أعيان الشيعة - ج4

- السيد محسن الأمين المزيد...
634 /
5

الجزء الرابع‏

<بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما و رضي الله عن أصحابه المنتجبين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصالحين من سلف منهم و من غبر إلى يوم الدين.

و بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي نزيل A1G دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه و عفوه: هذا هو الجزء الخامس عشر من كتابنا أعيان الشيعة أوله حرف الثاء المثلثة وفق الله لإكماله و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و التسديد و نسأله العصمة من الخطا و الخطل و هو حسبنا و نعم الوكيل. >

حرف الثاء

{- 7367 -}

الثائر بالله

اسمه جعفر بن محمد بن الحسين الناصر الكبير . هكذا ذكره في شرح النهج و ياتي عن الجاحظ جعفر بن محمد بن الناصر الكبير لكنه لم يلقبه بالثائر . و مر في ج 14 أبو جعفر الثائر في الله يعرف باميرك و ان ابن الأثير ذكره في حوادث سنة 358 و لعل الملقب بالثائر في الله كان متعددا لكن في عمدة الطالب أميرك هو جعفر بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسين عضارة بن عيسى بن زيد الشهيد اهـ و ياتي بعد هذا الثائر بالله بن المهدي ابن الثائر بالله الحسني الجيلي و الظاهر انه غير هذا خصوصا على نسخة مجموعة الجباعي كما ياتي من انه حسني و هذا حسيني و يدل ما ياتي هناك على تعدد الملقب بالثائر بالله حيث جعله لقبا لابن المهدي و لأبيه ثم انه سياتي الثائر بالله أبو الفضل جعفر بن محمد بن حسين المحدث و انه ابن أخي الناصر الكبير و ما مر يدل على انه حفيده فليلاحظ ذلك و ليحرر.

{- 7368 -}

السيد الثائر بالله بن المهدي بن الثائر بالله الحسني الجيلي

في مجموعة الجباعي : كان زيديا و ادعى امامة الزيدية و خرج بجيلان ثم صار إماميا ، و له رواية الأحاديث و ادعى انه شاهد صاحب الأمر و كان يروى عنه أشياء اهـ و مثله في فهرست منتجب الدين الا ان فيه الحسيني بدل الحسني.

{- 7369 -}

ثابت بن أبي ثابت البجلي

ياتي بعنوان ثابت بن أبي ثابت عبد الله البجلي الكوفي .

{- 7370 -}

ثابت أبو سعيد البجلي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و هو بعينه ثابت بن أبي ثابت عبد الله البجلي الكوفي الآتي و المذكور آنفا و في لسان 5 الميزان : ثابت بن أبي سعيد البجلي ذكره الكشي في رجال الشيعة و قال كان ثقة كبير الفقه روى عنه الأعمش رحمه الله تعالي اه و هو ثابت أبو سعيد كما سمعت لا ثابت بن أبي سعيد و ليس له ذكر في رجال الكشي و لا ذكره أحد من علمائنا بهذه الأوصاف التي ذكرها و الله أعلم.

{- 7371 -}

ثابت أبو المقدام

هو ثابت الحداد أبو المقدام و هو ثابت بن هرمز الآتي. و في ميزان الاعتدال ثابت بن أبي المقدام عن بعض التابعين مجهول كذا أورده ابن الجوزي و ما أبعد أن يكون ثابتا أبا المقدام و هو ثابت بن هرمز اهـ.

{- 7372 -}

ثابت بن أبي صفية

ياتي بعنوان ثابت بن دينار .

{- 7373 -}

الشيخ ثابت بن احمد بن عبد الوهاب الحلبي

من تلاميذ أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي قال منتجب الدين في الفهرست فقيه صالح قرأ على الشيخ التقي اهـ.

{- 7374 -}

ثابت بن الحسن بن زيد

في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 262 عند ذكر اخبار احمد بن عبد الله الخجستاني انه كان من أصحاب محمد بن طاهر فلما استولى يعقوب بن الليث على نيسابور ضم احمد اليه و كان بنو شركب ثلاثة اخوة إبراهيم و أبو حفص يعمر و أبو طلحة منصور بنو مسلم و كان إبراهيم و يعمر من قواد يعقوب فاحتال الخجستاني على إبراهيم حتى قتله ثم احتال على علي بن الليث و أخيه يعقوب فارسلاه إلى خراسان فجمع جيشا و عصى و فتح نيسابور و بسطام و كاتب يعمر و هو يحاصر بلخ ليحضر إليه فلم يثق به يعمر لفعله بأخيه ثم احتال على يعمر فقبض عليه و قتله و انضم إلى أبي طلحة جماعة من أصحاب أخيه و جاء الخجستاني لحرب أبي طلحة فقتل أبو طلحة رئيس الجيش و هرب الخجستاني ثم وجه أبو طلحة جيشا إلى جرجان و بها ثابت بن الحسن بن زيد و معه الديلم و كان على جيش أبي طلحة إسحاق الشاري فحاربوا الديلم بجرجان و قتلوا منهم مقتلة عظيمة و اجلوهم عنها و ذلك في رجب سنة 263 اه مع ان الحسن بن زيد لم يكن له ولد فلذلك ولي الملك بعده أخوه محمد بن زيد فليراجع.

{- 7375 -}

ثابت بن عصيدة

روى عنه الشيخ احمد بن محمد الموصلي كتاب الخلاف للشيخ

6

الطوسي عن عربي بن مسافر عن الياس بن محمد بن هشام الحائري عن الشيخ أبي علي الحسن بن محمد عن والده الشيخ الطوسي كما في إجازة رآها صاحب الذريعة على ظهر كتاب الخلاف أجازها الشيخ احمد المذكور للسيد فخر الدين علي بن احمد بن أبي هاشم العلوي الحسيني بتاريخ 7 جمادى الأولى سنة 668 .

{- 7376 -}

ثابت الأسدي

في لسان الميزان ذكره الكشي في رجال الشيعة و قال صحب جعفرا و أخذ عنه حديثا و قال ابن عقدة أخذ أيضا عن موسى بن جعفر و قال علي بن الحكم كان جعفر يثني عليه خيرا اه و ليس لذلك اثر في رجال الكشي و لا غيره و الله اعلم.

{- 7377 -}

ثابت بن أسلم البناني القرشي أبو محمد البصري

مات سنة 127 عن ابن علية و مثله عن يحيى القطان و زاد له 86 سنة أو سنة 123 عن جعفر بن سليمان فلذلك قال ابن حجر في التقريب مات سنة بضع و 120 فجمع بينهما.

(البناني) عن تقريب ابن حجر بضم الموحدة و نونين مخففتين اهـ و قال ابن داود البناني بالباء المضمومة و النونين بينهما ألف منسوب إلى بنانة و هم من ولد سعد بن لؤي اهـ و في القاموس البنانة واحدة البنان و حي منهم ثابت البناني و محلة بالبصرة نسبت إلى بنانة أم ولد سعد بن لؤي بن غالب سكنها ثابت أيضا اه. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع فقال ثابت بن أسلم البناني القرشي تابعي سمع انس اه و هو غير ثابت البناني أبو فضالة الآتي كما ستعرف و عن تقريب بن ابن حجر ثابت بن أسلم البناني ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع و 120 و عن مختصر الذهبي : كان رأسا في العلم و العمل يلبس الثياب الفاخرة يقال لم يكن في وقته اعبد منه اهـ و في تهذيب التهذيب ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري . عن ابن المديني له نحو 250 حديثا. و عن احمد ثابت يثبت في الحديث و كان يقص و قتادة كان يقص و كان أذكر و قال العجلي ثقة رجل صالح و قال النسائي ثقة و قال أبو حاتم اثبت أصحاب انس الزهري ثم ثابت ثم قتادة و قال ابن عدى اروى الناس عنه حماد بن سلمة و أحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة و ما وقع في حديثه من النكرة انما هو من الراوي عنه و قال حماد بن سلمة كنت اسمع ان القصاص لا يحفظون الحديث فكنت اقلب على ثابت الأحاديث اجعل انسا لابن أبي ليلى و اجعل ابن أبي ليلى لأنس أشوشها عليه فيجي‏ء بها على الاستواء قال: و حكي عن ثابت قال صحبت انسا أربعين سنة و قال بكر المزني ما أدركنا اعبد منه و قال ابن حبان في الثقات كان من اعبد أهل البصرة و سئل احمد بن حنبل عن ثابت و حميد أيهما اثبت في انس فقال قال يحيى القطان ثابت اختلط و حميد اثبت في انس منه و قال القطان عجب لأيوب يدع ثابتا البناني لا يكتب عنه و قال أبو بكر البرديجي ثابت عن انس صحيح من حديث شعبة و الحمادين و سليمان بن المغيرة فهؤلاء ثقات ما لم يكن الحديث مضطربا و في المراسيل لابن أبي حاتم ثابت عن أبي هريرة قال أبو زرعة مرسل اه و في ميزان الاعتدال ثابت بن أسلم البناني ثقة بلا مدافعة كبير القدر يتأكد ابن عدى بذكره في الكامل و حديثه عن ابن عمر مخرج في صحيح مسلم وثقة وثقه احمد و النسائي و قال سليمان بن المغيرة 6 رايت ثابتا يلبس الثياب الثمينة و الطيالس و العمائم قلت و ثابت كاسمه و لو لا ذكر ابن عدى له ما ذكرته اه و معنى ذلك ان كتابه الميزان موضوع للمقدوحين أو الثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه فيه و حيث ان ابن عدى ذكره في كتابه الكامل الموضوع لذكر الضعفاء و حكى فيه عن القطان تعجبه من أيوب في تركه ثابتا لا يكتب عنه الدال على انه غير ثقة عند أيوب فلذلك ذكره الذهبي في ميزانه لانه ثقة تكلم فيه من لا يلتفت إلى كلامه فيه و لو لا ذلك لم يذكره لأنه ثقة عنده و ليس كتابه موضوعا لذكر الثقات و في خلاصة تذهيب الكمال ثابت بن أسلم البناني مولاهم البصري أحد الاعلام اه و في الطبقات الكبير لابن سعد : ثابت بن أسلم البناني من أنفسهم و بنانة إلى قريش و يكنى أبا محمد و كان ثقة في الحديث مأمونا و توفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق . ثم روى بسنده عن انس :

ان لكل شي‏ء مفتاحا و ان ثابتا من مفاتيح الخير و في رواية حلية الأولياء عن انس : ان للخير مفاتيح و ان ثابتا مفتاح من مفاتيح الخير. و بسنده عن حميد كنا ناتي انسا و معنا ثابت فكان ثابت كلما مر بمسجد دخل فصلى فيه فكنا ناتي انسا فيقول ابن أين ثابت ان ثابتا دويبة أحبها. و بسنده قال ثابت لا يكون العابد عابدا و ان كان فيه خصلة كل خير حتى يكون فيه هاتان الخصلتان الصلاة و الصوم فإنهما و الله من لحمه و دمه. و بسنده قال ثابت و الله للعبادة أشد من نقل الكارات. و بسنده كان ثابت و حماد يغتسلان تلك الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر و يتطيبان و يحبان ان يطيبا المسجد بالنضوح. و بسنده ان ثابتا كان يقرا: ويلك‏ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ و هو يصلي صلاة الليل ينتحب و يرددها. و بسنده عن ثابت قال كان يقال ما أكثر أحد ذكر الموت الا رئي ذلك في عمله.

و بسنده ان ثابتا قال لو لا ان تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن لحدثتكم أحاديث مونقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم. و بسنده رايت ثابتا البناني يلبس الثياب الثمينة و الطيالسة و العمائم و بسنده عن ثابت انه قال يا رب ان كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فاعطني الصلاة في قبري اه و ذكر غيره انه رؤى يصلي في قبره و ذكره أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء فقال: و منهم-اى المتصوفة -المتعبد الناحل المجتهد الذابل أبو محمد ثابت بن أسلم البناني و قيل: ان التصوف محافظة الحرمة و مداومة الخدمة ثم روى بسنده عن بكر بن عبد الله-المزني- : من أراد ان ينظر إلى اعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني فما أدركنا الذي هو اعبد منه. زاد موسى بن إسماعيل في حديثه انه ليظل في اليوم المعمعاني الطويل ما بين طرفيه صائما يروم ما بين جبهته و قدمه. اليوم المعمعاني الشديد الحر .

و بسنده كان ثابت يصلي قائما حتى يعيي فإذا أعيا جلس فيصلي و هو جالس و يجتبي في قعوده و يقرا فإذا أراد ان يسجد و هو جالس فتح حبوته. و بسنده قال ثابت البناني : الصلاة خدمة الله في الأرض لو علم الله عز و جل شيئا أفضل من الصلاة لما قال: فَنََادَتْهُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ هُوَ قََائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرََابِ .

و بسنده عن شعبة كان ثابت البناني يقرا القرآن في كل يوم و ليلة و يصوم الدهر. و بسنده عن ثابت البناني كان يقال فقه كوفي و عبادة بصرى.

و بسنده قال ثابت البناني : ما تركت في مسجد الجامع سارية الا و قد ختمت القرآن عندها و بكيت عندها. و بسنده عن حماد بن زيد رايت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه. و بسنده قال ثابت : ما على أحدكم ان يذكر الله كل يوم ساعة فيريح يومه. و بسنده قال ثابت البناني : بلغني انه ما من قوم جلسوا مجلسا فيقومون قبل ان يسألوا الله الجنة و يتعوذوا بالله من النار الا ـ

7

قالت الملائكة المساكين أغفلوا العظيمين. و

بسنده عن ثابت عن انس ان رسول الله ص راى رجلا يهادى بين ابنيه فقال ما هذا قالوا نذر ان يمشي إلى البيت قال ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه ثم امره ان يركب فركب‏

(أقول) الذي يلوح من أحواله انه لم يكن نافذ البصيرة في ولاء أهل البيت و ان كانت له صحبة ما لعلي بن الحسين ع و لأجلها ذكره الشيخ في أصحابه فإنه لم يلتزم في كتاب رجاله ذكر الشيعة فقط كما هو معلوم.

و يومئ إلى ذلك امتزاجه بانس المعلوم انحرافه عن أهل البيت و اطراؤه الحسن المعلوم ذلك منه و عدم ذكر أصحابنا له بسوى ما مر عن رجال الشيخ مع كل هذه العبادة و الله اعلم بحاله و له ذكر في حديث رواه الطبرسي في الاحتجاج و لعله يؤيد ما قلناه‏

فإنه روى عن ثابت البناني قال كنت جالسا و جماعة عباد البصرة فلما ان دخلنا مكة رأينا الماء ضيقا و قد اشتد بالناس العطش لقلة الغيث ففزع إلينا أهل مكة و الحجاج يسألوننا ان نستسقي لهم فأتينا الكعبة و طفنا بها ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها فمنعنا الاجابة فبينا نحن كذلك إذا نحن بفتى قد اقبل قد أكربته احزانه و أقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثم اقبل علينا فقال: يا مالك بن دينار و يا ثابت البناني و يا أيوب السجستاني و يا صالح المري و يا عتبة الغلام و يا حبيب الفارسي و يا عمر و يا صالح و يا رابعة و يا سعدانة و يا جعفر بن سليمان فقلنا لبيك و سعديك يا فتى فقال أ ما فيكم أحد يحبه الرحمن فقلنا يا فتى علينا الدعاء و عليه الاجابة فقال ابعدوا عن الكعبة فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لاجابه ثم اتى الكعبة فخر ساجدا فسمعته يقول في سجوده:

(سيدي بحبك لي الا سقيتهم الغيث) قال فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب!فقلت يا فتى من اين علمت انه يحبك فقال لو لم يحبني لم يستزرني فلما استزارني علمت انه يحبني فسألته بحبه لي فاجابني.

ثم ولى عنا و أنشأ يقول:

من عرف الرب فلم تغنه # معرفة الرب فذاك الشقي

ما ضر ذا الطاعة ما ناله # في طاعة الله و ما ذا لقي

ما يصنع العبد بغير التقى # و العز كل العز للمتقي‏

فقلت يا أهل مكة من هذا الفتى فقالوا هذا علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ع اهـ.

مشائخه‏

في حلية الأولياء أسند ثابت عن غير واحد من الصحابة منهم ابن عمر و ابن الزبير و شداد و انس و أكثر الرواية عن انس اه و زاد في تهذيب التهذيب روايته عن عبد الله بن مغفل و عمر بن أبي سلمة و شعيب والد عمرو و ابنه عمرو و هو أكبر منه و عبد الله بن رباح الأنصاري و عبد الرحمن بن أبي ليلى و مطرف بن عبد الله بن الشخير و أبي رافع الصائغ و خلق اه.

تلاميذه‏

في حلية الأولياء روى عنه جماعة من التابعين منهم عطاء بن أبي رباح و قتادة (و هما من اقرانه) و أيوب و يونس بن عبيد و سليمان التيمي (و هو من أقرانه) و حميد (الطويل) و داود بن أبي هند و علي بن زيد بن جدعان و الأعمش . و زاد في تهذيب التهذيب شعبة و جرير بن حازم و الحمادان و معمر و همام و أبو عوانة و جعفر بن سليمان و سليمان بن المغيرة و عيسى بن 7 طهمان و قريش بن حيان و عبد الله بن المثنى و جماعة و روى عنه من أقرانه عبد الله بن عبيد بن عمير و آخر من روى عنه عمارة بن زاذان أحد الضعفاء اه.

{- 7378 -}

ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب أبو الحسن الحلبي النحوي

قتل بمصر حدود سنة 460 .

ذكره الذهبي في وفيات حدود (460) فيما حكي عنه فقال:

ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب أبو الحسن الحلبي أحد علماء الشيعة و كان من كبار النحاة صنف كتابا في تعليل قراءة عاصم و انها قراءة قريش و كان من كبار تلامذة أبي الصلاح (تقي بن نجم الحلبي المتقدم في محله) تصدر للافادة بعده و تولى خزانة الكتب بحلب - لسيف الدولة -فقال من بحلب من الإسماعيلية ان هذا يفسد للدعوة و كان قد صنف كتابا في كشف عوارهم و ابتداء دعوتهم فحمل إلى صاحب مصر فأمر بصلبه فصلب و أحرقت خزانة الكتب التي بحلب و كان فيها عشرة آلاف مجلد من وقف سيف الدولة بن حمدان اه و ذكره السيوطي في بغية الوعاة نقلا عن الذهبي بما هو أخصر من ذلك و ذكره منتجب الدين في فهرسته و قال فقيه صالح قرأ على الشيخ التقي اه -يعني أبا الصلاح تقي بن نجم الحلبي -الا انه ذكره بعنوان ثابت بن أحمد بن عبد الوهاب الحلبي و الظاهر ان ابدال أسلم بأحمد تصحيف. و في لسان الميزان : ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي أبو الحسن الشيعي النحوي المقرئ تصدر للافادة بحلب بعد أبي الصلاح قتله صاحب مصر لكونه أنكر على اعتقادهم و ذلك في حدود سنة 460 اه.

{- 7379 -}

ثابت بن اقرم

قتل سنة 11 أو 12 .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في أسد الغابة : ثابت بن اقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن خيثم بن رذم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلى و هو ابن عم مرة بن الحباب بن عدي البلوي و حلفه في الأنصار اه و في الطبقات الكبير لابن سعد بن عدي بن الجد بن العجلان و ليس له عقب شهدووو المشاهد كلها مع رسول الله ص و خرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة في خلافة أبي بكر فلما دنا من القوم ببزاخة بعث عكاشة بن محصن و ثابت بن اقرم طليعة فلقيا طليحة و أخاه سلمة ابني خويلد فقتل سلمة ثابت بن اقرم و قتل طليحة و سلمة عكاشة قال محمد بن عمر الواقدي : هذا اثبت ما سمعناه في قتلهما و كان قتلهما ببزاخة سنة 12 اه و في الاستيعاب : ثابت بن اقرم البلوي ثم الأنصاري حليف لهم و يقال انه حليف لبني عمرو بن عوف شهدو المشاهد كلها ثم شهدفدفعت الراية إليه بعد قتل ابن أبي رواحة فدفعها ثابت إلى خالد بن الوليد و قال أنت اعلم بالقتال مني و قتل ثابت بن اقرم سنة 11 في‏و قيل سنة 12 قتله طليحة بن خويلد الاسدي في‏هو و عكاشة بن محصن في يوم واحد و اشترك طليحة و أخوه في قتلهما جميعا ثم أسلم طليحة بعد اه و في أسد الغابة بعد ذكر ذلك و قال عروة ان النبي ص بعث سرية قبل نجد أميرهم ثابت بن اقرم فأصيب ثابت فيها و الله اعلم اه و في الاصابة عن الطبراني قبل الغمرة من نجد و فيه يمكن تأويل قوله أصيب اي بجراحة فلم يمت.

8

و فيه عن الواقدي ان ثابت بن الاقرم قال لابي هريرة انك لم تشهدناانا لم ننصر بالكثرة اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا و ذكرناه لذكر الشيخ له.

{- 7380 -}

ثابت بن امية

في لسان الميزان : ذكره الكشي في رجال الشيعة و قال كان من الرواة عن جعفر الصادق اه و يمكن ان يكون هذا تصحيف ثابت بن أبي صفية فلم يذكر الكشي و لا غيره ثابت بن امية في رجال الشيعة انما الكشي و النجاشي ذكرا رواية ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عدة من الأئمة فيهم جعفر الصادق ع .

{- 7381 -}

ثابت البناني أبو فضالة

(البناني) مر ضبطه و نسبته في ثابت بن أسلم البناني .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع فقال: ثابت البناني يكنى أبا فضالة من أهل‏قتل معه ع‏اه و مثله في الخلاصة و رجال ابن داود في القسم الأول فيهما و يحكى عن بعض نسخ الخلاصة من أهل‏ثقة قتل معه و ليس ذلك في نسخة الشهيد الثاني ، و في بعض غيرها أيضا و لا في نسختي من الخلاصة المنقولة عن نسخة ابن ابن المصنف و هو الذي يقتضيه الاعتبار فان العلامة انما حكى عبارة الشيخ و ليس في عبارة الشيخ انه ثقة و لا ذكر ذلك ابن داود و لا غيره، نعم يكفيه فضلا جهاده مع علي ع و شهادته بين يديه. و في منهج المقال عن الشهيد الثاني : أنه أورد عن الإكمال ان ثابت بن أسلم البناني تابعي لا صحابي و اثنى عليه، قال: و هذا يعطي توهمه اتحاد هذا مع ابن أسلم و فيه نظر اه أقول: لا ريب في مغايرة هذا لابن أسلم المتقدم لأن ذاك من أصحاب السجاد ع يكنى A1G أبا محمد مات A1G بعد 120 و هذا من أصحاب أمير المؤمنين علي ع قتل سنة 37 . و قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 37 : فيها قتل أبو فضالة الأنصاري في قول و هو بدري اه و مر أبو فضالة الأنصاري شهدو قتل مع علي ع ، و هو هذا بعينه و انما ذكرناه في مستدركات ما بدئ باب لأننا وجدناه في باب الكنى من الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة من دون أن يذكر اسمه فأثبتناه في مستدركات باب الكنى لأننا اعتقدنا انه معروف بكنيته و الا لذكروا اسمه، ثم راجعنا باب الأسماء في ثابت فلم نجدهم ذكروا ان أحدا منهم يكنى أبا فضالة و لا ذكر أحد منهم ثابت البناني أبو فضالة و هذا عجيب!!نعم ذكر في الاستيعاب -كما سياتي- ثابت بن عبيد الأنصاري شهدو شهدمع علي و قتل بها اه و لكنه لم يكنه بأبي فضالة .

{- 7382 -}

أبو هارون السنجي ثابت بن توبة

مولى بني أمية (السنجي) رسم في رجال الميرزا و غيره بالسين المهملة و النون و الجيم فيكون منسوبا إلى سنج بكسر السين و سكون النون في أنساب السمعاني قرية من قرى مرو و في معجم البلدان سنج بكسر أوله و سكون ثانيه و آخره جيم قريتان بمرو و سنج بضم أوله و سكون ثانيه و آخره جيم قال العمراني قرية بباميان اه و في رجال أبي علي جعله السنحي بالنون و الحاء المهملة فنقل عن القاموس ان السنح بالضم موضع قرب المدينة اه. و قد يوجد السبخي بالسين المهملة و ألباء الموحدة و الخاء فان صح فهو نسبة إلى السبخة 8 بالتحريك موضع بالبصرة و قرية من قرى البحرين و الظاهر ان الصواب الأول و الباقي تصحيف.

قال النجاشي : أبو هارون السنجي مولى بني امية ، و قيل: ان اسمه ثابت بن توبة - أخبرنا ابن نوح عن محمد بن احمد بن داود عن ابن عقدة عن حميد حدثنا القاسم بن إسماعيل حدثنا عبيس بن هشام عن أبي هارون السنجي مولى بني امية بكتابة. و في الفهرست : أبو هارون السنجي له كتاب. لم يزد في الفهرست على ذلك على ما في عدة نسخ.

و لكن في رجال الميرزا عن الفهرست : رويناه عن جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل القرشي عنه ، ثم قال في الفهرست :

أبو حفص الرماني و أبو هارون السنجي لهما كتابان رويناهما بالاسناد عن عبيس عنهما اه و الاسناد عن عبيس هو هذا أخبرنا جماعة عن التلعكبري عن ابن همام عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عن عبيس بن هشام عنه اه .

{- 7383 -}

ثابت بن ثعلبة الملقب بالجذع بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.

استشهد سنة 8 .

في أسد الغابة : حرام بفتح الحاء المهملة و بالراء و سلمة ، بكسر اللام اه. قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص ثابت بن ثعلبة الأنصاري اه و في الاستيعاب ثابت بن الجذع و اسم الجذع ثعلبة بن زيد الأنصاري شهدوو المشاهد كلها و قتل شهيدا قال و ذكره موسى بن عقبة في البدريين فقال ثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام من بني البتيت ثم من بني عبد الأشهل و ثعلبة هو الذي يدعى الجذع اه و في الطبقات الكبير أمه أم أناس بنت سعد من بني عذرة ثم من بني سعد هذيم ثم من قضاعة و سمى ثعلبة الجذع لشدة قلبه و صرامته شهد ثابت مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا و شهد وووووو و قتل يومئذ شهيدا اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7384 -}

ثابت بن الجذع الأنصاري

مر بعنوان ثابت بن ثعلبة الملقب بالجذع الأنصاري

{- 7385 -}

ثابت بن جرير

قال النجاشي ثابت بن جرير أخبرنا ابن نوح عن الحسين بن علي بن سفيان حدثنا احمد بن إدريس حدثنا الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن عبيس بن هشام الناشري عن ثابت بن جرير بكتابه اه و ياتي ثابت مولى جرير و ظاهر منهج المقال جعلهما واحدا و لا وجه له.

{- 7386 -}

ثابت بن الحارث الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب

ثابت بن الحارث الأنصاري روى عن النبي ص انه نهى عن قتل رجل شهدو قال و ما يدريك لعل الله اطلع ـ

9

الحديث‏

روى عنه الحارث بن يزيد المصري اه و في أسد الغابة ثابت بن الحارث الأنصاري شهديعد في المصريين

روى عنه الحارث بن يزيد انه قال كانت يهود تقول إذا هلك لهم صغير: هو صديق فبلغ ذلك النبي ص فقال كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله تعالى في بطن أمه الا انه شقي أو سعيد فانزل الله تعالى هذه الآية هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهََاتِكُمْ الآية

اه و في الاصابة ثابت بن الحارث الأنصاري و يقال ابن حارثة ثم ذكر له بعض الأحاديث و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7387 -}

ثابت بن الحجاج

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و قال كان يروي عن زيد بن ثابت اه . و في الطبقات الكبير ثابت بن الحجاج الكلابي كان ثقة إن شاء الله روى عنه جعفر بن برقان و غيره اه و عن تقريب ابن حجر ثابت بن الحجاج الكلابي الرقي ثقة من الثالثة اه و في تهذيب التهذيب ثابت بن الحجاج الكلابي الجزري الرقي روى عن زيد بن ثابت و أبي هريرة و عوف بن مالك و غزا معه القسطنطينية و زفر بن الحارث و عبد الله بن سيدان و أبي موسى عبد الله الهمداني و أبي بردة بن أبي موسى و عن أبي داود ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات في اتباع التابعين اه {- 7388 -}

ثابت الحداد أبو المقدام

هو ثابت بن هرمز الآتي‏

{- 7389 -}

ثابت بن حماد البصري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في ميزان الاعتدال ثابت بن حماد أبو زيد البصري عن ابن جدعان و يونس تركه الأزدي و غيره و قال الدارقطني ضعيف جدا و

روى إبراهيم بن عرعرة و محمد بن أبي بكر قالا حدثنا أبو زيد ثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار مر بي رسول الله ص و انا اسقي راحلة لي في ركوة إذ تنخمت فأصابت نخامتي ثوبي فأقبلت أغسلها فقال: يا عمار ما نخامتك و لا دموعك الا بمنزلة الماء الذي في ركوتك انما تغسل ثوبك من البول و الغائط و المني و الدم و القي‏ء

قال ابن عدي و لثابت أحاديث يخالف فيها و في أسانيدها الثقات و هي مناكير اه و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال العقيلي حديثه غير محفوظ و هو مجهول و نقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي ان أهل النقل اتفقوا على ترك ثابت بن حماد و قال البيهقي بعد سياقه الحديث المذكور هذا الحديث باطل لا أصل له و ثابت بن حماد متهم بالوضع و قال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن الهادي في التنقيح هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة اه و يظهر ان تكذيبهم له لروايته ما لم يعتادوه و لم يقل به فقهاؤهم و ربما يكون هو الصواب و غيره خطا.

{- 7390 -}

ثابت بن خالد بن النعمان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

و في الطبقات الكبير : ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم كان له ابنة تدعى دبية انقرض نسله فليس له عقب و شهدواه. و في الاستيعاب ثابت بن خالد بن عمرو بن النعمان بن خنساء من بني مالك بن النجار ، شهدو 9 و قتل شهيدا، و قيل بل قتل شهيدا اه. و في أسد الغابة : ثابت بن خالد ، و نسبه كالطبقات إلى ابن غنم و قال: ابن مالك من بني تيم الله ، هكذا نسبه ابن منده . و قال أبو عمر و ذكر ما مر عن الاستيعاب . ثم حكى عن ابن الكلبي : ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار يجتمع هو و أبو أيوب في عبد عوف . قال ابن منده عن ابن إسحاق في تسمية من شهد من بني غنم : ثابت بن خالد بن النعمان . و قال ابن منده : و قال موسى بن عقبة من بني تيم الله . قلت: لا شك ان ابن منده ظن ان بني غنم غير بني تيم الله كذلك فان غنما هو ابن مالك بن النجار و النجار هو تيم الله ، و كان اسمه تيم اللات فقيل تيم الله و النجار لقب له. و في الاصابة : ثابت بن خالد بن النعمان و قيل ابن عمرو بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري كان له ابنتان دبية و رقية لهما صحبة (و عسيرة) بالمهملة و التصغير. و قال ابن هشام بالمعجمة اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7391 -}

ثابت بن خنساء

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

و في الاستيعاب : ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري ، شهدفي قول الواقدي دون غيره اه و في الاصابة : ثابت بن خنساء ، و يقال ابن حسان ذكره ابن إسحاق و موسى بن عقبة و الواقدي فيمن شهد، فقال الواقدي ابن خنساء ، و الآخران ابن حسان و غفل أبو عمر فزعم ان الواقدي تفرد بذكره في البدريين ، فكأنه ظن انه غير ابن حسان الذي ذكره اه. و في الطبقات الكبير : ثابت بن خنساء -و نسبه كما مر-ليس له عقب شهدفي رواية محمد بن عمر الأسلمي اه و في أسد الغابة وصفه بالانصاري الخزرجي النجاري . و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7392 -}

ثابت بن درهم الجعفي

مولاهم الكوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان ثابت بن درهم الجعفي الكوفي ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال أخذ عن جعفر الصادق اه.

{- 7393 -}

أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية بن دينار الكوفي

(و الثمالي ) بضم الثاء المثلثة و تخفيف الميم نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد . و في أنساب السمعاني : هو ثمالة بن أسلم بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن غوث اه.

وفاته‏

توفي سنة 150 فيما ذكره الشيخ و النجاشي و غيرهما كما ياتي، و ياتي عن ابن سعد : انه توفي في خلافة المنصور ، و كانت خلافته بين 136 و 158 ، و ياتي ان ابن محبوب يروي عنه، و A1G ابن محبوب توفي A1G سنة 224 عن 75 سنة ، فتكون ولادته A1G سنة 149 فيكون له عنده وفاة الثمالي على القول بأنه توفي سنة 150 دون السنتين فكيف يروي عنه، فلا بد ان يكون أحد التاريخين غلطا، و يظهر مما رواه في كشف الغمة عن كتاب الدلائل عن أبي حمزة انه عاش بعد A2G المنصور ، و المنصور توفي A2G سنة 158 فيكون قد بقي إلى ما

10

بعد هذا التاريخ أو توفي فيه، و ذلك أيضا يعارض القول بأنه توفي سنة 150 ، و يترجح انه بقي إلى ما بعد 150 و حينئذ يكون لابن محبوب عند وفاة الثمالي نحو عشر سنين فيمكن روايته عنه و الله أعلم.

أقوال العلماء فيه‏

كان من أصحاب علي بن الحسين و الباقر و الصادق و الكاظم ع ، و هو الراوي عن زين العابدين ع دعاء السحر الكبير في شهر رمضان المعروف بدعاء أبي حمزة الذي تشهد بلاغته و مضامينه بصحة نسبته. قال ابن النديم عند ذكر التفاسير كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي و اسمه ثابت دينار اه و ذكره الثعلبي في تفسيره و اخرج الكثير من روايته. و قال النجاشي : ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي و اسم أبي صفية دينار مولى كوفي ثقة، و كان آل المهلب يدعون ولاءه و ليس من قبلهم لأنهم من العتيك . قال محمد بن عمر الجعابي : ثابت بن أبي صفية مولى المهلب بن أبي صفرة . و أولاده نوح و منصور و حمزة قتلوا مع زيد . لقي علي بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد الله و أبا الحسن ع و روى عنهم، و كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم في الرواية و الحديث. و

روي عن أبي عبد الله ع انه قال : أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه‏

.

و روى عنه العامة و مات سنة 150 له كتاب تفسير القرآن أخبرنا عدة من أصحابنا قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم بن البراء بن أبي سيرة السيار التميمي المعروف بالجعابي حدثنا أبو سهل عمر بن حمدان في A0G المحرم سنة 307 حدثنا سليمان بن إسحاق بن داود المهلبي قدم علينا البصرة A0G سنة 267 حدثنا عمي عبد ربه حدثني أبو حمزة بالتفسير ، و له كتاب النوادر رواية الحسن بن محبوب أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبي عن سعد عن احمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة به ، و له رسالة الحقوق عن علي بن الحسين ع أخبرنا احمد بن علي حدثنا الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن علي بن الحسين اه . و قال الشيخ في الفهرست : ثابت بن دينار يكنى أبا حمزة الثمالي و كنية دينار أبو صفية ثقة له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه و محمد بن الحسن و موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله و الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة و أخبرنا احمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن يونس بن علي العطار عن أبي حمزة ، و له كتاب النوادر و كتاب الزهد رواهما حميد بن زياد عن محمد بن عياش بن عيسى أبي جعفر عن أبي حمزة . و ذكره الشيخ أيضا في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع فقال: ثابت بن أبي صفية دينار الثمالي يكنى أبا حمزة الكوفي مات سنة 150 و في أصحاب الباقر ع فقال: ثابت بن دينار أبي صفية الأزدي الثمالي الكوفي يكنى أبا حمزة . و في رجال الصادق ع فقال: ثابت بن أبي صفية دينار الأزدي الثمالي الكوفي ، يكنى أبا حمزة مات سنة 150 . و في رجال الكاظم ع فقال: ثابت بن دينار يكنى دينار أبا صفية و كنية ثابت أبو حمزة الثمالي اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن ع ، روى عن علي بن الحسين و من بعده، له كتب اه. و قال الكشي في رجاله في أبي حمزة الثمالي : ثابت بن دينار أبي صفية عربي ازدي-حدثني محمد بن مسعود قال: سالت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي روي عن عبد 10 الملك بن أعين و تسمية ابنه الضريس قال فقال انما رواه أبو حمزة و أصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة ، و كان أبو حمزة يشرب النبيذ و متهم به الا انه قال ترك قبل موته، و زعم ان أبا حمزة و زرارة و محمد بن مسلم ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله ع بسنة أو بنحو منه، و كان أبو حمزة كوفيا.

حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد بن موسى الهمداني قالا حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: كنت انا و عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي و حجر بن زايدة جلوسا على باب الفيل إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار فقال لعامر بن عبد الله يا عامر أنت حرشت علي أبا عبد الله ع فقلت: أبو حمزة يشرب النبيذ، فقال له عامر : ما حرشت عليك أبا عبد الله ع و لكن سالت أبا عبد الله ع عن المسكر فقال كل مسكر حرام فقال لكن أبا حمزة يشرب، قال فقال: استغفر الله منه الآن و أتوب اليه.

وجدت بخط أبي عبد الله محمد بن احمد بن نعيم الشاذاني قال:

سمعت الفضل بن شاذان قال سمعت الثقة يقول سمعت الرضا ع يقول : أبو حمزة الثمالي في زمانه كلقمان في زمانه و ذلك انه خدم اربعة منا علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و برهة من عصر موسى بن جعفر ص و يونس بن عبد الرحمن كذلك هو سلمان في زمانه.

قال أبو عمرو : سالت أبا الحسن حمدويه بن نصير عن علي بن أبي حمزة الثمالي و الحسين بن أبي حمزة و محمد أخويه و أبيه، فقال كلهم ثقات فاضلون. و سياتي عن الخلاصة في الحسين بن أبي حمزة قوله:

و هذا سند صحيح أعمل عليه. و قال في ترجمة يحيى بن أم الطويل :

حدثني احمد بن علي حدثني أبو سعيد الادمي حدثنا الحسين بن زيد النوفلي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر الأول ع ، إلى ان قال: و اما أبو حمزة الثمالي و فرات بن أحنف فبقوا إلى أيام أبي عبد الله ع ، و بقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ع اه‏

. و قال العلامة في الخلاصة : ثابت بن دينار يكنى دينار أبا صفية و كنية ثابت أبو حمزة الثمالي روى عن علي بن الحسين ع و من بعده و اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ع ، و كان ثقة و كان عربيا ازديا. قال الكشي -و ذكر الحديث الخامس من أحاديث الكشي المتقدمة، و قال فيه:

أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه. و ذلك انه قدم اربعة منا

-و لم يذكر مع الأربعة جعفر بن محمد . و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة على لفظة قدم كذا وجدت في جميع نسخ الكتاب، ابن عبد الرحمن أبو حمزة في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه، و ذلك انه خدم و ترك ذكر جعفر . قال: و الذي رأيته في كتاب الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن

أبو حمزة في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه، و ذلك انه خدم اربعة منا علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و برهة من عصر موسى بن جعفر

، و هذا هو الصواب خصوصا قوله خدم بدل قدم، فان البرهة من زمان موسى لا يطابق قدم و فيه تعداد الائمة الأربعة، و كان الصادق ع ترك من تلك النسخة سهوا اه و قال الصدوق في مشيخة الفقيه : أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار و دينار يكنى أبا صفية و هو من حي بني ثعل و نسب إلى ثمالة ، لان داره كانت فيهم، و توفي سنة 150 ، و هو ثقة عدل لقي اربعة من الائمة ع، و عدهم-كما مر -و قال البهبهاني في حاشية منهج المقال : قوله ثابت بن دينار سيجي‏ء عن الكشي توثيقه في الحسين بن أبي حمزة و علي بن أبي حمزة و سيجي‏ء في‏

خزيمة ـ

11

عنه ان الصادق ع قال له اني لأستريح إذا رأيتك‏

و هو في الجلالة بحيث لا يحتاج إلى أمثال ما ذكرنا و لا يقدح فيه أمثال ما ذكر هنا ثم اعتذر عن اخبار القدح باعذار متكلفة لا حاجة إلى نقلها و مما اعتذر به عن شرب النبيذ انه يمكن ان يكون أبو حمزة ما كان يعرف حرمته يومئ اليه كثرة سؤال أصحابهم عنهم ع عن حرمته كما ورد في كتاب الاخبار و منه هذا الخبر اه و قال أبو علي في رجاله : الذي ينبغي ان يقال انه لا خلاف بين الطائفة في عدالته و أمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة مع أن الخبر الثاني مرسل و الحاكي غير معلوم إذ ليس هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب لا محالة فان محمدا يروي عن عامر بن عبد الله بن جذاعة بواسطتين صفوان عن ابن مسكان نبه عليه الميرزا في حواشي الكتاب و المحقق الشيخ حسن في حواشي رجال ابن طاوس اه و الحاصل انه لا ريب في وثاقته و جلالة قدره لاتفاق اجلاء الأصحاب على ذلك، و هذه الأخبار بمرأى منهم و مسمع و هم أعلم بحالها. و عن الراوندي في الخرائج عن داود الرقي في حديث وافد أهل خراسان انه ورد الكوفة فرأى في ناحية رجلا حوله جماعة فقصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون فقال من الشيخ؟ قال هو أبو حمزة الثمالي قال فبينا نحن جلوس إذ اقبل اعرابي و قال جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمد فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده إلى الأرض ثم سال الاعرابي هل سمعت له بوصية؟قال اوصى إلى ابنه عبد الله و إلى ابنه موسى و إلى المنصور فقال أبو حمزة الحمد لله الذي لم يضلنا دل على الصغير و بين حال الكبير و ستر الأمر العظيم!و وثب إلى قبر أمير المؤمنين ع فصلى و صلينا ثم أقبلت عليه و قلت له: فسر لي ما قلت قال بين ان الكبير ذو عاهة و دل على الصغير ان ادخل يده مع الكبير و ستر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سال المنصور عن وصيه قيل له أنت (الحديث) .

و في ميزان الذهبي : ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي مولى المهلب بن أبي صفرة ، عن انس و الشعبي و طائفة، و عنه وكيع و أبو نعيم و جماعة قال احمد و ابن معين ليس بشي‏ء، و قال أبو حاتم لين الحديث، و قال النسائي ليس بثقة اسم أبي صفية دينار ، قال عبيد الله بن موسى كنا عند أبي حمزة الثمالي فحضره ابن المبارك فذكر أبو حمزة حديثا في ذكر عثمان فقال من عثمان ؟فقام ابن المبارك و مزق ما كتب و مضى.

سعدان بن يحيى حدثنا أبو حمزة الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي مرفوعا : من زار أخاه في الله لا لغيره التماس موعود الله وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه: طبت و طابت لك الجنة.

قلت و عده السليماني في قوم من الرافضة اه. و في تهذيب التهذيب ثابت بن أبي صفية دينار و قيل سعيد أبو حمزة الثمالي الأزدي الكوفي مولى المهلب . روى عن انس و الشعبي و أبي إسحاق و زاذان أبي عمرو و سالم بن أبي الجعد و أبي جعفر الباقر و غيرهم.

و عنه الثوري و شريك و حفص بن غياث و أبو اسامة و عبد الملك بن أبي سليمان و أبو نعيم و وكيع و عبيد الله بن موسى و عدة. قال احمد ضعيف ليس بشي‏ء و قال ابن معين ليس بشي‏ء و قال أبو زرعة لين و قال أبو حاتم لين الحديث يكتب حديثه و لا يحتج به و قال الجوزجاني واهي الحديث و قال النسائي ليس بثقة و قال عمر بن حفص بن غياث ترك أبي حديث أبي حمزة الثمالي ، و قال ابن عدي و ضعفه بين على رواياته و هو إلى الضعف أقرب.

