تجريد الأصول‏

- الشيخ محمد مهدي النراقي المزيد...
252 /
1

[الخطبة]

بسم اللّه الرّحمن‏ الرّحيم

احمده و اصلّى على احمده و آله امّا بعد فهذا تجريد الاصول للمحقّق النّراقى الكاشانىّ و الخواجة نصير الدّين الثّانى الجامع لجوامع العلوم و المبانى المولى محمّد مهدىّ المشتهر بالنّراقى الأوّل (قدّس اللّه نفسه) حريّ بان يقال فاق تجريد الكلام فى الإشارات و المعانى و من فوائده بل و خصائصه اتباع كلّ اصل بفرع و إيناع الثمرة من كلّ رزع و قد شرحه ولده الأشهر الأجلّ الامجد صاحب المناهج و المستند الحاج ملّا احمد المعبّر عن جنابه بالفاضل النّراقى او النراقى الثّانى انار اللّه برهانه بشرح ذكر فى اوّل مناهجه انّه سبعة مجلّدات مشتملة على جميع ما يتعلّق بهذا العلم و الحمد للّه طبعه و اكثار نفعه فانّه مشتمل على فوائد طريقة انّها للعجب العجائب و زوائد لطيفة

2

هذه نسخة ظريفة و رسالة شريفة المسمّاة بتجريد الاصول للمحقّق النّراقى نور اللّه تربته الزكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

[المقدمة]

احمد اللّه على جزيل نعمته و اصلّى على نبيّنا محمّد و عترته‏ و بعد يقول الاحقر مهدى بن ابى ذرّ هذا ما اردت من تجريد الاصول و تهذيبها عن الفضول نبيّن مرادك على ما نثبّت فؤادك فى مقاصد مرموزة الفضول‏

المقصد الاوّل فى مقدّماته‏

اصل [فى حد الاصول‏]

حدّه امّا علما العلم بالقواعد المقرّرة لاستنباط الاحكام الشرعيّة الفرعيّة و اشعار الصّفة بالاختصاص يحفظ الطّرد و تبديلها بالتى يتوصّل بها او يستنبط منها بنقضه و امّا مركّبا فالاصول لغة ما يبنى عليه الشى‏ء و عرف؟؟؟ الادلّة و الفقه لغة الفهم‏

3

و عرف العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التفصيلية و بالاخيرين خرج علم الملك و النّبىّ و علم المقلّد و القطعىّ و قد يراد به العلم بجملة منها مط فيتردّد فى الوصيّة و مثلها للفقهاء و يراد بالعلم التهيّؤ القريب فيسلم الطّرد و العكس و معناه الاعمّ فلا ينافى الظنيّة او الاخصّ و تمنع لانّها فى طريق الحكم لا فى نفسه‏ ة العمل بالظنّ جائز و الاخبارى يمنعه و يعمل به لظنيّة ما يعمل به بوجوه من ضعف السند و احتمال التقية و عدم الفهم و دس الكذابين و قصور الدلالة و غيرها لنا الاجماع و رفع الحرج و الظواهر مخصّصة

اصل [فى موضوع الاصول‏]

موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن العوارض الذاتيّة له او لنوعه او لعوارضه الذّاتيّة و هى ما يلحق الشى‏ء لذاته او لجزئه المساوى او الاعمّ او للخارج المساوى فموضوعه الادلّة الاربعة و غايته العلم باحكام اللّه و معرفته واجبة كفاية و الا جاء التعطيل او الجرح و مباديه التصوّرية و التصديقيّة من المنطق و الكلام و اللغة و الاحكام و المعتاد ذكر الاخيرين‏

اصل [فى معنى اللغة و ما تثبت به‏]

اللغة لفظ وضع لمعنى و تعرف‏

4

باحد النقلين او به و بالعقل كحكمه بعموم ما يصحّ الاستثناء منه مع نقل انّه اخراج بعض ما تناوله اللفظ و تثبت باحد التّعميمين لا بالقياس و قياسها على الاحكام بط للفرق و الدّوران يعارض بمثله فلا يثبت احكام الخمر و السّارق و الزانى لباقى المسكرات و النّباش و اللائط الا بثبت و الدلالة الذاتية باطلة و الّا علم الكل الكلّ و لم يوضع واحد للنقيضين و المرجّح السّبق او الارادة

اصل [فى تعيين الواضع‏]

الوضع منّا لحدوث اكثر اللغات لتغيّر اللغات و لحدوث بعضها عند عدم الوحى و دعوى الاستماع و التفرقة خرق المركّب و قوله تعالى‏ وَ ما أَرْسَلْنا* و التعليم و التّعريف خلاف الظّاهر لا منه تعالى لجواز ارادة الاقدار من اختلاف السنتكم و الاولويّة ممنوعة و الحقائق او اسمائه تعالى او السّمات او ما سبق وضعها او الهام الوضع او اسمائه تعالى من آية التعليم و الضّمير تقوّى الاوّل و اسماء هؤلاء لا ينافيه و ان اندفع به تاليه الاربعة الاول و لا منه الضّرورىّ و منّا

5

الباقى جواب لرفع الدّور او التسلسل بالتّعريف بالتّرديد و يع‏ فى مهر السّر و العلانية و مثله فعلى التوقيف يتعيّن العرف السّابق و على غيره يتردّد فيه و فى اللاحق‏

فائدة

الموضوع له ما فى العين او الذّهن لا المرتسم فى نحو الماء و المرآة فالنظر الى الشّبح غير المحرّم فيهما جائز و المتعارف للاجماع و قوله تعالى‏ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ‏ و يع‏ فى نحو عدم النقض بالخارج من غير القبل و الدّبر و اتخاذ نحو الدّوات من الذّهب و الفضّة و استعماله‏

فائدة

الكلام و مثله مجاز فى النّفسىّ حقيقة فى اللفظىّ للعرف و اللغة فما علّق عليه لا يثبت بدونه و لا يلزم فيه القصد و الوحدة فيجب السّجدة ان قرء النّائم و السّاهى ايها و يصحّ صيغة واحدة من وكيلين‏

اصل [اقسام الدلالات و المعانى‏]

دلالة اللفظ على معناه مطابقة و على جزئه تضمّن و على لازمه التزام فان دلّ جزئه على جزئه فمركّب امّا ناقص او تقييدىّ او غيره و امّا يفيد الطلب الذهنىّ فاستفهام او

6

العينى بالاستعلاء فامر او بالتّساوى فالتماس او التسفل فسؤال و دعاء او لا فتحمل الصّدق و الكذب خبر و غيره تنبيه و يشمل القسم و النّداء و التمنّى و الترجّى و العرض و ربّما عدّ غير الاوّل ممّا يفيد الطلب و الّا فنفرد و ينحصر فى الثلاثة و الاسم منها ان لم يصدق على كثرة فجزئىّ علم او مضمر او إشارة او موصول و الا فكلىّ متواط مع اتحاد معناه و تساويه و مع التفاوت مشكّك و الكثرة مشترك ان وضع للكلّ و الّا فمنقول ان اشتهر فى الثّانى و الا فحقيقة و مجاز و مع كثرتهما متباينة تفاصلت او تواصلت او اللفظ مترادفة ثم المسمّى امّا معنى او لفظ مفرد او مركّب مستعمل او مهمل‏

اصل [فى الترادف‏]

الترادف واقع بالاستقراء و هو تعدّد العلامة فلا يلزم تعريف المعرّف و يفيد التوسّع و تسهيل الوزن و انواع البديع و يفرد و يدلّ بوضع واحد فليس منه التابع و الجدّ و جواز تبادلهما اقوال ثالثها المنع من لغات مختلفة

7

و عندى الجواز مط فى افادة المعنى لحصوله به و عدم مانع لا فى كل الاحكام لمكان الحصر فاندفع الثلاثة الا ان يخصّ الاوّل بالاوّل و الاخيران بالثّانى فليلغوا التقييد فى الثالث و لا منع فى اختلاط اللغات اذا عرفت‏ و يع‏ فى مثل النقل بالمعنى و ايقاع العقود بغير العربىّ‏

اصل [فى المشترك‏]

المشترك و هو ما وضع اولا لاكثر من معنى من حيث هو اكثر واقع فى اللغة للاستقراء لا لاستلزام عدمه تواطئ الموجود او تشكيكه بين الواجب و الممكن لانّه الحقّ و لا خلوّ الاكثر عن الاسم لعدم تناهيها و تناهى الالفاظ لمنع التعليلين و بطلان اللام؟؟؟

