أعيان الشيعة - ج3

- السيد محسن الأمين المزيد...
671 /
5

الجزء الثالث‏

تتمة حرف الألف

<بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ> الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين و سلم تسليما و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصالحين إلى يوم الدين.

و بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي عامله الله بفضله و لطفه هذا هو الجزء التاسع من كتاب (أعيان الشيعة) في بقية من اسمه أحمد . و من الله تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و التسديد.

{- 5293 -}

احمد بن عبد العزيز الكوفي أبو شبل

ذكره الشيخ في رجاله في رجال الصادق ع .

{- 5294 -}

احمد بن عبد العزيز الكزي البغدادي

معاصر لابن أبي الحديد ذكره في شرح النهج و قال: كان له لسن و يشتغل بشي‏ء يسير من كلام المعتزلة و يتشيع و عنده قحة، و قد شد شدا اطرافا من الأدب، قال: و قد رأيت أنا هذا الشخص في آخر عمره و هو يومئذ شيخ و الناس يختلفون اليه في تعبير الرؤيا انتهى و قد ذكر ذلك في شرح

قول أمير المؤمنين ع سلوني قبل ان تفقدوني فلأنا بطرق السماء اعلم مني بطرق الأرض‏

، قال: اجمع الناس كلهم على انه لم يقل أحد من الصحابة و لا أحد من العلماء سلوني غير علي بن أبي طالب ، ذكر ذلك ابن عبد البر المحدث في كتاب الاستيعاب . حدثني من أثق به من أهل العلم حديثا و ان كان فيه بعض الكلمات العامية الا انه يتضمن ظرفا و لطفا و أدبا قال: كان ببغداد في أيام الناصر لدين الله أبي العباس احمد بن المستضي‏ء بالله واعظ مشهور بالحذق و معرفةالحديث‏والرجال‏، و كان يجتمع اليه و تحت منبره خلق عظيم من عوام بغداد و من فضلائها أيضا، و كان مشتهرا بذم أهل الكلام و خصوصا المعتزلة و أهل النظر على قاعدة الحشوية و مبغضي أرباب العلوم العقلية و كان أيضا منحرفا عن الشيعة يرضي العامة بالميل عليهم فاتفق قوم من رؤساء الشيعة على ان يضعوا عليه من يبكته و يسأله تحت منبره و يخجله و يفضحه في المجلس و هذه عادة الوعاظ يقوم إليهم قوم فيسألونهم مسائل يتكلفون الجواب عنها. و سألوا عمن ينتدب لهذا فأشير عليهم بشخص كان ببغداد يعرف بأحمد بن عبد العزيز الكزي فاحضروه و طلبوا اليه ان يعتمد ذلك فأجابهم و جلس ذلك الواعظ في يومه الذي جرت عادته بالجلوس فيه و اجتمع الناس عنده على طبقاتهم حتى امتلأت الدنيا بهم، و تكلم على عادته فأطال فلما مر في ذكر صفات الباري سبحانه 5 في أثناء الوعظ قام اليه الكزي فسأله اسئلة عقلية على منهاج كلام المتكلمين من المعتزلة فلم يكن للواعظ عنها جواب نظري و انما دفعه بالخطابة و الجدل و سجع الألفاظ، و تردد الكلام بينهما طويلا و قال الواعظ في آخر الكلام:

أعين المعتزلة حول و أصواتي في مسامعهم طبول و كلامي في أفئدتهم نصول يا من بالاعتزال يصول ويحك كم تحوم و تجول حول من لا تدركه العقول كم أقول كم أقول خلوا هذا الفضول. فارتج المجلس و صرخ الناس و علت الأصوات و طاب الواعظ و طرب و خرج من هذا الفصل إلى غيره فشطح شطح الصوفية و قال سلوني قبل ان تفقدوني و كررها فقام اليه الكزي فقال يا سيدي ما سمعنا انه قال هذه الكلمة الا علي بن أبي طالب و تمام الخبر معلوم، و أراد الكزي بتمام الخبر

قوله ع : لا يقولها بعدي الا مدع‏

، فقال الواعظ و هو في نشوة طربه و أراد إظهار فضله و معرفته برجال الحديث و الرواة: من علي بن أبي طالب ؟أ هو علي بن أبي طالب بن المبارك النيسابوري ، أم علي بن أبي طالب بن إسحاق المروزي ، أم علي بن أبي طالب بن عثمان القيرواني ، أم علي بن أبي طالب بن سليمان الرازي و عد سبعة أو ثمانية من أصحاب الحديث كلهم علي بن أبي طالب ، فقام الكزي و قام من يمين المجلس آخر و من يسار المجلس ثالث انتدبوا له و ندبوا أنفسهم للحمية و وطنوها على القتل، فقال الكزي أشا يا سيدي فلان الدين أشا، صاحب هذا القول هو علي بن أبي طالب زوج فاطمة سيدة نساء العالمين و ان كنت ما عرفته بعد بعينه فهو الشخص الذي لما آخى رسول الله ص بين الأتباع و الادناب الاذناب آخى بينه و بين نفسه و اسجل على انه نظيره و مماثله فهل نقل في جهازكم أنتم من هذا شي‏ء أو نبت تحت حبكم من هذا شي‏ء، فأراد الواعظ ان يكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيمن و قال: يا سيدي فلان الدين محمد بن عبد الله كثير في الأسماء و لكن ليس فيهم من قال له رب العزة مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوى‏ََ `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى‏ََ `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحى‏ََ ، و كذلك علي بن أبي طالب كثير في الأسماء و لكن ليس فيهم من‏

قال له صاحب الشريعة أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا إنه لا نبي بعدي‏

:

و قد تلتقي الأسماء في الناس و الكنى # كثيرا و لكن ميزوا في الخلائق‏

فالتفت اليه الواعظ ليكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيسر و قال: يا سيدي فلان الدين حقك تجهله أنت معذور في كونك لا تعرفه:

و إذا خفيت على الغبي فعاذر # ان لا تراني مقلة عمياء

فاضطرب المجلس و ماج كما يموج البحر و افتتن الناس و تواثبت العامة بعضها إلى بعض و تكشفت الرءوس و مزقت الثياب و نزل الواعظ و احتمل حتى ادخل دارا أغلق عليه بابها و حضر أعوان السلطان فسكنوا الفتنة

6

و صرفوا الناس إلى منازلهم و أشغالهم و أنفذ الناصر لدين الله في آخر نهار ذلك اليوم فاخذ احمد بن عبد العزيز الكزي و الرجلين اللذين قاما معه و حبسهم أياما لتطفا نائرة الفتنة ثم اطلقهم.

{- 5295 -}

أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري

في الفهرست : احمد بن عبد العزيز الجوهري له كتاب السقيفة و ظاهر الميرزا في رجاله انه جعله هو و الذي قبله واحدا و مقتضى ذكر الشيخ له في الفهرست انه إمامي لأنه موضوع لذكر مصنفي الامامية و لكن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال عند الكلام على‏الفصل الأول فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم لا من كتب الشيعة و رجالهم لأنا مشترطون على أنفسنا ان لا نحفل بذلك و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري و هو عالم محدث كثير الأدب ثقة ورع اثنى عليه المحدثون و رووا عنه مصنفاته (اه) و هو كالصريح في انه غير إمامي فيجوز ان يكون خفي حاله على ابن أبي الحديد .

{- 5296 -}

الشيخ احمد ابن الشيخ عبد علي ابن الشيخ احمد بن الشيخ إبراهيم بن صالح بن احمد بن عصفور بن احمد بن عبد الحسين بن عطية بن شنبة الدرازي البحراني

ابن أخي الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق. عن تتمة أمل الآمل للسيد محمد البحراني انه قال بعد ذكر أبيه: و له ولد فاضل أوحد اسمه الشيخ احمد قد حاز من العلم أكثره و من الحلم أوفره و من الأدب أفخره (اه) و في أنوار البدرين لم يبق بعد أبيه الا قليلا.

{- 5297 -}

الشيخ الأديب احمد بن عبد القادر بن احمد القمي

فاضل ثقة قاله منتجب الدين .

{- 5298 -}

الشيخ احمد بن عبد الكريم.

من تلامذة يحيى بن سعيد الحلي صاحب الجامع له حاشية على كتاب الجامع لاستاذه يحيى بن سعيد و في آخرها إجازة يحيى بن سعيد له بخطه في جمادى الآخرة سنة 681

{- 5299 -}

السيد احمد بن عبد الكريم الموسوي الشيرازي

عالم فاضل كان من تلامذة السيد مهدي بحر العلوم و الراوين عنه له كشف الأسرار في الجبر و الاختيار و القضاء و القدر و البداء بظهور ما لم يظهر فارسي وجدت منه نسخة تاريخ كتابتها 1239 . و له تفسير القرآن و شرح على الشرائع و شرح على القواعد و تعليقة على خلاصة الحساب .

{- 5300 -}

الأمير احمد بن عبد اللطيف القزويني

كان معاصرا A3G للشاه إسماعيل الصفوي الذي توفي A3G سنة 930 له جهان آرا تاريخ‏فارسي موجود في مكتبة ويانا بالنمسا و لأخيه الأمير يحيى بن عبد اللطيف لب التواريخ ألفه سنة 948 في المكتبة المذكورة.

{- 5301 -}

احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله البرقي

في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ، و الظاهر انه من مشائخ الإجازة و ربما احتمل ان يكون ابن بنت البرقي و نسب إلى جده و الله اعلم.

{- 5302 -}

الحافظ أبو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد بن إسحاق بن موسى بن مهران.

الاصفهاني

صاحب حلية الأولياء. ولد في رجب سنة 353 و قال ابن خلكان ( 336 ) و قيل ( 334 ) . 6 و توفي في صفر أو المحرم سنة 430 بأصبهان عن سبع و سبعين سنة كما عن موضع من تاريخ أخبار البشر و هو المطابق لما ذكره ابن خلكان و غيره في وفاته و عن موضع آخر من تاريخ اخبار البشر ان وفاته سنة 517 و هو إما سهو أو تاريخ لغيره من المتأخرين عنه و عن ابن الجوزي ان وفاته 12 المحرم سنة 402 و الله اعلم.

(و نعيم ) مكبر أو مصغر مختلف فيه (و الأصفهاني ) نسبة إلى أصفهان و يقال أصبهان بكسر الهمزة و فتحها و سكون الصاد المهملة و فتح ألباء الموحدة أو الفاء و بعدها هاء و ألف و نون من أشهر مدن بلاد الجبل معرب سباهان ، و سباه العسكر و الالف و النون علامة الجمع لأنها مجتمع عساكر الأكاسرة كانت تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس و كرمان و الأهواز و غيرها بناها إسكندر ذو القرنين ، قاله السمعاني . ( و مهران ) هو مولى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و هو أول من أسلم من أجداده كما عن تاريخ أصفهان للمترجم. و تطلق هذه الكنية أيضا على A1G الحافظ أبي نعيم بن دكين الذي هو A1G شيعي قطعا و ياتي في بابه و قيل ان نعيم هنا مصغر بلا خلاف و المترجم هو سبط A2G الشيخ محمد بن يوسف البناء الصوفي الاصفهاني المدفون في A2G محلة خاجو من محلات أصبهان و العامة يخففونها فيقولون مقبرة شيخ (سبنا) مخفف يوسف البناء ، و عن كتاب رياض العلماء ان المترجم من أجداد مولانا محمد تقي المجلسي و ولده الأستاذ محمد باقر .

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن شهرآشوب في المعالم : أحمد بن عبد الله الاصفهاني عامي إلى الا أن له منقبة المطهرين و مرتبة الطيبين و كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين ع. و في الخلاصة : أحمد بن عبد الله الاصفهاني أبو نعيم بالنون المضمومة قال شيخنا محمد بن علي بن شهرآشوب انه عامي (اهـ) . و في لسان الميزان : أحمد بن عبد الله الحافظ أبو نعيم الاصبهاني أحد الأعلام صدوق تكلم فيه بلا حجة لكن هذه عقوبة من الله لكلامه في ابن منده بهوى و قال الخطيب رأيت لابي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا و لا يبين. قلت: هذا مذهب رآه أبو نعيم و غيره و هو ضرب من التدليس و كلام ابن منده في أبي نعيم فظيع ما أحب حكايته و لا أقبل قول كل منهما في الآخر بل هما عندي مقبولان لا أعلم لهما ذنبا أكبر من روايتهما الموضوعات ساكتين عنها. قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي الحافظ : رأيت بخط ابن طاهر المقدسي يقول: أسخن الله عين أبي نعيم يتكلم في أبي عبد الله بن منده و قد أجمع الناس على إمامته و يسكت عن لا حق و قد أجمع الناس على كذبه قلت: كلام الاقران بعضهم في بعض لا يعبا به و لا سيما إذا لاح لك انه لعداوة أو لمذهب أو لحسد لا ينجو منه إلا من عصم الله و ما علمت ان عصرا من الأعصار سلم اهله من ذلك سوى النبيين و الصديقين لو شئت لسردت من ذلك كراريس اللهم فلا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم (اهـ) اللسان أقول فإذا كانت هذه الحال مع أهل نحلتهم فكيف بهم مع الشيعة. و قال ابن خلكان : الحافظ أبو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الاصبهاني الحافظ المشهور صاحب حلية الأولياء . كان من اعلام المحدثين و أكابر الحفاظ الثقات أخذ عن الأفاضل و أخذوا عنه و انتفعوا به.

7

مذهبه‏

هو من علماء أهل السنة و ألف في فضائل أهل البيت و أكثر من ذكرها في كتبه فاحتمل بعض العلماء تشيعه و لا يخفى عدم دلالته على ذلك نعم يدل على عدم نصبه و نص ابن شهرآشوب في المعالم على انه من علماء أهل السنة كما مر و كيف كان فلم يعلم انه من شرط كتابنا و ذكرناه لذكر بعض أصحابنا له كابن شهرآشوب و العلامة و عن الشيخ البهائي انه قال نقل انه أورد في كتابه الموسوم بحلية الأولياء ما يدل على خلوص ولائه (اهـ) و قد اوردنا جملة من أحاديث حليته في محالها من سيرة أئمة أهل البيت ع في الاجزاء السابقة من هذا الكتاب. و عن رياض العلماء ان أبا نعيم هذا المعروف انه كان من محدثي علماء أهل السنة و لكن سماعي من الأستاذ محمد باقر المجلسي ان الظاهر كونه من علماء أصحابنا اهـ ( و في روضات الجنات ) في بعض فوائد سيدنا الأمير محمد حسين الخاتون‏آبادي سبط العلامة محمد باقر المجلسي قال و ممن اطلعت على تشيعه من مشاهير علماء أهل السنة هو الحافظ أبو نعيم المحدث بأصبهان صاحب كتاب حلية الأولياء و هو من أجداد جدي العلامة ضاعف الله انعامه و قد نقل جدي تشيعه عن والده عن أبيه حتى انتهى اليه، إلى ان قال و لذا ترى كتابه المسمى بحلية الأولياء يحتوي على أحاديث مناقب أمير المؤمنين ع مما لا يوجد في سائر الكتب و لما كان الولد اعرف بمذهب الوالد من كل أحد لم يبق شك في تشيعه و عن A1G المولى نظام الدين القرشي من تلامذة A1G الشيخ البهائي انه ذكره في القسم الثاني من كتاب رجاله نظام الأقوال و قال رأيت قبره في أصبهان مكتوبا عليه‏

قال رسول الله ص مكتوب على ساق العرش لا إله الا الله وحده لا شريك له محمد بن عبد الله عبدي و رسولي، و أيدته بعلي بن أبي طالب ، رواه الشيخ الحافظ المؤمن الثقة العدل أبو نعيم احمد بن محمد بن عبد الله سبط احمد بن يوسف البناء الاصفهاني رحمه الله و رضي عنه و رفع في أعلى عليين درجته

(اهـ) و مع ذلك فدخوله في موضوع كتابنا غير متحقق و ان كان فيه انصاف في ذكر المناقب و استظهار تشيعه ليس الا لذلك الا انه لا يصلح دليلا للجزم بتشيعه.

أقوال العلماء فيه أيضا

في تذكرة الحفاظ أبو نعيم الحافظ الكبير محدث العصر احمد بن عبد الله بن احمد بن إسحاق بن موسى بن مهران المهراني الاصبهاني الصوفي الأحول سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء قال الخطيب لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير أبي نعيم و أبي حازم العبدوي قال احمد بن محمد بن مردويه كان أبو نعيم في وقته مرحولا اليه لم يكن في أفق من الآفاق أحد احفظ منه و لا أسند منه كان حافظ الدنيا قد اجتمعوا عنده و كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء لم يكن له غذاء سوى التسميع و التصنيف قال حمزة بن العباس العلوي كان أصحاب الحديث يقولون بقي الحافظ اربع عشرة سنة بلا نظير لا يوجد شرقا و لا غربا أعلى اسنادا منه و لا احفظ منه و كانوا يقولون لما صنف كتاب الحلية حمل الكتاب في حياته إلى نيسابور فاشتروه باربعمائة دينار و في تذكرة الحفاظ بسنده عن محمد بن عبد الجبار حضرت مجلس أبي بكر المعدل في صغري فلما فرغ من إملائه قال إنسان من أراد ان يحضر مجلس أبي نعيم فليقم و كان مهجورا في ذلك الوقت بسبب المذهب و كان بين الحنابلة و الاشعرية تعصب زائد كاد يؤدي إلى فتنة و قال و قيل و صداع فقام إلى ذلك الرجل أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام و كاد 7 ان يقتل اهـ (أقول) فهذا حال التعصب بين الحنابلة و الاشعرية فكيف تعصبهما على الشيعة و كيف تقبل أحاديث هؤلاء و هم يحملون على من يدعو إلى مجلس عالم عظيم بسكاكين الأقلام لانه يخالفهم في بعض الأمور الاجتهادية و إلى أي درجة بلغ حال الإسلام بحيث تكون حملة أحاديثه بهذه الصفة. ثم قال: قال الخطيب رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها انه يقول في الإجازة أخبرنا من غير ان يبين قلت فهذا بما فعله نادرا فاني رأيته كثيرا ما يقول كتب إلي أبو العباس الأصم و انا أبو الميمون بن راشد في كتابه و لكني رأيته يقول انا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه فالظاهر ان هذا إجازة ثم روى عن بعضهم انه رأى أصل سماع أبي نعيم بجزء محمد بن عاصم قال فبطل ما تخيله الخطيب ثم حكى قول بعضهم ان أبا نعيم لم يسمع مسند الحارث بن أبي اسامة بتمامه من ابن خلاد فحدث به كله قال ابن النجار وهم في هذا فاني رأيت نسخة الكتاب عتيقة و عليها بخط أبي نعيم سمع مني فلان إلى آخر سماعي من هذا المسند من ابن خلاد ثم تمثل ابن النجار :

لو رجم النجم جميع الورى # لم يصل الرجم إلى النجم‏

مشايخه‏

في تذكرة الحفاظ : أجاز له مشايخ الدنيا سنة نيف 340 و له ست سنين فمن واسط : المعمر عبد الله بن عمر بن شوذب و من نيسابور :

شيخها أبو العباس الأصم و من الشام : شيخها خيثمة بن سليمان الاطرابلسي ، و من بغداد : جعفر الخلدي و أبو سهل بن زياد و طائفة تفرد في الدنيا باجازتهم كما تفرد بالسماع من خلق، و أول ما سمع في سنة 344 من مسند أصبهان : المعمر أبي محمد بن فارس ، سمع من أبي احمد العسال و احمد بن معبد السمسار و احمد بن بندار العشار و احمد بن محمد القصار و عبد الله بن الحسن بن بندار و أبي بكر بن الهيثم البندار و أبي بحر بن كوشي و أبي بكر بن خلاد النصيبي و حبيب القزاز و أبي بكر الجعابي و أبي القاسم الطبراني و أبي بكر الآجري و أبي علي بن الصواف و إبراهيم بن عبد الله بن أبي العريم الكوفي و عبد الله بن جعفر الجابري و احمد بن الحسن اللكي و فاروق الخطابي و أبي الشيخ بن حيان و خلائق بخراسان و العراق فأكثر، و تهيأ له من لقى الكبار ما لم يقع لحافظ (اهـ) .

تلامذته‏

في تذكرة الحفاظ : كانت رحلة الحفاظ إلى بابه لعلمه و حفظه و علو اسناده، روى عنه كوشيار بن لياليزور الجبلي و أبو بكر بن أبي علي الذكواني و أبو سعيد المالتني و الحفاظ الخطيب و أبو صالح المؤذن و أبو علي الوحشي و أبو بكر محمد بن إبراهيم العطار و سليمان بن إبراهيم و هبة الله بن محمد الشيرازي و يوسف بن الحسن التفكري و أبو الفضل احمد الحداد و أخوه أبو علي المقري و عبد السلام بن احمد القاضي المفسر و محمد بن بيا و أبو سعيد المطرز و عالم البرجي و أبو منصور محمد بن عبد الله الشروطي و خلق كثير، و أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الدستي الذهبي خاتمة أصحابه، و ذكر السلفي نحوا من ثمانين نفسا حدثوه عنه (اهـ) و عن رياض العلماء انه من جملة مشائخ الطبراني صاحب المعجم .

مؤلفاته‏

له: (1) حلية الأولياء و كأنه يريد بهم المتصوفة لانه عند ذكر كل واحد يذكر تعريفا للتصوف قال ابن خلكان هو من أحسن الكتب (اهـ) و في تذكرة الحفاظ عن بعضهم لم يصنف مثله (اهـ) طبع في مصر (2)

8

كتاب الأربعين من الأحاديث التي جمعها في أمر المهدي كان عند صاحب كشف الغمة بمقتضى نقله عنه كثيرا (3) كتاب ذكر المهدي و نعوته و حقيقة مخرجه و ثبوته نسبه اليه السيد رضي الدين بن طاوس في طرائفه و لا يبعد اتحاده مع الذي قبله (4) طب النبي ص نسبه إليه الدميري في حياة الحيوان و في تذكرة الحفاظ كتاب الطب (5) فضائل الخلفاء كما عن فرائد الحمويني و في التذكرة فضائل الصحابة (6) حلية الأبرار و لعله هو كتاب حلية الأولياء (7) كتاب الفتن (8) كتاب الفوائد نسب الثلاثة إليه السيد هاشم البحراني في غاية المرام (9) مختصر الاستيعاب (10) تاريخ أصبهان نسبه إليه في التذكرة (11) كتاب معرفة الصحابة (12) دلائل النبوة في مجلدين (13) المستخرج على البخاري (14) المستخرج على مسلم (15) صفة الجنة (16) المعتقد ، و هذه الستة مذكورة في تذكرة الحفاظ .

{- 5303 -}

أبو بكر أحمد بن عبد الله بن احمد بن جلين الوراق الدوري.

ولد سنة 299 و توفي في شهر رمضان سنة 379 عن ثمانين سنة .

(و جلين ) بضم الجيم و كسر اللام المشددة و سكون المثناة التحتية (و الدوري ) بالدال المهملة المفتوحة و الراء المهملة نسبة إلى الدور ناحية من الدجيل و قريتان بين سامر أو تكريت عليا و سفلى و محلة ببغداد و محلة بنيسابور و بلدة بالأهواز و موضع بالبادية و في تاريخ بغداد المطبوع احمد بن عبد الله بن خلف و الظاهر انه سهو من النساخ صحفوا جلين بخلف.

أقوال العلماء فيه‏

قال النجاشي : كان من أصحابنا ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا نعرف له الا كتابا واحدا في طرق من روى رد الشمس و ما يتحقق بأمرنا مع اختلاطه بالعامة و روايته عنهم و روايتهم عنه دفع إلي شيخ الأدب أبو احمد عبد السلام بن الحسين البصري رحمة الله كتابا بخطه قد أجاز له فيه جميع روايته اهـ (قوله) و ما يتحقق بأمرنا الظاهر ان ما موصولية و لو جعلت نافية لتناقض مع صدر الكلام و لعل أصله و يتحقق بأمرنا أو و ما يتحقق الا بأمرنا. و في الفهرست : كان من أصحابنا ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته له كتاب رد الشمس أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال قرأته على احمد بن عبد الله الدوري أبو بكر (و الحسين هذا هو ابن الغضائري والد صاحب الرجال ) و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال:

احمد بن عبد الله بن جلين الدوري أبو بكر الوراق ثقة روى عنه ابن الغضائري . و في ميزان الاعتدال : احمد بن عبد الله بن جلين عن أبي القاسم البغوي رافضي بغيض كان ببغداد يروي عنه أبو القاسم التنوخي بلايا (اهـ) و في لسان الميزان هو أبو بكر الدوري الوراق . و في تاريخ بغداد احمد بن عبد الله بن خلف (جلين ظ) أبو بكر الدوري الوراق كان رافضيا مشهورا بذلك حدثني التنوخي عنه انه قال: أول كتابتي الحديث سنة 313 و في أنساب السمعاني ( الجليني) بضم الجيم و كسر النون هذه النسبة إلى جلين و هو اسم لجد أبي بكر احمد بن عبد الله بن احمد بن جلين الدوري الجليني الوراق من أهل بغداد كان رافضيا مشهورا بذلك اهـ

مشايخه‏

في تاريخ بغداد حدث عن احمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي و أبي القاسم البغوي و أبي سعيد العدوي و إبراهيم بن عبد الله الترينبي العسكري و احمد بن سليمان الطوسي و محمد بن عبد الله المستعيني و أبي بكر بن مجاهد المقري و احمد بن عبد العزيز الجوهري البصري . 8

تلاميذه‏

قد عرفت انه يروي عنه عبد السلام بن الحسين البصري و الحسين بن عبيد الله الغضائري و في تاريخ بغداد حدثنا عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه و القاضيان أبو العلاء الواسطي و أبو القاسم التنوخي . و في مشتركات الكاظمي يمكن استعلام ان احمد بن عبد الله هو ابن جلين الثقة برواية الغضائري عنه و عن جامع الرواة رواية احمد بن مبدون عبدون عنه في مواضع.

{- 5304 -}

الشيخ احمد ابن الشيخ عبد الله ابن الشيخ احمد الدجيلي النجفي

توفي سنة 1265 و دفن في صحن المشهد الشريف الغروي (و الدجيلي ) نسبة إلى دجيل بلدة بين سامراء و بغداد (و آل الدجيلي ) اسرة عربية نبغ منها عدد كبير في الفضل و الأدب و أشهر من نبغ من هذه الاسرة القاطنة في النجف منذ القرن الثالث عشر الشيخ حسين الدجيلي الآتي ذكره. و المترجم كان معدودا من شيوخ الأدب في عصره و يقال ان له ديوانا كبيرا أخذ عن الشيخ علي و الشيخ حسن ابني الشيخ جعفر و كان من وجوه تلامذة الشيخ علي يشار إلى فضله و يرجع إليه في المسائل المعضلة أخذ عنه جماعة منهم الشيخ محمد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر و الشيخ مهدي ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر أعقب الشيخ حسين و الشيخ محسن و الشيخ حسون و الشيخ طاهر الظريف المشهور أدركناه في النجف الأشرف و كان من ظرفه انه يصعد المنبر فيلقي قصيدة طويلة باللهجات العامية العربية الشامية و العراقية و الفارسية الدزفولية و غيرها و التركية و الهندية و غيرها.

{- 5305 -}

احمد بن عبد الله البجلي

في الرياض : يروي عنه أبو محمد الصيمري قاله ابن طاوس في جمال الأسبوع .

{- 5306 -}

الشيخ أبو الحسن احمد بن عبد الله البكري

المعروف بالبكري و بالشيخ أبي الحسن البكري. ياتي بعنوان احمد بن عبد الله بن محمد أبو الحسن البكري.

{- 5307 -}

احمد بن عبد الله بن جعفر الحميري

قال النجاشي في ترجمة أخيه محمد بن عبد الله ان له مكاتبة و من هنا قال العلامة في الخلاصة و ابن داود في رجاله له مكاتبة.

{- 5308 -}

الشيخ احمد ابن الشيخ عبد الله بن حسن بن جمال البلادي البحراني.

توفي يوم الاثنين في 14 رمضان سنة 1137. (و البلادي ) نسبة إلى قرية تسمى البلاد من قرى البحرين.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة فقال: الأوحد الأمجد الأواه الشيخ احمد بن الشيخ عبد الله بن حسن البلادي : كان مع ما هو عليه من الفضل في غاية الإنصاف و حسن الأوصاف و التواضع و الورع و التقوى و المسكنة لم أر في العلماء مثله في ذلك و قد حضرت درسه و قابلت في شرح اللمعة عنده اهـ . و في أنوار البدرين : العالم العامل الفقيه الكامل المحقق الأمجد المعروف بالفاضل العلامة الأسعد الشيخ احمد بن الشيخ عبد الله بن حسن بن جمال البلادي البحراني و الظاهر من بعض القرائن انه من أجدادنا و أسلافنا قال المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح

9

البحراني أخي الفاضل الكامل الفقيه الثقة العدل الأمجد الشيخ احمد بن الشيخ عبد الله ابن الشيخ حسن بن جمال البلادي ، و هذا الشيخ فاضل فقيه نحوي صرفي كاتب شاعر حسن الإنشاء و الشعر في غاية ذلة النفس و المسكنة و الإنصاف ليس في بلادنا مثله في التواضع و الإنصاف و ذلة النفس و الورع له مصنفات. و قال السيد محمد البحراني في تتمة أمل الآمل في حقه الفقيه الزاهد و العالم العابد قاضي القضاة و خليفة الأئمة الهداة العالم العامل المعروف في وقته بالفاضل.

مشايخه‏

في أنوار البدرين : كان يروي عن جملة من المشايخ منهم: شيخه الشيخ سليمان الماحوزي و هو من مشاهير تلامذته.

(تلاميذه)

منهم الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق كما مر.

مؤلفاته‏

(1) شرح رسالة شيخه الشيخ سليمان في الصلاة قيل انها نفيسة حسنة التحرير الا انها لم تكمل (2) رسالة في إثبات الدعوى على الميت بشاهد و يمين صنفها قبل ان يصنف الشيخ احمد آل عصفور والد الشيخ يوسف البحراني رسالته و كلاهما رد على الشيخ عبد الله بن علي بن احمد البلادي القائل بعدم الثبوت بهما (3) رسالة فيما يحرم نكاحهن. قال السيد محمد البحراني في تتمة أمل الآمل : تدل على فضل عظيم وافر و علم زاخر.

{- 5309 -}

الشريف احمد بن عبد الله الاسحاقي

توفي بحلب سنة 915 و دفن بها وراء مشهد الحسين ع بسفح الجبل بمقبرة جده أبي المكارم حمزة صاحب الغنية.

(نسبه الشريف)

هو الشريف القاضي شهاب الدين احمد بن القاضي صفي الدين عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن محمد بن عبد المحسن بن زهرة بن الحسن بن عز الدين أبي المكارم حمزة صاحب الغنية ابن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أبي إبراهيم محمد الحراني ممدوح أبي العلاء المعري بن احمد الحجازي بن محمد بن الحسين بن إسحاق المؤتمن ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام علي بن الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب ع.

بنو زهرة

(و زهرة ) بضم الزاي و سكون الهاء بخلاف اسم النجم فإنه بفتح الهاء كما عن الجمهرة (و بنو زهرة ) ينسبون إلى زهرة بن علي حفيد محمد الممدوح لا إلى زهرة الأول -كما ستعرف و يقال لهم الاسحاقيون لأنهم من نسل إسحاق ابن الامام جعفر الصادق ع -و هم أحد بيوتات حلب -المعروفة بالشرف و العلم و فيهم النقابة، بل هم أشهر بيوتاتها و أجلها- في القاموس بنو زهرة شيعة بحلب ، و في تاج العروس : بل سادة نقباء علماء فقهاء محدثون كثر الله من أمثالهم، و هو أكبر بيت من بيوت الحسين ، ثم عد جماعة منهم، ثم قال و في هذا البيت كثرة (اهـ) و عن 9 ( در الحبيب الحبب ) في تاريخ حلب للرضي الحنبلي : أن زهرة هذا-يعني ابن علي بن محمد لا زهرة السابق-هو الذي ينتسب إليه بنو زهرة أحد بيوتات حلب المذكورين في تاريخ الشيخ أبي ذر إلى أن عد من هذا البيت جماعة كانوا نقباء حلب ، و تعرض لتشيع واحد منهم-هو نقيبها و رئيسها و عالمها الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة من أهل هذا البيت-و قال: ان أصلهم من العراق و أول من قدم منهم حلب الامام الكبير أبو إبراهيم محمد ممدوح المعري ، و عنه عن خط المحب أبي الفضل ابن الشحنة عن الحافظ برهان الدين الحلبي عن والده قال: كان أهل حلب كلهم حنفية حتى قدم شخص من العراق فظهر فيهم التشيع و أظهر مذهب الشافعي لأنهم كانوا يتسترون بمذهبه فلم أساله عن القادم ثم ذكر لي مرة ثانية ثم ثالثة ثم قال لي ما لك لا تسالني عن القادم فقلت من هو؟قال الشريف أبو إبراهيم الممدوح (اهـ) و منه يعلم ان وصف صاحب الترجمة بالشافعي في المنقول عن در الحبب لا ينافي تشيعه المعلوم من كون تشيع كافة بني زهرة كالنور على الطور ، بل يظهر من الكلام السابق انهم أصل التشيع بحلب ، قال ثم بلغني ان السيد عز الدين أبا المكارم حمزة قد اثبت في وثيقة بالطريق الشرعي ان ذرية أبي إبراهيم الممدوح من الذكور قد انقرضوا و عليه فلا يكون صاحب الترجمة من ذريته و ان كان من بني زهرة ، و ذلك بان يكون من ذرية عمه الذي هو الحسن المتقدم ذكر ذكره تشيع ابن ابنه أو من ذرية أخ له (اهـ) (أقول) ان بني زهرة لا تزال ذريتهم في الفوعة إلى اليوم و هم رؤساء اجلاء مشهورون عند الخاص و العام الا انه ليس فيهم أهل علم في هذا الزمان و عندهم كتاب نسب جليل قديم عليه تواقيع نقباء حلب و قضاتها في كل عصر و جيل و منهم في عصرنا الشريف الحاج حسن الشهير و ولده الشريف نايف آغا الشهير الذي قتل غيلة في دار ضيافته بالفوعة ليلا و الشريف الحاج عبد الهادي الذي زارنا مرارا في دمشق أولاها بعد الاحتلال الفرنسوي لسوريا و كان معه كتاب النسب المذكور الذي تشرفنا برؤيته و عليه فالظاهر ان واحدا من بني زهرة كانت قد انقرضت ذريته الذكور فاحتاج السيد أبو المكارم حمزة صاحب الغنية إلى إثبات ذلك بوثيقة شرعية لاجل الأوقاف العظيمة التي لهم بحلب و كانت قد اختلست بعد نزوحهم من حلب إلى الفوعة و انقراض التشيع من حلب و شدة التعصب من أهلها على الشيعة و لكن اخبرني بعض سادة بني زهرة المقيم الآن بحلب انهم سعوا بعد الاحتلال الفرنسوي لحلب في استرجاع جملة من تلك الأوقاف التي لا تزال قيودها محفوظة في سجلات الأوقاف بحلب و هي معروفة بأعيانها فاثبتوها ليسترجعوها و حينئذ فالذين أثبت السيد أبو المكارم انقراضهم هم بعض ذرية أبي إبراهيم لا جميعهم و يرشد اليه ما عن در الحبب عن الذهبي ان بني زهرة عنده طائفة اخرى شيعة بحلب كانوا بيت علم و نظم و نثر و كتابة و رئاسة و مكارم أخلاق و حشمة و انهم انقرضوا (اهـ) .

أقوال العلماء فيه‏

عن در الحبيب الحبب في تاريخ حلب ان صاحب الترجمة كان من أكابر الأشراف و ذوي الرأي و الوجاهة مقدما ببلده يرجع الناس إلى أمره و نهيه و كان جوادا فياضا مقدما لدى الحكام منطقيا إذا أخذ في الكلام، ولي قضاء الفوعة مع نسبة أهلها إلى التشيع طمعا في دنياهم ظنا منه انهم يوالونه إذا هو في الظاهر والاهم و انهم يعظمونه على العادة في تعظيمهم لأهل‏

10

السيادة فاطلعوا على انه من أهل السنة و الجماعة فخرجوا بالحط عليه عن ربقة الاطاعة فعاد منها إلى حلب و لم يوجه إلى قضائها الطلب و رأى ان لا تهلكه فوعة الفوعة و ان تكون شرور أهلها عنه مرفوعة و صار ديوانا بحلب عند وكلاء السلطان بها انتهى باسجاعه الباردة التي كانت مالوفة في تلك الأعصار. و نحن مع اننا لا نمنع ان يكون أظهر انه شافعي المذهب حتى بين أهل الفوعة لا نؤمن بأنه كان على غير مذهب آبائه و أجداده و قد سمعت ما نقله آنفا من انهم كانوا يتسترون بمذهب الشافعي و كثير من الشيعة و علمائهم تستروا بمذهبه لقربه من المذهب الجعفري و الله اعلم باسرار عباده.

{- 5310 -}

المولى احمد بن عبد الله الخوانساري

ساكن آباد ملاير كان حيا سنة 1267 .

من المحققين الفحول تلميذ شريف العلماء و الشيخ محمد تقي محشي المعالم له مصابيح الأصول فرغ من مجلده الأول سنة 1267 و 5 رسائل في علم الحروف و كتاب الرحلة إلى خراسان و شرح على إرشاد العلامة تلمذ عليه المولى عبد الحسين البرسي الخراساني .

{- 5311 -}

الشريف أبو جعفر أحمد بن أبي الفاتك عبد الله بن داود بن سليمان بن عبد الله الشيخ الصالح ابن موسى الجون ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

في عمدة الطالب كان مقدما على جماعته و عاش مائة و سبعا و عشرين سنة و له عقب كثير رؤساء و نقباء.

{- 5312 -}

الشيخ احمد بن عبد الله الربيعي الاحسائي

قال السيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي العاملي المجاور بمكة المكرمة في كتابه نزهة الجليس : انشدني من لفظه لنفسه ببندر سوزت بالهند سنة 137 هـ الشيخ الكامل العالم العامل الصفي الوفي الشيخ أحمد بن عبد الله الربيعي الاحسائي.

عبد بقيد الذنب أصبح موثقا # يثني على من في يديه عنانه

و الله ما استوفى القليل من الثنا # لو ان كل الكائنات لسانه‏

{- 5313 -}

أحمد بن عبد الله السبيعي أو الشيعي البغدادي

من أصحاب العسكري ع. في لسان الميزان :

احمد بن عبد الله الشيعي حدث عن الحسن بن علي العسكري ثم ذكر بسند له مسلسل بأشهد بالله إلى ان وصل إلى محمد بن علي بن الحسين بن علي قال أشهد بالله لقد حدثني أحمد بن عبد الله الشيعي البغدادي قال: أشهد بالله لقد حدثني الحسن بن علي العسكري قال أشهد بالله لقد حدثني ابو أبي علي بن محمد أشهد بالله لقد حدثني ابو أبي محمد بن علي بن موسى الرضا فذكره مسلسلا بآباء علي بن موسى إلى علي قال أشهد بالله لقد حدثني محمد رسول الله ص قال أشهد بالله لقد حدثني جبرئيل قال أشهد بالله لقد حدثني ميكائيل قال أشهد بالله لقد حدثني إسرافيل عن اللوح المحفوظ أنه يقول الله تبارك و تعالى شارب الخمر كعابد وثن‏

قال و

هذا المتن بالسند المذكور إلى علي بن موسى أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند له فيه من لا يعرف حاله إلى الحسن العسكري أيضا لكن لم يذكر فيه إلا جبرئيل قال :

يا محمد !ان مدمن الخمر كعابد وثن‏

و المتن أورده ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس و في سنده مقال (اهـ) ، هكذا في النسخة المطبوعة من 10 لسان الميزان الشيعي و هي غير مضمونة الصحة و قد ذكرنا هذا الحديث في سيرة العسكري ع من الجزء الرابع-القسم الثاني-نقلا عن تذكرة الخواص بالاسناد المسلسل عن أحمد بن عبد الله السبيعي (بدل الشيعي ) عن العسكري ع فليرجع اليه من أراده و على تقدير صحة نسخة السبيعي فربما يظن أنه شيعي و على كل حال فلم يتحقق كونه من موضوع كتابنا.

{- 5314 -}

الشيخ فخر الدين احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني.

