مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج7

- السيد هاشم البحراني‏ المزيد...
705 /
5

الجزء السابع‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-

الأول: في معاجز مولده- (عليه السلام)-

2103/ 1- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر، قال: قال لي أبو الحسن الأول- (عليه السلام)-:

هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب و ركبت معه حتّى انتهينا إلى الرجل، فاذا رجل من أهل المدينة معه رقيق، فقلت له أعرض علينا، فعرض علينا سبع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن- (عليه السلام)- لا حاجة لي فيها، ثم قال اعرض علينا، فقال: ما عندي إلّا جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه فانصرف، ثمّ أرسلني من الغد، فقال: قل له: كم‏

6

[كان‏] (1) غايتك فيها؟ فاذا قال: كذا و كذا، فقل: قد أخذتها، فأتيته، فقال:

ما كنت اريد [أن‏] (2) أنقصها من كذا و كذا، فقلت: قد أخذتها.

فقال: هي لك و لكن أخبرني من الرجل الّذي كان معك بالأمس؟

فقلت‏ (3) رجل من بني هاشم، فقال: من أيّ بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة إنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟

قلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث [عنده‏] (4) إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتى ولدت الرضا- (عليه السلام)-.

و رواه ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدّثني‏ (5) أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن يعقوب بن إسحاق، عن أبي زكريا الواسطي، عن هشام ابن أحمر، قال:

قال أبو الحسن الأول- (عليه السلام)-: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال- (عليه السلام)-: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب و ركبنا معه، حتّى انتهينا إلى الرّجل، فاذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: اعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كلّ ذلك يقول‏

____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) في المصدر: حدّثنا.

7

أبو الحسن- (عليه السلام)-: لا حاجة لي فيها، ثم قال [له‏] (1): اعرض علينا، فقال: ما عندي شي‏ء، فقال: بلى. أعرض علينا، قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة.

و ساق الحديث إلى آخره، و فيه: حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض و غربها.

قال فأتيته [بها،] (2) فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت [له‏] (3) عليّا- (عليه السلام)-.

ثمّ قال ابن بابويه: و حدّثني بهذا الحديث محمّد بن علي ما جيلويه قال: حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد ابن عليّ الكوفي، عن محمّد بن خالد، عن هشام بن أحمر مثله سواء. (4)

2104/ 2- و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّارة الطبرستانيّ قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، رفعه إلى هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن موسى- (عليه السلام)-: قد قدم رجل [من‏

____________

(1) من البحار.

(2) من البحار.

(3) من المصدر.

(4) الاصول من الكافي: 1/ 486 ح 1، عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 1/ 17 ح 4، و أخرجه في البحار: 49/ 7 ح 11 و العوالم: 21/ 13 ح 2 عن أمالي الطوسي 2/ 331- 332 و ارشاد المفيد: 307- بإسناده، عن الكليني- و عن اعلام الورى: 298- 299 باسناده عن الشيخ، و في اثبات الهداة: 3/ 96 ح 65 عن الامالي و اعلام الورى، و قد تقدّم في المعجزة 100 من معاجز الامام الكاظم- (عليه السلام)- عن الخرائج للراوندي.

8

المغرب‏] (1) نخّاس، فامض بنا إليه، فمضينا فعرض [علينا] (2) رقيقا فلم يعجبه، قال لي: سله عمّا بقي عنده، فسألته (عمّا بقي عنده) (3) فقال (لي) (4): لم يبق إلّا جارية عليلة، فتركناها فانصرفنا، فقال لي: عد عليه و ابتع [تلك‏] (5) الجارية منه بما يقول لك، (فانّه يقول) (6) لك: بكذا و كذا، فأتيت النخّاس، فكان كما قال، و باعني الجارية، ثمّ قال لي: باللّه هي لك، قلت: لا، قال: لمن هي؟

قلت: لرجل من بني هاشم.

قال: اخبرك إنّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الجارية معك؟ قلت:

اشتريتها لنفسي.

قالت: ما ينبغي (لك) (7) أن تكون هذه (الجارية) (8) إلّا عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد له غلاما يدين اللّه له شرق الأرض‏ (9) و غربها، فحملتها و لم تلبث إلّا قليلا، حتّى حملت بأبي الحسن- (عليه السلام)-، و كان يقال لها: تكتم‏ (10).

و قال أبو الحسن- (عليه السلام)- لمّا ابتعت هذه الجارية [لجماعة من اصحابي: و الله ما اشتريت هذه الجارية] (11) إلّا بأمر الله و وحيه فسئل‏

____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) ليس في المصدر.

(4) ليس في المصدر.

(5) من المصدر.

(6) ليس في المصدر.

(7) ليس في المصدر.

(8) ليس في المصدر.

(9) كذا في المصدر، و في الأصل: يدين اللّه شرقها.

(10) كذا في المصدر، و في الاصل: اقليم.

(11) من المصدر.

9

عن ذلك.

قال: بينا أنا نائم، إذ أتاني جدّي و أبي و معهما شقّة حرير فنشراها، فاذا قميص فيه صورة هذه الجارية، فقال: يا موسى ليكوننّ لك من هذه الجارية خير أهل الأرض، ثم أمراني إذا ولدته أن اسمّيه عليّا، و قالا إنّ اللّه عزّ و جلّ سيظهر به العدل و الرأفة و الرحمة، طوبى لمن صدّقه و ويل لمن عاداه و كذّبه و عانده. (1)

2105/ 3- ابن بابويه، قال: حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي في داره بنيشابور سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة قال:

حدّثنا محمد بن يحيى الصّولي قال: حدّثني عون بن محمد الكندي قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن ميثم يقول:- و ما رأيت [أحدا] (2) قطّ أعرف بامور الأئمة- (عليهم السلام)- و أخبارهم و مناكحهم منه- قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و كانت من أشراف العجم جارية مولدة (3) و اسمها تكتم، فكانت من أفضل النّساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها.

فقالت لابنها موسى- (عليه السلام)- يا بنيّ إنّ تكتم جارية ما رأيت‏

____________

(1) دلائل الامامة: 175- 176. و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة: 100 من معاجز الامام الكاظم- (عليه السلام)-.

(2) من المصدر و البحار.

(3) قال الجزريّ في حديث شريح: إنّ رجلا اشترى جارية و شرط أنّها مولّدة فوجدها تليدة.

المولّدة: الّتي ولدت بين العرب، و نشأت مع أولادهم و تأدّبت بآدابهم. و التليدة: التي ولدت ببلاد العجم، و حملت فنشأت ببلاد العرب، انتهى، (النهاية: 1/ 194 تلد، و ج 5/ 225 ولد).

10

جارية قطّ أفضل منها، و لست أشك أنّ اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا، فلمّا ولدت له الرضا- (عليه السلام)- سمّاها الطاهرة.

قال: و كان الرضا- (عليه السلام)- يرتضع كثيرا، و كان تام الخلق، فقالت اعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدرّ؟ فقالت ما أكذب و اللّه ما نقص (الدرّ) (1) و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت.

قال الحاكم أبو علي: قال الصّولي و الدليل على أنّ [اسمها] (2) تكتم قول الشاعر يمدح الرضا- (عليه السلام)-.

ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم‏

أتتنا به للعم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجة اللّه تكتم‏ (3)

و قد نسب قوم هذا الشعر، إلى عمّ أبي إبراهيم بن العباس، و لن‏ (4) أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فانّي لا احقّقه، و لا ابطله، بل الّذي لا أشك فيه إنّه لعم أبي إبراهيم [بن‏] (5) العباس. (6)

2106/ 4- عنه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- رضي‏

____________

(1) ليس في البحار و العوالم، و الدرّ: الحليب.

(2) من المصدر البحار.

(3) قوله: تكتم، فاعل «أتتنا».

(4) في البحار و المصدر: و لم أروه.

(5) من المصدر و البحار.

(6) عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 1/ 14 ح 2 و عنه البحار: 49/ 4 ح 7 و العوالم: 22/ 19 ح 1.

و أورده في إعلام الورى: 302 باختلاف يسير، و عنه كشف الغمّة: 2/ 311- 312.

11

اللّه عنه- قال: حدّثني أبي قال حدّثني أحمد بن عليّ الأنصاريّ قال:

حدّثني عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: لمّا اشترت حميدة: أمّ موسى بن جعفر- (عليه السلام)-، أمّ الرضا نجمة، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يقول لها: يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى، فانّه سيولد له منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا- (عليه السلام)- سمّاها الطاهرة، و كانت لها أسماء: منها نجمة و أروى و سكن و سمان و تكتم و هو آخر أساميها.

و قال عليّ بن ميثم: سمعت أبي يقول: [سمعت امّي تقول:] (1) كانت نجمة بكرا لمّا اشترتها حميدة. (2)

2107/ 5- و عنه قال: حدّثنا (3) تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: سمعت امّي تقول: سمعت نجمة أمّ الرضا- (عليه السلام)- تقول: لمّا حملت بابني عليّ لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك و يهوّلني، فاذا انتبهت لم أسمع شيئا.

فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا

____________

(1) من العوالم و المصدر و البحار.

(2) عيون الاخبار: 1/ 16 ح 3 و عنه البحار: 49/ 7 ح 8 و اثبات الهداة: 3/ 233 ح 21 و حلية الابرار: 4: 336 ح 3 و العوالم: 22/ 22 ح 2.

