تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج18

- شمس الدين الذهبي المزيد...
562 /
5

بسم اللَّه الرحمن الرحيم حسبنا اللَّه و نعم الوكيل‏

الطبقة الخامسة و العشرون‏

سنة إحدى و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: الإمام أحمد بن حنبل، و جبارة بن المغلّس، و الحسن بن حمّاد سجّادة، و أبو توبة الربيع بن نافع الحلبيّ، و عبد اللَّه بن منير المروزيّ، و أبو قدامة عبيد اللَّه بن سعيد السّرخسيّ، و محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، و أبو مروان محمد بن عثمان العثمانيّ، و محمد بن عيسى التّيميّ الرازيّ المقرئ، و هدبة بن عبد الوهّاب المروزيّ، و يعقوب بن حميد بن كاسب.

[و ثوب أهل حمص على و اليهم‏]

و فيها وثب أهل حمص بواليهم محمد بن عبدويه، و أعانهم النّصارى، فقاتلهم، و أنجده صالح أمير دمشق [ (1)].

[تناثر الكواكب‏]

و في جمادى الآخرة ماجت النّجوم في السّماء، و تناثرت الكواكب كالجراد

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 490، و تاريخ الطبري 9/ 199، 200، و تاريخ حلب للعظيميّ 257، و الكامل في التاريخ 7/ 76، و نهاية الأرب 22/ 286، 287، و البداية و النهاية 10/ 323.

6

أكثر اللّيل، و كان أمرا مزعجا لم يعهد مثله [ (1)].

[غارة الروم على عين زربة]

و فيها أغارت الروم على من بعين زربة [ (2)].

[غارة البجاة في مصر]

و أغارت البجاة على ناحية من مصر، فسار إليهم القمّي، و تبعه خلق من المطّوّعة من الصّعيد، فكان في عشرين ألفا بين فارس و راجل. و حمل إليه في بحر القلزم عدّة مراكب، فيها أقوات، و لجّجوا بها في البحر حتّى يلاقوا بها ساحل البجاة. و حشد له ملك البجاة عساكر يقاتلون على الإبل بالحراب، فتناوشوا أيّاما من غير مصافّ، و قصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين. ثمّ التقوا، فحملوا على البجاة، فنفرت إبلهم من الأجراس، و نفرت في الجبال، و الأودية، و مزّقت جمعهم. فأسر و قتل خلق منهم، و ساق وراءهم، فهرب الملك و أخذ تاجه و خزائنه.

ثمّ أرسل الملك يطلب الأمان و هو يؤدّي الخراج. و سار معهم إلى باب المتوكّل في سبعين من خواصّه، و استناب ولده، و كان يعبد الأصنام [ (3)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 491، و تاريخ الطبري 9/ 201، و البدء و التاريخ للمقدسي 6/ 121، و تاريخ حلب للعظيميّ 257، و الكامل في التاريخ 7/ 80، و نهاية الأرب 2/ 289، و البداية و النهاية 10/ 324، و النجوم الزاهرة 2/ 304، و تاريخ الخلفاء 348، و شذرات الذهب 2/ 96.

[ (2)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 201، و الكامل في التاريخ 7/ 80، و البداية و النهاية 10/ 324.

[ (3)] انظر عن غارة البجاة في:

تاريخ الطبري 9/ 203- 206، و تجارب الأمم 6/ 548- 551، و الكامل في التاريخ 7/ 77- 79، و نهاية الأرب 22/ 288، 289، و البداية و النهاية 10/ 324، 325.

7

سنة اثنتين و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: أبو مصعب الزّهريّ، و الحسن بن عليّ الحلوانيّ، و ابن ذكوان المقرئ، و زكريّا بن يحيى كاتب العمريّ، و محمد بن أسلم الطّوسيّ، و محمد بن رمح التّجيبيّ، و محمد بن عبد اللَّه بن عمّار، و يحيى بن أكثم.

[خبر زلازل عدّة]

و يقال: فيها كانت زلزلة عظيمة بقومس و أعمالها، هلك منها خلق تحت الهدم، قيل: بلغت عدّتهم خمسة و أربعين ألفا [ (1)]. و كان معظم ذلك بالدّامغان [ (2)]، حتّى قيل: سقط نصفها.

____________

[ (1)] و ستة و تسعين ألفا. كما في (تاريخ الطبري) و (الكامل في التاريخ) و (تاريخ الدول).

[ (2)] الخبر حتى هنا في: تاريخ الطبري 9/ 207، و الكامل في التاريخ 7/ 81، و تاريخ مختصر الدول 143، و البداية و النهاية 10/ 343.

و في تاريخ اليعقوبي 2/ 491: «و كانت الزلازل بقومس و نيسابور و ما والاها سنة 242 حتى مات بقومس خلق كثير، و نالتهم رجفة يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان، فمات فيها زهاء مائتي ألف».

و نقل حمزة بن الحسن الأصفهاني خبر زلزلة قومس عن الطبري، و جعله في سنة أحد و أربعين و مائتين. (تاريخ سنّي ملوك الأرض و الأنبياء 145).

8

و زلزلت الرّيّ، و جرجان، و نيسابور، و طبرستان [ (1)].

و رجمت قرية السّويدا بناحية مضر، و وقع منها حجر على خيمة أعراب.

و وزن حجر منها، فكان عشرة أرطال [ (2)].

[مسير جبل باليمن‏]

و سار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتّى أتى مزارع آخرين [ (3)].

[صياح الطائر بحلب‏]

و وقع بحلب على دلبة طائر أبيض دون الرخمة في رمضان، فصاح: يا معاشر النّاس، اتّقوا اللَّه اللَّه اللَّه، فصاح أربعين صوتا، ثمّ طار.

و جاء من الغد، ففعل كذلك. و كتب البريد بذلك و أشهد خمسمائة إنسان سمعوه [ (4)].

[خروج الروم إلى آمد و الجزيرة]

و فيها حشدت الروم، و خرجوا من ناحية شمشاط إلى آمد و الجزيرة، فقتلوا

____________

[ (1)] قارن بتاريخ حلب للعظيميّ 257، 258، و الكامل في التاريخ 7/ 81، و الأعلاق الخطيرة 1/ 73.

[ (2)] الخبر بطوله في: المنتظم لابن الجوزي (مخطوطة دار الكتب المصرية 1296 تاريخ) ق 2 ورقة 159، 160، و نهاية الأرب 22/ 290، و النجوم الزاهرة 2/ 307، و تاريخ الخلفاء 348، و شذرات الذهب 2/ 99، و في الأصل: «مصر»، و هو تحريف، و مآثر الإنافة 1/ 233.

[ (3)] قال الأصفهاني: «ورد الخبر من اليمن على سلطان بمسير جبل يقال له السقرا». (تاريخ سنيّ ملوك الأرض 145).

و قال العظيمي: «و استقلّ جبل بأهله حتى أسند إلى جبل آخر و هلك كل من بالوادي». (تاريخ حلب 258).

و في الكامل لابن الأثير 7/ 81: و كان باليمن- مثل ذلك- مع خسف، و نحوه في: تاريخ مختصر الدول 143.

و الخبر في: المنتظم ق 2 ورقة 159، و نهاية الأرب 22/ 290، و النجوم الزاهرة 2/ 307، و شذرات الذهب 2/ 99.

[ (4)] المنتظم ق 2 ورقة 159، نهاية الأرب 22/ 290، 291، الأعلاق الخطيرة 1/ 72، 73، النجوم الزاهرة 2/ 307، تاريخ الخلفاء 348، و شذرات الذهب 2/ 100.

9

و سبوا نحو عشرة آلاف، و رجعوا [ (1)].

[الحجّ هذا الموسم‏]

و حجّ بالنّاس والي مكّة عبد الصّمد بن موسى بن محمد الهاشميّ [ (2)].

و حجّ من البصرة إبراهيم بن مطهّر الكاتب على عجلة تجرّها الإبل، و تعجّب النّاس من ذلك.

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 207، و الكامل في التاريخ 7/ 81 و فيه «سميساط» و هو تصحيف، و نهاية الأرب 22/ 289، 290، و البداية و النهاية 10/ 343، و النجوم الزاهرة 2/ 307.

[ (2)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 208، و مروج الذهب 4/ 406، و الكامل في التاريخ 7/ 82، و نهاية الأرب 22/ 291، و البداية و النهاية 10/ 343، و النجوم الزاهرة 2/ 307.

10

[سنة ثلاث و أربعين و مائتين‏]

توفّي فيها: أحمد بن سعيد الرباطيّ، و أحمد بن عيسى المصريّ، و إبراهيم بن العبّاس الصّوليّ، و الحارث المحاسبيّ، و حرملة، و محمد بن يحيى العدنيّ، و هارون الحمّال.

[عزم المتوكل السّكنى بدمشق‏]

و في آخرها قدم المتوكّل إلى دمشق، فأعجبته، و بنى له القصر بداريّا، و عزم على سكناها، فعمل يزيد بن محمد المهلّبيّ:

أظنّ الشّام تشمت بالعراق* * * إذا عزم الإمام على انطلاق‏

فإن تدع العراق و ساكنيه [ (1)]* * * فقد تبلى المليحة بالطّلاق‏

فبدا له و رجع بعد شهرين أو ثلاثة، في سنة أربع [ (2)].

____________

[ (1)] في تاريخ الطبري 9/ 209: «و ساكنيها»، و كذا في: مروج الذهب 4/ 114، و المثبت يتفق مع الكامل في التاريخ 7/ 83، و المختصر في أخبار البشر 2/ 40، و البداية و النهاية 10/ 344، و النجوم الزاهرة 2/ 315، و تاريخ الخلفاء 348.

[ (2)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 491، و تاريخ الطبري 9/ 209، و مروج الذهب 4/ 114، 115، و تجارب الأمم 6/ 552، و تاريخ حلب للعظيميّ 258 و فيه أن المتوكل خرج إلى الغزاة إلى دمشق،

11

[الحجّ هذا الموسم‏]

و حجّ بالنّاس عبد الصّمد بن موسى، و سار بالموكب من العراق جعفر بن دينار [ (1)]. و اللَّه أعلم.

____________

[ ()] و الكامل في التاريخ 7/ 83، و نهاية الأرب 22/ 291، و المختصر في أخبار البشر 2/ 40، و تاريخ الخلفاء 348.

[ (1)] انظر عن الحجّ في:

تاريخ الطبري 9/ 209، و مروج الذهب 4/ 406، و تاريخ حلب للعظيميّ 258 و فيه: حج بالناس عبد اللَّه بن محمد بن داود، و الكامل في التاريخ 7/ 83، و نهاية الأرب 22/ 291، و البداية و النهاية 10/ 344، و البداية و النهاية 10/ 346، و النجوم الزاهرة 2/ 314.

12

سنة أربع و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: أحمد بن منيع، و إبراهيم بن عبد اللَّه الهرويّ، و إسحاق بن موسى الخطميّ، و الحسن بن شجاع البلخيّ الحافظ، و أبو عمّار الحسين بن حريث، و حميد بن مسعدة، و عبد الحميد بن بيان الواسطيّ، و عليّ بن حجر، و عقبة بن عبد اللَّه المروزيّ، و محمد بن أبان المستمليّ، و محمد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، و يعقوب بن السّكّيت.

[فتح حصن للروم‏]

و فيها افتتح بغا حصنا من الروم يقال له صملّة [ (1)].

____________

[ (1)] انظر عن فتح صملّة في:

تاريخ الطبري 9/ 210، و في تاريخ حلب للعظيميّ 258: غزا بغا من طرسوس ثم إلى ملطية، و ظفر بطلائع الروم، الكامل في التاريخ 7/ 85، و فيه «صملة» بفتح الصاد المهملة، و نهاية الأرب 22/ 291، و البداية و النهاية 10/ 345، و النجوم الزاهرة 2/ 318.

13

[نفي طبيب المتوكل‏]

و فيها سخط المتوكّل على طبيبه بختيشوع، و نفاه إلى البحرين [ (1)].

[اتفاق الأعياد]

و فيها اتّفق عيد الأضحى، و فطير اليهود، و عيد الشّعانين للنّصارى في يوم واحد [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 9/ 211، تاريخ حلب للعظيميّ 258، الكامل في التاريخ 7/ 85، تاريخ مختصر الدول 144، تاريخ الزمان 39، المختصر في أخبار البشر 2/ 40، البداية و النهاية 10/ 346، النجوم الزاهرة 2/ 318.

