مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج4

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
577 /
3

الجزء الرابع‏

كتاب فضائل اهل البيت (عليهم السلام)

1- باب فضائل امير المؤمنين (عليه السلام)

1- خلاد قال الصادق (عليه السلام) ودع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا فقال له زودك اللّه التقوى و غفر لك ذنبك و وجه لك الخير حيث ما توجهت.

2- الحميرى باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال و سمعته يقول لما نزلت الولاية لعلي (عليه السلام) قام رجل من جانب الناس فقال لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها بعده إلا كافر فجاءه الثاني فقال له يا عبد اللّه من أنت قال فسكت فرجع الثاني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا رسول اللّه إني رأيت رجلا في جانب الناس و هو يقول لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر فقال يا فلان ذلك جبرئيل فإياك أن تكون ممن يحل العقدة فنكص.

3- عنه عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) العصر فجاء علي (عليه السلام) و لم يكن صلاها فأوحى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عند ذلك فوضع رأسه في حجر علي (عليه السلام) فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن حجره حين قام و قد غربت الشمس فقال يا علي ما صليت‏

4

العصر قال لا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اللهم إن عليا (عليه السلام) كان في طاعتك فاردد عليه الشمس فردت عليه الشمس عند ذلك.

4- البرقي، عن أبيه عن ابن عمر الأرمني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني عن الحسين بن أبي العلاء قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لو جحد أمير المؤمنين (عليه السلام) جميع من في الأرض لعذبهم اللّه جميعا و أدخلهم النار.

5- عنه عن إسماعيل بن مهران قال أخبرني أبي عن إسحاق بن جرير البجلي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) جاءني ابن عمك كأنه أعرابي مجنون عليه إزار و طيلسان و نعلاه في يده فقال لي إن قوما يقولون فيك فقلت له أ لست عربيا قال بلى فقلت إن العرب لا تبغض عليا (عليه السلام) ثم قلت له لعلك ممن يكذب بالحوض أما و اللّه لئن أبغضته ثم وردت عليه الحوض لتموتن عطشا.

6- عنه عن محمد بن حسان السلمي عن محمد بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا محمد السلام يقرئك السلام و يقول خلقت السماوات السبع و ما فيهن و الأرضين السبع و ما عليهن و ما خلقت خلقا أعظم من الركن و المقام و لو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات و الأرضين ثم لقيني جاحد الولاية علي لأكببته في سقر.

7- عنه عن الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن ولي علي إن تزل به قدم ثبتت أخرى.

8- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح ابن سهل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين و هو مع أصحابه فسلم عليه ثم قال أنا و اللّه أحبك و أتولاك فقال له أمير المؤمنين‏

5

ما أنت كما قلت ويلك إن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب لنا فو اللّه ما رأيت روحك فيمن عرض علينا فأين كنت قال فسكت الرجل عند ذلك و لم يراجعه.

9- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن أبي محمد المشهدي من آل رجاء البجلي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رجل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يا أمير المؤمنين أنا و اللّه أحبك فقال له كذبت قال بلى و اللّه إني أحبك و أتولاك فقال له أمير المؤمنين كذبت قال سبحان اللّه يا أمير المؤمنين أحلف باللّه أني أحبك فتقول كذبت قال و ما علمت إن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأمسكها الهواء ثم عرضها علينا أهل البيت فو اللّه ما منها روح إلا و قد عرفنا بدنه فو اللّه ما رأيتك فيها فأين كنت قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان في النار.

10- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن آدم أبي الحسن عن إسماعيل بن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال و اللّه يا أمير المؤمنين إني لأحبك فقال كذبت فقال الرجل سبحان اللّه كأن تعرف ما في قلبي فقال علي (عليه السلام) إن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا فأين كنت لم أرك.

11- عنه حدثنا حسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة قال حدثنا عبيس بن هشام عن عبد الكريم عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بينا أمير المؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين و اللّه إني لأحبك قال ما تفعل قال و اللّه إني لأحبك قال ما تفعل قال بلى و اللّه الذي لا إله إلا هو قال و اللّه الذي لا إله إلا هو ما تحبني.

فقال يا أمير المؤمنين إني أحلف باللّه أني أحبك و أنت تحلف باللّه ما

6

أحبك و اللّه كأنك تخبرني أنك أعلم بما في نفسي فغضب أمير المؤمنين (عليه السلام) و إنما كان الحديث العظيم يخرج منه عند الغضب قال فرفع يده إلى السماء و قال كيف يكون ذلك و هو ربنا تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب من المبغض فو اللّه ما رأيتك فيمن أحبنا فأين كنت.

12- عنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن آدم عن أبي الحسين عن إسماعيل عن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) جاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين و اللّه إني لأحبك فقال له كذبت فقال له الرجل سبحان اللّه كأنك تعرف ما في نفسي قال فغضب أمير المؤمنين (عليه السلام) و رفع يده إلى السماء و قال كيف لا يكون ذلك و هو ربنا تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب من المبغض فو اللّه ما رأيتك فيمن أحبنا.

13- عنه حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال علي (عليه السلام) لو ثنيت لي و سادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى اللّه و لو لا آية في كتاب اللّه لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة.

14- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن خلف ابن حماد عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام)

7

لو ثنى الناس لي و سادة كما ثني لابن صوحان لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت ما بين أهل الفرقان بالفرقان حتى يظهر ما بين السماء و الأرض.

15- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه قال حدثني عبد الكريم بن عمرو عن أبي الربيع الشامي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بلغني عن عمرو بن إسحاق حديث فقال أعرضه قال دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) فرأى صفرة في وجهه قال ما هذه الصفرة فذكر وجعا به فقال له علي (عليه السلام) إنا لنفرح لفرحكم و نحزن لحزنكم و نمرض لمرضكم و ندعو لكم فتدعون فنؤمن قال عمرو قد عرفت ما قلت و لكن كيف ندعو فتؤمن فقال إنا سواء علينا البادي و الحاضر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) صدق عمرو.

16- عنه حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) من لنا أن يحدثنا كما كان علي أمير المؤمنين يحدث أصحابه بأيامهم و تلك المعضلات فقال أما إن فيكم مثله أولئك كان على أفواههم أوكية.

17- عنه حدثنا الحجال عن الحسن بن حسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أصلحك اللّه من أين أصاب أصحاب علي ما أصابوا في علمهم بمناياهم و بلاياهم فأجابني شبه المغضب مم ذاك إلا منهم قال قلت فما يمنعك جعلني اللّه فداك قال ذلك باب قد أغلق إلا أن الحسين بن علي (عليهما السلام) فتح منه شيئا

8

يسيرا ثم قال أبا محمد إن أولئك كانت على أفواههم أوكية.

18- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له ما لنا من يحدثنا بما يكون كما كان علي (عليه السلام) يحدث أصحابه قال بلى و اللّه و إن ذاك لكم و لكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم فسكت ما حدثني بحديث إلا و قد وجدته حدثت به.

19- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد علمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب.

20- عنه حدثنا سلمة بن خطاب عن عبد اللّه بن القاسم عن عيسى ابن شلقان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) كانت له خئولة في بني مخزوم و إن شابا منهم أتاه فقال يا خالي إن أخي و ابن أبي مات و قد حزنت عليه حزنا شديدا قال فتشتهي أن تراه قال نعم قال فأرني قبره فخرج و معه برد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) المستجاب فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره و هو يقول رميكا بلسان الفرس فقال له علي أ لم تمت و أنت رجل من العرب قال بلى و لكنا متنا على سنة فلان فانقلبت ألسنتنا.

21- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير و علي بن الحكم بن مسكين عن ابن عمارة عن أبي عبد اللّه و عثمان بن عيسى عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لقي أبا بكر فاحتج عليه ثم قال له أ ما ترضى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بيني و بينك قال فكيف لي به فأخذ

9

بيده و أتى مسجد قبا فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فيه فقضى على أبي بكر فرجع أبو بكر مذعورا فلقي عمر فأخبره فقال ما لك أ ما علمت سحر بني هاشم.

22- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أخرج بعلي (عليه السلام) ملبيا وقف عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال يا ابن أم إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني قال فخرجت يد من قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يعرفون أنها يده و صوت يعرفون أنها صوته نحو أبي بكر أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا.

23- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمد يرفعه بإسناد له إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي (عليه السلام) فقال أ ما علمت أن أبا بكر قد استخلف قال علي (عليه السلام) فمن جعله كذلك قال المسلمون رضوا بذلك فقال علي (عليه السلام) و اللّه لأسرع ما خالفوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و نقضوا عهده و سموه بغير اسمه و اللّه ما استخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال عمر كذبت فعل اللّه بك و فعل فقال علي (عليه السلام) إن شئت أن أريك برهانا على ذلك فعلت فقال له عمر ما تزال تكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في حياته و بعد موته فقال علي (عليه السلام) انطلق بنا لتعلم أينا الكذاب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في حياته و بعد موته فانطلق معه حتى أتى إلى القبر فإذا كف فيها أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا فقال له علي (عليه السلام) رضيت و اللّه لقد جحدت اللّه في حياته و بعد وفاته.

24- عنه حدثني محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى أبا بكر فقال له أ ما أمرك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن تطيعني فقال لا و لو أمرني لفعلت‏

10

قال فانطلق بنا إلى مسجد قبا فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يصلي فلما انصرف قال علي (عليه السلام).

يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إني قلت لأبي بكر أمرك اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن يطيعني فقال رسول اللّه قد أمرتك فأطعه قال فخرج فلقي عمر و هو ذعر فقال له ما لك فقال قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كذا و كذا فقال تبا لأمة و لوك أمرهم أ ما تعرف سحر بني هاشم.

25- عنه حدثنا الحجّال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن علي بن أبي حمزة عن عمران بن أبي شعبة الحلبي عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن عليا (عليه السلام) لقي أبا بكر فقال يا أبا بكر أ ما تعلم أن رسول اللّه أمرك أن تسلم على علي (عليه السلام) بإمرة أمير المؤمنين و أمرك باتباعي قال فأقبل يتوهم عليه فقال له اجعل بيني و بينك حكما قال قد رضيت فاجعل من شئت قال أجعل بيني و بينك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

قال فاغتنمها الآخر و قال قد رضيت قال فأخذ بيده فذهب إلى مسجد قبا قال فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قاعد في موضع المحراب فقال له هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا أبا بكر فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا أبا بكر أ لم آمرك بالتسليم لعلي و اتباعه قال بلى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال فارفع الأمر إليه قال نعم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فجاء فليس همته إلا ذلك و هو كئيب قال فلقي عمر قال ما لك يا أبا بكر قال لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمرني بدفع هذه الأمور إلى علي (عليه السلام) فقال أ ما تعرف سحر بني هاشم هذا سحر قال الأمر على ما كان.

26- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن القاسم بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن هارون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير

11

المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر هل أجمع بيني و بينك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال نعم فخرجا إلى مسجد قبا فصلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ركعتين فإذا هو برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا أبا بكر على هذا عاهدتك فصرت به ثم رجع و هو يقول و اللّه لا أجلس ذلك المجلس فلقي عمر و قال ما لك كذا قال قد و اللّه ذهب بي فأراني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

فقال له عمر أ ما تذكر يوما كنا معه فأمر بشجرتين فالتقتا فقضى حاجته خلفهما ثم أمرهما فتفرقا قال أبو بكر أما إذا قلت ذا فإني دخلت أنا و هو في الغار فقال بيده فمسحها عليه فعاد ينسج العنكبوت كما كان ثم قال أ لا أريك جعفر و أصحابه تعوم بهم سفينتهم في البحر قلت بلى قال فمسح يده على وجهي فرأيت جعفرا و أصحابه تعوم بهم سفينتهم في البحر فيومئذ عرفت أنه ساحر فرجع إلى مكانه.

27- عنه حدثنا محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تعالى علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) القرآن و علمه له شيئا سوى ذلك فما علم اللّه رسوله فقد علم رسوله عليا (عليه السلام).

28- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان و أحمد عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أديم أخي أيوب عن حمران بن أعين قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه تبارك تعالى علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الحلال و الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) كله.

29- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن عمر بن أبان و احمد بن على بن الحكم عن عمر بن ابان، عن‏

12

اديم اخو أيوب عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ان اللّه تبارك و تعالى علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الحلال و الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه عليا (عليهما السلام) كله.

30- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي عن أديم أخي أيوب عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك بلغني أن اللّه تبارك تعالى قد ناجى عليا قال أجل قد كان بينهما مناجات بالطائف و نزل بينهما جبرئيل و قال إن اللّه علم رسوله الحلال و الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) علمه كله.

31- عنه حدثنا الحسن بن علي عن الحسن بن علي بن فضال عن مرازم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه علم رسوله الحلال و الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه علمه عليا (عليه السلام) كله.

32- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن الحسن بن فضال عن ثعلبة عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه قال إن اللّه تعالى علم رسوله القرآن و علمه أشياء سوى ذلك فما علمه اللّه رسوله فقد علمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام).

33- عنه حدثنا الحسن بن علي بن فضال عن عيسى بن هشام أو غيره عن أبي سعيد عن أبي الأعز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه علم رسول اللّه (عليه السلام) الحلال و الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) علمه كله عليا (عليه السلام).

34- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي حمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه علم رسوله‏

13

الحلال و الحرام و التأويل ما يحتاج إليه الناس فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) ذلك كله.

35- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان على يعلم كل ما يعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و لم يعلم اللّه رسوله شيئا إلا و قد علمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أمير المؤمنين (عليه السلام).

36- عنه حدثنا الحسن بن علي بن نعمان و أحمد بن محمد جميعا عن علي بن النعمان قال حدثني من دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له قد سألت أهل بيتك فلم أر عندهم فيه شيئا قال و ما هو قال يروون أن عليا (عليه السلام) قال سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن أرض مخصبة و لا أرض مجدبة و لا فئة تضل مائة و تهدي مائة إلا إن شئت أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فإن هذا حق.

37- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن المفضل عن سلام قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنا نروى أحاديث لم نجد عند أحد من أهل بيتك فيها شيئا فقال ما هي قلت يروون أن عليا (عليه السلام) كان يقول و هو يخطب الناس يا أيها الناس سلوني فإنكم لن تسألوني عن شي‏ء فيما بيني و بين الساعة لا عن أرض مجدبة و لا عن أرض مخصبة و لا عن فرقة تضل مائة و تهدي مائة إلا أن لو شئت أنبأكم بناعقها و قائدها و سائقها قال و إنه حق.

38- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن عمر بن أبان عن أديم أخي أيوب عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك بلغني أن اللّه تبارك و تعالى قد ناجى‏

14

عليا (عليه السلام) قال أجل قد كان بينهما مناجات بالطائف نزل بينهما جبرئيل.

39- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن سلمة بن كهيل يروي في علي (عليه السلام) شيئا قال ما هي قلت حدثني أن رسول اللّه كان محاصرا أهل الطائف و أنه خلا بعلي (عليه السلام) يوما فقال رجل من أصحابه عجبا لما نحن فيه فإنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما أنا بمناجي له إنما يناجي ربه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنما هذه أشياء نعرف بعضها من بعض.

40- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير و الحسن بن علي بن فضال عن مثنى الحناط عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ناجى عليا (عليه السلام) يوم الطائف فقال أصحابه ناجيت عليا من بيننا و هو أحدثنا سنا فقال ما أنا أناجيه بل اللّه يناجيه.

41- عنه بهذا الإسناد عن منيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لأهل الطائف لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح اللّه به الخيبر سيفه سوطه فيشرف الناس له فلما أصبح و دعا عليا (عليه السلام) فقال اذهب بالطائف ثم أمر اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن يرحل إليها بعد أن رحله علي (عليه السلام) فلما صار إليها كان على رأس الجبل فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اثبت فسمعناه مثل صرير الرجل فقال يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما هذا قال إن اللّه يناجي عليا (عليه السلام).

42- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن ابن جميلة عن ابن شعيب الحداد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنا أول قادم على اللّه ثم يقدم على كتاب اللّه ثم يقدم على أهل بيتي ثم يقدم على‏

15

أمتي فيقفون فيسألهم ما فعلتم في كتابي و أهل بيت نبيكم.

43- عنه حدثنا محمد بن عيسى و يعقوب بن يزيد و غيرهما عن ابن محبوب عن ابن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و خلف في أمته كتاب اللّه و وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمير المؤمنين و إمام المتقين و حبل اللّه المتين و عروة الوثقى التي لا انفصام لها و عهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد لصاحبه بتصديق ينطق الإمام من اللّه عزّ و جلّ في الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعة اللّه و طاعة الإمام و ولايته.

و أوجب حقه الذي أراه اللّه عزّ و جلّ من استكمال دينه و إظهار أمره و الاحتجاج بحجته و الاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته و مصطفى أهل خيرته قد ذخر اللّه بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه و أبلج بهم عن سبيل مناهجه و فتح بهم عن باطن ينابيع علمه فمن عرف من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أوجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه و علم فضل طلاقة إسلامه.

