شرح فروع الكافي - ج1

- الشيخ محمد هادي المازندراني المزيد...
523 /
1

تصدير

لا يزال الكافي يحتلّ الصدارة الاولى من بين الكتب الحديثية عند الشيعة الإمامية، و هو المصدر الأساس الذي لا تنضب مناهله و لا يملّ منه طالبه، و هو المرجع الذي لا يستغني عنه الفقيه، و لا العالم، و لا المعلّم، و لا المتعلّم، و لا الخطيب، و لا الأديب. فقد جمع بين دفّتيه جميع الفنون و العلوم الإلهيّة، و احتوى على الاصول و الفروع. فمنذ أحد عشر قرناً و إلى الآن اتّكأ الفقه الشيعي الإمامي على هذا المصدر لما فيه من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، و هو أوّل كتاب جمعت فيه الأحاديث بهذه السعة و الترتيب. و بعد ظهور الكافي اضمحلّت حاجة الشيعة إلى الاصول الأربعمائة، لوجود مادّتها مرتّبة، مبوّبة في ذلك الكتاب. و لقد أثنى على ذلك الكتاب القيّم المنيف و السفر الشريف كبار علماء الشيعة ثناءً كثيراً؛ قال الشيخ المفيد في حقّه: «هو أجلّ كتب الشيعة و أكثرها فائدة» و تابعه على ذلك من تأخّر عنه.

و من عناية الشيعة الإمامية بهذا الكتاب و اهتمامهم به أنّهم شرحوه أكثر من عشرين مرّة، و تركوا ثلاثين حاشية عليه، و درسوا بعض اموره، و ترجموه إلى غير العربية، و وضعوا لأحاديثه من الفهارس ما يزيد على عشرات الكتب، و بلغت مخطوطاته في المكتبات ما يبلغ على ألف و خمسمائة نسخة خطيّة، و طبعوه ما يزيد على العشرين طبعة.

و من المؤسف أنّ الكافي و شروحه و حواشيه لم تحقّق تحقيقاً جامعاً لائقاً به، مبتنياً على اسلوب التحقيق الجديد، على أنّ كثيراً من شروحه و حواشيه لم تطبع إلى الآن و بقيت مخطوطات على رفوف المكتبات العامّة و الخاصّة، بعيدة عن أيدي الباحثين و الطالبين.

هذا، و قد تصدّى قسم إحياء التراث في مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي،

2

و أيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه و حواشيه- و في مقدّمها ما لم يطبع- على نحو التسلسل.

و من هذه الشروح، الشرح الذي بين يديك، لمؤلّفه المولى محمّد هادي بن محمّد صالح بن أحمد المازندراني الأصفهاني، و قد ولد و نشأ في أصفهان، و تربّي في حجر والدين عالمين فقيهين، فكان نجماً من نجوم العلم المتألّقة في سماء الإنسانيّة، فهو عالم فقيه، إضافةً إلى أنّه مترجم خطّاط، و قد عبّر عنه بعض الأعاظم ب«فقيه الزمان»، كما و أطلق عليه تلميذه الحزين اللاهيجي: «مجتهد الزمان».

و ما الشرح الذي بين يديك- عزيزي القارئ- إلّا نفحة من تلك النفحات السامية؛ فإنّه يحكي عمق نظره، وسعة اطّلاعه، و غور فكره.

و كان الباعث لتأليف هذا السفر أنّ والده المولى محمّد صالح المازندراني شرح قسمي الاصول و الروضة من الكافي، و لم يتسنّى له شرح الفروع منه، فواصل (قدس سره) عمل والده، فشرح قسم الفروع من الكافي، و ما وصل و عثرنا عليه منها اشتمل على الكتب التالية:

الطهارة، الحيض، الجنائز، الصلاة- إلّا أنّه ناقص- الزكاة، الصوم، الحجّ.

و كان اسلوبه في شرح الأحاديث كأُسلوب الكتب الفقهيّة، فكان بعد ذكر عنوان كلّ باب يذكر الأقوال المختلفة فيه، و ينقل أدلّتها و مناقشاتها، ثمّ يذكر بعض الروايات التي يراها بحاجة إلى توضيح، و يبيّن المراد بها بأحسن بيان، و عليه فيعدّ هذا الكتاب كتاباً فقهيّاً قبل أن يكون حديثيّاً، فهو موسوعة فقهيّة ميسّرة اشتملت الكتب التي شرحها.

و في الختام نتقدّم بالشكر الجزيل و الامتنان الجميل لجميع الإخوة الذين ساهموا في تحقيق هذا الأثر القيّم، و أخصّ منهم بالذكر الشيخ محمّد جواد المحمودي و الشيخ عليّ الأنصاري الحميداوي، و نسأل اللّٰه لهم مزيد التوفيق.

قسم إحياء التراث

مركز بحوث دار الحديث

محمّد حسين الدرايتي

3

بسم اللّٰه الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق

الحمد للّٰه ربّ العالمين، و صلّى اللّٰه على سيّد الأنبياء و خاتم المرسلين محمّد، و على آله الطيّبين الطاهرين المعصومين، الّذين أذهب اللّٰه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، أمّا بعد:

فإنّ كتاب الكافي من أحسن الكتب المصنّفة في فنون علوم الإسلام، و أحسنها ضبطاً، و أضبطها لفظاً، و أتقنها معنى، و أكثرها فائدة، و أعظمها عائدة.

و قد تصدّى جماعة من أعاظم العلماء لشرحه، خصوصاً لقسم الاصول منه، و من جملتها شرح المولى محمّد صالح المازندراني (قدس سره)، و هو شرح مزجي، حسن العبارة، خال من التكلّف، خارج عن الحدّين: الإفراط و التفريط، و هو من أحسن الشروح، لكنّه اكتفى على شرح الاصول و الروضة و لم يشرح الفروع منه، قال الاستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني (قدس سره) في آخر الفصل الثالث من رسالة الاجتهاد:

يا أخي، حال المجتهدين المحتاطين حال جدّي العالم الربّاني، و الفاضل الصمداني، مولانا محمّد صالح المازندراني، فإنّي سمعت أبي (رحمه الله): أنّه بعد فراغه من شرح اصول الكافي أراد أن يشرح فروعه أيضاً، فقيل له: يحتمل أن لا يكون لك رتبة الاجتهاد! فترك لأجل ذلك شرح الفروع، و من لاحظ شرح اصوله عرف أنّه كان في غاية مرتبة من العلم و الفقه، و في صغر سنّه شرح معالم الاصول، و من لاحظ شرح معالم الاصول علم مهارته في قواعد المجتهدين في ذلك السنّ. (1) لكن حكى المحدّث النوري (قدس سره) عن العالم الجليل السيّد حامد حسين الهندي (قدس سره) أنّه

____________

(1). رسالة الاجتهاد، ص 11؛ خاتمة المستدرك، ج 2، ص 195؛ روضات الجنّات، ج 4، ص 119.

4

ذكر في بعض مكاتباته إليه: عثر على مجلّد من مجلّدات شرحه على الفروع، و عزم على استنساخه و إرساله، فلم يمهله الأجل. (1) و الظاهر عدم تماميّة هذه النسبة، فإنّها لم تثبت، و لم تنقل عن أحد غيره بأنّ له شرح على قسم الفروع، بل كلام الوحيد البهبهاني (قدس سره) صريح في النفي، و صرّح به أيضاً الأفندي حيث قال: «قرأت عليه شطراً من اصول الكافي و سمعته منه، ... و شرح الكافي لم يتمّ منه سوى شرح الاصول و الروضة، و أمّا على الباقي فليس إلّا تعليقات على هامش الكتاب ...». (2) فيحتمل أن يكون ما نقله المحدّث النوري عن السيّد حامد حسين- (قدس سرهما)- مرتبطاً بهذه التعليقات، و أن يكون التعبير بالشرح مسامحة أو سهواً منه.

و أراد المولى محمّد هادي بن المولى محمّد صالح أن يشرح قسم الفروع من الكافي، و بذلك يكمّل ما شرعه أبوه، و أذكر هنا ما يرتبط بالمؤلّف و بالكتاب في فصلين، ثمّ أذكر العمل في تحقيق هذا الكتاب في فصل.

الفصل الأوّل:

المؤلّف

هو محمّد هادي بن محمّد صالح بن أحمد المازندراني الأصفهاني، و هذا هو الصحيح في اسمه و قد صرّح به في ختام كثير من كتبه منها شرحه هذا على الكافي، و سيأتي في نهاية الفصل الثاني عند التعريف بنسخ الكتاب، و قد يقال في اسمه:

«هادي»، و اشتهر ب«آقا هادي» و ب«هادي المترجم»، و هذا النوع من التلخيص و الاختصار في الأسماء أمر رائج بين الناس حيث يحذفون في الأسامي المركّبة القسمَ الأوّل منها و يكتفون بالثاني منها، فيقال لمحمّد جواد و محمّد كاظم و محمّد

____________

(1). خاتمة المستدرك، ج 2، ص 196.

(2). رياض العلماء، ج 5، ص 110، ترجمة محمّد صالح المازندراني.

5

تقي و محمّد مهدي: «جواد» و «كاظم» و «تقي» و «مهدي».

ولد في مدينة أصفهان و بها نشأ، و تربّي في حجر والدين عالمين فقيهين و سأذكر ترجمتها، و لم أعثر على سنة ولادته.

شهرته بالمترجم:

بعد تأسيس الدولة الصفويّة في إيران زادت سرعة حركة الترجمة فيها، مضافاً إلى تأليف الكتب الأخلاقيّة و الدينيّة باللغة الفارسيّة، و لذا نَرى المجلسيّين و الخليل و الفيض و أمثالهم يحاول كلّ منهم ترجمة قسماً من التراث، و المترجم له أشدّ حماساً في ذلك من غيره، و ترجم القرآن الكريم و الصحيفة السجّاديّة و كثيراً من الكتب المذكورة بعضها في آثاره، فلقّب بالمترجم. (1)

فقاهته:

كان المترجم له عالماً فقيهاً، يظهر ذلك من كتابه شرح المعالم بوضوح، و قد صرّح بذلك بعض من ترجم له، و قد عبّر عنه سبط الوحيد البهبهاني ب«فقيه الزمان» (2)، و تلميذه الحزين اللاهيجي ب«مجتهد الزمان» (3)، و الميرزا محمّد علي المدرّس بأنّه من مشاهير الفضلاء الفقهاء (4)، و يدلّ على ذلك كتابه هذا في شرح الفروع من الكافي، فإنّه أقوى شاهد على فقاهته.

خطّه الجميل:

كان للمترجم له خطّ جميل بحيث يعدّ من أساتذة هذا الفنّ، و يشهد له ما وجدنا من شرح الكافي بخطّه الشريف.

____________

(1). انظر: روضات الجنّات، ج 4، ص 121؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 148.

(2). مرآة الأحوال، ج 1، ص 106.

