الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
224 /
3

مقدمات التحقيق‏

<الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل اللّه فرجه> تأليف العالم العامل العابد الزاهد رضى الدين أبي القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس الحسني الحسيني المتوفى 664 هـ منشورات الرّضى قم-ايران‏

4

الطبعة الخامسة 1398 هـ-1978 م حقوق الطبع محفوظة

5

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

مقدمة الطبعة الاولى‏

ترجمة المؤلف‏

هو رضي الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عبد اللّه محمد الطاووس بن إسحاق‏[1]بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود[2]بن الحسن المثنى بن الإمام المجتبى الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام‏[3].

كني بابن طاووس نسبة إلى جده الأعلى أبي عبد اللّه محمد بن [1]في خاتمة المستدرك للنوري ج 3 ص 466 عن مجموعة الشهيد الأول: كان إسحاق يصلي في اليوم و الليلة خمسمائة ركعة عن والده.

[2]في «عمدة الطالب» ص 178 ط النجف كان داود رضيع الإمام الصادق «ع» حبسه المنصور و أراد قتله ففرج اللّه تعالى عنه بالدعاء الذي علمه الصادق «ع» لأمه و يعرف بدعاء أم داود في النصف من رجب مذكور العمل به في الاقبال و غيره.

[3]نص على هذا النسب المترجم في إجازته المذكورة في الاجازات من البحار ج 25 ص 17 و عمدة الطالب ص 178.

6

إسحاق فإن محمدا كان جميل الصورة بهي المنظر إلا أن قدميه لم يتناسبا مع جمال هيئته فلقب بالطاووس‏[1].

و أمه بنت الشيخ العالم الزاهد ورام بن أبي فراس الحلي و أم أبيه بنت الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فالشيخ الطوسي جد أبيه من الأم كما نص عليه المترجم في (الإقبال) فانه قال: قرأت كتاب المقنعة للشيخ المفيد على والدي بروايته عن الفقيه الحسن بن رطبة عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد عن والده محمد ابن الحسن الطوسي جد والدي من قبل أمه عن الشيخ المفيد الخ‏[2].

كما في لؤلؤة البحرين للشيخ الجليل يوسف البحراني من أن أم المترجم بنت الشيخ ورام و أمها بنت الشيخ الطوسي لا يتم لأن وفاة الشيخ ورام كما ذكره ابن الأثير ج 12 ص 110 سنة 605 هـ و وفاة الشيخ الطوسي سنة 460 هـ فتكون وفاة الشيخ و رام بعد وفاة الشيخ الطوسي بمائة و خمسة و أربعين سنة فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على ابنته و ان فرضت ولادة البنت بعد الشيخ أعلا اللّه مقامه.

على أن المترجم لم يذكر هذه النسبة مع حرصه على ضبط أمثالها بل قد عرفت منه حصر نسبة أم والده الشيخ الطوسي.

كما أن ما في لؤلؤة البحرين من أن أم ابن ادريس الحلي صاحب السرائر بنت الشيخ الطوسي فتكون والدة المترجم و ابن إدريس ولدي خالة أيضا غير تام، فان وفاة الشيخ الطوسي كما عرفت سنة [1]المجلسي في الاجازات ص 19.

[2]الاقبال ص 334 في فضل الدعاء لأول يوم من شهر رمضان.

7

460 و ولادة ابن إدريس في سنة 543[1]فبين الوفاة و الولادة ثلاثة و ثمانون سنة و العادة قاضية بعدم قابلية من هي بهذا السن للولادة هذا لو فرضنا ولادة البنت بعد الشيخ الطوسى و أما إذا كانت ولادتها قبل وفاة الشيخ رحمه اللّه فتزاد السنين‏[2].

إن كل من درس حياة سيدنا المترجم يعرف ان له مقاما فوق مستوى العقول في قداسة النفس و وفور العلم و شدة الاحتياط و الورع الغير متناهي و أخذ الحذر عما لا يرضي المولى سبحانه مع ما تحمله من الجهد في إسعاف الأمة بما يهذبها و يربى بها إلى أوج النزاهة، أما بنصائحه البالغة و ارشاداته القيمة كما يدل عليه رسالته إلى ولده التي أسماها (كشف المحجة) .

و أما بادلاء الحجج و البراهين لمعرفة الذين و من هم الوسائط في الكشف عنه كما يرشد اليه كتابه (كشف اليقين) و كتاب (الطرائف) و كتاب (الطرف) .

و أما بالزامهم بالغاية الفذة من الخلقة و هي العبادة للّه جل شأنه و الزلفى لديه و يدل عليه كتاب (الإقبال) و كتاب (فلاح السائل) و (جمال الإسبوع) و (مهج الدعوات) .

و أما بلفت الأنظار إلى صحيح التاريخ الذي هو العبرة للمعتبر، و داع إلى السير وراء آثار السلف الصالح و التحذر عما يوجب تدهور [1]في خاتمة المستدرك ج 3 ص 481 توفي ابن ادريس سنة 598 هـ فله 55 سنة.

[2]هذه الملاحظة الدقيقة لشيخنا المحقق النوري في خاتمة المستدرك ج 3 ص 472 و ص 481.

8

الماضين إلى الضعة و ينبى‏ء عند كتابه: (الاصطفاء إلى تأريخ الخلفاء) .

و أما بالتعرف إلى فقه الشريعة و الإرشاد إلى كيفية: إستنباط الأحكام من أحاديث آل الرسول عليهم السلام و يدل عليه كتابه (غياث سلطان الورى لسكان الثرى) في المواسعة و المضايقة.

إلى غير ذلك من تآليفه القيمة و كلها يد بيضاء على الأمة و بها كان شاخصا أمام أعين القراء، ماثلا بين العلماء، له مكانة في القلوب خالدة مهما تعاقب الملوان.

و هذا كله بعد أن تحلى بالملكات الفاضلة التي تركته فائقا بين أفراد نوعه و أهّلته للتشرف بمشافهة (حجة الوقت الإمام المنتظر) عجل اللّه فرجه إلى كرامات أثبتتها الجوامع و تحدّث بها الثقات و حدّث بجملة منها نفسه أعلا اللّه مقامه امتثالا لقوله سبحانه و تعالى‏ (وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) و في ذلك يقول العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة: كان رضي الدين علي بن طاووس صاحب كرامات، حكى لي بعضها و روى لي والدي رحمه اللّه البعض الآخر؛ و في (أمان الأخطار) و (مهج الدعوات) و (غياث سلطان الورى) شي‏ء كثير منها.

فان تفق الأنام و أنت منهم # فإن المسك بعض دم الغزال‏

أما النقابة: و هي تولية شؤون العلويين تدبير أمورهم و الدفع عما ينالهم من العدوان فتولاها من هذا البيت جد المترجم أبو عبد اللّه محمد الملقب بالطاووس كان نقيبا بسورى‏[1].

[1]المجلسي في الاجازات ص 19 و النوري في خاتمة المستدرك ص 470 عن مجموعة الشهيد و سورى كما في معجم البلدان ج 5 ص 168 من أعمال بابل بالقرب من الحلة.

9

كما تولاها أخو المترجم (أحمد) في هذا البلد[1]و تولاها ابن أخ المترجم مجد الدين محمد بن عز الدين الحسن بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر فانه خرج إلى السلطان هلاكو و صنف له كتاب البشارة و سلم الحلة و النيل‏[2]و المشهدين من القتل و النهب و رده اليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية[3]و تولاها ابن أخ المترجم و هو غياث الدين عبد الكريم ابن جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر كما تولاها ولده أبو القاسم علي بن غياث الدين السيد عبد الكريم‏[4] و تولاها ولد المترجم أحمد و حفيده عبد اللّه‏[5]و تولاها في نصيبين من أهل هذا البيت أبو يعلى محمد بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود ابن الحسن المثنى و كان أديبا شجاعا كريما فاضلا[6].

و ان سيدنا المترجم حيث أغرق نزعا في مقام التجرد عن عالم الملك و تحيز إلى صقع القداسة كلف في زمان المستنصر العباسي بتولية النقابة [1]في خاتمة المستدرك ج-ص 466 كان السيد أحمد فقيها رجاليا أديبا شاعرا صنف كتبا كثيرة منها البشرى في الفقه ست مجلدات، و عين العبرة في غبن العترة، و بناء المقالة العلوية في نقض الرسالة العثمانية، التي صنفها الجاحظ، و هو أول من ناظر في الرجال و فتح باب الجرح و التعديل، توفي سنة 677 هـ، و في الحوادث الجامعة ص 152 ذكر له كلاما بديعا عند احتراق حرم العسكري «ع» أيام الظاهر.

[2]في معجم البلدان ج 8 ص 360 يقع في قرب حلة بني مزيد حفره الحجاج الثقفي و هو يمتد من الفرات الكبير و عليه قرية و نسب اليه جماعة من العلماء.

[3]عمدة الطالب طبع النجف ص 179.

[4]المستدرك ص 441.

[5]عمدة الطالب ص 180.

[6]عمدة الطالب ص 178.

10

فلم يقبلها غير أنه في الآونة الأخيرة ترجح في نظره أن ينهض بصالح الأشراف و يدرأ عنهم الهوان و يكبح من يطمع منهم إلى الرذائل و يسير بهم في خطة سلفهم الطاهر سيرا سجحا فتقلدها من قبل هلاكو خان مدة ثلاثة سنين واحدى عشر شهرا[1]و حصل له ما أراد من الغاية المتوخاة له.

أقام ببغداد نحوا من خمس عشر سنة، ثم رجع إلى الحلة، ثم سكن المشهد الغروي برهة ثم عاد إلى بغداد في دولة المغول، و في المرة الأولى أسكنه الخليفة المستنصر العباسي في الجانب الشرقي منها[2].

و لما فتح هلاكو بغداد في سنة 656 هـ أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر؟فجمع العلماء (بالمستنصرية) لذلك، فلما وقفوا على المسألة أحجموا عن الجواب و كان رضي الدين علي بن الطاووس حاضر المجلس و كان مقدما محترما فلما رأى إحجامهم تناول الورقة و كتب بخطه: الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر فوضع العلماء خطوطهم معتمدين عليه‏[3].

و كانت بينه و بين مؤيد الدين القمي محمد بن محمد بن عبد الكريم‏[4] [1]المجلسي في الإجازات ص 19 و خاتمة المستدرك ص 478 عن مجموعة الشهيد.

[2]المجلسي في الإجازات ص 19.

[3]الفخري في الآداب السلطانية ص 11 طبع مضر سنة 1345 هـ.

