تاريخ أهل البيت‏

- ابن أبي الثلج‏ المزيد...
151 /
11

1- المقدّمة

1- تقديم‏

في سفرتي الثانية الى تركيا سنة (1396 ه) كانت همّتي مدينة اسلامبول العامرة بالآثار الإسلامية، التي تدلّ على ما كان للمسلمين من أمجاد، و منها خزائن الكتب الزاخرة بالتراث الإسلامي.

و كانت وجهتي هي المكتبات العامة، تلك، و أنا أحمل معي قائمة ببعض ما هنالك من كتب تهمّني، أسعى في أن أراها، أو أجد ما أتحف به المعرفة منها.

و لقد قمت بتجوال واسع ممتع، رغم المشاكل، و العراقيل الرسميّة، التي كانت تعترض الطريق، لأني كنت أقوم بذلك الجهد بصفة شخصيّة، و لوحدي، من دون أيّة مساعدة من أحد، إلّا أن اللّه جلّ شأنه كان نعم العون على تجاوز كلّ العقبات.

و قد اخترت أعمالا لها قيمتها مثل «طبقات ابن سعد» ترجمة الإمامين الحسن و الحسين (عليهما السّلام)، و هو القسم الذي لم يطبع من ذي قبل، في طبعة ليدن، و لا في طبعة بيروت، فتمكّنت من الحصول على مايكروفلم لذلك القسم، بسعي إدارة مكتبة طوبقبو سراي- آنذاك- حيث أصدرت لي بطاقة مؤقّتة، تمكّنت بها من التردّد على المكتبة طوال مدّة إقامتي هناك، كما أمرت بإعداد الفلم عن ذلك الكتاب، و غيره.

و قد قامت لي بذلك كلّه في سماح و عطف، قلّما يعهد مثله في المكتبات العامة، في بلدان إسلامية! و ممّا قمت به في تلك السفرة العلميّة زيارتي للمكتبة السليمانية العامرة حيث رأيت نسخة كتابنا هذا.

فقابلتها، بما عندي من النسخ، و كان ذلك من أسباب قيامي بتحقيقه‏

12

الكامل، و تقديمه بما يراه الإخوة هنا.

و الغريب أني في ذلك البلد، البعيد جغرافيا، و الذي لم أملك فيه مقومات التعامل مع أهله بشكل كامل- لأني لم أتكلّم بلغتهم بطلاقة- تمكّنت من تحصيل كلّ مآربي العلميّة، و حقّقت كلّ أهدافي الثقافية.

لكنّي لم أتمكّن من الوقوف على بعض ما ذكر في الفهارس من نسخ هذا الكتاب، في البلاد الاسلامية التي أتكلّم بلغتها.

و لا أنسى- و أنا في آخر حديثي عن سفرتي تلك- أن أذكر الأخ الحبيب الشيخ الحافظ عاشق پاموق، صاحب مكتبة پاموق، بإسلامبول، الذي كنت آنس به في مكتبه، و أكرمني في داره، و أتحفني ببعض مطبوعاته، و ببعض المخطوطات الثمينة، حفظه اللّه و أيده.

و قد وفقني اللّه تعالى في فترات لاحقة، للعمل في هذا الكتاب بما يجده الأعزاء هنا، محتويا على:

1- هذه المقدّمة.

2- النصّ المضبوط، بما فيه من التعاليق.

و ذلك من فضل اللّه، وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ*.

و أسأل اللّه أن ينفع بعملي، و يتقّبله بقبول حسن، إنّه رؤوف رحيم.

و كتب السّيّد محمّد رضا الحسينى‏

13

2- أهمّية الكتاب:

إنّ هذا الكتاب- كما هو واضح من عنوانه- يبحث عن «تاريخ أهل البيت (عليهم السّلام)».

و المراد بهم النبيّ الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ابنته فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، و الأئمة الإثنا عشر عليّ و أولاده الأحد عشر (عليهم السّلام).

و قد تعدّدت الأسانيد الى هذا الكتاب، و اختلف علماء الفهرسة و الببليوغرافيا في نسبته الى مؤلّف معيّن.

لكنّ ذلك التعدّد، و هذا الاختلاف، لم يؤثّرا في وحدة النصّ شيئا، فنجد مقاطع بعينها ترد في الروايات، عدا ما يوجد مثله من الاختلاف بين النسخ المتعدّدة- تلك الاختلافات الضئيلة التي لا يخلو منها كتاب- ممّا لا يخرج النصّ معها عن «الوحدة».

و اذا جمعنا بين تلك الامور:

1- تعدّد الأسانيد و انتهاءها الى الأئمّة الأربعة الباقر و الصادق و الرضا و العسكريّ (عليهم السّلام).

2- الاختلاف في نسبة الكتاب الى مؤلّف معيّن.

3- وحدة النصّ.

أمكننا أن نقطع بحقيقة مهمّة، و هي: أنّ هذا النصّ كان- على مدى الزمن، منذ إنشائه و تأليفه، و حتى الآن- نصّا متّحدا، متوارثا، محفوظا، متداولا، تلقّاه إمام عن إمام، و ألقاه الأئمّة (عليهم السّلام) الى أصحابهم، و تداولته الامّة، و تناقله أعلام المؤرّخين، كما هو من دون تبديل.

و هذه الحقيقة، نجدها ملموسة في الكتاب، في فصله الأوّل: ما يرتبط

14

بأعمار النبيّ و الأئمّة (عليهم السّلام).

و لقد تلافينا ما عرض على النصّ من التصحيف على أثر بعد الزمن، و تطاول الأيّام، و ضعف الهمم، و قلّة الاهتمام، فحقّقنا النصّ بأفضل ما باستطاعتنا، و قدّمنا ما يمكن الاعتماد عليه من النصّ المضبوط، بما يتلاءم و الحقيقة المذكورة، نصّا، متوارثا، كان الأئمّة يحفظونه، و يحافظون عليه، و يزاولون تعليمه، و تداوله أصحابهم، و احتفظ به خصّيصو التاريخ الإسلاميّ، كنصّ مقدّس.

و يكتسب هذا النصّ قدسيّته من «أهل البيت (عليهم السّلام)» خير أئمّة لهذه الامّة.

و لا يخفى على المسلم ما لأهل البيت (عليهم السّلام) من مقام مقدّس سام في الإسلام، حيث جعل اللّه مودّتهم أجرا للنبوّة، في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ [الآية (39) من سورة الشورى (42)].

فإذا وجبت مودّتهم، فتجب- بالضرورة- معرفة ما يخصّهم من الهويّات الشخصيّة، حيث تكون مفتاحا للتعرّف على شخصيّاتهم المعنويّة و الذاتيّة، و سجاياهم النفسيّة و الروحيّة، و سببا للاتّصال بهم، و التزوّد من نمير علمهم و معارفهم، و طريقا للاهتداء بهم، و التمسّك بعروتهم الوثقى.

و أعتقد: أنّ كلّ مسلم إذا حاول استظهار هذا النصّ المقدّس- على ظهر خاطره- فإنّه سوف يملك هذا المفتاح الذي هو مفتاح السعادة الدينية، و الدنيوية، و ينتهي الى الفلاح و النجاح في العاجل و الآجل.

و إنّ من العار لمن ينتمي الى دين الإسلام، أن لا يعرف عن تاريخ نبيّه و آل بيته الكرام هذه الأوّليّات.

و لئن عرضه الخور و الضعف في زمن بعيد، عن احتواء ذلك، على أثر الدعايات المغرضة، المبعدة له عن دينه و تراثه، فتأخّر عن هذا اللون الزاهي من المعرفة، فإنّا بتقديمنا لهذا النصّ مضبوطا، كاملا، نمهّد السبيل الى ذلك و نيسّر المؤونة للحصول عليه.

15

3- المؤلفات في الموضوع:

و ممّا يدلّ على أهميّة هذا الموضوع، لدى أعلام الامّة، كثرة ما الّف فيه فإنّا نجد مجموعة كبيرة من المؤلّفات القيّمة دبجتها يراعة علماء مهتمّين بتاريخ الاسلام و أئمّته الكرام، و تصدّى مؤلّفوها لذكر خصوص ما يرتبط بتاريخ الأئمّة (عليهم السّلام) نرتّبها على حروف المعجم حسب أوائل أسمائها:

- أخبار الأئمة و مواليدهم:

لجعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور، أبي عبد اللّه الفزاريّ، الكوفيّ الشيعيّ.

ذكره النجاشيّ في رجاله (رقم 313 ص 122) و ذكره في إيضاح المكنون (1/ 40) و سمّى مؤلّفه: سعد بن مالك.

- ارجوزة في تواريخ المعصومين (عليهم السّلام):

للشيخ محمّد بن الحسن، الحرّ، العاملي (ت 1104) ذكره في الذريعة (ج 1 ص 5- 466) و (ج 9 ق 1 ص 234) و سيأتي له: منظومة في تواريخ المعصومين، و النظام في تواريخ المعصومين (عليهم السّلام).

- ارجوزة في تاريخ المعصومين الاربعة عشر (عليهم السّلام):

للسيد محمد بن الحسين، ابن امير الحاج، في مكتبة آل العطار ببغداد، أولها:

أحمد ربي عدد السنينا* * * علّمنا للذكر إن نسينا

الذريعة (1/ 466)- ارجوزة في تاريخ المعصومين الاربعة عشر (عليهم السّلام):

16

للشيخ محمد مهدى بن محمد، الملقب بالصالح الفتوني العاملي الغروي.

قال في الذريعة (1/ 467) رأيت منها نسخا عديدة.

- ارجوزة في تواريخ المعصومين (عليهم السّلام):

للشيخ محمّد بن طاهر السماوي النجفي.

ذكره في الذريعة (ج 9 ق 2 ص 469) و ياتي باسم: ملحة الأئمة، و الملمّة في تواريخ الأئمة، و لمحة الأئمة.

- الإرشاد الى أئمّة العباد:

للشيخ المفيد، أبي عبد اللّه، محمّد بن محمّد بن النعمان، العكبريّ، البغداديّ (ت 413).

طبع مكررا في إيران، و النجف، و بيروت.

و قد حقّقته مؤسّسة آل البيت (عليهم السّلام) العامرة، تحقيقا رائعا، اعتمادا على أفضل النسخ المتوفرة.

