مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج5

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
605 /
3

الجزء الخامس‏

كتاب فضائل الشيعة

1- باب صفات الشيعة

1- الحميرى باسناده عن صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن يمين العرش و كلتا يديه يمينان عن يمين العرش قوم على وجوههم نور لباسهم من نور على كراسي من نور فقال له علي يا رسول اللّه من هؤلاء فقال له شيعتنا و أنت إمامهم.

2- الصفار حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن المفضل ابن صالح عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قال النبي و الأئمة هم الأصل الثابت و الفرع الولاية لمن دخل فيها.

3- عنه حدثنا موسى بن جعفر قال وجدت بخط أبي رواية عن محمد ابن عيسى الأشعري عن محمد بن سليمان الديلمي مولى عبد اللّه عن سليمان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى سدرة المنتهى و قوله‏ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه جذرها و علي‏

4

ذروها و فاطمة فرعها و الأئمة أغصانها و شيعتهم أوراقها قال قلت جعلت فداك فما معنى المنتهى قال إليها و اللّه انتهى الدين من لم يكن من الشجرة فليس بمؤمن و ليس لنا شيعة.

4- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزاز عن عبد الرحمن بن حماد عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى أصلها ثابت و فرعها في السّماء فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه جذرها و أمير المؤمنين (عليه السلام) ذروها و فاطمة (عليه السلام) فرعها و الأئمة من ذريتها أغصانها و علم الأئمة ثمرها و شيعتهم ورقها فهل ترى فيهم فضلا فقلت لا فقال و اللّه إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة و إنه ليولد فتورق ورقة فيها فقلت قوله‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فقال ما يخرج إلى الناس من علم الإمام في كل حين يسأل عنه.

5- عنه حدثنا الحسن بن علي بن معاوية عن محمد بن سليمان عن أبيه عن عيسى بن أسلم عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك هذا الحديث الذي سمعته منك ما تفسيره قال و ما هو قال إن المؤمن ينظر بنور اللّه فقال يا معاوية إن اللّه خلق المؤمنين من نوره و صبغهم في رحمته و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمه أبوه النور و أمه الرحمة و إنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه.

6- عنه حدثنا الحسن بن علي عن إبراهيم عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره و صبغهم في رحمته و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فهو المتقبل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم من لم يلق اللّه ما هو عليه لم‏

5

يتقبل منه حسنة و لم يتجاوز عنه سيئة.

7- الكلينى عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق ابن عمار أو غيره قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نحن بنو هاشم و شيعتنا العرب و سائر الناس الاعراب.

8- عنه عن سهل عن الحسن بن محبوب عن حنان عن زرارة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نحن قريش و شيعتنا العرب و سائر الناس علوج الرّوم.

9- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو ابن أبي المقدام قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول خرجت أنا و أبي حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم ثم قال إني و اللّه لأحبّ رياحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلّا بالورع و الاجتهاد و من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله،

أنتم شيعة اللّه و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الاوّلون و السابقون الآخرون و السابقون في الدّنيا و السابقون في الآخرة إلى الجنّة قد ضمنا لكم الجنّة بضمان اللّه عزّ و جلّ و ضمان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه ما على درجة الجنّة أكثر أرواحا منكم،

فتنافسوا في فضائل الدّرجات أنتم الطّيبون و نساؤكم الطّيبات كلّ مؤمنة حوراء عيناء و كلّ مؤمن صديق و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر، يا قنبر أبشر و بشر و استبشر فو اللّه لقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو على أمّته ساخط إلّا الشيعة ألا و إنّ لكل شي‏ء عزّا و عزّ الاسلام الشيعة ألا و إنّ لكل شي‏ء دعامة و دعامة الاسلام الشيعة ألا و إنّ لكل شي‏ء ذروة و ذروة الاسلام الشيعة ألا و إنّ لكل شي‏ء شرفا و شرف الاسلام الشيعة. ألا

6

و إنّ لكل شي‏ء سيدا و سيد المجالس مجالس الشيعة.

ألا و إنّ لكل شي‏ء إماما و إمام الارض أرض تسكنها الشيعة و اللّه لو لا ما في الارض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا و اللّه لو لا ما في الارض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطّيبات ما لهم في الدّنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب كلّ ناصب و إن تعبّد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً فكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء شيعتنا ينطقون بنور اللّه عزّ و جلّ و من يخالفهم ينطقون بتفلّت،

و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ و جلّ روحه إلى السماء فيبارك عليها فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته و في رياض جنّته و في ظل عرشه و إن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الّذي خرجت منه لتسكن فيه و اللّه إنّ حاجّكم و عماركم لخاصّة اللّه عزّ و جلّ و إنّ فقراءكم لاهل الغنى و إنّ أغنياءكم لاهل القناعة و إنّكم كلّكم لاهل دعوته و أهل إجابته.

10- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن ابن شمّون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله و زاد فيه ألا و إنّ لكل شي‏ء جوهرا و جوهر ولد آدم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و نحن و شيعتنا بعدنا حبّذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللّه عزّ و جلّ و أحسن صنع اللّه إليهم يوم القيامة و اللّه لو لا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا.

و اللّه ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلّا و له بكل حرف مائة حسنة و لا قرأ في صلواته جالسا إلّا و له بكل حرف خمسون حسنة و لا في غير صلاة إلّا و له بكل حرف عشر حسنات و إنّ للصامت‏

7

من شيعتنا لاجر من قرأ القرآن ممّن خالفه أنتم و اللّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين و أنتم و اللّه في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله أنتم و اللّه الّذين،

قال اللّه عزّ و جلّ: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ إنّما شيعتنا أصحاب الاربعة الاعين عينان في الرّأس و عينان في القلب ألا و الخلائق كلّهم كذلك إلّا أنّ اللّه عزّ و جلّ فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم.

11- الصدوق حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) عن أبيه عن محمد بن أحمد عن هارون بن مسلم عن الليثي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال امتحنوا شيعتنا عند ثلاث عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها و عند أسرارهم كيف حفظهم لها عند عدونا و إلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها.

12- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر و قد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب صفات الشيعة.

13- حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال خرجت أنا و أبي (عليه السلام) حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم فردوا (عليه السلام) ثم قال إني و اللّه لأحب ريحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل و الاجتهاد من ائتم منكم‏

8

بعبد فليعمل بعمله.

أنتم شيعة اللّه و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون السابقون في الدنيا إلى ولايتنا السابقون في الآخرة إلى الجنة و قد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه و ضمان رسوله ما على درجات الجنة أحد أكثر أزواجا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء عيناء و كل مؤمن صديق و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر،

يا قنبر أبشر و بشر و استبشر فلقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو على أمته ساخط إلا الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء عروة و عروة الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء شرفا و شرف الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء سيدا و سيد المجالس مجالس الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء إماما و إمام الأرض أرض يسكنها الشيعة و اللّه لو لا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيبات،

ما لهم في الدنيا و الآخرة من نصيب كل ناصب و إن تعبد و اجتهد فمنسوب إلى هذه الآية: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً تُسْقى‏ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ‏ كل ناصب مجتهد فعمله هباء شيعتنا ينظرون بنور اللّه عز و جل و من خالفهم يتقلب ينقلب بسخط اللّه و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد اللّه عز و جل بروحه إلى السماء،

فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته و في رياض جنته و في ظل عرشه و إن كان أجله متأخرا عنه بعث به مع أمينه من الملائكة

9

ليؤديه إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه و اللّه إن حجاجكم و عماركم لخاصة اللّه و إن فقراءكم لأهل الغناء و إن أغنياءكم لأهل القنوع و إنكم كلكم لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته.

