تاريخ مدينة دمشق - ج54

- ابن عساكر المزيد...
473 /
3

[تتمة حرف الميم‏]

[تتمة ذكر من اسمه محمد]

[تتمة حرف العين في أسماء آباء المحمدين‏]

6557- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان بن حمّاد بن سليمان ابن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري‏

حدّث عن هشام بن عمّار، و إبراهيم بن المنذر، و عبد القدّوس بن عبد السّلام بن عبد القدّوس بن حبيب.

روى عنه سليمان بن أحمد الطّبراني.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم قال: حدّثنا. ح و أنبأنا أبو الفتح الحدّاد، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه‏ (1) الهمذاني. ح و أخبرنا أبو علي الحدّاد، و أبو عدنان محمّد بن أحمد بن المطهّر و غيرهما في كتبهم، قالوا:

أنا أبو بكر بن ريذة (2) قالا: أنا سليمان بن أحمد الطبراني‏ (3)، نا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان بن حمّاد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري- بدمشق- و لم يقل أبو نعيم و الهمذاني: بدمشق،- نا عبد القدّوس بن عبد السّلام بن عبد القدّوس، حدّثني أبي عن جدي- زاد ابن ريذة: عبد القدّوس بن حبيب، و قالوا:- عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار، و لا عال‏ (4) من اقتصد» [11321].

قال الطّبراني: لم يروه عن الحسن إلّا عبد القدّوس، تفرّد به ولده عنه.

6558- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أعين أبو بكر الطّائي الحمصيّ‏

قدم دمشق، و سمع بها من عمر بن مضر العبسي، و يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد، و الحسن بن أحمد بن محمّد بن بكّار بن بلال، و أبي حدرد أحمد بن همّام بن عبد الغفّار

____________

(1) كذا بالأصل، و في «ز»، و د: عبيد اللّه.

(2) إعجامها مضطرب في د، و «ز».

(3) رواه الطبراني في المعجم الصغير 2/ 78.

(4) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في المعجم الصغير: حال.

4

المخزومي، و العبّاس بن الوليد، و سعد بن محمّد البيروتي. و روى عنهم و عن محمّد بن عوف، و أبي عتبة، و عمران بن بكّار، و الوليد بن مروان بن جنادة، و محمّد (1) بن مهدي، و أبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني، و أبي زياد ربيعة بن الحارث الجبلاني، و الحسن ابن مسعود، و أبي قرصافة محمّد بن عبد الوهّاب العسقلاني، و أبي هارون الجيريني‏ (2)، و سعيد بن عبد الحميد الصّوري، و عبد الصّمد بن عبد الوهّاب‏ (3) النصري، و محمّد بن النعمان بن بشير، و أحمد بن الوليد، و إسماعيل بن محمّد، و عثمان بن خرّزاد، و أحمد بن النعمان بن أنعم، و سعيد بن عثمان التنوخي، و محمّد بن علي الطبري نزيل صور.

روى عنه: أبو بكر بن المقرئ، و أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الصفّار الهروي الحافظ، و أبو الخير أحمد بن علي بن سعيد الحمصي، و الحاكم أبو أحمد، و أبو الحسن علي ابن محمّد بن إسحاق القاضي، و عبد اللّه بن محمّد بن أيوب القطان، و أبو العبّاس بن السّمسار، و الحسن بن عبد اللّه بن سعيد الكندي، و سليمان الطّبراني، و أبو المفضّل محمّد ابن عبد اللّه بن محمّد بن همّام الشيباني.

أخبرنا أبو عبد اللّه الخلّال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن عبد اللّه الطائي، نا أبو حفص عمر بن مضر العبسي- بدمشق- نا منبّه بن عثمان اللخمي، قال خليد بن دعلج عن قتادة، عن أنس أنه قال له: أي شي‏ء تعرف من حالنا يشبه حال أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال: لا إله إلّا اللّه، و قد خرجتم بها.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، و أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الطائي الشيخ الجليل، نا سعد بن محمّد البيروتي بحديث ذكره.

أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلّم، أنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الدّينوري، أنا علي بن موسى السّلمي- إجازة- أنا أبو الحسن أحمد بن علي بن عبد اللّه بن سعيد، حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الطائي، شيخ صالح، بحديث ذكره.

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن‏

____________

(1) في «ز»: جنادة بن محمد.

(2) كذا رسمها بالأصل و د، و في «ز»: الحيري.

(3) من قوله: الصوري ... إلى هنا سقط من «ز».

5

منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم‏ (1) قال:

أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الطّائي المعدل الحمصيّ، سمع العبّاس بن الوليد ابن مزيد.

6559- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الملك بن أيوب بن هلال بن كعب بن العرس بن عميرة أبو عبد اللّه الكندي الرّهاوي المعروف بالمنجّم‏

سكن دمشق، و حدّث بها عن أحمد بن عبد الرّحمن بن المفضّل الكزبراني الحرّاني، و صالح بن بشر العتكي، و الوليد بن العبّاس بن مسافر الخولاني، و أحمد بن علي بن سعيد القاضي، و محمّد بن علي بن زيد الصّائغ، و أبي عامر إسماعيل بن الليث البلخي، و صالح بن معاذ البصري العتكي، و أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، و الربيع بن سليمان، و أحمد بن .... (2) الكاتب.

روى عنه: أبو الحسين الرّازي، و هو نسبه، و كنّاه، و الكلابي، و محمّد و أحمد ابنا موسى بن السّمسار.

أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن بن عوف قال: قرئ على أبي العبّاس محمّد بن موسى، و أحمد بن موسى السّمسار، قالا: أنا محمّد بن عبد اللّه المنجّم، نا أحمد بن عبد الرّحمن، نا عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي عمر، نا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

«إنّ للّه عبادا اختصهم بحوائج الناس، يهرع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب اللّه» [11322].

قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد، و ذكر أنه نقله من خطّ أبي الحسين الرّازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، و كان من أهل الرّها، سكن دمشق، و يعرف بالمنجم، مات سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.

____________

(1) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 2/ 224 رقم 705.

(2) بياض بالأصل و «ز»، و كتب على هامشها: بياض بالأصل، و الكلام متصل في د.

6

6560- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم بن ثابت بن يزيد بن أيمن أبو بكر القرشي مولاهم، المعروف بابن شلحويه‏

حدّث عن محمّد بن عبيد اللّه القرشي‏ (1) القاضي، و أبي النضر إسماعيل بن عبد اللّه العجلي، و أبي زرعة الدّمشقي، و شعيب بن عمرو الضّبعي، و محمّد بن إسحاق بن الحريص، و أحمد بن المعلّي، و عمر بن محمّد النسائي، و إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، و أبي الحارث العبّاس بن السندي.

روى عنه: أبو علي بن شعيب، و أبو الحسين الرّازي، و أبو سليمان بن زبر، و أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد، و أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين.

قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو علي بن شعيب، حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن شلحويه، نا أبو النضر إسماعيل بن عبيد اللّه البجلي، نا محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا»، الحديث.

[قال ابن عساكر:] (2) كذا فيه، و المعروف أبو النضر إسماعيل بن عبد اللّه بن ميمون العجلي.

قرأت على أبي محمّد، عن أبي محمّد، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال:

و في جمادي الآخرة- يعني- من سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة توفي أبو بكر بن شلحويه.

قرأت بخط أبي الحسن العطّار فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرّازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم بن ثابت بن يزيد بن أيمن القرشي مولاهم، و يعرف بابن شلحويه، مات في جمادي الآخرة سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة.

____________

(1) من قوله: مولاهم ... إلى هنا استدرك على هامش «ز».

(2) زيادة منا للإيضاح.

7

6561- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن معاذ بن عبد الحميد بن حريث ابن أبي حريث أبو بكر التّيمي‏ (1)

مولى أبي بكر الصّدّيق.

حدّث عن أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، و أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، و زكريا بن يحيى السّجزي، و بكّار بن قتيبة، و أبي زرعة الدّمشقي، و يزيد بن محمّد ابن عبد الصّمد، و أبي الجهم عمرو بن حازم، و أحمد بن المعلّى.

كتب عنه أبو الحسين الرّازي، و الكلابي، و هما نسباه.

قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا علي بن الحسن بن علي الربعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن معاذ بن حريث التّيمي، نا أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، نا أبي، عن أبيه قال: كتب إليّ المهدي بعهدي، و أمرني أن أصلب في الحكم و قال لي في كتابه إليّ: أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه عن ابن عبّاس أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «يقول اللّه عز و جلّ: و عزّتي و جلالي لأنتقمنّ من الظالم في عاجله و آجله، و لأنتقمنّ ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره، فلم ينصره» [11323].

قرأت بخطّ نجا بن أحمد، و ذكر أنه نقله من خطّ الرّازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد ثم نسبه، و قال: من موالي أبي بكر الصّدّيق، و كان محمّد بن معاذ جدّ أبيه، روى عنه أبو زرعة الدّمشقي، و يزيد بن عبد الصّمد، مات في رجب سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة.

6562- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البرّ بن عبد الأعلى بن سالم بن عبد اللّه ابن محمّد بن سالم بن عيلان بن أبي مرزوق أبو عبد اللّه التّجيبي القرطبي‏ (2)

من علماء الأندلس.

سمع عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى الليثي، و أبا عبد اللّه محمّد بن عمر بن لبابة، و أبا

____________

(1) كذا بالأصل و د، و في «ز»: التميمي.

(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15/ 498 و تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 2/ 60 و بغية الملتمس ص 89 و جذوة المقتبس ص 64 و بالأصل: القرظي بدل القرطبي، و التصويب عن د، و «ز»، و مصادر ترجمته.

8

الجعد أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القرطبي‏ (1)، و أبا عمر أحمد بن خالد بن يزيد بن محمّد ابن الحباب القرطبي‏ (2).

و رحل إلى المشرق مرّتين، سمع في الأولى منهما من محمّد بن زبّان‏ (3) بن حبيب، و محمّد بن محمّد بن النّفّاح الباهلي، و سعيد بن هاشم بن مزيد.

روى عنه: أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى بن مفرج، و أبو حفص عمر بن نمارة الأندلسيّان، و أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر بن‏ (4) النحّاس.

و أدركه أجله في رحلته الثانية باطرابلس الشام، فمات بها.

قرأت على أبي محمّد السّلميّ، عن أبي بكر الخطيب، حدّثني أبو عبد الرّحمن محمّد ابن يوسف القطّان النّيسابوري، نا عبد الرّحمن بن عمر بن محمّد المصري، نا محمّد بن عبد اللّه القرطبي، نا عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى أبو مروان الأندلسي، أنا أبي يحيى بن يحيى، نا مالك، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أطيّب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بحرمه حين يحرم، و لحله قبل أن يطوف بالبيت [11324].

أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعيّ، أنا إسحاق بن الحسن الحربي، نا القعنبي، عن مالك فذكر بإسناده، قالت: طيّبت، و الباقي نحوه.

أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن بن محمّد، نا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم- لفظا- أنا رشأ بن نظيف في كتابه، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر بن محمّد بن سعيد، نا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البرّ بن عبد الأعلى بن سالم بن عبد اللّه بن محمّد بن سالم بن عيلان التّجيبي القرطبي، نا أبو مروان عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى، أنا أبي يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام، عن أبيه أن عائشة أخبرته قالت: كنت أرجل رأس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنا حائض [11325].

قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل، عن محمّد بن أبي نصر

____________

(1) بالأصل: القرظي، تصحيف، و التصويب عن د، و «ز».

(2) بالأصل: القرظي، تصحيف، و التصويب عن د، و «ز».

(3) بالأصل: زيان، و في «ز»: ريان، تصحيف، و التصويب عن د، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 519.

(4) من قوله: نمارة ... إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.

9

الحميدي في تاريخ الأندلس‏ (1) قال محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البر أبو عبد اللّه، من العلماء المذكورين، و الحفّاظ المؤرخين، ألّف في القضاة و الفقهاء بقرطبة و الأندلس كتبا، و سمع جماعة منهم: عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى الليثي، و روى عنه غير واحد منهم: أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر بن محمّد بن سعيد البزّاز (2) المعروف بابن النحّاس المصري، و أبو حفص عمر بن نمارة الأندلسي.

[و قال الحميدي‏] و فيما أخبرنا به أبو علي الحسين بن محمّد بن عيسى القيسي المصري- إجازة- أو سماعا بمصر، أنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن‏ (3) عبد اللّه بن عبد البرّ القرطبي سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، فذكر عنه حديثا، و ذكره القاضي أبو الوليد عبد اللّه بن محمّد بن يوسف بن الفرضي الأندلسي في تاريخ الأندلس‏ (4) فقال: محمّد بن عبد اللّه بن عبد البر بن عبد الأعلى بن سالم بن غيلان بن أبي مرزوق التجيبي المعروف بالكشكتاني من أهل قرطبة، يكنى أبا عبد اللّه سمع من محمّد بن عمر بن لبابة، و أسلم بن عبد العزيز، و أحمد بن خالد، و كتب لأسلم في ديوان القضاء، و رحل إلى المشرق فلقي جماعة من المحدّثين منهم: محمّد بن زبّان‏ (5)، و أبو مسلم بن‏ (6) أحمد بن صالح، و محمّد بن محمّد الباهلي، و سعيد بن هاشم، و القزويني- يعني: عبد اللّه ابن محمّد بن جعفر- و جماعة بمكة و مصر، ثم انصرف إلى الأندلس، فكانت له وجاهة عند الخاصة و العامّة، بالعلم و الزهد، و سمع منه الناس كثيرا، حدّث عنه محمّد بن أحمد بن يحيى و غيره، و رحل رحلة ثانية في آخر عمره فحجّ و سمع من ابن الأعرابي و غيره، و توفي بأطرابلس الشام سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة، أخبرني بذلك محمّد بن أحمد بن يحيى.

