تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج15

- شمس الدين الذهبي المزيد...
464 /
5

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم‏

الطبقة الثانية و العشرون‏

دخلت سنة إحدى عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

عبد الرّزّاق بن همّام الصّنعانيّ باليمن.

و معلّى بن منصور الرازيّ الفقيه ببغداد.

و عليّ بن الحسين بن واقد، بمرو.

و عبد اللَّه بن صالح العجليّ المقرئ.

و الأحوص بن جوّاب أبو الجوّاب الضّبّيّ.

و طلق بن غنّام، ثلاثتهم بالكوفة.

و أبو العتاهية الشاعر، ببغداد.

[عودة عبد اللَّه بن طاهر من مصر]

و فيها قدم الأمير عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين الخزاعيّ بغداد، من الدّيار المصريّة، فتلقّاه العبّاس، ولد المأمون، و أبو إسحاق أخو المأمون. و قدم معه من المتغلّبين على الشام و غيرها ابن أبي الجمل، و ابن السّرج [ (1)]، و ابن [أبي‏] [ (2)] الصّفر [ (3)].

[تشيّع المأمون‏]

و فيها أمر المأمون بأن ينادى: برئت الذّمّة ممّن ذكر معاوية بخير أو فضّله‏

____________

[ (1)] في الأصل «ابن السري» و التصحيح عن تاريخ الطبري 8/ 618.

[ (2)] زيادة من تاريخ الطبري.

[ (3)] في الأصل «الصقر» بالقاف، و المثبت عن الطبري بالفاء.

و الخبر بإيجاز في: الكامل في التاريخ 6/ 406.

6

على أحد من الصّحابة [ (1)]. و إنّ أفضل الخلق بعد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه [ (2)].

و كان المأمون يبالغ في التشيّع، و لكن لم يتكلّم في الشيخين بسوء، بل كان يترضّى عنهما، و يعتقد إمامتهما، رضي اللَّه عنهما.

____________

[ (1)] الخبر إلى هنا في تاريخ الطبري 8/ 618، و الكامل في التاريخ 6/ 406.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 619، الكامل في التاريخ 6/ 408، مآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 212، النجوم الزاهرة 2/ 201، 202.

7

سنة اثنتي عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

أسد السنّة بن موسى، بمصر.

و أبو عاصم النبيل.

و عبد الرحمن بن حمّاد الشعبيّ.

و عون بن عمارة العبديّ، بالبصرة.

و محمد بن يوسف الفريابيّ، بقيسارية.

و منبّه بن عثمان، بدمشق.

و أبو المغيرة عبد القدّوس الخولانيّ، بحمص.

و زكريّا بن عديّ، ببغداد.

و عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون الفقيه، بالمدينة.

و عليّ بن قادم، بالكوفة.

و خلّاد بن يحيى، بمكّة.

و الحسين بن حفص الهمدانيّ، بأصبهان.

و عيسى بن دينار الغافقيّ الفقيه، بالأندلس.

[توجيه الطوسي لمحاربة بابك‏]

و فيها وجّه المأمون محمد بن حميد الطّوسيّ لمحاربة بابك الخرّميّ.

8

[الولاية على اليمين‏]

و استعمل على اليمن: أبا الدّاريّ محمد بن عبد الحميد.

[إظهار المأمون خلق القرآن‏]

و فيها أظهر المأمون القول بخلق القرآن، مضافا إلى تفضيل عليّ على أبي بكر و عمر رضي اللَّه عنهما [ (1)]. فاشمأزّت النّفوس منه. ثم سار إلى دمشق فصام بها رمضان.

[الحج هذا الموسم‏] [ (2)]

و توجّه فحجّ بالناس.

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 619، الكامل في التاريخ 6/ 408، البداية و النهاية 10/ 267، النجوم الزاهرة 2/ 203.

[ (2)] تجمع المصادر أنّ الّذي حجّ بالناس في هذا العام هو: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس بن محمد.

انظر في ذلك:

تاريخ خليفة 474، و المعرفة و التاريخ 1/ 197، و تاريخ الطبري 8/ 619، و مروج الذهب 4/ 405 (بالحاشية)، و الكامل في التاريخ 6/ 408، و نهاية الأرب 22/ 229، و البداية و النهاية 10/ 267، و تاريخ حلب للعظيميّ 246.

و انفردت النسخة المطبوعة من مروج الذهب للمسعوديّ، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد بأن الّذي حجّ بالناس هذا العام هو المأمون، فلعلّ المؤلّف الذهبيّ- (رحمه اللَّه)- اطّلع على هذه النسخة و اعتمدها دون سائر المصادر الأخرى، و نقل عنه ذلك ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 2/ 203.

9

سنة ثلاث عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

عبيد اللَّه بن موسى العبسيّ.

و خالد بن مخلد القطوانيّ، بالكوفة.

و عبد اللَّه بن داود الخريبيّ.

و عمرو بن عاصم الكلابيّ، بالبصرة.

و أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، بمكة.

و عمرو بن أبي سلمة التّنّيسيّ، بها.

و الهيثم بن جميل الحافظ، بأنطاكيّة.

[خروج القيسية و اليمانية في مصر و ولاية المعتصم مصر و الشام‏]

و فيها خرج عبد السلام [ (1)] و ابن حليس [ (2)] بمصر في القيسيّة و اليمانيّة.

فاستعمل المأمون على مصر و الشام أخاه أبا إسحاق المعتصم [ (3)].

[ولاية الجزيرة]

و استعمل على الجزيرة ولده العباس.

____________

[ (1)] هو: عبد السلام بن أبي الماضي الجذامي الجروي، زعيم اليمانية.

[ (2)] هو: عبد اللَّه بن حليس الهلالي، زعيم القيسية، و في الكامل لابن الأثير 6/ 409 «ابن جليس» و كذا في نهاية الأرب 22/ 230.

[ (3)] تاريخ اليعقوبي 2/ 464، 465، الولاة و القضاة للكندي 185، 186، ولاة مصر 209، 210، 212، الكامل في التاريخ 6/ 409، و خطط المقريزي 1/ 311، و النجوم الزاهرة 2/ 207، و حسن المحاضرة 2/ 62.

10

[تفريق المأمون للأموال‏]

و أمر لكلّ واحد منهما بخمسمائة ألف دينار، و أمر بمثل ذلك لعبد اللَّه بن طاهر، فقيل إنّه لم يفرّق ملك في يوم من المال مثل ذلك أبدا [ (1)].

[استعمال غسّان بن عبّاد على السّند]

و استعمل على السّند الأمير غسّان بن عبّاد، و كان غسّان ذا رأي و حزم و دهاء و خبرة تامّة؛ و قد ولّي إمرة خراسان قبل طاهر بن الحسين [ (2)].

____________

[ (1)] المحاسن و المساوئ للبيهقي 193.

[ (2)] الكامل في التاريخ 6/ 409.

11

سنة أربع عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

حسين بن محمد المروزيّ، ببغداد.

و أحمد بن خالد الذهبيّ، بحمص.

و عبد اللَّه بن عبد الحكم الفقيه، بمصر.

و سعيد بن سلام العطّار، بالبصرة.

و محمد بن حميد الطّوسيّ [ (1)] الأمير، قتل في حرب الخرّميّة.

و أبو الدّاري أمير اليمن، قتل أيضا.

و عمير الباذغيسي [ (2)] نائب مصر خلافة عن المعتصم قتل بالحوف [ (3)] في حرب ابن حليس، و عبد السّلام، فسار أبو إسحاق المعتصم بنفسه إليهما فظفر بهما و قتلهما [ (4)].

[خروج بلال الشاري و مقتله‏]

و فيها خرج بلال الشاري و قويت شوكته، فسار لحربه هارون بن أبي خلف‏

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 474، مرآة الجنان 2/ 58.

[ (2)] هو: عمير بن الوليد.

[ (3)] الحوف: بالفتح و سكون الواو. بمصر حوفان: الشرقي و الغربي، و هما متّصلان، أول الشرقيّ من جهة الشام و آخر الغربي قرب دمياط يشتملان على بلدان و قرى كثيرة. (معجم البلدان 2/ 322).

[ (4)] تاريخ اليعقوبي 2/ 464، 465، ولاة مصر 209- 211، الولاة و القضاة للكندي 185- 187، الكامل في التاريخ 6/ 409، نهاية الأرب 22/ 230، خطط المقريزي 1/ 311، النجوم الزاهرة 2/ 208، حسن المحاضرة 2/ 12.

12

فظفر به هارون و قتله [ (1)].

[ولاية أصبهان و آذربيجان و الجبال‏]

و فيها ولي أصبهان و آذربيجان و الجبال و حرب بابك عليّ بن هشام، فواقع بابك غير مرّة [ (2)]. و اللَّه أعلم.

____________

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 464، الكامل في التاريخ 6/ 415، و فيهما أن الّذي تولّى حرب الشاري هو العباس بن المأمون الّذي ولّي الجزيرة.

[ (2)] تاريخ اليعقوبي 2/ 463.

13

سنة خمس عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

أبو زيد الأنصاريّ، صاحب العربية، بالبصرة، و اسمه سعيد بن أوس.

و العلاء بن هلال الباهليّ، بالرّقّة.

و محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ، القاضي بالبصرة.

و مكيّ بن إبراهيم الحنظليّ، ببلخ.

و عليّ بن الحسن بن شقيق، بمرو.

و محمد بن المبارك الصّوريّ، بدمشق.

و إسحاق بن عيسى الطّبّاع، ببغداد.

و قبيصة بن عقبة السّوائيّ، بالكوفة.

[غزوة المأمون إلى الروم‏]

و فيها سار المأمون لغزو الروم في أول العام، و استخلف على بغداد الأمير إسحاق بن إبراهيم بن مصعب. و قدم عليه محمد بن عليّ بن موسى الرّضا، فأكرمه و أجازه بمال عظيم، و أمره بالدخول بأهله، و هي أمّ الفضل ابنة المأمون، فدخل بها ببغداد [ (1)].

ثم سار المأمون إلى دابق و أنطاكية، ثم دخل المصّيصة، و خرج منها إلى طرسوس [ (2)]، ثم دخل الروم في نصف جمادى الأولى، فنازل حصن قرّة [ (3)] حتّى‏

____________

[ (1)] الكامل في التاريخ 6/ 417، البداية و النهاية 10/ 269.

[ (2)] في كتاب بغداد لابن طيفور 144 «طرطوس» و هو غلط.

[ (3)] هكذا في: المعرفة و التاريخ 1/ 199، و بغداد لابن طيفور 144، و العيون و الحدائق 3/ 374،

14

فتحه عنوة و هدمه، و افتتح حصن ماجدة، و تسلّم حصنين بالأمان [ (1)].

[تهذيب قواعد الديار المصرية]

و أمّا أخوه أبو إسحاق فإنّه هذّب قواعد الدّيار المصريّة، و رجع فقدم و اجتمع بأخيه المأمون بنواحي الموصل [ (2)].

[قدوم المأمون إلى دمشق‏]

و قدم المأمون دمشق بعد غزوته المذكورة [ (3)].

____________

[ ()] و تاريخ الطبري 8/ 623، و الكامل في التاريخ 6/ 417، و نهاية الأرب 22/ 231.

و في تاريخ اليعقوبي 2/ 465: «أنقرة» و أنه افتتحها نصفا بالصلح و نصفا بالسيف، و أخربها، و هرب منويل البطريق منها.

[ (1)] المعرفة و التاريخ 1/ 199 بغداد لابن طيفور 144، 145، تاريخ اليعقوبي 2/ 465، تاريخ الطبري 8/ 623، العيون و الحدائق 3/ 374، الكامل في التاريخ 6/ 417، نهاية الأرب 22/ 231، المختصر في أخبار البشر 2/ 30، البداية و النهاية 10/ 269.

[ (2)] الولاة و القضاة 189، ولاة مصر 213، الكامل في التاريخ 6/ 418، و انظر تاريخ اليعقوبي 2/ 465.

[ (3)] بغداد لابن طيفور 145، تاريخ اليعقوبي 2/ 465، تاريخ الطبري 8/ 624، الكامل في التاريخ 6/ 419، نهاية الأرب 22/ 231، البداية و النهاية 10/ 269، النجوم الزاهرة 2/ 213.

15

سنة ستّ عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

حبّان بن هلال.

و عبد الملك بن قريب الأصمعيّ.

و هوذة بن خليفة.

و محمد بن كثيّر المصّيصيّ الصّنعانيّ.

و الحسن بن سوّار البغويّ.

و عبد اللَّه بن نافع المدنيّ الفقيه.

و عبد الصّمد بن النّعمان البزّار.

و محمد بن بكّار بن بلال قاضي دمشق.

و محمد بن عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ، أمير البصرة.

و محمد بن سعيد بن سابق نزيل قزوين.

و زبيدة زوجة الرشيد و ابنة عمّه.

