وسائل الشيعة - ج27

- الحر العاملي المزيد...
415 /
5

كِتَابُ الْقَضَاءِ

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

10

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

11

أَبْوَابُ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ

(1) 1 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ فَلَا يَجُوزُ التَّرَافُعُ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ وَ حُكَّامِهِمْ إِلَّا مَعَ التَّقِيَّةِ وَ الْخَوْفِ وَ لَا يَمْضِي حُكْمُهُمْ وَ إِنْ وَافَقَ الْحَقَّ

33079- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ قَدَّمَ مُؤْمِناً فِي خُصُومَةٍ إِلَى قَاضٍ- أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ- فَقَدْ شَرِكَهُ فِي الْإِثْمِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).

33080- 2-

(5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ

____________

(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.

(2)- الكافي 7- 411- 1.

(3)- الفقيه 3- 4- 3219.

(4)- التهذيب 6- 218- 515.

(5)- الكافي 7- 411- 2.

12

هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

فِي

(1)

رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ- فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ

(2)

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ إِلَى هَؤُلَاءِ- كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَل

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ- وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (3)

الْآيَةَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَرِيزٍ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (5).

33081- 3-

(6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ

وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ- وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ (7)

- فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ- أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ- وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ- فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ- فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ- لِيَقْضُوا لَهُ لَكَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ (8)

.

____________

(1)- في المصدر- (أيما) بدل (في).

(2)- في الفقيه- اخوانكم (هامش المخطوط).

(3)- النساء 4- 60.

(4)- الفقيه 3- 4- 3220.

(5)- التهذيب 6- 220- 519.

(6)- الكافي 7- 411- 3.

(7)- البقرة 2- 188.

(8)- النساء 4- 60.

13

وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).

33082- 4-

(3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا- بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ- فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ- فَقَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ- فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى طَاغُوتٍ- وَ مَا يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً- لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ- وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ- وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (4)

الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (6).

33083- 5-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

إِيَّاكُمْ أَنْ يُحَاكِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ- وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَايَانَا

(8)

- فَاجْعَلُوهُ

____________

(1)- تفسير العياشي 1- 85- 205.

(2)- التهذيب 6- 219- 517.

(3)- الكافي 1- 67- 10، و في الكافي 7- 412- 5 باختلاف يسير.

(4)- النساء 4- 60.

(5)- التهذيب 6- 218- 514.

(6)- التهذيب 6- 301- 845.

(7)- الفقيه 3- 2- 3216.

(8)- في المصدر- قضائنا.

14

بَيْنَكُمْ

(1)

فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَا

(2)

.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).

33084- 6-

(4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا- وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (5)

- فَقَالَ عَدْلُ الْإِمَامِ- أَنْ يَدْفَعَ مَا عِنْدَهُ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ- وَ أُمِرَتِ الْأَئِمَّةُ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ- وَ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ مِثْلَهُ (6).

33085- 7-

(7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ جَوْرٍ فَاقْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ- وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ فَتُقْتَلُوا- وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِنَا كَانَ خَيْراً لَكُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا يَأْتِي (8).

____________

(1)- في المصدر زيادة- قاضيا.

(2)- الكافي 7- 412- 4.

(3)- التهذيب 6- 219- 516.

(4)- الفقيه 3- 3- 3217.

(5)- النساء 4- 58.

(6)- التهذيب 6- 223- 533.

(7)- الفقيه 3- 3- 3218.

(8)- ياتي في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الأبواب.

15

33086- 8-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا كَانَ- بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْ‌ءِ- فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ ذَاكَ- إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ.

33087- 9-

(2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْأَسَدِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع) وَ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ سَأَلَهُ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ- وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ (3)

- فَكَتَبَ

(4)

بِخَطِّهِ الْحُكَّامُ الْقُضَاةُ- ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهُ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ ظَالِمٌ- فَيَحْكُمَ لَهُ الْقَاضِي- فَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِي أَخْذِهِ ذَلِكَ الَّذِي قَدْ حَكَمَ لَهُ- إِذَا كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ.

33088- 10-

(5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ- فَقَالَ لِي مَا مَجْلِسٌ رَأَيْتُكَ فِيهِ أَمْسِ- قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ هَذَا الْقَاضِي لِي مُكْرِمٌ فَرُبَّمَا جَلَسْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لِي وَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ تَنْزِلَ اللَّعْنَةُ- فَتَعُمَّ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6)

____________

(1)- التهذيب 6- 223- 532.

(2)- التهذيب 6- 219- 518.

(3)- البقرة 2- 188.

(4)- في المصدر- قال- فكتب إليه.

(5)- التهذيب 6- 220- 520.

(6)- الكافي 7- 410- 1.

16

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 2 بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَوَلَّى الْقَضَاءَ

33089- 1-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ

(4)

جُمُعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

(6) 3 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَرْوِي حُكْمَ الْإِمَامِ فَيَحْكُمُ بِهِ (7)

33090- 1-

(8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- ياتي في البابين 3 و 11 من هذه الأبواب.

(2)- الباب 2 فيه حديث واحد.

(3)- الفقيه 4- 364- 5762، و اورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 14 من أبواب الأذان، و في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة، و في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة، و في الحديث 18 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، و في الحديث 6 من الباب 117 من أبواب مقدمات النكاح، و في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب الذبائح.

(4)- في المصدر- النساء.

(5)- ياتي في الحديث 3 من الباب الآتي من هذه الأبواب، ما يدل عليه بعمومه.

(6)- الباب 3 فيه 10 أحاديث.

(7)- علق المصنف هنا بقوله- الاحاديث الثلاثة الاول رواها الكليني في كتاب القضاء، و الباقي في الاصول من الكافي، و كذا جملة من أحاديث هذه الأبواب، و بعضها في الروضة، أيضا.

" منه ره".

(8)- الكافي 7- 407- 3.

17

ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)شُرَيْحاً الْقَضَاءَ- اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُنْفِذَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (1).

33091- 2-

(2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِشُرَيْحٍ

يَا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً- لَا يَجْلِسُهُ

(3)

إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوْ شَقِيٌّ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ كَذَا رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (6).

33092- 3-

(7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

اتَّقُوا الْحُكُومَةَ- فَإِنَّ الْحُكُومَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْإِمَامِ الْعَالِمِ بِالْقَضَاءِ- الْعَادِلِ فِي الْمُسْلِمِينَ لِنَبِيٍّ

(8)

أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ (9)

____________

(1)- التهذيب 6- 217- 510.

(2)- الكافي 7- 406- 2.

(3)- في الفقيه- ما جلسه (هامش المخطوط).

(4)- الفقيه 3- 5- 3223.

(5)- المقنع- 132.

(6)- التهذيب 6- 217- 509.

(7)- الكافي 7- 406- 1.

(8)- في التهذيب- كنبي (هامش المخطوط).

(9)- الفقيه 3- 5- 3222.

18

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (1).

33093- 4-

(2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (وَ غَيْرِهِ) (3) عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ (4) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ النَّاسَ آلُوا

(5)

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى ثَلَاثَةٍ- آلُوا إِلَى عَالِمٍ عَلَى هُدًى مِنَ اللَّهِ- قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ بِمَا عَلِمَ عَنْ

(6)

غَيْرِهِ- وَ جَاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ لَا عِلْمَ لَهُ مُعْجَبٍ بِمَا عِنْدَهُ- قَدْ

(7)

فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا وَ فَتَنَ غَيْرَهُ- وَ مُتَعَلِّمٍ مِنْ عَالِمٍ عَلَى سَبِيلِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَ نَجَاةٍ- ثُمَّ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خَابَ مَنِ افْتَرَى.