و أخرجه في اعلام الورى: 302 عن كشف الغمة: 2/ 312، و رواه في الاختصاص:

196- 199.

(3) في المصدر: حدّثني.

12

رأسه إلى السماء، يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-، فقال [لي‏] (1):

هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك.

فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى، و دعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ و قال: خذيه، فانّه بقيّة اللّه عزّ و جلّ في أرضه.

و قد تقدّم حديث من طريق محمد بن يعقوب و ابن بابويه ما يدخل في هذا السّلك في الرابع و الثلاثين من معاجز أبي إبراهيم موسى ابن جعفر- (عليهما السلام)- يؤخذ من هناك و هو حديث حسن. (2)

الثاني: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2108/ 6- محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو إبراهيم- (عليه السلام)- و تكلّم أبو الحسن- (عليه السلام)- خفنا عليه من ذلك، فقيل له: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما، و إنّا نخاف عليك هذا الطاغية، قال: فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ. (3)

____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) عيون الأخبار: 1/ 20 ح 2، و عنه كشف الغمة: 2/ 297 و الوسائل: 15/ 138 ح 4 و اثبات الهداة 3/ 233 ح 22 و 255 ح 28، و البحار: 49/ 9 ح 14 و ج 104/ 125 ح 82 و العوالم: 22/ 30 ح 1.

و أورده في الخرائج: 1/ 337 ح 1.

(3) الكافي: 1/ 487 ح 2 و عنه اثبات الهداة: 3/ 250 ح 12 و عن عيون الأخبار: 2/ 226 ح 4.

13

الثالث: يده- (عليه السلام)- كأنّها عشرة مصابيح‏

2109/ 7- محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران- (رحمه الله)-، عن محمّد بن عليّ عن الحسن بن منصور، عن أخيه قال:

دخلت على الرضا- (عليه السلام)-، في بيت داخل [في‏] (1) جوف بيت ليلا، فرفع يده، فكانت كأنّ في البيت عشرة مصابيح، و استأذن عليه رجل فخلّى يده ثم أذن له.

و هذا الحديث ذكره صاحب ثاقب المناقب و ابن شهر اشوب. (2)

الرابع: حديث الدنانير و الديا نار المكتوب عليه‏

2110/ 8- محمّد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن إبراهيم بن عبد اللّه، عن أحمد بن عبد اللّه، عن الغفاريّ قال: كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يقال له: طيس، عليّ حقّ، فتقاضاني و ألحّ عليّ، و أعانه النّاس.

فلمّا رأيت ذلك صليت الصبح في مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)-

____________

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 273 عن إرشاد المفيد: 308 باسناده عن الكليني.

و رواه في اثبات الوصيّة: 175، و يأتي في المعجزة: 85 عن العيون.

(1) من المصدر.

(2) الكافي: 1/ 487 ح 3، الثاقب في المناقب: 153 ح 140 و ص 498 ح 428، مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 348.

و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 250 ح 13 عن الكافي و في ص 306 عن كشف الغمّة: 2/ 304، و في البحار: 49/ 60 ذح 76 و 77 و العوالم: 22/ 151 ح 3 عن المناقب و كشف الغمّة.

14

ثم توجهت نحو الرضا- (عليه السلام)- و هو يومئذ بالعريض، فلمّا قربت من بابه فاذا [هو] (1) قد طلع على حمار و عليه قميص و رداء، فلمّا نظرت إليه استحييت منه، فلمّا لحقني وقف، فنظر إليّ فسلّمت عليه- و كان شهر رمضان-.

فقلت: جعلني اللّه فداك إنّ لمولاك طيس عليّ حقا، و قد و اللّه شهّرني و أنا أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي، و و اللّه ما قلت له كم له عليّ و لا سمّيت له شيئا، فأمرني- (عليه السلام)- بالجلوس إلى رجوعه، فلم أزل حتّى صلّيت المغرب و أنا صائم، فضاق صدري و أردت أن أنصرف فاذا هو قد طلع عليّ و الناس حوله، و قد قعد له السّؤّال و هو يتصدق عليهم.

فمضى و دخل بيته، ثم خرج و دعاني، فقمت إليه و دخلت معه، فجلس و جلست فجعلت أحدّثه عن ابن المسيّب، و كان أمير المدينة و كان كثيرا ما احدّثه عنه، فلمّا فرغت قال: لا أظنّك أفطرت بعد؟

فقلت: لا. فدعا لي بطعام، فوضع بين يديّ و أمر الغلام أن يأكل معي، فأصبت و الغلام من الطعام، فلمّا فرغنا قال لي: ارفع الوسادة، و خذ ما تحتها، فرفعتها فاذا دنانير، فأخذتها و وضعتها في كمّي و أمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي.

فقلت: جعلت فداك، إنّ طائف بن المسيّب يدور و أكره أن يلقاني و معي عبيدك، فقال: لي أصبت أصاب اللّه بك الرشاد، و أمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم.

____________

(1) من المصدر.

15

فلمّا قربت من منزلي و آنست رددتهم، فصرت إلى منزلي و دعوت بالسّراج، و نظرت إلى الدنانير، و إذا هي ثمانية و أربعون دينارا، و كان حقّ الرجل عليّ ثمانية و عشرين دينارا، و كان فيها دينار يلوح، فأعجبني حسنه، فأخذته و قربته من السراج، فاذا عليه نقش واضح:

حقّ الرجل ثمانية و عشرون دينارا، و ما بقي فهو لك، و لا و اللّه ما عرّفت ما له عليّ، و الحمد للّه رب العالمين الذي أعزّ وليّه. (1)

الخامس: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2111/ 9- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-:

إنّه خرج من المدينة- في السنة التي حجّ فيها هارون- يريد الحجّ، فانتهى إلى جبل عن يسار الطريق- و أنت ذاهب إلى مكّة- يقال له: فارع، فنظر إليه أبو الحسن- (عليه السلام)- ثمّ قال: «باني فارع و هادمه يقطع إربا إربا» فلم ندر ما معنى ذلك! فلمّا ولّى وافى هارون و نزل بذلك الموضع صعد جعفر بن يحيى ذلك الجبل و أمر أن يا بنى له ثمّ مجلس، فلمّا رجع من مكة صعد إليه فأمر بهدمه، فلمّا انصرف إلى العراق قطع إربا إربا. (2)

____________

(1) الكافي: 1/ 487 ح 4 و عنه إثبات الهداة: 3/ 250 ح 14 و حلية الأبرار: 4: 373 ح 1.

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 273 و المستجاد من الإرشاد: 447 و البحار: 49/ 97 ح 12 و العوالم: 22/ 200 ح 3 عن إرشاد المفيد: 308- 309 باسناده عن الكليني.

و أورده في روضة الواعظين: 222- 223.

(2) الكافي: 1/ 488 ح 5 و عنه اثبات الهداة: 3/ 250 ح 15.

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 274 و البحار: 49/ 56 ح 70 و العوالم: 22/ 99 ح 55 عن ارشاد المفيد: 309 باسناده عن الكليني.

16

السادس: إخراج سبيكة الذهب‏

2112/ 10- محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن الحسن، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة بن القاسم، عن إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- في شي‏ء أطلبه منه، فكان يعدني فخرج ذات يوم ليستقبل‏ (1) و الى المدينة و كنت معه، فجاء إلى قرب قصر فلان، فنزل تحت شجيرات‏ (2) و نزلت معه أنا و ليس معنا ثالث، فقلت: جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا و لا و اللّه ما أملك درهما فما سواه، فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثم ضرب بيده، فتناول منه سبيكة ذهب، ثمّ قال: انتفع بها و اكتم ما رأيت.

و رواه المفيد في الاختصاص، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن حمزة بن القاسم قال: أخبرني إبراهيم بن موسى قال: الححت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- في شي‏ء أطلبه منه، و ساق الحديث الى آخره.

و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه الموصلي قال: أخبرنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن حمزة الهاشميّ، عن إبراهيم بن‏

____________

و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 4/ 340 و ابن حمزة في الثاقب في المناقب: 498 ح 7.

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: يستقبل.

(2) في المصدر: شجرات.

17

موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- في شي‏ء طلبته لحاجة إليه، فكان يعدني. و ذكر الحديث. (1)

السّابع: إخباره- (عليه السلام)- بما يكون‏

2113/ 11- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر، قال: لمّا خرج المأمون من خراسان يريد بغداد، و خرج الفضل ذو الرئاستين، و خرجنا مع أبي الحسن- (عليه السلام)-، ورد على الفضل بن سهل ذو الرئاستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل، و نحن في بعض المنازل:

إنّي نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم، فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا و كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد و حرّ النار، و أرى أن تدخل أنت و أمير المؤمنين و الرضا الحمّام في هذا اليوم، و تحتجم فيه و تصبّ على يديك الدّم ليزول عنك نحسه، فكتب ذو الرئاستين الى المأمون بذلك و سأله أن يسأل أبا الحسن ذلك.

فكتب المأمون إلى أبي الحسن يسأله ذلك، فكتب إليه أبو الحسن- (عليه السلام)-، لست بداخل الحمّام غدا و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا، فأعاد عليه الرقعة مرّتين.

