الإصابة في تمييز الصحابة - ج4

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
641 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[تتمة حرف العين المهملة]

[تتمة القسم الأول من حرف العين‏]

[تتمة العين بعدها الباء]

ذكر من اسمه عبد اللَّه‏

4537- عبد اللَّه بن أبي‏ (1)

بن خلف القرشي الجمحيّ. قال أبو عمر: أسلم يوم الفتح، و قتل يوم الجمل.

4538- عبد اللَّه بن أبي‏

بن قيس بن زيد (2) بن سواد الأنصاريّ، أبو أبيّ بن أم حرام، مشهور بكنيته. و قيل: اسمه عبد اللَّه بن عمرو. و قيل عمرو بن عبد اللَّه. و قيل غير ذلك. يأتي في الكنى.

4539- عبد اللَّه بن أحقّ:

يأتي في ابن أوس بن وقش‏ (3).

4540- عبد اللَّه بن الأخرم‏ (4)

بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب التميمي. و يقال:

الطائي.

عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. تقدّم له حديث في ترجمة سعد بن الأخرم، و ذكر له خليفة حديثا آخر، و سمّى أباه ربيعة، فكأنّ الأخرم لقبه.

و قال البخاريّ: قال لي أبو حفص‏ (5): حدثنا ابن داود، سمعت الأعمش، عن عروة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم أن عمّه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

قال البخاريّ: مغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصحّ، إنما هو مغيرة بن عبد اللَّه.

4541- عبد اللَّه بن الأدرع:

و قيل ابن أزعر (6)، و هو ابن أبي حبيبة (7). يأتي.

____________

(1) أسد الغابة ت (2807).

(2) في أ: قيس بن زيد.

(3) في أ: أوس بن يرقش.

(4) في أسد الغابة: و اسم الأخرم ربيعة بن سيدان.

(5) في أ: قال أبو حفص.

(6) في أ: و قيل ابن الأزعر.

(7) أسد الغابة ت (2810).

4

4542- عبد اللَّه بن إدريس الخولانيّ:

يأتي في ابن عمرو.

4543- عبد اللَّه بن الأرقم‏ (1)

بن أبي الأرقم، و اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.

قال البخاريّ: عبد يغوث جده، و كان خال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، أسلم يوم الفتح، و كتب للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و لأبي بكر و عمر، و كان على بيت المال أيام عمر، و كان أميرا عنده. حدثت حفصة (2) أنه قال لها: لو لا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفت عبد اللَّه بن الأرقم.

و قال السّائب بن يزيد: ما رأيت أخشى للَّه منه.

و أخرج البغويّ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن الزبير، أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استكتب عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث، و كان يجيب عنه الملوك، و بلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب و يختم و لا يقرؤه لأمانته عنده.

و استكتب أيضا زيد بن ثابت، و كان يكتب الوحي، و كان، إذا غاب ابن الأرقم و زيد بن ثابت، و احتاج أن يكتب إلى أحد، أمر من حضر أن يكتب، فمن هؤلاء: عمر، و علي، و خالد بن سعيد، و المغيرة، و معاوية.

و من طريق محمد بن صدقة الفدكي‏ (3)، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر:

كتب إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كتاب، فقال لعبد اللَّه بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني. فأخذ عبد اللَّه الكتاب فأجابهم، ثم جاء به فعرضه على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال:

أصبت.

قال عمر: فقلت: رضي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بما كتبت، فما زالت في نفسي- يعني حتى جعلته على بيت المال.

و قد روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، و أسلم مولى عمر، و يزيد بن قتادة، و عروة.

____________

(1) أسد الغابة ت (2811)، الاستيعاب ت (1477)، الثقات 3/ 218، التاريخ الصغير 1/ 67، 68، البداية و النهاية 7/ 311، تجريد أسماء الصحابة 1/ 296، تهذيب التهذيب 5/ 146، العقد الثمين 5/ 103، المصباح المضي‏ء 1/ 172، 173، 174، الجرح و التعديل 5/ 1، الطبقات 16، تلقيح فهوم أهل الأثر 376، 377، الطبقات الكبرى 5/ 179، 6/ 96- 8/ 248، الكاشف 2/ 72، تقريب التهذيب 1/ 401، خلاصة تذهيب 2/ 40- نكت الهميان 18، الوافي بالوفيات 17/ 64، بقي بن مخلد 451.

(2) في أ: حتى أبي حفصة حكت عنه أنه قال.

(3) في أ: صدقة القرعي.

5

قال ابن السّكن: توفي في خلافة عثمان، و هو مقتضى صنيع البخاري في «تاريخه الصغير»، و وقع في «ثقات ابن حبّان» أنه توفي سنة أربع و أربعين‏ (1)، و هو وهم.

و قال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد اللَّه بن الأرقم بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، و قال: إنما عملت للَّه.

و أخرج البغويّ من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: استعمل عثمان عبد اللَّه بن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها، فذكر نحوه.

4544- عبد اللَّه بن أريقط (2):

و يقال: أريقد، بالدال بدل الطاء المهملتين، و يقال:

بقاف بصيغة التصغير، الليثي، ثم الدّيلي.

دليل النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أبي بكر لما هاجرا إلى المدينة، ثبت ذكره في الصحيح، و أنه كان على دين قومه. و سيأتي له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلّق بالهجرة أيضا، و لم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد، و قد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما، و تبعه النّووي في تهذيب الأسماء.

4545- عبد اللَّه بن إسحاق الأعرج‏ (3):

ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق عبد الملك بن إبراهيم، قال: أخبرني حاجب بن عمر، قال: كان اسم جدي عبد اللَّه بن إسحاق، و كان أصيبت رجله مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فسماه الأعرج.

4546- عبد اللَّه بن أسعد (4)

بن زرارة الأنصاري.

ذكره ابن أبي حاتم و ابن حبّان و غيرهما في الصحابة، و قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصحابة، و هو خطأ.

و روى أبو بكر بن أبي شيبة، و البزار، و البغوي، و ابن السكن، و الحاكم، من طريق هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي، فأوحى إليّ في عليّ أنه إمام المتقين ...»

(5)

الحديث.

____________

(1) في أ: سنة أربع و ستين.

(2) في أ: و هو بقاف بصيغة التصغير.

(3) أسد الغابة ت (2812).

(4) أسد الغابة ت (2813)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 597، الثقات 3/ 242، الاستبصار 58، الجرح و التعديل 5/ 221، تنقيح المقال 6746.

(5) أخرجه أحمد في المسند 3/ 128- و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 31858.

6

و أشار إليه ابن أبي حاتم بقوله: روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

روى عنه أبو كثير، و أخرج البغويّ طرفا منه، و لفظه: أسرى بي في قفص لؤلؤ فراشه من ذهب، و لم يذكر قصة (1) علي معه، لكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن سعد بن زرارة، و بهذا قال أولا إنه خطأ.

و أسعد بن زرارة مات في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فلا يبعد الصحبة لابنه. و أما قول ابن سعد:

إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف‏ (2) ولدا ذكرا و يموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور (3).

و سيأتي ذكر عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، و ما في اسم أبيه من الاختلاف.

و قد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح، قال الخطيب‏ (4):

هكذا رواه أحمد بن المفضل، و يحيى بن أبي بكر الكرماني، عن جعفر الأحمر، و خالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة.

و خالف جعفر المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة- رفعه.

و قيل: عن المثنى‏ (5)، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم. و رواه أبو معشر الدارميّ عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.

و قال محمد بن أيوب بن الضّريس، عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر ابن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصا.

و يمكن الجمع بأن يكون عبد اللَّه بن أسعد ليس ولدا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، و لعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، و هذه الرواية الأخيرة، و يكون قوله: رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا، و إنما هي عن أبيه. و أما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يكنى. و اللَّه أعلم.

و معظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، و المتن منكر جدا. و اللَّه أعلم.

4547- عبد اللَّه بن الأسقع الليثي‏ (6).

____________

(1) في أ: و لم يذكر قصة علي معه.

(2) في أ: أن يخلف ولدا ذكرا.

(3) في أ: فتوفي عقبه من الذكور.

(4) في أ: في الموضح فقال.

(5) في أ: و قيل: عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن هلال.

(6) أسد الغابة ت (2814).

7

روى حديثه أبو شهاب، عن المغيرة بن زياد، عن مكحول، عنه، مرسلا. هكذا أخرجه ابن مندة.

و قال البغويّ: يقال هو أخو واثلة، و أسند حديثه هو و ابن قانع. و لفظ المتن:

«يحشر النّاس آحادا ...» الحديث.

و صوّب ابن عساكر في تاريخه أنّ الحديث من رواية مكحول عن واثلة بن الأسقع.

4548- عبد اللَّه بن أسلم الأنصاري:

بن زيد بن بيحان بن عامر بن مالك بن عامر بن أنيف البلوي، حليف الأنصار الأنصاريّ.

قال ابن سعد: بايع تحت الشّجرة، و كذا قال ابن الكلبي، و البغويّ، و الطّبري.

4549- عبد اللَّه بن الأسود السدوسي‏ (1)

بن شعبة بن علقمة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي.

ذكره ابن أبي حاتم في الصّحابة. و قال البغويّ: ذكر أولاده أنّ له صحبة و وفادة، و لا أعلم له حديثا.

قلت: بل له حديث أخرجه البزّار و الطبراني و غيرهما من طريق عبد الحميد بن عقبة، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده عبد اللَّه بن الأسود، قال:

خرجنا إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في وفد بني سدوس، فأهدينا له تمرا، فقربناه إليه على نطع، فأخذ الحفنة من التمر، فقال: «أيش هذا؟» فجعل يسمي‏

(2)

له ... فذكر الحديث.

قال البزّار: لا نعلمه روى [إلا هذا، و ذكره بهذا الحديث ابن أبي حاتم، فقال: ذكر أنه وفد. روى‏] (3) عبد الحميد، فذكره.

و قال مسلم بن إبراهيم، عن الصعق بن حزن‏ (4)، عن قتادة: هاجر من ربيعة أربعة:

بشير بن الخصاصية، و فرات بن حيان، و عمرو بن ثعلب، و عبد اللَّه بن الأسود.

قلت: و له ذكر في ترجمة الخمخام.

4550- عبد اللَّه بن أسيد:

بالفتح، الثقفي.

____________

(1) أسد الغابة ت (2815)، الاستيعاب ت (1478)، الطبقات 64، 181، 187، تجريد أسماء الصحابة 1/ 297، الجرح و التعديل 5/ 2.

(2) في أ: فجعلنا نسمي له.

(3) سقط في ب.

(4) في أ: الصعق بن حرب.

8

و ذكر الثّعلبي في تفسيره أنه ممّن نزل فيه: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ... [النحل: 110] الآية. و استدركه ابن فتحون. و يحتمل أن يكون هو عتبة بن أسيد، و هو أبو نصر، و إلا فأخوه.

4551- عبد اللَّه بن أسيد

بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن الأسلمي.

قال ابن الكلبيّ: له صحبة، و يقال: هو عبد اللَّه بن مالك بن أبي أسيد الآتي، أو هو عمّه.

4552- عبد اللَّه بن أصرم‏

بن عمرو بن شعيثة (1) الهلالي‏ (2).

ذكره ابن شاهين.

و روى من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال:

قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد عوف بن أصرم بن عمرو، فقال: «من أنت»؟ قال: عبد عوف.

قال: «أنت عبد اللَّه»، فأسلم.

و في ذلك يقول رجل من ولده:

جدّي‏ (3)الّذي أختارت هلال كلّها* * * إلى النبيّ عبد عوف وافدا

[الرجز] و قد مضى له ذكر في ترجمة زياد بن عبد اللَّه بن مالك الهلالي.

و شعيثة بمعجمة ثم مهملة مثلثة مصغرا.

4553- عبد اللَّه بن الأعور المازني‏ (4):

الأعشى الشاعر.

ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة، و سمى أباه الأعور، ثم أعاده و سمّى أباه عبد اللَّه.

و قال المرزبانيّ: اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن مكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم، يكنى أبا شعيثة. و كذا نسبه الآمدي.

و قال أهل الحديث: يقولون المازني. و إنما هو الحرمازي، و ليس في بني مازن أعشى.

و روى حديثه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن‏

____________

(1) في أ: عمرو بن شعبة

(2) أسد الغابة ت (2817).

(3) في أ: جل الّذي.

(4) أسد الغابة ت (2818)، الاستيعاب ت (1479)، التمييز و الفصل 2/ 515، الطبقات الكبرى 7/ 53، الجرح و التعديل 5/ 34.

9

الحسن، عن صدفة بن طيسلة: حدثني معن بن ثعلبة المازني، و الحيّ بعده، قالوا: حدّثنا الأعشى، قال: أتيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأنشدته:

يا مالك النّاس و ديّان العرب‏* * * إنّي لقيت ذربة من الذّرب‏

[الرجز] الأبيات.

و فيه قصة امرأته و هربها. و في الأبيات قوله:

و هنّ شرّ غالب لمن غلب‏

[الرجز]

قال: فجعل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«و هنّ شرّ غالب لمن غلب».

يتمثّلهن.

و روى عن صدقة عن ثعلبة بن معن، عن الأعشى، و عن صدقة عن بقيّة (1) بن ثعلبة، عن الأعشى، و روى عنه طيسلة بن صدقة، حدثني أبي و أخي، عن الأعشى.

و سيأتي في ترجمة نضلة بن طريف، من وجه آخر، و فيه تسمية الأعشى عبد اللَّه بن الأعور الحرمازي. و زعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل:

يا حكم بن المنذر بن الجارود* * * سرادق المجد عليك ممدود

أنت الجواد ابن الجواد المحمود* * * نبتّ في الجود و في بيت الجود

و العود قد ينبت في أصل العود (2)

[الرجز] قلت: مقتضاه أن يكون عاش إلى خلافة بني مروان.

4554- عبد اللَّه بن أقرم‏ (3)

بن زيد الخزاعي، أبو سعيد.

قال البخاريّ و أبو حاتم: له صحبة.

و روى أحمد و النسائي و الترمذي و صححه‏ (4)، من طريق داود بن قيس، عن عبيد

____________

(1) في أ: عن عقبة بن ثعلبة.

(2) تنظر الأبيات في الاستيعاب ت (1479) مع اختلاف يسير.

(3) أسد الغابة ت (2819)، الاستيعاب ت (1480)، الثقات 3/ 242، تجريد أسماء الصحابة 1/ 297، تهذيب التهذيب 5/ 149، الجرح و التعديل 5/ 1، تلقيح فهوم أهل الأثر 382، التاريخ الكبير 3/ 32، تهذيب الكمال 2/ 666، الكاشف 2/ 72 تقريب التهذيب 1/ 402، خلاصة تذهيب 2/ 40.