قلت: و قال ابن سعد توفي في خلافة أبي جعفر و كان ضعيفا و قال يزيد بن هارون كان يؤمن بالرجعة و قال أبو داود جاءه ابن المبارك فدفع إليه صحيفة فيها حديث سوء في عثمان فرد الصحيفة على الجارية و قال قولي له قبحك 11 الله و قبح صحيفتك. و قال يعقوب بن سفيان ضعيف و قال البرقاني عن الدارقطني متروك و قال في موضع آخر ضعيف و قال ابن عبد البر ليس بالمتين عندهم في حديثه لين و قال ابن حبان كان كثير الوهم في الاخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه و روى ابن عدي عن الفلاس ليس بثقة و عده السليماني في قوم من الرافضة و ذكره العقيلي و الدولابي و ابن الجارود و غيرهم في الضعفاء. قلت: و حديثه عند ابن ماجة في كتاب الطهارة و لم يرقم له المزي اه. و في أنساب السمعاني :

لتوهمه في الاخبار خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه اه و في خلاصة تذهيب الكمال ثابت بن أبي صفية الثمالي أبو حمزة الكوفي رافضي عن انس و الشعبي و عنه حفص بن غياث و شريك قال النسائي ليس بثقة مات في خلافة المنصور اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي باب ثابت المشترك بين من يوثق به و بين غيره و يمكن استعلام انه ابن دينار الثقة برواية عبد ربه الثقة و رواية الحسن بن محبوب عنه و رواية يونس بن علي العطار عنه و رواية محمد بن عياش عنه و روايته هو عن أربعة من الائمة علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر ع ، و زاد الكاظمي في مشتركاته انه يعرف برواية عبد الله بن سنان و سيف بن عميرة و هشام بن سالم و محمد بن عذافر و مالك بن عطية و صفوان بن يحيى و إبراهيم بن عمر اليماني و محمد بن الفضل و أبي أيوب الحزاز عنه، و عن جامع الرواة انه زاد رواية أبي عبد الرحمن و عمر بن ابان و مثنى الحناط و محمد بن سنان و أبي اسامة و عيسى بن بشير و عبد الله بن القاسم و المفضل بن عمر و محمد بن إسماعيل و مالك بن عطية و عمران الحلبي بتوسط بشير و عاصم بن حميد و محمد بن سليمان و إبراهيم بن عبد الحميد و محمد بن مسلم و محمد بن مسكين الحناط و أسد بن العلا و منصور بن يونس و حفص بياع السابري و حفص بن قرظ و خلاد و إبراهيم بن مهزم الاسدي و محمد بن الصلت و داود بن النعمان و سعدان بن مسلم و علي بن أبي النعيم و هارون بن الجهم و مخلد أبو الشكر و أبو سعيد المكاري و عثمان بن عيسى و محمد بن احمد بن أبي داود و خالد بن مازن القلانسي و أبو خالد و سالم والد بكر و عمر بن خالد و معاوية بن وهب و عبد الله بن حسان و معاوية بن عمار و الحكم الخياط و شعيب العقرقوفي و أبي طلحة أو حماد بن أبي طلحة بياع السابري و محمد بن الفضيل و الحكم الحناط و حماد بن عثمان و صباح المزني و عمرو بن ثابت و الفضيل و ابن ابنه الحسين بن حمزة و عائذ الاحمسي و الحسن بن راشد و الحسين بن مخارق أبي جنادة السلولي و جميل بن دراج و ابن أبي يعفور و احمد بن أبي داود و داود الرقي و أيوب بن أعين و القاسم بن محمد الجوهري و النضر بن إسماعيل البلخي و أبي جميلة و محمد بن أسلم و أيوب بن الحر و هلال بن عطية و يحيى الحلبي و مالك بن عطية و عمرو أو عمر بن مسلم على اختلاف النسخ و غيرهم عنه و كذا رواية إسماعيل بن الفضل و أيوب بن أعين عنه اه و في مجمع البيان ما يدل على انه روى عن الحسن بن الحسن بن علي و عمرو بن مرة و حمران بن أعين .

قال في تفسير قوله تعالى‏ وَ لَوْ تَرى‏ََ إِذْ فَزِعُوا قال أبو حمزة الثمالي سمعت علي بن الحسين و الحسن بن الحسن بن علي يقولان هو جيش البيداء يؤخذون من تحت اقدامهم.

قال و حدثني عمرو بن مرة و حمران بن أعين انهما سمعا مهاجرا المكي يقول سمعت أم سلمة تقول:

12

قال رسول الله ص يعوذ عائذ بالبيت فيبعث الله إليه جيشا حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم‏

اه.

{- 7394 -}

ثابت بن رفيع الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال سكن مصر ، و في الاستيعاب ثابت بن رفيع و يقال ابن رويفع الأنصاري سكن البصرة ثم مصر حدث عنه الحسين البصري و أهل الشام اه و في أسد الغابة عن بعض العلماء انه قال هذا مصحف مقلوب اه و في الاصابة قال ابن أبي حاتم هو عندي رويفع بن ثابت اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7395 -}

ثابت بن زائدة العلكي

مولاهم الكوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع فقال ثابت بن زائدة العلكي و ذكره في أصحاب الصادق ع فقال ثابت بن زائدة العكلي مولاهم الكوفي، و في لسان الميزان ثابت بن زائدة العجلي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال علي بن الحكم كان حافظا زاهدا قليل الحديث اه و العجلي مصحف عن العكلي .

{- 7396 -}

ثابت بن زيد أبو زيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال هو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ص و في الاستيعاب قال عباس-بن محمد الدوري -سمعت يحيى بن معين يسال عن أبي زيد الذي يقال انه جمع القرآن على عهد رسول الله ص من هو فقال ثابت بن زيد ، قال صاحب الاستيعاب و ما اعرف هذا لغير يحيى بن معين في أبي زيد الذي جمع القرآن ، و في الاصابة ثابت بن زيد الحارثي أبو زيد الذي جمع القرآن كذا سماه محمد بن سعد عن أبي زيد النحوي و زعم انه جده و قيل اسمه قيس و هو قول الأكثر اه و في الطبقات الكبير لابن سعد ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج و يكنى أبا زيد أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي و اسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال ثابت بن زيد بن قيس هو جدي و قد شهدو هو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ص و كان قد نزل البصرة و اختط بها ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب اه ثم ذكر ما يدل على ان رجله قطعت‏ثم ذكر ابنه بشير بن أبي زيد و هو جد والد أبي زيد النحوي المتقدم الذي قال ان ثابت بن زيد بن قيس جده، و لا يخفى ان الذي ذكر في الطبقات ذكره صاحب الاصابة بعد ترجمة ثابت بن زيد الحارثي بترجمة مستقلة و لم يذكر انه جمع القرآن و لا انه جد أبي زيد النحوي و ما حكاه عن ابن سعد عن أبي زيد النحوي ليس في الطبقات بل فيه ما سمعت، فالظاهر وقوع خلل في النقل و الله أعلم. و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7397 -}

ثابت بن سعد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 7398 -}

ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ الأنباري

مولى الأزد ذكره النجاشي بهذا العنوان و قال ثقة روى عن أبي عبد الله ع و أكثر عن أبي بصير و عن الحسين بن أبي العلاء و ابنه محمد بن ثابت له كتاب في أنواع‏الفقه‏، أخبرنا علي بن احمد بن محمد حدثنا محمد بن 12 الحسن حدثنا الحسن بن مثيل متيل حدثنا حسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن عبيس بن هشام عن ثابت ، و هذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس و انما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا تكثر، فليس أذكر الا طريقا واحدا فحسب اه و في الفهرست : ثابت بن شريح : له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الحسن بن متيل عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن ثابت بن شريح ، و أخبرنا احمد بن محمد بن موسى عن احمد بن محمد بن سعيد عن حميد بن الحسين القزاز البصري عن أبي شعيب خالد بن صالح عن ثابت بن شريح الصائغ اه و في الخلاصة :

ثابت بن شريح بالشين المعجمة و الحاء المهملة اه و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال: ثابت بن شريح الصائغ و ذكره فيمن لم يرو عنهم ع فقال: ثابت بن شريح روى عنه عبيس بن هشام اه. و ربما يظن التنافي بين عده في أصحاب الصادق ع ، و عده فيمن لم يرو عنهم ع. و لذلك حمل صاحب الحاوي الثاني على السهو مع ظهور الاتحاد، و أجيب بعدم التنافي بينهما، فالأول لبيان روايته عن الصادق ع بلا واسطة، و الثاني: لبيان انه يروي عنه بالواسطة كما يشير اليه قول النجاشي : روى عن أبي عبد الله و أكثر عن أبي بصير و الحسين بن أبي العلاء . و في النقد بعد نقلهما قال: و الظاهر انهما واحد و لو كان هناك منافاة لاشار إليها. و في لسان الميزان : ثابت بن شريح الصائغ ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة . و قال الكشي : أخذ عن جعفر الصادق . و روى عنه عبيس بن هشام و عبد الله بن احمد و غيرهما اه. و ليس له ذكر في كتاب الكشي و انما ذكره النجاشي و الطوسي كما مر، و لم يذكرا عبد الله بن احمد فيمن روى عنه.

التمييز

في مشتركات الطريحي : يمكن استعلام ان ثابتا المشترك بين من يوثق به و غيره هو ابن شريح الثقة بروايته عن أبي بصير و عن الحسين بن أبي العلاء و روايته عن عبيس بن هشام و عن أبي شعيب خالد بن صالح اه. و زاد الكاظمي في مشتركاته رواية ابن نهيك عنه اه .

{- 7399 -}

ثابت بن الصامت الاشهلي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال: سكن المدينة . و في الاستيعاب : ثابت بن الصامت الأنصاري الاشهلي : حديثه عند عبد الرحمن ابنه عن النبي ص . و قد قيل ان ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية و الصحبة لابنه عبد الرحمن اه. و في أسد الغابة : ثابت بن الصامت الأنصاري يقال انه أخو عبادة بن الصامت ، روى حديثه عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده. قلت: ان كان أشهليا، كما ذكره أبو عمر ، فليس بأخ لعبادة بن الصامت ، لان عبادة خزرجي و عبد الأشهل من الأوس اه. و في الاصابة : ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الاشهلي ثم قال: أغرب ابن قانع ، فذكر الصامت والد هذا في الصحابة ، فكأنه سقط من روايته ابن اه. و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7400 -}

ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري

ولادته و وفاته‏

في الاستيعاب : ولد سنة 3 من الهجرة و مات سنة 45 ، و قد قيل انه

13

مات في اه. و في الاصابة قوله ولد سنة ثلاث من الهجرة تبع فيه الواقدي و هو غلط، و لعله سنة ثلاث من البعثة لانه شهد و بايع تحت الشجرة، و من يشهد سنة ست و يبايع فيها كيف يكون مولده بعدبثلاث فيكون سنه في‏ثلاث سنين، و الأشبه ان الذي ولد سنة ثلاث هو ثابت بن الضحاك بن امية بن ثعلبة بن جشم .

و قال عمرو بن علي : مات سنة 45 ، و لعله تبع الواقدي . و قال جماعة:

انه مات في . و زاد بعضهم سنة 64 . و في تهذيب التهذيب : و هذا عندي أشبه بالصواب من قول عمرو بن علي ، لأن أبا قلابة صح سماعه منه، و A1G أبو قلابة لم يطلب العلم إلا بعد A1G سنة 69 اه. هكذا في النسخة، و لعل الصواب: بعد A1G سنة 59 كما لا يخفى، و في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : مات سنة 64 على الصواب قاله الفلاس اه. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال: سكن الشام و قد كان بايع تحت الشجرة اه. و في الخلاصة في القسم الأول: ثابت بن الضحاك بايع تحت الشجرة اه. و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة : في الإكمال ابن الضحاك بن امية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج أنصاري اردفه النبي ص و كان دليله إلى حمراء الأسد اه و لا يخفى ان الذي حكاه الشهيد الثاني عن الإكمال هو غير المترجم، فالمترجم هو ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي إلخ... و الذي حكاه هو ابن الضحاك بن امية بن ثعلبة بن جشم إلخ... فهما اثنان كما في جميع كتب أسماء الصحابة. و في الاستيعاب : ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل يكنى أبا زيد ، سكن الشام و انتقل إلى البصرة . روى عنه من أهل البصرة أبو قلابة-عبد الله بن زيد الجرمي - و عبد الله بن معقل-ابن مقرن المزني -اه. و في تهذيب التهذيب : قال البخاري و الترمذي : شهداه. و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7401 -}

ثابت الضرير

قال الشيخ في الفهرست : له كتاب ذكره ابن النديم اه و في فهرست ابن النديم : قال محمد بن إسحاق : هؤلاء مشايخ الشيعة الذين روواالفقه‏عن الائمة ذكرتهم على غير ترتيب، إلى أن قال: كتاب ثابت الضرير اه. و في منهج المقال : كأنه ابن موسى الضبي العابد الضرير الآتي اه .

{- 7402 -}

ثابت بن أبي ثابت عبد الله البجلي الكوفي

يكنى أبا سعيد مولى ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال: روى عنه و عن أبي عبد الله ع . و قال في رجال الصادق ع :

ثابت بن عبد الله و هو ثابت بن أبي ثابت البجلي الكوفي ثم قال بلا فصل ثابت أبو سعيد البجلي الكوفي قال الميرزا و الظاهر ان هذا و الأول واحد كما يشهد به ما في رجال الباقر اه و في نسختين من النقد ذكر له علامة-ين قر-ق جخ-اي ان الشيخ في رجاله ذكره في أصحاب علي بن الحسين و الباقر و الصادق ع و لم أجده في غيره بل الكل اقتصروا على عده في أصحاب الباقر و الصادق ع و الله أعلم.

13 {- 7403 -}

الشيخ الامام أبو الفضل ثابت بن عبد الله بن ثابت اليشكري

من أولاد ثابت البناني في مجموعة الجباعي : فاضل عالم ثقة قرأ على الأجل المرتضى علم الهدى رفع الله درجته و له كتاب الحجة في الامامة و كتاب منهاج الرشاد في الأصول و الفروع اه و مثله بعينه في فهرست منتجب الدين و في لسان الميزان : ثابت بن عبد الله بن ثابت اليشكري ذكره ابن بابويه في رجال الامامية من الشيعة ، قال: كان عالما فاضلا، صنف كتبا كثيرة و أخذ عن الشريف المرتضى و غيره اه .

{- 7404 -}

ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن أسد بن خويلد بن عبد العزى القرشي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و ربما يفهم من ذلك انه من شرط كتابنا و فيه نظر يعلم مما مر في ثابت بن أوس البناني . و في تاريخ ابن عساكر : ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام حدث عن سعد بن أبي وقاص و قيس بن مخرمة ، و روى عنه نافع . و قال الزبير بن بكار : كان ثابت لسان آل الزبير جلدا و فصاحة و بيانا، و كان هو و أخواه حمزة و حبيب عند جدهم لامهم منظور بن زبان بالبادية يرعون عليه الإبل كما تفعل عبيده حتى تحرك ثابت فقال لإخوته: انطلقوا بنا نلحق بأبينا. فركبوا بعض الإبل فلحقوا بأبيهم فأتبعهم منظور فقال لعبد الله بن الزبير اردد على عبيدي فقال انهم قد كبروا و احتاجوا إلى ان نعلمهم القرآن و لا سبيل إليهم، قال اما ان الذي صنع بهم هذا الصنيع ابنك هذا ثابت ما زلت أخافها منه منذ كبر، قال مصعب بن عبد الله : زعموا ان ثابتا جمع القرآن قبل اخوته جمعه في ثمانية أشهر و زوجه عبد الله بن الزبير قبلهم بنت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فولدت له جاريتين يقال لإحداهما حكيمة ، و كان ثابت يشهد القتال مع أبيه و يبارز بين يديه، فعل ذلك غير مرة و كان أخوه حمزة قال لإخوته: لا تطلبوا أموالكم من عبد الملك -حين قبضها-و انا أنفق عليكم، فأبى ثابت و قدم على عبد الملك فأكرمه و رد على ولد عبد الله بعض أموالهم بكلامه. و حكى شيخ من ايلة قال: دخل علي فتى صبيح علمت انه من العرب حين رأيته، فسألته من هو فقال: ثابت بن عبد الله بن الزبير ، ثم قال:

لما رأيت انها احدى الأحد # و برق الموت لنا ثم رعد

اممت هذا الخليفة الأسد

و قال له سليمان بن عبد الملك : من أفصح الناس؟فقال انا!ثم قال له فمن؟فقال انا!ثم قال له فمن؟قال: ثم أنت!فرضي سليمان منه بذلك بعد ثلاث. و زاره محمد بن علي بن أبي طالب فتحدث معه، ثم خرج و هو يقول: ما ظننت ان تلد النساء مثلك. و قال مسور بن عبد الملك : كنا ناتي مسجد رسول الله ص ما ينزعنا اليه إلا استماع كلام ثابت و العجب بألفاظه. و قال يوما لابنه: يا بني تعلم العلم فانك ان تكن ذا مال كان العلم جمالا، و ان تكن غير ذي مال يكن لك العلم مالا. و حكى الاصمعي ان أهل الشام حملوا على عبد الله بن الزبير حتى دخلوا المسجد، فقال يا ثابت قم فرد هؤلاء عني، فقام و انه لفي ثوبين فتناول سيفا و حجفة فردهم ثم رجع فقعد، فعاد أهل الشام فقال يا ثابت قم فردهم، فقام فردهم حتى أخرجهم من المسجد. فلما قتل والده لحق بعبد الملك بن ـ

14

مروان فأكرمه. و كان عبد الملك قد قبض اموال ابن الزبير ، فقال له ثابت : ان رأيت ان ترد علي حصتي من مال أبي فردها عليه. و قال له عبد الملك يوما: أبوك كان أعلم بك حيث كان يشتمك!فقال يا أمير المؤمنين أ تدري لم كان يشتمني؟قال لا و الله!فقال اني كنت نهيته ان يقاتل بأهل مكة و أهل المدينة فان الله لا ينصره بهم: فاما أهل مكة فاخرجوا رسول الله ص و أخافوه ثم جاءوا إلى المدينة فأخرجهم منها و سيرهم. و عرض ثابت بكلامه هذا بالحكم بن أبي العاص حيث نفاه رسول الله ص . و اما أهل المدينة فخذلوا عثمان حتى قتل بينهم. فقال له عبد الملك لعنك الله، فقال ثابت : يستحقها الظالمون قال الله تعالى‏ أَلاََ لَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلظََّالِمِينَ فأمسك عنه، و في رواية انه قال له عبد الملك أنت كما قال الأول: شنشنة أعرفها من أخزم. قال الزبير بن بكار اخبرني عمي مصعب بن عبد الله انه مات بسرع من طريق الشام منصرفا من عند سليمان بن عبد الملك إلى المدينة و كان سليمان له مكرما، و رد عليه و على اخوته أشياء لم يكن ردها عبد الملك و توفي و هو ابن سبع أو ثمان و سبعين ، و روي انه توفي بمعان من طريق الشام و موته بسرع اثبت عندنا اه .

{- 7405 -}

ثابت بن عبيد الأنصاري

في الاستيعاب : شهدو شهد صفين مع علي و قتل بها اه و يحتمل ان يكون هو ثابت البناني كما مر و في الطبقات الكبير لابن سعد عند تسمية من نزل الكوفة من الصحابة و التابعين و غيرهم: ثابت بن عبيد الأنصاري لقي زيد بن ثابت و قال صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين و كان ثقة كثير الحديث روى عنه الأعمش و غيره اه و هذا غير المترجم يقينا لأن‏كانت سنة 37 و A1G الأعمش ولد A1G سنة 61 .

{- 7406 -}

ثابت بن عجلان الأنصاري السلمي أبو عبد الله الحمصي

في تاريخ دمشق لابن عساكر : ثابت بن عجلان الأنصاري الحمصي سكن الباب و كان يقول: أدركت كذا و كذا من كبار التابعين كلهم يامرني بالصلاة في الجماعة و ينهاني عن أصحاب الأهواء ثم بكى و قال: ما من عمل أرجى لي و لا أحب إلى نفسي من مشي إلى هذا المسجد-يعني مسجد الباب -و أمر عبد الله بن المبارك بقية بن الوليد ان يجمع له حديث ثابت بن عجلان . و قال عبد الله ابن الامام احمد بن حنبل : سالت أبي عن ثابت أ هو ثقة؟فسكت-و قال دحيم : ليس به بأس و هو من أهل ارمينية روى عن القدماء. و قال أبو حاتم : لا بأس به هو صالح الحديث. و قال أبو عبد الله الحافظ لم يصح سماع ثابت من ابن عباس و انما طبقته بعد التابعين و كان ثابت يقول: ان الله ليريد بأهل الأرض العذاب فإذا سمع أصوات الصبيان يتعلمون الحكمة-اي القرآن -صرفه عنهم، و وثقه يحيى بن معين و قال ابن عدي في تسمية الضعفاء: ثابت بن عجلان شامي ليس له غير هذه الأحاديث و ذكر له ثلاثة أحاديث اه و في تهذيب التهذيب : ثابت بن عجلان الأنصاري السلمي أبو عبد الله الحمصي ، و قيل انه من ارمينية .

و قال ابن أبي حاتم حمصي وقع إلى باب الأبواب قال عبد الله بن احمد :

سالت أبي عنه فقال كان يكون بالباب و الأبواب ، قلت هو ثقة؟فسكت كأنه مرض في امره. و قال ابن معين ثقة. و قال دحيم و النسائي ليس به بأس. و قال أبو حاتم لا بأس به صالح الحديث. و قال بقية : قال لي ابن المبارك اجمع لي حديث ثابت بن عجلان فتتبعته. و قال العقيلي في الضعفاء لا يتابع في حديثه، و ساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث غريبة. و قال أحمد 14 انا متوقف فيه. و قال ابن حبان : في الثقات قيل انه سمع انسا و ليس ذلك بصحيح عندي. و قال عبد الحق في الأحكام لا يحتج به، و رد ذلك عليه ابن القطان ، و قال في قول العقيلي لا يتابع ان هذا لا يضر الا من لا يعرض بالثقة، و اما من وثق فانفراده لا يضره و صدق، فان مثل هذا لا يضره الا مخالفته الثقات لا غير، فيكون حديثه حينئذ شاذا اه و في ميزان الاعتدال : ثابت بن عجلان شامي، إلى ان قال: و ذكره ابن عدي و ساق له ثلاثة أحاديث غريبة. قال الحافظ عبد الحق : ثابت لا يحتج به، فناقشه على قوله أبو الحسن ابن القطان و قال: قول العقيلي أيضا فيه تحامل عليه، و انما يضر هذا من لا يعرف بالثقة مطلقا، فاما من عرف بها فانفراده لا يضره الا ان كثر ذلك منه. قلت اما من عرف بأنه ثقة فنعم، و أما من وثق و مثل أحمد الامام يتوقف فيه. و يقول أبو حاتم صالح الحديث، فلا نرقيه إلى رتبة الثقة و هذا شيخ حمصي ليس بالمكثر وقع إلى باب الأبواب غازيا.

تشيعه‏

في النبذة المختارة من كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني التي أشرنا إليها في احمد بن خلاد الشروي و قلنا انه ذكر فيها ترجمة سبعة و عشرين شاعرا منهم، و المترجم هو السابع منهم. قال المرزباني : ثابت بن عجلان الأنصاري رحمه الله. قيل ان معاوية قال لجلسائه يوما: من خير الناس أبا و اما و جدا و جدة و عما و عمة و خالا و خالة؟فقال ثابت : -و أخذ بيد الحسن بن علي ع -: هذا أبوه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة و جده رسول الله ص و جدته خديجة و عمه جعفر الطيار في الجنة و عمته أم هانئ بنت أبي طالب و خاله إبراهيم ابن رسول الله ص فاعترضه عمرو بن العاص فقال: أبيت يا أخا الأنصار الا حبا لبني هاشم ؟فقال ثابت ويلك يا ابن العاص انه لم يرد أحد من الناس رضى مخلوق بمعصية الخالق الا حرمه الله أمنيته في الحياة الدنيا و ختم له بالشقاء في الآخرة بنو هاشم أنضر وجوها و اورى زنادا و أقوم عمادا و أعظم قدرا و أسنى فخرا و أجل محتدا و أعلى سؤددا و أندى يدا!أ كذلك يا معاوية ان شئت فقل لا؟فقال بل هم كذلك يا ثابت !فالتفت ثابت إلى عمرو فقال:

بنو هاشم أهل النبوة و الهدى # على رغم راض من معد و راغم

بهم أنقذ الله الأنام من العمى # و بالنفر البيض الكرام الخضارم

بنو الخزرج الغر الحماة و أوسها # بني كل بهلول عميد قماقم

فما أنت يا ابن العاص ويلك فازدجر # و لا ابن أبي سفيان أمثال هاشم

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب : روى عن أنس و أبي اسامة و سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و عطاء بن أبي رباح و مجاهد و طاوس و الحسن و ابن سيرين و الزهري و خلق. و في تاريخ دمشق : سمع مكحول و غيره بدمشق ، حدث عن أبي أمامة و الشعبي و النخعي و الزهري و جماعة اه.

بعد كتابة هذه الترجمة ظهر لنا الآن النظر في اتحاد المذكور في تاريخ دمشق و تهذيب التهذيب و الميزان مع المذكور في النبذة لوضوح ان الثاني ان لم يكن من الصحابة فهو من التابعين قطعا مع ان عبارة تاريخ دمشق كالصريحة في انه من تابعي التابعين لقوله أدركت كذا و كذا من كبار التابعين و لو كان من التابعين لكان اولى ان يقول أدركت كذا و كذا من كبار

15

الصحابة و كذا ما حكاه من انه لم يصح سماع ثابت من ابن عباس و انما طبقته بعد التابعين صريح في انه ليس بتابعي و انكار ابن حبان ان يكون سمع من انس يشير إلى أنه ليس بتابعي ثم وصفه بالانصاري و قولهم انه من أهل حمص أو أهل ارمينية كالمتدافع فلو كان أنصاريا لكان حجازيا لا شاميا فيوشك أن يكون اختلط الأنصاري بالشامي و هما اثنان. و كيف كان فما في النبذة المختارة غير ما في تاريخ دمشق و غيره بلا ريب أما كون الموصوف بالانصاري شاميا فغير ممتنع بان يكون أصله أنصاريا و سكن هو أو أحد آبائه الشام و الله أعلم.

{- 7407 -}

أبو قوام ثابت بن علي بن مزيد الاسدي

قال ابن الأثير في حوادث سنة 425 في هذه السنة كانت حرب شديدة بين دبيسن دبيس بن علي بن مزيد و أخيه أبي قوام ثابت بن علي بن مزيد و سبب ذلك ان ثابتا كان يعتضد بالبساسيري و يتقرب إليه فلما كان سنة اربع و عشرين و اربعمائة سار البساسيري معه إلى قتال أخيه دبيس فدخلوا النيل و استولوا عليه و على أعمال نور الدولة فسير نور الدولة إليهم طائفة من أصحابه فقتلوهم فانهزموا فلما رأى دبيس هزيمة أصحابه سار عن بلده و بقي ثابت فيه إلى الآن فاجتمع دبيس و أبو المغراء عناز بن المغراء و بنو أسد و خفاجة و أعانه أبو كامل منصور بن قراد و ساروا جريدة لاعادة دبيس إلى بلده و أعماله و تركوا حللهم بين خصا و حربي فلما ساروا لقيهم ثابت عند جرجرايا و كانت بينهم حرب قتل فيها جماعة من الفريقين ثم تراسلوا و اصطلحوا ليعود دبيس إلى أعماله و يقطع أخاه ثابتا اقطاعا و تحالفوا على ذلك و سار البساسيري نجدة لثابت فلما وصل إلى النعمانية سمع بصلحهم فعاد إلى بغداد اه و قال مهيار الديلمي يستنجز المترجم وعدا:

إلى اين و ابن الغاضرية شاهد # يغرك نجم أو يدلك خارت

تلق الحيا من جوه و ارع روضه # تدر العجاف أو تعيش الموائت

الا انما بدر السماء ابن شمسها # و بدر بني عوف على الأرض ثابت

فتى لا على الاء عذار بالعهد ناكث # و لا مع فرط الجود للسن ناكث

تهادى نساء الحي وصف حنانه # و تأباه في الروع الرجال المصالت

ترى الحلم مشحونا وراء ردائه # إذا مر ينزو الطائش المتهافت

فهل مبلغ عني خزيمة ما وعى # حصاها البديد أو رباها الثوابت

و في لك مجد اما تعدين في أبي قوام # إذا خان الفروع النوابت

ولدت و اولدت الكبير و مثله # قليل و أمات الصقور مقالت‏

(1)

سبقت فلم يعلق غبارك جامح # وفت فلم يملك صفاتك ناعت

فداك صديق وجهه و فؤاده # معاد على دين المعالي معانت

يريك الرضا و الغل حشو جفونه # و قد تنطق العينان و الفم ساكت

و نادتك لغوات السؤال فافصحت # يداك و ايدي المانعين صوامت

و اوسعتني مالا اتى لم تخض له الدياجي # و لم تنفض عليه السبارت

فكن سامعا ما امتد باعك في العلا # و سر محب أو تخيب شامت

ثناء فم الراوي عليك مسلم # به و مصلي الشكر باسمك قانت

تزورك منه في أوان فروضها # قواف لها عند الكرام مواقت

يفدن الغنى أضعاف ما يستفدنه # و هن بقايا و العطايا فوائت‏

15 و قال مهيار يمدحه أيضا في قصيدة يقول فيها:

و حاجة ماجد اليد مستطيل # إلى الغايات يقصر أو يبوع

حبيب عنده طول الليالي # كان سهاده فيها هجوع

ركبت إلى الخطار بها زماعي # و ناجية مسابحها الهزيع

إذا اختلفت اسامي السير يوما # فكل اسم لمسراها السريع

تيمم من بني أسد بيوتا # ببابل جارها الجبل المنيع

و تنشق من ثرى عوف ترابا # ينم بطيبة الكرم الوديع

إذا قيدت بجو مزيدي # لواها الخصب و الوادي المريع

طوالب ثابت حبث حيث اطمأنت # من المجد الذوائب و الفروع

إذا غنين باسم أبي قوام # ترنحت القوائم و النسوع

طرين لضاحك العرصات تغني # الرياض به و يبتهج الربيع

إذا اعتقل القناة ندى و بأسا # تلاقى الماء فيها و النجيع

اناف به على شرف المعالي # سمو النفس و الحسب الرفيع

و بيت بين غاضرة و عوف # تناصي عيصه الشرف الفروع

إذا الأنساب أظلمت استتبت # لكوكبه الاضاءة و النصوع

من النفر الذين هم اتحادا # كوسطى العقد في مضر وقوع

إذا جلسوا تجمعت المعالي # و ان ركبوا تفرقت الجموع

مضوا سلفا و جاء أبو قوام # فاقبل سر معجزهم يذيع

فكان البدر تصغر جانبيه # الكواكب و هي ثاقبة طلوع

هو الأسد الوحيد إذا أغاروا # و في الشورى هو الرأي الجميع‏

و قال يعاتبه على تأخر و عد أكده في بابه و يلوم عشيرته على مثل ذلك من قصيدة:

من مبلغ عني و ان تعذرت # عوفا و جارت بي في أحكامها

و طرحت بين منابذ الحصى # عهدي على المحفوظ من ذمامها

حيث اطمان الملك في قبابها # وصفت الدنيا على خيامها

أ بعد ان أرسلتها دوافعا # ينثال حشد السيل في ازدحامها

قاطعة بمدحكم عرض الفلا # بين مهاويها إلى آكامها

نبا بأيديكم مضاء حدها # و طاش ما ريشت من سهامها

قف وسط ناديها فحي قائما # حبا و إعظاما أبا قوامها

رسالة من كلف بوده # متيم الاشواق مستهامها

و شاكر ديمته ان مطرت # ليومها أو مطلت بعامها

اما حماة أسد و صيدها # فقد عرفت الشم من اعلامها

و أبصرت ما خط من أشياخها # بأسا و حلما منك في غلامها

طلعت شمسا لصباح مزيد # و كوكبا يوقد في ظلامها

ان الكريم من قرى أضيافه # ما يسع الإمكان من إكرامها

و قال أيضا يعاتبه على تأخير ما جرت باهدائه إليه من قصيدة:

من راكب تنجو به ممسوسة # ترمي سهول طريقها بحزونه

مما تنخل و افتلاها داعر # من سر ما صفى و من مكنونه

بلغ بلغت المجد في أبياته # و العز بين عراصه و قطينه

عني بني عوف على اعراضهم # ان الحديث معلق بشجونه

عتبا يروح نفثه ثقل الجوى # ان العليل مروح بانينه

احطط ببيت أبي قوام فالتبس # بالليث في أشباله و عرينه

ببنيه أروع قاطب متبسم # غير ان يؤخذ صعبه من لينه‏

____________

(1) جمع مقلات و هي القليلة الولد قال بعض العرب (

و أم الصقر مقلات تزور

) المؤلف‏

16

فالموت بين قناته و حسامه # و الرزق بين شماله و يمينه

بلغه عني مخلصا من دونهم # شكوى و مالك مخلص من دونه

ماء الفرات وردت منه اجاجه المملوح # بعد زلاله و معينه

و إليك يشكو الشعر نقضك عهده # و يصيح في إبكاره أو عونه

يسري بها الساري و يصبح فيكم # الشادي يطربها على تلحينه

عذر تحسنه لكم أهواؤكم # و المجد يعذلكم على تحسينه

و أخاف ان نشز القريض عليكم # من فرط نفرته إزاء سكونه

و الماء يشرب تارة من منهل # صاف و يشرق تارة باجونه

و الجود دين فيكم متوارث # و الحر ليس براجع عن دينه

حاشا لمجدك ان يقال بدا له # في المكرمات و شك بعد يقينه‏

{- 7408 -}

ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص . و في الاستيعاب :

ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ، شهدو قتل يوم أحد شهيدا في قول جميعهم، قال ذلك موسى بن عقبة و أبو معشر و الواقدي . و لم يذكره ابن إسحاق في البدريين اه. و في الطبقات الكبير لابن سعد : ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي شهدفي رواية موسى بن عقبة و أبي معشر و الواقدي و عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري و لم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد و قالوا جميعا شهدو قتل يومئذ شهيدا و ليس له عقب اه و في الاصابة تبع في ذلك أبو عمر بن جرير و قد ذكره ابن إسحاق في البدريين و انه قتل و لم يذكره موسى بن عقبة فيمن استشهداه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7409 -}

ثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر و هو كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد

هكذا نسبه الخطيب في تاريخ بغداد و قال شهد مع رسول الله ص و المشاهد بعدها و يقال إنه جرح‏اثنتي عشرة جراحة و عاش إلى خلافة معاوية و استعمله علي بن أبي طالب على المدائن ثم روى بسنده عن عبد الله بن عمارة بن القداح قال: كان ثابت بن قيس بن الخطيم شديد النفس، و كان له بلاء مع علي بن أبي طالب ، و استعمله علي بن أبي طالب على المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة بن شعبة الكوفة ، و كان معاوية يتقي مكانه فلما حضر المغيرة انصرف ثابت بن قيس إلى منزله فيجد الأنصار مجتمعة في مسجد بني ظفر يريدون ان يكتبوا إلى معاوية في حقوقهم أول ما استخلف، و ذاك أنه حبس حقهم سنتين أو ثلاثا لم يعطهم شيئا. فقال:

ما هذا؟فقالوا: نريد أن نكتب إلى معاوية . فقال: ما تصنعون أن يكتب إليه جماعة يكتب إليه رجل منا، فان كانت كائنة برجل منكم فهو خير من أن تقع بكم جميعا و تقع أسماؤكم عنده. فقالوا: فمن ذاك الذي يبذل نفسه لنا؟قال: أنا. فقالوا فشأنك فكتب إليه و بدأ بنفسه فذكر أشياء منها: نصرة النبي ص و غير ذلك. و قال: حبست حقوقنا، و اعتديت علينا و ظلمتنا، و ما لنا إليك ذنب إلا نصرتنا للنبي ص فكان من نتيجة الكتاب ان رد معاوية حقوقهم . و ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: ثابت بن قيس بن الخطيم يتصل نسبه بالاوس الأنصاري الظفري له 16 صحبة و شهد مع النبي ص و ما بعدها و صحب عليا و وفد على معاوية و مات في خلافته و كان شديد النفس و أبلى مع علي بلاء حسنا و ولاه على المدائن ، ثم ذكر ما مر عن تاريخ بغداد ، ثم قال و جعل ابن سعد المترجم في الطبقة الثانية من الأنصار ممن لم يشهدو شهدو ما بعدها من بني ظفر اه و في الاستيعاب : ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن يزيد بن سواد بن ظفر و اسمه كعب بن الخزرج الأنصاري الظفري مذكور في الصحابة مات فيما أحسب في خلافة معاوية و أبوه قيس بن الخطيم أحد الشعراء مات على كفره قبل قدوم النبي ص المدينة و شهد ثابت بن قيس بن الخطيم مع علي ووو لثابت بن قيس بن الخطيم ثلاثة بنين عمر و محمد و يزيد قتلواو لا أعلم لثابت هذا رواية و ابنه عدي بن ثابت من الرواة الثقات اه و قال ابن عساكر : ليس لولده عقب. و في أسد الغابة عن ابن الكلبي و أبي موسى : ابن الخطيم بن عدي بن عمرو قال و ظفر بطن من الأوس و في الاصابة : استعمله سعيد بن العاصي على الكوفة لما طلبه عثمان لشكوى أهل الكوفة منه لا أعلم له رواية ثم روى أن ثابت بن قيس جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة و سماه النبي ص يومئذ حاسرا فكان يقول له يا حاسر اقبل، يا حاسر أدبر و هو يضرب بسيفه بين يديه و شهد المشاهد بعدها و استعمله علي على المدائن فلم يزل بها عليها حتى قدم المغيرة عاملا على الكوفة لمعاوية فعزله و مات ثابت في أيام معاوية قال و روى القداح عن محمد بن صالح بن دينار بإسناده أن معاوية كان يكره ثابت بن قيس لما كان منه في حروبه مع علي و أن الأنصار اجتمعت فأرادت أن تكتب إلى معاوية بسبب حبسه لحقوقهم، فأشار عليهم ثابت بان يكاتبه يكتبه شخص واحد منهم لئلا يقع في جوابه ما يكرهون فذكر قصة طويلة و أنه توجه بكتابهم إليه، و وقعت بينهما مخاطبة. قال:

و روى الحربي في غريب الحديث بسنده عن أنس قال كان الخزرج قتلوا قيس بن الخطيم في الجاهلية فلما أسلم ابنه بعثوا اليه بسلاحه، فقال: لو لا الإسلام لأنكرتم ما صنعتم اه. و في لسان الميزان : ثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي الأوسي قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول: لا أعرفه، قلت هو صحابي و قد قيل انه جد عدي بن ثابت التابعي المشهور صاحب البراء فقد روى عن أبيه عن جده حديثا، و قد أوضحت ذلك في تهذيب التهذيب اه. و الذي ذكره في تهذيب التهذيب في ترجمة عدي بن ثابت الأنصاري أنه شديد التشيع و ان بعضهم قال هو عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري و ثابت صحابي معروف اه فيكون عدي قد ورث التشيع لا عن كلالة. و في ميزان الاعتدال : ثابت في صحيح أبي داود و الترمذي و ابن ماجة . روى عن عدي بن ثابت عن أبيه سمع عليا لا يعرف إلا بابنه، و الصحيح أنه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري فغلب على عدي بن ثابت النسبة إلى جده اه .

{- 7410 -}

ثابت بن قيس بن رغبة الاشهلي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص ، و لم أجده في الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة و ذلك عجيب.

{- 7411 -}

ثابت بن قيس بن الشماس الخزرجي

خطيب الأنصار استشهد سنة 11 ، و في تهذيب التهذيب سنة 12 .

17

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص ، و قال سكن المدينة قتل . و ذكره العلامة في الخلاصة في القسم الأول ، و ابن داود في القسمين. و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة : كان خطيب النبي و شهد له النبي ص بالجنة، استشهد سنة 11 باليمامة اه و عن تقريب ابن حجر : من كبار الصحابة بشره النبي ص بالجنة اه. و في الاستيعاب :

ثابت بن قيس بن شماس (ابن زهير) بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج و أمه امرأة من طي يكنى أبا محمد بابنه محمد و قيل أبا عبد الرحمن ، و قتل بنوه محمد و يحيى و عبد الله بنو ثابت بن قيس بن شماس ، و كان ثابت بن قيس خطيب الأنصار ، و يقال له خطيب رسول الله ص كما يقال لحسان بن ثابت شاعر رسول الله ص شهدو ما بعدها من المشاهد و قتل شهيدا. قال أنس بن مالك : لما انكشف الناس قلت لثابت بن قيس بن شماس : أ لا ترى يا عم-و وجدته قد حسر عن فخذيه يتحنط-فقال ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ص بئس ما عودتم أقرانكم و لبئسما عودتم أنفسكم!اللهم أني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء. و في أسد الغابة : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء-يعني الكفار-و أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء-يعني المسلمين -ثم قاتل حتى قتل. و رآه بعض الصحابة في النوم فأوصاه أن يأخذ درعه ممن كانت عنده و تباع و يفرق ثمنها في المساكين، فقص الرجل تلك الرؤيا على أبي بكر ، فبعث في الرجل فاعترف بالدرع فأمر بها فبيعت و أنفذت وصيته و لا يعلم أحد أنفذت وصيته بعد موته سواه. ثم روى بسنده عن ثابت بن قيس بن شماس ان رسول الله ص قال له يا ثابت أ ما ترضى أن تعيش حميدا و تقتل شهيدا و تدخل الجنة؟فقتل شهيدا. و أن ابنته قالت لما نزلت‏ لاََ تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ الآية دخل أبوها بيته و أغلق عليه بابه و قال: أنا رجل شديد الصوت أخاف أن يكون قد حبط عملي، فقال له رسول الله ص لست منهم، بل تعيش بخير و تموت بخير. و لما نزلت‏ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ مَنْ كََانَ مُخْتََالاً فَخُوراً أغلق عليه بابه و طفق يبكي و قال اني أحب الجمال و أحب أن أسود قومي فقال لست منهم، بل تعيش حميدا و تقتل شهيدا. و في الاصابة بسنده: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله ص المدينة فقال نمنعك مما نمنع منه أنفسنا و أولادنا فما لنا؟قال الجنة!قالوا رضينا. لم يذكره أصحاب المغازي في البدريين و قالوا أول مشاهده و شهد ما بعدها اه. و في تهذيب التهذيب : ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس الخزرجي أبو عبد الرحمن و يقال أبو محمد . روى عن النبي ص . و عنه أولاد أولاده محمد و قيس و إسماعيل و أنس بن مالك و عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قلت و شهدو المشاهد كلها.

دخل عليه النبي ص و هو عليل فقال اذهب البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس اه‏

و قوله شهدينافي ما ذكره في الاصابة من أنه لم يشهدها و أول مشاهده‏كما مر.

و مما يدل على أنه من شرط كتابنا ما ذكره اليعقوبي أنه لما استخلف أمير المؤمنين علي ع كان أول من تكلم من الأنصار ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فقال: و الله يا أمير المؤمنين لئن كانوا تقدموك 17 في الولاية فما تقدموك في الدين، و لئن سبقوك أمس لقد لحقتهم اليوم و لقد كانوا و كنت لا يخفى موضعك و لا يجهل مكانك يحتاجون إليك فيما لا يعلمون و ما احتجت لاحد مع علمك اه (1)

{- 7412 -}

ثابت بن قيس بن فهر الأنصاري أبو الورد

قال ابن حجر في الاصابة في الأسماء ثابت بن قيس و قيل ابن كامل أبو الورد ياتي في الكنى و قيل اسمه عبيد و قيل غير ذلك اه و قال في الكنى أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري قال ابن الكلبي شهد مع علي اه و في الاستيعاب أبو الورد المازني قيل اسمه حرب له صحبة ثم قال في هذه الترجمة و قال ابن الكلبي عن يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري شهد مع علي اه و في الاصابة خلطه أبو عمر -يعني أبو الورد بن قيس بن فهر -بالذي قبله و الذي يظهر لي أنه غيره اه و من هنا يظهر ان ما ذكره بعض أهل العصر من أن أبا الورد حرب بن قيس المازني من شيعة الصحابة ليس بصواب فإنه لا يوجد في الصحابة من اسمه حرب بن قيس أصلا و إنما يوجد حرب المازني و هو الذي في الاصابة أن أبا عمر خلط به أبا الورد بن قيس بن فهر و هو غيره.

{- 7413 -}

ثابت بن قيس بن المنقع

في تاريخ ابن عساكر : كوفي حدث عن أبي موسى الأشعري و روى عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير و يزيد بن أوس الكوفيان. قال الواقدي :

و كان من جملة من سيرة سيره عثمان إلى دمشق ، و قدم ثابت على معاوية أيضا اه. و في تهذيب التهذيب ثابت بن قيس بن منقع النخعي أبو المنقع الكوفي روي عن أبي موسى الأشعري في الإبراد بالظهر، و عنه يزيد بن أوس و أبو زرعة بن قيس بن جرير ذكره ابن حبان في الثقات و قال روى عن ابن مسعود اه. و عن التقريب : أبو المنقع بضم الميم و فتح النون و تشديد القاف من الثالثة اه .

{- 7414 -}

ثابت بن قيس الهمداني

كان من الذين سيرهم عثمان من أهل الكوفة إلى الشام ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 33 .

{- 7415 -}

ثابت بن كامل بن دبيس الاسدي الحلي

هو ابن عم سيف الدولة صدقة بن مزيد بن دبيس الاسدي صاحب الحلة قال ابن الأثير في حوادث سنة 496 : أنه فيها استولى سيف الدولة صدقة بن مزيد على هيت و استخلف عليها ابن عمه ثابت بن كامل اه .

{- 7416 -}

ثابت بن موسى بن عبد الرحمن بن سلمة الضبي أبو يزيد الكوفي الضرير العابد

مات سنة 229 بالكوفة .

مر في ثابت الضرير قول الميرزا كأنه هو و هو كذلك و ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب بالعنوان السابق و قال في التقريب : ضعيف الحديث من العاشرة مات سنة 229 و في تهذيب التهذيب : ثابت بن موسى بن عبد الرحمن بن سلمة الضبي أبو يزيد الكوفي الضرير العابد . روى عن شريك بن عبد الله و سفيان الثوري و أبي داود النخعي . و عنه إسماعيل بن محمد الطلحي و محمد بن عثمان بن كرامة و هناد بن السري و أبو عمرو بن

____________

(1) وجدنا هذا في مستدركات الطبعة الأولى فأوردناه هنا مع ما ذكر انه استشهد الناشر

18

أبي عزرة و محمد بن عبد الله الحضرمي و غيرهم. و سمع منه أبو زرعة و أبو حاتم و امسكا عن الرواية عنه و قال ابن معين : كذاب، و قال أبو حاتم :

ضعيف و قال ابن عدي

روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار

.

