الوافي - ج23

- الفيض الكاشاني المزيد...
446 /
989

[تتمة كتاب النكاح و الطلاق و الولادات]

990

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

991

أبواب الطلاق

الآيات:

قال اللّٰه جل و عز يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْ لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لٰا تَدْرِي لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً. فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ذٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ.

و قال جل و عز وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ لٰا تَتَّخِذُوا آيٰاتِ اللّٰهِ هُزُواً.

992

و قال سبحانه وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كٰانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكىٰ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ.

و قال عز و جل الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ.

و قال جل ذكره فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهٰا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

و قال تعالى وَ لِلْمُطَلَّقٰاتِ مَتٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.

و قال جل ذكره مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ.

بيان

" لِعِدَّتِهِنَّ" أي وقت عدتهن و هو الطهر فإن الأقراء التي هي لبيان العدة في الآية الأخرى هي الأطهار فاللام للتوقيت،" وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ" و اضبطوها و أكملوها ثلاثة أقراء" بِفٰاحِشَةٍ" كالبذاء لأهله و إذا هم و شتمهم،" أَمْراً" هو الرغبة فيها و الرجوع إليها،" فَأَمْسِكُوهُنَّ" بالرجعة،" بِمَعْرُوفٍ" بطريق حسن

993

شرعا و مروة بحسن المعاشرة و الإنفاق الحسن،" أَوْ فٰارِقُوهُنَّ" بترك الرجعة و تخلية سبيلها،" بِمَعْرُوفٍ" بطريق حسن جميل لا بغيظ و غضب،" وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً" لا تراجعوهن لا لرغبة فيهن بل لإرادة الإضرار بهن،" لِتَعْتَدُوا" أي لتظلموهن بتطويل المدة في حبالكم أو لتلجئوهن إلى الاقتداء،" فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ" لا تحبسوهن و لا تمنعوهن عن النكاح، و الخطاب إما للأولياء أو للأزواج أو الناس كلهم بمعنى أن ليس لأحد منع المرأة من التزويج بالكفء إذا حصل التراضي بينهما،" إِذٰا تَرٰاضَوْا بَيْنَهُمْ" أي الخطاب،" و النساء أَزْكىٰ لَكُمْ" أنفع و أقوى إن يجعلكم أزكياء،" و أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ" من دنس الآثام،" الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ" أي التطليق الرجعي اثنتان فإن الثالثة بائن لما روي عن النبي(ص)أنه سئل أين الثالثة فقال فتسريح بإحسان أو أن المراد بقوله مَرَّتٰانِ مرة بعد مرة يعني أن التطليق الرجعي تطليقة على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة كما زعمته العامة و لم يرد بالمرتين التثنية بل مطلق التكرير كقوله" ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" أي كرة بعد كرة لا كرتين فقط و مثله لبيك و سعديك،" فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ" أي بالمراجعة و حسن المعاشرة" أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ" بأن يطلقها التطليقة الثالثة بعد الرجعة، كما في الخبر النبوي المذكور أو بأن لا يراجعها حتى تبين منه و تخرج عن العدة فالإمساك هو الأخذ و التسريح الإطلاق و تفريع هذا التخيير على المرتين يؤيد المعنى الأول و على المعنى الثاني تخيير مطلق و حكم مبتدأ بعد تعليم كيفية الطلاق" فَإِنْ طَلَّقَهٰا" أي فإن طلق الزوج الزوجة التي طلقها مرتين فلا يحل له تزويجها من بعد هذا الطلاق،" فَإِنْ طَلَّقَهٰا" أي الزوج الثاني المحلل" فلا إثم" و لا حرج على الزوج الأول و الزوجة في أن يرجع كل منهما إلى الزوجية بأن يعقدا بعقد و مهر جديدين،" إِنْ ظَنّٰا" الإتيان بلوازم الزوجية من حسن الصحبة و المعاشرة و سائر الأمور الواجبة عليهما و العلم عند اللّٰه.

994

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

995

باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة

[1]

22606- 1 (الكافي 6: 54) العدة، عن أحمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر(ع)قال"

مر رسول اللّٰه(ص)برجل فقال: ما فعلت امرأتك فقال: طلقتها يا رسول اللّٰه، قال: من غير سوء قال: من غير سوء"، ثم قال" إن الرجل تزوج فمر به النبي ص، فقال: تزوجت فقال: نعم، ثم مر به، فقال له: ما فعلت امرأتك قال: طلقتها، قال: من غير سوء قال: من غير سوء، ثم إن الرجل تزوج فمر به النبي(ص)فقال: تزوجت فقال: نعم ثم قال له بعد ذلك: ما فعلت امرأتك قال: طلقتها، قال: من غير سوء قال: من غير سوء، فقال له رسول اللّٰه ص: إن اللّٰه عز و جل يبغض أو يلعن كل ذواق من الرجل و كل ذواقة من النساء".

[2]

22607- 2 (الكافي 6: 54) الثلاثة، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه

996

ع قال"

ما من شيء مما أحله اللّٰه أبغض إليه من الطلاق و إن اللّٰه يبغض المطلاق الذواق".

