إحقاق الحق و إزهاق الباطل - ج27

- الشهيد الثالث القاضي السيد التستري المزيد...
529 /
1

[فضائل الامام الحسين (عليه السّلام)‏]

مستدرك تاريخ مولد سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي (عليهما السّلام)

نقلنا في ج 11 ص 256 ما يدل عليه، و نستدرك هاهنا عن كتب أعلام العامة ما يلي:

ذكر تاريخ ولادة الامام الحسين (عليه السّلام) جماعة [1]:

____________

[1] قال الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 و المتوفى بها أيضا 1372 في «أحسن القصص» (ج 4 ص 218 ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:

موجز أخبار حياته:

أقام الحسين رضي اللّه عنه مع جده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سبع سنين، و مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السّلام) سبعا و ثلاثين سنة، و مع أخيه الحسن رضي اللّه عنه سبعا و أربعين سنة، و كانت مدة خلافته بعد أخيه إحدى عشرة سنة. فيكون مدة حياته 58 سنة.

و كانت إقامة الحسين رضي اللّه عنه بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة، فشهد معه واقعة الجمل (ثم صفين) ثم قتل الخوارج، و بقي معه إلى ان قتل؛ ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية، فتحول مع أخيه إلى المدينة و استمر بها إلى أن مات معاوية، فخرج إلى مكة، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية، فأرسل إليهم ابن عمه (مسلم ابن عقيل) فأخذ بيعتهم و أرسل إليه فتوجه، و كان ما كان من قصة قتله.

2

____________

عفته و عزة نفسه:

إن الحسين رضي اللّه عنه كان عفيفا عزيز النفس، فما كان يأخذ صلات معاوية كما زعم بعضهم، بل كان يأخذ منه حقه في بيت المال. بدليل أنه‏

قيل: إن معاوية لما قدم مكة وصله بمال كثير، و ثياب وافرة، و كسوة فاخرة، فردّ الجميع عليه، و لم يقبل منه شيئا،

فهذه صفة العفة و النزاهة، و صفة من حوى مكارم الأخلاق.

و إنه رضي اللّه عنه لم يكن فقيرا قط، بل كان له في جميع أيام حياته من المال ما يكفيه و زيادة، و إنه كان شبيه أبيه (كرم اللّه وجهه) و جدّه (عليه الصلاة و السلام) في غنى النفس، فلم يكن حريصا على كثرة المال، و لا مولعا بجمعه، مغرما بادخاره؛ بل كان جوادا كريما، فكان يحسن بما يزيد عن حاجته، و يجود على غيره، و لا يجود غيره عليه.

و قال أيضا في ص 233:

ان الحسين رضي اللّه عنه كان عالما فاضلا، و كان الناس يقدمون عليه بالمدينة و ينتفعون بما يسمع منه، و يضبطون ما يروونه عنه.

و ذكر ابن عمر الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما فقال: إنما كانا يغران العلم غرا.

و قال في ص 219: و قال ابن كثير: إن الحسين رضي اللّه عنه صحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى أن توفي و هو عنه راض؛ ثم كان الصديق يكرمه و يعظمه، و كذلك عمر و عثمان، و صحب أباه عليا (كرم اللّه وجهه) و روى عنه، و كان معه في مغازيه كلها في الجمل و صفين، و كان معظما موقرا، و لم يزل في طاعة أبيه حتى قتل.

و لما آلت الخلافة إلى أخيه الحسن و أراد أن يصالح معاوية شقّ ذلك على الحسين، فلما استقرت الإمارة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن، فكان معاوية يكرمهما إكراما زائدا و يقول لهما: مرحبا و أهلا، و يعطيهما عطاء جزلا، و قد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف و قال: خذاها و أنا (ابن هند) و اللّه لا يعطيكماها أحد قبلي و لا بعدي. فقال الحسين: و اللّه لن تعطي أنت و لا أحد قبلك و لا بعدك رجلين أفضل منا.

3

____________

و لما توفي الحسن كان يفد إليه، و يقدم كل عام عليه.

و قال في ص 223:

مناقبه إجمالا: كما ذكرها المرحوم علي بك جلال الحسيني المستشار في كتابه (الحسين):

قد جمع الحسن رضي اللّه عنه الفضائل، و مكارم الأخلاق، و محاسن الأعمال، من علو الهمة، و منتهى الشجاعة، و أقصى غاية الجود و الكرم، و أسرار العلم، و فصاحة اللسان، و نصرة الحق، و النهي عن المنكر، و جهاد الظلم، و التواضع عن عز، و العدل و الصبر، و الحلم و العفاف، و المروءة و الورع، و غيرها.

و اختص بسلامة الفطرة، و جمال الخلقة، و رجاحة العقل، و قوة الجسم. و أضاف إلى هذه المحامد كثرة العبادة، و أفعال الخير و التقوى، كالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الجهاد في سبيل اللّه و الإحسان.

و كان إذا أقام بالمدينة أو غيرها كان مفيدا بعلمه، مرشدا بعمله، مهذبا بكريم أخلاقه، مؤدبا ببليغ بيانه، سخيا بماله، متواضعا للفقراء، معظما عند الخلفاء، مواصلا للصدقة على الأيتام و المساكين، منصفا للمظلومين، مستقلا بعبادته.

مشى من المدينة على قدميه إلى مكة حاجا خمسا و عشرين مرة، و عاش مدة يقاتل مع أبيه أصحاب الجمل، فجنود معاوية، فالخوارج، و ينتقل مع جيوش المسلمين إلى أقطار الأرض في فتح إفريقية و غزو جرجان و طبرستان و قسطنطينية.

و هو في جميع أيام حياته مثابر على الاهتداء بهدى جده (صلى اللّه عليه و سلم).

فكان الحسين في وقته علم المهتدين، و نور اليقين، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه، المقتفين آثار فضله و إحسانه.

و قال الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه «الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)» (ص 67 ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:

الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا عبد اللّه سبط رسول اللّه صلى‏

4

____________

اللّه عليه و سلم و ريحانته.

أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلّا طهر واحد. و قال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة.

و عقّ عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم سابعه (ذبح شاة)، كما عق عن أخيه و حنكه بريقه، و أذن في أذنه، و تفل في فمه، و دعا له و سماه حسينا، و قال لأمه‏ أن تفعل به ما فعلت بأخيه الحسن،

و لقب بألقاب أشهرها: الزكي ثم الرشيد و الطيب و الوفي و السيد و المبارك و التابع لمرضاة اللّه و السبط.

و كانت أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ترقّص الحسين فتقول:

إن بني شبه النبي* * * ليس شبيها بعلي‏

كان الحسن رضي اللّه عنه أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه به (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير، واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين و القدمين، رجل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشربا بحمرة، حسن الصوت، و كان في صوته غنة حنة و كان يخضب بالوسمة.

أما خلقه رضي اللّه عنه، فقد كان فاضلا كثير الصوم و الصلاة. و يقال إنه حج خمسا و عشرين حجة ماشيا،

فيكون قد حج و هو بالمدينة قبل دخوله العراق لأنه لم يحج من العراق. و كان كريما كثير الصدقة و أفعال الخير جميعها.

و قال الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «احسن القصص» (ج 4 ص 214 ط بيروت) قال:

نسبه الشريف: الإمام الحسين أبوه علي (كرم اللّه وجهه) بن أبي طالب عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و امه سيدة النساء البتول فاطمة الزهراء رضى اللّه عنها بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و هذا أشرف نسب.

