بحار الأنوار - ج38

- العلامة المجلسي المزيد...
367 /
1

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)

تتمة أبواب النصوص الدالة على الخصوص على إمامة أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) من طرق الخاصة و العامة و بعض الدلائل التي أقيمت عليها

باب 56 أنه (صلوات الله عليه) الوصي و سيد الأوصياء و خير الخلق بعد النبي(ص)و أن من أبى ذلك أو شك فيه فهو كافر

1-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏

أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِ الشُّورَى‏

(1)

أُنَاشِدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَصِيّاً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا.

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ قَالَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي مُؤَدِّي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

مُطَيْرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ وَ قَيْسُ بْنُ ماناه وَ عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلْمَانَ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ(ص)

يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي مَنْ وَصِيِّي مِنْ أُمَّتِي فَهَلْ تَدْرِي مَنْ كَانَ‏

(2)

أَوْصَى إِلَيْهِ مُوسَى قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ أُمَّتِهِ وَ وَصِيِّي وَ أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ رَوَى قَرِيباً مِنْهُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ

____________

(1) في المصدر: أنه (عليه السلام) قال لاصحاب الشورى.

(2) في المصدر: لمن كان.

2

أَبُو رَافِعٍ قَالَ:

لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)غُشِيَ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِقَدَمَيْهِ أُقَبِّلُهُمَا وَ أَبْكِي فَأَفَاقَ وَ أَنَا أَقُولُ مَنْ لِي وَ لِوُلْدِي بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ بَعْدِي وَ وَصِيِّي‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

.

زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ أَبَا ذَرٍّ لَقِيَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَشْهَدُ لَكَ بِالْوَلَاءِ وَ الْإِخَاءِ

(1)

وَ الْوَصِيَّةِ.

و روى أبو بكر بن مردويه مثل ذلك: سلمان و المقداد و عمار.

عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا وَصِيُّكَ.

الْأَعْمَشُ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ‏

(2)

.

الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ‏

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّي يُؤْذِينِي تَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ إِنَّ عَلِيّاً لَا يُؤْذِي مُؤْمِناً إِنَّ اللَّهَ طَبَعَهُ يَوْمَ طَبَعَهُ عَلَى خُلُقِي‏

(3)

يَا أُمَّ هَانِئٍ إِنَّهُ أَمِيرٌ فِي الْأَرْضِ أَمِيرٌ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَشَيْثٌ وَصِيُّ آدَمَ وَ يُوشَعُ وَصِيُّ مُوسَى وَ آصَفُ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ وَ شَمْعُونُ وَصِيُّ عِيسَى وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي وَ هُوَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا الدَّاعِي وَ هُوَ الْمُؤَدِّي.

حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَ وَلَايَةُ الطَّبَرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وَضُوءاً ثُمَّ قَالَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ قُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً وَ اعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ‏

____________

(1) في المصدر: و الرضاء.

(2) في المصدر و (م): هذا على خير الوصيين.

(3) طبع اللّه الخلق: خلقهم. و في المصدر: ان اللّه طبعه على خلقى.

3

بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ (1)

فَأَقَامَ عَلِيّاً لِبَيَانِ ذَلِكَ.

و قد تقدم حديث الوصية في بيعة العشيرة بالاتفاق.

وَ مِنْ كَلَامِ الصَّاحِبِ‏

: صِنْوُهُ‏

(2)

الَّذِي وَاخَاهُ وَ أَجَابَهُ حِينَ دَعَاهُ وَ صَدَّقَهُ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَبَّاهُ وَ سَاعَدَهُ وَ وَاسَاهُ وَ شَيَّدَ الدِّينَ وَ بَنَاهُ وَ هَزَمَ الشِّرْكَ وَ أَخْزَاهُ وَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ فَدَاهُ وَ مَانَعَ عَنْهُ وَ حَمَاهُ وَ أَرْغَمَ مَنْ عَانَدَهُ و قَلَاهُ‏

(3)

وَ غَسَّلَهُ وَ وَارَاهُ وَ أَدَّى دَيْنَهُ وَ قَضَاهُ وَ قَامَ بِجَمِيعِ مَا أَوْصَاهُ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا سِوَاهُ.

وَ الْإِجْمَاعُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمُّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ سَخَاءً وَ كَرَماً

(4)

وَ عَلَيْكَ وَعْدٌ لَا يَنْهَضُ بِهِ عَمُّكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا فَضَعْهُ فِي يَدِكَ وَ دَعَا بِسَيْفِهِ وَ دِرْعِهِ وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ

(5)

فَجِي‏ءَ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ اقْبِضْ هَذَا فِي حَيَاتِي وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَغْلَتَهُ وَ سَرْجَهَا وَ قَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ.

ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ بَلْ رَوَتْهُ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ غَيْرِهِ‏

أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِ‏

(6)

وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي‏

____________

(1) سورة النحل: 64.

(2) الصنو- بفتح الصاد و كسرها- الأخ الشقيق.

(3) قلى الرجل و قلاه: أبغضه.

(4) بارى الرجل: سابقه أي كما ان الريح يصيب كل شي‏ء و مكان فكذلك جودك و سخاؤك يصيب كل أحد، و لا أقدر على ذلك.

(5) في المصدر: نزل بها من السماء.

(6) في المصدر: فى رداء النبيّ خ ل.

4

وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يُنْجِزَ مَوْعِدِي وَ يَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ هَذَا تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَ غَدْراً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

وَ قَالَ مُتَكَلِّمٌ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ أُرِيدُ أَنْ أُقَرِّرَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ ظَالِماً فَقَالَ لَهُ إِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ كَذَا وَ كَذَا فَأَمَرَ بِهِ‏

(1)

فَلَمَّا حَضَرَ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَتِ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا الظَّالِمُ لِصَاحِبِهِ فَخَافَ مِنَ الرَّشِيدِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ظَالِمٌ قَالَ فَيَخْتَصِمُ اثْنَانِ فِي أَمْرٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مُحِقَّانِ قَالَ نَعَمْ اخْتَصَمَ الْمَلَكَانِ إِلَى دَاوُدَ وَ لَيْسَ فِيهِمَا ظَالِمٌ وَ إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يُنَبِّهَاهُ عَلَى الْحُكْمِ كَذَلِكَ هَذَانِ تَحَاكَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُعَرِّفَاهُ ظُلْمَهُ‏

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ أَنَا أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ فَعَلِيٌّ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ أَفْضَلُهُمْ‏

(3)

.

14- لي، الأمالي للصدوق ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِثْلَهُ‏ (4) أقول الأبواب مشحونة من أخبار هذا المطلوب.

3-

لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ لَا يَشُكُّ فِيكَ إِلَّا كَافِرٌ

(5)

.

4-

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ‏ (6) عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

____________

(1) في المصدر: و أمر به.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 542- 544.

(3) أمالي الصدوق: 142 و 143. الخصال 2: 172 و 173.

(4) أمالي الصدوق: 143. الخصال 2: 173.

(5) أمالي الصدوق: 47 و 48. عيون الأخبار: 220.

(6) في المصدر: إلى الأعمش.

5

وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ:

لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ(ص)فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَتْ زَوَّجْتَنِي لِعَائِلٍ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ اخْتَارَ مِنْهَا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ وَ الْآخَرُ بَعْلُكِ‏

(1)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ لَهُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً قَالَ فَنَزَلَتْ‏

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)

قَالَ فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ(ص)إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)قَالُوا قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

(3)

.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُمَرَ التَّمَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلْقَامٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ذَاكَ خَيْرُ الْبَشَرِ

(4)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ ذَاكَ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ

(5)

.

8-

لي، الأمالي للصدوق يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَيْطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 180.

(2) سورة البينة: 7.

(3) أمالي الشيخ: 158. و فيه إذا أقبل.

(4) أمالي الشيخ: 213.

(5) أمالي الصدوق: 47.

6

عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ ذَاكَ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا مُنَافِقٌ‏

(1)

.

9-

لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَ أَبِي الْخَيْرِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّخَعِيِ‏ (2) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ

(3)

.

14- يف، الطرائف ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

10-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ الْخَبَرَ

(5)

.

11-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمَسْعُودِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَفْضَلُ أُمَّتِي عَلِيٌّ.

وَ فِي رِوَايَةٍ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَفْضَلُ أُمَّتِي.

عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ أَفْضَلِ الصَّحَابَةِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

(6)

.

12-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَجَرِيِ‏ (7) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ ع‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 47.

(2) في المصدر: ابى بكير النخعيّ.

(3) أمالي الصدوق: 47.

(4) لم نجده في الطرائف المطبوع.

(5) أمالي الصدوق: 47.

(6) مناقب آل أبي طالب 551.

(7) في المصدر: عبد الرحمن بن بكير الهجرى.

7

وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ‏

(1)

هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ كَمَا أَنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ فِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّهَا وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَ جَحَدَنَا مِيرَاثَنَا وَ مَا نَاصَفَنَا مِنَ الْكَلَامِ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا

(2)

.

13-

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي التَّارِيخِ وَ الطَّبَرِيُّ فِي الْوَلَايَةِ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ قَيْسٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ رَضِيَ فَقَدْ شَكَرَ.

أَبُو الزُّبَيْرِ وَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَ جَوَّابٌ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ‏

رَأَيْتُ جَابِراً يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَ مَجَالِسِهِمْ وَ هُوَ يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ ثُمَّ يَقُولُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ أَدِّبُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ فَمَنْ أَبَى فَلْيَنْظُرْ فِي شَأْنِ أُمِّهِ.

الدَّارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ جُمَيْعٍ التَّيْمِيِّ كِلَيْهِمَا (3) عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّهَا لَمَّا رَوَتْ هَذَا الْخَبَرَ قِيلَ لَهَا فَلِمَ حَارَبْتَهُ‏

(4)

قَالَتْ مَا حَارَبْتُهُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي إِلَّا حَمَلَنِي طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ

أَمْرٌ قُدِّرَ وَ قَضَاءٌ غَلَبَ.

أَبُو وَائِلٍ وَ وَكِيعٌ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ الْأَعْمَشُ وَ شَرِيكٌ وَ يُوسُفُ الْقَطَّانُ بِأَسَانِيدِهِمْ‏

أَنَّهُ سُئِلَ جَابِرٌ وَ حُذَيْفَةُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالا عَلِيٌّ خَيْرُ الْبِشْرِ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ.

وَ رَوَى عَطَاءٌ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْجَعْدِ (5) عَنْ جَابِرٍ بِأَحَدَ عَشَرَ طَرِيقاً.

14- الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ أَنَّ الْمَأْمُونَ أَظْهَرَ الْقَوْلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏

____________

(1) ليست لفظة «كان» فى المصدر.

(2) بصائر الدرجات: 33.

(3) كذا في النسخ و المصدر.

(4) في المصدر و (م) فلم حاربتيه.

(5) في المصدر: سالم بن أبي الجعد.

8

وَ قَالَ هُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي شَهْرِ (1) رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ وَ أَكْثَرُ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ.

أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِ‏

أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ عَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ فِي عَاجِلِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ تَدْعُوكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا مِنَ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ فِيهِمْ‏

(2) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (3)

.

ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو بَرْزَةَ وَ ابْنُ شَرَاجِيلَ وَ الْبَاقِرُ(ع)

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ مُبْتَدِئاً

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادِي وَ مِيعَادُكُمُ الْحَوْضُ إِذَا حُشِرَ النَّاسُ جِئْتَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ.

أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(ع)بِالْإِسْنَادِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُقَاسُ بِالنَّاسِ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ عَلِيٌّ(ع)أَ وَ لَيْسَ النَّبِيُّ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ وَ قَدْ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

.

أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ حَدَّثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا

نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)صَدَّقَ أَوَّلَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ‏

وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

تَمَسَّكُوا بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ‏

أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

يَعْنِي عَلِيّاً أَفْضَلَ الْخَلِيقَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

الْأَعْمَشُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى الْخَطِيبُ عَنْ جَابِرٍ

أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

____________

(1) متعلق لقوله: «أظهر».

(2) في المصدر: قال اللّه فيهم.

(3) سورة البينة: 7.

9

قَالَ النَّبِيُّ(ص)عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.

وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ

كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ قَالُوا جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.

الْبَلَاذُرِيُّ فِي التَّارِيخِ قَالَ عَطِيَّةُ قُلْنَا لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏

أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ كَانَ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

ابْنُ عُبْدُوسٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ الْخَطِيبُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ(ص)

إِنَّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

تَارِيخُ الْخَطِيبِ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ زِرٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ.

وَ عَنْهُ فِي التَّارِيخِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَيْرُ رِجَالِكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ خَيْرُ شَبَابِكُمُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ خَيْرُ نِسَائِكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ.

الطَّبَرِيَّانِ فِي الْوَلَايَةِ وَ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً أَيِ الْمُخْدَجُ وَ أَصْحَابُهُ.

وَ دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مُصَالَحَةِ الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَرْحَباً بِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَقّاً فَيَتَّبِعَهُ وَ لَا بَاطِلًا فَيَجْتَنِبَهُ فَقَالَ أَرَدْتَ أَنْ أُعِينَكَ عَلَى عَلِيٍّ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ أَنْتِ خَيْرُ النَّاسِ أَباً وَ بَعْلًا.

وَ رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ:

لَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدَّوَاوِينَ‏

(1)

بَدَأَ بِالْحَسَنِ وَ بِالْحُسَيْنِ(ع)فَمَلَأَ حَجْرَهُمَا مِنَ الْمَالِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ تُقَدِّمُهُمَا عَلَيَّ وَ لِي صُحْبَةٌ وَ هِجْرَةٌ دُونَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ اسْكُتْ‏

____________

(1) دون الديوان: جمعه. و الديوان: الكتاب يكتب فيه أهل الجندية و أهل العطية و سواهم.

10

لَا أُمَّ لَكَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمُّهُمَا خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ‏

(1)

.

14-

جا، المجالس للمفيد الْمَرَاغِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاسِبِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الشَّاكُّ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةِ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ وَ يَتْفُلُ فِيهِ‏

(2)

.

15-

فض، كتاب الروضة عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ(ص)

عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي‏

(3)

.

16-

كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ أَخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ تَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَزِيَّةً.

قال صاحب كفاية الطالب هذا حديث حسن عال رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (4).

17-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ شَهِدْتَ بَدْراً قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثُنِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ‏

(5)

مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ وَ فَضْلِهِ فَقَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرِضَ مَرْضَةً نَقِهَ مِنْهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ(ع)تَعُودُهُ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى بَدَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدِّهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ يَا

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 556- و 558.

(2) أمالي الشيخ المفيد: 85 و 86. و كلح في وجه الصبى أو المجنون: فزعه.

(3) الروضة: 2.

(4) كشف الغمّة: 44.

(5) في المصدر: مما سمعته.

11

رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ‏

(1)

ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّكِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَضَحِكَتْ وَ اسْتَبْشَرَتْ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَزِيدَهَا مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّهِ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ وَ لِعَلِيٍّ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ يَعْنِي مَنَاقِبَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حِكْمَتُهُ وَ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أُعْطِينَا سِتَّ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ

(2)

الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مِنْ هَذَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

قال محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح و التعديل قلت أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي(ع)أذكره هناك إن شاء الله و هو أبسط من هذا.

وَ نَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.

وَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضاً مِثْلَهُ.

وَ مِنْهُ قَالَ:

سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا مُنَافِقٌ.

وَ مِنْهُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(3)

خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ‏

رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَادَانِي فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ أُشْهِدُكَ الْيَوْمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ‏

____________

(1) في المصدر بعد ذلك: فبعثه نبيا.

(2) في المصدر: هذه الأمة.

(3) في المصدر: ان عليّ بن أبي طالب.

12

فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ يَا سَلْمَانُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَبَّيْكَ‏

(1)

قَالَ تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى قُلْتُ نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ مَوْضِعَ سِرِّي وَ خَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَ يُنْجِزُ عِدَتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ‏

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ رَوَاهُ صَدِيقُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيٌّ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي.

وَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّنْ نَأْخُذُ بَعْدَكَ وَ بِمَنْ نَثِقُ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى سَأَلْتُ عَشْراً ثُمَّ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُؤَدِّي عَنِّي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي.

وَ مِنْهُ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَلْ تَدْرِي مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى قُلْتُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي فِي أَهْلِي وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ خَيْرُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

وَ مِنْهُ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ‏

(2)

بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي.

وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسٍ أَيْضاً عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

إِنَّ خَلِيلِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقُلْنَا أَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ.

____________

(1) في المصدر: فقلت: لبيك يا رسول اللّه.

(2) في المصدر: على وجه الأرض خ ل.

13

14- وَ مِنْهُ عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلَهُ.

بِعِدَّةِ رِوَايَاتٍ وَ مِنْهُ‏

سُئِلَ جَابِرٌ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ كَانَ خَيْرَ الْبَشَرِ

(1)

.

وَ فِي رِوَايَةٍ

فَقِيلَ لَهُ وَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ مَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا كَافِرٌ.

وَ مِنْهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ:

تَذَاكَرُوا فَضْلَ عَلِيٍّ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ وَ تَشُكُّونَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ قَالَ وَ مَا يَشُكُ‏

(2)

فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ.

وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ:

كَانَ خَيْرَ الْبَشَرِ قُلْتُ يَا جَابِرُ كَيْفَ تَقُولُ فِيمَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ مَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ.

وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

بَعَثَ النَّبِيُّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ قَالَ فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي وَ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ عَنْهُمُ الْوَلِيدُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ وَ لَكِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ شَحْنَاءُ فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا عِنْدِي كَنَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلَكُمْ‏

(3)

وَ يَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ وَ هُوَ هَذَا خَيْرُ مَنْ تَرَوْنَ وَ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ (4)

إِلَى آخِرِهَا.

وَ مِنْهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَتْ ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ.

وَ مِنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِفَاطِمَةَ(ع)إِنَّ زَوْجَكِ خَيْرُ أُمَّتِي أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً.

14- وَ مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَضْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِمِائَةِ مَنْقَبَةٍ وَ شَارَكَهُمْ فِي مَنَاقِبِهِمْ‏ (5).

____________

(1) في المصدر: كان ذاك خير البشر.

(2) في المصدر: و لا يشك خ ل.

(3) في المصدر: مقاتلتكم.

(4) سورة الحجرات: 6.

(5) كشف الغمّة: 44- 46.

14

18-

يف، الطرائف ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ(ع)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)

.

وَ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ:

سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ ذَاكَ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا مُنَافِقٌ.

وَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ

حَيْثُ سُئِلَتْ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَتْ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ

(2)

.

19-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ‏ (3) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ فَضَّلَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي عَلَى عَلِيٍّ فَقَدْ كَفَرَ

(4)

.

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ(ص)مِثْلَهُ‏ (5).

20-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ دَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تُضَادُّوا بِعَلِيٍّ أَحَداً فَتَكْفُرُوا وَ لَا تُفَضِّلُوا عَلَيْهِ أَحَداً فَتَرْتَدُّوا

(6)

.

21-

فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فَضْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَفَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَ فَضْلُ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَفَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي وَ فَضْلُ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَفَضْلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي‏

(7)

فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَ‏

____________

(1) سورة البينة: 7.

(2) لم نجده في المصدر المطبوع.

(3) في المصدر و (م): عن عبد الرحمن بن سراج.

(4) أمالي الصدوق: 390.

(5) أمالي الصدوق: 399.

(6) أمالي الشيخ: 95.

(7) في الروضة: كفضل الجمعة على سائر الايام.

15

بِوَلَايَتِهِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ جَحَدَهُ وَ جَحَدَ حَقَّهُ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُحَرِّمَهُ‏

(1)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ(ص)

(2)

.

22-

كشف، كشف الغمة رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ فِي حِلْيَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)ادْعُ لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ يَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَلَمَّا جَاءَهُ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَتَوْهُ فَقَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ عَلَا

(3)

.

1، 14- 23-

فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَوَارُ الْكَافِرِينَ وَ قَاتِلُ الْقَاسِطِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ بَعْدِي خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ شَكَّ فِيهِ فَقَدْ كَفَرَ

(4)

.

24-

أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فِي كِتَابِ صِفِّينَ لِلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ‏

أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ لَمَّا عَرَفَتْ أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ يَمْنَعُنِي مَا فِي نَفْسِي أَنْ أَقُولَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَقْتُلُهُ خَيْرُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.

وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:

قَالَتْ لِي عَائِشَةُ إِنَّكَ مِنْ وُلْدِي وَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيَّ فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ مِنَ الْمُخْدَجِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَهَرٍ

____________

(1) في الروضة: حق على اللّه أن لا ينيله شيئا من روائح الجنة يوم القيامة، و لا تناله شفاعة محمد.

(2) الروضة: 27. و لم نجده في الفضائل.

(3) كشف الغمّة: 32.

(4) الروضة: 36. الفضائل: 170.

16

يُقَالُ لِأَعْلَاهُ تَامَرَّا

(1)

وَ لِأَسْفَلِهِ النَّهْرَوَانُ بَيْنَ الخافيق [لَخَاقِيقَ وَ طَرْفَاءَ

(2)

قَالَتِ ابْغِنِي‏

(3)

عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَأَقَمْتُ رِجَالًا شَهِدُوا عِنْدَهَا بِذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا سَأَلْتُكَ بِصَاحِبِ الْقَبْرِ مَا الَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِمْ قَالَتْ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّهُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً

(4)

.

25-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ بَدْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ أَدْنَى النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَا لِي لَا أَقُولُ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي وَ الْمُوفِي بِذِمَّتِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي‏

(5)

.

26-

لي، الأمالي للصدوق الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ بَرْدَعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَفْضَلُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي‏

(6)

.

27-

لي، الأمالي للصدوق بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ وَ أَفْضَلُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(7)

.