لوجهين بل بالاستقراء و مع البيان مبيّن و بدونه قد يذكر لئلّا يبيّن و اذا صدر من متعدّد فالامر ابين و فى القرآن بقوله ثلاثة قروء و عسعس و يفيد التهيؤ للامتثال و هو مخالف الاصل اذ فائدة الوضع الافهام و لانه اقلّ و إلا سقط الاحتجاج و لم يفهم بلا استفسار واحد مفهوميه جزء الآخر او لازمه او مباينه‏

8

او رفعه اذا وقع من متعدّد و فى جواز اطلاقه على معنييه ان صحّ الجمع اقوال المنع فى المفرد فقط ثالث و فى الاثبات رابع و التجوّز بين قول بانّه حقيقة فيهما ان قصدا بالقرينة و الّا فبحمل و هو الحقّ و قول بالاجمال فى الثّانى و التجوّز فى الاوّل و قول بتعيّن ما يوجبه القرينة ان وجدت و الظّهور فى الكلّ ان فقدت لنا اطلاق الوضع فلا ينافى الجمعيّة و يزيد فى غير المفرد انّه كتكريره و يراد بافادته تعدّد ما يفيده تعدّد ما وضع له او المسمّى به؟؟؟ و الا انتقض بجمع العلم و مثناه و الفرق بين الاختلاف الشخصىّ و غيره تحكّم و قصدا معا فلا تناقض و التّعدّد فى الاثبات ممكن جزئية الوحدة مصادرة و تبادرها منه مكابرة و القرينة فى الآيتين موجودة او الصّلاة التعظيم و السّجود الخضوع‏ و يع‏ فى نحو الوصيّة للموالى مع وجود المواليين‏

تتميم‏

لو علم الغاء البعض او الكلّ حمل على الباقى او المجاز و لو تعدّد حمل على الرّاجح نفسه او اصله او الاقرب اليه و مع التساوى او

9

التعارض مجمل‏

اصل [فى الحقيقة و المجاز]

الحقيقة ما استعمل فى وضع اوّل و هى لغويّة و شرعيّة و عرفيّة و المجاز فى غيره لعلاقة فلا شي‏ء منهما قبله و تكفى عن نقله للاستقراء فالوضع فيه نوعىّ و المنع فى بعض ما وجدت فيه لا يثبته و هو العلّيّة باقسامها و الكليّة و الحاليّة و مقابلاتها و المجاورة و المشارفة و الزّيادة و الحذف و المشابهة فى الشكل او الصّفة و هى الاستعارة و الضّدّيّة و التعلّق فيصحّ ان يريد الحالف على النكاح معناه المجازىّ و على صوم نصف يوم جميعه و القائل اصلىّ على هذه الجنازة بالكسر الميّت و قس عليها الباقى و يقع فى المفرد و المركّب و فيهما معا نحو احيانى اكتحالى بطلعتك و فى غير اسم الجنس تبعا و يراد الاقرب اليها ليقلّ المخالفة فيقصد من نحو لا قول الّا بعمل نفى الصحّة و منه الرّاجح و يتميّز الحقائق المحدثة عنه بالامامة لا النّقل كما اشتهر لعدم اشتراطه فيها على الاصحّ و يرجّح لو تعارض حقيقته للغلبة

10

الدّافعة للاصل فيحمل الطلاق و السّبيل و الشرب من النّهر على معانيها الحادثة لا الأوّل‏

اصل [فى التبادر]

يعرف الحقيقة بالتبادر دلالة و ارادة فيتبادر معانى المشترك على الاجتماع او البدل لا بعدم تبادر غيره ان شرط الانعكاس فى العلامة لانتقاضه عكسا بالمشترك بالنّسبة الى احد معانيه و بعدم السّلب و لا توقّف بديهة فلا دور و المجاز بنقيضهما لا يتبادر غيره و بعدم اطراده و لم يطلق الفاضل و السّخىّ على اللّه و القارورة على مثل الدّن لمانع و لا دور و كلّ منهما باسمه او حدّه او خاصّته و لا يلزمها وفاقا و كذا عكسه كالرّحمن و صحّته فائدة على انّ ما يقصد من فعل لا يجب ترتبه عليه و هى الاصل فى واحدهما اذا اطلق للتّبادر لا فيما لم يعلما او المجاز له و استعمل فى معنى كما تفرد به المرتضى ره للتحكّم و الاشتراك فيجب التوقف و التجوّز و يصحّ اطلاق اللفظ عليهما حقيقة و مجاز العدم مانع و ثبوت حكم كلّ منهما له و

11

القرينة المصحّحة كافية لا مجازا لأن المستعمل فيه كل واحد لا المجموع و اعتبار الوحدة فى الوضع مم فلا علاقة و يع‏ فى بيع طفل ملكه كافر باسلام جدّه‏

[اصل فى الحقيقة الشرعيّة]

الحقيقة الشرعيّة ثابتة لحصولها بالتّبادر و نفى السّلب و ثبوتهما فى مثل الصّلاة و الزّكاة و النقل غير لازم و الضّرورة قاضية بحصولهما فى عصر الشّارع بعد استعمال مدّة فمنعه فيه ضعيف و لا يلزم عدم عربيّة القرآن بوجوه مثبتة و يراد بالشّارع هنا ما يعمّ اللّه و حججه و الدينية اخصّ منها لانها ما لا يعرفه اهل اللغة و المعتزلة خصّصوها باسماء الذّوات و الصّفات بلا حجّة و اثبتوها بقياسات ضعيفة و تقدّم على العرفية للنّاسخيّة و هى على اللغويّة للاعرفية فيحمل الدّينار و الدابة على الذّهب و الفرس‏

قاعدة

الشركة المبهمة فى الاحكام تحمل على الشركة فى الافراد السّابعة ان وجدت و الا فعلى الجميع او يتوقّف‏ و يع‏ فى نحو الطواف بالبيت صلاة و كذا فى لفظ المنزلة النقل خلاف الاصل و ثبوته‏

12

فى صيغ العقود و مثلها محلّ كلام و استعمال الشارع اياها فى الانشاء بالقصد و القرائن فلا كذب و لا تسلسل و هو كاف لقبولها التعليق و تبادره منها فى كلامه مم و فى كلامنا غير بعيد و يع‏ فى اعتبار القصد و المجاز اولى منه لتوقّفه على اشياء بخلافه‏ و يع‏ فى نحو السّبيل و صيغ العقود و من الاشتراك لغلبة الغالبة على فوائده مع تعارضها بمثلها و مفاسده‏ و يع‏ فى مثل النكاح و الحقّ انّه حقيقة فى العقد للتبادر مجاز فى الوطى فيحرم معقودة الاب لقوله ما نكح آباؤكم و يساوى الاضمار لاستوائهما فى القرينة نحو و اسأل القرية و التخصيص اولى منه لاغلبيّته و لتعيّن الباقى بخلافه نحو اقتلوا المشركين و من النقل و الاضمار و الاشتراك بما مرّ كالبيع و فى القصاص حيوة و لا تنكحوا ما نكح فانّه مشرك او مختصّ بالعقد و خصّ عنه الفاسد و؟؟؟ الثّانى اولى من طرفيه لما علم و الاوّل من الثالث لاجماله‏

13

و يع‏ فى حرّم الرّبا و فى خمس من الابل شاة و نحو الطهارة

اصل [فى المشتق‏]

المشتق ما وافق اصلا بمعناه و اصول حروفه بالترتيب فخرج غير المعتبر و نقض طرده بالمعدول فزيد بتغيّر ما فنقض عكسه بالميمى و ان اريد بالاصل المصدر استقام بدونه و انواعه معروفة و هو قد يطرد و قد ينحصر و لا يدلّ على؟؟؟

