إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات‏ - ج2

- الحر العاملي المزيد...
351 /
3

(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)

الباب التاسع النصوص العامة على إمامة الأئمة الاثني عشر (عليهم السّلام) و خلافتهم و عصمتهم مجملا و مفصلا مضافا إلى ما مر

أقول: قد تقدم جملة من الأحاديث الدالة على ذلك في الباب السادس، و يمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.

و قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏.

و قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏.

و قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ و الآيات الدالة على أن أحوال هذه الأمة كأحوال الأمم السابقة كقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏.

و قوله تعالى: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ‏.

و قوله تعالى: سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا.

و قوله تعالى: سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.

و قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَ مَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ‏ و قوله تعالى: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَ مَثَلًا لِلْآخِرِينَ‏.

و قوله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى‏ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ‏ و غير ذلك من الآيات، مع الآيات الدالة على أن مواريث الأنبياء جارية في ذراريهم و آلهم من بعدهم لا في أصحابهم.

و قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ‏ و لم يقل في أصحابهما.

و قوله تعالى: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏.

4

و قوله تعالى: وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ‏.

و قوله تعالى لإبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏.

و قوله تعالى: وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ‏.

و قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي‏.

و قوله تعالى: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‏ و قوله تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏.

و قوله تعالى: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ‏ و قوله تعالى: وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا.

و قوله تعالى: وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ‏ و قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ‏.

و قوله تعالى: وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ‏ و قوله تعالى: وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ‏.

و قوله تعالى: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى‏ وَ هارُونَ‏ الآيات.

و قوله تعالى: وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ‏ و قوله تعالى: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.

و قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏.

و قوله تعالى: إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها و قوله تعالى: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً.

و قوله تعالى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي‏ و لم يقل أصحابا و مثل هذا كثير فكيف غيرت هذه السنة في أمة نبينا فعدلت عن آله و ذريته إلى أصحابه؟ و نحو قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*.

5

و قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ و غير ذلك من الآيات الكثيرة التي يأتي بعضها في الروايات إن شاء اللّه، و نحن نذكر روايات الخاصة أولا، ثم روايات العامة على أن في روايات الخاصة كثيرا من الروايات مروية من طريق رواة العامة منقولة من كتبهم.

1- فنقول:

روى الشيخ ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

قال اللّه تبارك و تعالى: استكمال حجتي على الأشقياء من أمتك من ترك ولاية علي (عليه السّلام)، و الأوصياء من بعدك، فإن فيهم سنتك و سنة الأوصياء من قبلك، و هم خزان علمي من بعدك؛ ثم قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): لقد أخبرني جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم.

و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن الحسين‏

و رواه أيضا مع زيادات كما يأتي‏

(1)

.

2- و عن علي بن إبراهيم بإسناده‏

في قول اللّه عز و جل:

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ‏

. إلى قوله-

وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (2)

قال: النور في هذا الموضع أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السّلام)

(3)

.

3- و عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في حديث قال: ثم تلا:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‏

و يجعل لكم إماما تأتمون به‏

(4) (5)

.

4- و عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن علي بن أسباط و الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام)

عن قول اللّه عز و جل:

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (6)

قال: النور و اللّه الأئمة (عليهم السّلام) [الحديث‏]

(7)

.

____________

(1) الكافي 1/ 193 ح 4.

(2) سورة الأعراف: 156.

(3) الكافي 1/ 194 ح 2.

(4) سورة الحديد: 28.

(5) الكافي 1/ 194 ح 3.

(6) سورة التغابن: 8.

(7) الكافي 1/ 195 ح 4.

6

5- و عن علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن عبد اللّه بن القاسم عن صالح بن سهل الهمداني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث قال:

وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً

إماما من ولد فاطمة

فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (1)

إمام يوم القيامة

(2)

.

و عنهما عن سهل عن موسى بن القاسم و عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام)

مثله.

6- و عن أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبد اللّه عن محمد بن الحسن و موسى بن عمر عن الحسن بن محبوب و محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السّلام)

قال: سألته عن قوله تعالى:

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‏ (3)

قال يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) بأفواههم، قلت: قوله:

وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‏

قال:

يقول و اللّه متم الإمامة و الإمامة هي النور و ذلك قوله تعالى: آمنوا

بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا

و النور هو الإمام‏

(4)

.

7- و عن أبي محمد القاسم بن العلاء رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السّلام)

في حديث قال: إن الإمامة خص اللّه بها إبراهيم الخليل (عليه السّلام) فقال:

إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً (5)

ثم أكرمه اللّه بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة و الطهارة، حتى ورثها اللّه النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقال جل و تعالى:

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ (6)

فكانت له خاصة، فقلدها ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) عليا (عليه السّلام) بأمر اللّه عزّ و جل على رسم ما فرض اللّه، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم و الإيمان، بقوله جل و علا و قال:

الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى‏ يَوْمِ الْبَعْثِ‏ (7)

فهي في ولد علي خاصة إلى يوم القيامة؛ إذ لا نبي بعد محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)). و رواه الصدوق في عيون الأخبار كما مر في باب النبوة و الإمامة

(8)

.

8- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي‏

____________

(1) سورة النور: 40.

(2) الكافي 1/ 195 ح 5.

(3) سورة الصف: 8.

(4) الكافي 1/ 196 ح 6.

(5) سورة البقرة: 124.

(6) سورة آل عمران: 68.

(7) سورة الروم: 56.

(8) الكافي: 1/ 199 ح 1.

7

الحسن الرضا (عليه السّلام)

قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جل:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (1)

قال: الصادقون الأئمة و الصدّيقون بطاعتهم‏

(2)

.

9- و عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين و محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:

قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

من أحب أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياء، و يموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، و يسكن الجنان التي غرسها الرحمن، فليتولّ عليا و ليوال وليه؛ و ليقتد بالأئمة من بعده، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، اللهم ارزقهم علمي و فهمي، و ويل للمخالفين لهم من أمتي، اللهم لا تنلهم شفاعتي‏

(3)

.

و رواه الشيخ في كتاب المجالس و الأخبار عن جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن إسحاق العلوي عن محمد بن الحسن المدائني عن شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة التميمي عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أبي ذر عن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

نحوه‏

(4)

.

و رواه ابن قولويه في المزار عن محمد بن الحسن عن الصفار عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن أيوب بن عبد الرحمن و زيد أبي الحسن و عباد جميعا عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (عليه السّلام)

مثله.

10- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

إن اللّه تبارك و تعالى يقول: استكمال حجتي على الأشقياء من أمتك من ترك ولاية علي و و الى أعدائه، و أنكر فضله و فضل الأوصياء من بعده، فإن فضلك فضلهم، و طاعتك طاعتهم، و حقك حقهم، و معصيتك معصيتهم، و هم الأئمة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك، و روحك جرى فيك من ربك، و هم عترتك من طينتك، و لحمك و دمك، و قد أجرى اللّه عز و جل فيهم سنتك و سنة الأوصياء قبلك، و هم خزاني على علمي بعدك، حق علي لقد اصطفيتهم و انتجبتهم و أخلصتهم و ارتضيتهم و نجا من أحبهم و والاهم، و سلّم لفضلهم، و لقد أتاني جبرئيل‏

____________

(1) سورة التوبة: 119.

(2) الكافي 1/ 208 ح 2.

(3) الكافي 1/ 208 ح 3.

(4) الإمامة و التبصرة 45.

8

بأسمائهم و أسماء آبائهم و أحبائهم و المسلمين لفضلهم‏

(1)

.

11- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المغراء عن محمد بن مسلم عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

من أراد أن يحيى حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنة عدن التي غرسها ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب و ليوال وليه؛ و يعاد عدوه، و يسلم للأوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي و دمي، أعطاهم اللّه فهمي و علمي إلى اللّه أشكو من أمتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، و ايم اللّه ليقتلن ابني لا أنالهم اللّه شفاعتي‏

(2)

.

و رواه الصدوق في الأمالي‏ (3) عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن محمد بن زياد الأزدي يعني ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

نحوه.

12- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن عبد القهار عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

من سره أن يحيى حياتي و يموت ميتتي، و يدخل الجنة التي وعدنيها ربي، و يتمسك بقضيب غرسه ربي بيده فليتول علي بن أبي طالب، و أوصيائه من بعده، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال، و لا يخرجونكم من باب هدى و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم [الحديث‏]

(4)

.

و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن عبد الجبار عن منصور بن يونس عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السّلام)

نحوه‏

(5)

.

و رواه ابن قولويه في المزار عن الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد عن إبراهيم بن موسى عن مصعب عن جابر

مثله.

13- و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسن بن زياد عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو

____________

(1) الكافي 1/ 208 ح 4.

(2) الكافي 1/ 209 ح 5.

(3) أمالي الصدوق 89.

(4) الكافي 1/ 209 ح 6، و البصائر 69 ح 6.

(5) الكافي 1/ 209 ح 6، و البصائر 69 ح 6.

9

جعفر (عليه السّلام): قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

إن الروح و الفلاح إلى أن قال: و المحبة من اللّه عز و جل لمن تولى عليا و ائتم به؛ و برئ من عدوه، و سلم لفضله و الأوصياء من بعده، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي، و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم، فإنهم أتباعي و من تبعني فإنه مني‏

(1)

.

14- و عنه عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قول اللّه عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* قال:

قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

الذكر أنا و الأئمة أهل الذكر [الحديث‏].

15- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: لما نزلت هذه الآية:

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ (2)

قال المسلمون: يا رسول اللّه أ لست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين، و لكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذّبون، و يظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم، فمن والاهم و اتبعهم و صدّقهم فهو مني و معي و سيلقاني، ألا و من ظلمهم و كذبهم فليس مني و لا معي و أنا منه بري‏ء

(3)

.

و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد

مثله.

16- و عن محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) في حديث أن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال‏

: إن ليلة القدر في كل سنة، و إنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و إن لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، فقيل: من هم؟ فقال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمة محدثون‏

(4)

.

و رواه الصدوق في الخصال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى‏

مثله. و زاد أنه قال لأصحابه: آمنوا بليلة القدر، إنها تكون لعلي و ولده الأحد عشر من بعدي.

و رواه علي بن محمد الخزاز في كتاب الكفاية عن ابن بابويه عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى نحوه. و رواه النعماني في كتاب الغيبة عن محمد بن‏

____________

(1) الكافي 1/ 210 ح 7.

(2) سورة الإسراء: 71.

(3) الكافي 1/ 215 ح 1، و البصائر 53 ح 16.

(4) الكافي 6/ 2 ح 2.

10

يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن العباس بن الجريش‏

مثله.