مولده: ولد سيدنا الحسين رضي اللّه عنه بالمدينة المنورة لخمس خلون من شعبان سنة

5

____________

أربع من الهجرة، و كانت أمه قد علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن رضي اللّه عنه بخمسين ليلة، و هكذا صح النقل في ذلك. و

لما وضعته جاءت به إلى جده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاستبشر به، و حنكه بريقه، و أذن في أذنه، و تفل في فمه، و دعا له، و سماه (حسينا) يوم السابع و عقّ عنه كبشا، و قال لأمه: احلقي رأسه، و تصدقي بزنة شعره فضة، كما فعلت بأخيه الحسن.

و يحتفل المسلمون بمولد الحسين رضي اللّه عنه كل سنة في جميع بلادهم أياما، و لهم في القاهرة موسم يسمونه (مولد الحسين) تزين فيه الأسواق و البيوت ليلا و نهارا، و يقرأ القرآن، و يجتمع الناس لزيارة المشهد الحسيني من ليلة الاثنين الأول من ربيع الثاني إلى ليلة الأربعاء الأخير منه، و هي الليلة الكبيرة، و يتلوها بعض ليال يسمونها (اليتيمة) ثم يحتفل بالمشهد الحسيني و غيره ليلة الخامس من شعبان في كل سنة بمولده.

و قال العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2562 ط دمشق) قال:

الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب:

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد اللّه بن أبي الحسن الهاشمي القرشي، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ريحانته، و أحد سيدي شباب أهل الجنة، ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة، و قيل ولد لست سنين و أربعة أشهر من الهجرة، و شهد صفين مع أبيه علي (عليه السّلام) و كان أميرا على القلب يومئذ، و هم همدان.

و غزا القسطنطينية في الجيش الذي اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه.

حدث عن جده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و عن أبيه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة (عليهما السّلام).

و روى عنه ابنه علي بن الحسين زين العابدين و ابنه عبد اللّه بن الحسين و ابنتاه فاطمة و سكينة و ابن أخيه زيد بن الحسن بن علي، و أبو هريرة، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي،

6

____________

و عامر الشعبي و عكرمة مولى ابن عباس و عبيد بن حسين، و شعيب بن خالد و يوسف الصباغ، و زياد بن شابور، و حميد بن سلم، و سنان بن أبي سنان الدئلي، و محمد بن الصائغ، و همام ابن غالب الفرزدق، و عبد اللّه بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم، و العيزار بن حريث، و أبو سعد الميثمي و أبو هشام و أبو خازم الاشجعي، و المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، و عبيد اللّه بن أبي يزيد و بشير بن غالب.

و قال أيضا في ص 2572:

أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة اللّه، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي، قال: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد اللّه سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ريحانته من الدنيا، حدث عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و عن أبيه، روى عنه ابنه علي بن الحسين و ابنته فاطمة، و ابن أخيه زيد بن الحسن، و شعيب بن خالد، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي و يوسف الصبّاغ و عبيد بن حسن و همّام بن غالب الفرزدق و أبو هشام. و وفد على معاوية. و توجه غازيا الى القسطنطينية.

و منهم العلامة أبو الحسن محمد بن طاهر بن علي المقدسي في «الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي و أبي بكر الاصفهاني» (ص 86 ط حيدرآباد قال):

الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه، أخو أبي محمد الحسن، و أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، له رواية من النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، سمع أباه امير المؤمنين علي بن أبي طالب، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في غير موضع عندهما.

قال الفاضل محمد زكي ابراهيم رائد العشيرة المحمدية في «مراقد أهل البيت بالقاهرة» (ص 21 ط 4 مطبوعات العشيرة المحمدية بمبنى جامع البنات بالقاهرة) قال:

و قد ولد الإمام الحسين أبو عبد اللّه رضي اللّه عنه في ثالث أو خامس يوم من أيام شعبان سنة أربع من الهجرة، بعد نحو عام من ولادة أخيه الحسن رضي اللّه عنه، فعاش مع جده المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) نيفا و ست سنوات، و قد مات الحسين و له من العمر سبعة و خمسون عاما، و استشهد في يوم الجمعة أو السبت الموافق العاشر من المحرم، في موقعة كربلاء قريبا من‏

7

____________

(نينوى بالعراق) عام إحدى و ستين من الهجرة.

قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص، و خولي بن يزيد الاصبحي، و اجتز رأسه الشريف سنان ابن أنس النخعي، و شمر بن ذي الجوشن، و سلب ما كان له عليه إسحاق بن خويلد الحضرمي، و ذلك بعد قتال مرير غير متكافئ بينه و بين ألوف الجنود من جيش يزيد بن معاوية التي كان قد وجهها إليه عبيد اللّه بن زياد، عامل يزيد بن معاوية على العراق حين لم يكن مع الحسين إلا بعض أهل بيته، و منهم العديد من النساء و الأطفال. و لم يكن خارجا لحرب و إنما استجابة لرغبة أهل العراق في تجديد الأمر و النهي للّه و رجع الدعوة الإسلامية الى نبعها إرشادا و هداية و محافظة على الإسلام، غفر اللّه للجميع.

و قد شهد الحسين مع والده (واقعة الجمل) و (صفين) و حروب الخوارج و غيرها، و قد دفن جسده الطاهر بكربلاء بالعراق أما الرأس الشريف فقد طيف بها إرهابا للناس أو حفظ حتى استقر بعسقلان، من ثغور فلسطين على البحر المتوسط، ثم لما اشتعلت الحروب الصليبية و خاف الخليفة الفاطمي على الرأس فأذن وزيره الصالح (طلائع بن رزيك) فنقلها إلى مصر بالمشهد المعروف بها الآن، بتحقيق أعلم المؤرخين و أصدقهم، و لا اعتبار للروايات التي يتمسك بها النواصب من خصوم أهل البيت فهي منقوضة من كل الوجوه.

و قد تزوج الحسين بعدد من النساء رجاء كثرة النسل لحفظ أثر البيت النبوي، كما فعل أبوه من قبل، و قد حقق اللّه هذا الرجاء، فحفظ ميراث النبوّة و عصبتها في نسل الحسن و الحسين و زينب و فاطمة.

أما أبناؤه فهم:

1- علي الشهيد، أمه برة بنت عروة بن مسعود الثقفي من أشرف بيوت العرب.

2- علي الأوسط (أو المثنى) و اشتهر بالإمام، و علي الأصغر (أو المثلث) و اشتهر بزين العابدين السجاد و أمهما (الاميرة) شهربانو بنت كسرى شاهنشاه ملك الفرس.

3- محمد و عبد اللّه و سكينة الكبرى و الصغرى و أمهم الرباب بنت إمرئ القيس الكندية من ملوك العرب.

4- جعفر و أمه القضاعية.

8

منهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2564 ط دمشق) قال:

أخبرنا زيد بن الحسن إذنا، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قال: أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال:

أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني، قال: حدثنا أبو بكر بن البرقي، قال: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

و قال أيضا في ص 2565:

أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة اللّه، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، قال:

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال أخبرنا أحمد بن اسحق النهاوندي، قال حدثنا أحمد بن عمران الأشناني، قال: حدثنا موسى بن زكريا التستري، قال: حدثنا خليفة العصفري، قال: و فيها- يعني سنة أربع- ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.

و قال أيضا في ص 2566:

____________

5- فاطمة و زينب و أمهما أم إسحاق بنت طليحة بن عبد اللّه من كبار الصحابة، و لكن نسل الحسين كله كان من علي الأصغر (زين العابدين السجاد) (يعني كثير السجود و العبادة) فمن بنتيه فاطمة و زينب (عند من يقر الشرف من طريق البنات كما قدمنا) و إن كانت ذرية فاطمة قليلة و نادرة.