(3). نجوم السماء، ص 202.

(4). ريحانة الأدب، ج 5، ص 148.

6

قال الخوانساري:

«لا يبعد كونه أحداً من المشهورين في الخطّ المنكسر، و كذلك النستعليق». (1) و قال السيّد حسن الأمين:

محمّد هادي الأصفهاني و هو ابن الملّا محمّد صالح المازندراني، و يعدّ من ألمع خطّاطي الخطّ النسخي، و قد كان من معاصري إبراهيم آقا القمّي و من أتباعه في منهجه و قواعده. (2) و قال الفضائلي:

محمّد هادى اصفهاني فرزند ملّا محمّد صالح مازندرانى، در زمرۀ علما و زهّاد، و در خط نسخ به خوشنويسى معروف، و از معاصرين و پيروان شيوۀ آقا ابراهيم قمّى بوده است، زندگانى وى در اصفهان گذشته و در اين شهر به هنگام فتنه افغان در سال 1135 رخت به دار آخرت برده است. (3) و يظهر من بعض كتب التراجم أنّه كتب روضة المتّقين للمولى محمّد تقي المجلسي، قال العلّامة الطهراني:

قطعة منه من كتاب القضايا و الأحكام إلى آخر الأيمان و النذر بخطّ الآقا هادي المترجم بن المولى محمّد صالح المازندراني، فرغ من الكتابة في ع 1/ 1089، كانت عند الشيخ عبّاس القمّي. (4) و كتب أيضاً بعض أجزاء شرح الكافي لوالده المولى محمّد صالح المازندراني، منها: كتاب التوحيد، تاريخ كتابتها سنه 1073 هق (5)، و كتاب العقل و فضل العلم، تاريخ كتابتها سنة 1074 هق. (6)

____________

(1). روضات الجنّات، ج 4، ص 119، ترجمة محمّد صالح المازندراني برقم 355.

(2). مستدركات أعيان الشيعة، ج 1، ص 45.

(3). اطلس خطّ، ص 355.

(4). الذريعة، ج 11، ص 303، الرقم 1063.

(5). نسخة منه موجودة في مكتبة جامعة طهران برقم 3784. الفهرس، ج 12، ص 2772؛ فهرستگان نسخههاى خطّى، ج 4، ص 415-/ 416، الرقم 10556.

(6). نسخة منه في مكتبة جامعة طهران برقم 3784. الفهرس، ج 12، ص 2772؛ فهرستگان نسخههاى خطى، ف ج 4، ص 416، الرقم 10558.

7

و أيضاً جزء منه في 212 ورقة عليها حواش مختصرة منه، تاريخ كتابتها 1088 هق (1).

عصره:

كان بداية عصر المؤلّف عصر حضارة العلم و الإيمان، حضارة الكتابة و القلم و المدرسة، و كانت مدينة أصفهان مركزاً علميّاً من كبريات مراكز العلم في العالم الاسلامي، و ازدهرت هذه المدينة من بداية الحكومة الصفويّة بالفقهاء و المحدّثين و المفسّرين و الحكماء و الادباء و الشعراء، منهم: المحقّق الكركي، و حسين بن عبد الصمد، و عبد العالي بن عليّ بن عبد العالي الكركي، و بهاء الدين محمّد بن حسين العاملي، و الميرداماد، و المجلسيّان، و المولى محمّد صالح المازندراني، و الشيخ لطف اللّٰه الميسي و غيرهم، و بالمدارس العلميّة، و حفلت هذه المدارس بأعداد كبيرة من شباب الطلبة الوافدين إلى أصفهان، و قد ولد المولى محمّد هادي في هذا العصر و في بيت العلم و الفقاهة؛ إذ كان والده محمّد صالح عالماً فقيهاً مدرّساً، و والدته عالمة فقيهة، و جدّه الشيخ محمّد تقي المجلسي و خاله الشيخ محمّد باقر المجلسي من أعاظم علماء الإماميّة، و المترجم له عاش في تلك الحقبة من ذلك الزمن الزاهر، الزاخر بالعلوم و المعارف و الآداب، و بلغ مرتبة الكمال في عدّة علوم، و شرع في التدريس و التأليف.

لكن هذه الفترة انقطعت بفتنة محمود الأفغان الّتي تستقطب طلبة العلم و الفقهاء و العلماء و المدرّسين، و قد قتل فيها كثير من الناس و منهم ابنه محمّد مهدي بن محمّد هادي المازندراني و كثير من العلماء، و بقي المترجم إلى ذلك الزمان، و قد شرح هذا الواقعة في بعض كتبه، على ما نقل عنه العالم المتتبّع الميرزا محمّد باقر

____________

(1). نسخة منها في مكتبة ملّي في طهران، برقم 2620/ ع. الفهرس، ج 13، ص 34؛ فهرستگان نسخههاى خطّى، ج 4، ص 417، الرقم 10574.

8

الموسوي الخوانساري.

قال الخوانساري- بعد أن نقل بعض ما وقع بأصفهان في فتنة محمود الأفغان-:

و ممّن أشار إلى نبذة من تلك الوقعات و شرح عن جملة منها على وجوه الألواح ...

المولى الفاضل الأديب النجيب الآقا هادي بن مولانا محمّد صالح المازندراني في بعض مجاميعه ...، قال في ذيل ما نقله عن بعض التواريخ المعتمدة من أنّ الأسعار غلت بمصر سنة 465، و كثر الموت، و بلغ الغلاء إلى أنّ امرأة تقوّم عليها رغيف بألف دينار، و سبب ذلك أنّها باعت عروضاً لها قيمتها ألف ألف دينار بثلاثمائة دينار، و اشترت عشرين رطلًا حنطة، فنهبت من ظهر الحمّال و نهبت هي أيضاً مع الناس فأصابها ممّا خبزته رغيف واحد. و أقول: إنّ من حضر وقعة أصفهان من مخاذلة أفغان و محاضرة هذا العام، و هو سنة أربع و ثلاثين و مائة بعد الألف، و شاهد ما جرى في ثمانية أشهر من شدّة الغلاء حتّى أنّ منّاً من الحنطة- و هو ثمانية عشر أرطال بالعراقي- بيع بخمسة توامين- و هو ألف درهم- ثمّ نفدت الحنطة و الارز و سائر الحبوبات، و انتهى الأمر إلى اللحوم، فمن الغنم إلى البقر، و منه إلى الفرس و البغل، ثمّ الحمير، ثمّ الكلاب و السنّور، ثمّ لحوم الأموات، ثمّ قتل بعضهم بعضاً- ابتغاء لحمه- و ما وقع في طيّ ذلك من الموت و القتل حتّى أنّه كان يموت في كلّ يوم ألف ألف نفس! و كان يباع الضياع و الفراش و الأثاث بربع العشر و دونه، و لا يحصل منه شيء أصلًا، و بالجملة فو ربّ البيت ما بولغ من ذلك فما كان جزافاً- أعاذنا اللّٰه من مثله- لم يتعجّب ممّا في ذلك التاريخ، بل يجزم بتّاً قطعاً أنّه ما وقعت شدّة عظيمة و بليّة مرزية من يوم خلق السماوات و الأرضون و لا يقع مثلها إلى الساعة، و مع ذلك كان في خارج البلد في غاية الرخص و الوفور، نعوذ باللّٰه من شرور أنفسنا و سيّئات أعمالنا، انتهى. (1)

والده:

محمّد صالح بن أحمد السروي المازندراني، كان (قدس سره) من أعاظم العلماء، جامعاً للمعقول و المنقول، ماهراً في الاصول و الفروع، أزهد أهل زمانه و أعبدهم، كان والده أحمد

____________

(1). روضات الجنّات، ج 1، ص 117- 118، ترجمة إسماعيل بن محمّد المازندراني الخاجوئي.

9

في غاية من الفقر و الفاقة، فقال يوماً لولده محمّد صالح: إنّي عاجز عن تحمّل مئونتك، و لا بدّ لك من السعي للمعاش، فاطلب لنفسك ما تريد. فهاجر إلي أصفهان و سكن بعض مدارسه، و كان لأهله وظائف معيّنة يعطى كلّ على حسب رتبته في العلم، و حيث أنّ محمّد صالح كان مبتدئاً في التحصيل كان سهمه منها في كلّ يوم غازين، و هي غير وافية لضروري أكله فضلًا عن سائر مصارفه، فكان يستعين في مدّة طويلة بضوء بيت الخلاء للمطالعة، و هو فيها واقف على قدميه إلى أن صار قابلًا للتلقّي من المحقّق محمّد تقي المجلسي (قدس سره)، فحضر في محفل إفادته في عداد العلماء الأعلام إلى أن فاق عليهم و صار معتمداً عند استاذه في الجرح و التعديل في المسائل، ذا منزلة عظيمة لديه، و تلمّذ أيضاً عند المولى عبد اللّه التستري و ولده المولى حسن علي، و تزوّج بابنة المحقّق المجلسي.

و كان (رحمه الله) يقول:

أنا حجّة على الطلّاب من جانب ربّ الأرباب؛ لأنّه لم يكن في الفقر أحد أفقر منّي، و قد مضى علَيّ برهة لم أقدر على ضوء غير ضوء المستراح. و أمّا في الحافظة و الذهن فلم يكن أسوأ منّي، إذا خرجت من الدار كنت أضلّ عنها و أنسى أسامي أولادي، و ابتدأت بتعلّم حروف التهجّي بعد الثلاثين من عمري، فبذلت مجهودي حتّى مَنّ اللّٰه تعالى عَلىّ بما قسمه لي. (1) توفّى المولى محمّد صالح في سنة 1081 أو 1086، و دفن في مقبرة استاذه العلّامة المجلسي جنب المسجد الجامع بأصفهان، ممّا يلي رجليه، و هو مزار معروف يزار، و الاختلاف في سنة وفاته ناش ممّا كتب على لوح قبره من الشعر بالفارسيّة، و هو:

هاتفى گفت به تاريخ كه آه * * * صالح دين محمّد شده فوت

فإن حسبنا التاريخ من لفظة «آه» و ما بعده يكون تاريخ و فاته سنة 1086، و الّا يكون سنة 1081 هق. (2)

____________

(1). خاتمة المستدرك، ج 2، ص 197؛ الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 2، ص 125).

(2). خاتمة المستدرك، ج 2، ص 196- 197؛ الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102، ص 124- 125). و اختار ف الخوانسارى في روضات الجنّات، ج 4، ص 120 سنة 1081.