14- المفيد باسناده عن علي بن مهزيار عن جعفر بن محمد عن إسماعيل بن عباد عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال احبّ من شيعتنا من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا ثم قال إن اللّه تبارك و تعالى خص الأنبياء بمكارم الأخلاق فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك و من لم تكن فيه فليتضرع إلى اللّه و ليسأله إياه قال قلت جعلت فداك و ما هي قال الورع و القنوع و الصبر و الشكر و الحلم و الحياء و السخاء و الشجاعة و الغيرة و البر و صدق الحديث و أداء الأمانة.

15- عنه عن ابن سنان عن المفضل بن عمر قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى توحد بملكه فعرف عباده نفسه ثم فوض إليهم أمره و أباح لهم جنته فمن أراد اللّه أن يطهر قلبه من الجن و الإنس عرفه ولايتنا و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفتنا.

ثم قال يا مفضل و اللّه ما استوجب آدم أن يخلقه اللّه بيده و ينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي (عليه السلام) و ما كلم اللّه موسى تكليما إلا بولاية علي (عليه السلام) و لا أقام اللّه عيسى ابن مريم آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي (عليه السلام) ثم قال أجمل الأمر ما استأهل خلق من اللّه النظر إليه إلا بالعبودية لنا.

16- عنه عن الحارث بن المغيرة قال لقيني أبو عبد اللّه (عليه السلام) في بعض طرق المدينة قبلا فقال حارث قلت نعم فقال لأحملن ذنوب سفهائكم على حلمائكم قلت و لم جعلت فداك قال ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم‏

10

ما تكرهون ما يدخل علينا منه العيب عند الناس و الأذى أن تأتوه و تعظوه و تقولوا له قولا بليغا قلت إذا لا يقبل منا و لا يطيعنا قال فإذا فاهجروه و اجتنبوا مجالسته.

17- ابو جعفر الطوسى باسناده عن إبراهيم بن صالح، عن سلام الحناط، عن هاشم بن سعيد، و سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خرجت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر و المنبر، فإذا أناس من أصحابه، فوقف عليهم فسلم، و قال و اللّه إني لأحبكم، و أحب ريحكم و أرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع و الاجتهاد،

من ائتم بإمام فليعمل بعمله. ثم قال أنتم شرطة اللّه، و أنتم شيعة اللّه، و أنتم السابقون الأولون، و السابقون الآخرون، أنتم السابقون في الدنيا إلى ولايتنا، و السابقون في الآخرة إلى الجنة، ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه (عز و جل) و ضمان رسوله، أنتم الطيبون، و نساؤكم الطيبات، كل مؤمن صديق، و كل مؤمنة حوراء، كم من مرة قد قال علي ((عليه السلام)) لقنبر بشر و أبشر و استبشر،

فو اللّه لقد مات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة، إن لكل شي‏ء عروة، و إن عروة الدين الشيعة، ألا و إن لكل شي‏ء إماما، و إن إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، ألا و إن لكل شي‏ء شهوة، و إن شهوة الدنيا لسكنى الشيعة فيها، و اللّه لو لا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم صفات.

ما لهم و ما لهم في الانف كل مخالف من نصيب، و إن تعبد منسوب إلى هذه الآية: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً تُسْقى‏ مِنْ‏

11

عَيْنٍ آنِيَةٍ». و اللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، و لا دعا منكم أحد دعوة خير إلا كانت له من اللّه مائة، و لا سأله إلا كانت له من اللّه مائة، و لا عمل أحد منكم حسنة إلا لم تحص تضاعيفها،

و اللّه إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة، و اللّه إن حاجكم و معتمركم لمن خاصة اللّه، و إنكم جميعا لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته، لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون، كلكم في الجنة، فتنافسوا في الدرجات، فو اللّه ما أحد أقرب إلى عرش اللّه من شيعتنا، ما أحسن صنيع اللّه إليهم و اللّه لقد قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)):

يخرج شيعتنا من قبورهم قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان، يخاف الناس و لا يخافون، و يحزن الناس و لا يحزنون. و اللّه ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا و قد اكتنفته الملائكة من خلفه، يدعون اللّه له بالفوز حتى يفرغ، ألا و إن لكل شي‏ء جوهرا، و جوهر ولد آدم محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و أنتم يا سليمان.

و زاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) لو لا ما في الأرض منكم ما زخرفت الجنة، و لا خلقت حوراء، و لا رحم طفل، و لا أذيقت بهيمة، و اللّه إن اللّه أشد حبا لكم منا.

18- الفتال: قال الصادق (عليه السلام) خرجت أنا و أبي (عليه السلام) حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذ هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم ثم قال إني و اللّه لأحب ريحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل و الاجتهاد من ائتم منكم بعبد فليقتد بعلمه أنتم شيعة اللّه و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون إلينا السابقون في الدنيا إلى ولايتنا و السابقون في الآخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم‏

12

الجنة بضمان اللّه و ضمان رسول اللّه على درجات الجنة ليس أحد أكثر أزواجا منكم،

فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء عيناء و كل مؤمن صديق و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر يا قنبر أبشر و بشر و استبشر و لقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو على أمته ساخط إلا الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء عروة و عروة الإسلام الشيعة،

ألا و إن لكل شي‏ء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء شرفا و شرف الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء سيدا و سيد المجالس مجالس الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء إماما و إمام الأرض أرض يسكنها الشيعة و اللّه لو لا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيبات ما لهم في الدنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب كل ناصب و إن تعبد و اجتهد فمنسوب إلى هذه الآية: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً تُسْقى‏ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ‏ كل ناصب مجتهد فعمله هباء،

شيعتنا ينظرون بنور اللّه عز و جل و من خالفهم يتقلب و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد اللّه عز و جل بروحه إلى السماء فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته و في رياض جنته و في ظل عرشه و إن كان أجله متأخرا عنه بعث به مع أمينه من الملائكة إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه و اللّه إن حجاجكم و عماركم لخاصة اللّه و إن فقراءكم لأهل الغنى و إن أغنياءكم لأهل القنوع و إنكم كلكم لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته.

19- الطبرى الامامى: أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الحسن بن‏

13

الحسين بن بابويه فيما أجاز لي أن أرويه عنه و قد نسخته من أصله و قابلت مع ولده قال أخبرني عمي أبو جعفر محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسين عن عمه الشيخ أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه الشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه رحمهم اللّه.

قال حدثني علي بن إبراهيم عن صالح عن السري عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد بن عواض الطائي عن عمر بن يحيى بن بسام قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن أحق الناس بالورع آل محمد و شيعتهم كي تقتدي الرعية بهم.

20- عنه أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه إجازة عن عمه أبي جعفر محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسين بن بابويه عن عمه أبي جعفر محمد بن بابويه قال حدثني محمد بن موسى قال حدثني عبد اللّه بن جعفر عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن كليب بن معاوية الأسدي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول أما إنكم و اللّه لعلى دين اللّه و دين ملائكته فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد عليكم بالصلاة عليكم بالورع.

