بحار الأنوار - ج94

- العلامة المجلسي المزيد...
393 /
1

تتمة كتاب الصوم‏

تتمة أبواب صوم شهر رمضان و ما يتعلق بذلك و يناسبه‏

باب 53 ليلة القدر و فضلها و فضل الليالي التي تحتملها

أقول: سيجي‏ء ما يناسبه في أبواب أعمال شهر رمضان من أبواب عمل السنة الآيات البقرة شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏ (1) النحل‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏ (2) الدخان‏ حم- وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ‏ (3) القدر إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

1-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

فِي تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قَالَ يَجْمَعُ‏

____________

(1) البقرة: 185.

(2) النحل: 2.

(3) الدخان: 1- 5.

2

فِيهَا مَا يُرِيدُ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ‏

(1)

.

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:

خَاصَمَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي لَيْلَةِ الْفُرْقَانِ حِينَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ- فَقَالَ الْمَدِينِيُّ هِيَ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ وَ أَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لِي جَحَدَ الْمَدِينِيُّ أَنْتَ تُرِيدُ مُصَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ أُصِيبَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)

(2)

.

3-

شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْأَجَلُ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- هُوَ الْأَجَلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ‏ (3)

4-

مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ- مَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى- قَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا- قَالَ مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 64، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال (عليه السلام): لا و اللّه ما ذلك الا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد اللّه عزّ و جلّ من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال اللّه عزّ و جلّ‏ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: قلت: ما معنى قوله «يلتقى الجمعان»؟ قال: يجمع اللّه فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و ارادته و قضائه، قال:

قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ فقال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين، و امضاؤه و يكون له البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى راجع الكافي ج 4 ص 158.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 64، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال (عليه السلام): لا و اللّه ما ذلك الا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد اللّه عزّ و جلّ من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال اللّه عزّ و جلّ‏ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: قلت: ما معنى قوله «يلتقى الجمعان»؟ قال: يجمع اللّه فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و ارادته و قضائه، قال:

قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ فقال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين، و امضاؤه و يكون له البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى راجع الكافي ج 4 ص 158.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 123 و 262.

3

قَالَ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا- وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى- فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ-

(1)

قُلْتُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ- وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ- وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ

(2)

وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا- قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ- قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ‏

(3)

قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ النَّوْمِ- فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ- وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ- نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَرْزُوقَ‏

(4)

.

6

وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:

قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ‏

____________

(1) هو عبد اللّه بن انيس الجهنيّ أبو يحيى المدنيّ حليف بنى سلمة من الأنصار، سأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن ليلة القدر و قال: انى شاسع الدار، فمرنى بليلة انزل لها قال: انزل ليلة ثلاث و عشرين. راجع أسد الغابة ج 3 ص 120، و روى الصدوق في الفقيه ج 2 ص 103 قال: و في رواية عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الليالى التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهنيّ.

(2) يعني الفجر.

(3) ما بين العلامتين زيادة من المصدر، و رواه في التهذيب ج 1 ص 263، و تراه في الكافي ج 4 ص 156 و هكذا في الفقيه ج 2 ص 103.

(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.

4

شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا- إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَ اسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ- فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا- وَ

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ هِيَ تَكُونُ فِي رَمَضَانَ- وَ

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ- وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ إِلَى مَكَّةَ

(1)

.

5

وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ هِيَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ قَالَ بَلَى- قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ‏

(2)

.

وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَا قَالَ:

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَرِيضاً مُدْنِفاً- فَأَمَرَ فَأُخْرِجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ فِيهِ- حَتَّى أَصْبَحَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏

(3)

.

5-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى- وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِيهَا تَثْبُتُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا- وَ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.

5

وَ الْقَضَايَا- وَ جَمِيعُ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيهَا إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ- فَطُوبَى لِعَبْدٍ أَحْيَاهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً- وَ مَثَّلَ خَطَايَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي عَلَيْهَا- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَخِيبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكاً- يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْهَوَاءِ- أَبْشِرُوا عِبَادِي فَقَدْ وَهَبْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُ السَّالِفَةَ- وَ شَفَّعْتُ بَعْضَكُمْ فِي بَعْضٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ حَقَدَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ- وَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ وَ الْعِشْرِينَ- عَنْ صُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ يُعْطِيهِمُ النُّورَ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ أَنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ.

6-

أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ فِي أَمَالِي ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْجُرْمُوذِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِيِّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَرَادَةَ قَالَ:

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ مَا أَخْلُو مِنْ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا فَأَسْتُرَ عِلْمَهَا- وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَسْتُرُهَا عَنْكُمْ نَظَراً لَكُمْ- لِأَنَّكُمْ لَوْ أَعْلَمَكُمُوهَا عَمِلْتُمْ فِيهَا- وَ تَرَكْتُمْ غَيْرَهَا وَ أَرْجُو أَنْ لَا تُخْطِئَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

7-

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيّاً(ع)عَنِ الرُّوحِ قَالَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ- قَالَ عَلِيٌّ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- وَ كَانَ الرَّجُلُ شَاكّاً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً- مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- قَالَ(ع)أَنْتَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ-

أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏ (1)

- فَالرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ وَ قَالَ-

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ‏

____________

(1) النحل: 1- 2.

6

فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ‏ (1)

- وَ قَالَ‏

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا (2)

- وَ قَالَ لِآدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمَلَائِكَةِ-

إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ‏ (3)

- فَسَجَدَ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لِلرُّوحِ- وَ قَالَ لِمَرْيَمَ‏

فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (4)

- وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ- بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ- وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ‏ (5)

- وَ الزُّبُرُ الذِّكْرُ وَ الْأَوَّلِينَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهُمْ- فَالرُّوحُ وَاحِدَةٌ وَ الصُّوَرُ شَتَّى- قَالَ سَعْدٌ فَلَمْ يَفْهَمِ الشَّاكُّ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- فَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ- إِنِّي أَرَاكَ تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ عَمِيَ عَلَيْكَ شَرْحُهُ- فَسَأُعْطِيكَ ظَاهِراً مِنْهُ- تَكُونُ أَعْلَمَ أَهْلِ بِلَادِكَ بِمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ إِذاً بِنِعْمَةٍ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ فَرْدٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ وَ فَرْدٌ اصْطَفَى الْوَتْرَ- فَأَجْرَى جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَبْعَةٍ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ‏ (6)

- وَ قَالَ‏

خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (7)

- وَ قَالَ فِي جَهَنَّمَ‏

لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ‏ (8)

- وَ قَالَ‏

سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يابِساتٍ‏ (9)

- وَ قَالَ‏

سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ‏ (10)

- وَ قَالَ‏

حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ‏ (11)

- وَ قَالَ‏

سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (12)

- فَأَبْلِغْ حَدِيثِي أَصْحَابَكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَكُونُ قَدْ جَعَلَ فِيهِمْ نَجِيباً- إِذَا هُوَ سَمِعَ حَدِيثَنَا

____________

(1) القدر: 3- 4.

(2) النبأ: 38.

(3) ص: 72.

(4) مريم: 17.

(5) الشعراء: 193.

(6) الطلاق: 12.

(7) الملك: 3.

(8) الحجر: 44.

(9) يوسف: 46.

(10) يوسف: 43.

(11) البقرة: 261.

(12) الحجر: 87.

