مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج8

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
526 /
3

الجزء الثامن‏‏

[تتمة كتاب التفسير] ‏

76- باب تفسير آيات من سورة الحشر‏

1- عاصم عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على ابى أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال إن اللّه أدب نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على محبته فقال «إنّك لعلى خلق عظيم» ثم فوض إليه الأمر فقال‏ «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».

و قال‏ «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوض إلى علي (عليه السلام) و ائتمنه فسلمتم و جحد الناس فو اللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين اللّه و اللّه ما جعل لأحد من خير في خلاف أمره.

2- البرقي عن أبيه عن ابن فضال عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النحوي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه تبارك و تعالى أدب نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على محبته فقال: «إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ» و قال‏ «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و قال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوض إلى علي (عليه السلام) فسلمتم و جحد الناس فو اللّه فبحسبكم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين اللّه.

3- المفيد: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال: حدثنا عبد اللّه بن العلاء قال حدثنا أبو سعيد الأدمي قال حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل عن جميل ابن دراج عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ع قال: خياركم سمحاؤكم و

4

شراركم بخلاؤكم و من صالح الأعمال البر بالإخوان و السعي في حوائجهم و في ذلك مرغمة للشيطان و تزحزح عن النيران و دخول الجنان.

يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك قلت من غرر أصحابي قال هم البارون بالإخوان في العسر و اليسر ثم قال أما أن صاحب الكثير يهون عليه ذلك و قد مدح اللّه صاحب القليل فقال: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و صلى اللّه على سيدنا محمد النبي و آله و سلم تسليما.

4- الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ الفقيه أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى الرازي بالري في درب زامهران بالمشهد المعروف بالغري قراءة عليه في صفر سنة عشرة و خمسمائة قال حدثنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين النيشابوريّ قال أخبرنا أبو علي محمد بن محمد المقري بقراءتي عليه قال حدثنا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون العلوي الحسني إملاء.

قال حدثنا أبو أحمد بن محمد بن علي العبدي قال حدثنا محمد بن جعفر القمي قال حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال حدثنا الحسن بن محبوب عن صفوان بن يحيى قال قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) من اعتصم باللّه عز و جل هدي و من توكل على اللّه عز و جل كفي و من قنع بما رزقه اللّه عز و جل غني و من اتقى اللّه عز و جل نجا فاتقوا اللّه عباد اللّه ما استطعتم و أطيعوا اللّه و سلموا الأمر لأهله تفلحوا و اصبروا فإن اللّه مع الصابرين.

«و لا تكونوا كالّذين نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم» الآية «لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ» و هم شيعة علي (عليه السلام) حدثني بذلك أبي عن أبيه عن أم سلمة زوج النبي قالت أقرأني‏

5

رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ».

5- عنه أخبرني الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) إجازة و نسخت من أصله و قرأت عليه في خانقانه بالري سنة عشرة و خمسمائة عن عمه محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسين عن عمه أبي جعفر محمد بن علي قال حدثني محمد بن علي بن ماجيلويه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن حكم بن أيمن عن محمد الحلبي قال:

قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنه من عرف دينه من كتاب اللّه عز و جل زالت الجبال قبل أن يزول و من دخل في أمر يجهل خرج منه بجهل قلت و ما هو في كتاب اللّه قال قول اللّه عز و جل‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و قوله عز و جل‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏.

6- الطبرسى عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى:

«ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏» ما أعطى اللّه نبيا من الأنبياء شيئا إلا و قد أعطى محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لسليمان (عليه السلام) فامنن أو أمسك بغير حساب» و قال لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».

7- عنه روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: نحن قوم فرض اللّه طاعتنا لنا الأنفال و لنا صفو المال.

المنابع:

(1) اصل عاصم: 34، (2) المحاسن: 162، (3) أمالي المفيد: 179، (4) بشارة المصطفى: 116- 156، (5) مجمع البيان: 4/ 261.

6

77- باب تفسير آيات من سورة الممتحنة‏

1- على بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن علي عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ‏، قال هو ما فرض اللّه عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير.

2- و قال علي بن إبراهيم في قوله يا أيّها الّذين آمنوا لا تتولّوا قوما غضب اللّه عليهم معطوف على قوله «يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا عدوّي و عدوّكم أولياء».

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 364

7

78- باب تفسير آيات من سورة الصف‏‏

. 1- فرات حدثنا أبو القاسم الحسيني معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن حواري عيسى كانوا شيعته و إن شيعتنا حوارينا و ما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا.

و قال عيسى للحواريّين من أنصاري إلى اللّه قال الحواريّون نحن أنصار اللّه و لا و اللّه ما نصروه عن اليهود و لا قاتلوهم دونه و شيعتنا و اللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه رسوله ينصرونا و يقاتلون دوننا و يحرقون و يعذبون و يشردون في البلدان جزاهم اللّه عنا خيرا و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و اللّه لو ضربت خيشوم محبينا. بالسيف ما أبغضونا و اللّه لو دنوت إلى مبغضنا و حبوت له من المال حبوا ما أحبنا.

2- عنه حدثنا جعفر بن أحمد معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* قال إذا خرج القائم لم يبق مشرك باللّه العظيم و لا كافر إلا كره خروجه حتى لو كان في بطن صخرة لقالت الصخرة يا مؤمن فيّ مشرك فاكسرني و اقتله.

(1) تفسير فرات 148.