[3]

22608- 3 (الكافي 6: 54) محمد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

" إن اللّٰه عز و جل يحب البيت الذي فيه العرس، و يبغض البيت الذي فيه الطلاق، و ما من شيء أبغض إلى اللّٰه من الطلاق".

[4]

22609- 4 (الكافي 6: 55) محمد، عن أحمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" سمعت أبي(ع)يقول:

إن اللّٰه يبغض كل مطلاق ذواق".

[5]

22610- 5 (الكافي 6: 55) بإسناده، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

" بلغ النبي(ص)أن أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته، فقال رسول اللّٰه ص: إن طلاق أم أيوب لحوب".

بيان

" الحوب" الإثم و قد يفتح.

997

باب تطليق المرأة غير الموافقة

[1]

22611- 1 (الكافي 6: 55) العدة، عن أحمد، عن عثمان، عن رجل،

عن أبي جعفر(ع)أنه كانت عنده امرأة تعجبه و كان لها محبا فأصبح يوما و قد طلقها فاغتم لذلك فقال له بعض مواليه: جعلت فداك لم طلقتها فقال" إني ذكرت عليا(ع)فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي".

بيان

قد مضت أخبار أخر في هذا المعنى في باب مناكحة النصاب و الشكاك.

[2]

22612- 2 (الكافي 6: 55) محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّٰه بن حماد، عن خطاب بن سلمة قال:

كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر و كان أبوها كذلك و كانت سيئة الخلق و كنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها و إيمان أبيها فلقيت أبا الحسن موسى(ع)و أنا أريد أن أسأله عن طلاقها فقلت: جعلت فداك إن لي إليك حاجة

998

فتأذن لي أن أسألك عنها فقال" ائتني غدا صلاة الظهر" قال: فلما صليت الظهر أتيته فوجدته قد صلى و جلس فدخلت عليه و جلست بين يديه فابتدأني، فقال" يا خطاب بن سلمة كان أبي زوجي ابنة عم لي و كانت سيئة الخلق و كان أبي ربما أغلق علي و عليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلق الحائط و أهرب منها فلما مات أبي طلقتها" فقلت: اللّٰه أكبر أجابني و اللّٰه عن حاجتي من غير مسألة.

بيان

" تسلق الحائط" صعوده.

[3]

22613- 3 (الكافي 6: 55) أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن خطاب بن سلمة قال:

دخلت عليه يعني أبا الحسن موسى(ع)و أنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها فابتدأني، فقال" إن أبي كان زوجني امرأة سيئة الخلق" فشكوت ذلك إليه فقال لي" ما يمنعك من فراقها قد جعل اللّٰه ذلك إليك" فقلت: فيما بيني و بين نفسي قد فرجت عني.

[2]

22614- 4 (الكافي 6: 56) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد ابن عيسى، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن عليا(ع)قال و هو على المنبر: لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام رجل من همدان فقال: بلى و اللّٰه لنزوجنه و هو ابن رسول اللّٰه(ص)و ابن أمير المؤمنين(ع)فإن شاء أمسك و إن شاء طلق".

999

[5]

22615- 5 (الكافي 6: 56) العدة، عن أحمد، عن ابن بزيع، عن جعفر ابن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن الحسن بن علي(ع)طلق خمسين امرأة فقال علي(ع)بالكوفة فقال: يا معشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام إليه رجل، فقال له: بلى و اللّٰه لننكحنه أنه ابن رسول اللّٰه(ص)و ابن فاطمة(ع)فإن أعجبه أمسك و إن كره طلق".

[6]

22616- 6 (الكافي 6: 56) الاثنان، عن الوشاء، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّٰه ع، قال: سمعته يقول

" ثلاثة ترد عليهم دعوتهم أحدهم رجل يدعو على امرأته و هو لها ظالم فيقال له أ لم نجعل أمرها بيدك".

1000

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1001

باب أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف

[1]

22617- 1 (الكافي 6: 56) حميد، عن ابن سماعة، عن الحسن بن حذيفة، عن معمر بن وشيكة قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول

" لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف و لو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب اللّٰه".

قال: و حدثني بهذا الحديث الميثمي، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض رجاله أوهمه الميثمي عن أبي عبد اللّٰه ع.

بيان

أراد بالناس المخالفين من المتسمين بأهل السنة فإنهم أبدعوا في الطلاق أنواعا من البدع مخالفة للكتاب و السنة يعملون بها اقتداء بأئمتهم الضالين المضلين و الوالي الحاكم" أوهمه" أي نسيه.

[2]

22618- 2 (الكافي 6: 57) عنه، عن أبي جميلة، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن أبي بصير، عن

1002

(الفقيه 3: 499 رقم 4757) أبي جعفر(ع)قال

" لو وليت الناس لأعلمتهم كيف ينبغي أن يطلقوا ثم لم أوت برجل قد خالف إلا أوجعت ظهره و من طلق على غير السنة رد إلى كتاب اللّٰه عز و جل و إن رغم أنفه".

