بحار الأنوار - ج76

- العلامة المجلسي المزيد...
330 /
1

أدرجنا هذه الخطبة و التقدمة قضاء لحقه- (قدّس سرّه)- حيث أظفرنا على هذا الجزء من الكتاب، و أما المؤلف العلامة فلم يكن لينشى‏ء هنا خطبة و تقدمة، فان هذه الابواب تتمة للمجلد السادس عشر و انما يبتدء من الباب 68.

2

تتمة كتاب الروضة

أبواب المعاصي و الكبائر و حدودها

باب 68 معنى الكبيرة و الصغيرة و عدد الكبائر

الآيات آل عمران‏ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ (1)

____________

(1) آل عمران: 135، و المقابلة بين قوله تعالى‏ «فاحِشَةً» و قوله تعالى‏ «أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» يفيد أن الفاحشة و هي الزنا من الكبائر و ما ظلموا أنفسهم به من الصغائر و قوله‏ «ذَكَرُوا اللَّهَ» هو ذكره للّه، و أنّه قد نهى و حرم عن فعل ذلك العمل، كما روى أن ذكر اللّه ليس سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و لكن ذكر اللّه عند ما أحلّ له، و ذكر اللّه عند ما حرم عليه فيحول ذكره تعالى بينه و بين تلك المعصية (راجع ج 93 باب ذكر اللّه تعالى).

و قوله‏ «فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» الفاء للتعقيب أي بعد ما ذكروا اللّه و نهيه و توجهوا الى جنابه استحيوا و استغفروا لذلك الذنب.

و قوله‏ «وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ» معترضة.

و قوله‏ «وَ لَمْ يُصِرُّوا» الخ عطف على قوله‏ «ذَكَرُوا اللَّهَ» وصفا على حدة للمتقين، فكانه جعل الناس بعد اتيان الفاحشة و ظلم النفس على ضربين: ضرب يذكرون اللّه بعد فعل المنكر فيستغفرون اللّه لذنبهم، و ضرب يصرون على ما فعلوا من الكبيرة أو الصغيرة و هم يعلمون أن ذلك منكر منهى عنه.

و بالمقابلة بين الاصرار و الاستغفار يعلم أن الاصرار ليس هو تكرار الذنب فقط، بل هو أن يكون غير متحاش عن فعل ذلك لا يبالى به أن لو فعل ذلك مرارا، كما روى عن ابن عبّاس أنّه قال: الاصرار هو السكون على الذنب بترك التوبة و الاستغفار.

و قد روى الكليني (ج 2 ص 288) عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» قال: الاصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه و لا يحدث نفسه بتوبة، فذلك الاصرار.

3

النساء إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (1) حمعسق‏ وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ‏ (2) النجم‏ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ (3) الواقعة وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ‏ (4)

1-

لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

لَا تُحَقِّرُوا شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ

____________

(1) النساء: 31، قال المؤلّف (قدّس سرّه) في ج 6ص42 من هذه الطبعة: الأظهر أن التوبة انما تجب لما لم يكفر من الذنوب، كالكبائر، و الصغائر التي أصرت عليها فانها ملحقة بالكبائر، و الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر، فأما مع اجتناب الكبائر فهي مكفرة اذا لم يصر عليها، و لا يحتاج الى التوبة عنها لقوله تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ» و سيأتي تحقيق القول في ذلك في باب الكبائر ان شاء اللّه تعالى.

أقول: لكنه (قدّس سرّه) لم يوفق لذلك و بقى هذا الباب بلا تحقيق منه.

(2) الشورى: 37.

(3) النجم: 32.

(4) الواقعة: 46.

4

وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ وَ لَا تَسْتَكْثِرُوا الْخَيْرَ وَ إِنْ كَثُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَإِنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الِاسْتِصْغَارِ

(1)

.

2-

فس، تفسير القمي‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ‏

قَالَ هِيَ سَبْعَةٌ الْكُفْرُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ كُلُّ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَلَيْهِ النَّارَ مِنَ الْكَبَائِرِ

(2)

.

3-

ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا

(3)

.

ع، علل الشرائع عن أبيه عن الحميري عن هارون‏ مثله‏ (4).

4-

(ع)(5)، علل الشرائع ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ ابْنِ هَاشِمٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ الْكَبَائِرَ خَمْسٌ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ

(6)

.

5-

ثو (7)، ثواب الأعمال(ع)(8)، علل الشرائع ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 260 فيه مع الاصرار، و ما في المتن هو الظاهر.

(2) تفسير القمّيّ ص 124 و 125.

(3) قرب الإسناد ص 34 و في ط 30.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 254.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 160.

(6) الخصال ج 1 ص 131.

(7) ثواب الأعمال ص 209.

(8) علل الشرائع ج 2 ص 161.

5

مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ هُنَّ خَمْسٌ وَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ النَّارَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (1)

وَ قَالَ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

(2)

وَ قَوْلُهُ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

(3)

وَ رَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً عَلَى دِينِهِ‏

(4)

.

6-

(ع)(5)، علل الشرائع ل، الخصال عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏

النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (6)

فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ

____________

(1) النساء: 10.

(2) الأنفال: 15.

(3) البقرة: 258.

(4) الخصال ج 1 ص 131.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 79 و ص 160 بالاسناد عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن حسان.

(6) الأحزاب: 6.

6

فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ‏

(1)

.

7-

ن‏ (2)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ‏ (3)

ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَسْكَتَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ (4)

وَ بَعْدَهُ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ‏ (5)

وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (6)

وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً

(7)

وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 14 في الهامش.

(2) عيون الأخبار ج 1 ص 285.

(3) الشورى: 37.

(4) المائدة: 72.

(5) يوسف: 87.

(6) الأعراف: 99.

(7) زاد في العيون بعده: فى قوله تعالى حكاية قال عيسى (عليه السلام): «وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا». و الآية في سورة مريم: 32.

7

فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

(1)

وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏

لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (2)

وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (3)

وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (4)

وَ أَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ‏ (5)

وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏ (6)

وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ‏ (7)

وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ‏

(8)

لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ (9)

وَ الْغُلُولُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ (10)

____________

(1) النساء: 94.

(2) النور: 23، و في المصدرين ذكر تمام الآية بصدرها.

(3) النساء: 10.

(4) الأنفال: 16.

(5) البقرة: 275.

(6) البقرة: 102.

(7) الفرقان 68- 70.

(8) اليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الاثم.

(9) آل عمران: 77.

(10) آل عمران: 161.

8

وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ‏ (1)

وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ

(2)

لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ‏ (3)

وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ‏

(4)

وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً

(5)

فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (6)

فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ‏

(7)

.

8-

ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَتْلُ النَّفْسِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (8)

.

____________

(1) براءة: 35.

(2) زاد في العيون: لان اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» و الآية في الفرقان: 73.

(3) البقرة: 283.

(4) يعني قرن بها عبادة الاوثان كما قال اللّه تعالى في سورة المائدة: 90 «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ»

(5) زاد في بعض النسخ: او شي‏ء ممّا فرض اللّه.

(6) الرعد: 25.

(7) علل الشرائع ج 2 ص 78 و اللفظ له، و رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 368 و قد ذكرنا في مقدّمة بعض المجلدات أن المؤلّف (رحمه اللّه) إذا أخرج الحديث من مصادر متعدّدة، جعل لفظ الحديث من المصدر الذي يذكره أخيرا، فلا تغفل.

(8) علل الشرائع ج 2 ص 164، و الآية في النساء: 94.

9

9-

ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (1)

.

أقول: الظاهر أن هذين الخبرين جزءان من خبر عمرو بن عبيد فرقه على الأبواب‏ (2).

10-

ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ‏

أَنَّ الرِّضَا(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ فِيمَا كَتَبَ عَنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْوَهْنِ فِي الدِّينِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِالرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ وَ تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ الْعُقُوبَةِ لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِظْهَارِ الْعَدْلِ وَ تَرْكِ الْجَوْرِ وَ إِمَاتَةِ الْفَسَادِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جُرْأَةِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّبْيِ وَ الْقَتْلِ وَ إِبْطَالِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ حَرَّمَ التَّعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لِلرُّجُوعِ عَنِ الدِّينِ وَ تَرْكِ الْمُوَازَرَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُجَجِ(ع)وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لَا لِعِلَّةِ سُكْنَى الْبَدْوِ وَ لِذَلِكَ لَوْ عَرَفَ الرَّجُلُ الدِّينَ كَامِلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ الْجَهْلِ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ الْعِلْمِ وَ الدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ التَّمَادِي فِي ذَلِكَ‏

(3)

.

11-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

الْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارُ مِنَ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 165- 166 و الآية في النور: 23.

(2) و هكذا ذكر بالاسناد المتقدم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: عقوق الوالدين من الكبائر، لان اللّه عزّ و جلّ جعل العاق عصيا شقيا، راجع علل الشرائع ج 2 ص 165.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 166- 167، و في علل محمّد بن سنان المذكور تمامها في العيون ج 2 ص 92 و 93، ذكر شطر آخر من الكبائر.