8

79- باب تفسير آيات من سورة الجمعة‏

1- على بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ‏ القدوس» البري‏ء من الآفات الموجبات للجهل قوله هو الّذي بعث في الأمّيّين رسولا منهم قال الأميون الذين ليس معهم كتاب،

2- قال فحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «هو الّذي بعث في الأميّين رسولا منهم» قال كانوا يكتبون و لكن لم يكن معهم كتاب من عند اللّه و لا بعث إليهم رسولا فنسبهم اللّه إلى الأميين.

و قوله «و آخرين منهم لمّا يلحقوا بهم» قال دخلوا في الإسلام بعدهم، ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل فقال مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا قال الحمار يحمل الكتب و لا يعلم ما فيها و لا يعمل بها كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه و لا يعملون به قوله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ قال إن في التوراة مكتوب أولياء اللّه يتمنون الموت ثم قال‏ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُ‏مْ‏.

و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أيها الناس كل امرئ ملاق في فراره ما منه يفر و الأجل مساق النفس إليه، و الهرب منه موافاته.

9

قوله فاسعوا إلى ذكر اللّه و ذروا البيع السعي هو الإسراع في المشي.

3- عنه أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير أنه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام قال يخطب قائما فإن اللّه يقول و تركوك قائما.

4- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نزلت و إذا رأوا تجارة أو لهوا انصرفوا إليها و تركوك قائما.

قل ما عند اللّه خير من اللّهو و من التّجارة يعني للذين اتقوا و اللّه خير الرّازقين.

5- الطبرسى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» قال الصلاة يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت.

6- عنه عن عمر بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إني أركب في الحاجة التي كفاها اللّه ما أركب فيها إلا لالتماس أن يراني اللّه أضحي في طلب الحلال أ ما تسمع قول اللّه عز و جل اسمه‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ أ رأيت لو أن رجلا دخل بيتا و طين عليه بابه.

ثم قال رزقي ينزل علي كان يكون هذا أما إنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة قال قلت من هؤلاء الثلاثة قال رجل يكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لأن عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها و الرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لأنّه ترك ما أمر به و الرجل يكون عنده شي‏ء فيجلس في بيته فلا ينتشر و لا يطلب و لا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا

10

يستجاب له.

7- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «انْفَضُّوا إِلَيْها» أنه قال انصرفوا إليها.

8- البرقي عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن عبد اللّه بن سنان و أبي أيوب الخزاز قالا سألنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ قال الصلاة من يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت و قال السبت لنا و الأحد لبني أمية.

9- الصدوق: حدثنا أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل‏ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فقال الغيب ما لم يكن و الشهادة ما قد كان.

10- ابن شهرآشوب عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) في قوله تعالى‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده و في قوله‏ وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ‏ إنهما نزلا فيهم.

11- ابن فهد الحلى باسناده عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إني أركب في الحاجة التي كفاها اللّه ما أركب فيها إلا التماس أن يراني اللّه أضحى في طلب الحلال أ ما تسمع قول اللّه عز و جل‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ أ رأيت لو أن رجلا دخل بيتا و طين عليه بابه ثم قال رزقي ينزل علي من السماء كان يكون هذا أما إنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة قال قلت من هؤلاء فقال (عليه السلام) رجل تكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لأن عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها و الرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه‏

11

فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لأنه ترك ما أمر به و الرجل يكون عنده الشي‏ء فيجلس في البيت فلا ينتشر و لا يطلب و لا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له.

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 366- 367،

(2) المحاسن: 346، (3) معانى الاخبار: 146،

(4) المناقب: 1/ 577، (5) عدة الداعى: 81،

(6) مجمع البيان: 4/ 279.

12

80- باب تفسير آيات من سورة التغابن‏‏

1- على بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏ قال هذه الآية خاصة في المؤمنين و الكافرين،

2- حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله فمنكم كافر و منكم مؤمن، فقال عرف اللّه إيمانهم بولايتنا و كفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق و هم في عالم الذر و في صلب آدم (عليه السلام).

3- البرقي عن أبيه عن ابن سنان عن الحسين بن مختار عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن القلب ليترجج فيما بين الصدر و الحنجرة حتى يعقد على الإيمان فإذا عقد على الإيمان قر و ذلك قول اللّه تعالى‏ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ‏ قال يسكن.

4- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى‏ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏ فقال عرف اللّه و اللّه إيمانهم بولايتنا و كفرهم بها يوم أخذ اللّه عليهم الميثاق في صلب آدم و هم ذر.

5- الكلينى عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب‏

13

عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏

فقال عرف اللّه إيمانهم بولايتنا و كفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم و هم ذر.

6- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله‏ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏ فقال عرف اللّه عز و جل إيمانهم بموالاتنا و كفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق و هم ذر في صلب آدم (عليه السلام) و سألته عن قول اللّه‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى‏ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏.

فقال أما و اللّه ما هلك من كان قبلكم و ما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا إلا في ترك ولايتنا و جحود حقنا و ما خرج رسول اللّه من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 371،

(2) المحاسن: 249، (3) بصائر الدرجات: 81،

(4) الكافي: 1/ 413- 426

14

81- باب تفسير آيات من سورة الطلاق. ‏

1- على بن ابراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل‏ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ‏ قال إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة و إلا فرق بينهما.

2- عنه حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏ قال في دنياه.

3- الحميرى عن صفوان و سمعته يقول و جاء رجل فسأله فقال إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس فقال ليس بشي‏ء ثم قال أ ما تقرأ كتاب اللّه تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ثم قال‏ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ثم قال كلما خالف كتاب اللّه و السنة فهو يرد إلى كتاب اللّه و السنة.

4- أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يا معاوية من أعطي ثلاثا لم يحرم ثلاثا من أعطي الدعاء أعطي‏

15

الإجابة و من أعطي الشكر أعطي الزيادة و من أعطي التوكل أعطي الكفاية إن اللّه عز و جل يقول‏ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏ و قال عز و جل‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ و قال‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‏.

5- الكلينى عن على بن الحسين عن محمد الكناسي قال حدثنا من رفعه إلى أبي عبد اللّه في قوله عز ذكره‏ «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» قال: قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيستمعون حديثنا و يقتبسون من علمنا.

فيرحل قوم نوقهم و ينفقون أموالهم و يتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيستمعوا حديثنا فينقلونه إليهم فيعيه هؤلاء و تضيعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل اللّه عز ذكره لهم فرجا و مخرجا و يرزقهم من حيث لا يحتسبون.

6- الطبرسى عن جرير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن طلاق السنة فقال: على طهر من غير جماع بشاهدى عدل و لا يجوز الطلاق الا بشاهدين و العدة و هو قوله: فطلّقوهنّ لعدّتهنّ و أحصوا العدّة»

7- الصدوق: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال يا معاوية من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة من أعطي الدعاء أعطي الإجابة و من أعطي الشكر أعطي الزيادة و من أعطي التوكل أعطي الكفاية فإن اللّه عز و جل يقول في كتابه‏ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏ و يقول‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ و يقول‏

16

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏.

8- ابو حنيفة المغربي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول اللّه عز و جل‏ وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ قال الريبة ما زاد على شهر فإن مضى لها شهر و لم تحض و كانت في حال من يئست من المحيض اعتدت بالشهور فإن عاد عليها الحيض قبل أن تنقضي عدتها كان عليها أن تعتد بالأقراء و تستأنف العدة.

و إن حاضت حيضة أو حيضتين ثم صارت من المؤيسات استأنفت العدة بالشهور و إن طلق رجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم مات استقبلت العدة من يوم موته و اعتدت عدة المتوفى عنها زوجها لأنها قد دخلت في حكم ثان قبل أن تخرج من الحكم الذي كانت فيه.

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 375، (2) قرب الاسناد: 30،

(3) المحاسن: 3، (4) الكافي: 1788،

(5) مجموعه ورام: 152، (6) دعائم الاسلام: 2/ 288،

(7) مجمع البيان: 4/ 305.

17

82- باب تفسير آيات من سورة التحريم‏‏

1- الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى‏ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ فقلت هذه نفسي أقيها فكيف أقي أهلي فقال تأمرهم بما أمر اللّه به و تنهاهم عما نهاهم اللّه عنه فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما كان عليك.

2- محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما معنى قول اللّه عز و جل‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا قلت و أينا لم يعد فقال يا أبا محمد إن اللّه يحب من عباده المفتن التواب.

3- على بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏.

أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سيار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ‏ الآية، قال اطلعت عائشة و حفصة على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مع مارية، فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و اللّه ما أقربها فأمره اللّه أن يكفر يمينه.

4- عنه أخبرني الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن أحمد بن‏

18

محمد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن سليمان الكاتب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله يا أيّها النّبيّ جاهد الكفّار و المنافقين قال هكذا نزلت فجاهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الكفار و جاهد علي (عليه السلام) المنافقين فجاهد علي (عليه السلام) جهاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

5- أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة بن محمد عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ قلت هذه نفسي أقيها فكيف أقي أهلي قال تأمرهم بما أمرهم اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه عنه فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم و إن عصوك فكنت قد قضيت ما عليك.

6- محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن لي أهل بيت و هم يسمعون مني أ فأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم إن اللّه عز و جل يقول في كتابه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ».

7- ابن ورام عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً جلس رجل من المسلمين يبكي و قال أنا قد عجزت عن نفسي و كلفت أهلي فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهيهم عما تنهي عنه نفسك.

8- في البحار: بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد رفعه قال قال الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى‏ وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها

19

قال أحصنت فرجها قبل أن تلد عيسى خمسمائة عام قال فأول من سوهم عليه مريم ابنة عمران نذرت أمها ما في بطنها محررا للكنيسة فوضعتها أنثى فشبت فكانت تخدم العباد تناولهم حتى بلغت و أمر زكريا (عليه السلام) أن يتخذ لها حجابا دون العباد فكان زكريا (عليه السلام) يدخل عليها.

فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف و ثمرة الصيف في الشتاء قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند اللّه تعالى و قال عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة.

9- ابو حنيفة المغربي عن الصادق (عليه السلام): أنه قال لما نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً قال الناس يا رسول اللّه كيف نقي أنفسنا و أهلينا قال اعملوا الخير و ذكروا به أهليكم فأدبوهم على طاعة اللّه.

ثم قال أبو عبد اللّه أ لا ترى أن اللّه يقول لنبيه‏ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها و قال‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ وَ كانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا.

10- الطبرسى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ» أنه قرأ جاهد الكفار بالمنافقين و قال إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يقاتل منافقا قط إنما كان يتألفهم.

المنابع:

(1) الزهد: 17- 72، (2) تفسير القمى: 2/ 355، الى 358،

(3) الكافى: 2/ 211،

20

(4) روضة الواعظين: 406، (5) مجموعه ورام: 2/ 124،

(6) بحار الانوار: 14/ 203، (7) دعائم الاسلام: 1/ 82،

(8) مجمع البيان: 4/ 319.

21

83- باب تفسير آيات من سورة الملك‏‏

1- فرات: حدثنا أبو القاسم العلوي معنعنا عن داود بن سرحان قال سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا رأوا منزلته و مكانه من اللّه أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته.

