الإصابة في تمييز الصحابة - ج5

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
584 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[تتمة من حرف العين‏]

القسم الثاني من حرف العين في معرفة من لم يره (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لم يرد أنه سمع منه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لصغره‏

العين بعدها الألف‏

6168 ز- عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي:

تقدّم نسبه في ترجمة عروة، و هذا هو والد داود بن عاصم بن عروة. و كان وفاة عروة في أواخر حياة النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في سنة تسع من الهجرة قبل أن يسلم قومه من ثقيف، كما مضى في ترجمته.

6169- عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي‏ (1):

أمّه جميلة (2) بنت ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري.

____________

(1) نسب قريش 353، مسند أحمد 3/ 478، المحبر 418، طبقات ابن سعد 5/ 15، طبقات خليفة 234، تاريخ خليفة 267، التاريخ الكبير 6/ 477، تاريخ الثقات للعجلي 242، الثقات لابن حبان 5/ 223، الجرح و التعديل 6/ 346، المعارف 184، العقد الفريد 6/ 8، المعرفة و التاريخ 1/ 221، أنساب الأشراف 1/ 427، مروج الذهب 1561، فتوح البلدان 226، معجم الشعراء للمرزباني 271، مشاهير علماء الأمصار رقم 442، عيون الأخبار 1/ 322، جمهرة أنساب العرب 152، تاريخ الطبري 2/ 642، ربيع الأبرار 4/ 285، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 255، وفيات الأعيان 6/ 302، الكامل في التاريخ 2/ 210، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 383، تهذيب الكمال 2/ 636، العبر 1/ 78، سير أعلام النبلاء 4/ 97، الكاشف 2/ 46، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) 268، الوافي بالوفيات 16/ 570، مرآة الجنان 1/ 271، تهذيب التهذيب 5/ 52، تقريب التهذيب 1/ 385، خلاصة تذهيب التهذيب 183، النجوم الزاهرة 1/ 185، شذرات الذهب 1/ 77، تاريخ الإسلام 2/ 137.

(2) في أ: أمه أم جميلة.

4

قال ابن البرقيّ: ولد في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لم يرو عنه شيئا، كذا قال و قد جاءت عنه رواية.

و قال أبو أحمد العسكريّ: ولد في السادسة. و قال أبو عمر: مات النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و له سنتان.

و ذكر الزّبير بن بكّار أنّ عمر زوّجه في حياته، و أنفق عليه شهرا، ثم قال: حسبك! و ذكر قصة.

قال الزّبير: كان من أحسن الناس خلقا. و كان عبد اللَّه بن عمر يقول: أنا و أخي عاصم لا نغتاب الناس. و قالوا: كان طوالا (1) جسيما، حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر. و كان يقول الشّعر، و هو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه. و كان عمر طلّق أمّه فتزوجها يزيد بن جارية- بالجيم، فولدت له عبد الرحمن، فهو أخو عاصم لأمه. و ركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فركبت جدّته لأمّه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته، فقال له أبو بكر: خلّ بينها و بينه. ففعل.

و ذكره مالك في «الموطأ» (2) و ذكر البخاري في «التاريخ»، من طريق عاصم بن عبيد اللَّه بن عصام بن عمر أنه كان له يومئذ ثمان سنين.

و عند أبي عمر أنه كان حينئذ ابن أربع.

و قال السّريّ بن يحيى، عن ابن سيرين، عن رجل حدثه، قال: ما رأيت أحدا من الناس إلا و لا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر.

قال ابن حبّان: مات بالربذة، و أرخه الواقدي و من تبعه سنة سبعين. و قال مطين: سنة ثلاث و سبعين.

و تمثل أخوه عبد اللَّه لما مات بقول متمم بن نويرة:

فليت المنايا كنّ خلّفن مالكا* * * فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا (3)

[الطويل‏] فقال له‏ (4) عمر رضي اللَّه عنه لما تمثل به: كنّ خلّقن عاصما (5).

____________

(1) في أ: طويلا.

(2) في أ، ت: و روى.

(3) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (2674).

(4) في أ: فقال ابن عمر.

(5) ثبت في د فإنه أحق به من غيره.

5

6170 ز- عامر بن‏ (1).

.. عبد المطلب.

ذكره ابن الكلبيّ في النسب، و قال: درج، يعني مات، قبل أن يعقب.

6171 ز- عامر بن الطفيل:

بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.

لأبيه صحبة و قد تقدم أنه مات في السنة الثانية، و ولد هو في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). ذكره البلاذريّ، و لم يسمع له بذكر و لا رواية، فكأنه مات صغيرا.

6172 ز- عائذ اللَّه بن عبيد اللَّه:

بن عمرو، و يقال عيّذ اللَّه، بتشديد الياء التحتانية و الذال المعجمة: الخولانيّ، أبو إدريس.

قال مكحول: ولد يوم حنين، رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز عنه.

و أرسل أبو إدريس عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و روي عن عمر بن الخطاب، و معاذ بن جبل، و أبي الدرداء، و عبادة بن الصامت، و بلال، و أبي ذر، و عون‏ (2) بن مالك، و حذيفة، و ثوبان، و معاوية و غيرهم.

روى عنه الزهري، و ربيعة بن يزيد، و بشر بن عبد اللَّه، و أبو حازم بن دينار، و مكحول و آخرون.

قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء. و قال أبو زرعة (3):

أحسن الناس لقيا لأجلّة الصّحابة، و يليه جبير بن نفير، و كثير بن مرّة.

و اختلفوا في سماعه من معاذ و أنكره الزّهري و طائفة، و أثبته جماعة منهم ابن عبد البر.

و في «الموطأ»، عن أبي حازم، عن أبي إدريس دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، فسألت عنه، فقالوا: معاذ. فذكر القصة في قوله: إني لأحبك.

و قال ابن حبّان: ولّاه عبد الملك قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء.

و قال ابن معين و غيره: مات سنة ثمانين من الهجرة.

العين بعدها الباء

6173- عباس بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف:

____________

(1) في د: عامر بن عامر بن عبد المطلب و في باقي النسخ بياض نحو كلمتين.

(2) في أ: عوف.

(3) في أ: قال أبو زرعة كان أحسن.

6

ذكره‏ (1) أبو الفتح الأزديّ فيمن وافق اسمه اسم أبيه، و كأنه الأصغر من ولد العباس.

و قد مضى قول العباس:

تمّوا بتمّام فصاروا عشره‏

[الرجز] في ترجمة تمام‏ (2) بن عباس.

6174- عباس بن عتبة بن أبي لهب:

في ترجمة والده.

6175- عباس بن علقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس القرشي العامري:

أمه زينب بنت عديّ بن نوفل. و مات أبوه قبل الفتح، و هو الجدّ الأعلى لمحمد بن عمرو بن عطاء المحدث المشهور. ذكره الزبير بن بكار.

6176 ز- عبد اللَّه بن سيّد البشر محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب:

تقدّم ذكره في ترجمة الطاهر، و جزم هشام بن الكلبي بأن عبد اللَّه و الطيّب و الطاهر واحد اسمه عبد اللَّه، و الطيب و الطاهر لقبان له.

6177- عبد اللَّه بن أبي أحمد بن جحش‏ (3) بن رئاب:

- بكسر الراء ثم تحتانية مهموزة و آخره موحدة- الأسدي.

قال ابن سعد: له رؤية. و قال ابن مندة: أتى به أبوه إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما ولد فسماه عبد اللَّه.

و أخرج له الطّبراني حديثا عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و قال أبو أحمد العسكريّ، لا يصح له منه سماع.

و أخرج أبو داود، و الطّبرانيّ في «الأوسط»، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد اللَّه بن أبي أحمد، عن علي حديث:

لا يتم بعد احتلام.

قال الطبراني بعد تخريجه: لا نعرف لعبد اللَّه حديثا مسندا غير هذا، فكأنه أشار إلى أنّ حديثه عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرسل.

____________

(1) في أ: ذكره أبو الفتح الأزدي.

(2) في أ: والده.

(3) أسد الغابة ت (2808)، المحبر 69، أنساب الأشراف 1/ 436، تاريخ الثقات للعجلي 249، الجرح و التعديل 5/ 5، طبقات ابن سعد 5/ 62، تهذيب التهذيب 5/ 143، تقريب التهذيب 1/ 401، خلاصة تذهيب التهذيب 190، تاريخ الإسلام 2/ 169.

7

و أخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان»، من طريق حسين‏ (1) بن أبي لبابة، قال:

هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها: عمارة و الوليد، فكلّما رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيها، فنقض اللَّه العهد الّذي كان بينهم في النساء خاصة، و نزلت الآية التي في سورة الامتحان.

6178- عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي:

مات أبوه في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كما سيأتي في ترجمته في الكنى، فهو من أهل هذا القسم، لأن الأنصار كانوا يأتون بأولادهم إذا ولدوا إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيحنّكهم و يدعو لهم.

و قد روى هو عن أبيه، و أرسل عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

روى عنه ابنه المنيب، و ابن ابنه عبد اللَّه بن المنيب، و صالح بن كيسان، و آخرون.

و ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، و قال: كنيته أبو رملة. و له شيخ آخر يقال له عبد اللَّه بن أبي أمامة البلوي، فرّق بينهما البخاري، و جعلهما بعض المصنفين في الرجال واحدا و الظاهر أنهما اثنان.

6179- عبد اللَّه بن أبي أوفى الأسلمي‏ (2):

ابن أخي عبد اللَّه بن أبي أوفى.

____________

(1) في أ: البشير.

(2) طبقات ابن سعد 4/ 301، 302، 6/ 12، و المصنف لابن أبي شيبة 13، التاريخ لابن معين 2/ 297، و تاريخ خليفة 292، و طبقات خليفة 110، 137، العلل لابن المديني 61، 380، و العلل له 1/ 161، و المحبر لابن حبيب 298، و المغازي للواقدي 487، و التاريخ الكبير 5/ 24، و التاريخ الصغير 91، و تاريخ الثقات للعجلي 250، و مقدمة مسند بقي بن مخلد 83، و المعرفة و التاريخ 1/ 265، 2/ 159، و تاريخ أبي زرعة 1/ 241، 638، و تاريخ واسط 48، 49، و أنساب الأشراف 1/ 248، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 59، و أخبار القضاة لوكيع 1/ 35، و الزاهر للأنباري 1/ 138، و البرصان و العرجان 362، و الجرح و التعديل 5/ 120، و تاريخ الطبري 2/ 621، و 3/ 411، 4/ 352، و سيرة ابن هشام 1/ 275، و الثقات لابن حبان 3/ 222، و مشاهير علماء الأمصار 320، و طبقات الفقهاء للشيرازي 86، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 242، و الكامل في التاريخ 1/ 21، و 3/ 138، و تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 261، و عيون الأخبار 1/ 123، و تهذيب الكمال 14/ 317- 319، و تحفة الأشراف 4/ 276- 292، و سير أعلام النبلاء 3/ 428- 430، و العبر 1/ 192، و تجريد أسماء الصحابة 1، و الكاشف 2/ 65، و المعين في طبقات المحدثين 23، و الوافي بالوفيات 17/ 78، 79، و نكت الهميان 182، و البداية و النهاية 9/ 75، و مرآة الجنان 1/ 177، و وفيات الأعيان 2/ 400، و 5/ 406، و الوفيات لابن قنفذ 84، و تهذيب التهذيب 5/ 15، 152، و تقريب التهذيب 1/ 402، و النكت الظراف 4/ 277- 291، و خلاصة تذهيب التهذيب 162، و شذرات الذهب 1/ 96، و رجال البخاري 1/ 393، تاريخ الإسلام 2/ 98.

8

ذكره المرزباني في معجم الشعراء، و اسم أبي أو في علقمة، و له و لولده عبد اللَّه صحبة، و لم أر لوالده أوفى ذكرا، فكأنه مات قبل الإسلام، و ترك ولده هذا فيكون من أهل هذا القسم.

6180 ز- عبد اللَّه بن يقطر (1).

ذكر أبو جعفر الطّبريّ أنه قتل مع الحسين بن علي رضي اللَّه عنه بكربلاء و كان رضيعه.

6181- عبد اللَّه بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري:

ذكره خليفة فقال: قتل هو و أخواه محمد و يحيى يوم الحرّة، و أبوهم استشهد باليمامة، و لأولاده رؤية.

6182- ز- عبد اللَّه بن ثابت بن الجذع الأنصاري:

ذكر ابن سعد أن أباه ثابتا استشهد بالطائف، و ترك من الولد عبد اللَّه و الحارث و أمّ إياس.

6183- عبد اللَّه بن الحارث بن عمرو بن المؤمل القرشي العدويّ‏ (2):

ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فحنكه، قاله أبو عمر.

قلت: و قد مضى ذكر والده في القسم الأول من حرف الحاء.

6184- عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي‏ (3)

: لأبيه و لجده صحبة، و أمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب.

قال البغويّ: لما ولدت أرسلت به أمّه إلى أختها أم حبيبة، فقالت يا رسول اللَّه، هذا ابن أختي، فحنّكه، و تفل في فيه.

و كذا قال ابن سعد. و كان يلقّب ببّة، بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة.

و قد روي عن النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرسلا. و يقال: كان له عند وفاة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سنتان.

____________

(1) في أ، ت: بعطة، و في د نقطة.

(2) أسد الغابة ت (2879)، الاستيعاب ت (1515).

(3) أسد الغابة ت (2882)، الاستيعاب ت (1518).

9

و روي عن أبيه، و عمّ جدّه العبّاس، و عن عمر، و علي، و ابن مسعود، و أم هانئ و غيرهم.