10

الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ الزِّنَا وَ اللِّوَاطُ وَ السَّرِقَةُ وَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ أَكْلُ السُّحْتِ وَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْمَيْسِرُ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ تَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَ حَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَ اسْتِعْمَالُ الْكِبْرِ وَ التَّجَبُّرِ وَ الْكَذِبُ وَ الْإِسْرَافُ وَ التَّبْذِيرُ وَ الْخِيَانَةُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَ الْمُحَارَبَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَلَاهِي الَّتِي تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَكْرُوهَةٌ كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَارِ وَ الْإِصْرَارِ عَلَى صَغَائِرِ الذُّنُوبِ ثُمَّ قَالَ(ع)

إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ‏ (1)

.

قال الصدوق (رحمه اللّه) الكبائر هي سبع و بعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه و صغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه‏ (2) و هذا

____________

(1) الخصال ج 2 ص 155.

(2) قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» قال الطبرسيّ: اختلف في معنى الكبيرة؛ فقيل: كل ما أوعد اللّه تعالى عليه في الآخرة عقابا و أوجب عليه في الدنيا حدا فهو كبيرة، و قيل: كل ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة عن ابن عباس، و الى هذا ذهب أصحابنا فانهم قالوا: المعاصى كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض، و ليس في الذنوب صغيرة؛ و انما يكون صغيرا بالإضافة الى ما هو أكبر منه، و يستحق العقاب عليه أكثر، و القولان متقاربان.

و قالت المعتزلة: لا يعرف شي‏ء من الصغائر و لا معصية الا و يجوز أن يكون كبيرة فان في تعريف الصغائر إغراء بالمعصية لانه إذا علم المكلف أنّه لا ضرر عليه في فعلها و دعته الشهوة إليها فعلها، و قالوا: عند اجتناب الكبائر يجب غفران الصغائر، و لا يحسن معه.

11

معنى ما ذكره الصادق(ع)في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

____________

المؤاخذة بها.

قال: و ليس في ظاهر الآية ما يدلّ عليه، فان معناه على ما رواه الكلبى عن ابن عبّاس «ان تجتنبوا الذنوب التي أوجب اللّه فيها الحدّ و سمى فيها النار نكفر عنكم ما سوى ذلك من الصلاة الى الصلاة، و من الجمعة الى الجمعة، و من شهر رمضان الى شهر رمضان.

و قيل معنى ذلك: ان تجتنبوا كبائر ما نهيتم عنه في هذه السورة من المناكح و أكل الأموال بالباطل و غيره من المحرمات من أول السورة الى هذا الموضع و تركتموه في المستقبل كفرنا عنكم ما كان منكم من ارتكابها فيما سلف. و لذا قال ابن مسعود: كل ما نهى اللّه عنه في أول السورة الى رأس الثلاثين فهو كبيرة.

أقول: قوله تعالى‏ «كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ» بما أضيفت «الكبائر» الى‏ «ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ» يفيد أن ما نهى اللّه عنه قسمان: كبائر و غير كبائر هي بعبارة أخرى صغائر، و أن من اجتنب الكبائر منها لا يؤاخذ بالصغائر، أبدا، بل و لا يعاتب لقوله تعالى‏ «وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» و المراد الدخول الى الجنة قطعا من دون ارتياب، و هذا وعد لطيف من اللّه تعالى بتكفير الصغائر لأن الإنسان الخاطئ الظلوم الجهول لا يتأتى له أن يجتنب الصغائر، و كل ما غلب اللّه على العبد فاللّه أولى له بالعذر.

يبقى الكلام في معرفة الصغائر من الكبائر، فالآية بمقابلتها بين السيئات و الكبائر، و أن اجتناب الكبائر يوجب تكفير السيئات تؤذن بأن السيئات هي الصغائر، و أنّها انما تكفر عند اجتناب الكبائر، و أمّا إذا كان الرجل مقارفا فالكبائر، يؤاخذ بكلها صغائرها و كبائرها قضية للشرط.

و لما جعل ثواب اجتناب الكبائر الدخول الى الجنة، فبالمقابلة يعرف أن كل ما اوعد اللّه عليه جهنم و عذابها و نارها، فهى كبيرة، و ما نهى عنه في القرآن الكريم و لم يوعد عليه نار جهنم، بل ندب الى تركه من دون ايعاد بذلك فهي سيئة صغيرة.

هذا ما يعطيه القرآن الكريم و قد جاء بتأييده أحاديث الفريقين، و أمّا المتكلمون.

12

12-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِيَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ السُّحْتِ وَ الْمَيْسِرُ وَ هُوَ الْقِمَارُ وَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ اللِّوَاطُ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَعُونَةُ الظَّالِمِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَيْهِمْ وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَ حَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَ الْكَذِبُ وَ الْكِبْرُ وَ الْإِسْرَافُ وَ التَّبْذِيرُ وَ الْخِيَانَةُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَ الْمُحَارَبَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الِاشْتِغَالُ بِالْمَلَاهِي وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذُّنُوبِ‏

(1)

.

13-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏

قَالَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ‏

(2)

.

14-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏

قَالَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَ الْكَبَائِرُ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ النَّارِ قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ‏

____________

فشأنهم و ما تكلموا فيه، أ فرأيت من اتخذ الهه هواه و أضله اللّه على علم. و اما حديث الأعمش و ما يأتي من مكتوب الرضا (عليه السلام) للمأمون و أمثاله كلها ضعيف لا يحتج به خلافا لكتاب اللّه عزّ و جلّ و السنة المقطوع بها.

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 127.

(2) ثواب الأعمال ص 117، و في ط 71.

13

وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ‏

(1)

.

15-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ

(2)

.

أقول: سيأتي في باب شرب الخمر أنه أكبر الكبائر.

16-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ(ع)مِنَ الْكَبَائِرِ

(3)

.

17-

شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ (4)

قَالَ الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ وَ لَا يَسْتَغْفِرَ وَ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ

(5)

.

18-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ عَلْقَمَةُ الْحَضْرَمِيُّ وَ أَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ نَوِّرُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَرَفْتُمُ الْكَبَائِرَ فَأَنَا أَشْهَدُ قُلْنَا وَ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ هِيَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى سَبْعٍ قُلْنَا فَعُدَّهَا عَلَيْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ قَالَ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 117 و في ط 71.

(2) ثواب الأعمال ص 209.

(3) ثواب الأعمال ص 239.

(4) آل عمران: 135.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 198.

14

الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ قُلْنَا مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ شَيْئاً قَالَ فَأَنْتُمْ إِذًا

(1)

.

19-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَا مُعَاذُ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ فِينَا أُنْزِلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِقَّتْ وَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِينَا مَا قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏

النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (2)

وَ هُوَ أَبٌ لِكَرِيمَتِهِمْ‏

(3)

فَقَدْ عَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي دِينِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَتَهُمْ غَيْرَ كَارِهِينَ ثُمَّ فَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مِمَّا لَا يَتَعَاجَمُونَ فِيهِ‏

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ

وَ التَّعَرُّبُ مِنَ الْهِجْرَةِ

(4)

.

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ(ع)مِنَ الْكَبَائِرِ

(5)

.

20-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

أَنَّهُ ذَكَرَ فِي‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 237.

(2) الأحزاب: 6.

(3) في المصدر: هو أب لهم.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 237 و التعاجم التناكر و التظاهر بالعجمة.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

15

قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ‏

عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ قَتْلَ النَّفْسِ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ وَ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ‏

(1) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ(ع)

أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ كُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ

(2)

.

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ‏

وَ إِنْكَارُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْكَرُوا حَقَّنَا وَ جَحَدُونَا وَ هَذَا لَا يَتَعَاجَمُ فِيهِ أحدا [أَحَدٌ

(3)

.

21-

شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ الدُّخُولُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ الْعَوْنُ لَهُمْ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ عَدِيلُ الْكُفْرِ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْعَمْدِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِهَا النَّارُ

(4)

.

22-

شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ

(5)

.

23-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏

قَالَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ‏

(6)

.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي آخِرِ مَا فَسَّرَ

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَجْتَرِءُوا

(7)

.

24-

شي، تفسير العياشي عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ

(8)

.

25-

شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ مِنْهَا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ لَيْسَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

(9)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 239.

(8) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 239.

(9) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 225.

16

26-

جا، المجالس للمفيد عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاحَةَ الْبَصْرِيِّ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُيَسِّرٌ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَا تَقُولُ فِيمَنْ لَا يَعْصِي اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ وَ أَنَا بِحَضْرَتِكَ قَالَ قُلْ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَقُولَ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِي النَّارِ قَالَ يَا مُيَسِّرُ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَدِينُ اللَّهَ بِمَا تَدِينُهُ بِهِ وَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ مَا فِي النَّاسِ إِلَّا أَنَّهُ مُجْتَنِبُ الْكَبَائِرِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ وَ أَنَا بِحَضْرَتِكَ قَالَ قُلْ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَقُولَ قَالَ قُلْتُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَلَعَلَّكَ تَتَحَرَّجُ أَنْ تَقُولَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ لَا تَحَرَّجْ فَإِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (1)

.

____________

(1) مجالس المفيد ص 98- 99، و ما بين العلامتين كان ساقطا و محله بياضا.

17

باب 69 الزنا

الآيات الأنعام‏ وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ (1) الإسراء وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى‏ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا (2) النور وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (3)

____________

(1) الأنعام: 151.

