الوافي - ج24

- الفيض الكاشاني المزيد...
492 /
13

[كتاب الجنائز و الفرائض و الوصيات]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله و الصلاة على رسول اللّٰه ثم على أهل بيت رسول اللّٰه ثم على رواة أحكام اللّٰه ثم على من انتفع بمواعظ اللّٰه.

كتاب الجنائز و الفرائض و الوصيات و هو الثالث عشر من أجزاء كتاب الوافي تصنيف محمد بن مرتضى المدعو بمحسن أيده اللّٰه.

الآيات:

قال اللّٰه عز و جل كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ.

بيان

زحزح بوعد.

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

أبواب الوصية

الآيات:

قال اللّٰه سبحانه كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ. فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. فَمَنْ خٰافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

و قال سبحانه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لٰا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقّٰا إِثْماً فَآخَرٰانِ يَقُومٰانِ مَقٰامَهُمٰا مِنَ الَّذِينَ

18

اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيٰانِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ. ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اسْمَعُوا وَ اللّٰهُ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰاسِقِينَ.

بيان

" الخير" المال كما في قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ، و" الجنف" الميل إلى الإفراط أو التفريط و يأتي تفسير الآية في الحديث و نسخها بآية الإرث لم يثبت،" شهادة بينكم" أي الإشهاد الذي شرع بينكم و أمرتم به،" اثنان" شهادة اثنين حذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و أعرب بإعرابه،" منكم" أي من المسلمين،" من غيركم" أي من الكفار و خص أهل الذمة،" ضربتم في الأرض" سافرتم فيها،" فأصابتكم مصيبة الموت" قاربكم الأجل،" تحبسونهما" تتقفونهما،" من بعد الصلاة" لتغليظ اليمين بشرف الوقت و لأنه وقت اجتماع الناس و ربما تخص بصلاة العصر كما وقع في سبب نزولها،" فيقسمان بالله" أي الآخرين،" إن ارتبتم" إن ارتاب الوارث و هو اعتراض بين القسم و المقسم عليه،" لا نشتري به" أي بالقسم أو بالله،" ثمنا" عوضا من الدنيا،" و لو كان ذا قربى شهادة اللّٰه" أي التي أمر اللّٰه بإقامتها،" فإن عثر" اطلع و حصل العلم،" على أنهما" أي الآخرين،" استحقا إثما" استوجبا عقوبة بسبب تحريف في الشهادة أو خيانة،" فآخران" فيقوم اثنان،" من الذين استحق عليهم" أي جنى عليهم يعني بهم الورثة،" الأوليان" أي الأحقان بالشهادة للقرابة و المعرفة و الإسلام و هو خبر مبتدإ محذوف أي هما الأوليان أو خبر آخر أن، أو بدل

19

منهما أو من الضمير في يقومان،" لشهادتنا أحق" أي يميننا أصدق سمي اليمين شهادة تجوزا لوقوعها موقعها كما في اللعان،" و ما اعتدينا" و ما تجاوزنا الحق ذلك أي الحكم الذي تقدم أو تحليف الشاهدين،" أدنى" أقرب على وجهها على نحو ما حملوها من غير تحريف و لا خيانة فيها،" أو يخافوا" أقرب إلى أن يخافوا،" أن ترد أيمان" أي ترد اليمين على المدعين،" بعد أيمانهم" فيفتضحون بظهور الخيانة و اليمين الكاذبة و جمع الضمير ليعم الشهود.

20

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

21

باب وجوب الوصية

[1]

23588- 1 (الكافي 7: 3) محمد، عن أحمد، عن المحمدين (التهذيب 9: 172 رقم 702) الحسين، عن (الفقيه 4: 180 رقم 5411) محمد بن الفضيل، عن الكناني، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

الوصية حق على كل مسلم".

[2]

23589- 2 (التهذيب 9: 172 رقم 701) عنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما(ع)

مثله.

[3]

23590- 3 (التهذيب 9: 172 رقم 703) يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن الشحام قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن الوصية فقال" هي حق على كل مسلم".

22

[4]

23591- 4 (الكافي 7: 3) محمد، عن أحمد، عن السراد، عن (الفقيه 4: 181 رقم 5412) العلاء، عن محمد قال: قال أبو جعفر ع"

الوصية حق و قد أوصى رسول اللّٰه(ص)فينبغي للمسلم أن يوصي".

