بحار الأنوار - ج27

- العلامة المجلسي المزيد...
357 /
1

تتمة كتاب الإمامة

تتمة أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شئونهم‏

باب 10 أن أسماءهم (عليهم السلام) مكتوبة على العرش و الكرسي و اللوح و جباه الملائكة و باب الجنة و غيرها

1-

ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَؤُلَاءِ يَرْوُونَ حَدِيثاً فِي مِعْرَاجِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)رَأَى عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ غَيَّرُوا كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَاءَ كَتَبَ فِي مَجْرَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكُرْسِيَّ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اللَّوْحَ كَتَبَ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِسْرَافِيلَ كَتَبَ عَلَى جَبْهَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ كَتَبَ عَلَى جَنَاحِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ كَتَبَ فِي أَكْنَافِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضِينَ كَتَبَ فِي أَطْبَاقِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ كَتَبَ فِي رُءُوسِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّمْسَ كَتَبَ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَمَرَ كَتَبَ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ‏

2

عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ‏

(1)

.

2-

ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏

(2)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (3) قَالَ:

مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَ مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ (4)

فَكَانَ النَّصْرُ عَلِيّاً(ع)

(5)

وَ دَخَلَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً (صلّى اللّه عليه و آله)

(6)

.

4-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍ‏

(7)

.

يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة عن أبي الحمراء مثله‏ (8).

5-

ل، الخصال‏

فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ‏

____________

(1) الاحتجاج: 83.

(2) الخصال ج 2(ص)171.

(3) في المصدر: عن ابى هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) الأنفال: 64.

(5) في نسخة: على.

(6) أمالي الصدوق: 130.

(7) أمالي الصدوق: 130.

(8) الروضة: 129.

3

اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي‏

(1)

فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهِ‏

(2)

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي وَجَدْتُ عَلَى بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَكْتُوباً أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ‏

(3)

.

6-

ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُطَّلِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً بِالذَّهَبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ- فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

(4)

.

المناقب، لمحمد بن أحمد بن شاذان عنه(ع)مثله‏ (5).

7-

مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّائِفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ‏

____________

(1) في نسخة: الى اسمى.

(2) في نسخة: [على صخرة] و في المصدر: على صخرتها.

(3) الخصال 1: 97.

(4) الخصال 1: 157.

(5) إيضاح دفائن النواصب: 36.

4

الْوَاقِدِيِّ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ أَمَتَهُ فَرَفَعَ طَرْفَهُ نَحْوَ الْعَرْشِ فَإِذَا هُوَ بِخَمْسِ سُطُورٍ

(1)

مَكْتُوبَاتٍ قَالَ آدَمُ (عليه السلام) يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ إِذَا تَشَفَّعُوا

(2)

بِهِمْ إِلَيَّ خَلْقِي شَفَّعْتُهُمْ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدْرِهِمْ‏

(3)

عِنْدَكَ مَا اسْمُهُمْ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ الثَّانِي فَأَنَا الْعَالِي وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ الثَّالِثُ فَأَنَا الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ الرَّابِعُ فَأَنَا الْمُحْسِنُ وَ هَذَا حَسَنٌ‏

(4)

وَ الْخَامِسُ فَأَنَا ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ كُلٌّ يَحْمَدُ اللَّهَ‏

(5)

عَزَّ وَ جَلَ‏

(6)

.

8-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ الْمَدِينِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حَبِيبُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

(7)

.

كشف، كشف الغمة من الأحاديث التي جمعها العز المحدث عن ابن عباس‏ مثله‏ (8).

____________

(1) في المصدر: بخمسة سطور.

(2) في نسخة: [شفع‏] و في أخرى: تشفعوا.

(3) في المصدر: بقدر هذا عندك.

(4) في المصدر: الحسن.

(5) في نسخة: بحمد اللّه.

(6) معاني الأخبار: 21، علل الشرائع: 56.

(7) أمالى ابن الشيخ: 227.

(8) كشف الغمّة: 28.

5

9-

فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ‏

أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

فَقَالَ مَكْتُوبٌ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِأَلْفَيْ عَامٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَاشْهَدُوا بِهِمَا وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا

(1)

.

10-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ الْتَفَتَ آدَمُ يَمْنَةَ الْعَرْشِ فَإِذَا خَمْسَةُ أَشْبَاحٍ فَقَالَ يَا رَبِّ هَلْ خَلَقْتَ قَبْلِي مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً قَالَ لَا

(2)

قَالَ(ع)فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَى أَسْمَاءَهُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ مِنْ وُلْدِكَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا الْعَرْشَ وَ لَا الْكُرْسِيَّ وَ لَا السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ وَ لَا الْجِنَّ وَ لَا الْإِنْسَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ شَقَقْتُ لَهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا الْأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ أَنَا الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ أَنَا ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحَسَنُ وَ أَنَا الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنَّهُ لَا يَأْتِينِي أَحَدٌ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ مَحَبَّةِ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي وَ آلَيْتُ بِعِزَّتِي أَنَّهُ لَا يَأْتِينِي أَحَدٌ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ بُغْضِ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ نَارِي يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي بِهِمْ أُنْجِي مَنْ أُنْجِي وَ بِهِمْ أُهْلِكُ مَنْ أُهْلِكُ.

____________

(1) تفسير القمّيّ: 721 و 722 و فيه: و الأرض.

(2) هذا يعارض الروايات التي تدلّ على ان اللّه خلق قبل ابينا آدم أيضا آدم، و حمله على اول آدم خلق اللّه في الأرض بعيد، و الحديث كما ترى من مرويات العامّة، و لم يرد من طرق ائمتنا (عليهم السلام).

6

11-

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا (صلوات الله عليه) قَالَ:

إِنَّ آدَمَ (صلوات الله عليه) لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِسْجَادِهِ مَلَائِكَتَهُ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ نَادَاهُ اللَّهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ.

12-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الْمُرْتَضَى بْنُ الدَّاعِي عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَقَفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَطَسَ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ أَنْ حَمِدَهُ فَقَالَ يَا آدَمُ أَ حَمِدْتَنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَا خَلَقْتُكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدْرِهِمْ عِنْدَكَ مَا اسْمُهُمْ فَقَالَ تَعَالَى يَا آدَمُ انْظُرْ نَحْوَ الْعَرْشِ فَإِذَا بِسَطْرَيْنِ مِنْ نُورٍ أَوَّلُ السَّطْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ السَّطْرُ الثَّانِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَرْحَمَ مَنْ وَالاهُمَا وَ أُعَذِّبَ مَنْ عَادَاهُمَا

(1)

.

13-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ‏

____________

(1) قصص الأنبياء: مخطوط.

7

أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ (عليهم السلام) وَ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ فِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّنَا وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ‏

(1)

- عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَ جَحَدَنَا مِيرَاثَنَا وَ مَا مَنَعَنَا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ‏

(2)

مِنْ هَذَا

(3)

.

توضيح قال في النهاية في الحديث الحجر الأسود يمين الله في أرضه هذا كلام تمثيل و تخييل و منه الحديث الآخر و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص من اليمين انتهى.

أقول أراد(ع)أنه مكتوب عن يمين العرش و ليس شمال العرش انقص من يمينه بل لكل منهما شرافة و فضيلة قوله و أمامنا اليقين أي ما يمنعنا من الكلام و الموت المتيقن أمامنا نصل إليه عن قريب و نخرج من أيدي الظالمين و نفوز بثواب الله رب العالمين.

14-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ:

حَوْلَ الْعَرْشِ كِتَابٌ جَلِيلٌ مَسْطُورٌ أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

(4)

.

15-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَخْطَأَ آدَمُ خَطِيئَةً تَوَجَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

(5)

.

____________

(1) في نسخة: و كلتا يدي ربّنا عزّ و جلّ يمين.

(2) في نسخة: أبلغ من هذه.

(3) بصائر الدرجات: 34.

(4) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 55 و 56.

(5) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 55 و 56.

8

16-

شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً مَا اسْتَقَرَّ الْكُرْسِيُّ وَ الْعَرْشُ وَ لَا دَارَ الْفَلَكُ وَ لَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا بِأَنْ كُتِبَ عَلَيْهَا

(1)

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ اخْتَصَّنِي اللَّطِيفُ بِنِدَائِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنْ اسْمِي وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِي فَانْصِبْ أَخَاكَ عَلِيّاً عَلَماً لِعِبَادِي يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْهِ لَعَنْتُهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ عَذَّبْتُهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ قَرَّبْتُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ أَخْزَيْتُهُ وَ مَنْ عَصَاهُ أَشْجَيْتُهُ‏

(2)

إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتِي عَلَى الخليفة [الْخَلِيقَةِ أَجْمَعِينَ‏

(3)

.

بيان: أشجيته من قولهم أشجاه أي قهره و غلبه و أوقعه في حزن و في بعض النسخ أسجنته من السجن لكنه لم يأت هذا (4) البناء و كان فيه تصحيفا و في بالي أرديته.

17-

يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَجَدْتُ عَلَى أَوْرَاقِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ‏

(5)

.

____________

(1) في المصدر: كتب اللّه عليها.

(2) في نسخة: [اسجنته‏] و الصحيح كما في المصدر: سجنته.

(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 58 فيه: و حجتى على الخلق أجمعين.

(4) قد عرفت أن صحيحه كما في المصدر: سجنته.