كان معاصرا للمقداد السيوري و المقداد هو المعني بقول ابن المتوج في كتابه النهاية في تفسير الخمسمائة آية قال المعاصر-يعني به المقداد في كنز العرفان -و ذكره الشيخ محمد بن جمهور الاحسائي عند ذكر طرقه السبعة المذكورة في أول كتابه غوالي اللآلي فقال عند ذكر الطريق الأول عن الشيخ النحرير العلامة شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس الاحسائى عن شيخه العلامة خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاواه في جميع العالمين فخر الدين أحمد بن عبد الله الشهير بابن المتوج البحراني عن شيخه فخر الدين أبو طالب محمد ابن العلامة الحلي ، و قال عند ذكر الطريق الثالث عن فخر الدين أحمد بن مخدم الأوالي عن شيخه العلامة المحقق فخر الملة و الدين أحمد بن المتوج البحراني عن أستاذه فخر المحققين ابن العلامة (اهـ) . و في رياض العلماء في ترجمة والده عبد الله بن سعيد بن المتوج قال و هو يعرف أيضا بابن المتوج و الأشهر بهذه الكنية ولده أعني الشيخ أحمد فخر الدين قال المولى محمد سعيد المرندي في كتاب تحفة الاخوان بالفارسية في ترجمة هذا الشيخ ما معناه انه كان عالما بالعلوم‏العربيةوالادبيةو له أشعار كثيرة و مراث عديدة في شان الأئمة ع و مراثيه عشرون ألف بيت في مجلدين و من مؤلفاته كتاب المقاصد و كتاب كفاية الطالبين و كتاب النساخ و المنسوخ من الآيات على طريقة الامامية و مذهبهم و كتاب النهاية في تفسير الخمسمائة آية التي عليها مدارالفقه‏انتهى كلامه ملخصا (اهـ) الرياض و ما نقله عن المرندي من قوله كان عالما بالعلوم‏العربيةإلخ الظاهر رجوعه إلى الأب الشيخ عبد الله لا إلى الابن الشيخ أحمد و قد نسبوا المرندي في ذلك إلى الاشتباه لأن المؤلفات التي ذكرها معلوم انها للابن لا للأب عدى كتاب المقاصد و يحتمل كونه للابن و يحتمل رجوع هذا الكلام إلى الابن فلا اشتباه، و في البركات الرضوية : احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني : عالم فاضل مفسر أديب شاعر عابد عالم رباني يعرف بابن التموج البحراني صاحب مؤلفات كثيرة قيل في حقه في بعض الإجازات: خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاواه في جميع العالمين شيخ مشايخ الإسلام و قدوة أهل النقض و الإبرام (اهـ) و قوله قيل في حقه في بعض الإجازات تبع فيه صاحب الروضات كما ياتي مع أن الذي قيل في حقه في بعض الإجازات هو العبارة الأولى اما الثانية أعني شيخ مشايخ إلخ فقلت في حق صاحب الترجمة الآتية احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن متوج البحراني و قائلهما مختلف كما ستعرف. و في روضات الجنات : الشيخ فخر الدين احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج المشهور بابن المتوج البحراني فاضل معظم معروف بالعلم و الفضل و التقوى في أسانيد أصحابنا موصوف فمن جملة ألقابه الواقعة بعض إجازات مقاربي عصره (يعنى به ابن أبي جمهور صاحب غوالي اللآلي ) خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاواه في جميع العالمين شيخ مشايخ الإسلام و قدوة أهل النقض و الإبرام و هو شيخ أبي العباس أحمد بن‏

11

فهد الحلي و الشيخ فخر الدين احمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبع بن سالم بن رفاعة السبعي و من أجل تلامذة الشهيد و فخر المحققين و والده الشيخ عبد الله من الفقهاء الأدباء الشعراء و ولده شهاب الدين أو جمال الدين ناصر بن أحمد هو الذي ينسب اليه اشتراط علم‏البلاغةفي الاجتهاد (اهـ) . (أقول) بناء على مغايرة صاحب الترجمة هذه لصاحب الترجمة الآتية احمد بن عبد الله بن محمد كما هو الظاهر فقد وقع خبط في المقام من صاحب الروضات كما وقع بعضه من صاحب الرياض قبله و من غيرهما (أولا) ان الوصف بشيخ مشايخ الإسلام و قدوة أهل النقض و الإبرام قد وقع من ابن رفاعة السبعي في حق شيخه صاحب الترجمة الآتية كما ستعرف لا في حق صاحب هذه الترجمة (ثانيا) ان احمد بن فهد الحلي لم يعلم انه تلميذ لهذا بل للآتي و هذا تلميذه احمد بن فهد الاحسائي و شيخه فخر الدين ابن العلامة كما صرح به ابن أبي جمهور فيما سبق (ثالثا) ان ابن رفاعة السبعي هو تلميذ الآتي و ليس تلميذ هذا كما صرح به السبعي نفسه كما ياتي في ترجمة الآتي (رابعا) كون المترجم تلميذ الشهيد مشكوك فيه و الظاهر خلافه و المعلوم ان الشهيد كان مصباحا مصاحبا لصاحب الترجمة الآتية جمال الدين لا شيخا له كما سياتي (خامسا) ان ناصر بن احمد المنسوب اليه اشتراطعلم البلاغة في الاجتهاد هو ولد صاحب الترجمة الآتية لا ولد هذا كل ذلك بناء على ان صاحب هذه الترجمة غير صاحب الترجمة الآتية كما هو الظاهر و لكن جماعة من العلماء منهم صاحب رياض العلماء قد دل كلامهم على ان احمد بن عبد الله بن المتوج رجل واحد يلقب بفخر الدين و يقال جمال الدين و يقال شهاب الدين كما ستعرف، و لكن صاحب الذريعة إلى معرفة مؤلفات الشيعة قال ان احمد بن عبد الله بن المتوج اثنان (أحدهما) A1G الشيخ جمال الدين احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني الذي هو شيخ A1G احمد بن فهد الحلي و المعاصر و المصاحب A1G للشهيد الأول و المؤلف لآيات الأحكام المختصر الموسوم بمنهاج الهداية الذي ترجمه كذلك الشيخ سليمان البحراني في رسالته في تراجم علماء البحرين (و ثانيهما) سميه و معاصره A2G الشيخ فخر الدين احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج الذي كان من مشايخ احمد بن فهد الاحسائي و له كتاب النهاية في تفسير الخمسمائة آية اهـ و ما ذكره قريب من الاعتبار لاختلاف اللقب فأحدهما يلقب فخر الدين و الآخر A1G جمال الدين و لاختلاف النسب فأحدها A1G احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج و الثاني احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج و لكن لاشتراكهما في الاسم و اسم الأب و اسم الجد و هو المتوج و كونهما في عصر واحد و اشتراك تلميذيهما في الاسم و اسم الأب و قد يكونان مشتركين في بعض الأسانيد لذلك وقع الاشتباه بينهما و ظنا رجلا واحدا و نسب اليه ما لكل منهما و الله اعلم و يؤيد التغاير انه نسب إلى احمد بن عبد الله بن المتوج كتابان في آيات الأحكام النهاية و منهاج الهداية و كونهما لرجل واحد بعيد و نحن بناء على هذا الظن ذكرنا لهما ترجمتين فما صرح بأنه لفخر الدين ذكرناه في هذه الترجمة و ما صرح بأنه لجمال الدين ذكرناه في الترجمة الاتية و ما لم يصرح فيه بشي‏ء ذكرناه أيضا في الاتية.

مشايخه‏

يروي عن فخر الدين أبي طالب محمد بن العلامة الحلي كما صرح به ابن أبي جمهور فيما سمعت . 11

تلاميذه‏

منهم الشيخ فخر الدين احمد بن مخدم الأوالي البحراني و الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن إدريس المقري الاحسائي كما صرح به ابن أبي جمهور أيضا فيما سمعت .

مؤلفاته‏

1- النهاية في تفسير الخمسمائة آية و هي آيات أحكام القرآن بمقتضى حصر الفقهاء التي فسرها كثير من العلماء و في الرياض عن المولى نظام الدين في كتابه نظام الأقوال ان المعني بقوله فيه قال المعاصر هو المقداد السيوري في كنز العرفان كما مر (2) تلخيص تذكرة العلامة في‏الفقه‏موجود في الخزانة الرضوية و يعبر عنه بغرائب المسائل و على النسخة تملك A3G الشيخ محمد بن علي الشهير بابن خاتون ملكه باصفهان حين خروجه نحو الهند A3G سنة!1029 ، و A4G ابن خاتون هذا هو تلميذ A4G الشيخ البهائي و مترجم شرح أربعينه ، و على النسخة خط A4G البهائي و إمضاؤه، ثم وقفها الشيخ أسد الله بن مؤمن الشهير بان خاتون A3G سنة 1067 و قد صرح فيها بأنها لفخر الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني و وجدت منه نسخة مقروءة عليه قرأها عليه تلميذه أحمد فهد الاحسائي و عليها إجازة منه له بخطه سنة 802 و الظاهر انه هو بعينه نهج الوسائل إلى غرائب المسائل (3) كتاب المقاصد و كأنه في شرح القواعد و لم يعلم أنه له بل استظهر في الرياض انه لوالده (4) كفاية الطالبين في أصول الدين (5) كتاب الناسخ و المنسوخ و هذه الثلاثة الاخيرة مرت في كلام المرندي و الأخيران منها مرددتان بينه و بين جمال الدين الآتي بناء على التغاير. اما كتاب المقاصد فالظاهر انه لأبيه كما مر عن المرندي بل نسب المرندي كما مر إلى الأب رسالة الناسخ و المنسوخ و النهاية و كفاية الطالبين ، لكن الصواب أنها للابن لذكر الخبيرين لها في مصنفاته بخلاف المقاصد ، و الله أعلم!

{- 5315 -}

احمد بن عبد الله العقيلي.

ياتي بعنوان احمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.

{- 5316 -}

السيد جلال الدين أبو الفضائل احمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله الجعفري.

عالم صالح قاله منتجب الدين

{- 5317 -}

احمد بن عبد الله بن علي الناقد.

من مشايخ جعفر بن قولويه في كامل الزيارة.

{- 5318 -}

احمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة بن سعد القمي الأشعري.

قال النجاشي : ثقة له نسخة عن أبي جعفر الثاني (الجواد) ع أخبرنا محمد بن علي الكاتب عن محمد بن وهبان حدثنا احمد بن إبراهيم القمي حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سلام حدثنا احمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة حدثنا محمد بن علي بن موسى ع.

{- 5319 -}

احمد بن عبد الله الغروي أو القروي.

عن مجمع الرجال للمولى عناية الله القهبائي انه مجهول (اهـ) و يروي عنه الجليل الحسين بن سعيد في مشيخة الفقيه و في التهذيب في باب صلاة

12

العيدين و باب كيفية الصلاة و كذا في الاستبصار و يروي هو عن ابان بن عثمان .

{- 5320 -}

احمد بن عبد الله الكثيري

من ولد كثير بن شهاب قزويني. في لسان الميزان : كان أديبا فاضلا يتشيع و كان زاهدا و هو القائل:

هل يصبر الحر الكريم‏

على المقام بدار ذل # أم هل يلام على الرحيل

و إن توعرت السبل‏

{- 5321 -}

احمد بن عبد الله الكرخي.

توفي سنة 232. روى الكشي عن علي بن محمد القتيبي حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن بلال و سالته عن احمد بن عبد الله الكرخي إذ رأيته يروي كتبا كثيرة عنه فقال كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب و اقبل على تصنيف الكتب و كان أحد غلمان يونس بن عبد الرحمن رحمة الله و يعرف بابن خانبة كان من العجم (اهـ) و ياتي بعنوان احمد بن عبد الله بن مهران فهما واحد.

و إسحاق بن إبراهيم هذا من أمراء المأمون و هو الذي استخرج إبراهيم بن المهدي و قبض عليه لما استتر و كذا استخرج الفضل بن الربيع و قبض عليه و بقي إلى زمن المتوكل و له ذكر في كتاب الفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي. و في مشتركات الكاظمي يعرف احمد بن عبد الله انه الكرخي برواية طاهر بن محمد بن علي بن بلال عنه و بوقوعه في طبقة يونس بن عبد الرحمن حيث هو أحد غلمانه.

{- 5322 -}

المولى احمد بن عبد الله الكوزكناني التبريزي النجفي.

مر بعنوان ملا احمد التبريزي الكوزكناني و كان ينبغي ذكره بالعنوان المذكور هنا لكن سبق ان ذكرناه هناك.

{- 5323 -}

احمد بن عبد الله الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع.

{- 5324 -}

احمد بن عبد الله الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال:

احمد بن عبد الله الكوفي صاحب إبراهيم بن إسحاق الاحمري يروي عنه كتب إبراهيم كلها روى عنه التلعكبري إجازة (اهـ) و ميزه الكاظمي في المشتركات برواية التلعكبري إجازة عنه.

{- 5325 -}

الشيخ أبو الحسن احمد بن عبد الله بن محمد البكري

المعروف بالبكري و بالشيخ أبي الحسن البكري. هكذا نسبه ابن حجر في لسان الميزان و قال أصحابنا أحمد بن عبد الله البكري و لم يذكروا محمدا جده كما ستعرف، ذكره صاحب رياض العلماء فقال: الشيخ الجليل أبو الحسن أحمد بن عبد الله البكري صاحب كتاب الأنوار و غيره من المؤلفات المعروف بالبكري ، و تارة بالشيخ أبي الحسن البكري قال في أوائل بحار الأنوار ما صورته: و كتاب الأنوار في مولد النبي المختار ص و كتاب مقتل أمير المؤمنين ع و كتاب وفاة فاطمة الزهراء ع الثلاثة كلها للشيخ الجليل أبي الحسن البكري أستاذ الشهيد الثاني رحمة الله عليهما، ثم قال في الفصل الثاني من أول البحار :

و كتاب الأنوار قد اثنى الشهيد الثاني على مؤلفه و عده من مشايخه و مضامين اخباره موافقة للأخبار المعتبرة المنقولة بالأسانيد الصحيحة و كان مشهورا بين علمائنا يتلونه في شهر ربيع الأول في المجالس و المجامع في يوم المولد 12 الشريف و كذا الكتابان الآخران معتبران اوردنا بعض اخبارهما في الكتاب انتهى ما حكى في الرياض عن البحار و من الغريب اني لم أجد ذلك في أول البحار و لا في الفصل الثاني من أوله و قد كان هذا الكتاب مشهورا في جبل عامل أدركت الناس في زمن الصبا و هم يكثرون قراءته في المجالس و المجامع، ثم قال في الرياض قال بعض المؤرخين بعد ان نقل نحو ذلك عن المجلسي ما لفظه: و أقول عندنا من كتاب الأنوار المذكور نسخة عتيقة تاريخ كتابتها سنة 696 و ما قلناه في اسمه و نسبه مذكور في اوائله في النسخة التي عندنا لكن مؤلفه كما يظهر من سياقه من القدماء و هو من أصحابنا، قال و اعلم ان جماعة من المتأخرين قد ينقلون عن كتاب الأنوار في مولد النبي المختار ص ناسبين له إلى أبي الحسن البكري من غير تصريح باسمه و كذا في البحار قد ينقل عنه بدون تصريح باسمه فيحتمل حينئذ التعدد في الاسم و ان اتحدت الكنية و النسبة (اهـ) الرياض (أقول) تاريخ كتابة النسخة السابق ينافي كونه من مشائخ A1G الشهيد الثاني الذي استشهد A1G سنة 966 فهو غيره و جعل صاحب كتاب الأنوار هو شيخ الشهيد الثاني اشتباه نشا من اشتراك الكنية و النسبة و هما اثنان (أحدهما) أبو الحسن احمد بن عبد الله البكري مؤلف كتاب الأنوار ذكره في كشف الظنون فقال: الأنوار و مفتاح السرور و الأفكار في مولد النبي المختار لأبي الحسن احمد بن عبد الله البكري و هو كتاب جامع مفيد في مجلد أوله: الحمد لله الذي خلق روح حبيبه، جمعها لتقرأ في شهر ربيع الأول و جعلها سبعة اجزاء (اهـ) و ذكره صاحب كشف الحجب بعين عبارة كشف الظنون (و الآخر) استاد الشهيد الثاني و لا يبعد ان يكون هو المذكور في شذرات الذهب بعنوان: A2G علاء الدين أبو الحسن علي بن جلال الدين محمد البكري الصديقي الشافعي المحدث الصوفي المتبحر في‏الفقه‏والتفسيروالحديث‏و له شرح المنهاج و شرح الروض و شرح العباب و توفي A2G بالقاهرة A2G سنة 952 و دفن بجوار الامام الشافعي و في الاعلام عن الكتابين المخطوطين السنا الباهر و النور السافر ان فيهما A3G محمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو الحسن البكري الصديقي المفسر الفقيه المصري المولود A3G سنة 899 و المتوفى A3G سنة 952 و عدا من تصانيفه التفسير و شرح العباب و شرح المنهاج و يمكن ان يستظهر اتحادهما من اتحاد الكنية و الوصف بالبكري الصديقي المفسر الفقيه و اتحاد المؤلفات و هي شرح المنهاج و شرح العباب و وحدة سنة الوفاة لكن يبقى الاختلاف في الاسم و يمكن كون أحد الاسمين محرفا و التكنية بأبي الحسن قد يؤيد ان الاسم على . و مما يدل على ان صاحب كتاب الأنوار غير أستاذ الشهيد الثاني ما عن ابن تيمية في منهاج السنة ان أبا الحسن البكري مؤلف كتاب الأنوار كان أشعري المذهب فهو متقدم على A4G ابن تيمية الذي توفي A4G سنة 728 فلا يمكن ان يكون أستاذ الشهيد الثاني و كذلك ذكر A5G ابن حجر كما ياتي المتوفى A5G سنة 852 ينافي كونه أستاذ الشهيد الثاني و A6G السمهودي في كتابه وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى الذي ألفه A6G سنة 888 . قال الغالب على سيرة أبي الحسن البكري البطلان و الكذب (اهـ) و هو دال على تقدمه على السمهودي فلا يمكن كونه أستاذ الشهيد الثاني . و ظاهر تاليفه في وفاة الزهراء و مقتل أمير المؤمنين ع انه من أصحابنا و ربما يستشم ذلك من رميه بالكذب لا سيما بعد عد المجلسي كتبه من ماخذ كتابه و جعله مضامين اخبار كتاب الأنوار موافقة للأخبار المعتبرة المنقولة بالأسانيد الصحيحة و كونه مشهورا بين علمائنا يتلونه، و قوله عن الكتابين الآخرين انهما معتبران، و كتاب الأنوار هذا استنسخه صاحب الوسائل و ألحقه بكتاب عيون‏

13

المعجزات لكنه سماه الأنوار المحمدية ، و ذلك يدل على اعتماده عليه، و في لسان الميزان : أحمد بن محمد أبو الحسن البكري ذاك الكذاب الدجال واضع القصص التي لم تكن قط فما أجهله و أقل حياءه و ما روى حرفا من العلم بسند و يقرأ له في سوق الكتبيين: كتاب ضياء الأنوار ، رأس الغول ، شر الدهر ، كتاب كلندجة ، حصن الدولاب ، الحصون السبعة و صاحبها هضام بن الجحاف و حروب الامام علي معه، و غير ذلك و من مشاهير كتبه الذروة في السيرة النبوية ما ساق غزوة منها على وجهها بل كل ما يذكره لا يخلو من بطلان اما أصلا و اما زيادة (اهـ) (أقول) قد عرفت أن أصحابنا نسبوه هكذا: أحمد بن عبد الله البكري أبو الحسن و ابن حجر كما سمعت زاد بن محمد فعلى كونهما اثنين يمكن كون أحدهما ابن عبد الله و الآخر ابن عبد الله بن محمد . ثم ان ما ذكره ابن حجر من كذبه و تدجيله انما هو لأجل القصص المنسوبة اليه و قد عرفت أن أصحابنا لم ينسبوا اليه شيئا من ذلك بل الكتب المنسوبة اليه كلها مستقيمة فكأنها رجلان كما عرفت و صاحب الكتب المستقيمة هو أحدهما أو أن نسبة بعضها اليه باطلة كما ينسب إلى المجنون أشعار كثيرة في العشق ليست له. على أنه يمكن أن يكون قول ابن حجر السابق أنه ما ساق غزوة على وجهها و ان كل ما يذكره لا يخلو من بطلان أصلا أو زيادة من جهة اشتماله على بعض ما لا تحتمله نفسه من فضيلة أو منقبة.

مؤلفاته‏

قد عرفت مما سبق ان الذي صحت نسبته اليه (1) كتاب الأنوار في مولد النبي المختار (2) مقتل أمير المؤمنين علي ع (3) وفاة فاطمة الزهراء ع ، اما الكتب التي ذكرها ابن حجر فلم ينسبها اليه أصحابنا فهي اما باطلة النسبة وضعها واضع من قبيل القصص و نسبها اليه أو واضعها شخص آخر يشاركه في الاسم و الله اعلم.

{- 5326 -}

أبو الحسن احمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنماطي

المعروف باللاعب. ولد سنة 357 و مات يوم الأحد 7 ذي القعدة سنة 439 و دفن ببغداد في مقابر قريش. ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد فقال سمع أبا بكر بن مالك القطيعي و علي بن محمد بن سعيد الدراز و الحاكم احمد بن الحسين الهمداني و محمد بن المظفر و نحوهم كتبت عنه و كان سماعه صحيحا و ذكر لي انه كان يترفض .

{- 5327 -}

احمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب العقيلي.

يروي عنه علي بن إبراهيم و يروي هو عن عيسى بن عبيد الله القرشي ففي الكافي علي بن إبراهيم عن احمد بن عبد الله العقيلي و هو 13 احمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب عن عيسى بن عبيد الله القرشي .

{- 5328 -}

الشيخ أبو الناصر جمال الدين احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني

المعروف بابن المتوج. توفي سنة 820 على ما يظهر من كتابه الناسخ و المنسوخ بخط ولده الناصر الحفظة المشهور كذا في الطليعة . و في اللؤلؤة و عن الشيخ سليمان الماحوزي البحراني ان قبره معروف بجزيرة أكل بضم الهمزة و الكاف و هي المشهورة الآن بجزيرة النبي صالح من بلاد البحرين في المشهد المعروف بمشهد النبي صالح ع . و قد عرفت ان الظاهر مغايرته للشيخ فخر الدين احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج المتقدم و ان جماعة جعلوهما واحدا منهم صاحب الرياض صريحا و صاحب أمل الآمل ظاهرا حيث لم يذكر الا واحدا كما ياتي.

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل الشيخ احمد بن عبد الله بن المتوج البحراني عالم فاضل أديب ماهر عابد له رسالة سماها كفاية الطالب و له شعر كثير قرأ على الشيخ فخر الدين ابن العلامة و روى عنه (اهـ) . و في رياض العلماء (1) الشيخ جمال الدين و يقال فخر الدين و يقال تارة شهاب الدين احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني فاضل عالم جليل فقيه نبيه و هو المجتهد الفقيه المشهور بابن المتوج و قوله في كتب متاخري الأصحاب مذكور كان من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة و روى عنه الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن إدريس المقرئ الاحسائي المعروف بابن فهد كما يفهم من أول كتاب غوالي اللآلي لابن جمهور و قد قال في أول الغوالي المذكور انه يروي عن احمد بن فهد المذكور عن شيخه خاتمة المجتهدين المعروفة فتاواه في جميع العاملين فخر الدين احمد بن المتوج بن عبد الله فليلاحظ و قد كان السبعي المشهور من تلامذته قال السبعي في أول شرحه على القواعد بعد ذكر شرح ابن المتوج المسمى بالوسيلة ما لفظه: كان شيخنا الامام العلامة شيخ مشايخ الإسلام و قدوة أهل النقض و الإبرام وارث الأنبياء و المرسلين جمال الملة و الحق و الدين احمد بن عبد الله بن المتوج توجه الله بغفرانه و أسكنه في أعلى جنانه قد وضع في شرح مسائله الضئيلة كتابا سماه الوسيلة إلا أنه لم يتم ذلك الكتاب حتى انثلم النصاب اهـ هذا آخر كلام الرياض (أقول) بناء على التغاير بين صاحب هذه الترجمة و صاحب الترجمة السابقة كما هو الظاهر فقد وقع خبط في كلام صاحب الرياض شبيه بما مر في كلام صاحب الروضات (أولا) ان الملقب جمال الدين هو غير الملقب فخر الدين فالأول هو المترجم و الثاني صاحب الترجمة السابقة (ثانيا) ان تلقيبه بشهاب الدين لم نجده لغيره و الملقب بذلك ابنه ناصر (ثالثا) ان الذي هو من تلامذة فخر الدين ابن العلامة و يروي عنه احمد بن فهد الاحسائي كما يفهم من أول غوالي اللآلي لابن جمهور هو صاحب الترجمة السابقة لا هذا و ان كان هذا يمكن أن يكون تلمذ على فخر المحققين أيضا كما دل عليه كلام الشيخ سليمان الماحوزي الآتي لكن الغرض ان المذكور في كلام ابن جمهور تلمذه على ولد العلامة هو الأول لا الثاني. اما السبعي فهو تلميذ لهذا كما ذكره و في اللؤلؤة :

____________

(1) هذا الكلام نسبه الشيخ يوسف البحراني في كشكوله إلى رسالة لبعض تلامذة المجلسي و في اللؤلؤة إلى رسالة لبعض متاخري المتأخرين. و لكن هذه الرسالة هي قطعة من الرياض لم يكن فيها اسم صاحب الرياض فلم يعرفها الشيخ يوسف و أوردها بتمامها في أوائل الكشكول . المؤلف‏

14

احمد بن متوج البحراني فاضل مشهور و علمه و فضله و تقواه في كتب العلماء مذكور ثم حكى ما مر عن الرياض و أقره عليه فدل ذلك على انهما عنده واحد و في أنوار البدرين الشيخ العلامة الجليل جمال الدين احمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن متوج البحراني ثم حكى عن A1G الشيخ سليمان الماحوزي البحراني معبرا عنه بشيخنا العلامة الثاني انه قال: هو شيخ الامامية في وقته كما ذكره ابن أبي جمهور الاحسائي في غوالي اللآلي ، و ذكر في موضع آخر ان فتاواه مشتهرة في المشارق و المغارب و هو من أعظم تلامذة الشيخ العلامة فخر الدين أبي طالب محمد ابن العلامة الحلي تلمذ عليه في الحلة السيفية المزيدية و على غيره من علماء الحلة و استجاز منهم و رجع إلى البحرين و قد بلغ الغاية في العلوم الشرعية و غيرها و له التصانيف المليحة منها كتاب منهاج الهداية في شرح آيات الأحكام الخمسمائة مختصر جيد يدل على فضل عظيم قرأته في حداثة سني على بعض مشايخي A1G سنة 1091 من الهجرة و من جملة إفاداته فيه ان الطلاق البذلي أعم من الخلع و المباراة يصح حيث يصح أحدهما و لا يصح حيث لا يصح أحدهما كما تتعارفه متفقهة زماننا، و قد بسطنا الكلام في ذلك في رسالة مفردة، و له رسالة وجيزة فيما تعم به البلوى ذكر فيها في بحث القبلة. ان قبلة البحرين ان تجعل الجدي محاذيا لطرف الاذن اليمنى و ليس قبلتها كقبلة البصرة كما ظنه بعض متفقهة زماننا، و من غريب ما اتفق في ذلك أنه ورد في A1G سنة 1108 على البحرين حاكما محمد سلطان بن فريدون خان و أشكل عليه معرفة القبلة جدا و ادعى ان أكثر المحاريب منصوبة على غير القبلة و كان عنده الآلة المعروفة بقبله نامه نما في معرفة القبلة، فسال جماعة من علماء البحرين المتفقهة فذكروا له ان قبلتها كقبلة العراق ، و ذكروا علامة البصرة و ما حاذاها فلم تقع في خاطره بموقع، و ذكر ان قبله ناماه نماه لا تساعد على ذلك و كانت بيني و بينه كدورة فاستمالني فلما زرته سالني عن قبلة البحرين فذكرت انها بحيث يحاذي الجدي طرف الأذن اليمنى كما ذكره الشيخ جمال الدين في رسالته و كان المتفقة المذكورون حاضرين فبينت لهم ان الشيخ جمال الدين و غيره قد بينوا ذلك فوقع ذلك من السلطان، موقع القبول و ساعدت عليه الآلة المذكورة. و من جملة مصنفاته مختصر التذكرة ، و هو جيد مليح كثير الفوائد ظفرت منه بنسخة عتيقة مقروءة عليه قرأها عليه تلميذه الفقيه النحرير احمد بن فهد بن حسن بن محمد بن إدريس بن فهد الأحسائي و عليها الإجازة بخطه و تاريخها سنة 802 و من مصنفاته كتاب مجمع الغرائب و هو كما سمي يحتوي على فروع غريبة و مسائل نادرة رأيته في كتب بعض إخواني بنسخة سقيمة A1G سنة 1120 و سمعت جماعة من مشايخنا يحكون انه كان كثيرا ما يقع بينه و بين الشهيد الأول مناظرات و في الأغلب يكون الغالب الشيخ جمال الدين احمد بن المتوج ، فلما عاد جمال الدين إلى البحرين و اشتغل بالأمور الحسبية و فصل القضايا الشرعية و غيرهما من الوظائف الفقهية اشتغل ذهنه، ثم حج الشيخ جمال الدين و اتفق اجتماعه بشيخنا الشهيد في مكة المشرفة فتناظرا فغلبه شيخنا الشهيد و أفحمه، فتعجب الشيخ جمال الدين فقال له الشهيد : قد سهرنا و أضعتم، و لشيخنا الشيخ جمال الدين تلامذة فضلاء منهم ولده الشيخ ناصر و قبره بجنب قبر أبيه و قد زرتهما مرارا و مشهدهما من المشاهد المتبرك بها انتهى كلام الشيخ سليمان الماحوزي البحراني المنقول في أنوار البدرين و لا يخفى ان ما حكاه عن ابن أبي جمهور في الغوالي انما ذكره ابن أبي جمهور في حق فخر الدين لا جمال الدين فيظهر انه جعلهما واحدا. 14

مشايخه‏

قرأ على الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد ابن العلامة الحلي في الحلة السيفية المزيدية و روى عنه و كان من أجل تلامذته و أعظمهم-ذكر ذلك الشيخ سليمان الماحوزي البحراني كما مر-و قرأ على غيره من علماء الحلة و استجاز منهم و بعضهم قال انه قرأ أيضا على الشهيد و كان من أجل تلامذته، و لكن الذي مضى يدل على انه صحب الشهيد و عاصره و ناظره لا أنه قرأ عليه.

(تلامذته)

يروي عنه الشيخ شهاب الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمد بن إدريس بن فهد المقري الأحسائي و الشيخ أحمد بن فهد الحلي قال الشيخ سليمان الماحوزي البحراني و من تلامذته الشيخان الجليلان السميان الشيخ أحمد بن فهد الحلي صاحب المهذب البارع و شرح الإرشاد و عدة الداعي و الشيخ أحمد بن فهد بن حسن بن محمد بن إدريس بن فهد المقري الاحسائي شارح الإرشاد أيضا فالاسمان و الأبوان و الشرحان و الأستاذان واحدا!. و هو من غرائب الاتفاقات!! اهـ . و قد عرفت أن المحقق كون ابن فهد الاحسائي تلميذه اما A3G ابن فهد الحلي فالمحقق كونه تلميذ A3G فخر الدين بناء على تغايرهما، و لكن الشيخ سليمان ظهر منه انهما واحد كما عرفت، و من تلاميذه الشيخ فخر الدين احمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبع بن سالم بن رفاعة السبعي و ولده الشيخ ناصر بن احمد بن عبد الله بن المتوج و الشيخ أحمد بن مخدم البحراني .

(مؤلفاته)

(1) رسالة الناسخ و المنسوخ من القرآن -و هذه مرددة بينه و بين فخر الدين المتقدم- (2) تفسير القرآن المجيد - في الرياض ذكره في أول تلك الرسالة و قال: انه تكلم في ذلك التفسير على وجوه الآيات الناسخة و المنسوخة أيضا و لكن أفرد منه تلك الرسالة لتسهيل الأمر على الطلاب - (3) تفسير القرآن مختصر- ففي الروضات : أن له كتابين في‏التفسيرمختصرا و مطولا- (4) منهاج الهداية في شرح آيات الأحكام الخمسمائة - و في الرياض : مختصر متأخر عن التفسير المذكور نسبه اليه ابن أبي جمهور الاحسائي في رسالة كشف الحال عن أحوال الاستدلال - (5) الوسيلة في فتح مقفلات القواعد نسبه اليه تلميذه السبعي كما مر و صاحب نظام الأقوال ، بين فيها مشكلات القواعد (6) كفاية الطالبين في أصول الدين- في الرياض نسبه اليه ابن أبي جمهور في الرسالة المذكورة- (7) هداية المستبصرين فيما يجب على المكلفين ذكره في اللؤلؤة عن بعض مشايخه المعاصرين (8) رسالة وجيزة فيما تعم به البلوى (9) مجمع الغرائب يحتوي على فروع غريبة و مسائل نادرة و يمكن ان يكون هو غرائب المسائل و يبعده ان ذاك مختصر التذكرة و هو لفخر الدين كما مر نعم لا يبعد ان يكون نهج الوسائل إلى غرائب المسائل هو غرائب المسائل بعينه (10) نظم مقتل الحسين ع (11) نظم قصة أخذ الثار ذكره في اللؤلؤة عن بعض مشايخه و بعضهم نسب اليه كتاب المقاصد و لم يعلم انه له بل يحتمل انه لوالده عبد الله المعروف أيضا بابن المتوج فقد مر عن المولى سعيد المرندي في كتاب تحفة الاخوان نسبته إلى الأب و لو فرض انه للابن فهو لفخر الدين لا له بناء على التغاير و نسب اليه أيضا النهاية في تفسير الخمسمائة آية

15

و لكنها للشيخ فخر الدين لا له بناء على التغاير، و نسب اليه أيضا مختصر التذكرة و الصواب انه لفخر الدين بناء على التغاير و نسب اليه غرائب المسائل أو نهج الوسائل إلى غرائب المسائل كما عبر بكل فريق و الظاهر انه كتاب واحد لكن مر في ترجمة فخر الدين ان غرائب المسائل هو تلخيص التذكرة بعينه و انه لفخر الدين لا له بناء على التغاير.

و كان والده من العلماء و له ولدان من العلماء و هما الشيخ شهاب الدين ناصر بن احمد و الشيخ عبد الله بن احمد و يذكرون في محلهم.

(أشعاره)

في أنوار البدرين له مراث كثيرة في الحسين و مدائح في أمير المؤمنين ع. و من شعره قوله يرثي الحسين ع.

ألا نوحوا و ضجوا بالبكاء # على السبط الشهيد بكربلاء

ألا نوحوا بسكب الدمع حزنا # عليه و امزجوه بالدماء

ألا نوحوا على من قد بكاه # رسول الله خير الأنبياء

ألا نوحوا على من قد بكاه # علي الطهر خير الأوصياء

ألا نوحوا على من قد بكته # حبيبة احمد خير النساء

ألا نوحوا على من قد بكاه # لعظم الشجو أملاك السماء

ألا نوحوا على قمر منير # عراه الخسف من بعد الضياء

ألا نوحوا لخامس آل طه # و يسين و أصحاب العباء

ألا نوحوا على غصن رطيب # ذوى بعد النضارة و البهاء

ألا نوحوا على شرف القوافي # و مفتخر القوافي و الثناء

ألا يا آل يسين فؤادي # لذكر مصابكم حلف العناء

فأنتم عدة لي في معادي # إذا حضر الخلائق للجزاء

فما أرجو لآخرتي سواكم # و حاشا ان يخيب بكم رجائي

أنا ابن متوج توجتموني # بتاج الفخر طرا و البهاء

صلاة الله ذي لألطاف تترى # عليكم بالصباح و بالمساء

و لعنته على قوم أباحوا # دماءكم بظلم و افتراء

و له غيرها كثير.

{- 5329 -}

احمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني

عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه.

{- 5330 -}

احمد بن عبد الله بن مروان الأنباري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع .

{- 5331 -}

أبو جعفر احمد بن عبد الله بن مهران الكرخي

المعروف بابن خانبة توفي سنة 232. (خانبة) في الخلاصة بالخاء المعجمة بعدها ألف و نون مكسورة و باء موحدة مفتوحة. ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال ثقة و في الفهرست كان من أصحابنا الثقات و ما ظهر له رواية و صنف كتاب التأديب و هو كتاب يوم و ليلة. و قال النجاشي كان من أصحابنا الثقات و لا يعرف له الا كتاب التأديب و هو كتاب يوم و ليلة حسن جيد صحيح اهـ و مر بعنوان احمد بن عبد الله الكرخي و هو هذا بعينه. 15 {- 5332 -}

الشريف أحمد المسور بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب

في عمدة الطالب انما لقب المسور لانه كان يعلم في الحرب بسوار يلبسه و يقال لولده الاحمديون و هم عدد كثير أهل رئاسة و سيادة.

{- 5333 -}

الشريف احمد بن عبد الله بن موسى بن الحسن بن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

في مقاتل الطالبيين انه قتل في الحرب التي كانت بين الجعفريين و العلويين .

{- 5334 -}

الشريف احمد بن عبد الله بن موسى بن محمد بن سليمان بن داود بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب

في مقاتل الطالبيين قتله عبد الرحمن خليفة أبي الساج بمكة .

{- 5335 -}

احمد بن عبد الله بن نصر أبو بكر الذراع الهرواني

ياتي بعنوان احمد بن نصر بن عبد الله.

{- 5336 -}

حمد ابى عبد الله احمد بن عبد الله النوبختي

ذكره ابن النديم في الفهرست عند ذكر أسماء الشعراء الكتاب نقلا عن ابن حاجب النعمان في كتابه و قال ان شعره مائة ورقة (اهـ) و في تاريخ بغداد للخطيب احمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن نوبخت أبو عبد الله الكاتب ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن الحسن بن عرفة و قال كان ينزل درب النخلة في الجانب الغربي (اهـ) و بنو نوبخت معروفون بالتشيع .

{- 5337 -}

احمد بن عبد الله بن يزيد الهيثمي المؤدب أبو جعفر

عن عبد الرزاق توفي سنة 291. في لسان الميزان قال ابن عدي كان بسامراء يضع الحديث‏

أخبرنا جماعة قالوا أنا أخبرنا احمد ثنا حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن جابر رضي الله عنه مرفوعا هذا أمير البررة و قاتل الفجرة أنا مدينة العلم و علي بابها

و حدث أيضا عن أبي معاوية الضرير و إسماعيل بن أبان الغنوي (اهـ) و حدث عنه أبو الطيب محمد بن عبد الصمد الدقاق أبو رزين الباغندي و أبو عبد الله الحليمي قال الخطيب في حديث جابر المتقدم هو أنكر ما روي و في بعض أحاديثه نكرة و قال الدارقطني يحدث عن عبد الرزاق و غيره بالمناكير يترك حديثه (اهـ) و من هذا قد يظن تشيعه .

{- 5338 -}

احمد بن عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي أبي طالب ع

قتل نحو سنة 270 بمصر .

في مروج الذهب : قام بصعيد مصر فقتله احمد بن طولون بعد أقاصيص و ذلك نحو سنة 270 .

{- 5339 -}

احمد بن عبد الله التنوخي

شاعر معاصر لسيف الدولة و أبي فراس الحمدانيين. قال ابن خالويه في شرح ديوان أبي فراس : كان أبو فراس أنكر على احمد بن عبد الله التنوخي تاخره عن المسير معه إلى رعبان (و هي مدينة بين حلب و سميساط أخربتها الزلازل فندب سيف الدولة أبا فراس لبنائها فبناها في 37 يوما)

16

و وافى قسطنطين بن الدمستق ليزيله عنها فلم يقدر و كان التنوخي جبانا فكتب التنوخي إلى أبي فراس قصيدة منها:

أيا بدر السماء بلا محاق # و يا بحر السماح بغير شاطي

أ أترك ان أبيت قرير عين # لقى بين الدساكر و البواطي

و اخرج نحو رعبان كاني # بمنبج قد دعيت إلى سماط

أحاذر من دواه موبدات # هنالك ان يقعن على قماطي

و أكتب ان كتبت إليك يوما # كتبت إليك من دار العلاطي‏

{- 5340 -}

أبو العلاء المعري التنوخي احمد بن عبد الله

في معجم الأدباء : ولد بمعرة النعمان سنة 363 و توفي بها يوم الجمعة 2 ربيع الأول سنة 449 عن 86 سنة. و فيه: حدث أبو زكريا (1) قال: لما مات أبو العلاء انشد على قبره اربعة و ثمانون شاعرا مراث من جملتها أبيات لعلي بن الهمام من قصيدة طويلة:

ان كنت لم ترق الدماء زهادة # فلقد ارقت اليوم من جفني دما

سيرت ذكرا في البلاد كأنه # مسك مسامعها يضمخ أو فما

و نرى الحجيج إذا أرادوا ليلة # ذكراك أوجب فدية من احرما

كأنه يقول ان ذكرك طيب و الطيب لا يحل لمحرم فيجب عليه فدية.

