أعيان الشيعة - ج5

- السيد محسن الأمين المزيد...
498 /
5

الجزء الخامس‏

تتمه حرف الحاء

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و رضي الله عن أصحابه الصالحين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصلحاء من سلف منهم و من غبر إلى يوم الدين (و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه و عفوه: هذا هو الجزء الحادي و العشرون من كتابنا أعيان الشيعة وفق الله تعالى لإكماله. و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و العصمة و التسديد، و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 8468 -}

السلطان حسن كاركيا ابن السلطان أحمد بن الحسين بن محمد بن ناصر بن محمد المعروف بمير سيد بن مهدي العلوي الحسيني

أحد ملوك كيلان و باقي نسبه تقدم في أحمد بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمد بن مهدي توفي بالطاعون سنة 943 (و كيا) بكسر الكاف و تخفيف المثناة التحتية معناه المقدم بلغة أهل جيلان و طبرستان و أضرابهم نص عليه في رياض العلماء في ترجمة حسكة بن بابويه القمي و منه الكيا الهراسي من علماء الشافعية و حينئذ فمعنى كاركيا المقدم في الأعمال و هو من ألقاب التعظيم.

في مجالس المؤمنين أنه كان قد نازع أخاه السيد علي كاركيا في الملك و كان السيد علي سليم القلب محبا للعافية فتفرق عنه أكثر عسكره و لحقوا بأخيه الأصغر السلطان حسن (المترجم) و جرى بينهما قيل و قال أدى إلى القتال و أخيرا قبض السلطان على أخيه علي و قتله و كان حسن عالما بأصول الحرب و تعبئة الجنود و في كمال الشجاعة و استولى على كيلان و قهر حاكمها الأمير دباج اهـ .

{- 8469 -}

الحسن بن أحمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

الذي ظهر بالكوفة .

توفي بواسط محبوسا سنة 271 هكذا ذكره ابن الأثير في تاريخه الحسن بن أحمد إلخ و لكن الطبري و أبا الفرج الأصبهاني قالا إنه الحسين بن محمد إلخ كما سياتي في بابه و اجتماعهما على ذلك في اسمه و اسم أبيه ربما يرجحه على قول ابن الأثير خصوصا مع كون ابن الأثير ناقلا عن الطبري غالبا لكن ما في عمدة 5 الطالب ربما يرجح قول ابن الأثير ففي العمدة ان الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد المترجم من أولاده عبيد الله الأعرج و عبد الله ، و أن عبد الله أعقب من ابنه جعفر الملقب صحصح وحده و من أولاد جعفر صحصح محمد العقيقي و أحمد المنقذي و ليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين و فيهم من اسمه الحسن و هو ابن خالة الحسن بن زيد الحسني الداعي الكبير و في أولاد المنقذي الحسن و الحسين و أما عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ، ففي أولاده من اسمه جعفر الحجة و حمزة أما حمزة فليس في أولاده من اسمه أحمد و لا يظهر من عمدة الطالب أن له ولدا اسمه محمد بل ذلك لولد من ذريته اسمه حمزة و أما جعفر الحجة فلم يعقب إلا من رجلين الحسن و الحسين و ليس في أولاده من اسمه أحمد و لا محمد ، هذا ما في عمدة الطالب و يشكل تطبيق ما ذكره الطبري و أبو الفرج و ابن الأثير عليه فعبد الله بن الحسين الأصغر إن جعلناه مكبرا كما اتفقت عليه جميع النسخ فليس في أولاده من اسمه حمزة و إن جعلنا حمزة مصحف جعفر أمكن تصحيح ما ذكره ابن الأثير فان في أولاده أحمد المنقذي و في أولاده الحسن لكنه لا يمكن تصحيح ما ذكره الطبري و أبو الفرج فان جعفرا و إن كان في أولاده محمد العقيقي إلا أنه ليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين و إن جعلناه عبيد الله مصغرا فهو و إن كان في أولاده حمزة إلا أن حمزة ليس في أولاده من اسمه أحمد و لا محمد و إن جعلنا حمزة محرف جعفر فجعفر أيضا ليس في أولاده أحمد و لا محمد فإذا ما ذكره ابن الأثير أقرب إلى الصحة و يمكن أن يكون صاحب عمدة الطالب أغفل بعض الأسماء فالإحاطة بجميع الأشياء مستحيلة لغير علام الغيوب و لا يمكن أن يكونا رجلين فالمشخصات فيها كلها واحدة هنا و فيما ياتي.

قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 251 فيها ظهر بالكوفة الحسن بن أحمد هذا و استخلف بها محمد بن جعفر بن حسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع و يكنى أبا أحمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان و كان العلوي بسواد الكوفة في جماعة من بني أسد و من الزيدية و أجلى عنها عامل الخليفة و هو أحمد بن نصير بن حمزة بن مالك الخزاعي إلى قصر ابن هبيرة و اجتمع مزاحم و هشام بن أبي دلف العجلي فسار مزاحم إلى الكوفة فحمل أهل الكوفة العلوي -الذي استخلفه المترجم-على قتاله و وعدوه النصرة فتقدم مزاحم و قاتلهم و قد كان سير قائدا معه جماعة فاتى أهل الكوفة من ورائهم فاطبقوا عليهم فلم يفلت منهم واحد و دخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة فأحرقها بالنار و احترق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع ثم هجم على الدار التي فيها العلوي فهرب و أقام مزاحم بالكوفة فأتاه كتاب المعتز يدعوه إليه فسار إليه

6

و ياتي عن الطبري أبسط من هذا في الحسين بن محمد بن حمزة .

{- 8470 -}

السيد حسن بن أحمد بن ركن الدين الحسيني الكاشاني

نزيل المشهد الرضوي توفي سنة 1342 بالمشهد الرضوي .

وصفه صاحب الذريعة بالعالم الجليل و قال إن له تصانيف تذكر في محالها و والده السيد أحمد المعبر عنه في الإجازات بعلامة الدهر اهـ .

{- 8471 -}

الحسن بن أحمد بن ريذويه القمي

( ريذويه ) ضبطه العلامة في الخلاصة بالراء المكسورة و المثناة التحتية الساكنة و الذال المعجمة المفتوحة و الواو الساكنة و المثناة التحتية المفتوحة و لكنه في إيضاح الاشتباه جعل الذال مضمومة و بذلك صرح الشهيد الثاني . قال النجاشي الحسن بن أحمد بن ريذويه القمي ثقة من أصحابنا القميين له المزار و مثله في الخلاصة على عادته . و ابن داود ذكره مرة بعنوان الحسن و مرة بعنوان الحسين كلاهما عن النجاشي مع التوثيق و في النقد الظاهر أن ذكره بعنوان الحسين اشتباه لأن النجاشي ما ذكره إلا الحسن كما نقلناه و نقله العلامة في الخلاصة اهـ .

{- 8472 -}

الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد

المعروف بالساكت في مجموعة الجباعي فقيه دين و مثله في فهرست منتجب الدين فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي .

{- 8473 -}

الشيخ حسن بن أحمد بن سنبغة العاملي

وجدنا بخطه استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد ابن صاحب المعالم فرغ من كتابته 28 المحرم سنة 1028 و كتب بخطه في آخره أن المؤلف فرغ منه بكربلاء 28 صفر سنة 1026 .

