مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج18

- العلامة المجلسي المزيد...
413 /
5

[تتمة كتاب الحج]

بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُزَامَلَةً فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ نَزَلَ وَ اغْتَسَلَ وَ أَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِياً فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَا أَبَانُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ

زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ اغْتَسَلَ وَ أَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ مَشَى فِي الْحَرَمِ سَاعَةً

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ مِثْلَهُ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَ فَتَنَاوَلْ مِنَ الْإِذْخِرِ فَامْضَغْهُ

____________

باب دخول الحرم الحديث الأول: مجهول. و يدل على استحباب الغسل عند دخول الحرم و الدخول على الوجه المذكور كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثاني: مجهول. و سنده الثاني موثق.

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب مضغ الإذخر

6

وَ كَانَ يَأْمُرُ أُمَّ فَرْوَةَ بِذَلِكَ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَ فَخُذْ مِنَ الْإِذْخِرِ فَامْضَغْهُ

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ سَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا عَنْ هَذَا فَقَالَ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِيَطِيبَ بِهَا الْفَمُ لِتَقْبِيلِ الْحَجَرِ

[الحديث]

5

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ قَالَ لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ

بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْمُتَمَتِّعِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً

____________

عند دخول الحرم كما ذكره الأصحاب: الحديث الرابع: حسن.

الحديث الخامس: صحيح. و قال في المدارك. و نعم ما قال مقتضى الأخبار استحباب غسل واحد إما قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ و هو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير و غاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل، و ما ذكره المحقق من استحباب غسل لدخول مكة و آخر لدخول المسجد غير واضح، و أشكل فيه حكم جماعة باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم.

باب قطع تلبية المتمتع الحديث الأول: حسن كالصحيح. و المشهور بين الأصحاب أن المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكة وحدها عقبة المدنيين و عقبة ذي طوى و المعتمر

7

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَنَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّ بُيُوتِ مَكَّةَ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا بِمَكَّةَ مَا لَمْ يَكُنْ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ عَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا اسْتَطَعْتَ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا رَأَيْتَ أَبْيَاتَ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَعْرَاشِ مَكَّةَ عَقَبَةَ ذِي طُوًى قُلْتُ بُيُوتُ

____________

مفردة إذا دخل الحرم و لو كان قد خرج من مكة للإحرام فبمشاهدة الكعبة، و الحاج يقطعها بزوال عرفة، و أوجب علي بن بابويه، و الشيخ قطعها عند الزوال لكل حاج، و نقل الشيخ: الإجماع على أن المتمتع يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكة، و خير الصدوق في العمرة المفردة بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة.

الحديث الثاني: حسن أو موثق. و حمل على المتمتع.

الحديث الثالث: حسن.

الحديث الرابع: صحيح.

قوله (عليه السلام):" أعراش مكة" قال في المنتقى: إن في نسخ كتابي الشيخ عراش مكة، و في بعض نسخ الكافي عقيب" ذي طوى" و الذي رأيته في كلام أهل اللغة" عرش مكة و عروشها" و ذكر في القاموس: الأعراش أيضا.

قال ابن الأثير: عرش مكة و عروشها: أي بيوتها، و سميت عروشا، لأنها كانت عيدانا تنصب و يظلل عليها انتهى.

8

مَكَّةَ قَالَ نَعَمْ

بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ أَيْنَ أَدْخُلُ مَكَّةَ وَ قَدْ جِئْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ ادْخُلْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَ إِذَا خَرَجْتَ تُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَاخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ

____________

و قال الجوهري: العريش خيمة من خشب و ثمام و الجمع عرش و منه قيل:

لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب و يظلل عليها انتهى و قال في القاموس: العرش البيت الذي يستظل به كالعريش و الجمع عروش، و أعراش.

و قال" ذو طوى" مثلثة الطاء، و" ينون" موضع قرب مكة" و الطوي" كغني بئر بها.

باب دخول مكة الحديث الأول: موثق. و قال في الدروس يستحب دخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين و الخروج من أسفلها من ذي طوى داعيا حافيا بسكينة و وقار، و قد يعبر عنه بدخوله من ثنية كداء بالفتح و المد و هي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة و يخرج من ثنية كدا بالضم و القصر منونا و هي أسفل مكة و الظاهر أن استحباب الدخول من الأعلى و الخروج من الأسفل عام، و قال الفاضل: يختص بالمدني و الشامي، و في رواية يونس بن يعقوب إيماء إليه.

9

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ بَدَأَ بِمَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ

[الحديث 3]

3

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ

وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ

فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَدْخُلَ مَكَّةَ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَرَقَهُ وَ الْأَذَى وَ تَطَهَّرَ

____________

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قد يعد موثقا.

قوله (عليه السلام):" بدأ بمنزله" أي للتهيئة و الغسل و تفريغ البال عن الشواغل.

الحديث الثالث: مرسل كالموثق.

قوله (عليه السلام):" يقول في كتابه" أقول: مثل هذا وقع في موضعين من القرآن.

أحدهما: في سورة البقرة و هو هكذا" وَ عَهِدْنٰا إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ أَنْ طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ".

ثانيهما: في سورة الحج هكذا:" وَ إِذْ بَوَّأْنٰا لِإِبْرٰاهِيمَ مَكٰانَ الْبَيْتِ أَنْ لٰا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ، و يمكن أن يكون التغيير من اشتباه النساخ أو يكون في قرانهم (عليهم السلام). و العاكفين مكان و القائمين أو يكون (عليه السلام):

نقل الآية الثانية بالمعنى لبيان أن المراد بالقائمين العاكفين و الأول أظهر، و الاستشهاد بالآية يحتمل وجهين.

الأول: أن الله تعالى لما أمر بتطهير بيته للطائفين فبالحري أن يطهر الطائفون أبدانهم بل قلوبهم و أرواحهم لزيارة بيت ربهم.

الثاني: أن يكون التطهير الذي أمر به إبراهيم (عليه السلام) شاملا لأمره الطائفين بتطهير أبدانهم من العرق و الأرواح الكريهة و الأوساخ، و الأول أظهر.

10

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَرَمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ حِينَ تَدْخُلُهُ وَ إِنْ تَقَدَّمْتَ فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ أَوْ مِنْ فَخٍّ أَوْ مِنْ مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ نَغْتَسِلَ مِنْ فَخٍّ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ مَكَّةَ

[الحديث 6]

6

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ أَوْ بِئْرِ عَبْدِ الصَّمَدِ فَاغْتَسِلْ وَ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ

[الحديث 7]

7

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ لِي

إِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ ثُمَّ نِمْتَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ فَأَعِدْ غُسْلَكَ

[الحديث 8]

8

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ثُمَّ

____________

الحديث الرابع: حسن. و يؤيد ما مر من وحدة الغسل.

الحديث الخامس: حسن.

الحديث السادس: موثق. و قال في الدروس: إذا أراد دخول مكة يستحب الغسل من بئر ميمون بالأبطح أو بئر عبد الصمد أو فخ أو غيرهما.

الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب إعادة الغسل بعد النوم.

و قال في الدروس: باستحبابها بعد الحدث مطلقا.

الحديث الثامن: صحيح.

11

يَنَامُ فَيَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ أَوْ يُعِيدُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا دَخَلَ بِوُضُوءٍ

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ دَخَلَهَا بِسَكِينَةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ قُلْتُ كَيْفَ يَدْخُلُهَا بِسَكِينَةٍ قَالَ يَدْخُلُ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ

[الحديث 10]

10

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ رَجُلٌ بِسَكِينَةٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ قُلْتُ مَا السَّكِينَةُ قَالَ يَتَوَاضَعُ

____________

قوله (عليه السلام):" لأنه إنما دخل" قال في المدارك: يستفاد من التعليل استحباب إعادة الغسل إذا حصل بعده ما ينقض الوضوء مطلقا، و ربما ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى انتهى.

و في دلالته على مذهب السيد تأمل، و قال الفاضل التستري (ره): كان فيه أن الغسل سواء كان للإحرام أو لدخول الحرم أو لغيرهما ينتقض بالنوم و شبهه، و ربما يستظهر من ذلك أن الغسل لهذه الغايات ليس لمجرد التنظيف الحديث التاسع: حسن.

قوله (عليه السلام):" غير متكبر" فسر التكبر في بعض الأخبار بإنكار الحق و الطعن على أهله.

الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.

12

بَابُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَادْخُلْهُ حَافِياً عَلَى السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْخُشُوعِ وَ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ مَا الْخُشُوعُ قَالَ السَّكِينَةُ لَا تَدْخُلْهُ بِتَكَبُّرٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*

فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ

مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ وَ أَمْناً مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ

____________

باب دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" السكينة" أي الوقار و التأني في الحركة و السير.