(المعري) نسبة إلى معرة النعمان من بلاد الشام . و في معجم الأدباء كان في آبائه و أعمامه و من تقدمه من اهله و تأخر عنه من ولد أبيه و نسله فضلاء و قضاة و شعراء و ذكر جماعة منهم لا نطيل بذكرهم.

أقوال العلماء فيه‏

في معجم الأدباء : كان غزير الفضل شائع الذكر وافر العلم غاية في الفهم عالماباللغةحاذقابالنحوجيد الشعر جزل الكلام شهرته تغني عن صفته و فضله ينطق بسجيته.

اخباره‏

في معجم الأدباء : ولد بمعرة النعمان (363) و اعتل علة الجدري التي ذهب فيها بصره (367) و قال الشعر و هو ابن 11 سنة و رحل إلى بغداد سنة 398 فأقام بها سنة و سبعة أشهر ثم رجع إلى بلده فأقام بها و لزم منزله إلى ان مات بالتأريخ المتقدم. قال: و نقلت من بعض الكتب ان أبا العلاء لما ورد إلى بغداد قصد أبا الحسن علي بن عيسى الربعي ليقرأ عليه فلما دخل عليه قال علي بن عيسى ليصعد الاصطبل فخرج مغضبا و لم يعد اليه، و الاصطبل في لغة أهل الشام الأعمى و لعلها معربة. و دخل على المرتضى أبي القاسم فعثر برجل فقال من هذا الكلب فقال المعري الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما و سمعه المرتضى فاستدناه و اختبره فوجده عالما مشبعا بالفطنة و الذكاء فاقبل عليه إقبالا كثيرا، و كان أبو العلاء يتعصب للمتنبي و يزعم انه أشعر المحدثين و يفضله على بشار و من بعده مثل أبي نواس و أبي تمام و كان المرتضى يبغض المتنبي و يتعصب عليه فجرى يوما بحضرته ذكر المتنبي فتنقصه المرتضى و جعل يتتبع عيوبه فقال المعري لو لم يكن للمتنبي من الشعر الا قوله:

لك يا منازل في القلوب منازل‏

-لكفاه فضلا فغضب المرتضى و امر فسحب برجله و اخرج من مجلسه و قال لمن 16 بحضرته أ تدرون اي شي‏ء أراد الأعمى بذكر هذه القصيدة فان للمتنبي ما هو أجود منها-أراد قوله في هذه القصيدة:

و إذا أتتك مذمتي من ناقص # فهي الشهادة لي باني كامل‏

(أقول) : مر في الجزء الثامن في ترجمة المتنبي ذكر هذه القصة و قلنا هناك الظاهر انها موضوعة. و نقول هنا: قوله: ان المرتضى كان يبغض المتنبي و يتعصب عليه لا يكاد يصح، فإنه لا موجب لبغضه إياه و ليس معاصرا له فمولد المرتضى قريب من وفاة المتنبي ، و لا لتعصبه عليه، فالمرتضى في علمه و فضله و معرفته لم يكن ليتعصب على ذي فضل كالمتنبي و لا ليجهل مكانته في الشعر، و المعري مع علمه بجلالة قدر المرتضى و علو مكانه لم يكن ليواجهه بهذا الكلام، و قد ذكرنا هناك ان للمعري بيتين من قصيدة يرثي بها والد الشريف المرتضى و قد وقع خطا في نقل الأول منهما لاعتمادنا فيه على نقل بعض الفضلاء الذي كان حاضرا في المجلس ثم أرسل إلينا انه بعد مراجعة ديوان المعري تبين له غلطه في الرواية و ان الصواب هكذا:

ساوي الرضي المرتضى و تقاسما # خطط العلا بتناصف و تصافي

حلفا ندى سبقا و صلى الأطهر المرضي # فيا لثلاثة احلاف‏

و الأطهر المرضي هو ابن للشريف المرتضى .

و لما رجع إلى المعرة لزم بيته فلم يخرج منه و سمى نفسه رهين المحبسين يعني حبس نفسه في المنزل و ترك الخروج منه و حبسه عن النظر إلى الدنيا بالعمى.

مذهبه‏

اختلف الناس فيه فبين ناسب له إلى الإلحاد و التعطيل و بين قائل انه مسلم موحد. في معجم الأدباء : كان متهما في دينه يرى رأي البراهمة لا يرى إفساد الصورة و لا يأكل لحما و لا يؤمن بالرسل و البعث و النشور و عاش ستا و ثمانين سنة لم يأكل اللحم منها خمسا و أربعين سنة ، و حدثت انه مرض مرة فوصف الطبيب له الفروج فلما جي‏ء به لمسه بيده و قال:

استضعفوك فوصفوك هلا وصفوا شبل الأسد. و حدث غرس النعمة أبو الحسن الصابي انه بقي خمسا و أربعين سنة لا يأكل اللحم و لا البيض و يحرم إيلام الحيوان و يقتصر على ما تنبت الأرض و يلبس خشن الثياب و يظهر دوام الصوم. قال: و لقيه رجل فقال لم لا تأكل اللحم قال ارحم الحيوان قال فما تقول في السباع التي لا طعام لها الا لحوم الحيوان فان كان لذلك خالق فما أنت بأرأف منه و ان كانت الطبائع المحدثة لذلك فما أنت باحذق منها و لا اتقن عملا فسكت. قال ابن الجوزي : و قد كان يمكنه ان لا يذبح رحمة و اما ما قد ذبحه غيره فاي رحمة بقيت. قال: و قد حدثنا عن أبي زكريا انه قال: قال لي المعري ما الذي تعتقده؟فقلت في نفسي اليوم أقف على اعتقاده، فقلت له ما انا الا شاك، فقال و هكذا شيخك، قال القاضي أبو يوسف عبد السلام القزويني : قال لي المعري لم اهج أحدا قط، فقلت له صدقت، الا الأنبياء ع فتغير وجهه. (قال المؤلف) : اما عدم ذبحه الحيوان و عدم اكله اللحوم فكاد يكون متواترا عنه و مر في مرثية علي بن الهمام له قوله:

ان كنت لم ترق الدماء زهادة # فلقد ارقت اليوم من جفني دما

____________

(1) هو يحيى بن علي الخطيب التبريزي تلميذ المعري و شارح الحماسة . المؤلف‏

17

مما دل على ان ذلك كان معروفا مشهورا عنه.

لما ذا لم يأكل اللحم؟

و قد علل امتناعه عن أكل اللحوم و غيرها في أحد أجوبته في المراسلة التي دارت بينه و بين داعي الدعاة . قال في جواب احدى تلك الرسائل:

قد بدأ المعترف بجهله المقر بحيرته و عجب ان مثله يطلب الرشد ممن لا رشد عنده و قد ذكر أيد الله الحق بحياته بيتا من أبيات على قافية الحاء ذكرها وليه ليعلم غيره ما هو عليه من الاجتهاد في التدين و ما حيلته في قوله تعالى‏ مَنْ يَهْدِ اَللََّهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ* و أولها:

غدوت مريض العقل و الدين فالقني # لتعلم أنباء الأمور الصحائح

فلا تأكلن ما اخرج الماء ظالما # و لا تبغ قوتا من غريض الذبائح‏

و الحيوان البحري لا يخرج من الماء الا و هو كاره و العقل لا يقبح ترك اكله و ان كان حلالا لان المتدينين لم يزالوا يتركون ما هو لهم حلال مطلق:

و ابيض أمات أرادت صريحه # لأطفالها دون الغواني الصرائح‏

و المراد بالأبيض اللبن و الأم إذا ذبح ولدها وجدت عليه وجدا عظيما و سهرت لذلك ليالي فاي ذنب لمن تحرج عن ذبح السليل و لم يرغب في استعمال اللبن و لم يزعم انه محرم و انما تركه اجتهادا في التعبد و رحمة للمذبوح رغبة ان يجازى عن ذلك بغفران خالق السماوات و الأرض و إذا قيل ان الله سبحانه يساوي بين عباده في الأقسام فاي شي‏ء أسلفته الذبائح من الخطا حتى تمنع حظها من الرأفة و الرفق:

فلا تفجعن الطير و هي غوافل # بما وضعت فالظلم شر القبائح‏

و قد نهى النبي ص عن صيد الليل و ذلك أحد القولين في‏

قوله ع أقروا الطير في وكناتها

و في الكتاب العزيز (يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزََاءٌ مِثْلُ مََا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ) فإذا سمع من له أدنى حس هذا القول فلا لوم عليه إذا طلب التقرب إلى رب السماوات و الأرضين بان يجعل صيد الحل كصيد الحرم و إن كان ذلك ليس بمحظور:

و دع ضرب النحل الذي بكرت له # كواسب من ازهار نبت فوائح‏

لما كانت النحل تحارب الشائر عن العسل بما تقدر عليه فلا غرو ان اعرض عن استعماله رغبة في ان تجعل النحل كغيرها مما يكره من ذبح الأكيل و أخذ ما كان يعيش به لتشربه النساء كي يبدن و غيرها من بني آدم

و روي عن علي ع حكاية معناها انه كان له دقيق شعير في وعاء يختم عليه فإذا كان صائما لم يختم على شي‏ء منه و قد كان ع يصل اليه غلة كثيرة و لكنه كان يتصدق بها و يقتنع أشد اقتناع‏

. و روي عن بعض أهل العلم انه قال في بعض خطبه ان غلته تبلغ في السنة خمسين ألف دينار و هذا يدل على ان الأنبياء و المجتهدين من الائمة يقصرون نفوسهم و يؤثرون بما يفضل عنهم أهل الحاجة. و قد أومأ سيدنا الرئيس إلى ان من ترك أكل اللحم ذميم و لو أخذ بهذا المذهب لوجب على الإنسان ان لا يصلي الا ما افترض عليه و من له مال كثير إذا اخرج زكاته لا يحسن به ان يزيد على ذلك. و اما ما ذكره من المكاتبة في توسيع الرزق علي فالعبد الضعيف العاجز ما له رغبة في التوسع و معاودة الاطعمة و تركها صار له طبعا ثانيا و انه ما أكل شيئا من حيوان خمسا و أربعين سنة. 17

سبب ذكرنا له في هذا الكتاب‏

كنا عازمين أولا على عدم ذكره لما ينسب اليه من سوء الاعتقاد ثم تبدل عزمنا في ذلك فذكرناه هنا لا لانه ظهر لنا صحة اعتقاده بل نحن في امره على ما أسلفناه و انما ذكرناه في هذا الكتاب مع ما يقال في حقه من الإلحاد و مع ظهور أشعاره في ذلك و غير هذا مما مر لأننا وجدنا له أمورا توجب ميله إلى التشيع مع كون الناس في امر عقيدته مختلفين و مع ذكر صاحب نسمة السحر له في شعراء الشيعة . اما ابن شهرآشوب فلم يعده في شعراء الشيعة فهو على فرض صحة عقيدته مظنون التشيع و على فرض فسادها فهو شيعي بالمعنى الأعم. اما ما يدل على تشيعه فقوله في مدح أحد العلويين من قصيدة:

و على الدهر من دماء الشهيدين # علي و نجله شاهدان

فهما في أواخر الليل فجران # و في اولياته شفقان

ثبتا في قميصه ليجي‏ء الحشر # مستعديا إلى الرحمن

و جمال الأوان عقب جدود # كل جد منهم جمال أوان

يا ابن مستعرض الصفوف ببدر # و مبيد الجموع من غطفان

أحد الخمسة الذين هم الاعراض # في كل منطق و المعاني

و الشخوص التي خلقن ضياء # قبل خلق المريخ و الميزان

قبل ان تخلق السماوات أو # تؤمر افلاكهن بالدوران

لو تأتي لنطحها حمل الشهب # تروى عن رأسه الشرطان السرطان

أو أراد السماك طعنا لها عاد # كسير القناة قبل الطعان

أو رمتها قوس السماء لزال العجز # منها و خانها الأبرهان

أو عصاها حوت النجوم سقاه # حتفه صائد من الحدثان

و بهم فضل المليك بني حواء # حتى سموا على الحيوان

شرفوا بالشراف و السمر عيدان # إذا لم يزن بالخرصان‏

و قوله أورده سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص :

ارى الأيام تفعل كل نكر # فما انا في العجائب مستزيد

أ ليس قريشكم قتلت حسينا # و كان على خلافتكم يزيد

و قوله أورده في نسمة السحر :

امر الواحد فافعل ما امر # و اشكر الله ان الفعل امر

أضمر الخيفة و أضمر قلما # أدرك الطرف المدى حتى ضمر

أيها الملحد لا تعص النهى # فلقد صح قياس و اشتهر

ان يعد في الجسم يوما روحه # فهو كالربع خلا ثم عمر

و هي الدنيا أذاها ابدا # زمر واردة اثر زمر

يا أبا السبطين لا تحفل بها # أ عتيق ساد فيها أم عمر

و مما يدل على تشيعه تاليفه كتابا في بعض فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع ، ذكره ياقوت في مؤلفاته فإنه لم يعهد لغير الشيعة التأليف في فضائله وحده.

عقيدته في رسالة الغفران‏

و ربما يستظهر من رسالة الغفران انها استهزاء بالشرائع و خاصة قصة دخول علي بن القادح الجنة و إرسال الزهراء ع جاريتها اليه و قوله لها:

ست ان أعياك امري # فاحمليني زقفونه‏

18

و مما جاء فيها قوله: و لما اجلى عمر بن الخطاب أهل الذمة عن جزيرة العرب شق ذلك على الجالين فيقال ان رجلا من يهود خيبر يعرف بسمير بن أدكن قال في ذلك:

يصول أبو حفص علينا بدرة # رويدك ان المرء يطفو و يرسب

مكانك لا تتبع حمولة ماقط # لتشبع ان الزاد شي‏ء محبب

فلو كان موسى صادقا ما ظهرتم # علينا و لكن دولة ثم تذهب

و نحن سبقناكم إلى المين فاعرفوا # لنا رتبة البادي الذي هو أكذب

مشيتم على آثارنا في طريقنا # و بغيتكم في ان تسودوا و ترهبوا

قال ياقوت : و هذا يشبه ان يكون شعره قد نحله هذا اليهودي أو ان إيراده لمثل هذا و استلذاذه من امارات سوء عقيدته و قبح مذهبه انتهى . و مما يعجب له من امر أبي العلاء تناقض أحواله فبينما هو ينظم الاشعار و يقول الأقوال التي تنم عن إلحاده إذا به يصوم الدهر و يحافظ على الصلوات و يصلي جالسا بعد سقوط قوته و لا يترك الصلاة بحال.

{- 5341 -}

احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي

هو حفيد احمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي المعروف تارة بذلك و اخرى بأحمد بن أبي عبد الله البرقي فهذا حفيده ابن ابنه و مر ذكره في أوائل ج 9 و لكن الشيخ في الفهرست روى كتب احمد بن محمد بن خالد البرقي عن احمد بن عبد الله ابن بنت البرقي قال: حدثني جدي احمد بن محمد ، اما النجاشي فروى كتب محمد بن خالد عن احمد بن عبد الله بن احمد بن محمد بن خالد . قال السيد الطباطبائي في حاشية رجاله : و الجمع بين الكلامين يقتضي ان يكون عبد الله اثنين أحدهما ابن احمد و الآخر صهره و له صهر آخر محمد بن أبي القاسم علي ماجيلويه و ابن بنته منه هو علي بن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه انتهى و الظاهر وقوع سهو بابدال ابن ببنت أو بالعكس و كون السهو من الشيخ أقرب لان النجاشي أضبط و الله اعلم. و في معجم البلدان عند ذكر برقة : قال حمزة بن الحسن الاصبهاني في تاريخ أصبهان : احمد بن عبد الله البرقي كان من رستاق برق‏روذ قال و هو أحد رواةاللغةو الشعر و استوطن قم و خرج ابن أخته أبا عبد الله البرقي هناك، ثم قدم A1G أبو عبد الله إلى A1G أصبهان و استوطنها انتهى و المراد بأبي عبد الله حيث يطلق هو محمد بن خالد والد احمد بن محمد بن خالد ، و عليه فيدل كلام حمزة الاصبهاني على ان احمد بن عبد الله البرقي هو خال محمد بن خالد فيكون المسمى بأحمد بن عبد الله البرقي ثلاثة و الله اعلم.

{- 5342 -}

الملا احمد بن الملا عبد الله ابن الملا محمد طاهر النجفي اليزدي

من ذرية الملا عبد الله اليزدي صاحب الحاشية كان أبوه خازن الحضرة المقدسة العلوية و سادتها سادنها اما هو فلم يعلم تقلده منصب السدانة و يظهر انه كان من أهل العلم انتقلت اليه نسخة شرح ديوان أمير المؤمنين علي ع للواحدي التي قابلها أبوه مع المحاويلي كما ياتي في ترجمته و وقفها على أولاده و كتب عليها صورة الوقف بخطه.

(و السدانة) منصب يقلده السلطان و يكتب به عهدا و ابتداؤها في المشهد الغروي من عهد البويهيين على الظاهر و يسمون السادن في هذه الاعصار كليد دار و هو لفظ فارسي معناه صاحب المفتاح اي من بيده مفتاح 18 الحضرة الشريفة و الكليت بالفارسية المفتاح و في الحضرة الرضوية الشريفة بخراسان الكليتدارية احدى المناصب في سدانة الحضرة و لا تشمل جميع مناصبها كما هو الحال في العراق و منصب السدانة أو الكليتدارية في العراق يشمل جميع ما يؤول إلى الحضرة الشريفة من رئاسة الخدمة و تولي خزانة المشهد و غير ذلك و لهذا يعبر عنه كثيرا بالخازن و قد تولاها في المشهد الغروي جماعة من اجلاء العلماء و في كثير من الأوقات كان السادن في النجف هو الحاكم المطلق بسبب ضعف السلطان و إذا قوي السلطان كان إلى السادن شئون المشهد فقط و السدانة يتوارثها الأبناء عن الآباء كالسلطنة و قد تنتقل عنهم كما تنتقل السلطنة. و بيت الملالي المشهورون في النجف هم ذرية الملا عبد الله بن شهاب الدين حسين اليزدي صاحب الحاشية في المنطق تولى منهم سدانة المشهد اثنا عشر رجلا (1) الملا عبد الله صاحب الحاشية (2) الملا محسن (3) الملا محمود (4) الملا محمد طاهر (5) الملا عبد الله ابن الملا محمد طاهر (6) الملا عبد المطلب ابن الملا عبد الله (7) الملا محمود ابن الملا عبد المطلب (8) الملا محمد صالح (9) الملا محمد طاهر ابن الملا محمود (10) الملا سليمان ابن الملا محمد طاهر (11) الملا يوسف ابن الملا سليمان (12) الملا محمود ابن الملا يوسف و تأتي تراجمهم في أبوابها إن شاء الله تعالى و أدركنا أولاد الملا يوسف في النجف أيام اقامتنا هناك و كانت له بنت تسمى الملا ظفيرة بنت مسجدا في الكوفة و كانت دارهم محل المدرسة التي في البراق بجانب دار آل الطباطبائي . ثم انتقلت السدانة منهم إلى السيد رضا الرفيعي و بقيت في ذريته إلى اليوم.

{- 5343 -}

احمد بن عبديل

روى الكليني في الكافي في باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه في الحديث 580 عن علي بن إبراهيم عنه عن ابن سنان عن عبد الله بن جندب .

{- 5344 -}

الشيخ احمد بن الشيخ عبد المطلب ابن الشيخ محمد حسن آل مرو العاملي.

توفي سنة 1314 في قرية عيثيث من جبل عامل. عالم فاضل ذكي معاصر قرأ في مدرسة حنويه في جبل عامل عند الشيخ محمد علي عز الدين فأتقن‏العربيةوالمنطق‏والبيان‏و غيرها ثم انتقل إلى بنت جبيل في عهد الشيخ موسى شرارة فقرأ عليه في‏الفقه‏والأصول‏ و باحث و درس و كان من المشار إليهم بالعلم و الفضل ثم انتقل بإخوته من بنت جبيل إلى قرية أنصار فقرأ عند السيد حسن آل إبراهيم ثم عاجلته المنية و هو في سن الكهولة رحمه الله.

{- 5345 -}

أبو صالح احمد بن عبد الملك المؤذن

في العالم المعالم : عامي له كتاب الأربعين في فضائل الزهراء ع (اه) فهو ليس من شرط كتابنا و ذكرناه لذكر بعض أصحابنا له في كتب الرجال لئلا يفوتنا شي‏ء مما ذكروه.

{- 5346 -}

أبو عبد الله احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز

المعروف بابن عبدون و بابن الحاشر مات سنة 423 قاله الشيخ في رجاله . ( عبدون ) بضم العين المهملة و إسكان ألباء الموحدة و النون ثم الواو (و الحاشر ) بالحاء المهملة و الشين المعجمة (و البزاز ) بالزاي قبل الالف و بعدها ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال: ـ

19

أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر يكنى أبا عبد الله كثير السماع و الرواية سمعنا منه و أجاز لنا جميع ما رواه (اه) و روى عنه في كتابي الاخبار كثيرا، و قال النجاشي : أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز أبو عبد الله شيخنا المعروف بابن عبدون له كتب منها: (1) أخبار السيد بن محمد (هو السيد الحميري) (2) كتاب تاريخ (3) كتاب تفسير فاطمة ع معربة (4) كتاب عمل الجمعة (5) كتاب الحديثين المختلفين أخبرنا بسائرها، و كان قويا في‏الأدب‏قد قرأ كتب‏الأدب‏على شيوخ أهل الأدب و كان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير ، و كان علوا في الوقت (اه) ، و في رجال بحر العلوم المرجع في الفعل الأخير كسابقيه هو ابن عبدون صاحب الترجمة و معنى كونه علوا في الوقت-كونه أعلى مشايخ الوقت سندا لتقدم طبقته و إدراكه لابن الزبير الذي لم يدركه غيره من المشايخ، و قيل ان المراد به علو الشأن و الأظهر ما قلناه و يحتمل رجوعه إلى ابن الزبير ، على أن يكون المعنى أنه كان علوا في وقته و هذا أيضا يستلزم علو السند بابن عبدون و علو السند مما يتنافس به أصحاب الحديث و يرتكبون المشاق لأجله (اه) و قيل معناه أن لقاء ابن عبدون لابن الزبير و تلمذه عنده كان في وقت علو سن ابن الزبير و كبره، لأن A3G ابن الزبير توفي A3G (348) عن A3G 94 سنة (اه) و في التعليقة : الظاهر جلالته بل وثاقته و أيده باستناد الشيخ اليه و النجاشي كما يظهر من ترجمة داود بن كثير (اه) ، و في رجال بحر العلوم : و هو عندي ثقة من مشايخ الإجازة و حديثه صحيح (اه) قال المؤلف: لا ينبغي التردد في جلالته و وثاقته لما مر و وصف العلامة حديثه بالصحة و توقف البعض في صحة حديثه نوع من الوسوسة و الجمود، هذا و في كشف الظنون أن كتاب آداب الحكماء في الأخلاق للشيخ الأجل أحمد بن عبدون الخاتمي أوله: الحمد لله الذي جعلنا من الموحدين إلخ فيمكن كونه المترجم و لكن الخاتمي لم يظهر المراد منه و صحة النسخة غير مضمونة و لعله تصحيف الحاشر . و في مشتركات الكاظمي :

يعرف بوقوعه في طبقة الشيخ و النجاشي لأنهما ممن رويا عنه و أجاز لهما (اه) .

{- 5347 -}

أبو عبد الله احمد بن عبدوس الخلنجي

(عبدوس) بضم المهملتين بينهما موحدة ساكنة و إهمال السين (و الخلنجي ) بفتح الخاء المعجمة و فتح اللام و سكون النون، ثم الجيم كأنه نسبة إلى الخلنج و هو شجر معرب لأنه صانعه أو بائعه أو غير ذلك (في الفهرست) له كتاب النوادر أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه و أخبرنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا الحسن بن متويه بن السندي حدثنا أحمد بن عبدوس . و قال النجاشي : له كتاب النوادر أخبرناه ابن أبي جيد حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا الحسن بن متويه بن السندي حدثنا احمد بن عبدوس به . و في المعالم : احمد بن عبدوس الخلنجي له النوادر . و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية الحسن بن متويه عنه.

{- 5348 -}

احمد بن عبدون

هو احمد بن عبد الواحد المتقدم.

{- 5349 -}

احمد بن عبيد الأزدي الكوفي مولى

ذكره الشيخ في رجال الصادق ع .

{- 5350 -}

احمد بن عبيد البغدادي

في الفهرست : له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل 19 عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عنه . و قال الميرزا : لا يبعد كونه الأزدي الكوفي السابق (أقول) : لا وجه له فذاك ازدي كوفي من أصحاب A1G الصادق ع المتوفى A1G 148 و ليس له كتاب، و هذا بغدادي له كتاب معاصر A2G للبرقي المتوفى A2G 280 أو A2G 274 . و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية أحمد بن أبي عبد الله عنه.

{- 5351 -}

احمد بن عبيد الله بن ربيعة الهاشمي.

عن جامع الرواة نقل رواية الحسين بن عبيد الله العبدوي و الحسن بن محمد عنه عن محمد بن عيسى بن محمد في التهذيب في باب الدعاء بين الركعات .

{- 5352 -}

احمد بن أبي بكر عبيد الله بن يحيى بن خاقان.

عبيد بالتصغير و في رجال ابن داود مكبرا و كذا في بعض النسخ قال الميرزا في رجاله و هو سهو و خاقان بالخاء المعجمة و القاف بعد الالف و النون بعد الالف.

قال النجاشي : احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ذكره أصحابنا في المصنفين و ان له كتابا يصف فيه سيدنا أبا محمد ع لم أر هذا الكتاب. و قال الشيخ في الفهرست : احمد بن عبيد الله بن يحي يحيى بن خاقان له مجلس يصف فيه أبا محمد الحسن بن علي العسكري ع أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن عبد الله بن جعفر الحميري قال حضرت و حضر جماعة من آل سعد بن مالك و آل طلحة و جماعة من التجار في شعبان لإحدى عشرة ليلة مضت منه سنة 278 مجلس احمد بن عبيد الله بكورة قم فجرى ذكر من كان بسر من رأى من العلوية و آل أبي طالب فقال احمد بن عبيد الله ما كان بسر من رأى رجل من العلوية مثل رجل رأيته يوما عند أبي عبيد الله بن يحيى يقال له الحسن بن علي ثم وصفه و ساق الحديث اه (أقول) الذي ذكره الشيخ في الفهرست كما سمعت: ان له مجلسا يصف فيه أبا محمد العسكري و هو المجلس الذي ذكر بعضه و سنذكره بتمامه و لم يقل ان له كتابا و لا قال غيره ذلك فذكر الشيخ له في الفهرست المعد لذكر أسماء المصنفين مبني على نوع من التسامح و السند الذي ذكره هو سند ذلك المجلس لا سند الكتاب و كان النجاشي توهم من ذكر الشيخ له في الفهرست ان له كتابا فقال ما قال ثم انه وصف في الحديث المشار اليه بأنه من أنصب خلق الله و أشدهم عداوة لأهل البيت أو شديد النصب و الانحراف عنهم ع كما سياتي، و مع ذلك فقد ذكر في الفهرست المعد لذكر أسماء مصنفي الامامية و ذلك لرواية الحديث المتضمن الفضل العظيم للعسكري و أبيه الهادي ع اما النجاشي فذكره لذكر أصحابنا له في المصنفين و ان له كتابا لم يطلع عليه فيجوز ان لا يكون عالما بحاله و نحن ذكرناه و ان لم يكن من شرط كتابنا لذكر علمائنا له في الكتب المعدة لذكر مصنفي الامامية . و هذا المجلس المشار اليه قد روى خبره الصدوق في كمال الدين و الكليني في الكافي و بين روايتيهما تفاوت في بعض المواضع و نحن نجمع بينهما و رواه المفيد عن ابن قولويه عن الكليني . قال الصدوق : أبي و ابن الوليد معا عن سعد بن عبد الله حدثنا من حضر موت الحسن بن علي بن محمد العسكري و دفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم و لا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب و بعد فقد حضرنا في شعبان سنة 278 و ذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي العسكري ع

20

بثماني عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله بن خاقان و هو عامل السلطان يومئذ على الخراج و الضياع بكورة قم و كان من أنصب خلق الله و أشدهم عداوة لهم ع فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسر من رأى و مذاهبهم و صلاحهم و أقدارهم عند السلطان فقال احمد بن عبيد الله . و روى الكليني عن الحسن بن محمد الأشعري و محمد بن يحيى و غيرهما قالوا كان احمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع و الخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية و مذاهبهم و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت فقال: ما رأيت و لا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا و لا سمعت به في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه على أهل بيته و السلطان و جميع بني هاشم و تقديمهم إياه على ذوي السن منهم و الخطر و كذلك كانت حاله عند القواد و الوزراء و الكتاب و عامة الناس فاذكر اني كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل عليه حجابه فقالوا أبو محمد بن الرضا بالباب فقال بصوت عال ائذنوا له فتعجبت مما سمعت منهم و منه من جسارتهم ان يكنوا رجلا بحضرة أبي و لم يكن يكنى عنده الا خليفة أو ولي عهد أو من امر السلطان ان يكنى. قال الصدوق و المفيد فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة جميل الوجه حدث السن له جلالة و هيبة فلما نظر اليه أبي قام فمشى اليه خطا و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القواد و لا بأولياء العهد فلما دنا منه عانقه و قبل وجهه (و منكبيه) (و صدره) و أخذ بيده و أجلسه على مصلاه الذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه و جعل يكلمه و يكنيه و يفديه بنفسه و أبويه و انا متعجب مما ارى منه إذ دخل الحاجب فقال الموفق قد جاء و كان لموفق إذا جاء و دخل على أبي تقدمه حجابه و خاصة قواده فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدار سماطين إلى ان يدخل و يخرج فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمد يحدثه حتى نظر إلى غلمانه الخاصة فقال حينئذ إذا شئت جعلني الله فداك أبا محمد ثم قال لغلمانه خذوا به خلف السماطين لئلا يراه الأمير يعني الموفق فقام و قام أبي فعانقه و قبل وجهه و مضى فقلت لحجاب أبي و غلمانه ويلكم من هذا الذي كنيتموه بحضرة أبي و فعل به أبي هذا الفعل فقالوا هذا رجل من العلوية يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرضا فازددت تعجبا فلم أزل يومي ذلك قلقا متفكرا في امره و امر أبي و ما رأيت منه حتى كان الليل و كانت عادته ان يصلي العتمة ثم يجلس فينظر فيما يحتاج اليه من المؤامرات و ما يرفعه إلى السلطان فلما صلى و جلس جئت فجلست بين يديه و ليس عنده أحد فقال يا احمد أ لك حاجة فقلت نعم يا ابه فان أذنت سالتك عنها فقال قد أذنت لك يا بني فقل ما أحببت قلت يا ابه من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال و الإكرام و التبجيل و فديته بنفسك و أبويك فقال يا بني ذاك الحسن بن علي المعروف بابن الرضا ذاك امام الرافضة ثم سكت ساعة و انا ساكت ثم قال يا بني لو زالت الامامة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا لفضله و عفافه و هديه و صيانة نفسه و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه و لو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا (جزلا خ ل) نبيلا خيرا فاضلا فازددت قلقا و تفكرا و غيظا على أبي و ما سمعته منه فيه و رأيت من فعله به و لم يكن لي همة بعد ذلك الا السؤال عن خبره و البحث عن امره فما سالت عنه أحدا من بني هاشم و القواد و الكتاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس الا وجدته عندهم في غاية الإجلال و الإعظام و المحل الرفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه و غيرهم فعظم قدره عندي إذ لم أر 20 له وليا و لا عدوا الا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه فقال له بعض أهل المجلس من الأشعريين يا أبا بكر فما حال أخيه جعفر فقال و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به إلى ان قال: و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه و ما ظننت انه يكون و ذلك انه لما اعتل بعث إلى أبي ان ابن الرضا قد اعتل فركب من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته فيهم نحرير و أمرهم بلزوم دار الحسن بن علي و تعرف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف اليه و تعهده في صباح و مساء فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة جاءه من أخبره انه قد ضعف فركب حتى بكر اليه ثم أمر المتطببين بلزوم داره و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه و ورعه و أمانته فأحضرهم فبعث بهم إلى دار A1G الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي A1G لأيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة 260 فلما ذاع خبر وفاته صارت A1G سر من رأى ضجة واحدة مات ابن الرضا و بعث السلطان إلى داره من يفتشها و يفتش حجرها و ختم على جميع ما فيها و طلبوا اثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحبل فدخلن على جواريه فنظرن إليهن فذكر بعضهن ان هناك جارية بها حبل فأمر بها فجعلت في حجرة و وكل بها نحرير الخادم و أصحابه و نسوة معهم ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطلت الأسواق و ركب أبي و بنو هاشم و القواد و الكتاب و القضاة و المعدلون و سائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلما فرغوا بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة دنا أبو عيسى منها فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القواد و الكتاب و القضاة و الفقهاء و المعدلين و قال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف انفه على فراشه و حضره من خدام أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من المتطببين فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان ثم غطى وجهه و قام يصلي عليه و كبر عليه همسا و امر بحمله و حمل من وسط داره و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه فلما دفن و تفرق الناس اضطرب السلطان و أصحابه في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهموا عليها الحبل ملازمين لها سنتين و أكثر حتى تبين لهم بطلان الحبل فقسم ميراثه بين أمه و أخيه جعفر و ادعت أمه وصيته و ثبت ذلك عند القاضي. و السلطان على ذلك يطلب اثر ولده فجاء جعفر بعد قسمة الميراث إلى أبي و قال له اجعل لي مرتبة أبي و أخي و أوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي و أسمعه ما كره و قال له يا أحمق ان السلطان أعزه الله جرد سيفه و سوطه في الذين يزعمون ان أباك و أخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يقدر عليه و لم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما و جهد أن يزيل أباك و أخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيأ له ذلك فان كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتبك مراتبهم و لا غير سلطان و ان لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا فاستقله أبي عند ذلك و استضعفه و امر ان يحجب عنه فلم يأذن له بالدخول عليه حتى مات أبي و خرجنا و الأمر على تلك الحال و السلطان يطلب اثر ولد الحسن بن علي إلى اليوم و هو لا يجد إلى ذلك سبيلا و شيعته مقيمون على انه مات و خلف ولدا يقوم مقامه في الامامة اه .

(و الفضل ما شهدت به الأعداء)

و في مشتركات الكاظمي يعرف برواية عبد الله بن جعفر الحميري عنه. ـ

21

{- 5353 -}

أبو العباس احمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي الكوفي الكاتب

المعروف بالعزيز. (1)

توفي سنة 310 كما عن أبي عبد الله المرزباني في معجم الشعراء أو 314 في ربيع الأول كما في تاريخ بغداد للخطيب عن أبي بكر القطان ، أو 319 كما في فهرست ابن النديم و الله اعلم:

و الموجود في النسخ ابن عمار بالراء، و في فهرست ابن النديم المطبوع بمصر ابن عماد بالدال و هو تصحيف. و سبب تلقيبه بالعزيز ما حكاه ياقوت في معجم الأدباء قال: وجدت في كتاب ألفه أبو الحسن علي بن عبيد الله بن المسيب الكاتب في اخبار ابن الرومي -و كان ابن المسيب هذا صديقا لابن الرومي و خليطا له-قال: كان احمد بن محمد بن عبيد الله بن عمار -هكذا قال في نسبه بتقديم محمد على عبيد الله -صديقا لابن الرومي كثير الملازمة له، و كان ابن الرومي يعمل له الأشعار و ينحله إياها، يستعطف بها من يصحبه، و كان ابن عمار مجدودا فقيرا وقاعة في الأحرار كثير السخط لما تجري به الأقدار في آناء الليل و النهار حتى عرف بذلك فقال له علي بن العباس بن الرومي يوما: يا أبا العباس قد سميتك العزير !قال له: و كيف وقعت له على هذا الاسم؟قال: لأن العزير خاصم ربه بان اسال من دماء بني إسرائيل على يدي بخت نصر سبعين ألف دم!فأوحى الله اليه:

لئن لم تترك مجادلتي في قضائي لأمحونك من ديوان النبوة.

و قال فيه ابن الرومي :

و في ابن عمار عزيرية # يخاصم الله بها و القدر

ما كان لم كان و ما لم يكن # لم لم يكن فهو وكيل البشر

لا بل فتى خاصم في نفسه # لم لم يفز قدما و فاز البقر

و كل من كان له ناظر # ضاف صاف فلا بد له من نظر

أقوال العلماء فيه‏

كان كاتبا شاعرا محدثا مؤرخا مصنفا و في فهرست ابن النديم : كان يتوكل للقاسم بن عبيد الله و لولده و صحب أبا عبد الله محمد بن الجراح و يروي عنه، و له معه مجالسات و اخبار (اه) و قال الخطيب في تاريخ بغداد : كان يتشيع ، ثم‏

روى بسنده عنه عن إسحاق بن إسرائيل و ساق السند عن النبي ص : من غدا يطلب علما فرشت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع‏

(اه) و يدل على انه من المحدثين ما نقله ياقوت عن ابن زنجي ان الوزير أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات كان قد أطلق للمحدثين عشرين ألف درهم قال فأخذت للمترجم خمسمائة درهم. و في ميزان الاعتدال : من رؤوس الشيعة و قيل كان قدريا (اه) و في لسان الميزان قال علي بن عبيد الله بن المسيب الكاتب كان كثير الوقيعة في الأكابر (اه) .

اخباره‏

قال ياقوت في معجم الأدباء : كتب ابن الرومي إلى احمد بن محمد بن بشر المرثدي المرشدي قصيدة يمدحه بها و يهنئه بمولود ولد له و يخصه على بر ابن عمار و الإقبال عليه يقول فيها:

و لي لديكم صاحب فاضل # أحب ان يرعى يبقى و ان يصحبا

21

مبارك الطائر ميمونه # خبرني عن ذاك من جربا

بل عندكم من يمنه شاهد # قد أفصح القول و قد اعربا

جاء فجاءت معه غرة # تقبل الناس بها كوكبا

ان أبا العباس مستصحب # يرضي أبا العباس مستصحبا

لكن في الشيخ عزيرية # قد تركته شرسا مشغبا

فاشدد أبا العباس كفا به # فقد ثقفت المخطب المحطب المجوبا المحوبا

باقعة ان أنت خاطبته # أعرب أو فاكهته أغربا

أدبه الدهر بتصريفه # فأحسن التأديب إذ أدبا

و قد غدا ينشر نعماءكم # في كل ناد موجزا مطنبا

و القصيدة طويلة قال: و صار محمد بن داود بن الجراح يوما إلى ابن الرومي مسلما عليه فصادف عنده أبا العباس أحمد بن محمد بن عمار و كان من الضيق و الإملاق في النهاية و كان علي بن العباس مغموما به، فقال محمد بن داود لابن الرومي و لأبي عثمان الناجم : لو صرتما إلي و كثرتما بما عندي لأنس بعضنا ببعض، فاقبل ابن الرومي على محمد بن داود فقال:

أنا في بقية علة و أبو عثمان مشغول بخدمة صاحبه-يعني إسماعيل بن بلبل بليل -و هذا أبو العباس بن عمار له موضع من الرواية و الأدب و هو على غاية الامتاع و الإيناس بمشاهدته و أنا أحب انا تعرف مثله و في العاجل خذه معك لتقف على صدق القول فيه، فاقبل محمد بن داود على احمد بن عمار و قال له: تفضل بالمصير إلي في هذا اليوم و قبله قبولا ضعيفا، فصار اليه ابن عمار في ذلك اليوم و رجع إلى ابن الرومي فقال له اني أقمت عند الرجل و بت و أريد أن تقصده و تشكره و تؤكد امري معه، و محمد بن داود في هذا الوقت متعطل ملازم منزله، فصار اليه و أكد له الأمر معه، و طال اختلافه اليه إلي ان ولي عبيد الله بن سليمان وزارة المعتضد و استكتب محمد بن داود بن الجراح و أشخصه معه و قد خرج إلى الجبل و رجع و قد زوجه بعض بناته و ولاه ديوان المشرق فاستخرج لابن عمار أقساطا أغناه بها و اجرى عليه أيضا من ماله و لم يزل يختلف اليه أيام حياة محمد بن داود و كان السبب في ان نعشه الله بعد العثار و انتاشه من الإقبار ابن الرومي !فما شكر ذلك له، و جعل يتخلفه و يقع فيه و يعيبه و بلغ ابن الرومي ذلك فهجاه باهاج كثيرة، قال ابن المسيب و من عجيب امر عزير هذا أنه كان ينتقص ابن الرومي في حياته و يزري على شعره و يتعرض لهجائه، فلما مات ابن الرومي عمل كتابا في تفضيله و مختار شعره و جلس يمليه على الناس.

