بحار الأنوار - ج83

- العلامة المجلسي المزيد...
375 /
1

تتمة كتاب الصلاة

باب 38 سائر ما يستحب عقيب كل صلاة

1-

مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوْلِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُمَيْدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ قَالَ:

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَذَا دُعَاؤُكَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ اللَّهِ مَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصَا الْأَرْضِ وَ ثَرَاهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدِي وَ اللَّهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هُوَ الْخَضِرُ(ع)صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ‏ (1)

.

المناقب، لابن شهرآشوب و البلد الأمين مرسلا مثله‏ (2)

____________

(1) أمالي المفيد ص 62.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 247.

2

بيان السمع مصدر بمعناه أو بمعنى المسموع و الأول أظهر يا من لا يغلطه السائلون أي لا تصير كثرة أصوات السائلين في وقت واحد سببا لاشتباه الأمر عليه و عدم فهم مقاصدهم كما في المخلوقين برد عفوك أي راحته و لذته.

أقول رواه السيد أيضا في فلاح السائل عن المجالس‏ (1).

2-

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي فَأَحْيِنِي وَ تَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَ الرِّضَا وَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَ الْغِنَى وَ أَسْأَلُكَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ شَوْقاً لِلِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَظِيمَةَ الرَّشَادِ وَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الرُّشْدِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عَافِيَتِكَ وَ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا تَعَلَّمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏

(2)

.

توضيح روي هذا الدعاء في الكافي‏ (3) بسنده عن أبي جعفر الثاني(ع)و هو مروي في أكثر كتب دعواتنا و بطرق المخالفين في كتبهم أيضا ما قدمت و ما أخرت لعل المراد بما قدم ما صنعه في حياته و استحق به العقاب و بما أخر ما يترتب على أفعاله بعد موته من بدعة أحدثها يعمل بها بعد موته أو وصية بشر و غير ذلك أو المراد

____________

(1) فلاح السائل ص 167.

(2) مكارم الأخلاق ص 327.

(3) الكافي ج 2 ص 548.

3

تقديم ما أمر الله بتأخيره و تأخير ما أمر بتقديمه و الإسراف تجاوز الحد في الخطاء.

أنت المقدم أي الأشياء بحسب الأزمنة و الأمكنة و المؤخر لها بحسبهما أو بحسب المراتب الدنيوية فيرجعان إلى المعز و المذل أو الأخروية كما قدم الأنبياء و الأوصياء أنهم أئمة و أخر غيرهم عنهم فجعلهم أتباعا لهم و يحتمل أن يراد بهما ما يرجع إلى البداء و لعله أنسب بالمقام بعلمك الغيب الباء للقسم و يحتمل السببية خشيتك في السر و العلانية لعل المراد بالخشية أثرها و هو فعل الطاعة و ترك المعصية أي يظهر أثر الخشية مني في حضور الخلق و غيبتهم في الغضب أي عن المخلوقين و الرضا أي عنهم و المعنى لا يكون غضبي على أحد سببا لأن لا أقول الحق فيه و لا رضاي عن أحد سببا لأن أثبت له ما ليس له و القصد التوسط في النفقة.

نعيما لا ينفد أي في الآخرة أو في الدنيا أو الأعم بأن يتصل نعيم الدنيا بنعيم الآخرة و هو أتم و مثله قرة العين و هو ما يوجب السرور و قيل أريد به النسل الذي لا ينقطع لقوله تعالى‏ هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ‏ (1) أو المحافظة على الصلوات‏

-

لِقَوْلِهِ ص

وَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ.

و قال في النهاية فيه الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد و النظر إلى الوجه المراد به النظر بعين القلب إلى ذاته تعالى أو بعين الرأس إلى حججه(ع)فإنهم وجه الله الذي يتوجه بهم إليه و من أراد التوجه إلى الله يتوجه إليهم و كذا المراد بلقائه تعالى إما لقاؤهم أو لقاء ثوابه و على التقديرين أريد به الشوق إلى الموت و الآخرة و قطع التعلق عن الدنيا.

و قوله من غير ضراء متعلق به أي لا يكون رضاي بالموت بسبب البلايا الشديدة التي لا يمكنني الصبر عليها فأتمني الموت لها و المضرة تأكيد للضراء أو وصف لها لأنه لا يكون الدنيا بدون الضراء في الجملة و لكن لا يكون ضراء لا يمكنني الصبر عليها أو المراد بها مضرة الآخرة و قيل متعلق بأحيني و يحتمل تعلقه بالجميع أي أعطني جميع ذلك من غير أن يكون بي ضراء شديدة.

____________

(1) الفرقان: 74.

4

بزينة الإيمان الإضافة بيانية أو المعنى الزينة التي تحصل من الإيمان و هو التحلي بمكارم الأخلاق و الأعمال.

فيمن هديت أي بالهدايات الخاصة من الأنبياء و الأولياء أو المعنى أني لا أستحق الهداية فاهدني من بينهم و ببركتهم أو أنك فعلت ذلك بكثير فإن فعلت بي فليس ببديع فيكون نوع استعطاف.

عزيمة الرشاد الرشاد خلاف الغي أي أكون عازما جازما على الرشاد و الثبات في الأمر أي في الدين و ما يلزمه من العبادات و الثبات يحتمل عطفه على العزيمة و على الرشاد كما أن الرشد يحتمل عطفه على الأمر و على الثبات.

3-

الْمَكَارِمُ، دُعَاءٌ آخَرُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ- أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ دَارِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

وَ أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي-

بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ‏

إِلَى آخِرِهَا وَ

بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ‏

إِلَى آخِرِهَا وَ بِاللَّهِ الَّذِي‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏

آيَةِ الْكُرْسِيِّ إِلَى آخِرِهَا

(1)

.

بيان: رواه في الكافي‏ (2) بسند حسن عنه(ع)و مذكور في المصباح و سائر الكتب المعتبرة و قال الجوهري الولد قد يكون واحدا و جمعا و كذلك الولد بالضم انتهى و المشهور أن آية الكرسي إلى‏ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏ و يظهر من بعض الأخبار أنها إلى‏ خالِدُونَ‏ و سيأتي في محله.

4-

الْمَكَارِمُ، هَذَا دُعَاءٌ آخَرُ مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ‏

وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ أَنْ أَرْفَعَ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ يَا مُبِينَ الْكِتْمَانِ وَ يَا شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ يَا ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ يَا خَالِقَ الْأَنَامِ وَ يَا فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّينِ وَ يَا مُوجِبَ التَّعَبُّدِ

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 327.

(2) الكافي ج 2 ص 549.

5

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا لَهُ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ تَصْيِيرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّوْحِيدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِيدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّهْلِيلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّسْبِيحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِيحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً-

إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ رُفِعَتْ صَلَاتُهُ مُضَاعَفَةً فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

(1)

.

أقول: هذا من أدعية السر أورده الشيخ و الكفعمي‏ (2) في كتابيه و فيها يا محمد من أراد من أمتك أن أرفع صلاته مضاعفة فليقل خلف كل صلاة افترضتها عليه و هو رافع يديه آخر كل شي‏ء فإنه إذا قال ذلك رفعت له صلاته مضاعفة في اللوح المحفوظ انتهى فينبغي أن يقرأه آخر التعقيب كما ذكره الشيخ و غيره.

5-

الْمَكَارِمُ،

وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّهُوضَ مِنَ التَّعْقِيبِ فَقُلْ‏

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَكُنْ هَذَا آخِرَ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ حَسَنَةً

(3)

.

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ مَنْ قَالَهُ فِي‏

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 330.

(2) البلد الأمين ص 515.

(3) مكارم الأخلاق 351.

6

كُلِّ يَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً

(1)

.

أقول: رواه في الكافي‏ (2) عن الحسين بن حماد بسند صحيح و الحسن غير موثق إلى قوله مثل زبد البحر و في بعض نسخه ذا الجلال فقوله الحي و القيوم أيضا منصوبان و الكل صفات للجلالة و أما نسخة ذو الجلال و رفع الحي و القيوم فهو إما رفع على المدح أو صفة للضمير على مذهب الكسائي إذ المشهور بين النحاة أن الضمير لا يوصف و أجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في نحو قوله تعالى‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ و قولك مررت به المسكين و الجمهور يحملون مثله على البدلية إذ يجوز الإبدال من ضمير الغائب اتفاقا.

6-

فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع)بَدَأَ وَ كَبَّرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبَّحَهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَ وَصَلَ التَّسْبِيحَ بِالتَّكْبِيرِ وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ وَصَلَ التَّحْمِيدَ بِالتَّسْبِيحِ وَ قَالَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ التَّحْمِيدِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ-

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

لَبَّيْكَ رَبَّنَا لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَّا لَهُمْ وَ الِايتِمَامَ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقَ لَهُمْ رَبَّنَا آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا

وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏

اللَّهُمَّ صُبَّ الرِّزْقَ عَلَيْنَا صَبّاً صَبّاً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا نَكَدٍ وَ لَا مِنْ مَنِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا سَعَةً مِنْ رِزْقِكَ وَ طَيِّباً مِنْ وُسْعِكَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى عَفَافاً لَا مِنْ أَيْدِي لِئَامِ خَلْقِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي‏

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 363.