(5) الروضة: 125 فيه: [على اوراق شجرة الجنة] و فيه: [صفوة اللّه عليهم صلوات اللّه‏] الفضائل ...

9

18-

كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏

(1)

.

19-

وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ وَ مَكْتُوبٌ عَلَى الْآخَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلِيٌّ الْوَصِيُ‏

(2)

.

20 الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ طَاهِرُ بْنُ مُوسَى الْحُسَيْنِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الطِّهْرَانِيِّ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ التَّمَّارِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ:

أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ زَائِراً لَهُ فَسِرْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ أَرْضَ الْبَلْقَاءِ رَأَيْتُ جَبَلًا أَسْوَدَ وَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ أَحْرُفاً لَمْ أَعْلَمْ مَا هِيَ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلْتُ عُمَانَ قَصَبَةَ الْبَلْقَاءِ فَسَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ مَا عَلَى الْقُبُورِ وَ الْجِبَالِ فَأُرْشِدْتُ إِلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ فَعَرَّفْتُهُ مَا رَأَيْتُ فَقَالَ اطْلُبْ شَيْئاً أَرْكَبُهُ لِأَخْرُجَ مَعَكَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي عَلَى رَاحِلَتِي وَ خَرَجْنَا إِلَى الْجَبَلِ وَ مَعِي مَحْبَرَةٌ وَ بَيَاضٌ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لِي مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَنَقَلْتُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا هُوَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ‏

بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ كَتَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِيَدِهِ‏

(3)

.

21 الْمَنَاقِبُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ‏

____________

(1) كشف الغمّة: 100.

(2) كشف الغمّة: 87،.

(3) كنز الفوائد: 153 و 154.

10

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ لِلشَّمْسِ وَجْهَيْنِ‏

(1)

فَوَجْهٌ يُضِي‏ءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ وَجْهٌ يُضِي‏ءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مِنْهُمَا كِتَابَةٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْكِتَابَةُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ السَّمَاءِ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ الْأَرْضِ عَلِيٌّ نُورُ الْأَرَضِينَ‏

(2)

.

22-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حَمِدْتَنِي عَبْدِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ انْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَى وَ طَابَ وَ مَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَ خَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي‏

(3)

.

أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب تزويج فاطمة(ع)و في باب أن الجن تأتيهم.

23-

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مَا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ الْبِطْرِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلّى اللّه عليه و آله و سلم)

مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ

هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ (4)

بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

____________

(1) إشارة الى كروية الشمس.

(2) إيضاح دفائن النواصب: 32.

(3) إيضاح دفائن النواصب: 34 و 35.

(4) الأنفال: 64.

11

24-

وَ مِنْ كِتَابِ الْمُقْنِعِ فِي الْإِمَامَةِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُمِرَ بِعَرْضِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهُمَا جَمِيعاً رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَ أَلْوَانَ نَعِيمِهَا وَ رَأَيْتُ النَّارَ وَ أَلْوَانَ عَذَابِهَا وَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ.

25-

وَ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ فَضْلٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فَوَثَبَ النَّبِيُّ(ص)لِيُقَبِّلَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَهْلًا مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ فَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَكُ يُقَالُ لَهُ مَحْمُودٌ فَإِذَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مُنْذُ كَمْ هَذَا الْكِتَابُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ أَبَاكَ آدَمَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ‏

(1)

.

26-

وَ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، تَأْلِيفِ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذاً مُثْبَتٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي غَرَسْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي أَسْكَنْتُهَا

(2)

مَلَائِكَتِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍ‏

(3)

.

27-

وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَسْطُورٌ بِخَطٍّ جَلِيلٍ‏

(4)

____________

(1) المحتضر: 125.

(2) في المصدر: و اسكنتها.

(3) المحتضر: 139.

(4) في المصدر: بخط جلى.

12

حَوْلَ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

(1)

.

28-

وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي مَحَبَّتِي لِأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَحْبَبْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ بِمَحَبَّتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي تَقْدِيمِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ عِزَّةِ رَبِّي مَا قَدَّمْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي عَزَّ اسْمُهُ بِتَقْدِيمِهِ وَ جَعَلَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمِيرَ أُمَّتِي وَ إِمَامَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ بَابِ سَمَاءٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ رَأَيْتُ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى الْعَرْشِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

(2)

.

____________

(1) المختصر: 139.

(2) المختصر: 146.

13

باب 11 أن الجن خدامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم‏

1-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ كَانَ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَ كَانَتْ تَنْتَابُ‏

(1)

النَّبِيَّ(ص)فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَ إِنَّهَا فَقَدَهَا النَّبِيُّ(ص)فَسَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ فَقَالَ إِنَّهَا زَارَتْ أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ وَ الْمُتَزَاوِرِينَ‏

(2)

يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ‏

(3)

قَسَمَكَ وَ أَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَ حَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ يَا حَارِثُ مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا قَالَ لِي رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمْ‏

(4)

.

____________

(1) في نسخة: [تأتى‏] و تنتاب أي تأتي مرة بعد مرة.

(2) في نسخة: المتحابين في اللّه ثمّ قال: يا عفراء.

(3) في نسخة: إذا ابررت.

(4) في نسخة: [لاجابهم اللّه‏]، الخصال 2: 171.

14

2-

فس، تفسير القمي‏ وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ‏ (1)

قَالَ أَبُو إِبْلِيسَ وَ قَالَ الْجِنُّ مِنْ وُلْدِ الْجَانِّ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ كَافِرُونَ وَ يَهُودُ

(2)

وَ نَصَارَى وَ يَخْتَلِفُ أَدْيَانُهُمْ وَ الشَّيَاطِينُ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ وَ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ إِلَّا وَاحِدٌ اسْمُهُ هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَآهُ جَسِيماً عَظِيماً وَ امْرَأً مَهُولًا فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ كُنْتُ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلَاماً ابْنَ أَعْوَامٍ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ‏

(3)

عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى حِينَ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا

(4)

تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامٌ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(5)

.

بيان: المؤمل على بناء المفعول أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير و في حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم و في البصائر المتأمل كما سيأتي و هو إما من الأمل أيضا أو بمعنى التثبت في الأمر و النظر فيه و الغلام‏

____________

(1) الحجر: 27.

(2) في المصدر: و يهودى.

(3) في نسخة: [فعاينته‏] و كذا في المواضع الآتية.

(4) في نسخة: و كلها.

(5) تفسير القمّيّ: 351.

15

المقبل‏ (1) أي إلى الدنيا فإن الإنسان في أول العمر مقبل إليها

-

و في روايات العامة هكذا

بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم.

قال الجزري المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ‏ (2) و يجوز أن يكون من اللومة و هي الحاجة أي المنتظر لقضائها انتهى.

و في الخرائج بئس سيرة الشيخ المتأمل و الشاب المؤمل و لا يخفى توجيهه.

3-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ‏

(3)

إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ يُشْبِهُ‏

(4)

الْجِنَّ وَ كَلَامَهُمْ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَيْنِ‏

(5)

فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) فَكَمْ أَتَى لَكَ قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهُ أَنَا أَيَّامَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلَامٌ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ أَطُوفُ‏

(6)

الْآجَامَ وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَ أُفْسِدُ الطَّعَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ سِيرَةُ الشَّيْخِ الْمُتَأَمِّلِ وَ الْغُلَامِ الْمُقْبِلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَائِبٌ قَالَ عَلَى يَدِ مَنْ جَرَى‏

(7)

تَوْبَتُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ عَلَى يَدَيْ نُوحٍ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفِينَتِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ

أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏

ثُمَّ كُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ الَّذِينَ‏

____________

(1) هو في رواية البصائر.

(2) في نسخة: فى فعل شي‏ء.

(3) في المصدر: ذات يوم جالس.

(4) في نسخة: شبيه الجن.

(5) في نسخة: [الا ابوان‏] و صححه.

(6) في نسخة: أطوق.

(7) في نسخة: جرت.

16

آمَنُوا مَعَهُ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ

أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏

ثُمَّ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ كَادَهُ قَوْمُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً ثُمَّ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَ حِينَ حَسَدَهُ إِخْوَتُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَبَادَرْتُهُ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ فَوَضَعْتُهُ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ كُنْتُ مَعَهُ فِي السِّجْنِ أُؤْنِسُهُ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ مُوسَى(ع)وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَلَقِيتُهُ وَ أَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ الْإِنْجِيلِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ مُحَمَّداً(ص)فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَعِيسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ يَا هَامُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامَ فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ قَالَ حَاجَتِي أَنْ يُبْقِيكَ اللَّهُ لِأُمَّتِكَ وَ يُصْلِحَهُمْ لَكَ وَ يَرْزُقَهُمُ الِاسْتِقَامَةَ لِوَصِيِّكَ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بِعِصْيَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ أُصَلِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ عَلِّمِ الْهَامَ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي ضَمَمْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنَّا مَعَاشِرَ الْجِنِّ قَدْ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا هَامُ مَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثَ بْنَ آدَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ سَامَ بْنَ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ يُوحَنَّا بْنُ حزان [حنان‏

(1)

ابْنُ عَمِّ هُودٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى- قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ قَالَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا

____________

(1) في المصدر: يوحنا بن حنان.