فكتب إليه أبو الحسن- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين لست بداخل‏

____________

(1) الكافي: 1/ 488 ح 6، الاختصاص: 270، دلائل الامامة: 190، و أخرجه في اثبات الهداة: 3/ 251 ح 16 عن الكافي و بصائر الدرجات: 374 ح 2 و اعلام الورى: 313 نقلا عن محمد بن يعقوب، و في البحار: 49/ 47 ح 45 و العوالم: 22/ 129 ح 1 عن الاختصاص و البصائر و ارشاد المفيد: 309 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة: 2/ 274 عن الارشاد، و في المناقب: 4/ 344- 345 عن الكافي.

18

غدا الحمّام، فانّي رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في هذه الليلة في النوم، فقال لي: يا عليّ لا تدخل الحمّام غدا، و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا.

فكتب إليه المأمون: صدقت يا سيّدي و صدق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لست بداخل الحمّام غدا و الفضل أعلم‏ (1).

قال: فقال ياسر: فلمّا أمسينا و غابت الشمس قال لنا الرضا- (عليه السلام)-: قولوا: نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه اللّيلة، فلم نزل نقول ذلك.

فلمّا صلّى الرضا- (عليه السلام)- الصبح قال لي: اصعد [على‏] (2) السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟ فلمّا صعدت، سمعت الصيحة و النحيب‏ (3) و كثرت، فاذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الّذي كان إلى داره من دار أبي الحسن- (عليه السلام)- و هو يقول:

يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فانّه قد أبى‏ (4) و كان قد دخل الحمام، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه، و اخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر، كان أحدهم ابن خالة (5) الفضل بن ذي القلمين، قال فاجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا هذا اغتاله و قتله- يعنون المأمون- و لنطلبنّ بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب.

____________

(1) كذا في المصدر، و في الاصل هكذا و الفضل هو أعلم و ما يفعله أعلم.

(2) من المصدر.

(3) في المصدر، الضجّة و التحمت.

(4) كذا في المصدر، و في الأصل: أتى.

(5) فى المصدر: ابن خاله.

19

فقال المأمون لأبي الحسن- (عليه السلام)- يا سيّدي! ترى أن تخرج إليهم و تفرّقهم.

قال: فقال ياسر: فركب أبو الحسن و قال لي: اركب فركبت، فلمّا خرجنا من باب الدّار نظر إلى النّاس و قد تزاحموا، فقال لهم بيده: تفرّقوا تفرّقوا.

قال ياسر: فأقبل النّاس و اللّه يقع بعضهم على بعض، و ما أشار إلى أحد إلّا ركض و مرّ.

و رواه ابن بابويه في عيون الأخبار، قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)- بقم، في رجب سنة تسع و ثلاثين [و ثلاثمائة] (1) قال:

[أخبرني عليّ بن ابراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة: سبع و ثلاثمائة، قال:] (2) حدّثني ياسر الخادم، و ذكر الحديث‏ (3).

و هو حديث متكرر في الكتب.

الثامن: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2114/ 12- محمّد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى ابن محمّد، عن مسافر، و عن الوشّاء، عن مسافر قال: لمّا أراد هارون بن‏

____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) الكافي: 1/ 490 ح 8، عيون الاخبار: 2/ 159 ح 24 و عنهما إثبات الهداة: 3/ 251 ح 17 و عن اعلام الورى: 323- 324، و أخرجه في البحار: 49/ 168- 170 ذ ح 5 و ح 6 و العوالم:

22/ 364- 365 عن العيون و إرشاد المفيد: 313- 314 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمة: 2/ 279 عن الارشاد.

20

المسيّب أن يواقع محمّد بن جعفر، قال لي أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)-:

اذهب إليه و قل له: لا تخرج غدا، فانّك إن خرجت غدا هزمت و قتل أصحابك، فان سألك من أين علمت هذا؟ فقل: رأيت في النوم‏ (1).

قال: فأتيته فقلت له: جعلت فداك، لا تخرج غدا، فانّك إن (كنت) (2) خرجت هزمت و قتل أصحابك، فقال لي: من أين علمت هذا؟ فقلت: رأيت في النوم‏ (3).

فقال: نام العبد و لم يغسّل استه، ثم خرج فانهزم و قتل أصحابه. (4)

2115/ 13- قال: و حدّثني مسافر، قال: كنت مع أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- بمنى، فمرّ يحيى بن خالد فغطّى رأسه من الغبار، فقال:

مساكين لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنّة، ثمّ قال: و أعجب من هذا هارون و أنا كهاتين و ضمّ إصبعيه.

قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتى دفنّاه معه. (5)

____________

(1) في المصدر: في المنام.

(2) ليس في المصدر.

(3) في المصدر: المنام.

(4) الكافي: 1/ 491 ح 9، و عنه إثبات الهداة: 3/ 251 ح 18.

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 280 و البحار: 49/ 57 ح 71 و العوالم: 22/ 99 ح 56، عن إرشاد المفيد: 314 باسناده عن الكليني.

و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 4/ 339.

(5) الكافي: 491 ذ ح 9 و عنه إثبات الهداة: 3/ 252 ح 19 و عن عيون الأخبار: 2/ 225 ح 2 و بصائر الدرجات: 484 ح 14 و إرشاد المفيد: 309- باسناده عن الكليني- و كشف الغمّة: 2/ 275 نقلا من الإرشاد.

و أخرجه في البحار: 49/ 44 ح 36 و العوالم: 22/ 96 ح 50 عن العيون و البصائر

21

التاسع: سيل الذّهب من بين أصابعه- (عليه السلام)-

2116/ 14- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن محمّد القاساني قال: أخبرني بعض أصحابنا، إنّه حمل إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- مالا له خطر، فلم أره سرّ به.

قال فاغتممت لذلك و قلت في نفسي: قد حملت (مثل) (1) هذا المال و لم يسرّ به، فقال: يا غلام الطست و الماء، قال: فقعد على كرسيّ و قال‏ (2): بيده للغلام، صبّ عليّ الماء [قال‏] (3) فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب، ثم التفت إليّ فقال لي: من كان هكذا [لا] (4) يبالي بالّذي حملته إليه. (5)

العاشر: الأسد الّذي على الأيمن و الأفعى الذي على الأيسر

2117/ 15- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد قال: رأيت علي بن موسى الرضا- (عليه السلام)- و قد اجتمع إليه و الى المأمون ولد العباس ليزيلوه عن‏

____________

و الإرشاد، و يأتي في المعجزة: 83 عن العيون.

(1) ليس في المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و مال بيده.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) الكافي: 1/ 491 ح 10 و عنه ابن شهر اشوب في المناقب: 4/ 348، و في إثبات الهداة: 3/ 252 عنه و عن كشف الغمّة: 2/ 303.

و أخرجه في البحار: 49/ 63 ذح 80 و العوالم: 22/ 131 ح 4 عن كشف الغمّة، و أورده في الثاقب في المناقب: 497 ح 4.

22

ولاية العهد، و رأيته يكلّم المأمون و يقول: يا أخي ما لي إلى‏ (1) هذا من حاجة، و لست متّخذ المضلّين عضدا، و إذا على كتفه الأيمن أسد و على يساره أفعى يحملان على كلّ من حوله، فقال المأمون: أ تلوموني‏ (2) على محبّة هذا؟ ثم رأيته و قد أخرج من (حائط) (3) رطبا [فاطعمهم‏] (4). (5)

الحادي عشر: إخراج الماء من الصخرة

2118/ 16- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا وكيع قال: رأيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- في [آخر] (6) أيّامه، فقلت:

يا ابن رسول اللّه اريد (أن) (7) احدّث عنك معجزة فأرنيها، فرأيته أخرج لنا ماء من صخرة، فأسقانا فشربنا (8). (9)

____________

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: من هذا.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: تلوموني.

(3) ليس في المصدر.

(4) من المصدر.

(5) دلائل الامامة: 186 و عنه اثبات الهداة: 3/ 309 ح 174.

(6) من المصدر.

(7) ليس في المصدر.

(8) في المصدر: فسقانا، و شربت.

(9) دلائل الامامة: 186 و عنه اثبات الهداة: 3/ 309 ح 176.

23

الثاني عشر: التبن الّذي صار دنانير

2119/ 17- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد [البلوي،] (1) قال: قال عمّارة بن زيد: رأيت عليّ بن موسى [الرضا] (2)- (عليهما السلام)- فكلّمته في رجل [أن‏] (3) أن يصله بشي‏ء، فأعطاني مخلاة تبن، فاستحيت أن اراجعه، فلمّا وصلت باب الرجل فتحتها فاذا كلّها دنانير، فاستغنى الرجل و عقبه، فلمّا كان من الغد أتيته فقلت: يا بن رسول اللّه! إنّ ذلك (التبن) (4) تحوّل ذهبا قال: لهذا دفعناه إليك. (5)

الثالث عشر: نطق الجماد بامامته- (عليه السلام)- و تسليمها عليه‏

2120/ 18- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عليّ ابن قنطرة الموصليّ قال: حدّثنا سعد بن سلام قال: أتيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- و قد جاش [الناس‏] (6) فيه و قالوا: لا يصلح للامامة، فانّ أباه لم يوص إليه، فقعد منّا عشرة رجال فكلّموه، فسمعت الجماد الّذي من تحته يقول: هو إمامي و إمام كلّ شي‏ء، و إنّه دخل المسجد الّذي في المدينة- يعني مدينة أبي جعفر- فرأيت الحيطان و الخشب‏

____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر، و فيه: تحوّل دنانير، فقال.

(5) دلائل الامامة: 186، و عنه إثبات الهداة: 3/ 309 ح 175 مختصرا.

(6) من المصدر.

