كتاب المزار

- الشهيد الأول المزيد...
292 /
1

هوية الكتاب‏

الكتاب: «المزار» في كيفيّة زيارات النبي و الأئمة الأطهار عليهم السّلام‏

المؤلف: الشيخ شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني «الشهيد الأول»

التحقيق و النشر: في مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام‏

بإشراف: سماحة السيد محمد باقر نجل آية ا... المرتضى الموحد الأبطحي الإصفهاني‏

الطبعة: الأولى‏

المطبعة: «أمير» قم المقدسة

الكمية: 400 نسخة

التاريخ: شهر ذي الحجة 1410 ه

تلفون: 33060

جميع الحقوق محفوظة للمؤسسةغ[$2$]

الإهداء

إلى الطائف حول بيت اللّه في كلّ عام، و الشاهد و المؤمّن على دعاء المؤمنين إلى زائر و وارث أضرحة آبائه و أجداده الميامين بقيّة اللّه و خليفة رسول ربّ العالمين‏

و إلى الأفئدة التي هوت إلى مشاهد الأولياء و المعصومين لتنهل من كراماتها متأسية بفعال الأوّلين‏

و إلى القلوب الظمأى للثم أضرحة الأوّلين المكرمين‏

نقدم هذا الكتاب الثمين‏غ[$1$]

المقدمة:

الحمد للّه الذي‏ لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ و الشواهد، و لا تحويه الأماكن و المشاهد، الذي أكرم عباده بزيارة حرمه و استلام حجر بيته التالد، و أشهدنا آياته في مشاهد أصفيائه و أوليائه سادات القواعد... فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ ، نبرأ فيها من كلّ معبود إلا إيّاه، و لا نرجو فيها خلاه، و لا نؤمّل أحدا سواه، و لا نبتغي به بدلا، بل وسيلة إليه بالولاية و المودة في القربى.

و صلوات اللّه و سلامه على أفضل زوره، و 14خاتم أنبيائه الذي أسرى به‏ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى (ليريه من آياته) ، ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى `فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ََ، `فَأَوْحى‏ََ إِلى‏ََ عَبْدِهِ مََا أَوْحى‏ََ ، ... لَقَدْ رَأى‏ََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرى‏ََ .

و على بضعته و أوّل أهل بيته لحوقا به، و المدفونة بجواره 15فاطمة الزهراء عليها السلام و على 1وصيّه الذي بلّغ فيه رسالات ربّه كما أمره‏ «يََا أَيُّهَا 14اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ... »

14- فَقَالَ : أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ... فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا 1عَلِيٌّ مَوْلاَهُ..

و على الأئمة و الأوصياء المصطفين المعصومين، حجج اللّه في العالمين، أعلام الدين و النور المبين، سيّما خاتم الوصيّين و خليفة اللّه في الأرضين « 12المهديّ » عليه السّلام الذي سيظهر باذن اللّه تعالى ليملأ الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و يظهره على الدين كلّه، فيزوره عيسى عليه السّلام و يصلّي خلفه.

و بعد، فانّ زيارة أضرحة المؤمنين، و الاستيناس بأرواحهم، و السّلام عليهم، و التكلّم معهم، و الاستغفار لهم سنّة نبويّة؛ و أمّا الحضور في المشاهد المقدّسة و في بيوت دفن فيها 14رسول اللّه و أوصياؤه صلوات اللّه عليهم التي تتعلق بها أطايب النفوس الملكوتيّة، و تختلف إليها الملائكة الرحمانيّة، فهو-بعد زور بيت اللّه الحرام (1)

____________

(1) قال عز من قائل: «وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلى‏ََ كُلِّ ضََامِرٍ» الحج: 27.

2

عظيم و تعظيم لشعائر اللّه‏ (1) ، و إنّه من المودّة في القربى التي جعلها اللّه أجر الرسالة (2) و من مظاهر الولاية التي أتمّ اللّه بها نعمة الهداية، بل هو باب عرفان بذكرى آياته و شعائره و كلماته و تراجمة وحيه، و نظر في أحوال صفوة عباده الذين أورثهم علم كتابه، و جعلهم أئمّة يهدون بأمره.

و لا مشاحّة أنّ مسألة بناء قبور الأولياء و الصالحين و تشييدها و تعظيمها كانت مألوفة عند الامم السابقة، فهذه كتب‏التراجم‏والتاريخ‏تخبرنا بأنّ العديد من القبور قد اتخذت أماكن يتبرّك بها (3) بل إنّ القرآن المجيد يحدّثنا عن قصّة أصحاب الكهف ، و أنّ الذين غلبوا على أمرهم قالوا: «لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً» (4)

فاذا كان هذا-عزيزي القارئ-تجليل أصحاب الكهف و غيرهم لأنّهم من آيات اللّه، فتجليل و تعظيم آل النّبي صلوات اللّه عليهم أجمعين أولى و أوجب لأنّهم أعلام آيات اللّه، و أنّهم الذين اختصّوا بالعصمة و بانتمائهم و انتسابهم إليه صلى اللّه عليه و آله، و أنّ لحمهم لحمه، و دمهم دمه، و حربهم حربه، و سلمهم سلمه، و أنّه صلّى اللّه عليه و آله يحبّهم و يحبّ من يحبّهم، و ببغض من يبغضهم، ناهيك عن وجوب مودّتهم كما تقدّم.

و حريّ بنا الإشارة هنا إلى لطف من ألطافه تعالى و هو أن شفاعة 14الرسول صلّى اللّه عليه و آله و استغفاره للمؤمنين أمر لا يقتصر على الحياة الدنيويّة التي عاشها 14رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين ظهرانيهم فحسب، بل إنّه حكم عامّ شامل على ما يستفاد من آيات الذكر الحكيم و الأخبار التي صرّحت بحياة الأنبياء و الأوصياء و الأولياء و آخرين-في البرزخ ، و أنّهم يسمعون و يبصرون تماما كما في حياتهم الدنيا، و كذلك على‏

14- مَا رُوِيَ عَنِ 14اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ : «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلاَّ رَدَّ اَللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ‏ (5) » .

____________

(1) قال تبارك و تعالى: «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعََائِرَ اَللََّهِ فَإِنَّهََا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ» الحج: 32.

(2) قال جلّ و علا «قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى‏ََ» الشورى: 23.

(3) راجع في ذلك كتاب صفة الصفوة: 2/324 و 482 و غيرها ففيها ما يفيد.

(4) الكهف: 21.

(5) سنن أبي داود: 2/218.

3

1,14- وَ رَوَى اَلسَّمْعَانِيُّ ، عَنْ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى اَلْقَبْرِ اَلشَّرِيفِ، وَ حَثَا مِنْ تُرَابِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ: يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ قُلْتَ فَسَمِعْنَا قَوْلَكَ، وَ وَعَيْتَ عَنِ اَللَّهِ فَوَعَيْنَا عَنْكَ، وَ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ‏ «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ... » وَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ جِئْتُكَ تَسْتَغْفِرُ لِي إِلَى رَبِّي.

فَنُودِيَ مِنَ اَلْقَبْرِ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ‏ (1) .

و صفوة القول أنّ التوسل و الخضوع و التواضع أمام العتبات المقدّسة التي يضمّ ثراها نبيّا أو معصوما أو وليّا من الصالحين هو في حقيقته توسّل و خضوع و تواضع للخالق تبارك و تعالى، و ليسوا هم إلاّ وسيلة كالصلاة و الصوم و بقية العبادات و الطاعات التي يتوسّل بها إليه تعالى امتثالا لقوله: «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ وَ جََاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (2) .

و أنّ زائرهم حقّا لا يأتي إلاّ بقلب سليم، و لا يسير إلاّ في قرى قدّر اللّه السير فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ ، إلى‏ بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ `رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ .

فلا يدعو الزائر إلاّ اللّه، و لا يذكر إلاّ عباد الرحمن، فانّهم‏ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، و يردّون إلى مشاهدهم، ليروا و يسمعوا و يستغفروا لزورهم.

فيقول الزائر: السّلام عليك يا 14نبيّ الرحمة أتيناك زائرين لنكون عندك و مع الصادقين، و لا يعذّبنا اللّه و أنت فينا، وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً إذ قال: «و ما كان اللّه ليعذّبهم و أنت فيهم» و قال: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً» .

جئناك مستغفرين، و قد سبقنا إخوة يوسف إذ جاءوا أباهم، قالوا:

«يََا أَبََانَا اِسْتَغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا» .

فقال: «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ» .

فيا وجيها عند اللّه، اشفع لنا عند اللّه، بحقّ من باهلت بهم أعداء اللّه.

____________

(1) وفاء الوفاء: 4/1261. و الآية من سورة النساء: 64.

(2) المائدة: 35.

4

التعريف بالمؤلف:

هو أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن الشيخ جمال الدين مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد المطلبي العاملي النباطي الجزيني المعروف ب «الشهيد الأوّل» و «الشهيد المطلق» و هو أوّل من اشتهر بهذا اللقلب من فقهاء الإمامية .

ينتهي نسبه من جهة الأم إلى سعد بن معاذ سيّد الأوس .

ولد في «جزين» عام 734 هـ . و استشهد بدمشق ضحى يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى عام 786 هـ رضوان اللّه تعالى عليه.

فضله أشهر من أن يذكر، و جهاده و نبله لا ينكر، فقد أغنى التراث و فيه أثّر، و مؤلّفاته إلى اليوم تشعّ و تزهر، و كلّ المسلمين به تفخر.

و قد ذكرنا ترجمته و أقوال العلماء فيه، و مؤلّفاته، و قصّة شهادته عند تحقيقنا لكتابه الموسوم ب «الأربعين» فنحيل القارئ الكريم إليها حذرا من التكرار.

الكتاب و نسخه و عملنا فيه:

الكتاب الذي بين يديك-عزيزي القارئ-هو كتاب «المزار» من مصنفات الشهيد الأوّل (ره) و قد وجدنا من خلال تتبّعنا و تحقيقنا له أنّ البعض قد عدّه من مؤلّفات الشيخ المفيد (ره) و تردّد بعض آخر بينهما، كما أنه في بعض فهارس مخطوطات المكتبات موجود باسم «المزار» فقط دون أن ينسب لأحد.

قال الشيخ آغا بزرك في الذريعة : 20/325 رقم 3226:

«مزار المفيد » للشيخ المفيد (م 413 ) في زيارة 14النبي و الأئمّة عليهم السّلام أوّله:

«يا من جعل الحضور في مشاهد أصفيائه ذريعة إلى الفوز بدرجات... » و قال: كذا في «كشف الحجب» (1) و عبّر عنه النجاشي بالمزار الصغير ...

ثم ذكر أبواب و فصول كتابنا هذا- مزار الشهيد -.

و قال في ص 296 رقم 3051 من الجزء المذكور:

____________

(1) الظاهر أنه للصفائي الخوانساري و هو قيد التحقيق، طبع منه جزء.

5

«مراد المريد لمزار الشهيد» ترجمة له، ترجمه الشيخ علي بن الحسين الكربلائي للشاه سلطان حسين الصفوي ، رأيت نسخة منه بخط السيد محمد علي حبيب اللّه الحسيني ... و خطبته «الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات... » .

ثم ذكر في ص 322 رقم 3216 ما لفظه: «مزار الشهيد » للشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن مكي الشهيد سنة 786 ، أوّله: «الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات... » و قد ترجمه الشيخ علي الكربلائي للشاه سلطان حسين (1105-1135) و سمّاه «مراد المريد لمزار الشهيد» كما مرّ...

أقول: لقد وقع سهو للقلم، و ذلك لأنّ الشيخ علي الكربلائي قد افتتح ترجمته لمزار الشهيد بخطبة أوّلها «الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات... » -و هي التي عدّها الشيخ الآغا بزرك (ره) خطبة لمزار الشهيد مرة، و لمراد المريد مرة اخرى-ثم شرع بعدها بثلاث صفحات تقريبا في ترجمة المزار ، مبتدئا بخطبة الشهيد بقوله: « بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* خداوندا اى آنكه گردانيد حاضر شدن در مشهدهاى برگزيدگان خود را وسيله رستگارى و فايز شدن بمرتبه‏هاى دوستان خود سؤال مى‏كنم... » و هذه هي الترجمة الحرفية لما اعتبره الآغا بزرك (ره) أوّل مزار المفيد ، و قال: كذا في كشف الحجب ! فالصحيح أنّ خطبة «الحمد للّه الذي جعل... » هي مقدمة لترجمة المزار ، و خطبة: «يا من جعل الحضور.. » هي المزار.

أمّا كتاب «مزار المفيد » الذي أوّله « اَلْحَمْدُ لِلََّهِ وَ سَلاََمٌ عَلى‏ََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفى‏ََ 14محمد و آله الأطهار... » فقد قمنا بتحقيقه و نشره، و أثبتنا صحة نسبته للشيخ المفيد (ره) من خلال أسانيده و الكتب الناقلة عنه.

و قد ذكر النجاشي ضمن كتب المفيد : «المزار الصغير» من غير أن يذكر له مزارا آخر حتى يشبّه بأنّ له مزارين أحدهما الصغير، كما أنّ المفيد (ره) التزم في أوّل كتابه أن يكون ملخّصا و لعله بذلك يسمّى صغيرا.

و أمّا كتابنا هذا «مزار الشهيد » الخالي من الأسانيد، فقد قمنا بمقابلته مع بحار الأنوار -كتاب المزار -فيما نقل من مزار الشهيد من أوّله إلى آخره، فوجدناه‏

6

مطابقا له بأدنى تفاوت علما بأنّ اللفظ للمفيد على ما ذكر المجلسي .

ثم إنّ النسخة التي بين يديك-عزيزي القارئ-هي مصوّرة للنسخة المحفوظة في مكتبة آية اللّه الصفائي الخوانساري ، و التي هي بخط «محمد مؤمن الجربادقاني» و قد فرغ منها عام. 1080 هـ .

و كتب في أعلى الورقة الاولى منها و بخط آخر هذه الملاحظة:

«اعلم أنّ هذا المزار هو ليس من مصنفات رضي الدين بن طاوس صاحب المؤلفات الرفيعة العالية، منها: الاقبال و مصباح الزائر ، و ما رقّم في هذا المقام فليس في محلّه، بل هو مزار شمس الفقهاء الكاملين محمد بن مكي العاملي المجاهد، الشهيد في سبيل اللّه، المعروف بالشهيد الأوّل قدس اللّه سرّه، لما شرّف بالشهادة، كما هو الظاهر من مزار البحار في مواضع منه، قابلناه فوجدناه مطابقا لهذه النسخة من غير تفاوت.

و يظهر ذلك أيضا من مصنّفات العلاّمة النوري خاتمة المحدّثين قدّست تربته الزكية في أرض الغري .

و حرّره الآثم في انسلاخ ربيع الثاني من العام السابع و الثلاثين و الثلاثمائة بعد الالف من المهاجرة المباركة .

و الحمد للّه ذي النعمة السابغة الراتبة و الصلاة على 14رسوله الصادع بالرسالة و آله المكرمين اولي الدراية و الرواية في الاولى و الآخرة» .

و يوجد في حواشي النسخة تعليقات و شروحات باللغة الفارسية.