10

من آثاره:

1- حاشية شرح اللمعة. (1) 2- شرح معالم الاصول. (2) 3- شرح اصول الكافي. (3) 4- شرح روضة الكافي. (4) 5- شرح زبدة الاصول للشيخ البهائي. (5) 6- شرح قصيدة البردة المعروفة. (6) 7- شرح من لا يحضره الفقيه. (7) 8-/ حاشية شرح مختصر الاصول للعضدي. (8)

والدته:

و هي العالمة الفاضلة المجتهدة آمنة بنت العلّامة الشيخ محمّد تقي المجلسي، درست الفقه و الحديث و التفسير عند والدها و أخيها العلّامة محمّد باقر المجلسي، ثمّ تصدّت

____________

(1). ريحانة الأدب، ج 5، ص 147؛ كشف الحجب و الأستار، ص 176، الرقم 888؛ الذريعة، ج 6، ص 131، الرقم 702؛ طبقات أعلام الشيعة، ج 5، ص 288.

(2). روضات الجنّات، ج 4، ص 119؛ كشف الحجب و الأستار، ص 188، الرقم 971؛ الذريعة، ج 6، ص 207، الرقم 1150: «الحاشية على المعالم»؛ و ذكره في ج 14، ص 71، الرقم 1787 و قال: «و هو غير حاشية عليه الّتي مرّت في الحواشي كما صرّح به في فهرس تصانيفه».

(3). روضات الجنّات و غيرها من مصادر ترجمته، و قد طبعت.

(4). ريحانة الأدب، ج 5، ص 147.

(5). روضات الجنّات، ج 4، ص 119؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 147؛ كشف الحجب و الأستار، ص 336، الرقم 1853.

(6). ريحانة الأدب، ج 5، ص 147؛ روضات الجنّات، ج 4، ص 119. و انظر: مجلة «تراثنا» ج 41، ص 194.

(7). ريحانة الأدب، ج 5، ص 147؛ كشف الحجب و الأستار، ص 356، الرقم 1999؛ طبقات أعلام الشيعة، ج 5، ص 288.

(8). ريحانة الأدب، ج 5، ص 147؛ الذريعة، ج 14، ص 94، الرقم 1877.

11

للتدريس و الإرشاد، توفّيت في أصفهان، و دفنت بمقبرة تخت فولاد، من آثارها:

1. ديوان شعر بالفارسيّة.

2. شرح شواهد البهجة المرضيّة.

3. شرح ألفيّة ابن مالك.

4. مجموعة المسائل الفقهيّة. (1) و لزواجها مع المولى محمّد صالح قصّة لطيفة يعجبني ذكرها، قال المحدّث النوري:

و لمّا حصل له رغبة في التزويج عرف ذلك منه المولى الاستاذ [تقى المجلسي]، فاستأذن منه يوماً أن يتزوّج منه امرأة، فاستحيى، ثمّ أذن له، فدخل المولى بيته فطلب بنته آمنة الفاضلة المقدّسة البالغة في العلوم حدّ الكمال، فقال لها: عيّنت لك زوجاً في غاية من الفقر و منتهى من الفضل و الصلاح و الكمال، و هو موقوف على رضاك، فقالت الصالحة: ليس الفقر عيباً في الرجال.

فهيّأ والدها المعظّم مجلساً و زوّجها منه، فلمّا كانت ليلة الزفاف و دخل عليها و رفع البرقع عن وجهها و نظر إلى جمالها عمد إلى زاوية و حمد الله تعالى و اشتغل بالمطالعة، و اتّفق أنّه ورد على مسألة عويصة لم يقدر على حلّها، و عرفت ذلك منه الفاضلة آمنة بيكم بحسن فراستها، فلمّا خرج المولى من الدار للبحث و التدريس عمدت إلى تلك المسألة و كتبتها مشروحة مبسوطة، و وضعتها في مقامه، فلمّا دخل الليل و صار وقت المطالعة و عثر المولى على المكتوب و حلّ له ما أشكل عليه سجد للّٰه شكراً، و اشتغل بالعبادة إلى الفجر، و طالت مقدّمة الزفاف إلى ثلاثة أيّام، و اطّلع على ذلك والدها المعظّم، فقال له: إن لم تكن هذه الزوجة مرضيّة لك ازوّجك غيرها. فقال: ليس الأمر كما توهّم، بل كان همّي أداء الشكر، و كلّما أجهد في العبادة أراني أبلغ شكر أقلّ قليل من هذه العناية. فقال (رحمه الله): الإقرار بالعجز غاية شكر العباد. (2)

____________

(1). موسوعة مؤلّفي الإماميّة، ج 1، ص 104.

(2). خاتمة المستدرك، ج 2، ص 196- 197؛ الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102، ص 124- 125).

12

و في رياض العلماء:

آمنه خاتون بنت المولى محمّد تقي المجلسي، فاضلة، صالحة متّقية، و كانت تحت المولى محمّد الصالح المازندراني، و سمعنا أنّ زوجها مع غاية فضله قد يستفسر عنها في حلّ بعض عبارات قواعد العلّامة. (1) و كثيراً ما يعبّر الشارح عن العلّامة الشيخ محمّد تقي المجلسي بالجدّ، و قد يصرّح بأنّه جدّ لُامّه، و يعبّر عن العلّامة محمّد باقر المجلسي بالخال، و سيأتي ذلك عند التعرّض للنكت المستفادة من الكتاب في الفصل الثاني.

إخوته و اخته:

و ممّا منّ اللّٰه تعالى على المولى صالح و على زوجته الفاضلة الذرّيّة الطيّبة، و أذكرهم هنا باختصار:

1- آقا محمّد هادي بن محمّد صالح، شارح فروع الكافي، و الذي نحن بصدد ترجمته.

2- العالم الربّاني، و الفقيه الذي لم يكن له عديل، آقا نور الدين محمّد بن محمّد صالح (2)، فإنّه خلّف ابناً اسمه آقا رحيم، و بنتاً تزوّجها الميرزا محمّد تقي النجفآبادي (3)، و بنتاً اخرى تزوّجها المولى محمّد أكمل، و هي امّ الاستاذ الأكبر محمّد باقر الوحيد البهبهاني (4)، و لهذا يعبّر الاستاذ الوحيد البهبهاني عن المولى صالح بالجدّ، و قد تقدّم بعض كلامه في بداية المقدّمة.

3- العالم الأديب و الفاضل اللبيب محمّد سعيد بن محمّد صالح المتخلّص

____________

(1). رياض العلماء، ج 5، ص 407.

(2). نجوم السماء، ص 109، الرقم 132.

(3). مرآة الأحوال، ج 1، ص 97؛ انساب خاندان مجلسي للمولى حيدر على المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ج 1، ص 270.

(4). الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102، ص 126)؛ انساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ص 270.

13

بأشرف، و كان شاعراً بليغاً و متكلّماً فصيحاً، حسن الخطّ و الخلق و البيان و العطاء، و كان متبحّراً في التصوير، و صرّح به و بحسن خطّه و باهى بهما في بعض أشعاره، منها:

اشرف تو كميت نكتهدانى رانى * * * اسرار رموز جاودانى دانى

هرچند كه مانند ندارى در خطّ * * * در شيوۀ تصوير به مانى مانى (1)

و قال أيضاً:

گاهى چون خطّ سخن ز معنى گويم * * * گه چون قلم مو ره صورت پويم

گر زانكه شبيه خلق تصوير كنم * * * زين راه تشبّهى به مبدأ جويم (2)

و قد تلمّذ في الشعر على صائب، و في الخطّ على عبد الرشيد الديلمي (3).

هاجر إلى الهند في عهد السلطان محمّد أورنگزيب، فقرّبه السلطان و ألطف به، و جعله معلّماً لبنته زيب النساء، و بعد سنوات أراد الرجوع إلى أصفهان فأنشد في قصيدة له:

يكباره از وطن نتوان برگرفت دل * * * در غربتم اگر چه فزونست اعتبار

پيش تو قرب و بعد تفاوت نمىكند * * * گر خدمت حضور نباشد مرا شعار

نسبت چو باطنى است چه دهلى چه اصفهان * * * دل پيش توست تن چه به كابل چه قندهار

فرجع في سنة 1083 هق. إلى أصفهان، لكن بعد مدّة رجع إلى الهند و استقرّ في عظيمآباد پنته عند عظيم بن عالم بن عالمگير، و كان مقرّباً عنده، و أراد في أواخر عمره زيارة بيت اللّٰه الحرام، فلمّا وصل مونگير مات في سنة 1116 هق، و دفن بها، و له من الأولاد:

____________

(1). نجوم السماء، ص 202-/ 203.

(2). الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102)؛ احوال و آثار خوشنويسان لمهدي بياني، ص 743-/ 745.

(3). الذريعة، ج 9، ص 78، الرقم 451.

14

أ. محمّد علي المتخلّص بدانا، و كان شاعراً.

ب. محمّد أمين، و له شرح مبسوط على قِسم الكلام من تهذيب التفتازاني (1)، و رسالة في الإمامة بالفارسيّة. (2) ج. زينب، و تزوّجها الملّا محمّد تقي بن ملّا عبد اللّه بن محمّد تقي المجلسي.

و لمحمّد سعيد بن محمّد صالح ديوان شعر و قد طبع، و له شرح الأحاديث المستصعبة (3).

4. الفاضل الأديب و العالم الأريب حسن علي بن محمّد صالح، هاجر إلى الهند في عنفوان شبابه، و كان معزّزاً عند الحكّام، و اشتهر في تلك البلاد ب«حسن علي خان».

خلّف ابناً اسمه ميرزا على أشرف، و عقبه في أصفهان، و بنتاً تزوّجها الفاضل حسن علي بن محمّد هادي الثاني، و سائر ولده بالهند. (4) 5. المقدّس الصالح عبد الباقي بن محمّد صالح، كان جامعاً للفضائل، عالماً، فقيهاً.

خلّف ابناً و هو المولى محمّد صالح الشهير بآغا بزرگ، هاجر إلى الهند في أوائل عمره، و كان معزّزاً مبجّلًا فيه، خلّف ابناً باسم علاء الدين محمّد، (5) و بنات. (6) 6. العالم الورع محمّد حسين بن محمّد صالح، و كان له خطّ جميل، و له حواشي على الفقيه.

____________

(1). كشف الحجب و الأستار، ص 330، الرقم 1804؛ الذريعة، ج 13، ص 160 و قال رأيت منه نسخة في مكتبة مدرسة اليزدي في النجف، بخطّ ملّا آغا رضا بن المشهدي جاني بيك، و قد وهبها لولده محمّد إبراهيم في سنة 1289 ه.

(2). الذريعة، ج 2، ص 321-/ 322، الرقم 1272.

(3). الذريعة، ج 13، ص 65: نسخة منه في مكتبة السيد حسن الصدر في الكاظميّة.

(4). الفيض القدسي: (بحار الأنوار، ج 102، ص 129)، أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ص 271؛ مرآة الأحوال، ج 1، ص 271.

(5). المصادر المتقدّمة، ص 129- 130. و انظر ما تقدّم من كلام التنكابني في التعريف بترجمة القرآن الكريم من آثار المولى محمّد هادي.

(6). أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ص 271.

