وسائل الشيعة - ج17

- الحر العاملي المزيد...
469 /
7

كتاب التجارة

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

أَبْوَابُ مُقَدِّمَاتِهَا

(1) 1 بَابُ اسْتِحْبَابِهَا وَ اخْتِيَارِهَا عَلَى أَسْبَابِ الرِّزْقِ

21843- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً (3)

قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ- وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ- وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (4)

____________

(1)- الباب 1 فيه 13 حديثا.

(2)- الفقيه 3- 156- 3566.

(3)- البقرة 2- 201.

(4)- التهذيب 6- 327- 900.

10

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (1) وَ رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2).

21844- 2-

(3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ:

رَآنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ تَأَخَّرْتُ عَنِ السُّوقِ- فَقَالَ اغْدُ إِلَى عِزِّكَ.

21845- 3-

(4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَوْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ.

21846- 4-

(5) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْبَرَكَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا فِي التِّجَارَةِ- وَ الْعُشْرُ الْبَاقِي فِي الْجُلُودِ.

قَالَ الصَّدُوقُ يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْغَنَمَ وَ اسْتَدَلَّ بِمَا يَأْتِي (6).

21847- 5-

(7) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 5- 71- 2.

(2)- معاني الأخبار- 174- 1.

(3)- الفقيه 3- 192- 3719.

(4)- الفقيه 3- 233- 3558.

(5)- الخصال- 445- 44.

(6)- ياتي في الحديث 5 من هذا الباب.

(7)- الخصال- 446- 45.

11

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ (1) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ- وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي السَّابِيَاءِ يَعْنِي الْغَنَمَ.

21848- 6-

(2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ:

تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَاتِ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا- غِنًى عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ الْأَمِينَ- الْمَغْبُونُ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَ لَا مَأْجُورٍ.

21849- 7-

(3) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (4) عَنْ عَلِيٍّ(ع)

فِي بَيَانِ مَعَايِشِ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَأَمَّا وَجْهُ التِّجَارَةِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ- إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (5)

الْآيَةَ- فَعَرَّفَهُمْ سُبْحَانَهُ كَيْفَ يَشْتَرُونَ الْمَتَاعَ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ- وَ كَيْفَ يَتَّجِرُونَ إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاشِ.

21850- 8-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ طَلَبَ التِّجَارَةَ اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ- قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ مُعِيلًا قَالَ وَ إِنْ كَانَ مُعِيلًا- إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (7).

____________

(1)- في المصدر- سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.

(2)- الخصال- 621- 10.

(3)- المحكم و المتشابه- 59.

(4)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (52).

(5)- البقرة 2- 282.

(6)- الكافي 5- 148- 3.

(7)- التهذيب 7- 3- 5 و فيه محمد بن الزعفراني.

12

21851- 9-

(1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

التِّجَارَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ.

21852- 10-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ:

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لِمُصَادِفٍ اغْدُ إِلَى عِزِّكَ يَعْنِي السُّوقَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).

21853- 11-

(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ- فَإِنَّ فِيهَا غِنًى لَكُمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

21854- 12-

(5) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِلْمَوَالِي- اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص) يَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا.

____________

(1)- الكافي 5- 148- 2.

(2)- الكافي 5- 149- 7.

(3)- التهذيب 7- 3- 4.

(4)- الكافي 5- 149- 9، و الفقيه 3- 193- 3723.

(5)- الكافي 5- 318- 59 و أورده في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح.

13

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

21855- 13-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لِمَوْلًى لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ احْفَظْ عِزَّكَ- قَالَ وَ مَا عِزِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ غُدُوُّكَ إِلَى سُوقِكَ وَ إِكْرَامُكَ نَفْسَكَ- وَ قَالَ لآِخَرَ مَوْلًى لَهُ مَا لِي أَرَاكَ تَرَكْتَ غُدُوَّكَ إِلَى عِزِّكَ- قَالَ جَنَازَةٌ أَرَدْتُ أَنْ أَحْضُرَهَا- قَالَ فَلَا تَدَعِ الرَّوَاحَ إِلَى عِزِّكَ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 2 بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ التِّجَارَةِ

21856- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تَرْكُ التِّجَارَةِ يَنْقُصُ الْعَقْلَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (7).

21857- 2-

(8) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ

____________

(1)- الفقيه 3- 192- 3722.

(2)- التهذيب 7- 4- 12.

(3)- ياتي في البابين 2، 15، و ما يدل عليه عموما في الأبواب الآتية من هذه الأبواب، و في الباب 20، و في الحديث 3 من الباب 66 من أبواب ما يكتسب به.

(4)- الباب 2 فيه 14 حديثا.

(5)- الكافي 5- 148- 1.

(6)- في التهذيب زيادة- عن الحلبي و هو الموافق لما ورد في الوافي 3- 21 كتاب المعايش و المكاسب.

(7)- التهذيب 7- 2- 1.

(8)- الكافي 5- 148- 5.

14

عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ فَقُلْتُ مَا أُعَالِجُ الْيَوْمَ شَيْئاً- فَقَالَ كَذَلِكَ تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ.

21858- 3-

(1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ قَالَ:

شَهِدْتُ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنِّي قَدْ أَيْسَرْتُ فَأَدَعُ التِّجَارَةَ- فَقَالَ إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ عَقْلُكَ أَوْ نَحْوَهُ.

21859- 4-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَدَّاحِ (3) عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا مُعَاذُ أَ ضَعُفْتَ عَنِ التِّجَارَةِ أَوْ زَهِدْتَ فِيهَا- قُلْتُ مَا ضَعُفْتُ عَنْهَا وَ لَا زَهِدْتُ فِيهَا- قَالَ فَمَا لَكَ قُلْتُ كُنَّا نَنْتَظِرُ أَمْراً- وَ ذَلِكَ حِينَ قُتِلَ الْوَلِيدُ وَ عِنْدِي مَالٌ كَثِيرٌ- وَ هُوَ فِي يَدِي وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ شَيْءٌ- وَ لَا أَرَانِي آكُلُهُ حَتَّى أَمُوتَ فَقَالَ لَا تَتْرُكْهَا- فَإِنَّ تَرْكَهَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ اسْعَ عَلَى عِيَالِكَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ يَكُونُوا هُمُ السُّعَاةَ عَلَيْكَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

21860- 5-

(5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ- مَا فَعَلَ فَقُلْتُ صَالِحٌ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اشْتَرَى

____________

(1)- الكافي 5- 148- 4، التهذيب 7- 2- 2.

(2)- الكافي 5- 148- 6.

(3)- في نسخة- أبي الفرج (هامش المخطوط) و كذلك الكافي و التهذيب.

(4)- التهذيب 7- 2- 3.

(5)- الكافي 5- 75- 8.

15

عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ- فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَ قَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ- وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ (1)

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- يَقُولُ الْقُصَّاصُ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ كَذَبُوا- وَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا- وَ هُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَتَّجِرْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2).