مشايخه‏

قال ابن النديم كما مر صحب أبا عبد الله بن الجراح و روى عنه و في تاريخ بغداد للخطيب حدث عن عثمان بن أبي شيبة و محمد بن داود بن الجراح و غيرهم (اه) و زاد ياقوت و هو ينقل عن تاريخ الخطيب و سليمان بن أبي شيخ و عمر بن شبه (اه) و ليس ذلك في تاريخ بغداد المطبوع و مر انه يروي عن إسحاق بن إسرائيل .

تلاميذه‏

قال الخطيب روى عنه احمد بن جعفر بن سلمة و القاضي أبو بكر بن الجعابي و محمد بن عبد الله بن أيوب القطان و محمد بن احمد بن المتيم و إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب و أبو عمر بن حيويه (اه) و زاد ياقوت و أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني .

____________

(1) في فهرست ابن النديم و تاريخ بغداد المطبوعين: المعروف بحمار العزير و هو خطا كما تدل عليه حكاية سبب تلقيبه بذلك. -المؤلف-

22

مؤلفاته‏

في تاريخ بغداد له مصنفات في مقاتل الطالبيين و غير ذلك. و في فهرست ابن النديم له من الكتب (1) كتاب المبيضة في اخبار مقاتل آل أبي طالب (2) الأنوار (3) مثالب أبي خراش نواس (4) اخبار سليمان بن أبي شيخ (5) الزيادات في اخبار الوزراء لابن الجراح محمد بن داود (6) اخبار حجر بن عدي (7) رسالة في بني امية (8) اخبار أبي نواس (9) اخبار ابن الرومي و الاختيارات من شعره (10) رسالة في تفضيل بني هاشم و أوليائهم و ذم بني امية و اتباعهم (11) رسالة في امر ابن المحرز المحدث (12) اخبار أبي العتاهية (13) المناقضات (14) اخبار عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر و زاد ياقوت نقلا عن فهرست ابن النديم (15) الرسالة في مثالب معاوية و ليست موجودة في فهرست ابن النديم المطبوع.

أشعاره‏

أورد له أبو عبد الله المرزباني في معجم الشعراء هذه الأبيات:

أعيرتني النقصان و النقص شامل # و من ذا الذي يعطي الكمال فيكمل

و أقسم اني ناقص غير أنني # إذا قيس بي قوم كثير تقللوا

تفاضل هذا الخلق بالعلم و الحجى # ففي أيما هذين أنت فتفضل

و لو منح الله الكمال ابن آدم # لخلده، و الله ما شاء يفعل‏

{- 5354 -}

شرف الدين احمد بن عثمان النصيبي المدرس المالكي.

الشيخ العالم الفقيه سمع كشف الغمة على مؤلفه علي بن عيسى الإربلي و يغلب على الظن تشيعه و لو لا ذلك لم يكن ليسمع كشف الغمة على مؤلفه، و الله اعلم.

{- 5355 -}

الشريف شهاب الدين أبو سليمان احمد بن أبي سريع عجلان بن رميثة

و اسمه منجد بن أبي نما محمد الحسني أمير مكة و بقية النسب ذكر في عمه احمد بن رميثة. في عمدة الطالب : ملك مكة في زمان أبيه سلم اليه أبوه عجلان مكة و أسباب الملك من السلاح و غير ذلك و اعتزل عجلان إلى ان مات، و كان الشريف شهاب الدين عادلا سائسا شديد الحكومة تهابه الاشراف و القواد و من دونهم و كانت القوافل في زمانه امينة من السراق و القطاع و لم تكن لسارق عنده هوادة ان كان شريفا نفاه و ان كان غيره قتله أو قطع أعضاءه و طال حكمه و عظم امره و استشعر سلطان مصر منه الاستبداد فطلبه مرارا فاعتذر و كان قبل وفاته عدة سنوات يلبس الدرع أيام الموسم تحت ثيابه و لا يحج لعدم تمكنه من لبس ثياب الإحرام فاحتالوا عليه بكتاب سموه و أرسلوه اليه، فلم يستتم قراءة ذلك الكتاب حتى انتفخت أوداجه و دماغه و ظهرت البثور بوجهه و مات، رحمه الله و فتكوا من بعده بابنه الذي قام بعده: نهض عليه رجل في سوق منى فضربه بسكين مسمومة و غاب بين الناس فلم يعرف.

{- 5356 -}

الشيخ احمد العربي الحلي.

يروي بالاجازة عن الشيخ بهاء الدين محمد بن تاج الدين حسن بن محمد الاصفهاني الملقب بالفاضل الهندي رأى صاحب الروضات اجازته له بخطه على ظهر كتاب قرب الاسناد لعبد الله بن جعفر الحميري . 22 {- 5357 -}

السيد احمد العطار البغدادي.

يأتي بعنوان احمد بن محمد بن علي.

{- 5358 -}

السيد احمد العلوي الخاتون‏آبادي.

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال: عالم فاضل ورع من أهل بيت الفضل كان من شركاء درس والدي بأصبهان عند الأمير محمد باقر و الأمير محمد صالح و غيرهما من أعمامه و أخواله ثم انتقل إلى المشهد الرضوي و اجتمعت به هناك و تعاشرت معه كثيرا و كان يلاطفني كثيرا لأجل صداقته مع والدي و كان علماء المشهد مثل المولى رفيع الدين و آقا إبراهيم الخاتون‏آبادي و السيد حيدر و غيرهم من الفحول يذعنون له بالفضل حضرت درسه بأصول الكافي و غيره في الرواق المقابل للمسجد و استفدت منه، و انقطع خبره عنا منذ ثلاث سنين بسبب انقطاع الدروب و قلة التردد، رحمة الله عليه حيا أو ميتا.

{- 5359 -}

السيد احمد العلوي

له تفسير اللطائف الغيبية ألفه سنة 1033 و لا يمكن كونه A1G الخاتونابادي الخاتون‏آبادي المذكور في هذا الجزء فهو كان معاصرا A1G للسيد عبد الله الجزائري الذي كان حيا A1G سنة 1151 فإذا هو غيره.

{- 5360 -}

احمد بن علوية الاصبهاني الكرماني

المعروف بأبي الأسود أو بابن الأسود الكاتب. توفي سنة 320 و نيف و في سنة 312 و كان قد تجاوز المئة و علوية ) بفتح العين و اللام و كسر الواو و تشديد المثناة التحتية.

كان لغويا أديبا كاتبا شاعرا شيعيا راوياللحديث‏نادم الأمراء و الكبراء و عمر طويلا. و في التعليقة لعله أخو الحسن الثقة ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عن إبراهيم بن محمد الثقفي كتبه كلها روى عنه الحسين بن محمد بن عامر له دعاء الاعتقاد تصنيفه و روى عنه أبو جعفر بن بابويه (و قال النجاشي) أخبرنا ابن نوح حدثنا محمد بن علي بن احمد بن هشام أبو جعفر القمي حدثنا احمد بن محمد بن بشير البطال بن بشير الرحال و سمي الرحال لأنه رحل خمسين رحلة من حج إلى غزوة حدثنا احمد بن علوية بكتابه الاعتقاد في الادعية و قال العلامة في الإيضاح له كتاب الاعتقاد في الادعية و له النونية المسماة بالألفية و المحبرة في مدح أمير المؤمنين ع و هي ثمان مائة و نيف و ثلاثون بيتا و قد عرضت على أبي حاتم السجستاني ، فقال: يا أهل البصرة !غلبكم و الله شاعر أصفهان في هذه القصيدة في أحكامها و كثرة فوائدها (اه) و احتمل المجلسي ان يكون المراد بدعاء الاعتقاد دعاء العديلة -و ينافيه تسمية النجاشي له بكتاب الاعتقاد في الأدعية فدل على انه كتاب فيه عدة أدعية، و ياتي قول ياقوت له ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه، و قول الشيخ له دعاء الاعتقاد تصنيفه لعل صوابه كتاب الاعتقاد -و توهم بعضهم ان قوله و سمي الرحال راجع إلى احمد بن علوية و ليس كذلك و الظاهر ان كتاب الاعتقاد هو الذي ينقل عنه الشيخ إبراهيم الكفعمي في كتبه و جعله في آخر كتابه البلد الأمين من مصادره فيظهر انه كان موجودا عنده. و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين . و ذكره ياقوت في معجم الأدباء فقال: قال حمزة كان صاحب لغة يتعاطى التأديب و يقول الشعر الجيد و كان من أصحاب أبي علي لغدة لغذة ثم رفض صناعة التأديب‏

23

و صار في ندماء احمد بن عبد العزيز و دلف ابن أبي دلف العجلي و له رسائل مختارة فدونها أبو الحسن احمد بن سعد في كتابه المصنف في الرسائل و له ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه و رسالة في الشيب و الخضاب و له شعر جيد كثير منه في احمد بن عبد العزيز العجلي :

يرى مآخير ما يبدو اوائله # حتى كان عليه الوحي قد نزلا

ركن من العلم لا يهفو لمحفظة # و لا يحيد و ان أبرمته جدلا

إذا مضى العزم لم ينكث عزيمته # ريب و لا خيف منه نقض ما فتلا

بل يخرج الحية الصماء مطرقة # من جحرها و يحط الأعصم الوعلا

و له فيه:

إذا ما جنى الجاني عليه جناية # عفا كرما عن ذنبه لا تكرما تهيبا

و يوسعه رفقا يكاد لبسطه # يود بري‏ء القوم لو كان مجرما مذنبا

قال حمزة و له أنشدنيها سنة 310 و له 98 سنة :

دنيا مغبة من أثري بها عدم # و لذة تنقضي من بعدها ندم

و في المنون لأهل اللب معتبر # و في تزودهم منها التقى غنم

و المرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا # و ما له غير ما قد خطه القلم

كم خاشع في عيون الناس منظره # و الله يعلم منه غير ما علموا

قال حمزة و قال بعد ان أتت عليه مائة سنة :

حنى الدهر من بعد استقامته ظهري # و أفضى إلى ضحضاح غيساته عمري‏ (1)

و دب البلا في كل عضو و مفصل # و من ذا الذي يبقى سليما على الدهر

و قال احمد بن علوية يهجو الموفق لما انفذ الأصبغ رسولا إلى احمد بن عبد العزيز العجلي يأمره بانقاذ قطعة من جيشه:

أدى رسالته و أوصل كتبه # و أنى اتى بامر لا ابالك معضل

قال اطرح ملك أصبهان و عزها # و ابعث بعسكرك الخميس الجحفل

فعلمت ان جوابه و خطابه # عض الرسول ببظر أم المرسل‏

القصيدة الالفية أو المحبرة

مر عن العلامة في الإيضاح انه قال: له النونية المسماة بالالفية و المحبرة في مدح أمير المؤمنين ع و هي ثمانمائة و نيف و ثلاثون بيتا و قد عرضت على أبي حاتم السجستاني فقال يا أهل البصرة غلبكم و الله شاعر أصفهان في هذه القصيدة في أحكامها و كثرة فوائدها. و في معجم الأدباء قال حمزة : له قصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبي حاتم السجستاني فأعجب بها و قال يا أهل البصرة غلبكم أهل أصفهان (اه) و تسميتها بالالفية يدل على انها ألف بيت و هو صريح قول حمزة و العلامة مع تسميته لها بالالفية قال انها ثمانمائة و نيف و ثلاثون بيتا كما سمعت و كان هذا هو الذي وصل اليه منها. و حمزة الاصبهاني اعرف بأهل بلده و ليت شعري اين دهبت ذهبت هذه الالفية التي أعجب بها أبو حاتم على جلالته كل هذا الاعجاب حتى لم توجد لها نسخة في هذه الاعصار الا أبياتا مقطعة منها أوردها ابن شهرآشوب في المناقب و فرقها على أبواب كتابه و فصوله فأورد 23 منها في كل موضع بيتا أو بيتين أو أكثر مما يناسب المقام فتارة يقول ابن علوية الاصفهاني و تارة ابن علوية و تارة الاصفهاني و تارة ابن الأسود و تارة المحبرة و تارة الالفية و نحو ذلك و المقصود في الجميع واحد و قد جمعنا ما تفرق منها في كتاب المناقب و رتبناه بحسب الإمكان و على مقتضى المناسبة فقد يوافق بعضه ترتيب ناظمها و قد يخالفه و لعله لا يوافقه مطلقا لكن هذا ما أمكننا فبلغ ذلك 324 بيتا و قد وقع فيها في نسخة المناقب المطبوعة تحريف كثير اخرج بعض أبياتها عن ان يفهم لها معنى فما تمكنا من إصلاحه بحسب القرائن اصلحناه و ما استغلق علينا ابقيناه بحاله و صاحب الطليعة يقال انه جمع منها ما يقرب من 250 بيتا و لعله وجد منها في غير المناقب أيضا أو بقي في المناقب شي‏ء لم يقع عليه نظرنا بعد التفتيش. قال:

ما بال عينك ثرة الإنسان # عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان‏

يقول في مديحها.

نور تضي‏ء به البلاد و جنة # للخائفين و عصمة اللهفان

بحر تلاطم حافتاه بنائل # فيه القريب و من ناى سيان

ختن النبي و عمه (كذا) أكرم به # ختنا و صنو أبيه في الصنوان

أحيا به سنن النبي و عدله # فأقام دار شرائع الايمان

و سقي موات الدين من صوب الهدى # بعد الجدوب فقرن في العمران

و تفرجت كرب النفوس بذكره # لما استفاض و أشرق الحرمان

صلى الاله على ابن عم محمد # منه صلاة تعمد تغمد بختان بجنان

و به تنزل ان أذني وحيه # للعلم واعية فمن ساواني

و له إذا ذكر الفخار فضيلة # بلغت مدى الغايات باستيقان

إذ قال احمد ان خاصف نعله # لمقاتل بتأول القرآن

قوما كما قاتلت عن تنزيله # فإذا الوصي بكفه نعلان

هل بعد ذاك على الرشاد دلالة # من قائل بخلافه و معاني

و له يقول محمد أقضاكم # هذا و أعلمكم لدى التبيان

اني مدينة علمكم و أخي لها # باب وثيق الركن مصراعان

فأتوا بيوت العلم من أبوابها # فالبيت لا يؤتى من الحيطان

لو لا مخافة مفتر من امتي # ما في ابن مريم يفتري النصراني

أظهرت فيك مناقبا في فضلها # قلب الأديب يظل كالحيران

و يسارع الأقوام منك لأخذ ما # وطئته منك من الثرى العقبان

متبركين بذاك ترأمه لهم # شم المعاطس أيما رئمان

و له‏ان ذكرت بلاءه # يوم يشيب ذوائب الولدان

كم من كمي حل عقدة بأسه # فيه و كان ممنع الأركان

فرأى به هصرا يهاب جنابه # كالضيغم المستبسل الغضبان

يسقي مماصعه بكأس منية # شيبت بطعم الصاب و الخطبان‏ (2)

إذ من ذوي الرايات جدل عصبة # كانوا كأسد الغاب من خفان

و له بأحد بعد ما في وجهه # شج النبي و كلم الشفتان

و انفض عنه انقض منه المسلمون و اجفاوا أظهروا # متطايرين تطاير الخيفان‏ (3)

و نداؤهم قتل النبي و ربنا # قتل النبي فكان غير معان

و يقول قائلهم الا يا ليتنا # نلنا أمانا من أبي سفيان

و أبو دجانة و الوصي وصيه # بالروح أحمد منهما يقيان

فروا و ما فرا هناك و أدبروا # و هما بحبل الله معتصمان

حتى إذا ألوى هنالك مثخنا # يغشي عليه أيما غشيان

و أخو النبي مطاعن و مضارب # عنه و منه قد وهى العضدان‏

____________

(1) الضحضاح الماء القليل و غيسات الشباب بالتاء و غيسانه بالنون أوله وحدته و نعمته يقول أفضى عمري من أوله و نعمته إلى آخره و منتهاه المؤلف-

(2) الخطبان بالضم في تاج العروس نبت شديد المرارة يقال امر من الخطبان. المؤلف-

(3) الخيفان الجراد إذا اختلفت فيه الألوان لأنه حينئذ اطير ما يكون. المؤلف-

24

يدعو انا القضم‏ (1) القضاقضة (2) الذي # يصمي يقمى العدو إذا دنا الزحفان

لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى # الا أبو حسن فتى الفتيان

قال النبي : اما علمت بأنه # مني و منه انا؟و قد ابلاني!

جبريل قال له: و اني منكما! # فمضى بفضل خلاصة الخلان

وحل رحل النبي إلى‏و انه # لمخلف عنه بامر الماني‏ (3)

حذرا على أموالها و ضعافها # و كرائم النسوان و الصبيان

من ماكرين منافقين تخلفوا # فثنوا فتنوا إلى اهليه صرف عنان

و لكاشحيه عداوة في تركه # خوض بلا مرض و لا نسيان

فاتى النبي مبادرا و فؤاده # متخلع من لاعج الرجفان

لم يا أمين الله أنت مخلفي # عنها؟و لست عن الجهاد بواني بوان !

أ و لم تجدني ذا بلاء في الوغى # حسن بحيث تناطح الكبشان!

قال النبي له: فداك أحبتي! # لم تؤت تؤث من سام و لا استرزان

بأبي أبا حسن !أ ما ترضى بان # بوئت أكرم منزل و مكان

أصبحت مني يا علي كمثل ما # هارون أصبح من فتى عمران

إلا النبوة انها محظورة # من ان تصير سواي أخي في إنسان

و له إذا ذكرفضيلة # لم ننسها ما دامت الملوان

قام النبي له بشرح ولاية # نزل الكتاب بها من الديان

إذ قال بلغ ما أمرت به و ثق # منه بعصمة كال‏ئ حنان

فدعا الصلاة جماعة و اقامه # علما بفضل مقالة و بيان

نادى: أ لست وليكم؟قالوا بلى # حقا!فقال: فذا الولي الثاني

فدعا له و لمن أجاب بنصره # و دعا الاله على ذوي الخذلان

نادى و لم يك كاذبا بخ بخ # أبا حسن ربيع الشيب و الشبان

أصبحت مولى المؤمنين جماعة # مولى إناثهم مع الذكران

لمن الخلافة و الوزارة هل هما # الا له و عليه يتفقان

أو ما هما فيما تلاه إلاهنا إلهكم # في محكم الآيات مكتوبان

أدلوا بحجتكم و قولوا قولكم # و دعوا حديث فلانة و فلان

هيهات ضل ضلالكم ان تهتدوا # أو تفهموا لمقطع السلطان

حتى إذا صدعت حقائق امره # نفروا نفور طرائد البهزان (كذا)

زعموا بان نبينا اتبع الهوى # و أتاهم بالإفك و العدوان

كذبوا و رب محمد و تبدلوا # و جروا إلى عمه و ضد بيان

و تجنبوا ولد النبي و صيروا # عهد الخلافة في يدي خوان

فطوى محاسنها و أوسع أهلها # منع الحقوق و واجب السمعان‏

24

أ و هل تعلمون حديث نجم إذ هوى # في داره من دون كل مكان

قالوا أشر نحو النبي بنغمة بنعمة # نسمع له و نطعه بالإذعان

قال النبي ستكفرون ان أنتم # ملتم عليه بخاتم بخاطر العصيان

و ستعلمون من المرن المزن بفضله # و من المشار اليه بالارنان بالازمان

قالوا ابنه فما نخالف امره # فيما يجي‏ء به من البرهان

فإليه أوم فقال ان علامة # فيها الدليل على مراد العاني

فابغوا الثريا في السطوح فإنها # من سطح صاحبكم كلمع يماني يمان

سكنت رواعده و قل وميضه # فتبينته حساير العوران

فضلا عن العين البصير بقلبه # و المبصر الأشياء بالأعيان

أ و يعلمون و ما البصير كذي العمى # تأويل آية قصة الثعبان

إذ جاء و هو على مراتب منبر # يعظ العباد مبارك العيدان

فأسر نجواه اليه و لم يروا # من قبل ذاك مناجيا للجان

سال الحكومة بين حزبي قومه # عنه و دان لحكمه الجريان الحزبان

كقضية الأفعى التي في خفه # كمنت و منها تصرف النابان

رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة # صماء عادية لها قرنان

تدعى الحباب و لو تفهم امره # من عابني بهوى الوصي شفاني شقاني

ما ذا دعاه إلى الولوج لحينه لخيبة # و ضلالة في ذلك الشنحان الشيخان

لما يتمم تيمم لبسه اهوى ألوى به # في الجو منقض من الغربان

حتى إذا ارتفعا به و تعليا # أهواه مثل مكابد حردان

فهوى هوي الريح بين فروجه # متقطعا قلقا على الصوان

لا يهتدون لما اهتدى الهادي له # مما به الحكمان يشتبهان

في رجم جارية زنت مضطرة # خوف الممات بعلة العطشان

إذ قال ردوها فردت بعد ما # كادت تحل عساكر الموتان

و برجم اخرى والد والدا عن ستة # فاتى بقصتها من القرآن

إذا قبلت حسرى جرى اليه أختها # حذرا على حرى حد الفؤاد حصان

و برجم اخرى مثقل في بطنها # طفل سوي الخلق أو طفلان

نودوا ألا انتظروا فان كانت زنت # فجنينها في البطن ليس بزاني

خصمان مؤتلفان ما لم يحضرا # ناسا و عند الناس يختلفان

جهرا لباطن بغيه و لباطن # منها إلى الصديق يختصمان

لم يجهلا حكم القضية في الذي # جاءا إلى الفاروق يصطحبان

لكن للازم حجة كانا بها # ذهبا على الأقوام يتخذان

قولا به مكرا كما دخلا على # داود قالا لا تخف خصمان

في قصة الملأ الذين نبيهم # سألوا له ملكا أخا أركان

قال النبي فان ربي باعث # طالوت يقدمكم أخا اقران

قالوا و كيف يكون ذاك و ليس ذا # سعة و نحن أحق بالسلطان

قال اصطفاه عليكم بمزيده # من بسطة في العلم و الجثمان

و الله يؤتي من يشاء و لم يكن # من نال منه كرامة بمهان

و كذاك كان وصي احمد بعده # متبسطا في العلم و الجثمان

لما تولى الأمر شذ شد عصابة # عنه شذوذ شدود نوافر الثيران

بكم فلا هم يعقلون و هم لا يعقلون و لا هم # يتصفحون عمون كالصمان

قال النبي فان آية ملكه # إتيان تابوت له ببيان

إتيان تابوت ستأتيكم به # أملاك ربي أيما إتيان

فيه سكينة ربكم و بقية # يا قوم مما ورث الآلان

هل ارض مسجده توطأ منهم # من بعد ذاك سواهما جنبان‏

____________

(1) القضم و القضيم من القضم و هو الأكل بأطراف الأسنان

روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ان طلحة العبدري لما طلب المبارزةبرز اليه علي ع فقال له طلحة : من أنت يا غلام؟قال: انا علي بن أبي طالب !قال: قد علمت يا قضيم !انه لا يجسر على أحد غيرك! الحديث

، ثم‏

روى بسنده عن الصادق ع انه سئل عن معنى قول طلحة يا قضيم !فقال ان رسول الله ص كان بمكة لم يجسر عليه أحد لمكان أبي طالب و أغروا به الصبيان، فكان إذا خرج يرمونه بالحجارة و التراب، فشكا ذلك إلى علي ع ، فقال: بأبي أنت و امي يا رسول الله !إذا خرجت فاخرجني معك فخرج معه، فتعرض له الصبيان كعادتهم، فحمل عليهم علي ع ، و كان يقضمهم في وجوههم و آنافهم و آذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم و يقولون قضمنا علي !فسمي لذلك القضيم

. -المؤلف-

(2) القضاقض: بالضم الأسد من القض و هو الكسر و التفريق يقال: أسد قضاقض يحطم كل شي‏ء و يقضقض فريسته ، قاله في تاج العروس و الهاء في قضاقضة للمبالغة. -المؤلف-

(3) الماني: بمعنى المقدر و هو الله. -المؤلف-

25

إذ ذاك اذهب كل رجس عنهم # ربي و طهرهم من الأدران

أ تراك في شك له من انه # للفضل خص بفتحه بابان

و لمن يقول سوى علي كل من # آذى أبا حسن فقد آذاني

حقا و من آذى النبي فإنه # مؤذ لخالقي الذي انشاني

حقا و من آذى المليك فإنه # في النار يرسف أيما رسفان

اني و جبريل و انك يا أخي # يوم الحساب و ذو الجلال يراني

لعلى الصراط فلا مجاز لجائز # الا لمن من ذي الجلال اتاني

ببراءة فيها ولايتك التي # ينجو بها من ناره الثقلان

هذا الذي دون الجبلة نصره # بالنفس منه و ما حواه وقاني

فضل الاله انا و رحمة ربكم # هذا و آفة طاعة الشيطان

و بالف ألف حرف أيكم ناجى أخي # فيهن دونكم أخي ناجاني

و لكل حرف ألف باب شرحه # عندي بفضل حكومة و بيان

أم من سرى معه سواه سواء عند ما # مضيا بعون الله يبتدران

نحو البنية بيته العالي الذي # ما زال يعرف شامخ البنيان

حتى إذا انتهيا اليه بسدفة # و هما لما قصدا له وجلان

و تفرق الكفار عن أركانه # و خلا المقام و هوم الحيان

أهوى ليحمله قراه فرآه وصيه # فونى سوى ألف ونى هذان فونى ونى ألف سوى هذان (كذا)

ان النبوة لم يكن ليقلها # الا نبي أيد النهضان

فحنى النبي له مطاه و قال قم # فاركب و لا تك عنه بالخشيان

فعلاه و هو له مطيع سامع # بأبي المطيع مع المطاع الحاني

و لو انه منه يروم بنانه # نجما لنال مطالع الدبران

فتناول الصنم الكبير فزجه # من فوقه و رماه بالكذان بالكدان

حتى تحطم منكباه و رأسه # و وهى القائم القوائم و التقى الطرفان

و نحا بصم جلامد أوثانهم # فابادها فابارها بالكسر و الايهان

و غدا عليه الكافرون بحسرة # و هم بلا صنم و لا أوثان

أم من شرى لله مهجة نفسه # دون النبي عليه ذو ذا تكلان

هل جاد غير أخيه ثم بنفسه # فوق الفراش يغط كالنعسان

أم من على المسكين جاد بقوته # و على اليتيم مع الأسير العاني

حتى تلا التالون فيها سورة # عنوانها هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ

أم من طوى يومين لم يطعم و لم # تطعم حليلته و لا الحسنان

فمضى لزوجته ببعض ثيابها # ليبيعه في السوق كالعجلان

يهوى ابتياع جرادق لعياله # من بين ساغبة و من سغبان

إذ جاء مقداد يخبر انه # مذ لم يذق اكلا له يومان

فهوى إلى ثمن المثال فصبه # من كف ابيض في يدي غرثان

فطرا من الاعراب سائق ناقة # حسناء تاجرة له معسان

نادى ألا اشترها فقال و كيف لي # بشرا البعير و ما معي فلسان

قال الفتى ابتعها فاني منظر # فيما به الكفان تصطفقان

فبدا له رجل فقال أ بائع # مني بعيرك انب أنت يا رباني

أخبر شراك أ هن ربحك قال ها # مائه فقال فهاكها مائتان

و اتى النبي معجبا فاهابه # و اليه قبل قد انتهى الخبران

نادى أبا حسن أ أبدأ بالذي # أقبلت تنبئنيه أم تبداني

قال الوصي له فانباني فانبئني به # اني اتجرث اتجرت فتاح لي ربحان

ربح لآخرتي و ربح عاجل # و كلاهما لي يا أخي فخران

فابثه ما في الضمير و قال هل # تدري فداك احبتي من ذان‏

25

جبريل صاحب بيعها و المشتري # ميكال طبت و انجح السعيان

و الناقة الكوماء كانت ناقة # ترعى بدار الخلد في بطنان

أم من عليه الوحي املى واثقا # جبريل و هو اليه ذو اطمئنان

إذ قال احمد يا علي اكتب و لا # تلمح و ذاك به الأمين اتاني

من ذي الجلال به فاني عنكما # متبرز في هذه الغيطان

و خلا خليل حليله خليله بخليله # و يداه عند الوحي تكتنفان

و وعت مسامعه حلاوة لفظه # و رآه رؤية غير ما رؤيان

أم من له في الطير قال نبيه # قولا ينير بشرحه الافقان

يا رب جي‏ء بأحب خلقك كلهم # شخصا إليك و خير من يغشاني

كيما يواكلني و يؤنس وحشتي # و الشاهدان بقوله عدلان

فبدا علي كالهزبر و وجهه # كالبدر يلمع أيما لمعان

فتواكلا و استانسا و تحدثا # بأبي و امي ذلك الحدثان

أم من له ضرب النبي بحبه # مثل ابن مريم ان ذاك لشان

إذ قال يهلك في هواك و في القلى # لك يا علي جلالة جيلان

كعصابة قالوا المسيح الهنا # فرد و ليس لأمهم من ثاني

و عصابة قالوا كذوب ساحر # خشي حشي الوقوف به على بهتان

فكذاك فرد ليس عيسى كالذي # جهلا عليه تخرص القولان

و كذا علي قد دعاه إلههم # قوم فاحرقهم و لم يستان

و اباه أتاه قوم آخرون تلى قلى له # من بين منتكث و ذي خذلان

أم أيهم فخر الأنام بخصلة # طالت طوال فروع كل عنان

من بعد ان بعث النبي إلى منى # ببراءة من كان بالحوان بالخوان

فيها فاتبعه رسولا رده # تعدو به القصواء كالسرحان

كانت لوحي منزل وافى به # الروح الأمين فقص عن تبيان

إذ قال لا عني يؤدي حجتي # الا انا اولي نسيب داني

أم من يقول له ساعطي رايتي # من لم يفر و لم يكن بجبان

رجلا يحب الله و هو يحبه # قرما ينال السبق يوم رهان

و على يديه الله يفتح بعد ما # وافى النبي بردها الرجلان

فدعا عليا و هو ارمد لا يرى # ان تستمر بمشية الرجلان

فهوى إلى عينيه يتفل فيهما # و عليهما قد أطبق الجفنان

فمضى بها مستبشرا و كأنما # من ريقه عيناه مرآتان

فأتاه بالفتح النجيح و لم يكن # ياتي بمثل فتوحه العمران

أم من أقل بخيبر الباب الذي # أعيا به نفر من الأعوان

هل مد حلقته فصير متنه # ترسا يفل به شبا القضبان

ترسا يصك به الوجوه بملتقى # حرب بها حمي الوطيس عوان

أم من له في الحر و البرد استوت # منه بنعمة ربه الحالان

فتراه يلبس في الشتاء غلالة # و تراه طول الصيف في خفتان

هل كان ذاك لامة من قبله # أو بعده، فابانه العصران؟

أم من له قال النبي : فانني # و أخي بدار الخلد مجتمعان

نرعى و نرتع في مكان واحد # فوق العباد كأننا شمسان

أم من بسيدة النساء قضى له # ربي فأصبح أسعد الأختان

من بعد خطاب أتوه فردهم # ردا يبين مضمر الأشجان

فأبان منعهما و قال صغيرة # تزويجها في سنها لم يان

حتى إذا خطب الوصي اجابه # من غير تورية و لا استئذان

فالله زوجه و أشهد في العلى # املاكه و جماعة السكان‏

26

و الله قدر نسله من صلبه # فلذا لأحمد لم يكن بتأن

أم من بخاتمه تصدق راكعا # يرجو بذاك رضى القريب الداني

حتى تقرب منه بعد نبيه # بولاية بشواهد و معاني

بولائه في آية لولاتها # نزلت حصاهم واحد و اثنان

فالأول الصمد المقدس ذكره # و نبيه و وصيه التبعان

هل في تلاوتها باي ذوي الهدى # من قبل ثالث أهلها يليان

هذه هذى الولاية ان تعود عليهما # من بعده من عقدها قسمان

أم من عليه الشمس ردت بعد ما # كسي الظلام معاطف الجدران

حتى قضى ما فات من صلواته # يا خير (بأخير) في دبر يوم مشرق ضحيان

و الناس من عجب رأوه و عاينوا # يترجحون ترجح السكران

ثم انثنت لمغيبها منحطة # كالسهم طار بريشة الظهران

و ابناه عند قوى الجنان عليهما # فهما لدار مقامه ركنان

و هما معا لو يعلمون لعرشه # دون الملائك كلها شنفان

و الدر و المرجان قد نحلاهما # مثلا من البحرين يلتقيان‏

هذا ما أمكن جمعه من هذه القصيدة و أنت ترى ان فيها أبياتا كثيرة مستغلقة بسبب التحريف الذي طرأ عليها و لم نتمكن من معرفة صوابها و وضعنا إشارة على قليل منها و أكثرها تركناه بحاله و لعل أحدا يوفق لنسخة صحيحة مخطوطة فيصححها.

و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية الحسين بن محمد بن بشير عنه اه . و لكن في رجال أبي علي عن مشتركات الكاظمي عنه محمد بن عامر و محمد بن احمد بن بشير البطال بن بشير الرحال اه ، و هو المطابق لما مر عن رجال الشيخ و رجال النجاشي و عن جامع الرواة رواية احمد بن يعقوب الاصفهاني و محمد بن الحسن بن الوليد و عبد الله بن الحسين المؤدب عنه اه .

{- 5361 -}

احمد بن علوي المرعشي.

ولد في صفر سنة 462 و توفي في شهر رمضان سنة 539 عن خط المجلسي : كان فاضلا عالما نسابة سافر في طلب العلم و الحديث إلى الحجاز و العراق و خراسان و ما وراء النهر و البصرة و خوزستان و لقي أئمة الحديث و في آخر عمره توطن في ساري من بلاد مازندران ، و كان غاليا في التشيع معروفا (اه) .

{- 5362 -}

احمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

يكنى أبا العباس الكوفي الجواني. نسبة إلى الجوانية بالجيم المفتوحة و الواو المشددة و النون المكسورة و الياء المشددة: موضع أو قرية قرب المدينة ، في معجم البلدان : ينسب إليها بنو الجواني العلويون ، و عن عمدة الطالب ان الجواني نسبة محمد بن عبد الله الأعرج بن الحسين بن علي بن الحسين ع ، و ذكر النجاشي والده علي بن إبراهيم و وصفه بالجواني ، و يظهر ان النسبة سرت في أولاد محمد بن عبيد الله المذكور، ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع و قال: روى عنه التلعكبري أحاديث يسيرة و سمع منه دعاء الحريق و له منه إجازة اه . و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية التلعكبري عنه. 26 {- 5363 -}

القاضي الرشيد أبو الحسين احمد ابن القاضي الرشيد أبي الحسن علي ابن القاضي الرشيد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير الغساني المصري الأسواني.

قتل في المحرم مخنوقا سنة 563 أو 562. ( الغساني) نسبة إلى غسان بفتح الغين المعجمة و تشديد السين المهملة بعدها ألف و نون: قبيلة كبيرة من الأزد شربوا من ماء غسان و هو باليمن فسموا به (و الاسواني ) نسبة إلى أسوان ، في أنساب السمعاني بفتح الالف و سكون السين المهملة و في آخرها النون بلدة بصعيد مصر ، و قال ابن خلكان : الصحيح أنه بضم الهمزة هكذا قال لي الشيخ الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري حافظ مصر (اه) و في معجم البلدان بالضم ثم السكون.

سبب قتله‏

في معجم الأدباء اما سبب قتله فلميله إلى أسد الدين شير كوه عند دخوله إلى البلاد و مكاتبته له، و اتصل ذلك بشاور وزير العاضد (الذي ولي الخلافة بمصر بعد موت الفائز ) فاختفى بالاسكندرية و اتفق التجاء صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الإسكندرية و محاصرته بها فخرج ابن الزبير راكبا متقلدا سيفا و قاتل بين يديه و لم يزل معه مدة مقامه بالاسكندرية إلى ان خرج منها فتزايد وجد شاور عليه و اشتد طلبه له إلى ان ظفر به فأمر باشهاره على حمل جمل و على رأسه طرطور و وراءه جلواز ينال منه و رئي على تلك الحالة و هو ينشد:

ان كان عندك يا زمان بقية # مما تهين بها الكرام فهاتها

ثم جعل يهمهم شفتيه بالقرآن و أمر به بعد إشهاره بمصر ان يصلب شنقا فلما وصل به إلى الشناقة جعل يقول للمتولي ذلك منه عجل عجل فلا رغبة لكريم في الحياة بعد هذه الحال ثم صلب ثم دفن في موضع صلبه فما مضت الأيام و الليالي حتى قتل شاور و سحب فاتفق ان حفر له ليدفن فوجد الرشيد بن الزبير في الحفرة مدفونا فدفنا معا في موضع واحد ثم نقل كل منهما بعد ذلك إلى تربة له بالقرافة (اه) .

أقوال العلماء فيه‏

في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة : كان فاضلا شاعرا و له التصانيف المفيدة. و كان من شعراء شاور بن مجير السعدي و له فيه مدائح الا انه لم ينج من شر شاور اتهمه بمكاتبة أسد الدين شير كوه فقتله (اه) . و في معجم الأدباء كان كاتبا شاعرا فقيها نحويا لغويا ناشئا عروضيا مؤرخا منطقيا مهندسا عارفابالطب‏والموسيقى‏والنجوم‏متفننا قال السلفي كان ابن الزبير هذا من أفراد الدهر فاضلا في فنون كثيرة من العلوم و هو من بيت كبير بالصعيد من الممولين و له تأليف و نظم و نثر التحق فيها بالاوائل المجيدين (اه) . و قال ابن خلكان كان من أهل الفضل و النباهة و الرئاسة و كان هو و أخوه القاضي المهذب أبو محمد الحسن مجيدين في نظمهما و نثرهما و القاضي المهذب أشعر من الرشيد و الرشيد اعلم منه في سائر العلوم، و القاضي الرشيد ذكره الحافظ أبو طاهر السلفي في بعض تعاليقه و قال ولي النظر بثغر

27

الإسكندرية في الدواوين السلطانية بغير اختياره سنة 559 ثم قتل ظلما و عدوانا و ذكره العماد الكاتب في كتاب السيل و الذيل الذي ذيل به على الخريدة فقال: الخصم الزاخر و البحر العباب ذكرته في الخريدة و أخاه المهذب قتله شاور ظلما لميله إلى أسد الدين شير كوه. كان اسود الجلدة و سيد البلدة أوحد عصره في علم‏الهندسةوالرياضيات‏و العلوم الشرعيات و الآداب الشعريات.

اخباره‏

في معجم الأدباء و غيره عن السلفي انه ولد باسوان بلدة من صعيد مصر و هاجر منها إلى مصر فأقام بها و اتصل بملوكها و مدح وزراءها و تقدم عندهم و أنفذ إلى اليمن في رسالة ثم قلد قضاءها و أحكامها و لقب بقاضي قضاة اليمن و داعي دعاة الزمن و لما استقرت بها داره سمت نفسه إلى رتبة الخلافة فسعى فيها و أجابه قوم و سلم عليه بها و ضربت له السكة و كان نقش السكة على الوجه الواحد قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ و على الوجه الآخر الامام الأمجد أبو الحسين احمد ثم قبض عليه و نفذ انفذ مكبلا إلى قوص فحكى من حضر دخوله إليها انه رأى رجلا ينادي بين يديه هذا عدو السلطان احمد بن الزبير و هو مغطى الوجه حتى وصل إلى دار الامارة و الأمير بها يومئذ طرخان بن سليط و كان بينهما ذحول قديمة فقال احبسوه في المطبخ الذي كان يتولاه قديما و كان ابن الزبير قد تولى المطبخ و في ذلك يقول الشريف الأخفش من أبيات يخاطب الصالح بن رزيك :

يولى على الشي‏ء أشكاله # فيصبح هذا لهذا أخا

أقام على المطبخ ابن الزبير # فولى على المطبخ المطبخا

فقال بعض الحاضرين لطرخان ينبغي أن تحسن إلى الرجل فان أخاه يعني المهذب حسن بن الزبير قريب من قلب الصالح و لا أستبعد أن يستعطفه عليه فتقع في خجل قال فلم يمض على ذلك غير ليلة أو ليلتين حتى ورد ساع من الصالح بن رزيك إلى طرخان بكتاب يأمره فيه باطلاقه و الإحسان اليه فأحضره طرخان من سجنه مكرما فلقد رأيته و هو يزاحمه في رتبته و مجلسه (اه) .