33094- 5-

(8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ أَصْنَافٍ- عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ- وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

33095- 6-

(9) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ

(10)

- وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ

____________

(1)- التهذيب 6- 217- 511.

(2)- الكافي 1- 33- 1.

(3)- ليس في المصدر.

(4)- في المصدر زيادة- عن أبي أسامة.

(5)- آل رجع" الصحاح (أول) 4- 1628".

(6)- في المصدر زيادة- علم.

(7)- في المصدر- و قد.

(8)- الكافي 1- 34- 4.

(9)- الكافي 1- 51- 15.

(10)- في المصدر زيادة- يقال له- عثمان الاعمى.

19

يَزْعُمُ- أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ

(1)

- مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً- فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا.

33096- 7-

(2) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ (3) رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

لَا نَجَاةَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ الطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ- وَ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ التَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ- وَ لَا عِلْمَ إِلَّا مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ.

33097- 8-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

مَنْ جُعِلَ قَاضِياً فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ.

33098- 9-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ (6) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ

أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ تَقْضِي- قَالَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع) وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ- فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَقْضَاكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ- فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ بَلَغَكَ هَذَا- فَمَا تَقُولُ إِذَا جِي‌ءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ سَمَاوَاتٍ مِنْ فِضَّةٍ- ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِكَ- فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ- وَ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَدْ قَضَى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتُ.

____________

(1)- مؤمن آل فرعون- حبيب النجار (هامش المخطوط).

(2)- الكافي 1- 17- 12.

(3)- في المصدر زيادة- عن بعض أصحابنا.

(4)- المقنعة- 721.

(5)- التهذيب 6- 220- 521.

(6)- في المصدر- سعيد بن أبي الخضيب البجلي.

20

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (1).

33099- 10-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ

وَ لَيْسَ الْبِرُّ- بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهٰا- وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا (3)

- فَقَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)أَبْوَابُ اللَّهِ وَ سَبِيلُهُ- وَ الدُّعَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْقَادَةُ إِلَيْهَا- وَ الْأَدِلَّاءُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

(6) 4 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِوُرُودِ الْحُكْمِ عَنِ الْمَعْصُومِينَ ع

33100- 1-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ.

33101- 2-

(8) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ (9) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 7- 408- 5.

(2)- تفسير العياشي 1- 86- 210.

(3)- البقرة 2- 189.

(4)- تقدم في الباب 1 من هذه الابواب.

(5)- ياتي في الباب 7 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 4 فيه 36 حديثا.

(7)- الكافي 7- 409- 2، و المحاسن- 205- 60.

(8)- الكافي 1- 42- 1، و الخصال- 52- 65.

(9)- في المصدر زيادة- و عبد الله ابني محمد بن عيسى.

21

عَمِيرَةَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ (1) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ فِيهِمَا هَلْكُ

(2)

الرِّجَالِ- أَنْهَاكَ أَنْ تَدِينَ اللَّهَ بِالْبَاطِلِ- وَ تُفْتِيَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ (3) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ.

33102- 3-

(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلْكُ مَنْ هَلَكَ- إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ- أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ.

33103- 4-

(7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ- لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ- فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً- فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ- فَبَلَغَتْ

____________

(1)- في المحاسن- مفضل بن يزيد (هامش المخطوط).

(2)- في المصدر- هلاك.

(3)- المحاسن- 204- 54.

(4)- الكافي 1- 42- 2.

(5)- المحاسن- 205- 55.

(6)- الخصال- 52- 66.

(7)- الكافي 2- 115- 16.

22

مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ- وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ- وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ- وَ عِزَّتِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ.

33104- 5-

(1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِعُ الْآيَةَ

(2)

- يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ [وَ الْأَرْضِ]

(3)

.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ (4).

33105- 6-

(5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ- رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.

وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (6).

33106- 7-

(7) قَالَ وَ قَالَ(ع)

الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حُكْمُ (أَهْلِ)

(8)

الْجَاهِلِيَّةِ- فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.

____________

(1)- الكافي 1- 42- 4.

(2)- في المصدر زيادة- من القرآن.

(3)- أثبتناه من المصدر.

(4)- المحاسن- 206- 62.

(5)- الكافي 7- 407- 1، و التهذيب 6- 218- 513، و الفقيه 3- 4- 3221.

(6)- المقنعة- 111.

(7)- الكافي 7- 407- 1 ذيل 1.

(8)- ليس في المصدر.

23

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ مُرْسَلًا (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ‌

وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ الْحَدِيثَ

(3)

.

33107- 8-

(4) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حُكْمُ أَهْلِ

(5)

الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (6)

- وَ أَشْهَدُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- لَقَدْ حَكَمَ فِي الْفَرَائِضِ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ (7).

33108- 9-

(8) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ (عَنْ أَبَانٍ) (9) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ- قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ- وَ يَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ.

____________

(1)- التهذيب 6- 218- 513 ذيل 513.

(2)- الفقيه 3- 4- 3221 ذيل 3221.

(3)- الخصال- 247- 108. و قد ورد فيه متن الحديث (6) السابق.

(4)- الكافي 7- 407- 2.

(5)- ليس في المصدر.

(6)- المائدة 5- 50.

(7)- التهذيب 6- 217- 512.

(8)- الكافي 1- 43- 7.

(9)- ليس في أمالي الصدوق.

24

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).

33109- 10-

(2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ- وَ يَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ.

33110- 11-

(3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ- لَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (4) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ جَمِيعاً عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ (5).

33111- 12-

(6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا- أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلُ بِهِ- أَلَا وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ أَوْجَبُ

____________

(1)- أمالي الصدوق- 343- 14.

(2)- الكافي 1- 50- 12.

(3)- الكافي 1- 43- 1.

(4)- الفقيه 4- 401- 5864.

(5)- أمالي الصدوق- 343- 18.

(6)- الكافي 1- 30- 4.

25

عَلَيْكُمْ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ- إِنَّ الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ- قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ وَ ضَمِنَهُ وَ سَيَفِي لَكُمْ- وَ الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ- وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطْلُبُوهُ.

33112- 13-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ.

33113- 14-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ

أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ كُفَّ وَ اسْكُتْ- ثُمَّ قَالَ

(3)

(إِنَّهُ)

(4)

لَا يَسَعُكُمْ- فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ- إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى- حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ- وَ يَجْلُوَ عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى

(5)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (6)

.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

33114- 15-

(8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ.

____________

(1)- الكافي 1- 44- 3. و المحاسن- 198- 23.

(2)- الكافي 1- 50- 10.

(3)- في المصدر زيادة- أبو عبد الله (عليه السلام).

(4)- ليس في المصدر.

(5)- في المصدر زيادة- و يعرفوكم فيه الحق.

(6)- النحل 16- 43، و الأنبياء 21- 7.

(7)- المحاسن- 216- 106.

(8)- الكافي 1- 30- 2.

26

33115- 16-

(1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.

33116- 17-

(3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا (4) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ.

