وسائل الشيعة - ج16

- الحر العاملي المزيد...
390 /
5

تتمة كتاب الجهاد

بَقِيَّةُ أَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ مَا يُنَاسِبُهُ

(1) 60 بَابُ حَدِّ التَّكَبُّرِ وَ التَّجَبُّرِ الْمُحَرَّمَيْنِ

20814- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ- مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْكِبْرِ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ- فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ فَقُلْتُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ فَقَالَ- لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِي الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ.

____________

(1)- الباب 60 فيه 7 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 310- 7، و معاني الأخبار 241- 3.

6

20815- 2-

(1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكِبْرُ أَنْ تَغْمِصَ النَّاسَ وَ تَسْفَهَ الْحَقَّ.

20816- 3-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ- قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ- قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ.

20817- 4-

(3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا الْكِبْرُ- قَالَ أَعْظَمُ الْكِبْرِ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَ تَغْمِصَ النَّاسَ- قُلْتُ وَ مَا سَفَهُ الْحَقِّ- قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(4) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 310- 8، و معاني الأخبار 242- 4.

(2)- الكافي 2- 310- 9، و معاني الأخبار 242- 5، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب وجوب الحج.

(3)- الكافي 2- 311- 12.

(4)- معاني الأخبار 242- 6.

7

أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْأَوَّلَ بِهَذَا السَّنَدِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

20818- 5-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّنِي آكُلُ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ- وَ أَشَمُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ- وَ أَرْكَبُ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَ يَتْبَعُنِي الْغُلَامُ- فَتَرَى فِي هَذَا شَيْئاً مِنَ التَّجَبُّرِ فَلَا أَفْعَلَهُ- فَأَطْرَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قَالَ- إِنَّمَا الْجَبَّارُ الْمَلْعُونُ مَنْ غَمَصَ النَّاسَ- وَ جَهِلَ الْحَقَّ قَالَ عُمَرُ- فَقُلْتُ أَمَّا الْحَقُّ فَلَا أَجْهَلُهُ- وَ الْغَمْصُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ مَنْ حَقَّرَ النَّاسَ- وَ تَجَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ الْجَبَّارُ.

20819- 6-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ- وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ

(3)

فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْبَسُ الثَّوْبَ- أَوْ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَيَكَادُ يُعْرَفُ مِنْهُ الْكِبْرُ فَقَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ- إِنَّمَا الْكِبْرُ إِنْكَارُ الْحَقِّ وَ الْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بِالْحَقِّ.

وَ رَوَاهُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (4).

____________

(1)- الكافي 2- 311- 13.

(2)- معاني الأخبار 241- 1.

(3)- في المصدر- عبد.

(4)- عقاب الأعمال 264- 5.

8

20820- 7-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ- مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ- قَالَ قُلْتُ: إِنَّا نَلْبَسُ الثَّوْبَ الْحَسَنَ- فَيَدْخُلُنَا الْعُجْبُ- فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

(2) (3) 61 بَابُ تَحْرِيمِ حُبِّ الدُّنْيَا الْمُحَرَّمَةِ وَ وُجُوبِ بُغْضِهَا

20821- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا.

20822- 2-

(5) وَ عَنْهُ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ- قَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ لِذَلِكَ شُعَباً كَثِيرَةً- وَ لِلْمَعَاصِي شُعَباً فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ الْكِبْرُ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ الْحِرْصُ ثُمَّ الْحَسَدُ- وَ هِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ- فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ- وَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ- وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ الْكَلَامِ- وَ حُبُّ

____________

(1)- معاني الأخبار 241- 2.

(2)- و تقدم ما يدل على المقصود في الباب 23، و في الأحاديث 4، 5، 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 4 من الباب 106 من أبواب أحكام العشرة.

(3)- الباب 61 فيه 6 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 315- 1.

(5)- الكافي 2- 316- 8.

9

الْعُلُوِّ وَ الثَّرْوَةِ- فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ- فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا- فَقَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ- حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ- وَ الدُّنْيَا دُنْيَاوَانِ- دُنْيَا بَلَاغٌ وَ دُنْيَا مَلْعُونَةٌ.

20823- 3-

(1) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى(ع)يَا مُوسَى- إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ- وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا- إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي- يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ- زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ

(2)

- وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ- وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهَا- وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).

20824- 4-

(4) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ.

20825- 5-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَاجُكِيِّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ.

20826- 6-

(6) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 317- 9.

(2)- في نسخة زيادة- بي.

(3)- عقاب الأعمال 263- 1.

(4)- الخصال 25- 87.

(5)- كنز الفوائد 16.

(6)- الزهد 49- 130، و أورده عن المعاني في الحديث 11 من الباب 62 من هذه الأبواب، و عن الكافي في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب مقدمات التجارة.

10

الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا- فَقَالَ (وَيْحَكَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ)

(1)

.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 62 بَابُ اسْتِحْبَابِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ حَدِّ الزُّهْدِ

20827- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَرِيرِيِّ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ- وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ- وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا- وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ رَخِيَ بَالُهُ وَ نُعِّمَ عِيَالُهُ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ

(6)

.

____________

(1)- في المصدر- حرامها فتكبته.

(2)- ياتي في الحديث 11 من الباب 71، و في الحديث 1 من الباب 37 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديثين 5، 6 من الباب 4 من أبواب مقدمات النكاح، و في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة.

و تقدم ما يدل عليه في الحديثين 4، 8 من الباب 8 من أبواب قراءة القرآن.

(3)- الباب 62 فيه 16 حديثا.

(4)- الكافي 2- 128- 1.

(5)- في المصدر- الهيثم بن واقد الجزري.

(6)- ثواب الأعمال 199- 1.

11

20828- 2-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ- كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) إِلَّا مَا بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ- وَ وَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قَرَأْتُ صَحِيفَةً- فِيهَا كَلَامُ زُهْدٍ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَكَتَبْتُ مَا فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ص) فَعَرَضْتُ مَا فِيهَا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ وَ صَحَّحَهُ- وَ كَانَ مَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- كَفَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ كَيْدَ الظَّالِمِينَ- وَ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ- وَ بَطْشَ الْجَبَّارِينَ- أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الطَّوَاغِيتُ وَ أَتْبَاعُهُمْ- مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا-

(2)

وَ احْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْهَا- وَ ازْهَدُوا فِيمَا زَهَّدَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْهَا- وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَيْسَ يَعْرِفُ تَصَرُّفَ أَيَّامِهَا- وَ تَقَلُّبَ حَالاتِهَا- وَ عَاقِبَةَ ضَرَرِ فِتَنِهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ- وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرُّشْدِ- وَ سَلَكَ طَرِيقَ الْقَصْدِ- ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَى ذَلِكَ بِالزُّهْدِ- فَكَرَّرَ الْفِكْرَ- وَ اتَّعَظَ بِالصَّبْرِ- وَ زَهِدَ فِي عَاجِلِ بَهْجَةِ الدُّنْيَا- وَ تَجَافَى عَنْ لَذَّتِهَا وَ رَغِبَ فِي دَائِمِ نَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا الْحَدِيثَ.