24

تكلّمه و تسلّم عليه!. (1)

الرابع عشر: كلام المنبر

2121/ 19- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدّثنا عمّارة بن زيد قال: رأيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- على منبر العراق في مدينة المنصور و المنبر يكلّمه، فقلت له: و هل كان معك أحد يسمع؟ فقال عمارة: و ساكن السماوات لقد كان معي من دونه من حشمه يسمعون ذلك. (2)

الخامس عشر: إحياء الأموات‏

2122/ 20- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا معلّى ابن فرج، قال: حدّثنا معبد بن حنبل‏ (3) الشامي، قال: دخلت على عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)-، فقلت له: قد كثر الخوض فيك و في عجائبك، فلو شئت أنبأتني بشي‏ء احدّثه عنك؟

فقال: و ما تشاء؟ فقلت: تحيى لي أبي و أمي.

فقال (لي) (4): انصرف إلى منزلك: فقد أحييتهما (لك) (5) فانصرفت و اللّه و هما في البيت أحياء، فأقاما عندي عشرة أيام، ثم‏

____________

(1) دلائل الامامة: 186 و عنه إثبات الهداة: 3/ 309 ح 177 مختصرا.

(2) دلائل الامامة: 186 و عنه إثبات الهداة: 3/ 309 ح 178 مختصرا.

(3) في المصدر: معبد بن الجنيد الشامي.

(4) ليس في المصدر.

(5) ليس في المصدر.

25

قبضهما اللّه تبارك و تعالى. (1)

السادس عشر: الإخبار بما ادّخر و إحياء الأموات‏

2123/ 21- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه [بن محمّد] (2) قال: حدّثنا إبراهيم بن سهل قال: لقيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- و هو على حماره، فقلت [له‏] (3) من أركبك (على) (4) هذا؟ و تزعم أكثر شيعتك أنّ أباك لم يوصك و لم يقعدك هذا المقعد، و ادّعيت لنفسك ما لم يكن لك.

فقال لي: و ما دلالة الامام عندك؟

قلت أن يكلّم بما وراء البيت و أن يحيى و يميت.

فقال: أنا أفعل، أمّا الذي معك فخمسة دنانير، و أمّا أهلك فانّها ماتت منذ سنة و قد أحييتها السّاعة و أتركها معك سنة أخرى [ثمّ‏] (5) أقبضها [إليّ‏] (6) لتعلم أنّي إمام بلا خلاف، فوقع عليّ الرعدة، فقال:

اخرج روعك فانّك آمن، ثمّ انطلقت إلى منزلي فاذا بأهلي جالسة، فقلت لها: ما الّذي جاء بك؟

فقالت: كنت نائمة إذ أتاني آت، ضخم شديد السّمرة، فوصفت لي صفة الرضا- (عليه السلام)-، فقال لي: يا هذه قومي و ارجعي إلى زوجك،

____________

(1) دلائل الامامة: 186- 187 و عنه إثبات الهداة: 3/ 310 ح 179.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر.

(5) من المصدر.

(6) من المصدر.

26

فانّك ترزقين بعد الموت ولدا، فرزقت و اللّه (ولدا) (1). (2)

السابع عشر: إخراج الرّطب و العنب و الفواكه‏

2124/ 22- عنه: قال: حدّثنا أبو محمّد قال حدّثنا عمارة بن زيد قال: صحبت عليّ بن موسى [الرضا] (3)- (عليهما السلام)- إلى مكّة و معي غلام لي، فاعتلّ في الطريق فاشتهى العنب و نحن في مفازة فوجّه إليّ‏ (4) الرضا- (عليه السلام)- [فقال:] (5) إنّ غلامك يشتهي العنب (فانظر أمامك) (6) فنظرت و إذا أنا بكرم لم أر أحسن منه و أشجار رمّان، فقطعت عنبا و رمّانا و أتيت به الغلام، فتزودنا منه إلى مكة، و رجعت منه إلى بغداد، فحدّثت الليث بن سعد و إبراهيم بن سعيد الجوهري، فأتيا الرضا- (عليه السلام)- فأخبراه.

فقال لهما الرضا- (عليه السلام)-: و ما هي ببعيد منكما، [ها] (7) هو ذا، فاذا هم ببستان فيه من كلّ نوع فأكلنا و ادّخرنا. (8)

____________

(1) ليس في المصدر.

(2) دلائل الامامة: 187 و عنه إثبات الهداة: 3/ 310 ح 180 مختصرا.

(3) من المصدر.

(4) كذا في المصدر: و في الأصل: في بادية وجّه لي.

(5) من المصدر.

(6) ليس في المصدر، و فيه: اشتهى العنب.

(7) من المصدر.

(8) دلائل الامامة: 187 و عنه إثبات الهداة: 3/ 310 ح 181 مختصرا.

27

الثامن عشر: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2125/ 23- عنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمّد بن الوليد، عن أبي محمّد قال: قدم أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- فكتبت إليه أسأله الاذن [لي‏] (1) في الخروج إلى مصر و كنت أتّجر إليها، فكتب إليّ أقم‏ (2) ما شاء اللّه، فأقمت سنتين، ثم قدمت الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إليّ اخرج مباركا لك، صنع اللّه لك.

و وقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك [الفتنة] (3). (4)

التاسع عشر: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2126/ 24- عنه: باسناده السابق، عن محمّد بن الوليد، عن أبي محمّد الكوفيّ، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-، قال:

فأقبل يحدّثني و يسألني، إذ قال يا أبا محمد، ما ابتلى اللّه عبدا مؤمنا ببليّة فصبر عليها إلّا كان له مثل أجر ألف شهيد.

قال: و لم يكن ذلك في ذكر شي‏ء من العلل [و المرض و الوجع،] (5) فأنكرت ذلك من قوله، [و قلت: ما أخجل هذا- فيما بيني و بين نفسي-

____________

(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الاصل: قم.

(3) من المصدر.

(4) دلائل الامامة: 187- 188، و يأتي في المعجزة: 72 مع تخريجاته عن العيون.

(5) من البحار.

28

رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ] (1) حدّثني بالوجع في غير موضعه.

قال: فسلّمت عليه و ودّعته، ثمّ خرجت من عنده، فلحقت بأصحابي- و قد رحلوا (2)،- فاشتكيت رجلي من ليلتي، قال: فقلت: هذا ممّا تعنّيت‏ (3).

فلمّا كان من الغد تورّمت، قال: ثمّ أصبحت و قد اشتدّ الورم، و ضرب عليّ في الليل فذكرت قوله- (عليه السلام)- فلمّا وصلت إلى المدينة جرى منه القيح، و صار جرحا عظيما لا أنام، و لا أقيم‏ (4)، فعلمت أنّه حدّثني لهذا المعنى، و بقي بضعة عشر شهرا صاحب فراش ثمّ أفاق، ثمّ نكس منها فمات.

و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن أبي محمد الكوفي قال:

دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة فسلّمت عليه فأقبل يحدّثني بأحاديث سألته عنها، إذ قال لي: يا أبا محمد! ما ابتلي مؤمن‏ (5) ببليّة، فصبر عليها إلّا كان له أجر ألف شهيد، و ساق الحديث.

و في آخر الحديث، فعلمت أنّه ما حدّثني ذلك الحديث إلّا لهذه البلوى، فبقيت تسعة عشر يوما صاحب فراش، ثمّ أفقت فحدّثت‏

____________

(1) من البحار.

(2) في الخرائج: و قد ارتحلوا.

(3) عنى تعنية الرجل: آذاه ما يشقّ عليه. كذا في الخرائج، و في الأصل و المصدر: لما تعبت.

(4) في المصدر و الخرائج: انيم.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: ما ابتلى اللّه.

29

بحديثي هذا، [قال‏] (1) ابو محمّد البصريّ: ثم نكس فمات بها. (2)

العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2127/ 25- محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، أو (3) غيره، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال:

دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- و أنا يومئذ واقف، و قد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل، فأجابه في ست و أمسك عن السابعة.

فقلت: (لا) (4) و اللّه لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه، فإن أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة (5). فسألته، فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الستّ، فلم يزد في الجواب واوا و لا ياء، و أمسك عن السّابعة، و قد كان أبي قال لأبيه:

إنّي أحتجّ عليك عند اللّه يوم القيامة، أنّك زعمت أنّ عبد اللّه لم يكن إماما، فوضع يده على عنقه ثمّ قال له: نعم احتج عليّ بذلك عند اللّه عزّ و جلّ، فما كان فيه من إثم فهو في عنقي.

(قال:) (6) فلمّا ودّعته قال:

إنّه ليس أحد من شيعتنا يبتلى ببليّة أو يشتكى فيصبر على ذلك‏

____________

(1) من المصدر.

(2) دلائل الامامة: 188، الهداية الكبرى للحضيني: 59 (مخطوط)، و أخرجه في البحار:

49/ 51 ح 54 و العوالم: 22/ 102 ح 61 عن الخرائج: 1/ 360 ح 14.

(3) في البحار: و غيره.

(4) ليس في المصدر.

(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل «دلالته».

(6) ليس في المصدر و فيه: رقبتي بدل «عنقي».

30

إلّا كتب اللّه له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: و اللّه ما كان لهذا ذكر.

فلمّا مضيت و كنت في بعض الطّريق خرج بي عرق المديني‏ (1)، فلقيت منه شدة.