(4) في أ: سقط في ط.

10

اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعيّ، عن أبيه، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة (1)، فمرّ بنا ركب فأناخوا، فقال أبي: كن ها هنا حتى آتى هؤلاء القوم، فدنا منهم، فدنوت معه، فإذا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيهم، فكنت انظر إلى عفرة (2) إبطي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو ساجد.

و له عند البغوي حديث آخر.

4555- عبد اللَّه بن أكيمة الليثي:

تقدم في سليم.

4556- عبد اللَّه بن أبي أمامة الحارثي‏ (3):

4557- عبد اللَّه بن أم حرام‏ (4):

هو أبو أبي بن عمرو. يأتي في الكنى.

4558- عبد اللَّه بن أم مكتوم:

يأتي في ابن عمرو.

4559- عبد اللَّه بن أمية بن عرفطة.

يعدّ في أهل بدر، حكاه الحافظ الضياء (5).

4560- عبد اللَّه بن أمية:

بن زيد الأنصاري.

ذكره العدويّ عن ابن القداح فيمن شهد أحدا، و استدركه ابن فتحون.

4561- عبد اللَّه بن أبي أمية (6):

و اسمه حذيفة، و قيل: سهل، بن المغيرة بن عبد اللَّه‏ (7) بن عمرو بن مخزوم المخزوميّ، صهر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و ابن عمته عاتكة، و أخو أم سلمة.

قال البخاريّ: له صحبة: و له ذكر في الصحيحين.

و من طريق زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت:

دخل علي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و عندي مخنث، فسمعته يقول لعبد اللَّه بن أبي أمية أخي: «إن فتح اللَّه عليكم‏

(8)

الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان» .. الحديث.

____________

(1) نمرة: بفتح النون و كسر الميم بعدهما رواء: موضع بعرفة قال الأزرقي: هو الجبل الّذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إن خرجت من المأزمين إلى عرفة. انظر المطلع/ 195.

(2) في أ: إلى عفيرة، و العفرة: بياض ليس بالناصع، و لكنه كلون عفر الأرض و هو وجهها. النهاية 3/ 261.

(3) الاستيعاب ت (1481).

(4) في أ: هو أبو أبي بن عمرو.

(5) في أ: الحافظ أيضا.

(6) أسد الغابة ت (2820)، الاستيعاب ت (1482)، الثقات 3/ 215، تجريد أسماء الصحابة 1/ 297، الجرح و التعديل 5/ 10، التاريخ الكبير 3/ 7، الطبقات الكبرى 1/ 122- 2/ 107، 158، طبقات فقهاء اليمن 35، تعجيل المنفعة 211، بقي بن مخلد 881.

(7) في أ: إن فتح اللَّه عليك الطائف.

(8) في أ: إن فتح اللَّه عليك الطائف.

11

و له ذكر

و حديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب:

«أ ترغب في ملّة عبد المطلب ..» الحديث- في قصة موت أبي طالب.

و روى ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه أخبره قال:

رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به‏ (1) أخرجه البغوي، و فيه و هم، لأن موسى بن عقبة و ابن إسحاق و غيرهما ذكروا أنّ عبد اللَّه ابن أمية استشهد بالطائف، فكيف يقول عروة إنه أخبره، و عروة إنما ولد بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بمدة، فلعله كان فيه:

عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية، فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الّذي روى عنه عروة أخ آخر لأمّ سلمة اسمه عبد اللَّه أيضا.

و قد مشى الخطيب على ذلك في «المتفق»، و قد وجدت ما يؤيد هذا الأخير، فإنّ ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس، يعني بعد وقعة الحرّة، قال: و جاءه بنو سلمة فقال: لا أبايعكم حتى يأتى جابر، قال: فدخلت على أم سلمة أستشيرها، فقالت: إني لأراها بيعة ضلالة، و قد أمرت أخي عبد اللَّه بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه. قال: فأتيته فبايعته.

و يحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي، و إلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد».

قال مصعب الزّبيري: كان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين، و هو الّذي قال للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الإسراء: 90]، و كان شديد العداوة له، ثم هداه اللَّه إلى الإسلام، و هاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بطرف مكة هو و أبو سفيان بن الحارث.

و بنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال:

فالتمسا الدخول عليه، فمنعهما، فكلمته أمّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك- تعني أبا سفيان، و ابن عمتك- تعني عبد اللَّه، فقال: «لا حاجة فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، و أما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال»

(2)

، ثم أذن لهما، فدخلا و أسلما و شهدا الفتح و حنينا و الطائف.

____________

(1) أورده الهيثمي في الزوائد 2/ 51، عن عبد اللَّه بن المغيرة المخزومي و قال رواه أحمد مخالفا بين طرفيه ذكره من رواية أخرى و رجاله ثقات.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 43 عن ابن عباس بزيادة في أوله و آخره قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه و وافقه الذهبي.

12

و قال الزّبير بن بكّار: كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب، و كان ابنه عبد اللَّه شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين السّقيا و العرج هو و أبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك و ابن عمتك أشقى الناس بك.

و قال علي لأبي سفيان:

ائت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف: 92] و قبل منهما و أسلما، و شهد عبد اللَّه الفتح و حنينا، و استشهد بالطائف.

و ثم وقع في كتاب ابن الأثير: و روى مسلم بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي أمية

أنه رأى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يصلّي في ثوب واحد ... الحديث.

قال: و روى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. و هو غلط.

قلت: ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا، و كأنه قول أبي عمر.

قال مسلم: روى عنه عروة، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح، و ليس كذلك.

و الحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، و عن أبيه عن عروة، عن عمر بن أم سلمة.

4562- عبد اللَّه بن أبي أمية (1):

أخو الّذي قبله.

ذكره الخطيب في «المتفق»، و قال: ذكره غير واحد من أهل العلم، و أنه غير الّذي قتل بالطّائف، ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية ... فذكره. ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال: قال محمد بن عمر: مات النبي و لعبد اللَّه بن أبي أمية ثمان سنين، قال الخطيب:

و أنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد اللَّه، و رجّحه الخطيب مستندا إلى أنّ أهل العلم بالنسب لم يذكروه.

4563- عبد اللَّه بن أبي أمية

بن وهب الأسدي‏ (2) بالحلف.

ذكر الواقديّ أنه استشهد بحنين، و لم يذكره ابن إسحاق.

4564- عبد اللَّه بن أنس:

أبو فاطمة الأزدي‏ (3)، و يقال له الأسدي- بسكون المهملة أيضا.

____________

(1) في أ: عبد اللَّه بن أبي أمية المخزومي.

(2) أسد الغابة ت (2821)، الاستيعاب ت (1483).

(3) أسد الغابة ت (2822)، الاستيعاب ت (1484).

13

ذكره البغويّ و الباوردي، و أخرجا من طريق إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه عن جده، و لم يقع مسمى عندهما.

و قال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد.

قلت: و قد نبّه ابن فتحون على ما في ذلك.

4565- عبد اللَّه بن أنيس‏ (1):

و يقال ابن أنس الأسلمي.

له ذكر في ترجمة هزّال من كتاب ابن مندة، فقال: إنه الّذي مات ماعز من رجمه‏ (2)، و جوّز أبو موسى أنه الجهنيّ، و ليس ببعيد.

4566- عبد اللَّه بن أنيس السلمي:

ذكره الواقديّ فيمن استشهد باليمامة.

و روى محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق أبي النضر، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن أنيس السلمي، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«أريت ليلة القدر فأنسيتها ...»

(3)

الحديث،

هكذا قال: و في الإسناد محمد بن الحسن المخزومي أحد الضعفاء.

و أظنه و هم في قوله السلمي، و إنما هو الجهنيّ. و الحديث معروف من طريقه، أخرجه مسلم و غيره من رواية أبي النضر بسنده.

و ذكر الواقديّ أيضا أن الّذي قال في حق كعب بن مالك: حبسه برداه‏ (4) و النظر في عطفية، هو عبد اللَّه بن أنيس.

و الّذي في الصحيح: فقال رجل من بني سلمة، فوضح أنه هذا.

4567- عبد اللَّه بن أنيس‏ (5):

بن المنتفق بن عامر العامري. يأتي في عبد اللَّه بن عامر.

4568- عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ:

أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار.

____________

(1) أسد الغابة ت (2827)، الاستيعاب ت (1485).

(2) في أ: ماعز من رجمته.

(3) أخرجه أحمد في المسند 3/ 60، قال الهيثمي في الزوائد 7/ 351، رواه البزار و رجاله ثقات و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 24056.

(4) في أ: حبسه بردائه.

(5) أسد الغابة ت [2826].

14

و قال ابن الكلبيّ و الواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.

قال ابن الكلبيّ: و اسم جده أسعد (1) بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم.

و قد دخل ولد البرك في جهينة، فقيل له الجهنيّ، و القضاعي، و الأنصاري، و السّلمي، بفتحتين كذلك.

و روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه أولاده: عطية، و عمرو، و ضمرة، و عبد اللَّه، و جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، و آخرون.

و كان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار.

و ذكر المزي‏ (2) في «التهذيب»، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين، و تعقب‏ (3) بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره، و هو مذكور بعد عبد اللَّه بن أنيس [بترجمتين‏] (4) فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. و المعروف أنه مات بالشام سنة أربع و خمسين.

[و روى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل، عن جدتها خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس، قال: جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس و هو مريض، فقالت: يا عم، أقرئ أبي مني السلام‏] (5).

قال ابن إسحاق: شهد العقبة و ما بعدها، و بعثه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى خالد بن نبيح العنزي وحده، فقتله أخرجه. أبو داود و غيره.

و قال ابن يونس: صلّى إلى القبلتين، و دخل مصر، و خرج إلى إفريقية.

قلت: و حديث جابر عند أحمد و غيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص و صاحبه بمصر، فرحلت إليه مسيرة شهر ... فذكره.

و قال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح»: و رحل جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس‏

____________

(1) في أ: و اسم جده أسيد.

(2) في أ: و ذكر المزني.

(3) في أ: و تعقبه.

(4) ليس في أ.

(5) في أ: تأتي هذه الرواية قبل رواية أبي داود.

15

مسيرة شهر. و قال في كتاب التوحيد: و يذكر عن عبد اللَّه بن أنس [الأنصاري‏] (1) ... فذكر طرفاً من الحديث.

و روى أبو داود و التّرمذي: من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري، عن أبيه-

أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) دعا يوم أحد بإداوة، فقال: «اخنث‏

(2)

فم الإداوة ثمّ اشرب ..»

(3)

الحديث.

ففرّق علي بن المديني و خليفة و غير واحد بينه و بين الجهنيّ. و جزم البغويّ و ابن السّكن و غيرهما بأنهما واحد، و هو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار.

و روى عبد الرّزّاق، من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الزّهري، عن أبيه‏

- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، انتهى إلى قربةً معلقة فخنثها، فشرب منها،

فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهنيّ، و وحّد غيره بينهما، و قال: إنه زهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة، و بذلك جزم أبو الفضل بن طاهر. و قد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهنيّ. و اللَّه أعلم.

4569- عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري‏ (4):

أو الزهري، تقدم في الّذي قبله.

قال البغويّ: يقال عبد اللَّه بن أنيس اثنان‏ (5).

4570- عبد اللَّه بن أوس‏

بن قيظي بن عمرو (6) بن زيد (7) بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.

قال الطّبريّ: شهد أحداً. و قد تقدم ذكره في ترجمة أبيه أوس.

4571- عبد اللَّه بن أوس:

بن حذيفة الثقفي.

ذكره الباورديّ، و أخرج من طريق معتمر بن سليمان، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن‏

____________

(1) ليس في أ.

(2) خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج و شربت منه. النهاية 2/ 82.

(3) أخرجه أبو داود 2/ 363 في كتاب الأشربة باب اختناث الاسقية حديث رقم 3721.

(4) أسد الغابة ت [2824]، الثقات 3/ 234، عنوان النجابة 117، حلية الأولياء 2/ 5 حسن المحاضرة 1/ 211، الرياض المستطابة 532، شذرات الذهب 1/ 60، البداية و النهاية 8/ 57، تجريد أسماء الصحابة 1/ 298، تهذيب التهذيب 5/ 149، العبر 1/ 59، رياض النفوس 1/ 45، الاستبصار 137، 166، 167، 168، 169، الجرح و التعديل 5/ 1، تلقيح فهوم أهل الأثر.

(5) ليس في أ ..

(6) أسد الغابة ت (2828)

(7) في أ: عمرو بن يزيد.

16

الطائفي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن أبيه، و كان في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... فذكر الحديث في نزولهم المدينة.

و رواه أبو خالد الأحمر (1)، عن عبد اللَّه، فقال: عن عثمان، عن أبيه، عن جدّه.

و أخرجه من طريقة أبو داود، و ابن ماجة، و مال ابن فتحون إلى جواز أن يكون عبد اللَّه أيضاً كان في الوفد. و اللَّه أعلم.

4572- عبد اللَّه بن أوس‏

بن وقش. و قيل عبد اللَّه بن حقّ‏ (2). و يقال أحق- بزيادة ألف- ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً. و يقال: بل اسمه عبد ربه بن حق. و سيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حق. فاللَّه أعلم.

4573- عبد اللَّه بن أبي أوفى‏ (3):

و اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، أبو معاوية. و قيل أبو إبراهيم. و به جزم البخاريّ. و قيل: أبو محمد له و لأبيه صحبة، و شهد عبد اللَّه الحديبيّة، و روى أحاديث شهيرة، ثم نزل الكوفة سنة ست أو سبع‏ (4) و ثمانين، و جزم أبو نعيم فيما رواه البخاريّ عنه سنة سبع، و كان آخر من مات بها من الصحابة. و يقال: مات سنة ثمانين.

و روى أحمد، عن يزيد، عن إسماعيل: رأيت على ساعد عبد اللَّه بن أبي أوفى ضربة، فقال: ضربتها يوم حنين، فقلت: أشهدت حنينا؟ قال: نعم. و قيل غير ذلك.

و روى عنه أيضا أبو إسحاق الشّيبانيّ، و الحكم بن عيينة، و سلمة بن كهيل، و إبراهيم بن السكسكي، و عمرو بن مرة، و شعثاء الكوفية، و رواه الأعمش.

____________

(1) في أ: أبو خالد الأصم.

(2) أسد الغابة ت (2829).