[4]في كشف الغمة ص 245 ذكر اجتماع السيد رضي الدين بالوزير القمي و سؤال الوزير إياه عن وجه استغفار الامام الكاظم «ع» في سجدة الشكر، و هذا الوزير توفي ببغداد سنة 629 هـ و دفن أولا بمقبرة الزرادين بالمأمونية، و بقي ثلاثة عشر سنة

11

وزير الناصر ثم إبنه الظاهر ثم المستنصر مواصلة و صداقة متأكدة.

كما كانت صلة أكيدة بينه و بين الوزير ابن العلقمي و ابنه صاحب المخزن.

أساتذته و تلاميذه‏

تخرج على كثير من فطاحل العلماء المحققين و استجازهم:

منهم: العالم الصالح الشيخ حسين بن محمد السوراوي، قال في (فلاح السائل) اجازني سنة 609 هـ.

و منهم الشيخ أبو الحسن علي بن يحيى بن علي الفقيه الحناط-بالحاء المهملة و النون المشددة-كما هو المضبوط في جمال الاسبوع و فلاح السائل و أربعين الشهيد، نسبة إلى بيع الحنطة أو الخياط-بالخاء المعجمة و الياء المثناة من تحت المشددة-كما هو المضبوط في فتح الأبواب نسبة إلى عمل الخياطة.

قال في (فلاح السائل) و (جمال الأسبوع) : إنه أجازني سنة 609 هـ.

و منهم الشيخ نجيب الدين محمد بن نما ذكره في الدروع الواقية.

و منهم السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي.

و منهم الشيخ الجليل أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر بن أسعد و أحد عشر شهرا ثم نقل الى تربة أنشأها بمشهد الكاظميين و وقف عليها وقوفا و كان محبا للخير مكرما للعلويين، و هو القائل: ان كان ينفعني يوم الدين شي‏ء فاكرام هؤلاء العلويين.

12

الأصفهاني صاحب رشح الولاء، قال في فلاح السائل: أجازني ببغداد سنة 635 هـ في داري التي أسكنني بها الخليفة المستنصر.

و منهم الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي ذكره في الدروع الواقية.

و منهم الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيز بن وشاح السوراوي الحلي الفقيه العالم صاحب المنهاج في علم الكلام ذكره الشهيد في الحديث التاسع من الأربعين.

و منهم السيد أبو حامد محيي الدين محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني ابن أخي ابن زهرة صاحب الغنية، ذكره الشهيد في الحديث 33 من الأربعين.

و منهم نجيب الدين محمد السوراوي كما في (الإجازات) .

و منهم الشيخ صفي الدين محمد بن معد الموسوي.

و تخرج عليه فطاحل العلماء و استجازوه في الرواية و في طليعتهم العلامة الحلي و ابن أخيه السيد عبد الكريم صاحب (فرحة الغرى) إلى كثيرين نص عليهم العلامة النوري في خاتمة مستدرك الوسائل‏[1].

كتاب الملاحم‏

لقد كان هذا السفز الوحيد في بابه، ثروة علمية كبرى لمن يتحرى الوقوف على ما أرشد اليه النبي (ص) و خلفاؤه المعصومون و أصحابه السائرين على أثره، مما يجري في الكون من حوادث و فتن و فيه من أعلام النبوة شي‏ء يهش اليه كل مسلم حيث انه صلى اللّه عليه و آله و سلم اخبر عن أمور لم [1]ج 3 ص 473.

13

يشهدها في حياته المقدسة و قد وقعت كما صدع بها، و من المقطوع به أن في أخبار الرسول الأعظم بهذه الأمور المتأخرة بحسب إقتضاء ظرفها المحدودة به بشائر بالعصر الذهبي المستقبل الذي يعود إلى الدين الحنيف جدته فتسكن اليها القلوب المتضجرة من الفساد السائد في الكون.

فالكتاب: سفر حديثي من ناحية، و مجموعة معاجز من ناحية أخرى و تباشير بالعدل المقرون بظهور (حجة آل محمد «عج» ) من ناحية ثالثة.

و قد انتخب المؤلف أخباره من ثلاثة كتب من المصادر الوثيقة المؤلفة في هذا الباب لأئمة الحديث كما نص عليهم الكتاب.

و كان هذا السفر الجليل مختبئا في زوايا المكتبات و قد ظنت به الأيام كما هي عادتها في أمثاله حتى إمتن المهيمن تعالت آلاؤه على الامة بإرشاد المهذب الغيور (محمد كاظم ابن الحاج محمد صادق) صاحب المطبعة الحيدرية في النجف إلى هذا الكتاب؛ فبذل الجهد في البحث عنه و نسخه على نسخة العلامة المحقق الشيخ محمد السماوي، و قابلها بمساعدة العلماء المدققين على نسخة شيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك مؤلف كتاب (الذريعة إلى مصنفات الشيعة) المستنسخة على نسخة الأصل للمؤلف أعلا اللّه مقامه‏[1].

فخرج الكتاب من المطبعة درة ثمينة و قد ضم بين طياته آدابا علمية و دروسا أخلاقية و براهين دالة على أحقية من هم الواسطة في هداية البشر و إرشادهم إلى الطريق المهيع.

[1]كان هذا في الطبعة الاولى-الناشر.

14

فالقراء الكرام يشكرون لحضرة الناشر المومى إليه هذه الهمة القعساء و الشعور الملتهب غيرة على إحياء المؤلفات القيمة.

كما انه قبل هذا الكتاب أجهد نفسه في نسخ كتاب: (فرج المهموم لمعرفة النجوم) من مؤلفات سيدنا المترجم رضوان اللّه عليه الذي جمع فيه المؤلف أقوال أهل بيت العصمة عليهم السلام و ما اعتقده علماء الفريقين في النجوم من أنها علامات دالة على ما يحدث في الكون من صلاح و فساد و أوضح بالشواهد التاريخية بطلان الاعتقاد بأنها فاعلة مختارة لاستلزامه التعطيل في حق (واجب الوجود) تعالى شأنه.

و قد امتن علينا صاحب المطبعة الحيدرية باخراج الكتاب ماثلا أمام القراء برونق بهيج يلتذ له السامع و يستفيد منه العالم و يستعين به المؤرخ و إنا لنشخص إلى المهيمن سبحانه مبتهلين بأن يفيض على ناشر هذين الكتابين ما يقر به منه زلفة في المثابرة على إحياء آثار آل الرسول الأقدس و في ذلك يقول الامام الصادق عليه السّلام: رحم اللّه من أحيى أمرنا و دعا إلى ذكرنا، إنه تعالى ولي العون و التوفيق.

ولادته و وفاته‏

كانت ولادة سيدنا المترجم في المحرم سنة 589 هـ و توفي ببغداد في الخامس من ذي القعدة[1]سنة 664 هـ و حمل إلى مشهد جده علي بن أبي طالب عليه السّلام‏[2].

[1]العراق بين احتلالين ج 1 ص 262 للاستاذ عباس العزاوي.

[2]الحوادث الجامعة ص 356 لابن الفوطي.

15

و مما نص به (فلاح السائل) عند ذكر صفة القبر إنه ينبغي أن يكون القبر إلى الترقوة و يكون فيه لحد من جهة القبلة بمقدار ما يجلس الجالس فيه فإنه منزل الخلوة و الوحدة فيوسع بحسب ما أمرنا اللّه تعالى به مما يقرب إلى مراضيه، و قد كنت مضيت بنفسي و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدي و مولاي علي بن أبي طالب عليه السّلام متضيفا و مستجيرا و سائلا و متوسلا بكل ما يتوسل به أحد من الخلائق اليه و جعلته تحت قدمي والدي رضوان اللّه عليهما لأني وجدت اللّه تعالى يأمرني بخفض الجناح لهما و يوصيني بالاحسان اليهما فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت تحت القبور عند قدميهما.

و هذا يقتضي أنه أوصى بحمله إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام و دفنه فيه، لكن في الحلة خارج البلد قبة عالية تنسب اليه و يزار قبره و يتبرك به و لا يخفى بعد هذه النسبة لو كانت الوفاة ببغداد، نعم يمكن أن تكون هذه القبة لبعض آل طاووس رضوان اللّه عليهم.

***

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

مقدمة المؤلف‏

<بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ>* [1] (................ ) كان صلوات اللّه عليه.. و ناهضين برفع مناره و محافظين على أسراره بالصدق و الكذب فيما نقل عنه من أخباره و واضعين‏[2]لمعجزاته و برهانه غير مترددين.. و تأويل الآيات و الروايات و لا محتاجين إلى .. المهمات‏[3]لئلا يوقعهم فيما لا يعلمون قوله جل جلاله‏ (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدى‏ََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) و ان يكونوا مصاحبين للألباب، و للسنة و الكتاب، و مصونين‏[4]عن مفارقتهما في الأسباب و الآداب، لم يتجدد بينهم و بينهما فيما مضى و ما حضر من الأوقات، خطر العداوات، و لا كدر المعاقباث و المعاتبات، قد دل اللّه جل جلاله، و رسوله صلوات اللّه عليه و آله و سلم عليهم ببيان المقال، و لسان الحال مما وهب لهم من صفات الكمال، في الفعال و المقال.

[1]سقط من نسخة الاصل التي بخط المؤلف بأكل الأرضة اسطر من الحمد للّه و الصلوات، و هي محل البياض في السطر الأول و الكلمات التي في بعض الصحائف.

[2]و واصفين

[3]من المهمات

[4]و مصانين.

18

و بعد: فاني وجدت الاهتمام بمعرفة الملاحم، و ما يشتمل عليه من المعجزات الدالة على وجوب قبول المراسم، و تعظيم اليه.. و تفضيل ما تضمنته من تجميل ذكر الحليم الكريم.. و صان‏[1]من يعرفها من خطرها الهاجم بالصدقات و الدعوات.. الحادثات و وجدت فيها..