33117- 18-

(5) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.

33118- 19-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لِسَلْمَانَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ قَالَ قَوْلًا آلَ

(7)

مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ قَدْ قَالَ قَوْلًا مَنْ وَضَعَهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ كَذَبَ عَلَيْهِ- فَقَامَ عَبِيدَةُ وَ عَلْقَمَةُ وَ الْأَسْوَدُ- وَ أُنَاسٌ مَعَهُمْ

(8)

فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا بِهِ فِي

____________

(1)- الكافي 1- 30- 1.

(2)- في نسخة زيادة- عن أبيه (هامش المخطوط) و كذلك المصدر.

(3)- الكافي 1- 30- 5.

(4)- في المصدر زيادة- رفعه.

(5)- الكافي 1- 30- 5 ذيل 5.

(6)- التهذيب 6- 295- 823، و ورد في أصل عاصم من الاصول الستة عشر.

(7)- آل رجع" قاموس المحيط (أول) 3- 331".

(8)- في المصدر- منهم.

27

الْمُصْحَفِ- فَقَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

33119- 20-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)

اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ- فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

33120- 21-

(2) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

33121- 22-

(3) قَالَ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ تَعَلَّمَ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ (عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ)

(4)

- كَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ

(5)

.

33122- 23-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمِ عَنِ (الْحُسَيْنِ بْنِ) (7) الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.

33123- 24-

(8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ فِي

(9)

كُلِّ حَالٍ.

____________

(1)- روضة الواعظين- 11.

(2)- روضة الواعظين- 10.

(3)- روضة الواعظين- 12.

(4)- في المصدر- عمل به أو لم يعمل.

(5)- في المصدر زيادة- تطوعا.

(6)- بصائر الدرجات- 22- 1.

(7)- ليس في المصدر.

(8)- بصائر الدرجات- 22- 2.

(9)- في المصدر- على.

28

33124- 25-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ (أَحْمَدَ) (2) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَفَعَهُ قَالَ:

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ مِنَ فَرَائِضِ اللَّهِ.

33125- 26-

(3) وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ (أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) (4) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5)

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

33126- 27-

(6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (7)(ع)وَ عَنِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْعَالِمُ بَيْنَ الْجُهَّالِ كَالْحَيِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ- فَإِنَّهُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ لَفَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

33127- 28-

(8) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ

____________

(1)- بصائر الدرجات 23- 5.

(2)- في المصدر- أحمد بن عمر.

(3)- بصائر الدرجات 23- 3.

(4)- ليس في المصدر.

(5)- في المصدر زيادة- قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).

(6)- أمالي الطوسي 2- 135.

(7)- كذا في المسودة، و لكن في المصححتين-" عن ابيه عن أبي عبد الله" و كلمة" أبيه" لا توجد في المصدر.

(8)- أمالي الطوسي 2- 102.

29

ص يَقُولُ

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ الْحَدِيثَ.

33128- 29-

(1) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مُجَالَسَةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ- فَقَالَ جَالِسْهُمْ- وَ إِيَّاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ تَهْلِكُ فِيهِمَا الرِّجَالُ- أَنْ تَدِينَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ رَأْيِكَ- أَوْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

33129- 30-

(2) وَ عَنْ (3) عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ

إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ لَا يَجُوزَ مَنْطِقُكَ عِلْمَكَ.

33130- 31-

(4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ (بْنِ) (5) أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ.

33131- 32-

(6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (أَبِي) (7) زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

____________

(1)- المحاسن- 205- 56.

(2)- المحاسن- 205- 57.

(3)- في المصدر زيادة- أحمد بن.

(4)- المحاسن- 205- 58.

(5)- ليس في المصدر.

(6)- المحاسن- 205- 59.

(7)- ليس في المصدر.

30

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ (1).

33132- 33-

(2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

33133- 34-

(3) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:

يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ- يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ- أَوْ

(4)

مُبْتَدِعِينَ- إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا الْحَدِيثَ.

33134- 35-

(5) وَ قَالَ الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي كِتَابِ الْآدَابِ وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا الصَّحِيحِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ فِي مَظَانِّهِ وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ الْحَدِيثَ.

33135- 36-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْأَمَالِي عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع

____________

(1)- المحاسن- 205- ذيل 59.

(2)- تحف العقول- 28.

(3)- تحف العقول- 118.

(4)- في المصدر- أو عامهين. و ناواه- عاداه (هامش).

(5)- الآداب- لم نعثر على المصدر، و منية المريد- 27، و مجمع البيان 1- 9.

(6)- لم نعثر عليه في امالي الصدوق المطبوع بل في علل الشرائع- 605- 80.

31

عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (1)

.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ (3) وَ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الْعَادِيَّ وَ بَابُهُ وَاسِعٌ وَ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْيَقِينِيَّاتِ وَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الظَّنُّ لُغَةً وَ لَا عُرْفاً وَ لَا شَرْعاً وَ الدَّلَالاتُ الظَّنِّيَّةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ إِلَّا مَعَ الْقَرَائِنِ الْوَاضِحَةِ الْمُفِيدَةِ لِلْعِلْمِ الْعَادِيِّ لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).

(5) 5 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُكْمِ بِغَيْرِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وُجُوبِ نَقْضِ الْحُكْمِ مَعَ ظُهُورِ الْخَطَإِ

33136- 1-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِمَّنْ لَهُ سَوْطٌ أَوْ عَصًا- فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.

33137- 2-

(7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

____________

(1)- الاسراء 17- 36.

(2)- تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب.

(3)- ياتي في الباب 5 و 6 من هذه الأبواب.

(4)- ياتي في الباب 6 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 5 فيه 15 حديثا.

(6)- الكافي 7- 407- 1.

(7)- الكافي 7- 408- 2، التهذيب 6- 221- 523.

32

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

33138- 3-

(1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمٍ جَوْرٍ- ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ

وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ (3)

- فَقُلْتُ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ- فَإِنْ

(4)

رَضِيَ بِحُكْمِهِ

(5)

- وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ

(6)

وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ.

33139- 4-

(7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أَيُّ قَاضٍ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ سَقَطَ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ (8) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (9) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.

33140- 5-

(10) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ فَأَخْطَأَ كَفَرَ.

____________

(1)- الكافي 7- 408- 3، التهذيب 6- 221- 524.

(2)- في الكافي زيادة- عن عبد الله بن كثير، و في التهذيب زيادة- عن عبد الله بن بكير.

(3)- المائدة 5- 44.

(4)- في الكافي- فاذا.

(5)- في المصدر- بحكومته.

(6)- في المصدر- بسوطه.

(7)- الكافي 7- 408- 4.

(8)- الفقيه 3- 7- 3230.

(9)- التهذيب 6- 221- 522.

(10)- الفقيه 3- 7- 3229.

33

33141- 6-

(1) قَالَ وَ قَالَ(ع)

الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ وَ حُكْمُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ مَنْ حَكَمَ بِدِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى.

33142- 7-

(2) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِسَنَدٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (3) عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

وَ مَنْ (حَكَمَ بِمَا لَمْ يَحْكُمْ بِهِ)

(4)

اللَّهُ- كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِشَهَادَةِ زُورٍ- وَ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ.