و قد ر وى الحاكم و صححه عن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) قال: حسين مني و أنا من حسين، اللهم أحب من أحب حسينا.

9

أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، عن أبي غالب بن البناء، قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

و قال أيضا:

أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي، قال: حدثنا أبو الفضل محمد ابن ناصر السلامي، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي الصقر، قال: أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي، قال: حدثني أحمد بن عبد اللّه ابن عبد الرحيم الزهري، قال: حدثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: قالت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

[ولد] الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع.

و قال أيضا في ص 2568:

أخبرنا أبو اليمن الكندي إذنا، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري إجازة إن لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال في الطبقة الخامسة: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، و يكنى أبا عبد اللّه، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، فكان بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة، و ولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

10

و قال أيضا في ص 2571:

أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد اللّه ابن محمد بن علي الأشيري الحافظ، قال: أخبرنا أبو وليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت، قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عبد البر النمري، قال: الحسين بن علي ابن أبي طالب، أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، يكنى أبا عبد اللّه، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع و قيل سنة ثلاث هذا قول الواقدي و طائفة معه.

و منهم العلامة عبد الغني بن اسماعيل النابلسي الشامي في «زهر الحديقة في رجال الطريقة» (ص 94 و النسخة مصورة من إحدى مكاتب ايرلندة) قال:

حسين بضمّ الحاء المهملة بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد اللّه سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ريحانته رضي اللّه تعالى عنه، و هو و أخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة كما ورد في الحديث، ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، قال الزبير بن بكار و غيره، و قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحسين و ولادة الحسن إلّا طهر واحد.

و في المعارف لابن قتيبة: و الحسين ولد بعد الحسن بعشرة أشهر و اثنين و عشرين يوما، كانت فاطمة رضي اللّه عنها حملت به بعد أن ولدت الحسن بشهر و اثنين و عشرين يوما أرضعته و هي حامل ثم أرضعتهما جميعا.

و منهم العلامة الشيخ صفي الدين أحمد بن عبد اللّه بن أبي الخير الخزرجي الأنصاري في «خلاصة تذهيب الكمال» (ص 71 ط القاهرة) قال:

(ع) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد اللّه المدني سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ريحانته، و أخو الحسن و محسّن بفتح المهملة، روى عن جده‏

11

ثمانية أحاديث و عن أبيه و أمه، و عنه ابنه علي و ابن ابنه زيد و بنتاه سكينة و فاطمة، قال ابن سعد: ولد في سنة أربع.

و منهم العلامة أبو الحسين محمد بن طاهر بن علي المقدسي الشهير بابن القيسراني في «الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي و أبي بكر» (ج 1 ص 86 ط صيدا) قال:

الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه أخو أبي محمد الحسن، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه (ص)، له رواية من النبي، سمع أباه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في غير موضع عندهما. ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه، و ولد أخوه سنة ثلاث، و قتل يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى و ستين و هو ابن خمس و خمسين سنة.

و منهم العلامة ابن منظور الافريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج 7 ص 116 ط دمشق) قال:

قال أبو بكر بن المبرقي:

ولد الحسين بن علي (عليهما السّلام) في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

قال قتادة: ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة و عشرة أشهر، فمولده لست سنين و خمسة أشهر و نصف من التاريخ، و قتل يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين و هو ابن أربع و خمسين سنة و ستة أشهر و نصف، و قيل ابن تسع و خمسين سنة.

و منهم العلامة أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى سنة 398 في «رجال صحيح البخاري المسمى بالهداية و الإرشاد» (ج ص 169 ط دار المعرفة في بيروت) قال:

الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، أبو عبد اللّه أخو أبي محمد الحسن‏

12

الهاشمي المدني، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

سمع أباه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في التهجد و الخمس و غير موضع.

ولد سنة أربع من الهجرة قال الواقدي: و ماتت فاطمة ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشر من الهجرة و هي ابنة تسع و عشرين سنة أو نحوها.

و يروى عن جعفر عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن و الحسين إلا طهر؛ ولد الحسين سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن، و ولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة قال خليفة:

و قتل يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة 61 و هو ابن ست و خمسين سنة، و قال الذهلي: قال يحيى بن بكير: قتل في صفر سنة إحدى و ستين، سنة: ستة و خمسون.

و قال ابن بكير مرة سنة ثمان و خمسين، و يقال مات و هو ابن خمس و ستين سنة، و يقال ابن 57، و قال أبو عيسى قتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين، و قال الواقدي و الثبت عندنا أنه قتل في المحرم يوم السبت يوم عاشوراء، و هو ابن 55 سنة، و قال خليفة ابن ست و أربعين و أشهر.

و مات الحسن في شهر ربيع الأول سنة 49 و هو ابن سبع و أربعين سنة، و كان قد سقي سمّا قاله الواقدي، و قال ابن نمير مثله، قال الواقدي: و فيها- يعني سنة ثلاث- ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان، و فيها علقت فاطمة بالحسين بين علوقها و بين ولادة الحسن خمسون ليلة، قال الواقدي: فيها ولد الحسين- يعني سنة أربع من الهجرة- في ليال خلون من شعبان.

و قال ابن أبي شيبة: قتل يوم عاشوراء سنة 61، و قال ابن نمير: قتل في عشر من المحرم سنة 61 و هو ابن 55 سنة.

13

و منهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في «تهذيب الكمال» (ج 6 ص 396 ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال:

1323- ع: الحسين بن علي بن أبي طالب القرشيّ الهاشمي، أبو عبد اللّه المدني، سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ريحانته من الدنيا، و أحد سيدي شباب أهل الجنة.

روى عن: جده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (د س ق)، و أبيه علي بن أبي طالب (ع)، و عمر بن الخطاب، و خاله هند بن أبي هالة (تم)، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (ق).

روى عنه: بشر بن غالب الأسدي، و ثوير بن أبي فاختة، و أخوه الحسن بن علي ابن أبي طالب (تم) و ابنه زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و سعيد بن خالد الكوفي، و سنان بن أبي سنان الدؤلي، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي، و عامر الشعبي، و عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، و عبيد بن حنين، و عكرمة مولى ابن عباس، و ابنه علي بن الحسين بن علي زين العابدين (ع)، و العيزار بن حريث، و كرز التيمي (عس)، و ابن ابنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الباقر (تم) و همام بن غالب الفرزدق الشاعر، و يوسف بن ميمون الصباغ، و ابنتاه سكينة بنت الحسين، و فاطمة بنت الحسين (د عس ق).

قال الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي، عن داود بن أبي هند، عن سماك ابن حرب، عن أم الفضل بنت الحارث:

رأيت فيما يرى النائم أن عضوا من أعضاء النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في بيتي-

و في رواية

في حجري- فقصصتها على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم، فولدت فاطمة غلاما فسماه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حسينا، و دفعه إلى أم الفضل، و كانت ترضعه بلبن قثم.

14

و قال في ج 6/ 397:

و قال خليفة بن خياط: و في سنة أربع ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.

و قال الزبير بن بكار: ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.

و قال حفص بن غياث عن جعفر بن محمد: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

و قال عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه: مثل ذلك.

و قال محمد بن سعد: علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة و كان بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة، و ولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

و قال زهير بن العلاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة و عشرة أشهر، فمولده لست سنين و خمسة أشهر و نصف من التاريخ.