21- عنه بهذا الإسناد قال الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال حدثنا جعفر بن عثمان الحوال قال حدثنا سليمان بن مهران قال دخلت على الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام) و عنده نفر من الشيعة فسمعته يقول يا معشر الشيعة كونوا لنا زينا و لا تكونوا لنا شينا قولوا للناس حسنا و احفظوا ألسنتكم و كفوها عن الفضول و قبح القول.

14

22- ابو عمرو الكشى عن محمد بن سعيد الكشي بن يزيد و أبو جعفر محمد بن أبي عوف البخاري، قالا حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي، رفعه، قال قال الصادق (عليه السلام) اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا. فقيل له أو يكون المؤمن محدثا قال يكون مفهما و المفهم المحدث.

23- عنه عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي، قال حدثنا أحمد بن إدريس القمي المعلم، قال حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن عمران، قال حدثني سليمان الخطابي، قال حدثني محمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن محمد بن حمران العجلي، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا.

24- عنه عن محمد بن مسعود بن محمد، قال حدثني علي بن محمد بن فيروزان القمي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال حدثنا أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين و تحريف الغالين و انتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد.

25- ابو منصور الطبرسي قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس و عفاريته يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا و عن أن يتسلط عليهم إبليس و شيعته و النواصب ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا و ذلك يدفع عن أبدانهم.

26- قال ورام بن ابى فراس من بعض كلام الصادق (عليه السلام) في وصف الشيعة أنه قال شيعتنا من لا يهر هرير الكلب و لا يطمع طمع الغراب و لا

15

يسأل عدونا و إن مات جوعا قلت جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء قال في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنقلة ديارهم إن شهدوا لم يعرفوا و إن غابوا لم يفقدوا و من الموت لا يجزعون و في القبور يتزاورون و إن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه لن تختلف قلوبهم و إن اختلفت بهم الدار.

27- روى فى البحار عن كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده إلى أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول لرجل من الشيعة أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات و كل مؤمن صديق و قال سمعته يقول شيعتنا أقرب الخلق من عرش اللّه عز و جل يوم القيامة بعدنا و ما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلون عليه جماعة حتى يفرغ من صلاته و إن الصائم منكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة حتى يفطر.

28- عنه عن صفوان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال و اللّه إنكم لعلى دين اللّه و دين ملائكته و إنكم و اللّه لعلى الحق فاتقوا اللّه و كفوا ألسنتكم و صلوا في مساجدكم و عودوا مرضاكم فإذا تميز الناس فتميزوا فإن ثوابكم لعلى اللّه و إن أغبط ما تكونون إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه و أومأ إلى حلقه قرت عينه.

29- عنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن مهزم و بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن محمد بن إسحاق الكاهلي و أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن ربيع بن محمد جميعا عن مهزم الأسدي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه و لا شحناؤه بدنه و لا يمتدح بنا معلنا و لا يجالس لنا عائبا و لا يخاصم لنا قاليا إن لقي مؤمنا أكرمه و إن لقي جاهلا هجره.

16

قلت: جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال: فيهم التمييز و فيهم التبديل و فيهم التمحيص تأتي عليهم سنون تفنيهم و طاعون يقتلهم و اختلاف يبددهم شيعتنا من لا يهر هرير الكلب و لا يطمع طمع الغراب و لا يسأل عدونا و إن مات جوعا قلت جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء قال في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنتقلة ديارهم،

إن شهدوا لم يعرفوا و إن غابوا لم يفتقدوا و من الموت لا يجزعون و في القبور يتزاورون و إن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه لن تختلف قلوبهم و إن اختلف بهم الدار ثم قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنا المدينة و علي الباب و كذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض عليا (عليه السلام).

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 29، (2) بصائر الدرجات: 6- 80،

(3) الكافى: 8/ 166- 212- 214، (4) الخصال: 303- 295،

(5) أمالي الصدوق: 272، (6) أمالي المفيد: 121،

(7) الاختصاص: 251، (8) أمالي الطوسي: 2/ 50- 332،

(9) روضة الواعظين: 252، (10) بشارة المصطفى: 171- 174- 209- 238، (11) رجال الكشى: 9- 10، (12) الاحتجاج: 2/ 155،

(13) مجموعه ورام: 2/ 203، (14) بحار الانوار: 27/ 131- 164 و 68/ 179.

17

2- باب امتحان الشيعة

1- الحميرى قال أبو عبد اللّه كونوا دعاة الناس بأعمالكم و لا تكونوا دعاة بألسنتكم فإن الأمر ليس حيث يذهب إليه الناس إنه من أخذ ميثاقه أنه منا فليس بخارج منا و لو ضربنا خيشومه بالسيف و من لم يكن منا ثم حبونا له الدنيا لم يحبنا.

2- الصفار حدثنا إبراهيم بن هاشم أو أحمد بن الحسين عن أبيه عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول تتنزّل عليهم الملائكة ألّا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدّنيا و في الآخرة و لكم فيها ما تشتهي أنفسكم و لكم فيها ما تدّعون نزلا من غفور رحيم ثم قال و اللّه إنا لنتكيهم على وسائدنا.

3- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* قال يا أبا محمد هم الأئمّة من آل محمد فقلت له تتنزل عليهم الملائكة عند الموت بالبشرى ألا تخافوا و لا تحزنوا و هي و اللّه تجري فيمن استقام من شيعتنا و سكت لأمرنا و كتم حديثنا و لم يوزعه عند عدونا.

4- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان‏

18

قال سمعت أبا بصير يقول قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) من أين أصاب أصحاب علي (عليه السلام) ما أصابهم من علمهم بمناياهم و بلاياهم قال فأجابني شبه المغضب مم ذلك إلا منهم قال قلت فما يمنعك جعلني اللّه فداك قال ذلك باب أغلق إلا أن الحسين بن علي (عليه السلام) فتح منه شيئا ثم قال يا أبا محمد إن أولئك كانت على أفواههم أوكية.

5- عنه حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) منّ لنا أن تحدثنا كما كان علي أمير المؤمنين يحدث أصحابه بأيامهم و تلك المعضلات فقال أما إن فيكم مثله أولئك كان على أفواههم أوكية.

6- عنه حدثنا الحجال عن الحسن بن حسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أصلحك اللّه من أين أصاب أصحاب علي ما أصابوا في علمهم بمناياهم و بلاياهم فأجابني شبه المغضب مم ذاك إلا منهم قال قلت فما يمنعك جعلني اللّه فداك قال ذلك باب قد أغلق إلا أن الحسين بن علي (عليه السلام) فتح منه شيئا يسيرا ثم قال أبا محمد إن أولئك كانت على أفواههم أوكية.

7- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له ما لنا من يحدثنا بما يكون كما كان علي (عليه السلام) يحدث أصحابه قال بلى و اللّه و إن ذاك لكم و لكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم فسكت ما حدثني بحديث إلا و قد وجدته حدثت به.

8- الطوسى عن أبي قتادة، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، أنه قال لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين إما عالما أو متعلما،

19

فإن لم يفعل فرط، فإن فرط ضيع، و إن ضيع أثم، و إن أثم سكن النار، و الذي بعث محمدا (صلى اللّه عليه و آله) بالحق.

9- عنه عن أبى قتادة، قال قال أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) يا أبا قتادة، أ تتهادون قال نعم، يا ابن رسول اللّه. قال فاستديموا الهدايا برد الظروف إلى أهلها.