و قد تمّ مقابلتها على مصوّرة النسخة المحفوظة في مكتبة آية ا... المرعشي العامة تحت الرقم 490 باسم المزار للشيخ المفيد !علما بأنه وقّع على الصفحة التي قبل الكتاب «كتب السيد آية ا... المرعشي بخطه باللغة الفارسية ما مضمونه: إنّ هذا الكتاب هو كتاب مزار الشيخ الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي ، و لكن خطبة الكتاب و أوصافه لا تتطابق مع مزار الشهيد ، لاحظ الذريعة :

20/322 و ص 325» و كتب على الورقة الاولى: وقفها المتوكل على اللّه محمد إبراهيم الحسيني بتاريخ 1262 هـ .

7

و ممّا تجدر الإشارة له ما ذكرناه عند تحقيق كتاب «مزار المفيد » من أنّنا قد عثرنا على نسخة منه في مكتبة آية ا... الصفائي الخوانساري و بخطه، علما بأنّه ذكر على الورقة الاولى من النسخة ما لفظه:

« بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* و من توفيق اللّه تبارك و تعالى عليّ إتمام هذه النسخة الشريفة من مؤلّفات الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (ره) و كان أصل الكتاب بخط والدي العلاّمة المرحوم (ره) و كان غير تام-عشرين ورقة تقريبا فأتممتها من نسخة كتب العلاّمة المحدّث الحاج الشيخ عباس القمي [فصار]مزارا تاما كاملا وَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ* ... » .

و بعد تحقيقنا لهذه النسخة وجدنا أنّ الصفحات السبع الاولى مطابقة لمزار الشهيد -أي إلى زيارة النبي من بعد أو قرب-و بعدها ابتدأ بخطّ آخر بالبسملة قائلا: و إذا وردت إن شاء اللّه مدينة 14النبي صلّى اللّه عليه و آله فاغتسل للزيارة..

ثم ذكر آداب الزيارة و الأدعية الخاصة بها.

و الملاحظ هنا أنّ المجلسي (ره) في بحار الأنوار كان قد نقل تفاصيل هذه الزيارة-على ما ذكر-ممّا ألّفه و أورده الشيخ الجليل المفيد ، و السيد النقيب ابن طاوس ، و الشيخ السعيد الشهيد ، و مؤلف المزار الكبير و غيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين، ثم قال: و اللفظ للمفيد ( البحار : 100/160) .

و نحن لم نعثر على هذه الزيارة إلا في مصباح الزائر لابن طاوس ، و في المزار الكبير لابن المشهدي ، و كذا الحال بالنسبة إلى باقي الأدعية في نسخة الخوانساري فانّ بعضها موجود في مزار الشهيد ، و بعضها في البحار فقط الناقل عن نسخة-كانت عند المجلسي (ره) -باسم مزار المفيد .

و صفوة القول: إنّ نسخة الخوانساري هي نسخة ملفّقة من مزاريّ الشهيد و المفيد غير الذي حققناه، مع احتمال وجود مزار آخر للمفيد كانت نسخته عند المجلسي (ره) و لم نعثر عليها، و اللّه العالم، و هو الموفق للصواب.

و أمّا المؤسسة فقد ارتأت تحقيق هذا المزار و نشره كما هو مخطوط في النسخة المشار إليها سابقا مع توضيح العناوين و إبرازها بالشكل الذي يسهّل وصول الداعي‏

8

و الباحث إلى بغيته، كما قمنا بتوضيح بعض الكلمات غير المقروءة، و ضبط حركاتها بشكل أدقّ، و عملنا له فهارسا للمواضيع و للتخريجات و للأماكن و لمصادر التحقيق.

و قد تمت مقابلة الكتاب على نسخة مكتبة آية ا... المرعشي ، و على ما اتّفق من نسخة الخوانساري ، و على البحار ، و اتّبعنا طريقة التلفيق بينها لإثبات النص الصحيح مشيرين بحرف «خ» إلى الكلمة أو العبارة التي هي من نسخة اخرى او من البحار ، و قد أعرضنا عن ذكر الكلمات المصحفة التي في نسخة الاصل.

و قد اكتفينا بذكر بعض التخريجات خلافا لما دأبت عليه مؤسستنا، ذلك أننا قمنا باستقصاء كل المزارات-و قد تمت بحمده تعالى-و ستصدر إن شاء اللّه في مجلّد كبير ضمن موسوعة «جامع الأخبار و الآثار عن النبي و الأئمة الأطهار عليهم السّلام» .

و ختاما اسجّل عميق شكري للأخوة المحققين في مؤسستنا لما يبذلوه من جهود مستمرة لإحياء و نشر تراث أهل بيت الوحي و الرسالة صلوات اللّه عليهم أجمعين، و أخصّ بالذكر:

أمجد الحاج عبد الملك الساعاتي ، نجم الحاج عبد البدري ، أبو منتظر رشنوادي ، محمد شيرزاد السمّاك ، الحاج عبد الكريم المسجدي ، السيد فلاح الشريفي ، و كريم ماهان . جزاهم اللّه خير الجزاء.

وَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ* ، و صلّى اللّه على 14محمد و آله الطاهرين المظلومين.

المفتاق إلى رحمة ربه السيّد محمد باقر نجل آية اللّه السيّد المرتضى الموحد الأبطحي الأصفهاني 2

9

مقدمة المؤلف‏

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* و به نستعين اللهمّ يا من جعل الحضور في مشاهد اصفيائه ذريعة إلى الفوز بدرجات أحبّائه نسألك ان تصلّي على سيّد أنبيائك 14محمّد و آله امنائك و ان توفّقنا لزيارة ضرائحهم المشرّفة كلّها و أن تنطق السنتنا بأداء المناسك المأثورة فيها و بعد فهذا المنتخب موضوع لبيان ما ينبغي ان يعمل في المشاهد المقدّسة و الامكنة المشرّفة من الافعال المرغّبة و الاقوال المرويّة و هو مشتمل على بابين:

الباب الاوّل في الزيارات‏

و هو مرتّب على فصول و خاتمة امّا الفصول فثمانية

10

الفصل الاوّل في زيارة 14النبي صلّى اللّه عليه و آله من بعد او قرب‏

16- فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ مِنَ اَلْبُعْدِ فَمَثِّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ شِبْهَ اَلْقَبْرِ وَ اُكْتُبْ عَلَيْهِ اِسْمَهُ وَ تَكُونُ عَلَى غُسْلٍ ثُمَّ قُمْ قَائِماً وَ أَنْتَ مُتَخَيِّلٌ مُوَاجَهَتَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ 14مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمُرْسَلِينَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْأَئِمَّةِ اَلطَّيِّبِينَ ثُمَّ قُلْ:

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ‏

11

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَجِيبَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ اَلْمُرْسَلِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا قَائِماً بِالْقِسْطِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا فَاتِحَ اَلْخَيْرِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ اَلْوَحْيِ وَ اَلتَّنْزِيلِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُبَلِّغاً عَنِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلسِّرَاجُ اَلْمُنِيرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا بَشِيرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَذِيرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُنْذِرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اَللَّهِ اَلَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ اَلْهَادِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ عَلَى أَبِيكَ عَبْدِ اَللَّهِ وَ عَلَى أُمِّكَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ وَ كَفِيلِكَ أَبِي طَالِبٍ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 14مُحَمَّدُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 14أَحْمَدُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ عَلَى اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ اَلسَّابِقَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ‏