33143- 8-

(5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

أَ تَدْرُونَ مَتَى يَتَوَفَّرُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ وَ الْقَارِئِ- هَذِهِ الْمَثُوبَاتُ الْعَظِيمَةُ- إِذَا لَمْ (يَقُلْ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ)

(6)

وَ لَمْ يَجْفُ عَنْهُ- وَ لَمْ يَسْتَأْكِلْ بِهِ وَ لَمْ يُرَاءِ بِهِ- وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ الشِّفَاءُ النَّافِعُ- وَ الدَّوَاءُ الْمُبَارَكُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ- وَ نَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ- الَّذِي يَتَمَسَّكُهُ يَنَالُ هَذَا الشَّرَفَ الْعَظِيمَ- هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَ تَأْوِيلَهُ- عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَنْ وَسَائِطِنَا- السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا- لَا عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ

(7)

- فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ- فَقَدْ جَهِلَ فِي أَخْذِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ- وَ إِنْ أَخْطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

33144- 9-

(8) أَقُولُ: وَ قَدْ تَوَاتَرَ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص

____________

(1)- الفقيه 3- 4- 3221.

(2)- عقاب الاعمال- 339.

(3)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

(4)- في المصدر- لم يحكم بما أنزل.

(5)- تفسير العسكري (عليه السلام)- 4.

(6)- في المصدر- يغل في القرآن.

(7)- في المصدر زيادة- و قياس القايسين.

(8)- سنن الترمذي 5- 663- 3788، مسند احمد 3- 14 و 17 و 26، مسند ابي يعلي 2- 297- 1021 و 303- 1027، مستدرك الحاكم 3- 148، المعجم الكبير للطبراني 3- 63- 2697، اصول الكافي 1- 294- 3 ضمن حديث 6، الخصال 1- 65- 97، ارشاد المفيد 1- 124.

34

أَنَّهُ قَالَ:

إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

33145- 10-

(1) وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أَهْلُ بَيْتِي كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.

33146- 11-

(2) وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.

33147- 12-

(3) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

هَذَا كِتَابُ اللَّهِ الصَّامِتُ وَ أَنَا كِتَابُ اللَّهِ النَّاطِقُ.

33148- 13-

(4) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ- وَ مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ فَأَخْطَأَ كَفَرَ.

33149- 14-

(5) وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

____________

(1)- مستدرك الحاكم 3- 151، المعجم الكبير للطبراني 3- 37- 2636، تاريخ بغداد 12- 91، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 27.

(2)- مستدرك الحاكم 3- 127، تاريخ بغداد 2- 377 و 4- 348 و 11- 49 و 50، امالي الصدوق- 282- 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 66، الخصال 2- 574- 1، ارشاد المفيد 1- 22.

(3)- انظر- ارشاد المفيد- 144، تذكرة الخواص- 96، تاريخ الطبري 5- 66.

(4)- تفسير العياشي 1- 323- 121، و تفسير البرهان 1- 476- 6.

(5)- تفسير العياشي 1- 323- 122.

35

33150- 15-

(1) وَ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ قُلْتُ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَوْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ وَيْلَكَ إِذَا كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

(5) 6 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمَقَايِيسِ وَ نَحْوِهَا مِنَ الِاسْتِنْبَاطَاتِ الظَّنِّيَّةِ فِي نَفْسِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (6)

33151- 1-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (8) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ

____________

(1)- تفسير العياشي 1- 324- 127، تفسير البرهان 1- 476- 9.

(2)- في المصدر- عن أبي العباس.

(3)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.

(4)- ياتي في الباب 6 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 6 فيه 52 حديثا.

(6)- قد وردت أحاديث متواترة تزيد على مائتين و عشرين حديثا قد جمعتها في محل آخر، دالة على عدم جواز ورود استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيره من كلام الأئمة (عليهم السلام)، و التفحص عن أحوالها، و القطع بانها محكمة أو متشابهة، ناسخة او منسوخة عامة أو خاصة، إلى غير ذلك، أو ورود ما يوافقها من أحاديثهم الثابتة، و أنه يجب العمل بالكتاب و السنة، و قد تقدم ذلك في حديث عبيدة السلماني، لكن إذا كان ظاهر آية لا يوافقها حديث، و لا يعلم أنها ناسخة أو منسوخة، محكمة أو متشابهة، لم يجز الجزم بظاهرها، و لا الجزم بمخالفتها، بغير نص بل يجب الاحتياط لما ياتي إن شاء الله تعالى، و لا يخفى ندور الفرض لكثرة النصوص في آيات الاحكام، و الاستدلال بها منهم (عليهم السلام)، و ورد ما يوافقها أو يخصصها. (منه. قده).

(7)- الكافي 8- 117- 92.

(8)- في الكافي و اكمال الدين- محمد بن الفضيل.

36

جَهْلًا- وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ- وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْ كَذَا وَ كَذَا- فَأَمَرَهُمْ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ- فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ- فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ- وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ

(1)

- إِلَى أَنْ قَالَ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ وَ لِلْهُدَاةِ- ثُمَّ قَالَ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهَى بِعِلْمِهِمْ- وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ- وَ مَنْ وَضَعَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِي غَيْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ الْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ- فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِيِّهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ لَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ- فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلٰاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ (2)

- فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ يَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ- فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ- لَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً- وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ- وَ وُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ- وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ- الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ- وَ لَا زُورٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِئَاءٌإِلَى أَنْ قَالَ- فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ- حَيْثُ وَضَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ- وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ- فَإِيَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا- وَ تَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ- (لَا تَصِلُ وَلَايَةُ اللَّهِ)

(3)

إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لَا يُعَذِّبَهُ- وَ مَنْ يَأْتِ اللَّهَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ

(4)

.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ

____________

(1)- في المصدر- و الاخوان.

(2)- الأنعام 6- 89.

(3)- في المصدر- و لا تصل ولاية إلى الله.

(4)- هذا مروي في الروضة، و عنوان الحديث" حديث آدم مع الشجرة"" منه".

37

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ نَحْوَهُ (1).

33152- 2-

(2) وَ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ أَمَرَهُمْ بِالنَّظَرِ فِيهَا وَ تَعَاهُدِهَا- وَ الْعَمَلِ بِهَا مِنْ جُمْلَتِهَا

أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ- إِنَّ اللَّهَ أَتَمَّ لَكُمْ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ لَا مِنْ أَمْرِهِ- أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي دِينِهِ بِهَوًى- وَ لَا رَأْيٍ وَ لَا مَقَايِيسَ- قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ وَ جَعَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ- وَ جَعَلَ لِلْقُرْآنِ وَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ أَهْلًا- لَا يَسَعُ أَهْلَ عِلْمِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ- أَنْ يَأْخُذُوا (فِي دِينِهِمْ)

(4)

بِهَوًى وَ لَا رَأْيٍ وَ لَا مَقَايِيسَ- وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْأُمَّةَ بِسُؤَالِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قَدْ عَهِدَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَبْلَ مَوْتِهِ- فَقَالُوا نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ(ص) يَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ رَأْيُ النَّاسِ- بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ رَسُولَهُ(ص) وَ بَعْدَ عَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِهِ- مُخَالِفاً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ(ص)فَمَا أَحَدٌ أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِمَّنْ أَخَذَ بِذَلِكَ- وَ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ- وَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُطِيعُوهُ- وَ يَتَّبِعُوا أَمْرَهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ بَعْدَ مَوْتِهِ- هَلْ يَسْتَطِيعُ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنْ يَزْعُمُوا- أَنَّ أَحَداً مِمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ مُحَمَّدٍ(ص) أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ وَ مَقَايِيسِهِ- فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ- وَ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً وَ إِنْ قَالَ لَا- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بِرَأْيِهِ وَ هَوَاهُ وَ مَقَايِيسِهِ- فَقَدْ أَقَرَّ بِالْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ هُوَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ- وَ يُتَّبَعُ أَمْرُهُ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ- وَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَعَ مُحَمَّدٍ(ص) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَ لَا

____________

(1)- اكمال الدين- 213- 2.