7

نَفَرَ قَلْبُهُ إِلَى مَوَدَّتِنَا وَ يَعْلَمُ فَضْلَ عِلْمِنَا- وَ مَا نَضْرِبُ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ بِفَضْلِنَا- قَالَ السَّائِلُ بَيِّنْهَا فِي أَيِّ لَيْلَةٍ أَقْصِدُهَا- قَالَ اطْلُبْهَا فِي سَبْعِ الْأَوَاخِرِ- وَ اللَّهِ لَئِنْ عَرَفْتَ آخِرَ السَّبْعَةِ لَقَدْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ- وَ لَئِنْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ لَقَدْ أَصَبْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ مَا أَفْقَهُ مَا تَقُولُ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ قَوْمٍ فَقَالَ-

إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى‏ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (1)

- فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ وَ أَبَى عَلَيْكَ أَنْ تَفْهَمَ- فَانْظُرْ فَإِذَا مَضَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَاطْلُبْهَا فِي أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَ مَعْرِفَةُ السَّبْعَةِ- فَإِنَّ مَنْ فَازَ بِالسَّبْعَةِ كَمَّلَ الدِّينَ كُلَّهُ- وَ هِيَ الرَّحْمَةُ لِلْعِبَادِ وَ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ- وَ هُمُ الْأَبْوَابُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ‏ (2)

- يَهْلِكُ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ جُزْءٌ- وَ عِنْدَ الْوَلَايَةِ كُلُّ بَابٍ.

8-

وَ مِنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اعْتَكَفَ عَاماً فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ اعْتَكَفَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْهُ- فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ فَقَضَى اعْتِكَافَهُ فَنَامَ- فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- كَأَنَّهُ يَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَ طِينٍ- فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ- وَ أَزْوَاجُهُ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَصَلَّى النَّبِيُّ ص حِينَ أَصْبَحَ فَرُئِيَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ص الطِّينُ- فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ.

9-

كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ- وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ

____________

(1) الكهف: 57.

(2) الحجر: 44.

8

مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْخَبَرَ.

14 و عن محمد بن عثمان الصيدناني عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عمر بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي ص مثله.

10-

مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ- يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ- يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى- فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ- ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا-

أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ- ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ- ما أَغْنى‏ عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ‏ (2)

- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

- جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةً لِنَبِيِّهِ ص خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ

(3)

.

11-

الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)

اغْتَسِلْ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ اجْهَدْ أَنْ تُحْيِيَهُمَا- وَ ذَكَرَ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ

____________

(1) الكافي ج 4 ص 159 و صححنا السند عليه.

(2) الشعراء: 205.

(3) لم نجده في المصدر المطبوع و رواه في ج 2 ص 300 بإسناده عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّيّ عن أبي أحمد عبد العزيز بن جعفر بن قولويه عن ابن عيسى، عن ابن خلف، عن موسى بن إبراهيم المروزى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و رواه بسند المتن في التهذيب ج 1 ص 263، و تراه في الفقيه ج 2 ص 101.

9

يُرْجَى فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ قَالَ(ع)لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- اللَّيْلَةُ الَّتِي‏

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- وَ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- وَ قَالَ(ع)يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا مِائَةُ رَكْعَةٍ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

- [فِي أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً]

(1)

.

12-

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ-

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها

- قَالَ تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ أَمْرِهِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ- وَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ- فَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- وَ

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

سَلُوا اللَّهَ الْحَجَّ فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَإِنَّهُ يُكْتَبُ الْوَفْدُ فِي كُلِّ عَامٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

عَلَامَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَهُبَّ رِيحٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ- وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ.

وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ تُغْفَلَ- عَنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ يَنَامَ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ وَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- فَقَامَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ

(2)

.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً وَ غِلْمَةً- وَ أُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ- فَكَانَ‏

____________

(1) قوله «فى أن الصوم على أربعين وجها» كذا وقع في نسخة الأصل بخط أحد كتاب المؤلّف (قدّس سرّه)، و هو سهو منه، بل هذا عنوان لما بعده ينقل فيه الصدوق- ره- حديث الزهرى عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) في أن الصوم على أربعين وجها كما مرّ في ج 96 ص 262.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 281.

10

الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ- فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمَدِينَةِ- فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِمَنْ دَخَلَ مَعَهُ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ.

وَ عَنْهُ ص

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ- هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَدْ رَأَيْتُهَا- ثُمَّ أُنْسِيتُهَا إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُنِي أُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَاءٍ وَ طِينٍ- فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مُطِرْنَا مَطَراً شَدِيداً- وَ وَكَفَ الْمَسْجِدُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ إِنَّ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الطِّينِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- فَإِنَّ الْمَشَاعِرَ سَبْعٌ وَ السَّمَاوَاتِ سَبْعٌ وَ الْأَرَضِينَ سَبْعٌ- وَ بَقَرَاتٍ سَبْعٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ

(1)

.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَطْوِي فِرَاشَهُ- وَ يَشُدُّ مِئْزَرَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ كَانَ يَرُشُّ وُجُوهَ النِّيَامِ بِالْمَاءِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)لَا تَدَعُ أَحَداً مِنْ أَهْلِهَا يَنَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ-

(2)

وَ تُدَاوِيهِمْ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ وَ تَتَأَهَّبُ لَهَا مِنَ النَّهَارِ- وَ تَقُولُ مَحْرُومٌ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ- وَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ ع- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى(ع)وَ قُبِضَ مُوسَى ع- وَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُرْجَى فِيهَا

____________

(1) زاد في المصدر: و الإنسان يسجد على سبع.

(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل، أضفناه من المصدر. و قوله «تداويهم» و «تتأهب» و «تقول» كلها في الأصل بصيغة التأنيث، و في نسخة الكمبانيّ بصيغة المذكر الغائب تبعا لقوله «و كان (صلى الله عليه و آله) يرش وجوه النيام بالماء»، لكنه سهو في سهو.

11

لَيْلَةُ الْقَدْرِ

(1)

.

13-

لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرٍو الشَّامِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً- فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ (2)

- فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ- وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ‏

(3)

.

14-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ:

قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏ (4)

- كَيْفَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوَّلُهُ وَ آخِرُهُ- فَقَالَ(ع)أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً- فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- ثُمَّ أُنْزِلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً

(5)

.

16 فس، تفسير القمي مرسلا مثله‏ (6) كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.

أقول قد مضى كثير من الأخبار في باب فضل شهر رمضان.

15-

لي، الأمالي للصدوق فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ نَزَلَ الْقُرْآنُ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَاتَ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(7)

.

16-

لي، الأمالي للصدوق رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

صَبِيحَةُ يَوْمِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِثْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَاعْمَلْ وَ اجْتَهِدْ

(8)

.

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 282.

(2) براءة: 36.

(3) أمالي الصدوق ص 38.

(4) البقرة: 185.

(5) أمالي الصدوق ص 38.

(6) تفسير القمّيّ: 56.

(7) أمالي الصدوق ص 192.

(8) أمالي الصدوق ص 388.

12

17-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْغُسْلِ فِي رَمَضَانَ- وَ أَيَّ اللَّيْلِ أَغْتَسِلُ-

(1)

قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَضَى ص لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ الْغُسْلُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ نَامَ بَعْدَ الْغُسْلِ- قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ الْفَجْرِ كَفَاكَ‏

(2)

.

18-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ شَيْئاً أَوْ يُؤَخِّرَهُ أَوْ يَنْقُصَ شَيْئاً- أَوْ يَزِيدَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَمْحُوَ مَا يَشَاءُ- ثُمَّ أَثْبَتَ الَّذِي أَرَادَ- قُلْتُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ بَعْدَهُ- قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثُمَّ يُحْدِثُ اللَّهُ أَيْضاً مَا يَشَاءُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

(3)

.

19-

فس، تفسير القمي‏ حم- وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏

يَعْنِي الْقُرْآنَ-

فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ‏

وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيهَا إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً- ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً-

فِيها يُفْرَقُ‏

فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- أَيْ يُقَدِّرُ اللَّهُ كُلَّ أَمْرٍ مِنَ الْحَقِّ وَ مِنَ الْبَاطِلِ- وَ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- وَ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ وَ الْمَشِيَّةُ- يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- مِنَ الْآجَالِ وَ الْأَرْزَاقِ وَ الْبَلَايَا وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْأَمْرَاضِ- وَ يَزِيدُ فِيهَا مَا يَشَاءُ- وَ يُلْقِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ يُلْقِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْأَئِمَّةِ ع- حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه)

____________

(1) في الأصل و نسخة الكمبانيّ «و أول الليل أغتسل» و هو تصحيف، و ما اخترناه نص المصدر المطبوع بالنجف، و رواه في الوسائل و فيه «أى الليالى أغتسل» و هو أشبه.