17

قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا إِلْيَا هُوَ عَلِيٌّ وَصِيِّي قَالَ الْهَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ هُوَ حَيْدَرَةُ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ هَيْدَارَا قَالَ هُوَ حَيْدَرَةُ قَالَ فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ هَامٌ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ أَكْتَفِي بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ-

(1)

ثُمَّ قَامَ هَامٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَوَدَّعَهُ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)حَتَّى قُبِضَ(ع)

(2)

.

4-

ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَوْمُ الْأَحَدِ لِلْجِنِّ لَيْسَ تَظْهَرُ فِيهِ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا

(3)

.

5-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ:

أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِي فَجِّ الرَّوْحَاءِ عَلَى رَاحِلَتِي إِذاً إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانٌ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ قَالَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا ثُمَّ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى خَتْمِهِ إِذَا هُوَ خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ثُمَّ قَالَ الْتَفَتُّ فَإِذاً لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ‏

(4)

وَ طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ إِذَا عَجِلَ بِنَا أَمْرٌ أَرْسَلْتُ‏

(5)

بَعْضَهُمْ يَعْنِي الْجِنَّ وَ زَادَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ يَا سَدِيرُ إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ‏

(6)

.

____________

(1) في المصدر: قليل من القرآن كثير.

(2) بصائر الدرجات: 28.

(3) بصائر الدرجات: 27.

(4) في المصدر: بكتاب.

(5) في نسخة: ارسلنا.

(6) بصائر الدرجات: 27.

18

يج، الخرائج و الجرائح سعد عن محمد بن الحسين‏ مثله‏ (1) بيان قوله بالمدينة إما متعلق بأوصاني فيكون الراوي خرج قبله(ع)إلى مكة فأوصاه(ع)بأشياء يعملها في مكة فالمراد بالقدوم القدوم إلى مكة أو بالحوائج فالأمر بالعكس و الفج الطريق بين الجبلين أو الطريق الواسع و الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة على ما ذكره الفيروزآبادي و قال لوى‏ (2) بثوبه أشار.

6-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقِيلَ إِنَّ عِنْدَهُ قوم [قَوْماً أَثْبُتُ قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجُوا فَخَرَجَ قَوْمٌ أَنْكَرْتُهُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ‏

(3)

ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا زَمَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ سَيْفُهُمْ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ وَفْدُ شِيعَتِنَا مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَنَا عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ‏

(4)

.

يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن محمد مثله‏ (5).

7-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ إِذَا الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا كَلْبٌ أَسْوَدُ فَقَالَ مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ مُسَارَعَتَكَ فَإِذَا هُوَ شَبِيهٌ بِالطَّائِرِ فَقُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا عَثْمٌ بَرِيدُ الْجِنِّ مَاتَ هِشَامٌ السَّاعَةَ فَهُوَ يَطِيرُ يَنْعَاهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ

(6)

.

____________

(1) الخرائج و الجرائح:.

(2) لعل الصحيح: ألوى بثوبه.

(3) في نسخة: و لست أعرفهم.

(4) بصائر الدرجات: 27.

(5) الخرائج و الجرائح.

(6) بصائر الدرجات: 27.

19

يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم‏ مثله‏ (1).

8-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ:

أَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا لِنَدْخُلَ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ كَأَنَّهُمْ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ زَرَابِيُّ وَ أَقْبِيَةٌ طَاقَ طَاقَ وَ عَمَائِمُ صُفْرٌ دَخَلُوا فَمَا احْتَبَسُوا حَتَّى خَرَجُوا قَالَ لِي يَا سَعْدُ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ أَتَوْنَا يَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ كَمَا تَأْتُونَّا وَ تَسْتَفْتُونَّا فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ‏

(2)

.

بيان: الزرابي جمع الزربية و هي الطنفسة و قيل البساط ذو الخمل و قوله طاق طاق أي لبسوا قباء مفردا ليس معه شي‏ء آخر من الثياب كما ورد في الحديث الإقامة طاق طاق أو إنه لم يكن له بطانة و لا قطن و قال في القاموس الطاق ضرب من الثياب و الطيلسان أو الأخضر انتهى و ما ذكرناه أظهر في المقام لا سيما مع التكرار.

9-

ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ:

طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَبَعَثَ إِلَيَّ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُشْبِهُونَ الزُّطَّ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ طَبَقَيْنِ وَ خِفَافٌ فَسَلَّمُوا وَ مَرُّوا وَ دَخَلْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قُلْتُ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَؤُلَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِينَ خَرَجُوا فَمَنْ هُمْ‏

(3)

قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ قُلْتُ لَهُ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ‏

(4)

.

بيان: لعل المراد بالطبقين أن كل قباء كان من طبقين غير محشو بالقطن و يقال بالفارسية دوتهي.

____________

(1) الخرائج و الجرائح.

(2) بصائر الدرجات: 27 فيه: و تستفتوننا.

(3) في المصدر: قلت: جعلت فداك من هؤلاء الذين خرجوا من عندك؟.

(4) بصائر الدرجات: 27.

20

10-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بِشْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

حُمِلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَزَالا يَتَفَقَّدَانِ الْمَالَ حَتَّى مَرَّا بِالرَّيِّ فَرَفَعَ‏

(1)

إِلَيْهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا كِيساً فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَجَعَلَا يَتَفَقَّدَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ الْكِيسَ حَتَّى دَنَيَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ الْمَالِ فَنَظَرَا فَإِذَا الْمَالُ عَلَى حَالِهِ مَا خَلَا كِيسَ الرَّازِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا نَقُولُ السَّاعَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ(ع)كَرِيمٌ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عِلْمُ مَا نَقُولُ عِنْدَهُ فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ قَصَدَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَا إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ لَهُمَا أَيْنَ كِيسُ الرَّازِيِّ فَأَخْبَرَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا الْكِيسَ تَعْرِفَانِهِ قَالا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ عَلَيَّ بِكِيسِ كَذَا وَ كَذَا فَأَخْرَجَتِ الْكِيسَ فَرَفَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَ تَعْرِفَانِهِ قَالا هُوَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي احْتَجْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى مَالٍ فَوَجَّهْتُ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ مِنْ شِيعَتِنَا فَأَتَانِي بِهَذَا الْكِيسِ مِنْ مَتَاعِكُمَا

(2)

.

11-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ فَإِذَا رَوَاحِلُ عَلَى الْبَابِ مَصْفُوفَةٌ وَ إِذَا أَصْوَاتٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَخَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ مُعْتَمُّونَ بِالْعَمَائِمِ يُشْبِهُونَ الزُّطَّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَبْطَأَ إِذْنُكَ الْيَوْمَ وَ قَدْ رَأَيْتُ قَوْماً خَرَجُوا عَلَيَّ مُعْتَمِّينَ بِالْعَمَائِمِ فَأَنْكَرْتُهُمْ فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَنْ أُولَئِكَ يَا سَعْدُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ يَأْتُونَنَا يَسْأَلُونَنَا عَنْ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَعَالِمِ دِينِهِمْ‏

(3)

.

بيان الزطّ جنس من السودان و يقال أنكره إذا جهله.

____________

(1) في نسخة: فدفع.

(2) بصائر الدرجات: 38.

(3) بصائر الدرجات: 28.

21

12-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ:

كُنْتُ لَا أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَجَلَسْتُ فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى قَالَ فَاسْتُؤْذِنَ لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرْنَا لَهُ‏

(1)

فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا بَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قَبْلَ‏

(2)

أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا

(3)

.

13-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أُقِيمُ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْخَصَ فَقَالَ لَا امْضِ حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيْنَا أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرٌ فَإِنْ تَهَيَّأَ لَنَا بَعْضُ مَا نُرِيدُ كَتَبْنَا إِلَيْكَ قَالَ فَسِرْتُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَأَتَانِي رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ بِكِتَابٍ خَاتَمُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ رَطْبٌ قَالَ فَقَرَأْتُهُ‏

(4)

إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شَاخِصُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ قَالَ فَأَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَتَانِي الْكِتَابُ رَطْباً وَ الْخَاتَمُ رَطْباً قَالَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً

(5)

مِنَ الْإِنْسِ فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ‏

(6)

.

14-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ وَهْبٍ وَ هُوَ يَقُولُ‏

خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ بِالْعُرَيْضِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى قَصْرِ بَنِي سُرَاةٍ ثُمَّ انْحَدَرْتُ الْوَادِيَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً لَا أَرَى‏

____________

(1) في نسخة: فذكرنى له.

(2) في المصدر قبيل أولئك.

(3) بصائر الدرجات: 28.

(4) في المصدر: فقرأته فإذا فيه ان.

(5) جمع التابع: الخادم الجنى.

(6) بصائر الدرجات: 29.

22

شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ

(1)

صَاحِبُكَ خَلْفَ الْقَصْرِ عِنْدَ السُّدَّةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ الصَّوْتَ بِاللَّفْظِ الَّذِي كَانَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ثُمَّ انْحَدَرْتُ فِي الْوَادِي حَتَّى أَتَيْتُ قَصْدَ الطَّرِيقِ الَّذِي خَلْفَ الْقَصْرِ وَ لَمْ أَطَأْ فِي الْقَصْرِ ثُمَّ أَتَيْتُ السَّدَّ نَحْوَ السَّمُرَاتِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَصَفَقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيُسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ فَتَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ نَظَرْتُ وَ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا عَتِيٌّ وَ لَا ضَائِرٌ

(2)

فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ

(3)

مَالًا إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص‏

____________

(1) كينة لإبراهيم بن وهب.