15

قال المحدّث النوري: «رأيت نسخة منه بخطّه، و هو في غاية الحسن و الجودة، و تدلّ على فضله و كماله». (1) و كان شاعراً، و له ديوان شعر، و له مثنوي «قضا و قدر». (2) و كان له ابن باسم محمّد رضا، و لم يذكر له عقب. (3) 7. علي نقي بن محمّد صالح، و كان شاعراً، ذهب إلى الهند و مدح أورنك زيب، و توفّي هناك حدود سنة 1083، و كان متخلّصاً ب«سابق»، و له ديوان شعر. (4) 8. بنت كانت تحت العالم النحرير الأمير أبو المعالى الكبير جدّ صاحب الرياض، و لها منه أربعة أولاد ذكور و بنتان، (5) و من أولادها أبو طالب بن أبي المعالي، و له بنت هي ام السيّد المرتضى والد السيّد العلّامة بحر العلوم، فيكون السيّد من أحفاد المولى صالح و المجلسي.

أولاده:

1. محمّد مهدي بن محمّد هادي، و كان عالماً فاضلًا، له حاشية شرح مختصر الاصول للعضدي، بشارة الشيعة في مسائل الشريعة من العبادات و المعاملات، وسيلة السعادة و ذريعة الشفاعة ترجمة لمهج الدعوات بالفارسيّة، قُتل في فتنة محمود الأفغان بأصفهان، قاله صاحب تذكرة العلماء. (6) و كان صهراً لابن عمّه آقا رحيم بن نور الدين محمّد بن محمّد صالح المازندراني،

____________

(1). المصدر؛ الذريعة، ج 6، ص 223، الرقم 1252.

(2). الذريعة، ج 9، ص 248، الرقم 1505؛ و ج 17، ص 145، الرقم 760.

(3). أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ج 1، ص 272.

(4). الذريعة، ج 9، ص 414 و 764، الرقم 2406 و 5173، و لم أعثر على هذا الاسم في غير الذريعة.

(5). المصدر؛ أعيان الشيعة، ج 2، ص 433.

(6). نجوم السماء، ص 286؛ كشف الحجب و الأستار، ص 180، الرقم 913، الذريعة؛ ج 6، ص 132، الرقم 712؛ و ج 3، ص 116، الرقم 394؛ و ج 25، ص 79، الرقم 428.

16

و لم يذكر له خلف من الذكور (1)، و له بنتان، إحداهما التي تزوّجها محمّد تقي بن محمّد قاسم الدماوندي الذي استنسخ نسخة مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني (2)، و هي والدة الحاج مهدي الشهير به «كفن نويس»، و الحاج محمّد عليّ. (3) و الاخرى تزوّجها الحاج محمّد ابن أخي محمّد تقي، خلّفت ابناً اسمه حاجى ميرزا، و بنتاً. (4) 2. محمّد رضا بن محمّد هادي، قال السيّد عبد اللّه سبط المحدّث الجزائري في الإجازة الكبيرة:

آغا محمّد رضا بن المولى محمّد هادي بن المولى محمّد صالح الطبرسي المازندراني، كان فاضلًا محقّقاً متكلّماً، رفيع المنزلة، مدرّساً في مدرسة خيرآباد من أعمال بهبهان، قدم إلينا و هو متوجّه إلى العراق للزيارة، ثمّ اجتمعت به في بهبهان، و حضرت درسه بشرح اللمعة، توفّي عشر الخميس، رحمة اللّٰه عليه. (5) 3. علي أصغر بن محمّد هادي. (6) و له بنت. (7) 4. محمّد تقي بن محمّد هادي. (8) له مجموعة باسم «جُنگ» نقل عنه «دانشمندان» ترجمة شاه قلي الخلخالي (9)، و توجد نسخة من كتاب مناقب أهل البيت للمولى حيدر الشيرواني بخطّه في مكتبة

____________

(1). مرآة الأحوال، ج 1، ص 96-/ 97، ترجمة محمّد هادي و نور الدين محمّد ابني محمّد صالح المازندراني؛ أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ص 269.

(2). نسخة منها موجودة في مكتبة الشيخ على الفاضل القائيني، تاريخ كتابتها سنة 1096 في المدرسة الفيضيّة بقم. مجلّة تراثنا، ج 52، ص 128، الرقم 1095.

(3). الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102، ص 125؛ مرآة الأحوال، ج 1، ص 96؛ أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخره مرآة الأحوال، ص 269 و 272-/ 273.

(4). المصادر المتقدّمة.

(5). الفيض القدسي (بحار الأنوار، ج 102، ص 126).

(6). المصدر، ص 125.

(7). أنساب خاندان مجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ج 1، ص 269.

(8). المصدر.

(9). الذريعة، ج 26 ص 256، الرقم 1288، و راجع: آخر كتاب مناقب أهل البيت، للمولى حيدر الشيروانى.

17

السيّد المرعشي برقم 592، فرغ من كتابتها سنة 1133 هق.

5. محمّد عليّ بن محمّد هادي

خلّف هو بنتاً و ابناً، و هو محمّد هادي، و خلّف محمّد هادي بنتاً، و هي زوجة الميرزا حيدر عليّ المجلسي (1)، و ابنين أحدهما ميرزا محمّد عليّ، و الآخر ميرزا حسن، و لكلّ منهما عقب و بنات. (2) أساتذته:

لم أعثر على تصريح باسم أحد من أساتيذه، لكنّه من المعلوم أنّه تلمّذ عند جمع من فحول العلماء في مدينة أصفهان، و يمكن أن يستفاد من بعض كلماته أنّه تلمّذ عند جدهّ لُامّه المحقّق المجلسي (قدس سره)، حيث قال في شرح حديث الحلبي في باب تلقين الميّت:

و قال هذا الشارح، و هو المحقّق المدقّق مولانا محمّد تقي المجلسي، جدّي من امّي، عند قراءتي عليه هذا الحديث من الفقيه لإيضاح هذه المقالة: «مثلى است مشهور كه پاى چراغ تاريك است».

و من أساتذته، والده المحقّق المولى محمّد صالح المازندراني، فإنّه ينقل عنه في هذا الشرح كثيراً، و المنقول عنه ليس في شرح الكافي، و الظاهر أنّه أخذ منه شفاهاً، أو من بعض كتبه الاخرى، فقرأ عليه و أخذ منه.

تلاميذه و المجازون عنه:

1. محمّد المازندراني الملقّب بنور الدين

قرأ على المولى محمّد هادي المازندراني كتاب قواعد الأحكام للعلّامة الحلّي، و

____________

(1). أنساب خاندان مجلسي للمولى حيدر علي المجلسي المطبوع في آخر مرآة الأحوال، ج 1، ص 269.

(2). نجوم السماء (بحار الأنوار، ج 102، ص 125)؛ مرآة الأحوال، ج 1، ص 96.

18

أجازه في سنة 1118 هق. (1) 2. محمّد إبراهيم بن إسماعيل السوركي الكندياني، أجازه المولى محمّد هادي المازندراني في آخر نسخة من كتاب «من لا يحضره الفقيه» في أواخر شوّال سنة 1101 هق، و و صفة بالأخ الأعزّ الأمجد، المولى العالم العامل، الصالح التقي النقي، ذو المفاخر و المآثر. (2) 3. محمّد صالح الشهير بآقا بزرگ الأصفهاني، نزيل بنگالة الهند، بن عبد الباقي بن محمّد صالح المازندراني، مذكور في طريق رواية عبد الغني بن أبي طالب الكشميري، فإنّه بدَأ في كتابه «الجامع الرضوي» بخمس قواعد، منها طريق روايته عن استاذه محمّد صالح الشهير بآقا بزرگ الأصفهاني، عن عمّه الآقا هادي بن محمّد صالح، عن أبيه المولى محمّد صالح، عن المولى المجلسي. (3) 4. محمّد عليّ بن أبي طالب اللاهيجي المعروف بالحزين، فإنّه قرأ على المولى محمّد هادي كتاب تهذيب الأحكام، قال الحزين: «بسيارى از كتاب تهذيب الأحكام شيخ طوسى عليه الرحمة را در مدرس مجتهد الزمان آقا هادى خلف مولانا محمّد صالح مازندرانى استفاده نمودم». (4) 5. محمّد بن محمّد زمان بن الحسين المنجّم الكاشاني، عالم كبير و فاضل، كان عالماً بالفلسفة الإلهيّة و العلوم النقليّة و العقليّة، و المسائل الرياضيّة و الفلكيّة، و المعارف الاسلاميّة كالتفسير و الفقه و الاصول و الحديث و غيرها، توفّي بعد سنة 1172، و دفن في النجف الأشرف. (5)

____________

(1). تراجم الرجال، ج 1، ص 478.

(2). تراجم الرجال، ج 2، ص 575.

(3). الذريعة، ج 5، ص 54، الرقم 212.

(4). نجوم السماء، ص 202.

(5). تراجم الرجال، ج 2، ص 556- 558.

19

آثاره و مصنّفاته:

1. أنوار البلاغة في علم المعاني و البيان. (1) صنّفه حسب التماس حسين عليّ خان من امراء الدولة الصفويّة، و قد طبع.

2. ترجمة الصحيفة الكاملة السجّاديّة.

فرغ منها في ذي الحجّة سنة ثلاث و ثمانين بعد الألف، أوّله: ابتدا مىكنم به نام خداى بخشاينده مهربان. (2) 3. ترجمة معالم الدين في اصول الفقه بالفارسيّة. (3) هذه الترجمة أيضاً حسب التماس حسين علي خان، على ما صرّح به في المقدّمة، و أذكر هنا ما كتبه في بداية الترجمة:

حدثنا و سپاس فرمانفرمائى را در خور است كه به يك امر آباى علوى و أمّهات سفلى را بىواسطۀ قابلۀ مادّه از بطن عدم به فضاى وجود كشانيد، و ستايش بىقياس دانايى را سزاست كه فروعات كائنات را بىفكر و رويت از اصول اربعۀ عناصر استنباط و استخراج نموده و به فحواى كلام بشارت نظام «خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» (4) خلاع فاخر عليّت غائيّۀ ايجاد عالم كون و فساد را بر اشخاص بنى آدم پوشانيده، و براى اقامت ايشان بسط بساط زمين نموده، خيام افلاك را بىعمود برپاى داشته، از اشعۀ كواكب ذوى الانوار طناب در طناب كشيده، و به مقتضاى كلام صداقت نظام «لولاك

____________

(1). كشف الحجب و الاستار، ص 66، الرقم 317؛ الذريعة، ج 2، ص 20، الرقم 1660. نسخة منه في مكتبة وزيري في يزد برقم 1839، و نسخة بعضه في مكتبة السيد الگلپايگاني في قم برقم 822، و نسخة منه في المكتبة العامّة في أصفهان برقم 3265.

(2). كشف الحجب و الاستار، ص 116، الرقم 549؛ الذريعة، ج 4، ص 112، الرقم 528؛ و ج 13، ص 395، الرقم 1327: شرح الصحيفة.