الغائبات و الحجج البالغات على الربوبية، و الامور النبوية.. الحمد و الشكر أن يبلغ بحقها إلى الغايات.. وقفت من كتب الملاحم و الفتن، عن جدي محمد محيي السنن.. هي ما يستحقه بها من المنن، و كانت المعرفة بها من الجنن التي يرجى بها الصيانة عن المحن، و ما يخاف من أهل العداوة و الإحن، ثم انقل كلما وقفت عليه، و حفظت يسيرا من كثير، مما اعتقدت انني احتاج إليه، و رأيت باللّه جل جلاله و للّه جل جل جلاله ان اذكر ثلاثة تصانيف منها ما رأينا لا غنى لمن يحتاج اليها عنها (أحدها) كتاب الفتن: تأليف نعيم بن حماد الخزاعي لإنه أقرب عهدا بالصحابة و التابعين و قد زكّاه جماعة من المفسرين، فقال الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمته نعيم بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو عبد اللّه الخزاعي ثم قال: روى عنه يحيى بن معين و أحمد بن منصور الرمادي، و محمد بن اسماعيل البخاري، و قال: كان نعيم يسكن مصر، و ذكر باسناده إلى ابراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين و سئل عن نعيم بن حماد فقال ثقة، و كان نعيم بن حماد رفيقي بالبصرة. و ذكر الخطيب باسناده إلى علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: حدثنا نعيم بن حماد ثقة صدوق رجل صدق، أنا أعرف الناس به كان رفيقي بالبصرة كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث.

[1]وصيانة.

19

و روى الخطيب باسناده إلى أبي مسلم صالح بن احمد بن عبيد اللّه العجلى حدثني أبي قال نعيم بن حماد المروزي ثقة.

< (فصل) >و ذكر الخطيب باسناده عن محمد بن سعد قال: نعيم بن حماد كان من أهل (مرو) و طلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق و الحجاز ثم نزل مصر فلم يزل فيها حتى اشخص منها في خلافة أبي اسحاق بن هارون فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشي‏ء مما أرادوه عليه فحبس بسامراء فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان و عشرين و مائتين.

و ذكر الخطيب في ترجمة أبي حنيفة ان نعيم بن حماد روى في أحاديثه عن أصحاب علي بن أبي طالب عليه السّلام و عمن روى عنه من أصحاب عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن مسعود و غيرهم.

< (الفصل الثاني) >: كتاب الفتن لأبي صالح السليلي بن أحمد بن عيسى ابن شيخ الحساني تاريخ نسخة الأصل سنة سبع و ثلاثمائة بخط مصنفها في المدرسة المعروفة بالتركي بجانب الغربي من واسط من نسخة هي الأصل على ما حكاه من ذكره انه شاهدها.

< (الفصل الثالث) >: كتاب الفتن تأليف أبي يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزاز تاريخ كتابتها سلخ شهر ربيع الأول سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة استعرتها من وقف النظامية.

< (فصل) >و قد اقتضت الاستخارة أن اذكر من هذه الثلاثة المصنفات ما يوفقني اللّه جل جلاله لذكره و أكون في ثقله متابعا لمقدس أمره و حافظا بجمعه ما تفرق من سره و مستفتحا لأبواب بره و نصره،

20

و تعظيم قدره و التعريف لما يجب على ذلك من حمده و شكره، و اجعله أبوابا و في كل باب أذكر ما اشتمل عليه الباب من خبره و خبره، و اقيد ذكر الأبواب التي في ذلك الكتاب ليعرف الناظر فيها ما اشتملت عليه فيطلبه من حيث يرشده إليه انشاء اللّه تعالى.

القسم الأول‏

في علم النبي (ص) بالحوادث كلها.

< (الباب الأول) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم علم بما هو قائم إلى يوم القيامة. قال: حدثنا حكم بن نافع عن سعيد بن سنان قال عن كثير بن مرة أبي شجرة الحضرمي عن ابن عباس قال: قال النبي (ص) إن اللّه رفع لي الدنيا فأنا أنظر اليها و الى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كما أنظر الى كفي.

في علم أمير المؤمنين «ع» بالحوادث‏

< (الباب الثاني) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد من معرفة مولانا علي بن أبي طالب «ع» بالفتن إلى قيام الساعة.

قال حدثنا أبو هارون الكوفي عن عمرو بن قيس الملائي عن منهال عن ابن عمرو عن زر بن حبيش سمع عليا يقول: سلوني فو اللّه لا تسألوني عن فئة خرجت تقاتل مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها ما بينكم و بين الساعة.

< (الباب الثالث) >فيما نذكره من الفتن لنعيم بن حماد عن علي «ع» في خمس فتن تصير الناس في الخامسة كالبهائم.

قال حدثنا أبو اسامة حدثنا الأعمش قال حدثنا منذر الثوري عن عاصم بن ضمرة عن علي بن ابي طالب «ع» قال جعل اللّه في هذه الأمة خمس فتن: فتنة عامة ثم فتنة خاصة ثم فتنة عامة ثم فتنة خاصة ثم فتنة خامسة تصير الناس فيها كالبهائم.

21

< (الباب الرابع) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد عن النبي (ص) انه تكون فتنة يعرج فيها بعقول الرجال، قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم قال حدثني الثقة يزيد بن قعنب عن حذيفة ابن اليمان قال: قال رسول اللّه (ص) تكون فتنة ثم تكون جماعة ثم تكون فتنة ثم تكون جماعة ثم فتنة يعوج فيها عقول الرجال.

في وصف الفتن التي تقبل من البلدان‏

< (الباب الخامس) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد يتضمن سبع فتن عن النبي (ص) . قال حدثنا يحيى بن سعيد العطار قال حدثنا الحجاج رجل منا عن الوليد بن عباس قال: قال عبد اللّه بن مسعود قال لنا رسول اللّه (ص) : أحذركم سبع فتن تكون بعدي فتنة تقبل من المدينة و فتنة بمكة و فتنة تقبل من اليمن و فتنة تقبل من الشام و فتنة تقبل من المشرق و فتنة من قبل المغرب و فتنة من بطن الشام و هي فتنة السفياني، قال ابن مسعود منكم من يدرك أولها و من هذه الأمة من يدرك آخرها، و قال الوليد بن عباس فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة و الزبير، و فتنة مكة فتنة ابن الزبير، و فتنة اليمن من قبل نجدة، و فتنة الشام من قبل بني أمية و فتنة المشرق من قبل هؤلاء؛ و قلت أنا لعله يعني بني العباس لأن ولايتهم كانت قبل المشرق.

< (الباب السادس) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في ذكر أربع فتن يصف شدة الرابعة منها فقال حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن ضرار بن... عن ابن أبي فروة عمن حدث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (ص) لتأتيكم بعدي أربع فتن؛ الأولى يستحلّ فيها الدماء، و الثانية يستحل فيها الدماء و الأموال،

22

و الثالثة يستحل فيها الدماء و الأموال و الفروج، و الرابعة صماء عمياء مطبقة تمور مور السفينة في البحر حتى لا يجد أحد من الناس منها ملجأ، تطير بالشام و تغشى العراق و تخبط الجزيرة يدها و رجلها يعرك الأنام فيها البلاء عرك الأديم لا يستطيع من الناس يقول فيها مه.. مه.. ؟لا ترفعونها من ناحية إلا انفتقت من ناحية أخرى.

ذكر فتن أربع و حديث المهدي‏

< (الباب السابع) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد أيضا عن النبي (ص) في ذكر أربع فتن و تعظيم الفتنة الرابعة، قال حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطأة بن المنذر قال: بلغنا أن رسول اللّه (ص) قال يكون في أمتي أربع فتن: فالاولى يصيبهم فيها بلاء حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف؛ و الثانية حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي؛ و الثالثة كلما قيل انقطعت تمادت الفتنة؛ و الرابعة تصيبهم إذا كانت الأمة مع هذه مرة و مع هذا مرة بلا إمام و لا جامع.

< (الباب الثامن) >فيما ذكره نعيم بن حماد من كتاب الفتن و ذكر الاربعة فتن؛ و حديث المهدي و لم يسمه رواه عن علي (ع) ؛ قال حدثنا ابن وهيب عن أبي لهيعة عن الحرث بن يزيد قال: سمعت ابن رزين الغافقي يقول سمعت عليا (ع) يقول الفتن أربع، فتنة السراء كذا و ذكر معدن الذهب حتى يخرج رجل من عترة النبي (ص) يصلح اللّه على يديه أمرهم.

< (الباب التاسع) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد عن النبي (ص) في ذكر الفتن إلى أن يخرج رجل من عترته، قال حدثنا

23

الوليد بن مسلم عن اسماعيل ابن رافع عمن حدثه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم ستكون بعدي فتن منها فتنة الاجلاء يكون فيها حروب و هرب ثم فتن بعدهن أشد منها ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت حتى لا يبقى بيت إلا دخلته و لا مسلم إلا صكته يخرج رجل من عترتي.

< (الباب العاشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم أن في الفتنة الثالثة لا يكاد يرى عاقلا، قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم قال حدثني الثقة عن وهب عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه (ص) تكون فتنة يعرج فيها عقول الرجال حتى لا يكاد يرى رجلا عاقلا؛ و ذكر ذلك في الفتنة الثالثة.

< (الباب الحادي عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن أيضا لنعيم في هرج بين الناس؛ قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يونس عن...

قال ذكر رسول اللّه (ص) هرجا بين الناس يقتل الرجل جاره و أخاه و ابن عمه، قالوا و معهم عقولهم؟قال ينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان و يخلف لهم هباء من الناس يحسب أحدهم أنه على شي‏ء.

< (الباب الثاني عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم أن الفتنة الخامسة يكون الناس فيها كالبهائم، و قد تقدم الحديث و هذا فيه زيادة و بطريق آخر قال حدثنا ابن ثور و عبد الرزاق عن معمر عن طارق عن منذر الثوري عن عاصم بن ضمرة عن علي «ع» قال في الفتنة الخامسة العمياء الصماء المطبقة تصير الناس فيها كالبهائم.

< (الباب الثالث عشر) >فيما يشير إليه من أنه يأتي فتن يمر الإنسان‏

24

بالقبر فيمتعك عليه مثل الدابة و يقول يا ليتني كنت مكانك؛ و ذكر نعيم بن حماد في كتاب الفتن أحاديث كثيرة معناها أنه يأتي في الفتن زمان يتمنى الإنسان الموت و يأتي القبر فيمتعك عليه كالدابة و يقول:

يا ليتني كنت مكانك، و في بعضها نجوت نجوت يا ليتني كنت مكانك، روى بعضها عن النبي (ص) و روى بعضها مرسلة و معناها عنه صلوات اللّه عليه و آله.