(2) أسرى: 32.

(3) النور: 33 و عنوان الآية في الباب بناء على ما اشتهر بين المفسرين أن البغاء المذكور في الآية هو الزنى.

قال الطبرسيّ: «وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ»: أى إماءكم و ولائدكم‏ «عَلَى الْبِغاءِ» أى على الزنا «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً» أى تعففا و تزويجا، عن ابن عبّاس، و انما شرط إرادة التحصن لان الاكراه لا يتصور الا عند إرادة التحصن، فان لم ترد التحصن بغت بالطبع، فهذه فائدة الشرط.

قال: قيل ان عبد اللّه بن أبي كان له ست جوار يكرههن على الكسب بالزنا، فلما نزل تحريم الزنا أتين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكون إليه فنزلت الآية.

و قال في‏ «وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ» أى و من يجبرهن على الزنا من سادتهن‏ «فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ» للمكرهات لا للمكروه، لان الوزر عليه‏ «رَحِيمٌ» بهن.

و يرد عليه أن مهر البغى أي الزانية حرام بالكتاب و السنة فكيف يصحّ التعبير عن ابتغائه بقوله تعالى‏ «لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا» من دون أي نكير عليه فالصحيح- كما هو الظاهر بقرينة الآية المتقدمة عليها و صدر هذه الآية نفسها- أن المراد بالبغاء: مطلق الكسب الحلال، و لازمه عدم التحصن: بمعنى الخروج من البيت.

فالقرآن العزيز- بعد ما ندب في الآية المتقدمة الى نكاح العباد و الإماء بقوله‏ «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‏ مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ» الآية، فصل بين العباد و الإماء.

18

الفرقان‏ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (1).

1-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشِّبَامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُحِبُّ الزِّنَا وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُجْتَرِئٌ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ

(2)

.

2-

لي‏ (3)، الأمالي للصدوق عَنِ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

بَرُّوا آبَاءَكُمْ‏

____________

فى هذه الآية، فقال في خصوص العباد: «وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ» فندب السادات الى مكاتبة العباد و ان كانت مستلزمة لضرب العباد في الأرض و التشاغل بالحرف و الصنائع المتعبة، لان شأن الرجل هو ذلك، فبالمكاتبة يصل السيّد الى ما أنفقه أو أمله من قيمة العبد، و العبد يصل الى مطلوبه و هو الحرية.

ثمّ قال في خصوص الإماء: و لا تكرهوا فتياتكم على البغاء و تحصيل المال بالضرب في الأرض و البراز الى الاسواق ان اردن التحصن في البيوت، لان شأن المرأة التحصن في البيوت و خدمة المنزل فلا ينبغي اكراههن على خلاف ذلك ابتغاء لحطام الدنيا الدنية، و من يكرههن بعد هذا التنبيه‏ «فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ» لا يؤاخذهم على ترك ما ينبغي من تحصينهن، و ارتكاب ما لا ينبغي من ابرازهن الى الاسواق و اجبارهن على تحصيل المال.

(1) الفرقان: 68- 70.

(2) أمالي الصدوق ص 126 في حديث.

(3) أمالي الصدوق ص 173.

19

يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَ عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ‏

(1)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

عَلَامَاتُ وَلَدِ الزِّنَا ثَلَاثٌ سُوءُ الْمَحْضَرِ وَ الْحَنِينُ إِلَى الزِّنَا وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(2)

.

4-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَرْبَعٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا

(3)

.

أقول: قد مضى في الأبواب المتقدمة بأسانيد أخرى‏ (4).

5-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى‏ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً

يَقُولُ مَعْصِيَةً

وَ مَقْتاً

فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُهُ وَ يُبْغِضُهُ قَالَ‏

وَ ساءَ سَبِيلًا

هُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً وَ الزِّنَا مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ

(5)

.

6-

فس، تفسير القمي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِنِسْوَانٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يُورِثْنَ أَمْوَالَ أَزْوَاجِهِنَّ أَوْلَادَ غَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ فِي نَسَبِهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَاطَّلَعَ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَ أَكَلَ خَزَائِنَهُمْ‏

(6)

.

____________

(1) و رواه في الخصال ج 1 ص 29.

(2) أمالي الصدوق ص 204.

(3) أمالي الصدوق ص 239.

(4) بل سيأتي في باب حرمة شرب الخمر تحت الرقم 2.

(5) تفسير القمّيّ ص 381.

(6) تفسير القمّيّ ص 371 في حديث المعراج.

20

7-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ جَائِرٌ وَ تَاجِرٌ كَذُوبٌ وَ شَيْخٌ زَانٍ الْخَبَرَ

(1)

.

8-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

ثَلَاثَةٌ فِي حِرْزِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ رَجُلٌ لَمْ يَهُمَّ بِزِنًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ يَشُبْ مَالَهُ بِرِبًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ يَسْعَ فِيهِمَا قَطُّ

(2)

.

9-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً

(3)

.

10-

فس، تفسير القمي‏ وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (4)

وَ أَثَاماً وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ مِنْ صُفْرٍ مُذَابٍ قُدَّامَهَا خُدَّةٌ فِي جَهَنَّمَ يَكُونُ فِيهِ مَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ وَ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ يَكُونُ فِيهِ الزُّنَاةُ يُضَاعَفُ لَهُمْ فِيهِ الْعَذَابُ‏

إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً

يَقُولُ لَا يَعُودُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ بِإِخْلَاصٍ وَ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ

(5)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 101.

(2) الخصال ج 1 ص 50.

(3) الخصال ج 1 ص 59.

(4) الفرقان: 68- 71.

(5) تفسير القمّيّ ص 468.

21

11-

ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا عَجَّتِ الْأَرْضُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَجِيجِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ يُسْفَكُ عَلَيْهَا أَوِ اغْتِسَالٍ مِنْ زِنًا أَوِ النَّوْمِ عَلَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ‏

(1)

.

12-

مع‏ (2)، معاني الأخبار ل، الخصال عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ الْخَبَرَ

(3)

.

أقول: مضى في باب جوامع المساوي‏ (4).

13-

ل، الخصال عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا فَشَتْ أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلَازِلُ وَ إِذَا أُمْسِكَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ وَ إِذَا جَارَ الْحُكَّامُ فِي الْقَضَاءِ أُمْسِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ نُصِرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏

(5)

.

14-

ل، الخصال عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَ الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 69.

(2) معاني الأخبار ص 400.

(3) الخصال ج 1 ص 102.

(4) لا يوجد في باب جوامع المساوى.

(5) الخصال ج 1 ص 115.

22

ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يَنْقُصُ الْعُمُرَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ سَخَطَ الرَّبِّ وَ سُوءَ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودَ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص سَوَّلَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏

أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ‏ (1)

.

15-

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ فِي الزِّنَا سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسُوءُ الْحِسَابِ وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ

(2)

.

- 16-

ع، علل الشرائع عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

إِيَّاكُمْ وَ الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ اللَّوَاتِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَقْطَعُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ إِلَى النَّارِ

(3)

.

17-

ثو (4)، ثواب الأعمال ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَ سُوءُ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ

(5)

.

سن، المحاسن محمد بن علي عن ابن فضال‏ مثله‏ (6)

____________

(1) الخصال ج 1 ص 155.

(2) الخصال ج 1 ص 155.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 165.

(4) ثواب الأعمال: 234.

(5) الخصال ج 1 ص 155.

(6) المحاسن ص 106.

23

. أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ ذَمِّ السُّؤَالِ‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّ اللَّهَ أَعَاذَ شِيعَتَنَا مِنْ أَنْ يَلِدُوا مِنَ الزِّنَا أَوْ يُولَدَ لَهُمْ مِنَ الزِّنَا

(2)

.

وَ فِي بَابِ أُصُولِ الْكُفْرِ (3)

فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ وَ ذَكَرَ مِنْهَا نَاكِحَ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ‏

(4)

.

18-

ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ

(5)

.

أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ جَوَامِعِ الْمَسَاوِي وَ مَا يُوجِبُ غَضَبَ اللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)

إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِي ظَهَرَتْ مَوْتَةُ الْفَجْأَةِ

(6)

.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الذُّنُوبُ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا

(7)

.

____________

(1) في النسخة باب السؤال و لم نجد في البحار بابا بهذا العنوان، نعم يأتي في ج 96 كتاب الزكاة الباب 16 باب ذمّ السؤال خصوصا بالكف و من المخالفين و ما يجوز فيه السؤال.

(2) راجع الخصال ج 1 ص 163، و مثله في ص 107 و 109.

(3) راجع ج 72 ص 121.

(4) راجع الخصال ج 2 ص 61.

(5) الخصال ج 2 ص 94.

(6) لا يوجد في باب جوامع المساوى بل في باب علل المصائب و المحن و الأمراض ج 73 ص 369 أخرجه من الكافي ج 2 ص 374 و ج 5 ص 541 و أمالي الطوسيّ ج 1 ص 214. علل الشرائع ج 2 ص 271، ثواب الأعمال ص 225. أمالي الصدوق ص 185.

(7) راجع ج 73 ص 374 أخرجه من العلل ج 2 ص 271، معاني الأخبار: 962 الاختصاص 238.