10- عنه عن أبي قتادة، قال قال أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) لكل شي‏ء حلية، و حلية الخوان البقل، و لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلا حيث ينتهي به الجلوس، فإن تخطي أعناق الرجل سخافة.

عنه عن أبي قتادة، قال قال أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) إنما 11- الحق منيف فاعملوا به، و من سره طول العافية فليتق اللّه.

12- عنه عن أبى قتادة، عن صفوان الجمال، قال دخل المعلى بن خنيس على أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) يودعه و قد أراد سفرا، فلما ودعه، قال يا معلى، اعزز باللّه يعززك. قال بما ذا، يا ابن رسول اللّه قال يا معلى، خف اللّه (تعالى) يخف منك كل شي‏ء. يا معلى، تحبب إلى إخوانك بصلتهم، فإن اللّه جعل العطاء محبة و المنع مبغضة، فأنتم و اللّه إن تسألوني و أعطيكم فتحبوني أحب إلي من أ لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني، و مهما أجرى اللّه (عز و جل) لكم من شي‏ء على يدي فالمحمود اللّه (تعالى)، و لا تبعدون من شكر ما أجرى اللّه لكم على يدي.

13- عنه عن أبي قتادة، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، أنه قال حقوق شيعتنا علينا أوجب من حقوقنا عليهم. قيل له و كيف ذلك، يا ابن رسول اللّه فقال لأنهم يصابون فينا، و لا نصاب فيهم.

14- الفتال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الشيعة ثلاث محب وادّ فهو منا و

20

متزين بنا و نحن زين لمن تزين بنا و مستأكل بنا الناس و من استأكل بنا افتقر.

15- عنه (عليه السلام) قال امتحنوا شيعتنا عند ثلاث عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها و عند أسرارهم كيف حفظهم عند عدونا و إلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فينا.

16- روى الطبرى الامامى عن أبي المقدام قال قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام) نزلت هذه الآيتان في أهل ولايتنا و أهل عداوتنا «فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ» في قبره‏ «وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ» يعني في الآخرة «وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ» يعني في قبره‏ «وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ» يعني في الآخرة.

17- فى البحار عن كتاب التمحيص، عن علي بن عفان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول لا و عزتي ما أفقرتك لهوان بك علي فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه اللّه من الدنيا فيقول ما يضرني ما منعتني مع ما عوضتني.

18- عنه عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال إن اللّه ما اعتذر إلى ملك مقرب و لا إلى نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا قيل له و كيف يعتذر إليهم قال ينادي مناد أين فقراء المؤمنين فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول و عزتي و جلالي و علوي و آلائي و ارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي و لكن ذخرته لكم لهذا اليوم أ ما ترى قوله ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا قوموا اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه‏

21

عني بالجنة.

19- عنه عن صفوان عن قتيبة الأعشى قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول عاديتم فينا الآباء و الأبناء و الأزواج و ثوابكم على اللّه إن أحوج ما تكونون فيه إلى حبنا إذا بلغت النفس هذه و أومأ بيده إلى حلقه.

20- عنه عن أعلام الدين، للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا بلغت نفس أحدكم هذه و أومأ إلى حلقه قيل له أما ما كنت تحذر من هم الدنيا فقد أمنته ثم يعطى بشارته.

21- عنه عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنه قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) بشر شيعتك و محبيك بخصال عشر أولها طيب مولدهم و ثانيها حسن إيمانهم و ثالثها حب اللّه لهم و الرابعة الفسحة في قبورهم و الخامسة نورهم يسعى بين أيديهم و السادسة نزع الفقر من بين أعينهم و غنى قلوبهم و السابعة المقت من اللّه لأعدائهم و الثامنة الأمن من البرص و الجذام و التاسعة انحطاط الذنوب و السيئات عنهم و العاشرة هم معي في الجنة و أنا معهم فطوبى لهم و حسن مآب.

22- عنه عن فضائل الشيعة، عن أبيه عن سعد عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك فلا اقتحم العقبة قال فقال من أكرمه اللّه بولايتنا فقد جاز العقبة و نحن تلك العقبة من اقتحمها نجا قال فسكت ثم قال هلا أفيدك حرفا خيرا من الدنيا و ما فيها قال قلت بلى جعلت فداك قال قوله تعالى‏ «فَكُّ رَقَبَةٍ» الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك فإن اللّه عز و جل فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت.

22

23- عنه بإسناده عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول أنتم للجنة و الجنة لكم أسماؤكم عندنا الصالحون و المصلحون أنتم أهل الرضى عن اللّه لرضاه عنكم و الملائكة إخوانكم في الخير إذا اجتهدوا.

24- عنه بهذا الإسناد عنه (عليه السلام) قال دياركم لكم جنة و قبوركم لكم جنة للجنة خلقتم و إلى الجنة تصيرون.

25- عنه عن رياض الجنان، عن فرات بن أحنف قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال و اللّه لأسوأنه في شيعته فقال يا أبا عبد اللّه أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة فقال ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا فقال إن شيعتك يشربون النبيذ.

فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كانوا يشربون النبيذ فقال ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر فقال شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا له عند الحوض ولوفا و تكون أنت و أصحابك ببرهوت ملوفا.

قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلبك اللّه لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي عن علي بن الحسين علي بن أبي طالب عن رسول اللّه عن جبرئيل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن اللّه عز و جل أنه قال:

يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و

23

علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فيكون ذلك حلا لما كان منه فهل عند أصحابك هؤلاء شي‏ء من هذا فلم أو دع.

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 27، (2) بصائر الدرجات: 94- 261،

(3) أمالي الطوسى: 1/ 310،

(4) روضة الواعظين: 251، (5) بشارة المصطفى: 247،

(6) بحار الانوار: 7/ 181، 182 و 6/ 191 و 27/ 162 و 68/ 143- 144.

24

3- باب ابتلاء الشيعة

1- مثنى عن ابان بن تغلب قال قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام) ما يزال الرجل من الشيعة يخرج فيبايعه عالم من الناس فيقبلون فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) فيهم الكذابون و فى غير هم المكذبون.

2- مثنى عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من دخل فى هذا الامر فليتخذ للبلاء (جلبابا) و اللّه لهو إلينا و الى شيعتنا اسرع من السيل الى قرار الوادى يتبع بعضه بعضا.

3- جعفر عن ابى الصباح ان زرارة قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) كان ابى يقول ان النار لا تطعم احدا ممن وصف هذا الامر فقلت جعلت فداك ان فيهم من يفعل الاشياء التي توجب اللّه لمن عملها النار قال ان ابى كان يقول اذا كان ذلك منه ابتلى فى جسده بالسقم و الخوف حتى يخرج من الدنيا و لا ذنب له.

4- زيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه جعل البلاء فى دولة عدوّه شعارا و دثارا لوليّه و جعل الرفاهية شعارا و دثار العدوّة في دولته فلا يسع ولينا إلا البلاء و الخوف، و ذلك لقرّة عين له آجل و عاجل، أما العاجل فيقر اللّه عينه بوليّه، و إظهار دولته و الانتقام من عدوّه بإزالة دولته، و الآجل ثواب اللّه الجنة، و النظر إلى اللّه.