[عودة المأمون لغزو الروم‏]

و فيها كرّ المأمون راجعا إلى غزو الروم، لكونه بلغه أنّ ملك الروم قتل خلقا [ (1)] من أهل طرسوس و المصّيصة، فدخلها في جمادى الأولى، و أقام بها إلى نصف شعبان، و جهّز أخاه أبا إسحاق، فافتتح عدّة حصون [ (2)].

____________

[ (1)] قيل بلغوا ألفا و ستمائة. (بغداد لابن طيفور 145، تاريخ الطبري 8/ 625).

[ (2)] بغداد لابن طيفور 145، تاريخ اليعقوبي 2/ 465، تاريخ الطبري 8/ 625، العيون و الحدائق 3/ 374، الكامل في التاريخ 6/ 419، نهاية الأرب 22/ 231، البداية و النهاية 10/ 270،

16

ثمّ وجّه يحيى بن أكثم فأغار و قتل و سبى، ثم رجع [ (1)].

[دخول المأمون الديار المصرية]

و في آخر السنة توجّه المأمون من دمشق إلى الدّيار المصريّة و دخلها [ (2)]، فهو أوّل من دخلها من الخلفاء العبّاسيّين.

____________

[ ()] النجوم الزاهرة 2/ 216، 217.

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 625، الكامل في التاريخ 6/ 419، نهاية الأرب 22/ 231، النجوم الزاهرة 2/ 217.

[ (2)] بغداد لابن طيفور 145، تاريخ اليعقوبي 2/ 466، ولاة مصر للكندي 216، الولاة و القضاة له 192، المعرفة و التاريخ 1/ 201، تاريخ الطبري 8/ 625 و 627، العيون و الحدائق 3/ 376، الكامل في التاريخ 6/ 419، نهاية الأرب 22/ 231، 232، البداية و النهاية 10/ 271، النجوم الزاهرة 2/ 217.

17

سنة سبع عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

حجّاج بن منهال الأنماطيّ، بالبصرة.

و شريح بن النّعمان الجوهريّ.

و موسى بن داود الضّبّي الكوفيّ، ببغداد.

و هشام بن إسماعيل العطّار العابد، بدمشق.

و عمرو بن مسعدة، أبو الفضل الصّولي كاتب الإنشاء للمأمون.

و إسماعيل بن مسلمة أخو القعنبيّ، بمصر.

[قتل عبدوس الفهري بمصر]

و فيها دخل المأمون مصر، فأحضر بين يديه عبدوس الفهريّ فضربت عنقه [ (1)].

قال المسعوديّ [ (2)]: و كان قد تغلّب عليها.

[عودة المأمون إلى دمشق و غزو الروم‏]

و عاد إلى دمشق، ثمّ سار إلى أذنة [ (3)]، و دخل أرض الروم، فنزل على لؤلؤة و حاصرها مائة يوم، ثمّ رحل عنها، و خلّف عليها عجيفا، فخدعه أهلها و أسروه،

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 627، ولاة مصر 216، الولاة و القضاة 192، الكامل في التاريخ 6/ 421، نهاية الأرب 22/ 232.

[ (2)] في مروج الذهب 4/ 42.

[ (3)] تاريخ اليعقوبي 2/ 466، النجوم الزاهرة 2/ 223.

18

ثمّ أطلقوه بعد جمعة [ (1)].

و أقبل الملك توفيل في جيوش الروم، لعنهم اللَّه، إلى حصن لؤلؤة فأحاط بعجيف. فبلغ ذلك المأمون، فجهّز الجنود لحربه، فارتحل توفيل و كتب كتابا إلى المأمون يطلب الصّلح؛ فبدأ بنفسه و أغلظ في المكاتبة. فاستشاط المأمون غضبا و قصد الروم، و عزم على المسير إلى قسطنطينية، ثم فكّر في هجوم الشتاء فرجع [ (2)].

[حريق البصرة]

و فيها وقع حريق عظيم بالبصرة يقال إنّه أتى على أكثرها، و كان أمرا مزعجا يفوق الوصف [ (3)].

____________

[ (1)] المعرفة و التاريخ 1/ 201، تاريخ اليعقوبي 2/ 467، تاريخ الطبري 8/ 628، الكامل في التاريخ 6/ 421، المختصر في أخبار البشر 2/ 30، نهاية الأرب 22/ 232، 233، أخبار الزمان لابن العبري 27، تاريخ مختصر الدول له 135، البداية و النهاية 10/ 271، و في تاريخ اليعقوبي أن عجيفا مكث في أيدي الروم أسيرا مدّة شهر. (2/ 467).

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 631 و 632، العيون و الحدائق 3/ 375، الكامل في التاريخ 6/ 421، البداية و النهاية 10/ 271، 272، النجوم الزاهرة 2/ 223.

[ (3)] النجوم الزاهرة 2/ 223.

19

سنة ثمان عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

أبو مسهر الغسّانيّ شيخ الشام.

و معلّى بن أسد العمّيّ.

و يحيى بن عبد اللَّه البابلتّيّ على الصحيح.

و محمد بن الصّلت الأسديّ الكوفيّ.

و عبد اللَّه بن يوسف التّنّيسيّ.

و حجّاج بن أبي منيع الرّصافيّ.

و إسحاق بن بكر بن مضر المضري.

و محمد بن نوح العجليّ.

و الخليفة المأمون.

و حبيب كاتب مالك.

و بشر المريسيّ.

[بناء طوانة]

و فيها اهتم المأمون ببناء طوانة من أرض الروم، و حشد لها الرجال و الصّنّاع، و أمر ببنائها ميلا في ميل. و قرّر ولده العبّاس على بنائها، و لزمه عليها أموال لا يحصيها إلّا اللَّه تعالى [ (1)]، و هي على فم الدّرب ممّا يلي طرسوس.

و افتتح عدّة حصون [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 631، مروج الذهب 4/ 42.

[ (2)] الإنباء في تاريخ الخلفاء 102، مروج الذهب 4/ 42 و 43، النجوم الزاهرة 2/ 224.

20

ذكر المحنة

في أثناء السنة كتب المأمون إلى نائبة على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعيّ، ابن عمّ طاهر بن الحسين، في امتحان العلماء، كتابا يقول فيه: «و قد عرف أمير المؤمنين أنّ الجمهور الأعظم و السّواد الأكبر من حشو الرّعيّة، و سفلة العامّة، ممّن لا نظر له و لا رويّة و لا استضاءة بنور العلم و برهانه، أهل جهالة باللَّه تعالى و عمى عنه، و ضلالة عن حقيقة دينه، و قصور أن يقدروا اللَّه حقّ قدره، و يعرفوه كنه معرفته، و يفرّقوا بينه و بين خلقه. و ذلك أنّهم ساووا بين اللَّه و بين خلقه، و بين ما أنزل من القرآن. فأطبقوا على أنّه قديم لم يخلقه اللَّه و يخترعه. و قد قال تعالى: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ (1)] فكلّ ما جعله اللَّه فقد خلقه كما قال: وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ [ (2)]؛ و قال: نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ‏ [ (3)] فأخبر أنّه قصص لأمور أحدثه بعدها. و قال: أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ‏ [ (4)]، و اللَّه محكم كتابه و مفصّله، فهو خالقه و مبتدعه. ثم انتسبوا إلى السّنّة، و أنّهم أهل الحقّ و الجماعة، و أنّ من سواهم أهل الباطل و الكفر.

فاستطالوا بذلك و غرّوا به الجهّال، حتّى مال قوم من أهل السّمت الكاذب و التّخشّع لغير اللَّه إلى موافقتهم، فنزعوا الحقّ إلى باطلهم، و اتّخذوا دون اللَّه وليجة إلى ضلالهم».

إلى أن قال: «فرأى أمير المؤمنين أنّ أولئك شرّ الأمّة، المنقوصون من التّوحيد حظا، أوعية الجهل و أعلام الكذب، و لسان إبليس الناطق في أوليائه؛ و الهائل على أعدائه من أهل دين اللَّه، و أحقّ أن يتّهم في صدقه، و تطرح شهادته، و لا يوثق به؛ ذلك أعمى و أضلّ سبيلا. و لعمرو أمير المؤمنين، إنّ أكذب النّاس من كذب على اللَّه و وحيه. و تخرّص الباطل، و لم يعرف اللَّه حقيقة معرفته. فاجمع من بحضرتك من القضاة، فاقرأ عليهم كتابنا و امتحنهم فيما

____________

[ (1)] سورة الزخرف، الآية 3.

[ (2)] سورة الأنعام، الآية 1.

[ (3)] سورة طه، الآية 99.

[ (4)] سورة هود، الآية 2.

21

يقولون، و اكشفهم عمّا يعتقدون في خلق اللَّه و إحداثه. و لعلمهم أنّي غير مستعين في عمل و لا واثق بمن لا يوثق. فإذا أقرّوا بذلك و وافقوا فمرهم بنصّ من بحضرتهم من الشهود، و مسألتهم عن علمهم في القرآن، و ترك شهادة من لم يقرّ أنّه مخلوق. و اكتب إلينا بما يأتيك عن قضاة أهل عملك في مسألتهم، و الأمر لهم بمثل ذلك» [ (1)].

و كتب المأمون إليه أيضا في إشخاص سبعة أنفس، و هم: محمد بن سعد كاتب الواقديّ، و يحيى بن معين، و أبو خيثمة، و أبو مسلم مستملي يزيد بن هارون، و إسماعيل بن داود، و إسماعيل بن أبي مسعود، و أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ. فأشخصوا إليه، فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه، فردّهم من الرّقّة إلى بغداد [ (2)].

و سبب طلبهم أنّهم توقّفوا أولا، ثم أجابوه تقيّة. و كتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يحضر الفقهاء و مشايخ الحديث و يخبرهم بما أجاب به هؤلاء السبعة، ففعل ذلك، فأجابه طائفة و امتنع آخرون [ (3)]. فكان يحيى بن معين و غيره يقولون: أجبنا خوفا من السيف [ (4)].

ثم كتب المأمون كتابا آخر من جنس الأول إلى إسحاق، و أمره بإحضار من امتنع، فأحضر جماعة منهم: أحمد بن حنبل، و بشر بن الوليد الكنديّ، و أبو حسّان الزّياديّ، و عليّ بن أبي مقاتل، و الفضل بن غانم، و عبيد اللَّه بن عمر

____________

[ (1)] راجع نصّ الكتاب بكاملة في:

بغداد لابن طيفور 185- 187، و تاريخ الطبري 8/ 631- 634، و النجوم الزاهرة 2/ 218، 219، و تاريخ الخلفاء للسيوطي 308، 309.

[ (2)] بغداد لابن طيفور 187، و قد أخطأ ناشره فقال: «و زهير بن حرب، و أبو خيثمة» فجعلهما اثنين، و هما واحد إذ أن زهير بن حرب هو أبو خيثمة، و هذه كنيته، و انظر: تاريخ الطبري 8/ 634، و الكامل في التاريخ 6/ 423، و العيون و الحدائق 3/ 376، و نهاية الأرب 22/ 233، و البداية و النهاية 10/ 272، و النجوم الزاهرة 2/ 219، 220، و تاريخ الخلفاء 309.

[ (3)] بغداد لابن طيفور 187، تاريخ اليعقوبي 2/ 467، تاريخ الطبري 8/ 634، العيون و الحدائق 3/ 376، الكامل في التاريخ 6/ 423، 424، نهاية الأرب 22/ 233، البداية و النهاية 10/ 272.

[ (4)] النجوم الزاهرة 2/ 220، تاريخ الخلفاء 310.

22

القواريريّ، و عليّ بن الجعد، و سجّادة، و الذّيّال بن الهيثم، و قتيبة بن سعيد و كان حينئذ ببغداد، و سعدويه الواسطيّ، و إسحاق بن أبي إسرائيل، و ابن الهرش [ (1)]، و ابن عليّة الأكبر، و محمد بن نوح العجليّ، و يحيى بن عبد الرحمن العمريّ، و أبو نصر التّمّار، و أبو معمر القطيعيّ، و محمد بن حاتم بن ميمون، و غيرهم.

و عرض عليهم كتاب المأمون فعرّضوا و ورّوا و لم يجيبوا و لم ينكروا.

فقال لبشر بن الوليد: ما تقول؟

قال، قد عرّفت أمير المؤمنين غير مرّة.

قال: و إن، فقد تجدّد من أمير المؤمنين كتاب.

قال: أقول: كلام اللَّه.

قال: لم أسألك عن هذا. أ مخلوق هو؟

قال: ما أحسن غير ما قلت لك. و قد استعهدت أمير المؤمنين أن لا أتكلّم فيه.

ثم قال لعليّ بن أبي مقاتل: ما تقول؟

قال: القرآن كلام اللَّه، و إن أمرنا أمير المؤمنين بشي‏ء سمعنا و أطعنا.

و أجاب أبو حسان الزّياديّ بنحو من ذلك.

ثم قال لأحمد بن حنبل: ما تقول؟

قال: كلام اللَّه.

قال: أ مخلوق هو؟

قال: هو كلام اللَّه لا أزيد على هذا.

ثم امتحن الباقين و كتب بجواباتهم.