(3) أسد الغابة ت (2830)، الاستيعاب ت (1486)، الثقات 3/ 223، الرياض المستطابة 203، شذرات الذهب 1/ 96، العبر 1/ 192، تجريد أسماء الصحابة 1/ 299، تهذيب التهذيب 5/ 151، تاريخ من دفن بالعراق 304، الجرح و التعديل 5/ 120، البداية و النهاية 9/ 75، تلقيح فهوم أهل الأثر 315، التاريخ الكبير 3/ 24، تهذيب الكمال 2/ 667، بقي بن مخلد 39، الطبقات 110، 137، الطبقات الكبرى 2/ 172- 3/ 183- 6/ 344، الكاشف 2/ 73، طبقات الحفاظ 44، 46، 66، 67، تقريب التهذيب 1/ 402، خلاصة تذهيب 2/ 41، التعديل و التجريح 781، الوافي بالوفيات 17، 78، روضات الجنان 4/ 75، الجمع بين رجال الصحيحين 888، التاريخ الصغير 1/ 165، 217.

(4) في أ: سنة أربع و ثمانين.

17

و في الصّحيح، عن شعبة، عن عمرو بن مرة: سمعت ابن أبي أوفى- و كان من أصحاب الشجرة.

و في «الصحيح» عنه، قال: غزوت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ستّ غزوات نأكل الجراد. و في رواية سبع غزوات. قال سفيان، و عطاء (1)- هو ابن السّائب: رأيت عبد اللَّه بن أبي أوفى بعد ما ذهب بصره.

4574- عبد اللَّه بن بحينة (2):

يأتي في ابن مالك.

4575- عبد اللَّه بن بدر:

بن بعجة (3) بن معاوية بن خشّان- بالخاء المعجمة المكسورة و الشين المعجمة أيضا- ابن أسعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة الجهنيّ، والد بعجة.

قال البخاريّ، و أبو حاتم، و ابن حبّان: له صحبة.

و روى ابن السّكن و الطّبرانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد اللَّه- أنّ أباه أخبره أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لهم:

هذا يوم عاشوراء فصوموه.

و هذا إسناد صحيح، ذكره الدار الدّارقطنيّ في الإلزامات.

و روى له أبو نعيم حديثا آخر من رواية معاذ بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عبد اللَّه بن بدر الجهنيّ في السرقة.

و أورده البغويّ، لكنه جعله بترجمة مفردة عن والد بعجة. فاللَّه أعلم.

قال ابن سعد: كان اسمه عبد العزّى، فغيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، عن أبي عبد الرحمن المدني، عن علي بن عبد اللَّه بن بعجة الجهنيّ، قال:

لما قدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر بن زيد بن معاوية و معه أخوه لأمه يقال له أبو سروعة و هو ابن عمه، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما اسمك؟» قال: عبد العزّى. قال: «أنت عبد اللَّه». ثم قال له: «ممّن أنت»؟ قال: من بني غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان». و كان اسم والديهم غويا [فسماه راشدا. و قال لأبي‏

____________

(1) في أ: و عن عطاء.

(2) أسد الغابة ت (2831)، الاستيعاب ت (1487) بقي بن مخلد 395، 715.

(3) أسد الغابة ت (2832)، الثقات 3/ 239، تجريد أسماء الصحابة 1/ 299، تلقيح فهوم أهل الأثر 382، الطبقات الكبرى 1/ 333- 5/ 556، الكاشف 2/ 74، تعجيل المنفعة 212، الجروح و التعديل 5/ 55، التاريخ الكبير 5/ 23، دائرة معارف الأعلمي 21/ 173، ذيل الكاشف 739.

18

سروعة: «رعت العدوّ]

(1)

إن شاء اللَّه تعالى». و أعطى اللواءين‏

(2)

يوم الفتح لعبد اللَّه بن بدر، و كان شهد معه أحدا، و خطّ له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو أول من خطّ مسجدا بالمدينة.

و ذكر ابن سعد أنه مات في خلافة معاوية. و قال ابن حبّان: كان حامل لواء جهينة يوم الفتح، و نزل القبلية (3) من جبال‏ (4) جهينة.

4576- عبد اللَّه بن بدر (5):

آخر.

غاير البغوي و الطبراني بينه و بين الّذي قبله.

و قال ابن السّكن: إنه هو.

و روى ابن أبي شيبة، و مطين، و الطّبراني، من طريق شعبة، عن أبي الجويرية: سمعت عبد اللَّه بن بدر يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«لا نذر في معصية اللَّه»

(6)

.

فهذا آخر.

4577- عبد اللَّه بديل:

بن ورقاء الخزاعي‏ (7). تقدم ذكر أبيه و نسبه.

قال الطّبرانيّ و غيره: أسلم يوم الفتح مع أبيه، و شهد حنينا و الطائف و تبوك.

و قال ابن الكلبيّ: كان هو و أخوه عبد الرحمن رسولي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى اليمن، ثم شهدا صفّين مع عليّ و قتلا بها، و كان عبد اللَّه على الرحال‏ (8).

و روى ابن إسحاق في كتاب الفردوس، من طريق حصين، عن يسار بن عوف، قال:

____________

(1) في أ: فسماه رشدا و قال لأبي مراوعة، رعب العدوان.

(2) في أ: و أعطى اللواء يعني يوم الفتح.

(3) بالتحريك كأنه نسبة إلى الناحية من نواحي القرع من أعمال المدينة و هي سراة فيما بين المدينة و ينبع ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور و ما سال منها إلى أودية المدينة سمي بالقبلية. انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1065.

(4) في أ: و نزل القبلية بالبادية من جناب جهينة.

(5) أسد الغابة ت (2833).

(6) أخرجه مسلم في كتاب النذر باب 3 رقم (8) و أحمد 2/ 190، 2/ 207، 4/ 432، و عبد الرزاق (13899) (115811) و أبو داود (3290) و الترمذي (1524، 1525) و النسائي 7/ 26 و ابن ماجة (24/ 2).

(7) أسد الغابة ت (2834)، الاستيعاب ت (1489)، التاريخ الصغير 1/ 85، 95، 111، التاريخ الكبير 3/ 57، تجريد أسماء الصحابة 1/ 299، الجرح و التعديل 5/ 14، الكاشف 2/ 74، تهذيب الكمال 2/ 667، الطبقات الكبرى 4/ 294، تقريب التهذيب 1/ 403، خلاصة التذهيب 2/ 42، الإكمال 2/ 76.

(8) في أ: و كان عبد اللَّه على الرحالة.

19

لما قدم عبيد اللَّه بن عمر الكوفة أتيته أنا و عبد اللَّه بن بديل، فقال له عبد اللَّه بن بديل: اتّق اللَّه يا عبيد اللَّه، لا تهرق دمك في هذه الفتنة. قال: و أنت فاتّق اللَّه. قال: إنما أطلب بدم أخي، قتل ظلما. فقال: و أنا أطلب بدم الخليفة المظلوم. قال: فلقد رأيتهما قتيلين بصفّين ما بينهما إلا عرض الصف.

و في كتاب صفين لنصر بن مزاحم بسنده إلى زيد بن وهب: إن عبد اللَّه بن بديل قام بصفين فقال: إن معاوية نازع الأمر أهله، وصال عليكم بالأحزاب و الأعراب، و أنتم و اللَّه على الحقّ، فقاتلوا.

و من طريق الشّعبي قال: كان على عبد اللَّه بن بديل بصفين درعان، و معه سيفان، فكان يضرب أهل الشام و هو يقول:

لم يبق إلّا الصّبر و التّوكّل‏* * * ثمّ التّمشّي في الرّعيل الأوّل‏ (1)

مشي الجمال في حياض المنهل‏* * * و اللَّه يقضي ما يشا و يفعل‏

[الرجز] و قال عبد الرّزاق، عن معمر، عن الزهري: ثارت الفتنة و دهاة الناس خمسة، فمن قريش معاوية و عمرو، و من ثقيف المغيرة، و من الأنصار قيس بن سعد، و من المهاجرين عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء.

و هكذا أخرجه البخاريّ في «التاريخ» في ترجمة المغيرة بن شعبة (2)، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشيم بن يوسف، عن معمر بهذا.

و أغرب أبو نعيم، فقال: إنه كان في زمن عمر صبيّا صغير السنّ، و إنه قتل و هو ابن أربع و عشرين سنة.

و ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين»، و قال: قتل يوم صفّين في أصحاب علي. و قيل قتل يوم الحمل. و وصف الزهري له بأنه من المهاجرين يردّ (3) جميع ذلك.

قلت: و في الرّواة عبد اللَّه بن بديل الخزاعي متأخر، يروي عن الزّهري، و عمرو بن دينار، و هو حفيد هذا أو ابن أخته. و روى عنه أبو عامر العقدي، و أبو داود الطيالسي، و زيد بن الحباب، و غيرهم.

____________

(1) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة (1489)، أسد الغابة ترجمة (2834).

(2) في أ: المغيرة بن سعيد.

(3) في أ: من المهاجرين فرد جميع ذلك.

20

4578- عبد اللَّه بن بديل‏ (1)

آخر.

روى عن النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في المسح على الخفّين، ذكره ابن مندة مختصرا.

4579- عبد اللَّه بن براء الداريّ‏ (2).

كان اسمه الطّيب فسمّاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد اللَّه.

ذكره أبو علي الغساني مستدركا على أبي عمر بإرساله‏ (3) لابن إسحاق.

4580- عبد اللَّه بن البراء (4):

أبو هند الداريّ‏ (5)، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، و لعله الّذي قبله.

4581- عبد اللَّه بن برير:

مصغّر، و يقال آخره دال، ابن ربيعة.

روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي.

ذكره ابن مندة، عن ابن يونس. و تعقّبه أبو نعيم بأنه ليس فيما ذكره ابن يونس ما يدل على صحبة و لا رؤية.

4582- عبد اللَّه بن بسر (6):

بضم الموحدة و سكون المهملة، المازني، أبو بسر الحمصي.

____________

(1) أسد الغابة ت (2835).

(2) أسد الغابة ت (2836).

(3) في أ: على أبي عمر ناسبا له.

(4) أسد الغابة ت (2837).

(5) في أ: أبو هند الدارميّ.

(6) أسد الغابة ت (2839)، الاستيعاب ت (1490)، الثقات 3/ 232، التاريخ الصغير 2/ 76، أزمنة التاريخ الإسلامي 716، الرياض المستطابة 205، شذرات الذهب 1/ 98، 111، تجريد أسماء الصحابة 1/ 300، تهذيب التهذيب 5/ 158، العبر 103، 113- البداية و النهاية 9/ 75، الأعلام 4/ 74، تلقيح فهوم أهل الأثر 365، التاريخ الكبير 3/ 14، الطبقات الكبرى 7/ 463، الكاشف 2/ 74، بقي بن مخلد 65، تقريب التهذيب 1/ 404، الوافي بالوفيات 17/ 84، التاريخ لابن معين 2/ 45، المعرفة و التاريخ 1/ 258- 2/ 343، 355، المشتبه 564- تبصير المنتبه 564، التعديل و التجريح 768. طبقات ابن سعد 7/ 413، طبقات خليفة 52 و 301، و مسند أحمد 4/ 187، و مقدمة مسند بقي بن مخلد 85، و تاريخ أبي زرعة 1/ 70، و 109، و 209، و تاريخ الطبري 2/ 236، و 3/ 181، و المعارف 341، و أنساب الأشراف 1/ 248، و فتوح البلدان 182، و الأسامي و الكنى للحاكم 285، و الثقات لابن حبان 3/ 232، و مشاهير علماء الأمصار 375، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 243، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 65، و الكامل في التاريخ 4/ 534، و تهذيب الكمال 14/ 333، و العبر 1/ 103، و مرآة الجنان 1/ 178، و البداية و النهاية 9/ 75، مجمع الزوائد 9/ 404، و تهذيب التهذيب 5/ 158، و شذرات الذهب 1/ 98، و 111، و الجامع لشمل القبائل 724، و رجال البخاري 1/ 394، و رجال مسلم 1/ 343، و العلل لأحمد 288، 1244، تاريخ الإسلام 3/ 99، و 100.

21

و قال البخاريّ: أبو صفوان السلمي المازني، من مازن بن منصور أخو بني سليم.

و قيل من مازن الأنصار، و هو قول ابن حبان، و هو مقتضى صنيع ابن مندة، فإنه قال فيه: السّلمي المازني.

و عاب ذلك ابن الأثر، و لم يفهم مراده‏ (1)، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم و إلى بني مازن، و لعل ابن مندة و إنما ذكره بفتح السّين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار، لكن يرد أيضا أنّ بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة.

له و لأبويه و أخويه: عطية و الصماء- صحبة.

و روى هو عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن أبيه و أخيه، و قيل عن عمته.

روى عنه أبو الزاهرية، و خالد بن معدان، و صفوان بن عمرو، و حريز بن عثمان، و الحسن بن أيوب، و الحكم بن الوليد، و آخرون.

مات بالشام، و قيل بحمص منها سنة ثمان و ثمانين، و هو ابن أربع و تسعين، و هو آخر من مات بالشام من الصحابة.

و قال أبو القاسم بن سعد (2): مات سنة ست و تسعين، و هو ابن مائة سنة.

و كذا ذكره أبو نعيم، و ساق في ترجمته ما رواه البخاري في التاريخ الصغير أيضا

عن عبد اللَّه بن بسر- أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له:

«يعيش هذا الغلام قرنا»

(3)

، فعاش مائة سنة.

و قال البخاريّ في «التاريخ»: قال علي بن عبد اللَّه: سمعت سفيان، قلت للأحوص:

أ كان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؟ قال: كان بعده عبد اللَّه بن بسر.

و روى البخاريّ في «الصحيح» من طريق حريز بن عثمان: سألت عبد اللَّه بن بسر:

____________

(1) في أ: قلت استبعد اجتماع.

(2) في أ: أبو القاسم بن سعيد.

(3) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 323. و أخرجه البخاري في التاريخ الصغير 1/ 186، و الحاكم في المستدرك 4/ 500 عن عبد اللَّه بن بسر. و البيهقي في دلائل النبوة 6/ 503. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33595، 37278.

22

رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: كان في عنفقته‏ (1) شعرات بيض.

و في سنن أبي داود، و ابن ماجة، من طريق سليم بن عامر، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: دخل علينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقدمنا له زبدا و تمرا، و كان يحبّ الزبد و التمر.

و في النّسائي من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: قال أبي لأمي:

لو صنعت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) طعاما ... الحديث.