2- فرات: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله فلمّا رأوه زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا و قيل هذا الّذي كنتم به تدّعون فقال إذا رأوا صورة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم القيامة سيئت و اسودت وجوه الذين كفروا و قيل هذا الّذي كنتم به تدّعون.

3- فرات قال حدثني جعفر معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا دفع اللّه لواء الحمد إلى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تحته كل ملك مقرب و كل نبي مرسل حتى يدفعه إلى علي (عليه السلام) سيئت وجوه الّذين كفروا و قيل هذا الّذي كنتم به تدّعون أي باسمه تسمون أمير المؤمنين.

4- الكلينى عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله فستعلمون من هو في ضلال مبين يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي و الأئمة (عليهم السلام) من بعده من هو في ضلال مبين كذا أنزلت و في قوله تعالى‏ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فقال إن تلووا الأمر و تعرضوا عما أمرتم به‏

22

فإنّ اللّه كان بما تعملون خبيرا و في قوله فلنذيقنّ الّذين كفروا بتركهم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) عذابا شديدا في الدنيا و لنجزينّهم أسوأ الّذي كانوا يعملون.

5- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن أبي سعيد قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم فقال لي إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه تبارك و تعالى الخلائق كان نوح صلّى اللّه عليه أول من يدعى به فيقال له هل بلغت فيقول نعم فيقال له من يشهد لك.

فيقول محمد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال فيخرج نوح (عليه السلام) فيتخطى الناس حتى يجي‏ء إلى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو على كثيب المسك و معه علي (عليه السلام) و هو قول اللّه عز و جل‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا محمد إن اللّه تبارك و تعالى سألني هل بلغت فقلت نعم.

فقال من يشهد لك فقلت محمد فيقول يا جعفر و يا حمزة اذهبا و اشهدا له أنه قد بلغ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا فقلت جعلت فداك فعلي (عليه السلام) أين هو فقال هو أعظم منزلة من ذلك.

6- الصدوق: حدثنا علي بن أحمد (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سأله رجل فقال لأي شي‏ء بعث اللّه الأنبياء و الرسل إلى الناس.

فقال لئلا يكون للناس على اللّه حجة من بعد الرسل و لئلا يقولوا ما جاءنا من بشير و لا نذير و ليكون حجة اللّه عليهم أ لا تسمع اللّه عز و جل‏

23

يقول حكاية عن خزنة جهنم و احتجاجهم على أهل النار بالأنبياء و الرسل‏ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى‏ قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ.

7- في البحار عن ابن عقدة عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي يعقوب رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله فلمّا رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا و قيل هذا الذي كنتم به تدّعون قال لما رأى فلان و فلان منزلة علي (عليه السلام) يوم القيامة إذا دفع اللّه تعالى لواء الحمد إلى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يجيئه كل ملك مقرب و كل نبي مرسل فدفعه إلى علي سيئت وجوه الذين كفروا و قيل هذا الّذي كنتم به تدّعون أي باسمه تسمون أمير المؤمنين.

8- الحافظ الحسكانى عن فرات بن إبراهيم الكوفى عن الحسين بن سعيد عن عباد عن داود بن سرحان قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قوله تعالى: «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً» قال [هو] علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا رأوا منزلته و مكانه من اللّه أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته.

9- عنه حدثني الحسين بن سعيد حدثنا محمد بن علي الكندي حدثنا الحسين بن وهب الأسدي حدثنا عبيس بن هشام، عن داود بن سرحان به لفظا سواء رواه جماعة عن [الإمام‏] جعفر الصادق.

المنابع:

(1) تفسير فرات: 186، (2) الكافي: 1/ 421 و 8/ 267،

(3) علل الشرائع: 1/ 115، (4) البحار: 37/ 302،

(5) شواهد التنزيل: 1/ 266.

24

84- باب تفسير آيات من سورة القلم. ‏

1- عاصم عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال إن اللّه أدب نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على محبته‏ «إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثم فوض إليه فقال‏ «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»، «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوض إلى علي (عليه السلام) وائبته فسلمتم و جحد الناس فو اللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين اللّه و اللّه ما جعل لأحد من خير في خلاف أمره.

2- علي بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ‏.

قال فحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن القصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن ن و القلم، قال إن اللّه خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ثم قال لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر و كان أشد بياضا من الثلج و أحلى من الشهد ثم قال للقلم اكتب قال و ما أكتب يا رب.

قال اكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة و أصفى من الياقوت ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد و لا ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون‏

25

الذي منه النسخ كلها، أ و لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام، و أحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أ و ليس إنما ينسخ من كتاب أخذ من الأصل و هو قوله‏ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏.

قوله و ما يسطرون أي ما يكتبون و هو قسم و جوابه ما أنت بنعمة ربّك بمجنون قوله إنّ لك لأجرا غير ممنون أي لا نمن عليك فيما نعطيك من عظيم الثواب قوله فستبصر و يبصرون بأيّكم المفتون بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني أمية بأيّكم أي حبتر و زفر و علي.

3- عنه و قال الصادق (عليه السلام) لقي فلان أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا علي بلغني أنك تتأول هذه الآية في و في صاحبي‏ «فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ» قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أ فلا أخبرك يا أبا فلان ما نزل في بني أمية «و الشّجرة الملعونة في القرآن» قال كذبت يا علي بنو أمية خير منك و أوصل للرحم.

