الإصابة في تمييز الصحابة - ج7

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
383 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

باب الكنى‏

حرف الهمزة

القسم الأول‏

9496- أبو أمية الفزاري:

لم يسمّ و لم ينسب‏ (1).

قال أبو نعيم، و يحيى بن معين: له صحبة. و أخرج أحمد، و البغويّ، من طريق أبي جعفر الفراء، سمعت أبا أمية قال: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يحتجم. و سنده قوي، و أخرجه سمويه في فوائده، و أبو علي بن السكن و آخرون، في الصحابة من هذا الوجه.

قال البغويّ: لم ينسب، و لم يرو إلا هذا الحديث، تفرد أبو جعفر بالرواية عنه، و أبو جعفر ثقة، و الأكثر على أنه بالمد و كسر الميم بعدها نون. و ذكر ابن عبد البر أنّ أبا أحمد الحاكم ذكره في الكنى بالضم و فتح الميم و تشديد الياء الأخيرة؛ قال: و لم يصنع شيئا.

قلت: ذكره أبو أحمد في موضعين: الأول كالثاني و لم يقل الفزاري؛ بل قال: رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يحتجم، ثم ساق حديثه المذكور. و الثاني في الأفراد من حرف الألف، و قال الفزاري، و زعم ابن الأثير أن أبا عمرو ذكره في موضعين، و لم أره فيه إلا كما ذكرت؛ و تردد فيه ابن شاهين؛ و حكى ابن مندة فيه الاختلاف، و صوب أنه بالمد و النون. و قال ابن فتحون: رأيته في أصل ابن مؤرج من كتاب ابن السكن أمنة بفتح الألف و الميم، بغير مد.

قلت: و قوله بغير مد إن أراد زيادة الألف فهو كذلك، لكنه ليس نصا في ترك المد.

9497- أبو أمية، آخر:

يأتي فيمن كنيته أبو آمنة.

9498- أبو إبراهيم:

مولى أم سلمة (2).

____________

(1) ذيل الكاشف 1748.

(2) تجريد أسماء الصحابة 2/ 146 بقي بن مخلد 454.

4

ذكره الحسن بن سفيان في مسندة، و أخرج من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إبراهيم؛ قال: كنت عبدا لأمّ سلمة، فكنت أبيت على فراش النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أتوضأ من محضنته.

و أخرجه أبو نعيم من طريقه، و أبو موسى كذلك، و سنده قوي. و أخرجه الباورديّ أتم منه؛ و بعده: فلما بلغت مبالغ الرجال أعتقتني، ثم قالت: كنت حيث لا أراك، و لو كان في شي‏ء من طرقه التصريح أنه كان في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، لكنه على الاحتمال.

9499- أبو إبراهيم،.

غير منسوب:

ذكره الطّبرانيّ و العثمانيّ في الصحابة، و أخرجا

من طريق جرير بن حازم، عن أبي إبراهيم؛ قال‏

: لقيته بمكة سنة أربع و مائة، و كانت له صحبة؛ فقال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«لقد هممت ألا أتّهب هبة إلّا من أربعة: قرشيّ، أو أنصاريّ، أو ثقفيّ، أو دوسيّ».

و في سنده محمد بن يونس الكديمي، و هو ضعيف؛ و قد تفرد به، و لعله الّذي بعده.

9500- أبو إبراهيم الحجبي‏ (1)

: من بني شيبة.

ذكره ابن مندة،

و أورد من طريق سعيد بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي؛ عن أبيه؛ قال‏

: أوحى اللَّه إلى إبراهيم (عليه السلام) أن ابن لي بيتا.

قال الذّهبيّ: في صحبته نظر؛ و هو كما قال؛ فليس في الخبر ما يدل على ذلك، و سعيد ضعيف مع ذلك.

9501- أبو أبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت‏ (2)

: هو عبد اللَّه بن عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري، و قيل عبد اللَّه بن أبيّ، و قيل ابن كعب، و أمّه أم حرام، و هو ابن أخت عبادة، و قيل ابن أخيه.

و ذكر ابن حبّان أن اسمه شمعون، و خطّأ أبو عمر قول من قال إنه عبد اللَّه بن أبي؛ قال: إنما هو عبد اللَّه أبو أبي.

قال يحيى بن مندة: هو آخر من مات من الصحابة بفلسطين،. تقدم في العبادلة، و اختلف في اسم أبيه. و أخرج حديثه البغويّ و غيره من طريق إبراهيم بن أبي عبلة.

9502- أبو أبي:

ذكر الذّهبيّ عن مسند بقي بن مخلد أن له فيه حديثين عنه أنه كان‏

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 2/ 1406.

(2) تجريد أسماء الصحابة ح 2/ 146، بقي بن مخلد 720.

5

ممن صلّى إلى القبلتين،

و حدث عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنه قال‏

: «عليكم بالسّنا و السّنّوت؛ فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء إلّا السّام»

(1)، و ما أظنه إلا الّذي قبله.

9503- أبو أثيلة:

بمثلثة مصغرا، و هو راشد الأسلمي‏ (2).

تقدم في الأسماء؛ و حكى أبو عمر أنه أبو واثلة بغير تصغير، و وقع عند ابن الأثير أبو أثيلة بن راشد، و هو وهم، إنما راشد اسم ولده.

9504- أبو أثيلة، آخر (3)

: ذكره ابن الجوزيّ في «التّنقيح»، و وصفه بأنه مولى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

9505- أبو أحمد بن جحش الأسدي‏ (4)

: أخو أم المؤمنين زينب، اسمه عبد بغير إضافة، و قيل عبد اللَّه.

حكى عن ابن كثير؛ و قالوا: إنه وهم، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين، و قيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة، و أنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة، و قال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: و إنما هو أخو عبيد اللَّه الّذي تنصّر بها.

و قال ابن إسحاق: و كان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة، و عبد اللَّه بن جحش احتمل بأهله و أخيه عبد اللَّه؛ و كان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها و أسفلها بغير قائد، و كانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، و شهد بدرا و المشاهد، و كان يدور مكة بغير قائد، و في ذلك يقول:

حبّذا مكّة من وادي‏* * * بها أهلي و عوّادي‏

بها ترسخ أوتادي‏* * * بها أمشي بلا هادي‏

[الهزج‏] و أنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة،

و ذكره المرزباني في «معجم الشّعراء»، و قال: أنشد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):

لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد* * * و مروة باللَّه‏ (5)برّت يمينها

____________

(1) أخرجه ابن ماجة (3457) و الحاكم 4/ 201 و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (28271- 28267). (2) أسد الغابة ت 5668. (3) بقي بن مخلد 560. (4) الطبقات الكبرى: 8/ 46. (5) في ت: و من رب باللَّه.

6

لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل‏* * * بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها

إلى اللَّه نغدو بين مثنى و موحد* * * و دين رسول اللَّه و الحقّ دينها

[الطويل‏] و جزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. و فيه نظر؛ فقد قيل: إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته.

و وقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال‏

: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، و لكني سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ...» الحديث.

و يقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد اللَّه و عبيد اللَّه مات في حياة النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، أما عبد اللَّه المكبّر فاستشهد بأحد، و أما أخوها عبيد اللَّه المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة، و تزوّج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.

9506- أبو أحمد بن قيس‏

بن لوذان الأنصاري، أخو سليم.

قال العدويّ: لهما صحبة، و هو أحد العشرة الذين بعثهم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة.

9507- أبو أحيحة:

بمهملتين مصغرا، القرشيّ‏ (1).

وقع ذكره في فتوح الشام لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه؛ قال: و قال أبو أحيحة القرشيّ في مسير خالد بن الوليد إلى دمشق من السماوة بدلالة رافع الطائي:

للَّه درّ خالد أنّى اهتدى‏* * * و العين منه قد تغشّاها القذى‏

معصوبة كأنها ملئت ثرى‏* * * فهو يرى‏ (2)بقلبه ما لا نرى‏

قلب حفيظ و فؤادي قد وعى

[الرجز] إلى آخر الأبيات.

قال ابن عساكر: و شهد أبو أحيحة هذا فتح دمشق مع خالد، و قد رويت هذه الأبيات للقعقاع بن عمرو التميمي.

____________

(1) الطبقات الكبرى 1/ 127 و 206، 4/ 100 و 101.

(2) في ت: فهو ترى مقلته.

7

قلت: تقدم أنه لم يبق في حجة الوداع قرشيّ إلا من شهدها مسلما فيكون هذا صحابيا.

9508- أبو أحزم بن عتيك‏

بن النعمان بن عمرو بن عتيك الأنصاري‏ (1)، أخو سهل، اسمه الحارث. تقدم في الأسماء.

9509- أبو الأخرم:

استدركه ابن فتحون، و قال:

ذكره الطبري من طريق شعبة، عن أبي المهاجر، عن رجل من أهل الكوفة، يقال له الأخرم عن أبيه؛ قال‏

: نهانا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن التّبقّر في الأهل و المال. قيل له: و ما التبقّر؟ قال: الكثرة.

قلت: في نسبه اختلاف، ذكرت بعضه في سعد بن الأخرم.

9510- أبو الأخنس بن حذافة (2)

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، أبو عبد اللَّه و خنيس.

قال أبو عمر: لا يوقف له على الاسم، و في صحبته نظر. قال الزبير بن بكار: العقب في حذافة لأبي الأخنس، و لم يبق منهم- يعني في وقته- إلا ولد عبد اللَّه بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة.

9511- أبو أذينة:

بمعجمة و نون مصغرا (3).

قال البغويّ: من أهل مصر، روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حديثا، و لا أدري له صحبة أم لا.

و قال ابن السكن: أبو أذينة الصدفي له صحبة، و حديثه في أهل مصر.

و أخرج من طريق محمد بن بكار بن بلال، عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه، عن أبي أذينة الصدفي- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«خير نسائكم الودود الولود، المواتية المواسية، إذا اتّقين اللَّه، و شرّ نسائكم المترجّلات المختلعات من المنافقات، لا يدخل منهنّ الجنّة إلّا مثل الغراب الأعصم»

(4).

و حكى أبو عمر أنه يقال فيه العبديّ، و هو غلط، و قال: [....].

____________

(1) أسد الغابة ت 5670، الاستيعاب ت 2872.

(2) الكنى و الأسماء 1/ 117.

(3) تجريد أسماء الصحابة 2/ 146.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 82 و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 44569 و عزاه للبيهقي عن أبي أذينة الصدفي مرسلان و سليمان بن يسار مرسلا، و أورده الحسين في اتحاف السادة المتقين 5/ 297.

8

9512- أبو أرطاة الأحمسي‏ (1)

: رسول جرير، هو حصين بن ربيعة. تقدم في الأسماء.

9513- أبو الأرقم القرشي:

والد الأرقم.

ذكره ابن أبي خيثمة و الطبريّ في الصّحابة. و قال أبو عليّ الجيّانيّ: ذكره مسلم في كتاب «الإخوة و الأخوات» في باب من سمع من النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كانت له و لوالده صحبة- أبو الأرقم و الأرقم بن أبي الأرقم. انتهى.

و هذا الأرقم غير الأرقم المخزوميّ الّذي تقدم في الأسماء، و هو الّذي يأتي ذكره في السيرة قبل دخول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) دار الأرقم؛ فإن اسم والده عبد مناف، و ليست له صحبة جزما، كما قال ابن عبد البر في ترجمة الدوسيّ‏ (2).

9514- أبو أروى الدّوسي‏ (3)

: لا يعرف اسمه و لا نسبه.

قال ابن السّكن: له صحبة، و كان ينزل ذا الحليفة،

و أخرج هو و الحاكم من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدّوسي؛ قال:

كنت جالسا عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فاطلع أبو بكر و عمر، فقال: الحمد للَّه الّذي أيّدني بكما

(4)

.

و سنده ضعيف.

و له حديث آخر

أخرجه أحمد و البغويّ، من طريق أبي واقد الليثي؛ و اسمه صالح بن محمد بن زائدة، عن أبي أروى الدوسيّ؛ قال:

كنت أصلي مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) العصر ثم آتي الصخرة قبل غروب الشمس.

و أخرجه ابن مندة و أبو نعيم بلفظ:

ثم أتى ذا الحليفة ماشيا و لم تغب الشمس.

و أخرجه ابن أبي خيثمة من هذا الوجه؛ و عنده عن أبي واقد: حدثني أبو أروى، و قال:

____________

(1) أسد الغابة ت 5674، الاستيعاب ت 2876.

(2) في أ القرشي.

(3) تجريد أسماء الصحابة 2/ 147، طبقات ابن سعد 4/ 341، مسند أحمد 4/ 344، التاريخ الكبير 619، المعجم الكبير 22/ 369، طبقات خليفة 115، الجرح و التعديل 9/ 335، المغازي للواقدي 183، فتوح البلدان 128، عهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) 256، تعجيل المنفعة 462، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 16، تاريخ الإسلام 1/ 328.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 74 و قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و تعقبه الذهبي و قال عاصم واه و أورده الهيثمي في الزوائد 9/ 54، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32681، 36110.

9

سألت يحيى بن معين عنه، فكتب بخطه على أبي واقد ضعيف. و ذكر الواقدي أنه شهد مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) غزوة قرقرة الكدر.

قال ابن السّكن، و أبو عمر: مات في آخر خلافة معاوية، و كان عثمانيا.

9515- أبو الأزور ضرار بن الخطاب‏ (1)

تقدم.

9516- أبو الأزور ضرار بن الأزور (2).

تقدم.

9517- أبو الأزور الأحمري: (3)

ذكره ابن مندة،

و أخرج من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمر بن أبي سفيان عن أبيه، عن أبي الأزور الأحمري-

أنه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «عمرة في رمضان تعدل حجّة».

9518- أبو الأزور، آخر:

خلطه أبو عمر بالذي قبله. و الصواب التفرقة؛ قال عبد الرزاق في مصنفه، عن ابن جريج: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام- يعني لما كان أميرا عليها- وجد أبا جندل بن سهيل و ضرار بن الخطاب و أبا الأزور، و هم من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [المائدة: 93] الآية.

فكتب أبو عبيدة إلى عمر يخبره بأن أبا جندل خصمني بهذه الآيات. فكتب عمر إليه:

الّذي زيّن لأبي جهل الخطيئة زيّن له الخصومة فاحددهم، فقال أبو الأزور: إن كنتم تحدوننا فدعونا نلقى العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، و إن رجعنا إليكم فحدونا؛ فلقوا العدو فاستشهد أبو الأزور، و حدّ الآخران. انتهى.

و دليل التفرقة أنّ الأحمري تأخر حتى روى عنه أبو سفيان الثقفي، و أبو سفيان لم يدرك خلافة عمر رضي اللَّه عنه.

9519- أبو الأزهر الأنماري‏ (4)

: و يقال أبو زهير.

