بحار الأنوار - ج73

- العلامة المجلسي المزيد...
383 /
1

تتمة كتاب العشرة

أبواب التحية و التسليم و العطاس و ما يتعلق بها

باب 97 إفشاء السلام و الابتداء به و فضله و آدابه و أنواعه و أحكامه و القول عند الافتراق‏

الآيات النساء وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيباً (1) يونس‏ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ‏ (2) هود وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى‏ قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ‏ إلى قوله تعالى‏ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (3) إبراهيم‏ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ‏ (4) الحجر وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً (5) النحل‏ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ (6)

____________

(1) النساء: 86.

(2) يونس: 10.

(3) هود: 68- 73.

(4) إبراهيم: 23.

(5) الحجر: 51- 52.

(6) النحل: 32.

2

مريم‏ قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي‏ و قال تعالى‏ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً (1) النور فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ (2) الفرقان‏ وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً و قال تعالى‏ وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً (3) الأحزاب‏ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ‏ (4) الذاريات‏ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ‏ (5) الواقعة إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (6)

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ- عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ- وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ- وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي‏

(7)

.

أقول أوردناه بإسناد آخر في باب المناهي‏ (8) و قد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم و باب المنجيات و المهلكات.

2-

مع‏ (9)، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً- يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ- وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ- وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- ثُمَّ قَالَ- إِفْشَاءُ السَّلَامِ أَنْ لَا يَبْخَلَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏

(10)

.

____________

(1) مريم: 47 و 62.

(2) النور: 61.

(3) الفرقان: 63 و 75.

(4) الأحزاب: 44.

(5) الذاريات: 25.

(6) الواقعة: 26.

(7) قرب الإسناد: 48.

(8) مر في باب اجابة الداعي ج 75 ص 447.

(9) معاني الأخبار ص 250.

(10) أمالي الصدوق ص 198.

3

3-

فس، تفسير القمي‏ فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ‏

فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ بَيْتَهُ- فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا- يَقُولُ اللَّهُ‏

تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً (1)

أقول و في بعض النسخ و قيل إِذَا لَمْ يَرَ الدَّاخِلُ بَيْتاً أَحَداً يَقُولُ فِيهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَقْصِدُ بِهِ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِ شُهُودٌ.

4-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ‏

(2)

.

5-

جا، المجالس للمفيد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

يَا أَنَسُ سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِكَ- وَ سَلِّمْ فِي بَيْتِكَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي بَرَكَتِكَ.

6-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ.

وَ قَالَ(ع)

لَا تَدْعُ إِلَى طَعَامِكَ أَحَداً حَتَّى يُسَلِّمَ‏

(3)

.

7-

ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ- وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ‏

(4)

.

-

سن، المحاسن القاساني عمن حدثه عن عبد الله بن القاسم عن أبي عبد الله عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم‏

مثله‏

(5)

.

8-

ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 462.

(2) الخصال ج 1 ص 9.

(3) الخصال ج 1 ص 13.

(4) الخصال ج 1 ص 45.

(5) المحاسن 387.

4

مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً

يَا أَنَسُ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ تَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّ السَّحَابِ- أَفْشِ السَّلَامَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ- أَكْثِرْ مِنْ صَدَقَةِ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

9-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ- مَنْ أَنْفَقَ وَ لَمْ يَخَفْ فَقْراً- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَفْشَى السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً

(2)

.

سن، المحاسن أبي عن محمد بن سنان‏ مثله‏ (3).

10-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ قَالَ(ع)إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ- فَقُلْ أَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ وَ أَحَلَّكَ دَارَ الْمُقَامِ‏

(4)

.

11-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقَاضِي عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ‏

(5)

.

12-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ لَقِيَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ

(6)

.

أقول أوردناه بإسناده في باب جوامع المكارم.

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ

____________

(1) الخصال ج 1 ص 85.

(2) الخصال ج 1 ص 106.

(3) المحاسن ص 8.

(4) الخصال ج 2 ص 164.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 87.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185.

5

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ

(1)

.

14-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ لِي وَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ- إِنَّ لِي عِنْدَكُمَا وَدِيعَةً فَقُلْنَا مَا نَعْلَمُهَا- إِلَّا أَنَّ قَوْماً قَالُوا لَنَا أَقْرِءُوهُ عَنَّا السَّلَامَ- قَالَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ- وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(2)

.

15-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتّاً- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ- وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ‏

(3)

.

16-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ‏قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ‏

الْآيَةَ

(4)

- فَقَالَ هُوَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَلَامُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ‏

(5)

.

17-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ‏

(6)

.

18-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ كُنْتُ تَرَكْتُ التَّسْلِيمَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي مَسْجِدِ

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 219.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 356.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 248.

(4) النور: 61.

(5) معاني الأخبار ص 163.

(6) معاني الأخبار ص 246.

6

الْكُوفَةِ- وَ ذَلِكَ لِتَقِيَّةٍ عَلَيْنَا فِيهَا شَدِيدَةٍ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا إِسْحَاقُ- مَتَى أَحْدَثْتَ هَذَا الْجَفَاءَ لِإِخْوَانِكَ- تَمُرُّ بِهِمْ فَلَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ لِتَقِيَّةٍ كُنْتُ فِيهَا فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي التَّقِيَّةِ تَرْكُ السَّلَامِ- وَ إِنَّمَا عَلَيْكَ فِي التَّقِيَّةِ الْإِذَاعَةُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُرُّ بِالْمُؤْمِنِينَ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- فَتَرُدُّ الْمَلَائِكَةُ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَبَداً

(1)

.

19-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى- وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً- وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى‏

(2)

.

20-

فس، تفسير القمي قَالَ:

كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَتَوْهُ يَقُولُونَ لَهُ- أَنْعِمْ صَبَاحاً وَ أَنْعِمْ مَسَاءً وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ‏

- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِخَيْرٍ- مِنْ ذَلِكَ تَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ‏

(3)

.

21-

ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ:

لَمَّا أَسْجَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ لآِدَمَ(ع) وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ- قَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ- وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى‏ يَوْمِ الدِّينِ‏

- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَ يَا آدَمُ- انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمَلَإِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ تَحِيَّتُكَ- وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(4)

.

22-

مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا التَّسْلِيمِ.

____________

(1) كشف الغمّة ج 2 ص 409.

(2) معاني الأخبار ص 381.

(3) تفسير القمّيّ ص 668، و الآيات في المجادلة: 9 و سورة ص 79- 78.

(4) علل الشرائع ج 1 ص 96.

7

الغرار في التسليم أن يقول الرجل السلام عليك أو يرده فيقول و عليك و لا يقول و عليكم السلام و يكره تجاوز الحد في الرد كما يكره الغرار و ذلك أن الصادق(ع)سلم على رجل فقال له الرجل و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته و رضوانه فقال لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم (عليه السلام) رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1)

23-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ‏

(2)

.

24-

مكا، مكارم الأخلاق‏

سَأَلَ السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النِّسَاءِ- كَيْفَ يُسَلِّمْنَ إِذَا دَخَلْنَ عَلَى الْقَوْمِ- قَالَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ- وَ الرَّجُلُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ‏

(3)

.

25-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ- فَإِنَّهُ يُنْزِلُهُ الْبَرَكَةَ وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ- الْخَبَرَ.

26-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ‏

(4)

.

27-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيباً

- قَالَ السَّلَامُ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْبِرِّ

(5)

.

28-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

____________

(1) معاني الأخبار ص 283.

(2) الخصال ج 1 ص 62.

(3) مكارم الأخلاق ص 24.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 369.

(5) تفسير القمّيّ ص 133.

8

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ الْقَوْمُ يُصَلُّونَ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ- وَ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ- وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ يَتَحَدَّثُونَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ‏

(1)

.

29-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَكْرَهُ رَدَّ السَّلَامِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ‏

(2)

.

30-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ- قَالَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ- فَدَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ‏

(3)

.

31-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ لَا يُسَلَّمُونَ الْمَاشِي مَعَ جَنَازَةٍ- وَ الْمَاشِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَ فِي بَيْتِ حَمَّامٍ‏

(4)

.

32-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ- عَلَى السَّكْرَانِ فِي سُكْرِهِ وَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ التَّمَاثِيلَ- وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ- وَ أَنَا أَزِيدُكُمُ الْخَامِسَةَ- أَنْهَاكُمْ أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَى أَصْحَابِ الشِّطْرَنْجِ‏

(5)

.

33-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 45.

(2) قرب الإسناد ص 69.

(3) قرب الإسناد ص 177.

(4) الخصال ج 1 ص 45.

