مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج18

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
503 /
3

الجزء الثامن عشر

كتاب الأشربة

1- باب فضل الماء

1- البرقي عن أبيه عن محمد بن إسماعيل أو غيره عن منصور بن يونس بن بزرج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تفجرت العيون من تحت الكعبة.

2- عنه عن علي بن الريان رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سيد شراب الجنة الماء.

3- عنه عن أبي أيوب المديني عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن عيسى شلقان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما أقل العوم عندكم و الغمس و ما أرى ذلك إلا لمائكم أنه ملح فقال ماؤكم أفضل منه يعني الفرات.

4- الكليني عن أبى علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبيد ابن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال اللهم إنك تعلم أنه أحب إلينا من الآباء و الأمهات و الماء البارد.

4

5- عنه عن محمد بن يحيى عن غير واحد عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أول ما يسأل اللّه جل ذكره العبد أن يقول له أو لم أروك من عذب الفرات.

6- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن الريان بن الصلت يرفعه قال قال أبو عبد اللّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سيد شراب الجنة الماء.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه اللّه عز و جل من أشربة الجنة.

8- عنه عن أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسن الميثمي عن علي بن أسباط عن عبد الصمد بن بندار عن الحسين بن علوان قال سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن طعم الماء فقال سل تفقها و لا تسأل تعنتا طعم الماء طعم الحياة.

المنابع:

(1) المحاسن: 570، (2) الكافي: 6/ 380، (3) ثواب الاعمال: 219،

5

2- باب شرب الماء

1- البرقي عن أبيه عن نوح بن شعيب عن أبي داود المسترق عمن حدثه قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدعا بتمر و جعل يشرب عليه الماء فقلت له جعلت فداك لو أمسكت عن الماء فقال إنما آكل التمر لأن أستطيب عليه الماء.

2- عنه عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه فإذا اشتهاه فليقل منه.

3- عنه عن علي بن حسان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إياكم و الإكثار من شرب الماء فإنه مادة لكل داء قال و في حديث آخر لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم.

4- عنه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال اللهم إنك تعلم أنه أحب إلينا من الآباء و الأمهات و ذوي القرابات و من الماء البارد.

5- عنه عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح عن أحمد بن عمر عن الحلبي رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو يوصي رجلا فقال أقلل من شرب الماء فإنه يمد كل داء و اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.

6- عنه عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن عثمان بن أشيم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أقل من شرب الماء صح‏

6

بدنه.

7- عنه عن ابن محبوب عن أبيه و غيره رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام و شرب الماء بالليل يورث الماء الأصفر و من شرب الماء بالليل فقال يا ماء عليك السلام من ماء زمزم و ماء الفرات لم يضره شرب الماء بالليل.

8- الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن سعيد بن جناح عن أحمد بن عمر الحلبي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو يوصي رجلا فقال له أقلل من شرب الماء فإنه يمد كل داء و اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.

9- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد البصري عن أبي داود المسترق عمن حدثه قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدعا بتمر فأكل و أقبل يشرب عليه الماء فقلت له جعلت فداك لو أمسكت عن الماء فقال إنما آكل التمر لأستطيب عليه الماء.

10- الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مصوا الماء مصا و لا تعبوه عبّا فإنه يوجد منه الكباد.

11- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن حسان عن موسى بن بكر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تكثر من شرب الماء فإنه مادة لكل داء.

12- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شرب الماء من قيام بالنهار أقوى و أصح للبدن.

13- عنه عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد بن أبي محمود رفعه إلى‏

7

أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام و شرب الماء من قيام بالليل يورث الماء الأصفر.

14- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه عبد الملك القمي فقال له أصلحك اللّه أشرب الماء و أنا قائم فقال له إن شئت قال أ فأشرب بنفس واحد حتى أروى قال إن شئت قال فأسجد و يدي في ثوبي قال إن شئت ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إني و اللّه ما من هذا و شبهه أخاف عليكم.

15- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد.

16- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن معلى أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ثلاثة أنفاس أفضل من نفس واحد.

17- عنه عن محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن عثمان بن عيسى عن شيخ من أهل المدينة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشرب الماء فلا يقطع نفسه حتى يروى قال فقال (عليه السلام) و هل اللذة إلا ذاك قلت فإنهم يقولون إنه شرب الهيم قال فقال كذبوا إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم اللّه عز و جل عليه.

18- الصدوق: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تشرب و أنت قائم و لا تطف بقبر و لا تبل في‏

8

ماء نقيع فإنه من فعل ذلك فأصابه شي‏ء فلا يلومن إلا نفسه و من فعل شيئا من ذلك لم يكن يفارقه إلا ما شاء اللّه.

19- الطبرسي سئل عن الصادق (عليه السلام) عن الشرب بنفس واحد فقال إذا كان الذي يناول الماء مملوكا لك فاشرب بثلاثة أنفاس و إن كان حرا فاشربه بنفس واحد.

20- عنه برواية أخرى و هي الأصح عنه (عليهما السلام) قال ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من الشرب بنفس واحد و كان يكره أن يشبه بالهيم و هي الإبل.

21- عنه عن خالد بن جرير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو أني عندكم لأتيت الفرات كل يوم فاغتسلت و أكلت من رمان سورى في كل يوم رمانة.

22- عنه عن الصادق (عليه السلام) قال الماء البارد يطفئ الحرارة و يسكن الصفراء و يذيب الطعام في المعدة و يذهب بالحمى.

23- عنه عن الصادق (عليه السلام) قال إياك و الإكثار من شرب الماء فإنه مادة كل داء.

24- عنه قال (عليه السلام) لو أنهم أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم قال و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أكل دسما أقل من شرب الماء فقيل له يا رسول اللّه إنك لتقل من شرب الماء فقال إنه أمر للطعام.

25- عنه قيل للصادق (عليه السلام) ما طعم الماء فقال (عليه السلام) طعم الحياة.

26- عنه قال (عليه السلام) إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس يحمد اللّه في كل منها الأول شكر للشربة و الثاني مطردة للشيطان و الثالث شفاء لما في جوفه.

9

27- عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام بن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشرب بالنفس الواحد قال يكره ذلك و قال ذاك شرب الهيم قلت و ما الهيم قال هي الإبل.

28- عنه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الشرب بنفس واحد فكرهه و قال ذلك شرب الهيم قلت و ما الهيم قال الإبل.