و قال عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن أبي طالب:

إنه سمى ابنه الأكبر حمزة و سمى حسينا بعمه جعفر قال: فدعاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: إني أمرت أن أغير اسم ابني هذين، فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فسماهما حسنا و حسينا.

و قد تقدم حديث أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي في ترجمة الحسن بن علي في ذكر شبر و شبير و مشبّر، و في شبه الحسن و الحسين للنبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و حديث عمرو بن دينار عن عكرمة أنه شق اسم حسين من حسن.

و منهم العلامة المؤرخ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق- ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام)» (ص 13) قال:

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن علي السيرافي، أخبرنا أحمد ابن إسحاق النهاوندي، أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني، أخبرنا موسى بن زكريا التستري، أخبرنا خليفة العصفري، قال: و فيها- يعني سنة أربع- ولد الحسين بن علي‏

15

ابن أبي طالب.

أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، و أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البناء، قالوا: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا الزبير ابن بكار، قال: و الحسين بن علي يكنى أبا عبد اللّه، ولد [...].

حيلولة: و أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن علي- زاد البغوي: ابن أبي طالب- لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

كتب إليّ أبو محمد ابن الآبنوسي- و حدثنا أبو الفضل ابن ناصر عنه- أخبرنا أبو محمد الجوهري.

حيلولة: و أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أخبرنا و أبو منصور ابن زريق، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قالا: أخبرنا محمد بن المظفر، أخبرنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني، أخبرنا أبو بكر ابن البرقي، قال: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة.

و قال أيضا في 23:

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، قال في الطبقة الخامسة: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، و يكنى أبا عبد اللّه، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، فكان بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة و ولد الحسن في ليال خلون من شعبان سنة أربع من‏

16

و قال أيضا في ص 25:

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد، أخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد اللّه بن مندة، قال: الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه الهاشمي، ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ريحانته و شبهه، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قتل و هو ابن ثمان و قيل ابن تسع و خمسين، روى عنه أبو هريرة و ابنه علي و فاطمة و سكينة ابنتاه و عبيد اللّه بن يزيد و المطلب بن عبد اللّه بن حنطب و سنان بن أبي سنان و أبو حازم الأشجعي و غيرهم.

و منهم العلامة الشهير بابن القنفذ في «وسيلة الإسلام بالنبي» (ط بيروت ص 78) قال:

ولد الحسين سنة أربع من الهجرة، و توفي سنة إحدى و ستين قتيلا يوم عاشوراء بأرض كربلاء في أيام يزيد بن معاوية و قتل معه من أهل بيته إحدى و عشرين رجلا.

و منهم المحدث العلامة الشيخ أبو بكر محيي الدين محمد بن علي الطعمي في «معجم كرامات الصحابة» (ص 151 ط دار ابن زيدون بيروت) قال:

الحسين بن علي بن أبي طالب يكنى أبا عبد اللّه، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، و قتل سنة إحدى و ستين يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء.

و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة ام المؤمنين- نظرات في اشراق فجر الإسلام» (ص 477 ط 2 دار الريان للتراث) قال:

و جاء اليوم الخامس من شهر شعبان من العام الرابع للهجرة، فأنعم اللّه على أهل البيت، إذ أنجبت «فاطمة الزهراء» مولودا ذكرا جاء بعد مولد «الحسن» بحوالي أحد

17

عشر شهرا، فهرع الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) الى زيارته و البشر باد على وجهه، فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟» قال علي بن أبي طالب: «حربا»، قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «بل هو حسين».

و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين (عليه السّلام)» (ص 25 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال:

و هو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عبد اللّه القرشي الهاشمي، السبط الشهيد بكربلاء، ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة الزهراء، و ريحانته من الدنيا. ولد بعد أخيه الحسن، و كان مولد الحسن في سنة ثلاث من الهجرة، و قال بعضهم: انما كان بينهما طهر واحد و مدة الحمل، و ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.

و قال قتادة: ولد الحسين لست سنين و خمسة أشهر و نصف من التاريخ، و قتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى و ستين، و له أربع و خمسون سنة و ستة أشهر و نصف، رضي اللّه عنه.

و أسند أيضا عن الليث بن سعد: ولدت فاطمة الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع، و قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحسين بعد ولادة الحسن الّا طهر واحد، و قال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة و عشرة أشهر، فولدته لست سنين و خمسة أشهر و نصف من الهجرة.

18

مستدرك كان بين ولادة الحسن و ولادة الحسين (عليهما السّلام) طهر واحد

روينا ما يدل عليه من كتب أعلام العامة في ج 11 ص 257 و 258 و ج 19 ص 361 و 263، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها هناك:

فمنهم علامة التاريخ الحافظ ابن عساكر في ترجمة سيدنا الامام الحسين (عليه السّلام) من «تاريخ دمشق» (ص 13 ط بيروت) قال:

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ، أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون، و أبو الحسين ابن الطيوري و أبو الغنائم- و اللفظ له- قالوا أخبرنا عبد الوهاب بن محمد- زاد ابن خيرون: و محمد بن الحسن- قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن سهل، أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: قال لنا سعيد بن سليمان، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، قال: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء و أبو غالب و أبو عبد اللّه، قالوا: أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أحمد، أخبرنا الزبير، قال: و حدثني إبراهيم بن المنذر، عن عبد اللّه بن ميمون مولى الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

19

و منهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2565 ط دمشق) قال:

قال أبو غالب بن البناء: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: و حدثني ابراهيم بن المنذر، عن عبد اللّه بن ميمون مولى الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن باز في كتابه، قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق، قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا محمد بن سهل، قال:

أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن اسماعيل البخاري قال: قال لنا سعد بن سليمان، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد قال: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

و قال أيضا في ص 2571:

قال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، و روى جعفر ابن محمد عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن و الحسين إلا طهر واحد، و

قال قتادة:

ولد الحسين بعد الحسن بسنة و عشرة أشهر لخمس سنين و ستة أشهر من التاريخ، و عق عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كما عق عن أخيه، و كان الحسين فاضلا ديّنا كثير الصوم و الصلاة و الحج، قتل (رحمه اللّه) يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق و بناحية الكوفة، و يعرف الموضع أيضا بالطف، قتله سنان بن أنس النخعي،

و يقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي و هو جد شريك القاضي، و يقال بل الذي قتله رجل من مذحج، و قيل قتله شمر بن ذي الجوشن، و كان أبرص، و أجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، حز رأسه و أتى به عبيد اللّه بن زياد و قال:

20

أوقر ركابي فضة و ذهبا* * * إني قتلت الملك المحجّبا

قتلت خير الناس أما و أبا* * * و خيرهم إذ ينسبون نسبا

و قال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال يحيى: و كان ابراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد.

قال أبو عمر ابن عبد البر: إنما نسب قتل الحسين الى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد اللّه بن زياد الى قتل الحسين، و أمر عليهم عمر بن سعد و وعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين و قتله، و كان في تلك الخيل- و اللّه اعلم- قوم من مضر من اليمن.

21

مستدرك تسمية النبي الحسين (عليه السّلام)

قد تقدم ما يدل عليه عن بعض أعلام العامة في ج 11 ص 260 و مواضع أخرى من هذا الكتاب، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج 7 ص 117 ط دار الفكر) قال:

قال عكرمة:

لما ولدت فاطمة الحسن أتت به النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه و قال: هذا حسين.

و قال العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2567 ط دمشق) قال:

أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي اذنا، قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن المسلم إجازة ان لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان، قال:

أخبرنا الدحداح أحمد بن محمد بن اسماعيل التميمي، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال:

لما

22

ولدت فاطمة الحسن أتت به النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت: هذا-

فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ابن منظور.