21861- 6-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (4) قَالَ:

سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ وَ أَنَا حَاضِرٌ- فَقَالَ مَا حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ- فَقِيلَ تَرَكَ التِّجَارَةَ وَ قَلَّ شَيْئُهُ- قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ- لَا تَدَعُوا التِّجَارَةَ فَتَهُونُوا اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ

مِثْلَهُ وَ تَرَكَ صَدْرَهُ وَ قَالَ فَتَمُوتُوا

(5)

.

21862- 7-

(6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدَعَ السُّوقَ- وَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَقَالَ- إِذاً يَسْقُطُ رَأْيُكَ وَ لَا يُسْتَعَانُ بِكَ عَلَى شَيْءٍ.

____________

(1)- النور 24- 37.

(2)- التهذيب 6- 326- 897.

(3)- الكافي 5- 149- 8، التهذيب 7- 3- 6.

(4)- في المصدر- الفضيل بن أبي قرة.

(5)- الفقيه 3- 193- 3724.

(6)- الكافي 5- 149- 10.

16

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (1) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.

21863- 8-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي قَدْ كَفَفْتُ عَنِ التِّجَارَةِ- وَ أَمْسَكْتُ عَنْهَا قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ أَ عَجْزٌ بِكَ- كَذَلِكَ تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَكُفُّوا عَنِ التِّجَارَةِ- وَ الْتَمِسُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

21864- 9-

(4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ كَانَ خَتَنَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ

قَالَ بُرَيْدٌ لِمُحَمَّدٍ سَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَيْءٍ أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَهُ- إِنَّ لِلنَّاسِ فِي يَدِي وَدَائِعَ وَ أَمْوَالًا أَتَقَلَّبُ فِيهَا- وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا- وَ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ- قَالَ فَسَأَلَ مُحَمَّدٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَلِكَ وَ خَبَّرَهُ بِالْقِصَّةِ- وَ قَالَ مَا تَرَى لَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ يَبْدَأُ نَفْسَهُ بِالْحَرَبِ- لَا وَ لَكِنْ يَأْخُذُ وَ يُعْطِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (5).

21865- 10-

(6) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ بَيَّاعِ

____________

(1)- التهذيب 7- 3- 7.

(2)- التهذيب 6- 329- 908.

(3)- الكافي 5- 149- 11.

(4)- الكافي 5- 149- 12.

(5)- التهذيب 7- 3- 8.

(6)- التهذيب 7- 4- 11.

17

الزُّطِّيِّ قَالَ:

سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً وَ أَنَا عِنْدَهُ- عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْكَرَابِيسِ فَقِيلَ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ- عَمَلُ الشَّيْطَانِ مَنْ تَرَكَ التِّجَارَةَ ذَهَبَ ثُلُثَا عَقْلِهِ- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدِمَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ- فَاشْتَرَى مِنْهَا وَ اتَّجَرَ فَرَبِحَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ.

21866- 11-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ (2) قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ التِّجَارَةَ- قَالَ فَلَا تَفْعَلْ افْتَحْ بَابَكَ- وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ اسْتَرْزِقِ اللَّهَ رَبَّكَ.

21867- 12-

(3) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

التِّجَارَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ.

21868- 13-

(4) قَالَ وَ قَالَ(ع)

تَرْكُ التِّجَارَةِ مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ.

21869- 14-

(5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ- وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ (6)

قَالَ كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ- فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ- وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَمْ يَتَّجِرْ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (8).

____________

(1)- الفقيه 3- 165- 3606.

(2)- في المصدر- الفضل بن يسار.

(3)- الفقيه 3- 191- 3717.

(4)- الفقيه 3- 192- 3718.

(5)- الفقيه 3- 192- 3720 و أورد نحوه في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة.

(6)- النور 24- 37.

(7)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.

(8)- ياتي ما يدل عليه عموما في الباب 5، و في الحديث 9 من الباب 6، و فيه الباب 18 هذه الأبواب.

18

(1) 3 بَابُ اسْتِحْبَابِ الشِّرَاءِ وَ إِنْ كَانَ غَالِياً

21870- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ:

كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ- وَ هُوَ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَ يَجِيءُ بِجَوَابَاتِهَا- رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اشْتَرِ وَ إِنْ كَانَ غَالِياً- فَإِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ مَعَ الشِّرَاءِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4).

21871- 2-

(5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَصِيرِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)غَلَاءُ السِّعْرِ- فَقَالَ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ- إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (6) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ (7)

____________

(1)- الباب 3 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 150- 13.

(3)- الفقيه 3- 268- 3967.

(4)- التهذيب 7- 4- 9.

(5)- التهذيب 6- 321- 881، و أورده في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب، و في الحديث 4 من الباب 30 من أبواب آداب التجارة.

(6)- الكافي 5- 81- 7.

(7)- الفقيه 3- 207- 3777.

19

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 4 بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ وُجُوبِهِ مَعَ الضَّرُورَةِ

21872- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ-

(6)

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَدَعُ- خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ- حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي- فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ- فَقَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ- فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ كَانَ رَجُلًا بَادِناً ثَقِيلًا- وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ- شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- أَمَا

(7)

لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- فَرَدَّ عَلَيَّ بِنَهْرٍ

(8)

وَ هُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً فَقُلْتُ- أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- أَ رَأَيْتَ لَوْ جَاءَ أَجَلُكَ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- فَقَالَ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَ أَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ

____________

(1)- تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الباب 30 و في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة.

(3)- الباب 4 فيه 16 حديثا.

(4)- الكافي 5- 73- 1، التهذيب 6- 325- 894.

(5)- في المصدر- عبد الرحمن بن الحجاج.

(6)- في التهذيب- أرى (هامش المخطوط) و كذلك الكافي.

(7)- في التهذيب زيادة- أني (هامش المخطوط).

(8)- في نسخة- ببهر (هامش المخطوط) و البهر- تتابع النفس من التعب (الصحاح- بهر- 2- 598).

20

- جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَ عِيَالِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ- وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ لَوْ أَنْ جَاءَنِي الْمَوْتُ- وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ

(1)

مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ- صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي.

21873- 2-

(2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ:

اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ- فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَالُكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ أَنْتَ تُجْهِدُ نَفْسَكَ

(3)

فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- فَقَالَ يَا عَبْدَ الْأَعْلَى خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ- لِأَسْتَغْنِيَ

(4)

عَنْ مِثْلِكَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ كَذَا الْأَوَّلُ.

21874- 3-

(6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ أَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ فَجَلَسَ قُدَّامَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ- أَنْ يَرْزُقَنِي فِي دَعَةٍ قَالَ لَا أَدْعُو لَكَ- اطْلُبْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِثْلَهُ (7).

21875- 4-

(8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ

____________

(1)- في نسخة- في (هامش المخطوط).