28-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْفَضَائِلِ لِعُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَّاكِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ‏

____________

(1) بفتح الميم و تشديد الراء و القصر: نهر كبير [يجرى‏] تحت بغداد شرقيها، مخرجه من جبال شهرزور و ممّا يجاورها (مراصد الاطلاع 1: 250).

(2) قال في المراصد (2: 885): الطرفاء نخل لبنى عامر باليمامة.

(3) أي اطلبنى. و في هامش (ك): اثتنى خ ل.

(4) شرح النهج 1: 245. و فيه تقديم و تأخير بين الروايتين.

(5) أمالي الصدوق: 126.

(6) أمالي الصدوق: 285.

(7) أمالي الصدوق: 285.

17

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلِيّاً فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

(1)

.

29-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزُّجَاجِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَعْفُورٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لِي يَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ رَجُلٌ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ فَضُرِبَ الْبَابُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَدَخَلَ يَعْرَقُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي أَوْ تُبَلِّغُ عَنِّي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغْ رِسَالاتِ رَبِّكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَنْتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ‏

(2)

.

30-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحِلْيَةُ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَرْحَباً بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ الْخَبَرَ.

وَ فِي الْخَبَرِ الْمُسْنَدِ

أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ.

وَ فِي الْخَبَرِ لِلْحُسَيْنِ(ع)

أَنْتَ السَّيِّدُ وَ ابْنُ السَّيِّدِ وَ أَخُو السَّيِّدِ

(3)

.

31-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَلَّسِ‏ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ خَاقَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ سَيِّدُ الْعَرَبِ قَالُوا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ‏

(5)

.

32-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

بَيْنَا

(6)

أَنَا أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْ وَضُوئِهِ‏

____________

(1) اليقين: 180 و 181.

(2) اليقين: 183 و 184.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 521.

(4) في المصدر: عن جعفر بن محمّد بن المعلى.

(5) أمالي الشيخ: 325.

(6) في المصدر: بينما.

18

فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَيِّدُ الْعَرَبِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْعَرَبِ‏

(1)

.

بيان: لعله(ص)إنما خص سيادته بالعرب لئلا يتوهم كونه أفضل منه أو حذرا من إنكار القوم.

33-

يف، الطرائف أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيّاً وَ اخْتَارَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَأَنَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي فِي عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَهَذَا مَا شَهِدْتُ مِنْ عَلِيٍّ الْآنَ يَا أَبَتِ فَسُبَّهُ أَوْ دَعْهُ فَأَقْبَلَ أَبُوهَا يُنَاجِي اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ فَأَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ عَلِيٍّ وَ عَدُوُّ عَدُوِّ عَلِيٍّ وَ تَابَ الْمَوْلَى تَوْبَةً نَصُوحاً وَ أَقْبَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَهْرِهِ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ‏

(2)

.

أقول: سيأتي تمامه في باب أنه(ص)أخص الناس بالرسول(ص)

34-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (3) عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ مِنْ أُمَّتِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يُبَيَّنْ لِي بَعْدُ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَنَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي عَنْ وَصِيِّي مِنْ أُمَّتِي فَهَلْ تَدْرِي مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى مِنْ أُمَّتِهِ فَقُلْتُ كَانَ وَصِيُّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَتَاهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي لِمَ كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَوْصَى إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ وَ وَصِيِّي وَ أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(4)

.

____________

(1) أمالي الشيخ: 325.

(2) الطرائف: 8.

(3) في المصدر و (م): عن محمّد بن عبيد اللّه.

(4) أمالي الصدوق: 9.

19

35-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدُّورِيِّ عَنْ شَاذَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ (1) عَنْ مَطَرٍ عَنْ أَنَسٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ قَالَ:

قُلْنَا لِسَلْمَانَ سَلِ النَّبِيَ‏

(2)

مَنْ وَصِيُّهُ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى فَقَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ قَالَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي مَنْ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(3)

.

14- يف، الطرائف مُسْنَدُ أَحْمَدَ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

36-

كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

قُمْ يَا بُرَيْدَةُ

(5)

نعود [نَعُدْ فَاطِمَةَ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا عَلَيْهَا وَ أَبْصَرَتْ أَبَاهَا دَمَعَتْ عَيْنَاهَا قَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بِنْتِي قَالَتْ قِلَّةُ الطُّعْمِ وَ كَثْرَةُ الْهَمِّ وَ شِدَّةُ السُّقْمِ قَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكِ مَا تَرْغَبِينَ إِلَيْهِ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ‏

(6)

خَيْرَ أُمَّتِي أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَ قَرِيبٌ مِنْهُ مَا نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لِلدُّولَابِيِّ بِخَطِّ الشَّيْخِ ابْنِ وَضَّاحٍ قَالَ:

لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ تَزْوِيجُهَا بِعَلِيٍّ بَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا لَكِ يَا فَاطِمَةُ تَبْكِينَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ أَوَّلَهُمْ سِلْماً.

وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:

وَضَّأْتُ النَّبِيَّ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نعودها [نَعُدْهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَيَّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَ يَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْ‏ءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ كَيْفَ تَجِدِينَكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَ طَالَ سُقْمِي.

____________

(1) في المصدر: عن جعفر بن زياد.

(2) في المصدر: اسأل النبيّ.

(3) العمدة: 37 و 38.

(4) لم نجده في الطرائف.

(5) في المصدر: قم بنا يا بريدة.

(6) في المصدر: أنى زوجتك.

20

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ(ص)

أَ وَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً

(1)

.

بيان: قد ظهر من أخبار هذا الباب أنه(ع)وصي النبي و سيد الأوصياء و أكثرها مصرحة بأن المراد بالوصاية الخلافة العظمى و سائرها تورث مزية توجب تقديمه على غيره و تبين أنه خير البشر و هو مخصص بالرسول(ص)بالإجماع فبقي غيره من سائر الخلق داخلا تحت البشر فيثبت فضله عليهم و هذه درجة أرفع من الخلافة و الإمامة و لا يشك عاقل في استلزامها لهما و كيف يجوِّز عاقل أن يكون من ليس بنبي و لا إمام أفضل من الأنبياء و تبين من سائر الأخبار أنه أفضل من جميع الصحابة و جميع الأمة و العقل الصحيح يمنع تقديم غير الأفضل على الأفضل و أكثر الأخبار الموردة في الباب مشتملة على ما يدل على الإمامة بعضها تصريحا و بعضها تلويحا و الخوض فيها يوجب طول الكلام و قد اعترف بوصايته(ع)أكثر المخالفين. قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ:

قُلْ لِلزُّبَيْرِ وَ قُلْ لِطَلْحَةَ إِنَّنَا* * * نَحْنُ الَّذِينَ شِعَارُنَا الْأَنْصَارُ نَحْنُ الَّذِينَ رَأَتْ قُرَيْشٌ فِعْلَنَا

يَوْمَ الْقَلِيبِ أُولَئِكَ الْكُفَّارُ

____________

(1) كشف الغمّة: 43. (2) شال الشي‏ء: ارتفع. و الكتيبة: القطعة من الجيش او الجماعة. و في المصدر: سالت كتائبه.

21

كُنَّا شِعَارَ نَبِيِّنَا وَ دِثَارَهُ* * * نَفْدِيهِ مِنَّا الرُّوحُ وَ الْأَبْصَارُ (1)

إِنَّ الْوَصِيَّ إِمَامُنَا وَ وَلِيُّنَا* * * بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ بَاحَتِ الْأَسْرَارُ (2).

وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ قَدْ لَامَهُ أَبُوهُ(ع)لَمَّا أَمَرَهُ بِالْحَمْلَةِ فَتَقَاعَسَ‏ (3)

أَبَا حَسَنٍ أَنْتَ فَصْلُ الْأُمُورِ* * * يَبِينُ بِكَ الْحِلُّ وَ الْمُحْرِمُ‏

جَمَعْتَ الرِّجَالَ عَلَى رَايَةٍ* * * بِهَا ابْنُكَ يَوْمَ الْوَغَى مُقْحَمٌ‏ (4)

وَ لَمْ يَنْكُصِ الْمَرْءُ مِنْ خِيفَةٍ* * * وَ لَكِنْ تَوَالَتْ بِهِ أَسْهُمٌ‏ (5)

فَقَالَ رُوَيْداً وَ لَا تَعْجَلُوا* * * فَإِنِّي إِذَا رَشَقُوا مُقْدِمٌ‏ (6)

فَأَعْجَلْتَهُ وَ الْفَتَى مُجْمِعٌ* * * بِمَا يَكْرَهُ الْوَجِلُ الْمُحْجِمُ‏

سَمِيُّ النَّبِيِّ وَ شِبْهُ الْوَصِيِ* * * وَ رَايَتُهُ لَوْنُهَا الْعَنْدَمُ‏ (7).

وَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يَوْمَ الْجَمَلِ‏

هَذَا عَلِيٌّ وَ هُوَ الْوَصِيُ* * * آخَاهُ يَوْمَ النَّجْوَةِ النَّبِيُ‏

وَ قَالَ هَذَا بَعْدِيَ الْوَلِيُ* * * وَعَاهُ وَاعٍ وَ نَسِيَ الشَّقِيُّ.

وَ خَرَجَ يَوْمَ الْجَمَلِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ شَابٌّ مُعْلِمٌ مِنْ عَسْكَرِ عَائِشَةَ وَ هُوَ يَقُولُ‏

نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَعْدَاءُ عَلِيٍ* * * ذَاكَ الَّذِي يُعْرَفُ قِدْماً بِالْوَصِيِ‏

وَ فَارِسِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِ* * * مَا أَنَا عَنْ فَضْلِ عَلِيٍّ بِالْعَمِيِ‏

لكنت أفعى [لَكِنَّنِي أَنعَى ابْنَ عَفَّانَ التَّقِيَ‏ (8)* * * إِنَّ الْوَلِيَّ طَالِبٌ ثَارَ الْوَلِيِّ.

____________

(1) في المصدر: يفديه. و في (م): تفديه.

(2) باح الشي‏ء: ظهر و اشتهر.

(3) أي تأخر.

(4) الوغى: الحرب.

(5) نكص عن الامر: احجم عنه.

(6) رشق بالسهم: رماه. و ببصره: أحد النظر إليه. و بلسانه: طعن عليه.

(7) العندم: خشب أو نبات يصبغ به.

(8) في المصدر: لكننى أنعى اه.