(2) الكافي ج 2 ص 521.

7

وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ لَا تَجِدُنِي حَيْثُ نَهَيْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ عَافَاهُ مِنْ يَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ وَ شَهْرِهِ وَ سَنَتِهِ إِلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ مِنْ مِيتَةِ السَّوْءِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ بِثَوَابِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا لَهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذَا لِمَنْ قَالَ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً يُكْتَبُ لَهُ وَ أَجْزَأَ لَهُ إِلَى مِثْلِ يَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ وَ شَهْرِهِ وَ مِنَ الْحَوْلِ الْجَائِي الْحَائِلِ عَلَيْهِ‏

(1)

.

بيان: إن التسليم منا لهم أي منحصر فيهم و كذا قرينتاها و البلاغ الكفاية ذكره الجوهري و قال نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا إذا اشتد و رجل نكد أي عسر.

7-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ مَنْ يُرِيدُ طُولَ الْبَقَاءِ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَعْقِيبِهِ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعِجْلِيِّ الْكِسَائِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ:

دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي عَلَتْ سِنِّي وَ مَاتَ أَقَارِبِي وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ وَ لَيْسَ لِي مَنْ آنَسُ بِهِ وَ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ نَسَباً أَوْ سَبَباً وَ أُنْسُكَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِكَ بِقَرِيبٍ وَ مَعَ هَذَا فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ أَنْ تَقُولَ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ‏ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا

____________

(1) فلاح السائل ص 135- 137.

8

تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَافْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ قَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عِشْتُ حَتَّى سَئِمْتُ الْحَيَاةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَمَانَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً فِي خَفْضٍ إِلَى أَنْ مَلَّ الْحَيَاةَ فَتَرَكَهُ فَمَاتَ ره‏

(1)

.

الْمَكَارِمُ، وَ دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ‏ (2)، رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ عَاشَ حَتَّى يَمَلَّ الْحَيَاةَ.

و في المكارم إِنَّ رَسُولَكَ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ و في البلد الأمين اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ و المصباح موافق للمتن.

بيان قيل في التردد الوارد في الخبر وجوه الأول أن في الكلام إضمارا و التقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شي‏ء كترددي في وفاة المؤمن.

الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق و الخل و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الموذيات صح أن يعبر بالتردد و التواني في مساءة الرجل من توقيره و احترامه و بعدمها عن إذلاله و احتقاره فالمعنى ليس لشي‏ء من مخلوقاتي عندي قدر و حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.

الثالث أنه قد مر أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت و يوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار فيقل تأذيه به و يصير راضيا بنزوله راغبا في حصوله فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم فهو يتردد في أنه‏

____________

(1) فلاح السائل ص 168- 167.

(2) مكارم الأخلاق ص 329، البلد الأمين ص 12.

9

كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة إلى أن يتلقاه بالقبول.

و قوله يكره الموت جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد فأجيب بذلك و يحتمل الحالية من المؤمن و المساءة مصدر ميمي من ساءه إذا فعل به ما يكرهه.

قوله(ع)و إن شئت متفرقين أي فرقت الأحبة على الصلوات و إن شئت مجتمعين أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني في كل واحد و الاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم أفرادا و الثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم على الخصوص و بعضهم على العموم و بالثاني ذكر جميعهم على العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء و في المصباح هكذا في نفسي و لا في أهلي و لا في مالي و لا في أحد من أحبتي.

8-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)لِيَحْفَظَ كُلَّ مَا يَسْمَعُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْفَظْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ وَ تَقْرَأُ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَأْخُذُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ سُبْحَانَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُوراً وَ بَصَراً وَ فَهْماً وَ عِلْماً إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ لِمَنْ يُرِيدُ قَضَاءَ الْحَاجَاتِ أَنْ يَقُولَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى ره عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَخِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ ص وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ وَ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ-

10

عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُعْتَرِفٌ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِي عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِوَلَايَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ-

إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ

إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلْنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِحُرْمَةِ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ بِحُرْمَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِحُرْمَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ(ع)وَ تُسَمِّيهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ حَوَائِجَكَ‏

(1)

إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

مصباح الشيخ، مثله ذكره في سياق الأدعية من غير إسناد و من قوله أن تعصمني بطاعتك إلى قوله اللهم إني أسألك لم يكن في نسخ فلاح السائل و كان في المصباح و غيره فألحقناه و من قوله فيما مضى إلى قوله بولايتك لم يكن في المصباح و لعله سقط من النساخ و رواه الشيخ في التهذيب‏ (2) في أدعية نوافل شهر رمضان عن علي بن حاتم عن محمد بن أبي عبد الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمي عن أخيه عنه مثله و سيأتي.

بيان قوله(ع)على معنى ما أنزلت لعل المعنى أومن بهم و بفضائلهم على الوجه الذي أنزلته في كتابك و إن لم يحط به علمي و لم أفهمه من الكتاب و الحاصل أني لا أحيط علما بفضائلهم و بشرائط طاعتهم و حدودها فأومن بذلك مجملا و يحتمل تعلقه بقوله و لا مستكبر أي لا أتكبر على شي‏ء من معاني كتابك على الحدود التي أحطنا بها أو لم نحط بل أقبل جميعها و أذعن بها و أعزم على الإتيان بها و يحتمل أن يكون المعنى أدين بما أتانا به إثباتا و بما لم يأتنا به نفيا و الأول أظهر.

____________

(1) فلاح السائل ص 168.

(2) التهذيب ج 3 ص 99 ط نجف.

11

9-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِي تَعْقِيبِ الصَّلَاةِ لِزِيَادَةِ السَّعَادَاتِ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّادِقِ(ع)فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي يَوْماً وَ هُوَ يَصَّدَّقُ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَ أَعْتَقَ أَهْلَ بَيْتٍ بَلَغُوا أَحَدَ عَشَرَ مَمْلُوكاً فَكَانَ ذَلِكَ أَعْجَبَنِي فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ وَ لَوْ صَنَعْتُهُ كُلَّ عُمُرِ نُوحٍ قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ تَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كُلُّ هَذَا قَلِيلٌ يَا رَبِّ وَ عَدَدَ خَلْقِكَ وَ مِلْ‏ءَ عَرْشِكَ وَ رِضَا نَفْسِكَ وَ مَبْلَغَ مَشِيَّتِكَ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ مِلْ‏ءَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ زِنَةَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى وَ عَدَدَ خَلْقِكَ وَ مِلْ‏ءَ خَلْقِكَ وَ زِنَةَ خَلْقِكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى وَ عَدَدَ بَرِيَّتِكَ وَ مِلْ‏ءَ بَرِيَّتِكَ وَ زِنَةَ بَرِيَّتِكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى وَ عَدَدَ مَا تَعْلَمُ وَ زِنَةَ مَا تَعْلَمُ وَ مِلْ‏ءَ مَا تَعْلَمُ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى وَ مِنَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الثَّنَاءِ وَ الشُّكْرِ وَ الْخَيْرِ وَ الْمَدْحِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ عَدَدَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ مِلْ‏ءَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَضْعَافاً لَوْ خَلَقْتَهُمْ فَنَطَقُوا بِذَلِكَ مُنْذُ قَطُّ إِلَى الْأَبَدِ لَا انْقِطَاعَ لَهُ يَقُولُونَ كَذَلِكَ وَ لَا يَسْأَمُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ أَسْرَعَ مِنْ لَحْظِ الْبَصَرِ وَ كَمَا يَنْبَغِي لَكَ وَ كَمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ وَ أَضْعَافَ مَا ذَكَرْتُ وَ زِنَةَ مَا ذَكَرْتُ وَ عَدَدَ مَا ذَكَرْتُ وَ مِثْلَ جَمِيعِ ذَلِكَ كُلُّ هَذَا قَلِيلٌ يَا إِلَهِي تَبَارَكْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ هَذَا الدُّعَاءِ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُعَافِيَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ أَبُو يَحْيَى سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ الدُّعَاءُ هَذَا مُسْتَجَابٌ‏

(1)

.

____________

(1) فلاح السائل: 169 و 170.

12

بيان: يصدق بتشديد الصاد و الدال أي يتصدق قلبت التاء صادا و أدغمت و في التنزيل الكريم‏ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ‏ (1) و المصدق بالتخفيف آخذ الصدقات و بالتشديد معطيها و الملكوت مأخوذ من الملك كالجبروت من الجبر و قد يطلق الملكوت على السماويات و الملك على الأرضيات و قيل الملكوت المجردات و الملك الماديات و في النهاية الكبرياء العظمة و الملك و قيل هي عبارة عن كمال الذات و كمال الوجود و لا يوصف بها إلا الله تعالى.