ذكر فتنة معاوية واسع البلعوم يأكل و لا يشبع‏

< (الباب الرابع عشر) >فيما احتج به الحسن بن علي عليهما السلام في صلح معاوية عند فتنته من كتاب الفتن لنعيم بن حماد، قال حدثنا ملاء عن السري بن اسماعيل عن الشعبي عن سفيان قال: أتيت الحسن بن علي بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة و قلت له يا مذل المؤمنين فكان مما احتج عليّ ان قال سمعت عليا «ع» يقول سمعت رسول اللّه (ص) يقول لا تذهب الليالي و الأيام حتى تجتمع هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعم يأكل و لا يشبع و هو معاوية فعلمت أن أمر اللّه واقع و خفت أن يجري بيني و بينه الدماء و اللّه ما يسرني و اني لقيت اللّه بمحجمة دم أمرء مسلم ظلما

محاربة علي لمعاوية مع علمه بما يكون من أمره إنما هو للاعذار

< (و روى) >أبو نعيم حديث اجتماع الأمة على معاوية من ثلاث طرق عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم أقول: فان قال قائل فقد علم مولانا علي «ع» ما علمه الحسن «ع» فلأي شي‏ء حارب معاوية و سفك بينهما الدماء، فالجواب من وجوه منها أن مولانا عليا كان مأمورا بمحاربة الناكثين و هم طلحة و الزبير و عائشة و القاسطين و هو معاوية و المارقين و هم أهل النهروان ففعل مولانا علي «ع» ما أمر به، و منها أن مولانا علي «ع» لما أخبر أن الأمر ينتهي إلى معاوية و بنى أمية سئل عن محاربته له مع العلم بذلك،

25

فقال أبلى عذرا فيما بيني و بين اللّه عز و جل، و سيأتي الحديث بذلك فيما أخبرناه عن نعيم بن حماد و من كتاب الفتن للسليلى، و منها أن مولانا عليا (ع) كان يعلم أنه متى لم يحارب معاوية اشتبه الأمر فيما يقع من معاوية و بني أمية و يحسب كثير من الناس انه قد رضى بولايته،

الحسن «ع» مأمور بالخروج على معاوية ثم الصلح‏

و منها أن الحسن بن علي «ع» مأمور و فيه أحاديث من طرقهم كالتوراة و نوردها هنا منها من الكتاب الذي لنعيم بن حماد الذي أثنوا عليه، قال حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن قال، قال رسول اللّه (ص) للحسين بن علي «ع» ابني هذا سيد و سيصلح اللّه على يديه فئتين من المسلمين عظيمتين، و منها أن صلح الحسن بن علي عليهما السلام لمعاوية كان منسوبا في الحديث إلى اللّه جل جلاله حيث قال النبي (ص) يصلح اللّه فإذا كان جل جلاله هو الذي يصلح على يديه فأي درك يبقى عليه.

< (الباب الخامس عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد في أن مولانا الحسن بن على عليهما السلام و الأئمة من أهل البيت عليهم السلام كانوا يريدون الخلافة كما أمرهم اللّه جل جلاله و على الوجه الذي يختارها لهم و معاوية و زياد كانوا يريدنها بالمغالبة، قال حدثنا صدقة الصنعاني عن رياح بن زيد عن معمر ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: لما اصيب على «ع» و بايع الناس الحسن «ع» قال لي زياد أتريد أن يستقيم الأمر؟قال: قلت نعم، قال فاقتل فلانا و فلانا ثلاثة من أصحابه قال قلت أليس قد صلوا صلاة الغداة؟قال بلى، قال قلت فلا و اللّه ما إلى ذلك سبيل.

أصحاب النبي (ص) يردون عليه الحوض فيطردون‏

< (الباب السادس عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حماد في قول النبي (ص) انه على الحوض يختلج رجال من أصحابه يوم القيامة و يقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فقال حدثنا خالد الاحمر

26

عن أبي مالك الاشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (ص) ليرفعن لي رجال و أنا على الحوض حتى إذا عرفوني و عرفتهم ختلجوا دوني فأقول يا رب أصحابي فيجيبني مجيب إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

ما رواه أيضا باسناد آخر عن حذيفة عن الحسن عن النبي (ص) .

تحذير النبي (ص) عائشة بالخروج‏

< (الباب السابع عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم في تحذير النبي (ص) لعائشة مما خالفت فيه، قال حدثنا يزيد بن هارون عن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة عن النبي (ص) انه قال لأزواجه: أيتكن التي تنبحها كلاب الحوئب فلما مرت عائشة نبحت الكلاب فسألت عنه فقيل لها هذا ماء الحوئب، قالت ما أظنني إلا راجعة فقيل لها يا أم المؤمنين إنما تصلحين بين الناس.

و حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أن رسول اللّه (ص) قال لنسائه أيتكن تنبحها كلاب ماء كذا و كذا إياك يا حميراء يا عائشة. أقول أنا!هذا لفظ الحديث.

وصف النبي من يكون بعده من الخلفاء و الأمراء و الجبابرة

< (الباب الثامن عشر) >فيما نذكره من كتاب نعيم بن حماد من أمر المهدي «ع» فقال حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي لهيعة عن عبد الرحمان ابن قيس بن جابر الصيداني فقال: قال رسول اللّه (ص) يكون بعدي خلفاء و بعد الخلفاء أمراء و بعد الامراء ملوك و بعد الملوك جبابرة و بعد الجبابرة رجل من اهل بيتي يملأ الأرض عدلا و من بعده القحطاني و الذي بعثني بالحق ما هو دونه.

< (الباب التاسع عشر) >فيما رواه نعيم بن حماد في انه لا خلافة بعد

27

حمار بني أمية حتى يخرج المهدي «ع» قال حدثنا الوليد و رشدي عن أبي لهيعة عن أبي زرعة عن صباح قال: لا خلافة بعد حمار بني أمية حتى يخرج المهدي.

< (الباب العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد عن مناوي السماء قال حدثنا الوليد بن مسلم عن جراح عن أرطأة قال: قال أمير الغضب ليس من ذي و لا ذهو لكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس و لا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي و لا ذهو و لكنه خليفة يماني، قال الوليد و في علم كعب انه يماني قرشي و انه أمير الغضب (س) و من تبعهم من سائر الذين من بيت المقدس.

أخبار علي «ع» بتوثب معاوية على الأمر

< (الباب الحادي و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من تعريف مولانا على لما يجري حاله مع معاوية، فقال حدثنا ابن وهب عن حرملة بن عمران عن سعيد بن سالم الحبشاني قال سمعت عليا «ع» بالكوفة يقول: إني اقاتل عن حق ليقوم و ان يقوم و الأمر لهم، قال فقلت لأصحابي ما المقام ها هنا و هذا أخبرنا أن الأمر ليس لهم فاستأذناه إلى مصر فاذن لمن شاء منا و أعطى كل رجل منا ألف درهم و أقام معه طائفة منا.

< (الباب الثاني و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد أيضا من تعريف مولانا علي (ع) لهم بولاية معاوية، قال حدثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي «ع» قال: أن معاوية سيظهر عليكم قالوا فلم تقاتل إذا؟لا بد للناس من أمير بر أو فاجر.

بنو أمية يفتحون بميم و يختمون بميم‏

< (الباب الثالث و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد أن بني أمية

28

يفتحون بميم و يختمون بميم. قال حدثنا عبد اللّه بن مروان بن أرطاة عن ابن امرأة كعب عن كعب قال: ملك بني أمية ما.. من ذلك نيف و ستون عاما لا يذهب ملكهم حتى ينزعوه ثم يريدون شده فلا يستطيعونه كلما شدوه من ناحية إنهدم من ناحية يفتحون بميم و يختمون بميم و لا يذهب ملكهم حتى يخلع خليفة منهم بقتل و يقتل جملاه و يقتل جمل الأصهب مروان ثم ينقطع ملكهم و على يديه هدم الأكليل.

< (فصل) >فيما نذكره من حال عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار انهما من خواص مولانا علي «ع» إعلم إنني وجدت من أدركته من المنسوبين إلى العلم من شيعة أهل البيت عليهم السلام يعتقدون أن عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار من المخالفين لأهل بيت النبوة و ربما توقفوا عن اخبارهما لأجل هذا الاعتقاد فرأيت أنني اذكر في هذا الكتاب بعض ما عرفته في تحقيق هذا الباب و ان عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار كانا من خواص مولانا علي «ع» و لعل بعض ما يذكرونه عنهما من الملاحم التي يحتمل أنها عن مولانا علي (ع) و لم يسندوها اليه تقية و يكنون عنه صلوات اللّه عليه، فمن ذلك ما رأيت في المجلدة الأولى من كتاب (أبناء النحاة) تأليف.. بن يوسف الشيباني إجماع من أشار اليه أن مولانا «ع» هو المبتدى‏ء بعلم النحو و شرح ذلك ثم ذكر عبد اللّه بن سلام، فقال: لما ولى علي الخلافة بعد عثمان أراد الانحدار إلى العراق قال له عبد اللّه بن سلام أقم عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و لا أراه يحرزك و لا تنحدر إلى العراق فانك إن انحدرت لم ترجع فهم به ناس من أصحاب علي «ع» فقال دعوه انه منا أهل البيت فانحدر إلى العراق فكان من أمره ما كان، فلما قتل «ع» قال عبد اللّه بن سلام هذا رأس الأربعين و سيكون صلح و ما قتلت أمة نبيها إلا قتل اللّه منهم‏

29

سبعين الف و لا قتلوا خليفة، أو قال خليفتهم إلا قتل اللّه به منهم خمسا و ثلاثين الف.

أقول: و هذا يقتضي أن إعتقاد عبد اللّه بن سلام ان الخليفة عنده بعد النبي صلوات اللّه عليه و آله مولانا علي «ع» لأنه ذكر الحديث في قتل الخليفة عند قتل علي «ع» و لم يكن هذا الخبر ذكره لقتل أبي بكر بالسم و لا قتل عمر و لا عثمان.