هكذا ذكر ياقوت عن السلفي أن السبب في القبض عليه و إنفاذه من اليمن إلى مصر ادعاؤه الخلافة و لكن ابن خلكان قال ان سببه امر آخر و لم يشر إلى ما نقل عن السلفي أصلا قال: كان الرشيد سافر إلى اليمن رسولا و مدح جماعة من ملوكها و ممن مدحه منهم علي بن حاتم الهمداني قال فيه:

لئن أجدبت ارض الصعيد و أقحطوا # فلست أنال القحط في أرض قحطان

و مذ كفلت لي مارب بماربي # فلست على أسوان يوما باسوان

و إن جهلت حقي زعانف خندف # فقد عرفت فضلي غطارف همدان

فحسده الداعي في عدن على ذلك فكتب بالأبيات إلى صاحب مصر فكانت سبب الغضب عليه فأمسكه و أنفذه اليه مقيدا مجردا و أخذ جميع موجوده (اه) . و في نسمة السحر كان القاضي أبو الحسين المذكور صنف الرسالة الحصيبية للسلطان حاتم بن احمد الهمداني لما ورد بلاد اليمن و انما سماها الحصيبية لأن بلاد زبيد تسمى ارض الحصيب قال و لما ورد القاضي الرشيد إلى اليمن اجتمع بعليان بن أسعد أحد مطرفية الزيدية و كان معه جماعة من علماء الزيدية و هم لا يتمكنون في المناظرة الا بقولهم قال الهادي ففضحهم الرشيد و كان الرشيد محققا لعلوم الأوائل كما هو عادتهم. و قال 27 فيه محمد بن حاتم أخو السلطان حاتم بن احمد :

ديني و دين الرشيد متحد # و دين أهل العقول و الحكم‏

و ألف محمد هذا كتاب الصريح في مذهب الإسماعيلية و كان ممن ناظر الرشيد نشوان الحميري المتزندق . و عمر الرشيد للسلطان دارا على صفة قصور الخلفاء الفاطميين و هندس هو موضعها و لم يكن لها باليمن نظير ثم أخربها الامام المتوكل على الله احمد بن سليمان لما دخل صنعاء اه قال ياقوت : و كان السبب في تقدمه في الدولة المصرية في أول أمره ما حدثني به الشريف أبو عبد الله محمد بن أبي محمد عبد العزيز الادريسي الحسني الصعيدي قال حدثني زهر الدولة حدثنا فلان ان احمد بن الزبير دخل إلى مصر بعد مقتل الظافر و جلوس الفائز و عليه اطمار رثة و طيلسان صوف فحضر المأتم و قد حضر شعراء الدولة فانشدوا مراثيهم على مراتبهم فقام في آخرهم و أنشد قصيدته التي أولها:

ما للرياض تميل سكرا # هل سقيت بالمزن خمرا

إلى أن وصل إلى قوله:

أ فكربلاء بالعراق # و كربلاء بمصر أخرى‏

فذرفت العيون و عج القصر بالبكاء و العويل و انثالت عليه العطايا من كل جانب و عاد إلى منزله بمال وافر حصل له من الأمراء و الخدم و حظايا القصر و حمل إليه من قبل الوزير جملة من المال و قيل له لو لا أنه العزاء و المأتم لجاءتك الخلع اه (أقول) كان هذا المأتم للخليفة الظافر بامر الله أبي منصور إسماعيل بن الخليفة الحافظ عبد المجيد بن محمد الفاطمي العبيدي أحد الخلفاء الفاطميين بمصر و هو العاشر منهم لما قتله نصر بن عباس التميمي الصنهاجي و كان أبوه عباس وزير الظافر ، عن سبط ابن الجوزي في تاريخه مرآة الزمان ان نصر بن عباس أطمع نفسه في الوزارة و أراد قتل أبيه و دس اليه ليقتله فعلم أبوه و احترز و جعل يلاطفه و قال له عوض ما تقتلني اقتل الظافر و كان نصر ينادم الظافر و يعاشره و كان الظافر يثق به و ينزل في الليل إلى داره متخفيا فنزل ليلة إلى داره فقتله نصر و خادمين معه و رمى بهم في بئر و أخبره أباه فلما أصبح عباس جاء إلى باب القصر يطلب الظافر فقيل له ابنك نصر يعرف اين هو فاحضر أخوي الظافر و ابن أخيه و قتلهم صبرا بين يديه متهما لهم بقتل الظافر و إنما فعل ذلك لئلا يتولى واحد منهم الخلافة فيبطل امره فقتلهم و أحضر أعيان الدولة و قال لهم إن الظافر ركب البارحة في مركب فانقلب به فغرق و أخرج A1G عيسى ولد الظافر و A1G عمره خمس سنين فبايعه بالخلافة ليكون هو المتولي للأمور دونه لصغر سنه و لقبه الفائز بنصر الله فأرسل أهل القصر إلى طلائع بن رزيك و إلي قوص يخبرونه بقتل الظافر و يستنجدونه على عباس و ابنه نصر فحضر إلى القاهرة بجيشه و هرب عباس و ابنه نصر طالبين للشرق و حملا معهما ما قدرا عليه فحال الفرنج بينه و بين طريقه و قتل عباس و أسر ابنه نصر و أرسلوه إلى مصر مقابل مال أخذوه فسلم إلى أهل القصر فقتلوه شر قتلة و تقلد طلائع الوزارة و استخرج الظافر من البئر التي كان ألقي فيها و دفن و أقام أهل القصر المأتم عليه و حضر المترجم و أنشدهم القصيدة المشار إليها و هذا معنى قوله فيها:

أ فكربلاء بالعراق # و كربلاء بمصر أخرى‏

و حكى ياقوت في معجم الأدباء عن صاحب حديثه أن المترجم كان على جلالته و فضله و منزلته من العلم و النسب قبيح المنظر اسود الجلدة جهم الوجه سمج الخلقة ذا شفة غليظة و أنف مبسوط كخلقة الزنوج قصيرا،

28

حدثني الشريف المذكور عن أبيه قال كنت أنا و الرشيد بن الزبير و الفقيه سليمان الديلمي نجتمع بالقاهرة في منزل واحد فغاب عنا الرشيد و طال انتظارنا له و كان ذلك في عنفوان شبابه و إبان صباه و هبوب صباه فجاءنا و قد مضى معظم النهار فقلنا له ما ابطا بك عنا فتبسم و قال لا تسألوا عما جرى علي اليوم فقلنا لا بد من ذلك فتمنع و ألححنا عليه فقال مررت اليوم بالموضع الفلاني و إذا امرأة شابة صبيحة الوجه و ضيئة المنظر حسانة الخلق ظريفة الشمائل فلما رأتني نظرت إلي نظر مطمعة لي في نفسها فتوهمت انني وقعت منها بموقع و نسيت نفسي و أشارت إلي بطرفها فتبعتها و هي تدخل في سكة و تخرج من أخرى حتى دخلت دارا و أشارت إلي فدخلت و رفعت النقاب عن وجه كالقمر في ليلة تمام ثم صفقت بيديها منادية يا ست الدار فنزلت إليها طفلة كأنها فلقة قمر و قالت لها ان رجعت تبولين في الفراش تركت سيدنا القاضي يأكلك ثم التفتت إلي و قالت لا أعدمني الله إحسانه بفضل سيدنا القاضي أدام الله عزه فخرجت و أنا خزيان خجلا لا اهتدي الطريق. قال و حدثني انه اجتمع ليلة عند الصالح بن رزيك هو و جماعة من الفضلاء فالقى عليهم مسألة في‏اللغةفلم يجب عنها بالصواب سواه فأعجب الصالح فقال الرشيد ما سئلت قط عن مسألة إلا وجدتني أتوقد فهما فقال ابن قادوس و كان حاضرا:

إن قلت من نار خلقت # و فقت كل الناس فهما

قلنا صدقت فما الذي # اطفاك حتى صرت فحما

اه و قال فيه أبو الفتح محمود بن قادوس الكاتب يهجوه أيضا على ما ذكره ابن خلكان :

يا شبه لقمان بلا حكمة # و خاسرا في العلم لا راسخا

سلخت أشعار الورى كلها # فصرت تدعى الأسود السالخا

و من أحسن ما قيل في السواد قول سحيم عبد بني الحسحاس و كان نوبيا و بنو الحسحاس بطن من بني أسد بن خزيمة :

أشعار عبد بني الحسحاس قمن له # يوم الفخار مقام الأصل و الورق

إن كنت عبدا فنفسي حرة كرما # أو أسود الخلق اني ابيض الحلق‏

قال ابن خلكان : و كتب اليه الجليس بن الحباب :

ثروة المكرمات بعدك فقر # و محل العلا ببعدك قفر

بك تجلى إذا حللت الدياجي # و تمر الأيام حيث تمر

أذنب الدهر في مسيرك ذنبا # ليس منه سوى إيابك عذر

تشيعه‏

ذكره صاحب نسمة السحر فيمن تشيع و شعر و قال: كان من الإسماعيلية .

مؤلفاته‏

(1) الرسالة الحصيبية (2) جنان الجنان و رياض الأذهان في شعراء مصر و من طرأ عليهم في أربعة مجلدات ذيل به على اليتيمة (3) منية الألمعي و بلغة المدعي في علوم كثيرة (4) المقامات (5) الهدايا و الطرف (6) شفاء الغلة في سمت القبلة (7) كتاب رسائله نحو خمسين ورقة (8) ديوان شعره نحو مائة ورقة. 28

أشعاره‏

في معجم الأدباء : قال السلفي انشدني القاضي أبو الحسين احمد بن علي بن إبراهيم الغساني الاسواني لنفسه بالثغر :

سمحنا لدنيانا بما بخلت به # علينا و لم نحفل بجل أمورها

فيا ليتنا لما حرمنا سرورها # وقينا أذى آفاتها و شرورها

و قال ابن خلكان : و مما انشدني له الأمير عضد الدين أبو الفوارس مرهف بن اسامة بن منقذ و ذكر انه سمعها منه:

جلت لدي الرزايا بل جلت هممي # و هل يضر جلاء الصارم الذكر

غيري بغيره عن حسن شيمته # صرف الزمان و ما ياتي من الغير

لو كانت النار للياقوت محرقة # لكان يشتبه الياقوت بالحجر

لا تغررن باطماري و قيمتها # فإنما هي أصداف على درر

و لا تظن خفاء النجم من صغر # فالذنب في ذاك محمول على البصر

مأخوذ من قول أبي العلاء :

و النجم تستصغر الأبصار رؤيته # و الذنب للطرف لا للنجم في الصغر

و أورد له العماد الكاتب في الخريدة قوله في الكامل ابن شاور :

إذا ما نبت بالحر دار يودها # و لم يرتحل عنها فليس بذي حزم

و هبه بها صبا أ لم يدر انه # سيزعجه منها الحمام على رغم‏

و قال العماد انشدني محمد بن عيسى اليمني ببغداد قال انشدني القاضي الرشيد باليمن لنفسه:

لئن خاب ظني في رجائك بعد ما # ظننت باني قد ظفرت بمنصف

فانك قد قلدتني كل منة # ملكت بها شكري لدى كل موقف

لأنك قد حذرتني كل صاحب # و علمتني ان ليس في الأرض من يفي‏

و في النجوم الزاهرة من شعره قوله:

تواطأ على ظلمي الأنام باسرهم # و أظلم من لاقيت اهلي و جيراني

لكل امرئ شيطان جن بكيده يكيده # بسوء و لي دون الورى ألف شيطان‏

و كان أخوه المهذب أبو محمد الحسن الآتي ذكره كتب اليه قوله:

يا ربع اين ترى الأحبة يمموا # هل انجدوا من بعدنا أو اتهموا

رحلوا و قد لاح الصباح و انما # تسري إذا جن الظلام الأنجم

و تعوضت بالانس روحي وحشة # لا أوحش الله المنازل منهم‏

فأجابه المترجم يقول:

رحلوا فلا خلت المنازل منهم # و ناوا فلا سلت الجوانح عنهم

و سروا و قد كتموا الغداة مسيرهم # و ضياء نور الشمس ما لا يكتم

و تبدلوا ارض العقيق عن الحمى # روت جفوني اي ارض يمموا

نزلوا العذيب و إنما في مهجتي # نزلوا و في قلبي المتيم خيموا

ما ضرهم لو ودعوا من أودعوا # نار الغرام و سلموا من أسلموا

هم في الحشى ان اعرقوا أو أشاموا # أو أيمنوا أو انجدوا أو اتهموا

و هم مجال الفكر من قلبي و ان # بعد المزار فصفو عيشي معهم

أحبابنا ما كان أعظم هجركم # عندي و لكن التفرق أعظم

غبتم فلا و الله ما طرق الكرى # جفني و لكن سح بعدكم الدم

و زعمتم أني صبور بعدكم # هيهات لا لقيتم ما قلتم

و إذا سئلت بمن اهيم صبابة # قلت: الذين هم الذين هم هم‏

29

النازلين بمهجتي و بمقلتي # وسط السويدا و السواد الأكرم

لا ذنب لي في البعد أعرفه سوى # اني حفظت العهد لما خنتم

فأقمت حين ظعنتم و عدلت لما # جرتم و سهرت لما نمتم

يا محرقا قلبي بنار صدوده: # رفقا!ففيه نار شوق تضرم

أسعرتم فيه لهيب صبابة # لا تنطفي الا بقرب منكم

يا ساكني ارض العذيب سقيتم # دمعي إذا ضن الغمام المرزم

بعدت منازلكم و شط مزاركم # و عهودكم محفوظة مذ غبتم

لا لوم للأحباب فيما قد جنوا # حكمتهم في مهجتي فتحكموا

احباب قلبي أعمروه بذكركم # فلطالما حفظ الوداد المسلم

و استخبروا ريح الصبا تخبركم # عن بعض ما يلقى الفؤاد المغرم

كم تظلمونا قادرين و ما لنا # جرم و لا سبب بمن يتظلم

و رحلتم و بعدتم و ظلمتم # و نايتم و قطعتم و هجرتم

هيهات لا اسلوكم ابدا و هل # يسلو عن البيت الحرام المحرم

و انا الذي واصلت حين قطعتم # و حفظت أسباب الهوى إذ خنتم

جار الزمان علي لما جرتم # ظلما و مال الدهر لما ملتم

و غدوت بعد فراقكم و كأنني # هدف تمر بجانبيه الأسهم

و نزلت مقهور الفؤاد ببلدة # قل الصديق بها و قل الدرهم

في معشر خلقوا شخوص بهائم # يصدى بها فكر اللبيب و يبهم

ان كورموا لم يكرموا أو علموا # لم يعلموا أو خوطبوا لم يفهموا

لا تنفق الآداب عندهم و لا # الإحسان لم يعرف في كثير منهم

صم عن المعروف حتى يسمعوا # هجر الكلام فيقدموا و يقدموا

فالله يغني عنهم و يزيدني # زهدا بهم و يفك اسري منهم‏

و من شعره قوله في أهل البيت ع و هو مسك الختام:

خذوا بيدي يا آل بيت محمد # إذا زلت الاقدام في غدوة زلة الغد

أبي القلب الا حبكم و ولاءكم # و ما ذاك الا من طهارة مولدي‏

{- 5364 -}

أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عنه أبو جعفر بن بابويه ، أقول و قد أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا.

و في لسان الميزان : احمد بن علي بن إبراهيم بن الجليل القمي أبو علي نزيل الري ذكره ابن بابويه في تاريخ الري و قال سمع أباه و سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري و احمد بن إدريس و غيرهم و كان من شيوخ الشيعة روى عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه و غيره (اهـ) و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية أبي جعفر بن بابويه عنه.

{- 5365 -}

الشيخ أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي

صاحب الاحتجاج (الطبرسي) نسبة إلى طبرستان بفتح أوله و كسر ثانيه (و آستان) الناحية اي بلاد الطبر (و الطبر) بالفارسية ما يقطع به الحطب و نحوه لكثرة ذلك عندهم، و الأكثر أن يقال في النسبة إلى طبرستان طبري و في النسبة إلى طبرية فلسطين طبراني على غير قياس للفرق بينهما كما قالوا: صنعاني و بهراني و بحراني في النسبة إلى صنعاء و بهراء و البحرين ، و ما يقال انه لم يسمع في النسبة إلى طبرستان طبري غير صحيح بل هو الأكثر. و لو قيل أنه لم يسمع في النسبة إليها طبرسي لكان وجها لما في الرياض عن صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد من ان طبرس ناحية معروفة حوالي قم 29 مشتملة على قرى و مزارع كثيرة و إن هذا الطبرسي و سائر العلماء المعروفين بالطبرسي منسوبون إليها، و يستشهد له بما عن الشهيد الثاني في حواشي إرشاد العلامة من نسبة بعض الأقوال إلى الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي و الله أعلم (و طبرستان ) هي المعروفة الآن بمازندران بل قد يقال على جميع تلك الناحية فيشمل أسترآباد و جرجان و هي واقعة على طرف بحر الخزر و لها بحيرة يقال لها بحيرة طبرستان . و عن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي عن ابن عباس ان عصا موسى و تابوت بني إسرائيل في البحيرة الطبرية أي بحيرة طبرستان لا بحيرة طبرية و الله أعلم.

صاحب الاحتجاج غير صاحب مجمع البيان

في رياض العلماء أن هذا الطبرسي المترجم غير صاحب مجمع البيان لكنه معاصر له و هما شيخا ابن شهرآشوب و استاذاه قال: و ظني ان بينهما قرابة و كذا بينهما و بين الشيخ حسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسي المعاصر لخواجة نصير الدين الطوسي .

أقوال العلماء فيه‏

كان فقيها محدثا متكلما نسابة ذكره ابن شهرآشوب في المعالم فقال:

شيخي احمد بن أبي طالب الطبرسي (اهـ) فنسبه إلى جده. و في أمل الآمل : أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي عالم فاضل فقيه محدث (اهـ) . و في رياض العلماء : الشيخ أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي الفاضل العالم المعروف بالشيخ أبي منصور الطبرسي صاحب الاحتجاج و غيره كان من اجلاء العلماء و مشاهير الفضلاء ثم حكى عن المجلسي في أول البحار انه قال في الفصل الثاني و كتاب الاحتجاج و إن كان أكثر اخباره مراسيل لكنه من الكتب المعروفة و قد اثنى السيد ابن طاوس على الكتاب و على مؤلفه، و قد أخذ عنه أكثر المتأخرين، إلى ان قال في الرياض و كثيرا ما ينقل الشهيد في شرح الإرشاد فتاواه و أقواله، فمن ذلك ما نقله في كتاب القصاص في مسألة أن للمولى القصاص من دون ضمان الدية للديان بهذه العبارة و جمع الشيخ أبو منصور الطبرسي بين الروايتين المتعارضتين في كتابه بان القائل إلخ و من ذلك في كتاب القصاص و كتاب الديات (اهـ) .

(مشايخه)

في أمل الآمل : يروي عن السيد العالم العابد أبي جعفر مهدي بن أبي حرب المرعشي عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي عن أبيه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي و له طرق اخرى.

(تلاميذه)

منهم ابن شهرآشوب المازندراني صاحب المعالم .

(مؤلفاته)

قال ابن شهرآشوب في المعالم له: (1) الكافي في‏الفقه‏حسن (2) الاحتجاج في أمل الآمل حسن كثير الفوائد (3) مفاخر الطالبية (4) تاريخ الائمة (5) فضائل الزهراء ع اهـ (6) تاج المواليد في الأنساب ينقل عنه السيد النسابة احمد بن محمد بن المهنا بن علي بن المهنا العبيدلي المعاصر للعلامة الحلي في كتابه تذكرة النسب و لكن الشيخ احمد بن سليمان بن أبي ظبية البحراني في كتابه عقد اللآل في مناقب النبي‏

30

و الآل نسبه إلى أمين الإسلام أبي علي فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير فقد وقع اشتباه في نسبة الكتاب المذكور أما من العبيدلي أو البحراني و كونه من العبيدلي القريب من زمن المؤلف بعيد فليراجع، ثم انه قد وقع نظير هذا الاشتباه في كتاب الاحتجاج فنسبه جماعة لابي علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير مع انه للمترجم قطعا، ففي رياض العلماء : توهم بعضهم ان الاحتجاج لصاحب مجمع البيان أبي علي الفضل الطبرسي و هو توهم فاسد اهـ و في اللؤلؤة : غلط جملة من متاخري أصحابنا في نسبة كتاب الاحتجاج إلى أبي علي الطبرسي صاحب التفسير منهم المحدث الأمين الأسترآبادي و قبله صاحب رسالة مشايخ الشيعة و قبله الفاضل المتقدم محمد بن أبي جمهور الاحسائي في كتاب غوالي اللآلي اهـ هذا و قد ذكر في خطبة الاحتجاج ان الذي دعاه إلى تاليفه عدول جماعة من الأصحاب عن طريق الاحتجاج و الجدال و ان كان حقا و قولهم ان النبي ص و الأئمة ع لم يجادلوا قط و لا أذنوا في الجدال بل نهوا عنه فذكر ما وقع لهم ع من الجدال في الفروع و الأصول و انهم انما نهوا عن ذلك الضعفاء و القاصرين دون المبرزين فكانوا يأمرونهم به و ابتدأه بذكر الآيات التي امر الله فيها بعض الأنبياء ع بالمحاجة و الاخبار الدالة على فضل الذابين عن دين الله بالحجج و البراهين، ثم بمجادلات النبي ص و الائمة ع و جماعة من علماء الشيعة .

{- 5366 -}

المعين احمد بن علي بن احمد بن حسين بن محمد بن القاسم

ذكره الكفعمي في حاشية البلد الأمين و قال في فضل صلاة ركعتين عند نزول المطر بخضوع و خشوع و تمام من الركوع و السجود انه ذكره المترجم في كتاب الوسائل إلى المسائل اهـ و كونه شيعيا غير معلوم و هو غير الوسائل إلى المسائل للجواد ع الذي عده في آخر البلد الأمين من الكتب التي ينقل عنها. ثم ذكره في حواشي كتابه الجنة الواقية المعروف بالمصباح فقال عن صلاة الأوابين: رواها الشيخ العالم المعين احمد بن علي بن احمد بن حسن بن محمد بن القاسم في كتاب الوسائل إلى المسائل انتهى و ذكره أيضا في موضع آخر من الكتاب المذكور فقال: ذكر المعين احمد بن علي بن احمد في كتاب الوسائل إلى المسائل ان رجلا كان بينه و بين بعض المتسلطين عداوة شديدة حتى خافه على نفسه و أيس معه من حياته فرأى في منامه كان قائلا يقول له عليك بقراءة سورة الفيل في احدى ركعتي الفجر ففعل ذلك فكفى عدوه في مدة يسيرة انتهى و هنا لقبه المعين في موضعين و لم يتضح المراد منه و لعله يلقب بمعين الدين.

{- 5367 -}

الشيخ احمد بن علي بن احمد الزينوآبادي

عالم فاضل (صالح) دين قاله منتجب الدين .

{- 5368 -}

الشيخ احمد بن علي بن احمد بن طريح بن خفاجي بن فياض بن حميمة بن خميس بن جمعة بن سليمان بن داود بن جابر بن يعقوب المسلمي العزيزي

المنتهي نسبه إلى حبيب بن مظهر الاسدي توفي سنة 965 هـ كما عن بعض المؤرخين.

هكذا وجد نسبه مدرجا في أواخر نسخة بخطه من أصول الكافي للكليني ، يقال ان هذا الأخير الشيخ يعقوب هو أول من انتقل إلى النجف في القرن السادس الهجري و قطن فيها ، و عثر الشيخ احمد المترجم على مراسلات شعرية بينه و بين الشيخ بهاء الدين العاملي و أعقب الشيخ احمد 30 ثلاثة أولاد كانوا علماء أفاضل و هم الشيخ جمال الدين والد حسام الدين و الشيخ محمد حسين و الشيخ محمد علي والد الشيخ فخر الدين صاحب مجمع البحرين ، و روى عن الشيخ احمد بعض العلماء كما روى عنه بعض انجاله و هو الشيخ جمال الدين .

{- 5369 -}

أبو الحسين أو أبو العباس احمد بن علي النجاشي الاسدي

المعروف بابن الكوفي صاحب كتاب الرجال المشهور

(مولده و وفاته)

ولد في صفر سنة 372 و توفي بمطيرآباد في جمادى الأولى سنة 450 قاله العلامة في الخلاصة فيكون عمره 78 سنة و في رجال بحر العلوم توفي قبل A1G الشيخ بعشر سنين لانه توفي A1G (460) و كان قد ولد قبله بثلاث عشرة سنة و قدم الشيخ العراق و له A1G ثلاث و عشرون سنة و للنجاشي ست و ثلاثون و كان السيد الأجل المرتضى رضي الله عنه أكبر منه بست عشرة سنة و أشهر و هو الذي تولى غسله و معه الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري و سلار بن عبد العزيز كما ذكر في ترجمته اهـ .

(نسبه)

هو احمد بن علي بن احمد بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله النجاشي والي الأهواز بن غنيم أو عثيم بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر بن مساحق بن بجير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن اليسع بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان و ياتي عن الصهرشتي :

احمد بن علي بن احمد بن النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي . و في رجال بحر العلوم ان وصفه له بذلك لا يقتضي المغايرة للنجاشي المعروف إذ ليس في كلام غيره ما ينافيه و هو لمعاصرته له أعرف بما كان يعرف به في ذلك الوقت. و قد ساق هو نسبه في كتاب رجاله كما سمعت قال بحر العلوم في رجاله و قد سبق في كتاب النجاشي إبراهيم بن أبي بكر محمد بن الربيع بن أبي السمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن اسامة و يظهر منه سقوط عمير هنا و كذا الربيع ان كان إبراهيم هذا هو جد المصنف كما هو الظاهر اهـ (أقول) مر في إبراهيم استظهار ان الربيع لقب محمد فلعله لذلك أسقط هنا و اما عمير فيمكن ان يكون تصحيف بجير فظنه من رآه انه غير بجير و عبد الله مكبر، و قال النجاشي في رجاله ان جده A2G عبد الله النجاشي هو الذي ولي A2G الأهواز و كتب إلى A2G أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع يسأله و كتب اليه A2G الصادق ع رسالة عبد الله النجاشي المعروفة و لم ير للصادق ع مصنف غيرها اهـ و ولايته للاهواز كانت من قبل A2G المنصور و يكنى بأبي بجير و له خبر طريف مع المتطوعة ياتي في ترجمته إن شاء الله و الذي في كتاب النجاشي صاحب الرجال في ترجمة نفسه عبد الله النجاشي و كذا في مستدركات الوسائل في ترجمة النجاشي صاحب الرجال عبد الله النجاشي بن عثيم . و لكن الذي في ترجمة عبد الله هو عبد الله بن النجاشي و كذا في جميع ما رأيناه من كتب الرجال و في شعر السيد الحميري الآتي.

(و النجاشي ) بفتح النون أو كسرها و الكسر أفصح و تخفيف الجيم، و تشديدها غلط قال السيد الحميري في عبد الله بن النجاشي :

( فابن النجاشي منه غير معتذر)

و قال أيضا:

(و ابن النجاشي براء غير محتشم)

و تخفيف الياء بعد الشين و قيل بتشديدها و قيل يجوز الأمران و هو لقب ملك

31

الحبشة ككسرى لملك الفرس و لم يذكروا وجه تسمية جده بالنجاشي (و غنيم ) كما في رجال النجاشي في موضعين بضم الغين المعجمة و فتح النون و بعدها مثناة تحتية فميم و في الإيضاح عثيم قال في نضد الإيضاح و غيره بضم العين و فتح المثلثة و إسكان التحتية (و السمال ) بكسر السين المهملة و اللام أخيرا و قيل الكاف قال بحر العلوم و قطع في الخلاصة باللام و هو المسموع و المضبوط رسما في الاخبار اهـ و في القاموس أبو السمال شاعر اسدي (و سمعان ) بكسر السين (و هبيرة ) بضم الهاء و فتح ألباء الموحدة (و مساحق ) بضم الميم و المهملتين و القاف (و بجير ) بضم الموحدة و فتح الجيم و إسكان التحتية و الراء أخيرا (و نصر ) بالصاد المهملة و من ضبطها بالمعجمة فقد صحف (و قعين ) بضم القاف و فتح المهملة و سكون الياء و النون أخيرا (و ثعلبة ) بالمثلثلة بالمثلثة (و دودان ) بفتح المهملتين.

(كنيته)

يكنى بأبي الحسين كما هو الظاهر المطابق لما في كتابه و قبس المصباح و البحار و رجال السيد ابن طاوس و موضع من الخلاصة و غيرها ففي أول الجزء الثاني و آخر الجزء الأول من كتابه هكذا الجزء الثاني من فهرست أسماء مصنفي الشيعة و ما أدركنا من مصنفاتهم و ذكر طرف من كناهم و القابهم و منازلهم و أنسابهم و ما قيل في كل منهم من مدح أو ذم مما جمعه الشيخ الجليل أبو الحسين احمد بن علي بن العباس النجاشي الاسدي أطال الله بقاه و ادام علوه و نعماه (اهـ) و كذا كناه كما ياتي الصهرشتي في قبس المصباح و المجلسي في البحار و السيد احمد بن طاوس و العلامة في الخلاصة حيث قال عند ذكر السيد المرتضى : و تولى غسله أبو الحسين بن احمد بن العباس النجاشي ، و في اجازته لأبناء زهرة فقال أبو الحسين احمد بن علي النجاشي ، و لكنه في الخلاصة في ترجمة النجاشي قال: و كان احمد يكنى أبا العباس ، و السيد علي بن طاوس في كتاب الإقبال في نوافل شهر رمضان قال عن علي بن فضال انه اثنى عليه بالثقة جدي أبو جعفر الطوسي و أبو العباس النجاشي . و الظاهر ان الصواب تكنيته بأبي الحسين و اما تكنيته بأبي العباس فلعله توهم نشا من قوله في ترجمة محمد بن أبي القاسم قال أبو العباس و لعل المراد شيخه أبو العباس السيرافي و في رجال بحر العلوم الاختلاف في مثله كثير و كذا تعدد الكنية للرجل الواحد .

(تنبيه)

تراجم ترجم النجاشي نفسه في كتابه و ساق نسبه إلى عدنان كما مر و وقع في النسخة بعد سوق نسبه إلى عدنان اعادة اسمه ثانيا هكذا احمد بن العباس النجاشي الاسدي مصنف هذا الكتاب أطال الله بقاه و ادام علوه و نعماه له كتاب الجمعة و ذكر مصنفاته الآتية، فتوهم بعضهم التعدد نظرا إلى ان المذكور أولا احمد بن علي و المذكور ثانيا احمد بن العباس و هو توهم فاسد بل المترجم شخص واحد هو صاحب كتاب الرجال و انما أعاد الاسم ثانيا لطول الكلام و اقتصر على النسبة إلى الجد لأنه متعارف أو انه زيادة من بعض تلامذته أو من المستملي لأنهم كانوا يملون على الكتاب و لا يكتبون بأيديهم أو من الناسخ بدليل الدعاء المذكور أو كانت في الهامش فزادها الكاتب سهوا و الله اعلم. و يزيد ذلك وضوحا ما مر في عن أول الجزء الثاني عند الكلام على كنيته، و قد صرح باسم أبيه انه علي بن احمد في ترجمة محمد بن أبي القاسم و عثمان بن عيسى و محمد بن علي بن بابويه و قد عثرنا بعد كتابة ما 31 مر على كلام للسيد بحر العلوم في رجاله في هذا المعنى قال: قد كرر النجاشي اسمه في ترجمته أولا منسوبا إلى أبيه مع تمام نسبه و ثانيا مضافا إلى جده العباس لاشتهاره به مع ذكر كتبه و في بعض النسخ كتابة احمد أخيرا بالحمرة مع زيادة أطال الله بقاه و ادام علوه و نعماه، و في بعضها مع ذلك زيادة احمد قبل ابن عثيم و كتابته بالحمرة في ثلاثة مواضع احمد بن علي و احمد بن عثيم و احمد بن العباس و من هنا دخل الوهم و الالتباس على جماعة فظنوا ان في المقام ثلاث تراجم يتوسطها احمد بن عثيم و احتملوا في الاخيرة ان تكون الحاقا من التلامذة لاشتهار النجاشي بأحمد بن العباس أو انها ترجمة لجده الحق به تصنيف هذا الكتاب و غيره وهما، و منهم من زعم ان ترجمة المصنف عن نفسه هي هذه دون الأولى، و الكل فاسد، و يوضحه مع ما تقدم عن الإيضاح و ما ياتي عن الخلاصة و غيرها من انه احمد بن علي ان النجاشي صرح باسم أبيه في ترجمة محمد بن أبي القاسم ماجيلويه و عثمان بن عيسى العامري فقال فيهما اخبرني أبي علي بن احمد و في احمد بن علي بن بابويه فإنه بعد ذكر كتبه قال: قرأت بعضها على والدي علي بن احمد بن العباس النجاشي ، و ما ذكره في أول الجزء الثاني من كتابه من قاله ما جمعه أبو الحسين احمد بن علي بن العباس النجاشي الاسدي و صدره باسم عبد الله بن النجاشي بن عثيم بن سمعان أبو بجير الاسدي ، و لم يذكر هو و لا غيره النجاشي بن عثيم أبا عبد الله المذكور الا تبعا لذكر غيره و لم يسم في شي‏ء من المواضع بأحمد و لا يصلح ان يكون احمد بن عثيم ترجمة له لخلوها عن بيان أحواله فتكون حشوا خلوا عن الفائدة و الفصل به بين احمد بن علي و احمد بن العباس يقتضي ان يكون الأول كذلك لانقطاعه به عن الأخير المشتمل على التصنيف و ذكر الكتب فليس فيه على هذا التقدير الا ان احمد بن علي رجل من أصحاب عبد الله النجاشي صاحب الرسالة و هذا وحده غير مقصود من العنوان، و انما المقصود بيان كتب صاحب الترجمة و انتهاء نسبه إلى عدنان ، و الظاهر على فرض صحة النسخة اعادة المصنف لاسمه أولا للفصل بذكر الرسالة و ما يتبعها من القول الموهم لانقطاع الكلام، و ثانيا لمعروفيته بابن العباس و المراد ان احمد بن علي المعروف بأحمد بن العباس مصنف هذا الكتاب له هذه الكتب، و حق الاسم المعاد ان يكتب بالسواد و الحمرة من تصرفات النساخ كزيادة احمد في ابن عثيم (اهـ) و قد تنبه لهذا قبل ذلك السيد مصطفى في نقد الرجال فقال احمد بن علي بن العباس و ساق النسب إلى قوله ابن غنيم بن أبي السمال احمد بن العباس النجاشي الاسدي مصنف هذا الكتاب له كتب، ثم قال: هكذا عبر احمد بن علي النجاشي عن نفسه في كتاب رجاله المعروف و توهم بعض الفضلاء ان احمد بن العباس النجاشي غير احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي المصنف لكتاب الرجال بل هو جده و ليس له كتاب الرجال و هذا ليس كلام المصنف بل هو ملحق و كان في النسخة التي كانت عنده من رجال النجاشي احمد بن العباس النجاشي كانت بالحمرة فوقع ما وقع (اهـ) . و قد جعل بحر العلوم كما سمعت النجاشي لقبا لوالد عبد الله لا لعبد الله نفسه و مر الكلام فيه.

(آل أبي السمال‏ (1)

في رجال بحر العلوم : آل أبي السمال بيت كبير بالكوفة قديم التشيع و فيهم العلماء و المصنفون و رواة الحديث من زمن عبد الله صاحب الرسالة إلى النجاشي صاحب الرجال و كان عبد الله A2G زيديا ثم رجع في حديث طويل رواه الكشي و إبراهيم بن أبي السمال ثقة له كتاب و كان هو و أخوه

____________

(1) كان اللازم ذكرهم في الجزء الخامس بعد آل أبي سارة من حرف الالف فاخر ذكرهم سهوا. -المؤلف-

32

إسماعيل من الواقفية على شك لهما في الوقف و لهما مع الرضا ع حديث في ذلك مذكور في موضعه و يظهر من النجاشي في ترجمة داود بن فرقد مولى آل أبي السمال عدم وقفه أو رجوعه عن الوقف فإنه ذكر لداود كتابا و قال روى هذا الكتاب جماعات كثيرة من أصحابنا رحمهم الله منهم إبراهيم بن أبي بكر محمد بن عبد الله النجاشي المعروف بابن أبي السمال و والد النجاشي علي بن أحمد شيخ من أصحابنا روى عنه ولده في التراجم مترجما مترحما عليه و كذا جده أحمد بن العباس ففي ترجمة علي بن عبد الله بن علي بن الحسين قال اخبرني أبي رحمه الله قال حدثني أبي إلخ (اهـ) و قال بحر العلوم في الحاشية : في رجال الشيخ - عباس النجاشي ذكره في أصحاب الرضا ع و الظاهر انه غير العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم جد النجاشي لبعد الطبقة (اهـ) .

(أقوال العلماء فيه)

في الخلاصة : ثقة معتمد عليه عندي له كتاب الرجال نقلنا عنه في كتابنا هذا و في غيره أشياء كثيرة (اهـ) . و في رجال بحر العلوم و ممن نص على توثيق النجاشي و مدحه و أثنى عليه بما هو اهله من القدماء العظماء أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي الفقيه المشهور قال في كتاب قبس المصباح : أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين احمد بن علي بن احمد بن النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي ببغداد و كان شيخا مهيبا بهيا ثقة صدوق اللسان عند المخالف و المؤلف المؤالف رضي الله عنه (اهـ) و الصهرشتي هذا كان تلميذ المرتضى و الشيخ الطوسي و يروي عن النجاشي ، و في مزار البحار نقلا عن قبس المصباح انه قال: أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسن احمد بن علي بن احمد النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي ببغداد آخر ربيع الأول سنة 442 و كان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق و المخالف رضي الله عنه و أرضاه و ذكر حديثا ذكرناه في ترجمة أبي الوفاء الشيرازي و ربما يظن ان الذي ذكره الصهرشتي شخص آخر غير صاحب الرجال لوصفه بالصيرفي و أنه يعرف بابن الكوفي ، و لم يصفه أحد غيره بذلك و لكن لم يكن في عصره من هو بهذا الاسم و الطبقة موافقة فلا ينبغي الشك في انه صاحب الرجال و عدم وصفه بما ذكرنا لا ينافي وصفه به، و لكن ستعرف في ترجمة الصهرشتي المذكور الشك في كون قبس المصباح له و ان ياقوتا نسبه لغيره و أن المجلسي في مقدمات البحار لم يصرح باسم مؤلفه و كأنه لم يعرفه. و في رجال ابن داود احمد بن احمد بن علي بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن النجاشي الذي ولي الأهواز مصنف كتاب الرجال لم يرو عنهم ع قال الكشي معظم كثير التصانيف (اهـ) و في رجال بحر العلوم قوله الكشي من طغيان القلم لا من زلة القدم فإنه أعظم من ان يخفى عليه تقدم الكشي على النجاشي المعظم اهـ (أقول) هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قالوا عنه ان فيه أغلاطا كثيرة سواء كان ذلك من طغيان القلم أو زلة القدم فهو غلط فاضح و كون ابن داود لا يخفى عليه تقدم الكشي على النجاشي يزيد الغلط قبحا و لا يعد لابن داود مدحا. و في رجال بحر العلوم : احمد بن علي النجاشي أحد المشايخ الثقات و العدول الإثبات من أعظم أركان الجرح و التعديل و أعلم علماء هذا السبيل اجمع علماؤنا على الاعتماد عليه و أطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال اليه و قد صرح بتعظيمه و توثيقه العلامة و غيره ممن تقدم عليه أو تأخر و اثنوا عليه بما ينبغي ان يذكر و ان أغنى العلم به عن الخبر اهـ . و عن الرواشح السماوية 32 للداماد ان أبا العباس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر السند المعتمد عليه المعروف و في الوجيزة : ثقة مشهور . و في أوائل البحار عند ذكر الكتب المأخوذ منها: و كتاب معرفة الرجال و الفهرست للشيخين الفاضلين الثقتين محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي و احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي ثم في بيان الاعتماد على الكتب: و كتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الاعصار و الأمصار و في أمل الآمل أحمد بن العباس النجاشي ثقة جليل القدر معاصر للشيخ يروي عن المفيد و وثقه العلامة إلا انه قال احمد بن علي بن احمد بن العباس اهـ و في الاستدراك دفع توهم المغايرة و ان النجاشي احمد بن العباس لا احمد بن علي و قد مر التحقيق. و في رجال بحر العلوم : و من المعتمدين على النجاشي و المستندين اليه في أحوال الرجال قبل العلامة شيخاه السيدان الثقتان السيد احمد بن طاوس و السيد علي بن طاوس خصوصا الأول و ممن أكثر الاستناد اليه و أظهر الاعتماد عليه قبل العلامة شيخه المحقق و كتابه المعتبر مشحون بذلك و كذا كتاب نكت النهاية و أورد شواهد من الكتابين قال و قلما يوجد في كلامه التصريح بالاستناد إلى غير النجاشي من أصحاب الرجال حتى الشيخ و يظهر منه تقديمه على غيره في هذا الشأن و هو الظاهر من العلامة فإنه شديد التمسك به كثير الاتباع لكلامه و عباراته في الخلاصة حيث يحكم و لا يحكي عن الغير هي عبارات النجاشي بعينها اهـ . و في مستدركات الوسائل :

العالم النقاد البصير المضطلع الخبير الذي هو أفضل من خط في فن الرجال بقلم أو نطق بفم فهو الرجل كل الرجل لا يقاس بسواه و لا يعدل به من عداه كلما زدت به تحقيقا ازددت به وثوقا و هو صاحب الكتاب المعروف الدائر الذي اتكل عليه كافة الأصحاب إلى ان قال و بالجملة فجلالة قدره و عظيم شانه في الطائفة أشهر من ان يحتاج إلى نقل الكلمات.