24

19-

ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)

حَرَّمَ الزِّنَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ مِنْ قَتْلِ الْأَنْفُسِ وَ ذَهَابِ الْأَنْسَابِ وَ تَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَ فَسَادِ الْمَوَارِيثِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ

(1)

.

أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ حُبِّ الدُّنْيَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ:

أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ‏

(2)

.

20-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مِيثَمٍ رَفَعَهُ قَالَ:

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا أُنِيلُ رَحْمَتِي مَنْ تَعَرَّضَ لِلْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ وَ لَا أُدْنِي مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ زَانِياً

(3)

.

21-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثَةٌ

لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ‏

عِزَّ وَ جَلَ‏

يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ‏

...

وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏

شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ‏

(4)

.

شي، تفسير العياشي عن الثمالي‏ مثله‏ (5).

22-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

مُدْمِنُ الزِّنَا وَ السَّرَقِ وَ الشُّرْبِ كَعَابِدِ وَثَنٍ‏

(6)

.

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 165.

(2) راجع ج 73 ص 203، أخرجه عن معاني الأخبار ص 200.

(3) ثواب الأعمال 199.

(4) ثواب الأعمال 200.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 179.

(6) ثواب الأعمال ص 218.

25

23-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) وَ آلِهِ‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَهَبَّ اللَّهُ رِيحاً مُنْتِنَةً يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى إِذَا هَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ نَادَاهُمْ مُنَادٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَقَدْ آذَتْنَا وَ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ قَالَ فَيُقَالُ هَذِهِ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِالزِّنَا ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَالْعَنُوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الزُّنَاةَ

(1)

.

24-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مِيكَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ

لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ‏

عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏

مِنْهُمُ الْمَرْأَةُ الَّتِي تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا

(2)

.

سن، المحاسن عن عثمان بن عيسى‏ مثله‏ (3).

25-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ (رحمه اللّه) عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقِيلَ لَهُ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا أقام [قَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ

(4)

.

سن، المحاسن عن ابن أبي عمير مثله‏ (5).

____________

(1) ثواب الأعمال ص 234.

(2) ثواب الأعمال ص 235.

(3) المحاسن ص 108.

(4) ثواب الأعمال ص 234.

(5) المحاسن ص 107.

26

26-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلَا جَمِيعاً وَ كَانَتِ النُّطْفَةُ وَاحِدَةً وَ خُلِقَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَ يَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ‏

(1)

.

27-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الزِّنَا قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ‏

(2)

.

سن، المحاسن عن ابن أبي عمير مثله‏ (3) شي، تفسير العياشي عن إسحاق‏ مثله‏ (4).

28-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَقَرَّ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ‏

(5)

.

سن، المحاسن عن أبيه عن عثمان بن عيسى‏ مثله‏ (6).

29-

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا زَنَى الرَّجُلُ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 235.

(2) المصدر ص 235.

(3) المحاسن ص 108.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 178 و فيه إسحاق بن أبي هلال.

(5) ثواب الأعمال ص 235.

(6) المحاسن ص 106.

27

فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (1)

ذَلِكَ الَّذِي يُفَارِقُهُ‏

(2)

.

سن، المحاسن عن ابن فضال‏ مثله‏ (3).

30-

سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ يَعْقُوبُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَزْنِ فَلَوْ أَنَّ الطَّيْرَ زَنَى لَتَنَاثَرَ رِيشُهُ‏

(4)

.

31-

سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ

(5)

.

32-

سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ السَّمَنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَقَامَ الْعَالِمُ الْجِدَارَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِّي مُجَازٍ الْأَبْنَاءَ بِسَعْيِ الْآبَاءِ إِنْ خَيْرٌ فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرٌّ فَشَرٌّ لَا تَزْنُوا فَتَزْنِيَ نِسَاؤُكُمْ وَ مَنْ وَطِئَ فَرْشَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وُطِئَ فِرَاشُهُ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ‏

(6)

.

33-

سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)لَا تَزْنِ فَيُحْجَبَ عَنْكَ نُورُ وَجْهِي وَ تُغْلَقَ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ دُونَ دُعَائِكَ‏

(7)

.

34-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلَا جَمِيعاً فَكَانَتِ النُّطْفَةُ وَاحِدَةً فَخُلِقَ مِنْهُمَا فَيَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ‏

(8)

.

35-

سن، المحاسن عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَهَبَّ اللَّهُ رِيحاً مُنْتِنَةً يَتَأَذَّى بِهَا

____________

(1) المجادلة: 22.

(2) ثواب الأعمال ص 235.

(3) المحاسن ص 106.

(4) المحاسن ص 107.

(5) المحاسن ص 107.

(6) المحاسن ص 107.

(7) المحاسن ص 107.

(8) المحاسن ص 107.

28

أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى إِذَا هَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ نَادَاهُمْ مُنَادٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا وَ قَدْ آذَتْنَا وَ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ الْمَبْلَغِ قَالَ فَيُقَالُ هَذِهِ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِالزِّنَا ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَالْعَنُوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَالَ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الزُّنَاةَ

(1)

.

36-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الزِّنَا لِمَا فِيهِ مِنْ بُطْلَانِ الْأَنْسَابِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ هَذَا الْعَالَمِ وَ تَعْطِيلُ الْمَاءِ إِثْمٌ‏

(2)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الدَّفْقَ فِي الرَّحِمِ إِثْمٌ وَ الْعَزْلَ أَهْوَنُ لَهُ‏

(3)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ(ع)قَالَ لِابْنِهِ يُوسُفَ يَا بُنَيَّ لَا تَزْنِ فَإِنَّ الطَّيْرَ لَوْ زَنَى لَتَنَاثَرَ رِيشُهُ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الزِّنَا يُسَوِّدُ الْوَجْهَ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يَبْتُرُ الْعُمُرَ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُقَرِّبُ السَّخَطَ وَ صَاحِبُهُ مَخْذُولٌ مَشْئُومٌ.

وَ رُوِيَ‏

لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ يُفَارِقُهُ رُوحُ الْإِيمَانِ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَتُوبَ.

37-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَلْمَانَ (رحمه اللّه) قَالَ:

ثَلَاثَةٌ

لا يَنْظُرُ

اللَّهُ‏

إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

الْأَشْمَطُ

(4)

الزان [الزَّانِي وَ رَجُلٌ مُفْلِسٌ مَرِحٌ مُخْتَالٌ وَ رَجُلٌ اتَّخَذَ يَمِينَهُ بِضَاعَةً فَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَ لَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينٍ‏

(5)

.

38-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ ثُمَّ عَمِلَا جَمِيعاً ثُمَّ تَخْتَلِطُ النُّطْفَتَانِ فَيَخْلُقُ‏

____________

(1) المحاسن ص 107.

(2) كذا في نسخة المستدرك ج 2 ص 566 و استظهر في هامش الأصل «تعطيل المواريث».

(3) راجع المستدرك ج 2 ص 567 فقه الرضا: 37.

(4) الاشمط: الذي خالط بياض رأسه سواد.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 179.

29

اللَّهُ مِنْهُمَا فَيَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ‏

(1)

.

39-

ضه، روضة الواعظين قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُحِبُّ الزِّنَا.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ وَ مَاتَ مُصِرّاً عَلَيْهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَ مِائَةِ بَابٍ يَخْرُجُ مِنْهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ ثُعْبَانُ النَّارِ يَحْتَرِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ تَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ فَيُعْرَفُ بِذَلِكَ وَ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ.

40-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّارِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَى شِيعَتَنَا مِنْ سِتٍّ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْأُبْنَةِ وَ أَنْ يُولَدَ لَهُ مِنْ زِنًى وَ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ بِكَفِّهِ‏

(2)

.

41-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ شِيعَتَنَا فَلَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِأَرْبَعٍ بِأَنْ يَكُونُوا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ أَوْ أَنْ يَسْأَلُوا بِأَكُفِّهِمْ أَوْ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَدْبَارِهِمْ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ أَخْضَرُ أَزْرَقُ‏

(3)

.

42-

ل‏ (4)، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَرْبَعُ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ لَا يَكُونُ مَجْنُوناً وَ لَا يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ وَ لَا

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 299.

(2) الخصال ج 1 ص 163.

(3) الخصال ج 1 ص 107.

(4) الخصال ج 1 ص 109.

30

يُولَدُ مِنَ الزِّنَى وَ لَا يُنْكَحُ فِي دُبُرِهِ‏

(1)

.

باب 70 حد الزنا و كيفية ثبوته و أحكامه‏

الآيات النساء وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (2)

____________

(1) ما بين العلامتين كان محله بياضا أوردنا ذيل الحديث 40 و الحديثين بعده من باب ذمّ السؤال ج 96 الباب 16 من كتاب الزكاة و الصدقة.

(2) النساء: 15- 16.

قال الطبرسيّ: «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ» أى يفعلن الزنا «فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» أى من المسلمين يخاطب الحكام و الأئمّة و يأمرهم بطلب أربعة من الشهود في ذلك عند عدم الإقرار، و قيل: هو خطاب للازواج في نسائهم، أي فاستشهدوا عليهن أربعة منكم.