(5) الخصال ج 1 ص 112، و الأربعة عشر لعبة للصبيان و قد يلعب به المقامرون يخطون على صفحة كصفحة الأرض خطوطا متقاطعة كالجدول و يصفون على متقاطع الخطوط حصيات فقد يكون الخطوط فيه ثمان و الحصيات ستا لكل واحد من المقامرين ثلاث حصيات، و يقال له سدر و فارسيته سه در و سه سه‏پر و قد يكون الخطوط فيه ست عشرة و الحصيات أربعة عشر لكل واحد منهما سبع، روى الكليني في الكافي ج 6 ص 435 بإسناده عن معمر بن خلّاد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، و كل ما قومر عليه فهو ميسر.

9

ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ:

سِتَّةٌ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ- الْيَهُودِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ- وَ الرَّجُلُ عَلَى غَائِطِهِ وَ عَلَى مَوَائِدِ الْخَمْرِ- وَ عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ عَلَى الْمُتَفَكِّهِينَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ‏

(1)

.

34-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

سِتَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ أَصْحَابُ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ- وَ أَصْحَابُ الْخَمْرِ وَ الْبَرْبَطِ وَ الطُّنْبُورِ- وَ الْمُتَفَكِّهُونَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ وَ الشُّعَرَاءُ

(2)

.

سر، السرائر من كتاب ابن قولويه عن ابن نباتة مثله‏ (3).

35-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

لَا تُسَلِّمُوا عَلَى الْيَهُودِ وَ لَا عَلَى النَّصَارَى- وَ لَا عَلَى الْمَجُوسِ وَ لَا عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ- وَ لَا عَلَى مَوَائِدِ شُرَّابِ الْخَمْرِ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ- وَ لَا عَلَى الْمُخَنَّثِ وَ لَا عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ لَا عَلَى الْمُصَلِّي- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ- لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَ الْمُسْلِمِ تَطَوُّعٌ وَ الرَّدَّ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَ لَا عَلَى آكِلِ الرِّبَا- وَ لَا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى غَائِطٍ وَ لَا عَلَى الَّذِي فِي الْحَمَّامِ- وَ لَا عَلَى الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ بِفِسْقِهِ‏

(4)

.

36-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلْيُوَدِّعْ إِخْوَانَهُ بِالسَّلَامِ- فَإِنْ أَفَاضُوا فِي خَيْرٍ كَانَ شَرِيكَهُمْ- وَ إِنْ أَفَاضُوا فِي بَاطِلٍ كَانَ عَلَيْهِمْ دُونَهُ‏

(5)

.

37-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

لَا تَبْدَءُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ- فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا

____________

(1) الخصال ج 1 ص 158.

(2) الخصال ج 1 ص 160.

(3) السرائر ص 490.

(4) الخصال ج 2 ص 87.

(5) قرب الإسناد ص 23.

10

عَلَيْكُمْ‏

(1)

.

38-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ- الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً- وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ- وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي‏

(2)

.

أقول قد مضى بأسانيد كثيرة في باب مكارم أخلاق النبي ص

39-

ضه، روضة الواعظين‏

قِيلَ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُطِيعِ الْمُتَّقِي- كَانَ مَعْنَاهُ اللَّهُ يُكْرِمُكَ وَ يُثْبِتُكَ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ كَانَ مَعْنَاهُ السَّلَامُ مُطَّلِعٌ عَلَيْكَ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ- فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ يَرُدُّ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَ أَطْيَبُ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ- وَ السَّامُ بِلُغَتِهِمُ الْمَوْتُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَيْكُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ‏

الْآيَةَ

(3)

.

40-

سن، المحاسن عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صِلُوا الْأَرْحَامَ وَ تَهَجَّدُوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ- وَ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَطِيبُوا الْكَلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ‏

(4)

.

41-

سن، المحاسن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ‏

(5)

.

42-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

لَا تُسَلِّمْ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ إِنْ مَرَرْتَ بِهِ- وَ إِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ (عليه السلام) بِالْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ- وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِالشِّطْرَنْجِ كُفْرٌ.

43-

سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

____________

(1) قرب الإسناد ص 62.

(2) أمالي الصدوق ص 44.

(3) المجادلة: 8.

(4) المحاسن ص 387.

(5) المحاسن ص 388.

11

السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِالشِّطْرَنْجِ مَعْصِيَةٌ وَ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ- وَ اللَّاهِي بِهَا وَ النَّاظِرُ إِلَيْهَا فِي حَالِ مَا يُلْهَى بِهَا- وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِهَا فِي حَالَتِهِ تِلْكَ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ.

أقول تمامه في باب القمار.

44-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَقَالُوا وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ- فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تُجَاوِزُوا بِنَا- مَا قَالَتِ الْأَنْبِيَاءُ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ(ع) إِنَّمَا قَالُوا

رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1)

-

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ

مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِأَبِينَا

(2)

.

45-

سر، السرائر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمُشْرِكُ فَقُلْ عَلَيْكَ‏

(3)

.

46-

جع، جامع الأخبار قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْبَادِي بِالسَّلَامِ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ.

عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

السَّلَامُ سَبْعُونَ حَسَنَةً- تِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ لِلْمُبْتَدِي وَ وَاحِدَةٌ لِلرَّادِّ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَهِيَ عِشْرُونَ حَسَنَةً.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلْيُوَدِّعْهُمْ بِالسَّلَامِ.

-

وَ قَالَ(ع)

أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا.

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلَ السَّلَامِ وَ حُسْنَ الْكَلَامِ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ سَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ- فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ مَنْزِلِكَ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

يُسَلِّمُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ يَضْرِبُ بِنَعْلَيْهِ‏

____________

(1) هود: 73.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 154.

(3) السرائر ص 475.

12

وَ يَتَنَحْنَحُ- يَصْنَعُ ذَلِكَ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ- حَتَّى لَا يَرَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ.

وَ قَالَ(ع)

السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنَا وَ أَمَانٌ لِذِمَّتِنَا.

وَ قَالَ(ع)

السَّلَامُ لِلرَّاكِبِ عَلَى الرَّاجِلِ وَ لِلْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ.

وَ قَالَ(ع)

السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ‏

(1)

.

47-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ- وَ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ يُرِيدُونَ أَنْ يَلْقَوْكُمْ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا فَمَا ذَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ- قَالَ ص تَقُولُونَ وَ عَلَيْكُمْ‏

(2)

.

48-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.

وَ قَالَ(ع)

أَبْخَلُ النَّاسِ رَجُلٌ يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ.

49-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الرَّاكِبُ أَحَقُّ بِالسَّلَامِ.

50-

كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ فِي الْعَالَمِ.

وَ مِنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةُ الْمَرْضَى- وَ مُسَاعَدَةُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْعُطَاسِ إِجَابَةً.

51-

الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص

وَ قَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ‏

____________

(1) جامع الأخبار ص 103.

(2) نوادر الراونديّ ص 20 و 33.

13

يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لِمَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا كَمَا قُلْتَ لِلَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ تَشَافَّهَا.

فقوله(ع)إنه تشافها استعارة و المراد استفرغ جميع التحية فلم يدع منها شيئا يزاد به على لفظه و يرد عليه جوابا عن قوله و الأولان بقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما أعيدت إليهما و أصل ذلك مأخوذ من التشاف و هو تتبع بقية الإناء و الحوض حتى يستنفد جميع ما فيه و تلك البقية تسمى الشافة و من أمثال العرب ليس الرأي عن التشاف يقولون ليس يروى العطشان تتبع بقية الماء حتى يستفرغ جميع ما في الإناء (1).

باب 98 الإذن في الدخول و سلام الآذن‏

الآيات النور يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى‏ أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ إِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى‏ لَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ‏ (2) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ (3) الأحزاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ (4)

1-

فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ‏

- إِلَى قَوْلِهِ‏

____________

(1) المجازات النبويّة: 199.

(2) النور: 26- 28.

(3) النور: 58.

(4) الأحزاب: 53.

14

ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ‏

- قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَهَى أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ- عَلَى أَحَدٍ لَا أَبٍ وَ لَا أُخْتٍ وَ لَا أُمٍّ وَ لَا خَادِمٍ إِلَّا بِإِذْنٍ- وَ الْأَوْقَاتُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- وَ نِصْفِ النَّهَارِ وَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ- ثُمَّ أَطْلَقَ بَعْدَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ فَقَالَ‏

لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ‏

يَعْنِي بَعْدَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ‏

طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ‏ (1)

.

2-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثَةٌ أَوَّلَهُنَّ يَسْمَعُونَ وَ الثَّانِيَةَ يَحْذَرُونَ- وَ الثَّالِثَةَ إِنْ شَاءُوا أَذِنُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يَفْعَلُوا- فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْذِنُ‏

(2)

.

3-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ‏قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ- حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى‏ أَهْلِها

- قَالَ الِاسْتِينَاسُ وَقْعُ النَّعْلِ وَ التَّسْلِيمُ‏

(3)

.