تقديمه على الشيخ في علم‏الرجال‏

في مستدركات الوسائل : الظاهر منهم تقديم قوله و لو كان ظاهرا على قول غيره من أئمةالرجال‏في مقام المعارضة في الجرح و التعديل و لو كان نصا اهـ و قد عرفت قول بحر العلوم أن الظاهر من المحقق و العلامة تقديمه على غيره في علم‏الرجال‏، و قال الشهيد الثاني في المسالك في مسألة التوارث بالعقد المنقطع بعد ما ذكر كلاما للشيخ و ابن الغضائري و النجاشي : و ظاهر حال النجاشي أنه أضبط الجماعة و أعرفهم بحال‏الرجال‏ اهـ و قال الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في شرح الاستبصار بعد ذكر كلام كلامي الشيخ و النجاشي في سماعة : و النجاشي يقدم على الشيخ في هذه المقامات كما يعلم بالممارسة قال و قد وجدت بعد ما ذكرته كلاما لمولانا احمد الأردبيلي يدل على ذلك، و قال صاحب المنهج في ترجمة سليمان بن صالح الجصاص : و لا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ و النجاشي و لعل النجاشي اثبت اهـ و عن الشيخ عبد النبي الجزائري انه قال عند ذكره في الحاوي : لا يخفى جلالة هذا الرجل و عظم شانه و ضبطه‏للرجال‏و قد اعتمد عليه كل من تأخر عنه في الجرح و التعديل، بل لا يبعد ترجيح قوله على قول الشيخ مع التعارض كما ينبئ عنه تتبع الأحوال اهـ و في رجال بحر العلوم و بتقديمه-أي النجاشي -صرح جماعة من الأصحاب مثل السيدين ابني طاوس و العلامة و الشهيد الثاني و ولده و سبطه و صاحب كتاب الرجال الكبير في ترجمة سليمان بن صالح حيث قال: و لعل النجاشي اثبت و ذلك نظرا إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا الباب، و الظاهر انه هو الصواب قال و لذلك أسباب نذكرها و ان أدى إلى الاطناب:

33

(أحدها) تقدم تصنيف الشيخ لكتابيه الفهرست و كتاب الرجال على تصنيف النجاشي لكتابه، فإنه ذكر فيه الشيخ و وثقه و أثنى عليه و ذكر كتابيه مع سائر كتبه، و حكى في كثير من المواضع عن بعض الأصحاب و أراد به الشيخ ، و قال في ترجمة محمد بن علي بن بابويه له كتب منها كتاب دعائم الإسلام في معرفة الحلال و الحرام و هو في فهرست الشيخ الطوسي ، و هذان الكتابان هما أجل ما صنف في هذا العلم، و أجمع ما عمل في هذا الفن، و لم يكن لمن تقدم من أصحابنا على الشيخ ما يدانيهما جمعا و استيفاء و جرحا و تعديلا و قد لحظهما النجاشي في تصنيفه و كانا له من الأسباب الممدة و العلل المعدة و زاد عليهما شيئا كثيرا و خالف الشيخ في كثير من المواضع و الظاهر في مواضع الخلاف وقوفه على ما غفل عنه الشيخ من الأسباب المقتضية للجرح في موضع التعديل و التعديل في موضع الجرح، و فيه صح كلا معنيي المثل السائر: كم ترك الأول للآخر و لم يذكر الشيخ كتاب النجاشي و لم يترجمه.

(ثانيها) ما علم من تشعب علوم الشيخ و كثرة فنونه و مشاغله و تصانيفه في‏الفقه‏والكلام‏والتفسيرو غيرها مما يقتضي تقسم الفكر و توزع البال و لذلك كثر عليه النقض و الإيراد و النقد و الانتقاد في‏الرجال‏و غيره، بخلاف النجاشي فإنه عني بهذا الفن فجاء كتابه أضبط و أتقن.

(ثالثها) استمداد هذا العلم من علم الأنساب و الآثار و اخبار القبائل و الأمصار، و هذا مما عرف للنجاشي و دل عليه تصنيفه فيه و اطلاعه عليه كما يظهر من استطراده بذكر الرجل ذكره أولاده و إخوانه و أجداده و بيان أحوالهم و منازلهم حتى كأنه واحدا منهم.

(رابعها) إن أكثر الرواة عن الأئمة ع كانوا من أهل الكوفة و نواحيها القريبة و النجاشي كوفي من وجوه أهل الكوفة من بيت معروف مرجوع إليهم، و ظاهر الحال أنه أخبر بأحوال اهله و بلده و منشئه، و في المثل: أهل مكة أدرى بشعابها.

(خامسها) ما اتفق للنجاشي من صحبة الشيخ الجليل العارف بهذا الشأن أبي الحسين احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري فإنه كان خصيصا به و صحبه و شاركه و قرأ عليه و أخذ منه و نقل عنه ما سمعه أو وجده بخطه كما علم مما ذكر في ترجمته، و لم يتفق ذلك للشيخ فإنه ذكر في أول الفهرست انه رأى شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنفوه من التصانيف و رووه من الأصول و لم يجد من استوفى ذلك أو ذكر أكثره الا ما كان قصده أبو الحسين احمد بن الحسين بن عبيد الله فإنه عمل كتابين ذكر في أحدهما المصنفات و في الآخر الأصول، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد و اخترم هو و عمد بعض ورثته إلى إهلاك الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكاه بعضهم. و من هذا يعلم أن الشيخ لم يقف على كتب هذا الشيخ و ظن هلاكها كما أخبر به، و لم يكن الأمر كذلك لما يظهر من النجاشي من اطلاعه عليها و إخباره عنها، و قد بقي بعضها إلى زمان العلامة فإنه قال في ترجمة محمد بن مصادف : اختلف قول ابن الغضائري فيه ففي أحد الكتابين انه ضعيف و في الآخر انه ثقة، و قال: عمر بن ثابت أبي المقدام ضعيف جدا قاله ابن الغضائري . و قال في كتابه الآخر: عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي طعنوا عليه و ليس عندي كما زعموا و هو ثقة.

(سادسها) تقدم النجاشي و اتساع طرقه و إدراكه كثيرا من المشايخ 33 العارفين‏بالرجال‏ممن لم يدركهم الشيخ كالشيخ أبي العباس احمد بن علي بن نوح السيرافي و أبي الحسن احمد بن محمد الجندي و أبي الفرج محمد بن علي الكاتب و غيرهم فان وفاته متاخرة عن وفاة الشيخ باحدى و ثلاثين سنة اهـ و ياتي تفصيلهم عند ذكر مشايخه. هذا و فهرست الشيخ عظيم جليل لا يقل فائدة عن كتاب النجاشي ان قلنا ان النجاشي اضبط مع أن للشيخ السبق بالفضل.

مشايخه‏

في رجال بحر العلوم . و نحن نذكر هنا جملة مشايخه ممن ذكر لهم ترجمة في كتابه و غيرهم ممن تفرقت اسماؤهم في التراجم عند بيان الطرق إلى أصحاب الأصول و الكتب و لم أجد أحدا تصدى لجمعهم و هو مهم جدا و التعبير عنهم يختلف كثيرا فيقع تارة بالكنية أو النسبة أو الصفة و تارة بالاسم وحده أو منسوبا إلى الأب أو الجد الأدنى أو الأعلى فيظن التعدد من لا خبرة له و هم أقسام فمنهم المسمى بمحمد و هم ستة أشهرهم و أفضلهم و أوثقهم.

1- الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد و هو المراد بقوله شيخنا أبو عبد الله و قوله محمد بن محمد و محمد بن النعمان و محمد على الإطلاق و ترجمه في الكتاب.

2- أبو الفرج الكاتب محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة القناني ترجمه في الكتاب و روى عنه في التراجم كثيرا بلفظ أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة أو أبو الفرج محمد بن علي الكاتب القناني أو محمد بن علي الكاتب أو أبو الفرج الكاتب أو أبو الفرج بلفظ أخبرنا و حدثنا و نحو ذلك و الكل واحد. أما أبو الفرج محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبد ربه (عبدويه خ ل) القزويني الكاتب فقد ترجمه و قال رأيت هذا الشيخ و لم يتفق لي سماع شي‏ء منه فدل على أن المذكور باخبرنا و حدثنا غيره و لا ينافيه ما في احمد بن محمد الصولي له كتاب كان يرويه أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني و ما في سليمان بن سفيان المستشرق قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني حدثنا إسماعيل بن علي الدعبلي فإنه محمول على النقل من كتبه.

3- أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني و هو من شيوخ إجازة النجاشي يروي عنه كثيرا قال في الحسين بن علوان أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني و تارة يقول محمد بن علي بن شاذان و تارة أبو عبد الله محمد بن علي القزويني و تارة أبو عبد الله بن شاذان القزويني و قد تكرر أبو عبد الله بن شاذان و أبو عبد الله القزويني و ابن شاذان و الكل واحد.

4- أبو الحسن محمد بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي ذكر لأبيه ترجمة و قال انه صنف كتابين أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن و لم يسمه بل اكتفى بكنيته و سماه الكراجكي في كنز الفوائد فقال في عدة مواضع منه حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي رضي الله عنه و تأتي ترجمته في محلها.

5- القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي كذا نسبه في ترجمة أبي شجاع الفارس بن سليمان و ذكر ان له كتابا قرأه على القاضي المذكور و قال في ترجمة ابن أبي عمير انه سمع نوادره من القاضي أبي الحسين محمد بن عثمان بن الحسن يقرأ عليه و في ترجمة الحسين بن

34

خالويه له كتاب الأول و مقتضاه ذكر امامة أمير المؤمنين ع حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي قال قرأته عليه بحلب و في محمد بن احمد المفجع أخبرنا محمد بن عثمان بن الحسن و في الحسين بن مهران و غيره أخبرنا أبو الحسين محمد بن عثمان و الكل واحد و هو القاضي أبو الحسين النصيبي المذكور و في ترجمة محمد بن يوسف الصنعاني أخبرنا محمد بن عثمان المعدل في كنز الفوائد للكراجكي أبو الحسين محمد بن عثمان بن عبد الله النصيبي و ياتي في مشايخ النجاشي عثمان بن أحمد الواسطي و كان الحسن و عبد الله و احمد أجداد القاضي محمد بن عثمان و المنسوب إليهم رجل واحد (اهـ) (قول) عثمان بن احمد الواسطي لا ربط له بالمقام كما لا يخفى.

6- محمد بن جعفر الأديب روى عنه كثيرا و ذكره في أول الكتاب في ترجمة أبي رافع مولى رسول الله ص و هو محمد بن جعفر النحوي كما في هذا الموضع و غيره و محمد بن جعفر المؤدب كما في الحسن بن محمد بن سماعة و محمد بن ثابت و محمد بن جعفر التميمي كما في الحسين بن محمد بن الفرزدق و أبو الحسن النحوي كما في إبراهيم بن محمد بن يحيى و غيره و أبو الحسن التميمي كما في ترجمة أبي رافع و التعبير عنه يختلف و هو واحد.

قال و من مشايخه المسمى بأحمد و هم سبعة أعرفهم و أفضلهم:

7- أبو العباس احمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي المشهور يستند اليه النجاشي و غيره في أحوال الرجال و له ترجمة في الكتاب قال فيها و هو استأذنا و شيخنا و من استفدنا منه و قال في ترجمة السندي بن الربيع أخبرنا احمد بن محمد بن يحيى حدثنا الحميري قال بحر العلوم : و هو سهو فإنه إنما يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى بواسطة بعض مشايخه و الظاهر أن السند احمد عن احمد و المراد بالأول ابن نوح فأسقطه النساخ لتوهم التكرار.

8- أبو الحسن احمد بن محمد بن عمران بن موسى المعروف بابن الجندي . قال النجاشي استأذنا ألحقنا بالشيوخ في زمانه. و يختلف التعبير عن هذا الشيخ فيقال احمد بن محمد بن عمران و احمد بن محمد الجندي و أبو الحسن ابن الجندي و ابن الجندي و في ترجمة عبد الصمد بن بشير و غيره احمد بن محمد بن الجراح و في محمد بن همام أبو الحسن احمد بن محمد بن موسى الجراح و في الفهرست و رجال الشيخ احمد بن محمد بن موسى الجراح المعروف بابن الجندي و قال النجاشي في ترجمة عبد الله بن مسكن مسكان أخبرنا احمد بن محمد المستنشق حدثنا أبو علي بن همام قال و يحتمل أن يكون هو احمد بن محمد الجندي و هو الظاهر كما تشعر به روايته عن ابن همام فيكون المستنشق من ألقابه.

9- الشيخ أبو عبد الله احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز المعروف بابن الحاشر و ابن عبدون قال في ترجمته شيخنا له كتب أخبرنا بسائرها.

10- الشيخ أبو الحسين احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري قال في ترجمة احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد : قال احمد بن الحسين رحمه الله (يعني ابن الغضائري ) له كتاب في الامامة أخبرنا أبي و ذكر سنده اليه، و قد يستفاد أيضا روايته عنه من ترجمة احمد بن إسحاق الأشعري و جعفر بن عبد الله رأس المذري و محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري .

11- احمد بن محمد بن عبد الله الجعفي روى عنه عن أبيه و عبر عنه 34 تارة بأبي عبد الله احمد بن محمد بن عبيد الله بن أبي زيد و أخرى بأحمد بن محمد بن عبيد الله و كان عبيد الله هو عبد الله يصغر و يكبر و تكرر روايته عن القاضي أبي عبد الله الجعفي و القاضي أبي عبد الله و الظاهر أنه احمد بن محمد بن عبد الله الجعفي المذكور و تفصيل الكلام في ترجمته.

12- احمد بن هارون ، روى عنه في عدة تراجم ذكرناها في ترجمته و هو يروي في جميع ذلك عن احمد بن محمد بن سعيد .

13- احمد بن محمد بن موسى بن هارون الاهوازي المعروف بابن الصلت كما في ترجمة محمد بن إسحاق بن عمار حيث قال له كتاب أخبرنا احمد بن محمد الاهوازي حدثنا احمد بن محمد بن سعيد و قال في جملة من التراجم أخبرنا احمد بن محمد بن هارون و عدة و احمد بن محمد بن هارون في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد قاله في زياد بن أبي غياث و زياد بن مروان و طلاب بن حوشب و غيرهم . (أقول) و من مشايخه ممن اسمه احمد و لم يذكره السيد بحر العلوم الطباطبائي في رجاله .

14- احمد بن كامل روى عنه في ترجمة أبو معشر المدني عن داود بن محمد بن أبي معشر المدني عن أبيه عن جده أبي معشر .

و من مشايخه المسمى بعلي و هم أربعة:

15-والده علي بن احمد بن العباس النجاشي يروي عنه عن أبيه في علي بن عبيد الله بن علي و عنه عن محمد بن علي بن بابويه في عثمان بن عيسى و محمد بن أبي القاسم ماجيلويه و محمد بن إسماعيل بن بزيع. 16- الشيخ أبو الحسين علي بن احمد بن محمد بن أبي جيد القمي. 17- أبو القاسم علي بن شبل بن أسد روى عنه في إبراهيم بن إسحاق الاحمري و ظفر بن حمدون و عبد الله بن حماد الأنصاري .

18- القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف روى عنه في ترجمة محمد بن إبراهيم الامام. و من مشايخه المسمى بالحسن و هما اثنان:

19- الحسن بن احمد بن إبراهيم روى عنه في احمد بن عامر بن سليمان و محمد بن تميم النهشلي. 20- أبو محمد الحسن بن احمد بن محمد بن الهيثم العجلي روى عنه في عبد الله بن داهر و ذكر له ترجمة (أقول) : و هنا شخص ثالث اسمه الحسن روى عنه و ذكر له ترجمة و هو:

21- الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب ع قال: قرأت عليه فوائد كثيرة و قرئ عليه و انا اسمع اهـ :

و من مشايخه المسمى بالحسين و هم ثلاثة:

22- أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري و إطلاق الحسين ينصرف اليه.

23- أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز المعروف بابن الخمري روى عنه في عبد الله بن إبراهيم بن الحسين الحسيني و قال في الحسين بن احمد بن المغيرة له كتاب أجازنا روايته أبو عبد الله بن الخمري.

35

24- أبو عبد الله الحسين بن احمد بن موسى بن هدية. و من مشايخه جماعة اخرى لا اشتراك بينهم في الاسم و هم ثمانية رجال منهم:

25- القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر ذكره في ترجمة دعبل بن علي الخزاعي و محمد بن جرير الطبري و قال في محمد بن الحسن بن أبي سارة قال أبو إسحاق الطبري ، و الظاهر انه القاضي أبو إسحاق المذكور.

26- أبو الخير الموصلي سلامة بن دكا ذكره في ترجمة علي بن محمد العدوي الشمشاطي. 27- أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي مروان الكلواذاني الكلوذاني كذا نسبه في ترجمة علي بن الحسين بن بابويه مترحما عليه. و في الحصين بن مخارق قرأت على أبي الحسن العباس بن عمر بن العباس الكلواذاني الكلوذاني المعروف بابن مروان و في وهب بن وهب العباس بن عمر الكلواذاني الكلوذاني و في علي بن إبراهيم الجواني العباس بن عمر بن العباس و الكل واحد.

28- أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري كذا ذكره في يعقوب بن السكيت و روى عنه و قال في احمد بن عبد الله الدوري دفع إلي أبو احمد عبد السلام كتابا بخطه قد أجاز لي فيه جميع رواياته.

29- أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الدعلجي الحذاء قال في ترجمته: و عليه تعلمت المواريث.

30- عثمان بن احمد الواسطي ، يظهر مما ذكره النجاشي في علي بن علي الخزاعي أخي دعبل أن عثمان من شيوخ النجاشي حيث قرنه بالدعلجي المعلوم أنه من شيوخ النجاشي و حكى عنهما فقال: قال عثمان ابن احمد الواسطي و أبو محمد بن عبد الله بن محمد الدعلجي و إن لم يكن مجرد قوله قال صريحا في اللقاء فإنه يقول ذلك كثيرا فيمن لم يلقه كابن الجنيد و ابن عقدة و غيرهما.

31- عثمان بن حاتم المنتاب قال في سعدان بن مسلم قال استأذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبي قال بحر العلوم و لم أجد له في الطرق إلى الكتب ذكرا و اتحاده بالواسطي المتقدم بعيد جدا.

32- أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال في ترجمته كنت أحضره في داره مع ابنه أبي جعفر و الناس يقرءون عليه و في رجال بحر العلوم يعلم مما ذكر في تاريخ وفاة A3G التلعكبري و هو A3G سنة 385 و من تاريخ تولد النجاشي و هو 372 أن سن النجاشي إذ ذاك نحو 13 سنة و لصغره في ذلك الوقت قلت روايته عنه بغير واسطة و ربما حكى عن ولده عنه ففي احمد بن محمد بن الربيع الكندي قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال أبي قال أبو علي بن همام إلخ و لا ينافي هذا ما تقدم من قوله مع ابنه أبي جعفر لاحتمال ان يكون لهارون بن موسى ابنان أو لابنه الواحد كنيتان.

33- أبو الحسين بن محمد بن سعيد ذكره في ترجمة وهيب بن خالد 35 البصري و روى عنه و لم يمسه فقال أخبرنا أبو الحسن الحسين بن محمد بن أبي سعيد حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد الله بمصر إلخ قال بحر العلوم و الظاهر انه أبو الحسين احمد بن محمد بن علي الكوفي الذي يروي عنه المرتضى عن الكليني كما ذكر الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع و في الفهرست و قال النجاشي كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلئي و جماعة من أصحابنا يقرءون كتاب الكافي على أبي الحسين احمد بن محمد الكوفي الكاتب حدثكم محمد بن يعقوب الكليني و لعل عليا و أحمد (1) من أجداد احمد بن محمد ينسب إليهما تارة و إلى أبيه اخرى (اهـ) ثم قال بحر العلوم في رجاله فهؤلاء رجال النجاشي و مشايخه الذين روى عنهم في كتابه و ذكرهم في الطريق إلى أصحاب الأصول و الكتب و هم ثلاثون شيخا (و على ما وجدنا 33) أصحاب التراجم منهم في الكتاب تسعة التلعكبري و المفيد و ابن نوح و أبو الفرج القناني و ابن هشيم العجلي و ابن الجندي و الحسين بن عبيد الله و ابن عبدون و الدعلجي و لم يذكر لسائر شيوخه ترجمة منفردة لأنه لا تصنيف لهم أو انه لم يقف على تصنيفهم و قد وضع كتابه لذكر المصنفين من أصحابنا و تفصيل مصنفاتهم كما نبه عليه في أوله و في مواضع أخر منه و قد كان ينبغي ان يذكر لأبي الحسين احمد بن الحسين الغضائري ترجمة و يذكر كتبه فيها فإنه من مصنفي أصحابنا و قد حكى في كتابه عن بعض تصانيفه و عما وجده بخطه و قد اتفق له مثل ذلك في بعض الأعاظم من أصحاب الكتب المصنفة كالحسن بن محبوب و محمد بن عبد الجبار و لا محمل الا السهو و روايته عن مشايخه المذكورين تختلف في القلة و الكثرة فممن أكثر عنه المفيد و ابن نوح و ابن الجندي و ابن عبدون و الحسين بن عبيد الله و أبو الفرج روى عنهم في كثير من الطرق عن كثير من المشايخ و كذا ابن أبي جيد في الرواية عن محمد بن الحسن بن الوليد و ابن شاذان في الرواية عن احمد بن محمد بن يحيى العطار و علي بن حاتم و احمد بن هارون و محمد بن جعفر الأديب و القاضي أبو عبد الله الجعفي عن احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ و دونهم في الكثرة القاضي أبو الحسين النصيبي و أبو الحسين الكلواذاني الكلوذاني و الرواية عن غيرهم يسيرة و قد أشرنا إلى مواضعها عند ذكر كل منهم قال و الشيخ قد روى عن ثلاثة عشر شيخا ذكروا في ترجمته اختص بالرواية عن سبعة منهم و شاركه النجاشي في الباقين و انفرد باربعة و عشرين من مشايخه المتقدمين و لا ريب ان كثرة المشايخ العارفين‏بالحديث‏والرجال‏ تفيد زيادة الخبرة في هذا المجال فإنه علم منوط بالسماع و لمراجعة الشيوخ الكثيرين مدخل عظيم في كثرة الاطلاع و الذي يظهر من طريقة النجاشي في كتابه رعاية علو السند و تقليل الوسائط كما هو دأب المحدثين خصوصا المتقدمين و هذا هو السبب في عدم روايته عمن هو في طبقته من العلماء الأعاظم كالسيد المرتضى و أبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي و غيرهم و لعل الوجه في تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختص بهم اكتفاؤه بالرواية عن مشايخهم أو من هو أعلى سندا منهم و قد صحب الشيخ الثقة الصحيح السماع أبا الحسين احمد بن محمد بن طرخان و الشيخ المعتمد الثقة الصدوق أبا الحسن علي بن محمد بن شيران و ترجمهما في كتابه و لم يرو عنهما و لقي من القدماء الأعيان أبا الفرج محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبد ربه القزويني و عبد الله بن الحسين بن محمد بن يعقوب الفارسي و قال في ترجمتهما انه رآهما و لم يتفق له السماع منهما و قال في ترجمة محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني رأيت أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة تصنيف النعماني . و لقي أبا

____________

(1) كذا في النسخة و لا يخفى ان احمد ليس من آبائه و لا أجداده بل اسمه احمد . -المؤلف-

36

الحسن بن البغدادي السوراني قال في ترجمة فضالة بن أيوب قال لي أبو الحسن بن البغدادي السوراني إلخ و رأى أبا الحسن علي بن حماد شاعر أهل البيت ع و عاصر من الشيوخ الجلة أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن علي الوزير المغربي و الشيخ أبا الحسن علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن عروة الكاتب و لم يرو عنه و لا عمن تقدمه في الطرق إلى أصحاب الكتب و الظاهر انه لعدم السماع أيضا و لقي من الشيوخ الأعاظم أبا محمد الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن علي العلوي المحمدي الشريف النقيب و قال قرأت عليه فوائد كثيرة و قرئ عليه و انا اسمع و أدرك النجاشي أيضا جماعة آخرين من الطبقة المتقدمة عليه و لم يرو عنهم لضعفهم أو لفساد مذهبهم منهم أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري قال انه اضطرب في آخر عمره و رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا و تجنبته (و منهم) أبو الحسين إسحاق بن الحسن بن بكران العقراني التمار قال: كان في هذا الوقت علوا فلم اسمع منه شيئا (و منهم) القاضي أبو الحسن المخزومي علي بن عبد الله بن عمران القرشي المعروف بالميموني قال: كان فاسد المذهب و الرواية، و قال في باب الكنى: انه مضطرب جدا، قال بحر العلوم : و لم أجد له رواية عنه، و ليس إلا لضعفه و اضطرابه. (و منهم) أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن همام بن المطلب الشيباني ، قال: كان في أول امره ثبتا ثم خلط، و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بيني و بينه، قال بحر العلوم : و لعل المراد استثناء ما ترويه الواسطة عنه حل الاستقامة و التثبت أو الاعتماد على الواسطة بناء على أن عدالته تمنع عن روايته عنه ما ليس كذلك، و على التقديرين يفهم منه عدالة الواسطة بينه و بين أبي الفضل بل عدالة الوسائط بينه و بين غيره من الضعفاء مطلقا (و منهم) أبو نصر هبة الله بن احمد بن محمد الكاتب المعروف بابن البرنية قال: كان يحضر مجلس A4G أبي الحسين بن الشيبة الشبيه العلوي A4G الزيدي المذهب فعمل له كتابا و ذكر ان الائمة ثلاثة عشر مع زيد رأيت أبا العباس بن نوح قد عول عليه في الحكاية في كتابه اخبار الوكلاء (اهـ) ، قال بحر العلوم : و لم أجد لهذا الرجل ذكرا في طرق الأصول و الكتب، مع تقدم طبقته و تعويل أبي العباس بن نوح عليه و ليس إلا لضعفه بما ارتكبه من تصنيف الكاتب المذكور، و لذا تعجب من تعويل ابن نوح عليه.

قال: و يستفاد من ذلك كله غاية احتراز النجاشي و تجنبه عن الضعفاء و المتهمين-و منه يظهر اعتماده على جميع من روى عنهم من المشايخ و وثوقه بهم، و سلامة مذاهبهم و رواياتهم عن الضعف و الغمز، و أن ما قيل في أبي العباس بن نوح من المذاهب الفاسدة في الأصول مما لا أصل له، و هذا أصل نافع في الباب جدا يجب ان يحفظ و يلحظ-قال: و يؤيد ذلك ما ذكره في جعفر بن محمد بن مالك بن سابور فإنه بعد تصنيفه و حكاية فساد مذهبه و رواياته قال و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الرازي ، و كذا ما حكاه في عبيد الله بن احمد بن أبي زيد المعروف بأبي طالب الأنباري عن شيخه الحسين بن عبيد الله رحمه الله قال: قدم أبو طالب بغداد و اجتهدت بان يمكنني أصحابنا من لقائه فاسمع منه فلم يفعلوا ذلك، دل ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء و عدم تمكين الناس من الأخذ عنهم، و إلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن سابور غرابة و لا للمنع من 36 الأنباري وجه-و يشهد لذلك قولهم في مقام التضعيف يعتمد المراسيل و يروي عن الضعفاء و المجاهيل، فان هذا الكلام من قائله في قوة التوثيق لكل من يروي عنه، و ينبه عليه أيضا قولهم ضعفه أصحابنا أو غمز عليه أصحابنا أو بعض أصحابنا من دون تعيين إذ لو لا الوثوق بالكل لما حسن هذا الإطلاق، بل وجب تعيين المضعف و الغامز أو التنبيه على انه من الثقات. و يدل على ذلك اعتذارهم عن الرواية عن بني فضال و الطاطريين و أمثالهم من الفطحية و الواقفة و غيرهم بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل و عن ذكر ابن عقدة باختلاطه باصحابنا و مداخلته لهم و عظم محله و ثقته و أمانته، و كذا اعتذر النجاشي عن ذكره لمن لا يعتمد عليه بالتزامه لذكر من صنف من أصحابنا و المنتمين إليهم قال في A5G محمد بن عبد الملك بن محمد بن التبان كان A5G معتزليا ثم أظهر الانتقال، و لم يكن ساكنا و قد ضمنا ان نذكر كل من ينتمي إلى هذه الطائفة و قال في المفضل بن عمر انه كوفي فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبا به و انما ذكرناه للشرط الذي قدمناه و قد وصف جملة من الطرق بالضعف أو الجهالة على وجه يشعر بسلامة غيرها منهما ففي محمد بن الحسن بن شمون قال أبو المفضل : حدثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي و احمد بن محمد بن عيسى الفراء عنه قال: و هذا طريق مظلم، و في عيسى بن المستفاد بعد ذكر الطريق إلى كتابه: و هذا الطريق طريق مصري فيه اضطراب، و في سعيد بن جناح : له كتابان يرويهما عن عوف بن عبد الله و عوف مجهول، و من هذا كلامه و هذه طريقته في نقد الرجال و انتقاد الطرق و التجنب عن الضعفاء و المجاهيل و التعجب من ثقة يروي عن ضعيف لا يليق به ان يروي عن ضعيف أو مجهول و يدخلهما في الطريق مع الإكثار و عدم التنبيه على ما هو عليه من الضعف أو الجهالة، فإنه إغراء بالباطل و تناقض و اضطراب في الطريقة، و مقام هذا الشيخ في الضبط و العدالة يجل عن ذلك فتعين ان يكون مشايخه الذين يروي عنهم ثقات جميعا، و يؤيده على بعض الوجوه قوله في محمد بن احمد بن الجنيد سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه ان كان يقول بالقياس و أخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه و مصنفاته، و ذلك على ان يكون المراد جميع الشيوخ كما هو ظاهر الجمع المضاف، و يقصد بالوصف المدح دون التخصيص، لكن في اخبار الجميع بذلك بعد، و كذا في حصول الإجازة من ابن الجنيد للكل، و الأظهر ان المراد مشايخه المشاهير أو من قال في حقه شيخي أو شيخنا أو خصوص المفيد و ابن نوح و الحسين بن عبيد الله الذين هم اعرف شيوخه كما يشير اليه قوله في محمد بن يعقوب : روينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و احمد بن علي بن نوح ، و على التقادير فهذه العبارة لا تنافي توثيق الجميع كما قلناه (اهـ) .

تفسير العدة الراوي عنهم النجاشي

في رجال بحر العلوم : تكرر في كتاب النجاشي قوله عدة من أصحابنا أو جماعة من أصحابنا و ما في معناهما في مواضع كثيرة من دون تفسير صريح لتلك العدة و الجماعة و الأمر فيه هين على ما قررناه من وثاقة الكل و لعله السر في ترك البيان و مع ذلك فيمكن التمييز بالمروي عنه أو بدلالة ظاهر كلامه في جملة من التراجم.

(فمنها) العدة عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و المراد بهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان و الشيخ أبو العباس احمد بن‏

37

علي بن نوح و الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله و أبو عبد الله الحسين بن احمد بن موسى بن هدية فقد روى عن كل واحد منهم عن جعفر بن قولويه في تراجم كثيرة و قال في ترجمة علي بن مهزيار أخبرنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و الحسين بن احمد بن موسى بن هدية عن جعفر بن محمد و في سعد بن عبد الله الأشعري نحو ذلك و في محمد بن يعقوب روينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و احمد بن علي بن نوح عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه .

(و منها) العدة عن أبي غالب احمد بن محمد بن سليمان الزراري و هم محمد بن محمد و احمد بن علي بن نوح و الحسين بن عبيد الله ففي محمد بن سنان أخبرنا جماعة شيوخنا عن أبي غالب احمد بن محمد و قد تكرر في التراجم رواية كل منهم عن الزراري .

(و منها) العدة عن أبي محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله الشريف المرعشي و هم محمد بن محمد و احمد بن علي و الحسين بن عبيد الله و غيرهم كما يدل عليه رواية كل من الثلاثة عنه مع قوله في ترجمته بعد ذكر كتبه أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله و جميع شيوخنا رحمهم الله.

(و منها) العدة عن أبي الحسن محمد بن احمد بن داود قال في ترجمته حدثنا جماعة من أصحابنا بكتبه منهم أبو العباس بن نوح و محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله في آخرين عنه و في سلامة بن محمد خال أبي الحسن بن داود أخبرنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و احمد بن علي قالوا حدثنا أبو الحسن محمد بن احمد بن داود عن سلامة بكتبه .

(و منها) العدة عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سالم بن محمد المعروف بالجعابي الحافظ قال له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث و طبقاتهم سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان و أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه و في عبد الله بن محمد التميمي و عبد الله بن علي بن الحسين الحسيني رواية أبي الحسين بن عثمان النصيبي عنه.

(و منها) العدة عن احمد بن إبراهيم بن أبي رافع الأنصاري منهم الحسين بن عبيد الله و احمد بن علي كما يظهر من ترجمته و من ترجمة احمد بن رزق و مقاتل بن مقاتل و غيرهما و في الفهرست رواية المفيد و غيره عنه.

(و منها) العدة عن احمد بن جعفر بن سفيان و منهم أبو العباس بن نوح كما في ترجمة الفضل بن شاذان و أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله كما في إسماعيل بن مهران و جعفر بن محمد بن سماعة و حميد بن شعيب و غيرهم.

(و منها) العدة عن أبي الحسين بن محمد بن علي بن تمام الدهقان و هم احمد بن علي و الحسين بن عبيد الله و غيرهما قال في الحسن بن الحسين العرني أخبرنا احمد بن علي و الحسين بن عبيد الله قالا حدثنا محمد بن علي بن تمام أبو الحسين الدهقان و في السندي بن عيسى احمد بن علي و غيره عن محمد بن علي بن تمام و رواية الحسين بن عبيد الله عنه كثيرة.

(و منها) العدة عن أبي علي احمد بن محمد بن يحيى العطار و هم أبو العباس احمد بن علي بن نوح و أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله و أبو عبد الله بن شاذان ففي احمد بن محمد بن عيسى أخبرنا بكتبه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله و أبو عبد الله بن شاذان قالا حدثنا احمد بن 37 محمد بن يحيى و في محمد بن احمد بن يحيى الأشعري احمد بن علي و ابن شاذان و غيرهما عن احمد بن محمد عن أبيه و رواية هؤلاء المشايخ الثلاثة عنه متكررة في التراجم كثيرة جدا.

(و منها) العدة عن احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ و قد تقدم القول فيها و ان المراد بها رجال ابن عقدة و هم محمد بن جعفر الأديب و احمد بن محمد بن هارون و احمد بن محمد بن الصلت و القاضي أبو عبد الله الجعفي و احتمال كونهم من رجال الزيدية مع ما فيه لا يقدح في روايتهم عن ابن عقدة لخروج الحديث به عن الصحة فلا يجدي صحته اليه و الظاهر اشتراك الكل في التوثيق.

قال و قد علم بما قررناه سلامة العدد كلها من الجهالة و اشتمال ما عدا الاخيرة منها على الامامي المعروف بالتوثيق و قد يجي‏ء في الكتاب العدة عن غير هؤلاء المذكورين تركناها لقلتها و عدم الفائدة في بعضها لضعف المروي عنه كما في العدة عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن و لا يبعد دخول ابن عبدون في عدد النجاشي كدخوله في عدد الشيخ لثبوت روايته عن الجميع الا انه قال في سهل بن احمد بن عبد الله الديباجي بعد ذكر كتابه اخبرني به عدة من أصحابنا و احمد بن عبد الواحد و أخرج ابن عبدون عن العدة فكأنه اصطلحها لغيره و لذا تركنا ذكره في عدده و زاد الشيخ في الفهرست العدة عن محمد بن علي بن بابويه و احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد و لم أجدها في كتاب النجاشي بل لم أجد لأحمد بن محمد بن الحسن ذكرا في كتابه و روى عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد بواسطة أبي الحسين بن أبي جيد و اكتفي به لعلو سنده و روى عن محمد بن يحيى العطار بواسطة ابنه و آثره على رواية الكليني عنه لقلة الواسطة في الأولى فإنها العدة أو بعضها عن احمد بخلاف الثانية فإنها العدة عن ابن قولويه أو غيره عن الكليني ، و لذا قلت روايته عن الكليني عن مشايخه بل روى عن مشايخ الكليني و من في طبقتهم بواسطة من أدركهم من شيوخه كابن الجندي في الرواية عن أبي علي محمد بن همام و ابن نوح و الحسين بن عبيد الله عن احمد بن جعفر بن سفيان و ابن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير القرشي و احمد بن محمد بن هارون و غيره عن ابن عقدة الحافظ و الكلواذاني الكلوذاني عن علي بن الحسين بن بابويه ، فان هؤلاء المشايخ كانوا معاصرين للكليني و قد رووا عن شيوخه و من في طبقتهم و توفي A6G علي بن بابويه A6G سنة 329 و فيها توفي الكليني و كانت وفاة الباقين بعدها بسنين متقاربة، و روى ابن عقدة و ابن الزبير كلاهما عن علي بن الحسن بن فضال و مات A7G ابن عقدة A7G سنة 333 و A8G ابن الزبير A8G سنة 348 اهـ ما نقلناه من رجال بحر العلوم .

مؤلفاته‏

و قد ذكر مؤلفاته في كتاب رجاله فقال: له (1) كتاب الجمعة و ما ورد فيه من الأعمال (2) كتاب الكوفة و ما فيها من الآثار و الفضائل (3) كتاب أنساب بني نصر بن قعين (و هو أحد أجداده) و ايامهم و أشعارهم (4) كتاب مختصر الأنواء و مواضع النجوم التي سمتها العرب (اهـ) (5) كتاب الرجال اقتصر فيه على أسماء المصنفين خاصة من الشيعة الا نادرا كذكره ابن جرير الطبري لتمييزه عن ابن جرير الامامي ، و ذكر في أوله السبب الذي دعاه إلى تصنيفه فقال: وقفت على ما ذكره السيد الشريف أطال الله بقاه و ادام توفيقه (و هو الشريف المرتضى على ما في روضات الجنات ) من تعبير قوم من مخالفينا انه لا سلف لكم و لا مصنف و هذا قول

38

من لا علم له بالناس و لا وقف على اخبارهم و لا عرف منازلهم و تاريخ اخبار أهل العلم و لا لقي أحدا فيعرف منه و لا حجة علينا لمن لا يعلم و لا عرف و قد جمعت من ذاك ما استطعته و لم أبلغ غايته لعدم أكثر الكتب و انما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع اليه كتاب لم أذكره إلى آخر كلامه ، فانظر إلى ما بلغت اليه همة هؤلاء العلماء الاعلام و غيرتهم على الدين و المذهب ان تكون كلمة صدرت من مخالفيهم داعية لهم إلى تأليف كتاب يدحض ذلك القول، كما اتفق للشيخ الطوسي لما سمع قول من يقول: ان من ينفي القياس و الاجتهاد كالامامية لا طريق له إلى كثرة المسائل و لا التفريع على الأصول. فألف كتاب المبسوط و ذكر فيه جميع الفروع التي ذكرها علماء الإسلام و زاد عليها و بين ان لكل منها مأخذا على طريقة الامامية و استمدت العلماء من فروعه التي ذكرها إلى اليوم، إلى غير ذلك، ثم ابتدأ النجاشي بذكر المؤلفين من الشيعة من الطبقة الأولى من عهد النبي ص و ما قرب منه و هي أسماء قليلة، ثم ذكر الباقين على ترتيب حروف المعجم الا انه لم يراع في الترتيب الحرف الثاني و لا أسماء الآباء كما لم يراع ذلك الشيخ الطوسي في فهرسته و لا العلامة في خلاصته و أول من راعى ذلك من أصحابنا الحسن بن داود في رجاله و لما طبع فهرست الشيخ الطوسي في اوروبا رتبوه كترتيب رجال ابن داود أما رجال النجاشي ففي مستدركات الوسائل انه رتبه المولى عناية الله القهبائي في النجف الأشرف و زاد عليه فوائد حسنة، فان النجاشي كثيرا ما يتعرض لمدح رجل أو قدحه في ترجمة آخر بمناسبة، و قد أشار المرتب في آخر كل ترجمة إلى المواضع التي فيها ذكر لهذا الراوي و له عليه حواش و رتبه أيضا A9G الشيخ داود بن الحسن الجزائري المعاصر A9G لصاحب الحدائق اهـ و لكن هذين الكتابين اللذين رتب فيهما كتاب النجاشي على الوجه الأكمل بقيا في طي الكتمان لم ينتشر واحد منهما و لم يطبع و لم ينتفع بهما الجم الغفير، و طبع كتاب النجاشي على ترتيبه الاصلي، و على كتاب الكشي و رجال النجاشي و فهرست الطوسي و كتاب رجاله معول الشيعة الامامية في معرفة أحوال الرجال غالبا. و منها استمد كل من كتب منهم في‏الرجال‏.