17- و عن محمد بن يحيى و الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن علي بن الحسين عن علي بن إسماعيل بن مهران عن أبي جميلة عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال: إن الوصية نزلت من السماء على محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) كتابا لم ينزل على محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك فقال: أي أهل بيتي يا جبرئيل؟ قال: نجيب اللّه منهم و ذريته ليرثك علم النبوة، كما ورّثه ابراهيم، و ميراثه لعلي و ذريتك من صلبه، قال: و كان عليها خواتيم، ففتح علي (عليه السّلام) الخاتم الأول و مضى لما فيها؛ ثم فتح الحسن (عليه السّلام) الخاتم الثاني و مضى لما أمر به فيها [الحديث‏]. و فيه أن كل واحد منهم فتح خاتما و عمل بما فيه إلى أن قال معاذ: اسأل اللّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك مثلها من عقبك قبل الممات؛ قال: قد فعل اللّه ذلك يا معاذ، قال: قلت من هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد و أشار بيده إلى العبد الصالح (عليه السّلام) و هو راقد

(1)

.

أقول: العبد الصالح من ألقاب موسى بن جعفر (عليه السّلام) كما تواترت به الروايات.

18- و عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الكناني عن جعفر بن نجيح الكندي عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه العمري عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال: إن اللّه عزّ و جل أنزل على نبيه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) كتابا قبل وفاته، فقال: يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك؛ فقلت: و ما النجبة يا جبرئيل؟ فقال: علي بن أبي طالب و ولده (عليهم السّلام) و كان على الكتاب خواتيم من ذهب؛ فدفعه النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أمره أن يفك خاتما و يعمل بما فيه [الحديث‏]. و فيه أنه دفعه إلى الحسن، ثم دفعه الحسن إلى الحسين، ثم دفعه الحسين إلى علي بن الحسين؛ ثم دفعه علي إلى محمد بن علي، ثم دفعه إلى جعفر بن محمد، ثم دفعه إلى ابنه موسى و كذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده، ثم كذلك إلى قيام المهدي (عليه السّلام)

(2)

.

____________

(1) الكافي 1/ 279 ح 1.

(2) الكافي 1/ 280 ح 2.

11

و رواه الصدوق في إكمال الدين عن محمد بن الحسن عن الصفار عن سعد و الحميري جميعا عن محمد بن عيسى عن أبي القاسم الهاشمي عن عبيد بن نفيس الأنصاري عن الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

نحوه.

و رواه أيضا عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسن الكناني عن جده عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السّلام)

.

و رواه في الأمالي بالإسناد الثاني‏

نحوه.

و رواه في العلل عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبي القاسم الهاشمي عن عبد اللّه بن قيس الأنصاري عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

نحوه.

و رواه الطوسي في مجالسه عن أبيه عن المفيد عن الصدوق بإسناد الأمالي‏

.

و رواه النعماني في الغيبة

بعدة أسانيد.

19- و عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث قال: لما أراد اللّه أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السّلام)، فقالوا: أنت ربنا فحملهم العلم و الدين؛ ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي و ديني و أمنائي على خلقي و هم المسئولون، ثم قال لبني آدم: أقروا للّه بالربوبية و لهؤلاء النفر بالولاية و الطاعة، فقالوا: نعم ربنا أقررنا فقال اللّه للملائكة: اشهدوا فقالت الملائكة: شهدنا إلى أن قال: يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق‏

(1)

.

و رواه الصدوق في كتاب التوحيد عن علي بن أحمد الدقاق عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن جذعان بن نصر الكندي عن سهل بن زياد

.

و رواه في كتاب العلل عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب‏

مثله.

20- و عن علي بن إبراهيم و علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

عن قول اللّه عزّ و جل:

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ

____________

(1) الكافي 1/ 133 ح 7.

12

مِنْكُمْ‏ (1)

فقال نزلت في علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) فقلت: إن الناس يقولون: فما باله لم يسم عليا و أهل بيته في كتاب؟ فقال: قولوا لهم إن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) نزلت عليه الصلاة و لم يسم اللّه لهم ثلاثا و لا أربعا، حتى كان رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) هو الذي فسر ذلك لهم و ذكر في الزكاة و الحج نحو ذلك إلى أن قال:

و نزلت‏

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

في علي و الحسن و الحسين فقال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه.

و قال (عليه السّلام): أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي فإني سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتى يردا علي الحوض؛ فأعطاني ذلك و قال: لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم؛ و قال:

إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و لم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان و آل فلان، و لكن اللّه عز و جل أنزل في كتابه تصديقا لنبيه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)

فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السّلام)، فأدخلهم رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) تحت الكساء، في بيت أم سلمة، ثم قال: اللهم إن لكل نبي أهلا و ثقلا، و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي، فقالت أم سلمة: أ لست من أهلك؟ فقال: إنك إلى خير و لكن هؤلاء أهل بيتي و ثقلي [الحديث‏]

(3)

.

و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد اللّه بن خالد و الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي و أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

مثل ذلك.

21- و عنه عن ابن عيسى عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن مسكان عن عبد الرحيم بن روح القصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قول اللّه عزّ و جل:

النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏ (4)

فيمن نزلت فقال: نزلت في الإمرة إن هذه الآية جرت في ولد الحسين من بعده [الحديث‏]

(5)

.

22- و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن‏

____________

(1) سورة النساء: 59.

(2) سورة الأحزاب: 33.

(3) الكافي 1/ 286 ح 1، و المسائل السروية 79 ح 59.

(4) سورة الأحزاب: 6.

(5) الكافي 1/ 288 ح 2، و الإمامة و التبصرة 48 ح 30.

13

الحسن بن محمد الهاشمي عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا

قال: إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم و بأموركم و بأنفسكم و أموالكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا يعني عليا و أولاده الأئمة إلى يوم القيامة، ثم وصفهم اللّه عز و جل فقال:

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (1)

و كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) في صلاة الظهر و قد صلى ركعتين و هو راكع و عليه حلة قيمتها ألف دينار، و كان النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) كساه إياها و كان النجاشي أهداها فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلة عليه، فأنزل اللّه فيه هذه الآية و صير نعمة أولاده بنعمته، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدقون و هو راكعون، و السائل الذي سأل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من الملائكة و الذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة

(2)

.

23- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في حديث: إن اللّه فرض على العباد خمسا أخذوا أربعا و تركوا واحدة، ثم ذكر الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، ثم قال: ثم نزلت الولاية فأنزل اللّه:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ (3)

و كان كمال الدين بولاية علي فقال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): أمتي حديثو عهد بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل و يقول قائل، فنزلت:

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ (4)

فأخذ رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) بيد علي (عليه السّلام) فقال: أيها الناس إلى أن قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي، فليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم إن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) حضره الذي حضره فدعا عليا فقال:

يا علي إني أريد أن آتمنك على ما ائتمنني اللّه عليه من غيبه و علمه؛ و من خلقه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك فيها و اللّه يا زياد أحدا من الخلق، ثم إن عليا حضره الذي حضره فدعا ولده و كانوا اثني عشر ذكرا، فقال: ألا إني أخبركم بصاحبكم ألا إن ابنيّ هذين ابنا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) الحسن و الحسين، فاسمعوا لهما

____________

(1) سورة المائدة: 55.

(2) الكافي 1/ 289 ح 3.

(3) سورة المائدة: 3.

(4) سورة المائدة: 67.

14

و أطيعوا، و وازروهما فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه ممّا ائتمنه اللّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه، ثم إن الحسن حضره الذي حضره فسلم ذلك إلى الحسين، ثم إن حسينا حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة، و كان علي بن الحسين (عليه السّلام) مبطونا لا يرون إلا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار و اللّه ذلك الكتاب إلينا

(1)

.

و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد ابن إسماعيل‏

مثله.

24- و عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في حديث قال: إن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أوصى إلى علي و الحسن و الحسين، فلما مضى علي أوصى إلى الحسن و الحسين [و أوصى الحسن إلى الحسين‏] قال اللّه عز و جل:

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ*

فهي فينا و في أبنائنا.

25- و عنه عن سهل و عن محمد بن عيسى و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمر و عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث أن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) قال‏

: إني تارك فيكم أمرين إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه و أهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا قد بلغت أنكم ستردون على الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين، و الثقلان: كتاب اللّه جل ذكره و أهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، فوقعت الحجة بقول النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و بالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام و يبيّن لهم بالقرآن:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً

.

و قال عز ذكره:

وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ (2)

ثم قال:

وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏

و كان علي (عليه السّلام) و كان حقه الوصية إلى أن قال و قال جل ذكره:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*

قال: الكتاب الذكر، و أهله آل محمد (عليهم السّلام) إلى أن قال: و قال عز ذكره:

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا

____________

(1) الكافي 1/ 290 ح 6.

(2) سورة الأنفال: 141.

15

الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

و قال عز و جل:

وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (1)

.

26- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني و عمر بن أذينة عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي قال‏

: شهدت وصية أمير المؤمنين (عليه السّلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السّلام)، و أشهد على وصيته الحسين و محمدا و جميع ولده، و رؤساء شيعته و أهل بيته، ثم دفع إليه الكتاب و السلاح.

و قال لابنه الحسن (عليه السّلام): يا بني أمرني رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أن أوصي إليك، و أن أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إلي رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، و دفع إلي كتبه و سلاحه و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين (عليه السّلام)، ثم أقبل على ابنه الحسين (عليه السّلام) فقال: و قد أمرك رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أن تدفعها إلى ابنك هذا؛ ثم أخذ بيد علي بن الحسين (عليه السّلام) فقال لعلي بن الحسين: و أمرك رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي، و أقرئه من رسول اللّه و مني السلام‏

(2)

.

و رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام)

.

و عن إبراهيم بن عمر عن أبان رفعه عن سليم بن قيس‏

مثله.

و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: أوصى أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى الحسن ثم ذكر مثله.

27- و عن علي بن محمد عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام)

قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم، لا يزيلكم عنها أحد. يا بنيّ إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة [الحديث‏]

(3)

.

أقول: الخامس من ولد السابع هو الثاني عشر، ففيه نص على غيبته و إمامته و على أن الأئمة (عليهم السّلام) اثني عشر.

____________

(1) الكافي 1/ 294 ح 2.

(2) الكافي 1/ 297 ح 8.

(3) الكافي 1/ 336 ح 2.

16

و تقدم في معجزات النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) حديث أم أسلم، و فيه نص على علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و إعجاز لهم (عليهم السّلام).

28- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان و حماد بن عثمان جميعا عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث أن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) قال‏

: ثلاث لا يغل عليها

(1)

قلب امرئ مسلم، إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم‏

(2)

.