- أسماء النبيّ و الأئمة (عليهم السّلام):

للحسين بن حمدان الخصيبيّ، الجنبلائيّ (ت 358).

ذكره في معالم العلماء (ص 39) و الذريعة (ج 11 ص 76) و سيأتي له: تاريخ الأئمّة، و الهداية.

- إعلام الورى بأعلام الهدى:

للشيخ الطبرسي، الفضل بن الحسن (ت 548) الذريعة (2/ 240) و هو مطبوع متداول.

- ألقاب الرسول و عترته:

لبعض القدماء طبع في (المجموعة النفيسة) (ص 204- 290) عن نسخة مؤرّخة بسنة (1119).

- أنساب الأئمة و مواليدهم الى صاحب الأمر (عليهم السّلام):

للحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب،

17

أبي محمّد، الاطروش، المعروف بالناصر الكبير (ت 304).

ذكره النجاشي في رجاله برقم (135) ص (58) و نقله في الذريعة (2/ 380 و 382).

و ذكره باسم مواليد الأئمة و أنسابهم الى صاحب الأمر، في الذريعة (22/ 236).

- الأنوار البهيّة في تواريخ الحجج الإلهيّة:

للشيخ عبّاس بن محمّد رضا القميّ (ت 1359) مرتبا على أربعة عشر نورا بعدد المعصومين (عليهم السّلام).

طبع سنة 1344.

- الأنوار في تواريخ الأئمة الأطهار:

للشيخ عليّ بن هبة اللّه بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن الرائقة، أبي الحسن الموصليّ.

ذكره منتجب الدين في الفهرست (رقم 224) ص (110).

و نقله في الذريعة (2/ 412).

- الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار:

للشيخ محمّد بن همّام بن سهيل، أبي علي، الكاتب، الاسكافيّ (ت 336) [و هو من رواة كتابنا هذا].

ذكره في الذريعة (2/ 2- 413) و إيضاح المكنون (2/ 275).

- الأنوار في تواريخ الأئمة:

لابن نوبخت ذكره في معالم العلماء (ص 8) و إيضاح المكنون (2/ 275).

- تاج المواليد:

للشيخ الفضل بن الحسن، أبي عليّ الطبرسيّ، امين الإسلام (ت 548) طبع في (المجموعة النفيسة).

- تاريخ آل الرسول:

18

للشيخ نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ، أبي عمرو، الجهضميّ، البصريّ (ت 250).

و يقال له: تواريخ الأئمة، و المواليد.

و هو كتابنا هذا الذي نقدّم له، و قد تحدّثنا بتفصيل عن طبعاته السابقة، و نسخه، و رواته، في هذه المقدّمة. و راجع الذريعة (3/ 212).

- تاريخ الأئمّة:

للشيخ عبد اللّه بن أحمد بن الخشّاب، أبي محمّد، النحويّ (ت 567).

و يقال له: مواليد أهل البيت، و مواليد الأئمة.

طبع في المجموعة النفيسة، و راجع الذريعة (3/ 217).

و قد تحدّثنا عنه في مقدّمة كتابنا هذا.

- تاريخ الأئمّة:

لأحمد بن عليّ، أبي منصور الطبرسيّ.

ذكره في معالم العلماء (ص 25) و إيضاح المكنون (1/ 213).

- تاريخ الأئمّة:

لآقا أحمد بن آقا محمّد علي، البهبهاني، الكرمانشاهي.

فارسيّ، مختصر، يعبّر عنه بتواريخ المعصومين.

ذكره في الذريعة (3/ 3- 214) و انظر (23/ 236) باسم: رسالة في مواليد الأئمة (عليهم السّلام).

- تاريخ الأئمّة:

لإسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين، الخزاعيّ، ابن أخي دعبل، الواسطيّ.

ذكره الطوسيّ في الفهرست (رقم 37 ص 36) و النجاشي في الرجال (رقم 69 ص 32).

- تاريخ الأئمّة:

للشيخ محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، أبي الثلج، بن إسماعيل،

19

أبي بكر البغداديّ، الكاتب، المعروف بابن أبي الثلج (ت 325) [من رواة كتابنا و يرويه عنه أبو المفضل الشيبانيّ‏].

ذكره النجاشيّ برقم (1037) ص (381) و الذريعة (3/ 218) و إيضاح المكنون (1/ 214).

- تاريخ الأئمّة:

لصالح بن محمّد الصراميّ، شيخ أبي الحسن ابن الجنديّ.

ذكره النجاشي في رجاله (رقم 528) (ص 199).

- تاريخ الأئمّة:

للسيّد محمّد الطباطبائيّ، فرغ منه سنة (1126) و يسمّى: رسالة في مواليد النبيّ و الأئمة، يوجد عند السيّد جعفر بحر العلوم في النجف.

ذكره في الذريعة (3/ 218) و (23/ 237).

- تاريخ الأئمّة المعصومين:

لبعض الأصحاب.

فارسيّ، توجد نسخة منه في موقوفات نادر شاه سنة (1145) في (44) ورقة، في المكتبة (الرضوية).

- تاريخ مواليد الأئمة و أعمارهم:

لمحمد بن الحسن بن جمهور العمّيّ البصريّ [من رواة كتابنا].

معالم العلماء لابن شهر آشوب (ص 104) رقم (689).

ذكره في الذريعة (3/ 215).

- التاريخيّة في أعمار سادات البريّة:

للمولى محمّد كاظم بن محمّد شفيع الهزار جريبيّ، الحائريّ، تلميذ الوحيد البهبهانيّ.

نسخة منه عند الاوردباديّ في النجف.

ذكره في الذريعة (11/ 134).

- التتمّة في تواريخ الأئمّة:

20

للسيّد عليّ بن أحمد، تاج الدّين، الحسنيّ، العامليّ، ألّفه سنة (1018).

منه نسخة في المكتبة (الرضوية) برقم (1935) كتبت سنة (1323) بخط عماد المحققين مفهرس المكتبة.

ذكره في أمل الآمل (1/ 44) و الذريعة (12/ 230).

- التواريخ الشرعيّة عن الأئمّة المهديّة:

للشيخ أحمد بن فهد، أبي العبّاس الحليّ (ت 841).

يوجد بخط تلميذه عليّ بن فضل بن هيكل، في خزانة (الصدر) في الكاظمية.

و سّماه أيضا: تواريخ الأئمّة.

الذريعة (4/ 475) و انظر: 3/ 213 و 4/ 474.

- تواريخ الأئمّة:

هو تاريخ آل الرسول، المنسوب الى نصر الجهضمي [و هو كتابنا هذا] و يسمّى: المواليد.

الذريعة (4/ 473).

- الدوحة المهديّة، ارجوزة في تواريخ المعصومين:

للشيخ حسين بن عليّ الفتونيّ، الهمدانيّ، العامليّ، الحائري، نظمها سنة (1278) في آخرها:

أبياتها ألف و مائتان‏* * * من بعد سبعين مع الثمان‏

عدّتها كعدّة التاريخ‏* * * تاريخها كالنور في المرّيخ‏

الذريعة (8/ 4- 275)- الذكريّة:

في ذكر تواريخ المعصومين في أربعة عشر بابا بعددهم.

للسيد محسن الحسينيّ السبزواريّ.

في مكتبة سلطان المتكلّمين في طهران.

ذكرها في الذريعة (10/ 41).

21

- رسالة في مواليد النبيّ و الأئمة:

مرّ باسم: تاريخ الأئمة، للسيّد محمّد الطباطبائي.

الذريعة (23/ 237).

- زبدة الأخبار في تواريخ الأئمة الأطهار:

للسيّد محمّد بن الحسين، جمال الدين الطباطبائيّ، الواعظ، اليزديّ، الحائريّ (ت حوالي 1313).

الذريعة (12/ 17).

- زهرة الأنوار في نسب الأئمة الأطهار:

للسيّد ضامن بن شدقم.

توجد في مكتبة سپه سالار (مدرسة الشهيد مطهري) في طهران برقم (1634).

الذريعة (12/ 72).

- سمط اللآل في تاريخ النبيّ و الآل:

للشيخ حسن بن كاظم السبتي (ت 1374).

قصيدة بائية طويلة في (1500) بيت، و تسمّى: أنفع زاد.

الذريعة (12/ 231).

- الشذرات الذهبيّة في تراجم الأئمّة الإثني عشر عند الإماميّة:

لمحمد بن طولون، شمس الدين، الدمشقيّ، المؤرّخ (ت 953).

طبع بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجّد في دار صادر و بيروت سنة 1958 باسم: الأئمة الإثنا عشر.

- شرح النظام في تواريخ النبيّ و المعصومين (عليهم السّلام):

للمولى محمّد إسماعيل.

شرح فيه النظام للحرّ العاملي.

الذريعة (14/ 108).

- الصفاء في تاريخ الأئمّة:

22

لأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع، الأنصاريّ، الكوفيّ، البغداديّ، رواه الغضائري:

ذكره النجاشيّ في رجاله (رقم 203 ص 84) و نقله في الذريعة الذريعة (15/ 43) و سمّاه في معالم العلماء (ص 19) ب «الضياء ...».

- الفصول المهمّة:

لابن الصبّاغ المالكيّ عليّ بن محمد بن أحمد (ت 855) مطبوع مع تقديم توفيق الفكيكي، في النجف، المطبعة الحيدرية 1381 ه.

- كاشف الغمّة في تواريخ الأئمّة:

للشيخ محمّد بن محمّد رضا، المشهديّ، القمي، صاحب تفسير (كنز الدقائق و بحر الغرائب).

مخطوط في مكتبة مجلس الشورى الإسلاميّ في طهران برقم (2000).

يقوم باعداده الشيخ أحمد المحموديّ.

- كشف الغمّة في معرفة الأئمة:

للشيخ علي بن عيسى بن ابي الفتح، أبي الحسن الاربلي (ت 693).

طبع في قم، بالمطبعة العلمية سنة 1381.

- لجج الحقائق في تواريخ الحجج على الخلائق:

للحاج مولى أحمد، اليزدي، المشهدي الذريعة (18/ 296).

- لمحة الأئمة:

ارجوزة في تواريخ الأئمة.

للشيخ محمّد بن طاهر، السماويّ، النجفي.