< (فصل) >و أما إن كعب الأحبار كان من خواص مولانا علي «ع» فانني وجدت ذلك في مجلد عتيق اسمه مناقب الإمام الهاشمي أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه رواية أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي صاحب ثعلب و ربما كانت النسخة في حياة أبي عمر الزاهد الراوي لها، فقال ما هذا لفظه: و منه عبد خير، قال أخبرني كعب، قال كنت عند علي صلوات اللّه عليه ذات يوم، فقام زائر لعمر رحمه اللّه قال و كنت بعدها أسلمت قال: فقال لي علي «ع» أسـ تسلم، قال فاسلمت قال فرفع عمر الدرة علي قال فقال له علي «ع» ما تريد منه أليس قد أسلم، قال فقال له عمر و أنت يا سيدي علي معه، قال فقال ما فعل حتى تعلوه بالدرة، قال نعيم هذا رأي المصطفى (ص) و لو كان موسى في أيام محمد (ص) لما وسعه ان يتخلف عنه حتى يعينه على الكفار و من جحد التوحيد ثم ادرك بعد النبي (ص) خليفة رسول اللّه (ص) فما أسلم على يده، ثم أسلم على يدي أنا قال فقال صدقت ثم التفت إلى كعب فقال قد قطعك، فقال كعب إنما تربصت حتى أتبين ما في التوراة، قال قرأت في التوراة ذكر محمد (ص) و ذكر من معه و تلوتها فقال نعم قرأت في التوراة ان أمة محمد (ص) يكونون صفوفا في الحروب و صفوفا في الصلاة يذكرون الجبار

30

عز و جل في وقت، و رأيت في التوراة و إلا فعميتا يعني (عينيه) سطرا مكتوبا محمدميه و بعده علوانا و بعده فطم فطم و بعده شبر شبر و بعده شبيرا و شبيرا فاسلمت.

إخبار النبي (ص) بأن هلاك عامة امته على يد ولد مروان‏

< (الباب الرابع و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من أن هلاك عامة أمته على يد بني أمية، قال حدثنا عبد اللّه بن مروان المرواني عن أبي بكر بن سعد ان مروان بن الحكم لما ولد رفع إلى رسول اللّه (ص) ليدعو له فابى ان يفعل ثم قال ابن الزرقاء هلاك عامة أمتي على يديه و يدي ورثته.

< (الباب الخامس و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من لعن النبي (ص) لبني أمية.

قال أبو المغيرة عن ابن عباس عن عبيد اللّه بن عبيد الكلابي حدثني بعض اشياخنا أن رسول اللّه (ص) لما نظر اليه ليدعو له قال لعن اللّه هذا و ما في صلبه‏ (إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ قَلِيلٌ مََا هُمْ) و قال نعيم حدثنا عبد الرزاق عن أبيه عن ميثا مولى عبد الرحمان بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي (ص) فدعا له فادخل عليه مروان بن الحكم فقال هو الوزغ الملعون إبن الملعون.

إخبار النبي (ص) بما يلقى اهل بيته من القتل و التشريد

< (الباب السادس و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من شهادة النبي (ص) بعداوة بني أمية لأهل بيته. قال حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، قال أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (ص) أن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا و تشريدا و ان أشد قوم لنا عداوة بنو أمية و بنو المغيرة و بنو مخزوم،

31

و ذكر نعيم أحاديث عظيمة في ذم بني أمية بعضها جملة و بعضها باسمائهم.

< (الباب السابع و العشرون) >فيما نذكره من الأحاديث التي رواها نعيم ابن حماد في زوال ملك بني أمية.

قال حدثنا ابن وهب عن حرملة بن عمران عن سعد بن سالم عن أبي سالم الحبشاني أنه سمع عليا «ع» يقول الأمر لهم حتى يقتلوا قتيلهم و تنافسوا بينهم فإذا كانت ذلك بعث اللّه عليهم أقواما من المشرق فقتلوهم بددا و احصوهم عددا و اللّه لا يملكون سنة إلا ملكنا سنتين و لا يملكون سنتين إلا ملكنا أربعا.

و قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال سمعت عليا «ع» يقول لا يزال هؤلاء آخذين بنبج هذا الأمر ما لم يختلفوا بينهم فإذا اختلفوا خرجت منهم فلم تعد إليهم إلى يوم القيامة يعني بني أمية، هذا لفظ الحديث. و رواه أيضا باسناده عن هند بنت المهلب أن عكرمة مولى ابن عباس أخبرها و كان يدخل عليها كثيرا و يحدثها قال: قال ابن عباس لا يزال هذا الأمر في بني أمية ما لم يختلف بينهم رمحان، فإذا أختلفوا بينهم خرجت منهم إلى يوم القيامة.

< (الباب الثامن و العشرون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن في خروج بني العباس. قد حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الواحد عن الزهري قال: بلغني ان الرايات السود تخرج من خراسان فإذا هبطت من عقبة خراسان هبطت بنعي الإسلام فلا تردها إلا رايات‏

32

الأعاجم من أهل المغرب.

أقول أنا: و ذكر نعيم بن حماد الحافظ في المجلد الخامس من كتاب حلية الأولياء في ترجمة مكحول باسناده عن سعيد بن المسيب قال: لما فتحت خراسان بكى عمر بن الخطاب فدخل عليه عبد الرحمان بن عوف فقال أتبكي يا أمير المؤمنين و قد فتح عليك هذا الفتح، فقال و مالي لا أبكي لوددت أن بيننا و بينهم بحرا من نار، تسمعت رسول اللّه (ص) يقول إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقبات خراسان جاؤوا بنعي الإسلام فمن سار تحت لوائهم لم تنلهم شفاعتي يوم القيامة.

إخبار النبي (ص) بعدد خلفائه كنقباء موسى «ع»

< (الباب التاسع و العشرون) >فيما نذكره من عدد الخلفاء بعد رسول اللّه (ص) فقال نعيم بن حماد في كتاب الفتن ما هذا لفظه:

باب عدة ما نذكره من الخلفاء بعد رسول اللّه (ص) في هذه الأمة، حدثنا عيسى بن يونس حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (ص) يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء موسى.

و قال نعيم في كتاب الفتن أيضا حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه (ص) لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى أثني عشر خليفة كلهم من قريش.

و قال نعيم أيضا حدثنا يحيى بن سليم عن عبد اللّه بن عثمان بن حسم عن أبي الطفيل قال أخذ عبد اللّه بن عمر بيدي فقال حدثنا عامر بن وائلة أنه يكون إثنا عشر خليفة من كعب بن لؤي ثم التفت و قال لن يجتمع أمر الناس حتى تقوم الساعة.

33

و قال نعيم في كتاب الفتن أيضا حدثنا ابن وهب عن لهيعة عن..

و طلحة ابن عوف.. عن عبد اللّه بن عمر و يقول و نحن عنده نفر من قريش من بني كعب بن لوى فقال: سيكون منكم يا بني كعب إثنا عشر خليفة.

و قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الملك ابن ابي عتبة حدثنا المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انهم ذكروا عنده إثنى عشر خليفة ثم الأمير، فقال ابن عباس و اللّه إن منا بعد ذلك السفاح و المنصور و المهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم عليهما السلام.

و قال نعيم بن حماد حدثنا عبد الصمد بن الوارث عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن بحير بن أبي عبيدة عن سرح اليرموكي قال: أجد في التوراة أن لهذه الأمة اثني عشر نبيا أحدهم نبيتهم فاذا وفت العدة طغوا و بغوا و وقع بأسهم بينهم. و قال نعيم بن حماد حدثنا ابن المغيرة عن ابن عباس حدثنا الثقاة عن مشايخنا أن شيوخنا سألوا كعب عن عدة ملوك هذه الأمة فقال: أجد في التوراة إثنى نبيا.

< (الباب الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من ذم الرايات السود قال: حدثنا داود بن عبد الجبار الكوفي عن.. قال سمعت أبا هريرة يقول كنت في بيت إبن عباس فقال، أغلقوا الباب ثم قال ها هنا من غيرنا أحد؟قالوا لا و كنت في ناحية من القوم، فقال ابن‏

34

عباس إذا رأيتم الرايات السود تجي‏ء من قبل المشرق فاكرموا الفرس فان دولتنا فيهم، قال أبو هريرة فقلت لأبن عباس أفلا احدثك ما سمعت من رسول اللّه (ص) قال و إنك ها هنا قلت نعم، قال حدّث، فقلت سمعت رسول اللّه (ص) يقول: إذا خرجت الرايات السود فان أولها فتنة و أوسطها ضلالة و آخرها كفر.

ذم النبي (ص) بني العباس و لباسهم الأسود

< (الباب الحادي و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من ذم بني العباس، قال حدثنا عبد الخالق بن زيد الدمشقي عن أبيه عن مكحول قال: قال رسول اللّه (ص) مالي و لبني العباس شيّعوا أمتي و البسوهم ثياب السواد البسهم اللّه ثياب النار.

< (الباب الثاني و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من ذم بني العباس قال: حدثنا عبد اللّه بن مروان عن أبيه عن راشد بن داود العسفاني.... النبي (ص) قال مالي و بني العباس شيعوا أمتي و سفكوا دماءهم، و البسوهم ثياب السواد ألبسهم اللّه ثياب النار.

تألم النبي (ص) من شيعة بني أمية و بني العباس‏

< (الباب الثالث و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن أيضا من ذم بني أمية و بني العباس عن النبي (ص) حدثنا نعيم عن عبد اللّه بن مروان عن أرطأة حدثنا محمد بن سوار عن عبد اللّه بن الوليد عن محمد بن علي قال: قال رسول اللّه (ص) ويل لامتي من الشيعتين شيعة بني أمية شيعة بني العباس رايتي ضلالة.

< (الباب الرابع و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن‏

35

ايضا من النهي عن نصر راية بني العباس الاولى و الثانية. قال نعيم عن أبي المغيرة ابن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن عبد اللّه بن أبي الأشعث قال تخرج لبني العباس رايتان أحدهما: أولها نصر و آخرها و زر لا تنصرها لا نصرها اللّه، و الاخرى أولها و زر و آخرها كفر لا ننصروها لا تنصرها اللّه.

< (الباب الخامس و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من حديث الترك و الزنج؛ حدثنا نعيم عن الوليد بن مسلم و رشيد بن أبي قتيل عن أبي مروان عن علي بن أبي طالب «ع» قال إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض و لا تحرّكوا أيديكم و لا أرجلكم ثم يظهر قوم صغار لا يؤبه لهم قلوبهم كزبر الحديد أصحاب الدولة لا يفون بعهد و لا ميثاق يدعوا إلى الحق و ليسوا من أهله اسمائهم الكنى و نسبهم الغري شعورهم مرخاة كشعور النساء حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي اللّه الحق من يشاء.

< (الباب السادس و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن إذا سمعتم بناس يأتون من المشرق أولى دهاء فقد أظلتكم الساعة، حدثنا نعيم عن عبد اللّه بن وهب عن حمزة بن عبد الواحد. حدثني محمد بن بن جلجة عن محمد بن عمرو عن عطا عن عبد اللّه بن صفوان بن أمية عن حفصة زوج النبي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: إذا سمعتم بناس يأتون من قبل المشرق أولى دهاء يعجب الناس من زيهم فقد أظلتكم الساعة.