بيان

" الوصية" العهد يقال أوصاه و وصاه توصية عهد إليه و الوصية التي هي حق على كل مسلم أن يعهد إلى أحد إخوانه أن يتصرف في بعض أمواله بعد موته تصرفا ينفعه في آخرته فإن كان عليه حق لله سبحانه أو لبعض عباده قضاه منه و إن كان له أولاد صغار قام عليهم و حفظ عليهم أموالهم أو كان في ورثته مجنون أو معتوه أو سفيه فكذلك نظر إليهم و صيانة لأموالهم و تخفيفا على المؤمنين مئونتهم، و أن يفرض شيئا من ماله لأصدقائه و أقربائه ممن لا يرث إن فضل عن غنى الورثة و كان ذلك الصديق أو القريب به أحرى إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى و أن يشهد جماعة من المؤمنين على إيمانه و تفاصيل عقائده الحقة و يعهد إليهم أن يشهدوا له بها عند ربه يوم يلقاه و لا يشترط في الوصية أن تكون عند حضور الموت بل ورد أنه لا ينبغي أن يبيت الإنسان إلا و وصيته تحت رأسه.

[5]

23592- 5 (الكافي 7: 3 التهذيب 9: 173 رقم 704) الثلاثة، عن حماد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

قال له رجل: إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل و قد كان زميلي فلما أن كان في بعض

23

الطريق مرض و ثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس فلما أن كان في اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم، فقال أبو عبد اللّٰه ع" ما من ميت يحضره الوفاة إلا رد اللّٰه تعالى عليه من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ الوصية أو ترك و هي الراحة التي يقال لها: راحة الموت فهي حق على كل مسلم".

[6]

23593- 6 (الفقيه 4: 180 رقم 5409) ابن أبي عمير، عن حماد، قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

ما من ميت" الحديث.

بيان

الزميل كأمير الرديف و العديل زمله و زاملة أردفه أو عادلة على المركوب" أقوم عليه" أي أدبر أمره" عندي" أي في زعمي.

[7]

23594- 7 (الكافي 7: 3) الاثنان، عن الوشاء، عن حماد، عن الوليد ابن صبيح قال:

صحبني مولى لأبي عبد اللّٰه(ع)يقال له: أعين، فاشتكى أياما ثم برأ ثم مات فأخذت متاعه و ما كان له فأتيت به أبا عبد اللّٰه(ع)و أخبرته أنه اشتكى أياما ثم برأ ثم مات، قال" تلك راحة الموت أما إنه ليس من أحد يموت حتى يرد اللّٰه تعالى من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ أو ترك".

[8]

23595- 8 (التهذيب 9: 175 رقم 712) التيملي، عن ابن بقاح، عن زكريا المؤمن

24

(الفقيه 4: 181 رقم 5410) العبيدي، عن زكريا المؤمن، عن علي بن أبي نعيم، عن أبي حمزة، عن أحدهما(ع)قال"

إن اللّٰه تعالى يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاثة، سترت عليك ما لو علم به أهلك ما واروك، و أوسعت عليك فاستقرضت منك لك فلم تقدم خيرا، و جعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا".

بيان

" ما واروك" ما دفنوك،" نظرة" مهملة،" في ثلثك" أن توصي به فيما ينفعك.

[9]

23596- 9 (الفقيه 4: 182 رقم 5413 التهذيب 9: 173 رقم (706) مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(ع)قال" قال علي ع:

الوصية تمام ما نقص من الزكاة".

بيان

يعني يتم ما نقص منها من حيث لا يشعر به.

[10]

23597- 10 (التهذيب 9: 173 رقم 706) محمد بن أحمد، عن أبي جعفر، عن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(ع)

مثله.

[11]

23598- 11 (الكافي 7: 62) الأربعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ع:

من أوصى و لم يحف و لم يضار كان كمن تصدق به في حياته".

25

بيان

" الحيف" الظلم و الجور.

[12]

23599- 12 (التهذيب 9: 174 رقم 709) محمد بن أحمد، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن (الفقيه 4: 182 رقم 5414) السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(ع)

مثله.

[13]

23600- 13 (التهذيب 9: 174 رقم 708)

بهذا الإسناد

[14]

23601- 14 (التهذيب 4: 184 رقم 5415) ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبي جعفر(ع)قال"

من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية".

[15]

23602- 15 (الكافي 7: 2 التهذيب 9: 174 رقم 711 الفقيه 4: 187 رقم 5431) علي، عن علي بن إسحاق، عن الحسن بن حازم الكلبي ابن أخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر (الفقيه) و ليس بالجعفري (ش) عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا

26

في مروءته و عقله، قيل: يا رسول اللّٰه و كيف يوصي الميت قال: إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس إليه قال: اللهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك، و أن الجنة حق، و النار حق، و أن البعث حق، و الحساب حق، و القدر حق، و الميزان حق، و أن الدين كما وصفت، و أن الإسلام كما شرعت، و أن القول كما حدثت، و أن القرآن كما أنزلت، و أنك أنت اللّٰه الحق المبين، جزى اللّٰه محمدا عنا خير الجزاء، و حيا اللّٰه محمدا و آل محمد بالسلام، اللهم يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي، و يا ولي نعمتي، إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، فإنك إن تكلني إلى نفسي طرفة عين كنت أقرب من الشر و أبعد من الخير، و آنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا.

ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله تعالى

لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً

فهذا عهد الميت و الوصية حق على كل مسلم و حق عليه أن يحفظ هذه الوصية و يعلمها، و قال أمير المؤمنين ع:

علمنيها رسول اللّٰه ص، و قال رسول اللّٰه ص: علمنيها جبرئيل ع".

[16]

23603- 16 (الفقيه 4: 183 رقم 5416) العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروءته و عقله، و قال: إن رسول اللّٰه ص

27

أوصى إلى علي ع، و أوصى علي(ع)إلى الحسن، و أوصى الحسن إلى الحسين، و أوصى الحسين إلى علي بن الحسين، و أوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر ع".

28

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

29

باب الوصية بالخط و الإشارة

[1]

23604- 1 (التهذيب 9: 241 رقم 934) محمد بن أحمد، عن (الفقيه 4: 197 رقم 5454) عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر(ع)قال"

دخلت على محمد بن الحنفية و قد اعتقل لسانه، فأمرته بالوصية فلم يجب، قال:

فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع، فقلت له: فخط بيدك، قال:

فخط وصيته بيده إلى رجل و نسخته أنا في صحيفة".

[2]

23605- 2 (الفقيه 4: 198 رقم 5455 التهذيب 9: 241 رقم (935) عنه، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم ذكر عن أبيه

أن أمامة بنت أبي العاص و أمها زينب بنت رسول اللّٰه(ص)و كانت تحت علي بن أبي طالب بعد فاطمة(ع)فخلف عليها بعد علي(ع)المغيرة بن نوفل فذكر (ذكر- خ ل) أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن

30

و الحسين ابنا علي(ع)و هي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها و المغيرة كاره لذلك:" أعتقت فلانا و أهله فجعلت تشير برأسها:

نعم، و كذا و كذا، فجعلت تشير برأسها أن نعم، لا تفصح بالكلام، فأجازا ذلك لها".

[3]

23606- 3 (التهذيب 8: 258 رقم 936) أحمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ع"

أن أباه حدثه أن أمامة" الحديث بأدنى تفاوت.

[4]

23607- 4 (التهذيب 9: 242 رقم 936) محمد بن أحمد، عن عمر ابن علي، عن (الفقيه 4: 198 رقم 5456) إبراهيم بن محمد الهمداني قال:

كتبت إليه: رجل كتب كتابا (الفقيه) بخطه و لم يقل لورثته هذه وصيتي، و لم يقل إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا (ش) فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه و لم يأمرهم بذلك فكتب" إن كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر و غيره".

31

باب الإشهاد على الوصية

[1]

23608- 1 (الكافي 7: 4) محمد بن أحمد، عن عبد اللّٰه بن الصلت، عن (الفقيه 4: 192 رقم 5436 التهذيب 9: 178 رقم (715) يونس بن عبد الرحمن (التهذيب) عن علي بن سالم (ش) عن يحيى بن محمد قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن قول اللّٰه تعالى

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ

قال" اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول اللّٰه(ص)سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، و ذلك إذا مات الرجل في

32

أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب، يحبسان بعد العصر

فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ

تعالى

لٰا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ

قال و ذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما،

فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا

شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأوليين

فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ

، فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين و جازت شهادة الآخرين بقول اللّٰه تعالى

ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ

".

[2]

23609- 2 (التهذيب 9: 179 رقم 716) عنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى(ع)

مثله.

[3]

23610- 3 (الكافي 7: 3) محمد، عن (التهذيب 9: 179 رقم 717) أحمد، عن المحمدين، (الفقيه 4: 192 رقم 5434) محمد بن الفضيل، عن الكناني قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن قول اللّٰه تعالى

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ

33

ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ

قلت: ما آخران من غيركم قال" هما كافران" قلت: ذوا عدل منكم فقال" مسلمان".

[4]

23611- 4 (الكافي 7: 398) الخمسة، عن هشام بن الحكم (التهذيب 6: 252 رقم 653) الثلاثة (التهذيب 9: 180 رقم 725) التيملي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في قول اللّٰه تعالى

أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ

قال" إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية".