(2) قرب الإسناد ص 102.

(3) تفسير القمّيّ: 343، و فيه «و كل شي‏ء عنده بمقدار مثبت في كتابه؟».

13

وَ يَشْتَرِطُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ التَّقْدِيمَ وَ التَّأْخِيرَ.

قَالَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليهم) قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:

يَا أَبَا الْمُهَاجِرِ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَطُوفُونَ بِنَا فِيهَا

(1)

.

20-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ- وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها (2)

- صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَ كِتَابُهُ فِي السَّمَاءِ عِلْمُهُ بِهَا- وَ كِتَابُهُ فِي الْأَرْضِ إِعْلَامُنَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي غَيْرِهَا-

إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (3)

21-

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها (4)

- قَالَ إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ كُتُباً مَوْقُوفَةً يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ- فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا- فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏

وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها

- إِذَا أَنْزَلَ وَ كَتَبَهُ كُتَّابُ السَّمَاوَاتِ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُؤَخِّرُهُ‏

(5)

.

22-

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليه)

فِي قَوْلِهِ‏

سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ‏

قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَنِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ عَنْ شَأْنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا يُلْهَمُونَ فِيهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص سَأَلَ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ- ثُمَّ كَفَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ- فَإِذَا وَقَعَ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 615 في سورة الدخان، و ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.

(2) الحديد: 22.

(3) تفسير القمّيّ: 665.

(4) المنافقون: 11.

(5) تفسير القمّيّ: 682.

14

فَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ‏

مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ‏

- قَالَ‏

تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ‏

- فِي صُبْحِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ

إِلَيْهِ‏

مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ‏

(1)

.

23-

فس، تفسير القمي‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- فَهُوَ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً- وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً-

وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ

- إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ فِيهَا الْآجَالَ وَ الْأَرْزَاقَ- وَ كُلَّ أَمْرٍ يَحْدُثُ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ خِصْبٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ- كَمَا قَالَ اللَّهُ‏

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ (2)

إِلَى سَنَةٍ- قَوْلُهُ‏

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها

- قَالَ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى إِمَامِ الزَّمَانِ- وَ يَدْفَعُونَ إِلَيْهِ مَا قَدْ كَتَبُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ- قَوْلُهُ‏

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

- قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص كَأَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ مِنْبَرَهُ- فَغَمَّهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

(3)

سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَوْلُهُ‏

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

- تَمْلِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- قَوْلُهُ‏

كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ‏

قَالَ تَحِيَّةٌ يُحَيَّا بِهَا الْإِمَامُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- وَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَعْرِفُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُ وَ الْمَلَائِكَةُ يَطُوفُونَ بِنَا بِهَا

(4)

.

24-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ:

قَالَ سُلَيْمَانُ الْمَرْوَزِيُّ لِلرِّضَا(ع)أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنْ‏

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ أُنْزِلَتْ- قَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- مِنْ حَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ رِزْقٍ- فَمَا قَدَّرَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ‏

(5)

.

____________

(1) تفسير القمّيّ: 695.

(2) الدخان: 4.

(3) في المصدر المطبوع: فأنزل اللّه: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أميّة إلخ.

(4) تفسير القمّيّ: 731- 732 و قوله: «بها» أي فيها.

(5) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 182.

15

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضل النصف من شعبان‏ (1).

25-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ- إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ- وَ إِنَّهُ يَتَنَزَّلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ- وَ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ هُمْ- قَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ‏

(2)

.

26-

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ- آمِنُوا بِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وُلْدِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ بَعْدِي‏

(3)

.

27 ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ‏ (4) عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ وَ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ‏ مِثْلَهُ‏ (5) أقول قد مضت أخبار الغسل في باب الأغسال.

28-

ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ لَيْلَةُ بَدْرٍ- وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ- (صلوات الله عليهم)- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى ع- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ‏

____________

(1) بل سيجي‏ء بعد كراس في الباب 57.

(2) الخصال ج 2 ص 79، و حديث العباس بن حريش هذا تمامه في الكافي ج 1 ص 242.

(3) الخصال ج 2 ص 79، و حديث العباس بن حريش هذا تمامه في الكافي ج 1 ص 242.

(4) الصحيح كما في المصدر المطبوع عند نقل الحديثين في ص 397 و 422 «ابن الوليد عن محمّد العطار» و هكذا نقله في ج 36 ص 374 من هذه الطبعة الحديثة، فما في الأصل- و قد جعلناه في الصلب- من طغيان قلمه الشريف.

(5) كمال الدين ج 1 ص 397 و 422 و مثله في كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ ص 100.

16

تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُ‏

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ- فَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً الْخَبَرَ

(1)

.

29-

ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ:

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذْ كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ- حَتَّى يَزُولَ اللَّيْلُ فَإِذَا زَالَ اللَّيْلُ صَلَّى‏

(2)

.

30-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً- وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ‏

(3)

.

31-

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا.

قال الصدوق (رحمه الله) اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على أنها ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و الغسل فيها من أول الليل و هو يجزي إلى آخره‏ (4).

32-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ‏

(5)

.

33-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ- وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي أَمْرِ

____________

(1) الخصال ج 2 ص 95.

(2) الخصال ج 2 ص 101.

(3) الخصال ج 2 ص 101.

(4) الخصال ج 2 ص 102.

(5) الخصال ج 2 ص 102.

17

السَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادُ فِيهَا- قَالَ وَ أَمْرٌ مَوْقُوفٌ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْمَشِيَّةُ يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ- وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (1)

34-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ- شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ- وَ تُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ- وَ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَمَنْ حُرِمَهَا حُرِمَ- يُرَدِّدُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(2)

.

35-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ‏

(3)

.

36-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَرُفِعَ الْقُرْآنُ‏

(4)

.

37-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي‏

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- لَمْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- لِأَنَّ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ- وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 59 و 60.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 71.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 149 و هكذا الحديث الأول.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 75.

18

إِلَى السَّنَةِ- قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَمْ يَسْتَطِعِ الْحَجَّ فَقَالَ لَا- فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا- قَالَ لَسْتُ فِي خُصُومَتِكُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ

(1)

.

38-

مع، معاني الأخبار ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَدَّرَ فِيهَا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَكَانَ فِيمَا قَدَّرَ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتُكَ- وَ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(2)

.

39-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع-

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

قَالَ مَا أَبْيَنَ فَضْلَهَا عَلَى السُّوَرِ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فَضْلُهَا- قَالَ نَزَلَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا- قُلْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي نُرَجِّيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةٌ قُدِّرَتْ فِيهَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ قُدِّرَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا

(3)

.

40-

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ- لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً- اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ- وَ هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ فَصَامَ نَهَارَهُ- وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ وَاظَبَ عَلَى صَلَوَاتِهِ- وَ هَجَرَ إِلَى جُمُعَتِهِ وَ غَدَا إِلَى عِيدِهِ- فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ- قَالَ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 105.

(2) معاني الأخبار ص 315.

(3) معاني الأخبار ص 316.

19

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَازَ وَ اللَّهِ بِجَوَائِزَ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ الْعِبَادِ

(1)

.

41-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ‏

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ

قَالَ نَعَمْ- هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ- أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ- فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ- فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ لِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ- قَالَ قُلْتُ لَهُ‏

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

أَيَّ شَيْ‏ءٍ عَنَى بِهَا- قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ- وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ لَمَا بَلَغُوا- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ‏

(2)

.

42-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَحَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً

(3)

.

43-

ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ- إِنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ- وَ تُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 59.

(2) ثواب الأعمال ص 61.

(3) ثواب الأعمال ص 99.

20

وَ تَخْرُجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ- فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ- وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ- وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ إِلَّا شَارِبُ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ-

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ

(1)

.