لأن اللّه و رسوله نصب الإمام علما لخلقه و حجة على أهل عالمه ألبسه اللّه تاج الوقار و غشاه من نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موارده و لا ينال ما عند اللّه تبارك و تعالى إلا بجهد أسباب سبيله و لا يقبل اللّه أعمال العباد إلا بمعرفته فهو عالم بما يرد من ملتبسات الوحي و مصيبات السنن و مشتبهات الفتن و لم يكن اللّه ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون و تكون الحجة من اللّه على العباد بالغة.

44- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه ابن القاسم عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا كان يوم‏

16

القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق فيصعد عليه رجل فيقوم عن يمينه ملك و عن يساره ملك ينادي الذي عن يمينه يا معشر الخلائق هذا علي ابن أبي طالب (عليه السلام) يدخل الجنة من يشاء و ينادي الذي عن يساره يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل النار من يشاء.

45- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لديان الناس يوم القيامة و قسيم اللّه بين الجنة و النار لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمين و إنه الفاروق الأكبر.

46- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن محمد بن جمهور عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه الخلائق يصعده رجل يقوم ملك عن يمينه و ملك عن شماله ينادى الذي عن يمينه يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) صاحب الجنة يدخلها من يشاء و ينادي الذي عن يساره يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) صاحب النار

47- عنه حدثنا أحمد بن محمد و عبد اللّه بن عامر عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا قسيم بين الجنة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم إليّ.

48- محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن محمّد بن يحيى الفارسيّ عن أبي حنيفة محمّد بن يحيى عن الوليد بن أبان عن محمّد بن عبد اللّه بن مسكان عن أبيه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشّره بمولد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال أبو طالب اصبري سبتا

17

أبشّرك بمثله إلّا النّبوّة و قال السّبت ثلاثون سنة و كان بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثون سنة.

49- عنه عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه عن السّيّاريّ عن محمّد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين كانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من مكّة إلى المدينة على قدميها و كانت من أبرّ النّاس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فسمعت رسول اللّه و هو يقول إنّ النّاس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا فقالت وا سوأتاه فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فإنّي أسأل اللّه أن يبعثك كاسية

و سمعته يذكر ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فإنّي أسأل اللّه أن يكفيك ذلك و قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوما إنّي أريد أن أعتق جاريتي هذه فقال لها إن فعلت أعتق اللّه بكلّ عضو منها عضوا منك من النّار فلمّا مرضت أوصت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمرت أن يعتق خادمها و اعتقل لسانها فجعلت تومي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إيماء فقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) وصيّتها.

فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يبكي فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما يبكيك فقال ماتت أمّي فاطمة فقال رسول اللّه و أمّي و اللّه و قام مسرعا حتّى دخل فنظر إليها و بكى ثمّ أمر النّساء أن يغسلنها و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا فرغتنّ فلا تحدثن شيئا حتّى تعلمنني فلمّا فرغن أعلمنه بذلك فأعطاهنّ أحد قميصيه الّذي يلي جسده و أمرهنّ أن يكفّنّها فيه و قال للمسلمين إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته.

فلمّا فرغن من غسلها و كفنها دخل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فحمل جنازتها على عاتقه فلم يزل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها ثمّ وضعها و دخل القبر

18

فاضطجع فيه ثمّ قام فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها و يقول لها ابنك ابنك [ابنك‏] ثمّ خرج و سوّى عليها ثمّ انكبّ على قبرها فسمعوه يقول لا إله إلّا اللّه اللّهمّ إنّي أستودعها إيّاك ثمّ انصرف.

فقال له المسلمون إنّا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم فقال اليوم فقدت برّ أبي طالب إن كانت ليكون عندها الشّي‏ء فتؤثرني به على نفسها و ولدها و إنّي ذكرت القيامة و أنّ النّاس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها اللّه كاسية و ذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها اللّه ذلك فكفّنتها بقميصي و اضطجعت في قبرها لذلك و انكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه فإنّها سئلت عن ربّها فقالت و سئلت عن رسولها فأجابت و سئلت عن وليّها و إمامها فارتجّ عليها فقلت ابنك ابنك [ابنك‏].

50- عنه بعض أصحابنا عمّن ذكره عن ابن محبوب عن عمر بن أبان الكلبيّ عن المفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لمّا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فتح لآمنة بياض فارس و قصور الشّام فجاءت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالت آمنة فقال لها أبو طالب و تتعجّبين من هذا إنّك تحبلين و تلدين بوصيّه و وزيره.

51- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن صفوان الجمّال قال كنت أنا و عامر و عبد اللّه بن جذاعة الأزديّ عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال فقال له عامر جعلت فداك إنّ النّاس يزعمون أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دفن بالرّحبة قال لا قال فأين دفن قال إنّه لمّا مات احتمله الحسن (عليه السلام) فأتى به ظهر الكوفة قريبا من النّجف يسرة عن الغريّ يمنة عن‏

19

الحيرة فدفنه بين زكوات بيض قال فلمّا كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهّمت موضعا منه ثمّ أتيته فأخبرته فقال لي أصبت رحمك اللّه- ثلاث مرّات.

52- عنه أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن القاسم بن محمّد عن عبد اللّه بن سنان قال أتاني عمر بن يزيد فقال لي اركب فركبت معه فمضينا حتّى أتينا منزل حفص الكناسيّ فاستخرجته فركب معنا ثمّ مضينا حتّى أتينا الغريّ فانتهينا إلى قبر فقال انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلنا من أين علمت فقال أتيته مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث كان بالحيرة غير مرّة و خبّرني أنّه قبره.

53- عنه عن محمّد بن يحيى عن سلمة بن الخطّاب عن عبد اللّه بن محمّد عن عبد اللّه بن القاسم عن عيسى شلقان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) له خئولة في بني مخزوم و إنّ شابّا منهم أتاه فقال يا خالي إنّ أخي مات و قد حزنت عليه حزنا شديدا قال فقال له تشتهي أن تراه قال بلى قال فأرني قبره قال فخرج و معه بردة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) متّزرا بها.

فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره و هو يقول بلسان الفرس فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أ لم تمت و أنت رجل من العرب قال بلى و لكنّا متنا على سنّة فلان و فلان فانقلبت ألسنتنا.

54- عنه عليّ بن محمّد رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لمّا غسل أمير المؤمنين (عليه السلام) نودوا من جانب البيت إن أخذتم مقدّم السّرير كفيتم مؤخّره و إن أخذتم مؤخّره كفيتم مقدّمه.

55- عنه سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن ابن عليّ بن فضّال عن عبد اللّه بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد

20

اللّه (عليه السلام) أنّه سمعه يقول لمّا قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرجه الحسن و الحسين و رجلان آخران حتّى إذا خرجوا من الكوفة تركوها عن أيمانهم ثمّ أخذوا في الجبّانة حتّى مرّوا به إلى الغريّ فدفنوه و سوّوا قبره فانصرفوا.

56- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن سيف عن أبيه عن عمرو بن حريث قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه كشجرة طيّبة أصلها ثابت و فرعها في السّماء قال فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أصلها و أمير المؤمنين (عليه السلام) فرعها و الأئمّة من ذرّيّتهما أغصانها و علم الأئمّة ثمرتها و شيعتهم المؤمنون ورقها هل فيها فضل قال قلت لا و اللّه قال و اللّه إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها و إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.

57- عنه عن محمّد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبد اللّه بن محمّد اليمانيّ عن منيع بن الحجّاج عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل يعني في الميثاق أو كسبت في إيمانها خيرا قال الإقرار بالأنبياء و الأوصياء و أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصّة قال لا ينفع إيمانها لأنّها سلبت.

58- عنه أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ في عليّ (عليه السلام) سنّة ألف نبيّ من الأنبياء و إنّ العلم الّذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع و ما مات عالم فذهب علمه و العلم يتوارث.

59- عنه عن يحيى الحلبيّ عن بشير الكناسيّ قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول وصلتم و قطع النّاس و أحببتم و أبغض النّاس و عرفتم و أنكر النّاس و هو الحقّ إنّ اللّه اتّخذ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا و إنّ عليّا (عليه السلام) كان عبدا ناصحا للّه عزّ و جلّ فنصحه و أحبّ اللّه عزّ و جلّ‏

21

فأحبّه إنّ حقّنا في كتاب اللّه بيّن لنا صفو الأموال و لنا الأنفال و إنّا قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا و إنّكم تأتمون بمن لا يعذر النّاس بجهالته و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهليّة عليكم بالطّاعة فقد رأيتم أصحاب عليّ (عليه السلام) ثمّ قال إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال في مرضه الّذي توفّي فيه ادعوا لي خليلي فأرسلتا إلى أبويهما فلمّا جاءا أعرض بوجهه ثمّ قال ادعوا لي خليلي فقالا قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا فأرسلتا إلى عليّ (عليه السلام) فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه و يحدّثه حتّى إذا فرغ لقياه فقالا ما حدّثك فقال حدّثني بألف باب من العلم يفتح كلّ باب إلى ألف باب.