[3]

22619- 3 (الكافي 6: 57) العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن محمد بن سماعة، عن عمر بن معمر بن وشيكة قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول"

لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف و لو وليتهم لرددتهم إلى كتاب اللّٰه عز و جل" قال أحمد: و ذكر بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه(ع)و محمد بن سماعة، عن أبي بصير، عن العبد الصالح(ع)أنه قال" لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق ثم لم أوت بأحد خالف إلا أوجعته ضربا".

[4]

22620- 4 (الكافي 6: 57) محمد، عن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول"

و اللّٰه لو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف و السوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر اللّٰه جل و عز".

بيان

قد مضى معنى الطلاق للعدة و سيأتي بأوضح منه مفصلا في الأخبار.

1003

باب من طلق لغير الكتاب و السنة

[1]

22621- 1 (الكافي 6: 57) العدة، عن سهل و علي، عن أبيه جميعا، عن البزنطي، عن أبان، عن أبي بصير، عن عمر بن رباح، عن أبي جعفر(ع)قال:

قلت له: بلغني أنك تقول من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا، فقال له أبو جعفر ع" ما أقوله بل اللّٰه عز و جل يقوله، أما و اللّٰه لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم إن اللّٰه تعالى يقول

لَوْ لٰا يَنْهٰاهُمُ الرَّبّٰانِيُّونَ وَ الْأَحْبٰارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ

.

الآية".

[2]

22622- 2 (الكافي 6: 58) النيسابوريان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: الرجل يطلق امرأته و هي حائض، قال" الطلاق على غير السنة باطل" قلت

1004

فالرجل يطلق ثلاثا في مقعد قال" يرد إلى السنة".

[3]

22623- 3 (الكافي 6: 58) علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن الطلاق إذا لم يطلق للعدة، فقال" يرد إلى كتاب اللّٰه".

[4]

22624- 4 (الكافي 6: 58) العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن عبد الكريم، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن رجل طلق امرأته و هي حائض فقال" الطلاق لغير السنة باطل".

[5]

22625- 5 (الكافي 6: 58) الثلاثة، عن الخراز، عن محمد قال: قال أبو جعفر ع"

من طلق ثلاثا في مجلس على غير طهر لم يكن شيئا إنما الطلاق الذي أمر اللّٰه عز و جل به فمن خالف لم يكن له طلاق، و إن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد و هي حائض فأمره النبي(ص)أن ينكحها و لا يعتد بالطلاق، قال (الفقيه 3: 498 رقم 4756) و جاء رجل إلى أمير المؤمنين(ع)فقال: يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي قال: أ لك بينة قال:

لا، فقال:" اعزب".

1005

بيان

" اعزب" غب عني.

[6]

22626- 6 (الكافي 6: 59) محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)

أنه سئل عن امرأة سمعت أن رجلا طلقها و جحد ذلك أ تقيم معه، قال" نعم فإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق و الطلاق لغير العدة ليس بطلاق و لا يحل له أن يفعل فيطلقها بغير شهود و لغير العدة التي أمر اللّٰه تعالى بها".

[7]

22627- 7 (الكافي 6: 60) علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن زرارة و محمد و بكير و العجلي و الفضيل و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه(ع)أنهما قالا"

إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق و إن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق".

[8]

22628- 8 (الكافي 6: 61) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن بكير و غيره، عن أبي جعفر(ع)قال"

كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق أن يطلقها و هي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق و إن طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق و إن طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه

1006

بطلاق و لا يجوز فيه شهادة النساء".

[9]

22629- 9 (الكافي 6: 60 و 74) الأربعة، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم(ع)قال:

سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثم يراجعها من يومه ذلك ثم يطلقها أ تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد فقال" خالف السنة" قلت: فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر آخر قال" نعم" قلت:

حتى يجامع قال" نعم".

[10]

22630- 10 (التهذيب 8: 93 رقم 318) التيملي، عن أخويه، عن أبيهما، عن ابن بكير، عن أبي كهمس و اسمه هيثم بن عبيد، عن رجل من أهل واسط من أصحابنا قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)إن عمي طلق امرأته ثلاثا في كل طهر تطليقة، قال" مره فليراجعها".

بيان

حمله في التهذيبين على ما إذا لم يراجعها إذ مع المراجعة يقع الطلاق.

[11]

22631- 11 (الكافي 6: 60) محمد، عن أحمد، عن المحمدين، عن الكناني، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من طلق بغير شهود فليس بشيء".

1007

[2]

22632- 12 (الكافي 6: 60) سهل، عن أحمد، عن محمد بن سماعة، عن عمر بن يزيد، عن محمد بن مسلم قال:

قدم رجل إلى أمير المؤمنين(ع)بالكوفة، فقال: إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها، فقال أمير المؤمنين ع" أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمر اللّٰه عز و جل" فقال: لا، فقال" اذهب فإن طلاقك ليس بشيء".