(2)- الكافي 5- 74- 3.

(3)- في نسخة- لنفسك (هامش المخطوط) و كذلك الكافي.

(4)- في التهذيب زيادة- به (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 324- 893.

(6)- الكافي 5- 78- 3.

(7)- التهذيب 6- 323- 888.

(8)- الكافي 5- 93- 3، و التهذيب 6- 184- 381، و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 9، و قطعة منه في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الدين، و ذيله في الحديث 4 من الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة.

21

الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)

مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ- لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ- كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْحَدِيثَ.

21876- 5-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ (2) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا اسْتِعْفَافاً

(3)

عَنِ النَّاسِ- وَ سَعْياً

(4)

عَلَى أَهْلِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (6) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

21877- 6-

(7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكُوفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (8).

____________

(1)- الكافي 5- 78- 5.

(2)- في التهذيب- محمد بن الفضيل (هامش المخطوط).

(3)- في الثواب- استغناءا (هامش المخطوط).

(4)- في المصدر- و توسيعا.

(5)- ثواب الأعمال- 215.

(6)- التهذيب 6- 324- 890.

(7)- الكافي 5- 78- 6.

(8)- التهذيب 6- 324- 891.

22

21878- 7-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِذٍ (2) عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ اللَّهَ لِي فِي الرِّزْقِ- فَقَدِ الْتَاثَتْ

(3)

عَلَيَّ أُمُورِي- فَأَجَابَنِي مُسْرِعاً لَا اخْرُجْ فَاطْلُبْ.

21879- 8-

(4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَقْرِءُوا مَنْ لَقِيتُمْ مِنْ أَصْحَابِكُمُ السَّلَامَ- وَ قُولُوا لَهُمْ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ- وَ قُولُوا لَهُمْ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ مَا يُنَالُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا آمُرُكُمْ إِلَّا بِمَا نَأْمُرُ بِهِ أَنْفُسَنَا- فَعَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ إِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ فَانْصَرَفْتُمْ- فَبَكِّرُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ اطْلُبُوا الْحَلَالَ- فَإِنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُكُمْ وَ يُعِينُكُمْ عَلَيْهِ.

21880- 9-

(5) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ النَّمْلَةِ- فَإِنَّ النَّمْلَةَ تَجُرُّ إِلَى جُحْرِهَا.

21881- 10-

(6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ لَهُ مَا بَالُ

____________

(1)- الكافي 5- 79- 11.

(2)- في نسخة- أحمد بن عائذ (هامش المخطوط).

(3)- التاثت- اختلطت و أبطات." الصحاح- لوث- 1- 291".

(4)- الكافي 5- 78- 8.

(5)- الكافي 5- 79- 10.

(6)- الكافي 5- 71- 3.

23

أَصْحَابِ عِيسَى(ع)كَانُوا يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ- وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ- إِنَّ أَصْحَابَ عِيسَى كُفُوا الْمَعَاشَ- وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ابْتُلُوا بِالْمَعَاشِ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (1).

21882- 11-

(2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا ضَاقَ أَحَدُكُمْ فَلْيُعْلِمْ أَخَاهُ وَ لَا يُعِنْ عَلَى نَفْسِهِ.

21883- 12-

(3) وَ عَنْهُ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَخْرُجْ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ.

21884- 13-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْرُجُ فِي الْهَاجِرَةِ- فِي الْحَاجَةِ قَدْ كَفَاهَا

(5)

يُرِيدُ أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ- يُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ.

21885- 14-

(6) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ الْأَمِينَ.

21886- 15-

(7) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ

____________

(1)- التهذيب 6- 327- 901.

(2)- التهذيب 6- 329- 910، و الكافي 4- 49- 13.

(3)- التهذيب 6- 329- 909.

(4)- الفقيه 3- 163- 3596.

(5)- في المصدر- كفيها.

(6)- الفقيه 3- 158- 3580، و أورده في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب ما يكتسب به.

(7)- معاني الاخبار- 366.

24

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً وَ أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ.

وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).

21887- 16-

(2) وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ (3) عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

(6) 5 بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ تَحْرِيمِهِ مَعَ الضَّرُورَةِ

21888- 1-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- ثواب الأعمال- 215.

(2)- أمالي الصدوق 238- 9.

(3)- في المصدر- عن جده الحسن بن علي.

(4)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة، و في الباب 1 و في الأحاديث 4 و 5 و 6 و 8 و 10 و 11 من الباب 2، و في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب.

(5)- ياتي في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة، و في الباب 5 و في الحديثين 4 و 11 من الباب 6 و في الأحاديث 1 و 3 و 5 من الباب 7، و في الأحاديث 7 و 8 و 11 من الباب 9، و في البابين 15 و 23 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 5 فيه 9 أحاديث.

(7)- الكافي 5- 77- 2.

25

ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ (1) عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَغْلَقَ بَابَهُ- أَ كَانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ.

21889- 2-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ قَالَ لَأَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِي- وَ لَأُصَلِّيَنَّ وَ لَأَصُومَنَّ وَ لَأَعْبُدَنَّ رَبِّي- فَأَمَّا رِزْقِي فَسَيَأْتِينِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) هَذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).

21890- 3-

(5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الشَّعْرَانِيِّ (6) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقِيلَ- أَصَابَتْهُ الْحَاجَةُ قَالَ فَمَا يَصْنَعُ الْيَوْمَ- قِيلَ فِي الْبَيْتِ يَعْبُدُ رَبَّهُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قُوتُهُ- قِيلَ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

____________

(1)- في نسخة- حسن بن عطية (هامش المخطوط) و كذلك الكافي.

(2)- الكافي 5- 77-، و أورده عن السرائر في الحديث 4 من الباب 50 من أبواب الدعاء.

(3)- التهذيب 6- 323- 887.

(4)- لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(5)- الكافي 5- 78- 4.

(6)- في نسخة- أبي طالب الشواني (هامش المخطوط).

26

وَ اللَّهِ لَلَّذِي يَقُوتُهُ أَشَدُّ عِبَادَةً مِنْهُ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (1).

21891- 4-

(2) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَنَانِيِّ (3) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا هِشَامُ إِنْ رَأَيْتَ الصَّفَّيْنِ قَدِ الْتَقَيَا- فَلَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).

21892- 5-

(5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنْ ظَنَنْتَ أَوْ بَلَغَكَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَائِنٌ فِي غَدٍ- فَلَا تَدَعَنَّ طَلَبَ الرِّزْقِ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ كَلًّا

(6)

فَافْعَلْ.

21893- 6-

(7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ

إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (8)

- فَنَهَاهُمْ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّقْتِيرِ- لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ- ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُ-

____________

(1)- التهذيب 6- 324- 889.

(2)- الكافي 5- 78- 7.

(3)- في نسخة من التهذيب- هشام الصيدلاني (هامش المخطوط).