أخرج حديثه أبو داود في «السّنن» بسند جيد شامي، و حكى الاختلاف في اسمه، ثم‏

____________

(1) أسد الغابة ت 5677.

(2) الاستيعاب ت 2879.

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 147.

(4) تجريد أسماء الصحابة 2/ 147، تقريب التهذيب 2/ 389.

10

أخرج من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقيّ: حدثني أبو الأزهر الأنماري، و واثلة بن الأسقع، صاحبا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال‏

: «من طلب علما فأدركه كتب له كفلان من الأجر ...»

(1) الحديث.

و أخرج أبو داود من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد

: كان إذا أخذ مضجعه قال: «بسم اللَّه وضعت جنبي»

(2)

... الحديث.

و قال بعده: رواه أبو همام الأهوازي، عن ثور، فقال أبو زهير. انتهى.

قلت: و قد تابع أبا همّام على قوله صدقة بن عبد اللَّه؛ فقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة، و ذكر له أبو زهير الأنماريّ، فقال: لا يسمى و هو صحابي. روى ثلاثة أحاديث، و قلت لأبي: إن رجلا سماه يحيى بن نفير، فلم يعرف ذلك.

قلت: له حديث في التأمين. رواه عند أبو المصبح القرشي. و ممن روى عنه أيضا كثير بن مرة، و شريح بن عبيد.

و قال البغويّ: أبو الأزهر الأنماري لم ينسب، و لا أدري له صحبة أم لا.

9520- أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص.

تقدم.

9521- أبو إسرائيل الأنصاري:

أو القرشي العامري‏ (3).

ذكره البغويّ و غيره في «الصّحابة». و قال أبو عمر: قيل: اسمه يسير، بتحتانية و مهملة مصغرا. و أورده ابن السّكن و الباورديّ في حرف القاف في قشير، بقاف و معجمة. و

قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي‏

____________

(1) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 3066 عن واثلة بن الأسقع مرفوعا.

قال البوصيري في الإتحاف 1/ 23 في سنده يزيد بن ربيعة الدمشقيّ و هو ضعيف و رواه الطبراني في الكبير و رجاله ثقات و فيهم كلام و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28838.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه 8/ 85، 9/ 146.

و مسلم في الصحيح 4/ 2083 عن البراء كتاب الذكر و الدعاء و التوبة و الاستغفار باب ما يقول عند النوم و أخذ المضجع 17) حديث رقم (59/ 2711).

و أبو داود في السنن 2/ 733 عن أبي الأزهر الأنماري‏ أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم اللَّه وضعت جنبي ... الحديث.

كتاب الأدب باب ما يقول عند النوم حديث رقم 5054 و أحمد في المسند 5/ 154، و الحاكم في المستدرك 1/ 540 و أورده الهيثمي في الزوائد 10/ 124 و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 18235، 18236.

(3) أسد الغابة 6/ 11، تجريد أسماء الصحابة 2/ 147، الاستيعاب 6/ 1596 تعجيل المنفعة 463.

11

إسرائيل، قال: دخل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) المسجد و أبو إسرائيل يصلي، فقيل للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): هو ذا يا رسول اللَّه لا يقعد، و لا يكلم الناس، و لا يستظل، يريد الصيام، فقال: «ليقعد و ليتكلّم و ليستظلّ و ليصم» (1).

و ذكره البغويّ و أبو نعيم، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن أبي إسرائيل، قال‏

: رآه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو قائم في الشمس، فقال: «ما له؟» قالوا: نذر ...

فذكر نحوه.

و أصله في «الصّحيحين» من حديث ابن عباس، قال: رأى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) رجلا في الشمس ... الحديث.

و ذكره البغويّ أيضا، من طريق محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال:

نذر أبو إسرائيل قشير أن يقوم، قال ... فذكر الحديث.

و في البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عباس، أنه أبو إسرائيل، و لم يسمّ في رواية الأكثر. و كذا أخرجه مالك عن حميد بن قيس. و ثور، مرسلا، غير مسمى. و أخرجه الخطيب في المبهمات من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس:

كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يخطب الناس يوم الجمعة، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤيّ يقال له أبو إسرائيل ... فذكره.

قال عبد الغنيّ في «المبهمات» ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره. و قد تقدم في الأسماء أنّ اسمه قشير، بمعجمة مصغرا، أخرجه ابن السكن، و صحّفه أبو عمر فقال قيسر قدم الياء و سكنها و أهمل السين و فتحها.

و ذكر الزّبير بن بكّار في نسب قريش أنّ برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كانت من المهاجرات، و كان تزوّجها أبو إسرائيل الفهريّ، فولدت له إسرائيل قبل يوم الجمل، فلعل أبا إسرائيل هو هذا. و يتأيد بقول عبد الغني: ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره.

____________

(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 168.

و أورده الهيثمي في الزوائد 4/ 191 عن أبي إسرائيل ... الحديث‏

و قال رواه أحمد و الطبراني في الكبير إلا أنه قال عن أبي إسرائيل قال‏

رآه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو قائم في الشمس فقال ما له؟ قالوا نذر أن يقوم في الشمس-

فذكره و رجال أحمد رجال الصحيح و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 46591 عن طاوس و عزاه لعبد الرزاق في المصنف.

12

9522- أبو أسماء السكونيّ:

غضيف بن الحارث- تقدم في الأسماء.

9523- أبو أسماء الشامي‏ (1)

: أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق أحمد بن يوسف بن أبي أسماء: سمعت جدي أبا أسماء بن علي بن أبي أسماء، عن أبيه، عن جده أبي أسماء، قال‏

: وفدت على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فبايعته، و صافحني، فآليت على نفسي ألا أصافح أحدا بعد، فكان لا يصافح أحدا.

و فرق بينه و بين غضيف.

و أخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن يوسف المذكور، و في سنده من لا يعرف.

9524- أبو أسماء المزني:

أحد من أسلم من مزينة على يدي خزاعيّ بن عبد نهم، و شهد فتح مكة. و قد تقدم ذلك في ترجمة خزاعيّ بن عمرو، و أغفله في التجريد تبعا لأصله.

9525- أبو أسماء بن عمرو الجذامي‏ (2)

: ذكره الواقديّ في وفد جذام الذين قدموا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، يذكرون إيقاع زيد بن حارثة بهم بعد إسلامهم، فأطلق لهم سبيهم و ردّ لهم ما أخذ منهم.

9526- أبو الأسود الجذامي:

آخر، هو عبد اللَّه بن سندر. تقدم.

9527- أبو الأسود

عبد الرحمن بن يعمر- تقدم.

9528- أبو الأسود الكندي:

هو المقداد بن الأسود الصحابي المشهور. تقدم.

9529- أبو الأسود بن يزيد

بن معديكرب‏ (3) بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الأكرمين الكندي.

ذكر الطّبريّ، عن ابن الكلبيّ، أنه كان شريفا، و قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلم. و استدركه أبو عليّ الجيّانيّ في ذيله على الاستيعاب.

9530- أبو الأسود السلمي‏ (4)

: يأتي في القسم الأخير.

9531- أبو الأسود القرشي:

و يقال المالكي.

____________

(1) الطبقات الكبرى 7/ 435.

(2) أسد الغابة 5681.

(3) أسد الغابة 5684.

(4) تقريب التهذيب 2/ 391، تهذيب التهذيب 12/ 1.

13

ذكر «ابن أبي حاتم في الجرح و التّعديل» في ترجمة عبد اللَّه بن الأسود القرشي- أنه روى عن أبيه عن جده، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)

، قال: «ما عدل وال تجر أبدا».

روى ابن وهب، عن خالد بن عمير، عنه. و استدركه ابن فتحون على الاستيعاب،

و أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق بقية عن خالد بن حميد- أنه حدثه أبو الأسود المالكي عن أبيه عن جده؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)

: «ما عدل وال تجر في رعيّته»

(1)

.

9532- أبو الأسود النهدي‏ (2)

: ذكره الباورديّ في الصحابة، و أخرج من طريق يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن أبي الأسود النهدي، و قد أدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: بكيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو متوجّه إلى الغار، و قد دميت إصبعه. فقال:

هل أنت إلّا إصبع دميت‏* * * و في سبيل اللَّه ما لقيت‏ (3) (4)

[الرجز] قلت: في سنده نظر، قيل اسمه عبد اللَّه.

9533- أبو أسيد بن ثابت الأنصاري:

الزّرقيّ المدني‏ (5).

روى حديثه في فضل الزيت الدارميّ، و الترمذي، و النسائي، و الحاكم، من طريق عبد اللَّه بن عيسى، عن رجل من أهل الشام يقال له عطاء. و في رواية النسائي حدثني عطاء- رجل كان يكون بالساحل عن أبي أسيد بن ثابت به. و قال أبو حاتم: يحتمل أن يكون هو

____________

(1) أورده ابن حجر في المطالب العالية 2/ 234 حديث رقم 2107 عن أبي الأسود المالكي عن أبيه عن جده ... الحديث و عزاه و حمد بن منيع.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة 2/ 80 رواه ابن منيع عن الهيثم بن خارجة عن يحيى بن سعيد الحمصي و هو ضعيف. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 14676.

(2) الاستيعاب 2883.

(3) أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 22، 8/ 43.

و مسلم في الصحيح 3/ 1421 عن جندب بن سفيان بزيادة في أوله كتاب الجهاد و السير (32) باب ما لقي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من أذى المشركين (39) حديث رقم (112/ 1796)، و الترمذي في السنن 5/ 411- 412 عن جندب البجلي ... الحديث كتاب تفسير القرآن (48) باب و من سورة الضحى (81) حديث رقم 3345 و قال أبو عيسى حديث حسن صحيح، و أحمد في المسند 4/ 312، 313 و الطبراني في الكبير 2/ 185، و كنز العمال حديث رقم 18679.

(4) و ينظر البيت في الروض الأنف مع السيرة 4/ 57.

(5) تجريد أسماء الصحابة 2/ 148 بقي بن مخلد 658.

14

عبد اللَّه بن ثابت خادم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الّذي روى الشعبي عنه- أن عمر جاء بصحيفة، و ضبطه الدارقطنيّ بفتح أوله، و حكى الضم و زيّفه، و فيه ردّ على من خلطه بالساعدي؛ فقد أدخل حديثه المذكور أحمد و غيره في سند أبي أسيد الساعدي، و وقع عند أبي عمر أبو أسيد ثابت الأنصاري حديثه: كلوا الزيت‏ (1). فأسقط اسمه فقرأت بخط الدمياطيّ قال ابن أبي حاتم:

روى عطاء الشامي عن أبي أسيد عبد اللَّه بن ثابت، و سماه أبو عمر ثابتا و لم ينبه عليه ابن فتحون.

9534- أبو أسيد بن ثابت الأنصاري‏ (2)

: آخر؛ لكنه بصيغة التصغير، اسمه عبد اللَّه.

في الأسماء، و في سند حديثه جابر الجعفي.

9535- أبو أسيد بن جعونة:

له وفادة، ذكره ابن بشكوال، و كذا في «التّجريد»، و لم أره في ذيل ابن بشكوال. و في «الاستيعاب» أبو زهير بن أسيد بن جعونة، فليحرر.

9536- أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري‏ (3)

: ذكره أبو العبّاس السّرّاج في الصحابة، حكاه ابن مندة،

و أخرج من طريق بسطام عن الحسن البصري، عن أبي أسيد بن علي؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«إذا رأيت البناء قد بلغ سلعا فأتمر بالشّام، فإن لم تستطع فاسمع و أطع».

و الحديث الّذي ذكره السّرّاج أخرجه عنه أبو أحمد في الكنى من طريق زهير بن عباد عن سعيد، عن قتادة؛

قال: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أبا أسيد بن علي إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة يخطبها عليه، و لم يكن رآها فأنكحه إياها أبو أسيد قبل أن يراها النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)

و قد تعقبه‏

____________

(1) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 251 عن عمر بن الخطاب و عن أبي أسيد كتاب الأطعمة باب (43) ما جاء في أكل الزيت حديث رقم 1851، 1852 قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه.

و ابن ماجة في السنن 2/ 1103 عن أبي هريرة ... الحديث كتاب الأطعمة (29) باب الزيت (34) حديث رقم 3320 قال البوصيري في زوائد ابن ماجة 2/ 1103 في إسناده عبد اللَّه بن سعيد المقبري قال في تقريب التهذيب متروك، و أحمد في المسند 3/ 497.

و الحاكم في المستدرك 2/ 398 عن أبي أسيد ... و صححه الحاكم و أقره الذهبي و الطبراني في الكبير 19/ 270، و البغوي في شرح السنة 5/ 78 و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28297، 28298، 28299.

(2) أسد الغابة ت 5685.

(3) تجريد أسماء الصحابة 2/ 148.

15

أبو عمر في التمهيد، فقال: و هم الحاكم فيه، و إنما هذه القصة لأبي أسيد الساعدي، كذا قال، و فيه نظر لاختلاف سياق القصتين.

9537- أبو أسيد الساعدي‏ (1)

: اسمه مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.

9538- أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة (2)

: ذكره الواقديّ فيمن استشهد بأحد، و أسند من طريق الحارث بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، قال: حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن الحارث بن علقمة، و لقي أحد بني أبي عزيز فاختلفا ضربات كلّ ذلك يروغ أحدهما من صاحبه، فنظرت إليهما كأنهما سبعان ضاريان، ثم تعانقا فعلاه أبو أسيرة فذبحه كما تذبح الشاة، فطعن خالد بن الوليد أبا أسيرة من خلفه فوقع أبو أسيرة ميتا. قال ابن ماكولا: كذا كناه الواقدي، و كناه غيره أبا هبيرة.

قلت: الغير المذكور هو ابن إسحاق. و قال أبو عمر: ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد، و قال فيه: أبو هبيرة مرة و أبو أسيرة أخرى. و قال أيضا: قيل: إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدي، و إنما هو أبو هبيرة، و وقع عند موسى بن عقبة أيضا أبو أسيرة، و وافق ابن القداح أنه ابن الحارث بن علقمة، و قال خالد بن إلياس: اسم أبي هبيرة الحارث بن علقمة، و كناه ابن عائذ أبا سبرة.

9539- أبو الأشعث:

أورده ابن الأثير عن ابن الدباغ، و كذا استدركه ابن فتحون، و عزاه للبزّار، و كذا ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» عن البزّار، و لم يقع في البزار بلفظ الكنية؛ و إنما الّذي فيه‏

من طريق سليمان بن عبد اللَّه، عن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«الذّهب يذهب البؤس، و الكسوة تظهر الغنى، و الإحسان إلى الخادم يكبت العدوّ».

و في سنده من لا يعرف.

9540- أبو الأعور:

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة تقدم.