و عن محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل عن جعفر بن محمد (عليه السّلام)

في حديث مثله.

29- و عنهم عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال: من فارق جماعة المسلمين و نكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه عز و جل أجذم‏

(3)

.

30- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

خلق اللّه آدم و أسكنه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم كان لرسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمد (عليهم السّلام)

(4)

.

31- و عنه عن أحمد بن محمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ‏

قال بما جاء به محمد من الولاية و لم يخلطوها بولاية فلان و فلان فهو الملبس بالظلم‏

(5)

.

32- و عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

عن قول اللّه عز و جل:

فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏

قال: عرف اللّه إيمانهم بولايتنا و كفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم و هم ذر

(6)

.

____________

(1) في المصدر: عليهن.

(2) الكافي 1/ 403 ح 1.

(3) الكافي 1/ 405 ح 4.

(4) الكافي 1/ 409 ح 7.

(5) الكافي 1/ 413 ح 3.

(6) الكافي 1/ 413 ح 4. و بصائر الدرجات ح 101.

17

33- و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ‏

قال: الولاية

(1)

.

34- و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل: «و من يطع اللّه و رسوله في ولاية علي و الأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما»، هكذا نزلت‏

(2)

.

أقول: تواترت في الأخبار بأن كثيرا من الآيات نزل تأويلها معها و لا مانع من إرادة الظاهر.

35- و عنه عن المعلى عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان رفعه إليهم (عليهم السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

«ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ‏

في علي و الأئمة

كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى‏ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا» (3)

.

36- و عنه عن المعلى عن السياري عن علي بن عبد اللّه قال‏

: سأله رجل عن قوله تعالى:

فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏

قال: من قال بالأئمة و اتبع أمرهم و لم يجز طاعتهم‏

(4)

.

37- و عنه عن المعلى عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه رفعه في قوله: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ قال: أمير المؤمنين (عليه السّلام)

و ما ولد من الأئمة (عليهم السّلام)

(5)

.

38- و عنه عن المعلى عن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

عن قول اللّه:

وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

قال: هم الأئمة

(6)

.

39- و عنه عن معلى عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ‏

____________

(1) الكافي 1/ 414 ح 6. و بصائر الدرجات ح 96.

(2) الكافي 1/ 414 ح 8.

(3) الكافي: 1/ 414 ح 9.

(4) الكافي: 1/ 414 ح 10.

(5) الكافي: 1/ 414 ح 11.

(6) الكافي: 1/ 414 ح 12.

18

الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ‏

قال: أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السّلام) إلى أن قال:

وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السّلام)

(1)

.

40- و عنه عن المعلى عن الوشاء عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً

يعني بالمؤمنين الأئمة (عليهم السّلام) لم يتخذوا الولائج‏

(2)

من دونهم‏

(3)

.

41- و عنه عن معلى عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن جندب قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام)

عن قوله تعالى عز و جل:

وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏

قال: إمام إلى إمام‏

(4)

.

42- و عنه عن الوشاء عن مثنى عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا

قال: هم الأئمة و من اتبعهم‏

(5)

.

43- و عنه عن معلى عن الوشاء عن أحمد بن عائذ و عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم جميعا عن ابن أذينة عن مالك الجهني قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قوله عز و جل:

وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ‏

قال: من بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(6)

.

44- و عنه عن معلى عن جعفر بن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله:

«و لقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم فنسي». هكذا و اللّه أنزلت على محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(7)

.

45- و عنه عن معلى عن الوشاء عن ابن عجلان عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً

قال: في ولايتنا

(8)

.

46- و عنه عن معلى عن أحمد بن محمد عن ابن هلال عن أبيه عن أبي‏

____________

(1) الكافي: 1/ 213 ح 3.

(2) الوليجة: البطانة و الخاصة و صاحب السر و المعتمد عليه في الدين و الدنيا.

(3) الكافي: 1/ 415 ح 15.

(4) الكافي: 1/ 415 ح 18.

(5) الكافي: 1/ 416 ح 20.

(6) الكافي: 1/ 416 ح 21.

(7) الكافي: 1/ 416 ح 23.

(8) الكافي: 1/ 417 ح 29.

19

السفاتج عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا

إلى أن قال: يعني هدانا اللّه في ولاية علي و الأئمة من ولده (عليهم السّلام)

(1)

.

47- و عنه عن معلى عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

عن قول اللّه عز و جل:

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*

فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا و لا تحزنوا [الآية]

(2)

.

48- و عنه عن معلى عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

«فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏

يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي و الأئمة من بعده من هو في ضلال مبين». كذا أنزلت. و في قوله:

«فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا

بتركهم ولاية أمير المؤمنين‏

عَذاباً شَدِيداً» (3)

.

49- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قول اللّه:

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا

قال إنما عنى بذلك عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و جرت بعدهم في الأئمة (عليهم السّلام) ثم يرجع القول من اللّه في الناس فقال‏

فَإِنْ آمَنُوا

يعني الناس‏

بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ‏

يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة

فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ‏ (4)

.

50- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قول اللّه عز و جل:

وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً

قال: عهدنا إليه في محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و الأئمة من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا و إنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد و الأوصياء من بعده و المهدي و سيرته و أجمع عزمهم أن ذلك كذلك و الإقرار به‏

(5)

.

____________

(1) الكافي 1/ 418 ح 33.

(2) الكافي: 1/ 420 ح 2.

(3) الكافي: 1/ 421 ح 45.

(4) الكافي: 1/ 416 ح 19.

(5) الكافي: 1/ 416 ح 22.

20

51- و عنهم عن أحمد بن محمد عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ

قال: الأنبياء و الأوصياء (عليهم السّلام)

(1)

.

52- و عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً

قال: هي الولاية

(2)

.

53- و عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن أبي الحسن القمي عن إدريس بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال سألته عن تفسير هذه الآية

ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏

قال عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال اللّه تبارك و تعالى فيهم:

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏

أ ما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي؟ فذلك الذي عنى حيث قال:

لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏

لم نك من أتباع السابقين‏

(3)

.

54- و عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن موسى بن محمد عمن ذكره عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قول اللّه:

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان، و الطريقة هي ولاية علي و الأوصياء (عليهم السّلام)

(4)

.

55- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ‏

في أمر الولاية يؤفك عنه من أفك قال: من أفك عن الولاية أفك عن الجنة

(5)

.

56- و عنه عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً

قال:

صبغة المؤمنين بالولاية في الميثاق‏

(6)

.

57- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن‏

____________

(1) الكافي: 1/ 419 ح 36.

(2) الكافي: 1/ 419 ح 35.

(3) الكافي: 1/ 419 ح 38.

(4) الكافي: 1/ 220 ح 1.

(5) الكافي: 1/ 422 ح 48.

(6) الكافي: 1/ 423 ح 53.

21

المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً

يعني الولاية من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء (عليهم السّلام) و قوله:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً

يعني الأئمة و ولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(1)

.

58- و عنهم عن أحمد بن محمد بن عثمان بن عبد العزيز عن محمد بن الفضل عن الرضا (عليه السّلام)

قال: قلت:

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏

قال: بولاية محمد و آل محمد خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم‏

(2)

.

59- و عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا «فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون»

(3)

.

60- و بهذا الإسناد عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا «إن الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللّه ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم» [الحديث‏]

(4)

.

61- و بالإسناد عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في حديث قال: و نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا

«وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ‏

في ولاية علي‏

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ‏

آل محمد

ناراً» (5)

.

62- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏

قال ذلك رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده (عليهم السّلام)

(6)

.

63- و بهذا الإسناد عن أبي جعفر (عليه السّلام)

في قوله تعالى:

الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى‏

____________

(1) الكافي: 1/ 423 ح 54.

(2) الكافي: 1/ 423 ح 55.

(3) الكافي: 1/ 423 ح 58.

(4) الكافي: 1/ 424 ح 59.

(5) الكافي: 1/ 425 ح 64.

(6) الكافي: 1/ 425 ح 66.

22

الْأَرْضِ هَوْناً

فقال: هم الأوصياء من مخافة عدوهم‏

(1)

.

64- و عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

عن قول اللّه عز و جل:

أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ‏

قال: الذين اتبعوا رضوان اللّه هم الأئمة [الحديث‏]

(2)

.

65- و عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث في قوله تعالى:

قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا

قال: كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين و لا بولايتنا إلى أن قال: قلت: قوله‏

لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً

قال: إلا من دان بولاية أمير المؤمنين و الأئمة من بعده (عليهم السّلام) فهو العهد عند اللّه‏

(3)

.

66- و عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي‏

في حديث في قوله تعالى:

وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى‏ آمَنَّا بِهِ‏ (4)

قال الهدي الولاية آمنا بمولانا إلى أن قال: قلت:

لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ (5)

قال: لم نتول وصي محمد و الأوصياء من بعده (عليهم السّلام)- و لا يصلون عليهم- قلت:

فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ‏ (6)

قال: عن الولاية معرضين قلت:

كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (7)

قال: الولاية إلى أن قال: قلت:

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏ (8)

قال: هم الذين فجروا في حق الأئمة و اعتدوا عليهم‏

(9)

.

67- و عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث في قوله تعالى:

كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها

قال الآيات الأئمة فنسيتها

وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ‏

____________

(1) الكافي: 1/ 427 ح 78.

(2) الكافي: 1/ 430 ح 84.

(3) الكافي: 1/ 431 ح 90.

(4) سورة الجن: 13.

(5) سورة المدثر: 43.

(6) سورة المدثر: 49.

(7) سورة المدثر: 54.

(8) سورة المطففين: 7.

(9) الكافي: 1/ 435 ح 91.

23

تُنْسى‏ (1)

يعني تركتها و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة (عليهم السّلام) فلم تطع أمرهم، و لم تسمع قولهم، قلت:

وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ‏

قال: يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) غيره‏

وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ‏ (2)

قال: ترك الأئمة معاندة و لم يتبع آثارهم و لم يتولهم قلت:

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ

قال: ولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام)، قلت:

مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ

، قال: معرفة أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السّلام)

نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ‏

قال: نزيده منها

وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها

قال: يستوفي نصيبه من دولتهم،

وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ‏ (3)

قال ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب‏

(4)

.

68- و عن محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير بن أعين قال كان أبو جعفر (عليه السّلام)

يقول: إن اللّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية و هم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر، بالإقرار له بالربوبية و لمحمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) بالنبوة

(5)

.

69- و عن أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبد اللّه عن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام)

يقول: أوحى اللّه إلى محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يا محمد إني خلقتك و لم تك شيئا، و نفخت فيك من روحي كرامة مني، أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا، فمن أطاعك فقد أطاعني و من عصاك فقد عصاني، و أوجبت ذلك في علي و في نسله من اختصصت منه لنفسي‏

(6)

.

