عيون أخبار الرضا(ع)‏ - ج1

- الشيخ الصدوق المزيد...
320 /
1

-

2

[المقدمة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد لله الواحد القهار العزيز الجبار الرحيم الغفار فاطر الأرض و السماء خالق الظلمة و الضياء مقدر الأزمنة و الدهور مدبر الأسباب و الأمور باعث‏ مَنْ فِي الْقُبُورِ المطلع على ما ظهر و استتر العالم بما سلف و غبر الذي له المنة و الطول و القوة و الحول أحمده على كل الأحوال و أستهديه لأفضل الأعمال و أعوذ به من الغي و الضلال و أشكره شكرا أستوجب به المزيد و أستنجز به المواعيد و أستعينه على ما ينجى من الهلكة و الوعيد و أشهد أن لا إله إلا الله الأول فلا يوصف بابتداء و الآخر فلا يوصف بانتهاء إلها يدوم و يبقى و يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ و أشهد أن محمدا عبده المكين و رسوله الأمين المعروف بالطاعة

3

المنتجب للشفاعة فإنه أرسله لإقامة العوج و بعثه لنصب الحجج ليكون رحمة للمؤمنين و حجة على الكافرين و مؤيدا بالملائكة المسومين حتى أظهر دين الله على كره المشركين (صلى الله عليه و آله الطيبين) و أشهد أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و مولى المسلمين و خليفة رسول رب العالمين و أشهد أن الأئمة من ولده حجج الله إلى يوم الدين و ورثة علم النبيين صلوات الله و رحمته و سلامه و بركاته عليهم أجمعين.

أما بعد قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب (رحمة الله عليه) وقع إلي قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد أطال الله بقاءه و أدام دولته و نعماءه و سلطانه و أعلاه في إهداء السلام إلى الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع)فصنف هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم أجد شيئا آثر عنده و أحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت(ع)لتعلقه بحبهم و استمساكه بولايتهم و اعتقاده بفرض طاعتهم و قوله بإمامتهم و إكرامه لذريتهم أدام الله عزه و إحسانه إلى شيعتهم قاضيا بذلك حق إنعامه علي و متقربا به إليه لأياديه الزهر عندي و مننه الغر لدي و متلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته راجيا به قبوله لعذري و عفوه عن تقصيري و تحقيقه لرجائي فيه و أملي و الله تعالى ذكره يبسط بالعدل يده و يعلي بالحق كلمته و يديم‏

4

على الخير قدرته يسهل المحان بكرمه و جوده و ابتدأت بذكر القصيدتين لأنهما سبب لتصنيفي هذا الكتاب و بالله التوفيق.

قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عباد رضي الله عنه في إهداء السلام إلى الرضا عليه أفضل الصلوات و السلام‏

يا سائرا زائرا إلى طوس * * * مشهد طهر و أرض تقديس‏

أبلغ سلامي الرضا و حط على * * * أكرم رمس لخير مرموس‏

و الله و الله حلفة صدرت * * * من مخلص في الولاء مغموس‏

إني لو كنت مالكا إربي * * * كان بطوس الفناء تعريس‏

و كنت أمضي العزيم مرتحلا * * * منتسفا فيه قوة العيس‏

لمشهد بالذكاء ملتحف * * * و بالسناء و الثناء مأنوس‏

يا سيدي و ابن سادتي ضحكت * * * وجوه دهري بعقب تعبيس‏

لما رأيت النواصب انتكست * * * راياتها في زمان تنكيس‏

5

صدعت بالحق في ولائكم * * * و الحق مذ كان غير منحوس‏

يا ابن النبي الذي به قمع الله * * * ظهور الجبابر الشوس‏

و ابن الوصي الذي تقدم في الفضل * * * على البزل القناعيس‏

و حائز الفخر غير منتقص * * * و لابس المجد غير تلبيس‏

إن بني النصب كاليهود و قد * * * يخلط تهويدهم بتمجيس‏

كم دفنوا في القبور من نجس * * * أولى به الطرح في النواويس‏

عالمهم عند ما أباحثه * * * في جلد ثور و مسك جاموس‏

إذا تأملت شوم جبهته * * * عرفت فيها اشتراك إبليس‏

لم يعلموا و الأذان يرفعكم * * * صوت أذان أم قرع ناقوس‏

أنتم حبال اليقين أعلقها * * * ما وصل العمر حبل تنفيس‏

كم فرقة فيكم تكفرني * * * ذللت هاماتها بفطيس‏

قمعتها بالحجاج فانخذلت * * * تجفل عني بطير منحوس‏

إن ابن عباد استجار بكم * * * فما يخاف الليوث في الخيس‏

6

كونوا أيا سادتي وسائله * * * يفسح له الله في الفراديس‏

كم مدحة فيكم يحيزها * * * كأنها حلة الطواويس‏

و هذه كم يقول قارئها * * * قد نثر الدر في القراطيس‏

يملك رق القريض قائلها * * * ملك سليمان عرش بلقيس‏

بلغه الله ما يؤمله * * * حتى يزور الإمام في طوس‏

و له أيضا في إهداء السلام إلى الرضا(ع).

يا زائرا قد نهضا * * * مبتدرا قد ركضا

و قد مضى كأنه * * * البرق إذا ما أومضا

أبلغ سلامي زاكيا * * * بطوس مولاي الرضا

سبط النبي المصطفى * * * و ابن الوصي المرتضى‏

من حاز عزا أقعسا * * * و شاد مجدا أبيضا

و قل له من مخلص * * * يرى الولاء مفترضا

في الصدر لفح حرقة * * * نترك قلبي حرضا

من ناصبين غادروا * * * قلب الموالي ممرضا

صرحت عنهم معرضا * * * و لم أكن معرضا

نابذتهم و لم أبل * * * إن قيل قد ترفضا

يا حبذا رفضي لمن * * * نابذكم و أبغضا

7

و لو قدرت زرته * * * و لو على جمر الغضا

لكنني معتقل * * * بقيد خطب عرضا

جعلت مدحي بدلا * * * من قصده و عوضا

أمانة موردة * * * على الرضا ليرتضى‏

رام ابن عباد بها * * * شفاعة لن تدحضا

1

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِهَمَدَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَالَ فِينَا بَيْتَ شِعْرٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ

2

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

مَا قَالَ فِينَا قَائِلٌ بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ حَتَّى يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُسِ‏

3

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

مَا قَالَ فِينَا مُؤْمِنٌ شِعْراً يَمْدَحُنَا بِهِ إِلَّا بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ يَزُورُهُ فِيهَا كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ‏

فأجزل الله للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة و أفعاله الجميلة و أخلاقه الكريمة و سيرته الرضية و سنته العادلة و بلغه كل مأمول و صرف عنه كل محذور و أظفره بكل خير مطلوب و أجاره من كل بلاء و مكروه بمن استجار به من حججه الأئمة(ع)بقوله في بعض أشعاره فيهم.

إن ابن عباد استجار بمن * * * يترك عنه الصروف مصروفة

8

و في قوله في قصيدة أخرى.

إن ابن عباد استجار بكم * * * فكل ما خافه سيكفاه‏

و جعل الله شفعاءه الذين أسماؤهم على نقش خاتمه.

شفيع إسماعيل في الآخرة * * * محمد و العترة الطاهرة

و جعل دولته متسعة الأيام متصلة النظام مقرونة بالدوام ممتدة إلى التمام مؤيدة له إلى سعادة الأبد و باقية له إلى غاية الأمد بمنه و فضله.