روى عنه أولاده: عبد اللَّه، و عبيد اللَّه، و إسحاق، و من التابعين: عبد الملك بن عمير، و أبو إسحاق السبيعي، و الزهري و آخرون.

اتفقوا على توثيقه، قاله ابن عبد البر.

و قال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ظاهر الصلاح، و له رضا في العامة. و لما مات يزيد بن معاوية و هرب عبد اللَّه بن زياد عامله على العراقين رضي أهل البصرة بعبد اللَّه بن الحارث هذا.

و ذكر البغويّ في ترجمته أنه ولى البصرة لابن الزّبير، و كانت وفاته بعمان سنة أربع و ثمانين، قاله ابن سعد.

و قال ابن حبّان في «الثقات»: مات بالأبواء، قتلته السموم سنة تسع و سبعين. و قال غيره: إن الّذي مات بالسموم إنما هو ولده عبد اللَّه بن‏ (1) الحارث.

6185- عبد اللَّه بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي‏ (2)

أخو عبد الرحمن.

قال أبو عمر ولد على عهد النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و أرسل عنه، و لا صحبة له، و كذا قال البخاريّ، و ابن أبي حاتم: إن روايته عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرسلة.

و قال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح»: بلغنا أنّ الطاعون الّذي كان بعمواس لم ينج منه من آل المغيرة ابن عبد اللَّه بن مخزوم إلا المهاجرين خالد بن الوليد، و عبد اللَّه بن الحارث بن هشام، و عبد اللَّه بن أبي عمرو بن أبي حفص بن المغيرة.

6186- عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص العبشمي:

ابن أخي عتاب.

لأبيه صحبة، و تقدّم في القسم الأول.

6187 ز- عبد اللَّه بن زيد بن سهل الأنصاري:

أخو أنس من أمه هو عبد اللَّه بن أبي طلحة. يأتي.

6188 ز- عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ.

له صحبة، و شهد الفتوح في بدء الإسلام. و قال أبو عليّ القالي في «الأمالي»: بارز

____________

(1) في أ: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث.

(2) أسد الغابة ت (2883)، الاستيعاب ت (1519).

10

أرطبون الرومي عبد اللَّه بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد اللَّه، و قطع أرطبون يده، فقال عبد اللَّه يرثي يده:

ويل أمّ جار غداة الرّوع فارقني‏* * * أهون عليّ به إذ بان فانقطعا

يمنى يديّ غدت منّي مفارقة* * * لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا

و قائل غاب عن شأني و قائلة* * * هلّا اجتنبت عدوّ اللَّه إذ صرعا

ويل امّه فارسا أجلت عشيرته‏* * * حامي و قد ضيّعوا الأحساب فارتجعا

يمشي إلى مستجيب مثله بطل‏* * * حتّى إذا أمكنا سيفيهما انقطعا

حاسيته الموت حتّى اشتفّ آخره‏* * * فما استكان لما لاقى و لا جزعا

فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها* * * فإنّ فيها بحمد اللَّه منتفعا

[البسيط] و هو القائل:

إن أقلب الطعن فالطّاعون يرصدني‏* * * كيف البقاء على طعن و طاعون‏

[البسيط] و هو القائل يخاطب يزيد بن معاوية:

تجاوز بحلم منك عنّي هذه‏* * * لك الخير و انظر بعد كيف أكون‏

[الطويل‏]

6189- عبد اللَّه بن سندر الجذامي.

تقدم التنبيه عليه في ترجمته في القسم الأول:

6190 ز- عبد اللَّه بن سهل بن قرظة الأنصاري:

أحد بني عمرو بن عوف.

ذكر الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف و المختلف» أنّ أمه معاذة بنت عبد اللَّه مولاة عبد اللَّه ابن أبيّ، تزوّجها أبوه سهل بن قرظة فولدته في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كذا حكاه ابن عبد البرّ في ترجمة معاذة.

6191- عبد اللَّه بن سهل بن حنيف الأنصاري‏ (1):

أبوه صحابي شهير. قال ابن مندة: ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال:

و أنه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح، و فيها نزلت: إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ‏

____________

(1) أسد الغابة ت (2994).

11

[الممتحنة: 12]، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب أنه بلغه ذلك.

قال ابن الأثير: الصحيح أن عبد اللَّه روى عن أبيه.

روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، ثم ساق حديثه في فضل من أعان مجاهدا من مسند أحمد كذلك.

قلت: و ليس بينه و بين ما قال ابن مندة تدافع.

6192- عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد الليثي‏ (1):

تقدم في ترجمة أبيه في القسم الأول سياق نسبه، و ولد هو في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و أمّه سلمى بنت عميس، فهو أخو أولاد حمزة بن عبد المطلب لأمهم، و ابن خالة أولاد جعفر، و كذا محمد بن أبي بكر، و بعض ولد علي، أمهم أسماء بنت عميس.

روى عبد اللَّه عن أبويه و خالاته: ميمونة أم المؤمنين، و أم الفضل زوج العباس، و أسماء بنت عميس، و عمر، و علي، و ابن مسعود، و معاذ، و طلحة، و العباس بن عبد المطلب، و غيرهم.

____________

(1) أسد الغابة ت (3006)، الاستيعاب ت (1591)، طبقات ابن سعد 5/ 61، و 6/ 126، و التاريخ لابن معين 2/ 313، و تاريخ خليفة 283، و 287، و طبقات خليفة 153، و العلل لأحمد 1/ 26، 28، و التاريخ الكبير 5/ 115، و التاريخ الصغير 1/ 179، و تاريخ الثقات للعجلي 261، و المعرفة و التاريخ 2/ 294، و 550، و تاريخ أبي زرعة 1/ 541، و تاريخ واسط 174، 175، و أنساب الأشراف 1/ 447، 3/ 283، و المعارف 66، و أخبار القضاة لوكيع 2/ 231، و الجرح و التعديل 5/ 80، و الثقات لابن حبان 5/ 30، و مشاهير علماء الأمصار 772، و رجال الطوسي 47، و الفرج بعد الشدة للتنوخي 1/ 125، 126، و تاريخ بغداد 9/ 473، 474، و السابق و اللاحق 107، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 263، و التبيين في أنساب القرشيين 64، 123، و الكامل في التاريخ 4/ 477، و تاريخ الطبري 1/ 420، 491، و عيون الأخبار 1/ 261، و العقد الفريد 2/ 408، و 3/ 186، و تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 272، و تهذيب الكمال 15/ 81- 85، و العبر 1/ 94، و سير أعلام النبلاء 3/ 488، 489، و الكاشف 2/ 85، و عهد الخلفاء الراشدين 57، 591، و المحبر 108، و الكنى و الأسماء للدولابي 2/ 147، و البداية و النهاية 9/ 37، و مرآة الجنان 1/ 165، و جامع التحصيل 259، و الوافي بالوفيات 17/ 210، و تهذيب التهذيب 2575، 252، و تقريب التهذيب 1/ 422، و خلاصة تهذيب التهذيب 170، و شذرات الذهب 1/ 90، و رجال البخاري 1/ 410، 411، و رجال مسلم 1/ 369، تاريخ الإسلام 3/ 111.

12

روى عنه جماعة من كبار التابعين: كربعي بن حراش، و من أوساطهم، كطاوس، و من صغار التابعين، كسعد بن إبراهيم، و أبي إسحاق الشيبانيّ، و الحكم بن عتبة، و غيرهم.

قال: قال الميمونيّ: سئل أحمد: أسمع عبد اللَّه بن شداد من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) شيئا؟ قال: لا.

و قال العجليّ: من كبار التابعين و ثقاتهم، و وثّقه الجماعة في الصحيحين و غيرهما.

و قد أرسل شيئا يأتي بعضه في ترجمة عبد اللَّه بن الهاد العتواري في القسم الأخير، اتفقوا على أنه فقد في وقعة الجماجم. قال العجليّ: اقتحم فرسه و فرس عبد الرحمن بن أبي ليلى نهر دجيل، فذهبا بهما و كذا جزم ابن حبان بأنه غرق بدجيل، و ذلك سنة إحدى أو اثنتين و ثمانين.

6193- عبد اللَّه بن صفوان‏ (1) بن أمية بن خلف الجمحيّ المكيّ:

تقدّم نسبه في ترجمة والده، يكنى أبا صفوان. و أمّه برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي.

ولد في عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قاله الجعابيّ‏ (2).

و روى عن عمرو (3) بن عمر حفصة، و عبد اللَّه، و أم سلمة، و غيرهم.

روى عنه ابن ابنه أمية بن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان، و عمرو بن دينار، و محمد ابن عباد بن جعفر، و آخرون.

____________

(1) أسد الغابة ت (3018)، الاستيعاب ت (1595)، طبقات ابن سعد 5/ 465، الأخبار الموفقيات 623، نسب قريش 356، السير و المغازي لابن إسحاق 104، المغازي للواقدي 202، المحبر 142، تاريخ خليفة 214، طبقات خليفة 235، العلل لأحمد 77، التاريخ الكبير 5/ 118، التاريخ الصغير 1/ 142، المعرفة و التاريخ 1/ 533، تاريخ اليعقوبي 2/ 389، أنساب الأشراف 1/ 56، فتوح البلدان 58، الجرح و التعديل 5/ 84، الثقات لابن حبان 3/ 231، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 274، مشاهير علماء الأمصار رقم 599، العقد الفريد 4/ 5، التبيين في أنساب القرشيين 1/ 133، الكامل في التاريخ 2/ 149، تاريخ الطبري 2/ 287، تهذيب الكمال 15/ 125، تجريد أسماء الصحابة 1 رقم 3360، سير أعلام النبلاء 4/ 150، العبر 1/ 82، الكاشف 2/ 87، جامع التحصيل رقم 372، الوافي بالوفيات 17/ 215، البداية و النهاية 1/ 345، مرآة الجنان 1/ 151، تهذيب التهذيب 5/ 265، تقريب التهذيب 1/ 423، العقد الثمين 5/ 178، خلاصة تذهيب التهذيب 202، شذرات الذهب 1/ 80، تاريخ الإسلام 2/ 450.

(2) في أ، د، ه: الجعان.

(3) في ت، ل، ه: ابني عمر.

13

قال الزّبير بن بكّار: كان من أشراف قريش، و كان مع ابن الزبير في خلافته يقوّي أمره، و لم يزل معه حتى قتلا جميعا.

و قال مجاهد: كان شريفا حليما، ذكره ابن سعد في الطبقة العليا من التابعين. و ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فقال: له صحبة، ثم ذكره في ثقات التّابعين.

و أخرج العسكريّ له حديثين مسندين في كل منهما نظر.

و قال ابن عبد البرّ: روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) حديث:

ليغزونّ هذا البيت جيش فيخسف بهم.

و منهم من جعله مرسلا.

قلت: و سبقه لذلك ابن أبي حاتم، و إنما رواه عبد اللَّه بن صفوان عن حفصة أم المؤمنين، كذا هو عند مسلم و النسائي و تاريخ البخاري، و كذا هو في مسانيد أحمد، و ابن أبي عمر، و أبي يعلى، و غيرهم.

6194- عبد اللَّه بن أبي طلحة (1) زيد بن سهل الأنصاري:

أخو أنس بن مالك لأمّه.

تقدم نسبه في ترجمة والده ثبت ذكره‏

في حديث أنس في الصحيح‏

أنه لما ولدته أمّ سليم قالت: يا أنس، اذهب به إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فليحنّكه، فكان أوّل شي‏ء دخل جوفه ريق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و حنّكه بتمرة، فجعل يتلمّظ، فقال: «حبّ الأنصار التّمر».

قال ابن سعد: ولد بعد غزوة حنين، و أقام بالمدينة، و كان قليل الحديث، فروى عن أبيه و أخيه لأمه أنس.

روى عنه ابناه: إسحاق، و عبد اللَّه، و ابن ابنه يحيى بن إسحاق، و أبو طوالة، و غيرهم.

و قال أبو نعيم الأصبهاني: استشهد بفارس. و قال غيره: مات بالمدينة سنة أربع و ثمانين.

____________

(1) أسد الغابة ت (3027)، الاستيعاب ت (1600)، طبقات ابن سعد 5/ 74- 76، و طبقات خليفة 337، و تاريخ الثقات للعجلي 262، و تاريخ أبي زرعة 1/ 71، و 562، و الجرح و التعديل 5/ 57، و الثقات لابن حبان 3/ 243، و 5/ 13، و مشاهير علماء الأمصار 136، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 272، و تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 273، و رجال الطوسي 50، و تهذيب الكمال 15/ 133، و الوافي بالوفيات 17/ 184، 185، و جامع التحصيل 256، و البداية و النهاية 9/ 43، و تهذيب التهذيب 5/ 269، و تقريب التهذيب 1/ 424، و خلاصة تذهيب التهذيب 202، و رجال مسلم 1/ 364، و تاريخ الإسلام 3/ 113.

14

6195- عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي‏ (1):

ابن خال عثمان بن عفان، لأنّ أم عثمان هي أروى بنت كريز المذكور، و أمّها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، و اسم أمّ عبد اللَّه هذا دجاجة بنت أسماء بنت الصلت السلمية.

ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و أتي به إليه و هو صغير، فقال: «هذا شبيهنا» و جعل يتفل عليه، و يعوذه، فجعل يبتلع ريق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «إنّه لمستقي»،

و كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء حكاه ابن عبد البر.

و قد روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و ما أظنه رآه و لا سمع منه، كذا قال:

و أثبت ابن حبّان له الرؤية، و هو كذلك.

و قال ابن مندة في الصحابة: مات النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و له ثلاث عشرة سنة، كذا قال: و هو خطأ واضح،

فقد ذكر عمر بن شبّة في أخبار البصرة

أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) وجد يوم الفتح عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة، فقال: فارق إحداهن.