[ (2)] تاريخ الطبري 9/ 211، تاريخ حلب للعظيميّ 258، الكامل في التاريخ 7/ 85، نهاية الأرب 22/ 291، البداية و النهاية 10/ 346، النجوم الزاهرة 2/ 318، شذرات الذهب 2/ 104.

14

سنة خمس و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: أحمد بن عبدة الضّبّيّ، و إسحاق بن إسرائيل، و إسماعيل بن موسى السّدّيّ، و ذو النّون المصريّ، و سوّار بن عبد اللَّه العنبريّ، و عبد اللَّه بن عمران العابديّ، و دحيم، و أبو تراب النّخشبيّ، و محمد بن رافع، و هشام بن عمّار.

[عموم الزلازل في البلاد]

و يقال: فيها عمّت الزلازل الدّنيا، فأخربت القلاع و المدن و القناطر، و هلك خلق بالعراق و المغرب. و سقطت من أنطاكية نيّف و تسعون برجا. و تقطّع جبلها الأقرع و سقط في البحر. و سمع من السّماء أصوات هائلة، و هلك أكثر أهل اللّاذقيّة تحت الردم. و ذهبت جبلة بأهلها، و هدمت بالس و غيرها. و امتدّت إلى خراسان، و مات خلائق منها.

و أمر المتوكّل بثلاثة آلاف ألف درهم للّذين أصيبوا بمنازلهم [ (1)].

____________

[ (1)] انظر خبر الزلازل في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 491، و تاريخ الطبري 9/ 212، 213، و البدء و التاريخ للمقدسي 6/ 121،

15

و زلزلت مصر. و سمع أهل بلبيس [ (1)] من ناحية مصر ضجّة هائلة، فمات خلق من أهل بلبيس [ (1)].

و غارت عيون مكّة [ (2)].

[بناء الماحوزة]

و فيها أمر المتوكّل ببناء الماحوزة، و سمّاها الجعفريّ. و أقطع الأمراء بناها، و أنفق بعد ذلك عليها أكثر من ألفي ألف دينار. و بنى قصرا سمّاه اللؤلؤة، لم ير مثله في علوّه و ارتفاعه. و حفر للماحوزة نهرا كان يعمل فيه اثنا عشر ألف رجل، فقتل المتوكّل و هم يعملون فيه، فبطل عمله، و خربت الماحوزة، و نقض القصر [ (3)].

[غارة الروم على سميساط]

و فيها أغارت الروم على سميساط فقتلوا نحو خمسمائة، و سبوا، فغزا عليّ بن يحيى، فلم يظفر بهم [ (4)].

____________

[ ()] و تاريخ حلب للعظيميّ 258 و فيه عن زلزلة أنطاكية فقط، و الكامل و تاريخ 7/ 87، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 143 و فيه تقطّع الجبل الأقرع، و موت أهل اللاذقية في سنة (242 ه)، و تاريخ الزمان 40، و البدء و التاريخ 6/ 121، و نهاية الأرب 22/ 292، و البداية و النهاية 10/ 346، و النجوم الزاهرة 2/ 319، و تاريخ الخلفاء 349، و شذرات الذهب 2/ 107.

[ (1)] في تاريخ الطبري: «تنّيس»، و في الكامل في التاريخ: «سيس»، و هو تحريف، و نهاية الأرب 22/ 292 و فيه: «تنّيس»، و كذا في: البداية و النهاية 10/ 346، و في النجوم الزاهرة 2/ 319 «بلبيس»، و كذلك في: تاريخ الخلفاء 349، و في شذرات الذهب 2/ 107: «تنيس»، و مآثر الإنافة 1/ 233.

[ (2)] تاريخ الطبري 9/ 213، الكامل في التاريخ 7/ 88، البداية و النهاية 10/ 346، النجوم الزاهرة 2/ 320، تاريخ الخلفاء 349.

[ (3)] انظر عن بناء الماحوزة في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 492، و تاريخ الطبري 9/ 212، و تجارب الأمم 6/ 552، و الكامل في التاريخ 7/ 87 و فيه «الماخورة» و هو تحريف، و نهاية الأرب 22/ 291، 292 و فيه: أنفق عليها ألف ألف دينار، و البداية و النهاية 10/ 346، و النجوم الزاهرة 2/ 320.

[ (4)] انظر عن غارة الروم على سميساط في:

تاريخ الطبري 9/ 218، و الكامل في التاريخ 7/ 89، و النجوم الزاهرة 2/ 320.

16

سنة ستّ و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، و أحمد بن أبي الحواريّ، و أبو عمرو الدّوريّ المقرئ، و دعبل الشّاعر، و لوين، و محمد بن مصفّى، و المسيّب بن واضح.

[غزو المسلمين الروم‏]

و فيها غزا المسلمون الروم، فسبوا، و استنقذوا خلائق من الأسرى [ (1)].

[تحوّل المتوكّل إلى الماحوزة]

و يوم عاشوراء تحوّل المتوكّل إلى الماحوزة مدينته الّتي أمر ببنائها، و فرّق في الصّنّاع و العمّال عليها مبلغا عظيما [ (2)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر بالتفصيل في:

تاريخ الطبري 9/ 219، و الكامل في التاريخ 7/ 93، و نهاية الأرب 22/ 392، و النجوم الزاهرة 2/ 322.

[ (2)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 219، و الكامل في التاريخ 7/ 93، و المختصر في أخبار البشر 2/ 41، و البداية و النهاية 10/ 347، و النجوم الزاهرة 2/ 322.

17

[المطر ببلخ‏]

و فيها مطرت بناحية بلخ مطرا دما عبيطا [ (1)].

[الحجّ هذا الموسم‏]

و حجّ بالرّكب العراقيّ محمد بن عبد اللَّه بن طاهر، فولي أعمال الموسم، و أخذ معه ثلاثمائة ألف دينار لأهل مكّة، و مائة ألف لأهل المدينة، و مائة ألف لإجراء الماء من عرفات إلى مكّة [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن المطر في:

تاريخ الطبري 9/ 221، و تاريخ حلب للعظيميّ 259، و الكامل في التاريخ 7/ 93، و نهاية الأرب 22/ 293، و البداية و النهاية 10/ 347، و النجوم الزاهرة 2/ 322، و شذرات الذهب 2/ 110.

[ (2)] انظر عن الحجّ في:

تاريخ الطبري 9/ 221، و في مروج الذهب 4/ 406 الّذي حجّ هو محمد بن سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الإمام، و كذا في الكامل لابن الأثير 7/ 93 حجّ: محمد بن سليمان الزينبي، و نهاية الأرب 22/ 293، و البداية و النهاية 10/ 347، و النجوم الزاهرة 2/ 322.

18

سنة سبع و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: إبراهيم بن سعد الجوهريّ، و أبو عثمان المازنيّ، و المتوكّل على اللَّه، و سلمة بن شبيب، و سفيان بن وكيع، و الفتح بن خاقان الوزير.

[بيعة المنتصر باللَّه‏]

و في رابع شوّال بويع بالخلافة بعد قتل المتوكّل ابنه المنتصر باللَّه محمد.

فولّى المظالم أبا عمرة أحمد بن سعيد مولى بني هاشم [ (1)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 239.

19

سنة ثمان و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: أحمد بن صالح المصريّ، و الحسين الكرابيسيّ، و طاهر بن عبد اللَّه الأمير، و عبد الجبّار بن العلاء، و عبد الملك بن شعيب بن اللّيث، و عيسى بن حمّاد زغبة، و القاسم بن عثمان الجوعيّ، و محمد بن حميد الرّازيّ، و المنتصر باللَّه محمد، و محمد بن زنبور المكّيّ، و أبو كريب محمد بن العلاء، و محمد بن موسى الحرشيّ، و أبو هشام الرفاعيّ.

[وقوع الوحشة بين وصيف التركي و الوزير]

و فيها وقع بين الوزير أحمد بن الخصيب و بين وصيف التّركيّ وحشة، فأشار الوزير على المنتصر أن يبعد عنه وصيفا، و خوّفه منه. فأرسل إليه: إنّ طاغية الروم أقبل يريد الإسلام، فسر إليه. فأعتذر، فأحضره و قال: إمّا أن تخرج أنت أو أخرج.

فقال: لا، بل أخرج أنا.

20

فانتخب المنتصر معه عشرة آلاف، و أنفق فيهم الأموال، و ساروا. ثمّ بعث المنتصر إلى وصيف يأمره بالمقام بالثّغر أربع سنين [ (1)].

[خلع المعتزّ و المؤيّد من العهد]

و في صفر خلع المعتزّ و المؤيّد أنفسهما من العهد مكرهين.

لمّا استقامت الأمور للمنتصر ألحّ عليه أحمد بن الخصيب، و وصيف، و بغا في خلعهما خوفا من موته قبل المعتزّ، فيهلكهم المعتزّ. و كان المنتصر مكرما للمعتزّ و المؤيّد إلى أربعين يوما من خلافته، ثمّ جعلهما في حجرة، فقال المعتزّ لأخيه: أحضرنا يا شقّي هنا للخلع.

قال: ما أظنّه يفعل.

فجاءتهم الرسل بالخلع، فأجاب المؤيّد، و امتنع المعتزّ و قال: إن كنتم تريدون قتلي فافعلوا.

فمضوا و عادوا فحبسوه في بيت، و أغلظوا له، ثمّ دخل عليه أخوه المؤيّد و قال: يا جاهل قد رأيت ما جرى على أبينا، و أنت أقرب إلى القتل، اخلع، ويلك، فإن كان في علم اللَّه أنّك تلي لتليّن.

فخلع نفسه، و كتبا على أنفسهما أنّهما عاجزان، و قصدنا أن لا يأثم المتوكّل بسببنا، إذ لم نكن له موضعا. و اعترفا بذلك في مجلس العامّة بحضرة جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ، و وصيف، و بغا، و محمد بن عبد اللَّه بن طاهر، و بغا الصّغير، و أعيان بني عمّهما.

فقال لهما المنتصر: أ ترياني خلعتكما طمعا في أن أعيش بعدكما حتّى يكبر ولدي عبد الوهّاب و أبايع له؟ و اللَّه ما طمعت في ذلك. و و اللّه لأن يلي بنو أبي أحبّ إليّ من أن يلي بنو عمّي، و لكنّ هؤلاء- و أومأ إلى الأمراء- ألحّوا عليّ في خلعكما، فخفت عليكما من القتل إن لم أفعل، فما كنت أصنع؟

____________

[ (1)] انظر عن هذا الخبر بالتفصيل في:

تاريخ الطبري 9/ 240- 244، و النجوم الزاهرة 2/ 326.

21

أقتلهم؟ فو اللَّه ما تفي دماؤهم كلّهم بدم بعضكما.

فأكبّا عليه فقبّلا يده و ضمّهما إليه و انصرفا [ (1)].

[مقتل محمد الخارجي‏]

و فيها حكم محمد بن عمر الخارجيّ بناحية الموصل، و مال إليه خلق.

و سار لحربه إسحاق بن ثابت الفرغانيّ، فالتقوا، فقتل جماعة من الفريقين، ثمّ أسر محمد و جماعة، فقتلوا و صلبوا إلى جانب خشبة بابك [ (2)].

[استيلاء الصفّار على خراسان‏]

و فيها قويت شوكة يعقوب بن اللّيث الصّفّار، و استولى على معظم إقليم خراسان، و سار من سجستان و نزل هراة، و فرّق في هذه الأموال [ (3)].

[مقتل المنتصر باللَّه‏]

و فيها قتل المنتصر باللَّه بالذّبحة، و هي الخوانيق، و قيل: إنه سمّ [ (4)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 244- 246 بالتفصيل، و تاريخ اليعقوبي 2/ 493 بإيجاز، و مروج الذهب 4/ 136، و تجارب الأمم 6/ 558- 560، و البدء و التاريخ للمقدسي 6/ 123، و تاريخ حلب للعظيميّ 259، و الكامل في التاريخ 7/ 112- 114، و تاريخ مختصر الدول 146، و تاريخ الزمان 40، 41، و البدء و التاريخ 6/ 123، و نهاية الأرب 22/ 298، 299، و البداية و النهاية 10/ 353، و النجوم الزاهرة 2/ 326، و مآثر الإنافة 1/ 238.

[ (2)] انظر عن الخارجيّ في:

النجوم الزاهرة 2/ 326.

[ (3)] تجارب الأمم 6/ 562، الكامل في التاريخ 7/ 120، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، النجوم الزاهرة 2/ 326، 327.