الذات و إلا لغا الحمل و يتّصف به الشى‏ء و المبدا غير قائم به لصدق ما هو عينه تعالى و خالق و متكلم عليه و ارادة التّاثير يؤكّده لتغايرهما لغة و استلزامه القدم و التسلسل المحال ممنوع لانّه اعتبارىّ و عالم على النفس و الصّور الجزئيّة قائمة بغيرها و مصوّت على الحيوان و الصّوت قائم بالهواء و الاستقراء لم يثبت و فى لزوم بقاء اصله فى صدقه حقيقة اقوال لزومه ان امكن ثالث و ان لم يتّصف به غالبا و تخصيص الخلاف بما لم يطرأ ما يضادّ الاوّل او كان محمولا او بمعنى الحدوث لم يثبت و الحقّ الثّانى لا لثبوت الاطلاق لا لامكان التجوّز و لا لصدق مؤمن‏

14

و عالم على النّائم و مخبر و متكلّم على النّائم لقائل لكفاية الوجود اجمالا و الاتصاف عرفا و الا انتقض بغيرهما بل لاطلاق وضعه عنه و الاستقبال عنه خارج و منع كافر لكفر تقدّم شرعىّ و نفى المقيّد لا يوجب نفى المقيّد المطلق لغة و ايجابه عقلا لا يفيد فلا يتناقض المطلقتان لتوقيت السّالبة بالحال لا بدونه للتكاذب عرفا و يع‏ فى بقاء كراهة المسخّر بالشّمس اذا برد و الحدث تحت الشّجر بعد رفع الثّمر و الوقف على سكّان موضع لمن خرج‏

اصل [فى معنى الواو]

الواو المطلق الجمع لا للتّرتيب للنصّ و الاجماع و الامثلة المحرّرة لاثباتهما مدخولة لامكان الحمل على التجوّز او الاستفادة من القرينة و يع‏ فى نحو الظهار المعلق على التكلم زيد و عمرو و هى فى الحقيقة المختلفة كالمتفقة فالتفرقة بين ما يعقّبهما من القيود تحكّم و الاعتبار الاوّل فى الاولى فى الوصيّة ان لم يف الثّلث شرعىّ‏ و الفاء للسّببيّة و الترتيب الحقيقىّ و الذّكرى‏

15

و التعقيب للنصّ و الاستقراء و هو فى كل شي‏ء بحسبه فقوله تعالى‏ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* لا ينافيه و يحتمل المبالغة و العذاب فى الدّنيا و تقدّم الاوّل فى غير الثالث بديهىّ فان كان اللازم من نفى الثانى مكابرة و التقدير فى مثل اهلكناها شائع و حملها فى فجاءها على الثالث جائز و يع‏ فى مثل النذر المعلّق على الدّخول فالتكلّم و البيع بدرهم فدرهم و فى دلالة الجزائية على التعقيب خلاف و فرّع عليه العامة استتابة المرتدّ و عدمه لقوله (ع) من بدّل دينه فاقتلوه و المسألة عندنا منصوصة و ثمّ‏ للمهلة بالنصّ و الاجماع و المخالف مكابر و امثلته مؤوّلة و يع‏ فى وكالة بيع هذا ثمّ شراء ذلك و نذر صوم يوم ثمّ يوم‏ واو للجمع و التقسيم و التخيير و الاباحة و الاولان كالاخيرين متقابلان و الاوسطان كالطرفين متقاربان و بعد لا يفيد التّجنّب عن الكلّ‏ و يع‏ فى نحو اكل هذا او هذا و نقيضه‏ و الباء لمعان معروفة

16

و كونها للتبعيض بالنصّ من صحاحنا ثابت و حمله على التجوّز خلاف الظاهر فلا عبرة بانكار بعض الادباء و فى‏ للظرفيّة الحقيقة و المجازية و المصاحبة بالنقل و الاستقراء و كونها للسّببيّة لم يثبت و عدم استلزام احد العدمين الآخر لا يكفى للثبوت و فى قوله فى النفس المؤمنة مائة من الابل يمكن حملها على الثانية او التجوّز فى مثل قوله (ع) فى خمسة اوسق زكاة و قول المقرّ لزيد فى سالم الف درهم‏ و اللّام‏ للاستحقاق و الملك و الاختصاص و التعليل و التمليك و يستلزم الاوسط؟؟؟ احد الاوّلين او كليهما كليّا و احدهما الآخر جزئيّا و كل من الاخيرين يباين فى البواقى و اذا اطلقت افادت الاختصاص عرفا و يع‏ فى نحو لا ادخل الدّار التى لزيد او للعبد و لا اركب دابته‏ و من‏ لمعان معيّنة و يزاد فى النكرة المنفية لا المثبتة للنص و الاستقراء و فى من ذنوبكم و من اساور للتبعيض‏ و يع‏ فى مثل زوّجت من زينب و بعت منك‏ و الى‏ للانتهاء و فى دخول ما بعدها

17

و ما بعد من فى المحدود اقوال ثالثها الدّخول ان كان من جنسه و رابعها ان لم يتميّز جسّا و الحقّ الثّانى وفاقا للاكثر للعرف و اللغة و دخولهما فى بعض الموارد تجوّز و يع‏ فى مثل بعتك الى شهر كذا و من السّرداب الى الحجرة و انّما للحصر للنقل و ردّ جزؤها المثبت الى المذكور و النّافى الى غيره‏

باب الاحكام‏

الحكم الشّرعىّ خطاب اللّه المتعلّق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخيير و دخول الوضعىّ فى الاقتضاء ظ فزيادة او الوضع عبث و اخراجه عن المحدود عندى باطل لاستفادته من الش و تعلّقه فى بعض الاحيان بفعل غير المكلّفين تعبّد او المخاطب به الولىّ كالتّمرينىّ و لا ينتقض عكسه بالخواصّ للوحدة و بدونها ينتقض من جهة او جهتين و الذّبّ عنه بارادة الجنسيّة فى الجمعين و التعلّق بالغير فى التخصيص يدفعه التجوّز و التعدّد و لا طرده بمثل و اللّه خلقكم و ما تعملون للتقييد و بدونه ينتقض و اعتبار حيثيّة التكليف مشترك لتضمّنها

18

النّهى عن عبادة ما عملوه فان عمم الاقتضاء و هو الحقّ دخل معه ايضا و لا نقض و ما تضمّنه لا يتحصّل إلّا به فلا خارج له مثل كتب عليكم الصّيام و للّه على النّاس فلا يخرج عن الانشاء و خبريّته باعتبار آخر كبعض القصص و ان خصّ بالصّريح خرج الوضعىّ و مثل من يقتل مؤمنا و اخيرتى زلزال و هو تحكّم و احتجاج السّلف بمثلها شايع و الاجماع على خلافه ان ثبت فيختصّ باحد الاعتبارين و قيل الحكم خطاب الش بفائدة شرعيّة و فيه الدّوران فسّرت بمتعلّق الحكم و الا انتقض طردا بالاخبار عن المغيبات و لاستقامته زيد يختصّ به اى لا يحصل إلّا به لانّه انشاء فلا خارج له و ان فسّرت بما يحصل به استقام بدونه فان اقتضى الفعل فامّا يمنع الترك فوجوب او لا فندب او التّرك فامّا يمنع الفعل فحرمة او لا فكراهة و الّا فان خيّر فاباحة و الا فوضعىّ و ايضا ان كان طلب فعل او ترك يستحق الذّمّ بالمخالفة فوجوب‏

19

و حرمة او لا فندب و كراهة او تسوية بينهما فاباحة و الّا فوضعىّ و الاستمرار على التّرك مقدور عليه فلا منع فى طلبه و ارجاعه الى الكفّ او ايجاد الضّدّ تعسّف فيتناقض الاوّلان كالاوسطين و كلامهم هنا فى الفروع غير منضبط

تتميم‏

قيل الواجب ما يعاقب تاركه و نقض عكسه بالمعفوّ فغيّر الى ما يخاف العقاب او اوعد به على تركه فردّ بما يشك فيه و يصدق ايعاده تعه و فيه ما فيه و الاصحّ انّه ما يذمّ تاركه لا الى بدل و بالاخير دخل الموسّع و المخيّر و الكفائى و تبديله بوجه ما ينقض الطرد بما يتركه المسافر و النّائم و السّاهى و دعوى تغيّر الترك فى الحالين تلغيه لتأتيها فى الموسّع و اخويه و يرادفه الفرض و تفرقه الحنفيّة بينهما بالظنيّة و القطعيّة تحكّم ثمّ الاداء ما فعل فى وقته المقدّر اولا و لم يسبق بمختل و قيل بعذر و القائدة فى اعادة المنفرد فى جماعة و لو لا الاخير انتقض بالاعادة ان تعلّق اوّلا بالصّفة