6563- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن الخصيب‏

ولي قضاء دمشق نيابة عن أبيه عبد اللّه بن محمّد، و كان أبوه يلي القضاء عليها من قبل المطيع للّه أبي القاسم الفضل بن جعفر.

____________

(1) رواه الحميدي في جذوة المقتبس ص 64 و ما بعدها رقم 87.

(2) بالأصل و د، و «ز»: البزار، و المثبت عن جذوة المقتبس.

(3) «بن عبد اللّه» ليست في جذوة المقتبس.

(4) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 2/ 60- 61 رقم 1259.

(5) بالأصل: زيان، و في «ز»، أبان، تصحيف، و التصويب عن د، و تاريخ علماء الأندلس‏

(6) كذا بالأصل و د، و «ز»، و عند ابن الفرضي: أبو مسلم أحمد بن صالح.

10

ذكر أبو محمّد بن الأكفاني: أن عبد اللّه بن محمّد بن الخصيب ولي القضاء بمصر في أيام المطيع في سنة أربعين و ثلاثمائة إلى أن توفي في تاسع المحرّم سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة، و وليّ ابنه محمّد بن عبد اللّه فأقام ينظر شهرا ثم اعتلّ و مات لستّ خلون من شهر ربيع الأول.

كذا قال ابن الأكفاني، و بلغني من وجه آخر: أن محمّد بن عبد اللّه هذا كان يقضي بمصر خليفة لأبيه في حياته؛ و أبوه يحضر معه إلى أن مات في يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة، بعد وفاة أبيه عبد اللّه بن محمّد بخمسة و أربعين يوما.

6564- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر ابن مصعب بن الزبير بن سعد بن مشمت بن عمرو بن عكب بن عباد ابن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان،

و يقال: مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد أبو بكر التميمي الأبهري الفقيه المالكي‏ (1) قرأت نسبه هكذا بخط إبراهيم بن عبد اللّه بن خضر الأندلسي.

سكن بغداد، و قدم دمشق قديما، فسمع بها و بغيرها: أبا محمّد عبد الرّحمن بن إسماعيل الكوفي، و محمّد بن خريم‏ (2)، و سعيد بن عبد العزيز، و أبا الدّحداح، و محمّد بن حامد اليحياوي‏ (3)، و إبراهيم بن أبي ثابت، و محمّد بن محمّد الباغندي، و محمّد بن تمام الحمصي، و أحمد بن محمّد بن الفضل السّجستاني، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه ابن زيدان الكوفي، و أبا عروبة الحرّاني، و أبا الهيثم خالد بن يزيد بن مخبط، و أبا علي الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلّة، و أبا الفضل محمّد بن علي بن الحسن بن حرب، و أبا علي محمّد بن سعيد الحافظ بالرقّة، و أبا بكر حبيش بن عبد اللّه بن هارون النيلي‏ (4) بواسط،

____________

(1) ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 462 و سير أعلام النبلاء 16/ 332 و المنتظم 7/ 131 و العبر 2/ 371 و الوافي بالوفيات 3/ 108 و شذرات الذهب 3/ 85 و الأنساب (الأبهري)، و اللباب 1/ 27.

(2) بالأصل: خزيم، تصحيف، و التصويب عن د، و «ز».

(3) إعجامها مضطرب بالأصل و د، و «ز»، و فوقها في «ز»: ضبة.

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: البيلى.

11

و أنس بن محمّد بن علي بن يونس الطحّان الواسطي، و أبا علي عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن الروّاس، و أبا العبّاس حمزة بن المطّلب الخزاعي، و أبا الحسين محمّد بن غسّان ابن جبلّة العتكي، و أبا عمر محمّد بن عبد الرّحمن بن صالح التمّار البصريين، و أبا محمّد إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل الصفّار، و أبا عمرو أحمد بن عبوية (1) الجواليقي، و أبا طلحة أحمد بن عمر بن مردويه، و أحمد بن يعقوب بن إسحاق بالبصرة، و محمّد بن جعفر بن يحيى بن رزين‏ (2) العطّار، و عبد الصّمد بن سعيد القاضي بحمص، و محمّد بن أحمد بن المؤمّل، و أبا بكر بن أبي داود.

روى عنه: أبو (3) الحسن الدّارقطني، و العتيقي، و علي بن محمّد بن الحسن بن قشيش السّمسار، و أبو القاسم التنوخي، و أبو محمّد الجوهري، و أحمد بن محمّد بن أحمد الزعفراني، و إبراهيم بن مخلد، و ابنه إسحاق بن إبراهيم، و أحمد بن علي البادا، و أبو بكر البرقاني، و محمّد بن المؤمّل الأنباري و غيرهم.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو القاسم التنوخي، نا أبو بكر محمّد [بن عبد اللّه ابن محمّد بن صالح الأبهري الفقيه قراءة عليه و أنا أسمع، أنا أبو بكر محمّد] (4) بن خريم‏ (5) ابن مروان بن عبد الملك بدمشق، نا هشام بن عمّار، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قطع في مجنّ ثمنه‏ (6) ثلاثة دراهم [11326].

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري الفقيه المالكي، أنا أبو الدّحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي- بدمشق- نا محمود بن خالد، نا الفريابي، عن سفيان، عن المغيرة، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

«بشّر هذه الأمة بالسّناء و الرّفعة و التمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب» [11327].

____________

(1) فوقها في «ز»: ضبة.

(2) كذا رسمها بالأصل، و في د، و «ز»: زريق.

(3) بالأصل: أبا، تصحيف.

(4) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل، و بعده صح.

(5) بالأصل: خزيم، تصحيف، و التصويب عن د، و «ز».

(6) بالأصل و د: «ثمن» و المثبت عن «ز».

12

قال: ليس في الكتاب عن الربيع بن أنس.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد، قالا: نا- و أبو منصور ابن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (1)، أنا محمّد بن المؤمّل الأنباري، نا أبو بكر الأبهري محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

قال الخطيب: محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح أبو بكر الفقيه المالكي الأبهري، سكن بغداد، و حدّث بها عن أبي عروبة الحرّاني، و محمّد بن محمّد الباغندي، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه بن زيدان الكوفي، و أبي بكر بن أبي داود السّجستاني، و خلق سواهم من البغداديين و الغرباء، و له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس و الاحتجاج له، و الرّد على من خالفه، و كان إمام أصحابه في وقته، حدّثنا عنه إبراهيم بن مخلد، و ابنه إسحاق ابن إبراهيم، و أحمد بن علي البادا، و أبو بكر البرقاني، و محمّد بن المؤمّل الأنباري، و علي ابن محمّد بن الحسن الحربي، و القاضي أبو القاسم التنوخي، و الحسن بن علي الجوهري و غيرهم، و ذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان ثقة أمينا مشهورا (2)، و انتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك.

[قال الخطيب:] (3) حدثنا (4) القاضي أبو العلاء الواسطي قال: كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته، لا يشهد محضرا إلّا كان هو المقدّم فيه، و إذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن أم شيبان أقعده عن يمينه، و الخلق كلهم من القضاة و الشهود و الفقهاء و غيرهم دونه، و سئل أن يلي القضاء فامتنع، فاستشير في من يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرّازي، و كان الرّازي تزيد حاله على منزلة الرّهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنع، و أشار بأن يولّى الأبهري، فلما لم يجب واحد منهما إلى القضاء ولي غيرهما.

أخبرنا (5) أبو القاسم بن السّمرقندي قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن‏

____________

(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 462- 463.

(2) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في تاريخ بغداد: مستورا.

(3) زيادة منا للإيضاح، و الخبر في تاريخ بغداد 5/ 463.

(4) بالأصل: حدّثه، و المثبت عن د، و «ز»، و تاريخ بغداد.

(5) كتب فوقها في د: ملحق.

13

يوسف الشيرازي في كتاب «طبقات الفقهاء من أصحاب مالك» و منهم: أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري التميمي من أنفسهم، تفقه ببغداد على أبي عمر محمّد بن يوسف، و بابنه أبي الحسين، و جمع بين القراءات و علوّ الإسناد و الفقه الجيّد، و شرح مختصر عبد اللّه بن عبد الحكم، و انتشر عنه مذهب مالك في البلاد، و مولده قبل السّبعين و مائتين، و مات سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة (1).

أخبرنا أبو القاسم و أبو الحسن قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب‏ (2)، نا علي بن محمّد بن الحسن الحربي قال: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهري يشاوره في السّفر، فأنشده:

متى تحسب صديقك لا يقلوا (3)* * * و إن تخبر يقلوا (4) في الحساب‏

و تركك مطلب الحاجات عزّ* * * و مطلبها يذل عرى الرّقاب‏

و قرب الدّار في الأقتار (5) خير* * * من العيش الموسع في اغتراب‏

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن خسرو، أنا أبو منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي قال:

سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن صالح الأبهري شيخ المالكية يوم السبت لعشر خلون من شوّال، يروي عن أبي عروبة الحرّاني، و شيوخ الشام، و بغداد، و الكوفة، و كانت الرئاسة إليه في مذهبه، مولده سنة سبع و ثمانين و مائتين.

أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر أحمد بن علي‏ (6) قال: قال لي عبد العزيز علي الورّاق و أحمد بن محمّد العتيقي: مات أبو بكر الأبهري في يوم السّبت لسبع خلون من شوال سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة.

قال عبد العزيز: و دفن من يومه و صلّى عليه أبو حفص بن الآجري، قال العتيقي:

و مولده سنة تسع و ثمانين و مائتين، و إليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك.

____________

(1) كتب فوقها في د: ملحق.

(2) الخبر و الشعر في تاريخ بغداد 5/ 463.

(3) بالأصل: «يغلوا» و المثبت عن د، و «ز» و تاريخ بغداد.

(4) بالأصل: «يغلوا» و المثبت عن د، و «ز» و تاريخ بغداد.

(5) تقرأ بالأصل: الاقفار، و المثبت عن د، و «ز»، و تاريخ بغداد.

(6) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 463.

14

قال: و أنا أبو بكر البرقاني قال: توفي أبو بكر الأبهري الفقيه في ذي القعدة من سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة.

قال الخطيب: و الأوّل أصح، و مثله ذكر محمّد بن أبي الفوارس.

6565- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن همّام أبو المفضل‏ (1) الشّيباني الكوفي الحافظ (2)

سمع بدمشق زكريا بن أحمد البلخي قاضي دمشق، و أبا الدّحداح التميمي، و محمّد بن يوسف بن بشر الهروي، و محمّد بن جعفر بن ملّاس.

و حدّث ببغداد عن: محمّد بن جرير الطّبري و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، و جعفر بن حمدان بن‏ (3) يحيى بن يزيد الموصلي، و محمّد بن سليمان بن أيوب القاضي بالبصرة، و إسحاق بن حمدان أبي يعقوب البلخي، و محمّد بن هارون الحضرمي، و أبي القاسم البغوي، و محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر، و محمّد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، و محمّد بن العباس اليزيدي، و أبي‏ (4) بكر بن أبي داود، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه بن أبي سفيان الموصلي، و محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي.

و سمع من أبي الفضل العبّاس بن الفضل الدّاناج البغدادي بحلب، و خلق كثير من البغداديين و الشاميّين و أهل الثغور.

روى عنه من أهل دمشق: تمام بن محمّد، و أبو نصر بن الجبّان و من غيرهم: أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن الحسن بن عبد الرّحمن الحسني الكوفي، و أبو نصر أحمد بن شاه المروزي، و أبو الحسن النعيمي، و القاضي أبو العلاء الواسطي، و أبو محمّد الخلّال، و أبو القاسم التنوخي، و الأزهري، و أبو الحسن العتيقي، و عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي و غيرهم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد،

____________

(1) الأصل و «ز»: الفضل، و المثبت عن د، و تاريخ بغداد.

(2) ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 466.

(3) كذا بالأصل و د: «بن يحيى» و في «ز»: و يحيى.

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: و محمّد بن أبي بكر بن أبي داود.

15

أنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن همّام الشّيباني الحافظ البغدادي قدم دمشق، نا محمّد بن عبد اللّه الطائي بحمص، نا إسماعيل بن محمّد أبو هارون الجبريني‏ (1) نا روّاد بن الجرّاح، نا عبّاد بن عبّاد- يعني:- الخواص، عن الأوزاعي، عن يحيى بن عبيد اللّه، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

«من كان ذا لسانين في الدنيا جعل اللّه له لسانين في النار» [11328].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو القاسم التنوخي، نا أبو بكر بن شاذان، و عبيد اللّه بن محمّد بن حبابة، و عمر بن إبراهيم الكتّاني، و عيسى بن علي بن عيسى، و أبو المفضل الشّيباني، قالوا: نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، و هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها» [11329].

قال: و أنا أبو القاسم التنوخي، نا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الكوفي، نا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن نصر الضبعي، نا طاهر بن خالد بن نزار، نا أبي، نا القاسم بن مبرور (2)، عن عبّاد- يعني- ابن كثير، عن أيوب، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة، و عبّاد، عن‏ (3) أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من ذرعه القي‏ء في شهر رمضان فلا يفطر و من تقيأ عامدا فقد أفطر» [11330].

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (4)، أنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- نا محمّد ابن عبد اللّه بن المطّلب الشّيباني، نا أحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد الكبير، أنا محمّد بن الحسن بن سمون البصري نا أبو شعيب حميد بن شعيب، حدّثني أبو جميلة عن أبان بن تغلب‏ (5)، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عن علي عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:

«قال اللّه تعالى: ما تحبّب إليّ عبدي بأحبّ إليّ من أداء ما افترضت عليه»، و ذكر الحديث [11331].

____________

(1) في «ز»: الحيري.

(2) كذا بالأصل و د، و في «ز»: مسرور.

(3) كذا بالأصل و د، و في «ز»: بن أبي الزناد.