قوله (عليه السلام):" بسم الله" أي أدخل مستعينا باسمه تعالى و بذاته و الحال أن وجودي و أفعالي كلها من الله و ما شاء الله يكون.

قوله (عليه السلام):" مثابة" أي مرجعا أو محلا لنيل الثواب.

قوله (عليه السلام):" مباركا" أي معظما أو محلا لزيادة خيرات الدنيا و الآخرة و ثبوتها.

13

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَؤُمُّ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ

[الحديث 2]

2

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تَقُولُ وَ أَنْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ

عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ

وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَ زُوَّارِهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ بِأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ

____________

قوله (عليه السلام):" أؤم" أي أقصد.

الحديث الثاني: مرسل. و رواه الشيخ بسند موثق عنه و ما يظن من أنه كلام صفوان، و ابن أبي عمير بعيد.

قوله (عليه السلام):" بحفظ الإيمان" أي مع حفظ إيماني و قيل الباء هنا للسببية المجازية كقولهم ضربته بضرب شديد بإضافة المصدر إلى المفعول و الظرف قائم مقام المفعول المطلق، و المعنى احفظني حفظ الإيمان أي حفظا شديدا فإنه تعالى يحفظ سائر الأشياء ليكون الإيمان محفوظا و لا يخفى بعده، و الباء في قوله (عليه السلام):

" بأنك" في الموضعين للسببية، و يحتمل القسم على بعد، و ليس قوله يا كريم أولا في

14

وَ لَمْ تُولَدْ

وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا مَاجِدُ يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ بِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَوَّلَ شَيْءٍ تُعْطِينِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ

بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْحَجَرِ وَ اسْتِلَامِهِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا دَنَوْتَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ

____________

التهذيب.

قوله (عليه السلام):" أول شيء" بدل بعض لقوله تحفتك و تعطيني صفة لشيء و العائد محذوف أي تعطينيه، و في التهذيب بزيارتي إياك أن تعطيني فكاك باب الدعاء عند استقبال الحجر و استلامه الحديث الأول: حسن كالصحيح.

قوله (عليه السلام):" ثم استلم" قال في النهاية فيه إنه أتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السلام: التحية. و أهل اليمن يسمون الركن الأسود: المحيا، أي أن الناس يحيونه بالسلام: و هو الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله انتهى.

و المشهور استحباب الاستلام، و ذهب سلار إلى وجوبه بل وجوب التقبيل أيضا.

15

تُقَبِّلَهُ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَسْتَلِمَهُ بِيَدِكَ فَأَشِرْ إِلَيْهِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وَ فِيمَا

____________

قوله (عليه السلام):" أمانتي أديتها" قال الجزري في النهاية" الأمانة" تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان انتهى أقول: المراد بها هاهنا أما العبادة أي ما كلفتني به من إتيان الحجر و الحج أديتها و أتيت بها، أو الوديعة أي الدين الذي أخذت الميثاق مني في الذر و أمرتني بتجديد العهد به عند الحجر الذي أودعته مواثيق العباد كأنه كان أمانة عندي فأديتها الحجر و أظهر التدين بها عنده فيكون قوله و ميثاقي تعاهدته كالتفسير له.

قوله (عليه السلام):" تصديقا" أي أتيته تصديقا أو صدقت تصديقا. و الأول أظهر فيكون مفعولا له، و على الثاني أتيته مضمر في قوله و على سنة نبيك، و يحتمل أن يكون مفعولا له للموافاة فيكون اللام معترض فلا يحتاج إلى تقدير في الظرف الثاني أيضا و قال الفيروزآبادي:" الجبت" بالكسر الصنم و الكاهن و الساحر و السحر.

و الذي لا خير فيه و كل ما عبد من دون الله.

و قال:" الطاغوت" اللات و العزى و الكاهن و الشيطان و كل رأس ضلال و الأصنام و كل ما عبد من دون الله، مردة أهل الكتاب للواحد و الجمع انتهى.

و في الأخبار يعبر بالجبت و الطاغوت عن أبي بكر و عمر و كذا باللات و العزى

16

عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ سَيْحَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

[الحديث 2]

2

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَامْشِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَتَسْتَقْبِلَهُ وَ تَقُولُ-

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ

سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَكْبَرُ مِمَّنْ أَخْشَى وَ أَحْذَرُ وَ

لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ

وَحْدَهُ

لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ*

وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِ النَّبِيِّ

____________

يعبر عنهما، و يحتمل أن يكون المراد بالأخيرين هنا عثمان و معاوية و" بكل ند" سائر خلفاء الجور.

قوله (عليه السلام):" فاقبل سبحتي" أي ذكري و دعائي و نافلتي قال في النهاية يقال للذكر و الصلاة النافلة: سبحة، و في بعض مسحتي أي استلامي، و قال في المنتقى بعد ذكر النسختين و الحكم بكونهما تصحيفين الأظهر كونها مفتوحة السين و بعدها باء مثناة من تحت مصدر لحقته التاء للمرة.

و في القاموس: السياحة بالكسر و السيوح و السيحان و السيح الذهاب في الأرض للعبادة و منه المسيح بن مريم قال: و ذكر في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي الصحيح البخاري و شرحي مشارق الأنوار.

الحديث الثاني: مرسل. و يحتمل ما ذكرنا في الرواية السابقة عن أبي بصير.

قوله (عليه السلام):" ممن أخشى" أي من الأمراء و السلاطين و في بعض النسخ مما أخشى فيعمهم و غيرهم من المؤذيات و المخاوف، و على الأخير يحتمل أن يكون المراد

17

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ تُسَلِّمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ كَمَا فَعَلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ حَاذَيْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ بِعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْحَجَرِ وَ اسْتَلِمْهُ بِيَمِينِكَ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ عِنْدَكَ لِي بِالْمُوَافَاةِ

بَابُ الِاسْتِلَامِ وَ الْمَسْحِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ قَالَ اسْتِلَامُهُ أَنْ تُلْصِقَ بَطْنَكَ بِهِ وَ الْمَسْحُ أَنْ تَمْسَحَهُ بِيَدِكَ

____________

أن كل ما تصورت من عظمته تعالى و اعتقدت به فصار سببا لخشيتي منه فهو تعالى أعظم من ذلك و لم أعرفه حق معرفته و لم أخشه حق خشيته.

الحديث الثالث: مرسل كالحسن. و يدل على استحباب الاستلام باليمين.

باب الاستلام و المسح الحديث الأول: صحيح. و قال في الدروس: يستحب استلام الحجر ببطنه و بدنه أجمع فإن تعذر فبيده فإن تعذر أشار إليه بيده يفعل ذلك في ابتداء الطواف و في كل شوط و يستحب تقبيله و أوجبه سلار و لو لم يتمكن من تقبيله استلمه بيده ثم قبلها و يستحب وضع الخد عليه و ليكن ذلك في كل شوط و أقله الفتح و الختم.

18

بَابُ الْمُزَاحَمَةِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُنَّا نَقُولُ لَا بُدَّ أَنْ نَسْتَفْتِحَ بِالْحَجَرِ وَ نَخْتِمَ بِهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُنْتُ أَطُوفُ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَرِيبٌ مِنِّي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُ بِالْحَجَرِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ فَقُلْتُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَسْتَلِمُهُ فِي كُلِّ طَوَافِ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ قَالَ فَتَخَلَّفَ عَنِّي قَلِيلًا فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْحَجَرِ جُزْتُ وَ مَشَيْتُ فَلَمْ أَسْتَلِمْهُ فَلَحِقَنِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- كَانَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافِ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقَدْ مَرَرْتَ بِهِ فَلَمْ تَسْتَلِمْ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَا يَرَوْنَ لِي وَ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ أَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ وَ إِنِّي أَكْرَهُ الزِّحَامَ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَتَيْتُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ زِحَاماً فَلَمْ أَلْقَ إِلَّا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنِ اسْتِلَامِهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتَهُ خَالِياً وَ إِلَّا فَسَلِّمْ مِنْ بَعِيدٍ

____________

باب المزاحمة على الحجر الأسود الحديث الأول: حسن.

قوله (عليه السلام):" بالحجر" أي باستلامه و ظاهره الاستحباب.

الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و يدل أيضا على الاستحباب، و يقال أفرج الناس عن طريقه أي انكشفوا.

الحديث الثالث: صحيح.