20

و بالقضاء ان تعلّق بالفعل و صلاة مدرك الرّكعة على التوزيع و القضاء خارجة و على الاداء فالوقتية بالنصّ ثابتة و القضاء ما فعل بعده بامر جديد و قيل استدراكا لما سبق وجوبه على المستدرك و نقض عكسه بقضاء المسافر و الحائض و النّائم فزيد مط فردّ بفساد تدارك ما لم يجب عليه و نقضه بالمستحبّ و الاعادة ما فعل فى احدهما لتدارك جلل او عذر فدخل اعادة القضاء و التقديم ما فعل قبله باذن فالاربعة متباينة و القول باعمّية الاوّلين من الثالث من وجه او الاوّل منه مط خطأ و يع‏ فى اعادة مفسد الصّلاة و الحجّ‏

اصل [فى الواجب الكفائى‏]

الكفائىّ ما يجب على الكلّ و يسقط بفعل البعض و لو ظنّا و الشافعية على البعض لنا الاجماع على اثم الكل بتركه و رفعه بالبعض و لا بعد فيه و آية النّفر مؤوّلة بما يرجع اليه جمعا و الفرق بين تاثيم المبهم و التأثيم به ظ و هو افضل من العينىّ لصونه‏

21

الكثير و المخيّر الامر بواحد من اشياء او الكلّى فى ضمن ايّها شاء و خروج الموسّع و الكفائىّ منه ظ كالوضوء و التّيمم لتبادر الابتدائيّة من الامر و ما قيل انّه الامر بما له بدل شرعا من غير نوعه اختيارا ينتقض عكسا بمثل الواحدة و الثلث فى المسح و التّسبيح و الرّكعتين و الاربع فى الاربع فان جعل تغاير مثلهما نوعيّا انتقض طردا بصوم المسافر فالواجب الماهيّة او واحد لا بعينه و لا منع فيه و النّصّ فى خصال الكفّارة يثبته فوجوب ما يفعل او معيّن يسقط به و بغيره او الكلّ مسقطا بالبعض او معيّن عند اللّه منهم عنده ينافيه و التّميز بوجه يكفى للايقاع و التعلّق و التغاير بين محلّى التخيير و الوجوب ظ و قياسه على الكفائى فى السّقوط بالبعض يبطله الفرق و الامر و الاجماع يعلم ما امر به على ما امر به و ان فعل الكلّ دفعة فان كان فردا فلا اشكال و الا فيمكن السّقوط به و لا يوجب وجوبه او بكلّ واحد

22

و لا يلزم الا تعدّد الامارات لواحد او بواحد لا بعينه ان تساوت الافراد و باعلاها او ادناها ان تفاوتت و لا يلزم عليّة مبهم لمعيّن على انّ بطلانها لم يثبت و الفائدة فى ترتّب الثواب و الوصيّة باعلاها و يصحّ تحريم واحد لا بعينه كندبه كاحدى الاختين و نذر احد الشّيئين بلا صيغة و هو كالمخيّر و الخيرة بين ندب و واجب كالانظار و الصّدقة لا الحرمة و الاباحة و تخيير النّبىّ (ص) ليلة الاسراء بين الخمر و اللّبن لو ثبت لا يفيده و الموسّع بما فضل وقته عليه فى اىّ جزء منه شاء لاطلاق التقييد لا فى اوّله و بعده قضاء و لا فى آخره و قبله ندب او مراعى للتّحكم و لزوم الاثم بالتأخير و البطلان بالتقديم و الصحّة معه فى بعض الوارد منصوصة و ما يثبتها ينفيه لدلالته على الوقتية و لا يلزم بدليّة العزم عن الفعل ان اخّره لا لايجابها الاكتفاء به و مخالفته لمبدله فى الوسط لانها لتأخيره الى الضّيق لا لنفسه و لا للجزم بامتثال‏

23

الفاعل لا باعتبارها لشيوع تسمية اللازم لترك ما وجب اصالة بدلا بل للاصل و اطلاق الامر و التخيير فى جزاء الوقت يقتضى التأثيم بتركه فى كلّها فامتاز الوقت عن قبله لا بعضها فلا يخرج عن الوجوب بعدم التأثيم بتركه بلا بدل فى الفجأة و وجوبه لكلّ فعل عند تذكره لا لبدليّته بل لاقتضاء عدمه قصد تركه المنفىّ باجبار النيّة فهو من احكام الايمان فياثم من قتل قاتل ابيه و وطئ زوجته ظانّا انّه برئ و انّها أجنبيّة

تتميم‏

مدرك الوقت ان ظنّ موته فى جزء منه ياثم بتاخيره مات فيه ام لا للتضيّق بظنّه و بعده اداء لزواله فيدخل فى حدّه و ان ظنّ سلامته و مات فجأة لم يعص للتّوسّع بظنّه و كذا ما وقته العمر و الفرق بينهما فى الثّانى تحكّم‏

اصل [فى المندوب‏]

المندوب ليس بتكليف لانّه فى سعة من تركه فلا كلفة فيه و لا بمأمور به لان الامر للوجوب و مخالفته معصية و لقوله لامرتهم بالسّواك و التخصيص تحكم و جعله احد اقسامه و كلّ طاعة فعل‏

24

المامور به تجوّز و المكروه مثله فى الاوّل و مقابل الثانى و يطلق على الحرام و ترك الاولى ايض و يع‏ فى نذر ما امر به و نهى عنه اثباتا و نفيا

اصل [فى المباح‏]

المباح غير واجب خلافا للكعبىّ لنا تغايرهما ذاتا و الاجماع و تاويله بذات الفعل بعيد و كونه ترك الحرام او مقدّمة له انّما هو اذا قصد و ترك لا مط فان اراد الكليّة منعناها او الجزئية لم ينفعه قيل فيتوقّف تركه على عدم السّوق اليه او احد الاضداد فيريد البدل قلنا اذا انتفى شرطه تربّت الترك عليه و لا اثر للضّدّ قيل المؤثر عدم العلّة و هو فى ضمن انتفاء الشرط و وجود المانع قلنا عدم المركّب يستند الى السّابق من الاعدام قيل فاذا وجد توقّف تركه على الضّدّ فينقلب واجبا قلنا الانقلاب فى صورة تعارض جائز و المبحث انتفاء المباح راسا و الايراد بلزوم الدّور لتمانع الضّدّين مشترك و الحلّ ان الدّور معى او عدم المانع من مقارنات العلّة فلا

25

توقّف او وجود كلّ منهما يتوقّف على عدم الآخر إن كان موجودا لا معدوما او الترك لا يتوقف الا على عدم العلّة اى الاجماع الدوران الفعل و قد يدفع الشّبهة بان التّرك الكفّ و هو يقارنه كباقى الاحكام و المقارنة لا يقتضى التوقّف و جوابه الى معه وجودا و عدما و توقّفه على فعل الضّدّ قبله علّة حدوث العزم لولاه لمنعه حدوث العلّة لا لتوقّفه عليه اصالة و قد يدفع الشبهة بان الترك الكفّ و هو يقارنه كباقى الاحكام و المقارنة لا يقتضى التوقف و جوابه بانقلاب الاحكام او منع وجوب غير الشّرعيّة او عدم التعيين بدفعه التزامه بجهتين و ثبوت الوجوب كما ياتى و مدّعاه بالتخيير م‏ قيل المباح جنس للواجب و اريد به الماذون فيه شرعا لاطلاقه عليه و على ما لا يمتنع عقلا ايضا لا ما مرّ كما قيل و اورد عليه خلوّ النّوع عن فصل جنسه او ايجابه التخيير و كانّه مبنىّ على ظن انحصاره فيه و هو غفلة ثمّ اخراجه عن الحكم‏

26

الشّرعىّ لثبوته عقلا كبعض المعتزلة خطا لان الحكم الشرعى بالتّساوى غير حكم العقل به‏

اصل [مقدمة الواجب‏]