و قوله فلا تطع المكذّبين قال في علي (عليه السلام) ودّوا لو تدهن فيدهنون أي أحبوا أن تغش في علي فيغشون معك و لا تطع كلّ حلّاف مهين قال الحلاف فلان حلف لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه لا ينكث عهدا همّاز مشّاء بنميم قال كان ينم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و ينم بين أصحابه قوله منّاع للخير معتد أثيم قال الخير أمير المؤمنين (عليه السلام)، معتد أي اعتدى عليه و قوله عتلّ بعد ذلك زنيم قال العتل عظيم الكفر و الزنيم الدعي و قال الشاعر:

زنيم تداعاه الرجال تداعيا * * * كما زيد في عرض الأديم الأكارع‏

4- الصدوق: أبي- (رحمه الله)- قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ‏

26

زَنِيمٍ» قال: العتل العظيم الكفر و الزنيم المستهتر بكفره.

5- عنه و أمّا الجانب الآخر فذلك موضع فسطاط المنافقين الّذين لمّا رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ أخبر الصّادق (عليه السلام) بذلك حسّان الجمّال لمّا حمله من المدينة إلى مكّة فقال له يا حسّان لو لا أنّك جمّالي ما حدّثتك بهذا الحديث.

6- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل‏ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ‏ قال تبارك الجبار ثم أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار قال «و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون» قال أفحم القوم و دخلتهم الهيبة و شخصت الأبصار «و بلغت القلوب الحناجر خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة و قد كانوا يدعون إلى السجود و هم سالمون».

7- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن حمزة بن محمد الطيار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل‏ وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏ قال مستطيعون يستطيعون الأخذ بما أمروا به و الترك لما نهوا عنه و بذلك ابتلوا ثم قال ليس شي‏ء مما أمروا به و نهوا عنه إلا و من اللّه تعالى عز و جل فيه ابتلاء و قضاء.

8- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما اللّه‏

27

قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن عبد اللّه عن محمد بن أبي عمير عن أبي الحسن الحذاء عن المعلى بن خنيس قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما يعني بقوله عز و جل‏ وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏ قال و هم مستطيعون.

9- الطبرسى عن أبي جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) في قوله تعالى: «وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ» أنهما قالا في هذه الآية أفحم القوم و دخلتهم الهيبة و شخصت الأبصار وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ لما رهقهم من الندامة و الخزي و المذلة وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏ أي يستطيعون الأخذ بما أمروا به و الترك لما نهوا عنه و لذلك ابتلوا.

10- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ» أنه قال إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع الاستغفار فهو الاستدراج.

المنابع:

(1) اصل عاصم: 34، (2) تفسير القمى: 2/ 379- 380،

(3) معانى الاخبار: 149، (4) الفقيه: 1/ 230،

(5) التوحيد: 154- 155- 349- 351،

(6) مجمع البيان: 4/ 339- 340.

28

85- باب تفسير آيات من سورة الحاقة‏

1- على بن إبراهيم: قوله فأمّا من أوتي كتابه بيمينه.

فإنه قال الصادق (عليه السلام) كل أمة يحاسبها إمام زمانها و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم و هو قوله تعالى: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ» و هم الأئمة «يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرون إلى الجنة بلا حساب و يعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرون إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم هاؤم اقرءوا كتابيه إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية.

أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول قوله و أمّا من أوتي كتابه بشماله قال نزلت في معاوية فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه و لم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية يعني الموت ما أغنى عنّي ماليه يعني ماله الذي جمعه هلك عنّي سلطانيه أي حجته فيقال خذوه فغلّوه ثمّ الجحيم صلّوه أي أسكنوه ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه.

قال معنى السلسلة السبعين ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون و قوله إنّه كان لا يؤمن باللّه العظيم و لا يحضّ على طعام المسكين حقوق آل محمد التي غصبوها قال اللّه‏ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ‏ أي قرابة. و لا طعام إلّا من غسلين قال عرق الكفار.

و قوله و لو تقوّل علينا بعض الأقاويل يعني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأخذنا

29

منه باليمين قال انتقمنا منه بقوة ثمّ لقطعنا منه الوتين قال عرق في الظهر يكون منه الولد قال فما منكم من أحد عنه حاجزين يعني لا يحجز عن اللّه أحد و لا يمنعه من رسول اللّه قوله و إنّه لحسرة على الكافرين و إنّه لحقّ اليقين يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏.

2- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن موسى عن الحسن بن موسى عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال وعت أذن أمير المؤمنين ما كان و ما يكون.

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 384، (2) بصائر الدرجات: 517.

30

86- باب تفسير آيات من سورة المعارج‏‏

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى‏ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ‏ بولاية علي‏ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ‏ ثم قال هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

2- النعماني: حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله تعالى‏ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ‏ قال تأويلها فيما يأتي عذاب يقع في الثوية يعني نارا حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف لا تدع و ترا لآل محمد إلا أحرقته و ذلك قبل خروج القائم (عليه السلام).

3- أبو حنيفة المغربى: عن جعفر بن محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال في قول اللّه عز و جل‏ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ قال هذا في التطوع من حافظ عليه و قضى ما فاته منه و قال كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يفعل ذلك ما فاته بالليل قضاه بالنهار و ما فاته بالنهار قضاه بالليل.

4- الطبرسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» أنه قال لو ولي الحساب غير اللّه لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا و اللّه سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة.

31

5- عنه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار.

6- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» إنه قال: الحق المعلوم ليس من الزكاة هو الشي‏ء تخرجه من مالك إن شئت كل شهر و لكل ذى فضل فضله.

7- روى عنه (عليه السلام) إيضا أنه قال: هو أن تصل القرابة و تعطي من حرمك و تصدق على من عاداك.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 422،

(2) غيبة النعماني: 272، (3) دعائم الاسلام: 1/ 217،

(4) مجمع البيان: 4/ 353- 356.