و قال ابن البكّاء الأكبر: أقول القرآن مجعول و محدث لورود النّصّ بذلك.

فقال له إسحاق بن إبراهيم: و المجعول مخلوق؟

قال: نعم.

قال: فالقرآن مخلوق؟

____________

[ (1)] في تاريخ الخلفاء 310 «ابن الهرس» بالسين المهملة، و هو تحريف.

23

قال: لا أقول مخلوق [ (1)].

ثم وجّه بجواباتهم إلى المأمون، فورد عليه كتاب المأمون: بلغنا ما أجاب به متصنعة أهل القبلة، و ملتمسوا الرئاسة، فيما ليسوا له بأهل. فمن لم يجب أنّه مخلوق فامنعه من الفتوى و الرواية.

و يقول في الكتاب: فأمّا ما قال بشر فقد كذب. لم يكن جرى بين أمير المؤمنين و بينه في ذلك عهد أكثر من إخبار أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص، و القول بأنّ القرآن مخلوق. فادع به إليك، فإن تاب فأشهر أمره، و إن أصرّ على شركه، و دفع أن يكون القرآن مخلوقا بكفره و إلحاده، فاضرب عنقه، و ابعث إلينا برأسه.

و كذلك إبراهيم بن المهدي فامتحنه، فإن أجاب، و إلّا فاضرب عنقه.

و أمّا عليّ بن أبي مقاتل، فقل له: أ لست القائل لأمير المؤمنين: إنّك تحلّل و تحرّم.

و أمّا الذّيّال، فأعلمه أنّه كان في الطّعام الّذي سرقه من الأنبار ما يشغله.

و أمّا أحمد بن يزيد أبو العوّام و قوله إنّه لا يحسن الجواب في القرآن، فأعلمه أنّه صبيّ، في عقله لا في سنّه، جاهل سيحسن الجواب إذا أدّب. ثم إن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك.

و أمّا أحمد بن حنبل، فأعلمه أنّ أمير المؤمنين قد عرف فحوى مقالته، و استدلّ على جهله و آفته بها.

و أمّا الفضل بن غانم، فأعلمه أنّه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر، و ما اكتسب من الأموال في أقل من سنة، يعني في ولايته القضاء.

و أمّا الزّياديّ، فأعلمه أنّه كان منتحلا و لا كأوّل دعيّ. فأنكر أبو حسّان أن يكون مولى لزياد بن أبيه، و إنّما قيل له الزّياديّ لأمر من الأمور.

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 637- 639، العيون و الحدائق 3/ 376، 377، الكامل في التاريخ 6/ 423- 425، نهاية الأرب 22/ 233- 235، البداية و النهاية 10/ 273، النجوم الزاهرة 2/ 220، 221، تاريخ الخلفاء 310، 311.

24

قال: و أمّا أبو نصر التّمّار، فإنّ أمير المؤمنين شبّه خساسة عقله بخساسة متجره.

و أمّا ابن نوح، و ابن حاتم، فأعلمهم أنّهم مشاغيل بأكل الرّبا عن الوقوف على التوحيد، و إنّ أمير المؤمنين لو لم يستحلّ محاربتهم في اللَّه إلّا لإربائهم، و ما نزل به كتاب اللَّه في أمثالهم لاستحلّ ذلك. فكيف بهم و قد جمعوا مع الإرباء شركا، و صاروا [ (1)] للنّصارى شبها؟

و أمّا ابن شجاع، فأعلمه أنّك صاحبه بالأمس، و المستخرج منه ما استخرجه من المال الّذي كان استحلّه من مال الأمير عليّ بن هشام.

و أمّا سعدويه الواسطيّ، فقل له: قبّح اللَّه رجلا بلغ به التصنّع للحديث و الحرص على الرئاسة فيه، أن تمنّى وقت المحنة.

و أمّا المعروف بسجّادة، و إنكاره أن يكون سمع ممّن كان يجالس من الفقهاء القول بأنّ القرآن مخلوق، فأعلمه أنّ في شغله بإعداد النّوى، و حكمه لإصلاح سجّادته، و بالودائع الّتي دفعها إليه عليّ بن يحيى و غيره ما أذهله عن التوحيد.

و أمّا القواريريّ ففيما انكشف من أحواله، و قبوله الرّشا و المصانعات، ما أبان عن مذهبه و سوء طريقته و سخافة عقله و دينه.

و أمّا يحيى العمريّ، فإن كان من ولد عمر بن الخطّاب فجوابه معروف.

و أمّا محمد بن الحسن بن عليّ بن عاصم، فإنّه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه لم ينتحل النّحلة التي حكيت عنه، و أنّه بعد صبيّ يحتاج إلى أن يعلّم.

و قد كان أمير المؤمنين وجّه إليك المعروف بأبي مسهر، بعد أن نصّه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن، فجمجم عنها و لجلج فيها، حتّى دعا له أمير المؤمنين بالسيف، فأقرّ ذميما؛ فأنصصه عن إقراره، فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك و أظهره. و من لم يرجع عن شركه ممّن سمّيت بعد بشر، و ابن المهديّ،

____________

[ (1)] في تاريخ الطبري 8/ 642 «و صار للنصارى مثلا».

25

فاحملهم موثّقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم. فإن لم يرجعوا حملهم على السيف [ (1)].

قال: فأجابوا كلّهم عند ذلك، إلّا أحمد بن حنبل، و سجّادة، و محمد بن نوح، و القواريريّ. فأمر بهم إسحاق فقيّدوا، ثم سألهم من الغد و هم في القيود فأجاب سجّادة. ثم عاودهم ثالثا فأجاب القواريريّ؛ و وجّه بأحمد بن حنبل، و محمد بن نوح المضروب إلى طرسوس. ثم بلغ المأمون أنّهم إنّما أجابوا مكرهين، فغضب و أمر بإحضارهم إليه. فلما صاروا إلى الرّقّة بلغتهم وفاة المأمون. و كذا جاء الخبر بموت المأمون إلى أحمد [ (2)]. و لطف اللَّه تعالى و فرج.

و أمّا محمد بن نوح فكان عديلا لأحمد بن حنبل في المحمل، فمات.

فوليه أحمد بالرّحبة و صلّى عليه و دفنه، (رحمه اللَّه تعالى).

[وفاة المأمون‏]

و أمّا المأمون فمرض بالروم، فلما اشتدّ مرضه طلب ابنه العبّاس ليقدم عليه، و هو يظنّ أنّه لا يدركه، فأتاه و هو مجهود، و قد نفذت الكتب إلى البلدان، فيها: من عبد اللَّه المأمون و أخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده، بهذا النّصّ.

فقيل إنّ ذلك وقّع بأمر المأمون.

و قيل: بل كتبوا ذلك وقت غشي أصابه، فأقام العبّاس عنده أيّاما حتّى مات [ (3)].

[ذكر وصيّة المأمون‏]

«هذا ما أشهد عليه عبد اللَّه بن هارون أمير المؤمنين أنّ اللَّه وحده لا شريك له في ملكه، و أنّه خالق و ما سواه مخلوق. و لا يخلو القرآن من أن يكون‏

____________

[ (1)] انظر نصّ الكتاب كاملا في: تاريخ الطبري 8/ 640- 644.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 644، 645، العيون و الحدائق 3/ 377، الكامل في التاريخ 6/ 426، 427، نهاية الأرب 22/ 236، البداية و النهاية 10/ 273، 274، النجوم الزاهرة 2/ 222، تاريخ الخلفاء 311، 312.

[ (3)] تاريخ الطبري 8/ 645- 647، تاريخ الخلفاء 313.

26

شيئا له مثل، و اللَّه لا مثل له» إلى أن قال: «و البعث حقّ، و إنّي مذنب أرجو و أخاف، فإذا متّ فوجّهوني و ليصلّ عليّ أقربكم منّي نسبا، و ليكبّر خمسا».

و ذكر وصايا من هذا النّوع، إلى أن قال: «فرحم اللَّه عبدا اتّعظ و فكّر فيما حتّم اللَّه على جميع خلقه من الفناء، و قضى عليهم من الموت الّذي لا بدّ منه.

فالحمد للَّه الّذي توحّد بالبقاء. ثم لينظر المرء ما كنت فيه من عزّ الخلاقة، هل أغنى عنّي شيئا إذا جاء أمر اللَّه؟ لا و اللَّه. و لكن أضعف به عليّ الحسنات. فيا ليت عبد اللَّه بن هارون لم يكن بشرا، بل ليته لم يكن شيئا.

يا أبا إسحاق ادن منّي و اتّعظ بما ترى، و خذ بسيرة أخيك في القرآن، و اعمل في الخلافة إذ طوّقكها اللَّه تعالى عمل المريد للَّه، الخائف من عقابه، و لا تغترّ باللَّه و تمهيله، فكأن قد نزل بك الموت. و لا تغفل عن أمر الرعيّة، الرعيّة الرعيّة، العوامّ العوامّ، فإنّ الملك بهم، اللَّه اللَّه فيهم و في غيرهم.

يا أبا إسحاق عليك عهد اللَّه، لتقومنّ بحقّ اللَّه في عباده، و لتؤثرنّ طاعة اللَّه على معصيته.

قال: اللَّهمّ نعم.

قال: فانظر من كنت تسمعني أقدّمه فأضعف له في التقدمة. و عبد اللَّه بن طاهر أقرّه على عمله، و قد عرفت بلاءه و غناءه.

و أبو عبد اللَّه بن أبي دؤاد لا يفارقك، و أشركه في المشورة في كل أمرك، و لا تتّخذنّ بعدي وزيرا، فقد علمت ما نكبني به يحيى بن أكثم في معاملة الناس، و خبث سريرته حتّى أبعدته. هؤلاء بنو عمّك من ذريّة أمير المؤمنين عليّ (صلوات اللَّه عليه) أحسن صحبتهم، و تجاوز عن مسيئهم، و أعطهم الصّلات [ (1)].

ثم توفّي في رجب، و دفن بطرسوس [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 647- 650، الكامل في التاريخ 6/ 429- 431، نهاية الأرب 22/ 437، 438.

[ (2)] انظر عن وفاة المأمون، في:

تاريخ خليفة 475، و المعرفة و التاريخ 1/ 202، و بغداد لابن طيفور 191، و تاريخ اليعقوبي‏

27

[خلافة المعتصم‏]

و كان أول من بايع المعتصم: العبّاس بن المأمون.

[ما ذكره المسبّحي عن المحنة في مصر]

قال محمد بن عبيد اللَّه المسبّحي في «تاريخ مصر»: كتب المعتصم إلى نائبة على مصر كندر [ (1)]، و إلى قاضي مصر هارون بن عبد اللَّه الزّهريّ كتابا بخطّ الفضل بن مروان يمتحن فيه الناس بخلق القرآن. فأحضرهم القاضي هارون، فأجاب عامّة الشهود و أكثر الفقهاء، إلّا من هرب منهم. و كان هارون إذا شهد عنده عدلان سألهما عن القرآن، فإن أقرّا أنّه مخلوق قبلهما؛ و أخذ بذلك المؤذّنون و المحدّثون. و أقرّ المعلّمون أنّ تعلّمه الصّبيان كتعليم القرآن، يعني القول بخلق القرآن. و بقيت المحنة إلى أن ولى الخلافة المتوكّل سنة اثنتين و ثلاثين [ (2)].

[الوباء و الغلاء بمصر]

و فيها وقع الوباء العظيم بمصر، فمات أكثرهم، و غلا السّعر هذه السنة و بعض سنة تسع عشرة.

قال: و لم تبق دار و لا قرية إلّا مات أكثر أهلها. و لم يبق بمصر رئيس و لا شريف مشهور. و ولّت الدنيا عمّن بقي من أولادهم، و ركبهم الذّلّ، و جفاهم‏

____________

[ ()] 2/ 469، و تاريخ الطبري 8/ 650، و مروج الذهب 4/ 45، و التنبيه و الإشراف 304، و العيون و الحدائق 3/ 377، و ولاة مصر للكندي 217، و الولاة و القضاة له 193، و الإنباء في تاريخ الخلفاء 103، و تاريخ حلب للعظيميّ 249، و البدء و التاريخ 6/ 113، و الكامل في التاريخ 6/ 431، و خلاصة الذهب المسبوك 221، و تاريخ مختصر الدول 135، و تاريخ الزمان 28، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 136، و العقد الفريد 5/ 119، و نهاية الأرب 22/ 238، و المختصر في أخبار البشر 2/ 31، 32، و الفخري 220، و البداية و النهاية 10، 274، و دول الإسلام 1/ 132، و مرآة الجنان 2/ 77، و 78، و مآثر الإنافة 1/ 210، و النجوم الزاهرة 2/ 227، و تاريخ الخلفاء 313.

[ (1)] هكذا في الأصل، و في ولاة مصر للكندي 217، و الولاة و القضاة له 193: «كيدر» بالياء المثنّاة من تحت.

[ (2)] ولاة مصر 217، الولاة و القضاة 193، النجوم الزاهرة 2/ 218.