(2) في المصدر: [لا تخشى و لا ضائر] و في هامش المصدر حاشية تبين بعض ألفاظ الحديث و نقلها لا يخلو عن فائدة و هي هكذا: السراة بالفتح اسم جمع للسرى بمعنى الشريف. و اسم لمواضع. و السمرة بضم الميم: شجرة معروفة. و روافع بالفاء و العين المهملة أي رفعت رءوسها أو بالغين المعجمة من الرفغ و هو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة. او بالقاف و العين المهملة أى ملونة بألوان مختلفة و يحتمل أن يكون في الأصل بالتاء و العين المهملة أي ترتع حول الغدير. فطفقت بنعلى أي شرعت أضرب به، و الظاهر أنّه بالصاد كما في بعض النسخ. و الصفق:

الضرب يسمع له صوت. لا تخشى و لا ضائر اي لا تخافى فانه ليس هنا أحد يضرك، يقال:

ضاره اي ضره، و في بعض النسخ: لا عسى، و هو تصحيف، و قليل ما هم أي المطيعون من الانس أو من الجن بالنسبة الى غيرهم.

(3) في المصدر: و اخذ ماله.

23

بِالنُّبُوَّةِ وَ أَعَزَّ عَلِيّاً(ع)بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُمْ لَأَطْوَعُ لَنَا مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْإِنْسِ‏

وَ قَلِيلٌ ما هُمْ‏ (1)

.

بيان: قوله روافع أي مرتفعات أو مسرعات أو صاعدات قال الفيروزآبادي رفع البعير في مسيره بالغ و القوم أصعدوا في البلاد و برق رافع ساطع و الصفق الضرب يسمع له صوت.

قوله(ع)و قليل ما هم أي الجن قليل مع كثرتهم في جنب من يطيعوننا من سائر المخلوقات أو الإنس قليل بالنسبة إلى الجن.

15-

يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ لَنَا خُدَّاماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ‏

(2)

.

16-

ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:

زَامَلْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ذَهَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فَوَدَّعَهُ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَا زِلْنَا مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا الْأُخَيْرِجَةَ

(3)

فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْأُولَى وَ رَحَلْنَا وَ اسْتَوَيْنَا فِي الْمَحْمِلِ إِذَا رَجُلٌ‏

(4)

طُوَالٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ طِينُهُ رَطْبٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ فَتَنَاوَلَهُ جَابِرٌ وَ أَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَتَى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ بَعْدَ الصَّلَاةِ السَّاعَةَ قَالَ فَفَكَّ الْكِتَابَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُهُ وَ يُقَطِّبُ وَجْهَهُ فَمَا ضَحِكَ وَ لَا تَبَسَّمَ حَتَّى وَافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِهِ كِعَابٌ قَدْ عَلَّقَهَا وَ قَدْ رَكِبَ قَصَبَةً وَ هُوَ يَقُولُ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ أَمِيرٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ وَ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَقْبَلَ يَدُورُ فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ وَ النَّاسُ‏

____________

(1) بصائر الدرجات: 29.

(2) الخرائج و الجرائح.

(3) اسم موضع في طريق مكّة الى الحجّ.

(4) في المصدر: إذا دخل رجل.

24

يَقُولُونَ جُنَّ جَابِرٌ جُنَّ جَابِرٌ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرَدَ كِتَابُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُثْمَانَ بِأَنِ انْظُرْ رَجُلًا مِنْ جُعْفٍ- يُقَالُ لَهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ الْتَفَتَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ مَنْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَدْ أَتَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُنِي بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ فَقَالُوا أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَذَا رَجُلٌ عَلَّامَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ وَ وَرَعٍ وَ زُهْدٍ وَ إِنَّهُ جُنَّ وَ خُولِطَ فِي عِلْمِهِ وَ هَا هُوَ ذَا فِي الرَّحْبَةِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَكَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الْجُعْفِيِّ وَ أَنَّهُ جُنَّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ دَعْهُ فَقَالَ فَمَا مَضَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى جَاءَ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ فَقَتَلَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ [عُثْمَانَ وَ صَنَعَ مَا صَنَعَ‏

(1)

.

17-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْرَشٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُوسَى قَالَتْ‏

رَأَيْتُ الرِّضَا(ع)وَاقِفاً عَلَى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَ هُوَ يُنَاجِي وَ لَسْتُ أَرَى أَحَداً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لِمَنْ تُنَاجِي فَقَالَ هَذَا عَامِرٌ الزَّهْرَائِيُّ أَتَانِي يَسْأَلُنِي وَ يَشْكُو إِلَيَّ فَقُلْتُ سَيِّدِي‏

(2)

أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ لِي إِنَّكِ إِذَا

(3)

سَمِعْتِ بِهِ حُمِمْتِ سَنَةً فَقُلْتُ سَيِّدِي‏

(4)

أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ لِيَ اسْمَعِي فَاسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ شِبْهَ الصَّفِيرِ وَ رَكِبَتْنِي الْحُمَّى فَحُمِمْتُ سَنَةً

(5)

.

أقول: سيأتي أخبار هذا الباب في أبواب معجزاتهم(ع)

____________

(1) الاختصاص: 67 و 68.

(2) في المصدر: يا سيدى.

(4) في المصدر: يا سيدى.

(3) في المصدر: ان سمعت.

(5) أصول الكافي 1: 395 و 396.

25

باب 12 أن عندهم الاسم الأعظم و به يظهر منهم الغرائب‏

1-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ ضُرَيْسٍ‏ (1) الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا عِنْدَ آصَفَ‏

(2)

مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(3)

.

كشف، كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن جابر عن أبي جعفر(ع)و سعيد أبي عمر الجلاب عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (4) بيان استأثر أي استبدّ و تفرّد به كائنا هو في سائر الغيوب التي تفرّد بعلمها أو معها.

2-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ يَحْفَظْ اسْمَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ وَ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ أُعْطِيَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ نُوحٌ(ع)خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أُعْطِيَ آدَمُ(ع)خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ‏

____________

(1) في نسخة: شريس الوابشى.

(2) في المصدر: انما كان عند آصف.

(3) بصائر الدرجات: 57.

(4) كشف الغمّة: 235.

26

حَرْفاً وَ إِنَّهُ جَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ حَرْفاً وَاحِداً

(1)

.

3-

ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَإٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَأْثَرٌ

(2)

بِهِ‏

(3)

فِي عِلْمِ الْغَيْبِ‏

(4)

.

4-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ (5) عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَرْفَانِ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ كَانَ مَعَ مُوسَى(ع)أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ(ع)سِتَّةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ آدَمَ خَمْسَةٌ وَ عشرين [عِشْرُونَ حَرْفاً وَ كَانَ مَعَ نُوحٍ‏

(6)

ثَمَانِيَةٌ وَ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ اسْمَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ وَاحِداً

(7)

.

5-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا

____________

(1) بصائر الدرجات: 57.

(2) في المصدر: استأثر به.

(3) في نسخة: مستأثر به في علم الغيب المكنون.

(4) بصائر الدرجات: 57 و 58.

(5) في نسخة: فضالة بن أيّوب.

(6) تقدم في الحديث الثاني انه كان مع نوح خمسة عشر و مع إبراهيم ثمانية احرف و لعلّ الاختلاف نشأ من قبل الروات و عدم اهتمامهم بضبط الاعداد، و روى البرقي حديثا آخر يوافق الحديث الثاني راجع بصائر الدرجات: 57.

(7) بصائر الدرجات: 57.

27

حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الْمَكْتُوبِ‏

(1)

.

6-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ‏ (2) عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ لِي عِنْدَكَ مَنْزَلَةً قَالَ أَجَلْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ تُعَلِّمُنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قَالَ وَ تُطِيقُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ فَأُرْعِدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ‏

(3)

.

7-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ سُلَيْمَانُ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الَّذِي إِذَا سَأَلَهُ‏

(4)

بِهِ أَعْطَى وَ إِذَا دَعَا بِهِ أَجَابَ وَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَاحْتَاجَ إِلَيْنَا

(5)

.

8-

كش، رجال الكشي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ قَاسِمٍ الصَّحَّافِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ يَعْرِفُهُ الْقَاسِمُ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَنْ تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَضَحِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ

(6)

.

____________

(1) بصائر الدرجات: 57.

(3) بصائر الدرجات: 57.

(5) بصائر الدرجات: 57.

(2) في نسخة: [عن حسين بن فضال‏] و في المصدر: [عن الحسين بن عليّ بن فضال‏] و كلاهما مصحفان عن الحسن.

(4) في نسخة، [اذا سئل به‏] و في المصدر: إذا سأله اعطى.

(6) رجال الكشّيّ: 164.

28

9-

ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ‏ (1) عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يَا أَبَانُ كَيْفَ يُنْكِرُ النَّاسُ قَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا قَالَ لَوْ شِئْتُ لَرَفَعْتُ رِجْلِي هَذِهِ فَضَرَبْتُ بِهَا صَدْرَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ فَنَكَسْتُهُ عَنْ سَرِيرِهِ وَ لَا يُنْكِرُونَ تَنَاوُلَ آصَفَ وَصِيِّ سُلَيْمَانَ عَرْشَ بِلْقِيسَ وَ إِتْيَانَهُ سُلَيْمَانَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ أَ لَيْسَ نَبِيُّنَا(ص)أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ أَ فَلَا جَعَلُوهُ كَوَصِيِّ سُلَيْمَانَ حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا

(2)

.