ففارق دجاجة بنت الصلت، فتزوّجها عامر بن كريز، فولدت له عبد اللَّه، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبويّة دون السنتين. و هذا هو المعتمد.

الحديث المذكور أخرجه ابن قانع، و ابن مندة، من طريق مصعب الزبيري.

حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة بن قيس، عن عبد اللَّه بن الزبير، و عبد اللَّه بن عامر- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال:

«من قتل دون ماله فهو شهيد».

و ليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل.

و كان عبد اللَّه جوادا شجاعا ميمونا، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع و عشرين، و ضمّ إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص. فافتتح خراسان كلّها، و أطراف فارس، و سجستان، و كرمان، و غيرها، حتى بلغ أعمال غزة (2)، و في إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك فارس، و أحرم ابن عامر من نيسابور شكرا للَّه تعالى، و قدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك، و قدم بأموال عظيمة ففرّقها في قريش و الأنصار.

____________

(1) أسد الغابة ت (3033)، الاستيعاب ت (1605).

(2) غزّة: بفتح أوله و ثانيه و تشديده، مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها و بين عسقلان فرسخان أو أقل في غربيها من عمل فلسطين و فيها مات هاشم (جد النبي). انظر: مراصد الاطلاع 2/ 993.

15

و هو أول من اتخذ الحياض بعرفة، و أجرى إليها العين، و قتل عثمان و هو على البصرة، فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكّة، فوافى أبا طلحة و الزبير فرجع بهم إلى البصرة، فشهد معهم وقعة الجمل، و لم يحضر صفّين، و ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس عليه، ثم صرفه عنها، فأقام بالمدينة.

و مات سنة سبع أو ثمان و خمسين، و أوصى إلى عبد اللَّه بن الزبير.

و أخباره في الجود كثيرة، و ليست له رواية في الكتب الستة، لكن أشار البخاري إلى قصة إحرامه فقال في باب قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ‏ [البقرة: 197] من كتاب الحج: و قال ابن عباس من السنة ألّا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. و كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان، و ذكرت في تعليق التعليق أنّ سعيد بن منصور و أبا بكر بن أبي شيبة أخرجا من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن- أنّ عبد اللَّه بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع، و كرهه.

و أخرجه عبد الرزاق، من طريق محمد بن سيرين، قال: أحرم عبد اللَّه بن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه، و قال: غررت بنسكك.

و أخرج البيهقيّ، من طريق داود بن أبي هند- أنّ عبد اللَّه بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال: لأجعلنّ شكري للَّه أن أخرج من موضعي محرما، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع، قال البيهقيّ: هو عن عثمان مشهور.

6196 ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر العدوي:

تقدم نسبه في ترجمة أبيه.

قال الزّبير بن بكّار في ذكر أولاد عمر بن الخطاب: و أما زينب بنت عمر فكانت عند عبد الرحمن بن سلول، ثم مات فخلف عليها عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة، فولدت له، ثم ذكر أنّ ابني سراقة ماتا فأوصيا إلى عمر بابن عبد اللَّه، فجعله عمر عند بنته زينب، فلما بلغ الحلم قال له: من تحبّ أن أزوّجك؟ قال: أمي زينب، فقال: إنها ليست أمك، و لكنها بنت عمك، فزوّجها له فولدت له ابنه عثمان، فيؤخذ من هذا أنه ولد في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لكونه بلغ و تزوّج و ولد له في حياة عمر، و كل ذلك بعد الوفاة النبويّة بثلاث عشر سنة.

6197 ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العنزي:.

حليف آل عمر بن الخطاب القرشي العدوي مولاهم، يكنى أبا محمد.

16

ذكره التّرمذيّ في الصّحابة، و قال: رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و سمع منه حرفا.

و قال أبو زرعة و ابن مندة: أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

قلت: تقدم في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن عامر الأكبر أنه استشهد بالطائف، و أنّ هذا ولد بعده، فسماه أبوه على اسمه، و على هذا فلم يسمع من النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، بل أخذ القصة عن أمه فأرسلها و إن كان ظاهر القصة أنه سمع، و من ثمّ قال الواقديّ فيما حكاه ابن سعد: لا أرى الحديث الّذي فيه قصّة سماعة محفوظا. انتهى.

و له رواية عن أبيه، و عمر، و عثمان، و عبد الرّحمن بن عوف، و عائشة و غيرهم.

روى عنه عاصم بن عبيد اللَّه، و الزّهري، و يحيى بن سعيد، و عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، و محمد بن يزيد بن المهاجر، و آخرون.

قال الهيثم بن عديّ: مات سنة بضع و ثمانين. و قال غيره: مات سنة خمس. و قيل سنة تسع.

6198- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن العوّام الأسديّ:

له رؤية، و مضى ذكره في ترجمة أبيه، و أنه قتل يوم الدار، و قتل ولده خارجة مع بن الزبير.

6199- عبد اللَّه بن عبد:

بغير إضافة، القاريّ- بتشديد التحتانية.

حليف بني زهرة، و هو أخو عبد الرحمن بن عبد، و جدّ يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد.

ذكره ابن حبّان في الصحابة.

و أخرج البغوي من طريق ابن وهب: حدثني يعقوب ابن عبد الرحمن القاريّ، قال:

قال أتى أبي بعبد الرحمن و عبد اللَّه ابني عبد إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فبرّك عليهما و مسح رءوسهما

(1)

، و قال لعبد اللَّه: «هذا عابد»، فكانا إذا حلقا رءوسهما نبت موضع يد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قبل الباقي.

6200 ز- عبد اللَّه بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي‏ (2)

سبط رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أمه رقية.

____________

(1) في أ: قال لعبد الرحمن: هذا تاجر.

(2) أسد الغابة ت (3067).

17

قال مصعب الزبيري: لما هاجر عثمان و معه رقية إلى أرض الحبشة ولدت له هناك غلاما سماه عبد اللَّه و كني به، و كان قبل ذلك يكنى أبا عمرو.

[و أخرج أبو نعيم من طريق حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري نحوه‏] (1).

و أخرج ابن مندة من طريق عبد الكريم بن روح بن عبسة بن سعيد، عن أبيه. عن جده- مولى عثمان. و كانت أمه أم عباس مولاة لرقيّة بنت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: قالت أمّ عبّاس: ولدت رقية لعثمان غلاما فسماه عبد اللَّه و كني به.

و قال أبو سعد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى»: ذكروا أن عبد اللَّه بن عثمان مات قبل أمّه بسنة.

قلت: فعلى هذا يكون مات في السنة الأولى من الهجرة إلى المدينة.

[6201 ز- عبد اللَّه بن عدي بن الخيار النوفلي‏ (2):

سيأتي نسبه في ترجمة أخيه عبيد اللَّه مصغّرا، و قتل أبوهما كافرا، فيكون من هذا القسم كما يأتي تقريره في ترجمة أخيه، و كان لعبد اللَّه هذا من الولد: عبد العزيز، له ذكر، و لعبد العزيز ولد اسمه عبد اللَّه قتل شهيدا في أرض الروم مع مسلمة بن عبد الملك على رأس المائة].

6202- عبد اللَّه بن عمرو (3) بن الأحوص الأزدي:

و أمّه أم جندب. لها و لأبيه صحبة، و لعبد اللَّه هذا رؤية و سقته أمه في حجة الوداع من ماء مجّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيه.

و وقع لي ذلك بسند عال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، أخبرنا عيسى بن معالي، و أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، قالا: أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي، أنبأتنا شهدة بنت الآبري ح.

و قرأت على الزّين بن عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن إبراهيم بن محمود، قال:

قرئ على أم عبد اللَّه الرهبانية و نحن نسمع، قالت:

أنبأنا طرّاد بن محمد الزبيبي‏

(4)

، أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر، حدّثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانيّ، حدثنا عبيدة بن حميد، عن يزيد بن‏

____________

(1) سقط في أ.

(2) أسد الغابة ت (3068).

(3) أسد الغابة ت (3083)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 325.

(4) في أ: الزيني.

18

أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: «رأيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عند جمرة العقبة راكبا و وراءه رجل يستره من رمي النّاس، فقال: «يا أيّها النّاس، لا يقتل بعضكم بعضا، و من رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف».

قال:

و رأيت بين أصابعه حجرا فرمى و رمى النّاس‏ (1)، ثم انصرف، فجاءته امرأة معها ابن لها به مسّ، فقالت: يا نبيّ اللَّه، ابني هذا- تعني ادع له، قال: فأمرها فدخلت بعض الأخبية، فجاءت بتور (2) من حجارة فيه ماء، فأخذ بيده فمجّ فيه و دعا فيه و أعاده، و قال: اسقيه و اغسليه منه. قالت: فتبعتها فقلت: هبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه، فأخذت منه حفنة فسقيتها ابني عبد اللَّه فعاش، فكان من برئه ما شاء اللَّه أن يكون. قالت: و لقيت المرأة فزعمت أن ابنها بري‏ء، و أنه غلام لا غلام خير منه.

و أخرجه أبو موسى في «الذّيل» بطوله، من طريق طرّاد، و أخرج أبو داود طرفا منه عن أبي ثور و وهب بن بيان‏ (3)، كلاهما عن عبيدة بن حميد، فوقع لنا (4) عاليا.

6203- عبد اللَّه بن فضالة الليثي‏ (5):

ولد في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فعقّ عنه أبوه بفرس، ذكر ذلك البخاري في تاريخه من رواية موسى بن عمران الليثي، عن عاصم بن حدثان‏ (6) الليثي، عن عبد اللَّه بن فضالة الليثي، فذكره.

و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: إسناد مضطرب، مشايخ مجاهيل، كذا قال.

و لعبد اللَّه رواية عن أبيه في سنن أبي داود، و صححها ابن حبان من طريق داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود عنه، عن أبيه، أنه سأل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

قال أبو حاتم: اختلف في سنده: فقال مسلم بن علقمة، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد اللَّه بن فضالة أنه أتى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

____________

(1) أخرجه أبو داود (1966) و أحمد 3/ 503، 6/ 376، 379، و البيهقي في الدلائل 5/ 244، و في السنن 5/ 130، و ابن سعد 8/ 224، و انظر نصب الراية 3/ 75.

(2) التّور من الأواني: مذكّر، قيل: هو عربيّ، و قيل: دخيل قال الأزهري: التّور إناء معروف تذكّره العرب تشرب فيه، و قيل: هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة و قد يتوضّأ منه. اللسان 1/ 455.

(3) في أ: نبان.

(4) في أ، ل: لنا بدلا عاليا.

(5) أسد الغابة ت (3120)، الاستيعاب ت (1649).

(6) في ب، ل: جدان.

19

و قول من قال فيه عن أبيه أصحّ.

و فرّق العسكري بين الراويّ عن أبيه و الّذي عقّ عنه، و هو محتمل.

و ذكر ابن حبّان الّذي روى عنه أبو حرب في ثقات التابعين.

6204 ز- عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة (1) بن المطلب بن عبد مناف:

ذكر العسكري أنه رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو صغير، و أبوه صحابي، يأتي ذكره.

و روى هو عن أبيه، و زيد بن خالد، و أبي هريرة، و ابن عمر.

روى عنه ابناه: محمد، و المطلب، و إسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق صاحب المغازي. و وثّقه النسائي، و عمل لعبد الملك بن مروان على العراق، و ولى قضاء المدينة في أول إمرة الحجاج.

و ذكره البخاري، و أبو حاتم، و ابن حبان في التابعين. و ذكره في الصحابة ابن أبي خيثمة، و البغوي، و ابن شاهين، و استدركه أبو موسى من أجل حديث و هم فيه بعض الرواة، قال ابن أبي خيثمة: حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، قال: قلت: لأرمقنّ‏ (2) صلاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فصلّى ركعتين ركعتين حتى صلّى ثلاث عشرة ركعة.

الحديث أخرجه البغويّ عن ابن أبي خيثمة، و قال: يشكّ في سماعه.

و أخرجه ابن شاهين عن البغويّ، و استدركه أبو موسى من طريق ابن شاهين. قال البغويّ: رواه مالك في الموطأ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس، عن زيد بن خالد الجهنيّ، قال: قلت: لأرمقن‏ (3) ... فذكر الحديث.

____________

(1) طبقات ابن سعد 5/ 239، التاريخ الكبير 5/ 172، تاريخ خليفة 293، أنساب الأشراف 5/ 374، المعرفة و التاريخ 1/ 296، تاريخ الإسلام 3/ 121، الثقات لابن حبان 5/ 10، مشاهير علماء الأمصار 471، أخبار القضاة لوكيع 1/ 124، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 277، تاريخ الطبري 6/ 201، الكامل في التاريخ 4/ 373، الكاشف 2/ 107، تجريد أسماء الصحابة 3495، تهذيب التهذيب 5/ 363، تقريب التهذيب 1/ 441، تهذيب الكمال 15/ 453، جامع التحصيل 262، خلاصة تذهيب التهذيب 210، رجال مسلم 1/ 383، أسد الغابة ت (3143).

(2) في أ: لابن معن.

(3) في أ: لابن معن.

20

قلت: و هذا هو الصواب. و هكذا أخرجه مسلم، و أصحاب السنن، من طريق مالك، و أبو أويس كثير الوهم، فسقط عليه الصحابي، و سماع أبي أويس كان مع مالك، فالعمدة على رواية مالك، و لو لا قول العسكري: إن لعبد اللَّه بن قيس رؤية لم أذكره إلا في القسم الرابع، و لو كان كما قال العسكري لكانت له رواية عن عمر فمن يقاربه‏ (1)، و لم يوجد ذلك. و اللَّه أعلم.