12

وَ اَلْمُهَيْمِنَ عَلَى رُسُلِهِ وَ اَلْخَاتَمَ لِأَنْبِيَائِهِ اَلشَّاهِدَ عَلَى خَلْقِهِ اَلشَّفِيعَ إِلَيْهِ وَ اَلْمَكِينَ لَدَيْهِ وَ اَلْمُطَاعَ فِي مَلَكُوتِهِ اَلْأَحْمَدَ مِنَ اَلْأَوْصَافِ اَلْمُحَمَّدَ لِسَائِرِ اَلْأَشْرَافِ اَلْكَرِيمَ عِنْدَ اَلرَّبِّ وَ اَلْمُكَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ اَلْحُجُبِ اَلْفَائِزَ بِالسِّبَاقِ وَ اَلْفَائِتَ عَنِ اَللِّحَاقِ تَسْلِيمَ عَارِفٍ بِحَقِّكَ مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ فِي قِيَامِهِ بِوَاجِبِكَ غَيْرِ مُنْكِرٍ مَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ مُوقِنٍ بِالْمَزِيدَاتِ مِنْ رَبِّكَ مُؤْمِنٍ بِالْكِتَابِ اَلْمُنْزَلِ عَلَيْكَ مُحَلِّلٍ حَلاَلَكَ مُحَرِّمٍ حَرَامَكَ أَشْهَدُ يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ وَ أَتَحَمَّلُهَا عَنْ كُلِّ جَاحِدٍ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ صَدَعْتَ بِأَمْرِهِ وَ اِحْتَمَلْتَ اَلْأَذَي فِي جَنْبِهِ وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ اَلْجَمِيلَةِ وَ أَدَّيْتَ اَلْحَقَّ اَلَّذِي كَانَ عَلَيْكَ وَ إِنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ غَلُظْتَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ وَ عَبَدْتَ اَللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ فَبَلَغَ‏

13

اَللَّهُ بِكَ اَشْرَفَ مَحَلِّ اَلْمُكَرَّمِينَ وَ أَعْلَى مَنَازِلِ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ اَلْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لاَ يَلْحَقُكَ لاَحِقٌ وَ لاَ يَفُوقُكَ فَائِقٌ وَ لاَ يَسْبِقُكَ سَابِقٌ وَ لاَ يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِكَ طَامِعٌ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي اِسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ اَلْهَلَكَةِ وَ هَدَانَا بِكَ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ نَوَّرَنَا بِكَ مِنَ اَلظُّلْمَةِ فَجَزَاكَ اَللَّهُ يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولاً عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ زُرْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَ خَالَفَ أَهْلَ بَيْتِكَ عَارِفاً بِالْهُدَى اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي أَنَا أُصَلِّي عَلَيْكَ كَمَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ صَلَّى عَلَيْكَ مَلاَئِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ صَلاَةً مُتَتَابِعَةً وَافِرَةً مُتَوَاصِلَةً لاَ اِنْقِطَاعَ لَهَا وَ لاَ أَمَدَ وَ لاَ أَجَلَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ كَمَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ.

14

ثُمَّ اُبْسُطْ كَفَّيْكَ وَ قُلْ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ جَوَامِعَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ فَوَاضِلَ خَيْرَاتِكَ وَ شَرَائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَ تَسْلِيمَاتِكَ وَ كَرَامَاتِكَ وَ رَحَمَاتِكَ وَ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلاَئِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَئِمَّتِكَ اَلْمُنْتَجَبِينَ وَ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ عَلَى 14مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ شَاهِدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَذِيرِكَ وَ أَمِينِكَ وَ مَكِينِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ خَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ وَ خَازِنِ اَلْمَغْفِرَةِ وَ قَائِدِ اَلْخَيْرِ وَ اَلْبَرَكَةِ وَ مُنْقِذِ اَلْعِبَادِ مِنَ اَلْهَلَكَةِ بِإِذْنِكَ وَ دَاعِيهِمْ إِلَى دِينِكَ اَلْقَيِّمِ بِأَمْرِكَ أَوَّلِ اَلنَّبِيِّينَ مِيثَاقاً وَ آخِرِهِمْ مَبْعَثاً اَلَّذِي غَمَسْتَهُ فِي بَحْرِ

15

اَلْفَضِيلَةِ لِلْمَنْزِلَةِ اَلْجَلِيلَةِ وَ اَلدَّرَجَةِ اَلرَّفِيعَةِ وَ اَلْمَرْتَبَةِ اَلْخَطِيرَةِ فَأَوْدَعْتَهُ اَلْأَصْلاَبَ اَلطَّاهِرَةَ وَ نَقَلْتَهُ مِنْهَا إِلَى اَلْأَرْحَامِ اَلْمُطَهَّرَةِ لُطْفاً مِنْكَ وَ تُحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ إِذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَ حِرَاسَتِهِ وَ حِفْظِهِ وَ حِيَاطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عَاصِمَةً حَجَبْتَ بِهَا عَنْهُ مَدَانِسَ اَلْعَهْرِ وَ مَعَايِبَ اَلسِّفَاحِ حَتَّى رَفَعْتَ عَنْهُ نَوَاظِرَ اَلْعِبَادِ وَ أَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ اَلْبِلاَدِ بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلاَدَتِهِ ظُلَمَ اَلْأَسْتَارِ وَ أَلْبَسْتَ حَرَمَكَ فِيهِ حُلَلَ اَلْأَنْوَارِ اَللَّهُمَّ فَكَمَا خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هَذِهِ اَلْمَرْتَبَةِ اَلْكَرِيمَةِ وَ ذُخْرِ هَذِهِ اَلْمَنْقَبَةِ اَلْعَظِيمَةِ صَلِّ عَلَيْهِ كَمَا وَفَى بِعَهْدِكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ وَ قَاتَلَ أَهْلَ اَلْجُحُودِ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَ قَطَعَ رَحِمَ اَلْكُفْرِ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ وَ لَبِسَ ثَوْبَ اَلْبَلْوَى فِي مُجَاهَدَةِ أَعْدَائِكَ وَ أَوْجِبْ لَهُ بِكُلِّ أَذًى مَسَّهُ أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ اَلْفِئَةِ اَلَّتِي حَاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضِيلَةً تَفُوقُ اَلْفَضَائِلَ وَ يَمْلِكُ بِهَا اَلْجَزِيلَ مِنْ‏

16

نَوَالِكَ فَلَقَدْ أَسَرَّ اَلْحَسْرَةَ وَ أَخْفَى اَلزَّفْرَةَ وَ تَجَرَّعَ اَلْغُصَّةَ وَ لَمْ يَتَخَطَّ مَا مُثِّلَ لَهُ مِنْ وَحْيِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ صَلاَةً تَرْضَاهَا لَهُمْ وَ بَلِّغْهُمْ مِنَّا تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلاَماً وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاَتِهِمْ فَضْلاً وَ إِحْسَاناً وَ رَحْمَةً وَ غُفْرَاناً إِنَّكَ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ. ثُمَّ صَلِّ صَلاَةَ اَلزِّيَارَةِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهَا مَا شِئْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ 15اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ 14مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ 14اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً وَ لَمْ أَحْضُرْ زَمَانَ 14رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ اَللَّهُمَّ وَ قَدْ زُرْتُهُ رَاغِباً تَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي وَ مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ مُقِرّاً لَكَ بِهَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي وَ مُتَوَجِّهاً

17

14بِنَبِيِّكَ إِلَيْكَ نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِجْعَلْنِي اَللَّهُمَّ 14بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ يَا 14مُحَمَّدُ يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا 14نَبِيَّ اَللَّهِ يَا سَيِّدَ خَلْقِ اَللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اَللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ يَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي وَ يَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي فَنِعْمَ اَلْمَسْئُولُ رَبِّي وَ نِعْمَ اَلشَّفِيعُ أَنْتَ يَا 14مُحَمَّدُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلسَّلاَمُ اَللَّهُمَّ أَوْجِبْ لِي مِنْكَ اَلْمَغْفِرَةَ وَ اَلرَّحْمَةَ وَ اَلرِّزْقَ اَلْوَاسِعَ اَلطَّيِّبَ اَلنَّافِعَ كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ أَتَى نَبِيَّكَ 14مُحَمَّداً عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ حَيٌّ فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُ 14رَسُولُكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ اَللَّهُمَّ وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ وَ رَجَوْتُكَ وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ قَدْ أَمَّلْتُ جَزِيلَ ثَوَابِكَ وَ إِنِّي لَمُقِرٌّ