20829- 3-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ-

____________

(1)- الكافي 8- 14- 2، و أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف.

(2)- في المصدر زيادة- المائلون إليها، المفتتنون بها، المقبلون عليها و على حطامها الهامد، و هشيمها البائد غدا.

(3)- الكافي 2- 129- 6.

12

زُهْدٌ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا- أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- لَا يَنْقُصُهُ مِمَّا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَ إِنْ زَهِدَ- وَ إِنَّ حِرْصَ الْحَرِيصِ- عَلَى عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- لَا يَزِيدُهُ فِيهَا وَ إِنْ حَرَصَ- فَالْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ.

20830- 4-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا.

20831- 5-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً (3) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ- وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَجِدُ الرَّجُلُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ-

(4)

حَتَّى لَا يُبَالِيَ مَنْ أَكَلَ الدُّنْيَا- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ- أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا.

20832- 6-

(5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الزُّهْدِ- فَقَالَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ- فَأَعْلَى دَرَجَةِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ- وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ- وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الرِّضَا- أَلَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ

لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ- وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ (6)

.

____________

(1)- الكافي 2- 128- 3.

(2)- الكافي 2- 128- 2.

(3)- في المصدر زيادة- عن القاسم بن محمد.

(4)- في المصدر زيادة- في قلبه.

(5)- الكافي 2- 128- 4، و أورد صدره في الحديث 13 من الباب 75 من أبواب الدفن.

(6)- الحديد 57- 23.

13

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ (1) وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوَهُ (2).

20833- 7-

(3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ- وَ إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ.

20834- 8-

(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا- وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ- وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهَا- وَ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ قَالَ لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ- أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا- وَ هُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا قَالَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا- وَ قَالَ أَ لَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ- فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ- أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ- أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ- حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَقُولُ إِذَا تَخَلَّى الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا- سَمَا وَ وَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللَّهِ-

(5)

فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ.

20835- 9-

(6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى

____________

(1)- معاني الأخبار 252- 4.

(2)- الخصال 437- 26.

(3)- الكافي 2- 129- 5، و أورده في الحديث 5 من الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات.

(4)- الكافي 2- 130- 10.

(5)- في المصدر زيادة- و كان عند أهل الدنيا كانه قد خولط و إنما خالط القوم حلاوة حب الله.

(6)- الكافي 2- 131- 15.

14

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

أَلَا وَ كُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا- الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ- أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا- قَدِ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً- وَ التُّرَابَ فِرَاشاً- وَ الْمَاءَ طِيباً- وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً الْحَدِيثَ.

20836- 10-

(1) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ- فَأَوْصِنِي بِشَيْ‌ءٍ حَتَّى آخُذَ بِهِ- قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ- وَ كَفَى بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)

وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً- مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا (2)

- وَ قَالَ

فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ (3)

- فَإِنْ خِفْتَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ مِنَ الشَّعِيرِ- وَ حَلْوَاهُ مِنَ التَّمْرِ- وَ وَقُودُهُ مِنَ السَّعَفِ إِذَا وَجَدَهُ- وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ أَوْ مَالِكَ أَوْ وُلْدِكَ- فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص) فَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ.

أَقُولُ: وَ قَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً جِدّاً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ كَذَلِكَ رَوَى وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي كِتَابِهِ وَ صَاحِبُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ وَ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ غَيْرُهُمْ وَ تَرَكْنَا ذِكْرَهَا لِلِاخْتِصَارِ.

____________

(1)- الزهد 12- 24.

(2)- طه 20- 131.

(3)- التوبة 9- 55.

15

20837- 11-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا- قَالَ تَنَكُّبُ حَرَامِهَا.

20838- 12-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ- وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ الْوَرَعُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ.

20839- 13-

(3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ- وَ لَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ- بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا- أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

20840- 14-

(4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ:

سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَ قَبْرٍ وَ هُوَ يَقُولُ- إِنَّ شَيْئاً هَذَا آخِرُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُزْهَدَ فِي أَوَّلِهِ- وَ إِنَّ شَيْئاً هَذَا أَوَّلُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُخَافَ مِنْ آخِرِهِ.

20841- 15-

(5) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيِّ عَنْ

____________

(1)- معاني الأخبار 251- 1، و أورده عن الزهد في الحديث 6 من الباب 61 من هذه الأبواب، و عن الكافي في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب مقدمات التجارة.

(2)- معاني الأخبار 251- 2.

(3)- معاني الأخبار 251- 3، و أورده عن الكافي و التهذيب في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب مقدمات التجارة.

(4)- معاني الأخبار 343- 1.

(5)- أمالي الصدوق 188- 7، و أورده في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب الاحتضار.

16

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (1) عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ صَلَاحَ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَ الْيَقِينِ- وَ هَلَاكَ آخِرِهَا بِالشُّحِّ وَ الْأَمَلِ.

20842- 16-

(2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع) (3)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا- قَالَ الَّذِي يَتْرُكُ حَلَالَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ- وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقَابِهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

____________

(1)- في المصدر- عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي.

(2)- عيون أخبار الرضا ((عليه السلام)) 1- 312- 81، و أمالي الصدوق 293- 4.

(3)- في الأمالي 392- 4 عن محمد بن علي بن الناصر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن موسى بن جعفر ((عليهم السلام)).

(4)- تقدم في الحديثين 11، 31 من الباب 4، و في الحديث 15 من الباب 15، و في الحديث 5 من الباب 20، و في الحديث 16 من الباب 21، و في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 12 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.

(5)- ياتي في الباب 63 من هذه الأبواب.