[3]

22633- 13 (الفقيه 3: 497 رقم 4754) محمد، عن أبي جعفر(ع)قال"

قام رجل إلى أمير المؤمنين(ع)فقال: إني طلقت امرأتي للعدة بغير شهود فقال" ليس طلاقك بطلاق فارجع إلى أهلك".

[14]

22634- 14 (الكافي 6: 59) الرزاز، عن النخعي، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا بصير يقول:

سألت أبا جعفر(ع)عن امرأة طلقها زوجها لغير السنة و قلنا إنهم أهل بيت و لم يعلم بهم أحد، فقال" ليس بشيء".

[15]

22635- 15 (الكافي 6: 60) الخمسة (التهذيب 8: 55 رقم 179) الحسين، عن الثلاثة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من طلق امرأته ثلاثا في مجلس و هي حائض فليس بشيء و قد رد رسول اللّٰه(ص)طلاق

1008

عبد اللّٰه بن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا و هي حائض فأبطل رسول اللّٰه(ص)ذلك الطلاق و قال: كل شيء خالف كتاب اللّٰه فهو رد إلى كتاب اللّٰه عز و جل، و قال: لا طلاق إلا في عدة".

[16]

22636- 16 (الكافي 6: 61) القميان، عن ابن بزيع، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: إني سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمر، فقال: طلقها و هي طامث واحدة، قال أبو عبد اللّٰه ع" أ فلا قلتم له إذا طلقها واحدة و هي طامث كانت أو غير طامث فهو أملك برجعتها" فقلت: قد قلت له

1009

ذلك، فقال أبو عبد اللّٰه ع" كذب عليه لعنة اللّٰه بل طلقها ثلاثا فردها النبي(ص)فقال: أمسك أو طلق على السنة إن أردت أن تطلق".

بيان

لما كان عمرو بن عبيد و أمثاله من المخالفين للحق يزعمون أن الطلاق ثلاثا في مجلس واحد ينعقد ثلاثا لا يجوز معه المراجعة و قد ثبت عندهم أن رسول اللّٰه(ص)أمر ابن عمر بالمراجعة في تلك الواقعة حرفوا حديثه عن موضعه و قالوا إنه قد كان طلقها واحدة و لهذا أمره بالمراجعة.

[17]

22637- 17 (الكافي 6: 59) العدة، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

طلق ابن عمر امرأته ثلاثا و هي حائض فسأل عمر رسول اللّٰه(ص)فأمره أن يراجعها" فقلت: إن الناس يقولون إنما طلقها طلقة واحدة و هي حائض.

1010

قال" فلأي شيء سأل رسول اللّٰه(ص)إذن إن كان هو أملك برجعتها كذبوا و لكنه طلقها ثلاثا فأمره رسول اللّٰه(ص)أن يراجعها ثم قال: إن شئت فطلق و إن شئت فأمسك".

[18]

22638- 18 (الكافي 6: 61) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)قال:

كنت عنده إذ مر به نافع مولى ابن عمر فقال له أبو جعفر ع" أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة و هي حائض فأمر رسول اللّٰه(ص)عمر أن يأمره بمراجعتها" قال: نعم قال" كذبت و اللّٰه الذي لا إله إلا هو على ابن عمر أنا سمعت ابن عمر يقول طلقتها على عهد رسول اللّٰه(ص)ثلاثا فردها رسول اللّٰه(ص)علي و أمسكتها بعد الطلاق، فاتق اللّٰه يا نافع و لا ترو على ابن عمر الباطل".

[19]

22639- 19 (الفقيه 3: 496 رقم 4751) الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

لا طلاق إلا على السنة إن عبد اللّٰه بن عمر طلق ثلاثا في مجلس واحد و امرأته حائض فرد رسول اللّٰه(ص)طلاقه و قال: ما خالف كتاب اللّٰه رد إلى كتاب اللّٰه".

[20]

22640- 20 (التهذيب 8: 55 رقم 178) الحسين، عن عثمان، عن سماعة قال:

سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فقال" إن رسول اللّٰه(ص)رد على عبد اللّٰه بن عمر امرأته طلقها

1011

ثلاثا و هي حائض فأبطل رسول اللّٰه(ص)ذلك الطلاق و قال: كل شيء خالف كتاب اللّٰه و السنة رد إلى كتاب اللّٰه و السنة".

[21]

22641- 21 (التهذيب 8: 55 رقم 180) ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا الحسن(ع)و هو يقول"

طلق عبد اللّٰه بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول اللّٰه(ص)واحدة و ردها إلى الكتاب و السنة".

بيان

كأن المراد بجعلها واحدة أمره إياه أن يجعلها ثانيا واحدة و بردها إلى الكتاب و السنة أن يجعلها مع ذلك في حال طهر لما مضى أنها كانت في الحيض و أنه(ص)أبطلها.

1012

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1013

باب تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق

[1]

22642- 1 (الكافي 6: 65) العدة، عن سهل و محمد، عن أحمد و علي، عن أبيه جميعا، عن السراد، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)أنه قال"

كل طلاق لا يكون على السنة أو على العدة.