ذكر أبواب الكتاب‏

و جملتها تسعة و ستون بابا باب 1 العلة التي من أجلها سمي علي بن موسى(ع)الرضا.

باب 2 في ذكر ما جاء في أم الرضا(ع)و اسمها.

باب 3 في ذكر مولد الرضا(ع).

باب 4 في نص أبي الحسن موسى بن جعفر(ع)على ابنه علي بن موسى(ع)بالإمامة و الوصية و يذكر فيها ثمانية و عشرون نصا.

باب 5 في ذكر نسخة وصية موسى بن جعفر(ع).

باب 6 النصوص على الرضا(ع)بالإمامة في جملة الأئمة الاثنا عشر(ع).

9

باب 7 جمل من أخبار موسى بن جعفر(ع)مع هارون الرشيد و مع موسى بن المهدي.

باب 8 الأخبار التي رويت في صحة وفاة أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع).

باب 9 ذكر من قتله الرشيد من أولاد رسول الله(ص)في ليلة واحدة بعد قتله لموسى بن جعفر(ع)سوى من قتل منهم في سائر الأيام و الليالي.

باب 10 السبب الذي من أجله قيل بالوقف على موسى بن جعفر(ع).

باب 11 ما جاء عن الرضا(ع)من الأخبار في التوحيد و خطبة الرضا(ع)في التوحيد.

باب 12 ذكر مجلس الرضا(ع)مع أهل الأديان و أصحاب المقالات في التوحيد عند المأمون.

باب 13 في ذكر مجلس الرضا(ع)مع سليمان المروزي متكلم خراسان عند المأمون في التوحيد.

باب 14 ذكر مجلس آخر للرضا(ع)عند المأمون مع أهل الملل و المقالات و ما أجاب به علي بن محمد بن الجهم في عصمة الأنبياء(ع).

باب 15 ذكر مجلس آخر للرضا(ع)عند المأمون في عصمة الأنبياء(ع).

باب 16 ما جاء عن الرضا في حديث أصحاب الرس.

باب 17 ما جاء عن الرضا(ع)في قول الله عز و جل‏ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ‏.

باب 18 ما جاء عن الرضا(ع)في قول النبي(ص)أنا ابن الذبيحين.

باب 19 ما جاء عن الرضا(ع)في علامات الإمام.

باب 20 ما جاء عن الرضا(ع)في وصف الإمامة و الإمام و ذكر فضل الإمام و رتبته.

باب 21 ما جاء عن الرضا(ع)في تزويج فاطمة(ع).

باب 22 ما جاء عن الرضا في الإيمان و أنه معرفة بالقلب و إقرار باللسان و عمل‏

10

بالأركان. باب 23 في ذكر مجلس الرضا(ع)مع المأمون في الفرق بين العترة و الأمة.

باب 24 ما جاء عن الرضا(ع)من خبر الشامي و ما سأل عنه أمير المؤمنين(ع).

باب 25 ما جاء عن الرضا(ع)في زيد بن علي(ع).

باب 26 ما جاء عن الرضا(ع)من الأخبار النادرة في فنون شتى.

باب 27 ما جاء عن الرضا(ع)في هاروت و ماروت.

باب 28 فيما جاء عن الرضا(ع)من الأخبار المتفرقة.

باب 29 ما جاء عن الرضا(ع)في صفة النبي(ص)من الأخبار المنثورة عن الرضا(ع).

باب 30 فيما جاء عن الرضا(ع)من الأخبار المجموعة.

باب 31 ما جاء عن الرضا(ع)من العلل.

باب 32 ذكر ما كتب به الرضا(ع)إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل.

باب 33 العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنه سمعها من الرضا علي بن موسى(ع)مرة بعد مرة و شيئا بعد شي‏ء فجمعها و أطلق لعلي بن محمد بن قتيبة النيسابوري روايتها عنه عن الرضا(ع).

باب 34 ما كتبه الرضا(ع)للمأمون من محض الإسلام و شرائع الدين و من أخباره(ع).

باب 35 دخول الرضا(ع)بنيسابور و ذكر الدار التي نزل بها و المحلة.

باب 36 ما حدث به الرضا(ع)في مربعة النيسابور و هو يريد قصد المأمون بمرو.

باب 37 خبر نادر عن الرضا(ع).

باب 38 خروج الرضا(ع)من نيسابور إلى طوس و منها إلى مرو.

باب 39 السبب الذي من أجله قبل علي بن موسى الرضا(ع)ولاية العهد من المأمون و ذكر ما جرى من ذلك و من كرهه و من رضي به و غير ذلك و لعلي بن الحسين كلام في هذا النحو.

11

باب 40 استسقاء المأمون بالرضا(ع)و ما أراه الله عز و جل من القدرة في الاستجابة له في إهلاك من أنكر دلالته في ذلك اليوم.

باب 41 ذكر ما أتاه المأمون من طرد الناس من مجلس الرضا(ع)و الاستخفاف به و ما كان من دعائه(ع).

باب 42 ذكر ما أنشد الرضا(ع)للمأمون من الشعر في الحلم و السكوت عن الجاهل و ترك عتاب الصديق و في استجلاب العدو حتى يكون صديقا و في كتمان السر و مما أنشده الرضا(ع)و تمثل به.

باب 43 ذكر أخلاق الرضا(ع)الكريمة و وصف عبادته.

باب 44 ذكر ما كان يتقرب به المأمون إلى الرضا(ع)من مجادلة المخالفين في الإمامة و التفضيل.

باب 45 ما جاء عن الرضا(ع)في وجه دلائل الأئمة(ع)و الرد على الغلاة و المفوضة لعنهم الله.

باب 46 دلالات الرضا(ع)و هي اثنتان و أربعون دلالة.

باب 47 دلالة الرضا(ع)في إجابة الله دعائه على بكار بن عبد الله بن مصعب بن الزبير بن بكار لما ظلمه باب 48 دلالته فيما أخبر به من أمره أنه لا يرى بغداد و لا تراه فكان كما قال.

باب 49 دلالته(ع)في إجابة الله تعالى دعاه في آل برمك و إخباره بما تجري عليهم و بأنه لا يصل إليهم من الرشيد مكروه.

باب 50 دلالته(ع)في إخباره بأنه يدفن مع هارون في بيت واحد.

باب 51 إخباره(ع)بأنه سيقتل مسموما و يقبر إلى جنب هرون الرشيد.

باب 52 صحة فراسة الرضا(ع)و معرفته بأهل الإيمان و أهل النفاق.

باب 53 معرفته(ع)بجميع اللغات.

12

باب 54 دلالته(ع)في إجابة الحسن بن علي الوشاء عن المسائل التي أراد أن يسأله عنها قبل السؤال دلالة أخرى له(ع)دلالة أخرى له(ع).

باب 55 جواب الرضا(ع)عن سؤال أبي قرة صاحب الجاثليق.

باب 56 ذكر ما تكلم به الرضا(ع)يحيى بن ضحاك السمرقندي في الإمامة عند المأمون.

باب 57 قول الرضا(ع)لأخيه زيد بن موسى حين ما افتخر على من في مجلسه و قوله(ع)فيمن يسي‏ء عشرة الشيعة من أهل بيته و بترك المراقبة.

باب 58 الأسباب التي من أجلها قتل المأمون علي بن موسى الرضا(ع)بالسم.

باب 59 نص الرضا(ع)على ابنه محمد بن علي(ع)بالإمامة و الخلافة.