10-

كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا يَا سَلْمَانُ أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ(ص)أَمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ سَلْمَانُ بَلْ مُحَمَّدٌ(ص)قَالَ يَا سَلْمَانُ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ فَارِسَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَفْعَلُ أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عِنْدِي عِلْمُ أَلْفِ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ (عليهما السلام) خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ(ع)اعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ الشَّاكَّ فِي أَمْرِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُمْتَرِي‏

(3)

فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا وَ قَدْ فَرَضَ وَلَايَتَنَا فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ بَيَّنَ فِيهِ مَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْشُوفٍ‏

(4)

.

____________

(1) أي محمّد بن عليّ بن بابويه.

(2) الاختصاص: 212 و 213.

(3) أي كالشاك في معرفتنا.

(4) المحتضر.

29

باب 13 أنهم يقدرون على إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص و جميع معجزات الأنبياء (عليهم السلام)

1-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ أَنْفِي عَنِّي فِيهِ‏

(1)

التَّقِيَّةَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قَالَ فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ بِلَعَنَاتِهِ كُلِّهَا مَاتَا وَ اللَّهِ وَ هُمَا كَافِرَانِ مُشْرِكَانِ‏

(2)

بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قُلْتُ- الْأَئِمَّةُ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ قَالَ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً قَطُّ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً(ص)وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ قُلْتُ وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ نَعَمْ ثُمَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ مِنْ بَعْدُ كُلَّ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِي وَ اللَّهِ‏

(3)

فِي كُلِّ سَاعَةٍ

(4)

.

2-

يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَرِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمَ عَيْشاً وَ أَحْسَنَ حَالًا وَ أَطْمَعَ فِي الْجَنَّةِ

____________

(1) في نسخة: فيها التقية.

(2) في المصدر: و هما كافران مشركان.

(3) في المصدر: ثم قال: اي و اللّه.

(4) بصائر الدرجات: 76.

30

قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ‏

(1)

إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ‏

(2)

.

3-

يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ أَ وَ لَا أَعْطَيْتُكَ عَلَامَةَ الْأَئِمَّةِ قُلْتُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَهَا لِي قَالَ وَ تُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ لَا أُحِبُّ فَمَا زَادَ أَنْ مَسَحَ عَلَى بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ جَمِيعَ مَا فِي السَّقِيفَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا جَالِساً قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَصَرُكَ فَانْظُرْ مَا تَرَى بِعَيْنِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كَلْباً وَ خِنْزِيراً وَ قِرْداً قُلْتُ مَا هَذَا الْخَلْقُ الْمَمْسُوخُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَرَى هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لِلنَّاسِ مَا نَظَرَ الشِّيعَةُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْبَبْتَ تَرَكْتُكَ عَلَى حَالِكَ هَكَذَا وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ ضَمِنْتُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ رَدَدْتُكَ عَلَى حَالِكَ الْأَوَّلِ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي إِلَى النَّظَرِ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ رُدَّنِي فَمَا لِلْجَنَّةِ عِوَضٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ‏

(3)

.

4-

قب، المناقب لابن شهرآشوب سَلْمَانُ شَلَقَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِ إِنَّ أَخِي وَ تِرْبِي‏

(4)

مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ‏

____________

(1) في نسخة: يصيحون إلى اللّه.

(2) الخرائج و الجرائح:.

(3) الخرائج و الجرائح:.

(4) الترب: القرين و النظير، عربا أترابا اي امثالا و اقرانا.

31

قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا

(1)

.

فائدة قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل فأما ظهور المعجزات على الأئمة و الأعلام فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا يمتنع قياسا و قد جاءت بكونه منهم(ع)الأخبار على التظاهر و الانتشار فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.

و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء(ع)و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من تبعه فإنهم يذهبون فيه إلى الجواز و أصحاب الحديث كافة تجوزه لكل صالح من أهل التقى و الإيمان.

ثم قال القول في ظهور المعجزات على المعصومين من الخاصة و السفراء و الأبواب.

و أقول إن ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنة و لا كتاب و هو مذهب جماعة من مشايخ الإمامية و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين الأبرار و بنو نوبخت من الإمامية يمتنعون من ذلك و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه و يجامعهم على ذلك الزيدية و الخوارج المارقة من الإسلام انتهى كلامه رفع الله مقامه.

و لعل مراده (رحمه الله) بالمعصوم هنا غير المعنى المصطلح و الحق أن المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمة(ع)من أصحابهم و نوابهم إنما هي معجزاتهم(ع)تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم و كلامه (رحمه الله) أيضا لا يأبى عن ذلك و مذهب النوبختية هنا في غاية السخافة و الغرابة.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 2: 164.

32

باب 14 أنهم (عليهم السلام) سخّر لهم السحاب و يسّر لهم الأسباب‏

1-

ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَصِيرِ قَالَ:

ابْتَدَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَتَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ فَقُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ وَ بَرْقٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ خَمْسٌ عَوَامِرُ وَ ثِنْتَانِ خَرَابٌ‏

(1)

.

ختص، الإختصاص ابن عيسى عن ابن سنان عن القماط و أبي سلام الحناط عن سورة بن كليب عن أبي جعفر(ع)مثله‏ (2).

2-

ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ عَلِيّاً(ع)مَلَكَ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَا تَحْتَهَا فَعُرِضَتْ لَهُ سَحَابَتَانِ إِحْدَاهُمَا الصَّعْبَةُ وَ الْأُخْرَى الذَّلُولُ وَ كَانَ فِي الصَّعْبَةِ مُلْكُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ وَ فِي الذَّلُولِ مُلْكُ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ فَاخْتَارَ الصَّعْبَةَ عَلَى الذَّلُولِ فَدَارَتْ بِهِ سَبْعُ أَرَضِينَ فَوَجَدَ ثَلَاثاً خَرَاباً وَ أَرْبَعَةً عَوَامِرَ

(3)

.

3-

ختص، الإختصاص إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ عَلِيّاً(ع)حِينَ خُيِّرَ مُلْكَ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَا تَحْتَهَا عُرِضَتْ لَهُ سَحَابَتَانِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ

(4)

.

4-

ختص، الإختصاص الْمُعَلَّى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ‏

____________

(1) الاختصاص: 199.

(2) الاختصاص: 199.

(3) الاختصاص: 199.

(4) الاختصاص: 327.

33

مِهْرَانَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَرْعَدَتِ السَّمَاءُ وَ أَبْرَقَتْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الرَّعْدِ وَ مِنْ هَذَا الْبَرْقِ فَإِنَّهُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمْ قُلْتُ مَنْ صَاحِبُنَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(1)

.

5-

أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ، رَوَى‏ (2) بَعْضُ عُلَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ فِي كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)سَأَلَ رَبَّهُ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ فَهَلْ مَلَكْتَ مِمَّا مَلَكَ‏

(3)

سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ شَيْئاً فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُلْكَ فَأَعْطَاهُ وَ إِنَّ أَبَاكَ مَلَكَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدَ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ‏

(4)

نُرِيدُ تُرِينَا مِمَّا فَضَّلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ فَقَالَ(ع)أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِدَعَوَاتٍ لَمْ نَفْهَمْهَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَوَقَفَتْ عَلَى الدَّارِ وَ إِلَى جَانِبِهَا سَحَابَةٌ أُخْرَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ اهْبِطِي بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَبَطَتْ وَ هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ‏

(5)

وَ وَصِيُّهُ مَنْ شَكَّ فِيكَ فَقَدْ هَلَكَ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ سَلَكَ سَبِيلَ النَّجَاةِ قَالَ- ثُمَّ انْبَسَطَتِ السَّحَابَةُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى كَأَنَّهَا بِسَاطٌ مَوْضُوعٌ فَقَالَ أَمِيرُ

____________

(1) الاختصاص: 327.

(2) هذا حديث مرسل مرويّ عن كتاب مجهول منفرد به و فيه غرابة شديدة.

(3) في المصدر: ما ملك.

(4) في المصدر: فقال له الحسن.

(5) في المصدر: و انك خليفة اللّه.

34

الْمُؤْمِنِينَ(ع)اجْلِسُوا عَلَى الْغَمَامَةِ فَجَلَسْنَا وَ أَخَذْنَا مَوَاضِعَنَا فَأَشَارَ إِلَى السَّحَابَةِ الْأُخْرَى فَهَبَطَتْ وَ هِيَ تَقُولُ كَمَقَالَةِ الْأُولَى وَ جَلَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْهَا مُفْرَدَةً

(1)

ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِالْمَسِيرِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَ إِذَا بِالرِّيحِ قَدْ دَخَلَتْ تَحْتَ السَّحَابَتَيْنِ فَرَفَعَتْهُمَا رَفْعاً رَفِيقاً فَتَأَمَّلْتُ نَحْوَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذَا بِهِ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ النُّورُ يَسْطَعُ مِنْ وَجْهِهِ يَكَادُ يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ مُطَاعاً بِخَاتَمِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا ذَا يُطَاعُ فَقَالَ(ع)أَنَا عَيْنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَنَا لِسَانُ اللَّهِ النَّاطِقُ فِي خَلْقِهِ أَنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ أَنَا بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قُلْنَا نَعَمْ فَأَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى جَيْبِهِ فَأَخْرَجَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فَصُّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ تَعْجَبُونَ وَ مَا الْعَجَبُ مِنْ مِثْلِي أَنَا أُرِيكُمُ الْيَوْمَ مَا لَمْ تَرَوْهُ أَبَداً

(2)

فَقَالَ الْحَسَنُ أُرِيدُ تُرِينِي‏

(3)

يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ السَّدَّ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَسَارَتِ الرِّيحُ تَحْتَ السَّحَابَةِ

(4)

فَسَمِعْنَا لَهَا دَوِيّاً كَدَوِيِّ الرَّعْدِ وَ عَلَتْ فِي الْهَوَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقْدُمُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ إِذَا شَجَرَةٌ جَافَّةٌ قَدْ تَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُهَا وَ جَفَّتْ أَغْصَانُهَا فَقَالَ الْحَسَنُ مَا بَالُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَدْ يَبِسَتْ فَقَالَ(ع)سَلْهَا فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ فَقَالَ الْحَسَنُ أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ مَا بَالُكِ قَدْ حَدَثَ بِكِ مَا نَرَاهُ مِنَ الْجَفَافِ فَلَمْ تُجِبْهُ فَقَالَ‏

____________

(1) في المصدر: فجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها منفردة.