[ (4)] انظر عن مقتل المنتصر باللَّه في:

تاريخ الطبري 9/ 251، 252، الإنباء في تاريخ الخلفاء 122، الكامل في التاريخ 7/ 114، تاريخ مختصر الدول 146، تاريخ الزمان 41، و نهاية الأرب 22/ 300، و المختصر في أخبار البشر 2/ 42، و دول الإسلام 1/ 150، و تاريخ ابن خلدون 3/ 283، و البداية و النهاية 10/ 354، و تاريخ الخميس 2/ 378، و النجوم الزاهرة 2/ 328، و مآثر الإنافة 1/ 237.

22

[بيعة المستعين باللَّه‏]

و بويع بعده المستعين باللَّه أبو العبّاس أحمد بن المعتصم. و أمّه أمّ ولد، اسمها مخارق [ (1)].

و كان مليحا أبيض، بوجهه أثر جدريّ، و كان ألثغ.

و لمّا هلك المنتصر اجتمع القوّاد و تشاوروا، و ذلك برأي ابن الخصيب، فقال لهم أو تامش: متى وليتم أحدا من ولد المتوكّل لا يبقى منّا باقية.

فقالوا: ما لها إلّا أحمد بن المعتصم ولد أستاذنا.

فقال محمد بن موسى المنجّم سرّا: أ تولّون رجلا عنده أنّه أحقّ بالخلافة من المتوكّل و أنتم دفعتموه عنها؟ و لكن اصطنعوا إنسانا يعرف ذلك لكم.

فلم يقبلوا منه، و بايعوا أحمد المستعين و له ثمان و عشرون سنة.

فاستكتب أحمد بن الخصيب، و استوزر أوتامش. فبينا هو قد دخل دار العامّة في دست الخلافة، إذا جماعة من الشّاكريّة و الغوغاء و بعض الجند، و هم نحو ألف، قد شهروا السّلاح و صاحوا: المعتزّ يا منصور [ (2)].

[فتنة الغوغاء]

و نشبت الحرب بين الفريقين، و قتل جماعة. فخرج المستعين عن دار العامّة و أتى إلى القصر الهارونيّ، فبات به. و دخل الغوغاء دار العامّة، فنهبوا خزائن السّلاح، و نهبوا دورا عديدة. و كثرت الأسلحة و اللّامة [ (3)] عليهم، فأجلاهم بغا الصّغير عن دار العامّة، و كثرت القتلى بينهم. فوضع المستعين العطاء

____________

[ (1)] انظر عن بيعة المستعين في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 494، و تاريخ الطبري 9/ 255 و 256، و مروج الذهب 4/ 144، و التنبيه و الإشراف 315، و تاريخ حلب للعظيميّ 259، و الإنباء في تاريخ الخلفاء 123، و نهاية الأرب 22/ 301، و تاريخ الخميس 2/ 379، و تاريخ الخلفاء 358.

[ (2)] في تاريخ الطبري 9/ 257: «و صاحوا: يا معتزّ يا منصور»، و في الكامل في التاريخ 7/ 117:

«نفير، يا منصور»، و البداية و النهاية 11/ 2.

[ (3)] في تاريخ الطبري 9/ 257: السلاح و الدروع و الجواشن و اللجم المغربية.

و «اللامة» أو «اللأمة»: هي الخوذة التي تقي رأس الفارس.

23

فسكنوا. و بعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد اللَّه بن طاهر إلى بغداد، فبايع النّاس. و أعطى المستعين أحمد بن الخصيب أموالا عظيمة [ (1)].

[نفي ابن الخصيب إلى أقريطش‏]

ثمّ في هذه السّنة، في رجب أو قبله، نفاه إلى أقريطش، و نهب أمواله بعد المحبّة الزائدة [ (2)].

و ذلك بتدبير أوتامش، و حطّه عليه عند المستعين.

[تولية ابن طاهر العراق‏]

و فيها عقد المستعين لمحمد بن عبد اللَّه بن طاهر على العراق و الحرمين و الشّرطة [ (3)].

[وفاة طاهر بن عبد اللَّه‏]

و توفّي أخوه طاهر بن عبد اللَّه بخراسان، فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر على خراسان [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن فتنة الغوغاء في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 494، و تاريخ الطبري 9/ 256- 258، و تجارب الأمم 6/ 564، و الكامل في التاريخ 7/ 118، و البدء و التاريخ 6/ 123، و نهاية الأرب 22/ 302، و تاريخ ابن خلدون 3/ 283، و البداية و النهاية 11/ 2.

[ (2)] انظر عن نفي ابن الخصيب في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 494، و تاريخ الطبري 9/ 259، و مروج الذهب 4/ 145، و الكامل في التاريخ 7/ 119، و نهاية الأرب 22/ 303، و النجوم الزاهرة 2/ 328.

[ (3)] تاريخ اليعقوبي 2/ 494، تاريخ الطبري 9/ 258، تجارب الأمم 6/ 563، تاريخ سنّي ملوك الأرض 146، البدء و التاريخ 6/ 123، الإنباء في تاريخ الخلفاء 124، الكامل في التاريخ 7/ 118، و التاجي في أخبار الدولة الديلمية للصابي (مخطوطة المتوكلية بالجامع الكبير بصنعاء، رقم 144) ورقة 5 ب، نهاية الأرب 22/ 303، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، النجوم الزاهرة 2/ 327، شذرات الذهب 2/ 117، 118.

[ (4)] تاريخ اليعقوبي 2/ 494، 495، تاريخ الطبري 9/ 258، تاريخ سنّي ملوك الأرض 169، تجارب الأمم 6/ 563، الإنباء في تاريخ الخلفاء 123، الكامل في التاريخ 7/ 118، نهاية الأرب 22/ 303، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، دول الإسلام 2/ 149، مرآة الجنان 2/ 155، تاريخ ابن خلدون 3/ 283، النجوم الزاهرة 2/ 328.

24

[موت بغا الكبير]

و مات بغا الكبير في جمادى الآخرة، فعقد المستعين لابنه موسى بن بغا على أعمال أبيه [ (1)].

[حبس المعتزّ و المؤيّد]

و فيها حبس المستعين المعتزّ و المؤيّد، و ضيّق عليهما، و اشترى أكثر أملاكهما كرها. و جعل لهما في السنّة نحو ثلاثة و عشرين ألف دينار [ (2)].

[الفتنة بين أهل حمص و عاملهم‏]

و فيها أخرج أهل حمص عاملهم، فراسلهم و خدعهم حتّى دخلها، فقتل منهم طائفة، و حمل من أعيانهم مائة إلى العراق، و هدم سور حمص [ (3)].

[العقد لأوتامش على مصر و المغرب‏]

و فيها عقد المستعين لأوتامش على مصر و المغرب مع الوزارة، ففرّق في الجند ألفي ألف دينار [ (4)].

[غزوة الصائفة]

و فيها غزا وصيف الصّائفة [ (5)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 9/ 258، مروج الذهب 4/ 160، تجارب الأمم 6/ 563، تاريخ حلب للعظيميّ 260 (سنة 248 و سنة 249 ه.)، الكامل في التاريخ 7/ 118، نهاية الأرب 22/ 303، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، دول الإسلام 1/ 149، تاريخ ابن خلدون 3/ 283، البداية و النهاية 11/ 2، النجوم الزاهرة 2/ 327، شذرات الذهب 2/ 117.

[ (2)] تاريخ الطبري 9/ 258، 259، مروج الذهب 4/ 162، تجارب الأمم 6/ 563، الكامل في التاريخ 7/ 119، نهاية الأرب 22/ 303، النجوم الزاهرة 2/ 327.

[ (3)] انظر عن فتنة حمص في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 495، و تاريخ الطبري 9/ 259، و الكامل في التاريخ 7/ 119، و نهاية الأرب 22/ 303، و المختصر في أخبار البشر 2/ 42، و تاريخ ابن خلدون 3/ 283، و البداية و النهاية 11/ 2، و النجوم الزاهرة 2/ 327.

[ (4)] تاريخ الطبري 9/ 260، الكامل في التاريخ 7/ 119، نهاية الأرب 22/ 303، تاريخ ابن خلدون 3/ 283.

[ (5)] تاريخ الطبري 9/ 259، تجارب الأمم 6/ 557، الكامل في التاريخ 7/ 111 و 119، تاريخ‏

25

[نفي ابن خاقان‏]

و فيها نفى المستعين عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان إلى برقة [ (1)]، و اللَّه أعلم.

____________

[ ()] ابن خلدون 3/ 283، 284، الأعلاق الخطيرة 1/ 73، النجوم الزاهرة 2/ 327.

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 495، تاريخ الطبري 9/ 258، الكامل في التاريخ 7/ 119، نهاية الأرب 22/ 303، تاريخ ابن خلدون 3/ 283، النجوم الزاهرة 2/ 327.

26

سنة تسع و أربعين و مائتين‏

فيها توفّي: عبد بن حميد، و أبو حفص الفلّاس.

[شغب الجند ببغداد]

و في صفر، شغب الجند ببغداد عند مقتل عمر بن عبيد اللَّه الأقطع، و عليّ بن يحيى الأرمني أمير الغزاة ببلاد الروم مجاهدين، و عند استيلاء التّرك على بغداد، و قتلهم المتوكّل و غيره، و تمكّنهم من الخلفاء و أذيّتهم للنّاس. ففتح الجند و الشّاكريّة السّجون، و أحرقوا الجسر، و انتهبوا الدّواوين، ثمّ خرج نحو ذلك بسرّ من رأى. فركب بغا و أوتامش، و قتلوا من العامّة جماعة. فحمل عليهم العامّة، ففتكت من الأتراك جماعة. و شجّ وصيف بحجر، فأمر بإحراق الأسواق [ (1)].

[مقتل أوتامش‏]

و في ربيع الآخر قتل أوتامش و كاتبه شجاع [ (2)]، فاستوزر المستعين [ (3)] أبا

____________

[ (1)] انظر عن خبر الشغب في:

تاريخ الطبري 9/ 262، 263، تجارب الأمم 6/ 562، 563، الكامل في التاريخ 7/ 121، 122، تاريخ مختصر الدول 146، تاريخ الزمان 41، نهاية الأرب 22/ 303، 304، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، تاريخ ابن خلدون 3/ 284، البداية و النهاية 11/ 3، النجوم الزاهرة 2/ 329، 330، مآثر الإنافة 1/ 241.

[ (2)] تاريخ اليعقوبي 2/ 496، تاريخ الطبري 9/ 263، مروج الذهب 4/ 145، التنبيه و الإشراف 315، تجارب الأمم 6/ 565، 566، تاريخ حلب للعظيميّ 260، الكامل في التاريخ 7/ 123، نهاية الأرب 22/ 304، 305، المختصر في أخبار البشر 2/ 42، تاريخ ابن خلدون 3/ 284، البداية و النهاية 11/ 4، النجوم الزاهرة 2/ 330.

[ (3)] في الأصل: «المعين»، و التصحيح من السياق، و تاريخ الطبري، و الكامل لابن الأثير، و غيره.

27

صالح عبد اللَّه بن محمد بن يزداد [ (1)].

[عزل جعفر بن عبد الواحد عن القضاء]

و فيها عزل عن القضاء جعفر بن عبد الواحد و ولّاه جعفر بن محمد بن عمّار البرجميّ الكوفيّ [ (2)].

[خبر الزلزلة في الرّيّ‏]

و جاءت زلزلة هلك فيها خلق تحت الهدم [في الريّ‏] [ (3)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 9/ 264، تجارب الأمم 6/ 566، الكامل في التاريخ 7/ 123، الفخري 242، تحفة الوزراء للثعالبي 122، مختصر التاريخ لابن الكازروني 153، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 229، نهاية الأرب 22/ 305، البداية و النهاية 11/ 4، النجوم الزاهرة 2/ 330.

[ (2)] تاريخ الطبري 9/ 265، الكامل في التاريخ 7/ 124، النجوم الزاهرة 2/ 330.

[ (3)] ما بين الحاصرتين أضفته على الأصل، اعتمادا على تاريخ الطبري 9/ 265، و الكامل في التاريخ 7/ 124، و البداية و النهاية 11/ 4، و النجوم الزاهرة 2/ 330 و فيه كما هنا من غير ذكر مكان الزلزلة.

28

[سنة خمسين و مائتين‏]

فيها توفّي: أبو الطّاهر أحمد بن السّرح، و أبو الحسين البزّيّ مقري‏ء مكّة، و الحارث بن مسكين، و أبو حاتم السّجستانيّ، و عبّاد بن يعقوب الرّواجنيّ شيعيّ، و عمرو بن عثمان الحمصيّ، و الجاحظ، و كثيّر بن عبيد الحمصيّ، و نصر بن عليّ الجهضميّ.

