مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - ج2

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
522 /
3

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[تتمة القسم الثاني روايات الإمام السجاد (عليه السلام)‏]

[تتمة باب الدعاء]

48- الدعاء فى يوم عرفة

75- قال ابن طاوس: من الدعوات فى يوم عرفة دعاء مولانا زين العابدين علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو من ادعية الصحيفة

.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه ربّ العالمين اللّهم لك الحمد بديع السموات و الأرض يا ذا الجلال و الاكرام و إله كلّ شي‏ء و خالق كلّ شي‏ء مخلوق و وارث كل شي‏ء ليس كمثله شي‏ء و لا يعزب عنه علم شي‏ء و هو بكلّ شي‏ء محيط و هو على كل شي‏ء رقيب أنت اللّه لا إله إلّا أنت الاحد المتوحد الدائم المتفرّد.

أنت اللّه لا إله الا أنت الكبير المتكبّر و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الرّحمن الرّحيم العلىّ الحكيم، و أنت اللّه لا إله إلا أنت السميع البصير القديم الخبير أنت اللّه لا إله إلا أنت الكريم الاكرم الدّائم الادوم و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الأول قبل كلّ أحد و الآخر بعد كلّ عدد و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الدّانى فى علوّه و العالى فى دنوه.

أنت اللّه لا إله إلّا أنت نشأت الاشياء من غير سنخ و صوّرتها ما صوّرت من غير مثال و ابتدات المبتدعات بلا احتذاء و أنت اللّه الّذي قدرت كل شي‏ء تقديرا و يسرت كلّ شي‏ء تيسيرا و دبّرت ما دبّرت تدبيرا لم يعنك على خلقك شريك، و لم يؤازرك فى أمرك و زير، و لم يكن لك مشابه و لا نظير أنت الّذي أردت فكان‏

4

حتما ما أردت و قضيت فكان عدلا ما قضيت و حكمت فكان نصفا ما حكمت.

أنت الّذي لا يحويك مكان و لا يقوم لسلطانك سلطان و لم يعيك برهان و لا بيان أحصيت كلّ شي‏ء عددا و جعلت لكل شي‏ء أمدا و قدرت كلّ شي‏ء تقديرا أنت الّذي قصرت الأوهام عن كيفيته و لم تدرك الأبصار موضع اينيته، أنت الّذي لا تحدّ فتكون محدودا و لا تمثل فتكون موجودا مشهودا و لم تلد فتكون مولودا أنت الّذي لا ضدّ لك و لا عديل لك فيكاثرك و لا ندّ لك فيعارضك.

أنت الّذي ابتدأ و اخترع و استحدث و ابتدع و أحسن و صنع ما صنع، سبحانك من لطيف ما ألطفك و رءوف ما أرافك و عليم ما أعرفك و سبحانك من منيع ما أمنعك و جواد ما أوسعك و رفيع ما أرفعك، سبحانك بسطت بالخيرات يدك و عرفت الهداية من عندك فمن التمسك لدين أو دنيا و جدك سبحانك خضع لك من جرى فى علمك و خشع لعظمتك ما دون عرشك، و انقاد للتسليم لك كلّ خلقك.

سبحانك لا تحسّ و لا تمسّ و لا تكاد و لا تماط و لا تغالب و لا تنازع و لا تجارى و لا تمارى، و لا تخادع و لا تماكر و لا مبدّل لكلماتك، سبحانك قولك حكم و قضاؤك حتم، و ارادتك عزم فسبحانك لا رادّ لمشيتك يا فاطر السموات و الأرض بانى المسموكات بارئ النسمات لك الحمد حمدا يدوم بدوامك و لك الحمد حمدا خالدا بنعمتك.

لك الحمد حمدا يزيد على رضاك و لك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد و حمدا ينقضى عنه شكر كلّ شاكر حمدا لا ينبغى الّا لك و لا يتقرب به إلّا إليك حمدا يستدام به الأوّل و يستدعى به دوام الآخر حمدا يتضاعف على كرور الأيّام و يتزايد أضعافا مترادفة حمدا يعجز عن احصائه الحفظة و يزيد على ما أحصته فى كتابك الكتبة.

5

حمدا يوازى عرشك المجيد و يعادل كرسيّك الرفيع حمدا يكمل لديك ثوابه و يستغرق كلّ جزاء جزاؤه حمدا ظاهره وفق لباطنه و باطنه وفق لصدق النية حمدا لم يحمدك خلق مثله و لا يعرف أحد سواك فضله حمدا يعجز من اجتهد فى تعديده و يزيد على من ادّعى فى توفيته حمدا يجمع ما خلقت من الحمد، و ما أنت خالقه من بعد.

حمدا لاحمد إلى قولك أقرب منه و لا أحمد ممّن يحمدك به حمدا يوجب بكرمك المزيد بوفوره و يصادف مزيدا بعد مزيد طولا منك حمدا يجب لكرم وجهك و يقابل عزّ جلالك ربّ صلّ على محمّد و إله المنتجب المصطفى المكرم المقرّب أفضل صلواتك و بارك عليه أتمّ بركاتك و ترحّم عليه أمتع رحماتك ربّ صلّ على محمّد و آل محمّد صلاة زاكية لا تكون صلاة أزكى منها.

صلّى على محمّد و آله صلاة راضية لا تكون صلاة أرضى منها و صلّ على محمّد و آله صلاة ترضيه و تزيد على رضاك له و صلّ على محمّد و إله صلاة تجاوز رضوانك و يتّصل اتّصالها ببقائك و لا تنفد كما لا تنفد كلماتك و صلّ على محمّد و إله صلاة تنتظم صلوات ملائكتك و انبيائك و رسلك و أهل طاعتك و تجتمع على صلوات عبادك من جنك و انسك و أهل طاعتك و تشتمل على صلاة كلّ من ذرأت و برأت من اصناف خلقك.

صلّ عليه صلاة تحيط بكلّ صلاة سالفة و مستأنفة صلّ اللّهم عليه و على إله صلاة لك و لمن دونك و تنشئ مع ذلك صلوات تضاعف معها تلك الصلوات عندها تزيد على كرور الأيّام زيادة فى تضاعيف لا يعدّها غيرك.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آله أطائب اهل بيته الّذين اخترتهم لأمرك و جعلتهم خزنة علمك و حفظة دينك و خلفاءك فى أرضك و حججك على عبادك و طهّرتهم من الرّجس و الدنس تطهيرا بارادتك و جعلتهم الوسيلة إليك و المسلك‏

6

الى جنتك ربّ صلّ عليه و عليهم صلاة تجزل لهم بها من نحلك و كرامتك و نعمك و تكمل لهم بها الأسنى من عطاءك و فواضلك و توفر عليهم الحظّ من عوائدك و فوائدك.

ربّ صلّ عليه و عليهم صلاة زنة عرشك و ما دونه و ملاء سماواتك و ما دونهنّ و عدد أرضيك و ما تحتهن و ما بينهنّ صلاة تقرّبهم منك زلفى و تكون لهم رضا و متصلة بنظائرهنّ أبدا.

اللّهم انّك أيّدت دينك فى كلّ أوان بامام أقمته علما لعبادك و منارا فى بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك و جعلته الذريعة الى رضوانك و افترضت طاعته و حذّرت معصيته و أمرت بامتثال أمره و الانتهاء عند نهيه و ان لا يتقدّمه متقدّم و لا يتأخر عنه متأخر فهو عصمة اللائذين و كهف المؤمنين و عروة المستمسكين و بهاء العالمين.

اللّهم فاوزع لوليك شكر ما أنعمت عليه و أوزعنا مثله قبله، و آته من لدنك سلطانا نصيرا و افتح له فتحا يسيرا و أعنه بركنك الأعزّ و اشدد أزره و قوّ عضده و راعه بعينك و احمه بحفظك و انصره بملائكتك و امدده بجندك الأغلب و أقم به كتابك و حدودك و شرائعك و سنن نبيّك و رسولك عليه و آله السّلام.

أحى به ما أماته الظالمون من معالم دينك و اجل به صداء الجور عن طريقك و ابن به الضرّاء عن سبيلك و أزل به النّاكبين عن صراطك و امحق به بغاة قصدك عوجا و ألن جانبه لأوليائك و ابسط يده على أعداءك وهب لنا رأفته و رحمته و تعطّفه و تحنّنه و اجعلنا له سامعين طائعين و فى رضاه ساعين و الى نصرته و المدافعة عنه مكنفين و إليك و إلى رسولك صلواتك عليه و آله بذلك متقربين.

اللّهم صلّ عليهم و على أوليائهم المعترفين بمقامهم المتبعين منهجهم المقتفين آثارهم المتمسّكين بعروتهم المؤتمين بامامتهم المسلمين لأمرهم المجتهدين فى طاعتهم‏

7

المنتظرين أيامهم المادّين إليهم أعينهم و احفظهم بالصلوات المباركات الزاكيات و صلّ عليهم و على أرواحهم و اجمع على التّقوى أمرهم و أصلح لهم شؤنهم و تب عليهم انك أنت التّواب الرّحيم و خير الغافرين و اجعلنا معهم فى دار السّلام برحمتك يا ارحم الراحمين.

اللّهم و هذا يوم عرفة يوم اكرمته و شرّفته و عظمته و نشرت فيه رحمتك و مننت فيه بعفوك و أجزلت فيه عطيتك و تفضلت فيه على عبادك اللّهم و أنا عبدك الّذي أنعمت عليه قبل خلقك له و بعد خلقك ايّاه فجعلته ممّن هديته لدينك و وفقته لحقك و عصمته و أدخلته فى حزبك و أرشدته لموالات أولياءك و معاداة أعداءك.

ثمّ أمرته فلم يأتمر و زجرته فلم ينزجر و نهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك لا معاندة لك و لا استكبارا عليك بل دعاه هواه الى ما نهيته و الى ما حذرته و أعانه على ذلك عدوّك و عدوّه، فاقدم عليه خائفا وعيدك راجيا عفوك واثقا بتجاوزك و كان أحقّ عبادك مع ما أنعمت به عليه أن لا يفعل.

فها أنا ذا بين يديك صاغرا خاضعا خاشعا خائفا معترفا بعظيم من الذّنوب تحملته و جليل من الخطايا اجترمته مستجيرا بصفحك لائذا برحمتك موقنا انّه لا يجيرنى منك مجير، و لا يمنعك منّى مانع فعد علىّ بما تعود على من اقترف من تغمّدك وجد علىّ بما تجود به على من ألقى إليك بيده من عفوك و امنن علىّ بما لا يتعاظمك أن تمنّ به على من أمّلك من غفرانك.

اجعل لى من هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك و لم ترددنى صفرا ممّا ينقلب به المعتذرون إليك فانى و ان لم أقدّم ما قدّموه من الصالحات فقد قدّمت توحيدك و نفى الاضداد و الأنداد و الاشباه عنك و أتيتك من الأبواب التي أمرت ان يؤتى منها و تقرّبت إليك بما لا يتقرّب أحد منك إلّا بالتّقرب به.

8

ثمّ اتبعت ذلك بالانابة إليك و التذلّل و الاستكانة لك و حسن الظن بك و الثقة بما عندك و شفعته من رجاءك الّذي لا يخيب عليك به راجيك و سألتك مسئلة الذليل الحقير البائس الصغير الفقير الخائف المستجير و مع ذلك خيفة و تضرّعا و تعوّذا و تلوذا لا متعاليا بدالّة المطيعين و لا مستطيلا بشفاعة الشافعين.

أنا بعد ذلك أقلّ الأقلّين و أذلّ الاذلّين و مثل الذرّة أو دونها فيا من لا يعاجل المسيئين و لا يعافص المقترفين و يا من يمنّ باقالة العاثرين و انظار الخاطئين انا المسي‏ء المعترف الخاطئ أنا الّذي أقدم عليك مجترئا انا الّذي عصاك متعمدا أنا الّذي استخفى من خلقك و بارزك أنا الّذي لم يرهب سطوتك و لم يخف بأسك أنا الجانى على نفسى أنا المرتهن ببائقته أنا القليل الحياء.

أنا الطويل العناء فبحقّ من انتجبت من خلقك و من اصطفيت لنفسك و بحقّ من اخترت من قدسك و من أحببت من عبادك و بحق من وصلت طاعته بطاعتك و من جعلت معصيته كمعصيتك و بحقّ من قرنت موالاته بموالاتك و من نطت معاداته بمعاداتك تغمدنى فى يومى هذا بما تغمدت به من جار إليك متنصلا و عاذ باستغفارك تائبا و تولّنى بما تتولى به أهل طاعتك و الزلفى لديك و المكانة منك و توحّدنى بما تتوحد به من وفا بعهدك و أتعب نفسه فى ذاتك و اجهدها فى مرضاتك و لا تؤاخذنى بتفريطى فى جنبك و عدو طورى فى تعدّى حدودك و مجاوزة احكامك.