28

السلطان لأنّهم خرجوا غير مرّة و أثاروا الفتنة.

ثم سرد من مات من أشرافهم من أول دولة المأمون إلى آخرها، فسمّى من كبارهم أبا نصر الوليد بن يعفر بن الصّبّاح بن أبرهة، توفّي سنة سبع و تسعين و مائة، و إبراهيم بن حوّى توفّي فيها، و إبراهيم بن نافع الطّائيّ، توفّي سنة ثمان و تسعين، و عثمان بن بلادة فيها، و هاشم بن خديج، و محمد بن حسّان بن عتاهية سنة تسع و تسعين، و هبيرة بن هاشم بن خديج، و زرعة بن معاوية سنة مائتين.

ثم سمّى عددا كثيرا لا نعرفهم كان لهم جاه و حشمة في عصرهم بمصرهم، انمحت آثارهم و انطوت أخبارهم.

[هدم الطوانة]

و فيها أمر المعتصم بهدم طوانة الّتي قدمنا أنّ المأمون أمر ببنائها، ثم حمل ما بها من الآلات و السلاح، و تفرّق ما تعب عليه المأمون. و سافر الناس الذين أسكنوا بها إلى بلادهم، ثم انصرف المعتصم إلى بغداد، فدخلها في أول رمضان من السنة [ (1)].

[اشتداد أمر الخرّميّة]

و فيها عظم الخطب و اشتدّ الأمر بالخرّميّة، لعنهم اللَّه، و دخل في دينهم خلق من أهل بلاد همذان و بلاد أصبهان، و جيّشوا بأرض همذان، فسار لحربهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب في ذي القعدة، فظفر بهم و قتل منهم ملحمة عظمي. فيقال إنّه قتل منهم ببلاد همذان ستّين ألفا، و هرب باقيهم إلى بلاد الروم [ (2)]. و كان المصافّ بأرض همذان مما يلي الرّيّ.

و بعضهم يقول: قتل منهم فوق المائة ألف، و كانت ملحمة هائلة.

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 667، الكامل في التاريخ 6/ 439.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 667، 668، العيون و الحدائق 3/ 380، الكامل في التاريخ 6/ 441، البدء و التاريخ 6/ 114، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 138، 139، البداية و النهاية 10/ 281.

29

سنة تسع عشرة و مائتين‏

فيها توفّي:

عليّ بن عيّاش الألهاني، بحمص.

و أبو بكر عبد اللَّه بن الزبير الحميديّ، بمكة.

و أبو نعيم الفضل بن دكين.

و أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهديّ، بالكوفة.

و عمرو بن حكّام.

و إبراهيم بن حميد الطويل.

و سعد بن شعبة بن الحجّاج، بالبصرة.

و أبو الأسود النّضر بن عبد الجبّار، بمصر.

و سليمان بن داود الهاشميّ.

و غسّان بن الفضل الغلابيّ، ببغداد.

[ظهور محمد بن القاسم بالطالقان‏]

و فيها ظهر محمد بن القاسم العلويّ الحسينيّ بالطّالقان [ (1)] يدعوا إلى الرّضا من آل محمد. فاجتمع عليه خلق، فسار لقتاله جيش من قبل عبد اللَّه بن طاهر، فجرت بينهم وقعات عديدة، ثم انهزم محمد بن القاسم فقصد بعض كور خراسان، فظفر به متولّي نسا [ (2)]، فقيّده و بعث به إلى ابن طاهر، فحبسه‏

____________

[ (1)] الطّالقان: بلدتان إحداهما بخراسان بين مروالروذ و بلخ، بينها و بين مروالروذ ثلاث مراحل، و قال الإصطخري: أكبر مدينة بطخارستان طالقان. (معجم البلدان 4/ 6).

[ (2)] نسا: بفتح أوله، مقصور، بلفظ عرق النّسا. مدينة بخراسان، بينها و بين سرخس يومان، و بينها

30

المعتصم. ثم إنّه هرب من السجن ليلة عيد الفطر، و نزل في حبل دلّي له.

فنودي عليه: من أحضره فله مائة ألف درهم، فلم يقعوا به [ (1)].

[قدوم السبي من الخرّميّة]

و في جمادى الأولى قدم بغداد، إسحاق بن إبراهيم بسبي عظيم من الخرّميّة الذين أوقع بهم بهمذان [ (2)].

[إفساد الزّطّ بالبصرة]

و فيها عاثت الزّطّ بنواحي البصرة، فانتدب لحربهم عجيف بن عنبسة، فظفر بهم و قتل منهم نحو الثمانمائة. ثم جرت له معهم حروب. و كان عدّتهم خمسة عشر ألفا [ (3)].

____________

[ ()] و بين مرو خمسة أيام، و بين أبيورد يوم، و بين نيسابور ستة أو سبعة، (معجم البلدان 5/ 282).

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 471، 472، تاريخ الطبري 9/ 7، 8، مروج الذهب 4/ 52، الكامل في التاريخ 6/ 442، النجوم الزاهرة 2/ 230، نهاية الأرب 22/ 243، 244، البداية و النهاية 10/ 282.

[ (2)] تاريخ الطبري 9/ 8، النجوم الزاهرة 2/ 230، البداية و النهاية 10/ 282.

[ (3)] تاريخ اليعقوبي 2/ 472، تاريخ الطبري 9/ 8، الكامل في التاريخ 9/ 443، نهاية الأرب 22/ 244، 245، البداية و النهاية 10/ 282.

31

ثم دخلت سنة عشرين و مائتين‏

فيها توفّي: عفّان ببغداد.

و قالون بن عيسى بن مينا.

و مطرّف بن عبد اللَّه، بالمدينة.

و أبو حذيفة المروزيّ.

و عاصم بن يوسف اليربوعيّ.

و خلّاد بن خالد القارئ، بالكوفة.

و عثمان بن الهيثم المؤذّن.

و الخليل بن عمر بن إبراهيم العبديّ.

و عبد اللَّه بن رجاء، بالبصرة.

و آدم بن أبي إياس، بعسقلان.

و عبد اللَّه بن جعفر الرّقّي، بالرّقّة.

و قرعوس بن العبّاس الثقفيّ صاحب مالك، بالأندلس.

و محمد الجواد ولد عليّ بن موسى الرّضا، ببغداد.

[دخول الزّطّ بغداد]

و يوم عاشوراء دخل عجيف بغداد بسبي الزّط و أسراهم، فعبّأهم على هيئتهم في الحرب، و كان يوما مشهودا. ثم نفدوا إلى عين زربة، فأغارت عليهم الروم، فاجتاحوهم حتّى لم ينج منهم أحد [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 9/ 10، تاريخ خليفة 476، الكامل في التاريخ 6/ 446، تاريخ الزمان لابن‏

32

[مسير الأفشين لحرب بابك‏]

و فيها عقد المعتصم على حرب بابك و على بلاد الجبل للأفشين، و اسمه حيد بن كاوس. ثم وجّه أبا سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل لعمارة الحصون الّتي خرّبها بابك ففعل ذلك. و كان محمد بن البعيث صديق بابك في قلعة شاهي و حصن تبريز من بلاد أذربيجان، فبعث بابك قائده عصمة، فنزل بابن البعيث [ (1)] فأكرمه و أنزل إليه الإقامات و أضافه و سقاه خمرا و أسره، و قتل جماعة من مقدّميه، فهرب عسكره.

و جعل ابن البعيث يناصح المعتصم، و دلّه على عورة بلاد بابك، ثم كانت وقعة كبيرة بين بابك و الأفشين انهزم فيها بابك، و قتل من أصحابه نحو الألف، و هرب إلى موقان [ (2)]، و منها إلى مدينته التي تسمى البذّ. و بعث الأفشين بالرءوس و الأسارى إلى بغداد [ (3)].

[محنة الإمام أحمد]

و في رمضانها كانت محنة الإمام أحمد، و ضرب بالسّياط، و لم يجب [ (4)].

و سيأتي ذلك في ترجمته.

[إنشاء المعتصم لمدينة سرّ من رأى‏]

و في ذي القعدة نزل المعتصم بالقاطول [ (5)] و أمر بإنشاء مدينة سرّ من رأى،

____________

[ ()] العبري 29، النجوم الزاهرة 2/ 233، البداية و النهاية 10/ 282.

[ (1)] في تاريخ الطبري 9/ 12: «فأنزل إليه ابن البعيث».

[ (2)] موقان: بالضم ثم السكون، و القاف و آخره نون، ولاية فيها قرى و مروج كثيرة تحتلّها التركمان للرعي فأكثر أهلها منهم، و هي بأذربيجان يمرّ القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال. (معجم البلدان 5/ 225).

[ (3)] تاريخ الطبري 9/ 12، 13.

[ (4)] الإنباء في تاريخ الخلفاء 105، تاريخ اليعقوبي 2/ 472، مروج الذهب 4/ 52، مآثر الإنافة 1/ 220.

[ (5)] القاطول: اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة و هو نهر كان في موضع سامرّاء قبل أن تعمّر، و كان‏

33

فاشترى أرضها من رهبان لهم دير هناك. و قد كان الرشيد ينزل بالقاطول لطيبه.

و استخلف المعتصم على بغداد ولده الواثق [ (1)].

[غضب المعتصم على وزيره الفضل‏]

و فيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان و صادره، و أخذ منه أموالا عظيمة تفوق الوصف، حتّى قيل إنّه أخذ منه عشرة آلاف ألف دينار، و استأصله و أهل بيته و نفاه إلى السّنّ [ (2)]، قرية بطريق الموصل [ (3)].

و وليّ بعده الوزارة محمد بن عبد الملك الزّيّات.

[عناية المعتصم باقتناء التّرك‏]

و اعتنى المعتصم باقتناء التّرك، فبعث إلى سمرقند و فرغانة و النّواحي في شرائهم، و بذل فيهم الأموال، و ألبسهم أنواع الدّيباج و مناطق الذهب. فكانوا يطردون خيلهم ببغداد و يؤذون النّاس. فربّما ثار أهل البلد بالتركيّ فقتلوه عند صدمه للمرأة و الشيخ [ (4)]. فعزم المعتصم على التحوّل من بغداد و تنقل على دجلة، و القاطول هو نهر منها، فانتهى إلى موضع سامرّاء، و في مكانها دير عال لرهبان.

فرأى فضاء واسعا جدّا و هواء طيّبا فاستمرأه، و تصيّد ثلاثا فوجد نفسه تطلب أكثر من أكله، فعلم أنّ ذلك لتأثير الهواء و التّربة و الماء. فاشترى من أهل الدّير أرضهم بأربعة آلاف دينار، و أسّس قصره بالوزيريّة التي ينسب إليها التّين الوزيريّ العديم النظير في الحسن. و جمع عليها الفعلة و الصّنّاع من الممالك.

و نقل إليها أنواع الأشجار و الغروس، و اختطّت الخطط و الدّروب، و جدّوا في‏

____________

[ ()] الرشيد أول من حفر هذا النهر ... و فوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا. (معجم البلدان 4/ 297).

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 472، 473، تاريخ الطبري 9/ 17، العيون و الحدائق 3/ 381، مروج الذهب 4/ 53، الكامل في التاريخ 6/ 451، خلاصة الذهب 221، مآثر الإنافة 1/ 220، النجوم الزاهرة 2/ 234، نهاية الأرب 22/ 245، البداية و النهاية 10/ 283.

[ (2)] السّنّ: بكسر أوله، و تشديد نونه، يقال لها سنّ بارما. مدينة على دجلة فوق تكريت لها سور و جامع كبير و في أهلها علماء و فيها كنائس و بيع للنصارى، و عند السّنّ مصبّ الزّاب الأسفل.

(معجم البلدان 3/ 268، 269).

[ (3)] تاريخ اليعقوبي 2/ 472، تاريخ الطبري 9/ 18- 20، الكامل في التاريخ 6/ 453.

[ (4)] العيون و الحدائق 3/ 381.

34

بنائها، و شيّدت القصور، و استنبطت المياه من دجلة و غيرها؛ و تسامع النّاس و قصدوها، و كثرت بها المعايش [ (1)].

____________

[ (1)] العيون و الحدائق 3/ 381، 382، مروج الذهب 4/ 53، 54، الكامل في التاريخ 6/ 452، الفخري 231، نهاية الأرب 22/ 245، 246.

35

ذكر أهل هذه الطبقة على الحروف‏

[حرف الألف‏]

1- أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد اللَّه بن أبي إسحاق [ (1)]- م. د. ت. ن.-

أبو إسحاق الحضرميّ، مولاهم البصريّ، أخو المقرئ يعقوب.

كان أسنّ من يعقوب.

روى عن: عكرمة بن عمّار، و حمّاد بن سلمة، و همّام، و وهيب، و أبي عوانة، و جماعة.

و عنه: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و أبو بكر بن أبي شيبة، و إبراهيم الجوزجانيّ، و إسحاق الحربيّ، و أبو خيثمة، و ولده أحمد بن أبي خيثمة، و الحارث بن أبي أسامة، و عبد بن حميد، و طائفة.