[مقتل يحيى بن عمر في المصافّ بالكوفة]

و فيها ظهر يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بالكوفة. و قتل في المصافّ بينه و بين جيش محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بناحية الكوفة، و محمود بن خالد، و هشام بن خالد الأزرق [ (1)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 497، و تاريخ الطبري 9/ 266- 271، و مروج الذهب 4/ 147، و تجارب الأمم 6/ 566- 570، و تاريخ حلب للعظيميّ 260 (سنة 248 ه.)، و الكامل في التاريخ 7/ 126- 130، و الفخري لابن طباطبا 240، 241، و التاجي في أخبار الدولة الديلمية للصابي (مخطوطة المتوكلية بالجامع الكبير بصنعاء) ورقة 5 أ، 5 ب، و مقاتل الطالبين 639- 646، و شرح شافية أبي فراس 177، و المختصر في أخبار البشر 2/ 45، و نهاية الأرب 22/ 305، و تاريخ ابن خلدون 3/ 285، و البداية و النهاية 11/ 5، 6، و مآثر الإنافة 1/ 241.

29

[استيلاء الحسن بن زيد على آمل‏]

ثمّ في رمضان، خرج الحسن بن زيد بن محمد الحسنيّ بطبرستان و استولى على آمل، و جبى الخراج، و امتدّ سلطانه إلى الرّيّ، و همذان، و التجأ إليه كلّ من يريد الفتنة و النّهب. و انهزم عسكر ابن طاهر بين يديه مرّتين. فبعث المستعين جيشا إلى همدان [ (1)].

[العقد للعباس على العراق‏]

و فيها عقد المستعين لابنه العبّاس على العراق و الحرمين [ (2)].

[نفي جعفر بن عبد الواحد]

و فيها نفي جعفر بن عبد الواحد إلى البصرة لأنّه عزل عن القضاء، و بعث إلى الشّاكريّة، فأفسدهم. [ (3)]

[و ثوب أهل حمص بعاملهم‏]

و فيها وثب أهل حمص بعاملها الفضل بن قارن، فقتلوه في رجب، فسار إليهم موسى بن بغا، فالتقوا عند الرّستن، فهزمهم، و افتتح حمص، و قتل فيها مقتلة عظيمة. و أحرق فيها و أسر من رءوسها [ (4)].

____________

[ (1)] انظر هذا الخبر في:

تاريخ الطبري 9/ 271- 276، و مروج الذهب 4/ 153، و تجارب الأمم 6/ 570- 574، و سنيّ ملوك الأرض 170، و البدء و التاريخ 6/ 123، و الكامل في التاريخ 7/ 130- 132، مقاتل الطالبيين 615، البدء و التاريخ 6/ 123، المختصر في أخبار البشر 2/ 43، تاريخ ابن خلدون 3/ 286، البداية و النهاية 11/ 6، و النجوم الزاهرة 2/ 331.

[ (2)] في مروج الذهب 4/ 154: «و في سنة تسع و أربعين و مائتين عقد المستعين لابنه العباس على مكة و المدينة و البصرة و الكوفة، و عزم على البيعة له، فأخّرها لصغر سنّه». و الخبر في: النجوم الزاهرة 2/ 331.

[ (3)] الكامل في التاريخ 7/ 134، النجوم الزاهرة 2/ 331.

[ (4)] انظر خبر حمص في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 496، 497، و تاريخ الطبري 9/ 276، و تاريخ حلب للعظيميّ 260، و الكامل في التاريخ 7/ 134، 135، و نهاية الأرب 22/ 305، و المختصر في أخبار البشر 2/ 43، و البداية و النهاية 11/ 6، و الأعلاق الخطيرة 1/ 73، و النجوم الزاهرة 2/ 331.

30

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

31

تراجم رجال هذه الطبقة

- حرف الألف-

1- أحمد بن إبراهيم بن كثير [ (1)]- م. د. ت. ق.-

أبو عبد اللَّه العبديّ النّكريّ البغداديّ الدّورقيّ. أخو يعقوب الدّورقيّ، و هي نسبة إلى عمل القلانس الدّورقيّة. و كان أبوه صالحا ناسكا. فقيل إنّه كان من تنسّك في ذلك الزّمان سمّي دورقيّا.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن إبراهيم بن كثير) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 361 (دون ترجمة)، و التاريخ الكبير 2/ 6، و التاريخ الصغير للبخاريّ 236، و المعرفة و التاريخ للفسوي 3/ 395، و أنساب الأشراف للبلاذري 3/ 5، 6، 13، 14، 36- 39، 46، 232، 293 و 4 ق 1/ 239، 240، 270، 309، 310، 333- 335، 350، 357، 378، 380، 387، 418- 426، 450، 459، 485، 487، 488، 495، 498، 541، 561، 563، 564، 567، 574، 579، 585، 588، 589، 594- 597، و أخبار القضاة لوكيع 1/ 279 و 2/ 23، 382، و تاريخ الطبري 4/ 367 و 5/ 93 و 8/ 634 و 9/ 135، و الجرح و التعديل 2/ 39 رقم 3، و الثقات لابن حبّان 8/ 21، و مروج الذهب للمسعوديّ (طبعة الجامعة اللبنانية) 1701، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 31 رقم 3، و تاريخ بغداد 4/ 776 رقم 1585، و موضح أوهام الجمع و التفريق 1/ 432، 433، و السابق و اللاحق 64، و الإكمال لابن ماكولا 3/ 365، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 13 رقم 35، و الأنساب لابن السمعاني 5/ 353، و العقد الفريد لابن عبد ربّه 1/ 256، و تاريخ حلب للعظيميّ 249، و المعجم المشتمل لابن عساكر 37 رقم 2، و اللباب لابن الأثير 1/ 512، و الكامل في التاريخ 7/ 94، و فتوح البلدان 35، 88، 373، 395، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 21 رقم 2، و وفيات الأعيان 2/ 241، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 249- 252 رقم 3، و الكاشف 1/ 11 رقم 2، و المعين في طبقات المحدّثين 82 رقم 879، و سير أعلام النبلاء 12/ 130- 133 رقم 46، و تذكرة الحفاظ 2/ 505، و العبر 1/ 446، و البداية و النهاية 10/ 347، و تهذيب التهذيب 1/ 10، 11 رقم 3، و تقريب التهذيب 1/ 9، 10 رقم 3، و طبقات الحفاظ 220، و خلاصة تذهيب التهذيب 3، و شذرات الذهب 2/ 110، و المغني في ضبط أسماء الرجال للهندي 104، و معجم المؤلفين 1/ 142، و تاريخ التراث العربيّ 1/ 168.

32

و قيل: كانوا يلبسون القلانس الطّويلة الدّورقيّة [ (1)].

سمع: هشيما، و جرير بن عبد الحميد، و حفص بن غياث، و يزيد بن زريع، و إسماعيل بن عليّة، و طائفة.

و عنه: م. د. ت. ق.، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن منصور الرّماديّ، و الهيثم بن خلف الدّوريّ، و محمد بن محمد بن بدر الباهليّ، و آخرون.

قال أبو حاتم [ (2)]: صدوق.

و قال ابن عساكر [ (3)]: توفّي لسبع [ (4)] بقين من شعبان سنة ستّ و أربعين [ (5)].

قلت: كمّل ثمانين سنة، و قد جمع و صنّف، و كان حافظا فهما.

2- أحمد بن أبان القرشيّ [ (6)].

سمع: الدّراورديّ.

و عنه: أبو بكر البزّاز في مسندة [ (7)].

3- أحمد بن إبراهيم بن مهران [ (8)].

أبو الفضل البوشنجيّ.

عن: سفيان بن عيينة، و أنس بن عياض‏

____________

[ (1)] و كان أحمد يقول: نحن من موالي عبد القيس. قال ابن السمعاني: لهذا قيل له العبدي.

(الأنساب 5/ 354).

[ (2)] الجرح و التعديل 2/ 39.

[ (3)] في المعجم المشتمل 37.

[ (4)] في ثقات ابن حبّان، و طبقات الحنابلة: «لتسع».

[ (5)] و بها ورّخه البخاري. و في ثقات ابن حبّان: مات سنة ثنتين و أربعين و مائتين يوم السبت لتسع بقين من شعبان، و كان مولده سنة ثمان و ستين و مائة، و كان أصغر من أخيه يعقوب بسنتين.

[ (6)] انظر عن (أحمد بن أبان) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 32 و فيه قال محقّقه، بالحاشية (4): «لم نظفر به».

[ (7)] وقع في ثقات ابن حبّان أنه مات سنة خمسين و مائة. و علّق محقّقه في الحاشية (5): «لعلّ الصواب مائتين». و هو الصحيح، لأنه ذكره في: ممن روى عن أتباع التابعين و شافههم من المحدّثين.

[ (8)] انظر عن (أحمد بن إبراهيم البوشنجي) في:

تاريخ بغداد 4/ 8، 9 رقم 1588، و ميزان الاعتدال 1/ 79 رقم 278.

33

و عنه: الحسين المحامليّ، و محمد بن مخلد.

و لعلّه بقي إلى بعد الخمسين [ (1)].

4- أحمد بن إدريس [ (2)].

أبو حميد الجلّاب.

بغداديّ، روى عن: هشيم.

و عنه: الحسين المحامليّ، و غيره.

5- أحمد بن إسحاق بن الحصين [ (3)]- خ.-

أبو إسحاق السّلميّ البخاريّ المعروف بالسّرماريّ، و سرماريا من قرى بخارى.

سمع: يعلى بن عبيد، و عثمان بن عمر بن فارس، و طبقتهما.

و عنه: خ.، و إسحاق ابنه، و إدريس بن عبدك، و طائفة.

و كان ثقة زاهدا مجاهدا فارسا مشهورا، يضرب بشجاعته المثل.

قال إبراهيم بن عفّان البزّاز: كنّا عند أبي عبد اللَّه البخاريّ، فجرى ذكر أبي إسحاق السّرماريّ فقال: ما نعلم في الإسلام مثله.

فخرجت من عنده، فإذا أجد رئيس المطّوّعة، فأخبرته، فغضب و دخل على البخاريّ فسأله، فقال: ما كذا قلت. و لكن ما بلغنا أنّه كان في الإسلام و لا في الجاهليّة مثله.

____________

[ (1)] و قال الدار الدّارقطنيّ: لا بأس به.

و قال الخطيب: قرأت بخط أبي الحسن الدار الدّارقطنيّ، و حدّثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه، قال:

أحمد بن إبراهيم البوشنجي أبو الفضل، بغداديّ ليس بقويّ يعتبر به. (تاريخ بغداد 4/ 8، 9).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن إدريس) في:

تاريخ بغداد 4/ 38، 39، رقم 1645.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن إسحاق بن الحصين) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 12، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 25، 26 رقم 1، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 8 رقم 10، و الأنساب لابن السمعاني 7/ 73، 74، و المعجم المشتمل لابن عساكر 38، 39 رقم 6، و اللباب لابن الأثير 2/ 14، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 261- 263 رقم 7، و الوافي بالوفيات 6/ 241 رقم 2718، و تهذيب التهذيب 1/ 13، 14 رقم 8، و تقريب التهذيب 1/ 10 رقم 7، و خلاصة تذهيب التهذيب 3.

34

رواها إسحاق بن أحمد بن خلف، عن إبراهيم هذا.

و قال أبو صفوان إسحاق: دخلت على أبي يوما، و هو في البستان يأكل وحده، فرأيت في مائدته عصفورا يأكل معه، فلمّا رآني العصفور طار.

و عن أحمد بن إسحاق السّرماريّ قال: ينبغي لقائد الغزاة عشر خصال: أن يكون في قلب الأسد لا يجبن، و في كبر النّمر لا يتواضع، و في شجاعة الدّبّ يقتل بجوارحه كلّها، و في حملة الخنزير لا يولّي دبره، و في إغارة الذّئب إذا آيس من وجه أغار من وجه، و في حمل السّلاح كالنّملة تحمل أكثر من وزنها، و في الثّبات كالصّخر، و في الصّبر كالحمار، و في وقاحة الكلب لو دخل صيده النّار لدخل خلفه، و في التماس الفرصة كالدّيك.