باب 60 وفاة الرضا(ع)مسموما باغتيال المأمون إياه.

باب 61 ذكر خبر آخر في وفاة الرضا(ع)من طريق الخاصة.

باب 62 ما حدث به أبو الصلت الهروي من ذكر وفاة الرضا(ع)و أنه يسم في عنب.

باب 63 ما حدث به هرثمة بن أعين من ذكر وفاة الرضا(ع)و أنه يسم في العنب و الرمان جميعا.

باب 64 ذكر بعض ما قيل من المراثي في الرضا(ع).

باب 65 ثواب زيارة الرضا(ع)خبر ذكره دعبل بن علي الخزاعي (رحمة الله عليه) عن الرضا في النص على القائم (عجل الله فرجه) أوردته على أثر أخباره في ثواب الزيارة و خبر دعبل عند وفاته و ذكر ما وجد على قبر دعبل مكتوبا.

باب 66 ما جاء عن الرضا في ثواب زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر(ع)بقم.

باب 67 في كيفية زيارة الرضا(ع)بطوس.

باب 68 ما يجزي من القول عند زيارة جميع الأئمة(ع)عن الرضا ع‏

13

و زيارة أخرى جامعة للرضا(ع)و لجميع الأئمة(ع).

باب 69 في ذكر ما ظهر للناس في وقتنا من بركة هذا المشهد و علاماته و استجابة الدعاء فيه فذلك تسعة و ستون بابا

1 باب العلة التي من أجلها سمي علي بن موسى الرضا (ع)

1

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ الْفَقِيهُ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ تَاتَانَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ مُخَالِفِيكُمْ يَزْعُمُونَ أَبَاكَ إِنَّمَا سَمَّاهُ الْمَأْمُونُ الرِّضَا لِمَا رَضِيَهُ لِوِلَايَةِ عَهْدِهِ فَقَالَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ وَ فَجَرُوا بَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَمَّاهُ الرِّضَا لِأَنَّهُ كَانَ رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَائِهِ وَ رِضًى لِرَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ )فِي أَرْضِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِكَ الْمَاضِينَ (عليهم السلام) رِضًى لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)فَقَالَ بَلَى فَقُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَ أَبُوكَ مِنْ بَيْنِهِمْ الرِّضَا قَالَ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ الْمُخَالِفُونَ مِنْ أَعْدَائِهِ كَمَا رَضِيَ بِهِ الْمُوَافِقُونَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ(ع)فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مِنْ بَيْنِهِمْ الرِّضَا ع‏

2

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏

14

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ‏

كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُسَمِّي وَلَدَهُ عَلِيّاً(ع)الرِّضَا وَ كَانَ يَقُولُ ادْعُوا إِلَيَّ وَلَدِيَ الرِّضَا وَ قُلْتُ لِوَلَدِيَ الرِّضَا وَ قَالَ لِي وَلَدِيَ الرِّضَا وَ إِذَا خَاطَبَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ‏

2 باب ما جاء في أم الرضا علي بن موسى الرضا(ع)و اسمها

1

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَارِهِ بِنَيْسَابُورَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ‏

أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)هُوَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى تُكْتَمَ عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ اسْمُهَا حِينَ مَلَكَهَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع‏

2

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أبي [أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مِيثَمٍ يَقُولُ وَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَعْرَفَ بِأُمُورِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَخْبَارِهِمْ وَ مَنَاكِحِهِمْ مِنْهُ قَالَ‏

اشْتَرَتْ حَمِيدَةُ الْمُصَفَّاةُ وَ هِيَ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَتْ مِنْ أَشْرَافِ الْعَجَمِ جَارِيَةً مُوَلِّدَةً وَ اسْمُهَا تُكْتَمُ وَ كَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ النِّسَاءِ فِي عَقْلِهَا وَ دِينِهَا وَ إِعْظَامِهَا لِمَوْلَاتِهَا حَمِيدَةَ الْمُصَفَّاةِ حَتَّى أَنَّهَا مَا جَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا مُنْذُ مَلَكَتْهَا إِجْلَالًا لَهَا فَقَالَتْ لِابْنِهَا مُوسَى(ع)يَا بُنَيَّ إِنَّ تُكْتَمَ جَارِيَةٌ مَا رَأَيْتُ جَارِيَةً

15

قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُظْهِرُ نَسْلَهَا إِنْ كَانَ لَهَا نَسْلٌ وَ قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ فَاسْتَوْصِ خَيْراً بِهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا(ع)سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ قَالَ وَ كَانَ الرِّضَا(ع)يَرْتَضِعُ كَثِيراً وَ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ فَقَالَتْ أَعِينُونِي بِمُرْضِعٍ فَقِيلَ لَهَا أَ نَقَصَ الدَّرُّ فَقَالَتْ مَا أَكْذِبُ وَ اللَّهِ مَا نَقَصَ الدَّرُّ وَ لَكِنْ عَلَيَّ وِرْدٌ مِنْ صَلَاتِي وَ تَسْبِيحِي وَ قَدْ نَقَصَ مُنْذُ وَلَدْتُ قال الحاكم أبو علي قال الصولي و الدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا ع‏

ألا إن خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا علي المعظم‏

أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدي حجة الله تكتم‏

و قد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس و لم أروه له و ما لم يقع لي به رواية و سماعا فإني لا أحققه و لا أبطله بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي إبراهيم بن العباس قوله‏

كفى بفعال امرئ عالم * * * على أهله عادلا شاهدا

أرى لهم طارفا مونقا * * * و لا يشبه الطارف التالدا

يمن عليكم بأموالكم * * * و تعطون من مائة واحدا

16

فلا يحمد الله مستبصرا * * * يكون لأعدائكم حامدا

فضلت قسيمك في قعدد * * * كما فضل الوالد الوالدا

قال الصولي وجدت هذه الأبيات بخط أبي علي ظهر دفتر له يقول فيه أنشدني أخي لعمه في علي يعني الرضا(ع)تعليق متوق فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون لأن عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا و تكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيرا منها في قولهم‏

طاف الخيالان فهاجا سقما * * * خيال تكنى و خيال تكتما

قال الصولي و كانت لإبراهيم بن العباس الصولي عم أبي في الرضا(ع)مدائح كثيرة أظهرها ثم اضطر إلى أن سترها و تتبعها فأخذها من كل مكان وَ قَدْ رَوَى قَوْمٌ أَنَّ أُمَّ الرِّضَا(ع)تُسَمَّى سَكَنَ النُّوبِيَّةَ وَ سُمِّيَتْ أَرْوَى وَ سُمِّيَتْ نَجْمَةَ وَ سُمِّيَتْ سمان [سُمَانَةَ وَ تُكَنَّى أُمَّ الْبَنِينَ‏

3

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

لَمَّا اشْتَرَتِ الْحَمِيدَةُ

17

أُمَّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أُمَّ الرِّضَا(ع)نَجْمَةَ ذَكَرَتْ حَمِيدَةُ أَنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَهَا يَا حَمِيدَةُ هَبِي نَجْمَةَ لِابْنِكِ مُوسَى فَإِنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَهَبَتْهَا لَهُ فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا(ع)سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ وَ كَانَتْ لَهَا أَسْمَاءٌ مِنْهَا نَجْمَةُ وَ أَرْوَى وَ سَكَنُ وَ سمان [سُمَانَةُ وَ تُكْتَمُ وَ هُوَ آخِرُ أَسَامِيهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ مِيثَمٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ كَانَتْ نَجْمَةُ بِكْراً لَمَّا اشْتَرَتْهَا حَمِيدَةُ