60- عنه عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن مرازم و يزيد بن حمّاد جميعا عن عبد اللّه بن سنان فيما أظنّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال لو أنّ غير وليّ عليّ (عليه السلام) أتى الفرات و قد أشرف ماؤه على جنبيه و هو يزخّ زخيخا فتناول بكفّه و قال بسم اللّه فلمّا فرغ قال الحمد للّه كان دما مسفوحا أو لحم خنزير.

61- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن النّعمان عن ابن مسكان عن الحسن الصّيقل قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ وليّ عليّ، (عليه السلام) لا يأكل إلّا الحلال لأنّ صاحبه كان كذلك و إنّ وليّ عثمان لا يبالي أ حلالا أكل أو حراما لأنّ صاحبه كذلك قال ثمّ عاد إلى ذكر عليّ (عليه السلام) فقال أما و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدّنيا حراما قليلا و لا كثيرا حتّى فارقها و لا عرض له أمران كلاهما للّه طاعة إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه و لا نزلت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) شديدة قطّ إلّا وجّهه فيها ثقة به و لا أطاق أحد من هذه الأمّة.

22

عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بعده غيره و لقد كان يعمل عمل رجل كأنّه ينظر إلى الجنّة و النّار و لقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله كلّ ذلك تحفّى فيه يداه و تعرق جبينه التماس وجه اللّه عزّ و جلّ و الخلاص من النّار و ما كان قوته إلّا الخلّ و الزّيت و حلواه التّمر إذا وجده و ملبوسه الكرابيس فإذا فضل عن ثيابه شي‏ء دعا بالجلم فجزّه.

62- عنه عن سهل عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمّار و ابن سنان و سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) طاعة عليّ ذلّ و معصيته كفر باللّه قيل يا رسول اللّه كيف تكون طاعة عليّ ذلّا و معصيته كفرا باللّه فقال إنّ عليّا يحملكم على الحقّ فإن أطعتموه ذللتم و إن عصيتموه كفرتم باللّه.

63- عنه عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا ولي عليّ (عليه السلام) صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال إنّي و اللّه لا أرزؤكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب فليصدقكم أنفسكم أ فتروني مانعا نفسي و معطيكم قال فقام إليه عقيل فقال له و اللّه لتجعلنّي و أسود بالمدينة سواء فقال اجلس أ ما كان هاهنا أحد يتكلّم غيرك و ما فضلك عليه إلّا بسابقة أو بتقوى.

64- عنه حدّثنا محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ عن صفوان عن محمّد بن زياد بن عيسى عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) كنت أبايع لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على العسر و اليسر و البسط و الكره إلى أن كثر الإسلام و كثف قال و أخذ عليهم عليّ (عليه السلام) أن يمنعوا محمّدا و ذرّيّته ممّا يمنعون منه أنفسهم و

23

ذراريّهم فأخذتها عليهم نجا من نجا و هلك من هلك.

65- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعريّ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا عليّ من أحبّك ثمّ مات فقد قضى نحبه و من أحبّك و لم يمت فهو ينتظر و ما طلعت شمس و لا غربت إلّا طلعت عليه برزق و إيمان و في نسخة نور-.

66- الصدوق: حدثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد و أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنهم) قالوا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى علي (عليه السلام) ألف باب يفتح كل كلمة و كل باب ألف كلمة و ألف باب.

67- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) قالا حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جلل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) ثوبا ثم علمه ألف كلمة.

68- عنه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله ) قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد عن العباس بن معروف عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أتاني جبرئيل من قبل ربي جل جلاله فقال يا محمد إن اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك بشر أخاك عليا بأني لا أعذب من تولاه و لا أرحم من عاداه.

24

69- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا عبد العزيز ابن يحيى البصري عن يحيى البصري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن آبائه الصادقين (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن اللّه تبارك و تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضائل لا يحصي عددها غيره فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و لو وافى القيامة بذنوب الثقلين.

و من كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع و من نظر إلى كتابة في فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) النظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبادة و ذكره عبادة و لا يقبل إيمان عبد إلا بولايته و البراءة من أعدائه و صلى اللّه على نبينا محمد و آله أجمعين.

70- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي عن مالك بن أنس قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أعجب لمن يبخل بالدنيا و هي مقبلة عليه أو يبخل عليها و هي مدبرة عنه فلا الإنفاق مع الإقبال يضره و لا الإمساك مع الإدبار ينفعه قال مالك بن أنس و سمعت الصادق (عليه السلام) يقول قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام) لم لا تشتري فرسا عتيقا قال لا حاجة لي فيه و أنا لا أفر ممن كر علي و لا أكر على من فر مني.

71- حدثنا أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا

25

سلمة بن الخطاب قال حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الوراق عن عبد الرحمن بن كثير عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ذات يوم لأصحابه معاشر أصحابي إن اللّه جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الاقتداء به فهو وليكم و إمامكم من بعدي لا تخالفوه فتكفروا و لا تفارقوه فتضلوا إن اللّه جل جلاله جعل عليا علما بين الإيمان و النفاق فمن أحبه كان مؤمنا و من أبغضه كان منافقا إن اللّه جل جلاله جعل عليا وصيي و منار الهدى بعدي فهو موضع سري و عيبة علمي و خليفتي في أهلي إلى اللّه أشكو ظالميه من أمتي.

72- عنه حدثنا أبي قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن منصور الصيقل عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما أسري بي إلى السماء عهد إلى ربي في علي (عليه السلام) ثلاث كلمات فقال يا محمد فقلت لبيك ربي فقال إن عليا إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين.

73- عنه عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ذات يوم لعلي (عليه السلام) أ لا أبشرك فقال بلى بأبي أنت و أمي فإنك لم تزل مبشرا بكل خير فقال أخبرني جبرئيل آنفا بالعجب فقال له علي (عليه السلام) و ما الذي أخبرك يا رسول اللّه فقال أخبرني أن الرجل من أمتي إذا صلى علي و أتبع بالصلاة علي أهل بيتي فتحت له أبواب السماء و صلت عليه الملائكة سبعين صلاة و إن كان مذنبا خطاء.

26

ثم تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر و يقول اللّه تبارك و تعالى لبيك يا عبدي و سعديك و يقول اللّه لملائكته يا ملائكتي أنتم تصلون عليه سبعين صلاة و أنا أصلي عليه سبعمائة صلاة و إذا صلى علي و لم يتبع بالصلاة علي أهل بيتي كان بينها و بين السماء سبعون حجابا و يقول اللّه جل جلاله لا لبيك و لا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيى عترته فلا زال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي.

74- الشيخ الفقيه الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال حدثنا أحمد بن يحيى قال حدثنا بكر بن عبد اللّه قال حدثنا الحسن بن زياد الكوفي قال حدثنا علي بن الحكم قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال لما مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مرضه الذي قبضه اللّه فيه اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه،

فقالوا يا رسول اللّه إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك و من القائم فينا بأمرك فلم يجبهم جوابا و سكت عنهم فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شي‏ء مما سألوه فلما كان اليوم الثالث قالوا له يا رسول اللّه إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك و من القائم فينا بأمرك فقال لهم إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي.

فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي و القائم فيكم بأمري و لم يكن فيهم أحد إلا و هو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام) فهاج القوم و قالوا و اللّه لقد ضل هذا الرجل و غوى و ما ينطق في ابن عمه‏

27

إلا بالهوى فأنزل اللّه تبارك و تعالى في ذلك و النّجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم و ما غوى و ما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى إلى آخر السورة.

75- عنه حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن يعقوب عن علان الكليني رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال إنما سمي سيف أمير المؤمنين (عليه السلام) ذا الفقار لأنه كان في وسطه خطة في طوله تشبه بفقار الظهر فسمى ذا الفقار لذلك و كان سيفا نزل به جبرئيل (عليه السلام) من السماء و كانت حلقته فضة و هو الذي نادى به مناد من السماء لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.

76- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل يقول في آخره إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال لام سلمة (رضي الله عنها) يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا و أخي في الآخرة.

يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا و وزيري في الآخرة يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا و حامل لواء الحمد غدا في الآخرة يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي عداتي و الذائد عن حوضي.

يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و قاتل الناكثين و المارقين و القاسطين قلت‏

28

يا رسول اللّه من الناكثون قال الذين يبايعونه بالمدينة و ينكثونه بالبصرة قلت من القاسطون قال معاوية و أصحابه من أهل الشام [ثم‏] قلت: من المارقون؟ قال أصحاب النهروان.

77- الشيخ المفيد: حدثنا محمد بن علي عن أبيه عن علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر قال قال الصادق (عليه السلام) يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قال لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره و لا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس و إتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه أ ليس نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أفضل الأنبياء و وصيه (عليه السلام) أفضل الأوصياء أ فلا جعلوه كوصي سليمان حكم اللّه بيننا و بين من جحد حقنا و أنكر فضلنا

78- عنه قال الصادق (عليه السلام) صديق عدو علي (عليه السلام) عدو علي (عليه السلام).

79- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الربيع ابن محمد المسلي عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أخرج علي (عليه السلام) ملببا وقف عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا ابن أم إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني قال فخرجت يد من قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يعرفون أنها يده و صوت يعرفون أنه صوته نحو أبي بكر يا هذا أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا.

80- عنه عن علي بن إسماعيل بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه كان يملي على علي (عليه السلام) صحيفة فلما بلغ نصفها وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رأسه في حجر علي ثم كتب علي (عليه السلام) حتى امتلأت الصحيفة فلما رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رأسه قال من‏

29

أملى عليك يا علي فقال أنت يا رسول اللّه قال بل أملى عليك جبرئيل.

81- عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و أحمد و عبد اللّه ابنا محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) و دعا بدفتر فأملى عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بطنه و أغمي عليه فأملى عليه جبرئيل ظهره فانتبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال من أملى عليك هذا يا علي فقال أنت يا رسول اللّه فقال أنا أمليت عليك بطنه و جبرئيل أملى عليك ظهره و كان قرآنا يملي عليه.

82- عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي عن آدم بن الحسن عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بلغني أن اللّه تبارك و تعالى قد ناجى عليا (عليه السلام) فقال أجل قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل (عليه السلام) و قال إن اللّه علم رسوله الحرام و التأويل فعلم رسول اللّه عليا ذلك كله.

83- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن أبي يعقوب الأحول قال خرجنا مع أبي بصير و نحن عدة فدخلنا معه على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا أبا محمد إن علم علي ابن أبي طالب (عليه السلام) من علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فعلمناه نحن فيما علمناه فاللّه فاعبد و إياه فارج.

84- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له إن الشيعة يتحدثون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) علم عليا (عليه السلام) بابا يفتح منه ألف باب فقال أبو عبد اللّه يا أبا محمد علم و اللّه رسول اللّه‏

30

عليا ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب فقلت له هذا و اللّه العلم فقال إنه لعلم و ليس بذلك.

85- عنه عن محمد بن عبد الجبار عن عبد اللّه بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد اللّه بن هلال قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) بابا يفتح له منه ألف باب كل باب يفتح له ألف باب.

86- عنه أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن بكير عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) علم عليا بابا يفتح له ألف باب كل باب يفتح له ألف باب.

87- عنه قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن أحمد بن علوية عن إبراهيم ابن محمد الثقفي قال أخبرنا توبة بن الخليل قال أخبرنا عثمان بن عيسى.

قال حدثنا أبو عبد الرحمن عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في سفر إذ نزل فسجد خمس سجدات فلما ركب قال له بعض أصحابه رأيناك يا رسول اللّه صنعت ما لم تكن تصنعه قال نعم أتاني جبرئيل (عليه السلام) فبشرني أن عليا في الجنة فسجدت شكرا للّه تعالى.

فلما رفعت رأسي قال و فاطمة في الجنة فسجدت شكرا للّه تعالى فلما رفعت رأسي قال و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فسجدت شكرا للّه تعالى فلما رفعت رأسي قال و من يحبهم في الجنة فسجدت للّه تعالى شكرا فلما رفعت رأسي قال و من يحب من يحبهم في الجنة فسجدت شكرا للّه تعالى.

88- عنه قال أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد

31

(رحمه الله ) قال حدثني أبى عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن بكر بن صالح عن الحسن بن على عن عبد اللّه بن ابراهيم، قال حدثني الحسين زيد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما اسري بى الى السماء انتهيت الى سدرة المنتهى نوديت يا محمد استوص بعلى خيرا فانه سيد الوصيين و امام المتقين و قائد الغر المحجلين الى يوم القيامة.

89- عنه روى الحسن بن محبوب قال حدثنا جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة قتلهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن آخرهم و انهزم القوم و طارت مخزوم فضحها علي (عليه السلام) يومئذ قال و بارز علي (عليه السلام) الحكم بن الأخنس فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها و لما جال المسلمون تلك الجولة أقبل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة و هو دارع و هو يقول يوم بيوم بدر.

فغرض له رجل من المسلمين فقتله أمية و صمد له علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره و ضرب أمية بسيفه فاتقاها أمير المؤمنين (عليه السلام) بدرقته فنشب فيها و نزع علي (عليه السلام) سيفه من مغفره و خلص أمية سيفه من درقته أيضا ثم تناوشا فقال علي (عليه السلام) فنظرت إلى فتق تحت إبطه فضربته بالسيف فيه فقتلته و انصرفت عنه.

و لما انهزم الناس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في يوم أحد و ثبت أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما لك لا تذهب مع القوم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أذهب و أدعك يا رسول اللّه و اللّه لا برحت حتى أقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصر فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أبشر يا علي فإن اللّه‏

32

منجز وعده و لن ينالوا منا مثلها أبدا.

ثم نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه فقال له لو حملت على هذه يا علي فحمل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقتل منها هشام بن أمية المخزومي و انهزم القوم ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) احمل على هذه فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحي و انهزمت أيضا ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) احمل على هذه فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري و انهزمت الكتيبة فلم يعد بعدها أحد منهم و تراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و انصرف المشركون إلى مكة و انصرف المسلمون مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى المدينة.

فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) و معها إناء فيه ماء فغسل به وجهه و لحقه أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد خضب الدم يده إلى كتفه و معه ذو الفقار فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال لها خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم و أنشأ يقول:

أ فاطم هاك السيف غير ذميم‏ * * * فلست بر عديد و لا بمليم‏

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * * * و طاعة رب بالعباد عليم‏

أميطي دماء القوم عنه فإنه‏ * * * سقى آل عبد الدار كأس حميم‏

و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه و قد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش.

90- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله ) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن محمد بن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتل فلانا و فلانا و فلانا قال لآية في كتاب اللّه عزّ و جلّ لو تزيّلوا لعذّبنا الّذين كفروا منهم عذابا أليما قال قلت و ما يعني بتزايلهم قال ودائع مؤمنين‏

33

في أصلاب قوم كافرين و كذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع اللّه تعالى فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء اللّه فقتلهم.

91- عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله ) قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن علي بن محمد عن أحمد ابن محمد عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أو قال له رجل أصلحك اللّه أ لم يكن علي (عليه السلام) قويا في دين اللّه عزّ و جلّ قال بلى قال فكيف ظهر عليه القوم و كيف لم يدفعهم و ما منعه من ذلك قال آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ منعته قال قلت و أي آية،

قال قوله تعالى لو تزيّلوا لعذّبنا الّذين كفروا منهم عذابا أليما أنه كان للّه عزّ و جلّ ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين و منافقين فلم يكن علي (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع فلما خرج الودائع ظهر علي على من ظهر فقاتله و كذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع اللّه عزّ و جلّ فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله.

92- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا أنه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتلهم قال الذي سبق في علم اللّه أن يكون و ما كان له أن يقاتلهم و ليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين.

93- عنه أخبرني علي بن حاتم قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي قال حدثنا محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن راشد عن علي بن إسماعيل الميثمي قال حدثني ربعي عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما منع أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدعو الناس إلى نفسه قال خوفا أن يرتدوا قال‏

34

علي بن حاتم و أحسب في الحديث و لا يشهدوا أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )

94- عنه قال حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر الرازي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن يونس ابن عبد الرحمن عن بكار بن أبي بكر الحضرمي قال سمعت أبا عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول لسيرة علي بن أبي طالب في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس أنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم سبيت شيعته قال قلت فأخبرني عن القائم (عليه السلام) يسير بسيرته قال لا إن عليا (عليه السلام) سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم أن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم.

95- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أبيه عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم كف علي (عليه السلام) عن القوم قال مخافة أن يرجعوا كفارا.

96- عنه حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الربيع ابن محمد عن عبد اللّه بن سليمان قال قلت لأبي عبد اللّه إن الناس يروون أن عليا (عليه السلام) قتل أهل البصرة و ترك أموالهم.

