مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - ج4

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
591 /
3

الجزء الرابع‏

كتاب الصلاة

1- باب فضل المساجد و أحكامها

1- البرقي، عن محمّد بن عيسى الأرمنى، عن الحسين بن خالد، عن حماد بن سليمان عن عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام)

قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال اللّه تبارك و تعالى: إنّ بيوتى فى الارض المساجد تضى‏ء لأهل السماء كما تضى‏ء النجوم لأهل الأرض ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته، ألا طوبى لعبد توضّأ فى بيته ثمّ زارنى فى بيتى، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر ألا بشّر المشّائين فى الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة [1]

. 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبى الجارود قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن المسجد يكون فى البيت، فيريد أهل البيت أن يتوسّعوا بطائفة منه، أو يحوّلوه إلى غير مكانه قال: لا بأس بذلك، و سألته عن المكان يكون خبيثا، ثمّ ينظّف و يجعل مسجدا قال: يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو أطهر [2]

. 3- عنه عن الحسن بن على العلوى، عن سهل بن جمهور، عن عبد العظيم بن عبد اللّه عن الحسن بن الحسين العرنى، عن عمرو بن جميع قال: سألت أبا جعفر

____________

[1] المحاسن: 47.

[2] الكافى: 3/ 368.

4

(عليه السلام)

عن الصلاة فى المساجد المصورة، فقال: أكره ذلك و لكن لا يضرّكم ذلك اليوم و لو قد قام العدل، رأيتم كيف يصنع فى ذلك [1]

. 4- عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: ما تقول فى النوم فى المساجد فقال: لا بأس به إلّا فى المسجدين مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و المسجد الحرام، قال: و كان يأخذ بيدى فى بعض اللّيل فيتنحى ناحية، ثمّ يجلس، فيتحدّث فى المسجد الحرام، فربما، نام و نمت، فقلت له فى ذلك، فقال: إنّما يكره أن ينام فى المسجد الحرام الّذي كان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمّا النوم فى هذا الموضع فليس فيه بأس [2]

. 5- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر قال: قلت لأبى الحسن (عليه السلام)

: انّا كنّا فى البيداء فى آخر اللّيل، فتوضّأت و استكت، و أنا أهمّ بالصلاة، ثمّ كأنّه دخل قلبى شي‏ء، فهل يصلّى فى البيداء فى المحمل فقال:

لا تصلّ فى البيداء قلت: و أين حدّ البيداء؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا بلغ ذات الجيش جدّ فى السير ثمّ لا يصلى حتّى يأتى معرّس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: و أين ذات الجيش فقال: دون الحفيرة بثلاثة أميال [3]

. 6- عنه عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه، عن عبيس بن هشام، عن سالم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: جدّدت أربعة مسجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين (عليه السلام)، مسجد الأشعث و مسجد جرير، و مسجد سماك و مسجد شبث بن ربعى [4]

. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندى، عن جعفر بن بشير،

____________

[1] الكافى: 3/ 369.

[2] الكافى: 3/ 370.

[3] الكافى: 3/ 389.

[4] الكافى: 3/ 490.

5

عن أبى عبد الرّحمن بن الحذّاء عن أبى أسامة، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة، صلّى فيه ألف نبىّ و سبعون نبيّا و ميمنته رحمة و ميسرته مكر فيه عصا موسى و شجرة يقطين و خاتم سليمان و منه فار التنور و نجرت السفينة و هى صرّة بابل و مجمع الأنبياء (عليهم السلام) [1]

. 8- قال الصدوق: روى أبو حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: من صلّى فى المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه بها منه كلّ صلاة صلّاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة و كلّ صلاة يصلّيها إلى أن يموت [2]

. 9- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبى حمزة الثماليّ‏

: المساجد الأربعة: المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و مسجد بيت المقدس و مسجد الكوفة يا أبا حمزة الفريضة فيها تعدل حجّة و النافلة تعدل عمرة [3]

. 10- عنه روى أبو حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: من صلّى فى مسجد الخيف بمنى مائة ركعة، قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، و من سبح اللّه فيه مائة تسبيحة، كتب اللّه له كأجره عتق رقبة، و من هلّل اللّه فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة و من حمد اللّه فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به فى سبيل اللّه عزّ و جلّ [4]

. 11- قال أبو جعفر (عليه السلام)

: من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا فى الجنّة [5]

. 12- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام)

: ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد، فيكسّرها و يأمر بها فيجعل عريشا كعريش موسى [6]

.

____________

[1] الكافى: 3/ 493.

[2] الفقيه: 1/ 228.

[3] الفقيه: 1/ 229.

[4] الفقيه: 1/ 230.

[5] الفقيه: 1/ 235.

[6] الفقيه: 1/ 236.

6

13- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام)

: إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها، فى مكانها أو فى مسجد آخر فانّها تسبّح [1]

. 14- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن السندى ابن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

: من ردّ ريقه تعظيما لحق المسجد جعل اللّه ريقه صحّة فى بدنه و عوفى من بلوى فى جسده [2]

. 15- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن علىّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبى الحسن الرّضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

قال محمّد بن على الباقر (عليه السلام)

: صلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فى غيره من المساجد [3]

. 16- الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

: من كان القرآن حديثه و المسجد بيته، بنى اللّه له بيتا فى الجنّة [4]

. 17- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على الكوفى، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم، و نهى أن يتنعل الرجل و هو قائم [5]

. 18- عنه باسناده، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)

، قال: إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد

____________

[1] الفقيه: 1/ 237 و العلل: 2/ 10.

[2] ثواب الاعمال: 34.

[3] ثواب الاعمال: 49.

[4] التهذيب: 3/ 255.

[5] التهذيب: 3/ 255.

7

فليردّها مكانها أو فى مسجد آخر فانها تسبح [1]

. 19- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)

قال: لا يبزقنّ أحدكم فى الصلاة قبل وجهه و لا عن يمينه و ليبزق عن يساره و تحت قدمه اليسرى [2]

20- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان عن القاسم بن محمّد عن سليمان مولى طربال، عن عبيد بن زرارة، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

كان أبو جعفر (عليه السلام) يصلّى فى المسجد فيبصق أمامه و عن يمينه و عن شماله و خلفه على الحصاء و لا يغطيه [3]

. 21- عنه باسناده، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبى الجارود، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

، عن المسجد يكون فى البيت فيريد أهل البيت أن يتوسّعوا بطائفة منه، أو يحولونه إلى غير مكانه، قال: لا بأس بذلك قال: سألته عن مكان يكون حشا ثمّ ينظف و يجعل مسجدا قال: يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو أطهر [4]

. 22- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد، عن البرقي، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال‏

: كشف السرّة و الفخذ و الركبة فى المسجد من العورة [5]

. 23- عنه باسناده، عن محمّد بن أبى الصهبان، عن محمّد بن سنان، عن العلاء ابن فضيل، عمّن رواه، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: إذا دخلت المسجد، و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلّا طاهرا و إذا دخلت فاستقبل القبلة، ثمّ ادعوا للّه و اسأله و سم‏

____________

[1] التهذيب: 3/ 256.