(4) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 467.

(5) إعجامها مضطرب بالأصل و د، و المثبت عن «ز»، و تاريخ بغداد.

16

قال الخطيب: سمعت من يذكر أن أبا المفضّل لمّا حدّث عن ابن العراد قيل له: من أيّهما سمعت من الأكبر أو الأصغر؟ و كانا أخوين، فقال: من الأكبر، فسئل عن السّنة التي سمع منه فيها، فذكر وقتا مات العراد الأكبر قبله بمدة، فكذبه الدّار قطني في ذلك، و أسقط (1) حديثه.

أخبرنا أبو السّعود بن المجلي‏ (2)، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن همّام بن المطّلب الشّيباني، حدّثني محمّد بن عبد الحيّ بن سويد الحربي الحافظ، نا رزيق، نا عمران بن موسى الجنديسابوري نزيل بردعة، نا سورة بن زهير العامري من أهل البصرة، حدّثني هشيم، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

«لو أن الدنيا كلّها بحذافيرها بيد رجل من أمّتي» ثم قال: «الحمد للّه لكانت الحمد للّه أفضل من ذلك كلّه» [11332].

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد، و أبو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب‏ (3):

محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه أبو المفضّل الشّيباني الكوفي، نزل بغداد و حدّث بها عن محمّد بن جرير الطّبري، [و] (4) محمّد بن العبّاس اليزيدي، و محمّد بن محمّد الباغندي، و عبد اللّه بن محمّد البغوي، و أبي بكر بن أبي داود، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه بن أبي سفيان الموصلي، و محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، و عن خلق كثير من المصريين، و الشاميّين، و الجزريّين، و أهل الثغور معروفين و مجهولين، و كان يروي غرائب‏ (5) الحديث‏ (6) و سؤالات الشيوخ، فكتب الناس عنه بانتخاب الدّارقطني، ثم بان كذبه، فمزقوا حديثه و أبطلوا روايته، و كان بعد يضع الأحاديث للرافضة و يملي في مسجد الشرقية، حدّثني عنه أبو الحسن النعيمي، و القاضي أبو العلاء الواسطي‏ (7)، و أبو محمّد

____________

(1) الأصل، و د، و «ز»: و سقط، و المثبت عن تاريخ بغداد.

(2) بدون إعجام بالأصل و د، و المثبت عن «ز».

(3) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 466- 467.

(4) مطموسة بالأصل.

(5) مطموسة بالأصل، و المثبت عن د، و «ز»، و تاريخ بغداد.

(6) قسم من الكلمة مطموس، و المثبت عن د، و «ز»، و تاريخ بغداد.

(7) أقحم بعدها بالأصل: و أبو محمّد الواسطي.

17

الخلّال، و أبو القاسم الأزهري، و أحمد بن محمّد العتيقي، و عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي و القاضي التنوخي و غيرهم.

[قال الخطيب:] (1) حدّثني عبد الملك بن عبد القاهر قال: أبو المفضل بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن مطر بن بحر بن مرة ابن همّام بن مرة بن ذهل بن شيبان.

قال‏ (2): و نا علي بن أبي علي قال: سألت أبا المفضّل عن مولده؟ فقال: في سنة سبع و تسعين و مائتين، و أوّل سماعي الصحيح سنة ست و ثلاثمائة.

قال‏ (3): و حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطي قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللبسة، و سمعت الدّار قطني سئل عنه؟ فقال: يشبه الشيوخ.

ح أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف- إجازة- قال: ذكر للشيخ أبي الحسن الدّارقطني، أن أبا المفضل محمّد بن عبد اللّه الشّيباني.

ح و أخبرنا أبو القاسم النسيب، و أبو الحسن الزاهد، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر الحافظ (4)، حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: ذكر لأبي الحسن الدّار قطني أن أبا المفضل الشّيباني حدّث عن العمري عن أبي كريب‏ (5) بحديث شعبة عن الحكم عن مقسم، عن ابن عبّاس: لا يحرم بالحج إلّا في أشهر الحج، قال أبو الحسن: حدّث عدو اللّه بهذا؟ معاذ اللّه ما حدّث العمرى بهذا البتة. هو ذا يركب أيضا.

قالوا: و قال لنا الخطيب‏ (6): سمعت الأزهري ذكر أبا المفضّل فأساء ذكره و الثناء عليه ثم قال: و قد كان يحفظ، و قال أبو الحسن الدّارقطني: أبو المفضل يشبه الشيوخ، و قال لي الأزهري: كان أبو المفضل دجّالا، كذابا، ما رأينا له أصلا، قط، و كان معه فروع فوائد قد خرّجها في مائة جزء فيها سؤالات كلّ شيخ، و لمّا حدّث عن أبي عيسى بن العراد كذبه‏

____________

(1) زيادة منا للإيضاح.

(2) القائل أبو بكر الخطيب، و الخبر في تاريخ بغداد 5/ 468.

(3) تاريخ بغداد 5/ 467.

(4) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 468.

(5) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في تاريخ بغداد: كريز.

(6) تاريخ بغداد 5/ 467.

18

الدّار قطني في روايته عنه، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر و ثلاثمائة، و كانت وفاته سنة خمس و ثلاثمائة.

كذا قال لي الأزهري و هو خطأ، كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين و ثلاثمائة، قال لي الأزهري: و قد كان الدّار قطني انتخب عليه و كتب الناس بانتخابه على أبي المفضّل سبعة عشر جزءا و ظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو النجيب عبد الغفار ابن عبد الواحد الأرموي‏ (1) قال: قال لي أبو ذرّ عبد بن‏ (2) أحمد الهروي تركت الرواية عن أبي المفضل إلّا أني أخرجته في المعجم للمعرفة لأنّي سمعت الدّار قطني يقول: كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة، و سألته الدعاء لي، فنعوذ باللّه من الجور بعد الكور.

قال أبو ذرّ: إنه قعد للرافضة و أملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصّحابة (رضوان اللّه عليهم)، و كانوا يتهمونه بالقلب و الوضع.

قال: و كتبت عنه بالكوفة قديما و كان معي العماري أبو محمّد و حدّث بحديث كان ابن‏ (3) خزيمة الإمام تفرّد به، فقال له: لو أخرجت أصلك بهذا فإن هذا حديث ابن خزيمة، و كان العماري ينتسب إلى ولد قيس بن سعد بن عبادة فقال له: أنت تنتسب إلى قيس بن سعد و هو عقيم، فكان هذا جوابه.

أخبرنا أبو القاسم العلوي، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (4) قال: سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدقّاق عن أبي المفضّل فقال:

كان يضع الحديث؛ و قد كتبت عنه، و كان له سمت و وقار.

قال‏ (5): و حدّثني الأزهري قال: توفي أبو المفضّل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة.

قال: و أنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو المفضّل الشّيباني ببغداد في التاسع و العشرين من شهر ربيع الآخر، و كان كثير التخليط.

آخر الجزء الحادي و العشرين بعد السّتمائة من الفرع.

____________

(1) غير واضحة بالأصل، و المثبت عن د، و «ز».

(2) كذا بالأصل و د، و في «ز»: عبد اللّه، و قد كتبت «اللّه» فوق الكلام بين السطرين.

(3) في «ز»: أبو، تصحيف.

(4) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 467.

(5) القائل أبو بكر الخطيب، و الخبر في تاريخ بغداد 5/ 468.

19

6566- محمّد (1) بن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر أبو بكر بن أبي محمّد النهاوندي المالكي‏

حدّث بدمشق عن أبيه.

سمع منه علي بن محمّد الحنائي، و محمّد بن عبد اللّه النّصيبي في سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

6567- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّبس أبو عبد اللّه‏

خلف أباه على القضاء بدمشق عقيب مضيه إلى مصر لما استدعي منها، و كان صبيّا حينئذ، ثم ولي القضاء بها بعد موت أبيه ..

قال لي أبو محمّد بن الأكفاني: سار القاضي أبو عبد اللّه بن أبي الدّبس من دمشق إلى مصر في ليلة الخميس نصف الليل لاثنتي عشرة خلون من شهر رمضان سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة، و لم يعلم به حتى سار و ذلك أنه بلغه قد عزل عن القضاء.

قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي: سار القاضي أبو محمّد بن أبي الدّبس إلى الحضرة بسجل ورد إليه في يوم السبت تسع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة استخلف ابنه محمّدا على القضاء بدمشق، و هو صبي له ثمان‏ (2) عشرة سنة، و رجع و دخل دمشق يوم الأربعاء لليلتين خلتا من المحرّم في سنة خمس و تسعين، و قدم القاضي أبو عبد اللّه بن أبي الدّبس من مصر واليا للقضاء بدمشق بعد موت أبيه يوم الأحد لثمان عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ستّ و تسعين، و قدم عمّه أبو علي معه واليا على بيت المال، و في يوم الخميس لثمان بقين من شعبان سنة ست دخل أبو عبد اللّه بن أبي الدّبس إلى داره فلمّا كان من الغد يوم الجمعة قرأ سجله على المنبر بجامع دمشق، يذكر فيه أنه قد ولي القضاء و الصّلاة و الخطابة و المظالم. فلمّا كان من الغد يوم السّبت فرش له في جامع دمشق، و جلس حكم بين الناس، و سار القاضي أبو عبد اللّه بن أبي الدّبس من دمشق إلى الحضرة في ليلة الخميس نصف الليل لاثنتي عشرة خلون من شهر رمضان سنة ثمان و سبعين‏ (3) و لم يعلم به حتى سار، و أن السّجل قد أنشئ للشريف النصيبي فسار في هذه الليلة.

____________

(1) سقطت ترجمته من «ز».

(2) بالأصل و د: ثمانية، و المثبت عن «ز».

(3) كذا بالأصل و د، و في «ز»: و تسعين.

20

قال القاسم‏ (1): كان أبي يقول فيه: ابن أبي الدبس بالسّين المهملة، و يحكي‏ (2) ذلك عن أبي محمّد بن الأكفاني و كان عمي (رحمه اللّه) يقول: ابن أبي الدبش بالشين المعجمة، فاللّه أعلم، و كان يعزى ذلك إلى القاضي عبد الجبّار المعتزلي، ذكره في دعاة المصريين و قيّده في كتاب دلائل النبوة بالشين‏ (3)، و سمعت أبا عبد اللّه بن أبي الصّقر يقول: كان بدمشق قوم يعرفون ببني أبي الدبش بالشين المعجمة، يسكنون‏ (4) بباب الشرقي.

6568- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن يحيى بن إبراهيم أبو الفرج السّلمي الطرسوسي‏

سكن بانياس، و حدث عن أبي بكر محمّد بن عيسى بن عبد الكريم المعروف ببكير، و سمع منه بدمشق.

روى عنه: علي الحنائي مكاتبة.

قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمّد الحنائي، أنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن يحيى بن إبراهيم السلمي الطّرسوسي بكتابه من بانياس، أنا أبو بكر محمّد بن عيسى بن عبد الكريم بدمشق سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، نا محمّد بن حصن، نا أبو بكر، نا أبو مسلم عبد الرّحمن بن يونس، نا البخاري، نا عثمان بن واقد العمري، عن أخيه، عن محمّد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من التمس رضا اللّه بسخط الناس رضي اللّه عنه و أرضى عنه الناس، و من التمس رضا الناس بسخط اللّه سخط اللّه عليه و أسخط عليه الناس» [11333].

6569- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد أبو جعفر الزّوزني القاضي‏

قدم دمشق حاجّا، و حدّث بها عن زاهر بن أحمد الفقيه.

روى عنه علي الحنائي.

قرأت بخط أبي الحسن الحنائي، أنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الزوزي القاضي، قدم علينا حاجّا، نا أبو علي زاهر بن أحمد السّرخسي، نا عبد اللّه بن محمّد

____________

(1) يعني ابن المصنف.

(2) في «ز»: و على.

(3) بالأصل: «بالعتيق» و في د: «بالسين» و المثبت عن «ز».

(4) في «ز» «بسابور» خطأ.

21

البغوي، نا علي بن الجعد، نا أبو غسّان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد السّاعدي قال:

سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

«روحة في سبيل اللّه أو غدوة خير من الدّنيا و ما فيها» [11334].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود، قالا:

أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا أبو غسّان محمّد بن مطرف، فذكر بإسناده مثله.

6570- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن جيحون بن خاقان، و يقال: محمّد بن نصر ابن جيحون بن خاقان، و يقال: محمّد بن أبي نصر- المرورّوذي الصّوفي‏

حدّث عن أبي القاسم بن الطّبيز، و أبي نصر بن الجبّان‏ (1).

سمع منه عمر الدّهستاني، و قال في نسبه: محمّد بن نصر، و أبو محمّد بن السمرقندي.

أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن بن إبراهيم الفرغولي، أنا أبو الفتيان عمر ابن أبي الحسن الدّهستاني، أنا محمّد بن نصر بن جيحون بن خاقان المرورّوذي أبو بكر الصّوفي بدمشق في جامعها، أنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أحمد التميمي بدمشق، أنا محمّد بن عيسى البغدادي بحلب، أنا تمتام، و هو محمّد بن غالب، نا عبد اللّه بن النعمان، نا شيبان بن عبد الرّحمن، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد اللّه بن سلمة، عن ابن عمر قال: غزونا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى عرفات فمنّا الملبّي، و منّا المكبر.

أنبأناه أبو محمّد بن السّمرقندي، أنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن جيحون بن خاقان فذكره.

[قال ابن عساكر:] (2) كذا قال، و وهم في قوله ابن سلمة، و إنما هو ابن أبي سلمة الماجشون، و اسم أبي سلمة ميمون، و إنما يرويه ابن أبي سلمة عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر عن ابن عمر.

أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي‏ (3)، أنا أبو بكر المقرئ، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو

____________

(1) في «ز»: الحيان، تصحيف.