و رواه مسلم و الثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرّحبي عنه، قال: نزل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على أبي، فقربنا إليه طعاما. و له عندهم غير ذلك، و إنما اقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته في إثبات صحبته أو فضيلة له أو نحو ذلك.

4583- عبد اللَّه بن بسر:

النصري‏ (2)، بالنون.

قال أبو زرعة الدّمشقيّ: له صحبة، خلطه الطبراني بالمازني، فتوهم. و بنو مازن غير بني نصر.

قلت: لا سيما إن كان من مازن الأنصار.

و روى ابن أبي عاصم، و أبو زرعة، و الطّبراني، و تمّام في فوائده، من طريق الأوزاعي، قال:

مررت بعبد الواحد بن عبد اللَّه بن بسر و أنا غاز و هو أمير على حمص، فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرّك؟ قلت: بلى. قال: حدثني أبي قال: بينما نحن بفناء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فسألناه فقال: «إنّ اللَّه أعطاني الشّفاعة». قلنا: في قومك خاصة؟ قال: «لا، بل في أمّتي المذنبين المثقلين».

و قد فرق ابن جوصا بين المازني و النصري، و قال: إن النصري دمشقي، و المازني حمصي. و قد فرق بينهما (3) الدار الدّارقطنيّ، و الخطيب، و ابن عبد البر، و ابن عساكر، و اللَّه أعلم.

4584- عبد اللَّه بن بشر (4):

بكسر أوله و بالمعجمة، الحمصي.

____________

(1) العنفقة: ما بين الشّفة السّفلى و الذّقن منه لخفة شعرها، و قيل: العنفقة ما بين الذقن و طرف الشفة السفلى كان عليها شعر أو لم يكن، و قيل: العنفقة ما نبت على الشّفّة السفلى من الشّعر. اللسان 4/ 3133.

(2) أسد الغابة ت (2840)، الاستيعاب ت (1491)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 300، التاريخ الكبير 3/ 48، تقريب التهذيب 1/ 404.

(3) في أ: فرق بينهما أيضا الدار الدّارقطنيّ.

(4) ذيل الكاشف 740.

23

[ذكره البغويّ في «معجم الصّحابة».

و أورد له من طريق يحيى بن حمزة، عن أبي عبيدة] (1) الحمصي، قال:

بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عليّ بن أبي طالب على بعث فعمّمه بعمامة سوداء، ثم أرسلها من ورائه، أو قال على كتفه‏

(2)

، و قال: «عليكم بالقنا و القسيّ العربيّة، فبها ينصر اللَّه دينكم و يفتح لكم البلاد»

(3)

.

و قال البغويّ: لا أحسب له صحبة. و أخرج من طريق علي بن هاشم، عن أشعث بن سعد، عن عبد اللَّه بن بشر، عن أبي راشد الحبراني. عن علي، قال:

عمّمني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم غدير خمّ بعمامة سوداء

(4)

طرفها على منكبي ... فذكر نحو هذا الحديث.

قال البغويّ: أشعث هو أبو الربيع السمّان ضعيف له رواية باطلة.

قلت: لو لا ذلك لكانت روايته هذه أشبه من الأولى، و لكن ذكرته للاحتمال.

4585- عبد اللَّه بن أبي بكر:

بن ربيعة السعدي‏ (5). و يقال عبد اللَّه بن ربيعة بن مسروح، و هذه رواية أبي علي بن السكن، و قال الأغفل- بالمعجمة و الفاء- بدل مسروح، قاله ابن أبي حاتم.

قال ابن السّكن: له صحبة. و قال أبو يعلى في مسندة: حدثتنا أم الهيثم بنت عبد الرحمن ابن فضالة السّعدية، و زعمت أنّ جدتها حليمة مرضعة (6) النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قالت: [حدثني أبي فضالة، حدثني أبي‏ (7) عبد اللَّه بن أبي بكر بن ربيعة، و كان قد رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)-

أنّ عامر بن الطفيل انتهى إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «يا عامر بن الطّفيل، أسلم تسلم» ....

الحديث.

و كذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة عن أمّ الهيثم. و رواه ابن مندة من وجه آخر عنها و سماها غيثة. و كذا أخرجه ابن السكن من طريق صالح جزرة عنها، و سماها و سمي جدها عبد اللَّه بن ربيعة بن مسروح.

____________

(1) في أ: بدل ما بداخل القوسين: حدثني عبد اللَّه بن بسر.

(2) في أ: على كتفيه.

(3) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (10896) 4114 و عزاه للطبراني في الكبير عن عبد اللَّه ابن بسر.

(4) في أ: بعمامة سدل طرفها.

(5) أسد الغابة ت (2842).

(6) في أ: جدتها حليمة مرضع النبي.

(7) في أ: حدثني ابن فضالة قال: حدثني أبو عبد اللَّه.

24

و أخرجه الطّبرانيّ و غيره من وجه آخر عن أم الهيثم، لكن قال في نسبها فضالة بن معاوية بن ربيعة الجشمي.

و يمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن عبد اللَّه سقط من رواية الطبراني، كما سقط أبو بكر من رواية ابن السكن و غيره، و يكون أبو بكر اسمه معاوية، و قد أورد ابن فتحون هذا الحديث مستدركا به على أبي عمر في ترجمة (1) معاوية معتمدا على هذه الرواية، و لا معنى لاستدراكه لاتّحاد المخرج. و اللَّه أعلم.

4586- عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق‏ (2):

و هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه، بن عثمان، و هو شقيق أسماء بنت أبي بكر.

ذكره ابن حبّان في الصّحابة، و قال: مات قبل أبيه.

و ثبت ذكره في البخاري في قصة الهجرة عن عائشة، قالت: و كان عبد اللَّه بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش و هو غلام شابّ فطن، فكان يبيت عندهما و يخرج من السحر فيصبح مع قريش.

و ذكر الطّبريّ في «تاريخه» أن عبد اللَّه بن أريقط الدئلي الّذي كان دليل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما رجع بعد أن وصل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى المدينة أخبر عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة، فخرج عبد اللَّه بعيال أبي بكر، و صحبتهم طلحة بن عبيد اللَّه حتى قدموا المدينة.

و قال أبو عمر: لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح و حنين و الطائف، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم، فجرح ثم اندمل ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة.

و روى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة: أ تخافون أن تكونوا دفنتم عبد اللَّه بن أبي بكر و هو حي، فاسترجعت، فقالت‏ (3): أستعيذ باللَّه.

____________

(1) في أ: مستدركا له على أبي عمر في ترجمته.

(2) أسد الغابة ت (2843)، الاستيعاب ت (1492)، التاريخ الصغير 1/ 300، عنوان النجابة 113، تاريخ الإسلام 3/ 49، تجريد أسماء الصحابة 1/ 300، البداية و النهاية 6/ 338، الأعلام 4/ 99، التاريخ الكبير 3/ 2- 5/ 2، الطبقات 18، بقي بن مخلد 666، 777، الطبقات الكبرى 1/ 229، 238- 2/ 158، 281، 287، 3/ 112، 173، 201- 8/ 62، 165، 265، 266، الوافي بالوفيات 17/ 85.

(3) في ط: فقال.

25

ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر: هل فيكم من يعرف هذا السهم؟ فقال سعيد بن عبيد: أنا بريته و رشته، و أنا رميت به. فقال: الحمد للَّه، أكرم [اللَّه‏] (1) عبد اللَّه بيدك و لم يهنك بيده، قال: و مات بعد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بأربعين ليلة، و فيهم الهيثم بن عدي و هو واه، قالوا: لما مات نزل حفرته عمر، و طلحة، و عبد الرحمن بن أبي بكر، و كان يعدّ من شهداء الطّائف.

قال المرزباني في معجم الشّعراء: أصابه حجر في حصار الطّائف فمات شهيدا، و كان قد تزوّج عاتكة و كان بها معجبا فشغلته عن أموره، فقال له أبوه: طلّقها فطلّقها ثم ندم فقال:

أ عاتك لا أنساك ما ذرّ شارق‏* * * و ما لاح نجم في السّماء محلّق‏

لها خلق جزل و رأي و منصب‏* * * و خلق سويّ في الحياة و مصدق‏

و لم أر مثلي طلّق اليوم مثلها* * * و لا مثلها في غير شي‏ء تطلّق‏

[الطويل‏] و له فيها غير هذا.

فرّق له أبو بكر، فأمره بمراجعتها (فراجعها) (2) و مات و هي عنده، و لها مرثية.

روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ عبد اللَّه بن أبي بكر كان تزوّج‏ (3) عاتكة بنت زيد بن عمرو أخت سعيد بن زيد و أنه قال لها عند موته: لك حائطي و لا تزوّجي‏ (4) بعدي. قال: فأجابته إلى ذلك. فلما انقضت عدّتها خطبها عمر فذكر القصة في تزويجه.

و رواه غيره، فذكر معاتبة عليّ لها على ذلك.

و قال ابن إسحاق في «المغازي»: حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

كفن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في بردي حبرة حتى مسّا جلده ثم نزعهما، فأمسكهما عبد اللَّه ليكفّن فيهما، ثم قال: و ما كنت لأمسك شيئا منع اللَّه رسوله منه فتصدق بهما.

و رواه البخاريّ من وجه آخر، عن عروة. و أخرجه الحاكم في المستدرك، و هو عند أحمد في مسند عائشة رضي اللَّه عنها ضمن حديث من طريق حماد بن سلمة عن هشام،

____________

(1) ليس في أ.

(2) ليس في أ.

(3) في أ: كان زوج عاتكة.

(4) في أ: و لا تتزوجي.

26

و رواه أبو ضمرة عن هشام، فقال عبد الرحمن: قال البغوي‏ (1): و الصحيح عبد اللَّه.

قلت: و وجدت له حديثا مسندا أخرجه البغوي‏ (2)، و في إسناده من لا يعرف، [قال هشام: فقال عبد الرحمن‏] (3): قال البغويّ: لا أعرف عبد اللَّه أسند غيره و في إسناده ضعف و إرسال.

قلت: و أخرجه مع ذلك الحاكم. قال الدّارقطنيّ: و أما عبد اللَّه بن أبي فأسند عنه حديث في إسناده نظر تفرّد به عثمان بن الهيثم المؤذن عن رجال ضعفاء.

قلت: قد أوردته في كتاب الخصال المكفرة، و جمعت طرقه مستوعبا و للَّه الحمد.

4587- عبد اللَّه بن التّيهان:

أبو الهيثم.

سمّي في مصنف عبد الرّزّاق في الزّكاة. و ستأتي ترجمته في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

4588- عبد اللَّه بن ثابت‏ (4)

بن عتيك الأزدي.

ذكر أبو عبيد أن استشهد باليمامة (5).

4589- عبد اللَّه بن ثابت‏ (6)

بن الفاكه الأنصاري.

أخو ذي الشهادتين. شهد الخندق و له عقب بالمدينة. قال العدوي: و ذكره الطبري في ترجمة أخيه خزيمة.

4590- عبد اللَّه بن ثابت‏

بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. و يقال: إنه ظفري، أبو الربيع.

مات في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، تقدم ذلك في ترجمة جابر بن عتيك.

و قال الواقديّ و ابن الكلبيّ: هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثابت، و له لأبيه صحبة.

و قال ابن الكلبيّ:

دفنه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في قميصه،

و عاش الأب إلى خلافة عمر، و كانا

____________

(1) في أ: قال البخاري.

(2) في أ: أخرجه البغوي و غيره.

(3) ليس في أ.

(4) الثقات 3/ 242، تجريد أسماء الصحابة 1/ 300، الجرح و التعديل 5/ 19، التاريخ الكبير 3/ 39، الطبقات 104.

(5) في أ: استشهد يوم اليمامة.

(6) أسد الغابة ت (2847).

27

جميعا قد شهدا أحدا. و كذا قال الطبري و ابن السكن و آخرون‏ (1). و قال بعضهم: إنه أخو خزيمة بن ثابت.

4591- عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري‏ (2).

قال ابن حبّان: له صحبة. و قال البخاريّ: لا يصح حديثه. و روى أحمد من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، إني مررت بأخ لي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... الحديث. و قيل فيه: عن جابر عن الشعبي‏ (3). و الأول أرجح.

قال البخاريّ: قال مخالد، عن الشعبي، عن جابر، إن عمر أتي بكتاب و لا يصحّ.

و جعل البغويّ هذا الحديث لعبد اللَّه بن ثابت بن قيس الماضي، و هو خطأ. و قد وجدت له حديثا آخر يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري إنّ شاء اللَّه تعالى.

4592- عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري‏ (4)

خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

يقال هو الّذي قبله، و غاير بينهما ابن أبي حاتم، و ابن مندة. و يقال:

أبو أسيد الّذي روى عنه حديث:

«كلوا الزّيت و ادّهنوا به».

و لفظ ابن أبي حاتم: و أبو أسيد، يعني بالضم، و منهم من يقوله بالشك أبو أسيد، أو

أبو أسيد خادم النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)- روى عنه حديث:

«كلوا الزّيت و ادّهنوا به».

و أرد ابن صاعد من طريق جابر الجعفي، عن أبي الطّفيل، عن عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري أنه دعا بنيه فقال:

ادهنوا رءوسكم بهذا الزيت، فامتنعوا، فأخذ عصا و ضربهم، و قال: أ ترغبون عن دهن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و ادعى أبو عمر أنه الّذي قبله، و رجّحه ابن الأثير. و اللَّه أعلم.

4593- عبد اللَّه بن ثعلبة

بن خزيمة (5) الأنصاري. تقدم نسبة في ترجمة أخيه بحّاث بن ثعلبة.

____________

(1) في أ: قال البغوي: قال بعضهم.

(2) أسد الغابة ت (2845)، الاستيعاب ت (1493)، تلقيح فهوم أهل الأثر 376، تهذيب التهذيب 5/ 149، الاستبصار 202، الطبقات الكبرى 3/ 99، الإكمال 2/ 446، 52/ 182، تبصرة المنتبه 3/ 998، 999.

(3) في أ: عن الشعبي عن جابر.

(4) أسد الغابة ت (2846)، الاستيعاب ت (1494).

(5) أسد الغابة ت (2848)، الاستيعاب ت (1495)، الثقات 3/ 229، تجريد أسماء الصحابة 1/ 301، تهذيب التهذيب 5/ 149، الاستبصار 202، تلقيح فهوم أهل الأثر 376، الطبقات الكبرى 3/ 99، الإكمال 2/ 446، 5/ 182، تبصير المنتبه 3/ 998، 999.

28

ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. و قال ابن حبان: بدري، له صحبة.

4594- عبد اللَّه بن ثعلبة:

بن صعير (1)، بمهملتين مصغّرا، العذريّ.