44-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ:

عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ- قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي صُبْحِ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَاسْأَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ- إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً مِنَ الذَّرِّ فَمَا دُونَهَا فَمَا فَوْقَهَا- ثُمَّ لَا أُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ بِتَكَلُّفٍ- وَ لَا بِرَأْيٍ وَ لَا بِادِّعَاءٍ فِي عِلْمٍ إِلَّا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ تَعْلِيمِهِ- وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ- وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ- وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ- إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ كُلِّ أَهْلِ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ- قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَا تَعْلَمُونَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- هَلْ تَمْضِي تِلْكَ السَّنَةُ وَ بَقِيَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ لَمْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ قَالَ لَا- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا عَلِمْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- أَنْ أَنْصِتُوا لِأَعْدَائِكُمْ لَنَصَتْنَا- فَالنَّصْتُ أَشَدُّ مِنَ الْكَلَامِ‏

(2)

.

45-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ- قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ [لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ- ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ‏]

(3)

- يُكْتَبُ عَلَى قَلْبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ‏

(4)

جَمِيعُ الْعِلْمِ- ثُمَّ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ

____________

(1) بصائر الدرجات ص 222.

(2) بصائر الدرجات ص 223 و 222.

(3) زيادة من المصدر المطبوع.

(4) الفذلك و الفذلكة يراد بها في كلام العلماء اجمال ما فصل اولا، و كل ما هو.

21

وَ يَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرْجِماً لِلْأُذُنِ- إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْ‏ءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ- فَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- فَكَيْفَ الْعِلْمُ فِي غَيْرِهَا أَ يُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لَا- قَالَ لَا يُشَقُّ لَكِنَّ اللَّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذْفِ فِي الْقَلْبِ- حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْأُذُنِ- أَنَّهَا تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ‏

وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ (1)

.

46-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا يَأْتِيكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- كَمَا ذُكِرَ وَ لَمْ يَجْحَدْهُ- قَالَ أَمَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ- مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِنَا فَلَمْ يَثِقْ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ- وَ أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَسْمَعَ- ثُمَّ قَالَ(ع)

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (2)

.

47-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ‏

الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ التَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ- وَ هُوَ يَقُولُ‏

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي- فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ- فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي- وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاً ع- فَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ-

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

- قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى-

كُلِّ أَمْرٍ

فَيَقُولَانِ لَا- فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ- فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ- فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ- قَالَ فَهَلْ تَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ- فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي- فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا

____________

نتيجة متفرعة على ما سبق حسابا كان أو غيره، و هي منحوتة من قول الحاسب إذا اجمل حسابه «فذلك كذا و كذا» اشارة الى نتيجة الحساب و حاصله.

(1) بصائر الدرجات ص 223 و 224.

(2) بصائر الدرجات ص 224.

22

هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي- قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ‏

(1)

تِلْكَ اللَّيْلَةَ- بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ‏

(2)

.

48-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يُكْتَبُ مَا يَكُونُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ مَطَرٍ- وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ- ثُمَّ يُفْضَى ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ- فَقُلْتُ إِلَى مَنْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى‏

(3)

.

49-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ

- قَالَ نَزَلَ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- مِنْ مَوْتٍ أَوْ مَوْلُودٍ قُلْتُ لَهُ إِلَى مَنْ- فَقَالَ إِلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ- إِنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ- وَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فِي شُغُلٍ- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ- مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا- مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ لَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ

(4)

.

50-

ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ- مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- قُسِمَ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ- وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ- فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ‏

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

- ثُمَّ يُنْهَى ذَلِكَ وَ يُمْضَى قَالَ- قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ‏

(5)

.

51

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ‏

____________

(1) كذا في الأصل و المصدر، و الظاهر: فان كانا ليعرفان تلك الليلة ...

(2) بصائر الدرجات ص 224.

(3) بصائر الدرجات ص 220.

(4) بصائر الدرجات ص 220.

(5) بصائر الدرجات ص 220.

23

بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ وَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ-

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

قَالَ- تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ- وَ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا يَشَاءُ- ثُمَّ يُلْقِيهِ إِلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ- قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيُّ فَقُلْتُ- وَ مَنْ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَالَ صَاحِبُكُمْ‏

(1)

.

52

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَا أَبَا الْهُذَيْلِ أَمَا لَا يَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُطِيفُونَنَا فِيهَا

(2)

.

53

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي تَنَزَّلُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ- فَقَالَ‏

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِمَّنْ وَ إِلَى مَنْ وَ مَا يَنْزِلُ‏

(3)

.

54

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ- إِذْ جَاءَ رَسُولُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ سَلْهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ- فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَرَدْتُ وَ مَا لَمْ أُرِدْ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقْضِي فِيهَا مَقَادِيرَ تِلْكَ السَّنَةِ- ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ- فَقُلْتُ إِلَى مَنْ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا عَاجِزُ أَوْ يَا ضَعِيفُ‏

(4)

.

55

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ‏

(5)

.

ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسن بن موسى‏ مثله‏ (6).

____________

(1) بصائر الدرجات ص 221.

(2) بصائر الدرجات ص 221.

(3) بصائر الدرجات ص 221.

(4) بصائر الدرجات ص 221.

(5) بصائر الدرجات ص 222.

(6) بصائر الدرجات ص 222.

24

56

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ مَعَهُ- إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ- الْمَوْطِنُ الْخَامِسُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خُصِّصْنَا بِبَرَكَتِهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِنَا

(1)

.

57

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يقرءون [تَقْرَءُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ احْسُبُوا الثَّلَاثِينَ الرَّكْعَةَ مِنَ الْمِائَةِ- فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ مِنْ قِيَامٍ صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ- وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَرَّةً مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَ هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ إِلَى الصُّبْحِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَبِيراً وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- وَ لَيْسَ سَهَرُ لَيْلَتَيْنِ يَكْبُرُ فِيمَا أَنْتَ تُؤَمِّلُ.

وَ قَدْ رُوِيَ‏

أَنَّ السَّهَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ- لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فِي تَسْبِيحٍ وَ دُعَاءٍ بِغَيْرِ صَلَاةٍ- وَ فِي هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ فِي لَيْلَةِ الْفِطَرِ- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ يُوَفَّى فِيهَا الْأَجِيرُ أَجْرَهُ- وَ اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشَرَةَ مِنْهَا- وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ إِنْ نَسِيتَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ.

58

سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ- قُلْتُ أَفْرِدْ لِي إِحْدَاهُمَا- قَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ هِيَ إِحْدَاهُمَا

(2)

.

59

سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ- إِنِّي أُخْبِرُكَ بِهَا لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ- هِيَ لَيْلَةُ أَوَّلِ السَّبْعِ وَ قَدْ كَانَتْ تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ‏

(3)

.

60

شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

____________

(1) بصائر الدرجات ص 222.

(2) السرائر: 463.

(3) السرائر: 463.

25

ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ‏ (1)

- قَالَ الْمُسَمَّى مَا سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ-

فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ‏ (2)

- وَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ الْآخَرُ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ إِنْ شَاءَ قَدَّمَهُ- وَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ‏

(3)

.

61

شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ‏

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏

- كَيْفَ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ- فَقَالَ ع- نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- ثُمَّ أُنْزِلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ- قَالَ النَّبِيُّ ص نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَتِ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشَرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ‏

(4)

.

باب 54 وداع شهر رمضان و كيفيته‏

أقول: سيجي‏ء إن شاء الله كثير من أدعية الوداع و آدابه في أبواب أدعية شهر رمضان من أبواب أعمال السنة.

1-

ج، الإحتجاج‏

كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ ع- يَسْأَلُهُ عَنْ وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى يَكُونُ- فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا- فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُقْرَأُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ‏

____________

(1) الأنعام: 2.

(2) يونس: 49.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 354.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 80.

26

التَّوْقِيعُ الْعَمَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيَالِيهِ- وَ الْوَدَاعُ يَقَعُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- فَإِذَا خَافَ أَنْ يَنْقُصَ الشَّهْرُ جَعَلَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ‏

(1)

.

2-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

وَدَاعُ الشَّهْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- وَ تَقْرَأُ دُعَاءَ الْوَدَاعِ.