< (الباب السابع و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن في مجي‏ء

36

جالب الوحش يعذّب اللّه به الامة، حدثنا أحمد بن عيسى بن عطية الخولاني رفع الحديث قال: بعد هلاك بني أمية يجي‏ء جالب الوحش يبعث اللّه اليه أهل الأرض من زوايا الاربع يعذب اللّه به الأمة.

< (الباب الثامن و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن من الفتنة الحالقة تحلق الدين؛ حدثنا نعيم عن عبد القدوس عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن حذيفة بن اليمان قال: يخرج رجل من قبل المشرق يدعو إلى آل محمد (ص) و هو أبعد الناس منهم ينصب علامات سوداء اولها نصر و آخرها كفر يتبعه خشالة العرب و سفلة الموالي و العبيد الآباق رقوا من الآفاق سيماهم السود و دينهم الشرك و أكثرهم الخدّع؛ قلت و ما الخدّع؟قال القلف، ثم قال حذيفة لابن عمر لست تدركه يا أبا عبد الرحمان فقال عبد اللّه و لكن أحدّث به من بعدي فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين يهلك فيها صريح العرب و صالح الموالي و أصحاب الكفر و الفقهاء و تنجلي عن أقل من القليل.

< (الباب التاسع و الثلاثون) >فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن من أن هلاك بني العباس من حيث بدا ملكهم. رواه باسناده عن الحسن و ابن سيرين قال تخرج راية من قبل خراسان فلا تزال ظاهرة حتى يبدو هلاكهم من حيث بدأ من خراسان. و روى باسناده عن علي «ع» قال:

هلاكهم من حيث بدؤا.

بنو العباس يفتحون بعبد اللّه و يختمون به‏

< (الباب الأربعون) >فيما ذكره نعيم من ذهاب ملك بني العباس. ـ

37

حدثنا نعيم حدثنا عبد اللّه بن مروان عن كعب قال اذا ملك رجل من بني العباس يقال له عبد اللّه و هو ذو العين الآخر منهم بها افتتحوا و بها يختمون فهو مفتاح البلاء و سفّ الفناء ثم ذكرها تمام الحديث.

< (الباب الحادي و الأربعون) >فيما ذكره نعيم من الفتنة العمياء التي تدوس الارض كدوس البقر، قال حدثنا أبو نعيم حدثنا الوليد بن عبد الجبار بن رشيد الأزدي عن أبيه عن ربيعة القصير عن تبيع عن كعب قال: الغريبة هي العمياء و إن أهلها الحفاة العراة لا يدينون للّه دينا يدوسون الارض كما تدوس البقر البيدر فتعوذوا باللّه أن تدركوها.

< (الباب الثاني و الاربعون) >فيما ذكره نعيم من تعوذ النبي (ص) من فتنة المشرق ثم المغرب، قال حدثنا بقية عن صفوان عن أبي الوليد الهوازني عن عصمة بن قيس صاحب النبي (ص) قال: قال رسول اللّه (ص) أعوذ باللّه من فتنة المشرق ثم من فتنة المغرب في قالاته.

مدح النبي نساء البربر لأنهن تولين دفن نبي‏

< (الباب الثالث و الاربعون) >فيما ذكره نعيم من مدح نساء البربر.

قال باسناده قال رسول اللّه (ص) نساء البربر خير من رجالهم بعث فيهم نبي فقتلوه فتولت النساء دفنه.

< (الباب الرابع و الاربعون) >فيما ذكره نعيم من التحذير من الرايات الصفر إذا بلغت مصر؛ قال حدثنا نعيم حدثنا ضمرة عن الاوزاعي عن حسان أو غيره قال يقال إذا بلغت الرايات الصفر مصر فاهرب في‏

38

الارض جهدك هربا و إذا بلغك أنهم نزلوا الشام و هي السرة فان استطعت أن تلمس سلما في السماء أو نفقا في الارض فافعل.

< (الباب الخامس و الاربعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من أن أشد البلايا و الفتن الشرقية؛ قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن ما هذا لفظه:

و أخبرني الأزهر بن راشد عن أبي الزاهد عن النبي (ص) أنه قال: من أهل ذمتكم قوم أشد عليكم في تلك البلايا من أهل الشرقية أصحاب الملح و العسول أن المرأة من نسائهم لتطعن باصبعها في بطن المرأة من نساء المسلمين و تقول خربا باسمانه بها تقول أعطوا الجزية.

< (الباب السادس و الاربعون) >فيما ذكره نعيم من دالة العجم على العرب حدثنا نعيم عن عبد اللّه بن وهب عن يحيى بن عبد اللّه بن سالم عن عبد اللّه بن عمر عن الحسن «ع» قال: قال رسول اللّه (ص) لتأمون بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليبعثن اللّه عليكم العجم فليضربن رقابكم و ليأكلن فيئكم و ليكونن أسد لا يفرون.

الرايات السود و الصفر

< (الباب السابع و الاربعون) >فيما ذكره نعيم من التحذر من الرايات السود و الصفر إذا التقيا في سرة الشام. حدثنا عبد اللّه بن مروان عن أبيه عن عمرو بن... عن أبيه قال دخلت على عمر حين نزل بباب الكعبة فسمعته يقول إذا أقبلت الرايات السود من المشرق و الرايات الصفر من المغرب حتى يلتقوا في سرة الشام-يعني دمشق فهنالك البلا.

39

< (الباب الثامن و الاربعون) >فيما رواه نعيم عن النبي (ص) من شدة فتنة المشرق و المغرب قال حدثنا نعيم حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا الحجاج عن عبد اللّه بن سعيد بن طاوس عن النبي (ص) قال: إذا أقبلت فتنة من المشرق و فتنة من المغرب و التقوا ببطن الأرض يومئذ خير من ظهرها.

< (الباب التاسع و الاربعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من أن الناس لا يرزالون في فتن حتى يقوم المهدي؛ حدثنا نعيم عن محمد بن عبد اللّه التاهرتي عن عبد.. عن ابي قتيل قالا لا يزال الناس بخير في رخاء ما لم ينقض ملك بني العباس فاذا إنقضى ملكهم لم يزالوا في فتن حتى يقوم المهدي.

< (الباب الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من شر دولة بني العباس و بعدها المهدي؛ حدثنا ابي عن ابي يوسف المقدسي و كان اصله كوفيا حدثنا قطر بن خليفة عن منقذ الثوري عن ابن الحنفية قال: يملك بنو العباس حتى ييأس الناس من الخير، ثم يتشعب امرهم. فان لم تجدوا إلا جحر عقرب فادخلوا فيه فانه يكون للناس شر طويل حتى يزول ملكهم و يقوم المهدي.

< (الباب الحادي و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من الهرج بعد الخامس و السابع من بني العباس حتى يقوم المنهدي، حدثنا نعيم عن ابي هريرة الشامي عن أبيه عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (ص) إذا مات الخامس من أهل بيتي فالهرج الهرج حتى يموت السابع ثم كذلك حتى يقوم المهدي، قال نعيم بلغني عن شريك إنه‏

40

قال هو ابن العفر-يعني هارون و كان الخامس و نحن نقول هذا السابع و اللّه أعلم.

أقول أنا: أنه السابع بعد الثلاثين.

< (الباب الثاني و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن فيما يجري بعد السابع من بني العباس حتى ينادي مناد من السماء.

حدثنا ادريس الخولاني عن الوليد بن يزيد عن أبيه عن سقى الاصبحي قال: يلي خمسة من ولد العباس ملوك جبابرة ويل للأرض منهم عند موت السابع منهم يثب عليها واثب شبه الاسد يأكل بفمه و يفسد بيده و السماوات تعج إلى اللّه مما يهرق على الأرض من الدماء يملك غذائين أو ثلاثة ثم يلي والي من بعض اخوة الهالك يأخذ الملك قهرا لا يقسم مال اللّه بين عباده بالسوية حتى ينادي مناد السماء: الارض أرض اللّه و العبيد عبيد اللّه، مال اللّه بين عبيده بالسوية يملك في هذه الولاية عشر سنين.

في الترك و الطاعون المفني‏

فيما يحدث للترك بالفرات‏

< (الباب الثالث و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في الترك و الطاعون المفنى، حدثنا نعيم بن عبد القدوس عن ابن عباس قال اخبرني عبيد ان بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن كعب قال: ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيلهم من الفرات فيبعث اللّه عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد.

في هلاك الترك بالريح و الثلج‏

< (الباب الرابع و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد عن من يغر من الترك من آمد و كيف يهلكون بالريح و الثلج، قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن ما هذا لفظه: قال و اخبرني عبد الرحمان بن دينار النهرواني عن كعب قال: ينزلون آمد و يشربون من الدجلة و الفرات‏

41

سعون في الجزيرة و أهل الإسلام في تلك الجزيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث اللّه عليهم ثلجا فيه صر و ريح و جليد فاذا هم خامدون فيرجع المسلمون إلى اصحابهم فيقولون أن اللّه قد أهلكهم و كفاهم العدو و لم يبق منهم أحد قد اهلكوا عن آخرهم.

< (الباب الخامس و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد فيما يحدث للترك بعد ربط خيولهم بالفرات؛ حدثنا نعيم حدثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن مكحول عن النبي (ص) قال:

يكون للترك خرجات خرجة يخرحون من أذربيجان، و الثانية يربطون خيولهم بالفرات لا ترك بعدها اقول: لعل معناه لا ترك غيرهم يدخل الفرات بل هم الذين يكون الملك لهم.

< (الباب السادس و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن فيما ينتهي حال من ذكره اليه. حدثنا.. عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر و غيره عن.. قال رسول اللّه (ص) للترك خرجتان أحدهما يخربون و الثانية يسرعون على نهر الفرات؛ قال عبد الرحمان في حديثه عن النبي (ص) فيكون فيهم ذبح اللّه الاعظم لا ترك بعدها، أقول:

لعل المراد ترك بني العباس المسلمون الذين لا يكون مثلهم بعدهم و كان فيهم ذبح الأعظم على يد هذه الدولة القاهرة.

في محاربة السفياني الترك‏

< (الباب السابع و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في محاربة السفياني لمن ذكره و حديث المهدي. نعيم عن الحكم عن الجراح عن أرطأة قال: يقاتل السفياني الترك ثم يكون استيصا لهم على يد المهدي‏

في علامة انتقاض ملكهم‏

< (الباب الثامن و الخمسون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في علامة إنتقاض ملك من سماه. نعيم عن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن زياد بن أنعم عن‏

42

مكحول عن حذيفة بن اليمان قال: اذا رأيتم أول الترك بالجزيرة فقاتلوهم حتى تهزموهم أو يكفيكم اللّه مؤنتهم فانهم يفضحون الحرم و هو علامة خروج أهل المغرب و إنتقاض ملكهم يومئذ.