تقدم له ذكر في ترجمة أبيه.

و قال البغويّ‏ (2): رأى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و حفظه عنه، له صحبة. و ذكره ابن حبّان في الصحابة.

و قال ابن السّكن: يقال له صحبة. و قال غيره: مسح النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) وجهه و رأسه عام الفتح و دعا له. و هكذا أخرجه البخاريّ.

و يقال: إنه ولد قبل الهجرة. و يقال بعدها.

و قد روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) [و] (3) قال البخاريّ: و هو مرسل. و قال ابن السّكن: و حديثه في صدقة الفطر، يعني الّذي أخرجه الدار الدّارقطنيّ- مختلف فيه. و الصّواب أنه مرسل، و لم يصرح في شي‏ء من الروايات بسماعه.

قلت: و ذكر البخاريّ [في‏] (4) الاختلاف فيه: هل رواه عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أو عن أبيه عنه؟

و قال أبو حاتم: رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو صغير. و أخرج البخاريّ بسند صحيح عن ابن شهاب أنه كان خاله‏ (5) يتعلّم منه الأنساب، قال: فسألته عن شي‏ء من الفقه فدلّني على سعيد بن المسيّب.

و روى أيضا عن أبيه، و عن عمر، و علي، و سعد، و غيرهم.

روى عنه الزّهريّ، و أخوه عبد اللَّه بن مسلم، و سعد (6) بن إبراهيم و غيرهم.

____________

(1) أسد الغابة ت (2849)، الاستيعاب ت (1496)، التاريخ الصغير 1/ 224، الثقات 3/ 246، عنوان النجابة 117، الرياض المستطابة 230، العبر 1/ 104، شذرات الذهب 1/ 98، الجرح و التعديل 5/ 19، تلقيح فهوم أهل الأثر 376، التاريخ الكبير 3/ 35، تهذيب الكمال 2/ 669، الطبقات 23، 238، الطبقات الكبرى 2/ 382، الكاشف 2/ 76، تقريب التهذيب 1/ 405، خلاصة تهذيب الكمال 2/ 44، الوافي بالوفيات 17/ 29، الإكمال 5/ 82، الأنساب 4/ 146.

(2) في أ: قال الدار الدّارقطنيّ و قال البغوي.

(3) ليس في أ.

(4) في أ: أنه كان مجالسة.

(5) في أ: أنه كان مجالسة.

(6) في أ: مصعب بن إبراهيم.

29

مات سنة سبع أو تسع و ثمانين، و له ثلاث و ثمانون، و قيل تسعون. و قيل غير ذلك، ذكرته‏ (1) هنا للاختلاف في نسبه.

4595- عبد اللَّه بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي.

مشهور بكنيته. يأتي.

حكى البغوي عن أحمد أنّ اسمه عبد اللَّه، و المشهور أن اسمه إياس.

4596- عبد اللَّه بن ثور بن معاوية البكّائي.

يقال له صحبة، قرأته بخط مغلطاي في حاشية أسد الغابة. و سيأتي ذكر أخيه معاوية ابن ثور.

و ذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» عبد اللَّه هذا، و قال: إنه شاعر معروف، و أنشد له شعرا رثى به هشام بن المغيرة والد أبي جهل.

قلت: و كلام المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» يقتضي أنه جاهلي، و قد أنشد له الزبير ابن بكّار مرثية في هشام بن المغيرة، والد أبي جهل، و كان من رؤساء قريش في الجاهلية يقول فيها:

إذا ما كان عام ذو عرام‏* * * حسبت قدوره خيلا صياما (2)

فمن للركب إذ فزعوا طروقا* * * و خلّفت‏ (3) البيوت فلا هشاما

[الوافر] فإن ثبت ما قاله مغلطاي فكأنه عمّر طويلا، و سيأتي في ترجمة أخيه معاوية أنه عمّر أيضا.

4597 ز- عبد اللَّه بن ثور أحد بني الغوث.

ذكره سيف في «الفتوح» في غير مكان، و [قال‏] (4) إنه كان أميرا في الردة، و إن أبا بكر كتب إليه لما مات النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يجمع إليه من أطاعه من العرب و من استجاب له من أهل «تهامة» حتى يأتيه أمره.

و ذكر أيضا أنه توجّه مع المهاجر بن أبي أمية إلى جرش أميرا عليها.

____________

(1) في أ: ذكره هنا للاختلاف.

(2) في أ: قياما.

(3) في أ: و غلقت.

(4) ليس في أ.

30

و قد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.

4598- عبد اللَّه بن جابر الأنصاري البياضي‏ (1).

ذكره البخاريّ في الصّحابة. و قال ابن حبان: له صحبة.

و روى أحمد من طريق ابن عقيل، عن عبد اللَّه بن جابر، قال: انتهيت إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و قد اهراق الماء، فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه ... الحديث في فضل الفاتحة.

و روى الطّبراني و ابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن أبي سفيان المدني، عن جده، قال: رأيت عبد اللَّه بن جابر البياضي صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) واضعا إحدى ذراعيه على الأخرى في الصلاة.

و رواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: عن جدّه- يعني عقبة بن أبي عائشة- فذكره، و زاد فيه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان يفعله، و كذا سمى الطّبراني جدّه عبد اللَّه بن أبي سفيان.

قال ابن السّكن: لا يروي عن عبد اللَّه بن جابر غيره، كذا قال.

4599- عبد اللَّه بن جابر العبديّ‏ (2):

أحد وفد عبد القيس.

ذكره البخاريّ في «الصّحابة» و قال: كنت في الوفد الذين أتوا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). و قال البغويّ: سكن البصرة.

قلت: و تقدم حديثه في ترجمة والده جابر، و عاش عبد اللَّه إلى أن شهد الجمل، و تقدمت روايته عن الحسن أيضا (3) في ترجمة جابر أيضا.

و أعاده ابن مندة فيمن اسمه عبد الرحمن، فأخرج حديثه من طريق أبي حاتم الرازيّ، عن عليّ بن المديني، عن الحارث بن مرة، عن قيس العبديّ، عن عبد الرحمن بن جابر العبديّ، فذكر الحديث و القصة، و كان ذكره في العبادلة من رواية أبي مسعود الرازيّ، عن علي بن المديني بهذا الإسناد، فقال: عن عبد اللَّه بن جابر، و هذا هو المحفوظ.

و كذا أخرجه من طريق شريح بن يونس، و محمد بن يحيى بن أبي سمية بن الحارث،

____________

(1) أسد الغابة ت (2853)، الاستيعاب ت (1498)، الثقات 3/ 232، تجريد أسماء الصحابة 1/ 301، الاستبصار 179، الجرح و التعديل 5/ 26، التاريخ الكبير 3/ 22- 5/ 22، تعجيل المنفعة 216.

(2) أسد الغابة ت (2854)، الاستيعاب ت (1499)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 301، الجرح و التعديل 5/ 25، التاريخ الكبير 3/ 13، 59، 60.

(3) في أ: عن الحسن بن علي في ترجمة جابر.

31

و كذا أخرجه أحمد بن حنبل في مسندة عن الحارث. و قد أشار إلى وهم ابن مندة فيه أبو نعيم، و قال: حدّث به في الموضعين علي بن المديني. و الصواب عبد اللَّه. انتهى.

و الظاهر أنّ الأمر كما قال، لكن يحتمل أن تكون القصة وقعت للأخوين إن كان محفوظا، لأنّ الروايتين له عن علي بن المديني من كبار الحفاظ.

4600- عبد اللَّه بن جبير

بن النعمان الأنصاري‏ (1)، أخو خوّات بن جبير. تقدم ذكر نسبه في أخيه.

قال البخاريّ: حديثه في أهل المدينة، شهد العقبة و بدرا، و استشهد بأحد، و كان أمير الرّماة يومئذ، ثبت ذكره في حديث البراء بن عازب في الصحيح، و فيه: أن المشركين لما انهزموا ذهبت‏ (2) الرّماة ليأخذوا من الغنيمة، فنهاهم عبد اللَّه بن جبير، فمضوا و تركوه.

[فاستشهد عبد اللَّه يومئذ] (3).

4601- عبد اللَّه بن جحش الأسدي‏ (4)

بن رياب، براء و تحتانية و آخره موحدة، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين.

قال ابن حبّان: له صحبة. و قال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، و شهد بدرا.

و روى البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن مسلم بن محمد الأنصاري، عن رجل من قومه، قال: آخى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين عبد اللَّه بن جحش و عاصم بن ثابت.

و من طريق زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص، قال:

بعثنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سريّة، و قال: «لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع و العطش»، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش، فكان أوّل أمير في الإسلام.

____________

(1) أسد الغابة ت (2857)، الاستيعاب ت (1501)، الثقات 3/ 220، 242، عنوان النجابة 121، تجريد أسماء الصحابة 1/ 301، الاستبصار 322، التاريخ الكبير 3/ 34، الطبقات 86، الطبقات الكبرى 3/ 53، 478- 2/ 39، 41، 42، 47،- 4/ 7- 8/ 31.

(2) في أ: ذهب.

(3) سقط في ط.

(4) أسد الغابة ت (2858)، الإستيعاب ت (1502)، الثقات 3/ 237، صفوة الصفوة 1/ 385، أزمنة التاريخ الإسلامي 717، حلية الأولياء 1/ 108، 109، أصحاب بدر 91، شذرات الذهب 1/ 54، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، تهذيب التهذيب 5/ 143، الجرح و التعديل 5/ 22، 101، الأعلام 4/ 76، الطبقات الكبرى 2/ 7، 11، 3/ 10، 101، 39، 462، 4/ 101، 131، 137، 8/ 46، 241، 245، التاريخ لابن معين 3/ 299، دائرة معارف الأعلمي 31/ 177، معجم الثقات 295، تنقيح المقال 1782.

32

و روى السّراج، من طريق زرّ بن حبيش، قال: أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش.

و قال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، قال: بعث النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فذكر القصة بطولها.

و روى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، قال: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جحش على سريّة، فذكر الحديث بطوله.

و قال ابن أبي حاتم: له صحبة، دعا اللَّه يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. و روى عنه سعد بن أبي وقاص، و سعيد بن المسيّب. انتهى.

و روى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني أبي أنّ عبد اللَّه بن جحش قال له يوم أحد: ألا تأتي فندعو! قال: فخلونا (1) في ناحية فدعا سعد، فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده‏ (2)، أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله و آخذ سلبه. قال: فأمّن عبد اللَّه بن جحش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي و أذني، فإذا لقيتك قلت: هذا فيك و في رسولك، فتقول: صدقت.

قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار و إن أنفه و أذنه لمعلق في خيط.

و أخرجه ابن شاهين، من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب- أنّ رجلا سمع عبد اللَّه ابن جحش، فذكر نحوه. و هذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا.

و قال الزّبير: كان يقال له المجدّع في اللَّه، و كان سيفه انقطع يوم أحد، فأعطاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عرجونا، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون.

قال: و قد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي‏ (3) بمائتي دينار.

و روى زكريّا السّاجي، من حديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، قال:

استشار النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أبا بكر و عمر و عبد اللَّه بن جحش في أسارى بدر (4)، فذكر القصة.

____________

(1) في أ: فخلوا.

(2) في أ: أجرده.

(3) في أ: الكبير.

(4) قال الهيثمي في الزوائد 9/ 49 رواه الطبراني في الأوسط و رجاله ثقات.

33

و أخرجه أحمد. و كان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، و دفن هو و حمزة في قبر واحد، و كان له يوم قتل نيف و أربعون سنة.

4602- ز- عبد اللَّه بن جحش:

آخر.

جاء ذكره في حديث ضعيف، و وصف بكونه أعمى، و ليس الّذي قبله أعمى، فذكر الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه نزل فيه و في ابن أم مكتوم: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء: 95].

و الّذي في الصحيح أنها نزلت في ابن أم مكتوم. و قد نقله الثّعلبي عن ابن الكلبيّ، فقال: لما ذكر اللَّه فضيلة المجاهدين جاء عبد اللَّه بن أم مكتوم، و عبد اللَّه بن جحش- و ليس بالأسديّ- و كانا أعميين، فقالا: حالانا على ما ترى، فهل من رخصة؟ فنزلت.

4603- عبد اللَّه بن الجدّ:

بن قيس الأنصاري‏ (1).

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، و ذكره ابن حبان في الصحابة.

4604- عبد اللَّه بن أبي الجدعاء (2) التميمي:

و يقال الكناني. و يقال العبديّ.

ذكره البخاريّ في الصّحابة، و روى له الترمذي، و أحمد، من طريق عبد اللَّه بن شقيق عنه، قال: سمعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«ليدخلنّ الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم».

صححه الترمذي، و قال: لا يعرف له إلا هو. كذا قال.

و قد اختلف في‏ (3) عبد اللَّه بن شقيق في حديث: «متى كنت نبيّا؟ هل هو عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء (4) أو ميسرة الفجر.

و قيل إنه هو، و زعم بعضهم أيضا أن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء هو عبد اللَّه بن أبي الحمساء. و الصحيح أنه غيره.

4605- ز- عبد اللَّه بن جدعان:

____________

(1) أسد الغابة ت (2859)، الاستيعاب ت (1503)، الثقات 3/ 237، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، الاستبصار 145، الطبقات الكبرى 3/ 583- 7/ 387.

(2) أسد الغابة ت (2860)، الاستيعاب ت (1504)، الثقات 3/ 240، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، تهذيب التهذيب 5/ 168، الجرح و التعديل 5/ 28، تلقيح فهوم أهل الأثر 374، التاريخ الكبير 3/ 26، تهذيب الكمال 2/ 669، الطبقات 125، الكاشف 2/ 76، تقريب التهذيب 1/ 406، خلاصة التذهيب 2/ 45.

(3) في أ: و قد اختلف على عبد اللَّه بن شفيق.

(4) في أ: أبي الجدعاء ادعى أو ميسرة.

34

وقع ذكره في الطبراني الأوسط،

من طريق ابن أبي أمية بن يعلى أحد الضعفاء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) لعبد اللَّه بن جدعان:

«إذا اشتريت نعلا فاستجدها، و إذا اشتريت ثوبا فاستجده، و إذا اشتريت دابّة فاستفرهها، و إذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها

(1)

.

قال: لم يروه عن نافع إلا أبو أمية.

تفرد به حاتم بن إسماعيل: فأما عبد اللَّه بن جدعان التيمي جدّ علي بن زيد بن جدعان فقرشي مشهور، و اسم جده عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، يجتمع مع أبي بكر الصديق في عمرو بن كعب، و مات قبل الإسلام،

و قد قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«شهدت مأدبة في دار ابن جدعان»

(2)

و قد مدحه أمية بن أبي الصلت بأبيات مشهورة، و رثاه لما مات.