22

وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ فِي عَسْكَرِ عَلِيٍّ ع‏

أَيَّةُ حَرْبٍ أُضْرِمَتْ نِيرَانُهَا* * * وَ كُسِرَتْ يَوْمَ الْوَغَى مُرَّانُهَا (1)

قُلْ لِلْوَصِيِّ أَقْبَلَتْ قَحْطَانُهَا* * * فَادْعُ بِهَا تَكْفِيكَهَا هَمْدَانُهَا

هُمُ بَنُوهَا وَ هُمُ إِخْوَانُهَا

وَ قَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع‏

كَيْفَ تَرَى الْأَنْصَارَ فِي يَوْمِ الْكَلَبِ* * * إِنَّا أُنَاسٌ لَا نُبَالِي مِنْ عَطَبٍ‏

وَ لَا نُبَالِي فِي الْوَصِيِّ مِنْ غَضَبٍ* * * وَ إِنَّمَا الْأَنْصَارُ جِدٌّ لَا لَعِبٌ‏

هَذَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * نَنْصُرُهُ الْيَوْمَ عَلَى مَنْ قَدْ كَذَبَ‏

مَنْ يَكْسِبُ الْبَغْيَ فَبِئْسَ مَا اكْتَسَبَ

وَ قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيْضاً

يَا رَبَّنَا سَلِّمْ لَنَا عَلِيّاً* * * سَلِّمْ لَنَا الْمُبَارَكَ الْمُضِيَّا

الْمُؤْمِنَ الْمُوَحِّدَ التَّقِيَّا* * * لَا خَطِلَ الرَّأْيِ وَ لَا غَوِيّاً

بَلْ هَادِياً مُوَفَّقاً مَهْدِيّاً* * * وَ احْفَظْهُ رَبِّي وَ احْفَظِ النَّبِيَّا

فِيهِ فَقَدْ كَانَ لَهُ وَلِيّاً* * * ثُمَّ ارْتَضَاهُ بَعْدَهُ وَصِيّاً.

وَ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ كَانَ بَدْرِيّاً فِي يَوْمِ الْجَمَلِ أَيْضاً

لَيْسَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ فِي حَجْمَةِ الْحَرْبِ‏ (2)* * * وَ بَيْنَ الْعُدَاةِ إِلَّا الطِّعَانُ‏

وَ قِرَاعُ الْكُمَاةِ بِالْقُضُبِ الْبَيْضِ* * * إِذَا مَا تَحَطَّمَ الْمُرَّانُ‏ (3)

فَادْعُهَا تُسْتَجَبْ فَلَيْسَ مِنَ الْخَزْرَجِ* * * وَ الْأَوْسِ يَا عَلِيُّ جَبَانٌ‏

يَا وَصِيَّ النَّبِيِّ قَدْ أَجَلَّتِ الْحَرْبُ* * * الْأَعَادِي وَ سَارَتِ الْأَظْعَانُ‏

وَ اسْتَقَامَتْ لَكَ الْأُمُورُ سِوَى الشَّامِ* * * وَ فِي الشَّامِ تَظْهَرُ الْأَضْغَانُ‏

____________

(1) في النسخ: أنت حرب أحزمت نيرانها. (2) في النسخ: فى زحمة الحرب. (3) في النسخ: إذا ما يحطم المران.

23

حَسْبُهُمْ مَا رَأَوْا وَ حَسْبُكَ مِنَّا* * * هَكَذَا نَحْنُ حَيْثُ كُنَّا وَ كَانُوا.

وَ قَالَ خُزَيْمَةُ أَيْضاً فِي يَوْمِ الْجَمَلِ‏

أَ عَائِشَ خَلِّي عَنْ عَلِيٍّ وَ عَيْبِهِ* * * بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِنَّمَا أَنْتِ وَالِدَةٌ

وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * وَ أَنْتِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَاكِ شَاهِدَةٌ (1).

وَ قَالَ ابْنُ بَدِيلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ يَوْمَ الْجَمَلِ أَيْضاً

يَا قَوْمِ لَلْخُطَّةُ الْعُظْمَى الَّتِي حَدَثَتْ* * * حَرْبُ الْوَصِيِّ وَ مَا لِلْحَرْبِ مِنْ آسِي‏

الْفَاصِلُ الْحُكْمِ بِالتَّقْوَى إِذَا ضُرِبَتْ* * * تِلْكَ الْقَبَائِلُ أَخْمَاساً لِأَسْدَاسٍ.

وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُحَيْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي خُطْبَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ خُطْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ

حَسَنُ الْخَيْرِ يَا شَبِيهَ أَبِيهِ* * * قُمْتَ فِينَا مَقَامَ خَيْرِ خَطِيبٍ‏

قُمْتَ بِالْخُطْبَةِ الَّتِي صَدَعَ اللَّهُ* * * بِهَا عَنْ أَبِيكَ أَهْلَ الْعُيُوبِ‏

وَ كَشَفْتَ الْقِنَاعَ فَاتَّضَحَ الْأَمْرُ* * * وَ أَصْلَحْتَ فَاسِدَاتِ الْقُلُوبِ‏

لَسْتَ كَابْنِ الزُّبَيْرِ لَجْلَجَ فِي الْقَوْلِ* * * وَ طَأْطَأَ عِنَانَ قِيلٍ مُرِيبٍ‏ (2)

وَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِمَا قَامَ* * * بِهِ ابْنُ الْوَصِيِّ وَ ابْنُ النَّجِيبِ‏

إِنَّ شَخْصاً بَيْنَ النَّبِيِّ لَكَ الْخَيْرُ* * * وَ بَيْنَ الْوَصِيِّ غَيْرُ مَشُوبٍ.

وَ قَالَ زَحْرُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ أَيْضاً

أَضْرِبُكُمْ حَتَّى تُقِرُّوا لِعَلِيٍ* * * خَيْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا بَعْدَ النَّبِيِ‏

مَنْ زَانَهُ اللَّهُ وَ سَمَّاهُ الْوَصِيَ* * * إِنَّ الْوَلِيَّ حَافِظٌ ظَهْرَ الْوَلِيِ‏

كَمَا الْغَوِيُّ تَابِعٌ أَمْرَ الْغَوِيِّ

____________

(1) في المصدر بعد ذلك:

و حسبك منه بعض ما تعلمينه* * * و يكفيك لو لم تعلمى غير واحده‏

اذا قيل ما ذا عبت منه رميته* * * بخذل ابن عفان و ما تلك آبده‏

و ليس سماء اللّه قاطرة دما* * * لذاك و ما الأرض الفضاء بمائده‏

(2) في المصدر: فسل مريب. و الفسل: الضعيف الذي لا مروءة له و لا جلد.

24

ذَكَرَ هَذِهِ الْأَشْعَارَ وَ الْأَرَاجِيزَ بِأَجْمَعِهَا أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى فِي كِتَابِ وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَ أَبُو مِخْنَفٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَ مِمَّنْ يَرَى صِحَّةَ الْإِمَامَةِ بِالاخْتِيَارِ (1)وَ لَيْسَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ لَا مَعْدُوداً مِنْ رِجَالِهَا.

وَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِنْ أَشْعَارِ صِفِّينَ الَّتِي تَتَضَمَّنُ تَسْمِيَتَهُ(ع)بِالْوَصِيِّ مَا ذَكَرَهُ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمِ بْنِ يَسَارٍ الْمِنْقَرِيُّ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْحَدِيثِ أَيْضاً قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ زَحْرُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُ‏

فَصَلَّى الْإِلَهُ عَلَى أَحْمَدَ* * * رَسُولِ الْمَلِيكِ تَمَامِ النِّعَمِ‏

رَسُولِ الْمَلِيكِ وَ مِنْ بَعْدِهِ* * * خَلِيفَتُنَا الْقَائِمُ الْمُدَعَّمُ‏

عَلِيّاً عَنَيْتُ وَصِيَّ النَّبِيِ* * * تُجَالَدُ عَنْهُ غُوَاةُ الْأُمَمِ.

قَالَ نَصْرٌ وَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ الْقَيْسِ‏

أَتَانَا الرَّسُولُ رَسُولُ الْأَنَامِ* * * فَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْلِمُونَا

رَسُولُ الْوَصِيِّ وَصِيُّ النَّبِيِ* * * لَهُ السَّبْقُ وَ الْفَضْلُ فِي الْمُؤْمِنِينَا.

وَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَشْعَثِ أَيْضاً

أَتَانَا الرَّسُولُ رَسُولُ الْوَصِيِ* * * عَلِيُّ الْمُهَذَّبُ مِنْ هَاشِمٍ‏

وَزِيرُ النَّبِيِّ وَ ذِي صِهْرِهِ* * * وَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ الْعَالَمِ.

-

وَ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَ مِنْ شِعْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي صِفِّينَ‏

يَا عَجَباً لَقَدْ سَمِعْتُ مُنْكَراً* * * كِذْباً عَلَى اللَّهِ يُشِيبُ الشَّعَرَا

مَا كَانَ يَرْضَى أَحْمَدُ لَوْ أُخْبِرَا* * * أَنْ يَقْرِنُوا وَصِيَّهُ وَ الْأَبْتَرَا

شَانِيَ الرَّسُولِ وَ اللَّعِينَ الْأَخْزَرَا* * * إِنِّي إِذَا الْمَوْتُ دَنَا وَ حَضَرَا (2)

شَمَّرْتُ ثَوْبِي وَ دَعَوْتُ قَنْبَراً* * * قَدِّمْ لِوَائِي لَا تُؤَخِّرْ حَذَراً

____________

(1) أي باختيار الأمة. (2) الاخزر: من ضاقت عيناه

25

لَا يَدْفَعُ الْحِذَارُ مَا قَدْ قُدِّرَا* * * لَوْ أَنَّ عِنْدِي يَا ابْنَ حَرْبٍ جَعْفَراً

أَوْ حَمْزَةَ الْقَرْمَ الْهُمَامَ الْأَزْهَرَا* * * رَأَتْ قُرَيْشٌ نَجْمَ لَيْلٍ ظَهَرَا (1).

.

وَ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ كَتَبْتُ بِهَذَا الشِّعْرِ إِلَى شَرْجِيلِ‏ (2)بْنِ السِّمْطِ الْكِنْدِيِّ رَئِيسِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ

نَصَحْتُكَ يَا ابْنَ السِّمْطِ لَا تَتْبَعِ الْهَوَى* * * فَمَا لَكَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدِّينِ مِنْ بَدَلٍ‏

وَ لَا تَكُ كَالْمُجْرِي إِلَى شَرِّ غَايَةٍ* * * فَقَدْ خُرِقَ السِّرْبَالُ وَ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ‏

مَقَالُ ابْنِ هِنْدٍ فِي عَلِيٍّ عَضِيهَةٌ (3)* * * وَ لِلَّهِ فِي صَدْرِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَجَلٌ‏ (4)

وَ مَا كَانَ إِلَّا لَازِماً قَعْرَ بَيْتِهِ* * * إِلَى أَنْ أَتَى عُثْمَانَ فِي بَيْتِهِ الْأَجَلُ‏

وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * وَ فَارِسُهُ الْحَامِي بِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ.

وَ قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيُ‏

كَيْفَ التَّفَرُّقُ وَ الْوَصِيُّ إِمَامُنَا* * * لَا كَيْفَ إِلَّا حَيْرَةً وَ تَخَاذُلًا

لَا تَسْفَهَنَّ عُقُولُكُمْ لَا خَيْرَ فِيمَنْ* * * لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَلَابِلِ عَاقِلًا

وَ ذَرُوا مُعَاوِيَةَ الْغَوِيَّ وَ تَابِعُوا* * * دِينَ الْوَصِيِّ لِتَحْمَدُوهُ آجِلًا.

وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذُوَيْبٍ الْأَسْلَمِيُ‏ (5)

أَ لَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ* * * فَمَا لَكَ لَا تَهَشُّ إِلَى الضِّرَابِ‏

فَإِنْ تَسْلَمْ وَ تبقى [تَبْقَ الدَّهْرَ يَوْماً* * * يَذَرْكَ بِجَحْفَلٍ عَدَدَ التُّرَابِ‏ (6)

يَقُودُهُمُ الْوَصِيُّ إِلَيْكَ حَتَّى* * * يَرُدَّكَ عَنْ ضَلَالٍ وَ ارْتِيَابٍ.

وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏

يَا عُصْبَةَ الْمَوْتِ صَبْراً لَا يَهُولُكُمْ* * * جَيْشُ ابْنِ حَرْبٍ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدْ ظَهَرَا

____________

(1) القرم: السيّد العظيم. (2) أقول: فى النسخ كتب بهذا الشعر إلىّ و هو تصحيف (ب). (3) في المصدر: شرجيل بن السمط الكندي رئيس اليمامة. و في (ت) شرجيل بن سعد و فيه و في (م): رئيس اليمانية. (4) العضيهة: البهتان و الكلام القبيح. (5) في المصدر: عبد الرحمن بن ذويب الاسلمى. (6) الجحفل: الجيش الكثير.

26

وَ أَيْقِنُوا أَنَّ مَنْ أَضْحَى يُخَالِفُكُمْ* * * أَضْحَى شَقِيّاً وَ أَمْسَى نَفْسَهُ خَسِرَا

فِيكُمْ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَائِدُكُمْ* * * وَ صِهْرُهُ وَ كِتَابُ اللَّهِ قَدْ نَشَرَا.

وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏

وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * وَ فَارِسُهُ إِنْ قِيلَ هَلْ مِنْ مُنَازِلٍ‏

فَدُونَكَهُ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي مُهَاجِراً* * * أَشَمُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ غير [عَيْرَ حَلَاحِلَ‏(1).

وَ الْأَشْعَارُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ كَثِيرَةٌ جِدّاً وَ لَكِنَّا ذَكَرْنَا مِنْهَا هَاهُنَا بَعْضَ مَا قِيلَ فِي هَاتَيْنِ الْحَرْبَيْنِ فَأَمَّا مَا عَدَاهُمَا فَإِنَّهُ يَجِلُّ عَنِ الْحَصْرِ وَ يَعْظُمُ عَنِ الْإِحْصَاءِ وَ الْعَدِّ وَ لَوْ لَا خَوْفُ الْمَلَالَةِ وَ الْإِضْجَارِ لَذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْلَأُ أَوْرَاقاً كَثِيرَةً انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ (2).

باب 57 في أنه(ع)مع الحق و الحق معه و أنه يجب طاعته على الخلق و أن ولايته ولاية الله عز و جل‏

1-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْبَاقِرَيْنِ ع‏

فِي قَوْلِهِ‏

وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ (3)

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ

وَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ هُوَ الْحَقُّ وَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُؤْمِنُ بِهِ‏

وَ مِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ‏

أَنْكَرُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا أُنْزِلَ فِي عَلِيٍّ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَأَنْكَرُوا كُلَّهُ.

مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي‏

____________

(1) الحلاحل- بضم اوله-: السيّد في عشيرته. الشجاع التام.

(2) شرح النهج 1: 69- 73.

(3) سورة الرعد: 36 و ما بعدها ذيلها.

27

قَوْلِهِ تَعَالَى‏

أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ (1)

قَالَ عَلِيٌ‏

كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏

قَالَ الْأَوَّلُ.

أَبُو الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ‏ (2)

يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍ‏

وَ إِنْ تَكْفُرُوا

بِوَلَايَتِهِ‏

فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏

الْبَاقِرُ ع‏وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ‏ (3)

يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏

وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ

وَ عَنْهُ ع‏

فِي قَوْلِهِ‏

وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ (4)

يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ‏

قُلْ إِي وَ رَبِّي‏

إِنَّهُ لَوَصِيِّي.

وَ عَنْهُ ع‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ‏ (5)

مَنْ عَادَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَ‏

الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)

زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ‏ (6)

كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُسْأَلُ وَ لَا يَسْأَلُ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُ‏ (7)

يَعْنِي عَلِيّاً إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً.

الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (8)

____________

(1) سورة الرعد: 19.

(2) سورة النساء: 170.

(3) سورة الكهف: 29.

(4) سورة يونس: 53.

(5) سورة آل عمران: 71.

(6) سورة يونس: 35.

(7) سورة المؤمنون: 71.

(8) سورة العصر: 1.

28

يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ‏

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

ذُكِرَ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ.

وَ يُرْوَى‏

أَنَّهُ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍ‏

الْعَصْرِ

إِلَى آخِرِهَا.

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ‏

نَزَلَتْ‏

وَ الْعَصْرِ

فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَعْدَائِهِ بَيَانُهُ‏

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا

لِقَوْلِهِ‏

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (1)

الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ‏

وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏

يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ (2)

وَ قَوْلُهُ‏

وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏

لِقَوْلِهِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِ‏

وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ

لِقَوْلِهِ‏

وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ‏ (3)

.

وَ أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

تَفْسِيرُ الثُّمَالِيِ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ‏ (4)

إِنَّ مِنَ الْآيَاتِ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ.

مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا وَ سُئِلَ أَبُو ذَرٍّ عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ عَنْهُ فَقَالَ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ عَلَى لِسَانِهِ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُمَا دَارَ عَلِيٌّ وَ سَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَى عَائِشَةَ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَقَالَ أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَ لَا سَمِعْتُكِ تَقُولِينَ الْزَمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ بَلَى قَدْ

____________

(1) سورة المائدة: 55. و هذا من أحسن التفسير و أتقنه: فان القرآن يفسر بعضه بعضا، فقوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا»في سورة المائدة يفسر ما في سورة العصر من قوله: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا»و كذا قوله: «وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ»يفسر قوله‏ «وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»و كذا الكلام فيما بقى.

(2) سورة المائدة: 55. و هذا من أحسن التفسير و أتقنه: فان القرآن يفسر بعضه بعضا، فقوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا»في سورة المائدة يفسر ما في سورة العصر من قوله: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا»و كذا قوله: «وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ»يفسر قوله‏ «وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»و كذا الكلام فيما بقى.

(3) سورة البقرة: 377.

(4) سورة الشعراء: 1. القصص: 1.

29

سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ(ص)وَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ ابْنَا بُدَيْلٍ إِلَى عَائِشَةَ وَ نَاشَدَاهَا بِذَلِكَ فَاعْتَرَفَتْ.

وَ قَدْ ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:

عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ الْخَبَرَ.

اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُمَا دَارَ عَلِيٌّ.

وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ

أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِسَعْدٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تَعْرِفُ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَيْرِنَا فَتَكُونَ مَعَنَا أَوْ عَلَيْنَا فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَرَوَى سَعْدٌ هَذَا الْخَبَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَتَجِيئُنِي بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ قَالَ أُمُّ سَلَمَةَ فَدَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَتْ صَدَقَ فِي بَيْتِي قَالَهُ.

وَ رَوَى مَالِكُ بْنُ جَعْوَنَةَ الْعُرَنِيُ‏نَحْوَ هَذَا.

الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الْأَصْبَغُ‏

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ وَيْلٌ لِمَنْ جَهِلَ مَعْرِفَتِي وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقِّي أَلَا إِنَّ حَقِّي هُوَ حَقُّ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حَقَّ اللَّهِ هُوَ حَقِّي.

و استدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي(ع)و قالت الإمامية ظاهر الخبر يقتضي عصمته و وجوب الاقتداء به لأنه(ص)لا يجوز أن يخبر على الإطلاق بأن الحق معه و القبيح‏ (1)جائز وقوعه منه لأنه إذا وقع كان الخبر كذبا و ذلك لا يجوز عليه‏ (2).

2-

قب، المناقب لابن شهرآشوب مُجَاهِدٌ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ.

السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

لَا تُضَادُّوا عَلِيّاً فَتَكْفُرُوا وَ لَا تُفَضِّلُوا عَلَيْهِ فَتَرْتَدُّوا.

____________

(1) الواو حالية فلا تغفل.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 551- 553.

30

أَبُو ذَرٍّ وَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ.

وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ

يَا عَلِيُّ مَنْ خَالَفَكَ فَقَدْ خَالَفَنِي وَ مَنْ خَالَفَنِي فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ‏

(1)

.

3-

فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ

أَنَّهُمْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُسْتَرْشِدٌ فِي زَمَانِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَجَلَسَ لَدَيْهِمْ مُسْتَرْشِداً فَقَالُوا عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَالْزَمْهُ وَ عَلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ مَعَ الْكِتَابِ لَا يُفَارِقُهُ فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ يَدُورُ كَيْفَمَا دَارَ بِهِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَ يُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ مَا بَالُ النَّاسِ يُسَمُّونَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَ عُمَرَ الْفَارُوقَ فَقَالُوا لَهُ النَّاسُ تَجْهَلُ حَقَّ عَلِيٍّ كَمَا جهلا [جَهِلُوا خِلَافَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)جهلا [جَهِلُوا حَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَا هُمَا لَهُمَا بِاسْمٍ لِأَنَّهُمَا اسْمُ غَيْرِهِمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَزْهَرُ وَ إِنَّهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنَا وَ أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَسَلَّمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً وَ هُمَا مَعاً بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(2)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَجَاءِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ الْعُرَنِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدَبٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كُنْتُ خَادِماً لِلنَّبِيِّ(ص)فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ عَلِيّاً رَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَلَسَ فَذَكَرَ عَلِيّاً(ع)فَجَعَلَ يَنَالُ مِنْهُ وَ جَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ يَتَغَيَّرُ فَمَا لَبِثَ أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ(ص)ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ وَ الْحَقُّ مَعاً هَكَذَا وَ أَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا عَلِيُّ حَاسِدُكَ حَاسِدِي وَ حَاسِدِي حَاسِدُ اللَّهِ وَ حَاسِدُ اللَّهِ فِي النَّارِ

(3)

.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب: 2: 6.

(2) الروضة: 25. و توجد الرواية في الفضائل ايضا: 153.

(3) أمالي ابن الشيخ: 41.

31

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)قَالَ:

مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي‏

(1)

.

كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّمِثْلَهُ‏ (2).

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)حِينَ خَلَّفَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنَّ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيَّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ‏

(4)

.

8-

بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاعِظِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكَرِيمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5)

.

9-

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَايَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُبُّهُ عِبَادَةُ اللَّهِ وَ اتِّبَاعُهُ فَرِيضَةُ

____________

(1) أمالي الشيخ: 167 و 168.

(2) كشف الغمّة: 41.

(3) أمالي الشيخ: 214.

(4) أمالي الشيخ: 310.

(5) بشارة المصطفى: 184 و 185 و يوجد مثله بسند آخر في(ص)192.

32

(1)

.

10-

كشف، كشف الغمة نَقَلْتُ مِنَ الْمَنَاقِبِ لِلْخُوارِزْمِيِّ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.

وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)

(2)

يَقُولُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ يَا عَمَّارُ إِذَا رَأَيْتَ عَلِيّاً سَلَكَ وَادِياً وَ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً غَيْرَهُ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ وَ دَعِ النَّاسَ إِنَّهُ لَنْ يُدْلِيَكَ فِي رَدًى وَ لَنْ يُخْرِجَكَ مِنَ الْهُدَى يَا عَمَّارُ إِنَّهُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَلِيّاً عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ دُرٍّ وَ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَدُوَّ عَلِيٍّ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ نَارٍ

(3)

.

وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ الْحَقُّ مَعَ ذَا.

وَ مِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

الْحَقُّ مَعَ ذَا

(4)

يَزُولُ مَعَهُ حَيْثُمَا زَالَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ لَنْ يَزَولَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏

كَانَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِ‏

(5)

مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَ مَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْداً مَعْهُوداً قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا.

____________

(1) بشارة المصطفى: 188.

(2) في المصدر: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(3) الوشاح- بضم الواو- شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها و كشحيها.

(4) في المصدر: مع على.

(5) في المصدر و (م): كان على على الحق.

33

وَ مِنْهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ قَالَ:

حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَأَتَى الْمَدِينَةَ وَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ مُتَوَافِرُونَ فَجَلَسَ فِي حَلْقَةٍ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ أَ مَا كُنْتُ أَحَقَّ وَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ بِمَ قَالَ لِأَنِّي ابْنُ عَمِّ الْخَلِيفَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً قَالَ هَذَا إِذاً يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ لِأَنَّ أَبَا هَذَا قُتِلَ قَبْلَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ فَانْصَاعَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدٍ وَ قَالَ وَ أَنْتَ يَا سَعْدُ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَيْرِنَا فَتَكُونَ مَعَنَا أَوْ عَلَيْنَا قَالَ سَعْدٌ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الظُّلْمَةَ قَدْ غَشِيَتِ الْأَرْضَ قُلْتُ لِبَعِيرِي هِيخْ فَأَنَخْتُهُ حَتَّى إِذَا أَسْفَرَتْ مَضَيْتُ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْمُصْحَفَ يَوْماً بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَا وَجَدْتُ فِيهِ هِيخْ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ قَالَ لَتَجِيئُنِي بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ قَالَ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ فَقَامَ وَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ فَبَدَأَ مُعَاوِيَةُ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْكَذَّابَةَ قَدْ كَثُرَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَعْدَهُ فَلَا يَزَالُ قَائِلٌ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَقُلْ وَ إِنَّ سَعْداً رَوَى حَدِيثاً زَعَمَ أَنَّكَ سَمِعْتِهِ مَعَهُ قَالَتْ فَمَا هُوَ قَالَ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ قَالَتْ صَدَقَ فِي بَيْتِي قَالَهُ فَأَقْبَلَ عَلَى سَعْدٍ فَقَالَ الْآنَ أَلْوَمُ مَا كُنْتَ عِنْدِي وَ اللَّهِ لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا زِلْتُ خَادِماً لِعَلِيٍّ حَتَّى أَمُوتَ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏

عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَ مَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدٌ مَعْهُودٌ قَبْلَ مَوْتِهِ.

-

وَ مِنْهُ عَنْهَا وَ قَدْ تَقَدَّمَ‏

مِثْلُهُ قَالَتْ وَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَعَلَى الْحَقِّ قَبْلَ الْيَوْمِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ قَضَاءً مَقْضِيّاً

.وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْبَشِيرِ (1)عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَ الْخَوَارِجَ‏

____________

(1) في المصدر: عن أبي اليسر.

34

فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(1)

فَقَالَتْ كَذَبْتَ فَقُلْتُ مَا كَانَ أَغْنَانِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُكَذِّبِينِي قَالَ فَدَخَلَ مَسْرُوقٌ فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَكَرُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَتْ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَقُولَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

يَا عَلِيُّ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقُّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ‏

أَنَّهُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرَهَا بِيَوْمِ الْجَمَلِ فَقَالَتْ إِلَى أَيْنَ طَارَ قَلْبُكَ إِذْ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا قَالَ كُنْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَتْ أَحْسَنْتَ وَ أَصَبْتَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَشْيَاعُهُ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ(ص)قَالَ:

يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِلِسَانِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قُلْتُ ادْعُ لِي‏

(2)

إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِي وَ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ قُلْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا قَالَ فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ تَقَوَّى بِهَا هُوَ وَ وُلْدُهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ بِجَمِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ(ع)فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْحَسَنِ وَ لَا أَرْضَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ لَا دَارَ فَأَقْطَعَهُ الْحَسَنُ(ع)أَرْضاً بِيَنْبُعَ‏

(3)

مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ أَعْطَاهُ دَاراً.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:

أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ(ع)وَ لَكِنْ مَالَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَ لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ لَهُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَعَ‏

____________

(1) في المصدر: قتلهم عليّ بن أبي طالب.

(2) في المصدر: قال: قلت: ادع [اللّه‏] لى اه.

(3) ينبع حصن و قرية غناه على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة الى البحر على ليلة من رضوى، و هي لبنى حسن بن عليّ بن أبي طالب، و فيها عيون عذاب (مراصد الاطلاع 3: 1485.

35

الْحَقِّ وَ الْحَقُّ بَعْدِي مَعَكَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.

وَ مِنْهُ‏

أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا عُقِرَ جَمَلُهَا وَ دَخَلَتْ دَاراً بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهَا أَخُوهَا 14 مُحَمَّدٌ أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَ تَذْكُرِينَ يَوْمَ حَدَّثْتِينِي عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ الْحَقُّ لَنْ يَزَالَ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَنْ يَخْتَلِفَا وَ لَنْ يَفْتَرِقَا فَقَالَتْ نَعَمْ.

وَ مِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:

سَأَلَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ أَصْحَابِ النَّهْرِ عَنْ ذِي الثُّدَيَّةِ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ يَا مَسْرُوقُ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْتِيَنِي بِأُنَاسٍ مِمَّنْ شَهِدُوا فَأَتَيْتُهَا مِنْ كُلِّ سَبْعٍ بِرَجُلٍ‏

(1)

فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْهُ وَ شَهِدُوهُ فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً إِنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَ لَكِنِّي كُنْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَحْمَاءِ.

وَ مِنْهُ‏

لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ(ع)وَ بِهِ رَمَقٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ أَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَالِماً وَ بِآيَاتِهِ عَارِفاً وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ مَعَكَ مِنْ جَهْلٍ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ يَتْبَعُهُ أَلَا فَمِيلُوا مَعَهُ.

وَ مِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏

سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ مِنْهُ عَنْهَا قَالَتْ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ

لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ مِنْهُ قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ‏

كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ‏

____________

(1) أي من كل محلة من محلاتها السبع برجل.

36

أَنَا أَبُو ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَتْ مَرْحَباً بِأَبِي ثَابِتٍ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَرَحَّبَتْ بِهِ وَ قَالَتْ أَيْنَ طَارَ قَلْبُكَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا قَالَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَتْ وُفِّقْتَ وَ الَّذِي نَفْسُ أُمِّ سَلَمَةَ بِيَدِهِ إِنِّي لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ لَقَدْ بَعَثْتُ ابْنِي عُمَرَ وَ ابْنَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ وَ أَمَرْتُهُمَا أَنْ يُقَاتِلَا مَعَ عَلِيٍّ مَنْ قَاتَلَهُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَنَا أَنْ نَقِرَّ فِي حِجَالِنَا وَ فِي بُيُوتِنَا لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقِفَ فِي صَفِّ عَلِيٍ‏

(1)

.

وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ السَّاعِدِيِّ التِّرْمِذِيِ‏

رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ

(2)

.

بيان:انصاع انفتل راجعا مسرعا و قال الفيروزآبادي هيخ بالكسر يقال عند إناخة البعير (3)و قوله ما وجدت فيه هيخ أي لا يظهر في القرآن التوقف و ترك القتال و يحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الاستهزاء و الأحماء جمع الحمو و هو قريب الزوج أو الزوجة و الجمع الحميم أيضا و الأول لا يناسب المقام إلا بتجوز.

أقول روى السيد حديث زيد بن صوحان من مناقب ابن مردويه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة (4).

11-

فض، كتاب الروضة يل، (5)الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمَائِلِينَ عَنِ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ فَمَنِ اسْتَبْدَلَ بِعَلِيٍّ غَيْرَهُ هَلَكَ وَ فَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ.

12-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى الْغِفَارِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ‏

____________

(1) كشف الغمّة 41- 43.

(2) كشف الغمّة: 85. و فيه و كذا في (ت): و من صحيح الترمذي: اللّهمّ أدر الحق اه.

(3) القاموس، 1: 273.

(4) راجع الطرائف: 25.

(5) لم نجده في المصدرين.

37

رَسُولَ اللَّهِ(ص)

(1)

سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي‏

(2)

وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مَعِي فِي السَّمَاءِ الْعَلْيَاءِ وَ هُوَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.

قال هذا حديث حسن عال رواه الحافظ في أماليه‏ (3).

13-

بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ وَ الْأَسْوَدِ قَالا

أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ بِنَبِيِّكَ حَيْثُ كَانَ ضَيْفاً لَكَ(ص)فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَكَ بِهَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَخْرَجِكَ مَعَ عَلِيٍّ تُقَاتِلُ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَإِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَعِي فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمْ مَعِي فِيهِ وَ مَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَعِي وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ حُرِّكَ الْبَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ أَنَسٌ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَحَّبَ بِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي هَنَاةٌ

(4)

حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنِ النَّاسِ يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَ لَا يَدُلُّكَ عَلَى رَدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5)

.

____________

(1) في المصدر: سمعت رسول اللّه يقول.

(2) في المصدر: أول من آمن بى (يرانى ظ).

(3) كشف الغمّة: 113.

(4) الهناة: الداهية.

(5) بشارة المصطفى: 178.

38

14- 14-يف، الطرائف رَوَى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْآجُرِّيُّ تِلْمِيذُ أَبِي بَكْرٍ وَلَدُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الشَّرِيعَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلْقَمَةَ بْنِ زَيْدٍ (1)وَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَمِثْلَهُ.

ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى الْعَبْدَرِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(ع)مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ أَيْضاً لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

وَ ذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلْقَمَةَ وَ الْأَسْوَدَ كَرَّرَا مُعَاتَبَةَ أَبِي أَيُّوبَ عَلَى نُصْرَتِهِ لِعَلِيٍّ(ع)فَزَادَهُمَا أَيْضاً حَالَ عُذْرِهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ الْخَطِيبُ‏

إِنَّ الْعَلْقَمَةَ وَ الْأَسْوَدَ أَتَيَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ فَقَالا لَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِنُزُولِ مُحَمَّدٍ(ص)فِي بَيْتِكَ وَ بِمَجِي‏ءِ نَاقَتِهِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِكْرَاماً لَكَ حَتَّى أَنَاخَتْ بِبَابِكَ دُونَ النَّاسِ جَمِيعاً ثُمَّ جِئْتَ بِسَيْفِكَ عَلَى عَاتِقِكَ تَضْرِبُ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّ الرَّائِدَ

(2)

لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنَا بِقِتَالِ ثَلَاثَةٍ مَعَ عَلِيٍّ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ وَ هُمْ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَهَذَا مُنْصَرَفُنَا عَنْهُمْ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَمَّا الْمَارِقُونَ فَهُمْ أَهْلُ الطَّرْفَاوَاتِ وَ أَهْلُ السَّقِيفَاتِ وَ أَهْلُ النُّخَيْلَاتِ وَ أَهْلُ النَّهْرَوَانَاتِ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قِتَالِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ أَنْتَ إِذْ ذَاكَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ‏

____________

(1) في المصدر: علقمة بن قيس.

(2) الرائد: الجاسوس. الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه.

39

يَا عَمَّارُ إِنْ رَأَيْتَ عَلِيّاً قَدْ سَلَكَ وَادِياً وَ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ لَنْ يُدْلِيَكَ فِي رَدًى وَ لَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى يَا عَمَّارُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً وَ أَعَانَ بِهِ عَلِيّاً عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنْ دُرٍّ وَ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَدُوَّ عَلِيٍّ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنْ نَارٍ قُلْنَا يَا هَذَا حَسْبُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَسْبُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ‏

(1)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ

(2)

.

وَ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏

(3)

.

وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِ‏ (4)عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ وَ مَنَاقِبِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ وَ غَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْمُخَالِفِينَ‏مِثْلَ مَا مَرَّ.

15-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِحْنَةٌ لِلْعَالِمِ بِهِ يُمَيِّزُ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏

(5)

.

16-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ص)عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أَمَا إِنَّكَ‏

(6)

الْمُبْتَلَى وَ الْمُبْتَلَى بِكَ أَمَا إِنَّكَ الْهَادِي لِمَنِ اتَّبَعَكَ وَ مَنْ خَالَفَ طَرِيقَكَ ضَلَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(7)

.

17-

لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَزْرَةَ الْقَطَّانِ عَنْ مَسْعُودٍ الْخَلَّادِيِّ عَنْ تَلِيدٍ عَنْ أَبِي الْحَجَّافِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ‏

____________

(1) الطرائف: 24 و 25.

(2) مخطوطان.

(3) مخطوطان.

(4) ج 1(ص)106.

(5) أمالي الشيخ: 231.

(6) في المصدر: يا على أما انك اه.

(7) أمالي الشيخ: 318. و فيه: فقد ضل.

40

مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِي يَا عَلِيُّ مَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ جَدِّهِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عِيَاضٍ‏ (2)وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ هُوَ آخِذٌ بِكَفِّ عَلِيٍّ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ

(3)

.

بيان:كونه(ص)مع الحق و أمر النبي(ص)بالكون معه يدل على عصمته كما مر و قد تواترت الأخبار من طرق الخاصة و العامة بأن أمير المؤمنين(ع)كان شاكيا عمن تقدمه و لم يكن راضيا بفعالهم و قد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن فثبت عدم كونهم على الحق و أما تواتر الخبر و صحته فقد اعترف به أكثر المخالفين أيضا

-

قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ‏

(4)

وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ.

قَالَ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّكَ شَرَحْتَ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى مَذَاهِبِ الْمُعْتَزِلَةِ (5)فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذَا الْكَلَامِ وَ هُوَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَصْلُحُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا فِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ (6)قُلْتُ هَذَا الْمَوْضِعُ مُشْكِلٌ وَ فِيهِ نَظَرٌ (7)وَ إِنْ صَحَّ أَنَّ عَلِيَّاً قَالَهُ قُلْتُ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَ‏

-

النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

إِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ أَنَّ الْحَقَّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ

(8)

.

____________

(1) أمالي الصدوق: 330.

(2) في المصدر: عن عياض بن عياض.

(3) أمالي الشيخ: 305. و فيه: الحق بعدى اه:.

(4) في المصدر: لا تصلح على ما سواهم.

(5) في المصدر: على قواعد المعتزلة و اصولهم.

(6) في المصدر: بمذهب للمعتزلة لا متقدميهم و لا متأخريهم.

(7) في المصدر: و لي فيه نظر.

(8) شرح النهج 2: 634.

41

باب 58 ذكره في الكتب السماوية و ما بشر السابقون به و بأولاده المعصومين (ع)

1-

ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ الشَّيْبَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَرْثَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ:

لَمَّا فَارَقَهُ بَحِيرَاءُ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ أَخَذَ يَقُولُ يَا ابْنَ آمِنَةَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ رَمَتْكَ الْعَرَبُ بِوَتَرِهَا وَ قَدْ قَطَعَكَ الْأَقَارِبُ وَ لَوْ عَلِمُوا لَكُنْتَ لَهُمْ‏

(1)

بِمَنْزِلَةِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمِّ فَارْعَ فِيهِ قَرَابَتَكَ الْمَوْصُولَةَ وَ احْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ أَبِيكَ فَإِنَّ قُرَيْشاً سَتَهْجُرُكَ فِيهِ فَلَا تُبَالِ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تُؤْمِنُ بِهِ وَ لَكِنْ سَيُؤْمِنُ‏

(2)

بِهِ وَلَدٌ تَلِدُهُ وَ سَيَنْصُرُهُ نَصْراً عَزِيزاً اسْمُهُ فِي السَّمَاوَاتِ الْبَطَلُ الْهَاصِرُ

(3)

وَ الشُّجَاعُ الْأَقْرَعُ‏

(4)

مِنْهُ الْفَرْخَانِ الْمُسْتَشْهَدَانِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رَئِيسُهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا

(5)

وَ هُوَ فِي الْكُتُبِ أَعْرَفُ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى(ع)فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ قَدْ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ كُلَّ الَّذِي وَصَفَ بَحِيرَاءُ وَ أَكْثَرَ

(6)

.

____________

(1) في المصدر: لكنت عندهم.

(2) في المصدر: فأنى أعلم انك لا تؤمن به ظاهرا و لكن ستؤمن به باطنا، و لكن سيؤمن. اه.

(3) الباصر: الأسد.

(4) الاقرع: من سقط شعر رأسه. و في المصدر: «الانزع» و هو من الحسر الشعر عن جانبى جبهته.

(5) في المصدر: و رئيسها و زينها و ذو قرنيها.

(6) كمال الدين 110.

42

2-

ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ الْفَقْعَسِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ آبَائِهِ قَالُوا

خَرَجَ سَنَةَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الشَّامِ عَبْدُ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةَ وَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ عَدِيٍّ تُجَّاراً إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُمَا أَبُو الْمُوَيْهِبِ الرَّاهِبُ فَقَالَ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالا نَحْنُ تُجَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمَا مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ لَهُمَا هَلْ قَدِمَ مَعَكُمَا مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرُكُمَا قَالا نَعَمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ أَبُو الْمُوَيْهِبِ الرَّاهِبُ إِيَّاهُ وَ اللَّهِ أَرَدْتُ فَقَالا وَ اللَّهِ مَا فِي قُرَيْشٍ أَخْمَلُ مِنْهُ ذِكْراً

(1)

إِنَّمَا يُسَمُّونَهُ بِيَتِيمِ قُرَيْشٍ وَ هُوَ أَجِيرٌ لِامْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا خَدِيجَةُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ هُوَ هُوَ فَقَالَ لَهُمَا تَدُلَّانِّي عَلَيْهِ فَقَالا تَرَكْنَاهُ فِي سُوقِ بُصْرَى‏

(2)

فَبَيْنَا فِي الْكَلَامِ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

(3)

فَقَالَ هُوَ هَذَا فَخَلَا بِهِ سَاعَةً يُنَاجِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ ثُمَّ أَخَذَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَخْرَجَ شَيْئاً مِنْ كُمِّهِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَلَمَّا فَارَقَهُ قَالَ لَنَا تَسْمَعَانِ مِنِّي هَذَا وَ اللَّهِ نَبِيُّ آخِرِ الزَّمَانِ وَ اللَّهِ سَيَخْرُجُ إِلَى قَرِيبٍ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاتَّبِعُوهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ وُلِدَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ فَقُلْنَا لَا فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وُلِدَ أَوْ يُولَدُ فِي سَنَتِهِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ نَعْرِفُهُ‏

(4)

وَ إِنَّا لَنَجِدُ صِفَتَهُ عِنْدَنَا بِالْوَصِيَّةِ كَمَا نَجِدُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَ إِنَّهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رَبَّانِيُّهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا يُعْطِي السَّيْفَ حَقَّهُ اسْمُهُ فِي الْمَلَإِ عَلِيٌ‏

(5)

وَ هُوَ أَعْلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ ذِكْراً

____________

(1) خصل ذكره: خفى.

(2) بصرى- بالضم و القصر- موضع بالشام و هي التي وصل إليها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للتجارة (مراصد الاطلاع 1: 201).

(3) في المصدر: فبينما هم في الكلام اذ طلع عليهم رسول اللّه.

(4) في المصدر: يعرفه.

(5) في المصدر: نسمه في الملا الأعلى على.

43

وَ تُسَمِّيهِ الْمَلَائِكَةُ الْبَطَلَ الْأَزْهَرَ الْمُفْلِحَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَى وَجْهٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَ ظَفِرَ وَ اللَّهِ هُوَ أَعْرَفُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ‏

(1)

فِي السَّمَاءِ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ

(2)

.