(2) زيادة منا للإيضاح.

(3) كذا بالأصل و د، و في «ز»: الفزاري.

22

العبّاس الدّغولي، و مكّي بن عبدان، قالا: نا أبو الأزهر، نا عبد اللّه بن نمير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ح و أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي‏ (1)، نا ابن نمير، نا يحيى- يعني: ابن سعيد- عن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه قال: غدونا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من منى إلى عرفات، منّا الملبّي، و منّا المكبّر [11335].

و هكذا رواه يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، و هكذا رواه عبد العزيز [الماجشون، عن عمر بن حسين، عن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن عبد اللّه بن عبد الله‏] (2) عن أبيه و هو الصواب.

و أمّا حديث عبد العزيز:

فأخبرناه أبو المظفّر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري، أنا أبي، أنا أبو نعيم الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، نا الصّاغاني، و محمّد بن عبد الملك الدقيقي، و أبو غسّان مالك بن يحيى الدّميري، قالوا: نا يزيد بن هارون، أنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمر بن‏ (3) حسين، عن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر عن ابيه قال:

غدونا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من منى إلى عرفات، فمنّا المكبّر، و منّا المهل‏ (4)، فأمّا نحن فنكبّر. قلت له: و اللّه يعجب منكم كيف لم تسألوه كيف صنع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال محمّد بن عبد اللّه: كيف كان يصنع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و حديث الصّغاني: إنما هو إلى قوله: و منّا المهلّ، و البقية لهما جميعا محمّد بن عبد الملك، و مالك بن يحيى.

و هكذا رواه هشيم عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي سلمة عن ابن عمر.

أخبرناه أبو القاسم الشيباني، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه، حدّثني أبي‏ (5)، نا هشيم، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن ابن‏

____________

(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 2/ 246 رقم 4733.

(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك عن د، و «ز».

(3) بالأصل: عن تصحيف، و المثبت عن د، و «ز».

(4) مطموسة بالأصل، و المثبت عن د، و في «ز»: المهلل.

(5) رواه أحمد بن حنبل في المسند 2/ 201 رقم 4458.

23

عمر قال: غدونا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى عرفات منا المكبّر، و منا الملبّي [11336].

و أخبرناه أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا عمر بن خالد بن يزيد بن الجارود الشعيري، نا عبد اللّه بن مطيع، نا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن ابن عمر قال: غدونا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى عرفات، فمنّا الملبّي، و منّا المكبّر.

و خالفهما غيرهما، فرواه عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عبد اللّه بن عمر.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني قال:

و فيها يعني سنة ثلاث و ستين و أربعمائة: توفي أبو بكر محمّد بن أبي نصر المروذي الصوفي في يوم السبت الخامس من رجب، حدّث عن أبي نصر عبد الوهّاب بن عبد اللّه بن عمر بن الجبّان المرّي، و أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن الطّبيز (1) السّرّاج و غيرهما.

آخر (2) الجزء الخامس و الثلاثين بعد الأربعمائة من الأصل.

بلغت سماعا بقراءتي و عرضا بالأصل على سيّدنا القاضي العالم الورع أبي البركات الحسن بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أبقاه اللّه بإجازته من المؤلف عمّه و أبو حامد الحسن‏ (3) بن علي بن القاسم بن الحافظ مصنف هذا الكتاب أبي القاسم علي و أبو محمّد عبد الرّحمن بن يونس بن إبراهيم التونسي، و كتب محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الإشبيلي يوم الأربعاء السّادس و العشرون من رجب سنة ثمانية عشرة و ستمائة بجامع دمشق- حرسها اللّه- و سمع من ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن عثمان بن حمّاد الأنصاري إلى هنا أبو البركات عيسى بن محمّد بن مهدي بن تميم، و عبد الرحيم بن عبد المحسن القرشي المصري، و صح و سمع أبو العبّاس أحمد بن يوسف بن عبد اللّه [البطريقاني‏] (4) من ..... (5) ترجمة المهدي إلى آخرها حسب، و ذلك من قول المنصور للربيع أصل من هذا.

____________

(1) إعجامها مضطرب بالأصل و «ز» و د.

(2) من هنا إلى أول الترجمة التالية سقط من د.

(3) في «ز»: الحسين.

(4) بياض بالأصل، و المثبت عن «ز».

(5) غير واضحة بالأصل و رسمها: «اسا».

24

6571- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه أبو بكر بن العربي الأندلسي الإشبيلي‏ (1)

قدم دمشق، و سمع بها الفقيه أبا الفتح المقدسي، و أبا البركات بن طاوس، و أبا الفضل ابن الفرات، و أبا محمّد عبد اللّه‏ (2) بن عبد الرزّاق، و أبا القاسم النسيب، و أبا محمّد بن الأكفاني، و إبراهيم بن الصّقيل، و عبد الرّحمن بن الحنائي، و أبا عبد اللّه بن أبي العلاء.

و خرج من دمشق سنة إحدى و تسعين راجعا إلى بلده، و كان قد سمع ببغداد طراد بن محمّد، و نصر بن أحمد بن البطر، و الحسين بن أحمد بن طلحة النّعالي، و أبا بكر محمّد بن طرخان، و أبا عامر محمّد بن سعدون، و بمكة: القاضي حسين بن علي الطّبري، و أبا نصر محمّد بن هبة اللّه البندنيجي، و تفقه علي أبي بكر الشاشي و أبي حامد الغزّالي، و سمع ببلده خاله الفقيه أبا القاسم الحسن بن عمر بن الحسن الهوزني‏ (3).

و حدّث بدمشق فسمع منه: عبد اللّه، و عبد الرّحمن ابنا أحمد بن صابر، و أحمد بن سلامة بن يحيى الأبار، و لما عاد إلى بلده صنّف كتابا في شرح جامع أبي عيسى سمّاه:

«عارضة الأحوذي في شرح كتاب الترمذي» (4) (5).

6572- محمّد بن عبد اللّه بن مخلد أبو الحسين الأصبهاني‏ (6)

حدّث عن داود بن رشيد، و أبي بكر بن أبي شيبة، و أبي عبد اللّه محمّد بن أبي بكر المقدّمي، و أبي أيوب سليمان بن سلمة الخبائري، و هانئ بن المتوكّل الإسكندراني، و قتيبة ابن سعيد، و كثير بن عبيد الحمصي، و إسحاق بن راهوية، و أبي بشر بشار بن عبد اللّه مولى بني هاشم نزيل طرسوس.

روى عنه: إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان، و الفضل بن الخصيب الأصبهاني، و أبو

____________

(1) ترجمته في وفيات الأعيان 4/ 296 و الوافي بالوفيات 3/ 330 و تذكرة الحفاظ 4/ 1294 و بغية الملتمس رقم 179 و سير أعلام النبلاء 20/ 197 و جذوة المقتبس ص 160 و نفح الطيب 2/ 25 شذرات الذهب 4/ 141.

(2) الاسمان التاليان سقطا من «ز»، و هما في د.

(3) رسمها و إعجامها مضطربان بالأصل و «ز».

(4) طبع في الهند سنة 1299 ه، و طبع في مصر سنة 1931 في 13 مجلدا.

(5) قال ابن بشكوال أنه ولد سنة 468 و توفي بفاس في شهر ربيع الآخر سنة 543، و قيل غير ذلك. راجع الصلة 2/ 591 و سير أعلام النبلاء 20/ 198 و 203.

(6) ترجمته في كتاب ذكر أخبار أصبهان 2/ 229.

25

الحسن بن جوصا، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن راشد بن معدان، و يوسف بن فورك المستملي الأصبهانيون، و محمّد بن عبد اللّه بن رستة، و محمّد بن أحمد بن حمّاد الدّولابي، و أحمد بن محمّد بن الحارث.

أنبأنا أبو علي الحدّاد، و حدّثني أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أحمد بن بندار، نا محمّد بن عبد اللّه بن رستة، نا خالي أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه بن مخلد صاحب الشافعي، نا قتيبة بن سعيد، نا ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر، أخبرتني أم كلثوم أن عائشة أخبرتها أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جامعها فلم ينزل، فاغتسلا [11337].

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه النجار، أنا محمّد بن المظفّر، نا أحمد بن محمّد بن الحارث- بمصر- نا أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه بن مخلد الأصبهاني، نا بشّار أبو بشر، نا أبو معاوية الضرير، عن ابن أخي إسماعيل بن أبي خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى أنّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال في ابنه إبراهيم: «لو عاش لكان نبيّا» [11338].

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني، أنا تمام بن محمّد، أنا محمّد ابن إبراهيم بن مروان، أخبرني أبي- إجازة- نا أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه بن مخلد الأصبهاني، نا داود بن رشيد، نا الوليد- يعني ابن مسلم- عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبيد بن جريج أنه رأى ابن عمر يخضب بالصّفرة، و يخبر أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يخضب بها [11339].

أنبأنا أبو علي الحدّاد، و حدّثني أبو مسعود [المعدل‏] (1) عنه، أنا أبو نعيم الحافظ قال‏ (2) محمّد بن عبد اللّه بن مخلد أبو الحسين خال محمّد بن عبد اللّه بن رستة، يعرف بصاحب الشافعي ورّاق الربيع بن سليمان، توفي‏ (3) قبل التسعين و مائتين، و روى عنه الفضل ابن الخصيب، و أبو بكر بن راشد، روى عن قتيبة بن سعيد، و الشاميّين، و كثير بن عبيد، و الخبائري، و غيرهم، حدّث عنه ابن جوصا.

أنبأنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا

____________

(1) استدركت على هامش «ز».

(2) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 229.

(3) في أخبار أصبهان: توفي بمصر قبل التسعين.

26

عمّي عبد الرّحمن، عن أبيه محمّد بن إسحاق قال: قال لنا ابن يونس محمّد بن عبد اللّه بن مخلد الأصبهاني يكنى أبا الحسين، قدم مصر و حدّث بها، و كانت وفاته في رجب سنة اثنتين و سبعين و مائتين.

6573- محمّد بن عبد اللّه بن المستورد أبو بكر البغدادي الحافظ المعروف بأبي سيّار (1)

رحّال، سمع بدمشق: سليمان بن عبد الرّحمن، و بمصر: يوسف بن عدي، و يحيى بن بكير، و بالشام: نصر بن عاصم الأنطاكي، و بالجزيرة: أبا جعفر عبد اللّه‏ (2) بن محمّد النّفيلي، و الحسن بن أحمد بن أبي‏ (3) شعيب الحرّاني، و المعافي بن سليمان الرّسعني، و بالعراق: أبا نعيم الفضل بن دكين، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و أبا هارون محمّد بن خالد ابن يزيد الرّازي، و منجاب بن الحارث.

روى عنه: أبو محمّد بن صاعد، و أبو عبد اللّه المحاملي، و محمّد بن مخلد العطّار، و عبد اللّه بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي، و محمّد بن إسماعيل بن أحمد، و محمّد بن أحمد بن يزيد، و محمّد بن يحيى بن مندة، و عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانيّون.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد، قالا: نا- و أبو منصور ابن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (4)، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت، أنا محمّد بن مخلّد الدّوري، نا أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، نا محمّد بن عبد اللّه بن نمير، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن مالك الهمداني قال: سمعت خالد بن علقمة و عبد الملك بن سلع و نصر بن خارجة كلهم عن عبد خير بن يزيد قال: قال علي: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها: أبو بكر و عمر، و قد كانت منا أشياء فإن يعف اللّه فبرحمته، و إن يعذب فبذنوبنا.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البنّا، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الأهوازي، نا محمّد بن مخلّد الدوري، نا أبو سيّار (5)، حدّثني‏

____________

(1) ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 427.

(2) في «ز»: عبد.

(3) في «ز»: بن شعيب.

(4) الخبر في تاريخ بغداد 5/ 427 و أخبار أصبهان 2/ 204.

(5) صحفت في «ز» إلى: ميثار.

27

محمّد بن مخلد بن يزيد، أبو هارون، نا عبد اللّه بن الجهم، نا عمرو بن أبي قيس‏ (1)، عن مطرف، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

«إنّ في الليل ساعة لا يسأل اللّه فيها عبد مسلم خيرا، إلّا أعطاه، و ذلك كلّ ليلة».

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدّار قطني قال: أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، و كان من الحفّاظ، حدّثنا عنه أبو عبد اللّه بن مخلد.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي زكريّا البخاري.

ح و حدّثنا خالي أبو المعالي‏ (2) محمّد بن يحيى القرشي، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم قال: أنا أبو زكريا البخاري، نا عبد الغني بن سعيد قال: أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد الحافظ.

أخبرنا أبو ....... (3)، أنا أبو نعيم الحافظ (4) محمّد بن عبد اللّه بن المستورد أبو سيّار البغدادي الشافعي، قدم أصبهان؛ قال إبراهيم بن أورمة (5): ما قدم عليكم مثل أبي سيّار، و حدّث عنه عبدان؛ يروي عن سليمان بن حرب، و المعافى بن سليمان، و الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أبو بكر الحافظ (6): محمّد بن عبد اللّه بن المستورد أبو بكر، و يعرف بأبي سيّار الحافظ، سمع أبا نعيم بن الفضل بن دكين، و أبا جعفر النّفيلي، و يوسف بن عدي، و يحيى بن بكير المصري‏ (7)، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير الكوفي، و المعافى بن سليمان الرّسعني، و نصر بن عاصم الأنطاكي، روى عنه يحيى بن صاعد، و القاضي المحاملي، و محمّد بن مخلد و غيرهم.

____________

(1) كذا بالأصل و د، و في «ز»: قبيس.

(2) في «ز»: المثالي، تصحيف.

(3) بياض بالأصل و د، و «ز». و لعله مكان البياض قياسا إلى سند مماثل: أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ.

(4) الخبر رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 204.

(5) بالأصل و د، و «ز»: رومة، و المثبت عن أخبار أصبهان.