و أورد أبو الفرج الأصبهاني له ترجمة طويلة،

و سألت عنه عائشة نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و ذكرت له ما كان فيه من الجود، فقال: «إنّه لم يقل ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين».

4606- عبد اللَّه بن جراد:

بن المنتفق‏ (3) بن عامر بن عقيل العامري العقيلي. نسبه ابن ماكولا. و أما يعلى بن الأشدق فقال: حدثني عمي عبد اللَّه بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفاجة بن عمرو بن عقيل. قال البخاري و ابن حبان و ابن ماكولا: عبد اللَّه بن جراد له صحبة. و قال ابن مندة: عداده في أهل الطائف.

و ذكره يعقوب بن سفيان و غيره في الصحابة. روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء و أبو قتادة الشامي راو.

وثّقه ابن حبّان، و فرّق البخاري بينه و بين أبي قتادة الحرّاني أحد الضعفاء، قال البخاري: قال لي أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة الشامي، و ليس بالحراني، هذا آخر، مات سنة أربع و ستين و مائة،

حدثني عبد اللَّه بن جراد، قال:

صحبني رجل من بني مزينة، فأتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنا معه، فقال: يا رسول اللَّه، ولد لي مولود فما خير الأسماء؟ قال: «خير

____________

(1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 366 عن ابن أبي الجعد و أورده الهيثمي في الزوائد 10/ 384 عن أبي أمامة الحديث ... الحديث. و قال رواه أحمد و الطبراني بأسانيد و رجال أحمد و أحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة و هو ثقة.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 609 عن عبد اللَّه بن شفيق عن ميسرة الفخر، قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي.

(3) أسد الغابة ت (2861)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، فهوم أهل الأثر 367، الإكمال 2/ 174، التاريخ الكبير 3/ 35، بقي بن مخلد 125.

35

أسمائكم الحارث و همّام، و نعم الاسم عبد اللَّه و عبد الرّحمن» ... الحديث.

في إسناده نظر.

و قال ابن المديني في «العلل»: حديث عبد اللَّه بن جراد و صلّى بنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في مسجد جمع في بردة قد عقدها حديث شامي، إسناده مجهول.

و ذهل ابن حبّان فأرّخ وفاة عبد اللَّه بن جراد سنة أربع و ستين و مائة، و طعن لأجل ذلك في صحبته، و كأنه اشتبه عليه كلام البخاريّ، و البخاري إنما قصد بيان وفاة أبي قتادة الراويّ عن عبد اللَّه بن جراد، ليميز بينه و بين الحراني، و لبعد اللَّه بن جراد رواية عن أبي هريرة.

و وهم من زعم كالبغوي أنّ يعلى بن الأشدق تفرّد بالرواية عنه، نعم صنيع البخاري يقتضي التفرقة بين عبد اللَّه بن جراد هذا فذكره في الصحابة، و بين عبد اللَّه بن جراد الّذي روى عنه يعلى بن الأشدق فذكره‏ (1) فيمن يعدّ في الصحابة، و قال عبد اللَّه بن جراد: واه ذاهب الحديث، و لم يثبت حديثه.

4607- عبد اللَّه بن جراد (2):

قد ذكر في الّذي قبله.

4608- عبد اللَّه بن جزء

بن أنس بن عامر السلمي‏ (3).

ذكره البغويّ في الصحابة، و قال: روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حديثا، و تقدم ذكر حديثه في ترجمة رزين بن أنس السلمي و هو عمّه.

4609- عبد اللَّه بن جعفر

بن أبي طالب‏ (4) بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد،

____________

(1) في أ: فذكره.

(2) الاستيعاب ت (1505).

(3) أسد الغابة ت (2862).

(4) تنقيح المقال 6784 العبر 1/ 41، 91، 243، التمهيد 1/ 53، علوم الحديث لابن الصلاح 303، السابق و اللاحق 217، التاريخ الكبير 3/ 7- 5/ 7، الثقات 3/ 207، أزمنة التاريخ الإسلامي 717، عنوان النجابة 119، الرياض المستطابة 200، شذرات الذهب 1/ 87، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، الأعلام 4/ 76، تهذيب التهذيب 5/ 170، الجرح و التعديل 5/ 21، تلقيح فهوم أهل الأثر 367، تهذيب الكمال 2/ 670، الطبقات الكبرى 5/ 124، 145، الطبقات 5، طبقات الحفاظ 45، 55، الكاشف 2/ 77، تقريب التهذيب 1/ 406، خلاصة تذهيب 2/ 46، الوافي بالوفيات 17، 107، بقي بن مخلد 105، التعديل و التجريح 770، أسد الغابة ت (2864)، الاستيعاب ت (1506).

الأخبار الموفقيات 80، السير و المغازي 48، المغازي للواقدي 766، سيرة ابن هشام 1/ 187، المحبر 55، تاريخ الثقات 251، المعرفة و التاريخ 1/ 223، تاريخ أبي زرعة 1/ 71، الثقات لابن حبان 3/ 207، الشعر و الشعراء 1/ 287، الأخبار الطوال 184، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 66، مشاهير علماء الأمصار رقم 15، المعارف 205، تاريخ اليعقوبي 2/ 65، أنساب الأشراف 3/ 292، تاريخ الطبري 10/ 305، المنتخب من ذيل المذيل 547، الأسامي و الكنى للحاكم 1/ 99، الولاة و القضاة 21، المستدرك على الصحيحين 3/ 566، ربيع الأبرار 1/ 832، ثمار القلوب 88، مروج الذهب 1515، العقد الفريد 7/ 125، جمهرة أنساب العرب 38، السابق و اللاحق 1/ 217، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 239، مقدمة مسند بقي بن مخلد 89، التبيين في أنساب القرشيين 39، معجم البلدان 2/ 803، الكامل في التاريخ 1/ 460، تهذيب تاريخ دمشق 17، تحفة الأشراف 4/ 299، سير أعلام النبلاء 3/ 456، تجريد أسماء الصحابة 1، تلخيص المستدرك 3/ 566، الكاشف 2/ 69، المعين في طبقات المحدثين 23، دول الإسلام 3/ 58، فوات الوفيات 2/ 170، البداية و النهاية 9/ 33، مرآة الجنان 1/ 161، لباب الآداب 85، نهاية الأرب 21/ 228، الوفيات لابن قنفذ 83، تقريب التهذيب 1/ 406، النكت الظراف 4/ 299، الوافي بالوفيات 17/ 107، خلاصة التذكرة الحمدونية 2/ 506، تاريخ الإسلام 2/ 428.

36

و أبو جعفر، و هي أشهر. و حكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم.

أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، و هو أول من ولد بها من المسلمين، و حفظ عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و روى عنه و عن أبويه، و عمه علي، و أبو بكر، و عثمان، و عمار بن ياسر.

روى عنه بنوه: إسماعيل، و إسحاق، و معاوية، و أبو جعفر الباقر، و القاسم بن محمد و عروة، و الشعبي‏ (1)، و آخرون.

قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، و معه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه و محمدا.

و قال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، و لما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) حمل امرأته أسماء و أولاده منها: عبد اللَّه، و محمدا، و عونا، حتى قدموا المدينة.

و قال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال:

مسح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) رأسي، و قال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده»

(2)

. و قال: و كنا

____________

(1) في أ: و شعبة.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 362، و أحمد في المسند 1/ 205، قال الهيثمي في الزوائد 9/ 276، رواه الطبراني و فيه عمر بن هارون و هو ضعيف و قد وثق، و بقية رجاله ثقات، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33210، 36911، و ابن عساكر 7/ 329.

37

نلعب فمر بنا على دابة فقال: «ارفعوا هذا إليّ»

(1)

فحملني أمامه.

أخرجه أحمد و غيره بسند (2) قوي‏

،

و سيأتي في ترجمة عبيد اللَّه بن العباس.

و من طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال:

بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ... فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة، و قتل جعفر، و فيه: فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «و أمّا عبد اللَّه فيشبه خلقي و خلقي»، ثم أخذ بيدي، فقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله، و بارك لعبد اللَّه في صفقة يمينه»- قالها ثلاث مرات.

و فيه: «و أنا وليّهم في الدّنيا و الآخرة».

و قال البغويّ: حدّثنا القواريري، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث‏

- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرّ بعبد اللَّه بن جعفر و هو يبيع مع الصبيان، فقال: «اللَّهمّ بارك له في بيعه أو صفقته».

و روى مسلم، من طريق الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: أردفني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) وراءه ذات يوم، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ... الحديث.

قال الزّبير بن بكّار عن عمّه: ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد اللَّه و محمدا و عونا.

و قال ابن حبّان: كان يقال له قطب السخاء، و كان له عند موت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عشر سنين.

و قال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى.

و قد تزوج أمّه أبو بكر الصديق، فكان محمد أخاه لأمه، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى.

و أخباره في الكرم كثيرة شهيرة.

مات سنة ثمانين عام الجحاف، و هو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ، و ذهب بالإبل، و عليها الحمولة، و صلى عليه أبان بن عثمان و هو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور.

و قال الواقديّ: مات سنة تسعين، و كان له يوم مات تسعون سنة، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري.

____________

(1) سقط في ط.

(2) في أ: و غيره و سنده قوي.

38

و قال المدائنيّ: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس و ثمانين و هو ابن ثمانين.

قلت: و هو غلط أيضا. و قال خليفة: مات سنة اثنتين. و قيل سنة أربع و ثمانين. و قال ابن البرقي و مصعب: [في سنة سبع و ثمانين‏] (1) فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات و له تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث.

و قد أخرج البغويّ، من طريق هشام، عن عروة، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن جعفر و عبد اللَّه بن الزبير بايعا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هما ابنا سبع سنين. و الصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة.

و أخرج ابن أبي الدّنيا و الخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين‏

أنّ دهقانا من أهل السّواد

(2)

كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردّها، و قال: «إنا لا نبيع معروفا»

(3)

.

و أخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد»، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه‏ (4) و ينهبه الناس.

و أخرج الطّبريّ‏ (5) و البيهقيّ في «الشّعب»، من طريق ابن إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد اللَّه بن جعفر مالا جليلا هدية، ففرّقه في أهل المدينة و لم يدخل منزله منه شيئا، و في ذلك يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيات:

و ما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر* * * رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا

[الطويل‏]

____________

(1) ما بداخل القوسين في أ: مات سنة ثمانين.

(2) السواد: موضعان أحدهما قرب البلقاء سميت بذلك لسواد حجارتها و الثاني يراد به رستاق من رساتيق العراق و ضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه سمّي سوادا لخضرته بالنخل و الزرع و حدّ السواد قال أبو عبيد: من حدثية الموصل طولا إلى عبادان و من عذيب القادسية إلى حلوان عرضا فيكون طوله مائة و ستين فرسخا فطوله أكثر من طول العراق لأن أول العراق في شرقي دجلة العلث على حدّ طسوج بزر جسابور و هي قرية تناوح حربي تمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبّادان و كانت تعرف بميان‏روذان و معناه بين الأنهر و هي من كورة بهمن أردشير فطول العراق ثمانون فرسخا و هذا التفاوت لعله غلط فعرض العراق هو عرض السواد لا يختلف و ذلك ثمانون فرسخا كما ذكر و اللَّه أعلم. مراصد الاطلاع 2/ 750.

(3) في أ: بدل ما بداخل القوسين:

إنا أهل البيت لا نبيع المعروف.

(4) في أ: أن يشتريه و أن ينهيه.

(5) في أ: و أخرج الطبراني من طريقه و البيهقي.

39

و قال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثنا محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد اللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم.

و قال ابن أبي الدّنيا: حدثني ابن أخي الأصمعي، حدثنا عمي، حدثني خلف الأحمر، قال: قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد اللَّه بن جعفر:

إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى‏* * * و نعم مأوى طارق إذا أتى‏

و ربّ ضيف طرق الحيّ سرى‏* * * صادف زادا و حديثا ما اشتهى‏ (1)

[الرجز]

4610- ز عبد اللَّه بن جميل:

الّذي وقع في الصحيحين في الزكاة.

قال عمر: منع العباس بن عبد المطلب، و خالد بن الوليد و ابن جميل. لم أقف على اسمه إلا في تعليق القاضي حسين، و تبعه الرّوياني فسمّياه عبد اللَّه. و قد تقدم في الحاء المهملة أنّ عبد العزيز بن بزيزة (2) المغربي التميمي من شرح الأحكام لعبد الحق سمّاه حميدا، و ادّعى القاضي حسين أنه كان منافقا، فقال: و إنه الّذي نزل‏ (3) فيه: وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ ... [التوبة: 75] الآية. و المشهور أنها نزلت في ثعلبة، و حكى المهلب أنه كان منافقا ثم تاب بعد ذلك.

4611- عبد اللَّه بن جهيم الأنصاري‏ (4):

أبو جهيم. قيل ابن الحارث بن الصمة. و قيل غيره، و هو اختيار ابن أبي حاتم. و سيأتي في ترجمة أبي جهيم في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

4612- عبد اللَّه بن أبي الجهم‏

بن حذيفة بن غانم‏ (5) بن عامر بن عبد اللَّه‏ (6) بن عبيد بن عويج بن عدي‏ (7) بن كعب القرشي العدوي.

____________

(1) انظر ديوان الشماخ ص 465، شرح الشافية للبغدادي ص 204 أمالي بن الشجري 2/ 205، خزانة الأدب 2/ 180، و الأغاني 8/ 102، البيان و التبيين 1/ 10، بلا نسبة أمالي الزجاجي ص 205 لبعض الأعراب المستطرف 1/ 156، بلا نسبة شرح الحماسة للتبريزي 4/ 132، شرح الحماسة للمرزوقي 4/ 1750، أمالي المرتضى 1/ 493 شرح الشواهد للعيني 4/ 547.

(2) في أ: بريدة.

(3) في أ: نزلت.

(4) الاستيعاب 3/ 882، أسد الغابة ت 3/ 201، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، الجرح و التعديل 5/ 21، بقي بن مخلد 485، أسد الغابة ت (2867)، الاستيعاب ت (1508).

(5) أسد الغابة ت (2866)، الاستيعاب ت (1507).

(6) في أ: عبيد اللَّه.

(7) في أ: عرج بن عدي.

40

قال ابن سعد: أسلم عام الفتح مع أبيه، و خرج إلى الشام غازيا، فاستشهد بأجنادين، و كذا قال البغويّ و الزّبير بن بكّار و غيرهما.