3-

قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَعْلَةَ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِّ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنْشَدَ شِعْراً يَقُولُ‏

يَا نَبِيَّ الْهُدَى أَتَتْكَ رجالا [رِجَالٌ* * * -قَطَعَتْ فَدْفَداً وَ آلًا فَآلًا (3)-

جَابَتِ الْبِيدَ وَ الْمَهَامِهَ حَتَّى* * * -غَالَهَا مِنْ طَوَى السُّرَى مَا غَالا-

أَنْبَأَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا* * * -وَ بِأَسْمَاءٍ بَعْدَهُ تَتَتَالَى‏ (4)-

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَّ فَقَالَ الْجَارُودُ كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ أَخْبِرْنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ إِيَادٍ إِلَى ضَحْضَحِ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ غِيَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْأَرْفِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِيدِ مَعَهُ وَ الْعَلِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ فَاطِمَ وَ الحسنان [الْحَسَنَيْنِ الْأَبْرِعَةِ

(5)

وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى التَّبِعَةِ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الضَّرَعَةِ

(6)

أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةُ وَ الطَّرِيقُ الْمَهْيَعَةُ دَاسَةُ الْأَنَاجِيلِ وَ مُحَاةُ الْأَضَالِيلِ وَ نُفَاةُ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقُو الْقِيلِ عَدَدُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ أَوَّلُ الْبِدَايَةِ وَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ثُمَّ قَالَ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ‏

أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً* * * -لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماً-

____________

(1) في المصدر: و اللّه لهو عرف من بين أصحابه. (2) كمال الدين: 111 و 112. (3) قطعت فدفدا و أفرت جبالا. (4) تنالت الأمور او الخيل: تلا بعضها بعضا، يقال: جاءت الخيل تناليا أي متتابعة. (5) في المصدر: و الحسنين الا برعة. (6) ضرع من الشي‏ء: دنا منه و ضرع من فلان: تقرب منه

44

حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَداً وَ النُّجَبَاءَ الْحُكَمَا* * * -هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدَ أَفْضَلُ مَنْ تَحْتَ السَّمَا-

يَعْمَى الْأَنَامُ عَنْهُمْ وَ هُمْ ضِيَاءٌ لِلْعَمَى* * * -لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ حَتَّى أَحَلَّ الرَّجَمَا-

قَالَ الْجَارُودُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَبَرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌّ ذِكْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ بَعَثْتُهُمْ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ عَرَّفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْجَارُودِ أَسْمَاءَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى الْمَهْدِيِّ(ع)ثُمَّ قَالَ قَالَ لِيَ الرَّبُّ تَعَالَى هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي يَعْنِي الْمَهْدِيَّ فَقَالَ الْجَارُودُ

أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ الرَّسُولَا* * * -لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِيَ النَّهْجَ السَّبِيلَا-

فَقُلْتَ وَ كَانَ قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍّ* * * -وَ صِدْقٍ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَا-

وَ بَصَّرْتَ الْعَمَى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ* * * -وَ كَلًّا كَانَ مِنْ عَمَهٍ ظَلِيلًا (1)-

وَ أَنْبَأْنَاكَ عَنْ قُسِّ الْإِيَادِيِّ* * * -مَقَالًا أَنْتَ ظِلْتَ بِهِ جَدِيلًا-

وَ أَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ* * * -إِلَى عِلْمٍ وَ كُنْتُ بِهَا جَهُولًا

.

و قد ذكر صاحب الروضة أن هذا الاستسقاء كان قبل النبوة بعشر سنين و شهادة سلمان الفارسي بمثل ذلك مشهور.

و قال الشعبي قال لي عبد الملك بن مروان وجد وكيلي في مدينة الصفر التي بناها سليمان بن داود على سورها أبياتا منها

إن مقاليد أهل الأرض قاطبة* * * و الأوصياء له أهل المقاليد

هم الخلائف اثنتا عشرة حججا* * * من بعده الأوصياء السادة الصيد

حتى يقوم بأمر الله قائمهم* * * من السماء إذا ما باسمه نودي‏

فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلزُّهْرِيِّ هَلْ عَلِمْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُنَادَى بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ شَيْئاً قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كَذَبْتُمَا ذَاكَ‏

____________

(1) من شمس ظليلا، خ ل.

45

رَجُلٌ مِنَّا يَا زُهْرِيُّ هَذَا الْقَوْلُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْكَ‏

(1)

.

مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ‏

قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِفُ الْأَئِمَّةَ فَقَالَ نَعَمْ وَ نُوحٌ ثُمَّ تَلَا

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً

الْآيَةَ

(2)

.

بيان:الفدفد الأرض المستوية و الآل جمع الآلة و هي الحالة أي توالت عليها أحوال مختلفة و الآل أيضا خشبات تبنى عليها الخيمة و الآل أيضا السراب كما ذكره في النهاية (3)و الجوب القطع و البيد بالكسر جمع البيداء و هي المفازة و المهامه جمع المهمه و هو المفازة البعيدة و غاله الشي‏ء أخذه من حيث لم يدر و يقال غالته غول إذا وقع في مهلكة و الطوى الجوع و السرى بالضم السير بالليل و الضحضح الماء اليسير و القتاد كسحاب شجر صلب له شوك كالإبر و السمر بضم الميم شجر معروف و قال الفيروزآبادي الأغيد (4)من النبات الناعم المتثني و المكان الكثير النبات‏ (5)و النجاد ككتاب حمائل السيف و جمع النجد و هو ما ينجد به البيت من بسط و فرش و وسائد و ليلة إضحيانة بالكسر مضيئة.

قوله و الحسنان الأبرعة كذا في النسخ و الأظهر الحسنين على المجرور (6)ليشمل العسكري و يؤيده تأنيث الأبرعة باعتبار الجماعة أي كل منهم أبرع الخلق و أعلاهم في الكمال و على ما في النسخ لعل التثنية باعتبار اللفظ و التوصيف لرعاية المعنى‏ (7)و التبعة لعله مبالغة في التابع و كذلك الضرعة و طريق مهيع كمقعد

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 203 و 204.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 214 و الآية في سورة الشورى: 13.

(3) ج 1(ص)51.

(4) على وزن أحمد.

(5) القاموس 1: 321.

(6) أي على صيغة الجمع مجرورا كما في المصدر المطبوع ليشمل الحسنين و العسكريّ (عليهم السلام).

(7) بحيث يعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) واحدا و العسكريّ (عليه السلام) أيضا واحدا هذا بحسب اللفظ، و أمّا التوصيف بصيغة التأنيث فلرعاية المعنى: لكن يرد عليه أنّه يلزم على ذلك أن يؤتى بصيغة التثنية مجرورا كما يقتضيه المقام لا مرفوعا كما في المتن.

46

بين قوله داسة الأناجيل أي يدوسونها كناية عن محوها و نسخها و اللأي كالسعي الإبطاء و الاحتباس و الشدة و الرجم بالتحريك القبر قوله جديلا أي مخاصما مجادلا و قال الجوهري الصيد بالتحريك مصدر الأصيد و هو الذي يرفع رأسه و منه قيل للملك أصيد (1).

4-

قب، المناقب لابن شهرآشوب دَاوُدُ الرَّقِّيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏

يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ائْتِنِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فَأَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَطْرَانِ السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ السَّطْرُ الثَّانِي‏

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْهُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي أَيْنَ كَانَ وَ مَتَى كَانَ مَكْتُوباً قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏

(2)

.

أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ التَّبْدِيلِ‏

أَنَّ حُسَّادَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(3)

شَكَوْا فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ(ص)فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)فَنَزَلَ‏

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ‏ (4)

يَعْنِي فِي عَلِيٍ‏

فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ‏

يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ عَمَّا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ ذِكْرِ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ مَذْكُوراً ثُمَّ قَالَ‏

لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ‏

يَعْنِي بِالْآيَاتِ هَاهُنَا الْأَوْصِيَاءَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَ الْمُتَأَخِّرِينَ.

الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ.

صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ‏

____________

(1) الصحاح ج 1:(ص)496: و فيه: يرفع رأسه كبرا.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 219.

(3) كذا في (ك)، و في غيره من النسخ و المصدر: ان حساد على.

(4) سورة يونس: 94 و ما بعدها ذيلها.

47

بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ (1)

بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ.

وَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُ‏

وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ(ع)فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ.

رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِ‏

أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرَهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.

كِتَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ‏

أَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ وَ أَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُ‏

أَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ* * * -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِ-

يَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي* * * -هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلٍ-

كَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِ

فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَ

أَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ* * * أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِ‏

بِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ* * * -أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِ-

مُنْصَلِتاً يَقْتُلُ أَهْلَ الْجِبْتِ* * * وَ كُلَّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِ-

ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرِيٍّ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ أَبَا طَالِبٍ‏

(2)

قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمِ التَّلْدِ عَلَى رَغْمِ الْحُسَّدِ فَانْتَبَهَ فَرَحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا

____________

(1) سورة البقرة: 132.

(2) في المصدر: يا أبا طالب.

48

أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ* * * -وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِ-

تُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ* * * -دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافِي-

يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِ

ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًا

قَدْ صُدِّقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ* * * -وَ لَسْتَ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِ-

أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ* * * دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ-

فَأَعْطِنِي يَا خَالِقَ السُّرُورِ* * * -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ-

يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ* * * -يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ

قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ* * * -فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ

فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ* * * -طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ-

إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ* * * -مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ-

وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ* * * -مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ-

وَ صَفْوَةُ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ* * * -حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكَفُورِ

.

إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ

أَنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرقِيسِيَاءَ

(1)

إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبَحِيرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ(ع)أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ‏

(2)

أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ‏

____________

(1) قرقيسياء- بالفتح ثمّ السكون و قاف اخرى و ياء ساكنة و سين مكسورة و ياء اخرى و ألف ممدودة- بلد على الخابور عند مصبه، و هي على فرات، جانب منها على الخابور و جانب على الفرات، فوق رحبة مالك بن طوق.

(2) أي في اللوح المحفوظ.

49

يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ‏

(1)

.

بيان:الحلاحل بالضم السيد الركين و السؤل بالهمز و بغير الهمز ما يسأله الإنسان و لعله إشارة إلى قوله تعالى بعد أن طلب موسى وزيرا من أهله‏قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى‏ (2)و السبط ولد الولد و إنما عبر عنه بالسبط لأنه سبط إبراهيم أو عبد المطلب و يحتمل أن يكون السبط بالفتح يقال رجل سبط الجسم أي حسن القد و الاستواء و يقال رجل منصلت إذا كان ماضيا في الأمور و العبقري الكامل من كل شي‏ء و ضرب من البسط و التلد بالفتح و الضم و التحريك ما ولد عندك من مالك أو نتج و خلق متلد كمعظم قديم و التلد محركة من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت بدار الإسلام و تلد كنصر و فرح أقام و تطبيقه على أحد المعاني يحتاج إلى تكلف إما لفظا أو معنى و نهكه كمنعه غلبه.

5-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامُ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّوَ الْفُتُوحُ عَنِ الْأَعْصَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ(ع)وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُونَ عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْمِلْنِي ذِكْراً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 414- 416.

(2) سورة طه: 36.

50

و المبشرون به باب يطول ذكره نحو سلمى و قس بن ساعدة و تبع الملك و عبد المطلب و أبو طالب و أبو الحارث بن أسعد الحميري و هو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنة

شهدت على أحمد أنه* * * رسول من الله باري النسم‏

فلو مد عمري إلى عمره* * * لكنت وزيرا له و ابن عم‏

و كنت عذابا على المشركين* * * أسقيهم كأس حتف و غم.

و له‏

حاله حالة هارون لموسى فافهماها* * * ذكره في كتب الله دراها من دراها

أمتا موسى و عيسى قد تلتها فاسألاها

و ذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء و لا يعني به الأمور الدنياوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها و ذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام و إذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما (1).

6-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ نَزَلَ يُمْنَى السَّوَادِ فَقَالَ لَهُ رَاهِبٌ لَا يَنْزِلُ هَاهُنَا إِلَّا وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَأَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَإِذَا أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَى الْإِسْلَامِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا.

وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاهِبَ قَالَ:

قَرَأْتُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِيلِيَا وَصِيُّ الْبَارِقْلِيطَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ الْخَاتَمِ لِمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعِ النُّورَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ يُغْرَسُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَجَرَةٌ لَا تَفْسُدُ ثَمَرَتُهَا.

وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

وَ مِنْ أَيْنَ شُرْبُكَ قَالَ مِنْ دِجْلَةَ قَالَ وَ لِمَ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 416.