4

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ+ قَالَ‏

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ(ع)هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ قُلْتُ لَا فَقَالَ(ع)بَلَى قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ أَحْمَرُ فَانْطَلِقَ بِنَا فَرَكِبَ وَ رَكِبْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مَعَهُ رَقِيقٌ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ عَلَيْنَا تِسْعَ جَوَارٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا قَالَ مَا عِنْدِي شَيْ‏ءٌ فَقَالَ لَهُ بَلَى اعْرِضْ عَلَيْنَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ(ع)ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَنِي مِنَ الْغَدِ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ كَمْ غَايَتُكَ فِيهَا فَإِذَا قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْ قَدْ أَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا فَقُلْتُ قَدْ أَخَذْتُهَا وَ هُوَ لَكَ فَقَالَ هِيَ لَكَ وَ لَكِنْ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ‏

18

مَعَكَ بِالْأَمْسِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُهُ مِنْ نُقَبَائِهِمْ فَقَالَ أُرِيدُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْوَصِيفَةِ إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَتْ مَا هَذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي فَقَالَتْ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْوَصِيفَةُ عِنْدَ مِثْلِكَ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَلْبَثُ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ غُلَاماً يَدِينُ لَهُ شَرْقُ الْأَرْضِ وَ غَرْبُهَا قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ عَلِيّاً(ع)5

وَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ مِثْلَهُ سَوَاءً

3 باب في ذكر مولد الرضا علي بن موسى (ع)

1

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ‏

وُلِدَ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّيَ بِطُوسَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَادُ مِنْ رُسْتَاقِ نَوْقَانَ وَ دُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ فِي الْقُبَّةِ

19

الَّتِي فِيهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ إِلَى جَانِبِهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَدْ تَمَّ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ شَهْرَيْنِ وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَيَّامَ إِمَامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَامَ(ع)بِالْأَمْرِ وَ لَهُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ شَهْرَانِ وَ كَانَ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ(ع)بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيدِ ثُمَّ مَلِكَ بَعْدَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدٌ الْمَعْرُوفُ بِالْأَمِينِ وَ هُوَ ابْنُ زُبَيْدَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الْأَمِينُ وَ أُجْلِسَ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ أُخْرِجَ مُحَمَّدُ ابْنُ زُبَيْدَةَ مِنَ الْحَبْسِ وَ بُويِعَ لَهُ ثَانِيَةً وَ جَلَسَ فِي الْمُلْكِ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ مَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَأْمُونُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَأَخَذَ الْبَيْعَةَ فِي مُلْكِهِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)بِعَهْدِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي كُلِّهَا يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى أَشْرَفَ مِنْ تَأَبِّيهِ عَلَى الْهَلَاكِ فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِلْقَاءِ بِيَدِي‏

إِلَى التَّهْلُكَةِ

وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا أَشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ عَلَى الْقَتْلِ مَتَى لَمْ أَقْبَلْ وَلَايَةَ عَهْدِهِ وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ وَ دَانِيَالُ(ع)إِذْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوِلَايَةَ مِنْ طَاغِيَةِ زَمَانِهِ اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ إِلَّا عَهْدُكَ وَ لَا وَلَايَةَ لِي إِلَّا مِنْ قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقَامَةِ دِينِكَ وَ إِحْيَاءِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنْتَ النَّصِيرُ وَ

نِعْمَ الْمَوْلى‏

أَنْتَ‏

وَ نِعْمَ النَّصِيرُ

ثُمَّ قَبِلَ(ع)وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بَاكٍ‏

20

حَزِينٌ عَلَى أَنْ لَا يُوَلِّيَ أَحَداً وَ لَا يَعْزِلَ أَحَداً وَ لَا يُغَيِّرَ رَسْماً وَ لَا سُنَّةً وَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَمْرِ مُشِيراً مِنْ بَعِيدٍ فَأَخَذَ الْمَأْمُونُ لَهُ الْبَيْعَةَ عَلَى النَّاسِ الْخَاصِّ مِنْهُمْ وَ الْعَامِّ فَكَانَ مَتَى مَا ظَهَرَ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الرِّضَا(ع)فَضْلٌ وَ عِلْمٌ وَ حُسْنُ تَدْبِيرٍ حَسَدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ حَقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْهُ فَغَدَرَ بِهِ وَ قَتَلَهُ بِالسَّمِّ وَ مَضَى إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَرَامَتِهِ‏

2

حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ سَمِعْتُ نَجْمَةَ أُمَّ الرِّضَا(ع)تَقُولُ‏

لَمَّا حَمَلْتُ بِابْنِي عَلِيٍّ لَمْ أَشْعُرْ بِثِقْلِ الْحَمْلِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُ فِي مَنَامِي تَسْبِيحاً وَ تَهْلِيلًا وَ تَمْجِيداً مِنْ بَطْنِي فَيُفْزِعُنِي ذَلِكَ وَ يَهُولُنِي فَإِذَا انْتَبَهْتُ لَمْ أَسْمَعْ شَيْئاً فَلَمَّا وَضَعْتُهُ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُوهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لِي هَنِيئاً لَكِ يَا نَجْمَةُ كَرَامَةُ رَبِّكِ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْأَيْمَنِ وَ أَقَامَ فِي الْأَيْسَرِ وَ دَعَا بِمَاءِ الْفُرَاتِ فَحَنَّكَهُ بِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْضِهِ‏

4 باب نص أبي الحسن موسى بن جعفر(ع)على ابنه الرضا علي بن موسى بن جعفر(ع)بالإمامة و الوصية

1

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ وَ كَانَ وَاقِفِيّاً قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى‏

21

أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدِ اشْتَكَى شِكَايَةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ مَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يُرِيَنَاهُ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي وَ كِتَابُهُ كِتَابِي وَ هُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي‏

2

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا ابْنِي سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي قَالَ فَضَرَبَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ‏

إِنَّا لِلَّهِ‏

نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيْكَ نَفْسَهُ‏

3

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ‏

كُنْتُ أَنَا وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ بِبَغْدَادَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ الرِّضَا(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي فَضَرَبَ هِشَامٌ بِرَاحَتِهِ جَبْهَتَهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ قُلْتَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ سَمِعْتُ وَ اللَّهِ مِنْهُ كَمَا قُلْتُ لَكَ فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَكَ وَ اللَّهِ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ‏

22

4

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏

قَالَ لِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ابْتِدَاءً مِنْهُ هَذَا أَفْقَهُ وُلْدِي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرِّضَا(ع)وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي‏

5

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَنَّامِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ لِي مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُزُرْجَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَوْماً فَقَالَ لِي يَا مَنْصُورُ أَ مَا عَلِمْتَ مَا أَحْدَثْتُ فِي يَوْمِي هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ قَدْ صَيَّرْتُ عَلِيّاً ابْنِي وَصِيِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرِّضَا(ع)وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي وَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِي فَادْخُلْ عَلَيْهِ وَ هَنِّئْهُ بِذَلِكَ وَ اعْلَمْ أَنِّي أَمَرْتُكَ بِهَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَهَنَّيْتُهُ بِذَلِكَ وَ أَعْلَمْتُهُ أَنَّ [أَبَاهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ ثُمَّ جَحَدَ مَنْصُورٌ فَأَخَذَ الْأَمْوَالَ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَ كَسَرَهَا