و وقع لابن مندة فيه خبط ذكرته في ترجمة عبد اللَّه بن قيس بن عكرمة في القسم الرابع.

6205- عبد اللَّه بن كعب بن مالك‏ (2) بن أبي القين الأنصاري، المدني:

أبو فضالة.

يأتي نسبه في ترجمة والده.

قال البغويّ، عن الواقديّ: ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و ذكره العسكريّ فيمن لحق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و روي عن عمر، و عثمان، و علي، و أبي أمامة بن ثعلبة، و جابر و غيرهم، و عن أبيه كعب الشاعر المشهور.

و كان قائده حين عمي.

روى عنه ابناه: عبد الرحمن، و خارجة، و إخوته: عبد الرحمن، و معبد، و محمد أولاد كعب، و الأعرج، و الزهري، و سعد بن إبراهيم، و عبد اللَّه بن أبي يزيد، و غيرهم.

و وثّقه العجليّ، و ابن سعد، و أبو زرعة، و ابن حبّان، و قال: مات سنة سبع أو ثمان و تسعين من الهجرة، و سيأتي في ترجمة والده ما نقله أحمد عن هارون بن إسماعيل أنّ كعبا كان يكنى في الجاهلية أبا بشير، فكناه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أبا عبد اللَّه، فكأنه كناه بولده هذا، فإنه كان أكبر أولاده كما ثبت في الصحيح في حديث طويل.

و قال أحمد أيضا: حدثنا هارون بن إسماعيل، قال: كان عبد اللَّه بن كعب وصي أبيه، و مات من آخر من مات من ولد كعب، و كنيته أبو عبد الرحمن.

6206- عبد اللَّه بن مسعود بن معتب الثقفي أمّه:

أم عمرو بنت العوّام بن عبد المطلب.

____________

(1) في ه: لمن يقاربه.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 272، الثقات لابن حبان 126، التاريخ الكبير 5/ 178، الجرح و التعديل 5/ 142، تاريخ الإسلام 3/ 404، الوافي بالوفيات 17/ 411، مشاهير علماء الأمصار 70، تهذيب التهذيب 5/ 369، الكاشف 2/ 108، البداية و النهاية 9/ 43، تقريب التهذيب 1/ 442، تاريخ الإسلام 3/ 404، أسد الغابة ت (3152).

21

ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.

6207- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني‏ (1):

هذا هو الصّواب في نسبه. و نسبه ابن حبان إلى الأسود، و لكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.

ذكره ابن حبّان، و ابن قانع، و غيرهما في الصحابة.

و أخرج الطّبراني، و ابن مندة و غيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال:

رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل»

(2)

؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فحنّكه بتمرة، و سمّاه عبد اللَّه، و دعا له بالبركة».

إسناده جيّد.

و أخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و فيه:

«من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر».

و قال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش و غيرهم في وقعة الحرّة، و كان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة.

قلت: و لابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.

و أخرج مسلم و البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.

و أخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا.

قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة و نجدة و جلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، و فر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم و نهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة

____________

(1) أسد الغابة ت (3190)، الاستيعاب ت (1679).

(2) أورده الهيثمي في الزوائد 7/ 187، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جده. قال الهيثمي رواه الطبراني عن زكريا عن إبراهيم و لم أعرفهما.

22

فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه، و قتل الشامي، فقالت له المرأة. بأبي أنت و أمي! من أنت؟

ثم سكن عبد اللَّه بن مطيع مكة، و وازر ابن الزبير على أمره لما ادّعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد اللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميرا، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له، و كان يقاتل أهل الشام و هو يرتجز:

أنا الّذي فررت يوم الحرّة* * * و الحرّ (1)لا يفرّ إلّا مرّه‏

و هذه الكرّة بعد الفرّه

[الرجز] و قتل عبد اللَّه بن مطيع يومئذ، و حملت رأسه مع رأس عبد اللَّه بن الزبير، فقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، و رأس ابن مطيع، و رأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، و عليّ بن المديني عن ابن عيينة (2) عنه، قال علي: قتلوا في يوم واحد.

قلت: و كان ذلك في أول سنة أربع و سبعين.

6208 ز- عبد اللَّه بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي الأسدي القرشي‏ (3):

ذكر البلاذريّ أنه قتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست و ثلاثين، و أبوه مات بمكة يوم‏ (4) الفتح، و هو من أهل هذا القسم.

6209 ز- عبد اللَّه بن المقداد بن الأسود:،

و أمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

قال ابن سعد:

شهد مع عائشة الجمل فقتل بها فمرّ به علي بن أبي طالب فقال: بئس ابن الأخت أنت.

6210- عبد اللَّه بن هانئ بن يزيد الحارثي:

أخو شريح بن هانئ‏ (5).

تقدّم أنه و إخوته أولاد هانئ كانوا معه و هم صغار لما وفد على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

____________

(1) في أ، ه: و الشيخ.

(2) في أ: عقبه.

(3) أسد الغابة ت (3194).

(4) في أ: قبل.

(5) أسد الغابة ت (3229).

23

6211 ز- عبد اللَّه بن ورقاء بن جنادة السلولي:

ابن أخي حبشي بن جنادة الصحابي الماضي. و أبوه ورقاء هلك قبل أن يسلم.

و ذكر الطّبريّ ولده عبد اللَّه بن ورقاء هذا فيمن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد سنة خمس و ستين، فهو من أهل هذا القسم.

6212- عبد اللَّه بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي:.

هو عبد اللَّه الأصغر. له رؤية.

و أما الأكبر فتقدم في الأول.

6213- عبد اللَّه ابن أخي أم سلمة:

تقدم ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن الوليد قريبا (1).

6214 ز- عبد الرحمن بن جارية:

يأتي في عبد الرحمن بن يزيد بن جارية.

6215- عبد الرحمن بن الحارث:

بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن محزوم القرشي المخزومي‏ (2) يكنى أبا محمد.

تقدم ذكر أبيه و أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، قيل: كان ابن عشر في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، حكى ذلك عن مصعب، و هو وهم، بل كان صغيرا، و خرج أبوه بعد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة (3)، و تزوّج عمر أمه، فنشأ في حجر عمر، فسمع منه و من غيره، و تزوج بنت عثمان، ثم كان ممّن ندبه عثمان لكتابة المصاحف من شباب قريش و يقال: كان أبوه سماه إبراهيم، فغيّر عمر اسمه، حكاه ابن سعد.

و قال ابن حبّان: ولد في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لم يسمع منه، ثم ذكره في ثقات التابعين.

____________

(1) في أ: بن الوليد في القسم الأول.

(2) أسد الغابة ت (3283)، الاستيعاب ت (1405)، الثقات 3/ 253، تجريد أسماء الصحابة 1/ 345، الطبقات 233، تقريب التهذيب 476، الجرح و التعديل 5/ 224، تهذيب التهذيب 6/ 156، التاريخ الصغير 2/ 73، أزمنة التاريخ الإسلامي 696، التاريخ الكبير 5/ 272، الطبقات الكبرى 5/ 12، 6، 22، تهذيب الكمال 2/ 781، الإعلام 3/ 303، التحفة اللطيفة 2/ 476، سير أعلام النبلاء 3/ 484، المحن 74/ 781، خلاصة تذهيب 2/ 128، الكاشف 2/ 160، العقد الثمين 5/ 345، الميزان 2/ 555، المغني 3547.

(3) في أ: ثماني عشرة.

24

و قال البغويّ: روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لا أحسبه سمع منه.

و ذكره البغويّ و الطّبرانيّ في الصحابة، و البخاري و أبو حاتم الرازيّ في التابعين، و راج ذلك على من ذكره بالحديث الّذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) تزوج أم سلمة في شوال. الحديث.

و قد سقط من النسب رجل، فإنّ عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، و أبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، و خبره بذلك مرسل، و نسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده.

و قد أخرجه مالك من طريق عبد الملك، و ساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلا و قد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر، عن أم سلمة، و تابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.

و روى عبد الرحمن عن أبيه، و عن عمر، و عثمان، و علي، و أبي هريرة، و عائشة، و أم سلمة، و غيرهم.

و روى عنه أولاده: أبو بكر، و عكرمة، و المغيرة، و من التابعين أبو قلابة، و هشام بن عمرو الفزاري، و الشعبي، و يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب و آخرون.

قال ابن سعد: كان من أشراف قريش. و قال ابن حبان: مات سنة ثلاث و أربعين.

6216- عبد الرحمن بن حاطب‏ (1) بن أبي بلتعة اللخمي:.

تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، و ابن سعد، و أبو أحمد الحاكم، و ابن مندة، و أبو نعيم: ولد في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قال ابن مندة: له رؤية، و لا يصح له صحبة. و قال ابن حبان: يقال له صحبة، و إنه رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و أخرج الطّبرانيّ و ابن قانع، من طريق عبد العزيز بن أبان، و خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يأتي‏

____________

(1) أسد الغابة ت (3285)، الاستيعاب ت (1406)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 245، الطبقات 232، تقريب التهذيب 1/ 476، الجرح و التعديل 5/ 222، تهذيب التهذيب 6/ 158، التاريخ الصغير 1/ 47، التاريخ الكبير 5/ 271، الطبقات الكبرى 9/ 109، تهذيب الكمال 2/ 782، تاريخ الإسلام 3/ 192، الكاشف 2/ 160، التحفة اللطيفة 2/ 477، المحن 161، خلاصة التذهيب 2/ 129، البداية و النهاية 7/ 156، العقد الثمين 5/ 346.

25

العيد يذهب من طريق و يرجع في آخر. و هذا سند ضعيف.

قال البخاريّ في «التاريخ»: سمع عمر، و علّق له في الصحيح شيئا عن عمر، و له قصة أخرى مع عمر. و أشار البخاري إلى أن الحديث الّذي رواه إسحاق بن راشد، عن الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل ..

و ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، و قال: كان ثقة قليل الحديث ..

و عدّه الهيثم بن عديّ، عن أبيه جريح، عن ابن شهاب- فيمن كان يتفقه بالمدينة.

و قال خليفة و غيره: مات سنة ثمان و ستين. و خالفهم يعقوب بن سفيان فقال: قتل يوم الحرّة.

6217 ز- عبد الرحمن بن الحباب بن عمرو الأنصاري:.

تقدّم ذكره في ترجمة أبيه في القسم الأول.

6218- عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب المخزومي:.

له رؤية. هو الأصغر. أمه فزارية، و أم أخيه عبد الرحمن الأكبر عامرية كما تقدم ذلك في ترجمته.

6219- عبد الرحمن بن حسان‏ (1) بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي:

الشاعر، يكنى أبا سعد، و أبا محمد و أمه‏ (2) أخت مارية القبطية.

ذكر الجعابيّ‏ (3) و العسكري أنه ولد في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و قال ابن مندة: أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

أخرج ابن رشدين و ابن مندة و غيرهما في كتبهم في الصحابة من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: مرّ حسّان بن ثابت برسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). فذكر قصة.

و أخرج ابن ماجة، من طريق ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن نهمان، عن عبد

____________

(1) أسد الغابة ت (3288)، طبقات ابن سعد 5/ 266، طبقات خليفة 251، التاريخ الكبير 5/ 270، التاريخ الصغير 1/ 76، تاريخ الفسوي 1/ 235، الجرح و التعديل 5/ 223، تهذيب الكمال 784، تهذيب التهذيب 2/ 208، تاريخ الإسلام 4/ 141، تهذيب التهذيب 6/ 162، خلاصة تذهيب الكمال 226.

(2) في ت، ه: بياض نحو كلمتين.

(3) في أ: الجعاني.

26

الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال:

لعن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) زوّارات القبور.

قال ابن سعد: كان عبد الرحمن شاعرا قليل الحديث.

و ذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة و محدّثيهم و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

و قال خليفة و ابن جرير و غيرهما: مات سنة أربع و مائة. قال ابن عساكر: لا أراه محفوظا، لأنه قيل إنه عاش ثمانيا و أربعين، و مقتضاه أنه ما أدرك أباه، لأنه مات بعد الخمسين بأربع أو نحوها، و قد ثبت أنه كان رجلا في زمان أبيه، و أبوه القائل:

فمن للقوافي بعد حسّان و ابنه‏* * * و من للمثاني بعد زيد بن ثابت‏ (1)

[الطويل‏] قلت: و إن ثبت أنه ولد في العهد النبوي و عاش إلى سنة أربع و مائة يكون عاش ثمانيا و تسعين، فلعل الأربعين محرّفة من التسعين.

6220- عبد الرحمن بن أم الحكم‏ (2):

و يأتي في ابن عبد اللَّه بن عثمان.

6221 ز- عبد الرحمن بن حميد بن عمرو بن عبد اللَّه بن أبي قيس العامري القرشي:

كان من أهل مكة، و شهد الجمل هو و أخوه عمرو مع عائشة: و قتلا في تلك الوقعة، و لأبيهما ذكر في قريش إلا أنه مات قبل أن يسلم و قبل فتح مكة، فيكون هو و أخوه من أهل هذا القسم.

6222 ز- عبد الرحمن بن حويطب:

بن عبد العزّى العامري.

أبوه صحابيّ مشهور، و أما هو فذكره الزبير.

6223- عبد الرحمن‏ (3) بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي:

____________

(1) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 374، و شرح عميرة الحافظ ص 865، و لسان العرب (14/ 119) (ثني). و الشاهد فيه قوله: «بعد حسان» حيث منع حسان من الصرف، لأنه فعلان من الحسّ، و يجوز صرفه على أنه فعّال من الحسن.

(2) أسد الغابة ت (3290).