19

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ حَجَّ وَ لَمْ يَسْتَلِمِ الْحَجَرَ فَقَالَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَا أَخْلُصُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ إِذَا طُفْتَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَا يَضُرُّكَ

[الحديث 6]

6

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحَجَرِ إِذَا لَمْ أَسْتَطِعْ مَسَّهُ وَ كَثُرَ الزِّحَامُ فَقَالَ أَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الضَّعِيفُ وَ الْمَرِيضُ فَمُرَخَّصٌ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَ مَسَّهُ إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ بُدّاً

[الحديث 7]

7

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ

سُئِلَ الرِّضَا(ع)عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هَلْ يُقَاتَلُ عَلَيْهِ النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَوْمِ إِلَيْهِ إِيمَاءً بِيَدِكَ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جَهْرٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا دُخُولُ الْبَيْتِ وَ لَا سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يَعْنِي الْهَرْوَلَةَ

____________

الحديث الرابع: حسن.

الحديث الخامس: صحيح. و يقال خلص إليه خلوصا وصل.

قوله (عليه السلام):" فلا يضرك" أي تركه في النافلة.

الحديث السادس: مرسل كالموثق. و يدل على تأكد الاستحباب.

الحديث السابع: مجهول، قوله (عليه السلام):" و هل يقاتل" كلمة هل ليست في التهذيب.

الحديث الثامن: حسن. و لعل فيما سوى الهرولة محمول على نفي تأكد الاستحباب.

20

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ أَوِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْمُوَافَاةِ

[الحديث 10]

10

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ يُجْزِئُكَ حَيْثُ مَا نَالَتْ يَدُكَ

____________

الحديث التاسع: مجهول.

قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" فإنه يمين الله" قال في النهاية: فيه" الحجر الأسود يمين الله في الأرض" هذا الكلام تمثيل و تخييل، و أصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكان الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم و يلثم انتهى.

و في التهذيب مكان أو الرجل و الدخيل و كذا في المنتهى أيضا.

الحديث العاشر: صحيح.

قوله (عليه السلام):" من قبل الباب" لعل مراد السائل أنه قد تجاوز عن الركن إلى الباب فيمد يده ليستلم فلا يصل يده إلى الحجر فأجاب (عليه السلام) بأنه إذا استلم الركن جاز، أو المراد أنه هل يكفي استلام الحجر على هذا الوجه فأجاب بأنه إذا وصلت يده بأي جزء كان من الحجر يكفيه و لا يلزم أن يكون مقابلا له و الأول أظهر.

قوله (عليه السلام):" يجزئك" الضمير المستتر راجع إلى مصدر نالت لسبقه رتبة لأن حيثما يتضمن معنى الشرط، و جملة نالت يدك شرطية، و جملة يجزيك قائم مقام الجزاء.

21

بَابُ الطَّوَافِ وَ اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ تَقُولُ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ كُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ تَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ-

رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ

وَ قُلْ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي

____________

باب الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و الجدد محركة الأرض الغليظة المستوية.

قوله (عليه السلام):" ما أحببت" بيان لكذا و كذا و في التهذيب لما أحببت.

قوله (عليه السلام):" و لا تغير جسمي" أي لا تبتلين في الدنيا ببلاء يشوه خلقي أو في الآخرة بذلك في القيامة و في النار، و إما تبديل الاسم بأن يكتبه من الأشقياء أو يسمى كافرا بعد ما كان مؤمنا و فاسقا بعد ما كان صالحا.

و قيل: بأن يبتلي ببلاء يشتهر و يلقب به كان يقال فلان الأعمى و فلان الأعرج، و لا يخفى ما فيه.

22

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَخُو أُدَيْمٍ عَنِ الشَّيْخِ قَالَ قَالَ لِي أَبِي

كَانَ أَبِي(ع)إِذَا اسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ قَالَ- اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَخَلْتُ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يُفْتَحْ لِي شَيْءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَعَيْتُ فَكَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ سَأَلَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيتَ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَقُولُ إِذَا اسْتَقْبَلْتُ الْحَجَرَ فَقَالَ كَبِّرْ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ إِذَا أَتَى الْحَجَرَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا بَلَغَ الْحِجْرَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمِيزَابَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْمِيزَابِ وَ أَجِرْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي مِنَ السُّقْمِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ حِينَ يَجُوزُ الْحِجْرَ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي

إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*

____________

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث: حسن.

الحديث الرابع: صحيح.

الحديث الخامس: مجهول.

الحديث السادس: حسن.

23

[الحديث 7]

7

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْحَجَرِ- اللَّهُمَّ

آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ

وَ قَالَ إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلًا يَقُولُ آمِينَ

[الحديث 8]

8

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِمَا وَ رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُهُ

[الحديث 9]

9

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُسْتَلَمَانِ وَ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اسْتَلَمَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَعْرِضْ لِهَذَيْنِ فَلَا تَعْرِضْ لَهُمَا إِذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ جَمِيلٌ وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا

[الحديث 10]

10

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وَ قَبَّلَهُ وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ الْتَزَمَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِكَ وَ تَلْتَزِمُ الْيَمَانِيَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ إِلَّا وَجَدْتُ جَبْرَئِيلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ يَلْتَزِمُهُ

____________

الحديث السابع: صحيح. و المراد بالركن: اليماني.

الحديث الثامن: موثق. و يدل على عدم تأكد استحباب استلام الشامي و المغربي. و اختلف الأصحاب في استلام الأركان فذهب الأكثر إلى استحباب استلام الأركان كلها و إن تأكد استحباب استلام العراقي و اليماني، و أسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا، و منع ابن الجنيد من استلام الشامي و المغربي و المعتمد الأول.

الحديث التاسع: صحيح. و قال في المنتهى: الشيخ حمل ما تضمنه صدر هذا الحديث من ترك النبي (صلى الله عليه و آله) استلام الركنين على عدم تأكد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز.

الحديث العاشر: صحيح. و في بعض النسخ رفعه عن أبي أسامة زيد الشحام

24

[الحديث 11]

11

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُقْعَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكاً هِجِّيراً يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكُمْ

[الحديث 12]

12

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُقْعَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلًا بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرٌ إِلَّا التَّأْمِينَ عَلَى دُعَائِكُمْ فَلْيَنْظُرْ عَبْدٌ بِمَا يَدْعُو فَقُلْتُ لَهُ مَا الْهِجِّيرُ فَقَالَ كَلَامٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَيْ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُ ذَلِكَ

[الحديث 13]

13

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ

____________

فيكون مرفوعا. و يدل على أن التزام اليماني أكد من التزام ركن الحجر.

الحديث الحادي عشر: موثق: قوله (عليه السلام):" هجيرا" لعله كان هجيراه فسقطت الهاء من النساخ أو هجيرة فصحف الهاء بالألف يقال: هذا هجيراه و هجيرة بالكسر، و تشديد الجيم أي دأبه و ديدنه و عادته، و يحتمل أن يكون فعيلا من الهجرة أي هجر السماوات و لزم الركن و أن يكون ظرفا بمعنى الهاجرة نصف النهار أي يلازم الركن حتى هذا الوقت و الأول أظهر.

و قيل: فعيل مبالغة في هجر ككتف و هو الفائق الفاضل على غيره أي ملكا عظيما فائقا فاضلا و لا يخفى بعده كما ستعرف.

الحديث الثاني عشر: حسن.

قوله (عليه السلام):" أي ليس له عمل" بيان لحاصل المعنى و يرجع إلى ما ذكرنا و يؤيد الوجه الأول.

الحديث الثالث عشر: حسن و آخره مرسل. و لعل تشبيهه بالباب لأن

25

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلِقْهُ اللَّهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَابُنَا إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي مِنْهُ نَدْخُلُ

[الحديث 14]

14

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَطُوفُ فَكَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَوَافٍ مِنْ طَوَافِهِ- بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا اسْتَلَمَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتَّى أَتُوبَ وَ اعْصِمْنِي حَتَّى لَا أَعُودَ

[الحديث 15]

15

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُنْتُ أَطُوفُ مَعَهُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ أَيُّ هَذَا أَعْظَمُ حُرْمَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي فَأَعَادَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ دَاخِلُ الْبَيْتِ فَقَالَ- الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مَفْتُوحٌ لِشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ مَسْدُودٌ عَنْ غَيْرِهِمْ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ عِنْدَهُ إِلَّا صَعِدَ دُعَاؤُهُ حَتَّى يَلْصَقَ بِالْعَرْشِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ

[الحديث 16]

16

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي حِينَ يَجُوزُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَلَكاً أُعْطِيَ سَمَاعَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ صَلَّى عَلَى

____________

باستلامه و الدعاء عنده يستحقون دخول الجنة.

الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور.

قوله:" تب على" أي ارجع إلى باللطف و التوفيق حتى أتوب، و التوبة منه تعالى يعدى بعلى و من العبد بإلى.

الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح.

قوله (عليه السلام):" حين" كأنه استعمل بمعنى حيث.