فرغ من نظمه سنة (1315) و اسمه التاريخى: بلوغ الامة لمحبة الأئمة.

الذريعة (18/ 341).

- المستجاد من الإرشاد:

23

للشيخ الحسن بن المطهر الحليّ، الشهير بالعلّامة (ت 726) مطبوع في المجموعة النفيسة (ص 292- 558).

- مجموعة الشيخ جمال العراقي الميثميّ (ت 1360).

في تواريخ المعصومين (عليهم السّلام).

الذريعة (20/ 110).

- المختصر في أحوالات الأربعة عشر:

للشيخ راشد بن إبراهيم بن إسحاق، البحراني (ت 605).

نسخة منه عند السيّد محمّد علي الروضاني، في اصفهان.

الذريعه (20/ 174).

- مشكاة الأنوار في تواريخ الأطهار:

للمولى محمّد إبراهيم بن علي.

نسخة عند الشيخ محمّد علي، الحائري، السنقري، تاريخها (1292).

الذريعة (21/ 53).

- مطارح الأنظار في تواريخ الرسول و الأئمة الأطهار:

للميرزا محمّد بن محمّد كاظم المازندراني.

فارسي طبع سنة (1287).

- مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر:

للشيخ حسين بن عليّ من أحفاد الشيخ البهائيّ، العاملي.

طبع في تبريز سنة 1370 ه.

- ملحة الامة الى لمحة الأئمة:

ارجوزة في تواريخ مواليدهم و وفياتهم للشيخ الفضلي السماوي، صاحب الملتقطات.

الذريعة (22/ 197).

- الملمة في تواريخ الأئمة:

24

للشيخ محمّد بن طاهر، السماوي، العقيلي.

الذريعة (22/ 220) و مرّ له: لمحة الأئمة، و ارجوزة في تواريخ المعصومين.

- منتخب «الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار»:

- و الأنوار، لابن همّام الإسكافي، قد مضى ذكره كان المنتخب عند المجلسيّ صاحب البحار.

الذريعة (22/ 375).

- منتهى الآمال في تواريخ النبيّ و الآل:

للشيخ عباس القمي (ت 1359) بالفارسية مطبوع مكررا.

- منظومة في تواريخ النبيّ و الأئمة (عليهم السّلام):

للسيّد محمّد، أبي جعفر الحسينيّ، ابن أمير الحاج الحسين.

الذريعة (22/ 98) مرّت بعنوان «ارجوزة في تاريخ المعصومين (عليهم السّلام)».

- مواليد الأئمة (عليهم السّلام):

لمحمّد بن عبد اللّه بن مملك، الاصبهانيّ، الجرجاني، أبي عبد اللّه.

ذكره النجاشيّ رقم (1033) (ص 381)، الذريعة (23/ 236).

- المواليد:

لابن شهر آشوب.

الذريعة (23/ 233).

- المواليد:

لنصر الجهضمي.

ذكره ابن طاوس بهذا الاسم [و هو كتابنا هذا] و قد مرّ باسم:

تاريخ آل الرسول.

الذريعة (23/ 235).

25

- مواليد الأئمة:

للشيخ الميرزا حسين بن محمّد تقي النوري (ت 1320) صاحب المستدرك.

مختصر بالفارسية.

نسخة منه عند محمّد خان نواب الكابلي، نزيل كرمانشاه.

الذريعة (23/ 235).

- مواليد الأئمة و أعمارهم:

لأحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة، العاصمي، الكوفي، البغدادي.

ذكره النجاشي في رجاله (ص 93) (رقم 232) و نقله في الذريعة (23/ 236).

- مواليد الأئمة و أنسابهم و وفياتهم من النبيّ الى الحجّة:

للشيخ عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، أبي محمّد، ابن الخشّاب.

مرّ باسم: تاريخ الأئمّة، و يسمّى: المواليد، و مواليد أهل البيت.

نسخة منه استنسخها النوري، و عن خطّه كتب السيّد علي بن عبد اللّه في (1303) عند السيّد مهدي الخرسان، في النجف.

و اخرى في مجموعة وقف عليّ الإيرواني في تبريز، و عنه استنسخ الخيابانيّ بعنوان: تاريخ الأئمّة.

الذريعة (ج 23 ص 233) رقم (8778) باسم المواليد.

- مواليد الأئمة و فضائلهم:

للشيخ رجب بن محمّد، البرسيّ، الحليّ، رضيّ الدين، صاحب «مشارق انوار اليقين» فرغ منه سنة (801).

الذريعة (23/ 236).

- مواليد الصادقين:

لمحمّد بن إبراهيم الطالقانيّ نقل عنه الطبرسي في (مكارم الأخلاق)

26

الذريعة (23/ 236).

- مواليد النبيّ و الأئمّة:

للشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، أبي عبد اللّه، العكبريّ (ت 413).

يروي عنه السيّد ابن طاوس في (اللهوف و الإقبال).

الذريعة (22/ 277).

- النظام في تواريخ المعصومين:

للشيخ محمّد بن الحسن، الحرّ العاملي (ت 1104).

أرجوزته التي ذكرناها سابقا باسم: الارجوزة، و المنظومة.

- نور الأخبار في تاريخ النبيّ و آله الأطهار:

لعلي نقي الكشميري.

فارسي، طبع في الهند، كما في الذريعة (24/ 358).

- نور الأبصار في تاريخ النبيّ و آله الأطهار:

لعلي نقي الجابرزي بن ميرزا محمّد علي الرضويّ، المعروف بخوشنويس.

فارسي، موجود في (الرضوية).

الذريعة (24/ 357).

- الوفيات:

للجهضميّ مرّ باسم: تاريخ آل الرسول [و هو كتابنا هذا الذي نقدّم له‏].

- وفيات أعلام الحق:

جمع مما كتبه الشيخ شريف بن عبد الحسين بن محمّد حسن صاحب الجواهر.

طبع مع مثير الأحزان سنة (1329) كما في الذريعة (25/ 123).

- وفيات الأئمّة:

لميرزا حسن بن علي، الموسوي، القزويني، النجفي، نزيل جسر الكوفة (ت‏

27

1358) فرغ منه سنة (1350).

الذريعة (25/ 125).

- وفيات المعصومين:

للسيّد رضا بن أبي القاسم، الطبيب، الاسترابادي، نزيل الحلّة.

نسخة عند الخطيب محمّد عليّ اليعقوبيّ.

الذريعة (2/ 126).

- وفيات المعصومين:

لبعض الأصحاب نسخة منه عند عبد الرزاق الحلو، بخطّ محمّد علي بن محمّد قفطان سنة (1267).

الذريعة (25/ 126).

- وقائع الأئمة الإثني عشر:

توجد نسخة بهذا العنوان في مكتبة شيخ الاسلام أفندي في اسلامبول.

الذريعة (25/ 127).

- الهداية في تاريخ النبيّ و الأئمة:

للحسين بن حمدان، الخصيبي، الجنبلائي (ت 358) منه نسخة، في مكتبة السيّد المرعشي، في قم، برقم (2973) و قطعة من أواخره، في خزانة شيخ الإسلام الزنجاني مؤرخة بسنة (1280) عن نسخة المجلسيّ الثاني، و في آخره: رسالة مختصرة في أحوال المؤلّف.

الذريعة (25/ 165).

28

4- أسانيد الكتاب‏

لقد روي هذا الكتاب- كلّه تارة، و بعضه اخرى- بأسانيد عديدة، و في استعراضها فوائد عدّة:

1- الاطلاع عليها، و على عناصرها.

2- الاستفادة منها في تعضيد الكتاب، و توثيقه.

3- التوصّل بها الى تعين المؤلّف.

و هي:

أ- أسانيد المطبوعة:

(السند الأول)

- سند بداية المطبوعة:

أخبرنا الإمام، الفاضل، العلّامة، محبّ الدين، أبو عبد اللّه، محمّد بن محمود بن الحسن بن النجّار، البغداديّ، المحدّث بالمدرسة الشريفة المستنصرية قال:

أخبرنا المشايخ الثلاثة:

أبو عبد اللّه، محمّد بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، القريشيّ.

و أبو ماجد، محمّد بن حامد بن عبد المنعم بن عزيز، الواعظ.

و أبو محمّد، أسعد بن أحمد بن حامد، الثقفيّ، إجازة.

قالوا جميعا:

أخبرنا أبو منصور، عبد الرحيم بن محمّد بن أحمد بن الشرابيّ، الشيرازيّ، إذنا، قال:

أخبرنا أبو مسعود، أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن شاذان، النسويّ، بنسا،

29

قراءة عليه:

أخبرنا أبو العباس، أحمد بن إبراهيم بن عليّ، الكنديّ، بمكّة، سنة خمسين و ثلاثمائة.

أخبرنا أبو بكر، محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل، المعروف بابن أبي الثلج:

حدّثني عتبة بن سعد بن كنانة، عن أحمد بن محمّد، الفاريابيّ، عن نصر بن عليّ، الجهضميّ، عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام).

و يرد الكلام موقوفا على أحد رجال هذا السند، في مواضع:

- في عمر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، جاء: «قال عبد اللّه بن سليمان بن وهب».

- في عمر فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، و عمر محمّد بن علي الباقر (عليه السّلام)، و عمر موسى بن جعفر الكاظم (عليه السّلام) جاء: «قال نصر في حديثه».

- و قال- في موضع-: «قال الفريابيّ: و قيل».

- و في آخر عمر علي بن الحسين (عليه السّلام)، جاء: «قال أبو بكر:

و يروى في غير هذا الحديث».

- و في عمر عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام)، جاء: «قال الفريابيّ:

قال نصر بن علي: مضى أبو الحسن ...»

(السند الثاني):

في عمر محمّد بن علي الجواد (عليه السّلام)، جاء:

قال الفريابيّ: و حدّثني أبي ... قال مضى محمّد بن علي.

(السند الثالث):

في عمر علي بن محمّد الهادي (عليه السّلام)، جاء:

قال الفريابي:

30

حدّثني أخي، قال: حدّثني أبي، قال:

سمعت أبا إسماعيل‏ (1) سهل بن زياد الآدمي.

و في عمر الحسن بن علي (عليه السّلام)، جاء الحديث موقوفا هكذا:

قال الفريابيّ، قال لي أخي، عبد اللّه بن محمّد: ولد أبو محمّد الحسن.