أخبرني أبو عليّ بن الخلّال، أنا جعفر الهمدانيّ، أنا أبو طاهر السّلفيّ، أنا المبارك بن الطّيوريّ، و أبو عليّ البردانيّ قالا: أنا هنّاد النّسفيّ، أنا محمد بن أحمد غنجار: سمعت أبا بكر محمد بن خالد المطّوعيّ: سمعت أبا الحسن محمد بن إدريس المطّوّعيّ البخاريّ: سمعت إبراهيم بن شمّاس يقول: كنت أكاتب أحمد بن إسحاق السّرماريّ، فكتب إليّ: إذا أردت الخروج إلى بلاد الغزّية في شراء الأسرى فاكتب إليّ. فكتب إليه فقدم إلى سمرقند فخرجنا.

فلمّا علم جبغويه استقبلنا في عدّة من جيوشه، فأقمنا عنده، إلى أن فرغنا من شراء الأسرى. فركب يوما و عرض جيشه فجاء رجل فعظّمه و بجّله و خلع عليه، فسألني السّرماريّ عن الرجل، فقلت: هذا رجل مبارز يعدّ بألف فارس، لا يولّي من ألف.

فقال: أنا أبارزه.

فلم التفت إلى قوله، فسمع جبغويه ذلك، فقال لي: ما يقول هذا؟

قلت: يقول كذا و كذا.

فقال: لعلّ هذا الرجل سكران لا يشعر، و لكن غدا نركب.

فلمّا كان الغد ركب، و ركب هذا المبارز، و ركب أحمد السّرماريّ و معه عامود في كمّه، فقام بإزائه، فدنا منه المبارز، فهزم أحمد نفسه منه حتّى باعده من الجيش، ثمّ ضربه بالعامود قتله، و تبع إبراهيم بن شمّاس لأنّه كان سبقه‏

35

بالخروج إلى بلاد المسلمين فلحقه. و علم جبغويه فبعث في طلبه خمسين فارسا من خيار جيشه، فلحقوا أحمد. فوقف تحت تلّ مختفيا حتّى مرّوا كلّهم، ثمّ خرج، فجعل يضرب بالعامود واحدا بعد واحد، و لا يشعر من كان بالمقدّمة حتّى قتل تسعة و أربعين نفسا، و أخذ واحدا منهم فقطع أنفه و أذنيه و أطلقه.

فذهب إلى جبغويه فأخبره، فلمّا كان بعد عامين و توفّي أحمد ذهب إبراهيم بن شمّاس في الفداء، فقال له جبغويه: من كان ذاك الّذي قتل فرساننا؟

قال: ذاك أحمد السّرماريّ.

قال: فلم لم تحمله معك؟

قلت: إنّه توفّي.

فصكّ وجهه و صكّ في وجهي و قال: لو أعلمتني أنّه هو لكنت أصرفه من عندي مع خمسمائة برذون و عشرة آلاف غنم.

و به إلى غنجار: ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ: سمعت بكر بن منير يقول: رأيت أحمد السّرماريّ، و كان ضخما، أبيض الرأس و اللّحية.

و مات بقريته سرمارى، فبلغ كراء الدّابّة من المدينة إليها عشرة دراهم.

و خلّف ديونا كثيرة، فكان غرماؤه ربّما يشترون من ماله حزمة القصب من خمسين درهما إلى مائة درهم حبّا له. فما رجعوا حتّى قضوا ديونه.

و به: سمعت أبا نصر أحمد بن أبي حامد الباهليّ: سمعت أبا موسى عمران بن محمد المطّوّعيّ: سمعت أبي يقول: كان عامود السّرماريّ ثمانية عشر منّا. فلمّا شاخ جعله اثني عشر منّا. و كان يقاتل بالعامود.

و به: سمعت محمد بن خالد، و أحمد بن محمد قالا: سمعنا عبد الرحمن بن محمد بن جرير: سمعت عبيد بن واصل: سمعت السّرماريّ يقول، و أخرج سيفه فقال: اعلم يقينا أنّي قتلت به ألفي تركي، و إن عشت قتلت به ألفا أخرى. و لو لا أنّي أخاف أن تكون بدعة لأمرت أن يدفن معي.

ذكر محمود بن سهل الكاتب، و ذكر السّرماريّ، فقال: كانوا في بعض الحروب و قد حاصروا مكانا و رئيس العدوّ قاعد على صفّة، فأخرج السّرماريّ‏

36

سهما فغرزه في الصّفّة فأومأ الرئيس لينتزعه، فرماه بسهم آخر خاط يده، فتطاول الكافر لينزع ما في يده، فرماه بسهم في نحره قتله، و انهزم العدوّ، و كان الفتح.

توفّي سنة اثنتين و أربعين [ (1)].

6- أحمد بن إسحاق الأهوازيّ البزّاز [ (2)]- د. ن.-

عن: أبي أحمد الزّبيديّ، و أبي عبد الرحمن المقرئ.

و عنه: د. ن.، و عبدان، و محمد بن جرير الطّبريّ، و جماعة.

و قال النّسائيّ: صالح [ (3)].

توفّي سنة خمسين.

7- أحمد بن أسد بن سامان [ (4)].

الأمير أبو إسماعيل والد الملوك السّامانيّة أمراء ما وراء النّهر.

و هو أخو الأمير نوح بن أسد الدّين. افتتح أسبيجاب، إحدى مدائن التّرك، في أيّام المعتصم.

توفّي أحمد بفرغانة سنة خمسين.

8- أحمد بن بجير.

أبو عبد اللَّه البزّاز.

شيخ عراقيّ.

____________

[ (1)] المعجم المشتمل. و قال ابن حبّان: «كان ممّن الغزّايين ممّن له في العدو- في المطبوع:

العدد- نكايات كثيرة محكيّة عنه ... و كان من أهل الفضل و النسك، مع لزومه الجهاد و شديد فيه، من جلساء أحمد بن حنبل ...».

[ (2)] انظر عن (أحمد بن إسحاق الأهوازي) في:

تاريخ الطبري 1/ 91، 97، 132، 284، و 2/ 432، و المعجم المشتمل لابن عساكر 39 رقم 7، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 265 رقم 9، و الكاشف 1/ 12، 13 رقم 7، و تهذيب التهذيب 1/ 14، 15 رقم 10، و تقريب التهذيب 1/ 11 رقم 9، و خلاصة تذهيب التهذيب 4.

[ (3)] المعجم المشتمل.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن أسد) في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 397، و تاريخ بخارى للنرشخي 105، 106، 138، و الكامل في التاريخ 7/ 279، 280، و وفيات الأعيان 5/ 161، و الوافي بالوفيات 6/ 243، رقم 2722.

37

روى عن: إسماعيل بن عليّة، و معاذ بن معاذ، و إسحاق الأزرق.

و عنه: أبو بكر بن أبي الدّنيا.

9- أحمد بن بكّار بن أبي ميمونة [ (1)]- ن.-

أبو عبد الرحمن الحرّانيّ، مولى بني أميّة.

سمع: محمد بن سلمة، و أبا معاوية الضّرير.

و عنه: ن. و قال: لا بأس به [ (2)]، و أبو عروبة، و محمد بن الباغنديّ.

مات في صفر سنة أربع و أربعين بحرّان [ (3)].

10- أحمد بن ثابت [ (4)]- ق.-

أبو بكر الجحدريّ البصريّ.

عن: سفيان بن عيينة، و غندر، و عبد الوهّاب الثّقفيّ، و وكيع، و يحيى القطّان، و خلق.

و عنه: ق.، و ابن أبي داود، و أبو عروبة الحرّانيّ، و عمر بن بجير، و أبو بكر بن خزيمة، و آخرون.

عاش إلى سنة خمسين [ (5)].

11- أحمد بن ثابت [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن بكار) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 23 و فيه اسم أبي ميمونة: زيد، و المعجم المشتمل لابن عساكر 40/ 11، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 277، 278 رقم 16، و الكاشف 1/ 14 رقم 12، و تهذيب التهذيب 1/ 19 رقم 18، و تقريب التهذيب 1/ 12 رقم 16، و خلاصة تذهيب التهذيب 4.

[ (2)] المعجم المشتمل.

[ (3)] الثقات، المعجم المشتمل.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن ثابت الجحدري) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 42، و المعجم المشتمل لابن عساكر 40 رقم 13، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 281، 282 رقم 18، و الكاشف 1/ 14 رقم 14، و تهذيب التهذيب 1/ 21 رقم 22، و تقريب التهذيب 1/ 12 رقم 19، و خلاصة تذهيب التهذيب 4.

[ (5)] ذكره ابن حبّان في الثقات و قال: «مستقيم الأمر».

[ (6)] انظر عن (أحمد بن ثابت) في:

الجرح و التعديل 2/ 44 رقم 21، و الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي 1/ 67 رقم 161، و ميزان الاعتدال 1/ 314، و المغني في الضعفاء 1/ 35 رقم 250، و لسان الميزان 1/ 143 رقم 454.

38

أبو يحيى الرّازيّ الحافظ فرخويه.

سمع: عبد الرزّاق، و عفّان، و أقرانهما.

و عنه: محمد بن أيّوب الرازيّ، و إبراهيم بن يوسف الهسنجانيّ.

و كان غير ثقة [ (1)].

12- أحمد بن الحسن بن جنيدب [ (2)]- خ. ت.-

أبو الحسن التّرمذيّ الحافظ.

سمع: أبا النّضر، و يعلى بن عبيد، و عبيد اللَّه بن موسى، و أبا نعيم، و سعيد بن أبي مريم، و أبا صالح كاتب اللّيث، و خلقا كثيرا بالعراق، و مصر، و خراسان.

و عنه: خ. ت.، و أبو بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، و أهل خراسان.

و سألوه عن العلل و الجرح و التّعديل و الفقه. و كان من تلامذة أحمد بن حنبل.

روى عنه خ. حديثا عن أحمد بن حنبل في «المغازي».

و قدم نيسابور سنة إحدى و أربعين. و لا تاريخ لموته [ (3)].

13- أحمد بن الحسن بن خراش [ (4)]- م. ت.-

____________

[ (1)] قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، و قال أبو حاتم: سمعت أبا العباس بن أبي عبد اللَّه الطهراني يقول: كانوا لا يشكون أن فرخويه كذّاب.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن الحسن الترمذي) في:

الجرح و التعديل 2/ 47 رقم 33، و الثقات لابن حبّان 8/ 27، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 28، 29 رقم 4، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 9 رقم 13، المعجم المشتمل 42 رقم 19، و طبقات الحنابلة 1/ 37، 38 رقم 11، و الأنساب لابن السمعاني 3/ 45 و فيه: أبو أحمد بن الحسين، و تهذيب الكمال 1/ 290- 293 رقم 25، و الكاشف 1/ 15 رقم 20، و سير أعلام النبلاء 12/ 156، 157 رقم 56، و تذكرة الحفاظ 2/ 536، و الوافي بالوفيات 6/ 319 رقم 2822، و تهذيب التهذيب 1/ 24 رقم 31، و تقريب التهذيب 1/ 13 رقم 26، و طبقات الحفاظ 235، و خلاصة تذهيب التهذيب (5).

[ (3)] قال ابن حبّان: «كان قديم الموت».

[ (4)] انظر عن (أحمد بن الحسن بن خراش) في:

39

أبو جعفر البغداديّ.

عن: عبد الرحمن بن مهديّ، و شبّابة، و وهب بن جرير.

و عنه: م. ت.، و محمد بن هارون المجدّر، و أبو العبّاس السّرّاج، و آخرون.

توفّي سنة اثنتين و أربعين.

14- أحمد بن الحسن الكنديّ البغداديّ [ (1)].

حدّث بالرّيّ عن أبي عبيدة اللّغويّ، و حجّاج بن نصير.

و عنه: الفضل بن شاذان المقرئ، و الحسن بن اللّيث الرّازيّان.

ذكره ابن أبي حاتم.

15- أحمد بن حميد [ (2)].

أبو زرعة الجرجانيّ الصّيدلانيّ الحافظ نزيل مكّة.

صحب يحيى القطّان. و كان عارفا بالعلل.

روى عنه: موسى بن هارون [ (3)].

16- أحمد بن حميد [ (4)].

____________

[ ()] الجرح و التعديل 2/ 48، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 33 رقم 11، و تاريخ بغداد 4/ 78- 80 رقم 1709 و فيه «حراش» بالحاء المهملة، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 14 رقم 42، و المعجم المشتمل لابن عساكر 42 رقم 20، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 293، 294 رقم 26، و الكاشف 1/ 15، 16 رقم 21، و سير أعلام النبلاء 12/ 157، 158 رقم 57، و تهذيب التهذيب 1/ 24 رقم 32، و تقريب التهذيب 1/ 13 رقم 27، و خلاصة تذهيب التهذيب 5.

[ (1)] انظر عن (أحمد الكندي) في:

الجرح و التعديل 2/ 47 رقم 35.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن حميد الجرجاني) في:

تاريخ جرجان للسهمي 61 رقم 2.