و به من كانت له وسيلة إلى السلطان-الحديث-و في الهامش: تكملته يدفع بها مغرما أو بجربها يجربها مغنما ثبت الله قدميه يوم تدحض الاقدام‏

اه قال و بلغني عن ابن نمير أنه ذكر له الحديث عن ثابت فقال باطل و كان شريك مزاحا و كان ثابت رجلا صالحا فيشبه ان يكون ثابت دخل على شريك و هو يقول حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ص فالتفت فرأى ثابتا فقال يمازحه: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار!فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام هو متن الاسناد الذي قد قرأه فحمله على ذلك و إنما هو قول شريك . قال ابن عدي : و لثابت عن شريك قدر خمسة أحاديث كلها معروفة غير هذين الحديثين. و قال الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي : حدثنا ثابت بن موسى في مسجد بني صباح سنة 228 و مات سنة 229 و لم أسمع منه إلا حديثين. و كذا قال مطين في تاريخ موته قال:

و كان ثقة يخضب روى له ابن ماجة حديثا واحدا. قلت: و قال العقيلي كان ضريرا عابدا و حديثه باطل ليس له أصل و لا يتابعه عليه ثقة. و قال ابن حبان : كان يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، و هو الذي روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر حديث من كثرت صلاته. قال ابن حبان : و هذا قول شريك قاله عقب حديث

الأعمش عن أبي سفيان عن جابر : يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد-الحديث‏

-فادرج ثابت قول شريك في الخبر ثم سرق هذا من شريك جماعة ضعفاء. و جاء أن كنيته أبو إسماعيل اه. و ذكره ابن سعد في الطبقات الكبير فيمن نزل الكوفة من أصحاب رسول الله ص و من كان بها بعدهم من التابعين و غيرهم من أهل الفقه و العلم فقال: ثابت بن موسى و يكنى أبا يزيد توفي بالكوفة سنة 229 في خلافة هارون الواثق بالله اه. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن سنان عنه في باب كظم الغيظ من الكافي .

{- 7417 -}

ثابت

مولى جرير ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع ، و مر ثابت بن جرير و جعلهما الميرزا واحدا و لا دليل عليه كما مر. و في لسان الميزان : ثابت مولى جرير ذكره الكشي في رجال الشيعة . و قال علي بن الحكم كان كوفيا دخل على جعفر فصحبه و أسند عنه اه و لم يذكره النجاشي و لا الكشي ، و إنما ذكر النجاشي : ثابت بن جرير كما مر.

{- 7418 -}

السيد ثابت ابن السيد ناصر كمونة الحسيني النجفي البروجردي ،

و باقي النسب ذكر في السيد عبد الحسين بن علي. كان من سدنة الحضرة الشريفة العلوية و كان أكبر اخوته و كان جليلا في الخدمة و رئيسا في كشك بني كمونة و له ثروة كثيرة فوقعت منافرة بينه و بين الملا يوسف خازن المشهد الشريف العلوي أوجبت سفره إلى تبريز 18 و الوالي عليها عباس ميرزا القاجاري ثم سافر إلى طهران في عهد فتح علي شاه القاجاري و زوج ابنته من بعض أهل طهران و كان العاقد الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، فقال له الشيخ ممازحا: بهذا التزويج صرت عجميا!و أراده على الرجوع إلى النجف ، فاعتذر بكثرة الدين، فجمع له مبلغا من المال من المصلين في المسجد الجامع لقطع عذره فأخذه و لم يرجع إلى أن توفي و نقلت جنازته إلى النجف الأشرف و عينت له وظيفة من الديوان بموجب فرمان من محمد شاه ، ثم جدد الفرمان من ناصر الدين شاه باسم ورثة السيد ثابت النجفي .

{- 7419 -}

الأمير الشريف ثابت بن نعير (1) بن منصور بن جماز بن هبة بن جماز بن منصور بن جماز بن شيحة بن سالم بن قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا بن الحسين بن مهنا بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين ابن الحسين السبط ابن علي بن أبي طالب ع

أمير المدينة .

توفي سنة 811 أو 810 أخذنا هذا النسب من صبح الأعشى ج 4 ص 301 لكنه لم يكن بهذا الترتيب بل فيه: أن جماز بن هبة بن جماز كان أمير المدينة ثم عزل و ولي نعير بن منصور بن جماز ثم قتل، فوثب جماز بن هبة الله على امارة المدينة و استولى عليها، فعزله السلطان و ولى ثابت بن نعير و هو بها إلى الآن سنة 799 ، و هو ثابت بن جماز بن هبة بن جماز بن منصور إلخ.. ما تقدم، فقد جعله أولا ثابت بن نعير بن منصور بن جماز و جعله ثانيا ثابت بن جماز بن هبة بن جماز بن منصور ، فيكون قد وقع خلل في العبارة، و ظننا أن يكون الصواب ما ذكرناه في الترجمة و أن يكون سقط من عبارته نعير بن منصور بعد ثابت و قيل قبل جماز و الله أعلم.

أمراء المدينة الحسينيون

و إمارة المدينة المنورة كانت للحسينيين كما كانت إمارة مكة للحسينيين للحسنيين ، لكن أمراء مكة تظاهروا بالتسنن فدام ملكهم إلى زماننا هذا فكان آخرهم الملك حسين و ابنه علي ، و أمراء المدينة المنورة تظاهروا بالتشيع فزال ملكهم للعصبية، و لم يذكر المؤرخون من أحوال أمراء المدينة إلا نتفا يسيرة و ربما كان للعصبية مدخل في ذلك و لم يذكرهم صاحب مجالس المؤمنين مع ذكره لكثير ممن هو دونهم، و ربما نسب أمراء مكة إلى الزيدية ، ففي صبح الأعشى : و أمرتها-أي المدينة -الآن A0G سنة 799 متداولة بين بني عطية و بين بني جماز و هم جميعا على مذهب الامامية الرافضة يقولون بامامة الاثني عشر إماما و غير ذلك من معتقدات الامامية ، و أمراء مكة الزيدية أخف في هذا الباب شأنها منهم اه. و يفهم من صبح الأعشى أن أول من ولي إمرة المدينة مستقلا بها طاهر أبو الحسين بن محمد الملقب بمسلم بن طاهر بن الحسن بن أبي القاسم طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله بن أبي جعفر عبد الله بن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين ابن الحسين السبط ابن علي بن أبي طالب ع و سنذكر تراجم من اتصل بنا أسماؤهم منهم كلا في بابه من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى.

و في وفاء الوفاء عن الحافظ بن حجر في أنباء الغمر : أنه في A0G سنة 811 فوض السلطان الناصر فرج-ابن برقوق ملك مصر و الشام -

____________

(1) في صبح الأعشى و تحفة الازهار لضامن بن شدقم رسم نعير بالعين المهملة و أعرب في صبح الأعشى بوزن حسين ، و في شذرات الذهب نفير بالفاء ، و يمكن كونه نغير بالغين المعجمة فان كلا من نعير و نغير أسماء عربية المؤلف‏

19

لحسن بن عجلان-الحسني أمير مكة -سلطنة الحجاز فاتفق موت ثابت بن نعير و قرر حسن مكانه أخاه عجلان بن نعير المنصوري فثار عليهم جماز بن هبة بن جماز الجمازي الذي كان أمير المدينة قال و الذي رأيته في محضر عليه خطوط غالب أعيان المدينة الشريفة ما حاصله أن جماز بن هبة المذكور كان أمير المدينة فبرزت المراسيم الشريفة بتولية ثابت بن نعير إمرة المدينة و أن يكون النظر في جميع الحجاز لحسن بن عجلان و لم يصل الخبر بذلك إلا بعد وفاة ثابت بن نعير فأظهر جماز بن هبة الخلاف و العصيان و لما اتصل بحسن بن عجلان ما فوض إليه من أمر الحجاز استدعى بعجلان بن نعير و أقامه في إمرة المدينة و عرفه ما برزت به المراسيم أولا في ولاية أخيه اه و قال ضامن بن شدقم في كتابه تحفة الأزهار كما في نسخة مخطوطة رأيناها في طهران ثابت بن نعير ابن الأمير أبي عامر منصور هو أول من ولي المدينة من قبل أمير مكة و ذلك أن الناصر فرج بن برقوق لما ضعف أمره من تيمور لنك سلم أمر سلطنة الحجاز إلى السيد حسن بن عجلان الحسني سنة 810 فلما برزت المراسيم بتولية ثابت بن نعير توفي و كان الأمير إذ ذاك جماز بن الأمير هبة فأمر بنهب بعض بيوت المدينة إلى آخر ما ياتي في ترجمة جماز ، ثم أن المفهوم مما مر عن صبح الأعشى أن المترجم استمر في امارة المدينة مدة لا تقل عن 12 أو 11 سنة فإنه قال و هو بها إلى سنة 799 و لم يذكر مبدأ ولايته كما مر و ابن حجر يظهر منه كما مر و هو بها سنة 811 و من ابن شدقم انها سنة 810 فتكون مدة إمارته 11 أو 12 سنة و الذي في المحضر أنه لم يصل المرسوم بولايته إلا بعد وفاته و ابن شدقم يقول انها لما برزت المراسيم بتوليته توفي و عبارة شذرات الذهب تدل على أنه كان أمير أميرا سنة 801 قال و فيها كان أمير مكة حسن بن عجلان بن رميثة الحسني و بالمدينة ثابت بن نفير اه. و كانت المراسيم و التقاليد تكتب لهم من ملك مصر ، و من المؤسف جدا أن جل تلك المراسيم كان يتعرض فيها لذم الشيعة و الإيصاء بان لا يدع لهم اماما و لا قاضيا و لا مفتيا و نحو ذلك بعبارات ممقوتة، كما هو مذكور في صبح الأعشى ، فكانوا بسبب ذلك و أمثاله يؤذون في الحرم النبوي و في حرم الله الذي يأمن فيه الطير و الوحش. و الوزر في ذلك في الدرجة الأولى على علماء السوء الذين كانوا ينشئون تلك الكتب على لسان الملوك و لا يأمرهم الملوك بكل ما فيها بل عليهم توقيعها و امضاؤها موكلين أمر ما فيها إلى معرفة المنشئ و دينه ففرقوا بذلك الكلمة و غرسوا في القلوب الضغينة و سيلقون جزاء عملهم.

{- 7420 -}

أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد الفارسي العجلي مولاهم الكوفي

قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع :

ثابت بن هرمز الفارسي أبو المقدام العجلي الحداد مولى بني عجل ، و في رجال الباقر ع : ثابت بن هرمز أبو المقدام العجلي مولاهم الكوفي الحداد ، و في بعض النسخ زيدي بتري ، و في رجال الصادق ع ثابت بن هرمز العجلي أبو المقدام الكوفي و في الخلاصة في القسم الثاني ثابت الحداد أبو المقدام زيدي بتري . و قال النجاشي في رجاله : ثابت بن هرمز أبو المقدام الحداد روى نسخة عن علي بن الحسين ع ، رواها عنه ابنه عمرو بن ثابت . قال ابن نوح : حدثنا علي بن الحسين بن سفيان حدثنا علي بن العباس بن الوليد حدثنا عباد بن يعقوب الاسدي حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن علي بن الحسين ع . و قال الكشي في رجاله : في سلمة بن كهيل و أبي المقدام و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء ، 19 سعد بن جناح الكشي حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان الرواسي عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر ع و معي سلمة بن كهيل و أبو المقدام ثابت الحداد و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء و جماعة معهم، و عند أبي جعفر ع أخوه زيد بن علي ع ، فقالوا لابي جعفر ع : تتولى نتولى عليا و حسنا و حسينا و نتبرأ من أعدائهم؟قال نعم!قالوا نتولى فلانا و فلانا و نتبرأ من أعدائهم؟ فالتفت إليهم زيد بن علي و قال لهم: أ تتبرأون من فاطمة ؟بترتم أمرنا بتركم الله!فيومئذ سموا البترية اه. و مر مثله في البترية في حرف ألباء.

و في التعليقة : في‏

روضة الكافي عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه: قلت لابي جعفر ع ان العامة تزعم ان بيعة فلان حيث اجتمع الناس كانت رضى لله عز ذكره و ما كان الله ليفتن امة محمد ص من بعده؟فقال ع: أ ما يقرءون كتاب الله أ و ليس الله يقول‏ وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ ؟فقلت انهم يفسرون على وجه آخر!قال: أ و ليس الله قد أخبر عن الذين من قبلهم من الأمم انهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال‏ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ و في هذا ما يستدل به على ان أصحاب محمد قد اختلفوا من بعده و كان حالهم كاهل الأمم السابقة

، و هذا ينافي كونه بتريا اه. و قال ابن سعد في الطبقات الكبير فيمن نزل الكوفة من الصحابة و من بعدهم من التابعين و غيرهم من أهل الثقة و العلم و ذكر فيهم ثابت بن هرمز و قال يكنى أبا المقدام العجلي و هو أبو عمرو بن أبي المقدام اه. و في ميزان الاعتدال في ثابت بن أبي المقدام قال: ان ثابت بن هرمز يروي عن ابن المسيب ، و هو ثقة احتج به النسائي اه. و في تهذيب التهذيب : ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد مولى بكر بن وائل ، روى عن عدي بن دينار و سعيد بن المسيب و أبي وائل و سعيد بن جبير و غيرهم، و عنه الثوري و شعبة و ابنه عمرو بن أبي المقدام و شريك و إسرائيل و غيرهم، روى عنه الحكم بن عتيبة و الأعمش و منصور و هما من اقرانه قال احمد و ابن معين ثقة. و قال أبو حاتم صالح و روى له حديثا واحدا في الحيض و قال أبو داود ثقة. و قال الأزدي يتكلمون فيه. و قال مسلم بن الحجاج في شيوخ الثوري ثابت بن هرمز و يقال هريمز . و قال ابن حبان في الثقات : من زعم انه ابن هرمز فإنما تورع من التصغير و قال يعقوب بن سفيان كوفي ثقة. و في كتاب ابن خلفون وثقه ابن المديني و احمد بن صالح و غيرهما. و قال زاذان بن صالح : كان شيخا عاليا صاحب سنة، و أخرج ابن خزيمة و ابن حبان حديثه في الحيض في صحيحيهما و صححه ابن القطان . و قال عقبة لا اعلم له علة، و ثابت ثقة و لا اعلم أحدا ضعفه غير الدارقطني اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي : يعرف ثابت أنه ابن هرمز البتري الضعيف برواية ابنه عمرو بن ثابت عنه اه. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية هشام بن الحكم عنه في مشيخة الفقيه في طريق بلال المؤذن و رواية

20

عبد الله بن غالب عنه في باب الصلاة على المستضعف من الكافي و باب الصلاة على الأموات من التهذيب اه.

{- 7421 -}

ثابت بن وديعة

هو ثابت بن يزيد بن وديعة الذي بعد هذا بلا فصل.

{- 7422 -}

ثابت بن يزيد بن وديعة الأنصاري الخزرجي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال سكن الكوفة يكنى أبا سعيد و قيل أبا مجعد اه. و في تهذيب التهذيب : ثابت بن وديعة ، و يقال ابن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الخزرجي الأنصاري أبو سعيد المدني له و لأبيه صحبة روى عن النبي ص ، و عنه البراء بن عازب و زيد بن وهب و عامر بن سعد البجلي اخرجوا له حديثا واحدا في الضب قلت ذكر الترمذي في تاريخ الصحابة أنه ثابت بن يزيد و ان وديعة أمه. و قال العسكري : شهد ثم شهدمع علي . و قال البغوي و ابن حبان سكن الكوفة . و قال ابن السكن حديثه في الضب، يختلفون فيه اختلافا كثيرا، قلت و قد صححه الدارقطني و أخرجه أبو ذر في المستدرك على الصحيحين اه . و في الطبقات الكبير لابن سعد : ثابت بن وديعة بن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عميرة بن عوف و أمه أمامة بنت بجاد بن عثمان بن عامر ، فولد ثابت بن وديعة يحيى و مريم و أمها وهبة بنت سليمان بن رافع بن سهل بن عدي من ساكني رابخ حلفاء بني زعوراء ، و كان ثابت يكنى أبا سعد ، و كان أبوه وديعة بن خذام من المنافقين. و ذكره في موضع آخر فقال: ثابت بن وديعة بن خذام من بني عمرو بن عوف ، و قد روى عن رسول الله ص أحاديث، و كان قد نزل الكوفة باخره اه. و عن تقريب ابن حجر : ثابت بن وديعة و قيل ابن يزيد بن وديعة و قيل يزيد أبوه و وديعة أمه أبو سعيد المدني صحابي جليل اه. و في الاستيعاب :

ثابت بن وديعة ينسب إلى جده و هو ثابت بن يزيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزى بن عدي بن مالك بن سالم و هو الجبلي بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري قال الواقدي يكنى أبا سعيد و أمه أم ثابت بنت عمرو بن جبلة بن سنان يعد في الكوفيين ، روى عنه زيد بن وهب و عامر بن سعد اه. و في أسد الغابة : ثابت بن وديعة بن خذام أحد بني أمية بن زيد بن مالك من بني عمرو بن عوف من الأنصار ثم الأوس يكنى أبا سعد ، و كان أبوه من المنافقين عداده في أهل المدينة ، ثم ذكر ثابت بن يزيد بن وديعة و قيل ابن زيد بن وديعة يكنى أبا سعد له صحبة نزل الكوفة ، روى عنه البراء بن عازب و زيد بن وهب و عامر بن ربيعة البجلي قاله أبو نعيم و جعله و ثابت بن وديعة واحدا اه. و في الاصابة : ابن عوف بن عمرو بن الجموح اه. و التفاوت بين هذه الكلمات ظاهر بين تكنيته بأبي سعيد و أبي سعد و في نسبته و في نسبة أمه و غير ذلك.

{- 7423 -}

ثابت أبو سعيدة (1)

في مستدركات الوسائل : عنه ابن مسكان في الكافي في باب ترك دعاء الناس اه و يمكن كونه أبو سعيد البجلي المتقدم و زيادة التاء من سهو النساخ. و في تهذيب التهذيب : ثابت أبو سعيد عن يحيى بن يعمر عن علي في الأمر بالمعروف، و عنه أبو سعيد المؤدب و قال: لقيته بالري ، 20 قلت: ذكره ابن حبان في الثقات و قرأت بخط الذهبي لا يعرف اه ، و يمكن كونه المترجم.

{- 7424 -}

ثابت بن سعيد

في مستدركات الوسائل : عنه ابن مسكان في الكافي في آخر كتاب التوحيد اه .

{- 7425 -}

ثابت أبو رافع القبطي

مولى رسول الله ص ذكرنا الاختلاف في اسم أبي رافع في إبراهيم أبو رافع و ان أحد الأقوال أن اسمه ثابت و ترجم في إبراهيم .

{- 7426 -}

الأمير ثامر بك بن حسين بك بن سلمان بك السالمي العاملي

من آل علي الصغير توفي سنة 1298 ه . في قرية ميس من جبل عامل مجتازا بها بعد ما مرض ثلاثة أيام و هو شيخ كبير و دفن فيها.

حكم في بنت جبيل بعد وفاة أبيه A1G حسين بك A1G سنة 1265 ، و كان عالي الهمة شجاعا قوي القلب، و كان جبل عامل مقسما إلى عدة مقاطعات يحكمها امراؤه: و هي مقاطعة جبل تبنين و يحكمها علي بك الأسعد في عصر المترجم و مركزها تبنين ، و مقاطعة جبل هونين و يحكمها المترجم و قبله أبوه و جده و مركزها بنت جبيل ، و قد أنشا فيها أبوه دارا للامارة، و مقاطعة الشقيف و يحكمها الصعبية و مركزها النبطية ، و مقاطعة الشومر و يحكمها المناكرة و مركزها جبع ، و كان ابتداء حكم أبيه في بنت جبيل A1G سنة 1258 ، و بعد مجيئه إلى بنت جبيل بسنتين عمر السراي و مكث فيها سبع سنوات و توفي A1G سنة 1265 ، فأقيم مكانه ولده ثامر بك (صاحب الترجمة) باسم مدير جبل هونين ، و هو أول من لقب بالبك من حكام جبل هونين من هذه الطائفة، و لبس الطربوش، كما أن أول من لقب بالبك من بني عمهم حكام جبل تبنين و لبس الطربوش هو حمد البك ، و كان الأمراء منهم قبل ذلك يلقبون بالمشايخ، و كذلك الأمراء الصعبية و المناكرة و أمراء بلاد صفد ، و يلبسون العمائم و البنشات و كان الحرافشة و الشهابية و غيرهم يلقبون بالامراء فبقيت القابهم لم تتغير و ذلك في عهد السلطان عبد المجيد فإنه أول من لبس الطربوش و اللباس الافرنجي من السلاطين العثمانية و كان أسلافه يلبسون العمائم و ما يشبه الجبب، و جرت في مدة حكمه عدة حروب بينه و بين علي بك الأسعد حاكم تبنين و هو من عشيرته: مرة في سهل تبنين و مرة في مرجعيون ثم عزل المترجم عن مديرية جبل هونين و جعلت الدولة العثمانية بدلا عنه ناصيف آغا و هو رجل تركي، فذهب المترجم إلى إستانبول و ذلك في عهد السلطان عبد العزيز ، فلما كان يوم الجمعة و خرج السلطان إلى السلاملك و قدم إليه جواده فركبه هتف ثامر بك قائلا: (آفرين راعي الحصان) فأعجب السلطان ذلك و عرف جرأته و شجاعته و قوة قلبه و كان الناس شأنهم في ذلك الموكب الصموت، فسال عنه فأخبر به و ساله عن سبب قدومه فأخبره فأمر باعادته إلى المديرية، ثم عزل و ألغيت مديرية بنت جبيل و ألحقت بصور ، ثم أعيدت و عين لها أخوه A2G سلمان بك فبقي أربعة أشهر و توفي A2G سنة 1286 ، و لما كانت A3G سنة 1281 و توفي A3G علي بك حاكم تبنين بدمشق ألغي الحكم الاقطاعي في جميع بلاد جبل عامل و قسمت إلى قائم مقاميات و مديريات.

و هو من آل علي الصغير أمراء بلاد بشارة من جبل عامل ، و يراد ببلاد بشارة : البلاد الجنوبية من جبل عامل التي يفصل بينها و بين البلاد

____________

(1) اخر هذا و الاثنان بعده عن محلهم سهوا

21

الشمالية منه المعروفة ببلاد الشقيف و إقليم الشومر نهر ليطة (الليطاني) .

آل علي الصغير

و هم من خيرة الأمراء يكرمون العلماء و الاشراف و تتجلى فيهم الأخلاق العربية الكريمة من الشهامة و الشجاعة و الكرم و الغيرة و الوفاء بالعهد و حفظ الجار، نبغ منهم غير واحد، و تأمروا في بلاد بشارة من جبل عامل عدة قرون، و أعقابهم فيه حتى اليوم أهل إمرة و رئاسة، و أجلهم A1G الأمير الشيخ ناصيف بن نصار المقتول في A1G عهد الجزار -و تأتي تراجم النابهين منهم في محالها إن شاء الله -و قال الشيخ محمد آل مغنية في كتابه جواهر الحكم و درر الكلم في وصفهم: انهم عشائر كرام أهل ناموس و شهامة و شيم و كرامة، أدركت أيام عزهم و جاههم فأدركت منهم حمد بك الشهير الخطير و ابن أخيه علي بك الأسعد و الشيخ حسين السلمان و ولده ثامر بك (المترجم) انضاف لعزهم جميع سكان سوريا من أمراء و عشائر و انحاز لفخارهم كل رجل و استجداهم الرفيع و الوضيع، و كم قلدوا أعناق الرجال مننا فكم أسير فكوه و سجين اطلقوه و ديات تحملوها و كم غبروا في وجه الزمن و كانت أفعالهم غرة في جبهة الدهر لهم الطول على كل طائل، و كانوا رجال الدولة العثمانية إذا ادلهمت الخطوب و تفاقمت الأهوال نادتهم فلبوها و طلبتهم فاطاعوها و بهم تكشف الغماء فكم ازاحوا نقاب الظلمة المدلهمة عن وجه الأحكام و جلوا غياهب الأهوال و شمسوا ليل الزمن.

اياديهم و عطاياهم أثقلت كواهل الدهر لا ينكرها عدو و لا حسود. و قال في مقام آخر: يمين الله أن عطاياهم و امدادهم لأهل الفضل و قيامهم بعمران بيوتات العلم و أحياء الدرس و المدارس و البذل لطلابه أمر لا يحتاج إلى برهان أغلب أهل البيوتات تبقى آثار نعمهم عليهم جيلا أو ما شاء الله، هذا مع كثرة الوافدين من كل جهة حتى العراق و الحجاز ، و أما سكان سورية من الحضر و البدو، فقل أحد إلا و لهم عليه الفضل و اليد الطولى اه و أصلهم من عرب عنزة من بني سالم المعروفين بالسوالمة جاء جدهم إلى جبل عامل و تحضر و اتصل بالحكام و حارب معهم و صارت له عندهم مكانة انتهت إلى الامارة في تلك البلاد إلا أن اسمه و مبدأ امارته فيها لا يزال مجهولا أما ما يقوله بعض أفراد هذه العائلة من أن اسمه محمد بن هزاع و انه جاء إلى بلاد عاملة و الأمير عليها بشارة بن مقبل من قبل صلاح الدين الايوبي و هو الذي تنسب اليه بلاد بشارة فحاربه هزاع و غلبه و تزوج ابنة بشارة و أجرى عليه معاشا حتى مات فلا يستند إلى ماخذ و ما هو إلا نوع من الأقاصيص التي تخرجها المخيلات و الذي يظن كما قال بعضهم أن حكمهم بعد بني سودون الذين كانوا من جهة نواب دمشق المنصوبين من ملوك مصر المماليك الأتراك حوالي A0G سنة 700 أما بشارة الذي تنسب اليه بلاد بشارة فالظاهر أنه بشارة بن أسد الدين بن عامر العاملي السبئي الذي كان في عصر صلاح الدين و حضر معه فتح هونين و أقطعه خيط بانياس و حضر معه فتح السواحل الشامية ، و استمر حكمهم في بلاد بشارة إلى ما بعد الالف فتغلب عليهم الشكريون و هم سادة أشراف لا تزال ذريتهم في جبل عامل إلى اليوم بعد حرب جرت بينهم و قتلوا رئيسهم و رجال عشيرته و هربت زوجته التي كانت حاملا إلى بني عمها السوالمة و ولدت ذلك الغلام عندهم في البادية و سمته عليا باسم أخيها الغائب و عرف بالصغير تمييزا له عنه أو عن آخر منهم كان قبله فلما بلغ علي الصغير الخامسة عشرة من عمره صار له مقام سام بين القبائل و كان قد علم من والدته و قومه أن أباه كان أمير 21 بلاد بشارة و أن الشكريين قتلوه و استولوا على ملكه، فحركته همته إلى الأخذ بثاره و استعادة ملك آبائه و أجداده، فسال والدته عمن كان من خواص أبيه من وجوه تلك البلاد، فأخبرته عن رجلين، فراسلهما و أخبرهما عن عزمه، ففرحا بذلك و أخبراه انهما و رجالهما طوع إشارته، و أن أهل البلاد عموما يتمنون عوده إليهم ليخلصهم من ظلم الشكريين ، فإنهم كانوا قد ظلموا كثيرا و ساءت سيرتهم، فنهض بشجعان قومه السوالمة إلى أطراف البلاد و جاءه ذانك الرجلان و من لف لفيفهما و أخبراه أن الشكريين مشغولون باقامة أفراح و أعراس قسم منها في عيناثا و القسم الآخر في قانا فقسم رجاله إلى فرقتين كل منهما تهاجم موقعا من الموقعين و كان قد انضم إليه جمع كثير من أهل البلاد فهاجم رجاله الشكريين في البلدين حال اشتغالهم بالاعراس و جرت بينهم حرب كانت فيها له الغلبة على الشكريين فقتلهم و أبادهم و أخذ ثاره منهم و عادت أفراحهم اتراحا و استولى على البلاد و كانت الوقعة سنة 1059 و أبلى في هذه الوقعة أبو شامة العاملي مع علي الصغير بلاء حسنا و هو جد الطائفة المعروفة بال شامي في بنت جبيل و عثرون و إنما هم آل أبو شامة و إليه تنسب مطاحن أبو شامي في الحجير و على نهر الليطاني و صوابه مطاحن أبو شامة و القبور التي في رأس العقبة بين عيناثا و بنت جبيل هي من قبور من قتل في تلك الوقعة و استمروا في الامارة إلى A0G سنة 1281 و لا تزال الوجاهة و الرئاسة في أعقابهم إلى اليوم و مدة ملكهم إذا صح انهم ملكوا حدود A0G سنة 700 نحو 500 سنة لم يتخللها الا ملك الشكريين و هو لا يصل إلى 20 سنة بل دونها و ملك الجزار من سنة 1197 التي قتل فيها ناصيف إلى سنة 1219 التي هلك فيها الجزار و هو نحو 22 سنة ثم عادوا بعد ذلك التاريخ إلى امارتهم. و لما استدعى والي الشام الأميرين علي بك و محمد بك إلى صيدا أشار عليهما ثامر بك بعدم الذهاب اليه و ان يعلنا الثورة في البلاد فلم يوافقاه على ذلك و ذهبا اليه فقبض عليهما.

{- 7427 -}

ثبيت بن محمد أبو محمد العسكري

صاحب أبي عيسى الوراق ( ثبيت ) ضبطه العلامة في إيضاح الاشتباه بالتصغير. قال النجاشي : متكلم حاذق من أصحاب العسكريين ع ، و كان أيضا له اطلاع (اضطلاع ظ) بالحديث‏و الرواية والفقه‏له كتب منها كتاب توليدات بني أمية في الحديث و ذكر الأحاديث الموضوعة و الكتاب الذي يعزى إلى أبي عيسى الوراق في نقض العثمانية له، و كتاب الأسفار و دلائل الأئمة ع ، {- 7428 -}

ثبيت

ممن كان يروي عن أبي عبد الله ع و له عنه أحاديث و ما أعرفها مدونة،

روى عنه أبو أيوب الخراز ، قال أبو العباس بن سعيد حدثنا جعفر بن عبد الله قال حدثنا ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: حدثني ثبيت قال قال معاذ بن كثير كنت مع أبي عبد الله ع ذات ليلة فقلت له: هل كان أحد عند أبيك مثلك؟فقال أبو عبد الله ع لا، و ذكر الحديث اه.

و روى الكليني في الكافي في باب الإشارة و النص على أبي الحسن موسى ع عن أبي أيوب الخزاز عنه. و في لسان الميزان :

ثبيت بالتصغير ابن محمد العسكري ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة اه. .

التمييز

في رجال أبي علي عن A3G مشتركات الكاظمي ثبيت بن محمد أبو المتكلم

22

الحاذق . عنه أبو أيوب الخزاز و أبو بصير اه و ليس ذلك في A3G مشتركاته في نسختين عندي.

{- 7429 -}

ثبيت بن نشيط الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في مستدركات الوسائل يروي عنه أبو أيوب الخزاز اه. و في لسان الميزان ثبيت بن نشيط الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه إلا أن في النسخة المطبوعة: ابن شط ، و هو تحريف.

{- 7430 -}

ثعلبة

هو ثعلبة بن ميمون الآتي:

{- 7431 -}

ثعلبة بن إبراهيم الكوفي

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و ذكر أن له تصنيفا حدث فيه عن جماعة من أهل السنة .

{- 7432 -}

ثعلبة بن أبي مليك القرظي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص هكذا سمى الشيخ أباه أبا مليك و في الطبقات و الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة و تهذيب التهذيب ابن أبي مالك قال محمد بن سعد في الطبقات الكبير : ثعلبة بن أبي مالك القرظي و اسم أبي مالك عبد الله بن سام و يكنى ثعلبة أبا يحيى و قدم أبو مالك من اليمن فقال نحن من كندة على دين يهود فتزوج إلى ابن سعية من بني قريظة و حالفهم فقيل القرظي و قد روى ثعلبة عن عمر و عثمان و كان يكنى أبا جعفر و كان ثعلبة امام بني قريظة حتى مات و كان كبيرا و كان قليل الحديث اه و في الاستيعاب ثعلبة بن أبي مالك القرظي ولد على عهد النبي ص و اسم أبي مالك عبد الله و يكنى-يعني ثعلبة - أبا يحيى من كندة و قدم أبوه مالك من اليمن على دين اليهود فنزل في بني قريظة فنسب إليهم و لم يكن منهم فأسلم روى عن عمر و عثمان و عن الصحابة أجمعين اه. و في تهذيب التهذيب : ثعلبة بن أبي مالك القرظي حليف الأنصار أبو مالك و يقال أبو يحيى ، له رؤية، روى عن النبي ص و عن عمر و عثمان و جابر و حارثة بن النعمان و جماعة، و عنه ابناه أبو مالك و منظور و الزهري و المسور بن رفاعة و محمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي و صفوان بن سليم و غيرهم. و قال البخاري : كان كبيرا أيام (إمام ظ) بني قريظة على دين اليهودية فتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم و هو من كندة ، و كان ثعلبة يؤم بني قريظة غلاما. و قال أبو حاتم هو من التابعين . و قال العجلي تابعي ثقة. و ذكره ابن حبان في الثقات اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7433 -}

ثعلبة بن حاطب الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و الميرزا في رجاله الكبير ذكره ثعلبة بن خاطب بالخاء المعجمة و ذكره بعد ثعلبة بن الحكم و لكنه في الأوسط ذكره بالحاء المهملة و ذكره قبل ثعلبة بن الحكم و هو الصواب فكأنه استدرك ما وقع من السهو في الكبير ، و في أسد الغابة ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي اه و في الطبقات الكبير أمه امامة بنت صامت بن خالد من بني عمرو بن عوف آخى رسول 22 الله ص بينه و بين معتب (بن) بن الحمراء من خزاعة شهدواحدا. و في الاستيعاب : هو مانع الصدقة فيما قال قتادة و سعيد بن جبير ، و فيه نزلت: (وَ مِنْهُمْ مَنْ عََاهَدَ اَللََّهَ لَئِنْ آتََانََا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ) الآية . توفي في خلافة عمر و قيل في خلافة عثمان اه. و

روى في أسد الغابة بسنده أنه جاء إلى رسول الله ص فقال ادع الله أن يرزقني مالا، فقال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم أتاه فطلب منه ذلك فقال أ ما لك في أسوة حسنة و الذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا و فضة لسارت ثم أتاه فطلب منه ذلك و قال و الذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت كما ينمي الدود فكان يصلي معه الظهر و العصر و يصلي في غنمه سائر الصلوات ثم كثرت و نمت فصار لا يشهد إلا الجمعة ثم كثرت و نمت فصار لا يشهد جمعة و لا جماعة فسال عنه رسول الله ص فقالوا اتخذ غنما لا يسعها واد فقال يا ويح ثعلبة ثلاثا و انزل الله اية الصدقة فبعث رسول الله ص مصدقين و قال مرا بثعلبة بن حاطب و برجل من بني سليم فخذا صدقتهما، فقال ثعلبة : ما هذه إلا جزية!ما هذه إلا أخت الجزية إذا فرغتما عودا إلى. و عزل السلمي خيار أسنان أبله و استقبلهما بها فقالا ما هذا عليك فقال خذاه فان نفسي بذلك طيبة، و رجعا إلى ثعلبة فقال قوله الأول ثم قال اذهبا حتى أرى فقال النبي ص قبل أن يكلماه يا ويح ثعلبة و دعا للسلمي بخير فنزلت‏ (وَ مِنْهُمْ مَنْ عََاهَدَ إلى قوله‏ وَ بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ) و كان رجل من أقارب ثعلبة حاضرا فذهب فأخبره فجاء ثعلبة إلى النبي ص و ساله أن يقبل منه صدقته فقال إن الله منعني من قبولها فجعل يحثو التراب على رأسه الحديث

اه. و في الاصابة : ثعلبة بن حاطب بن عمرو إلى آخر ما مر عن أسد الغابة ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق في البدريين و كذا ابن الكلبي و زاد أنه قتل‏ثم ذكر ترجمة أخرى و هي ثابت بن حاطب أو ابن أبي حاطب الأنصاري ذكره ابن إسحاق فيمن بني مسجد الضرار ثم حكى عن جماعة أنهم رووا حديث الدعاء له بالرزق المتقدم في ترجمة ثعلبة بن حاطب بن عمرو المتقدمة، ثم قال و في كون صاحب هذه القصة إن صح الخبر-و لا أظنه يصح-هو البدري المذكور قبله نظر و قد تأكدت المغايرة بينهما بقول ابن الكلبي إن البدري استشهدو هذا مات في خلافة عثمان اه و ليس من شرط كتابنا و ذكرناه لذكر الشيخ له.

{- 7434 -}

ثعلبة بن الحكم الليثي

عن البخاري في الأوسط أنه ذكر في فصل من مات بين سنة 70 إلى 80 . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الطبقات الكبير ثعلبة بن الحكم الليثي أسلم و شهد مع رسول الله ص اه و في الاستيعاب ثعلبة بن الحكم الليثي نزل البصرة ثم تحول إلى الكوفة روى عنه سماك بن حرب قال كنت غلاما على عهد رسول الله ص -الحديث اه و في أسد الغابة لم ينسبه واحد منهم و هو ثعلبة بن الحكم بن عرفطة بن الحارث بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني ثم الليثي اه .

{- 7435 -}

ثعلبة بن راشد الأسدي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . ـ

23

{- 7436 -}

ثعلبة بن زهدم الحنظلي التميمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال وافد رسول الله ص اه و عن تقريب ابن حجر حديثه في الكوفيين مختلف في صحبته و قال العجلي تابعي ثقة اه و في الاستيعاب ثعلبة بن زهدم الحنظلي له صحبة روى عنه الأسود بن هلال بصري اه و في الاصابة من بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة قال البخاري قال الثوري له صحبة و لا يصح ذكره مسلم و العجلي و غيرهما في التابعين اه و في تهذيب التهذيب روى عن حذيفة و أبي مسعود و عنه الأسود بن هلال اه. و لم يعلم أنه من شرط كتابنا.

{- 7437 -}

ثعلبة بن زيد

روى الشيخ في الاستبصار في باب متى يجوز بيع الثمار عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة بن زيد قال: أمرت محمد بن مسلم أن يسال أبا جعفر ع -الحديث. هكذا في نسخ الاستبصار و منها نسخة مخطوطة عندي مصححة مقروءة على المشايخ. و عن جامع الرواة أنه استظهر كونه سهوا من النساخ و ان الصواب ثعلبة عن بريد بقرينة رواية الحجال عن ثعلبة بن ميمون و روايته عن بريد بن معاوية العجلي و روايته عن محمد بن مسلم كثيرا، فلا يكون لثعلبة بن زيد وجود أصلا اه .

{- 7438 -}

ثعلبة بن صعير أبو عبد الله

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و عن تقريب- ابن حجر بن ثعلبة بن صعير أو ابن أبي صعير بمهملتين مصغرا العذري بضم المهملة و سكون المعجمة، و يقال ثعلبة بن عبد الله بن صعير و يقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير مختلف في صحبته له . و في الاستيعاب :

ثعلبة بن صعير . و يقال ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهجر بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عذرة في قضاعة حليف بني زهرة . روى عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك و ابنه عبد الله بن ثعلبة . قال الدارقطني لثعلبة هذا و لابنه عبد الله صحبة اه. و في تهذيب التهذيب عن الدارقطني لثعلبة صحبة و لابنه عبد الله رؤية اه. و في أسد الغابة بعد ابن عذرة : ابن سعد بن هديم القضاعي العذري ، و قيل ثعلبة بن عبد الله بن ثعلبة اه. و في الاصابة عن البخاري في التاريخ ثعلبة بن أبي صعير ليس من هؤلاء اه. و لم يعلم أنه من شرط كتابنا.