و لا يسع عدونا إلا الرفاهية و ذلك لخزى له آجل و عاجل، و

25

العاجل الانتقام منه فى الدنيا فى دولة ولىّ اللّه و الآجل عذاب النار في الآخرة أبد الآبدين، فأبشروا ثمّ ابشروا فلكم و اللّه الجنة و لأعدائكم النار، للجنة و اللّه خلقكم اللّه و إلى الجنة و اللّه تصيرون.

فإذا ما رايتم الرفاهية و العيش في دولة عدوّكم فاعلموا أنّ ذلك بذنب سلف فقولوا ذنب عجل اللّه لنا العقوبة، و إذا رأيتم البلاء فقولوا هنيئا مريئا و مرحبا بك من دثار الصالحين و شعارهم.

5- الصدوق: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما ابتلى اللّه به شيعتنا فلن يبتليهم بأربع بأن يكونوا لغير رشدة أو أن يسألوا بأكفهم أو أن يؤتوا في أدبارهم أو أن يكون فيهم أخضر أزرق.

6- الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي (رضي الله عنه) قال حدثنا السعيد الوالد قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله ) قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال أخبرنا جعفر ابن عبد اللّه قال حدثنا سعدان بن سعيد قال حدثنا سفيان بن إبراهيم القائدي الفامي قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول بنا يبدأ البلاء ثم بكم و بنا يبدأ الرجاء ثم بكم و الذي يحلف به لينتصرن اللّه بكم كما انتصر بالحجارة.

7- فى البحار عن فرات بن أحنف قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال و اللّه لأسوءنه في شيعته فقال يا أبا عبد اللّه أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة فقال‏

26

ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا.

فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كانوا يشربون النبيذ فقال ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر فقال شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا عند الحوض ولوفا و رءوفا و تكون و أصحابك ببرهوت ملهوفا.

قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلبك اللّه لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عز و جل قال:

يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فيكون ذلك حلا لما كان منه فهل عند أصحابك هؤلاء شي‏ء من هذا فلم أو دع.

8- عنه عن فرات بن أحنف قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال و اللّه لأسوءنه في شيعته فقال يا أبا عبد اللّه أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة فقال ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا فقال إن شيعتك يشربون النبيذ فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه كانوا يشربون النبيذ فقال لست أعنيك النبيذ أعنيك المسكر.

27

فقال: شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا له عند الحوض ولوفا و تكون و أصحابك ببرهوت عطوفا قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال لست أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلبك اللّه لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم.

أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن جبرئيل عن اللّه تعالى أنه قال يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فهل عند أصحابك هؤلاء شي‏ء من هذا.

9- عنه عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي ابن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن عبد اللّه بن الوليد قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسلمنا عليه و جلسنا بين يديه فسألنا من أنتم قلنا من أهل الكوفة فقال أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من الكوفة ثم هذه العصابة خاصة إن اللّه هداكم لأمر جهله الناس.

أحببتمونا و أبغضنا الناس و صدقتمونا و كذبنا الناس و اتبعتمونا و خالفنا الناس فجعل اللّه محياكم محيانا و مماتكم مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هاهنا ثم أهوى بيده إلى حلقه ثم قال و قد قال اللّه في كتابه‏ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).

28

10- عنه التمحيص: عن عمر صاحب السابري قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال يا عمر لا تشنع على أولياء اللّه إن ولينا ليرتكب ذنوبا يستحق بها من اللّه العذاب فيبتليه اللّه في بدنه بالسقم حتى تمحص عنه الذنوب فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده فإن عافاه من بوائق الدهر شدد عليه خروج نفسه حتى يلقى اللّه حين يلقاه و هو عنه راض قد أوجب له الجنة.

11- عنه عن رياض الجنان بإسناده عن عمر السابري مثله إلى قوله ابتلاه في ولده فإن عافاه في ولده ابتلاه اللّه في أهله فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه فإن عافاه من بوائق الدهر إلى آخر الخبر.

12- عنه عن ربعي عن الفضيل قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن الشياطين على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ثم قال هكذا بيده إلا ما دفع اللّه.

13- عنه عن محمد بن همام عن الحميري عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن رئاب و كرام عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان علي (عليه السلام) يقول إن البلاء أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي.

14- عنه عن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الجوع و الخوف أسرع إلى شيعتنا من ركض البراذين.

29

المنابع:

(1) اصل الحناط: 104، (2) اصل الحضرمى: 78

(3) اصل زيد النرسى: 4، (4) الخصال: 224،

(5) بشارة المصطفى: 10،

(6) بحار الانوار: 79/ 153 و 47/ 381 و 27/ 165 و 68/ 200 و 67/ 239.

30

4- باب هداية الشيعة

1- الحميرى عن بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى إذا أراد بعبد خيرا أخذ بعنقه فأدخله في هذا الأمر إدخالا.

2- عنه حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين عن نباتة بن محمد عن أبي عبد اللّه قال سمعته يقول إن اللّه تبارك و تعالى إذا أراد بعبد خيرا و كل به ملكا فأخذ بعضده فأدخله في هذا الأمر.

3- الطبرى الامامى أخبرني الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه إجازة و قراءة على ولده بعد أن نسخته من أصله سنة عشرة و خمسمائة عن محمد بن الحسن بن الحسين عن عمه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه الفقيه القمي قال حدثني محمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى الحلبي عن أبي المعزاء عن يزيد بن خليفة.

قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) و نحن عنده نظر اللّه و اخترتم من اختار اللّه أخذ الناس يمينا و شمالا و قصدتم محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أما إنكم لعلى المحجة البيضاء فأعينونا على ذلك بورع ثم قال حيث أردنا أن نخرج و ما على أحدكم إذا عرفه اللّه هذا الأمر أن لا يعرفه الناس إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه.

المنابع: (1) قرب الاسناد: 17- 21، (2) بشارة المصطفى: 175.

31

5- باب ان الشيعة آخذون بحجزة اهل البيت‏

1- الحميرى عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة جئنا آخذين بحجزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و جئتم آخذين بحجزتنا فأين يذهب بنا و بكم إلى الجنة و اللّه.

2- البرقي عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن يحيى بن زكريا أخي دارم قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان أبي يقول إن شيعتنا آخذون بحجزتنا و نحن آخذون بحجزة نبينا و نبينا آخذ بحجزة اللّه.

3- عنه عن أبيه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا كان يوم القيامة أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بحجزة ربه و أخذ علي (عليه السلام) بحجزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أخذنا بحجزة علي (عليه السلام) و أخذ شيعتنا بحجزتنا فأين ترون يوردنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قلت إلى الجنة.

4- الصدوق حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثني علي بن العباس قال حدثنا الحسن بن يوسف عن عبد السلام عن عمار بن أبي اليقظان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يجي‏ء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوم القيامة آخذا بحجزة ربه،

و نحن آخذون بحجزة نبينا و شيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن و شيعتنا

32

حزب اللّه و حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ و اللّه ما نزعم أنها حجزة الإزار و لكنها أعظم من ذلك يجي‏ء رسول اللّه آخذا بدين اللّه و نجي‏ء نحن آخذين بدين نبينا و تجي‏ء شيعتنا آخذين بديننا.

5- فى البحار قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه لنشفعن و اللّه لنشفعن ثلاث مرات حتى يقول عدونا فما لنا من شافعين و لا صديق حميم إن شيعتنا يأخذون بحجزنا و نحن آخذون بحجزة نبينا و نبينا آخذ بحجزة اللّه.