32

87- باب تفسير آيات من سورة نوح‏‏

1- على بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً إنما يعني الولاية من دخل فيها دخل في بيوت الأنبياء.

2- محمد بن يعقوب: عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال، عن المفضل بن صالح، عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل‏ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً»

يعني الولاية من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء (عليه السلام): و قوله‏ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُ‏مْ تَطْهِيراً» يعني الأئمة (عليهم السلام): و ولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 388، (2) الكافى: 1/ 423.

33

88- باب تفسير آيات من سورة الجن‏‏

1- فرات حدثني علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما ضلوا أبدا.

2- على بن إبراهيم: حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول الجن و أنّه تعالى جدّ ربّنا. فقال شي‏ء كذبه الجن فقصه اللّه كما قال.

3- عنه حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسين بن زياد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قوله و أنّا لا ندري أ شرّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رشدا فقال لا بل و اللّه شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن علي (صلوات الله عليهما)

4- ابن شهرآشوب باسناده عن عبد العظيم الحسني بإسناده إلى جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى‏ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان و الطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأوصياء.

المنابع:

(1) تفسير فرات: 194، (2) تفسير القمى: 2/ 388- 391،

(3) المناقب: 2/ 388، (4) الكافى: 1/ 419.

34

89- باب تفسير آيات من سورة المزمل‏‏

1- محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، و محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: إن الأئمة في كتاب اللّه عز و جل إمامان قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا». بأمر الناس يقدمون أمر اللّه قبل أمرهم و حكم اللّه قبل حكمهم قال‏ «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ» يقدمون أمرهم قبل أمر اللّه و حكمهم قبل حكم اللّه و يأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه عز و جل.

2- الطبرسى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قوله تعالى: «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» قال إذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فاسأل اللّه الجنة و إذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوذ باللّه من النار.

3- عنه عن أبى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في هذا، قال: هو أن تتمكث فيه و تحسن به صوتك.

4- عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) فى قوله تعالى: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» أنهما قالا هي القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل.

5- عنه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام): هو قيام الرجل عن فراشه لا يريد به الا اللّه تعالى.

35

6- عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه (عليه السلام) ع فى قوله تعالى: «أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة.

و فى رواية محمد بن مسلم و زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة.

في رواية أبي بصير قال هو رفع يديك إلى اللّه و تضرعك إليه.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 116،

(2) مجمع البيان: 4/ 378- 379.

36

90- باب تفسير آيات من سورة المدثر‏

1- فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ يعني لم نك من شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ فذلك يوم القائم (عليه السلام) و هو يوم الدين حتّى أتانا اليقين أيام القائم (عليه السلام).

فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ فما تنفعهم شفاعة لمخلوق و لن يشفع فيهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم القيامة.

2- على بن إبراهيم: حدثنا أبو العباس قال حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله ذرني و من خلقت وحيدا قال الوحيد ولد الزنا و هو زفر.

و جعلت له مالا ممدودا قال أجلا إلى مدة و بنين شهودا قال أصحابه الذين شهدوا أن رسول اللّه لا يورث و مهّدت له تمهيدا ملكه الذي ملكه مهده له ثمّ يطمع أن أزيد كلّا إنّه كان لآياتنا عنيدا قال لولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) جاحدا عاندا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيها.

سأرهقه صعودا إنّه فكّر و قدّر فكر فيما أمر به من الولاية و قدر إن مضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن لا يسلم لأمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة التي بايعه على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقتل كيف قدّر ثمّ قتل كيف قدّر قال عذاب بعد

37

عذاب يعذبه القائم (عليه السلام) ثمّ نظر إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فعبس و بسر مما أمر به ثمّ أدبر و استكبر فقال إن هذا إلّا سحر يؤثر، قال زفر إن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سحر الناس بعلي (عليه السلام) إن هذا إلّا قول البشر أي ليس هو وحيا من اللّه عز و جل‏ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إلى آخر الآية فيه نزلت.

3- الكلينى عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن الحسن القمي عن إدريس بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن تفسير هذه الآية «ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» قال عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال اللّه تبارك و تعالى فيهم و السابقون السابقون. أولئك المقربون أ ما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي فذلك الذي عنى حيث قال لم نك من المصلين لم نك من أتباع السابقين.

4- النعماني عن محمد بن يعقوب قال حدثنا أبو علي الأشعري عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عبد اللّه بن القاسم عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن قول اللّه عز و جل‏ «فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ» قال إن منا إماما مستترا فإذا أراد اللّه عز ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر اللّه عز و جل.

5- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل‏ «هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ» قال قال اللّه تبارك و تعالى أنا أهل أن أتقى و لا يشرك بي عبدي شيئا و أنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة و قال (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى أقسم بعزته و جلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار أبدا.

38

6- الطوسي: أخبرني جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن عبد اللّه ابن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن تفسير جابر فقال لا تحدث به السفل فيذيعونه أ ما تقرأ كتاب اللّه تعالى‏ «فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ» إن منا إماما مستترا فإذا أراد اللّه إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر اللّه تعالى.

7- ابن شهرآشوب قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «كلّا إنّها تذكرة» إلى قوله «سفرة قال الأئمة» «كرام بررة قتل الإنسان ما أكفره» قال الإنسان أمير المؤمنين يقول ما أكفره عندهم حتى قتلوه و قيل ما الذي فعل حتى قتلوه.