17

(1) 63 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ مَا زَادَ عَنْ قَدْرِ الضَّرُورَةِ مِنَ الدُّنْيَا

20843- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي كَرَاكِبٍ- رُفِعَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ- فَقَالَ تَحْتَهَا ثُمَّ رَاحَ وَ تَرَكَهَا.

20844- 2-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

فِي طَلَبِ الدُّنْيَا إِضْرَارٌ بِالْآخِرَةِ- وَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ إِضْرَارٌ بِالدُّنْيَا- فَأَضِرُّوا بِالدُّنْيَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ بِالْإِضْرَارِ.

20845- 3-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)

إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ مَا أَلْيَنَ مَسَّهَا- وَ فِي جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ يَحْذَرُهَا الرَّجُلُ الْعَاقِلُ- وَ يَهْوِي إِلَيْهَا الصَّبِيُّ الْجَاهِلُ.

20846- 4-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ- يَا عَلِيُّ أَوْحَى

____________

(1)- الباب 63 فيه 10 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 134- 19.

(3)- الكافي 2- 131- 12.

(4)- الكافي 2- 136- 22.

(5)- الفقيه 4- 363- 5762.

18

اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي- وَ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ الدُّنْيَا لَوْ عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- لَمَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ- يَا عَلِيُّ مَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- إِلَّا وَ هُوَ يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قُوتاً.

20847- 5-

(1) قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى.

20848- 6-

(2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:

وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُوتِ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ- الْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ.

20849- 7-

(3) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ (4) كُلِّهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ- آمِناً فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ- فَكَأَنَّمَا خِيرَتْ

(6)

لَهُ الدُّنْيَا- يَا ابْنَ جُعْشُمٍ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ- وَ وَارَى عَوْرَتَكَ- فَإِنْ يَكُنْ بَيْتٌ يَكُنُّكَ فَذَاكَ- وَ إِنْ يَكُنْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخْ بَخْ- وَ إِلَّا فَالْخُبْزُ وَ مَاءُ الْجَرَّةِ-

(7)

وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ حِسَابٌ عَلَيْكَ أَوْ عَذَابٌ.

____________

(1)- الفقيه 4- 376- 5764.

(2)- الفقيه 4- 385- 5834.

(3)- أمالي الصدوق 315- 3، و الخصال 161- 211.

(4)- في المصدرين- محمد بن أبي أيوب ...

(5)- في الخصال محمد بن بشر بن هاني بن عبد الرحمن.

(6)- في الخصال حيزت.

(7)- في الأمالي البحر، و في الخصال 161- 211 الجر.

19

20850- 8-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

يَا ابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ.

20851- 9-

(2) قَالَ وَ قَالَ(ع)

كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ.

20852- 10-

(3) قَالَ وَ قَالَ(ع)

الزُّهْدُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ- وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ (4)

- وَ مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي- فَقَدِ اسْتَكْمَلَ

(5)

الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

(8) 64 بَابُ كَرَاهَةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا

20853- 1-

(9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 196- 192.

(2)- نهج البلاغة 3- 248- 395.

(3)- نهج البلاغة 3- 258- 439.

(4)- الحديد 57- 23.

(5)- في المصدر- أخذ.

(6)- تقدم في الحديثين 9، 13 من الباب 4، و في الباب 62 من هذه الأبواب، و في الحديثين 1، 4 من الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديث 3 من الباب 19 من أبواب الاحتضار.

(7)- ياتي في الباب 64 من هذه الأبواب، و في البابين 15، 16 من أبواب النفقات.

(8)- الباب 64 فيه 4 أحاديث.

(9)- الكافي 2- 316- 7.

20

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ- كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً- كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً- قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَغْنَى الْغِنَى- مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً- وَ قَالَ لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ- فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ.

20854- 2-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَذَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذَا لَمْ يُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ.

20855- 3-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا.

20856- 1-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

حُرِمَ الْحَرِيصُ خَصْلَتَيْنِ وَ لَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ- حُرِمَ الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ- وَ حُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5)

____________

(1)- الكافي 2- 319- 14.

(2)- الكافي 2- 320- 16.

(3)- الخصال- 69- 104.

(4)- في المصدر- أحمد بن هارون الفامي.

(5)- تقدم في الحديث 2 من الباب 48، و في الأحاديث 1، 20، 21 من الباب 49، و في الحديثين 10، 12 من الباب 55، و في الحديث 2 من الباب 61، و في الحديث 15 من الباب 62، و في الباب 63 من هذه الأبواب، و في الحديث 7 من الباب 23 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 16 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، و في الحديث 9 من الباب 31 من أبواب الدعاء.

21

وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (1).

(2) 65 بَابُ كَرَاهَةِ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ

20857- 1-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا- أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَ الْآخَرُ فِي آخِرِهَا- بِأَضَرَّ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ- وَ الشَّرَفِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ (4).

20858- 2-

(5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدِيرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْ‌ءٍ- فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ.

20859- 3-

(6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- ياتي في الباب 65، و في الحديث 6 من الباب 76 من هذه الأبواب.

(2)- الباب 65 فيه 3 أحاديث.

(3)- الكافي 2- 315- 2.

(4)- الكافي 2- 315- 3.

(5)- الكافي 2- 315- 4.

(6)- الكافي 2- 316- 6، و أورده بسند آخر عن الخصال في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

22

وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ- أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ هُمَا مُهْلِكَاكُمْ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 66 بَابُ كَرَاهَةِ الضَّجَرِ وَ الْكَسَلِ

20860- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِبَعْضِ وُلْدِهِ

وَ إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ- فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ حَظَّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

20861- 2-

(5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ- وَ لَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ- وَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ-

____________

(1)- تقدم في الحديث 6 من الباب 8، و في الحديث 8 من الباب 14، و في الحديث 3 من الباب 49، و في الباب 50، و في الحديث 2 من الباب 61 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الذكر.

(2)- ياتي في الحديثين 5، 6 من الباب 4 من أبواب مقدمات النكاح.

(3)- الباب 66 فيه 4 أحاديث.

(4)- الفقيه 4- 408- 5885، و أورده في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب مقدمات التجارة، و أورد صدره في الحديث 7 من الباب 19 من هذه الأبواب، و قطعة منه في الحديث 8 من الباب 83 من أبواب أحكام العشرة، و أخرى في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات.

(5)- الفقيه 4- 355- 5762، و أورد صدره في الحديث 7 من الباب 80 من أبواب أحكام العشرة.

23

فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ- وَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً- يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ.

