذلك سواء و هو في الأمصار كلها إلا يوم الأضحى بمنى فإنه ليس يومئذ صلاة و لا تكبير

[20]

8328- 20 التهذيب، 3/ 131/ 16/ 1 عنه عن النضر عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة و في الأخيرة خمس بعد القراءة

[21]

8329- 21 التهذيب، 3/ 131/ 17/ 1 أحمد عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا(ع)قال

سألته عن التكبير في العيدين قال التكبير في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة و في الأخيرة خمس تكبيرات بعد القراءة

[22]

8330- 22 التهذيب، 3/ 284/ 3/ 1 ابن محبوب عن يعقوب بن

1321

يزيد عن ابن أبي عمير التهذيب، 3/ 284/ 4/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه(ع)و حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في صلاة العيدين قال تصل القراءة بالقراءة- و قال تبدأ بالتكبير في الأولى ثم تقرأ ثم تركع بالسابعة

[23]

8331- 23 التهذيب، 3/ 132/ 22/ 1 محمد بن أحمد عن الفقيه، 1/ 512/ 1481 محمد بن الفضيل عن الفقيه، 1/ 523/ 1487 الكناني قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن التكبير في العيدين فقال اثنتا عشرة سبع في الأولى و خمس في الأخيرة فإذا قمت في الصلاة فكبر واحدة و تقول أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اللهم أنت أهل الكبرياء و العظمة و أهل الجود و الجبروت و القدرة و السلطان و العزة- أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ذخرا و مزيدا أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تصلي على ملائكتك المقربين و أنبيائك المرسلين و أن تغفر لنا و لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات- اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون و أعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك المخلصون اللّٰه أكبر أول كل شيء و آخره و بديع كل

1322

شيء و منتهاه و عالم كل شيء و معاده و مصير كل شيء [إليه] و مرده مدبر الأمور و باعث من في القبور قابل الأعمال مبدئ الخفيات معلن السرائر اللّٰه أكبر عظيم الملكوت شديد الجبروت حي لا يموت دائم لا يزول إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون اللّٰه أكبر خضعت [خشعت] لك الأصوات و عنت لك الوجوه و حارت دونك الأبصار و كلت الألسن عن عظمتك و النواصي كلها بيدك و مقادير الأمور كلها إليك لا يقضي فيها غيرك و لا يتم منها شيء دونك- اللّٰه أكبر أحاط بكل شيء حفظك و قهر كل شيء عزك و نفذ كل شيء أمرك و قام كل شيء بك و تواضع كل شيء لعظمتك و ذل كل شيء لعزتك و استسلم كل شيء لقدرتك و خضع كل شيء لملكك اللّٰه أكبر و تقرأ الحمد و سبح اسم ربك الأعلى و تكبر السابعة و تركع و تسجد و تقوم و تقرأ الحمد و الشمس و ضحيها و تقول اللّٰه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اللهم أنت أهل الكبرياء و العظمة تتمه كله كما قلته أول التكبير يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى تتم خمس تكبيرات

بيان

بديع كل شيء أي مبدعه مبدئ الخفيات أي مظهرها عنت ذلت و حارت دونك أي قبل أن تصل إليك.

هذه الأخبار الخمسة التي تضمنت تقديم التكبير على القراءة في الركعة الأولى حملها في التهذيبين على التقية و تحتمل التخيير

1323

[24]

8332- 24 التهذيب، 3/ 130/ 14/ 1 الحسين عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال سمعته يقول

كان رسول اللّٰه(ص)يعتم في العيدين شاتيا كان أو قائظا و يلبس درعه و كذلك ينبغي للإمام و يجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة

[25]

8333- 25 التهذيب، 3/ 136/ 33/ 1 ابن محبوب عن أحمد بن محمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت أدركت الإمام على الخطبة قال- قال تجلس حتى يفرغ من خطبته ثم تقوم فتصلي قلت القضاء أول صلاتي أو آخرها قال لا بل أولها و ليس ذلك إلا في هذه الصلاة- قلت فما أدركت مع الإمام من الفريضة و ما قضيت قال أما ما أدركت من الفريضة فهو أول صلاتك و ما قضيت فآخرها