[5]

23612- 5 (التهذيب 9: 179 رقم 718) ابن محبوب، عن (الكافي 7: 399 التهذيب 6: 253 رقم 655) السراد، عن جميل بن صالح، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن قول اللّٰه تعالى

ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ

34

غَيْرِكُمْ

قال: فقال" اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب" فقال" إنما ذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة و طلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما".

[6]

23613- 6 (الفقيه 3: 47 رقم 3300) الوشاء، عن أحمد بن عمر قال:

سألته عن قول اللّٰه تعالى

ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ

قال" اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول اللّٰه(ص)قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، و ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب".

[7]

23614- 7 (الكافي 7: 5) علي، عن رجاله رفعه قال:

خرج تميم الداري [مسلما] و ابن بيدي و ابن أبي مارية في سفر و كان تميم الداري مسلما و ابن بيدي و ابن أبي مارية نصرانيين و كان مع تميم خرج له فيه متاع و آنية منقوشة بالذهب و قلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع و اعتل تميم الداري علة شديدة فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي و ابن أبي مارية و أمرهما أن يوصلاه إلى ورثته فقدما المدينة و قد أخذا من المتاع الآنية و القلادة و أوصلا سائر ذلك إلى ورثته فافتقد القوم الآنية و القلادة.

فقال أهل تميم أهل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق عليه نفقة

35

كثيرة فقالا: لا ما مرض إلا أياما قلائل، قالوا: فهل سرق منه شيء في سفره هذا قالا: لا، قالوا: فهل اتجر تجارة خسر فيها قالا: لا، قالوا: [فقد] افتقدنا أفضل شيء كان معه آنية منقوشة [بالذهب] مكللة بالجواهر و قلادة، فقالا: ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم.

فقدموهما إلى رسول اللّٰه(ص)فأوجب رسول اللّٰه(ص)اليمين فحلفا فخليا عنهما ثم ظهرت تلك الآنية و القلادة عليهما فجاء أولياء تميم الداري إلى رسول اللّٰه(ص)فقالوا: يا رسول اللّٰه قد ظهر على ابن بيدي و ابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول اللّٰه(ص)من اللّٰه تعالى الحكم في ذلك فأنزل اللّٰه تبارك و تعالى

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ

فأطلق اللّٰه تعالى شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر و لم يجد المسلمين

فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لٰا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ

.

فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول اللّٰه(ص)

فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقّٰا إِثْماً

أي أنهما حلفا على كذب

فَآخَرٰانِ يَقُومٰانِ مَقٰامَهُمٰا

يعني من أولياء المدعي

مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيٰانِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ

يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما و أنهما

36

قد كذبا فيما حلفا بالله

لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ

فأمر رسول اللّٰه(ص)أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول اللّٰه(ص)القلادة و الآنية من ابن بيدي و ابن أبي مارية و ردهما على أولياء تميم الداري

ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ

.

[8]

23615- 8 (الفقيه 4: 236 رقم 5563) يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن النعمان، عن الفضيل مولى أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

أشهد رسول اللّٰه(ص)على وصيته [إلى علي ع] أربعة من عظماء الملائكة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل" و آخر لم أحفظ اسمه.

37

باب ما للإنسان أن يوصي به

[1]

23616- 1 (الكافي 7: 10) الخمسة، عن ابن عمار (التهذيب 9: 192 رقم 771) الثلاثة، عن ابن عمار (الكافي 3: 254) الحسين بن محمد، عن عبد اللّٰه بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن ابن عمار (الفقيه 4: 186 رقم 5428) ابن أبي عمير، عن ابن عمار، عن أبي عبد اللّٰه ع، قال"

كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة و كان رسول اللّٰه(ص)بمكة و أنه حضره الموت، و كان رسول اللّٰه(ص)و المسلمون يصلون إلى بيت المقدس و أوصى البراء إذا دفن أن يجعل

38

وجهه إلى تلقاء النبي(ص)إلى القبلة و أوصى بثلث ماله فجرت به السنة".

بيان

" إلى القبلة" أي إلى الكعبة التي هي قبلة اليوم" فجرت به السنة" أي بتوجيه الميت إلى الكعبة و أن لا يزاد على الثلث في الوصية.

[2]

23617- 2 (الكافي 7: 11) العدة، عن أحمد، عن (التهذيب 9: 191 رقم 770) الحسين، عن (الفقيه 4: 185 رقم 5422) حماد بن عيسى، عن العقرقوفي، (الفقيه) عن أبي بصير (ش) قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن الرجل يموت ما له من ماله فقال" له ثلث ماله و للمرأة أيضا".