قوله(ع)و عدد خلقك أي أريد أن أسبحك بتلك التسبيحات بهذا العدد أو أنت مستحق لها بهذا العدد و مل‏ء عرشك تشبيه للمعقول بالمحسوس و رضا نفسك أي أسبحك بعدد ترضى به عني و بعدد يبلغ ما شئته و أردته من خلقك أو يوافق عدد مشياتك في خلقك و هي لا تتناهى و الكتاب اللوح أو القرآن و قط ظرف زمان لاستغراق ما مضى و يختص بأصل وضعه بالنفي و قد يستعمل في الإثبات قال الفيروزآبادي قط للنفي في الزمان الماضي و في مواضع من البخاري جاء بعد المثبت و في سنن أبي داود توضأ ثلاثا قط و أثبته ابن مالك في الشواهد انتهى و قد يقرأ قط بمعنى قطع كناية عن الخلق و الأول أظهر.

10-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِامْتِثَالُ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) فِي الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ فِي كِتَابِهِ عَلَى يَدَيْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تَدْعُو فِي أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضِ بِهَذِهِ الْأَدْعِيَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا بَرَاءَتَنَا وَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ فِي عَذَابِكَ وَ هَوَانِكَ فَلَا تَبْتَلِنَا وَ مِنَ الضَّرِيعِ وَ الزَّقُّومِ فَلَا تُطْعِمْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فِي النَّارِ فَلَا تَجْمَعْنَا وَ عَلَى وُجُوهِنَا فِي النَّارِ فَلَا تَكْبُبْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ‏

____________

(1) الحديد: 18.

13

الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنَجِّنَا وَ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ وَ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ مَنْثُورٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ وَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَاكْسُنَا وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فَارْزُقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ قَرِّبْنَا إِلَيْكَ زُلْفَى وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ لَنَا وَ اسْتَجِبْ وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا يَا رَبِّ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ‏

(1)

.

بيان: الضريع و الزقوم من طعام أهل النار أعاذنا الله منها و قال سبحانه‏ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ‏ (2) السربال القميص و القطران بفتح القاف و كسر الطاء الذي يطلى به الإبل التي بها الجرب فيحرق بحدته و حرارته الجرب يتخذ من حمل شجر العرعر فيطبخ بماء ثم يهنأ به و سكون الطاء و فتح القاف و كسرها لغة و قرئ من قطران أي نحاس قد انتهى حره.

و من كأس مأخوذ من قوله تعالى‏ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ‏ (3) أي شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون أو خارج من العيون و هو صفة الماء من عان الماء إذا نبع وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء ذكره البيضاوي و قال في قوله تعالى‏ عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (4) السلاسة انحدارها في الحلق و السهولة مساغها يقال شراب سلسل و سلسال و سلسبيل و الحور جمع الحوراء و هي التي اشتد بياض عينها و سوادها و قيل الحوراء البيضاء و العيناء عظيم العينين.

و من الولدان المخلدين أي المبقين ولدانا لا يتغيرون و لا يشيبون و قيل‏

____________

(1) فلاح السائل ص 176.

(2) إبراهيم: 50.

(3) الصافّات: 45.

(4) الإنسان: 18.

14

أي المقرطين و تشبيههم باللؤلؤ المنثور لصفاء ألوانهم و كثرتهم و انبثاثهم في مجالسهم و انعكاس شعاع بعضهم إلى بعض و السندس رقيق الديباج و الحرير و الإستبرق غليظة أو ديباج يعمل بالذهب عز جارك الجار من أمنته أي من كان في أمانك فهو عزيز غالب.

أقول أورد الشيخ في المصباح هذا الدعاء في التعقيبات المختصة بصلاة الظهر و فيه و ليلة القدر فارحمنا و حج بيتك إلخ.

11-

فَلَاحُ السَّائِلِ،

وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ لِتَلَافِي مَا يَكُونُ حَصَلَ فِيهَا مِنَ الْغَفَلَاتِ وَ الْجِنَايَاتِ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ وَ قَدْ ذَكَرَ جَدِّيَ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْفِهْرِسْتِ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الثِّقَاتِ وَ رَوَى لَنَا الْعَمَلَ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُهُ فِي الدَّعَوَاتِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ وَ كَانَ قَائِداً مِنَ الْقُوَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ عَرَضَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ كِتَابَهُ عَلَى مَوْلَانَا- أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ الْآخِرِ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ صَحِيحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ.

فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَانِبَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ‏

فِي الدُّعَاءِ وَ الْمُنَاجَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّيْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِيَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِهَا تَمَاماً وَ عَجَلَتِي تَثَبُّتاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِي تَيَقُّظاً وَ غَفْلَتِي تَذَكُّراً وَ كَسَلِي نَشَاطاً وَ فُتُورِي قُوَّةً وَ نِسْيَانِي مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً وَ رِئَائِي إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِي تَسَتُّراً وَ رَيْبِي بَيَاناً وَ فِكْرِي خُشُوعاً وَ شَكِّي يَقِيناً وَ تَشَاغُلِي فَرَاغاً وَ لِحَاظِي خُشُوعاً فَإِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرْ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُضَاعِفْ بِهَا حَسَنَاتِي وَ تَرْفَعْ بِهَا دَرَجَتِي وَ تُكْرِمْ بِهَا مَقَامِي وَ تُبَيِّضْ بِهَا وَجْهِي وَ تَحُطَّ بِهَا وِزْرِي وَ تَقْبَلْ بِهَا فَرْضِي وَ نَفْلِي-

15

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْطُطْ بِهَا وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي‏

إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صُنْهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِنُقْصَانِهَا وَ مَا سَهَا عَنْهُ قَلْبِي مِنْهَا فَتَمِّمْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُوْلِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ وَ الْمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ خَالِصاً مُخْلَصاً يُوَافِقُ مِنْكَ رَحْمَةً وَ إِجَابَةً وَ افْعَلْ بِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ خَيْرٍ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَ أَخْلَصَ لَكَ فَأَنْجَيْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْلِلْنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْهُ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا

16

أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

قال السيد رضي الله عنه روي هذا الدعاء عن مولانا علي بن أبي طالب(ع)من أوله إلى قوله في الدعاء كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثم قال يا أرحم الراحمين و في الروايتين اختلاف‏ (1)

-

مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ غَيْرُهُ مُرْسَلًا

مِثْلَهُ وَ جَعَلَهُ الْأَكْثَرُ مِمَّا يُخْتَمُ بِهِ التَّعْقِيبُ‏

(2)

وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ رَوَاهُ الْكَفْعَمِيُ‏

(3)

فِيهَا وَ فِيهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ أُجِيبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.

توضيح قال في النهاية في حديث ابن مسعود أنه مرض و بكى فقال إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة و لم يصبني في حال اجتهاد أي في حال سكون و تقليل من العبادات و المجاهدات انتهى و المدافعة عدم انقياد النفس للطاعة و الريب في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالثاء المثلثة و هو الإبطاء و كذا النسختان موجودتان في قوله و ريبي بيانا و البيان بالأول أنسب و في بعض النسخ ثباتا فهو أنسب بالثاني و لا يبعد أن يكون بياتا أي أبيت على العمل و آتي به بياتا.

و قال الجوهري اللحاظ بالكسر مصدر لاحظته إذا راعيته.

قوله دار المقامة أي دار الإقامة من فضلك أي من إنعامك و تفضلك من غير أن يجب عليك شي‏ء فيها نصب أي تعب و لا يمسنا فيها لغوب أي كلال و إعياء.

أقول الظاهر أن الرواية التي أشار إليها عن أمير المؤمنين(ع)ما نرويه بعد ذلك عن الكتاب العتيق و كثيرا ما يروي السيد عن الكتاب المذكور في كتبه و إنما أعدناها للاختلاف الكثير بينهما.

____________

(1) فلاح السائل ص 183- 185.

(2) البلد الأمين 22- 23.

(3) ما رواه الكفعميّ في البلد الأمين ص 23 هامشا و متنا و ص 509- 510 في أدعية السر ليس هذا الدعاء الذي نقل بطوله، بل سيجي‏ء تحت الرقم الآتي: 12 فما جعلناه بين العلامتين مقتحم في البين زائد يجب أن يضرب عليه.

17

12-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ،

ثُمَّ قُلْ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضاً لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتِ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْ‏ءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ إِخْوَانِي وَ وُلْدِي وَ تَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ.

فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا قَالَ ذَلِكَ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَزُولَ‏

(1)

.

أقول: قال في البلد الأمين‏ (2) هذا الدعاء عظيم الشأن رفيع المنزلة ففي الحديث القدسي يا محمد من أحب من أمتك أن لا يحول بين دعائه و بيني حائل و أن لا أخيبه لأي أمر شاء عظيما كان أو صغيرا في السر و العلانية إلي أو إلى غيري فليقل آخر دعائه يا الله إلى آخره و هو من أدعية السر.

13-

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ بِآخِرِ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ حَدَّثَ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيُّ ره رَفَعَهُ قَالَ:

هَذَا الدُّعَاءُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ أَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِياً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِي مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مُسْتَنْجِزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ‏

(3)

.