8- عنه عن إدريس بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ «ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» قال عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال فيهم‏ «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» إنا نرى أن الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة المصلي فذلك الذي عنى حيث قال «لم نك من المصلّين» قالوا لم نك من أتباع السابقين.

9- الطبرسى روى العياشي، بإسناده عن زرارة و حمران، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّ الوحيد ولد الزنا،

المنابع:

(1) تفسير فرات: 194، (2) تفسير القمى: 2/ 395،

(3) الكافى: 1/ 419، (4) غيبة النعماني: 187، (5) التوحيد: 20،

(6) مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 580، و 2/ 388،

(7) غيبة الشيخ: 103، (8) مجمع البيان: 4/ 387.

39

91- باب تفسير آيات من سورة الدهر‏

1- فرات حدثنا إسماعيل بن إبراهيم و الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قوله تعالى: «يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ» قال الرحمة علي بن أبي طالب (عليه السلام).

2- عنه حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا مفضل إن اللّه خلقنا من نوره و خلق شيعتنا منا و سائر الخلق في النار بنا يطاع اللّه و بنا يعصى.

يا مفضل سبقت عزيمة من اللّه أن لا يتقبل من أحد إلا بنا و لا يعذب أحدا إلا بنا فنحن باب اللّه و حجته و أمناؤه على خلقه و خزانه في سمائه و أرضه و حلالنا عن اللّه و حرامنا عن اللّه لا يحتجب من اللّه إذا شئنا و ما تشاءون إلّا أن يشاء اللّه استثناء و من ذلك قوله إن اللّه جعل قلب وليه وكر الإرادة فإذا شاء اللّه شئنا.

3- على بن إبراهيم: قوله‏ «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً»

فإنه حدثني أبي عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة، فلما أنضجوها و وضعوها بين أيديهم جاء مسكين،

فقال المسكين رحمكم اللّه أطعمونا مما رزقكم اللّه، فقام علي (عليه السلام)

40

فأعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم اللّه أطعمونا مما رزقكم اللّه، فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها الثاني، فما لبث أن جاء أسير فقال الأسير يرحمكم اللّه أطعمونا مما رزقكم اللّه فقام علي (عليه السلام) فأعطاه الثلث الباقي، و ما ذاقوها فأنزل اللّه فيهم هذه الآية.

إلى قوله و كان سعيكم مشكورا في أمير المؤمنين (عليه السلام) و هي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك للّه عز و جل و القمطرير الشديد قوله متّكئين فيها على الأرائك يقول متكئين في الحجال على السرر.

قوله و دانية عليهم ظلالها يقول قريب ظلالها منهم قوله و ذلّلت قطوفها تذليلا دليت عليهم ثمارها ينالها القائم و القاعد قوله أكواب كانت قواريرا قواريرا من فضّة الأكواب الأكواز العظام التي لا اذان لها و لا عرى، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها قدّروها تقديرا يقول صنعت لهم على قدر رتبتهم لا تحجير فيه و لا فصل قوله من سندس و إستبرق الإستبرق الديباج.

4- البرقي عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قال علم السبيل فإما آخذ فهو شاكر و إما تارك فهو كافر.

5- الصدوق: (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن عباس بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و كنت جالسا عنده ذات يوم أخبرني عن قول اللّه عز و جل‏ وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً ما هذا الملك الذي كبره اللّه حتى سماه كبيرا قال فقال لي إذا أدخل اللّه أهل الجنة أرسل رسولا إلى ولي من‏

41

أوليائه فيجد الحجبة على بابه فيقول له قف حتى نستأذن لك فما يصل إليه رسول ربه إلا بإذن فهو قوله عز و جل‏ وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً.

6- ابو حنيفة المغربي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال في قوله عز و جل‏ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا قال أمره أن يصلي في ساعات من الليل ففعل (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

7- الطبرسى قال الصادق (عليه السلام) فى قوله تعالى: «قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ» ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ في الزجاج.

المنابع:

(1) تفسير فرات: 200- 210، (2) تفسير القمى: 2/ 398،

(3) المحاسن: 276، (4) الكافى: 1/ 413،

(5) معانى الاخبار: 210، (6) دعائم الاسلام: 1/ 214،

(7) مجمع البيان: 4/ 410.

42

92- باب تفسير آيات من سورة المرسلات‏‏

1- الكلينى عن علي عن إسماعيل بن مهران عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه تبارك و تعالى‏ «وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ» فقال اللّه أجل و أعدل و أعظم من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به و لكنه فلج فلم يكن له عذر.

2- الصدوق: حدثنا أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه نظر إلى المقابر فقال يا حماد هذه كفات الأموات و نظر إلى البيوت فقال هذه كفات الأحياء ثم تلا هذه الآية «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً»

المنابع:

(1) الكافى: 8/ 178، (2) معانى الاخبار: 342.

43

93- باب تفسير آيات من سورة النبأ‏

1- على بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَ لا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَ غَسَّاقاً قال.

هذه في الذين لا يخرجون من النار.

2- البرقي عنه عن أبيه عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى‏ «لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً» قال نحن و اللّه المأذون لهم في ذلك اليوم و القائلون صوابا قلت جعلت فداك و ما تقولون إذا كلمتم قال نمجد ربنا و نصلي على نبينا و نشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا.

3- الكلينى عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة و محمد بن عبد اللّه عن علي بن حسان عن عبد اللّه بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ «عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»

قال النبأ العظيم الولاية و سألته عن قوله «هنالك الولاية للّه الحقّ» قال ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

4- الصدوق: أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب ابن يزيد عن جعفر بن محمد بن عقبة عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في‏

44

قول اللّه عز و جل‏ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً قال الأحقاب ثمانية أحقاب و الحقبة ثمانون سنة و السنة ثلاثمائة و ستون يوما و اليوم كألف سنة مما تعدون.