لا تستدرجنى بإملائك لى استدراج من يمنعنى خير ما عنده و نبّهنى من رقدة الغافلين و سنة المسرفين و نعسة المخذولين و خذ بقلبى الى ما استعملت به الطائعين و استعبدت به المتعبّدين و استنقذت به المتهاونين و باعدنى ممّا يباعدنى عنك و يحول بينى و بين حظّى منك و يصدّنى عمّا أحاول لديك و سهل لى مسلك الخيرات إليك و المسابقة إليها من حيث امرت و المسارعة فيها على ما أردت و لا تمحقنى‏

9

فيمن تمحق من المستخفين بما وعدت.

لا تهلكنى مع من تهلك من المتعرضين لمقتك و لا تبرنى فيمن تبير من المنحرفين عن سبيلك و نجّنى من غمرات الفتنة و خلصنى من حفوات البلوى و أجرنى من أخذ الاملاء و حل بينى و بين عدوّ يضلّنى و هوى يوبقنى و منقصة ترهقنى و لا تعرض عنّى اعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك و لا تؤيسنى من الأمل فيك فيغلب علىّ القنوط من رحمتك و لا تمنحنى بما لا طاقة لى به فتبهظنى بما تحمّلينه من فضل محبّتك و لا ترسلنى من يدك ارسال من لا خير فيه و لا حاجة بك إليه و لا انابة له و لا ترم بى رمى من سقط من عين رعايتك و من اشتمل عليه الخزى من عندك.

بل خذ بيدى من سقطة المتردّين و وهلة المتعسفين و زلة المغرورين و ورطة الهالكين و عا فنى ممّا ابتليت به طبقات عبيدك و إماءك و بلغنى مبالغ من عنيت به و انعمت عليه فأعشته حميدا و توفيته سعيدا و طوقنى طوق الاقلاع عمّا يحبط الحسنات و يذهب بالبركات و اشعر قلبى الازدجار عن قبائح السيئات و فواضح الحوبات و لا تشغلنى بما لا أدركه إلّا بك عمّا لا يرضيك عنّى غيره.

انزع من قلبى حبّ دنيا دنيّة يقطعنى عمّا عندك و يصدّنى عن ابتغاء الوسيلة إليك و يذهلنى عن التقرب منك و التفرّد بمناجاتك باللّيل و النّهار، و هب لى عصمة تدنينى من جنّتك و تقطعنى عن ركوب محارمك و تفكنى عن اسر العظائم و هب لى التطهير من دنس العصيان و اذهب عنى درن الخطايا و سربلنى بسربال عافيتك و ردّنى رداء معافاتك و جللنى سوابغ نعماءك و ظاهر علىّ بفضلك و طولك و أيدنى بتوفيقك و تسديدك.

أعنّى على صالح النية و مرضىّ القول و مستحسن العمل الى حولى و قوّتى دون حولك و قوّتك و لا تخزنى يوم تبعثنى للقائك و لا تفضحنى بين يدى‏

10

أولياءك و لا تنسنى ذكرك و لا تذهب عنّى شكرك بل الزمنية فى أحوال السهو عند غفلات الجاهلين و أوزعنى أن اثنى عليك بما أوليتنيه و اعترف بما أسديته الىّ و اجعل رغبتى إليك فوق رغبة الراغبين و حمدى لك فوق حمد الحامدين و لا تخذلنى عند فاقتى إليك و لا تهتكنى بما أسررته لديك.

لا تخيّبنى بما جنيت لك فانّى مسلم أعلم أنّ الحجة لك و أنت أولى بالفضل و أعود بالاحسان و أهل التقوى و أهل المغفرة و انك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب و انّك بأن تستر أقرب منك الى أن تشهر فاحينى حيوة طيبة تنتظم بكل ما أريد و تبلغ بما أحبّ من حيث لا آتى مكروها و لا أرتكب ما نهيت عنه و أمتنى ميتة من يسعى نوره بين يديه و اعزّنى عند خلقك و ضعنى إذا خلوت بك.

ادفعنى بين عبادك و اغننى عمن هو غنّى عنّى و زدنى إليك فاقة و فقرا و أعذنى من شماتة الأعداء و من حلول البلاء و من الذلّ و العناء و تغمدنى فيما اطلعت عليه منّى بما يتغمّد به القادر على البطش لو لا حلمه و الأخذ على الجريرة لو لا اناته و اذا أردت بقوم فتنة أو سوء و أنا فيهم فنجّنى منهم عن إرادتك و اذ لم تقمنى مقام فضيحة فى دنياك فلا تقمنى مثله فى آخرتك و اشفع لى أوائل مننك باواخرها و قديم فوائدك بحوادثها و لا تمدد لى مدّا يقسو معه قلبى و لا تقرعنى قارعة يذهب بهائى.

لا تسمنى خسيستة صغر بها قدرى و لا ترعنى روعة ابلس بها و لا تخفنى خيفة أوجس بها اجعل هيبتى فى وعيدك و حذرى من اعذارك و انذارك و رهبتى عند تلاوة كتابك و أعنّى بانقطاعى فيه لعبادتك و تفرّدى بالتهجّد لك و تجريدى عند شكرى لك و انزل حوائجى ببابك و منازلتى ايّاك فى فكاك رقبتى من نارك و اجارتى ممّا فيه أهلها من عذابك و لا تذرنى فى طغيانى عامها و لا فى غمرتى ساهيا حتى حين.

11

لا تجعلنى عظة لمن اتعظ و لا نكالا لمن اعتبر، و لا فتنة لمن نظر و لا تمكر بى فيمن تمكر به، و لا تستبدل بى غيرى و لا تغيّر لى اسما و لا تبدل لى جسما و لا تتخذنى هزؤا لخلقك و لا تجعلنى متحيرا الّا إليك و لا متّبعا الا لمرضاتك و لامر تهنا الا بالانتقام لك و أوجدنى برد عفوك و روحك و ريحانك و جنة نعيمك و اذقنى طعم الفراغ لما تحبّ بسعة من سعتك و الاجتهاد فيها يزلف لديك و عندك.

اتحفنى بتحفة من تحفاتك و اجعل تجارتى رابحة و كرتى غير خاسرة و أخفنى مكانك و شوقنى الى لقاءك و تب علىّ توبة نصوحا لا تبقى معها ذنوبا صغيرة و لا كبيرة و لا تذر معها علانية و لا سريرة و انزع الغلّ من صدرى للمؤمنين و اعطف بقلبى على الخاشعين و كن لى كما تكون للصالحين و ألبسنى حلية المتقين و اجعل لى لسان صدق فى الغابرين و ذكرا باقيا فى الآخرين.

تمّم سبوغ نعمتك علىّ و ظاهر نعماك و كراماتها لدىّ و سق كرائم مواهبك الىّ و جاور بى الأطيبين من أوليائك فى الجنان الّتي زينتها لأصفيائك و انحلنى شرائف نحلك فى المقامات المعدة لأحبائك و اجعل لى مقيلا آوى إليه مطمئنا و مثابة أتبوّؤها و أقرّ عينا و لا تناقشنى بعظيمات الجرائر و لا تهلكنى يوم تبلى السرائر و أزل عنّى كلّ شك و شبهة و اجعل لى فى الحق طريقا الى كل رحمة.

اجزل لى قسم المواهب من نوالك و وفّر علىّ حظوظ الإحسان من افضالك و اجعل قلبى واثقا بما عندك و همّى مستفرغا لما هو لك و استعملنى بما استعملت به خاصتك و اشرب قلبى عند ذهول العقول طاعتك و اجمع لى الغنى و العفاف و الدّعة و المعافات و الصحة و السعة و الطمأنينة و العافية و لا تحبط حسناتى بما يشوبها من معصيتك و لا خلواتى بما يعرض لى معها من نزعات فتنتك.

صن وجهى عن الطلب الى أحد من العالمين و ذبّنى عن التماس ما عند الفاسقين و لا تجعلنى للظالمين ظهيرا و لا لهم على محو كتابك يدا و لا نصيرا و

12

حطنى من حيث أعلم و من حيث لا أعلم حياطة تقينى بها و افتح لى أبواب توبتك و رحمتك و رأفتك و رزقك الواسع إنى إليك من الراغبين و اتمم لى انعامك انك خير المنعمين و اجعل باقى عمرى فى الحج و العمرة ابتغاء وجهك يا ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد الطيبين الطاهرين الابرار الاخيار و السلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته [1]

. 76- قال ابن طاوس: و من دعا علىّ بن الحسين (عليه السلام) للموقف و هو:

اللّهم أنت اللّه ربّ العالمين و أنت اللّه الرّحمن الرّحيم، و أنت اللّه الدائب فى غير و صب و لا نصب و لا يشغلك رحمتك عن عذابك و لا عذابك من رحمتك خفيت من غير موت و ظهرت فلا شي‏ء فوقك و تقدّست فى علوك و تردّيت بالكبرياء فى الأرض و فى السماء و قويت فى سلطانك و دنوت فى كل شي‏ء فى ارتفاعك و خلقت الخلق بقدرتك و قدّرت الامور بعلمك و قسمت الارزاق بعد لك و نفذ فى كل شي‏ء علمك و حارت الأبصار دونك و قصر دونك طرف كلّ طارف.

كلت الألسن عن صفاتك و غشى بصر كلّ ناظر نورك و ملأت بعظمتك أركان عرشك و ابتدأت الخلق على غير مثال نظرت إليه من أحد سبقك الى صنعة شي‏ء منه و لم تشارك فى خلقك و لم تستعن باحد فى شي‏ء من أمرك و لطفت فى عظمتك و انقاد لعظمتك كلّ شي‏ء و ذلّ لعزتك كل شي‏ء اثنى عليك يا سيّدى و ما عسى أن يبلغ فى مدحتك ثنائى مع قلة عملى و قصر رأيى.

أنت يا ربّ الخالق و أنا المخلوق و أنت المالك و أنا المملوك و أنت الربّ و أنا العبد و أنت الغنى و أنا الفقير و أنت المعطى و انا السائل و أنت الغفور و انا

____________

[1] اقبال الاعمال: 350- 358.

13

الخاطى و أنت الحىّ الّذي لا يموت و أنا خلق أموت يا من خلق الخلق و دبّر الأمور فلم يقايس شيئا بشي‏ء من خلقه و لم يستعن على خلقه بغيره، ثم أمضى الأمور على قضائه و أجلها الى أجل مسمّى قضى فيها بعدله و عدل فيها بفضله و فصل فيها بحكمه و حكم فيها بعدله و علمها بحفظه.

ثم جعل منتهاها الى مشيته و مستقرّها الى محبته و مواقيتها الى قضائه لا مبدّل لكلماته و لا معقب لحكمه و لا راد لقضائه و لا مستراح عن أمره و لا محيص لقدره و لا خلف لوعده، و لا متخلّف عن دعوته و لا يعجزه شي‏ء طلبه و لا يمتنع منه أحد أراده و لا يعظم عليه شي‏ء فعله، و لا يكبر عليه شي‏ء صنعه و لا يزيد فى سلطانه طاعة مطيع و لا ينقصه معصية عاص و لا يتبدّل القول لديه و لا يشرك فى حكمه أحدا الّذي ملك الملوك بقدرته و استعبد الأرباب بعزّه و ساد العظماء بجوده و علا السادة بمجده و انهدّت الملوك لهيبته.

علا أهل السلطان بسلطانه و ربوبيته و أباد الجبابرة بقهره و أذلّ العظماء بعزّه و أسّس الأمور بقدرته، و بنا المعالى بسؤدده و تمجّد بفخره و فخر بعزّه و عزّ بجبروته و وسع كل شي‏ء برحمته اياك ادعوا و اياك أسأل و منك أطلب و إليك أرغب يا غاية المستضعفين يا صريخ المستصرخين و معتمد المضطهدين و منجى المؤمنين و مثيب الصابرين و عصمة الصالحين و حرز العارفين و امان الخائفين و ظهر اللّاجين و جار المستحيرين و طالب الغادرين و مدرك الهاربين و أرحم الراحمين و خير الناصرين، و خير الفاصلين و خير الغافرين و أحكم الحاكمين و أسرع الحاسبين.

لا يمتنع من بطشه و لا ينتصر عن عقابه و لا يحتال لكيده و لا يدرك علمه و لا يدر أملكه و لا يقهر عزّه و لا يذلّ استكباره و لا يبلغ جبروته و لا تصغر عظمته و لا يضمحلّ فخره و لا يتضعضع ركنه و لا ترام قوته المحصى لبريتة الحافظ اعمال‏

14

خلقه لا ضدّ له و لا ندّ له و لا ولد له و لا صاحبة له و لا سمى له و لا كفو له و لا قريب له و لا شبيه له و لا نظير له و لا مبدّل لكلماته و لا يبلغ شي‏ء مبلغه و لا يقدر شي‏ء قدرته و لا يدرك شي‏ء أثره و لا ينزل شي‏ء منزلته.