9541- أبو الأعور بن ظالم بن عبس بن حرام‏ (3)

: بن جندب بن عامر بن تميم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي.

شهد بدرا و أحدا، و سماه ابن إسحاق كعب بن الحارث. و قال العدوي: اسمه الحارث بن ظالم، و قال موسى بن عقبة: أبو الأعور بن الحارث.

____________

(1) أسد الغابة ت 148.

(2) أسد الغابة ت 5688، الاستيعاب ت 2886.

(3) أسد الغابة ت 5690، الاستيعاب ت 2887.

16

9542- أبو الأعور السلمي‏ (1)

: هو عمرو بن سفيان. تقدم. و قد قال أبو حاتم: لا صحبة له.

9543- أبو الأعور الجرمي‏ (2)

: ذكره ابن أبي خيثمة،

و أخرج من طريق سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن جبير

- أن رجلا من جرم يقال له أبو الأعور أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال:

«و عليك السّلام و رحمة اللَّه، كيف أنت يا أبا الأعور؟»

أخرجه ابن مندة من هذا الوجه، و أخرجه البغوي عن أبي خيثمة.

9544- أبو أمامة:

أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي‏ (3): أحد النقباء. تقدم.

9545- أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري:

ثم الحارثي‏ (4). اسمه عند الأكثر إياس. و قيل اسمه عبد اللَّه. و به جزم أحمد بن حنبل. و قيل ثعلبة بن سهيل. و قيل ابن عبد الرحمن؛ قال أبو عمر اسمه إياس، و قيل ثعلبة، و قيل سهل، و لا يصح غير إياس، و هو ابن أخت أبي بردة بن نيار.

روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحاديث، منها عند مسلم، و أصحاب السنن. روى عنه ابنه عبد اللَّه، و عبد اللَّه بن عطية بن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. و قال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فرده من أجل أمّه، فلما رجع وجدها ماتت فصلّى عليها. ثم أخرجه من طريق عبد اللَّه بن المسيب، عن جده عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة.

9546- أبو أمامة الباهلي‏ (5)

: اسمه صدي بن عجلان- تقدم.

9547- أبو أمامة بن سهل الأنصاري‏

ثم البياضي‏ (6):

____________

(1) طبقات خليفة 51، تاريخ خليفة 193، نسب قريش 252، المغازي للواقدي 266، تاريخ اليعقوبي 2/ 187، التاريخ لابن معين 2/ 444، المراسيل 143، التاريخ الكبير 6/ 336، تاريخ الطبري 3/ 396، المعرفة و التاريخ 3/ 135، الجرح و التعديل 6/ 234، جمهرة أنساب العرب 264، العقد الفريد 4/ 140، الكامل في التاريخ 2/ 498، جامع التحصيل 298، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 16، تاريخ أبي زرعة 1/ 184، تاريخ الإسلام 1/ 130.

(2) أسد الغابة ت 5691، الاستيعاب ت 2888.

(3) التاريخ لابن معين 2/ 147.

(4) التبصرة و التذكرة 3/ 197، ريحانة الأدب 7/ 18 الثقات 3/ 451، تجريد أسماء الصحابة 2/ 148، تلقيح فهوم أهل الأثر 378 الاستبصار 251، تهذيب التهذيب 12/ 13، التاريخ الكبير 9/ 3، خلاصة تذهيب 3/ 199، الكنى و الأسماء 12، تقريب التهذيب 2/ 392، بقي بن مخلد 507.

(5) أسد الغابة ت 5695، الاستيعاب ت 2893.

(6) الاستيعاب ت 2892.

17

قال الواقديّ: له صحبة. و ذكره خليفة و البغوي في الصحابة.

و أورد من طريق محمد بن إسحاق، عن معبد بن مالك، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة بن سهل أحد بني بياضة: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«لا يقطع رجل حقّ مسلم بيمينه إلّا حرّم اللَّه عليه الجنّة و أوجب له النّار».

سنده قوي، إلا أن مسلما و البغوي أيضا أخرجاه من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد، عن أخيه، فقال: عن أبي أمامة بن ثعلبة، و هو المحفوظ.

9548- أبو أمامة الأنصاري:

غير منسوب‏ (1) مسمى.

فرق ابن مندة بينه و بين الباهلي؛ فقال: روى غسان بن عوف عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: دخل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ... فذكر الحديث، كذا ذكره.

و قد أخرجه أبو داود من هذا الوجه، فقال فيه‏

: فرأى رجلا من الأنصار جالسا في غير وقت الصلاة، فقال: يا رسول اللَّه، هموم لزمتني، و ديون؛ فقال: «ألا أعلّمك حديثا إذا قلته قضى اللَّه دينك؟» قال: قلت: بلى يا رسول اللَّه ... فذكر الحديث.

و قال في آخره:

فقلتها فقضى اللَّه ديني.

و ظاهر سياقه في أوله أنه من حديث أبي سعيد؛ و آخره أنه من رواية أبي أمامة هذا.

و قد أخلّ المزنيّ بترجمته في «التّهذيب»، و في «الأطراف»، و استدركته عليه فيهما، و أغفله أبو أحمد الحاكم في «الكنى»، و يجوز أنه أبو أمامة بن ثعلبة الحارثي؛ لكن أفرده ابن مندة، و تبعه أبو نعيم.

9549- أبو أميمة:

بالتصغير (2) الجشمي، بضم الجيم و فتح المعجمة- قال أبو عمر:

ذكره بعض من ألف في الصحابة،

و ذكر له من طريق الليث، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه- حديثا في الصيام مثل حديث أنس بن مالك القشيري الكعبي:

«إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصوم و شطر الصّلاة»

(3)

.

قال: و الحديث مضطرب، و قد قيل فيه أبو

____________

(1) أسد الغابة ت 5694.

(2) الجرح و التعديل 2/ 331، الكنى و الأسماء 1/ 115، تنقيح المقال 3/ 3.

(3) النسائي 4/ 181 باب 51 ذكر اختلاف معاوية بن سلام و علي بن المبارك حديث رقم 2280، 2281، 2282.

18

أمية، و قيل فيه أبو تميمة، و لا يصح شي‏ء من ذلك.

قلت: أخرجه ابن أبي خيثمة، عن قتيبة عن الليث بهذا السند، لكن سقط بين عصام و الصحابي رجلان. و قد ترجم له ابن مندة أبو أمية الضمريّ، و ساقه من طريق الليث، فذكرهما و هما أبو قلابة الجرمي، عن عبيد اللَّه بن زياد؛ لكن قال: عن أبي أمية، أخي بني جعدة، ثم أخرجه من طريق أخرى كرواية قتيبة لكن قال: عن أبي أمية. و كذا أخرجه الطّبرانيّ في مسند الشاميين في ترجمة معاوية بن صالح، و كذا الدّولابي في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية، لكن قال عن أبي أمية الجعديّ. و كذا أفرده البغويّ في ترجمة أنس بن مالك القشيري، عن إبراهيم بن هانئ، عن عبد اللَّه بن صالح؛ فكأنه عنده هو؛ و ليس ذلك ببعيد.

و قد أورده بعضهم في ترجمة عمرو بن أمية الضمريّ، و هو يكنى أبا أمية أيضا؛ فمن قال الضمريّ أراده، و من قال القشيري أراد أنس بن مالك و هو الكعبي؛ فإن قشيرا الّذي ينسب إليه القشيريون هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و من قال الجعديّ نسبه إلى عمه؛ فإن جعدة هو ابن كعب أخو قشير بن كعب. و أما الضّمري فلا يجتمع معهم إلا في مضر بن نزار بن صعصعة جد القشيريين و الجعديين: هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر، و ضمرة هو ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.

9550- أبو أمية الدّوسي:

ثم الزهراني. و قيل الأزدي ثم الصّقبي، بفتح المهملة و سكون القاف بعدها موحدة، نسبة إلى صقب بن دهمان بن نصر بن الحارث.

كان زوج أم قحافة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق قبل الأشعث بن قيس، و له منها بنت تسمى أميمة تزوجها عبد اللَّه بن الزبير.

ذكر ذلك ابن الكلبيّ، و ابن دريد؛ و على هذا فهو من شرط القسم؛ لأن في السيرة الشامية أن أمّ قحافة كانت في فتح مكة صغيرة، فعلى هذا لا يزوجها أبوها بعد الفتح إلا بمسلم، و من صاهر من المسلمين الصديق لقي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لا محالة.

9551- أبو أمية

: إنه قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فلما أراد أن يرجع قال له: «ألا تنتظر الغداء».

قال ابن أبي حاتم: قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّيام و نصف‏

19

الصّلاة»

(1)

،

و أخرجه البغويّ، و قال: يقال إنه عمرو بن أمية الضمريّ، قال: و يقال أبو أمية.

9552- أبو أمية الأزدي‏ (2)

: والد جنادة.

قال البخاريّ و أبو حاتم الرّازيّ: له صحبة، و قد بينت في ترجمة جنادة أنّ اسم والد هذا مالك، و أن من قال اسمه كثير خلطه بغيره، و ممن جزم بأن اسمه مالك خليفة بن خياط.

9553- أبو أمية بن عمرو

بن وهب بن معتب الثقفي. تقدم تحقيقه في عمرو بن أمية بن وهب.

9554- أبو أمية الجمحيّ‏ (3)

: هو صفوان بن أمية بن خلف. تقدم.

9555- أبو أمية هو عمير بن وهب‏ (4)

: تقدم.

9556- أبو أمية الجمحيّ، آخر:

قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة و فيه نظر-

روى‏

أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سئل عن الساعة فقال: «إنّ من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر».

و قال أبو موسى: ذكره أبو مسعود في الصّحابة و قال: روى عنه بكر بن سوادة، فذكر هذا الحديث، و لم يسق إسناده؛ و هو عند الطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن بكر بمعناه.

9557- أبو أمية الجمحيّ:

آخر، يأتي بيانه في أبي غليظ، في الغين المعجمة.

9558- أبو أمية الجعديّ:

تقدم في أبي أميمة، و كذلك الجشمي.

9559- أبو أمية الضمريّ‏ (5)

: عمرو بن أمية. تقدم.

9560- أبو أمية الفزاري‏ (6)

: هو أبو أمية المذكور في أول حرف الألف.

____________

(1) أخرجه الترمذي 3/ 94 كتاب الصوم باب 21 ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى و المرضع حديث رقم 715.

و ابن ماجة 1/ 532 كتاب الصيام باب 11 ما جاء في الإفطار حديث 1667.

(2) تجريد أسماء الصحابة 2/ 149.

(3) ريحانة الأدب 7/ 19.

(4) الطبقات الكبرى بيروت 4/ 199، ريحانة الأدب 7/ 19.

(5) أسد الغابة ت 5703، الاستيعاب ت 2897.

(6) الاستيعاب ت 2894.

20

9561- أبو أمية القشيري:

و الكعبي، تقدم.

9562- أبو أمية المخزومي‏ (1)

: قال ابن السّكن: معدود في أهل المدينة. ثم‏

أخرج حديثه من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ الغفاريّ، عن أبي أمية المخزومي-

أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أتى بسارق اعترف اعترافا، لم يوجد معه متاع؛ فقال: «ما إخالك سرقت».

قال: بلى، فأعادها .. الحديث‏

(2)

.

و أخرجه أبو داود، و النّسائيّ، و ابن ماجة، و الدّارميّ و غيرهم، من هذا الوجه.

و حكى أبو داود أنه وقع في رواية همام عن إسحاق عن أبي المنذر، عن أبي أمية- رجل من الأنصار. و الأول أكثر. قال ابن السّكن: تفرد به حماد عن إسحاق.

قلت: و رواية همام التي أشار إليها أبو داود تردّ عليه، و قد وصلها الدولابي من طريقه.

9563- أبو (3) أناس‏ (4)

: بن زنيم الليثي، أبو الدؤلي، ابن أخي سارية بن زنيم.

ذكره أبو عمر فقال: كان شاعرا و هو من أشرافهم، و هو القائل من قصيدة:

فما حملت من ناقة فوق رحلها* * * أبرّ و أوفى ذمّة من محمّد

[الطويل‏] قال: و له ولد اسمه أنس أبي أناس استخلفه الحكم بن عمرو على خراسان حين حضرته الوفاة.

قلت: و أناس بضم الهمزة و تخفيف النون، و القصيدة المذكورة اختلف في قائلها؛ فقيل: هذا، و قيل أنس بن زنيم، و قيل سارية، و قيل أسيد بن أبي أناس. و القصيدة المذكورة أنشدها محمد بن إسحاق لأيمن بن زنيم.

9564- أبو إهاب بن عزيز بن قيس‏ (5)

: بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم‏

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 2/ 149.

(2) أخرجه أبو داود 2/ 539 (4380) و النسائي 8/ 67 و ابن ماجة (2597) و أحمد في المسند 5/ 293 و الدارميّ في السنن 2/ 173.

(3) تنقيح المقال 3/ 3.

(4) في ت أبو إياس.

(5) تنقيح المقال 3/ 3.

21

التميمي الدارميّ، حليف بني نوفل بن عبد مناف.

قدم أبوه، و هو بفتح المهملة و زاءين منقوطتين، مكة فحالفهم و تزوّج منهم فاختة بنت عمرو بن نوفل فأولدها أبا إهاب فتزوج عقبة بن عامر بنته أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: أرضعتكما ... الحديث في الصحيح، ذكره جعفر المستغفري في الصحابة؛ و قال: إنه روى عنه حديث: نهاني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يأكل أحدنا و هو متّكئ.

و أخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة»، من طريق سفيان، أنه سمع بعض أهل مكة يذكر أن أبا إهاب المذكور أول من صلى عليه في المسجد الحرام لما مات.

9565- أبو أوس الثقفي‏ (1)

: هو حذيفة بن أوس، تقدم.

9566- أبو أوس:

جابر بن طارق بن أبي طارق الأحمسي‏ (2). والد طارق. و يقال جابر بن عوف، ينسب إلى جده؛ لأن اسم أبي طارق عوف. تقدم في الأسماء.

9567- أبو الأوفى الأسلمي‏ (3)

: والد عبد اللَّه، اسمه علقمة. تقدم في الأسماء.

9568- أبو إياس الساعدي‏ (4)

: ذكره الطّبريّ، و لم يخرج له شيئا، و

ذكره المستغفري و ساق بسنده إلى عبد العزيز بن أبان، عن صالح بن حسان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي إياس الساعدي؛ قال:

كنت رديف النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «قل». قلت: ما أقول؟ قال: «قل:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

. ثم قال:

«قل:

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

. و

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»

. ثمّ قال: «يا أبا إياس، ما قرأ النّاس بمثلهنّ»

(5)

.

و كذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، و عبد العزيز متروك.

و ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان؛ فقال: أبو إياس بن سهل من بني ساعدة. ثم‏

أخرج عن أبي شيبة عن مصعب بن المقدام، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم‏

- أنه جلس إلى ابن أبي إياس بن سهل الأنصاري، فقال: أقبل علي، فأقبلت عليه، فقال: ألا

____________

(1) أسد الغابة ت 5709.

(2) أسد الغابة ت 5710.

(3) أسد الغابة ت 5711، الاستيعاب ت 2902.

(4) تجريد أسماء الصحابة 2/ 149.

(5) أخرجه ابن السني في عمل اليوم و الليلة ص 79.

و النووي في الأذكار النووية ص 72، و أورده السيوطي في الدر المنثور 6/ 416.

22

أحدّثك عن أبي عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: «لأن أصلّي حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من شدّ علي جياد الخيل في سبيل اللَّه ...» الحديث.

كذا قال: و أظنه غير الأول، و اسم هذا سهل جزما؛ و إنما قيل فيه أبو إياس، لأن اسم ابنه إياس.

9569- أبو إياس الليثي:

ذكره ابن عساكر في حرف الألف و الياء الأخيرة من تاريخه؛ فقال: قيل له صحبة، و شهد خطبة عمر بالجابية، ثم ساق من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي إياس الليثي، ثم الأشجعي، صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنه بينما هو عند عمر بالجابية زمان قدمها عمر جاء رجل فقال: إن امرأتي زنت ... فذكر قصة.

قال ابن عساكر: قال غيره عن أبي زائدة الليثي. و هو الصواب.

قلت: و هو محتمل، و يحتمل أن يكون هو أبا أناس الّذي تقدم بالنون.

9570- أبو أيمن الأنصاري‏ (1)

: مولى عمرو بن الجموح.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.

9571- أبو أيوب الأنصاري:

خالد بن زيد بن كليب‏ (2). مشهور بكنيته و اسمه.

تقدم.

9572- أبو أيوب جارية بن قدامة التميمي:

تقدم في الأسماء، و هو باسمه أشهر.

9573- أبو أيوب اليمامي‏ (3)

: ذكره المستغفريّ، و حكى خليفة أنه روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

9574- أبو أيوب، آخر:

ذكره العثمانيّ في الصحابة، و أخرج من طريق عاصم بن علي، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن جده أبي أيوب- أنّ رجلا قال للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): عظني و أوجز. أخرجه ابن فتحون.

____________

(1) تنقيح المقال 3/ 3.

(2) أسد الغابة ت 5714، الاستيعاب ت 2905.

(3) تنقيح المقال 3/ 3، أسد الغابة 6/ 26، تجريد أسماء الصحابة 2/ 150.

23

9575- أبو أيوب الأزدي‏ (1)

: سيأتي ذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.

9576- أبو أيوب المالكي:

ذكر سيف في «الفتوح» أن عمرو بن العاص أمّره على حبيش في قتال الروم، و ذكره الطبري من طريقه، و استدركه ابن فتحون.

القسم الثاني من حرف الألف‏

9577- أبو إدريس الخولانيّ‏ (2)

: عائذ اللَّه بن عبيد اللَّه. تقدم.

9578- أبو إسحاق:

قبيصة بن ذؤيب الخزاعي. تقدم أيضا.

9579- أبو إسحاق إبراهيم‏ (3)

: بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. تقدم.

9580- أبو أمامة بن سهل:

بن حنيف الأنصاري‏ (4)، اسمه أسعد. تقدم.

9581- أبو أمية بن الأخنس‏

بن شهاب بن شريق الثقفي.

مختلف في صحبة أبيه. و روى هو عن عمر؛ قال الثوري: عن عمرو بن عبد الرحمن السهمي، عن أبي سلمة بن سفيان المخزومي، عن أبي أمية بن الأخنس الثقفي؛ قال: كنت عند عمر فأتاه رجل فقال: إن ابني شجّ شجة موضحة.

القسم الثالث‏

9582- أبو إسحاق:

كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار. تقدم في الأسماء.

____________

(1) طبقات ابن سعد 7/ 226، طبقات خليفة 205، تاريخ خليفة 303- التاريخ لابن معين 2/ 693- التاريخ الكبير 8/ 303- التاريخ الصغير 113- تاريخ الثقات للعجلي 490- المعرفة و التاريخ 3/ 211- الجرح و التعديل 9/ 190- الثقات لابن حبان 5/ 529- رجال صحيح مسلم 2/ 350- الأسامي و الكنى للحاكم ورقة 27 د- الجمع من رجال الصحيحين 2/ 564- تهذيب الكمال 3/ 1578- الكاشف 3/ 272- تهذيب التهذيب 12/ 16- تقريب التهذيب 2/ 393- خلاصة تذهيب التهذيب- تاريخ الإسلام 3/ 226.

(2) أسد الغابة ت 5672، الاستيعاب ت 2874.

(3) أسد الغابة ت 5679.

(4) أسد الغابة ت 5697.

24

9583- أبو الأسود:

يزيد بن الأسود الجرشي. تقدم.

9584- أبو الأسود الدئلي:

ظالم بن عمرو. تقدم.

9585- أبو الأسود الهزّاني:

من عنزة.

ذكره وثيمة في الرّدّة، و قال: إنه كان نازلا في بني حنيفة، فلما قتل مسيلمة حبيب بن عبد اللَّه رسول أبي بكر الصديق أنكر أبو الأسود ذلك، و قال:

إنّ قتل الرّسول من حادث الدّهر* * * عظيم في سالف الأيّام‏

بئس من كان من حنيفة إن كان‏* * * مضى أو بقي على الإسلام‏

[الخفيف‏] و أظهر أبو الأسود إسلامه حينئذ. استدركه ابن فتحون.

9586- أبو أمية الأزدي‏ (1)

: والد قتادة؛ اسمه كبير، بموحدة، بوزن عظيم. تقدم في الأسماء.

9587- أبو أمية الشعبانيّ:

اسمه يحمد (2) بضم الياء الأخيرة، و سكون المهملة، و كسر الميم، و قيل عبد اللَّه بن أخامر.

استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد اللَّه بن مندة، و ساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعبانيّ، و كان جاهليا ... فذكر حديثا.

قلت: و هذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء، عن عبد الملك بن يسار؛ و قال بعد قوله جاهليا: حدثني معاذ بن جبل- رفعه:

ثلاثون خلافة و نبوة، و ثلاثون خلافة و ملك، و ثلاثون ملك و تجبر، و ما وراء ذلك لا خير فيه.

قلت: قال أبو حاتم الرّازيّ: أدرك الجاهلية، و قال أبو موسى في الذيل: أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ.

قلت: و له رواية عن معاذ بن جبل، و حديثه فخرج في السنن، و في كتاب خلق أفعال‏

____________

(1) أسد الغابة ت 5699.

(2) التاريخ الصغير 89، المعرفة و التاريخ 2/ 361، التاريخ الكبير 8/ 426، تاريخ أبي زرعة 1/ 387، الجرح و التعديل 9/ 314، الثقات لابن حبان 5/ 558، تهذيب الكمال 3/ 1578، الكاشف 3/ 272، تهذيب التهذيب 12/ 15، تقريب التهذيب 2/ 392، خلاصة تذهيب التهذيب 443، الأسامي و الكنى للحاكم- ورقة 36 أ، تاريخ الإسلام 3/ 230.

25

العباد للبخاريّ، من طريق عمرو بن حارثة عنه، عن أبي ثعلبة. و روى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي، و عبد السلام بن مكلبة، و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

9588- أبو أمية:

سويد بن غفلة الجعفي. تقدم في الأسماء.

9589- أبو أمية العدوي:

مولى عمر.

له إدراك، أخرج ابن أبي شيبة من طريق ابن عباس؛ قال: كاتب عمر عبدا له يكنى أبا أمية، فجاء بنجمه حين حلّ، و كان أول نجم في الإسلام. و لم أقف على اسم أبي أمية هذا.

9590- أبو أمية الكندي:

شريح بن الحارث الكندي، قاضي الكوفة. تقدم.

القسم الرابع‏

9591- آبي اللحم الغفاريّ‏ (1)

: ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور و بعد ترجمة أبي أحمد بن جحش، و قال ما نصه: تقدم ذكره في العبادلة، و ليست هذه بكنية له، و لكنها صارت له كالكنية. و قيل: إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.

و رأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه: يا ليت شعري؛ إذا علم أنها ليست كنية، فلم أدخله في الكنى، و لم قال: إنها صارت له كالكنية، و لم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللَّهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف و الياء و الباء يظن أنها كنية، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى.

و قد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة؛ فقال في الكنى منه: أبو اللحم له صحبة، و كذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة؛ و وقع لابن مندة فيه و هم آخر؛ و كلّ ذلك خطأ. و جعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر؛ و إنما حقّه أن يكون في اللام؛ لأن الألف و الباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها، و قد مشى على ذلك الدّولابيّ، و ابن السّكن، و ابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. و أنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة، فأصاب.

9592- أبو الأسود التميمي‏ (2)

:

____________

(1) الاستيعاب ت 2869.

(2) أسد الغابة ت 5682.

26

استدركه أبو موسى، و عزاه الجعفر المستغفري؛

فأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر، حدثني شيخ من تميم، عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود- أنه سمع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«اليمين الفاجرة تعقر الرّحم»

(1)

.

و لا أعلمه إلا قال: تدع الديار بلاقع.

و هذا وقع فيه تصحيف. و الصواب أبو سود، بضم المهملة و سكون الواو، و ليس في أوله ألف؛ كذا أخرجه أحمد من طريق ابن المبارك عن معمر. و سيأتي [171].

9593- أبو الأسود الدّوسي:

قال: كنا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، كذا قال يزيد بن هارون. و وهم فيه يحيى بن معين، و قال:

الصواب عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، ذكره ابن فتحون.

قلت: و الحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة؛ كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب. و كذا قال غيره: عن ابن إسحاق.

9594- أبو الأسود الدّيلي:

ذكره ابن شاهين في الصحابة، و أورد من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن خلف بن الأسود- أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مع الناس يوم الفتح ...

الحديث.

و هو و هم نشأ عن سقط؛ و الصواب أن أباه الأسود حدثه، و هو الأسود بن خلف. و قد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء.

9595- أبو الأسود:

عبد الرحمن بن يعمر الدئلي.

تقدم في الأسماء،

و حديثه:

«الحجّ عرفة»

(2)

.

أورده ابن شاهين في ترجمة ظالم أبي‏

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في التاريخ 5/ 311.

و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 46380 و لفظه اليمين الفاجرة تعقم الرحم و عزاه للخطيب و ابن عساكر عن ابن عباس، و عبد الرزاق و البغوي و ابن قانع عن شيخ يقال له أبو أسود و اسمه حسان بن قيس.

(2) أخرجه أبو داود في السنن 1/ 600 كتاب المناسك باب من لم يدرك عرفة حديث رقم 1949.

و الترمذي في السنن 3/ 237 كتاب الحج باب 57 ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج حديث رقم 889.

و أخرجه النسائي في السنن 5/ 256 كتاب مناسك الحج باب 203 فرض الوقوف بعرفة حديث رقم 3016.

- و ابن ماجة في السنن 2/ 1003 كتاب المناسك باب 57 من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع حديث رقم 3015.

و ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم 2822، و الحاكم في المستدرك 1/ 264، 2/ 278، و الدارقطنيّ في السنن 2/ 241، و العجلوني في كشف الخفاء 1/ 440، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 12061، 12065.

27

الأسود؛ و هو خطأ نشأ عن سوء فهم؛ و هذه الكنية و النسبة مشتركة بين عبد الرحمن و ظالم، و الصحبة و الحديث لعبد الرحمن لا لظالم. و قد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث.

9596- أبو الأسود السلمي‏ (1)

: [روى حديثا] (2) عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في التعوّذ من الهدم و التردي؛ قال المزّيّ في التّهذيب:

كذا وقع في رواية ابن السكن عن النسائي، و هو وهم؛ و الصواب عن أبي اليسر، بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت و السين المهملة بعدها، كذا أخرجه الحاكم من الوجه الّذي أخرجه النسائي، و هو الصواب.

9597- أبو أمامة:

له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، و لم يصب من زعم أنه غير أسعد بن زرارة.

9598- أبو أمية التغلبي‏ (3)

: ترجم له أحمد في مسندة، و استدركه أبو موسى، و

وقع لي حديثه بعلو في جزء هلال الحفار؛ قال: حدثنا محمد بن السدي، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أمية- رجل من بني تغلب- أنه سمع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«ليس على المسلمين عشور، إنّما العشور على اليهود و النّصارى».

قال أبو موسى: كذا وقع في هذه الرواية جند بن هلال، و رواه شريح بن يونس، عن جرير؛ فقال عن حرب بن عبيد اللَّه، عن أبيه، عن جده أبي أمية، و لم يسمه.

و أخرجه أبو داود؛ فقال: عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه؛ و جرير و أبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه. و رواه الثوري، و هو قديم السماع من عطاء؛ عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله؛ قال: قلت: يا رسول اللَّه. و قال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا: إن أباه أخبره أنه وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). أخرجه أبو داود، و أخرج أيضا من‏

____________

(1) أسد الغابة ت 5692، الاستيعاب ت 2889.

(2) سقط في ت.

(3) أسد الغابة ت 5700.

28

طريق وكيع، عن الثوري، عن عطاء، عن حرب مرسلا. و من طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي- أن أباه أخبره أنه وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و هذا اختلاف شديد، و يتحصل منه أن رواية جرير غلط، و أنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية. و الصواب الأول.

9599- أبو أنس الأنصاري‏ (1)

: ذكره الدّولابيّ في «الكنى» في فضل الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم، و لم يذكر له حديثا. و أخرج له ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه، عن جده؛ قال: و هو خطأ. و الصواب عن إبراهيم، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه عن جده.

و قد أخرجه البخاريّ بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد، و كذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، عن جده حديثا غير هذا.

9600- أبو أوس تميم بن حجر (2)

: كذا قاله البغويّ، و قال غيره: أبو تميم أوس بن حجر. و هو الصواب.

9601- أبو أيوب غير منسوب‏ (3)

: استدركه أبو موسى، و عزاه لأبي بكر بن أبي علي،

و أخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«إنّ للمسلم على المسلم ستّ خصال من المعروف». فذكر الحديث.

قلت: أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري، و كذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري. و في الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور.

9602- أبو أيوب الأزدي:

قال الحاكم في «المستدرك»: صحابي من الزهاد. ثم‏

ساق من طريق أبي إسحاق‏

____________

(1) تنقيح المقال 3/ 3، تجريد أسماء الصحابة 2/ 150 تقريب التهذيب 2/ 392، تهذيب التهذيب 12/ 15، الكنى و الأسماء 16.

(2) أسد الغابة ت 5708، الاستيعاب ت 2901.