(6) الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 427.

(7) كذا رسمها بالأصل و د، و «ز»، و في تاريخ بغداد: المقرئ.

28

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال‏ (1): أما سيّار أوّله سين مهملة ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها و آخره راء فهو: أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، أحد الحفّاظ.

أخبرنا أبو القاسم الحسيني، و أبو الحسن الغسّاني، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (2)، أنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي السّراج- و ذكر أبا سيّار- فقال: ثقة مأمون.

قال الخطيب: قال لي أبو نعيم الحافظ: قدم أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد البغدادي أصبهان فقال إبراهيم بن أورمة (3) ما قدم عليكم مثل أبي سيّار.

قال الخطيب: أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، نا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار قال: و مات أبو سيّار سنة ثنتين و ستين، زاد غيره، عن ابن مخلد: في شوّال.

6574- محمّد بن عبد اللّه بن مسعود بن يوسف الكندي‏

حضر جنازة سويد بن عبد العزيز.

حكى عنه ابن أخته محمّد بن الفيض الغسّاني حكاية تقدمت في ترجمة سويد.

6575- محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه ابن الحارث بن زهرة بن كلاب أبو عبد اللّه الزّهري‏ (4) ابن أخي ابن شهاب‏

حدّث عن أبيه، و عمّه محمّد بن مسلم.

روى عنه أبو أويس عبد اللّه بن عبد اللّه، و إبراهيم بن سعد، و ابنه يعقوب بن إبراهيم، و عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و معن بن عيسى، و يحيى بن محمّد بن هانئ، و القعنبي‏ (5)، و أميّة بن خالد القيسي‏ (6)، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و كان مع عمّه الزّهري بالشام.

____________

(1) الاكمال لابن ماكولا 4/ 423 و 428.

(2) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 427.

(3) بالأصل، و د، و «ز»: «أرمة».

(4) ترجمته في تهذيب الكمال 16/ 460 و تهذيب التهذيب 5/ 180 و التاريخ الكبير 1/ 1/ 130 و الجرح و التعديل 7/ 304 و ميزان الاعتدال 3/ 592 و الوافي بالوفيات 3/ 306 و سير أعلام النبلاء 7/ 197.

(5) هو عبد اللّه بن مسلمة القعنبي.

(6) في تهذيب الكمال: الأزدي.

29

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي، قالا: أنا أبو الحسين بن النقور- زاد ابن السّمرقندي‏ (1): و أبو محمّد الصّريفيني قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة.

ح و أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، و أبو محمّد عبد السّلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة بن جندب، و أخوه أبو محمّد عبد القادر بن جندب، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد اللّه، نا إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن عبد اللّه بن مسلم ابن أخي الزّهري، عن ابن شهاب، عن سالم- زاد ابن حبابة: ابن عبد اللّه- عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أبو المطهّر (2) عبد المنعم بن أحمد ابن يعقوب بن أحمد، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ، نا سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي، نا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن أخي الإمام الحلبي‏ (3)، نا إبراهيم بن سعد، نا ابن أخي الزّهري، عن الزّهري، عن سالم، عن ابن عمر قال:

رأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و أبا بكر و عمر و عثمان يمشون أمام الجنازة.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر بن القشيري، قالا: أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلّال، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا مصعب بن عبد اللّه الزبيري- و في حديث الخلّال: ابن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير (4) بن العوّام- نا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب عن الزّهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبا بكر، و عمر، و عثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.

حدّثنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد، أنا محمّد بن عبد اللّه‏

____________

(1) من قوله: السمرقندي ... إلى هنا سقط من «ز».

(2) ك بالأصل و د، و في «ز»: المظفر، قارن مع مشيخة ابن عساكر 128/ ب.

(3) من قوله: الحلبي .. إلى هنا سقط من «ز».

(4) من قوله: الزبيري ... إلى هنا سقط من «ز».

30

ابن حمدون، أنا ابن الشرقي، نا محمّد بن يحيى، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا (1) ابن أخي ابن شهاب، عن عمّه قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «كلّ أمتي معافاة إلّا المهاجرين و إن من الإهجار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح و قد ستره ربّه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا و كذا، و قد بات يستره ربّه، فيبيت يستره ربّه، و يصبح و يكشف ستر اللّه عنه» [11340] و كان زعموا يقول إذا خطب: «كلما هو آت قريب، لا بعد لما يأتي لا يعجل اللّه لعجلة أحد و لا يخاف لأمر الناس، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرا، و يريد اللّه أمرا، ما شاء اللّه كان، و لو كره الناس، لا مبعّد لما قرّب اللّه، و لا مقرّب لما بعّد اللّه، لا يكون شي‏ء إلّا بإذن اللّه» [11341]، و كان يأمر عند الرقاد و خلف الصّلاة بأربع و ثلاثين تكبيرة، و ثلاث و ثلاثين تسبيحة، و ثلاث و ثلاثين تحميدة فتلك مائة، و زعم سالم بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال ذلك لابنته فاطمة.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفّر بن القشيري، قالا: أنا محمّد بن علي بن محمّد، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو العبّاس الدّغولي، نا محمّد بن سعد العوفي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثني ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال: قال سالم- و هو ابن عبد اللّه- سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «كلّ أمتي معافى» قال أبو (2) العبّاس في سماعي: «إلّا المهاجرين» و قال غيره: «إلّا المجاهرين، و إن من الإجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح و قد ستره ربه فيصبح و يكشف ستر اللّه عنه» [11342].

قال أبو العبّاس: و الإجهار من الجهر، و هو الكشف‏ (3) و الاهجار من الهجر و هو الهذيان.

قرأت على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد، أنا علي بن محمّد بن خزفة الصّيدلاني، أنا محمّد بن الحسن بن محمّد بن سعيد، نا ابن أبي خيثمة، أنا مصعب قال: محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة و هو ابن أخي ابن شهاب، و أمّه من بني حسل‏ (4) بن عامر بن لؤي.

____________

(1) كذا بالأصل، و في «ز»: «حدثنا» و اللفظة سقطت من «ز».

(2) كذا بالأصل و د، و في «ز»: ابن عباس، تصحيف.

(3) قوله: «الكشف و الاهجار من الهجر» سقط من «ز»، فاختل المعنى فيها.

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: حسن.

31

أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، و أبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد- زاد ابن المبارك: و أحمد بن الحسن بن خيرون قالا:- أنا محمّد ابن الحسن بن أحمد بن محمّد، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، نا عمرو بن أحمد بن إسحاق‏ (1)، نا خليفة بن خيّاط قال‏ (2): في الطبقة السّابعة من أهل المدينة: محمّد بن عبد اللّه ابن مسلم ابن أخي الزّهري، يكنى أبا عبد اللّه، مات في آخر خلافة أبي جعفر (3).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى يقول في تسمية أهل المدينة و محدّثيهم: محمّد بن عبد اللّه بن مسلم.

أخبرنا أبو عبد اللّه، و أبو غالب ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكّار قال: و ابن أخي ابن شهاب محمّد بن عبد اللّه بن مسلم يعني ابن عبد اللّه الأصغر بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة، روى عنه عمّه محمّد بن مسلم، و أمه من بني مالك بن حسل‏ (4) بن عامر بن لؤي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني‏ (5)، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (6) قال في الطبقة السّابعة من أهل المدينة: محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن أخي الزّهري، و يكنى أبا عبد اللّه، قتله غلمانه بأمر ابنه في أمواله بثلبة بناحية شغب‏ (7) و بدا (8) و كان ابنه سفيها شاطرا، قتله للميراث، فوثب غلمانه عليه بعد سنين أيضا فقتلوه، و قتل محمّد في آخر خلافة أبي جعفر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد قال في الطبقة

____________

(1) «نا عمرو بن أحمد بن إسحاق» سقط من «ز».

(2) طبقات خليفة بن خيّاط ص 477 رقم 2474.

(3) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في طبقات خليفة: مات سنع أربع و خمسين و مائة.

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: حنبل.

(5) بالأصل: البناني، و في «ز»: اللبناني، تصحيف و المثبت اللنباني، بتقديم النون عن د.

(6) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

(7) شغب: بفتح أوله و سكون ثانيه، ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري و بها قبره (معجم البلدان).

(8) بدا: بالفتح و القصر، واد قرب أيلة من ساحل البحر، و قيل بوادي القرى (معجم البلدان).

32

السّادسة من أهل المدينة: محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الأصغر بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة، و أمّه أم حبيب بنت حبيب بن حويطب بن علي من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، و هو الذي يقال له ابن أخي الزّهري.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا المبارك و محمّد- و اللفظ له- قالا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد، أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال‏ (1): محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن شهاب ابن أخي الزّهري قرشيّ، سمع الزّهري، سمع منه عبد العزيز بن محمّد، و معن بن عيسى، و عبد اللّه بن مسلمة.

أنبأنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد (2)- إجازة-. ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا: أنا ابن أبي حاتم قال‏ (3): محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن‏ (4) شهاب الزّهري ابن أخي الزّهري، روى عن عمّه ابن شهاب، و عن أبيه عبد اللّه بن مسلم، روى عنه أبو أويس، و إبراهيم بن سعد، و الدراوردي، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و يحيى بن محمّد بن هانئ، و معن بن عيسى القزّاز، و القعنبي، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي في كتابه، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي ابن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن شهاب الزّهري القرشي المدني ابن أخي الزّهري، سمع عمّه أبا بكر، روى عنه عبد العزيز الدراوردي، و معن بن عيسى، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك‏ (5)، أنا أبو الفضل محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا أبو الحسين عبد الملك بن الحسن‏ (6)، أنا أبو نصر البخاري قال: محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب بن الحارث بن زهرة، أبو عبد اللّه ابن أخي محمّد بن‏

____________

(1) رواه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/ 131.

(2) بالأصل، و «ز»، و د: أحمد، تصحيف، و السند معروف.

(3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 304.

(4) من هنا إلى قوله: روى (عنه أبو أويس) سقط من «ز».

(5) زيد في د بعدها: إجازة.

(6) في «ز»: الحسين، تصحيف.

33

مسلم بن عبيد اللّه الزّهري القرشي المدني، سمع عمّه، روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد في الصّلاة، و الأضاحي و غير موضع.

قال الواقدي: قتله غلمانه بأمر ابنه، و كان سفيها شاطرا، قتله للميراث في آخر خلافة أبي جعفر، فوثب غلمانه بعد سنين عليه فقتلوه أيضا.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذّن، أنا أبو الحسن بن السّقا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا (1) عبّاس بن محمّد قال: قال يحيى: قال إبراهيم بن سعد: قال محمّد بن أخي الزّهري: عندي من حديث الزّهري ثلاثون غيداقا قال:

قلت له أجيئك إلى بلدك أكتبها؟ قال: لا.

أخبرتنا أمّ البهاء بنت البغدادي- قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا محمّد بن جعفر الزرّاد، نا عبيد اللّه بن سعد، نا عمّي قال: قال ابن أخي ابن شهاب لأبي: أرسل معي هذين: سعدا و يعقوب، فإنّ عندي من علم عمّهما- يعني ابن شهاب- ثلاثين غيداقا مملوءة ظهورها و بطونها.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر قال: سألت محمّد بن عبد اللّه بن أخي الزّهري: كيف سمعت هذا الحديث من عمّك؟

فقال: كنت معه حيث أمره هشام بن عبد الملك أن يكتب له حديثه و أجلس له كتّابا يملي عليهم الزّهري و يكتبون، فكنت أحضر ذلك، فربّما عرضت لي الحاجة فأقوم فيها فيمسك عمّي عن الإملاء حتى أعود إلى مكاني، و كان محمّد يكنى أبا عبد اللّه قتله غلمانه بأمر ابنه في أمواله بثلبة بناحية شغب، و بدا، و كان ابنه سفيها شاطرا قتله للميراث، و ذلك في آخر خلافة أبي جعفر، ثم وثب غلمانه عليه بعد سنين فقتلوه أيضا، و ليس له عقب، و كان محمّد كثير الحديث، صالحا.

أنبأنا أبو محمّد بن حمزة، عن أبي جعفر بن المسلمة، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد- إجازة- أنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، نا أبو علي حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه بن أخي الزّهري صالح الحديث.

____________

(1) من هنا ... إلى قوله «فإن عندي» في آخر الخبر التالي سقط من «ز».

34

أخبرنا أبو الحسين‏ (1) القاضي- إذنا- و أبو عبد اللّه الأديب- شفاها- قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد (2)- إجازة-.

قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي‏ (3)، قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (4)، نا محمّد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب‏ (5) يقول: سألت أحمد بن حنبل عن محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن أخي الزّهري قال: لا بأس به، و قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي.

قيل لأحد بن حنبل: محمّد بن إسحاق و ابن أخي الزّهري في حديث الزّهري؟ فقال: ما أدري و حرّك يده، كأنه ضعفهما.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، نا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، نا ابن أبي بكر، نا العبّاس قال: سمعت يحيى يقول: محمّد بن عبد اللّه ابن أخي الزّهري أحبّ إليّ من محمّد بن إسحاق في الزّهري‏ (6).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: محمّد بن عبد اللّه بن أخي الزّهري أحبّ إليّ من محمّد بن إسحاق في الزّهري، و سئل يحيى عن ابن أخي ابن شهاب، و عن أبي أويس؟ فقال: ابن أخي ابن شهاب أمثل من أبي أويس.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب- لفظا- أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد يقول: قلت ليحيى: فابن أخي الزّهري ما حاله؟ فقال: ضعيف.

قرأنا على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أبي الحسن بن مخلد، أنا علي بن محمّد بن خزفة (7)، أنا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن‏

____________

(1) بالأصل: الحسن، تصحيف، و المثبت عن د، و «ز».

(2) في «ز»: أحمد، تصحيف.