(4)- التهذيب 6- 324- 892.

(5)- الكافي 5- 79- 9.

(6)- الكل- الذي لا يقوم بامور حياته بل يلقيها على غيره، و جمعه كلول. انظر" لسان العرب- كلل- 11- 594".

(7)- الكافي 5- 67- 1.

(8)- الأنعام 6- 141، الأعراف 7- 31.

27

وَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)إِنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي- لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ- وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى غَرِيمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمَالِهِ- فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ- وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ- وَ رَجُلٌ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي- وَ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ الرِّزْقَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- عَبْدِي أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ- وَ التَّصَرُّفِ

(1)

فِي الْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ- فَتَكُونَ قَدْ أَعْذَرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي الطَّلَبِ- لِاتِّبَاعِ أَمْرِي وَ لِكَيْلَا تَكُونَ كَلًّا عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ- وَ أَنْتَ

(2)

مَعْذُورٌ عِنْدِي وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا كَثِيراً- فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو يَا رَبِّ ارْزُقْنِي- فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ رِزْقاً وَاسِعاً- فَهَلَّا اقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ- وَ لِمَ تُسْرِفُ وَ قَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْإِسْرَافِ- وَ رَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

21894- 7-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ- وَيْحَهُ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ تَارِكَ الطَّلَبِ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ-

(4)

إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا نَزَلَتْ

وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ (5)

- أَغْلَقُوا الْأَبْوَابَ وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْعِبَادَةِ- وَ قَالُوا قَدْ كُفِينَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ

____________

(1)- في المصدر- و الضرب.

(2)- في المصدر زيادة- غير.

(3)- التهذيب 6- 323- 885.

(4)- في نسخة زيادة- دعوة (هامش المخطوط).

(5)- الطلاق 65- 2- 3.

28

تُكُفِّلَ

(1)

لَنَا بِأَرْزَاقِنَا- فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعِبَادَةِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ- لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ عَلَيْكُمْ بِالطَّلَبِ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2).

21895- 8-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ

مِثْلَهُ وَ قَالَ إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ فَاغِراً فَاهُ إِلَى رَبِّهِ- فَيَقُولُ ارْزُقْنِي وَ يَتْرُكُ الطَّلَبَ.

21896- 9-

(4) أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنِّي لَأَرْكَبُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَانِيهَا اللَّهُ- مَا أَرْكَبُ فِيهَا إِلَّا لِالْتِمَاسِ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ- أُضْحِي فِي طَلَبِ الْحَلَالِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ- فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ (5)

- أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتاً وَ طَيَّنَ عَلَيْهِ بَابَهُ- وَ قَالَ رِزْقِي يَنْزِلُ عَلَيَّ كَانَ يَكُونُ هَذَا- أَمَا إِنَّهُ يَكُونُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ- الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ- رَجُلٌ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَيَدْعُو عَلَيْهَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ- لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِي يَدِهِ وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا- وَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا يُشْهِدُ عَلَيْهِ- فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ- لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ- وَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ فَيَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ- فَلَا يَنْتَشِرُ وَ لَا يَطْلُبُ وَ لَا يَلْتَمِسُ الرِّزْقَ- حَتَّى يَأْكُلَهُ فَيَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ.

____________

(1)- في نسخة زيادة- الله (هامش المخطوط).

(2)- الكافي 5- 84- 5.

(3)- الفقيه 3- 192- 3721.

(4)- عدة الداعي- 81.

(5)- الجمعة 62- 10.

29

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (1) وَ فِي الدُّعَاءِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 6 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ

21897- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (6).

21898- 2-

(7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْآخِرَةِ الدُّنْيَا.

21899- 3-

(8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

____________

(1)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 4 من هذه الأبواب.

(2)- تقدم في الأحاديث 2 و 3 و 5 و 7 من الباب 50 من أبواب الدعاء.

(3)- ياتي في الحديث 4 من الباب 6، و في الباب 7، و في الحديثين 3 و 4 من الباب 17 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 6 فيه 11 حديثا.

(5)- الكافي 5- 71- 1، و أورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 28 من هذه الأبواب.

(6)- الفقيه 3- 156- 3570.

(7)- الكافي 5- 72- 9.

(8)- الكافي 5- 72- 8.

30

أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيِّ مِثْلَهُ (1).

21900- 4-

(2) قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنِّي أَجِدُنِي أَمْقُتُ الرَّجُلَ مُتَعَذِّرَ

(3)

الْمَكَاسِبِ- فَيَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي- وَ يَدَعُ أَنْ يَنْتَشِرَ فِي الْأَرْضِ وَ يَلْتَمِسَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- فَالذَّرَّةُ

(4)

تَخْرُجُ مِنْ جُحْرِهَا تَلْتَمِسُ رِزْقَهَا.

21901- 5-

(5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ.

وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).

21902- 6-

(7) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي

____________

(1)- الفقيه 3- 156- 3567.

(2)- الفقيه 3- 158- 3579.

(3)- في المصدر- يتعذر عليه.

(4)- الذرة- هي أصغر النمل." الصحاح- ذرر- 2- 663".

(5)- الكافي 5- 73- 14.

(6)- الكافي 5- 73- 15.

(7)- الكافي 5- 73- 13، و أورده في الحديث 6 من الباب 42 من أبواب آداب المائدة.

31

الْخُبْزِ

(1)

وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- فَلَوْ لَا الْخُبْزُ

(2)

مَا صَلَّيْنَا- وَ لَا صُمْنَا- وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا.

21903- 7-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

غِنًى يَحْجُزُكَ عَنِ الظُّلْمِ- خَيْرٌ مِنْ فَقْرٍ يَحْمِلُكَ عَلَى الْإِثْمِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (5).

21904- 8-

(6) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ أَوْ يُمْسِي عَلَى ثَكَلٍ- خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُصْبِحَ وَ يُمْسِيَ عَلَى حَرَبٍ-

(7)

فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَرَبِ.

21905- 9-

(8) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ (9) بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

اسْتَعِينُوا بِبَعْضِ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ- وَ لَا تَكُونُوا كُلُولًا عَلَى النَّاسِ.

21906- 10-

(10) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي

____________

(1)- في نسخة- الحير (هامش المخطوط).

(2)- في نسخة- الحير (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 5- 72- 11.

(4)- الفقيه 3- 166- 3614.

(5)- التهذيب 6- 328- 904.

(6)- الكافي 5- 72- 12.

(7)- الحرب- ذهاب المال." الصحاح- حرب- 1- 108".

(8)- الكافي 5- 72- 6.

(9)- في المصدر- في وصيته للمفضل.

(10)- الكافي 5- 72- 7، و أورده و باسناد آخر و عن الفقيه في الحديث 5 من الباب 21 من أبواب النفقات.

32

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (1).