14-

كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1) فلاح السائل ص 185، البلد الأمين ص 23.

(2) هذا الكلام في هامش الصفحة المذكورة، و أمّا في طى دعاء السر فقد مرّ أنّه منقول في ص 509 و 510.

(3) فلاح السائل: 185- 186، و تراه في البلد الأمين ص 23.

18

ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِذَا قَامَ الْمُؤْمِنُ فِي الصَّلَاةِ بَعَثَ اللَّهُ الْحُورَ الْعِينَ حَتَّى يَحْدِقْنَ بِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْهُنَّ تَفَرَّقْنَ وَ هُنَّ مُتَعَجِّبَاتٌ‏

(1)

.

أعلام الدين، و العدة، عدة الداعي عن أبي حمزة مثله‏ (2).

15-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَيْدِ عَنِ الْمُعَافَا بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِجَارَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو فِي أَثَرِ الصَّلَوَاتِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ.

16-

أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَالَ‏

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ‏

يَعْنِي صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ-

وَ حِينَ تُصْبِحُونَ‏

صَلَاةَ الْغَدَاةِ

وَ عَشِيًّا

صَلَاةَ الْعَصْرِ-

وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏

صَلَاةَ الظُّهْرِ هَذِهِ الْآيَةُ تَجْمَعُ صَلَوَاتِكُمُ الْخَمْسَ فَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الثَّلَاثَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ وَ آخِرَ الصَّافَّاتِ‏

(3) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ دُبُرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَدْرَكَ مَا فَاتَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ وَ قُبِلَتْ صَلَاتُهُ فَإِنْ قَرَأَهَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا مِنْ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدَ تُرَابِ الْأَرْضِ فَإِذَا مَاتَ أَجْرَى لَهُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فِي قَبْرِهِ.

بيان: الثلاث الآيات من الروم هي هذه‏ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ و يحتمل‏

____________

(1) فضائل الشيعة رقم الحديث 35.

(2) عدّة الداعي: 44.

(3) الظاهر أنّه يريد بالثلاث آيات آيتين من سورة الروم: 17- 18 و ثالث الثلاثة آية الصافّات، الا أن الراوي اضطرب كلامه في نقل معنى الحديث ذيلا كما في صدر الحديث.

19

أن يكون إلى‏ تُظْهِرُونَ‏ عندهم ثلاث آيات.

17-

الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يَنْفَتِلُ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَجِيرَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ يَسْأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ‏

(1)

.

وَ قَالَ(ع)

أُعْطِيَ السَّمْعَ أَرْبَعَةٌ- النَّبِيُّ ص وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا فَرَغَ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص رُفِعَتْ دَعْوَتُهُ وَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ وَ مَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَجِرْ عَبْدَكَ مِمَّا اسْتَجَارَكَ وَ مَنْ سَأَلَ الْحُورَ الْعِينَ قُلْنَ الْحُورُ يَا رَبِّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ‏

(2)

.

18-

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ سَلَّامٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ:

أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ص يُقَالُ لَهُ شَيْبَةُ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِي عَنْ عَمَلٍ كُنْتُ عَوَّدْتُهُ نَفْسِي مِنْ صَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَ حَجٍّ وَ جِهَادٍ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَلَاماً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَ خَفِّفْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا حَوْلَكَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا وَ قَدْ بَكَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَافِيكَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَرَمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلدُّنْيَا فَمَا لِلْآخِرَةِ فَقَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ

____________

(1) الخصال ج 2 ص 16.

(2) الخصال ج 2 ص 165.

20

اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَشَدَّ مَا قَبَضَ عَلَيْهَا خَالُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ

(1)

.

توضيح الهذليّ بضم الهاء و الذال المعجمة منسوب إلى هُذَيْل بالضم طائفة و قياس النسبة إلى فُعَيل فُعَيْليّ بإثبات الياء لا فعليّ و إنما تحذف الياء من فعيلة غير المضاعفة كجهني فقولهم هذليّ و جهميّ شاذّ فقال أعدها أي تلك الكلمات أو أعد حكاية ضعفك أو مسألتك فأعادها ثلاث مرات لعل فيه تغليبا و المراد ذكرها ثلاثا و إن حملت الإعادة على معناها فالذكر وقع أربعا.

و المدرة بالفتحات قطعة الطين اليابس و الحول القدرة على التصرف أو المنع عن المعاصي كما سيأتي و الهرم محركة أقصى كبر السن قيل و المراد هنا الضعف و الاسترخاء الناشي منه تسمية اللازم باسم الملزوم اللهم اهدني من عندك أي بهدايتك الخاصة و أفض علي من فضلك في الكلام استعارة مكنية و تخييل و يطلق الفضل غالبا على النعم الدنيوية و الرحمة على الأخروية و البركات أعم منهما و أريد درجات القرب و المعارف و التعميم أولى و يمكن التعميم في الجميع فإن التأكيد و الإلحاح مطلوب في الدعاء.

و قال الشيخ البهائي ره من بركاتك أي من تشريفاتك و كراماتك سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة تشبيها للعلو و التسفل الرتبيين بالعلو و التسفل المكانيين فقبض عليهن بيده قال ره الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الأربع الأخروية بقرينة قوله ص إن وافى بها يوم القيامة و لعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالأصابع و ضمها لهن ما أشد ما قبض عليها خالك أي صاحبك يقال أنا خال هذا الفرس أي صاحبه و يمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي و يكون ابن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 145، أمالي الصدوق ص 34.

21

19-

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ‏

(1)

.

وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً ثُمَّ سَبَّحَ فِي دُبُرِهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً لَمْ يَبْقَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَّا تَنَاثَرَ

(2)

.

20-

الْخِصَالُ، عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَدِمَ قَبِيصَةُ بْنُ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ رَحَّبَ بِهِ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا قَبِيصَةُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ هُنْتُ عَلَى أَهْلِي وَ عَجَزْتُ عَنْ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَحْمِلُهَا فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ وَ أَوْجِزْ فَإِنِّي رَجُلٌ نَسِي‏ءٌ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ قُلْتَ يَا قَبِيصَةُ فَأَعَادَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَادَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَادَهُ فَقَالَ مَا بَقِيَ حَوْلَكَ حَجَرٌ وَ لَا شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وَ بَكَى رَحْمَةً لَكَ يَا قَبِيصَةُ احْفَظْ عَنِّي أَمَّا لِدُنْيَاكَ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهُنَّ أَمِنْتَ مِنْ عَمًى وَ جُذَامٍ وَ بَرَصٍ وَ فَالِجٍ وَ أَمَّا لِآخِرَتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُهُنَّ وَ قَبِيصَةُ يَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ أَصَابِعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِنَّ خَالَكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَشَدَّ مَا عَقَدَ عَلَيْهِنَّ أَصَابِعَهُ يَعْنِي الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ وَافَى بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهُنَّ مُتَعَمِّداً فُتِحَ لَهُ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 110.

(2) أمالي الصدوق ص 163.

22

أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَاراً لِي جَلِيساً لِلْحَسَنِ فَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنَ فَقَالَ لَهُ ائْتِنِي بِهِ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلَنِي عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ مَا أَغْلَى حَدِيثَكَ هَذَا يَا خُرَاسَانِيُّ عِنْدِي وَ أَرْخَصَهُ عِنْدَكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَوْطَأَ رَجُلٌ رَاحِلَتَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى صَاحِبِ الْحَدِيثِ وَ هُوَ وَالِي مِصْرَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِشَيْ‏ءٍ مِمَّا فِي يَدِكَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ ثُمَّ انْصَرَفَ‏

(1)

.

21-

الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ يُكَبِّرُ الْمُصَلِّي بَعْدَ التَّسْلِيمِ ثَلَاثَةً يَرْفَعُ بِهَا يَدَيْهِ فَقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا تَدَعُوا هَذَا التَّكْبِيرَ وَ هَذَا القَوْلَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ قَدْ أَدَّى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ وَ جُنْدِهِ‏

(2)

.

22-

فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ ثَلَاثاً.

بيان: قال في الذكرى قال الأصحاب يكبر بعد التسليم ثلاثا رافعا بها يديه كما تقدم و يضعهما في كل مرة إلى أن يبلغ فخذيه أو قريبا منهما و قال المفيد ره‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 104 و 105.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 49.

23

يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه و هكذا ثلاثا انتهى أنجز وعده أي بتقوية الإسلام و نصر النبي ص على الكفار و غلب الأحزاب وحده أي من غير قتال من الآدميين بأن أرسل ريحا و جنودا و هم أحزاب اجتمعوا يوم الخندق و يحتمل أحزاب الكفار في جميع الدهر و المواطن.

23-

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْتَالَ لَهُ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَقُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1)

.