4-

فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏

مِثْلَهُ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏

فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً (4)

- قَالَ هُوَ سَلَامُكَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ رَدُّهُمْ عَلَيْكَ- فَهُوَ سَلَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ- ثُمَ‏رَخَّصَ اللَّهُ فَقَالَ-

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ- فِيها مَتاعٌ لَكُمْ‏

- قَالَ الصَّادِقُ(ع) هِيَ الْحَمَّامَاتُ وَ الْخَانَاتُ وَ الْأَرْحِيَةُ تَدْخُلُهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ‏

(5)

.

5-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الدِّهْقَانِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 460.

(2) الخصال ج 1: 45.

(3) معاني الأخبار: 163.

(4) النور: 61.

(5) تفسير القمّيّ: 454.

15

عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ- فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَيْتِي بَيْتُكَ- فَمَا لَكَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ- قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ- قَالَ يَا عَلِيُّ أَحْبَبْتَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَخَذْتَ بِأَدَبِ اللَّهِ- الْخَبَرَ.

باب 99 نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت‏

1-

جع، جامع الأخبار

قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانِ خِصَالٍ- اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ- وَ النَّبِيُّ ص بِالسُّنَّةِ وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ- وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ وَ الشَّيْطَانُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ- فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ‏

(1)

.

دعوات الراوندي، مثله.

2-

جع، جامع الأخبار

وَ قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَصْبَحْتُ وَ لِي رَبٌّ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي- وَ الْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي لَا أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لَا أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ- وَ الْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا- فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.

قَالَ:

قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ- فَقَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَافِظَانِ- وَ عَلِمَ أَنَّ خَطَايَاهُ مَكْتُوبَةٌ فِي الدِّيوَانِ- إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُ رَبُّهُ فَمَرْجِعُهُ إِلَى النِّيرَانِ.

قِيلَ لِفَاطِمَةَ(ع)

كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى- قَالَتْ أَصْبَحْتُ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ- لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ- فَأَنَا بَيْنَ جَهْدٍ وَ كَرْبٍ بَيْنَمَا فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ ظُلِمَ الْوَصِيُّ.

____________

(1) جامع الأخبار ص 105.

16

عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ- وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا- أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ- وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ص يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ- وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص مِنْهُمْ- يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً- ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا.

وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي- قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ- قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ- أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ.

وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ- وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ- وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ.

قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً.

عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:

خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ(ع)لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ- قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ- وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ- فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْ‏ءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ- فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ- وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ جِهَادٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً- وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ- وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا

17

يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ‏

(1)

.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ:

قِيلَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رُوحَ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ فِي طَلَبِي- لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أُطِيقُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.

وَ قَالَ:

وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً- وَ لَمْ يَعُدْ مَرِيضاً وَ لَمْ يَشْهَدْ جَنَازَةً.

قَالَ وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ‏

لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ صَبَاحاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ بِنِعْمَةِ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَزُرْ أَخاً- وَ لَمْ يُدْخِلْ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً- قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ السُّرُورُ- قَالَ يُفَرِّجُ عَنْهُ كَرْباً- أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْناً أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ فَاقَةً.

قَالَ جَابِرٌ

وَ لَقِيتُ عَلِيّاً يَوْماً فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَصْبَحْنَا وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ مَا لَا نُحْصِيهِ- مَعَ كَثِيرِ مَا نُحْصِيهِ- فَمَا نَدْرِي أَيَّ نِعْمَةٍ نَشْكُرُ- أَ جَمِيلَ مَا يَنْتَشِرُ أَمْ قَبِيحَ مَا يَسْتُرُ.

وَ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ- وَ ثَنَاءٍ مَنِ اغْتَرَّ بِهِ فَهُوَ الْمَغْرُورُ.

وَ قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ- وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا- ثُمَّ لَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا.

وَ قِيلَ لِأُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ- قَالَ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَرْحَلُ إِلَى الْآخِرَةِ- كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً لَا يَدْرِي إِذَا انْقَضَى سَفَرُهُ- أَ عَلَى جَنَّةٍ يَرِدُ أَمْ عَلَى نَارٍ.

____________

(1) جامع الأخبار ص 106 و 107.

18

قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ

دَخَلْتُ عَلَى عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَبَاحاً وَ كَانَ مَرِيضاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ يَا بُنَيَّ كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقُمُ بِدَوَائِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ.

وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ- اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ وَ النَّبِيُّ ص بِالسُّنَّةِ- وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ- وَ الشَّيْطَانُ بِاتِّبَاعِهِ وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ- وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ- فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ.

وَ قِيلَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْنَا غَرْقَى فِي النِّعْمَةِ مَوْقُورِينَ بِالذُّنُوبِ- يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا إِلَهُنَا بِالنِّعَمِ وَ نَتَمَقَّتُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي- وَ نَحْنُ نَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا.

وَ قِيلَ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِ‏

كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ قَرِيباً أَجَلِي بَعِيداً أَمَلِي سَيِّئاً عَمَلِي- وَ لَوْ كَانَ لِذُنُوبِي رِيحٌ مَا جَالَسْتُمُونِي.

قَالَ:

وَ قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ‏

أَصْبَحْتُ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ* * * -وَ لَا قَعِيدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ الْعَمَلَا

.

وَ قِيلَ لِأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِ‏

وَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ- كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ‏

أَصْبَحْتُ لَا يَحْمِلُ بَعْضِي بَعْضاً* * * -كَأَنَّمَا كَانَ شَبَابِي قَرْضاً

(1)

.

أقول نقل من خط الشهيد (رحمه الله) قال قطب الدين الكيدري‏

-

رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كُنَّا مَارِّينَ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يَوْماً- إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ نَوْمِي خَطَرَاتٌ وَ يَقَظَتِي فَزَعَاتٌ- وَ فِكْرَتِي فِي يَوْمِ الْمَمَاتِ- الْخَبَرَ

.

4-

نهج، نهج البلاغة

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ‏

(2)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 253 و 254.

(2) نهج البلاغة الرقم 115 من الحكم.

19

باب 100 المصافحة و المعانقة و التقبيل‏

1-

لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

بَيْنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(ع)فِي جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- يَطْلُبُ مَرْعًى لِغَنَمِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتاً- فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْراً- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَنْ تُصَلِّي قَالَ لِإِلَهِ السَّمَاءِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ قَالَ لَا- قَالَ فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ- قَالَ أَجْتَنِي مِنْ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ وَ آكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ- قَالَ لَهُ فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع) هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَكَ فَأَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ قُدَّامِي مَاءً لَا يُخَاضُ- قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ- قَالَ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَا رَزَقَكَ قَالَ فَأَخَذَ الْعَابِدُ بِيَدِهِ- فَمَضَيَا جَمِيعاً حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَاءِ- فَمَشَى وَ مَشَى إِبْرَاهِيمُ(ع)حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مَنْزِلِهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَيُّ الْأَيَّامِ أَعْظَمُ- فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ يَوْمُ الدِّينِ- يَوْمَ يُدَانُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَكَ وَ أَرْفَعَ يَدِي- فَنَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَنَا مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي- فَوَ اللَّهِ إِنَّ لِي لَدَعْوَةً مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ مَا أُجِبْتُ فِيهَا بِشَيْ‏ءٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع) أَ وَ لَا أُخْبِرُكَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ احْتُبِسَتْ دَعْوَتُكَ قَالَ بَلَى- قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِيُنَاجِيَهُ- وَ يَسْأَلَهُ وَ يَطْلُبَ إِلَيْهِ وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً عَجَّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ- أَوْ أَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْيَأْسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ مَا كَانَتْ دَعْوَتُكَ- قَالَ مَرَّ بِي غَنَمٌ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَةٌ- فَقُلْتُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْغَنَمُ- فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(ع) فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ‏

20

كَانَ لَكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيلًا فَأَرِنِيهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ- أَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَعَانَقَهُ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص جَاءَتِ الْمُصَافَحَةُ

(1)

.

2-

ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَافَحَ الْمُؤْمِنَ تَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ‏

(2)

.

3-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ (3) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا لَقِيتُمْ إِخْوَانَكُمْ فَتَصَافَحُوا وَ أَظْهِرُوا لَهُمُ الْبَشَاشَةَ وَ الْبِشْرَ- تَفَرَّقُوا وَ مَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَوْزَارِ قَدْ ذَهَبَ- وَ قَالَ(ع)صَافِحْ عَدُوَّكَ وَ إِنْ كَرِهَ- فَإِنَّهُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِبَادَهُ- يَقُولُ‏

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ- وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا- وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ (4)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ

(5)

.