وثّقه أبو حاتم [ (2)]، و النّسائيّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن إسحاق بن زيد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 304، و العلل و معرفة الرجال لأحمد 3/ رقم 5252، و التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 1 رقم 1480، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 3، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 100، و الجرح و التعديل 2/ 40 رقم 8، و الثقات لابن حبّان 8/ 3، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه/ 36 رقم 20، و تاريخ بغداد 4/ 26، 27 رقم 1627، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 15 رقم 46، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 15 ب، و الكامل في التاريخ 6/ 406، و تهذيب الكمال 1/ 263، 264 رقم 8، و الكاشف 1/ 12 رقم 6، و ميزان الاعتدال 1/ 82 رقم 295، و سير أعلام النبلاء 10/ 174، 175 رقم 31، و تهذيب التهذيب 1/ 14 رقم 9، و تقريب التهذيب 1/ 10 رقم 8، و خلاصة تذهيب التهذيب 3.

[ (2)] في الجرح و التعديل 2/ 40، و وثّقه أبو زرعة.

[ (3)] تهذيب الكمال 1/ 264، و قال أيضا: ليس به بأس.

36

و مات سنة إحدى عشرة [ (1)]، و كان يحفظ حديثه [ (2)].

2- أحمد بن إشكاب الصّفّار [ (3)]- خ- أبو عبد اللَّه؛ كوفيّ نزل مصر.

قيل: اسمه أحمد بن معمر بن إشكاب، و قيل: أحمد بن عبد اللَّه بن إشكاب.

سمع: شريكا، و عبد السّلام بن حرب، و رفاعة بن إياس الضّبّيّ، و محمد بن فضيل، و أبا بكر بن عيّاش، و جماعة.

و عنه: خ [ (4)]، و يعقوب الفسويّ، و أحمد بن عيسى اللّخميّ الخشّاب، و بكر بن سهل الدّمياطيّ، و عبّاس الدّوريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و جماعة.

____________

[ (1)] أرّخه ابن سعد في طبقاته 7/ 304، و وثّقه.

[ (2)] العبارة لابن حبّان في الثقات 8/ 4، و ابن منجويه في (رجال صحيح مسلم 1/ 36)، و وثّقه مسلم في (الكنى و الأسماء، ورقة 3).

و قال أحمد: لم أكتب عنه. قيل له: لم؟ قال: لأنه كان مع يحيى، يعني ابن أكثم. (العلل و معرفة الرجال 3/ 282 رقم 5252).

و قال أبو بكر المرّوذيّ: قيل لأحمد: كتبت عنه؟ قال: لا، تركته على عهد. قيل له: أيش أنكرت عليه؟ قال: كان عندي إن شاء اللَّه صدوقا، و لكنّي تركته من أجل ابن أكثم دخل له في شي‏ء. (تهذيب الكمال 1/ 264).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن إشكاب الصفّار) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 4 رقم 1494، و التاريخ الصغير له 226، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 65، و تاريخ الثقات للعجلي 50 رقم 10 (أحمد بن معمر)، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 80 و 2/ 761 و 3/ 197، و الجرح و التعديل 2/ 77 رقم 165 (أحمد بن معمر بن إشكيب)، و الثقات لابن حبّان 8/ 6، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 26، 27 رقم 2، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 8، 9 رقم 11، و المعجم المشتمل على الشيوخ النبل لابن عساكر 39 رقم 9، و تهذيب الكمال 1/ 267، 269 رقم 11، و الكاشف 1/ 13 رقم 9، و سير أعلام النبلاء 10/ 576 رقم 202، و الوافي بالوفيات 6/ 256 رقم 2739، و تهذيب التهذيب 1/ 16 رقم 12، و تقريب التهذيب 1/ 11 رقم 11، و حسن المحاضرة 1/ 287، و خلاصة تذهيب التهذيب 4.

و اسم «إشكاب»: مجمّع. (المعجم المشتمل لابن عساكر 39).

[ (4)] أي البخاري.

37

قال أبو حاتم: [ (1)]: ثقة مأمون [ (2)].

و قال ابن يونس في تاريخه: توفّي سنة سبع أو ثمان عشرة [ (3)].

3- أحمد بن أوفى الأهوازيّ [ (4)].

عن: عبّاد بن منصور [ (5)]، و شعبة.

و عنه: معمر بن سهل، و غيره [ (6)].

4- أحمد بن أيّوب السّمرقنديّ [ (7)].

____________

[ (1)] في الجرح و التعديل 2/ 77 و زاد: صدوق.

و قال ابن أبي حاتم: و سمعت أبا زرعة يقول: أدركته و لم أكتب عنه، و سمعت أبي يقول: كتبت عنه بمصر. قال: و سئل أبو زرعة عنه فقال: روى عنه سعيد بن أسد بن موسى و كان صاحب حديث.

[ (2)] و ذكره ابن حبّان في الثقات 8/ 6، 7 و قال: ربّما أخطأ.

و قال الدّوريّ: كتب عنه يحيى بن معين كثيرا.

و قال يعقوب بن شيبة السدوسي: كوفيّ ثقة. (تهذيب الكمال 1/ 269).

و قال البخاري: آخر ما لقيته بمصر سنة سبع عشرة و مائتين. (التاريخ الكبير 2/ 4، و التاريخ الصغير 226).

[ (3)] و هكذا في (المعجم المشتمل لابن عسكر 39)، و قد جزم ابن حبّان في (الثقات 8/ 7) بوفاته سنة 217 ه-.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن أوفى) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 4، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 174، 175، و المغني في الضعفاء للذهبي 1/ 34 رقم 245، و ميزان الاعتدال 1/ 84 رقم 300 و فيه (أحمد بن أبي أوفى)، و عنه نقل ابن حجر في لسان الميزان 1/ 138، 139 رقم 434.

[ (5)] هكذا في الأصل، و الميزان، و اللسان. أما في (الثقات) لابن حبّان: «عبّاد بن مسعود» و هو غلط.

[ (6)] ذكره ابن حبّان في الثقات 8/ 4،

و أورد حديثا من طريقه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار و عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) نهى عن بيع الولاء و عن هبته.

و قال:

عمرو بن دينار غريب في هذا الحديث، قال ابن حجر في (لسان الميزان 1/ 139): و الحديث في المعجم الكبير للطبراني.

و قال ابن عديّ في (الكامل 1/ 174): «أظنّه بصريّ، يحدّث عنه أهل الأهواز، يخالف الثقات في روايته عن شعبة، و قد حدّث عن غير شعبة بأحاديث مستقيمة».

و ذكر له بعض حديثه، و قال: و قد حدّث بغير هذا بأحاديث مستقيمة، و لم أر في حديثه شيئا منكرا إلّا ما ذكرته من مخالفته على شعبة و أصحابه (1/ 175).

[ (7)] انظر عن (أحمد بن أيوب السمرقندي) في:

38

نزيل مرو.

عن: أبي حمزة السّكّريّ.

و عنه: إسحاق بن راهويه، و النّضر بن سلمة، و غيرهما [ (1)].

5- أحمد بن توبة السّلميّ المروزيّ المطّوّعيّ.

الغازي الأمير المجاهد البطل الزّاهد.

سمع: ابن المبارك، و إبراهيم بن المغيرة، و سفيان بن عيينة، و حرملة بن عبد العزيز.

و عنه: إسحاق الكوسج، و عبد اللَّه بن أحمد بن شبويه، و يحيى بن المثنّى.

ذكره ابن ماكولا فقال: لم يتهدّف للتحديث.

قال: و كان يقال إنّه مستجاب الدّعوة. فتح استيجاب في أربعين رجلا.

بها أولادهم تعرف بأولاد الأربعين، يشار إليهم في استيجاب.

قال غنجار: سكن أحمد بن توبة بيكند، و بها توفّي.

6- أحمد بن جعفر [ (2)].

أبو عبد الرحمن الوكيعيّ الكوفيّ الضّرير الحافظ.

عن: حفص بن غياث، و وكيع، و غيرهما.

____________

[ ()] التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 2 رقم 1482، و الجرح و التعديل 2/ 40 رقم 6، و الثقات لابن حبّان 8/ 4.

[ (1)] قال ابن حبّان في ثقاته: «مستقيم الحديث، يعتبر حديثه من غير رواية النضر بن سلمة عنه».

يقول خادم العلم «عمر عبد السلام تدمري»:

يظهر لأول وهلة أن «أحمد بن أيوب الضبيّ» هو غير «أحمد بن أيوب السمرقندي» المذكور في:

تاريخ البخاري، و ثقات ابن حبّان، ذلك لاختلاف النسبة من «الضبيّ» إلى «السمرقندي»، و لكن بعد مراجعة الترجمة في الثقات لابن حبّان يتأكد المرء أنهم جميعا واحد، كونه يروي عن إبراهيم بن أدهم، و أن إبراهيم بن شمّاس روى عنه.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن جعفر) في:

تاريخ بغداد 4/ 58، 59 رقم 1675.

39

و كان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحفظ منه [ (1)].

و عنه: إبراهيم الحربيّ، و قال: كان يحفظ مائة ألف حديث، و ما أحسبه سمع حديثا إلّا و حفظه [ (2)].

قلت: و روى عنه أحمد بن القاسم الأنماطيّ [ (3)].

و قال إبراهيم الحربيّ: قال أحمد بن حنبل لأحمد بن جعفر الوكيعيّ: يا أبا عبد الرحمن إنّي لأحبّك [ (4)]. حدّثنا يحيى، عن ثور، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام قال: قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلم):

«إذا أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه» [ (5)].

و قال أبو داود: كان أبو عبد الرحمن الوكيعيّ يحفظ العلم على الوجه [ (6)].

و قال الدّارقطنيّ: هو ثقة، و ابنه محمد ثقة [ (7)].

و قال الحربيّ: مات سنة خمس عشرة [ (8)].

7- أحمد بن حفص [ (9)].

أبو حفص البخاريّ الفقيه الحنفيّ. عالم أهل بخارى في زمانه. و والد شيخ بخارى أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن حفص الفقيه. لم أظفر بأخباره،

____________

[ (1)] و عبارته في (تاريخ بغداد 4/ 59): «ما رأيت ضريرا أحفظ من أحمد بن جعفر الوكيعي».

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 59.

[ (3)] ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 4/ 58.

[ (4)] تاريخ بغداد 4/ 59.

[ (5)] تاريخ بغداد 4/ 59، و الحديث أخرجه الترمذي في الزهد (2502) باب: ما جاء في إعلام الحبّ، و أراد في آخره «إيّاه»، و قال: و في الباب عن أبي ذرّ، و أنس. حديث المقدام حديث حسن صحيح غريب. و أخرجه أبو داود في الأدب (5124) باب إخبار الرجل الرجل بمحبّته إيّاه، و أحمد في المسند 4/ 130.

[ (6)] تاريخ بغداد 4/ 59.

[ (7)] تاريخ بغداد 4/ 59.

[ (8)] تاريخ بغداد 4/ 59.

[ (9)] انظر عن (أحمد بن حفص البخاري) في:

المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 642 و 2/ 127، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 6، و الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية للقرشي 1/ 166، 167 رقم 104، و الفوائد البهية 18، 19، و الطبقات السنيّة، رقم 186، و سير أعلام النبلاء 10/ 157- 159 رقم 22، و أعلام الأخيار، رقم 98.

40

و قد توفّي في المحرّم سنة سبع عشرة و مائتين.

رحل و تفقّه بمحمد بن الحسن. و سمع من وكيع و طبقته.

قال محمد بن أبي رجاء البخاريّ: سمعت أبا حفص أحمد بن حفص يقول: رأيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلم) في النّوم، عليه قميص، و امرأة إلى جنبه تبكي. فقال لها: لا تبكي، فإذا متّ فابكي.

قال: فلم أجد من يعبّرها لي، حتّى قال لي إسماعيل والد البخاريّ: إنّ السّنّة قائمة بعد [ (1)].

و قال عبد اللَّه بن محمد بن عمر الأديب: سمعت اللّيث بن نصر الشاعر يقول: تذاكرنا الحديث:

«إنّ على رأس كلّ مائة سنة من يصلح أن يكون علم الزّمان» [ (2)].

فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص فقلت: هو في فقهه و ورعه و عمله يصلح أن يكون علم الزّمان. ثم ثنّيت بمحمد بن إسماعيل فقلت: هو في معرفة الحديث و طرقه يصلح أن يكون علما. ثم ثلّثت بأحمد بن إسحاق السّرمارائيّ [ (3)] فقلت: رجل يقرأ على منبر الخلافة هاهنا يقول: شهدت مرّة أنّ رجلا وحده كسر جند العدوّ، فإنّه يصلح أن يكون علم الزّمان. قالوا: نعم [ (4)].

ولد أحمد بن حفص سنة خمسين و مائة، و لقي أيضا هشيما، و جرير بن عبد الحميد.