بيان

لعل المراد بقوله القضاء أول صلاتي أو آخرها أن الصلاة التي أقضيها بعد استماع الخطبة هل هي أول صلاتي و الخطبة التي سمعتها بمنزلة آخرها لأن الخطبة إنما تكون في العيد بعد الصلاة أو الأمر بالعكس من ذلك كما يكون في سائر الصلوات و أراد بالفريضة الصلاة يعني فما حكم ما أدركت من الصلاة و ما قضيت منها أيهما أول صلاتي و هذا يشمل صلاة العيد و غيرها مع احتمال اختصاص سؤاله بفريضة العيد

1324

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1325

باب 187 خطبة العيدين

[1]

8334- 1 الفقيه، 1/ 514/ 1482

خطب أمير المؤمنين(ع)يوم الفطر فقال الحمد لله الذي خلق السماوات و الأرض و جعل الظلمات و النور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا نشرك بالله شيئا و لا نتخذ من دونه وليا و الحمد لله الذي له ما في السماوات و ما في الأرض و له الحمد في الآخرة و هو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض و ما يخرج منها و ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و هو الرحيم الغفور كذلك اللّٰه لا إله إلا هو إليه المصير- و الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن اللّٰه بالناس لرءوف رحيم- اللهم ارحمنا برحمتك و اعممنا بمغفرتك إنك أنت العلي الكبير و الحمد لله الذي لا مقنوط في رحمته و لا مخلو من نعمته و لا مؤيس من روحه و لا مستنكف عن عبادته بكلمته قامت السماوات السبع و استقرت الأرض

1326

المهاد و ثبتت الجبال الرواسي و جرت الرياح اللواقح و سار في جو السماء السحاب و قامت على حدودها البحار و هو إله لها و قاهر يذل له المتغررون و يتضاءل له المتكبرون و يدين له طوعا و كرها العالمون- نحمده كما حمد نفسه و كما هو أهله و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له يعلم ما تخفي النفوس و ما تجن البحار و ما توارى منه ظلمة و لا يغيب عنه غائبة و لا تسقط من ورقة من شجرة و لا حبة في ظلمة إلا يعلمها لا إله إلا هو و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين و يعلم ما يعمل العاملون و أي مجرى يجرون و إلى أي منقلب ينقلبون- و نستهدي اللّٰه بالهدي و نشهد أن محمدا عبده و نبيه و رسوله إلى خلقه و أمينه على وحيه و أنه قد بلغ رسالات ربه و جاهد في اللّٰه الحائدين عنه العادلين به و عبد اللّٰه حتى أتاه اليقين (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- أوصيكم بتقوى اللّٰه الذي لا تبرح منه نعمة و لا تنفذ منه رحمة و لا يستغني العباد عنه و لا تجزي أنعمه الأعمال الذي رغب في التقوى و زهد في الدنيا و حذر المعاصي و تعزز بالبقاء و ذلل خلقه بالموت و الموت غاية المخلوقين و سبيل العالمين و معقود بنواصي الباقين لا يعجزه إباق الهاربين- و عند حلوله يأسر أهل الهوى يهدم كل لذة و يزيل كل نعمة و يقطع كل بهجة و الدنيا دار كتب اللّٰه لها الفناء و لأهلها منها الجلاء فأكثرهم ينوي بقاءها و يعظم بناءها و هي حلوة خضرة قد عجلت للطالب- و التبست بقلب الناظر و يظن ذو الثروة الضعيف و يحتويها الخائف الوجل فارتحلوا منها يرحمكم اللّٰه بأحسن ما بحضرتكم و لا تطلبوا منها أكثر من

1327

القليل و لا تسألوا منها فوق الكفاف و ارضوا منها باليسير و لا تمدن أعينكم منها إلى ما متع المترفون به و استهينوا بها و لا توطنوها و أضروا بأنفسكم فيها و إياكم و التنعم و التلهي و الفكاهات فإن في ذلك غفلة و اغترارا ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و احلولت و أذنت بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت فأقبلت و أشرفت و أذنت باطلاع ألا و إن المضمار اليوم و السباق غدا و إن السبقة الجنة و الغاية النار ألا فلا تائب من خطيئته قبل يوم منيته و لا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه و فقره جعلنا اللّٰه و إياكم ممن يخافه و يرجو ثوابه- ألا إن هذا اليوم يوم جعله اللّٰه لكم عيدا و جعلكم له أهلا فاذكروا اللّٰه يذكركم و ادعوه يستجب لكم و أدوا فطرتكم فإنها سنة نبيكم و فريضة واجبة من ربكم فليؤدها كل امرئ منكم من عياله كلهم ذكرهم و أنثاهم و صغيرهم و كبيرهم و حرهم و مملوكهم عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير و أطيعوا اللّٰه فيما فرض عليكم- و أمركم به من إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم شهر رمضان- و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الإحسان إلى نسائكم و ما ملكت أيمانكم- و أطيعوا اللّٰه فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة و إتيان الفاحشة و شرب الخمر- و بخس المكيال و نقص الميزان و شهادة الزور و الفرار من الزحف- صمنا اللّٰه و إياكم بالتقوى و جعل الآخرة خيرا لنا و لكم من الأولى إن أحسن الحديث و أبلغ موعظة المتقين كتاب اللّٰه العزيز الحكيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