6

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا

23

بْنِ آدَمَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ قَدَّمَنِي للموت [الْمَوْتُ قَبْلَكَ إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى ابْنِي مُوسَى فَكَانَ ذَلِكَ الْكَوْنُ فَوَ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ فِي مُوسَى(ع)طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ ثُمَّ مَكَثْتُ نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ قَالَ عَلِيٍّ ابْنِي قَالَ فَكَانَ ذَلِكَ الْكَوْنُ فَوَ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ فِي عَلِيٍّ(ع)طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ

7

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّالِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي فَحَدِّثْنِي مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَكَ قَالَ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي‏

8

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي مُوسَى الْكَاظِمَ(ع)فِدَاكَ أَبِي إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ خِفْتُ أَنْ يَحْدُثَ بِي حَدَثٌ وَ لَا أَلْقَاكَ فَأَخْبِرْنِي مَنِ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ ابْنِي عَلِيٌّ ع‏

9

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنِ‏

24

الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ الزَّيْدِيِّ قَالَ‏

لَقِينَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنْتُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ الْمَوْتُ لَا يَعْرَى أَحَدٌ مِنْهُ فَأَحْدِثْ إِلَيَّ شَيْئاً أُلْقِيهِ إِلَى مَنْ يَخْلُفُنِي فَقَالَ لِي نَعَمْ هَؤُلَاءِ وُلْدِي وَ هَذَا سَيِّدُهُمْ وَ أَشَارَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى(ع)وَ فِيهِ الْعِلْمُ وَ الْحُكْمُ وَ الْفَهْمُ وَ السَّخَاءُ وَ الْمَعْرِفَةُ بِمَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَ فِيهِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ وَ هُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِيهِ أُخْرَى هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي وَ مَا هِيَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَوْثَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ غِيَاثَهَا وَ عِلْمَهَا وَ نُورَهَا وَ فَهْمَهَا وَ حُكْمَهَا وَ خَيْرَ مَوْلُودٍ وَ خَيْرَ نَاشِئٍ يَحْقُنُ اللَّهُ بِهِ الدِّمَاءَ وَ يُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ وَ يَلُمُّ بِهِ الشَّعْثَ وَ يَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ وَ يَكْسُو بِهِ الْعَارِيَ وَ يُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ وَ يُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ وَ يُنْزِلُ بِهِ الْقَطْرَ وَ يَأْتَمِرُ بِهِ الْعِبَادُ خَيْرَ كَهْلٍ وَ خَيْرَ نَاشِئٍ يُبَشَّرُ بِهِ عَشِيرَتُهُ قَبْلَ أَوَانِ حُلُمِهِ قَوْلُهُ حُكْمٌ وَ صَمْتُهُ عِلْمٌ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ قَالَ فَقَالَ أَبِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَيَكُونُ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَهُ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ وَ قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)بَعْدُ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنِي بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنِي‏

25

بِهِ أَبُوكَ قَالَ فَقَالَ كَانَ أَبِي(ع)فِي زَمَنٍ لَيْسَ هَذَا مِثْلَهُ قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ مَنْ يَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ أُخْبِرُكَ يَا بَا عُمَارَةَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَوْصَيْتُ فِي الظَّاهِرِ إِلَى بَنِيَّ فَأَشْرَكْتُهُمْ مَعَ ابْنِي عَلِيٍّ وَ أَفْرَدْتُهُ بِوَصِيَّتِي فِي الْبَاطِنِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْمَنَامِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَهُ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ وَ سَيْفٌ وَ عَصاً وَ كِتَابٌ وَ عِمَامَةٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ أَمَّا الْعِمَامَةُ فَسُلْطَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا السَّيْفُ فَعِزَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْكِتَابُ فَنُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْعَصَا فَقُوَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْخَاتَمُ فَجَامِعُ هَذِهِ الْأُمُورِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَمْرُ يَخْرُجُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلًا أَوْ عَبْداً امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ صَادِقاً وَ لَا تَكْفُرْ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَأَدِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَ ماناتِ إِلى‏ أَهْلِها

وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ‏

فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ هَذَا أَبَداً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ وَصَفَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُكَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ يُصِيبُ وَ لَا يُخْطِئُ وَ يَعْلَمُ وَ لَا يَجْهَلُ وَ قَدْ مُلِئَ حُكْماً وَ عِلْماً وَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَصْلِحْ أَمْرَكَ وَ افْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُ فَاجْمَعْ وُلْدَكَ وَ أَشْهِدِ اللَّهَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً

وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً

ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنِّي‏

26

أُوخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ عَلِيٌّ ابْنِي سَمِيُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ سَمِيُّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَهُ وَ نَصْرَهُ وَ رِدَاءَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ فَاسْأَلْهُ عَمَّا شِئْتَ يُجِيبُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏

10

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رض قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ النَّجَاشِيِّ الْأَسَدِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ عَلَى الْإِنْسِ وَ الْجِنِ‏

11

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فَابْتَدَأَنِي وَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ عَلِيّاً ابْنِي وَ وَصِيِّي وَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ بَعْدِي وَ هُوَ أَفْضَلُ وُلْدِي فَإِنْ بَقِيتَ بَعْدِي فَاشْهَدْ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ شِيعَتِي وَ أَهْلِ وَلَايَتِي الْمُسْتَخْبِرِينَ عَنْ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي‏

12

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّالِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ‏

كُنَّا عِنْدَ الْقَبْرِ نَحْوَ سِتِّينَ رَجُلًا مِنَّا وَ مِنْ مَوَالِينَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ يَدُ عَلِيٍّ ابْنِهِ(ع)فِي يَدِهِ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ أَنَا قُلْنَا أَنْتَ سَيِّدُنَا وَ كَبِيرُنَا فَقَالَ سَمُّونِي وَ انْسُبُونِي فَقُلْنَا أَنْتَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ مَنْ هَذَا

27

مَعِي قُلْنَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَاشْهَدُوا أَنَّهُ وَكِيلِي فِي حَيَاتِي وَ وَصِيِّي بَعْدَ مَوْتِي‏

13

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ قَالَ‏

خَرَجْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ هُوَ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْبَصْرَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كُتُباً وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِلَهَا بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِي وَ خَيْرُ بَنِيَ‏

14

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ وَ أُمِّهِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ‏

بَعَثَ إِلَيْنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)فَجَمَعَنَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ قُلْنَا لَا قَالَ اشْهَدُوا أَنَّ عَلِيّاً ابْنِي هَذَا وَصِيِّي وَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي دَيْنٌ فَلْيَأْخُذْهُ مِنِ ابْنِي هَذَا وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَسْتَنْجِزْهَا مِنْهُ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ لِقَائِي فَلَا يَلْقَنِي إِلَّا بِكِتَابِهِ‏

15

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُرَيْضِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَيْدَرِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

28

يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ أَنَّهُ قَالَ‏

ألا أن [الْآنَ تَتَّخِذُ الشِّيعَةُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)إِمَاماً قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ دَعَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَأَوْصَى إِلَيْهِ‏