(2) في المصدر: ما لا ترون ابدا.

(3) في المصدر: أريد أن ترينى.

(4) في المصدر: فسارت السحابة فوق الريح.

35

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِحَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَجَبْتِيهِ 9

(1)

قَالَ الرَّاوِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَجِيئُنِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَقْتَ السَّحَرِ وَ يُصَلِّي عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ جَاءَتْهُ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ يُنْفَخُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ وَ عَلَيْهَا كُرْسِيٌّ فَيَجْلِسُ فَتَسِيرُ بِهِ‏

(2)

وَ كُنْتُ أَعِيشُ بِبَرَكَتِهِ فَانْقَطَعَ عَنِّي مُنْذُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَهَذَا سَبَبُ مَا تَرَاهُ مِنِّي فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَسَحَ بِكَفِّهِ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ عَادَتْ إِلَى حَالِهَا وَ أَمَرَ الرِّيحَ‏

(3)

فَسَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَلَكٍ يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ‏

(4)

فَلَمَّا نَظَرَ الْمَلَكُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ‏

بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏

وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ صِدْقاً فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ‏

(5)

فَقَالَ(ع)هَذَا الْمَلَكُ الَّذِي وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَا يَزُولُ‏

(6)

إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَمْرَ الدُّنْيَا إِلَيَّ وَ إِنَّ أَعْمَالَ الْخَلْقِ تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلرِّيحِ اهْبِطِي بِنَا مِمَّا يَلِي هَذَا الْجَبَلَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ هُوَ جَبَلُ الْخَضِرِ(ع)فَنَظَرْنَا إِلَى السَّدِّ وَ إِذَا ارْتِفَاعُهُ مَدُّ الْبَصَرِ وَ هُوَ أَسْوَدُ

____________

(1) في المصدر: ما أجبته.

(2) في المصدر: فيجلس عليه و تسير به.

(3) في المصدر: ثم أمر به.

(4) في المصدر: و اخرى في المشرق.

(5) في المصدر: و اخرى في المشرق.

(6) في المصدر: و كله اللّه عزّ و جلّ بالليل و النهار فلا يزول.

36

كَقِطْعَةِ لَيْلٍ دَامِسٍ‏

(1)

يَخْرُجُ مِنْ أَرْجَائِهِ الدُّخَانُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ قَالَ سَلْمَانُ فَرَأَيْتُ أَصْنَافاً ثَلَاثَةً طُولُ أَحَدِهِمْ‏

(2)

مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ الثَّانِي طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ‏

(3)

ذِرَاعاً وَ الثَّالِثُ يَفْرُشُ أَحَدَ أُذُنَيْهِ تَحْتَهُ وَ الْأُخْرَى يَلْتَحِفُ بِهِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِنَا إِلَى جَبَلِ قَافٍ فَانْتَهَيْتُ‏

(4)

إِلَيْهِ وَ إِذَا هُوَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا

(5)

مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ الْمَلَكُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُ إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ الْمَلَكُ بَلْ تَقُولُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تُرِيدُ أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَزُورَ الْخَضِرَ(ع)قَالَ نَعَمْ فَقَالَ(ع)قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَأَسْرَعَ الْمَلَكُ بَعْدَ أَنْ قَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

ثُمَّ تَمَشَّيْنَا

(6)

عَلَى الْجَبَلِ هُنَيْئَةً فَإِذَا بِالْمَلَكِ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ بَعْدَ زِيَارَةِ الْخَضِرِ(ع)فَقَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ الْمَلَكَ مَا زَارَ الْخَضِرَ إِلَّا حِينَ أَخَذَ إِذْنَكَ فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي‏

(7)

رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَامَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ بِقَدْرِ نَفَسٍ وَاحِدٍ لَمَا زَالَ حَتَّى آذَنَ لَهُ وَ كَذَلِكَ يَصِيرُ حَالُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ بَعْدَهُ‏

____________

(1) أي شديد السواد، و الارجاء: النواحي.

(2) في المصدر: اصناما ثلاثة طول احدها.

(3) في المصدر: طوله أحد و سبعون، و الثالث مثله و لكنه يفرش احدى اذنيه.

(4) في المصدر: فانتهينا.

(5) في نسخة: من زمردة خضرة و عليه.

(6) في المصدر: ثم مشينا.

(7) في المصدر: ما زار حتّى اخذ الاذن فقال: يا سلمان و الذي.

37

الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ

(1)

مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ فَقُلْنَا مَا اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِقَافٍ فَقَالَ(ع)تَرْجَائِيلُ‏

(2)

فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تَأْتِي كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَ تَعُودُ فَقَالَ كَمَا أَتَيْتُ بِكُمْ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَمْلِكُ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَا لَوْ عَلِمْتُمْ بِبَعْضِهِ لَمَا احْتَمَلَهُ جَنَانُكُمْ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ كَانَ عِنْدَ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخَسَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْضَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَرْشِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ النَّظَرِ

(3)

وَ عِنْدَنَا نَحْنُ وَ اللَّهِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَأْثَرَ بِهِ‏

(4)

فِي عِلْمِ الْغَيْبِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ أَنْكَرَنَا مَنْ أَنْكَرَنَا ثُمَّ قَامَ(ع)وَ قُمْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِشَابٍّ فِي الْجَبَلِ يُصَلِّي بَيْنَ قَبْرَيْنِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ(ع)صَالِحٌ النَّبِيُّ فَقَالَ(ع)وَ هَذَانِ الْقَبْرَانِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ إِنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَالِحٌ لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ حَتَّى بَكَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ يَبْكِي فَوَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْنَا لَهُ مَا بُكَاؤُكَ قَالَ صَالِحٌ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَمُرُّ بِي عِنْدَ كُلِّ غَدَاةٍ فَيَجْلِسُ فَتَزْدَادُ عِبَادَتِي بِنَظَرِي إِلَيْهِ فَقُطِعَ ذَلِكَ‏

(5)

مُذْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَقْلَقَنِي ذَلِكَ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ(ع)تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قُلْنَا نَعَمْ فَقَامَ وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ بُسْتَاناً مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْهُ وَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ وَ الْأَعْنَابِ وَ أَنْهَارُهُ‏

____________

(1) في المصدر: ولدى الحسن بعدى ثمّ الحسين بعده ثمّ تسعة.

(2) في المصدر: برجائيل.

(3) في المصدر: من طرفة عين.

(4) في المصدر: و حرف واحد استأثر اللّه.

(5) في المصدر: فانقطع عنى مدة عشرة أيّام.

38

تَجْرِي وَ الْأَطْيَارُ يَتَجَاوَبْنَ‏

(1)

عَلَى الْأَشْجَارِ فَحِينَ رَأَتْهُ‏

(2)

الْأَطْيَارُ أَتَتْ تُرَفْرِفُ حَوْلَهُ حَتَّى تَوَسَّطْنَا الْبُسْتَانَ وَ إِذَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ شَابٌّ مُلْقًى عَلَى ظَهْرِهِ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَاتَمَ مِنْ جَيْبِهِ وَ جَعَلَهُ فِي إِصْبَعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَنَهَضَ قَائِماً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ قَدْ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ الْمُلْكَ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعْنَا

(3)

كَلَامَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى أَقْدَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُقَبِّلُهَا وَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَزِيلِ عَطَائِهِ بِهِدَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ‏

تَطْهِيراً

وَ فَعَلَ‏

(4)

أَصْحَابِي كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا وَرَاءَ قَافٍ قَالَ(ع)وَرَاءَهُ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْكُمْ عِلْمُهُ فَقُلْنَا تَعْلَمُ‏

(5)

ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع)عِلْمِي بِمَا وَرَاءَهُ كَعِلْمِي بِحَالِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنِّي الْحَفِيظُ الشَّهِيدُ عَلَيْهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِي بَعْدِي ثُمَّ قَالَ(ع)إِنِّي لَأَعْرَفُ بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ نَحْنُ الِاسْمُ الْمَخْزُونُ الْمَكْنُونُ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي إِذَا سُئِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا أَجَابَ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْمَكْتُوبَةُ عَلَى الْعَرْشِ وَ لِأَجْلِنَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءَ

(6)

وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ مِنَّا تَعَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ التَّسْبِيحَ وَ التَّقْدِيسَ وَ التَّوْحِيدَ

____________

(1) في المصدر: تجرى فيه الأنهار و تتجاوب الاطيار.