[3]

23618- 3 (الكافي 7: 58) محمد رفعه عنهم(ع)قال"

من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته".

[4]

23619- 4 (التهذيب 9: 242 رقم 939) ابن عيسى، عن محمد بن

39

عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

للرجل عند موته ثلث ماله و إن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه".

[5]

23620- 5 (التهذيب 9: 242 رقم 940) عنه، عن ابن يقطين، عن أخيه، عن أبيه، قال:

سألت أبا الحسن(ع)ما للرجل من ماله عند موته قال" الثلث و الثلث كثير".

[6]

23621- 6 (الكافي 7: 11) العدة، عن سهل و (التهذيب 9: 192 رقم 773) علي، عن أبيه، عن التميمي، عن (الفقيه 4: 185 رقم 5423) عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر(ع)قال" كان أمير المؤمنين(ص)يقول:

لأن أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع، و لأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، و من أوصى بالثلث فلم يترك فقد بالغ" (الكافي التهذيب) قال" و قضى أمير المؤمنين(ع)في رجل توفي و أوصى بماله كله أو أكثره فقال: إن الوصية ترد إلى المعروف عن المنكر، فمن ظلم نفسه و أتى في وصيته المنكر و الحيف فإنها ترد إلى المعروف و يترك لأهل الميراث ميراثهم"

40

(ش) و قال" من أوصى بثلث ماله فلم يترك و قد بلغ المدى" (الكافي التهذيب) ثم قال" لئن أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع".

بيان

" المدى" الغاية.

[7]

23622- 7 (الكافي 7: 11) الاثنان و محمد، عن أحمد جميعا، عن (الفقيه 4: 185 رقم 5424) الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة، و الوصية بالخمس و الربع أفضل من الوصية بالثلث، و من أوصى بالثلث فلم يترك".

[8]

23623- 8 (الكافي 7: 11 التهذيب 9: 191 رقم 769) الثلاثة، عن هشام بن سالم و حفص بن البختري و حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله.

[9]

23624- 9 (الفقيه 4: 185 رقم 5421) السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ع

: الوصية بالخمس لأن اللّٰه تعالى رضي لنفسه بالخمس" و قال" الخمس اقتصاد، و الربع جهد، و الثلث حيف".

41

بيان

هذا تأكيد في تقليل الوصية و إرشاد للاقتصاد و إلا فالرخصة في الثلث مما لا شبهة فيه و قد فعلها الأئمة(ع)كما يأتي و لعل في رضا الورثة أو غنائهم مدخلا في ذلك و عليه يحمل فعلهم(ع)و على خلافه منعهم فلا تنافي.

[10]

23625- 10 (التهذيب 9: 194 رقم 779) التيملي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب

أن أبا عبد اللّٰه(ع)لما أوصى قال له بعض أهله: إنك قد أوصيت له بأكثر من الثلث، قال" ما فعلت و لكن قد بقي من ثلثي كذا و كذا و هو لمحمد بن إسماعيل".

[11]

23626- 11 (الكافي 7: 55) الأربعة، عن صفوان (الفقيه 4: 231 رقم 5550) ابن أبي عمير و صفوان، عن البجلي قال:

سألت أبا الحسن(ع)عما يقول الناس في الوصية بالثلث و الربع عند موته أ شيء صحيح معروف، أم كيف صنع أبوك فقال" الثلث ذلك الأمر الذي صنع أبي (رحمه اللّٰه)".

42

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

43

باب أن من أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث

[1]

23627- 1 (الكافي 7: 17) محمد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن (الفقيه 4: 212 رقم 5494) العلاء (التهذيب 9: 194 رقم 780) التيملي، عن ابن أسباط، عن العلاء، عن محمد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه و أوصى بوصية و كان أكثر من الثلث، قال

44

" يمضى عتق الغلام و يكون النقصان فيما بقي".

بيان

إنما قدم عتق الغلام لأنه أعتقه في حياته و هل يحسب من الثلث لأنه أعتقه في مرضه أم من أصل المال لأن له التصرف في ماله ما دام فيه الروح كما يأتي وجهان و هذا الحديث يحتملهما و الحكم فيه من المتشابهات لتعارض الأخبار فيه مع أن بعضها مما لا يقبل التأويل كما ستطلع عليه في هذا الباب و ما بعده من الأبواب كباب من جاز بالوصية أو أضر بالورثة و باب الوصية للوارث و العطية له في المرض و باب إقرار المريض بدين أو أمانة.

[2]

23628- 2 (التهذيب 9: 194 رقم 781) عنه، عن أخيه أحمد، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد اللّٰه ع،

عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه قال" ما يعتق منه إلا ثلثه و سائر ذلك الورثة أحق بذلك و لهم ما بقي".