{- 8474 -}

أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي

من مشايخ المفيد توفي 7 ذي الحجة سنة 371 (و الهمداني ) بسكون الميم نسبة إلى همدان القبيلة المشهورة و المعروفة بالتشيع (و السبيعي ) نسبة إلى السبيع كامير أبو بطن من همدان . ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال السبيعي العلامة الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي و إليه ينسب درب السبيعي الذي بحلب و كان عسرا في الرواية زعر الأخلاق من أئمة هذا الشأن على تشيع فيه وثقه أبو الفتح ابن أبي الفوارس قال ابن أسامة الحلبي لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا هو لكفاهم كان وجيها عند الملك سيف الدولة و كان يزور السبيعي في داره و صنف له (كتاب التبصرة في فضل العترة المطهرة) و كان له بين العامة سوق قال و هو الذي وقف حمام السبيعي على العلوية . قال الخطيب كان أبو محمد السبيعي ثقة حافظا مكثرا عسرا في الرواية و لما كان باخر عمره عزم على التحديث و الإملاء فتهيأ لذلك فمات.

و حدثت عن الدارقطني عن السبيعي قال قدم علينا الوزير ابن خنزابة إلى حلب فتلقاه الناس فعرف إني محدث فقال لي تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة فذكرت له حديث عمر في العمالة فعرف لي ذلك و صارت لي عنده منزلة (انتهت تذكرة الحفاظ ) 6 و ذكره الذهبي أيضا في المحكي عن تاريخه في وفيات 371 فقال الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ أبو محمد الهمداني السبيعي الحلبي من أولاد أبي إسحاق السبيعي كان حافظا متقنا رحالا عالي الرواية خبيرا بالرجال‏و العلل فيه تشيع يسير رحل و سمع من جماعة و عدهم و ذكر باقي ما مر عن تذكرة الحفاظ . و ذكره صاحب شذرات الذهب في وفيات سنة 370 فقال و فيها توفي أبو محمد السبيعي بفتح السين المهملة نسبة إلى سبيع بطن من همدان و هو الحافظ الحسن بن صالح الحلبي روى عن عبد الله بن ناجية و طبقته و مات في آخر السنة في الحمام و كان شرس الأخلاق قال ابن ناصر الدين كان على تشيع فيه ثقة اهـ. ثم أعاد ذكره في وفيات سنة 371 فقال و فيها توفي أبو محمد السبيعي و اسمه الحسن بن احمد بن صالح الهمداني الحلبي قال ابن ناصر الدين كان على تشيع فيه ثقة و مات في الحمام اهـ. و مما مر تعلم أن فيه تشيعا كثيرا لا يسيرا و العجب من أصحابنا حيث لم يذكروه في كتب‏الرجال‏والتراجم‏مع كونه بهذه المكانة من العلم و الفضل و الحفظ.

من أخباره‏

قال الذهبي في تذكرة الحفاظ و محكي تاريخ الإسلام و اللفظ مقتبس من المجموع قال الحاكم : سالت أبا محمد السبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء فقال لهذا الحديث قصة قرأ علينا ابن ناجية مسند فاطمة بنت قيس سنة 300 فدخلت على الباغندي فقال من أين جئت قلت من مجلس ابن ناجية . فقال أيش قرأ عليكم؟قلت أحاديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس فقال مر لكم حديث إسماعيل بن رجاء عن الشعبي فنظرت في الجزء فلم أجده فقال اكتب ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قلت عمن و منعته من التدليس فقال حدثني محمد بن عبيدة الحافظ حدثني محمد بن المعلى الأثرم (نا) أبو بكر محمد بن بشير (بشر) العبدي عن مالك بن مغول عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي عن فاطمة عن النبي ص قصة الطلاق و السكنى و النفقة ثم انصرفت إلى حلب و كان عندنا بحلب بغدادي يعرف بابن سهل فذكرت له هذا الحديث فخرج إلى الكوفة و ذاكر أبا العباس بن سعيد بن عقدة فكتب أبو العباس هذا الحديث عن ابن سهل عني عن الباغندي ثم اجتمعت مع فلان يعني الجعابي فذاكرته بهذا فلم يعرفه ثم اجتمعنا برملة فلم يعرفه ثم اجتمعنا بعد سنين بدمشق فاستعادني إسناده تعجبا ثم اجتمعنا ببغداد فذكرنا هذا الباب فقال حدثناه علي بن إسماعيل الصفار ثنا أبو بكر الأثرم نا أبو بكر بن أبي شيبة و لم يدر أن الأثرم هذا غير ذاك فذكرت قصتي لفلان المفيد و أتى عليه سنون فحدث بالحديث عن الباغندي ثم قال السبيعي المذاكرة تكشف عوار من لا يصدق اهـ. و في هذا ما يدل على ضبط السبيعي و معرفته بالطرق و الأسانيد فهو لما رأى الباغندي يريد أن يدلس فيروي عمن لم يره منعه من التدليس ثم انه كشف عوار الجعابي الذي اجتمع معه ثلاث مرات في ثلاثة بلدان في أوقات مختلفة و لم يعرف سند الحديث ثم رواه ببغداد عن الصفار عن أبي بكر الأثرم و الحال أن الراوي له محمد بن المعلى الأثرم لا أبو بكر الأثرم فلم يدر إن هذا الأثرم غير ذاك الأثرم فانكشف بذلك عواره ثم ذكره لفلان المفيد فحدث به بعد سنين عن الباغندي و الحال انه لم يسمعه من الباغندي و إنما سمعه من السبيعي عن الباغندي .