ما يتوقّف عليه الواجب امّا سبب عقلى او شرعى او عادّى او شرط كذلك و يندرج فيه باقى مقدّماته و عدم وجوبه للمقيّد بديهىّ مجمع عليه كوجوبه عقلا ان كان مقدورا للمطلق و فى وجوبه شرعا له اقوال ثالثها وجوب الشرط الشرعىّ و رابعها السّبب و الحقّ الاوّل بمعنى تعلّق الخطاب به تبعا باحد وجوه الالتزام لاصالة تصريح الدّلالة لظهور فساده و يلزمه ترتّب الذمّ و العقاب على تركه بالعرض وفاقا للاكثر و لم يقيّدوه بالمطلق لانّ الفرض اذا وجب لنا تابعيّة الحكم للمصلحة و هى معلومة الثبوت للوسيلة و لزوم التكليف بالمحال و خروج الواجب عن وجوبه و صحّته دونه و انتفاء وجوب التّوصّل اليه و عدم تحقّق واجب يعصى بتركه لتوقّفه على امر و لو مجرّد الارادة لولاه و منع الشرعىّ اذا ثبت العقلى مدفوع باستلزامه له كما ياتى على ان افادتها للتّبعىّ لا

27

تقبل المنع و يلزمه ترتّب الاثم على الترك و وجوب اصله ان لم يقدر عليه مم كلزوم التكليف بالمحال ان تركه و امتناعه ح لا ينافى المقدوريّة لاستناده الى اختياره فلا نقض و لنا ورود المدح و الذّمّ على فعله و تركه فى بعض الظواهر و القطع بتعلّق ارادة الامر بايجاد ما توقّف عليه مراده اجمالا او تفصيلا و ايجاب تركه لترك الواجب و علّة القبيح قبيحة و استلزام فعله الثواب لنقل الاجماع و بضميمة ثبت وجوبه و توقّف الواجب عليه فيمتنع تركه فيكون واجبا و نقل الاجماع على وجوب تحصيل الواجب فان لم يجب ما يحصل به لزم التناقض و ذمّ العبد بترك ما امر به سيّده متعذّرا بفقد مقدّمة بقدر تحصيلها و الايراد على الكل ان غاية ما يفيده الوجوب العقلى او التبعىّ دون ترتّب الاثم على التّرك و دفع باستلزامهما له و شبهة الكعبىّ مدفوعة بما مرّ و هو فى التّاثيم بتركه كاجزاء المركّب و جواز التصريح بخلافه من العارف بالتوقّف مم و من غيره غير

28

مفيد و قيل كالاستثناء و هو كما ترى فلا تناقض و الطلب لا ينحصر فى الصّريح و تعقل اللازم لا يلزم كما فى الاشارة مع انّه حاصل هنا و نيّة الاصل تكفى عن نيّته و اصالة العدم و الاتحاد مندفعة بما مرّ و لزوم اكثريّة العقاب على ترك الاكثر مقدّمة لو وجبت معارض بلزوم تساوى ثوابه لو لم يجب و الجواب الجواب و وجوب الشرط الشرعىّ لاقتضاء عدمه خروجه عن الشرطية مع انّها لا يفيده على مغايرة الوضعىّ للشرعى الّا ان يصرّح به و وجوبه الاصلى ح لا خلاف فيه لا ينفى وجوب غيره كوجوب السّبب لاستلزامه المسبّب فهو كغيره فى تعلّق الخطاب به تبعا و بمسبّبه اصالة قيل لو تعلّق الطلب به لزوم وجود ما لا يتناهى و التكليف بالمحال لاستناد كلّ سبب الى آخر حتّى ينتهى الى القديم قلنا تعلّقه بما يباشره العبد و يقدر عليه دون مباديه البعيدة قيل ينتهى الى ارادته و يفتقر الى سبب لاستناد كل حادث الى غيره حتّى ينتهى الى الموجب لذاته قلنا هذه شبهة

29

الجبريّة و حلّها فى محلها قبل تعلّق الخطاب بالمسبّب بط لوجوبه بالسّبب فالمقدوريّة منتفية قلنا الوجوب بالاختيار لا ينافيها قيل مولّد فلا يتعلّق به الايجاد حقيقة قلنا حصول الفعل بلا فاعل مح فيستند الى العبد لبطلان استناده الى اللّه و الى ما يباشره على انه لا يمنع تعلّق التكليف به و ان كان اختياريا لان تعلّق الايجاد بالسّبب حقيقة و به تبعا لا ينافى التعاكس فى التكليف و احداثهما بايجاد واحد مم و لو سلّم لم يقدح فى تعلّق التكليف قيل استناد مثل الاحراق اليه بط قلنا التكليف به يتعلّق بالايصال اليه لى فاعله ثمّ وجوب غير السّبب لامكان تقييد وجوب اصله باتفاق وجوده بخلافه للتّلازم يدفعه اطلاق الامر المثبت لاخصّ المطلقين‏ و يع‏ فى مثل وجوب تعدّ الصّلاة عند اشتباه القبلة و الثوبين و ترك واحدة غير معيّنة و الحجّ البلدىّ على المستطيع اذا مات و التّخلّف فى بعض الموارد بالنصّ او معارض اقوى و قس عليه مقدّمات‏

30

اخوته الثلاثة خلافا و اختيارا و احتجاجا و تفريعا؟؟؟

اصل [اجتماع الامر و النهى‏]

اتّصاف الواحد بالجنس بحكمين جائز وفاقا لتباين الفردين منه و بالشّخص من جهة او جهتين تتلازمان من الجانبين او جانب كليّا غير جائز اجماعا لبطلان التّكليف بالمحال فيجب عنده الجمع او الطّرح و التّخصيص و منهما من وجه كذا عندنا فيخصّص الاضعف بالاقوى فيرجّح بطلان الصّلاة فى المغضوب لتغليب الحرمة و اجماع الفرقة و الاشعرى يصحّ و يكون الآتي بما اجتمعا فيه مطيعا عاصيا و القاضى لا تصحّ و يسقط به الفرض لنا لزوم اتحاد المتعلّقين لو صحّ لوحدة الكون فى العين و تعدّدهما تعقّلا لا ينفع لان التكليف بالافراد لا الطبائع و فهم التخصيص منه عرفا كسابقه لاشتراكهما فى تعدّد المكلّفين المتعلّقين تعقّلا و اتحادهما فى مادّة عينا فيشركان فى الابقاء و التخصيص و الجزم بطاعة العبد و عصيانه بامره بالخياطة و نهيه عن موضع خاصّ للجهتين مع انتقاضه بالسابق‏

31

مكابرة لا لان الكون فيه ليس من اجزائها و لوازمها لعدم الفرق بينه و بين الكون للصّلاة و دعوى تبدّلها بتبدّل الامكنة بخلاف الخياطة ممنوعة مع انّ تبديلها بالمشى يدفعها قطعا بل لمنع الطاعة مع نهيه و صحّة التصريح بهما لا يضرّنا لانّه غير المبحث و الكراهة فى بعض العبادات بمعنى المرجوحيّة الاضافيّة كبعض افراد المخيّر فلا نقض و ارجاعها الى وصف خارج بخالف الظواهر و الاجماع على سقوط القضاء كما ادّعاه القاضى لم يثبت‏ و يع‏ فى تعارض الامر و النّهى من وجه نحو ان جاءكم فاسق و من بلغه شي‏ء من الثواب الخ و مثل الطهارة فى مكان او اناء مغصوب و ذبح الاضحية و الهدى بآلة مغصوبة بالواسطة

اصل [فى رفع الجواز برفع الوجوب‏]

الحقّ رفع فى اعادة الجواز برفع الوجوب لارتفاعه بارتفاع الامر المرتفع بارتفاعه و لتقوّم الجنس بفصله فيزول بزواله و حدوث آخر يتقوّم به و هو التّساوى قبل ارتفاعه مح لتأخّره عن ارتفاعه المقارن له و

32

معه و بعده يثبت المط و لا مقتضى لحدوثه بعد ذلك فيرجع الى ما كان على ان خصّص الجنس متفاوته و كلّ منهما انّما يتقوّم بفصله و لا ينافيه وحدة الطبيعىّ لانّها معنويّة لا عدديّة و الا لم يعلّل بفصول مختلفة و عدم استلزام رفع الوجوب لرفع الجواز لا ينفى جواز الرّفع و اصالة البقاء مندفعة بما مرّ و يع‏ فى نفى التّأخير لتخيير فى الجمعة اذا اشترط الامام‏

اصل [الاصل فيما يزيد و ينقص‏]