أنا أبو عليّ بن الخلّال، أنا جعفر، أنا السّلفيّ، أنا ابن الطّيوريّ، أنا هنّاد بن إبراهيم، أنا محمد بن أحمد الحافظ ببخارى، ثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه، نا أحمد بن عمر بن داود، ثنا أبو حفص أحمد بن حفص،

____________

[ (1)] سير أعلام النبلاء 10/ 157.

[ (2)] اللفظ الصحيح للحديث: «إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها».

أخرجه أبو داود في الملاحم (4291) باب ما يذكر في قرن المائة، و البيهقي في معرفة السنن و الآثار 52، و الحاكم في المستدرك 4/ 522، و الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 61، و انظر: جامع الأصول لابن الأثير 11/ 320- 324.

[ (3)] في سير أعلام النبلاء 10/ 158 «السّرماري».

[ (4)] السير 10/ 158.

41

عن جرير، عن منصور، عن ربعيّ، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم):

لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة: باللَّه وحده لا شريك [له‏]، و أنّ اللَّه بعثني بالحقّ، و بالبعث بعد الموت، و بالقدر خيره و شرّه من اللَّه» [ (1)].

8- أحمد بن حميد [ (2)].

أبو الحسن الطّريثيثيّ الكوفيّ ختن عبيد اللَّه بن موسى، و يعرف بدار أمّ سلمة [ (3)].

كان من حفّاظ الكوفة.

سمع: حفص بن غياث، و ابن المبارك، و عبد اللَّه الأشجعيّ، و محمد بن فضيل، و يحيى بن أبي زائدة، و جماعة.

و عنه: خ [ (4)]، و حنبل بن إسحاق، و الدّارميّ، و عبّاس الدّوريّ، و محمد بن إسماعيل التّرمذيّ، و آخرون.

وثّقه أبو حاتم [ (5)].

____________

[ (1)] أخرجه أحمد في المسند 1/ 97، و الترمذي (2145) و ابن ماجة (82) و الحاكم في المستدرك 1/ 32، 33، و الذهبي في التلخيص 1/ 32، 33 و قد صحّحاه.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن حميد) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 2 رقم 1484، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 25، و تاريخ الثقات للعجلي 47 رقم 1، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 148، و الجرح و التعديل 2/ 46، 47، رقم 31، و الثقات لابن حبّان 8/ 5، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 30 رقم 6، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 135 أ، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 9 رقم 15، و المعجم المشتمل لابن عساكر 43 رقم 23، و تهذيب الكمال 1/ 298، 299 رقم 29، و الكاشف 1/ 16 رقم 24 و فيه (الطريثيني) و قد علّم فوقه ناشره برقم (100) و هو غير موجود في الحاشية، و سير أعلام النبلاء 10/ 509، 510 رقم 165، و تذكرة الحفّاظ 2/ 456، و تهذيب التهذيب 1/ 26 رقم 37، و تقريب التهذيب 1/ 13 رقم 30، و طبقات الحفّاظ للسيوطي 199، و خلاصة تذهيب التهذيب 5.

[ (3)] قال الحافظ ابن حجر في (التهذيب 1/ 26): «لقّب بدار أمّ سلمة لأنه جمع حديث أم سلمة، و غلط الحاكم فيه فقال: جار أم سلمة. و أمّا ابن عديّ فقال: كان له اتّصال بأمّ سلمة».

[ (4)] اختصار «البخاري».

[ (5)] في الجرح و التعديل 2/ 46.

و قال أبو زرعة: أدركته و لم أكتب عنه.

و قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: نا أحمد بن حميد ختن عبيد اللَّه بن موسى و كان ثقة

42

و قال مطيّن: مات سنة عشرين [ (1)].

9- أحمد بن خالد بن موسى [ (2)]- ع.-

و يقال ابن محمد.

أبو سعيد الوهبيّ [ (3)] الكنديّ الحمصيّ، أخو محمد بن خالد.

روى عن: محمد بن إسحاق، و يونس بن أبي إسحاق، و شيبان، و عبد العزيز الماجشون، و إسرائيل، و جماعة.

و عنه: البخاريّ خارج «الصّحيح»، و محمد بن يحيى، و سلمة بن شبيب، و محمد بن مصفّى، و يحيى، و عمرو ابنا عثمان بن سعيد، و صفوان بن عمرو، و محمد بن خالد بن خلي، و موسى بن عيسى بن المنذر، و عمران بن بكّار، و أحمد بن عليّ الدمشقيّ الخرّاز، و أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة، و أبو زرعة الدّمشقيّ.

____________

[ ()] رضا.

و قال عبد الرحمن أيضا: أخبرنا أبي قال: قال لي عمر بن حفص بن غياث: من أين أقبلت؟

قلت: من عند أحمد بن حميد ختن عبيد اللَّه بن موسى.

قال: كان يختلف إلى أبي و هو صغير فقال له أبي ذات يوم: ابن من أنت؟ قال: ابن حميد.

قال: ممّن أنت؟ قال: من بيتنا، فتبسّم أبي و عجب من صغره. (الجرح و التعديل 2/ 46، 47).

و وثّقه العجليّ، و ابن حبّان.

[ (1)] أرّخه ابن عساكر في (المعجم المشتمل). و أخطأ ابن حجر فقال: توفي سنة تسع و عشرين و مائتين. (تهذيب التهذيب 1/ 26).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن خالد بن موسى) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 2 رقم 1483، و التاريخ الصغير له 225 و فيه (الذهبي)، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 45، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 137 و 199 و 2/ 308، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 188 و 189، و الجرح و التعديل 2/ 49 رقم 46، و الثقات لابن حبّان 8/ 6، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 226 أ، و السابق و اللاحق للخطيب 315، و تهذيب الكمال 1/ 299- 301 رقم 30، و المعين في طبقات المحدّثين 72 رقم 744، و الكاشف 1/ 17 رقم 25، و البداية و النهاية 10/ 268، و تهذيب التهذيب 1/ 26، 27 رقم 39، و تقريب التهذيب 1/ 14 رقم 33 و فيه (الذهبي)، و كذلك نسبه في خلاصة تذهيب التهذيب 5.

[ (3)] الوهبي: نسبة إلى وهب بن ربيعة بن معاوية بطن من كندة. (اللباب 3/ 281) و قد تحرّفت هذه النسبة إلى (الذهبي) كما تقدّم في: التاريخ الصغير للبخاريّ، و تقريب التهذيب لابن حجر، و الخلاصة للخزرجي. و الّذي أثبتناه هو الصحيح.

43

و قال ابن معين في رواية أبي زرعة عنه: ثقة [ (1)].

و قال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع عشرة [ (2)].

10- أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق [ (3)] بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر.

أبو الوليد [ (4)] الغسّانيّ الأزرقيّ [ (5)] المكّيّ.

جدّ صاحب «تاريخ مكة» [ (6)] أبي الوليد محمد بن عبد اللَّه الأزرقيّ.

روى عن: عمرو بن يحيى بن سعيد الأمويّ، و مالك، و عبد الجبّار بن ورد، و إبراهيم بن سعد، و فضيل بن عياض، و مسلم بن خالد الزّنجيّ، و جماعة.

و عنه: (البخاريّ [ (7)]، و محمد بن سعد كاتب الواقديّ، و أبو حاتم، و أبو بكر الصّاغانيّ، و حنبل بن إسحاق، و أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر التّرمذيّ آخر

____________

[ (1)] الجرح و التعديل 2/ 49، و وثّقه ابن حبّان.

[ (2)] و أرّخه ابن حبّان في الثقات 8/ 6.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الوليد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 502، و التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 3 رقم 1492، و التاريخ الصغير له 224، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 486 و 3/ 354 و 366، و الجرح و التعديل 2/ 70 رقم 128، و الثقات لابن حبّان 8/ 7، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 41، 42 رقم 23 (و فيه: أحمد بن معمر) و هو تصحيف، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 11 رقم 27، و الأنساب لابن السمعاني 1/ 201، و اللباب لابن الأثير 1/ 47، و تهذيب الكمال 1/ 480، 481 رقم 104، و الكشاف 1/ 27 رقم 83، و العقد الثمين للفاسي 3/ 177، و تهذيب التهذيب 1/ 79، رقم 134، و تقريب التهذيب 1/ 25 رقم 118، و خلاصة تذهيب التهذيب 12.

[ (4)] المشهور أن كنيته «أبو محمد» فقد جزم بها: البخاري، و ابن أبي حاتم، و ابن حبّان، و الكلاباذي، و ابن القيسراني. و ابن السمعاني، و ابن الأثير، و غيرهم. و كناه المزّي بأبي الوليد، و يقال: أبو محمد. (تهذيب الكمال 1/ 480) و لهذا أخذ المؤلّف بالكنية الأولى هنا، و في الكاشف أيضا، و تابعه ابن حجر في (تهذيب التهذيب) الّذي أضاف كنية أخرى فقال: و يقال أبو عبد اللَّه.

[ (5)] و يقال: «الزرقيّ».

[ (6)] مطبوع في جزءين، و هو بعنوان «أخبار مكة».

[ (7)] من هنا يوجد خرم في نسخة المؤلّف، فاعتمدنا لتعويض النصّ على «المنتقى» لابن الملّا.

44

من روى عنه، إلّا أن يكون محمد بن علي الصّائغ. وثّقه أبو حاتم [ (1)]، و غيره [ (2)].

____________

[ (1)] في الجرح و التعديل 2/ 70.

[ (2)] و قال أبو زرعة: أدركته و لم أكتب عنه. (الجرح و التعديل 2/ 70).

و قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. (الطبقات الكبرى 5/ 502).

و يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»:

في تاريخ وفاة الأزرقي هذا أقول، منها إن البخاريّ قال في تاريخه الكبير 2/ 3: «فارقناه سنة اثنتي عشرة و مائتين».

و في تاريخه الصغير 224 قال: «فارقنا حيّا سنة اثنتي عشرة و مائتين».

و قد سقطت (الهاء) من «فارقناه»، فليحرّر.

و نقل الكلاباذي، و ابن القيسراني كلام البخاريّ. بينما جزم ابن حبّان في الثقات بوفاة الأزرقي في السنة نفسها (212 ه-.)، و كذلك جزم لها ابن السمعاني في الأنساب 1/ 201، و ليس صحيحا أنه ترك بياضا عند تاريخ وفاته، كما قال الدكتور «بشار عوّاد معروف» في حاشيته على (تهذيب الكمال 1/ 482)، حيث ذكر ما نصّه:

«وجدت مكان وفاته مبيضّا في المطبوع من «أنساب» السمعاني، و لم تبق غير كلمة «المائتين» و لم ينقلها ابن الأثير في «اللباب» مما يدلّ على أنّ البياض قديم، و الظاهر أن ابن حبّان و ابن السمعاني اعتمدا قول البخاري، و حمّلاه أكثر، فقالا هذه المقالة ...».

قال خادم العلم «عمر»:

إن البياض الموجود في المطبوع من الأنساب هو في ترجمة حفيد صاحب الترجمة، بينما جزم ابن السمعاني بوفاة صاحب الترجمة في سنة 212 ه-. و يظهر أن الأمر التبس على صديقنا الدكتور بشار أثناء قراءة النص، و هذا هو كما في «الأنساب» تحت مادّة «الأزرقي» (ج 1/ 201).

«... هذه النسبة إلى الجدّ الأعلى و هو أبو محمد يحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغسّاني المكيّ المعروف بالأزرقي، يروي عن داود بن عبد الرحمن العطار، و سفيان بن عيينة، روى عنه حفيده، و يعقوب بن سفيان، مات سنة اثنتي عشرة و مائتين.

و حفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي صاحب كتاب أخبار مكة، و قد أحسن في تصنيف ذلك الكتاب غاية الإحسان، روى عن جدّه، و محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، و غيرهما، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، مات .... و مائتين».

و قد أكد ابن حجر أن السمعاني أرّخ لوفاة الأزرقي في كتابه.

و قال المزّي في «تهذيب الكمال 1/ 481): «كان حيّا سنة سبع عشرة و مائتين»؛ و نقل التقيّ الفاسي عنه ذلك في (العقد الثمين 3/ 177) فقال: «و قال صاحب الكمال: مات بعد سنة سبع عشرة و مائتين أو فيها». و هو انفرد بهذا التأريخ.

و ذكر الفاسي أيضا القول بوفاته سنة 212، كما ذكر قول الحاكم بوفاة الأزرقي صاحب الترجمة في سنة 122 ه-. و انظر: مقدّمة كتاب «أخبار مكة» لحفيده- بتحقيق رشدي الصالح ملحس»

45

11- أحمد بن المفضّل القرشيّ [ (1)] الحفريّ [ (2)].

مولى عثمان رضي اللَّه عنه.

عن: الثّوريّ، و الحسن بن صالح، و إسرائيل، و أسباط بن نصر.

و عنه: أبو بكر بن أبي شيبة، و أبو زرعة، و أبو حاتم.

كان صدوقا، من رؤساء الشيعة [ (3)].

مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة و مائتين [ (4)].

12- أحمد بن يعقوب المسعوديّ الكوفيّ [ (5)].