29- عنه عن ابن فضال عن غالب بن عيسى عن روح بن عبد الرحيم قال كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يكره أن يتشبه بالهيم قلت و ما الهيم قال الكثيب.

30- عنه أبي أيوب المديني عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه كان يكره أن يتشبه بالهيم قلت و ما الهيم قال الرمل.

31- عنه عن ابن فضال عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعبون الماء عبا فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اشربوا في أيديكم فإنها من خير آنيتكم.

المنابع:

(1) المحاسن: 570، الى 580، (2) الكافي: 6/ 382- 383،.

(3) علل الشرائع: 1/ 268، (4) مكارم الاخلاق: 172- 173- 179- 180.

10

3- باب القول عند شرب الماء

1- البرقي عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن الرجل ليشرب الشربة فيدخله اللّه به الجنة قلت و كيف ذاك قال إن الرجل ليشرب الماء فيقطعه ثم ينحي الإناء و هو يشتهيه فيحمد اللّه ثم يعود فيشرب ثم ينحيه و هو يشتهيه فيحمد اللّه ثم ينحيه فيحمد اللّه فيوجب اللّه له بذلك الجنة و يقول بسم اللّه في أول كل مرة قال و روى محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.

2- عنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن عم لعمر بن يزيد عن بنت عمر بن يزيد عن أبيها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا شرب أحدكم الماء فقال بسم اللّه ثم قطعه فقال الحمد للّه ثم شرب فقال بسم اللّه ثم قطعه فقال الحمد للّه سبح ذلك الماء ما دام في بطنه إلى أن يخرج.

3- الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن الرجل يشرب الشربة من الماء فيدخله اللّه عز و جل بها الجنة قلت و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه قال إن الرجل يشرب الماء فيقطعه ثم ينحي الإناء و هو يشتهيه فيحمد اللّه عز و جل ثم يعود فيه و يشرب ثم ينحيه و هو يشتهيه فيحمد اللّه عز و جل ثم يعود فيشرب فيوجب اللّه عز و جل له بذلك الجنة.

11

4- عنه عن محمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا شرب الماء قال الحمد للّه الذي سقانا عذبا زلالا و لم يسقنا ملحا أجاجا و لم يؤاخذنا بذنوبنا.

5- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن ابن عم لعمر بن يزيد عن بنت عمر بن يزيد عن أبيها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا شرب أحدكم الماء فقال بسم اللّه ثم شرب ثم قطعه فقال الحمد للّه ثم شرب فقال بسم اللّه ثم قطعه فقال الحمد للّه ثم شرب فقال بسم اللّه ثم قطعه فقال الحمد للّه سبح ذلك الماء له ما دام في بطنه إلى أن يخرج.

6- عنه عن علي بن محمد رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا أردت أن تشرب الماء بالليل فحرك الماء و قل يا ماء ماء زمزم و ماء فرات يقر انك السلام.

7- الطبرسي عن الصادق (عليه السلام) قال أتى أبي (عليه السلام) جماعة فقالوا له زعمت أن لكل شي‏ء حدا ينتهي إليه؟ فقال لهم أبي نعم قال فدعا بماء ليشربوا فقالوا يا أبا جعفر هذا الكوز من الشي‏ء؟

قال: نعم، قالوا فما حده قال حده أن تشرب من شفته الوسطى و تذكر اللّه عليه و تتنفس ثلاثا كلما تنفست حمدت اللّه و لا تشرب من أذن الكوز فإنه مشرب الشيطان.

ثم تقول الحمد للّه الذي سقاني ماء عذبا و لم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي.

و برواية مثله بزيادة الحمد للّه الذي سقاني فأرواني و أعطاني‏

12

فأرضاني و عافاني و كفاني اللهم اجعلني ممن تسقيه في المعاد من حوض محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تسعده بمرافقته برحمتك يا أرحم الراحمين.

المنابع:

(1) المحاسن: 578، (2) الكافي: 6/ 384، (3) مكارم الاخلاق: 173.

13

4- باب الاوانى‏

1- البرقي عن أبيه عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي عن طلحة ابن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعجبه أن يشرب في القدح الشامي و يقول هو من أنظف آنيتكم.

2- عنه عن ابن فضال عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يشرب في الأقداح الشامية يجاء بها من الشام و تهدى له.

3- عنه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه قال كان أبي (عليه السلام) جالسا أتاه أخوه عبد اللّه بن علي يستأذن لعمرو بن عبيد و بشير الرحال و واصل فدخلوا عليه فجلسوا فقالوا يا با جعفر لكل شي‏ء حد ينتهي إليه؟

فقال: نعم ما من شي‏ء إلا و له حد ينتهي إليه قال فدعا بالماء فأتي بكوز فقالوا يا با جعفر هذا الكوز من شي‏ء فقال نعم فقالوا ما حده قال إذا شربه الرجل تنفس عليه ثلاثة أنفاس كلما تنفس حمد اللّه و لا يشرب من أذن الكوز و لا من كسره إن كان فيه فإنه مشرب الشيطان ثم يقول الحمد للّه الذي سقاني ماء عذبا فراتا برحمته و لم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي.

4- الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يشرب في الأقداح الشامية يجاء بها من الشام و تهدى‏

14

إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

5- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و لا الفضة.

6- عنه عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحجر فاستسقى ماء فأتي بقدح من صفر فقال رجل إن عباد بن كثير يكره الشرب في الصفر فقال لا بأس و قال (عليه السلام) للرجل أ لا سألته أ ذهب هو أم فضة.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أبي لعمرو بن عبيد و بشير الرحال و واصل في حديث و لا يشرب من أذن الكوز و لا من كسره إن كان فيه فإنه مشرب الشياطين.

8- عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بقوم يشربون الماء بأفواههم في غزوة تبوك فقال لهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اشربوا بأيديكم فإنها خير أوانيكم.

9- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعجبه أن يشرب في الإناء الشامي و كان يقول هو أنظف آنيتكم.

المنابع:

(1) المحاسن: 577، (2) الكافي: 6/ 385- 386.

15

5- باب ماء زمزم و الميزاب‏

1- البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ماء زمزم شفاء من كل داء و أظنه قال كائنا ما كان قال و عرضت أنا هذا الحديث عن المبارك.

2- عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانت زمزم أشد بياضا من اللبن و أحلى من الشهد و كانت سائحة فبغت على المياه فأغارها اللّه و أجرى عليها عينا من صبر و بإسناده قال ذكرت زمزم عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)

فقال تجري إليها عين من تحت الحجر فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم.

3- عنه عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن صارم قال اشتكى رجل من إخواننا بمكة حتى سقط للموت فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في الطريق فقال لي يا صارم ما فعل فلان فقلت تركته بحال الموت فقال أما لو كنت مكانكم لأسقيته من ماء الميزاب.

قال: فطلبناه عند كل أحد فلم نجده فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت سحابة ثم أرعدت و أبرقت و أمطرت فجئت إلى بعض من في المسجد فأعطيته درهما و أخذت قدحا ثم أخذت من ماء الميزاب فأتيته به فسقيته فلم أبرح من عنده حتى شرب سويقا و برأ.

16

4- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانت زمزم أشد بياضا من اللبن و أحلى من الشهد و كانت سائحة فبغت على الأمياه فأغارها اللّه جل و عز و أجرى عليها عينا من صبر.

5- عنه بإسناده قال ذكرت زمزم عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أجري إليها عين من تحت الحجر فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم.

6- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن سنان عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ماء زمزم شفاء من كل داء و اظنه قال: كائنا من كان.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر و غيره و عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه جميعا عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن مصادف قال اشتكى رجل من إخواننا بمكة حتى سقط للموت فلقينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) في الطريق فقال يا مصادف ما فعل فلان قلت تركته بالموت جعلت فداك فقال أما لو كنت مكانكم لسقيته من ماء الميزاب فطلبنا عند كل أحد فلم نجده فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت سحابة فأرعدت و أبرقت و أمطرت فجئت إلى بعض من في المسجد فأعطيته درهما و أخذت قدحه ثم أخذت من ماء الميزاب فأتيته به و سقيته منه و لم أبرح من عنده حتى شرب سويقا و صلح و بر أبعد ذلك.

8- الطبرسي عن الصادق (عليه السلام) قال ماء زمزم شفاء من كل داء.

9- عنه قال (عليه السلام) ماء زمزم شفاء لما شرب له.

10- عنه روي في حديث آخر ماء زمزم شفاء من كل داء و أمان من كل خوف.

17

11- عنه عن صارم قال اشتكى رجل من أصحابنا حتى سقط للموت فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا صارم ما فعل فلان قلت تركته للموت جعلت فداك فقال أما إني لو كنت في مكانك لسقيته ماء الميزاب فطلبناه عند كل أحد فلم نجده فبينا نحن كذلك إذ ارتفعت سحابة فأرعدت و أبرقت فأمطرت فجئت إلى بعض من في المسجد فأعطيته درهما و أخذت منه قدحا من ماء الميزاب فجئته به فأسقيته له فلن نبرح من عنده حتى شرب سويقا و برئ.

المنابع:

(1) المحاسن: 573- 574، (2) الكافي: 6/ 386.

(3) مكارم الاخلاق: 178.

18

6- باب ماء السماء

1- الكليني عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن علي بن أسباط عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال البرد لا يؤكل لأن اللّه عز و جل يقول: «يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ»*

2- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن و يدفع الأسقام قال اللّه عز و جل: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ»

(1) الكافي: 6/ 387.

19

7- باب اوانى الذهب و الفضة

1- البرقي عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضة.

2- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه كره آنية الذهب و الفضة و الآنية المفضضة.

3- عنه عن الحسن بن علي الوشاء عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تأكل في آنية الذهب و الفضة.

4- عنه عن محمد بن علي عن جعفر بن بشير عن عمرو بن أبي المقدام قال رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضة فرأيته ينزعها بأسنانه.

5- عنه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الشرب في قدح فيه حلقة فضة قال لا بأس إلا أن تكره الفضة فتنزعها.

6- عنه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه كره الشرب في الفضة و في القدح المفضض و كره أن يدهن في مدهن مفضض و المشط كذلك.

7- عنه عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف‏

20

قال كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الحجر فاستسقى فأتي بقدح من صفر فقال له رجل إن عباد بن كثير يكره الشرب في صفر فقال أ لا سألته ذهب أم فضة.

8- الطبرسي عن الصادق (عليه السلام) قال لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضة و لا الأكل فيهما.

9- عنه أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنه كره الشرب في الفضة و القدح المفضض و كره أن يدهن من مدهن مفضض و المشط كذلك فمن لم يجد بدا من الشرب في الفضة و القدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضة.

10- عنه روي أنه (عليه السلام) استسقى ماء فأتي بقدح من صفر فيه ماء فقال له بعض جلسائه إن عباد البصري يكره الشرب في الصفر قال (عليه السلام) فاسأله ذهب أم فضة.

المنابع:

(1) المحاسن: 582، (2) مكارم الاخلاق: 172.

21

8- باب ماء الفرات‏

1- البرقي عن أبيه عن عثمان بن عيسى رفعه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن نهركم يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو كان بيني و بينه أميال لأتيناه نستشفي به.

2- ابن قولويه عن أبي جميلة عن سليمان بن هارون أنه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من شرب من ماء الفرات و حنك به فهو محبنا أهل البيت‏

3- عنه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن سليمان بن هارون العجلي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت و سألني كم بينك و بين ماء الفرات فأخبرته فقال لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النهار.

4- عنه حدثني علي بن الحسين بن موسى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن الحكم عن سليمان بن نهيك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ» قال الربوة نجف الكوفة و المعين الفرات.

5- عنه حدثني علي بن محمد بن قولويه عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن أبي عمير عن الحسين بن‏

22

عثمان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تقطر في الفرات كل يوم قطرات من الجنة.

6- عنه حدثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد اللّه بن سليمان قال لما قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الكوفة في زمن أبي العباس فجاء على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة

ثم قال لغلامه اسقني فأخذ كوز ملاح فغرف له به فأسقاه فشرب و الماء يسيل من شدقيه و على لحيته و ثيابه ثم استزاده فزاده فحمد اللّه ثم قال نهر ماء ما أعظم بركته أما إنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة أما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه أما لو لا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ

7- عنه حدثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن علي بن الحكم عن عرفة عن ربعي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) شاطئ وادي الأيمن الذي ذكره تعالى في كتابه هو الفرات و البقعة المباركة هي كربلاء و الشجرة هي محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

8- عنه حدثني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا كان لنا شيعة قال قال ابن أبي عمير و لا أعلمه ابن سنان إلا و قد رواه لي و روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال يجري في الفرات ميزابان من الجنة.