في الصيحة في شهر رمضان‏

< (الباب التاسع و الخمسون) >فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن من الصيحة في شهر رمضان، غير ما رواه مقاتل و بشرح كامل. قال نعيم حدثنا صاحب لنا يكنى أبا عمر عن أبي لهيعة عن محمد بن ثابت عن الحرث عن ابن مسعود عن النبي (ص) قال: إذا كانت صيحة في رمضان فانها تكون معمة في شوال، و تمير القبائل في ذي القعدة، و تسفك الدماء في ذي الحجة و المحرم و ما المحرم؟يقولها ثلاثا، هيهات هيهات يقتل الناس فيها هرجا هرجا، قال قلنا و ما الصيحة يا رسول اللّه (ص) ؟قال هذه في النصف من رمضان يوم الجمعة ضحى، و ذلك إذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة، فتكون هذه: توقظ النائم، و تقعد القائم، و تخرج العوانك من خدورهن، في ليلة جمعة فاذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فادخلوا بيوتكم، و اغلقوا أبوابكم و سدوا كواكم و دثروا أنفسكم، و سدوا آذانكم فاذا أحسستم بالصيحة: فخروا للّه سجدا و قولوا: سبحان القدوس ربنا القدوس، فانه من فعل ذلك نجا و من لم يفعل ذلك هلك.

حدوث رجفة و طلوع النجوم‏

< (الباب الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حدوث رجفة في شهر رمضان و طلوع نجوم كالآيات فيما مضى من الأزمان، حدثنا نعيم حدثنا الوليد قال: كانت رجفة أصابت أهل دمشق في أيام مضين من رمضان، فهلك ناس كثير في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و مائة و لم ير ما ذكره من الداهية و هي الخسف الذي يذكر في قرية يقال لها (خرستان) و رأيت نجما له ذنب طلع في المحرم‏

43

سنة خمس و أربعين و مائة مع الفجر المشرق و كنا نراه بين يدي الفجر بقية المحرم ثم خفى ثم رأيناه بعد مغيب الشمس في الشفق و بعد فيما بين المشرق و المغرب شهرين أو ثلاثة ثم خفى في سنتين أو ثلاثة ثم رابعا نجما خفيا له شعلة قدر الذراع رأى العين قريبا من الجدي يستدير حوله يدوران الفلك في جماديين و أيام رجب ثم خفى ثم رأينا نجما ليس بالازهر طلع عن يمين قبلة الشام مادا شعلته من القبلة إلى الخزف من (أرمينية) فذكرت ذلك لشيخ قديم عندنا من السكاسك فقال: ليس هذا النجم المنتظر، قال الوليد و رأيت نجما في سنيات بقين من سنى ابي جعفر ثم انعقف حتى التقى طرفاه فصار كطوق، ساعة من الليل.

من العلامات لانقطاع ملك ولد العباس‏

< (الباب الحادي و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من العلامات لانقطاع ملك ولد العباس. حدثنا نعيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثني شيخ عن كعب الآحبار قال: علامة انقطاع ملك ولد العباس حمرة تظهر في جوف السماء، و نجم يطلع من المشرق يضي‏ء كالقمر ليلة البدر ثم ينعقد، قال الوليد بلغني عن كعب انه قال: قحط في المشرق و داهية في المغرب و حمرة في الجو و موت فاش في جهة القبلة.

من علامة تطلع من المشرق كالقرن‏

< (الباب الثاني و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من علامة تطلع من المشرق كالقرن. حدثنا نعيم عن سعيد بن عثمان عن جابر الجعفي عن أبي جعفر قال: إذا بلغ العباسي خراسان طلع من المشرق لقرب ذو الشفا و كأن أول ما طلع أمر اللّه بهلاك قوم نوح حين غرقهم اللّه و طلع في زمن ابراهيم حيث ألقوه في النار، و حين أهلك اللّه فرعون و من معه، و حين قتل يحيى بن زكريا فاذا رأيتم ذلك فاستعيذوا باللّه من شر الفتن و يكون طلوعه بعد انكساف الشمس و القمر ثم لا يلبثون حتى يظهر الابقع بمصر.

44

علامة في صفر بنجم له ذنب‏

< (الباب الثالث و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من علامة في صفر بنجم له ذنب، حدثنا رشدين.. عن ابن لهيعة عن عبد العزيز ابن صالح عن صالح عن ابن مسعود قال: تكون علامة في صفر تبتدء بنجم له ذنب،

فيما يحدث من الآيات في رمضان و المحرم‏

< (الباب الرابع و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد فيما يحدث وحدث من الآيات في شهر رمضان المحرم. ذكر في كتاب الفتن ما هذا لفظه: قال ابن لهيعة أخبرني عبد الوهاب بن بحث عن مكحول قال:

قال رسول اللّه (ص) يظهر في السماء آية لليلتين يخلوان من شهر رمضان و في شوال المهمهة و في ذي القعدة المعمة، و في ذي الحجة ينتهب الحاج، و في المحرم و ما المحرم.

< (الباب الخامس و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في آية في شهر رمضان في السماء كعمود ساطع. قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن ما هذا لفظه: قال عبد الوهاب بن بحث و بلغني أن رسول اللّه (ص) قال في رمضان آية في السماء كعمود ساطع في شوال البلاء، و في ذي القعدة المعمعة في ذي الحجة ينتهب الحاج، و المحرم و ما المحرم.

< (الباب السادس و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من الآية في شهر رمضان، حدثنا نعيم عن عبد اللّه بن وهب عن منبه عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة عن النبي (ص) قال: تكون آية في رمضان ثم تظهر عصابة في شوال، ثم تكون معمعة في ذي القعدة ثم يسلب الحاج في ذي الحجة ثم تنتهك المحارم في المحارم ثم يكون الضرب في صفر ثم تنازع القبائل في شهري ربيع ثم العجب كل العجب بين جمادى و رجب ثم تاقة خفيفة خير من دسكرة تغل مائة الف.

45

في الصوت في رمضان و منادى السماء

< (الباب السابع و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في الصوت في شهر رمضان و مناد من السماء باسم فلان. حدثنا نعيم عن الوليد عن عنبسة القرشي عن سلمة عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن رسول اللّه (ص) : قال يكون في رمضان صوت، و في شوال مهمهة، و في ذي القعدة تتحارب القبائل، و في ذي الحجة ينتهب الحاج، و في المحرم ينادي مناد من السماء ألا إن صفوة اللّه من خلقه فلان فاسمعوا له و أطيعوا.

في عمود من نار من قبل المشرق‏

< (الباب الثامن و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في العمود من نار من قبل المشرق و إعداد طعام سنة.

قال حدثنا عيسى بن يونس و الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: ستبدوا آية عمود من نار تطلع من قبل المشرق يراها أهل الأرض فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة.

< (الباب التاسع و الستون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في العلامة في لشهر رمضان و إعداد الطعام ايضا. فقال نعيم في كتاب الفتن ما هذا لفظه: قال و قال الوليد و أخبرنا صفوان بن عمرو، و عن عبد الرحمان ابن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي قال: آية الحدثان في رمضان علامة في السماء يكون بعدها اختلاف الناس فان أدركتها فاكثر من الطعام ما استطعت.

آية في زمن السفياني الثاني‏

< (الباب السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من آية في زمان السفياني الثاني فقال نعيم في كتاب الفتن ما هذا لفظه، قال الوليد و أخبرني شيخ عن الزهري قال: في ولاية السفياني و خروجه علامة ترى في‏

46

السماء، و روى عن كثير بن مره حديثين معناهما واحد، قال اني لأنتظر آية الحدثان في رمضان منذ سبعين سنة.

< (الباب الحادي و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من نجم الآيات. حدثنا نعيم عن الوليد قال بلغني أنه قال:

يطلع نجم من المشرق قبل خروج المهدي له ذنب يضي‏ء لأهل الارض كأضاءة القمر ليلة البدر، قال الوليد و الحمرة و النجوم التي رأيناها ليست بالآيات إنما نجم الآيات نجم يتقلب في الآفاق في صفر أو في ربيعين أو في رجب، و عند ذلك يسير خاقان بالاتراك يتبعه روم الظواهر بالرايات و الصلب.

انكساف الشمس مرتين في رمضان‏

< (الباب الثاني و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن أيضا من إنكساف الشمس مرتين في شهر رمضان قبل المهدي.

حدثنا نعيم بن حماد حديثا عن شريك قال: بلغنى انه تنكسف الشمس قبل خروج المهدي في شهر رمضان مرتين.

علامة هلاك بني العباس‏

< (الباب الثالث و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من علامة هلاك بني العباس و ما يتبع ذلك. حدثنا نعيم عن عبد اللّه بن مروان عن أرطأة بن المنذر عن تبيع عن كعب قال: هلاك بني العباس عندكم يظهر في الخوف و الداهية، ما بين العشرين إلى أربع و عشرين نجم يرمى به شهاب يضي‏ء كما يضي‏ء القمر و النجم الذي يرمى به شهاب ينقض من السماء معه صوت شديد حتى يقع في المشرق ثم يلتوي كما تلتوي الحية حتى يكاد رأساه يلتقيان و الرجفتان في ليلة التحسين و النجم الذي يرمى به شهاب ينقض من السماء معه صوت شديد حتى

47

يقع في المشرق ثم يصيب الناس منه بلاء شديد.

< (الباب الرابع و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد من دلائل انقطاع ملك بني العباس. حدثنا نعيم حدثني شيخ من الكوفيين عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: في رمضان هدة توقظ النائم و تخرج العواتك من خدورها. و في شوال مهمهة، و في ذي القعدة تمشي القبائل بعضها إلى بعض، و في ذي الحجة تهرق الدماء و في المحرم و ما المحرم؟يقولها ثلاثا و هو انقطاع ملك هؤلاء.. و ذكر عدة أحاديث في الحادثة في شهر رمضان، و نحن ما قدمناه من التجددات في شوال و ذي القعدة و ذي الحجة.

البلاء عند خراب الشام‏

< (الباب الخامس و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب الفتن من البلاء عند خراب الشام، حدثنا نعيم عن ابن وهب عن عبد اللّه بن عمر عن النبي «ص» ، قال لا يزال الناس في مدة حتى يقرع الرأس فاذا أقرع الرأس يعني الشام هلك الناس، قيل لكعب و ما قرع الرأس قال الشام تخرب.