فليس بشيء" قال زرارة: قلت لأبي جعفر ع: فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة، فقال" أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق

1014

امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض و قد بانت منه و يكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته و إن شاءت لم تتزوجه و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدتها و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة قال: و أما طلاق العدة الذي قال اللّٰه تعالى

فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ

فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها [و تكون معه] حتى تحيض فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع و يشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع و يشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة".

[2]

22643- 2 (الكافي 6: 65) السراد، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

سمعت أبا جعفر(ع)يقول

أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنة" قال ثم قال" و هو الذي قال اللّٰه تعالى

1015

لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً

يعني بعد الطلاق و انقضاء العدة التزويج بها من قبل أن تزوج زوجا غيره قال: و ما أعد له و أوسعه لهما جميعا أن يطلقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ثم يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم يكون خاطبا من الخطاب".

[3]

22644- 3 (الكافي 6: 66) علي، عن أبيه، عن التيمي أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن طلاق السنة قال" طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة و كان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على ثنتين باقيتين و قد مضت الواحدة فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها [فإذا مضت أقراؤها] من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين و ملكت أمرها و حلت للأزواج و كان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته و إن شاءت لم تفعل فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد، كانت معه، بواحدة باقية و قد مضت اثنتان فإذا أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له

1016

حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت و طهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

و أما طلاق الرجعة فإن يدعها حتى تحيض و تطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها و يواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثم يراجعها و يواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و عليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض و تطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقا لأنه طلق طالقا لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة عن ملكه حتى يراجعها فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده فإن طلقها على طهر بشهود ثم راجعها و انتظر بها الظهر من غير مواقعة فحاضت و طهرت ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى و لا ينقضي الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة و كذلك لا يكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة و مواقعة بعد المراجعة ثم حيض و طهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود".

[4]

22645- 4 (الكافي 6: 64) القميان و الرزاز، عن النخعي و علي، عن أبيه جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد، عن أبي جعفر(ع)قال"

طلاق السنة يطلقها تطليقة يعني على طهر من غير

1017

جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى يمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته و إن شاءت فلا و إن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية" قال: و قال أبو بصير، عن أبي عبد اللّٰه ع" هو قول اللّٰه عز و جل

الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ

التطليقة الثالثة التسريح بإحسان".

بيان

و إن أراد أن يراجعها إشارة إلى طلاق العدة فإنه إن طلقها بعد ذلك يقع طلاقه للعدة" هو قول اللّٰه عز و جل" أي ما ذكر من الطلاق الصحيح هو الذي ذكره اللّٰه عز و جل في كتاب و أنه يكون مرتين و ثالثتها التسريح بإحسان لا ما أبدعته العامة و في بعض نسخ الكافي الثانية مكان الثالثة في آخر الحديث و لعله سهو من النساخ.

[5]

22646- 5 (الكافي 6: 67) القميان، عن صفوان و العدة، عن سهل و محمد، عن أحمد و علي، عن أبيه جميعا، عن البزنطي، عن عبد الكريم، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن طلاق السنة كيف يطلق الرجل امرأته فقال" يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود فإن طلقها

1018

واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب و إن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية و بقي تطليقتان و إن طلقها الثانية ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه، و إن هو أشهد على رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين و بقيت واحدة فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و هي ترث و تورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأوليتين".

بيان

" قبل عدتها" بكسر القاف و فتح الموحدة، أي حين إقبالها و ابتدائها و هو بدل من طهر و عدتها عبارة عن أيام طهرها.

[6]

22647- 6 (الكافي 6: 67) علي، عن أبيه، عن البزنطي قال:

سألت أبا الحسن(ع)عن الرجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين فقال" ليس هذا بطلاق" فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة فقال" يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال اللّٰه عز و جل في كتابه فإن خالف ذلك رد إلى كتاب اللّٰه جل و عز".

فقلت له: فإنه طلق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين، فقال" لا تجوز شهادة النساء في الطلاق و قد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته" فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أ يكون طلاقا فقال" من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن

1019

تعرف منه خيرا".

1020

بيان

كما قال اللّٰه عز و جل في كتابه إشارة إلى قوله سبحانه فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" في الدم" أي القتل و الجروح، و في كلامه(ع)في شهادة الناصبي اشتباه نشأ من أن الإسلام الظاهر و العدالة الظاهرة خير، و من أن الناصبي لا خير فيه.

[7]

22648- 7 (الكافي 6: 68) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن ابن بكير و غيره، عن أبي جعفر(ع)أنه قال"

إن الطلاق الذي أمر اللّٰه تعالى به في كتابه و الذي سن رسول اللّٰه(ص)أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت و طهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة و هي طاهر من غير جماع و هو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء و كل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق".

[8]

22649- 8 (الكافي 6: 68) العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن جميل ابن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)قال"

طلاق السنة إذا طهرت المرأة فيطلقها واحدة من غير جماع يشهد على طلاقها فإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة".