(3) أسد الغابة ت (3293)، الاستيعاب ت (1410)، الثقات 3/ 250، تجريد أسماء الصحابة 1/ 346، الطبقات 244/ 311، الجرح و التعديل 5/ 229، أزمنة التاريخ الإسلامي 698، التاريخ الكبير 5/ 277، الطبقات الكبرى 9/ 110، المنمق 449، 451، 452، شذرات الذهب 1/ 55، البداية و النهاية 5/ 348، العقد الثمين 5/ 348.

27

قال ابن مندة: له رؤية. قال ابن السكن، يقال له صحبة، و لم يذكر سماعا و لا حضورا.

و أخرج هو و الطّبراني من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه، عن أبي هزّان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد

أنه كان يحتجم على هامته و بين كتفيه، فسئل، فقال: إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يحتجمها و يقول: من أهراق من هذه الدّماء فلا يضرّه ألّا يتداوى بشي‏ء».

و زعم سيف أنه شهد فتوح الشام مع أبيه و ذكره ابن سميع و ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، و أخرج ابن المقري في فوائد حرملة، عن ابن وهب، من طريق عبيد بن يعلى، عن أبي أيوب. قال غزونا مع عبد الرحمن بن خالد، فأتى بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل، فبلغ ذلك‏

أبا أيوب، فقال:

سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ينهى عن قتل الصبر، و لو كانت دجاجة ما صبرتها،

فبلغ ذلك عبد الرحمن فأعتق أربع رقاب.

و أخرجه الحاكم في «المستدرك». و أصل حديث أبي أيوب عند أحمد و أبي داود.

و ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، و قال الحاكم أبو أحمد لا أعلم له رواية.

و أخرج ابن عساكر من طرق كثيرة أنه كان يؤمّر على غزو الروم أيام معاوية، و شهد معه صفّين، و كان أخوه المهاجر بن خالد مع عليّ في حروبه، و قد تقدم في ترجمة عبد اللَّه بن مسعدة قصة عهد معاوية لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ثم نزع ذلك منه، و أعطاه لسفيان بن عوف، و في آخر القصة عند الزبير في الموفقيات أنّ عبد الرحمن قال لمعاوية:

أ تعزلني بعد أن وليتني بغير حدث أحدثه، و اللَّه لو أنا بمكة على السواء لانتصفت منك.

فقال معاوية: و لو كنّا بمكة لكنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب، منزلي بالأبطح ينشقّ عنه الوادي، و أنت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد منزلك بأجياد (1) أسفله عذرة و أعلاه مدرة.

قال الزّبير: و كان عبد الرحمن عظيم القدر عند أهل الشام، و كان كعب بن جعيل‏

____________

(1). 153- أجياد: بفتح أوله و سكون ثانيه كأنه جمع جيد و هو العنق و أجياد أيضا جمع جواد من الخيل يقال للذكر و الأنثى و جياد و أجاويد و قال أبو القاسم الخوارزمي: أجياد موضع بمكة يلي الصفا (1) أجياد أحد جبال مكة و هو الجبل الأخضر بغربي المسجد الحرام و في رأسه منار، يذكر أن أبا بكر الصديق أمر ببنائه ينادي عليه المؤذنون في رمضان. الروض المعطار/ 12، 13. معجم البلدان 1/ 130.

28

الشاعر المشهور التغلبي كثير المدح له، فلما مات عبد الرحمن قال معاوية لكعب بن جعيل: قد كان عبد الرحمن صديقا لك، فلما مات نسيته! قال: كلا، و لقد رثيته بأبيات ذكرها، و منها:

ألا تبكي و ما ظلمت قريش‏* * * بإعوال البكاء على فتاها

و لو سئلت دمشق و بعلبكّ‏* * * و حمص من أباح لكم حماها

بسيف اللَّه أدخلها المنايا* * * و هدّم حصنها و حوى قراها

و أنزلها معاوية بن صخر* * * و كانت أرضه أرضا سواها (1)

[الوافر] و أنشد الزّبير لكعب بن جعيل في رثاء عبد الرّحمن عدة أشعار. و كان المهاجر بن خالد بلغه أن ابن أثال الطبيب- و كان نصرانيا- دسّ على أخيه عبد الرحمن سما، فدخل إلى الشام و اعترض لابن أثال فقتله ثم لم يزل محالفا لبني أمية، و شهد مع ابن الزبير القتال بمكّة.

قال خليفة، و أبو عبيد، و يعقوب بن سفيان، و غيرهم: مات سنة ست و أربعين، زاد أبو سليمان بن زبر: قتله ابن أثال النصراني بالسم بحمص.

6224 ز- عبد الرحمن بن خبّاب‏ (2) بن الأرت:

ذكره البغويّ عن عبّاس بن محمّد و ابن معين.

6225- عبد الرحمن بن الزجاج‏ (3):

له رؤية و أخرج ابن مندة من طريق عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج، أخبرني أبي‏ (4) و غيره من أهلي عن عبد الرحمن بن الزجاج، عن أم حبيبة قالت:

«دخل عليّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و عبد الرّحمن بن الزّجّاج، و بين يدي‏

(5)

ركوة من ماء، فقال:

«ما هذا يا أمّ حبيبة؟ قلت: بني غلام‏

(6)

يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أعتقه. قال: فأذن».

____________

(1) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (3293)، نسب قريش: 325.

(2) الثقات 3/ 253، تجريد أسماء الصحابة 1/ 346، الطبقات 52، تقريب التهذيب 1/ 478، الجرح و التعديل 5/ 228، تهذيب التهذيب 6/ 167، التاريخ الكبير 5/ 246، 277، تهذيب الكمال 2/ 785، الكاشف 2/ 113، خلاصة تذهيب 2/ 785، الإكمال 2/ 149، تصحيفات المحدثين 429.

(3) أسد الغابة ت (3310).

(4) بياض بالأصول.

(5) في أ: يدي في ركوة.

(6) في أ: غلامي.

29

و ذكره البخاريّ في التابعين، و أخرج سمويه في «فوائده» من طريق عبد الرحمن المذكور عن شيبة بن عثمان أنه سمعه يقول:

لقد صلّى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في الكعبية ركعتين بين العمودين، ثم ألصق ظهره و بطنه بها.

6226- عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري‏ (1):

أخو عبد، بغير إضافة.

ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هو الّذي تخاصم فيه عبد بن زمعة و سعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح،

ففي الصحيحين عن عائشة، قالت:

كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فأقبضه. فلما فتحت مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة أخي و ابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقضى به لعبد بن زمعة. و قال لسودة: «احتجبي منه». الحديث.

قال الزّبير في كتاب النسب: فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن.

و قال ابن عبد البرّ: لم يختلف النسابون أنّ اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن.

قلت: خبط ابن مندة، و تبعه أبو نعيم، في نسبه، فجعله من بني أسد بن عبد العزى، و ليس كذلك.

و وهم ابن قانع فجعله هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص، و كأنه انقلب عليه، فإنه المخاصم فيه لا المخاصم. و المخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع.

6227- عبد الرحمن بن زيد (2) بن الخطاب القرشي العدوي:.

مضى ذكر والده في القسم الأول، و أمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس فيما قيل و قال مصعب: كان له عند موت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ست سنين و قال ابن حبّان: ولد سنة الهجرة، كذا قال و خطئوه.

و قال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن‏

____________

(1) أسد الغابة ت (3311)، الاستيعاب ت (1421).

(2) أسد الغابة ت (3313)، الاستيعاب ت (1423)، الكاشف 2/ 146، العقد الثمين 5/ 52، الثقات 3/ 249، تجريد أسماء الصحابة 1/ 347، الطبقات 234، تقريب التهذيب 1/ 480، الجرح و التعديل 5/ 233، تهذيب التهذيب 1/ 179، التاريخ الصغير 1/ 145، 162، التاريخ الكبير 5/ 284، الأعلام 3/ 37، الطبقات الكبرى 9/ 110.

30

زيد بن الخطاب فكان ألطف من ولد. فأخذه جده‏ (1) أبو لبابة في خرقة، فأحضره‏ (2) عند النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قال: ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و مسح رأسه، و دعا له بالبركة، قال: فما رئي عبد الرحمن في قوم إلا فرعهم طولا و زوّجه عمر بنته فاطمة، فولدت له عبد اللَّه بن عبد الرحمن، و ولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه محمدا، فسمع عمر رجلا يسبّه يقول: فعل اللَّه بك يا محمد، فغيّر اسمه، فسماه عبد الحميد.

و ولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمرة مكة، فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن حسين و كان لبيبا عاقلا.

و روى عبد الرحمن عن أبيه، و عمه، و ابن مسعود، و غيرهم.

و عنه ابنه، و سالم بن عبد اللَّه، و عاصم بن عبيد اللَّه، و أبو جناب الكلبي.

قال البخاريّ: مات قبل ابن عمر، يعني في ولاية عبد اللَّه بن الزبير. و ذكر المرزباني في معجم الشعراء، له قصة عند عبد الملك بن مروان، و أنشد له في ذلك شعرا.

6228- عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب:

له رؤية و قتل يوم الجمل، قاله أبو عمر.

قلت: تقدم في الأول.

6229- عبد الرحمن بن سعد بن زرارة:

ذكره أبو نعيم. و قد تقدم بيان ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة و يحتمل أن يكون من أهل هذا القسم. و هو والد عمرة بنت عبد الرحمن التابعية المشهورة التي تكثر الرواية عن عائشة.

6230 ز- عبد الرحمن بن سهل‏ (3) بن حنيف الأنصاري:

تقدم نسبه في ترجمة والده.

قال ابن مندة: ذكره ابن أبي داود في الصحابة و لا يصح، و لأبيه صحبة، و لأخيه أبي أمامة أسعد رؤية.

____________

(1) في أ: جده لأمه أبو لبابة.

(2) فأحضروه.

(3) أسد الغابة ت (3327)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 349، الطبقات 53، الجرح و التعديل 2/ 238، التاريخ الكبير 5/ 245، تهذيب الكمال 2/ 793، التحفة اللطيفة 2/ 496، خلاصة تذهيب 6/ 136، تقريب التهذيب 1/ 483، تهذيب التهذيب 6/ 191، مجمع الزوائد 274، الثقات 8/ 370، الجرح و التعديل 5/ 1127.

31

قلت: و ذكره ابن قانع أيضا في الصحابة، و أخرج هو و ابن مندة من طريق أبي حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: لما نزلت هذه الآية: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ ... [الكهف:- 28] الآية، فذكر قصة، قال العسكري: أحسبه مرسلا.

قلت: لا يبعد أن يكون له رؤية، و إن لم يكن له صحبة. و قد تقدم أخوه عبد اللَّه قريبا.

6231 ز- عبد الرحمن بن شداد بن الهاد:

ذكر أبو عمر في ترجمة أم سلمة بنت عميس أنّ له رؤية.

6232- عبد الرحمن بن شرحبيل‏ (1)

بن حسنة:

تقدّم ذكر أبيه، و أما هو فذكره محمد بن الربيع‏ (2) الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة و شهد فتحها، و كان قد أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و لا يعرف له عنه حديث هو و أخوه ربيعة.

و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، و قال: يروي عن أبيه، و له صحبة، روى عنه أهل مصر.

قلت: و الضمير في قوله: و له صحبة لأبيه.

6233 ز- عبد الرحمن بن شقران:

مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

ذكر البلاذريّ أنّ عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري، و كتب معه: وجّهت إليك الرجل الصالح عبد الرحمن بن صالح شقران مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فاعرف له مكان أبيه من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)(3)، و إذا كان ولد و أبوه مولاه فقد رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لا محالة.

6234- عبد الرحمن بن شيبة (4) بن عثمان الحجبي:

يأتي في القسم الأخير، نبّهت عليه هنا، لقول ابن مندة: إنه أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

____________

(1) أسد الغابة ت (3331)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 349، المصباح المضي‏ء 2/ 169، الجرح و التعديل 5/ 243، التاريخ الكبير 5/ 296.

(2) في أ: الجنوي.

(3) في أ: قلت إنه ولد على عهد الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

(4) أسد الغابة ت (3332).

32

6235- عبد الرحمن بن صبيحة (1) التيمي‏ (2):

تقدم نسبه في ترجمة والده.

قال ابن سعد: أنبأنا الواقدي. عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة عن أبيه، قال: قال لي أبو بكر: يا صبيحة، هل لك في العمرة؟

قلت: نعم قال: قرّب ناقتك، فقرّبتها فخرجنا إلى العمرة قال الواقديّ: و يقال إن الّذي سافر مع أبي بكر هو عبد الرحمن نفسه، قال: و لعلهما أعلّا حديثه فلعلهما حجّا مع أبي بكر معا و حكيا عنه.

قال ابن مندة: و كان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث.

قلت: و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فقال: روى عن جماعة من الصحابة.

6236- عبد الرحمن بن صفوان‏ (3) بن أمية الجمحيّ:

أمّه أمّ حبيب بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة أم المؤمنين.

ذكره التّرمذيّ، و الباوردي، و ابن البرقي، و ابن حبان، و ابن قانع، و ابن عبد البر، و غيرهم في الصحابة، ثم أعاده ابن حبان في التابعين. و قال ابن البرقي: لا أظن له سماعا.

و قال العسكري لا صحبة له، و حديثه مرسل.

و ذكره في التّابعين البخاريّ، و مسلم، و أبو زرعة الرازيّ، و الدمشقيّ، و أبو حاتم، و غيرهم.

و أخرج البخاريّ في «التاريخ»، و النّسائيّ من طريق إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال:

استعار النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من أبي بكر دروعا فهلك بعضها، فقال: «إن شئت عوّضناها ...» الحديث.