(السند الرابع):

في أول الفصل الثاني، جاء:

قال الفريابيّ:

حدّثني أخي، عبد اللّه بن محمد:

حدّثني أبي:

حدّثني ابن سنان:

عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه [الصادق‏] (عليه السّلام).

(السند الخامس):

في ولد الحسن العسكري (عليه السّلام)، جاء:

قال ابن أبي الثلج: و ذهب على الفريابيّ.

(السند السادس):

في امّ القائم (عليه السّلام)، جاء:

قال ابن أبي الثلج:

سألت أبا عليّ، محمّد بن همّام، قال:

حدّثني ماجن مولاة أبي محمّد و جمانة الحاثية.

- و جاء- أيضا- موقوفا على ابن همّام.

ب- أسانيد الخصيبيّ‏ (2):

(السند الأول):

قال أبو عبد اللّه، الحسين بن حمدان، الخصيبي:

____________

(1) كذا في النسخ، لكن الصواب (أبا سعيد) كما جاء في نسخه ابن الخشاب، لأنّ سهل بن زياد الآدمي يكنّى بأبي سعيد.

(2) نقلا عن كتابه (الهداية) في المخطوطة (ص 12) و المطبوعة (ص 37- 38).

31

حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك، البزّاز، الفزاري، الكوفي، قال:

حدّثني عبد اللّه بن يونس، السبيعي، قال:

حدّثني المفضل بن عمر، الجعفي، عن سيّدنا أبي عبد اللّه، جعفر بن محمّد، الصادق (عليه السّلام).

(السند الثاني):

قال الحسين بن حمدان:

حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسني كذا في المطبوعة من الهداية.

لكن في المخطوطة (ص 12) (محمّد بن موسى الحسني) تارة و (محمّد بن المفضل بن الحسين) اخرى.

عن أبي محمّد، الحسن بن علي الحادي عشر [العسكريّ‏] (عليه السّلام).

(السند الثالث):

قال الحسين بن حمدان:

حدّثني (المنصور بن ظفر) كذا في المخطوطة (ص 12) و في المطبوعة:

(منصور بن جعفر) قال:

حدّثني أبو بكر، أحمد بن محمّد، القربانيّ [كذا] المتطبّب [كذا] ببيت المقدس، لعشر خلون من شهر شعبان سنة اثنتين و ثلاثمائة، قال: و في المخطوطة (احمد بن محمد العريضي [كذا]) قال حدّثني نصر بن عليّ الجهضميّ، قال:

سألت سيّدنا ابا الحسن، الرضا (عليه السّلام).

عن آبائه (عليهم السّلام).

ج- أسانيد ابن الخشّاب:

(السند الأول):

سند المطبوعة (1):

أخبرنا السيّد، العالم، الفقيه، صفيّ الدين، أبو جعفر محمّد بن معد، الموسويّ، في العشر الأخير من صفر سنة ستّة عشر و ستمائة، قال:

____________

(1) هي النسخة الوحيدة المعتمدة من كتاب ابن الخشاب، طبعت ضمن المجموعة النفيسة (ص 158 216).

32

أخبرنا الأجل، العالم، زين الدين، أبو العزّ، أحمد بن أبي المظفّر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، قراءة عليه، فأقرّ به، و ذلك في آخر نهار يوم الخميس، ثامن صفر، من السنة المذكورة، بمدينة السلام، بدرب الدوابّ، قال:

أخبرنا الشيخ، الإمام، العالم، الأوحد، حجّة الإسلام، أبو محمد، عبد اللّه ابن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب.

كذا جاء اسمه في صدر النسخة، و في كشف الغمّة (1/ 12) لكن صاحب الذريعة ذكره باسم: عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن الخشّاب، في الذريعة (23/ 233) نقلا عن (إقبال) السيّد ابن طاوس، في أعمال ثامن ربيع الأول، و كذلك نقلا عن (اليقين) له و فى النسخ بعد ذلك: قال:

قرأت على الشيخ، أبي منصور، محمّد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون المقرى‏ء، يوم السبت، الخامس و العشرين من محرّم، سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة من أصله، بخطّ عمّه، أبي الفضل، أحمد بن الحسن.

و سماعه فيه، بخطّ عمّه، في يوم الجمعة، سادس عشر شعبان، من سنة أربع و ثمانين و أربعمائة:

أخبركم أبو الفضل، أحمد بن الحسن، فأقرّ به، قال:

أخبرنا أبو عليّ، الحسن بن الحسين بن العبّاس بن الفضل بن دوما، قراءة عليه- و أنا أسمع- في رجب، سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، قال:

أخبرنا أبو بكر، أحمد بن نصر بن عبد اللّه بن الفتح، الذارع، النهروانيّ، بها، قراءة عليه- و أنا أسمع- في سنة خمس و ستّين و ثلاثمائة، قال:

حدّثنا حرب بن أحمد، المؤدّب، قال:

حدّثنا الحسن بن محمّد، العمّي‏ (1)، البصريّ، قال:

حدّثني أبي، قال:

حدّثنا محمّد بن الحسين:

____________

(1) في المطبوعة (القمي) و هو غلط شائع في هذا اللقب، و انظر ترجمة الرجل في كتب رجال الحديث.

33

عن ابن سنان:

عن ابن مسكان:

عن أبي بصير:

عن أبي عبد اللّه، جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السّلام).

(السند الثاني):

بالسند المذكور، قال: و أخبرنا الذارع، قال:

حدّثنا صدقة بن موسى، أبو العباس، قال:

حدّثنا أبي:

عن الحسن بن محبوب:

عن هشام بن سالم:

عن حبيب السجستانيّ:

عن أبي جعفر الباقر، محمّد بن عليّ (عليه السّلام).

و قد أورد ابن الخشّاب بهذين السندين جميع ما يتعلّق بالنبي و الزهراء و أمير المؤمنين و الحسن (عليهم السّلام)، ممّا ورد في الفصول الستّة من كتابنا هذا، عدا فصل «الأبواب» و هو الفصل السابع.

و ذكر بالإسناد الأول عن الصادق (عليه السّلام) ما يتعلّق بالحسين و السجاد و الباقر (عليهم السّلام) من الامور المذكورة في الفصول الستة.

و ذكر بالسند الأول الى محمّد بن سنان أحوال الصادق و الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السّلام).

و قد روى الكليني في (الكافي) بالسند الثاني بعض ما يتعلق بتاريخ الزهراء (عليها السّلام). و روى بالسند الأول عن محمد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان تواريخ الحسين و ما بعده من الأئمّة (عليهم السّلام).

(السند الثالث):

في أحوال الباقر (عليه السّلام) أورد رواية جابر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في إبلاغه السلام الى الباقر، بهذا السند:

حدّثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة:

حدّثنا أبي:

34

عن أبيه:

عن أبي الزبير:

عن جابر.

(السند الرابع):

في أحوال الهادي (عليه السّلام) قال:

حدّثنا حرب بن محمد:

حدّثنا الحسن بن محمّد، العمّي، البصريّ:

حدّثنا أبو سعيد، الآدمي‏ (1)، سهل بن زياد.

و قال في آخر أحوال العسكري (عليه السّلام): آخر رواية حرب.

ثم ذكر في أحوال الخلف الصالح القائم المنتظر (عليه السّلام) عدّة روايات، بأسانيد، هي:

(السند الخامس):

حدثنا صدقة بن موسى:

حدّثنا أبي:

عن الرضا (عليه السّلام).

(السند السادس):

حدّثني الجراح بن سفيان، قال:

حدّثني أبو القاسم، طاهر بن هارون بن موسى، العلوي.

عن أبيه هارون:

عن أبيه موسى، قال:

قال سيّدي جعفر بن محمّد، الصادق (عليهما السّلام).

(السند السابع):

فى الحديث عن امّ القائم المنتظر، قال:

حدّثني محمّد بن موسى الطوسيّ، قال:

حدّثني أبو السكين‏ (2).

عن بعض أصحاب التاريخ.

____________

(1) أضاف في المصدر هنا كلمة (حدّثنا) و هو غلط، لأن سهل بن زياد هو المكنّى بأبي سعيد الآدمي، كما صرحت به كتب الرجال.

(2) في بعض المنقولات (ابو مسكين) انظر كشف الغمّة (ج 2 ص 475).

35

و في نفس الباب:

قال لنا أبو بكر الذارع: و في رواية اخرى ... و في رواية ثالثة ... و يقال:

(السند الثامن):

في الحديث عن كنية الإمام المنتظر (عليه السّلام)، قال:

حدّثني عبيد اللّه بن محمّد عن الهيثم بن عديّ، قال: يقال: كنية الخلف الصالح: «أبو القاسم» و هو ذو الإسمين.

و هذه نهاية الكتاب.

36

الملاحظات:

1- السهم يتّجه من الرواة الى الشيوخ.

2- الحروف ترمز الى الأسانيد بأرقامها:

فالحرف (أ) يرمز الى اسانيد المطبوعة.

و الحرف (ب) يرمز الى اسانيد الخصيبيّ في كتاب الهداية.

و الحرف (ج) يرمز الى اسانيد ابن الخشّاب في كتابه.

3- الأئمة الأربعة (سلام اللّه عليهم) يروون ما جاء بهذه الأسانيد موصولة الى آبائهم عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و من بعده من الأئمة، تارة، و موقوفه عليهم أخرى، كما أشرنا الى ذلك في الفصل الأول الهامش رقم (6).

لم يرد هذا الإسم في سند المطبوعة و لا في الهداية لكن ورد في تاريخ ابن الخشّاب باسم (محمّد بن سهل) و هو غلط قطعا، لأنّ ابن سنان لم يرو عن رجل بهذا الاسم و انّما تكررت روايته عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير، فلاحظ السند (ج 1) (ص 33).

37

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

38

5- نسخ الكتاب:

لقد وقفنا لهذا الكتاب على نسخ عديدة:

أ- النسخة التركيّة:

المحفوظة بمكتبة عبد اللّه چلبي، بالخزانة السليمانية، في إسلامبول، ضمن مجموعة برقم (39) و كتابنا هو الخامس منها.