[2] التهذيب: 3/ 257.

[3] التهذيب: 3/ 257.

[4] التهذيب: 3/ 259.

[5] التهذيب: 3/ 263.

8

حين تدخله و احمد اللّه و صلّ على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [1]

. 2- باب فرض الصلاة و فضلها

1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

: إذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه- أو قال أقبل اللّه عليه- حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه، يقول له: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك، و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [2]

. 2- عنه جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

كلّ سهو فى الصلاة يطرح منها غير أنّ اللّه تعالى يتم بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، إنّ الصلاة إذا ارتفعت فى أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و اذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول:

ضيعتنى ضيعك اللّه [3]

. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس فى المسجد إذ

____________

[1] التهذيب: 3/ 263.

[2] الكافى: 3/ 265.

[3] الكافى: 3/ 268.

9

دخل رجل فقام يصلّى، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [1]

. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة، قبلت جميع صلاته و إن كنّ غير تامّات و إن أفسدها كلّها لم يقبل منه شي‏ء منها، و لم يحسب له نافلة و لا فريضة، و إنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، و إذا لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة و إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة [2]

. 5- عنه بهذا الاسناد، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن قول اللّه عزّ و جلّ:

«الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ»

قال: هى الفريضة قلت:

«الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ»

قال: هى النافلة [3]

. 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال: أيّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين [4]

. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى: و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: سألت: أبا جعفر (عليه السلام)

، عمّا فرض اللّه عزّ و جلّ من الصلاة، فقال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، فقلت: فهل سمّاهنّ و بيّنهنّ فى كتابه؟ قال: نعم، قال اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ‏

____________

[1] الكافى: 3/ 268.

[2] الكافى: 3/ 269.

[3] الكافى: 3/ 269.

[4] الكافى: 3/ 270.

10

إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ»

و دلوكها زوالها و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل هو انتصافه.

ثمّ قال تبارك و تعالى:

«وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً»

فهذه الخامسة، و قال اللّه تعالى فى ذلك:

«أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ»

و طرفاه المغرب و الغداة

«وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ»

و هى صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى:

«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏»

و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط النهار و وسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر، و فى بعض القراءة:

«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏

صلاة العصر

وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»

.

قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تركها على حالها فى السفر و الحضر و اضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر فى ساير الأيّام [1]

. 8- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا، فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا، و فيهنّ الوهم و ليس فيهنّ قراءة [2]

. 9- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

:

فرض اللّه الصلاة و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة أوجه: صلاة الحضر و السفر

____________

[1] الكافى: 3/ 271.

[2] الكافى: 3/ 272.

11

و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1]

. 10- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

فى قول اللّه عزّ و جلّ:

«إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»

أى موجوبا [2]

. 11- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن الفرض فى الصلاة، فقال: الوقت و الطهور، و القبلة و التوجّه، و الركوع و السجود و الدعاء قلت: ما سوى ذلك؟ قال: سنة فى فريضة [3]

. 12- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمير بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: عشر ركعات ركعتان من الظّهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح، و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء، الآخرة لا يجوز الوهم فيهنّ، و من وهم فى شي‏ء منهنّ استقبل الصلاة استقبالا و هى الصلاة الّتي فرضها اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين فى القرآن و فوّض إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فزاد النبيّ فى الصلاة سبع ركعات و هى سنّة ليس فيها قراءة إنّما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، فالوهم إنّما يكون فيهنّ فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى صلاة المقيم غير المسافر ركعتين فى الظهر و العصر و العشاء الآخرة و ركعة فى المغرب للمقيم و المسافر [4]

. 13- الصدوق باسناده قال زرارة بن أعين قلت: لأبى جعفر (عليه السلام)

: أخبرنى عمّا فرض اللّه تعالى من الصلوات؟ قال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، قلت له:

هل سماّهنّ اللّه و بينهنّ فى كتابه؟ فقال: نعم قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ»

و دلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى‏

____________

[1] الكافى: 3/ 272.

[2] الكافى: 3/ 272.

[3] الكافى: 3/ 272.

[4] الكافى: 3/ 273.

12

غسق اللّيل أربع صلوات سماّهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل انتصافه، ثمّ قال:

«وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً»

.

فهده الخامسة و قال فى ذلك:

«وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ»

و طرفاه للمغرب و الغداة

«وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ»

و هى صلاة العشاء الآخرة و قال:

«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏»

و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال فى بعض القراءة

«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏

صلاة العصر

وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»

فى صلاة الوسطى و قيل: انزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها و تركها على حالها فى السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان اضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر فى سائر الأيّام [1]

. 14- عنه باسناده، قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: كان الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهنّ و هم- يعنى سهو- فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا و فيهنّ السهو و ليس فيهنّ القراءة فمن شكّ فى الاوّلتين أعاد حتّى يحفظ، و يكون على يقين و من شكّ فى الاخيرتين عمل بالوهم [2]

. 15- عنه باسناده، قال زرارة و الفضيل: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام)

: أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ:

«إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»

؟ قال: يعنى كتابا مفروضا و ليس يعنى وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة و لو كان ذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلّاها بغير وقتها و لكنّه متى ما ذكرها صلّاها [3]

____________

[1] الفقيه 1/ 195 و العلل: 2/ 43.

[2] الفقيه: 1/ 202.

[3] الفقيه: 1/ 202.

13

16- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: فرض اللّه عزّ و جلّ الصلاة و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة أوجه: صلاة السفر، و صلاة الحضر و صلاة الخوف، على ثلاثة أوجه، و صلاة كسوف الشمس، و القمر و صلاة العيدين و صلاه الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1]

. 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

: ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه و يدعون اللّه عزّ و جلّ له حتّى يفرغ من صلاته [2]

. 18- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: للمصلّى ثلاث خصال إذا هو قام فى صلاته: حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، و يتناثر البرّ عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى: لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [3]

. 19- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة فقال ان كانت تسمع أذان القبيلة فليس عليها شي‏ء و إلّا فلا فليس عليها أكثر من الشهادتين، لأنّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال أقيموا الصلاة و قال: للنساء و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله.

قال ثمّ قال: اذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على‏

____________

[1] الفقيه: 1/ 207.

[2] الفقيه: 1/ 209.

[3] الفقيه: 1/ 210.

14

فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت إلى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثمّ، تسجد لاطية بالأرض فإذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها فرفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أوّلا [1]

. 20- الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى، قال حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة، عن أبى جعفر الباقر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان، و استجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح [2]

. 21- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أعين بن محرز، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفتنه بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه يدعون اللّه له حتّى يفرغ من صلاته [3]

. 22- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيّوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل فقال: ادع اللّه لى أن يدخلنى الجنّة فقال: أعنّى بكثرة السجود [4]

. 23- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه‏

____________

[1] علل الشرائع: 2/ 44.