باب 55 فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيامه‏

أقول: سيجي‏ء بعض ما يناسب هذا الباب في باب أعمال شهر رجب من أبواب عمل السنة- فلا تغفل.

1-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، ثو، ثواب الأعمال‏ (2) لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْتِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ- وَ هُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِنُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ- حُرْمَةً وَ فَضْلًا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا- فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَ فَضْلًا- أَلَا إِنَّ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ شَهْرَايَ-

(3)

وَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي- أَلَا فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ- وَ أَطْفَى صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ- وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ- وَ لَوْ أَعْطَى مِثْلَ الْأَرْضِ‏

____________

(1) الاحتجاج ص 269، و تراه في غيبة الشيخ الطوسيّ ص 246.

(2) ثواب الأعمال ص 49- 53، و كتاب الفضائل مخطوط.

(3) في ثواب الأعمال: الا ان رجبا شهر اللّه و شعبان شهرى و رمضان شهر أمتى.

27

ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ- وَ لَا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ- إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ- إِنْ دَعَا بِشَيْ‏ءٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مِمَّا دَعَا بِهِ- دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَصْفِيَائِهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ- لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ- بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ- وَ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يُشَفَّعُونَ فِيهِ- وَ يَحْشُرُهُمْ مَعَهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ- وَ يَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً- أَوْ حِجَاباً طَوْلُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً- وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَ وَجَبَ لَكَ مَحَبَّتِي وَ وَلَايَتِي- أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي- أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ- عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا- مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ أُولِي الْأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ- وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٌ- وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ نُورِ الشَّمْسِ- وَ أُعْطِيَ سِوَى ذَلِكَ نُوراً- يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ- يُغْلِقُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ-

28

وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ- يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ قَالَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يُنَادِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَا يُصْرَفُ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ- وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ- مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ- كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ إِلَى الْجِنَانِ- وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ- وَ كُتِبَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ- وَ كَأَنَّهُ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ عَامٍ قَائِماً صَابِراً مُحْتَسِباً- وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- لَمْ يُوَافَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْضَلُ ثَوَاباً مِنْهُ- إِلَّا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً- كُسِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَيْنِ مِنْ سُنْدُسٍ- وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ يُحَبَّرُ بِهِمَا

(1)

لَوْ دُلِّيَتْ حُلَّةٌ مِنْهُمَا إِلَى الدُّنْيَا- لَأَضَاءَ مَا بَيْنَ شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا- وَ لَصَارَتِ الدُّنْيَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً- وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ- قَوَائِمُهَا مِنْ دُرٍّ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً- عَلَيْهَا صِحَافُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- فِي كُلِّ صَحْفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ- فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ- وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا رَسُولٌ إِلَّا قَالَ- طُوبَاكَ أَنْتَ آمِنٌ مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ‏

____________

(1) حبره حبرا: زينه و حبر الامر فلانا سره، و أحبره: أكرمه و نعمه و سره.

29

مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنٌ لِلْجِنَانِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً- كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ- تَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ- تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ التَّسْلِيمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ ع- فِي قُبَّتِهِ فِي قُبَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ- بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي جَنَّةِ عَدْنٍ- فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِيجَاباً لِحَقِّهِ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً- فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ- أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ- وَ مُرَافَقَةِ

الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا- طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ- وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ- وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ تَرَاءَى لَهُ- فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ- وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوٌّ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ- فَسَقَاهُ‏

30

إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرِ- فَتَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ص- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ مَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَاةُ إِلَى رَبِّكَ- فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ- الَّذِينَ‏

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏

- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ- يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ- كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَوْ كَانَ عَشَّاراً وَ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَجَرَتْ بسبعين امرأة [سَبْعِينَ مَرَّةً

(1)

- بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- وَ الْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ لَغَفَرَ اللَّهُ لَهَا- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ- فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا- فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- لِكُلِّ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حِدَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ‏

____________

(1) في نسخة الوسائل «فجرت سبعين مرة».

31

أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ- طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفَا ذِرَاعٍ فِي أَلْفَيْ ذِرَاعٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ- عَلَيْهَا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ- يَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- تُغَلِّفُهَا

(1)

بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ- هَذَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ- أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرٍ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَهُ- قَالَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ- نَالَ مَا وَصَفْتُ وَ أَكْثَرَ- إِنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ كُلُّهُمْ- مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- عَلَى أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ- مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ- يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ- قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ- سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ‏

(2)

.

14- 2 أمالي الشيخ، عن الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري و الصدوق عن علي بن بابويه عن محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الليثي إلى آخر السند و اقتصر على ذكر الدعاء المذكور في آخر السند و أشار إلى الفضائل مجملا (3).

3-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً وَاحِداً

____________

(1) غلفها: ضمخها و لطخها، و عن ابن دريد أنّها لغة عاميّة و الصواب غللها و غلاها تغلية.

(2) أمالي الصدوق ص 319- 323.

(3) لا يوجد في الأمالي المطبوع.

32

مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ- وَ جَعَلَهُ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- فَاشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ مُذْنِبِي إِخْوَانِكَ وَ أَهْلِ مَعْرِفَتِكَ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ

(1)

.

4-

وَ مِنْهُمَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏

مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَنْدَقاً- عَرْضُ كُلِّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ‏

(2)

.

5-

وَ مِنْهُمَا، وَ مِنَ الْعُيُونِ، الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْماً فِي وَسَطِهِ- شُفِّعَ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- وَ مَنْ صَامَ يَوْماً فِي آخِرِهِ- جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ- وَ شَفَّعَهُ فِي أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ وَ أَخِيهِ- وَ أُخْتِهِ وَ عَمِّهِ وَ عَمَّتِهِ وَ خَالِهِ وَ خَالَتِهِ وَ مَعَارِفِيهِ وَ جِيرَانِهِ- وَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْتَوْجِبٌ لِلنَّارِ

(3)

.

6-

وَ مِنْهُمَا، السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فِي رَجَبٍ- وَ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ لِي- يَا سَالِمُ هَلْ صُمْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً- قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 4.

(2) أمالي الصدوق ص 7.

(3) فضائل الأشهر الثلاثة مخطوط، و الحديث في أمالي الصدوق ص 7، عيون الأخبار ج 1 ص 291.

33

رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي- لَقَدْ فَاتَكَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مَبْلَغَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ هَذَا شَهْرٌ قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ- وَ أَوْجَبَ لِلصَّائِمِينَ فِيهِ كَرَامَتَهُ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَإِنْ صُمْتُ مِمَّا بَقِيَ شَيْئاً- هَلْ أَنَالُ فَوْزاً بِبَعْضِ ثَوَابِ الصَّائِمِينَ فِيهِ- فَقَالَ يَا سَالِمُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- كَانَ ذَلِكَ أَمَاناً مِنْ شِدَّةِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- وَ أَمَاناً لَهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- كَانَ لَهُ بِذَلِكَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ- وَ أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ

(1)

.

7-

قل، إقبال الأعمال رَوَى الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

(2)

.

8-

لي، الأمالي للصدوق الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ- غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ- وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي آخِرِهِ- غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- وَ قُبِلَ شَفَاعَتُهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ- وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي رَجَبٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ- أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ- بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ

(3)

.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن أبي محمد جعفر بن نعيم الحاجم عن‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 11.

(2) الإقبال ص 634.

(3) أمالي الصدوق ص 323.

34

أحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن إسماعيل بن مهران عن علي بن عبد الله الوراق عن سعد بن عبد الله‏ مثله.

9-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ مَا رَأَتْ عَيْنِي أَفْضَلَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- زُهْداً وَ فَضْلًا وَ عِبَادَةً وَ وَرَعاً- وَ كُنْتُ أَقْصِدُهُ فَيُكْرِمُنِي وَ يُقْبِلُ عَلَيَّ- فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- فَقَالَ وَ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا قَالَ صَدَقَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ‏

(1)

.

10-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِ‏

مِثْلَهُ.