{- 5370 -}

الشيخ احمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ احمد الحر العاملي الجبعي

ولد في جمادى الأولى يوم الجمعة سنة 1275 و توفي 3 رمضان سنة 1334 في جبع أيام .

كان من أهل العلم و الفضل و الأخلاق الحسنة، و آل الحر معروفون بحسن الأخلاق و كرم الطباع و سخاء النفس قرأ في جبع في مدرسة الفقيه الشيخ عبد الله نعمة النحووالصرف‏وعلم البلاغةوالفقه‏، و قرأ على الشيخ محمد حسين من ذرية الشيخ محمد بن محمود العاملي المشغري المعروف بالشيخ محمد الحسين المحمد ، و كان لوالده راتب من الحكومة نحو ثلاث ليرات عثمانية أو أكثر فذهب بعد وفاة والده إلى اسلامبول و توسل لجعلها له فحولت اليه، و في سنة 1324 وجدت عنده مجلة المنار لأنه كان مشتركا فيها، و كان السلطان عبد الحميد اصدر امره بمنع دخولها للبلاد العثمانية ، فألقي القبض عليه بسبب وجودها عنده و فتشت كتبه، و سجن في بيروت بضعة أشهر، ثم أطلق سراحه في أواخر شهر رمضان من هذه السنة .

{- 5371 -}

احمد بن علي بن احمد بن محمد بن حراز

مات سنة 452 38 في لسان الميزان : قال ابن النجار كتبت عنه و كان شيخا صالحا لكنه من شيوخ الشيعة . قلت: يكنى أبا منصور روى عن أبي القاسم بن برهان و أبي الخطاب احمد بن علي الصوفي روى عنه أبو بكر بن كامل اهـ .

{- 5372 -}

الشيخ احمد بن نعمة الله علي بن جمال الدين أبي العباس احمد بن شمس الدين محمد بن خاتون العاملي العيناثي

و ما يوجد في بعض الكتب من انه ابن نعمة الله بن علي سهو من النساخ فان نعمة الله هو ابن احمد و اسمه علي اشتهر بلقبه نعمة الله و في اجازته للملا عبد الله الشوشتري اما بعد فيقول أفقر عباد مولاه إلى كرم الله العلي نعمة الله علي بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي و ذكره في أمل الآمل بعنوان احمد بن نعمة الله بن خاتون و قال يروي عن الشهيد الثاني كان عالما فاضلا صالحا له كتاب مقتل الحسين ع و في روضات الجنات بعد ما ذكر ترجمة احمد بن شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن محمد بن خاتون المتقدم قال: و هذا غير الشيخ الفاضل النبيل جمال الدين احمد بن الشيخ الكامل المعمر العالم الجليل نعمة الله بن علي بن احمد بن محمد بن خاتون صاحب الحواشي و القيود و المؤلفات التي منها كتاب مقتل الحسين ع الذي هو من أجلاء علمائنا نعم هو جده لأبيه يقينا اي ان المتقدم جد احمد بن نعمة الله لأبيه -و الأمر كما قال-و ان هذا اي ابن نعمة الله هو المذكور في الأمل بعنوان احمد بن خاتون العاملي العيناثي و انه جرى بينه و بين صاحب المعالم أبحاث انتهت إلى الغيظ و المباعدة كما تقدم و الاتحاد بين صاحب التراجم و الذي جرت المباحثة بينه و بين صاحب المعالم كما ذكره في الروضات قريب و ان كان ظاهر الأمل انهما اثنان و ذلك لاتحاد الطبقة فان ابن نعمة الله يروي عن الشهيد الثاني و الآخر معاصر لولده صاحب المعالم فهما في طبقة واحدة قال في الروضات و كان اي المترجم من عمدة مشايخ المولى عبد الله التستري و المجيزين له بقرية عيناثا عند مروره بها عائدا من سفر الحج كما اجازه والده نعمة الله بن خاتون هناك أيضا قال A1G نعمة الله في اجازته بحق روايته عن شيخيه امامي الأمة و اكملي الأئمة و سراجي الملة الإمام ذو المآثر و المفاخر و الفضائل و الفواضل و المعالي A1G أبو الحسن علي بن عبد العالي و الفقيه النبيه البدل الصالح والدي جمال الدين أبو العباس احمد بن خاتون قدس الله روحيهما و هما يرويان عن الجد الأسعد الأكمل الأفضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خاتون روض الله مرقده و ينفرد كل منهما رضي الله عنهما بطرق أخر مدونة بخطوطهما و هي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد الله أعلى و بعضها مساويا و قد ضبط الولد (يعني والده احمد في اجازته لملا عبد الله التستري المذكور) البر الصالح الكامل ذو الأخلاق السنية و الاعراق القدسية رفع الله في العالمين قدره و نشر في العالمين ذكره قبل هذه الكتابة نبذة هي غرة جبهة الرواية و ذرة طريق الدراية و الهداية فلذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار، و قال الولد في اجازته و أجزت له ان يروي عني ما يجوز عني روايته بحق روايتي لها عن جمع من الأخيار أجلهم الشيخ الأجل الفرد العلم الوالد الشيخ نعمة الله خرق الله العادة بطول عمره عن والده الشيخ الامام الرحلة القدوة عمدة المخلصين و زبدة المحصلين الشيخ شهاب الدين احمد عن والده الامام البحر القمقام علامة أبناء عصره في‏البيان‏والمعاني‏ شمس الدين محمد قدس الله روحيهما عن الشيخ الأجل جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي و كتب ذلك بيده الفانية احمد بن نعمة الله بن احمد بن خاتون و تاريخ الإجازتين في أواسط

39

المحرم سنة 988 هذا و قد صرح الشيخ نعمة الله و ولده بأنه نعمة الله بن احمد لا ابن علي كما مر عن الروضات كما انه صرح بذلك فيما رأيته بخطه على ظهر نسخة من كتاب كفاية النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر ع فقال تشرف بمطالعة هذا الكتاب فقير عفو الله A2G نعمة الله بن احمد بن خاتون A2G سنة 970 و هو الذي جدد بناء جامع عيناثا و كان عليه هذا التاريخ:

قد وفق الله لهذا البنا # فصار فردا ما له من نظير

من احمد الخاتون تجديده # تاريخه الله علي خبير

سنة 988

{- 5373 -}

آقا احمد بن الآقا علي أشرف بن الآقا احمد بن المولى عبد النبي الطسوجي

ولد سنة 1232 و استشهد في (و الطسوجي ) نسبة إلى طسوج محل باذربيجان. كان عالما فاضلا شاعرا من نوابغ عصره في‏الأدب‏و الشعر والتاريخ‏والتفسير والحديث‏من أجلاء تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري و له كشكول و حواش على الرياض و تفسير لم يتم و كتاب الرحلة إلى الحجاز و ديوان شعر و حاشية على تفسير البيضاوي موجود أكثرها عند أحفاده بطسوج. و جده المولى عبد النبي من نوابغ العلماء في الدولة الزيدية و هو أستاذ صاحب رياض الجنة الذي يروي عنه و غير ذلك و لما توفي استاذه الأنصاري رثاه بقصيدة موجودة عند أولاده. {- 5374 -}

الشريف احمد بن علي بن اسحق الجعفري

في مقاتل الطالبيين انه قتل في

{- 5375 -}

ميرزا احمد علي الأمرتسري الهندي

عالم فاضل له كتاب الإنصاف في تحقيق آية الاستخلاف ( إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً ) و هو في الامامة و الرد على القاديانية بلغة أردو مطبوع و له قلع الفتن صورة مناظرة بينه و بين المولوي سناء الله السني الآمرتسري بلسان أردو مطبوع.

{- 5376 -}

الشيخ جمال الدين احمد بن علي بن أميركا القويني

( القويني ) نسبة إلى قوين موضع كما في معجم البلدان و في بعض النسخ القوسيني و في بعضها القوشيني و قوسين و قوشين غير موجود نعم يوجد قوسينا كورة بمصر فلعله منسوب إليها و يمكن ان يكون مصحف القومسي نسبة إلى قومس في طبرستان أو مصحف القرميسيني نسبة إلى قرميسين معرب (كرمانشاه) .

قال منتجب الدين في الفهرست فاضل ورع له كتاب كشف النكات في علل النحاة قرأته عليه اهـ و في مجموعة الجباعي : الشيخ جمال الدين احمد بن علي بن أميركا القوشيني فاضل ورع له كتاب كشف النكات في علل النحاة اهـ و كأنه نقله عن فهرست ابن بابويه .

{- 5377 -}

احمد بن علي البلخي

قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع: احمد بن علي البلخي الرجل الصالح أجاز للتلعكبري اهـ و في وصف الشيخ له بالرجل الصالح و استجازة التلعكبري منه دلالة على حسن حاله. 39 {- 5378 -}

احمد بن علي بن ثابت المعروف بابن الدينار

مات في شوال سنة 601 عن ابي ابن النجار. في لسان الميزان : سمع أبا الفضل الارموي قال ابن النجار كان مغفلا و لم يكن من أهل الرواية طريقة و اعتقادا و كان يتشيع اهـ .

{- 5379 -}

الشيخ احمد بن علي بن جعفر البحراني

كان فاضلا شاعرا أديبا قال مجيبا عن بيتي الشيخ محمد بن عيد النجفي و هما:

لقد قيل من ماء تكون خده # و قد قيل من نار و بعدا لما قالوا

فلو كان من نار لما أخضر نبته # و لو كان من ماء لما احترق الخال‏

و الجواب هو هذا:

نبي جمال في تكون خده # دلائل إعجاز بها تشهد الحال

فعن جزئه المائي حدث خده # و عن جزئه الناري قد أخبر الخال‏

{- 5380 -}

السيد فخر الدين احمد بن علي بن حزقة الحسيني

في أمل الآمل : كان عالما فاضلا يروي عنه ابن معية .

{- 5381 -}

الشريف احمد البروجردي بن علي قتيل اليمن ابن الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن علي زين العابدين ع

كان جده الحسن ضريرا و لذلك لقب بالمكفوف و أم الحسن هذا عمرية خطابية غلب على مكة أيام أبي السرايا فأخرجه ورقاء بن زيد من مكة إلى الكوفة ، و يوجد في نواحي بروجرد بين الأكراد اللورية مقبرة معظمة تعرف بشاه زاده احمد فيمكن كونها لأحمد الأفطس هذا.

{- 5382 -}

مجد الدين احمد بن علي بن الحسن بن خليفة الحسيني التاجر البغدادي

ولد (691) و توفي في رمضان (765) بدمشق. في الدرر الكامنة : أخذ عن المطهر الحلي في‏المعقول‏و قدم دمشق فشغل الناس و انتفع به جماعة و خلف ثروة جيدة.

{- 5383 -}

الشيخ احمد بن علي بن الحسن الساري الأوالي

يروي بالاجازة عن المجلسي محمد باقر بن محمد تقي و تاريخها في ذي القعدة سنة 1097 .

{- 5384 -}

أبو العباس احمد بن علي بن الحسن بن شاذان الفامي القمي

في رجال النجاشي : الفامي بالفاء و الميم و هو بياع كل شي‏ء و في القاموس : الفوم بالضم الثوم و الحنطة و الحمص و الخبز و سائر الحبوب التي تخبز و كل عقدة من بصلة أو ثومة أو لقمة عظيمة و بايعه فامي مغير عن فومي (اهـ) ، و في الخلاصة : القاضي بدل الفامي و كأنه تصحيف قال النجاشي شيخنا الفقيه حسن المعرفة صنف كتابين لم يصنف غيرهما: زاد المسافر و الأمالي ، أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن رحمهما الله تعالى (اهـ) و أبو الحسن ابنه اسمه محمد بن احمد بن علي صاحب كتاب إيضاح دفائن النواصب ، و عن بعض نسخ رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع : احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي الفامي أبو العباس والد أبي الحسن محمد بن احمد (اهـ) و في لسان الميزان : احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي أبو العباس ذكره أبو الحسن بن بابويه في تاريخ الري و قال: سمع من محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد و محمد بن علي بن تمام الدهقان و غيرهما، و روى عنه ابنه أبو الحسن محمد و جعفر بن أحمد

40

و غيرهما و كان شيخ الشيعة في وقته (اهـ) . و في مشتركات الكاظمي :

يعرف برواية ابنه أبي الحسن عنه (اهـ) .

{- 5385 -}

احمد بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل اللويزي الكفعمي العاملي

أخو الشيخ إبراهيم الكفعمي صاحب الجنة الواقية المعروف بمصباح الكفعمي مات في حياة أخيه له كتاب (زبدة البيان) في عمل شهر رمضان ينقل عنه أخوه المذكور في البلد الأمين و عد في آخر مصباحه من الكتب المأخوذ منها كتاب زبدة البيان ، و قال: انه لأخي الشيخ جمال الدين الجبعي ، و ذكره أخوه المذكور في حواشي كتابه المعروف بالمصباح قال في الفصل السادس و الأربعين في عمل شوال: يستحب ان يصلي بين العشاءين ركعتين في الأولى بالحمد مرة و التوحيد مائة و في الثانية بالحمد و التوحيد مرة ثم يقنت و يركع و يسجد و يسلم ثم يخر ساجدا قائلا في سجوده مائة مرة أتوب إلى الله و روي قراءة التوحيد ألفا في الركعة الأولى من هاتين الركعتين ثم يدعو بهذا الدعاء و ذكر الدعاء، و قال في الحاشية:

قلت هاتين اللتين في أول الأولى التوحيد ألفا ذكرهما الشيخ الأجل العالم العامل أخي و شقيقي جمال الدين احمد بن علي بن حسن بن محمد بن صالح أصلح الله شانه و صانه عما شانه في كتابه الملقب بزبدة البيان في عمل شهر رمضان قال و رواهما محمد بن أبي قرة في متهجده عن الصادق ع و أن عليا ع كان يصليهما ليلة الفطر و أن من صلاهما لم يسال الله شيئا إلا أعطاه (اهـ) .

{- 5386 -}

احمد بن علي بن الحسن الثعالبي

من مشايخه مشايخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه .

{- 5387 -}

احمد حقينة بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

ذكره صاحب عمدة الطالب و لم يذكر سبب تلقيبه بحقينة و لا ذكر من أحواله شيئا سوى انه قال أعقب من علي بن احمد وحده و العقب من علي بن احمد حقينة من ثلاثة الحسن و الحسين و محمد فمن ولد الحسين بن علي بن احمد حقينة بنو سدرة و هو عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن الحسن بن احمد حقينة كانت لهم بقية ببغداد و منهم موسى الحقيني بن احمد بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن احمد حقينة له عقب اهـ .

{- 5388 -}

السيد جمال الدين أبو العباس احمد بن علي الحسني الحيدري الداودي

المعروف بابن عنبة صاحب كتاب عمدة الطالب توفي في صفر سنة 828 أو 27 أو 25 بكرمان.

(نسبه)

هو السيد احمد بن علي بن حسين بن علي بن مهنا بن عنبة الأصغر ابن علي بن معد بن عنبة الأكبر بن محمد الوارد من الحجاز إلى العراق ابن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن الرومية بن داود الأمير بن موسى الثاني بن عبد الله الشيخ الصالح بن موسى و هو الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع. (عنبة) بالنون في القاموس علم و في تاج العروس : عنبة الأكبر جد قبيلة من الاشراف بني الحسن بالعراق و نواحي الحلة و قيل لمحمد بن داود ( ابن الرومية ) لان أمه أم ولد رومية . 40

(أقوال العلماء فيه)

في كتاب مخطوط يظن ان اسمه الأنوار و قد ذهب أوله فلم يعلم اسم مؤلفه لكن علمنا انه لتلميذ A1G الشيخ أبو الحسن الشريف الفتوني العاملي المتوفى A1G سنة 1266 قال بعد ان ساق نسبه كما ذكرناه: سيد جليل علامة نسابة ثقة مشهور معروف لكن كتابه ( عمدة الطالب ) أشهر منه لحسنه و صحة ما يظهر منه كما لا يخفى و هو من طبقة الشهيد الأول لأنهما يرويان عن السيد محمد بن القاسم بن معية عن العلامة الحلي و صاحب العمدة لم يذكر اسمه في أوله و إنما ذكره في أول المعلم الأول عند ذكر عبد الله المحض (اهـ) . و هو صهر السيد تاج الدين بن معية النسابة شيخ الشهيد الأول على ابنته ذكره في البحار و ذكر انه من عظماء علماء الامامية و كان احمد المذكور تلميذه و صهره. و ذكر في كتابه الفارسي في الأنساب انه دخل المزار المعروف ببلخ قال و كشفت عن الصخرة الموضوعة على أصل القبر تحت الصندوق و إذا مكتوب عليها ان هذا قبر أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبيد الله بن علي بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فعلم انه من بني الحسن الذين ملكوا تلك البقاع و الاشتراك في الاسم و اللقب و الكنية هو الذي أوجب الاشتباه لعوام العامة فنسبوا المزار إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع .

(تشيعه)

كان من علماء الامامية و يدل عليه تلمذه على ابن معية و ملازمته له اثنتي عشرة سنة كما ياتي و مصاهرته له على ابنته و لم يعثر على أحد نسبه إلى غير التشيع و قد عرفت قول صاحب البحار انه من عظماء علماء الامامية .

(مشايخه)

تلمذ على السيد تاج الدين محمد بن معية اثنتي عشرة سنةفقهاوحديثا ونسباوحساباوأدباو غير ذلك كما يظهر من كتابه (عمدة الطالب) و في كشف الظنون : عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب لجمال الدين احمد المعروف بابن عنبة اخذه من مختصر شيخه أبي الحسن علي بن محمد بن علي الصوفي النسابة و من تأليف شيخه أبي نصر سهل بن عبد الله البخاري (اهـ) و لكن ما ينقله عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي الصوفي النسابة المعروف بابن الصوفي العمري من ولد عمر الاطرف فإنما ينقله من كتبه مثل المجدي و المبسوط و غيرهما و ليس هو شيخه كما توهمه صاحب كشف الظنون لان A2G ابن الصوفي معاصر A2G للسيد المرتضى المتقدم عليه بكثير و كذلك ينقل عن كتاب أبي نصر البخاري سهل بن عبد الله النسابة .

مؤلفاته‏

1- عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب الكبرى مطبوع على الحجر في بمبئي A0G سنة 1318 يشتمل على أنساب الطالبين و تراجمهم، فرغ من تاليفه سنة 814 ألفه بالتماس جلال الدين الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن علي بن احمد بن علي بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي زين العابدين المعصوم بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع كما ذكره في أوله، ثم قال: و قدمته إلى الحضرة العلية علما مني بأنه نعم الهدية فما أجود ذلك المجلس الشريف بالاعجاب بهذا الكتاب و ما أجدر هذا المحفل المنيف بان يتحقق

41

لديه الانتساب (اهـ) و الذي قدمه له تيمور لنك (2) عمدة الطالب الصغرى ، كتبها للسيد محمد بن فلاح الموسوي المشعشعي الملقب بالمهدي أو لوالده السيد فلاح ، و توهم صاحب كشف الظنون أن صاحب المختصر غير المترجم فقال: عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب لجمال الدين أحمد المعروف بابن عنبة أخذه من مختصر شيخه أبي الحسن علي بن محمد بن علي الصوفي النسابة و من تأليف شيخه أبي نصر سهل بن عبد الله البخاري و ضم إليهما فوائد علقها من عدة أماكن موشحا بذكر الاخبار و الولادة و الوفاة و أهداه إلى تيمور الكوركاني اختصره الشهاب احمد بن الحسين بن عنبة الحسني (اهـ) و لكن المختصر هو له أيضا و سبب الاشتباه نسبة صاحب المختصر إلى الجد و هو متعارف فظن انه غير صاحب المطول، لكن يبقى أن صاحب المختصر لقبه شهاب الدين و المترجم لقبه جمال الدين و لعله من سبق قلم النسخ (3) كتاب في الأنساب فارسي على نهج عمدة الطالب ، فيه الحكاية المقدم ذكرها عن المزار الذي ببلخ (4) بحر الأنساب في نسب بني هاشم مرتب على مقدمة و خمسة فصول، قال جورجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية . منه نسخة في المكتب الخديوية في 276 صفحة في آخرها كتابة بخط السيد مرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس (اهـ) . {- 5389 -}

احمد بن علي بن الحسين الغزنوي أبو الفتح

ولد سنة 532 و توفي سنة 618 عن ابن النجار .

هكذا صحح نسبته ابن حجر ، و في ميزان الاعتدال : احمد بن علي الغزنوي أبو الحسين ، قال ابن حجر في لسان الميزان : إن ابن النجار كناه أبو الفتح قال و هو الصحيح و الحسين اسم جده (اه) أي أنه احمد بن علي بن الحسين أبو الفتح و إن من كناه أبو الحسين فقد صحف ابن بابويه. في ميزان الاعتدال : آخر من بقي من أصحاب الكرخي (الكروخي) ببغداد قال ابن النجار : كان فاسد العقيدة ينال من الصحابة ، و في لسان الميزان : ذكر ابن النجار انه تفرد برواية كتاب معرفة الصحابة لابن منده بسماعه من أبي سعيد البغدادي عن أبي عمرو بن منده قال و كانت سماعاته بافادة ابن ناصر و كانت صحيحة و كان والده من كبار الأعيان و سمع الغزنوي أيضا من أبي الحسن محمد بن احمد بن صرما كتاب الأموال لابن زياد النيسابوري ، قلت و ذكر ابن النجار في حقه مثالب كثيره، قال الدبيثي : كان صحيح السماع عالي الاسناد إلا أنه لما بلغ أوان الرواية و احتيج اليه لم يقم بالواجب و لا أحب ذلك لميله إلى غيره و كان محمود الطريقة و سمعنا منه على ما فيه و قال ابن نقطة : سئل-و أنا أسمع- عمن يستحل شرب الخمر؟فقال كافر!و عمن يسب الصحابة ؟فقال كافر!و عمن يقول القرآن مخلوق؟فقال كافر!فقيل له انهم يعنون انك تزعم ذلك!فقال: انا بري‏ء من ذلك كذبوا علي!و كتب خطه بالبراءة.

و من مروياته أجزاء من تفسير وكيع بن الجراح سمعها من أبي سعيد البغدادي و سمعها عليه يحيى بن الصيرفي شيخ المزني اه .

{- 5390 -}

الشيخ احمد بن علي بن حسين بن محيي الدين بن حسين بن محيي الدين بن أبي جامع الحارثي العاملي ثم النجفي العراقي

من ذرية الشيخ عبد الصمد أخي الشيخ البهائي. توفي في أواخر القرن الحادي عشر. 41

آل أبي جامع و آل محيي الدين

آل أبي جامع -الذين اشتهروا أخيرا بال محيي الدين -: بيت علم و فضل أصلهم من جبل عامل و انتقل بعضهم للعراق و بقيت ذريتهم في النجف إلى اليوم منهم أهل علم و منهم عوام، و لهم عقب في جبل عامل في النباطية و جبع يعرفون بال محيي الدين ، و ذكر منهم جماعة في أمل الآمل تجدهم في تضاعيف هذا الكتاب، و قد وصلنا كتيب من تأليف أحد علمائهم و هو الشيخ جواد آل محيي الدين النجفي الذي عاصرناه و رأيناه في النجف الأشرف ، و تأتي ترجمته في بابها سماه ملحق أمل الآمل اقتصر فيه آل أبي جامع خاصة الذين لم يذكرهم صاحب الأمل أو تاخروا عن عصره، فاثبتناهم في هذا الكتاب كلا في بابه و قد أتحفنا به الفاضل السيد محمد صادق بن السيد حسن بن السيد إبراهيم الشاعر المشهور الطباطبائي الحسني النجفي ، و علق عليه بعض تعليقات نثبتها له إن شاء الله ، ثم وجدنا نسخة مع بعض فضلاء آل محيي الدين بأبسط من ذلك، قال مؤلف ذلك الكتب: لما كان صاحب أمل الآمل ذكر جملة من اجدادي قدس سرهم و لم يذكر الجميع لعدم وصول خبرهم اليه لما نالهم من التغرب و الشتات أحببت أن أودع هذه الورقات ذكر من لم يذكرهم من المتقدمين عليه و من تأخر عنه إلى زماننا و هو A0G سنة 1280 و سبب مهاجرته و أول من هاجر منهم إلى العراق من بلاد جبل عامل ، ثم ذكر سبب نسبتهم إلى أبي جامع و هو أن أحد أجدادهم بنى جامعا في جبل عامل فقيل له: أبو جامع (أقول) : لا يبعد ان يكون له ولد يسمى جامعا ، فان ذلك مذكور في الأسماء، و يوجد قرب قرية كفر حتى في ساحل صيدا عين ماء يقال لها عين أبي جامع يشبه أن تكون منسوبة إلى جده هذا، اما أن يقال له أبو جامع لأنه بنى جامعا فبعيد. قال: و نسبتهم إلى A1G الحارث الهمداني صاحب A1G أمير المؤمنين ع .

و قال في حق صاحب الترجمة: إنه كان عالما فاضلا فقيها مبرزا، له من الأولاد الشيخ محمود كان عالما فاضلا و الشيخ محمد علي لم أقف على اخبارهم (اه) . و قال السيد محمد صادق الطباطبائي المتقدم فيما علقه:

كانت وفاة A2G الشيخ محمود في A2G أوائل القرن الثاني عشر و كذا وفاة ابنه الشيخ محمد و كان عالما فقيها جليل القدر، و وفاة A3G الشيخ علي ابن الشيخ احمد المذكور A3G سنة 1150 و كان عالما فاضلا محققا ورعا (اه) آل فخر الدين الذين في النجف و النباطية هم من آل أبي جامع و آل محيي الدين و كذلك، يحكى عن الشيخ جواد محيي الدين ان آل شرارة و آل شرف الدين الذين يسكن النجف الأشرف منهم عدد كثيرهم من آل أبي جامع ، و من المعروف أن آل مروة ينتمون إلى آل أبي جامع فهم من ذرية الشيخ عبد الصمد أخي البهائي لا من ذرية البهائي ، لأن الظاهر ان البهائي كان عقيما .

{- 5391 -} 1

السيد احمد بن علي الحسين الاردستاني

عالم فاضل من علماء الدولة القطب شاهية الشيعية في الهند له كتاب معالجة الأمراض ألفه باسم السلطان محمد علي قطب‏شاه منه نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية قال في أولها بعد التسمية و التحميد و الصلاة على سيد الأنبياء محمد المصطفى و آله مفاتيح الهدى و مصابيح الدجى: أما بعد فهذا ما جمعه العبد الواثق بالملك الغني احمد بن علي الحسيني الاردستاني في معالجة كل الأمراض من الرأس إلى القدم و ما يناسب لها من الأدوية المركبة و المفردة مشتملا على 42 بابا عسى أن يثمر لي ما هو ثمرة تعنيتي و فاكهة مرادي من‏

42

الانتظام في سلك خواص حضرة من هو كعبة الآمال و قبلة الإقبال السلطان الأكمل الأعظم و الخاقان الأعدل الأكرم مالك رقاب اشخاص الأمم حامي أصناف العرب و العجم ممهد قواعد العدل و الإنصاف ماحي آثار الظلم و الاعتساف مشيد قواعد الشرع في الآفاق مرقي أرباب الفضل على الإطلاق ملجا الفرقة الناجية الامامية الاثني عشرية في الملة البيضاء الحنيفة المحمدية المؤيد من عند الله السلطان محمد علي قطب‏شاه اه و هو من أصل الأربعمائة كتاب التي وقفها الشيخ أسد الله بن محمد مؤمن الخاتوني العاملي على الخزانة الرضوية و كان قد تملكه محمد بن علي الشهير بابن خاتون العاملي . و له شرح كليات قانون ابن سينا و شرح طب الائمة (ع) و شرح طب النبي ص و تفسير القرآن. 2 {- 5392 -}

احمد بن علي الحسيني العلوي العقيقي المكي.

ياتي بعنوان احمد بن علي بن محمد بن جعفر .

{- 5393 -}

أبو منصور احمد بن علي بن هبة الله بن الصاحب الملقب بالربيب

أخو أستاذ دار الخليفة أبي الفضل مجد الدين هبة الله بن علي بن هبة الله بن الصاحب. توفي يوم الأحد 9 المحرم سنة 604 و صلى عليه في جامع القصر و دفن في مشهد موسى بن جعفر -على ساكنيه السلام-و كان عمره نحوا من خمسين سنة. كان من أعيان الشيعة ببغداد و قد روى شيئا من الحديث. هكذا فيما كتبه الدكتور مصطفى جواد إلى مجلة العرفان و لم يذكر مأخذه.

{- 5394 -}

أحمد بن علي بن الحكم بن أيمن الخمري

و يلقب احمد بفقاعة بالفاء المضمومة و القاف المشددة و العين المهملة (و الخمري ) بالخاء المعجمة المضمومة و الميم الساكنة و الراء المهملة كما في الإيضاح ، و كأنه نسبة إلى عمل الخمرة أو بيعها و هي المروحة و يوجد الحميري و هو تصحيف، و قال النجاشي في ترجمة حكم بن أيمن إنه جد فقاعة الخمري احمد بن علي بن الحكم و هو يدل على معروفيته و نباهته كما في التعليقة .

{- 5395 -}

احمد بن علي الحميري الصيدي

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عنه حميد بن زياد .

{- 5396 -}

أبو العباس أو أبو علي احمد بن علي الخضيب الأيادي الرازي

من أهل المئة الرابعة و في بعض أسانيد غيبة الطوسي أبو علي احمد بن علي المعروف بابن الخضيب الرازي (و الخضيب ) بالخاء و الضاد المعجمتين كما في الخلاصة فمثناة تحتية فموحدة صفة لعلي (و الأيادي ) نسبة إلى إياد قبيلة.

أقوال العلماء فيه‏

في الفهرست احمد بن علي أبو العباس و قيل أبو علي الرازي الخضيب الأيادي لم يكن بذلك الثقة في الحديث و يتهم بالغلو له كتاب الشفاء و الجلاء في الغيبة حسن كتاب الفرائض كتاب الآداب أخبرنا بها الحسين بن عبيد الله عن محمد بن أحمد بن داود و هارون بن موسى التلعكبري جميعا 42 عنه (و قال النجاشي ) احمد بن علي أبو العباس الرازي الخضيب الأيادي ، قال أصحابنا : لم يكن بذاك و قيل فيه غلو و ترفع له كتاب الشفاء و الجلاء في الغيبة كتاب الفرائض كتاب الأدب أخبرنا محمد بن محمد عن محمد بن احمد بن داود عنه بكتبه (و قال بن الغضائري ) حدثني أبي انه كان في مذهبه ارتفاع و حديثه نعرفه تارة و ننكره اخرى (أقول) يؤيد وثاقته رواية الاجلاء كتبه و استحسان الشيخ كتابه و روي الشيخ عنه في كتاب الغيبة كثيرا و النجاشي نسب غلوه إلى القيل إشارة إلى عدم ثبوته عنده و كثيرا ما كانوا يرون ما ليس بغلو غلوا و الله أعلم و في المعالم : احمد بن علي أبو العباس و قيل أبو علي الرازي الخضيب الأيادي يتهم بالغلو له الجلاء و الشفاء في الغيبة حسن. الفرائض . الآداب اه و في ميزان الاعتدال احمد بن علي الخضيبي يأتي بطامات كان في المئة الرابعة اه و في لسان الميزان احمد بن علي بن الخضيب الرازي شيعي له تواليف قال أبو جعفر الطوسي لم يكن بذاك الثقة في الحديث روى عنه التلعكبري و يحتمل أن يكون الخضيبي ثم ذكر في اللسان احمد بن علي بن أبي الخضيب الاباري أبو العباس و قال ذكره ابن بابويه في تاريخ الري و قال كان من غلاة الشيعة له تصانيف روى عنه محمد بن احمد بن داود القمي و قد تقدم في الأصل احمد بن علي الخضيب فيحتمل أن يكون هو اه أقول هو المترجم بعينه و الاباري تصحيف الأيادي و قوله ابن أبي الخضيب لعل فيه تحريفا أيضا.

مشايخه‏

يروي عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي و الحسين بن محمد القمي و الحسين بن علي و علي بن الحسين و أبي ذر احمد بن أبي سورة و هو (اي أبو سورة) محمد بن الحسن بن عبد الله التميمي و يروي عن المقانعي و عن محمد بن إسحاق المقري عن المقانعي -و هو علي بن العباس -و عن علي بن مخلد الأيادي يفهم ذلك كله أسانيد الشيخ في كتاب الغيبة .

الراوون عنه‏

قد علم مما مر انه يروي عنه أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري و شيخ القميين محمد بن احمد بن داود القمي و يروي عنهما الشيخ بواسطة ابن الغضائري فالشيخ يروي عنه بواسطتين و وقع في كتاب الغيبة في أول السند احمد بن علي الرازي عن محمد بن علي و الظاهر انه بناه على اسناد آخر و أنه لا يروي عنه بغير واسطة لما عرفت من روايته عنه بواسطتين.

مؤلفاته‏

قد علم مما مر ان له (1) كتاب الشفاء و الجلاء في الغيبة (2) كتاب الفرائض (3) كتاب الآداب .

تمييزه‏

في مشتركات الكاظمي يعرف برواية التلعكبري و محمد بن احمد بن داود عنه و حيث كان التلعكبري يروي أيضا عن احمد بن علي بن إبراهيم الجواني المتقدم فالمايز بينهما القرينة و مع عدمها فلا إشكال لاشتراكهما في عدم التوثيق (اه) و يمكن تمييزه بروايته عن مشايخه المتقدمين.

{- 5397 -}

الشيخ احمد بن علي الرازي

في أمل الآمل فاضلا عالما فقيها روى عنه ابن شهرآشوب . ـ

43

{- 5398 -}

الشيخ كمال الدين أبو جعفر احمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني

و قد يقتصر على النسبة إلى جده فيقال احمد بن سعيد بن سعادة. في أنوار البدرين : قبره في قرية سترة من البحرين قال الشيخ سليمان الماحوزي البحراني سمعت جماعة من المعمرين يقولون ان قبره في قرب قبر الشيخ جمال الدين علي بن سليمان. و في الرياض : متكلم جليل و عالم نبيل كان معاصرا للخواجة نصير الدين الطوسي و مات قبل الطوسي قرأ عليه الشيخ جمال الدين أبو الحسن علي بن سليمان البحراني الفاضل المشهور المعاصر لنصير الدين الطوسي و من مؤلفات الشيخ أحمد رسالة في مسألة (العلم) و ما يناسبها من صفاته تعالى و مجموع مسائلها اربع و عشرون مسألة و هي التي أرسلها تلميذه المذكور إلى نصير الدين بعد وفاة استاذه و التمس منه شرح مشكلاتها فشرحها نصير الدين و رد عليه في مواضع منها ثم أرسلها اليه و يروي الشيخ احمد عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي عن هبة الله بن رطبة السوراوي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي عن والده و يروي عنه تلميذه علي بن سليمان المذكور الرسالة المذكورة و شرح الخواجة عليها في رسالة مفردة و هي المعروفة الآن بين الناس برسالة العلم للخواجة نصير الدين أ هـ . و في أنوار البدرين : المحقق المتكلم النحرير له رسالة العلم التي شرحها المحقق الطوسي و هي رسالة جيدة تشعر بفضل غزير و قد أثنى عليه الخواجة في ديباجة شرحه ثناء عظيما و هو أستاذ الحكيم الفيلسوف الشيخ جمال الدين علي بن سليمان البحراني صرح بذلك ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللآلي و درر اللآلي العمادية قال الشيخ سليمان الماحوزي البحراني : أما شرح رسالة العلم المذكور الذي ذكره جماعة و نسبوه للمحقق الطوسي فهو عندنا سقط من أول خطبته قليل الا أن أسلوب الخطبة يعين انه للشيخ ميثم البحراني لا للخواجة و يحتمل أن يكون هذا شرحا ثانيا للشيخ ميثم لكن لم يذكره أحد في مؤلفاته أ هـ (أقول) و إنما سميت رسالة العلم لأنه بحث فيها عن حقيقة العلم و افتتحها كما ستعرف بان المتكلمين أطلقوا القول بان العلم تابع للمعلوم و قدمها تلميذه الشيخ علي بن سليمان البحراني المعاصر للخواجة نصير الدين المحقق الطوسي إلى المحقق المذكور و طلب منه شرحها فشرحها و قد وجدنا نسخة من الرسالة المذكورة مع شرحها المذكور في طهران في مكتبة الشيخ ضياء الدين بن الشيخ فضل الله النوري الشهيد ذكر الشيخ علي المذكور شيخه المذكور في أولها و أثنى عليه ثناء بليغا و لكنه سماه احمد بن سعيد بن سعادة فنسبه إلى جده فقال: إن الله سبحانه لما وفقني فيما مضى من الأيام و ألقي زمامي بيد المولى الامام الهمام سيف الإسلام علامة الأنام لسان الحكماء و المتكلمين جمال المحقين و المحققين كمال الملة و الدين أبي جعفر احمد بن سعيد بن سعادة تلقاه الله بأكمل الوفادة و تولاه بأفضل الزيادة و بلغه من منازل عليين أعلى مراتب المقربين أشار من جملة المباحث الشريفة الالهية و المسالك اللطيفة القدسية إلى إيراد هذه المسألة مسألة العلم على الإطلاق و ذكر فيها ما يتعلق بالخلاف و الوفاق من المتقدمين و المتأخرين من الحكماء و المتكلمين فانشعب منها كما ترى تفاريع جليلة و مسائل نبيلة يطلع المتأمل فيها على جواهر مكنونة و يصل المتفكر منها إلى لطائف مخزونة لا يكشف عنها الحجاب الا الأفراد من أولي الألباب و لا يرفع عنها الجلباب الا من أيد بروح الصواب 43 و كان قدس الله روحه و نور ضريحه قد أشار إلى تلك التفاريع مجملة و عدها أربعا و عشرين مسألة تجري في سنن‏الحساب‏مجرى الفهرست من الكتاب فعاقه عن كشف قناعها عوائق الحدثان حتى درج إلى رحمة الرحمن و عرج إلى ساحة الرضوان فرفعتها معتمدا في الوصول إلى نوادرها و أغوارها و النزول على سرائرها و أسرارها على وحداني الزمان و باني البيان قطب أرباب العرفان و البرهان الناهض إلى اعالي أفق عليين السارح في مسارح المتألهين الناطق عن مشكاة الحق المبين سلطان الحكماء و المحققين نصير الحث الحق و الملة و الدين محمد بن محمد الطوسي أيده الله بروح القدسيين و بلغه أعلى مناصب العلويين فاسعفني في سؤالي بارفع مراتب الإرادة و أسعدني في مقالي بأوسع مواهب السعادة فاقمر ليلي بلوامع أنظاره الزاهرة و أسفر نهاري بسواطع أسرار أفكاره الباهرة نعمة منه و تفضلا و تكرمة من لدنه و تطولا فجزاه الله عن طوائف العلماء أفضل الجزاء و حباه من وظائف الفضلاء أجزل العطاء انه سميع الدعاء فعال لما يشاء و هو المستعان و من هنا ابتدأ الامام كمال الدين في المقال فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم اعلم-أدام الله هدايتك-ان المتكلمين أطلقوا القول بان العلم تابع للمعلوم و أطلقوا على صحة هذا الحكم إلخ.. ثم ابتدأ كلام العلامة المحقق نصير الملة و الدين الطوسي فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم

أتاني كتاب في‏البلاغةمنته # إلى غاية ليست تقارب بالوصف

فمنظومه كالدر جاد نظامه # و منثوره مثل الدراري في اللطف

دقيق المعاني في جزالة لفظه # تحير في ضم الغموض إلى الكشف

كغانية حار العقول بحسنها # تمرض عيناها و ملثمها يشفي

أتى عن كبير ذي فضائل جمة # عليم بما يبدي الحكيم و ما يخفي

فأصبحت مشتاقا اليه مشاهدا # بقلبي محياه و ان غاب عن طرفي

رجا الطرف أيضا كالفؤاد لقاءه # و ان لا يوافي قبل إدراكه حتفي

قرأت من العنوان حين فتحته # و قبلت تقبيلا يزيد على الألف

(و لما بدا لي ذكركم في مسامعي # تعشقكم قلبي و لم يركم طرفي)

فصادفت هذا البيت في شرح قصتي # و إيضاح ما عانيته جملة يكفي‏

وردت رسالة شريفة و مقالة لطيفة مشحونة بفوائد الفوائد مشتملة على صحائف اللطائف مستجمعة لعرائس النفائس مملوءة من زواهر الجواهر من الجناب الكريم السيدي السندي العالمي العاملي الفاضلي المفضلي المحققي المدقفي المدققي الجمالي الكمالي ادام الله جماله و حرس الله كماله إلى الداعي الضعيف المجرم اللهيف محمد الطوسي فاقتبس من سرار ناره نكت الزبور و آنس من جانب طوره أثر النور فوجدها بكرا حملت حرة كريمة و صادفها صدفا تضمنت درة يتيمة هي أوراق مشتملة على رسائل في ضمنها مسائل أرسلها و سال عنها من كان أفضل زمانه و أوحد أقرانه الذي نطق الحق على لسانه و لوح الحقيقة من بيانه و راش المودة (كذا) ، أدام الله فضائله، قد سالني الكلام فيها و كشف القناع عن مطاويها و اين انا من المبارزة مع فرسان الكلام و المعارضة مع البدر التمام، و كيف يصل الأعرج إلى قلة الجبل المنيع و أنى يدرك الظالع شاو الضليع، !لكن لحرصي على طلب التوصل الروحاني اليه باجابة سؤاله و شغفي بنيل التوسل الحقيقي لديه لايراد الجواب عن مقاله اجترأت فامتثلت امره و اشتغلت بمرسومه، فان كان موافقا لما أراد فقد أدركت طلبتي و الا فليعذرني إذ قد قدمت معذرتي و الله‏

44

المستعان و عليه التكلان و لآخذ في تصفح كلام صاحب الرسالة فصلا فصلا و تقرير ما يتقرر عندي منه أو يرد عليه مستعينا بالله متوكلا عليه انه الموفق و المعين.