5-

مع، معاني الأخبار ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمُكَاعَمَةِ وَ الْمُكَامَعَةِ فَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ- وَ الْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَهُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ

(6)

.

6-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ:

كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَيَأْتِينِي‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 178.

(2) الخصال ج 1: 13.

(3) الخصال ج 2: 168.

(4) فصّلت: 34.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1: 219.

(6) معاني الأخبار: 300.

21

إِخْوَانٌ كَثِيرَةٌ- وَ كَرِهْتُ الشُّهْرَةَ فَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشْتَهِرَ بِدِينِي- فَأَمَرْتُ غُلَامِي كُلَّمَا جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَطْلُبُنِي قَالَ لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا- قَالَ فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ- فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقْلًا وَ تَغَيُّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَنِي عِنْدَكَ- قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ الشُّهْرَةَ- وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ شِدَّةَ حُبِّي لَهُمْ- فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لَا تَمَلَّ زِيَارَةَ إِخْوَانِكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً- كُتِبَ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَإِذَا صَافَحَهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ إِبْهَامِهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ- تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمْ لِصَاحِبِهِ حُبّاً ثُمَّ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- فَكَانَ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ أَشَدَّ إِقْبَالًا فَإِذَا تَعَانَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا لَبِثَا لَا يُرِيدَانِ إِلَّا وَجْهَهُ- لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ غَرَضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا غُفِرَ لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْنَا لَفْظُنَا- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1)

- قَالَ فَتَنَفَّسَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص الصُّعَدَاءَ- قَالَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خُضِبَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا نَادَى الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَغِيبُوا عَنِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- فَإِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَقَدْ يَعْرِفُهُ الْحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى- يَا إِسْحَاقُ فَخَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ- ثُمَّ اسْتَتَرْتَ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ بِالْمَعَاصِي وَ بَرَزْتَ لَهُ بِهَا- فَقَدْ جَعَلْتَهُ فِي حَدِّ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ‏

(2)

.

كش، رجال الكشي جعفر بن معروف عن أبي الحسن الرازي عن إسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمي عن إسحاق‏ مثله‏ (3).

____________

(1) ق: 17.

(2) ثواب الأعمال: 132.

(3) رجال الكشّيّ: 349.

22

7-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَنْتُمْ فِي تَصَافُحِكُمْ فِي مِثْلِ أُجُورِ الْمُجَاهِدِينَ‏

(1)

.

8-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ- كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ(ع) وَ كَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ- إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ لَهُمَا- وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا- كَمَا تَحُتُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ

(2)

.

9-

كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطَّرَسُوسِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَنْبَجِيُّ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قَالَ قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرْمُزَ نَعُودُهُ- فَقَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ- فَقَالَ صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا مَسِسْتُ خَزّاً وَ لَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ(ع) قَالَ أَبُو هُرْمُزَ قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قُلْتُ لِأَبِي هُرْمُزَ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قُلْنَا لِخَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ- صَافِحْنَا- بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا هُرْمُزَ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قُلْنَا لِأَحْمَدَ بْنِ دِهْقَانَ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ فَصَافَحَنَا- وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قُلْنَا لِعُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ دِهْقَانَ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ- قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عُمَرَ بْنَ سَعِيدٍ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال: 167.

(2) ثواب الأعمال: 170.

23

عَلِيٍّ الرَّازِيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ- قُلْنَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

10-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

لَقِيتُ النَّبِيَّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَغَمَزَ يَدِي- وَ قَالَ غَمْزُ الرَّجُلِ يَدَ أَخِيهِ قُبْلَتُهُ.

11-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ:

كُنْتُ زَمِيلَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) وَ كُنْتُ أَبْدَأُ بِالرُّكُوبِ ثُمَّ يَرْكَبُ هُوَ- فَإِذَا اسْتَوَيْنَا سَلَّمَ- وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ رَجُلٍ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ وَ صَافَحَ- قَالَ وَ كَانَ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ قَبْلِي- فَإِذَا اسْتَوَيْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى الْأَرْضِ سَلَّمَ وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّكَ لَتَفْعَلُ شَيْئاً مَا يَفْعَلُهُ مَنْ قِبَلَنَا وَ إِنْ فَعَلَ مَرَّةً فَكَثِيرٌ- فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ مَا فِي الْمُصَافَحَةِ- أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ- فَمَا تَزَالُ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْهُمَا- كَمَا تَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ- وَ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

(1)

.

بيان قال الفيروزآبادي الزميل كأمير الرديف كالزمل بالكسر و زمله أردفه أو عادله و قال المصافحة الأخذ باليد كالتصافح و يدل على استحباب إيثار الزميل للركوب أولا و الابتداء بالنزول آخرا و كأنه لسهولة الأمر على الزميل في الموضعين فإن الركوب أولا في المحمل أسهل لأنه ينحط كثيرا و كذا النزول أخيرا أسهل لذلك.

قوله(ع)لا عهد له بصاحبه أي لم يره قبل ذلك قريبا قال في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشي‏ء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و في النهاية تحاتت عنه ذنوبه تساقطت و أقول في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم‏

-

كَمَا

____________

(1) الكافي ج 2 ص 179.

24

وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص

إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَغَفَرَهَا لِي.

- أو تسقط ترك الأولى و المباحات عنهم- و يثبت لهم بدلها الحسنات فيرجع إلى الأول- و نظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما.

11-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ‏

(1)

.

تبيان قوله(ع)بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا و ذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين قال الشيخ الرضي رضي الله عنه ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزءين إلى متضمنيهما أولى من الإفراد كقوله تعالى‏ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (2) و ذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا و معنى مع عدم اللبس بترك التثنية فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين و هو الحق كما سيجي‏ء تقول قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا و أما قوله تعالى‏ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (3) فإنه أراد إيمانهما بالخبر و الإجماع و في قراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما و إنما اختير الجمع على الإفراد لمناسبته التثنية في أنه ضم مفرد إلى شي‏ء آخر و لذلك قال بعض الأصوليين إن المثنى جمع انتهى.

فإن قيل الالتباس هنا حاصل قلنا لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع أو هو استعارة تمثيلية.

13-

كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ السَّمَيْدَعِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا

____________

(1) الكافي ج 2 ص 179.

(2) التحريم: 4.

(3) المائدة: 42.

25

الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ- فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

(1)

.

بيان الشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق(ع)و قال في التقريب السميدع بفتح أوله و الميم و سكون الياء و فتح الدال هو ابن راهب بن سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة و في القاموس بفتح السين و الميم و بعدهما ياء مثناة تحتية (2) و لا يضم فإنه خطأ السيد الشريف السخي و اسم رجل انتهى و إقبال الوجه كناية عن غاية اللطف و الرحمة قوله(ع)فإذا أقبل الله عز و جل عليهما أي إذا كانا متساويين في شدة الحب أو عبر عن الإقبال بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الإقبال يكون لهما معا لكن يكون للأشد حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي.

14-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا تَتَسَاقَطُ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

(3)

.

15-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ:

زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فِي شِقِّ مَحْمِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ- فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ عَادَ- وَ قَالَ هَاتِ يَدَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَنَاوَلْتُهُ يَدِي- فَغَمَزَهَا حَتَّى وَجَدْتُ الْأَذَى فِي أَصَابِعِي- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ- فَصَافَحَهُ وَ شَبَّكَ فِي أَصَابِعِهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا- كَمَا يَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي‏

(4)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 179.

(2) في طبعة مصر زاد بعده «و معجمة مفتوحة» خ ل، و أفاد الشارح أن تلك العبارة ساقطة من غالب النسخ، فان ظاهر كلام الجوهريّ و ابن سيده و الصاغانى اهمال الدال، بل صرح بعضهم بأن اعجام ذاله خطاء.

(3) الكافي ج 2 ص 180.

(4) الكافي ج 2 ص 180.

26

توضيح كأن المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فإنهما حينئذ تشبهان الشبكة لا إدخال الأصابع في الأصابع كما زعم و اليوم الشاتي الشديد البرد أو هو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا و على التقديرين الوصف لأن تناثر الورق في مثله أكثر قال في المصباح شتا اليوم فهو شات من باب قتل إذا اشتد برده و يدل الخبر على استحباب الغمز في المصافحة و لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يصل إلى حد اشتمل على الإيذاء.

16-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا مَالِكُ أَنْتُمْ شِيعَتُنَا لَا تَرَى أَنَّكَ تُفْرِطُ فِي أَمْرِنَا- إِنَّهُ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ- فَكَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا- وَ كَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى الْمُؤْمِنَ فَيُصَافِحُهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَكَيْفَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ‏

(1)

.