(3). كشف الحجب و الاستار، ص 121، الرقم 573؛ الذريعة، ج 4، ص 137، الرقم 661. و هذه الترجمة مطبوعة توجد في المكتبات.

(4). البقرة (2): 29.

20

لما خلقت الأفلاك» حلقۀ غلامى خواجۀ كائنات را از ثوابت و سيّار در گوش ساكنان عالم بالا كشيده، و به فرمان واجب الاذعان «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (1) طوق ملازمت و فرمانبردارى او و عترت معصومين او را بر گردن خلائق پيچيده، اعنى محمّد مصطفى و ائمۀ هدى (صلوات اللّٰه عليهم)، پيغمبرى كه دين مبين ايشان را ناسخ اديان انبياى ماضيه و شرايع امم سابقه گردانيده، و به منطوق كريمۀ «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (2) جامۀ عصمت و طهارت را به اندازه قامت ايشان بريده، و به مفهوم خطاب «لو اجتمع الناس على حبّ علي بن أبي طالب لما خلق اللّٰه النار»، اعداى آن ولايت مآب را از عموم خلايق استحقاق جحيم اختصاص فرموده، (صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين)، «إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً». (3)

و بعد چنين گويد ذرّۀ بىمقدار، تراب اقدام شيعيان ائمۀ اطهار (عليهم السلام)، الفقير الطالح الجاني محمّد هادى بن محمّد صالح المازندرانى، كه اين كمينۀ بىبضاعت به اشارت نوّاب مستطاب معلّى القاب، مبادى آداب، مجموعه منتخبات ملكات ملكيّه سنيّۀ محامد صفات نفسيّه نو باوه بوستان فضل و كمال ... حسين على خان ....

4. ترجمة القرآن الكريم.

ذكره العلّامة الطهراني (قدس سره) و قال: «توجد نسخة منه عند الحاج محمّد عليّ التاجر الأصفهاني في كرمانشاهان، و هي بخطّ محمّد صالح بن توكّل المشهدي، فرغ من الكتابة سنة 1115 هق» (4).

و ذكر بعض في سبب ترجمته للقرآن قصّة شبيهة بما ذكر للطبرسي في علّة كتابته

____________

(1). النساء (4): 59.

(2). الأحزاب (33): 33.

(3). الأحزاب (33): 56.

(4). الذريعة، ج 4، ص 128، الرقم 606، و انظر: أعيان الشيعة، ج 10، ص 234؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 149.

21

لتفسير مجمع البيان، فقد جاء في في تذكرة القبور- عند ذكره لمقبرة المجلسي في مسجد الجمعة بأصفهان-:

ديگر قبر آقا هادى ولد آخوند محمّد صالح است كه صندوق چوبى دارد، در كنار ايوانچه كه درگاه مقبره است كه رو به قبر مجلسى بايستى، طرف چپ است، و مردى عالم و فاضل بوده، غالب كتابهاى او فارسى و ترجمۀ عربى، و او را هادى مترجم مىگويند، شرح فارسى بر معالم، و بر شرح شمسيّه، و بر شافيۀ صرف كه متن شرح نظّام معروف است نوشته، و حاشيۀ عربى بر تفسير بيضاوى نوشته، و ترجمۀ قرآن با شأن نزول و نيك و بد استخاره نوشته، و گويند به جهت نذر توى قبر اين را نوشته، چون به جهت ناخوشى صرع يا سكته، وقتى اعتقاد فوت او شده دفنش نموده در قبرستانى و سوراخى به بالاى قبر براى نفس احتياطاً [گذاردهاند]، او در قبر بهوش آمده نذرِ نوشتن ترجمۀ قرآن هرگاه بيرون آيد، كرده، اتّفاقاً شترى آنجا مىچريده، از صداى توى قبر رم كرده، ساربان فهميده خبر به اهل شهر داده، بيرونش آوردهاند. (1) و هذه القصّة أوردها أيضاً التنكابني في ترجمته من قصص العلماء، (2) و قال:

قرآن را شأن نزول و ترجمه نوشت و في الحقيقة مختصر مفيد نوشته، و اين فقير نيز در بعضى آن مقامات بر شأن نزول او و دقايق او حاشيه نوشته و در مقام ايراد برآمدم، و از جمله كرامات اين بزرگوار چيزى است كه او در آيۀ «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ» (3) نوشته به اين عبارت: «مترجم گويد كه هركه مرا شناسد، شناسد و هركه مرا نمىشناسد بگويم تا بشناسد، منم هادى بن محمّد صالح مازندرانى، هر دو چشمم كور و هر دو گوشم كر باد كه اگر دروغ گويم، شبى از شبهاى گذشته ايّام جوانى در خواب ديدم كه به عمارت رفيع كه در آن قبر و صندوقى بود و مرد پيرى نشسته بود، و برادر اعزّ ارجمند مولانا عبد الباقي كتاب بزرگى در دست داشت و مىخواند با فصاحت و بلاغت قرآنى امّا قرآن نبود، پس گفتم اين چه كتابى است؟ آن مرد پير گفت كه اين

____________

(1). تذكرة القبور، ص 72- 73.

(2). قصص العلماء، ص 230.

(3). المائدة (5): 55.

22

مصحف على است. پس من مصحف را گشودم اتّفاقاً در صفحۀ دست راست آيۀ «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ» بود و سطرهاى طولانى داشت، دو سطر از آن در وصف خانواده رسالت بود، بيدار شدم، از آن كلمات هيچ به خاطرم نماند. باز همان لحظه خوابم ربود، ناگاه همان مكان شريف و همان مصحف را ديدم، با خود گفتم: مكرّر بخوانم اين آيه را شايد به خاطرم بماند، پس از تكرار باز بيدار شدم، همه از خاطرم محو شده بود به جز كلمۀ زوج البتول در وصف حضرت أمير المؤمنين (عليه السلام). و غريبتر اينكه بعد از چندى به آن برادرم اظهار نمودم كه مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) را در خواب ديدم، پيش از ذكر تفصيلى از خواب گفت كه پيش از اين من اين مصحف را در خواب ديدم و در آن اسم مبارك حسنين (عليهما السلام) را مشاهده كردم. (1) 5. ترجمة الكافية في النحو لابن الحاجب. (2) طبع في إيران.

6. حاشية أنوار التنزيل للبيضاوي. (3)

7. حاشية مواريث القواعد للعلّامة الحلّي، و لعلّه جزء من شرحه على القواعد. (4) 8. الحدود و الديات.

كتبه بالفارسيّة، أوّله: «الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ»، مرتّب على ثلاث مقدّمات و خاتمة و عدّة فصول، نسخة مخرومة الأوّل منه في مكتبة الطهراني بسامرّاء، و النسخة التامّة بالكاظميّة في كتب المرحوم السيّد محمّد الواعظ الأصفهاني. (5)

____________

(1). قصص العلماء، ص 230- 231، و مثله في الفوائد الرضويّة للمحدّث القمّي، ج 2، ص 703.

(2). الذريعة، ج 4، ص 129، الرقم 612؛ و ج 14، ص 31، الرقم 1602؛ أعيان الشيعة، ج 10، ص 434؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 149.

(3). كشف الحجب و الأستار، ص 170، الرقم 850؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 149؛ الذريعة، ج 6، ص 44، الرقم 215.

(4). ريحانة الأدب، ج 5، ص 149. نسخة منه في مكتبة السيّد الگلپايگاني بقم برقم 4528، و المذكور في الفهرس: «حاشية قواعد الأحكام».

(5). الذريعة، ج 6، ص 298، الرقم 1595؛ ريحانة الأدب، ج 5، ص 149. نسخة منه في مكتبة السيّد المرعشي برقم 10135، و نسخة في مكتبة السيّد الگلپايگاني برقم 2113 باسم: «شرح ارث القواعد».

23

9. رسالة في الأذان. (1) 10. رسالة في تعيين غرّة رمضان فيما إذا غمّت شهور السنة كلّها. (2) 11. رسالة فيه تفسير بعض الآيات و الأحاديث. (3) 12. الرسالة الرضاعيّة.

قال العلّامة الطهراني (قدس سره) رأيت نسخة منها عند السيّد محمّد رضا التبريزي في النجف، أوّلها: «الحمد للّٰه ربّ ... فهذه رسالة في معرفة أحكام الرضاع، لا سيّما المحرّم منه ...»، مشتملة على مقدّمة و فصول و خاتمة و عليها حواش منه، المقدّمة في بيان مدّة الرضاع شرعاً، و الخاتمة في المستحبّات فيه. و نسخة عند الشيخ محمّد على الاردوبادي في النجف، بخطّ محمّد فاضل بن محمّد جعفر المشهدي، كتبها لنفسه [في سنة] 1148، و نسخة التبريزي في آخرها:

كتب بيمناه الداثرة مؤلّفها العبد الذليل تراب أقدام طلبة علوم سيّد المرسلين- إلى قوله- محمّد هادي- إلى قوله- فرغ من تأليفها في شهر ربيع الثاني، في السنة السابعة بعد الألف و المائة. (4) 13. رسالة في المواريث.

كتبها بالفارسيّة، و هي مبسوطة، ذكر في أوّلها فهرساً مفصّلًا لمباحثها، نسخة منها ضمن مجموعة مع «الرضاعية» للمولى محمّد تقي المجلسي بخط محمّد باقر الدهدشتي، فرغ مِن كتابتِها- أو كتابة بعضها- في سنة 1222 هق. في مكتبة

____________

(1). نسخة منها في مكتبة مدرسة نوّاب ضمن مجموعة رقم 271 (الفهرس، ص 474) بخطّ مير محمّد هاشم مير طالب تاريخ كتابتها سنة 1108.

(2). نسخة منها في مكتبة مؤسسة إسماعيلي برقم 801. الفهرس، ج 2، ص 1144.

(3). نسخة منها في مكتبة جامعة تهران برقم 7387. الفهرس، ج 16، ص 536.

(4). الذريعة، ج 11، ص 194، الرقم 1193. أقول: و هذه الرسالة تحت الطبع، و سيصدر قريباً في «تراث الشيعة الفقهي و الاصولي».

24

الطهراني بكربلا. (1) 14. رسالة في النحو. (2) 15. شرح دعاء الصباح، (3) كتبه بالفارسيّة.

16. شرح الشافية في الصرف.

صنّفهُ بالفارسيّة للنوّاب حسين عليّ خان، أوّله: الحمد للّٰه ربّ العالمين، و السلام على خير خلقه محمّد و آله الطيبين الطاهرين المعصومين ... (4) 17. شرح شرح الشمسيّة، كتبه بالفارسيّة. (5) 18. شرح تلخيص المفتاح، (6) كتبه بالفارسيّة.

19. شرح فروع الكافي.

و هو هذا الكتاب الذي بين يديك، و سيأتي التعريف به.

20. شرح النظّام في الصرف. (7) 21. شرح قواعد الأحكام.