[2] أمالى الصدوق: 343.

[3] أمالى الصدوق: 343.

[4] التهذيب: 2/ 236.

15

(صلّى اللّه عليه و آله)

لكلّ شي‏ء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه و لكلّ شي‏ء أنف و أنف الصلاة التكبير [1]

. 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)

يقول: إن أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها و ان الصلاة إذ ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقه تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك اللّه [2]

. 25- عنه باسناده عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )

جالس فى المسجد إذ دخل رجل، فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [3]

. 26- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)

، عن قول اللّه تعالى:

«الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ»

قال: هى الفريضة قلت:

«الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ»

قال: هى النافلة [4]

. 27- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على الكوفى، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

: من تمثل بيت شعر من الخنا، لم يقبل منه صلاة فى ذلك اليوم‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 237.

[2] التهذيب: 2/ 239.

[3] التهذيب: 2/ 239.

[4] التهذيب: 2/ 240.

16

و من تمثل باللّيل لم تقبل منه صلاة تلك اللّيلة [1]

. 28- الفتال باسناده، قال الباقر (عليه السلام)

للمصلّى ثلاث خصال، إذا هو قام فى صلاته حفت به الملائكة من قدميه الى أعنان السّماء و يتناثر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [2]

. 29- روى المجلسى، عن كتاب عاصم بن حميد: عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

كان أبو ذر يقول فى عظته: يا مبتغى العلم صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلّى فيه، إنّما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذى سلطان، فأنصت له حتّى يخرج منه حاجته، كذلك المرء المسلم باذن اللّه تعالى ما دام فى صلاته لم يزل اللّه تعالى ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته [3]

. 30- عنه عن كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوىّ، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن الصادق، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

: الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر [4]

. 3- باب ادب المصلّى‏

1- الصدوق، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه، قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: عليك‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 240.

[2] روضة الواعظين: 269.

[3] البحار: 82/ 236.

[4] البحار: 82/ 308.

17

بالإقبال على صلواتك فانّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك و لا تعبث فيها بيدك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك و لا تتثأب و لا تتمطّ و لا تكفّر فانّما يفعل ذلك المجوس و لا تقولنّ اذا فرغت من قراءتك آمين فان شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين.

و قال لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فان ذلك كلّه نقصان فى الصلاة و قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فانّها من خلال النفاق و قد نهى اللّه عزّ و جلّ المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى من النوم، و قال للمنافقين:

«وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى‏ يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا»

[1]

2- عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال قلت له الصلاة بين القبور قال: صلّ فى خلالها، و لا تتّخذ شيئا منها قبلة، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد [2]

. 3- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: اذا قمت فى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبرا كثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك و ليكن نظرك إلى موضع سجودك‏

____________

[1] علل الشرائع: 2/ 47.

[2] علل الشرائع: 2/ 47.

18

فاذا ركعت فصف فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكن، راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك.

فان وصلت أطراف أصابعك فى ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إلىّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك فى عين الركبة و تفرج بينهما و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك، فاذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضمّهما معا و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و لكن تجنح بمر فقيك و لا تلزق كفيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لا تجعلهما بين يدى ركبتيك و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا.

و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا و إن كان تحتهما ثوب، فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض، فهو أفضل و لا تفرجن بين أصابعك فى سجودك و لكن اضممهنّ جميعا قال: فاذا قعدت فى تشهدك، فالصق ركبتيك بالارض و فرج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الارض، و طرف ابهامك اليمنى على الأرض و اياك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك و لا تكون قاعدا على الارض فتكون إنمّا قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء [1]

. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علا، عن حريز، عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال قلت له:

«فَصَلِ‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 83.

19

لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»

. قال النحر الاعتدال فى القيام أن يقيم صلبه و نحره، و قال: لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك [1]

. 5- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: سألته عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس [2]

. 6- روى المجلسى، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، انّ الصلاة إذا ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها، و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها، و هى سوداء مظلمة تقول:

ضيّعتنى ضيّعك اللّه [3]

. 7- عنه، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

اذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه أو قال أقبل اللّه عليه حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه الى افق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [4]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 84.

[2] التهذيب: 2/ 356.

[3] البحار: 83/ 25.

[4] البحار: 84/ 260.

20

4- باب الاذان و الاقامة

1- البرقي، عن عبيد بن يحيى بن المغيرة، عن سهل بن سنان عن سلام المدائنى، عن جابر الجعفى، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

: المؤذّن المحتسب كالشاهر بسيفه فى سبيل اللّه القاتل بين صفّين، و قال: من أذّن احتسابا سبع سنين جاء يوم القيامة و لا ذنب له، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا تغوّلت لكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يحشر المؤذّنون يوم القيامة طوال الاعناق [1]

. 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و الفضل، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: لمّا أسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [2]

. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت: أبا جعفر (عليه السلام)

يقول: الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [3]

. 4- عنه، عن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: قال: يا زرارة تفتح الأذان بأربع‏

____________

[1] المحاسن: 48.

[2] الكافى: 3/ 302.

[3] الكافى: 3/ 302.

21

تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين [1]

. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: إذا أذّنت فافصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر فى أذان و غيره [2]

. 6- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله فى كلّ شي‏ء [3]

. 7- الصدوق باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: تؤذّن و أنت على غير وضوء فى ثوب واحد قائما أو قاعدا أينما توجّهت، و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة [4]

. 8- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: لا يجزيك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ و (صلّى اللّه عليه و آله) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك فى أذان أو غيره [5]

. 9- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام)

المؤذّن يغفر اللّه له مدّ بصره و مدّ صوته فى السماء و يصدّقه كلّ رطب و يابس يسمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم، و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [6]

. 10- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: إنّ أدنى ما يجزى من الأذان أن يفتتح اللّيل بأذان و إقامة و يفتتح النهار بأذان و إقامة و يجزيك فى‏

____________

[1] الكافى: 3/ 303.

[2] الكافى: 3/ 303.

[3] الكافى: 3/ 307.

[4] الفقيه: 1/ 282.

[5] الفقيه: 11/ 284.

[6] الفقيه: 1/ 285.

22

سائر الصلاة إقامة بغير أذان [1]

. 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

لمحمّد بن مسلم يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادى ينادى بالأذان و أنت على الخلاء، فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن [2]

. 12- عنه، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة، فقال: إن كانت سمع أذان القبيلة فليس عليها، شي‏ء، و الّا فليس عليها أكثر من الشهادتين لانّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال: أقيموا الصلاة و قال للنساء: و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله قال: ثمّ قال:

إذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها فلا تفرج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت الى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فاذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا [3]

. 13- عنه، حدّثنا علىّ بن عبد اللّه الورّاق و علىّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزوينى، قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنا العبّاس بن سعيد

____________

[1] الفقيه: 2/ 286.

[2] الفقيه: 1/ 288.