20862- 3-

(1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

عَلَامَةُ الصَّابِرِ فِي ثَلَاثٍ- أَوَّلُهَا أَنْ لَا يَكْسَلَ- وَ الثَّانِيَةُ أَنْ لَا يَضْجَرَ- وَ الثَّالِثَةُ أَنْ لَا يَشْكُوَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ إِذَا كَسِلَ فَقَدْ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ- وَ إِذَا ضَجِرَ لَمْ يُؤَدِّ الشُّكْرَ- وَ إِذَا شَكَا مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَصَاهُ.

20863- 4-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ

إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ- وَ يَسْتَخِفُّ مُرُوَّتَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ حَظَّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).

____________

(1)- علل الشرائع 498- 1.

(2)- في المصدر- أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني.

(3)- مستطرفات السرائر 80- 9 و أورده في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب مقدمات التجارة و قطعة منه في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات.

(4)- ياتي في الحديث 3 من الباب 13، و في البابين 18، 19 من أبواب مقدمات التجارة، و في الحديثين 4، 5 من الباب 95 من هذه الأبواب، و في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء، و في الحديث 22 من الباب 18، و في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان.

24

(1) 67 بَابُ كَرَاهَةِ الطَّمَعِ

20864- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.

20865- 2-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ بَلَغَ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ- وَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.

20866- 3-

(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ- قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

20867- 4-

(5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ- قَالَ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ الطَّمَعُ.

20868- 5-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

____________

(1)- الباب 67 فيه 9 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 320- 1.

(3)- الكافي 2- 320- 2.

(4)- الكافي 2- 320- 3، و أورده في الحديث 4 من الباب 36 من أبواب الصدقة.

(5)- الكافي 2- 320- 4.

(6)- الفقيه 4- 392- 5834.

25

فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:

إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَجْمَعَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَاقْطَعْ طَمَعَكَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

20869- 6-

(1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئاً- فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ.

20870- 7-

(2) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا ثَبَاتُ الْإِيمَانِ- قَالَ الْوَرَعُ فَقِيلَ مَا زَوَالُهُ قَالَ الطَّمَعُ.

20871- 8-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ.

20872- 9-

(4) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ (الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَهْلٍ) (5) عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا

____________

(1)- الفقيه 4- 410- 5894، و أورده عن المحاسن في الحديث 7 من الباب 33 من هذه الأبواب.

(2)- أمالي الصدوق 238- 11.

(3)- نهج البلاغة 3- 202- 219.

(4)- أمالي الطوسي 2- 122.

(5)- في المصدر- الحسن بن علي بن سهل العاقولي.

26

عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

جَاءَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي- وَ أَقِلَّهُ لَعَلِّي أَحْفَظُ فَقَالَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ- بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ- وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ- وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ- وَ أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 68 بَابُ كَرَاهَةِ الْخُرْقِ

20873- 1-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قُسِمَ لَهُ الْخُرْقُ حُجِبَ عَنْهُ الْإِيمَانُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (5) مِثْلَهُ (6).

____________

(1)- تقدم في الحديث 27 من الباب 4، و في الحديث 10 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الباب 36 من أبواب الصدقة، و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 11 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(2)- الباب 68 فيه حديثان.

(3)- الكافي 2- 321- 1.

(4)- في الأمالي زيادة- عن أبيه.

(5)- في المصدر- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.

(6)- أمالي الصدوق 171- 4.

27

20874- 2-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَوْ كَانَ الْخُرْقُ خَلْقاً يُرَى مَا كَانَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَقْبَحُ مِنْهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 69 بَابُ تَحْرِيمِ إِسَاءَةِ الْخُلُقِ

20875- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

20876- 2-

(5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ بِالتَّوْبَةِ- قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْهُ.

20877- 3-

(6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

____________

(1)- الكافي 2- 321- 2.

(2)- تقدم في الباب 3، و في الحديثين 1، 2 من الباب 27 من هذه الأبواب.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 91 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 69 فيه 8 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 321- 1.

(5)- الكافي 2- 321- 2.

(6)- الكافي 2- 321- 3.

28

20878- 4-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ مِثْلَهُ (2).

20879- 5-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ- الْخُلُقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

20880- 6-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ- فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ.

20881- 7-

(5) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (6) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

____________

(1)- الكافي 2- 321- 4.

(2)- أمالي الصدوق 171- 3.

(3)- الكافي 2- 322- 5، و عيون أخبار الرضا ((عليه السلام)) 2- 37- 96 بسند آخر، و أورده في الحديث 18 من الباب 104 من أبواب العشرة.

(4)- الفقيه 4- 355- 5762.

(5)- عيون أخبار الرضا ((عليه السلام)) 2- 31- 41، و أورده في الحديث 17 من الباب 104 من أبواب العشرة.

(6)- تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.

29

عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ- فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ- فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ.

20882- 8-

(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)

مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ لَهُ تَوْبَةٌ- وَ مَا مِنْ تَائِبٍ إِلَّا وَ قَدْ تَسْلَمُ لَهُ تَوْبَتُهُ- مَا خَلَا السَّيِّئَ الْخُلُقِ- لِأَنَّهُ لَا يَتُوبُ

(2)

مِنْ ذَنْبٍ- إِلَّا وَقَعَ فِي غَيْرِهِ أَشَرَّ مِنْهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 70 بَابُ تَحْرِيمِ السَّفَهِ وَ كَوْنِ الْإِنْسَانِ مِمَّنْ يُتَّقَى شَرُّهُ

20883- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)

فِي رَجُلَيْنِ يَتَسَابَّانِ- فَقَالَ الْبَادِئُ مِنْهُمَا أَظْلَمُ- وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمَظْلُومُ.

____________

(1)- قرب الاسناد 22.

(2)- في المصدر- لا يكاد يتوب.

(3)- تقدم في الحديثين 2، 14 من الباب 4، و في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الأبواب، و في الحديث 4 من الباب 106، و في الحديث 1 من الباب 107، و في الحديث 8 من الباب 136، و في الحديث 1 من الباب 137 من أبواب أحكام العشرة، و في الحديث 14 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 76 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب مقدمات النكاح، و في الباب 12 من أبواب الأطعمة المباحة.

(4)- الباب 70 فيه 9 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 322- 3، و أورده في الحديث 1 من الباب 158 من أبواب العشرة.

30

20884- 2-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَسْفَهُوا فَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ كَافَأَ السَّفِيهَ بِالسَّفَهِ- فَقَدْ رَضِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَى إِلَيْهِ حَيْثُ احْتَذَى مِثَالَهُ.