(2) في المصدر: فلما رأته.

(3) في المصدر: فلما سمعت. و فيه: فلم املك نفسى ان وقعت.

(4) في المصدر: [ففعل‏] و فيه: ثم سألنا.

(5) في المصدر: أتعلم.

(6) في المصدر: السماوات.

39

وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّكْبِيرَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ‏

فَتابَ عَلَيْهِ‏

ثُمَّ قَالَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ عَجَباً قُلْنَا نَعَمْ قَالَ غُضُّوا أَعْيُنَكُمْ فَفَعَلْنَا ثُمَّ قَالَ افْتَحُوهَا فَفَتَحْنَاهَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَدِينَةٍ مَا رَأَيْنَا أَكْبَرَ مِنْهَا الْأَسْوَاقُ فِيهَا قَائِمَةٌ

(1)

وَ فِيهَا أُنَاسٌ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ مِنْ خَلْقِهِمْ عَلَى طُولِ النَّخْلِ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ بَقِيَّةُ قَوْمِ عَادٍ كُفَّارٌ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ إِيَّاهُمْ وَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَهْلَهَا أُرِيدُ أَنْ أُهْلِكَهُمْ وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُهْلِكُهُمْ‏

(2)

بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَالَ لَا بَلْ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ فَدَنَا

(3)

مِنْهُمْ وَ تَرَاءَى لَهُمْ فَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ وَ نَحْنُ نَرَاهُمْ وَ هُمْ يَرَوْنَ‏

(4)

ثُمَّ تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَ دَنَا مِنَّا وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى صُدُورِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لَمْ نَفْهَمْهَا وَ عَادَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً حَتَّى صَارَ بِإِزَائِهِمْ وَ صَعِقَ فِيهِمْ صَعْقَهً قَالَ سَلْمَانُ- لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْقَلَبَتْ وَ السَّمَاءَ قَدْ سَقَطَتْ وَ أَنَّ الصَّوَاعِقَ مِنْ فِيهِ قَدْ خَرَجَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ‏

(5)

فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَحَدٌ قُلْنَا

(6)

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ قَالَ هَلَكُوا وَ صَارُوا كُلُّهُمْ إِلَى النَّارِ قُلْنَا هَذَا مُعْجِزٌ مَا رَأَيْنَا وَ لَا سَمِعْنَا بِمِثْلِهِ فَقَالَ(ع)أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْنَا لَا نُطِيقُ بِأَسْرِنَا عَلَى احْتِمَالِ شَيْ‏ءٍ آخَرَ

(7)

فَعَلَى مَنْ لَا يَتَوَالاكَ وَ [لَا يُؤْمِنُ بِفَضْلِكَ وَ عَظِيمِ قَدْرِكَ عَلَى اللَّهِ‏

(8)

____________

(1) في المصدر: فاذا نحن في مدينة. و فيه: فيها اسواق قائمة.

(2) في المصدر: أ تهلكهم.

(3) في المصدر: ثم دنا.

(4) في المصدر: و هم لا يروننا.

(5) في المصدر: قد انقلبت بنا و السماء قد سقطت علينا و ظننا أن الصواعق قد خرجت من فيه فأهلكوا و لم يبق منهم.

(6) في المصدر: فقلنا.

(7) في المصدر: لا نطيق احتمال شي‏ء آخر.

(8) في المصدر: عند اللّه.

40

عَزَّ وَ جَلَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ

(1)

وَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ سَأَلْنَا

(2)

الرُّجُوعَ إِلَى أَوْطَانِنَا فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَشَارَ

(3)

إِلَى السَّحَابَتَيْنِ فَدَنَتَا مِنَّا فَقَالَ(ع)خُذُوا مَوَاضِعَكُمْ فَجَلَسْنَا عَلَى سَحَابَةٍ

(4)

وَ جَلَسَ(ع)عَلَى الْأُخْرَى وَ أَمَرَ الرِّيحَ فَحَمَلَتْنَا حَتَّى صِرْنَا فِي الْجَوِّ وَ رَأَيْنَا الْأَرْضَ كَالدِّرْهَمِ ثُمَّ حَطَّتْنَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفِ النَّظَرِ

(5)

وَ كَانَ وُصُولُنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ وَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ وَ كَانَ خُرُوجُنَا مِنْهَا وَقْتَ عَلَتِ الشَّمْسُ‏

(6)

فَقُلْنَا بِاللَّهِ الْعَجَبُ كُنَّا فِي جَبَلِ قَافٍ مَسِيرَةَ خَمْسِ سِنِينَ وَ عُدْنَا فِي خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ

(7)

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ أَنَّنِي أَرَدْتُ أَنْ أَجُوبَ‏

(8)

الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ أَرْجِعَ فِي أَقَلَّ مِنَ الطَّرْفِ لَفَعَلْتُ بِمَا عِنْدِي‏

(9)

مِنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الْآيَةُ الْعُظْمَى وَ الْمُعْجِزُ الْبَاهِرُ بَعْدَ أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(10)

.

أقول: هذا خبر غريب لم نره في الأصول التي عندنا و لا نردّها و نردّ علمها إليهم(ع)

____________

(1) في المصدر: من الملائكة.

(2) في المصدر: ثم سألناه.

(3) في المصدر: ثم أشار.

(4) في المصدر: على السحابة.

(5) في المصدر: من طرف عين.

(6) في المصدر: وقت ارتفاع الشمس فقلنا: باللّه.

(7) المصدر خال عن قوله: من النهار.

(8) أجاب البلاد. قطعها. و في المصدر: أخرق الدنيا.

(9) في المصدر: من طرفة عين لفعلت لما عندي.

(10) المحتضر: 71- 76.

41

باب 15 أنهم الحجة على جميع العوالم و جميع المخلوقات‏

1-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْعِبَادِيِّ عَبْدِ الْخَالِقِ‏ (1) عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهُمْ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ مَا يَرَى عَالَمٌ مِنْهُمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَهُمْ وَ إِنِّي الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ‏

(2)

.

2-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ‏

(3)

إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنِ أَخِي‏

(4)

.

ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين‏ (5) عن أبيه بهذا الإسناد مثله‏ (6).

3-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بِسْطَامَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1) في المصدر: عن العبادى بن عبد الخالق.

(2) الخصال 2: 171 و 172.

(3) لعلهما في غير كرتنا بل في الكرات الأخرى.

(4) بصائر الدرجات: 98.

(5) في المصدر: أحمد بن محمّد بن الحسين.

(6) بصائر الدرجات: 98.

42

(عليه السلام) قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً

(1)

خَلْفَ الْبَحْرِ سَعَتُهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لِلشَّمْسِ‏

(2)

فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ قَطُّ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا الدُّعَاءَ فَنُعْلِمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ- وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ‏

(3)

عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ‏

(4)

وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ‏

(5)

وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلُّوا أَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ‏

(6)

أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ‏

(7)

إِذَا احْتَبَسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ السَّاعَةَ الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا لَا يَسْأَمُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ وَ إِنَّ فِيمَا نَعْلَمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ‏

____________

(1) الظاهر على فرض ثبوت الحديث انها في عالم آخر غير الأرض، و الا يلزم أن تكون قطعة من الأرض أوسع من جميع الأرض: أربعين مرة. و لعلّ الصحيح ما في البصائر المطبوع من اسقاط كلمة: (للشمس) فيكون سعة المدينة مسيرة أربعين يوما للراجل و على أى يحتمل أن يكون المراد بتلك المدينة مدينة روحانى بدلالة قوله: طعامهم التسبيح.

(2) في المصدر: مسيرة أربعين يوما، فيها. و العلم عند اللّه.

(3) في نسخة: لاحقرتم. و في المحتضر: لو رأيتهم لحقرت.

(4) في نسخة: [و لباسهم الورع‏] يوجد ذلك في المحتضر.

(5) الصحيح كما في المحتضر: [احتوشوه‏] أى أحدقوا به و جعلوه في وسطهم.

(6) في المحتضر: يدعون اللّه.

(7) في المحتضر: [ما يقربهم من اللّه‏] و فيه: [احتبسنا عنهم‏] و فيه: يتعاهدون أوقاتنا التي.

43

لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الشَّيْ‏ءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ‏

(1)

فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ‏

(2)

مِنَّا وَ سَأَلُوا اللَّهَ طُولَ الْبَقَاءِ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِ‏

(3)

فِيهِمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا عَلَيْهِ‏

(4)

أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلُّ الْحَدِيدُ فِيهِمْ‏

(5)

وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْكُرْكَ‏

(6)

وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ‏

(7)

وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ

(8)

.

____________

(1) في المحتضر: لا يفهمونه.

(2) في المحتضر: [يسمعونه منا و سألوا لنا طول البقاء] و فيه: فيما نعلمهم به عظيمة.

(3) في البصائر: لدينهم.

(4) في المحتضر: قاموا إليه.

(5) المحتضر خال عن قوله: لا يختل الحديد فيهم.

(6) في المحتضر: و الكرد و الروم و بربر و فارس.

(7) في المحتضر: و الى الإسلام و التوحيد و الإقرار.

(8) بصائر الدرجات: 144 و 145.

44

بَيَانٌ أَقُولُ رَوَاهُ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِسَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ‏

(1)

فِيهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ

(2)

.