المنابع:

(1) تفسير القمى: 2/ 402، (2) المحاسن: 183،

(3) الكافى: 1/ 418، (4) معانى الاخبار: 221.

45

94- باب تفسير آيات من سورة النازعات‏‏

1- فرات حدثنا أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: «يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ» الرّاجفة، الحسين بن علي (عليهما السلام) و الرّادفة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو أول من ينفض رأسه من التراب مع الحسين بن علي في خمس و تسعين ألفا و هو قول اللّه‏ «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ».

2- الطبرسي: قال الباقر و الصادق (عليهما السلام) فى قوله تعالى: «فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً» أن للّه تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به‏

3- عنه قال روى فضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) فى قوله تعالى:

«بِأَيْدِي سَفَرَةٍ» قال: الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة.

المنابع:

(1) تفسير فرات: 203،

(2) مجمع البيان: 4/ 430- 438.

46

95- باب تفسير آيات من سورة التكوير

1- فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز ذكره‏ وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ‏ يعني مودتنا بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ‏ قال ذلك حقنا الواجب على الناس حبنا الواجب على الخلق قتلوا مودتنا

2- على بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد اللّه بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله‏ «ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ» قال يعني جبرئيل قلت قوله‏ «مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» قال يعني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هو المطاع عند ربه الأمين يوم القيامة قلت قوله و ما صاحبكم بمجنون قال يعني النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للناس قلت قوله‏ «وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ».

قال ما هو تبارك و تعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه قلت قوله‏ «وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ» قال يعني الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم فقال‏ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ‏ مثل أولئك قلت قوله‏ «فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ»

قال أين تذهبون في علي يعني ولايته أين تفرون منها إن هو إلا ذكر للعالمين لمن أخذ اللّه ميثاقه على ولايته قلت قوله‏ «لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ‏

47

يَسْتَقِيمَ» قال في طاعة علي (عليه السلام) و الأئمة (عليهما السلام) من بعده قلت قوله‏

«وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» قال لأن المشية إليه تبارك و تعالى لا إلى الناس.

3- ابن قولويه: عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل‏ «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» قال نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام).

المنابع:

(1) تفسير فرات: 204، (2) تفسير القمى: 2/ 408،

(3) كامل الزيارات: 63.

48

96- باب تفسير آيات من سورة المطففين‏

1- فرات حدثني محمد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا عن جعفر (عليه السلام) قال نزلت خمس آيات‏ «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ» إلى قوله‏ «يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ» و هي خمس آيات و هو رسول اللّه و على و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).

2- عنه حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا عن سعيد بن عثمان الجزار قال سمعت أبا سعيد المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في قول اللّه تعالى‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ‏ ببغض محمد و آل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ‏ بحب محمد و آل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

3- على بن إبراهيم: حدثنا أبو القاسم الحسيني قال حدثنا فرات بن إبراهيم عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن الحسين بن إبراهيم عن علوان بن محمد قال حدثنا محمد بن معروف عن السندي عن الكلبي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏.

قال هو فلان و فلان‏ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ‏ إلى قوله‏ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ زريق و حبتر وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ و هما زريق و حبتر كانا يكذبان رسول‏

49

اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى قوله‏ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ‏ هما ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏ يعني هما و من تبعهما كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ‏ إلى قوله‏ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ‏ و هم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا زريق و حبتر و من تبعهما كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ‏ برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى آخر السورة فيهما.

4- فى البحار: عن أحمد بن إبراهيم بن عباد بإسناده إلى عبد اللّه بن بكير رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل‏ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ يعني لخمسك‏ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ‏ أي إذا ساروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون‏ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ‏ أي إذا سألوهم خمس آل محمد نقصوهم.

المنابع:

(1) تفسير فرات: 205- 206، (2) تفسير القمى: 2/ 411،

(3) البحار: 96/ 189.

50

97- باب تفسير آيات من سورة الانشقاق‏

1- الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه تبارك و تعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه و حاسبه فيما بينه و بينه فيقول عبدي فعلت كذا و كذا و عملت كذا و كذا فيقول نعم يا رب قد فعلت ذلك فيقول قد غفرتها لك و أبدلتها حسنات فيقول الناس سبحان اللّه أ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة و هو قول اللّه عز و جل:

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً قلت أي أهل قال أهله في الدنيا هم أهله في الجنة إن كانوا مؤمنين قال و إذا أراد بعبد شرا حاسبه على رءوس الناس و بكته و أعطاه كتابه بشماله و هو قول اللّه عز و جل‏ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى‏ سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً قلت أي أهل قال أهله في الدنيا قلت قوله إنّه ظنّ أن لن يحور قال ظن أنه لن يرجع.

2- فرات: حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قوله تعالى‏ «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» قال المؤمنون هم سلمان و المقداد و عمار و أبو ذر «فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ» قال هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

المنابع:

(1) الزهد: 93، (2) تفسير فرات: 207،

51

98- باب تفسير آيات من سورة البروج‏

1- الكلينى: محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى‏ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام).

2- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل‏ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قال الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة.

3- عنه حدثنا أبي (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة و الموعود يوم القيامة.

4- عنه حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل.

وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قال الشاهد يوم عرفة.

5- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا أحمد بن إدريس عن عمران بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن‏

52

بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر محمد بن علي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل‏ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام).

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 425، (2) معانى الاخبار: 298- 299.