بيان: يكتال له ليس في الفقيه‏ (2) و سائر الكتب له فعلى ما في هذه الرواية يقرأ على بناء المفعول أي يعطى الأجر في القيامة وافيا كاملا و على تقدير عدم الظرف فالأظهر أن يقرأ على بناء المعلوم أي يأخذ الأجر وافيا و ربما يقرأ على بنا المجهول أيضا أي يكتال له أو يكال نفسه بالمكيال الأوفى أي يكون ذا وزن و خطر و منزلة عند الله و ما ذكرناه أظهر.

قال الجوهري كلته بمعنى كلت له قال تعالى‏ وَ إِذا كالُوهُمْ‏ أي كالوا لهم و اكتلت عليه أخذت منه يقال كال المعطي و اكتال الآخذ و كيل الطعام انتهى سبحان ربك أي تنزه أو نزهه تنزيها عمّا لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله رب العزة هي العظمة و المنعة و الغلبة و إضافة الرب إليها لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه عما يصفون متعلق بالعزة أو بالتسبيح و الأخير أظهر و قد أدرج فيه جميع صفاته السلبية و الثبوتية مع الإشعار بالتوحيد و الأفضل أن يكون هذا مما يختم به التعقيب إذ في الفقيه و غيره فليكن آخر قوله‏ سُبْحانَ رَبِّكَ‏ إلى آخره و قد ورد أيضا أن كفارة المجلس أن يقول عند القيام منه هذا القول.

____________

(1) قرب الإسناد ص 24 ط نجف.

(2) الفقيه ج 1 ص 213.

24

24-

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ

(1)

.

المكارم، عنه(ع)مرسلا مثله‏ (2).

25-

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً

قُلْتُ مَا أَدْنَى الذِّكْرِ الْكَثِيرِ قَالَ فَقَالَ التَّسْبِيحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

(3)

.

وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ(ع)تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

(4)

.

توضيح قال الجوهري الخيرة الاسم من قولك خار الله لك في هذا الأمر و الخيرة مثال العنبة الاسم من قولك اختاره الله يقال محمد خيرة الله من خلقه و خيرة الله أيضا بالتسكين الاختيار و الاصطفاء و قال صفوة الشي‏ء خالصه و محمد صفوة الله من‏

____________

(1) قرب الإسناد 56 ط حجر، 75 ط نجف.

(2) مكارم الأخلاق ص 328.

(3) قرب الإسناد ص 79 ط حجر ص 103 ط نجف.

(4) مكارم الأخلاق ص 169 ط حجر ص 235 ط نجف.

25

خلقه و مصطفاه أبو عبيدة يقال له صفوة مالي و صفوة مالي و صفوة مالي فإذا نزعوا الهاء قالوا له صفو مالي بالفتح لا غير انتهى و الحبيب المحب أو المحبوب أنك محمد بن عبد الله أي المذكور في الكتب السالفة المبشر به الأنبياء أو أنه ص لما كان مشهورا بالكمالات الجلية فذكر اسمه المقدس كناية عن ذكر جميعها أي أنت المشتهر بالكمالات التي يغني اسمك عن ذكرها كقوله أنا أبو النجم و شعري شعري و اليقين الموت.

26-

مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ خَلَصَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ لَا كَدَرَ فِيهِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يُطَالِبُهُ بِمَظْلِمَةٍ فَلْيَقْرَأْ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِنِسْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْقَدِيمِ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا آمِناً وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ سَالِماً وَ اجْعَلْ دُعَائِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ صَلَاحاً إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ثُمَّ قَالَ(ع)هَذَا مِنَ الْمَخْبِيَّاتِ مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)

(1)

.

مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، مُرْسَلًا

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَ أَنْ تَجْعَلَ دُعَائِي أَوَّلَهُ صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ فَلَاحاً-

إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏

وَ لَيْسَ أَسْأَلُكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

____________

(1) معاني الأخبار ص 140.

26

27-

فَلَاحُ السَّائِلِ‏ (1)، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ‏

مِثْلَ مَا فِي الْمِصْبَاحِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ أَخْرِجْنِي وَ أَدْخِلْنِي وَ اجْعَلْ يَوْمِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً إِلَى آخِرِ مَا فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ.

و في الفقيه و التهذيب‏ (2) الطهر الطاهر و بعد سلطانك القديم أن تصلي على محمد و آل محمد يا واهب العطايا إلى آخر ما في المصباح إلا أن في أكثر النسخ آمنا مكان سالما و بالعكس و في بعض نسخ الدعاء يا فاك الرقاب و الكل حسن و ما في المعاني و المصباح أحسن.

بيان و ليس أحد يطالبه يحتمل كونه بطريق الإسقاط عنه و إعطاء العوض لأصحاب الحقوق أو بأن يوفقه الله في حياته لرد المظالم و نسبة الله سورة التوحيد و إنما سميت بها لأن اليهود لما سألوا رسول الله ص عن نسبة الرب تعالى نزلت و الاسم المكنون الاسم الذي استبد سبحانه بعلمه و لم يعلمه أحدا و يحتمل الأعم.

من الدنيا آمنا أي من عقابك و من الذنوب التي بيني و بينك بأن توفقني للتوبة منها أو تعفو عنها قبل الموت و من الذنوب التي بيني و بين خلقك بأن توفقني للتخلص منها أو تعوض أربابها و تعلمني ذلك و تدخلني الجنة سالما أي من العقاب قبل دخولها بأن تعفو عن ذنوبي و تدخلنيها و هذه كالمؤكدة لسابقتها فلاحا أي موجبا للنجاة في الآخرة من العقوبات نجاحا أي سببا للوصول إلى المقاصد الدنيوية و ما يتوصل به إلى المقاصد الأخروية صلاحا أي ما يصلح به أمر آخرتي أو الأعم قال الشهيد في الذكرى المخبيات من خبئ لما لم يسم فاعله و لولاه لكان المخبوات و كلاهما صحيح.

28-

مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

لَا تَنْسَوُا الْمُوجِبَتَيْنِ أَوْ

____________

(1) فلاح السائل ص 166.

(2) التهذيب ج 1 ص 165، الفقيه ج 1 ص 212.

27

قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْمُوجِبَتَيْنِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ مَا الْمُوجِبَتَانِ قَالَ قَالَ تَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَتَعَوَّذُ بِهِ مِنَ النَّارِ

(1)

.

توضيح الموجبتان بالكسر أي توجبان النعيم و النجاة من العذاب أو بالفتح أي أوجبتا و ألزمتا عليكم و لا بد لكم منهما.

29-

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَلَا يَدَعْ أَنْ يَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَا

(2)

.

30-

الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّلَ رُكْبَتَيْهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ كَانَ مِثْلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أُزَوِّلُ رُكْبَتَيَّ حَتَّى أَقُولَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَقُولُوهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ‏

(3)

.

بيان: هذا التهليل مذكور في الكتب و وردت فيه فضائل كثيرة في التعقيب و غيره و سيأتي بعضها و في النسخ ركبتيه بالنصب و زال يزول لم يأت متعديا و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل قال الجوهري زال الشي‏ء من مكانه يزول زوالا و إزالة غيره و زوله فانزال و قال زلت الشي‏ء من مكانه أزيله زيلا لغة في أزلته.

31-

غَيْبَةُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَائِذٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَا النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ

____________

(1) معاني الأخبار ص 183.

(2) ثواب الأعمال ص 115.

(3) المحاسن ص 51.

28

إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ دُعِيتَ الدَّعْوَةَ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا صَادِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ‏

لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ

يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ يَا مَنْ قَالَ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏

يَا مَنْ قَالَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏

وَ يَا مَنْ قَالَ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏

لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ‏

لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (1)

.

-

إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِ‏

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏

هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ (2)

-

الْمِصْبَاحُ لِلشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ‏ (3)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ،

مِثْلَهُ وَ فِيهَا الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا

إِلَى قَوْلِهِ‏

الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏

أقول أوردناه بأسانيد في باب من رأى القائم(ع)(4).

32-

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَكَبِّرْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ تُسَبِّحُ بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ وَ هُوَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ لَكَ‏

____________

(1) غيبة الشيخ ص 167.

(2) كمال الدين ج 2 ص 471 ط مكتبة الصدوق.

(3) البلد الأمين ص 12.

(4) راجع ج 52 ص 7.

29

السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ-

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ آلِ طه وَ يس ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ كُلِّ مَا اسْتَعَاذَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

(1)

.

بَيَانٌ قَالَ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ‏ (2)

بَعْدَ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ(ع)فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إِلَى قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ.

قوله(ع)أنت السلام أي السالم مما يلحق الخلق من العيب و النقص و الفناء و منك السلام أي سلامة الخلق من البلايا و النقائص حصلت منك و لك السلام أي التحيات و المحامد لك و تليق بك و إليك يعود كل ثناء و مدح و تحية و إن توجهت ظاهرا إلى غيرك أو من جهة العلية ترجع إليك فإنك علة جميع ذلك بواسطة أو بغيرها و قيل أنت السلام أي المسلم أولياءك و المسلم عليهم و منك بدء السلام و إليك عوده في حالتي الإيجاد و الإعدام.

33-

الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ وَ قَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ‏

(3)

.

____________

(1) فقه الرضا ص 9.