و قال أيضا: عن علي (عليه السّلام):

فلما ولد الحسين سميته حربا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ما سميت ابني؟

قلت: حربا. قال: هو الحسين، فلما ولد محسن سميته حربا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ما سميت ابني؟ قلت: حربا. قال: فهو محسن، ثم قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): إني سميت بني هؤلاء تسمية هارون بنيه شبر و شبير و مشبر.

و قال أيضا في ص 2566:

أنبأنا عمر بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة ان لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدثنا أبو سعيد بن سالم الشاشي، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمرو الرقي، عن ابن عقيل، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب:

أنه سمى ابنه الكبير حمزة، و سمي حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علي بن أبي طالب فقال: اني قد غيرت اسم ابني هذين، قال: فقلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: فسمي حسنا و حسينا.

و منهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى 385 في «المؤتلف و المختلف» (ج 3 ص 1368 ط 1 دار الغرب الإسلامي بيروت 1406 ه 1986 م) قال:

و أما شبر، فهو في حديث علي بن أبي طالب (عليه السّلام)،

أنه سمى الحسن‏

23

و الحسين حربا، فسماهما النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حسنا و حسينا، و قال: سميتهما باسم ابني هارون شبر و شبيرا.

و منهم الفاضل المعاصر الشريف على بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها 1296 و المتوفى بها أيضا 1372 في «أحسن القصص» (ج 4 ص 215 ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:

سماه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حسينا و هو اسم لم يكن لأحد قبله.

عن علي رضي اللّه عنه قال:

لما ولد الحسن سميته حربا (لميل العرب إلى الشجاعة)، فجاء الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قال:

قلت: حربا. قال: بل هو حسن، فلما ولد الحسين.

الحديث مثل ما تقدم عن «البغية» الأخير.

و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين (عليه السّلام)» (ص 25 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال:

و روى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم)

أنه حنكه و تفل في فيه و دعا له و سماه حسينا، و قد كان سماه أبوه قبل ذلك حربا،

و قيل‏

جعفرا،

و قيل:

انما سماه يوم سابعه و عق عنه.

و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة فاطمة (عليها السّلام)» (ص 193 ط دار الجيل بيروت) قال:

حسنا .. و حسينا؟! عن علي قال:

لما ولد الحسن سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر.

قال: فدعاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: اني أمرت ان أغير اسم هذين ..

فقلت: اللّه و رسوله أعلم .. فسماهما حسنا و حسينا.

[أخرجه الإمام أحمد]

24

كنيته (عليه السّلام) (و ألقابه الشريفة)

قيل: ان كنيته أبو عبد اللّه لا غير، و أما ألقابه فكثيرة.

و قد روى جماعة من أعلام العامة أحاديث في ذلك:

فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2567 ط دمشق) قال:

أنبأنا أبو القاسم القاضي، قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي كتابة، قال:

أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد و أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:

سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى يقول: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال عمي أبو بكر: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي إذنا، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن ابراهيم، قال: أخبرنا أبو الحسن نعمة اللّه بن محمد، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن‏

25

سليمان، قال: أخبرنا سفيان بن محمد بن سفيان، قال: حدثني الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن اسحق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول:

الحسين بن علي، أبو عبد اللّه.

أنبأنا أبو حفص المكتب، قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد إجازة ان لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: الحسين بن علي يكنى أبا عبد اللّه.

أنبأنا أبو الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل جعفر بن يحيى، قال: أخبرنا عبيد اللّه بن سعيد، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبد اللّه حسين بن علي.

أنبأنا عبد الصمد بن محمد، عن أبي الفتح نصر اللّه بن محمد اللاذقي، قال: أخبرنا نصر بن ابراهيم، قال: أخبرنا سليم بن أيوب، قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان، قال حدثنا علي بن ابراهيم الجوزي، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس، قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

و منهم الشريف علي فكري القاهري في «أحسن القصص» (ج 4 ص 214) قال:

كنيته أبو عبد اللّه لا غير، و أما ألقابه فهي: الرشيد، و الطيب، و الزكي، و الوفي، و السيد، و المبارك، و النافع لمرضاة اللّه، و السبط، و أشهرها (الزكي)، و أعلاها رتبة ما لقبه به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في‏

قوله عنه و عن أخيه الحسن‏

«إنهما سيدا شباب أهل الجنة»،

و كذلك (السبط) فإنه‏

صح عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال:

حسين سبط من الأسباط،

فكان السيد أشرفها و كذلك السبط.

26

مستدرك حلق رأس الحسين (أمر النبي (صلى اللّه عليه و آله) بحلق رأس الحسين (عليه السّلام) (و التصدق بزنة شعره و عق عنه بشاة و ختنه)

قد تقدم ما يدل عليه عن جماعة من أعلام العامة في ج 11 ص 261 و مواضع أخرى من هذا الكتاب، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق:

فمنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضري السيوطي المصري المتوفى سنة 911 في كتابه «مسند فاطمة (عليها السّلام)» (ص 116 ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال:

يا فاطمة احلقي رأسه و تصدقي بزنة شعره فضة

(ت، ك عن علي).

و روى أيضا مثل ما مر عن تحفة الأحوذي فقال في آخره (كمر، ق).

و منهم الفاضلان المعاصران في «جامع الأحاديث» (ج 6 ص 434) قالا:

عن علي رضي اللّه عنه قال:

عق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن الحسين بشاة، فقال: يا فاطمة احلقي رأسه و تصدقي بزنة شعره فضة، فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم‏

(ت و قال: حسن غريب، ك، ه ق).

عن علي رضي اللّه عنه:

ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمر فاطمة و قال: زني شعر الحسين و تصدقي بوزنه فضة، و أعطي القابلة رجل العقيقة

(كر، ه ق).

27

و منهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج 4 ص 216 ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:

عن جابر

أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عق عن الحسن و الحسين، و ختنهما لسبعة أيام من مولدهما.

و منهم الحافظ أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة 1353 في «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي» (ج 6 ص 111 ط دار الفكر في بيروت) قال:

قوله (عن محمد بن علي بن الحسين) هو أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثقة فاضل من الرابعة

(و تصدق بزنة شعره فضة).

و قال أيضا في ص 112:

و روى الحاكم من حديث علي قال:

أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة فقال: زني شعر الحسين و تصدقي بوزنه فضة و أعطي القابلة رجل العقيقة،

و رواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا.

و قال أيضا في ص 114:

قال الرافعي: و كأن الحديث‏

أنه (صلى اللّه عليه و سلم) عق عن الحسن و الحسين-

الى أن قال: ففي البزار و صحيحي ابن حبان و الحاكم بسند صحيح عن عائشة قالت:

عق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن الحسن و الحسين يوم السابع و سماهما.

28

قول النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)

«أول من يدخل الجنة الحسين و جده و أبوه و أمه و أخوه و محبوهم من ورائهم»

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه «مسند فاطمة (عليها السّلام)» (ص 45 ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال:

إن أول من يدخل الجنة أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين، قال علي: فمحبونا؟

قال: من ورائكم‏

(ك و تعقب عن علي).

و قال في «مسند علي (عليه السّلام)» ج 1 ص 142:

عن علي رضي اللّه عنه قال: أخبرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)

إن أول من يدخل الجنة أنا و فاطمة و الحسن و الحسين، قلت: يا رسول اللّه فمحبونا؟ قال: من ورائكم (ك).