الاصل فيما يزيد و ينقص كالمسح و الحلق وجوب المسمّى و ان زيد عليه فالحقّ وجوب الكل ان وقع دفعة لانّ الواجب فى مثله ما يحصل الكلّى فى ضمنه اوّلا ان جزءا فجزءا و ان كلّا فكلّا و الفائدة فى ترتّب الثواب و مثله النّدب و كلّما علّق عليه حكم‏

قاعدة [بدليّة المندوب عن الواجب و عكسه‏]

لا يصحّ للاصل و تغايرهما المنافى لها و ثبوتها فى المجدّد و صوم يوم الشّكّ و قضاء رمضان و صلاة الاحتياط كالاستثناء

اصل [فى الاحكام الوضعية]

الوضعىّ السّبب و هو ما يلزم وجوده الوجود

33

و عدمه العدم لذاته و خرج بالاوّلين الشّرط و المانع و دخل بالثالث ما يقوم آخر مقامه او قارنهما وجودا و عدما لانّه يمنع؟؟؟ تنجيز حكمه لا سببيّة كما قال الشيخ لعدم اعتبار التاثير فى مفهومه و به يفترق عن الموجب فيمنع شرط الخيار فى البيع لزومه و دخول الدار فى الظهار وقوعه لا سببيّتهما و تحديده بوصف ظ منضبط يكون معرّفا او مناطا لوجود حكم يخصّ الشّرعىّ و يرادفه العلّة و العلامة و هو وقتى كالزّوال و معنوى كالاسكار و اسباب العقوبات و الملك و الضّمان و الشرط و هو غير ضمان مناسب يلزم عدمه العدم و لا يلزم وجوده وجود و لا عدم لذاته و خرج بالاوّل جزء العلّة و بالاوسطين المانع و السّبب و دخل بالاخير و ما قارناه و المانع و هو ما يلزم وجوده العدم و لا يلزم عدمه وجود و لا عدم لذاته و بالاخير دخل ما قارن عدمه الاوّلين وجودا و عدما و تحديده بالوصف المنضبط الرافع لحكم يخصّ الشرعىّ و هو امّا مانع للحكم كالابوّة فى‏

34

القصاص او للسّبب كالدّين فى الزكاة و مثله الشّرط كالتسليم و الطهارة و الصّحّة و هى فى المعاملات ترتّب الاثر وفاقا و هو المعدود فى الوضعىّ ففى البيع سببيّة و ترتّب و هما متغايران و فى العبادات موافقة الامر وفاقا للمتكلّمين و يتّصف الختان بها فلا نقض به و الفقهاء ما اسقط القضاء و ينتقض طرده بفاسده الغيدان اوّل و الا فعكسه بصحيحته و يوجب مزيّته على الاداء مع انّه بامر جديد كما ياتى و كلاهما امر عقلى ليس بالوضع و الفائدة فى الصّلاة بظن الطهارة اذا ظهر خلافه و البطلان يقابلها و الفساد يرادفه و تفرقة الحنفيّة بينهما تحكم و ترادفها الاجزاء و هو يستلزم القبول اى ترتّب الثواب لعدم تعقّله دونه فى العبادة و لذم السّيّد بعدم الاحسان الى عبده الممتثل الموعود به لعدم لاجله و المرتضى لا يستلزمه لقوله تعالى‏ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏ و لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ‏ و ما ورد من عدم قبول صلاة غير المقبل و شارب‏

35

الخمر اربعين صباحا و لسؤال الخليل التقبّل و اجيب بحمل القبول على الكامل جمعا للادلّة و الرّخصة و هو ما شرع مع قيام المانع لعذر فخرج المباح و ما نسخ تحريمه او خصّص من محرّم و هى واجبة كاكل الميتة للمضطرّ و مندوبة كتقديم غسل الجمعة و مباحة كبيع العرايا و الغريمة بخلافها و لنا فى جعل القصر فى السّفر عزيمة مع صدق الرّخصة عليه عذر محرّر فى الفروع و التقدير و هو ان يفرض المعدوم موجودا او بالعكس لتصحيح حكم كالملك الضّمنىّ و ليس بكشف لاستلزامه تقدّم السّبب‏

فائدة [فى وضع المسبّب‏]

المسبّب امّا مثل الصّلاة و البيع حقيقة فى الصّحيحة لوضعه لماهيّات جعليّة مخصوصة فالمختلة غير الموضوع له فمن اتى بها لم يات به‏

فائدة [فى تاخر المسبّب عن سببه او تقارنه‏]

المسبّب امّا يتاخّر عن مسبّبه ذاتا و يقارنه زمانا كالحدّ او يتقدّمه زمانا كغسل الجمعة و الاحرام و الحق تقدّم صيغ العقود ذاتا لا زمانا كما قيل و ثمرة الخلاف اذا زوّج كافر ابنه الصّغير بالغة ثم اسلما

اصل [فى الاعتبار وقت وقوع المعلق عليه لا التعليق‏]

36

ما علّق على ما يقع من شرط او سبب فالظ اعتبار وقت الوقوع لا التعليق لانّه المقصود للمعلّق ظاهرا و يع‏ فى الوصيّة بثلث ماله و نذره و عتق عبيده بشرط و على ما يخالف حكمه حالا و مالا فالظ اعتبار الحال لتبادره‏ و يع‏ فى فساد بيع قابل الطهارة و السّباع و الآبق و الضّالّ و لزوم حمل المسلم فيه الى ما عيّن و خرب و الحجّ على من له مئونة و عليه دين مؤجّل بقدرها و جواز اخذ الزّكاة لمعسر له مال مؤجّل و التّخلّف فى بعضها للنصّ‏

فائدة [فى تداخل الاسباب‏]

الاصل عدم تداخل الاسباب لبطلان توارد العلل على معلول واحد و ان كانت معرفة لاستقلالها شرعا كالعقليّة عقلا و و التّخلّف فى بعض المواضع كالاستثناء

اصل [فى مسئلة الحسن و القبح‏]

الحسن و القبح عقليّان وفاقا فيما عد استحقاق المدح و الذّمّ من معانيهما و على الاصحّ فيه خلافا للاشعرىّ لنا ثبوته فى بعض الافعال بداهة وفاقا لاهل الملل و النحل حتّى للخصم اذا

37

غفل و منعه و تسليم معانيهما لآخر فيه مكابرة و ايثار العقل اشرف الضّدّين مع فرض استوائهما عقدا قصدا و ترجيحا و المثل السّائر يدفع استحالته و الفرق بين الشّاهد و الغائب كما ترى و استلزام شرعيّتهما افحام النّبىّ بعدم النظر فى معجزته و اشتراكه لنظريّة وجوب النّظر مندفع لمنعها او حصوله بوسط لا يغيب و عدم توقّفه على وجوبه يرفع الزامه قيل وجوبه بالشّرع قلنا يؤدّى الى دور ظ ايضا شرعيّتهما يوجب صحّة تمكين الكاذب من المعجزة و نسبة الكفو و الكذب اليه تعالى فيمتنع اثبات النّبوة و التوحيد و يرتفع الوثوق بالوعد و الوعيد و نفى الاوّل بالعادة و الاخير بالسّمع يدفعه الضّرورة و الدّور و الاضطرار بط ضرورة و لزوم التّسلسل او الاتفاق لولاه مدفوع بعدم ايجاب اللزوم بالارادة له لانّه لا ينافى الاختيار بل يؤكّده و كون ما به الوجوب منه تعالى فلا استقلال اوّل الكلام على‏

38

انّه لو تمّ لنفى الشّرعيّين و جرى فى الواجب و كفاية اختيار ما فى الشّرعىّ و توقّف العقلى على الاستقلال مجرّد دعوى و قدم ارادته لا يفيد لحدوث تعلّقها و نفى التّعذيب قبل البعثة للعفو او يؤوّل بالدّنيوىّ او الشّرعىّ او الرّسول بالعقل جمعا و فى استنادهما الى الذّات او لازمها او عارضها او الاعمّ اقوال و دفع الاوّلان بالنّسخ و الاختلاف و جمع النقيضين فى لاكذبنّ غدا و الثّالث بذاتيتهما فى مثل العلم و الجهل فالحقّ الاخير و التّلازم بين حكمى العقل و الحكيم يعطى ايجاب المدح للثواب و الذمّ للعقاب و بالعكس و لولاه لزم الاغراء بالقبائح العقليّة و هو قبيح و خفاءه فى البعض على البعض لا ينافيه كنفى التعذيب و التكليف قبل البعث لما مرّ