و رواه الصدوق في الأمالي عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه‏

مثله.

70- و عن محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر الزيات عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد اللّه‏

قال في حديث الإخبار بقتل الحسين (عليه السّلام) فعرج جبرئيل (عليه السّلام) إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصية، فقال: قد رضيت‏

(7)

.

71- و قد تقدم في حديث أبي سعيد غانم الهندي‏

أنهم وجدوا في التوراة

____________

(1) سورة طه: 126.

(2) سورة طه: 127.

(3) سورة الشورى: 19- 20.

(4) الكافي: 1/ 436 ح 92.

(5) الكافي: 1/ 436 ح 1.

(6) الكافي: 1/ 440 ح 4.

(7) الكافي: 1/ 464 ح 4.

24

و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم صفة نبينا محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و أوصيائه واحدا بعد واحد إلى أن تنقضي الدنيا.

72- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام)

قال: أقبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) و معه ابنه الحسن بن علي و هو متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس فسلم على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فرد (عليه السّلام)، فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أسألك عن ثلاث مسائل إلى أن قال:

فالتفت أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى الحسن فقال: أجبه، قال: فأجابه الحسن (عليه السّلام)، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا اللّه و لم أزل أشهد بها، و أشهد أن محمدا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و لم أزل أشهد بذلك، و أشهد أنك وصي محمد رسول اللّه و القائم بحجته و أشار إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و أشهد أنك وصيه و القائم بحجته و أشار إلى الحسن (عليه السّلام)، و أشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه و القائم بحجته و أشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، و أشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، و أشهد على جعفر بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي، و أشهد على موسى بن جعفر بأنه القائم بأمر جعفر بن محمد، و أشهد على علي بن موسى بأنه القائم بأمر موسى بن جعفر، و أشهد على محمد بن علي بأنه القائم بأمر علي بن موسى، و أشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي، و أشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد، و أشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى و لا يسمى حتى يظهر أمره، فيملأها عدلا كما ملئت جورا، و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، ثم قام فمضى فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد، فخرج الحسن بن علي (عليه السّلام) فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد، فما دريت أين أخذ من أرض اللّه؟

فخرجت إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم، فقال: هو الخضر (عليه السّلام).

قال الكليني: و حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي هاشم مثله‏

(1)

.

____________

(1) الإمامة و التبصرة: 106 ح 93، و الكافي: 1/ 526 ح 1.

25

و رواه الصدوق في عيون الأخبار عن أبيه و محمد بن الحسن بن الوليد جميعا عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميري و محمد بن يحيى العطار، و أحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي‏

نحوه.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند

نحوه.

و رواه في العلل عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن ابن خالد البرقي عن أبي الهاشم.

و رواه النعماني في كتاب الغيبة عن عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي عن محمد بن جعفر عن أحمد بن محمد بن خالد و رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن يوسف بن أبي حماد عن أبي عبد اللّه‏

نحوه.

73- و عن محمد بن يحيى و محمد بن عبد اللّه يعني الحميري جميعا عن عبد اللّه بن جعفر عن الحسن بن ظريف و عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال أبي يوما لجابر بن عبد اللّه الأنصاري:

إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلوا بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: أيّ الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و ما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب، فقال جابر: أشهد باللّه أني دخلت على أمك فاطمة (عليها السّلام) في حياة رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فهنيتها بولادة الحسين (عليه السّلام)، و رأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه من زمردة؛ و رأيت فيه كتابا أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي أنت و أمي يا بنت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه إليّ رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و اسم الأوصياء من ولدي و أعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر:

فأعطتنيه أمك فاطمة (عليها السّلام)، فقرأته و استنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟ قال: نعم فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج [أبي‏] صحيفة من رق فقال له: يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي؛ فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: أشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا، بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمد نبيه و نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظّم يا محمد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا قاصم الجبارين، و مديل المظلومين، و ديان الدين، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف‏

26

غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، و عليّ فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه و انقضت مدته إلا جعلت له وصيا، و إني فضلتك على الأنبياء، و فضلت وصيك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد استكمال مدة أبيه، و جعلت حسينا خازن وحيي، و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، و جعلت كلمتي التامة معه، و حجتي البالغة عنده. بعترته أثيب و أعاقب، أولهم سيد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبيه جده المحمود، محمد الباقر علمي و المعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد عليّ، حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع، و حجتي لا تخفى و إن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي و من غيّر آية فقد افترى عليّ.

ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي و حبيبي و خيرتي و عليّ وليي و ناصري و من أضع عليه أعباء النبوة و أمتحنه بالاضلاع بها، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأسرّنه بمحمد ابنه و خليفته من بعده، و وارث علمه فهو معدن علمي و موضع سري و حجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه، و شفّعته في سبعين من أهل بيته، كلهم قد استوجبوا النار، و أختم بالسعادة لابنه علي وليي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين؛ عليه كمال موسى، و بهاء عيسى و صبر أيوب، فيذل أوليائي في زمانه، و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون، و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع الآصار بهم و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون.

قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله‏

(1)

.

____________

(1) الكافي: 1/ 8، و كمال الدين: 290 ح 1.

27

و رواه الصدوق بن بابويه في عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) عن أبيه و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد [رض‏] عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا عن أبي الخير صالح بن أبي حماد، و الحسن بن ظريف و عن أبيه و محمد بن موسى بن المتوكل و محمد بن علي ماجيلويه و أحمد بن علي بن هاشم و الحسين بن إبراهيم بن تاتانه كلهم قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن بكر بن صالح‏

و ذكر الحديث مع مخالفة لفظية، و زاد بعد قوله عند انقضاء مدة موسى عبدي و حبيبي و خيرتي: إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي و علي وليي.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند

.

و رواه في الكتابين بأسانيد أخر

تأتي.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس و عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صالح بن أبي حماد و الحسن بن ظريف جميعا عن بكر بن صالح‏

مثله، مع مخالفة لفظية إلا أنه قال:

و فضلت وصيك عليا على الأوصياء إلى أن قال: أولهم علي سيد العابدين.

و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي بصير

نحوه.

و رواه الطبرسي في أعلام الورى عن أبي جعفر بن بابويه‏

بجملة من هذه الأسانيد.

و رواه البرسي في كتابه عن جابر عن الباقر (عليه السّلام)

.

و رواه النعماني في كتاب الغيبة عن موسى بن محمد القمي عن سعد بن عبد اللّه عن بكر بن صالح‏

مثله.

و رواه المفيد في الإرشاد

مرسلا مختصرا.

و رواه في الاختصاص عن محمد بن معقل عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن الحسن بن ظريف عن بكر بن صالح.

و رواه الديلمي في الإرشاد عن جابر. و رواه علي بن يونس في الصراط المستقيم مرسلا

و كذا جماعة كثيرون من المتأخرين بل أكثرهم نقلوه.

قال علي بن يونس: و قد روى هذه الصحيفة عن جابر

نيف و أربعون رجلا ثم عدّ جملة منهم.

و رواه ابن شهرآشوب في المناقب. و رواه علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية لعلي (عليه السّلام)

و كذا الحديث الذي قبله.

و رواه أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف‏

و كذا جملة مما قبله و مما بعده.

74- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير و علي بن محمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت‏

28

عبد اللّه بن جعفر الطيار يقول:

كنا عند معاوية أنا و الحسن و الحسين، و عبد اللّه بن عباس، و عمر بن أم سلمة و أسامة بن زيد، فجرى بيني و بين معاوية كلام فقلت له:

يا معاوية سمعت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد علي فابني الحسن بن علي من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و ستدركه يا علي؛ ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و ستدركه يا حسين، ثم تكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين.

قال عبد اللّه بن جعفر و استشهدت الحسن و الحسين و عبد اللّه بن عباس و عمر بن أم سلمة و أسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية.

قال سليم: و قد سمعت ذلك من سلمان و أبي ذر و المقداد و ذكروا أنهم سمعوا ذلك من رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(1)

.

و رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار و في كتاب إكمال الدين. و في كتاب الخصال عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير و عن جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب بالسند الثاني‏

نحوه.

و رواه الطبرسي في أعلام الورى عن ابن بابويه بالإسناد السابق. و رواه المحقق في المعتبر عن سليم بن قيس‏

مثله.

75- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد اللّه بن القسم عن حيان بن السراج عن داود بن سليمان الكسائي عن أبي الطفيل عن علي (عليه السّلام)

في حديث: أن يهوديا من أولاد هارون سأله فقال: أخبرني عن محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) كم له من إمام عدل و في أية جنة يكون و من يساكنه معه في جنته؟

فقال: يا هروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل، لا يضرهم خذلان من خذلهم و لا

____________

(1) الكافي: 1/ 529، و الخصال: 477.

29

يستوحشون لخلاف من خالفهم، و إنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الأرض، و مسكن محمد في جنته معه أولئك الاثنى عشر الإمام العدل، فقال:

صدقت و اللّه الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبها بيده و إملاء موسى عمي (عليه السّلام) [الحديث‏]

(1)

.

و فيه أنه أسلم و أقرّ أن عليا وصي محمد (عليهما السّلام).

76- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن أبي سعيد العصفوري عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السّلام)

يقول: إن اللّه خلق محمدا و عليا و أحد عشر من ولده من نور عظمته، إلى أن قال: و هم الأئمة من ولد رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(2)

.

77- و عنه عن عبد اللّه بن محمد عن الخشاب عن ابن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن أذينة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام)

يقول الاثنا عشر الإمام من آل محمد (عليهم السّلام) كلهم محدث من ولد رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، و من ولد علي (عليه السّلام) و رسول اللّه و علي هما الوالدان [الحديث‏]

(3)

.

و عن أبي علي الأشعري عن الحسن بن عبيد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب‏

مثله.

و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن عبد اللّه بن محمد. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب‏

مثله.

أقول: هذا رواية منه (عليه السّلام) للنص و نص منه على من بعده و كذا الحديث الذي قبله.

78- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

.

و عنه عن محمد بن الحسين عن إبراهيم عن أبي يحيى المدني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام)

في حديث أن يهوديا قال له: أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى، و أخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة؟ و أخبرني من معه في الجنة؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السّلام): إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها و هم مني، و أما منزل نبينا في الجنة ففي أفضلها و أشرفها: جنة عدن، و أما من معه في منزله فيها

____________

(1) الكافي: 1/ 530

(2) الكافي: 1/ 531 ح 6.

(3) الكافي: 1/ 531 ح 7.