(2) الفقيه ج 1 ص 212.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 170.

30

المكارم، عنه(ع)مثله‏ (1)

-

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ‏

(2)

وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

أقول رواه في الكافي‏ (3) بسند حسن عن سيف بن عميرة عنه(ع)و ليس فيه ثلث مرات.

34-

الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ:

صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ثُمَّ جَهَرَ فَقَالَ‏

وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ‏ (4)

.

35-

مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَ تَرَوْنَ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْآنِيَةِ وَ الْمَتَاعِ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يَبْلُغُ السَّمَاءَ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْ‏ءٍ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ وَ فَرْعُهُ فِي السَّمَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنَّ أَصْلَهُنَّ فِي الْأَرْضِ وَ فَرْعَهُنَّ فِي السَّمَاءِ وَ هُنَّ يَدْفَعْنَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ التَّرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ وَ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ‏

(5)

.

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 328.

(2) أمالي الصدوق ص 343.

(3) الكافي ج 2 ص 549.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 247 و الآية في سورة الحجر: 56.

(5) معاني الأخبار ص 324.

31

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْآنِيَةِ ثُمَّ وَضَعْتُمْ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هُنَّ يَدْفَعْنَ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ التَّرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ‏

(1)

.

36-

فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ‏

مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ‏

(2)

.

-

أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ.

بيان هذا الخبر متكرر في الأصول بأسانيد (3) جمة قوله أصلهن في الأرض أي منشؤها و حصولها في الأرض و يظهر أثرها في السماء لكون المثوبات الأخروية فيها أو شبهت بشجرة نشبت عروقها في الأرض و بلغت أغصانها السماء في كثرة الثمار و النفع و الخير و الثبات. و لا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله‏ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها (4) بأن يكون المراد بالكلمة الطيبة كل ما يكون حقا و نافعا في الآخرة فتشمل أمثال تلك الكلمات الطيبة و يحتمل أن يكون كناية عن أنه يظهر أثرها في الأرض في الدنيا و يتبع ذلك ظهور أثرها في السماء أي في الآخرة فإن تلك الكلمات مغزاها و معناها توحيد الرب تعالى و اتصافه بالصفات الكمالية و تنزيهه عن صفات النقص و سمات العجز

____________

(1) ثواب الأعمال ص 12.

(2) فلاح السائل ص 165.

(3) راجع التهذيب ج 1 ص 165.

(4) إبراهيم: 25.

32

و الإقرار بكون النعم كلها منه تعالى و هو المستحق للحمد عليها و هي غاية عرفانه تعالى و المعرفة هي العلة الغائية لخلق العالم و بها يكمل نظامه فيظهر أثرها في الأرض و يتفرع عليه المثوبات الجليلة الأخروية الحاصلة في السماء.

و سؤاله(ع)أولا عن أن وضع ما في الدنيا بعضه فوق بعض هل يبلغ السماء من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي ما ترونه في الدنيا من المحسوسات لو جمعتموها كلها لا يكون بحيث يملأ الأرض و الجو يبلغ السماء و هذه الكلمات الكاملات يملأ الأرض أثرها و يبلغ السماء نفعها فهي خير مما طلعت عليه الشمس كما ورد في غيرها.

و لعل هذه الوجوه كلها أحسن مما قاله بعض العرفاء يعني لو أردتم أن تدفعوا البلاء النازل من السماء بأيديكم بأن تصعدوا إلى السماء و تمنعوه من النزول ما قدرتم عليه إلا أن لكم أن تدفعوه بنحو آخر و هو أن تقولوا ذلك بعد صلاتكم انتهى.

و الباقيات الصالحات إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا (1) و قال البيضاوي أي أعمال الخيرات التي تبقى لنا ثمراتها أبد الآباد و يندرج فيها ما فسرت به من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صيام رمضان و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و الكلام الطيب.

قوله(ع)و هن المعقبات إشارة إلى قوله سبحانه‏ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ (2) و فسرها الأكثر بملائكة الليل و النهار يتعاقبون و هم الحفظة يعقب بعضهم بعضها في حفظه جمع معقبة من عقب مبالغة عقبه إذا جاء عقبه كأن بعضهم يعقب بعضا أو لأنهم يعقبون أقواله و أفعاله فيكتبونها و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي تحفظه من شر المهالك و المعاطب‏ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ‏ أي من جوانبه و قيل أي ما قدم و أخر من الأعمال‏ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ أي من بأس الله أو بأمر الله.

____________

(1) الكهف: 46.

(2) الرعد: 11.

33

و على ما في الخبر المراد بها التسبيحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد أو هي من جملة المعقبات فيراد به كل الأعمال الصالحة أو ما لها مدخل في حفظ الإنسان من المهالك و تسميتها بالمعقبات إما لأنها يعدن مرة بعد أخرى أو لأنهن يعقبن الصلاة كما مر أو لأنها بمنزلة جماعة يعقبون المرء لحفظه.

-

وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ‏ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هُنَّ الْمُقَدِّمَاتُ الْمُؤَخِّرَاتُ الْمُعَقِّبَاتُ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.

و لعله(ع)أشار إلى هذه التسبيحات أو الأعم منها و من سائر الصالحات.

37-

مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ

(2)

.

-

الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ‏

(3)

إِلَّا أَنَّهُ غَيَّرَهُ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ فِي الضَّمَائِرِ وَ الْأَفْعَالِ كُلِّهَا.

بيان هذا الدعاء مذكور في المصباح و سائر كتب الدعوات و رواه في الكافي في الحسن كالصحيح‏ (4) و ليس في أوله الصلاة و الصدوق في المقنع‏ (5) اكتفى بهذا في سائر التعقيبات حيث قال إن أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول اللهم صل إلى آخر الدعاء ثم قال فإن كنت إماما لم يجز لك أن تطول‏

-

فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا صَلَّيْتَ بِقَوْمٍ فَخَفِّفْ وَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَثَقِّلْ فَإِنَّهَا الْعِبَادَةُ

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 205.

(2) معاني الأخبار ص 394.

(3) مكارم الأخلاق ص 328.

(4) الكافي ج 3 ص 343.

(5) المقنع ص 30، ط الإسلامية.

34

38-

الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَرْبَعَةٌ أُوتُوا سَمْعَ الْخَلَائِقِ- النَّبِيُّ ص وَ حُورُ الْعِينِ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا سَمِعَتْهُ وَ قُلْنَ يَا رَبَّنَا فُلَاناً قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْنَا مِنْهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ فِيَّ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنِّي‏

(1)

.

39-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ كُنْتَ وَلِيَّ اللَّهِ حَقّاً قُلْتُ بَلَى قَالَ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْراً وَ تَحْمَدُهُ عَشْراً وَ تُكَبِّرُهُ عَشْراً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَشْراً يَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْكَ أَلْفَ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا أَيْسَرُهَا الرِّدَّةُ عَنْ دِينِكَ وَ يَدَّخِرُ لَكَ فِي الْآخِرَةِ أَلْفَ مَنْزِلَةٍ أَيْسَرُهَا مُجَاوَرَةُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ دُبُرَ صَلَاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ إِلَهِي وَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ إِلَهَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دَعْوَتِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ وَ تَعْصِمَنِي فِي دِينِي فَإِنِّي مُبْتَلًى وَ تَنَالَنِي بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي مُذْنِبٌ وَ تَنْفِيَ عَنِّي الْفَقْرَ فَإِنِّي مِسْكِينٌ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدَيْهِ خَائِبَتَيْنِ.

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ وَ يَكُونُ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ بِعِصْمَةِ اللَّهِ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ:

عَرَضَ لِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ خَيْرَ مَا سُئِلَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَقُلْتُ فَعُوفِيتُ.

40-

عِدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

مَنْ قَالَ فِي‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 94، و قد مر تحت الرقم 17، بسند آخر.

35

دُبُرِ الْفَرِيضَةِ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ سَأَلَ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ.

بيان: رواه في الكافي بسند حسن‏ (1) كالصحيح و قوله أحد غيره إما فاعل الفعلين معا و النفي متعلق بالعموم أي ليس أحد غيره بحيث يقدر أن يفعل ما يشاء أو فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الموصول أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره بل فعله منوط بالمصالح.

41-

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي قَضَى الصَّلَاةَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنَّا الْحَزَنَ وَ الْهَمَّ وَ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ‏

(2)

.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَيْرُ الْجَاهِ وَ عَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطِيَّةِ وَ أَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ مِنَ الْكَرْبِ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا يُحْصِي نِعْمَتَكَ عَادٌّ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ‏

(3)

.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ بِعَقِبِ صَلَاتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ دَعَوْتُ وَ إِلَيْكَ رَجَوْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً-

كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (4)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 545.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 171.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 169.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 169.

36

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

(1)

.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

مَنْ قَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ جَازَ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَنْ يَمِينِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ جَبْرَئِيلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِهِ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي النَّارِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَنْ رَأَى فِيهَا مِمَّنْ يَعْرِفُهُ دَخَلَ بِذَنْبٍ غَيْرِ شِرْكٍ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ‏

(2)

.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا سَلَّمْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُسْتَحَبُ‏

(3)

.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ قَالَ فِي التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنْ بَلَغَ مِائَةً فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّكْبِيرِ فَهُوَ أَفْضَلُ‏

(4)

.