21907- 11-

(2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ نَبَتْ بِي-

(3)

وَ الْمَعَاشَ بِهَا ضَيِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ- وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ- فَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ- فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبٌ-

(4)

وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ طَلَبِ مَعَاشِهِمْ فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- التهذيب 6- 327- 902.

(2)- قرب الاسناد- 164، و أورد نحوه في الحديث 1، و ذيله في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب أحكام العقود.

(3)- في المصدر- تبت لي.

و نبا بفلان منزله- إذا لم يوافقه و كذا فراشه" الصحاح- نبا- 6- 2500".

(4)- في المصدر- مضطربة.

(5)- تقدم في الحديث 5 من الباب 2، و في الأحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 4، و في الحديث 3 من الباب 5 من هذه الأبواب.

(6)- ياتي في الباب 7، و في الحديثين 1، و 2 من الباب 9، و في الأحاديث 1- 4 من الباب 23 من هذه الأبواب.

33

(1) 7 بَابُ اسْتِحْبَابِ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ فِي الطَّاعَاتِ وَ كَرَاهَةِ جَمْعِهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ

21908- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ- يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ

مِثْلَهُ وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ

(5)

.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (6).

21909- 2-

(7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

اسْأَلُوا اللَّهَ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا وَ الْعَافِيَةَ- وَ فِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةَ وَ الْجَنَّةَ.

____________

(1)- الباب 7 فيه 5 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 72- 5.

(3)- الفقيه 3- 166- 3615.

(4)- في الثواب- أبي عبيدة.

(5)- ثواب الأعمال- 215- 1.

(6)- التهذيب 7- 4- 10.

(7)- الكافي 5- 71- 4.

34

21910- 3-

(1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا- وَ نُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا

(2)

فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا- قَالَ أَعُودُ بِهَا عَلَى نَفْسِي وَ عِيَالِي- وَ أَصِلُ بِهَا وَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَ أَحُجُّ وَ أَعْتَمِرُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا طَلَبَ الدُّنْيَا- هَذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).

21911- 4-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ

لَا يَجْتَمِعُ الْمَالُ إِلَّا بِخِصَالٍ خَمْسٍ بِبُخْلٍ شَدِيدٍ- وَ أَمَلٍ طَوِيلٍ وَ حِرْصٍ غَالِبٍ- وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ إِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.

21912- 5-

(5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَيْفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ- فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ.

____________

(1)- الكافي 5- 72- 10.

(2)- في نسخة من التهذيب- نؤتى منها (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 327- 903.

(4)- الخصال- 282- 29، و عيون أخبار الرضا ((عليه السلام)) 1- 276- 13 و أورده في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب النفقات.

(5)- أمالي الطوسي 1- 195.

35

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 8 بَابُ وُجُوبِ الزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ دُونَ الْحَلَالِ

21913- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا- قَالَ وَيْحَكَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ.

21914- 2-

(5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ- وَ لَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا- أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ (6).

21915- 3-

(7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ الْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

____________

(1)- تقدم في الأحاديث 1 و 2 و 4 و 5 من الباب 4 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 8 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 70- 1، و الزهد- 49- 130، و أورده في الحديث 6 من الباب 61، و مثله عن معاني الأخبار في الحديث 11 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس.

(5)- الكافي 5- 70- 2، و أورده عن معاني الأخبار في الحديث 13 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس.

(6)- التهذيب 6- 327- 899.

(7)- الكافي 5- 71- 3، و أورده عن معاني الأخبار في الحديث 12 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس.

36

21916- 4-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ مَنْهُومُ دُنْيَا وَ مَنْهُومُ عِلْمٍ- فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ سَلِمَ- وَ مَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا هَلَكَ- إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يُرَاجِعَ- وَ مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَ عَمِلَ بِهِ نَجَا- وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا فَهِيَ حَظُّهُ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (3).

21917- 5-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً ثَلَاثِينَ أَلْفاً- وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ خَيْراً وَ قَالَ- مَا جَمَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ حِلٍّ- إِلَّا وَ قَدْ يَجْمَعُهَا لِأَقْوَامٍ إِذَا أُعْطِيَ الْقُوتَ- وَ رُزِقَ الْعَمَلَ فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي جِهَادِ النَّفْسِ (5) وَ غَيْرِهِ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

____________

(1)- التهذيب 6- 328- 906.

(2)- في المصدر- عليا ((عليه السلام)).

(3)- الكافي 1- 46- 1.

(4)- التهذيب 6- 328- 907.

(5)- تقدم في الأبواب 22 و 23 و 62 من أبواب جهاد النفس.

(6)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 7 و 72 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 2 من الباب 40 من أبواب آداب السفر.

(7)- ياتي في الحديث 33 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي، و في الباب 12 من هذه الأبواب.

37

(1) 9 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَمَلِ بِالْيَدِ

21918- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ سَلَمَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكَةٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).

21919- 2-

(4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَضْرِبُ بِالْمَرِّ

(5)

وَ يَسْتَخْرِجُ الْأَرَضِينَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ- وَ يَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ- وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْتَقَ- أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ مَالِهِ وَ كَدِّ يَدِهِ.

21920- 3-

(6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ(ع)إِنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ- لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ لَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً- قَالَ فَبَكَى دَاوُدُ(ع)أَرْبَعِينَ صَبَاحاً- فَأَوْحَى اللَّهُ

____________

(1)- الباب 9 فيه 13 حديثا.

(2)- الكافي 5- 74- 4.

(3)- التهذيب 6- 325- 895.

(4)- الكافي 5- 74- 2.

(5)- المر- المسحاة." القاموس المحيط- مرر- 2- 132".

(6)- الكافي 5- 74- 5.

38

إِلَى الْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ- فَأَلَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْحَدِيدَ- فَكَانَ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ دِرْعاً- فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أَلْفاً- وَ اسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2).

21921- 4-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَضَعَ حَجَراً- عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ- فَوَ اللَّهِ مَا نَكَبَ بَعِيراً وَ لَا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ.

21922- 5-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ (5)

إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي لَا أُحْسِنُ- أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا بِيَدِي- وَ لَا أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ وَ أَنَا مُحَارَفٌ مُحْتَاجٌ- فَقَالَ اعْمَلْ فَاحْمِلْ عَلَى رَأْسِكَ- وَ اسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلَى عُنُقِهِ

(6)

- فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِهِ- وَ إِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ وَ لَا يُدْرَى كَمْ عُمْقُهُ إِلَّا أَنَّهُ ثَمَّ

(7)

.

21923- 6-

(8) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ

____________

(1)- الفقيه 3- 162- 3594.

(2)- التهذيب 6- 326- 896.

(3)- الكافي 5- 75- 7.

(4)- الكافي 5- 76- 14.

(5)- في المصدر زيادة- قال.

(6)- في المصدر- عاتقه.

(7)- في المصدر زيادة- [بمعجزته].