قوله (عليه السلام):" سماع أهل الأرض" أي قوة سماع كلام أهل الأرض، و الضمير

26

رَسُولِ اللَّهِ(ص)حِينَ يَبْلُغُهُ أَبْلَغَهُ إِيَّاهُ

[الحديث 17]

17

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

كَانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي عَوَانَةَ لَهُ عِنَادَةٌ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَى مَكَّةَ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ أَحَدٌ مِنْ أَشْيَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)يَعْبَثُ بِهِ وَ إِنَّهُ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ اسْتَلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ مَا أَرَاكَ اسْتَلَمْتَهُ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ ضَعِيفاً أَوْ أَتَأَذَّى قَالَ فَقَالَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اسْتَلَمَهُ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوا لَهُ حَقَّهُ وَ أَنَا فَلَا يَعْرِفُونَ لِي حَقِّي

[الحديث 18]

18

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) سُئِلَ كَيْفَ يَسْتَلِمُ الْأَقْطَعُ الْحَجَرَ قَالَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعِ فَإِنْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً مِنَ الْمِرْفَقِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ

[الحديث 19]

19

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)طَافَ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَعَثَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَ عَلِيّاً إِمَاماً اللَّهُمَّ أَهْدِ لَهُ خِيَارَ خَلْقِكَ وَ جَنِّبْهُ شِرَارَ خَلْقِكَ

____________

في يبلغه راجع إلى الموضع، و في أبلغه إلى الصلاة بتأويل الدعاء و القول.

الحديث السابع عشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" و أنا" أي و أما أنا بقرينة الفاء.

الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. و عليه الأصحاب.

الحديث التاسع عشر: مرسل.

قوله (عليه السلام):" اللهم اهد له" الضمير راجع إلى علي (عليه السلام)، أو إلى الركن أو البيت و الأوسط أظهر.

27

بَابُ الْمُلْتَزَمِ وَ الدُّعَاءِ عِنْدَهُ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ أَسْتَلِمُ الْكَعْبَةَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ طَوَافِي قَالَ مِنْ دُبُرِهَا

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اسْتِلَامِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ مِنْ دُبُرِهَا

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا كُنْتَ فِي الطَّوَافِ السَّابِعِ فَائْتِ الْمُتَعَوَّذَ وَ هُوَ إِذَا قُمْتَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ حِذَاءَ الْبَابِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ فَاخْتِمْ بِهِ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ

____________

باب الملتزم و الدعاء عنده الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام):" إذا فرغت من طوافي" أي في الشوط الأخير على مجاز المشارفة، و المراد بدبرها المستجار، و يحتمل الركن اليماني و الأول أظهر.

الحديث الثاني: مجهول.

الحديث الثالث: صحيح.

قوله (عليه السلام):" فائت المتعوذ" اسم مكان سمي الملتزم به لأنه يتعوذ عنده من النار، و بالمستجار لأنه يطلب عنده الإجارة من العذاب، و الروح الراحة و الرحمة.

الحديث الرابع: حسن

28

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ قَالَ لِمَوَالِيهِ أَمِيطُوا عَنِّي حَتَّى أُقِرَّ لِرَبِّي بِذُنُوبِي فِي هَذَا الْمَكَانِ فَإِنَّ هَذَا مَكَانٌ لَمْ يُقِرَّ عَبْدٌ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ وَ بَلَغْتَ مُؤَخَّرَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ بِحِذَاءِ الْمُسْتَجَارِ دُونَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِقَلِيلٍ فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْصِقْ بَطْنَكَ وَ خَدَّكَ بِالْبَيْتِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِمَا عَمِلْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تَخَيَّرُ

____________

قوله (عليه السلام):" أميطوا عني" أي تنحوا عني، أو نحوا الناس عني فإنه جاء لازما و متعديا، و الإماطة إما لعدم سماعهم، أو الفراغ البال و الله أعلم بحقيقة الحال.

الحديث الخامس: حسن كالصحيح.

قوله (عليه السلام):" بحذاء المستجار" قال السيد صاحب المدارك: يستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار و قد عرفت أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب و كيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب و الأمر في التسمية هين انتهى.

أقول: يحتمل أن يكون المراد إذا بلغت الموضع الذي يحاذي المستجار من المطاف.

و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالمستجار الحطيم فإنه أيضا محل الاستجارة و الدعاء بتوسع في المحاذاة و سيأتي إطلاق المستجار عليه و صحف بعض الأفاضل بعد حمل المستجار على المعنى الأخير تارة معنى بأن حمل المحاذاة على المشابهة في

29

لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ

بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ

قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ قَالَ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ

مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي أَيِّ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ شَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ فَمَا عَجَّلَ مِنْهَا فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَا أَخَّرَ مِنْهَا فَشَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ

____________

الشرف و أخرى لفظا و معنى فقرأ بحد المستجار بدال المهملة و إسقاط الألف أي بمنزلته.

باب فضل الطواف الحديث الأول: ضعيف.

الحديث الثاني: حسن أو موثق. و لعل اختلاف الثواب لاختلاف الطائفتين فيما يرعونه من الشرائط و الآداب و النيات مع أنه يحتمل أن يكون الأول محمولا على ما إذا وقع في الحج كما هو الظاهر، و هذا على غيره و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي.

30

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ

دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَظُمَ عَلَيَّ كَلَامُهُ فَقُلْتُ لَهُ نَاوِلْنِي يَدَكَ أَوْ رِجْلَكَ أُقَبِّلُهَا فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا رَآنِي مُطَأْطِئاً رَأْسِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ طَائِفٍ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ حَاسِراً عَنْ رَأْسِهِ حَافِياً يُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ وَ يَغُضُّ بَصَرَهُ وَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَداً وَ لَا يَقْطَعُ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ لِسَانِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ أَعْتَقَ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ ثَمَنُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قُضِيَتْ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَاجَةٍ إِنْ شَاءَ فَعَاجِلَهُ وَ إِنْ شَاءَ فَآجِلَهُ

بَابُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَ الطَّوَافَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ مَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ خَلَطَ مِنْ ذَا وَ مِنْ ذَا وَ مَنْ أَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ

____________

الحديث الثالث: مرسل.

قوله (عليه السلام):" فذكرت رسول الله (صلى الله عليه و آله)" و في بعض النسخ قول رسول الله فالمعنى أنه ذكر ما ذكره النبي (صلى الله عليه و آله) من فضائلهم أو من مظلوميتهم أو من شهادته (عليه السلام) خصوصا كما روي عنه (صلى الله عليه و آله) و قيل: المراد بقول رسول الله نهيه عن كثرة السؤال و فيه ما ترى.

قوله (عليه السلام):" إن شاء" أي إن شاء الله تعالى، و يحتمل العبد على بعد.

باب أن الصلاة و الطواف أيهما أفضل الحديث الأول: حسن كالصحيح. و هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب.

31

كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ لَهُ مِنَ الطَّوَافِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الطَّوَافُ لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

طَوَافٌ قَبْلَ الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافٍ بَعْدَ الْحَجِّ

بَابُ حَدِّ مَوْضِعِ الطَّوَافِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الَّذِي مَنْ خَرَجَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ طَائِفاً بِالْبَيْتِ قَالَ كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَ الْمَقَامِ وَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تَطُوفُونَ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَ بَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ الْحَدُّ مَوْضِعَ الْمَقَامِ الْيَوْمَ فَمَنْ جَازَهُ فَلَيْسَ بِطَائِفٍ وَ الْحَدُّ قَبْلَ الْيَوْمِ وَ الْيَوْمَ وَاحِدٌ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَ بَيْنَ الْبَيْتِ

____________

الحديث الثاني: حسن. و يستفاد منه و مما تقدم أن المجاور في السنة الثالثة يصير من أهل مكة.

الحديث الثالث: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" قبل الحج" أي بعد الإحلال عن عمرة التمتع و قبل التلبس بحجة، و فيه ترغيب بالمبادرة إلى الحج و عدم تأخيره إلى ضيق الوقت.

باب حد موضع الطواف الحديث الأول: مجهول.

قوله (عليه السلام):" ما بين المقام" هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و نقل عن ابن الجنيد: أنه جوز الطواف خارج المقام عند الضرورة.