16

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ‏

كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالْقُبَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَجَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَجِيئُنَا فِيهِ فَقُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا حَبَسَكَ قَالَ دَعَانَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)الْيَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)فَأَشْهَدَنَا لِعَلِيٍّ ابْنِهِ بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَكَالَةِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ أَمْرَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَ لَهُ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وَ اللَّهِ يَا حَيْدَرُ لَقَدْ عَقَدَ لَهُ الْإِمَامَةَ الْيَوْمَ وَ لَيَقُولَنَّ الشِّيعَةُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ حَيْدَرُ قُلْتُ بَلْ يُبْقِيهِ اللَّهُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا قَالَ يَا حَيْدَرُ إِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ فَقَدْ عَقَدَ لَهُ الْإِمَامَةَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ مَاتَ حَيْدَرُ وَ هُوَ شَاكٌ‏

17

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلَفِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعَلَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ وَ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ‏

أَوْصَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً أَشْهَدَ فِيهِ سِتِّينَ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

18

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ [بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ‏

29

بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ‏

أَقَامَ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)ابْنَهُ عَلِيّاً(ع)كَمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ يَا أَهْلَ الْمَسْجِدِ هَذَا وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي‏

19

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ قَالَ‏

خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ وَ مَعَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ مَعَهُ مَالٌ وَ مَتَاعٌ فَقُلْنَا مَا هَذَا قَالَ هَذَا لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِهِ(ع)وَ قَدْ أَوْصَى إِلَيْهِ‏

قال مصنف هذا الكتاب إن علي بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفاة موسى بن جعفر(ع)و حبس المال عن الرضا ع‏

20

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْعِجْلِيَّةِ قَالَ لِي كَمْ عَسَى أَنْ يَبْقَى لَكُمْ هَذَا الشَّيْخُ إِنَّمَا هُوَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ حَتَّى يَهْلِكَ ثُمَّ تَصِيرُونَ لَيْسَ لَكُمْ أَحَدٌ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا قُلْتَ لَهُ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أَدْرَكَ مَا

30

يُدْرِكُ الرِّجَالُ وَ قَدِ اشْتَرَيْنَا لَهُ جَارِيَةً تُبَاحُ لَهُ فَكَأَنَّكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ فَقِيهٌ خَلَفٌ‏

21

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُظَفَّرٍ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ‏

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَبْتَدِي بِالثَّنَاءِ عَلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ(ع)وَ يُطْرِيهِ وَ يَذْكُرُ مِنْ فَضْلِهِ وَ بِرِّهِ مَا لَا يَذْكُرُ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ‏

22

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

سَعِدَ امْرُؤٌ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُرَى مِنْهُ خَلَفٌ وَ قَدْ أَرَانِيَ اللَّهُ مِنِ ابْنِي هَذَا خَلَفاً وَ أَشَارَ إِلَيْهِ يَعْنِي الرِّضَا ع‏

23

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ عن [بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ‏

خَرَجَتْ إِلَيْنَا أَلْوَاحٌ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى(ع)وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ عَهْدِي إِلَى أَكْبَرِ وُلْدِي‏

24

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ‏

لَمَّا مَرَّ بِنَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِالْبَصْرَةِ خَرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْهُ أَلْوَاحٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْعَرْضِ عَهْدِي إِلَى‏

31

أَكْبَرِ وُلْدِي‏

25

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ فَقَالَ لِي يَا زِيَادُ هَذَا كِتَابُهُ كِتَابِي وَ كَلَامُهُ كَلَامِي وَ رَسُولُهُ رَسُولِي وَ مَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ‏

قال مصنف هذا الكتاب إن زياد بن مروان القندي روى هذا الحديث ثم أنكره بعد مضي موسى(ع)و قال بالوقف و حبس ما كان عنده من مال موسى بن جعفر ع‏

26

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ(ع)مَنِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قُلْتُ أَنَا وَ أَصْحَابِي بِكَ فَأَخْبِرْنِي مَنِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَكَ قَالَ ابْنِي عَلِيٌّ ع‏

27

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)

عَلِيٌّ ابْنِي أَكْبَرُ وُلْدِي وَ أَسْمَعُهُمْ لِقَوْلِي وَ أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِي يَنْظُرُ مَعِي فِي كِتَابَيِ الْجَفْرِ وَ الْجَامِعَةِ وَ لَيْسَ يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍ‏

28

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‏

32

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلِيٌّ(ع)ابْنُهُ فِي حَجْرِهِ وَ هُوَ يُقَبِّلُهُ وَ يَمَصُّ لِسَانَهُ وَ يَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَ أَطْهَرَ خُلُقَكَ وَ أَبْيَنَ فَضْلَكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي لِهَذَا الْغُلَامِ مِنَ الْمَوَدَّةِ مَا لَمْ يَقَعْ لِأَحَدٍ إِلَّا لَكَ فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي(ع)

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏

قَالَ قُلْتُ هُوَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ نَعَمْ مَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ وَ مَنْ عَصَاهُ كَفَرَ

29

نَصٌّ آخَرُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَبْلَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى الْعِرَاقِ بِسَنَةٍ وَ عَلِيٌّ ابْنُهُ(ع)بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ فَلَا تَجْزَعْ مِنْهَا ثُمَّ أَطْرَقَ وَ نَكَتَ بِيَدِهِ فِي الْأَرْضِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ‏

وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ

قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هَذَا حَقَّهُ وَ جَحَدَ إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي كَانَ كَمَنْ‏

33

ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقَّهُ وَ جَحَدَ إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ(ص)فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ نَعَى إِلَيَّ نَفْسَهُ وَ دَلَّ عَلَى ابْنِهِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَئِنْ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِي لَأُسَلِّمَنَّ إِلَيْهِ حَقَّهُ وَ لَأُقِرَّنَّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِكَ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ تَدْعُو إِلَى إِمَامَتِهِ وَ إِمَامَةِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ مَنْ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ قَالَ قُلْتُ فَالرِّضَا وَ التَّسْلِيمُ قَالَ نَعَمْ كَذَلِكَ وَجَدْتُكَ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَا إِنَّكَ فِي شِيعَتِنَا أَبْيَنُ مِنَ الْبَرْقِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْمُفَضَّلَ كَانَ أُنْسِي وَ مُسْتَرَاحِي وَ أَنْتَ أُنْسُهُمَا وَ مُسْتَرَاحُهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ أَنْ تَمَسَّكَ أَبَداً

5 باب نسخة وصية موسى بن جعفر (ع)

1

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ‏

أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)أَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَ جَعْفَرَ بْنَ صَالِحٍ وَ مُعَاوِيَةَ بن الْجَعْفَرِيَّيْنِ وَ يَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ وَ سَعْدَ بْنَ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيَّ وَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيَّ وَ يَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّ وَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْأَسْلَمِيَّ بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏

34

وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحِسَابَ وَ الْقِصَاصَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقٌّ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)حَقٌّ حَقٌّ حَقٌّ وَ أَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ حَقٌّ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَشْهَدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَ قَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَصَايَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ وَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ وَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَبْلَ ذَلِكَ حَرْفاً بِحَرْفٍ وَ أَوْصَيْتُ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي وَ بَنِيَّ بَعْدَهُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَ أَحَبَّ إِقْرَارَهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَ إِنْ كَرِهَهُمْ وَ أَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَ لَا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ وَ أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَ أَمْوَالِي وَ صِبْيَانِيَ الَّذِي خَلَّفْتُ وَ وُلْدِي وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْعَبَّاسِ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَحْمَدَ وَ أُمِّ أَحْمَدَ وَ إِلَى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ وَ ثُلُثُ صَدَقَةِ أَبِي وَ أَهْلِ بَيْتِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى وَ يَجْعَلُ مِنْهُ مَا يَجْعَلُ مِنْهُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُجِيزَ مَا ذَكَرْتُ فِي عِيَالِي فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَرِهَ فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَّيْتُهُ فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَ فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِنْ رَأَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابِي هَذَا أَقَرَّهُمْ وَ إِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ أَيُّ سُلْطَانٍ كَشَفَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيْ‏ءٍ مِمَّا