18

غَيْرُ مُنْكِرٍ وَ تَائِبٌ مِمَّا اِقْتَرَفْتُ وَ عَائِذٌ بِكَ فِي هَذَا اَلْمَقَامِ مِمَّا قَدَّمْتُ مِنَ اَلْأَعْمَالِ اَلَّتِي تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ فِيهَا وَ نَهَيْتَنِي عَنْهَا وَ أَوْعَدْتَ عَلَيْهَا اَلْعِقَابَ وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ أَنْ تُقِيمَنِي مَقَامَ اَلْخِزْيِ وَ اَلذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ اَلْأَسْتَارُ وَ تَبْدُو فِيهِ اَلْأَسْرَارُ وَ اَلْفَضَائِحُ اَلْكِبَارُ وَ تُرْعَدُ فِيهِ اَلْفَرَائِصُ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ وَ اَلنَّدَامَةِ يَوْمَ اَلْآفِكَةِ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ يَوْمَ اَلتَّغَابُنِ يَوْمَ اَلْفَصْلِ يَوْمَ اَلْجَزَاءِ يَوْماً كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يَوْمَ اَلنَّفْخَةِ يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ يَوْمَ اَلنَّشْرِ يَوْمَ اَلْعَرْضِ‏ يَوْمَ يَقُومُ اَلنََّاسُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ `وَ صََاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ يَوْمَ تَشَقَّقُ اَلْأَرْضُ وَ أَكْنَافُ اَلسَّمَاءِ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجََادِلُ عَنْ نَفْسِهََا يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلَى اَللَّهِ‏ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمََا عَمِلُوا* يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ `إِلاََّ مَنْ‏

19

رَحِمَ اَللََّهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ يَوْمَ يُرَدُّونَ‏ إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ* يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ سِرََاعاً كَأَنَّهُمْ إِلى‏ََ نُصُبٍ يُوفِضُونَ كَأَنَّهُمْ جَرََادٌ مُنْتَشِرٌ `مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدََّاعِ إِلَى اَللَّهِ يَوْمَ اَلْوَاقِعَةِ يَوْمَ تُرَجُ‏ اَلْأَرْضُ رَجًّا يَوْمَ تَكُونُ اَلسَّمََاءُ كَالْمُهْلِ `وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ `وَ لاََ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يَوْمَ اَلشَّاهِدِ وَ اَلْمَشْهُودِ يَوْمَ تَكُونُ اَلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً صَفّاً اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ مَوْقِفِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ لاَ تُخْزِنِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ اِجْعَلْ يَا رَبِّ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيَائِكَ مُنْطَلَقِي فِي زُمْرَةِ 14مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مَحْشَرِي وَ اِجْعَلْ حَوْضَهُ مَوْرِدِي وَ فِي اَلْغُرِّ اَلْكِرَامِ مَصْدَرِي وَ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي حَتَّى أَفُوزَ بِحَسَنَاتِي وَ تُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي وَ تُيَسِّرَ بِهِ حِسَابِي وَ تُرَجِّحَ بِهِ مِيزَانِي وَ أَمْضِيَ مَعَ اَلْفَائِزِينَ مِنْ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ يَا إِلَهَ

20

اَلْعَالَمِينَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْخَلاَئِقِ بِجَرِيرَتِي وَ أَنْ أَلْقَى اَلْخِزْيَ وَ اَلنَّدَامَةَ بِخَطِيئَتِي وَ أَنْ تُظْهِرَ فِيهِ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي أَنْ تَبُوءَ بَيْنَ اَلْخَلاَئِقِ بِاسْمِي يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ اَلسِّتْرَ اَلسِّتْرَ اَللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فِي مَوَاقِفِ اَلْخِزْيِ وَ مَوَاقِفِ اَلْأَشْرَارِ مَوْقِفِي أَوْ فِي مَقَامِ اَلْأَشْقِيَاءِ مَقَامِي وَ إِذَا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلاًّ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَسُقْنِي‏ بِرَحْمَتِكَ فِي عِبََادِكَ اَلصََّالِحِينَ وَ فِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِكَ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى جِنَانِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ.

زيارة فاطمة ع عند الروضة

16- (1) ثُمَّ زُرْ 15فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ مِنْ عِنْدِ اَلرَّوْضَةِ وَ قُلْ اَلسَّلاَمُ عَلَى 15اَلْبَتُولَةِ اَلطَّاهِرَةِ اَلصِّدِّيقَةِ اَلْمَعْصُومَةِ اَلْبَرَّةِ اَلتَّقِيَّةِ سَلِيلَةِ 14اَلْمُصْطَفَى وَ حَلِيلَةِ 1اَلْمُرْتَضَى وَ أُمِّ اَلْأَئِمَّةِ اَلنُّجَبَاءِ اَللَّهُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ دُنْيَاهَا مَظْلُومَةً مَغْشُومَةً

21

قَدْ مُلِئَتْ دَاءً وَ حَسْرَةً وَ كَمَداً وَ غُصَّةً تَشْكُو إِلَيْكَ وَ إِلَى أَبِيهَا مَا فُعِلَ بِهَا اَللَّهُمَّ اِنْتَقِمْ لَهَا وَ خُذْ لَهَا بِحَقِّهَا اَللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى اَلزَّكِيَّةِ 15اَلزَّهْرَاءِ اَلْمُبَارَكَةِ اَلْمَيْمُونَةِ صَلَوةً تَزِيدُ فِي شَرَفِ مَحَلِّهَا عِنْدَكَ وَ جَلاَلَةِ مَنْزِلَتِهَا لَدَيْكَ وَ بَلِّغْهَا مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهَا وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

16- (2) قَالَ فِي اَلْمِصْبَاحِ إِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهَا لِلزِّيَارَةِ فَقُلْ:

يَا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ اَللَّهُ اَلَّذِي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا اِمْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ 14أَبُوكِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَتَى بِهِ 1وَصِيُّهُ فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلاَّ أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلاَيَتِكِ.

22

16- (3) وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ تَقُولَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا 15بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ نَبِيِّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَلِيلِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَفْضَلِ أَنْبِيَاءِ اَللَّهِ وَ مَلاَئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ صَفِيِّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِينِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَيْرِ اَلْبَرِيَّةِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا زَوْجَةَ 1وَلِيِّ اَللَّهِ وَ خَيْرَ اَلْخَلْقِ بَعْدَ 14رَسُولِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلصِّدِّيقَةُ اَلشَّهِيدَةُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلرَّضِيَّةُ اَلْمَرْضِيَّةُ (اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلْفَاضِلَةُ اَلزَّكِيَّةُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلْحَوْرَاءُ اَلْإِنْسِيَّةُ) اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلتَّقِيَّةُ اَلنَّقِيَّةُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا

23

اَلْمُحَدَّثَةُ اَلْعَلِيمَةُ (اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلْمَغْصُوبَةُ اَلْمَظْلُومَةُ) اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا اَلْمُضْطَهَدَةُ اَلْمَقْهُورَةُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا 15فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَى رُوحِكِ وَ بَدَنِكِ أَشْهَدُ أَنَّكِ قَدْ مَضَيْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكِ وَ أَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ 14رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ جَفَاكِ فَقَدْ جَفَا 14رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ 14رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَنَّكِ بَضْعَةٌ مِنْهُ وَ رُوحُهُ اَلَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ أُشْهِدُ اَللَّهَ وَ 14رَسُولَهُ وَ مَلاَئِكَتَهُ أَنِّي رَاضٍ عَمَّنْ رَضِيتِ عَنْهُ سَاخِطٌ عَلَى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ مُتَبَرِّئٌ مِمَّنْ تَبَرَّأْتِ مِنْهُ مُوَالٍ لِمَنْ وَالَيْتِ مُعَادٍ لِمَنْ عَادَيْتِ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضْتِ مُحِبٌّ لِمَنْ أَحْبَبْتِ‏ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً* وَ حَسِيباً وَ جَازِياً وَ مُثِيباً.