____________

[ ()] طبعة دار الأندلس، بيروت 1403 ه-./ 1983 م.- ص 12 و 16.

قال «عمر»:

و بسبب هذا التناقض في التأريخ لوفاة صاحب الترجمة، اضطرب الأمر على المؤلف- (رحمه اللَّه)- فذكره هنا في هذه الطبقة دون أن يؤرّخ لسنة وفاته، ثم أعاد ذكره في الطبقة الآتية، معتمدا على قول الحاكم بوفاته سنة 222 ه-. و كذا أرّخ وفاته في (الكاشف 1/ 27).

و الّذي نعتقده أقرب إلى الصواب هو أن صاحب الترجمة توفي سنة 212 ه-. كما جزم أكثر من واحد، و لا نظنّ أن وفاته تأخّرت عن ذلك عدّة سنين، لأن كلام البخاري لا يحتمل ذلك، فهو يقول إنه فارق الأزرقيّ و هو حيّ سنة 212 ه. و في هذا إشارة إلى أنه يتوقّع وفاته قريبا من ذلك التاريخ.

و لا يبعد أن يكون قول الحاكم بوفاة الأزرقي سنة 222 ه. وهما، فلعلّه أراد سنة 212 فكتبها 222، و هذا يقع كثيرا في التواريخ، و اللَّه أعلم بالصواب.

[ (1)] انظر عن (أحمد بن المفضل) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 410، و التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 5 رقم 1504، و الجرح و التعديل 2/ 77 رقم 164، و الثقات لابن حبّان 8/ 28، و تهذيب الكمال 1/ 487، 488 رقم 109، و الكاشف 1/ 28 رقم 87، و ميزان الاعتدال 1/ 157 رقم 625، و تهذيب التهذيب 1/ 81 رقم 139، و تقريب التهذيب 1/ 26 رقم 123، و خلاصة تذهيب التهذيب 12.

[ (2)] الحفري: نسبة إلى محلّة بالكوفة.

[ (3)] الجرح و التعديل 2/ 77.

و قال ابن حجر في (التهذيب 1/ 81): أثنى عليه أبو بكر بن أبي شيبة، و قال ابن إشكاب: ثنا أحمد بن المفضّل دلّني عليه ابن أبي شيبة و أثنى عليه خيرا. و ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال الأزدي: منكر الحديث.

روى عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ مرفوعا: إذا تقرّب الناس إلى خالقهم بأنواع البرّ فتقرّب إليه بأنواع العقل.

قلت: هذا حديث باطل لعلّه أدخل عليه.

[ (4)] أرّخه ابن سعد 6/ 410.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن يعقوب المسعودي) في:

46

عن: إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد الأمويّ، و عبد الرحمن بن الغسيل، و يزيد بن المقدام بن شريح.

و عنه: البخاريّ، و محمد بن عبد اللَّه بن نمير، و أبو سعيد الأشجّ، و الدّارميّ، و جماعة [ (1)].

13- أحمد بن يوسف [ (2)].

____________

[ ()] التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 2 رقم 1485، و تاريخ الثقات للعجلي 50 رقم 11، و الجرح و التعديل 2/ 80 رقم 180، و الثقات لابن حبّان 8/ 4، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 44، 45 رقم 28، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 12 رقم 30، و المعجم المشتمل لابن عساكر 63 رقم 98، و تهذيب الكمال 1/ 522 رقم 129، و الكاشف 1/ 30 رقم 100، و تهذيب التهذيب 10/ 91 رقم 160، و تقريب التهذيب 1/ 29 رقم 244، و خلاصة تذهيب التهذيب 14.

[ (1)] قال أبو زرعة و أبو حاتم: أدركناه و لم نكتب عنه. (الجرح و التعديل 2/ 80) و ذكره العجليّ و ابن حبّان في الثقات.

و قال الحاكم: كوفيّ قديم جليل. و قال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي: مات سنة بضع عشرة و مائتين. (تهذيب التهذيب 1/ 91) و جاء في حاشية (الكاشف 1/ 30 رقم 12) لناشره أنه مات حوالي العام مائتين و ثلاث عشرة.

و قد أرّخ ابن القيسراني وفاته بسنة ثلاث و خمسين و مائتين. (الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 12 رقم 30).

و يظهر أنه بسبب عدم الجزم بتاريخ وفاة المسعودي، فإنّ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- ذكره هنا دون أن يؤرّخ له، ثم أعاد ذكره في الطبقة التالية في المتوفّين بين 211- 220 ه-. فليراجع في الجزء التالي من هذا الكتاب.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن يوسف) في:

عيون الأخبار لابن قتيبة 1/ 85 و 3/ 151، و الشعر و الشعراء 2/ 677، و طبقات الشعراء لابن المعتز 280 و 381، و تاريخ الطبري 8/ 228 و 507 و 620 و 623، و ثمار القلوب للثعالبي 154، و تحفة الوزراء له 137، 138، و تحسين القبيح له 84، 85، و خاص الخاص له 8 و 63 و 124، و العيون و الحدائق 3/ 379 و 418، و الفرج بعد الشدّة للتنوخي 3/ 43 و 175 و 347 و 349 و 350 و 5/ 81، و أمالي المرتضى 2758 و 2/ 269، و معجم الأدباء لياقوت الحموي 5/ 61- 183 رقم 36، و 15/ 242، و العقد الفريد لابن عبد ربّه 1/ 73 و 213 و 2/ 100 و 145 و 146 و 272 و 3/ 195 و 4/ 47 و 50 و 165 و 170 و 197 و 225 و 226 و 228 و 236 و 239 و 6/ 284، و تاريخ بغداد 5/ 216- 218 رقم 3692، و بدائع البدائه 149، و خلاصة الذهب المسبوك 194، و بغداد لابن طيفور 119 و 128 و 132 و 144 و 167 و 183 و 184، و الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 103، و الهفوات النادرة للصابي 253، 254، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 137، و الفخري لابن طباطبا 223 و 225،

47

أبو جعفر الكوفي، مولى بني عجل.

كان أحد الأذكياء و الأدباء و الشعراء، ولي كتابة الرسائل للمأمون.

قال الخطيب [ (1)]: كان من أذكى الكتّاب و أفطنهم، و أجمعهم للرسائل.

فصيح اللّسان، حسن الخطّ.

قال [ (2)]: و بلغني أنّه توفّي سنة ثلاث عشرة و مائتين.

و هو القائل:

إذا قلت في شي‏ء نعم فأتمّه* * * فإنّ نعم دين على الحرّ واجب‏

و إلّا فقل لا و استرح و أرح بها* * * لكيلا تقول الناس إنّك كاذب [ (3)]

و عن أبي هفّان قال: أهدى أحمد بن يوسف للمأمون هديّة و كتب معها:

على العبد حقّ فهو لا بدّ [ (4)] فاعله* * * و إن عظم المولى و جلّت فواضله [ (5)]

أ لم ترنا نهدي إلى اللَّه ماله* * * و إن كان عنه ذا غنى فهو قابله‏

و لو كان يهدى للمليك [ (6)] بقدره* * * لقصّر علّ البحر عنه و ناهله [ (7)]

و لكنّنا نهدي إلى من نجلّه [ (8)]* * * و إن لم يكن في وسعنا ما شاكله [ (9)]

و له:

____________

[ ()] و البداية و النهاية 10/ 269، و وفيات الأعيان 1/ 289 و 3/ 478 و 4/ 40 و 315، و الأغاني 23/ 81 و 117- 121، و 24/ 1- 3، و الوزراء و الكتّاب للجهشياريّ 304 و ما بعدها، و الوافي بالوفيات 8/ 279- 282 رقم 3703، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 124- 126، و الفهرست لابن النديم، في عدّة مواضع، و تاريخ حلب للعظيميّ 136، و الكامل في التاريخ 6/ 409.

[ (1)] في تاريخ بغداد 5/ 216.

[ (2)] في تاريخ بغداد 5/ 218.

[ (3)] البيتان في تهذيب تاريخ دمشق 2/ 124.

[ (4)] في الوافي بالوفيات «لا شكّ».

[ (5)] في معجم الأدباء و الوافي بالوفيات: «فضائله».

[ (6)] في معجم الأدباء و الوافي بالوفيات: «للكريم».

[ (7)] في معجم الأدباء و الوافي بالوفيات:

«لقصّر فضل المال عنه وسائله».

[ (8)] في معجم الأدباء و الوافي بالوفيات: «نعزّه».

[ (9)] في معجم الأدباء: «ما يعادله» (5/ 172) و كذلك في الوافي بالوفيات 8/ 280، 281، و الأبيات في تهذيب تاريخ دمشق 2/ 124، و البيتان الأولان في خاصّ الخاص للثعالبي 124.

48

قلبي يحبّك يا منى* * * قلبي و يبغض من يحبّك‏

لأكون فردا في هواك* * * فليت شعري كيف قلبك [ (1)]؟

14- أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن [ (2)].

أبو العبّاس الكاتب الأحول.

ولي وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل، و لكن لم يبلغ مرتبة الفضل.

و كان خبيرا مدبّرا كريما جوادا ذا رأي و دهاء، إلّا أنّه كانت فيه فظاظة و دعارة أخلاق.

يقال إنّ رجلا قال له يوما: لقد أعطيت ما لم يعطه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم).

فقال: لئن لم تخرج ممّا قلت، لأعاقبنّك.

فقال: قال اللَّه تعالى لنبيّه عليه الصّلاة و السلام: وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ‏ [ (3)]، و أنت فظّ غليظ و ما ينفضّ من حولك.

يقال إنّ أصله من الأردن، كتب لبعض أمراء دمشق ثم ترقّت به الحال إلى الوزارة [ (4)].

____________

[ (1)] البيتان في الأغاني 23/ 81، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 126.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن أبي خالد الكاتب) في:

أخبار البحتري للصولي 190، و العقد الفريد لابن عبد ربه 1/ 29 و 2/ 274 و 4/ 216، و الأغاني 20/ 143، و بغداد لابن طيفور 3 و 9 و 17 و 74 و 101 و 119- 128 و 141، و تحسين القبيح للثعالبي 87، و ثمار القلوب له 206 و 613- 615، و تاريخ الطبري 8/ 575 و 579 و 595 و 603، و مروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 2695 و 2751، و الفهرست لابن النديم 11، و العيون و الحدائق 3/ 361 و 364 و 365 و 379 و 450 و 453 و 454 و 456، و المحاسن و المساوئ للبيهقي 476، و الهفوات النادرة للصابي 253، و معجم الأدباء لياقوت 3/ 15 و 14/ 99، و الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 103، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 118- 120، و التذكرة الحمدونية 1/ 349، و محاضرات الأدباء للراغب 1/ 450، و مطالع البدور للغزولي 2/ 112، و الفخري لابن طباطبا 223- 225، و الكامل في التاريخ 6/ 357 و 361 و 382 و 383 و 386، و الوافي بالوفيات 8/ 372- 374 رقم 3696، و إعتاب الكتّاب لابن الأبّار 109- 113.

[ (3)] سورة آل عمران، الآية 159.

[ (4)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 119.

49

و كان أبوه كاتبا لوزير المهديّ أبي عبيد اللَّه، ثم صار كاتبا للهادي، فمات بجرجان مع الهادي.

و قد ناب أحمد بن أبي خالد في الوزارة عن الحسن بن سهل. حكى الصّوليّ قال: بعث أحمد بن أبي خالد بإبراهيم بن العبّاس إلى طلحة بن طاهر و قال: قل له ليست لك ضيعة بالسّواد، و هذه ألف ألف درهم فاشتر بها ضيعة، و ولله لئن قبلت لتسرّني، و إن أبيت لتغضبني.

فردّها و قال: أنا أقدر على مثلها، و أخذها اغتنام. و الحال بيننا ترتفع عن أن يزيد في الودّ أخذها أو ينقصه ردّها.

قال: فما رأيت أكرم منهما [ (1)].

و عن أحمد بن رشيد قال: أمر لي ابن أبي خالد بمال، فامتنعت من قبوله، فقال لي: و اللَّه إنّي لأحبّ الدّراهم، و لو لا أنّك أحبّ إليّ منها ما بذلتها.

و قال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد بن أبي خالد أسيّ [ (2)] اللّقاء، عابس الوجه، يهرّ في وجه الخاصّ و العامّ. غير إنّ فعله كان أحسن من لقائه [ (3)].

و من كلامه: لا يعدّ [ (4)] شجاعا من لم يكن جوادا، فإن لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدر [ (5)] على عدوّه بالقتل [ (6)].

____________

[ (1)] في بغداد لابن طيفور 128 ما يفيد أن المبعوث هو: جرير بن إبراهيم بن العباس، و فيه أن المبعوث إليه هو: طاهر، و هذا وهم، و الصحيح: طلحة بن طاهر كما هو في نهاية الخبر، و نصّه عنده:

«و حدّثني جرير بن إبراهيم بن العباس قال: بعثني أحمد بن أبي خالد إلى طاهر فقال: قل له ليس لك بالسواد ضيعة و هذه ألف ألف درهم بعث بها إليك فاشتر بها ضيعة، و اللَّه لئن لم تأخذها لأغضبنّ، و إن أخذتها لتسرّنّني. فردّها، فقال إبراهيم: ما رأيت أكرم منهما، أحمد بن أبي خالد معطيا، و طلحة متنزّها».