(3) أسد الغابة ت 5716.

29

الفزاري، عن إبراهيم بن كثير، عن عمارة بن غزية؛ قال:

دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية، فرأى منه جفوة، فقال: إن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أخبرنا بأنا سنرى أثرة بعده‏

(1)

؛ قال: فما أمركم؟ قال: «اصبروا». قال: فاصبروا.

قال الحاكم: هذا مرسل؛ لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب، و قد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري.

قلت: لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديّا؛ لأن الأنصار من الأزد، و في التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي، يروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص و غيره، و قد جاءت عنه رواية مرسلة. و اللَّه أعلم.

حرف الباء الموحدة

القسم الأول‏

9603- أبو بجير، غير منسوب‏ (2)

: ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن بجير، عن أبيه، عن جده، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)

قال: «القرآن كلام ربّي ...» الحديث.

و سنده ضعيف‏

9604- أبو البجير (3)

: استدركه ابن الأمين، و عزاه لابن الفرضيّ في المؤتلف، و لعله ابن البجير الآتي في المبهمات.

9605- أبو بجيلة:

ذكره الذهبي في التجريد، و عزاه لبقي بن مخلد؛ و أنا أخشى أن يكون بالنون و المعجمة. و سيأتي.

9606- أبو بحر:

ذكره الدّولابيّ في «الكنى»، و أخرج من طريق عبد اللَّه بن عمرو بن علقمة، عن أبي بحر البكراوي، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«من حسّن اللَّه وجهه و حسن موضعه و لم يشنه والداه كان من خالصة اللَّه يوم القيامة»

(4)

.

قلت: و أخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا.

____________

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 463.

(2) تجريد أسماء الصحابة 2/ 150، تهذيب الكمال 1579.

(3) أسد الغابة ت 5717.

(4) أورده الدولابي في الكنى و الأسماء 1/ 19.

30

9607- أبو بحينة:

ذكره الذهبي في التجريد، و عزاه لبقي بن مخلد، و أنا أظن أنه ابن بحينة، و هو عبد اللَّه المتقدم.

9608- أبو البداح‏

بن عاصم الأنصاري‏ (1).

ذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي في «أحكام القرآن» أنه زوج أخت معقل بن يسار التي نزل بسببها: فَلا تَعْضُلُوهُنَ‏ [البقرة: 232] و ساق من طريق ابن جريج: أخبرني عبد اللَّه بن معقل أن جمل بنت يسار أخت معقل بن يسار كانت تحت أبي البدّاح بن عاصم فطلقها فانقضت عدّتها، فخطبها.

و هذا سند صحيح و إن كان ظاهره الإرسال؛ فإن ثبت فهو غير أبي البداح بن عاصم ابن عدي الآتي في القسم الرابع.

9609- أبو البراد:

غلام تميم الداريّ‏ (2):

ذكره المستغفريّ في الصحابة، و

أخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن سعيد بن زياد، بفتح الزاي و تشديد التحتانية، ابن فائد، بالفاء، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند

؛ قال حمل تميم الداريّ معه من الشام إلى المدينة قناديل و زيتا و مقطا، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك يوم الجمعة، فأمر غلاما له يقال له أبو البراد فقام فشد المقط- و هو بضم الميم و سكون القاف- و هو الحبل، و علق القناديل و صب فيها الماء و الزيت، و جعل فيها الفتل، فلما غربت الشمس أسرجها، فخرج رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى المسجد، فإذا هو يزهر؛ فقال: «من فعل هذا»؟ قالوا: تميم يا رسول اللَّه. قال: «نوّرت الإسلام، نوّر اللَّه عليك في الدّنيا و الآخرة، أما إنّه لو كانت لي ابنة لزوّجتكها».

فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب: لي ابنة يا رسول اللَّه تسمى أم المغيرة بنت نوفل. فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان. و سنده ضعيف.

9610- أبو بردة بن سعد بن حزابة

بن جعيد بن وهيب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم.

ذكره الزّبير بن بكّار، و ذكر أنّ ابنه عبد الرحمن قتل يوم الجمل، و كان مع عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.

____________

(1) الثقات 5/ 592 التقريب 2/ 394.

(2) تنقيح المقال 3/ 4.

31

9611- أبو بردة بن قيس الأشعري‏ (1)

: أخو أبي موسى. مشهور بكنيته كأخيه.

قال البغويّ: سكن الكوفة، و

روى حديثه أحمد، و الحاكم، من طريق عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن عمه أبي بردة؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«اللَّهمّ اجعل فناء أمّتي قتلا في سبيلك بالطّعن و الطّاعون»

(2)

.

و له ذكر في حديث آخر من طريق يزيد بن عبد اللَّه بن أبي بردة بن أبي موسى، عن جده، عن أبي موسى؛ قال: خرجنا من اليمن في بضع و خمسين رجلا من قومنا و نحن ثلاثة إخوة: أبو موسى، و أبو بردة، و أبو رهم، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي.

و أخرجه البغويّ من هذا الوجه، ثم أخرجه من وجه آخر عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس، قال: قلت لأبي موسى في طاعون وقع: اخرج بنا إلى دابق‏ (3) مال.

فقال: إلى اللَّه تبارك و تعالى آبق لا إلى دابق.

9612- أبو بردة بن نيار:

الأنصاري‏ (4)، خال البراء بن عازب، اسمه هانئ.

تقدم في حرف الهاء. و قيل اسمه مالك بن هبيرة، و قيل الحارث بن عمرو. كذا ذكر المزّيّ عن ابن معين، و خطأه ابن عبد الهادي؛ فقال: إنما قاله ابن معين في ابن أبي موسى.

قلت: قد وقع في حديث البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، و قد وصف أبو بردة بن نيار بأنه خال البراء؛ فهذا شبهة من قال اسمه الحارث، و لعله خال آخر للبراء. و اللَّه‏

____________

(1) التاريخ الكبير 9/ 14، تنقيح المقال 3/ 4.

(2) أخرجه أحمد في المسند 4/ 238، و الحاكم في المستدرك 2/ 93، قال الهيثمي في الزوائد 2/ 315 رواه أحمد و الطبراني في الكبير و رجال أحمد ثقات، و المنذري في الترغيب 2/ 337 و كنز العمال حديث رقم 28439، 28449.

(3) دابق: بكسر الباء و قد روي بفتحها و آخره قاف: قرية قرب حلب من أعمال عزاز. انظر معجم البلدان 2/ 475.

(4) مسند أحمد 3/ 466، التاريخ لابن معين 2/ 694، الطبقات الكبرى 3/ 451، طبقات خليفة 80، تاريخ خليفة 205، التاريخ الكبير 8/ 227، المعارف 149، الجرح و التعديل 9/ 99، المغازي للواقدي 18، أنساب العرب 443، مقدمة مسند بقي بن مخلد 71، مشاهير علماء الأمصار 26، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 17، الأسامي و الكنى للحاكم 68، المستدرك 3/ 631، تاريخ الطبري 2/ 505، تحفة الأشراف 9/ 65، تهذيب الكمال 3/ 1578، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 178، الكامل في التاريخ 1/ 151، تلقيح فهوم أهل الأثر 366، تلخيص المستدرك 3/ 631، سير أعلام النبلاء 2/ 35، الكاشف 3/ 273، المعين في طبقات المحدثين 28، تاريخ الإسلام (المغازي) 165، الوفيات لابن قنفذ 71، تهذيب التهذيب 12/ 19، تقريب التهذيب 2/ 294، النكت الظراف 9/ 67، خلاصة تذهيب التهذيب 443، تاريخ الإسلام 1/ 131.

32

أعلم. و الأول أصح. و قيل إنه عمّ البراء، و الأول أشهر.

و شهد أبو بردة بدرا و ما بعدها، و روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه البراء بن عازب، و جابر بن عبد اللَّه، و ابنه عبد الرحمن بن جابر، و كعب بن عمير بن عقبة بن نيار، و نصر بن يسار؛ و كان سبب من سماه الحارث بن عمرو قول البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، و لكن يحتمل أن يكون له خال آخر، و هو الأشبه. و نقل المزي عن عباس الدوري، عن ابن معين- أنه حكى أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث؛ و تعقب بأن ابن معين إنما قال ذلك في أبي بردة بن أبي موسى. قال أبو عمر: مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع علي رضي اللَّه تعالى عنه حروبه كلها، ثم قيل: إنه مات سنة إحدى، و قيل اثنتين، و قيل خمس و أربعين.

9613- أبو بردة:

خال جميع بن عمير (1).

روى شريك، عن وائل بن داود، عن جميع، عن خاله أبي بردة؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)

: «أفضل كسب الرّجل ولده، و كلّ بيع مبرور»

(2)

.

أخرجه البغوي عن يحيى الحماني، عن شريك، و تابعه غير واحد عن شريك. و قال الثوري عن وائل، عن سعيد بن عمير، عن عمه: أخرجه ابن مندة.

قلت: سعيد بن عمير هو ابن عتبة بن نيار، فعمّه هو أبو بردة بن نيار بخلاف جميع؛ فما أدري أ هو واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟.

9614- أبو بردة الأسلمي:

ذكره الثّعلبيّ في «التّفسير»؛ قال: دعاه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى الإسلام فأبى. ثم كلمه ابناه في ذلك فأجاب إليه و أسلم، و عند الطبراني بسند جيد عن ابن عباس قال: كان أبو بردة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود، فذكر القصة في نزول قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ... [النساء: 60] الآية.

9615- أبو بردة

الظّفري الأنصاري الأوسي‏ (3).

____________

(1) أسد الغابة ت 5721.

(2) الحديث أخرجه من رواية عائشة رضي اللَّه عنها بنحوه أحمد في المسند 6/ 162 و الترمذي 3/ 639 (1358) و النسائي 7/ 241 و ابن ماجة 2/ 768 (2290).

(3) تنقيح المقال 3/ 4- كتاب الجرح و التعديل 9/ 346- در السحابة 756- تاريخ الثقات للعجلي 1952- مدني تابعي- معرفة الثقات للعجلي 2088.

33

ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر. و قال أبو نعيم: يعدّ في الكوفيين.

و عند أحمد و البغوي من طريق عبد اللَّه بن معتّب بن أبي بردة الظفري، عن أبيه، عن جده: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد بعده»

(1)

.

أخرجه أحمد، و ابن أبي خيثمة، و غيرهما، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي صخر، و أخرجه ابن مندة من طريق نافع بن يزيد، عن أبي صخر.

تنبيه: عبد اللَّه بن معتب، بضم الميم و فتح المهملة و تشديد المثناة المكسورة ثم موحدة للأكثر. و ذكره أبو عمر بكسر المعجمة و سكون التحتية ثم مثلثة. و قال ابن فتحون:

رأيته في أصل ابن مفرح من كتاب البزار و معتب مثله، لكن بمهملة و موحدة، و اتفق البزار و ابن السكن و الباوردي و غيرهم أنه عبد اللَّه مكبرا، و وقع عند أبي عمر عبيد اللَّه مصغرا.

9616- أبو برزة الأسلمي‏ (2)

: مشهور. و اسمه نضلة بن عبيد على الصحيح. و قيل:

ابن عبد اللَّه. و قيل ابن عائذ. و قيل عبد اللَّه بن نضلة؛ نقله الواقدي، عن أصله. و قيل بالتصغير: و قال الهيثم بن عدي: خالد بن نضلة. تقدم في النون.

9617- أبو برقان السعدي‏ (3)

: عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من الرضاعة.

قال أبو موسى:

ذكره المستغفريّ، و نقل عن محمد بن معن، عن عيسى بن يزيد قال:

دخل أبو برقان عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من بني سعد بن بكر؛ قال: يا محمد، لقد جئت و ما فتى من‏

____________

(1) أخرجه أحمد في المسند 6/ 11 عن عبد اللَّه بن معقب بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده و أورده الهيثمي في الزوائد 7/ 170 عن أبي بردة الظفري الحديث بلفظه و قال رواه أحمد و البزار و الطبراني من طريق عبد اللَّه بن مغيث عن أبيه عن جده و عبد اللَّه ذكره ابن أبي حاتم و بقية رجاله ثقات.

(2) المغازي للواقدي 859، التاريخ الصغير 67. التاريخ الكبير 8/ 118، مقدمة مسند بقي بن مخلد 91، تاريخ الطبري 3/ 60، تاريخ أبي زرعة 1/ 477، طبقات ابن سعد 4/ 298، طبقات خليفة 109، المعارف 336، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 17، الجرح و التعديل 3/ 355، سيرة ابن هشام 4/ 52، حلية الأولياء 2/ 32، المعرفة و التاريخ 1/ 218، مسند أحمد 4/ 419، أنساب الأشراف 1/ 360، مشاهير علماء الأمصار 38، فتوح البلدان 49، التاريخ لابن معين 2/ 606، الزيارات 79، تاريخ بغداد 1/ 182، الكامل في التاريخ 2/ 249، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 534، وفيات الأعيان 6/ 366، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 285، الكاشف 3/ 181 المعين في طبقات المحدثين 27، تحفة الأشراف 9/ 9، تهذيب الكمال 3/ 1414، الأسامي و الكنى للحاكم 91، سير التهذيب 2/ 303، النكت الظراف 9/ 11، خلاصة تذهيب التهذيب 348، تاريخ الإسلام 1/ 331.

(3) الطبقات الكبرى بيروت 2/ 153.

34

قومك أحبّ إليهم و لا أحسن ثناء منك، و إنهم يتقممون. فقال: «يا أبا برقان، هل تعرف الحيرة؟» قلت: نعم. قال: «فإن طالت بك حياة لتسمعنّها يرد الوارد من غير خفير». قال:

لا أدري ما تقول، غير أني ما أتيتك من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لآخذنّ بيدك يوم القيامة و لأذكرنّك ذاك».

قال: فكان عثمان بن عفان يقول: يا أبا برقان، ما كان ليأخذك إلا و أنت رجل صالح. قال أبو برقان: قدمت الحيرة فوجدتها على ما وصفت لي.

قلت: عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري، و قد كذبوه، و قد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.

9618- أبو بريدة:

عمرو بن سلمة الجرمي- تقدم في الأسماء.

9619- أبو بزّة المكيّ المخزومي‏ (1)

: مولاهم.

ذكره ابن قانع، و نقل عن البخاري أن اسمه يسار. و قال ابن قانع و أبو الشيخ جميعا:

حدثنا أبو خبيب، بمعجمة و موحدتين مصغرا، البرتي، بكسر الموحدة و سكون الراء بعدها مثناة، حدثنا أحمد بن أبي بزّة، و هو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي بزة، قال: دخلت مع مولاي عبد اللَّه بن السائب على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقبّلت يده و رأسه و رجله. و أخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد، عن أبي الشيخ. و استدركه أبو موسى.