لا يدرك شي‏ء احرزه و لا يحول دونه شي‏ء بنى السموات فاتقنهنّ و ما فيهن بعظمته دبّر امره تدبيرا فيهن بحكمته و كان كما هو أهله لا بأولية قبله و كان كما ينبغى له يرى و لا يرى، و هو بالمنظر الأعلى يعلم السرّ و العلانية و لا يخفى عليه خافية و ليس لنقمته واقية يبطش البطشة الكبرى و لا تحصّن منه القصور و لا تجنّ منه الستور و لا تكنّ منه الجدور و لا توارى منه البحور و هو على كل شي‏ء قدير و بكل شي‏ء عليم يعلم هما هم الأنفس و ما تخفى الصدور و وساوسها و نيات القلوب و نطق الألسن و رجع الشفاء و بطش الأيدى و نقل الأقدام و خائنة الأعين و السرّ و أخفى و النجوى و ما تحت الثرى.

لا يشغله شي‏ء عن شي‏ء و لا يفرط فى شي‏ء و لا ينسى شيئا لشى‏ء أسألك يا من عظم صفحه و حسن صنعه و كرم عفوه و كثرت نعمته و لا يحصى إحسانه و جميل بلائه ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تقضى حوائجى الّتي افضيت بها إليك و قمت بها بين يديك و أنزلتها بك و شكوتها إليك مع ما كان تفريطى فيما أمرتنى و تقصيرى فيما نهيتنى عنه يا نورى فى كلّ ظلمة و يا أنسى فى كلّ وحشة و يا ثقتى فى كل شديدة و يا رجائى فى كل كربة و يا وليّى فى كل نعمة و يا دليلى فى الظلام.

أنت دليلى اذا انقطعت دلالة الأدلّاء فان دلالتك لا تنقطع لا يضل من هديت و لا يذل من واليت أنعمت علىّ فأسبغت و رزقتنى فوفّرت و وعدتنى فأحسنت و أعطيتنى فأجزلت بلا استحقاق لذلك بعمل منّى و لكن ابتداء منك بكرمك و جودك فأنفقت نعمتك فى معاصيك و تقويت برزقك على سخطك و أفنيت عمرى فيما تحبّ فلم يمنعك جرأتى عليك و ركوبى ما نهيتنى عنه و دخولى فيما

15

حرمت علىّ ان عدت فى معاصيك.

فأنت العائد بالفضل و انا العائد فى المعاصى و أنت يا سيّدى خير الموالى لعبيده و أنا شرّ العبيد أدعوك فتجيبنى و أسألك فتعطينى و أسكت عنك فتبتدينى و استزيدك فتزيدنى فبئس العبد أنا لك يا سيّدى و مولاى، أنا الّذي لم أزل أسي‏ء و تغفر و لم أزل أتعرض للبلاء و تعافينى و لم أتعرض للهلكة و تنجينى و لم أزل اضيع فى اللّيل و النّهار فى تقلّبى فتحفظنى فرفعت خسيستى و أقلت عثرتى و سترت عورتى و لم تفضحنى بسريرتى و لم تنكس برأسى عند اخوانى.

بل سترت علىّ القبائح العظام و الفضائح الكبائر و أظهرت حسناتى القليلة الصغار منّا منك علىّ و تفضلا و احسانا و انعاما و اصطناعا ثم أمرتنى فلم آتمر و زجرتنى فلم انزجر و لم أشكر نعمتك و لم اقبل نصيحتك و لم أؤدّ حقك و لم اترك معاصيك بل عصيتك بعينى و لو شئت أعميتنى فلم تفعل ذلك بى و عصيتك بيدى و لو شئت لكنعتنى فلم تفعل ذلك بى و عصيتك برجلى و لو شئت جذمتنى فلم تفعل ذلك بى و عصيتك بفرجى و لو شئت لعقمتنى فلم تفعل ذلك بى و عصيتك بجميع جوارحى و لم يك هذا جزائك منّى فعفوك عفوك.

فها أنا ذا عبدك المقرّ بذنبى الخاشع بذلّى المستكين لك بجرمى مقرّ لك بجنايتى متضرّع إليك راج لك فى موقفى هذا تائب إليك من ذنوبى و من اقترافى و مستغفر لك من ظلمى لنفسى راغبا إليك فى فكاك رقبتى من النار و مبتهل إليك فى العفو عن المعاصى طالب إليك أن تنجح لى حوائجى و تعطينى فوق رغبتى و أن تسمع ندائى و تستجيب دعائى و ترحم تضرّعى و شكواى و كذلك العبد الخاطى يخضع لسيده و يخشع لمولاه بالذّل.

يا اكرم من اقر له كلّ بالذنوب و اكرم من خضع له و خشع ما أنت صانع بمقرّ لك بذنبه خاضع لك بذلّه فان كانت ذنوبى قد حالت بينى و بينك أن تقبل علىّ‏

16

بوجهك و تنشر علىّ رحمتك و تنزل علىّ شيئا من بركاتك و ترفع لى إليك صوتا او تغفر لى ذنبا او تتجاوز عن خطيئة فها أنا ذا عبدك مستجيرا بكرم وجهك و عزّ جلالك و متوجها إليك و متوسلا إليك و متقربا إليك بنبيك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ خلقك إليك و أكرمهم لديك و أولاهم بك و أطوعهم لك و أعظمهم منك منزلة و عندك مكانا و بعترته صلّى اللّه عليهم الهداة المهديين الذين افترضت طاعتهم و أمرت بمودّتهم و جعلتهم ولاة الامر بعد نبيك.

يا مذلّ كل جبّار و يا معز كلّ ذليل قد بلغ مجهودى فهب لى نفسى الساعة الساعة برحمتك، اللّهم لا قوة لى على سخطك و لا صبر لى على عذابك و لا غنا بي عن رحمتك تجد من تعذب غيرى و لا أجد من رحمنى غيرك و لا قوة لى على البلاء و لا طاقة لى على الجهد أسألك بحقّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و بآله الطاهرين و أتوسل إليك بالائمة الّذين اخترتهم لسرّك و اطلعتهم على وحيك و اخترتهم بعلمك و طهرتهم و خلّصتهم و اصطفيتهم و صفيتهم و جعلتهم هداة مهديّين.

ائتمنتهم على وحيك و عصمتهم عن معاصيك و رضيتهم لخلقك و خصصتهم بعلمك و اجتبيتهم و حبوتهم و جعلتهم حججا على خلقك و أمرت بطاعتهم و لم ترخص لأحد فى معصيتهم و فرضت طاعتهم على من برئت و أتوسّل إليك فى موقفى اليوم ان تجعلنى من خيار وفدك.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و ارحم صراخى و اعترافى بذنبى و تضرّعى و ارحم طرحى رحلى بفنائك و ارحم مسيرى إليك يا أكرم من سئل يا عظيما يرجى لكل عظيم اغفر لى ذنبى العظيم فانّه لا يغفر العظيم الّا العظيم.

اللّهمّ انى أسألك فكاك رقبتى من النار يا ربّ المؤمنين لا تقطع رجائى يا منّان منّ علىّ يا أرحم الراحمين يا من لا يخيب سائله و لا تردنى يا عفو اعف عنّى يا تواب تب علىّ و اقبل توبتى يا مولاى حاجتى الّتي ان أعطيتنيها لم يضرّنى ما

17

منعتنى و ان منعتنيها لم ينفعنى ما أعطيتنى فكاك رقبتى من النّار.

اللّهم بلّغ روح محمّد و آل محمّد عنّى تحيّة و سلاما و بهم اليوم فاستنقذنى يا من أمر بالعفو يا من يجزى على العفو يا من يعفو يا من رضى بالعفو يا من يثيب على العفو العفو العفو يقولها عشرين مرّة.

أسألك اليوم العفو و أسألك من كلّ خير أحاط به علمك هذا مكان البائس الفقير، هذا مكان المضطر الى رحمتك، هذا مكان المستجير بعفوك من عقوبتك هذا مكان العائذ بك منك أعوذ برضاك من سخطك و من فجاءة نقمتك يا املى يا رجائى يا خير مستغاث يا اجود المعطين يا من سبقت رحمته غضبه يا سيّدى و مولاى و رجائى و ثقتى و معتمدى و يا ذخرى و ظهرى و عدّتى و غاية أملى و رغبتى يا غياثى يا وارثى ما أنت صانع بى فى هذا اليوم الّذي فزعت فيه إليك و كثرت فيه الاصوات.

أسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و آن تقلبنى فيه مفلحا منجحا بافضل ما انقلب به من رضيت عنه و استجبت دعاءه و قبلته و جزلت حباه و غفرت ذنوبه و اكرمته و لم تستبدل به سواه و شرفت مقامه و باهيت به من هو خير منه و قلبته بكلّ حوائجه و أحييته بعد الممات حيوة طيبة، و ختمت له بالمغفرة و الحقته بمن تولّاه.

اللّهم انّ لكلّ وافد جائزة و لكلّ زائر كرامة و لكلّ سائل لك عطية و لكل راج لك ثوابا و لكلّ ملتمس ما عندك جزاء و لكل راغب إليك هبة و لكلّ من فزع إليك رحمة و لكل من رغب إليك، زلفى و لكلّ متضرّع إليك اجابة و لكلّ مستكين إليك رأفة و لكلّ نازل بك حفظا و لكلّ متوسل إليك عفوا و قد وفدت إليك و وقفت بين يديك فى هذا الموضع الّذي شرفته رجاء لما عندك فلا تجعلنى اليوم أخيب وفدك و اكرمنى بالجنّة و منّ علىّ بالمغفرة و حملنى بالعافية و أجرنى من‏

18

النّار و أوسع علىّ من رزقك الحلال الطيّب و أدر أعنى شرّ فسقة العرب و العجم و شرّ شياطين الأنس و الجن.

اللّهم صل على محمّد و آل محمّد و لا تردّنى خائبا و سلّمنى ما بينى و بين لقائك حتّى تبلغنى الدرجة التي فيها مرافقة أولياءك و اسقنى من حوضهم مشربا رويا لا أظمأ بعده و احشرنى فى زمرتهم و توفنى فى حزبهم و عرّفنى وجوههم فى رضوانك و الجنّة فإني رضيت بهم هداة يا كافى كلّ شي‏ء و لا يكفى منه شي‏ء صل على محمّد و آل محمّد و اكفنى شر ما أحذر و شر ما لا أحذر و لا تكلنى إلى أحد سواك و بارك لى فيما رزقتنى و لا تستبدل بى غيرى و لا تكلنى الى أحد من خلقك و لا إلى رأيى فيعجزنى و لا الى الدّنيا فتلفظنى و لا الى قريب و لا بعيد بل تفرّد بالصنع لى يا سيّدى و مولاى.

اللّهم أنت أنت انقطع الرجاء الّا منك فى هذا اليوم تطوّل علىّ فيه بالرحمة و المغفرة اللّهم ربّ هذه الامكنة الشريفة و ربّ كل حرم و مشعر عظمت قدره و شرفته و بالبيت الحرام و بالحلّ و الحرام و الرّكن و المقام صل على محمّد و آل محمّد و انجح كل حاجة ممّا فيه صلاح دينى و دنياى و آخرتى و اغفر لي و لوالدى و لمن ولّدنى من المسلمين و ارحمهما كما ربّيانى صغيرا و اجزهما عنّى خير الجزاء و عرفهما بدعائى لهما ما تقرّ به أعينهما فانهما قد سبقانى الى الغاية و خلقتنى بعدهما فشفعنى فى نفسى و فيهما و فى جميع اسلافى من المؤمنين فى هذا اليوم يا ارحم الراحمين.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و فرج عن آل محمّد و اجعلهم ائمة يهدون بالحقّ و به يعدلون و انصرهم و انتصر بهم و أنجز لهم ما وعدتهم و بلغنى فتح آل محمّد و اكفنى كلّ هول دونه ثم اقسم اللّهم لى فيهم نصيبا خالصا يا مقدر الآجال يا مقسّم الارزاق افسح لى فى عمرى و ابسط لى فى رزقى اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اصلح لنا امامنا و استصلحه و اصلح على يديه و آمن خوفه و خوفنا عليه و

19

اجعله اللّهم الّذي تنتصر به لدينك.

اللّهم املأ الارض به قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و امنن به على فقراء المسلمين و أراملهم و مساكينهم و اجعلنى من خيار مواليه و شيعته أشدّهم له حبّا و أطوعهم له طوعا و انفذهم لأمره و أسرعهم الى مرضاته و أقبلهم لقوله و أقومهم بأمره و ارزقنى الشهادة بين يديه، حتّى ألقاك و أنت عنّى راض.