قوله لحسوه اللحس أخذ الشي‏ء باللسان و لعل المراد به هاهنا اهتمامهم في أخذ العلم قال الجزري في حديث غسل اليد من الطعام إن الشيطان حساس لحاس أي كثير الحس لما يصل إليه تقول لحست الشي‏ء ألحسه إذا أخذته بلسانك و يقال التحست منه حقي أي أخذته و اللاحوس الحريص.

قوله(ع)لا يختل فيهم الحديد قال الفيروزآبادي اختله بالرمح نفذه و انتظمه و تخلله به طعنه أثر أخرى و يحتمل أن يكون من ختله إذا خدعه قوله(ع)و ما دون الجبل أي المحيط بالدنيا.

4-

ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُورٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ يَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةِ آدَمِيِّينَ وَ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفٌ لِلْأُخْرَى وَ مَا مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُهَا وَ لَا

____________

(1) في المصدر: نتكلم فيها.

(2) المحتضر: 103 و 104 و رواه أيضا في مختصر البصائر: 10 عن أحمد بن محمّد بن عيسى و فيهما: و الى الإسلام و الإقرار بمحمد (ص) و التوحيد و ولايتنا أهل البيت فمن أجاب منهم و دخل في الإسلام تركوه و امروا عليه أميرا منهم و من لم يجب و لم يقر بمحمّد و لم يقر بالإسلام. و فيهما: الا آمن.

45

فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ‏

(1)

.

خص، منتخب البصائر سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة و عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم‏ مثله‏ (2)- أقول رواه الحسن بن سليمان من الأربعين لسعد الإربلي عن سعد بن عبد الله عن سلمة مثله‏ (3).

5-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قُبَّةِ آدَمَ فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ أَمَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِنَا لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ هَذَا يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ أَ تَعْرِفُ إِبْلِيسَ قَالَ لَا إِلَّا بِالْخَبَرِ قَالَ فَأُمِرْتَ بِاللَّعْنَةِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ أُمِرَ هَؤُلَاءِ

(4)

.

6-

خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ مِنْ وَرَاءِ شَمْسِكُمْ هَذِهِ أَرْبَعِينَ عَيْنَ شَمْسٍ مَا بَيْنَ شَمْسٍ إِلَى شَمْسٍ أَرْبَعُونَ عَاماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ قَمَرِكُمْ هَذَا أَرْبَعِينَ قَمَراً مَا بَيْنَ قَمَرٍ إِلَى قَمَرٍ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ قَدْ أُلْهِمُوا كَمَا أُلْهِمَتِ النَّحْلُ لَعْنةَ الْأَوَّلِ وَ

____________

(1) بصائر الدرجات: 145 فيه و في مختصر البصائر: [لغة ادمى‏] و فيهما [الا مخالفة] و فيهما: [علمناها] و في المختصر: [ابن بنت نبى‏] و فيه: حجة اللّه.

(2) مختصر بصائر الدرجات: 11 فيه: [سماعة بن مهران عمن حدثه عن الحسن بن حى و ابى الجارود ذكراه عن ابى سعيد عقيصا الهمدانيّ‏] و فيه: فى كل مصراع.

(3) مختصر البصائر: 104.

(4) بصائر الدرجات: 145.

46

الثَّانِي فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَلَائِكَةٌ مَتَى لَمْ يَلْعَنُوهُمَا عُذِّبُوا

(1)

.

أقول: أوردنا كثيرا من الأخبار في ذلك في باب العوالم من كتاب السماء و العالم.

7-

سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ

(2)

وَ لَا مِنْ آدَمِيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ وَ لَا جِنِّيٍ‏

(3)

وَ لَا مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ نَحْنُ الْحُجَجُ عَلَيْهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا وَ قَدْ عُرِضَ وَلَايَتُنَا عَلَيْهِ وَ احْتُجَّ بِنَا عَلَيْهِ فَمُؤْمِنٌ بِنَا وَ كَافِرٌ وَ جَاحِدٌ حَتَّى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ الْآيَةَ

(4)

.

8-

ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ وَ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ‏ (5) عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِكُمْ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ

(6)

يَنْتَهِي إِلَى أَنْ لَا يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ يَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرُوجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا أَدْرِي مَا هُنَّ وَ خَرَجَ‏

(7)

.

____________

(1) مختصر بصائر الدرجات: 12، بصائر الدرجات: 145.

(2) في نسخة: ما من نبى.

(3) في المصدر: و لا انس و لا جن.

(4) السرائر: 473.

(5) في المصدر: عن الحسن برة عن عليّ بن حسان.

(6) في المصدر: ان علم عالم المدينة.

(7) الاختصاص: 319.

47

بيان: لعل المراد بقفو الأثر الحكم بأوضاع النجوم و حركاتها و بزجر الطير ما كان بين العرب من الاستدلال بحركات الطيور و أصواتها على الحوادث قال في النهاية الزجر للطير هو التيمن و التشؤم بها و التفؤل بطيرانها كالسانح و البارح و هو نوع من الكهانة و القيافة.

9-

كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، تَأْلِيفُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِسَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَالِدٍ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَشْرِقِ مَدِينَةً اسْمُهَا جَابَلْقَا

(1)

لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَ‏

(2)

كُلِّ بَابٍ إِلَى صَاحِبِهِ فَرْسَخٌ عَلَى كُلِّ بَابٍ بُرْجٌ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ يَهْلُبُونَ‏

(3)

الْخَيْلَ وَ يَشْهَرُونَ السَّيْفَ وَ السِّلَاحَ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ قَائِمِنَا وَ إِنِّي الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ‏

(4)

.

بيان: الهلب بالضم ما غلظ من الشعر أو شعر الذنب و هلبه نتف هلبه كهلبه و في النهاية في حديث أنس لا تهلبوا أذناب الخيل أي لا تستأصلوها بالجز و القطع.

10-

وَ مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ، لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَقْطِينٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ فلفلة [قَلْقَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَبَلًا مُحِيطاً بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ وَ إِنَّمَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ خُضْرَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ خَلَقَ خَلْفَهُ خَلْقاً لَمْ يَفْتَرِضْ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِمَّا افْتَرَضَهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَ زَكَاةٍ وَ كُلٌّ يَلْعَنُ رَجُلَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَمَّاهُمَا

(5)

.

____________

(1) في المصدر: يقال لها: جابلقا.

(2) في المصدر: ما بين.

(3) في المصدر: [يهيئون‏] و هو الأصحّ. و فيه: السيوف.

(4) المحتضر: 102.

(5) مختصر البصائر: 11 و 12. و يوجد أيضا في المحتضر: 160، و فيهما: و كلهم.

48

باب 16 نادر في أن الأبدال هم الأئمة (عليهم السلام)

1-

ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الْخَالِدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْفَارِسِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِي الْأَرْضِ أَبْدَالًا فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَبْدَالُ قَالَ صَدَقُوا الْأَبْدَالُ الْأَوْصِيَاءُ

(1)

جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ بَدَلَ الْأَنْبِيَاءِ إِذْ رَفَعَ الْأَنْبِيَاءَ وَ خَتْمُهُمْ مُحَمَّدٌ(ص)

(2)

.

بَيَانٌ ظَاهِرُ الدُّعَاءِ

-

الْمَرْوِيِّ مِنْ أُمِّ دَاوُدَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ حَيْثُ قَالَ:

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ السُّعَدَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَبْدَالِ وَ الْأَوْتَادِ وَ السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ وَ الْمُخْلِصِينَ وَ الزُّهَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ.

إلى آخر الدعاء يدل على مغايرة الأبدال للأئمة(ع)لكن ليس بصريح فيها فيمكن حمله على التأكيد.

و يحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمة(ع)و الظاهر من الخبر نفي ما تفتريه الصوفية من العامة كما لا يخفى على المتتبع العارف بمقاصدهم (عليهم السلام).

____________

(1) في المصدر: الابدال هم الأوصياء.

(2) احتجاج الطبرسيّ: 240.

49

باب 17 أن صاحب هذا الأمر محفوظ و أنه يأتي الله بمن يؤمن به في كل عصر

1-

شي، تفسير العياشي ابْنُ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْعِجْلِيَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ هُوَ وَ لَا أَبُوهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ أَبُوهُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ مَحْفُوظٌ لَهُ فَلَا تَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَ اللَّهِ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهِ مَا اسْتَطَاعُوا وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كَفَرُوا جَمِيعاً حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَجَاءَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ (1)

حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى‏

فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏ (2)

ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْآيَةِ هُمْ أَهْلُ تِلْكَ الْآيَةِ

(3)

.

____________

(1) المائدة: 59.

(2) الأنعام: 89.

(3) تفسير العيّاشيّ 1: 326.

50

باب 18 خصائصهم (عليهم السلام)

1-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَ أَنْ لَا نُنْزِيَ‏

(1)

حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ وَ لَا نَمْسَحَ عَلَى خُفٍ‏

(2)

.

2-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

الْأَئِمَّةُ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَا يَحِلُّ لِلنَّبِيِّ(ص)فَأَمَّا مَا خَلَا ذَلِكَ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(3)

.

بيان: يدل ظاهرا على اشتراكهم مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في سائر الخصائص سوى ما ذكر.

____________

(1) أنزى: جعله ينزو، و نزا الذكر على الأنثى: سفدها،.

(2) صحيفة الرضا: 5.

(3) أصول الكافي 1: 270 فيه: فهم فيه،.