[3] علل الشرائع: 2/ 44 و ثواب الاعمال: 52 و الخصال: 448.

23

الازرق، قال حدّثنا أبو بصير عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مروان، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال أ تدري ما تفسير حىّ على خير العمل؟

قال قلت: لا قال: دعاك الى البرّ أ تدري برّ من قلت: لا قال: دعاك الى برّ فاطمة و ولدها (عليهم السلام) [1]

. 14- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن الاذان جالسا قال: لا يؤذّن جالسا إلّا راكب أو مريض [2]

. 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: النساء عليهنّ أذان؟ فقال: إذا شهدت الشهادتين فحسبها [3]

. 16- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

الأذان جزم بافصاح الالف و الهاء و الاقامة حدر [4]

. 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)

يقول: الأذان و الاقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [5]

. 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن على بن السندى، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة و الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر

____________

[1] علل الشرائع: 2/ 56.

[2] التهذيب: 2/ 57.

[3] التهذيب: 2/ 57.

[4] التهذيب: 2/ 58.

[5] التهذيب: 2/ 59.

24

(عليه السلام)

، قال: لما اسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (عليه السلام) و أقام فتقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فقلنا له: كيف اذن؟ فقال:

اللّه اكبر اللّه اكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح حىّ على الفلاح، حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، اللّه اكبر اللّه اكبر، لا إله إلّا اللّه لا إله إلّا اللّه، و الاقامة مثلها إلّا أنّ فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، و بين اللّه اكبر اللّه اكبر فأمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [1]

. 19- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: الأذان يقصر فى السفر كما تقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا و الاقامة واحدة واحدة [2]

. 20- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح ابن عقبة، عن أبى مريم الانصارى قال: صلّى بنا أبو جعفر (عليه السلام)

فى قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فلمّا انصرف قلت له: عافاك اللّه صلّيت بنا فى قميص بلا ازار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فقال: إن قميصى كثيف، فهو يجزى أن لا يكون علىّ إزار و لا رداء و إنّى مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فاجزأنى ذلك [3]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 60.

[2] التهذيب: 2/ 62.

[3] التهذيب: 2/ 280.

25

21- عنه باسناده، عن العبّاس، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن بكر بن سالم، عن سعد الاسكاف، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)

يقول: من أذّن سبع سنين احتسابا جاء يوم القيامة و لا ذنب له [1]

. 22- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن على، عن مصعب بن سلام التميمى، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: من أذن عشر سنين محتسبا يغفر اللّه له مدّ بصره و صوته فى السماء و يصدقه كلّ رطب و يابس سمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [2]

. 23- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن رجل نسى الأذان و الإقامة حتّى دخل فى الصلاة قال: فليمض فى صلاته فانّما الأذان سنة [3]

. 24- عنه باسناده، عن أبى الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

كنّا معه فسمع اقامة جار له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان و لا إقامة قال: يجزيكم أذان جاركم [4]

. 25- عنه باسناده روى الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن رهط منهم الفضيل و زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و اقامتين [5]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 283.

[2] التهذيب: 2/ 284.

[3] التهذيب: 2/ 285.

[4] التهذيب: 2/ 285.

[5] التهذيب: 3/ 18.

26

5- باب مكان المصلّى‏

1- الصدوق باسناده، سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام)

، عن البول يكون على السطح أو فى المكان الّذي يصلّى فيه فقال: إذا جفّته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر [1]

. 2- عنه باسناده، سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام)

، عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أ يصلّى عليها فى المحمل؟ فقال: لا بأس بالصلاة عليها [2]

. 3- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال: لا بأس بأن تصلّى على كلّ التماثيل اذا جعلتها تحتك [3]

. 4- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال قلت له: الصلاة بين القبور قال صلّ فى خلالها و لا تتّخذ شيئا منها قبلة فانّ رسول اللّه نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد [4]

. 5- الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

اصلّى و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها، قال: لا، اطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت‏

____________

[1] الفقيه: 1/ 244.

[2] الفقيه: 1/ 245.

[3] الفقيه: 1/ 245.

[4] علل الشرائع: 2/ 47.

27

عن يمينك أو شمالك أو خلقك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و ان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا و صلّ [1]

. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: لا بأس بأن تصلّى على المثال إذا جعلته تحتك [2]

. 7- عنه باسناده، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال قال جبرئيل (عليه السلام): يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان و لا بيتا يبال فيه، و لا بيتا فيه كلب [3]

8- عنه باسناده، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

إذا صلّى أحدكم بارض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرحل فان لم يجد فحجرا فان لم يجد فسهما فان لم يجد فليخطّ فى الارض بين يديه [4]

. 6- باب لباس المصلّى‏

1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال رأيت أبا جعفر (عليه السلام)

صلّى فى إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلّى فى‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 226.

[2] التهذيب: 2/ 312.

[3] التهذيب: 2/ 377.

[4] التهذيب: 2/ 377.

28

قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به و المرأة تصلّى فى الدّرع و المقنعة، اذا كان الدّرع كثيفا يعنى إذا كان ستيرا قلت: رحمك اللّه الامة تغطّى رأسها اذا صلّت؟ فقال: ليس على الامة قناع [1]

. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

ايّاك و التحاف الصّماء قلت: و ما التحاف الصّماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [2]

. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: لا بأس أن يصلّى أحدكم فى الثوب الواحد و إزاره محللة إنّ دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حنيف [3]

. 4- عنه، عن علىّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار، عن أبى علىّ بن راشد، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: ما تقول فى الفراء أىّ شي‏ء يصلّى فيه، فقال: أى الفراء؟ قلت: الفتك و السنجاب و السمور، قال: فصلّ فى الفتك و السنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه، قلت: فالثعالب نصلّى فيها؟ قال: لا و لكن تلبس بعد الصلاة قلت: أصلّي فى الثوب الّذي يليه؟

قال: لا [4]

. 5- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، أنّه سأله، عن جلد الميتة يلبس فى الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا و إن دبغ سبعين مرّة [5]

. 6- عنه باسناده، سئل أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام)

، فقيل لهما انّا نشترى ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها أ نصلّى فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا:

____________

[1] الكافى: 3/ 394.

[2] الكافى: 3/ 394.

[3] الكافى: 3/ 395.

[4] الكافى: 3/ 400.

[5] الفقيه: 1/ 247.

29

نعم لا بأس إنّما حرّم اللّه أكله و شربه و لم يحرم لبسه و مسّه و الصلاة فيه [1]

. 7- عنه، باسناده قال محمّد بن مسلم لأبى جعفر (عليه السلام)

: الدم يكون فى الثوب علىّ و أنا فى الصلاة؟ فقال: ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه، و صلّ فى غيره، و ان لم يكن عليك ثوب غيره، فامض فى صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم، فان كان أقلّ من درهم فليس بشي‏ء رأيته أولم تره و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلّيت فيه، و ليس ذلك بمنزلة المنى و البول.