35

ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكْشِفَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ لِي عِنْدَهُ مِنْ بِضَاعَةٍ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِي وَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ وَ هُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ مَبْلَغِهِ إِنْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُ مَعَهُ مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَوْلَادِيَ الْأَصَاغِرُ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِي وَ مَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ فِي مَنْزِلِهِ وَ فِي حِجَابِهِ فَلَهُ مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى جرايتي [حُزَانَتِي إِلَّا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ ذَلِكَ وَ بَنَاتِي مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ أخواتهن [إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَ لَا سُلْطَانٌ وَ لَا عُمِلَ لَهُنَّ إِلَّا بِرَأْيِهِ وَ مَشُورَتِهِ فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ(ص)وَ حَادُّوهُ فِي مُلْكِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي صَدْرِ كِتَابِي هَذَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَ لَا يَنْشُرَهَا وَ هِيَ عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَ سَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ‏

وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَ لَا غَيْرِهِ إن نقض [أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هَذَا

36

الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ أَسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ‏

وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ

وَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَتَمَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ الشُّهُودُ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُ‏

قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى(ع)لِابْنِ عِمْرَانَ الْقَاضِي الطَّلْحِيِّ إِنَّ أَسْفَلَ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزٌ لَنَا وَ جَوْهَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِزَهُ دُونَنَا وَ لَمْ يَدَعْ أَبُونَا شَيْئاً إِلَّا جَعَلَهُ لَهُ وَ تَرَكَنَا عياله [عَالَةً فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ فَأَسْمَعَهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فُضَّ الْخَاتَمَ وَ اقْرَأْ مَا تَحْتَهُ فَقَالَ لَا أَفُضُّهُ وَ لَا يَلْعَنُنِي أَبُوكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَفُضُّهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ مِنَ الْوَصِيَّةِ وَ إِقْرَارُ عَلِيٍّ(ع)وَحْدَهُ وَ إِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَ صَارُوا كَالْأَيْتَامِ فِي حَجْرِهِ وَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَ ذِكْرِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْغُرَّامُ وَ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعْدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ وَ اقْضِهِ عَنْهُمْ وَ اقْبِضْ ذِكْرَ حُقُوقِهِمْ وَ خُذْ لَهُمُ الْبَرَاءَةَ فَلَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ وَ بِرَّكُمْ‏

37

مَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا تُعْطِينَا إِلَّا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا وَ مَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ وَ أَصْلِحْ بِهِمْ وَ اخْسَأْ عَنَّا وَ عَنْهُمُ الشَّيْطَانَ وَ أَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ‏

وَ اللَّهُ عَلى‏ ما نَقُولُ وَكِيلٌ‏

قَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ وَ لَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ افْتَرَقُوا

2

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ‏

بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِوَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَعَثَ إِلَيَّ بِصَدَقَةِ أَبِيهِ مَعَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُصَادِفٍ وَ ذَكَرَ صَدَقَةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ صَدَقَةَ نَفْسِهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ تَصَدَّقَ بِأَرْضِهِ مَكَانَ كَذَا وَ كَذَا وَ حُدُودُ الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا كُلِّهَا وَ نَخْلِهَا وَ أَرْضِهَا وَ بَيَاضِهَا وَ مَائِهَا وَ أَرْجَائِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ شِرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ وَ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا فِي مَرْفَعٍ أَوْ مَظْهَرٍ أَوْ غَيْضٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ يَقْسِمُ وَالِيهَا مَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَلَّتِهَا بَعْدَ الَّذِي يَكْفِيهَا فِي عِمَارَتِهَا وَ مَرَافِقِهَا وَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ غَدَقاً يَقْسِمُ فِي مَسَاكِينِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بَيْنَ وُلْدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏

فَإِنْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ

38

مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ زَوْجٍ فَإِنْ رَجَعَتْ كَانَ لَهَا مِثْلُ حَظِّ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ مِنْ بَنَاتِ مُوسَى وَ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِمْ‏

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏

عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطَ مُوسَى بَيْنَ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَ لَيْسَ لِوُلْدِ بَنَاتِي فِي صَدَقَتِي هَذِهِ حَقٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ مَعَ وُلْدِي وَ وُلْدِ وُلْدِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنِ انْقَرَضُوا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي مِنْ أُمِّي مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِنِ انْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي مِنْ أُمِّي فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي وَرَّثَهَا وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِصَدَقَةِ هَذِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً حَبِيساً بَتّاً بَتْلًا لَا مَثْنَوِيَّةَ فِيهَا وَ لَا ردا [رَدَّ أَبَداً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَبْتَاعَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يَنْحَلَهَا أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئاً مِمَّا وَضَعْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ‏

الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها

وَ جَعَلَ صَدَقَةَ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْقَاسِمُ مَعَ الْبَاقِي مَكَانَهُ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا مَكَانَهُ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْعَبَّاسُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا فَالْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي إِلَّا وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَقُومُ بِهِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أَبَاهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَةٍ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ‏

3

حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ‏

39

مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُرَيْضِيِّ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِسْحَاقَ وَ عَلِيٍّ ابْنَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ فِي السَّنَةِ الَّذِي أُخِذَ فِيهَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ مَعَهُمَا كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِخَطِّهِ فِيهِ حَوَائِجُ قَدْ أَمَرَ بِهَا فَقَالا إِنَّهُ أَمَرَ بِهَذِهِ الْحَوَائِجِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْ‏ءٌ فَادْفَعْهُ إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّهُ خَلِيفَتُهُ وَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ وَ كَانَ هَذَا بَعْدَ النَّفْرِ بِيَوْمٍ بَعْدَ مَا أُخِذَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِنَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ يَوْماً وَ أَشْهَدَ إِسْحَاقُ وَ عَلِيٌّ ابْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)و الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيَّ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُمَرَ وَ حَسَّانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ الْخَتْمِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)وَصِيُّ أَبِيهِ(ع)وَ خَلِيفَتُهُ فَشَهِدَ اثْنَانِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ اثْنَانِ قَالا خَلِيفَتُهُ وَ وَكِيلُهُ فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْقَاضِي‏

4

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)مَا قَوْلُكَ فِي أَبِيكَ قَالَ هُوَ حَيٌّ قُلْتُ فَمَا قَوْلُكَ فِي أَخِيكَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ مَضَى قَالَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ فَأَعَدْتُ‏

40

عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ قُلْتُ فَأَوْصَى أَبُوكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ إِلَى مَنْ أَوْصَى قَالَ إِلَى خَمْسَةٍ مِنَّا وَ جَعَلَ عَلِيّاً الْمُقَدَّمَ عَلَيْنَا