6- عنه قال له زياد الأسود إني ألم بالذنوب فأخاف الهلكة ثم أذكر حبكم فأرجو النجاة فقال (عليه السلام) و هل الدين إلا الحب قال اللّه تعالى‏ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ‏ و قال‏ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏ و قال رجل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إني أحبك فقال إنك لتحبني فقال الرجل إي و اللّه فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنت مع من أحببت.

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 18، (2) المحاسن: 182

(3) التوحيد: 166، (4) بحار الانوار: 27/ 122.

33

6- باب العفو عن الشيعة

1- زيد قال سمعت علي بن مزيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما أحد ينقلب من الموقف من بر الناس و فاجرهم مؤمنهم و كافرهم إلا برحمة و مغفرة يغفر للكافر ما عمل في سنته و لا يغفر له ما قبله و لا ما يفعل بعد ذلك و يغفر للمؤمن من شيعتنا جميع ما عمل في عمره و جميع ما يعمله في سنته بعد ما ينصرف إلى أهله من يوم يدخل إلى أهله سنته.

يقال له بعد ذلك قد غفر لك و طهرت من الدنس فاستقبل و استأنف العمل و حاج غفر له ما عمل في عمره و لا يكتب عليه سيئة فيما يستأنف و ذلك أن تدركه العصمة من اللّه فلا يأتي بكبيرة أبدا فما دون الكبائر مغفور له.

(1) اصل زيد النرسى: 49.

34

7- باب خلق الشيعة

1- الصفار: حدثني أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن أبي نهشل قال حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه خلقنا من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه و خلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا ثم تلا هذه الآية: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏ و خلق عدونا من سجين و خلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه و أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ثم تلا هذه الآية: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ.

2- عنه حدثنا عمران بن موسى عن إبراهيم مهزيار عن علي بن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب الهاشمي عن حنان بن منذر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عجن طينتنا و طينة شيعتنا فخلطنا بهم و خلطهم بنا فمن كان في خلقه شي‏ء من طينتنا حن إلينا فأنتم و اللّه منا.

3- عنه بهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن ميمون عمن أخبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل خلقنا من عليين و خلق محبينا من دون ما خلقنا منه و خلق عدونا من سجين و خلق محبيهم مما خلقهم منه فلذلك يهوي كل إلى كل.

35

4- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد و محمد بن عيسى عن زياد العبدي عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و أبي عيسى فقال له أمن قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) سلمان رجل منا أهل البيت فقال نعم فقال أي من ولد عبد المطلب فقال منا أهل البيت.

فقال له أي من ولد أبي طالب فقال منا أهل البيت فقال له إني لا أعرفه فقال فاعرفه يا عيسى فإنه منا أهل البيت ثم أومأ بيده إلى صدره ثم قال ليس حيث تذهب إن اللّه خلق طينتنا من عليين و خلق طينة شيعتنا من دون ذلك فهم منا و خلق طينة عدونا من سجين و خلق طينة شيعتهم من دون ذلك و هم منهم و سلمان خير من لقمان.

5- عنه حدثني أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) خلقنا من عليين و خلق أرواحنا من فوق ذلك و خلق أرواح شيعتنا من عليين و خلق أجسادهم من دون ذلك فمن أجل تلك القرابة بيننا و بينهم قلوبهم تحن إلينا.

6- عنه حدثنا عمران بن موسى عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن علي عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و كرام عن محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه جعلنا من عليين و جعل أرواح شيعتنا مما جعلنا منه و من ثم تحن أرواحهم إلينا و خلق أبدانهم من دون ذلك و خلق عدونا من سجين و خلق أرواح شيعتهم مما خلقهم منه و خلق أبدانهم من دون ذلك و من ثم تهوي أرواحهم إليهم.

7- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن شعيب عن عمران بن إسحاق الزعفراني عن محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول خلقنا اللّه من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت‏

36

العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقنا نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا.

و خلق أرواح شيعتنا من أبداننا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة و لم يجعل اللّه لأحد في مثل ذلك الذي خلقهم منه نصيبا إلا الأنبياء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و صار سائر الناس هجما في النار و إلى النار.

8- الصدوق حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد بن سنان عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور مبتدع من نور رسخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلق منه أبداننا و خلق أبدانهم من طينة دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه.

ثم قرأ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏ و إن اللّه تبارك و تعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجين و خلق أبدانهم من طينة من دون ذلك و خلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم فقلوبهم تهوى إليهم ثم قرأ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.

9- الطوسى باسناده عن أبي محمد الفحام، قال حدثني عمي، قال حدثني إبراهيم بن عبد اللّه الكنيخي، عن أبي عاصم، عن الصادق ((عليه السلام)) قال شيعتنا جزء منا، خلقوا من فضل طينتنا، يسوؤهم ما يسوؤنا، و يسرهم ما يسرنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذين يوصل منه إلينا.

37

10- الطبري الامامى أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السر من رآئى قال حدثنا عمي عمر بن يحيى قال حدثنا إبراهيم بن عبيد اللّه الكنيخي عن أبي عاصم عن الصادق جعفر (عليه السلام) قال شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم ما يسوؤنا و يسرهم ما يسرنا فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذي يوصل منه إلينا.

المنابع:

(1) بصائر الدرجات: 15- 16- 17- 20.

(2) علل الشرائع: 1/ 111، (3) أمالي الطوسى 1/ 35.

(4) بشارة المصطفى: 241.

38

8- باب ان الشيعة اولو الالباب‏

1- الصفار: حدثنا محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن محمد ابن مروان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) هل يستوي الّذين يعلمون و الّذين لا يعلمون إنّما يتذكّر أولو الالباب، قال نحن الذين نعلم و عدونا الذين لا يعلمون و شيعتنا الذين أولو الألباب.

2- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن أبيه أسباط قال كنت عند أبي عبد اللّه فسأله رجل من أهل هيت فقال جعلت فداك قول اللّه تعالى‏ «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» فقال نحن الذين نعلم و عدونا الذين لا يعلمون و أولو الألباب شيعتنا.

(1) و (2) بصائر الدرجات:

39

9- باب ان الشيعة اوراق الشجرة

1- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن سيف عن أبيه سيف عن عمر بن يزيد بياع السابري قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى شجرة أصلها ثابت و فرعها في السّماء قال فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه جذرها و أمير المؤمنين فرعها و الأئمة من ذريتها أغصانها و علم الأئمة ثمرها و شيعتهم المؤمنون ورقها هل ترى فيها فضلا يا أبا جعفر قال قلت لا و اللّه فقال و اللّه إن المؤمن يولد فيورق ورقة و إن المؤمن ليموت فتسقط ورقته.

2- عنه حدثنا موسى بن جعفر قال وجدت بخط أبي رواية عن محمد بن عيسى الأشعري عن محمد بن سليمان الديلمي مولى عبد اللّه عن سليمان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى سدرة المنتهى و قوله أصلها ثابت و فرعها في السّماء فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه جذرها و علي ذروها و فاطمة فرعها و الأئمة أغصانها و شيعتهم أوراقها قال قلت جعلت فداك فما معنى المنتهى قال إليها و اللّه انتهى الدين من لم يكن من الشجرة فليس بمؤمن و ليس لنا شيعة.

3- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزاز عن عبد الرحمن بن حماد عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى أصلها ثابت و فرعها في السّماء فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و اللّه جذرها و

40

أمير المؤمنين (عليه السلام) ذروها و فاطمة (عليه السلام) فرعها و الأئمة من ذريتها أغصانها و علم الأئمة ثمرها و شيعتهم ورقها فهل ترى فيهم فضلا فقلت لا فقال و اللّه إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة و إنه ليولد فتورق ورقة فيها فقلت قوله‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فقال ما يخرج إلى الناس من علم الإمام في كل حين يسأل عنه.

(1) الى (3) بصائر الدرجات: 59- 60.

41

10- باب ان الشيعة مكتوبون باسمائهم‏

1- الصفار: حدثنا يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن ناصح و غيره عمن رواه عن حبابة الوالبية قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن لي ابن أخ و هو يعرف فضلكم و إني أحب أن تعلمني أمن شيعتكم قال و ما اسمه قالت قلت فلان بن فلان قالت فقال يا فلانة هات الناموس فجاءت بصحيفة تحملها كبيرة فنشرها ثم نظر فيها فقال نعم هو ذا اسمه و اسم أبيه هاهنا.

2- عنه حدثنا محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي ابن النعمان عن ابن مسكان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن حبابة الوالبية كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين (عليه السلام) و كان امرأة شديدة الاجتهاد و قد يبس جلدها على بطنها من العبادة و إنها خرجت مرة و معها ابن عم لها غلام فدخلت به على الحسين (عليه السلام) فقالت له جعلت فداك فانظر هل تجد ابن عمي هذا فيما عندكم و هل تجده ناج قال فقال نعم نجده عندنا و نجده ناج.

3- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن الوشاء عن أبي حمزة قال خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال فقال لي لا تتكلم و لا تقل شيئا فانتهيت به إلى الباب فتنحنح فسمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا فلانة افتحي لأبي محمد الباب قال فدخلنا و السراج بين‏

42

يديه فإذا سقط بين يديه مفتوح قال فوقعت علي الرعدة فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال أ بزاز أنت قلت نعم جعلني اللّه فداك قال فرمى إلي بملأة قوهية كانت على المرفقة.

فقال اطو هذه فطويتها ثم قال أ بزاز أنت و هو ينظر في الصحيفة قال فازددت رعدة قال فلما خرجنا قلت يا أبا محمد ما رأيت كما مر بي الليلة إني وجدت بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) سفطا قد أخرج منه صحيفة فنظر فيها فكلما نظر فيها أخذتني الرعدة قال فضرب أبو بصير يده على جبهته ثم قال ويحك أ لا أخبرتني فتلك و اللّه الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة و لو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها.

4- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمد عن محمد بن الحسن السري عن عمه علي بن السري الكرخي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه شيخ و معه ابنه فقال له الشيخ جعلت فداك أمن شيعتكم أنا فأخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) صحيفة مثل فخذ البعير فناوله طرفها ثم قال له أدرج فأدرجه حتى أوقفه على حرف من حروف المعجم فإذا اسم ابنه قبل اسمه فصاح الابن فرحا اسمي و اللّه فرحم الشيخ ثم قال له أدرج فأدرج ثم أوقفه أيضا على اسمه كذلك.

5- المفيد عن محمد بن علي قال حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي أحمد الأزدي عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذ دخل المفضل بن عمر فلما بصر به ضحك إليه ثم قال إلي يا مفضل فو ربي إني لأحبك و أحب من يحبك يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان،

43

فقال له المفضل يا ابن رسول اللّه لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي فقال (عليه السلام) بل أنزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها فقال يا ابن رسول اللّه فما منزلة جابر بن يزيد منكم قال منزلة سلمان من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم قال منزلة المقداد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال ثم أقبل علي فقال يا عبد اللّه بن الفضل إن اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته و صنعنا برحمته و خلق أرواحكم منا،

فنحن نحن إليكم و أنتم تحنون إلينا و اللّه لو جهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك و إنهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و أنسابهم يا عبد اللّه بن الفضل و لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا قال ثم دعا بصحيفة فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة فقلت يا ابن رسول اللّه ما أرى فيها أثر الكتابة قال فمسح يده عليها فوجدتها مكتوبة و وجدت في أسفلها اسمي فسجدت للّه شكرا.

(1) بصائر الدرجات: 170، الى 173 (2) الاختصاص: 216.

44

11- باب أخذ الميثاق عن الشيعة

1- الصفار: حدثنا الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه علي بن النعمان عن بكر بن كرب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه أخذ الميثاق ميثاق شيعتنا من صلب آدم فنعرف خياركم من شراركم‏

(1) بصائر الدرجات: 289.

45

12- باب اختلاف الشيعة

1- محمد بن يعقوب عن سهل بن زياد عن محمّد عن يونس عن عبد الاعلى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّ شيعتك قد تباغضوا و شنئ بعضهم بعضا فلو نظرت جعلت فداك في أمرهم فقال لقد هممت أن أكتب كتابا لا يختلف عليّ منهم اثنان قال فقلت ما كنا قطّ أحوج إلى ذلك منا اليوم قال ثمّ قال أنّى هذا و مروان و ابن ذرّ قال فظننت أنّه قد منعني ذلك،

قال: فقمت من عنده فدخلت على إسماعيل فقلت يا أبا محمّد إني ذكرت لأبيك اختلاف شيعته و تباغضهم فقال لقد هممت أن أكتب كتابا لا يختلف عليّ منهم اثنان قال فقال ما قال مروان و ابن ذرّ قلت بلى قال يا عبد الاعلى إنّ لكم علينا لحقّا كحقنا عليكم و اللّه ما أنتم إلينا بحقوقنا أسرع منا إليكم ثمّ قال سأنظر،

ثمّ قال يا عبد الاعلى ما على قوم إذا كان أمرهم أمرا واحدا متوجهين إلى رجل واحد يأخذون عنه ألّا يختلفوا عليه و يسندوا أمرهم إليه يا عبد الاعلى إنّه ليس ينبغي للمؤمن و قد سبقه أخوه إلى درجة من درجات الجنّة أن يجذبه عن مكانه الّذي هو به و لا ينبغي لهذا الآخر الّذي لم يبلغ أن يدفع في صدر الّذي لم يلحق به و لكن يستلحق إليه و يستغفر اللّه.

(1) الكافي: 8/ 223.

46

13- باب فرج الشيعة

1- الكلينى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) متى فرج شيعتكم قال فقال إذا اختلف ولد العباس و وهى سلطانهم و طمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم و خلعت العرب أعنّتها و رفع كلّ ذي صيصية صيصيته و ظهر الشاميّ و أقبل اليمانيّ و تحرّك الحسنيّ و خرج صاحب هذا الامر من المدينة إلى مكّة بتراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )،

فقلت ما تراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال: سيف رسول اللّه و درعه و عمامته و برده و قضيبه و رايته و لامته و سرجه حتّى ينزل مكّة فيخرج السيف من غمده و يلبس الدرع و ينشر الراية و البردة و العمامة و يتناول القضيب بيده و يستأذن اللّه في ظهوره فيطّلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسنيّ فيخبره الخبر فيبتدر الحسنيّ إلى الخروج فيثب عليه أهل مكّة فيقتلونه و يبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر فيبايعه الناس و يتّبعونه،

و يبعث الشاميّ عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم اللّه عزّ و جلّ دونها و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد عليّ (عليه السلام) إلى مكّة فيلحقون بصاحب هذا الامر و يقبل صاحب هذا الامر نحو العراق و يبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها و يرجعون إليها.