(2)- الكافي 8- 5.

(3)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(4)- في المصدر- فيه.

38

رَأْيِهِ- وَ لَا مَقَايِيسِهِ خِلَافاً لِأَمْرِ مُحَمَّدٍ(ص) كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ

(1)

بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَ لَا رَأْيِهِ وَ لَا مَقَايِيسِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتَهُ- فَخُذُوا بِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَ رَأْيَكُمْ

(2)

فَتَضِلُّوا- فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ- مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ قَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ

(3)

عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتِهِ- وَ آثَارِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ بَعْدِهِ وَ سُنَّتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى- وَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَ رَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ- لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ الْحَدِيثَ.

33153- 3-

(4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ- إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِالْقِيَاسِ- ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ فَقُولُوا بِهِ- وَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ فَهَا وَ أَوْمَأَ

(5)

بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ- ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع) وَ قُلْتُ

(6)

وَ قَالَتِ الصَّحَابَةُ- وَ قُلْتُ

(7)

ثُمَّ قَالَ أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَا- وَ لَكِنْ هَذَا كَلَامُهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ- أَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ- قَالَ نَعَمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقُلْتُ فَضَاعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‌ءٌ- فَقَالَ لَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ.

33154- 4-

(8) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيلِيِّ عَنْ

____________

(1)- في المصدر زيادة- من الناس.

(2)- في المصدر- و آراءكم.

(3)- في المصدر زيادة- الحافظ الله لهم أمرهم.

(4)- الكافي 1- 57- 13.

(5)- في المصدر- و أهوى.

(6)- في نسخة زيادة- أنا (هامش المخطوط).

(7)- في نسخة زيادة- أنا (هامش المخطوط).

(8)- الكافي 1- 58- 20.

39

عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ:

دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ- يَا بَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ الْحَدِيثَ.

33155- 5-

(1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَرَجُلَيْنِ- رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ- مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ- قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ- ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ- حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ- وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالِ النَّاسِ- عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ- قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً- وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ- مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ- حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ- وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ- جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً (مَاضِياً)

(2)

- ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ- وَ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ- لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي (مِنْ)

(3)

بَعْدِهِ- كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ- وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلَاتِ- هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ

(4)

- فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ- لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْ‌ءٍ مِمَّا أَنْكَرَ- وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً (لِغَيْرِهِ)

(5)

- إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْ‌ءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ- وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ- لِكَيْلَا يُقَالَ لَهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى- فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ-

____________

(1)- الكافي 1- 54- 6.

(2)- ليس في المصدر.

(3)- ليس في المصدر.

(4)- في المصدر زيادة- به.

(5)- ليس في المصدر.

40

خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ- وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ- يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ- تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ- وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ- يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ- وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ- لَا مَلِيٌّ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ- وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ.

وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (1).

33156- 6-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ- لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَ لَا سُنَّتِهِ)

(3)

فَنَنْظُرُ فِيهَا- فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُوجَرْ- وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ

(4)

.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ (5).

33157- 7-

(6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)بِمَا أُوَحِّدُ اللَّهَ فَقَالَ يَا يُونُسُ- لَا تَكُونَنَّ مُبْتَدِعاً مَنْ نَظَرَ بِرَأْيِهِ هَلَكَ- وَ مَنْ تَرَكَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ ضَلَّ- وَ مَنْ تَرَكَ كِتَابَ اللَّهِ وَ قَوْلَ نَبِيِّهِ كَفَرَ.

33158- 8-

(7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- نهج البلاغة 1- 47- 16.

(2)- الكافي 1- 56- 11.

(3)- في المصدر- و لا سنة.

(4)- الجواب عام في الاصول و الفروع كما ترى، بل الفروع اولى بالحكم كما لا يخفى.

(منه. قده).

(5)- المحاسن- 213- 90.

(6)- الكافي 1- 56- 10.

(7)- الكافي 2- 400- 8.

41

يَقُولُ

مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فَأَقَامَ عَلَى أَحَدِهِمَا (فَقَدْ حَبِطَ)

(1)

عَمَلُهُ- إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ هِيَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ.

33159- 9-

(2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ بَارَزَ خَالِقَهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ.

33160- 10-

(3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ- أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْضِي صَوْمَهَا- وَ لَا تَقْضِي

(4)

صَلَاتَهَا- يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ مُحِقَ الدِّينُ.

أَقُولُ: فِيهِ وَ فِي أَمْثَالِهِ وَ هِيَ كَثِيرَةٌ جِدّاً دَلَالَةٌ عَلَى بُطْلَانِ قِيَاسِ الْأَوْلَوِيَّةِ.

33161- 11-

(5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ- وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ.

33162- 12-

(6) قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ أَفْتَى النَّاسَ

____________

(1)- في المصدر- أحبط الله.

(2)- الكافي 2- 391- 1.

(3)- الكافي 1- 57- 15.

(4)- في المصدر- صلواتها.

(5)- الكافي 1- 57- 17، قرب الاسناد- 7.

(6)- الكافي 1- 57- 17 ذيل 17.

42

بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ- وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ- فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (1).

33163- 13-

(2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(3) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْإِمَامَةِ وَ أَحْوَالِ الْإِمَامِ قَالَ:

أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ لَيْلَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ- وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ- وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ- وَ تَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ- مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ثَوَابٌ

(4)

- وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ مِثْلَهُ (5).

33164- 14-

(6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ- وَ لَكِنْ أَتَاهُ (عَنْ رَبِّهِ فَأَخَذَ بِهِ)

(7)

.

أَقُولُ: يَأْتِي بَيَانُ هَذَا السَّنَدِ مِنْ طَرِيقِ الصَّدُوقِ (8).

33165- 15-

(9) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى

____________

(1)- قرب الاسناد- 7.

(2)- الكافي 2- 18- 5.

(3)- في المحاسن- أبي عبد الله (عليه السلام).

(4)- في المصدر- حق في ثوابه.

(5)- المحاسن- 286- 430.

(6)- الكافي 2- 45- 1.

(7)- في المصدر- من ربه فاخذه.

(8)- ياتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم 15.

(9)- الكافي 1- 57- 16.

43

قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَنِ الْقِيَاسِ- فَقَالَ (وَ مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ)

(1)

- إِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَ كَيْفَ حَرَّمَ.

33166- 16-

(2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ:

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ- وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَرِّقَا وَ غَرِّبَا- فَلَا تَجِدَانِ عِلْماً صَحِيحاً- إِلَّا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

أَقُولُ: وَ رَوَى الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً بِهَذَا الْمَعْنَى (3).

33167- 17-

(4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ- أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ- أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ.