و قد جاء اسم الكتاب، في فهرس المكتبة ما هكذا ترجمته:

نصر بن علي تاريخ أهل البيت من آل الرسول 220. 120 150. 65 م م 304- 306 ورقة 23 سطر كتب (1071) هجرية و قد راجعت النسخة في مكتبة السليمانية، و قابلتها بالمطبوعة القميّة و رمزت لها في هذا التحقيق ب «إس».

و جاء ذكر هذه النسخة عند سزگين باسم «رسالة في أعمار الأئمّة» منسوبا الى «الفريابي» كما سيجي‏ء.

و لم يرد فيها شي‏ء آخر من اسم الناسخ، او الأصل المنقول عنه، و بالرغم من النقص من هذه الجهة فيها، فإنّها من أقدم ما وقفنا عليه من النسخ، كما أنها أحسنها أيضا.

و هي تحتوي على جميع ما في الكتاب، من دون نقيصة، حتى ما جاء في سائر النسخ من الملحق، كما سيأتي توضيح ذلك.

39

و هناك مخطوطات اخر لهذا الكتاب، لم أتمكّن من رؤيتها.

1- في مكتبة جامعة طهران، ضمن المجموعة (2119) كما في فهرسها (8/ 858).

2- في مشهد، في مدرسة السبزواري، من وقف المدرسة السميعيّة، كما في الذريعة (20/ 110).

3- في المدرسة الحجتيّة في قم.

40

ب- مطبوعة القاضي:

طبع السيّد الشهيد القاضي الطباطبائيّ، إمام جمعة تبريز الأسبق، هذا الكتاب، في قم المقدّسة، سنة (1368) بعنوان (تاريخ الأئمّة (عليهم السّلام)) منسوبا الى: الشيخ الثقة الأقدم، ابن أبي الثلج، البغداديّ، المتوفى (325)، و يقع كلّه في (24) صفحة، بقطع الكفّ.

و قدّم السيّد القاضي له بمقدّمة ضافية، كما علّق عليه بتعاليق جيّدة، و طبع بعناية السيّد ناصر الدين القمّي، و ناشره مكتبة مصطفوي بقم.

و فصّل السيّد في المقدّمة الحديث عن الكتاب و نسبته الى نصر الجهضميّ في المصادر المختلفة كالذريعة، ثم ذكر أنه وجد في تبريز نسخة بخطّ السيّد الجليل الميرزا مهدي خان الطباطبائيّ الوكيلي (رحمه اللّه)، و أنه استنسخ منها نسخة، و اتضح لديه أنها كتاب «تاريخ الأئمّة لابن أبي الثلج» نفسه، و انه كتب بما اتضح له الى الشيخ العلّامة الطهراني فصدّقه على ما تحقق عنده، فأعاد ذكر الكتاب في الذريعة بعنوان «تاريخ الأئمّة» و نسبه الى ابن أبي الثلج و استدرك بذلك على ما كان كتبه في الذريعة سابقا ناسبا له الى نصر.

ثم أورد القاضي في مقدّمته جميع ما ذكره الطهراني في الذريعة.

ثم ترجم لابن أبي الثلج، نقلا عن مختلف الكتب الرجاليّة.

و قد رمزت الى هذه النسخة هنا، بكلمة «قم».

و هي كاملة، و تحتوى على الملحق أيضا.

ج- مطبوعة النجف:

و طبع هذا الكتاب في النجف الأشرف، سنة (1370) بالمطبعة

41

الحيدرية، في ذيل كتاب «الفصول العشرة في الغيبة، للشيخ المفيد» بعنوان:

«مواليد الأئمّة (عليهم السّلام)» و من دون ذكر اسم المؤلف.

و جاء في آخرها- بعد الزيادة-: يقول الفقير الى اللّه الغنيّ، شير محمّد بن صفر عليّ الهمدانيّ الجورقاني: هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه النسخة منها، و اتفق لي الفراغ- بعون اللّه تعالى- في الخامس من شهر ذي القعدة، من سنة إحدى و ستّين بعد الثلاثمائة و الألف من الهجرة المقدّسة، بمشهد سيّدي و مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام.

و أما أولها، فتبدأ بالسند الوارد في سائر النسخ المطبوعة، و هو رواية ابن النجّار عن مشايخه، كما سياتى تفصيله.

تقع هذه النسخة في (14) صفحة، بقطع الربع.

و يبدو أنّ هذه الطبعة، لا ترتبط بطبعة قم، حيث لم يشر فيها الى تلك الطبعة أصلا، مع سبق تاريخ كتابة هذه على طبع تلك.

و قد رمزنا اليها هنا ب «طف».

و هي أيضا كاملة، و تحتوي على الملحق.

د- طبعة مكتبة المرعشيّ:

أمر السيّد المرعشي دام ظلّه، بطبع هذا الكتاب بعنوان «تاريخ الأئمّة» منسوبا الى «الشيخ الثقة الأقدم ابن أبي الثلج، البغداديّ، المتوفى سنة 325».

ضمن مجموعة من مؤلّفات القدماء باسم «مجموعة نفيسة» و قد طبعت سنة (1396) و أعيد طبعها بعد ذلك.

و هي نسخة كاملة و تحتوى على الملحق أيضا.

و قدّم لها السيّد نفسه بمقدّمة موجزة، جاء فيها- عن كتابنا هذا- ما نصّه:

تاريخ الأئمّة (عليهم السّلام)، تاليف الحافظ، الثقة، الأقدم، أبي بكر، محمّد ابن أحمد بن عبد اللّه بن إسماعيل، بن أبي الثلج، الكاتب البغداديّ، المولود سنة (237) و المتوفى سنة (325) أو سنة (323) أو سنة (322).

42

كتب السيد المرعشي هذه المقدمة سنة (1406).

و لم تجى‏ء في هذه الطبعة الاشارة الى أيّة نسخة مخطوطة، أو مطبوعة و الظاهر أنّها مأخوذة- بحذافيرها- من مطبوعة قم، التي قام بالتقديم لها و التعليق عليها الشهيد السيّد القاضي الطباطبائيّ، بما فيها من أخطاء مطبعيّة، و بما علّق عليها السيّد الشهيد من تعاليق، من دون أن ينبّه- او يتنبّه- طابع هذه النسخة الى ذلك.

و لم يعمل الطابع في هذه النسخة شيئا سوى حذف المقدمة النفيسة التي كتبها السيّد الشهيد القاضي (رحمه اللّه).

و الغريب أنّ بعض التعاليق ورد فيها الإرجاع الى مؤلّفات القاضي نفسه، و بما أنّ هذا الطابع لم يذكر اسم المعلّق، فقد بقيت التعليقة مجملة المعنى، سائبة.

مثل قوله في التعليق على اسم «الحسن المثنّى» في فصل أولاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السّلام)، ما نصّه:

«هو الحسن المثنّى، و اليه ينتهي نسب السادة الطباطبائيّين، فإنهم من أولاد السيّد الجليل إبراهيم ...

و أمّ إبراهيم الغمر: فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام)، و قد ذكرنا ترجمتها في كتاب (حديقة الصالحين) مفصّلة.

انظر مجموعة نفيسة (ص 18).

و التعليقة بعينها في مطبوعة القاضي (ص 11) مع توقيعه: «م ع قاضي».

و كتاب (حديقة الصالحين في تراجم السادة العبد الوهابيّين من شعب الطباطبائيّين، الماضين منهم و المعاصرين) من مؤلّفات السيّد القاضي الطباطبائي، كما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة (ج 6/ 387) برقم (2413).

43

ه- نسخة ابن الخشّاب:

قد ظهر لنا- بعد التتبع الكثير، و الدقّة التامّة-: أنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلّا نسخة من كتابنا هذا، من دون فارق سوى شي‏ء يسير، يعتبر بسيطا بالمقارنة الى ما بينهما من الاتحاد و الاتفاق و التقارب.

فالفارق ينحصر بزيادة بعض الروايات، و سقوط فصل واحد، في كتاب ابن الخشاب، كما سيأتي بيان ذلك.

اما فيما يوجد في النسختين، و هو ما عدا ما ذكرنا، فهما متّفقان فيه اتفاقا كبيرا، و متقاربان بشكل يؤدّي الى القطع باتحادهما، كما سيأتي أيضا.

أما من حيث الأسانيد:

فالملاحظ تعدّد الأسانيد، و اختلافها في النسختين، مع أنها تلتقي- أحيانا عند بعض الرواة، كما يلاحظ بوضوح في الجدول الذي أعددناه لذلك.

و ليس هذا التعدّد في الأسانيد، و هذا الاختلاف في أسماء الرواة، مؤثّرا الالتزام بتعدّد الكتابين، بل على العكس- فإنّ ذلك يؤثّر الجزم بوحدة الكتابين، إذا لوحظ جانب الاتفاق بينهما، فإنّ الأسانيد- على الرغم من تعدّدها و اختلافها- تنتهي الى الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام)، و هم إنّما ينقلون ما في الكتاب بنصّ واحد.

و أما ما يشاهد من الاختلاف الضئيل في المتن فهو إنّما ينشأ من اختلافات النسخ، و مثل ذلك غير عزيز في نسختين من كتاب واحد.

كما أنّ لتدخّل الرواة المتأخرين، بزيادة النقول او الاحتمالات، ما لا يخفى من الأثر الواضح في حصول مثل ذلك الاختلاف، خاصة بعد قصور الهمم عن المحافظة على النصوص، و في مثل هذه الرسائل الصغيرة، و بعد تدهور الرعاية الثقافية، و في مثل هذه المواضيع التاريخيّة، ممّا قد يتداوله غير أهل الضبط و الدقّة، فإنّ عروض التصحيفات فيه غير بعيد.

44

المقارنة بين النسختين:

أولا: في الترتيب:

إنّ كتابنا مقسّم على فصول سبعة: 1- في الأعمار. 2- في الأولاد. 3- في الامّهات. 4- في الألقاب. 5- في الكنى. 6- في القبور. 7- في الأبواب.

و قد ذكر في كلّ فصل ما يرتبط بأهل البيت (عليهم السّلام) واحدا بعد واحد، إبتداء بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و انتهاء بالمهديّ (عليه السّلام).