(8)- الكافي 5- 75- 10.

39

الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ- قَدِ اسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي الْعَرَقِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ الرِّجَالُ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ-

(1)

مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي فِي أَرْضِهِ- فَقُلْتُ وَ مَنْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ آبَائِي كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ- وَ هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ- وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ (2).

21924- 7-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمٍ (4) عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ- وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ- وَ الْعَرَقُ يَتَصَابُّ عَنْ ظَهْرِهِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْطِنِي أَكْفِكَ فَقَالَ لِي- إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ- فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ.

21925- 8-

(5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنِّي لَأَعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي حَتَّى أَعْرَقَ- وَ إِنَّ لِي مَنْ يَكْفِينِي- لِيَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِّي أَطْلُبُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ.

____________

(1)- في نسخة- بالبيل (هامش المخطوط).

(2)- الفقيه 3- 162- 3593.

(3)- الكافي 5- 76- 13.

(4)- في المصدر- القاسم بن سليمان.

(5)- الكافي 5- 77- 15.

40

21926- 9-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ إِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ- بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَ هُوَ يَفْتَحُ بِهَا الْمَاءَ- وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ شِبْهُ الْكَرَابِيسِ- كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ.

21927- 10-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَحْتَطِبُ وَ يَسْتَقِي وَ يَكْنُسُ- وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ.

21928- 11-

(3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

(4)

فِي حَائِطٍ لَهُ فَقُلْنَا- جُعِلْنَا فِدَاكَ دَعْنَا نَعْمَلْهُ لَكَ أَوْ تَعْمَلْهُ الْغِلْمَانُ قَالَ لَا- دَعُونِي فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ يَرَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَعْمَلُ بِيَدِي وَ أَطْلُبُ الْحَلَالَ فِي أَذَى نَفْسِي.

21929- 12-

(5) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىٰ وَ أَقْنىٰ (6)

- قَالَ أَغْنَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِيشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ بِكَسْبِ يَدِهِ.

21930- 13-

(7) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع

____________

(1)- الكافي 5- 76- 11.

(2)- الفقيه 3- 169- 3640، و أورده في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الأبواب.

(3)- الفقيه 3- 163- 3595.

(4)- في المصدر زيادة- و هو يعمل.

(5)- معاني الأخبار- 214.

(6)- النجم 53- 48.

(7)- قرب الاسناد- 55.

41

قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

مَنْ وَجَدَ مَاءً وَ تُرَاباً ثُمَّ افْتَقَرَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 10 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْغَرْسِ وَ الزَّرْعِ وَ سَقْيِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ

21931- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَحْتَهُ وَسْقٌ

(5)

مِنْ نَوًى- فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ- فَقَالَ مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ فَغَرَسَهُ فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُ نَوَاةً وَاحِدَةً.

21932- 2-

(6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ أَحْمَالُ النَّوَى- فَيُقَالُ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا مَعَكَ- فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُهُ فَمَا يُغَادِرُ مِنْهُ وَاحِدَةً.

21933- 3-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى

____________

(1)- تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الباب 10، و في الحديث 2 من الباب 20، و في الأحاديث 1- 5 من الباب 23 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 10 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 74- 6.

(5)- الوسق- مكيال يسع ستين صاعا، أو حمل بعير. (الصحاح- وسق- 4- 1566).

(6)- الكافي 5- 75- 9.

(7)- التهذيب 6- 384- 1138، و أورد نحوه عن الكافي في الحديث 7 من الباب 3 من أبواب المزارعة و المساقاة.

42

عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنِ الْفَلَّاحِينَ- فَقَالَ هُمُ الزَّارِعُونَ كُنُوزُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- وَ مَا فِي الْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الزِّرَاعَةِ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَرَّاعاً- إِلَّا إِدْرِيسَ(ع)فَإِنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً.

21934- 4-

(2) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ.

21935- 5-

(3) وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ

وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ- الْمُتَوَكِّلُونَ (4)

قَالَ الزَّارِعُونَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- في المصدر- الحسن بن إبراهيم.

(2)- تفسير العياشي 2- 86- 44، و فيه عن يزيد بن عبد الملك، عن ابي عبد الله ((عليه السلام)).

(3)- تفسير العياشي 2- 222- 6.

(4)- إبراهيم 14- 12.

(5)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 9 من هذه الأبواب، و في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الاحتضار، و في الحديثين 1، 4 من الباب 6 من أبواب آداب السفر، و في الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 48 من أبواب أحكام الدواب.

(6)- ياتي في الباب 24 من هذه الأبواب، و في الأبواب 3، 4، 5 من أبواب المزارعة و المساقاة.

43

(1) 11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُضَارَبَةِ

21936- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

أَعْطَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَبِي أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ- فَقَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهَا لِي ثُمَّ قَالَ- أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا- وَ إِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ- وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ- قَالَ فَرَبِحْتُ لَهُ فِيهِ

(3)

مِائَةَ دِينَارٍ- ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهِ مِائَةَ دِينَارٍ- قَالَ فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ أَثْبِتْهَا

(4)

فِي رَأْسِ مَالِي- قَالَ فَمَاتَ أَبِي وَ الْمَالُ عِنْدَهُ- فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَتَبَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ- إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ- أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ- قَالَ فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ أَبِي- فَإِذَا فِيهِ لِأَبِي مُوسَى عِنْدِي أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ- وَ اتُّجِرَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ

(5)

يَعْرِفَانِهِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6).

21937- 2-

(7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

____________

(1)- الباب 11 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 76- 12.

(3)- في نسخة من التهذيب- منها (هامش المخطوط) و كذلك الكافي، و في التهذيب- فيها.

(4)- في التهذيب زيادة- لي (هامش المخطوط).

(5)- فيه أن عمر بن يزيد وكيل الصادق ((عليه السلام)) (منه. قده).

(6)- التهذيب 6- 326- 898.

(7)- الكافي 5- 77- 16.

44

مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ قَالَ يَا عُذَافِرُ اصْرِفْهَا فِي شَيْءٍ- أَمَّا عَلَى ذَلِكَ مَا بِي شَرَهٌ-

(1)

وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي اللَّهُ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ- قَالَ عُذَافِرٌ فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ- فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَدْ رَزَقَ اللَّهُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ- فَقَالَ أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ (2) أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

(5) 12 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِجْمَالِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَلَالِ دُونَ الْحَرَامِ

21938- 1-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي-

(7)

أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ- أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا- وَ لَمْ يُقَسِّمْهَا حَرَاماً- فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ

____________

(1)- في الفقيه- ما أفعل هذا على شره مني (هامش المخطوط).

(2)- الفقيه 3- 158- 3581.

(3)- تقدم في الأبواب 1، 4، 6، 7 من هذه الأبواب.

(4)- ياتي ما يدل عليه عموما في الأبواب 12، 18، 23 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 12 فيه 10 أحاديث.