اللّهم انى خلقت الأهل و الولد و ما خوّلتنى و خرجت إليك و وكلت ما خلفت إليك، فأحسن علىّ فيهم الخلف، فانّك ولىّ ذلك من خلقك لا إله الا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العلى العظيم، سبحان اللّه ربّ السموات السبع و ربّ الارضين السبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين [1]

. 77- قال ابن طاوس:

و من هذا الموضع زيادة ليس من هذا الفصل و هو مضاف إليه.

اللّهم انّى عبدك ناصيتى بيدك و أجلى بعلمك و أسألك أن توفقنى لما يرضيك عنّى و ان تسلم لى مناسكى الّتي اريتها ابراهيم خليلك و دللت عليها بنبيّك محمّدا صلواتك عليهما.

اللّهم اجعلنى ممّن رضيت عمله و أطلت عمره و أحييته بعد الممات حيوة طيّبة الحمد للّه على نعمائه الّتي لا تحصى بعدد و لا تكافى بعمل الحمد للّه الّذي خلقنى و لم أك شيئا مذكورا و فضلنى على كثير ممّن خلق تفضيلا، الحمد للّه الّذي رزقنى و لم أك أملك شيئا، الحمد للّه على حلمه بعد علمه، الحمد للّه على رحمته التي سبقت غضبه.

____________

[1] اقبال الاعمال: 358.

20

اللهمّ صلّ على عبدك و رسولك و خيرتك من خلقك الّذي اصطفيته لرسالاتك و اجعله اللّهم أوّل شافع و أوّل مشفع و أوّل قائل و انجح سائل انّك تجيب المضطر إذا دعاك و تكشف السوء و تغيث المكروب و تشفى السقيم و تغنى الفقير و تجبر الكسير و ليس فوقك أمير و أنت العلى الكبير يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له و لا وزير أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك و جميل ثنائك و خاصة آلائك.

ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تجعل عشيّتى هذه اعظم عشية مرت علىّ منذ انزلتنى الى الدنيا بركة فى عصمة دينى و خلاص نفسى و قضاء حاجتى و تشفيعى فى مسائلى و اتمام النعمة علىّ و صرف السوء عنّى و لباس العافية لى و أن تجعلنى ممّن نظرت إليه فى هذه العشية برحمتك انّك جواد كريم.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و لا تجعل هذه العشية آخر العهد منّى حتى تبلغنيها من قابل مع حجاج بيتك الحرام و الزوار لقبر نبيّك عليه و آله السلام فى أعفى عافيتك و أعمّ نعمتك و أوسع رحمتك و أجزل قسمك و اوسع رزقك و افضل الرجاء و انا لك على أحسن الوفاء انك سميع الدعاء.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اسمع دعائى و ارحم تضرّعى و تذللى و استكانتى و توكلى فانا لك سلم لا ارجو نجاحا و لا معافاة و لا تشريفا إلّا بك و منك فامنن علىّ بتبليغى هذه العشية من قابل و أنا معافى من كل مكروه و محذور من جميع البوائق و أعنّى على طاعتك و طاعة رسولك و أوليائك الّذين اصطفيتهم من خلقك لخلقك.

اللّهم صل على محمّد و آل محمّد و سلّمنى فى دينى و امدد لى فى عمرى و أصحّ جسمى يا من رحمنى و اعطانى سؤلى فاغفر لى ذنبى انك على كلّ شي‏ء قدير، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و تمّم على نعمتك فيما بقى من أجلى حتى تتوفانى و أنت‏

21

عنى راض و لا تخرجنى من ملّة الاسلام فانى اعتصمت بحبلك فلا تكلنى الى غيرك و علّمنى ما ينفعنى و املأ قلبى علما و خوفا من سطواتك و نقماتك.

اللّهمّ انى أسألك مسئلة المضطر إليك المشفق من عذابك الخائف من عقوبتك أن تغفر لي و تحنن علىّ برحمتك و ان تجود علىّ بمغفرتك و تؤدّى عنّى فريضتك و تغنينى بفضلك عمّن سواك و أن تجيرنى من النار برحمتك يا ارحم الراحمين [1]

. 78- عنه قال: دعاء يوم عرفة لمولانا زين العابدين (صلوات الله عليه)

و هو دعاء مشتمل على معانى الربانيّة و أدب العبودية مع الجلالة الالهية:

اللّهم انّ ملائكتك مشفقون من خشيتك سامعون مطيعون لك و هم بأمرك يعملون لا يفترون اللّيل و النّهار يسبّحون و أنا احق بالخوف الدائم لإساءتي على نفسى و تفريطها الى اقتراب أجلى فكم لى يا ربّ من ذنب أنا فيه مغرور متحيّر.

اللّهم انى قد اكثرت على نفسى من الذنوب و الإساءة و اكثرت علىّ من المعافاة سترت علىّ و لم تفضحنى بما أحسنت لى النظر و أقلتنى العثرة و أخاف أن أكون فيها مستدرجا فقد ينبغى لى أن أستحيي من كثرة معاصىّ ثم لم تهتك لى سترا و لم تبد لى عورة و لم تقطع عنّى الرزق و لم تسلّط علىّ جبارا و لم تكشف عنّى غطاء مجازاة لذبى تركتنى كأنى لا ذنب لى كففت عن خطيئتى و زكيتنى بما ليس فىّ انا المقر على نفسى بما جنت علىّ يداى و مشت إليه رجلاى و باشر جسدى و نظرت إليه عيناى و سمعته اذناى و عملته جوارحى و نطق به لسانى و عقد عليه قلبى.

فانا المستوجب يا الهى زوال نعمتك و مفاجات نقمتك و تحليل عقوبتك لما اجترأت عليه من معاصيك و ضيّعت من حقوقك انا صاحب الذنوب الكثيرة التي‏

____________

[1] اقبال الاعمال: 365.

22

لا يحصى عددها و صاحب الجرم العظيم انا الّذي احللت العقوبة بنفسى و أوبقتها بالمعاصى جهدى و طاقتى و عرضتها للمهالك بكلّ قوتى.

اللّهم أنا الّذي لم اشكر نعمك عند معاصى اياك و لم أدعها فيك عند حول البلية و لم أقف عند الهوى و لم اراقبك يا الهى انا الّذي لم اعقل عند الذنوب نهيك و لم اراقب عند اللّذات زجرك و لم اقبل عند الشهوة نصيحتك و كنت الجهل بعد الحلم و غدوت الى الظلم بعد العلم.

اللّهم فكما حلمت عنّى فيما اجترأت عليه من معاصيك و عرفت تضييعى حقك و ضعفى عن شكر نعمتك و ركوبى معصيتك اللّهم انّى لست ذا عذر فاعتذر و لا ذا حيلة فانتصر.

اللّهم قد أسأت و ظلمت و بئس ما صنعت عملت سوء لم تضرك ذنوبى فأستغفرك يا سيدى و يا مولاى و سبحانك لا إله إلّا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين، اللّهم إنك تجد من تعذبه غيرى و لا أجد من يرحمنى سواك فلو كان لى مهرب لهربت و لو كان لى مصعد فى السماء أو مسلك فى الأرض لسلكت و لكنّه لا مهرب لى و لا ملجا و لا منجا و لا مأوى منك الا إليك.

اللّهم ان تعذّبنى فاهل ذلك أنت بمنّك و فضلك و وحدانيتك و جلالك و كبريائك و عظمتك و سلطانك فقديما ما مننت على أوليائك و مستحقّى عقوبتك بالعفو و المغفرة سيّدى عافية من أرجو اذا لم أرج عافيتك و عفو من أرجو اذا لم أرج عفوك و رحمة من أرجو اذا لم أرج رحمتك و مغفرة من أرجو اذا لم أرج مغفرتك و رزق من أرجوا اذا لم أرج رزقك و فضل من أرجوا اذا لم أرج فضلك.

سيّدى اكثرت علىّ من النعم و أقللت لك من الشكر فكم لك عندى من نعمة لا يحصيها أحد غيرك ما أحسن بلائك عندى و أحسن فعالك نادتيك مستغيثا مستصرخا فأغثنى و سألتك عائلا فاغنيتنى و نأيت فكنت قريبا مجيبا و

23

استعنت بك مضطرا فاعنتنى و وسعت علىّ و هتفت إليك فى مرضى فكشفته عنّى و انتصرت بك فى رفع البلاء فوجدتك يا مولاى نعم المولى و نعم النصير.

كيف لا اشكرك يا الهى أطلقت لسانى بذكرك رحمة لى منك و أضأت لى بصرى بلطفك حجّة منك علىّ و سمعت اذناى بقدرتك نظرا منك و دللت عقلى على توبيخ نفسى إليك اشكو ذنوبى فانه لا مجرى لبثها الا إليك ففرج عنّى ما ضاق به صدرى، و خلّصنى من كل ما أخاف على نفسى من أمر دينى و دنياى و اهلى و مالى فقد استصعب علىّ شانى و شتّت علىّ امرى و قد اشرفت على هلكتى نفسى و اذا تداركتنى منك برحمة تنقذنى منها فمن لى بعدك يا مولاى.

أنت الكريم العواد بالمغفرة و أنا اللئيم العواد بالمعاصى فاحلم يا حليم عن جهلى و أقلنى يا مقيل عثرتى و تقبل يا رحيم توبتى، سيّدى و مولاى و لا بدّ من لقاءك على كلّ حال و كيف يستغنى العبد عن ربّه و كيف يستغنى المذنب عمن يملك عقوبته و مغفرته، سيّدى لم ازدد إليك الّا فقرا و لا تزدد عنّى إلا غنى، و لم تزدد ذنوبى إلا كثرة و لم يزدد عفوك إلّا سعة.

سيّدى ارحم تضرّعى إليك و انتصابى بين يديك و طلبى ما لديك توبة فيما بينى و بينك سيّدى متعوذا بك متضرّعا إليك بائسا فقيرا تائبا غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستسخط بل مستسلم لامرك راض بقضائك لا آيس من روحك لا آمن من مكرك و لا قانط من رحمتك سيّدى بل مشفق من عذابك راج لرحمتك لعلمى بك يا سيّدى و مولاى فانّه لن يجيرنى منك أحد و لا أجد من دونك ملتحدا.

اللّهم انّى أعوذ بك أن تحسن فى وامغة العيون علانيتى و تفتح فيما أخلو لك سريرتى محافظا على رياء النّاس من نفسى مضيعا ما أنت مطّلع عليه منّى فابدئي لك بأحسن أمرى و أخلو لك بشر فعلى تقربا الى المخلوقين بحسناتى و فرارا إليك‏

24

منهم بسيئاتى حتى كانّ الثواب ليس منك و كانّ العقاب ليس إليك قسوة من مخافتك من قلبى و زللا عن قدرتك من جهلى فيحلّ بى غضبك و ينالنى مقتك فاعذنى من ذلك كلّه و قنى بوقايتك الّتي وقيت بها عبادك الصالحين.

اللّهم تقبّل منّى ما كان صالحا و اصلح منّى ما كان فاسدا و لا تسلّط علىّ من لا يرحمنى و لا باغيا و لا حاسدا اللّهم أذهب عنّى كلّ همّ و فرّج عنى كلّ غمّ و ثبتنى فى كل مقام و اهدنى فى كل سبيل من سبل الحقّ و حطّ عنّى كلّ خطيئة و أنقذنى من كلّ هلكة و بليّة و عافنى ابدا ما أبقيتنى و اغفر لى اذا توفّيتنى روحا و ريحانا و جنّة نعيم أبد الآبدين يا أرحم الراحمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين [1]

. 49- الدعاء فى غرة شهر رجب‏

79- قال ابن طاوس و من الدعوات فى غرّ رجب ما رويناه باسنادنا من عدة طرق منها الى أبى العباس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال حدّثنا محمّد بن غالب الانصارى، قال حدّثنا علىّ بن الحسين الطاطرى، قال حدّثنا أحمد بن أبى بشر عن ابى حمزة الثماليّ قال سمعت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يدعو فى الحجر فى غرة رجب فى سنة ابن الزبير فانصتّ إليه و كان يقول:

يا من يملك حوائج السائلين و يعلم ضمير الصامتين لكلّ مسألة منك سمع حاضر و جواب عتيد، اللّهم و مواعيدك الصادقة و أياديك الفاضلة و رحمتك الواسعة فأسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تقضى حوائجى للدنيا و

____________

[1] اقبال الاعمال: 366.

25

الآخرة إنك على كلّ شي‏ء قدير [1]

. 50- الدعاء عند رؤية الهلال‏

80- قال أبو جعفر الطوسى: دعاء علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا نظر الى الهلال‏

.