[ (3)] قال أبو عمران بن هانئ: كان أبو زرعة الجرجاني أحفظ من أبي زرعة الرازيّ، و كان قد صحب يحيى بن سعيد القطان، و سلم بن يحيى بن سعيد ابنه إليه ليفيده الحديث. (تاريخ جرجان).

[ (4)] انظر عن (أحمد بن حميد الفقيه) في:

الجرح و التعديل 2/ 48 رقم 37، و تاريخ بغداد 4/ 123 رقم 1792، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 39، 40 رقم 13.

40

أبو طالب الفقيه صاحب أحمد بن حنبل.

فقير صالح، خيّر، عالم، له مسائل.

روى عنه: أبو محمد فوزان، و زكريّا بن يحيى.

توفّي سنة أربع و أربعين [ (1)].

17- أحمد بن خالد [ (2)]- ت. ن.-

أبو جعفر البغداديّ الخلّال.

قاضي الثّغر.

سمع: ابن عيينة. و إسحاق الأزرق.

و عنه: ت. ن.، و جعفر الفريابيّ، و أحمد الأبّار، و جماعة.

قال أبو حاتم: ثقة خيّر [ (3)].

و توفّي سنة ستّ و أربعين أو سنة سبع [ (4)].

18- أحمد بن الخصيب الجرجرائيّ الكاتب [ (5)].

____________

[ (1)] قال ابن أبي يعلى: أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني المتخصّص بصحبة إمامنا أحمد. روى عن أحمد مسائل كثيرة. و كان أحمد يكرمه و يعظّمه.

و قال أبو بكر الخلّال: صحب أحمد قديما إلى أن مات. و كان أحمد يكرمه و يقدّمه، و كان رجلا صالحا، فقيرا صبورا على الفقر، فعلّمه أبو عبد اللَّه مذهب القنوع و الاحتراف، و مات قديما بالقرب من موت أبي عبد اللَّه. و لم تقع مسائله إلى الأحداث. (طبقات الحنابلة).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن خالد) في:

تاريخ الثقات للعجلي 47 رقم 2، و الجرح و التعديل 2/ 49 رقم 47، و الثقات لابن حبّان 8/ 42، 43، و تاريخ بغداد 4/ 126- 128 رقم 1804، و المعجم المشتمل لابن عساكر 43 رقم 24، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 42 رقم 18، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 301- 303 رقم 31، و الكاشف 1/ 17 رقم 26، و تهذيب التهذيب 1/ 27 رقم 40، و تقريب التهذيب 1/ 14 رقم 34، و خلاصة تذهيب التهذيب 5.

[ (3)] في الجرح و التعديل: كان خيّرا فاضلا عدلا ثقة صدوقا رضا.

و قال أبو زرعة: أدركناه و لم نكتب عنه.

[ (4)] و وثّقه العجليّ، و ابن حبّان.

و قال النسائي: لا بأس به.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن الخصيب) في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 479، 481، 487، 493، 494، و تاريخ الطبري 9/ 75، 125، 128، 234، 235، 240، 243، 248، 251، 253، 256، 259، و الإنباء في تاريخ الخلفاء

41

كاتب المنتصر قبل الخلافة. فلمّا استخلف وزر له، فظهر منه جهل و حمق و تيه.

قال له المنتصر يوما: أريد أن أقطع السيّدة، يعني أمّه، ضياع شجاع والدة المتوكّل.

قال: و ما قلت للفاجرة؟

فقال المنتصر: قتلني اللَّه إن لم أقتلك.

و كان سيّئ الخلق متكبّرا، استغاث به مظلوم يوما، فأخرج رجله من الرّكاب و رفسه على فؤاده، فسقط ميّتا. فعزّ ذلك على المنتصر، و أراد قتله، فمات قبل أن يتفرّغ له.

و قيل: إنّه رفعت له قصص بني هاشم، فكتب عليها: هشّم اللَّه وجوههم.

و كتب على قصة للأنصار: لا نصرهم اللَّه.

و لمّا ولي المستعين همّ به، فأرضاه بالأموال، فيقال إنّه أعطى المستعين ألف ألف درهم، و غضب عليه، و نفاه إلى جزيرة أقريطش.

19- أحمد بن الخليل [ (1)]- ن.-

____________

[ ()] لابن العمراني 126، 162، و العقد الفريد 3/ 10 و 4/ 165، 170، 172، و الهفوات النادرة 261- 265، 267، و العيون و الحدائق 1/ 499، 527، 557، 558، 562، 564، و تاريخ حلب للعظيميّ 113، 259، 284، و الفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 250 و 2/ 63، 65، 66، 217 و 3/ 152- 154، و نشوار المحاضرة 8/ 49، 83، و التذكرة الحمدونية لابن حمدون 2/ 105، 279، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 146، و التنبيه و الإشراف 314، و مروج الذهب 2834، 2985، 2988، 2992، 2998، 3006، 3009، 3017، و أخبار البحتري 112، 113، و معجم الأدباء 18/ 303، 304، و الأذكياء لابن الجوزي 61، و الكامل في التاريخ 7/ 10، 103، 104، 111، 117، 119، و تحفة الوزراء للثعالبي 121، و الفخري في الآداب السلطانية 239، 242، 269، 270، و وفيات الأعيان 2/ 418، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 228، 229، و سير أعلام النبلاء 12/ 553 رقم 211، و الوافي بالوفيات 6/ 372، رقم 2873، و شذرات الذهب 2/ 149، و المختصر في أخبار البشر 2/ 41، و تاريخ ابن الوردي 1/ 228.

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الخليل) في:

التاريخ الصغير للبخاريّ 236، و الثقات لابن حبّان 9/ 29، و تاريخ بغداد 4/ 129- 131 رقم‏

42

أبو عليّ البغداديّ البزّاز، نزيل نيسابور.

عن: عليّ بن عاصم، و يزيد بن هارون، و حجّاج بن محمد الأعور، و أبي النّضّر، و طبقتهم.

و عنه: ن. و قال: ثقة [ (1)]، و عبدان الأهوازيّ، و ابن خزيمة، و آخرون.

مات لثلاث بقين من ربيع الأوّل سنة ثمان و أربعين [ (2)].

20- أحمد بن سعيد بن إبراهيم الحافظ [ (3)]- خ. م. د. ت. ن.-

أبو عبد اللَّه الرباطيّ الأشقر. نزيل نيسابور.

سمع: وكيعا، و عبد الرّزّاق، و إسحاق بن منصور السّلوليّ، و وهب بن جرير، و سعيد بن عامر، و طائفة.

و عنه: الجماعة سوى ق.، و إبراهيم بن أبي طالب، و الحسين بن محمد القبّانيّ، و ابن خزيمة، و أبو العبّاس السّرّاج، و عدّة.

و عنه قال: جئت إلى أحمد بن حنبل، فجعل لا يرفع رأسه إليّ، فقلت:

يا أبا عبد اللَّه إنّه يكتب الحديث عنّي بخراسان، فإن عاملتني بهذا رموا بحديثي.

____________

[ ()] 1507، و المعجم المشتمل 42 رقم 26، و تهذيب الكمال 1/ 303، 304، رقم 32، و الكاشف 1/ 17 رقم 27، و تهذيب التهذيب 1/ 27، 28 رقم 41، و تقريب التهذيب 1/ 14 رقم 35، و خلاصة تذهيب التهذيب 5، 6.

[ (1)] المعجم المشتمل 42.

[ (2)] الثقات، المعجم المشتمل.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن سعيد الرباطي) في:

التاريخ الكبير 2/ 6، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 66، و عمل اليوم و الليلة للنسائي 265 رقم 289، و الجرح و التعديل 2/ 54 رقم 65، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 31 رقم 8، و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه 1/ 33 رقم 12، و تاريخ بغداد 4/ 165، 166 رقم 1844، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 6 رقم 3، و الأنساب لابن السمعاني 6/ 71، و المعجم المشتمل لابن عساكر 44، 45 رقم 30، و اللباب لابن الأثير 2/ 12، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 45 رقم 27، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 310- 312 رقم 37، و الكاشف 1/ 17، 18 رقم 30، و سير أعلام النبلاء 12/ 207- 209 رقم 71، و تذكرة الحفاظ 2/ 538، 539، و العبر 1/ 439، 440، و الوافي بالوفيات 6/ 390، رقم 2901، و البداية و النهاية 10/ 345، و تهذيب التهذيب 1/ 30، 31 رقم 52، و تقريب التهذيب 1/ 15 رقم 44، و طبقات الحفاظ 236، و خلاصة تذهيب التهذيب 6، و شذرات الذهب 2/ 102.

43

فقال أحمد: هل بدّ أن يقال يوم القيامة: أين عبد اللَّه بن طاهر و أتباعه؟

فانظر أين تكون منه.

قلت: إنّما ولّاني أمر الرّباط، فلذلك دخلت معه.

فجعل يكرّر قوله عليّ.

توفّي سنة ثلاث و أربعين، و قيل: سنة خمس و أربعين [ (1)].

و كان يحفظ و يفهم [ (2)].

21- أحمد بن سعيد بن يعقوب الكنديّ الحمصيّ [ (3)].

أبو العبّاس.

عن: بقيّة، و عثمان بن سعيد بن كثير.

و عنه: ن. و قال لا بأس به [ (4)]، و سعيد بن عمرو البرذعيّ.

و أجاز لابن أبي حاتم.

22- أحمد بن صاعد الصّوريّ الزّاهد [ (5)].

له مواعظ و كلام نافع.

حكى عنه: أحمد بن أبي الحواري، و سعد بن محمد البيروتيّ، و محمد بن الحسن الجوهريّ، و آخرون.

ذكره ابن أبي حاتم.

____________

[ (1)] طبقات الحنابلة، و قال ابن عساكر: مات يوم عاشوراء، أو النصف من المحرّم سنة ست.

(المعجم المشتمل).

[ (2)] و قال النسائي: ثقة. (المعجم المشتمل).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن سعيد الكندي) في:

الجرح و التعديل 2/ 53، رقم 63، و الثقات لابن حبّان 8/ 47، و المعجم المشتمل لابن عساكر 45 رقم 23، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 318، 319 رقم 41، و الكاشف 1/ 18 رقم 33، و تهذيب التهذيب 1/ 32 رقم 56، و تقريب التهذيب 1/ 15 رقم 48، و خلاصة تذهيب التهذيب 6.

[ (4)] المعجم المشتمل.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن صاعد) في:

الجرح و التعديل 2/ 56، 57 رقم 77، و الأنساب لابن السمعاني 8/ 105، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 33/ 272 و 39/ 136، و تهذيب الكمال 1/ 370، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 302 رقم 122.

44

23- أحمد بن صالح [ (1)]- خ. د.-

أبو جعفر الطّبريّ. أبوه المصريّ الحافظ أحد أركان العلم و الحفظ.

قال أبو سعيد بن يونس: كان أبوه جنديّا من جنود طبرستان، فولد له أحمد بمصر سنة سبعين و مائة [ (2)].

قلت: سمع: سفيان بن عيينة، و عبد اللَّه بن وهب، و حرميّ بن عمارة، و عنبسة بن سعيد، و ابن أبي فديك، و عبد الرّزّاق، و عبد اللَّه بن نافع، و طائفة.