(6)- الكافي 5- 80- 1.

(7)- الروع بالضم- القلب و العقل (الصحاح- روع- 3- 1223).

45

وَ صَبَرَ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ السَّتْرِ وَ عَجَّلَ- فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ- وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا إِلَى قَوْلِهِ فِي الطَّلَبِ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ إِلَى قَوْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).

21939- 2-

(3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ- وَ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ- وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ- أَلَا وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي- وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى أَنْ قَالَ أَنْ تَطْلُبُوهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ- فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.

21940- 3-

(4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا- رِزْقَهَا حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ- وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ- فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ- قَاصَّهَا مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا- وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ- وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ (5)

.

21941- 4-

(6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا

____________

(1)- المقنعة- 90.

(2)- التهذيب 6- 321- 880.

(3)- الكافي 2- 74- 2، و أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 18 من أبواب جهاد النفس.

(4)- الكافي 5- 80- 2.

(5)- النساء 4- 32.

(6)- الكافي 5- 80- 3.

46

ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ- أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ- أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ.

وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ (1).

21942- 5-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ.

21943- 6-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ- وَ خَلَقَ مَعَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ حَلَالًا- فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهَا حَرَاماً قُصَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَلَالِ.

21944- 7-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ:

مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ- وَ بَثَّ شَكْوَاهُ وَ لَمْ يَصْبِرْ وَ لَمْ يَحْتَسِبْ لَمْ تُرْفَعْ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.

____________

(1)- الكافي 5- 83- 11.

(2)- الكافي 5- 81- 4.

(3)- الكافي 5- 81- 5.

(4)- الفقيه 4- 13- 11.

47

21945- 8-

(1) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي- أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُونَهُ- وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكُمْ فَاطْلُبُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَلَالٍ- فَإِنَّكُمْ إِنْ طَلَبْتُمُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا أَكَلْتُمُوهَا حَلَالًا- وَ إِنْ طَلَبْتُمُوهَا مِنْ غَيْرِ وُجُوهِهَا أَكَلْتُمُوهَا حَرَاماً- وَ هِيَ أَرْزَاقُكُمْ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهَا.

21946- 9-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الرِّزْقُ مَقْسُومٌ عَلَى ضَرْبَيْنِ- أَحَدُهُمَا وَاصِلٌ إِلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ- وَ الْآخَرُ مُعَلَّقٌ بِطَلَبِهِ- فَالَّذِي قُسِمَ لِلْعَبْدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ آتِيهِ وَ إِنْ لَمْ يَسْعَ لَهُ- وَ الَّذِي قُسِمَ لَهُ بِالسَّعْيِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَهُ مِنْ وُجُوهِهِ- وَ هُوَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ- فَإِنْ طَلَبَهُ مِنْ جِهَةِ الْحَرَامِ فَوَجَدَهُ- حُسِبَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ وَ حُوسِبَ بِهِ.

21947- 10-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَاجُكِيِّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

____________

(1)- أمالي الصدوق- 241- 1.

(2)- المقنعة- 90.

(3)- كنز الفوائد- 16.

(4)- تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب، و في الباب 63 من أبواب جهاد النفس.

(5)- ياتي في الباب 13 من هذه الأبواب، و في الحديثين 6، 7 من الباب 67 من أبواب ما يكتسب به.

48

(1) 13 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ

21948- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى- لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا- أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).

21949- 2-

(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ- وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ.

21950- 3-

(5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ- وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا- وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ

(6)

الْمُتَعَفِّفِ- تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ- وَ تَكْسِبُ مَا لَا بُدَّ

(7)

مِنْهُ- إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ.

____________

(1)- الباب 13 فيه 6 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 82- 10.

(3)- التهذيب 6- 322- 884.

(4)- الكافي 5- 81- 6.

(5)- الكافي 5- 81- 8.

(6)- في نسخة- النصف (هامش المخطوط).

(7)- في نسخة زيادة- للمؤمن (هامش المخطوط).

49

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (1).

21951- 4-

(2) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً- يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ- لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ- وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مَكَايِدُهُ

(3)

- أَنْ يَسْبِقَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- وَ لَمْ يَخْلُ

(4)

مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ- أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ- وَ لَنْ

(5)

يَنْقُصَ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا- الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ- وَ الْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ- وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ- وَ رُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ- فَأَبْقِ

(6)

أَيُّهَا السَّاعِي عَنْ سَعْيِكَ- وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ- وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص) وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ- فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَا- وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ- الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ- أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظِهِ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ- أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ- أَوْ يَسْتَنْجِحُ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ- أَوْ يَسُرُّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ- وَ الْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَ صَاحِبِ الْأُبَّهَةِ وَ الزَّهْوِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي- وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا- وَ إِنَّ

____________

(1)- التهذيب 6- 322- 882.

(2)- الكافي 5- 81- 9.

(3)- في المصدر- مكابدته.

(4)- في المصدر- يحل.

(5)- في نسخة- و لم (هامش المخطوط) و كذلك الكافي.

(6)- في نسخة- فاتق الله (هامش المخطوط)، و في الكافي- فافق.

50

النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ- خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (1).

21952- 5-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:

يَا بُنَيَّ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ- وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ- فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ- وَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا هُوَ فِيهِ- فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- سَيَأْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ بِجَدِيدِ مَا قَسَمَ لَكَ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ- فَمَا تَصْنَعُ بِهَمِّ وَ غَمِّ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ- وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ- وَ لَنْ يَحْتَجِبَ عَنْكَ مَا قُدِّرَ لَكَ- فَكَمْ رَأَيْتَ مِنْ طَالِبٍ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ رِزْقُهُ- وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ- وَ كُلٌّ مَقْرُونٌ بِهِ الْفَنَاءُ.

21953- 6-

(3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ (4) عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِأَصْحَابِهِ

اعْلَمُوا يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ- وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّ طَلَبُهُ- وَ قَوِيَتْ مَكَايِدُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- فَالْعَارِفُ بِهَذَا الْعَاقِلُ لَهُ- أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ- وَ التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ

____________

(1)- التهذيب 6- 322- 883.

(2)- الفقيه 4- 386- 5834.

(3)- أمالي الطوسي 1- 164.

(4)- في المصدر- سعد بن ظريف.

51

مُسْتَدْرَجٌ- وَ رُبَّ مُبْتَلًى عِنْدَ النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ- فَأَبْقِ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ مِنْ سَعْيِكَ- وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ وَ مَعَادَكَ- فَإِنَّ إِلَى اللَّهِ مَصِيرَكَ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ الرَّجَاءِ لِلرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ

21954- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَزْهَازِ (5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ- مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (6) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (7).

____________

(1)- تقدم في الباب 12 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الباب 16 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 14 فيه 9 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 84- 4 و أورده عن أمالي الصدوق و التوحيد في الحديث 2 من الباب 48 من أبواب الدعاء.