و هذا قد اختلف‏ (4) على عبد العزيز بن رفيع في مسندة، فقال شريك: عنه، عن أمية بن صفوان، عن أبيه، و قال جرير: عنه عن إياس من آل صفوان. و قال أبو الأحوص:

عنه، عن عطاء، عن إياس‏ (5) من آل صفوان. و فيه من الاختلاف غير ذلك.

____________

(1) في أ: صبحة.

(2) أسد الغابة ت (3333)، الاستيعاب ت (1434).

(3) أسد الغابة ت (3336)، الاستيعاب ت (1435)، الصحابة 1/ 349، الطبقات 278، تقريب التهذيب 1/ 485، الجرح و التعديل 5/ 245، التاريخ الكبير 5/ 247، تهذيب الكمال 2/ 795، خلاصة تذهيب 2/ 138، الكاشف 2/ 169، العقد الثمين 5/ 357، بقي بن مخلد 337.

(4) في أ: د س.

(5) في أ: أناس.

33

6237- عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي‏ (1):

أحد الإخوة.

قال مصعب الزّبيريّ: ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و استشهد بإفريقية، و تقدّم له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن الغسيل في القسم الأول.

6238- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عقيل عثمان بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي ثم المالكي:

ابو مطرف، و قيل أبو سليمان، و هو الّذي يقال له ابن أم‏ (2) الحكم: فنسب لأمه و هي بنت أبي سفيان.

قال البغويّ: يقال ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و ذكره البخاريّ، و ابن سعد، و خليفة، و أبو زرعة الدمشقيّ، و ابن حبان و غيرهم في التابعين.

أخرج البغويّ في نسخة أبي نصر التمار، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد اللَّه، عن عبد الرحمن ابن أم الحكم أنه صلّى خلف عثمان‏ (3) الصلاة، فذكر ما كان يقرأ به إذا جهر.

و أخرج له البغويّ من طريق العيزار بن حريث عنه حديثا في سؤال اليهود عن الروح، فقال البخاريّ و أبو حاتم: هو مرسل.

و ذكر خليفة أنّ خاله معاوية ولّاه الكوفة بعد موت زياد في سنة سبع و خمسين فأساء السيرة، فعزله، و ولّاه مصر بعد أخيه عتبة بن أبي سفيان.

و أخرج الطّبريّ من طريق هشام بن الكلبي أن ابن أم الحكم أساء السيرة بالكوفة، فأخرجوه فلحق بخاله، فقال: أولّيك خيرا منها: مصر، فولاه، فلما كان على مرحلتين خرج إليه معاوية بن حديج فمنعه من دخول مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك بالكوفة، فرجع و ولّاه معاوية بعد ذلك الجزيرة، فكان بها إلى أن مات معاوية.

و كان غزا الروم سنة ثلاث و خمسين، ثم استولى على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس بعد أن غلب عليها ليقاتل مروان بن الحكم بمرج راهط، فدعا عبد الرحمن‏

____________

(1) أسد الغابة ت (3342)، الاستيعاب ت (1439).

(2) في أ: أبي.

(3) في أ: الصلوات.

34

إلى مروان، و بايع له الناس، ثم مات في أول خلافة عبد الملك.

و أخرج الشّافعيّ و البخاريّ في التاريخ من طريق سعيد بن المسيّب أنّ عبد الملك قضى في نسائه، و ذلك أنه تزوّج ثلاثا في مرض موته على امرأته، فأجاز ذلك عبد الملك.

و أخرج مسلم و النسائي من طريق أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، عن كعب بن عجرة- أنه دخل المسجد- يعني بالكوفة- و عبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا، قال:

انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا و قال اللَّه عز و جل: وَ تَرَكُوكَ قائِماً [سورة الجمعة آية 11] الحديث.

و خلط ابن مندة، و تبعه أبو نعيم و ابن عساكر، ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، و الفرق بينهما ظاهر، فإن الماضي صحيح الصحبة صرّحوا بأنه وفد على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و روى ذلك عنه صحابي مثله، و أما هذا فلم يثبت له رؤية (1) إلا بالتوهم.

و السبب في التخليط (2) أنّ البخاري أخرج من طريق وكيع أنه نسب هذا فقال: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عقيل، فظنّ من بعده أن عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده، و ليس كذلك، بل هو ظاهر في أن جده عثمان يكنى أبا عقيل و يدل على مغايرتهما اختلاف سياق نسبهما كما تقدم في الأول، و ذكر هنا. و اللَّه أعلم.

6239- عبد الرحمن بن عبد القاري‏ (3):

حليف بني زهرة.

تقدم في ترجمة أخيه عبد اللَّه أنه أتى بهما النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هما صغيران فمسح على رءوسهما.

و اختلف فيه قول الواقديّ، فقال مرة: له صحبة. و قال مرة: كان من جلّة تابعي أهل المدينة، و كان على بيت المال لعمر. انتهى.

و روى عبد الرحمن عن عمر، و أبي طلحة، و أبي أيوب، و أبي هريرة.

روى عنه ابنه محمد، و الزهري، و يحيى بن جعدة بن هبيرة.

قال العجليّ: مدني تابعي ثقة. و ذكره خليفة، و ابن سعد، و مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.

____________

(1) صحبة في أ.

(2) في أ: بالخلط.

(3) أسد الغابة ت (3349)، الاستيعاب ت (1441).

35

و قال ابن سعد: مات في خلافة عبد الملك سنة ثمانين، و هو ابن ثمان و سبعين سنة.

و ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال: مات سنة ثمان و ثمانين. و كذا أرّخه ابن قانع، و ابن زبر، و الفرات‏ (1)، و اتفقوا على مقدار سنّه، فعلى قولهم يكون ولد في آخر عمر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بخلاف قول ابن سعد، و قولهم أقرب إلى الصواب.

6240- عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي‏ (2):

تقدم ذكر أبيه، و أنه كان أمير مكة، و ولد له عبد الرحمن هذا في آخر حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فإن أمّه جويرية بنت أبي جهل التي أراد علي أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها عتاب.

قال الزّبير بن بكّار: شهد الجمل مع عائشة، و التقي هو و الأشتر، فقتله الأشتر.

و قيل: قتله جندب بن زهير و رآه عليّ و هو قتيل، فقال: هذا يعسوب قريش قال: و قطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر فطرحها باليمامة (3)، فرأوا فيها خاتمه و نقشه عبد الرحمن بن عتاب، فعرفوا أن القوم التقوا، و قتل عبد الرحمن ذلك اليوم.

6241 ز- عبد الرحمن بن عدي الأصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي:

مات أبوه كافرا قبل الفتح، و قتل ولده عروة بن عبد الرحمن سنة ستين، قتله الخوارج، ذكره الزّبير بن بكّار.

6242- عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، و هو عبد الرحمن الأوسط،

يكنى أبا شحمة.

تقدم ذكر أخيه الأكبر في القسم الأول، ذكر ابن عبد البر أبا شحمة في ترجمة أخيه، فقال: هو الّذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض فمات بعد شهر، كذا أخرجه معمر عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه.

و أما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط، و هو غلط انتهى.

و قد أخرج عبد الرازق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور، و هو صحيح.

____________

(1) زيد و القراب في أ.

(2) أسد الغابة ت (3353).

(3) في ط قرءوا.

36

و عمر عاش بعد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) نحو ثلاث عشرة سنة، و كان موت عبد الرحمن قبل موت أبيه بمدة، و لا يضرب الحدّ إلا من كان بالغا، و كذا لا يسافر إلى مصر إلا من كان رجلا أو قارب الرجولية، فكونه من أهل هذا القسم ظاهر جدا.

6243- عبد الرحمن بن أبي عمرة (1):

و اسمه بشير (2). و قيل ثعلبة، و قيل غير ذلك، الأنصاري الخزرجي.

أبوه صحابي شهير (3) و أما هو فقال ابن سعد: ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و أمّه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بنت عمّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و ذكره مطيّن و ابن السكن في الصحابة،

و أخرجوا له من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. قال:

«أتى النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) رجل، فقال: كيف أصبحتم؟ فقال: بخير، من قوم لم نعد مريضا و لم نصبح صياما».

قال ابن أبي حاتم عن أبيه لا صحبة له.

و حديثه مرسل انتهى.

و أخرج ابن السّكن من طريق سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، و أبو عمرة صهر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كانت عنده هند بنت المقوم، فولدت له عبد اللَّه و عبد الرحمن،

عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أنه كان إذا دعا قال:

«اللَّهمّ آت نفسي تقواها، و زكّها، فأنت خير من زكّاها، أنت وليّها و مولاها»،

و هذا أيضا مرسل.

و لعبد الرحمن رواية في الصحيحين و غيرهما من بعض الصحابة.

روى عن أبيه، و عثمان، و عبادة (4)، و أبي هريرة، و زيد بن خالد، و غيرهم.

روى عنه ابنه عبد اللَّه، و خارجة بن زيد بن ثابت، و مجاهد، و أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و شريك بن أبي نمر و غيرهم.

قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.

____________

(1) أسد الغابة ت (3367).

(2) في ت يسير.

(3) في أ: مشهور.

(4) في أ: قتادة.

37

6244- عبد الرحمن بن عويم‏ (1) بن ساعدة الأنصاري:

مضى ذكر أبيه في الأول و قال ابن مسعود، و ابن حبان: ولد عبد الرحمن في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و ذكره البخاريّ في التابعين. و قال البغويّ في «شرح السّنّة» حديثه مرسل. و ذكره ابن مندة في الصحابة. و أخرج له من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عويم، قال: لما سمعنا بمخرج النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكر قصة.

و هذا عند ابن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن: حدثني رجال من قومي، و بذلك جزم البخاريّ في ترجمته.

و أخرج له الحسن بن سفيان، و أبو نعيم، من طريقه خبرا مرسلا و المتن أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) آخى بين أصحابه.

و أنشد له المرزبانيّ في معجم «الشّعراء» شعرا يخاطب بعض الأمراء حين قدم نصيبا الشاعر على غيره يقول فيه:

أ لم يعلم جزاه اللَّه شرّا* * * بأن شان العلاء بنسل حام‏

[الوافر] و كان نصيب أسود.

6245- عبد الرحمن بن عيسى:

بن عقيل الثقفي‏ (2).

تقدم ذكره في ترجمة أبيه عيسى.

6246 ز- عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي‏ (3):

ولد الشاعر المشهور، يكنى أبا الخطاب.

قال‏ (4) الجعابيّ و العسكريّ: ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)- و ذكره البغوي في «الصحابة» و ذكر قول ابن سعد.

____________

(1) أسد الغابة ت (3372)، الاستيعاب ت (1456)، التاريخ الكبير 5/ 325، جامع التحصيل 274، الثقات 2/ 75.

(2) أسد الغابة ت (3374).

(3) أسد الغابة ت (3382).

(4) في أ: قال ابن سعد الجعاني.

38

و روى عبد الرحمن عن أبيه و أخيه عبد اللَّه، و جابر (1) بن الأكوع، و أبي قتادة، و عائشة.

روى عنه أبو أمامة بن سهل، و هو من أقرانه. و أسنّ منه، و الزهري، و سعد بن إبراهيم، و أبو عامر الخزّار (2).

قال ابن سعد: كان ثقة. و هو أكثر حديثا من أخيه. قال الهيثم بن عدي و حليفة، و يعقوب بن سفيان: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك.

6247- عبد الرحمن بن محيريز (3):

يأتي في القسم الأخير.

6248- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري‏ (4):

ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، و كان فاضلا.

و قال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و قال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح»: شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، و مات معه في طاعون عمواس.

و جاء من طرق عند أحمد و غيره، عن أبي منيب و غيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، و دعوة نبيكم، و قبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية (5) من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ‏ [البقرة 147]، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ [الصافات 102].

قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. و قد قال الزّبير:

إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، و لا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هو من أهل المدينة.

____________

(1) في أ: و جابر و سلمة.

(2) في أ: الجزار.

(3) أسد الغابة ت (3387)، الاستيعاب ت (1463).

(4) أسد الغابة ت (3396)، الاستيعاب ت (1466)، الثقات 3/ 252، تجريد أسماء الصحابة 1/ 356، المصباح المضي‏ء 1/ 317، التاريخ الصغير 1/ 73، التاريخ الكبير 5/ 244.

(5) في أ: معاذ.

39

6249 ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:

له رؤية، و استشهد أبوه باليمامة، و استعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.

6250 ز- عبد الرحمن بن يزيد بن جارية:

بالجيم، ابن عامر الأنصاري‏ (1)، يكنى أبا محمد. و أمّه بنت ثابت بن أبي الأفلح.

قال إبراهيم بن المنذر، و ابن حبّان، و العسكريّ، و غير واحد: ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و جاء عنه حديث في قصة خنساء بنت خدام‏ (2).

و الصّحيح أنه رواه عنها، و هو في الصحيح.

و قال ابن السّكن: ليست له صحبة، غير أنه أدرك أبا بكر، و عمر، و عثمان، و صلّى خلفهم، و كان إمام قومه.

و أخرج له الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» حديثين:

أحدهما من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية

- أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) صلّى الفجر فغلس بها، ثم صلاها بعد ما أسفر، ثم قال: «ما بينهما وقت».

[و الثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول‏] (3)، و أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح تزوّجها أبوه بعد أن اختلعت من ثابت بن قيس بن شماس، كما سيأتي في ترجمة جميلة (4).

6251- عبد الرحمن الأنصاري:

ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، ثبت ذكره في الصّحيح، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم ...

الحديث في إنكار الأنصار ذلك، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «سمّ ابنك عبد الرّحمن».

6252- عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري:

____________

(1) أسد الغابة ت (3410)، الاستيعاب ت (1470).