وَ رُوِّينَا عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)

أَنَّهُمْ أَمَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّقَرُّبِ بِعَقِبِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ التَّقَرُّبُ أَنْ يَبْسُطَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ وَ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَ إِنْ شَاءَ مَا أَحَبَّ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَ الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّقَرُّبِ وَ هُوَ أَحْسَنُ وَ يَرْفَعُ بَاطِنَ كَفَّيْهِ وَ يُقَلِّبُ ظَاهِرَهُمَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ بِعَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ وَلِيِّكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ إِمَاماً إِمَاماً حَتَّى يُسَمِّيَ إِمَامَ عَصْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَ أَتَوَلَّاهُمْ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ أَشْهَدُ اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِ الْإِخْلَاصِ وَ صِدْقِ الْيَقِينِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 170.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 170.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 170.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 170.

37

اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ جُمْلَةِ أَوْلِيَائِهِمْ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى عَهْدِهِمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ ثَبِّتِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ زِدْنِي هُدًى وَ نُوراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ رِضَاكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اهْدِنِي إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ

(1)

.

42-

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ

(2)

.

دعوات الراوندي، مرسلا مثله بيان قال الفيروزآبادي الحمة كثبة السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور و الحية و نحو ذلك و يلذع بها انتهى و قال العكبري في شرح المقامات الحمة في الأصل السم من العقرب و الزنبور و غيرها و من جعلها شوكة العقرب فقد أخطأ.

43-

كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَوْ أَنَّ حُوراً مِنْ حُورِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَبْدَتْ ذُؤَابَةً مِنْ ذَوَائِبِهَا لَافْتَتَنَ بِهَا أَهْلُ الدُّنْيَا وَ إِنَّ الْمُصَلِّي لَيُصَلِّي فَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قُلْنَ مَا أَزْهَدَ هَذَا فِينَا.

44-

جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، رَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ ره أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَقِفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَبِيحِ أَعْمَالِهِ وَ لَا يُنْشَرَ لَهُ دِيوَانٌ فَلْيَقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَرْجَى مِنْ‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 171.

(2) ثواب الأعمال ص 95.

38

عَمَلِي وَ إِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذَنْبِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ذَنْبِي عِنْدَكَ عَظِيماً فَعَفْوُكَ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِي اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ تَرْحَمَنِي فَرَحْمَتُكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

45-

الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ الْبَقَرَةِ إِلَى‏

الْمُفْلِحُونَ‏ (2)

وَ

إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ

الْآيَةَ

(3)

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَى‏

خالِدُونَ‏

وَ

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ‏

فِي الْأَعْرَافِ إِلَى‏

الْمُحْسِنِينَ‏ (4)

وَ أَوَّلَ الصَّافَّاتِ إِلَى‏

لازِبٍ‏ (5)

وَ

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏

فِي الرَّحْمَنِ إِلَى‏

تَنْتَصِرانِ‏ (6)

وَ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ وَ

قُلْ أُوحِيَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

شَطَطاً (7)

كَفَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ سُلْطَانٍ عَاتٍ‏

(8)

.

وَ مِنْهُ‏

تَقُولُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ- إِلَهِي هَذِهِ صَلَاتِي صَلَّيْتُهَا لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيْهَا وَ لَا رَغْبَةٍ مِنْكَ فِيهَا إِلَّا تَعْظِيماً وَ طَاعَةً وَ إِجَابَةً لَكَ إِلَى مَا أَمَرْتَنِي إِلَهِي إِنْ كَانَ فِيهَا خَلَلٌ أَوْ نَقْصٌ مِنْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا فَلَا تُؤَاخِذْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْقَبُولِ وَ الْغُفْرَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ مِنْهُ فِي كِتَابِ نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ عَنِ النَّبِيِّ ص

مَنْ قَرَأَ التَّوْحِيدَ دُبُرَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عَشْراً زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.

46-

نِهَايَةُ الشَّيْخِ،

تَقُولُ بَعْدَ تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ‏

____________

(1) البلد الأمين ص 9 في الهامش.

(2) البقرة: 1- 5.

(3) البقرة: 236.

(4) الأعراف: 54- 56.

(5) الصافّات: 1- 11.

(6) الرحمن: 33- 35.

(7) الجن: 1- 4.

(8) البلد الأمين ص 10 في الهامش.

39

وَ لَكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ السَّلَامُ عَلَى رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَى مَالِكٍ خَازِنِ النِّيرَانِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ وَ مُحَمَّدٍ ص وَ مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصُّلَحَاءِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)وَاحِداً وَاحِداً.

47-

مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ كِتَابُ الْكَفْعَمِيِّ، مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ

يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تُقْبَلَ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ- يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقَ مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا بِدِينِهِ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِي أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمُ الْمُرَغَّبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لَكَ مِنِّي رِضًى مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ‏

(1)

.

بيان: المؤثر به أي الدين الذي تأثر و تختار بسببه بعض الخلق على بعض و اغلب بالي أي صر غالبا عليها حتى تصرفها إلى ما تحب فالمراد بالغلبة لازمها و ما رأينا من النسخ هكذا بالغين و لعل القاف أنسب و قال الجوهري سفعت بناصيته أي أخذت و منه قوله تعالى لنسفعا بالناصية.

48-

الْإِقْبَالُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ‏

____________

(1) البلد الأمين ص 512.

40

إِلَى آخِرِهِمْ وَ سَمِّهِمْ ثُمَّ قُلْ آمِينَ أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ بِذَلِكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ عَمَّا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ-

إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ

إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلْنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ‏

(1)

.

49-

الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قُلْ- إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ إِلَى قَوْلِهِ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا

(2)

وَ قَدْ مَرَّ وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَا لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِيرِ وَ وَثَاقَةِ سَنَدِهِ عِنْدِي.

وَ مِنْهُ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ:

مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَدُهُ الْيُسْرَى مَرْفُوعَةٌ بَطْنُهَا إِلَى مَا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُؤَخِّرُ يَدَهُ عَنْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَجْعَلُ بَطْنَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ يَقْلِبُ يَدَيْهِ وَ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ غُفِرَ لَهُ وَ رُضِيَ مِنْهُ وَ وُصِلَ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ‏

____________

(1) إقبال الاعمال ص 183.

(2) الكافي ج 3 ص 345 و قد مر عن فلاح السائل تحت الرقم: 8.

41

الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ‏

(1)

وَ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَشَهُّدِكَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِي يَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ لِي وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي كَفَافاً وَ رَضِّنِي بِهِ يَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِي بِغِنَاكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ فِي قَبْرِهِ وَ كَانَ حَيّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(2)

.

بيان قوله(ع)و يجعل بطونهما الأظهر ظهورهما كما في سائر الكتب و عليه يمكن أن يراد بالأول رفع اليمنى فقط بعد رفعها عن اللحية كما هو ظاهر يده و قيل أي ثم يجعل بعد القلب بطونهما إلى السماء قوله(ع)و وصل فاعل وصل جميع الخلائق و فاعل يموت هو الداعي و قيل كلمة إلا في قوله إلا الثقلين بمعنى واو العطف كما في قوله تعالى‏ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا (3) أي و لا الذين ظلموا و هو تخصيص بعد التعميم للاهتمام و لا يخفى أنه تكلف مستغنى عنه.

و لا تغادر أي المغفرة أو أنت مخاطبا إليه تعالى و قال الجوهري المغادرة الترك و قال الكفاف أيضا من الرزق القوت و هو ما كف عن الناس أي أغنى‏

و في الحديث‏

اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 546.

(2) الكافي ج 2 ص 546 و 547.

(3) البقرة: 150.

42

50-

مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ،

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ الْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُ وَ اقْتُلْ مَنْ قَتَلَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْعَنْ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِمَا وَ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا وَ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ وَ زَيْنَبَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهِمَا وَ صَلِّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْقَاسِمِ ابْنَيْ نَبِيِّكَ وَ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ أَعْلَامِ الدِّينِ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَلِّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

(1)

.

51

التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ تَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَعَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ اسْتَكْمَلْتُ الْإِيمَانَ قَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) اللَّهُمَّ إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضَنِي لَهُمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

(2)

.

52

الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقُلْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِ مُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ أَئِمَّةً اللَّهُمَّ وَلِيُّكَ فُلَانٌ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْدُدْ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ وَ الْمُنْتَصِرَ لِدِينِكَ وَ أَرِهِ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي نَفْسِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ فِي شِيعَتِهِ وَ فِي عَدُوِّهِ وَ أَرِهِمْ مِنْهُ مَا يَحْذَرُونَ وَ أَرِهِ فِيهِمْ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ اشْفِ صُدُورَنَا وَ

صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ‏ (3)

.