29

مرض الحسين (و أمر اللّه نبيّه أن يقرأ عليه سورة لا فاء فيها) (و عوّذه النبي صلى اللّه عليه آله و أخاه الحسن بتعويذ اسماعيل و اسحق)

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الفاضل المعاصر أحمد الصباحي عوض اللّه في «الاستشفاء بالقرآن الكريم و السنة النبوية» (ص 12 ط المكتبة المصرية صيدا بيروت) قال:

مرض الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، فاغتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأوحى اللّه تعالى إليه أن اقرأ سورة لا فاء فيها- فإن الفاء من الآفات- على إناء فيه ماء- أربعين مرة- و تغسل به يديه و رجليه و رأسه و وجهه و ما بطن و ما ظهر من بدنه، فإن اللّه تعالى يذهب عنه ما يؤلمه إن شاء اللّه.

و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة فاطمة (عليها السّلام)» (ص 230 ط دار الجيل بيروت) قال:

عن ابن عباس قال:

كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعوّذ حسنا و حسينا فيقول:

أعيذكما بكلمة اللّه التامة، من كل شيطان و هامة، و من كل عين لامة. ثم يقول: هكذا كان ابراهيم (عليه السّلام) يعوّذ إسماعيل و إسحاق (عليهما السّلام).

30

[أخرجه الإمام أحمد].

الهامة: كل ذات سم يقتل. و اللامة: ما يعتري الإنسان، و هو طرف من الجنون.

31

مستدرك شبه الحسين بالنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)

قد تقدم نقله منا عن أعلام جماعة من القوم في ج 11 ص 417، و نستدرك عمن لم نرو عنهم هناك:

فمنهم العلامة المولوي محمد مبين بن محب الدين أحمد بن عبد الحق الحنفي الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 261 ط مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكهنو) قال:

عن أنس قال:

لم يكن أشبه برسول اللّه من الحسين.

رواه البخاري.

و في «الدرر اللآل في بدائع الأمثال» (ص 9 ط الاتحاد في بيروت) قال:

عن محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي قال:

كان جسد الحسين شبه جسد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)

(طب).

و منهم العلامة الشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري في «الفتوحات الربانية» (ج 3 ص 335 ط بيروت) قال:

و الحسين هو ابن علي بن أبي طالب ابن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، أبو عبد اللّه سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه و ريحانته، و يشبهه من الصدر الى ما أسفل منه، أذن (صلى اللّه عليه و سلم) في أذنه لما ولد، و هو سيد شباب أهل الجنة و خامس‏

32

أهل الكساء، سماه عليّ رضي اللّه عنه حربا فقال (صلى اللّه عليه و سلم): بل هو حسين.

و منهم العلامة الشريف أبو المعالي المرتضى محمد بن علي الحسيني البغدادي في «عيون الأخبار في مناقب الأخيار» (ص 51- نسخة مكتبة الواتيكان) قال:

أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسي، نبا أحمد بن اسحق بن ينجاب، نبا عبد الكريم بن الهيثم، نبا سليمان بن حرب، نبا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أنس قال:

شهدت عبيد اللّه بن زياد حيث أتى برأس الحسين رضي اللّه عنه، فجعل ينكثه بقضيب في يده. قال: قلت له: انّه كان أشبههم بالنبي صلى اللّه عليه.

و منهم علامة التاريخ ابن مكرم الافريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج 7 ص 117 ط دار الفكر) قال:

و عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: رأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فذكرته لابن عباس فقال:

أذكرت حسين بن علي حين رأيته؟ قلت: نعم، و اللّه ذكرته بابنه حين رأيته يمشي. قال: إنا كنا نشبهه بالنبي (صلى اللّه عليه و سلم).

قال أنس بن مالك:

كنت عند ابن زياد، فجي‏ء برأس الحسين، قال: فجعل يقول بقضيبه في أنفه و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا. قلت: أما إنه كان أشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و منهم المؤرخ الكبير عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني في «التدوين في اخبار قزوين» (ج 2 ص 478 ط بيروت) قال:

قال الخليل الحافظ: ثنا أبو يعلى حمزة بن محمد بن حمزة، أنبا محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ثنا حسين بن محمد المروروذي، ثنا جرير بن حازم، ثنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:

أتي عبيد اللّه بن زياد رأس الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، فجعل في طشت، فجعل ينكث عليه بالقضيب،

33

و قال في حسنه شيئا،

فقال أنس:

كان أشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، كان مخضوبا بالوسمة.

و منهم العلامة الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي الحنفي المتوفى سنة 739 في «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان» (ج 9 ص 60 ط بيروت) قال:

خبرنا محمد بن إسحاق بن ابراهيم، حدثنا خلاد بن اسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة قالت: حدثني أنس بن مالك قال:

كنت عند ابن زياد إذ جي‏ء برأس الحسين، قال: فجعل يقول بقضيبه في أنفه و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا. فقلت: أما انه كان من أشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال أيضا:

أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك قال:

لم يكن أحد أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الحسين بن علي.

و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و أحمد عبد الجواد في «القسم الثاني من جامع الأحاديث» (ج 4 ص 479) قالا:

عن علي رضي اللّه عنه قال:

من سره أن ينظر الى أشبه الناس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين عنقه الى وجهه فلينظر الى الحسن بن علي، و من سره أن ينظر الى أشبه الناس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين عنقه الى كعبه خلقا و لونا فلينظر الى الحسين بن علي‏

(طب و أبو نعيم).

34

و قالا أيضا في ج 6 ص 428:

عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:

شهدت عبيد اللّه بن زياد و أتي برأس الحسين رضي اللّه عنه-

فذكرا مثل ما تقدم عن «التدوين» باختلاف قليل في اللفظ.

و روياه أيضا بعينه متنا و سندا في ج 9 ص 682.

و رواه محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (عليه السّلام) ص 25، و فيه:

كان من أشبههم،

و ليس فيه‏

«أما».

و منهم العلامة الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ترجمة الامام الحسين ص 32 ط بيروت) قال:

و أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، و أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالتا انبأنا أبو القاسم ابراهيم بن منصور السلمي، أنبأنا أبو بكر، انبأنا أبو يعلى الموصلي، انبأنا خلاد بن اسلم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا هشام (بن حسان) القردوسي، عن حفصة بنت سيرين، قالت: حدثني أنس بن مالك، قال:

كنت عند ابن زياد إذ جي‏ء برأس الحسين-

فذكر مثل ما تقدم عن «التدوين» باختلاف قليل في اللفظ.

و قال أيضا:

أنبأنا سفيان، قال:

قلت لعبيد اللّه بن يزيد، رأيت حسين بن علي (ع) قال: أسود

- و في حديث ابن المقرئ: قال:

نعم أسود- الرأس و اللحية إلا شعيرات ها هنا في مقدم لحيته، فلا أدري أخضب و ترك ذلك المكان شبها برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أو لم يكن شاب من غير ذلك.

35

و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج 4 ص 222 ط بيروت) قال:

روى الإمام البخاري عن أنس بن مالك في مناقب الحسن و الحسين فقال:

كان أشبههما برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال علي رضي اللّه عنه:

الحسن أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه ما أسفل ذلك.

فمن هذين الحديثين يظهر أن الحسن و الحسين كليهما كان يشبه جده (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان أحدهما و هو الحسن، أشد شبها به من الآخر في بعض مواضع من جسمه، أو في زمن حياته و بعده، و كان الحسين يتشبه به (صلى اللّه عليه و سلم) فيما لم يكن يشبهه فيه.