(5)- في التهذيب- محمد بن أبي الهزهاز (هامش المخطوط) و كذلك الكافي.

(6)- الفقيه 3- 165- 3608.

(7)- التهذيب 6- 328- 905.

52

21955- 2-

(1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَالِي وَ انْتِشَارَ أَمْرِي عَلَيَّ- فَقَالَ لِي إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ- فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ بَيْتِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ- وَ ادْعُ إِخْوَانَكَ وَ أَعِدَّ لَهُمْ طَعَاماً- وَ سَلْهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ لَكَ- قَالَ فَفَعَلْتُ وَ مَا أَمْكَنَنِي ذَلِكَ حَتَّى بِعْتُ وِسَادَةً- وَ أَعْدَدْتُ طَعَاماً كَمَا أَمَرَنِي- وَ سَأَلْتُهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ لِي قَالَ- فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَتَانِي غَرِيمٌ لِي- فَدَقَّ الْبَابَ عَلَيَّ وَ صَالَحَنِي عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ- كُنْتُ أَحْسَبُهُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ

(2)

- ثُمَّ أَقْبَلَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَيَّ.

21956- 3-

(3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو- فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)خَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً لِأَهْلِهِ- فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً- وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ- وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ- يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ (5).

____________

(1)- الكافي 5- 314- 42.

(2)- في المصدر زيادة- درهم.

(3)- الكافي 5- 83- 3.

(4)- الفقيه 3- 165- 3609.

(5)- الفقيه 4- 399- 5854.

53

21957- 4-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو- فَإِنَّ مُوسَى(ع)ذَهَبَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً- فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.

21958- 5-

(2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ- مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.

21959- 6-

(3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْتَضِيهِ وَ أَنَا عِنْدَهُ- فَقَالَ لَهُ لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ- وَ لَكِنَّهُ يَأْتِينَا خِطْرٌ

(4)

وَ وَسِمَةٌ- فَيُبَاعُ وَ نُعْطِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ عِدْنِي فَقَالَ- كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو.

21960- 7-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا سَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُؤْمِنٍ بَابَ رِزْقٍ- إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.

21961- 8-

(6) قَالَ:

وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عِدْنِي فَقَالَ- كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو.

21962- 9-

(7) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 5- 83- 2.

(2)- الكافي 5- 83- 1.

(3)- الكافي 5- 96- 5.

(4)- الخطر- نبات يخضب به (الصحاح- خطر- 2- 648).

(5)- الفقيه 3- 166- 3611.

(6)- الفقيه 3- 165- 3610.

(7)- قرب الاسناد- 55 و أورده في الحديث 3 من الباب 48 من أبواب الدعاء.

54

ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- عَلَى عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُدِّرَ لَهَا- وَ لَكِنْ لِلَّهِ فُضُولٌ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ

(1)

.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ (2).

(3) 15 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ بِفَتْحِ الْبَابِ وَ الْجُلُوسِ فِي الدُّكَّانِ وَ بَسْطِ الْبِسَاطِ

21963- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الصَّحَّافِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْءٍ

____________

(1)- لمؤلفه-

و حازم ليس له مطمع* * * إلا من الله كما قد يجب

لأجل هذا قد غدا رزقه* * * جميعه من حيث لا يحتسب

و له

كم من حريص رماه الحرص في شعب* * * منها إلى أشعب الأطماع تنشعب

في كل شيء من الدنيا له أمل* * * فرزقه كله من حيث يحتسب

و ينسب إلى أمير المؤمنين ((عليه السلام))

أيها العبد كن لما ليس ترجو* * * راجيا مثل ما له أنت راج

إن موسى مضى ليقتبس نارا* * * من شهاب رآه و الليل داج

فاتى أهله و قد كلم الله* * * و ناجاه و هو خير مناج

فكذا العبد كلما جاءه الكرب* * * حباه الاله بالانفراج

(منه قده).

(2)- تقدم في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الأبواب، و في البابين 48، 49 من أبواب الدعاء.

(3)- الباب 15 فيه 4 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 79- 1.

55

عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ- فَقَالَ إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ- وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ مِثْلَهُ (2).

21964- 2-

(3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الطَّيَّارِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ- قُلْتُ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ قَالَ فَخُذْ بَيْتاً- وَ اكْنُسْ فِنَاهُ وَ رُشَّهُ وَ ابْسُطْ فِيهِ بِسَاطاً- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا

(4)

عَلَيْكَ- قَالَ فَقَدِمْتُ فَفَعَلْتُ فَرُزِقْتُ.

21965- 3-

(5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الطَّيَّارِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ مَالِي- وَ تَفَرَّقَ مَا فِي يَدِي وَ عِيَالِي كَثِيرٌ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا قَدِمْتَ

(6)

فَافْتَحْ بَابَ حَانُوتِكَ- وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ ضَعْ مِيزَانَكَ- وَ تَعَرَّضْ لِرِزْقِ رَبِّكَ الْحَدِيثَ- وَ فِيهِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَثْرَى وَ صَارَ مَعْرُوفاً.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ مِثْلَهُ (7).

____________

(1)- التهذيب 6- 323- 886.

(2)- الفقيه 3- 165- 3607.

(3)- الكافي 5- 79- 2.

(4)- في المصدر زيادة- وجب.

(5)- الكافي 5- 304- 3.

(6)- في المصدر زيادة- الكوفة.

(7)- التهذيب 7- 4- 13.

56

21966- 4-

(1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ فَضَاقَ ضَيْقاً شَدِيداً- وَ اشْتَدَّتْ حَالُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) اذْهَبْ فَخُذْ حَانُوتاً فِي السُّوقِ وَ ابْسُطْ بِسَاطاً- وَ لْيَكُنْ عِنْدَكَ جَرَّةُ مَاءٍ

(2)

وَ الْزَمْ بَابَ حَانُوتِكَ- ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَ صَبَرَ- فَرَزَقَهُ اللَّهُ وَ كَثُرَ مَالُهُ وَ أَثْرَى.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ تَرْكِ التِّجَارَةِ (3) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4).

(5) 16 بَابُ كَرَاهَةِ زِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِالرِّزْقِ

21967- 1-

(6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ(ع)

مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ- إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ جَبَّارٍ عَاتٍ- أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي جُبٍّ وَ طَرَحَ فِيهِ السِّبَاعَ- فَلَمْ تَدْنُ مِنْهُ وَ لَمْ تَجْرَحْهُ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ- بِالطَّعَامِ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ- قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ- فَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ- فَأَتَى بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ- فَإِذَا دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي

____________

(1)- الكافي 5- 309- 25.

(2)- في المصدر- من ماء.

(3)- تقدم في الحديث 11 من الباب 2 من هذه الأبواب.

(4)- تقدم في الباب 11 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 16 فيه حديثان.

(6)- أمالي الطوسي 1- 306.