ذكر (عليه السلام) المنى فشدّد فيه و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال (عليه السلام): إن رأيت المنى قبل أو بعد فعليك الاعادة- إعادة الصلاة- و ان أنت نظرت فى ثوبك فلم تصبه فصلّيت فيه، فلا إعادة عليك و كذا البول [2]

. 8- عنه باسناده، روى أبو الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

لعلى (عليه السلام)

: انّى احبّ لك ما احبّ لنفسى، و أكره لك ما اكره لنفسى، فلا تتختّم بخاتم ذهب، فانّه زينتك فى الآخرة و لا تلبس القرمز فانّه من أردية ابليس، و لا تركب بميثرة حمراء فانّها من مراكب ابليس و لا تلبس الحرير، فيحرق اللّه جلدك يوم تلقاه و لم يطلق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لبس الحرير لأحد من الرّجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف و ذلك أنّه كان رجلا قملا [3]

. 9- عنه باسناده سأل محمّد بن مسلم، أبا جعفر (عليه السلام)

، فقال له: أ يصلّى الرّجل و هو متلثّم فقال: أما على الدابّة فنعم و أمّا على الأرض فلا [4]

. 10- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

أدنى ما

____________

[1] الفقيه: 1/ 228.

[2] الفقيه: 1/ 249.

[3] الفقيه: 1/ 253.

[4] الفقيه: 1/ 255.

30

يجزيك أن تصلّى فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحى الخطّاف [1]

. 11- عنه باسناده، روى الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: صلّت فاطمة (عليهما السلام) فى درع و خمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و اذنيها [2]

. 12- عنه باسناده، و روى زرارة عنه أنّه قال له: رجل يرى العقرب و الأفعى و الحيّة و هو يصلّى أ يقتلها؟ قال:

نعم ان شاء فعل [3]

13- عنه باسناده سأل سليمان بن جعفر الجعفرى العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام)

، عن الرجل يأتى السوق، فيشترى جبّة فراء لا يدرى أ ذكيّة هى أم غير ذكيّة أ يصلّى فيها، فقال: نعم ليس عليكم المسألة انّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول:

انّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدّين أوسع من ذلك [4]

. 14- عنه باسناده قال زرارة قال أبو جعفر (عليه السلام)

: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم فرآهم يصلّون فى المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال لهم: مالكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم- يعنى بيعتهم- إيّاكم و سدل ثيابكم [5]

. 15- عنه باسناده قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: ايّاك و التحاف الصّماء قال: قلت و ما الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [6]

. 16- عنه باسناده‏

، و روى فى الرّجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة أنّه يصلّى عريانا قائما إن لم يره أحد و ان رآه أحد صلّى جالسا [7]

____________

[1] الفقيه: 1/ 256.

[2] الفقيه: 1/ 257.

[3] الفقيه: 1/ 257.

[4] الفقيه: 1/ 257.

[5] الفقيه: 1/ 259.

[6] الفقيه: 1/ 259.

[7] الفقيه: 1/ 259.

31

17- عنه باسناده، روى زياد بن المنذر، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه سأله رجل و هو حاضر، عن الرجل يخرج من الحمّام أو يغتسل فيترشّح و يلبس قميصه فوق إزاره، فيصلّى، و هو كذلك؟ قال: هذا من عمل قوم لوط، فقلت له: انّه يترشّح فوق القميص؟ قال: هذا من التجبّر قلت: إنّ القميص رقيق يلتحف به قال: هو وصل الازار فى الصلاة و الخذف بالحصى و مضغ الكندر فى المجالس و على ظهر الطريق من عمل قوم لوط [1]

. 18- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

لا بأس بالصلاة على البوريا و الخصفة و كلّ نبات الّا الثمرة [2]

. 19- عنه باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام)

، عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه؟ فقال: إن أخرج يديه فهو حسن و ان لم يخرج يديه فلا بأس [3]

. 20- عنه باسناده، روى زياد بن سوقة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

لا بأس أن يصلّى أحدكم فى الثوب الواحد، و أزراره محلولة، ان دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حنيف [4]

. 21- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال: ليس على الأمة قناع فى الصلاة، و لا على المدبّرة قناع فى الصلاة، و لا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع فى الصلاة، و هى مملوكة، حتّى تؤدّى جميع مكاتبتها و يجرى عليها ما يجرى على المملوك فى الحدود كلّها [5]

. 22- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، أنّه قال: انّ آخر صلاة

____________

[1] الفقيه: 1/ 260.

[2] الفقيه: 1/ 261.

[3] الفقيه: 1/ 267.

[4] الفقيه: 1/ 267.

[5] الفقيه: 1/ 373.

32

صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالناس فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه أ لا أريك الثوب؟ قلت بلى قال: فأخرج ملحفة فذرعتها و كانت سبعة أذرع فى ثمانية أشبار [1]

. 23- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: صلّى بنا أبو جعفر (عليه السلام)

فى ثوب واحد [2]

. 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)

: عن أدنى ما تصلّى فيه المرأة قال:

درع و ملحفة فتنشرها على رأسها و تتجلّل بها [3]

. 25- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)

قال: لا يصلّى الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار [4]

. 26- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال لا بأس أن تكون التماثيل فى الثوب إذا غيرت الصورة منه [5]

. 27- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلا، عن محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

عن الرجل يصلّى و فى ثوبه دراهم فيها تماثيل فقال: لا بأس بذلك [6]

. 28- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف،

____________

[1] الفقيه: 1/ 384.

[2] التهذيب: 2/ 216.

[3] التهذيب: 2/ 217.

[4] التهذيب: 2/ 357.

[5] التهذيب: 2/ 363.

[6] التهذيب: 2/ 363.

33

عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام)

ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء الّا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتان أو قطن و إنمّا يكره الحرير المحض للرجال و النساء [1]

. 7- باب مواقيت الصلاة

1- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علان، عن حماد بن عيسى، و صفوان بن يحيى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: انّ من الأشياء، أشياء موسعة و أشياء مضيّقة، فالصلاة ممّا وسع فيه تقدّم مرّة و تؤخّر أخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها فانّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول و وقت العصر فيها وقت الظهر فى غيرها [2]

. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام)

: أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو أوسطه أو آخره؟ فقال: أوّله إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: انّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من الخير ما يعجّل [3]

. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 367.

[2] الكافى: 3/ 274.

[3] الكافى: 3/ 274.

34

زرارة، قال قال أبو جعفر (عليه السلام)

: اعلم أنّ أوّل الوقت أبدا أفضل فعجّل بالخير، ما استطعت و أحبّ الأعمال الى اللّه عزّ و جلّ مداوم العبد عليه و ان قلّ [1]

. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعنى من المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها [2]

. 5- عنه باسناده، روى عن زرارة و الفضيل قالا: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: انّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب فانّ وقتها وقت واحد و وقتها وجوبها و وقت فوتها سقوط الشفق، و روى أيضا أنّ لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق [3]

. 6- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء عن أبان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لو لا أن أشقّ على أمّتى لأخرت العشاء الى ثلث اللّيل، و روى أيضا إلى نصف اللّيل [4]

. 7- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

فى رجل صلّى الغداة بليل غرّة من ذلك القمر، و نام حتّى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلّى بليل قال: يعيد صلاته [5]

. 8- الصدوق باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر، فاذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة [6]

. 9- عنه باسناده، روى الفضيل بن يسار، و زرارة بن أعين و بكير بن أعين‏

____________

[1] الكافى: 3/ 274.