مشايخه‏

في تذكرة الحفاظ و عن تاريخ الإسلام كلاهما للذهبي سمع محمد بن

7

حبان البصري و عبد الله بن ناجية و قاسم بن زكريا المطرز و عمر بن محمد الباغندي. و محمد بن جرير الطبري و أحمد بن هارون البردنجي و عمر بن أيوب السقطي و طبقتهم و زاد في التاريخ و يموت بن المزرع و أبا معشر الدارمي .

تلاميذه‏

في تذكرة الحفاظ و عن تاريخ الإسلام : روى عنه الدارقطني و أبو بكر البرقاني و أبو طالب بن بكير و أبو نعيم الحافظ الأصبهاني و أبو العلاء محمد بن علي الواسطي و الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الشيعي و في التاريخ شيخ الرافضة و آخرون و زاد في التذكرة : و أبو محمد عبد الغني الأزدي و في التاريخ و الشريف محمد الحراني .

مؤلفاته‏

لم يذكر له من المؤلفات غير التبصرة في فضل العترة المطهرة و قد فات معاصرنا الفاضل المتتبع الشيخ محمد محسن الطهراني الشهير بآقا بزرگ أن يذكرها في كتابه تصانيف الشيعة .

{- 8475 -}

الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي الفسوي النحوي

الأديب المعروف بأبي علي الفراسي الفارسي .

مولده و وفاته‏

ولد بفسا سنة 288 و توفي ببغداد يوم الأحد 17 ربيع الآخر و قيل ربيع الأول سنة 377 و دفن بالشونيزية عند قبر أبي بكر الرازي الفقيه عن 89 سنة و في معجم الأدباء عن نيف و تسعين سنة اهـ . و هو لا يوافق تاريخ المولد و الوفاة و قال ابن الأثير توفي سنة 376 و قد جاوز 90 سنة و في ديوان الرضي و كان قد تجاوز 90 سنة و هو أيضا لا يوافق ما مر من تاريخ مولده و وفاته و في فهرست ابن النديم توفي قبل 370 و ما ذكرناه في تاريخ وفاته قد نقلناه عن الإثبات . و في شذرات الذهب توفي سنة 377 و له 89 سنة و هو موافق لما مر من تاريخ مولده.