لكن ابن الخشاب جمع كلّ ما يرتبط بكلّ واحد من أهل البيت (عليهم السّلام) في فصل مستقلّ، ذكر فيه جميع ما في تلك الأبواب مما يرتبط بذلك المعصوم، في موضع واحد.

مثلا: عنون للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فذكر عمره، و أولاده، و امّه، و لقبه، و كنيته، و قبره، كل ذلك متعاقبا.

ثم ذكر ما يرتبط بسائر أهل البيت (عليهم السّلام)، حتى المهديّ (عليه السّلام)، كلّا في فصل خاصّ يجمع ما يرتبط به في موضع واحد، كذلك.

و أعتقد أنّ الترتيب الذي عليه كتابنا هو الأصل في وضع الكتاب، إلّا أنّ الرواة المتأخّرين عمدوا الى الترتيب الثاني، لأنّه يجمع ما يرتبط بكل واحد من المعصومين، في مكان واحد، و هو ما عليه دأب المؤرخين في الكتب المتأخّرة.

و نظرة واحدة في الكتابين، و سائر الروايات تثبت ذلك.

ثانيا: في المحتوى:

إنّ محتوى النسختين واحد، فهما يحتويان على تاريخ أهل البيت (عليهم السّلام) بدءا بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و انتهاء بالمهديّ (عليه السّلام).

و ما عدا ما ذكرنا من الترتيب، فإنّ المطالب الواردة التي ذكرناها في الأبواب السبعة، واحدة تقريبا، إلّا في بعض المطالب، زيادة و نقصانا، و هذه لا تمسّ جوهر ما يحتويه الكتاب، و إنّما هي روايات إضافية، نقلتّ عن بعض‏

45

المؤرّخين، او تفصيل جاء فى نسخة لما ورد مجملا في اخرى، أو بأسانيد اخرى، أو روايات إضافية في الفضائل، ممّا لا يرتبط بالتأريخ، ممّا يدلّ على أنّها مدرجة، و اليك التفصيل:

أما الزيادة:

فقد ورد في نسخة كتابنا نقل عن ابن أبي الثلج عن ابن همّام، حول اسم امّ المهديّ (عليه السّلام).

و لا يوجد لابن ابي الثلج، و لا لابن همّام ذكر في نسخة ابن الخشّاب إلّا أنّ المطلب وارد فيه، بعنوان «حكي» و «روي».

و قد احتوى كتاب ابن الخشاب على زيادة من طريق موسى أبي صدقة، و بسنده الى جابر، في حديث عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحتوى على إبلاغ السلام الى الامام الباقر (عليه السّلام).

و هو حديث مفصّل ذكره ابن الخشاب بطوله.

لكنّه لم يرد في نسخة كتابنا إلّا مجملا، قال في الفصل الأول، في عمر الباقر «و أدركه جابر ... و هو كان في الكتّاب، فأقرأه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السلام، و قال: هكذا أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».

و بعض الروايات، اشتركتا في إيراده، مع اختلاف الطريق، و هو ما رواه سهل بن زياد، الآدميّ، فقد ورد في نسخة كتابنا عن الفريابي عن أبيه عن سهل.

و ورد في نسخة ابن الخشّاب عن الذارع، بسنده، عن الحسن بن محمد العمّي، عن سهل.

و أما النقيصة:

فإنّ ابن الخشّاب روى في فصل المهديّ (عليه السّلام) من نسخة كتابه‏

46

روايات مسنده الى الرضا و الصادق (عليهما السّلام) تتحدّث عن وجوده و ولادته.

و روى أيضا اختلافا أوسع ممّا يوجد في نسخة كتابنا، نقلا عن الذارع احد رواة نسخته.

كما أنّ ما يرتبط بالفصل السابع من نسخة كتابنا، و هو فصل أبواب النبيّ و الأئمّة (عليهم السّلام)، لم يرد في نسخة ابن الخشاب أصلا.

و أعتقد أنّ هذا الاختلاف الملاحظ فى خصوص ما يتعلق بالمهديّ (عليه السّلام) ناشئ من أنّ النقلة أكثرهم من العامّة و قد هالهم أمر انطباق المهديّ (عليه السّلام) على خصوص ابن الحسن العسكريّ، الذي يعتقد الشيعة الإثنا عشرية فيه الإمامة، فلمّا رووا هذا الكتاب دعموه ببعض الروايات العامّة في المهديّ (عليه السّلام) تخفيفا لما هالهم من ذلك.

و اما فصل الأبواب: فإنّه ممّا تختصّ به الطائفة الشيعيّة بكلّ فرقها، بل إنّ هذا المصطلح لم نجده في سائر الفرق، فلذا لم يرق بعض أولئك الرواة فحذفوه! و من خلال هذه المقارنة نتمكن من القول بأنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلّا نسخة من كتابنا هذا، و إن عراها بعض التغيير في الترتيب و التقديم و التأخير، و بعض الإضافات او الاختلافات التي لم تقدح في وحدة الكتاب، و لم تؤثّر على هويّته.

و على هذا الأساس، نعتبر كتاب ابن الخشاب نسخة لكتابنا هذا.

و لقد اعتمد المؤلّفون على كتاب ابن الخشّاب:

فذكره ابن طاوس في (الإقبال) في أعمال اليوم (التاسع من شهر ربيع الأول) و سمّاه في (اليقين) باسم: (مواليد أهل البيت).

و ذكر سنده الى الكتاب، و هو عين السند المذكور في نسخته المطبوعة، كما سيجي‏ء.

و اعتمد الاربليّ في (كشف الغمّة) على نسخة منه و سمّاه: (مواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السّلام)) و قال: النسخة التي نقلت منها بخطّ الشيخ علي بن محمّد بن وضاح الشهراباني (رحمه اللّه)، و كان من أعيان الحنابلة في زماني،

47

رأيته و أجاز لي، و توفّي سنة (672) (1). و سمّاه- في موضع آخر- ب (مواليد الأئمّة) (2). و نقل نهايته في باب ما روي من أمر المهديّ (عليه السّلام)، و قال:

آخر كتاب التاريخ‏ (3).

و اعتمده الشيخ المجلسي و ذكره في مصادر «بحار الأنوار» باسم «تاريخ الأئمّة».

و ذكره شيخنا الطهراني باسم: (المواليد- أو- مواليد أهل البيت) (4).

و طبع الكتاب باسم (تاريخ مواليد الأئمّة (عليهم السّلام) و وفياتهم) منسوبا تأليفه الى الحافظ الشيخ، أبي محمّد، عبد اللّه بن النصر، ابن الخشّاب، البغداديّ، المتوفّى سنة (567) كذا في مجموعة نفيسة (ص 157- 202).

و ذكر في أول المطبوعة ما نصّه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و به نستعين.

أخبرنا السيّد العالم الفقيه، صفيّ الدين، أبو جعفر، محمّد بن معد الموسويّ، في العشر الأخير من صفر، سنة ستّة عشر و ستمائة، قال: أخبرنا الأجل، العالم، زين الدين، أبو الفرج، أحمد بن أبي المظفّر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، قراءة عليه، فأقرّ به، و ذلك في آخر نهار يوم الخميس، ثامن صفر من السنة المذكورة، بمدينة السلام، بدرب الدوابّ، قال:

أخبرنا الشيخ، أبو محمّد، عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد، ابن الخشّاب، قال: قرأت على الشيخ، أبي منصور، محمّد بن عبد الملك بن الحسن، ابن خيرون، المقرئ، يوم السبت، الخامس و العشرين من محرّم، سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة، من أصله بخطّ عمّه: أبي الفضل، أحمد بن الحسن، و سماعه منه فيه بخط عمّه، في يوم الجمعة سادس عشر شعبان، من سنة أربع و ثمانين و أربعمائة:

أخبركم أبو الفضل، أحمد بن الحسن، فأقرّ به، قال:

____________

(1) كشف الغمّة 1/ 14 و 449.

(2) أيضا 1/ 65.

(3) أيضا 2/ 475.

(4) الذريعة 23/ 233.

48

أخبرنا أبو عليّ، الحسن بن الحسين بن العبّاس بن الفضل بن دوما، قراءة عليه، و أنا أسمع، في رجب سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، قال:

أخبرنا أبو بكر، أحمد بن نصر بن عبد اللّه بن الفتح، الذارع، النهروانيّ بها، قراءة عليه، و أنا أسمع، في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، قال‏ (5).

و قد ذكرنا سند الذراع سابقا في فصل (أسانيد الكتاب) برقم (ج 1).

و في آخر النسخة: تمّ، و بالخير عمّ، بقلم الفقير الى اللّه الغنيّ، علي بن عبد اللّه الجزائريّ، 17 صفر أحد شهور سنة (1029) من الهجرة النبوية، على مشرفها أفضل الصلاة و التحية، بقرية (خلف آباد) في زمن الشاه عبّاس الحسينيّ‏ (6).

و قد اعتمدنا على هذه النسخة المطبوعة في تحقيقنا هذا، و ذكرناها باسم (تاريخ ابن الخشاب).

و لهذا الكتاب نسخ مخطوطة، لم نقف عليها، ذكرت في الفهارس، و اليك أوصافها:

قال الطهراني: هو من مآخذ البحار، قال المجلسي: إنّ ابن الخشاب تاريخه مشهور، أخرج عنه صاحب كشف الغمة، المتوفّى (692) و أخباره معتبرة.

و يعبّر عنه ب «مواليد أهل البيت» كما في حرف الميم من (كشف الظنون).

ثم ذكر أنّ ابن طاوس نقل في كتبه عنه، و قال: نسخة منه عند النوريّ، و عن خطّه كتب السيّد عليّ بن عبد اللّه في سنة (1313) في سامراء، و النسخة في مجموعة عند السيّد مهدي الخرسان بالنجف.

و نسخة اخرى في مجموعة من وقف الحاج علي الايرواني في تبريز، و عنه استنسخ الحاج المولى عليّ الخيابانيّ، و ذكره بعنوان (تاريخ الأئمّة) في آخر الثالث من (وقائع الأيام).

____________

(5) مجموعة نفيسة: 158- 160.

(6) مجموعة نفيسة: 202.

49

6- اسم الكتاب:

لقد رأينا عند الحديث عن النسخ أنّ اسم الكتاب يختلف من نسخة الى أخرى:

ففي التركية: تاريخ أهل البيت من آل الرسول.