20885- 3-

(2) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يَكُونُ السَّفَهُ وَ الْغِرَّةُ

(3)

فِي قَلْبِ الْعَالِمِ.

20886- 4-

(4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ السَّفَهَ خُلُقُ لَئِيمٍ- يَسْتَطِيلُ عَلَى مَنْ دُونَهُ- وَ يَخْضَعُ لِمَنْ فَوْقَهُ.

20887- 5-

(5) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).

20888- 6-

(7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 322- 2.

(2)- الكافي 1- 36- 5.

(3)- الغرة- الغفلة، انظر (مجمع البحرين غرر مجمع البحرين 3- 422).

(4)- الكافي 2- 322- 1.

(5)- الكافي 2- 326- 1، و أورده في الحديث 8 من الباب 71 من هذه الأبواب.

(6)- الكافي 2- 325- 8.

(7)- الكافي 2- 322- 4.

31

الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَى النَّاسُ لِسَانَهُ.

20889- 7-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

شَرُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ.

20890- 8-

(2) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ.

20891- 9-

(3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

(6) 71 بَابُ تَحْرِيمِ الْفُحْشِ وَ وُجُوبِ حِفْظِ اللِّسَانِ

20892- 1-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 327- 4.

(2)- الكافي 2- 326- 2.

(3)- الكافي 2- 327- 3.

(4)- تقدم في الحديث 18 من الباب 4، و في الحديثين 8، 10 من الباب 26، و في الحديثين 7، 8 من الباب 49 من هذه الأبواب.

(5)- ياتي في الحديثين 8، 11 من الباب 71 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 71 فيه 11 حديثا.

(7)- الكافي 2- 323- 1.

32

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مِنْ عَلَامَاتِ شِرْكِ الشَّيْطَانِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ- أَنْ يَكُونَ فَحَّاشاً لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ.

20893- 2-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.

20894- 3-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ

(3)

مِنَ النِّفَاقِ.

20895- 4-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِي‌ءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.

20896- 5-

(5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَائِشَةَ

يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مِثَالًا لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ.

20897- 6-

(6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 324- 4.

(2)- الكافي 2- 325- 10.

(3)- السلاطة- حدة اللسان (الصحاح سلط الصحاح 3- 1134).

(4)- الكافي 2- 325- 11.

(5)- الكافي 2- 325- 12 و الكافي 2- 324- 6، و أورد مثله في الحديث 4 من الباب 49 من أبواب أحكام العشرة.

(6)- الكافي 2- 325- 13.

33

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ: قَالَ:

مَنْ فَحَشَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ- وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ.

20898- 7-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ غَسَّانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً- يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ- إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَحَّاشاً أَوْ سَخَّاباً أَوْ لَعَّاناً- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ أَنَّهُ ظَلَمَنِي- فَقَالَ إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ لَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ- إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعَالِي وَ لَا آمُرُ بِهِ شِيعَتِي- اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ وَ لَا تَعُدْ قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ.

20899- 8-

(2) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ مِنْ أَشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ.

20900- 9-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ (4)

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْغَنِيَّ الْمُتَعَفِّفَ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِي‌ءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.

20901- 10-

(5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

إِنَّ الْحَيَاءَ

____________

(1)- الكافي 2- 326- 14.

(2)- الزهد- 9- 16، و أورد مثله في الحديث 5 من الباب 70 من هذه الأبواب.

(3)- الزهد 10- 20.

(4)- اضاف في المصدر- قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).

(5)- الزهد 10- 21، و أورد صدره عن الكافي في الحديث 4 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة.

34

وَ الْعَفَافَ وَ الْعِيَّ أَعْنِي- عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ مِنَ النِّفَاقِ.

20902- 11-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ- مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ- يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ- يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ- مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ وَ شَرِّهِ- يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ- وَ شَرٌّ مِنْهُ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (2) وَ فِي أَحَادِيثِ الْعِشْرَةِ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

(5) 72 بَابُ تَحْرِيمِ الْبَذَاءِ وَ عَدَمِ الْمُبَالاةِ بِالْقَوْلِ

20903- 1-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- الفقيه 4- 353- 5762.

(2)- تقدم في الحديث 1 من الباب 3، و في الحديث 14 من الباب 4، و في الأحاديث 1، 8، 10 من الباب 26، و في الأحاديث 5، 7، 8، 15 من الباب 49، و في الباب 70 من هذه الأبواب.

(3)- تقدم في الأبواب 117، 118، 119، 120 من أبواب أحكام العشرة.

و تقدم ما يدل على المقصود في الحديث 2 من الباب 54 من أبواب الوضوء، و في الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الحديث 10 من الباب 31، و في الحديث 10 من الباب 32 من أبواب الصدقة، و في الحديث 21 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(4)- ياتي في البابين 72، 73، و في الحديث 2 من الباب 76، و في الحديث 2 من الباب 97 من هذه الأبواب، و في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب الشهادات.

(5)- الباب 72 فيه 5 أحاديث.

(6)- الكافي 2- 323- 2، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 15 من الباب 49 من هذه الأبواب.

35

ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ- (فَهُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ)

(1)

.

20904- 2-

(2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِي‌ءٍ- قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ- فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ (3)

الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4).

20905- 3-

(5) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ.

20906- 4-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع

____________

(1)- في المصدر- فانه لغية أو شرك شيطان.

(2)- الكافي 2- 323- 3.

(3)- الاسراء 17- 64.

(4)- الزهد 7- 12.

(5)- الكافي 2- 325- 9.

(6)- الفقيه 4- 355- 5762.

36

فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِي‌ءٍ- لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ- يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ.

20907- 5-

(1) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ الْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ- وَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 73 بَابُ تَحْرِيمِ الْقَذْفِ حَتَّى لِلْمُشْرِكِ مَعَ عَدَمِ الِاطِّلَاعِ

20908- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ (6) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ نُعْمَانَ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدِيقٌ لَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ يَوْماً لِغُلَامِهِ يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ أَيْنَ كُنْتَ- قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ فَصَكَّ بِهَا جَبْهَةَ نَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْذِفُ أُمَّهُ- قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ لَكَ وَرَعاً- فَإِذَا لَيْسَ لَكَ وَرَعٌ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِيَّةٌ مُشْرِكَةٌ- فَقَالَ أَ مَا

____________

(1)- الزهد 6- 10، و أورد صدره عن الكافي في الحديث 2 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة.