33168- 18-

(5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ أَصْحَابَ الْمَقَايِيسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْمَقَايِيسِ- فَلَمْ تَزِدْهُمُ الْمَقَايِيسُ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً- وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْمَقَايِيسِ.

33169- 19-

(6) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- في المصدر- ما لكم و القياس.

(2)- الكافي 1- 399- 3.

(3)- راجع بصائر الدرجات- 26- 34.

(4)- الكافي 1- 32- 1.

(5)- الكافي 1- 56- 7.

(6)- الكافي 7- 432- 20.

44

عَنْ (أَبِي جَمِيلٍ) (1) عَنْ (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ) (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ- أَوْ يَمِينٍ قَاطِعَةٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى ع.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (3) عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مِثْلَهُ (4).

33170- 20-

(5) وَ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ:

عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمْ (مِنْ عِلْمِنَا)

(6)

مَا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ- لَا تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ بِرَأْيِهَا- وَ لَا تَقِيسُوا الدِّينَ- فَإِنَّ مِنَ الدِّينِ مَا لَا يُقَاسُ

(7)

- وَ سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَقِيسُونَ فَهُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ- وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- إِيَّاكُمْ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَلَكَ.

33171- 21-

(8) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ (عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ) (9) عَنْ أَبِيهِ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ) (10) عَنْ غِيَاثِ بْنِ

____________

(1)- في المصدر- أبي جميلة.

(2)- في المصدر- إسماعيل بن أبي ادريس، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة.

(3)- في الخصال زيادة- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي.

(4)- الخصال- 155- 195.

(5)- الخصال- 614 و 615.

(6)- ليس في المصدر.

(7)- في المصدر- ينقاس.

(8)- امالي الصدوق- 287- 4، و معاني الاخبار- 185- 1.

(9)- في نسخة من المعاني- عن أخيه أحمد بن محمد بن خالد (هامش المخطوط)، و في المطبوع- عن أخيه، عن أحمد بن محمد بن خالد.

(10)- في الامالي- أحمد بن محمد بن يحيى الخزاز.

45

إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ

الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ عَنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ.

33172- 22-

(1) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ التَّوْحِيدِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي- وَ مَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي- وَ مَا عَلَى دِينِي مَنِ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِي دِينِي.

33173- 23-

(2) وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي حَدِيثِ الْخَضِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى(ع) إِنَّ الْقِيَاسَ لَا مَجَالَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَقَايِيسِ- وَ مَنْ حَمَلَ أَمْرَ اللَّهِ عَلَى الْمَقَايِيسِ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ- إِنَّ أَوَّلَ مَعْصِيَةٍ ظَهَرَتْ مِنْ

(4)

إِبْلِيسَ اللَّعِينِ- حِينَ أَمَرَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَسَجَدُوا- وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ

(5)

أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ- فَكَانَ أَوَّلُ كُفْرِهِ قَوْلَهُ أَنَا

____________

(1)- امالي الصدوق- 15- 3، و التوحيد- 68- 23، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 116- 4.

(2)- علل الشرائع- 59- 1.

(3)- في المصدر- الحسن بن علي السكري.

(4)- في المصدر- الانانية عن.

(5)- في المصدر زيادة: عز و جل مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ، قٰالَ:.

46

خَيْرٌ مِنْهُ- ثُمَّ قِيَاسَهُ بِقَوْلِهِ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ- فَطَرَدَهُ اللَّهُ عَنْ جِوَارِهِ وَ لَعَنَهُ وَ سَمَّاهُ رَجِيماً- وَ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ لَا يَقِيسُ أَحَدٌ فِي دِينِهِ- إِلَّا قَرَنَهُ مَعَ عَدُوِّهِ إِبْلِيسَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ

(1)

.

33174- 24-

(2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ) (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ:

دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا بَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ- قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ- قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ الْحَدِيثَ.

33175- 25-

(4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) فَقَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ اتَّقِ اللَّهَ- وَ لَا تَقِسْ (فِي)

(5)

الدِّينِ بِرَأْيِكَ- فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ إِلَى أَنْ قَالَ- وَيْحَكَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ قَتْلُ النَّفْسِ أَوِ الزِّنَا- قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ- قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ- وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً- ثُمَّ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ- قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ- فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ الْقِيَاسُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسْ.

____________

(1)- قد صرح الصدوق في (العلل) ببطلان القياس و الاستنباط و الاجتهاد، و أطال الكلام في ابطال ذلك، و كذلك الشيخ في كتاب (العدة) و السيد المرتضى في (الشافي) و (الذريعة)." منه. قده".

(2)- علل الشرائع- 86- 1، الكافي 1- 58- 20.

(3)- في العلل- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم.

(4)- علل الشرائع- 86- 2.

(5)- ليس في المصدر.

47

33176- 26-

(1) قَالَ الصَّدُوقُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ النُّعْمَانُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ- مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ- قَرَنَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ- فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ- فَدَعِ

(2)

الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ- وَ مَا قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ بُرْهَانٌ- فَإِنَّ دِينَ اللَّهَ لَمْ يُوضَعْ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ.

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ بَشِيرٍ (4) عَنْ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ (5).

33177- 27-

(6) وَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ أَنَسٍ (7) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ- أَنْتَ فَقِيهُ الْعِرَاقِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَبِمَ تُفْتِيهِمْ- قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص) قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَعْرِفُ

____________

(1)- علل الشرائع- 88- 4.

(2)- في المصدر- فدعوا.

(3)- في المصدر- محمد بن أحمد.

(4)- في المصدر- معاذ بن بشر.

(5)- علل الشرائع- 91- 6.

(6)- علل الشرائع- 89- 5.

(7)- في المصدر- أبي زهير بن شبيب بن أنس.

48

كِتَابَ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ- وَ تَعْرِفُ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَقَدِ ادَّعَيْتَ عِلْماً- وَيْلَكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ- الَّذِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ- وَيْلَكَ وَ لَا هُوَ إِلَّا عِنْدَ الْخَاصِّ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص) وَ مَا وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ حَرْفاً- وَ ذَكَرَ الِاحْتِجَاجَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ‌يَا أَبَا حَنِيفَةَ- إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ لَمْ تَأْتِ بِهِ الْآثَارُ وَ السُّنَّةُ كَيْفَ تَصْنَعُ- فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَقِيسُ وَ أَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِي- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ- قَاسَ عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ

أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (1)

- قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ- يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَرْجَسُ الْبَوْلُ أَوِ الْجَنَابَةُ- فَقَالَ الْبَوْلُ فَقَالَ- فَمَا بَالُ النَّاسِ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْبَوْلِ- فَسَكَتَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَفْضَلُ- الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ- قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي صَوْمَهَا- وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا فَسَكَتَ.

33178- 28-

(2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي احْتِجَاجِهِ عَلَيْهِ فِي إِبْطَالِ الْقِيَاسِ- أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَا قَالَ بَلِ الْقَتْلُ- فَقَالَ(ع)فَكَيْفَ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ- وَ لَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ أَمِ الصِّيَامُ- قَالَ بَلِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ قَالَ(ع) فَيَجِبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ عَلَى الْحَائِضِ- قَضَاءُ مَا فَاتَهَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ حَيْضِهَا دُونَ الصِّيَامِ- وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ الْبَوْلُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ فَقَالَ الْبَوْلُ أَقْذَرُ- فَقَالَ يَجِبُ عَلَى قِيَاسِكَ- أَنْ يَجِبَ الْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ دُونَ الْمَنِيِّ- وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْغُسْلَ مِنَ الْمَنِيِّ دُونَ الْبَوْلِ- إِلَى أَنْ قَالَ(ع)تَزْعُمُ أَنَّكَ تُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ لَسْتَ مِمَّنْ وَرِثَهُ- وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ

____________

(1)- الأعراف 7- 12،(ص)38- 76.