[9]

22650- 9 (الكافي 6: 69) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد اللّٰه بن سنان

1021

(التهذيب 8: 29 رقم 86) الحسين، عن النضر، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ع:

إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل و إن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة فإن طلقها الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و هي ترث و تورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوليتين".

بيان

إن كان تركها متعلق بقوله فشاء و جواب الشرط محذوف أي فعل و في بعض نسخ التهذيب: و إن كان تركها بزيادة الواو و كأنه نشأ من تصرف النساخ.

[10]

22651- 10 (التهذيب 8: 28 رقم 85) الحسين، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن زرارة و بكير و محمد و العجلي و الفضيل بن يسار و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى بن بسام كلهم سمعه من أبي جعفر و من ابنه بعد أبيه(ع)بصورة ما، قالوا: و إن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه"

إن الطلاق الذي أمر اللّٰه به في كتابه و سنة نبيه(ص)أن المرأة إذا حاضت و طهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين

1022

فإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين و ما خلا هذا فليس بطلاق".

1023

باب معنى الضرار و علة تثليث الطلاق و التحريم بعد التسع

[1]

22652- 1 (الفقيه 3: 501 رقم 4761) المفضل بن صالح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن قول اللّٰه عز و جل

وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا

قال" الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهى اللّٰه تعالى عن ذلك".

[2]

22653- 2 (الفقيه 3: 501 رقم 4762) البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها و ليس [له] فيها حاجة ثم يطلقها فهذا الضرار الذي نهى اللّٰه عنه إلا أن يطلق ثم يراجع و هو ينوي الإمساك".

[3]

22654- 3 (الفقيه 3: 502 رقم 4763) القاسم بن ربيع الصحاف، عن محمد بن سنان

أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا ع

1024

كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله" علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان، و ليكون ذلك تخويفا و تأديبا للنساء و زجرا لهن من معصية أزواجهن، فاستحقت المرأة الفرقة و المباينة لدخولها فيما لا ينبغي من ترك طاعة زوجها، و علة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له عقوبة لئلا يستخف بالطلاق و لا يستضعف المرأة و ليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا، و ليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات".

[4]

22655- 4 (الفقيه 3: 502 رقم 4764) التيملي، عن أبيه قال:

سألت الرضا(ع)عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، فقال" إن اللّٰه تعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقال

الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ

يعني في التطليقة الثالثة فلدخوله فيما كره اللّٰه سبحانه له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق و لا يضاروا النساء غيره".

1025

باب التي لا تحل حتى تنكح زوجا غيره

[1]

22656- 1 (الكافي 6: 75) علي، عن أبيه، عن السراد، عن ابن رئاب، عن أبي بصير قال:

سألت أبا جعفر(ع)عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال" أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى إذا طمثت و طهرت طلقتها من غير جماع و أشهدت على ذلك شاهدين ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها و دخلت بها و تركتها حتى إذا طمثت و طهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود و إنما فعلت ذلك بها لأني لم يكن لي بها حاجة".

بيان

إن قيل ما فعله(ع)هو بعينه ما مر في تفسير الضرار فكيف صدر

1026

منه مثله، قلنا: لعل الفارق وقوع الوقاع هنا و فقده هناك فإنه إذا لم يطلقها حتى يكاد يخلو أجلها في كل مرة كما ذكر في حديث أول الباب و لم يواقعها بعد الرجعة في كل مرة بقيت بلا وقاع إلى تسعة أشهر غالبا أو أكثر مع أن غاية صبرها منه ليست إلا أربعة أشهر و هذا هو الضرار، و لهذا نهى اللّٰه عما كانوا يفعلون و اشترط الوقاع بعد المراجعة حتى يصح الطلاق إن لم يكن له بها حاجة كما يأتي في الحديث الآتي و في باب الرجعة إن شاء اللّٰه.

[2]

22657- 2 (الكافي 6: 76) العدة، عن سهل، عن البزنطي و حميد، عن ابن سماعة، عن أخيه جعفر و علي بن خالد، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

قلت له: المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، قال" هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره" و قال" الرجعة بالجماع و إلا فإنما هي واحدة".

[3]

22658- 3 (الكافي 6: 76) الأربعة و الرزاز، عن النخعي و حميد، عن ابن سماعة كلهم، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال" هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره و يذوق عسيلتها".

بيان

قد مر تفسير العسيلة في باب تحليل المطلقة من أبواب بدو النكاح.

1027

[4]

22659- 4 (الكافي 6: 76) صفوان، عن موسى بن بكير، عن زرارة (التهذيب 8: 33 رقم 99) صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر ع"

في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإذا تزوجها غيره و لم يدخل بها و طلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الآخر عسيلتها".

[5]

22660- 5 (الكافي 6: 76) صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه ع"

في المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و يذوق عسيلتها".

[6]

22661- 6 (الكافي 6: 77) الثلاثة، عن ابن المغيرة، عن شعيب الحداد، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في الرجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض [ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض] من غير أن يراجعها يعني يمسها قال" له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع و يمس".