(2)- تقدم في الحديث 8 من الباب 49، و في الحديث 15 من الباب 59، و في الباب 71 من هذه الأبواب، و في الحديث 9 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر.

(3)- ياتي في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الباب 19 من أبواب القذف.

(4)- الباب 73 فيه 4 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 324- 5.

(6)- في المصدر زيادة- عن محمد بن سالم.

37

عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً- تَنَحَّ عَنِّي فَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي مَعَهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ.

20909- 2-

(1) قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً يَحْتَجِزُونَ بِهِ عَنِ الزِّنَا.

20910- 3-

(2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ- وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ- فَقَالَ الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ- يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَايَا- مَا خَلَا شِيعَتَنَا ثُمَّ قَالَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ-

(3)

وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا الْحَدِيثَ.

20911- 4-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ مِنْ جَاهِلِيَّةِ الْعَرَبِ- فَقَالَ يُضْرَبُ حَدّاً قُلْتُ يُضْرَبُ حَدّاً- قَالَ نَعَمْ إِنَّ ذَلِكَ يُدْخَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ التَّقِيَّةِ (5) وَ فِي الْحُدُودِ (6).

____________

(1)- الكافي 2- 324- 5 ذيل حديث 5.

(2)- الكافي 8- 285- 431، و أورد قطعة منه في الحديث 19 من الباب 4 من أبواب الأنفال.

(3)- في المصدر زيادة- و الفي‌ء.

(4)- علل الشرائع 393- 6، و أورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب الأمر بالمعروف، و نحوه في الحديث 7 من الباب 17 من أبواب حد القذف.

(5)- ياتي في الباب 36 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الباب 83 من أبواب نكاح العبيد و الاماء.

(6)- ياتي في الباب 1 من أبواب حد القذف.

و تقدم ما يدل عليه في الباب 46 من هذه الأبواب.

38

(1) 74 بَابُ تَحْرِيمِ الْبَغْيِ

20912- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ وَ أَبِي يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ (3) جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ- وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ- فَأَوَّلُ قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ- وَ كَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً

(4)

فِي جَرِيبٍ- وَ كَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً- فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ- فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ- وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً مِثْلَ الْبَغْلِ-

(5)

وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ- وَ آمَنِ مَا كَانُوا.

وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (6).

20913- 2-

(7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ فِي كِتَابٍ- انْظُرْ أَنْ لَا تَكَلَّمَنَّ بِكَلِمَةِ بَغْيٍ أَبَداً- وَ إِنْ أَعْجَبَتْكَ نَفْسَكَ وَ عَشِيرَتَكَ.

20914- 3-

(8) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي

____________

(1)- الباب 74 فيه 12 حديثا.

(2)- الكافي 2- 327- 4.

(3)- في المصدر- و يعقوب السراج.

(4)- الجريب- ستون ذراعا في ستين ذراعا (مجمع البحرين جرب مجمع البحرين 2- 22).

(5)- في المصدر زيادة- فقتلنها.

(6)- لم نجده في نهج البلاغة المطبوع.

(7)- الكافي 2- 327- 3.

(8)- الكافي 2- 327- 2.

39

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ- فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ.

20915- 4-

(1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2)

إِنَّ أَعْجَلَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ.

20916- 5-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً- أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- أَوْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ (أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ) (4) عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ (5) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِثْلَهُ (6)

____________

(1)- الكافي 2- 327- 1.

(2)- في المصدر زيادة- قال- قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).

(3)- الكافي 2- 459- 1، و أورده عن أمالي الطوسي في الحديث 11 من الباب 36 من هذه الأبواب.

(4)- في الخصال أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي.

(5)- في عقاب الأعمال الحسين بن زيد، و في الخصال الحسين بن زيد، عن أبيه.

(6)- عقاب الأعمال 324- 1، و الخصال 110- 81.

40

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)نَحْوَهُ (1).

20917- 6-

(2) وَ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ قَالَ:

وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يَبْغِيَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ خِصَالِ الصَّالِحِينَ- فَإِنَّهُ مَنْ بَغَى صَيَّرَ اللَّهُ بَغْيَهُ عَلَى نَفْسِهِ- وَ صَارَتْ نُصْرَةُ اللَّهِ لِمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ نَصَرَهُ اللَّهُ غَلَبَ وَ أَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللَّهِ.

20918- 7-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْ‌ءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً- وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَ غَدَرَ بِكَ- وَ رَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ.

20919- 8-

(5) قَالَ وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَهُ اللَّهُ دَكّاً- أَعْجَلُ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ- وَ أَسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ.

20920- 9-

(6) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 460- 4.

(2)- الكافي 8- 8- 1.

(3)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(4)- الفقيه 4- 355- 5762.

(5)- الفقيه 4- 378- 5792، الفقيه 4- 379- 5802، الفقيه 4- 379- 5803.

(6)- عقاب الأعمال 324- 2.

41

أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ

إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ.

20921- 10-

(1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَ اللَّهُ الْبَاغِيَ مِنْهُمَا دَكّاً.

20922- 11-

(2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَعْجَلَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ.

20923- 12-

(3) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

دَعَا رَجُلٌ بَعْضَ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى الْبِرَازِ فَأَبَى أَنْ يُبَارِزَهُ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)مَا مَنَعَكَ أَنْ تُبَارِزَهُ- فَقَالَ كَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ وَ خَشِيتُ أَنْ يَغْلِبَنِي- فَقَالَ إِنَّهُ بَغَى عَلَيْكَ وَ لَوْ بَارَزْتَهُ لَقَتَلْتَهُ- وَ لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَهَلَكَ الْبَاغِي.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).

____________

(1)- عقاب الأعمال 324- 3.

(2)- عقاب الأعمال 325- 4.

(3)- عقاب الأعمال 325- 5، و أورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب جهاد العدو.

(4)- تقدم في الحديثين 10، 23 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الحديث 18 من الباب 2 من أبواب الدعاء، و في الباب 31 من أبواب جهاد العدو، و في الحديث 7 من الباب 19، و في الحديث 10 من الباب 146 من أبواب أحكام العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الأحاديث 3، 6، 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 10 من الباب 8 من أبواب فعل المعروف، و في الحديث 16 من الباب 4 من أبواب الايمان.

42

(1) 75 بَابُ كَرَاهَةِ الِافْتِخَارِ

20924- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ- الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً- ثُمَّ هُوَ غَداً جِيفَةٌ.