أيّها الخلق المطيع الدائب السريع المتردّد فى منازل التقدير المتصرّف فى فلك التدبير آمنت بمن نوّر بك الظّلم و أوضح بك البهم و جعلك آية من آيات ملكه و علامة من علامات سلطانه و امتهنك بالزيادة و النقصان و الطلوع و الأفول و الانارة و الكسوف فى كلّ ذلك أنت له مطيع و الى ارادته سريع سبحانه ما أعجب ما دبّر فى أمرك و ألطف ما صنع فى شانك جعلك مفتاح شهر حادث لأمر حادث جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقها الأيام و طهارة لا تدنسها الآثام هلال أمنة من الآفات و سلامة من السيئات هلال سعد لا نحس فيه و يمن لا نكد معه و يسر لا يمازجه عسر و خير لا يشوبه شرّ، هلال أمن و ايمان و نعمة و احسان.

اللّهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه و أزكى من نظر إليه و أسعد من تعبّد لك فيه وفقنا فيه للتوبة و اعصمنا من الحوبة و أوزعنا شكر النعمة و ألبسنا جنن العافية و أتمم علينا باستكمال طاعتك فيه المنة و أكمل توفيقنا لأداء فرائضك باسبغ القوة الكريمة و اخصصنا بأعظم المنّة الجسيمة، فانّك أنت المنان الحميد و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلى العظيم و صلّى اللّه على محمّد خاتم النبيّين و آله اجمعين الطيبين الطاهرين [2]

.

____________

[1] اقبال الاعمال: 642.

[2] مصباح المتهجدين: 374 و الامالى: 2/ 109.

26

81- عنه أخبرنا جماعة عن أبى المفضل، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسين العلوى الحسينى، قال: حدّثنا علىّ بن الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: حدّثنى الحسين بن زيد بن على عن عمه عمر بن على، عن أبيه علىّ بن الحسين بن على، عن محمّد بن علىّ بن الحنفية الاكبر، عن أبيه علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: كان النّبي (صلوات الله عليه) اذا نظر الى الهلال رفع يديه ثم قال:

«بسم اللّه اللّهم أهله علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام ربى و ربّك اللّه» [1]

. 82- قال الاربلى: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول عند النظر الى الهلال:

أيها الخلق المنير الدائب السريع المتقلّب فى منازل التقدير، المتصرّف فى فلك التدبير، آمنت بالّذى نور بك الظلم و أوضح بك البهم، و جعلك آية من آيات ملكه، و علامة مع علامات سلطانه فامتهنك بالزيادة و النقصان و الطلوع و الافول و الانارة و الخسوف سبحانه ما ألطف ما دبّر فى أمرك، و أحسن ما صنع فى شأنك، جعلك اللّه هلال شهر حادث لامر حادث، جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقها الأيام، و طهارة لا تدنسها الآثام، هلال أمن من الآفات، و سلامة من السيئات، اللّهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه، و أذكى من نظر إليه، و وفّقنا للتوبة و اعصمنا فيه بالمنّة انك أنت المنّان بالجزيل آمين ربّ العالمين قال: ثم تدعو بما شئت [2]

.

____________

[1] أمالي الطوسى: 2/ 109.

[2] كشف الغمة: 2/ 93.

27

51- حرز الامام السّجاد (عليه السلام)

83- قال ابن طاوس الحرز الكامل للامام الساجد علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)

و هو مخرج من كتاب اللّه سبحانه و تعالى يقرأ فى كلّ صباح و مساء و هو هذا.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّه اكبر اللّه اكبر اللّه اكبر و اعزّ و أجلّ و أعظم ممّا أخاف و احذر استجير باللّه عزّ جار اللّه و جلّ ثناء اللّه و لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم كثيرا، اللّهم بك اعيذ نفسى و دينى و أهلى و مالى و ولدى و من يعنينى أمره اللّهم بك أعوذ و بك ألوذ و بك أصول و إياك أعبد و اياك أستعين و عليك أتوكّل و أدرأ بك فى نحر أعدائى و استعين بك عليهم و استكفيكهم فاكفنيهم بما شئت و أنى شئت و كيف شئت و حيث شئت بحقّك لا إله إلّا أنت انك على كلّ شي‏ء قدير، فسيكفيكهم اللّه و هو السميع العليم قال:

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِن‏ا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ»

.

قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى‏ «قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا، اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ»

انى أخذت بسمع من يطالبنى بالسوء بسمع اللّه و بصره و قوّته بقوّة اللّه و حبله المتين و سلطانه المبين فليس لهم علينا سبيل و لا سلطان إن شاء اللّه سترت بيننا بينهم بستر النبوة الّذي ستر اللّه الأنبياء به من الفراعنة جبرائيل عن أيماننا و ميكائيل عن يسارنا و اللّه مطلع علينا

«وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ»

شاهت الوجوه‏

28

«فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ‏

...

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ*

...

فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ»

.

إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً

،

وَ جَعَلْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً، وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً»

.

سبحان اللّه بكرة و أصيلا حسبى اللّه من خلقه، حسبى اللّه الّذي يكفى و لا يكفى منه شي‏ء حسبى اللّه و نعم الوكيل حسبى اللّه لا إله الا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم، اولئك الّذين طبع اللّه على قلوبهم و سمعهم و أبصارهم و اولئك هم الغافلون، أ فرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله اللّه على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللّه أ فلا تذكرون انّا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه و فى آذانهم وقرا و ان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا اذا أبدا.

اللّهم احرسنا بعينك الّتي لا تنام و اكنفنا بركنك الّذي لا يرام و أعذنا بسلطانك الّذي لا يضام و ارحمنا بقدرتك يا رحمن، اللّهم لا تهلكنا و أنت حسبنا يا برّ يا رحمن و حصننا حسبى الرّب من المربوبين حسبى الخالق من المخلوقين حسبى من لم يزل حسبى حسبى الّذي لا يمنّ على الّذين يمنّون حسبى اللّه و نعم الوكيل و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلم كثيرا.

اللّهم انّى أصبحت فى حماك الّذي لا يستباح و ذمتك الّتي لا تخفر، و جوارك الّذي لا يضام و أسألك اللّهم بقدرتك و عزتك أن تجعلنى فى حرزك و جوارك و أمنك و عياذك و عدتك و عقدك و حفظك و أمانك و منعك الّذي لا يرام و عزك الّذي لا يستطاع من غضبك و سوء عقابك و سوء أحداث النهار و طوارق‏

29

اللّيل إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمان.

اللّهم يدك فوق كلّ يد و عزتك أعزّ من كلّ عزة و قوتك أقوى من كلّ قوة و سلطانك أجلّ و امنع من كلّ سلطان أدرأ بك فى نحور أعدائى و استعين بك عليهم و أعوذ بك من شرورهم و ألجأ إليك فيما اشفقت عليه منهم و صلّى اللّه على محمّد و آله و أجرنى منهم يا أرحم الراحمين‏

«وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ، قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ. قالَ اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ‏ وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً»

اعيذ نفسى و أهلى و ما لي و ولدى و جميع ما تلحقه عنايتى و جميع نعم اللّه عندى ببسم اللّه الرحمن الرحيم.

بسم اللّه الّذي خضعت له الرّقاب و بسم اللّه الّذي خافته الصدور و بسم اللّه الّذي نفّس عن داود كربته و بسم اللّه الّذي و جلت منه النفوس و بسم اللّه الّذي قال به للنّار

«كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ»

و بسم اللّه الّذي ملأ الاركان كلّها و بعزيمة اللّه الّتي لا تحصى و بقدرة اللّه المستطيلة على جميع خلقه من شرّ من فى هذا الدّنيا و من شر سلطانهم و سطواتهم و حولهم و قوّتهم و غدرهم و مكرهم.

اعيذ نفسى و أهلى و مالى و ولدى و ذوى عنايتى و جميع نعم اللّه عندى بشدة حول اللّه و شدّة قوة اللّه و شدة بطش اللّه و شدة جبروت اللّه و بمواثيق اللّه و طاعته على الجنّ و الانس بسم اللّه الّذي يمسك السموات و الأرض ان تزولا و لئن زالتا إن امسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا.

بسم اللّه الّذي‏

«الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏

30

سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ»

من شر جميع من فى هذه الدّنيا و من شرّ جميع من خلقه و ما أحاط به علمه، و من شرّ كلّ ذى شرّ و من شرّ حسد كلّ حاسد و سعاية كل ساع و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلىّ العظيم شأنه اللّهم بك استعين و بك أستغيث و عليك أتوكل و أنت رب العرش العظيم.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و احفظنى و خلّصنى من كلّ معصية و مصيبة نزلت فى هذا اليوم و فى هذه اللّيلة و فى جميع اللّيالى و الأيام من السموات و الأرض أنّك على كلّ شي‏ء قدير، بسم اللّه على نفسى و مالى و أهلى و ولدى، بسم اللّه على كلّ شي‏ء اعطانى ربّى بسم اللّه خير الأسماء، بسم اللّه ربّ الأرض و السماء بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شي‏ء فى الأرض و لا فى السماء و هو السميع العليم.

اللّهم رضنى بما قضيت و عافنى فى ما أمضيت حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجّلت، اللّهم انى أعوذ بك من اضغاث الأحلام و ان يلعب بى الشيطان فى اليقظة و المنام، بسم اللّه تحصّنت بالحىّ الّذي لا يموت من شرّ ما أخاف و أحذر و رميت من يريدنى سوءا أو مكروها من بين يديّ بلا حول و لا قوة الا باللّه العلىّ العظيم و أعوذ باللّه من شرّكم، شرّكم تحت أقدامكم و خيركم بين أعينكم و اعيذ نفسى و ما أعطانى ربّى و ما ملكته يدى و ذوى عنايتى بركن اللّه الاشدّ و كلّ أركان ربى شداد.

اللّهم توسلت بك إليك و تحملت بك عليك فانه لا ينال ما عندك الّا بك أسألك أن تصلّى على محمّد و آله و ان تكفينى شر ما احذر و ما لا يبلغه حذارى انّك على كلّ شي‏ء قدير، و هو عليك يسير، جبرئيل عن يمينى و ميكائيل عن شمالى و اسرافيل امامى و لا حول و لا قوّة الا باللّه العلىّ العظيم.

اللّهم مخرج الولد من الرّحم و ربّ الشفيع و الوتر سخر لى ما أريد من دنياى و آخرتى و اكفنى ما أهمّنى انّك على كلّ شي‏ء قدير اللّهم انّى عبدك و ابن عبدك و

31

ابن امتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل علىّ قضاؤك أسألك بكلّ اسم سميت به نفسك و أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استاثرت به فى علم الغيب عندك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تجعل القرآن ربيع قلبى و نور بصرى و شفاء صدرى و جلاء حزنى و ذهاب همّى و قضاء دينى.

لا إله الّا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين يا حىّ حين لا حىّ يا حىّ يا محيى الأموات، و القائم على كل نفس بما كسبت يا حىّ لا إله إلّا أنت برحمتك الّتي و سعت كلّ شي‏ء استعنت فأعنّى و اجمع لى خير الدّنيا و الآخرة و اصرف عنّى شرّهما بمنّك وسعة فضلك.

اللّهم انّك مليك مقتدر و ما تشاء من أمر يكن فصلّ على محمّد و إله و فرّج عنّى و اكفنى ما أهمّنى إنّك على ذلك قادر يا جواد يا كريم، اللّهم بك استفتح و بك استنجح و بمحمّد عبدك و رسولك (عليه السلام) إليك أتوجّه اللّهم سهّل لى حزونة أمرى و ذلّل لى صعوبته و اعطنى من الخير أكثر ممّا أرجو و اصرف عنّى من الشرّ أكثر ممّا أخاف و احذر و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم و صلّى اللّه على محمّد و إله و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و نعم المولى و نعم النصير [1]

. 84- عنه حرز آخر له (عليه السلام) يقرأ فى كلّ صباح و مساء

.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، بسم اللّه و باللّه، صددت أفواه الجنّ و الإنس و الشياطين و السحرة و الأبالسة من الجنّ و الانس و السلاطين و من يلوذ بهم باللّه العزيز الأعزّ و باللّه الكبير الأكبر، بسم اللّه الظاهر الباطن المكنون المخزون الّذي أقام به السموات و الأرض ثمّ استوى على العرش، بسم اللّه الرحمن الرحيم «و وقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون مالكم لا تنطقون.

____________

[1] مهج الدعوات: 11- 15.

32

قال أخسئوا فيهما و لا تكلّمون و عنت الوجوه للحىّ القيّوم و قد خاب من حمل ظلما و خشعت الأصوات للرّحمن فلا تسمع الّا همسا و جعلنا على قلوبهم اكنة أن يفقهوه و فى آذانهم وقرا و اذا ذكرت ربك فى القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفورا و إذا قرأت القرآن جعلنا بينك و بين الّذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، و جعلنا من بين أيديهم سدّا و من خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون.