(2)- الاحتجاج- 361.

49

صَاحِبُ قِيَاسٍ- وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- وَ لَمْ يُبْنَ دِينُ اللَّهِ عَلَى الْقِيَاسِ- وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ- وَكَانَ الرَّأْيُ مِنَ الرَّسُولِ(ص)صَوَاباً وَ مِنْ غَيْرِهِ خَطَأً- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ (1)

- وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ الْحَدِيثَ.

33179- 29-

(2) عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ (3)

- قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ- وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى (رِضْوَانِكَ وَ)

(4)

جَنَّتِكَ- وَ الْمَانِعِ

(5)

مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ- أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ.

وَ رَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ (6) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ (7) عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)مِثْلَهُ (8).

33180- 30-

(9) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازُ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي النُّصُوصِ عَلَى عَدَدِ الْأَئِمَّةِ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

____________

(1)- المائدة 5- 48.

(2)- الاحتجاج- 368.

(3)- الفاتحة 1- 6.

(4)- ليس في المصدر.

(5)- ليس في المصدر.

(6)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 16.

(7)- في معاني الاخبار- علي بن محمد بن يسار.

(8)- معاني الاخبار- 33- 4، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 305- 65.

(9)- كفاية الأثر- 155.

50

ص

سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً- فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ هَالِكُونَ- وَ النَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ- وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ- فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ الْحَدِيثَ.

33181- 31-

(1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكُمْ- إِنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتَّى- مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَوَاهُ- وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ- وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ.

33182- 32-

(2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ دَعَا غَيْرَهُ إِلَى دِينِهِ- بِالارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ لَمْ يُنْصِفْ وَ لَمْ يُصِبْ حَظَّهُ- لِأَنَّ الْمَدْعُوَّ إِلَى ذَلِكَ أَيْضاً- لَا يَخْلُو مِنَ الِارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ- وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ بِالدَّاعِي قُوَّةٌ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمَدْعُوِّ- لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْمَدْعُوِّ بَعْدَ قَلِيلٍ- لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمُتَعَلِّمَ الطَّالِبَ- رُبَّمَا كَانَ فَائِقاً لِمُعَلِّمِهِ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ رَأَيْنَا الْمُعَلِّمَ الدَّاعِيَ- رُبَّمَا احْتَاجَ فِي رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ يَدْعُو- وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْجَاهِلُونَ- وَ شَكَّ الْمُرْتَابُونَ وَ ظَنَّ الظَّانُّونَ- وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ جَائِزاً- لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ الرُّسُلَ بِمَا فِيهِ الْفَصْلُ- وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْهَزْلِ وَ لَمْ يَعِبِ الْجَهْلَ- وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ غَمَطُوا النِّعْمَةَ- وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ وَ تَدَابِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ- وَ اكْتَفَوْا بِذَلِكَ عَنْ

(3)

رُسُلِهِ وَ الْقُوَّامِ بِأَمْرِهِ- وَ قَالُوا لَا شَيْ‌ءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا وَ عَرَفَتْهُ أَلْبَابُنَا- فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا- وَ أَهْمَلَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- حَتَّى صَارُوا عَبَدَةَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ- وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ- وَ ارْتِيَاءَهُمْ فِيمَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ- لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاصِلًا لِمَا بَيْنَهُمْ- وَ لَا زَاجِراً عَنْ

____________

(1)- المحاسن- 156- 87.

(2)- المحاسن- 209- 76.

(3)- في المصدر- (دون) بدل (عن).

51

وَصْفِهِمْ- وَ إِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا أَنَّ رِضَا اللَّهِ غَيْرُ ذَلِكَ- بِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالْأُمُورِ الْقَيِّمَةِ الصَّحِيحَةِ- وَ التَّحْذِيرِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَةِ الْمُفْسِدَةِ- ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ- بِأُمُورٍ مَحْجُوبَةٍ عَنِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِيَاسٍ وَ رَأْيٍ- لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً- وَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا قَطُّ وَ إِنْ طَالَ عُمُرُهُ- قَابِلًا مِنَ النَّاسِ خِلَافَ مَا جَاءَ بِهِ- حَتَّى يَكُونَ مَتْبُوعاً مَرَّةً وَ تَابِعاً أُخْرَى- وَ لَمْ يُرَ أَيْضاً فِيمَا جَاءَ بِهِ اسْتَعْمَلَ رَأْياً وَ لَا مِقْيَاساً- حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ وَاضِحاً عِنْدَهُ كَالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ- وَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَ حِجًا- إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ مُخْطِئُونَ مُدْحِضُونَ الْحَدِيثَ.

33183- 33-

(1) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ- وَ هُوَ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ- وَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- إِنَّا نَقْضِي بِالْعِرَاقِ فَنَقْضِي بِالْكِتَابِ

(3)

وَ السُّنَّةِ- ثُمَّ تَرِدُ عَلَيْنَا الْمَسْأَلَةُ فَنَجْتَهِدُ فِيهَا بِالرَّأْيِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأَطْرَاهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ قَالَ فِيهِ قَوْلًا عَظِيماً- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَإِنَّ عَلِيّاً(ع)أَبَى أَنْ يُدْخِلَ فِي دِينِ اللَّهِ الرَّأْيَ- وَ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ بِالرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ- إِلَى أَنْ قَالَ لَوْ عَلِمَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مِنْ أَيْنَ هَلَكَ النَّاسُ- مَا دَانَ بِالْمَقَايِيسِ وَ لَا عَمِلَ بِهَا.

33184- 34-

(4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ.

33185- 35-

(5) وَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي

____________

(1)- المحاسن- 210- 77.

(2)- في المصدر زيادة- عمن ذكره.

(3)- في المصدر- ما نعلم من الكتاب.

(4)- المحاسن- 211- 78.

(5)- المحاسن- 215- 99.

52

بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ- لَا نَجِدُهَا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَنَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِنَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ- وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ.

33186- 36-

(1) وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي كِتَابِ آدَابِ (2) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا تَقِيسُوا

(3)

الدِّينَ فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ لَا يُقَاسُ- وَ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ.

33187- 37-

(4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى- إِذْ أَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ

(5)

- فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ

(6)

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقَايِسَكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ قِيَاسٌ الْحَدِيثَ.

33188- 38-

(7) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (8) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- وَ الِاسْتِحْسَانِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ- فَاعْلَمْ أَنَّا لَمَّا رَأَيْنَا مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- قَدِ اسْتَعْمَلُوا الشُّبُهَاتِ فِي الْأَحْكَامِ- لَمَّا عَجَزُوا عَنْ عِرْفَانِ إِصَابَةِ الْحُكْمِ- وَ قَالُوا مَا مِنْ حَادِثَةٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا حُكْمٌ- وَ لَا يَخْلُو

____________

(1)-- المحاسن- 215- 98.