24

ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى 14اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ.

وداع النّبيّ ص‏

16- (4) فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ 14اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأْتِ قَبْرَهُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ حَوَائِجِكَ فَوَدِّعْهُ وَ اِصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ عِنْدَ وُصُولِكَ وَ قُلْ اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ 14نَبِيِّكَ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَ أَنَّ 14مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ قَدِ اِخْتَرْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ اِخْتَرْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْأَئِمَّةَ اَلطَّاهِرِينَ اَلَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً فَاحْشُرْنَا مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ لاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.

25

وَ تَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ قُبُورَ اَلشُّهَدَاءِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ‏ بِمََا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لاَحِقُونَ. (5)

الفصل الثاني في زيارة الائمة الاربعة عليهم السلام بالبقيع

و هم: 2ابو محمّد الحسن بن عليّ و 4ابو محمّد عليّ بن الحسين و 5ابو جعفر محمّد بن عليّ الباقر و 6ابو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق صلوات اللّه عليهم اجمعين تزورهم هناك فانّ قبورهم في مكان واحد

16- فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَاجْعَلِ اَلْقَبْرَ بَيْنَ‏

26

يَدَيْكَ وَ إِلاَّ فَمَثِّلْ شِبْهَ اَلْقَبْرِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قُلْ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ:

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ اَلْهُدَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ اَلْهُدَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلتَّقْوَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا اَلْحُجَجُ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمُ اَلْقُوَّامُ فِي اَلْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلصَّفْوَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلنَّجْوَى أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اَللَّهِ وَ كُذِّبْتُمْ وَ أُسِي‏ءَ إِلَيْكُمْ فَغَفَرْتُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ اَلْأَئِمَّةُ اَلرَّاشِدُونَ اَلْمُهْتَدُونَ وَ أَنَّ طَاعَتَكُمْ مُفْتَرَضَةٌ وَ أَنَّ قَوْلَكُمُ اَلصِّدْقُ وَ أَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا وَ أَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا وَ أَنَّكُمْ دَعَائِمُ اَلدِّينِ وَ أَرْكَانُ اَلْأَرْضِ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اَللَّهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلاَبِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَ يَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحَامِ اَلْمُطَهَّرَاتِ لَمْ تُدَسِّنْكُمُ اَلْجَاهِلِيَّةُ اَلْجَهْلاَءُ وَ لَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ‏

27

فِتَنُ اَلْأَهْوَاءِ طِبْتُمْ وَ طَابَ مَنْبِتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ اَلدِّينِ فَجَعَلَكُمْ‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا وَ اِخْتَارَكُمْ لَنَا وَ طَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلاَيَتِكُمْ وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّيْنَ بِعِلْمِكُمْ مُقِرِّينَ بِفَضْلِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَ أَخْطَأَ وَ اِسْتَكَانَ وَ أَقَرَّ بِمَا جَنَى وَ رَجَا بِمَقَامِهِ اَلْخَلاَصَ وَ أَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ اَلْهَلْكَى مِنَ اَلرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ اَلدُّنْيَا وَ اِتَّخَذُوا آيَاتِ اَللَّهِ هُزُواً (وَ لَعِباً) وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهَا. ثُمَّ اِرْفَعْ رَأْسَكَ وَ يَدَيْكَ وَ قُلْ:

يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لاَ يَسْهُو وَ دَائِمٌ لاَ يَلْهُو وَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ

28

لَكَ اَلْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي وَ عَرَّفْتَنِي أَئِمَّتِي عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ ثَبَّتَّنِي عَلَى مَحَبَّتِهِمْ إِذْ صَدَّ عَنْهُمْ عِبَادُكَ وَ جَحَدُوا بِمَعْرِفَتِهِمْ وَ اِسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِمْ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُمْ وَ كَانَتِ اَلْمِنَّةُ لَكَ وَ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ فَلَكَ اَلْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي هَذَا مَذْكُوراً مَكْتُوباً وَ لاَ تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ وَ لاَ تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ. ثُمَّ تَدْعُو لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ صَلِّ لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ زِيَارَةً وَ اِنْصَرِفْ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ فَقُلْ بَعْدَ مَا صَنَعْتَ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِي وُصُولِكَ أَوَّلاً اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ اَلْهُدَى وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اَللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمَ‏

29

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ 14بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ فَاكْتُبْنََا مَعَ اَلشََّاهِدِينَ ثُمَّ اُدْعُ اَللَّهَ كَثِيراً وَ اِسْاَلْهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ. (6)

الفصل الثالث في زيارة 1امير المؤمنين صلوات اللّه عليه‏

6- رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ 6اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ تَزُورُ 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا صَفْوَانُ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ وَ اِلْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ نَلْ شَيْئاً مِنَ‏

30

اَلطِّيبِ فَإِنْ لَمْ تَنَلْ أَجْزَأَكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ: (1)

اَللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَبْغِي فَضْلَكَ وَ أَزُورُ 1وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا اَللَّهُمَّ فَيَسِّرْ لِي ذَلِكَ وَ سَبِّبِ اَلْمَزَارَ لَهُ وَ اُخْلُفْنِي فِي عَاقِبَتِي وَ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ اَلْخِلاَفَةِ يَا اَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. وَ سِرْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اَللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ فَإِذَا بَلَغْتَ اَلْخَنْدَقَ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلْ:

____________

(1) قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مَنْ زَارَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ وَ لاَ مُتَكَبِّرٍ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ، وَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ، وَ بُعِثَ مِنَ اَلْآمِنِينَ وَ هُوِّنَ عَلَيْهِ اَلْحِسَابُ وَ اِسْتَقْبَلَتْهُ اَلْمَلاَئِكَةُ فَإِذَا اِنْصَرَفَ شَيَّعَتْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعُوهُ بِالاِسْتِغْفَارِ إِلَى قَبْرِهِ.

31

اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ اَلتَّكْبِيرِ وَ اَلتَّقْدِيسِ وَ اَلتَّسْبِيحِ وَ اَلْمَجْدِ وَ اَلْآلاَءِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ عِمَادِي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ عَلَيْهِ مُتَّكَلِي وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ* وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِلَيْهِ أَتُوبُ اَللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ اَلْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي وَ مَا تُضْمِرُ هَوَاجِسُ اَلْقُلُوبِ وَ خَوَاطِرُ اَلنُّفُوسِ فَأَسْاَلُكَ 14بِمُحَمَّدٍ اَلْمُصْطَفَى اَلَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ اَلْمُحْتَجِّينَ وَ عُذْرَ اَلْمُعْتَذِرِينَ وَ جَعَلْتَهُ‏ رَحْمَةً لِلْعََالَمِينَ أَلاَّ تَحْرِمَنِي زِيَارَةَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي 14نَبِيِّكَ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ قَصْدَهُ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ اَلصَّالِحِينَ وَ شِيعَتِهِ اَلْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. فَإِذَا تَرَاءَتْ لَكَ اَلْقُبَّةُ اَلشَّرِيفَةُ فَقُلْ:

32

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا اِخْتَصَّنِي مِنْ طِيبِ اَلْمَوْلِدِ وَ اِسْتَخْلَصَنِي إِكْرَاماً بِهِ مِنْ مُوَالاَةِ اَلْأَبْرَارِ اَلسَّفَرَةِ اَلْأَطْهَارِ وَ اَلْخِيَرَةِ اَلْأَعْلاَمِ اَللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيِي إِلَيْكَ وَ تَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي لاَ تَخْفَى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْمَلِكُ اَلْغَفَّارُ. .