قال صاحب الرسالة: اعلم-ادام الله هدايتك-إلى قوله: و لا يصح ان يكون بالعكس، أقول: ثم شرع في شرح الرسالة بصورة قال- أقول إلى آخرها و فيها اربع و عشرون مسألة و هي في التوحيد . و من ذلك يعلم جلالة قدر صاحب الرسالة و جلالة قدر مرسلها علي بن سليمان .

{- 5399 -}

أبو الحسن احمد بن علي بن سعيد الكوفي.

من مشايخ السيد المرتضى و تلامذة الكليني يروي الشيخ الطوسي عن المرتضى عنه عن الكليني ، و ياتي بعنوان احمد بن علي الكوفي.

{- 5400 -}

أبو علي احمد بن علي السلولي

القمي المعروف بشقران. قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع: احمد بن علي القمي المعروف بشقران ، المقيم كان بكش و كان أشل دوارا (اهـ) و في رجال ابن داود شقران بضم الشين (اه) و دوارا أي يدور في البلاد. و قال الكشي في ترجمة الحسين بن عبيد الله المحرر : ذكر أبو علي احمد بن علي السلولي شقران قرابة الحسن بن خرذاد و ختنه على أخته ان الحسين بن عبيد الله القمي اخرج من قم في وقت كانوا يخرجون منها من اتهموه بالغلو (اه) و في ذلك دلالة على نباهته و اعتماد الكشي عليه، و منه يعلم انه سلولي.

{- 5401 -}

الشيخ احمد بن علي بن سيف الدين العاملي الكفرحوني.

نسبه إلى كفرحونا من قرى جبل عامل في ساحل صيدا ، في أمل الآمل : فاضل فقيه صالح يروي عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و عن السيد إسماعيل الكفرحوني ، و رأيت له حواشي على كتب بخطه تدل على فضله (اه) .

{- 5402 -}

الشيخ احمد بن علي الشبلي العاملي.

في أمل الآمل : كان فاضلا واعظا عابدا حافظا فقيها محدثا من المعاصرين، و لما مات رثيته بقصيدة منها:

لقد جاءني خبر ساءني # و أحرق قلبي بنار الحزن

مصاب أخ عالم عامل # فتى فاضل كامل ذي لسن

فما ذاق قلبي طعم السرور # و لا ذاق جفني طعم الوسن

فأين فصاحة ذاك اللسان # بشرع الفروض و شرح السنن‏

{- 5403 -}

احمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي.

تقدم بعنوان احمد بن شعيب بن علي لأننا وجدناه كذلك في تذكرة الحفاظ و غيرها ثم رأيناه في تاريخ ابن خلكان بالعنوان المذكور هنا، و الله اعلم بصحة أيهما.

{- 5404 -}

السيد احمد بن علي بن شكر العاملي العيناثي.

قتل سنة 1059 هـ. و هو أحد آل شكر الذين تغلبوا على امارة جبل عامل و أخذوها من أجداد علي الصغير ثم تغلب عليهم علي الصغير و أخذها منهم بينما كانوا مشغولين بعرس لهم في عيناثا و قتل المترجم في عيناثا في تلك الوقعة كما ذكره الشيخ محمد بن مجير العنقاني في تاريخه .

44 {- 5405 -}

الشيخ احمد بن علي الصغير الوائلي العاملي

أحد أمراء جبل عامل توفي سنة 1090 فجاة على ما ذكره الشيخ محمد بن مجير العنقاني في كتيبه.

{- 5406 -}

الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العاملي العيناثي.

في أمل الآمل من المشايخ الاجلاء كان صالحا عابدا فاضلا محدثا يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي و يروي هو عن الشيخ زين الدين جعفر بن حسام الدين العاملي .

{- 5407 -}

احمد بن علي بن العباس بن نوح.

ياتي بعنوان احمد بن نوح بن علي بن محمد .

{- 5408 -}

الشيخ الجليل احمد بن علي بن عبد الجبار الطبرسي القاضي.

في أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها روى عن سعيد بن هبة الله الراوندي .

{- 5409 -}

احمد بن علي بن عبد الله بن منوجهر.

مات سنة 626 .

في لسان الميزان قال ابن النجار كان شيعيا . قلت: و قال كان يتصرف في خدمة الديوان ثم ترك في آخر عمره و سمع منه آحاد الطلبة أ هـ .

{- 5410 -}

أبو الحسين احمد بن علي بن عبد الله النضري.

بالنون و الضاد المعجمة و الراء.

ذكر النجاشي في احمد بن النضر الخزاز ان من ولده أبا الحسين احمد بن علي بن عبد الله النضري و هو يدل على معروفيته و نباهته و ذكر العلامة في الإيضاح احمد بن علي بن عبيد الله مصغرا ابن النصري بالنون و إهمال الصاد و لعله غيره فإنه في الخلاصة ضبطه النضر بالضاد المعجمة.

{- 5411 -}

السيد فخر الدين احمد بن علي بن عرفة الحسيني.

في أمل الآمل كان عالما فاضلا يروي عنه ابن معية .

{- 5412 -}

احمد بن علي العلوي المكي.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال مكي أ هـ و هو احمد بن علي بن محمد بن جعفر العقيقي الآتي.

{- 5413 -}

احمد بن علي بن علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين الأصغر العلوي الحسيني المرعشي النسابة.

في الدرجات الرفيعة : ( المرعشي ) بضم الميم و سكون الراء و فتح العين المهملة و كسر الشين المعجمة نسبة إلى مرعش و هو لقب لجده علي بن عبيد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين الأصغر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب لقب به لأنه كانت به رعشة أو تشبيها له بمرعش و هو جنس من الحمام يحلق في الهواء و الله اعلم (انتهى) و في أنساب السمعاني ( مرعش ) اسم علوي انتسب اليه أبو جعفر المهدي بن إسماعيل بن إبراهيم و هو يعرف بناصر بن أبي حوا بن تميم بن الحسين و هو يعرف باميرك بن علي و هو علي المرعشي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي المرعشي المعروف بناصر الدين قال: ذكر لي نسبه هذا احمد بن علي العلوي النسابة اللغوي فاضل متميز سافر إلى الحجاز و العراق و خراسان و ما وراء النهر و البصرة و خوزستان و رأى الأئمة و صحبهم و كان بينه و بين والدي صداقة متاكدة ولد

45

بدهستان و نشا بجرجان و سكن في آخر عمره سارية مازندران ذكر لي انه سمع ببغداد أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني و بالكوفة أبا الحسين احمد بن محمد بن جعفر الثقفي و بجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي و بأصبهان أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير و بنهاوند أبا عبد الله الحسين بن نصر بن مرهق القاضي و بالبصرة أبا عمر محمد بن احمد بن عمر بن النهاوندي و طبقتهم و كان يرجع إلى فضل و تميز و كان غاليا في التشيع معروفا به لقيته بمرو أولا و أنا صغير ثم لقيته بسارية و كتبت عنه شيئا يسيرا و كانت ولادته في صفر سنة 462 بدهستان و توفي في رمضان سنة 539 (انتهى) و في الدرجات الرفيعة : أحد السادة الفضلاء و القادة النبلاء (انتهى) .

{- 5414 -}

السيد النقيب مجد الدين أبو عبد الله احمد بن أبي الحسن علي بن علي بن أبي الغنائم المعمر بن محمد بن احمد بن عبد الله الحسيني.

من مشايخ ابن بطريق يحيى بن الحسن الحلي الأسدي و تقدم عن الرياض بعنوان احمد بن أبي الحسين بن علي بن أبي الغنائم إلخ و ان ابن بطريق وصفه بالشهيد و كنا أخذنا ذلك من مستدركات الوسائل ، و لما راجعنا الآن نسخة الرياض وجدنا فيها تفاوتا عما سبق (أولا) انه ليس فيها لفظ الشهيد بل الموجود فيها السيد بدل الشهيد في موضعين في المتن و في الحاشية، و كلمة الشهيد انما هي موجودة في المستدركات نقلا عن الرياض و صاحب المستدركات و ان كان لا يشك في ضبطه و إتقانه لكن نسخة كتابه المطبوعة وقع فيها تحريفات كثيرة من الناسخين و الطابعين فيوشك ان يكون هذا منها فصحف السيد بالشهيد (ثانيا) ان الموجود في الرياض ابن أبي الحسن لا ابن أبي الحسين (ثالثا) ان المذكور في الرياض عن عمدة ابن البطريق عند ذكر اساتيذه في أوله انه قال: و سند مسند احمد بن حنبل أخبرنا السيد الأجل العالم نقيب النقباء الطاهر الأوحد ذو المناقب مجد الدين أبو عبد الله أحمد ابن الطاهر الأوحد أبي الحسن بن الطاهر الأوحد أبي الغنائم المعمر بن محمد بن احمد بن عبد الله الحسيني رضي الله عنه ، و كان صاحب المستدركات أخذ عنوانه من هذا، و لكن في حاشية رياض العلماء للمؤلف: يروي ابن بطريق عن جماعة كثيرة من علماء العامة و الخاصة ، منهم من الخاصة عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري و منهم السيد النقيب مجد الدين أبو عبد الله احمد بن أبي الحسن علي بن علي بن أبي الغنائم المعمر بن محمد بن احمد بن عبد الله الحسيني كما يظهر من أسانيد بعض أحاديث كتبه (اه) و من ذلك يظهر ان اسم أبي المترجم علي و كنيته أبو الحسن و ان ابن بطريق اقتصر في اسم أبيه على الكنية و تبعه في مستدركات الوسائل و ان الصواب ذكره في باب احمد بن علي لا احمد بن أبي الحسن . و ان وصفه بالشهيد كما في نسخة المستدركات و تبعه بعض المعاصرين غير معلوم الصحة، بل الظاهر انه تصحيف، ثم ان في بعض المعاصرين غير معلوم الصحة، بل الظاهر انه تصحيف، ثم ان في بعض ما مر انه احمد بن علي بن علي مكررا ابن معمر و في بعضها ما يقتضي انه احمد بن علي بن معمر و يمكن أن يكون أصل العبارة احمد بن أبي الحسن علي فصحفت بأبي الحسن بن علي كما يقع كثيرا، فتوهم من ذلك انه ابن علي بن علي و الله أعلم. استدرك المؤلف على الطبعة الأولى بما يلي:

السيد مجد الدين أبو عبد الله احمد النقيب الطاهر نقيب نقباء الطالبيين بن النقيب الطاهر أبي الغنائم علي بن المعمر بن احمد بن محمد بن 45 محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع. هكذا نسبه ياقوت في معجم الأدباء و النقيب الطاهر من ألقاب النقابة في العصر العباسي. توفي في 19 جمادى الآخرة سنة 569 ببغداد .

قال ياقوت : و بداره بالحريم الطاهري كانت وفاته و صلى عليه جمع كثير و تقدم في الصلاة عليه شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري بوصية منه بذلك بعد مشاجرة جرت بينه و بين قثم بن طلحة نقيب الهاشميين و دفن بداره المذكورة ثم نقل بعد ذلك إلى المدائن فدفن بالجانب الغربي منها في مشهد أولاد الحسين بن علي ع . مر ذكره في ج 7 بعنوان احمد بن أبي الحسين بن علي بن المعمر إلخ و في هذا الجزء بعنوان احمد بن أبي الحسن علي بن علي بن المعمر إلخ و ذكرنا في هذا الجزء وقوع الخلل في كلا العنوانين و ان الصواب في عنوانه احمد بن علي بن المعمر و ان وصفه بالشهيد تصحيف لأنه لم يصفه بذلك أحد و مع ذلك فلم يقع له شي‏ء يصحح وصفه بالشهيد ثم وجدنا له ترجمة في معجم الأدباء تدل على صحة ما قلناه و فيها تفصيل أحواله بما لم يذكر شي‏ء منه في الموضعين المشار إليهما من هذا الكتاب قال بعد ذكر ما مر عنه: أديب فاضل شاعر منشئ له رسائل مدونة حسنة مرغوب فيها يتداولها يتناولها الناس في مجلدين و كان من ذوي الهيئات و المنزلة الخطيرة التي لا يجحدها أحد و كان فيه كيس و محبة لأهل العلم و بينه و بين محمد بن الحسن بن حمدون مكاتبات كتبناها في ترجمته. و كان وقورا عاقلا جدا تولى النقابة بعد أبيه في سنة 530 و لم يزل على ذلك إلى ان مات في سنة 569 في 19 جمادى الآخرة فيكون قد ولي النقابة 39 سنة و كانت حرمته في الأيام المقتفوية و أمره لم ير أحد من النقباء مثلهما مقدرة و بسطة ثم مرض مرضة شارف فيها التلف فولي ولده الأسن النقابة موضعه ثم أفاق من مرضه و استمر ولده على النقابة حتى عزل عنها و مات ولده A0G سنة 553 و لم تعد منزلته إلى ما كانت عليه في أيام المستنجد لأسباب جرت من العلويين.

مشايخه و تلاميذه‏

قال ياقوت : كان قد سمع الحديث من أبي الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي و أبي الحسن علي بن محمد بن العلاف و أبي الغنائم محمد بن علي الزينبي و غيرهم و حدث عنهم سمع منه أبو الفضل احمد بن صالح بن شافع و أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن الشعار و الشريف أبو الحسن علي بن احمد اليزدي و غيرهم.

مؤلفاته‏

قال ياقوت : له كتاب ذيله على منثور المنظوم لابن خلف الثيرماني و كتاب آخر مثله في إنشائه و مر ان له رسائل مدونة .

{- 5415 -}

احمد بن علي الفايدي أبو عمر القزويني.

(الفايدي) بالفاء و المثناة التحية و الدال المهملة، في الفهرست :

شيخ ثقة من أصحابنا وجه في بلده له كتاب النوادر و هو كتاب كبير أخبرنا به احمد بن عبدون عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم القزويني عنه ، و ذكره في كتاب الرجال فيمن لم

46

يرو عنهم ع و قال: شيخ ثقة روى عنه أبو حاتم القزويني ، و قال النجاشي : شيخ ثقة من أصحابنا وجد له كتاب كبير نوادر أخبرناه إجازة أبو عبد الله القزويني قال حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم عنه بكتابه أ هـ . و في مشتركات الكاظمي : يعرف برواية علي بن حاتم عنه.

{- 5416 -}

أبو الفضل احمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الحسين بن جعفر بن الفضل بن جعفر بن موسى بن الفرات الدمشقي

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : ولد في العشر الأول من ذي الحجة سنة 411 بدمشق و توفي يوم السبت الثاني عشر من صفر سنة 494 بدمشق . في ميزان الاعتدال : احمد بن علي بن الفرات الدمشقي من الرواة بعد الثمانين و اربعمائة رافضي مقيت أ هـ و في لسان الميزان قال ابن عساكر روى عن رشا بن نظيف و طبقته و عنه ابنه علي و أبو طاوس و غيرهما، قال ابن صابر : ولد في ذي الحجة سنة 411 و هو رافضي ثقة في روايته أ هـ و هذا التوثيق الظاهر انه من صاحب اللسان لا من ابن صابر لما ياتي من حكاية ابن عساكر عن ابن صابر انه ليس ثقة في روايته، و لعله وقع تحريف إما في التوثيق أو في نفيه، و في تاريخ ابن عساكر : اعتنى بالحديث و سمع من جماعة و كان من أهل الأدب و الفضل الا انه كان يتهم برقة الدين و كان له شعر و كان قد أوقف خزانة كتب في الجامع الكبير و هو رافضي قاله محمد بن صابر قال: و سالته عن نسبه فانتمى إلى ابن الفرات الوزير و ليس هو من ولده و ليس بثقة في روايته، قال: و سمعت خالي أبا المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي يحكي انه كان يجلس في أكثر الليالي في الجامع مع أبي محمد بن البري فإذا قرب وقت الأذان للمغرب، يقول أحدهما لصاحبه:

أنت على وضوء؟فيقول لا!فيقول و لا انا!فيقومان يخرجان يتمشيان في اللبادين رائحين و الناس دخول إلى الصلاة (أقول) رقة الدين التي كان يتهم بها هي التشيع و ولاء أهل البيت ع و ربما كانت رقة دينه اتهامه بترك الصلاة بقرينة ما حكاه ابن عساكر أخيرا و لا دلالة فيه على تركه الصلاة، بل الظاهر انه كان يخرج ليصلي في منزله لعدم وثوقه بعدالة الامام و في مذهبه تشترط في الامام العدالة و لا تجوز الصلاة خلف البر و الفاجر، و قول ابن صابر انه انتمى إلى ابن الفرات و ليس من ولده فهل ابن الفرات نبي من الأنبياء حتى ينتسب اليه كذبا و لو أراد الكذب لانتسب إلى بني هاشم أو غيرهم ممن يتشرف بانتسابه إليهم و ما الذي أعلمه انه ليس من ولد ابن الفرات و الناس مصدقون على أنسابهم لأنهم أعلم بها من غيرهم و قوله انه ليس بثقة في روايته ان لم يكن محرفا مع شهادة ابن عساكر له الاعتناء بالحديث و كونه من أهل الفضل و الأدب و وقفه خزانة كتب في الجامع الأموي مما دل على تمسكه بالدين يوجب الريب العظيم في هذا القدح و يرشد إلى ان سببه نسبته إلى التشيع فقط كما هي العادة و لكن الظاهر ان الصواب ما في لسان الميزان انه رافضي ثقة في روايته و ما في التاريخ تحريف من النساخ أو من المختصر و الرجل لم نر ترجمته في كتب الشيعة لبعده عنهم فترجمه أخصامه و قالوا فيه ما شاءوا فكم رأيناهم رموا ثقات الشيعة بالعظائم مع انه لا ذنب لهم غير التشيع كما تعرفه من تضاعيف هذا الكتاب و ذكر ابن عساكر من شعره قوله:

و قالوا لم سلوت قضيب بان # رشيق القد جل عن القياس‏

46

فقلت سلوته و صبرت لما # عسا يعسو عسوا فهو عاسي‏

{- 5417 -}

القاضي أبو المعالي احمد بن علي بن قدامة قاضي الأنبار النحوي

توفي في شوال سنة 486 قاله ياقوت . في أمل الآمل في الأسماء القاضي احمد بن علي بن قدامة فاضل فقيه جليل يروي عن المفيد و المرتضى و الرضي و في الكنى ابن قدامة فاضل يروي عن السيد المرتضى كما ذكره منتجب الدين و غيره و يروي عن السيد الرضي أيضا أ هـ و في معجم الأدباء احمد بن علي بن قدامة أبو المعالي قاضي الأنبار أحد العلماء بهذا الشأن المعروفين المشهورين به له من الكتب كتاب في علم القوافي ، كتاب في النحو (اه) و يروي عنه السيد بن الأعرج النقيب و جده قدامة صاحب نقد الشعر و نقد النثر و في رياض العلماء القاضي احمد بن علي بن قدامة فاضل عالم تلميذ المرتضى و الرضي يروي الشيخ منتجب الدين عنه بواسطة واحدة (أ هـ) . و هو من مشايخ الإجازة ذكر الشيخ نجم الدين جعفر بن نما انه يروي عنه الأجل عميد الرؤساء يحيى بن علي بن جيا و يروي هو عن الشيخ المفيد و ذكر العلامة ان احمد بن محمد الموسوي يروي عن ابن قدامة عن السيدين الأجلين المرتضى و الرضي جميع مصنفاتهما و رواياتهما و ديوان شعر السيد الرضي و نهج البلاغة من جمعه و ذكر الشيخ نجم الدين جعفر بن نما أن القاضي الفاضل حسن الاسترآبادي يروي عن ابن قدامة عن السيد المرتضى و يروي أبو السعادات احمد بن الماصوري العطاردي عن القاضي أبي المعالي بن قدامة عن السيد الرضي .

{- 5418 -}

احمد بن علي القمي المعروف بشقران

مضى بعنوان احمد بن علي السلولي القمي .

{- 5419 -}

احمد بن علي الكاتب البغدادي

وجد بخطه الجزء الخامس من كتاب نثر الدرر للآبي فرغ منه سنة 565 .

{- 5420 -}

احمد بن علي بن كلثوم السرخسي

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع و قال متهم بالغلو و قال الكشي في ترجمة إبراهيم بن مهزيار احمد بن علي بن كلثوم السرخسي و كان من الفقهاء (و في نسخة من القوم) و كان مأمونا على الحديث (اه) و قوله كان من القوم على احدى النسختين اي الغلاة أو الشيعة و ربما احتمل إرادة العامة و ينافيه اتهامه بالغلو و الله اعلم و روى عنه الكشي في ترجمة أحكم بن بشار المروزي الكلثومي و يكفي شهادته بأنه كان مأمونا على الحديث في قبول روايته صاحب تكملة الرجال لم يكن في نسخته من رجال الكشي و رجال الشيخ لفظ علي فاعترض على العلامة .

{- 5421 -}

احمد بيك الكرجي الملقب باختر

من فضلاء عصر السلطان فتح علي شاه القاجاري ألف التذكرة في شعراء عصر السلطان المذكور الفرس و لم يتمه.

{- 5422 -}

الشيخ احمد الكجائي النهمني الكهدمي الكيلاني

المعروف ببير احمد مر في هذا الجزء (و الكجائي ) نسبه إلى قرية كجاي من قرى كهدم من بلاد كيلان (و النهمني ) نسبة إلى ( نه من ) أي تسعة أمنان و هو اسم لقرية كجاي قال الشيخ حسن بن محمد علي بن الحسين بن محمود بن محمد أمين بن الشيخ احمد المترجم في كتابه إرشاد المتعلمين فيما حكاه عنه صاحب‏

47

الذريعة ان جده الشيخ احمد هذا كان أستاذ الشيخ البهائي قال و قد كتب الشيخ البهائي بخطه الموجود عندنا انه قرأالرياضيات‏والحكمةمقدار سنة عند الشيخ احمد النهمني الكهدمي انتهى .

{- 5423 -}

أبو العباس احمد بن كشمرد البغدادي

كان مع الحاج في خلافة المقتدر سنة 311 فاسره أبو طاهر القرمطي هو و أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان و جماعة في رجوعهم بموضع يسمى الهبير ، قال ابن الأثير : في حوادث سنة 311 في هذه السنة سار أبو طاهر القرمطي إلى الهبير في عسكر عظيم ليلقى الحاج في رجوعهم من مكة فأوقع بقافلة تقدمت معظم الحاج فيها خلق كثير فنهبهم و اتصل الخبر بباقي الحاج و هم بفيد فأقاموا بها حتى فني زادهم و كان أبو الهيجاء بن حمدان قد أشار عليهم بالعود إلى وادي القرى و ان لا يقيموا بفيد (و كان هو الصواب لو عملوا به لان وادي القرى بلد معمور يمكنهم التزود منه و فيد ليس كذلك) فاستطالوا الطريق و لم يقبلوا منه و كان إلى أبي الهيجاء طريق الكوفة و تسيير الحاج فلما فني زادهم ساروا على طريق الكوفة فأوقع بهم القرامطة و أخذوهم و أسروا أبا الهيجاء و احمد بن كشمرد و نحريرا و احمد بن بدر عم والدة المقتدر و عادوا إلى هجر . و قال في حوادث سنة 312 انه فيها أطلق أبو طاهر من كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجاج و فيهم ابن حمدان و غيره انتهى .

القصة الكشمردية برواية ابن طاوس‏

قال السيد رضي الدين علي بن طاوس في مصباح الزائر فيما حكي عنه محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال سمعت أبا العباس بن كشمرد في داره ببغداد و ساله شيخنا أبو علي ان يذكر لنا حاله إذ كان عند الهجري بالاحساء فحدثنا أبو العباس انه كان ممن أسر بالهبير مع أبي الهيجاء بن حمدان ، قال و كان أبو طاهر سليمان بن الحسن مكرما لابي الهيجاء برا به و كان يستدعيه إلى طعامه فيأكل معه و يستدعيه بالليل أيضا للحديث معه فلما كان ذات ليلة سالت أبا الهيجاء ان يجري ذكري عنده و يسأله في اطلاقي فاجابني إلى ذلك و مضى إلى أبي طاهر في تلك الليلة على رسمه و عاد من عنده و لم ياتني و كان من عادته ان يغشاني و رفيقي في كل ليلة عند عوده من عند سليمان فيسكن نفوسنا و يعرفنا بأخبار الدنيا فلما لم يعاودنا في تلك الليلة مع سؤالي إياه الخطاب في امري استوحشت لذلك فصرت اليه في منزله المرسوم له و كان أبو الهيجاء مبرزا في دينه مخلصا في ولاء ساداته ع متوفرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا و قال و الله يا أبا العباس لقد تمنيت اني مرضت سنة و لم أجر ذكرك، قلت و لم؟ قال لأني لما ذكرتك له اشتد غضبه و غيظه و حلق حلف بالذي يحلف بمثله ليأمرن بضرب رقبتك غدا عند طلوع الشمس و لقد اجتهدت و الله في إزالة ما عنده بكل حيلة و أوردت عليه كل لطيفة و هو مصر على قوله و أعاد يمينه بما خبرتك به، قال ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي و قال يا أخي لو لا اني ظننت ان لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها لطويت عنك ما أطلعتك عليه من ذلك و سترت ما أخبرتك به عنك و مع هذا فثق بالله تعالى و ارجع فيما يهمك من هذه الحالة الغليظة اليه تعالى فإنه جل ذكره يجير و لا يجار عليه و توجه إلى الله تعالى بالعدة و الذخيرة للشدائد و الأمور العظيمة محمد و علي و آلهما الائمة الهادين صلوات الله عليهم أجمعين. قال أبو العباس فانصرفت إلى موضعي الذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الياس من الحياة و استشعرت الهلكة فاغتسلت و لبست ثيابا 47 جعلتها كفني و أقبلت على القبلة فجعلت اصلي و أناجي ربي و أعترف له بذنوبي و أتوب منها ذنبا ذنبا و توجهت إلى الله تعالى بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة لله تعالى في أرضه المأمول لإحياء دينه صلوات الله عليه و عليهم أجمعين، و لم أزل في المحراب قائما أتضرع إلى أمير المؤمنين و أستعيث أستغيث به و أقول يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله تعالى ربي و ربك فيما دهمني و أظلني و لم أزل أقول هذا و شبهه من الكلام إلى ان انتصف الليل و جاء وقت الصلاة و الدعاء و انا أستغيث إلى الله تعالى و أتوسل اليه بأمير المؤمنين ع إذ نعست عيني فرقدت فرأيت أمير المؤمنين فقال لي يا ابن كشمرد قلت لبيك يا أمير المؤمنين فقال لي ما لي أراك على هذه الحالة فقلت يا مولاي أ ما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن اهله و ولده بغير وصية يسندها إلى متكفل بها ان يشتد قلقه و جزعه فقال ع تخول كفاية الله و دفاعه بينك و بين الذي توعدك فيما أرصدك به من سطواته اكتب:

الاستغاثة الكشمردية برواية ابن طاوس

بسم الله الرحمن الرحيم من العبد الذليل فلان ابن فلان إلى المولى الجليل الذي لا إله الا هو الحي القيوم و سلام على آل يسين محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و حجتك يا رب على خلقك اللهم اني لمسلم و اني أشهد انك الله إلهي و إله الأولين و الآخرين لا اله غيرك أتوجه بك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت و إذا سئلت بها أعطيت لما صليت عليهم و هونت علي خروجي و كنت لي قبل ذلك عياذا و مجيرا ممن أراد ان يفرط علي أو ان يطغى. و اقرأ سورة يس و ادع بعدها بما أحببت يسمع الله منك و يجب و يكشف همك و كربك.

ثم قال لي مولاي اجعل الرقعة في كتلة من طين و ارم بها في البحر فقلت يا مولاي البحر بعيد و انا محبوس عن التصرف فيما ألتمس فقال ارم بها في البئر و فيما دنا منك من منابع الماء.

قال ابن كشمرد : فانتبهت و قمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين ع و انا مع ذلك قلق غير ساكن النفس لعظيم الجرم و المحنة و ضعف اليقين من الآدميين فلما أصبحنا و طلعت الشمس استدعيت فلم أشك ان ذلك لما وعدت به من القتل فلما دخلت على أبي طاهر و هو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي و عن يمينه رجلان على كرسيين و على يساره أبو الهجاء على كرسي و إذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجاء ليس عليه أحد فلما بصر بي أبو طاهر استدعاني حتى وصلت إلى الكرسي فامرني بالجلوس عليه فقلت في نفسي ليس عقيب هذا الا خيرا ثم اقبل فقال قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك ثم رأينا بعد ذلك ان نفرج عنك و ان نخيرك أحد أمرين اما ان تجلس فنحسن إليك و اما ان تنصرف إلى عيالك فنحسن اجازتك فقلت له في المقام عند السيد النفع و الشرف و في الانصراف إلى عيالي و والدتي العجوز الكبيرة الثواب و الأجر فقال افعل ما شئت فالامر مردود إليك الخبر و وردت هذه الاستغاثة برواية اخرى للكفعمي و برواية للصهرشتي و برواية منسوبة للشيخ الطوسي .

{- 5424 -}

أحمد بن علي الكوفي أبو الحسين

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع. و في رجال ابن داود روى عنه الكليني أخبرنا عنه علي بن الحسين المرتضى (اه) و في منهج المقال عن رجال ابن داود عن رجال الشيخ أحمد بن محمد بن علي

48

الكوفي قال نعم في طرق الفهرست : المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي ابن سعيد الكوفي عن محمد بن يعقوب (اه) أقول الذي في نسخة مصححة في غاية الصحة من ابن داود عن رجال الشيخ : أحمد بن علي الكوفي و ليس فيها لفظ محمد.

{- 5425 -}

الشيخ الأفضل أحمد بن علي المهابادي

فاضل متبحر له (1) كتاب شرح اللمع (2) كتاب البيان في‏النحو (3) كتاب التبيان في‏التصريف‏ (4) المسائل النادرة في‏الاعراب‏ أخبرنا بها سبطه الامام العلامة أفضل الدين الحسن بن علي المهابادي عن والده عنه قاله منتجب الدين . و ماهاباد قرية مشهورة كانت بين قم و أصفهان ، و ذكره الشيخ محمد بن علي بن حسن بن محمد بن صالح العاملي الجبعي في مجموعته فقال: الشيخ الأفضل بن علي المهابادي : فاضل متبحر ثم ذكر مؤلفاته كما ذكرها منتجب الدين .

{- 5426 -}

السيد احمد علي المحمد ايادي اللكهنوئي الهندي

توفي بعد سنة 1290 اي في العشر الأواخر من المائة الثالثة عشرة. عالم فقيه معروف هاجر من بلاده إلى مدينة لكهنوء من اعمال الهند ، و مكث هناك يشتغل بالعلوم الدينية مع جمع من الطلاب على السيد دلدار علي النقوي الشهير ثم قصد الحجاز لحج بيت الله الحرام و عرج في رجوعه على العراق لزيارة المشاهد المشرفة و قابل كثيرا من علماء ذلك العصر كالشيخ مرتضى الأنصاري و الميرزا علي نقي الطبطبائي الطباطبائي الحائري و الميرزا لطف الله المازندراني و جرت بينه و بينهم مناظرات كثيرة و اسئلة و اجوبة، حتى اعترفوا بجامعيته و إحاطته بالعلوم الدينية، ثم عاد لوطنه فأقام به مرجعا إلى ان توفي.

له مؤلفات كثيرة في‏الفقه‏والكلام‏و من مؤلفاته (1) الاسئلة المحمدآبادية سال عنها المولوي أمانة علي بوري الهندي و أجاب عنها المولوي المذكور و هي و أجوبتها بالفارسية (2) الرحلة الحجازية العراقية التي سماها سفر البركات (3) الاجوبة الشافية في‏الكلام‏ فارسي مطبوع (4) الأصول و الاخبار في جواب اسئلة بعض الأخباريين .

{- 5427 -}

الشريف احمد بن علي بن محمد بن احمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

في مقاتل الطالبيين : حمله سعيد الحاجب و أباه و أخاه عليا فتوفي علي بن محمد و ابنه احمد في الحبس و أطلق علي و هو حي إلى الآن اه .

{- 5428 -}

أبو الحسن احمد بن علي بن محمد الكوكبي بن احمد الرخ بن محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن عبد الله الباهر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

في عمدة الطالب : كان نقيب النقباء ببغداد أيام معز الدولة بن بويه .

{- 5429 -}

احمد بن علي بن محمد بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع العلوي العقيقي

المعروف بأبي طالب العقيقي الرجالي توفي سنة 280 و نيف 48 (و العقيقي ) بفتح المهملة ثم المثناة التحتية بين القافين: نسبة إلى عقيق المدينة واد فيه عيون و نخل.

ذكره الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم ع فقال:

احمد بن علي العلوي العقيقي مكي ، و في الفهرست : كان مقيما بمكة و سمع أصحابنا الكوفيين و أكثر منهم و صنف كتبا كثيرة منها: كتاب المعرفة و كتاب فضل المؤمن و كتاب مثالب الرجلين و المرأتين و كتاب تاريخ الرجال ، و له كتاب الوصايا أخبرنا بكتبه و سائر رواياته احمد بن عبدون قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن يحيى حدثنا أبو الحسن علي بن احمد العقيقي عن أبيه ، و مثله قال النجاشي الا انه قال: وقع إلينا منها كتاب المعرفة إلخ و لم يذكر كتاب الوصايا ، و ميزه الكاظمي في المشتركات برواية ابنه علي بن احمد عنه ، و عن جامع الرواة : رواية محمد بن إبراهيم الجعفري عنه عن أبي عبد الله ع في الكافي : و ينافيه عد الشيخ له فيمن لم يرو عنهم ع و قيل: أن الذي روى محمد بن إبراهيم الجعفري عنه عن أبي عبد الله ع هو أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب لا المترجم.

{- 5430 -}

الشيخ احمد بن الشيخ علي بن الشيخ محمد حسن آل محبوبة النجفي.

توفي سنة 1335. فاضل أديب له منظومة في‏المنطق‏ .

{- 5431 -}

أبو الحسن احمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب النصيبي.

توفي سنة 468 و دفن في داره ثم نقل إلى مقبرة الباب الصغير قاله ابن عساكر .

كان قاضي دمشق أيام المستنصر الفاطمي . و في نسخة ابن عساكر المطبوعة أيام المنتصر و هو تصحيف.

ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق و قال: سمع الحديث من جماعة قال أبو القاسم النسيب (المسيب) كان أبو الفتيان بن حيوس يوما مع الشريف احمد -يعني المترجم-فقال الشريف . وددت اني كنت في الشجاعة مثل علي و في السخاء مثل حاتم و ذكر غيرهما فقال له أبو الفتيان : و في الصدق مثل أبي ذر الغفاري يعرض له بأنه كذاب لأن المترجم كان يرمي بالكذب (أ هـ) و في ميزان الاعتدال احمد بن علي النصيبي أبو الحسن قاضي دمشق رمي بالكذب (اه) و في لسان الميزان : كان قاضيا زمن المستنصر العبيدي و هو آخر قضاة دمشق من جهة المصريين و فيه يقول أبو الفتيان بن حيوس :

حاشا سميك ان تدعى له ولدا # لو كنت من نسله ما كنت كذابا

(اه) و يحتمل كونه اسماعيليا . و لا يبعد ان يكون سبب رميه بالكذب تشيعه و هجو ابن حيوس له لعله جار على قاعدة الشعراء في ذمهم من لا يرضون منه و ان استحق المدح و مدحهم من يطمعون فيه و ان استحق الذم فلعله كان لا يعطيه ما يرضيه.

{- 5432 -}

احمد بن أبي قتادة القمي علي بن محمد بن حفص بن عبيد.

ذكره النجاشي في ترجمة أبيه أبي قتادة علي بن محمد فقال و احمد بن أبي قتادة أعقب.

49

{- 5433 -}

السيد احمد علي بن المفتي السيد محمد عباس.

فقيه اصولي له إلمام‏بالأدب‏قرأ في كربلاء و النجف و تلمذ على السيد كاظم البهبهاني و الشيخ حسين بن الشيخ زين العابدين المازندراني في الحائر و على الشيخ ملا كاظم الخراساني و السيد كاظم اليزدي في النجف و كان مقيما في لكهنؤ و عنده تلامذة يستفيدون من علمه و له رسالة في التقليد .

{- 5434 -}

الشيخ احمد بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء بن الشيخ خضر الجناجي النجفي

توفي في سن الكهولة. ( الجناجي ) نسبة إلى جناجيا بالجيم المفتوحة و النون المخففة و الألف و الجيم المكسورة و المثناة التحتية المخففة بعدها ألف و أصلها قناقيا و بوادي العراق يقلبون القاف جيما قرية بسواد العراق كان أصل الشيخ خضر منها و انتقل ولده الشيخ جعفر إلى النجف و بقيت ذريته بها إلى اليوم و هم من بيت كبير بالعراق أهل علم و فضل و ذكاء و رئاسة في الدنيا و الدين لم ينقطع منه العلم من عهد الشيخ جعفر و قبله إلى اليوم و ارتقاؤه في عهد الشيخ جعفر و سناتي سيأتي على ترجمته و ترجمة النابغين من أهل بيته كل في محله ان شاء الله و الشيخ احمد كان شريكنا في الدرس في النجف الأشرف على مشايخنا و هم السيد علي بن عمنا السيد محمود و الشيخ محمد باقر النجم‏آبادي في السطوح و الشيخ محمد طه نجف النجفي و الشيخ آقا رضا الهمذاني و غيرهما في الدرس الاستدلالية قدس الله أرواحهم كان عالما محققا مدققا فقيها و كان كثير الجد و الاجتهاد في طلب العلم و لم يزل مثابرا على ذلك كل أيام حياته و تلمذ كثيرا على الفقيه السيد كاظم اليزدي و اختص به في آخر الأمر و جعله السيد أحد أوصيائه و صارت له رئاسة بعد استاذه المذكور و قلده جماعة.

مؤلفاته‏

له من المؤلفات (1) أحسن الحديث في أحكام الوصايا و المواريث مطبوع (2) قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر .

{- 5435 -}

احمد بن علي بن محمد بن عبد بن عمر بن علي بن أبي طالب ع.

روى الحديث و كان من أصحاب الصادق ع و لم يذكره أهل الرجال

روى الكليني في الكافي في باب مولد النبي ص عن احمد بن إدريس عن الحسين بن عبد الله الصغير عن محمد بن إبراهيم الجعفري عنه عن أبي عبد الله ع ان الله كان إذ لا كان فخلق الكان و المكان و خلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار و اجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار و هو النور الذي خلق منه محمدا و عليا فلم يزالا نورين أولين إذ لا شي‏ء كون قبلهما فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في اطهر طاهرين في عبد الله و أبي طالب .

{- 5436 -}

الشريف احمد بن علي بن محمد بن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ع.

قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين نقلا عن محمد بن علي بن حمزة انه قتله أخوه عيسى بن علي بينبع رضي الله عنه.

{- 5437 -}

الشيخ احمد بن علي مختار الجرب