تتميم [فى وجوب شكر المنعم عقلا]

شكر المنعم واجب عقلا لذمّ العقلاء و احتمال الزّوال او العقاب بتركه و نفيه قبل البعثة مأوّل بما مرّ و الامن منه فائدة كايجابه للمدح و الزيادة و نفى الاشعرىّ على النّزل‏

39

عجيب و احتمال العقاب عليه لكونه تصرّفا فى ملك الغير او غير لائق به تعالى او استهزاء مدفوع على ان اكثرها منقوض بالوجوب الشّرعىّ بمعلوميّة الاذن و كفاية ما علم بالعقل و عظم نعمه تعالى عندنا و ان صغرت عنده على انّ اكثرها منقوض بالوجوب الشّرعىّ و الفرق بعدم تعلّل الشرعيّات بالمصالح بط

اصل [طلب المحال محال‏]

طلب المح مح لاقتضائه حصوله فيلزم قلب الحقيقة و جوّزه الاشعرى لاستناد الافعال اليه تعالى و قد ابطلناه و لكون التكليف عند عدم القدرة امّا لانّه عند التساوى او الرّجحان فيمتنع الفعل او المرجوح او لانّها حال الفعل و هو قبله و فيه انّه عند التّساوى بايقاعه بعده و هى ثابتة قبله ايضا و المنكر مكابر على انّه يجعل كل تكليف محالا و هو بط بالاجماع و لتكليف الكافر و قد علم اللّه انّه لا يؤمن و اخبر به و امر ابى لهب بالايمان بما انزل و منه انّه لا يؤمن و فيه ان العلم ليس علّة بل هو تابع فلا يبقى الامكان كالخبر و

40

الامتناع بالغير لا ينافى الامكان بالذات على انّا نمنع تكليفهم بالتصديق بعدم ايمانهم به سيّما ان لم يبلغهم‏

اصل [فى عدم توقف التكليف على حصول شرطه‏]

لايتوقف التكليف على حصول الشرط الشرعىّ للاستقراء و وجوب تحصيل شرط الواجب المطلق فيجوز تكليف الكافر بالفروع بان يسلم و يمتثل و يعاقب بتركها كالايمان و قد وقع للظواهر الآمرة بها و الزّاجرة عن تركها و القضاء بامر جديد و يع‏ فى تحريم اعانته بمحرّم عندنا و اجراء حدّ الزنا على الذّمىّ‏

اصل [المقصود بالنهى نفس ان لا نفعل‏]

المكلّف به فى النّهى نفى الفعل لعدم مانع و استواء نسبة القدرة الى الطرفين و اثرها الاستمرار عليه و ايجابها تجدّد الاثر مم و لمدح من دعى الى زنى فلم يجب و هو عليه لا على غيره و لان تارك الحرام قد يريده اذا قدر عليه فثبت القدرة عليه و بدونه لا فعل الضّدّ لانّه خلاف العرف و اللغة و لا الكفّ و الا لم يترتّب الاثم على ترك واجب بدونه و ترتّب فى الحرام على الكفّ عن الكفّ مع انّ فاعله لا يجده‏

41

من نفسه‏ و يع‏ فى تعليق الظهار على مخالفة امره و تكلّمها بعد نهيها عنه و ترك الصّائم نخامة فى فيه حتّى ينزل بنفسه الى جوفه‏

اصل [الفهم و العلم شرط التكليف‏]

الفهم شرط التكليف كالعلم به فعلا او قوّة قريبة للاجماع و النّصوص و قوله رفع القلم عن ثلثه و لولاه لزم المستحيل و صحّ تكليف البهيمة و لا ينافيه ضمان الصّبىّ و المجنون ما اتلفاه لما مرّ كتكليف الجاهل لتمكّنه من تفصيل ما علمه اجمالا و لذا فرق بين الجهل فى الحكم و الجهل فى موضوعه فلو كان ممّن لا يتمكّن منه سقط عنه و قوله تعالى و لا تقربوا الصّلاة و انتم سكارى من قبيل لا تمت و انت كافر او المراد الثّمل و التّخلّف فى بعض الموارد كالاستثناء و منه صحّة صلاة السّاهى و صوم النّائم و الاكل سهوا فالاحتجاج به على عدم اشتراطه فى الاثناء الفعل بط و الفرق تحكم‏

اصل [امتناع تكليف المعدوم‏]

يمتنع تكليف المعدوم بمعنى التخيير وفاقا لقبحه و بمعنى التعلّق العقلىّ على الاصح لتوقف على متعلّق و تعلّقه‏

42

بالمعلوم سفه يقبح منه تعالى و جوزه الاشعرىّ لازليّة كلامه تعالى و دخولنا فى حكم النّبىّ (ص) و اجيب بالمنع و حدوث التّعلّق اذا وجدنا

اصل [الاكراه الملجي يمنع التكليف‏]

الاكراه الملجى يمنع التكليف وفاقا لزوال القدرة كغيره الموجب لاتلاف محترم او ما لا يحتمل عادة على الاصحّ للظواهر و الاستقراء و غيرهما لا يمنعه لبقائها و عدم المانع خلافا للمعتزلة لعدم الثواب و العقاب و ردّ بالمنع و قوله (ع) و ما استكرهوا عليه و خصّ باحد الاوّلين جمعا

اصل [الامر مع العلم بانتفاء شرطه‏]

يصح التكليف بما جهل الامر انتفاء شرط وقوعه وفاقا و لا يصحّ مع علمه لخلوّه عن الفائدة و الابتلاء غير صالح لدلالة مطلق الامر على حسن ما امر به و وجوب مقدّمته و النّهى عن ضده فلو صح لصحّ مع علم المامور و لاستلزامه الاغراء بالجهل و عدم اشتراط الامكان فيه و جعل الشّرط تاتى الفعل عند استجماع الشرائط لا فعليتها تحكم و الشرط ثبوته علما لا خارجا فلا ينتقض بالاوّل و قال الاشعرىّ يصحّ‏

43

و الالم يعص احد ابدا لان ارادة المكلّف من الشّروط و لم يعلم تكليف لانقطاعه مع الفعل وحده بعده و احتمال ان لا يوجد شرط له قبله و لم يعلم الخليل (ع) وجوب الذّبح و فيه ان الارادة غير المتنازع فيه و الانقطاع فى اوّل المباشرة مم كالاحتمال فى بعض التكاليف على انه لا يدفع العلم الشّرعىّ فدفع الاخير ايضا و يع‏ فى مثل عدم وجوب الحجّ على من مات فى عام اليسر و الكفّارة على من افطر ثمّ حصل له المسقط و الصّلاة على من حصل له قبل مضىّ ما يسع فعلها

المقصد الثّانى فى الادلّة الشّرعيّة

و هى معروفة الكتاب‏

[الكتاب‏]

اصل [فى معنى القرآن‏]

القرآن كلام بعض نوعه معجزا و منزل للاعجاز بسورة منه و فيه دور كقولهم ما نقل بين دفتى المصحف تواتر او خروج البعض كقولهم ما لا يصحّ الصّلاة بدون تلاوة بعضه و قيل ما يحرم ممّن خطّه محدثا و هو كما ترى و السّورة طائفة منه ذات ترجمة و اريد بها ما يكتب فى‏

44

العنوان لا الاسم و لا البيان كما فى قولهم بعض مترجم اوّله و آخره توقيفا فلا ينتقض بمثل آية الكرسىّ و كلّ آية و لو قبل طائفة منه يكتب عنوانها بالحمرة لكان اولى و وحدة سورتى او الضّحى و الم نشرح و الفيل و قريش لم يثبت و الاخبار مصرّحة بالتّعدّد و قيل طائفة منه مصدّرة بالبسملة او براءة متّصل آخرها باحداهما او غير متّصل بها و الاخيران لاخراج ما بعدهما و ادخال سورة النّاس و نقض طرده بسورتين و بعض سورة النّمل‏

اصل [فى تواتر القرآن‏]

القرآن متواتر لتوفر الدّواعى على نقله فلا يعارض و منه البسملات باسرها خلافا لبعض العامّة لنا الاجماع و النّصوص و قول ابن عبّاس سرق الشّيطان من النّاس آية و قوله من تركها فقد ترك مائة و اربع عشر آية و اثباتها بخطّه كويل و من مدّكر و فباىّ مع سعيهم فى تجريده و وجود قاطع يقابلها و هو عدم تواترها اوّل الكلام و قوة الشّبهة و التقليد قد يوجب‏