اليوم نختم على افواههم و تكلّمنا أيديهم فهم لا ينطقون لو انفقت ما فى الأرض جميعا ما الّفت بين قلوبهم و لكن اللّه ألّف بينهم انّه عزيز حكيم» و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين [1]

. 85- عنه، حرز آخر للامام زين العابدين (عليه السلام)

.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا أسمع السامعين يا أبصر الناظرين يا أسرع الحاسبين يا أحكم الحاكمين، يا خالق المخلوقين، يا رازق المرزوقين يا ناصر المنصورين يا أرحم الراحمين يا دليل المتحيرين يا غياث المستغيثين أغثنى يا مالك يوم الدين ايّاك نعبد و اياك نستعين يا صريخ المكروبين يا مجيب دعوة المضطرّين أنت اللّه ربّ العالمين أنت اللّه لا إله الّا أنت الملك الحقّ المبين الكبرياء رداؤك.

اللّهم صلّ على محمّد المصطفى و على علىّ المرتضى و فاطمة الزهراء و خديجة الكبرى و الحسن المجتبى و الحسين الشهيد بكربلاء و على علىّ بن الحسين زين العابدين و محمّد بن على الباقر و جعفر بن محمّد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم و علىّ بن موسى الرضا و محمّد بن على التقى و علىّ بن محمّد النقى و الحسن بن العسكرى و الحجة القائم المهدى بن الحسن الامام المنتظر (صلوات الله عليهم) أجمعين.

____________

[1] مهج الدعوات: 15.

33

اللّهم وال من والاهم و عاد من عاداهم و انصر من نصرهم و اخذل من خذلهم و العن من ظلمهم و عجّل فرج آل محمّد و انصر شيعة آل محمّد و اهلك أعداء آل محمّد ارزقنى رؤية قائم آل محمّد و اجعلنى من أتباعه و أشياعه و الرّاضين بفعله برحمتك يا أرحم الراحمين [1]

. 52- قنوت الامام السجاد (عليه السلام)

86- قال ابن طاوس: قنوت الامام زين العابدين (عليه السلام) الّذي يقنت به‏

.

اللّهمّ ان جبلة البشرية و طباع الانسانية و ما جرت عليه تركيبات النّفسية و انعقدت به عقود النشيئة تعجز عن حمل واردات الاقضية الّا ما وفقت له أهل الاصطفاء و أعنت عليه ذوى الاجتباء.

اللّهم و ان القلوب فى قبضتك و المشيئة لك فى ملكتك و قد تعلم أى ربّ ما الرّغبة إليك فى كشفه واقعة لأوقاتها بقدرتك واقفة بحدّك من ارادتك و انّى لأعلم أنّ لك دار جزاء من الخير و الشر مثوبة و عقوبة و أنّ لك يوما تأخذ فيه بالحق و انّ أناتك أشبه الاشياء بكرمك و أليقها بما وصفت به نفسك فى عطفك و ترأفك و أنت بالمرصاد لكلّ ظالم فى وخيم عقباه و سوء مثواه.

اللّهم و انّك قد أوسعت خلقك رحمة و حلما و قد بدلت أحكامك و غيرت سنن نبيك و تمرّد الظالمون على خلصائك و استباحوا حريمك و ركبوا مراكب الاستمرار على الجرأة عليك.

____________

[1] مهج الدعوات: 16.

34

اللّهم فبادرهم بقواصف سخطك و عواصف تنكيلاتك و اجتثاث غضبك و طهّر البلاد منهم و اعف عنها اثارهم و احطط من قاعاتها و مظانّها منارهم و اصطلمهم ببوارك حتى لا تبق منهم دعامة لناجم و لا علما لآمّ و لا مناصا لقاصد و لا رائدا لمرتاد.

اللّهم امح آثارهم و اطمس على أموالهم و ديارهم و امحق أعقابهم و افكك أصلابهم و عجل الى عذابك السرمد انقلابهم و أقم للحقّ مناصبه و اقدح للرشاد زناده و اثر للثار مثيره و أيّد بالعون مرتاده، و قرّه من النصر زاده حتّى يعود الحقّ بجدّته و ينير معالم مقاصده و يسلكه أهله بالامنة حقّ سلوكه انّك على كلّ شي‏ء قدير [1]

. 87- عنه دعاء الامام السجاد (عليه السلام) فى القنوت‏

.

اللّهم أنت المبين البائن و أنت المكين الممكّن اللّهم صلّ على آدم بديع فطرتك و ركن حجتك و لسان قدرتك و الخليفة فى بسيطتك و اوّل مجتبى للنبوّة برحمتك و ساحف شعر رأسه تذلّلا لك فى حرمك لعزتك و منشا من التراب نطق اعرابا بوحدانيتك و عبد لك أنشأته لامتك و مستعيذ بك من مسّ عقوبتك و صلّ على ابنه الخالص من صفوتك و الفاحص عن معرفتك الفائض المأمون عن مكنون سريرتك بما أوليته من نعمك و معونتك و على من بينهما من النبيّين و المرسلين و الصديقين و الشهداء و الصالحين.

أسألك اللّهم حاجتى الّتي بينى و بينك لا يعلمها أحد غيرك أن تأتى على قضائها و إمضائها فى يسر منك و شدّ أزر و حطّ وزر يا من له نور لا يطفى و ظهور لا يخفى و امور لا تكفى اللّهم انى دعوتك دعاء من عرفك و تسبل إليك و آل بجميع‏

____________

[1] مهج الدعوات: 49.

35

بدنه إليك سبحانك طوت الأبصار فى صنعتك مديدتها و ثنّت الألباب عن كنهك أعنتها فانت المدرك غير المدرك و المحيط غير المحاط و عزتك لتفعلنّ و عزّتك لتفعلنّ و عزّتك لتفعلنّ [1]

. 88- زيد بن على عن أبيه علىّ بن الحسين (عليهما السلام)

انه كان يستغفر اللّه تعالى فى قنوت الوتر سبعين مرة ثم قرأ

وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ

[2]

. 53- حجاب الامام السجاد (عليه السلام)

89- ابن طاوس عنه:

بسم اللّه استعنت و ببسم اللّه استجرت و به اعتصمت و ما توفيقى إلّا باللّه عليه توكلت اللّهم نجّنى من طارق يطرق فى ليل غاسق أو صبح بارق و من كيد كلّ مكيد أو ضد أو حاسد حسد زجرتهم «ب

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»

و بالاسم المكنون المنفرج بين الكاف و النون و بالاسم الغامض المكنون الّذي تكوّن منه الكون قبل أن يكون أتدرع به من كلّ ما نظرت العيون و حققت الظنون‏

«وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ»

و كفى باللّه وليا و كفى باللّه نصيرا [3]

.

____________

[1] مهج الدعوات: 50.

[2] مسند زيد: 157.

[3] مهج الدعوات: 298 و مصباح الكفعمى: 215.

36

54- الدعاء عند الكعبة

90- محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن أبى حمزة، عن أبيه، قال: رأيت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فى فناء الكعبة فى اللّيل‏

، و هو يصلّى فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكأ على رجله اليمنى و مرّة على رجله اليسرى ثمّ سمعته يقول بصوت كأنه باك: «يا سيّدى تعذّبنى و حبّك فى قلبى؟ أما و عزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بينى و بين قوم طال ما عاديتهم فيك [1]

. 55- مناجاة الامام السجاد (عليه السلام)

91- قال ابن فهد: قال علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) فى مناجاته‏

و تفكر فيما تضمنته، من بسط الرجاء.

الهى و عزّتك و جلالك لو قرنتنى فى الأصفاد و منعتنى سيبك من بين الاشهاد و دللت على فضائحى عيون العباد و أمرت بى إلى النار و حلّت بينى و بين الأبرار ما قطعت رجائى منك و لا صرفت تأميلى للعفو عنك و لا خرج حبّك عن قلبى انا لا أنسى أياديك عندى و سترك علىّ فى دار الدنيا و حسن صنيعك الىّ [2]

.

____________

[1] الكافى: 2/ 579.

[1] عدة الداعى: 28.

37

92- روى سبط ابن الجوزى عن ابراهيم بن محمّد قال: سمعت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول ليلة مناجاته:

الهنا و سيّدنا و مولانا، لو بكينا حتّى تسقط أشفارنا و انتحبنا حتّى تنقطع أصواتنا و قمنا حتّى تيبّس أقدامنا و ركعنا حتى تنخلع أوصالنا و سجدنا حتى تتفقا أحداقنا و أكلنا تراب الأرض طول أعمارنا و ذكرناك حتّى تكلّ ألسنتنا ما استوجبنا بذلك محو سيئة من سيئاتنا [1]

. 56- الدعاء لرفع الظلم‏

93- الحميرى عن مسعدة بن صدقة قال: حدّثنى جعفر قال قال علىّ بن الحسين صلّى اللّه عليهما

ما ابالى اذا أنا قلت هؤلاء الكلمات لو اجتمع علىّ الجنّ و الانس مع القضاء بالنصرة تقول.

بسم اللّه و باللّه و من اللّه و الى اللّه و على ملّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اللّهم انى أسلمت نفسى إليك و فوّضت أمرى إليك و وجّهت وجهى إليك و ألجأت ظهرى إليك، اللّهم احفظنى بحفظ الايمان من بين يدىّ و من خلفى و عن يمينى و عن شمالى و من فوقى و من تحتى فادفع عنّى بحولك و قوتك و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم [2]

. 94- روى الكفعمى: عن الصحيفة السجادية

انّه كان من دعاء السجاد (عليه السلام) اذا اعتدى عليه أو راى من الظالمين ما لا يحبّ.

يا من لا يخفى عنه أنباء المتظلّمين و يا من لا يحتاج فى قصصهم الى شهادات‏

____________

[1] تذكرة الامة: 332.

[2] قرب الاسناد: 3.

38

الشاهدين و يا من قربت نصرته من المظلومين و يا من بعد عونه عن الظالمين قد علمت يا الهى ما نالني من فلان بن فلان ممّا حظرت عليه و انتهكه منّى ممّا حجزت عليه بطرا فى نعمتك عنده و اغترارا بنكيرك عليه.

اللّهم فصلّ على محمّد و آله و خذ ظالمى و عدوّى عن ظلمى بقوّتك و افلل حدّه عنّى بقدرتك و اجعل له شغلا فيما يليه و عجزا عما يناويه اللّهم صلّ على محمّد و آله و لا تسوغ له ظلمى و أحسن عليه عونى و اعصمنى من مثل أفعاله و لا تجعلنى فى مثل حاله، اللّهم صلّ على محمّد و آله و أعدنى عليه عدوّى حاضرة تكون من غيظى به شفاء و من حنقى عليه وفاء.

اللّهم صلّ على محمّد و آله و عوّضنى من ظلمه لى عفوك و أبدلنى بسوء صنيعه بى رحمتك فكلّ مكروه جلل دون سخطك و كلّ مرزئة سواء مع موجدتك، اللّهم فكما كرهت الىّ أن أظلم فقنى من أن اظلم، اللّهم لا أشكو لى أحد سواك و لا أستعين بحاكم غيرك حاشاك فصل على محمّد و آله و صل دعائى بالاجابة و اقرن شكايتى بالتغيير.

اللّهم لا تفتنّى بالقنوط من انصافك و لا تفتنه بالأمن من انكارك فيصرّ على ظلمى و يحاصرنى بحقّى و عرّفه عمّا قليل ما أوعدت الظالمين و عرفنى ما وعدت فى اجابة المضطرّين اللّهم صلّ على محمّد و آله و وفقنى لقبول ما قضيت لى و علىّ و رضنى بما أخذت لى و اهدنى للّتى هى أقوم و استعملنى بما هو أسلم.

اللّهم و ان كانت الخيرة لى عندك فى تأخير الأخذ لى و ترك الانتقام ممّن ظلمنى الى يوم الفصل و مجمع الخصم فصل على محمّد و آله و أيدنى منك بنية صادقة و صبر دائم و أعذنى من سوء الرغبة و هلع أهل الحرص و صوّر فى قلبى مثال ما ادّخرت لى من ثوابك و أعددت لخصمى من جزائك و عقابك و اجعل ذلك سببا لقناعتى بما قضيت و ثقتى بما تخيّرت آمين يا ربّ العالمين انّك ذو الفضل‏

39

العظيم و أنت على كل شي‏ء قدير [1]

. 57- الدعاء عند ختم القرآن‏

95- روى الطوسى: دعاء ختم القرآن عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام)

.

اللّهم انّك أعنتنى على ختم كتابك الّذي أنزلته نورا و هدى و جعلته مهيمنا على كلّ كتاب أنزلته و فضّلته على كلّ حديث قصصته و فرقانا فرقت به بين حلالك و حرامك و قرانا أعربت به عن شرايع أحكامك و كتابا فصلته لعبادك تفصيلا و وحيا نزّلته على نبيّك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) تنزيلا و جعلته نورا تهدى به من ظلم الضلالة و الجهالة باتّباعه و شفاء لمن أنصت بفهم التّصديق الى استماعه و ميزان قسط لا يحيف عن الحقّ لسانه و نور هدى لا يطفأ على المشاهدين برهانه و علم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سننه و لا تنال أيدى الهلكات من تعلق بعروة عصمته.