نسبته‏

(الفارسي) نسبة إلى بلاد فارس ، في معجم البلدان : فارس ولاية واسعة و إقليم فسيح قصبته الآن شيراز . و في الرياض عن أبي علي المترجم في القصريات أنه قال: فارس اسم بلد و ليس باسم رجل و لا ينصرف لانه غلب عليه التأنيث كنعمان و ليس أصله بعربي بل هو فارسي أصله بارس فعرب فقيل فارس اهـ . (و الفسوي ) نسبة إلى فسا ، في معجم البلدان : بالفتح و القصر، كلمة أعجمية و هي عندهم بسا بالباء و كذا يتلفظون بها و أصلها في كلامهم الشمال من الرياح، مدينة بفارس انزه مدينة بها بينها و بين شيراز أربع مراحل من كورة دارابجرد قال الإصطخري : تقارب في الكبر شيراز و منها إلى شيراز 27 فرسخا و إليها ينسب أبو علي الفارسي الفسوي . و قال حمزة : النسبة إلى فسا بساسيري اهـ. و الظاهر أن أصل اسمها بسا بالباء الفارسية فعربت فسا بالفاء و في معجم البلدان بالفتح و يعربونها فيقولون فسا مدينة بفارس اهـ .

اسم أبيه و جده‏

اسم أبيه أحمد و اسم جده عبد الغفار كما ذكره جميع من ترجمه إلا من شذ، و هو الذي وجد بخطه فستعرف أنه وجد بخطه: و كتب الحسن بن 7 أحمد . و في معجم الأدباء قال أبو الحسن علي بن عيسى الربعي : هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان اهـ. و مثله في تاريخ ابن خلكان و قال ابن الأثير : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار . و في تاريخ بغداد : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان و في مرآة الجنان : الحسن بن أحمد الفارسي . و في اليتيمة في ترجمة ابن أخته أبو الحسين محمد بن الحسين الفارسي : قال أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي و في ديوان الرضي : الحسن بن أحمد الفارسي . و في ميزان الاعتدال :

الحسن بن أحمد . و في لسان الميزان : اسم جده عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان . و في بغية الوعاة : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان . و في فهرست ابن النديم : الفارسي أبو علي بن أحمد بن عبد الغفار و في روضات الجنات : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار . و شذ صاحب رياض العلماء و تبعه صاحب الشيعة و فنون الإسلام و تبعهما صاحب الذريعة في بعض مجلدات كتابه و في الباقي وافق المعروف فقالوا:

الحسن بن علي بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان . و تبعناهم نحن قبل الاطلاع على كلمات من مروا فقلنا في ج 7 في الكنى أبو علي الفارسي اسمه الحسن بن علي بن أحمد ، و الصواب خلافه. و شذ صاحب شذرات الذهب فقال: الحسن بن محمد بن عبد الغفار و يمكن كونه من سهو النساخ.

كنيته‏

أبو علي عند الجميع من غير خلاف و قد اشتهر بكنيته.

أمه‏

في معجم الأدباء : أمه سدوسية من سدوس شيبان من ربيعة الفرس اهـ .

أقوال العلماء فيه‏

في معجم الأدباء : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان أبو علي الفارسي المشهور في العالم اسمه المعروف تصنيفه و رسمه أوحد زمانه في علم العربيةكان كثير من تلامذته يقول هو فوق المبرد . أخذالنحوعن جماعة من أعيان هذا الشأن كأبي إسحاق الزجاج و أبي بكر بن السراج و أبي بكر مبرمان و أبي بكر الخياط و طوف كثيرا من بلاد الشام و مضى إلى طرابلس فأقام بحلب مدة و خدم سيف الدولة بن حمدان ثم رجع إلى بغداد فأقام بها إلى أن مات. حدث الخطيب عن التنوخي قال: ولد أبو علي الفارسي بفسا و قدم بغداد و استوطنها و علت منزلته في‏النحوحتى قال قوم من تلامذته هو فوق المبرد و أعلم منه و صنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها و اشتهر ذكره في الآفاق و برع له غلمان حذاق مثل عثمان بن جني و علي بن عيسى الربعي و خدم الملوك و نفق عليهم و تقدم عند عضد الدولة فكان عضد الدولة يقول: أنا غلام أبي علي النحوي في‏النحوو غلام أبي الحسين الرازي الصوفي في‏النجوم‏. و كان أبو طالب العبدي يقول: لم يكن بين أبي علي و بين سيبويه أحد أبصربالنحومن أبي علي اهـ. و في مرآة الجنان في حوادث سنة 377 فيها توفي الامام النحوي أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي اشتغل ببغداد و دار البلاد و أقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان و كان إمام وقته في‏علم النحوو جرت بينه و بين المتنبي مجالس ثم انتقل إلى بلاد فارس و صحب عضد الدولة و تقدم عنده و علت منزلته حتى‏