فَإِذَا نَزَلْتَ اَلثُّوَيَّةَ وَ هِيَ اَلْآنَ تَلٌّ بِقُرْبِ اَلْحَنَّانَةِ عَنْ يَسَارِ اَلطَّرِيقِ لِمَنْ يَقْصِدُ مِنَ الكوفة الى المشهد فصلّ عندها ركعتين كما روي انّ جماعة من خواصّ مولانا 1امير المؤمنين عليه السّلام دفنوا هناك و قل ما تقوله عند رؤية القبّة الشّريفة فاذا بلغت العلم و هي الحنّانة فصلّ ركعتين‏

6,3- فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : جَازَ 6اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْقَائِمِ اَلْمَائِلِ فِي طَرِيقِ اَلْغَرِيِّ

33

فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذِهِ اَلصَلاَةُ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ رَأْسِ جَدِّيَ 3اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَضَعُوهُ هَاهُنَا لَمَّا تَوَجَّهُوا مِنْ كَرْبَلاَءَ ثُمَّ حَمَلُوا إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ .

16- فَقُلْ هُنَاكَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلاَمِي وَ لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِي وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً 14بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ وَ مُتَوَسِّلاً 1بِوَصِيِّ رَسُولِكَ فَأَسْاَلُكَ بِهِمَا ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ وَ اَلْهُدَى وَ اَلْمَغْفِرَةَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى بَابِ اَلْحِصْنِ فَقُلْ:

}اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي‏

34

سَيَّرَنِي فِي بِلاَدِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ اَلْبَعِيدَ وَ صَرَفَ عَنِّي اَلْمَحْذُورَ وَ دَفَعَ عَنِّي اَلْمَكْرُوهَ حَتَّى أَقْدَمَنِي إِلَى 1أَخِي رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. ثُمَّ اُدْخُلْ وَ قُلْ:

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَدْخَلَنِي هَذِهِ اَلْبُقْعَةَ اَلْمُبَارَكَةَ اَلَّتِي بَارَكَ اَللَّهُ فِيهَا وَ اِخْتَارَهَا 1لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شَاهِداً لِي فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى اَلْبَابِ فَقُلْ:

اَللَّهُمَّ لِبَابِكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اِعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ فَاجْعَلْهَا زِيَارَةً مَقْبُولَةً وَ دُعَاءً مُسْتَجَاباً

35

فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى اَلصَّحْنِ فَقُلْ اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا اَلْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ اَلْمَقَامَ مَقَامُكَ وَ أَنَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُنَاجِيكَ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ مِنْ سِرِّي وَ نَجْوَايَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْحَنَّانِ اَلْمَنَّانِ اَلْمُتَطَوِّلِ اَلَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيَارَةَ مَوْلاَيَ بِإِحْسَانِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيَارَتِهِ مَمْنُوعاً وَ لاَ عَنْ وَلاَيَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ اَللَّهُمَّ كَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَدْخِلْنِي اَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ يَا اَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ اُدْخُلْ إِلَى اَلصَّحْنِ وَ قُلْ:

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ 14رَسُولِهِ وَ مَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ‏

36

رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ تَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَدْخَلَنِي حَرَمَ 14أَخِي رَسُولِهِ وَ أَرَانِيهِ فِي عَافِيَةٍ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ 1أَخِي رَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ اِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ 14مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏ جََاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ 1عَلِيّاً عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو 14رَسُولِ اَللَّهِ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ اِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ وَ تَوْفِيقِهِ لِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ 14بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ وَ بِأَخِيهِ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَصَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاَ تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ اُنْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً تَنْعَشُنِي بِهَا وَ اِجْعَلْنِي عِنْدَكَ‏ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ .

37

ثُمَّ اِمْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى اَلْبَابِ فِي اَلصَّحْنِ وَ قُلْ:

اَلسَّلاَمُ عَلَى 14رَسُولِ اَللَّهِ أَمِينِ اَللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ اَلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ اَلْفَاتِحِ لِمَا اِسْتَقْبَلَ وَ اَلْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَلسَّلاَمُ عَلَى صَاحِبِ اَلسَّكِينَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمَنْصُورِ اَلْمُؤَيَّدِ اَلسَّلاَمُ عَلَى 14أَبِي اَلْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ اُدْخُلْ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ اَلْيُمْنَى قَبْلَ اَلْيُسْرَى وَ قِفْ عَلَى بَابِ اَلْقُبَّةِ وَ قُلْ:

أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ 14مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏ جََاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ‏ وَ صَدَّقَ اَلْمُرْسَلِينَ (اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ) اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ‏

38

يَا حَبِيبَ اَللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَخِي 14رَسُولِ اَللَّهِ يَا مَوْلاَيَ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ اِبْنُ أَمَتِكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلاً إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِكَ أَ أَدْخُلُ يَا 14رَسُولَ اَللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَلاَئِكَةَ اَللَّهِ اَلْمُقِيمِينَ فِي هَذَا اَلْمَشْهَدِ يَا مَوْلاَيَ أَ تَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ مَا أَذِنْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلاً فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ. ثُمَّ قَبِّلِ اَلْعَتَبَةَ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ اَلْيُمْنَى قَبْلَ اَلْيُسْرَى وَ اُدْخُلْ وَ أَنْتَ تَقُولُ:

بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ 14رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَ اِرْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ‏

39

إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ . ثُمَّ اِمْشِ حَتَّى تُحَاذِيَ اَلْقَبْرَ وَ اِسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قِفْ قَبْلَ وُصُولِكَ إِلَيْهِ وَ قُلْ:

اَلسَّلاَمُ مِنَ اَللَّهِ عَلَى 14مُحَمَّدٍ رَسُولِ اَللَّهِ أَمِينِ اَللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ رِسَالاَتِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ اَلْوَحْيِ وَ اَلتَّنْزِيلِ اَلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ اَلْفَاتِحِ لِمَا اِسْتَقْبَلَ اَلْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ اَلشَّاهِدِ عَلَى اَلْخَلْقِ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْمَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَرْفَعَ وَ اَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ‏

40

بَعْدَ 14نَبِيِّكَ وَ 1أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّ حَبِيبِكَ اَلَّذِي اِنْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اَلدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاَتِكَ وَ دَيَّانِ اَلدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ اَلْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ اَلْمُطَهَّرِينَ اَلَّذِينَ اِرْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلاَماً لِعِبَادِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ 14رَسُولِ اَللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ اَلْقَائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ سَيِّدِ اَلْوَصِيِّينَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَلسَّلاَمُ عَلَى 15فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مِنَ اَلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلرَّاشِدِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمُرْسَلِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلْمُسْتَوْدَعِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى‏

41

خَاصَّةِ اَللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمُتَوَسِّمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ قَامُوا بِأَمْرِهِ وَ آزَرُوا أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ وَ خَافُوا بِخَوْفِهِمْ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمُقَرَّبِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ. ثُمَّ اِمْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ اِسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ:

(اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ) اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ (عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ اَلْهُدَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ اَلتُّقَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْوَصِيُّ اَلْبَرُّ اَلتَّقِيُّ اَلنَّقِيُّ اَلْوَفِيُّ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ اَلدِّينِ اَلسَّلاَمُ‏