(3) مطموسة بالأصل، و المثبت عن د، و «ز».

(4) الجرح و التعديل 7/ 204.

(5) بالأصل: «أبا طاهر» و المثبت عن د، و «ز»، و الجرح و التعديل.

(6) تهذيب الكمال 16/ 461.

(7) بالأصل: حزقة، تصحيف، و المثبت عن د، و «ز».

35

ابن أخي الزّهري قال: ليس بذاك القوي‏ (1)، و قال مرة أخرى: ضعيف.

أخبرنا أبو البركات، أنا ثابت بن بندار، [أنا محمد بن علي‏] (2) أنا محمّد بن أحمد، أنا الأحوص بن المفضّل الغلّابي، نا أبي قال: قال يحيى بن معين: ابن أخي الزّهري محمّد بن عبد اللّه ليس بشي‏ء و قال في موضع آخر: ابن أخي الزّهري صالح‏ (3).

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، حدّثني عبد اللّه بن شعيب قال: قرأ عليّ يحيى بن معين: ابن أخي الزّهري ليس بالقوي، و فليح بن سليمان يضعّف، قال يعقوب: ابن أخي الزّهري و فليح في حديثهما (4) ضعف.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا محمّد بن أحمد بن البابسيري، أنا أبو أميّة الأحوص بن المفضّل الغلّابي، أنا أبي قال: محمّد ابن عبد اللّه ابن أخي الزّهري أحبّ إليّ في الزّهري من محمّد بن إسحاق.

أنبأنا أبو الحسين، و أبو عبد اللّه قالا: أنا (5) ابن مندة، أنا حمد- إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (6) قال: قيل لأبي: ما حال ابن أخي الزّهري؟ قال: ليس بقوي يكتب حديثه.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف ابن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي‏ (7)، حدّثني جدي‏ (8)، نا حمزة بن رشيد الباهلي بصري، نا إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن امرأته أمّ الحجّاج ابنة محمّد بن مسلم قالت:

كان أبي يأكل بكفّه‏ (9) كلّها فقلت له: لو أكلت بثلاث أصابع، قال: إنّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يأكل بكفّه، كلها، قال أبو جعفر و هذه الثلاثة أحاديث لم يتابع ابن أخي الزّهري عليها أحد. و إن‏

____________

(1) تهذيب الكمال 16/ 461.

(2) الزيادة بين معكوفتين عن د، و «ز»، لتقويم السند.

(3) تهذيب الكمال 16/ 461.

(4) في «ز»: و حديثهما، بدلا من «في حديثهما».

(5) من هنا إلى ... أنا ابن أبي حاتم. سقط من «ز».

(6) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 204.

(7) الضعفاء الكبير للعقيلي 4/ 90.

(8) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في الضعفاء الكبير: جبير.

(9) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في الضعفاء الكبير: «بكفيه» بدل «بكفه كلها».

36

الواقدي ليأتي عنه بمناكير عن الزّهري و غيره و هو روى الناس عنه، و قد روى أبو بكر بن عيّاش هذا الحديث- يعني- حديث الإجهار عن ميسر (1) السّعيدي عن ابن شهاب هكذا، و لعل ميسرا هذا أخذه عنه لأنه لا يعرف له عن الزّهري غيره، و لا له ذكر في طبقات أصحاب الزّهري، و أمّا محمّد بن يحيى النيسابوري فجعله- يعني: ابن أخي ابن شهاب- في الطبقة الثانية من أصحاب الزّهري، مع أسامة بن زيد، و محمّد بن إسحاق، و أبي أويس، و فليح، و عبد الرّحمن بن إسحاق، و هؤلاء كلهم في حال الضعف و الاضطراب، و قال محمّد بن يحيى: إذا اختلف أصحاب الطبقة الثانية كان المفزع إلى أصحاب الطبقة الأولى في اختلافهم، فإن لم يوجد عندهم بيان ففيما روى هؤلاء- يعني- الطبقة الثانية، و فيما روى أصحاب الطبقة الثالثة يعرفه بالشواهد و الدلائل، و قد روى ابن أخي ابن شهاب الزّهري ثلاثة أحاديث لم نجد لها أصلا عند الطبقة الأولى، و لا الثانية، و لا الثالثة (2)- يعني- حديث الإجهار، و حديث الخطبة، و حديث الأكل.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي‏ (3) قال: و ابن أخي الزّهري روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد نسخة عن عمّه الزّهري، و روى عن ابن أخي الزّهري محمّد بن إسحاق، و لم أر بحديثه بأسا، و لا رأيت له حديثا منكرا فأذكره إذا روى عنه ثقة.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلم، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو شعيب عبد الرّحمن بن محمّد المكتب، و أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن قالا: أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو بشر الدّولابي، أخبرني محمّد- يعني- ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمّد بن عمر قال: و ابن أخي الزّهري رواية عن عمّه مات سنة اثنتين و خمسين و مائة.

6576- محمّد بن عبد اللّه بن المسلم بن علي بن الحسن بن علي بن أبي سراقة أبو المجد الهمذاني‏

سمع أبا تراب حيدرة بن أحمد الأنصاري، و أبا الفرج قوام بن زيد بن عيسى، و أبا

____________

(1) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في الضعفاء الكبير 4/ 89 مبشر السعيدي.

(2) الضعفاء الكبير 4/ 88.

(3) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 6/ 167.

37

الحسن علي، و أبا الفضل محمّد ابني الحسن الموازينيين، و أبا القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغمر الكلابي، و أبا بكر محمّد بن القاسم بن المظفر بن الشهرزوري‏ (1)، و أبا الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، و أبا الحسين رسلان بن إبراهيم بن بلال الكردي و غيرهم، و حدّث بشي‏ء يسير.

سمع منه ابنه أبو الفتح و تولى عمالة أوقاف الجامع مدّة، و تولى عمالة المواريث الحشرية و الجزية (2) بدمشق.

و مات ليلة السبت السّابع و العشرين من شعبان سنة ستين و خمسمائة، و دفن بعد صلاة الظهر في جبل قاسيون بظاهر دمشق في مقبرة الكهف.

6577- محمّد بن عبد اللّه بن معاذ بن عبد الحميد بن حريث بن أبي حريث أبو بكر القرشي التيمي‏

مولى قريش.

حكى عن أبيه و أبي مسهر، و هشام بن عمّار.

حكى عنه أبو زرعة الدّمشقي.

6578- محمّد بن عبد اللّه بن معاذ أبو بكر

حدّث عن بكّار بن قتيبة.

روى عنه: عبد الوهّاب الكلابي، و أبو عمر محمّد بن موسى بن فضالة.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمّد، أنا أبو الحسن علي ابن محمّد بن شجاع الربعي- إجازة- أنا عبد الوهّاب بن الحسن، نا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه ابن معاذ التيمي، نا بكار، نا أبو أحمد، نا مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن علي قال:

قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لأبي بكر يوم بدر: «مع أحدكما جبريل و مع الآخر ميكائيل، و إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، و يكون في الصفّ» [11343].

____________

(1) في «ز»: السهروردي، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/ 139.

(2) في «ز»: و الجزرية.

38

6579- محمّد بن عبد اللّه بن مكرز أبو بكر القرشيّ‏

حدّث بصيدا عن أبي الحسن بن جوصا.

روى عنه: أبو محمّد بن جميع المعروف بالسّكن‏ (1).

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا الفقيه أبو علي الحسن بن محمّد السّاوي، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد بن جميع الغسّاني، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن مكرز القرشيّ- بصيدا- في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، نا كثير بن عبيد، نا محمّد بن حرب، عن محمّد بن الوليد الزبيدي، عن الزّهري، عن سالم، عن عبد اللّه بن عمر قال: انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه عمر بن الخطّاب في نفر من أصحابه قبل ابن صائد، حتى وجدوه يلعب مع الصّبيان، عند أطم‏ (2) بني مغالة و هو يومئذ قد راهق الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده على صدره، فذكر الحديث [11344].

أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود المعدّل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن محمّد بن عرق، نا محمّد بن مصفّى‏ (3)، نا محمّد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزّهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه عمر بن الخطّاب في نفر من أصحابه قبل ابن صائد حتى وجده مع الصبيان يلعب، و هو يومئذ قد راهق الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده على ظهره، فرفع إليه بصره، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أ تشهد أنّي رسول اللّه»؟ قال: أشهد أنك رسول الأمّيين، فقال ابن الصّائد لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أ تشهد أني رسول اللّه؟ قال: فرفضه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال: آمنت بالله و رسله، قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنّي قد خبأت لك خبية» قال ابن صائد: هو الدخ. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اخسأ لن تعدو قدرك» ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما يأتيك؟» قال: يأتيني صادق و كاذب، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «خلط عليك الأمر» فقال عمر بن الخطّاب: ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إن يكنه فلن تسلط عليه، و إن لم يكنه فلا خير لك في قتله» [11345].

____________

(1) كذا بالأصل و د، و في «ز»: السبكي.

(2) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في المختصر: «أظهر».

(3) اضطرب السند إلى هنا في «ز»، و فيها: أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد نا إبراهيم بن عوف نا محمد بن محمد ابن مصفى.

39

6580- محمّد بن عبد اللّه بن منصور أبو إسماعيل الشّيباني العسكريّ المعروف بابن البطيخي الفقيه‏ (1)

من أصحاب أبي حنيفة.

سمع بدمشق سليمان بن عبد الرّحمن، و بعسقلان: محمّد بن أبي السّري العسقلاني.

روى عنه: أبو عبد اللّه المحاملي، و أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق ابن الخراساني.

أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصّمد بن علي بن البدن الغزال، نا أبو الحسين ابن المهتدي- لفظا- أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيدلاني المقرئ قال: قرئ على القاضي أبي عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمّد بن عبد اللّه بن منصور، نا سليمان ابن بنت شرحبيل، نا إسماعيل بن عيّاش، نا الوليد بن عبّاد، عن عرفطة عن‏ (2) الحسن، عن عبد الرّحمن بن سمرة، عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال له: «يا عبد الرّحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن تسألها ثم تعطها توكل إليها، و إن تحمل‏ (3) عليها تعان عليها، و إذا حلفت على يمين، فرأيت خيرا منها فأت الذي هو خير، ثم كفّر عن يمينك، و إنه لا نذر في يمين و لا قطيعة رحم، و لا في ما لا تملك» [11346].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو إسماعيل البطيخي محمّد بن عبد اللّه بن منصور العسكريّ الفقيه، نا ابن أبي السّري، فذكر حديثا.

أخبرنا أبو القاسم النسيب، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (4)، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، نا محمّد بن عبد اللّه بن منصور أبو إسماعيل الفقيه، نا ابن أبي السّري، فذكر حديثا.

قالوا: و قال لنا أبو بكر الخطيب‏ (5): محمّد بن عبد اللّه بن منصور أبو إسماعيل الشّيباني العسكريّ الفقيه صاحب الرأي، يعرف بالبطيخي، حدّث عن سليمان بن عبد

____________

(1) ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 431.

(2) بالأصل: «بن» و في «ز»: عرفطة بن الحسين، و المثبت عن د، راجع ترجمة عبد الرحمن بن سمرة في تهذيب الكمال.

(3) بالأصل: تجعل، و المثبت عن د، و «ز».

(4) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 431.

(5) المصدر السابق.

40

الرّحمن الدّمشقي، و محمّد بن أبي السّري العسقلاني- زاد ابن خيرون: و سفيان بن بشر الكوفي- و قالوا: روى عنه القاضي أبو عبد اللّه المحاملي، و عبد اللّه بن إسحاق بن الخراساني.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب قال: قرأت بخطّ أبي الحسن الدّار قطني: أبو إسماعيل البطيخي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم النسيب و أبو الحسن الزاهد، قالا: نا- و أبو منصور المقرئ، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (1)، أنا السّمسار، أنا الصّفّار، نا ابن قانع: أن أبا إسماعيل البطيخي مات في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

6581- محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر أبو عبد اللّه الشّعيثي النّصريّ‏ (2)، و يقال: العقيليّ‏ (3)

من أهل دمشق.

روى عن أبيه، و الحارث بن بدل‏ (4) النّصريّ، و أبي الفرات مولى صفية، و مكحول، و زفر بن وثيمة، و خالد بن معدان، و خالد بن عبد اللّه بن حسين، و المتوكّل بن الليث، و مسلمة بن عبد اللّه الجهني، و القاسم بن عبد الرّحمن المري‏ (5)، و حرام بن حكيم، و يونس ابن ميسرة، و القاسم بن مخيمرة، و العبّاس بن عبد الرّحمن.

روى عنه: الأوزاعي، و صدقة بن خالد، و الوليد بن مسلم، و وكيع، و عمر بن علي المقدّمي، و معاذ بن معاذ، و يزيد بن هارون، و أبو عبد الرّحمن المقرئ، و بكر بن بكّار، و شبابة بن سوّار، و حجّاج بن محمّد الأعور، و خالد بن عبد الرّحمن، و يونس بن بكير.

أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا محمود بن جعفر، و محمّد بن أحمد بن علي، و إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم- قراءة- و محمّد، و علي ابنا أحمد بن محمّد- حضورا- قالوا:

____________

(1) المصدر السابق.

(2) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في تهذيب الكمال: النضري، تصحيف.

(3) ترجمته في تهذيب الكمال 16/ 463 و تهذيب التهذيب 5/ 181 و طبقات خليفة ص 578 رقم 3029 و التاريخ الكبير 1/ 1/ 132 و الجرح و التعديل 7/ 304 و تاريخ بغداد 5/ 388.

(4) في «ز»: بدال.

(5) كذا رسمها بالأصل، و د، و «ز»؛ و في تهذيب الكمال: المزني.