بيان لا ترى و في بعض النسخ أ لا ترى على الاستفهام أنك تفرط على بناء الإفعال أو التفعيل فعلى الأولى من النسختين و الوجهين ظاهره أنه نهي في صورة النفي أي لا تظن أنك تفرط و تغلو في أمرنا بما اعتقدت من كمالنا و فضلنا فإنك كلما بالغت في وصفنا و تعظيمنا و مدحنا فأنت بعد مقصر أو لا تظن أن إفراطك في أمرنا أخرجك من التشيع بل هو دليل على تشيعك ثم لما كان لقائل أن يقول إن الإفراط في الأمر مذموم فكيف تمدحه به فأزال ذلك بكلام مستأنف حاصله أنهم كلما وصفوا به من الكمال فهو دون مرتبتهم لأنهم ممن لا يقدر قدرهم كما أن الله سبحانه لن يقدر قدره بل لا يمكنكم معرفة قدر المؤمن من شيعتنا فكيف تقدرون على معرفة قدرنا.

و على الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك فإن المعنى أ لست تزعم أنك تبالغ‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 180.

27

في أمرنا لا تزعم ذلك فإنه لا يقدر إلى آخر ما مر و على الوجهين محمول على ما إذا لم يبلغ حد الغلو و الارتفاع و إذا كان تفرط على بناء التفعيل فالمعنى لا تظن أنك تقصر في معرفتنا فإنها فوق طاقتكم و لا تقدرون على ذلك و إنما كلفتم بقدر عقولكم و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (1) فكما لم تكلفوا كمال معرفة الله فكذا لم تكلفوا كمال معرفتنا و الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك كما عرفت.

17-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَحَطَطْنَا الرَّحْلَ- ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ مَا كُنْتُ مَعَكَ فِي الْمَحْمِلِ- فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَالَ جَوْلَةً- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَخِيهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- فَلَمْ يَزَلْ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ يَقُولُ لِلذُّنُوبِ تَحَاتَّ عَنْهُمَا فَتَتَحَاتُّ يَا أَبَا حَمْزَةَ- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ- فَيَفْتَرِقَانِ وَ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ ذَنْبٍ‏

(2)

.

بيان في المصباح الرحل كل شي‏ء يعد للرحيل من وعاء للمتاع و مركب للبعير و حلس و رسن و جمعه أرحل و رحال و رحل الشخص مأواه في الحضر ثم أطلق على أمتعة المسافر لأنها هناك مأواه و قال جال الفرس في الميدان يجول جولة و جولانا قطع جانبه و جالوا في الحرب جولة جال بعضهم على بعض و جال في البلاد طاف غير مستقر فيها انتهى و ظاهره أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة المشي قليلا و الافتراق و إن لم يغب أحدهما عن الآخر.

18-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمُصَافَحَةِ قَالَ دَوْرُ نَخْلَةٍ

(3)

.

بيان يدل على أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه و لو بنخلة أو شجرة كما سيأتي و يمكن حمل الخبر السابق أيضا على الغيبة

____________

(1) البقرة: 286.

(2) الكافي ج 2 ص 180.

(3) الكافي ج 2 ص 181.

28

أو يقال يكفي إما غيبة ما أو تباعد ما.

19-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرٍو الْأَفْرَقِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَوَارَى أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِشَجَرَةٍ- ثُمَّ الْتَقَيَا أَنْ يَتَصَافَحَا

(1)

.

20-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ وَ لْيُصَافِحْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَاصْنَعُوا صُنْعَ الْمَلَائِكَةِ

(2)

.

إيضاح أكرم بذلك الملائكة أي إذا لقي بعضهم بعضا يسلمون و يصافحون أو إذا لقوا المؤمنين فعلوا ذلك و الأول أظهر.

21-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ

(3)

.

بيان قوله بالاستغفار بأن يقول غفر الله لك مثلا.

22-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ رَزِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا غَزَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ مَرُّوا بِمَكَانٍ كَثِيرِ الشَّجَرِ- ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْفَضَاءِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- فَتَصَافَحُوا

(4)

.

بيان: نظر بعضهم إلى بعض أي بالمودة.

23-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا صَافَحَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ- فَالَّذِي يَلْزَمُ التَّصَافُحَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَدَعُ- أَلَا وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُ‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 181.

(2) الكافي ج 2 ص 181.

(3) الكافي ج 2 ص 181.

(4) الكافي ج 2 ص 181.

29

فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى ذَنْبٌ‏

(1)

.

بيان يدل على استحباب عدم جذب اليد حتى يجذب صاحبه و لعله محمول على ما إذا لم يمتد كثيرا فيملأ.

24-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي- قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ- بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً- يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ- قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ- أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا- فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ- فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى‏

(2)

.

بيان في القاموس قطب يقطب قطبا و قطوبا فهو قاطب و قطوب زوى ما بين عينيه و كلح كقطب قوله(ع)فكانت تسعة و تسعين تسعة اسم كان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث و في نسخ الكتاب و تسعين فالواو بمعنى مع و ليس في بعض الروايات فكانت فيستقيم من غير تكلف.

و قال تعالى‏ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (3) قال الطبرسي (قدّس سرّه) حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو عرق متعلق بالقلب و المتلقيان الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه و المراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار

____________

(1) الكافي ج 2 ص 181.

(2) الكافي ج 2 ص 181.

(3) سورة ق: 16- 18.

30

و ملكان بالليل ما يلفظ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فيه إلا لديه حافظ حاضر معه و الرقيب الحافظ و العتيد المعد للزوم الأمر يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ علمه لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل انتهى‏ (1) قوله فإن عالم السر يعلم‏ (2) أي يكفي لصدق الآية اطلاع الرب تعالى و هو الرقيب على عباده و قد قال سبحانه قبل ذلك‏ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

25-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ- حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ‏

(3)

.

بيان يدل على استحباب عدم نزع اليد قبل صاحبه كما مر.

26-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏

وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ‏ (4)

- فَلَا يُوصَفُ بِقَدْرِهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ- فَقَالَ‏

وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (5)

- وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي- وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ- وَ إِنَّا لَا نُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ- وَ هُوَ الشَّكُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا- وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

(6)

.

تبيان‏ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ‏ أي ما عظموا الله حق تعظيمه أو ما عرفوا الله حق معرفته و ما وصفوا الله حق وصفه كما هو الظاهر من هذا الخبر

____________

(1) مجمع البيان ج 9 ص 144.

(2) كذا و لفظ الحديث يسمع.

(3) الكافي ج 2 ص 182.

(4) الحجّ: 73.

(5) الحشر: 7.

(6) الكافي ج 2 ص 182.

31

فلا يوصف بقدرة كأنه خص القدرة بالذكر لأنها التي يمكن أن تعقل في الجملة من صفاته سبحانه أو هو على المثال و يمكن أن يقرأ بالفتح أي بقدر و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب التوحيد و فيه بقدر و هو أصوب.

قوله(ع)احتجب الله بسبع أقول هذه العبارة تحتمل وجوها شتى نذكر بعضها أول ما ذكره بعض العارفين أنه قد ورد في الحديث أن لله سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره و على هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله(ع)احتجب الله بسبع أنه ص قد ارتفع الحجب بينه و بين الله سبحانه حتى بقي من السبعين ألف [ألفا سبع.

أقول كأنه قرأ الجلالة بالرفع و قدر العائد أي احتجب الله عنه بسبع.

الثاني أن يقرأ بالرفع أيضا و يكون تمهيدا لما بعده أي احتجب الله عن الخلق بسبع سماوات و جعله خليفته في عباده و ناط طاعته بطاعته و فوض إليه أمور خلقه بمنزلة ملك جعل بينه و بين رعيته سبعة حجب و أبواب لم يمكنهم الوصول إليه بوجه و بعث إليهم وزيرا و نصب عليهم حاكما و كتب إليهم كتابا تضمن وجوب طاعته و إن كل من له إليه حاجة فليرجع إليه فإن قوله قولي و أمره أمري و حكمه حكمي فاحتجابه بالسبع كناية عن عدم ظهور وحيه و أمره و نهيه و تقديراته إلا من فوق سبع سماوات و إنما يظهر لنا جميع ذلك ببيانه ص و هذا وجه وجيه خطر ببالي القاصر.

الثالث أن يكون سياقه كما مر في الوجه السابق لكن يكون المعنى أنه حجب ذاته عن الخلق بسبع من الحجب النورانية و هي صفاته الكمالية التي لا تصل الخلق إليها أو التنزيهية التي صارت أسبابا لاحتجابه عن عقول الخلق و أحلامهم و جعله ص معرفا لذاته و صفاته و أوامره و نواهيه لجميع الخلق و هذا أيضا مما سنح لي.