قوله (عليه السلام):" و الحد قبل اليوم" أي لم يتغير الحكم بتغيير المقام بل المعتبر

32

مِنْ نَوَاحِي الْبَيْتِ كُلِّهَا فَمَنْ طَافَ فَتَبَاعَدَ مِنْ نَوَاحِيهِ أَبْعَدَ مِنْ مِقْدَارِ ذَلِكَ كَانَ طَائِفاً بِغَيْرِ الْبَيْتِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ طَافَ بِالْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ طَافَ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَ لَا طَوَافَ لَهُ

بَابُ حَدِّ الْمَشْيِ فِي الطَّوَافِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الطَّوَافِ فَقُلْتُ أُسْرِعُ وَ أُكْثِرُ أَوْ أُبْطِئُ قَالَ مَشْيٌ بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ

بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَتَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوِ الْعِلَّةُ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ

____________

الموضع الذي فيه المقام اليوم و هذا القدر من البعد، ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في أنه هل يحسب المسافة من جهة الحجر من البيت أو منه. و الأشهر الثاني، و الأحوط بل الأظهر الأول.

باب حد المشي في الطواف الحديث الأول: حسن.

قوله (عليه السلام):" مشي بين المشيين" هذا هو المشهور. و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يستحب في طواف القدوم الرمل في الثلاثة الأول. و المشي في الأربعة الباقية و في دليله ضعف.

باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلة الحديث الأول: حسن. و ما تضمن من الفرق بين الفريضة و النافلة في البناء

33

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ طَافَ شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَجُلٍ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ طَوَافَ نَافِلَةٍ بَنَى عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ لَمْ يَبْنِ عَلَيْهِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ قَدْ طَافَ بَعْضَهُ قَالَ يَخْرُجُ فَيَتَوَضَّأُ فَإِنْ كَانَ جَازَ النِّصْفَ بَنَى عَلَى طَوَافِهِ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ أَعَادَ الطَّوَافَ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ

____________

و عدمه هو المشهور بين الأصحاب، و قيدوا الاستئناف في الفريضة بعدم تجاوز النصف.

قال في الدروس: لو قطعه في أثنائه و لما يطف أربعة أعاد سواء كان لحدث أو خبث، أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا، أما النافلة فيبني فيها مطلقا، و جوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة و هو نادر، كما ندر فتوى النافع بذلك، و إضافته إلى الوتر و إنما يباح القطع لفريضة أو نافلة و خاف فوتها، أو دخول البيت أو ضرورة أو قضاء حاجة مؤمن، ثم إذا عاد بين من موضع القطع، و في مراسيل ابن أبي عمير إذا قطعه لحاجة أو لغيرة أو لراحة جاز و بنى و إن نقص عن النصف.

الحديث الثاني: حسن و موافق للمشهور.

الحديث الثالث: موثق كالصحيح. و يدل على وجوب الاستئناف إن كان القطع لدخول البيت قبل مجاوزة النصف. و قال سيد المحققين في المدارك المتجه الاستئناف مطلقا إن كان القطع لدخول البيت و أما القطع لقضاء الحاجة فقد اختلف الروايات فيه، و يمكن الجمع بحمل روايات البناء على النافلة، أو تخصيص رواية أبان بن تغلب بالطواف الواجب إذا كان قد طاف منه شوطين خاصة،

34

أَشْوَاطٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ وَجَدَ خَلْوَةً مِنَ الْبَيْتِ فَدَخَلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ يَقْضِي طَوَافَهُ وَ قَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا طَافَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ أَشْوَاطاً ثُمَّ اشْتَكَى أَعَادَ الطَّوَافَ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ اعْتَلَّ عِلَّةً لَا يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى تَمَامِ الطَّوَافِ فَقَالَ إِنْ كَانَ طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ أَمَرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَقَدْ تَمَّ طَوَافُهُ وَ إِنْ كَانَ طَافَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّوَافِ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الطَّوَافَ يَوْماً وَ يَوْمَيْنِ فَإِنْ خَلَّتْهُ الْعِلَّةُ عَادَ فَطَافَ أُسْبُوعاً وَ إِنْ طَالَتْ عِلَّتُهُ أَمَرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ أُسْبُوعاً وَ يُصَلِّي هُوَ رَكْعَتَيْنِ وَ يَسْعَى

____________

و بعض الروايات صريحة في جواز قطع طواف الفريضة لقضاء الحاجة و البناء عليه مطلقا، و لعل الاستئناف في طواف الفريضة مطلقا أحوط، و أما القطع لصلاة الفريضة فقد صرح في النافع بجوازه بذلك و إن لم يبلغ النصف، و ربما ظهر من كلام العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على ذلك، و إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين بلوغ النصف و عدمه، فما ذكره الشهيد في الدروس من نسبة هذا القول إلى الندرة عجيب و قد ورد بجواز القطع و البناء في هذه الصورة روايات، و الحق الشيخ و المحقق في النافع، و العلامة في جملة من كتبه بصلاة الفريضة صلاة الوتر إذا خاف فوت وقتها.

الحديث الرابع: حسن. و يدل ظاهرا على وجوب الاستئناف و إن جاز النصف و المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب البناء بعد مجاوزة النصف و لعل الأحوط الإتمام ثم الاستئناف.

الحديث الخامس: ضعيف على المشهور، و يدل على المشهور.

35

عَنْهُ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي السَّعْيِ وَ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ

[الحديث 6]

6

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ قَالَ

مَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا فِي الشَّوْطِ الْخَامِسِ مِنَ الطَّوَافِ فَقَالَ لِي انْطَلِقْ حَتَّى نَعُودَ هَاهُنَا رَجُلًا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا أَنَا فِي خَمْسَةِ أَشْوَاطٍ فَأُتِمُّ أُسْبُوعِي قَالَ اقْطَعْهُ وَ احْفَظْهُ مِنْ حَيْثُ تَقْطَعُ حَتَّى تَعُودَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعْتَ مِنْهُ فَتَبْنِيَ عَلَيْهِ

[الحديث 7]

7

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ سُكَيْنِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا أَحْمَدَ قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الطَّوَافِ يَدُهُ فِي يَدِي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَقُلْتُ لَهُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا هَذَا قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لِي مُسْلِمٌ هُوَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي اذْهَبْ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ كُنْتُ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ

____________

الحديث السادس: مجهول، و موافق للمشهور لمجاوزة النصف.

الحديث السابع: مجهول.

قوله (عليه السلام):" أو يدي في يده" الترديد من أبي أحمد أو من راويه و الثاني لا يحتاج إلى تكلف و يمكن توجيه الأول كما لا يخفى ثم إن الخبر يدل على جواز قطع طواف الفريضة و النافلة مطلقا و لا يدل على البناء و الاستئناف،

36

بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَيُعْيِي أَوْ تُقَامُ الصَّلَاةُ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ كَانَ فِي طَوَافِ فَرِيضَةٍ فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ ثُمَّ يَعُودُ وَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ

[الحديث 2]

2

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الطَّوَافِ قَدْ طَافَ بَعْضَهُ وَ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ فَيَطْلُعُ الْفَجْرُ فَيَخْرُجُ مِنَ الطَّوَافِ إِلَى الْحِجْرِ أَوْ إِلَى بَعْضِ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ لَمْ يُوتِرْ فَيُوتِرُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ فَيُتِمُّ طَوَافَهُ أَ فَتَرَى ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْ يُتِمُّ الطَّوَافَ ثُمَّ يُوتِرُ وَ إِنْ أَسْفَرَ بَعْضَ الْإِسْفَارِ قَالَ ابْدَأْ بِالْوَتْرِ وَ اقْطَعِ الطَّوَافَ إِذَا خِفْتَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتِمَّ الطَّوَافَ بَعْدُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ يُصَلِّي مَعَهُمُ الْفَرِيضَةَ فَإِذَا فَرَغَ بَنَى مِنْ حَيْثُ قَطَعَ

[الحديث 4]

4

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ

____________

باب الرجل يطوف فيعيى أو تقام الصلاة أو يدخل عليه وقت صلاة الحديث الأول: صحيح. و ظاهره جواز القطع و البناء للفريضة مطلقا.

الحديث الثاني: صحيح.

قوله (عليه السلام):" فيطلع الفجر" لعل المراد به الفجر الأول، و يدل على ما تقدم من جواز القطع للوتر.

الحديث الثالث: حسن. و يدل أيضا على جواز القطع للفريضة مطلقا.

الحديث الرابع: صحيح. و يدل على جواز الاستراحة في أثناء الطواف

37

رِئَابٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يُعْيِي فِي الطَّوَافِ أَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ قَالَ نَعَمْ يَسْتَرِيحُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَبْنِي عَلَى طَوَافِهِ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي سَعْيِهِ وَ جَمِيعِ مَنَاسِكِهِ

[الحديث 5]

5

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَرِيحُ فِي طَوَافِهِ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا قَدْ كَانَتْ تُوضَعُ لِي مِرْفَقَةٌ فَأَجْلِسُ عَلَيْهَا

بَابُ السَّهْوِ فِي الطَّوَافِ

[الحديث 1]

1

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً قَالَ فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ قُلْتُ فَفَاتَهُ قَالَ مَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئاً

____________

و السعي و أنها لا توجب قطع الطواف، و" الإعياء" الكلال.

الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

باب السهو في الطواف الحديث الأول: صحيح.

قوله (عليه السلام):" ما أرى عليه شيئا" لا خلاف بين الأصحاب في أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ من الطواف مطلقا، و المشهور أنه لو شك في النقصان في أثناء الطواف يعيد طوافه إن كان فرضا، و ذهب المفيد و علي بن بابويه، و أبو الصلاح، و ابن الجنيد و بعض المتأخرين إلى أنه يبني على الأقل و هو قوي و لا يبعد حمل أخبار الاستئناف على الاستحباب بقرينة قوله (عليه السلام)" ما أرى عليه شيئا" بأن يحمل على أنه قد أتى بما شك فيه أو على أن حكم الشك غير حكم ترك الطواف رأسا، و ربما يحمل على أنه لا يجب عليه العود بنفسه بل يبعث نائبا، و عوده بنفسه أفضل

38

وَ الْإِعَادَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَفْضَلُ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً قَالَ يَسْتَقْبِلُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً قَالَ يَسْتَقْبِلُ قُلْتُ فَفَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ

____________

و لا يخفى بعده.

قال المحقق الأردبيلي" (قدس سره)" لو كانت الإعادة واجبة لكان عليه شيء و لم يسقط بمجرد الخروج و فوته، فالحمل على الاستحباب حمل جيد.

و قوله (عليه السلام):" و العبادة أحب إلى" مشعر بذلك، و يمكن الجمع أيضا بأن يقال: إن كان الشك بعد تيقن التجاوز عن النصف تجب الإعادة و إلا فلا، و لكن لا يمكن الجمع بين الكل.

ثم إنه على تقدير وجوب الإعادة فالظاهر من الأدلة أن ذلك مع الإمكان و عدم الخروج عن مكة و المشقة في العود لا مطلقا و لا استبعاد في ذلك، و حمل الأخبار على وقوع الشك بعد ذلك كما فعله في التهذيب بعيد جدا، انتهى كلامه المتين حشره الله مع أئمة الدين.

الحديث الثاني: حسن.

قوله (عليه السلام):" يستقبل" يمكن حمله على استقبال ما شك فيه لكنه بعيد.

الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و هو مثل الحديث الأول.

الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

39

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ قَالَ يُعِيدُ كُلَّمَا شَكَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ شَكَّ فِي طَوَافِ نَافِلَةٍ قَالَ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ الْمَفْرُوضَ قَالَ يُعِيدُ حَتَّى يُثَبِّتَهُ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

قُلْتُ رَجُلٌ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً أَمْ ثَمَانِيَةً قَالَ يُعِيدُ طَوَافَهُ حَتَّى يَحْفَظَ قُلْتُ فَإِنَّهُ طَافَ وَ هُوَ مُتَطَوِّعٌ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ نَاسٍ قَالَ فَلْيُتِمَّهُ طَوَافَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَمَّا الْفَرِيضَةَ فَلْيُعِدْ حَتَّى

____________

قوله (عليه السلام):" كلما شك فيه" أي في أي وقت شك أو كل شوط شك فيه، و آخر الخبر يؤيد الأول.

قوله (عليه السلام):" يبني على الأقل" هذا هو المشهور بين الأصحاب، و جوز الشهيد الثاني (ره) البناء على الأكثر و فيه إشكال.

الحديث الخامس: صحيح.

قوله (عليه السلام):" حتى يثبته" أي يأتي به من غير سهو، و في بعض النسخ حتى يتبينه من التبين و هو الظهور فيرجع إلى الأول، و في التهذيب حتى يستتمه فعلى ما في التهذيب موافق للمشهور من أنه إذا زاد شوطا سهوا أو أكثر أكمل أسبوعين، و على ما في الكتاب من النسختين يدل على ما نسب إلى الصدوق في المقنع أنه أوجب الإعادة لمطلق الزيادة و إن وقعت سهوا بل يمكن أن يقال: نسخة التهذيب أيضا ظاهرة في ذلك ثم على المشهور الإكمال على الاستحباب و مقتضاه أن الطواف الأول هو الفريضة، و نقل عن ابن الجنيد، و علي بن بابويه: الحكم بكون الفريضة هو الثاني فيكون الإتمام واجبا.

الحديث السادس: مجهول. و الخبر الأول موافق للمشهور في الشك،

40

يُتِمَّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ

[الحديث 7]

7

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَافَ فَأَوْهَمَ فَقَالَ طُفْتُ أَرْبَعَةً أَوْ طُفْتُ ثَلَاثَةً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّ الطَّوَافَيْنِ كَانَ طَوَافَ نَافِلَةٍ أَمْ طَوَافَ فَرِيضَةٍ قَالَ إِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ فَلْيُلْقِ مَا فِي يَدِهِ وَ لْيَسْتَأْنِفْ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ نَافِلَةٍ فَاسْتَيْقَنَ ثَلَاثَةً وَ هُوَ فِي شَكٍّ مِنَ الرَّابِعِ أَنَّهُ طَافَ فَلْيَبْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ

[الحديث 8]

8

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ بَعْضَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ فَيُتِمُّ طَوَافَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ

سَأَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَنَا مَعَهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَيْفَ يَطُوفُ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ قَالَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ عَقَدَ وَاحِداً فَقَالَ

____________

و الثاني موافق لما ذهب إليه الصدوق في السهو و يمكن حمله على الاستحباب.

الحديث السابع: موثق. و قد مر الكلام فيه.

الحديث الثامن: موثق. و يدل على البناء في الطواف و السعي و إن لم يتجاوز النصف و هو أحد القولين في المسألة ذهب إليه الشيخ في التهذيب، و المحقق في النافع، و العلامة في جملة من كتبه، و القول الآخر و هو الأشهر بين المتأخرين إنه إن تجاوز النصف في الطواف يبني عليهما و إلا يستأنفهما.

ثم إن ظاهر الخبر أنه لا يعيد ركعتي الطواف مع البناء، و كلام الأكثر في ذلك مجمل.

الحديث التاسع: حسن.

قوله (عليه السلام):" استقبل الحجر" أي كان منشأ غلطه أنه حين ابتداء الشوط

41

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَطُوفُ شَوْطاً قَالَ سُلَيْمَانُ فَإِنَّهُ فَاتَهُ ذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ قَالَ يَأْمُرُ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ

[الحديث 10]

10

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الرُّكْنَ فَلْيَقْطَعْهُ

____________

عقد واحدا فلما كملت الستة عقد السبعة فظن الإكمال.

قوله (عليه السلام):" يأمر من يطوف عنه" يدل على أنه إذا ترك الشوط الواحد ناسيا و رجع إلى أهله لا يلزمه الرجوع و يأمر من يطوف عنه، و عدا المحقق و جماعة هذا الحكم إلى كل من جاز النصف.

فقال في المدارك: هذا هو المشهور و لم أقف على رواية تدل عليه، و المعتمد البناء إن كان المنقوص شوطا واحدا و كان النقص على وجه الجهل و النسيان، و الاستئناف مطلقا في غيره انتهى.

و يظهر من كلام العلامة في التحرير أنه أيضا اقتصر على مورد الرواية و لم يتعد.

الحديث العاشر: مجهول.

قوله (عليه السلام):" فليقطعه" أقول: رواه في التهذيب بإسناده عن محمد بن يعقوب و زاد في آخره" و قد أجزأ عنه و إن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا و ليصل أربع ركعات" و المراد بالركن ركن الحجر، و ما توهم من أن المراد به الركن الذي بعد ركن الحجر فلا يخفى وهنه.

42

بَابُ الْإِقْرَانِ بَيْنَ الْأَسَابِيعِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ وَ الطَّوَافَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَا بَأْسَ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ يَقْرُنُ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ رَوَيْتُ لَكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا لِي فِي ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لَكِنِ ارْوِ لِي مَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَقَالَ لَا تَقْرُنْ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ كُلَّمَا طُفْتَ أُسْبُوعاً فَصَلِّ

____________

باب الإقران بين الأسابيع الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و قال في المدارك حكم المحقق في النافع و غيره بكراهة القران في النافلة و عزى تحريمه و بطلان الطواف به في الفريضة إلى الشهرة.

و نقل عن الشيخ (رحمه الله): أنه حكم بالتحريم خاصة في الفريضة و عن ابن إدريس أنه حكم بالكراهة، و المستفاد من صحيحة زرارة كراهة القرآن في الفريضة دون النافلة، و يمكن أن يقال: بالكراهة في النافلة أيضا و حمل الروايتين على التقية كما يدل عليه صحيحة ابن أبي نصر.

و لا ريب أن اجتناب ذلك فيه أولى و أحوط.