< (الباب السادس و السبعون) >فيما ذكره نعيم بن حماد في كتاب المناقب من استمرار فتنة الشام حتى ينادي مناد من السماء أن أميركم فلان، حدثنا نعيم عن ابن المبارك و عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن سعيد بن المسيب قال تكون بالشام فتنة كلما سكنت من جانب ضجت من جانب فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء أن أميركم فلان، أقول أنا: و قد روى أحمد بن المنادي في كتاب الملاحم هذا الحديث أتم من هذا.

< (الباب السابع و السبعون) >فيما ذكره نعيم في معقل من الفتن منها

48

اليمن، حدثنا نعيم عن محمد بن حمير عن الصفر بن رستم قال سمعت مهاجر الوصولي يقول: اذا كانت فتنة المغرب فشدوا قبل نعالكم إلى اليمن فانه لا ينجيكم منها أرض غيرها.

جبل الخليل معقل و أمان‏

< (الباب الثامن و السبعون) >فيما ذكره نعيم أن جبل الخليل «ع» معقل. حدثنا نعيم عن محمد بن حمير عن الوليد بن عطا أن رسول اللّه (ص) قال: جبل الخليل جبل مقدس أن الآيات لما ظهرت في بني اسرائيل أوحى اللّه إلى موسى «ع» ففروا بذنوبهم إلى جبل الخليل.

< (الباب التاسع و السبون) >فيما ذكره نعيم من أن ساحل البحر معقل قال حدثنا عبد القدوس عن صفوان عن سعيد بن خالد عن مطر مولى أم حكيم عن كعب قال أظلتكم فتنة كقطع الليل المظلم لا يبقى بيت من بيوت المسلمين بين المشرق و المغرب إلا دخلته، قيل فما يخلص منها أحد؟قال يخلص من استظل بظل أفنان فيما بينه و بين البحر فهو أسلم الناس من تلك الفتنة فاذا كان مائة و اثنان و عشرون سنة احترقت داري هذه، قال و احترقت داره حينئذ.

أنجى الناس من فتنة الصيلم اهل الساحل‏

< (الباب الثمانون) >فيما ذكره نعيم ان انجى الناس من فتنة الصيلم أهل الساحل و أهل الحجاز، قال حدثنا عبد القدوس عن أرطأة ابن المنذر عن ضمرة بن حبيب، قال أنجى الناس من فتنة الصيلم أهل الساحل و أهل الحجاز.

< (الباب الحادي و الثمانون) >فيما ذكره نعيم ينجو من الفتنة كل مؤمن نومه، قال حدثنا ابن المبارك و حدثنا عوف عن رجل من أهل الكوفة أحسبه قال اسمه مسافر عن علي «ع» قال: ينجو من‏

49

ذلك الزمان كل مؤمن نومه، و في حديث و سئل عن النومة؟فقال:

الساكت في الفتنة فلا يبدو منه شي‏ء.

من علامة لظهور المهدي يخسف بهم‏

< (الباب الثاني و الثمانون) >فيما ذكره نعيم من علامة لظهور المهدي يخسف بهم. حدثنا نعيم حدثنا الحكم بن النافع عن جراح عن..

يقول في آخره ثم يرجل الصخرى إلى الكوفة فيثبت فيها خيله فيأتون بسبيهم و انه لعلى ذلك إذ يأتيه خبر ظهور المهدي بمكة فيقطع اليه من الكوفة بعثا يخسف بهم.

< (الباب الثالث و الثمانون) >فيما ذكره نعيم من أن بين خروجه و الراية السوداء و سعيد بن صالح و بين انه يسلم الأمر للمهدي أثنان و سبعون يوما قال حدثنا نعيم حدثنا الوليد عن أبي عبد اللّه عن عبد الكريم عن ابن الحنفية قال: بين خروج الراية السوداء من خراسان و سعيد بن صالح و خروج المهدي و بين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان و سبعون يوما.

خروج السفياني ثم المهدي «ع»

< (الباب الرابع و الثمانون) >فيما ذكره نعيم من خروج السفياني ثم المهدي قال حدثنا نعيم حدثنا الوليد و رشدين عن أبي لهيعة عن أبي قبيل قال يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني أمية فلا يبقى منهم إلا اليسير لا يقتل غيرهم ثم يخرج رجل من بني أمية فيقتل بكل رجل رجلين حتى لا يبقى إلا النساء ثم يخرج المهدي.

في الهدة بالشام قبل البيداء

< (الباب الخامس و الثمانون) >فيما ذكره نعيم اذا كانت هدة بالشام قبل البيداء. فلا سفياني و لا بيداء. حدثنا نعيم حدثنا رشدي عن ليث؟حدثه عن تبيع، قال اذا كانت هدة بالشام قبل البيداء فلا بيداء و لا سفياني، قال ليث كانت الهدة بطبرية، فاستيقظت لها

50

بالفسطاط تخلع بها اجنحة فاذا هي ليلة طبرية.

< (الباب السادس و الثمانون) >فيما ذكره نعيم أن الهدة في زمان السفياني الثاني، قال حدثنا نعيم حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطأة قال في زمان السفياني الثاني تكون الهدة حتى يظن كل قوم أنه خرب ما يليهم.

< (الباب السابع و الثمانون) >فيما ذكره نعيم في زمان السفياني قد سبق ظهوره في سنة سبع و ثلاثين أو تسع و ثلاثين. قال حدثنا نعيم حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: قال رسول اللّه (ص) خروج السفياني بعد سبع و ثلاثين، قال ابن لهيعة و أخبرني عبد العزيز بن صالح عن عكرمة عن ابن عباس قال: ان كان خروج السفياني في سنة سبع و ثلاثين كان ملكه ثمانية و عشرين شهرا و ان خرج في تسع و ثلاثين كان ملكة تسعة أشهر.

حديث السفياني يدخل أرض مصر

< (الباب الثامن و الثمانون) >فيما ذكره من حديث السفياني الذي يدخل أرض مصر. قال حدثنا عبد اللّه بن مروان عن أبيه عن العمري عن القاسم بن محمد عن حذيفة قال: اذا دخل السفياني أرض مصر أقام فيها أربعة أشهر يقتل و يسبي أهلها فيومئذ تقوم النائجات باكية تبكي على استحلال فروجها و باكية تبكي على قتل أولادها و باكية تبكي على ذلها بعد عزها و باكية تبكي شوقا إلى قبورها.

< (الباب التاسع و الثمانون) >فيما ذكره نعيم في أن مصر تفت كما تفت البصرة، قال حدثنا نعيم قال: قال ابن وهب حدثنا ابن لهيعة و ليث عن يزيد عن أبي الخير عن الصنائجى عن كعب قال: لتفت مصر كما تفت البصرة.

51

في حديث الزوراء و بيت العباس و ما عدد عليهم‏

< (الباب التسعون) >فيما ذكره نعيم من حديث الزوراء و بيت العباس و ما عدد عليهم، حدثنا نعيم حدثنا نوح بن أبي مريم عن مقاتل ابن سليمان عن عطا عن عبيد بن عمير عن حذيفة أنه سئل عن (عسجق) و عمر و علي و ابن مسعود و ابن عباس رضي اللّه عنهم وعدة من اصحاب رسول اللّه حاضرون، فقال حذيفة العين عذاب، و السين السنة، و الجيم الجماعة، و القاف قوم يكونون في آخر الزمان، فقال له عمر ممن هم؟قال من ولد العباس في مدينة يقال لها الزوراء يقتل فيها مقتلة عظيمة و عليهم تقوم الساعة، فقال أبن عباس ليس ذلك، و لكن القاف قذف و خسف يكون، قال عمر لحذيفة أما أنت فقد أصبت التفسير و أصاب أبن عباس المعنى، فاصابت الحمى حتى عاده عمر وعدة من اصحاب رسول اللّه (ص) .

< (فصل) >و ذكر عقيب هذا الحديث فقال حدثنا نعيم حدثنا الوليد عن أبي عبد اللّه عن الوليد بن هشام المعيطي عن أبان بن الوليد ابن عقبة بن أبي معيط سمع ابن عباس يقول ثم يخرج السفياني و الفلاني فيقتلان حتى يبقر بطون النساء و يغلي الأطفال في المراجل.

< (فصل) >و ذكر عقيب ذلك حديثا آخر فقال حدثنا نعيم حدثنا عبد اللّه بن مروان عن أرطأة عن تبيع عن كعب ليسبي نساء بني العباس حتى يوردهن قرى دمشق.

< (الباب الحادي و التسون) >فيما ذكره نعيم من دخول السفياني الكوفة و لتامته بها ثماني عشر ليلة و يقتل منها ستين الفا. قال حدثنا نعيم حدثنا الحكم بن نافع عن جراح من أن السفياني يدخل الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام و يقتل من أهلها ستين الفا و يقيم فيها ثماني عشر

52

ليلة يقسم أموالها ثم ذكر ثمام الحديث الى أن يبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي.

حديث الرايات السود للمهدي‏

< (الباب الثاني و التسعون) >فيما ذكره نعيم من حديث الرايات السود للمهدي بعد رايات بني العباس و بينها و بين المهدي اثنان و سبعون شهرا.

فقال حدثنا نعيم حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد اللّه عن عبد الكريم ابن أميه عن محمد بن الحنفية قال: تخرج راية سوداء لبني العباس ثم تخرج من خراسان اخوى سوداء قلانسهم سود و ثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من تميم يهزمون اصحاب السفياني حتى ينزل بيت المقدس يوطي‏ء للمهدي سلطانه يمد اليه ثلثمائة من الشام يكون بين خروجه و بين ان يسلم الأمر المهدي اثنان و سبعون شهرا.

حديث المهدي و نصرته لمن يخرج من خراسان‏

< (الباب الثالث و التسعون) >فيما ذكره نعيم من حديث المهدي و نصرته لمن يخرج من خرسان، قال حدثنا محمد بن فضيل و عبد اللّه ابن ادريس و حريز عن يزيد بن ابي زياد عن ابراهيم بن علقمة عن عبد اللّه قال بينا نحن عند رسول اللّه «ص» إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه فقالوا يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا تكرهه، قال انا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و ان أهل بيتي هؤلاء يلقون بعدي بلاء و تطريدا و تشريدا حتى يأتي قوم من ها هنا نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه مرتين أو ثلاثا فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونها حتى يدفعوها الى رجل من أهل بيتي فيملأ الأرض عدلا كما ملؤها ظلما فمن أدرك ذلك‏