[ (2)] في الأصل «سيّئ» و التصحيح من بغداد لابن طيفور.

[ (3)] بغداد لابن طيفور 124.

[ (4)] في الأصل «تعدن»، و التحرير من تهذيب تاريخ دمشق.

[ (5)] في تهذيب تاريخ دمشق «يقدم».

[ (6)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 102.

50

توفّي في آخر سنة اثنتي عشر و مائتين [ (1)].

15- أحمد بن أبي الطيّب المروزيّ [ (2)].

سكن مرو ثمّ الرّيّ، ثم قدم بغداد. و ولي شرطة بخارى [ (3)].

عن: إبراهيم بن سعد، و إسماعيل بن مجالد، و خالد بن عبد اللَّه، و مصعب بن سلّام، و عبد اللَّه بن المبارك، و عبيد اللَّه بن عمرو.

و عنه: البخاريّ، و أحمد بن سيّار، و عبد اللَّه بن منير المروزيّان، و أبو زرعة الرّازيّ، و أبو بكر الأثرم.

ضعّفه أبو حاتم [ (4)].

و قال أبو زرعة: كان حافظا، محلّه الصّدق [ (5)].

و خرّج له التّرمذيّ [ (6)].

16- أبان بن سفيان البجليّ [ (7)].

____________

[ (1)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 120 و قيل سنة 211 ه-.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن أبي الطيّب المروزي) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 3، 4 رقم 1493، و الجرح و التعديل 2/ 52 رقم 58، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 32، 33، رقم 10، و تاريخ بغداد 4/ 173، 174 رقم 1856، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 10 رقم 17، و المعجم المشتمل لابن عساكر 48 رقم 43، و تهذيب الكمال 1/ 357- 359 رقم 52، و الكاشف 1/ 20 رقم 42، و المغني في الضعفاء 1/ 40 رقم 302، و ميزان الاعتدال 1/ 102 رقم 399، و تهذيب التهذيب 1/ 44، 45 رقم 73، و تقريب التهذيب 1/ 17 رقم 61، و هدي الساري 386، و خلاصة تذهيب التهذيب 7 و هو «أحمد بن سليمان».

[ (3)] تاريخ بغداد 4/ 174.

[ (4)] الجرح و التعديل 2/ 52، و قال: أدركته و لم أكتب عنه.

[ (5)] عبارته في الجرح و التعديل: «هو بغداديّ الأصل خرج إلى مرو و رجع إلينا و كتبنا عنه و كان حافظا و سكن الركن». و سأله عبد الرحمن بن أبي حاتم: هو صدوق؟ قال: على هذا يوضع.

[ (6)] لم يؤرّخ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- لوفاته، و يظهر أنه لم يتحقّق من ذلك، و لهذا أعاد ذكره في الطبقة التالية للمتوفّين بين 221- 230 ه-. كما ترك الحافظ ابن عساكر مكان تاريخ وفاته بياضا في (المعجم المشتمل).

و قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) 1/ 45) إن ابن حبّان ذكر صاحب الترجمة في كتابه «الثقات»، و قد فتّشت عنه فلم أجده فيه.

[ (7)] انظر عن (أبان بن سفيان) في:

51

روى الكثير عن: زائدة، و حمّاد بن سلمة، و همّام.

و عنه: محمد بن إسماعيل، و غيره.

توفّي سنة أربع عشرة و مائتين.

و هو متروك.

17- إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطّالقانيّ [ (1)].

أبو إسحاق.

عن: المنكدر بن محمد بن المنكدر، و عبد اللَّه بن المبارك، و الوليد بن مسلم.

و عنه: أحمد بن حنبل، و الصّاغانيّ، و الرّماديّ.

وثّقه يحيى بن معين [ (2)].

توفّي بمرو سنة خمس [ (3)] عشرة و مائتين [ (4)].

قاله الخطيب [ (5)].

____________

[ ()] الضعفاء و المتروكين للدارقطنيّ 64 رقم 105.

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن إسحاق بن عيسى) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 273 رقم 878، و التاريخ الصغير له 225، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 3، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 99، و الجرح و التعديل 2/ 86 رقم 204 (إبراهيم بن إسحاق البناني)، و 2/ 119 رقم 363 (إبراهيم بن عيسى أبو إسحاق الطالقانيّ)، و الثقات لابن حبّان 8/ 68، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 16 أ، و تاريخ بغداد 6/ 24، 25 رقم 3056، و تهذيب الكمال 2/ 39- 41 رقم 145، و الكاشف 1/ 32 رقم 112، و تهذيب التهذيب 1/ 103، 104 رقم 178، و تقريب التهذيب 1/ 31 رقم 167، و خلاصة تذهيب التهذيب 15.

[ (2)] الجرح و التعديل 2/ 119، و قال: ليس به بأس. (الجرح و التعديل 2/ 86).

و سئل أبو حاتم عنه فقال: صدوق. (الجرح و التعديل 2/ 119) و ذكره ابن حبّان في الثقات 8/ 68 و قال: يخطئ و يخالف.

و قال يعقوب بن شيبة: أبو إسحاق ثقة ثبت، كان يقول بالإرجاء. (تاريخ بغداد 6/ 25).

[ (3)] أرّخه غنجار. (تاريخ بغداد 6/ 25)، و قال البخاري في تاريخيه الكبير و الصغير إنّه كان حيّا سنة أربع عشرة و مائتين. و فيها أرّخ وفاته ابن حبّان في الثقات 8/ 68.

[ (4)] إلى هنا ينتهي النقل عن «المنتقى» لابن الملّا، و يبدأ اعتمادنا على «تاريخ الإسلام» للمؤلّف، و اللَّه الموفّق.

[ (5)] في تاريخه 6/ 25.

52

و قيل: إنّه سمع من مالك، و صنّف كتاب «الرؤيا» و كتاب «الفرس»، و غير ذلك.

18- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة [ (1)].

أبو إسحاق الأسديّ البصريّ المتكلّم الجهميّ.

و قد ناظر الشافعيّ، و كان يقول بخلق القرآن و يناظر عليه [ (2)].

و كان يردّ خبر الواحد، و يقول: الحجّة بالإجماع [ (3)].

فقال له الشافعيّ في مناظرته: أ بإجماع رددت خبر الواحد، أم بغير إجماع؟

فانقطع [ (4)].

و قد ذكره أبو سعيد بن يونس فقال: له مصنّفات في الفقه تشبه الجدل [ (5)].

روى عنه: بحر بن نصر الخولانيّ، و ياسين بن زرارة القتبانيّ.

قلت: و كان الإمام أحمد يقول: ضالّ مضلّ.

توفّي ابن عليّة بمصر سنة ثمان عشر [ (6)]، و كان أبوه من أئمّة الإسلام.

19- إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح التّميميّ ثم المازنيّ [ (7)].

مولاهم المروزيّ ثم الكوفيّ. ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق سنة خمس و مائتين، و عزل سنة إحدى عشرة [ (8)].

و توفّي في أول سنة سبع عشرة [ (9)] أو تسع عشرة.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم) في:

تاريخ بغداد 6/ 20- 23 رقم 3054.

[ (2)] تاريخ بغداد 6/ 20.

[ (3)] تاريخ بغداد 6/ 21.

[ (4)] تاريخ بغداد 6/ 21.

[ (5)] تاريخ بغداد 6/ 23.

[ (6)] تاريخ بغداد 6/ 23.

[ (7)] انظر عن (إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح) في:

الولاة و القضاة للكندي 427- 433 و 456 و 504.

[ (8)] الولاة و القضاة 427 و 432.

[ (9)] الولاة و القضاة 433.

53

روى عن: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، شيخ حافظ.

روى عنه: حرملة، و أحمد بن عبد المؤمن.

و شهد عليه حرملة بأنّه يقول بخلق القرآن.

و قال يونس بن عبد الأعلى: كان داهية عالما [ (1)].

و ذكره ابن يونس.

20- إبراهيم بن حميد بن تيرويه الطّويل البصريّ [ (2)].

لم يدرك الأخذ عن والده.

و حدّث عن: شعبة، و مبارك بن فضالة، و الحكم بن عطيّة، و حمّاد بن سلمة، و صالح بن أبي الأخضر.

روى عنه: أبو مسلم الكجّيّ، و هشام بن عليّ السّيرافيّ، و عبد اللَّه بن محمد بن النّعمان، و محمد بن سليمان الباغنديّ، و محمد بن سليمان المصّيصيّ، و أحمد بن داود المكّيّ شيخا الطّبرانيّ.

و هو صدوق [ (3)].

توفّي في ذي الحجّة سنة تسع عشرة.

21- إبراهيم بن أبي العبّاس السّامريّ [ (4)].

عن: أبي معشر السّنديّ، و شريك.

____________

[ (1)] الولاة و القضاة 430.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن حميد بن تيرويه) في:

تاريخ الثقات للعجلي 51 رقم 20 (و فيه: إبراهيم بن أبي حميد)، و الجرح و التعديل 2/ 94 رقم 251، و الثقات لابن حبّان 8/ 68.

[ (3)] ذكره العجليّ، و ابن حبّان في الثقات. و قال ابن حبّان: «يخطئ». و وثّقه أبو حاتم. (الجرح و التعديل 2/ 94).

[ (4)] انظر عن (إبراهيم بن أبي العباس السامريّ) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 346، و الجرح و التعديل 2/ 121 رقم 372، و الثقات لابن حبّان 8/ 68، و تاريخ بغداد 6/ 116، 117، رقم 3146، و تهذيب الكمال 2/ 116- 118 رقم 188، و الكاشف 1/ 39 رقم 149، و ميزان الاعتدال 1/ 39 رقم 118، و تهذيب التهذيب 1/ 131، 132 رقم 233، و تقريب التهذيب 1/ 37 رقم 217، و خلاصة تذهيب التهذيب 18.

54

و عنه: أحمد بن حنبل، و العبّاس الدّوريّ، و الصّنعانيّ.

وثّقه الدّارقطنيّ [ (1)].

22- إبراهيم بن عمر بن مطرّف [ (2)]- خ. ع.- [ (3)].

مولى بني هاشم المكّيّ ثم البصريّ.

أخو محمد بن أبي الوزير.

عن: عبد الرحمن بن الغسيل، و نافع بن عمر، و زنفل العرفيّ [ (4)]، و مالك بن أنس.

و عنه: عبد اللَّه بن محمد المسنديّ، و بندار، و محمد بن المثنّى [ (5)].

و كان حيّا في سنة ثلاث و مائتين [ (6)].

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 6/ 116، تهذيب الكمال 2/ 118.

و قال ابن سعد في الطبقات: «كان قد اختلط في آخر عمره فحجبه أهله في منزله حتى مات».

و قال أبو حاتم: هو شيخ.

و قال الإمام أحمد: صالح الحديث. و سئل عنه فقال: لا بأس به ثقة. (تاريخ بغداد 6/ 116).

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن عمر بن مطرّف) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 333 رقم 1048 (إبراهيم بن أبي الوزير و اسم أبي الوزير عمر)، و الجرح و التعديل 2/ 114 رقم 344، و الثقات لابن حبّان 8/ 65 (إبراهيم بن أبي الوزير)، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 868 رقم 1474، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 20، 21 رقم 70، و تهذيب المال 2/ 157- 159 رقم 218، و الكاشف 1/ 44 رقم 179، و تهذيب التهذيب 1478، 148 رقم 264، و تقريب التهذيب 1/ 40 رقم 248 و 1/ 45 رقم 297، و خلاصة تذهيب التهذيب 20.

[ (3)] كتب على هامش الأصل هنا: ث- يكون في الطبقة المتقدّمة.

[ (4)] العرفي: بفتح العين و الراء المهملتين، و النسبة إلى عرفة أو عرفات، الجبل المشهور.

[ (5)] قال أبو حاتم عن إبراهيم بن عمر: ليس به بأس.

و قال الكلاباذي: روى البخاري، عن عبد اللَّه بن محمد المسنديّ، عنه، في (الطلاق). (رجال صحيح البخاري).

[ (6)] قال البخاري في تاريخه: مات بعد أبي عاصم، و مات أبو عاصم سنة ثنتي عشرة و مائتين. و قد نقل ابن حبّان، و الكلاباذي، و ابن القيسراني قول البخاري.

أمّا الحافظ المزّي فلم ينقل عن البخاري، بل نقل عن الكلاباذي فقال: «و قال أبو نصر الكلاباذي: مات بعد أبي عاصم، و مات أبو عاصم سنة اثنتي عشرة، أو ثلاث عشرة و مائتين» (تهذيب الكمال 2/ 159).

و يقول خادم العلم «عمر تدمري»: إن المزّي أضاف عبارة «أو ثلاث عشرة و مائتين» على قول‏