{- 7439 -}

ثعلبة بن عمرو أبو عمرة الأنصاري

قتل بجسر أبي عبيد سنة 15 عن ابن شهاب و مات في خلافة عثمان في الاستيعاب . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص بالعنوان المذكور و قد ذكرنا في ج 7 م 8 ص 62 أن أبا عمرة الأنصاري يكنى به ثعلبة بن عمرو و ان الشيخ في رجاله في الكنى كناه أبو عمرو و ذكرنا أنه يكنى به أيضا عمرو بن محصن و ذكرنا الاختلاف في اسم أبي عمرة الأنصاري النجاري بين عمرو بن محصن و ثعلبة بن عمرو بن محصن و بشير أو بشر بن عمرو بن محصن و رشيد أو أسيد بن مالك لكن ظهر لنا أخيرا ان كون عمرو بن محصن يكنى أبا عمرة غير معلوم كما ستعرف و ذكرنا ان ابن سعد جعل أبا عمرة كنية بشير بن عمرو بن محصن لم يذكر غيره و استصوبه ابن عبد البر و هو صريح رواية نصر بن مزاحم في كتاب صفين حيث قال كما مر في ترجمة بشير هذا 23 أن عليا ع بعث بشر بن عمرو بن محصن الأنصاري مع آخرين إلى معاوية إلى ان قال فدخلوا عليه فحمد أبو عمرة بن محصن الله و أثنى عليه . فقد صرح بان أبا عمرة هو بشير و قد مر في ترجمة بشير هذا أنه قتل مع علي ع و ثعلبة بن عمرو لم يذكر أحد انه قتل‏فيمكن أن يكون المكنى بأبي عمرة اثنين أو أكثر أحدهما يسمى ثعلبة بن عمرو و هذا قتل يوم جسر أبي عبيد أو مات في خلافة عثمان كما مر و ياتي و الآخر بشير بن عمرو بن محصن و هذا قتل مع علي ع كما مر في ترجمته على أنه يمكن أن يكون المترجم يكنى أبا عمرو لا أبا عمرة كما ذكره الشيخ في رجاله في باب الكنى، و ظاهر اقتصار الشيخ في رجاله في حق المترجم على كونه صحابيا أنه غير المقتول‏و إلا لذكر قتله بها كما ان ابن سعد و ابن عبد البر و ابن الأثير و ابن حجر لم يذكروا في ثعلبة بن عمرو في كلامهم الآتي أنه قتل‏بل ذكروا أنه مات أو قتل قبلها و مر لأبي عمرة الأنصاري مدح في أبي ساسان و حيث أن المترجم غير المقتول‏فلا شك ان ذلك المدح للمقتول‏لأنه هو المتهالك في حب أمير المؤمنين علي ع فلا يليق ذلك المدح إلا به و في الدرجات الرفيعة : أبو عمرة الأنصاري اختلف في اسمه فقيل رشيد و قيل أسامة و قيل عمرو بن محصن و قيل ثعلبة بن عمرو بن محصن و قيل اسمه عامر بن مالك بن النجار قال ابن عبد البر و هو الصواب اه أقول هذا اشتباه من صاحب الدرجات فان ابن عبد البر قال أبو عمرة الأنصاري النجاري اختلف في اسمه فقيل عمرو بن محصن و قيل ثعلبة بن عمرو بن محصن و قيل بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول و اسمه عامر بن مالك بن النجار و هو الصواب إن شاء الله تعالى اه فقوله و اسمه عامر راجع إلى مبذول لا إلى أبي عمرة و قوله و هو الصواب راجع إلى قوله و قيل بشير إلخ كما لا يخفى ثم قال في الدرجات الرفيعة و الصواب عندي انه عمر عمرو بن محصن لما ستراه في مرثية النجاشي له لقوله:

لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن

، قال و هو صحابي ذكره بعضهم في البدريين يروي عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي عمرة ، و كان أبو عمرة من أصفياء أمير المؤمنين ع شهد معه‏وو استشهد بها روى نصر بن مزاحم بإسناده عن سليمان الحضرمي قال لما خرج علي ع من المدينة خرج معه أبو عمرة بن عمرو بن محصن قال فشهدنا مع علي ثم انصرفنا إلى الكوفة ثم سرنا إلى أهل الشام حتى إذا كان بيننا و بين صفين ليلة دخلني الشك فقلت و الله ما أدري على ما أقاتل و ما أدري ما أنا فيه قال و اشتكى رجل منا بطنه من حوت أكله فظن أصحابه أنه طعين فقالوا من يتخلف على هذا الرجل فقلت أنا أتخلف عليه و الله ما أقول ذلك إلا مما دخلني من الشك فأصبح الرجل ليس به بأس و أصبحت قد ذهب عني ما كنت أجد و نفذت بصيرتي حتى إذا أدركنا أصحابنا و مضينا مع علي إذا أهل الشام قد سبقونا إلى الماء فلما أردناه منعونا فصلتنا لهم بالسيف فخلونا و إياه، و أرسل أبو عمرة إلى أصحابه: قد و الله حزناهم فهم يقاتلوننا و هم في أيدينا و نحن دونه إليهم كما كان في أيديهم قبل أن نقاتلهم فأرسل معاوية إلى أصحابه لا تقاتلوهم و خلوا بينهم و بينه فيشربوا فقلنا لهم قد كنا عرضنا عليكم هذا أول مرة فأبيتم حتى أعطانا الله و أنتم غير محمودين فانصرفوا عنا و انصرفنا عنهم و لقد رأيت روايانا و رواياهم بعد و خيلنا و خيلهم ترد ذلك الماء جميعا حتى ارتووا و ارتوينا (قال) نصر و كان ابن محصن من أعلام أصحاب علي ع قتل في المعركةو جزع علي ع لقتله اه (أقول) :

24

الذي استظهره من أن اسم أبي عمرة عمرو بن محصن ينافيه قول نصر نفسه، فإنه ذكر أولا كما سمعت أنه أبو عمرة بن عمرو بن محصن -كما في نسخة كتاب صفين المطبوعة و نسخة الدرجات المخطوطة-و ينافيه أيضا قول نصر عند ذكر الأبيات التي رثى بها النجاشي أبا عمرة التي استشهد صاحب الدرجات بشطر منها على ان اسمه عمرو بن محصن كما سمعت، ففي كتاب صفين : قال النجاشي يبكي أبا عمرة بن عمرو بن محصن و قتل :

لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن

و ذكر الأبيات، فجعل أبا عمرة هو ابن عمرو بن محصن لا عمرو بن محصن ، لكن شطر البيت صريح في أن المرثي عمرو بن محصن ، و الذي يظهر لي ان أبا عمرة كنية بشير لا أبيه، و إن الأبيات في رثاء أبيه عمرو بن محصن لا في رثاء بشير لأن عمرو بن محصن قتل أيضا في‏كما صرح به الشيخ في رجاله في ترجمته و إن كان ظاهر ما مر عن كتاب نصر انها في رثاء أبي عمرة بن محصن الذي هو بشير ، لكن حيث أن صريح الشطر الأول منها انها في رثاء عمرو ، فالظاهر انه وقع اشتابه اشتباه من نصر أو من الرواة عنه في جعلها في رثاء الابن بل هي في رثاء الأب، و يمكن على بعد كونها في رثاء الابن بان يكون وقع فيها حذف للضرورة، فأراد أن يقول ابن عمرو بن محصن ، فحذف لفظ ابن و قال عمرو بن محصن و الشعراء يتصرفون في الشعر للضرورة بمثل ذلك أو أكثر و يبالي أن بعضهم قال عند ذكر الدرع‏

(من نسج ابن داود )

فزاد كلمة ابن و هو ليس أقل محذورا من حذفها و قال أبو نواس

(مع الشمس في عيني أباغ تغور)

و إنما هي عين أباغ، و قال‏

(يؤممن أرض الغوطتين)

فثناها و إنما هي غوطة واحدة و قال‏

(و أصبحن قد فوزن على نهر فطرس )

و إنما هو نهر أبي فطرس إلى غير ذلك مما لا يحصى و يتحصل ان أبا عمرة يكنى به بشير بن عمرو بن محصن و ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن و ان المقتول‏هو الأول. و من ذلك يظهر ان أبا عمرة الذي كان من أصفياء أمير المؤمنين ع و شهد معه‏وو استشهد و خرج معه لما خرج من المدينة و الذي قال عنه نصر إنه كان من أعلام أصحاب علي ع و قتل في المعركةو جزع علي ع لقتله هو بشير بن عمرو بن محصن لا أبوه عمرو و لا ثعلبة بن عمرو و إن كان أبوه عمرو بن محصن قد استشهد أيضاعلى ما ذكره الشيخ في رجاله . نعم لا يكون وقع اشتباه من الرواة فنسبوا إلى بشير ما هو لأبيه من كونه من أصفيائه ع و من أعلام أصحابه و جزع لقتله و غير ذلك و يرشد إليه ما مر عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن من أنه دخله الشك في المسير إلى حرب، ثم ذهب عنه و نفذت بصيرته، فان هذا قد يتنافر مع كونه من الأصفياء و من أعلام الأصحاب، و الاشتباه بين الأب و الابن بإسناد ما لأحدهما للآخر غير مستبعد خصوصا مع اشتراكهما في صحبته ع و شهادتهما معه و الله أعلم، كما ان قوله يروي عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي عمرة ليس بصواب، فان عبد الرحمن هو ابن بشير لا ابن ثعلبة كما صرح به ابن سعد في الطبقات . و مر في ج 7 م 8 ص 633 و أشار إليه ابن عبد البر في كلامه الآتي. و في مستدركات الوسائل ثعلبة بن عمرو أبو عمرة الأنصاري قتل مع أمير المؤمنين ع . قال و في شرح الأخبار للقاضي نعمان بإسناده عن محمد بن سلام بإسناده عن عون بن علي عن أبيه، و كان كاتبا لعلي ع أنه ذكر من كان معه في حروبه، إلى أن قال: و ثعلبة بن عمرو بدري، و هو الذي أعطى عليا ع مائة ألف درهم أعانه بها، قتل. قال:

24 و في رجال الكشي مسندا عن أبي عبد الله ع إنه قال في حديث ثم لحق أبو ساسان و عمارة و شتيرة و أبو عمرة فصاروا سبعة و فيه مسندا

عن أبي بصير قلت لأبي عبد الله ع خالف الناس إلا ثلاثة أبو ذر و المقداد و عمار !فقال و أين أبو ساسان و أبو عمرة الأنصاري

اه. (أقول) :

يظهر مما مر عدم صحة قوله و قول القاضي نعمان إن ثعلبة بن عمرو قتل مع علي ع ، فإنه قتل يوم الجسر سنة 15 أو مات في خلافة عثمان كما مر، و كذا في قول القاضي إنه هو الذي أعطى عليا ع مائة ألف درهم أعانه بها ، فان ذلك عمرو بن محصن والد بشير كما صرح به الشيخ في رجاله في ترجمة عمرو بن محصن ، و ما في روايتي الكشي المراد به بشير لا ثعلبة و الله أعلم و في الاستيعاب ثعلبة بن عمرو ابن عبيد بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول و هو عامر الذي يقال له سدن بن مالك بن النجار شهدووو المشاهد كلها مع رسول الله ص و اختلف في وقت وفاته فقال الواقدي توفي في خلافة عثمان بالمدينة و قال عبد الله بن محمد الأنصاري لم يدرك عثمان لكنه قتل يوم جسر أبي عبيد في خلافة عمر روى عنه ابنه عبد الرحمن يقال انه أبو عمرة الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي عمرة و في ذلك نظر اه و وجه النظر ان أبا عمرة الأنصاري والد عبد الرحمن هو بشير بن عمرو كما استصوبه في الكنى لا ثعلبة و إن قلنا إن كلا منهما يكنى أبا عمرة قال و ثعلبة هذا هو الذي قال عن النبي ص أنه قطع يد عمرو بن سمرة في السرقة و في أسد الغابة ثعلبة بن عمرو بن محصن شهدو قتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي قاله موسى بن عقبة . و في الاصابة ثعلبة بن عمرو بن محصن و ساق نسبه كما مر ثم قال ثعلبة بن عمرو و قيل هو اسم أبي عمرة الأنصاري حكاه البغوي اه و في تهذيب التهذيب ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن الأنصاري النجاري شهدو يقال إنه عمرو والد عبد الرحمن و ليس بصحيح ذكر الطبراني في المعجم الكبير من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب إنه قتل بجسر أبي عبيد سنة 15 و قال ابن عبد البر مات في خلافة عثمان . و تفرد ابن عبد البر بزيادة عبيد في نسبه بين عمرو و محصن و خالفه الجمهور فلم يذكروه و فرق ابن منده و أبو نعيم بين هذا الذي شهد و بين راوي حديث السرقة و أظنه الصواب اه. و في الطبقات الكبير :

ثعلبة بن عمرو بن محصن و ساق نسبة نسبه كالاستيعاب لكنه لم يذكر عبيد بين عمرو و محصن و قال أمه كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت الشاعر و شهد ثعلبة ووو المشاهد كلها مع رسول الله ص ، قال الواقدي : توفي في خلافة عثمان بالمدينة و ليس له عقب و قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري لم يدرك ثعلبة خلافة عثمان و قتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا في خلافة عمر اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7440 -}

ثعلبة بن عنمة بن عدي من بني سلمة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاصابة عنمة بفتح المهملة و النون و في الاستيعاب و غيره و هو ثعلبة بن عنمة بن عدي بن نائي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهدفي السبعين و شهدوو هو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة قتل شهيدا قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي قاله ابن إسحاق و قيل قتل اه و في أسد الغابة عن ابن عباس في قوله تعالى‏ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ) قال نزلت في معاذ بن جبل و ثعلبة بن عنمة و هما من الأنصار قالا يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا ثم يزيد ـ

25

حتى يعظم و يستوي و يستدير ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان فنزلت الآية اه. و في الطبقات الكبير زاد ابن سنان بعد ابن عدي

{- 7441 -}

ثعلبة بن قيظي بن صخر بن سلمة الأنصاري

في أسد الغابة ثعلبة بن قيظي ، ثم روى بسنده: قال في حديث ابن أبي رافع ثعلبة بن قيظي بن صخر بن سلمة بدري أخرجه أبو نعيم و أبو موسى مختصرا اه و في الاصابة : ثعلبة بن قيظي بن صخر بن سلمة الأنصاري ذكره مطين الطبراني -و غيرهما من طريق عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد من أهل‏و الاسناد إلى عبيد الله ضعيف جدا اه و هو و إن لم يذكر أنه شهدمع علي ع إلا أن ذلك هو الظاهر فالبدريون بعد ما قاتلوا معاوية مع رسول الله ص لم يكونوا ليقاتلوا مع معاوية عليا و الله أعلم.

{- 7442 -}

ثعلبة بن ميمون

مولى بني أسد ثم مولى بني سلامة منهم-أي من بني أسد - أبو إسحاق النحوي هكذا ترجمه النجاشي و قال: كان وجها في أصحابنا قاريا فقهيا نحويا لغويا راوية و كان حسن العمل كثير العبادة و الزهد روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع له كتاب مختلف الرواية عنه قد رواه جماعات من الناس قرأت على الحسين بن عبيد الله أخبركم أحمد بن محمد الزراري عن حميد قال حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم (نسيم) قال حدثنا عبد الله بن محمد المزخرف الجحال الحجال عن ثعلبة بالكتاب و رأيت بخط ابن نوح فيما كان وصي به إلي من كتبه حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا علي بن حسن بن فضال عن علي بن أسباط قال لما ان حج هارون الرشيد مر بالكوفة فصار إلى الموضع الذي يعرف بمسجد سماك و كان ثعلبة ينزل في غرفة على الطريق فسمعه هارون و هو في الوتر و هو يدعو و كان فصيحا حسن العبارة فوقف يسمع دعاؤه و وقف من قدامه و من خلفه و اقبل يتسمع ثم قال للفضل بن الربيع ما تسمع ما أسمع ثم قال إن خيارنا بالكوفة اه و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال ثعلبة بن ميمون الأسدي من الكوفة و قال في رجال الكاظم ع ثعلبة بن ميمون كوفي له كتاب روي عن أبي عبد الله ع يكنى أبا إسحاق اه و في منهج المقال و اعلم أنه يقال له أبو إسحاق الفقيه كما في ترجمة جميل و أبو إسحاق النحوي كما في رجال النجاشي اه و قال الكشي في ثعلبة بن ميمون ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى ان ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري و هو ثقة خير فاضل مقدم معلوم معدود من العلماء الفقهاء الآجلة من هذه العصابة اه و في التعليقة هو من أعاظم الثقات و الزهاد و العباد و الفقهاء و العلماء الأمجاد، و ربما يتأمل في وثاقته لعدم ذكرها بلفظها في رجال النجاشي ، و المذكور بلفظها في رجال الكشي يحتمل كونه من محمد بن عيسى -و ربما يكون هذا هو الظاهر- قال: و هذا التأمل في غاية الركاكة و نهاية السخافة، و لعمري ان النجاشي لم يدر بأنه سيجي‏ء من يقنع بمجرد ثقة، بل و بمجرد رجحانه و لا يكفيه جميع ما ذكر على ان محمد بن عيسى من الثقات على ان ذكر الكشي ذلك ليس مجرد القصة بل الظاهر انه لأجل الانتفاع و انه في مقام الاعتداد و الاعتماد.

و مر في ابان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة عليهم، قالوا و زعم أبو إسحاق الفقيه ان أوجه هؤلاء جميل ، و الظاهر منه استنادهم اليه و اعتمادهم عليه. و بالجملة هو أجل من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك له اه. 25 و قيل ان الذي تأمل في وثاقته هو صاحب الذخيرة . و في لسان الميزان :

ثعلبة بن ميمون الكوفي أبو إسحاق ذكره الكشي في رجال الشيعة ، و قال ابن النجاشي : كان كثير العبادة، و قال: روى عن جعفر و موسى بن جعفر و صنف مختلف الرواية عن جعفر . روى عنه محمد بن المزخرف و علي بن أسباط و الحسن بن علي الخزاز و طريف بن ناصح و غيره اه. و محمد بن عبد الله المزخرف صوابه عبد الله بن محمد ، اما رواية الخزاز و طريف عنه فلا أدري من اين أخذ ذلك؟!و كتاب مختلف الرواية الظاهر ان المراد به الحاوي للروايات المختلفة الواردة عنه ع، و ما في كثير من الكتب من ابدال مختلف بيختلف أو تختلف تصحيف.

التمييز

في مشتركات الطريحي : باب ثعلبة المشترك بين ابن ميمون الممدوح و بين غيره من الضعفاء و يمكن استعلام أنه هو برواية أبي محمد المزخرف الحجال عنه، و روايته هو عن الصادق و الكاظم ع ، و حيث يعسر التمييز تقف الرواية. و في مشتركات الكاظمي باب ثعلبة المشترك بين ابن ميمون الثقة و غيره من الضعفاء و يمكن استعلام أنه هو برواية أبي محمد عبد الله بن محمد المزخرف الحجال و ابن أبي عمير و محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه، و بروايته هو عن زرارة و أبي بكر الحضرمي و الصادق و الكاظم ع اه. و عن جامع الرواة أنه نقل زيادة على ذلك رواية ظريف بن ناصح و الحسن بن علي الوشاء و الحسن بن علي بن فضال و الحسن بن الجهم و أحمد بن محمد بن أبي عمير و عاصم بن حميد و أبي داود المسترق و علي بن أسباط و البرقي عنه اه .

{- 7443 -}

ثعلبة بن يزيد الحماني الكوفي

صاحب شرطة علي ع (الحماني) بكسر الحاء المهملة و تشديد الميم، و في آخرها نون في أنساب السمعاني نسبة إلى حمان قبيلة-من تميم- نزلت الكوفة . في ميزان الاعتدال : ثعلبة بن يزيد الحماني صاحب شرطة علي شيعي غال، قال البخاري في حديثه نظر.

روى قال النبي ص لعلي : ان الأمة ستغدر بك‏

. و عنه حبيب بن أبي ثابت لا يتابع عليه. و قال النسائي ثقة. و قال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا اه. و في تهذيب التهذيب :

ثابت بن يزيد الحماني الكوفي روى عن علي ، و عنه حبيب بن أبي ثابت و سلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة ، و قيل عن الحكم عن ثعلبة بن يزيد أو يزيد بن ثعلبة بالشك. و قال ابن عدي لم أر له حديثا منكرا في مقدار ما يرويه. و قال ابن حبان : و كان على شرطة علي و كان غاليا في التشيع لا يحتج باخباره إذا انفرد به عن علي ، و برواية حبيب بن أبي ثابت عنه فينظر اه. و في الطبقات الكبير لابن سعد ثعلبة بن يزيد الحماني من بني تميم روى عن علي بن أبي طالب و كان قليل الحديث اه .

{- 7444 -}

ثقاف بن عمرو بن سميط

حليف بني عبد شمس قتل سنة 3 و قيل سنة 7 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص . و في الاستيعاب :

ثقف بن عمرو الأسلمي و يقال الأسدي حليف بني عبد شمس يكنى أبا مالك و يقال ثقاف ، شهد هو و أخواه مدلاج بن عمرو و مالك بن عمرو و قتل شهيدا. و قال موسى بن عقبة قتل شهيدا قتله أسير اليهودي اه. و في أسد الغابة : ثقف بن عمرو بن سميط من بني غنم بن‏

26

دودوان بن أسد استشهد و قيل ، عن ابن شهاب حليف الأنصار . و قال ابن إسحاق من بني غنم حليف لهم. و قال عروة من قريش من بني عبد مناف حليف لهم من بني أسد بن خزيمة ، و قول عروة أصح فان بني غنم بن دودان كانوا حلفاء قريش و هاجروا إلى المدينة و هم على حلفهم. و قال ابن منده و أبو نعيم من بني لوذان بن أسد باللام، و هو وهم و إنما هو دودان بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه و متى جعل أوله لاما فيكون بالذال المعجمة اه. و في الاصابة : قال الواقدي ثقاف بن عمرو فذكره و قال قتلة قتله أسير بن رزام اه. و في الطبقات الكبير لابن سعد ثقاف بن عمرو بن سميط و هو أخو مالك و مدلاج قال محمد بن إسحاق و محمد بن عمر (الواقدي) هو ثقف بن عمرو . و قال أبو معشر ثقاف بن عمرو و شهد ثقف ووووو قتل‏شهيدا سنة 7 من الهجرة قتله أسير اليهودي اه. و لم يعلم أنه من شرط كتابنا.

{- 7445 -}

الثقفي

هو إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي .

{- 7446 -}

ثلج بن أبي ثلج اليعقوبي

من ولد داود بن علي اليعقوبي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع و في لسان الميزان ثلج بن أبي ثلج اليعقوبي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال علي بن الحكم كان خصيصا بعلي بن موسى الرضا و لما مات لزم قبره حتى مات اه.

{- 7447 -}

الثمالي

هو أبو حمزة ثابت بن دينار المعروف بأبي حمزة الثمالي السابق.

{- 7448 -}

ثمامة بن عمرو أبو سعيد الأودي العطار الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان ثمامة بن عمرو الأزدي العطار الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال علي بن الحكم كان ورعا عالما مهيبا و له قصة مع سفيان الثوري اه فأبدل الأودي بالازدي.

{- 7449 -}

ثوبان

مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله توفي سنة 54 و قيل سنة 44 بحمص .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص ، و في تهذيب التهذيب ثوبان (1) بن بجدد (2) و يقال جحدر (3) أبو عبد الله و يقال أبو عبد الرحمن الهاشمي مولى النبي ص قيل أصله من اليمن أصابه سبا فاشتراه النبي ص فأعتقه و قال إن شئت تلحق بمن أنت منهم فعلت و إن شئت أن تثبت فأنت منا أهل البيت ، فثبت و لم يزل معه في سفره و حضره، ثم حضر إلى الشام فنزل الرملة ثم حمص و ابتنى بها دارا في إمارة عبد الله بن قرط ، روى عن النبي ص و عنه أبو أسماء الرحبي و معدان بن أبي طلحة اليعمري و أبو حي المؤذن و راشد (4) ابن سعد جبير بن نفير و عبد الرحمن بن غنم و أبو عامر 26 الالهاني و أبو إدريس الخولاني و جماعة، قال صاحب تاريخ حمص بلغنا أن وفاته كانت سنة 54 اه. و في الطبقات الكبير لابن سعد : ثوبان مولى رسول الله ص و يكنى أبا عبد الله و هو من أهل السراة ، قال: يذكرون أنه من حمير أصابه سبا فاشتراه رسول الله ص فلم يزل معه حتى قبض رسول الله ص فتحول إلى الشام فنزل حمص و له دار صدقة و مات بها سنة 54 في خلافة معاوية اه . و في خلاصة تذهيب الكمال : ثوبان مولى النبي ص من أهل السراة و قيل من الحكم بن سعد العشيرة ، له 127 حديثا. و زاد فيمن روى عنه خالد بن معدان . و روى الحاكم في المستدرك ثوبان بن بجدد مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله ، رجل من الالهان أصابه السبي فأعتقه‏

رسول الله ص و قال له : يا ثوبان إن شئت أن تلحق بمن أنت منه فأنت منه و إن شئت أن تثبت و أنت منا أهل البيت على ولاء رسول الله

! قابل قال بل أثبت على ولاء رسول الله ، فمات بحمص في إمارة عبد الله بن قرط سنة 54 اه.

{- 7450 -}

ثور بن عمارة الأزدي الكوفي أبو الحسن

ياتي بعنوان ثوير مصغرا.

{- 7451 -}

ثور بن عمرو بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله و قال أسند عنه هكذا في بعض نسخ رجال الشيخ . و ياتي ثوير مصغرا. و في لسان الميزان : ثور بن عمرو بن عبد الله المرهبي ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، و أثنى عليه علي بن الحكم اه .

{- 7452 -}

ثور بن الوليد الخثعمي الكوفي

في لسان الميزان : ذكره الكشي في رجال الشيعة ، روى عن جعفر الصادق اه . و لا أثر لذلك في رجال الكشي المطبوع و لا غيره.

{- 7453 -}

ثوير بن أبي فاختة

ياتي بعنوان ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة

{- 7454 -}

ثوير بن إسماعيل الحضرمي

في التعليقة : سنشير إليه في ذكر طرق الصدوق و عده خالي ممدوحا لذلك اه. هكذا في النسخة المطبوعة بهامش منهج المقال و لا يوثق بصحتها و لم أجد ذلك في غير التعليقة و لا نقله أحد عن التعليقة و لا وجدته في الوجيزة و لا في طرق الصدوق ، فليراجع.

{- 7455 -}

ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة

عن تقريب ابن حجر (ثوير) مصغرا (و فاختة ) بمعجمة مكسورة و مثناه فوقانية (و علاقة ) بكسر العين المهملة. و في التعليقة : ثوير قيل و يقال ثور و الظاهر أنه مذكور مكبرا و مصغرا معا كما سيجي‏ء في الحسين بن ثور و قوله ابن علاقة و قيل ابن حمران و سيجي‏ء عن رجال الشيخ أن اسم أبي فاختة سعيد ابن جهمان و سيجي‏ء في هارون بن الجهم عن الخلاصة و النجاشي موافقتهما للشيخ في كونه ابن جهمان قال و يحتمل أن يكون حمران مصحف جهمان و كون علاقة و جهمان عبارتين عن شخص واحد بان يكون أحدهما اسما و الآخر لقبا و يمكن أن يكون أحدهما نسبة إلى الأب و الآخر إلى الجد و ذكر في جهم ابن أبي جهم أنه لعل أبا الجهم هذا هو

____________

(1) ثوبان بمفتوحة و سكون واو و بموحدة. -المؤلف-

(2) بجدد بمضمومة فساكنة و ضم دال مهملة. المؤلف-

(3) جحدر بفتح الجيم و سكون الحاء و فتح الدال المهملة اخره راء كذا عن المغني في الكل-المؤلف-

(4) في خلاصة التذهيب : رشدين . -المؤلف-

27

ثوير بن أبي فاختة و أبو فاختة اسمه سعيد بن جهمان و اسم جهمان علاقة اه. قال النجاشي ثوير بن أبي فاختة أبو جهم الكوفي و اسم أبي فاختة سعيد بن علاقة يروي عن أبيه و كان مولى أم هانئ بنت أبي طالب قال ابن نوح حدثني جدي حدثنا بكر بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الله البزاز حدثنا محمود بن غيلان حدثنا شبابة بن سوار قلت ليونس بن أبي إسحاق ما لك لا تروي عن ثوير فان إسرائيل يروي عنه فقال ما أصنع به كان رافضيا اه و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع فقال:

ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان مولى أم هاني تابعي و ذكره في أصحاب الباقر ع مثله إلا قوله تابعي و ذكره في أصحاب الصادق ع فقال ثوير بن أبي فاختة. سعيد بن جهمان الهاشمي مولى أم هانئ كوفي و

قال الكشي : في ثوير بن أبي فاختة . حدثني محمد بن قولويه القمي قال حدثني محمد بن بندار القمي عن احمد بن محمد البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن احمد بن النضر الجعفي عن عباد بن بشير عن ثوير بن أبي فاختة قال خرجت حاجا فصحبني عمر بن ذر القاضي و ابن قيس الماصر و الصلت بن بهرام و كانوا إذا نزلوا قالوا انظر الآن فقد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر منها عن ثلثين كل يوم و قد قلدناك ذلك قال ثوير فغمني ذلك حتى إذا دخلنا المدينة فافترقنا فنزلت أنا على أبي جعفر ع فقلت له جعلت فداك إن ابن ذر و ابن قيس الماصر و الصلت صحبوني و كنت أسمعهم يقولون قد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عنها فغمني ذلك فقال أبو جعفر ع ما يغمك من ذلك فإذا جاءوا فائذن لهم فلما كان من غد دخل مولى لأبي جعفر ع فقال: جعلت فداك ان بالباب ابن ذر و معه قوم فقال لي أبو جعفر ع يا ثوير قم فائذن لهم فقمت فأدخلتهم فلما دخلوا سلموا و قعدوا و لم يتكلموا فلما طال ذلك أقبل أبو جعفر ع يستفتيهم الأحاديث و أقبلوا لا يتكلمون فلما رأى ذلك أبو جعفر ع قال لجارية له يقال لها سرحة هاتي الخوان فلما جاءت به فوضعته قال أبو جعفر ع الحمد لله الذي جعل لكل شي‏ء حدا ينتهي إليه حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه فقال ابن ذر و ما حده قال إذا وضع ذكر الله و إذا رفع حمد الله قال ثم أكلوا. ثم قال أبو جعفر ع اسقيني فجاءته بكوز من آدم أدم فلما صار في يده قال الحمد لله الذي جعل لكل شي‏ء حدا ينتهي إليه حتى أن لهذا الكوز حدا ينتهي إليه فقال ابن ذر و ما حده قال يذكر اسم الله عليه إذا شرب و يحمد الله إذا فرغ و لا يشرب من عند عروته و لا من كسر ان كان فيه، قال فلما فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلمون، فلما رأى ذلك أبو جعفر ع قال يا ابن ذر أ لا تحدثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا؟قال بلى يا ابن رسول الله إن رسول الله ص قال إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و أهل بيتي ان تمسكتم بهما لن تضلوا فقال أبو جعفر ع يا ابن ذر إذا لقيت رسول الله ص فقال ما خلفتني في الثقلين فما ذا تقول له قال فبكى ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته ثم قال أما الأكبر فمزقناه و أما الأصغر فقتلناه. فقال أبو جعفر ع إذن تصدقه يا ابن ذر لا و الله لا تزول قدم يوم القيامة حتى تسأل عن ثلاث عن عمره فيما أفناه و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن حبنا أهل البيت ، و قال فقاموا و خرجوا. فقال أبو جعفر ع لمولى له اتبعهم فانظر ما يقولون، قال فتبعهم ثم رجع فقال جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر على هذا خرجنا معك؟، فقال ويلكم اسكتوا ما أقول ان رجلا يزعم 27 أن الله يسالني عن ولايته و كيف أسال رجلا يعلم حد الخوان و حد الكوز اه‏

. و في الخلاصة في القسم الأول : روى الكشي عن ثوير قال أشفقت على أبي جعفر من مسائل هياها له عمر بن ذر و ابن قيس الماصر و ابن بهرام ، و هذا لا يقتضي مدحا و لا قدحا فنحن في روايته من المتوقفين اه و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة : دلالة الخبر على القدح أظهر لانه يدل على عدم علمه بحقيقة الامامة على ما ينبغي ثم على تقدير تسليمه لا وجه للتوقف فيه لذلك بل لجهالة حاله كغيره من المجهولين و لا وجه لإدخاله أيضا في هذا القسم المختص بمن يعمل على روايته كما شرطه اه و في التعليقة : قوله دلالة الخبر إلخ لا تأمل في كونه من الشيعة و من مشاهيرهم و حكاية الإشفاق لا تضر بالنسبة إلى الشيعة الذين كانوا في ذلك الزمان كما لا يخفى على المطلع اه و يمكن أن يكون إشفاقه من أمر آخر كمشقة تلحقه من تعنتهم أو عدم تمكنه من إظهار الحق تقية أو شبه ذلك. و فيها أيضا في جهم بن أبي جهم أن في ترجمة سفيان بن أبي الجهم ان آل أبي جهم بيت كبير في الكوفة و في ترجمة منذر بن محمد بن منذر أنه من محمد بن منذر أنه من بيت جليل و مر قوله لعل أبا الجهم هذا هو ثوير بن أبي فاختة فيظهر من ذلك جلالة ثوير . و في الطبقات الكبير لابن سعد : ثوير بن أبي فاختة و يكنى أبا الجهم و هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب و له عقب و كان كبيرا و قد بقي ثم روى بسنده عن ثوير انه شيع أباه إلى مكة و معه علقمة و الأسود و عمرو بن ميمون فلم يتزود واحد منهم سوطا و لم يزموا رواحلهم اه. و عن تقريب ابن حجر : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الكوفي أبو الجهم ضعيف رمي بالرفض من الرابعة اه. و في ميزان الاعتدال :

ثوير بن أبي فاختة أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ بنت أبي طالب و قيل مولى زوجها جعدة بن هبيرة عن ابن عمر و زيد بن أرقم و عدة و عنه شعبة و سفيان-الثوري -، قال يونس بن أبي إسحاق كان رافضيا . و قال ابن معين : ليس بشي‏ء. و قال مرة : ضعيف: و قال الدارقطني متروك. و عن الثوري : ثوير ركن من أركان الكذب. و قال البخاري تركه يحيى و ابن مهدي و قال النسائي ليس بثقة اه. و في تهذيب التهذيب : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي مولى أم هانئ أو مولى زوجها، و زاد روايته عن أبيه و ابن الزبير و مجاهد و أبي جعفر - الباقر -و غيرهم، و عنه الأعمش و إسرائيل و شعبة و حجاج بن أرطاة و عدة. قال عمرو بن علي كان يحيى و عبد الرحمن لا يحدثان عنه، و كان سفيان يحدث عنه. و قال عبد الله بن أحمد سئل أبي عن ثوير بن أبي فاختة و يزيد بن أبي زياد و ليث بن أبي سليم ، فقال ما أقرب بعضهم من بعض. و عن يحيى : ضعيف. و قال إبراهيم الجوزجاني : ضعيف الحديث. و قال أبو زرعة : ليس بذلك القوي. و قال ابن عدي : قد نسب إلى الرفض ، ضعفه جماعة و أثر الضعف على رواياته بين، و هو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. و قال البخاري في التاريخ الأوسط كان ابن عيينة يغمزه. و قال البزاز حدث عنه شعبة و إسرائيل و غيرهما و احتملوا حديثه، كان يرمى بالرفض . و قال العجلي هو و أبوه لا بأس بهما. و في موضع آخر يكتب حديثه و هو ضعيف.

و عن أيوب السختياني لم يكن مستقيم الشأن. و قال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. و قال يعقوب بن سفيان لين الحديث. و قال علي بن الجنيد متروك. و قال ابن حبان كان يقلب الأسانيد حتى يجي‏ء في روايته أشياء كأنها موضوعة. و عن ابن مهدي أنه ضرب على حديثه. و عن الجوزجاني ليس بثقة. و قال الحاكم في المستدرك لم ينقم عليه إلا التشيع ، و ذكره‏

28

العقيلي و جماعة في الضعفاء اه. (أقول) : قد ظهر أن تضعيفه ليس إلا لتشيعه -كما نبه عليه الحاكم في المستدرك -، و ما حكى عن الثوري من أنه ركن من أركان الكذب، ينافي قولهم: إنه كان يحدث عنه. و يرشد إلى أن تضعيفه لتشيعه قول ابن عدي : أثر الضعف على رواياته بين!!و ذلك لروايته ما لم يالفوه، و الله الهادي.

{- 7456 -}

ثوير بن عمارة الأزدي الكوفي أبو الحسن

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في منهج المقال في بعض النسخ ثور مكبرا اه.

{- 7457 -}

ثوير بن عمرو بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي

مضى بعنوان ثور بن عمرو مكبرا.

{- 7458 -}

ثوير بن يزيد الشامي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

(حرف الجيم)

{- 7459 -}

جابر بن ابجر النخعي الكوفي الصهباني

(أبجر) بالألف و ألباء الموحدة و الجيم و الراء من أسماء العرب هذا هو الصواب و غيره تصحيف، فقد يوجد أبحر بالحاء المهملة، و في نسخة لسان الميزان المطبوعة بالخاء المعجمة، و كلاهما تصحيف.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان : جابر بن ابجر النخعي و يقال الصهباني كوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، و قال علي بن الحكم : كان عابدا ثقة روى عن جعفر الصادق اه .

{- 7460 -}

جابر أبو خالد

في تاريخ بغداد للخطيب : جابر أبو خالد من تابعي أهل الكوفة شهد مع علي بن أبي طالب . روى عنه ابنه خالد .

أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي الكوفي أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا احمد بن حازم أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سكين بن عبد العزيز قال حدثنا حفص بن خالد بن جابر عن أبيه عن جده قال: اني لشاهد عليا -لما ان عاين القوم-قال لأصحابه : كفوا فناداهم ان أقيدونا بدم عبد الله بن خباب !قال و كان عامل علي على النهروان -قالوا كلنا قتله!فقال الله أكبر!قال: فقال لأصحابه: ارموا، فرموا، قال فقال:

احملوا فحملوا فقتلهم، ثم قال اطلبوا المجدع !فطلبوه فلم يجدوه، فقال اطلبوه فاني و الله ما كذبت و لا كذبت، ثم قال: يا عجلان ائتني ببغلة رسول الله ص ، فأتاه بالبغلة فركبها ثم سار في القتلى، فقال اطلبوه هاهنا!قال فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين له عضيدة مثل الثدي تمدها فتمتد فتصير مثل الثدي و تتركها فتنخمص. قال الله أكبر و الله لو لا ان تبطروا لحدثتكم ما وعدكم الله على لسان نبيكم لمن قاتلهم‏

اه.

{- 7461 -}

جابر بن اسامة الجهني

نزل المدينة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص . و في الاستيعاب :

جابر بن اسامة الجهني ، و روى عنه معاذ بن عبد الله بن حبيب . و في 28 الاصابة : جابر بن اسامة الجهني ، يكنى أبا سعاد ، نزل مصر و مات بها.

قاله ابن يونس في حديث ذكره إلخ. و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7462 -}

جابر بن إسماعيل

وقع في طريق الصدوق في الفقيه في روايته عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه في باب ثواب صلاة الليل و روى عنه أيضا محمد بن الليث و وقع في طريق الصدوق في مشيخته ، و ليس له ذكر في كتب أصحابنا الرجالية، و استظهر بعض انه جابر بن إسماعيل الحضرمي أبو عباد المصري مذكور في كتب العامة ، فعن تقريب ابن حجر مقبول ، و في تهذيب التهذيب : روى عن عقيل و حي بن عبد الله المعاقري ، و عنه ابن وهب ، ذكره ابن حبان في الثقات ، قال و اخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه مقرونا بابن لهيعة ، و قال ابن لهيعة لا احتج به و انما أخرجت هذا الحديث لان فيه جابر بن إسماعيل اه.

{- 7463 -}

جابر بن اعصم المكفوف

في لسان الميزان : جابر بن اعصم المكفوف ذكره الكشي في رجال الشيعة . و قال على بن الحكم : كان شديدا على الناصبية . و قال الطوسي : روى عن جعفر الصادق اه . و الذي في رجال الكشي و رجال الشيخ جابر المكفوف و لم يذكرا انه ابن اعصم كما سياتي، و كان ابن حجر اطلع على انه ابن اعصم من كلام علي بن الحكم الذي ينقل عنه كثيرا، و الظاهر ان كتابه كان عنده و هو من اجلاء علماء الشيعة مذكور في الرجال.

{- 7464 -}

جابر الأنصاري

أورد له ابن شهرآشوب في المناقب الأبيات الآتية و لا يدري من هو و ليس هو الصحابي قطعا قال:

ان التختم في اليمين جلالة # لذوي العقول و فعل كل أديب

لا للنواصب بل لشيعة احمد # النصب شين عند كل لبيب

يا ذا الذي قاس الوصي بغيره # ثكلتك أمك كنت غير مصيب‏

{- 7465 -}

جابر الأنصاري الصحابي

ياتي بعنوان جابر بن عبد الله الأنصاري .

{- 7466 -}

السيد جابر بن طعمة النجفي

عالم فاضل من تلاميذ الشيخ صلاح الدين بن حسام الدين الطريحي النجفي

{- 7467 -}

جابر الجعفي

هو جابر بن يزيد الجعفي .

{- 7468 -}

أبو المرجي جابر بن ناصر الدولة الحسين بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي.

قال ابن خالويه أوقع أبو المرجى جابر بعسكر معز الدولة و فيه وجوه الديلم بسنجار فهزمهم و قتل ابن ملك الديلم ضربه أخوه أبو القاسم هبة الله بن ناصر الدولة فقتله اه و في ذلك يقول أبو فراس في رائيته الطويلة التي يذكر فيها مفاخر قومه:

و منا أبو عدنان سيد قومه # و منا قريعا العز جبر و جابر

29

فهذا لذي التاج المعصب قاتل # و هذا لذي البيت الممنع آسر

قال ابن خالويه اما ذو التاج فابن ملك الديلم اه و ياتي في ترجمة جبر ابن أبي الهيجاء عم المترجم ان المراد بذي البيت الممنع هو عبد الله بن مزروع الضبابي و ان الذي اسره هو جبر ، فيكون المراد بقاتل ذي التاج المعصب هو جابر ، و هذا ينافي قوله ان الذي قتل ابن ملك الديلم هو هبة الله أبو القاسم أخو جابر . و قال ابن الأثير في حوادث سنة 345 : فيها خرج روزبهان بن ونداد خرشيد الديلمي على معز الدولة و سار معز الدولة عن بغداد لمحاربته و خرج الخليفة المطيع منحدرا إلى معز الدولة لان ناصر الدولة لما بلغه الخبر سير العساكر من الموصل مع ولده أبي المرجى جابر لقصد بغداد و الاستيلاء عليها فلما بلغ الخليفة ذلك انحدر من بغداد ثم ان معز الدولة انتصر على روزبهان و أسره و سير سبكتكين إلى أبي المرجى بن ناصر الدولة و كان بعكبرا فلم يلحقه لانه لما بلغه الخبر عاد إلى الموصل ، و قال في حوادث سنة 347 ان معز الدولة كان قد صالح ناصر الدولة على ألفي ألف درهم كل سنة فلما كان هذه السنة اخر ناصر الدولة حمل المال فتجهز معز الدولة إلى الموصل ففارقها ناصر الدولة إلى نصيبين و ضاقت الأقوات على معز الدولة و بلغه ان بنصيبين من الغلات السلطانية شيئا كثيرا فسار نحوها فلما توسط الطريق بلغه ان أولاد ناصر الدولة أبا المرجى و هبة الله بسنجار في عسكر فسير إليهم عسكرا فلم يشعر أولاد ناصر الدولة الا و العسكر معهم فعجلوا عن أخذ اثقالهم فركبوا دوابهم و انهزموا و نهب عسكر معز الدولة ما تركوه و نزلوا في خيامهم فعاد أولاد ناصر الدولة إليهم و هم غارون فوضعوا السيف فيهم فقتلوا و أسروا و أقاموا بسنجار ثم اصطلح ناصر الدولة و معز الدولة على يد سيف الدولة ، و قال السري الرفا يذكر مع عسكر معز الدولة ، بسنجار من قصيدة:

لحظ عينيك للردى أنصار # و سيوف شفارها الأشفار

فتكت بالمحب من غير ثار # فلها في فؤاده آثار

وقعة باللوى استباحت نفوسا # قمرتها عزاءها الأقمار

و مها تكتم البراقع منها # صورا هن للعيون صوار

أغرب البان بينهن فمن # اثماره الياسمين و الجلنار

قصرت ليلة الخورنق حسنا # و الليالي الطوال فيه قصار

بكر ترتعي جنى اللهو غضا # و اللذاذات بينها أبكار

و جنات تحير الورد فيها # و ثغور جرت عليها العقار

كلما كرت الجباه بصبح # عطفت ليلها عليه الطرار

فضحاه من الذوائب ليل # و دجاه من الخدود نهار

غنيت عن سحائب المزن ارض # هن من راحة الأمير تمار

ظلها سجسج و زهر رباها # عطر و الحيا بها مدرار

حيث لا وردنا ثماد و لا الوعد # غرور و لا الهجوع غرار

يتصدى لظاهر البشر طلق الوجه # فيه سكينة و وقار

سائل الديلمي كيف رأى # سنجار لما تنمرت سنجار

إذ تلاقى بأرضها الحطب الجزل # و نار يحثها اعصار

معشرا أصبحوا وجودا و امسوا # عدما و الخطوب فيها اعتبار

لم يسر حينهم إليهم و لكن # زجروا نحوه الجياد و ساروا

في برار تكشف النقع عنها # و هي من رونق الحديد بحار

و اشرأبت لك الديار فلو تستطيع # سيرا سرت إليك الديار

29 نعم للسيوف لا ينفذ الشكر # عليها أو تنفذ الأعمار

قد اطاعتك في العدو المنايا # و جرت بالمنى لك الأقدار

لا تقد جحفلا فأنت من النجدة # و البأس جحفل جرار

أملي في الملوك عسر و لكن # املي في أبي المرجى اليسار

و قال يمدحه أيضا و يذكر هذه الوقعة من قصيدة:

لله موقفنا بمنعرج اللوى # و محارنا في لوعة و محارها

نضت البراقع عن محاسن روضة # ريضت بمحتفل الحيا أنوارها

فمن الثغور المشرقات لجينها # و من الخدود المذهبات نضارها

أغصان بان أغربت في حملها # فغرائب الورد الجني ثمارها

طالت ليالي الحب بعد فراقها # و أحبهن إلى المحب قصارها

لا تجبر الأيام كسر عصابة # كسرت و ذل بجابر جبارها

رحلت فكان إلى السيوف رحيلها # و ثوت فكان على الحتوف قرارها

برزت لها أسد الرها إذ حوصرت # و الأسد تانف ان يطول حصارها

مستعصمين من الأمير بهضبة # عدوية لا ترتقى اوعارها

من ذا ينازعكم كريمات العلى # و هي البروج و أنتم اقمارها

الحرب تعلم انكم آسادها # و الأرض تعلم انكم أمطارها

هي وقعة لك عزها و سناؤها # و على عدوك نارها و شنارها

عمرت ديارك من قبور ملوكهم # و خلت من الأنس المقيم ديارها

وردت باساد الشري مبيضة # أفعالها محمرة أظفارها

فلتشكرنك دولة جددتها # فتجددت اعلامها و منارها

حليتها و حميت بيضة ملكها # فغرار سيفك سورها و سوارها

و غريبة تجري عليك رياحها # ارجا، إذا لفحت عدوك نارها

ممن له غرر الكلام تفتحت # أبوابها و ترفعت أستارها

تجري و تطلبه عصائب قصرت # عن شاوه فقصارها اقصارها

يحوي له الأمد البعيد نجاره # و يعوقها عما حواه نجارها

فتعيش بعد مماته أشعاره # و تموت قبل مماتها اشعارها

و للسري الرفا أيضا يمدحه و قد أصابه رمد:

شيم الأمير وفت لنا بعداتها # فجرت سحائب جوده لعفاتها

لا تعدم العلياء منه شمائلا # حسنات هذا الدهر من حسناتها

نفديه-ان كنا الفداء لنفسه- # من حادث الأيام أو نكباتها

شكت العلى لما شكته جفونه # فشكاته مقرونة بشكاتها

قد قلت للاعداء مهلا انها # نوب تجلى الصبح من ظلماتها

قالوا اشتكى رمدا حمى اجفانه # سنة الرقاد و غض من لحظاتها

فأجبتهم لم ترمد العين التي # تحمر بأسا يوم حرب عداتها

لكن رأته محاربا أمواله # بنواله فجرت على عاداتها

و له يتنجزه وعدا:

أمير الندى: ان الثناء خلود # و ان القوافي السائرات جنود

إذا انقض من حول الملوك عديدها # فحولك منها عدة و عديد

فهن إذا ناضلن عنك صوارم # و هن إذا لاحت عليك عقود

و لي من ندى كفيك رسم تضاءلت # معالمه حتى تكاد تبيد

غدا خلقا و الحمد فيه مجدد # و منتقصا و الشكر فيه يزيد

فلا يك رسمي من نوالك دارسا # فرسمك غض من ثناي جديد

ـ

30

و كتب أبو فراس إلى أبي المرجى المترجم:

لو لم تقلدني الليالي منة # الا مودته إذن لكفاها

جربت منه خلائقا و طرائقا # لا يطلب الأخ من أخيه سواها

فإذا تخيرت الجماعة كلها # امسى و أصبح شيخها و فتاها

يا نعمة في الدهر كانت غلطة # لو كان أولاها إذن والاها

اثني الضلوع على جوى و شفاؤها # اني أفاوضك الحديث شفاها

عل الزمان يعود وقتا عله # و عسى الليالي ان تديل عساها

و لما توفي جابر بالرحبة قال أبو فراس يرثيه:

بنفسي على جابر حسرة # تزول الجبال و ليست تزول

له ما بقيت طويل البكاء # و حسن الثناء، و هذا قليل‏

و قال أيضا يرثيه:

الفكر فيك مقصر الآمال # و الحرص بعدك غاية الجهال

لو كان يخلد بالفضائل فاضل # وصلت لك الآجال بالآجال

لو كنت تفدى لافتدتك سراتنا # بنفائس الأرواح و الأموال

اعزز على سادات قومك ان ترى # فوق الفراش مقلب الأوصال

و السمر تخطر لم تدق صدورها # و الخيل واقفة على الاطوال

و السابغات مصونة لم تبتذل # و البيض سالمة مع الابطال

و إذا المنية أقبلت لم يثنها # حرص الحريص و حيلة المحتال

ما للخطوب و ما لاحداث النوى # اعجلن جابر غاية الإعجال

لما تسربل بالفضائل و ارتدى # برد العلى و اعتم بالإقبال

و تشاهدت صيد الملوك بفضله # و رأى المكارم من مكان عالي

فلئن هلكت فما الوفاء بهالك # و لئن بليت فما الوداد ببالي

أ أبا المرجى غير حزني دارس # ابدا عليك و غير قلبي سالي

لا زلت مغدو الثرى مطروقه # بسحابة مجرورة الأذيال

و حجبن عنك السيئات و لم يزل # لك صاحب من صالح الأعمال‏

{- 7469 -} 1

أبو عبد الله و يقال أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الطرسوسي الكوفي المعروف بالصوفي

كناه بأبي عبد الله ابن النديم في الفهرست ، ثم قال و الرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة: قال استأذنا أبو موسى جابر بن حيان ، و كناه في الفهرست في موضع اخر بأبي موسى .