و في القميّة: تاريخ الأئمّة (عليهم السّلام)، و كذلك في نسخة جامعة طهران، و نسخة مشهد.

و في النجفية: مواليد الأئمة.

و سمّاها سزگين برسالة في أعمار الأئمة.

و في نسخة ابن الخشّاب، ذكر بأسماء عديدة.

المواليد.

و مواليد أهل البيت.

و تاريخ الأئمّة.

و تاريخ أهل البيت.

و تاريخ المواليد و وفيات أهل البيت.

و تاريخ مواليد أهل البيت و وفياتهم.

و هذا الأخير جاء في مطبوعة ابن الخشاب المعتمدة.

و قد لا حظت:

ا- أنّ كتابنا لا يختصّ بالمواليد، أو حتّى مع الوفيات أيضا، بل يعمّ جميع الشؤون الخاصّة لكل واحد من المعصومين من أهل البيت (عليهم السّلام)، حتى الأولاد، و الامّهات، و الأبواب.

و العنوان الجامع لكل هذه الشؤون في الأشخاص هو عبارة «التاريخ».

50

ب- أنّ الكتاب لا يختصّ بالأئمّة، و هو عند الإطلاق يعني الائمّة الإثني عشر (عليهم السّلام) فقط بل يحتوي على تاريخ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ابنته فاطمة الزهراء (عليها السّلام).

و الكلمة الجامعة لكل من الرسول و الزهراء و الأئمّة (عليهم السّلام) هو عبارة «أهل البيت».

و قد اطلقت هذه الكلمة على ما يشمل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بعض النصوص التي وردت في تفسير آية التطهير (7).

و على أساس هاتين الملاحظتين اخترت اسم «تاريخ أهل البيت (عليهم السّلام)» اسما لهذا الكتاب.

مع أنّه هو الإسم الذي ورد في المخطوطة الوحيدة التي اعتمدناها، و هي التركيّة.

مضافا الى دلالته الواضحة على محتوى الكتاب، و جمعه لكل ما فيه.

____________

(7) هي الآية (33 من سورة الأحزاب 33) و انظر الحديث من رواية ابي سعيد الخدري مرفوعا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: نزلت في خمسة: فيّ و في عليّ و فاطمة و حسن و حسين.

اورده في مجمع الزوائد (9/ 167- 168) عن البزار و الطبراني.

51

7- مؤلّف الكتاب:

نسب هذا الكتاب الى عدّة أشخاص، و هم:

نصر بن عليّ الجهضمي.

الإمام الرضا (عليه السّلام).

أحمد بن محمّد الفاريابيّ.

ابن أبي الثلج البغداديّ.

ابن الخشّاب.

و نضيف نحن الى هذه الفروض:

أنّ النقول الواردة في الكتاب ينتهي أهمّها الى أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) أنفسهم، فتنتهي الى الأئمّة: العسكريّ، و الرضا، و الصادق، و الباقر (عليهم السّلام)، و كل إمام يذكر ما يتعلّق بمن سبقه من الأئمّة، او يرويه عن آبائه (عليهم السّلام).

أليس في هذا دلالة على أنّ لهذا الكتاب- و لو في أكثر نصوصه- أصلا متّحدا، متوارثا عن الأئمة، كانوا يتناقلونه؟

و إن لم يكن مكتوبا عندهم، فهو لا شكّ كان محفوظا لديهم؟! و يتأكّد فرضنا هذا بالنسبة الى ما يتعلّق بتاريخ الرسول، و الزهراء، و عليّ، و الحسن، و الحسين، و السجاد (عليهم السّلام)، حيث تجتمع عليها روايات الأئمّة الباقر و الصادق و الرضا و العسكريّ (عليهم السّلام)، أمّا سائر الأئمّة، فإنّ كلّ إمام يروي أحوال من سبقه، كما أشرنا الى ذلك سابقا، و في هامش المتن، الفصل الأول.

52

و أما ما يتعلق بعصر ما بعد الأئمة، فلا بدّ أن يكون من إضافات بعض الرواة المذكورين في الكتاب، كما سيأتي.

و هذا الاحتمال لم يسبقنا الى افتراضه أحد فيما نعلم.

و أما سائر ما قيل في مؤلّف هذا الكتاب، فكما يلي:

نسبة الكتاب الى نصر الجهضميّ‏

نسبه اليه السيّد ابن طاوس، فقال: ذكر نصر بن عليّ الجهضميّ- و هو من ثقات رجال المخالفين- فيما صنّفه من مواليد الأئمّة (عليهم السّلام)(8).

و نسب الى نصر في نسخة جامعة طهران ضمن المجموعة (2119) باسم (تاريخ الأئمة) (9).

و كذلك في ضمن مجموعة في مدرسة السبزواريّ من وقف المدرسة السميعيّة (10).

و نسب الكتاب الى نصر الشيخ حسن ابن المحقّق الكركيّ في كتاب عمدة المقال‏ (11).

و يظهر كذلك من مفهرس النسخة التركيّة (12).

لكن هذا الاحتمال غير صحيح، لأنّ الكتاب إنّما يروى عن نصر فيما يرتبط بأعمار الأئمّة، و الى حدّ عمر الإمام الرضا (عليه السّلام)، و أما ما بعده فقد روي عن طريق الفريابي في نسختنا.

و أما في نسخة ابن الخشّاب، فلم يرد ذكر لنصر الجهضمي أصلا مع إيراده لنصّ الكتاب، بل روايته تنتهي الى الصادق و الباقر (عليهما السّلام)، فكيف‏

____________

(8) مهج الدعوات: 6- 277 و لا حظ الطرائف (ص 175).

(9) فهرس نسخه‏هاى خطي كتابخانه مركزى دانشگاه طهران (8/ 858).

(10) الذريعة (20/ 110).

(11) الذريعة (ج 3/ 212).

(12) كما نقلناه عن النسخة، في (23) عند حديثنا عن نسخ الكتاب.

53

يكون تأليفا لنصر، الذي يروي الحديث عن الرضا (عليه السّلام) فقط؟

مضافا الى وجود عبارة «قال نصر في حديثه» في الكتاب، و هو يدلّ على أنّ مؤلّفا آخر قد ضمّ رواية نصر الى سائر الروايات و جمعها في الكتاب‏ (13).

من تأليف الإمام الرضا (عليه السّلام):

جاء على ظهر النسخة التركية، ما نصّه:

فيه تاريخ أهل البيت من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أنسابهم، و كناهم، و ألقابهم، و قبورهم، لعلي بن موسى الرضا (صلوات اللّه عليه)، سأله عنه نصر بن عليّ الجهضمي (رحمه اللّه)(14).

فظاهره أنّ تأليفه منسوب الى الإمام الرضا (عليه السّلام).

لكنّ الالتزام به لا يتمّ.

لأنّ الإمام الرضا (عليه السّلام) إنّما يروي ذلك النصّ عن آبائه (عليهم السّلام).

و أن رواية النصّ من طرق اخرى، لا يتوسّط فيها الإمام الرضا (عليه السّلام) فتنتهي الى الصادق و الباقر (عليهما السّلام)، لدليل واضح على أنّ ذلك النصّ لا يختص بالإمام الرضا (عليه السّلام).

و كذا وجود ما يرتبط بوفاة الإمام الرضا (عليه السّلام) نفسه، و شؤون من تأخّر عنه من الأئمّة، خصوصا الرواية في الكتاب عن العسكريّ (عليه السّلام) دليل واضح على أنّ الإمام الرضا (عليه السّلام) ليس هو المؤلّف.

الفريابي:

و قد نسب فؤاد سزگين التركيّ هذا الكتاب الى أحمد بن محمّد الفريابيّ، الراوي عن نصر، فقال:

____________

(13) الذريعة (4/ 474).

(14) النسخة التركية (ص ظ 304).

54

أحمد بن محمّد، الفريابيّ: عاش في القرن الثالث الهجريّ، و من شيوخه نصر بن عليّ الجهضميّ (المتوفى 250)، انظر تذكرة الحفاظ (519) و التهذيب لابن حجر (10/ 429).

و له رسالة في أعمار الأئمّة:

چلبي عبد اللّه: 39/ 4 (304 ب- 306 أ) (15).

و بالرغم من انفراد سزگين بهذه النسبة، كما أنه انفرد في تسمية الرسالة بذلك الاسم، حيث لم يرد شي‏ء من الأمرين في تلك النسخة و لا في أيّ مصدر آخر، فان هذه النسبة ليست صحيحة قطعا، و ذلك:

1- لأنّ النصّ قد ذكر عند الخصيبي و ابن الخشّاب بطرق ليس فيها للفريابيّ ذكر أصلا.

فلاحظ الطريق (ب 1) و (ب 2) و (ج 1) و (ج 6) فيما سبق.

2- أنّ الكتاب يحتوي على روايات لمن تأخّر عن الفريابي طبقة، كأبي بكر ابن أبي الثلج، و أبي بكر الذارع، و غيرهما.

قال الشيخ الطهراني: في أثناء الكتاب، كثيرا ما يقول: (قال أبو بكر- أو- ابن أبي الثلج) من غير رواية عن أحد (16).

فكيف يكون الكتاب من تأليف الفريابي المتقدّم؟

ابن أبي الثلج:

و نسب الكتاب الى ابن أبي الثلج، البغداديّ.

جزم بذلك جمع من الأعلام، منهم شيخنا الطهرانيّ، استنادا الى الجهد البليغ الذي بذله في الكتاب، و هو الظاهر من تكرّر ذكره فيه، فإنه كثيرا ما يستدرك على الفريابي و غيره، ما فاتهم‏ (17).

____________

(15) تاريخ التراث العربي 1/ 416.

(16) الذريعة 4/ 474.

(17) انظر (ص).

55

و كذلك جزم السيّد الشهيد القاضي الطباطبائي بأنّ المؤلّف هو ابن أبي الثلج، فطبعه منسوبا اليه‏ (18).

و كذلك جاءت هذه النسبة- من غير ترديد- في ما كتبه السيّد المرعشي دام ظله في مقدّمة طبعته للكتاب‏ (19).

لكن:

اولا: إنّ كثيرا من الطرق لم يرد فيها ذكر لابن أبي الثلج أصلا، و هي الطرق التالية (ب 1) و (ب 2) و (ب 3) و (ج 1) و (ج 2) و (ج 5) و (ج 6).