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَامٍ النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَجَارَهُ مِنَ النَّارِ- وَ أَوْجَبَ لَهُ غُرُفَاتِ الْجِنَانِ.

11-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صِيَامِ سَبْعِينَ سَنَةً

(2)

.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.

12-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 324.

(2) أمالي الصدوق ص 349.

35

أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ نُوحاً(ع)رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ قَالَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَبَاعَدَتِ النَّارُ عَنْهُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ- وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، و ثواب الأعمال، عن ابن الوليد عن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز عن سيف بن المبارك عن أبيه عن الحسن(ع)مثله‏ (2) ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن ابن عيسى‏ مثل ما مر (3) ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد العطار عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى‏ مثله‏ (4).

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- قَالَ وَ فِي السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ- نَزَلَتِ النُّبُوَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ ثَوَابُهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً

(5)

.

14-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ.

____________

(1) الخصال ج 2 ص 92 و بسند آخر ص 93.

(2) ثواب الأعمال، لم نجده.

(3) ثواب الأعمال ص 48.

(4) لا يوجد في المصدر المطبوع.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 44.

36

15-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ- فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً.

قال أبي (رحمه الله) قال سعد بن عبد الله إن ذلك غلط من الكاتب و ذلك أنه ثلاث بقين من رجب‏ ل، الخصال ابن الوليد عن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن المهتدي عن سيف بن المبارك بن يزيد عن أبيه عن أبي الحسن(ع)مثله‏ (1).

16-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَبُّ- يَصُبُّ اللَّهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى عِبَادِهِ- وَ شَهْرُ شَعْبَانَ تَشَعَّبُ فِيهِ الْخَيْرَاتُ- وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَغُلُّ الْمَرَدَةَ مِنَ الشَّيَاطِينِ- وَ يَغْفِرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ أَلْفاً- فَإِذَا كَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- غَفَرَ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا غَفَرَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ- إِلَّا رَجُلٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ- فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْظِرُوا هَؤُلَاءِ حَتَّى يَصْطَلِحُوا

(2)

.

17-

ب، قرب الإسناد الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ(ع)قَالَ:

كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ لَيَالٍ مِنَ السَّنَةِ- أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةَ النَّحْرِ- وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ‏

(3)

.

18-

ج، الإحتجاج‏

كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ ع- إِنَّ قِبَلَنَا مَشَايِخُ وَ عَجَائِزُ يَصُومُونَ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 93، لكنه مثل الحديث المرقم 12، و هذا الاختلاط نشأ بعد استدراك المؤلّف و كتابه في هامش نسخة الأصل، و السهو في مكان الرمز الذي جعل في المتن علامة للاستدراك، و أمّا في المتن فهذا الحديث تلوا لحديث المرقم 12 المنقول عن الخصال.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 71.

(3) قرب الإسناد ص 37.

37

رَجَبَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أَكْثَرَ- وَ يَصِلُونَ شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ رَوَى لَهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ صَوْمَهُ مَعْصِيَةٌ- فَأَجَابَ(ع)قَالَ الْفَقِيهُ- يَصُومُ مِنْهُ أَيَّاماً إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- ثُمَّ يَقْطَعُهُ إِلَّا أَنْ يَصُومَهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الْفَائِتَةِ- لِلْحَدِيثِ أَنَّ نِعْمَ شَهْرُ الْقَضَاءِ رَجَبٌ‏

(1)

.

19-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سَيْفِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ

(2)

.

20-

وَ مِنْهُمَا، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

(3)

.

21-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ- فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً.

قال سعد بن عبد الله كان مشايخنا يقولون إن ذلك غلط من الكاتب و إنه لثلاث بقين من رجب‏ (4).

22-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- فَإِنَّهُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ‏

(5)

.

____________

(1) الاحتجاج ص 273.

(2) ثواب الأعمال ص 48.

(3) ثواب الأعمال ص 49.

(4) ثواب الأعمال ص 53.

(5) ثواب الأعمال ص 68، في حديث.

38

23-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ مَنْ عَرَفَ حُرْمَةَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ وَصَلَهُمَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ- شَهِدَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّهُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ كَانَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شُهُودَهُ بِتَعْظِيمِهِ لَهَا- وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا رَجَبُ يَا شَعْبَانُ وَ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ- كَيْفَ عَمَلُ هَذَا الْعَبْدِ فِيكُمْ- وَ كَيْفَ طَاعَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيَقُولُ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ- يَا رَبَّنَا مَا تَزَوَّدَ مِنَّا إِلَّا اسْتِعَانَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَ اسْتِمْدَاداً لِمَوَادِّ فَضْلِكَ- وَ لَقَدْ تَعَرَّضَ بِجُهْدِهِ لِرِضَاكَ- وَ طَلَبَ بِطَاقَتِهِ مَحَبَّتَكَ- فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الشُّهُورِ- مَا ذَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِهَذَا الْعَبْدِ- فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ- مَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا مُتَقَلِّباً فِي طَاعَتِكَ- مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ- صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ- وَ لَقَدْ كَانَ يُوصِلُهُ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً- أَمَّلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ- وَ كَانَ مِمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَى مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ فِيهَا مُسْرِعاً- لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ- وَ سَائِرِ جَوَارِحِهِ وَ لَقَدْ ظَمِئَ فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا- وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- وَ عَظُمَتْ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ- صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ- وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ لَمْ يَهْتِكْ عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرُمَاتِكَ- فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ- فَتَلَقَّاهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِالْحِبَاءِ وَ الْكَرَامَاتِ- وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ وَ خُيُولِ النَّوَّاقِ- وَ يَصِيرُ إِلَى نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ وَ دَارٍ لَا تَبِيدُ- لَا يَخْرُجُ سُكَّانُهَا وَ لَا يَهْرَمُ شُبَّانُهَا- وَ لَا يَشِيبُ وِلْدَانُهَا وَ لَا يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا- وَ لَا يَبْلَى جَدِيدُهَا وَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَى الْغُمُومِ سُرُورُهَا- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ- وَ كُفُّوا سُوءَ الْحِسَابِ وَ كَرُمَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ‏

(1)

.

24-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَجَبٌ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي أَكْثِرُوا فِيهِ الِاسْتِغْفَارَ- فَإِنَّهُ غَفُورٌ

____________

(1) تفسير الإمام: 297- 298.

39

رَحِيمٌ- وَ شَعْبَانُ شَهْرِي اسْتَكْثِرُوا فِي رَجَبٍ مِنْ قَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- وَ سَلُوا اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ التَّوْبَةَ فِيمَا مَضَى- وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ- وَ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَبَّ- لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عَلَى أُمَّتِي تُصَبُّ صَبّاً فِيهِ- وَ يُقَالُ الْأَصَمُّ لِأَنَّهُ نَهَى فِيهِ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ- وَ هُوَ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ.

25-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُعْجِبُهُ- أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنَ السَّنَّةِ- لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ.

26-

قل، إقبال الأعمال رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ أَعْمَى مُقْعَدٍ- فَقَالَ أَ مَا كَانَ هَذَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ- فَقِيلَ لَهُ أَ مَا تَعْرِفُ هَذَا- هَذَا الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ‏

(1)

وَ كَانَ اسْمُ بُرَيْقٍ عِيَاضاً- فَقَالَ ادْعُ لِي عِيَاضاً فَدَعَاهُ- فَقَالَ ذَاكَ أَحْرَى أَنْ تُحَدِّثَنَا- قَالَ إِنَّ بَنِي الضَّيْعَاءِ كَانُوا عَشَرَةً وَ كَانَتْ أُخْتُهُمْ تَحْتِي- فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي- فَنَشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ- فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ

(2)

شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِداً عَلَى بَنِي الضَّيْعَاءِ- فَاتْرُكْ وَاحِداً كَسِيرَ الرِّجْلِ- وَ دَعْهُ قَاعِداً أَعْمَى ذَا قَيْدٍ يَعْنِي الْقَائِدَ أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ- قَالَ فَهَلَكُوا جَمِيعاً لَيْسَ هَذَا-

(3)

فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ‏

____________

(1) بهله: أى لعنه، و ابتهل إلى اللّه تعالى باخلاص و اجتهاد و تضرع أن يستأصل عدوه.