____________

(1). الذريعة، ج 23، ص 219، الرقم 8700.

(2). الكواكب المنتثرة، ص 806.

(3). نسخ منه موجودة في المكتبات، منها: مكتبة مسجد الأعظم في قم، برقم 1377؛ مكتبة كليّة الإلهيّات في تهران برقم 254 و 1246؛ مكتبة مدرسة الغرب في همدان برقم 4821، مكتبة السيّد المرعشي في قم برقم 4702؛ مكتبة ملك برقم 2993. و نسخة منه ناقصة في مكتبة كليّة الالهيّات في مشهد ضمن مجموعة رقم 1/ 1246.

(4). كشف الحجب و الأستار، ص 338، الرقم 1865؛ الذريعة، ج 13، ص 314، الرقم 1160؛ و ج 4، ص 108، الرقم 504 و فيه: ترجمة الشافية. نسخة منه في مكتبة كلّيّة الإلهيّات في تهران برقم 110، و نسختان في مكتبة السيّد المرعشي برقم 4833 و 6750، و نسخة في مكتبة السيّد گلپايگاني برقم 386، و نسخه منه في مكتبة السيّد معصومة (عليها السلام) في قم برقم 207، و نسخة في مكتبة مدرسة الحجّيّة في قم برقم 316، و نسخة منه في مكتبة مدرسة الشهيد المطهّري في تهران برقم 3618.

(5). ريحانة الأدب، ج 5، ص 149؛ الكواكب المنتثرة، ص 806.

(6). الذريعة، ج 13، ص 152، الرقم 518، و قال: رأيت منه قطعة في خصوص شرح قسم التشبيه من أقسام علم البيان.

(7). نسخة منه في مكتبة مدرسة خاتم الأنبياء في بابل برقم 1/ 174.

25

و هو شرح مبسوط، مذكور في إجازة المولى حيدر عليّ المجلسي. (1) 22. منتخب مغنى اللبيب.

أوّله: «يا من تبارك من الوصف اسمه»، نسخة منه بخطّ المولى نصرت كتبه في سنّة 1119 هق، وقفه لمدرسة فاضل خان في سنة 1133. (2) 23. الموائد في علم الكلام. (3) نقل فيه عن حدائق الحقائق، و الشيخ البهائي و الزمخشري. (4)

و ذكر في آثاره:

1- رسم الخطّ.

ذكره العلّامة الطهراني (قدس سره) و قال: عند المولى النهاوندي بمشهد خراسان، ثمّ قال: هو من أجزاء شرح الفارسي على الشافية، انتزعها منه الكاتب. (5) فليس هذا كتاباً مستقلًّا.

2. شرح مفاتيح الشرائع.

عدّه في كشف الحجب و الأستار من آثاره (6)، و لكن قال العلّامة الطهراني (قدس سره): إنّه للمولى محمّد هادي بن المولى المرتضى بن المولى محمّد مؤمن الذى هو أخ المولى محمّد حسن الفيض، صرّح بذلك في المتن. (7)

كلمات العلماء في حقّه:

قال العلّامة الطهراني:

____________

(1). كشف الحجب و الأستار، ص 346، الرقم 1929؛ الذريعة، ج 14، ص 23، الرقم 1575.

(2). الذريعة، ج 22، ص 436، الرقم 7773؛ الكرام البررة، ج 1، 162، ترجمة محمّد باقر الدهدشتي (335).

(3). نسخة منها ناقصة في مكتبة جامعة تهران برقم 1839 بخطّ المؤلف.

(4). الكواكب المنتثرة، ص 806.

(5). الذريعة، ج 11، ص 231، الرقم 1409.

(6). كشف الحجب و الأستار، ص 354، الرقم 1987.

(7). الذريعة، ج 14، ص 80، الرقم 1816.

26

هادي المترجم بن محمّد صالح المازندراني صهر التقي المجلسي، تربّى المترجم له في حجر امّه آمنة بنت التقي المجلسي التي كانت عالمة فاضلة، فصار الولد خطّاطاً فنّاناً مشهوراً كما في الروضات، طبع نماذج من خطّه في نمونۀ خطوط خوش للدكتور مهدي بياني، و في أطلس خطّ لحبيب اللّٰه فضائلي، و اشتهر بما ترجمه من الكتب الدينيّة من العربيّة بالفارسيّة، و له اهتمام باللغة الفارسيّة، إنشاءً و إملاءً، و لكثرة ما ترجمه بالفارسيّة عرف بآقا هادي المترجم، و له تصانيف كثيرة. (1) و قال أحمد بن محمّد عليّ البهبهاني الكرمانشاهي سبط العلّامة الوحيد البهبهاني:

فاضل نحرير، و مقدّس بىعديل و نظير، جناب مستطاب، مستغني الألقاب، فقيه الزمان آقا محمّد هادى را تصانيف بسيار و فضايل بىشمار است، و علاوه بسيار خوش مزاج و لطيفهگو و ظريف بودهاند. (2) و قال السيّد الأمين:

الآقا هادي بن المولى محمّد صالح المازندراني، عالم، فاضل، جليل، كان ظريفاً حسن الجواب، امّه آمنه بيگم بنت محمّد تقي المجلسي، كانت عالمة فاضلة. (3) و قال الخوانساري في ترجمة المولى محمّد صالح المازندراني بعد أن حسّن خطّه:

إلّا أنّ خطّ ولده المولى الفاضل الكامل الآقا هادي المترجم للقرآن المجيد و الصحيفة الكاملة و معالم الاصول و الكافية و الشافية و المصنّف بغير ذلك كان أحسن منه بمراتب، و لا يبعد كونه أحداً من المشهورين في الخطّ المنكسر، و كذلك النستعليق. (4) و قال الميرزا محمّد عليّ المدرّس:

آقا هادى فرزند ملّا صالح نيز عالمى است اديب، فاضل، مقدّس، جليل، از مشاهير فضلاى فقها، و مادرش آمنه بيگم مزبوره بود، و به جهت ترجمۀ قرآن مجيد لقب

____________

(1). طبقات أعلام الشيعة، القرن الثاني عشر، ص 805.

(2). مرآة الاحوال، ج 1، ص 106.

(3). أعيان الشيعة، ج 10، ص 234.

(4). روضات الجنّات، ج 4، ص 119، الرقم 355.

27

مترجم را نيز داشته. (1) و قال المحدّث القمّي:

هادي بن محمّد صالح المازندراني، معروف به آقا هادي، عالم، فاضل، مقدّس، جليل، صاحب ترجمۀ قرآن و شرح كافيه و غيرهما، او مردى ظريف و حسن الجواب بود، والدهاش عالمۀ جليلۀ معظّمه آمنه بيگم دختر مولانا محمّد تقى مجلسى (رحمه الله) بود. (2)

وفاته:

في تاريخ وفاته قولان: الأوّل: سنة 1120 هق، و به قال الزنوزي (3) و الميرزا محمّد علي المدرّس (4)، و العلّامة الطهراني في بعض آثاره (5)، و هذا التاريخ مكتوب على لوح قبره (6).

الثاني: بعد سنة 1134 هق، و هذا هو الحقّ عندي؛ لأنّه نقل ما وقع في هذه السنة في فتنة محمود الأفغان كما تقدّم نقله- و اختار هذا القول- من غير إشارة إلى السنة- الخوانساري، حيث قال: «بقي إلى زمان فتنة أفغان المشهورة، و كان موته في عين تلك النائرة العظمى». (7) و اختار هذا التاريخ الفضائلي في كتابه (8)، و العلّامة الطهراني في بعض مواضيع الذريعة. (9) و السيّد حسن الأمين في مستدركات الأعيان. (10)

____________

(1). ريحانة الأدب، ج 5، ص 148 (مازندراني).

(2). الفوائد الرضويّة، ج 2، ص 703، أوّل باب الهاء.

(3). رياض الجنّة، ج 3، ص 328.

(4). ريحانۀ الأدب، ج 5، ص 149.

(5). طبقات أعلام الشيعة، ج 6، ص 805، لكنّه حكى في آخر ترجمته عن الروضات انّه مات في فتنة الأفغان.

(6). نفس المصدر.

(7). روضات الجنّات، ج 4، ص 120.

(8). اطلس خط، ص 355.

(9). منها في ج 3، ص 116، الرقم 394: بشارة الشيعة لمحمّد مهدي بن محمّد هادي المازندراني، و فيه: «توفّي أوان تلك الفتنة»؛ و ج 13، ص 359: «شرح الصحيفة»، و فيه: «في حدود سنة 1134».

(10). مستدركات أعيان الشيعة، ج 1، ص 45 و فيه: «أمضى حياته في أصفهان و انتهت حياته في المدينة المذكورة في أثناء فتنة الأفغان في سنة 1135».

28

و أمّا مدفنه، ففي مقبرة المجلسي في قبّته المشهورة عند المسجد الجامع في أصفهان، و لا خلاف في ذلك.

قال الكَزي الأصفهاني:

ديگر قبر آقا هادى ولد آخوند محمّد صالح است كه صندوق چوبى دارد در كنار ايوانچه كه درگاه مقبره است كه رو به مجلسى بايستى، طرف چپ است. (1)

الفصل الثاني الكتاب

و الكتاب الذي بين يديك شرح لقسم من فروع الكافي، و كما قلنا في بداية المقدّمة إنّه تكميل لما كتبه والده المولى محمّد صالح المازندراني من شرح الاصول و الروضة من الكافي، جلّ من ذكر ترجمة المؤلّف ذكر هذا الكتاب في آثاره، و قد صرّح بذلك في آخر النسخ بلفظ: «لقد وقع الفراغ من إتمام هذا المجلّد ... على يد مؤلّفه محمّد هادي بن محمّد صالح المازندراني».

و أمّا اسلوبه في الشرح فاسلوب الكتب الفقهيّة، و هذا الكتاب قبل أن يكون كتاباً حديثيّاً، يكون كتاباً فقهيّاً، و قد سلك طريقة الفقهاء كالمحقّق و العلّامة و الشهيدين، فإنّه بعد كتابة عنوان الباب ينقل الأقوال المختلفة فيه، ثمّ يذكر أدلّتها، و بعد البحث التامّ عن ذلك و إتمام ما يرتبط بالجهات الفقهيّة يذكر بعض الروايات بعبارة: «قوله في رواية ...» و يذكر فقرة من الحديث بحاجة إلى بيان و شرح، فيشرحها مستعيناً بكتب اللغة كالصحاح و النهاية و القاموس و المغرِب، و قد يشرح من دون إشارة إلى مصدر، و يذكر أيضاً بعض المباحث الرجاليّة المرتبطة بأسناد الأحاديث.