مولده و وفاته‏

في فهرست ابن النديم : قد قيل ان أصله من خراسان اه. و بذلك يعلم ان مولده بخراسان (1) و لكن ابن خلكان وصفه بالطرسوسي . و في كشف الظنون : توفي سنة 160 ، و كذلك نقله صاحب تاريخ الفكر العربي عن كشف الظنون ثم نقل عنه انه توفي سنة 180 ، و قال: ان خبر اتصاله 30 بالبرامكة و ما ذكره الجلدقي في كتابه نهاية المطلب من ان جابر بن حيان بقي إلى زمن المأمون يناقض ذلك، لأن البرامكة ظلوا متمتعين بثقة الرشيد 17 عاما: من سنة 170-188 هـ . ، و A1G المأمون بويع بالخلافة A1G سنة 198 اهـ (أقول) : على التاريخ الثاني-إذا صح-لا مناقضة، و بقاؤه إلى زمن المأمون لا يقتضي بقاءه إلى زمن خلافته‏ (2) .

أقوال العلماء فيه‏

كان حكيما رياضيا فيلسوفا عالمابالنجوم‏طبيبا منطقيا رصديا مؤلفا مكثرا في جميع هذه العلوم و غيرها: كالزهد و المواعظ، من أصحاب الامام جعفر الصادق ع و أحد أبوابه و من كبار الشيعة و ما ياتي عند تعداد مؤلفاته يدل على أنه كان من عجائب الدنيا و نوادر الدهر، و ان عالما يؤلف ما يزيد على 3900 كتاب في علوم جلها عقلية و فلسفية لهو حقا من عجائب الكون، فبينا هو فيلسوف حكيم و مؤلف مكثر في الحيل و النيرنجات و العزائم و مؤلف في الصنائع و آلات الحرب، إذا هو زاهد واعظ مؤلف كتبا في الزهد و المواعظ. و من يكون بهذه الاحاطة في العلوم، متى يتسع وقته لتاليف 1300 كتاب في‏الحيل‏-كما ياتي-؟و من لا يكون متخصصا بعلم‏الطب‏و لا مشهورا به، كيف يؤلف فيه 500 كتاب و أي شي‏ء أغرب من أن يكون-و هو فيلسوف-يؤلف 500 كتاب نقضا على الفلاسفة، و ان هذه الكتب التي تعد في العلم الواحد بـ 1300 كتاب و 500 كتاب و 300 كتاب و 1300 رسالة مهما صغر حجمها لهي دالة على باع طويل و همة شماء. و هو مع ذلك يشتغل بصناعةالكيمياءحتى صار أشهر من ينسب إليه هذا العلم، و ذلك يحتاج إلى زمن طويل و جهد عظيم. و يكفي في تفرد الرجل ان كتبه بقي كثير منها محفوظا في مكاتب الغرب و الشرق، و طبع جملة منها و ترجم جملة منها. و قال علي بن يوسف القفطي في تاريخ الحكماء : جابر بن حيان الصوفي الكوفي كان متقدما في العلوم الطبيعية بارعا منها في صناعةالكيمياء، و له فيها تواليف كثيرة و مصنفات مشهورة.

و كان مع هذا مشرفا على كثير من علوم‏الفلسفةو متقلدا للعلم المعروف بعلم الباطن‏-و هو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام : كالحارث بن أسد المحاسبي و سهل بن عبد الله التستري و نظرائهم. و ذكر محمد بن سعيد السرقسطي المعروف بابن المشاط الاصطرلابي الأندلسي انه رأى لجابر بن حيان بمدينة مصر تأليفا في عمل الأصطرلاب يتضمن ألف مسألة لا نظر نظير له اه و قال ابن خلكان في ترجمة الامام الصادق ع : له كلام في صناعةالكيمياءو الزجر و الفال، و كان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق و هي خمسمائة رسالة اه. و قال السيد علي بن طاوس الحسني الحلي في كتابه فرج الهموم بمعرفة علم‏النجوم‏ عند ذكره لجماعة من الشيعة كانوا عارفين بعلم‏النجوم‏: و منهم جابر بن حيان صاحب الصادق ع ، و ذكره ابن النديم في رجال الشيعة اه . و قد روى الحسين بن بسطام بن سابور و أخوه أبو عتاب أو غياب عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات عن جابر بن حيان عن الامام الصادق ع في كتابهما المعروف بطب الائمة . و في روضات الجنات : أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي كان من مشاهير قدماء العلماء بالافانين الغريبة من‏الكيمياءوالليمياءوالهيمياءوالسيمياءوالريمياءو سائر علوم السر والجفر الجامع‏و أمثال ذلك . و قال اليافعي في مرآة الجنان : ألف جابر بن

____________

(1) يرى الدكتور الاهواني ان (حيان) والد جابر من قبيلة الأزد و انه كان عطارا في الكوفة أو عشابا يبيع الاعشاب و أنواع العطارة النافعة في الدواء. و أنه في خلال رحلة له إلى خراسان ولد له فيها ولده جابر . و ان والي خراسان قتل والده لاتهامه بالتشيع ثم ان جابرا اليتيم قدر له من أرسله إلى اهله الازديين في الكوفة . الناشر

(2) هذا ما جاء في الطبعة الأولى و قد رأينا و نحن نعد الكتاب للطبعة الثانية ان الدكتور احمد فؤاد الاهواني ذكر في مقال له في العدد 27 من السنة الرابعة لمجلة المجلة انه ولد سنة 120 و توفي سنة 190 الناشر

31

حيان الصوفي تلميذ جعفر الصادق كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائله و هي خمسمائة رسالة اه. و في عيون الأنباء في ترجمة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي انه نقل كتاب الاس لجابر إلى الشعر. و في ترجمة عبد اللطيف البغدادي انه قال: ورد إلى بغداد رجل مغربي قد أمعن في كتب‏الكيمياءو الطلسمات و ما يجري مجراها، و اتى على كتب جابر بأسرها. ثم قال عبد اللطيف عن نفسه: و حصلت كثيرا من كتب جابر بن حيان الصوفي اه. كل ذلك يدلنا على اشتهار جابر بن حيان و كتبه و اعتناء العلماء بها، و يعبر عنه الرازي باستاذنا كما في فهرست ابن النديم ، و ترجم بعض كتبه كما مر عن عيون الأنباء .

و قال ابن النديم في الفهرست : اخبار جابر بن حيان و أسماء كتبه:

هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المعروف بالصوفي .

و اختلف الناس في أمره، فقال الشيعة انه من كبارهم و أحد الأبواب- يعني أبواب أئمة أهل البيت و حملة علومهم-، و زعموا انه كان صاحب جعفر الصادق و كان من أهل الكوفة ، و زعم قوم من الفلاسفة انه كان منهم و له في‏المنطق‏والفلسفةمصنفات و زعم أهل صناعة الذهب و الفضة ان الرئاسة انتهت اليه في عصره و أن أمره كان مكتوما. قال و زعموا انه كان ينتقل في البلدان لا يستقر به بلد خوفا من السلطان على نفسه. و قيل انه كان في جملة البرامكة و منقطعا إليهم و متحققا بجعفر بن يحيى ، فمن زعم هذا قال انه عنى بسيده جعفر هو البرمكي، و قالت الشيعة انما عنى جعفر الصادق . و حدثني بعض الثقات ممن تعاطى الصنعة-اي صنعة الكيمياء-انه كان ينزل في شارع باب الشام في درب يعرف بدرب الذهب و قال لي هذا الرجل ان جابرا كان أكثر مقامه بالكوفة و بها كان يدبر الإكسير لصحة هوائها و لما أصيب بالكوفة الأزج (1) الذي وجد فيه هارون هاون ذهب فيه نحو مائتي رطل. ذكر هذا الرجل أن الموضع الذي أصيب ذلك فيه كان دار جابر بن حيان فإنه لم يصب في ذلك الأزج غير الهاون فقط و موضع قد بني للحل و العقد في هذا في أيام عز الدولة ابن معز الدولة . و قال لي أبو سبكتكين دستاردار انه هو الذي خرج ليستلم ذلك و قال جماعة من أهل العلم و أكابر الوراقين ان هذا الرجل-يعني جابرا -لا أصل له و لا حقيقة و بعضهم قال انه ما صنف-ان كان له حقيقة-الا كتاب الرحمة و ان هذه المصنفات صنفها الناس و نحلوه إياها. و انا أقول-اي ابن النديم -ان رجلا فاضلا يجلس و يتعب فيصنف كتابا يحتوي على ألفي ورقة يتعب قريحته و فكره بإخراجه و يتعب يده و جسمه بنسخة ثم ينحله لغيره اما موجودا أو معدوما ضرب من الجهل و ان ذلك لا يستمر على أحد و لا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم و اي فائدة في هذا و أي عائدة، و الرجل له حقيقة و امره أظهر و أشهر و تصانيفه أعظم و أكثر و لهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة و انا أوردها في مواضعها و كتب في معان شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب اه. و قال إسماعيل مظهر في كتابه تاريخ الفكر العربي : لعل جابر بن حيان أشهر من يذكره تاريخ العلم في العصر العربي من العلماء فان اسمه 31 يقترن من حيث الشهرة و من حيث الأثر النافع بأسماء العظماء من رواد الحضارة و العمران و لقد قال فيه الأستاذ (برتيلو) المؤلف الفرنسي صاحب كتاب تاريخ‏الكيمياءفي القرون الوسطى ان اسمه ينزل في تاريخ الكيمياءمنزلة اسم ارسطوطاليس في تاريخ‏المنطق‏فكان جابرا عند برتيلو أول من وضع لعلم‏الكيمياءقواعد علمية تقترن باسمه في تاريخ الدنيا و قد عرف جابر بن حيان في العالم اللاتيني باسم جبير (2) عاش جابر بن حيان في بلاط هارون الرشيد في بغداد و كان على صلة حسنة بالبرامكة و الظاهر من سيرته انه كان أشد تعلقا بهم منه بخليفة المسلمين لأن البرامكة كانوا يعلقون على علم‏الكيمياءشانا كبيرا و كانوا يشتغلون بذلك العلم و يدرسونه درسا عميقا و لقد ذكر جابر في كتابه الخواص كثيرا من المحاورات التي وقعت بينه و بينهم في معضلات هذا العلم و الظاهر انه كان له نصيب من الاشتغال بعلم‏الطب‏و طرق العلاج لأنه كان من الشائع في ذلك العهد ان يقترن العلم‏الكيمياءبالعمل في صناعةالطب‏اه ثم حكى عن الجلدقي في كتابه نهاية المطلب انه روى كثيرا مما عانى الكيماويون من العرب في أول اشتغالهم بهذا العلم من الاضطهاد و المصاعب و ذكر عن جابر بن حيان انه خلص من الموت مرارا عديدة كما انه قاسى كثيرا من انتهاك الجهلاء لحرمته و مكانته و انهم كانوا يحسدونه على علمه و فضله و انه اضطر إلى الإفضاء ببعض اسرار الصناعة-اي‏الكيمياء-إلى هارون الرشيد و إلى يحيى البرمكي و ابنيه الفضل و جعفر و ان ذلك هو السبب في غناهم و ثروتهم و لما ساورت الرشيد الشكوك في البرامكة عرف ان غرضهم نقل الخلافة إلى العلويين مستعينين على ذلك بمالهم و جاههم و قتلهم عن اخرهم اضطر جابر بن حيان ان يهرب إلى الكوفة خوفا على حياته حيث ظل مختبئا إلى أيام المأمون فظهر بعد احتجاجه اه .

مقال الدكتور احمد فؤاد الاهواني

من مقال طويل نشره في مجلة المجلة المصرية : هو أشهر علماء العرب ، و أول من ارسى قواعد العلم التجريبي، و أول من أخرجه من السر إلى العلن، فاسدى بذلك إلى العلم عامة و إلى حضارة العرب بوجه خاص فضلا عظيما. فقد أباح العلم بعد أن كان مقصورا على أفراد يحتكرونه و يتداولونه سرا، فعم بذلك النفع، و شمل جميع مرافق الحياة، و ترتب على ذلك ازدهار الحضارة العربية و تقدمها قرونا طويلة من الزمان. لأن المظهر المحسوس للحضارة يتجلى في صناعاتها و في ألوان الرفاهية التي يستخدمها الإنسان في معيشته.

و مع ان جابرا كان على سنة مفكري العرب و فلاسفتهم مشاركا في جميع العلوم من فلك ورياضيات‏وطب‏ومنطق‏وفلسفة، الا ان عنايته الكبرى اتجهت إلى‏الكيمياء، و ألف في هذا العلم، أو الصنعة كما كانت تسمى عند العرب ، التصانيف الغزيرة، و أجرى التجارب الكثيرة، و رسم له منهجه، و حدد موضوعه، و حاول أن يرده إلى أصول نظرية، فكان بذلك، و بحق، مؤسس علم‏الكيمياء. و قامت على أساس مباحثه مدرسة، و ظهر بعده تلاميذ، و أصبح علم‏الكيمياءينسب إليه، و اضحى جابر علما عليه، كما يقال أبقراط عنوانا على‏الطب‏، أو بطليموس علما على‏الفلك‏. و حين اتجهت اوروبا إلى العرب تغترف من بحر علومهم، لم تجد اماما في‏الكيمياءسوى جابر ، فنقلت اسمه و كتبه و علمه، و اشتهر عندهم باسم rebeG و باللاتينية surebeG كما نقلوا عن تلميذه الرازي . و نقل جيرار الكريموني في أكبر الظن، كتاب السبعين

____________

(1) الأزج البيت الناشر

(2) عني بتحقيق سيرة جابر من الأوروبيين الأستاذ هولميارد في مقالة له نشرها سنة 1923 و قد كتب عنه في كتبه الاخرى، و في كتاب له و هو الكيمياء الصادر A0G سنة 1957 في سلسلة بليكان الإنكليزية . الناشر

32

من مؤلفات جابر بن حيان إلى اللاتينية، و هو مجموعة تتالف من سبعين كتابا.

و جدير بمن يظفر بمثل هذه الشهرة في العالمين-الشرقي و الغربي-ان تحاك حوله الأساطير، و ان تنسب إليه الكتب، حتى ليبلغ بالمؤرخين المحققين الذهاب إلى حد الشك في وجوده و في حقيقة شخصيته، و في أنه هو صاحب تلك المؤلفات أو أن غيره هو الذي صنفها و نحلها إياه. و قد كان جابر و مؤلفاته موضع شك القدماء، كما كان موضع شك المحدثين.

(ثم يشير الكاتب إلى أن ممن شك بحقيقة جابر ، ابن نباتة فيقول: ) و يبدو أن الباعث الذي دفع ابن نباتة إلى ذلك الشك، هو إنكاره علم‏الكيمياءجملة، ذلك العلم الذي زعموا انه يقلب المعادن الخسيسة إلى ذهب. و كان علماء المسلمين و فلاسفتهم قد انقسموا في أمرالكيمياء فريقين: فريق يقول بإمكان ذلك التحويل، و فريق ينكره. و المنكرون لم تصح عندهم النظرية القائلة بإمكان خلق الإنسان مواد تشبه المواد الطبيعية، و كان الكندي على رأسهم. و قد أشار ابن نباتة إلى ذلك، و هو يشرح عبارة ابن زيدون التي يقول فيها: و أظهرت جابر بن حيان على سر الكيمياء ، و هي عبارة تدل على شهرة جابر ، و ان اسمه أصبح عنوانا على هذا الفن.

قال ابن نباتة في شرحه: الكيمياء معروفة الاسم، باطلة المعنى. و ليعقوب الكندي رسالة بديعة سماها: إبطال دعوى المدعين صنعة الذهب و الفضة ، جعلها مقالتين، يذكر فيها تعذر فعل الناس لما انفردت الطبيعة بفعله، و خدع أهل هذه الصناعة و جهلهم. و يقال ان أبا بكر الرازي رد عليه في رسالة له...

وللكيمياءفي الواقع جانبان: جانب عملي تجريبي، و جانب نظري، اما قائم على أصول نظرية سابقة على التجربة، و اما مستمدة من التجربة نفسها. و سنعرض للمنهج التجريبي فيما بعد و قيمته و اثره لاهميته بالنسبة للعلوم بوجه عام. و لكننا نقول الآن: ان حياة المسلمين منذ القرن الثاني للهجرة بعد أن أصبحت الدولة الإسلامية متسعة الأطراف، و في أعلى درجة من الحضارة في ذلك الزمان، اقتضت ان ينظر الناس في أمور معاشهم و رفاهيتهم و مدنيتهم، و اقتضى ذلك منهم تدبير أمور كثيرة تحتاج إلى عمليات كيميائية، مثل: صناعة الورق و الزجاج و الأحبار و الاصباغ لتلوين الأنسجة و تقطير النباتات و استخراج العطور لمنافعها في الدواء و في التبرج، و صياغة المعادن و غير ذلك من الأمور التي تعتمد على عمليات كيميائية من احتراق و تقطير و تصعيد، و تحتاج هذه العمليات إلى اجهزة تدبر فيها كالبواتق و الأنابيب و القدور و إشعال النيران القوية. و قد برع العرب في هذه العمليات التجريبية، و ابتكروا اجهزة جديدة، و استفادوا من القدماء و من شتى الدول المجاورة، و تقدموا بهذه الصناعة خطوات واسعة إلى الامام. و هذا الجانب يسميه جابر ، علوم الصنائع التي يحتاج إليها في الكفاية.

أما الجانب النظري، فقد نشب عليه الخلاف بين علماء العرب ، 32 و انما الذي دفعهم إلى ذلك الخلاف، ما دخل على‏الكيمياءمن سحر تحويل الفضة أو الرصاص أو غير ذلك إلى ذهب، و هل يمكن ذلك أو لا يمكن، و ان كان ذلك ممكنا فعلى أي أساس، و لأي علة. و في خلال هذه المباحثات النظرية، اضطر العلماء إلى الخوض في الطبيعة التي تتركب منها الجواهر المختلفة، مع تصنيف هذه الجواهر أو المعادن، و وصف مظاهرها و خواصها، فظفر العلم بكثير من الثروة الجديدة. لقد وجد علم‏الكيمياء إذن، و تقدم عند العرب ، و نقله الأوروبيون عنهم، و كان أول كيمائي بمعنى الكلمة هو جابر .

و يحكي جابر في بعض رسائله انه حين كان في بلاد العرب تعلم القرآن والنحووالقراءةوالكتابةوالحساب‏على يد شخص يسمى حربي الحميري . و هذا الشخص قد نسجت حوله الأساطير حتى قيل انه من المعمرين الذين عاشوا اربعمائة سنة.

امضى جابر في الكوفة -في أكبر الظن-زمنا، و اتصل بعد ذلك بجعفر الصادق ، ثم بالبرامكة الذين قدموه إلى بلاط الرشيد . اتصل بيحيى البرمكي أولا، ثم بابنه جعفر بعد ذلك. و لندع جابرا يقص حكاية اتصاله بيحيى لطرافتها قال في كتاب الخواص الكبير و هو يتحدث عن الإكسير و كيف خلص به كثيرا من الناس و شفاهم ما نصه:

و لقد كنت يوما من الأيام بعد ظهور امري بهذه العلوم و بخدمة سيدي-يريد جعفر الصادق -عند يحيى بن خالد . و كان له جارية نفيسة لم يكن لاحد مثلها جمالا و كمالا و أدبا و عقلا و صنائع توصف بها. و كانت قد شربت دواء مسهلا لعلة كانت بها، فعنف عليها بالقيام، ثم زاد عليها إلى ان قامت ما لم يكن من سبيل لمثلها شفاء. ثم ذرعها مع ذلك القي‏ء حتى لم تقدر على التنفس و لا الكلام البتة، فخرج الصارخ إلى يحيى بذلك، فقال لي: يا سيدي ما عندك في ذلك؟فأشرت عليه بالماء البارد و صبه عليها، لأني لم ارها، و لم اعرف في ذلك من الشفاء للسموم و لقطعه مثل ذلك.

فلم ينفعها شي‏ء بارد و لا حار أيضا، و ذلك اني كمدت معدتها بالملح المحمى و غمرت رجليها. فلما زاد الأمر سالني ان أراها، فرأيت ميتة خاملة القوة جدا. و كان معي من هذا الإكسير شي‏ء، فسقيتها منه وزن حبتين بسكنجبين (1) صرف مقدار ثلاث أواق. فو الله، و حق سيدي، سترت وجهي عن هذه الجارية، لأنها عادت إلى أكمل ما كانت عليه في أقل من نصف ساعة زمانية. فأكب يحيى على رجلي مقبلا لهما. فقلت له:

يا أخي لا تفعل. فسألني فائدة الدواء، فقلت له: خذ ما معي منه، فلم يفعل. ثم انه أخذ في الرياضة و الدراسة للعلوم و أمثال ذلك، إلى ان عرف أشياء كثيرة. و كان ابنه جعفر أذكى منه و اعرف (2) .

و تطلعنا هذه القصة على ان جابرا كان طبيبا، و كان يستخدم في العلاج دواء يسميه الإكسير يبدو أنه كان يشفي من كثير من العلل.

فلما اتصل جابر بيحيى و ابنيه: الفضل و جعفر ، قدمه هؤلاء البرامكة إلى الرشيد . و يزعم الجلدكي في كتابه نهاية الطلب (3) ان جابرا كان السبب الذي دعا الرشيد ان يرسل إلى ملك الروم يطلب كتب‏الحكمة، فأرسل اليه منها جملة كثيرة عربها حنين بن إسحاق و ابن بختيشوع و غيرهما.

و نحن نعرف ان أول نقل في الإسلام هو الذي أمر به خالد بن يزيد الأموي ، و كان ذلك بسبب رغبته في علم‏الكيمياءبالذات. و ليس ثمة

____________

(1) السكنجبين: مزيج من الخل و العسل .

(2) مختار رسائل جابر بن حيان ، القاهرة A0G 1354 هجرية ، ص 303-304.

(3) الجلدكي : عالم‏بالكيمياءعاش في القرن الثامن الهجري ، و لا يزال كتابه هذا مخطوطا.

33

تناقض بين الروايتين: الرواية القائلة بان خالدا هو الذي اوعز بالترجمة، و القائلة بان الذي حث عليها هو جابر بن حيان بعد ما يقرب من سبعين عاما، إذ الحق في ذلك ان حركة الترجمة بدأت مبكرة، و لكنها كانت ضعيفة و في نطاق ضيق، ثم اشتدت زمان الرشيد ، ثم في عصر المأمون ، و لم ينقطع طلب الكتب اليونانية من مظانها و لا نقلها إلى عصر متأخر، و كانت تلك الكتب تترجم أكثر من مرة.

و لما وقعت نكبة البرامكة و انزل الرشيد غضبه عليهم، فتك بهم و بجميع من كان يلوذ بهم، فأصابه رشاش المحنة. و قيل في سبب محنته:

ان أهل الحسد و الطغيان دسوا له الدسائس، حتى أشرف على القتل مرارا، و من جملة هذه الدسائس انه يخفي سر صنعته و يحتفظ به لنفسه فلم يسعه بعد ذلك الا ان باح ببعض شي‏ء من الحكمة الصنعوية على ترتيب الظاهر و الأبواب البرانية للرشيد و ليحيى بن برمك و لولديه الفضل و جعفر و أوصلهم إلى غنى الدهر حسب رواية الجلدكي . و في هذه القصة من التهافت ما لا يحتاج إلى دليل، لأن ثروة الرشيد و البرامكة لم تكن بسبب هذه الصنعة، بل من خراج الولايات، و غلة الضياع الواسعة. و لكن خيال الرواة يتسع للقول بأنه: و بالجملة ان مكارم بني برمك لم تكن الا من هذه الصناعة لا من أموال الدولة. و لم يكن لبني العباس هذا البذل العظيم الا من هذه الصنعة. و كذلك أول الدولة الفاطمية لمصر و المغرب لم يتم لهم ما تم من الملك و القوة الا بهذه الصناعة . عن الجلدكي بعد ذكر النص السابق مباشرة .

و تدل رواية ابن النديم (1) على ان جابرا كان مستقرا بالكوفة ، و بخاصة بعد محنة البرامكة ، و ان لم تكن القصة (2) صحيحة في تفصيلاتها، فلا ريب ان جابرا كان يقتني معملا كيميائيا يجري فيه العمليات من تقطير و تطهير و تصعيد مما يحتاج اليه في التدبير.

و يزعم هولميارد : ان المصدر الذي استقى منه جابر علومه في الكيمياء، و هو الافلاطونية الحديثة، كانت تتجه نحوا صوفيا، و عن هذا الطريق تاثر بالتصوف . و من الغريب ان ذا النون المصري يذكر أيضا انه كان يجمع بين الصنعة و التصوف ، بدأ بالكيمياء، ثم عدل عنها إلى النزعة الصوفية .

مقال الدكتور محمد يحيى الهاشمي

من مقال نشره في الجزء العاشر من المجلد 33 من مجلة العرفان :

لدى مطالعتنا للتراث الضخم الذي خلفه لنا جابر بن حيان عن الكيمياءنرى اعترافا صريحا بان المعلم لهذه الصنعة هو الامام جعفر الصادق (3) و قد اطلع على هذه الحقيقة كثير من المستشرقين الغربيين، فاعتقدوا ان في ذلك مبالغة عظيمة، و في النقد الذي وجهه كل من روسكا و باول‏كراوس (4) بأنه لمن المستحيل على جعفر ان يلم هذا الإلمام العظيم بالعلوم و الفنون التي ذكرها جابر في المخطوطات التي وصلت إلينا و التي يوجد منها عدد غزير في القاهرة و التي لم تدرس الدراسة الكافية، و يقول 33 روسكا في هذا الصدد انه لمن المستحيل على جعفر ان يكون كيميائيا، فليس من الممكن ان يتعاطى تلك الصنعة، سواء كان ذلك عمليا أو نظريا و هو في المدينة . و لقد أعجب بحق كل من برتلو الافرنسي و هولميارد الانكليزي بالمعلومات الغزيرة التي تسند إلى جابر .

و قد اقتفى أثر روسكا بأول كراوس مبينا في التقرير السنوي الثالث لنشرات تاريخ العلوم الطبيعية التي تصدر في برلين العلاقة الشديدة بين جابر و الإسماعيلية .

هذه هي الملاحظات السطحية التي يذكرونها دون تمحيص أقوال جابر نفسها المتعلقة باستاذه جعفر ساعين لتحليل تلك الأقوال على ضوء العلم الصحيح.

يذكر هولميارد في كتابه الذي ألفه باللغة الإنكليزية عن صانعي الكيمياء عن جعفر بأنه التقى مع جابر و حصلت بينهما صداقة قوية، كالصلة التي تحصل بين المعلم الروحي و تلميذه بيد أنه لا يتطرق إلى ما تطرق اليه روسكا من قبل، و يلاحظ إسماعيل مظهر في مقاله عن جابر من كتاب تاريخ الفكر العربي بان في مذهب روسكا كثيرا من مواطن الشك للأسباب الآتية:

1-لم يستدل من التواريخ الموثوق بها أن جعفرا امضى كل حياته بالمدينة لم يبرحها.

2-إن قول الأستاذ روسكا في أنه لم يعرف أن المدينة كانت مركزا لدراسةالكيمياءإن كان صحيحا فان صحته لا تنافي مطلقا أن يكون الامام جعفر قد درس‏الكيمياءفي مكان آخر 3-ان علم‏الكيمياءلم ينتعش و يتحرر إلا بين أيدي الفارسيين أولا، و أنهم كانوا يعكفون على الاشتغال به.

4-إن الصوفيين غالبا ما كانوا يدخلون المصطلحات الكيميائية في أشعارهم الباطنية.

5-و لهذا نقول بان جعفرا إذا كان من عمد الشيعة و أئمتها الكبار، و إذا كان على اتصال بشيعي فارسي، فلهذا لا يوجد من سبب ظاهر يحول دون الاعتقاد بأنه كان يشتغل بعلم‏الكيمياءمن طريق نظري على الأقل، إن لم يكن من طريق عملي تجريبي.

6-إن جابرا كان صوفيا كما هو مرجح من مقدمة كتاب السموم ، و من ترجمة القفطي له في تاريخ الحكماء .

7-إن العادة في الطريقة الصوفية ان يتبع كل صوفي منهم شيخا له و لا يبعد أن يكون جابر قد تتلمذ بالفعل على جعفر في الصوفية ، و لا يبعد أن يكون قد سمع منه شيئا في‏الكيمياء.

يذكر إسماعيل مظهر هذه الاحتمالات دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن آثار جابر نفسها، و عما يذكره جابر عن إمامه الكبير و عن جواز هذه الصلة حسبما وصلنا من الاخبار. و يجب أن نعرب عن أنفسنا بان الكتب الموجودة بصفة مخطوطات في القاهرة و المكتبة الاحمدية في حلب حسب اطلاعي لم تهيأ للنشر و المطالعة، و لا يمكننا أن نعطي حكما ينطبق على الواقع أو يقاربه دون أن تكون جميع تلك الآثار في متناول اليد، قد نشرت

____________

(1) تقدمت‏

(2) التي رواها ابن النديم فيما تقدم عن إصابة الأزج‏

(3) يذكر ذلك بصورة مفصلة يوليوس روسكا

(4) سقوط خرافة جابر ، نشرات تاريخ العلوم الطبيعية، التقرير السنوي الثالث برلين A0G 1930

34

بطريقة علمية حسب قواعد علم اللغة الحديث الفيولوجيا . و إننا في هذه الدراسة سنقتصر على الاعتماد على كتاب هولميارد الأستاذ الأول في علوم‏الكيمياء بمدرسة كلفتن في برستل بانكلترة المنشور في باريس عام A0G 1928 ، و على مختار رسائل جابر بن حيان نشرت في القاهرة A0G عام 1935 من قبل المستشرق التشيكوسلوفاكي ب. كراوس . و مما يؤسف له أن رسائل جابر لم يتابع نشرها لأن فيها من العلوم مما تزيد في قيمة تراث الإسلام ، فالامل من معاهدنا العلمية توجيه اهتمامها لمثل هذه القضايا الهامة.

إذا طالعنا هذين الاثرين نجد أن الصلة بين الاثنين أعني جابرا و جعفرا هي صلة رعاية و توجيه ففي كتاب الرحمة من منشورات هولميارد نقرأ ما يلي:

... قال لي سيدي جعفر يا جابر ، فقلت لبيك يا سيدي، فقال هذه الكتب التي صنفتها جميعها و ذكرت فيها الصنعة و فصلتها فصولا و ذكرت فيها من المذاهب و آراء الناس و ذكرت الأبواب و خصصت كل كتاب... و بعيد أن يخلص منها شي‏ء إلا الواصل و الواصل غير محتاج إلى كتبك.

ثم وضعت كتبا كثيرة في المعادن و العقاقير، فتحير الطلاب و ضيعوا الأموال و كل ذلك من قبلك....

و الآن يا جابر استغفر الله و ارشدهم إلى عمل قريب سهل تكفر به ما تقدم لك و أوضح....

فقلت يا سيدي أشر علي أي الباب أذكر، فقال ما رأيت لك بابا تاما مفردا إلا رموزا مدغما في جميع كتبك مكتوما فيها، فقلت له قد ذكرته في السبعين و أشرت اليه في كتاب الملك من الخمسمائة و في كتاب صفة الكون و في كتب كثيرة من المائة و نيف، فقال صحيح ما ذكرته من ذلك في أكثر كتبك و هو في الجمل مذكور، غير أنه مدغم مخلوط بغيره، لا يفهمه إلا الواصل، و الواصل مستغن عن ذلك، و لكن بحياتي يا جابر ، أفرد فيه كتابا بالغا بلا رمز و اختصر كثرة الكلام بما تضيف اليه كعادتك، فإذا تم فأعرضه علي فقلت السمع و الطاعة .

يوجد لجابر ناحية أخرى لا نرى فيها أي أثر لجعفر و هذه الناحية هي ناحية التجربة و العمل فمما يزيد اندهاشنا ان جابرا كسائر علماء العرب قد قطع خطوة أبعد مما قطع اليونان في وضع التجربة أساس العمل لا اعتمادا على التأمل الساكن فقط، فنراه يقول: و ملاك هذه الصنعة العمل، فمن لم يعمل و لم يجرب لم يظفر بشي‏ء ابدا و في محل آخر يقول في الرسائل المنشورة بالقاهرة : أن الأصل كان من الطبائع لا من غيرها، فالوصول إلى معرفتها ميزانها، فمن عرف ميزانها عرف كل ما فيها، و كيف تركبت، و الدربة تخرج ذلك. فمن كان دربا كان عالما حقا، و من لم يكن دربا لم يكن عالما. و حسبك بالدربة في جميع الصنائع، أن الصانع الدرب يحذق و غير الدرب يعطل.

من أغرب ما يذكره جابر تأثير الطلسمات و القصد من ذلك تأثير الكواكب على المادة، و يمكننا تفسيرها في الوقت الحاضر من وجهتين: 1- الاشعاعات البعيدة. 2-القرابة بين العالم العلوي و العالم السفلي، و إننا 34 لنجد هذه القرابة في الوقت الحاضر حسبما ثبت للعلماء الذريين بالشبه الموجود بين الذرة غير المرئية و العالم الشمسي الكبير.

و في كتاب البيان منشورات هولميارد يقول جابر : انه لما كان الكلام في البيان أجل ما يحتاج إلى تقديمه في علوم مولانا ع-و يقصد بذلك جعفر -، و كان طريقه أحد الطرق التي يجب أن يدرج المتعلم عليها و يتغذى بها، وجب ان نذكره في هذا الكتاب ليعرفه الراغب في هذه العلوم الشريفة بحقه و صدقه فيعظم انتفاعه به .

نستنتج إذن أن جابرا يعتقد بوجود طريقين لادراك الصنعة: طريق ظاهري و ذلك باقتفاء اثر الطبيعة و التداريب، و طريق باطني و ذلك بمعرفة الفرضيات الكبرى و تطهير النفس البشرية و ان ما استقاه من معلمه الروحي الطريق الثاني، لانه نظرا للوثائق التي وصلت إلينا ان هناك تجارب قام بها جابر في عالم الكيمياء لم ينته الاخصائيون من دراستها بعد. و فرضيات كبرى قد أدرجها في رسائله، و إذا كان الاخصائيون يجهلون مصادر معلوماته عن العمليات الكيميائية الايجابية (بعد تقرير المنتحل و الاصلي) فإنه لمن الواضح الجلي ان من أهم مصادر معرفته الإلهامات الباطنية التي اقتبسها عن إمامه جعفر الصادق و هي سوف تحتل مكانا ساميا في تاريخ الفكر البشري يوم تدرس بامعان من قبل اخصائيين كرسوا حياتهم في سبيل كشف الغطاء عن غوامضها.

أما سبب الاخفاق الذي بلي به الباحثون حتى اليوم، لعدم تفريقهم بين منابع معرفة جابر في المعلومات الايجابية و بين التأملات الكونية العامة.

فإذا كان بعيدا كون جعفر ملهم التجارب في‏الكيمياء، فهو و لا شك ملهم النظرات العالمية العميقة. و يمكننا الذهاب أبعد من ذلك فنقول حتى أننا لو سلمنا جدلا بان كتب جابر هي منتحلة أو هي ليست لمؤلف واحد بل لعدة مؤلفين، كما حاول إثبات ذلك كل من روسكا و كرادس كراوس ، فالاحتمال لا يزال قويا في اقتباس منهج الفرضيات الكبرى من هذه الموسوعة المنسوبة لجابر عن جعفر الصادق ، و إلا لما ذكرت كتب جابر الامام في معرض الحديث. هذا و إن لم يرد ذكره في التقطير و التصعيد و التكليس أو عند ذكر الأحجار أو المعادن أو غير ذلك، بل ورد ذكره بما له علاقة بالروح. و إذا كان ذلك من قبل الصدف و الاتفاق فلما ذا كان الاتفاق بالمعنويات التي لها صلة قوية بجعفر و لم يكن هناك اتفاق بالماديات.

فجعفر على ما يظهر معلم جابر هذه الأمور و هو شيخه و إمامه و موجهه و راشده و ناصحه، و على وجود عدد لا يستهان به من فلاسفة اليونان في كتب جابر ، فلا يمنع أن يكون الامام قد حبذ هذه الدراسات لان‏

(الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها)

.

نجد في رسائل جابر معلومات قد سبقت عصره بقرون، من ذلك تلك الفكرة الهائلة التي أيدتها التجارب اليوم من أن الجوهر البسيط يشبه العالم الشمسي.

يستفاد مما مر

يستفاد مما سلف أمور و هي تشيعه و علمه بصناعة الكيمياء و تصوفه و فلسفته و تلمذته على الصادق ع و اشتهاره عند أكابر العلماء و اشتهار كتبه بينهم اشتهارا لا مزيد عليه، و عن صاحب رياض العلماء أنه قال فيه في ترجمة جابر بن حيان المذكور: قال الحكيم: سلمة بن احمد ـ

35

المجريطي في كتاب غاية الحكم بعد نقل مهارة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي في علوم‏الطلسمات‏و نحوها من العلوم الحكمية بهذه العبارة: و أما البارع في هذه الصناعة على الإطلاق فهو المقدم فيها الشيخ الأجل أبو موسى جابر بن حيان الصوفي منشئ كتاب المنتخب في صنعة الطلسمات و كتاب الطلسمات الكبير الذي جعله خمسين مقالة و كتاب المفتاح في صور الدرج و تأثيراتها في الأحكام و كتاب الجامع في الأسطرلاب علما و عملا يحتوي على ألف باب و نيف ذكر فيه من الأعمال العجيبة ما لم يسبقه إليه أحد و ما ظنك بكتابه الكبير في الطلسمات الذي جمع فيه من العلوم عجائب ما تشاح القوم عليها و لم يتسامحوا بذكرها من علم‏الطلسمات‏و الصور و الخواص و أفعال الكواكب و أفعال الطبائع و تأثيراتها و هو المنشئ لعلم‏الميزان‏ و المستنبط له بعد دثوره فبحق ما صيرت نفسي لهذا الرجل تلميذا على بعد ما بيننا من المدة و أقول قد كان المجريطي المذكور إلى ما بعد ثلاثمائة و خمسين أيضا فجابر بن حيان هذا من الأقدمين و قال بعض أفاضل هذه الصنعة في ديباجة السفر الأول من كتاب المصباح في علم المفتاح و أعلم أن الحكماء المتأخرين من أهل هذه الصنعة أجمعوا على الأصول المتقدم ذكرها أيضا و لكنهم افترقوا في شرح كلام القوم على أنحاء كثيرة فكل منهم تكلم بكلام فتح عليه من الرموز و وضع الأسماء و الكنايات مثل الأمير خالد بن يزيد فإنه أبدع في كتابه الفردوس ما لا يخفى على أهل التحصيل و له في المنثور كتب أخرى و مصنفات عالية وقفنا عليها و استفدنا منها و من بعده الأستاذ الكبير جابر بن حيان فإنه الأستاذ العظيم الشأن هو أستاذ كل من وصل بعده إلى هذه الصناعة الكريمة لكنه فرق العلم في كتب كثيرة فمن اطلع على كثير من كتبه و كان من أهل الفهم و الإشراق فإنه يستفيد منه ما قسم له من أسباب الوصول، ثم من بعده الامام مؤيد الدين الطغرائي و أعلى كتبه المصابيح و المفاتيح ، و الأستاذ الكبير العلامة سلمة المجريطي و له كتب جليلة في هذه الصناعة، و كذلك الأستاذ الكبير العارف الصادق محمد بن أميل التميمي و أجل كتبه كتاب مفتاح الحكمة العظمى ، و كذلك الأستاذ الكبير صاحب المكتسب -و أنه أخفى اسمه و لم نقف له على ترجمة، و قد شرحنا كتابه المكتسب في كتابنا نهاية الطلب و بينا مقاصده، و لعله أوضح ما لم يوضح من تقدمه، و حذونا حذوه في الإيضاح و البيان -و أما الأستاذ الكبير أبو الحسن علي بن موسى صاحب الشذور ، فقد شرحنا صدر كتابه في عدة كتب لنا، و شرحنا جميع ديوانه في كتابنا المسمى غاية السرور في أربعة أجزاء، فمن تاملها بحسن نظر و اعتبار فقد أدرك المعاني الغامضة المتعلقة بعلم الحجروعلم الميزان‏، و هو أيضا أربعة جزاء كبار، و ذكرنا فيه أجزاء كثيرة من العلم الطبيعي و الالهي على مقدمات أصول القوم، و شرحنا فيه كتاب بليناس في الأصنام السبعة، و كتاب جابر في الأجساد السبعة، و حللنا فيه غالب كتب الموازين لجابر ، و وعدنا فيه بكتابنا هذا الذي سميناه المصباح في علم المفتاح و جعلناه الخلاصة من جميع ما ألفناه لانه الحاوي لمفاتيح أبواب كنوز الصناعة و به يحل الطالب جميع المشكلات من رموزهم، فمن أوصله الله تعالى إلى كتابنا هذا فليحمد الله و يشكره، و يحسن فيه النظر حتى يبلغ العلم و يتسلم المفتاح باذن الله الملك الفتاح، إلى أن قال فالله الله الله يا أخي في كتمان هذا العلم المصون عن غير أهله و السلام و بالله التوفيق على الدوام. ثم ذكر في أواخر هذا الكتاب: ان من جملة الأسباب لتاليفنا هذا أنه قد ثبت عندنا بطريق البرهان ثبوت الصناعة الالهية من طريق المادة الاصلية للحجر المكرم و الإكسير الأعظم فيسر الله 35 تعالى علينا أن سلكنا الطريق الوسطى التي هي جادة القوم و عليها أكثر الرموز و قد صورت صورها في المصاحف و الكنوز، فثبت عندنا صحة الطريق الوسطى، فتصورنا بالبرهان أنه لا سبيل لاحد إلى الوصول للاكسير الأعظم إلا من هذا الطريق، و كنت أتعجب من أقوال جابر في الباب الأعظم و الأكبر الأصغر و أظن أن هذا من جملة رموزه، ثم اطلعت للأمير خالد بن يزيد في كتبه على إشارات و طرق و عبارات مباينة لما نحن عليه من سلوك تلك الجادة، فما زالت في حيرة من التناقض في ذلك و لم يثبت عندي ان الرصاص الاسربي مستحيل ذهبا إلا في الإكسير الأوسط المنصوص عليه بالبرهان أنه ينقلب فضة من غير الإكسير الحق المشاهد المنصوص عليه بالبرهان، فأخذت في الرحلة إلى طلب العلم من صدور الرجال حتى درت الآفاق و جمعت من الكتب الجابرية ما يزيد على ألف كتاب، و اطلعت بحمد الله تعالى على كتب غالب الحكماء في غالب الأبواب، و لا زلت ارتاض بالعلم و العمل إلى أن اطلعني الله على‏علم الميزان‏و على التراكيب الكثيرة من سائر الأركان، و رأينا من نتائج العلوم العجائب و الغرائب، و كنا قد أثبتنا في التصانيف الأولى ما علمناه من العلم بالطريق الأوسط و الجادة الأولى، ثم انفتح علينا الباب الأعظم و ما دونه من الأبواب فاستخرنا الله تعالى و وضعنا كتابنا المعروف بنهاية الطلب و كتابنا المسمى بالتقريب في اسرار التركيب ثم المختصر المسمى بالبرهان و شرحه المسمى بسراج الأذهان ، و كتابنا المسمى بالشمس المنير و المصحف الكبير فيما يتعلق بالإكسير و كتابنا المسمى بكنز الاختصاص في علم الخواص . ثم لما رأينا صعوبة الطريق على الطلاب من كل وجه و باب فاستخرت الله تعالى و صنفت هذا الكتاب و لم أترك عليه رمزا و لا حجابا إلا بعض ألفاظ علمت عليها ببعض الأقلام حرصا على العلم لئلا يبتذل لمن لا يستحقه من الأرذال و العوام اه.

اما تشيعه‏

فيدل عليه عد ابن طاوس له في منجمي الشيعة ، و رواية ابني بسطام عنه عن الصادق ع ، و روايته خمسمائة رسالة للصادق ع كما ذكره اليافعي . و نقل ابن النديم عن الشيعة انه من كبارهم و أحد الأبواب، و أنه صاحب جعفر الصادق و من أهل الكوفة المعروفين بالتشيع و أنه إنما كان يعني بسيده جعفر هو الصادق لا جعفر البرمكي ، و لا ينافيه زعم الفلاسفة انه منهم فإنه لا تنافي بين كونه فيلسوفا و شيعيا، إذ المراد الفلسفة الإسلامية لا فلسفة الحكماء القدماء التي قد تنافي الشريعة، و قول ابن النديم أن له كتبا في مذاهب الشيعة كما تقدم ذلك كله.

و أما علمه بصناعة الكيمياء

فالمستفاد مما مر أنه كان عالما بصناعة الكيمياء متعاطيا لها فهو قد كان كيماويا مولعا بذلك كما يدل عليه أسماء كتبه الآتية، و أما خبر الأزج الذي وجد فيه هاون الذهب كما مر إن صح فلا يدل على أنه من صناعته، بل يجوز أن يكون قد وجد هذا الهاون في هذا الأزج، فأرسل السلطان من يقبضه الناس انه من صناعته و أن المحل الذي وجد فيه كان داره، و مثل ذلك يقع كثيرا و لا أصل له، فمن اشتهر بشي‏ء نسب الناس كل ما يتعلق به إليه، و إلا فيبعد علمهم بمحل داره بعد مئات السنين و الله أعلم و قد أكثر الناس الكلام في صناعة الكيمياء و صحتها و عدمها حتى قال بعضهم:

36

إن مقامات الحريري و كتاب كليلة و دمنة و برابي مصر رموز إلى صناعة الكيمياء و هو قول لا يستند إلى أصل. و في كشف الظنون قد كتب بعض من جرب و تعب على مصنفات جابر تلميذ جعفر الصادق و شغل نفسه بطلب الكيمياء فافنى بذلك عمره:

هذا الذي بمقاله # غر الأوائل و الأواخر

ما كنت إلا كاسرا # كذب الذي سماك جابر

ثم قال في كشف الظنون : و اعلم أنه-أي جابر بن حيان -فرقها- أي الكيمياء-في كتب كثيرة، لكنه أوصل الحق إلى أهله و وضع كل شي‏ء في محله و أوصل من جعله الله سبحانه و تعالى له سببا في الإيصال و لكن أشغلهم بأنواع التدهيش و المحال لحكمة ارتضاها عقله و رأيه بحسب الزمان، و مع ذلك فلا يخلو كتاب من كتبه عن فوائد عديدة اه.