45

انكاره و لو سلّم فاين لزوم التواتر فى كل محلّ و ايجاب عدمه لجواز خروج ما منه مم مع انّه لا يستلزم الوقوع‏ و يع‏ فى وجوب تعيين السّورة عند قراءتها

اصل [فى استدلال الاخبارى بوقوع التحريف فى القرآن‏]

الاكثر على تواتر السّبع ان كانت جوهريّة لا ادائيّة لبعض الظواهر و استلزام عدمه التحكّم او خروج بعض القرآن عن التواتر و قيل به مط لان القرآن اللفظ و هو جزءان و فيه ان المسلّم تواتر المادىّ و قيل بعدمه مط لعدم استواء الطّرفين و الوسط و هو قوىّ و لكن العمل بها جائز لموافقتهما للغتهم و تحكم التخصيص و كونها قابلة للاحتمالات يرفع استبعاد الاختلاف فى كلامه تعالى و اللازم فيما يختلف به الحكم كيطهّرن الترجيح او التخيير و لا عمل بالشواذ نحو فصيام ثلاثة ايّام متتابعات و كونها كاخبار آحاد لم يثبت‏

اصل [فى وقوع التحريف فى القرآن و عدمه‏]

الاخبارىّ على وقوع التغيير فى القرآن لتظافر الاخبار به و بالسّقوط فى مواضع معيّنة و لعدم تمكن غير علىّ (ع) من كتابة الجميع و محوه‏

46

مصاحف المرسلة الى الامصار و الاصولىّ على عدمه لقوله تعالى و انا له لحافظون و لقدحه فى الاعجاز و التفضيل بعدم وقوع ما يقدح فيه و وقوع غيره جمع حسن‏

اصل [فى المجمل و المبين و المحكم و المتشابه‏]

اللفظ ان احتمل غير ما يفهم منه مرجوحا فظ و مساويا فبحمل و الّا فنصّ و المشترك بين الاوّل و الثّالث محكم و المتشابه و المأوّل يتقابلان الرابع الاوّل فكل آية كانت منهما او من الثّالث يجوز ان يعمل به و يفسّر و ان لم يرد به نصّ و اثر خلافا للاخبارى لتاخير الثقلين المتواتر بين الفريقين و قوله فاحملوه على احسن الوجوه و التربيع المشهور عن ابن عبّاس و تظافر النّصوص بعرض الحديث عليه و امرهم بتدبّره و التمسّك به و النظر فى محكماته و الاخذ بها و توبيخهم على ترك العمل به و تعليمهم الاستدلال به و وقوع الاحتجاج به من اصحاب الحجج (ع) و تقريرهم عليه و امتناع الخطاب بما قصد غير ظاهرة للاجماع و لزوم التكليف بالمحال او الاغراء بالجهل و دعوى ظهور المقصود

47

للحاضرين بالقرينة مع تأتيها فى الاخبار مكابرة و التّفسير بالرّاى المنهىّ عنه حمل مبهم على معيّن من غير دليل و يراد بعلم القرآن المخصّص بهم (ع) ما يشمل باطنه ايضا و منه ما ورد منهم ممّا يخالف الظاهر و فرق المتشابه عن المحكم و الظاهر ظاهر

[السنة]

اصل [فى تفسير السنة]

السّنة ما ظهر من النّبىّ (ص) غير قران من قول او فعل او تقرير غير عادىّ فدخل الحديث القدسىّ و خرجت الثلاثة العادية و قولنا و ما يحكى احدها حديث نبوى و مطلق قول المعصوم (ع) او حكاية احد الثلاثة و نقض طرده بعبارة غيره المتضمّنة لنقل الحديث بالمعنى مدفوع بالتزام دخولها فيه و قيل ما يحكى احدها و نقض عكسه بما سمع منه و لم يحكه عن مثله و قيل ما جاء عنه و هو كما ترى و الخبر قد يرادفه و قد يقابل الانشاء و هو مجاز فى حكم الذهن حقيقة فى القول المخصوص و اختلف فى تحديده فقيل لا يحدّ لبداهته لانّ كل احد يعلم انّه موجود فالمطلق كذلك و يفرّق بينه و

48

بين غيره ضرورة و فيه انّ حصول الذات لا يوجب تصوّرها و ما حصل به من تصوّر ما يكفى و قيل كلام يحتمل الصّدق و الكذب و قيل التّصديق و التكذيب اى لذاته فدخل مثل خبر اللّه و خرج الانسان حيوان ناطق اذا قصد التحديد و كلامى كاذب و اريد هذا و اورد عليهما اولا الدّور لانّ الصّدق الخبر المطابق و الكذب خلافه و فيه انّهما من الاعراض الذاتيّة له فذكره فى حدّهما لا يوجب التوقّف كما فى كلّ خاصّة و ثانيا اجتماعهما ان عطف بالواو و التّرديد ح لانّه فى الافراد ان عطف باو و فيه ان الاحتمال عند العقل فلا يلزم اجتماعهما فى الخارج فالصحيح الواو نعم ان اريد به القبول فى الواقع كقولهم يصدق او يكذب فالصّحيح اوّلا و لا يضرّ الترديد ح لانّه فى الافراد و الحقّ انّ مثلهما ليس حدّا فالاصوب انّه كلام لنسبة خارج او كلام المحكوم عليه بنسبة خارجيّة او كلام يفيد بنفسه نسبة امر الى آخر اثباتا او نفيا و لا ينتقض طردها

49

بمثل قم لانتفاء الخارج و الايقاع لنسبة و لا عكسها بالخبر الكاذب لا لتخصيص الخبر وضعا بالصّادق لتحكّمه بل لثبوتهما لنسبة كما فى السّلب و ان فقد المطابقة و لو زيد لذاته او عند العقل ارتفع الاشكال راسا نعم يرد على الاخير ان حمل الافادة بنفسه على الوضعيّة ينقض العكس بالمركّب من المجازات و تعميمها؟؟؟ ينقض الطرد بالامر لعلّيّته للنّسبة

اصل [فى اعتبار القصد فى مراتب الاثر على الخبر و الانشاء]

القصد لازم من صيغتى الانشاء و الخبر فى ترتّب الاثر و الّا لزم التحكم لا فى الصّدق لكفاية الوضع عنه خلافا للسّيّد و صدورهما عن السّاهى و مثله لا يخرجهما عنه لغة و ان لم يترتّب الاثر كغيرهما و استعمال كلّ منهما فى الآخر فى بعض الاحيان تجوّزا لا ينافيه بل يؤكده و ح لا بدّ مم و لمدح من دعى الى زنى فلم يجب و هو عليه لا على غيره و لان تارك الحرام قد يريده اذا قدر عليه فثبت لقدرة عليه بدونه لا فعل الضّدّ لانّه خلاف العرف و اللغة و لا الى‏

50

منه فيه ايضا لاقتضاء الوضع خلافه الّا اذا صار حقيقة و يع‏ فى نحو بعث و هو انشاء اذا قصد به الوقوع لصدق حدّه عليه و هو فى التعاليق عند وجود ما علق عليه فلم تعلّق الواقع على غيره و حدوث الحادث عن المعرّف بعد انعدامه جائز و القول بانّه اخبار يدفعه عدم صدق الحدّ؟؟؟ و لزوم الكذب او الدّور او التّسلسل و قبوله التعليق و كونه اخبارا عمّا فى الذّهن ينافى المطابقة و عدمها

اصل [فى الصدق و الكذب‏]

الصّدق و الكذب مطابقة الخبر و عدمها للواقع و قيل للاعتقاد و قيل لهما فثبت الواسطة لنا الاجماع على الحكم بصدق الكافر فى قوله الاسلام حقّ و يكذبه فى خلافه و تكذيب المنافقين فى المنافقين فى الشّهادة او استمرارها و الترديد فى قوله ام به جنّة بين القصد او الافتراء و عدمهما و ظنّ عدم اتّصاف الخبر عن الظن بالكذب كذب و مثل محمّد و مسيلمة صادقان او كاذبان خبران او واحد كاذب و اصل اثبات الواسطة