8

قال عضد الدولة : أنا غلام أبي علي في‏النحو. و صنف له كتاب الإيضاح و التكملة في‏النحو و له تصانيف أخرى تزيد على عشرة و فضله أشهر من أن يذكر . و في شذرات الذهب في حوادث سنة 377 فيها توفي أبو علي الفارسي الحسن بن محمد بن عبد الغفار النحوي صاحب التصانيف ببغداد في ربيع الأول و قد فضله بعضهم على المبرد و كان عديم المثل قاله في العبر اهـ. و في بغية الوعاة : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان الامام أبو علي الفارسي المشهور واحد زمانه في‏علم العربيةطوف بلاد الشام و قال كثير من تلامذته أنه أعلم من المبرد و تقدم عند عضد الدولة و له صنف الإيضاح في‏النحو و التكملة في‏التصريف‏ اهـ. و في تاريخ بغداد : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان أبو علي الفارسي النحوي قال لي أبو القاسم التنوخي ولد أبو علي الحسن بن احمد بن عبد الغفار النحوي الفارسي بفسا و قدم بغداد فاستوطنها و سمعنا منه في رجب سنة 375 و علت منزلته في‏النحوحتى قال قوم من تلامذته هو فوق المبرد و أعلم منه و صنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها و اشتهر ذكره في الآفاق و برع له غلمان حذاق مثل عثمان بن جني و علي بن عيسى الشيرازي و غيرهما و خدم الملوك و نفق عليهم و تقدم عند عضد الدولة فسمعت أبي يقول: سمعت عضد الدولة : يقول: أنا غلام أبي علي النحوي في‏النحوو غلام أبي الحسين الرازي الصوفي في‏النجوم‏ اهـ . و قال ابن خلكان أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي النحوي ولد بمدينة فسا و اشتغل ببغداد و دخل إليها سنة 307 و كان إمام وقته في‏علم النحوو دار البلاد و أقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان و كان قدومه في سنة 341 و جرت بينه و بين أبي الطيب المتنبي مجالس ثم انتقل إلى بلاد فارس و صحب عضد الدولة بن بويه و تقدم عنده و علت منزلته حتى قال عضد الدولة أنا غلام أبي علي الفسوي في‏النحوو صنف له كتاب الإيضاح و التكملة في‏النحو و قصته فيه مشهورة، و بالجملة هو أشهر من أن يذكر فضله و يعدد اهـ . و في ميزان الاعتدال : الحسن بن أحمد أبو علي الفارسي النحوي صاحب التصانيف تقدم‏بالنحوعند عضد الدولة اهـ و في مجمع البيان بعد تفسير قوله تعالى:

يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ الآية قال و هذا كله مأخوذ من كلام أبي علي الفارسي و ناهيك به فارسا في هذا الميدان نقابا يخبر عن مكنون هذا العلم بواضح البيان اهـ .

تشيعه

في معجم الأدباء و شذرات الذهب و بغية الوعاة و تاريخ ابن خلكان :

كان متهما بالاعتزال و في تاريخ بغداد : قال محمد بن أبي الفوارس كان متهما بالاعتزال و في ميزان الاعتدال : كان متهما بالاعتزال لكنه صدوق في نفسه و في الرياض : الظاهر من الاعتزال هو التشيع إذ قد اشتهر كون أبي علي من الامامية و العامة لا تفرق بين الخاصة و المعتزلة في العقائد اهـ .

(أقول) نسبوا جماعة من علماء الشيعة إلى الاعتزال حتى إن الذهبي نسب السيد المرتضى إلى الاعتزال و المراد موافقة المعتزلة في بعض الأصول. و مجرد نسبة الرجل إلى الاعتزال لا يكفي في إثبات تشيعه نعم إذا ثبت تشيعه لا ينافيه نسبتهم له إلى الاعتزال و الظاهر تشيعه .