[3]

23629- 3 (التهذيب 9: 219 رقم 862) محمد بن أحمد، عن محمد ابن الحسين، عن ابن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله، إلى قوله: إلا ثلثه.

45

[4]

23630- 4 (التهذيب 9: 219 رقم 859) الثلاثة، عن رجل، عن محمد، عن أبي جعفر(ع)

في رجل أوصى بأكثر من الثلث و أعتق مملوكه في مرضه، فقال" إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث و جاز العتق".

[5]

23631- 5 (التهذيب 8: 229 رقم 828) محمد بن أحمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(ع)قال

" إن رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول اللّٰه(ص)يقول: يستسعي في ثلثي قيمته للورثة".

[6]

23632- 6 (التهذيب 9: 195 رقم 784) التيملي، عن جعفر بن محمد بن نوح، عن الحسين بن محمد الرازي قال:

كتبت إلى أبي الحسن(ع)الرجل يموت فيوصي بماله كله في أبواب البر و بأكثر من الثلث هل يجوز ذلك له و كيف يصنع الوصي فكتب ع" تجاز وصيته ما لم يتعد الثلث".

[7]

23633- 7 (الكافي 7: 17) محمد، عن أحمد، عن الحسين (التهذيب 9: 197 رقم 786) ابن محبوب، عن (التهذيب 9: 219 رقم 860) الحسين، عن القاسم، عن

46

علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى بوصية أخرى ألقيت الوصية و أعتق الخادم من ثلثه إلا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية".

[8]

23634- 8 (الكافي 7: 17) محمد، عن (التهذيب 9: 219 رقم 861 الفقيه 4: 212 رقم (5495) أحمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن(ع)

في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته و أعتق مملوكا له و كان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته فقال" يبدأ بالعتق فينفذ".

[9]

23635- 9 (الكافي 7: 19) العدة، عن سهل و محمد، عن (التهذيب 9: 221 رقم 867) أحمد جميعا، عن السراد (التهذيب 9: 197 رقم 778) ابن محبوب، عن (الفقيه 4: 212 رقم 5493) السراد، عن أبي جميلة، عن حمران، عن أبي جعفر(ع)

في رجل أوصى عند موته و قال:

أعتق فلانا و فلانا حتى ذكر خمسة فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم، قال" ينظر إلى الذين سماهم و بدأ

47

بعتقهم فيقومون و ينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان ذلك في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك".

[10]

23636- 10 (التهذيب 9: 198 رقم 790) ابن عيسى، عن العباس بن معروف قال:

كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون، فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه و تركته أن أجعله دراهم و أبعث بها إلى أبي جعفر الثاني(ع)و ترك أهلا حاملا و إخوة قد دخلوا في الإسلام و أما مجوسية.

قال: ففعلت ما أوصى به و جمعت الدراهم و دفعتها إلى محمد بن الحسن و عزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إلي و ما ترك الميت من الورثة، فأشار علي محمد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير و لا أحتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على حقه و صدقه فكتبت و حصلت الدراهم و أوصلتها إليه(ع)فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه و يرد الباقي على

48

وصيه يردها على ورثته.

بيان

المستتر في قال الأول لابن عيسى، و في الثاني لابن معروف.

[11]

23637- 11 (التهذيب 9: 242 رقم 937) محمد بن أحمد، عن الصهباني، عن العباس بن معروف قال:

مات غلام محمد بن الحسن و ترك أختا و أوصى بجميع ماله له ع، قال: فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم و حمل إلى أبي جعفر ع، قال: و كتبت إليه و أعلمته أنه أوصى بجميع ماله له فأخذ ثلث ما بعثت به إليه و رد الباقي و أمرني أن أدفعه إلى وارثه.

[12]

23638- 12 (التهذيب 9: 242 رقم 938) عنه، عن العباس، عن بعض أصحابنا، قال:

كتبت إليه جعلت فداك إن امرأة أوصت إلى امرأة و دفعت إليها خمسمائة درهم و لها زوج و ولد فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها و تصرف الباقي إلى الإمام فكتب ع" تصرف الثلث من ذلك إلي و الباقي يقسم على سهام اللّٰه عز و جل بين الورثة".