[7]

22662- 7 (الكافي 6: 77) حميد بن زياد، عن عبيد اللّٰه بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، عن شعيب الحداد، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في رجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث

1028

حيض ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يراجع ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض قال" له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع و يمس".

و كان ابن بكير و أصحابه يقولون هذا فأخبرني ابن المغيرة قال.

قلت له: من أين قلت هذا قال: فقال: قلته من قبل رواية رفاعة و روى عن أبي عبد اللّٰه(ع)أنه يهدم ما مضى قال: قلت له: فإن رفاعة إنما قال طلقها ثم تزوجها رجل ثم طلقها ثم تزوجها الأول إن ذلك يهدم الطلاق الأول.

[8]

22663- 8 (الكافي 6: 77) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد و صفوان، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه و انقضت عدتها ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها ثم تزوجها زوجها الأول، أ يهدم ذلك الطلاق الأول قال" نعم".

قال ابن سماعة: و كان ابن بكير يقول: المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها فإنما هي عنده على طلاق مستأنف قال:

و ذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له: سمعت في هذا شيئا: فقال: رواية رفاعة فقال: إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال زوج و غير زوج عندي سواء فقلت: سمعت في هذا شيئا فقال: لا هذا مما رزق اللّٰه من الرأي، قال ابن سماعة: و ليس نأخذ بقول ابن بكير فإن الرواية إذا كان بينهما زوج.

[9]

22664- 9 (الكافي 6: 78) محمد بن أبي عبد اللّٰه، عن معاوية بن

1029

حكيم، عن ابن المغيرة قال:

سألت عبد اللّٰه بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها، قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال: قلت: فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج، فقال لي عبد اللّٰه هذا زوج و هذا مما رزق اللّٰه من الرأي.

و متى ما طلقها واحدة فبانت ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت، قال: فقلت لعبد اللّٰه: هذا برواية من فقال: هذا مما رزق اللّٰه من الرأي، قال معاوية بن حكم: روى أصحابنا، عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة، فقال أبو عبد اللّٰه ع" يهدم الثلاث و لا يهدم الواحدة و الثنتين" و رواية رفاعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)هو الذي احتج به ابن بكير.

[10]

22665- 10 (التهذيب 8: 34 رقم 106) ابن عيسى، عن البرقي، عن ابن المغيرة، عن عمرو بن ثابت، عن عبد اللّٰه بن عقيل بن أبي طالب قال:

اختلف رجلان في قضية علي و عمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول فقال عمر: هي على ما بقي من الطلاق و قال أمير المؤمنين ع" سبحان اللّٰه أ يهدم ثلاثا و لا يهدم واحدة".

[11]

22666- 11 (التهذيب 8: 31 رقم 92) ابن عيسى، عن البرقي، عن الجوهري، عن رفاعة بن موسى قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع:

رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم يتزوجها آخر فيطلقها

1030

على السنة فتبين منه ثم يتزوجها الأول على كم هي عنده قال" على غير شيء" ثم قال" يا رفاعة كيف إذا طلقتها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين".

[12]

22667- 12 (التهذيب 8: 35 رقم 107) ابن محبوب، عن أحمد، عن السراد، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول"

الطلاق الذي يحبه اللّٰه و الذي يطلق الفقيه و هو العدل بين المرأة و الرجل، أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة و هو آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه و هي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته و حلت له بلا زوج فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله و حلت بلا زوج و إن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها و يطلقها لم تحل له إلا بزوج".

بيان

هذا الخبر رده في التهذيبين بالطعن في ابن بكير و أنه رواه نصرة لمذهبه.

أقول: كيف يطعن هو في ابن بكير و هو الذي وثقه في فهرسته و عده الكشي من فقهاء أصحابنا و ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه، و لو كان مطعونا و لا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من أخبارنا الذي هو في طريقه، و أيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه بل هو مما تكرر في الأخبار و نقله غير واحد من الرجال كما مضى و يأتي فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب على التقية و كذا كلام

1031

ابن بكير و نسبة قوله تارة إلى رواية رفاعة و أخرى إلى الرأي فإنه ينبغي أن يحمل على ضرب من التقية.

[13]

22668- 13 (التهذيب 8: 31 رقم 91) الصفار، عن (التهذيب 8: 30 رقم 90) ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث و بطلت التطليقة الأولى و إن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه ثنتين و هو خاطب (من الخطاب) فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات و بطلت الاثنتان فإن طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره".

بيان

هذا الخبر بالإسناد المصدر بابن عيسى مقطوع و حمله و ما في معناه في التهذيبين على ما إذا تزوجت زوجا غيره و دخل بها ثم فارقها و لا يخفى بعده و الصواب ما قلناه.

[14]

22669- 14 (التهذيب 8: 32 رقم 94) الحسين، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها

1032

فتزوجها الأول قال" هي عنده على ما بقي من الطلاق".

[15]

22670- 15 (التهذيب 8: 32 رقم 95) عنه، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله.

[16]

22671- 16 (الكافي 8: 32 رقم 96) عنه، عن صفوان، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ع" أن عليا(ع)كان يقول

في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يتزوجها بعد زوج أنها عنده على ما بقي من طلاقها".