(2) في خطبة النبيّ (صلى الله عليه و آله) عام حجة الوداع ... ان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم: ثلاثة متوالية و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان. و ذلك احتراز من رجب ربيعة لأنّها كانت تحرم رمضان و تسميه رجبا، فبين عليه الصلاة و السلام انه رجب مضر الذي يقع بين جمادى و شعبان، لا رجب ربيعة الذي يقع بعد شعبان.

(3) ليس هذا، يعنى غير هذا، و «ليس» هذا حرف.

40

بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا- قَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- قَالَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصَبْتُ مَوَارِيثَهُمْ- فَانْتَجَعْتُ‏

(1)

حَيّاً مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مُؤَمِّلٍ كُنْتُ بِهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا- ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرَادُوا أَخْذَ مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْتَزِعُوا مَالِي- وَ قَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ- فَقَالَ يَا بَنِي مُؤَمِّلٍ- جَارُكُمْ وَ خَفِيرُكُمْ‏

(2)

لَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَخْذُ مَالِهِ- قَالَ فَأَخَذُوا مَالِي فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَزِلْهَا عَنْ بَنِي الْمُؤَمِّلِ- وَ ارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ‏

(3)

بِصَخْرَةٍ- أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلَّا رَبَاحاً إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ- أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَشْفَانِي بَنُو الْمُؤَمِّلِ فَارْمِ ثُمَّ ذَكَرَهَا تَمَامَهَا- قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ- أَوْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ إِذْ تَدَاعَى عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ- فَهَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَبَاحاً فَإِنَّهُ نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ- فَقَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَ عَمِّي وَرِثَا أَبَاهُمَا- فَأَسْرَعَ عَمِّي فِي الَّذِي لَهُ وَ بَقِيَ مَالِي- فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ- فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ-

اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَ خَائِفٍ‏* * * وَ سَامِعاً نِدَاءَ كُلِّ هَاتِفٍ‏

إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَ مَا تُقَاصِفُ‏* * * لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَ لَمْ يُنَاصِفْ‏

____________

(1) انتجع الكلاء: طلبه في موضعه، و انتجع فلانا: طلب معروفه و جواره. (2) خفره، أجاره و منعه و حماه و آمنه، فهو خفير: و الخفير يطلق على المجير و المجار و المراد هنا المجار، و قد كانوا يأخذون من خفيرهم جعلا ليمنعوه من العدو. (3) مكتل، كمنبر: الشديدة من شدائد الدهر، و جيش جحفل: كثيف مجتمع

41

فَاجْمَعْ لَهُ الْإِحْنَةَ أَلَّا لَاطَفَ‏* * * بَيْنَ الْقِرَانِ السَّوْءِ وَ التَّرَاصُفِ‏

(1)

- قَالَ فَبَيْنَا بَنُوهُ وَ هُمْ عَشَرَةٌ فِي بِئْرٍ إِذَا انْهَارَتْ عَلَيْهِمُ الْبِئْرُ- وَ كَانَتْ قُبُورُهُمْ- فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ الْقَوْمُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ- كَانَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا تَرَى فَأَهْلُ الْإِسْلَامِ أَحْرَى بِذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ اللَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ مَا تَسْمَعُونَ- لِيَحْجُزَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّاعَةَ مَوْعِدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ‏

وَ السَّاعَةُ أَدْهى‏ وَ أَمَرُّ

قال راوي هذا الحديث هذه قصة عجيبة مشهورة- تروى من وجوه- و قال معنى بهله أي لعنه من قول الله‏ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ (2) و روي غير هذه الروايات- و إنما اقتصرنا على ما ذكرناه- ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات.

27-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي رُمْحَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ- فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِي‏ءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمُلْكِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ- وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ- وَ يَقُولُونَ هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ وَ لَأُجْزِلَنَّ عَطَايَاكُمْ- وَ لَأُوتِيَنَّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ

غُرَفاً- تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ‏

- إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي- فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ‏

____________

(1) الخناعى: نسبة الى خناعة- كثمامة- ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس ابن مضر، و القصف: الكسر، أي يا ربّ لا تقصف و لا تكسر الخناعى و الحال أنّه لم يناصف و لم يعطنى النصف؟ و الاحنة: الحقد و العداوة و القران- بالكسر- التتابع اثنين اثنين و التراصف: التتابع و الانضمام كلا.

(2) آل عمران: 61.

42

وَ أَوْجَبْتُ حَقَّهُ- مَلَائِكَتِي أَدْخِلُوا عِبَادِي وَ إِمَائِيَ الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- هَذَا لِمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ شَيْئاً- وَ لَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ.

28-

وَ مِنْهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَ أَرْضَاهُ وَ أَرْضَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ لِرُوحِهِ إِذَا مَاتَ- حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ- إِلَّا أَنْ يَسْأَلَهُ فِي مَأْثَمٍ أَوْ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- وَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ‏

الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ

29-

قل، إقبال الأعمال فَأَمَّا عِوَضُ الصَّوْمِ فَقَدْ رَأَيْنَا وَ رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِينَ(ع)

أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى مِسْكِينٍ بِمُدٍّ مِنَ الطَّعَامِ- يَقُومُ مَقَامَ يَوْمٍ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ- وَ رُوِيَ عُوِّضَ عَنْ يَوْمِ الصَّوْمِ دِرْهَمٌ.

و لعل التفاوت بحسب سعة اليسار و درجات الاقتدار و سيأتي رواية في أواخر رجب أنه يتصدق عن كل يوم منه برغيف عوضا عن الصوم الشريف و لعله لأهل الإقتار تخفيفا للتكليف و قد مر عوض لأهل الإعسار في خبر أبي سعيد الخدري من التسبيحات فلا ينبغي للموسر أن يترك الاستظهار بإطعام مسكين عن كل يوم من أيام الصيام المندوبات و يقتصر على التسبيحات‏ (1) بل يتصدق و يسبح احتياطا للعبادات.

أقول سيأتي بعض الأخبار فيه في فضائل شعبان.

30-

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.

43

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ أَهْلُ الْمِصْرِ يُسَمُّونَهُ شَيْطَانَ الطَّاقِ لِإِيمَانِهِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْصَارِيِّ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ ره عَنْ أَبِي غَانِمٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيِّ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرْقَارَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْيَنْبُعِيِّ بِالْمَدِينَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِ قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ‏

حُمِلَ ابْنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ- مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ‏

44

الْحَسَنِيِّينَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَغَابَ عَنِّي حِيناً وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً- فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِيَ أَثَرُهُ- وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ- وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي- مِنَ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وَلَدِي قَبْلَ مَوْتِي- فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ- وَ كَانَ يَتَّصِلُ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ- وَ يَقُولُ قَوْمٌ لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ- فَتَعَظَّمَ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً- وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً- فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي- قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- وَ كَانَ عَلِيلًا فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ- وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ قَالَ لِي- يَا أَمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ- وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ- فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ- دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ- وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ- وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهُّفِ عَلَيْهِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ- قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ- وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ- قَالَتْ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي بِهِ يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ- قَالَ يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُرِيدُ(ع)شَهْرَ رَجَبٍ- وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ- مَسْمُوعٌ الدُّعَاءُ فِيهِ فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ- وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ- ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ- وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- تَقْرَءِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

- وَ فِي الثَّانِيَةِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

- وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا

45

أَحْبَبْتِ- ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ- عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ اجْهَدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمْكِ أَوْ يَشْغَلْكِ- وَ تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمُصَنِّفُ أَوِ النَّاسُ- ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ- فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ- وَ قُولِي لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي- وَ اجْهَدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ ذُبَابٍ دُمُوعاً- فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ- وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ- ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ- وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى- وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً- وَ الْبِحَارَ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا- وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ- وَ أَعْطَاكِ طَلِبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ- وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثًى- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ- وَ أَخْرَسَ عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ- وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي- وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا- وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي- وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي- وَ بِتُّ فِي لَيْلِي وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي- مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ- وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فَإِذَا هُوَ يَقُولُ- يَا بُنَيَّةِ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي- فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ شُفَعَاؤُكِ- وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ- وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ- فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ- فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ- وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي- فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ- إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَقَالَ‏