ثم يجلس جلسة كجلسة العجلان ثم يقوم بالخطبة التي ذكرناها في آخر خطبة يوم الجمعة بعد جلوسه و قيامه

1328

بيان

الفرق بين الخلق و الجعل أن الخلق فيه معنى التقدير و الجعل فيه معنى التصيير كإنشاء شيء من شيء بربهم يعدلون يعني أنهم يعدلون به و يجعلون عدلا له ما لا يقدر على شيء منه و هذا استبعاد لفعلهم له ما في السماوات و ما في الأرض كأنه سبحانه وصف نفسه بهذا القول بالإنعام بجميع النعم الدنيوية و إنه المحمود عليها و لذا قال و له الحمد في الآخرة يعني كما أنه المحمود على نعم الدنيا كذلك هو المحمود على نعم الآخرة و هي الثواب الدائم و النعيم المقيم و الرواسي الثوابت و اللواقح التي تحمل منها الأشجار الثمار و التضاؤل التصاغر و الجن و الاجتنان الستر و الإخفاء و الحيد الميل و العدول عجلت للطالب أي صارت معجلة لمن طلبها نقدا و التبست بقلب الناظر اختلطت به و تمكنت فيه و يضن أي يبخل بها و يحتويها إن قرأت بالجيم بمعنى يكرهها فالخوف من اللّٰه و إن قرأت بالمهملة بمعنى يجمعها فالخوف من الفقر و المترف بفتح الراء المتنعم الموسع في ملاذ الدنيا و شهواتها و الفكاهة بالضم المزاح و التنكر التغير إلى المكروه و احلولت افعيعال من الحلو و الإيذان الإعلام.

رحلت أي شدت على ظهر مركبها الرحل و المضمار الميدان و السباق إما بمعنى السبق بالتسكين أو أخذ السبق بالتحريك بمعنى السبقة محركة التي فسرها هنا بالجنة و إنما كانت النار الغاية لأنها الممر إلى الجنة ألا فلا تائب في بعض النسخ أ فلا تائب بدون لا و هو أوضح و المنية بتشديد المثناة التحتانية الموت

[2]

8335- 2 الفقيه، 1/ 517/ 1483 الفقيه، 1/ 518/ 1484

و خطب(ع)في عيد الأضحى فقال اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله

1329

إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا و له الشكر فيما أولانا و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام- و كان علي(ع)يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر و كان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة و كان يكبر في دبر كل صلاة- فيقول اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد- فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان و لا إقامة فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثم بدأ فقال اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر زنة عرشه و رضا نفسه و عدد قطر سمائه و بحاره له الأسماء الحسنى و الحمد لله حتى يرضى و هو العزيز الغفور اللّٰه أكبر كبيرا متكبرا و إلها متعززا و رحيما متحننا يعفو بعد القدرة و لا يقنط من رحمته إلا الضالون اللّٰه أكبر كبيرا و لا إله إلا اللّٰه كثيرا و سبحان اللّٰه حنانا قديرا و الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نشهد أن لا إله إلا هو و أن محمدا عبده و رسوله من يطع اللّٰه و رسوله فقد اهتدى و فاز فوزا عظيما و من يعص اللّٰه و رسوله فقد ضل ضلالا بعيدا و