اللّهم فاذا افدتنا المعونة على تلاوته و سهّلت حواشى السنتنا بحسن عبادته فاجعلنا ممّن يرعاه حقّ رعايته و يدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته و يفزع الى الاقرار بمتشابهه و محكم تبيانه اللّهم انّك أنزلته على نبيّك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) مجملا و ألهمته علم عجائبه مكمّلا و ورثتنا علمه منتشرا و فضلتنا على من جهل علمه و قوّتينا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله.

اللّهم فاذ جعلت قلوبنا له حملة و عرفتنا برأفتك شرفه و فضله فصلّ على محمّد الخطيب به و على آله الخزّان له و اجعلنا ممّن يعترف بأنه من عندك حتّى لا يعارضنا الشّك فى تصديقه و لا يختلجنا الزّيغ عن قصد طريقه.

____________

[1] مصباح الكفعمى: 208.

40

اللّهم صلّ على محمّد و آله و اجعلنا ممّن يعتصم بحبله و يأوى من المتشابهات الى حرز معقله و يسكن فى ظلّ جناحه و يهتدى بضوء مصباحه و يقتدى ببلج أسفاره و يستصبح بمصباحه و لا يلتمس الهدى فى غيره اللّهم و كما نصبت به محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) علما للدلالة عليك و أنهجت بآله (عليهم السلام) سبل الرّضا إليك فصّل على محمد و آله و اجعل القرآن وسيلة لنا الى أشرف منازل الكرامة و سلّما نعرج فيه الى محلّ السلامة و سببا نجزى به النّجاة فى عرصة القيمة و ذريعة تقدم بها على نعيم دار المقامة.

اللّهم صلّ على محمّد و إله و احطط بالقرآن عنّا ثقل الأوزار و هب لنا به حسن شمائل الأبرار، و اقف بنا آثار الّذين قاموا لك باللّيل و النّهار حتى تطهّرنا من كلّ دنس بتطهيره و تقفوا بنا آثار الّذين استضاءوا بنوره و لم يلههم الأمل فيقطعهم عن العمل بخدع غروره.

اللّهم صلّ على محمّد و إله و اجعل القرآن لنا فى ظلم اللّيالى مونسا و من نزغات الشيطان و خطرات الوساوس حارسا، و لا قدامنا عن نقلها الى المعاصى حابسا و لألسنتنا عن الخوض فى الباطل من غير مالفة مخرسا و لجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا، و لما طوت الغفلة عنّا من تصفح الاعتبار ناشرا حتّى توصل الى قلوبنا فهم عجائبه و زواجر أمثاله الّتي ضعفت الجبال الرّواسى على صلابتها عن احتماله.

اللّهم صلّ على محمّد و إله و أدم صلاح ظاهرنا و احجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا و اغسل به رين قلوبنا و علائق أوزارنا و اجمع به منتشر أمورنا و أرو به فى موقف العرض الأكبر عليك ظمأ هواجرنا و اكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر فى نشورنا.

اللّهم صلّ على محمّد و إله و اجبر بالقرآن خلّتنا من عدم الاملاق و سق إلينا

41

به رغدا العيش و خصب سعة الارزاق و جنّبنا به من الضرائب المذمومة و مدانى الاخلاق و اعصمنا به من هبوة الكفر و دواعى النّفاق حتّى يكون لنا فى القيمة إلى رضوانك و جنانك قائدا و لنا فى الدّنيا عن سخطك و تعدّى حدودك ذائدا و لنا بتحليل حلاله و تحريم حرامه شاهدا.

اللّهم صلّ على محمّد و آله هوّن بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق و جهد الأنين و ترادف الحشارج اذا بلغت النّفس التّراقى، قيل من راق و تجلّى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب و رماها من قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق و داف لها من ذعاف مرارة الموت كأسا مذمومة المذاق و دنا منّا الى الآخرة رحيل الرّفاق و صار الأعمال قلائد فى الأعناق و كانت القبور هى المأوى الى ميقات يوم التلاق.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و بارك لنا فى حلول دار البلى و طول المقامة بين أطباق الثّرى و اجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا و افتح لنا برحمتك فى ضيق ملاحدنا و لا تفضحنا فى حاضرى القيمة بموبقات آثامنا و ارحم بالقرآن فى موقف العرض عليك ذلّ مقامنا و ثبّت به عند اضطراب جسور جهنّم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا و نور به قبل البعث سدف قبورنا و نجنا به من كلّ كرب يوم القيمة و شدائد أهوال يوم الطّامة و بيّض وجوهنا يوم تسودّ وجوه العصاة فى يوم الحسرة و الندامة و اجعل لنا فى صدور المؤمنين ودّا و لا تجعل الحياة علينا نكدا.

اللّهم صل على محمّد و آل محمّد عبدك و رسولك كمّا بلغ رسالاتك و صدع بأمرك و نصح لعبادك اللهم اجعل نبينا محمّدا صلواتك عليه و آله يوم القيمة أقرب النبيّين إليك مجلسا و امكنهم منك شفاعة و أجلّهم لديك قدرا و أوجههم عندك جاها.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد شرّف بنيانه و أعظم برهانه و ثقّل ميزانه و

42

تقبّل شفاعته و قرّب وسيلته و بيّض وجهه و أتمّ نوره و ارفع درجته أحينا على سنّته و توفّنا على ملّته و خذ بنا منهاجه و اسلك بنا سبيله و اجعلنا من أهل طاعته و احشرنا فى زمرته و اوردنا حوضه و اسقنا بكأسه و صلّ على محمّد و آله صلاة تبلّغه بها أفضل ما يأمل من خيرك و فضلك و كرامتك انّك ذو رحمة واسعة و فضل كريم.

اللّهم اجزه بما بلغ من رسالاتك و أدّى من آياتك و نصح لعبادك و جاهد فى سبيلك أفضل ما جزيت أحدا من الملائكة المقرّبين و أنبياءك المرسلين المصطفين و السلام عليه و على آله الطيّبين الطّاهرين و رحمة اللّه و بركاته و حسبنا اللّه و نعم الوكيل [1]

. 59- الدعاء عند الزوال‏

96- الطوسى عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) انه قال كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا زالت الشمس صلّى و دعا ثم صلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد شجرة النّبوة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و معدن العلم و أهل بيت الوحى، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد الفلك الجارية فى اللجج الغامرة يأمن من ركبها و يغرق من تركها المتقدّم لهم مارق و المتأخر عنهم زاهق و اللازم لهم لاحق.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد الكهف الحصين و غياث المضطرّين و ملجأ

____________

[1] مصباح المتهجدين: 361.

43

الهاربين و منجا الخائفين و عصمة المعتصمين، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد الذين أوجبت حقّهم و مودّتهم و فرضت طاعتهم و ولايتهم.

اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد صلاة كثيرة تكون لهم رضى و لحقّ محمد و آل محمّد اداء و قضاء بحول منك و قوّة يا ربّ العالمين اللّهم صلّ على محمد و آل محمّد و اعمر قلبى بطاعتك و لا تخزه بمعصيتك و ارزقنى مواساة من قتّرت عليه رزقك ممّا وسّعت علىّ من فضلك الحمد للّه على كل نعمة و استغفر اللّه من كلّ ذنب و لا حول و لا قوّة الّا باللّه من كلّ هول [1]

. 97- روى: عنه (عليه السلام) إلّا انه قال قبل الزّوال ثم تقول‏

.

اللّهم انّى اتقرّب إليك بجودك و كرمك و أتشفع إليك بمحمد عبدك و رسولك و أسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تصلّى على ملائكتك المقرّبين و أنبيائك المرسلين و أن تقيلنى عثرتى و تستر علىّ ذنوبى و تغفرها و تقضى اليوم حاجتى و لا تعذّبنى بقبيح عملى فأنّ عفوك و جودك يسعنى.

ثمّ تسجد و تقول: يا أهل التّقوى و أهل المغفرة أنت خير لى من أبى و امّى و من الناس اجمعين بى إليك حاجة و فقر و فاقة و أنت غنّى من عذابى أسألك أن تقيلنى عثرتى و ان تقلّبنى بقضاء حاجتى و تستجيب لى دعائى و ترحم صوتى و تكفّ انواع البلاء عنّى برحمتك يا ارحم الراحمين.

قل: أستجير باللّه من النّار سبعين مرّة فاذا رفعت رأسك فقل:

يا شارعا لملائكته دين القيّمة دينا و يا راضيا به منهم لنفسه و يا خالقا من سوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه و يا مشخصا من خلقه لدينه رسلا الى من دونهم و يا مجازى أهل الدّين بما عملوا فى الدّين اجعلنى بحقّ اسمك الّذي فيه‏

____________

[1] مصباح المتهجدين: 253.

44

تفصيل الأمور كلّها من أهل دينك المؤثرين له بالزامهم حقّه و تفريعك قلوبهم للرغبة فى اداء حقّك إليك لا تجعل بحقّ اسمك الّذي فيه تفصيل الأمور و تفسيرها شيئا سوى دينك عندى أثيرا و لا إلىّ أشدّ تحبّبا و لا بى لاصقا و لا أنا إليه أشدّ انقطاعا منه و اغلب مالى و هواى و سريرتى و علانيتى باخذك بناصيتى الى طاعتك و رضاك فى الدّين [1]

. 59- الدعاء عند ارتفاع النهار

98- قال الطوسى: الساعة الرابعة لعلى بن الحسين (عليهما السلام) و هى من ارتفاع النهار الى زوال الشمس‏

.

اللّهم صفا نورك فى أتمّ عظمتك و علا ضياؤك فى أبهى ضوئك أسألك بنورك الّذي نوّرت به السماوات و الأرضين و قصمت به الجبابرة و أحييت به الأموات و أمتّ به الاحياء و جمعت به المتفرّق و فرّقت به المجتمع، و أتممت به الكلمات و أقمت به السماوات اسألك بحقّ وليك علىّ بن الحسين (عليهم السلام) و الذابّ عن دينك و المجاهد فى سبيلك و أقدّمه بين يدى حوائجى أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بى كذا و كذا [2]

.

____________

[1] مصباح المتهجدين: 253.

[2] مصباح المتهجدين: 358.

45

60- الدعاء عند المرض‏

99- قال ابن طاوس: روى الزهرى أن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) دعا له به عند مرضه فقضى حوائجه و هو:

اللّهمّ انّ ابن شهاب قد فزع الىّ بالوسيلة إليك بآبائى فيها بالاخلاص من آبائى و امهاتى إلّا جدت عليه بما قد أمّل ببركة دعائى و اسكب له من الرزق و ارفع له من القدر و غيره ما يصيره كفتا لما علمته من العلم.

قال الزهرى: فو الّذي نفسى بيده ما اعتللت و لا مرّ بى ضيق و لا بؤس مذ دعا بهذا الدعاء [1]

. 0

10- قال الكفعمى: من دعاء زين العابدين (عليه السلام) اذا مرض أو نزل به كرب أو بلية

.

اللّهم لك الحمد على ما لم أزل أتصرف فيه من سلامة بدنى، و لك الحمد على ما أحدثت بى من علّة فى جسدى فما أدرى يا الهى أىّ الحالين أحقّ بالشكر لك و اىّ الوقتين أولى بالحمد لك أوقت الصحة التي هنأتنى فيها طيبات رزقك و نشطتنى فيها لابتغاء مرضاتك و فضلك و قوّيتنى معها على ما وفقتنى له من طاعتك أم وقت العلة التي محصتنى بها و النعم الّتي أتحفتنى بها تخفيفا لما ثقل به على ظهرى من الخطيئات و تطهيرا لما انغمست فيه من السيئات و تنبيها لتناول التوبة و تذكير المحو الحوبة بقديم النعمة و فى خلال ذلك ما كتب لى الكاتبان من زكى‏

____________

[1] المجتنى: 10.

46

الأعمال ما لا قلب فكر فيه و لا لسان نطق به و لا جارحة تكلفته بل افضالا منك علىّ و احسانا من صنيعك الىّ.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و حبّب الى ما رضيت لى و يسّر لى ما احللت بى و طهّرنى من دنس ما أسلفت و امح عنّى شر ما قدّمت و أوجدنى حلاوة العافية و ارزقنى برد السلامة و اجعل مخرجى عن علّتى الى عفوك و متحولى عن صرعتى الى تجاوزك، و خلاصى من كربى الى روحك و سلامتى من هذه الشدّة الى فرجك انّك المتفضل بالاحسان المتطول بالامتنان الوهاب الكريم ذو الجلال و الاكرام [1]

. 61- الدعاء عند رؤية الجنازة

1

10- قال الطبرسى: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا رأى جنازة قال:

الحمد للّه الّذي لم يجعلنى من السواد المخترم و قال أيضا: الحمد للّه الذي تعزز بالقدرة و قهر عبادة بالموت [2]

. 62- الدعاء بعد نوافل الجمعة

2

10- قال أبو جعفر الطوسى: ينبغى أن يدعو بين كلّ ركعتين بالدعاء المروىّ، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام)

فانه كان يدعو بين الركعات الدعاء بين الركعتين الأوّلين.