و ما وصل إلينا من الكتاب شرح كتاب: الطهارة، الحيض، الجنائز، الصلاة، الزكاة، الصيام، و الحجّ، و لم أعثر على غيرها، و لم يتبيّن لي هل كتب شرحَ سائر الكتب أو لا؟

____________

(1). تذكرة القبور، ص 72 عند ذكره لمقبرة المجلسي في مسجد الجمعة بأصفهان و القبور الّتي فيها. و انظر: الكنى و الألقاب، ج 3، ص 150.

29

نكات مستفادة من مطاوي الكتاب:

1. قد ينقل عن المجلسي الأوّل و يعبّر عنه بالمحقّق المجلسي، و يصرّح بأنّه جدّه، و قد يطلق اسم الجدّ، و قد يصرّح بأنّه جدّه من امه، و المنقول عنه من كتابه روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه، و الجملة الدعائيّة المذكورة بعد اسمه تدلّ على أنّ هذا الشرح كتبه بعد وفاة جدّه، حيث يقول: «جدّي (قدس سره)».

2. و ينقل أيضاً عن العلّامة المجلسي (قدس سره) و يعبّر عنه بالخال، قال في مورد: «و قد قال خالي المحقّق المجلسي شيخ الاسلام و المسلمين، محمّد المدعوّ باقرَ العلوم مدّ ظلّه السامي»، و هذه الجملة الدعائيّة ناظرة إلى أنّ هذا الشرح كتبه في حياة العلّامة المجلسي (قدس سره).

3. ينقل عن والده (قدس سره) كثيراً، و قد يقول: «قال والدي طاب ثراه»، و الغالب عدم التصريح بالوالد و الاكتفاء بقوله: «قال طاب ثراه». و لم أعثر على مصدر لكلام والده، نعم بعضه موجود في شرح اصول الكافي، و الغالب مغايرة عباراتهما.

4. يستفاد من اتّحاد عبارات هذا الشرح في كثير من الموارد من كتاب الطهارة لعبارات مشرق الشمسين للشيخ البهائي (قدس سره) أنّه أخذ منه كثيراً، و لم يصرّح باسم الكتاب.

5. كثير من المطالب و العبارات مأخوذ من كتب العلّامة الحلّي (قدس سره) لا سيّما منتهى المطلب، و قد أشرنا إليه في مواضعه، كما أنّه ينقل عن كتب الشهيد لا سيّما الذكرى، و كثير من عباراته و مطالبه متّخذ منه.

6. الظاهر من بعض العبارات أنّه استفاد من بيانات العلّامة المجلسي (قدس سره) في بحار الأنوار، و إن لم يصرّح بذلك، فإنّا نجد موارد تنطبق عباراته مع عبارات البحار، و ليست في غيرها، منها: كلامه في شرح الحديث الأوّل من باب أنّ الميّت يمثّل له ماله و ولده و عمله قبل موته، في معنى كلمة اليافوخ: «هو الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل إذا كان قريب العهد من الولادة»، و هذه الألفاظ موجودة في بحار الأنوار. نعم، صدر المعنى موجود في صحاح اللغة، لكنها بتمامها ليس إلّا في بحار الأنوار.

و منها قوله: «القنا: جمع القناة و هي الرمح»، و هذه العبارة من البحار.

30

7. قال في باب المساءلة في القبر ...: «أجمع أهل العلم بل أهل الملل على سؤال منكر و نكير في القبر ...، و قد سمعت ذلك من عالم نصراني مشهور عند النصارى بالفضل، معتمد عليه عندهم يقال له: وفائيل». يستفاد منه مراودته أو مجالسته بعض أهل الكتاب.

نسخ الكتاب:

1. نسخة مكتبة جامعة طهران برقم 1840.

هذه النسخة بخطّ المؤلّف، تشتمل على كتابي الطهارة و الجنائز، و هي التحرير الثاني لهذا القسم من الكتاب، فإنّه كتب أوّلًا شرح هذين الكتابين و جعل فيه تغييرات و حذف و إضافات، بدايتها بعد البسملة: «كتاب الطهارة، الكتاب فعال من الكتب، و هو الجمع ...».

نهايتها: «و اسقنا بكأسهم، و الحمد للّٰه ربّ العالمين، و أنا العبد محمّد هادي بن محمّد صالح المازندراني، ثمّ فرغت من تحرير هذه النسخة بعد المراجعة بالأصل في شهر محرم الحرام 1114».

و توجد في بعض الصفحات حواشٍ من المؤلّف في آخرها: «منه عفي عنه».

و قد رمزنا لهذه النسخة ب«أ».

و توجد في بعض الصفحات حواش في آخرها: «مهدي غفر له»، و لعلّه لابنه محمّد مهدي بن محمّد هادي المازندراني.

2. نسخة مكتبة إحياء التراث برقم 4451.

هذه النسخة أيضاً بخطّ المؤلّف، من بداية كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الجنائز، و هي الكتابة الاولى من الكتاب، و جعل فيها تغييرات و زيادات، و حذف بعضها، ثمّ كتبها مرّة اخرى كما قلنا في تعريف نسخة «أ».

و قد رمزنا لها ب«ب».

3. نسخة مكتبة مسجد گوهر شاد برقم 942.

31

هذه النسخة بخط محمّد جعفر بن حاجي محمّد قلي، كتبها في ربيع الثاني سنة 1131 هق عدد أوراقها 291 ورقة، في كلّ ورقة 19 سطراً، و تشتمل على كتابي الطهارة و الجنائز.

بدايتها بعد البسملة: «المخصوصة لاشتمالها على المسائل المتكثّرة، و هو أيضاً مصدر مزيد ...».

نهايتها: «فقال: أ لا تسمعون أنّ اللّٰه لا يعذّب بدمع العين و لا بحزن القلب و لكن يعذّب ...».

و في حواشي هذه النسخة توضيحات و شروح، مثل ما في نسخة «أ»، و خطّهما أيضاً واحد، و الظاهر من ذلك أنّها لبعض تلامذته؛ لأنّ الغالب في الأوّل بعد ذكر الحاشية: «منه عفي عنه»، و في الثاني «منه طاب ثراه»، و كأنّه استنسخت عن الأوّل بعد وفاة الشارح.

و قد رمزنا لها ب«ج».

4. نسخة مكتبة ملك برقم 1352.

هذه النسخة تشتمل على كتاب الطهارة و الجنائز و قسماً من الصلاة، و فيه ترجمة للمؤلّف من عبد الحسين بن محمّد رحيم، تاريخ كتابتها جمادى الثانية سنة 1329 هق، عدد أوراقها: 245 ورقة، في كلّ ورقة 26 سطراً.

بداية النسخة: «كتاب الطهارة، الكتاب فعال من الكتب، و هو الجمع، سمِّي به المكتوبات المخصوصة ...»

نهايتها: «قال: لا يؤمّ الحضري المسافر، و لا المسافر الحضري، فإن ابتلى بشيء من ذلك أقام قوماً حاضرين، فإذا أتمّ ركعتين سلّم، ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه، فافهم».

و قدر مزنا لها ب«د».

5. نسخة مكتبة إحياء التراث الاسلامي، برقم 969.

عدد أوراق هذه النسخة 264 ورقة، في كلّ ورقة 31 سطراً، و تشتمل على كتاب

32

الزكاة و الصوم و الحجّ، و هي بخطّ ناصر بن أحمد بن عليّ بن جعفر البحراني، تاريخ الفراغ من كتابتها الجمعة 13 جمادى الثانية سنة 1134، كتبها لعمّه الشيخ يوسف بن عليّ بن جعفر البحراني، في شاه جهانآباد، و في أوّلها ترجمة مختصرة للمؤلف عن العلّامة الطهراني (قدس سره).

و هي نسخة مصوّرة من نسخة مكتبة الفاضل الخوانساري بخوانسار، برقم 165، و قد رمزنا لها ب«ه».

6. نسخة المكتبة المركزيّة لجامعة طهران برقم 5230.

هذه النسخة بخطّ المؤلّف تشتمل على كتاب الحجّ و الزيارات، تاريخ الفراغ من كتابتها الثلاثاء 12 رمضان المبارك 1106 هق، و في بدايتها ترجمة المؤلّف بخطّ مالك النسخة يحيى بن محمّد شفيع الأصفهاني، تاريخها 1303 هق.

بداية النسخة بعد البسملة: «الحجّ بفتح الحاء و كسرها، و كذا الحجّة في اللغة القصد، و شرعاً قصد بيت اللّٰه الحرام لأداء مناسك مخصوصة، و قيل: هو القصد إلى مشاعر مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة».

نهايتها: «و في الروضة كرامات عجيبة، بل معجزات غريبة، لقد وقع الفراغ من إتمام هذا المجلّد في يوم الثلثاء الثاني عشر من شهر رمضان المبارك من شهور سنة 1106، على يد مؤلّفة محمّد هادي بن محمّد صالح المازندراني».

و قد رمزنا لها ب«و».

الفصل الثالث منهج التحقيق

1. في الموارد الّتي كان الأصل فيها بخطّ المؤلّف جعلت أصلًا، و لم يرجع إلى سائر النسخ إلّا نادراً فيما كانت كلمة غير مقروءة أو شطب عليها، و في الموارد الّتي لم تكن إلّا نسخة واحدة اعتمد عليها و لم يغيّر شيء، إلّا إذا كان التصحيف واضحاً مع الإشارة

33

إليه، أو كان النسخ متعدّداً، فاختير الأصحّ مع الإشارة إلى اختلاف النسخ في الهامش.

2. مقابلة نصّ الأحاديث و كلمات المؤلّفين مع مصادرها.

3. تخريج الأحاديث، و لم يكتفَ بالمصدر الذي أشار إليه الشارح، بل ذكرت مصادر عديدة لكلّ حديث جهد الإمكان.

4. ضبط الأعلام و الأسماء الواردة في الكتاب، مع ذِكر ترجمة مختصرة لهم في الهامش إذا كانت هناك حاجة إليه، و ذلك عند أوّل مورد من موارد ذِكره في الكتاب.

5. شرح بعض الكلمات و اللغات النادرة، الذى لم يشرحه المؤلّف.

6. ربّما زيد شيء في ألفاظ الكتاب لتقويم العبارة و إكمالها، و الزيادة إمّا من المصادر التي أخذ عنها الشارح، أو ممّا اقتضته الضرورة و إن لم يرد في مصدر، إلّا أنّه قد وضع ذلك كلّه بين معقوفتين: []

7. إعداد فهارس متنوّعة للكتاب، تيسيراً للمراجع.

و في الختام ينبغي تقديم الشكر الجزيل إلى مؤسّسة دار الحديث و جميع الإخوة العاملين في قسم إحياء التراث و الذين بذلوا جهدهم في إتمام العمل، و ساهموا في تقويم النصّ و المراجعة النهائيّة و المقابلة مع النسخ الخطّية و المقابلة المطبعيّة، و أخصّ منهم بالذكر الأخ الفاضل الشيخ محمّد حسين درايتي مسئول قسم إحياء التراث، حيث أشرف على التحقيق و هيّأ لي النسخ الخطّيّة، و الإخوة الفضلاء: الشيخ نعمة اللّٰه الجليلي و الشيخ علي الحميداوي الأنصاري لمشاركتهم في تقويم النصّ و المراجعة النهائية، و أسأل اللّٰه الكريم أن يتقبّل من الجميع هذا العمل.