30

فهؤلاء الاثنى عشر من ذريته، و أمهم وجدتهم و ذراريهم، لا يشركهم فيها أحد

(1)

.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة

كالذي قبله.

أقول: قوله: من ذرية نبيها باعتبار أكثرهم لما هو معلوم من استثناء أمير المؤمنين (عليه السّلام) منهم، أو مبني على ما مرّ من أن النبي و عليا هما الوالدان. و قد روي أنه قال [له‏]: أنا و أنت أبوا هذه الأمة، فيكونان والدين مجازيين للأمة، و يكون النبي والدا لعلي (عليه السّلام)، لأنه من الأمة و قد قال تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (2) و هو أب لهم، روي أن هذه الزيادة في مصحف أبيّ و ابن مسعود.

79- و عنه عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال‏

: دخلت على فاطمة (عليها السّلام) و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد و ثلاثة منهم علي‏

(3)

.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن عبد اللّه الحميري عن أبيه عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن نعمة السلولي عن وهيب عن عبد اللّه بن القسم عن عبد اللّه بن خالد عن أبي السفاتج عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السّلام)

مثله.

80- و عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: إن اللّه أرسل محمدا ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى الجن و الإنس، و جعل من بعده اثني عشر وصيا؛ منهم من سبق و منهم من بقي، و كل وصيّ جرت به سنة، و الأوصياء من بعد محمد ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) على سنة أوصياء عيسى (عليه السّلام)، و كانوا اثني عشر و كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) على سنة المسيح (عليه السّلام)

(4)

.

و رواه الصدوق في عيون الأخبار، و في الخصال عن أبيه عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات عن محمد بن الفضيل الصيرفي. و رواه في كتاب إكمال الدين عن أبيه و محمد بن الحسن‏

____________

(1) الكافي: 1/ 532 ح 8.

(2) سورة الأحزاب: 6.

(3) الكافي: 1/ 532 ح 9.

(4) الكافي: 1/ 532 ح 10.

31

عن سعد عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى‏

مثله.

81- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و عن محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن علي بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام)

في حديث: أن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال لابن العباس: إن ليلة القدر في كل سنة، و إنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))؛ فقال ابن عباس: من هم؟

قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمة محدثون‏

(1)

.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر عن أبي الحسين و عن جماعة عن التلعكبري عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن سهل بن زياد

مثله.

82- و بهذا الإسناد أن أمير المؤمنين (عليه السّلام)

قال لأبي بكر يوما:

وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‏ (2)

و أشهد أن محمدا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) مات شهيدا، و اللّه ليأتينك فأيقن به إذا جاءك، فإن الشيطان غير متخيل به، فأخذ علي بيد أبي بكر فأراه النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقال له: يا أبا بكر آمن بعلي و بأحد عشر من ولدي إنهم مثلي إلا النبوة، و تب إلى اللّه مما في يدك فإنه لا حق لك فيه قال: ثم ذهب فلم ير

(3)

.

83- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: يكون تسعة أئمة من ولد [بعد خ ل‏] الحسين تاسعهم قائمهم‏

(4)

.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب‏

مثله.

84- و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام)

يقول: نحن اثنا عشر إماما منهم حسن و حسين، ثم الأئمة من ولد الحسين (عليه السّلام)

(5)

.

____________

(1) الكافي: 1/ 533 ح 11.

(2) سورة آل عمران: 169.

(3) الكافي: 1/ 533 ح 13.

(4) الكافي: 1/ 533 ح 15.

(5) الكافي: 1/ 533 ح 16.

32

85- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن أبي سعيد العصفوري عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

إني و اثني عشر من ولدي و أنت يا علي رزّ الأرض يعني أوتادها و جبالها، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها و لم ينظروا

(1)

.

و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام)

مثله، إلا أنه قال: أنا و أحد عشر و هو الصواب.

86- و بهذا الإسناد عن أبي سعيد رفعه عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

من بعدي اثنا عشر نقيبا، نجيبا، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق، يملأها عدلا كما ملئت جورا

(2)

.

87- و عن علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن كرام عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث قال: إن الحسين (عليه السّلام) لما قتل عجّت السموات و الأرض و من عليهما و الملائكة إلى أن قال: فأوحى اللّه إليهم: يا ملائكتي و يا سمواتي و يا أرضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب، فإذا خلفه محمد و اثنا عشر وصيا له (عليهم السّلام)، و أخذ بيد فلان يعني القائم من بينهم فقال: يا ملائكتي و يا سماواتي و يا أرضي بهذا أنتصر [لهذا]، قالها ثلاث مرات‏

(3)

.

88- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن أبي طالب عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا و أبو بصير و محمد بن عمران مولى أبي جعفر (عليه السّلام) في منزله بمكة، فقال محمد بن عمران:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

يقول: نحن اثنا عشر محدثا فقال أبو بصير: سمعت من أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فحلفه مرة أو مرتين أنه سمعه فقال أبو بصير: لكني سمعته من أبي جعفر (عليه السّلام)

(4)

.

و رواه الصدوق في عيون الأخبار، و في الخصال عن محمد بن علي ماجيلويه‏

____________

(1) الكافي: 1/ 533 ح 17.

(2) الكافي: 1/ 534 ح 18.

(3) الكافي: 1/ 534 ح 19.

(4) الكافي: 1/ 534 ح 20.

33

عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمي‏

مثله.

89- و عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة بن أعين عن حمران عن أبي جعفر (عليه السّلام)

قال: إن اللّه تبارك و تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا و ماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان إلى أن قال: ثم أخذ الميثاق على النبيين أ لست بربكم، و أن هذا محمد رسولي، و أن هذا علي أمير المؤمنين؟ فقالوا: بلى فثبتت لهم النبوة و أخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربكم و محمد نبيي، و علي أمير المؤمنين، و أوصياءه من بعده ولاة أمري، و خزان علمي، و أن المهدي أنتصر به لديني و أظهر به دولتي، و أنتقم به من أعدائي و أعبد به طوعا و كرها، قالوا: أقررنا يا رب و شهدنا و لم يجحد آدم و لم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي و لم يكن لآدم عزم على الإقرار به و هو قوله عز و جل:

وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1)

إنما هو فترك إلى أن قال: فثمّ ثبتت الطاعة و الولاية و المعصية

(2)

.

90- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث المعراج أن جبرئيل (عليه السّلام) أذّن فقال: أشهد أن محمدا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و اجتمعت الملائكة فقالت: مرحبا بالأول و مرحبا بالآخر، و مرحبا بالحاشر، و مرحبا بالناشر؛ محمد خير النبيين، و علي خير الوصيين.

قال النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): ثم سلموا عليّ و سألوني عن أخي فقلت: هو في الأرض أ تعرفونه؟ فقالوا: و كيف لا نعرفه و هو يحج البيت المعمور كل سنة، و عليه رق أبيض فيه اسم محمد و اسم علي و اسم الحسن و الحسين و شيعتهم إلى يوم القيامة، إلى أن قال: ثم اجتمعت الملائكة و قالوا: كيف تركت أخاك؟ فقلت: و تعرفونه؟

فقالوا: نعرفه و شيعته؛ و هم نور حول عرش اللّه، و إن في البيت المعمور لرقا من نور فيه اسم محمد و علي و الحسن و الحسين و الأئمة و شيعتهم إلى يوم القيامة، لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل، و إنه لميثاقنا و إنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة

(3)

.

و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير

، و رواه أيضا بأسانيد أخر.

____________

(1) سورة طه: 115.

(2) الكافي: 2/ 8 ح 1.

(3) الكافي: 2/ 484.

34

91- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي (عليه السّلام)

في حديث قال: أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة اللّه عز و جل، و شاهده على عباده الذي أمر اللّه عز و جل بطاعته و فرض ولايته، قلت: يا أمير المؤمنين سمهم لي فقال: الذين قرنهم عز و جل بنفسه و نبيه فقال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

قلت: يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك أوضح لي قال: الذين قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في آخر خطبته يوم قبضه اللّه إليه: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب اللّه و عترتي، أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، و جمع مسبحتيه و لا أقول كهاتين و جمع بين المسبحة و الوسطى، فتسبق إحداهما الأخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا و لا تضلوا و لا تقدموهم فتضلوا

(1)

.

92- و عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

في حديث قال: إن جبرئيل أتاني فأقرأني من ربي السلام و قال: يا محمد إن اللّه اختار من بني هاشم سبعة لم يخلق مثلهم فيما مضى و لا يخلق مثلهم فيما بقي، أنت يا رسول اللّه سيد النبيين و علي بن أبي طالب وصيك سيد الوصيين، و الحسن و الحسين سبطاك سيّدا الأسباط؛ و حمزة عمك سيد الشهداء، و جعفر ابن عمك الطيار في الجنة يطير مع الملائكة كيف يشاء، و منكم القائم يصلي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه اللّه إلى الأرض، من ذرية علي و فاطمة من ولد الحسين (عليهم السّلام)

(2)

.

93- و قد تقدم في النصوص على النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في حديث أبي سعيد غانم الهندي‏

الذي كان قد قرأ التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم قال: إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا خاتم النبيين لا نبي بعده، و أن الأمر من بعده إلى وصيه و وارثه و خليفته من بعده، ثم الوصي بعد الوصي لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم إلى أن تنقضي الدنيا، و الحديث طويل، و فيه أن أبا بكر ليس بخليفته و أن وصيه أخوه و ابن عمه و زوج ابنته و أبو ولده‏

(3)

.

____________

(1) معاني الأخبار: 394 ح 45.

(2) الكافي: 8/ 49 ح 10.

(3) الكافي: 1/ 516.

35

94- و عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق عن داود الجصاص قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

يقول:

وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ (1)

النجم رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، و العلامات الأئمة (عليهم السّلام)

(2)

.

95- و عنه عن معلى عن الوشاء عن أسباط بن سالم قال: سأل الهيثم أبا عبد اللّه (عليه السّلام)

و أنا عنده عن قوله عز و جل:

وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏

فقال:

رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) النجم، و العلامات الأئمة. و روى الطبرسي في كتاب أعلام الورى سبعة من الأحاديث السابقة عن محمد بن يعقوب. و كذا المفيد في الإرشاد و علي بن عيسى في كشف الغمة

(3)

.

الفصل الأول‏

96- و في بعض نسخ الصحيفة السجادية و إسنادها مشهور جدّا قد مرّ بعضه في معجزات النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) من دعاء علي بن الحسين (عليه السّلام)

في ذكر آل محمد (عليهم السّلام): اللهم يا من خصّ محمدا و آله بالكرامة، و حباهم بالرسالة، و خصّهم بالوسيلة و جعلهم ورثة الأنبياء، و ختم بهم الأوصياء و الأئمة (عليهم السّلام)، و علمهم علم ما كان و ما بقي، و جعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، صلّ على محمد و آله الطاهرين، و افعل بنا ما أنت أهله في الدين و الدنيا و الآخرة إنك على كل شي‏ء قدير

(4)

.