حدة ذهنه‏

في معجم البلدان : مما يشهد بصفاء ذهنه و خلوص فهمه انه سئل 8 قبل أن ينظر في‏العروض‏عن خرم متفاعلن فتفكر و انتزع الجواب فيه من النحوفقال لا يجوز لأن متفاعلن ينقل إلى مستفعلن إذا خبن فلو خرم لتعرض للابتداء بالساكن و الابتداء بالساكن لا يجوز ( الخرم حذف الحرف الأول من البيت و الخبن تسكين ثانيه اهـ. ) و في بغية الوعاة حكى عنه ابن جني أنه كان يقول أخطئ في مائة مسألة لغوية و لا أخطئ في واحدة قياسية .

المفاضلة بينه و بين أبي سعيد السيرافي

في معجم الأدباء قرأت بخط الشيخ أبي محمد الخشاب : كان شيخنا يعني أبا منصور موهوب بن الخضر الجواليقي قل ما ينبل عنده ممارس للصناعة النحويةو لو طال فيها باعه ما لم يتمكن من‏علم الروايةو ما تشتمل عليه من ضروبها و لا سيما رواية الأشعار العربية و ما يتعلق بمعرفتها من لغة و قصة و لهذا كان مقدما لأبي سعيد السيرافي على أبي علي الفارسي رحمهما الله و أبو علي أبو علي في نحوه و طريقة أبي سعيد في‏النحومعلومة و يقول أبو سعيد اروى من أبي علي و أكثر تحققا بالرواية و أثرى منه فيها و قد قال لي غير مرة لعل أبا علي لم يكن يرى ما يراه أبو سعيد من معرفة هذه الأخباريات و الأنساب و ما جرى في هذا الأسلوب كبير أمر. قال الشيخ أبو محمد و لعمري أنه قد حكي عنه أعني أبا علي أنه كان يقول لأن أخطئ في خمسين مسألة مما بابه الرواية أحب إلي من أن أخطئ في مسألة واحدة قياسية هذا كلامه أو معناه على أنه كان يقول قد سمعت الكثير في أول الأمر و كنت أستحي أن أقول اثبتوا اسمي. قال الشيخ أبو محمد و كثيرا ما تبنى السقطات على الحذاق من أهل‏الصناعة النحويةلتقصيرهم في هذا الباب فمنه يذهبون و من جهته يؤتون .

أخباره‏

في معجم الأدباء حكى ابن جني عن أبي علي الفارسي قرأ علي علي بن عيسى الرماني كتاب الجمل و كتاب الموجز لابن السراج في حياة ابن السراج . قرأت بخط سلامة بن عياض النحوي ما صورته: وقفت على نسخة من كتاب الحجة لأبي علي الفارسي في A0G صفر سنة 522 بالري في دار كتبها التي وقفها الصاحب بن عباد رحمه الله و على ظهرها بخط أبي علي ما حكايته أطال الله بقاء سيدنا الصاحب الجليل أدام الله عزه و نصره و تأييده و تمكينه كتابي في قراءة الأمصار الذين بينت قراءتهم في كتاب أبي بكر أحمد بن موسى المعروف بكتاب السبعة فما تضمن من أثر و قراءة و لغة فهو عن المشايخ الذين أخذت ذلك عنهم و أسندته إليهم فمتى آثر سيدنا الصاحب الجليل أدام الله عزه و نصره و تأييده و تمكينه حكاية شي‏ء منه عنهم أو عني لهذه المكاتبة فعل و كتب الحسن بن أحمد الفارسي بخطه اهـ. و من أخباره ما في معجم الأدباء أيضا: قال الأستاذ أبو العلاء الحسين بن محمد بن مهرويه في كتابه الذي سماه أجناس الجواهر كنت بمدينة السلام اختلف إلى أبي علي الفارسي النحوي رحمه الله و كان السلطان رسم له أن ينتصب لي في كل أسبوع يومين لتصحيح كتاب التذكرة لخزانة كافي الكفاة فكنا إذا قرأنا أوراقا منه تجاربنا في فنون الآداب و اجتنينا من فوائد ثمار الألباب و رتعنا في رياض ألفاظه و معانيه و التقطنا الدر المنثور من سقاط فيه فأجرى يوما بعض الحاضرين ذكر الأصمعي و أسرف في الثناء عليه و فضله على أعيان العلماء في أيامه فرأيته رحمة الله كالمنكر لما كان يورده و كان فيما ذكر من