فلمّا كان من قابل حججت فدخلت عليه و قد بقي من وجعي بقيّة، فشكوت إليه و قلت له: جعلت فداك عوّذ رجلي، و بسطتها بين يديه، فقال [لي:] (2) ليس على رجلك هذه بأس، و لكن أرني رجلك الصحيحة، فبسطتها بين يديه فعوّذها، فلمّا خرجت لم ألبث إلّا يسيرا حتّى خرج بي العرق، و كان وجعه يسيرا. (3)

الحادي و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2128/ 26- محمّد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى ابن محمّد، عن الوشّاء قال: أتيت خراسان و أنا واقف، فحملت معي متاعا، و كان معي ثوب و شي‏ء (4) في بعض الرّزم‏ (5)، و لم أشعر به و لم أعرف مكانه، فلمّا قدمت مرو و نزلت في بعض منازلها لم أشعر إلّا و رجل مدنيّ من بعض مولّديها فقال لي:

إنّ أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)- يقول لك: ابعث إليّ الثوب الوشيّ‏

____________

(1) هو خيط يخرج من الرّجل تدريجيّا و يشتدّ وجعه (مرآة العقول).

(2) من المصدر.

(3) الكافي: 1/ 353 ح 10 و عنه البحار: 49/ 67 ح 88 و العوالم: 22/ 73 ح 13 و اثبات الهداة: 3/ 248 ح 7 و مرآة العقول: 4/ 100 ح 10.

(4) وشىّ الثوب: حسّنه بالالوان و نمنمه و نقشه.

(5) الرّزم- بالكسر- جمع رزمة و هي الثياب المشدودة في ثوب واحد.

31

الذي عندك.

قال: فقلت: و من أخبر أبا الحسن بقدومي، و أنا قدمت‏ (1) آنفا؟! و ما عندي ثوب و شي‏ء، فرجع إليه و عاد إلي، فقال: يقول لك: بلى هو في موضع كذا و كذا، و رزمة كذا و كذا.

فطلبته حيث قال: فوجدته في أسفل الرّزمة، فبعثت به إليه. (2)

الثاني و العشرون: إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏

2129/ 27- محمّد بن يعقوب: بإسناده، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه ابن المغيرة قال كنت واقفا و حججت على تلك الحال، فلمّا صرت بمكّة خلج في صدري شي‏ء، فتعلّقت بالملتزم، ثم قلت:

«اللّهم قد علمت طلبتي و إرادتي، فارشدني إلى خير الأديان»، فوقع في نفسي أن آتي الرّضا- (عليه السلام)-، فأتيت المدينة فوقفت ببابه، و قلت للغلام: قل: لمولاك رجل من أهل العراق بالباب.

قال: فسمعت نداءه (عليه السلام)، و هو يقول: ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة! فدخلت، فلما نظر إليّ قال لي:

قد أجاب اللّه دعائك و هداك لدينه، فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و أمينه على خلقه.

و رواه ابن بابويه قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه‏

____________

(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل «قد قدمت».

(2) الكافي: 1/ 354 ح 12 و عنه إثبات الهداة: 3/ 248 ح 8 و البحار: 49/ 68 ح 90 و العوالم: 22/ 75 ح 15.

32

المؤدّب- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضال قال:

قال [لنا] (1) عبد اللّه بن المغيرة: كنت واقفيا و حججت على ذلك، فلمّا صرت إلى مكة (2) اختلج في صدري، و ذكر الحديث. (3)

الثالث و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النّفس‏

2130/ 28- محمّد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى ابن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، قال: كان عبد اللّه بن هللللّيل‏ (4) يقول: بعبد اللّه‏ (5)، فصار الى العسكر (6) فرجع عن ذلك، فسألته عن سبب رجوعه، فقال: إنّي عرضت لأبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- أن أسأله عن ذلك، فوافقني في طريق ضيّق، فمال نحوي حتى إذا حاذاني، أقبل نحوي بشي‏ء من فيه، فوقع على صدري، فأخذته فاذا هو رقّ فيه مكتوب ما كان هنا لك و لا كذلك. (7)

____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) في المصدر: بمكّة.

(3) الكافي: 1/ 355 ح 13، عيون الاخبار: 2/ 219 ح 31 و عنهما اثبات الهداة: 3/ 248 ح 9 و عن كشف الغمّة: 2/ 302، و في البحار: 49/ 39 ح 24 و العوالم: 22/ 89 ح 38 عن العيون و الكشف، و الخرائج: 1/ 360 ح 15 و الاختصاص: 84- 85.

(4) ضبطه بعضهم- بضمّ الهاء و شدّ اللام، و لعلّه على وزن التصغير، و في بعض نسخ الكافي:

عبد اللّه بن هلال.

(5) يعني يقول: بامامة عبد اللّه الأفطح.

(6) اي إلى سامراء.

(7) الكافي: 1/ 355 ح 14 و عنه البحار: 50/ 184 ح 61.

33

الرابع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2131/ 29- عنه: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان قال: قلت للرّضا- (عليه السلام)-: أخبرني عن الامام متى يعلم أنّه إمام؟ حين يبلغه الخبر أنّ صاحبه قد مضى أو حين يمضي؟ مثل أبي الحسن- (عليه السلام)- قبض ببغداد و أنت هاهنا؟

قال: يعلم ذلك حين يمضي صاحبه.

قلت: بأيّ شي‏ء؟ قال: يلهمه اللّه. (1)

الخامس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2132/ 30- عنه: عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن مسافر قال: أمر أبو إبراهيم- (عليه السلام)- حين اخرج به أبا الحسن- (عليه السلام)-، أن ينام على بابه في كلّ ليلة أبدا ما كان حيّا إلى أن يأتيه خبره.

قال: فكنّا في كلّ ليلة نفرش لأبي الحسن- (عليه السلام)- في الدّهليز ثمّ يأتي بعد العشاء فينام، فإذا أصبح انصرف إلى منزله، قال: فمكث على هذه الحال أربع سنين.

فلمّا كان (في) (2) ليلة من الليالي أبطأ عنّا و فرش له، فلم يأت كما

____________

(1) الكافي: 1/ 381 ح 4 و عنه البحار: 48/ 247 ح 55 و العوالم: 21/ 473 ح 2.

و أخرجه في البحار: 27/ 291 ح 1 عن بصائر الدرجات: 466 ح 1.

و أورده في مختصر البصائر: 4 عن محمّد بن الحسين.

(2) ليس في المصدر و البحار.

34

كان يأتي، فاستوحش العيال و ذعروا، و دخلنا أمر عظيم من إبطائه.

فلمّا كان من الغد أتى الدّار و دخل إلى العيال و قصد إلى أمّ أحمد، فقال لها هاتي الذي‏ (1) أودعك أبي، فصرخت و لطمت وجهها و شقّت جيبها و قالت: مات و اللّه سيّدي، فكفّها و قال لها: لا تتكلّمي بشي‏ء (2) و لا تظهريه حتى يجي‏ء الخبر إلى الوالي.

فأخرجت إليه سفطا (3) و ألفي دينار أو أربعة آلاف دينار، فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره، و قالت: إنّه قال [لي‏] (4) فيما بيني و بينه، و كانت أثيرة (5) عنده-: «احتفظي» هذه الوديعة عندك، لا تطّلعي عليها أحدا حتّى أموت، فاذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك، فادفعيها إليه و اعلمي أنّي قدمت، و قد جاءني و اللّه علامة سيدي.

فقبض ذلك منها، و أمرهم بالامساك جميعا إلى أن ورد الخبر و انصرف، فلم يعد لشي‏ء من المبيت كما [كان‏] (6) يفعل، فما لبثنا إلّا أيّاما يسيرة (الى أن ورد الخبر) (7) حتى جاءت الخريطة بنعيه، فعدّدنا الأيّام و تفقّدنا الوقت، فاذا هو قد مات في الوقت الّذي فعل أبو الحسن- (عليه السلام)- ما فعل من تخلّفه عن المبيت و قبضه لما قبض.

____________

(1) في المصدر: الّتي.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الاصل «شيئا».

(3) السفط- محركة-: ما يعبا فيه الطّيب و نحوه.

(4) من المصدر و البحار.

(5) أي المختارة المحبوبة الراجحة على غير ما عند الإمام الكاظم- (عليه السلام)-.

(6) من المصدر.

(7) ليس في المصدر.

35

و سيأتي هذا الحديث بزيادة و هو الحديث السابع و الثمانون. (1)

السادس و العشرون: مناجاة الجنّ‏

2133/ 31- عنه: عن عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل ابن زياد، عمّن ذكره، عن محمّد بن جحرش قال حدّثتني حكيمة بنت موسى- (عليه السلام)- قالت:

رأيت الرّضا- (عليه السلام)- واقفا على باب بيت الحطب و هو يناجي و لست أرى أحدا.

فقلت: يا سيّدي لمن تناجي؟

فقال: هذا عامر الزهرائيّ‏ (2) أتاني يسألني و يشكو إليّ.

فقلت: يا سيدي احبّ أن أسمع كلامه، فقال لي: إنّك إن سمعت كلامه‏ (3) حممت سنة.

فقلت: يا سيدي احبّ أن أسمعه. فقال لي: اسمعي، فاستمعت فسمعت شبه الصفير، و ركبتني الحمّى فحممت سنة. (4)

____________

(1) الكافي: 1/ 381 ح 6 و عنه البحار: 48/ 246 ح 53 و إثبات الهداة: 3/ 249 ح 10 و العوالم: 21/ 471 ح 1، و رواه في اثبات الوصية: 170.

(2) في المناقب: الدهراني.