تصوفه‏

و كان أيضا صوفيا معروفا بذلك كما يدل عليه قول ابن النديم المعروف بالصوفي و قول القفطي و متقلد العلم المعروف بعلم الباطن و هو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام و وصف المترجمين جميعا له بالصوفي .

و أما تلمذه على الصادق ع

فيدل عليه قول ابن طاوس انه صاحب الصادق ع و رواية ابني بسطام عنه عن الصادق ع ، و تصريح اليافعي و ابن خلكان بأنه تلميذه و أنه ألف كتابا يشتمل على خمسمائة رسالة من رسائله و قول ابن النديم عن الشيعة أنهم زعموا أنه كان جعفر الصادق و أنه عنى بسيده جعفر الصادق ، و حكى أن نسخة كتاب السموم المحفوظة بالمكتبة التيمورية بمصر مكتوب فيها يذكر أن مؤلفه جابر بن حيان الصوفي تلميذ جعفر الصادق اه و يحكى عن بعض رسائله المطبوعة أنه قال فيها كنت يوما خارجا من منزلي قاصدا دار سيدي جعفر ص اه.

تلمذه على خالد بن يزيد بن معاوية

في كشف الظنون : أول من تكلم في علم‏الكيمياءو وضع فيها الكتب و بين صنعة الإكسير و الميزان و نظر في كتب الفلاسفة من أهل الإسلام خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان و أول من اشتهر هذا العلم عنه جابر بن حيان الصوفي من تلامذة خالد كما قيل:

حكمة أورثناها جابر # عن إمام صادق القول وفي

لوصي طاب في تربته # فهو كالمسك تراب النجف

و ذلك لأنه وفي لعلي و اعترف له بالخلافة و ترك الامارة اه.

(أقول) : في هذا الكلام من الخبط ما لا يخفى (أولا) الظاهر أن جابرا المذكور في هذا الشعر هو جابر الجعفي من أصحاب الباقر و الصادق ع روى عنهما كثيرا من غوامض العلوم و غرائب الحوادث، فالحكمة المذكورة هي حكمة النفس لا علم‏الكيمياء (ثانيا) : يظهر أنه فسر ما في الشطر الثاني من البيت الأول بخالد بن يزيد و أنه سماه وفيا لأنه وفي لعلي و اعترف له بالخلافة و ترك الامارة، و ظاهر أن المراد به جعفر الصادق و قوله لوصي صفة لقوله حكمة لا متعلق بقوله وفي (ثالثا) : أن خالد بن يزيد لم ينقل عنه أنه كان يعترف بالخلافة لعلي ع و لا أنه ترك الامارة 36 لاعتقاده أنها ليست له و إنما الخلافة تركته فتركها مغلوبا على أمره (رابعا) :

ان تلمذ جابر بن حيان على خالد بن يزيد لم يقم عليه برهان و لم يؤيده تاريخ و لا أشار إليه أحد من المؤرخين فجابر بن حيان خراساني المنبت عراقي المنشأ كوفي المسكن شيعي المذهب علوي النزعة، و خالد بن يزيد شامي المنبت و المنشأ أموي النسب و النزعة، فلا علاقة تربطه بجابر بن حيان و إنما يشتركان في صناعة الكيمياء، فخالد بن يزيد بعد فراغ يده من الخلافة اشتغل بهذه الصنعة، و جابر بن حيان كان معروفا بها، فكأنه لبعض المناسبات توهم تلمذ جابر على خالد .

تلامذته‏

قال ابن النديم : أسماء تلامذته. الخرقي الذي ينسب إليه سكة الخرقي بالمدينة و ابن عياض المصري و الاخميمي اه و قال قبل ذلك:

و الرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة: قال استأذنا أبو موسى جابر بن حيان اه و مراده بقوله استأذنا أنه استفاد من مؤلفاته لا أنه تعلم منه لان عصر الرازي متأخر عنه كما هو معلوم و صرح به في كشف الظنون حيث قال: و أما من جاء بعد جابر من حكماء الإسلام مثل سلمة بن أحمد المجريطي و أبي بكر الرازي و أبي الإصبع بن تمام العراقي و الطغرائي و الصادق محمد بن أميل التميمي و الامام أبي الحسن علي صاحب الشذور فكل منهم قد اجتهد غاية الاجتهاد في التعليم و الجلدكي متأخر عنهم اه (أقول) A1G الجلدكي أو الجلدقي اسمه ايدمر بن علي الجلدكي توفي A1G سنة 762 هـ . كان من أهل صناعة الكيمياء و شرح كتابا من كتب الكيمياء اسمه المكتسب في صناعة الذهب و سمي شرحه نهاية المطلب في شرح المكتسب لكنه لم يعرف اسم مؤلف المتن.

مؤلفاته‏

يقسم هولميارد مؤلفاته إلى أربع مجموعات:

أ-الكتب المائة و الاثنا عشر. و هي التي اهدى بعضها إلى البرامكة ، و معظم هذه المجموعة ماخوذة عن هرمس .

ب-الكتب السبعون، و قد ترجم معظمها إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر.

جـ-المصححات العشر، و التي يصف فيها ما قام به القدماء في علم الكيمياءمثل فيثاغورس و سقراط و غيرهم.

د-كتب الموازين و هي 114 كتابا يعرض فيها نظرية الميزان.

و قال الدكتور الاهواني :

لقد أغفل هولميارد من مؤلفات جابر ما كتبه في‏الطب‏والفلسفة والمنطق‏و غير ذلك لان عنايته كانت بالجانب الكيميائي فقط.

و لم ينشر من هذا التراث الضخم إلا جزء ضئيل، بدأه برتيلو tolhtreB بنشر كتاب الرحمة ، و هو أول كتب جابر ، و قد نشرت الترجمة اللاتينية كذلك.

ثم نشر هولميارد A0G سنة 1928 احدى عشرة رسالة لجابر ، كما نشر كراوس في القاهرة المختار من رسائل جابر بن حيان ، و ذلك في كتاب يقع في 555 صفحة.

ـ

37

و آخر كتاب نشر له في ليبزغ هو رسالة دفع السموم و مضارها مع ترجمة النص إلى الالمانية، و ذلك في A0G سنة 1959 .

و قد يسر كراوس في المجلد الأول من بحثه العمل، فاحصى جميع المخطوطات الموجودة في شتى مكتبات العالم من مؤلفات جابر ، مع الإشارة إلى ما طبع منها.

و ليس صحيحا أن الفارابي هو أول صاحب إحصاء العلوم ، لان جابر بن حيان -و كان أسبق منه-وضع تصنيفا أدخل فيه العلوم الشرعية إلى جانب العلوم الفلسفية. كما ان الكندي ألف في سائر العلوم، و إنا لنجد ابن النديم في الفهرست يضعها في سبعة عشر قسما، مثل كتبه المنطقيات، و الفلكيات، و السياسيات... إلخ...

و لم يقصد جابر إلى وضع مؤلف خاص بتقسيم العلوم و إحصائها، و لكنه عرض لهذا الأمر في رسالتين، إحداهما: رسالة الحدود أي التعريفات، و الأخرى: رسالة إخراج ما في القوة إلى الفعل . و هو إنما يقسم العلوم بحيث تخدم علم‏الكيمياء، أو الصنعة، بوجه خاص.

و قال ابن النديم : (أسماء كتبه في الصنعة) له فهرست كبير يحتوي على جميع ما ألف في الصنعة و غيرها و له فهرست صغير يحتوي على ما ألف في الصنعة فقط قال و نحن نذكر جملا من كتبه رأيناها و شاهدها الثقات فذكروها لنا (أقول) أوردها ابن النديم بذكر لفظ كتاب في أول كل اسم منها و نحن حذفنا لفظة كتاب اختصارا إلا قليلا و ذكر إسماعيل مظهر في تاريخ الفكر العربي بعض الخصوصيات المتعلقة بهذه المؤلفات فنحن نذكرها كلا في موضعه قال ابن النديم فمن ذلك: 1- اسطقس الأس الأول إلى البرامكة ، 2- اسطقس الأس الثاني إليهم ، 3- الكمال هو الثالث إليهم ، نقلت هذه الثلاثة بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 م ، 4- الواحد الكبير و يقال- الواحد الأول ، 5- الواحد الصغير - و يقال- الواحد الثاني من الكتابين نسختان في المكتبة الأهلية بباريس 6- الركن ، 7- البيان ، نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 م ، 8- الترتيب 9- النور ، نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 م ، 10- الصبغ الأحمر ، 11- الخمائر الكبير ، 12- الخمائر الصغير ، 13- التدابير الرائية ، 14 كتاب يعرف-بالثالث ، 15- الروح ، 16- الزئبق طبع برتيلو المؤلف الفرنسوي كتابين أحدهما باسم كتاب- الزئبق الشرقي و الآخر باسم- الزئبق الغربي نقلهما من مكتبة ليون ، 17- الملاغم الجوانية ، 18- الملاغم البرانية ، و الملاغم من مصطلحات أهل الكيمياء يراد بها خليط من معدن و زئبق، 19- العمالقة الكبير ، 20- العمالقة الصغير ، 21- البحر الزاخر ، 22- البيض ، 23- الدم ، 24- الشعر منه نسخة بالمتحف البريطاني ، 25- النبات 26- الاستيفاء ، 27- الحكمة المصونة ، 28- التبويب منه نسخة بالمتحف البريطاني ، 29- الأملاح ، 30- الأحجار -نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 ، 31- كتاب أبي قلمون (أقول) أبو قلمون طائر من طير الماء يتراءى بألوان شتى و ثوب رومي يتلون ألوانا شبه بالطائر، 32- التدوير ، 33- الباهر ، 34 - التكرير ، 35- الدرة المكنونة ، و في المتحف البريطاني مخطوطة بهذا العنوان ضمن مؤلفات جابر بن حيان ، 36- كتاب البدوح ، (أقول) ب دوح يقال إنه طلسم يفيد السرعة و الإنجاز و لذلك يكتبونه على الرسائل و على 37 الحوامل عند عسر الولادة و قد يبدل بارقام هذين بحساب الجمل (8642) ، 37- الخالص ، 38- الحاوي ، 39- كتاب القمر أي كتاب الفضة، 40- كتاب الشمس أي كتاب الذهب قال إسماعيل مظهر يرجح أنه مختصر عن كتاب- الأحجار السبعة و قد ذكره الجلدقي في نهاية المطلب منه نسخة في المكتبة الأهلية بباريس اه، 41- التركيب أو - التراكيب منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، 42- الفقه‏ ، 43 - الأسطقس قال إسماعيل مظهر يظهر أنه هو الجزء الثالث من كتاب - الأسطقس اه، 44- الحيوان و ذكره الجلدقي بعنوان- حياة الحيوان ، 45- البول ، 46- التدابير اخر ، 47- الأسرار و لعله كتاب- سر الأسرار الذي منه نسخة بالمتحف البريطاني أقول: ياتي في مؤلفاته- سفر الأسرار و لعله تصحيف- سر الأسرار أو بالعكس، 48- كيمان المعادن ، 49 - الكيفية ، 50- السماء أولى ، 51 و ثانية ، 52 و- ثالثة ، 53 و- رابعة ، 54-و- خامسة ، 55 و سادسة ، 56 و- سابعة ، 57- الأرض أولى ، 58-و- ثانية ، 59 و- ثالثة ، 60 و- رابعة ، 61 و- خامسة ، 62- و- سادسة ، 63 و- سابعة ، 64- المجردات ، 65- البيض الثاني ، 66 - الحيوان الثاني ، 67- الأملاح الثاني ، 68- الباب الثاني ، 69- الأحجار الثاني ، 70- الكامل ، 71- الطرح ، 72- فضلات الخمائر ، 73- العنصر ، 74- التركيب الثاني منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، 75- الخواص منه نسخة مخطوطة بالمتحف البريطاني ، 76- التذكير في المتحف البريطاني مخطوطة بهذا العنوان ضمن مؤلفات جابر ، 77 - البستان ، 78- السيول ، 79- روحانية عطارد ، 80- الاستتمام ذكر الطغرائي بعض مقطوعات منه و ذكره الجلدقي في نهاية المطلب ، 81 - الأنواع ، 82- البرهان ، 83- الجواهر الكبير ، 84- الأصباغ ، 85 - الرائحة الكبير ، 86- الرائحة اللطيف ، 87- المني ، 88- الطين ، 89 - الملح ، 90- الحجر الحق الأعظم ، 91- الألبان ، 92- الطبيعة ، 93 - ما بعد الطبيعة ، 94- التلميح ، 95- الفاخر ، 96- الصارع ، 97 - الأفرند ، 98- الصادق ، 99- الروضة و ذكره الجلدقي في الجزء الثامن من نهاية المطلب ، 100- الزاهر 101- التاج ، 102- الخيال ، 103 - تقدمة المعرفة ، 104- الزرانيخ ، 105- كتاب إلهي ، 106- كتاب إلى خاطف ، 107- كتاب إلى جمهور الفرنجي ، 108- كتاب إلى علي بن يقطين ، 109- مزارع الصناعة ، 110- كتاب إلى علي بن إسحاق البرمكي ، 111- التصريف ، 112- الهدى ، 113- تليين الحجارة إلى منصور بن أحمد البرمكي ، 114- أغراض الصنعة إلى جعفر بن يحيى البرمكي ، 115- الباهت ، 116- عرض الأعراض -قال ابن النديم و هذه الكتب مائة و اثنا عشر كتابا (أقول) لا يخفى أنها 116 فكأنه وقع تكرير في بعضها قال: و له بعد ذلك سبعون كتابا منها: 117 - اللاهوت ، 118- الباب ، 119- الثلاثون كلمة ، 120- المنى ، 121 الهدى ، 122- الصفات ، 123- العشرة ، 124- النعوت ، 125 - العهد ، 126- السبعة ، -و في تاريخ الفكر العربي كتاب السبعين في المتحف البريطاني فاما صحف أحدهما بالآخر أو هما اثنان، 127- الحي ، 128- الحكومة ، 129- البلاغة ، 130- المشاكلة ، 131- خمسة عشر - منه نسخة في مكتبة جامعة ترينتي باكسفورد ، 132- الكفؤ ، 133- الاحاطة ، 134- الرواق ، 135- القبة ، 136- الضبط ، 137- الأشجار ، 138- المواهب ، 139- المخنقة ، 140- الإكليل ، 141-

38

الخلاص ، 142- الوجيه -و في تاريخ الفكر العربي الوجيه منه نسخة في المتحف البريطاني و ترجم إلى اللاتينية و طبعت الترجمة عدة مرات-، 143- الرغبة ، 144- الخلقة ، 145- الهيئة ، 146- الروضة و هذا قد تقدم و كأنه غيره، 147 الناصع 148- النقد ، 149- الطاهر ، 150- كتاب ليلة ، 151- المنافع -و في مكتبة برلين مخطوطة بعنوان كتاب منافع الأحجار -152- اللعبة ، 153- المصادر ، 154- الجمع قال: فهذه أربعون كتابا من السبعين كتابا (أقول) : لا يخفى أنها 38: قال: ثم يتلو ذلك رسائل في الحجر، 155- أولى ، 156- ثانية ، 157- ثالثة ، 158- رابعة ، 159- خامسة ، 160- سادسة -161- سابعة ، 162- ثامنة ، 163- تاسعة ، 164- عاشرة ، و لا أسماء لها. قال و له بعد ذلك عشر رسائل في النبات ، 165 أولى، 174-إلى العاشرة . قال: و له في الأحجار 184-عشر رسائل على هذا المثال، فذلك سبعون رسالة-أي هذه الثلاثون مع الأربعين المتقدمة-قال و يتلو ذلك عشرة كتب مضافة إلى السبعين و هي 185- التصحيح ، 186- المعنى ، 187- الإيضاح نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 -188- الهمة ، 189- الميزان ، 190- الاتفاق ، 191- الشرط ، 192- الفضلة ، 193- التمام 194- الأعراض ، قال و له بعد ذلك عشرة مقالات تتلو هذه الكتب و هي: 195- كتاب مصححات فيثاغورس ، 196- مصححات سقراط -منه نسخة في مكتبة بودلي -197- مصححات أفلاطون -منه نسخة بالقسطنطينية بمكتبة راغب باشا -198- مصححات أرسطاطاليس 199- مصححات أرسجانس ، 200- مصححات اركاغانيس ، 201- مصححات أمورس ، 202- مصححات ديمقراطيس ، 203- مصححات حربي ، 204- مصححات نحن ، قال ثم يتلو هذه عشرون كتابا بأسمائها و هي:

205- الزمردة ، 206- الأنموذج ، 207- المهجة ، 208- سفر الأسرار ، 209- البعيد ، 210- الفاضل ، 211- العقيقة 212- البلورة -213- الساطع ، 214- الإشراق ، 215- المخايل ، 216- المسائل ، 217- التفاضل ، 218- التشابه ، 219- التفسير ، 220- التمييز 221- الكمال و التمام ، قال و يتلوها أيضا ثلاثة كتب تتصل بها: 222- الضمير ، منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، و ذكره الجلدقي في الجزء الثاني من نهاية المطلب باسم كتاب الضمير في خواص الإكسير ، 223- الطهارة ، 224- الأعراض ، قال و بعد ذلك سبعة عشر كتابا، 225- أولها المبدأ بالرياضة ، 226- المدخل إلى الصناعة ، 227- التوقف ، 228- الثقة بصحة العلم ، 229- التوسط في الصناعة 230- المحنة ، 231- الحقيقة ، 232- الاتفاق و الاختلاف ، 233- السنن و الحيرة ، 234- الموازين - طبعة طبعه برتيلو عن نسخة بليدن -235- السر الغامض 236- المبلغ الأقصى ، 237- المخالفة ، 238- الشرح ، 239- الإغراء في النهاية ، 240- الاستقصاء قال ثم يتلو ذلك ثلاثة كتب و هي:

241- كتاب الطهارة آخر ، 242- التفسير ، 243- الأعراض قال محمد بن إسحاق قال جابر في كتابه كتاب فهرسته ألفت بعد هذه الكتب ثلاثين رسالة لا أسماء لها ثم ألفت بعد ذلك أربعة مقالات و هي: 274- كتاب الطبيعة الفاعلة الأولى المتحركة و هي النار ، 275- كتاب الطبيعة الثانية الفاعلة الجامدة و هي الماء ، 276- كتاب الطبيعة الثالثة المنفعلة اليابسة و هي الأرض 277- كتاب الطبيعة الرابعة المنفعلة الرطبة و هي الهواء ، قال جابر و لهذه الكتب كتابان فيهما شرح ذلك و هما 278- الطهارة ، 279- 38 الأعراض ثم ألفت بعد ذلك أربعة كتب و هي: 280- الزهرة ، 281- السلوة ، 282- الكامل 283- الحياة و ألفت بعد ذلك عشرة كتب على رأي بليناس صاحب الطلسمات و هي: 284- كتاب زحل ، 285- المريخ ، 286- الشمس الأكبر ، 287- الشمس الأصغر ، 288- الزهرة ، 289- عطارد ، 290- القمر الأكبر ، 291- الأعراض ، 292- كتاب يعرف بخاصية نفسه ، 293- المثنى و له أربعة كتب في المطالب، 294- الحاصل ، 295- ميدان العقل ، 296- العين ، 297- النظم -قال أبو موسى ألفت ثلاثمائة كتاب في‏الفلسفة و ألف و ثلاثمائة كتاب في‏الحيل‏على مثال كتاب تقاطر و ألف و ثلاثمائة رسالة في صنائع مجموعة و آلات الحرب ثم ألفت في‏الطب‏ كتابا عظيما و ألفت كتبا صغارا و كبارا و ألفت في‏الطب‏نحو خمسمائة كتاب مثل 298- كتاب المجسة ، -299- و التشريح ثم ألفت كتب المنطق‏على رأي أرسطاطاليس 300-ثم ألفت كتاب الزيج اللطيف نحو ثلاثمائة ورقة، 301- شرح أقليدس ، 302- شرح المجسطي -ترجم إلى اللاتينية منه مخطوطة بجامعة كوريس كرستي باكسفورد و أخرى بمكتبة بودلي و ثالثة بمكتبة جامعة كمبردج ، 303- المزايا ، 304- الجاروف الذي نقضه المتكلمون و قد قيل أنه لأبي سعيد المصري ثم ألفت كتبا في الزهد و المواعظ و ألفت كتبا في العزائم كثيرة حسنة و ألفت كتبا في النيرنجات و ألفت في الأشياء التي يعمل بخواصها كتبا كثيرة ثم ألفت بعد ذلك خمسمائة كتاب نقضا على الفلاسفة ، 305-ثم ألفت كتابا في الصنعة يعرف بكتاب الملك -و طبع برتيلو كتاب الملك عن نسخة بليدن و توجد نسخة أخرى مختلفة عما طبع برتيلو في المكتبة الأهلية بباريس و هما مختلفتان عن نسخة نقلت بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 ، و من هنا يمكن أن يكون الكتاب المذكور مؤلفا من عدة كتب باسم واحد، 306- و كتابا يعرف بالرياض -منه نسخة بمكتبة بودلي و أخرى بالمتحف البريطاني - اه ما ذكره ابن النديم في فهرسته . و أنت ترى ان ما ذكره إجمالا من الكتب و لم يذكر أسماءه يبلغ 3900 كتاب. و زاد إسماعيل مظهر على ما ذكره صاحب الفهرست ، 307- تفسير الأسطقس -و هذا ما يضاف إلى الكتب الثلاثة المتقدمة-308- الأركان الأربعة -ذكره جابر في كتابه نار الحجر و نسب إليه كتاب الأركان ، قال إسماعيل مظهر : و يرجح أنه بعينه كتاب الركن المتقدم، و قد أخذت مقطوعات منه في القسم السابع من كتاب رتبة الحاكم لأبي القاسم سلمة بن أحمد المجريطي . 309- كتاب أرض الأحجار -قال إسماعيل مظهر طبعه برتيلو مأخوذا من مجموعة ليدن ، و منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، كتب أخرى ذكرها إسماعيل مظهر عن الفهرست و الظاهر ان مراده فهرست كتب جابر لا فهرست ابن النديم لعدم وجودها فيه، 310- صندوق الحكمة 311- إخراج ما في القوة إلى الفعل ، 312- الحدود -منه نسخة بمكتبة القاهرة -313- كشف الأسرار و هتك الأستار -منه نسخة بالمتحف البريطاني ، و أخرى بمكتبة القاهرة ، و طبع في لوندرة مع ترجمة إنكليزية A0G سنة 1892 ، 314- رسالة في الكيمياء -منها نسخة بمكتبة القاهرة ، 315- كتاب في علم الصنعة الالهية و الحكمة الفلسفية -منه نسخة بمكتبة القاهرة ، 316- خواص إكسير الذهب -منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، و ترجم إلى الإنكليزية، 317- المقابلة و المماثلة - بمكتبة برلين ، 318- الرحمة -طبعه برتيلو عن نسخة بمكتبة ليدن ، و قيل إن المطبوع من تأليف أبي عبد الله محمد بن يحيى ، ذكر فيه كثيرا من المقطوعات عن جابر ، لأن مؤلفه ذكر نفسه في‏

39

عدة مواضع من الكتاب، 319- الرحمة الصغير ، طبعه برتيلو و منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، و نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 ، 320- التجميع -طبعه برتيلو عن نسخة في مكتبة ليون ، 321- التجريد -نقل بالزنكوغراف في الهند A0G سنة 1891 ، و ذكر جابر أنه ألفه بعد 112 مؤلفا له، و أنه يؤلف حلقة من سلسلة كتبه في‏الميزان‏ ، 322- السهل -منه نسخة بالمتحف البريطاني ، 323- الصافي -منه نسخة بالمتحف البريطاني ، 324- الإحراق ، 325- التلخيص ، 326- الابدال ، 327- زهر الرياض هذه الأربعة الأخيرة ذكرها الجلدقي ، 328- الأصول -في المتحف البريطاني و ترجم إلى اللاتينية، 329- مهج النفوس ، 330- شرح كتاب الرحمة -ذكرهما الجلدقي في الجزء الثاني من نهاية المطلب 331- كتاب العفو ذكره الطغرائي -منه نسخة بالمتحف البريطاني ، 332- كتاب الراحة ، ذكره الطغرائي ، 333- السر المكتوم -ذكره الطغرائي ، 334- العوالم -منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، 335- الذهب ، 336- الفضة 337- النحاس ، 338- الحديد ، 339- الأسرب ، 340- القصدير أو القالي -و من هذه الكتب نسخ بالمكتبة الأهلية بباريس ، 341- الخارصيني أو الخار الصيني من المعادن يرجح أنه مركب من الزنك و الحديد، منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، 342- الإيجاز ، 343- الحروف ، 344- الكبير -و من هذه الكتب الثلاثة نسخ بالمكتبة الأهلية بباريس ، 345- نار الحجر -منه نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس ، و طبعه برتيلو عن نسخة بمكتبة ليون ، 346- الأربعة ، 347- التصعيد ، 348- الأطيان -349- التنقية !و هذه الأربعة ذكرها الجلدقي في نهاية المطلب ، 350- التنزيل ، 351- المنتهى -ذكرهما جابر نفسه في كتاب الخواص ، 352- الخمسون -ذكره جابر في كتاب الزئبق الغربي ، 353- الأدلة ذكره جابر في كتاب الموازين ، 354- صفة الكون ذكره جابر في كتاب الرحمة الصغير ، 355- تدبير الحكماء ذكره جابر في كتاب الموازين ، 356- السموم من أشهر مؤلفات جابر بن حيان لأن السموم في الكيمياء و في المادة الطبية من أشد الأشياء علاقة بعلم‏الطب‏قال و عثرت في المقتطف على شي‏ء عن كتاب السموم قال و لجابر بن حيان كتاب اسمه السمو منه نسخة بالمكتبة التيمورية بمصر يقال فيها ان مؤلف الكتاب هو أبو موسى جابر بن حيان الصوفي تلميذ جعفر الصادق و إن هذه النسخة نسخت بشيراز A0G سنة 503 خراجية و هذه النسخة مبدوءة بالبسملة لكنها خلو من الحمدلة و الصلاة و التسليم و الكتاب مقسوم إلى ستة فصول الأول في أوضاع القوى الأربع و حالها مع الأدوية المسهلة و السموم القاتلة و حال تغير الطباع و الكيموسات المركبة منها أبدان الحيوانات. الثاني في أسماء السموم و معرفة الجيد منها و الردي‏ء و كمية ما يسقى من كل واحد منها و كيف يسقى و أوجه إيصالها إلى الأبدان. و الثالث في ذكر السموم العامة الفعل في سائر الأبدان و التي تخص بعض أبدان الحيوان دون بعض و التي تخص بعض الأعضاء دون بعض. و الرابع في علامات السموم المسقاة و الحوادث العارضة عنها في الأبدان و الإنذار فيها بالإخلاص و المبادرة إلى علاجه و الحكم بالإياس مما لا حيلة فيه و الخامس السموم المركبة و ذكر الحوادث عنها. و السادس في الاحتراس من أحد السموم قبل أخذها فإذا أخذت لم تكد تضر و ذكر الأدوية النافعة في السموم إذا شربت من بعد الاحتراس منها.

و قد قسم السموم إلى ثلاثة أنواع حيوانية و نباتية و حجرية فمثال الأولى مرارة 39 الأفاعي و مرارة النمر و لسان السلحفاة و ذنب الأيل و الأرنب البحري و الضفدع و الذراريح-الدرانيح ظ-و العقارب و الكلب الكلب و مثال الثانية البيش و قرون السنبل و الأفيون و البنج الأسود و الشوكران و الشليم و الجوز ماثل و الكسيرة و بزر قطونا و الفطر و الكماة و صمغ السذاب و البلاذر و الدفلى و الخربق و اللفاح و اليبروح و عنب الثعلب و الحتليت. و مثال الثالثة-الزنجار و الزئبق و الزرنيخ و النورة و الزاج و الشب و الطلق و برادة الحديد و برادة الذهب. و قد أكثر المؤلف من ذكر فلاسفة اليونان و أطبائهم كقوله قد أطلق بقراط و جالينوس و أندروماخس و سائر أصحاب المهنة الطبية أنه لا شي‏ء في أجسام الحيوان من الأخلاط أكرم من الدم و أنه قاعدة البدن اه، 357- أسرار البرانيات 358- روح الأرواح ، 359- كتاب الخمسمائة ، 360- كتاب رسائل جعفر الصادق ع خمسمائة رسالة في ألف صفحة طبعت في أوروبا مرتين ذكرها في كشف الظنون . 2 {- 7470 -}

جابر بن خالد الأشهلي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب :

جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارث-حارثة-ابن دينار بن النجار الأنصاري شهدقال ابن عقبة لا عقب له و شهد في قولهم جميعا اه . و في أسد الغابة قال أبو نعيم و أبو موسى الأشهلي و لا يقال هذا مطلقا في الأنصار إلا لبني عبد الأشهل رهط سعد بن معاذ و مثل هذا يقال فيه من بني دينار ثم من بني عبد الأشهل ليزول اللبس اه و في الطبقات الكبير كان له من الولد عبد الرحمن بن جابر و شهد جابر بن خالد وو توفي و ليس له عقب اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7471 -}

جابر بن سليم الهجيمي

من بني تميم و قيل سليم بن جابر و الصحيح الأول يكنى أبا جري نزل البصرة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص بهذه الترجمة و عن تقريب ابن حجر أبو جري بالتصغير الهجيمي بالتصغير أيضا اسمه جابر بن سليم و قيل سليم بن جابر صحابي معروف اه و في الاستيعاب . جابر بن سليم و يقال سليم بن جابر و الأكثر جابر بن سليم أبو جري الهجيمي التميمي من بلهجيم بن عمرو بن تميم و قال البخاري أصح شي‏ء عندنا في اسم أبي جري الهجيمي جابر بن سليم ثم‏

روى بالاسناد عنه: قلت يا رسول الله !علمني مما علمك الله، قال: لا تحقرن من المعروف شيئا و لو أن تكلم أخاك و وجهك إليه منبسط و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، و إذا عيرك رجل بامر يعلمه فيك فلا تعيره بامر تعلمه فيه فيكون وبال ذلك عليه، و إياك و إسبال الإزار فإنه مخيلة و الله لا يحب المخيلة، و لا تسبن أحدا. قال فما سببت بعيرا و لا شاة و لا إنسانا

اه.

{- 7472 -}

جابر بن سمرة السوائي

توفي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان عليها سنة 74 و قيل سنة 73 و قيل سنة 76 و صلى عليه عمرو بن حريث ، و قيل توفي سنة 66 أيام المختار .

عن تقريب ابن حجر ( السوائي ) بضم المهملة و المد. في الاستيعاب : جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن ـ

40

رئاب (1) بن حبيب بن سواءة ، و قيل جابر بن سمرة بن جنادة (2) بن جندب بن حجير بن رئاب السوائي . و منهم من يسقط حبيبا من نسبه فيقول جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب بن سواءة السوائي من بني سواءة بن عامر بن صعصعة حليف بني زهرة يكنى أبا عبد الله و قيل أبا خالد ، و هو ابن أخت سعد بن أبي وقاص أمه خالدة بنت أبي وقاص نزل جابر الكوفة و ابتنى بها دارا في بني سواءة ، و توفي في إمرة بشر بن مروان عليها، و قيل توفي سنة 66 أيام المختار .

روى عن النبي ص أحاديث كثيرة منها: قوله ص المستشار مؤتمن

اه . و في تهذيب التهذيب : له و لأبيه صحبة، روى عن النبي ص و عن أبيه و خاله سعد بن أبي وقاص و عمر و علي و أبي أيوب و نافع بن عتبة بن أبي وقاص ، و عنه:

سماك بن حرب و تميم بن طرفة و جعفر بن أبي ثور و أبو عون الثقفي و عبد الملك بن عمير و حصين بن عبد الرحمن و أبو إسحاق السبيعي و جماعة اه .

و

جابر بن سمرة هو راوي حديث لا يزال أمر هذه الأمة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش

روى الحاكم في المستدرك -و هو كتاب استدركه الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري على صحيحي مسلم و البخاري مما هو على شرطهما، و قد خرجا عن راويه في كتابيهما أو على شرط واحد منهما أو أداة اجتهاده إلى تصحيحه-و أقره‏

الذهبي في تلخيص المستدرك ، روى بإسناده عن جابر بن سمرة ، قال كنت عند رسول الله ص فسمعته يقول لا يزال أمر هذه الأمة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة و قال كلمة خفيت علي و كان أبي أدنى إليه مجلسا مني فقلت ما قال فقال كلهم من قريش

اه . و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7473 -}

جابر بن شمير الأسدي كوفي أبو العلاء

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه اه. و شمير بالشين المعجمة كزبير تصغير شمر ككتف. و في لسان الميزان : جابر بن سميرة بالتصغير الأسدي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، و الكشي في الرواة عن جعفر الصادق و قال علي بن الحكم كان صدوقا متشددا في الرواية جمع حديثه في كتاب فكان لا يحدث إلا منه اه. هكذا في النسخة المطبوعة سميرة بالسين المهملة و الهاء، و الظاهر انه تحريف من النساخ، كما انه لا ذكر له في رجال الكشي ، و علي بن الحكم هو من علماء الشيعة الرجاليين له كتاب في‏الرجال‏كما ذكروه في ترجمته، و يظهر ان هذا الكتاب كان عند صاحب لسان الميزان و نقل عنه مدح و توثيق جماعة أهمل الشيخ مدحهم و توثيقهم و ذكرناهم في مطاوي هذا الكتاب، و هو يؤيد ما يقال: إن جميع من ذكرهم الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ع هم من الأربعة الآلاف الذين وثقهم ابن عقدة من الرواة عن الصادق ع و الله أعلم.

{- 7474 -}

جابر بن طارق الأحمسي أبو حكيم

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال و قال البخاري جابر بن عوف عنه ابنه حكيم اه. و في الاستيعاب جابر الأحمسي و يقال جابر بن عوف و يقال جابر بن طارق و يقال جابر بن أبي طارق و هو كوفي 40 روى عنه ابنه حكيم بن جابر اه و في أسد الغابة جابر بن طارق بن عوف و قيل جابر بن عوف بن طارق الأحمسي أبو حكيم و هو من بني أحمس بن الغوث بن أنمار بطن من بجيلة نزل الكوفة و له صحبة و في الاصابة جابر بن طارق بن أبي طارق عوف الأحمسي بمهملتين البجلي و قد ينسب إلى جده فيقال جابر بن عوف و يقال جابر بن أبي طارق قال البخاري له صحبة و فرق ابن حبان بين جابر بن طارق و جابر بن عوف و كذا استدرك ابن فتحون جابر بن طارق على أبي عمر و كل ذلك وهم و هو رجل واحد اه .

{- 7475 -}

الشيخ جابر بن عباس النجفي

في أمل الأمل : كان من الفضلاء الصلحاء نروي عن مولانا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي عن أبيه عنه اه. و في روضات الجنات : هو مذكور في أسانيد محمد تقي المجلسي عن أبيه عنه اه. و في روضات الجنات :

هو مذكور في أسانيد أيضا الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي صاحب مجمع البحرين بواسطة ولده الشيخ محمد بن جابر . و يروي المترجم عن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، و عن صاحب المدارك و الشيخ عبد النبي الجزائري و نظرائهم اه .

{- 7476 -}

الشيخ جابر الكاظمي

الشاعر المشهور مخمس الازرية.

هو أبو طاهر الشيخ جابر بن الشيخ عبد الحسين بن عبد الحميد المعروف بحميد بن الجواد -و هو أبو قبيلة كبيرة تعرف بالجوادات في بلد بين بغداد و سامراء -ابن احمد بن عباس -الذي كان أبا تسعة أولاد يسكنون بلد -ابن خضر بن عباس بن محمد بن المرتضي بن أحمد بن محمود بن محمد بن الربيع الربعي ينتهي إلى ربيعة بن نزار المعروف بالشيخ جابر الكاظمي .

و أمه العلوية هاشمية كانت جليلة معظمة مقدسة عابدة زاهدة متهجدة، يحكى أن صاحبي الفصول و الجواهر كانا إذا جاءا لزيارة الكاظمين ع يزورانها في دارها لجلالتها.

ولادته و وفاته‏

ولد سنة 1222 و توفي في سفر صفر سنة 1313 بالكاظمية و دفن في الصحن الشريف، كذا في الطليعة ، و في بعض المجاميع المخطوطة: توفي في ربيع الأول سنة 1312 .

أقوال العلماء فيه‏

في اليتيمة : كان نادرة عصره في الشعر و الحفظ و حسن الخط مع ورع و تقوى و تعفف، له تخميس الهائية الازرية، و وسوس في آخر عمره و فسدت مخيلته و صار يوسوس في الألفاظ التي لمصحفها أو مقلوبها معنى قبيح، و حتى سكن ستة أشهر تحت السماء في أعلى السطح مكشوف الرأس، و لم يتكلم بكلمة، و صورت له مخيلته ان الشيخ محمد حسن آل ياسين هو صاحب الزمان متسترا إلى أن عالجه الأطباء فحسنت حاله في آخر عمره، و كان ينظم الشعر بالفارسية. و له ديوان شعر اسمه سلوة الغريب و اهبة الأديب و قد ذكر شرح نسبه أبا و اما و أدبه و بعض ظرائفه في مقدمة هذا الديوان اه. و في الطليعة : كان أحد شعراء الزمن و ادبائه و نديم ملوكه و أمرائه سافر إلى طهران في زمن فتح علي شاه سلطانها فامتدحه بقصيدة فأجازه، ثم عاد إلى محله، و عاود في زمن محمد شاه ، و مدحه بقصيدة أولها:

____________

(1) في تهذيب التهذيب ضبط العسكري في التصحيف اسم جده زباب بزاي و بائين الأولى مشددة و كذا قال ابن مأكولا . المؤلف‏

(2) عن تقريب ابن حجر جنادة بضم الجيم بعدها نون. المؤلف‏

41

أنخ المطي فهذه طهران # هي جنة و محمد رضوان‏

فأجازه، و عاد أيضا. و له ديوان شعر بالعربية و مجموع بالفارسية، و له مطارحات مع أدباء زمنه موجود بعضها في ديوان عبد الباقي و له تخميس الازرية طبع مرارا، و لحقه مرض الماليخوليا في آخر عمره. قال المؤلف: رأيته في الكاظمية و هو شيخ كبير، و ينقل عنه انه لما أصابته الماليخوليا كان يقول: ان الشيخ محمد حسن بن ياسين الفقيه الكاظمي المشهور هو صاحب الزمان، فقيل له: إذا قال لك الشيخ محمد حسن انه ليس صاحب الزمان هل ترجع عن ذلك؟قال نعم!فسأله فقال انا مو صاحب الزمان فقال: ان مو بلغة أهل شوشتر بمعنى انا فهو يقول: أنا أنا صاحب الزمان !!...