20925- 2-

(3) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ وَ الْعُجْبُ.

20926- 3-

(4) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ.

20927- 4-

(5) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ.

20928- 5-

(6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عِيسَى بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

عَجَباً لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ- وَ إِنَّمَا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ- ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً

____________

(1)- الباب 75 فيه 10 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 328- 1.

(3)- الكافي 2- 328- 2.

(4)- الكافي 2- 329- 6.

(5)- الكافي 2- 329- 5.

(6)- الكافي 2- 329- 4.

43

- وَ هُوَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِهِ.

20929- 6-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ- نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا- أَلَا إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ- وَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ وَ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ.

20930- 7-

(2) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ- الْفَخْرُ بِالْأَنْسَابِ- وَ الطَّعْنُ بِالْأَحْسَابِ- وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ

(3)

.

20931- 8-

(4) وَ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ (5) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ذُبْيَانَ (6) يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

افْتَخَرَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ أَ تَفْتَخِرَانِ بِأَجْسَادٍ بَالِيَةٍ- وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ- إِنْ يَكُنْ لَكَ

____________

(1)- الفقيه 4- 357- 5762، الفقيه 4- 363- 5762.

(2)- معاني الأخبار 326- 1، و أورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب صلاة الاستسقاء.

(3)- النوء- النجم حال الغروب، و الجمع أنواء (القاموس نوأ القاموس 1- 31).

(4)- علل الشرائع 393- 8.

(5)- في المصدر- العباس بن العاص ...

(6)- في المصدر- إسماعيل بن دينار.

44

عَقْلٌ فَإِنَّ لَكَ خُلُقاً- وَ إِنْ يَكُنْ لَكَ تَقْوَى فَإِنَّ لَكَ كَرَماً- وَ إِلَّا فَالْحِمَارُ خَيْرٌ مِنْكَ- وَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدٍ.

20932- 9-

(1) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ وَضَعَ شَيْئاً لِلْمُفَاخَرَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْوَدَ.

20933- 10-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ- أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ- وَ لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 76 بَابُ تَحْرِيمِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ

20934- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ- فَلَمَّةُ الْمَلَكِ الرِّقَّةُ وَ الْفَهْمُ- وَ لَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ وَ الْقَسْوَةُ.

____________

(1)- عقاب الأعمال- 304- 1.

(2)- نهج البلاغة 3- 260- 454.

(3)- تقدم في الحديث 10 من الباب 49، و في الحديث 5 من الباب 55، و في الحديث 15 من الباب 59 من هذه الأبواب، و في الحديثين 4، 5 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، و في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام، و في الحديث 7 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة.

(4)- الباب 76 فيه 6 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 330- 3.

45

20935- 2-

(1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دُبَيْسٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَبْدَ فِي أَصْلِ الْخَلْقِ كَافِراً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ- فَيَقْرَبَ مِنْهُ فَابْتَلَاهُ بِالْكِبْرِ وَ الْجَبَرِيَّةِ- فَقَسَا قَلْبُهُ وَ سَاءَ خُلُقُهُ- وَ غَلُظَ وَجْهُهُ وَ ظَهَرَ فُحْشُهُ- وَ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ كَشَفَ اللَّهُ سِتْرَهُ- وَ رَكِبَ الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا الْحَدِيثَ.

20936- 3-

(2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ:

فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى يَا مُوسَى- لَا تُطَوِّلْ فِي الدُّنْيَا أَمَلَكَ فَيَقْسُوَ قَلْبُكَ- وَ الْقَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ.

20937- 4-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)

يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ- جُمُودُ الْعَيْنِ- وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ- وَ بُعْدُ الْأَمَلِ وَ حُبُّ الْبَقَاءِ.

وَ فِي الْخِصَالِ بِالسَّنَدِ الْآتِي (4) مِثْلَهُ (5).

20938- 5-

(6) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا جَفَّتِ الدُّمُوعُ إِلَّا لِقَسْوَةِ الْقُلُوبِ- وَ مَا قَسَتِ الْقُلُوبُ إِلَّا لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ.

____________

(1)- الكافي 2- 330- 2.

(2)- الكافي 2- 329- 1.

(3)- الفقيه 4- 360- 5762.

(4)- ياتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(5)- الخصال 243- 97.

(6)- علل الشرائع 81- 1.

46

20939- 6-

(1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

مِنَ

(2)

الشَّقَاءِ جُمُودُ الْعَيْنِ- وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ- وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 77 بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ

20940- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ- لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً إِلَّا اللَّهَ.

20941- 2-

(6) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

____________

(1)- الخصال 242- 96، و أورده في الحديث 2 من الباب 48 من هذه الأبواب.

(2)- في المصدر زيادة- علامات.

(3)- تقدم في الحديث 8 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الباب 30، و في الحديث 3 من الباب 91 من أبواب الدفن، و في الحديث 19 من الباب 119، و في الحديث 1 من الباب 120 من أبواب أحكام العشرة، و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان.

و ياتي ما يدل عليه في الحديثين 6، 8 من الباب 41 من أبواب الأمر و النهي.

(4)- الباب 77 فيه 17 حديثا.

(5)- الكافي 2- 331- 4.

(6)- الكافي 2- 332- 11.

47

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (1).

20942- 3-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ أَحَدٍ يَظْلِمُ مَظْلِمَةً- إِلَّا أَخَذَهُ اللَّهُ بِهَا فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- فَإِذَا تَابَ غَفَرَ لَهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).

20943- 4-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ ظَلَمَ مَظْلِمَةً أُخِذَ بِهَا فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وُلْدِهِ.

20944- 5-

(5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ (6)

- قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ مِثْلَهُ (7).

____________

(1)- الكافي 2- 332- 10.

(2)- الكافي 2- 332- 12.

(3)- عقاب الأعمال 321- 6.

(4)- الكافي 2- 332- 9.

(5)- الكافي 2- 331- 2.

(6)- الفجر 89- 14.

(7)- عقاب الأعمال 321- 2.

48

20945- 6-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)الْوَفَاةُ- ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ- يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ قَالَ يَا بُنَيَّ- إِيَّاكَ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ (2).

20946- 7-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5).

20947- 8-

(6) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 331- 5.

(2)- أمالي الصدوق 154- 10.

(3)- الكافي 2- 331- 6.

(4)- عقاب الأعمال 322- 11.

(5)- الكافي 2- 335- 23.

(6)- الكافي 2- 331- 7.