خَسِرَ خُسْرٰاناً مُبِيناً

- أوصيكم عباد اللّٰه بتقوى اللّٰه و كثرة ذكر الموت و الزهد في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم و لن تبقى لأحد من بعدكم و سبيلكم فيها سبيل الماضين أ لا ترون أنها قد تصرمت و أذنت بانقضاء و تنكر معروفها- و أدبرت جذاء فهي تخبر بالفناء و ساكنها يحدى بالموت فقد أمر منها ما كان حلوا و كدر منها ما كان صفوا فلم يبق منها إلا سملة كسملة الإداوة و جرعة كجرعة الإناء و لو يتمززها الصديان لم تنفع غلته فأزمعوا عباد اللّٰه بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال الممنوع أهلها من الحياة المذللة أنفسهم بالموت

1330

فما حي يطمع في البقاء و لا نفس إلا مذعنة بالمنون فلا يغلبنكم الأمل و لا يطل عليكم الأمد و لا تغتروا فيها بالآمال و تعبدوا اللّٰه أيام الحياة- فو اللّٰه لو حننتم حنين الواله العجلان و دعوتم بمثل دعاء الأنام و جأرتم جؤار متبتلي الرهبان و خرجتم إلى اللّٰه من الأموال و الأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبه و حفظتها رسله لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه و أتخوف عليكم من أليم عقابه و بالله لو انماثت قلوبكم انمياثا و سالت عيونكم من رغبة إليه و رهبة منه دما ثم عمرتم في الدنيا ما كانت الدنيا باقية ما جزت أعمالكم و لو لم تبقوا شيئا من جهدكم لنعمه العظام عليكم و هداه إياكم إلى الإيمان ما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته و لا رحمته و لكن برحمته ترحمون و بهداه تهتدون و بهما إلى جنته تصيرون جعلنا اللّٰه و إياكم برحمته من التائبين العابدين- و إن هذا يوم حرمته عظيمة و بركته مأمولة و المغفرة فيه مرجوة فأكثروا ذكر اللّٰه تعالى و استغفروه و توبوا إليه إنه هو التواب الرحيم و من ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزي عنه و الجذع من الضأن يجزي و من تمام الأضحية استشراف عينها و أذنها و إذا سلمت العين و الأذن تمت الأضحية و إن كانت عضباء القرن أو تجر برجلها إلى المنسك فلا تجزي- و إذا ضحيتم فكلوا و أطعموا و أهدوا و احمدوا اللّٰه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أحسنوا العبادة و أقيموا الشهادة- و ارغبوا فيما كتب عليكم و فرض من الجهاد و الحج و الصيام فإن ثواب ذلك عظيم لا ينفد و تركه وبال لا يبيد و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر

1331

و أخيفوا الظالم و انصروا المظلوم و خذوا على يد المريب و أحسنوا إلى النساء و ما ملكت أيمانكم و اصدقوا الحديث و أدوا الأمانة و كونوا قوامين بالحق و لا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور- إن أحسن الحديث ذكر اللّٰه و أبلغ موعظة المتقين كتاب اللّٰه عز و جل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

و يقرأ قل يا أيها الكافرون أو ألهيكم التكاثر أو و العصر و كان مما يدوم عليه قل هو اللّٰه أحد و كان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثم ينهض و هو(ع)كان أول من حفظ عليه الجلسة بين خطبتين ثم يخطب بالخطبة التي كتبناها بعد الجمعة

بيان

جذاء بالجيم و المعجمة أي سريعة خفيفة يحدى أي يساق أمر على صيغة المجهول من الإمرار بمعنى إحداث المرارة و السملة محركة و بضم الماء القليل

1332

و الإداوة المطهرة و التمزز بالزائين التمصص قليلا قليلا و الصديان العطشان و الغلة بالضم العطش و الإزماع العزم و المقدور المقدر و المنون الموت من المن بمعنى القطع لأنه يقطع المدد و ينقص العدد و الحنين كالأنين و الواله الذاهب عقله المتحير من شدة الوجد و العجلان بين العجلة.

و الجؤار رفع الصوت بالدعاء و التضرع و الاستغاثة يقال جار كمنع و المتبتل المنقطع إلى اللّٰه و الراهب الخائف و الانمياث بالنون و الثاء المثلثة الذوبان و الجذع ما دخل في الثانية و استشراف العين و الأذن تفقدهما و طلب سلامتهما من العيب من استشرفت الشيء إذا وضعت يدك على حاجبك تنظر إليه حتى يستبين أو طلب شرافتهما بالتمام و الكمال و عضباء القرن مكسورة القرن الداخل و لعل المراد بها هنا مكسورتها عن أصلها نقل في الفقيه عن الصفار أنه قال إذا بقي من القرن ثلاثة فلا بأس أن يضحى به