23

9- عنه حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن سليمان بن هارون قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت.

10- عنه حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه عن أحمد بن محمد البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفى، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد الحجال، عن غالب بن عثمان عن عقبة بن خالد قال: ذكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) الفرات، قال: أما إنه من شيعة علي و ما حنك به أحد إلا أحبنا أهل البيت.

11- عنه حدثني أبي عن الحسن بن متيل عن عمران بن موسى عن أبي عبد اللّه الجاموراني الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف ابن عميرة عن صندل عن هارون بن خارجة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أحد يشرب من ماء الفرات و يحنك به إذا ولد إلا أحبنا لأن الفرات نهر مؤمن.

12- عنه بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهران مؤمنان و نهران كافران نهران كافران نهر بلخ و دجلة و المؤمنان نيل مصر و الفرات فحنكوا أولادكم بماء الفرات.

13- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما إخال أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت و قال (عليه السلام) ما سقي أهل الكوفة ماء الفرات إلا لأمر ما و قال يصب فيه ميزابان من الجنة.

24

14- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال يدفق في الفرات كل يوم دفقات من الجنة.

15- عنه عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسين رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كم بينكم و بين الفرات فأخبرته فقال لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النهار.

16- الطبرسي عن خالد بن جرير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو أني عندكم لأتيت الفرات كل يوم فاغتسلت و أكلت من رمان سورى في كل يوم رمانة.

17- فى البحار روى عن جعفر الصادق (عليه السلام) أنّه شرب من ماء الفرات ثم استزاد و حمد اللّه تعالى، قال: ما أعظم بركته لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ما انغمس فيه ذو عاهة إلّا برى‏ء.

المنابع:

(1) المحاسن: 575، (2) كامل الزيارات: 47- 48- 49، (3) الكافي: 6/ 388، (4) مكارم الاخلاق: 178، (5) بحار الانوار: 6/ 41.

25

9- باب العيون الحارة

1- البرقي عن أبيه عن بعضهم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الاستشفاء بالعيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد منها رائحة الكبريت فإنها من فوح جهنم.

2- عنه عن بعضهم عن هارون بن مسعدة بن زياد عن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام): قال إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى أن يستشفي بالحمات التي توجد في الجبال.

3- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الاستشفاء بالحميات و هي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها رائحة الكبريت و قيل إنها من فيح جهنم.

4- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن نوحا (عليه السلام) لما كان في أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابته إلا ماء الكبريت و الماء المر فلعنهما.

5- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي (عليه السلام) يكره أن يتداوى بالماء المر و بماء الكبريت و كان يقول إن نوحا (عليه السلام) لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته‏

26

كلها إلا الماء المر و ماء الكبريت فدعا عليهما و لعنهما.

6- الصدوق: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رضي الله عنه) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن نوحا لما كان أيام الطوفان دعا مياه الأرض فأجابته إلا الماء المر و ماء الكبريت.

7- الطوسي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الاستشفاء بالحمات و هي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت فإنها تخرج من فوح جهنم.

المنابع:

(1) المحاسن: 579، (2) الكافي: 6/ 389، (3) الخصال: 52، (4) التهذيب: 9/ 101.

27

10- باب تحريم الخمر و النبيذ

1- البرقي عن أبيه عن هارون بن الجهم قال كنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة حين قدم على أبي جعفر فختن بعض القواد ابنا له و صنع طعاما و دعا الناس و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيمن دعي فبينا هو على المائدة يأكل و معه عدة على المائدة فاستسقى رجل منهم فأتي بقدح لهم فيه شراب فلما صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن المائدة فخرج فسئل عن قيامه فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر.

2- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المزر من الشعير و النبيذ من التمر.

3- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن جعفر بن إسحاق الهاشمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المزر من الشعير و النبيذ من التمر.

28

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد و سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها و حرامها و متى اتخذ الخمر فقال إن آدم (عليه السلام) لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل اللّه عز و جل عليه قضيبين من عنب فغرسهما.

فلما أن أورقا و أثمرا و بلغا جاء إبليس لعنه اللّه فحاط عليهما حائطا فقال آدم (عليه السلام) ما حالك يا ملعون فقال إبليس إنهما لي فقال له كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص عليه آدم (عليه السلام) قصته و أخذ روح القدس ضغثا من نار و رمى به عليهما و العنب في أغصانهما حتى ظن آدم (عليه السلام) أنه لم يبق منهما شي‏ء و ظن إبليس لعنه اللّه مثل ذلك.

قال فدخلت النار حيث دخلت و قد ذهب منهما ثلثاهما و بقي الثلث فقال الروح أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه اللّه و ما بقي فلك يا آدم.

5- عنه عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل لما أهبط آدم (عليه السلام) أمره بالحرث و الزرع و طرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل و العنب و الزيتون و الرمان فغرسها ليكون لعقبه و ذريته فأكل هو من ثمارها.

فقال له إبليس لعنه اللّه يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض و قد كنت فيها قبلك ائذن لي آكل منها شيئا فأبى آدم (عليه السلام) أن يدعه فجاء إبليس عند آخر عمر آدم (عليه السلام) و قال لحواء إنه قد أجهدني الجوع و العطش فقالت له حواء فما الذي تريد قال أريد أن تذيقيني من هذه الثمار.

فقالت حواء إن آدم (عليه السلام) عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس‏

29

لأنه من الجنة و لا ينبغي لك أن تأكل منه شيئا فقال لها فاعصري في كفي شيئا منه فأبت عليه فقال ذريني أمصه و لا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه و لم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه.

فلما ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى آدم (عليه السلام) أن العنب قد مصه عدوي و عدوك إبليس و قد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لأن عدو اللّه إبليس مكر بحواء حتى مص العنب و لو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها و جميع ثمرها و ما يخرج منها.

ثم إنه قال لحواء فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها و كانت العنب و التمرة أشد رائحة و أزكى من المسك الأذفر و أحلى من العسل فلما مصهما عدو اللّه إبليس- لعنه اللّه- ذهبت رائحتهما و انتقصت حلاوتهما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

ثم إن إبليس- لعنه اللّه- ذهب بعد وفاة آدم (عليه السلام) فبال في أصل الكرمة و النخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو اللّه فمن ثم يختمر العنب و التمر فحرم اللّه عز و جل على ذرية آدم (عليه السلام) كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو اللّه في النخلة و العنب و صار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة و الكرمة من رائحة بول عدو اللّه إبليس لعنه اللّه.

6- عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن إبليس لعنه اللّه نازع نوحا (عليه السلام) في الكرم فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال إن له حقا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين و بقي الثلث فقال ما أحرقت النار فهو نصيبه و ما بقي فهو لك يا

30

نوح حلال.

7- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال ما بعث اللّه عز و جل نبيا قط إلا و في علم اللّه عز و جل أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر و لم تزل الخمر حراما إن الدين أنما يحول من خصلة إلى أخرى فلو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين.

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما بعث اللّه عز و جل نبيا قط إلا و في علم اللّه أنه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر و لم تزل الخمر حراما و إنما ينقلون من خصلة إلى خصلة و لو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين قال و قال أبو جعفر (عليه السلام) ليس أحد أرفق من اللّه عز و جل فمن رفقه تبارك و تعالى أنه نقلهم من خصلة إلى خصلة و لو حمل عليهم جملة لهلكوا.

9- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الخمر فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن اللّه عز و جل بعثني رحمة للعالمين و لأمحق المعازف و المزامير و أمور الجاهلية و الأوثان و قال أقسم ربي أن لا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا إلا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له و لا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له.

10- عنه عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب الخمر بعد ما

31

حرمها اللّه عز و جل على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يشفع إذا شفع و لا يصدق إذا حدث و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على اللّه عز و جل ضمان و لا له أجر و لا خلف.

11- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شارب الخمر لا يعاد إذا مرض و لا يشهد له جنازة و لا تزكوه إذا شهد و لا تزوجوه إذا خطب و لا تأتمنوه على أمانة.

12- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه و إن مات فلا تحضروه و إن شهد فلا تزكوه و إن خطب فلا تزوجوه و إن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.

13- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن بشير الهذلي عن عجلان أبي صالح قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المولود يولد فنسقيه من الخمر فقال من سقى مولودا خمرا أو قال مسكرا سقاه اللّه عز و جل من الحميم و إن غفر له.

14- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري و درست و هشام بن سالم جميعا عن عجلان أبي صالح قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال اللّه عز و جل من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا له و من ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنة و سقيته من الرحيق المختوم و فعلت به من الكرامة ما أفعل بأوليائي.

32

15- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسودا وجهه مائلا شقه مدلعا لسانه ينادي العطش العطش.

16- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب الخمر بعد أن حرمها اللّه تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يصدق إذا حدث و لا يشفع إذا شفع و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على اللّه عز و جل أن يأجره و لا يخلف عليه و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن.

فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له إنني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة فقال لي أ ما علمت أنه يشرب الخمر فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن اللّه عز و جل يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» ثم قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه عز و جل أن يأجرك و لا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت اللّه عز و جل أن يأجرني.

فقال يا بني مه ليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف عليك قال قلت له و لم فقال لي إن اللّه عز و جل يقول: «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر قال ثم قال (عليه السلام) لا يزال العبد في فسحة من اللّه عز و جل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللّه عز و جل عنه سرباله و كان وليه و أخوه إبليس لعنه اللّه و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كل ضلال و يصرفه عن كل خير.

33

17- عنه عن الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن محمد بن الحسين عن علي الصوفي عن خضر الصيرفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار و من شربه على أنه حرام عذب في النار.

18- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يوسف بن علي عن نصر بن مزاحم و درست الواسطي عن زرارة و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شارب المسكر لا عصمة بيننا و بينه.

19- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن إبراهيم عن خلف بن حماد عن عمر بن أبان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من شرب مسكرا كان حقا على اللّه عز و جل أن يسقيه من طينة خبال قلت و ما طينة خبال فقال صديد فروج البغايا.

20- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن خلف بن حماد عن محرز عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا أصلي على غريق خمر.

21- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن الشيباني عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه اللّه عز و جل و ملائكته و رسله و المؤمنون فإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة و قال اللّه عز و جل له عبدي كفرت و عيرتك الملائكة سوأة لك عبدي.

ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سوأة سوأة كما تكون السوأة و اللّه لتوبيخ‏

34

الجليل جل اسمه ساعة واحدة أشد من عذاب ألف عام قال ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا» ثم قال يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر اللّه عز و جل إن أخذ برا دمرته و إن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عز اسمه.

22- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن خالد عن مروك عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أهل الري في الدنيا من المسكر يموتون عطاشا و يحشرون عطاشا و يدخلون النار عطاشا.

23- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله و زاد فيه و لو أن رجلا كحل عينه بميل من خمر كان حقيقا على اللّه أن يكحله بميل من نار.

24- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسن العطار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته و لا يرد علي الحوض لا و اللّه لا ينال شفاعتي من شرب المسكر و لا يرد علي الحوض لا و اللّه.

25- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب مسكرا انحبست صلاته أربعين يوما و إن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية فإن تاب تاب اللّه عز و جل عليه.

26- عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين يوما فإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية و إن تاب تاب اللّه عليه.

35

27- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب الخمر لم يقبل اللّه له صلاة أربعين يوما.

28- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب منكم مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين ليلة.

29- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من شرب شربة خمر لم يقبل اللّه منه صلاته سبعا و من سكر لم تقبل منه صلاته أربعين صباحا.

30- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب خمرا حتى يسكر لم يقبل اللّه عز و جل منه صلاته أربعين صباحا.

31- عنه عن علي عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب شربة من خمر لم يقبل اللّه منه صلاته أربعين يوما.

32- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن بشار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأله رجل فقال له أصلحك اللّه شرب الخمر شر أم ترك الصلاة فقال شرب الخمر ثم قال أو تدري لم ذاك قال لا قال لأنه يصير في حال لا يعرف معها ربه.

33- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن حسان عن محمد بن علي‏

36

عن أبي جميلة عن الحلبي و زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قالا إن الخمر رأس كل إثم.

34- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن العباس بن عامر عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن الخمر رأس كل إثم.

35- عنه عن محمد بن علي عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الشرب مفتاح كل شر و مدمن الخمر كعابد و ثن و إن الخمر رأس كل إثم و شاربها مكذب بكتاب اللّه تعالى لو صدق كتاب اللّه حرم حرامه.

36- عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال إن اللّه عز و جل جعل للشر أقفالا و جعل مفاتيحها أو قال مفاتيح تلك الأقفال الشراب.

37- عنه عن محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شرب الخمر مفتاح كل شر.

38- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن عجلان أبي صالح قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من شرب المسكر حتى يفنى عمره كان كمن عبد الأوثان و من ترك مسكرا مخافة من اللّه عز و جل أدخله اللّه الجنة و سقاه من الرحيق المختوم.

39- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن العباس بن عامر عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مدمن الخمر يلقى اللّه عز و جل كعابد وثن.

37

40- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عمرو بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول مدمن الخمر يلقى اللّه حين يلقاه كعابد وثن.

41- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مدمن الخمر يلقى اللّه عز و جل يوم يلقاه كافرا.

42- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مدمن الخمر يلقى اللّه تبارك و تعالى يوم يلقاه كعابد وثن.

43- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن أبي جميلة عن الحلبي و زرارة أيضا و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنهما قالا مدمن الخمر كعابد وثن.

44- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مدمن الخمر كعابد وثن إذا مات و هو مدمن عليه يلقى اللّه عز و جل حين يلقاه كعابد وثن.

45- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد اللّه عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مدمن الخمر كعابد وثن.

46- عنه عن محمد بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال حدثني أبو بصير و ابن أبي يعفور قالا سمعنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ليس مدمن الخمر الذي يشربها كل يوم و لكن الذي يوطن نفسه أنه إذا وجدها شربها.

38

47- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن الحسن بن علي بن يقطين عن هاشم بن خالد عن نعيم البصري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مدمن المسكر الذي إذا وجده شربه.

48- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه عز و جل حرم الخمر بعينها فقليلها و كثيرها حرام كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير و حرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الشراب من كل مسكر و ما حرمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد حرمه اللّه عز و جل.

49- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن رجلا من بني عمي و هو رجل من صلحاء مواليك أمرني أن أسألك عن النبيذ فأصفه لك فقال (عليه السلام) له أنا أصفه لك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام فما أسكر كثيره فقليله حرام قال قلت فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد عليه بكفه مرتين لا لا.

50- عنه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن كليب الأسدي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبيذ فقال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خطب الناس فقال في خطبته أيها الناس ألا إن كل مسكر حرام ألا و ما أسكر كثيره فقليله حرام.

51- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن صفوان الجمال قال كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك أصف لك النبيذ قال فقال لي بل أنا أصفه لك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام فقلت له هذا نبيذ

39

السقاية بفناء الكعبة فقال لي ليس هكذا كانت السقاية إنما السقاية زمزم أ فتدري من أول من غيرها قال قلت لا قال العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أ فتدري ما الحبلة قلت لا قال الكرم فكان ينقع الزبيب غدوة و يشربونه بالعشي و ينقعه بالعشي و يشربونه من الغد يريد به أن يكسر غلظ الماء عن الناس و إن هؤلاء قد تعدوا فلا تشربه و لا تقربه.

52- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار قال ابتدأني أبو عبد اللّه (عليه السلام) يوما من غير أن أسأله فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام قال قلت أصلحك اللّه كله حرام فقال نعم الجرعة منه حرام.

53- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و محمد بن إسماعيل جميعا عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) حرم اللّه الخمرة قليلها و كثيرها كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير و حرم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الأشربة المسكر و ما حرم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد حرمه اللّه عز و جل و قال ما أسكر كثيره فقليله حرام.

54- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك اللّه إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام.

فقال الرجل أصلحك اللّه فإن من عندنا بالعراق يقولون إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن ما

40

أسكر كثيره فقليله حرام فقال له الرجل فأكسره بالماء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا و ما للماء أن يحلل الحرام اتق اللّه عز و جل و لا تشربه.

55- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان قال سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه و يزعم أنك أمرت بشربه فقال معاذ اللّه عز و جل أن أكون آمر بشرب مسكر و اللّه إنه لشي‏ء ما اتقيت فيه سلطانا و لا غيره قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام فما أسكر كثيره فقليله حرام.

56- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن عمرو بن مروان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن أنا لم أشربه خفت أن يقولوا فلاني فكيف أصنع فقال اكسره بالماء قلت فإذا أنا كسرته بالماء أشربه قال لا.

57- عنه عن سهل بن زياد عن علي بن معبد عن الحسن بن علي عن أبي خداش عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عبدة النيسابوري قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) القدح من النبيذ و القدح من الخمر سواء فقال نعم سواء قلت فالحد فيهما سواء فقال سواء.

58- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن علي بن الحكم عن أبي المغراء عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته و يذهب سكره فقال لا و اللّه و لا قطرة تقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الحب.

59- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل‏

41

و علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير عن يزيد بن خليفة و هو رجل من بني الحارث بن كعب قال سمعته يقول أتيت المدينة و زياد بن عبيد اللّه الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخلت عليه و سلمت عليه و تمكنت من مجلسي قال فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني رجل من بني الحارث بن كعب و قد هداني اللّه عز و جل إلى محبتكم و مودتكم أهل البيت.

قال: فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) و كيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت فو اللّه إن محبتنا في بني الحارث بن كعب لقليل قال فقلت له جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا و هو يعمل القصارة و له همشهريجون أربعة و هم يتداعون كل جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ و اللحم.

قال: ثم إذا فرغوا من الطعام و اللحم جاء بإجانة فملأها نبيذا ثم جاء بمطهرة فإذا ناول إنسانا منهم قال له لا تشرب حتى تصلي على محمد و آل محمد فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام قال فقال لي استوص به خيرا و أقرئه مني السلام و قل له يقول لك جعفر بن محمد انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال كل مسكر حرام و قال ما أسكر كثيره فقليله حرام.

قال: فجئت إلى الكوفة و أقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال فبكى ثم قال لي اهتم بي جعفر بن محمد (عليهما السلام) حتى يقرئني السلام قال قلت نعم و قد قال لي قل له انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام و قد أوصاني بك فاذهب فأنت حر

42

لوجه اللّه تعالى قال فقال الغلام و اللّه إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا.

60- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن كليب بن معاوية قال كان أبو بصير و أصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت بذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي و كيف صار الماء يحلل المسكر مرهم لا يشربوا منه قليلا و لا كثيرا قلت إنهم يذكرون أن الرضا من آل محمد يحله لهم.

فقال: و كيف كان يحلون آل محمد (عليهم السلام) المسكر و هم لا يشربون منه قليلا و لا كثيرا فأمسكوا عن شربه فاجتمعنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له أبو بصير إن ذا جاءنا عنك بكذا و كذا فقال (عليه السلام) صدق يا أبا محمد إن الماء لا يحلل المسكر فلا تشربوا منه قليلا و لا كثيرا.

61- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم حرم اللّه الخمر فقال حرمها لفعلها و ما تؤثر من فسادها.

62- عنه عن محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن إبراهيم بن خالد عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا عنده فقالت جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني [فسألته عن أعلال النساء و قالت‏] و قد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق و قد وقفت و عرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك.

فقال لها و ما يمنعك عن شربه قالت قد قلدتك ديني فألقى اللّه عز و جل حين ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أمرني و نهاني فقال يا أبا محمد أ لا تسمع إلى هذه المرأة و هذه المسائل لا و اللّه لا آذن لك في قطرة

43

منه و لا تذوقي منه قطرة فإنما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا و أومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا أ فهمت قالت نعم ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا.

63- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أسأله عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة و إنما يريد به الدواء فقال لا و لا جرعة ثم قال إن اللّه عز و جل لم يجعل في شي‏ء مما حرم شفاء و لا دواء.

64- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط قال أخبرني أبي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له رجل إن بي جعلت فداك أرياح البواسير و ليس يوافقني إلا شرب النبيذ قال فقال له ما لك و لما حرم اللّه عز و جل و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول له ذلك ثلاثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالعشي و تشربه بالغداة و تمرسه بالغداة و تشربه بالعشي فقال له هذا ينفخ البطن قال له فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال فقلنا له فقليله و كثيره حرام فقال نعم قليله و كثيره.

65- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دواء عجن بالخمر فقال لا و اللّه ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير و إن أناسا ليتداوون به.

66- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن الحسين بن عبد اللّه عن‏

44

عبد اللّه بن عبد الحميد عن عمرو عن ابن الحر قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيام قدم العراق فقال لي ادخل على إسماعيل بن جعفر فإنه شاك فانظر ما وجعه و صف لي شيئا من وجعه الذي يجد قال فقمت من عنده فدخلت على إسماعيل فسألته عن وجعه الذي يجد فأخبرني به فوصفت له دواء فيه نبيذ فقال إسماعيل النبيذ حرام و إنا أهل بيت لا نستشفي بالحرام.

67- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن الميثمي عن معاوية بن عمار قال سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دواء عجن بالخمر نكتحل منها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما جعل اللّه عز و جل فيما حرم شفاء.

68- عنه عن أحمد بن محمد عن مروك بن عبيد عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من اكتحل بميل من مسكر كحله اللّه عز و جل بميل من نار.

69- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن الحسين بن عبد اللّه الأرجاني عن مالك المسمعي عن قائد بن طلحة أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبيذ يجعل في الدواء فقال لا ليس ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام.

70- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن دواء يعجن بخمر فقال ما أحب أن أنظر إليه و لا أشمه فكيف أتداوى به.

71- عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ليس في شرب النبيذ تقية.

45

72- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال سمعت رجلا و هو يقول لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه و يزعم أنك أمرته بشربه فقال صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال و لم يسألني عن المسكر قال ثم قال (عليه السلام) إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا و لا غيره قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام.

فقال له الرجل: جعلت فداك هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شي‏ء هو فقال أما أبي (عليه السلام) فإنه كان يأمر الخادم فيجي‏ء بقدح و يجعل فيه زبيبا و يغسله غسلا نقيا ثم يجعله في إناء ثم يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثم يجعله بالليل و يشربه بالنهار و يجعله بالغداة و يشربه بالعشي و كان يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلاثة أيام كيلا يغتلم فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ.

73- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم و محمد بن إسماعيل و محمد بن جعفر أبو العباس الكوفي عن محمد بن خالد جميعا عن سيف بن عميرة عن منصور قال حدثني أيوب بن راشد قال سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبيذ فقال لا بأس به فقال إنه يوضع فيه العكر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) بئس الشراب و لكن انبذوه غدوة و اشربوه بالعشي قال فقال جعلت فداك هذا يفسد بطوننا قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحل لك.

74- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن علي الهمذاني عن علي بن عبد اللّه الحناط عن سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)

46

عن النبيذ فقال حلال قلت إنا ننبذه فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك؟

فقال (عليه السلام) شه شه تلك الخمرة المنتنة قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني؟

فقال إن أهل المدينة شكوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تغير الماء و فساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل منهم يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيلقيه في الشن فمنه شربه و منه طهوره فقلت و كم كان عدد التمرات التي كانت تلقى قال ما يحمل الكف قلت واحدة و اثنتين فقال (عليه السلام) ربما كانت واحدة و ربما كانت اثنتين فقلت و كم كان يسع الشن ماء ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك قال فقلت بالأرطال فقال أرطال بمكيال العراق.

75- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال استأذنت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك اللّه إنما سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام.

76- عنه عن محمد بن الحسن و علي بن محمد بن بندار جميعا عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن محمد بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من اليمن قوم فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا أن نسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عما هو أهم إلينا ثم نزل القوم ثم بعثوا و فدا لهم فأتى الوفد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا يا رسول اللّه إن القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما النبيذ صفوه لي فقالوا يؤخذ من التمر

47

فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلى و يوقد تحته حتى ينطبخ فإذا انطبخ أخذوه فألقوه في إناء آخر ثم صبوا عليه ماء ثم يمرس ثم صفوه بثوب ثم يلقى في إناء ثم يصب عليه من عكر ما كان قبله ثم يهدر و يغلي ثم يسكن على عكرة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا هذا قد أكثرت أ فيسكر؟

قال؛ نعم، قال فكل مسكر حرام قال فخرج الوفد حتى انتهوا إلى أصحابهم فأخبروهم بما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال القوم ارجعوا بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى نسأله عنها شفاها و لا يكون بيننا و بينه سفير فرجع القوم جميعا فقالوا يا رسول اللّه إن أرضنا أرض دوية و نحن قوم نعمل الزرع و لا نقوى على العمل إلا بالنبيذ.

فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صفوه لي فوصفوه له كما وصف أصحابهم فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ فيسكر؟ فقالوا نعم فقال كل مسكر حرام و حق على اللّه أن يسقي شارب كل مسكر من طينة خبال أ فتدرون ما طينة خبال قالوا لا قال صديد أهل النار.

77- عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه منع مما يسكر من الشراب كله و منع النقير و نبيذ الدباء و قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما أسكر كثيره فقليله حرام.

78- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن كل مسكر فكل مسكر حرام فقلت له فالظروف التي يصنع فيها منه فقال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الدباء و المزفت و الحنتم و النقير قلت و ما ذاك قال الدباء القرع و المزفت الدنان و الحنتم جرار خضر و

48

النقير خشب كانت الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها.

79- الصدوق: أبي (رحمه الله) قال حدثني عبد اللّه بن جعفر عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: مدمن الخمر يلقى اللّه عز و جل كعابد وثن و من شرب منه شربة لم يقبل اللّه عز و جل صلاته أربعين يوما.

80- عنه أبي قال حدثني محمد بن أبي القاسم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال يجي‏ء مدمن الخمر يوم القيامة مزرقة عيناه مسودا وجهه مائلا شفته يسيل لعابه مشدودة ناصيته إلى إبهام قدميه خارجة يده من صلبه فيفزع منه أهل الجمع إذ رأوه مقبلا على الحساب.

81- عنه أبي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال من اكتحل بميل من مسكر كحله اللّه عز و جل بميل من نار قال إن أهل الري في الدنيا من المسكر يموتون عطاشا و يحشرون عطاشا و يدخلون النار عطاشا.

82- عنه حدثني جعفر بن علي عن أبيه عن الحسين عن أبيه الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة عن العباس بن عامر عن أبي الصحاري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن شارب الخمر فقال لا يقبل اللّه منه صلاته ما دام في عروقه منها شي‏ء.

83- عنه بهذا الإسناد عن الحسن بن علي عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اللّه عز و جل جعل للشر أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب و أشر من الشراب الكذب.

84- عنه أبي قال حدثني سعد بن عبد اللّه قال حدثني محمد بن عبد

49

الجبار عن سيف بن عميرة عن منصور عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مدمن الزناء و السرق و الشراب كعابد وثن.

85- عنه بهذا الإسناد عن محمد بن أحمد عن محمد بن جعفر القمي رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الغناء عش النفاق و شرب الخمر مفتاح كل شر و شارب الخمر مكذب بكتاب اللّه عز و جل و لو صدق اللّه عز و جل لاجتنب محارمه.

86- عنه أبي قال حدثني الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن زياد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أدخل عرقا من عروقه شيئا مما يسكر كثيره عذب اللّه عز و جل ذلك العرق ستين و ثلاثمائة نوع من العذاب.

87- عنه حدثني محمد بن الحسن قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسين بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن الرجل إذا شرب المسكر ما حاله قال لا يقبل اللّه صلاته أربعين يوما و ليس له توبة في الأربعين فإن مات فيها دخل النار.

88- عنه أبي قال حدثني سعد بن عبد اللّه قال حدثني يعقوب بن يزيد عن أبي محمد الأنصاري عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الخنثى فقال الخنثى حرام و شاربه كشارب الخمر.

89- الطوسي عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر.

50

90- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن هارون بن الجهم قال كنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة حين قدم على أبي جعفر فختن بعض القواد ابنا له و صنع طعاما و دعا الناس فكان أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيمن دعي فبينما هو على المائدة فاستسقى رجل منهم ماء فأتي بقدح فيه شراب لهم فلما صار القدح بيد الرجل قام أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن المائدة فسئل عن قيامه فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر.

91- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المزر من الشعير و النبيذ من التمر.

92- عنه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب الخمر بعد ما حرمها اللّه على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يشفع إذا شفع و لا يصدق إذا حدث و لا يؤمن على أمانة فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على اللّه ضمان و لا له أجر و لا له خلف.

93- عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن بشر الهذلي عن عجلان أبي صالح قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المولود يولد فنسقيه من الخمر فقال من سقى مولودا مسكرا سقاه اللّه من الحميم و إن غفر له.

94- عنه عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب الخمر بعد إذ حرمها اللّه على‏

51

لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يصدق إذا حدث و لا يشفع إذا شفع و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه أن يأجره اللّه و لا يخلف عليه و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن.

فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت إني أريد أن أستبضع فلانا فقال أ ما علمت أنه يشرب الخمر فقلت بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال صدقهم فإن اللّه عز و جل يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» ثم قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت اللّه عز و جل أن يأجرني فقال أي بني مه ليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف لك قال قلت لم قال لأن اللّه عز و جل يقول:

«وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر قال و قال لا يزال العبد في فسحة من اللّه عز و جل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللّه عنه سرباله و كان وليه و أخوه إبليس و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير.

95- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد عن محمد ابن الحسين عن علي الصوفي عن خضر الصيرفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار و من شربه على أنه حرام عذب في النار.

96- عنه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن إبراهيم عن خلف بن حماد عن‏

52

عمر بن أبان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من شرب المسكر كان حقا على اللّه عز و جل أن يسقيه من طينة خبال قلت و ما طينة خبال قال صديد فروج البغايا.

97- عنه بهذا الإسناد عن خلف بن حماد عن محرز عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا أصلي على غريق الخمر.

98- عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد الشيباني عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا يونس أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه اللّه و ملائكته و رسله و المؤمنون فإن شربها حتى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده و ركبت فيه روح خبيثة سخيفة ملعونة فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة و قال اللّه عز و جل عبدي كفرت و عيرتك الملائكة و سوأة لك عندي.

ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سوأة سوأة كما تكون السوأة و اللّه لتوبيخ الجليل ساعة أشد من عذاب ألف عام قال ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

«مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا» و قال يا يونس ملعون من ترك أمر اللّه عز و جل إن أخذ برا دمر به و إن أخذ بحرا أغرقه يغضب لغضب الجليل جل اسمه.

99- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسن العطار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته لا يرد علي الحوض لا و اللّه لا ينال شفاعتي من شرب المسكر لا يرد علي الحوض لا و اللّه.

100- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من‏