(2) في أ: جذام.

(3) سقط في أ.

(4) في أ: و الثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول.

40

تقدم أن أباه استشهد بأحد، فيكون هو من أهل هذا القسم.

و قد روى عن أبيه كأنه مرسل، و عن أبي أسيد، و أبي حميد، و أبي سعيد، و جابر.

روى عنه ربيعة و بكير بن الأشجّ، و وثّقه العجليّ و غيره.

6253 ز- عبد الملك بن نبيط بن جابر الأنصاري:

يأتي نسبه في ترجمة أبيه.

ذكر الدّمياطيّ في أنساب الخزرج أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) زوج الفارعة و قيل الفريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نبيط بن جابر، فولدت له غلاما، فأحضره إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قال له: سمّه و برك عليه. ففعل، و سماه عبد الملك.

و قد نقلته كما هو من طبقات النساء لابن سعد، فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة.

6254 ز- عبيد اللَّه:

بالتصغير، ابن عدي بن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.

قال ابن حبّان: له رؤية. و قال البغوي: بلغني أنه ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و يقال: إن أباه قتل ببدر، حكاه ابن ماكولا. و قال ابن سعد: أسلّم أبوه يوم الفتح. و ذكر المدائني لعديّ قصة مع عثمان، و الجمع بين الكلامين أنهما اثنان: عدي الأكبر، و عدي الأصغر، فالذي أسلّم في الفتح هو والد عبيد اللَّه هذا، و الآخر قتل ببدر.

و لعبيد اللَّه رواية عن عمر، و عثمان، و علي، و المقداد، و وحشي بن حرب، و غيرهم.

روى عنه عروة، و عطاء بن يزيد، و حميد بن عبد الرحمن، و عروة بن عياض، و غيرهم.

و في صحيح البخاري أن عثمان قال له: يا ابن أخي، أدركت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)؟ قال: لا، و مراده أنه لم يدرك السماع منه بقرينة قوله: و لكن خلص إليّ من علمه.

و قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار- و كان من فقهاء قريش و علمائهم.

و ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، و قال: أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتّاب بن أسيد.

و كانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.

41

و قال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. و هو ابن أخت عثمان، كذا فيه، و لعل الصواب عتّاب.

و قال ابن حبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس و تسعين.

تنبيه:

أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن عدي- أنه شهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) واقفا بالحزورة ... الحديث، في فضل مكة.

و هو غلط نشأ أولا عن تصحيف، فإن الحديث المذكور لعبد اللَّه بن عدي مكبرا، و صاحب الترجمة مصغر، و ثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء و اسم جد صاحب الترجمة الخيار.

و قد مضى عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.

6255- عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي‏ (1):

أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، و هو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.

ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قال مالك في «الموطأ»، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال: خرج عبد اللَّه و عبيد اللَّه ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري و هو أمير البصرة، فرحب بهما و سهّل، و قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت‏ (2): ثم قال: بلى. ها هنا مال من مال اللَّه، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين و أسلفكما، فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، و يكون لكما الربح، ففعلا.

و كتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أ كلّ الجيش أسلفكما، فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال و ربحه.

فأما عبد اللَّه فسكت، و أما عبيد اللَّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدّيا المال. فسكت عبد اللَّه و راجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ رأس المال و نصف ربحه، و أخذا نصف ربحه. سنده صحيح.

____________

(1) أسد الغابة ت (3473)، الاستيعاب ت (1737).

(2) في أ: لفعلته.

42

و أخرج الزّبير بن بكّار من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال:

جاءت‏ (1) امرأة عبيد اللَّه بن عمر إلى عمر فقالت له: يا أمير المؤمنين، اعذرني من أبي عيسى. قال: و من أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد اللَّه. قال: يا أسلّم. اذهب فادعه و لا تخبره فذكر القصّة.

و هذا كلّه يدلّ على أنه كان في زمن أبيه رجلا، فيكون ولد في العهد النبوي. و في صحيح البخاري أن عمر فارق أمّه لما نزلت: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:

10].

قلت: و كان نزولها في الحديبيّة في أواخر سنة سبع.

و في البخاري قصة (2) في باب «نقيع»: التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة: و قال عمر: إني وجدت من عبيد اللَّه ريح شراب، فإنّي سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته. و هذا وصله مالك عن الزهري، عن السائب بن يزيد- أن عمر خرج عليهم، فقال ... فذكره، لكن لم يقل عبيد اللَّه. و قال فلان.

و أخرجه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزّهري، فسماه، و زاد: قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري، عن السائب، قال: فرأيت عمر يجلدهم.

قال أبو عمر: كان عبيد اللَّه من شجعان قريش و فرسانهم. و لما قتل‏ (3) أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد اللَّه ابنه هذا إلى الهرمزان و جماعة من الفرس فقتلهم.

و سبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم، عن نافع، قال: رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر، فقال: رأيت هذه أمس مع الهرمزان و جفينة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم.

فقال له عبيد اللَّه بن عمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد، فأرسل إليه عثمان، فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين؟ فذكر القصة.

و أخرج الذّهليّ في الزهريات، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال- حين قتل عمر: إني انتهيت إلى الهرمزان و جفينة و أبي لؤلؤة و هم نجي، فنفروا مني، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا

____________

(1) في أ: جاءته.

(2) في أ: أيضا.

(3) في أ: قتله.

43

بما ذا قتل‏ (1)! فنظروا فإذا الخنجر على النعت الّذي نعت عبد الرحمن، فخرج عبيد اللَّه مشتملا على السيف، حتى أتى الهرمزان، فقال: اصحبني ننظر إلى فرس لي و كان الهرمزان بصيرا بالخيل، فخرج يمشي بين يديه، فعلاه عبيد اللَّه بالسيف، فلما وجد حرّ السيف قال:

لا إله إلا اللَّه، ثم أتى جفينة و كان نصرانيا فقتله، ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا. و أقبل عبد اللَّه بالسيف صلتا، و هو يقول:

و اللَّه لا أترك بالمدينة شيئا إلا قتلته. قال: فجعلوا يقولون له: ألق السيف، فيأبى و يهابوه إلى أن أتاه عمرو بن العاص، فقال له: يا ابن أخي، أعطني السيف، فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما، فلما استخلف عثمان قال: أشيروا عليّ فيما فعل هذا الرجل. فاختلفوا، فقال عمرو بن العاص: إنّ اللَّه أعفاك أن يكون هذا الأمر، و لك على الناس سلطان، فترك و ودى الرجلين و الجارية.

و قال الحميدي: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال علي: لئن أخذت عبيد اللَّه لأقتلنّه بالهرمزان.

و أخرج ابن سعد من طريق عكرمة، قال: كان رأي عليّ أن يقتل عبيد اللَّه بالهرمزان لو قدر عليه.

و قد مضى لعبيد اللَّه بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

و قيل: إن عثمان قال لهم: من وليّ الهرمزان؟ قالوا: أنت. قال: قد عفوت عن عبيد اللَّه بن عمر.

و قيل: إنه سلمه للعماديان‏ (2) بن الهرمزان، فأراد أن يقتصّ منه فكلّمه الناس، فقال:

هل لأحد أن يمنعني من قتله؟ قالوا: لا. قال: قد عفوت.

و في صحة هذا نظر، لأن عليا استمر حريصا على أن يقتله بالهرمزان، و قد قالوا: إنه هرب لما ولى الخلافة إلى الشام. فكان مع معاوية إلى أن قتل معه بصفّين، و لا خلاف في أنه قتل بصفين مع معاوية. و اختلف في قاتله، و كان قتله في ربيع الأول سنة ست و ثلاثين.

6256- عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان‏ (3) بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب التيمي‏ (4):

____________

(1) في أ: قتل عمر.

(2) في د: و قيل إنه سلمه سيدنا عثمان إلى ابن الهرمزان، و في ل، ه بياض.

(3) في أ، د، ل، ه: معمر بن غنم.

(4) أسد الغابة ت (3480)، الاستيعاب ت (1741).

44

له رؤية، و لأبيه صحبة. و سيأتي في الميم. و لعبيد اللَّه رواية عن عمر و عثمان و طلحة و غيرهم.

قال ابن عبد البرّ: و هم من زعم أنّ له صحبة، و إنما له رؤية، و مات النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو صغير، و قال أيضا: صحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان من أحدث أصحابه سنّا، كذا قال بعضهم فغلط، و لا يطلق على مثله صحب، و إنما رآه.

و أورد له البغوي في «معجم الصّحابة» حديثا من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن معمر، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«ما أوتي أهل بيت الرّفق إلّا نفعهم، و لا منعوه إلّا ضرّهم».

و أخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه.

قال البغويّ: لا أعلمه روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلا هذا الحديث، و لا رواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة.

و قال أبو حاتم الرّازيّ: أدخل قوم هذا الحديث في مسانيد الوحدان، و لم يعرفوا علّته، و إنما حمله عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، و هو أبو طوالة، فلم يضبط اسمه.

و قد رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة على الصواب.

و قال خليفة: حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، و أبو اليقظان، و أبو الحسن- يعني المدائني- أنّ ابن عامر صار إلى إصطخر، و على مقدّمته عبيد اللَّه بن معمر، فقتل و سبى، فقتل ابن معمر في تلك الغزاة، فحلف ابن عامر لئن ظفر بهم ليقتلنّ منهم حتى يسيل الدم ... فذكر القصة.

و كذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق، قال: ثم كانت غزوة حور و أميرها عبد اللَّه بن عامر، فسار يومئذ إلى إصطخر، و على مقدمته عبيد اللَّه بن معمر فقتلوه، و قتل عبيد اللَّه و رجع الباقون.

قال ابن عبد البرّ: قتل و هو ابن أربعين سنة، كذا قال، و تعقّبه ابن الأثير بأنه يناقض قوله إن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مات و عبيد اللَّه بن معمر صغير.

و هو تعقّب صحيح، لأن قتله كان في سنة تسع و عشرين، فلو كان‏ (1) أربعين لكان‏

____________

(1) في أ: كان ابن أربعين.

45

مولده بعد المبعث‏ (1) بسنتين، فيكون عند الوفاة النبويّة ابن إحدى و عشرين سنة.

و قد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث و عشرين، فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبويّة سبعا و عشرين.

و قال الزّبير بن بكّار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن عامر و عبيد اللَّه بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي، ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم، فلزما بها (2) من قبل عمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد اللَّه، فهذا يدلّ على أنه كان على عهد عمر رجلا.

و قد أخرج البخاريّ في تاريخه الصغير، من طريق إبراهيم بن محمد (3) بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر، قال: مات عبيد اللَّه بن معمر، في زمن عثمان بإصطخر.

و أورد ابن عساكر في ترجمة عبيد اللَّه بن معمر حديثا من رواية أبي النضر، عن عبيد اللَّه بن معمر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، و فيه نظر، لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، و حديثه عنه في الصحيح، و أنه كان كاتبه، و أن عبد اللَّه بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر، و هو ابن أخي صاحب الترجمة. و ربما نسب إلى جده.

و قد ذكر البخاريّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر، و كان يحسن الثناء عليه.

و من طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد اللَّه بن معمر.

و ذكر الزّبير بن بكار أنَّ عبيد اللَّه بن معمر وفد إلى معاوية، فهذا غير الأول، فالذي له رؤية، عامل عمر، و غزا في خلافة عثمان، و قتل فيها، و هو صاحب الترجمة، و هو الّذي جاءت عنه الرواية المرسلة، و أما ابن أخيه فهو الّذي وفد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار، و هو الّذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء، و أنشد له يخاطب معاوية:

إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما* * * على الكلمة العوراء من كلّ جانب‏

____________

(1) في أ: البعثة. (2) في أ: بهما. (3) في أ: محمد إبراهيم بن إسحاق.

46

فمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا* * * و من ذا الّذي نرجو لحمل النّوائب‏ (1).

[الطويل‏] و هذا لا يخاطب به إلا الخليفة، و من يقتل في خلافة عثمان لا يدرك خلافة معاوية، فتبيّن أنه غيره. و لعله الّذي عاش أربعين سنة، فظنّه ابن عبد البر الأول.

و من أخبار الثاني ما رويناه في فوائد الدقيقي من طريق طلحة بن سماح، قال: كتب عبيد اللَّه بن معمر إلى ابن عمر، و هو أمير على فارس، إنا قد استقررنا، فلا تخاف غدرا، و قد أتى علينا سبع سنين، و ولد لنا الأولاد، فما حكم صلاتنا؟

فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان ... الحديث.

و هذا عبيد اللَّه بن معمر الّذي ولى إمرة فارس ثم البصرة، و ولى ولده عمر بن عبيد اللَّه بن معمر البصرة، و لهما أخبار مشهورة في التواريخ، فظهرت المغايرة بين صاحب الترجمة و والد عمر المذكور. و اللَّه أعلم.

و قد خبط فيه ابن مندة، فقال: عبيد اللَّه بن معمر أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). يعدّ في أهل المدينة، و قد اختلف في صحبته.

روى عنه عروة بن الزبير، و محمد بن سيرين، و لا يصحّ له حديث.

و قال المستغفريّ في «الصّحابة»: ذكره يحيى بن يونس، فما (2)أدري له صحبة أم لا؟.

6257- عبيد:

بغير إضافة، ابن رفاعة بن رافع الزّرقيّ‏ (3).

تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال البغوي: ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و أرسل عنه.

و قال ابن السّكن: لا يصح سماعه، و ذكر له حديثين مرسلين:

أحدهما من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاريّ، عن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و قدر تفور، فرأيت شحمة فأعجبتني فأخذتها فازدردتها فاشتكيت سنة.