و اسم أبي الجهم عامر. و قيل عبيد اللَّه، و عبد اللَّه أخو عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب لأمه، أمّهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، و كأنها كانت عند أبي الجهم قبل عمر.

و أنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا قالها في حرب بني عدي:

رددنا بني العجماء عنّا و بغيهم‏* * * و أحمر عاد في العواة الأشائم‏

بحول من اللَّه العزيز و قوّة* * * و نصر على ذي البغي جاني المآثم‏

أبينا فلم نعط العدوّ ظلامة* * * و نحمي حمانا بالسّيوف الصّوارم‏

[الطويل‏] قال: و لأخيه صخر بن أبي الجهم جواب عن هذه الأبيات.

قلت: و هذا يدل على أن عبد اللَّه بن أبي الجهم عاش بعد أجنادين دهرا، فيحتمل أن يكون له أخ باسمه.

4613- ز- عبد اللَّه بن حاجب:

تقدم ذكره في ترجمة الحباب الفزاري.

4614- عبد اللَّه بن الحارث‏ (1)

بن أسيد البدري‏ (2). قيل هو اسم أبي رفاعة.

4615- عبد اللَّه بن الحارث‏ (3)

بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.

أدرك الإسلام و هو شيخ كبير، ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية، فروى الكوكبي من طريق عنبسة بن عمرو، قال: وفد عبد اللَّه بن الحارث على معاوية، فقال له معاوية: ما بقي منك؟ قال: ذهب و اللَّه‏ (4) خيري و شري. فذكر قصة.

و قال هشام بن الكلبيّ: ورث عبد اللَّه بن الحارث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أقعدهم نسبا، فلما حج معاوية دخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه عبد اللَّه بمحجن ليضربه، و هو يقول: أما تكفيك الخلافة! فخرج معاوية و هو يضحك.

و هو جدّ الثريا بنت [علي بن عبد اللَّه بن الحارث التي كان عمر بن أبي ربيعة ينظم فيها الشعر المشهور. و قيل: هي الثريا بنت‏] (5) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن الحارث‏

____________

(1) أسد الغابة ت (2869).

(2) في أ: العدوي.

(3) أسد الغابة ت (2870).

(4) في أ: و للَّه.

(5) سقط في أ.

41

المذكور، و أنها أخت أبي‏ (1) جراب محمد بن عبد اللَّه العبشمي الّذي قتله داود بن علي، حكاه الشريف المرتضى.

4616- عبد اللَّه بن الحارث‏ (2)

بن جزء بن عبد اللَّه بن معديكرب بن عمرو بن عسم، بمهملتين، و قيل بالصاد بدل السين، ابن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزّبيدي. حليف أبي وداعة السهمي، و ابن أخي محمية بن جزء الزّبيدي.

قال البخاريّ: له صحبة، سكن مصر.

روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحاديث حفظها، و سكن مصر، فروى عنه المصريون، و من آخرهم يزيد بن أبي حبيب.

قال ابن يونس: مات سنة ست و ثمانين بعد أن عمي. و قيل سنة خمس. و قيل سبع.

و قيل ثمان، و كانت وفاته بسفط القدور، قاله الطحاوي.

و حكى الطّبريّ أنه كان اسمه العاصي فسماه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) (عبد اللَّه) (3).

و هو آخر من مات بمصر من الصحابة.

و وقع لابن مندة فيه خبط فاحش، فإنه حكى عن ابن يونس أنه شهد بدرا، و أنه قتل باليمامة، و هذا أظنه في حقّ عمه محمية بن جزء. فاللَّه أعلم.

4617- عبد اللَّه بن الحارث‏ (4)

بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة الضبي، نسبه ابن الكلبي و ابن حبيب، و قالا: وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسماه عبد اللَّه.

و قال ابن الأثير: هكذا قال أبو عمر، لكن الّذي في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب عنه عبد اللَّه بن زيد بن صفوان، و هو الصواب، و سيأتي سبب وهمه في عبد اللَّه بن زيد] (5).

____________

(1) في أ: أخت ابن جراب.

(2) أسد الغابة ت (2873)، الاستيعاب ت (1509)، الثقات 3/ 239، حسن المحاضرة 1/ 212، الرياض المستطابة 205، شذرات الذهب 1/ 97، تجريد أسماء الصحابة 1/ 303، العبر 1/ 101، تهذيب التهذيب 5/ 78، تلقيح فهوم أهل الأثر 368، الأعلام 4/ 77، الجرح و التعديل 5/ 30، التاريخ الكبير 3/ 21، 64- 5/ 23، الكاشف 2/ 78، الطبقات 74، 292، خلاصة تذهيب 2/ 47، تهذيب الكمال 2/ 672، النجوم الظاهرة 1/ 21، تقريب التهذيب 1/ 407، الوافي بالوفيات 17/ 116، الإكمال 2/ 91، الحلية 2/ 6، تقصيفات المحدثين 735، المعرفة و التاريخ 632، بقي بن مخلد 140.

(3) في أ: عبدا.

(4) أسد الغابة ت (2868).

(5) سقط هذه الترجمة من ط.

42

4618- عبد اللَّه بن الحارث‏ (1)

بن أبي ضرار المصطلقي.

قال أبو عمر: قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في فداء بني المصطلق، و غيّب ذودا معه في الطريق، فذكر نحو ما تقدم من تخريج ابن إسحاق في ترجمة الحارث بن أبي ضرار.

و روى ابن مندة بسند ضعيف، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كنت أنا و جويرية بنت الحارث- يعني أخته- في السبي، فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما، فهو الّذي أتى في طلب السبي.

و ذكر ابن أبي حاتم، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن مطر بن موسى بن عبد اللَّه بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي، فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما، فهو الّذي أتى في طلب السبي.

و ذكر ابن أبي حاتم، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن مطر بن موسى بن عبد اللَّه بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي يوم بني المصطلق، قال: و عبد العزيز يضعف في الحديث.

4619- عبد اللَّه بن الحارث‏ (2)

بن أسد بن عدي، أبو رفاعة (3) العدوي.

مشهور بكنيته يأتي في الكنى، سماه و نسبه مصعب الزبيري.

4620 ز- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن عبد العزى السعدي، أخو النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من الرضاعة.

تقدم في ترجمة والده.

4621- عبد اللَّه بن الحارث‏ (4)

بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان اسمه عبد شمس فغيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قاله مصعب الزبيري.

قال: و مات عبد اللَّه بالصّفراء، فدفنه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كفنه في قميصه.

و ذكره الطّبرانيّ في «الصحابة»، و ساق من طريق عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن عبد شمس بن الحارث: خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا، فقدم المدينة، فسماه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد اللَّه، و خرج معه في غزاة، فمات بالصفراء.

و هكذا ذكره ابن سعد و البغوي عنه.

و قال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة»: لا عقب له و لا رواية، و كذا قال قبله شيخه البغوي.

____________

(1) أسد الغابة ت (2877)، الاستيعاب ت (1513)، الجرح و التعديل 5/ 134.

(2) أسد الغابة ت (2875)، الاستيعاب ت (1511).

(3) في أ: عبد اللَّه بن الحارث بن عدي أبو وداعة العدوي.

(4) أسد الغابة ت (2878)، الاستيعاب ت (1514).

43

4622- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن عمير، و يقال عويمر الأنصاري.

قال أبو عمر: روى محمد بن نافع بن عجير عنه. و روى ابن مندة من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن نافع بن عجير: سمعت عبد اللَّه بن الحارث بن عمير يقول: لقد كان من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في عمتي سهيمة بنت عمرو قضاء ما قضي به في امرأة من المسلمين قبلها قلت: نسبوه أنصاريا، و لم يذكروا أباه في الصحابة. و يحتمل أن يكون أبوه هو الحارث بن عمير الأسدي، ثم وجدت الخطيب ذكره، فقال: عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر (1) المزني، ذكره بعض أهل العلم في الصحابة، و ساق الحديث من طريق ابن إسحاق:

حدثني محمد بن نافع بن عجير- و كان ثقة، عن عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر المزني، قال: لقد كان من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سهيمة بنت عمرو ... فذكره، و لم يقل عمته، و نسبه مزنيا، فهذا أولى.

و وقع عندهم عن اسم جده عمير أبو عويمر. و في سياق الحديث أن عمته سهيمة بنت عمرو، فيكون اسم جدّه عمرا إلا أن تكون سهيمة أخت أبيه من أمّه.

4623- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن قيس الأنصاري.

ذكره الواقديّ في «الردة»، و قال: بعثه خالد بن الوليد في قتال الردة بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سرية وقعة النطاح.

4624- عبد اللَّه بن الحارث‏ (2)

بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

ذكره ابن إسحاق و غيره فيمن هاجر إلى الحبشة، و لم يذكر ابن الكلبي في نسبه سعيد المصغر، و ذكر له شعرا يحرض المسلمين على الهجرة إلى الحبشة، و يصف ما لقوا فيها من الأمن، فمنه:

يا راكبا بلّغا عنّي مغلغلة* * * من كان يرجو لقاء اللَّه و الدّين‏

إنّا وجدنا بلاد اللَّه واسعة* * * تنجي من الذّلّ و المخزاة و الهون‏

فلا تقيموا على ذلّ الحياة و لا* * * خزي الممات و عتب غير مأمون‏

____________

(1) في أ: عمير. (2) أسد الغابة ت (2881)، الاستيعاب ت (1517).

44

إنّا تبعنا رسول اللَّه و اطّرحوا (1)* * * قول النّبيّ و غالوا في الموازين‏ (2)

[البسيط] و ذكر ابن إسحاق و الزّبير بن بكّار أنه استشهد بالطائف.

و قال ابن سعد و المرزبانيّ: قتل باليمامة. و كذا قال موسى بن عقبة، لكنه كناه أبا قيس، و لم يسمّه.

و قال المرزبانيّ: كان يلقب المبرق لقوله:

إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني‏ (3)* * * من الأرض برّ ذو فضاء و لا بحر (4)

[الطويل‏] فذكر الأبيات التي تقدمت في ترجمة ربيعة بن ليث في حرف الراء.

و في كتاب البلاذريّ و ذيل الطّبراني أنه مات بالحبشة. فاللَّه أعلم.

و قد تقدم ذكر أخيه السائب بن الحارث.

4625- ز- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن كثير، أبو ظبيان الأعرج الغامدي.

قال ابن الكلبيّ: كان اسمه عبد شمس فغيّره النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما وفد عليه، و كتب له كتابا، و هو صاحب راية قومه يوم القادسية، و هو القائل:

أنا أبو ظبيان غير المكذبة* * * أنا (5)أبو العفا و حقّ اللّهبه‏

أكرم من تعلمه‏ (6) من ثعلبة* * * ذبيانها و بكرها في المكتبة (7)

نحن صاحب الجيش يوم الأحسبه

[الرجز] قال ابن الكلبيّ: عنى باللّهبة مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة، و كان شريفا.

قلت: و سيأتي ذكر عائذ بن مالك هذا في القسم الثالث.

____________

(1) في أ: و أطرقوا.

(2) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة (2881)، و سيرة ابن هشام 1/ 331.

(3) في أ: فلم يسعني.

(4) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (1517)، و في أسد الغابة ترجمة (2881).

(5) في أ: أني.

(6) في أ: يعل.

(7) في أ: اللَّه.

45

4626- ز- عبد اللَّه بن الحارث‏ (1)

بن خلدة الثقفي.

ذكره الأمويّ في المغازي، و أنه كان ممن كلّم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في أن يردّ عليهم عبيدهم الذين كانوا خرجوا يوم الطائف.

4627 ز- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن معمر بن حبيب القرشي الجمحيّ.

ذكره هشام بن الكلبيّ، و حكى في كتاب «المثالب» أنّ أبا بكر الصديق رجمه في الزنا، و ضمّ ولده فزوّجهم.

4628- عبد اللَّه بن الحارث‏ (2)

بن هيشة بن الحارث بن أمية الأنصاري.

قال ابن سعد: شهد أحدا. و كذا قال البغوي و الطبري. و قال العدوي: لا عقب له.

و سيأتي له ذكر بعد قليل.

4629 ز- عبد اللَّه بن الحارث‏

بن يعمر. يأتي في عبد اللَّه بن أبي مسروح.

4630- عبد اللَّه بن الحارث الباهلي:

قيل هو اسم أبي مجيبة.

4631 ز- عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي:

ذكره الطحاوي، و روى من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث بن نعيم، عن عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

من أذّن فهو يقيم.

هكذا رأيته في نسخ من هذا الكتاب. و المشهور رواية المصريين عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث الصّدائي. و اللَّه أعلم.

4632 ز- عبد اللَّه بن الحارث:

يعرف بابن فسحم، و هي امرأة من بني القين.

ذكر أبو عمر أخاه يزيد بن فسحم. و ذكر ابن فتحون هذا، و عزا ذلك لأبي عبيد أنه ذكرهما جميعا.

4633 ز- عبد اللَّه بن الحارث:

ينظر في حرف الألف.

4634 ز- عبد اللَّه بن حارثة (3)

بن النعمان الأنصاري.

تقدّم نسبه مع أبيه. قال أبو عمر: كان أبوه من كبار الصحابة، و لعبد اللَّه صحبة.

____________

(1) في أ: الحارث بن كلدة.

(2) أسد الغابة ت (2884).

(3) أسد الغابة ت (2885)، الاستيعاب ت (1520)، الجرح و التعديل 5/ 130.

46

و قال ابن سعد: أمه أم خالد بن يعيش أسلمت و بايعت، و لأخواته: أم هشام، و عمرة، و سودة صحية.

و قال البغويّ: سكن المدينة، و أخرج من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن جده- مرفوعا، قال:

«نعم البيت بنو الحارث بن هيشة».

و روى ابن أبي خيثمة، و ابن مندة من هذا الوجه، قال:

لما قدم صفوان بن أمية المدينة قال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «على من نزلت يا أبا وهب؟» قال: على العباس ... الحديث.

و أخرجه أبو نعيم، و قال في الإسناد: عن جده عبد اللَّه بن حارثة.

و أخرجه البغويّ و يعقوب بن سفيان من هذا الوجه. فقال: عبد اللَّه بن حارثة، و لم يصفه بأنه جدّه.

و قال ابن أبي حاتم: و روى عنه ابنه إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة.

4635- عبد اللَّه بن حبشي‏ (1):

بضم المهملة و سكون الموحدة بعدها معجمة تحتانية مشددة، الخثعميّ، أبو قبيلة.