الرابع أن يقرأ الجلالة بالنصب أي احتجب مع الله عن الخلق فوق سبع سماوات أو سبعة حجب بعد السماوات فكلمه الله و ناجاه هناك و فيه بعد لفظا.

32

و قال بعضهم لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز و جل حجابا في سبع سماوات و سبع أرضين وجه إليه يستفيض منه و وجه إلى الممكنات يفيض عليها أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات لكونه مظهرها و انكشافها له و هي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس فصار ص بانكشافها له و هي حجابا نورانيا مثلها أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات و سبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية و الملائكة اللاهوتية و تنزه قلبه من العوائق البشرية و العلائق الناسوتية و يمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج انتهى.

و لا يخفى ما في الجميع من الخبط و التشويش لا سيما في همزة السلب و قد مر معنى التفويض في بابه قوله(ع)و هو الشك أي لا يعتريهم شك في شي‏ء مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين و هذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها.

27-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا- وَ تَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

(1)

.

28-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تَصَافَحُوا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ

(2)

.

بيان: السخيمة الضغينة و الحقد و الموجدة في النفس.

29-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَقِيَ النَّبِيُّ ص حُذَيْفَةَ فَمَدَّ النَّبِيُّ ص يَدَهُ فَكَفَّ حُذَيْفَةُ يَدَهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا حُذَيْفَةُ بَسَطْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَكَفَفْتَ يَدَكَ عَنِّي- فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ جُنُباً- فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدَكَ وَ أَنَا جُنُبٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ

(3)

.

____________

(1) الكافي ج 2: 182.

(2) الكافي ج 2: 183.

(3) الكافي ج 2: 183.

33

بيان بيدك الرغبة كان الباء بمعنى في أي يرغب جميع الخلق في مصافحة يدك الكريمة و قيل الباء للسببية و الرغبة بمعنى المرغوب أي يحصل بسبب يدك مرغوب الخلائق و هو الجنة و هو تكلف بعيد قوله ص أ ما تعلم ظاهره أن الجنابة لا تمنع مصافحة المعصومين(ع)و يمكن أن يكون عذره مقبولا لكن لما علم ص منه عدم اهتمامه في أمر المصافحة حثه عليها بذلك‏

-

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ‏

أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ دَخَلَ جُنُباً عَلَى الصَّادِقِ(ع) فَقَالَ هَكَذَا تَدْخُلُ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ

(1)

.

30-

كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ نَبِيِّهِ- وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ- إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- كَمَا تَتَحَاتُّ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

(2)

.

إيضاح لا يقدر على بناء الفاعل كيضرب و قدره منصوب و مفعول مطلق للنوع أي حق قدره كما مر في قوله تعالى‏ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ‏ قوله(ع)كما تتحات الظاهر كما تحت كما في ثواب الأعمال‏ (3) فإن التحات لازم إلا أن يتكلف بنصب الريح على الظرفية الزمانية بتقدير مضاف أي يوم الريح و رفع الورق بالفاعلية في القاموس حته فركه و قشره فانحت و تحات الورق سقطت كانحتت و تحاتت و الشي‏ء حطة.

31-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ مُصَافَحَةِ الْمَلَائِكَةِ

(4)

.

بيان: مصافحة المؤمن كان المعنى مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لو تيسرت له و يومئ إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملك.

____________

(1) راجع رجال الكشّيّ: 152.

(2) الكافي ج 2 ص 183.

(3) مر ص 22.

(4) الكافي ج 2 ص 183.

34

32-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ- وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ- انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ- حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ ذَا الْمَوْقِفِ- فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ مَلَائِكَةٌ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ [وَ كَلَامِهِ- يَحْفَظُونَهُ عَنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ- إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ- فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ- وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ- مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ‏

(1)

.

تبيان قوله يزوره حال مقدرة و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كأن المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك و أن الله جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة و قال الجوهري عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقة انتهى و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل.

و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته ص جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك هو خاص بجعفر فقال سفيان ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك قال الآبي سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص قال القرطبي هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة

____________

(1) الكافي ج 2 ص 183.

35

الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها و يدل على ذلك أن النبي ص عانق الحسن رضي الله عنه انتهى.

و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما إلى عبدي على التثنية عدد نفسه بالتحريك و خطاه بالضم و كلامه أي جمله أو كلماته أو حروفه قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء انتهى و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط و الأول أظهر و كأن ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل و قيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.

33-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ- وَ لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1)

- قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الصُّعَدَاءَ- ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَخْضَلَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ- أَنْ تَعْتَزِلَ مِنَ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- وَ إِنَّهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُ وَ يَحْفَظُهُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى‏

(2)

.

تبيين الالتزام في اللغة الاعتناق و المراد هنا إما إرادته الاعتناق زمانا

____________

(1) ق: 17.

(2) الكافي ج 2 ص 184.

36

طويلا أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر و بالالتزام ضمه إلى نفسه و الالتصاق به كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك قوله مغفورا لكما منصوب بمحذوف أي ارجعا أو كونا و قيل هو مفعول به لفعل محذوف بتقدير اعرفا مغفورا و نائب الفاعل ضمير مستتر في المغفور و لكما ظرف لغو متعلق بالمغفور فالفاء في قوله فاستأنفا للتعقيب أو للتفريع على اعرفا و مفعوله محذوف أي استأنفا العمل و يمكن أن يقدر حرف النداء قبل مغفورا أو يكون حالا عن فاعل فاستأنفا و يكون الضمير في لكما نائبا للفاعل كما هو مذهب البصريين أو النائب للفاعل الضمير المستتر في المغفور الراجع إلى مصدر المغفور كما هو مذهب ابن درستويه و أتباعه أو لكما ظرف مستقر نائب للفاعل كما هو مختار الكوفيين و الفاء للتفريع على مضمون جملة فإذا التزما إلخ.

و قال السر هو التصورات الباطلة التي يلقيها الشيطان في قلب المؤمن و هو يتأذى بذلك و لا يضر بآخرته لأنها محض التصور فيشكو ما يلقى من ذلك إلى أخيه انتهى و الصعداء منصوب على أنه مفعول مطلق للنوع قال الجوهري الصعداء بالمد تنفس ممدود و قال اخضلت الشي‏ء فهو مخضل إذا بللته و قوله و إن كانت يحتمل الوصلية و الشرطية عالم السر و أخفى إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ (1) و المشهور بين المفسرين أن‏ السِّرَّ ما حدث به غيره خافضا به صوته‏ وَ أَخْفى‏ ما يحدث به نفسه و لا يلفظ به و قيل‏ السِّرَّ ما يضمره الإنسان فلم يظهر وَ أَخْفى‏ من ذلك ما وسوس إليه و لم يضمره و قيل‏ السِّرَّ ما تفكرت فيه‏ وَ أَخْفى‏ ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان.

و أقول يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله و لم يظهره و أخفى ما علم أنه كان في نفسه و لم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله‏

____________

(1) طه: 6.

37

و هو يظن أن عمله خالص لله و كالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها و يظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوة منها و كل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه و الله الموفق.

34-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لَكُمْ لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ‏

(1)

.

بيان قوله(ع)تعرفون على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى‏ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (2) و لا يلزم أن تكون المعرفة عامة بل يعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم كما ورد في قوله تعالى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (3) أن المتوسمين هم الأئمة(ع)و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة و إن لم ترها أبدا و مثل ذلك كثير و قوله حتى أن أحدكم يحتمل وجهين الأول أن الله تعالى إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور و الثاني أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة.

35-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص

(4)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 185.

(2) الفتح: 29.

(3) الحجر: 75.

(4) الكافي ج 2: 185.

38

تبيان قوله(ع)أو من أريد به رسول الله من الأئمة(ع)إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومون(ع)كما يستفاد من الحديث الآتي و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله مع العاملين بعلمهم و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله ص

قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه قال تعالى‏ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ‏ (1) و قال تعالى‏ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ‏ (2)

-

وَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص

لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا- وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً.

. فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن‏

وَ قَدْ صَحَ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ إِلَى فَاطِمَةَ(ع) وَ إِلَى جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ- وَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ.

وَ نُقِلَ‏

أَنَّهُ ص قَامَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ- فَرَحاً بِقُدُومِهِ.

فَإِنْ قُلْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النَّاسُ أَوِ الرِّجَالُ قِيَاماً- فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

و نقل أنه ص كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه.

قلت تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه لأن دفع‏

____________

(1) الحجّ: 33.

(2) الحجّ: 31.

39

الضرر عن النفس واجب و أما كراهيته ص فتواضع لله و تخفيف على أصحابه و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه ص بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.

و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد

-

فَقَدْ وَرَدَ أَيْضاً فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا- وَ كَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْثَرُهُمَا بِشْراً لِصَاحِبِهِ.