و بالجملة كان الحسين في غاية الجمال كما

قال عبد القادر البغدادي:

ما رأيت أحد قط أحسن و لا أملأ للعين من الحسين.

و روى ابن عساكر في تاريخه:

أنه كان في صوت الحسين غنّة حسنة، و هي صوت لذيذ يخرج من أقصى الأنف، و شبه به صوت الرياح في الأشجار الملتفة، و لذلك قيل (روضة غناء).

و عن أبي هريرة قال:

كان الحسن و الحسين يصطرعان بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، أي أنهما كانا يلعبان في طفولتهما و صباهما.

و كان للحسين رضي اللّه عنه خاتم منقوش عليه (

إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏

).

و قال ابن الصباغ:

نقش خاتم الحسين (

لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ‏

).

36

و منهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في «تهذيب الكمال» (ج 6 ص 400 ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال:

و قال هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك:

كنت عند ابن زياد فجي‏ء برأس الحسين، فجعل يقول بقضيب في أنفه و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا، قلت: أما إنه كان أشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال سفيان بن عيينة:

قلت لعبيد اللّه بن يزيد: رأيت حسين بن علي؟ قال: نعم، أسود الرأس و اللحية إلّا شعيرات ها هنا في مقدم لحيته، فلا أدري أخضب و ترك ذلك المكان شبها برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أو لم يكن شاب منه غير ذلك.

و منهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن عبد ربه الاندلسي المتوفى سنة 328 في «تأديب الناشئين بأدب الدنيا و الدين» (ص 118 تحقيق و تعليق محمد ابراهيم سليم ط مكتبة القرآن القاهرة) قال:

و كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ترقص الحسين بن علي رضي اللّه عنهما و تقول:

وا بأبي شبه النبي* * * ليس شبيها بعلي‏

و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة فاطمة (عليها السّلام)» (ص 236 ط دار الجيل بيروت) قال:

عن هانئ بن هانئ، عن علي قال:

الحسن أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين الصدر الى الرأس، و الحسين أشبه بالنبي (صلى اللّه عليه و سلم) ما كان أسفل من ذلك.

[أخرجه الترمذي‏]

37

و قال أيضا في ص 237:

عن أنس بن مالك قال:

كنت عند ابن زياد، فجي‏ء برأس الحسين، فجعل يقول بقضيب له في أنفه و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا. قال: قلت أما انه كان أشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

[أخرجه الترمذي‏] و عن محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي- قال:

كان جسد الحسين .. شبه جسد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

(رواه الطبراني).

و منهم الفاضل المعاصر محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين (عليه السّلام)» (ص 25) قال:

و قال جماعة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي رضي اللّه عنه قال:

الحسن أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بين الصدر الى الرأس، و الحسين أشبه به ما بين أسفل من ذلك.

و قال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن الضحاك الحزامي، قال:

كان وجه الحسن يشبه وجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان جسد الحسين يشبه جسد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال سفيان:

قلت لعبيد اللّه بن أبي زياد: رأيت الحسين؟ قال: نعم أسود الرأس و اللحية إلا شعرات هاهنا في مقدم لحيته، فلا أدري أخضب و ترك ذلك المكان تشبها برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، أو لم يكن شاب منه غير ذلك؟

و قال ابن جريج: سمعت عمر بن عطاء قال:

رأيت الحسين بن علي يصبغ بالوسمة، أما هو فكان ابن ستين سنة، و كان رأسه و لحيته شديدي السواد.

38

و منهم الدكتور عبد المعطي قلعجي في «آل بيت الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)» (ص 234):

فذكر مثل ما تقدم عن محمد بن الضحاك الحزامي و فيه:

شبه جسد رسول اللّه (ص)

مكان:

يشبه.

39

مستدرك الحسين (عليه السّلام) (ريحانة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن جماعة من اعلام العامة في ج 10 ص 95 الى 625 و ج 19 ص 260 الى ص 265 و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق:

فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2577 ط دمشق) قال:

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الحموي، قال: أخبرنا الامام أحمد ابن محمد الحافظ إجازة إن لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن موسى السكوني المؤدب، قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال:

حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد ابن عبد اللّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعيم قال:

كنت جالسا عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: يسألوني عن دم البعوض و هم قتلوا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: هما ريحانتي من الدنيا.

و قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري، قال: حدثني محمد بن بشار، قال:

حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت ابن أبي نعم‏

40

يقول:

سمعت عبد اللّه بن عمرو- و سأله عن المحرم- قال شعبة: أحسبه يقتل الذباب؟

فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب و قد قتلوا ابن بنت رسول اللّه، و قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): هما ريحانتاي من الدنيا.

و منهم العلامة الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي الحنفي المتوفى سنة 739 في «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان» (ج 9 ص 58 ط بيروت) قال:

أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت ابن أبي نعم قال:

سمعت ابن عمر و سأله رجل عن شي‏ء- قال شعبة: سأله عن المحرم يقتل الذباب، فقال عبد اللّه بن عمر، فذكر الحديث مثل ما تقدم،

ثم قال: ابن أبي نعم هو عبد الرحمن.

و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج 6 ص 433 ط دمشق) قالا:

عن ابن أبي نعم قال:

كنت عند ابن عمر- فذكر الحديث مثل ما تقدم-.

و منهم الفاضل المعاصر الهادي حمّو في «أضواء على الشيعة» (ص 118 ط دار التركي) قال:

هو [الحسين (عليه السّلام)‏] إحدى ريحانتي رسول اللّه.

و منهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في «تهذيب الكمال» (ج 6 ص 400 ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال:

و قال عبد الرحمن بن أبي نعم:

كنت عند ابن عمر، فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوض‏

41

و قد قتلوا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد سمعت رسول اللّه يقول: هما ريحانتاي من الدنيا.

و قد تقدم في ترجمة الحسن بن علي‏

أنه (صلى اللّه عليه و سلم) أخذ الحسن و الحسين فقال: من أحبني و أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.

و قوله:

من أحبهما فقد أحبني، و من أبغضهما فقد أبغضني.

و قوله:

الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

و حديث الكساء، و حديث أبي هريرة:

صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) العشاء فجعل الحسن و الحسين يثبان على ظهره، فلما قضى الصلاة، قال:

يا رسول اللّه ألا أذهب بهما الى أمهما؟ قال: لا، فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما،

و غير ذلك.

و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة فاطمة (عليها السّلام)» (ص 224 ط دار الجيل بيروت) قال:

سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

ان الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا.

[أخرجه الترمذي‏] و ذكر أيضا في ص 74 مثله.

و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين (عليه السّلام)» (ص 137 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال:

روى البخاري من حديث شعبة و مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نعيم، قال: سمعت عبد اللّه بن عمر و سأله رجل من أهل العراق عن المحرم يقتل الذباب، فقال: أهل العراق يسألون عن قتل الذباب و قد قتلوا ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): هما ريحانتاي من الدنيا.

42

و رواه الترمذي عن عقبة بن مكرم، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب به نحوه:

أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا الى أهل العراق، يسألون عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و ذكر تمام الحديث‏

ثم قال: حسن صحيح.

و منهم العلامة الشريف أحمد بن محمد بن أحمد الخوافي الحسيني في «التبر المذاب» (ص 96 المخطوط) قال:

قال الامام أحمد في المسند: حدثنا أبو نصر، عن مهدي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي نعيم قال:

جاء رجل الى ابن عمر و أنا جالس عنده يسأله عن دم البعوض يكون في الثوب أطاهر هو أم نجس؟ فقال له ابن عمر: من أين أنت؟ فقال:

من أهل العراق. فقال: أنظروا الى هذاك يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن رسول اللّه، و قد سمعته يقول: هما ريحانتاي من الدنيا و سيّدا شباب أهل الجنة، و من أبغضهما فقد أبغضني.