و قال أبو مسلم: المراد بالفاحشة في الآية هنا الزنا: أن تخلو المرأة بالمرأة في الفاحشة المذكورة عنهن، و هذا القول مخالف للإجماع، و لما عليه المفسرون فانهم أجمعوا على أن المراد بالفاحشة هنا الزنا.

قال: و كان في مبدإ الإسلام إذا فجرت المرأة و قام عليها أربعة شهود حبست في البيت أبدا حتّى تموت، ثمّ نسخ ذلك بالرجم في المحصنين و الجلد في البكرين.

31

النور الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ

____________

قالوا: و لما نزل قوله‏ «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): خذوا عنى! خذوا عنى! قد جعل اللّه لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم.

قال: و قال بعضهم: انه غير منسوخ لان الحبس لم يكن مؤبدا، بل كان مستندا الى غاية، فلا يكون بيان الغاية نسخا له.

قال: «وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ» أى يأتيان الفاحشة و فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنهما الرجل و المرأة، و ثانيها أنهما البكران من الرجال و النساء، و ثالثها أنهما الرجلان الزانيان، و هذا لا يصحّ لانه لو كان كذلك لما كان للتثنية معنى لان الوعد و الوعيد انما يأتي بلفظ الجمع فيكون لكل واحد منهم، أو بلفظ الواحد لدلالته على الجنس فأما التثنية فلا فائدة فيها.

و قال أبو مسلم: هما الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما، و الفاحشة في الآية الأولى عنده السحق و في الآية الثانية اللواط، فحكم الآيتين عنده ثابت غير منسوخ، و الى هذا التأويل ذهب أهل العراق، فلا حدّ عندهم في اللواط و السحق، و هذا بعيد لان الذي عليه جمهور المفسرين أن الفاحشة في الآية الزنا ..

أقول: ظاهر الآية بقرينة قوله‏ «الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ» هو قول أبى مسلم فان لفظ التثنية و الإتيان بضمير الفاحشة و ارجاعها الى الآية الأولى لا يستقيم الا على قوله فان الفاحشة ان كانت هي الزنا فقد ذكر حكم النساء في الآية الأولى، و بقى حكم الرجال و كان حقّ الكلام أن يقال: «و الذين يأتونها منكم» فلا يصحّ التأويل بأنهما الرجل و المرأة تغليبا كما في القول الأوّل، و لا التأويل بأنهما البكران من الرجال و النساء لذلك، و لا القول الثالث لما ذكره الطبرسيّ نفسه فلم يبق الا القول الرابع و هو قول أبى مسلم.

هذا هو الظاهر المنصوص من الآيتين- حيث سمى مباشرة الرجل مع الرجل، و المرة مع المرأة فاحشة، و أمّا مباشرة الرجل مع المرأة و هي التي تسمى بالزنا فهي جامع بين الفاحشتين و الحكم فيه ثابت بطريق أولى، و لأن الزنا فاحشة قطعا لقوله تعالى:

«وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى‏ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا»

32

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) ص وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ‏ (2).

1-

ب، قرب الإسناد عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

مَنْ أَقَرَّ عِنْدَ تَجْرِيدٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ تَهَدُّدٍ فَلَا

____________

(1) النور: 2.

(2) ص: 44، و قال الطبرسيّ على ما حكاه المؤلف العلامة في ج 12 ص 340 من باب قصص أيوب (عليه السلام): «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً» و هو مل‏ء الكف من الشماريخ و ما أشبه ذلك، أي و قلنا له ذلك، و ذلك أنّه حلف على امرأته لامر أنكره من قولها: ان عوفى ليضربنها مائة جلدة، فقيل له: خذ ضغثا بعدد ما حلفت‏ «فَاضْرِبْ بِهِ» أى و اضربها به دفعة واحدة، فانك إذا فعلت ذلك برت يمينك‏ «وَ لا تَحْنَثْ» في يمينك.

و روى عن ابن عبّاس أنّه قال: كان السبب في ذلك أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته الى مداواة أيوب، فقال: اداويه على أنّه إذا برء قال: أنت شفيتنى لا أريد جزاء سواه، قالت: نعم، فأشارت الى أيوب بذلك فحلف ليضربنها.

و قيل: إنّها كانت ذهبت في حاجة فأبطأت في الرجوع فضاق صدر المريض فحلف.

و روى العيّاشيّ بإسناده أن عباد المكى قال: قال لي سفيان الثوري انى أرى لك من أبي عبد اللّه منزلة فاسأله عن رجل زنى و هو مريض فان اقيم عليه الحدّ خافوا ان يموت، ما يقول فيه؟ فسألته فقال لي: هذه المسألة من تلقاء نفسك او أمرك بها انسان؟ فقلت: ان سفيان الثوري أمرنى أن أسألك منها، فقال: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اتى برجل أحبن: قد استسقى بطنه، و بدت عروق فخذيه، و قد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة و ضربها به ضربة و خلى سبيلهما، و ذلك قوله‏ «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ».

قال المؤلّف (قدّس سرّه): أقول: روى الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح عن الحسن ابن محبوب عن حنان بن سدير عن عباد المكى مثله. و الحبن- محركة- داء في البطن يعظم منه و يرم.

أقول: و هكذا ترى الحديث في الكافي ج 7 ص 243، و أمّا ما قيل ان امرأة أيوب كانت ذهبت في حاجة فأبطأت فحلف أيوب أن يضربها، فهو ساقط، فان إبطاءها- و ان كانت امته- لا يوجب ضربها جلدات، فكيف بالحلف على ضربها و هو أيوب النبيّ الصابر على الباساء و الضراء كما قال اللّه عقيب ذلك‏ «إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ» و أمّا قول ابن عبّاس و قصة الطبيب المعالج فأشبه بالخرافات الاسرائيليات، و ما طلبه الطبيب المعالج لا يوجب ضربه جلدات فكيف بامرأة أيوب مع حنينها على زوجها، و الظاهر من الآية الشريفة حيث كان ابرار قسمه (عليه السلام) معلقا على عافيته، أنها شنعت على أيوب (عليه السلام) بأنّه ابتلى بداء لا دواء له- و هو الجذام على ما قيل- و أن اللّه ليس بشافيه أبدا، فحلف لئن شفانى اللّه لاضربنك خمسين جلدة أو مائة جلدة مثلا.

33

حَدَّ عَلَيْهِ‏

(1)

.

2-

ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏

يُجْلَدُ الزَّانِي عَلَى الَّذِي يُوجَدُ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَبِثِيَابِهِ وَ إِنْ كَانَ عُرْيَاناً فَعُرْيَانٌ‏

(2)

.

وَ قَالَ(ع)

حَدُّ الزَّانِي أَشَدُّ مِنْ حَدِّ الْقَاذِفِ وَ حَدُّ الشَّارِبِ أَشَدُّ مِنْ حَدِّ الْقَاذِفِ‏

(3)

.

3-

ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ:

يُجْلَدُ الزَّانِي أَشَدَّ الْجَلْدِ وَ جَلْدُ

____________

(1) قرب الإسناد ص 37.

(2) قرب الإسناد ص 88، و في ط 67.

(3) قرب الإسناد ص 89.

34

الْمُفْتَرِي بَيْنَ الْجَلْدَيْنِ‏

(1)

.

4-

فس، تفسير القمي‏ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ

هِيَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ‏

وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ‏

يَعْنِي لَا تَأْخُذْكُمُ الرَّأْفَةُ عَلَى الزَّانِي وَ الزَّانِيَةِ فِي اللَّهِ‏

إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا وَ كَانَتْ آيَةُ الرَّجْمِ نَزَلَتْ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما

يَقُولُ ضَرْبَهُمَا

طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏

يُجْمَعُ لَهُمَا النَّاسُ إِذَا جُلِدُوا

(2)

.

5-

فس، تفسير القمي‏

وَ الزِّنَا عَلَى وُجُوهٍ وَ الْحَدُّ فِيهَا عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَحْضَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَمْسَةَ نَفَرٍ أُخِذُوا فِي الزِّنَا فَأَمَرَ أَنْ يُقَامَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدُّ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ يَا عُمَرُ لَيْسَ هَذَا حُكْمَهُمْ قَالَ فَأَقِمْ أَنْتَ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ فَقَدَّمَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ قَدَّمَ الثَّانِيَ فَرَجَمَهُ وَ قَدَّمَ الثَّالِثَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ وَ قَدَّمَ الرَّابِعَ فَضَرَبَهُ نِصْفَ الْحَدِّ وَ قَدَّمَ الْخَامِسَ فَعَزَّرَهُ وَ أَطْلَقَ السَّادِسَ فَتَعَجَّبَ عُمَرُ وَ تَحَيَّرَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ خَمْسَةُ نَفَرٍ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ أَقَمْتَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ عُقُوبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا حُكْمٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَانَ ذِمِّيّاً زَنَى بِمُسْلِمَةٍ فَخَرَجَ عَنْ ذِمَّتِهِ فَالْحُكْمُ فِيهِ السَّيْفُ وَ أَمَّا الثَّانِي فَرَجُلٌ مُحْصَنٌ زَنَى رَجَمْنَاهُ وَ أَمَّا الثَّالِثُ فَغَيْرُ مُحْصَنٍ فَحَدَدْنَاهُ وَ أَمَّا الرَّابِعُ فَعَبْدٌ زَنَى ضَرَبْنَاهُ نِصْفَ الْحَدِّ وَ أَمَّا الْخَامِسُ فَمَجْنُونٌ مَغْلُوبٌ فِي عَقْلِهِ عَزَّرْنَاهُ‏

(3)

.