و في الكافي للكليني (رحمه الله) في هذه المقامات أخبار كثيرة و أما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي ص جعفرا و اختصاصه به غير معلوم و في الحديث أنه قبل بين عيني جعفر(ع)مع المعانقة و أما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.

36-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ‏

(1)

.

بيان يدل على المنع من تقبيل يد غير المعصومين(ع)لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة.

37-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا فَأَعْطَانِيهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأْسَكَ فَفَعَلَ فَقَبَّلْتُهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرِجْلَاكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ ثَلَاثاً- وَ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ وَ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ وَ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ

(2)

.

تبيين أقسمت أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون على صيغة المتكلم و يكون إخبارا أي حلفت أن لا أعطي رجلي أحدا يقبلها إما لعدم جوازه أو عدم رجحانه أو للتقية و قوله بقي شي‏ء استفهام على الإنكار أي هل بقي‏

____________

(1) الكافي ج 2: 185.

(2) الكافي ج 2: 185.

40

احتمال الرخصة و التجويز بعد القسم الثاني أن يكون إنشاء للقسم و مناشدة أي أقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة و هل بقي بعد مناشدتي إياك من طلبك التقبيل شي‏ء أو لم يبق بعد تقبيل اليد و الرأس شي‏ء تطلبه الثالث ما كان يقوله بعض الأفاضل (رحمه الله) و هو أن يكون المعنى أقسمت قسمة بيني و بين خلفاء الجور فاخترت اليد و الرأس و جعلت الرجل لهم بقي شي‏ء أي ينبغي أن يبقى لهم شي‏ء لعدم التضرر منهم الرابع ما قال بعضهم أيضا إنه أقسمت بصيغة الخطاب على الاستفهام للإنكار أي أ أقسمت أن تفعل ذلك فتبالغ فيه و بقي شي‏ء على الوجه السابق الخامس ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن أقسمت على صيغة الخطاب و ثلاثا من كلام الإمام(ع)أي أقسمت قسما لتقبيل اليد و آخر لتقبيل الرأس و آخر لتقبيل الرجلين و فعلت اثنين و بقي الثالث و هو تقبيل الرجلين فافعل فإنه يجب عليك السادس ما قيل إن أقسمت بصيغة الخطاب من القسم بالكسر و هو الحظ و النصيب أي أخذت حظك و نصيبك و ليبق شي‏ء مما يجوز أن يقبل للتقية.

و أقول لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد و الركاكة ثم إنه يحتمل على بعض الوجوه المتقدمة أن يكون المراد بقوله بقي شي‏ء التعريض بيونس و أمثاله أي بقي شي‏ء آخر سوى هذه التواضعات الرسمية و التعظيمات الظاهرية و هو السعي في تصحيح العقائد القلبية و متابعتنا في جميع أعمالنا و أقوالنا و هي أهم من هذا الذي تهتم به لأنه(ع)كان يعلم أنه سيضل و يصير فطحيا و أما قوله رأسك فيحتمل الرفع و النصب و الأخير أظهر أي ناولني رأسك و قوله فرجلاك مبتدأ و خبره محذوف أي أريد أن أقبلهما أو ما حالهما أي يجوز لي تقبيلهما.

38-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَبَّلَ لِلرَّحِمِ ذَا قَرَابَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ- وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَى الْخَدِّ وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏

(1)

.

____________

(1) الكافي ج 2: 185.

41

بيان من قبل للرحم أي لا للشهوة و الأغراض الباطلة و قبلة الأخ أي النسبي أو الإيماني و قبلة الإمام الظاهر أنه إضافة إلى المفعول و قيل إلى الفاعل أي قبلة الإمام ذا قرابته بين العينين و كأنه ذهب إلى ذلك لفعل النبي ص ذلك بجعفر رضي الله عنه و لا يخفى ما فيه.

39-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ وَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ

(1)

.

بيان كأن المراد بالزوجة ما يعم ملك اليمين.

40-

سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَمَا يَزَالُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاظِراً إِلَيْهِمَا- بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا وَ جَوَارِحِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

(2)

.

41-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ وَ تَصَافَحَا- لَمْ تَزَلِ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْهُمَا مَا دَامَا مُتَصَافِحَيْنِ- كَتَحَاتِّ الْوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ- فَإِذَا افْتَرَقَا قَالَ مَلَكَاهُمَا جَزَاكُمَا اللَّهُ خَيْراً عَنْ أَنْفُسِكُمَا- فَإِنِ الْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- نَادَاهُمَا مُنَادٍ طُوبَى لَكُمَا

وَ حُسْنُ مَآبٍ‏

- وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فَرْعُهَا فِي مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا افْتَرَقَا نَادَاهُمَا مَلَكَانِ كَرِيمَانِ- أَبْشِرَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ وَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرَائِكُمَا

(3)

.

42-

كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:

إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- إِذَا أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً- لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا- يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ عَظَمَتِهِ-

وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏

____________

(1) الكافي ج 2: 186.

(2) المحاسن: 143 في حديث.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2: 212.

42

وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ- كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ- فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ‏

(1)

.

وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُتَخَلٍّ- فَقَعَدْتُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ- فَقَالَ لِي إِنَّ نَفْسَكَ لَتُحَدِّثُكَ بِشَيْ‏ءٍ- وَ تَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مُفْرِطٌ فِي حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ يَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

(2)

.

43-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا قَبَّلَ أَحَدُكُمْ ذَاتَ مَحْرَمٍ قَدْ حَاضَتْ أُخْتَهُ أَوْ عَمَّتَهُ أَوْ خَالَتَهُ- فَلْيُقَبِّلْ بَيْنَ عَيْنَيْهَا وَ رَأْسَهَا- وَ لْيَكُفَّ عَنْ خَدِّهَا وَ عَنْ فِيهَا

(3)

.

44-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

تَحِيَّاتُكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْمُصَافَحَةِ

(4)

.

45-

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ‏ (5)

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ النَّبِيُّ ص

46-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا- أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَيُصَافِحُ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ.

47-

أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 2: 404.

(2) كشف الغمّة ج 2: 410.

(3) نوادر الراونديّ: 19.

(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 253.

(5) لعل القائل عليّ بن مزيد صاحب السابرى كما مرّ تحت الرقم 36.

43

عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَى رَجُلٌ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ- وَ رُبَّمَا لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي فَالْتَزَمْتُهُ- فَيَعِيبُ عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ- وَ يَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ- فَقَالَ(ع)وَ لِمَ ذَاكَ- فَقَدِ الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَعْفَراً وَ قَبَّلَ عَيْنَيْهِ.

باب 101 الإصلاح بين الناس‏

الآيات النساء مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَ كانَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُقِيتاً (1) و قال تعالى‏ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (2) الأنفال‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ‏ (3) الحجرات‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏ (4)

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا عَمِلَ امْرُؤٌ عَمَلًا بَعْدَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ- خَيْراً مِنْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ- يَقُولُ خَيْراً وَ يُنْمِي خَيْراً

(5)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ‏

(6)

.

____________

(1) النساء: 87.

(2) النساء: 114.

(3) الأنفال: 1.

(4) الحجرات: 10.

(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 135.

(6) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 135.

44

قال الشيخ (رحمه الله) أقول إن المعنى في ذلك يكون المراد صلاة التطوع و الصوم.

3-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏

لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ‏

(1)

.

4-

جا، المجالس للمفيد الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ الْأَفْرَقِ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا- وَ تَقْرِيبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا

(2)

.

5-

عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قَالَ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَ تَحْقُنُ بِهَا الدَّمَ- وَ تَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ إِلَى أَخِيكَ وَ تَدْفَعُ بِهَا الْكَرِيهَةَ.

6-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حَبِيبٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا- وَ تَقَارُبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا

(3)

.

كا، الكافي بالإسناد المتقدم عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (4) بيان تقارب أي سعى في تقاربهم أو أصل تقاربهم.

7-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ‏

(5)

.

8-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا رَأَيْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا مِنْ‏

____________

(1) ثواب الأعمال: 133.

(2) مجالس المفيد: 14.

(3) الكافي ج 2: 209.

(4) الكافي ج 2: 209.

(5) الكافي ج 2: 209.

45

مَالِي‏

(1)

.

بيان فافتدها كأن الافتداء هنا مجاز فإن المال يدفع المنازعة كما أن الدية تدفع طلب الدم أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء فكذلك كل منهما ينقذ من الآخر بالمال فالإسناد إلى المنازعة على المجاز في المصباح فدا من الأسير يفديه فدى مقصور و تفتح الفاء و تكسر إذا استنقذه بمال و اسم ذلك المال الفدية و هو عوض الأسير و فاديته مفاداة و فداء أطلقته و أخذت فديته و تفادى القوم اتقى بعضهم ببعض كان كل واحد يجعل صاحبه فداه و فدت المرأة نفسها من زوجها تفدي و أفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق.