[13]

23639- 13 (الكافي 7: 60 التهذيب 9: 189 رقم 758) محمد، عن عبد اللّٰه بن جعفر، عن الحسين بن مالك قال:

كتبت إلى أبي الحسن(ع)اعلم سيدي أن ابن أخ لي توفي فأوصى لسيدي بضيعة و أوصى أن يدفع كل ما في داره حتى الأوتاد تباع و يحمل الثمن إلى سيدي و أوصى بحج و أوصى للفقراء من أهل بيته و أوصى لعمته

49

و أخته بمال فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث و لعله يقارب النصف مما ترك و خلف ابنا لثلاث سنين و ترك دينا فرأي سيدي فوقع ع" يقتصر من وصيته على الثلث من ماله و يقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء اللّٰه".

[14]

23640- 14 (الكافي 7: 7) أحمد، عن (التهذيب 9: 188 رقم 757) التيملي، عن أخيه أحمد، عن عمرو بن سعيد قال:

أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر(ع)قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر(ع)فقال: هذا ما أوصى لك به أخي و جعلت أقرأ عليه فيقول لي: قف و يقول: احمل كذا، و وهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث، قال: فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث و وهبت لي الثلثين فقال" نعم" قلت: أبيعه و أحمله إليك قال" لا، على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئا".

بيان

إنما قال وهبت لي لأنه أنفذه على الميسور أي ابن الأمر على ما تيسر لك و لا تحمل إلى إلا ما يحصل من غلتك من دون بيع الأصل و في الكافي على الميسور عليك من دون حديث الغلة.

50

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

51

باب أن من أوصى بأكثر من الثلث فأجاز الورثة جاز

[1]

23641- 1 (التهذيب 9: 193 رقم 778) التيملي، عن أخيه أحمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن يحيى، عن ابن رباط، عن منصور بن حازم قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث و ورثته شهود فأجازوا ذلك له، قال" جائز" قال ابن رباط:

و هذا عندي على أنهم رضوا بذلك في حياته و أقروا به.

[2]

23642- 2 (الكافي 7: 12 التهذيب 9: 193 رقم 775) الأربعة، عن محمد (الفقيه 4: 200 رقم 5461) حماد، عن حريز، عن محمد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في رجل أوصى بوصية و ورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به قال" ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته".

52

[3]

23643- 3 (الكافي 7: 12 التهذيب 9: 193 رقم 776) القميان، عن (الفقيه 4: 200 ذيل رقم 5461) صفوان، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله.

[4]

23644- 4 (التهذيب 9: 193 رقم 777) التيملي، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن الخراز، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله.

[5]

23645- 5 (الكافي 7: 10) محمد، عن (الفقيه 4: 187 رقم 5429 التهذيب 9: 192 رقم (772) أحمد قال:

كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن(ع)أن درة بنت مقاتل توفيت و تركت ضيعة أشقاصا في مواضع و أوصت لسيدها في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث و نحن أوصياؤها و أحببنا أن ننهي ذلك إلى سيدنا فإن هو أمر بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها و إن أمر بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء اللّٰه، فكتب(ع)بخطه" ليس يجب لها من تركتها إلا الثلث و إن تفضلتم و كنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللّٰه".

بيان

الظاهر أن السيد كناية عن الإمام ع" و الضيعة" العقار" و الشقص" القطعة من الأرض.

53

[6]

23646- 6 (التهذيب 9: 195 رقم 785) التيملي، عن محمد بن عبدوس قال:

أوصى رجل بتركته متاع و غير ذلك لأبي محمد ع، فكتبت إليه: جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك و خلف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك فكتب إلي" بع ما خلف و ابعث به إلي فبعث و بعثت به إليه".

فكتب إلي" قد وصل".

قال التيملي: و مات محمد بن عبد اللّٰه بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد و خلف دارا و كان [أوصى في] جميع تركته أن تباع و يحمل ثمنها إلى أبي الحسن(ع)فباعها فاعترض فيها ابن أخت له و ابن عم له فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير و كتب إليه أحمد بن الحسن و دفع الشيء بحضرتي إلى أيوب بن نوح، و أخبره أنه جميع ما خلف و ابن عم له و ابن أخته عرض فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب" قد وصل ذلك و ترحم على الميت و قرأت الجواب".

قال التيملي: و مات الحسين بن أحمد الحلبي و خلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشيء من صداقها و غير ذلك و أوصى بالبقية لأبي الحسن(ع)فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي و كتب إليه كتابا، فورد الجواب" بقبضها" و دعا للميت.