الحديث الثاني: ضعيف.

43

رَكْعَتَيْنِ وَ أَمَّا أَنَا فَرُبَّمَا قَرَنْتُ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَرْبَعَةَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي مَعَ هَؤُلَاءِ

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّمَا يُكْرَهُ الْقِرَانُ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا النَّافِلَةُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا بِهِ بَأْسٌ

بَابُ مَنْ طَافَ وَ اخْتَصَرَ فِي الْحِجْرِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَاخْتَصَرَ قَالَ يَقْضِي مَا اخْتَصَرَ مِنْ طَوَافِهِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ

____________

قوله:" مع هؤلاء" أي مع المخالفين فأقرن بين الطواف تقية، و حمل الشيخ في التهذيب ترك القرآن في النافلة على الفضل و الاستحباب.

الحديث الثالث: مجهول.

باب من طاف فاختصر (1) في الحجر الحديث الأول: حسن.

قوله (عليه السلام):" يطوف بالبيت" أي بالبيت وحده بدون إدخال الحجر، و في بعض النسخ بعد ذلك فاختصر في الحجر و هو الأظهر لكنه بعد ليس في أكثر النسخ و لا خلاف في أنه لا يعبأ بالشوط الذي اختصر فيه، و إنما الخلاف في أنه يستأنف الطواف رأسا أو يكتفي باستيناف ذلك الشوط، و هذا الخبر يحتملها، و الأخير أقوى للروايات الأخر.

الحديث الثاني: حسن.

44

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنِ اخْتَصَرَ فِي الْحِجْرِ فِي الطَّوَافِ فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

بَابُ مَنْ طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ قَالَ لَا

[الحديث 2]

2

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ أَ يَنْسُكُ الْمَنَاسِكَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ فِيهِ صَلَاةً

____________

قوله (عليه السلام):" من الحجر الأسود:" ظاهره الاكتفاء بإعادة الشوط و يدل على أنه لا يكفي إتمام الشوط من حيث سلوك الحجر بل لا بد من الرجوع إلى الحجر و استئناف الشوط كما ذكره الأصحاب.

باب من طاف على غير وضوء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و حمل على الفريضة و لا خلاف في اشتراط الطهارة فيها، و المشهور أنه لا يشترط في النافلة، و ذهب أبو الصلاح إلى الاشتراط فيها أيضا و هو ضعيف.

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و السند الثاني حسن.

قوله (عليه السلام):" فإن فيه صلاة" ظاهر التعليل أن الوضوء إنما هو لأجل الصلاة إلا أن يقال: أريد به أن الصلاة بمنزلة الجزء في الواجب فيشترط في الطواف أيضا الطهارة و لذا قال (عليه السلام):" فإن فيه صلاة" و لم يقل فإن معه صلاة، و يمكن أن يراد

45

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ قَالَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ طَوَافَهُ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ هُوَ جُنُبٌ فَذَكَرَ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِمَّا طَافَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ

بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ أَوْ طَافَ وَ أَخَّرَ السَّعْيَ

[الحديث 1]

1

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ طَافَ بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مِنْ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ فَيُتِمُّ طَوَافَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ قُلْتُ فَإِنَّهُ بَدَأَ بِالصَّفَا

____________

به بأنه لما كان مشروطا بالصلاة فالصلاة مشروطة بالطهارة و لا يحسن الفصل بينهما بالطهارة فلذا اشترطت في الطواف أيضا.

الحديث الثالث: صحيح.

الحديث الرابع: صحيح. و حمل على الفريضة.

باب من بدأ بالسعي قبل الطواف أو طاف و أخر السعي الحديث الأول: موثق. و هو صريح في أنه إذا يلبس بشيء من الطواف ثم دخل في السعي سهوا لا يستأنفها كما مر و أما إذا لم يتلبس بالطواف و بدأ

46

وَ الْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ يَأْتِي الْبَيْتَ فَيَطُوفُ بِهِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ هَذَيْنِ قَالَ لِأَنَّ هَذَا قَدْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّوَافِ وَ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيَطُوفُ بَيْنَهُمَا

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ حَاجّاً وَ قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ فَيَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَ يُؤَخِّرُ السَّعْيَ إِلَى أَنْ يَبْرُدَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ رُبَّمَا فَعَلْتُهُ

____________

بالسعي فيدل الخبر على أنه لا يعتد بالسعي و يأتي بالطواف و يعيد السعي و قطع به في الدروس و قال فيه. قال ابن الجنيد لو بدأ بالسعي قبل الطواف أعاده بعده فإن فاته ذلك قدم، فالمشهور وجوب الإعادة مطلقا.

الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز تقديم السعي على الطواف عمدا و قد مر حكم الناسي و الخبر يشملهما و الجاهل.

الحديث الثالث: صحيح. و يدل على جواز تأخير السعي مع إيقاعه في يوم الطواف، و لا خلاف فيه.

قال في الدروس: لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلا لضرورة، فلو أخره أثم و أجزأ.

و قال المحقق: يجوز تأخيره إلى الغد و لا يجوز عن الغد، و الأول مروي و في رواية عبد الله بن سنان يجوز تأخيره إلى الليل، و في رواية محمد بن مسلم إطلاق تأخيره.

47

[الحديث 4]

4

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ أَ يَسْعَى قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَسْعَى قَالَ لَا بَلْ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْعَى

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فَأَعْيَا أَ يُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ إِلَى غَدٍ قَالَ لَا

بَابُ طَوَافِ الْمَرِيضِ وَ مَنْ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يُطَافُ بِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فِي مَحْمِلٍ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمَرَضِ فَكَانَ كُلَّمَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ أَمَرَهُمْ فَوَضَعُوهُ بِالْأَرْضِ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ كَوَّةِ الْمَحْمِلِ حَتَّى يَجُرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعُونِي فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً فِي

____________

الحديث الرابع: صحيح. و يدل على استحباب تقديم الصلاة على السعي.

الحديث الخامس: صحيح. و يدل على المشهور.

باب طواف المريض و من يطاف به محمولا من غير علة الحديث الأول: مجهول. و الربيع بن خثيم بتقديم المثلثة كزبير و هو غير المدفون بطوس الذي هو أحد الزهاد الثمانية فإنه نقل أنه مات قبل السبعين، و احتمال كون أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) بإرسال ابن الفضيل الرواية بعيد غاية البعد.

قوله (عليه السلام):" حتى يجرها" لعل جر يده (عليه السلام) على الأرض كان عوضا عن استلام الركن لتعسره في المحمل.

و قيل: أريد بالأرض حجارة الجدار و هو بعيد، و إما استشهاده (عليه السلام) بالآية

48

كُلِّ شَوْطٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا يَشُقُّ عَلَيْكَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ

فَقُلْتُ مَنَافِعَ الدُّنْيَا أَوْ مَنَافِعَ الْآخِرَةِ فَقَالَ الْكُلَّ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ

____________

فلعله أراد أن من جملة تلك المنافع أو من شرائط حصولها استلام الأركان، أو المراد أن مع تحقق المنافع الجليلة تهون المشقة، و من الغرائب أن الصدوق (ره) قال في الفقيه: روى أبو بصير أن أبا عبد الله (عليه السلام) مرض فأمر غلمانه أن يحملوه و يطوفوا به فأمرهم أن يخطوا برجله الأرض حتى تمس الأرض قدماه في الطواف و في رواية محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني و لعله (رحمه الله) غفل عن عدم توافق الروايتين في مفادهما.

قوله (عليه السلام):" الكل" يدل على ما ذهب إليه جماعة من المفسرين، و روي عن ابن عباس أيضا أن المنافع تشمل منافع الدنيا من التجارات و الأسواق و منافع الآخرة من العفو و المغفرة و الدرجات العالية و خصها بعضهم بالدنيوية و بعضهم بالأخروية، و روي الأخير عن الباقر (عليه السلام)، و لا يبعد أن يكون (عليه السلام) ذكر ما هو أعظم و أهم ثم الظاهر أنها جمع منفعة اسما للمصدر و في مجمع البيان بناء على قول أبي جعفر (عليه السلام) ليحضروا ما ندبهم الله إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم.

و الظاهر أنهم جعله اسم مكان بأن يكون المراد بها المناسك أو المشاعر، و قيل:

إنه من قبيل الماسدة و المأذنة، أي الأمكنة التي تكثر فيه النفع.