(2)- في المصدر- أدب.

(3)- في المصدر- لا تقيسوا.

(4)- المحاسن- 304- 14.

(5)- في المصدر زيادة- فاستاذن على أبي عبد الله (عليه السلام) فاذن له.

(6)- في المصدر زيادة- لأبي عبد الله (عليه السلام).

(7)- المحكم و المتشابه- 120.

(8)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52).

53

الْحُكْمُ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ- إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَصّاً أَوْ دَلِيلًا- وَ إِذَا رَأَيْنَا الْحَادِثَةَ قَدْ عُدِمَ نَصُّهَا فَزِعْنَا- أَيْ رَجَعْنَا إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهَا بِأَشْبَاهِهَا وَ نَظَائِرِهَا- لِأَنَّا مَتَى لَمْ نَفْزَعْ إِلَى ذَلِكَ- أَخْلَيْنَاهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمٌ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْطُلَ حُكْمُ اللَّهِ فِي حَادِثَةٍ مِنَ الْحَوَادِثِ- لِأَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ

مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْ‌ءٍ (1)

- وَ لَمَّا رَأَيْنَا الْحُكْمَ لَا يَخْلُو وَ الْحَادِثَ

(2)

- لَا يَنْفَكُّ مِنَ الْحُكْمِ الْتَمَسْنَاهُ مِنَ النَّظَائِرِ- لِكَيْلَا تَخْلُوَ الْحَادِثَةُ مِنَ الْحُكْمِ بِالنَّصِّ أَوْ بِالاسْتِدْلَالِ- وَ هَذَا جَائِزٌ عِنْدَنَا- قَالُوا وَ قَدْ رَأَيْنَا

(3)

اللَّهَ تَعَالَى- قَاسَ فِي كِتَابِهِ بِالتَّشْبِيهِ وَ التَّمْثِيلِ- فَقَالَ

خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ صَلْصٰالٍ كَالْفَخّٰارِ- وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مٰارِجٍ مِنْ نٰارٍ (4)

- فَشَبَّهَ الشَّيْ‌ءَ بِأَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ لَهُ شَبَهاً- قَالُوا وَ قَدْ رَأَيْنَا النَّبِيَّ(ص) اسْتَعْمَلَ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ بِقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ الْخَثْعَمِيَّةِ- حِينَ سَأَلَتْهُ عَنْ حَجِّهَا عَنْ أَبِيهَا فَقَالَ- أَ رَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ لَكُنْتِ تَقْضِينَهُ عَنْهُ- فَقَدْ أَفْتَاهَا بِشَيْ‌ءٍ لَمْ تَسْأَلْ عَنْهُ- وَ قَوْلِهِ(ص)لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ- أَ رَأَيْتَ يَا مُعَاذُ إِنْ نَزَلَتْ بِكَ حَادِثَةٌ- لَمْ تَجِدْ لَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَثَراً وَ لَا فِي السُّنَّةِ- مَا أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ أَسْتَعْمِلُ رَأْيِي فِيهَا- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا يُرْضِيهِ- قَالُوا وَ قَدِ اسْتَعْمَلَ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ- وَ نَحْنُ عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ- وَ لَهُمُ احْتِجَاجٌ كَثِيرٌ فِي مِثْلِ هَذَا- فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ- إِنَّهُ احْتَاجَ إِلَى الْقِيَاسِ- وَ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) إِذْ قَالُوا عَنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ مِنَ الْجَوَابِ الْمُسْتَحِيلِ- فَنَقُولُ لَهُمْ رَدّاً عَلَيْهِمْ- إِنَّ أُصُولَ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ

(5)

- وَ مَا يَحْدُثُ فِي

____________

(1)- الأنعام 6- 38.

(2)- في المصدر- و الحدث.

(3)- في المصدر زيادة- أن.

(4)- الرحمن 55- 14- 15.

(5)- في المصدر- العباد.

54

الْأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَ النَّوَازِلِ- لَمَا كَانَتْ مَوْجُودَةً عَنِ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ- وَ النَّصِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فُرُوعُهَا مِثْلُهَا- وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا الْأُصُولَ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ- وَ الْمُفْتَرَضَاتِ الَّتِي نَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَخْبَرَنَا عَنْ وُجُوبِهَا وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص) وَ عَنْ وَصِيِّهِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ- فِي الْبَيَانِ عَنْ أَوْقَاتِهَا وَ كَيْفِيَّاتِهَا وَ أَقْدَارِهَا- فِي مَقَادِيرِهَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِثْلِ (فَرْضِ الصَّلَاةِ)

(1)

وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ- وَ حَدِّ الزِّنَا وَ حَدِّ السَّرِقَةِ- وَ أَشْبَاهِهَا مِمَّا نَزَلَ فِي الْكِتَابِ مُجْمَلًا بِلَا تَفْسِيرٍ- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ الْمُفَسِّرَ- وَ الْمُعَبِّرَ عَنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِضِ- فَعَرَفْنَا أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ- وَ وَقْتَهَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- بِمِقْدَارِ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ ثَلَاثِينَ آيَةً- وَ هَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ صَلَاةِ الزَّوَالِ (وَ صَلَاةِ الظُّهْرِ)

(2)

- وَ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ مَهْبَطِ الشَّمْسِ- وَ أَنَّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ- وَ وَقْتَهَا حِينَ وَقْتِ الْغُرُوبِ إِلَى إِدْبَارِ الشَّفَقِ وَ الْحُمْرَةِ- وَ أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَوْسَعُ الْأَوْقَاتِ- وَ أَوَّلَ وَقْتِهَا حِينَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ- وَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَ انْبِسَاطِ الظَّلَامِ- وَ آخِرَ وَقْتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ- وَ رُوِيَ نِصْفُهُ- وَ الصُّبْحَ رَكْعَتَانِ- وَ وَقْتَهَا طُلُوعُ الْفَجْرِ إِلَى إِسْفَارِ الصُّبْحِ- وَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَالٍ دُونَ مَالٍ- وَ مِقْدَارٍ دُونَ مِقْدَارٍ وَ وَقْتٍ دُونَ أَوْقَاتٍ

(3)

- وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ- بِمَبْلَغِ الطَّاعَاتِ وَ كُنْهِ الِاسْتِطَاعَاتِ- فَلَوْ لَا مَا وَرَدَ

(4)

النَّصُّ بِهِ وَ تَنْزِيلُ كِتَابِ اللَّهِ- وَ بَيَانُ مَا أَبَانَهُ رَسُولُهُ (وَ فَسَّرَهُ لَنَا)

(5)

- وَ أَبَانَهُ الْأَثَرُ وَ صَحِيحُ الْخَبَرِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ (الْمَأْمُورِينَ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ- أَنْ يُوجِبَ)

(6)

ذَلِكَ بِعَقْلِهِ وَ إِقَامَتُهُ

(7)

مَعَانِيَ فُرُوضِهِ- وَ بَيَانُ مُرَادِ اللَّهِ فِي

____________

(1)- في المصدر- ما فرض من الصلاة.

(2)- في المصدر- و بين صلاة العصر.

(3)- في المصدر- وقت.

(4)- في المصدر زيادة- من.

(5)- ليس في المصدر.

(6)- في المصدر- موجب.

(7)- في المصدر- و اقامة.