و ثانيا: إنّ الكتاب يحتوي على ما يتأخّر عن عهد ابن أبي الثلج، كما في فصل الأبواب و الكلام عن وفاة السمري و سدّ باب النيابة في سنة (329).

بينما ابن أبي الثلج، قد توفي سنة (325) على أبعد تقدير (20).

ابن الخشّاب:

و قد نسب الكتاب الى ابن الخشّاب في النسخ المختلفة التي جاءت بسنده و المرتبة على ترتيبه.

فقد جاء كذلك في النسخة المطبوعة منه‏ (21).

و كذلك نسبه اليه السيّد ابن طاوس في (الإقبال) (22) و الاربلي‏ (23) و كذلك نقله عنه المتأخّرون‏ (24).

لكنا- بعد أن أثبتنا في فصل سابق: أنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلا

____________

(18) تاريخ الأئمة، طبع قم سنة (1368) (ص: ب- ر) من المقدمة.

(19) مجموعة نفيسة (ص: د).

(20) لا حظ ترجمته.

(21) مجموعة نفيسه: 157.

(22) اقبال الاعمال.

(23) كشف الغمة 1/ 14.

(24) الذريعة 23/ 233.

56

نسخة من كتابنا- نقول: ليس ابن الخشّاب إلّا راويا لهذا الكتاب.

و الدليل على ذلك:

أولا: أنّ النصّ قد روي بطرق لا ترتبط بابن الخشّاب أصلا، بل روي بطرق رواة سبقوا ابن الخشّاب بقرون، كابن أبي الثلج و الخصيبيّ.

فانظر الطرق (أ 1) و (أ 4) و (ب 1 و 2 و 3).

فكيف يمكن فرض ابن الخشّاب مؤلّفا للكتاب؟

و ثانيا: أنّا لا نجد في ثنايا الكتاب ذكرا لابن الخشّاب يدلّ على بذله جهدا في النصّ، بزيادة او استدراك، فليس عمله في الكتاب أكثر من روايته له بأسانيده.

الخصيبيّ:

و هل الكتاب من تأليف الحسين بن حمدان الخصيبيّ المتوفّى (358)؟

قد يحتمل ذلك باعتبار تصدّيه للتأليف في تاريخ الأئمّة (عليهم السّلام) بعنوان (الهداية) و قد أدرج فيه قسما كبيرا من هذا الكتاب، بأسانيد عديدة.

مع أنّ هذا الكتاب يحتوي على ذكر (محمّد بن نصير النميريّ) الذي تعتبره الفرقة النصيرية من الوكلاء و الأبواب للحجّة المنتظر، و الخصيبي يعدّ من علماء هذه الفرقة و منظّري عقائدها.

نقول: لكن هذا الاحتمال مرفوض قطعيا، و ذلك:

أولا: لأنّ الخصيبي قد ألّف في تاريخ الأئمّة كتابه الكبير (الهداية)، و ليس ما رواه عن هذا الكتاب إلا بعض ما أورده فيه، مع ذكر أسانيده اليه، و هذا في نفسه دليل على عدم كونه مؤلّفا لهذا النصّ، و إنّما ينقل عنه بالأسانيد المعنعنة.

و ثانيا: أنّ لهذا النصّ طرقا عديدة لم يرد فيها ذكر للخصيبي أصلا، و هي طرق المطبوعة، و ابن الخشّاب.

57

لا حظ الطرق (أ 1 و 4) و (ج 1 و 2 و 5 و 6).

و إنّما يتّصل الحسين الخصيبيّ بالطريق (أ 1) في (ب 3) فقط، و مثل ذلك لا يحتمل فيه أن يكون من تأليفه.

و ثالثا: أنّ الخصيبي- كما ذكر- من كبار الفرقة النصيريّة، بل يظهر من كتاب (الهداية) أنّه من المتعصّبين لهذا المذهب.

و ما ورد في كتابنا هذا، إنّما يذكر النصيريّة بعبارة لا تدلّ على الاهتمام الأكثر، فإنّه يقول: في فصل الأبواب:

عليّ بن محمّد (عليه السّلام): بابه عثمان بن سعيد العمريّ.

و قال قوم: إنّ محمّد بن نصير النميريّ الباب، و إنّ عثمان بن سعيد للباب، و محمّد بن نصير للعلم.

الحسن بن عليّ (عليه السّلام): بابه عثمان بن سعيد، و محمّد بن نصير، كما قالوا في أبيه، و هم «النصيريّة».

و هذا يدلّ على أنّ المؤلّف ذكر (النصيريّة) كفرقة فقط، لا الجزم بما تقول، و ليس مثل هذا الكلام مقبولا عند النصيريّة قطعا.

مع أنّ ما يليه من العبارة، و هي ذكر نواب المهديّ (عليه السّلام)، يدلّ على أنّ مؤلّف الكتاب لم يكن من النصيريّة، حيث أقرّ بالنوّاب الأربعة على الترتيب المعترف به عند كافّة الإماميّة، دون الفرق الاخرى، و المعروف أنّ النصيريّة، لا تعترف بالنّواب بهذا الشكل.

فمن هو مؤلّف الكتاب؟

لقد عرفت من رأينا أنّ هذا الكتاب إنّما هو نصّ ثابت منذ عصور الأئمّة

58

(عليهم السّلام) و أنّهم كانوا يحفظونه و يتناقلونه، و قد رواه المحدّثون كذلك، محفوظا، مضبوطا، محافظا على وحدته.

فليس الكتاب- في عمدة نصوصه- إلّا من تأليف الأئمّة أنفسهم (عليهم السّلام)، سوى ما يتأخّر عن عهدهم.

و إن شككنا في ذلك، و قدر أن ينسب الكتاب الى من تأخّر عنهم من الرواة فمع إمكان نسبة تاليفه الى بعض المتقدّمين، لم يبق مجال الى نسبته الى المتأخّرين.

و الأنسب للباحث المحقّق أن يتابع تراجم المذكورين في هذا الكتاب، ليقف على من يمكن نسبة الإضافات على الروايات المذكورة اليه فيكون هو الجامع بين شتات تلك الروايات، و المؤلّف لكل الأقوال المعروضة في الكتاب.

لكن لا بدّ من ملاحظة امور:

1- أن يكون المؤلّف شيعيّا، معتقدا بالإمام المهديّ كما يعترف به الإماميّة الإثنا عشريّة.

لأنّ ما ورد في الكتاب من ذكر الغيبة و السفراء يستدعي ذلك بوضوح.

2- أن تكون وفاة المؤلّف متأخرة عن زمان الغيبة الصغرى سنة (329) كي يكون جميع ما جاء في الكتاب منسوبا اليه.

3- أن يكون من المؤلّفين لكتاب في تاريخ أهل البيت (عليهم السّلام).

59

8- ملحق الكتاب:

قد ذكرنا أنّ أكثر النسخ تحتوي على ملحق بعد نهاية الكتاب و رأينا من المناسب إيراده هنا، تعميما للفائدة، و حفاظا على الأمانة التامة في نقل ما وجد فيها، و هو:

أخبرنا ابو علي العماديّ، قال:

حدّثنا ابو العباس الكندي، أخبرنا ابو جعفر محمد بن جرير، حدّثنا عيسى بن مهران، حدّثنا مخول ابن إبراهيم، حدّثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد [اللّه‏] (1) عن أبي جعفر محمد بن علي، و عون بن عبيد اللّه عن ابي جعفر.

عن آبائه (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد اليّ عهدا.

قال: قلت: ربّ، بيّنه لي! قال: اسمع.

قلت: قد سمعت.

قال: يا محمّد، إنّ عليّا (عليه السّلام) راية الهدى بعدك و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هي الكلمة التي ألزمها اللّه [المتقين‏] (2).

____________

(1) اسم الجلالة لم يرد في نسخ كتابنا، لكن الراوي هو محمد بن عبيد اللّه بن ابي رافع كما في سائر الاسانيد لا حظ تاريخ دمشق لابن عساكر- ترجمة علي (عليه السّلام)- رقم (335).

(2) لا حظ قوله تعالى: ... وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها ... سورة الفتح (48) الآية (26)، و كلمة (المتقين) جاءت في رواية الأسلمي، فلا حظ مصادر الحديث فيما يلي.

60

فمن أحبه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك‏ (3).

و علّق السيد القاضي على هذه الرواية بقوله: هذه الرواية ألحقها بعض الرواة بآخر الكتاب، و الظاهر أن قائل (و أخبرنا) هو (ابو مسعود، أحمد بن محمد ابن عبد العزيز بن شاذان، البجليّ) المذكور في سند أول الكتاب، الراوي عن أبي علي العمادي‏ (4).

و لا ريب في إلحاق هذه الرواية بكتابنا على الرغم من وجودها في كل النسخ المخطوطة و المطبوعة- سوى نسخة ابن الخشاب- و ذلك:

1- لورودها بعد تماميّة الكتاب، بقول الناسخين: «تمّ الكتاب ...».

2- لعدم انتهاء سندها الى واحد ممن ورد ذكره في أسانيد الكتاب، و خاصّة من نسب تأليف الكتاب اليهم.

أقول: و الحديث المذكور قد روي:

- برواية أبي برزة الأسلمي.

نقله انس بن مالك، في رواية ابن عساكر (تاريخ دمشق ج 2 ص 339 ح 849) بطرقه عن ابي نعيم الاصفهاني الذي اورد الحديث في (حلية الأولياء ج 1 ص 66).

و انظر الحديث في مناقب الخوارزمي (ص 220) الفصل (19) و فرائد السمطين للحموي (ج 1 ص 144) الباب (26) ح (108).

و رواه عنه سلام الجعفي بلفظ قريب مما ورد في كتابنا هذا و فيه تتمة، كما في (حلية الأولياء، لأبي نعيم ج 1 ص 66) و رواه بسنده في تاريخ دمشق (ج 2 ص 229- 230) ح (742) و فرائد السمطين (ج 1 ص 151) ب (30) و اللآلي المصنوعة (ج 1 ص 188).

____________

(3) جاء هذا الملحق في المطبوعة بقم (ص 23) و في المطبوعة في النجف (ص 14).

(4) تاريخ الأئمة (ص 22).