9620- أبو بشار:

أو يسار، بالمهملة. يأتي في حرف الياء الأخيرة من الكنى.

9621- أبو البشر (2)

: بفتحتين، ابن الحارث العبدري، من بني عبد الدار.

قال محمّد بن وضّاح: هو الشاب الّذي خطب سبيعة الأسلمية لما وضعت حملها فخطبت إليه فدخل عليها أبو السنابل؛ فقال: لست بناكح حتى تمضي أربعة أشهر و عشرا.

و استدركه ابن الدباغ و ابن فتحون.

9622- أبو بشر الأنصاري:

ذكره ابن أبي خيثمة، و أخرج من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن نافع، قال:

رآني أبو البشر الأنصاري صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنا أصلي حين طلعت الشمس، فعاب عليّ ذلك، و قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا تصلّوا حتّى ترتفع، فإنّها إنّما تطلع بين قرني شيطان»

(3)

.

____________

(1) الكنى و الأسماء 1/ 127.

(2) أسد الغابة ت 5729.

(3) أخرجه أحمد في المسند 5/ 216، عن أبي بشير الأنصاري لا تصلي جارية إذا هي حاضت 2/ 43.

35

و غاير ابن أبي خيثمة بينه و بين أبي بشر الأنصاري الآتي المخرج حديثه في الصحيحين؛ فهذا أوله كسرة ثم سكون، و الآتي فتحة ثم كسرة، و وحّد بينهما ابن عبد البر،

و قال: هو الّذي روى عمارة بن غزية عنه حديث:

إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) حرّم ما بين لابتيها؛

قال: و من حديثه:

«الحمّى من فيح جهنّم».

و الراجح التفرقة.

9623- أبو بشر الخثعميّ‏ (1)

: له في مسند بقي بن مخلد حديث.

9624- أبو بشر:

البراء بن معرور، سيد الأنصار. تقدم في الأسماء.

9625- أبو بشر السلمي‏ (2)

: استدركه أبو موسى في «الذّيل». و قال: ذكره أبو بكر بن عليّ و غيره في الصحابة،

و أخرجوا من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي بشر السلمي، و كان من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)؛ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«من أحبّ أن يفرّج اللَّه كربته و يعطيه سؤله فلينظر معسرا أو ليذر له».

قال أبو موسى: لعله أبو اليسر، بفتح التحتانية و المهملة، و اسمه كعب بن عمرو؛ لأن هذا المتن مشهور عنه.

قلت: لكن مخرج الحديثين مختلف، و إذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدّد الراويّ، بخلاف ما إذا اتحدت. و لا مانع أن يروى الحكم عن صحابين، و قرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد. و اللَّه أعلم.

9625 (م)- أبو بشير الأنصاري الساعدي‏ (3)

: و يقال المازني، و يقال الحارثي.

مخرج حديثه في الصحيحين من طريق عباد بن تميم عنه، و متن الحديث: لا تبقين في رقبة بغير قلادة (4).

و روى عنه أيضا ضمرة بن سعيد، و سعيد بن نافع ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه. و قيل اسمه قيس بن عبيد بن الحرير، بمهملتين مصغر. ضبطه الطبري و غيره.

____________

(1) بقي بن مخلد 685.

(2) تجريد أسماء الصحابة 2/ 151، الكاشف 3/ 313.

(3) أسد الغابة ت 5731، الاستيعاب: ت 2913.

(4) أخرجه البخاري 4/ 72 و مسلم في كتاب اللباس باب (28) (105) و أبو داود (2552) و أحمد (5/ 216) و البيهقي 5/ 254.

36

و وقع عند أبي عمر الحارث، و هو عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد؛ قاله محمد بن سعد.

و نقل عن الواقديّ أنه شهد أحدا، و هو غلام. و أورده ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. و قد ذكره البغوي؛ فقال: أبو بشير الأنصاري سكن المدينة و ساق حديثه من هذا الوجه.

قال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، و كان عمّر طويلا. و قيل: مات سنة أربعين، و هو ساعدي، و يقال مازني، و يقال حارثي، و روى عنه أيضا ضمرة بن سعيد، و سعيد بن نافع. و يقال: إن شيخ هذا الأخير آخر يكنى أبا بشر، بكسر الموحدة و سكون المعجمة؛ قاله ابن أبي خيثمة.

9626- أبو بشير الأنصاري:

آخر: هو الحارث بن خزمة. تقدم في الأسماء.

9627- أبو بشير، غير منسوب:

آخر.

استدركه ابن فتحون، و عزاه للطبريّ، و ساق روايته‏

من طريق شعبة عن حبيب مولى الأنصار. سمعت ابن أبي بشر و ابن أبي بشير يحدثان عن أبيهما أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء»

(1)

قلت: و قد تقدم أن أبا عمر جزم بأن هذا هو الّذي قبله، فلا يستدرك عليه مع احتمال الغيرية. و ذكره البغويّ في ترجمة أبي جندل بن سهيل.

9628- أبو البشير الأنصاري:

يقال: إنه كنية كعب بن مالك. ذكره ابن ماكولا.

9629- أبو البشير:

كالذي قبله بزيادة الألف و اللام أوله، من موالي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

أخرجه أبو موسى، و عزاه لجعفر المستغفري.

9630- أبو البشير المعاوي‏ (2)

: ذكره البزّار، و استدركه ابن الأمين.

____________

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 146، 7/ 167.

و مسلم في الصحيح 4/ 1731 كتاب السلام باب (26) لكل داء دواء و استحباب التداوي حديث رقم 78/ 2209، 79/ 2209، 80/ 2209، 81/ 2210.

و ابن ماجة في السنن 2/ 1149 كتاب الطب باب (19) الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء حديث رقم 3471، 3472، و أحمد في المسند 1/ 291، 2/ 21، و الدارميّ في السنن 2/ 316 و الطبراني في الكبير 4/ 326، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28230- 28237.

(2) أسد الغابة ت 5732.

37

9631- أبو بصرة الغفاريّ‏ (1)

بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار.

و قيل ابن حاجب بن غفار.

روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه أبو هريرة و أبو تميم الجيشانيّ، و عبد اللَّه بن هبيرة، و عبيد بن جبر، و أبو الخير اليزني و غيرهم.

و أخرج حديثه مسلم و النّسائي، من طريق ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبر بن نعيم، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشانيّ، عن أبي بصرة الغفاريّ؛ قال: صلّى بنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) صلاة العصر ... الحديث. و فيه: و لا صلاة بعد حتى يرى الشاهد (2). و الشاهد النجم.

و أخرج النّسائيّ من طريق كليب بن ذهل، عن عبيد بن جبر؛ قال: كنت مع أبي بصرة صاحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سفر رمضان، فذكر الفطر في السفر.

قال ابن يونس: شهد فتح مصر و اختط بها، و مات بها، و دفن في مقبرتها. و قال أبو عمر: كان يسكن الحجاز، ثم تحوّل إلى مصر. و يقال: إن عزة صاحبة كثير من ذريته، و إلى ذلك أشار كثير بقوله في شعره الحاجبية. و أنكر ذلك ابن الأثير، فقال: ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر.

9632- أبو بصرة الغفاريّ‏ (3)

: جدّ الّذي قبله.

تقدم في ترجمة حفيده أنّ له و لأبيه و جده صحبة.

9633- أبو بصير بن أسيد

بن جارية الثقفي‏ (4). اسمه عتبة. تقدم. و قيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر، و الأول هو المشهور.

9634- أبو بصير، آخر:

____________

(1) طبقات ابن سعد 7/ 500، مقدمة مسند بقي بن مخلد 95، التاريخ الصغير 63، المغازي للواقدي 695، مشاهير علماء الأمصار 57، الجرح و التعديل 2/ 517، المعجم الكبير 2/ 276، تحفة الأشراف 3/ 84، تهذيب الكمال 7/ 423، طبقات خليفة 32، مسند أحمد 6/ 7، التاريخ الكبير 3/ 123، الثقات لابن حبان 3/ 93، المعرفة و التاريخ 2/ 294، الإكمال لابن ماكولا 2/ 126، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 117، الكاشف 1/ 11/ 182، تهذيب التهذيب 3/ 56، تقريب التهذيب 1/ 205، النجوم الزاهرة 1/ 21، خلاصة تذهيب التهذيب 98، تاريخ الإسلام 1/ 335.

(2) أخرجه أبو عوانة في المسند 1/ 359، 360.

(3) تجريد أسماء الصحابة 2/ 152.

(4) أسد الغابة: ت 5734، الاستيعاب: ت 2915.

38

يأتي في الغين المعجمة في ترجمة أبي غسل.

9635- أبو بصيرة:

قال أبو عمر: ذكره سيف بن عمر فيمن شهد اليمامة من الأنصار.

9636- أبو بكر الصديق بن أبي قحافة:

اسمه عبد اللَّه‏ (1). و قيل عتيق بن عثمان.

تقدم.

9637- أبو بكر بن شعوب الليثي:

اسمه شداد، و قيل الأسود، و قيل هو شداد بن الأسود. و أما شعوب فهي أمه باتفاق، و هو الّذي يقول فيه أبو سفيان بن حرب لما دافع عنه يوم أحد:

و لو شئت نجّتني كميت طمرّة* * * و لم أحمل النّعماء لابن شعوب‏

[الطويل‏] و له أخ اسمه جعونة، تقدم في الجيم.

و حكى الجرميّ في «النّوادر المجموعة» و من خطه نقلت بسند صحيح عن أبي عبيدة، فيمن كان ينسب إلى أمه: أبو بكر بن شعوب نسب إلى أمه، و أبوه هو من بني ليث بن بكر بن كنانة، و هو الّذي يقول ... فذكر الأبيات في رثاء قتلى بدر من المشركين؛ قال: ثم أسلم ابن شعوب بعد.

و قال المرزبانيّ: أمه شعوب خزاعية، و قال غيره: كنانية، و وقع في البخاري أنها كلبية؛ فأخرج من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنّ أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر، فلما هاجر أبو بكر طلّقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر الّذي قال هذه القصيدة يرثي كفار قريش:

و ما ذا بالقليب قليب بدر

[الوافر] الأبيات.

و قد أخرجه الإسماعيليّ، من طريق أحمد بن صالح، عن وهب، عن ابن يونس، فلم يقل من كلب؛ بل زاد فيه- أن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها كانت تقول ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية و لا إسلام. و أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق الزبيدي، عن‏

____________

(1) أسد الغابة: ت 5737، الاستيعاب: ت 2917.

39

الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنها كانت تدعو على من يقول: إن أبا بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه قال هذه القصيدة، ثم تقول: و اللَّه ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية و لا في الإسلام، و لكن تزوّج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف، فلما هاجر طلقها فتزوّجها ابن عمها هذا الشاعر، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها؛ و إنما هو أبو بكر بن شعوب.

قلت: و كانت عائشة أشارت إلى الحديث الّذي أخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن يحيى بن جعفر، عن علي بن عاصم، عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي القموص؛ قال:

شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية، فأنشأ يقول ... فذكر الأبيات، فبلغ ذلك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقام يجرّ إزاره حتى دخل فتلقّاه عمر، و كان مع أبي بكر، فلما نظر إلى وجهه محمرا قال:

نعوذ باللَّه من غضب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و اللَّه لا يلج لنا رأسا أبدا، فكان أول من حرمها على نفسه.

و اعتمد نفطويه على هذه الرواية؛ فقال: شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرّم، و رثى قتلى بدر من المشركين. و أما ما أخرج البزار عن أبي كريب و جنادة عن يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، حدثنا أنس بن مالك؛ قال: كنت ساقي القوم و فيهم رجل يقال له أبو بكر من بني كنانة، فلما شرب قال:

تحيّى أمّ بكر بالسّلام‏* * * و هل لي بعد قومك من سلام‏

يحدّثنا الرّسول بأن سنحيا* * * و كيف حياة أصداء و هام‏

[الوافر] قال: فنزل تحريم الخمر، فذكر الحديث. و فيه كسر الآنية و إهراق ما فيها.

قال ابن فتحون: و هذا البيت لأبي بكر شداد بن الأسود بن شعوب، من جملة قصيدة رثى بها أهل بدر، فلعل أبا بكر الكناني تمثل بها في حال شربه.

قلت: خفي على ابن فتحون أن أبا بكر بن شعوب هو أبو بكر الكناني، و ظنّ أن الكناني مسلم، و أن ابن شعوب لم يسلم، فلذلك استدركه. و قد ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أن ابن شعوب المذكور كان أسلم ثم ارتدّ. و اللَّه أعلم.

9638- أبو بكرة الثقفي‏ (1)

: نفيع بن الحارث. تقدم.

____________

(1) طبقات ابن سعد 7/ 15، المغازي للواقدي 931، التاريخ الكبير 8/ 112، التاريخ الصغير 54، مقدمة مسند بقي بن مخلد 82، المعارف 288، المحبر 129، تاريخ اليعقوبي 2/ 146، المعرفة و التاريخ- 1/ 214، تاريخ أبي زرعة 1/ 477، طبقات خليفة 54، تاريخ خليفة 116، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 18، الجرح و التعديل 8/ 489، مسند أحمد 5/ 35، الأسامي و الكنى للحاكم 88، ترتيب الثقات للعجلي 452، الثقات لابن حبان 3/ 411، فتوح البلدان 65، مشاهير علماء الأمصار 38، مروج الذهب 1783، التاريخ لابن معين 2/ 698، العقد الفريد 5/ 856، أنساب الأشراف 1/ 490، الخراج و صناعة الكتابة 269، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 532، الكامل في التاريخ 3/ 443، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 198، تحفة الأشراف 9/ 35، تهذيب الكمال 3/ 1422، العبر 1/ 58، الكاشف 3/ 184، المعين في طبقات المحدثين 27، وفيات الأعيان 2/ 300، البداية و النهاية 8/ 57، مرآة الجنان 1/ 125، تاريخ الإسلام (السيرة النبويّة) 28، المغازي 509، عهد الخلفاء الراشدين 166، دول الإسلام 1/ 39، الزيادات 81، العقد الثمين 7/ 347، تهذيب التهذيب 10/ 469 تقريب التهذيب 2/ 306، النكت الظراف 9/ 36، خلاصة تذهيب التهذيب 346، شذرات الذهب 1/ 58، الزهد لابن المبارك 252، تاريخ الإسلام 1/ 333.

40

9639- أبو البنات:

بموحدة ثم نون خفيفة. يأتي في أبي سفيان.

9640- أبو بهيسة (1)

: بالتصغير، الفزاري.

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى»، و أورد له من طريق كهمس، عن يسار بن منظور، عن أبي بهيسة أنه استأذن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأدخل يده في قميصه. فمسّ الخاتم.