[2] الكافى: 3/ 278.

[3] الكافى: 3/ 280.

[4] الكافى: 3/ 281.

[5] الكافى: 3/ 285.

[6] الفقيه: 1/ 216.

35

و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا:

وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان [1]

. 10- عنه باسناده، سأل زرارة أبا جعفر الباقر (عليه السلام)

عن وقت الظهر، فقال:

ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثمّ قال: انّ حائط مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان قامة و كان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر و اذا مضى منه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يمضى ذراع، فاذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة، و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [2]

. 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

لأبى بصير: ما خدعوك فيه من شي‏ء فلا يخدعونك فى العصر، صلّها و الشمس بيضاء نقيّة، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

الموتور أهله و ماله من ضيّع صلاة العصر، قيل: و ما الموتور أهله و ماله؟ قال: لا يكون له أهل و لا مال فى الجنّة قيل: و ما تضييعها قال: يدعها و اللّه حتّى تصفرّ أو تغيب الشمس [3]

. 12- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام)

:: وقت المغرب إذا غاب القرص [4]

. 13- عنه باسناده، قال: أبو جعفر (عليه السلام)

ملك موكّل يقول: من بات عن العشاء الآخرة الى نصف اللّيل فلا أنام اللّه عينيه [5]

. 14- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

: وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة،

____________

[1] الفقيه: 1/ 216.

[2] الفقيه: 1/ 217.

[3] الفقيه: 1/ 218.

[4] الفقيه: 1/ 218.

[5] الفقيه: 1/ 221.

36

ساعة تزول الشمس و وقتها فى السفر و الحضر واحد و هو من المضيق و صلاة العصر يوم الجمعة فى وقت الأولى فى سائر الايّام [1]

. 15- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

: لأن أصلّي بعد ما يمضى الوقت أحبّ الىّ من أن أصلّي و أنا فى شكّ من الوقت و قبل الوقت [2]

. 16- عنه باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام)

عن ركود الشمس فقال: يا محمّد ما أصغر جثتك و أعضل مسألتك و إنّك لأهل الجواب: إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب و دافع حتّى إذا بلغت الجوّ و جازت الكوّ قلبها ملك النور ظهرا لبطن، فصار ما يلى الارض الى السماء و بلغ شعاعها تخوم العرش.

فعند ذلك نادت الملائكة «سبحان اللّه و لا إله الّا اللّه و الحمد للّه الّذي لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و لم يكن له شريك فى الملك و لم يكن له ولىّ من الذلّ و كبّره تكبيرا» فقال له: جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس، فقال:

نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينك، فاذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبّحون اللّه فى فلك الجوّ الى أن تغيب [3]

. 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)

: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يصلّى من النهار شيئا حتّى تزول الشمس، فاذا زالت صلّى ثمانى ركعات و هى صلاة الأوّابين تفتح فى تلك الساعة أبواب السماء و يستجاب الدّعاء و تهب الرّياح و ينظر اللّه الى خلقه فاذا فاء الفي‏ء ذراعا صلّى الظهر أربعا و صلّى بعد الظهر ركعتين ثمّ صلّى ركعتين أخراوين ثمّ صلّى العصر أربعا إذا فاء الفي‏ء ذراعا.

____________

[1] الفقيه: 1/ 222.

[2] الفقيه: 1/ 223.

[3] الفقيه: 1/ 225.

37

ثمّ لا يصلّى بعد العصر شيئا حتّى تؤوب الشمس فاذا آبت و هو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثا و بعد المغرب أربعا، ثمّ لا يصلّى شيئا حتّى يسقط الشفق، فاذا سقط الشفق صلّى العشاء، ثمّ آوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فراشه و لم يصلّ شيئا حتّى يزول نصف اللّيل فاذا زال نصف اللّيل صلّى ثمانى ركعات و أوتر فى الرّبع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات.

فقرأ فيهنّ فاتحه الكتاب، و قل هو اللّه أحد، و يفصل بين الثلاث بتسليمة و يتكلّم و يأمر بالحاجة، و لا يخرج من مصلاه حتّى يصلّى الثالثة الّتي يوتر فيها و يقنت فيها قبل الركوع ثمّ يسلّم و يصلّى ركعتى الفجر قبيل الفجر و عنده و بعيده، ثمّ يصلّى ركعتى الصبح و هو الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا فهذه صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّتي قبضه اللّه عزّ و جلّ عليها [1]

. 18- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

أربع صلوات يصلّيها الرّجل فى كلّ ساعة، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها و صلاة ركعتى طواف الفريضة و صلاة الكسوف و الصلاة على الميّت هذه يصلّيهنّ الرجل فى السّاعات كلّها [2]

. 19- أبو جعفر الطوسى، روى محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعرى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان فى الجدار ذراعا صلّى الظهر، و اذا كان ذراعين صلّى العصر، قال قلت: انّ الجدار يختلف بعضها قصير و بعضها طويل، فقال: كان جدار مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ قامة [3]

.

____________

[1] الفقيه: 1/ 227.

[2] الفقيه: 1/ 434.

[3] التهذيب: 2/ 21.

38

20- عنه باسناده، روى الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

أحبّ الوقت الى اللّه عزّ و جلّ أوله حين يدخل وقت الصلاة، فضل الفريضة، فان لم تفعل فانك فى وقت منهما حتّى تغيب الشمس [1]

. 21- عنه باسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى، قال: قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

وقت العصر الى غروب الشمس [2]

. 22- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من ناحية المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الارض و من غربها [3]

. 23- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)

يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعنى ناحية المشرق- فقد غربت الشمس فى شرق الارض [4]

. 24- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)

أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان فى الليلة المطيرة يؤخر من المغرب و يعجل من العشاء فيصلّيهما جميعا و يقول من لا يرحم لا يرحم [5]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 24.

[2] التهذيب: 2/ 25.

[3] التهذيب: 2/ 29.

[4] التهذيب: 2/ 29.

[5] التهذيب: 2/ 32.

39

25- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن الحسن بن عطية، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام)

، عن الرجل يصلّى العشاء الآخرة، قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس [1]

. 26- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، عن أبى عبيدة، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى المغرب، ثمّ مكث قدر ما يتنفل الناس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا [2]

. 27- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس [3]

. 28- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت لم؟ قال:

لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يبلغ ذراعا، فاذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة [4]

. 29- عنه باسناده، عن الميثمى، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل من وقت هذه [5]

. 30- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن محمّد قال: كتبت‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 34.

[2] التهذيب: 2/ 35.

[3] التهذيب: 2/ 36.