و عنه: خ. د.، ثم خ. عن رجل عنه [ (3)]، و عمرو النّاقد، و الذّهليّ، و محمد بن عبد اللَّه بن نمير، و محمود بن غيلان، و أبو زرعة الدّمشقيّ، و صالح جزرة، و أبو إسماعيل التّرمذيّ، و خلق كثير آخرهم أبو بكر بن أبي داود.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن صالح) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 6 رقم 1510، و تاريخه الصغير 236، و الأدب المفرد، له، رقم 882، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 290، 686، و 2/ 184، 191، 311، 386، 433، 435، و 3/ 368، و تاريخ الثقات للعجلي 48 رقم 5، و الجرح و التعديل 2/ 56 رقم 73، و الثقات لابن حبّان 8/ 25، 26، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 184- 187، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 34، 35 رقم 13، و تاريخ الطبري 4/ 195- 202 رقم 1886، و تاريخ جرجان للسهمي 368، 557، 558، 560، و تاريخ بغداد 4/ 195- 202 رقم 1886، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 10 رقم 19، و المعجم المشتمل لابن عساكر 47، 48 رقم 41، و مروج الذهب 3067، و الطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1/ 186- 199، و أخبار الحمقى و المغفلين لابن الجوزي 87، و بدائع الزهور لابن إياس ج 1 ق 1/ 157، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 48- 50 رقم 37، و الإرشاد للخليلي (طبعة ستنسل) 2/ 9، 13، 21، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 340- 354 رقم 49، و المغني في الضعفاء 1/ 41 رقم 309، و العبر 1/ 450، و تذكرة الحفاظ 2/ 495، و ميزان الاعتدال 1/ 103، 104 رقم 406، و الكاشف 1/ 19 رقم 39، و المعين في طبقات المحدّثين 82 رقم 884، و دول الإسلام 1/ 149، و سير أعلام النبلاء 12/ 160- 177 رقم 59، و معرفة القراء الكبار 1/ 184- 188 رقم 84، و الديباج المذهب 1/ 143- 145، و البداية و النهاية 11/ 2، و مرآة الجنان 2/ 154، 155، و الوافي بالوفيات 6/ 424، رقم 2942، و غاية النهاية 1/ 62، و تهذيب التهذيب 1/ 39، 42 رقم 68، و تقريب التهذيب 1/ 16 رقم 58، و طبقات الحفاظ 216، 217، و النجوم الزاهرة 2/ 328، و حسن المحاضرة 1/ 306، 486، و خلاصة تذهيب التهذيب 7، و شذرات الذهب 2/ 117، و شجرة النور الزكية 1/ 67.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 202.

[ (3)] في المعجم المشتمل: روى خ. عن محمد غير منسوب عنه، قيل إنه محمد بن يحيى.

45

و قدم بغداد سنة اثنتي عشرة و مائتين، فسمع من عفّان، و جالس أحمد بن حنبل و ناظره.

قال أبو زرعة: سألني أحمد بن حنبل: من بمصر؟

قلت له: أحمد بن صالح.

فسرّ بذكره و دعا له [ (1)].

و قال صالح بن محمد: قال أحمد بن صالح: كان عند ابن وهب مائة ألف حديث [ (2)]، كتبت عنه خمسين ألف حديث [ (3)].

قال صالح: لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث غير أحمد بن صالح.

و كان رجلا جامعا، يعرف الفقه و الحديث و النّحو، و يتكلّم في حديث الثّوريّ و شعبة و أهل العراق، يعني يذاكر به.

قال: و كان يذاكر بحديث الزّهريّ و يحفظه [ (4)].

و قال عليّ بن الحسين بن الجنيد: سمعت ابن نمير يقول: ثنا أحمد بن صالح، و إذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله [ (5)].

و سئل عنه أبو حاتم فقال: ثقة كتبت عنه بمصر، و دمشق، و أنطاكية [ (6)].

و قال البخاريّ: هو ثقة [صدوق‏]، ما رأيت أحدا يتكلّم فيه بحجّة [ (7)].

و قال يعقوب الفسويّ: كتبت عن ألف شيخ و كسر، حجّتي فيما بيني و بين اللَّه رجلان: أحمد بن حنبل، و أحمد بن صالح [ (8)].

و قال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ [ (9)]: أحمد بن صالح ثقة، صاحب سنّة.

____________

[ (1)] الكامل لابن عديّ 1/ 184، تاريخ بغداد 4/ 196.

[ (2)] في الكامل 1/ 185: قال أحمد بن صالح: صنّف ابن وهب مائة ألف و عشرين ألف حديث.

[ (3)] تاريخ بغداد 4/ 200.

[ (4)] تاريخ بغداد 4/ 200.

[ (5)] تاريخ بغداد 4/ 199.

[ (6)] الجرح و التعديل 2/ 56.

[ (7)] تاريخ بغداد 4/ 201 و الزيادة منه.

[ (8)] تاريخ بغداد 4/ 200.

[ (9)] في تاريخ الثقات 48.

46

و قال أبو عبيد الآجرّيّ: سمعت أبا داود يقول: كتب أحمد بن صالح المصريّ عن سلامة بن روح، و كان لا يحدّث عنه. و كتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث، و كان لا يحدّث عنه [ (1)].

و قال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد، و أحمد بن صالح بمصر، و النّفيليّ بحرّان، و ابن نمير بالكوفة، هؤلاء أركان الدّين [ (2)].

و قال البغويّ: سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح، فسألني: من أين أنت؟

قلت: من بغداد.

قال: تكتب لي موضع منزلك، فإنّي أريد أن أوافي العراق، حتّى تجمع بيني و بين أحمد بن حنبل.

قال: فقدم، فذهبت به إلى أحمد، فقام إليه و رحّب به و قرّبه و قال: بلغني أنّك جمعت حديث الزّهريّ، فتعال حتّى نذكر ما روى عن الصّحابة.

فتذاكرا، و لم يغرب أحدهما على الآخر. ثمّ تذاكرا ما روي عن أنباء الصّحابة، إلى أن‏

قال أحمد بن حنبل: عندك عن الزّهريّ، عن محمد بن جبير، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «ما يسرّني أنّ لي حمر النّعم و أنّي لم أشهد حلف المطيبين» [ (3)].

فقال أحمد بن صالح: أنت الأستاذ و تذكر مثل هذا؟

فجعل أحمد يتبسّم و يقول: رواه عنه رجل مقبول، أو صالح، عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عنه.

قال: ثناه رجلان ثقتان: ابن عليّة، و بشر بن المفضّل.

فقال: سألتك باللَّه إلّا ما أمليته عليّ.

فقال: من الكتاب.

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 4/ 196، طبقات الحنابلة 1/ 48.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 199.

[ (3)] انظر عن حلف المطيّبين في (السيرة النبويّة) لابن هشام- بتحقيقنا- ج 1/ 149- 151.

47

ثمّ قام و أخرج الكتاب و أملاه. فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد من العراق إلّا هذا الحديث كان كثيرا.

ثمّ ودّعه و خرج [ (1)].

و قال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثني أحمد بن صالح قال: حدّثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثّمار، فأعجبه، و استزادني مثله، فقلت:

و من أين مثله [ (2)]؟

و عن أبي نعيم قال: ما قدم علينا أحد [ (3)] أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يعني أحمد بن صالح [ (4)].

و قال عبدان: سمعت أبو داود يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهّمه النّاس.

و قال صالح جزرة: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال: حرج على كل مبتدع و ماجن أن يحضر مجلسي.

فقلت: أمّا الماجن فأنا هو.

و ذاك أنّه قيل له: إنّ صالحا الماجن قد حضر مجلسك [ (5)].

قال أبو بكر الخطيب [ (6)]: يقال كان آفة أحمد بن صالح الكبر و شراسة الخلق.

و نال النّسائيّ منه جفاء في مجلسه، فذلك الّذي أفسد بينهما [ (7)].

قال ابن عديّ [ (8)]: سمعت محمد بن هارون البرقيّ يقول: حضرت مجلس‏

____________

[ (1)] الكامل لابن عديّ 1/ 185.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 198.

[ (3)] في المخطوط: «أحدا».

[ (4)] الكامل 1/ 184، تاريخ بغداد 4/ 197، 198 و 199.

[ (5)] الكامل 1/ 187.

[ (6)] في تاريخ بغداد 4/ 200.

[ (7)] تاريخ بغداد 4/ 200.

[ (8)] في الكامل 1/ 187، تاريخ بغداد 4/ 200.

48

أحمد بن صالح و طرد النّسائيّ من مجلسه، فحمله على أن تكلّم فيه.

قال النّسائيّ في «الكنى»: أبو جعفر أحمد بن صالح ليس بثقة و لا مأمون، تركه محمد بن يحيى، و رماه يحيى بن معين بالكذب، ثناه معاوية بن صالح، عن يحيى قال: أحمد بن صالح كذّاب يتفلسف [ (1)].

و قال ابن عديّ [ (2)]: سمعت محمد بن سعد السعدي: سمعت النّسائيّ:

سمعت معاوية بن صالح يقول: سألت ابن معين، عن أحمد بن صالح فقال:

رأيته كذّابا يخطر في جامع مصر.

و روى الحاكم، عن أبي حامد السّيّاريّ: ثنا أبو بكر محمد بن داود الرّازيّ يقول: ارتحلت إلى أحمد بن صالح، فدخلت فتذاكرنا إلى أن ضاق الوقت، ثمّ أخرجت من كمّي أطرافا فيها أحاديث سألته عنها. فقال لي: تعود. فعدت من الغد مع أصحاب الحديث، فأخرجت الأطراف و سألته عنها، فقال: تعود.

فقلت: أ ليس قلت لي بالأمس تعود؟ ما عندك ما يكتب أو ردّ عليّ مسندا أو مرسلا أو حرفا ممّا أستفيد، فإن لم أورد لك عمّن هو أوثق منك فلست بأبي زرعة.

ثم قمت و قلت لأصحابنا: من هاهنا ممّن يكتب عنه؟

قالوا: يحيى بن بكير.

فذهبت إليه.

و روى أبو عمرو الدّانيّ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسيّ قال: النّاس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح.

و قال. و كان سبب تضعيف النّسائيّ له أنّه كان لا يحدّث أحدا حتّى يشهد عنده رجلان أنّه من أهل الخير و العدالة، كما كان يفعل زائدة. فدخل النّسائيّ بلا إذن و لم يأته بمن يشهد له، فلمّا رآه أنكره و أمر بإخراجه.

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 4/ 202.

[ (2)] في الكامل 1/ 184.

49

و قال ابن عديّ [ (1)]: كان النّسائيّ ينكر عليه أحاديث منها: عن ابن وهب، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: «الدّين النّصيحة».

و الحديث فقد رواه يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب.

قال: و قد كان سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة، و لم يدفع إليه إلّا نصف الكتب. فكان أحمد بن صالح ينكر كلّ من بدأ بحرملة إذا وافى مصر، لم يحدّثه أحمد [ (2)].

و سمعت بعض مشايخنا يقول: قال أحمد بن صالح: صنّف ابن وهب مائة ألف و عشرين ألف حديث، فعند بعض النّاس منها الكلّ، يعني حرملة، و عند بعض النّاس النّصف، يعني نفسه [ (3)].

قال: و سمعت القاسم بن مهديّ يقول: كان أحمد بن صالح يستعير منّي كلّ جمعة الحمار، فيركبه إلى الصّلاة. و كنت جالسا عند حرملة في الجامع، فجاء أحمد على باب الجامع، فنظر إلينا و إلى حرملة و لم يسلّم، فقال حرملة:

انظر إلى هذا، بالأمس يحمل دواتي، و اليوم يمرّ بي فلا يسلّم!.

قال القاسم: و لم يحدّثني أحمد لأني كنت جالسا عند حرملة [ (4)].

قال: و سمعت عبد اللَّه بن محمد بن سلم المقدّسي يقول: قدمت مصر، فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث، و يونس بن يزيد، و «الفوائد». ثمّ ذهبت إلى أحمد بن صالح، فلم يحدّثني.

فحملت كتاب يونس فحرّقته بين يديه لأرضيه، و ليتني لم أحرقه، فلم يرض، و لم يحدّثني [ (5)].

قال ابن عديّ [ (6)]: و أحمد من حفّاظ الحديث. و كلام ابن معين فيه تحامل‏

____________

[ (1)] في الكامل 1/ 187.

[ (2)] الكامل 1/ 186.

[ (3)] الكامل لابن عديّ 1/ 185، 186.

[ (4)] الكامل لابن عدي 1/ 186.

[ (5)] الكامل 1/ 186.

[ (6)] في الكامل 1/ 187.

50

و أمّا سوء ثناء النّسائيّ عليه فلما تقدّم. إلى أن قال [ (1)]: و لو لا أنّي شرطت أن أذكر في كتابي كلّ من تكلّم فيه متكلّم لكنت أجلّ أحمد بن صالح أن أذكره.

و قال ابن يونس: مات في ذي القعدة سنة ثمان و أربعين [ (2)].

قال: و لم يكن عندنا بحمد اللَّه كما قال النّسائيّ، و لم تكن له آفة غير الكبر [ (3)].

قلت: وقع لي حديثه عاليا في «جزء ابن الطّلّاية» و غيره.

24- أحمد بن صالح المكّيّ السوّاق [ (4)].

يقال له السّموميّ.

عن: مؤمّل بن إسماعيل، و نعيم بن حمّاد، و طبقتهما.

____________

[ (1)] في الكامل أيضا 1/ 187.

[ (2)] تاريخ البخاري، المعجم المشتمل.