هكذا أورده و هو عند أبي داود و النّسائيّ من هذا الوجه، لكن قال: عن بهيسة عن أبيها أنه استأذن، و أخرجه ابن مندة، لكن قال عن يسار عن أبيه عن بهيسة، قالت: استأذن أبي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يدخل يده بينه و بين ثيابه .. الحديث.

و ذكر ابن عبد البرّ أن اسم والد بهيسة عمير. و قد تقدم في العين.

9641- أبو بهية (2)

: بفتح أوله، البكري؛ اسمه عبد اللَّه بن حرب. تقدم.

القسم الثاني‏

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث‏

9642- أبو بحرية (3)

: بفتح أوله و سكون المهملة و كسر الراء و تشديد التحتانية

____________

(1) الثقات 3/ 457، تجريد أسماء الصحابة 2/ 152، تقريب التهذيب 2/ 402 تهذيب التهذيب 12/ 48، الكنى و الأسماء 19.

(2) أسد الغابة: ت 5740.

(3) الطبقات الكبرى 7/ 442- التاريخ لابن معين 2/ 327- الكنى و الأسماء 1/ 125- التاريخ الكبير* * * 5/ 171- المعرفة و التاريخ 2/ 313- الجرح و التعديل 5/ 138- مشاهير علماء الأمصار 119- تاريخ أبي زرعة 1/ 391- تاريخ خليفة 225- تاريخ اليعقوبي 2/ 240- فتوح البلدان 1/ 278- تاريخ الملوك و الرسل للطبري 6414- الكامل في التاريخ 3/ 457- الكاشف 2/ 107 غاية النهاية رقم 1850- تهذيب التهذيب 5/ 364- تقريب التهذيب 1/ 441- خلاصة تذهيب التهذيب 210- تاريخ الإسلام 3/ 511 و 512.

41

التراغمي. مشهور بكنيته، و اسمه عبد اللَّه بن قيس- تقدم في الأسماء، و مما يؤيد إدراكه الجاهلية ما أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق أبي بكر بن عبد اللَّه بن حويطب، عن أبي بحرية؛ قال: أما إني في أول جيش أو سرية دخلت أرض الروم، و غلبنا ابن عمك عبد اللَّه بن السعدي، و في زمن عمر قال ... قدامنا ثقالنا ...

و يؤخذ منه أن ذلك كان سنة ثلاث عشرة من الهجرة.

9643- أبو بسرة الجهنيّ‏ (1)

: قال: شهدت عمر بالجابية أتى برجل شرب الطلاء فسكر فجلده الحدّ. ذكره ابن عساكر.

9644- أبو بصيرة اليشكري:

له إدراك، ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أن مسيلمة الكذاب أتى بأبي بصيرة اليشكري، فمسح وجهه فعمي، و عاش أبو بصيرة المذكور إلى إمارة خالد القشيري على العراق.

9645- أبو بكر العنسيّ‏ (2)

: قال: دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.

القسم الرابع‏

9646- أبو بجيلة:

و أبو البجير. و أبو بحينة: تقدموا في الأول، و حقهم أن يذكروا في «المبهمات».

9647- أبو البدّاح‏

بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف الأنصار.

قال أبو عمر: اختلف فيه؛ فقيل الصحبة لأبيه، و هو من التابعين، و قيل له صحبة،

____________

(1) الإكمال 7/ 426.

(2) الميزان 4/ 734.

42

و هو الّذي توفي عن سبيعة الأسلمية و خطبها أبو السنابل بن بعكك. ذكره ابن جريج و غيره، و هو الصحيح في أن له صحبة. و الأكثر يذكرونه في الصحابة. انتهى.

و عليه مؤاخذات: الأولى أن مالكا أخرج في الموطأ عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن جزم عن أبيه، عن أبي البداح حديثا. و هذا يدل على تأخّر أبي البداح عن عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك العصر النبوي؛ و قد روى أيضا عن أبي البداح أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و ابنه عبد الملك، و غير واحد، و أرّخ جماعة وفاته سنة سبع عشرة و مائة.

و قال الواقديّ: مات سنة عشر و مائة و له أربع و ثمانون سنة؛ فعلى هذا يكون مولده سنة ست و عشرين بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخمس عشرة سنة، و هذا كله يدفع أن يكون له صحبة، و يدفع قول ابن مندة: أدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و قد روى ابن عاصم هذا عن أبيه، و حديثه عنه في السنن. روى عنه ابنه عاصم و غيره.

و قال ابن سعد عن الواقديّ: أبو البداح لقب، و كنيته أبو عمرو؛ قال: و كان ثقة قليل الحديث.

قال ابن فتحون: قول أبي عمر توفي عن سبيعة وهم؛ إنما كان أبو البداح زوجا لجمل بنت يسار أخت معقل بن يسار.

قلت: فذكر القصة المتقدمة لأبي البداح في القسم الأول، و هو غير هذا قطعا، فالتبس عليه كما التبس على غيره، و الّذي يظهر من قول من ذكر أن له صحبة ينطبق على أبي البداح الّذي قيل له إنه كان زوج أخت معقل بن يسار، فلعله الّذي قيل له: إنه مات في العصر النبوي، و خلف زوجته حاملا، لكن المعروف أن اسم زوج سبيعة إنما هو سعد بن [175] خولة، و هو الّذي ثبت في الصحيح أنه كان زوج سبيعة، فتوفي عنها، و هي حامل. و اللَّه سبحانه و تعالى أعلم.

9648- أبو بردة الأنصاري‏ (1)

: روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في التعزير. روى عنه جابر بن عبد اللَّه. أخرج حديثه النسائي؛ قاله أبو عمر مغايرا بينه و بين أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب، و جزم بأنه خال البراء.

____________

(1) الاستيعاب: ت 2909.

43

و قال ابن أبي خيثمة في الّذي روى عنه جابر: لا أدري هو الظفري أو غيره، و سبب ذلك أنه وقع في روايته عن أبي بردة الظفري؛ قال أبو عمر: هو غير الّذي روى عنه جابر هو أبو بردة بن نيار.

9649- أبو بردة، آخر (1)

: غاير من جمع مسند الطيالسي بينه و بين أبي بردة بن نيار،

قال أبو داود الطيالسي:

حدثنا سلام بن سليم هو أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة، و ليس بابن أبي موسى- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«اشربوا في الظّروف و لا تشربوا مسكرا»

(2)

.

و أخرجه النّسائيّ، عن هنّاد بن السري، عن أبي الأحوص، فقال في روايته: عن أبي بردة بن نيار. و قال النسائي بعده: غلط فيه أبو الأحوص، لا نعلم أحدا من أصحاب سماك تابعه عليه.

و قد أخرجه الدّارقطنيّ من رواية يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك؛ لكن قال: عن القاسم، عن أبي بردة، عن أبيه: قال الدار الدّارقطنيّ: و هم أبو الأحوص في إسناده و متنه، و رواية محمد بن جابر هذه هي الصواب.

قلت: فعلى هذا وقع لأبي الأحوص فيه تصحيف.

9650- أبو بكر بن حفص‏ (3)

: ذكره أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهانيّ في الصحابة، و أورد له من طريق حماد بن سلمة، عن علي، كأنه ابن زيد بن جدعان، عن أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص- أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) دخل على عبد اللَّه بن رواحة يعوده ... الحديث. في ذكر الشهداء. قال أبو موسى: و رواه شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن أبي مصبح، عن عبادة ابن الصامت.

قلت: و أبو بكر بن حفص المذكور هو ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص،

____________

(1) أسد الغابة: ت 5725.

(2) أخرجه النسائي 8/ 319 كتاب الأشربة باب 48 ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر حديث رقم 5677.

و الزيلعي في نصب الراية 4/ 308، و كنز العمال حديث رقم 13297.

(3) تجريد أسماء الصحابة 2/ 152.

44

قتل المختار حفصا، و أباه، و أبو بكر بن حفص من وسط التابعين.

9651- أبو بلال بن سعد (1)

: استدركه ابن فتحون، و عزاه للطّبرانيّ، و ليست هذه كنيته؛ و إنما المراد والد بلال بن سعد، فالمترجم له سعد، و هو والد بلال، و سعد هو ابن تميم السكونيّ كما تقدم في الأسماء، و بلال تابعي مشهور. و اللَّه أعلم.

حرف التاء المثناة

القسم الأول‏

9652- أبو تجراة (2)

: بكسر المثناة و سكون الجيم- مولى شيبة بن عثمان الحجبي بالحلف.

لابنته برة صحبة، و كذا لبنته حبيبة، ذكر الزبير ما يدل على أنه من أهل هذا القسم، فأخرج من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز؛ قال: خرج شيبة بن عثمان إلى معاوية و معه حليفه أبو تجراة في إمرة سعد بن طلحة بن أبي طلحة، فقال شيبة:

يروح أبا تجراة من بل أهله‏* * * بمكّة يظعن و هو للظّلّ آلف‏

و يصب عن حرّ هواجر و السّرى‏* * * و يبدي القناع و هو أشعث صائف‏

[الطويل‏] و قال شيبة أيضا:

و هاجرة قنّعت رأسي نحوها* * * أخاف على سعد هوان المضاجع‏

[الطويل‏] قلت: و في بقاء أبي تجراة إلى خلافة معاوية دلالة على أنه من أهل هذا القسم؛ لأنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من أهلها إلا من شهدها. و هذا كان من أهلها.

و ذكره عمر بن شبّة في حلفاء بني نوفل؛ قال: و هو أخو أبي فكيهة بن يسار.

9653- أبو تحيى‏ (3)

: بكسر المثناة و سكون المهملة و فتح التحتانية الأولى، شيخ من الأنصار.

____________

(1) علل 1/ 388 و 2/ 208، تنقيح المقال 3/ 7.

(2) الطبقات الكبرى 8/ 246، تنقيح المقال 3/ 7.

(3) الثقات 3/ 452.

45

ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى و ابن خزيمة و غيرهما من طريق الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب، قال: بينا أنا غلام من الأنصار نرمي غرضا لنا على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذ طلعت الشمس، فكانت في عين الناظر قدر رمح أو رمحين من الأفق اسودّت حتى آضت كأنها تنّومة ... الحديث.

و فيه خطبة النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الكسوف، و فيها ذكر الدجال، و أنه ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى‏ (1)، شيخ بينه و بين حجرة عائشة. و الحديث في السنن الأربعة مختصر.

9654- أبو تميم‏ (2)

: روى حديثه حفيده عمرو بن تميم بن أبي تميم، عن أبيه، عن جده، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«كل ما أصميت، و دع ما أنميت».

9655- أبو تميمة:

غير منسوب‏ (3).

ذكره ابن مندة، فقال: سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه الحسن و أبو السليل.

و أخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني، عن الحسن: سمعت أبا تميمة، و كان ممن أدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

سألت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن أبواب القسط؛ فقال: «إنصاف النّاس من نفسك، و بذل السّلام للعالم، و ذكر اللَّه ..»

(4)

الحديث.

و إسحاق واه،

و أورده أبو نعيم في ترجمته من رواية أبي إسحاق، عن أبي تميمة-

أنه قال للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أو قال له قائل: إلام تدعو؟ قال: «أدعو إلى اللَّه الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشف عنك»

(5)

.

و هذا الحديث معروف لأبي تميمة الهجيمي الآتي ذكره في القسم الرابع.

و قال ابن عبد البرّ: أبو تميمة ذكره العقيليّ في الصحابة،

و أخرج له من طريق أبي‏

____________

(1) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2248 عن أنس كتاب الفتن و أشراط الساعة باب (20) ذكر الدجال و صفته و ما معه حديث رقم (103/ 2933) و أحمد في المسند 3/ 211- و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 38747.

(2) الميزان 4/ 735، تنقيح المقال 3/ 7، الطبقات الكبرى بيروت 4/ 312.

(3) الاستيعاب: ت 2921.

(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 207.

(5) أخرجه أحمد في المسند 5/ 64 بنحوه.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 75 رواه أحمد و فيه الحكم بن فضيل وثقه أبو داود و غيره و ضعفه أبو زرعة و غيره و بقية رجاله رجال الصحيح.

و البيهقي في دلائل النبوة 1/ 424، 20/ 173 بنحوه و ابن عساكر في تاريخه 5/ 49 بنحوه.

و ابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 71 عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان.

46

عبيد اللَّه: سمعت أبا تميمة يقول: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«لا تزال أمّتي على الفطرة ما لم يتّخذوا الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و الخلافة ملكا ...» الحديث.

و قال: هذا إسناد لا يصح.

القسم الثاني‏

خال.

القسم الثالث‏

9656- أبو تميم الجيشانيّ‏ (1)

: اسمه عبد اللَّه بن مالك. تقدم، و ذكره أبو بشر الدولابي في باب الصحابة و من له إدراك من كتاب الكنى.

القسم الرابع‏

9657- أبو تمام الثقفي‏ (2)

: ذكره أبو موسى، و هو خطأ نشأ عن تغيير؛ و إنما هو أبو عامر الثقفي. كما سيأتي في العين.

9658- أبو تميمة الهجيمي‏ (3)

: تابعي معروف، اسمه طريف بن مجالد. و قد تقدم له ذكر في القسم الأول.

____________

(1) طبقات ابن سعد 7/ 510، طبقات خليفة 293، التاريخ الكبير 5/ 203، التاريخ الصغير 1/ 176، المعرفة و التاريخ 1/ 199، تاريخ أبي زرعة 1/ 393، الجرح و التعديل 5/ 171، الثقات لابن حبان 5/ 14، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 19، تهذيب الكمال 15/ 503، سير أعلام النبلاء 4/ 73، تهذيب التهذيب 5/ 379، تقريب التهذيب 1/ 444، شذرات الذهب 1/ 84، مرآة الجنان 1/ 158، دول الإسلام 1/ 55، رجال مسلم 2/ 393، تاريخ الإسلام 2/ 546.

(2) الطبقات الكبرى بيروت 5/ 424 و 6/ 399، تنقيح المقال 3/ 7.

(3) الطبقات الكبرى 7/ 152- التاريخ لابن معين 2/ 277- الطبقات لخليفة 203- التاريخ الكبير 4/ 355- المعرفة و التاريخ 2/ 151- مشاهير علماء الأمصار 92- الكنى و الأسماء 1/ 20- الجرح و التعديل 40/ 492- تحفة الأشراف 13/ 239- الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 236- الكاشف 2/ 38- جامع التحصيل 244- تهذيب التهذيب 5/ 12- تقريب التهذيب 1/ 378- الوافي بالوفيات 16/ 434- تاريخ الإسلام 3/ 514.

47

حرف الثاء المثلثة

القسم الأول‏

9659- أبو ثابت، سعد بن عبادة:

الأنصاري الخزرجي، سيد الخزرج. تقدم.

9660- أبو ثابت: سهل بن حنيف الأنصاري:

تقدم.