فقال إن دار الشرك يحل ما فيها و دار الإسلام لا يحل ما فيها فقال إن عليا (عليه السلام) إنما من عليهم كما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على أهل مكة و إنما ترك علي (عليه السلام) أموالهم لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة و أن دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد أن يقتدى به في شيعته و قد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار في الناس بسيرة علي (عليه السلام) و لو قتل علي (عليه السلام) أهل البصرة جميعا و أخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا لكنه من عليهم ليمن على شيعته من بعده.

35

97- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق (رحمه الله ) قال حدثني محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له لم لم يأخذ أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فدك لما ولي الناس و لأي علة تركها فقال لأن الظالم و المظلومة كانا قدما على اللّه عزّ و جلّ و أثاب اللّه المظلومة و عاقب الظالم فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب اللّه عليه غاصبه و أثاب عليه المغصوبة.

98- عنه حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (رحمه الله ) قال حدثنا أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم الكرخي قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له لأي علة ترك علي بن أبي طالب (عليه السلام) فدك لما ولي الناس فقال للاقتداء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما فتح مكة و قد باع عقيل بن أبي طالب داره فقيل له يا رسول اللّه أ لا ترجع إلى دارك فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هل ترك عقيل لنا دارا إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما فلذلك لم يسترجع فدك لما ولي.

99- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال حدثنا الحسن بن علي العدوي عن عباد بن صهيب عن أبيه عن جده عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال سأل رجل أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال أسألك عن ثلاث هن فيك أسألك عن قصر خلقك و كبر بطنك و عن صلع رأسك فقال أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن اللّه تبارك و تعالى لم يخلقني طويلا و لم يخلقني قصيرا و لكن خلقني معتدلا أضرب القصير فأقده و أضرب الطويل فأقطه و أما كبر بطني فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) علمني بابا من العلم ففتح ذلك الباب ألف باب فازدحم في بطني فنفخت عن ضلوعي.

36

100- عنه حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني قال حدثنا محمد بن يعقوب عن علان الكليني رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال إنما سمي سيف أمير المؤمنين ذا الفقار لأنه كان في وسطه خط في طوله فشبه بفقار الظهر فسمي ذا الفقار بذلك و كان سيفا نزل به جبرئيل (عليه السلام) من السماء و كانت حلقته فضة و هو الذي نادى به مناد من السماء لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.

101- عنه حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا أبو العباس القطان قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد اللّه بن داهر قال حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قسيم الجنة و النار. قال لأن حبه إيمان و بغضه كفر و إنما خلقت الجنة لأهل الإيمان و خلقت النار لأهل الكفر،

فهو (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه قال المفضل فقلت يا ابن رسول اللّه فالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) كانوا يحبونه و أعداؤهم كانوا يبغضونه قال نعم قلت فكيف ذلك قال أ ما علمت أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله ما يرجع حتى يفتح اللّه على يديه فدفع الراية إلى علي (عليه السلام).

ففتح اللّه عزّ و جلّ على يديه قلت بلى قال أ ما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما أتي بالطائر المشوي قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و إلي يأكل معي من هذا الطائر و عنى به عليا (عليه السلام) قلت بلى قال فهل يجوز أن لا يحب أنبياء اللّه و رسله و أوصياؤهم (عليهم السلام) رجلا يحبه اللّه و رسوله و

37

يحب اللّه و رسوله فقلت له لا قال فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب اللّه و حبيب رسوله و أنبيائه (عليهم السلام).

قلت لا قال فقد ثبت أن جميع أنبياء اللّه و رسله و جميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين و ثبت أن أعداءهم و المخالفين لهم كانوا لهم و لجميع أهل محبتهم مبغضين قلت نعم قال فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين و الآخرين و لا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين و الآخرين فهو إذن قسيم الجنة و النار قال المفضل بن عمر.

فقلت له يا ابن رسول اللّه فرجت عني فرج اللّه عنك فزدني مما علمك اللّه قال سل يا مفضل فقلت له يا ابن رسول اللّه فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل محبه الجنة و مبغضه النار أو رضوان و مالك فقال يا مفضل أ ما علمت أن اللّه تبارك و تعالى بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو روح إلى الأنبياء (عليهم السلام) و هم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام فقلت بلى.

قال أ ما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه و طاعته و اتباع أمره و وعدهم الجنة على ذلك و أوعد من خالف ما أجابوا إليه و أنكره النار قلت بلى قال أ فليس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ضامنا لما وعد و أوعد عن ربه عزّ و جلّ قلت بلى قال أو ليس علي بن أبي طالب خليفته و إمام أمته قلت بلى،

قال أو ليس رضوان و مالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبته قلت بلى قال فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنة و النار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و رضوان و مالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك و تعالى يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم و مكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله.

102- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد

38

ابن عيسى و عبد اللّه بن عامر بن سعيد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا قسيم اللّه بين الجنة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم.

103- عنه حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه و ملك عن يساره فينادي الذي عن يمينه [يقول‏] يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب الجنة يدخل الجنة من شاء و ينادي الذي عن يساره يا معشر الخلائق هذا علي ابن أبي طالب صاحب النار يدخلها من شاء.

104- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سهل بن زياد الأدمي قال حدثنا محمد ابن الوليد الصيرفي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال للعباس يا عم محمد تأخذ تراث محمد و تقضي دينه و تنجز عداته فرد عليه و قال.

يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك و أنت تباري الريح قال فأطرق (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هنيئة قال يا عباس أ تأخذ تراث رسول اللّه و تنجز عداته و تؤدي دينه فقال بأبي أنت و أمي أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك و أنت تباري الريح فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أما إني سأعطيها من يأخذ بحقها.

39

ثم قال يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد و تقضي دينه و تأخذ تراثه قال نعم بأبي أنت و أمي قال فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال تختم بهذا في حياتي قال فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي (عليه السلام) في إصبعه اليمنى فصاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا بلال علي بالمغفر و الدرع و الراية و سيفي ذي الفقار و عمامتي السحاب و البرد و الأبرقة و القضيب [يقال له الممشوق‏].

فو اللّه ما رأيتها قبل ساعتي تيك يعني الأبرقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال يا علي إن جبرئيل أتاني بها فقال يا محمد اجعلها في حلقة الدرع و استوفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين أحدهما مخصوفة و الأخرى غير مخصوفة و القميص الذي أسري به فيه و القميص الذي خرج فيه يوم أحد و القلانس الثلاث قلنسوة السفر و قلنسوة العيدين و قلنسوة كان يلبسها و يقعد مع أصحابه.

ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا بلال علي بالبغلتين الشهباء و الدلدل و الناقتين العضباء و الصهباء و الفرسين الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لحوائج الناس يبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الرجل في حاجة فيركبه و حيزوم و هو الذي يقول أقدم حيزوم و الحمار اليعفور ثم قال يا علي اقبضها في حياتي لا ينازعك فيها أحد بعدي ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن أول شي‏ء مات من الدواب حماره اليعفور توفي ساعة قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قطع خطامه.

ثم مر يركض حتى وافى بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن يعفور كلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال بأبي أنت و أمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة فنظر

40

إليه يوما نوح (عليه السلام) و مسح يده على وجهه ثم قال يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين و خاتمهم و الحمد للّه الذي جعلني ذلك الحمار.

105- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في أول الصحيفة و أخر عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) فجعله في آخر القوم فقال العباس يا أمير المؤمنين يا أبا الحسن أشرت عليك في يوم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن تمد يدك فنبايعك فإن هذا الأمر لمن سبق إليه فعصيتني حتى بويع أبو بكر و أنا أشير عليك اليوم.

أن عمر قد كتب اسمك في الشورى و جعلك آخر القوم و هم يخرجونك منها فأطعني و لا تدخل في الشورى فلم يجبه بشي‏ء فلما بويع عثمان قال له العباس أ لم أقل لك قال له يا عم إنه قد خفي عليك أمر أ ما سمعت قوله على المنبر ما كان اللّه ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة و النبوة فأردت أن يكذب نفسه بلسانه فيعلم الناس أن قوله بالأمس كان كذبا باطلا و أنا نصلح للخلافة فسكت العباس.

106- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبي القاسم الهاشمي عن عبيد بن قيس الأنصاري قال حدثنا الحسن بن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بصحيفة من السماء لم ينزل اللّه تعالى كتابا قبله و لا بعده و فيه خواتيم من الذهب فقال له يا محمد هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك فقال له يا جبرئيل من النجيب من أهلي.