و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه: «أئمة الفقه التسعة» (ج 2 ص 126 الهيئة المصرية العامة للكتاب) قال:

سألوا عبد اللّه بن عمر عن المحرم في الحج أو العمرة أ يحل له أن يقتل حشرات الفراش؟ فسألهم ابن عمر: من أين أنتم؟ فقالوا: من الكوفة. فقال لهم: قاتلكم اللّه، تسألون عن هذا-

فذكر مثل ما تقدم عن «التبر المذاب» و ليس فيه:

و قد سمعته يقول- الى آخره.

43

و منهم الحافظ المؤرخ أبو الفداء عماد الدين اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقي المتوفى سنة 774 في «فضائل القرآن» (ص 74 ط بيروت سنة 1407) قال:

سأل بعضهم عبد اللّه بن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا الى أهل العراق، يسألون عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

44

مستدرك قول النبي‏

«من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة» «فلينظر الى الحسين (عليه السّلام)»

قد تقدم نقله منا عن كتب أعلام العامة في ج 11 ص 289 و نستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

فمنهم العلامة الشريف أبو المعالي المرتضى محمد بن علي الحسني البغدادي في «عيون الأخبار في مناقب الأخيار» (ص 50 نسخة مكتبة الواتيكان) قال:

أخبرنا الحسين بن أحمد الفارسي، أنبا عبد اللّه بن جعفر النحوي، نبا يعقوب بن سفيان، نبا محمد بن عبد اللّه بن نمير، نبا أبي، نبا الربيع بن سعد، عن عبد الرحمن سابط، قال:

كنت مع جابر فدخل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، فقال جابر: من سرّه أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا، فأشهد لسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه يقوله.

و منهم العلامة الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي الحنفي المتوفى سنة 739 في «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان» (ج 9 ص 56 ط بيروت) قال:

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي، عن عبد اللّه بن سابط، عن جابر بن عبد اللّه أنه قال:

من‏

45

سره أن ينظر الى رجل-

فذكر مثل ما ذكره «عيون الأخبار» بعينه.

و منهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي في «آل محمد ص» (ص 440 المخطوط) قال:

قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

من سره-

الحديث مثل ما تقدم عن «العيون» و في لفظ-

الى سيد شباب أهل الجنة،

رواه عن جابر، و ابن حبان و ابن سعد و أبي يعلى جميعا عن جابر.

و في «ضوء الشمس» ص 98 روى الحديث من طريق ابن حبان و أبي يعلى و ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه بعين ما تقدم عن «عيون الأخبار».

و في «وسيلة النجاة» ص 266 طبع گلشن فيض في لكهنو روى الحديث من طريق أبي يعلى في مسنده.

و في «المطالب العالية» ج 4 ص 70 ط كويت روى الحديث من طريق أبي يعلى عن جابر بعين ما تقدم عن «ضوء الشمس».

و منهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود 588 و المتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2583 ط دمشق) قال:

أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن ابراهيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، ح.

و أخبرنا أبو اسحق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري- قدم علينا حلب- قال:

أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغذي و أبو الفتح محمد بن عبد؟؟؟ بن أحمد بن سليمان. قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن‏

46

الحسين بن زكريا، و قال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قالا أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن ابراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللّه ابن جعفر بن درستويه، قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، قال:

حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سابط قال:

كنت مع جابر، فدخل حسين بن علي رضي اللّه عنهما، فقال جابر: من سره-

فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «عيون الأخبار».

أخبرنا عتيق بن أبي الفضيل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، ح.

و حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي، قال أنبأنا أبو المعالي ابن صابر، قالا:

أخبرنا الشريف أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن ابن اسماعيل، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي، قال حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا ابن نمير، عن الربيع بن سعد الجعفي، عن ابن سابط، عن جابر قال:

دخل حسين بن علي المسجد من باب بني فلان، فقال جابر: من سره-

فذكر مثل ما تقدم عن «العيون» بعينه.

47

مستدرك قول النبي‏

«من أراد أن ينظر الى سيد شباب اهل الجنة» «فلينظر الى الحسين (عليه السّلام)»

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن بعض أعلام العامة في ج 11 ص 52 و ج 19 ص 381، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق:

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج 7 ص 119 ط دار الفكر) قال:

عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

من أراد أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسين بن علي.

و منهم العلامة أبو حفص عمر بن محمد بن الخضر الموصلي في «الوسيلة» (ص 172 ط حيدرآباد الدكن) قال:

و عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

من سره-

فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «المختصر».

48

و منهم العلامة أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الجرجاني الشافعي في «الكامل في الرجال» (ج 2 ص 542 ط دار الفكر بيروت) قال:

حدثنا محمد بن عمر بن العلاء، ثنا سويد، ثنا شريك، عن جابر، عن ابن سابط، عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «المختصر».

و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (عليه السّلام) (ص 140 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني في المؤسسة السعودية بمصر) قال:

و قال الامام أحمد: حدثنا وكيع، عن ربيع بن سعد، عن أبي سابط، قال:

دخل حسين بن علي المسجد، فقال جابر بن عبد اللّه: من أحب- إلخ.

و في الأحاديث المروية عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم)

«الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة»،

و في بعضها

«و أبوهما خير منهما»،

ذكرها جماعة:

منهم محمود شلبي في كتابه «حياة فاطمة (عليها السّلام)» رواه في ص 196 عن أبي سعيد الخدري و ابن عمر- عن ابن ماجة، و في ص 197 و 199 عن حذيفة- قال:

أخرجه الامام أحمد.

و في ص 288 أيضا عن أبي سعيد الخدري، و قال: أخرجه الامام أحمد.

و منهم العلامة السيوطي في «مسند فاطمة (عليها السّلام)» (ص 44 و 68) رواه عن حذيفة، و رواه أيضا في ص 56 فقال (طب و أبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي (عليه السّلام).

49

و منهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج 4 ص 374) قال:

و روى ابن حبان قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة (

و في لفظ

الى سيد شباب أهل الجنة) فلينظر الى الحسين بن علي.

و منهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة 251 و المتوفى سنة 333 في «المحن» (ص 137 ط دار المغرب الإسلامي في بيروت سنة 1403) قال:

و حدثنا عيسى بن مسكين، قال: حدثنا محمد بن سنجر، قال: حدثنا موسى بن اسماعيل، عن شريك، عن جابر بن ساقط قال: سمعت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

الحسين سيد شباب أهل الجنة.

و منهم العلامة الشريف عبد اللّه بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الادريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص 41 ط بيروت) قال:

و أما حديث أنس فخرجه ابن ماجة قال: حدثنا هدبة بن عبد الوهاب، حدثنا سعيد ابن عبد الحميد بن جعفر، عن علي بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

نحن ولد عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا و حمزة و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي.

50

و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)» (ص 255 ط القاهرة سنة 1399) قال:

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و فاطمة سيدة نسائهم إلّا ما كان لمريم بنت عمران.

و منهم الفاضل المعاصر الهادي حمو في «أضواء على الشيعة» (ص 118 ط دار التركي) قال:

الامام الحسين بن علي الشهيد

(61 ه- 680 م):

سيد من سادة شباب أهل الجنة.