بيان

يحتمل أن يكون اعتراضهما عبارة عن عدم تنفيذهما الوصية، و إصلاح أمره كناية عن استرضائهما و أن يكون اعتراضهما عبارة عن شهودهما بيع الدار و جهاز الميت و إعانتهما الوصي على ذلك، و إصلاح أمره كناية عن

54

تجهيزه، و يكون سكوتهما عن الدعوى مع إعانتهما في أمر الوصية دليلا على تنفيذهما الوصية للإمام(ع)و عليه ينبغي أن يحمل صدر الحديث و ذيله أيضا مع أن البقية في الذيل يحتمل كونها أقل من الثلث و يحتمل الذيل أيضا فقد الوارث فلا حاجة إلى تأويلات التهذيبين مع كونها في غاية البعد و التكليف إلا تأويله الأخير في الأخير مما قلناه أخيرا.

55

باب أن من لا وارث له جاز له الوصية بما شاء

[1]

23647- 1 (الفقيه 4: 202 رقم 5469 التهذيب 9: 188 رقم (754) السكوني، عن جعفر، عن أبيه(ع)

أنه سئل عن الرجل يموت و لا وارث له و لا عصبة، قال" يوصي بماله حيث شاء في المسلمين و المساكين و ابن السبيل".

[2]

23648- 2 (التهذيب 9: 197 رقم 789) ابن عيسى قال:

كتب إليه محمد بن إسحاق المتطبب: و بعد أطال اللّٰه بقاءك نعلمك يا سيدنا إنا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن درياب و ذلك أن موالي سيدنا و عبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله و قد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما

56

خلف من تركته فإن رأى سيدنا و مولانا أطال اللّٰه بقاؤه أن يفتح عياهب هذه الظلمة التي شكونا و يفسر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء اللّٰه، فأجاب ع" إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته، و ذلك أن ولده ولد من بعده".

57

باب أن ثلث الدية داخل في الوصية

[1]

23649- 1 (الكافي 7: 63) محمد، عن أحمد، عن التميمي أو غيره، عن (الفقيه 4: 227 رقم 5536) عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر(ع)قال:

قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع، فقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال" تجاز لهذه الوصية من ميراثه و من ديته".

[2]

23650- 2 (التهذيب 9: 207 رقم 822) بهذا الإسناد، عن محمد ابن قيس، عن محمد قال:

قلت له: رجل .. الحديث.

[3]

23651- 3 (التهذيب 9: 207 رقم 823) محمد بن أحمد، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر(ع)قال"

قضى أمير المؤمنين(ع)في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل

58

من ذلك أو أكثر، ثم قتل بعد ذلك الموصي فودي فقضى في وصيته: أنها تنفذ من ماله و ديته كما أوصى".

[4]

23652- 4 (الفقيه 4: 227 رقم 5537)

سئل أبو عبد اللّٰه(ع)عن رجل أوصى بثلث ماله ثم قتل خطأ، فقال" ثلث ديته داخل في وصيته".

[5]

23653- 5 (الكافي 7: 11 التهذيب 9: 193 رقم 774) الأربعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ع

: من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ، فثلث ديته داخل في وصيته".

[6]

23654- 6 (التهذيب 10: 313 رقم 1167) محمد بن أحمد، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(ع)

مثله.

59

باب من جاز في الوصية أو أضر بالورثة

[1]

23655- 1 (الكافي 7: 58) علي، عن أبيه، عن (الفقيه 4: 184 رقم 5419) الاثنين، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، و من جاز في وصيته لقي اللّٰه تعالى يوم القيامة و هو عنه معرض"

[2]

23656- 2 (التهذيب 9: 174 رقم 710) محمد بن أحمد، عن بنان، عن أبيه، عن (الفقيه: 4: 183 رقم 5418) ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(ع)قال: قال"

ما أبالي

60

أ ضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال".

[3]

23657- 3 (الفقيه 4: 184 رقم 5420) الاثنان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(ع)قال: قال علي ع

" الحيف في الوصية من الكبائر".

[4]

23658- 4 (الفقيه 4: 186 رقم 5427) الاثنان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ع"

أن رجلا من الأنصار توفي و له صبية صغار و له ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته و ليس له مال غيرهم، فأتي النبي(ص)فأخبر، فقال: ما صنعتم بصاحبكم قالوا: دفناه، قال: لو علمت ما دفناه مع أهل الإسلام، ترك ولده يتكففون الناس".

بيان

" الصبية" بكسر الصاد و سكون الباء جمع صبي" يتكففون الناس" أي يسألونهم بأكفهم و المستفاد من هذا الحديث تحريم مثل هذا الفعل مع نفاذه

61

و لا استبعاد في ذلك، و يأتي ما يدل على نفاذه صريحا في الباب الذي يلي هذا الباب و أما ما يأتي في باب الوصية للوارث و العطية له في المرض من تخصيص النفاذ بحال الصحة فمختص بعطية الوارث و ما يأتي من جواز رد الوصية إلى الحق إذا حيف فيها لا ينافي نفاذها.

62

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}