____________

(1) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة قم (3480)، الاستيعاب ترجمة رقم (1741).

(2) في أ: و لا.

(3) أسد الغابة ت (3496).

47

قلت: و هو خطأ نشأ عن سقط، و إنما رواه عبيد بن رفاعة عن أبيه، قال: دخلت.

و أخرجه أبو مسعود الرّازيّ بسنده إلى سعيد بن أبي هلال، و زاد فيه: عن أبيه، و أشار إلى ذلك ابن أبي حاتم، و أورد له أبو داود من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أمه بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«يشمّت العاطس ثلاثا. ثمّ إن شئت فشمّته، و إن شئت فكفّ». و هذا مرسل أيضا.

و لعبيد رواية عن أبيه عن رافع بن خديج، و أسماء بنت عميس. روى عنه أولاده:

إبراهيم، و إسماعيل، و حميد، و عبيدة، و عمرة بنت عبد الرحمن، و عروة بن عامر، و غيرهم.

و قال العجليّ: مدني تابعي ثقة. و ذكره مسلّم في الطبقة الأولى من التابعين، و يدلّ على إدراكه العصر النبوي ما أخرجه الطحاوي عنه أنه كان يجالس زيد بن ثابت في خلافة عمر، فذكر: الماء من الماء.

6258- عبيد بن عمير بن قتادة الليثي يكنى أبا عاصم‏ (1):

لأبيه صحبة، و سيأتي في مكانه. و ذكر البخاريّ أنّ عبيد بن عمير رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قال مسلّم: ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

قلت: و له رواية عن عمر، و علي، و أبي ذرّ، و أبيّ بن كعب، و أبي موسى، و عائشة، و ابن عمر، و غيرهم. روى عنه عبد اللَّه بن أبي مليكة، و عطاء، و مجاهد، و عبد العزيز بن رفيع، و عمرو بن دينار، و أبو الزبير، و معاوية بن قرّة، و آخرون.

قال العجليّ: مكي ثقة من كبار التابعين.

قال ابن جريج: مات عبيد بن عمير قبل ابن عمر، و قال ابن حبان: مات سنة ثمان و ستين.

العين بعدها التاء

6259- عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي‏ (2)

أخو معاوية لأبويه.

____________

(1) أسد الغابة ت (3512)، الاستيعاب ت (1755).

(2) أسد الغابة ت (3546)، الاستيعاب ت (1781)، نسب قريش 125، 153، و الأخبار الموفقيّات 327، و 501، و تاريخ خليفة 205، و 208، و العقد الفريد 1/ 49، 258، و المعارف 344، و أنساب الأشراف 1/ 421، 440، و المحبر 20، 261، و تاريخ اليعقوبي 2/ 222، و 239، و تاريخ الطبري 1/ 263، و 4/ 220، و الخراج و صناعة الكتابة 463، و جمهرة أنساب العرب 111، 112، و جامع التحصيل 286، و التذكرة الحمدونية 1/ 347، و الولاة و القضاة 34- 39، تاريخ الإسلام 1/ 79.

48

قال ابن مندة (1): ولد في عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و ولّاه عمر بن الخطاب الطائف.

قلت: لم أر له بعد التتبّع الكثير ذكرا قبل شهوده الدار حين قتل عثمان، و لم أر في ترجمته عند ابن عساكر ما يدلّ على أنه ولد في العصر النبوي. و هو محتمل، و إنما ولّاه الطائف أخوه معاوية، و حج بالناس سنة إحدى و أربعين و بعدها، ثم ولاه بمصر الجند بعد عزل عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، فمات بالإسكندرية. [و شهد الجمل مع عائشة و صفين مع أخيه و حضر الحكمين و كان له فيه ذكر كثير، و كان أميرا مفوها] (2).

العين بعدها الثاء

6260 ز- عثمان بن بديل بن ورقاء الخزاعي:

تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه، قال ابن مندة في ترجمة أبيه: أنبأنا (3)محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سعيد، سمعت عبد الرحمن بن الحكم، و سئل عن بديل بن ورقاء، فقال: هو خزاعيّ. مات قبل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان له ثلاثة بنين: عبد اللَّه، و عبد الرحمن، و عثمان.

قال ابن مندة في هذا: إنه توفي قبل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و إنّ أولاده أدركوا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: و قيل إنه يعني بديلا قتل بصفّين، و المقتول بصفّين إنما هو عبد اللَّه بن بديل.

6261 ز- عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد اللَّه‏ (4)بن عمر بن مخزوم المخزومي:

مات أبوه كافرا في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فيكون عثمان من هذا القسم، و هو جدّ العطاف بن خالد بن عبد اللَّه بن عبيد (5)اللَّه بن عثمان المدني المحدّث المشهور.

6262 ز- عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف‏ (6):

ذكره البلاذريّ في «الأنساب»، و قال: قتل أبوه يوم بدر كافرا.

____________

(1) في أ: عبد البر.

(2) سقط في ط.

(3) في أ: أخبرنا.

(4) في أ: عمير.

(5) في أ: عبد.

(6) أسد الغابة ت (3581).

49

6263- عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي‏ (1):

تقدم ذكر أبيه. و أما هذا فله رؤية و قد ذكره الحسن بن عثمان في الصحابة، و قال‏ (2):

مات سنة أربع و سبعين.

6264- عثمان بن عبيد اللَّه بن الهدير بن عبد العزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي:

ذكره ابن مندة أنه ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

العين بعدها الدال‏

6265 ز- عديّ بن الحمير بن عدي:

يأتي ذكره في ترجمة أمه معاذة.

6266 ز- عدي بن كعب العدوي:

أبو حثمة، والد سليمان.

مشهور بكنيته، سمّاه الأزدي. و سيأتي في الكنى.

العين بعدها الراء

6267 ز- عرّام بن المنذر:

بن زيد بن قيس بن حارثة بن لأم الطائي.

شاعر معمّر أدرك الجاهلية و الإسلام، و بقي إلى رأس المائة من الهجرة، و يقال عوّام- بالواو بدل الراء.

قال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين»: أدخل على عمر بن عبد العزيز ليكتب في الزّمنى، قالوا: و كان عمّر في الجاهلية دهرا طويلا، فقال له عمر: ما زمانتك هذه، فأنشد:

و اللَّه ما أدري أ أدركت أمّة* * * على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما

متى تنزعا عنّي القميص تبيّنا* * * جناحي لم يكس لحما و لا دما

[الطويل‏] ذكره ابن الكلبيّ عن رجل من بني قيس بن حارثة.

____________

(1) أسد الغابة ت (3583)، الاستيعاب ت (1793)، الثقات 3/ 561، الجرح و التعديل 6/ 157، التحفة اللطيفة 3/ 159، تجريد أسماء الصحابة 1/ 374، تهذيب التهذيب 7/ 133، التاريخ الصغير 2/ 161، التاريخ الكبير 6/ 237، الكاشف 2/ 252، تهذيب الكمال 2/ 914.

(2) في أ: قيل.

50

العين بعدها الطاء

6268- عطاء بن يعقوب المدني‏ (1):

مولى ابن سباع.

تابعي مشهور، حديثه في مسلّم من روايته عن أسامة بن زيد.

و قد روى ابن مندة في تاريخه من طريق الليث بن سعد، قال: كان عطاء مولى ابن سباع لا يرفع رأسه إلى السماء، و كان النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مسح رأسه.

و أورده أبو موسى، و قال: لم يذكره ابن مندة في الصحابة

العين بعدها القاف‏

6269 ز- عقرب بن أبي عقرب:

و اسمه خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن بجير بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

كان أبوه من مسلمة الفتح، قاله الطّبريّ. قال: و ولد ابنه في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و رآه‏ (2).

6270 ز- عقبة بن أهبان بن عمرو بن الأكوع:.

و يقال: عقبة بن أهبان بن أوس.

حكاه ابن الكلبيّ، و ذكر الطّبريّ أن عمر استعمله على صدقات كلب و غيرها، و في ذلك دلالة على أنه ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و أبوه صحابي مشهور.

و أنشد فيه ابن الكلبيّ لبعض الشعراء:

إلى ابن مكلّم الذّئب ابن أوس‏* * * رحلت على عذافرة أموز

[الوافر]

6271 ز- عقبة بن نافع بن عبد القيس‏ (3)بن لقيط بن عامر بن أمية بن الطرب بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي:.

____________

(1) أسد الغابة ت (3683).

(2) سقط في ط.

(3) أسد الغابة ت (3722)، الاستيعاب ت (1849)، تاريخ خليفة 204، المعرفة و التاريخ 1/ 162، جمهرة أنساب العرب 63، فتوح البلدان 264، الوفيات لابن قنفذ 59، البيان المغرب 1/ 19، الاستقصاء 1/ 36، الخراج و صناعة الكتابة 344، التاريخ الكبير 6/ 435، فتوح مصر 194، تاريخ الطبري 5/ 240، رياض النفوس 1/ 62، الولاة و القضاة 22، تاريخ اليعقوبي 2/ 156، أنساب الأشراف 1/ 397، الكامل في التاريخ 3/ 20، تاريخ دمشق (الظاهرية) 11/ 358، معالم الإيمان 1/ 164، سير أعلام النبلاء 3/ 532، البداية و النهاية 8/ 217، حسن المحاضرة 2/ 220، تاريخ الإسلام 2/ 188.

51

ولد على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما توجّهت إلى المدينة، و مات أبوه قبيل الفتح. ذكر ذلك الزّبير بن بكّار. و كان عمرو بن العاص خال عقبة (1)و شهد فتح مصر و اختطّ بها، ثم ولاه يزيد بن معاوية إمرة المغرب، و هو الّذي بنى القيروان.

قال ابن يونس: يقال له صحبة، و لا يصح.

و أبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس‏ (2)بزينب فيما روى، و روي أنهما اللذان عنى (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بقوله: إن لقيتموهما فحرقوهما.

و روى الواقديّ من طريق أبي الخير اليزني، قال: لما فتحت مصر بعث إلى القرى عقبة بن نافع فدخلت خيولهم النوبة، و استأذن عمر في غزو المغرب، و أنه ولّى عقبة بن نافع فلم يأذن له، ثم أذن عثمان لعبد اللَّه بن سعد فأغزى عقبة، فافتتح إفريقية و اختطّ قيروانها.

و روى خليفة بإسناد حسن أنّ عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان فقال: يا أهل هذا الوادي، إنا حالّون فيه إن شاء اللَّه، فاظعنوا ثلاث مرات قال: فما نرى حجرا و لا شجرا إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطن الوادي، ثم قال: انزلوا باسم اللَّه.

و روى يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، قال: قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية، بعثه عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح.

و من طريق بحير بن ذاخر، قال: كنت عند عبد اللَّه بن عمرو، فدخل عليه عقبة بن نافع، فقال: ما أقدمك؟ فإنّي كنت أعلم أنك تحبّ الإمارة. فقال: إن يزيد بن معاوية عقد لي على جيش إلى إفريقية، فقال: إياك أن تكون لعبة لأهل مصر، فإنّي لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك. قال: فقدم فقتل هو و أصحابه، و ذلك سنة ثلاث و ستين، قتلهم البرابرة.

و من ولده بمصر و الشام و إفريقية بقية.

قال ابن يونس: و روى ابن مندة من طريق خالد بن يزيد، عن عمارة بن سعد، عن عقبة بن نافع الفهري و كان قد استشهد بإفريقية، أنه أوصى ولده فقال: لا تقبلوا الحديث عن رسول اللَّه إلا من ثقة (3)، و إن لبستم العباء، و لا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن.

____________

(1) في أ: عقبه هذا و شهد فتح مصر.

(2) في ه: نحس.

(3) من ثقة و لا تدينوا في أ.

52

العين بعدها اللام‏

6272- العلاء بن عدي بن ربيعة بن عبد العزّى بن عبد شمس العبشميّ:

أخو علي.

ذكره البلاذريّ، و سيأتي ذكر أخيه علي.

6273- العلاء بن يزيد بن أنيس بن عبد اللَّه بن عمرو الفهري:.

لأبيه صحبة. و ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، فقال: يقال رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قد بعد فتح مصر، و هو جدّ أبي الحارث أحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث بن العلاء الفهري، و عقبه بها.

6274- علقمة بن وقّاص الليثي:

تقدم ذكره في القسم الأول.

6275 ز- علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري، ابن سيّد الأوس:

ذكره ابن فتحون مستندا إلى أنّ سعدا استشهد في حياة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فيكون لولده رؤية، و من نسل هذا إبراهيم بن حبان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ، و له ترجمة في كامل بن عدي.

6276 ز- علقمة بن وقّاص بن محصن‏ (1)بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة (2)بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي:

قال الواقديّ: ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و أورد ابن مندة، عن خيثمة، عن يحيى بن جعفر، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت الخندق مع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

قلت: لو ثبت هذا لكان صحابيا، لكن أطبق الأئمة على ذكره في التابعين.

و قال أبو نعيم: هذا وهم، يعني الّذي أورده ابن مندة، ثم‏ (3)قال ابن سعد و ابن حبّان: توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.

____________

(1) أسد الغابة ت (3783)، طبقات ابن سعد 5/ 60، طبقات خليفة 2017، تاريخ البخاري 7/ 40، الجرح و التعديل 1/ 3/ 405، تهذيب الكمال 958، تاريخ الإسلام 3/ 193، تذكرة الحافظ 1/ 50، تهذيب التهذيب 7/ 280، طبقات الحفاظ السيوطي 16، خلاصة تذهيب الكمال.

(2) في أ: عتوارة.

(3) محذوف من أ.