(3) كذا في الاصل و البحار: 63، في المصدر و البحار: 27 و 49 و العوالم: به.

(4) الكافي: 1/ 395 ح 5 و عنه البحار: 27/ 24 ح 16 و ج 63/ 67 ح 6 و إثبات الهداة: 3/ 249 ح 11 و في البحار: 49/ 69 ح 91 و 92 و العوالم: 22/ 75 ح 16 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 344.

36

السابع و العشرون: إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏

2134/ 32- محمّد بن الحسن الصفار: عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال:

كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- بالحمراء في مشربة مشرفة على الارض‏ (1) و المائدة بين أيدينا، إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا، فرفع يده من الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه فقال: البشرى جعلت فداك مات الزبيريّ.

فأطرق الى الأرض و تغيّر لونه و اصفرّ وجهه، ثم رفع رأسه فقال:

إنّي أحسبه‏ (2) قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه، قال اللّه:

مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً (3) ثم مدّ يده فاكل، فلم يلبث أن جاء [رجل‏] (4)- مولى له- فقال له: جعلت فداك مات الزبيريّ.

فقال: و ما كان سبب موته؟ فقال: شرب الخمر البارحة، فغرق‏ (5) فيه فمات. (6)

____________

(1) في المصدر: على البردة، و في البحار: على البرّ.

(2) في المصدر و البحار: أصبته.

(3) نوح: 25.

(4) من المصدر و البحار.

(5) قال الجزريّ: في حديث وحشى: «أنّه مات غرقا في الخمر» اي متناهيا في شربها، و الاكثار منه مستعار من الغرق» النهاية: 3/ 361.

(6) بصائر الدرجات: 247 ح 12 و عنه البحار: 49/ 46 ح 42 و اثبات الهداة: 3/ 187 ح 48، و العوالم: 22/ 67 ح 4، و أورده في الخرائج: 2/ 727 ح 31.

37

الثامن و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2135/ 33- محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن قياما الواسطيّ- و كان من الواقفة- قال: دخلت على عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- فقلت له: يكون إمامان؟ قال: لا إلّا و أحدهما صامت، فقلت له هو ذا أنت ليس لك صامت- و لم يكن ولد له أبو جعفر- (عليه السلام)- بعد- فقال لي: و اللّه [ليجعلن اللّه‏] (1) منّي ما يثبّت به الحقّ و أهله، و يمحق به الباطل و أهله، فولد له بعد سنة أبو جعفر- (عليه السلام)-، فقيل لابن قياما:

أ لا تقنعك هذه الآية؟! فقال: أما و اللّه إنّها لآية عظيمة، و لكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- في ابنه؟ (2)

2136/ 34- ابن بابويه: قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)- بقم في رجب سنة تسع [و ثلاثين‏] (3) و ثلاثمائة قال [أخبرني علي ابن ابراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع و ثلاثمائة قال:] (4) حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و صفوان بن يحيى قالا حدّثنا الحسين بن قياما و كان من رؤساء الواقفة، فسألنا أن‏

____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) الكافي: 1/ 354 ح 11 و عنه البحار: 49/ 68 ح 89 و العوالم: 22/ 74 ح 14 و في إثبات الهداة: 3/ 247 ح 4 و 5 عنه و عن إرشاد المفيد: 318 باسناده عن الكليني، و رواه الكشي في رجاله: 553 ح 1044.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

38

نستأذن له على الرّضا- (عليه السلام)- ففعلنا، فلما صار بين يديه قال له: أنت إمام؟ قال: نعم. قال: إنّي اشهد اللّه أنّك لست بامام، قال: فنكت‏ (1)- (عليه السلام)- في الأرض طويلا منكّس الرأس، ثمّ رفع رأسه [إليه‏] (2) فقال له: ما علمك انّي لست بامام؟

قال له: إنّا [قد] (3) روينا عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّ الإمام لا يكون عقيما، و أنت [قد] (4) بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد! قال: فنكّس رأسه أطول من المرّة الأولى، ثمّ رفع رأسه، فقال: إنّي اشهد اللّه أنّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي (من سنة) (5) حتّى يرزقني [اللّه‏] (6) ولدا منّي.

قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعدّدنا الشهور من الوقت الّذي قال، فوهب اللّه له أبا جعفر (محمّد) (7)- (عليه السلام)- في أقلّ من سنة.

قال: و كان الحسين بن قياما [هذا] (8) واقفا في الطّواف، فنظر إليه أبو الحسن الأوّل- (عليه السلام)-، فقال له: «ما لك؟ حيّرك اللّه تعالى» فوقف عليه بعد الدعوة. (9)

2137/ 35- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: باسناده، عن عبد

____________

(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فمكث.

(2) من المصدر و البحار.

(3) من المصدر: و في البحار: قال: لانّا.

(4) من المصدر و البحار.

(5) ليس في المصدر و البحار.

(6) من المصدر و البحار.

(7) ليس في المصدر و البحار.

(8) من المصدر و البحار.

(9) عيون الأخبار: 2/ 209 ح 13، و عنه اعلام الورى: 311 و البحار: 49/ 34 ح 13 و ص 272 ح 18 و العوالم: 22/ 82- 83 ح 27 و المؤلف في حلية الأبرار: 4/ 612 ح 18.

39

اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: سألني الحسين بن قياما الصيرفيّ أن أستأذن له على الرضا- (عليه السلام)- ففعلت، فلمّا صار بين يديه، قال له: أنت إمام؟ فقال: نعم. قال: فإنّي اشهد اللّه أنّك لست بامام.

قال: و ما علمك؟ قال: لأنّي رويت عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّه قال: الامام لا يكون عقيما، و قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد، فرفع الرضا- (عليه السلام)- رأسه [إلى السماء] (1) ثمّ قال:

اللهم إنّي اشهدك أنّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي حتّى ارزق ولدا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فعدّدنا الوقت فكان بينه و بين ولادة أبي جعفر- (عليه السلام)- شهور. (2)

التاسع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2138/ 36- محمّد بن الحسن الصفّار: عن موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر الحلّال قال: سمعت الآخر [بمكّة] (3) يذكر الرضا- (عليه السلام)- فنال منه (قدحا) (4)، قال: فدخلت مكّة فاشتريت سكّينا فرأيته فقلت: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك، فما شعرت إلّا برقعة أبي الحسن- (عليه السلام)-:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ بحقّي عليك لما كففت عن الأخرس،

____________

(1) من المصدر.

(2) دلائل الامامة: 189- 190، و رواه في إثبات الوصيّة: 183- 184.

(3) من المصدر، و في الخرائج و العوالم: يذكر موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-.

(4) ليس في المصدر و البحار.

40

فإنّ اللّه ثقتي و [هو] (1) حسبي» (2).

الثلاثون: إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏

2139/ 37- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام قال: حدّثنا محمّد بن علي‏ (3) بن مسعود الربعيّ السمرقنديّ قال: حدّثني عبيد اللّه‏ (4) بن الحسن، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- و نحن بخراسان- ذات يوم بعد صلاة العصر، فلمّا دخلت إليه قال [لي:] (5) يا حسن، توفّي عليّ بن أبي حمزة البطائني [في هذا اليوم‏] (6) و ادخل قبره في هذه الساعة، فأتياه ملكا القبر فقالا له: من ربّك؟

فقال: اللّه ربّي، قالا: فمن نبيّك؟ قال: محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.

قالا: فما دينك؟ قال: الاسلام. قالا: فما كتابك؟ قال: القرآن، قالا:

فمن وليّك؟ قال علي- (عليه السلام)-، قالا: ثم من؟ قال: [ثمّ‏] (7) الحسن- (عليه السلام)-.

قالا: ثمّ من؟، قال: ثمّ الحسين- (عليه السلام)-.

____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) بصائر الدرجات: 252 ح 6 و عنه البحار: 49/ 47 ح 44 و ص 274 ح 22 و إثبات الهداة:

3/ 295 ح 125 و له تخريجات أخر تركناها للاختصار.

(3) في المصدر: محمّد بن محمّد.

(4) في المصدر عبد اللّه بن الحسن.

(5) من المصدر.

(6) من المصدر.

(7) من المصدر.

41

قالا: ثم من؟ قال: ثمّ عليّ بن الحسين- (عليه السلام)-.

قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ محمّد بن عليّ- (عليه السلام)-.

قالا: ثمّ من؟ قال [ثمّ‏] (1) جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-.

قالا: ثمّ من؟ قال: [ثمّ‏] (2) موسى بن جعفر- (عليه السلام)-.

قالا: ثمّ من؟ فتلجلج [لسانه‏] (3) فأعادا عليه، فسكت.

قالا له: أ فموسى بن جعفر- (عليه السلام)- أمرك بهذا؟

ثم ضرباه بمرزبة ألقياه على قبره، فهو يلتهب‏ (4) إلى يوم القيامة.

قال الحسن بن عليّ: فلمّا خرجت كتبت اليوم و منزلته في الشهر فما مضت الأيّام حتّى وردت علينا كتب الكوفيّين بأنّ عليّ بن أبي حمزة توفّي في ذلك اليوم، و ادخل قبره في السّاعة التي قال أبو الحسن- (عليه السلام)-. (5)

الحادي و الثلاثون: إخباره- (عليه السلام)- بما يكون و تصوّر الولد

2140/ 38- عنه: باسناده عن أبي علي محمد بن همام قال:

حدّثنا أحمد بن هلال‏ (6) قال: حدّثني أبو سمينة محمد بن عليّ‏

____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر. تلجلج: تردّد في كلامه.

(4) في المصدر: يلهب.