الحديث الثاني: حسن. و لا خلاف بين الأصحاب في أن من لم يتمكن من الطواف بنفسه يطاف به فإن لم يمكن ذلك إما لأنه لا يستمسك الطهارة أو لأنه

49

وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْمَبْطُونُ وَ الْكَسِيرُ يُطَافُ عَنْهُمَا وَ يُرْمَى عَنْهُمَا الْجِمَارُ

[الحديث 3]

3

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ الْمَغْلُوبِ يُطَافُ عَنْهُ بِالْكَعْبَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُطَافُ بِهِ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الصِّبْيَانُ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً لَا تَعْقِلُ يُطَافُ بِهَا أَوْ يُطَافُ عَنْهَا

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ

كُنْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ

____________

يشق عليه مشقة شديدة يطاف عنه، و حمل المبطون و الكسير الواردين في هذا الخبر على ما هو الغالب فيهما من أن الأول لا يستمسك الطهارة و الثاني يشق عليه تحريكه مشقة شديدة، و يحتمل ما ورد من أنه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك دفعا للتنافي بين الأخبار.

الحديث الثالث: موثق. و محمول على ما ذكرنا بأن يحمل المغلوب على من اشتد مرضه و غلب عليه، لا المغلوب على عقله لكنه بعيد.

الحديث الرابع: حسن.

قوله (عليه السلام):" يطاف بها" يدل على أن مع الإغماء أيضا يجوز أن يطاف بها كما هو ظاهر الخبر السابق و هو خلاف المشهور، و حمل قوله لا يعقل على عدم العقل الكامل بعيد جدا بل ظاهر الأخبار أن مع عدم المشقة الشديدة و عدم خوف تلوث المسجد يطاف به و إن كان مغمى عليه.

الحديث الخامس: حسن.

50

وَ ابْنُهُ الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَطُوفُ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ لَيْسَ بِهِ عِلَّةٌ فَقَالَ لَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ يَجُوزُ لَأَمَرْتُ ابْنِي فُلَاناً فَطَافَ عَنِّي سَمَّى الْأَصْغَرَ وَ هُمَا يَسْمَعَانِ

بَابُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ وَقْتِهِمَا وَ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَ الدُّعَاءِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اجْعَلْهُ أَمَاماً وَ اقْرَأْ

____________

قوله (عليه السلام):" يطوف الرجل" يشمل الواجب و المندوب و يدل على أنه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضا لمن حضر بمكة من غير عذر.

قوله (عليه السلام):" و سمي الأصغر" لعل غرض الراوي حط مرتبة عبد الله عما ادعاه من الإمامة فإنه (عليه السلام) عين الأصغر لنيابة الطواف مع حضوره و إذا لم يصلح النيابة الطواف فكيف يصلح للنيابة الكبرى.

باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدعاء الحديث الأول: حسن كالصحيح.

قوله (عليه السلام):" و اجعله إماما" و في التهذيب إمامك و هو أظهر، و المشهور بين الأصحاب وجوب إيقاع ركعتي طواف الفريضة خلف المقام. أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار.

و قال الشيخ في الخلاف: يستحب فعلهما خلف المقام فإن لم يفعل و فعل في غيره أجزأه.

و نقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا، و وافقه ابنا

51

فِي الْأُولَى مِنْهُمَا- سُورَةَ التَّوْحِيدِ

قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ

وَ فِي الثَّانِيَةِ

قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ

ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ وَ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ لَيْسَ يُكْرَهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَ لَا تُؤَخِّرْهُمَا سَاعَةَ تَطُوفُ وَ تَفْرُغُ فَصَلِّهِمَا

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)يُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ بِحِيَالِ الْمَقَامِ قَرِيباً مِنْ ظِلَالِ الْمَسْجِدِ

____________

بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة و هما مدفوعان بالأخبار المستفيضة، هذا كله مع الاختيار أما مع الاضطرار فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء و أحد الجانبين مع الإمكان و لو تعذر ذلك كله و خيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك، و جواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد و لا بأس به، و هذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام: ثم إن الخبر يدل على استحباب قراءة التوحيد في الركعة الأولى و الجحد في الثانية و روي العكس أيضا، و ربما قيل بتعين السورتين و على استحباب الدعاء عقيب الصلاة و يدل على عدم كراهة إيقاعهما في الأوقات المكروهة و على مرجوحية الفصل بينهما و بين الطواف.

قال في الدروس: و ينبغي المبادرة بها لقول الصادق (عليه السلام) لا تؤخرها ساعة فإذا طفت فصل.

الحديث الثاني: حسن قوله (عليه السلام):" قريبا من ظلال المسجد" لعله (عليه السلام) إنما فعل ذلك لكثرة الزحام و يؤيده أنه رواه في التهذيب بسند آخر عن الحسين و زاد في آخره قوله" لكثرة الناس".

52

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ السَّاعَةَ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّهِمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ أَوْ حَيْثُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ

[الحديث 5]

5

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

مَا رَأَيْتُ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَّا الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ بَعْدَ الْغَدَاةِ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ

____________

الحديث الثالث: حسن.

قوله (عليه السلام):" قبل الغروب" يدل على أن المراد بقوله حين غربت الشمس: القريب منه و على أنهم لا يكره صلاة الطواف في هذا الوقت كالنافلة المبتدءة، و في بعض النسخ قبل المغرب و لعله أظهر فيدل على تقديم صلاة الطواف على صلاة المغرب إن حمل المغرب على الصلاة و إن حمل على الوقت فلا.

و قال في المنتهى: لو طاف وقت الفريضة قال الشيخ تقدم الفريضة على صلاة الطواف. و عندي أنه إن كان الطواف واجبا تخير و إلا قدم الفريضة.

الحديث الرابع: صحيح. و عليه إنفاق الأصحاب.

الحديث الخامس: موثق.

قوله (عليه السلام):" في طواف الفريضة" لعله (عليه السلام) إنما خص بالفريضة لأن أكثرهم إنما يجوزونها في الفريضة دون النافلة، و المشهور بين أصحابنا عدم كراهة إيقاع ركعتي طواف الفريضة في شيء من الأوقات المكروهة، و أما ركعتي طواف النافلة فذهب جماعة إلى الكراهة، و آخرون إلى عدمها و لعله أقوى، و قد ورد بعض الروايات في

53

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا(ع)

يُصَلِّي الرَّجُلُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ- بِ

قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ

وَ

قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ بَعْدَ الْعَصْرِ أَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ طَوَافِهِ قَالَ نَعَمْ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تَمْنَعُوا النَّاسَ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَتَمْنَعُوهُمْ مِنَ الطَّوَافِ

[الحديث 8]

8

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

لَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ إِلَّا عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَحَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنِّي طُفْتُ أَرْبَعَةَ أَسَابِيعَ فَأَعْيَيْتُ أَ فَأُصَلِّي رَكَعَاتِهَا وَ أَنَا جَالِسٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَكَيْفَ يُصَلِّي الرَّجُلُ إِذَا اعْتَلَّ وَ وَجَدَ

____________

النهي عن الصلاة الفريضة في بعض تلك الأوقات، و حمله الشيخ على التقية.

و قال في الدروس: و لا يكره ركعة الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر.

و قال في المنتهى: وقت ركعتي الطواف حين يفرغ منه سواء كان ذلك بعد الغداة أو بعد العصر إذا كان طواف فريضة و إذا كان طواف نافلة أخرها إلى بعد طلوع الشمس أو بعد صلاة المغرب.

الحديث السادس: مرسل كالحسن.

الحديث السابع: حسن. و يدل على جواز صلاة طواف الفريضة بعد العصر، بل التعليل يدل على التعميم كما لا يخفى.

الحديث الثامن: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" لا ينبغي" ظاهره الكراهة، و حمل في المشهور على الحرمة.

الحديث التاسع: ضعيف على المشهور.

54

فَتْرَةً صَلَاةَ اللَّيْلِ جَالِساً وَ هَذَا لَا يُصَلِّي قَالَ فَقَالَ يَسْتَقِيمُ أَنْ تَطُوفَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ قَائِمٌ

بَابُ السَّهْوِ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي طَوَافِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى

وَ إِنْ كَانَ قَدِ ارْتَحَلَ فَلَا آمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ

____________

قوله (عليه السلام):" يستقيم أن تطوف" لعل غرضه (عليه السلام) تنبيهه على عدم جواز المقايسة في الأحكام لا مقايسة الصلاة بالطواف و لا يبعد حمل الخبر على الكراهة و إن كان الأحوط الترك.

قال في الدروس: روي عدم صلاة الركعتين جالسا لمن أعيا كما لا يطوف جالسا.

باب السهو في ركعتي الطواف الحديث الأول: مجهول.

قوله (عليه السلام):" فلا آمره أن يرجع" ظاهره أن مع الارتحال من مكة لا يلزمه الرجوع و إن لم يشق عليه، و المشهور بين الأصحاب أنه مع مشقة الرجوع يصلي حيث أمكن و منهم من اعتبر التعذر.

و نقل عن الشيخ في المبسوط: أنه أوجب الاستنابة في الصلاة إذا شق الرجوع.