أقول: و مثل هذا في الأدعية المأثورة كثير جدا، و هو نص على من بعده (عليه السّلام) بل و رواية للنص على من قبله.

الفصل الثاني‏

97- و روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن عبد اللّه بن جندب عن موسى بن جعفر (عليه السّلام)

أنه قال: تقول في سجدة الشكر: اللهم إني أشهدك و أشهد ملائكتك و رسلك و جميع خلقك أنك أنت اللّه ربي و الإسلام ديني و محمدا نبيي و عليا و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن‏

____________

(1) سورة النحل: 16.

(2) شرح أصول الكافي: 12/ 356.

(3) الكافي: 1/ 206 ح 1.

(4) الصحيفة السجادية: 43.

36

موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن بن علي أئمتي بهم أتولى و من أعدائهم أتبرأ [الدعاء]

(1)

.

و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن جندب‏

مثله.

98- و بإسناده عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

أنا سيد النبيين و وصيي سيد الوصيين، و أوصياؤه سادات الأوصياء، إن آدم (عليه السّلام) سأل ربه أن يجعل له وصيا صالحا، فأوحى اللّه إني أكرمت الأنبياء بالنبوة، ثم اخترت خلقا و جعلت خيارهم الأوصياء، ثم أوحى اللّه إليه: يا آدم أوص إلى شيث فأوصى آدم إلى شيث و هو هبة اللّه بن آدم، و أوصى شيث إلى ابنه شبان، و هو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها اللّه عز و جل على آدم من الجنة، فزوجها ابنه شيثا، و أوصى شبان إلى مجلث، و أوصى مجلث إلى محوق و أوصى محوق إلى عثميشا، و أوصى عثميشا إلى اخنوخ و هو إدريس النبي (عليه السّلام)، و أوصى إدريس إلى ناخور و دفعها ناخور إلى نوح (عليه السّلام)، و أوصى نوح إلى سام، و أوصى سام إلى عثامر، و أوصى عثامر إلى برعيثاشا، و أوصى برعيثاشا إلى يافث، و أوصى يافث إلى برة، و أوصى برة إلى حفسة

(2)

، و أوصى حفسة إلى عمران، و دفعها عمران إلى إبراهيم الخليل (عليه السّلام) و أوصى ابراهيم إلى ابنه إسماعيل، و أوصى اسماعيل إلى إسحاق، و أوصى إسحاق إلى يعقوب، و أوصى يعقوب إلى يوسف، و أوصى يوسف إلى بثريا، و أوصى بثريا إلى شعيب، و دفعها شعيب إلى موسى بن عمران (عليه السّلام)، و أوصى موسى بن عمران إلى يوشع بن نون و أوصى يوشع بن نون إلى داود، و أوصى داود إلى سليمان و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، و أوصى آصف بن برخيا إلى زكريا. و دفعها زكريا إلى عيسى بن مريم، و أوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا، و أوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، و أوصى يحيى بن زكريا إلى منذر، و أوصى منذر إلى سليمة، و أوصى سليمة إلى بردة، ثم قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): و دفعها بردة إليّ و أنا أدفعها إليك يا علي، و أنت تدفعها إلى وصيك، و يدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد، حتى تدفع إلى‏

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: 1/ 330.

(2) في المصدر: جفسية، و في كمال الدين: جفيسة.

37

خير أهل الأرض بعدك؛ و لتكفرن بك الأمة، و لتختلفن عليك اختلافا شديدا، الثابت معك كالمقيم معي، و الشاذ عنك في النار، و النار مثوى الكافرين‏

(1)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة عن محمد بن الحسن عن الصفار و سعد و الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و الهيثم بن أبي مسروق النهدي و ابراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب‏

نحوه.

و رواه في الأمالي عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب‏

نحوه.

و رواه الطوسي في مجالسه عن أبيه عن المفيد عن الصدوق‏

نحوه.

و رواه علي بن محمد الخزاز في كتاب الكفاية

بإسناد يأتي.

و رواه الطبري في بشارة المصطفى بإسناده عن ابن بابويه‏

بالسند الأخير.

و رواه رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين‏

مرسلا مع زيادة.

99- قال الصدوق في الفقيه:

و قد ورد الأخبار الصحيحة بالأسانيد القوية أن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أوصى بأمر اللّه تعالى ذكره إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و أوصى علي إلى الحسن، و أوصى الحسن إلى الحسين، و أوصى الحسين إلى علي بن الحسين، و أوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر، و أوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد الصادق، و أوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر الكاظم، و أوصى موسى بن جعفر إلى ابنه علي بن موسى الرضا، و أوصى علي بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن علي، و أوصى محمد بن علي إلى ابنه علي بن محمد، و أوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن بن علي، و أوصى الحسن بن علي إلى ابنه حجة اللّه القائم بالحق؛ الذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.

و رواه الراوندي في قصص الأنبياء مرسلا و الذي قبله بالسند السابق.

قال الصدوق: و قد أخرجت الأخبار المسندة الصحيحة في هذا المعنى في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة

(2)

.

____________

(1) الفقيه: 4/ 176، و كمال الدين: 212.

(2) من لا يحضره الفقيه: 4/ 177.

38

100- و بإسناده عن المعلى بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد اللّه بن حكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

إن عليا وصيي و خليفتي، و زوجته سيدة نساء العالمين ابنتي، و الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني و من عاداهم فقد عاداني، و من ناوأهم فقد نأواني، و من جفاهم فقد جفاني، و من برهم فقد برني، وصل اللّه من وصلهم، و قطع اللّه من قطعهم، و نصر من أعانهم، و خذل من خذلهم. اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيت فعلي و فاطمة و الحسن و الحسين ثقلي و أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا

(1)

.

101- و بإسناده عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه محمد بن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، و آخرهم القائم، هم أوصيائي و خلفائي و حجج اللّه على أمتي بعدي، المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر

(2)

.

102- و بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال‏

: دخلت على فاطمة (عليها السّلام) و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر، آخرهم القائم؛ ثلاثة منهم محمد و أربعة منهم علي‏

(3)

.

و رواه في عيون الأخبار عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب و عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى و ابراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن محبوب‏

نحوه.

[و رواه أيضا في كتاب إكمال الدين عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى و عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب‏].

____________

(1) الفقيه: 4/ 179.

(2) الفقيه: 4/ 180.

(3) الكافي: 1/ 532 ح 9.

39

و رواه أيضا فيه بالإسنادين الأولين. و رواه في الخصال عن أبيه عن سعد عن محمد بن الحسين‏

مثله.

103- و بإسناده عن العباس بن عامر عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال: من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروته و عقله.

و قال: إن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أوصى إلى علي (عليه السّلام) و أوصى علي إلى الحسن و أوصى الحسن إلى الحسين، و أوصى الحسين إلى علي بن الحسين، و أوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي (عليهم السّلام)

(1)

.

104- و بإسناده عن حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)

عن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في وصيته له و هي طويلة يقول فيها: يا علي تختم باليمين فإنها فضيلة من اللّه عز و جل للمقربين قال: بم أتختم يا رسول اللّه؟ قال: بالعقيق الأحمر؛ فإنه أول جبل أقر للّه بالربوبية، و لي بالنبوة، و لك بالوصية، و لولدك بالإمامة، و لشيعتك بالجنة، و لأعدائك بالنار، يا علي! إن اللّه عز و جل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين‏

(2)

.

و رواه في كتاب الخصال بالإسناد

نحوه و ترك صدره.

و رواه في العلل‏

كما يأتي.

105- و بإسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)

في بعض خطبه: أيها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا إمام البررة و وصي خير الخليقة، و زوج سيدة نساء الأمة، و أبو العترة الطاهرة و الأئمة الهادية [الحديث‏]

(3)

.

و رواه في الأمالي عن محمد بن ابراهيم بن إسحاق عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني عن المنذر بن محمد عن جعفر بن سليمان عن عبد اللّه بن الفضل عن سعد بن طريف.

____________

(1) الفقيه: 4/ 177. 183.

(2) من لا يحضره الفقيه: 4/ 374.

(3) من لا يحضره الفقيه: 4/ 419.

40

الفصل الثالث‏

106- و روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب بإسناده عن الحسين بن الحسن الحسني قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسان الواسعي قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السّلام)

يقول: و ذكر حديث صلاة الغدير إلى أن قال في الدعاء الذي يقال بعدها: اللهم فلك الحمد على إنعامك علينا بالهدى الذي هديتنا إلى ولاة أمرك من بعد نبيك، الأئمة الهداة الراشدين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك و أعلام الهدى إلى أن قال: ربنا إنك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك، و أمرتنا أن نكون مع الصادقين فقلت:

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (1)

و قلت:

اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (2)

[الحديث‏]. و فيه تصريح باسم علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ذكر الأئمة من بعده (عليهم السّلام) إجمالا

(3)

.

الفصل الرابع‏

107- و روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني قال:

حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد السلمي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن سعيد بن محمد قال حدثنا عباس بن أبي عمير عن صدقة بن أبي موسى عن أبي نضرة قال: لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السّلام)

عند الوفاة دعا بابنه الصادق (عليه السّلام) ليعهد إليه و ذكر الحديث إلى أن قال: ثم دعا بجابر بن عبد اللّه فقال: يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة، فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت محمد لأهنئها بمولودها الحسين، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة فقلت لها: يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها بيدك؟ فقالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها فقالت: يا جابر لو لا النهي لكنت أفعل، و لكنه قد نهى أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي، و لكنه مأذون لك أن تنظر باطنها من ظاهرها، قال جابر: فقرأت فإذا فيه أبو القاسم‏

____________

(1) سورة النساء: 59.

(2) سورة التوبة: 119.

(3) بحار الأنوار: 95/ 305، التهذيب: 3/ 146.

41

محمد بن عبد اللّه المصطفى أمه آمنة، أبو الحسن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمد الحسن بن علي البر و أبو عبد اللّه الحسين بن علي أمهما فاطمة بنت محمد، أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شهربانو بنت يزدجرد، أبو جعفر محمد بن علي الباقر أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق أمه أم فروة بنت القسم بن محمد بن أبي بكر، أبو ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم أمه جارية اسمها حميدة المصفاة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية اسمها نجمة، أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي بن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن، أبو محمد الحسن بن علي الرفيق أمه جارية اسمها سمانة و تكنى أم الحسن، أبو القاسم محمد بن الحسن حجة اللّه القائم أمه جارية اسمها نرجس (صلوات اللّه عليهم أجمعين‏)

(1)

.