9-

كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ قَالَ:

مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ خَتَنِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ- فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ- فَأَتَيْنَاهُ فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ- فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ- حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ- قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي- وَ لَكِنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَرَنِي- إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْ‏ءٍ- أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَ أَفْتَدِيَهُمَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

(2)

.

تبيان أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان و سابق صححه في الإيضاح و غيره بالباء الموحدة و في أكثر النسخ بالياء من السوق و على التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة و يوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما و ورد لذلك ذمه في الأخبار لكن وثقه النجاشي‏

-

وَ رَوَى فِي الْفَقِيهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ- وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ- فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ

(3)

.

. و الختن بالتحريك زوج بنت الرجل و زوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة و التشاجر التنازع فوقف علينا ساعة كأن وقوفه كان لاستعلام الأمر

____________

(1) الكافي ج 2 ص 209.

(2) الكافي ج 2 ص 209.

(3) الفقيه ج 2: 191.

46

المتنازع فيه و أنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا حتى إذا استوثق أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس استوثق أخذ منه الوثيقة.

و أقول يدل كسابقه على مدح المفضل و أنه كان أمينه(ع)و استحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين و أن أبا حنيفة كان من الشيعة.

10-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ‏

(1)

.

بيان المصلح ليس بكاذب أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح ليس من الكذب المحرم بل هو حسن و قيل إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله و هذا لا يذم قائله شرعا.

11-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي‏قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ- أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ‏ (2)

- قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ‏

(3)

.

تبيين‏ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً قال البيضاوي العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشي‏ء و للمعرض للأمر و معنى الآية على الأول و لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير

-

فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْأَيْمَانِ الْأُمُورَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ(ع)لِابْنِ سَمُرَةَ

إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا- فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ‏

(4)

.

و أن مع صلتها عطف بيان لها و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الإعراض و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة أي و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم‏

____________

(1) الكافي ج 2: 209.

(2) البقرة: 224.

(3) الكافي ج 2: 209.

(4) تراه في مشكاة المصابيح: 296 و قال: متفق عليه.

47

به و على الثاني و لا تجعلوه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به و أَنْ تَبَرُّوا علة النهي أي أنهاكم عنه إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس فإن الحلاف مجترئ على الله و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين‏ (1).

و قال الطبرسي (رحمه الله) في معناه ثلاثة أقوال أحدها أن معناه و لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر و التقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها و تقولوا حلفنا بالله و لم تحلفوا به و الثاني أن عرضة معناه حجة فكأنه قال لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر و التقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير و لا تحتجوا بما قد سلف من اليمين و الثالث أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق و باطل لأن تبروا في الحلف بها و تتقوا المأثم فيها

-

وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَئِمَّتِنَا(ع)نَحْوَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ- فَإِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ‏

وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ‏

. و تقديره على الوجه الأول و الثاني لا تجعلوا الله مانعا عن البر و التقوى باعتراضك به حالفا و على الثالث لا تجعلوا الله مما تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل‏ (2).

و قوله‏ أَنْ تَبَرُّوا قيل في معناه أقوال الأول لأن تبروا على معنى الإثبات أي لأن تكونوا بررة أتقياء فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه و قيل لأن تبروا في اليمين و الثاني أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف و الثالث أن معناه أن لا تبروا فحذف لا و تتقوا أي تتقوا الإثم و المعاصي في الأيمان‏ وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ‏ أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين‏

____________

(1) أنوار التنزيل: 56.

(2) مجمع البيان ج 2: 321.

48

بين الناس فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه و من قلت يمينه فهو أقرب إلى التقوى و الإصلاح بين الناس‏ (1).

12-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا- قُلْتُ فَأُبْلِغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ- إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ‏

(2)

.

بيان ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب كأن ينوي بقوله قال كذا رضي بهذا القول و مثل ذلك و هو أحوط.

باب 102 التكاتب و آدابه و الافتتاح بالتسمية في الكتابة و في غيرها من الأمور

الآيات النمل‏ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَ أْتُونِي مُسْلِمِينَ‏ (3) القلم‏ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏ العلق‏ اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ- عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ‏ (4)

1-

ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يُتَرِّبُ الْكِتَابَ‏

(5)

.

____________

(1) مجمع البيان ج 2: 322.

(2) الكافي ج 2: 209.

(3) النمل: 31.

(4) العلق: 3- 5.

(5) قرب الإسناد ص 226 ط النجف.

49

2-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَدِقُّوا أَقْلَامَكُمْ- وَ قَارِبُوا بَيْنَ سُطُورِكُمْ- وَ احْذِفُوا عَنِّي فُضُولَكُمْ وَ اقْصِدُوا قَصْدَ الْمَعَانِي- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْإِكْثَارَ- فَإِنَّ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَحْتَمِلُ الْإِضْرَارَ

(1)

.

3-

ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ وَ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُيَسَّرَةٌ- وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ- وَ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ‏

(2)

.

4-

ع، (3) علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ- لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً- فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ- فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ صَيْحاً وَ رِيحاً- فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلِكِ الرَّعْدِ فَقَالَ لَا أَبْدَأُ إِلَّا بِاسْمِ إِلَهِي ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَى حَاجَتِكَ- فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْطَاهُ مُلْكَ ذَلِكَ الْمَلِكِ- فَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فَسُمِّيَ تُبَّعاً

(4)

.

5-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ ابْنُ هِشَامٍ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الدَّقَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ:

اسْتَنْشَدَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)بَعْضَ الْأَشْعَارِ- فَلَمَّا أَنْشَدَهُ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِذَا أَمَرْتَ أَنْ تُتَرِّبَ الْكِتَابَ كَيْفَ تَقُولُ قَالَ تَرِّبْ- قَالَ فَمِنَ السَّحَا قَالَ سَحِّ- قَالَ فَمِنَ الطِّينِ قَالَ طَيِّنْ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا غُلَامُ تَرِّبْ هَذَا الْكِتَابَ وَ سَحِّهِ وَ طَيِّنْهُ- وَ امْضِ بِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ- وَ خُذْ لِأَبِي الْحَسَنِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(5)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 149.

(2) الخصال ج 2 ص 31.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 207.

(4) عيون الأخبار ج 1 ص 246.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 174.

50

أقول قد أوردنا الخبر بتمامه في أبواب تاريخه(ع)(1).

6-

ف، تحف العقول عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ:

أَمَرَنِي(ع)بِحَوَائِجَ كَثِيرَةٍ- فَقَالَ لِي قُلْ كَيْفَ تَقُولُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِثْلَ مَا قَالَ لِي- فَمَدَّ الدَّوَاةَ وَ كَتَبَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

- اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ فَتَبَسَّمْتُ- فَقَالَ مَا لَكَ قُلْتُ خَيْرٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- عَنْ جَدِّكَ الرِّضَا إِذَا أَمَرَ بِحَاجَةٍ كَتَبَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمْتُ- فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ- إِنَّ تَارِكَ التَّسْمِيَةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً

(2)

.

7-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يُسْتَدَلُّ بِكِتَابِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ وَ مَوْضِعِ بَصِيرَتِهِ- وَ بِرَسُولِهِ عَلَى فَهْمِهِ وَ فِطْنَتِهِ‏

(3)

.

8-

كشف، كشف الغمة قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَاهُ نَافِدٌ- إِذَا كَتَبْتَ رُقْعَةً أَوْ كِتَاباً فِي حَاجَةٍ- فَأَرَدْتَ أَنْ تُنْجِحَ حَاجَتُكَ الَّتِي تُرِيدُ- فَاكْتُبْ رَأْسَ الرُّقْعَةِ بِقَلَمٍ غَيْرِ مَدِيدٍ-

(4) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

- إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ الصَّابِرِينَ الْمُخْرَجَ مِمَّا يَكْرَهُونَ- وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ- وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

- قَالَ نَافِدٌ فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَتُنْجِحُ حَوَائِجِي‏

(5)

.

9-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ- وَ كِتَابُكَ أَبْلَغُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْكَ‏

(6)

.

10-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلَّذِي يُمْلِي عَلَيْهِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَهُوَ أَذْكَى لِلْمُمْلَى.

____________

(1) راجع ج 49 ص 108 من هذه الطبعة.

(2) تحف العقول ص 483 ط 511 ط.

(3) المحاسن ص 195.

(4) أي من غير سواد.

(5) كشف الغمّة ج 2 ص 380.

(6) نهج البلاغة الرقم 301 من الحكم.