41

أنا أبو إسحاق بن خرشيد قوله، أنا أبو بكر النّيسابوري، نا أحمد بن أبي رجاء، نا وكيع، نا محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي، عن العبّاس بن عبد الرّحمن، عن حكيم بن حزام قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا تقام الحدود في المساجد، و لا يستقاد فيها» [11347].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر بن الحسن، و أبو الفضل بن خيرون.

و أخبرنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر، قالا: أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خيّاط (1) قال: في الطبقة الرابعة من أهل الشامات: محمّد بن عبد اللّه شعيثي‏ (2) دمشقي.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا علي بن محمّد، نا محمّد بن يعقوب، نا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي هو محمّد بن [عبد الله بن‏] (3) المهاجر.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل السّلامي، أنا أبو الحسين‏ (4) بن الطّيوري، و أبو الغنائم- و اللفظ له- قالا: أنا أبو أحمد الغندجاني، أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا البخاري‏ (5) قال: محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثي. قال وكيع:

هو العقيليّ، عن ابن وثيمة، روى عنه عمر بن علي المقدّمي، و وكيع، و قال صدقة بن خالد:

نا محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي النّصري.

أنبأنا أبو الحسين‏ (6) بن الحسن الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه بن عبد الملك، قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنا حمد- إجازة-. ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (7) قال: محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثي العقيليّ أبو عبد اللّه الدّمشقي، روى عن الحارث بن بدل و له صحبة، و مكحول، و أبيه، و زفر بن وثيمة، و المتوكّل بن الليث، و خالد بن عبد اللّه بن الحسين، روى عنه صدقة بن خالد، و الوليد بن مسلم، و وكيع، و معاذ بن معاذ، و عمر بن علي بن مقدم، و يزيد بن هارون، و المقرئ، سمعت أبي يقول ذلك.

____________

(1) طبقات خليفة بن خيّاط ص 578 رقم 3029.

(2) صحفت في طبقات خليفة إلى شعثي.

(3) بياض بالأصل و د، و المثبت عن «ز».

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: الحسن.

(5) التاريخ الكبير للبخاري 1/ 1/ 132.

(6) بالأصل و د، و «ز»: الحسن.

(7) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 304.

42

أخبرنا أبو القاسم النسيب، و أبو الحسن المالكي، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب‏ (1)، أنا أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، نا أبو زرعة الدمشقي قال في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة بن الأسقع قال: و محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي قالوا: إنه أدركه، و لا نعلم له [عنه‏] (2) حديثا.

أخبرناها عالية أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتّاني، أنا أبو القاسم البجلي، نا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة و غيره: محمّد بن عبد اللّه الشعيثي قالوا إنه أدركه- يعني- واثلة، و لا يعلم له حديث عنه.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير- إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد اللّه السّلمي، أنا أبو الحسن الربعي، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا أحمد بن عمير- قراءة- قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: محمّد بن عبد اللّه النّصري الشّعيثي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد بن جعفر، أنا أحمد ابن محمّد بن زنجويه، أنا أبو أحمد العسكري قال: و محمّد بن عبيد اللّه الشّعيثي هو ابن حمّاد بن شعيث، و شعيث جدّه من بني العنبر، روى عن زفر بن وثيمة، روى عنه صدقة بن خالد.

[قال ابن عساكر:] (3) هكذا قال، و وهم في قوله ابن عبيد اللّه، و إنما هو ابن عبد اللّه، و وهم في قوله ابن حمّاد بن شعيث إنّما ذلك أبو عبد الرّحمن الشّعيثي النّصريّ، و هو ابن حمّاد بن شعيث التميمي، يروي عن ابن عون، و عبّاد بن منصور.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي زكريّا البخاري. ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمّد، أنا أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سلامة، أنا سهل بن بشر، أنا رشأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال: أما الشّعيثي بالشين و الثاء المعجمة بثلاث فمنهم: محمّد بن عبد اللّه ابن مهاجر الشّعيثي، روى عنه عمر بن علي، و وكيع و غيرهما.

____________

(1) تاريخ بغداد 5/ 388.

(2) زيادة عن تاريخ بغداد.

(3) زيادة منا للإيضاح.

43

و قال في باب النّصريّ: بالنون و الصّاد المهملة: محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثي النّصريّ.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب‏ (1): محمّد بن عبد اللّه بن المهاجر النّصريّ، يعرف بالشّعيثي من أهل دمشق، حدّث عن أبيه، و عن زفر بن وثيمة، روى عنه وكيع بن الجرّاح، و عبد اللّه ابن نمير، و عمر بن علي المقدّمي، و غيرهم، و كان ممن قدم بغداد و حدّث بها.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي نصر علي بن هبة اللّه‏ (2) قال: الشّعيثي معجمة بثلاث فهو: محمّد بن عبد اللّه بن المهاجر الشّعيثي، روى عنه عمر بن علي المقدمي، و وكيع و غيرهما، و قال‏ (3) في باب النّصريّ بالنون و الصاد المهملة: محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثي النّصريّ بلغني عن أبي جعفر محمّد بن عمرو العقيلي، نا عبد اللّه‏ (4) ابن أحمد- يعني- ابن حنبل، حدّثني محمّد بن حاتم، حدّثني أبو نعيم شجاع بن أبي نصر قال: قلت لمحمّد بن عبد اللّه: متى لقيت الحارث بن بدل‏ (5)؟ قال: في زمن عبد الملك بن مروان، قلت: و ابن كم أنت يومئذ؟ قال: ابن عشرين سنة، قلت: و ابن كم كان الحارث بن بدل يومئذ؟ قال: ابن ثمانين سنة، قلت: و كم لقيت من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال:

أربعة.

أخبرنا أبو القاسم العلوي، و أبو الحسن الغسّاني، قالا: نا- و أبو منصور المقرئ، أنا- أبو بكر أحمد بن علي‏ (6)، أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكري، أنا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا جعفر بن محمّد بن الأزهر، نا ابن الغلابي‏ (7)، حدّثني‏ (8) أبي عن معاذ بن معاذ قال: لقيت محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي، و كان أبو جعفر قد ولّاه بيت المال، و قال: إنه كان ولينا في زمن بني أميّة، فأحسن الولاية، قال معاذ: و كان معه ابن له لقي مكحولا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، نا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا

____________

(1) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 388.

(2) الاكمال لابن ماكولا 5/ 132 و 133.

(3) الاكمال لابن ماكولا 1/ 389 و 390.

(4) مطموسة بالأصل، و المثبت عن د، و «ز».

(5) في «ز»: بدال.

(6) تاريخ بغداد 5/ 388.

(7) في «ز»: أبو العلائي.

(8) من هنا سقط من «ز»، سنشير إلى نهايته في موضعه.

44

محمّد بن أحمد بن محمّد البابسيري، أنا أبو أميّة الأحوص بن المفضّل الغلّابي، نا أبي عن معاذ بن معاذ قال: كان الشعيثي رجلا صالحا. قال أبو جعفر أمير المؤمنين إن الشّعيثي كان قد ولينا في زمن بني أميّة فأحسن الولاية، و ولّاه أبو جعفر بيت المال، قال: و رأيت معه ابنا له أراه قد سمع من مكحول، قال المفضّل: و كان يحيى يعني ابن معين يقول: كان الشعيثي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم، و أبو الحسن، قالا: نا- و أبو منصور، أنا- أبو بكر الخطيب‏ (1).

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا محمّد بن الحسين القطّان، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان قال: هشام بن الغاز:

محمّد بن عبد اللّه الشعيثي- و سمّى جماعة من الشاميّين- ثم قال: منهم من حمل و منهم من قدم إلى بغداد، و كتب أصحابنا عنه ببغداد.

أنبأنا أبو الحسين‏ (2) الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي- إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (3)، حدّثني أبي قال: سألت دحيما عن الشّعيثي فقال: كان ثقة، و كان قديما يروي عن مكحول.

أخبرنا أبو القاسم العلوي، و أبو الحسن المالكي، قالا: نا- و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب‏ (4)، أخبرني السّكري، أنا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا جعفر بن محمّد ابن الأزهر، نا ابن الغلابي. ح و أخبرنا (5) أبو البركات الحافظ، أنا أحمد بن الحسن المعدّل، أنا محمّد بن علي المقرئ، أنا أبو بكر البابسيري، نا الأحوص بن المفضّل، نا أبي قال:

محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثي- زاد الأحوص: عن أبيه- من بني شعيث بن عمرو بن دهمان‏ (6) بن نصر، و قالا: ثقة.

و ذكر أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الكناني‏ (7) الأصبهاني: أنه سأل أبا حاتم الرّازي عن محمّد بن عبد اللّه الشعيثي؟ فقال: يكتب حديثه، و لا يحتج به.

____________

(1) تاريخ بغداد 5/ 388.

(2) بالأصل: الحسن، تصحيف، و التصويب عن د.

(3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 305.

(4) تاريخ بغداد 5/ 388.

(5) إلى هنا ينتهي السقط في «ز»، و نعود إلى الأخذ عنها.

(6) في «ز»: دهان.

(7) كذا بالأصل و د، و في «ز»: الكتاني.

45

أنبأنا أبو الحسين‏ (1)، و أبو عبد اللّه، قالا: أنا ابن مندة، أنا حمد- إجازة-.

قال: و أنا ابن سلمة، أنا علي، قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (2) قال: سألت أبي عن الشّعيثي فقال: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه و لا يحتج به.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم عن موت محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي؟ قال: كان قديما، و بقي، و روى عنه الأوزاعي.

ذكر المقدسي فيما أخبره أبو عمرو بن منذة عن أبيه، أنا محمّد بن إبراهيم بن مروان قال:

قال عمرو بن دحيم: محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي النّصريّ، مات سنة أربع و خمسين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللّالكائي، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني عبد الرّحمن بن عمرو. ح و أخبرنا أبو القاسم العلوي، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب‏ (3) قال: كتب إلينا عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا أبو الميمون البجلي قال: نا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النّصريّ قال: سألت أبا سفيان عبيد اللّه بن سنان النّصريّ عن تاريخ موت محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي النّصريّ قال: قد رأيته و جالسته، مات بعد سنة أربع و خمسين و مائة بيسير.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: قال الهيثم: و فيها- يعني- سنة أربع و خمسين مات عثمان بن عطاء، و فيها مات محمّد بن عبد اللّه الشّعيثي.

6582- محمّد بن عبد اللّه بن ميمون أبي الحواري‏

أخو أحمد الزاهد.

حكى عن الفضيل بن عياض.

حكى عنه أخوه أحمد بن أبي الحواري.

____________

(1) كذا بالأصل و د، و في «ز»: الحسن، تصحيف.

(2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 305.

(3) تاريخ بغداد 5/ 388.

46

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعد الماليني، نا أبو عبد اللّه شيراز (1) بن محمّد، نا الحسين بن منصور، نا أبو العبّاس عبد السّلام بن الوليد.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب‏ (2) الرازي في كتابه، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحرّاني- قراءة عليه- نا حمزة بن محمّد بن علي الحافظ- إملاء- أنا محمّد بن عون الكوفي، قالا: نا أحمد بن أبي‏ (3) الحواري، حدّثني أخي محمّد قال: قال علي بن الفضيل لأبيه: يا أبت، ما أحلى كلام أصحاب محمّد (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: يا بني و تدري لم حلا؟، قال: لا،- زاد زاهر: يا أبت، و قالا:- لأنهم أرادوا به اللّه عزّ و جلّ.

أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنا علي بن غنائم بن عمر بن إبراهيم، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحرّاني، و أبو النعمان تراب بن عمر ابن عبيد الكاتب، قالا: نا حمزة بن محمّد الحافظ، نا محمّد بن عون الكوفي، نا أحمد بن أبي الحواري قال أبو القاسم عند أبي النعمان تراب قال: قال علي بن الفضيل: و عند الحرّاني قال: نا أحمد بن أبي الحواري، حدّثني أخي محمّد و حمل أبو الحسن حديث أحدهما على الآخر، فذكر الحكاية.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق، نا أبو عثمان الخيّاط، نا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أخي قال: تعبّد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في البحر أربع مائة سنة، فطال شعره حتى كان إذا مرّ في الغيضة تعلّق بأغصانها بعض شعره، فبينا هو ذات يوم يدور، إذ مرّ بشجرة فيها وكر طير، فنقل موضع مصلاه إلى قريب منها، قال: فنودي: أنست بغيري، و عزّتي لأحطّنّك ممّا كنت فيه درجتين.

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنا محمّد بن يحيى بن إبراهيم، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي قال: سمعت أبا جعفر الرّازي يقول: سمعت العبّاس بن حمزة يقول:

سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت محمّدا أخي يقول: من أنس بغير اللّه فهو في وحشة أبدا.

____________

(1) بالأصل: شيران، و المثبت عن د، و «ز».

(2) بالأصل و «ز»، الخطاب، تصحيف، و المثبت عن د، و السند معروف.

(3) من قوله: الحراني ... إلى هنا سقط من «ز»، فاختل السند.

47

قال السّلمي: محمّد بن أبي الحواري أخو أحمد بن أبي الحواري، و كان أكبر منه، من قدماء مشايخهم، حكى عنه أخوه أحمد، صحب الفضيل بن عياض، و روى عنه.

6583- محمّد بن عبد اللّه بن نمران الذّماري‏ (1) (2)

حدّث عن أبي عمرو العنسي‏ (3)، و زيد بن أبي أنيسة.

روى عنه: سليمان بن عبد الرّحمن.

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز الكتّاني، أنا أبو نصر بن الجبّان، أنا جمح ابن القاسم، نا أبو قصي، نا سليمان بن عبد الرّحمن، نا محمّد بن عبد اللّه بن نمران الذّماري، نا أبو عمرو العنسي، عن أبي مريم مولى السّكون‏ (4) أنه سمع ثوبان مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من حافظ على الأذان سنة، وجبت له الجنّة» [11348].

أبو عمرو هو شراحيل بن عمرو العنسي.