____________

(1) قرب الإسناد ص 149.

(2) تفسير القمّيّ ص 450.

(3) تفسير القمّيّ: 451.

35

أقول: في تفسيره الصغير ستة مكان خمسة في الموضعين و بعد قوله و قدم الخامس فعزره قوله و أطلق السادس و مكان قوله خمس عقوبات قوله خمسة أحكام و إطلاق واحد و آخر الخبر هكذا و أما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فأدبناه و أما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط منه التكليف.

6-

فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْقَاذِفُ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ أَبَداً إِلَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَوْ يُكْذِبَ نَفْسَهُ وَ إِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ وَ أَبَى وَاحِدٌ يُجْلَدُ الثَّلَاثَةُ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ حَتَّى يَقُولَ أَرْبَعَةٌ رَأَيْنَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَ مَنْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ حَتَّى يُعِيدَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ‏

(1)

.

7-

فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ بِكَ جِنَّةٌ فَقَالَ لَا فَقَالَ فَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ قَالَ اذْهَبْ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْكَ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا رَجُلٌ صَحِيحٌ مُسْلِمٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ(ع)وَيْحَكَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ كُنْتَ حَاضِرَهَا أَوْ غَائِباً عَنْهَا قَالَ بَلْ كُنْتُ حَاضِرَهَا قَالَ اذْهَبْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ فَجَاءَ الثَّالِثَةَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ يُحْبَسَ ثُمَّ نَادَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نُقِيمَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 451.

36

حَدَّ اللَّهِ فَاخْرُجُوا مُتَنَكِّرِينَ لَا يَعْرِفُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْغَلَسِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ حَفَرَ حَفِيرَةً وَ وَضَعَهُ فِيهَا ثُمَّ نَادَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ لَا يَطْلُبُهَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ لِلَّهِ حَقٌّ مِثْلُهُ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ لِلَّهِ حَقٌّ مِثْلُهُ فَلْيَنْصَرِفْ فَإِنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَجَراً فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَرَمَاهُ ثُمَّ أَخَذَ الْحَسَنُ(ع)مِثْلَهُ ثُمَّ فَعَلَ الْحُسَيْنُ(ع)مِثْلَهُ فَلَمَّا مَاتَ أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تُغَسِّلُهُ قَالَ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَاءٍ هُوَ مِنْهَا طَاهِرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَتَى هَذِهِ الْقَاذُورَةَ فَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَتَوْبَتُهُ إِلَى اللَّهِ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَفْضَحَ نَفْسَهُ وَ يَهْتِكَ سِتْرَهُ‏

(1)

.

8-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ امْرَأَةٍ قِيلَ إِنَّهَا زنيت [زَنَتْ فَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنْ آمُرَ النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَوَجَدْنَهَا بِكْراً فَقَالَ(ع)مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا

(2)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (3).

9-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِذَا سُئِلَتِ الْمَرْأَةُ مَنْ فَجَرَ بِكِ فَقَالَتْ فُلَانٌ ضُرِبَتْ حَدَّيْنِ حَدّاً لِفِرْيَتِهَا وَ حَدّاً لِمَا أَقَرَّتْ عَلَى‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 451.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 39 و كان رمز الأصل ل للخصال.

(3) صحيفة الرضا (ع) ص 13 و 14.

37

نَفْسِهَا

(1)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (2).

10-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الزِّنَا أَشَرُّ أَمْ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ كَيْفَ صَارَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ وَ فِي الزِّنَا مِائَةً قَالَ يَا إِسْحَاقُ الْحَدُّ وَاحِدٌ أَبَداً وَ زِيدَ هَذَا لِتَضْيِيعِهِ النُّطْفَةَ وَ لِوَضْعِهِ إِيَّاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ‏

(3)

.

11-

(ع)(4)، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)

عِلَّةُ ضَرْبِ الزَّانِي عَلَى جَسَدِهِ بِأَشَدِّ الضَّرْبِ لِمُبَاشَرَةِ الزِّنَا وَ اسْتِلْذَاذِ الْجَسَدِ كُلِّهِ بِهِ فَجُعِلَ الضَّرْبُ عُقُوبَةً لَهُ وَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ وَ هُوَ أَعْظَمُ الْجِنَايَاتِ‏

(5)

.

12-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهُمَا قَدْ قَضَيَا الشَّهْوَةَ وَ عَلَى الْمُحْصَنِ وَ الْمُحْصَنَةِ الرَّجْمُ‏

(6)

.

13-

ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْقُرْآنِ رَجْمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ قَالَ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَدْ قَضَيَا الشَّهْوَةَ

(7)

.

14-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يُرْجَمُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ قَالَ وَ قَالَ لَا أُحِبُ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 39.

(2) صحيفة الرضا (ع) ص 14.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 230.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 97.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 230.

(6) علل الشرائع ج 2 ص 226.

(7) علل الشرائع ج 2 ص 226.

38

أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الزِّنَا أَخْشَى أَنْ يَنْكُلَ بَعْضُهُمْ فَأُجْلَدَ

(1)

.

15-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَشْيَمَ عَمَّنْ رَوَاهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قِيلَ لَهُ لِمَ جُعِلَ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ وَ فِي الْقَتْلِ شَاهِدَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَ عَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودِ احْتِيَاطاً لَكُمْ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأُتِيَ عَلَيْكُمْ وَ قَلَّ مَا يَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ

(2)

.

16-

ن‏ (3)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)

جُعِلَتِ الشَّهَادَةُ أَرْبَعَةً فِي الزِّنَا وَ اثْنَانِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَصَبِ الْمُحْصَنِ لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ فَجُعِلَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ مُضَاعَفَةً مُغَلَّظَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ وَ ذَهَابِ نَسَبِ وَلَدِهِ وَ لِفَسَادِ الْمِيرَاثِ‏

(4)

.

17-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَضَى عَلِيٌّ(ع)فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ أَنَّهُ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ وَ يُضْرَبُ الرَّجُلُ الْحَدَّ وَ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ بِهِ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ

(5)

.

18-

ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ (6) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 227، و الرواية هاهنا مرسلة، و لكنه ذكرها في الفقيه ج 4 ص 15 و أسنده عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عنه (عليه السلام).

(2) علل الشرائع ج 2 ص 196.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 96، و فيه «حد المحصن» بدل «حصب المحصن».

(4) علل الشرائع ج 2 ص 196، و الحصب زميه بالحصباء و الجنادل، و فيه القتل.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 227.

(6) في المصدر المطبوع: عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه حماد، عن أبيه ابى حنيفة.

39

قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّهُمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَمِ الْقَتْلُ قَالَ فَقَالَ الْقَتْلُ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا بَالُ الْقَتْلِ جَازَ فِيهِ شَاهِدَانِ وَ لَا يَجُوزُ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لِي مَا عِنْدَكُمْ فِيهِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ قُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهِ إِلَّا حَدِيثُ عُمَرَ إِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ فِي الشَّهَادَةِ كَلِمَتَيْنِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ قَالَ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَكِنَّ الزِّنَا فِيهِ حَدَّانِ وَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ كُلُّ اثْنَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ جَمِيعاً عَلَيْهِمَا الْحَدُّ وَ الْقَتْلُ إِنَّمَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْقَاتِلِ وَ يُدْفَعُ عَنِ الْمَقْتُولِ‏

(1)

.

19-

ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ زَنَى مَا عَلَيْهِ قَالَ يُجْلَدُ الْحَدَّ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُنْفَى سَنَةً

(2)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ أَوْ بَانَتِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ زَنَى مَا عَلَيْهِ قَالَ الرَّجْمُ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَزَنَتْ بَعْدَ مَا طُلِّقَتْ بِسَنَةٍ هَلْ عَلَيْهَا الرَّجْمُ قَالَ نَعَمْ‏

(4)

.

20-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ إِذَا هُوَ زَنَى وَ عِنْدَهُ السُّرِّيَّةُ

(5)

وَ الْأَمَةُ يَطَؤُهُمَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ تَكُونُ عِنْدَهُ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 196.

(2) قرب الإسناد ص 144.

(3) قرب الإسناد ص 147.

(4) قرب الإسناد ص 147.

(5) السرية بضم السين و تشديد الراء المكسورة- الأمة التي بوأتها منزلا، و هو فعليه منسوبة الى السر- و هو الجماع أو الاخفاء- لان الإنسان كثيرا ما يسرها و يسترها عن حرته، و انما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصّة كما قالوا في النسبة الى الدهر دهرى و الى الأرض السهلة سهلى، و الجمع سرارى، و قيل انها مشتقة من السرور، لانه يسر بها، يقال: تسررت جارية و تسريت أيضا كما قالوا تظننت و تظنيت قاله الجوهريّ.

40

فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الزِّنَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مُتْعَةً تُحْصِنُهُ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الشَّيْ‏ءِ الدَّائِمِ عِنْدَهُ‏

(1)

.

قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا فأوردته كما جاء في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة.

وَ الَّذِي أُفْتِي بِهِ وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ وَ لَا الْمَمْلُوكَ الْحُرَّةُ

(2)

.

وَ مَا رَوَاهُ أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي وَ لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ أَ مُحْصَنٌ قَالَ لَا وَ لَا بِالْأَمَةِ

(3)

.

وَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي وَلِيدَةَ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا فَقَالَ(ع)عَلَيْهِ مَا عَلَى الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 197. و رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 178 و الشيخ في التهذيب ج 10 ص 10 و زادا بين السؤالين «قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطأها؟

فقال: لا يصدق».

(2) رواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 12، و في الاستبصار ج 4 ص 205 و حمله على أن المراد به أن المملوك و المملوكة لا يحصنان بالحر و الحرة؛ بحيث يجب على المملوك الرجم، لان ذلك لا يجب عليه على حال، بل عليه الجلد فهو نفى لا حصان خاص.

(3) ذكره في الفقيه ج 4 ص 29 و رواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 16. و رواه الصدوق في العلل ج 2 ص 188 بسند آخر، قال: حدّثني محمّد بن الحسن- ره عن محمّد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير و فضالة بن أيوب عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهله أ يرجم؟ قال: لا قلت: يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال لا و زاد فيه ابن أبي عمير: و لا يحصن بالامة.

41

قَالَ وَ لَا يُرْجَمُ إِنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ

(1)

وَ لَا تُحْصِنُهُ‏

(2)

الْأَمَةُ وَ الْيَهُودِيَّةُ وَ النَّصْرَانِيَّةُ إِنْ زَنَى بِالْحُرَّةِ وَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُحْصَنِ إِذَا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ

(3)

.

21-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ أَ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الشَّيْ‏ءِ الدَّائِمِ‏

(4)

.

22-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي غُلَامٍ صَغِيرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ زَنَى بِامْرَأَةٍ قَالَ يُجْلَدُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ تُجْلَدُ الْمَرْأَةُ الْحَدَّ كَامِلًا قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً قَالَ لَا تُرْجَمُ لِأَنَّ الَّذِي نَكَحَهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ لَوْ كَانَ مُدْرِكاً لَرُجِمَتْ‏

(5)

.

23-

ع، علل الشرائع عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) زاد الشيخ في التهذيبين: فان فجر بامرأة حرة و له امرأة حرة فان عليه الرجم.

(2) في التهذيبين: و قال: و كما لا تحصنه ... كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 198 و رواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 13 الاستبصار ج 4 ص 205، و حمله على ما إذا كن عنده بعقد المتعة.

أقول: المسلم عندي من مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ان المسلم لا يجوز له أن ينكح الأمة و لا اليهودية و النصرانية، الا بالمتعة- أعنى النكاح غير الدائم- فعلى ذلك لا يثبت الاحصان الا أن يكون عنده حرة أو مملوكة ملك يمين يغدو عليها و يروح، و أما نكاح المتعة سواء كان بالحرة أو الأمة أو الكتابية، فلا يحصل به الاحصان و لعلّ اللّه أن يوفق و يتيح لنا موضعا نبحث عن ذلك مستوفى.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 199.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 221.

42

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ زَنَتْ فَحَبِلَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ قَتَلَتْ وَلَدَهَا سِرّاً قَالَ تُجْلَدُ مِائَةً لِقَتْلِهَا وَلَدَهَا وَ تُرْجَمُ لِأَنَّهَا مُحْصَنَةٌ

(1)

.

24-

ع، علل الشرائع عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ (2) عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

لَمَّا خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِشُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ

(3)

فَكَانَ النَّاسُ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنَ الزِّحَامِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَمَرَ بِرَدِّهَا حَتَّى إِذَا خَفَّتِ الزَّحْمَةُ أُخْرِجَتْ وَ أُغْلِقَ الْبَابُ قَالَ فَرَمَوْهَا حَتَّى مَاتَتْ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِالْبَابِ فَفُتِحَ قَالَ فَجَعَلَ مَنْ دَخَلَ يَلْعَنُهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَادَى مُنَادِيهِ أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهَا لَا يُقَامُ حَدٌّ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ كَمَا يُجْزَى الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا تَحَرَّكَ شَفَةٌ لَهَا

(4)

.

25-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ‏

(5)

.

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 268.

(2) في المصدر: و بهذا الاسناد، عن الحسن بن كثير، و الاسناد قبله هكذا:

محمّد بن الحسن، عن الحسن بن الحسين بن أبان و رواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 47، و رواه الصدوق في الفقيه ج 4 ص 17 مرسلا.

(3) في الأصل سراجة، و في التهذيب سراقة، و كلاهما سهو، و الصحيح كما عن الصدوق شراحة، قال في القاموس: فى مادة شرح: و كسراقة همدانية أقرت بالزنا عند على- (عليه السلام)- و هكذا ذكره ابن قايماز في المشتبه: 393.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 226، و مثله في دعائم الإسلام ج 2 ص 443.

(5) ثواب الأعمال: 221، و روى مثله في الخصال هكذا: ابن موسى، عن حمزة ابن القاسم، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمران، عن محمّد بن على الهمدانيّ، عن على.

43

26-

سن، المحاسن عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الرَّجْمُ حَدُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ الْجَلْدُ حَدُّ اللَّهِ الْأَصْغَرُ

(1)

.

27-

سن، المحاسن عَنْ عَلِيٍّ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا رَأَيْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا فَأَقْتُلُهُ قَالَ يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الشُّهُودُ الْأَرْبَعَةُ

(2)

.

28-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص قَالُوا لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَا سَعْدُ أَ رَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا ذَا يَا سَعْدُ فَقَالَ سَعْدٌ قَالُوا لِي لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَفْعَلُ بِهِ فَقُلْتُ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا سَعْدُ فَكَيْفَ بِالشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً

(3)

.

29-

سن، المحاسن عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِرَجُلٍ لَوْ وَجَدْتَهُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ قَالَ كُنْتُ وَ اللَّهِ ضَارِباً رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي كُنْتَ ضَارِبَهُ بِالسَّيْفِ يَا سَعْدُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص بِخَبَرِهِمْ وَ مَا قَالَ سَعْدٌ

____________

ابن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) قالا: لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزانى، و يقتل مانع الزكاة، و يورث الأخ أخاه في الاظلة راجع ج 1 ص 80 و 81.

(1) المحاسن: 273.

(2) المحاسن ص 274.

(3) المحاسن ص 274.

44

فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الْأَرْبَعَةُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ اللَّهِ يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ الشُّهَدَاءِ مَسْتُوراً عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏

(1)

.

30-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُحْصَنِ إِذَا هَرَبَ مِنَ الْحُفْرَةِ هَلْ يُرَدُّ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ يُرَدُّ وَ لَا يُرَدُّ قُلْتُ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ هُوَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ هَرَبَ مِنَ الْحُفْرَةِ بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمْ يُرَدَّ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ هُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ هَرَبَ رُدَّ وَ هُوَ صَاغِرٌ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ‏

(2)

أَقَرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَهَرَبَ مِنَ الْحُفْرَةِ فَرَمَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَعَقَلَهُ بِهِ فَسَقَطَ فَلَحِقَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ يَذْهَبُ إِذَا هَرَبَ فَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ أَمَا لَوْ أَنِّي حَاضِرُكُمْ لَمَا طَلَبْتُمْ قَالَ وَ وَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ‏

(3)

.

31-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ

____________

(1) المحاسن ص 275.

(2) كذا في المصدر المطبوع أيضا، و الصحيح ماعز بن مالك كما في الكافي ج 7 ص 185، و هكذا في مشكاة المصابيح ص 310 و 311 ط كراچى، و قد عنونه في أسد الغابة ج 4 ص 270 و قال: ما عزّ بن مالك الاسلمى هو الذي أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فاعترف بالزنا فرجمه، روى حديث رجمه ابن عبّاس و بريدة و أبو هريرة.

(3) المحاسن: 306.

45

بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يَزْنِي هَلْ يُرْجَمُ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا قَالَ لَا يُرْجَمُ الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَا الْمُمْلَكُ الَّذِي لَمْ يَبْنِ بِأَهْلِهِ وَ لَا صَاحِبُ الْمُتْعَةِ قُلْتُ فَفِي أَيِّ حَدِّ سَفَرِهِ و لَا يَكُونُ قَالَ إِذَا قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ‏

(1)

.

32-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

أَتَتِ امْرَأَةٌ مُجِحٌ‏

(2)

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ فَقَالَ لَهَا مِمَّا أُطَهِّرُكِ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ لَهَا أَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ ذَاتُ بَعْلٍ قَالَ لَهَا أَ فَحَاضِراً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ غَائِبٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَضَعِي مَا فِي بَطْنَكِ فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ عَادَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي‏

____________

(1) المحاسن ص 307.

(2) هذا هو الصحيح كما في الكافي ج 7 ص 186، و نقله في البحار ج 40 ص 290 و هكذا في التهذيب ج 10 ص 9، و أخرجه في الوسائل ج 18 ص 377 الطبعة الحديثة.