9661- أبو ثابت:

أسيد بن ظهير الأنصاري: تقدم.

9662- أبو ثابت بن عبد

بن عمرو بن قيظي بن عمرو بن يزيد بن جشم الأنصاري الحارثي‏ (1).

قال أبو عمر: شهد أحدا، و يقال إنه جدّ عدي بن ثابت، و ليس بشي‏ء.

قلت: قائل ذلك هو الدولابي. و قال الطبراني: أبو ثابت الأنصاري جدّ عدي بن ثابت، و لم يذكره أباه و لا من فوقه.

9663- أبو ثابت بن يعلى الثقفي:

ذكره الطّبريّ في الصحابة، و استدركه ابن فتحون.

9664- أبو ثابت القرشي:

جار الوحي‏ (2).

ذكره ابن مندة،

و أخرج حديثه البزّار و غيره، من طريق عبد اللَّه بن رجاء الحمصي، عن شرحبيل بن الحكم، عن حكيم بن عمير، أبي راشد الحبراني، حدثني أبو ثابت- شيخ من قريش‏

، كان يدعى جار الوحي، بيته عند بيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الّذي كان يوحي إليه فيه؛ قال:

صليت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) صلاة العتمة، فناداه جبريل كما حدثناه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: هلمّ. فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إن شئت أتيتك و إن شئت جئتني». فقال جبريل: أنا آتيك، فجاءه جبريل فانصدع له الجدار حتى دخل فأخذ بيده فانطلق به حتى حمله على دابة كالبغلة ...

الحديث.

في الإسراء إلى بيت المقدس و رؤية الأنبياء و غير ذلك.

قال البزّار بعد تخريجه ... و قال ابن مندة. غريب تفرد به عبد اللَّه بن رجاء الحمصي. و قال أبو نعيم: رواه أبو حاتم الرّازيّ، عن إسحاق- يعني ابن زريق عن عبد اللَّه بن رجاء.

____________

(1) تنقيح المقال 3/ 7.

(2) أسد الغابة: ت 5746.

48

9665- أبو ثروان السعدي:

تقدم في الموحدة أبو برقان، فكأن أحدهما تصحيف من الآخر.

9666- أبو ثروان بن عبد العزى السعدي:

عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من الرضاعة.

ذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة حليمة مرضعة النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). فقال: حدثنا محمد بن عمر- هو الواقدي، عن معمر، عن الزهري، و عن عبد اللَّه بن جعفر، و ابن أبي سبرة، و غيرهم؛ قالوا: قدم وفد هوازن على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) الجعرانة بعد ما قسم الغنائم، و في الوفد عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أبو ثروان، فقال: يا رسول اللَّه، إنما في هذه الحظائر من كان يكفيك من عماتك و خالاتك و أخواتك، و قد حضنّاك في حجورنا، و أرضعناك بثدينا، و قد رأيتك مرضعا، فما رأيت مرضعا خيرا منك، و رأيتك فطيما فيما رأيت فطيما خيرا منك، ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك، و لقد تكاملت فيك خصال الخير، و نحن مع ذلك أهلك و عشيرتك، فامنن علينا منّ اللَّه عليك. قال: و قدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم، فكان رأس القوم و المتكلم أبا صرد زهير بن صرد، فذكر قصته.

قلت: تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة، و أن أبا موسى تبع المستغفري في أنه أبو برقان بموحدة و قاف؛ و الّذي ذكره الواقدي أولى، و أنه بمثلثة و راء. و قد ذكره في موضع آخر؛ فقال: إن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمّن بقي منهم، فأخبرت ببقاء عمها و أختها و أخيها.

و قد مضى أن أخاها عبد اللَّه بن الحارث، و أما أختها فاسمها أنيسة. و سيأتي ذكرها في كتاب النساء إن شاء اللَّه تعالى.

9667- أبو ثروان الراعي التميمي‏ (1)

: ذكره الدّولابيّ في «الكنى»، و

أخرج عن أحمد بن داود المكيّ، عن إبراهيم بن زكريا، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؛ حدثني أبي، سمعت أبا ثروان يقول:

كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من قريش، فجاء حتى دخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا هو جالس؛ فقلت: من أنت؟ فقد نفرت إبلي. قال: «أردت أن أستأنس إليك و إلى إبلك». فقلت: من أنت؟ قال: «ما يضرّك ألا تسألني»؟ قلت: إني أراك الّذي خرجت نبيا، قال: «أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا رسول اللَّه»

(2)

. قلت: اخرج من‏

____________

(1) الطبقات الكبرى 1/ 114، تنقيح المقال 3/ 7.

(2) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 4587.

49

إبلي، فلا يبارك اللَّه في إبل أنت فيها. فقال: «اللَّهمّ أطل شقاءه و بقاءه».

قال هارون: فأدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت، فقال له القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا، دعا عليك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). فقال: كلا إني أتيته بعد ما ظهر الإسلام فأسلمت و استغفر لي. و لكن دعوته الأولى سبقت، و تابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد الملك، و عبد الملك متروك.

9668- أبو ثريّة:

بوزن عطية، و قيل مصغر: سبرة بن معبد الجهنيّ. تقدم.

9669- أبو ثعلبة الأشجعي‏ (1)

: قال البخاري: له صحبة، ذكره عنه الحاكم أبو أحمد و غيره، و قال في ترجمة الراويّ عنه: لا أعرفه، و لا أعرف أبا ثعلبة. و قال البغوي: سكن المدينة،

و أخرج حديثه أحمد، و البغوي، و ابن مندة، من طريق ابن جريج، عن ابن الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي؛ قال:

قلت: يا رسول اللَّه، مات لي ولدان في الإسلام. فقال: «من مات له ولدان في الإسلام دخل الجنّة بفضل رحمته إيّاهما»

(2)

.

و زاد في رواية البغوي: قال: فلقيني أبو هريرة فقال: أنت الّذي قال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الولدين ما قال؟ قلت: نعم قال: لئن كان قاله لي أحبّ إلي من كذا.

قال ابن مندة: مشهور عن ابن جريج. و قال أبو حاتم: لا أعرفهما و قوله ...

و ذكر الدّارقطنيّ أن بعضهم رواه عن ابن جريج، فقال: الخشنيّ، و أن بعضهم قال:

عن أبي هريرة بدل أبي ثعلبة. و الصواب الأول.

قلت: وقع الأول عند الخطيب في «المتّفق» من رواية الأنصاري، عن ابن جريج.

و الثاني عند أحمد في مسندة عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، لكن أخرجه ابن مندة، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن أبي مسعود الرازيّ، عن حماد بن مسعدة، فقال: عن أبي ثعلبة. و قد بيّن البغوي سبب ذكر أبي هريرة فيه.

9670- أبو ثعلبة الثقفي:

ابن عم كردم بن سفيان‏ (3).

تقدم في كردم بن سفيان، و لحديثه طريق آخر

أخرجه الدّارقطنيّ من طريق خالد بن‏

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 2/ 153، الجرح و التعديل 9/ 352، الكنى و الأسماء 21، بقي بن مخلد 754، ذيل الكاشف 1772، تعجيل المنفعة 470، التاريخ الكبير 9/ 18.

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4: 2: 24.

(3) أسد الغابة: ت 5750، الاستيعاب: ت 2926.

50

معدان، عن أبي ثعلبة؛ قال:

قال لي عمّ لي: اعمل عملا حتى أزوّجك ابنتي. فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا؛ و فيه. أنه سأل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «لا طلاق إلّا بعد نكاح»

(1)

.

قال: فتزوجتها فولدت لي سعدا و سعيدا. و في سنده علي بن قرين، و هو واه، و في سياق قصته مغايرة.

9671- أبو ثعلبة الحنفي:

ذكره قاسم بن ثابت في «الدّلائل» من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز- أن أبا ثعلبة الحنفي كان يقول: إني لأرجو ألا يخنقني اللَّه بالموت كما يخنقكم.

قال: فبينما هو في صرحة داره إذ قال: هذا رسول اللَّه يا عبد الرحمن لأخ له توفي في زمن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، ثم أتى مسجد بيته، فخرّ ساجدا فقبض. و قد أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي ثعلبة الخشنيّ، و لعلّ أحد الموضعين تصحيف.

9672- أبو ثعلبة الخشنيّ‏ (2)

: صحابي مشهور، معروف بكنيته و اختلف في اسمه اختلافا كثيرا؛ و كذا في اسم أبيه؛ فقيل: جرهم، بضم الجيم و الهاء بينهما راء ساكنة، قاله أحمد و مسلم و ابن زنجويه و هارون الحمال و ابن سعد، عن أصحابه. و قيل جرثم مثله لكن بدل الهاء مثلثة. و قيل جرهوم كالأول لكن بزيادة واو، و قيل جرثوم كالثاني بزيادة واو أيضا. و قيل جرثومة مثله؛ لكن بزيادة هاء في آخره، و قيل زيد، و قيل عمر، و قيل سق، و قيل لاسق بزيادة لام أوله، و قيل لاسر براء بدل القاف، و قيل لاس بغير راء، و قيل لا شوم، بضم المعجمة بعدها واو ثم ميم، و قيل مثله لكن بزيادة هاء في آخره. و قيل: الأشق، بفتح الهمزة و تخفيف اللام، و قيل الأشر مثله؛ لكن بدل القاف راء، و منهم من أشبع الشين بوزن ألاحين، و قيل ناشر، بنون و شين معجمة ثم راء، و قيل ناشب، بموحدة بدل الراء؛ و قيل غرنوق.

و اختلف في اسم أبيه؛ فقيل عمرو، و قيل قيس، و قيل ناسم، و قيل لاسم، و قيل لاسر، و قيل ناشب، و قيل ناشر، و قيل جرهم، و قيل جرهوم، و قيل حمير، و قيل جرثوم، و قيل بزيادة هاء، و قيل جلهم، و قيل عبد الكريم؛ كذا في كتاب ابن سعد.

و اسم جده لم أقف عليه. و اللَّه أعلم.

____________

(1) أخرجه الحاكم 2/ 419، و الدار الدّارقطنيّ 4/ 17، و الطبراني في الصغير 1/ 180 و البيهقي 7/ 318 و ابن أبي شيبة 5/ 16، 14/ 224 و انظر نصب الراية 3/ 231 و التلخيص للمصنف 3/ 210.

(2) أسد الغابة: ت 5751، الاستيعاب: ت 2927.

51

و هو منسوب إلى بني خشين، و اسمه وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

و قال ابن الكلبيّ: هو من ولد ليوان بن مرّ بن خشين.

روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عدة أحاديث، منها في الصحيحين من طريق ربيعة بن يزيد: قلت:

يا رسول اللَّه، إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، و أرض صيد أصيد بقوسي و أصيد بكلبي المعلم و بكلبي الّذي ليس بمعلم، فأخبرني بالذي يحلّ لنا من ذلك ...

الحديث.

و سكن أبو ثعلبة الشام. و قيل حمص. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ، و أبو أمية الشعبانيّ، و أبو أسماء الرحبيّ، و سعيد بن المسيب، و جبير بن نفير، و أبو قلابة، و مكحول، و آخرون، و منهم من لم يدركه.

قال ابن البرقيّ تبعا لابن الكلبيّ: كان ممن بايع تحت الشجرة، و ضرب له بسهمه في خيبر، و أرسله النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى قومه فأسلموا.

و أخرج ابن سعد بسند له إلى محجن بن وهب؛ قال: قدم أبو ثعلبة على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو يتجهز إلى خيبر، فأسلم، و خرج معه فشهدها، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من قومه فأسلموا و نزلوا عليه.

قال أبو الحسن بن سميع: بلغني أنه كان أقدم إسلاما من أبي هريرة، و عاش بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و لم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين، و مات في أول خلافة معاوية، كذا قال؛ و المعروف خلافه.

و قال أبو عليّ الخولانيّ: كان ينزل داريا، و أخرج ابن عساكر في ترجمته، من طريق محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال ناشرة بن سمي: ما رأينا أصدق حديثا من أبي ثعلبة! لقد صدقنا حديثه في أفنية الأودية؛ قال علي: و كان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء فينظر كيف هي، ثم يرجع فيسجد.

و عن أبي الزّاهريّة قال: قال أبو ثعلبة: إني لأرجو اللَّه ألا يخنقني كما أراكم تخنقون عند الموت. قال: فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض و هو ساجد، فرأت ابنته في النوم أن أباها قد مات، فاستيقظت فزعة فنادت: أين أبي، فقيل لها في مصلاه، فنادته فلم يجبها، فأتته فوجدته ساجدا فأنبهته فحركته فسقط ميتا.

قال أبو عبيد و ابن سعد، و خليفة بن خيّاط، و هارون الحمّال و أبو حسّان الزّياديّ:

مات سنة خمس و سبعين.

52

9673- أبو ثمامة الكناني:

آخر من كان ينسأ بالحرم في الجاهلية، اسمه جنادة. تقدم في حرف الجيم، و قيل اسمه أمية.

9674- أبو ثور الفهميّ‏ (1)

: قال أبو زرعة الرّازيّ: له صحبة، و لا أعرف اسمه.

و قال البغويّ؛ سكن مصر. و قال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه و لا سياق نسبه.

قلت:

أخرج حديثه أحمد، و البغوي، و ابن السكن، و غيرهم، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو عنه؛ قال:

كنا عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأتى بثوب من معافر، فقال أبو سفيان: لعن اللَّه هذا الثوب؛ و لعن من يعمله. فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا تلعنهم، فإنّهم منّي و أنا منهم»

(2)

.

و لأبي ثور رواية أيضا عن عثمان ذكرها ...

9675- أبو ثور:

محمد بن معديكرب الزبيدي. تقدم في الأسماء.

القسم الثاني‏

خال.

القسم الثالث‏

9676- أبو ثعلبة القرظي:

له إدراك، و سمع من عمر، روى عنه الزهري،

ذكره أبو أحمد في «الكنى» من طريق عبد الرحمن بن يحيى العدوي، عن يونس الديليّ، عن الزهري، عن أبي ثعلبة القرظي؛ سمعت عمر يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)

«يحترقون، فإذا صلّوا الصّبح غسلت ما كان قبلها ...» الحديث.

قال أبو أحمد: هذا حديث منكر، و ذكر أبي ثعلبة فيه غير محفوظ، و عبد الرحمن بن يحيى ليس ممن يعتمد على روايته، و المعروف ثعلبة بن أبي مالك القرظي.

قلت: لا يبعد احتمال أن يكون غيره.

____________

(1) الكنى و الأسماء 1/ 21.

(2) أخرجه أحمد في المسند 4/ 305 عن أبي ثور الفهميّ و أورده الهيثمي في الزوائد 10/ 59 عن أبي ثور ... الحديث و قال رواه أحمد و الطبراني و إسنادهما حسن و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 34029.