اللّهم انّى أسألك بحرمة من عاذ بك و لجأ إلى عزك و اعتصم بحبلك و لم يثق‏

____________

[1] مصباح الكفعمى: 149.

[2] مكارم الاخلاق: 407.

47

الّا بك يا واهب العطايا من سمى نفسه من جوده الوهّاب صلّ على محمّد و آل محمّد المرضيّين بافضل صلواتك و بارك عليهم بافضل بركاتك، و السلام عليه و عليهم و على أرواحهم و أجسادهم و رحمة اللّه و بركاته اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل لى من أمرى فرجا و مخرجا و ارزقنى حلالا طيّبا ممّا شئت و أنّى شئت و كيف شئت فانّه لا يكون الّا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة فى هذا الدعاء من رواية اخرى.

اللّهمّ قلبى يرجوك لسعة رحمتك و نفسى تخافك لشدّة عقابك فأسألك أن تصلّى على محمّد و آله و أن تؤمنى مكرك و تعافينى من سخطك و تجعلنى من أولياء طاعتك و تفضّل على برحمتك و مغفرتك و تشرّفنى بسعة فضلك عن التذلّل لعبادك و ترحمنى من خيبة الردّ و سفع نار الحرمان ثمّ يقيم فيصلّى ركعتين و يقول:

اللّهمّ و كما عصيتك و اجترأت عليك فإني استغفرك لما تبت إليك منه ثمّ عدت فيه و استغفرك لما وأيت على نفسى و لم اف و استغفرك للمعاصى الّتي قوّيت عليها بنعمتك و استغفرك لكلّ ما خالطنى من كلّ خير أردت به وجهك فانّك أنت أنت و أنا أنا.

زيادة اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و عظم النور فى قلبى و صغر الدنيا فى عينى و احبس لسانى بذكرك عن النطق بما لا يرضيك و احرس نفسى من الشهوات و اكفنى طلب ما قدرت لى عندك حتّى استغنى به فى أيدى عبادك.

ثمّ تقوم فتصلّى الركعتين الثالثة و تقول:

اللّهمّ انّى أدعوك و أسألك بما دعاك به ذو النون‏

«إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»

48

فانّه دعاك و هو عبدك و أنا أدعوك و أنا عبدك و سألك و أنا أسألك ففرج عنّى كما فرجت عنه و ادعوك اللّهمّ بما دعاك به أيوب اذ مسته الضرّ فنادى «إنّى مسّنى الضرّ و أنت أرحم الرّاحمين».

ففرجت عنه فانّه دعاك و هو عبدك و أنا ادعوك و أنا عبدك و سألك و أنا أسألك ففرّج عنّى كما فرّجت عنه و أدعوك بما دعاك به يوسف اذ فرقت بينه و بين أهله و هو فى السجن ففرجت عنه فانّه دعاك و هو عبدك و أنا أدعوك و أنا عبدك و سألك و أنا أسألك فاستجب لى كما استجبت له فرج عنّى كما فرجت عنه و ادعوك.

اللّهمّ أسألك بما دعاك به النبيّون فاستجبت لهم فانّهم دعوك و هم عبيدك و سألوك و أنا أسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد بافضل صلواتك و أن تبارك عليهم بافضل بركاتك و أن تفرّج عنّى كما فرّجت عن انبيائك و رسلك و عبادك الصالحين.

زيادة اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اغننى باليقين و اعنّى بالتوكّل و اكفنى روعات القنوط و افسح لى فى انتظار جميل الصنع و افتح لى باب الرحمة إليك و الخشية منك و الوجل من الذنوب و حبّب الىّ الدعاء وصله منك بالاجابة.

ثمّ تخرّ ساجدا و تقول فى سجودك.

سجد وجهى البالى الفانى لوجهك الدائم الباقى سجد وجهى متعفرا فى التراب لخالقه و حق له أن يسجد: سجد وجهى لمن خلقه و صوّره و شق سمعه و بصره تبارك اللّه أحسن الخالقين سجد وجهى الحقير الذليل لوجهك العزيز الكريم سجد وجهى اللئيم الذليل لوجهك الكريم الجليل.

ثمّ ترفع رأسك و تدعو بهذا الدعاء.

49

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل النور فى بصرى و اليقين فى قلبى و النصيحة فى صدرى، و ذكرك باللّيل على لسانى و من طيب رزقك يا ربّ غير ممنون و لا محظور فارزقنى و من ثياب الجنّة فاكسنى و من حوض محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فاسقنى و من مضلّات الفتن فاجرنى و لك يا ربّ فى نفسى فذلّلنى و فى أعين الناس فعظمنى و إليك يا ربّ فحبّبنى و بذنوبى فلا تفضحنى و بسريرتى فلا تخزنى و بعملى فلا تبتلنى و غضبك فلا تنزل بى أشكو إليك غربتى و بعد دارى و طول أملى و اقتراب أجلى و قلّة معرفتى فنعم المشتكى إليه أنت يا ربّ و من شرّ الجنّ و الانس فسلّمنى الى من تكلنى يا ربّ المستضعفين الى عدوّ ملكته أمرى أو الى بعيد فيتجهّمنى.

اللّهمّ انّى أسألك خير المعيشة معيشة أقوى بها على جميع حاجاتى و أتوصّل بها إليك فى حيوة الدنيا و فى آخرتى من غير أن تترفنى فيها فاطغى أو تقترها الىّ فاشقى و أوسع علىّ من حلال رزقك و أفض على من حيث شئت من فضلك و أنشر علىّ من رحمتك و أنزل علىّ من بركاتك نعمة منك سابغة و عطاء غير ممنون و لا تشغلنى عن شكر نعمتك علىّ باكثار منها تلهينى عجائب بهجته و تفتننى زهرات نضرته و لا باقلال علىّ منها.

فيقصر بعملى كدّه و يملأ صدرى همّه اعطنى من ذلك يا الهى غنى عن شرار خلقك و بلاغا أنال به رضاك و أعوذ بك يا الهى من شر الدّنيا و شرّ أهلها و شرّ ما فيها و لا تجعل الدّنيا شجنا و لا مزاقها علىّ حزنا أجرنى من فتنها مرضيّا عنّى مقبولا فيها عملى الى دار الحيوان و مساكن الأبرار و أبدلنى بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية.

اللّهمّ انّى اعوذ بك من ازلها و زلزالها و سطوات سلطانها و من شرّ شياطينها و بغى من بغى علىّ فيها اللّهمّ من كادنى فصلّ على محمّد و آله و كده و من أرادنى فصلّ على محمّد و آله و أرده و فلّ عنّى حدّ من نصب لى حدّه و أطفئ عنّى نار من‏

50

شبّ لى وقوده و اكفنى همّ من أدخل علىّ همه و ارفع عنّى شرّ الحسدة و اعصمنى من ذلك بالسكينة و البسنى درعك الحصينة و أحينى فى سترك الواقى و اصلح لى حالى للمّ عيالى و صدق مقالى بفعالى و بارك فى أهلى و مالى.

اللّهمّ صلّ على محمّد و على أهل بيته المرضيّين بأفضل صلواتك و بارك عليهم بأفضل بركاتك، و السلام عليه و عليهم و على أرواحهم و أجسادهم و رحمة اللّه و بركاته اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و اجعل لى من أمرى فرجا و مخرجا و ارزقنى حلالا طيّبا واسعا ممّا شئت و أنى شئت و كيف شئت فإنّه لا يكون الّا ما شئت حيث شئت كما شئت.

فاذا أراد أن يصلّى الست الركعات الثانية فليصلّ ركعتين و يقول بعدهما.

أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّ اللّه عليه و آله و أشهد أنّ الدين كما شرع و الاسلام كما وصف و القول كما حدث ذكر اللّه محمّدا و آل محمّد بخير و حياهم بالسلام.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بأفضل صلواتك، اللّهمّ اردد علىّ جميع خلقك مظالمهم الّتي ابتلى صغيرها و كبيرها فى يسر منك و عافية و ما لم تبلغه قوتى و لم يسعه ذات يدى و لم يقر عليه بدنى فادّه عنّى من جزيل ما عندك من فضلك حتّى لا تخلف علىّ [1] تنقصه من حسناتى يا أرحم الرّاحمين و صلّ على محمّد و آل محمّد المرضيّين بأفضل صلواتك و بارك عليهم بأفضل بركاتك و السلام عليه و عليهم و على أرواحهم و أجسادهم و رحمة اللّه و بركاته.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل لى من أمرى فرجا و مخرجا من لدنك و ارزقنى حلالا طيّبا واسعا ممّا شئت و كيف شئت فانّه لا يكون الّا ما شئت حيث‏

____________

[1] هنا كلمة لا تقرأ.

51

شئت كما شئت.

زيادة اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و استعملنى بطاعتك و قنّعنى بما رزقنى و بارك لى فيما أعطيتنى و اسبغ نعمتك علىّ وهب لى شكر ا ترضى به عنّى و حمدا على ما أعطيتنى و اقبل بقلبى الى ما يقرّبنى إليك و اشغلنى عمّا يباعدنى عنك و ألهمنى خوف عقابك و ازجرنى عن المنى لمنازل المتقين بما يسخطك من العمل وهب لى الجدّ فى طاعتك.

ثمّ تقوم فتصلّى الركعتين الخامسة و تقول بعدهما.

يا من أرجوه لكلّ خير و يا من آمن عقوبته عند كلّ عبر و يا من يعطى بالقليل الكثير و يا من أعطى من سأله تحننا منه و رحمة و يا من أعطى من لم يسأله و لم يعرفه و من لم يؤمن به تفضلا منه و كرما صلّ على محمّد و آل محمّد، و اعطنى بمسألتى إيّاك من جميع خير الدنيا و الآخرة فانّه غير منقوص ما أعطيت و زدنى من فضلك إنّى إليك راغب و صلّ على محمّد و أهل بيته الأوصياء المرضيّين بافضل صلواتك و بارك عليهم بافضل بركاتك، و السلام عليه و عليهم على أرواحهم و اجسادهم و رحمة اللّه و بركاته.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و اجعل لى من أمرى فرجا مخرجا و ارزقنى حلالا طيّبا واسعا ممّا شئت و انّى شئت و كيف شئت فانّه لا يكون الّا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و اجعل لى قلبا طاهرا و لسانا صادقا و نفسا سامية الى نعيم الجنّة و اجعلنى بالتوكّل عليك عزيزا و بما أتوقّعه منك غنيا و بما رزقتنى قانعا

52

راضيا و على رجائك معتمدا و إليك فى حوائجى قاصدا حتّى لا أعتمد الّا عليك و لا أثق الّا بك.

ثمّ تقوم و تصلّى الركعتين السادسة و تقول:

اللّهمّ انّك تعلم سريرتى فصلّ على محمّد و آل محمّد و اقبل سيدى و مولاى معذرتى و تعلم حاجتى فصل، على محمّد و آل محمّد و اعطنى مسئلتى و تعلم ما فى نفسى فصلّ على محمّد و آل محمّد و اغفر لى ذنوبى.

اللّهمّ من أرادنى بسوء فصلّ على محمّد و آله و اصرفه عنّى و اكفنى كيد عدوّى فانّ عدوّى عدوّ آل محمّد، و عدوّ آل محمّد عدوّ محمّد و عدوّ محمّد عدوّك فأعطنى سؤلى يا مولاى فى عدوّى عاجلا غير آجل يا معطى الرغائب صلّ على محمّد و آل محمّد و اعطنى رغبتى فيما سألتك فى عدوّى يا ذا الجلال و الاكرام يا الهى إلها واحدا لا إله إلّا أنت صلّ على محمّد و آله الطيّبين الطّاهرين و أرنى الرخا و السرور عاجلا غير آجل و صلّ على محمّد و أهل بيته المرضيّين بأفضل صلواتك و بارك عليهم بافضل بركاتك و السلام عليه و عليهم و على أرواحهم و اجسادهم و رحمة اللّه و بركاته.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و اجعل لى من أمرى فرجا و مخرجا و ارزقنى حلالا طيّبا واسعا فيما شئت و أنّى شئت و كيف شئت فانّه لا يكون الّا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد الهى ظلمت نفسى و عظم عليها اسرافى و طال فى معاصيك انهماكى و تكاثفت ذنوبى و تظاهرت عيوبى و طال بك اغترارى و دام للشهوات اتّباعى فانا الخائب ان لم ترحمنى و أنا الهالك ان لم تعف عنّى فصلّ على‏