و رواه علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم مرسلا و كذا جماعة من المتأخرين. و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن صدقة بن أبي موسى‏

،

و رواه الكليني‏

كما مرّ.

و من تأمل الروايتين ظهر له تعددهما إلا أن يكون الرواية بالمعنى؛ و تكون إحدى الروايتين مختصرة و هو بعيد، و إنما هذه الصحيفة غير ذلك اللوح؛ و يأتي حديث آخر يقاربهما و روى رواية الكليني السابقة ابن بابويه في عيون الأخبار بالسند الذي ذكرنا هناك.

108- ثم قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي عن جعفر بن محمد بن مالك قال:

حدثنا محمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي نجران و صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

أنه قال له: يا إسحاق أ لا أبشرك؟ فقلت:

بلى جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه فقال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللّه و خط أمير المؤمنين (عليه السّلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم و ذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في حديثه في آخره: ثم قال الصادق (عليه السّلام): يا إسحاق هذا دين الملائكة و الرسل، فصنه عن غير أهله يصنك اللّه و يصلح بالك، ثم قال:

____________

(1) كمال الدين: 306 ح 1.

42

من دان بهذا أمن من عذاب اللّه عز و جل‏

(1)

.

109- قال: و حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني [رض‏] قال حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن محمد القطان قال: حدثنا موسى بن عبد اللّه بن موسى الروياني أبو تراب عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن جده علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السّلام)

أن محمد بن علي الباقر (عليه السّلام) جمع ولده و فيهم عمهم زيد بن علي، ثم أخرج إليهم كتابا بخط علي (عليه السّلام) و إملاء رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) مكتوب فيه: هذا الكتاب من اللّه العزيز الحكيم- حديث اللوح- إلى الموضع الذي يقول فيه و أولئك هم المهتدون [الحديث‏]

(2)

.

110- و قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و أحمد بن هارون الفامي [رض‏] قالا: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر [الحميري عن أبيه عن جعفر] بن محمد بن مالك الفزاري عن مالك السلولي عن درست بن عبد الحميد عن عبد اللّه بن القاسم عن عبد اللّه بن جبلة عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السّلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال‏

: دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و قدامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسما ثلاثة في ظاهره، و ثلاثة في باطنه، و ثلاثة أسماء في آخره، و ثلاثة في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنى عشر اسما فقلت: أسماء من هؤلاء يا سيدتي؟ قالت: هؤلاء أسماء الأوصياء أولهم ابن عمي و أحد عشر من ولدي آخرهم القائم (عليه السّلام) قال جابر: فرأيت فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع، و عليا و عليا و عليا و عليا في أربعة مواضع‏

(3)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند أيضا

، و كذا كل ما قبله.

111- و قال حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن القطان قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أبي رجاء البغدادي قال: حدثنا محمد بن عبدوس الخزاز قال: حدثنا عبد الغفار بن الحكم قال: حدثنا منصور بن الأسود عن المطرف عن الشعبي عن عمه قيس بن عبد اللّه قال‏

: كنا جلوسا في حلقة فيها عبد اللّه بن‏

____________

(1) كمال الدين: 313 ح 3.

(2) كمال الدين: 312 ح 3.

(3) عيون أخبار الرضا: 1/ 51 ح 5.

43

مسعود فجاء أعرابي فقال: أيكم عبد اللّه بن مسعود؟ فقال عبد اللّه: أنا عبد اللّه بن مسعود، فقال: هل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم اثنى عشر إماما عدد نقباء بني إسرائيل‏

(1)

.

112- و عنه قال: حدثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن يزيد المروزي بالري في الربيع الأول سنة 320 قال: حدثني إسحاق بن ابراهيم الحنظلي في سنة 238 و هو المعروف بإسحاق بن راهويه قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا هيثم عن مجاهد عن الشعبي عن مسروق قال:

بينما نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه، إذ قال له فتى شاب: هل عهد إليكم نبيكم كم يكون بعده خليفة؟

فقال: إنك لحدث السن و إن هذا شي‏ء ما سألني عنه أحد قبلك، نعم عهد إلينا ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، عدد نقباء بني إسرائيل‏

(2)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين‏

بهذا السند، و ذكر أن العامة و الخاصة نقلوا هذا الحديث و كذا الذي قبله.

113- و قال: حدثنا أبو القاسم عتاب بن محمد الوراميني الحافظ عن محمد بن يحيى [يحيى بن محمد خ ل‏] بن صاعد قال: حدثنا عبد الرحمن بن الفضل عن عبد اللّه بن سوار قال: حدثنا عبد اللّه بن الحكم قال: حدثنا محمد بن المنصور بن أبي الأسود عن مطرف عن الشعبي و حدثنا عتاب بن محمد بمرو قال:

حدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن أشعث بن سوار قال: و حدثنا عتاب بن محمد قال: حدثنا الحسين بن محمد الحراني قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا سعيد بن سلمة عن أشعث بن سوار عن الشعبي كلهم قالوا عن عمه قيس بن عبد اللّه قال أبو القاسم عتاب و هذا حديث مطرف قال‏

: كنا جلوسا في المسجد و معنا عبد اللّه بن مسعود، فجاء أعرابي فقال: فيكم عبد اللّه بن مسعود؟ قال: نعم أنا عبد اللّه بن مسعود فما حاجتك؟ قال:

يا عبد اللّه أخبركم نبيكم كم يكون فيكم من خليفة؟ قال: لقد سألتني عن شي‏ء ما سألني عنه أحد منذ قدمت العراق! نعم اثنى عشر خليفة عدة نقباء بني إسرائيل و قال أبو عروية في حديثه: نعم هذه عدة نقباء بني إسرائيل.

و قال جرير عن الأشعث عن ابن مسعود عن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) قال: الخلفاء بعدي‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 53 ح 9.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 53 ح 10.

44

اثنا عشر كعدة نقباء بني اسرائيل‏

(1)

.

و رواه علي بن محمد القمي في كتاب الكفاية عن ابن بابويه‏

بهذه الأسانيد و كذا الذي قبله.

114- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبيدة النيسابوري قال: حدثنا أبو القاسم يعني هارون بن إسحاق الهمداني قال:

حدثني عمي ابراهيم بن محمد عن زياد عن علاقة و عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فسمعته يقول:

يكون بعدي اثنا عشر أميرا، ثم أخفى صوته فقلت لأبي: ما الذي أخفى رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))؟ قال:

قال: كلهم من قريش‏

(2)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند

و الذي قبله بالسند المذكور.

و رواه في الأمالي.

و كذا الأحاديث الثلاثة التي قبله بالأسانيد المذكورة.

115- و عنه قال: حدثنا أبو علي أحمد بن إسماعيل المروزي بالري قال:

حدثنا الفضل بن عبد الجبار المروزي قال: حدثنا علي بن الحسين يعني شفيق قال:

حدثنا الحسين بن واقد قال: حدثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: أتيت النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فسمعته يقول‏

إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يكون اثنى عشر خليفة فقال كلمة خفية فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال كلهم من قريش‏

(3)

.

116- و قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا زهير عن زياد بن خيثمة عن الأسود بن سعد الهمداني قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يقول:

يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، فلما رجع إلى منزله أتيته فيما بيني و بينه فقلت: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم يكون الهرج‏

(4)

.

و رواه علي بن محمد الخزاز القمي في كتاب الكفاية عن محمد بن علي بن بابويه مثله‏

و كذا الأحاديث الثلاثة التي قبله.

117- و قال حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد الصائغ قال حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن سعيد قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا شيخ ببغداد يقال له يحيى،

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 54 ح 11.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 54 ح 12.

(3) عيون أخبار الرضا: 1/ 55 ح 13.

(4) عيون أخبار الرضا: 1/ 55 ح 14.

45

سقط عني اسم أبيه قال: حدثنا عبد اللّه بن بكير السهمي قال: حدثنا حاتم بن أبي مغيرة عن أبي بحر قال: كان أبو الخلد جاري فسمعته يقول و يحلف عليه‏

: إن هذه الأمة لا تهلك حتى يكون عليها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى و دين الحق‏

(1)

.

أقول: الظاهر أن هذا حديث منقول عن النبي أو بعض الأئمة (عليهم السّلام) و لذلك أورده الصدوق، و كذا الحديث الذي بعده، و إلا فإن المذكورين لا يعلمان الغيب.

118- و بالإسناد عن الحسن بن علي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن عمرو عن شريح بن عبيدة عن عمرو البكائي عن كعب الأحبار قال في الخلفاء

: هم اثنا عشر فإذا كان عند انقضائهم و أتى طبقة صالحة مد اللّه لهم في العمر، كذلك وعد اللّه هذه الأمة ثم قرأ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ (2)

قال: و كذلك فعل اللّه ببني إسرائيل، و ليس بعزيز أن يجمع اللّه هذه الأمة يوما أو بعض يوم و قرأ:

وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏ (3)

.

119- و قال: حدثنا أبي [رض‏] قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبان بن أبي خلف عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال‏

: دخلت على النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و إذا الحسين (عليه السّلام) على فخذه و هو يقبّل عينيه و يلثم فاه، و هو يقول:

أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام، أنت حجة ابن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم‏

(4)

.

120- و قال حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب بقم في رجب سنة 339 قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم قال: أخبرنا القاسم بن محمد بن حماد قال: حدثنا غياث بن ابراهيم قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

أبشروا ثم أبشروا ثلاث مرات إلى أن قال: و كيف تهلك أمة أنا أولها و اثنا عشر من السعداء أولي الألباب و المسيح بن مريم آخرها؟ و لكن الهرج و المرج يهلك بين ذلك.

و رواه في كتاب‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 55 ح 15.

(2) سورة النور: 55.

(3) عيون أخبار الرضا: 1/ 56 ح 16.

(4) عيون أخبار الرضا: 1/ 56 ح 17.

46

إكمال الدين بهذا السند

مثله‏

(1)

.

121- و قال: حدثنا أبي [رض‏] قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمد (عليه السّلام)

في حديث طويل: أن رجلا من علماء اليهود من أولاد هارون بن عمران (عليه السّلام) سأل أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم خذلان من خذلهم؟ قال: اثنا عشر إماما، قال: صدقت و اللّه إنه بخط هارون و إملاء موسى (عليهما السّلام)، قال: و أين يسكن نبيكم من الجنة؟ قال: في أعلاها درجة و أشرفها مكانا: في جنات عدن، قال: صدقت و اللّه إنه بخط هارون و إملاء موسى (عليهما السّلام)، قال: فمن ينزل معه في منزله؟ قال: اثنا عشر إماما قال:

صدقت و اللّه إنه بخط هارون و إملاء موسى (عليهما السّلام)

(2)

.

122- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال:

حدثنا عبد اللّه بن الهذيل‏

و سألته عن الإمامة فيمن تجب و ما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال: إن الدليل على ذلك و الحجة على المؤمنين، و القائم بأمور المسلمين، و الناطق بالقرآن، و العالم بالأحكام أخو نبي اللّه و خليفته على أمته و وصيه عليهم، و وليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة بقوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

الموصوف بقوله عز و جل:

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

المدعو إليه بالولاية، المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول عن اللّه عز و جل: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و العن من ظلمه و أعن من أعانه، علي أمير المؤمنين و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين، أفضل المؤمنين، و أفضل الخلق أجمعين بعد رسول رب العالمين، و بعده الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، و ابنا خير النسوان أجمعين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 56 ح 18.

(2) الخصال: 477 ح 40.

47

القائم محمد بن الحسن (عليهم السّلام) إلى أن قال: و إنهم العروة الوثقى و أئمة الهدى و الحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها إلى أن قال:

ثم قال تميم بن بهلول حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليه السّلام) في الإمامة

مثله سواء

(1)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين عن أحمد بن الحسن القطان و علي بن أحمد بن محمد الدقاق و علي بن عبد اللّه الوراق و عبد اللّه بن محمد الصائغ و محمد بن أحمد السناني كلهم عن أحمد بن محمد بن زكريا

نحوه.

و رواه في كتاب الخصال بهذا السند

و كذا الأحاديث الأحد عشر التي قبله بأسانيدها.

123- و قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن الحسن بن علي الوشاء عن أبان بن عثمان عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام)

يقول: نحن اثنا عشر إماما منهم الحسن و الحسين، ثم الأئمة من ولد الحسين (عليه السّلام)

(2)

. 124- و قال حدثنا محمد بن علي ماجيلويه [رض‏] قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا أبو علي الأشعري عن الحسين بن عبيد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن سماعة عن الحسن بن علي بن رباط عن أبيه عن ابن أذينة عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام)

يقول: نحن اثنا عشر إماما من آل محمد كلهم محدثون بعد رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و علي بن أبي طالب أولهم‏

(3)

.

125- و قال حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن ابراهيم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السّلام) عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه حسين بن علي (عليهم السّلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السّلام)

عن معنى قول رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، من العترة؟ فقال:

أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم، لا

____________

(1) الخصال: 479 ح 46.

(2) الكافي: 1/ 533 ح 16.

(3) عيون أخبار الرضا: 1/ 60 ح 24.

48

يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) حوضه‏

(1)

.

126- و قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني [رض‏] قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا محمد بن مابنداد قال: حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

لما أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربي جل جلاله فقال: يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا، و اشتققت لك اسما من أسمائي فأنا المحمود و أنت محمد، ثم اطلعت ثانية فاخترت منها عليا، فجعلته وصيك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى و هو علي؛ و جعلت فاطمة و الحسن و الحسين من نوركما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين. يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي و لا أظللته تحت عرشي، يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قال: نعم يا رب فقال عز و جل: ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنوار علي، و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و محمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري، فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي، و به أنتقم من أعدائي و هو راحة لأوليائي، و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللات و العزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل و السامري‏

(2)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين‏

بهذا السند أيضا.

127- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عبد اللّه النخعي عن الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن محمد بن أبي حمزة عن أبيه عن يحيى بن أبي القسم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، و آخرهم القائم،

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 60 ح 25.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 61 ح 27.

49

هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي و حجج اللّه على أمتي بعدي، المقر بهم مؤمن و المنكر لهم كافر

(1)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند. و رواه علي بن محمد الخزاز القمي في كتاب الكفاية عن ابن بابويه بهذا السند

، و كذا الحديث الذي قبله.

128- و قال: حدثنا أبو الحسن علي بن ثابت الدواليني رضي اللّه عنه بمدينة السلام سنة 352 قال: حدثنا محمد بن الفضل النحوي قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي قال: حدثنا علي بن عاصم عن محمد بن علي بن موسى عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)

قال: دخلت على رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و عنده أبي بن كعب، ثم ذكر حديثا طويلا عنه (عليه السّلام) أذكر منه مواضع الحاجة قال: و الذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، و إنه لمكتوب على يمين عرش اللّه: مصباح هدى، و سفينة نجاة، و إمام عز و فخر و علم و ذخر، و إن اللّه ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام، أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل أو نهار فقال له أبي: يا رسول اللّه ما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتبعه رشيدا و من ضل عنه هويا قال: و ما اسمه؟ قال: اسمه علي، فقال له: يا رسول اللّه فهل له ذرية من خلف و وصي؟ قال: نعم له مواريث السموات و الأرض، قال: و ما معنى مواريث السموات و الأرض؟ قال: القضاء بالحق و الحكم بالديانة، و تأويل الأحكام و بيان ما يكون؛ قال: فهل له اسم؟ قال: اسمه محمد ركب اللّه في صلبه نطفة مباركة زكية، و أخبرني جبرئيل أن اللّه طيب هذه النطفة و سماه عنده جعفرا، و جعله هاديا مهديا و راضيا مرضيا، يا أبيّ إن اللّه ركّب في هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيبة، أنزل عليها الرحمة و سماها عنده موسى، و إن اللّه ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية سماها عنده عليا، يكون للّه في خلقه رضا في علمه و حكمه، و يجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة، و إن اللّه عز و جل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية رضية مرضية و سماها محمد بن علي،

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 61 ح 28.

50

فهو يشفع لشيعته و وارث علم جده، و إن اللّه تبارك و تعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية رضية مرضية، لا باغية و لا طاغية، بارة مباركة طيبة طاهرة، و سماها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم و كل سر مكتوم، و إن اللّه تبارك و تعالى ركب في صلبه نطفة طيبة و سماها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده و خليفة في عباده، و عزا لأمة جده، هاديا لشيعته و شفيعا لهم عند ربهم، و نقمة على من خالفه، و حجة لمن والاه، و برهانا لمن اتخذه إماما، و إن اللّه تبارك و تعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة طيبة طاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية؛ و يكفر بها كل جاحد، و هو إمام تقي نقي مرضي هاد و مهدي، يحكم بالعدل و يأمر به، يصدق اللّه عز و جل و يصدقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل و العلامات؛ ثم ذكر جملة من أحواله إلى أن قال: و بالإقرار باللّه و برسوله و بجميع الأئمة تفتح لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه، فلا يتغير أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر الذي لا يطفأ نوره أبدا، فقال له أبيّ: يا رسول اللّه كيف حال بيان هذه الأئمة عن اللّه عز و جل؟ قال: إن اللّه عز و جل أنزل علي اثني عشر صحيفة، اسم كل إمام في خاتمه و صفته في صحيفته‏

(1)

.

و رواه في كتاب إكمال الدين بهذا السند. و رواه الراوندي في قصص الأنبياء عن ابن بابويه‏

بالسند السابق.

129- و قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا الهيثم بن أبي مسروق عن الحسين بن علوان عن عمر بن خالد عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يقول‏

: أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون‏

(2)

.

و رواه علي بن محمد القمي في كتاب الكفاية عن محمد بن علي بن بابويه‏

بهذا السند.

130- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد اللّه بن عباس‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 62 ح 29.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 66 ح 30.

51

قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

أنا سيد النبيين و علي بن أبي طالب سيد الوصيين و إن أوصيائي بعدي اثنا عشر؛ أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم (عليه السّلام)

(1)

.

131- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا محمد بن معقل القرميسيني قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه البصري قال: حدثني ابراهيم بن مهزم عن أبيه عن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):

اثنى عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه علمي و حكمي و فهمي و خلقهم من طينتي، ويل للمنكرين عليهم بعدي القاطعين فيهم صلتي، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي‏

(2)

.

132- و قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني [رض‏] قال: حدثنا محمد بن همام أبو علي قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن الحسن بن موسى الخشاب عن أبي المثنى النخعي عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

كيف تهلك أمة أنا و علي و أحد عشر من ولدي أولو الألباب أولها، و المسيح بن مريم آخرها؛ و لن يهلك بين ذلك إلا من لست منه و ليس مني‏

(3)

.

133- و قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبي عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي يعني ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن ثابت بن دينار الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد الشهداء الحسين بن علي عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي، و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يده مشارق الأرض و مغاربها

(4)

.

134- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني [رض‏] قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدثنا وكيع عن الربيع بن سعيد عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي (عليهما السّلام)

: منا اثنى عشر مهديا، أولهم علي بن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي و هو القائم بالحق؛ يحيي اللّه تعالى به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحق على الدين كله و لو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها قوم و يثبت فيها على الدين‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 1/ 66 ح 31.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 66 ح 32.

(3) عيون الأخبار: 1/ 66 ح 33.

(4) عيون الأخبار: 1/ 67 ح 34.

52

آخرون، فيؤذون و يقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين! أما إن الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب، بمنزلة المجاهدين بالسيف بين يدي رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))

(1)

.

135- و قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال:

حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا أبو عبد اللّه العاصمي عن الحسن بن القاسم بن أيوب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ثابت الصباغ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)

قال: سمعته يقول: منا اثنا عشر مهديا، فمضى ستة و بقي ستة و يصنع اللّه في السادس ما أحب‏

(2)

.

136- و قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي قال: حدثنا أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم‏

في حديث المأمون لما سأل الرضا (عليه السّلام) عن الآيات المنافية للعصمة ظاهرا فأجابه عنها كلها قال ابن الجهم: فقام المأمون إلى الصلاة و أخذ بيد محمد بن جعفر بن محمد، و كان حاضر المجلس و تبعتهما فقال المأمون: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال: عالم و لم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم فقال المأمون: إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) ألا إن أبرار عترتي و أطايب أرومتي أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم؛ لا يخرجونكم من باب هدى، و لا يدخلونكم في باب ضلال [الحديث‏]

(3)

.

و فيه أن الرضا (عليه السّلام)

قال له: لا يغرنك ما سمعته منه فإنه سيغتالني.

أقول: هذا نص من النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) على أفضليتهم و عصمتهم و هما مستلزمان لإمامتهم و هو ظاهر.

137- و قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي الشاه بمروالروذ قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر بن الحسين قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن زكريا البصري قال: حدثني مهدي بن السابق قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السّلام)

عن آبائه (عليهم السّلام) عن رسول اللّه في حديث تزويج فاطمة (عليها السّلام) قال: ثم أمر مناديا فنادى: ألا يا ملائكتي و سكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد

____________

(1) تفسير نور الثقلين: 5/ 243 ح 68.

(2) عيون الأخبار: 1/ 69 ح 37.

(3) كمال الدين: 254.