[4] التهذيب: 2/ 245.

[5] التهذيب: 2/ 245.

40

إليه جعلت فداك، روى أصحابنا، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا:

إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ بين يديهما سبحة ان شئت طوّلت و ان شئت قصرت، و روى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال فان صليت قبل ذلك لم يجزك و بعضهم يقول يجزى و لكنّ الفضل فى انتظار القدمين و الأربعة أقدام و قد أجبت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل فى الوقت، فكتب القدمان و الاربعة اقدام صواب جميعا [1]

. 31- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

كان حائط مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قامة، فاذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لا قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع و الذراعين، بدأت بالفريضة و تركت النافلة [2]

. 32- عنه باسناده، عن الحسن بن عديس، عن اسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان الفي‏ء فى الجدار ذراعا صلّى الظهر و إذا كان ذراعين صلّى العصر قلت: الجداران تختلف منها قصير و منها طويل؟ قال: إنّ جدار مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يومئذ قامة، و إنمّا جعل الذّراع و الذراعان لئلا يكون تطوّع فى وقت فريضة [3]

. 33- عنه باسناده، عن ابن رباط، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، قال‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 249.

[2] التهذيب: 2/ 250.

[3] التهذيب: 2/ 250.

41

ربما دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)

و قد صلّيت الظهر و العصر، فيقول: صلّيت الظهر فأقول: نعم و العصر فيقول: ما صلّيت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ثمّ يصلّى الظهر، ثمّ يصلّى العصر و ربما دخلت عليه و لم أصلّي الظهر، فيقول:

قد صلّيت الظهر فأقول: لا فيقول: قد صلّيت الظهر و العصر [1]

. 34- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لو لا أنى أخاف أن أشقّ على أمّتى لأخّرت العتمة الى ثلث اللّيل، و أنت فى رخصة الى نصف اللّيل و هو غسق اللّيل، فاذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف اللّيل فلا رقدت عيناه [2]

. 35- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يصلّى من النهار شيئا حتّى تزول الشمس فاذا زال النهار قدر نصف اصبع صلّى ثمان ركعات، فاذا فاء الفي‏ء ذراعا صلّى الظهر ركعتين، و يصلّى قبل وقت العصر، ركعتين، فاذا فاء الفي‏ء ذراعين صلّى العصر و صلّى المغرب حين تغيب الشمس، فاذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت المغرب إياب الشفق، فاذا آب الشفق دخل وقت العشاء و آخر وقت العشاء ثلث اللّيل، و كان لا يصلّى بعد العشاء حتّى ينتصف الليل، ثمّ يصلّى ثلاثة عشر ركعة منها الوتر، و منها ركعتا الفجر قبل الغداة فاذا طلع الفجر و أضاء صلّى الغداة [3]

. 36- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن علىّ بن حديد، عن جميل‏

____________

[1] التهذيب: 2/ 252.

[2] التهذيب: 2/ 261.

[3] التهذيب: 2/ 262.

42

ابن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

فى رجل دخل مع قوم، و لم يكن صلّى هو الظهر و القوم يصلّون العصر يصلّى معهم؟ قال: يجعل صلاته الّتي صلّى معهم الظهر يصلّى هو بعد العصر [1]

. 37- عنه باسناده، عن علىّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام)

أنّه قال متى ما استيقنت أو شككت فى وقت صلاة إنّك لم تصلّها أو فى وقت فوتها صلّيتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فان استيقنت فعليك إعادة أن تصلّيها فى أىّ حال كنت [2]

. 38- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من مشرق الأرض و من غربها [3]

. 29- محمّد بن الأشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

اذا اشتدّ الحرّ فابردوا فى الصلاة فان شدّة الحرّ من فيح جهنّم [4]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 271.

[2] التهذيب: 2/ 276.

[3] الاستبصار: 1/ 265.

[4] الاشعثيات: 52.

43

8- باب القبلة

1- الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه‏

أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) استقبل بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثمّ صرف الى الكعبة و هو فى صلاة العصر [1]

. 2- الكلينى، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

، عن قبلة المتحيّر فقال يصلّى حيث يشاء و روى أيضا أنّه يصلّى الى أربع جوانب [2]

. 3- الصدوق باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

يجزى المتحيّر أبدا أينما توجّه اذا لم يعلم أين وجه القبلة [3]

4- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

لا صلاة الّا الى القبلة قال: قلت: و أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة أو فى يوم غيم فى غير الوقت؟ قال: يعيد [4]

. 5- عنه، و فى حديث آخر

ذكره له، ثمّ استقبل القبلة بوجهك و لا تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الفريضة

«فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»*

فقم منتصبا فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من لم يقم صلبه فلا

____________

[1] قرب الاسناد: 69.

[2] الكافى: 3/ 286.

[3] الفقيه: 1/ 276.

[4] الفقيه: 1/ 278.

44

صلاة له، و اخشع ببصرك للّه عزّ و جلّ و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك فى موضع سجودك. [1]

6- عنه باسناده، قال (عليه السلام) لزرارة:

لا تعاد الصلاة الّا من خمسة الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع و السجود [2]

. 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

اذا صلّيت على غير القبلة، فاستبان لك قبل أن تصبح انّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك [3]

. 8- عنه باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

اذا استقبلت القبلة بوجهك، فلا تقلّب وجهك عن القبلة لتفسد صلاتك، فانّ اللّه تعالى قال لنبيه فى الفريضة:

«فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»*

و اخشع بصرك و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك فى موضع سجودك [4]

9- باب التكبير فى الصلاة

1- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال:

خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى الصلاة و قد كان الحسين (عليه السلام) أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم و أن يكون به خرس، فخرج (صلّى اللّه عليه و آله) به حاملا على عاتقه و صفّ الناس خلفه، فاقامه على يمينه‏

____________

[1] الفقيه: 1/ 278.

[2] الفقيه: 1/ 279.

[3] التهذيب: 2/ 48.

[4] التهذيب: 2/ 286.

45

فافتتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة فكبّر الحسين (عليه السلام) فلمّا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تكبيره عاد فكبّر و كبر الحسين (عليه السلام)، حتّى كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع تكبيرات و كبّر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك [1]

. 2- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال:

أدنى ما يجزى من التكبير فى التوجّه الى الصلاة تكبيرة واحدة و ثلاث تكبيرات و خمس و سبع أفضل [2]

. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرّحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

يجزيك فى الصلاة من الكلام، فى التوجه الى اللّه أن تقول‏

«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏

على ملّة ابراهيم‏

حَنِيفاً

مسلما

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

...

إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ‏

و أنا من المسلمين» و يجزيك تكبيرة واحدة [3]

. 4- عنه باسناده، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)

، عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال بعيد [4]

. 5- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: اذا أنت كبرت فى أوّل صلاتك بعد

____________

[1] الفقيه: 1/ 305 و العلل: 2/ 21.

[2] الخصال: 347.

[3] التهذيب: 2/ 67.

[4] التهذيب: 2/ 143.