49

أَصْبَحَ لَا يَنْوِي ظُلْمَ أَحَدٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَذْنَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- مَا لَمْ يَسْفِكْ دَماً أَوْ يَأْكُلْ مَالَ يَتِيمٍ حَرَاماً.

20948- 9-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ بِخَيْرٍ مَنْ ظَفِرَ بِالظُّلْمِ- أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ- ثُمَّ قَالَ مَنْ يَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ- فَلَا يُنْكِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ الْحَدِيثَ.

20949- 10-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الظُّلْمُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الظُّلُمَاتُ فِي الْآخِرَةِ.

20950- 11-

(3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ ظُلِمَهَا- وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ.

20951- 12-

(4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ آبَائِهِ (5)(ع)قَالَ:

يَأْخُذُ الْمَظْلُومُ

____________

(1)- الكافي 2- 334- 22.

(2)- عقاب الأعمال 321- 1.

(3)- عقاب الأعمال 321- 3.

(4)- عقاب الأعمال 321- 5.

(5)- في المصدر- عن أبيه.

50

مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرَ مِمَّا

(1)

يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ دُنْيَا الْمَظْلُومِ.

20952- 13-

(2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْقَطِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

مَنِ ارْتَكَبَ أَحَداً بِظُلْمٍ- بَعَثَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَهُ

(3)

مِثْلَهُ- أَوْ عَلَى وُلْدِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

20953- 14-

(4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَعْظَمُ الْخَطَايَا اقْتِطَاعُ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ.

20954- 15-

(5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ.

20955- 16-

(7) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّوَيْهِ (8) عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مُقْبِلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

____________

(1)- في الأصل زيادة- لم.

(2)- عقاب الأعمال 322- 7.

(3)- في المصدر- يظلمه.

(4)- عقاب الأعمال 322- 10.

(5)- عقاب الأعمال 322- 12.

(6)- في المصدر- محمد بن أبي حمزة.

(7)- أمالي الطوسي 2- 19.

(8)- في المصدر- ابن حمويه .. و قد ورد في(ص)13 من الأمالي اسمه- أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

51

النَّخَعِيِّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَدَّ غَضَبِي- عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي.

20956- 17-

(1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنِّي لَعَنْتُ سَبْعاً لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ- قِيلَ وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ- وَ الْمُخَالِفُ لِسُنَّتِي- وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ الْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ- لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ يُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ- وَ الْمُسْتَأْثِرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِفَيْئِهِمْ مُنْتَحِلًا

(2)

لَهُ- وَ الْمُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

____________

(1)- المحاسن 11- 33، و أورد نحوه عن الكافي في الحديث 9 من الباب 49 من هذه الأبواب.

(2)- في المصدر- مستحلا.

(3)- ياتي في البابين 78، 80 من هذه الأبواب، و في الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب المزارعة.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 1، و في الأحاديث 9، 14، 17، 19 من الباب 4، و في الحديث 4 من الباب 37، في الحديثين 6، 7 من الباب 57، و في الحديث 11 من الباب 71 من هذه الأبواب، و في الأحاديث 2، 4، 6، 10 من الباب 122 من أبواب أحكام العشرة، و في الأحاديث 1، 20، 21 من الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الزكاة، و في الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم.

52

(1) 78 بَابُ وُجُوبِ رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا وَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي التَّوْبَةِ مِنْهَا فَإِنْ عَجَزَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لِلْمَظْلُومِ

20957- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ- وَ ظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ- وَ ظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ اللَّهُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ فَالشِّرْكُ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَدَعُهُ فَالْمُدَايَنَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ.

20958- 2-

(3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ

مِثْلَهُ وَ زَادَ وَ قَالَ(ع)مَا يَأْخُذُ الْمَظْلُومُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرُ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ دُنْيَا الْمَظْلُومِ

(4)

.

20959- 3-

(5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي لَمْ أَزَلْ وَالِياً- مُنْذُ زَمَنِ الْحَجَّاجِ إِلَى يَوْمِي هَذَا- فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَا حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.

____________

(1)- الباب 78 فيه 6 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 330- 1.

(3)- الخصال- 118- 105.

(4)- أمالي الصدوق 209- 2.

(5)- الكافي 2- 331- 3.

53

20960- 4-

(1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ أَخِيهِ ظُلْماً وَ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ- أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20961- 5-

(2) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ ظَلَمَ أَحَداً وَ فَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ الَّذِي قَبْلَهُ (3).

20962- 6-

(4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ مُؤْمِنٍ غَصْباً بِغَيْرِ حَقِّهِ-

(5)

لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُعْرِضاً عَنْهُ مَاقِتاً لِأَعْمَالِهِ- الَّتِي يَعْمَلُهَا مِنَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ- لَا يُثْبِتُهَا فِي حَسَنَاتِهِ- حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرُدَّ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ إِلَى صَاحِبِهِ.

____________

(1)- الكافي 2- 333- 15، و عقاب الأعمال 322- 8.

(2)- الكافي 2- 334- 20.

(3)- عقاب الأعمال 323- 15 و عقاب الأعمال 322- 8.

(4)- عقاب الأعمال 322- 9.

(5)- في المصدر- حله.

54

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ (1) وَ غَيْرِهَا (2).

(3) 79 بَابُ اشْتِرَاطِ تَوْبَةِ مَنْ أَضَلَّ النَّاسَ بِرَدِّهِ لَهُمْ إِلَى الْحَقِّ

20963- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ أَبِي بَصِيرٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ- طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا- وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا- فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ- أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْ‌ءٍ تُكْثِرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ تُكْثِرُ بِهِ تَبَعَكَ- فَقَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ- فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ وَ أَطَاعُوهُ- فَأَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ- مَا صَنَعْتُ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ إِلَيْهِ- مَا أَرَى لِي مِنْ تَوْبَةٍ- إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ- فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ- فَيَقُولُ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ- فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ هُوَ الْحَقُّ- وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ- فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً- ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ- وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ- وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ- مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ- حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ.

وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ

____________

(1)- ياتي في الباب 47، و في الحديث 5 من الباب 76 من أبواب ما يكتسب به.

(2)- ياتي في الحديث 4 من الباب 87 من هذه الأبواب، و في الحديث 6 من الباب 1، و في الحديث 9 من الباب 2، و في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الغصب، و في الباب 18 من أبواب اللقطة.

(3)- الباب 79 فيه حديثان.

(4)- الفقيه 3- 572- 4958.