(5) دلائل الامامة: 188- 189، و أخرجه في البحار: 49/ 58 ذح 74 و العوالم: 22/ 111 ح 80 عن مناقب آل أبى طالب: 4/ 337.

(6) في الأصل و المصدر: أحمد بن هليل، و لكن لم أجد لم ذكرا في كتب الحديث و الرجال، فالصحيح ما اثبته و الظاهر أنّ هنا سقط لأنّ محمد بن همام ولد سنة 267 و أحمد بن هلال توفّي سنة 258 فكيف يروي عنه؟

42

الصيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان قال: كنّا عند الرّضا- (عليه السلام)- مجتمعين، و كانت له جارية يقال لها: رابعة، فقال لها يوما: إنّ طيرا جاءني فوقع عندي أصفر المنقار ذلق اللّسان، فكلّمني بلسان فقال لي:

إنّ جاريتك هذه تموت قبلك، فماتت الجارية.

و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت امور عظام أسأل اللّه كفايتها و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه‏ (1) في [سنة] (2) إحدى و ستين، و كان يقول: فاذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل أن يحفظ دينه و نفسه، فقلت له: يكون لي ولد فأخذ شيئا من الأرض فصوّره و وضعه على فخذي و قال: هذا ولدك. (3)

الثاني و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2141/ 39- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن بشار قال:

قال الرضا- (عليه السلام)-: إنّ عبد اللّه يقتل محمدا.

فقلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ فقال لي نعم [عبد اللّه‏] (4) الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله. (5)

____________

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: و اختلافها شديد، ثمّ يجمع اللّه.

(2) من المصدر.

(3) دلائل الامامة: 189.

(4) من المصدر.

(5) عيون اخبار الرضا- (عليه السلام)-: 2/ 209 ح 12 و عنه اثبات الهداة: 3/ 266 ح 50،

43

2142/ 40- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن أبي علي محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن بشار (1) قال:

قال لي الرضا- (عليه السلام)-: في ذلك [الوقت‏] (2) عبد اللّه يقتل محمدا، قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ قال: نعم، قلت: عبد اللّه بن هارون الذي بخراسان صاحب طاهر و هرثمة يقتل محمد بن زبيدة [الذي‏] (3) ببغداد؟ قال: نعم فقتله. (4)

الثالث و الثلاثون: خبر رؤيا التمر

2143/ 41- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدّثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى، عن أبي حبيب النباجي [أنّه‏] (5) قال:

رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في المنام، [و قد] (6) وافى النباج‏

____________

و في البحار: 49/ 34 ح 12 و العوالم: 22/ 82 ح 26 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب: 4/ 335، و اخرجه في كشف الغمّة: 2/ 314 عن اعلام الورى نقلا عن ابن بابويه.

و أورده في الثاقب في المناقب: 481 ح 3 و الفصول المهمّة: 247.

(1) في المصدر «يسار».

(2) من المصدر.

(3) ليس في المصدر.

(4) دلائل الامامة: 189 و رواه في اثبات الوصيّة: 177 باختلاف يسير.

(5) من المصدر و البحار. و النباج بتقديم النون على الباء ككتاب قرية في البادية.

(6) من المصدر و البحار.

44

و نزل [بها] (1) في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كلّ سنة، و كأني مضيت إليه و سلّمت عليه و وقفت بين يديه، و وجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحانيّ، فكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني [منه‏] (2)، فعددته فكان ثمانية عشر [تمرة] (3)، فتأوّلت أنّي‏ (4) أعيش بعدد كلّ تمرة سنة.

فلمّا كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر للزراعة (5)، حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- من المدينة و نزوله ذلك المسجد، و رأيت الناس يسعون إليه.

فمضيت نحوه فاذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- و تحته حصير مثل ما كان تحته، و بين يديه طبق خوص فيه تمر صيحانيّ، فسلّمت عليه فردّ السلام عليّ و استدناني، فناولني قبضة من ذلك التمر، فعددته فاذا عدده مثل ذلك العدد (6) الذي ناولني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.

فقلت [له‏] (7): زدني منه يا ابن رسول اللّه، فقال- (عليه السلام)- لو زادك‏

____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر و البحار.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أن.

(5) كذا في البحار، و في المصدر: في أرض تعمر بين يدي للزراعة، و في الأصل: في أرض تعمر من بين يدي الزراعة.

(6) في المصدر: التمر.

(7) من المصدر.

45

رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لزدناك‏ (1).

ثمّ قال ابن بابويه بعد ذلك: للصادق- (عليه السلام)- دلالة تشبه‏ (2) هذه الدلالة و قد ذكرتها في الدلائل.

2144/ 42- ابو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن الحميري عبد اللّه بن جعفر، عن أبي حبيب النباجيّ انّه قال: رأيت في منامي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و قد دخل [في‏] (3) قريتي في مسجد النباج، فجلس و اتى بأطباق فيها تمر، فدخلت عليه فقبض [قبضة] (4) من ذلك [التمر] (5) فدفعه إليّ فعددته و كان ثمانية عشر تمرة، فقلت: إني أعيش ثمانية عشر سنة و أنا في أرضي، إذ قيل لي‏ (6) قدم الرضا- (عليه السلام)- من المدينة و رأيت الناس يسعون‏ (7) إليه، فصرت إليه فاذا هو في المسجد، و بين يديه أطباق فيها تمر، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ تناول قبضة من ذلك التمر فدفعه إليّ، فعددته فكان ثمانية عشر تمرة، فقلت: زدني يا ابن رسول اللّه فقال: لو زادك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- شيئا لزدتك‏ (8).

____________

(1) عيون اخبار الرضا- (عليه السلام)-: 2/ 210 ح 15، اعلام الورى: 310 و عنهما البحار: 49/ 35/ 15 و العوالم: 22/ 84 ح 29، و أورده في فرائد السمطين: 2/ 210 ح 488 باسناده الى الصدوق و في كشف الغمّة: 2/ 313 و الفصول المهمّة: 246- 247 عن اعلام الورى، و رواه في اثبات الوصيّة: 178/ 179.

(2) في المصدر: مثل.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر، و فيه «فدخلت إليه».

(5) من المصدر، و فيه «فدخلت إليه».

(6) كذا في المصدر، و في الأصل: أراضي، إذ قيل: قد قدم.

(7) كذا في المصدر، و في الأصل: مشيعون.

(8) دلائل الامامة: 189.

46

و روى هذا الحديث الطبرسي في إعلام الورى: عن الحاكم أبي حبيب النباجي، و ذكر مثل رواية ابن بابويه السابقة. و الحديث متكرّر في الكتب.

الرابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏

2145/ 43- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدّثني محمد بن الحسن بن زعلان‏ (1)، عن محمد بن عبد اللّه‏ (2) القمّي قال:

كنت عند الرضا- (عليه السلام)- و بي‏ (3) عطش شديد، فكرهت أن استسقي.

فدعا بماء و ذاقه و ناولني، فقال: يا محمد اشرب فانّه بارد فشربت. (4)

2146/ 44- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن عبد اللّه قال: كنت‏

____________

(1) في المصدر و البحار: علّان.

(2) في البحار: عبيد اللّه القمي، و الظاهر على ما استظهره السيّد الاستاذ الخوئي أنّه محمد بن عبد اللّه بن عيسى الأشعري القمّي.

(3) كذا في المصدر، و في البحار: و فيّ، و في الأصل: ولي.

(4) عيون اخبار الرضا- (عليه السلام)-: 2/ 204 ح 3 و عنه اثبات الهداة: 3/ 263 ح 41 و البحار: 49/ 31 ح 5 و العوالم: 22/ 78 ح 20 و عن بصائر الدرجات: 239 ح 16.

و أورده في الخرائج: 2/ 732 ح 39 و مناقب ابن شهر اشوب: 4/ 334.

47

عند الرضا- (عليه السلام)- فأصابني عطش شديد، فكرهت أن استسقي [في مجلسه‏] (1) فدعا بماء فأتاه فقال: يا محمد اشرب فانّه بارد فشربت.

و الحديث متكرّر في الكتب. (2)

الخامس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2147/ 45- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرّضا- (عليه السلام)- إلى القادسيّة، فسلّمت عليه، فقال [لي‏] (3) اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان و باب إلى خارج، فانّه استر عليك.

قال: و بعث إليّ بزنفيلجة (4) فيها دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني‏ (5) رسوله في حوائجه فاشتري [له‏] (6)، و كنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلمّا نشرته نظرت في سورة «لم يكن»، فإذا فيها اكثر ممّا في أيدينا أضعافا (7).

فقدمت على قراءتها فلم أعرف (منها) (8) شيئا، فأخذت الدواة

____________

(1) من المصدر.

(2) دلائل الامامة: 190.

(3) من المصدر و البحار.

(4) الزنفيلجة: شبه الكنف و هو وعاء أدوات الراعي فارسي معرب (اقرب الموارد: 1/ 477).

(5) كذا في البحار، و في المصدر: و كان يأتيه، و في الاصل: فكأنّي يأتيني.

(6) من المصدر و البحار.

(7) في المصدر و البحار: أضعافه.

(8) ليس في البحار.

48

و القرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه‏ (1) منديل و خيط و خاتمه، فقال:

مولاي يأمرك أن تضع المصحف [في منديل‏] (2) و تختمه و تبعث إليه بالخاتم.