____________

(1) البلد الأمين ص 21.

(2) التهذيب ج 1 ص 165.

(3) الكافي ج 2 ص 548 في حديث.

43

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا انْصَرَفْتَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَاهُمْ وَ مَمَاتِي مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

(1)

.

53

كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَحَفِظْتُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ قَرَأَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

حَتَّى خَتَمَهَا تَمَّ قَالَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ وَ- الْإِسْلَامُ دِينِي ثُمَّ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ أَعَادَهُمَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانٍ.

بيان: لعل إعادة السور الثلاث بإسقاط قل فيهما كما هو المستحب مطلقا عند القراءة و المراد بالآل هنا مطلق الذرية و القرابة.

54

مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ‏ (2)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ‏ (3)، وَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، وَ اللَّفْظُ لِلْمِصْبَاحِ‏

ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ إِلَى حِيَالِ أُذُنَيْهِ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ فِي تَرَسُّلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ صَدَقَ عَبْدَهُ وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 544 في حديث.

(2) البلد الأمين ص 9- 12.

(3) مكارم الأخلاق 348.

44

ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا جَمِيعاً فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِيعاً إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏

آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

ثُمَّ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع)وَ قَدْ قَدَّمْنَا شَرْحَهُ وَ تَقُولُ عَقِيبَ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ-

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَّا لَهُمْ وَ الِايتِمَامَ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقَ لَهُمْ رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا رَسُولَكَ وَ سَلَّمْنَا تَسْلِيماً-

رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ‏

وَ آلَ الرَّسُولِ‏

فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ‏

ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ وَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّنْ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَ‏

45

إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أَرْجُو وَ خَيْرِ مَا لَا أَرْجُو وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ ثُمَّ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهُ وَ آيَةَ الْمُلْكِ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْيَتِكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ يَدُكَ الْيُسْرَى مَبْسُوطَةٌ بَاطِنُهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مِثْلَ ذَلِكَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قُلْ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَنْ تَزَالَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ-

عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏

وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏

وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ

لَكَ الْأَسْمَاءُ

46

الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏

وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي خَطِيئَةً وَ لَا ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا تَبْتَلِيَنِّي بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهَا أَبَداً وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِي لَا عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ صَبّاً صَبّاً كَفَافاً كَفَافاً وَ رَضِّنِي بِهِ يَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ وَ ابْسُطْ لِي فِي سَعَةِ رِزْقِكَ عَلَيَّ وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِي بِغِنَاكَ وَ أَرْضِنِي بِقَضَائِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً ص عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْيَتِكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ الْيَدُ الْيُسْرَى مَبْسُوطَةٌ بَاطِنُهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ وَ اجْعَلْ بَاطِنَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ ثُمَّ اقْلِبْهُمَا وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ثُمَّ اخْفِضْهُمَا وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ وَ حَبِّبْنِي إِلَى الْمُسْلِمِينَ-

وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏

وَ ارْزُقْنِي هَيْبَةَ الْمُتَّقِينَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي بِمَا عَرَّفْتَنِي مِنْ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ-

47

وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اكْشِفْ هَمِّي وَ فَرِّجْ غَمِّي وَ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَافِنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ عَافِنِي مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ الشَّيْطَانِ وَ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا وَ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ-

عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ جَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ جَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

وَ

بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ

وَ

بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ‏

وَ تَقُولُ‏

حَسْبِيَ اللَّهُ‏

رَبِّي اللَّهُ‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ‏

أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ

أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً

وَ

أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏

آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

-

48

ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَسْبِيَ اللَّهُ لِدِينِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِدُنْيَايَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِآخِرَتِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَا هَمَّنِي وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَنْ بَغَى عَلَيَّ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ

حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (1)

.

تفصيل و تبيين‏

أقول: جمع الشيخ تلك التعقيبات من مواضع شتى و أخبار مختلفة فأما التهليلات الأول إلى قوله رب آبائنا الأولين فلم أرها في رواية و في النهاية ذكر الأوليين إلى قوله و لو كره الكافرون و ترك الثالثة و قوله لا إله إلا الله وحده ورد في روايات باختلافات سبق بعضها و زاد في النهاية بعد قوله و هو على كل شي‏ء قدير اللهم اهدني لما اختلف فيه الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم‏

-

وَ رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ‏ (2) بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

و قد مرت أخبار الاستغفار (3)

وَ رَوَى فِي الْكَافِي‏ (4) بِإِسْنَادِهِ قَالَ:

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي دُبُرِ صَلَوَاتِي يَجْمَعُ اللَّهُ لِي بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ(ع)تَقُولُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا.

. و قال الشيخ البهائي ره قوله لا يمتنع منها شي‏ء فيه إشارة إلى عدم‏

____________

(1) ترى شتات هذه الأدعية في فلاح السائل أيضا ص 136 و ما بعدها.

(2) التهذيب ج 1 ص 164.

(3) راجع ج 93 ص 285- 275.

(4) الكافي ج 3 ص 346.

49

صدق الشيئية على الممتنعات.

-

وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُ‏ (1) فِي كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا

إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفُلَانٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ رَآهُ مُتَغَيِّراً مَا هَذَا الَّذِي بِكَ مِنَ السَّوْءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ وَ قِلَّةِ مَا فِي الْيَدِ فَقَالَ ص قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ فَرِيضَةٍ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ إِلَى قَوْلِهِ تَكْبِيراً.

-

قَالَ وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَا كَرَثَنِي أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تَوَكَّلْتُ إِلَى آخِرِهِ.

قال الكفعمي كرثني بالثاء المثلثة أي اشتد علي انتهى و روى الكليني‏ (2) و غيره أخبارا كثيرة في هذا الدعاء لأداء الدين و رفع وساوس الصدر و سعة الرزق و سيأتي بعضها و في أكثرها لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و ليس في أكثرها القراءة في أعقاب الصلاة بل قراءته و تكراره مطلقا قوله‏ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً في الآية (3) عطف على‏ قُلِ‏ و ذكره هنا إما على سبيل الحكاية عما في الآية أو وصف بتأويل مقول في حقه أو خطاب عام لكل قائل له و ربما يقرأ و كبره على صيغة الماضي أي كل أحد و لا يبعد أن يكون في الأصل و أكبره على صيغة التكلم فغيرته النساخ لمخالفته لما في القرآن.

-

وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُ‏ (4) ذَكَرَ صَاحِبُ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ‏

أَنَّهُ رَأَى مَلَكاً لَهُ أَلْفُ أَلْفِ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ أَلْفِ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ أَلْفِ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ أَلْفِ لِسَانٍ وَ فِي كُلِّ لِسَانٍ أَلْفُ أَلْفِ لُغَةٍ وَ هُوَ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْماً هَلْ لَكَ فِي عِبَادِكَ مَنْ لَهُ مِثْلُ عِبَادَتِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لِي فِي الْأَرْضِ عَبْداً أَعْظَمَ ثَوَاباً مِنْكَ وَ أَكْثَرَ تَسْبِيحاً فَاسْتَأْذَنَ الْمَلَكُ فِي زِيَارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ فَكَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا وَجَدَهُ يَزِيدُ عَلَى فَرَائِضِهِ شَيْئاً غَيْرَ قَوْلِهِ بَعْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ‏

____________

(1) البلد الأمين ص 9 في الهامش.

(2) راجع الكافي ج 2 ص 554.

(3) آخر سورة الاسرى: 111.

(4) البلد الأمين ص 9 في الهامش.

50

كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ إِلَى آخِرِ التَّسْبِيحَاتِ.

-

وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ‏ (1) بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ أَنْ يَهْبِطْنَ إِلَى الْأَرْضِ تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ وَ قُلْنَ أَيْ رَبِّ إِلَى أَيْنَ تُهْبِطُنَا إِلَى أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِنَّ أَنِ اهْبِطْنَ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَتْلُوكُنَّ أَحَدٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ فِي دُبُرِ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِيَ الْمَكْنُونَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً أَقْضِي إِلَيْهِ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً وَ قَبِلْتُهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ آيَةُ الْمُلْكِ.

-

وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ‏ (2) فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ يُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ كَانَ فِي حَالِ شِقْوَةٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَى سَعَادَةٍ فَقُلْتُ كَيْفَ هَذَا التَّمْجِيدُ قَالَ تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ.

و لم أر رواية تخصه بالتعقيب و الأدعية بعد ذلك روينا بعضها عن الكافي بتغيير ما.

قوله ما حظرت قال الكفعمي أي منعت و الحظر المنع و في اختيار السيد ابن الباقي ما قدرت من رزقك أي ما قترت من رزقك و قتر مثل قدر و منه قوله تعالى‏ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏ أي لن نضيق انتهى و في مكارم الأخلاق و أن تبسط علي من حلال رزقك.

-

وَ رُوِيَ فِي الْكَافِي‏ (3) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ وَ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 620.

(2) ثواب الأعمال ص 14.

(3) الكافي ج 2 ص 573.