أنبأنا أبو علي الحدّاد و غيره، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا الحسن بن علي بن خلف الدّمشقي‏ (5)، نا سليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل، نا محمّد بن عبد اللّه الذّماري، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رفع إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رجل طعن رجلا على فخذه بقرن، فقال الذي طعنت فخذه:

أقدني يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «داوها و استأن‏ (6) بها حتى ننظر إلى ما تصير» فقال الرجل: يا رسول اللّه. أقدني منه، فقال له مثل ذلك، فقال الرجل أقدني يا رسول اللّه، فأقاده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فيبست رجل الذي استقاده، و برئ الذي استقيد منه، فأبطل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دينها (7) [11349].

قال الطبراني: لم يروه عن زيد إلّا محمّد بن عبد اللّه، تفرّد به سليمان.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أبو الحسن المبارك‏

____________

(1) بالأصل، و د، و «ز»: الدماري. بالدال المهملة. و كتب على هامش «ز»: الذماري بالذال المعجمة بلد باليمن.

(و راجع معجم البلدان).

(2) ترجمته في التاريخ الكبير 1/ 1/ 141 و الجرح و التعديل 7/ 306.

(3) كذا بالأصل و د، و في «ز»: العيسي.

(4) كذا بالأصل و د، و في «ز»: السكوني.

(5) رواه الطبراني في المعجم الصغير 1/ 35.

(6) استأن بها، الاستيناء: الانتظار، يقال: استأنيت به أي انتظرت.

(7) رواه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/ 141.

48

ابن عبد الجبّار، و أبو الغنائم- و اللفظ له- قالا: أنا أبو أحمد الواسطي، أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا البخاري قال: محمّد بن عبد اللّه بن نمران، سمع شراحيل بن عمرو، روى عنه سليمان بن عبد الرّحمن.

أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي- إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا: أنا ابن أبي حاتم‏ (1) قال: محمّد بن عبد اللّه بن نمران روى عن زيد بن أنيسة، و شراحيل بن عمرو، و سعيد بن بشير، روى عنه سليمان بن عبد الرّحمن، سمعت أبي يقول ذلك، و سألته عنه فقال: هو ضعيف الحديث جدّا.

قرأت بخط أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السّلمي قال: وجدت بخطّ أبي الحسين محمّد بن عبد اللّه بن جعفر، أنا محمّد بن يوسف الهروي قال: سمعت محمّد بن عوف الحمصي و سئل عن ابن نمران الذّماري، و أبي عمرو العنسي فضعفهما جدا، قلت له:

هما من أهل دمشق؟ فقال: نعم.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني- لفظا- أنا أبو نصر بن الجبّان‏ (2).

إجازة- أنا أحمد بن القاسم الميانجي، نا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثني سعيد بن عمرو البردعي قال: قلت- يعني- لأبي زرعة الرّازي: محمّد بن عبد اللّه بن نمران قال: منكر الحديث، لا يكتب حديثه.

أخبرنا أبو القاسم بن بطريق، أنا أبو الغنائم بن الدّجّاجي، و أبو تمام الواسطي في كتابيهما عن الدّار قطني قال: محمّد بن عبد اللّه بن نمران ضعيف.

6584- محمّد بن عبد اللّه بن نمير بن خرشة بن ربيعة بن الحارث‏ (3) بن حبيب بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي- و هو ثقيف الثّقفيّ المعروف بالنميري‏ (4)

شاعر غزل، كان يشبب بزينب بنت يوسف بن الحكم، أخت الحجّاج بن يوسف، فلما

____________

(1) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 7/ 306.

(2) في «ز»: الجيان، و فوقها ضبة.

(3) كذا بالأصل و د، و «ز»: «بن ربيعة بن الحارث بن مالك» و الظاهر أن في عامود النسب هذا تحريفا، ففي المعارف لابن قتيبة: أن ثقيفا ولد جشما و ولد جشم حطيطا و ولد حطيط مالكا ... و من بني مالك ... و بنو الحارث بن مالك.

و ذكر الذهبي في مشتبه النسبة قال: و حبيب بضم الحاء و فتح الموحدة و تشديد المثناة و كسرها: ابن الحارث بن مالك الثقفي.

(4) ترجمته في الأغاني 6/ 190 و الوافي بالوفيات 3/ 295.

49

ولي الحجّاج الحجاز هرب النّميري إلى عبد الملك بن مروان فاستجار به، و قد ذكر بصرى في شعره فقال‏ (1):

أهالتك‏ (2)الظغائن يوم باتوا* * * بذي الزّي الجميل من الأثاث‏

ظعائن أسلكت نقب المنقّى‏* * * [تحثّ‏] (3) إذا ونت أيّ اجتثاث‏

على البغلات أشباه الحصاري‏* * * من البيض الهر كلة الدّماث‏

تؤمّل أن تلاقي أهل بصرى‏* * * فيا لك من لقاء مستراث‏

كأنّ على الحدائج يوم باتوا (4)* * * نعاجا (5) ترتعي بقل البراث‏ (6)

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي‏ (7)، أخبرني حبيب بن نصر، نا عمر بن شبّة، حدّثني أبو سلمة الغفاري قال: هرب النّميري من الحجّاج إلى عبد الملك و استجار به، فقال له عبد الملك: ما قلت في زينب؟ فأنشده، فلما انتهى إلى قوله:

فلما رأت ركب النّميري أعرضت‏* * * و كنّ من أن يلقينه حذرات‏

قال له عبد الملك: و ما كان ركبك يا نميري؟ قال: أربعة أحمرة كنت أجلب عليها القطران، و ثلاثة أحمرة صحبتي تحمل البعر، فضحك عبد الملك حتى استغرب و قال: لقد عظّمت أمرك و أمر ركبك، و كتب له إلى الحجّاج: ألّا سبيل له عليه، فلمّا أتاه الكتاب وضعه و لم يقرأه، ثم أقبل على يزيد بن أبي مسلم و قال: أنا بري ء من بيعة أمير المؤمنين، لئن لم ينشدني ما قال في زينب لآتين على نفسه، و لئن أنشدني لأعفون عنه، و هو إذا أنشدني آمن، فقال له يزيد: ويلك أنشده، فأنشده:

تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت‏* * * به زينب في نسوة خفرات‏

قال: فقال: كذبت و اللّه، ما كانت تتعطّر إذا خرجت من منزلها، ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله:

____________

(1) الأبيات في الأغاني 6/ 196.

(2) الأغاني: أهاجتك.

(3) زيادة لاستقامة الوزن عن د، و الأغاني، و في «ز»: يحث.

(4) بالأصل: «يأتوا» و المثبت عن د، و «ز»، و الأغاني.

(5) الحدائج جمع حديجة من مراكب النساء نحو الهودج و المحفة و النعاج: البقر الوحشي. و البراث: الأماكن السهلة.

(6) بالأصل: «المتراث» و المثبت عن د، و «ز»، و الأغاني و البراث: الأماكن السهلة من الرمل.

(7) الخبر و الشعر في الأغاني 6/ 194 و ما بعدها.

50

و لمّا رأت ركب النّميري راعها* * * و كنّ من أن يلقينه حذرات‏

فقال له: حقّ لها أن ترتاع، لأنها من نسوة خفرات، ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله:

مررن‏ (1)بفخّ رائحات عشيّة* * * يلبّين للرحمن معتمرات‏

فقال: صدقت، لقد كانت صوّامة حجّاجة ما علمتها، ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله:

يخمّرن أطراف البنّان من التقى‏* * * و يخرجن جنح الليل معتجرات‏

قال له: صدقت، هكذا كانت تفعل، و هكذا تفعل المرأة الحرّة الصّالحة المسلمة، ثم قال له: ويحك إنّي أرى ارتياعك ارتياع مريب، و قولك قول بري ء، و قد امتثلت فيك أمر أمير المؤمنين و لم يعرض له.

أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد ابن الحسن، و محمّد بن إسحاق بن مخلد، و محمّد بن سعيد. ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، قالوا: أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنا محمّد بن الحسن بن مقسم، نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى قال: و أنشد لمحمّد النميري:

و لمّا رأت ركب النّميري أعرضت‏* * * و كنّ من أن يلقينه حذرات‏

فأدنين حتى جاوز الرّكب فوقها (2)* * * ثيابا (3) من القسّيّ‏ (4) و الحبرات‏

فقال عبد الملك لمحمّد النميري: ما كان الرّكب يا محمّد؟ قال: أحمرة عجافا حملت علينا قطرانا من الطائف، فضحك و أمر الحجّاج أن لا يؤذيه.

أنبأنا أبو الحسن بن العلّاف. و أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد. ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، و أبو الحسن بن العلّاف، قالا: أنا عبد الملك بن محمّد، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، أنشدني أبو موسى عمران بن موسى المؤدّب النميري:

تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت‏* * * به زينب في نسوة عطرات‏

____________

(1) كذا بالأصل و د، و «ز»، و المثبت عن الأغاني.

(2) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في الأغاني 6/ 194 دونها.

(3) في الأغاني: حجابا.

(4) القسي ضرب من الثياب، منسوب إلى قس، و هو موضع كانت تصنع فيه ثياب من كتان مخلوط بحرير. و الحبرات جمع حبرة: ضرب من برود اليمن موشى.

51

يغطين أطراف البنّان من التّقى‏* * * و يخرجن بالأسحار معتجرات‏

فلمّا رأت ركب النّميري أعرضت‏* * * و قد كنّ أن يلقينه حذرات‏

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبي، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي، نا أبو العبّاس أحمد بن سعيد المعداني- بمرو- نا محمّد ابن سعيد المروزي، نا عبّاس التّرقفي، نا عبد اللّه بن عمرو الورّاق، نا الحسن بن علي بن منصور، نا أبو عتّاب البصري‏ (1) عن إبراهيم بن محمّد الشافعي، و قال السّلمي:- و أنا سليمان ابن أحمد الطبراني- إجازة- نا أحمد بن محمّد الشافعي، نا إبراهيم بن محمّد الشافعي‏ (2) أن سعيد بن المسيّب مرّ في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الحربي‏ (3)، يتغنّى في دار العاص بن وائل:

تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت‏* * * به زينب في نسوة (4)عطرات‏

فلمّا رأت ركب النّميري أعرضت‏* * * و كنّ من أن يلقينه حذرات‏

قال: فضرب برجله الأرض زمانا و قال: هذا ما يلذّ سماعه و كانوا يرون أنّ الشعر لسعيد، و الأول أصحّ.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أخبرني أبو بكر الخطيب، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن محمّد الشافعي، نا عمّي إبراهيم بن محمّد أنّ سعيد ابن المسيّب مرّ ببعض أزقة مكة، فسمع الأخضر الحربي‏ (5) يتغنّى في دار العاص بن وائل:

تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت‏* * * به زينب في نسوة خفرات‏

و لمّا رأت ركب النّميري أعرضت‏* * * و كنّ من أن يلقينه حذرات‏

فضرب سعيد برجله الأرض و قال: هذا و اللّه يلتذ بسماعه، ثم قال:

و ليست كأخرى وسّعت جيب درعها* * * و أبدت بنان‏ (6)الكفّ بالجمرات‏

____________

(1) في «ز»: النصري.

(2) الخبر في الأغاني من وجه آخر عن إبراهيم بن محمّد بن العباس المطلبي 6/ 202- 203.

(3) بالأصل و د، و «ز»: «الجدى» و المثبت عن الأغاني.

(4) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في المختصر و الأغاني: نسوة خفرات.

(5) بالأصل و د، و «ز»: الجدي.

(6) بالأصل: «فبان» و المثبت عن د، و «ز».

52

و علّت فتات‏ (1)المسك و حفّا (2)مرجّلا* * * على مثل بدر لاح في الظّلمات‏

فقامت تراءى يوم جمع فأفتنت‏* * * برؤيتها من راح من عرفات‏

فكانوا يرون أن هذا الشعر لسعيد بن المسيّب.

قال: و نا سليمان، نا أحمد بن يحيى ثعلب، نا الزبير بن بكّار قال: و قال محمّد بن عبد اللّه النّميري أيضا:

تهادين ما بين المحصّب‏ (3)من منّى‏* * * و أقبلن لا شعثا و لا غبرات‏

خرجن إلى البيت العتيق لعمرة* * * نواجب في سجف و مختمرات‏

فلم تر عيني مثل سرب رأيته‏* * * خرجن من التنعيم معتجرات‏

إذا حان حجّ أو هممن بعمرة* * * غفون بديباج على بغلات‏

مررن بفخّ ثم رحن عشية* * * يلبّين للرّحمن معتمرات‏

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني- قراءة- أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي، أنشدني الأستاذ أبو محمّد غانم بن وليد المخزومي المالقي النحوي لإدريس بن اليماني:

نوالك من مخ رأس الظليم‏* * * و عقلك من ذنب الثعلب‏

و حظّك من كلّ معني بديع‏* * * كحظ (4)النّميري من زينب‏

أنبأنا أبو الفضل بن ناصر، و أبو منصور موهوب بن الخضر، و أبو الحسن سعد الخير ابن محمّد، قالوا: أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري، نا محمّد بن العباس اليزيدي قال: قال محمّد بن عبد اللّه بن نمير الثّقفيّ:

أ من أن نأت دار الأحبّة تجزع‏* * * و كلّ هوى لا بدّ يوما يودّع‏

فلا يعيك النائي المشت فإنه‏* * * كذاك النوى بالناس تدنو و تشسع‏

لقد لبت القلب البعيد ذهوله‏* * * من البين قبل البين حينا يروّع‏ (5)

____________

(1) كذا بالأصل و د، و «ز»، و في الأغاني: بنان.

(2) الوحف: الشعر الأسود.

(3) المحصب: موضع بين مكة و منى، و هو إلى منى أقرب.

(4) في «ز»: كضحك.

(5) في «ز»: جيشا مروع.