قال: ففعلت (ذلك) (3). (4)

2148/ 46- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد، [عن محمد بن الحسن الصفار] عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرضا- (عليه السلام)- إلى القادسيّة فسلّمت عليه، فقال (لي) (5): اكتر لي حجرة لها بابان، باب إلى الخان و باب إلى الخارج فانّه استر عليك، و بعث إليّ‏ (6) بمنديل فيه دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه فاشتري له، و قعدت يوما (وحدي) (7)، و فتحت المصحف لاقرأ فيه، فنظرت في سورة «لم يكن»، فوجدتها أضعاف ما في أيدي‏

____________

(1) كذا في البحار، و في المصدر: منها بشي‏ء و منديل، و في الأصل: و معه منديل.

(2) من المصدر و البحار.

(3) ليس في البحار.

(4) بصائر الدرجات: 246 ح 8 و عنه البحار: 49/ 46 ح 41 و ج 92/ 50 ح 16 و اثبات الهداة:

3/ 295 ح 123 و العوالم: 22: 66 ح 3، و أورده في الخرائج: 2/ 719 ح 23.

(5) ليس في المصدر.

(6) كذا في المصدر، و في الأصل: لي.

(7) ليس في المصدر، و في الأصل: وقعت يوما.

49

الناس، فأخذت الدواة و القرطاس لأكتبها، فأتاني‏ (1) مسافر قبل أن أكتب منه شيئا معه منديل و خاتم، فقال: يأمرك أنّ تضع المصحف فيه و تختمه بهذا الخاتم، و تبعث به إليّ، ففعلت ذلك. (2)

السادس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

2149/ 47- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو حامد السندي بن محمد قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- أسأله دعاء، (فدعا لي بشي‏ء من هذا و لم يطّلع عليه أحد إلّا اللّه. قال أبو حامد:) (3) فدعا لي و قال: لا تؤخّر صلاة العصر و لا تحبس الزكاة.

[قال أبو حامد:] (4) و ما كتبت إليه بشي‏ء من هذا و لم يطّلع عليه أحد إلّا اللّه.

قال أبو حامد: و كنت اصلّي العصر في آخر وقتها، فكنت أدفع الزكاة بتأخير الدراهم من أقلّ و أكثر (5) بعد ما تحلّ، فابتدأني [بهذا] (6). (7)

____________

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فاتى.

(2) دلائل الامامة: 190.

(3) ليس في المصدر.

(4) من المصدر.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: قلّ أو كثر.

(6) من المصدر.

(7) دلائل الامامة: 191.

50

السابع و الثلاثون: الجواب قبل السؤال‏

2150/ 48- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الهيثم النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- فسألته عن مسائل‏ (1)، و أردت أن أسأله عن السّلاح فأغفلته و خرجت من عنده و دخلت إلى‏ (2) منزل الحسن بن بشير (3)، فاذا غلامه و [معه‏] (4) رقعته [و فيها] (5):

بسم اللّه الرحمن الرّحيم أنا بمنزلة أبي [و وارثه‏] (6)، و عندي ما كان عنده. (7)

الثامن و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏

2151/ 49- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن بريد (8) قال كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- فذكر محمد

____________

(1) في المصدر: أشياء.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: على.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: بشر.

(4) من البصائر: 252 ح 5.

(5) من البصائر: 252 ح 5.

(6) من المصدر.

(7) دلائل الامامة: 191، و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة 56 من معاجز الإمام الكاظم- (عليه السلام)-.

(8) كذا في البحار، و في المصدر: عمير بن يزيد، و في الأصل: عمر بن يزيد.

51

ابن جعفر (بن محمد) (1)- (عليهما السلام)- فقال:

إنّي جعلت على نفسي أن لا يظلّني و إيّاه سقف بيت، فقلت في نفسي:

هذا يأمرنا (2) بالبرّ و الصّلة، و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ فقال: هذا من البرّ و الصّلة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ فيقول فيّ يصدّقه‏ (3) الناس، و إذا لم يدخل عليّ و لم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال. (4)

التاسع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏

2152/ 50- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: إنّ محمد بن عبد اللّه الطاهريّ كتب إلى الرضا- (عليه السلام)- يشكو عمّه‏ (5) بعمل السلطان و التّلبّس به و أمر وصيّته في يديه.

فكتب- (عليه السلام)- «أمّا الوصيّة فقد كفيت أمرها».

فاغتمّ الرجل و ظنّ أنّها تؤخذ منه، فمات بعد ذلك بعشرين‏

____________

(1) ليس في البحار.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يأمرني.

(3) في البحار: فيصدّقه.

(4) عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 2/ 204 ح 1 و عنه البحار: 47/ 246 ح 4 و ج 49/ 30 ح 3 و ص 219 ح 6 و إثبات الهداة: 3/ 262 ح 39 و العوالم: 22/ 77 ح 18.

(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: غمه.

52

يوما. (1)

الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏

2153/ 51- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن عمران بن موسى، عن أبي الحسن داود (2) بن محمد النهديّ، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الطيّب‏ (3)، قال:

سمعته يقول:

لمّا توفّي أبو الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- دخل أبو الحسن عليّ بن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- السوق، فاشترى كلبا و كبشا و ديكا، فلمّا كتب صاحب الخبر إلى هارون بذلك قال: قد أمنّا جانبه.

و كتب الزبيريّ أنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- قد فتح بابه و دعا إلى نفسه.

فقال هارون: و اعجبا من هذا يكتب أنّ عليّ بن موسى- (عليه السلام)- قد اشترى كلبا و كبشا و ديكا و يكتب فيه بما يكتب‏ (4)!! (5)

____________

(1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): 2/ 204 ح 2 و عنه البحار: 49/ 31 ح 4 و إثبات الهداة: 3/ 262 ح 40 و العوالم: 22/ 77 ح 19.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عن محمد بن محمد الاشعري بن عمران بن موسى، عن أبي الحسن بن داود.

(3) في البحار: الطبيب.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كتب.

(5) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): 2/ 205 ح 4 و عنه اعلام الورى: 313 و البحار: 49/ 114 ح 4 و اثبات الهداة: 3/ 263 ح 42 و العوالم: 22/ 224 ح 3.

53

الحادي و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما ادّخر

2154/ 52- عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه)- [قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه‏] (1) قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد قال: حدّثنا محمد بن حسّان و أبو محمّد النيليّ، عن الحسين بن عبد اللّه، عن محمد بن عليّ بن شاهواه بن عبد اللّه، عن أبي الحسن الصائغ، عن عمّه قال:

(كنت) (2) خرجت مع الرضا- (عليه السلام)- إلى خراسان، اؤامره في قتل رجاء بن أبي الضّحاك الّذي حمله إلى خراسان، فنهاني عن ذلك و قال:

أ تريد أن تقتل‏ (3) نفسا مؤمنة بنفس كافرة؟

قال: فلمّا صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز: اطلبوا لي قصب سكّر، فقال: بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل: أعرابي لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصيف.

فقالوا: يا سيّدنا [إنّ‏] (4) القصب لا يكون في هذا الوقت إنّما يكون في الشتاء.

فقال- (عليه السلام)-: بلى، اطلبوه فانّكم ستجدونه.

فقال إسحاق بن محمد (5): و اللّه ما طلب سيّدي إلّا موجودا،

____________

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 315 و مناقب ابن شهر اشوب: 4/ 369 عن اعلام الورى، و أورده في الثاقب في المناقب: 492 ح 8.

(1) من المصدر و البحار.

(2) ليس في المصدر و البحار.

(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أقتل.

(4) من المصدر، و فيه: لا يوجد بدل «يكون».

(5) في المصدر: إبراهيم. و هو إسحاق بن محمد بن ابراهيم الحضيني. فما في المصدر نسبة

54

فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة (1) إسحاق، فقالوا: عندنا شي‏ء ادّخرناه للبذرة نزرعه، و كانت هذه إحدى براهينه.

فلمّا صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده: «لك الحمد إن اطعتك، و لا حجة لي إن عصيتك، و لا صنع لي و لا لغيري في إحسانك، و لا عذر لي إن أسأت، ما أصابني من حسنة فمنك، يا كريم اغفر (2) لمن في مشارق الأرض و مغاربها من المؤمنين و المؤمنات».

قال: و صلّينا خلفه أشهرا، فما زاد في الفرائض على «الحمد» «و القدر» في الأولى و «الحمد» (3) و «التوحيد» في الثانية. (4)

الثاني و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏

2155/ 53- عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطار، [عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري‏] (5) عن محمد بن حسّان الرازي، عن محمد بن عليّ الكوفيّ، عن الحسن بن هارون الحارثي‏ (6)، عن محمد بن داود قال: كنت‏

____________

إلى الجدّ.

(1) الأكرة: جمع أكّار، و الأكّار: الحرّاث و الزرّاع (لسان العرب).

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اعف.

(3) في المصدر: و على الحمد.

(4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): 2/ 205 ح 5 و عنه البحار: 49/ 116 ح 1 و ج 85/ 34 ح 24 و ج 86/ 228 ح 49 و اثبات الهداة: 3/ 263 ح 43 و العوالم: 22/ 230 ح 1.

(5) من المصدر و البحار.

(6) كذا في المصدر، و في البحار: عن الحسن بن هارون بن الحارث، و في الأصل: عن الحسن ابن هارون بن الحارثي.