و وافق الفراغ من كتابة هذه المقدّمة في اليوم الرابع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1428 هق، و آخر دعوانا أن الحمد للّٰه ربّ العالمين.

قم المقدّسة

محمّد جواد المحمودي

34

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

35

جاى تصوير 1

36

جاى تصوير 2

37

جاى تصوير 3

38

جاى تصوير 4

39

جاى تصوير 5

40

جاى تصوير 6

41

جاى تصوير 7

42

جاى تصوير 8

43

جاى تصوير 9

44

جاى تصوير 10

45

شرح فروع الكافي

كتاب الطهارة

46

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

47

بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم

كتاب الطهارة

الكتاب فِعال من الكَتْب و هو الجمع، سمّي به المكتوبات المخصوصة؛ لاشتمالها على المسائل المتكثّرة، و هو أيضاً مصدر مزيد مشتقّ من المجرّد؛ لموافقته له في الحروف الأصليّة و المعنى. (1) و الطهارة مصدر طَهُرَ بالضمّ، و هي لغةً: النظافة و النزاهة، و شرعاً- على ما هو المستفاد من الأخبار، و كلام جمع من العلماء الأخيار-: استعمال طهور؛ لإزالة الخبث و الحدث مطلقاً.

و قيل: إنّها استعمال طهور مشروطٌ بالنيّة (2)، فيخرج إزالة الخبث.

و قيل: استعمال طهور مشروطٌ بالنيّة، مبيح للعبادة (3)، فيخرج الغير المبيحة لها من الطهارات الثلاث أيضاً.

و هل هي حقيقةٌ شرعيّة في هذه المعاني، أو مجاز فيها، أو باقية على معناها

____________

(1). الظاهر أنّ هذا التعريف بهذه العبارة مأخوذ ممّا ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) في شرح اللمعة، ج 1، ص 241؛ و في روض الجنان، ج 1، ص 47.

و مقصوده- على ما في هامش شرح اللمعة للسيّد محمّد كلانتر- أنّ «كتاب» تارة يكون اسماً مجرّداً من الكَتْب بمعنى الجمع، و اخرى يكون مزيداً من باب المفاعلة، و أنّ الثاني أيضاً مشتقّ و مأخوذ من الأوّل بدليل اتّحاد حروفه و معناه مع الأوّل؛ إذ اتّحاد الحروف و المعنى دليل على الاشتقاق، فمقصوده من «مصدر مزيد مشتقّ من المجرّد» أنّ هذا الثلاثي المزيد مأخوذ من ذلك المجرّد الذي هو بمعنى الجمع.

(2). قاله الشهيد في اللمعة الدمشقيّة، ص 15، و الدروس، ج 1، ص 24. و مثله في الدرّ المنضود لابن طي، ص 3.

(3). قاله الشهيد في الدروس، ج 1، ص 86 إلّا أنّ فيه: «لإباحة الصلاة» بدل «مبيح للعبادة».

48

اللغوي؟ بناء على الخلاف الواقع في مطلق الألفاظ المستعملة في غير معانيها اللغويّة ظاهراً، أشهر الأقوال أوسطها و أظهرها الأخير على ما حقّقه بعض المحقّقين، قال: «طهور الماء، الطهور مبالغة من طَهُرَ- بضمّ العين- و المراد منه الطاهر في نفسه المطهّر لغيره» (1). و هو في أصل الوضع لازم على ما هو شأن صيغ المبالغة، جُعل في الاستعمال متعدّياً (2)، و السرّ في ذلك أنّ الطهارة الشرعيّة غير مختلفة بالشدّة و الضعف، فحملت المبالغة فيها على التعدّي إلى الغير، و قد نصّ الجوهري على أنّه ما يتطهّر به (3)، و الظاهر أنّه أراد أنّه اسم لذلك كالوضوء و الوَقود- بفتح الواو فيهما- اسمين لما يتوضّأ به و يوقد به من غير اعتبار الوصفيّة، و بضمّ الطاء مصدر كالوُضوء و الوُقود بضمّ الواو فيهما.

و عن الخليل (4): «أنّه ليس فيهما إلّا الفتح، و أنّه لا يعرف الضمّ» (5)، فقوله تعالى:

«وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً» (6) مطابق لقوله جلّ و علا: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» (7).

____________

(1). شرح اللمعة، ج 1، ص 246؛ مجمع البحرين، ج 3، ص 65 (طهر).

(2). لم أجد هذه العبارة، و هذا المعنى مذكور في شرح اللمعة، 1، 246 بلفظ: «الطاهر في نفسه المطهّر لغيره، جعل بحسب الاستعمال متعدّياً و إن كان بحسب الوضع اللغوي لازماً». و راجع: الحدائق، ج 1، ص 174؛ و الجواهر، ج 1، ص 64.

(3). صحاح اللغة، ج 2، ص 727 (طهر).

(4). خليل بن أحمد الفراهيدي البصري من أئمّة اللغة و الأدب، و أوّل من استخرج علم العروض، ولد سنة (100 ه ق) بالبصرة، و أخذ عنه سيبويه و الأصمعي و آخرون، كان ديّناً، ورعاً، قانعاً، من تصنيفاته: العين، معاني الحروف، تفسير حروف اللغة، النقط و الشكل، توفّي سنة 170 بالبصرة. انظر: الأنساب للسمعاني، ج 4، ص 575؛ سير أعلام النبلاء، ج 7، ص 429- 460، الرقم 161؛ إكمال الكمال لابن ماكولا، ج 3، ص 173؛ معجم المؤلّفين، ج 4، ص 112؛ الأعلام للزركلي، ج 2، ص 314.

(5). قال الخليل: «الوَضوء: اسم الماء الذي يُتوضّأ به، فأمّا من ضمّ الواو فلا أعرفه؛ لأنّ الفُعول اشتقاقه من الفعل بالتخفيف نحو الوَقود و الوُقود، و كلاهما حَسَن في معناهما، و لأنّه ليس فَعَلَ يَفعَلُ، فلا تقول: وَضَأَ يَوْضَأُ، و إنّما يكون الفُعُول مصدر فَعَل. و نحوه طَهُور و لا يجوز طُهُور». كتاب العين، ج 7، ص 76 (وضأ).

(6). الفرقان (25): 48.

(7). الأنفال (8): 11.

49

و اعلم أنّ الماء المطلق ما لم تعرض له النجاسة طاهر، و أنّه مطهّر مطلقاً (1)،- و لو كان ماء البحر- وفاقاً من أهل العلم إلّا ما سيحكى عن شاذّ من العامّة، و دلّت عليه الأخبار، أمّا من طريق الأصحاب:

فمنها ما ذكره المصنّف (قدس سره) (2).

و منها ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر» (3).

و أمّا من طرق العامّة، فقد روى في [فتح] العزيز شرح الوجيز عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنّه قال:

«خلق الماء طهوراً» (4).

و هذه الأخبار و إن كانت دائرة بين المجهول و الضعيف على ما قيل، إلّا أنّ عمل العلماء الأعلام بها يجبر ضعفها، على أنّ خبر عبد اللّه بن سنان صحيح على ما سنحقّقه.

و احتجّ أيضاً على ذلك بالآيتين، و هو إنّما يتمّ إن كان كلّ ماء في هذا العالم من السماء، و ربما يدّعى ذلك بمعونة مقام الامتنان.

و هذه الدعوى بيّنة في غير البحر الأعظم، «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَسَلَكَهُ يَنٰابِيعَ فِي الْأَرْضِ» (5)، و يشهد له دوران رحى الآبار و الأنهار بتقاطر الأمطار في الأقطار، و أمّا البحر الأعظم فالظاهر أنّه كان قبل خلق السماء بل نشأ منه مادّته على ما دلّ عليه قوله تعالى: «وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ» (6)، و قوله سبحانه: «وَ [جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ» (7) في وجه ما رواه المصنّف (قدس سره) في الروضة بإسناده عن محمّد بن عطيّة قال: جاء

____________

(1). المثبَت من الهامش و عليه علامة (صح). و في المتن: «طاهر مطهّر مطلقاً».

(2). رواه المصنّف في الحديث الثاني من كتاب الطهارة عن محمّد بن يحيى و غيره، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، بإسناده قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر».

(3). الفقيه، ج 1، ص 5، ح 1.

(4). فتح العزيز لعبد الكريم الرافعي، ج 1، ص 199. و الوجيز لأبي حامد الغزالي.

(5). الزمر (39): 21.

(6). هود (11): 7.

(7). الأنبياء (21): 30.

50

رجل من أهل الشام من علمائهم إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا با جعفر، جئت أسألك عن مسألة قد أَعيَيتُ على أن أجد أحداً يفسّرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كلّ صنف منهم غير الذي قال الصنف الآخر. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما ذاك؟» قال:

فإنّي أسألك عن أوّل ما خلق اللّٰه من خلقه، فإنّ بعض من سألته قال: القدر، و قال بعضهم: القلم، و قال بعضهم: الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما قالوا شيئاً، اخبرك أنّ اللّٰه تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزاً و لا أحد كان قبل غيره، و ذلك قوله:

«سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ» (1)، و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أوّل ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذا لم يكن له انقطاع أبداً، و لم يزل اللّٰه إذا و معه شيء ليس هو يتقدّمه، و لكنّه كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه، فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسباً يضاف إليه، و خلق الريح من الماء، ثمّ سلّط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتّى ثار من الماء زبدٌ على قدر ما شاء اللّٰه أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضاً بيضاء نقيّة ليس فيها صَدعٌ و لا نقبٌ، و لا صعود و لا هبوط، و لا شجرة، ثمّ طواها فوضعها فوق الماء، ثمّ خلق اللّٰه النار من الماء فشققت النار متن الماء حتّى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللّٰه أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقيّة ليس فيها صدع و لا نقب، و ذلك قوله: « [أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا» (2)، قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب، ثمّ طواها فوضعها فوق الماء (3)، ثمّ نسب الخليقتين فرفع السماء قبل الأرض، فذلك قوله عزّ و جلّ: «وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا» (4)»، الحديث (5).

____________

(1). الصافّات (37): 180.

(2). النازعات (79): 27- 29. و كان في الأصل و المصدر: «و السماء بناها».

(3). كذا في الأصل، و في المصدر: «فوق الأرض».

(4). النازعات (79): 30.

(5). الكافي، ج 8، ص 94- 95، ح 67، حديث أهل الشام. و رواه الصدوق في التوحيد، ص 66- 67، باب التوحيد و نفي التشبيه، ح 20 بسند آخر عن أبي جعفر (عليه السلام).