أشعاره‏

من شعره قوله:

رب ليال بوصال أتت # كأنها غر لآل غلت

كم بردت غلة وجدي و كم # مراجل الآمال فيها غلت

كم طردت عنا الاسى مثلما # في القلب كم من طرب أو غلت

قد حسب الدهر على عهدي # الماضي سواها قلت هذا غلت

(1)

فاستحسنت قولي ليالي الرضا # و بالغت في المدح حتى غلت‏

و لا سادس لها، و من شعره قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي في مدح النبي ص :

نبي الهدى يا أبا القاسم # و علة آدم و العالم

و يا أي مبتدأ خاتم # تخيرك الله من آدم

و آدم لولاك لم يخلق # بنورك لو لم يكن يستضي‏ء

لما كان للرشد يوما يفي‏ء # لأنك في الغيب قبل المجي‏ء

بجبهته كنت نورا تضي‏ء # كما ضاء تاج على مفرق

علاك وجودا له سببا # كذاك سجودا له أوجبا

و من قد ابى بالشقاء احتبى # لذلك إبليس لما ابى

سجودا له بعد طرد شقي # براك الاله سنا ملكه

تشعشع كالعقد في سلكه # فانقذت آدم من هلكه

و مع نوح إذ كنت في فلكه # نجا و بمن فيه لم يغرق

أضاء سنا نورك المستطيل # لمن في نواحي السما من قبيل

و جلل آدم فيه الجليل # و خلل نورك صلب الخليل

فبات و بالنار لم يحرق # لقد كنت ازكى نبي أمين

و آدم ما بين ماء و طين # تقلبت في الذكر في الراكعين

و منك التقلب في الساجدين # به الذكر أفصح بالمنطق

رقيت لاعلى مقام العلاء # فجاوزت في فضلك الأنبياء

41 اما و الذي شاء سمك السماء # سواك مع الرسل في إيلياء

مع الروح و الجسم لم يلتق # لقد عقمت بعدك الأمهات

فما وضعت شبهك الحاملات # فان علقت في المدى المحصنات

بمثلك أرحامها الطاهرات # من النطف الغر لم تعلق

حبيت من الفضل في فذه # فكل النبيين لم تحذه

و قد أوثق العهد من نبذه # فجئت من الله في أخذه

لك العهد منهم على موثق # فأنت زعيم لواء الثناء

و في ظل اعزازك الأنبياء # لهم عن لواء سواك التواء

و في الحشر للحمد ذاك اللواء # على غير رأسك لم يخفق

و لما عرجت لمولى الأنام # إلى قاب قوسين كان المرام

لذلك لم تعد ذاك المقام # و عن غرض القرب منك السهام

لدى قاب قوسين لم تمرق # عن الحق كم قد كشفت الغطاء

و عن كل عين رفعت الغشاء # اما و الذي فيك مد الضياء

لقد رمقت بك عين العماء # و في غير نورك لم ترمق

خلقت لاجفانها مطبقا # فعدت بانسانها محدقا

و مثل المرايا صفت رونقا # فكنت لمرآتها زئبقا

و صفو المرايا من الزئبق # اما و الذي فيك أولى السعود

و أنشأ وجودك للناس جود # لقد أظهر الدهر فيك الودود

فلولاك لانطم هذا الوجود # من العدم المحض في مطبق

و لو لا وجودك ما أخضر عود # و لا قام للدين يوما عمود

و لا رأت الغيب عين الشهود # و لا شم رائحة للوجود

وجود بعرنين مستنشق # و لا قد أعدت لتمهيده

يد الصنع آباء تعديده # و لا الأمهات لتوليده

و لولاك طفل مواليده # بحجر العناصر لم يبعق

و ان السما و الثرى في الأزل # بك الله صانهما من خلل

برتق و فتق و عقد و حل # و لولاك رتق السماوات و

الاراضي لك الله لم يفتق # و لولاك ما صورت خلقنا

يد الصنع و ابتدعت صنعنا # و لا خفضت من ثرى تحتنا

و لولاك ما رفعت فوقنا # يد الله فسطاط إستبرق

و لا خلقت لج يم يموج # و لا فلكا جزوه بالعروج

و لا نظمت فيك درا اجوج # و لا نثرت كف ذات البروج

دنانير في لوحها الأزرق # و لم تتراء السما بحر ماء

لآليه يسطع منها الضياء

____________

(1) كل غلط يكتب بالطاء إلا غلت الحساب فإنه يكتب بالتاء. المؤلف‏

42

و لا كالسفينة صارت ذكاء # و لا طاف من فوق موج السماء

هلال تقوس كالزورق # و لا الروض ماس بأسنى حلل

و لا الزهر مد فما للقبل # و لا رضع الطل تاج القلل

و لولاك ما كللت وجنة # البسيطة ايدي الحيا المغدق

و لا أرضعت درها الغاديات # بنات النبات بمهد الفلاة

و لم تنض ثوب الثرى الغانيات # و لا كست السحب طفل النبات

من اللؤلؤ الرطب في بخنق # و لا خيمت ديمة في ربي

و لا برزت حورها من خبا # و لا رقصت بنت نبت صبا

و لا اختال نبت ربي في قبا # و لا راح يرفل في قرطق

فلولاك ما كان ست الجهات # و لا دار قطب رحى الكائنات

و لا أخضر دوح رجاء العفاة # و لولاك غصن نقا المكرمات

و حق أياديك لم يورق # علوت السما فعلا هامها

و زاد بمرآك إعظامها # فشعت بجسمك أجسامها

و سبع السموات أجرامها # لغير عروجك لم تخرق

فادم فيك نجا إذ عصى # و عيسى بمعجزة خصصا

و داود فيك رمى بالحصا # و لولاك مثعنجر بالعصا

لموسى بن عمران لم يفلق # و كم للسماوات حجبا خرقت

و كم قد فتقت و كم قد رتقت # و جبريل بالسير كم قد سبقت

و اسرى بك الله حتى طرقت # طرائق بالوهم لم تطرق

نزلت بصلب رسول رسول # وفقت باصلك ازكى الأصول

فاهبطك الله لا عن خمول # و رقاك مولاك بعد النزول

على رفرف حف بالنمرق # خلقت و ذا الدهر لم يخلق

و نطفة آدم لم تعلق # فجاوزت سبقا مدى الاسبق

فيا لاحقا قط لم يسبق # و يا سابقا قط لم يلحق

صعدت على بالعلى حائطا # غدا عنه هام السما ساقطا

و مذ كنت عن هابط شاحطا # تصوبت من صاعد هابطا

إلى صلب كل تقي نقي # و مذ كان يشكو نواك الوجود

و يأمل في الغيب منك الشهود # هبطت فشرفته بالورود

فكان هبوطك عين الصعود # فلا زلت منحدرا ترتقي‏

و قال يرثي الشيخ حبيب بن طالب الكاظمي نزيل جبل عامل الشاعر:

إلى كم ترينا المنايا الكروبا # و تدلي علينا الرزايا الخطوبا

و كم تزدرينا ليوث الردى # و نلقى لها كل يوم وثوبا

فترعب أسد الشري اسده # و تملأ قلب البرايا وجيبا

42 و كم للحوادث من فجعة # تكاد القلوب لها ان تذوبا

و كم نهشة للنوى سمها # يدب بروحي و جسمي دبيبا

و كم للزمان مقالي قلى # يقلب حزنا عليها القلوبا

سقانا على الكرب صاب المصاب # و جرعنا الخطب كوبا فكوبا

و في كل يوم له أسهم # تصيب اللباب و تصمي اللبيبا

ليال تقلب في حالها # فيوما رخيا و يوما عصيبا

إذا اركبتنا جواد السرور # من الهم قادت إلينا جنيبا

و اما رأت باسما لحظة # تعيد التبسم دهرا نحيبا

و اما نشقنا نسيم المنى # تهب المنون علينا هبوبا

و أهون ارزاء هذا الزمان # يكاد الوليد لها ان يشيبا

بمن اتسلى عقيب النوى # و قد أبعد البين عني الحبيبا

حبيب لروحي كان الحبيب # فأمسيت منه و منها سليبا

فيا فجعة المجد امسى وحيدا # و يا ضيعة الفضل اضحى غريبا

لقد كان بيني و بين الاسى # حجاب و قلبي طريا طروبا

فأمسى فؤادي قطب الهموم # اعاني الزمان العبوس القطوبا

و عن لمتي قد مسحت الخضاب # و صيرت بالدم قلبي خضيبا

و صيرت من بعده مقلتي # ذنوبا و قلبي المعنى قليبا

و جسمي توقد لكنما # حمته دموعي من ان يذوبا

فمن للقوافي إذا راعها # مروع و شاهدن امرا مريبا

و من ذا يداوي سقام القريض # و كان له ان تشكي طبيبا

و هل بهجة لرياض الكمال # و قد فقدت ذلك العندليبا

إذا قال أخرس نطق اللبيب # و ان خرس الخطب كان الخطيبا

لقد اجدب النظم من بعده # و كان به قبل غضا خصيبا

بلى سوف تخصبه أدمعي # فتروي القريض و تسقي الشعوبا

أيا يم فضل يفيض القريض # و ما زال يقذف درا رطيبا

لئن غبت في اللحد عن ناظري # و أمسيت عني بعيدا قريبا

فما زلت نصب عيون العلا # و شخصك عن عينها لن يغيبا

و له مقرظا تخميس الشيخ موسى ابن الشيخ شريف آل محيي الدين النجفي لمقصورة ابن دريد :

القت لموسى الشعراء العصا # كما لموسى القى الساحرون

بشعره للشعرا معجز # مثل العصا تلقف ما يأفكون‏

و كساه الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء عباءة فاخرة، فأنشأ ارتجالا:

ان خير الورى محمد من في # مثله بعده عقمن النساء

شملتني منه العبا فحبتني # بفخار يدوم تلك العباء

انا من أهلها و قد شملتني # نسبة حيث جدتي الزهراء

و قال يمدح الشيخ محمد ابن الشيخ علي المذكور و يهنئه بعيد الفطر:

عيد الورى يوم و عيدي سرمد # ببقاك فابق و خلد الاعصارا

عيدي لقاء منير مجل حل في # فلك على قطب الفضائل دارا

بدر إذا ما أشرقت أنواره # بالسعد صيرت الظلام نهارا

ما لي أرى الشعراء تكسب ذلة # دون الأنام و تحمل الاوزارا

مدحوا الاخساء اللئام فارخصوا # الأسعار إذ قد ارخصوا الاشعارا

و لكم دعا مدحي نوال معظم # أصدرت عنه همتي استكبارا

43

أرجو الرغائب من كريم لم يزل # معروفه يستعبد الاحرارا

من قد غدت يمناه يمنا للورى # و يساره للمعتفين يسارا

هو عيلم العلم الذي آراؤه # تسري بكل دجنة اقمارا

نجل الخضارمة الذين حماتهم # للدين كم آوت حمى و جوارا

نمت العلوم جميعها في أرضهم # و جنى الهدى من روضهم اثمارا

خلفاء حق في العلى باراهم # أبناء صدق لا تكاد تباري

منهم ترى المهدي أكرم من حوى # فضلا و أفضل من حمى و اجارا

فلئن اقام ببلدة فصفاته # أخذت فجاج الأرض و الاقطارا

أو جعفرا فاض الثرى من فيضه # فضلا، و اجرى جوده أنهارا

مأوى المعالي الغر من لو فصلت # لعلاه أثوابا لكن قصارا

أو محسنا حسن السجايا حلمه # يربي على الطود الأشم وقارا

يا أيها النور الذي من ضوئه # أهل الحقيقة تقبس الأنوارا

عش سالما عالي البناء مؤيدا # للمجد مأوى للمكارم جارا

ما عسعس الليل البهيم و أشرقت # شمس النهار و بدر فضلك سارا

و له يرثي الشيخ محمد ابن الشيخ علي المذكور:

سقى الله في أكناف كوفان مربعا # و رواه سحب الدمع مثنى و مربعا

و جاد ثراها و أكف العفو و الرضا # إذا ضن و كاف السحاب و اقلعا

تضمن بحرا بالمكارم قد طما # و حاز خضما بالنوال تدفعا

نعى باسمه الناعي فافجع نعيه # و قرح أجفان المكارم إذ نعى

دعاه إلى دار النعيم إلهه # فلباه لما ان دعاه و اسرعا

و لو لا أبو الندب التقي لما سلا # فؤاد بماضي الرزء حزنا تقطعا

هو الحسن الأفعال و العلم الذي # غدا علما في الفضل و العلم مشرعا

فتى فرعه من دوحة اسدية # نمت فنما منها الهدى و تفرعا

فصبرا ارى ما نالكم آل جعفر # و ان كان للقلب التصبر اوجعا

فليس ترى عين الأنام سواكم # شموس معال في البرية طلعا

و له يرثي A1G السيد حسن ابن السيد علي الخرسان النجفي المتوفى A1G سنة 1265 :

دمن قضيت بربعها اوطاري # و خلعت فيها للشباب عذاري

و مرابع كانت مراتع للصبا # ما بالها ممحوة الآثار

سرعان ما أقوت و أقفر ربعها # و غدت برغم المجد أوحش دار

لم يبق منها الدهر الا ارسما # كانت مرابع سؤدد و فخار

و اثافيا شعثا إذا خاطبتها # خاطبت صما من وراء جدار

قف بي على تلك الطلول لعلني # فيها إبل من الغليل اواري

و لكم أطلت بها الوقوف فلم يكن # فيها وقوفي غير لوث إزار

دارت بساحتها الدوائر فاغتدت # بعد المسرة دارة الاكدار

كم للردى نوب تخللت الثرى # و مشت بكل مفاوز و قفار

شنت علينا كل يوم غارة # اودت بكل سميدع مغوار

قد أوجعت منا القلوب و أفجعت # مضرا بفحل حروبها الهدار

أودى بكسرى غدرها و بقيصر # و بيعرب من قبله و نزار

و رمت ملوك الأرض بالسهم الذي # اودى بنفس محمد المختار

و نحت بوادرها عليا و ابنه # الحسن الزكي بسالف الأوتار

فالحادثات خوالد من بعده # و المكرمات قصيرة الأعمار

اتخذت ليالينا عليه لباسها # أبد الزمان مدارعا من قار

43 أ معثر الابطال في آجالها # يوم الوغى و مقيل كل عثار

و مؤسر الاقران في اوجالها # رعبا و مطلق قيد كل اسار

لم لا دفعت الموت عنك بحزمك # الماضي و مرهف عزمك البتار

و رددت محتوم القضاء بمبرم # جار على حكم القضاء الجاري

قصرت يداك عن النصير على الردى # و عن العلى أيديك غير قصار

لا تجزعن فرب ليث كريهة # أردته غدرة كاشح غدار

قسما بمجدك ما قضيت و ان غدا # نوري شخصك في الثرى متواري

لكن قضى حسدا اعاديك الالى # ملئت قلوبهم من الأوغار

ما مات من ليمينه و جبينه # جدة من الأنواء و الأنوار

ما مات من بين الأنام لفضله # نعم على الست الجهات جواري

ما مات من لهج الأنام بذكره # حتى غدا من أشرف الاذكار

فلئن أفلت و كان نورك مشرقا # و رحلت من دار لأشرف دار

فمن البدور طوالع و اوافل # و من النجوم ثوابت و سواري

و لكم غرست رياض فضل أثمرت # فجنى بها العلماء اي ثمار

فارقت حيدر و هو أكرم والد # فدعاك بعد تشوق لجوار

و أتيته فحباك أشرف منزل # بجواره و قراك دار قرار

عجبا لقبرك لم تضق فيه الثرى # و به سماء على و عرش فخار

بل فيه شمس ضحى و بدر دجى و نجم # هدى و بحر ندى و طود وقار

و الجود قد عدم اليسار و أصبحت # يمنى النوال قرارة الإعسار

لن اقلع الغيث الهتون فبعده # سحب الجفون كثيرة الأمطار

أو أعسرت كف الندى فلجوده # في الأرض ما دام البقاء مجاري

يا ابن الخضارمة الذين فروعهم # تنمى لأشرف محتد و نجار

نوب لرزئك صيرت أكبادنا # مرمى الخطوب و ملتقى الاخطار

لو لم تكن تطفى بإبراهيم ذو الشرف # القديم سلالة الاطهار

لورى بارجاء البسيطة و قدها # و رمت إلى أقصى الفضا بشرار

و لنا التسلي و السلو على الاسى # بسليلك العباس حامي الجار

مغوار مضمار السباق إلى العلى # قدما و فارس ذلك المضمار

كشفت غواني العلم عنه غطاءها # و تجردت عن برقع و خمار

و بجعفر الفضل الذي من فيضه # عادت فجاج الأرض لج بحار

ذو غرة يهدي الهدى بضيائها # و بذلك الضوء الهدى للساري

و بخير سبط جامع شمل العلى # و العلم موسى صفوة الأبرار

هو بدر أفق الفضل الا انه # ما لاح الا لاح وجه نهار

آوى إلى دار البقاء مودعا # دار الفناء و نعم عقبى الدار

فعلى ثراه تحية أبد البقاء # تترى و رحمة ربه الغفار

و كان معاصرا لعبد الباقي العمري الموصلي البغدادي أحد مشاهير شعراء العراق في عصره-و بينهما مساجلات و مراسلات كثيرة و لما خمس عبد الباقي همزية البوصيري في مدح النبي ص قال المترجم مقرضا ذلك التخميس:

أ بدور بروجها الآراء # أم شموس بنورها يستضاء

أم لعبد الباقي عقود لال # في البرايا لضوئها لالاء

درر إذا سما سناها الدراري # حسدتها على علاها السماء

بل هي السائغ الفرات الذي منه # أصابت حياتها الأشياء

فلروح الكمال منه غذاء # و لجسم الإفضال فيه نماء

44

تتمنى من ذلك العذب لو يجدي # التمني مزاجها الصهباء

فلافكارنا به قبسات # و لآرائنا به إبراء

يا اماما بالشعر نال مقاما # قصرت على بلوغه البلغاء

ان ما قد سمطت سمط لآل # زينت فيه كاعب عطلاء

كم ترجته زينة كل بكر # و تمنته حليها عذراء

انما ذاك الأصل جسم و ذا التسميط # روح و وصفها إعياء

كم معان هتكت عن وجهها الحجب # كما يهتك الظلام الضياء

ثم قد صنتها عن الناس طرا # مثل ما صان ذات خدر حياء

و عن الفضل كم كشفت غطاء # فتبدى و ما عليه غطاء

قد مدحت النبي و الآل و الصحب # لك الله و النعيم جزاء

و على بعض ذلك المدح كل المدح # نزر من الملا و الثناء

قل و ما أنت بالغ مدح ندب # بالغ في نظامه ما يشاء

و قال مقرظا كتاب عبد الباقي المسمى بالباقيات الصالحات في مدائح النبي و آله الائمة الهداة عليهم أفضل الصلوات و التسليمات:

هل الروضة الغناء يانعة الزهر # أم الفلك الحالي بانجمه الزهر

و لجة بحر راق باهر درها # و فاق الدراري فهو أنقى من الدر

أم الورد زاه فتحته يد الصبا # أم الأقحوان الغض مبتسم الثغر

و أغصان فضل أثمرت درر الثنا # فابهرت الابصار بالنور و النور

أم الخرد البيض الحسان تمايلت # دلالا و قد مالت بها نشوة الخمر

أم السرب سرب الريم في لفتاتها # تفوق العذارى بارزات من الخدر

أم الحور قد اسفرن عن غر أوجه # و القين من فضل البراقع و الخمر

تطوف من الخمر الحلال باكؤس # و من خمر ريق طاب من رشفه سكري

و وشي كلام أم من الزهر حلة # و حلي نظام أم عقود من الدر

لافصح أهل النظم من جاء أو مضى # و أشعر خلق الله في صنعه الشعر

ترصع في مدح النبي و حيدر # و زوجته الزهراء فاطمة الطهر

و ابنائها الغر الالى جاء مدحهم # بنص من الرحمن في محكم الذكر

مدائح فاقت لا تليق لغيرهم # و ما الدر الا للمعاصم و النحر

كواكب في الافاق تسري و كم سرت # لافلاكها شمس و كم سار من بدر

أيا من كسبت الحمد في مدح سادة # و حزت جميع الفخر و الفضل و الأجر

مدحت الكرام الأنجبين مدائحا # يقول لك الازري اشدد بها ازري

لأنك يا بدء القريض و ختمه # علا بك شعري مثلما قد غلا شعري

و كم لك فيهم من مراث شجونها # جلبن الاسى من حيث ندري و لا ندري

و من عجب و هي الزلال عذوبة # تقلب أفلاذ القلوب على الجمر

و يمطر من أطرافها الحزن و الاسى # و يقطر من أكنافها صيب الضر

تظلل وجه الأرض حزنا غيومها # فتنهل من صوب المصائب بالقطر

و بالباقيات الصالحات و سمتها # على انها كالروح خالدة العمر

روت حكم السبع المثاني و أفصحت # فصاحتها عما حوى الذكر من سر

هي الفلك مشحون بكل دقيقة # بها جمل الأمثال بين الملا تسري

سفين جرت في كل بحر و انما # جرت دون مجرى السفن في البحر و البر

صحائف في ايدي الزمان نشرتها # و كم لي بعد الطي للفضل من نشر

لقد شربت ماء الحياة و أشربت # كروح المعاني روحها مشرب الخضر

قد انحصرت في كل حرف للفظها # دقائق شتى بعضها جل عن حصر

و من عجب قد أبطل السحر آيها # و يجري بها السحر الحلال مع الحبر

44 فيا لكتاب حاز كل غريبة # أحاطت بجل الفضل من عالم الذر

و يا لسواد في بياض كمقلة # لذي غنج ملاى الجفون من السحر

لقد صنت خدر النظم في عضب فكرة # و أسكنت كلا من غوانيه في قصر

و زينت أبكار المعاني فأصبحت # مكللة من حسن لفظك بالدر

و قد صغت منها للزمان قلائدا # و قرطا يروق العين في أذن الدهر

أغرت عليها بالقوافي فأصبحت # و في أسرها كالمجد عندك في الأسر

فراحت على الأبكار تفخر دائما # و تسحب أذيال التبختر و الكبر

جبرت بها قلب القوافي و كم و كم # جبرت لقلب النظم و النثر من كسر

و كم حكمة للناس بان غموضها # بفكرك من بعد التحجب و الستر

إذا طار نسر الفكر منك لغاية # فاقرب شي‏ء عنده هامة النسر

على كل لفظ راق كم لك غارة # و في كل معنى فاق كم لك من غور

أيا من هو البحر المحيط بما حوى # الورى و مميط الستر عن حكم غر

و من قد حوى من كل مجد لبابة # و نال مزايا الفضل بالنائل الغمر

و حاز المعالي الغر و الفضل و العلى # و فاق على من فاق في سالف العصر

بنظم لجيد النظم در قلائد # و نثر لهام المجد تاج و للفخر

فان قيل دري فمن فلك العلى # و ان قيل در فهو من لجة البحر

بقيت بقاء الدهر مهما تسلسلت # له دورة عاد التسلسل للدور

و دمت لاشتات الفضائل جامعا # و غر السجايا طوع نهيك و الأمر

و قد خمس عدة قصائد لعبد الباقي ، منها قصيدته التي أولها:

علينا اهلة هذي الشهور # غدت تحصد العمر في منجل‏

و قصيدته التي أولها:

و عفراء سكرى المقلتين كأنما # سقتها الندامى من سلافة أشعاري‏

و قصيدته التي قالها لما بشره المترجم بقدوم مرتضى قلي خان بن نظام الدولة التي أولها:

في مرتضى قلي خان بشر جابر # و لكم اتاني بالحبيب بشيرا

و هذه التخاميس موجودة في ديوان عبد الباقي المطبوع فاثرنا الاختصار بتركها. و قال عبد الباقي يمدح المترجم و السيد راضي القزويني بهذه القصيدة:

لجابر و لراض # قريحة هي نار

منها بجزل المباني # كم للمعاني استعار

توري لنا قبات # يطير عنها شرار

فالمرخ فكرة هذا # و ذهن هذا عفار

و الهام فلك دخان # به تشق البحار

لا سيما ان علاه # من افتكار نجار

به اصطكاك المعاني # شعاعه مستعار

يصيح في حجزتيه # بالمدلجين نهار

فتستضي‏ء إذا ما # منه تعالى المنار

و ينجلي بسناه # من الدياجي اعتكار

إلى سماء المعالي # من ذا و ذا الابتكار

يمد كفا خضيبا # له الهلال سوار

بلطمه الأفق يلفى # بوجنتيه احمرار

و منهما كل بدر # له إليها ابتدار

يسير للمجد لكن # لا يعتريه سرار

45

و نظم بمشاركة عبد الباقي قصيدة من شطر عربي و شطر فارسي فالعربي لعبد الباقي و الفارسي له أولها:

أحمد المولى على الفضل العميم # حمدي حد مر خداوند كريم‏

لم نر فائدة في نقلها. و هنا عبد الباقي محمد افندي الزهاوي بالإفتاء ببيتين، فترجمهما الشيخ جابر إلى الفارسية، و ببيتين فترجمهما كذلك و ببيتين فترجمهما أيضا، و كلها موجودة في ديوان عبد الباقي المطبوع. و شطر عبد الباقي و خمس الغزل الذي هو مطلع ديوان حافظ الشيرازي و أوله:

ألا يا أيها الساقي # أدر كأسا و ناولها

فشاركه المترجم في ذلك بنظم فارسي، و لم نر فائدة في نقل ذلك.

{- 7477 -}

الشيخ جابر بن عبد الله

في روضات الجنات : الشيخ الفاضل الأجل الأكمل جابر بن عبد الله يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي المحقق الكركي اه .

{- 7478 -}

جابر بن عبد الله بن رئاب السلمي

سكن المدينة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال روى عن أنس حديثين كنيته أبو ياسر اه و في الاستيعاب جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهدووو سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم و هو أول من أسلم من الأنصار قبل‏بعام له حديث في قول الله عز و جل‏ يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ لا أعلم له غيره اه و في أسد الغابة أسند إلى النبي صلى الله عليه (و آله) و سلم غير حديث روى عنه ابن عباس اه و في الاصابة أحد الستة الذين شهدوا و قال إن‏

له عدة أحاديث منها في قوله تعالى‏ يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ قال يمحو من الرزق‏

اه و في الطبقات الكبير لابن سعد : أمه أم جابر بنت زهير بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة و يجعل جابر في الستة النفر الذين أسلموا من الأنصار أول من أسلم منهم بمكة و شهد جابر و وو المشاهد كلها مع رسول الله ص و قد توفي و ليس له عقب،

ثم روى بالاسناد عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري عن النبي ص في قوله تعالى‏ يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ قال يمحو من الرزق و يزيد فيه و يمحو من الأجل و يزيد فيه‏

و

بالاسناد عنه أن النبي ص قال في هذه الآية لَهُمُ اَلْبُشْرى‏ََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ قال هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى‏

اه و لم يعلم أنه من شرط كتابنا.

{- 7479 -}

جابر العبدي

روى الكليني في الكافي في باب سيرة الامام في نفسه في المطعم و المشرب عن ابن محبوب عن حماد عن جابر العبدي عن أمير المؤمنين ع و ذكر ابن سعد في الطبقات الكبير فيمن كان بالبحرين من أصحاب رسول الله ص جابر بن عبد الله العبدي . و ذكر أيضا فيمن نزل البصرة من الصحابة و من كان بها بعدهم من التابعين و أهل‏الفقه‏ و العلم جابر أو جويبر العبدي و ذكر أيضا جابر بن عبد الله بن جابر العبدي قال و كان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة . و في الاستيعاب :

جابر بن عبيد العبدي أحد وفد عبد القيس لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله بن 45 جابر و ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فقال فيه كان يكون بالبحرين روى عنه ابنه عبد الله أنه قال وفد من البحرين إلى رسول الله ص اه و في أسد الغابة : جابر بن عبيد العبدي روى عنه ابنه عبد الرحمن و قيل اسم ابنه اه و في الاصابة جابر بن عبد الله و يقال ابن عبيد بن جابر العبدي ثم ذكر رواية عن‏

عبد الله بن جابر العبدي قال كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ص من عبد القيس و لست منهم إنما كنت مع أبي فنهاهم رسول الله ص عن الشرب في الأوعية-الحديث‏

و

فيه أنه حج مع أبيه بعد النبي ص فاتى الحسن بن علي فسلم عليه فرحب به فسأله رجل عن نبيذ الجسر (البسر ظ) فرخص فيه فقال له أبي أبعد ما نهى رسول الله ص قال نعم قد كان بعدكم رخصة

اه و يمكن كونه هو المذكور في رواية الكافي و يمكن كونه من شرط كتابنا لا سيما أن عبد القيس معروفون بالتشيع و الله أعلم.

{- 7480 -}

جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي الخزرجي

نسبه‏

في الاستيعاب هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن عمر بن سواد بن سلمة الأنصاري السلمي من بني سلمة و يقال جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة و في أسد الغابة :

يجتمع هو و الذي قبله-يعني جابر بن عبد الله بن رئاب -في غنم بن كعب و كلاهما أنصاريان سلميان و قال ان الأشهر في نسبه هو الثاني. (و حرام) في تاج العروس في مادة حرم بالحاء و الراء المهملتين قال و عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي والد جابر اه و كذلك رسم في الكتب التي رأيناها بالمهملتين و هو من أسماء العرب الشائعة و لكن في منهج المقال عن تقريب ابن حجر أنه بمهملة و زاي اه لعله تحريف من الناسخ فأبدل راء بزاي (و السلمي ) بفتحتين.

وفاته و مدة عمره‏

في الاستيعاب توفي سنة 74 و قيل سنة 78 و قيل سنة 77 و صلى عليه ابان بن عثمان و هو أميرها و قيل توفي و هو ابن 94 سنة اه و زاد في الاصابة نقل القول بأنه مات سنة 73 و في المستدرك للحاكم بسنده عن أبي نعيم أنه مات سنة 79 و حكي في الاصابة عن علي بن المديني أنه أوصى أن لا يصلي عليه الحجاج و قال إنه موافق للقول بأنه توفي سنة 74 قال و في الطبري و تاريخ البخاري ما يشهد له و هو أن الحجاج شهد جنازته اه و ياتي في رواية الكشي انه كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله ص و قال ابن عساكر كان آخر من مات من الصحابة بالمدينة اه و مثله في تهذيب التهذيب و في الاصابة روى البغوي من طريق أبي هلال عن قتادة قال كان آخر أصحاب رسول الله ص موتا بالمدينة جابر قال البغوي : و هو وهم و آخرهم سهل بن سعد اه. و سياتي عن أسد الغابة أنه آخر من مات بالمدينة ممن شهد ، و هذا هو الصواب.

أمه‏

في الاستيعاب : أمه نسيبة بنت عقبة بن عبدي عدي بن سنان بن نابي بن ـ

46

زيد بن حرام بن كعب بن غنم . و في أسد الغابة : تجتمع هي و أبوه في حرام .

كنيته‏

في الاستيعاب : اختلف في كنيته فقيل أبو عبد الرحمن و أصح ما قيل أبو عبد الله . و في الاصابة : يكنى أبا عبد الله و أبا عبد الرحمن و أبا محمد أ ه.

حليته‏

في أسد الغابة : عن الكلبي أنه عمي في آخر عمره، و كان يحفي شاربه و كان يخضب بالصفرة اه . و في الاصابة : روى البغوي من طريق عاصم بن عمرو بن قتادة قال: جاءنا جابر بن عبد الله و قد أصيب بصره و قد مس رأسه و لحيته بشي‏ء من صفرة .

أقوال العلماء فيه‏

كان من أجلاء المفسرين كما عن أبي الخير في طبقات المفسرين و السيوطي ، و شهدمع علي ع ، و كان منقطعا إلى أهل البيت كما ياتي. و عده ابن عبد البر في الاستيعاب ممن فضل عليا على غيره، و نص على تشيعه ابن شاذان و ابن عقدة و الكشي ، هو أول زائر للحسين ع . و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال: جابر بن عبد الله بن حرام ، نزل المدينة شهدو ثماني عشرة غزوة مع النبي ص ، مات سنة 78 . و ذكره في أصحاب علي ع فقال: جابر بن عبد الله الأنصاري المدني العربي الخزرجي . و ذكره في أصحاب الحسن و الحسين ع فقال، جابر بن عبد الله الأنصاري. و ذكره في أصحاب علي بن الحسين ع فقال، جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري صاحب رسول الله ص و ذكره في أصحاب الباقر ع فقال: جابر بن عبد الله بن حرام أبو عبد الله الأنصاري صحابي . و في الخلاصة : جابر بن عبد الله من أصحاب رسول الله ص شهد. و أورد الكشي في مدحه روايات كثيرة من غير أن يورد ما يخالفها، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير . قال الفضل بن شاذان : إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ع . قال ابن عقدة :

ان جابر بن عبد الله منقطع إلى أهل البيت ، و روى مدحه عن محمد بن مفضل عن محمد بن سنان عن حريز عن الصادق ع اه. و في آخر الباب الأول من الخلاصة عن البرقي أنه كان من الأصفياء اه. و قال الكشي في رجاله عن الفضل بن شاذان أنه قال: من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ع ، و ذكر جماعة إلى أن قال: و جابر بن عبد الله الأنصاري ، و قال أيضا: جابر بن عبد الله الأنصاري حمدويه و إبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن معاوية بن عمار عن أبي الزبير المكي قال: سالت جابر بن عبد الله فقلت: اخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب ؟قال:

فرفع حاجبيه عن عينيه و قد كانا سقطا على عينيه قال: فقال ذلك خير البشر!أما و الله إن كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله ص ببغضهم إياه.

محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي قال:

46 حدثني أحمد بن محمد بن عيسى القمي عن ابن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ع قال : كان عبد الله أبو جابر بن عبد الله من السبعين و من الاثني عشر و جابر من السبعين و ليس من الاثني عشر

(1)

احمد بن علي القمي السلولي قال: حدثني إدريس بن أيوب القمي عن الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن زرارة عن أبي جعفر ع قال : قال جابر و اثنى عليه خيرا، قال: فقلت له و كان من أصحاب علي ع ! قال: كان جابر يعلم قول الله عز و جل‏ إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلى‏ََ مَعََادٍ

.

أحمد بن علي قال: حدثني إدريس عن الحسين بن بشير قال: حدثني هشام بن سالم عن محمد بن مسلم و زرارة قالا: سألنا أبا جعفر ع عن أحاديث فرواها عن جابر ، فقلنا ما لنا و لجابر ؟فقال :

بلغ من ايمان جابر أنه كان يقرأ هذه الآية إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلى‏ََ مَعََادٍ

أحمد بن علي القمي شقران السلولي قال: حدثني إدريس عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال قلت: ما لنا و لجابر تروي عنه؟فقال يا زرارة ان جابر قد كان يعلم تأويل هذه الآية إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلى‏ََ مَعََادٍ

محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن محمد قال: حدثني محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن المنقري (ابن التغلبي) عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان عن أبي الزبير قال: رأيت جابرا يتوكأ على عصاه و هو يدور في سكك المدينة و مجالسهم و يقول علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن أبي فلينظر في شان أمه . و في مجالس المؤمنين نقلا عن أفضل المحققين الخواجة نصير الدين محمد الحسن الطوسي في رسالته المسماة أوصاف الاشراف ما تعريبه:

أن جابر بن عبد الله لما ابتلي في آخر عمره بالضعف و الكبر ذهب الامام محمد الباقر إلى زيارته و ساله عن حاله فقال أنا في حال الكبر أحب إلي من الشباب، و المرض أحب إلي من الصحة، و الموت أحب إلى من الحياة، فقال الباقر ع : أما أنا فأحب إلى الحالة التي يختارها الله لي من الشباب و الكبر و المرض و العافية و الحياة و الموت، فلما سمع جابر ذلك أخذ يد الباقر ع و قبلها و قال صدق رسول الله ص الخبر

و في الاستيعاب شهدمع أبيه و هو صغير و لم يشهد الأولى ذكره بعضهم في البدريين و لا يصح لانه قد روي عنه أنه قال: لم أشهدو لا منعني أبي و ذكر البخاري أنه شهدو كان ينقل لأصحابه الماء يومئذ ثم شهد بعدها مع النبي ص ثمان عشرة غزوة ذكر ذلك الحاكم أبو احمد و قال ابن الكلبي شهدو شهدمع علي و روى أبو الزبير عن جابر قال غزا رسول الله ص بنفسه احدى و عشرين غزوة شهدت منها معه تسع عشرة غزوة و كان من المكثرين الحفاظ للسنن و كف بصره في آخر عمره اه و في أسد الغابة بسنده قال جابر لم أشهدو لامنعني أبي فلما قتل لم أتخلف عن رسول الله ص في غزوة قط و قال الكلبي : شهد جابر و قيل شهد مع النبي ص ثمان عشرة غزوة و شهد مع علي بن أبي طالب و هو آخر من مات بالمدينة ممن شهدقال و ذكر ابن منده في اسمه ان رسول الله ص حضر الموسم و خرج نفر من الأنصار منهم أسعد بن زرارة و جابر بن عبد الله السلمي و غيرهما فأتاهم رسول الله ص و دعاهم إلى الإسلام ، فظن ان جابر بن عبد الله السلمي هو المترجم و ليس كذلك و إنما هو

____________

(1) السبعون : هم الذين بايعوا النبي في، و الاثنا عشر : هم الذين بايعوه أول ليلة البيعة.

47

عبد الله بن رباب -و قد تقدم قبل هذا-و قد كان المترجم أصغر من شهد مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأسا فيهم هذا بعيد، على أن النقل الصحيح عن الائمة انه جابر بن عبد الله و كان من المكثرين في الحديث الحافظين للسنن. ثم‏

روى بسنده عن جابر بن عبد الله : سمعت رسول الله ص يقول : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ، فقيل لجابر أن البراء يقول: اهتز السرير

؟فقال جابر : كان بين هذين الحيين الأوس و الخزرج ضغائن، سمعت رسول الله ص يقول: اهتز عرش الرحمن.

قلت: و جابر أيضا من الخزرج حمله دينه على قول الحق و الإنكار على من كتمه اه. (قال المؤلف) : توضيح ذلك أن سعد بن معاذ اوسي و البراء خزرجي، فلما سمع البراء رواية جابر أن عرش الرحمن اهتز لموت سعد بن معاذ ، أنكر هذه الرواية و قال: اهتز السرير، أي الذي حمل عليه سعد أو نحوه تكذيبا للرواية، فأشار جابر إلى أن الذي حمل البراء على ذلك أنه خزرجي و سعد اوسي و بين الأوس و الخزرج ضغائن و أعاد رواية الحديث مؤكدا أن الذي سمعه: اهتز عرش الرحمن. فقال ابن الأثير :

أن جابرا مع أنه خزرجي أيضا كالبراء حمله دينه على قول الحق و الإنكار على البراء الذي كتمه . ثم روي في أسد الغابة بسنده إلى جابر قال:

استغفر لي رسول الله ص ليلة البعير خمسا و عشرين مرة-يعني بقوله ليلة البعير أنه باع من رسول الله ص بعيرا و اشترط ظهره إلى المدينة ، و كان في غزوة لهم اه. و

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده عن جابر قال:

استغفر لي رسول الله ص خمسا و عشرين استغفارة كل ذلك أعدها بيدي يقول : أديت عن أبيك دينه فأقول نعم فيقول يغفر الله لك‏

. و في الاصابة : جابر أحد المكثرين عن النبي ص ، روى عنه جماعة من الصحابة ، و له و لأبيه صحبه صحبة . و في الصحيح عنه أنه كان مع من شهد ، و روى البخاري في تاريخه بإسناد صحيح عن أبي سفيان عن جابر قال: كنت اميح (1) أصحابي الماء، و أنكر الواقدي رواية أبي سفيان عن جابر المذكور. و في مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد يعني النبوي يؤخذ عنه العلم اه. و في المستدرك للحاكم بسنده عن محمد بن عمر (الواقدي) قال: شهد جابر بن عبد الله في السبعين من الأنصار الذين بايعوا رسول الله ص عندها و كان من أصغرهم يومئذ، و أراد شهودفخلفه أبوه على أخواته و كن تسعا و خلفه أيضا حين خرج إلى‏و شهد ما بعد ذلك من المشاهد أ ه. و في تاريخ دمشق لابن عساكر : كان جابر يقول كنت أميح لابي الماء ، قال محمد بن سعد : ذكرت لمحمد بن عمر-الواقدي -هذا الحديث، فقال هذا وهم من أهل العراق ، و أنكر ان يكون جابر شهد ، و كان جابر يقول لم أشهدو لامنعني أبي، ثم لم أتخلف عن غزوة قط اه .

شي‏ء من سيرته‏

قال ابن طاوس في كتاب الملهوف : و لما رجعت نساء الحسين و عياله من الشام و بلغوا إلى العراق قالوا للدليل: مر بنا على طريق كربلاء فوصلوا إلى موضع المصرع، فوجدوا جابرا بن عبد الله الأنصاري و جماعة من بني هاشم و رجالا من آل الرسول قد وردوا لزيارة قبر الحسين ع فوافوا في وقت واحد و تلاقوا بالبكاء و الحزن و اللطم، و أقاموا المآتم المقرحة 47 للاكباد و اجتمع عليهم نساء ذلك السواد و أقاموا على ذلك أياما اه و عن كتاب بشارة المصطفى و غيره بسنده عن الأعمش عن عطية العوفي قال خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه زائرا قبر الحسين ع فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم اتزر بإزار و ارتدى باخر ثم فتح صرة فيها سعد فنثرها على بدنه ثم لم يخط خطوة الا ذكر الله تعالى حتى إذا دنا من القبر قال المسنيه فألمسته إياه فخر على القبر مغشيا عليه فرششت عليه شيئا من الماء فلما أفاق قال يا حسين ثلاثا ثم قال حبيب لا يجيب حبيبه ثم قال انى لك بالجواب و قد شخبت أوداجك على أثباجك و فرق بين بدنك و رأسك أشهد انك ابن خير النبيين و ابن سيد المؤمنين و ابن حليف التقوى و سليل الهدى و خامس أصحاب الكساء و ابن سيد النقباء و ابن فاطمة سيدة النساء و ما لك لا تكون هكذا و قد غذتك كف سيد المرسلين و ربيت في حجر المتقين و رضعت من ثدي الايمان و فطمت بالإسلام فطبت حيا و طبت ميتا غير ان قلوب المؤمنين غير طيبة بفراقك و لا شاكة في حياتك فعليك سلام الله و رضوانه، و أشهد انك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا . ثم جال ببصره حول القبر و قال:

السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلت بفناء الحسين ع و أناخت برحلة أشهد انكم أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة و أمرتم بالمعروف و نهيتم عن المنكر و جاهدتم الملحدين و عبدتم الله حتى أتاكم اليقين، و الذي بعث محمدا بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. قال عطية فقلت لجابر : فكيف و لم نهبط واديا و لم نعل جبلا و لم نضرب بسيف و القوم قد فرق بين رؤوسهم و أبدانهم و أوتمت أولادهم و أرملت الأزواج؟فقال لي:

يا عطية سمعت حبيبي رسول الله ص يقول : من أحب قوما حشر معهم و من أحب عمل قوم أشرك في عملهم‏

و الذي بعث محمدا ص بالحق ان نيتي و نية أصحابي على ما مضى عليه الحسين ع و أصحابه قال عطية : فبينما نحن كذلك و إذا بسواد قد طلع من ناحية الشام ، فقلت يا جابر هذا سواد قد طلع من ناحية الشام ، فقال جابر لعبده انطلق إلى هذا السواد و ائتنا بخبره فان كانوا من أصحاب عمر بن سعد فارجع إلينا لعلنا نلجا إلى ملجا و ان كان زين العابدين فأنت حر لوجه الله تعالى. قال فمضى العبد فما كان بأسرع من ان رجع و هو يقول: يا جابر قم و استقبل حرم رسول الله هذا زين العابدين قد جاء بعماته و أخواته، فقام جابر يمشي حافي الاقدام مكشوف الرأس إلى ان دنا من زين العابدين ع فقال الامام:

أنت جابر فقال نعم يا ابن رسول الله فقال يا جابر هاهنا و الله قتلت رجالنا و ذبحت أطفالنا و سبيت نساؤنا و حرقت خيامنا اه. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 40 في هذه السنة بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف فسار حتى قدم المدينة إلى أن قال فأرسل إلى بني سلمة فقال و الله ما لكم عندي أمان حتى تاتوني بجابر بن عبد الله ، فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي ص فقال لها ما ذا ترين أن هذه بيعة ضلالة و قد خشيت أن اقتل، قالت ارى أن تبايع فأتاه جابر فبايعه اه و في تاريخ اليعقوبي أنه قال لام سلمة اني خشيت أن اقتل و هذه بيعة ضلالة، فقالت إذا فبايع فان التقية حملت أصحاب الكهف على ان كانوا يلبسون الصلب و يحضرون الأعياد مع قومهم اه. و في شرح النهج لابن أبي الحديد عن إبراهيم بن هلال قال روى عوانة عن الكلبي و لوط بن يحيى في خبر إرسال معاوية بسرا إلى الحجاز و اليمن ان بسرا فقد جابر بن عبد الله فقال ما لي لا أرى جابرا يا بني سلمة لا أمان لكم عندي أو تاتوني بجابر

____________

(1) المايح بالمثناة التحتية الذي يكون في البئر يملأ الدلو و الماتح بالمثناة الفوقية الذي يكون على فم البئر فيخرج الدلو منها .

48

فعاذ جابر بام سلمة فأرسلت إلى بسر بن ارطاة فقال لا أؤمنه حتى يبايع فقالت له أم سلمة اذهب فبايع و قالت لابنها عمر اذهب فبايع فذهبا و بايعا. قال إبراهيم : و روى الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان قال سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول لما خفت بسرا و تواريت عنه قال لقومي لا أمان لكم عندي حتى يحضر جابر فاتوني و قالوا: ننشدك الله لما انطلقت معنا فبايعت فحقنت دمك و دماء قومك فانك ان لم تفعل قتلت مقاتلينا و سبيت ذرارينا فاستنظرتهم إلى الليل فلما أمسيت دخلت على أم سلمة فأخبرتها الخبر فقالت يا بني انطلق فبايع احقن دمك و دماء قومك فاني قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع و إني لأعلم انها بيعة ضلالة و في تاريخ دمشق لابن عساكر قدم جابر مصر أيام مسلمة بن مخلد و قال ابن منده :

قدم جابر الشام و

اخرج ابن عساكر عن جابر انه قال انطلقنا من‏فمر بي النبي ص بالليل و جملي قد قام و أنا أحط عنه فقال من هذا؟ قلت جابر قال ما لك؟قلت جملي قد قام و أنا أحط عنه فقال اردد عليه متاعك و اركبه فدنا منه فمسه فقام بي الجمل فجعلت لا اضبطه في السير ثم قال لي يا جابر تبيعني جملك قلت نعم فقال بكم قلت بدرهم قال لا يكون جمل بدرهم قلت بدرهمين فقال لا أخذته منك إلا بأربعين درهما و حملناك عليه في سبيل الله ثم قال يا جابر يوشك أن تأتي المدينة فتنام على فراشك فقلت يا رسول الله لا و الذي بعثك بالحق ما لنا فراش ننام عليه إلا أن أرضنا رملة فنرشها بالماء فننام عليها

و

روى ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد الله قال لما انصرفنا راجعين-يعني من-فكنا بالسفرة قال لي رسول الله ص يا جابر ما فعل دين أبيك قلت يا رسول الله هو عليه انتظر ان نجذ نخله فقال إذا جذذت فاحضرني و اعزل العجوة على حدتها و ألوان التمر على حدتها و قال من صاحب دين أبيك قلت أبو الشحم اليهودي له على أبي تبعة (بقية ظ) من تمر فجعلت الصيحاني على حدة و أمهات الحداديق على حدة و العجوة على حدة ثم عمدت إلى جماع من التمر على اختلاف أنواعه و هو أقل التمر فجعلته جبلا واحدا فلما نظر رسول الله ص إلى التمر مصنفا قال اللهم بارك له ثم انتهى إلى العجوة فمسها و مس أصناف التمر ثم قال ادع غريمك فجاء أبو الشحم فاكتال حقه كله جبل واحد و هو العجوة فقال يا جابر هل بقي على أبيك شي‏ء قلت لا و بقي سائر التمر فأكلنا منه دهرا و بعنا منه حتى أدركت الثمرة من قابل و لقد كنت أقول لو بعت أصلها ما بلغت ما على أبي من الدين فلقد رأيتني و النبي ص يقول لي ما فعلت في دين أبيك فقلت قد قضاه الله فقال اللهم اغفر لجابر فاستغفر لي في ليلة خمسا و عشرين مرة

. و قال قال جابر دخلت على الحجاج فما سلمت عليه، و قال زيد بن أسلم ان جابرا كف بصره و ذكر أمامه يوما ما يلبسه السلطان من الخز و الوشي و ما يصنع فقال ليت سمعه قد ذهب كما ذهب بصره حتى لا يسمع من أحاديث السلطان شيئا و لا يبصره.

و دخل على عبد الملك بن مروان فرحب به و قربه فقال له جابر يا أمير المؤمنين هذه طيبة إن رأيت ان تصل أرحام أهلها و تعرف حقهم فكره عبد الملك ذلك منه و اعرض عنه و جعل جابر يلح عليه فاوماوه فأومئوا إليه فسكت فلما خرج قال له قبيصة ان هؤلاء القوم صاروا ملوكا فقال له جابر أبلاك الله بلاء حسنا، فإنه لا عذر لك و صاحبك يسمع فقال انه لا يسمع إلا ما يوافقه و قد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك، فقبلها جابر . و اخرج ابن عساكر عن جابر قال عادني رسول الله ص فوجدني مريضا لا أعقل فدعا بماء فتوضأ ثم رش علي منه فأفقت فقلت 48 كيف اصنع في مالي يا رسول الله فانزل الله تعالى‏ يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ و في لفظ فقلت يا رسول الله انه لا يرثني إلا كلالة فنزلت اية الفرائض اه و قوله لا يرثني إلا كلالة ينافي ما رواه ابن عساكر في آخر ترجمة جابر أن ابان بن عثمان أرسل إلى أولاد جابر يقول: إذا مات أبوكم فلا تقبروه حتى أصلي عليه الحديث.

بعض ما روي من طريق جابر

عن‏

مسند احمد أنه روى عن جابر عن النبي ص هلاك بالرجل يدخل عليه الرجل من إخوانه فيحتقر ما في بيته ان يقدمه له، و هلاك بالقوم ان يحتقروا ما قرب إليهم‏

اه. و روى ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده عن جابر انه قال: كانت الصلاة مع رسول الله ص حين كان الظل مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان الظل (للشي‏ء) مثله ثم صلى المغرب حين غابت الشمس ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى بنا الفجر ثم صلى الظهر حين كان ظل كل شي‏ء مثله ثم صلى العصر حين كان ظل كل شي‏ء مثليه قدر ما يسير الراكب إلى ذي الحليفة العنق ثم صلى المغرب حين غاب الشفق ثم صلى العشاء حين ذهب ثلث الليل ثم صلى بنا الفجر فاسفر فقيل له كيف نصلي مع الحجاج و هو يؤخر فقال ما صلاها للوقت فصلوا معه فإذا اخر فصلوها لوقتها و اجعلوها معه نافلة اه.

بعض ما روي عن جابر من الحكم‏

في تاريخ دمشق لابن عساكر كان جابر يقول تعلموا العلم ثم تعلموا الحلم ثم تعلموا العلم ثم تعلموا العمل بالعلم ثم أبشروا.