بيان

قد مضى خبر آخر في هذا المعنى أيضا في باب تحليل المطلقة لزوجها من أبواب بدو النكاح مع ما ينافيه و حمله في التهذيبين تارة على محامل بعيدة و أخرى على التقية لأنه مذهب عمر كما مر.

أقول: الحمل على التقية هو الصواب دون التأويل البعيد.

[17]

22672- 17 (التهذيب 8: 92 رقم 316)

سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر(ع)عن يهودي أو نصراني طلق تطليقة ثم أسلم هو و امرأته ما حالهما قال" ينكحها نكاحا جديدا" قلت: فإن طلقها بعد إسلامه تطليقة أو تطليقتين هل تعتد بما كان طلقها قبل إسلامها قال" لا تعتد بذلك".

1033

باب صيغة الطلاق و اشتراط النية فيه

[1]

22673- 1 (الكافي 6: 69) الثلاثة و حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط جميعا، عن ابن أذينة، عن محمد

أنه سأل أبا جعفر(ع)عن رجل قال لامرأته أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو بريئة أو خلية قال" هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق و يشهد على ذلك رجلين عدلين".

[2]

22674- 2 (الكافي 6: 69) الخمسة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

" الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق".

[3]

22675- 3 (الكافي 6: 70) علي، عن أبيه و العدة، عن سهل، عن التميمي، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر(ع)قال

1034

" الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي فإن فلانا قد طلقك" قال" و هو أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها".

[4]

22676- 4 (الكافي 6: 70) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

يرسل إليها فيقول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك" قال ابن سماعة: و إنما معنى قول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك يعني الطلاق أنه لا يكون فرقة إلا بطلاق.

[5]

22677- 5 (الكافي 6: 62 و 153) الثلاثة، عن بعض أصحابه، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)أنه قال"

لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق".

[6]

22678- 6 (الكافي 6: 62) محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اليسع، عن أبي عبد اللّٰه(ع)و عن عبد الواحد بن المختار، عن أبي جعفر(ع)إنهما قالا"

لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق".

[7]

22679- 7 (التهذيب 8: 51 رقم 160) التيملي، عن محمد بن الربيع الأقرع، عن هشام بن سالم

1035

(التهذيب 8: 51 رقم 161) عنه، عن ابن زرارة، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله.

[8]

22680- 8 (التهذيب 8: 51 رقم 162) عنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن ابن بكير، عن زرارة عن عبد الواحد بن المختار، عن أبي جعفر(ع)

مثله.

[9]

22681- 9 (الكافي 6: 62) محمد، عن أحمد و علي، عن أبيه، عن التميمي، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول"

لا طلاق إلا على سنة، و لا طلاق على سنة إلا على طهر من غير جماع و لا طلاق على سنة و على طهر من غير جماع إلا ببينة، و لو أن رجلا طلق على سنة و على طهر من غير جماع و لم يشهد لم يكن طلاقه طلاقا، و لو أن رجلا طلق على سنة و على طهر من غير جماع و أشهد و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه بطلاق".

[10]

22682- 10 (الكافي 6: 64) محمد، عن أحمد، عن (الفقيه 3: 503 رقم 4766 التهذيب 8: 38 رقم (114) السراد، عن الثمالي قال:

سألت أبا جعفر(ع)عن رجل قال لرجل اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا فقال" لا يكون طلاق و لا عتق حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد به الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه

1036

بالأهلة و بالشهود (الشهود خ ل) و يكون غائبا عن أهله".

[11]

22683- 11 (الكافي 6: 64) علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى أو ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال:

قلت لأبي جعفر ع: رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه، قال" ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتى يتكلم به".

[12]

22684- 12 (التهذيب 7: 453 رقم 1815) ابن محبوب، عن الصهباني، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة [عن زرارة] قال:

سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه و لم ينطق به لسانه، قال" ليس بشيء حتى ينطق به".

[13]

22685- 13 (التهذيب 8: 248 رقم 899) البزوفري، عن القمي، عن عبد اللّٰه بن محمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زرارة قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)في رجل.

الحديث.

[14]

22686- 14 (التهذيب 8: 38 رقم 111) محمد بن أحمد، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(ع)

في الرجل يقال له: أ طلقت امرأتك فيقول: نعم، قال" قد طلقها حينئذ".

[15]

22687- 15 (التهذيب 8: 38 رقم 112) عنه، عن أبي جعفر، عن

1037

أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(ع)قال"

كل طلاق بكل لسان فهو طلاق".

[16]

22688- 16 (الكافي 5: 563) محمد، عن محمد بن عبد اللّٰه، عن عبد اللّٰه بن جعفر، عن محمد بن أحمد بن مطهر قال:

كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ع: أني تزوجت بأربع نسوة و لم أسأل عن أساميهن (أسمائهن خ ل) ثم إني أردت طلاق إحداهن و تزويج امرأة أخرى فكتب إلي" انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا و كذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة".

1038

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}