قال علي بن أبي طالب مره إذا توفيت أن يفك خاتمها و يعمل بما فيه فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فك علي (عليه السلام) خاتما ثم عمل بما فيه [و] ما تعداه‏

41

ثم دفعها إلى الحسن بن علي (عليه السلام) ففك خاتما و عمل بما فيه [و] ما تعداه ثم دفعها إلى الحسين بن علي (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه اخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك و اشر نفسك للّه فعمل بما فيه [و] ما تعداه.

ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه أطرق و اصمت و الزم منزلك و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه أن حدث الناس و أفتهم و انشر علم آبائك فعمل بما فيه [و] ما تعداه ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه أن حدث الناس و أفتهم و صدق آبائك و لا تخافن إلا اللّه فإنك في حرز من اللّه و ضمان و هو يدفعها إلى رجل بعده و يدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة.

107- عنه حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب قال حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال حدثنا بشر بن سعيد بن قلبويه المعدل بالرفقة قال حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت له يا ابن رسول اللّه في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها فقال إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني و إن شئت فسل.

قال قلت له يا ابن رسول اللّه و بأي شي‏ء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي فقال بالتوسم و التفرس أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه قال فقلت له يا ابن رسول اللّه فأخبرني بمسألتي قال أردت أن تسألني عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لم لم يطق حمله علي (عليه السلام) عند حط الأصنام من سطح الكعبة مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا

42

و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يركب الناقة و الفرس و الحمار و ركب البراق ليلة المعراج و كل ذلك دون علي في القوة و الشدة قال فقلت له عن هذا و اللّه أردت أن أسألك يا ابن رسول اللّه فأخبرني فقال إن عليا (عليه السلام) برسول اللّه تشرف و به ارتفع و به وصل إلى أن أطفأ نار الشرك و أبطل كل معبود من دون اللّه عزّ و جلّ و لو علاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لحط الأصنام.

لكان (عليه السلام) بعلي مرتفعا و شريفا و واصلا إلى حط الأصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه أ لا ترى أن عليا (عليه السلام) قال لما علوت ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها أ ما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله و قد قال علي (عليه السلام) أنا من أحمد كالضوء من الضوء أ ما علمت أن محمدا و عليا كانا نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل خلق الخلق بألفي عام.

و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي أ ما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رفع يد علي (عليه السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما.

فجعله مولى المسلمين و إمامهم و قد احتمل الحسن و الحسين (عليه السلام) يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول اللّه قال نعم الراكبان و أبوهما خير منهما و أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول اللّه لقد أطلت هذه‏

43

السجدة.

فقال (عليه السلام) إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعاجله حتى ينزل و إنما أراد بذلك (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رفعهم و تشريفهم فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إمام و نبي و علي (عليه السلام) إمام ليس بنبي و لا رسول فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة قال محمد بن حرب الهلالي فقلت له زدني يا ابن رسول اللّه فقال إنك لأهل للزيادة إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حمل عليا (عليه السلام) على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده و إمام الأئمة من صلبه كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء و أراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا.

قال قلت له زدني يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال احتمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما عليه من الدين و العدات و الأداء عنه من بعده قال فقلت له يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) زدني فقال احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله و ما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لعلي يا علي إن اللّه تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك.

ثم غفرها لي و ذلك قوله تعالى ليغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و لما أنزل اللّه عزّ و جلّ عليه عليكم أنفسكم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم و علي نفسي و أخي أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقى ثم تلا هذه الآية قل أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول فإن تولّوا فإنّما عليه ما حمّل و عليكم ما حمّلتم و إن تطيعوه تهتدوا و ما على الرّسول إلّا البلاغ المبين.

قال محمد بن حرب الهلالي ثم قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) أيها الأمير لو

44

أخبرتك بما في حمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا عند حط الأصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت إن جعفر بن محمد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعت فقمت إليه و قبلت رأسه و قلت اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.

108- الشيخ السعيد المفيد ابو على الحسن بن محمد ابن الحسن الطوسى بمشهد أمير المؤمنين على بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و آله قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسى (رحمه الله ) فى شعبان سنة خمس و خمسين و أربعمائة قال: اخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله تعالى ).

قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال:

حدثني أبي، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أيوب بن نوح، عن صفوان ابن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين خليفة اللّه في أرضه فيقوم داود النبي (عليه السلام)، فيأتي النداء من عند اللّه عزّ و جلّ لسنا إياك أردنا، و إن كنت للّه خليفة.

ثم ينادي مناد ثانيا أين خليفة اللّه في أرضه فيقوم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب، خليفة اللّه في أرضه، و حجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، يستضي‏ء بنوره، و ليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات.

قال فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة. ثم يأتي النداء من عند اللّه عزّ و جلّ، ألا من تعلق بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب به، فحينئذ يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا و رأوا

45

العذاب فتقطعت بهم الأسباب. و قال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسرات عليهم و ما هم بخارجين من النار.

109- الشيخ المفيد ابو على الحسن بن محمد بن الحسن الطوسى (رحمه الله ) قال: اخبرنى الشيخ السعيد الوالد (رحمه الله ) قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد، قال حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات، قال حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عيسى، قال حدثني أبي، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن عمار بن يزيد، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)،

قال لما نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بطن قديد، قال لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام) يا علي، إني سألت اللّه عزّ و جلّ أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وصيي ففعل. فقال رجل من القوم و اللّه لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه، هلا سأله ملكا يعضده على عدوه، أو كنزا يستعين به على فاقته.

فأنزل اللّه (تعالى) «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ».

110- عنه عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، قال حدثنا محمد بن ثابت و أبو المغراء العجلي، قال حدثنا الحلبي، قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً». قال وجه رسول اللّه صلى اللّه‏

46

عليه و آله عمر بن الخطاب في سرية، فرجع منهزما يجبن أصحابه و يجبنونه أصحابه، فلما انتهى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال لعلي (عليه السلام):

أنت صاحب القوم، فتهيأ أنت و من تريده من فرسان المهاجرين و الأنصار، فوجهه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال له اكمن النهار و سر الليل و لا تفارقك العين. قال فانتهى علي (عليه السلام) إلى ما أمره به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فسار إليهم، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم، فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً» إلى آخرها.

111- عنه عن (إبراهيم الأحمري)، قال حدثني محمد بن الحسين، عن الأصم، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، قال إن اللّه (تعالى) جعل عليا ((عليه السلام)) علما بينه و بين خلقه، ليس بينهم علم غيره، فمن أقر بولايته كان مؤمنا، و من جحده كان كافرا، و من جهله كان ضالا، و من نصب معه كان مشركا، و من جاء بولايته دخل الجنة، و من أنكرها دخل النار.

112- عنه أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، عن هارون، عن أحمد بن محمد ابن سعيد، قال حدثنا يعقوب بن يوسف، قال حدثنا الحصين بن مخارق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليهم السلام) وفد إليه رجل من أشراف العرب، فقال له علي ((عليه السلام)) هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به قال نعم.

قال فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به قال نعم. قال فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات و يكتسبون الحسنات قال نعم. قال تلك خيار أمة محمد (صلى اللّه عليه و آله)، تلك النمرقة الوسطى، يرجع إليهم الغالي،

47

113- عنه بهذا الإسناد، عن أحمد بن رزق، عن عاصم بن عبد الواحد المدائني، قال سمعت أبا عبد اللّه ((عليه السلام)) يقول مكة حرم إبراهيم ((عليه السلام))، و المدينة حرم محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و الكوفة حرم علي بن أبي طالب ((عليه السلام))، إن عليا ((عليه السلام)) حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكة، و ما حرم محمد (صلى اللّه عليه و آله) من المدينة.

114- عنه بهذا الإسناد، عن إبراهيم بن صالح، عن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رقدت بالأبطح على ساعدي، و علي عن يميني، و جعفر عن يساري، و حمزة عند رجلي. قال فنزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، ففزعت لخفق أجنحتهم. قال فرفعت رأسي، فإذا إسرافيل يقول لجبرئيل إلى أي الأربعة بعثت و بعثنا معك قال فركض برجله،

فقال إلى هذا و هو محمد سيد النبيين ثم قال من هذا الآخر؟ قال: هذا أخوه و وصيه و ابن عمه، و هو سيد الوصيين. ثم قال فمن الآخر؟ قال:

جعفر بن أبي طالب، له جناحان خضيبان، يطير بهما في الجنة. قال ثم قال:

فمن الآخر؟ قال عمه حمزة، و هو سيد الشهداء يوم القيامة.

115- عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال أخبرنا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني، قال حدثنا أحمد بن القاسم أبو جعفر الأكفاني من أصل كتابه، قال حدثنا عباد بن يعقوب، قال حدثنا أبو معاذ زياد بن رستم بياع الأدم، عن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد ((عليهما السلام))، قال قلت يا أبا عبد اللّه، حدثنا حديث عقيل. قال نعم،

جاء عقيل إليكم بالكوفة، و كان علي ((عليه السلام)) جالسا في صحن المسجد، و عليه قميص سنبلاني، قال فسأله، فقال اكتب لك إلى ينبع. قال‏

48

ليس غير هذا. قال لا. فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين ((عليه السلام)) فقال اشتر لعمك ثوبين، فاشترى له، قال يا ابن أخي ما هذا قال هذه كسوة أمير المؤمنين،

ثم أقبل حتى انتهى إلى علي ((عليه السلام)) فجلس، فجعل يضرب يده على الثوبين و جعل يقول ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد قال يا حسن، أخدم عمك. قال و اللّه ما أملك صفراء و لا بيضاء. قال فمر له ببعض ثيابك.

قال فكساه بعض ثيابه. قال ثم قال يا محمد، أخدم عمك. قال و اللّه ما أملك درهما و لا دينارا. قال فاكسه بعض ثيابك. قال عقيل يا أمير المؤمنين، ائذن لي إلى معاوية. قال في حل محلل،

فانطلق نحوه، و بلغ ذلك معاوية، فقال اركبوا أفره دوابكم، و البسوا من أحسن ثيابكم، فإن عقيلا قد أقبل نحوكم، و أبرز معاوية سريره، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية مرحبا بك يا أبا يزيد، ما نزع بك قال طلب الدنيا من مظانها. قال وفقت و أصبت، قد أمرنا لك بمائة ألف، فأعطاه المائة ألف.

ثم قال أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما، عسكري و عسكر علي. قال في الجماعة أخبرك، أو في الوحدة قال لا بل في الجماعة. قال مررت على عسكر علي، فإذا ليل كليل النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و نهار كنهار النبي (صلى اللّه عليه و آله)، إلا أن رسول اللّه ليس فيهم، و مررت على عسكرك فإذا أول من استقبلني أبو الأعور و طائفة من المنافقين و المنفرين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

إلا أن أبا سفيان ليس فيهم. فكف عنه حتى إذا ذهب الناس قال له يا أبا يزيد، أيش صنعت بي قال أ لم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة، فأبيت‏

49

علي قال أما الآن فاشفني من عدوي. قال ذلك عند الرحيل.

فلما كان من الغد شد غرائره و رواحله، و أقبل نحو معاوية، و قد جمع معاوية حوله، فلما انتهى إليه قال يا معاوية، من ذا عن يمينك قال عمرو بن العاص، فتضاحك ثم قال لقد علمت قريش أنه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه، ثم قال من هذا قال هذا أبو موسى، فتضاحك ثم قال لقد علمت قريش بالمدينة أنه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قب أمه. قال أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد. قال تعرف حمامة، ثم سار، فألقي في خلد معاوية، قال أم من أمهاتي لست أعرفها فدعا بنسابين من أهل الشام، فقال أخبراني عن أم من أمهاتي يقال لها حمامة لست أعرفها. فقالا نسألك باللّه لا تسألنا عنها اليوم.

قال أخبراني أو لأضربن أعناقكما، لكما الأمان. قالا فإن حمامة جدة أبي سفيان السابعة و كانت بغيا، و كان لها بيت توفي فيه. قال جعفر ابن محمد (عليهما السلام) و كان عقيل من أنسب الناس.

116- روى ابن شهرآشوب: عن زيد بن علي و جعفر الصادق (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا كان يوم القيامة و حشر الناس في المحشر وجدتم علي ابن أبي طالب يتلألأ نورا كالكوكب الدري.

117- عنه سئل الصادق (عليه السلام) لم سمي ذو الفقار فقال إنما سمي ذو الفقار لأنه ما ضرب به أمير المؤمنين أحدا إلا افتقر في الدنيا من الحياة و في الآخرة من الجنة.

118- عن علان الكليني رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما سمي سيف أمير المؤمنين (عليه السلام) ذو الفقار لأنه كان في وسطه خطة في طوله مشبهة بفقار الظهر و زعم الأصمعي أنه كان فيه ثماني عشرة فقارة.

50

119- عنه قال أبو الصباح الكناني قلت لأبي عبد اللّه إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللّه يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) أ فتأذن لي أن أقتله قال إن الإسلام قيد الفتك و لكن دعه فستكفى بغيرك قال فانصرفت إلى الكوفة فصليت الفجر في المسجد و إذا أنا بقائل يقول وجد الجعد بن عبد اللّه على فراشه مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه إذا لحمه سقط عن عظمه فجمعوه على نطع و إذا تحته أسود فدفنوه.

120- عنه سأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي في الدار فقال إن عليا في هذه الأمة كان فريضة من فرائض اللّه أداها نبي اللّه إلى قومه مثل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و ليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شي‏ء إنما عليهم أن يجيبوا الفرائض و كان علي أعذر من هارون لما ذهب موسى إلى الميقات فقال لهارون اخلفني في قومي و أصلح و لا تتّبع سبيل المفسدين فجعله رقيبا عليهم و أن نبي اللّه نصب عليا لهذه الأمة علما و دعاهم عليه فعلي في غدرهما جلس في بيته و هم في حرج حتى يخرجوه فيضعوه في الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه فاستحسن منه جعفر الصادق (عليه السلام).

121- عنه عن الصادق ما منع عليا أن يدفع أن يمتنع فقال منع عليا من ذلك آية من كتاب اللّه تعالى لو تزيّلوا لعذّبنا الّذين كفروا منهم عذابا أليما أنه كان للّه ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كفار و منافقين فلم يكن علي ليقتل حتى تخرج الودائع فإذا خرج ظهر على من ظهر و قتله.

122- عنه زرارة بن اعين قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما منع أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدعو الناس إلى نفسه، و يجرد في عدوه سيفه، فقال تخوف أن يرتدوا و لا يشهدوا أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

51

123- عنه قال أبو عبد اللّه يمصون الثماد و يدعون النهر الأعظم فسئل عن معنى ذلك فقال علم النبيين بأسره أوحاه اللّه إلى محمد فجعل محمد ذلك كله عند علي و كان (عليه السلام) يدعي في العلم دعوى ما سمعت قط من أحد.

124- عنه عن الصادق (عليه السلام) إنه أخذ يمسح العرق عن وجه علي و يمسح به وجهه.

125- عنه عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أخرج علي (عليه السلام) ملببا وقف عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا ابن العم إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني قال فخرجت يد من قبر رسول اللّه يعرفون أنها يده و صوت يعرفون أنه صوته نحو الأول يقول يا هذا أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم سواك رجلا.

126- عنه عن عمر بن يزيد سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله تعالى قل إنّما أعظكم بواحدة قال بالولاية قال قلت و كيف ذلك قال إنه لما نصبه للناس قال من كنت مولاه فعلي مولاه ارتاب الناس فقالوا إن محمدا ليدعونا في كل وقت إلى أمر جديد و قد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا ثم قرأ قل إنّما أعظكم بواحدة فقد أديت لكم ما افترض عليكم ربكم أن تقوموا للّه مثنى و فرادى أما مثنى فيعني طاعة الإمام من ذريتهما من بعده لا و اللّه يا ثاني ما عنى غيرك.

127- الطبرى الامامي عن عبد العظيم الحسني عن الصادق (عليه السلام) في خبر قال رجل من بني عدي اجتمعت إلى قريش فأتينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقالوا يا رسول اللّه إنا تركنا عبادة الأوثان و اتبعناك فأشركنا في ولاية علي فنكون شركاء فهبط جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا محمد لئن أشركت ليحبطنّ عملك الآية قال الرجل فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني‏

52

من الجهد فإذا أنا بفارس قد تلقاني على فرس أشقر عليه عمامة صفراء يفوح منه رائحة المسك فقال يا رجل لقد عقد محمد عقدة لا يحلها إلا كافر أو منافق قال فأتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأخبرته فقال هل عرفت الفارس ذاك جبرئيل عرض عليكم عقد ولاية إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة.

128- عنه عن محمد بن أبي القاسم (رحمه الله ) في الدارين حدثنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و على ذريته قال حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رضي الله عنهم) قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم (رحمه الله ).

قال حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال حدثني أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين خليفة اللّه في أرضه فيقوم داود النبي (عليه السلام) فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ لسنا إياك أردنا و إن كنت للّه خليفة.

ثم ينادى ثانية أين خليفة اللّه في أرضه فيقوم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة اللّه في أرضه و حجته على عباده فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضي‏ء بنوره و ليتبعه إلى‏