46

الاستفتاح باحدى و عشرين تكبيرة، ثمّ نسيت التكبير كلّه و لم تكبر أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلّها [1]

. 6- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع و ان ذكرها فى الصلاة كبّرها فى قيامه فى موضع التكبيرة قبل القراءة و بعد القراءة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال:

فليقضها و لا شي‏ء عليه [2]

. 7- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لكلّ شي‏ء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه و لكلّ شي‏ء أنف و أنف الصلاة التكبير [3]

. 8- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام)

أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء [4]

. 9- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن أبى عبيدة الحذاء قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام)

يكبّر واحدة واحدة، فقلت له لم تكبر واحدة واحدة؟ فقال: لا بأس به اذا كنت مستعجلا فى الاذان [5]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 144.

[2] التهذيب: 2/ 145.

[3] التهذيب: 2/ 273.

[4] التهذيب: 2/ 287.

[5] الاستبصار: 307.

47

10- باب القراءة فى الصلاة

1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علىّ بن الحسن بن على، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال: سمعته يقول: أوّل كتاب نزل من السماء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فاذا قرأت بسم اللّه الرحمن الرحيم فلا تبالى إلّا تستعيذ و اذا قرأت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سترتك فيما بين السّماء و الارض [1]

2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

لا يكتب من القراءة و الدعاء، الّا ما أسمع نفسه [2]

. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

إنمّا يكره أن يجمع بين السورتين فى الفريضة فأمّا النافلة فلا بأس [3]

. 4- الصدوق، أبى (رحمه الله)، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الفضل، عن سليمان بن أبى عبد اللّه، قال:

صلّيت خلف أبى جعفر فقرأ بفاتحة الكتاب و آى من البقرة فجاء أبى فسئل، فقال يا بنىّ إنمّا صنع ذلك ليفقهكم و يعلمكم [4]

.

____________

[1] الكافى: 3/ 313.

[2] الكافى: 3/ 313.

[3] الكافى: 3/ 314. و التهذيب: 2/ 70.

[4] علل الشرائع: 2/ 28.

48

5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أبى سعيد المكارى، و عبد اللّه بن بكير عن عبيد بن زرارة و أبو اسحاق ثعلبة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: أصلّي بقل هو اللّه أحد؟ فقال نعم قد صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كلتا الركعتين بقل هو الّا أحد و لم يصلّ قبلها و لا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها [1]

. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)

قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) اذا صلّى يقرأ فى الأوّلتين من صلاته الظهر سرا و يسبح فى الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ فى الاوّلتين من صلاة العصر سرا و يسبح فى الأخيرتين على نحوه من صلاة العشاء، و كان يقول أوّل صلاة أحدكم الركوع [2]

. 7- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

لا يكتب من القراءة و الدعاء الّا ما أسمعه نفسه [3]

. 8- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: ما يجزى من قول فى الركعتين الأخيرتين قال: أن تقولوا «سبحان اللّه و الحمد للّه لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع [4]

. 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم، فتعاد عليه مرارا فى المقعد الواحد قال، عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا

____________

[1] التهذيب: 2/ 96.

[2] التهذيب: 2/ 97.

[3] التهذيب: 2/ 97.

[4] التهذيب: 2/ 98.

49

أن يسجد [1]

. 10- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)

: رجل قرأ سورة فى ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضى فى قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها الى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع [2]

. 11- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال:

انّ رجلين من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اختلفا فى صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكتبا الى أبىّ بن كعب لم كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سكتة؟ قال: كانت سكتتان اذا فرغ من أمّ القرآن و إذا فرغ من السورة [3]

. 12- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك ثمّ اركع و اسجد [4]

. 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال: سألته، عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [5]

.

____________

[1] التهذيب: 2/ 293.

[2] التهذيب: 2/ 293.

[3] التهذيب: 2/ 297.

[4] التهذيب: 2/ 297.

[5] التهذيب: 2/ 354.

50

11- باب الجهر و الاخفات‏

1- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه قال:

اجهروا بالقراءة فى صلاة الجمعة، فانّها سنّة [1]

. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

سألته عن الّذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له الّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [2]

. 3- عنه باسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغى الجهر فيه، و أخفى فيما لا ينبغى الاخفات فيه، و ترك القراءة فيما لا ينبغى القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه فقال: أىّ ذلك ناسيا أو ساهيا فلا شي‏ء عليه [3]

. 4- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، فى رجل جهر فيما لا ينبغى الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه فقال: أى ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شي‏ء عليه و قد تمّت صلاته [4]

.

____________

[1] الاشعثيات: 43.

[2] التهذيب: 2/ 164.

[3] التهذيب: 2/ 147.

[4] التهذيب: 2/ 162.

51

12- باب الركوع و السجود

1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:

إذا أردت أن تركع، فقل و أنت منتصب: «اللّه أكبر» ثمّ اركع و قل: «اللّهمّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت، و أنت ربّى خشع لك قلبى و سمعى و بصرى و شعرى و بشرى و لحمى و دمى و مخى و عظامى و عصبى و ما أقلته قدماى غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربّى العظيم و بحمده» ثلاث مرّات فى ترتيل.

و تصفّ فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عن الرّكبة و فرّج أصابعك اذا وضعتها على ركبتيك، و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك بين قدميك، ثمّ قل: «سمع اللّه لمن حمده» و أنت منتصب قائم «الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين» تجهر بها صوتك، ثمّ ترفع يديك بالتكبير و تخرّ ساجدا [1]

. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)

: إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبّر ثمّ اركع و اسجد [2]

.

____________

[1] الكافى: 3/ 319.

[2] الكافى: 3/ 320.

52

4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن السندى بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)

فى منزله بالمدينة فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله و حشة فى القبر [1]

. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

و هو ساجد: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا بدّلت سيئاتى حسنات و حاسبتنى حسابا يسيرا» ثمّ قال فى الثانية: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا كفيتنى مؤونة الدّنيا و كلّ هول دون الجنّة».

و قال فى الثالثة: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا غفرت لى الكثير من الذنوب و القليل و قبلت منّى عملى اليسير» ثمّ قال فى الرابعة: أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا ادخلتنى الجنّة و جعلتنى من سكّانها و لمّا نجّيتنى من سفعات النّار برحمتك و صلّى اللّه على محمّد و آله» [2]

. 6- عنه جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)

، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عائشة ذات ليلة، فقام يتنفّل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده، فظنّت أنّه قد قام الى جاريتها فقامت تطوف عليه فوطئت عنقه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد باك يقول: «سجد لك سوادى و خيالى و آمن بك فؤادى أبوء إليك بالنعم و أعترف لك بالذنب العظيم.

عملت سوء او ظلمت نفسى فاغفر لى انّه لا يغفر الذنب العظيم الّا أنت أعوذ بعفوك من عقوبتك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ برحمتك من نقمتك، و أعوذ

____________

[1] الكافى: 3/ 321.

[2] الكافى: 3/ 322.