[ (3)] تاريخ بغداد 4/ 202، و قال ابن حبّان: «و كان أحمد هذا في الحديث و حفظه و معرفة التاريخ و أسباب المحدّثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أصحابنا بالعراق، و لكنه كان صلفا تيّاها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه، فكان يحسد على ذلك، و الّذي روى معاوية بن صالح الأشعري عن يحيى بن معين: أن أحمد بن صالح كذّاب فإنّ ذلك أحمد بن صالح الشمومي، شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية بن صالح يحيى بن معين عنه، فأما هذا فإنّه مقارن يحيى بن معين في الحفظ و الإتقان، كان أحفظ بحديث المصريين و الحجازيين من يحيى بن معين، و كان بينه و بين محمد بن يحيى النيسابورىّ معارضة لصلفه عليه، و كذلك أبو زرعة الرازيّ دخل عليه مسلّما فلم يحدّثه، فوقع بينهما ما يقع بين الناس، و إن صحّت عدالته و كثر رعايته بالسنن و الأخبار و التفقّه فيها لما يجري أن لا تخرج لصلف يكون فيه أوتيه وجد منه، و من الّذي يتعرّى عن موضع عقب من الناس أو من يدخل في جملة من لا يلزق فيه العيب بعد العيب. و أما ما حكي عنه في قصة حور العين فإنّ ذلك كذب و زور و بهتان و إفك عليه، و ذاك أنه لم يكن يتعاطى الكلام و لا يخوض فيه، و المحسود أبدا يقدح فيه، لأنّ الحاسد لا غرض له إلّا تتبّع مثالب المحسود، فإن لم يجد ألزق مثله به». (الثقات 8/ 25، 26).

[ (4)] انظر عن (أحمد بن صالح المكيّ) في:

الجرح و التعديل 2/ 56، رقم 74، و الثقات لابن حبّان 8/ 26 (في ترجمة «أحمد بن صالح الطبري» و فيه: «الشمومي» بالشين المعجمة، و الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي 1/ 73، 74 رقم 189، و ميزان الاعتدال 1/ 104 رقم 407، و المغني في الضعفاء 1/ 42 رقم 311، و تهذيب التهذيب 1/ 42، 43 رقم 69، و فيه «الشمومي»، و تقريب التهذيب 1/ 16 (في ترجمة:

أحمد بن صالح المصري، رقم 58) و فيه: «الشموني» بالنون، و لسان الميزان 1/ 186 رقم 590 و 1/ 186، 187 رقم 592، و فيه: «الشمومي».

51

و عنه: الحسن بن اللّيث الرّازيّ.

قال أبو زرعة: صدوق، لكنّه يحدّث عن الضّعفاء و المجهولين [ (1)].

و قال ابن أبي حاتم [ (2)]: روى عن مؤمّل أحاديث في الفتن تدلّ على توهين أمره [ (3)].

25- أحمد بن عبد اللَّه بن الحكم [ (4)]- م. ت. ن.-

أبو الحسين ابن الكرديّ الهاشميّ مولاهم البصريّ.

عن: مروان بن معاوية، و غندر، و جماعة.

و عنه: م. ت. ن. [ (5)]، و البزّار في «مسندة»، و قاسم بن زكريّا المطرّز، و آخرون.

توفّي سنة سبع و أربعين [ (6)].

- أحمد بن عاصم الأنطاكيّ الزّاهد.

قد تقدّم.

26- أحمد بن أبي الحواري عبد اللَّه بن ميمون [ (7)]- د. ق.-

____________

[ (1)] الجرح و التعديل 2/ 56.

[ (2)] الجرح و التعديل.

[ (3)] و قال ابن حبّان: كذّاب، شيخ كان بمكة يضع الحديث. (الثقات 8/ 26).

[ (4)] انظر عن (أحمد بن عبد اللَّه بن الحكم) في:

عمل اليوم و الليلة للنسائي 506 رقم 7894 و الثقات لابن حبّان 8/ 32، و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه 1/ 36 رقم 22، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 15 رقم 47، و المعجم المشتمل لابن عساكر 49 رقم 46، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 365 رقم 57، و الكاشف 1/ 20، و 21 رقم 46، و تهذيب التهذيب 1/ 47 رقم 78، و تقريب التهذيب 1/ 18 رقم 66، و خلاصة تذهيب التهذيب 81.

[ (5)] و قال عنه: ثقة. (المعجم المشتمل).

[ (6)] و ذكره ابن حبّان في «الثقات» و قال: «مستقيم الحديث».

[ (7)] انظر عن (أحمد بن أبي الحواري) في:

المراسيل لأبي داود، رقم 25 و 219، و 487، و الجرح و التعديل 2/ 47 و 56 و 4/ 95، و معجم الشيوخ لابن جميع (بتحقيقنا) 226، 227 رقم 186، و السنن الكبرى للبيهقي 7/ 142، و الزهد الكبير، له رقم 40 و 250 و 274 و 387 و 440 و 448 و 912، و الرسالة القشيرية 21، و الإكمال لابن ماكولا 4/ 573، و الفقيه و المتفقّه للخطيب 2/ 168، و طبقات‏

52

أبو الحسن الثّعلبيّ الغطفانيّ الدّمشقيّ الزّاهد. أحد الأئمّة.

أصله من الكوفة.

سمع: ابن عيينة، و الوليد بن مسلم، و حفص بن غياث، و عبد اللَّه بن إدريس، و أبا معاوية، و عبد اللَّه بن نمير، و عبد اللَّه بن وهب، و أبا الحسن الكسائيّ، و خلقا.

و صحب أبا سليمان الدّارانيّ.

و أخذ بدمشق عن: أبي مسهر، و جماعة.

و عنه: د. ق.، و أبوا زرعة [ (1)]، و أبو حاتم، و سعيد بن عبد العزيز الحلبيّ، و محمد بن خزيم، و محمد بن المعافى الصّيداويّ، و أبو الجهم المشغرانيّ، و محمد بن محمد الباغنديّ، و خلق كثير.

قال هارون بن سعيد، عن يحى بن معين، و ذكر أحمد بن أبي الحواري، فقال: أهل الشّام به يمطرون.

____________

[ ()] الصوفية للسلمي 98- 102 رقم، و الأنساب لابن السمعاني 8/ 105، و اللباب لابن الأثير 3/ 217، و تاريخ دمشق (المخطوط بالخزانة التيمورية) 10/ 8 و 15/ 228 و 37/ 213، و 39/ 342 و 44/ 183، و معجم البلدان 5/ 134، 237، 238، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 92، و تاريخ دمشق (مصوّرة المجمع العلمي بدمشق) 397، و صفة الصفوة لابن الجوزي 4/ رقم 764، و حلية الأولياء لأبي نعيم 10/ 5- 33 رقم 457، و العقد الفريد 1228، 2/ 235 و 3/ 178 و 6/ 377، و ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 117، و المعجم المشتمل لابن عساكر 50 رقم 51، و ذم الهوى لابن الجوزي 29، 30، و الإشارات إلى معرفة الزيارات 28، و لباب الآداب لابن منقذ 283، و التذكار في فضل الأذكار للقرطبي 84، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 369- 375 رقم 62، و الكاشف 1/ 21 رقم 50، و دول الإسلام 1/ 148، و سير أعلام النبلاء 12/ 85- 94 رقم 26، و العبر 1/ 446، و طبقات الحنابلة 1/ 78، و مرآة الجنان 2/ 153، 154، و البداية و النهاية 10/ 348، 349، و تهذيب التهذيب 1/ 49، رقم 784 و تقريب التهذيب 1/ 18 رقم 72، و طبقات الأولياء لابن الملقّن 31- 36 رقم 8، و مختصر طبقات الحنابلة 43، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 96، و خلاصة تذهيب التهذيب 8، و شذرات الذهب 2/ 110، و تاج العروس 8/ 42، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) 1/ 278، 279 رقم 85، و المغني في ضبط أسماء الرجال 83.

[ (1)] هما: أبو زرعة الدمشقيّ، و أبو زرعة الرازيّ.

53

رواها ابن أبي حاتم [ (1)]، عن محمد بن يحيى بن مندة، عنه.

و قال محمود بن خالد، و ذكر أحمد بن أبي الحواري، فقال: ما أظنّ بقي على وجه الأرض مثله [ (2)].

و عن الجنيد قال: أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشّام [ (3)].

و قال أبو زرعة: حدّثني أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لشيخ دخل مسجد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم): دلّني على مجلس إبراهيم بن أبي يحيى. فما كلّمني. فإذا هو عبد العزيز الدّراورديّ.

و قال أحمد بن عطاء الرّوذباريّ: سمعت عبد اللَّه بن أحمد بن أبي الحواري قال: كنّا نسمع بكاء أبي باللّيل حتّى نقول: قد مات. ثمّ نسمع ضحكه حتّى نقول: قد جنّ.

و قال محمد بن عوف الحمصيّ: رأيت أحمد بن أبي الحواري عندنا بطرسوس، فلمّا صلّى العتمة قام يصلّي، فاستفتح بالحمد إلى قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ [ (4)] فطفت الحائط كلّه ثمّ رجعت، فإذا هو لا يجاوز إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏. ثمّ نمت، و مررت به سحرا [ (5)] و هو يقرأ إِيَّاكَ نَعْبُدُ فلم يزل يردّدها إلى الصّبح.

و قال سعيد بن عبد العزيز: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: من عمل بلا اتّباع سنّة فعمله باطل [ (6)].

و قال: من نظر إلى الدّنيا نظر إرادة و حبّ، أخرج اللَّه نور اليقين و الزّهد من قلبه [ (7)].

____________

[ (1)] في الجرح و التعديل 2/ 47.

[ (2)] حلية الأولياء 10/ 22، صفة الصفوة 4/ 237.

[ (3)] صفة الصفوة.

[ (4)] سورة الفاتحة، الآية 4.

[ (5)] في المخطوط: «سحر».

[ (6)] طبقات الصوفية للسلمي 101 رقم (4).

[ (7)] طبقات الصوفية للسلمي 100 رقم (2)، و حلية الأولياء 10/ 6، و الزهد الكبير للبيهقي 134، 135 رقم 250، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 3/ 146، و طبقات الأولياء 32.

54

قلت: و لأحمد قدم ثابت في العلم و الحديث و الزّهد و المواظبة.

و من مناقبه: قال أبو الدّحداح الدّمشقيّ: نا الحسين بن حامد أنّ كتاب المأمون ورد على إسحاق بن يحيى بن معاذ أمير دمشق، أن أحضر المحدّثين بدمشق فامتحنهم. فأحضر هشام بن عمّار، و سليمان بن عبد الرحمن، و عبد اللَّه بن ذكوان، و أحمد بن أبي الحواري، فامتحنهم امتحانا ليس بالشّديد، فأجابوا، خلا أحمد بن أبي الحواري، فجعل يرفق به و يقول: أ ليس السّماوات مخلوقة؟ أ ليست الأرض مخلوقة؟

و أحمد يأبى أن يطيعه. فسجنه في دار الحجارة، ثمّ أجاب بعد، فأطلقه.

و قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي أحمد بن حنبل: متى مولدك؟

قلت: سنة أربع و ستّين [ (1)] و مائة.

قال: هي مولدي.

و قد ذكر السّلميّ في «محن الصّوفيّة» أحمد بن أبي الحواري فقال: شهد عليه قوم أنّه يفضّل الأولياء على الأنبياء، و بذلوا الخطوط عليه. فهرب من دمشق إلى مكّة، و جاور حتّى كتب إليه السّلطان يسأله الرجوع، فرجع.

قلت: هذا من الكذب على أحمد، (رحمه اللَّه)، فإنّه كان أعلم باللَّه من أن يقع في ذلك، و ما يقع في هذا إلّا ضالّ جاهل.

و قال السّلميّ في «تاريخ الصّوفيّة»: سمعت محمد بن جعفر بن مطر:

سمعت إبراهيم بن يوسف الهسنجانيّ يقول: رمى أحمد بن أبي الحواري بكتبه في البحر و قال: نعم الدّليل كنت. و الاشتغال بالدّليل بعد الوصول محال [ (2)].

ثم قال السّلميّ: سمعت محمد بن عبد اللَّه الطّبريّ: سمعت يوسف بن الحسين يقول: طلب أحمد بن أبي الحواري العلم ثلاثين سنة، ثمّ حمل كتبه كلّها إلى البحر فغرّقها، و قال: يا علم لم أفعل هذا بك استخفافا، و لكن لمّا

____________

[ (1)] في أصل المخطوط: «أربع و تسعين» و هو غلط، و الصواب ما أثبتناه. (تهذيب الكمال 1/ 374).

[ (2)] حلية الأولياء 10/ 6 و 7.