و المجح: هو الحامل المقرب التي دنا ولادها كما في النهاية، و قال في اللسان:

أجحت المرأة: حملت فأقربت و عظم بطنها فهي مجح، و أصله في السباع ثمّ عمم، و في الحديث «أنه مر بامراة مجح» و قال في الصحاح: أجحت المرأة حملت، و أصل الاجحاح للسباع قال أبو زيد: قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت و عظم بطنها:

قد أجحت، فهى مجح.

فما في المصدر المطبوع و ذيله و سائر النسخ التي أشار إليها تصحيف.

46

زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ زَوْجُكِ حَاضِراً إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَوْ كَانَ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ(ع)اللَّهُمَّ شَهَادَتَانِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى حَوْلَانِ أَتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَ قَالَ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ وَ كَانَ بَعْلُكِ غَائِباً عَنْكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِراً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنَ السَّطْحِ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَبْكِي فَلَمَّا وَلَّتْ وَ صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ ثَلَاثُ شَهَادَاتٍ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ فَقَالَتْ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَدْ عَلِمْتُمُوهُ فَقَالَ اكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ وَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو ارْجِعِي فَأَنَا أَكْفُلُهُ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِقَوْلِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهَا وَ لِمَ يَكْفُلُ عَمْرٌو وَلَدَكِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَغَائِبٌ عَنْكِ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ فِيمَا أَخْبَرْتَهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُعَانَدَتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ‏

47

سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَكَأَنَّمَا تُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ الرُّمَّانُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ ذَلِيلٌ‏

(1)

ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

____________

(1) يشبه تلك القصة ما ورد في الحديث عن بريدة بعد حديث ماعز بن مالك قال:

ثمّ جاءته امرأة من غامد من الازد فقالت: يا رسول اللّه طهرنى فقال: ويحك ارجعى فاستغفرى اللّه و توبى إليه، فقالت: تريد أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك؟ انها حبلى من الزنا فقال: أنت! قالت: نعم، قال لها: حتى تضعى ما في بطنك.

قال: فكفلها رجل من الأنصار حتّى وضعت فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: قد وضعت الغامدية فقال: إذا لا نرجمها و ندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال:

الىّ رضاعه يا نبى اللّه قال: فرجمها.

و في رواية أنّه قال لها: اذهبى حتّى تلدى، فلما ولدت قال: اذهبى فارضعيه حتّى تفطميه، فلما فطمته أتته بالصبى في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبى اللّه قد فطمته و قد أكل الطعام، فدفع الصبى الى رجل من المسلمين ثمّ امر بها فحفر لها الى صدرها، و امر الناس فرجموها.

فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى راسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مهلا خالد! فو الذي نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثمّ أمر بها فصلى عليها و دفنت، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 310 و عنونها- الغامدية في أسد الغابة ج 5 ص 642 و ذكر الحديث ثمّ قال: أخرجه أبو موسى.

48

فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ مُتَنَكِّرِينَ وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَ أَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا بِئْرٌ ثُمَّ دَفَنَهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ فَأَثْبَتَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(1)

.

33-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ إِلَّا إِذَا شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إِذَا كُنَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ رَجُلَيْنِ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ فِي الزِّنَا إِلَّا شَهَادَةُ الْعُدُولِ فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَ لَمْ يُعَدَّلُوا ضُرِبُوا بِالسَّوْطِ حَدَّ الْمُفْتَرِي وَ إِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةُ عُدُولٍ وَ قَالُوا الْآنَ يَأْتِيكُمُ الرَّابِعُ كَانَ عَلَيْهِمُ حَدُّ الْمُفْتَرِي إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَةُ عُدُولٍ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ

(2)

وَ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مُحْصَناً كَانَ أَمْ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهَا وَ مَنْ زَنَى بِمُحْصَنَةٍ وَ هُوَ مُحْصَنٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّجْمُ وَ مَنْ زَنَى وَ هُوَ مُحْصَنٌ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ عَلَيْهَا الْجَلْدُ وَ تَغْرِيبُ سَنَةٍ وَ حَدُّ التَّغْرِيبِ خَمْسُونَ فَرْسَخاً وَ حَدُّ الرَّجْمِ أَنْ يَحْفِرَ بِئْراً بِقَامَةِ الرَّجُلِ إِلَى صَدْرِهِ وَ الْمَرْأَةِ إِلَى فَوْقِ ثَدْيَيْهَا وَ يُرْجَمَ فَإِنْ فَرَّ الْمَرْجُومُ وَ هُوَ الْمُقِرُّ تُرِكَ وَ إِنْ فَرَّ وَ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ رُدَّ إِلَى الْبِئْرِ وَ رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ.

وَ رُوِيَ‏

أَنْ لَا يُتَعَمَّدْ بِالرَّجْمِ رَأْسُهُ.

وَ رُوِيَ‏

لَا يَقْتُلْهُ إِلَّا حَجَرُ الْإِمَامِ وَ حَدُّ

____________

(1) المحاسن ص 309- 310.

(2) فقه الرضا: 35.

49

الْمُحْصَنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرْجٌ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ.

وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ:

لَا يُرْجَمُ الزَّانِي حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ شُهُودٌ فَإِذَا رَجَعَ وَ أَنْكَرَ تُرِكَ وَ لَمْ يُرْجَمْ وَ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُقِرَّ مَرَّتَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شُهُودٌ وَ لَا يُحَدُّ اللُّوطِيُّ حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ جَلْدَ الزَّانِي أَشَدُّ الضَّرْبِ وَ أَنَّهُ يُضْرَبُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ لِمَا يَقْضِي مِنَ اللَّذَّةِ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ وَ هُوَ عُرْيَانٌ جُلِدَ عُرْيَاناً وَ إِنْ وُجِدَ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ جُلِدَ فِيهِ.

34-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

اتَّقِ الزِّنَا وَ اللِّوَاطَ وَ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا وَ الزِّنَا أَشَدُّ مِنْهُ وَ هُمَا يُورِثَانِ صَاحِبَهُمَا اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يُجْلَدُ عَلَى الْجَسَدِ كُلِّهَا إِلَّا الْفَرْجَ وَ الْوَجْهَ فَإِنْ عَادَا قُتِلَا وَ إِنْ زَنَيَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُمَا مُحْصَنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُحْصَنٌ وَ الْآخَرُ غَيْرُ مُحْصَنٍ ضُرِبَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ ضُرِبَ الْمُحْصَنُ مِائَةً ثُمَّ رُجِمَ بَعْدَ ذَلِكَ‏

(1)

قَالَ وَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِرَجْمِهَا الشُّهُودُ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِمَا أَوِ الْإِمَامُ وَ إِذَا زَنَى الذِّمِّيُّ بِمُسْلِمَةٍ قُتِلَا جَمِيعاً.

35-

شا، الإرشاد رُوِيَ‏

أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْ أَنَّ لَكَ سَبِيلًا عَلَيْهَا أَيُّ سَبِيلٍ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏

وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (2)

فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ لِمُعْضِلَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ اصْطَبِرْ

(3)

عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا ولد وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَسُرِّيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَ عَوَّلَ‏

____________

(1) فقه الرضا ص 37.

(2) الأنعام: 164 اسرى: 15، فاطر: 18، النجم: 38.

(3) في الإرشاد و هكذا نسخة الوسائل ج 18 ص 381 «احتط عليها» و معناه الاحتفاظ يقال: احتاط على الشي‏ء: حافظ و الاسم منه الحوطة و الحيطة.

50

فِي الْحُكْمِ بِهِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(1)

.

36-

شا، الإرشاد رُوِيَ‏

أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَتْ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا وَ كَانَتْ ذَاتَ بَعْلٍ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ وَ تَجْرَحُ الشُّهُودَ أَيْضاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رُدُّوهَا وَ اسْأَلُوهَا فَلَعَلَّ لَهَا عُذْراً فَرُدَّتْ وَ سُئِلَتْ عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ كَانَتْ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَ حَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِ أَهْلِي لَبَنٌ وَ خَرَجَ مَعِي خَلِيطُنَا

(2)

وَ كَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي كَرْهاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏ (3)

فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ خَلَّى سَبِيلَهَا

(4)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب أربعين الخطيب‏ مثله‏ (5).

37-

شا، الإرشاد رُوِيَ‏

أَنَّ مُكَاتَبَةً زَنَتْ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ وَ قَدْ عَتَقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ تُجْلَدُ مِنْهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ وَ تُجْلَدُ مِنْهَا بِحِسَابِ الرِّقِّ وَ سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ وَ قَدْ عَتَقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ هَلَّا جَلَدْتَهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ فَإِنَّهَا فِيهَا أَكْثَرُ فَقَالَ زَيْدٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ تَوْرِيثُهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَجَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَأُفْحِمَ زَيْدٌ وَ خَالَفَ عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَارَ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ وَ لَمْ يُصْغِ إِلَى مَا قَالَ‏

____________

(1) الإرشاد: 97.

(2) الخليط: الشريك في الماء و الكلا.

(3) البقرة ص 173.

(4) الإرشاد: 99.

(5) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 469.