47

2- عنه عن أبى عليّ الاشعرىّ عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العباس بن عامر عن الرّبيع بن محمّد المسلي عن أبي الرّبيع الشامي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ قائمنا إذا قام مدّ اللّه عزّ و جلّ لشيعتنا في أسماعهم و أبصارهم حتّى لا يكون بينهم و بين القائم بريد يكلمهم فيسمعون و ينظرون إليه و هو في مكانه.

3- قال المفيد في الخبر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يكون من شيعتنا في دولة القائم سنام الأرض و حكامها يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا.

المنابع:

(1) الكافى: 8/ 224- 241.

(2) الاختصاص: 8.

48

14- باب الرفق و الصفح عن الشيعة

1- الكلينى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يا عمر لا تحملوا على شيعتنا و ارفقوا بهم فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون‏

2- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه و محمّد بن إسماعيل و غيره عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن عبد اللّه بن النّجاشي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه عزّ و جلّ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً. يعني و اللّه فلانا و فلانا وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً،

يعني و اللّه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و عليّا (عليه السلام) مما صنعوا أي لو جاءوك بها يا عليّ فاستغفروا اللّه مما صنعوا و استغفر لهم الرّسول لوجدوا اللّه توابا رحيما فلا و ربك لا يؤمنون حتّى يحكموك فيما شجر بينهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هو و اللّه عليّ بعينه ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضيت على لسانك يا رسول اللّه يعني به من ولاية عليّ و يسلموا تسليما لعليّ.

3- الصدوق حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أبو سعيد الأدمي عن أحمد بن محمد السياري عن محمد

49

ابن يحيى الخزاز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل أعفى شيعتنا من ست خصال من الجنون و الجذام و البرص و الأبنة و أن يولد له من زنا و أن يسأل الناس بكفه.

4- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زرعة بن محمد الحضرمي و محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ألا إن شيعتنا قد أعاذهم اللّه عز و جل من ست من أن يطمعوا طمع الغراب أو يهروا هرير الكلاب أو ينكحوا في أدبارهم أو يلدوا من الزنا أو يولد لهم من الزنا أو يتصدقوا على الأبواب.

5- ابو جعفر الطوسى باسناده قال دخل سماعة بن مهران على الصادق ((عليه السلام))، فقال له يا سماعة، من شر الناس قال نحن يا ابن رسول اللّه. قال فغضب حتى احمرت وجنتاه، ثم استوى جالسا، و كان متكئا، فقال يا سماعة، من شر الناس فقلت و اللّه ما كذبتك يا ابن رسول اللّه، نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفارا و رفضة، فنظر إلي ثم قال كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار،

فينظرون إليكم فيقولون «ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم من الاشرار» يا سماعة ابن مهران، إنه و اللّه من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع، و اللّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال، و اللّه لا يدخل النار منكم خمسة رجال، و اللّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و اللّه لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات و اكمدوا عدوكم بالورع.

6- الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ أبو علي (رحمه الله ) بالموضع‏

50

المقدس على ساكنه السلام في التاريخ المؤرخ قال أخبرنا السعيد الوالد (رحمه الله ) قال أخبرنا الشيخ المفيد محمد بن محمد (رضي الله عنه) قال أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا محمد بن القاسم الحارثي،

قال حدثنا أحمد بن صبيح قال حدثنا محمد بن إسماعيل الهمداني عن الحسين بن مصعب قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول من أحبنا و أحب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه و عادى عدونا لا لإحنة كانت بينه و بينه ثم جاء يوم القيامة و عليه من الذنوب مثل رمل عالج و زبد البحر غفرها اللّه له.

7- عنه أخبرنا الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في شعبان سنة عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي (رضي الله عنه) قال أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (رحمه الله ) قال أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي،

قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا الحسين بن عتبة قال حدثنا أحمد بن النصر قال حدثنا محمد بن الصامت الجعفي قال كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة من البصريين فحدثهم بحديث أبيه عن جابر بن عبد اللّه (رحمه الله ) في الحج إملاء عليهم فلما قاموا قال أبو عبد اللّه إن الناس أخذوا يمينا و شمالا و إنكم لزمتم صاحبكم فإلى أين ترون يرد بكم إلى الجنة و اللّه إلى الجنة و اللّه إلى الجنة و اللّه.

8- عنه أخبرنا الشيخ أبو علي الطوسي قال أخبرنا السعيد الوالد (رحمه الله ) قال أخبرنا محمد بن محمد قال أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد

51

ابن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن محمد بن سنان عن حماد بن أبي طلحة عن معاذ بن كثير،

قال نظرت إلى الموقف و الناس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إن أهل الموقف كثير قال فضرب ببصره فأداره فيهم ثم قال ادن مني يا عبد اللّه فدنوت منه فقال (عليه السلام) غثاء يأتي بها الموج من كل مكان ما الحج إلا لكم و لا و اللّه لا يقبل إلا منكم.

9- عنه أخبرنا الشيخ الفقيه أبو علي بن الطوسي (رحمه الله ) في الموضع و التاريخ المقدم ذكرهما قال أخبرنا السعيد الوالد (رحمه الله ) قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (رحمه الله ) قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني،

قال حدثنا محمد بن عبد الحميد بن خالد قال حدثنا محمد بن عمر ابن عتبة عن حسين الأشقر عن محمد بن أبي عمارة الكوفي قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول من دمعت عيناه فينا دمعة لدم سفك لنا أو حق نقصناه أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا بوأه اللّه تعالى بها في الجنة حقبا.

10- عنه عن أبي محمد الفحام قال حدثني المنصوري قال حدثني عم أبي موسى بن عيسى بن أحمد قال حدثنا عمر بن موسى بن عيسى بن أحمد قال حدثني الإمام علي بن محمد قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال قال سيدنا الصادق (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا علي إن اللّه عز و جل قد غفر لك و لشيعتك و لمحبي شيعتك فأبشر فأبشر فإنك الأنزع البطين منزوع من الشرك بطين من العلم.

52

11- فى البحار عن كتاب فرج الكرب، عن أبي بصير قال قال الصادق (عليه السلام) يا با محمد تفرق الناس شعبا و رجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد اللّه و أحببتم من أحب اللّه و اخترتم من اختاره اللّه فأبشروا و استبشروا فأنتم و اللّه المرحومون المتقبل منكم حسناتكم المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك؟ فقلت: نعم.

فقال: يا با محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر و ذلك قوله تعالى‏ وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا و اللّه يا با محمد ما أراد اللّه بهذا غيركم فهل سررتك قلت نعم زدني فقال قد ذكركم اللّه في كتابه عز من قائل‏ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا و أنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا و قال‏ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ‏ و اللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك يا با محمد فقلت زدني.

قال: لقد ذكركم اللّه في كتابه حيث يقول‏ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ و اللّه ما أراد اللّه بهذا غيركم هل سررتك فقلت نعم زدني قال و قد ذكركم اللّه تعالى بقوله‏ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في هذا الموضع النبيون و نحن الصديقون و الشهداء و أنتم الصالحون و أنتم و اللّه شيعتنا فهل سررتك فقلت نعم زدني.

فقال لقد استثناكم اللّه تعالى على الشيطان فقال‏ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ* و اللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك فقلت نعم زدني فقال قال اللّه‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ‏