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية ابن الزبير و أبي حمزة و جابر بن يزيد الجعفي و أبي إسحاق و سعيد بن المسيب و إسحاق بن عمار عنه و أنه نقل رواية الأخير عنه عن أبي عبد الله ع مع ان جابرا لم يدرك الصادق ع و لما كان هذا الناقل عن جامع الرواة لا يوثق بنقله لم يكن لنا ثقة بوجود ذلك في جامع الرواة و يمكن كون رواية بعض ما من ذكر عنه بالواسطة و عن الشيخ الفقيه أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي بن بابويه القمي نزيل الري في كتابه نوادر الأثر بعلي خير البشر رواية عاصم بن عمرو و عطية العوفي و سالم بن أبي الجعد و عبد الرحمن بن أبي ليلى و أبي الزبير عنه اه و في أسد الغابة : روى عنه محمد بن علي بن الحسين و عمرو بن دينار و أبو الزبير المكي و عطاء و مجاهد و غيرهم اه و في مشتركات الطريحي باب جابر المشترك بين جماعة لا حظ (لا حال) لهم في التوثيق ما عدى جابر بن يزيد الجعفي و لا يخفى ما فيه أ هو مثله بعينه في مشتركات الكاظمي كما ان قوله و لا يخفى ما فيه موجود في كلا الكتابين لكن الظاهر ان وجودها في عبارة الطريحي إلحاق من بعض الناس للاشارة إلى الرد عليه بكون جابر من أجل الثقات و إنما هي عبارة الكاظمي فقط للرد على شيخه الطريحي إلا أنه كان يلزم أن يذكر كل منهما مميزاته.

و في تهذيب التهذيب : روى عن النبي ص و عن أبي بكر و عمر و علي و أبي عبيدة و طلحة و معاذ بن جبل و عمار بن ياسر و خالد بن الوليد و أبي بردة بن نيار و أبي قتادة و أبي هريرة و أبي سعيد و عبد الله بن أنيس و أبي حميد

49

الساعدي و أم شريك و أم مالك و أم مبشر من الصحابة و أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق و هي من التابعين . روى عنه أولاده عبد الرحمن و عقيل و محمد و سعيد بن المسيب و محمود بن لبيد و أبو الزبير و عمرو بن دينار و أبو جعفر الباقر و ابن عمه محمد بن عمرو بن الحسن و محمد بن المنكدر و أبو نضرة العبدي و وهب بن كيسان و سعيد بن ميناء و الحسن بن محمد بن الحنفية و سعيد بن الحارث و سالم بن أبي الجعد و أيمن الحبشي و الحسن البصري و أبو صالح السمان و سعيد بن أبي هلال و سليمان بن عتيق و عاصم بن عمر بن قتادة و الشعبي و عبد الله و عبد الرحمن ابنا كعب بن مالك و أبو عبد الرحمن الحبلي و عبيد الله بن مقسم و عطاء بن أبي رباح و عروة بن الزبير و مجاهد و القعقاع بن حكيم و زيد الفقير و اسمه سلمة بن عبد الرحمن و خلق كثير اه. و في مروج الذهب مات جابر بن عبد الله الأنصاري في أيام عبد الملك بالمدينة سنة 78 و قد ذهب بصره و هو ابن نيف و تسعين سنة و قد

كان قدم إلى معاوية بدمشق فلم يأذن له أياما فلما أذن له قال يا معاوية أ ما سمعت رسول الله ص يقول من حجب ذا فاقة و حاجة حجبه الله يوم فاقته و حاجته فغضب معاوية و قال لقد سمعته يقول لكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تردوا علي الحوض‏

أ فلا صبرت قال ذكرتني ما نسيت و خرج فاستوى على راحلته و مضى فوجه إليه معاوية بستمائة دينار فردها و كتب إليه:

إني لأختار القنوع على الغنى # و في الناس من يقضى عليه و لا يقضي

و البس أثواب الحياء و قد أرى # مكان الغنى أن لا أهين له عرضي‏

و قال لرسوله قل له و الله يا ابن آكلة الأكباد لاوجد في صحيفتك حسنة إنا سببها أبدا اه .

{- 7481 -}

جابر بن عتيك المعاذي الأنصاري.

مات سنة 61 و هو ابن 91 سنة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال سكن المدينة و له ابن يكنى أبا يوسف روى عن أبيه عن النبي ص اه. كذا المعاذي بالذال المعجمة في النسخ التي بأيدينا و لا يبعد أن يكون الصواب المعاوي بالواو كما ياتي عن الاستيعاب نسبة إلى معاوية أحد أجداده و ليس في أجداده من اسمه معاذ حتى ينسب إليه. و في الاستيعاب جابر بن عتيك الأنصاري العامري من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس و يقال جبر بن عتيك كذا قال ابن إسحاق جبر و نسبه فقال جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري المعاوي مدني شهدو جميع المشاهد بعدها يكنى أبا عبد الله و كانت معه راية بني معاوية عام الفتح اه و في الاصابة هيشة بفتح الهاء و سكون التحتانية بعدها معجمة و قال إن في الصحابة ممن يسمى جابر بن عتيك غير هذا اثنين و هما جابر بن عتيك بن النعمان بن عتيك الأنصاري و جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري و قال يشترك مع المترجم في اسمه و اسم أبيه و جده و نسب المترجم في جبر بن عتيك بأنه جابر بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك من ولد زيد بن جشم بن قيس بن الحارث بن هيشة من بني عمرو بن عوف اه و لكنه لم يذكر ان جده الأسود .

49 {- 7482 -}

جابر بن عمير الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و كان يجب أن يذكره في أصحاب علي ع فإنه كان مع أمير المؤمنين ع فيما رواه نصر بن مزاحم كما سياتي، في الاستيعاب : مدني روى عنه عطاء ابن أبي رباح جمعه مع جابر بن عبد الله في حديث اه و في أسد الغابة له صحبة عداده في أهل المدينة روى عنه عطاء بن أبي رباح ثم‏

روى بسنده عن عطاء أنه رأى جابر بن عبد الله و جابر بن عمير الأنصاريين يرتميان فمل أحدهما فجلس فقال له صاحبه كسلت قال نعم قال أحدهما للآخر: أ ما سمعت رسول الله ص يقول كل شي‏ء ليس من ذكر الله فهو لعب إلا أن يكون أربعة ملاعبة الرجل امرأته و تأديب الرجل فرسه و مشي الرجل بين الغرضين و تعلم الرجل السباحة

أخرجه الثلاثة اه و في الاصابة قال البخاري له صحبة و قال ابن حبان يقال له صحبة و

روى النسائي بإسناد صحيح عن عطاء :

رأيت جابر بن عبد الله و جابر بن عمير يرتميان فمل أحدهما فجلس فقال له الآخر كسلت قال نعم قال أ ما إني سمعت رسول الله ص يقول كل شي‏ء ليس ذكرا لله فهو لعب إلا أربعة الحديث‏

اه و

روى نصر في كتاب صفين عن عمرو بن شمر عن جابر بن عمير الأنصاري قال و الله لكاني أسمع عليا حين سار إلى أهل الشام و ذلك بعد ما طحنت رحى مذحج فيما بيننا و بين عك و لخم و جذام و الأشعريين بامر عظيم تشيب منه النواصي من حيث استقبلت الشمس حتى قام قائم الظهيرة ثم ان عليا قال حتى متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا و أنتم وقوف تنظرون إليهم أ ما تخافون مقت الله ثم أ نقتل إلى القبلة و رفع يديه إلى الله ثم نادى يا الله يا رحمان يا واحد يا صمد يا الله يا إله محمد اللهم إليك نقلت الأقدام و أفضت القلوب و رفعت الأيدي و امتدت الأعناق و شخصت الأبصار و طلبت الحوائج إنا نشكو إليك غيبة نبينا ص و كثرة عدونا و تشتت أهوائنا ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله ثم نادى لا إله إلا الله و الله أكبر كلمة التقوى‏

اه تهذيب التهذيب جابر بن عمير الأنصاري المدني روى عن النبي ص في فضل الرمي و عنه عطاء بن أبي رباح و قال ابن حبان يقال ان له صحبة اه .

{- 7483 -}

الحاج جابر خان الكعبي

شيخ كعب و أمير المحمرة من قبل دولة إيران توفي سنة... في المحمرة و نقل إلى النجف الأشرف فدفن قريب باب السور الشرقي على يسار الذاهب إلى الكوفة و بني بجانب قبره سقاية.

كان أول أمره فقيرا خامل الذكر قد وضعه الشيخ رحمة الله الكعبي شيخ عشيرة كعب القاطنة في خوزستان و أمير الفلاحية من قبل الدولة الإيرانية حارسا لبساتين النخل في المحمرة و كان يحمل زنبيل الرطب على رأسه و هو حافي الأقدام لكنه كان ذكيا شجاعا عالي الهمة فترقت له الحال شيئا فشيئا و علا شانه عند العشائر و تعرف إلى أمراء الدولة العثمانية في البصرة و نواحيها و صار له عندهم شان و أحبوه فاتفق أن زوجة الشيخ رحمة الله أمير الفلاحية أرادت السفر لزيارة العتبات المشرفة فأرسل الشيخ رحمة الله صنيعته الحاج جابر في خدمتها فكانوا و هم راكبون في السفينة كلما مروا بجماعة من عمال الدولة العثمانية على ضفاف شط العرب حتى بغداد يهتفون للحاج جابر و يقولون لا تعرضوا لهذا (البلم) لانه يخص الحاج جابر فرأت زوجة الشيخ رحمة الله من ارتفاع أمر الحاج جابر عندهم و عدم ذكرهم لزوجها ما ساءها فلما رجعت أخبرت زوجها بذلك و خوفته من ـ

50

توثب الحاج جابر عليه فأضمر رحمة الله له السوء و بلغ جبرا جابرا ذلك فاعتذر إلى رحمة الله و طيب قلبه فرضي عنه و ما زال أمر الحاج جابر يعلو حتى عصى على رحمة الله و استقل بالمحمرة و ضمنها من الدولة الإيرانية و تعهد بالمال المرتب عليها من قبلها و ذلك في عصر الشاه ناصر الدين القاجاري و بلغ من جرأته و حضور جوابه أنه كان يوما بحضرة الشاه في جمع حافل فقال له الشاه إنك من عمالنا فعليك أن تترك اللباس العربي و تلبس اللباس الايراني فقال له يا قبلة العالم أنت تريدني للطاعة و لا شغل لك بثيابي فانا حر ألبس ما شئت فضحك ناصر الدين من جوابه و عجب من جرأته و كان يوما بحضرة ناصر الدين جماعة من الأمراء فجعل الشاه يوزع عليهم الدنانير فقبض شرفيا و أوما إلى الحاج جابر أن يتقدم و يأخذه فقبض على طرفي ثوبه و فتحه و تقدم إلى الشاه و أجزل عطيته. و كانت الدولة العثمانية -تدعي ملكية المحمرة و نواحيها و جرت لها مع الحاج جابر حروب كثيرة و في بعضها انتصرت عليه و فتحت المحمرة و كان الفاتح لها الوزير علي رضا حيدرة و معه العساكر النظامية و عرب زبيد بقيادة أميرها وادي و آل عقيل بقيادة سليمان و عرب نجد بقيادة ابن مشاري و بنوطي و عرب السعدون بقيادة أميرهم طلال و في هامش ديوان عبد الباقي المطبوع أن المراد بطلالهم في البيت الآتي هو شيخ بني الرشيد جاء معينا لهم اه و صريح البيت ينفي ذلك و استولى علي رضا على الفلاحية و شيخها يسمى ثامر و أقام علي رضا في إمارة المحمرة رجلا يدعى عبد الرضا و في ذلك يقول عبد الباقي العمري الشاعر المشهور من قصيدة:

فتحنا بحمد الله حصن المحمرة # فاضحت بتسخير الإله مدمره

بسيف علي ذي الفقار الذي لنا # لقد أخلصت صقلا يد الله جوهره

(و جابر ) أورثناه كسرا (بكعبه) # و ليس لعظم قد كسرناه مجبره

غدا هاربا يبغي النجاة بنفسه # و خلى قناطير التراث المقنطرة

و نخل أمانيه (بمكتوم) خبثه # عثاكلها في غدر (تامر) مثمره

على ساقها قامت لكعب قيامة # فزلت بهم أقدامهم متعثرة

غدوا طعمة للسيف إلا أقلهم # قد اتخذوا من شط (كارون) مقبره

فكارون يحكي النهروان و هذه # الخوارج و الغازي الغضنفر حيدره

سقى الرفض ساقي الحوض كاس منية # غداة وردنا بالمسرات كوثره

فيا عجبا من شيعة كيف تدعي # ولاء علي و هي عنه منفرة

و أمست (بنو النصار) و الرفض دينها # على ما دهاها من علي مفكره

قطعنا من الدروند حبل وريدهم # بلى و أصبنا من طلي الرفض منحره

و آل زبيد صولجان رماحهم # دعا رؤسا كعب جماجمها كره

و قد سال (واديهم) و صال بجمعة # عليهم فاصبحن الجموع مكسره

و حفت به من آل حمير أسرة # فكانوا لنا عن قوم تبع تذكره

و آل عقيل مع سليمان شيخهم # على السور قد شاهدتها متسورة

و أقيال نجد لم نجد كطرادها # بيوم أثار ابن المشاري عثيرة

و فارس طي في جحافل خيله # أتى بمساع في الحروب موفره

و خيل بني السعدون كر (طلالهم) # إلى أهله و الخيل بالمال موقره

و طار بسر (الباز) صيت عقابنا # لهم فغدت شيراز منهم مطيره

و عن (كعب) الأخبار متهمة سرت # و منجدة فيها الرواة و مغوره

و في مجمع البحرين آيات حربنا # عن الخضر يوريها الكليم مفسره

(و جابر ) في حصن الكويت قد التجأ # إلينا وقاد الصافنات المضمرة

و قد شملته من علي مراحم # و خلعه فخر فيه كمل مفخرة

50 علي رضا بالسيف حكم عبده # فقيل له عبد الرضا حين أمره

و طابت له سكنى فلاحية الهنا # و قد حاز من رستاق ثامر أكثره

و فر لنحوه الهنديان و قومه # لعبد الرضا انحازت و كرت مقهقره‏

و هذه القصيدة تنفي قول من يقول إن عبد الباقي كان شيعيا كما يحكى عن عمنا السيد عبد الله رحمه الله إلا أن يكون تشيع بعدها أو قال ذلك مداراة لسلطان زمانه. و في القصيدة مما لم نذكره ما هو أشد تحاملا على الشيعة مما ذكرناه و الله العالم باسرار عباده. و لم يجسر العثمانيون على التوغل في نواحي الأهواز فبقوا في المحمرة التي هي قطعة من الأهواز محل إمارة شيوخ كعب ، و الأهواز قطعة من خوزستان التي تعم المحمرة و الفلاحية و الحويزة و شوشتر و دزفول و غيرها، ثم أن الحاج جابر خان عاد فاخرج العثمانيين منها و بقي أميرا فيها إلى أن توفي ثم ملكها بعده الشيخ مزعل ثم قتله أخوه الشيخ خزعل و تولى الامارة مكانه و بقي إلى أن نفته الدولة الإيرانية إلى طهران فمات فيها منفيا في هذه السنين و سبحان من لا يدوم إلا ملكه.

{- 7484 -}

جابر بن محمد بن أبي بكر

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و في لسان الميزان جابر بن محمد بن أبي بكر الكوفي روى عن علي بن الحسين ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7485 -}

السيد جابر بن محمد بن جابر بن محمد بن جبل بن ملاعب بن سمار بن ملاعب بن عبد الله ابن الأمير مهنا الأعرج ابن الحسين شهاب الدين ابن الأمير مهنا الأكبر الحسيني المدني.

ذكره السيد ضامن بن شدقم الحسيني المدني في كتابه تحفة الأزهار فقال: كان فيه سماحة نفس و عذوبة منطق و لديه فقاهة و مروة و تقوى، جلس بعد أبيه بالمدينة المنورة قائما في‏الفقه‏بتدريس المعتمدين عليه متكفلا بتعليم المستندين إليه و كانت قراءته على المؤلف طاب ثراهما في النافع ثم توجه إلى الحسا و تملك بها ثم توجه إلى أصفهان و مات و قبر قبره بهارون ولاية اه و مراده بالمؤلف هو جده السيد حسن النقيب مؤلف زهر الرياض .

{- 7486 -}

السيد جابر المدني ابن محمد بن جويبر الحسيني الأعرجي العبيدلي.

ذكره السيد ضامن بن شدقم في تحفة الأزهار و أثنى عليه و قال تلمذ على جدي السيد حسن المؤلف النسابة ثم توجه إلى بلاد العجم فاشتغل هناك برهة من الزمان ثم عاد إلى وطنه عن طريق الحسا فأقام بها ثم عاد إلى أصفهان فأدركته المنية و قبره بإزاء قبر هارون ابن الامام الكاظم ع و خلف جابر محمدا و أحمد و حسنا و المرتضى و عليا اه و يحتمل اتحاده مع سابقة.

{- 7487 -}

جابر المكفوف الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال الكشي : ما روي في جابر المكفوف .

محمد بن مسعود قال حدثني علي بن الحسن عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف عن أبي عبد الله ع قال دخلت عليه فقال أ ما يصلونك قلت بلى ربما فعلوا قال فوصلني بثلاثين دينارا و قال يا جابر كم من عبد إن غاب لم يفقدوه و إن شهد لم يعرفوه في أطمار لو أقسم على الله لأبر قسمه‏

اه و مر أن ابن حجر في لسان الميزان

51

ذكره بعنوان جابر بن أعصم المكفوف نقلا عن علي بن الحكم و عن الكشي و الشيخ .

{- 7488 -}

الشيخ جابر ابن الشيخ مهدي آل عبد الغفار الكشميري القزويني الكاظمي البلدي

المقيم ببلد. توفي سنة 1322 كان شاعرا و له ديوان شعر

{- 7489 -}

جابر بن ناصر الدولة الحمداني

مضى بعنوان جابر بن الحسين بن عبد الله

{- 7490 -}

الشيخ جابر النجفي

هو الشيخ جابر بن عباس النجفي المتقدم و فاتنا أن نذكر هناك أنه يروي عن الشيخ البهائي

{- 7491 -}

جابر بن نوح التميمي الحماني الكوفي.

عن تقريب ابن حجر مات سنة 203 على الصواب و في تهذيب التهذيب قال محمد بن عبد الله الحضرمي مات سنة 183 و كان فيه أي كتاب الكمال سنة 203 و هو خطا قال صاحب تهذيب التهذيب قلت بل هو الصواب كذلك هو في تاريخ الحضرمي فإنه قال و في سنة 203 في جمادى الآخرة مات جابر بن نوح الحماني و هذا من أعجب ما وقع للمزي في هذا الكتاب من الوهم فجل من لا يسهو اه (و الحماني ) نسبة إلى حمان بكسر الحاء المهملة و تشديد الميم بعدها ألف و نون قبيلة من تميم .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال كوفي. و عن تقريب ابن حجر جابر بن نوح التميمي الحماني بكسر المهملة و تشديد الميم أبو بشر-الكوفي ضعيف من التاسعة اه و في ميزان الاعتدال جعل له علامة (ت) أي أخرج له الترمذي و قال: جابر بن نوح الحماني عن الأعمش و طبقته و عنه أحمد و أبو كريب قال ابن معين ليس بشي‏ء و قال ما أنكر حديثه و قال ابن حبان لا يحتج به و قال النسائي ليس بالقوى. محمد بن جعفر العبدي حدثنا جابر بن نوح عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا أن من تمام الحج أن تحريم تحرم دويرة أهلك اه و في تهذيب التهذيب جعل له علامة (ت س) أي اخرج له الترمذي و النسائي و قال:

جابر بن نوح و يقال ابن المختار الحماني أبو بشر الكوفي روى عن الأعمش و ابن أبي ليلى و المسعودي و محمد بن عمرو بن علقمة و إسماعيل بن أبي خالد و عدة، و عنه أحمد بن حنبل و أحمد بن بديل اليمامي و محمد بن طريف البجلي و يحيى بن موسى خت و أبو كريب و جماعة عن ابن معين ليس حديثه بشي‏ء و كان حفص بن غياث يضعفه و قد كتب عن أبيه نوح و قال في موضع آخر لم يكن نوح (1) بثقة كان ضعيفا و كان أبوه ثقة و عن يحيى لم يكن بثقة و سئل يحيى عنه فضعفه و قال رأيت حفص بن غياث يهزأ به ثم قال يحيى ليس بشي‏ء قلت كتبت عنه شيئا قال لا و عن أبي داود ما أنكر حديثه و قال أبو حاتم ضعيف الحديث اه .

51 {- 7492 -}

أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي التابعي الكوفي

توفي سنة 127 أو 128 أو 132 قال النجاشي : جابر بن يزيد أبو عبد الله و قيل أبو محمد الجعفي عربي: قديم نسبه. ابن الحارث بن يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية ابن وائل بن مرار بن جعفي لقي أبا جعفر و أبا عبد الله ع ، و مات في أيامه سنة 128 . روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعفوا منهم عمرو بن شمر و مفضل بن صالح و منخل بن جميل و يوسف بن يعقوب ، و كان في نفسه مختلطا، و كان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه تدل على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها، و قلما يورد عنه شي‏ء في الحلال و الحرام له كتب منها التفسير أخبرناه أحمد بن محمد بن هارون حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن أحمد بن خاقان النهدي حدثنا محمد بن علي أبو سمينة الصيرفي حدثنا الربيع بن زكريا الوراق عن عبد الله بن محمد عن جابر به، و هذا عبد الله بن محمد يقال له الجعفي ضعيف، و روى هذه النسخة احمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن يحيى بن حبيب الذراع عن عمرو بن شمر عن جابر ، و له كتاب النوادر أخبرنا أحمد بن محمد الجندي حدثنا محمد بن همام حدثنا جعفر بن محمد بن مالك حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف حدثنا محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل بن جميل عن جابر به ، و له كتاب الفضائل ، أخبرنا احمد بن محمد بن هارون عن أحمد بن محمد بن سعيد عن محمد بن احمد بن الحسن القطواني عن عباد بن ثابت عن عمرو بن شمر عن جابر به . و كتاب الجمل ، و كتاب صفين ، و كتاب النهروان ، و كتاب مقتل أمير المؤمنين ع ، و كتاب مقتل الحسين ع. روى هذه الكتب الحسين بن الحصين العمي ، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن معلى حدثنا محمد بن زكريا الغلابي و أخبرنا ابن نوح عن A1G عبد الجبار بن شيران الساكن A1G بنهر خطى عن محمد بن زكريا الغلابي عن جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر بهذه الكتب و يضاف اليه: رسالة أبي جعفر إلى أهل البصرة و غيرها من الأحاديث و الكتب، و ذلك موضوع و الله أعلم اه و في الفهرست جابر بن يزيد الجعفي له أصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن المفضل بن صالح عنه ، و رواه حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان عن جابر ، و له كتاب التفسير أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك و محمد بن جعفر الرزاز عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل بن جميل عن جابر و ذكره الشيخ أيضا في رجال الباقر ع فقال: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي توفي سنة 128 على ما قاله ابن حنبل . و قال يحيى بن معين : مات سنة 132 و قال القليبي : هو من الأزد ، و ذكره في رجال الصادق ع فقال: جابر بن يزيد أبو عبد الله الجعفي تابعي أسند عنه روى عنهما أ ه. و في الخلاصة في القسم الأول : جابر بن يزيد . روى الكشي فيه مدحا و بعض الذم، و الطريقان ضعيفان ذكرناهما في الكتاب الكبير . و

قال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي روي عن عمار بن ابان عن الحسين بن أبي العلاء أن الصادق ع ترحم عليه و قال : انه كان يصدق

____________

(1) هكذا في النسخة المطبوعة و لا يبعد ان يكون الصواب ابن نوح .

52

علينا.

و قال ابن عقدة :

روى محمد بن أحمد البراء الصائغ عن أحمد بن الفضل عن حنان بن سدير عن زياد بن أبي الحلال أن الصادق ع ترحم على جابر و قال انه كان يصدق علينا، و لعن المغيرة و قال: انه كان يكذب علينا.

و قال ابن الغضائري جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه و لكن جل من يروي عنه ضعيف، فممن أكثر الرواية عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي و مفضل بن صالح السكوني و منخل بن جميل الاسدي ، و أرى الترك لما روى هؤلاء عنه و الوقف في الباقي إلا ما خرج شاهدا. و قال النجاشي : جابر بن يزيد الجعفي ، لقي أبا جعفر و أبا عبد الله ع . و ذكر ما مر إلى قوله ليس هذا موضعا لذكرها، ثم قال: و الأقوى عندي الوقف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قال الشيخ ابن الغضائري رحمه الله اه . و في منهج المقال : قول العلامة في الخلاصة :

و الأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء مشعر بأنه يقبل ما يرويه عنه الثقات و لعله الصواب فان تلك الاشعار ان كانت مما قيل فيه فلعل ذلك لسخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء و ان نقلت عنه أو مضمونها فلعل ذلك أيضا من فعل هؤلاء، على أن قائل الاشعار غير معلوم الآن لنا.

و كان مستند نسبة الاختلاط إليه ليس إلا هذا و الله أعلم اه و في التعليقة قول النجاشي : غمز فيهم الظاهر انه إشارة إلى غمز ابن الغضائري و لم يسند إلى نفسه. و يشير إلى أنه متأمل في ذلك أنه لم يطعن على خصوص بعضهم في ترجمته ، و مر في الفوائد حال غمز ابن الغضائري -اي أنه لا يعتمد على تضعيفه-و علق على قوله: كان شيخنا أبو عبد الله إلخ بقوله:

لكن الظاهر من عبارته أي المفيد في رسالته في الرد على الصدوق وثاقته حيث ذكر في جملة الروايات التي ادعى أنها صادرة من فقهاء أصحابهم ع و الرؤساء الاعلام رواية جابر الجعفي (أقول) قال المفيد في رسالته التي صنفها في الرد على أصحاب العدد في شهر رمضان: و أما رواة الحديث بان شهر رمضان يكون تسعة و عشرين يوما و يكون ثلاثين فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر و أبي عبد الله ع و الاعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا مطعن عليهم و لا طريق إلى ذم واحد منهم و هم أصحاب الأصول المدونة و المصنفات المشهورة، ثم شرع في ذكرهم و ذكر رواياتهم و ذكر من جملة تلك الروايات رواية جابر بن يزيد الجعفي . ثم قال في التعليقة : و قال جدي: و الذي يخطر ببالي من تتبع اخباره أنه كان من أصحاب اسرارهما ع- أي الباقر و الصادق -و كان يذكر بعض المعجزات التي لا يدركها عقول الضعفاء فنسبوا اليه ما نسبوا افتراء لا سيما الغلاة و العامة . و روى مسلم في أول كتابه ذموما كثيرة في جابر و الكل يرجع إلى الرفض و إلى القول بالرجعة، و كان مشتهرا بينهم و عمل على اخباره جل أصحاب الحديث، و لم نطلع على شي‏ء يدل على غلوه و اختلاطه سوى خبر ضعيف رواه الكشي و وثقه خالي. و ابن الغضائري مع إكثاره في الطعن على الاجلة قال فيه:

ثقة في نفسه و لكن جل من يروي عنه ضعيف و هذا ينادي بكمال وثاقته و قوله-أي العلامة -كما قال الشيخ ابن الغضائري فيه شي‏ء، إلا أن الأمر سهل. و

في الروضة عن جابر قال: حدثني محمد بن علي سبعين حديثا لم أحدث بها قط أحدا فلما مضى محمد بن علي ثقلت على عنقي و ضاق بها صدري فأتيت الصادق ع إلى أن قال : دل رأسك فيها-اي الحفرة-و قل حدثني محمد بن علي بكذا و كذا ثم طنه طمه فان الأرض تستر عليك، قال جابر فعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده‏

. و في الكافي في 52 باب ان الجن تأتيهم و تسألهم بسنده عن النعمان بن بشير قال: كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي ، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر ع فودعه فخرج من عنده و هو مسرور حتى وردنا الاخيرجة فصلينا الزوال فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب فتناوله و قبله و وضعه على عينيه فإذا هو من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد عليه طين أسود رطب فقال متى عهدك بسيدي؟قال له: قبل الساعة أو بعدها فقال بعد الصلاة.

ففك الخاتم و اقبل يقرؤه و يقبض وجهه حتى أتى على آخره ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا و لا مسرورا حتى وافي الكوفة ، فلما وافينا ليلا بت ليلتي فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج علي و في عنقه كعاب قد علقها و قد ركب قصبة و هو يقول أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور الحديث قال و الحديث الآتي عن الكشي الذي فيه اختلف أصحابنا في أحاديث جابر في بصائر الدرجات نقل الرواية هكذا: احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال قال اختلف الناس في جابر بن يزيد و أحاديثه و أعاجيبه، و هذا يدل على أن منشا الاختلاف نقل الأعاجيب عنهم ع أو صدورها منه، فيؤيد هذا ما ذكره جدي أن منشا الحكم بالغلو أمثال هذه و قول النجاشي : هذا حديث موضوع لعله من مثل هذا يرمون أمثاله بالغلو كما يظهر منهم في غير واحد من التراجم و لا يخفى فساده سيما بعد ملاحظة انه روى روايات صريحة في خلاف الغلو إذ الروايات الصادرة عنه في خلاف الغلو من الكثرة بحيث لا تعد و لا تحصى، و لا يمكن التوجيه لصراحتها كما لا يخفى على المطلع اه .

و صنف احمد بن محمد بن عبد الله بن عياش صاحب كتاب مقتضب الأثر و غيره كتابا في اخبار جابر الجعفي كما مر في ترجمته، و قال‏

الكشي في رجاله : في جابر بن يزيد الجعفي : حدثني حمدويه و إبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن بكير عن زرارة قال سالت أبا عبد الله ع عن أحاديث جابر فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة و ما دخل علي قط

.

حمدويه و إبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت أنا أسال أبا عبد الله ع فلما دخلت ابتدأني فقال: رحم الله جابر الجعفي كان يصدق علينا، لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا

. حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد فإذا الناس مجتمعون فاتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء و إذا هو يقول حدثني وصي الأوصياء و وارث علم الأنبياء محمد بن علي ع فقال الناس جن جابر ، جن جابر

(آدم بن محمد البلخي) حدثنا علي بن الحسن بن هارون الدقاق حدثنا علي بن محمد حدثني علي بن سليمان حدثني الحسن بن علي بن فضال عن علي بن حسان عن المفضل بن عمر الجعفي قال سالت أبا عبد الله ع عن تفسير جابر فقال تحدث به السفلة فيذيعونه أ ما تقرأ في كتاب الله عز و جل‏ فَإِذََا نُقِرَ فِي اَلنََّاقُورِ ان منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار امره نكت في قلبه فظهر فقام بامر الله‏

(جبريل بن احمد) حدثني الشجاعي عن محمد بن الحسين عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال دخلت على أبي جعفر ع و أنا شاب فقال من أنت قلت من أهل الكوفة قال ممن قلت من جعفي قال ما أقدمك إلى المدينة قلت طلب العلم قال ممن قلت منك قال فإذا سالك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة قلت أسألك

53

قبل كل شي‏ء عن هذا أ يحل لي أن أكذب قال ليس هذا بكذب من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج و دفع إلي كتابا و قال لي إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي و إذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال و هاك هذا فان حدثت بشي‏ء منه أبدا فعليك لعنتي و لعنة آبائي‏

(جبرائيل بن أحمد) حدثني محمد بن عيسى عن عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قال سالت أبا عبد الله ع عن جابر الجعفي و ما روى فلم يجبني و أظنه قال سالته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال يا ذريح دع ذكر جابر فان السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أو أذاعوا،

(علي بن محمد) حدثني محمد بن احمد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن جابر قال رويت خمسين ألف حديث ما سمعها أحد مني

(جبرئيل بن احمد) حدثني محمد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفي قال حدثني أبو جعفر ع بسبعين ألف حديث لم أحدثها أحدا قط و لا أحدث بها أحدا ابدا قال جابر فقلت لابي جعفر ع جعلت فداك انك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثني حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا فربما جاش في صدري حتى ياخذني منه شبه الجنون قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة و دل رأسك فيها ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا و كذا،

و مر عن الروضة سبعين حديثا (نصر بن صباح) حدثنا أبو يعقوب اسحق بن محمد البصري حدثنا علي بن عبد الله قال خرج جابر ذات يوم و على رأسه قوصرة راكبا قصبة حتى مر على سكك الكوفة فجعل الناس يقولون جن جابر جن جابر فلبثنا بعد ذلك أياما فإذا كتاب هشام قد جاء يحمله إليه فسال عنه الأمير فشهدوا عنده أنه قد اختلط و كتب بذلك إلى هشام فلم يعرض له ثم رجع إلى ما كان من حاله الأولى. و روى عن سفيان الثوري أنه قال: جابر الجعفي صدوق في الحديث إلا أنه كان يتشيع . و حكي عنه أنه قال: ما رأيت أورع بالحديث من جابر . و عن تقريب ابن حجر : جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ، ضعيف رافضي من الخامسة، مات سنة 127 و قيل سنة 132 . و في تاريخ بغداد في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب السيرة بسنده: قال شعبة : أما محمد بن إسحاق و جابر الجعفي فصدوقان، زاد ابن حنبل في الحديث اه و في تاريخ بغداد أيضا في ترجمة محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة بسنده أن الشافعي قال: لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا حتى جمعني و إياه مجلس عند الرشيد فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين!إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصا و أحكام رسول الله ص و إجماع المسلمين.

فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة و من نزل القرآن فيهم و أحكمت الأحكام فيهم و قبر رسول الله ص بين أظهرهم عمدت تهجوهم!أ رأيتك أنت باي شي‏ء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورثت ابن خليفة مالك الدنيا و مالا عظيما؟قال: بعلي بن أبي طالب ! قلت إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجي و رواه جابر الجعفي و كان يؤمن بالرجعة سمعت سفيان بن عيينة يقول: دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شي‏ء من أمر الكهنة (الحديث) و قال ابن الأثير في حوادث سنة 128 : و فيها توفي جابر بن يزيد الجعفي و كان من غلاة الشيعة يقول بالرجعة اه . و في الطبقات الكبير لمحمد بن سعد : جابر بن يزيد الجعفي أخبرنا الفضل بن دكين سمعت سفيان يقول-و ذكر جابر ابن 53 يزيد الجعفي قال إذا قال لك حدثني أو سمعت فذلك و إذا قال قال فكأنه يدلس. أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي جابر بن يزيد سنة 128 و أخبرنا محمد بن عمر-الواقدي -عن قيس بن الربيع بمثل ذلك قال و كان ضعيفا جدا في رأيه و حديثه قال ابن عيينة كنت معه في بيت فتكلم بكلام ينقض البيت أو كاد ينقض أو نحو هذا اه . و في ميزان الاعتدال : ذكر له علامة (د ت ق) إشارة إلى أنه أخرج حديثه أبو داود و الترمذي و ابن ماجة القزويني ثم قال: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة قال ابن مهدي عن سفيان كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ما رأيت أورع منه في الحديث. ابن مهدي سمعت سفيان يقول ما رأيت في الحديث أورع من جابر الجعفي و منصور و قال شعبة صدوق، و زاد في تهذيب التهذيب في الحديث. و عن شعبة كان جابر إذا قال أنبانا و حدثنا و سمعت فهو من أوثق الناس و قال وكيع ما شككتم في شي‏ء فلا تشكوا ان جابر الجعفي ثقة و قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال سفيان الثوري لشعبة لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك انبا كثير بن معاوية سمعت جابر بن يزيد يقول عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بحديث ثم حدث يوما بحديث فقال هذا من الخمسين الالف و قال سلام بن أبي مطيع قال لي جابر الجعفي عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت بها أحدا فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال اما الآن فهو كذاب و قال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة و روى إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أنه قال يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله ص قال إسماعيل فما مضت الأيام و الليالي حتى اتهم بالكذب و عن أحمد بن حنبل ترك يحيى القطان جابرا الجعفي و حدثنا عنه عبد الرحمن قديما ثم تركه باخرة و ترك يحيى حديث جابر باخرة و عن أبي حنيفة ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشي‏ء إلا جاءني فيه بحديث و زعم ان عنده كذا و كذا ألف حديث لم يظهرها و في تهذيب التهذيب عن أبي حنيفة ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشي‏ء من رأيي إلا جاءني بأثر فيه و زعم ان عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها. و عن ثعلبة أتيت جابرا الجعفي فقال لي ليث بن أبي سليم لا تأته فإنه كذاب و قال النسائي و غيره متروك و في تهذيب التهذيب : قال النسائي : متروك الحديث و قال في موضع آخر: ليس بثقة و لا يكتب حديثه اه و قال يحيى لا يكتب حديثه و لا كرامة و قال أبو داود ليس عندي بالقوي في حديثه و قال عبد الرحمن بن مهدي أ لا تعجبون من سفيان بن عيينة لقد تركت لجابر الجعفي -لما حكى عنه-أكثر من ألف حديث ثم هو يحدث عنه و عن الأعمش أنه قال أ ليس أشعث بن سوار يسالني عن حديث فقلت لا و لا نصف حديث أ لست أنت الذي تحدث عن جابر الجعفي و قال جرير بن عبد الحميد لا استحل ان أحدث عن جابر الجعفي كان يؤمن بالرجعة و عن زائدة أنه طرح حديث جابر الجعفي و قال هو كذاب يؤمن بالرجعة و في تهذيب التهذيب قيل لزائدة : ثلاثة لم لا ترو عنهم: ابن أبي ليلى و جابر الجعفي و الكلبي قال أما الجعفي فكان و الله كذابا يؤمن بالرجعة. و في تهذيب التهذيب :

قال ابن قتيبة في كتاب مشكل الحديث كان جابر يؤمن بالرجعة و كان صاحب نيرنجات و شبه اه. و عن يحيى بن معين لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة و كان جابر كذابا ليس بشي‏ء و عن أبي الأحوص كنت إذا مررت بجابر الجعفي سالت ربي العافية و عن ابن عيينة تركت جابرا الجعفي لما سمعت منه قال دعا رسول الله ص عليا فعلمه مما تعلم ـ

54

الخبر روى ابن عيينة بالاسناد عن سفيان عن جابر الجعفي انه قال:

انتقل العلم الذي كان في النبي ص إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسن ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفرا . و عن سفيان-ابن عيينة -: سمعت من جابر الجعفي كلاما فبادرت خفت ان يقع على السقف. قال سفيان :

كان يؤمن بالرجعة. و قال الجوزجاني : كذاب سالت أحمد عنه فقال:

تركه عبد الرحمن فاستراح. إسحاق بن موسى : سمعت أبا جميلة يقول لجابر الجعفي : كيف تسلم على المهدي ؟قال ان قلت لك كفرت:

الحميدي عن سفيان : سال رجل جابرا الجعفي عن قوله تعالى‏ فَلَنْ أَبْرَحَ اَلْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اَللََّهُ لِي ، قال لم يجي‏ء تأويلها بعد. قال سفيان : كذب!قلت و ما أراد بهذا؟قال الرافضة تقول: ان عليا في السماء لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء اخرجوا مع فلان يقول جابر : هذا تأويل هذا لا ترو عنه كان يؤمن بالرجعة كذب، بل كانوا اخوة يوسف قيل لشعبة : تركت رجالا و رويت عن جابر الجعفي ؟قال: روى أشياء لم أصبر عنها و في تهذيب التهذيب : لم طرحت فلانا و فلانا و رويت عن جابر ؟قال: لانه جاء بأحاديث لم نصبر عنها. أبو داود : سمعت شعبة يقول: ايش جاءهم به جابر ؟جاءهم بالشعبي لو لا الشعر لجئناهم بالشعبي (1) و رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان : نحن شباب و هذا الشيخ ما له يزاحمنا. ثم قال لنا شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر . هل جاءكم بأحد لم يلقه. قال ابن عدي : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، و ليس لجابر الجعفي في سنن أبي داود و النسائي سوى حديث واحد في سجود السهو. و قال ابن حبان : كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبا ، يقول ان عليا يرجع إلى الدنيا. ثم روى بسنده عن الجراح بن مليح سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي ص كلها. و بسنده عن زائدة : جابر الجعفي رافضي يقول في أصحاب النبي ص . سال رجل سفيان : أ رأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله حدثني وصي الأوصياء فقال سفيان هذا أهونه. و في تهذيب التهذيب : جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو عبد الله و يقال أبو يزيد و ذكر ما مر عن الميزان في مدحه و قدحه و زاد عن زهير بن معاوية كان جابر إذا قال سمعت أو سالت فهو من أصدق الناس و قال معلى بن منصور قال لي أبو عوانة كان سفيان و شعبة ينهياني عن جابر الجعفي و كنت أدخل عليه فأقول من كان عندك فيقول شعبة و سفيان و عن يحيى بن سعيد ، تركنا حديث جابر قبل ان يقدم علينا الثوري و قال عمرو بن علي : كان يحيى و عبد الرحمن لا يحدثان عنه كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه. و قال الحاكم أبو احمد : ذاهب الحديث و قال أيضا: يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب. و قال ابن عدي له حديث صالح، و شعبة أقل رواية عنه من الثوري ، و قد احتمله الناس و عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، و هو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

و قال العقيلي في الضعفاء كذبه سعيد بن جبير و قال العجلي كان ضعيفا يغلو في التشيع و كان يدلس و قال الساجي في الضعفاء كذبه ابن عيينة و قال الميموني قلت لأحمد بن خداش : أ كان جابر يكذب؟قال أي و الله و ذاك في 54 حديثه بين. و قال أبو العرب الصقلي في الضعفاء. سئل شريك عن جابر فقال: ما له العدل الرضي و مد بها صوته. و قال أبو العرب : خالف شريك الناس في جابر . و قال الشعبي لجابر و لداود بن يزيد : لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الابر لشككتكما بها. و قال أبو بدر كان جابر يهيج به مرة (2) في السنة مرة، فيهذي و يخلط في الكلام فلعل ما حكي عنه كان في ذلك الوقت. و خرج أبو عبيد في فضائل القرآن حديث الأشجعي عن مسعر : حدثنا جابر قبل ان يقع فيما وقع فيه، قال الأشجعي : ما كان من تغير عقله. و ذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. و قال ابن حبان : فان احتج محتج بان شعبة و الثوري رويا عنه، قلنا، الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، و أما شعبة و غيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها و كتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشي‏ء على جهة التعجب. و اخبرني ابن فارس : ثنا محمد بن رافع رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون و معه كتاب زهير عن جابر الجعفي ، فقلت: يا أبا عبد الله تنهوننا عن حديث جابر و تكتبونه؟ قال لنعرفه. و قال أحمد : كان ابن مهدي و القطان لا يحدثان عن جابر بشي‏ء، و كان أهل ذلك. و قال الأثرم : قلت لأحمد : كيف هو عندك؟ قال ليس له حكم يضطر إليه و يقول سالت سالت، و لعله سال، فقال احمد بن الحكم : كتبت أنا و أنت عن علي بن بحر عن محمد بن الحسن الواسطي عن مسعر قال: كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة فقال:

ما تقول في كذا و كذا؟قال: سمعت القاسم بن محمد و فلانا و فلانا حتى عد سبعة، فلما مضى الرسول قال جابر : ان كانوا قالوا: قيل لأحمد : ما تقول فيه بعد هذا؟فقال هذا شديد، و استعجبه. نقل ذلك كله العقيلي . ثم نقل عن يحيى بن المغيرة عن جرير قال: مضيت إلى جابر ، فقال لي هدبة رجل من بني أسد : لا تأته فاني سمعته يقول: الحارث بن شريح في كتاب الله، فقال له رجل من قومه: لا و الله ما في كتاب الله الحارث بن شريح -يعني الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية ، و كان معه جهم بن صفوان -اه (أقول) : ظهر مما مر أن الرجل ثقة صدوق ورع كما اعترف به شعبة و سفيان الثوري و وكيع و زهير بن معاوية و شريك و غيرهم فيما مر: فقال شعبة صدوق من أوثق الناس، و رد على الذين يقعون فيه بأنه لم يحدث عن أحد لم يلقه و سماهم مجانين، و قال سفيان ما رأيت أورع منه، و دافع عنه بشدة، فقال لشعبة و تهدده لئن تكلمت فيه لأتكلمن فيك، و بالغ وكيع في توثيقه فقال ما شككتم في شي‏ء فلا تشكوا انه ثقة، و عده زهير بن معاوية من أصدق الناس، و قال شريك ما له؟!متعجبا من السؤال عنه، و وصفه بالعدل الرضا. و ان القدح فيه ليس الا لتشيعه و نسبة القول بالرجعة اليه كما صرح به ابن عدي بقوله عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، و كذلك جرير و زائدة و أبو أحمد الحاكم فيما مر عنهم. و لروايته من فضائل أهل البيت ما لا تحتمله عقولهم، و لذلك تركه ابن عيينة لما سمع منه حديثا في فضلهم الباهر و استنكروا تسميته الامام الباقر وصي الأوصياء. و تدل رواية الكشي انهم نسبوه إلى الجنون بسبب ذلك. و لادعائه ما استبعدته عقولهم من أن عنده خمسين ألف حديث لم يحدث بها، أو خمسين ألف باب من العلم، أو ثلاثين ألف حديث، و ان عند شريك عنه عشرة الاف مسألة، جهلا بمقام أهل البيت و أصحابهم، و لهذا قال أيوب عند ما سمعه: أما الآن فهو كذاب كما مر. و لذلك بلغ الغيظ بالشعبي إلى أنه لو كان له عليه سلطان

____________

(1) هكذا في النسخة و معنى هذه الجملة غير ظاهر، و كأنه وقع فيها تحريف-المؤلف-

(2) المرة بكسر الميم بمعنى الصفراء: خلط من الاخلاط الأربعة -المؤلف-.