46

يَا أُمَّاهْ- إِنِّي لَمُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ وَ عَلَيَّ ثِقْلُ الْحَدِيدِ- وَ أَنَا فِي حَالِ الْإِيَاسِ مِنَ الْخَلَاصِ- إِذْ نِمْتُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ خُفِضَتْ لِي- حَتَّى رَأَيْتُكِ فِي حَصِيرٍ فِي صَلَاتِكِ- وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ- وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يُسَبِّحُونَ مِنْ حَوْلِكِ- وَ قَالَ قَائِلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ حِلْيَتُهُ حِلْيَةُ النَّبِيِّ ص نَظِيفُ الثَّوْبِ- طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ- فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ- أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ أُمِّكَ- فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ أَبِي الدَّوَانِيقِ- فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ- فَأَمَرَ بِفَكِّ حَدِيدِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَجِيبٍ وَ أُسْتَسْعَى بِأَشَدِّ السَّيْرِ- فَأَسْرَعْتُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ- فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً ع- يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا لَأَلْقَيْتُكَ فِي النَّارِ- وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النِّيرَانَ- فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سَقَطَ فِي يَدِهِ‏

(1)

فَأَطْلَقَكَ.

31-

كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ الرَّاوَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خِرَامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ- فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ فِي وَسَطِهِ وَ فِي آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ‏

(2)

.

32-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ‏

____________

(1) سقط في يده: أى ندم على ما فعل، و تحير، و هو من باب الكناية.

(2) كتاب النوادر هذا مخطوط.

47

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا صُوَّامُ رَجَبٍ.

33-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ جباية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَجَبٍ- جَمَعَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَ قَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ ذَكَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)فَصَلَّى عَلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ- وَ هُوَ شَهْرُ الْأَصَبِّ يَصُبُّ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ عَبَدَهُ- إِلَّا عَبْداً مُشْرِكاً أَوْ مُظْهِرَ بِدْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ- أَلَا إِنَّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ لَيْلَةً مَنْ حَرَّمَ النَّوْمَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَامَ فِيهَا- حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ صَافَحَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ- فَإِنْ عَادَ عَادَتِ الْمَلَائِكَةُ- ثُمَّ قَالَ مَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ- أُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أُجِيرَ مِنَ النَّارِ.

34-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الصَّادِقِينَ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الْبِقَاعِ أَرْبَعاً- فَأَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْكَلَامِ- فَسُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- فَمَنْ قَالَهَا عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ- وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَاخْتَارَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ مُوسَى كَلِيماً وَ عِيسَى رُوحاً وَ مُحَمَّداً حَبِيباً- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ فَيُوسُفُ الصِّدِّيقُ- وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ-

(1)

وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا- وَ جِرْجِيسُ‏

____________

(1) سقط ذكر الصديق الرابع، و لعله خربيل مؤمن آل فرعون كما في الروايات و قد ذكر الحديث بسند آخر في الخصال ج 1 ص 107 و ليس فيه ذكر الصديقين.

48

النَّبِيُّ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ النِّسَاءِ فَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ- وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ- وَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الشُّهُورِ فَرَجَبٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ- وَ هِيَ الْأَرْبَعُ الْحُرُمُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَيَوْمُ الْفِطْرِ- وَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْكُوفَةِ

(1)

- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ- وَ بِالْمَدِينَةِ بِخَمْسٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ- وَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ- وَ بِالْكُوفَةِ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ.

35-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ كَعْبَ الْأَحْبَارِ- فَقَالَ يَا كَعْبُ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ- مَنْ قَرَأَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- أَ تُصَدِّقُ ذَلِكَ فَقَالَ كَعْبٌ نَعَمْ- أَ وَ عَجِبْتَ مِنْ ذَلِكَ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ- وَ مَا لَا يُحْصَى مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ‏

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً- فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (2)

- فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ مَنْ يُحْصِيهِ.

36-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي عَمْرٍو الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ الْقَارِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَيْثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ‏ (3)

وَ هِيَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْبَعْثِ وَ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ- فَمَنْ صَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

____________

(1) في الخصال: و اختار من البلدان أربعة، فقال عزّ و جلّ‏ «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» فالتين: المدينة، و الزيتون بيت المقدس، و طور سينين:

الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكّة.

(2) البقرة: 245.

(3) كذا في الأصل، و قد سقط منه صدر الحديث نحو سطر.

49

فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- وَ اسْتَجَابَ دعاه [دُعَاءَهُ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ هَلَاكِ قَوْمٍ.

37-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَلِكٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ:

كُنَّا مُحْدِقِينَ بِالنَّبِيِّ فِي مَقْبَرَةٍ- فَوَقَفَ ثُمَّ مَرَّ ثُمَّ وَقَفَ ثُمَّ مَرَّ- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وُقُوفُكَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقُبُورِ- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهُ بُكَاءً شَدِيداً وَ بَكَيْنَا- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا ثَوْبَانُ- هَؤُلَاءِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَمِعْتُ أَنِينَهُمْ فَرَحِمْتُهُمْ- وَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ فَفَعَلَ- فَلَوْ صَامُوا هَؤُلَاءِ أَيَّامَ رَجَبٍ- وَ قَامُوا فِيهَا مَا عُذِّبُوا فِي قُبُورِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ-

(1)

صِيَامُهُ وَ قِيَامُهُ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- قَالَ نَعَمْ- يَا ثَوْبَانُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَ لَا مُسْلِمَةٍ يَصُومُ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- وَ قَامَ لَيْلَةً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ- صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا- وَ كَأَنَّمَا حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ- مِنْ مَالٍ حَلَالٍ وَ كَأَنَّمَا غَزَا أَلْفَ غَزْوَةٍ- وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ- وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِأَلْفِ دِينَارٍ- وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أُسَارَى أُمَّتِي فَأَعْتَقَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ- وَ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ أَلْفَ جَائِعٍ- وَ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- هَذَا الثَّوَابُ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً- أَوْ قَامَ لَيْلَةً

____________

(1) ما بين العلامتين أضفناه طبقا لما استظهره المحدث النوريّ في هامش المستدرك ج 1 ص 595. و نسخة الأصل- و هو عندي الآن- خال، كما في طبعة الكمبانيّ ص 113.

50

مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- هَذَا لِمَنْ لَا يُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَوَابُ رَجَبٍ أَبْلَغُ أَمْ ثَوَابُ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ عَلَى ثَوَابِ رَمَضَانَ قِيَاسٌ- وَ لَكِنْ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرٌ عَظِيمٌ- فَقِيلَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِيَامِهِ- قَالَ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ صَلَّى قَبْلَ الْوَتْرِ رَكْعَتَيْنِ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ- أَرْجُو أَنْ لَا يُبْخَلَ عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّوَابِ- قَالَ ثَوْبَانُ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مَا تَرَكْتُهُ إِلَّا قَلِيلًا.

38-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ أَوْ قَامَ لَيَالِيَهَا- وَ يُصَلِّي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ مَرَّةً- رُفِعَ عَنْهُ شَرُّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- وَ إِنْ مَاتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَاتَ وَ يَقْضِي اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ- خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ- وَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- كُلُّ حَاجَةٍ مَقْضِيَّةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ- وَ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ فِرَاشٍ مِنْ أَلْوَانٍ- وَ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- لِكُلِّ زَوْجَةٍ أَلْفُ حَاجِبٍ يَدْخُلُ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ مَلَكٍ- مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مَائِدَةٌ عَلَيْهَا أَلْفُ قَصْعَةٍ- فِيهَا أَلْوَانٌ مِنَ الطَّعَامِ- وَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ- وَ قَامَ لَيَالِيَهَا وَ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ

وَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

39-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنِسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ‏