6 باب النصوص على الرضا(ع)بالإمامة في جملة الأئمة الاثني عشر (ع)

1

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ‏

لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)عِنْدَ الْوَفَاةِ دَعَا بِابْنِهِ الصَّادِقِ(ع)لِيَعْهَدَ إِلَيْهِ عَهْداً فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَوِ امْتَثَلْتَ فِي تِمْثَالِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)لَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ أَتَيْتَ مُنْكَراً فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ الْأَمَانَاتِ لَيْسَتْ بِالتِّمْثَالِ وَ لَا الْعُهُودَ بِالرُّسُومِ وَ إِنَّمَا هِيَ أُمُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ دَعَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ حَدِّثْنَا بِمَا عَايَنْتَ مِنَ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ لَهُ جَابِرُ نَعَمْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَاتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأُهَنِّئَهَا بِمَوْلُودِ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِذَا بِيَدَيْهَا صَحِيفَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ دُرَّةٍ فَقُلْتُ لَهَا يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي أَرَاهَا مَعَكِ قَالَتْ فِيهَا أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي قُلْتُ لَهَا نَاوِلِينِي لِأَنْظُرَ فِيهَا قَالَتْ يَا جَابِرُ لَوْ لَا

41

النَّهْيُ لَكُنْتُ أَفْعَلُ لَكِنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يَمَسَّهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوْ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيٍّ وَ لَكِنَّهُ مَأْذُونٌ لَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى بَاطِنِهَا مِنْ ظَاهِرِهَا قَالَ جَابِرٌ فَإِذَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُصْطَفَى أُمُّهُ آمِنَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُرْتَضَى أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ التَّقِيِّ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ أُمُّهُ شَهْرَبَانُو بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أُمُّهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا حَمِيدَةُ الْمُصَفَّاةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا نَجْمَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّكِيُّ أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خَيْزُرَانُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْأَمِينُ أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا سَوْسَنُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّفِيقُ أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا سُمَانَةُ وَ تُكَنَّى أُمَّ الْحَسَنِ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ الْقَائِمُ أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا نَرْجِسُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَْ )

قال مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم(ع)و الذي أذهب إليه النهي عن تسميته ع‏

2

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْخَيْرِ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‏

42

تَاتَانَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

قَالَ أَبِي(ع)لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ لَهُ جَابِرٌ فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ شِئْتَ فَخَلَا بِهِ أَبِي(ع)فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوباً قَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأُهَنِّئَهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَيْتُ فِي يَدِهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ زُمُرُّدٌ وَ رَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ نُورِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ هَذَا اللَّوْحُ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى رَسُولِهِ(ص)فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ ابْنَيَّ وَ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي فَأَعْطَانِيهِ أَبِي(ع)لِيَسُرَّنِي بِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ فَقَرَأْتُهُ وَ انْتَسَخْتُهُ فَقَالَ أَبِي(ع)فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي(ع)حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ أَبِي(ع)صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ قَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هَذَا كِتَابٌ‏

مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏

لِمُحَمَّدٍ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ‏

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ‏

مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي‏

أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ مُذِلُّ الظَّالِمِينَ وَ دَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي‏

أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ

43

عَذَابِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُ‏

أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏

فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأَكْمَلْتُ أَيَّاماً وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ بِسِبْطَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً عِنْدِي وَ جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَ ابْنُهُ شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحُكْمِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَ لَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ انْتَجَبْتُ بَعْدَهُ مُوسَى وَ انْتَحَبَتْ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى وَ إِنَّ أَوْلِيَائِي لَا يَشْقَوْنَ أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالثَّامِنِ مُكَذِّبٌ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي‏

44

وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَصْنَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ الْنُّبُوَّةِ وَ أَمْنَحُهُ بِالاضْطِلَاعِ يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَيْهِ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِي الْحَسَنَ ثُمَّ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ سَيَذِلُّ فِي زَمَانِهِ أَوْلِيَائِي وَ تَتَهَادَوْنَ رُءُوسَهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنِينُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَ أَرْفَعُ الْآصَارَ وَ الْأَغْلَالَ‏

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‏

45

بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ‏

3

وَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرُسْتَ السَّرْوِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْكُوفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَجَدْنَا صَحِيفَةً بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هَذَا كِتَابٌ‏

مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏

وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا إِسْحَاقُ هَذَا دِيْنُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ فَصُنْهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ يَصُنْكَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُصْلِحْ بَالَكَ ثُمَّ قَالَ مَنْ دَانَ بِهَذَا أَمِنَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

4

وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرُّويَانِيُّ أَبُو تُرَابٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏

أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ جَمَعَ وُلْدَهُ وَ فِيهِمْ عَمُّهُمْ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَكْتُوبٌ فِيهِ هَذَا كِتَابٌ‏

46

مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏

حَدِيثُ اللَّوْحِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ‏

وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏

ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ خُرُوجِهِ وَ قَدْ سَمِعَ أَبَاهُ(ع)يَقُولُ هَذَا وَ يَحْكِيهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا سِرُّ اللَّهِ وَ دِينُهُ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ‏

5

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْعَامِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ السَّلُولِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قُدَّامَهَا لَوْحٌ يَكَادُ ضَوْؤُهُ يَغْشَى الْأَبْصَارَ وَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ اسْماً ثَلَاثَةٌ فِي ظَاهِرِهِ وَ ثَلَاثَةٌ فِي بَاطِنِهِ وَ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءَ فِي آخِرِهِ وَ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءَ فِي طَرَفِهِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ اثْنَا عَشَرَ قُلْتُ أَسْمَاءُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَتْ هَذِهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ أَوَّلُهُمْ ابْنُ عَمِّي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي آخِرُهُمْ الْقَائِمُ قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْتُ فِيهِ مُحَمَّداً مُحَمَّداً مُحَمَّداً فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ‏

6

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

47

الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌ‏

7

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ(ع)ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ع‏

8

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ‏

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ لَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَذْكُرُ حديثنا [حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ‏

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ(ع)

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ‏

48

مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ

أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ تُكْمِلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ

قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُسَامَةَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

9

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْمُطَرِّفِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏

كُنَّا جُلُوساً فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَيُّكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ(ص)كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏

10

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا

49

أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ بِالرَّيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ‏

بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعْرِضُ مَصَاحِفَنَا عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ فَتًى شَابٌّ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةً قَالَ إِنَّكَ لَحَدِيثُ السِّنِّ وَ إِنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ نَعَمْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا(ص)أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏

11

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ غِيَاثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَتَّابٌ وَ هَذَا حَدِيثُ مُطَرِّفٍ قَالَ‏

كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَمَا حَاجَتُكَ قَالَ‏

50

يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ أَخْبَرَكُمْ نَبِيُّكُمْ(ص)كَمْ يَكُونُ فِيكُمْ مِنْ خَلِيفَةٍ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَالَ أَبُو عروية [عَرُوبَةَ فِي حَدِيثِهِ نَعَمْ هَذِهِ عِدَّةُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏

وَ قَالَ جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

الْخُلَفَاءُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏

12

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي الْهَمْدَانِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ‏

كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الَّذِي أَخْفَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏

13

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَرْوَزِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَمَّاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ‏

أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَنْ يَنْقَضِيَ حَتَّى يَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏

14

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ السَّعِيدِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ‏