42

عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ اَلْوَصِيِّينَ وَ أَمِينَ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ وَ دَيَّانَ يَوْمِ اَلدِّينِ وَ خَيْرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلصَّفْوَةَ مِنْ سُلاَلَةِ اَلنَّبِيِّينَ بَابَ حِكْمَتِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ وَ خَازِنَ وَحْيِكَ وَ عَيْبَةَ عِلْمِكَ اَلنَّاصِحَ لِأُمَّةِ 14نَبِيِّكَ وَ اَلتَّالِيَ 14لِرَسُولِكَ وَ اَلْمُوَاسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَ اَلنَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ وَ اَلدَّاعِيَ إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ اَلْمَاضِيَ عَلَى سُنَّتِهِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ 14رَسُولِكَ مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اُسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اُسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلاَلَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ جَاهَدَ اَلنَّاكِثِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ اَلْقَاسِطِينَ فِي حُكْمِكَ وَ اَلْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً لاَ تَأْخُذُهُ فِيكَ لَوْمَةُ لاَئِمٍ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اَللَّهُمَّ هَذَا قَبْرُ وَلِيِّكَ اَلَّذِي فَرَضْتَ طَاعَتَهُ وَ جَعَلْتَ فِي أَعْنَاقِ عِبَادِكَ مُبَايَعَتَهُ وَ خَلِيفَتِكَ اَلَّذِي‏

43

بِهِ تَأْخُذُ وَ تُعْطِي وَ بِهِ تُثِيبُ وَ تُعَاقِبُ وَ قَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِمَا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ فَبِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ وَ جَلِيلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ وَ قُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ صَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ اَلْكَرَمِ وَ اَلْجُودِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ قَبِّلِ اَلضَّرِيحَ وَ قِفْ مِمَّا يَلِي اَلرَّأْسَ وَ قُلْ:

يَا مَوْلاَيَ إِلَيْكَ وُفُودِي وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى رَبِّي فِي بُلُوغِ مَقْصُودِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ اَلْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ وَ اَلطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلاَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اَللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي وَ كَشْفِ شِدَّتِي‏

44

وَ غُفْرَانِ ذَنْبِي وَ سَعَةِ رِزْقِي وَ تَطْوِيلِ عُمُرِي وَ إِعْطَاءِ سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ اَلْأَئِمَّةِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً لاَ تُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ اَلْعَالَمِينَ عَذَاباً كَبِيراً لاَ اِنْقِطَاعَ لَهُ وَ لاَ أَجَلَ وَ لاَ أَمَدَ بِمَا شَاقُّوا وُلاَةَ أَمْرِكَ وَ أَعِدَّ لَهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اَللَّهُمَّ وَ أَدْخِلْ عَلَى قَتَلَةِ (أَنْصَارِ 14رَسُولِكَ وَ عَلَى قَتَلَةِ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ وَ عَلَى قَتَلَةِ) أَنْصَارِ 2اَلْحَسَنِ وَ 3اَلْحُسَيْنِ وَ قَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلاَيَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ عَذَاباً أَلِيماً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ اَلْجَحِيمِ وَ لاََ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذََابُ* ... وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ‏ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَدْ عَايَنُوا اَلنَّدَامَةَ وَ اَلْخِزْيَ اَلطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ‏

45

وَ رُسُلِكَ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ اَلسِّرِّ وَ ظَاهِرِ اَلْعَلاَنِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا اَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ اَلضَّرِيحَ وَ اِسْتَقْبِلْ قَبْرَ 3اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِوَجْهِكَ وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ:

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 3أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ 14رَسُولِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ 15فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلْأَئِمَّةِ اَلْهَادِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ اَلدَّمْعَةِ اَلسَّاكِبَةِ اَلسَّلاَمُ‏

46

عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ اَلْمُصِيبَةِ اَلرَّاتِبَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى 14جَدِّكَ وَ 1أَبِيكَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمِّكَ وَ أَخِيكَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اَللَّهُ بِكَ اَلتُّرَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ اَلْكِتَابَ وَ جَعَلَكَ وَ 1أَبَاكَ وَ 14جَدَّكَ وَ 2أَخَاكَ (وَ أُمَّكَ وَ بَنِيكَ) عِبْرَةً لِأُولِي اَلْأَلْبَابِ يَا اِبْنَ اَلْمَيَامِينِ اَلْأَطْيَابِ اَلتَّالِينَ اَلْكِتَابَ وَجَّهْتُ سَلاَمِي إِلَيْكَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ لَجَأَ إِلَيْكَ. ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ اَلرِّجْلَيْنِ وَ قُلْ:

اَلسَّلاَمُ عَلَى أَبِي اَلْأَئِمَّةِ وَ خَلِيلِ اَلنُّبُوَّةِ اَلْمَخْصُوصِ بِالْأُخُوَّةِ اَلسَّلاَمُ عَلَى يَعْسُوبِ اَلدِّينِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ كَلِمَةِ اَلرَّحْمَنِ اَلسَّلاَمُ عَلَى مِيزَانِ اَلْأَعْمَالِ وَ مُقَلِّبِ اَلْأَحْوَالِ‏

47

وَ سَيْفِ ذِي اَلْجَلاَلِ وَ سَاقِي اَلسَّلْسَبِيلِ اَلزُّلاَلِ اَلسَّلاَمُ عَلَى صَالِحِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْحَاكِمِ يَوْمَ اَلدِّينِ اَلسَّلاَمُ عَلَى شَجَرَةِ اَلتَّقْوَى وَ سَامِعِ اَلسِّرِّ وَ اَلنَّجْوَى اَلسَّلاَمُ عَلَى حُجَّةِ اَللَّهِ اَلْبَالِغَةِ وَ نِعْمَتِهِ اَلسَّابِغَةِ وَ نِقْمَتِهِ اَلدَّامِغَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلصِّرَاطِ اَلْوَاضِحِ وَ اَلنَّجْمِ اَللاَّئِحِ وَ اَلْإِمَامِ اَلنَّاصِحِ وَ اَلزِّنَادِ اَلْقَادِحِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ تَقُولُ:

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ 1أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّهِ وَ نَاصِرِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ اَلنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ اَلدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ (وَ اَلْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ) وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَ مُفَرِّجِ اَلْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ قَاصِمِ اَلْكَفَرَةِ

48

وَ مُرْغِمِ اَلْفَجَرَةِ اَلَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اُخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ اِلْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ.

16- (7) ثُمَّ تَعُودُ إِلَى عِنْدِ اَلرَّأْسِ لِزِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ تَقُولُ فِي زِيَارَةِ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا 14نَبِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلشُّهَدَاءِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ‏

49

وَ عَلَى اَلطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ صَلاَةً لاَ يُحْصِيهَا إِلاَّ هُوَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. (8) وَ تَقُولُ فِي زِيَارَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا شَيْخَ اَلْمُرْسَلِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ وَ سَلاَمُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى اَلطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. (9) ثُمَّ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا زِيَارَةً 1لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ سُورَةَ اَلرَّحْمَنِ وَ فِي اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ سُورَةَ يس وَ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ‏

50

وَ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ 15اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ تَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى وَ اُدْعُ لِنَفْسِكَ ثُمَّ قُلْ اَللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هَاتَيْنِ اَلرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي 14رَسُولِكَ 1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ اَلْوَصِيِّينَ 1عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اِجْزِنِي عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ اَلْمُحْسِنِينَ اَللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّهُ لاَ تَكُونُ اَلصَّلاَةُ وَ اَلرُّكُوعُ وَ اَلسُّجُودُ إِلاَّ لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى 14مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي زِيَارَتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي 14بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