له حديث عند أبي داود، و النسائي، و أحمد، و الدارميّ بإسناد قوي من طريق عبيد بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبشي‏

إن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) سئل: أيّ العمل أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، و جهاد لا غلول فيه، و حجّ مبرور»

(2)

.

لكن ذكر البخاريّ في «التاريخ» له علة، و هي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده: فقال علي الأزدي عنه هكذا.

و قال عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، و اسم جده قتادة الليثي، و لكن لفظ المتن قال: السماحة و الصبر، فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة.

و قد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن عبيد، عن أبيه- مرسلا، و هذا أقوى.

4636- عبد اللَّه بن حبيب الأسلمي‏ (3):

____________

(1) أسد الغابة ت (2886)، الاستيعاب ت (1522)، الثقات 3/ 241، تجريد أسماء الصحابة 1/ 304، الكاشف 2/ 29، تهذيب التهذيب 5/ 183، التاريخ الكبير 3/ 25، 5/ 25، الحلية 2/ 14، تهذيب الكمال 2/ 673، الطبقات 116، تقريب التهذيب 1/ 408، خلاصة تذهيب 2/ 48، الإكمال 2/ 384.

(2) أخرجه أحمد في المسند 2/ 348، 3/ 412 عن أبي هريرة.

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 304، تاريخ بغداد 9/ 430، غاية النهاية 1/ 413، تهذيب الكمال 2/ 673، الطبقات 106، طبقات الحفاظ 19، تقريب التهذيب 1/ 408، الطبقات الكبرى 6/ 172، 173، 174، خلاصة تذهيب 2/ 48، الكاشف 2/ 79، تذكرة الهميان 78، الوافي بالوفيات 17/ 121، بقي بن مخلد 413.

47

ذكره الباوردي، و أخرج من طريق يزيد بن رومان، عن عمار بن عقبة، عن عبد اللَّه ابن حبيب الأسلمي، قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابع استقبلنا ضبابة، فأضللنا (1)الطريق ... فذكر الحديث، و فيه: ذكر المعوذتين.

و أخرج البزاز هذا الحديث من هذا الوجه، لكن قال: عبد اللَّه الأسلمي لم يسم أباه، و قال بعده: رواه غير يزيد بن رومان عن غير عبد اللَّه.

قلت: هو معروف من رواية معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب الجهنيّ، عن أبيه. و اسم الجهنيّ خبيب، بالمعجمة مصغّر. فاللَّه أعلم.

4637- عبد اللَّه بن حبيب‏ (2):

آخر.

ذكره ابن مندة [و أبو نعيم‏] (3)و أورد له من طريق صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن كعب، عن عبيد اللَّه بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبيب- أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«من ضنّ بالمال أن ينفقه، و باللّيل أن يكابده فعليه بسبحان اللَّه و بحمده»

(4)

.

4638- عبد اللَّه بن حبيب:

قيل هو اسم أبي محجن الثقفي. يأتي في الكنى.

4639- عبد اللَّه بن أبي حبيبة (5):

و اسمه الأدرع‏ (6)بن الأزعر بنزيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي‏ (7).

قال ابن أبي داود: شهد الحديبيّة. و ذكره البخاري و ابن حبان و غيرهما في الصحابة.

و قال البغويّ: كان يسكن‏ (8)قباء. و قال ابن السّكن: إسناد حديثه صالح.

____________

(1) في أ: فأضلتنا.

(2) أسد الغابة ت (2887).

(3) ليس في أ.

(4) أورده الهيثمي في الزوائد 10/ 93 عن عبد اللَّه بن مسعود بزيادة في أوله ... قال الهيثمي رواه الطبراني موقوفا و رجاله رجال الصحيح، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 2017.

(5) أسد الغابة ت (2888)، الاستيعاب ت (1523)، الثقات 3/ 231، تجريد أسماء الصحابة 1/ 304، الجرح و التعديل 5/ 42، تلقيح فهوم أهل الأثر 374، التاريخ الكبير 3/ 17، الطبقات 86، الطبقات الكبرى 1/ 480- 3/ 471- 44018، بقي بن مخلد 392.

(6) في أ: الأزعر.

(7) في أ: الأزعر.

(8) في أ: سكن قباء.

48

و روى أحمد، و ابن أبي شيبة، و ابن أبي عاصم، و البغوي، و الطبراني، من طريق مجمّع بن يعقوب، حدثني محمد بن إسماعيل‏

- أنّ بعض أهله قال لجده من قبل أمه، و هو عبد اللَّه بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: جاءنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في مسجدنا و أنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه، فدعا بشراب فشرب، ثم أعطانيه فشربت منه ...

الحديث.

و رواه البخاريّ من هذا الوجه، فقال: عن بعض كبراء أهله، قال لعبد اللَّه بن أبي حبيبة: ما ذا أدركت من النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: جاءنا و أنا غلام حديث السن فصلّى في قبلته.

قال البغويّ: لا أعلم له مسندا غيره.

4640- عبد اللَّه بن أبي حدرد (1):

و اسمه سلامة، و قيل عبيد، بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو محمد.

له و لأبيه صحبة. و قال ابن مندة: لا خلاف في صحبته. و قال البخاري، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان: له صحبة.

و قال ابن سعد: أول مشاهده الحديبيّة ثم خيبر.

و قال ابن عساكر: روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). و روى عن عمر. روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، و أبو بكر محمد بن عمر بن حزم، و ابنه القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد شهد الجابية مع عمر. و قال ابن البرقيّ: جاءت عنه أربعة أحاديث.

و في الصحيح، عن الزّهري، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه تقاضى [من‏] (2)ابن أبي حدرد دينا كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فسمعهما النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... الحديث.

و في رواية البخاري من طريق الأعرج، عن عبد اللَّه بن كعب- سمّاه في هذا الحديث‏

____________

(1) أسد الغابة ت (2890)، الاستيعاب ت (1524)، المغازي للواقدي 3/ 195، طبقات ابن سعد 4/ 309، طبقات خليفة 110، تاريخ خليفة 85، المحبر 122، التاريخ الكبير 5/ 75، الجرح و التعديل 5/ 38، مشاهير علماء الأمصار رقم 121، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 52، جمهرة أنساب العرب 241، تاريخ دمشق 105، المعرفة و التاريخ 1/ 265، تاريخ الطبري 3/ 34، البداية و النهاية 8/ 347، مرآة الجنان 1/ 145، مسند أحمد 6/ 11، المستدرك على الصحيحين 3/ 572، تاريخ الإسلام 2/ 432.

(2) ليس في أ.

49

عبد اللَّه، و لكن وقع فيه عبد اللَّه بن أبي حدرد [الأسلمي‏] (1).

[و سيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط: عن عبد اللَّه بن أبي حدرد] (2)قال: بعثنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سرية.

روى ابن إسحاق في المغازي، عن يعقوب بن عيينة، عن ابن شهاب، عن أبي حدرد أن ابنه عبد اللَّه قال: كنت في خيل خالد بن الوليد ... فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل، و ضربت عنقه فماتت عليه.

و روى أحمد، من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي،

[و سيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط أنه‏]

(3)

كان ليهودي عليه‏

(4)

أربعة دراهم، فاستعدى عليه‏

(5)

فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أعطه حقّه»

(6)

... الحديث.

و فيه: و كان النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذا قال ثلاثا لا يراجع‏

(7)

.

و روينا في فوائد ابن قتيبة، و مسند الحسن بن سفيان، من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، قال:

تزوج جدي عبد اللَّه بن أبي حدرد امرأة على أربع أوراق، فأخبر بذلك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم».

و أخرجه أحمد، من طريق عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، عن ابن أبي حدرد بمعناه، و أتمّ منه.

و روى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري، من طريقه، عن محمد- غير منسوب- أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في نكاح، فسأله كم أصدقت؟ كذا قال، قال: و محمد قيل‏ (8)هو ابن إبراهيم التيمي، و قيل ابن يحيى بن حبان، و قيل ابن سيرين.

و حكى الطّبريّ عن الواقدي أنّ هذا الحديث غلط، و إنما هو لابن أبي حدرد، و هو الّذي استعان.

____________

(1) ليس في أ.

(2) ليس في أ.

(3) بدل ما داخل القوسين في أ: عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال.

(4) في أ: علي.

(5) في أ: علي.

(6) أخرجه أحمد في المسند 3/ 423، و الطبراني في الصغير ص 234. قال الهيثمي في الزوائد 4/ 133، رواه أحمد و الطبراني في الصغير و الأوسط و رجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلا صحيحا.

(7) أخرجه أحمد في المسند 3/ 423، و ابن عساكر في التاريخ 7/ 354.

(8) في أ: و محمد قيل هو.

50

و عكس ذلك أبو أحمد الحاكم.

و روى البغوي من طريق عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن ابن أبي حدرد، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

تمعددوا و اخشوشنوا، و انتضلوا، و امشوا حفاة».

و قال ابن عساكر: أورده البغوي في ترجمة عبد اللَّه بن أبي حدرد ظانّا أن‏ (1)ابن حدرد [عبد اللَّه‏] (2)فوهم، فإن القعقاع بن عبد اللَّه ابنه.

و قد أورده البغويّ في حرف القاف في ترجمة القعقاع، فوهم أيضا، لأنه تابعي لا صحبة له.

و ذكر ابن عساكر (3)في «المغازي» بأسانيد جمعها: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلمي، فمكث يوما أو يومين.

و في هذا و غيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم: إنه لا يصح ذكره في الصحابة، قال: و المعتمد ما روي عنه عن أبيه، أو عن غير أبيه، فأما ما روي عنه عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فغير محتمل.

و قد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي‏

- أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «ادفع إليه حقّه».

فقال: لا أجد، فأعادها ثلاثا [و كان إذا قال ثلاثا] (4)لم يراجع، فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتّزر بها (5)، و دفع إليه البرد الّذي كان متّزرا به، فباعه بأربعة دراهم، فدفعها إليه، فمرت عجوز فسألته عن حاله، فأخبره‏ (6)فدفعت له بردا كان عليها.

قال المدائنيّ، و الواقديّ، و يحيى بن سعيد، و ابن سعد: مات سنة إحدى و سبعين، و له إحدى و ثمانون سنة.

4641- عبد اللَّه بن حذافة (7)

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،

____________

(1) في أ: ابن أبي حدرد.

(2) ليس في أ.

(3) في أ: و ذكر ابن إسحاق في المغازي.

(4) ليس في أ.

(5) في أ: فاتزرها.

(6) في أ: فأخبرها.

(7) أسد الغابة ت (2891)، الاستيعاب ت (1526)، الثقات 3/ 26، المحن 386، تاريخ الإسلام 3/ 196، حسن المحاضرة 1/ 212، تجريد أسماء الصحابة 1/ 305، تهذيب التهذيب 5/ 185، تلقيح فهوم أهل الأثر 374، الأعلام 4/ 78، التاريخ الكبير 3/ 8، الطبقات 26، الطبقات الكبرى 1/ 259، 2/ 163، الكاشف 2/ 79، تقريب التهذيب 1/ 409، خلاصة تذهيب الكمال 2/ 49، الوافي بالوفيات 17/ 125، معجم الثقات 296، الضعفاء الكبير 4/ 1536، البداية و النهاية 7/ 220، المعرفة و التاريخ 1/ 252.

51

أبو حذافة أو أبو حذيفة. و أمه تميمة بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين.

يقال: شهد بدرا، و لم يذكره موسى بن عقبة و لا ابن إسحاق و لا غيرهما من أصحاب المغازي.

و في «الصحيح» من حديث الزهري، عن أنس‏

- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فقال: «من أحبّ أن يسأل‏

(1)

عن شي‏ء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شي‏ء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا». قال:

فسأله عبد اللَّه بن حذافة، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة».

قال ابن البرقيّ: حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال.

و في الصحيح عن ابن عباس‏

أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أمّره على سريّة، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها، فهمّوا أن يفعلوا، ثم كفوا، فبلغ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «إنّما الطّاعة في المعروف»

(2)

.

و في «صحيح البخاري»، عن ابن عباس، قال: نزلت:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ [النساء: 59] في عبد اللَّه بن حذافة، بعثه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سرية.

و قال ابن يونس: شهد فتح مصر.

و حكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق، عن روح، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال:

نهى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث.

قال عبد اللَّه بن أبي بكر:

فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق.

قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد اللَّه بن واقد: ليس لعبد اللَّه بن حذافة فيه ذكر، و هو خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن واقد، عن ابن عمر.

____________

(1) في أ: يسألني.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه 9/ 79، و مسلم 3/ 1469 كتاب الإمارة باب 8 وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. و تحريمها في المعصية حديث رقم 39/ 1840. و أحمد في المسند 1/ 82، 124، و البيهقي في السنن الكبرى 8/ 156، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 14398، 14800.

52

و قد أخرجه البرقاني من طريق سفيان، عن سالم أبي‏ (1)النضر، و عبد اللَّه بن أبي بكر، عن سليمان بن يسار- أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أمر ابن حذافة.

قلت:

و ذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. و ذكره من طريق قرّة عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال:

أمرني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن أنادي أهل منى‏

(2)

ألا يصوم هذه الأيام أحد.

و من طريق شعيب، عن الزهري، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة.

و أخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، عن صالح، عن ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعث عبد اللَّه بن حذافة.

و أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن عبد اللَّه بن حذافة، و الاحتمال فيه كثير جدا.

و قال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. و لا) (3)يصح إسناد حديثه.

يقال: مات في خلافة عثمان، حكاه البغويّ. و قال أبو نعيم: توفّي بمصر في خلافة عثمان، و كذلك قال ابن يونس: إنه توفي بمصر و دفن بمقبرتها.

و من مناقب عبد اللَّه بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار (4)بن عمرو، عن أبي رافع، قال: وجّه عمر جيشا إلى الروم و فيهم عبد اللَّه بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم:

تنصّر أشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، و أمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل و أمر بقدر فصبّ فيها الماء و أغلي عليه، [و أمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح‏] (5)، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى. قال: ردّوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في اللَّه، فعجب. فقال‏ (6): قبّل رأسي و أنا أخلّي عنك. فقال: و عن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبّل رأسه، فخلّى بينهم‏ (7)، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبّل رأسه.

____________

(1) في أ: سالم بن النفير.

(2) في أ: أهل منى أنه ألا يصوم.

(3) في أ: يقال له صحبة و لم يصح.

(4) في أ: صدار.

(5) ليس من أ.

(6) في أ: و قال.

(7) في أ: عنهم ..