9

محاسنه و نشر من فضائله أن قال من ذا الذي يجسر أن يخطئ الفحول من الشعراء غيره فقال أبو علي و ما الذي رد عليهم فقال الرجل أنكر على ذي الرمة مع إحاطته بلغة العرب و معانيها و فضل معرفته باغراضها و مراميها و أنه سلك نهج الأوائل في وصف المفاوز إذا لعب السراب فيها و رقص الآل في نواحيها و نعت الحرباء و قد سبح على جدله و الظليم و كيف ينفر من ظله و ذكر الركب و قد مالت ظلالهم من غلبة المنام حتى كأنهم صرعتهم كئوس المدام فطبق مفصل الاصابة في كل باب و ساوي الصدر الأول من أرباب الفصاحة و جارى القروم و البزل من أصحاب البلاغة فقال له الشيخ أبو علي و ما الذي أنكر على ذي الرمة فقال قوله‏

(وقفنا فقلنا أيه عن أم سالم)

فإنه كان يجب أن ينونه-يعني أيه-فقال أما هذا فالأصمعي مخطئ فيه و ذو الرمة مصيب و العجب أن يعقوب بن السكيت قد وقع عليه هذا السهو في بعض ما أنشده فقلت إن رأي الشيخ أن يصدع لنا بجلية هذا الخطا تفضل به فاملى علينا أنشد ابن السكيت لأعرابي من بني أسد .

و قائلة أسيت فقلت جير # أسي إنني من ذاك انه

أصابهم الحمى و هم عواف # و كن عليهم نحسا لعنه

فجئت قبورهم بدءا و لما # فناديت القبور فلم يجبنه

و كيف يجيب أصداء و هام # و أبدان بدرن و ما نخزنه‏

قال يعقوب قوله جير أي حقا و هي مخفوضة غير منونة فاحتاج إلى التنوين قال أبو علي هذا سهو منه لأن هذا يجري مجرى الأصوات و باب الأصوات كلها و المبنيات بأسرها إلا ما خص منها لعلة الفرقان فيها بين نكرتها و معرفتها بالتنوين فميا فما كان منها معرفة جاء بغير تنوين فإذا نكرته نونته من ذلك إنك تقول في الأمر صه و مه-تريد السكوت-يا فتى فإذا نكرت قلت صه تريد سكوتا و كذلك قول الغراب قاق أي صوتا و كذلك أيه يا رجل تريد الحديث و أيه تريد حديثا و زعم الأصمعي ان ذا الرمة أخطا في قوله‏

(وقفنا فقلنا أيه عن أم سالم )

و كان يجب أن ينونه و يقول أيه و هذا من أوابد الأصمعي التي تقدم عليها من غير علم فقوله جير بغير تنوين في موضع قوله الحق و تجعله نكرة في موضع آخر فتنونه فيكون معناه قلت حقا و لا مدخل للضرورة في ذلك إنما التنوين للمعنى المذكور و بالله التوفيق و تنوين هذا الشاعر على هذا التقدير. قال يعقوب قوله: أصابهم الحمى يريد الحمام و قوله بدرن أي طعن في بوادرهن بالموت و البادرة النحر و قوله فجئت قبورهم بدءا أي سيدا و بدء القوم سيدهم و بدء الجزور خير أنصبائها و قوله و لما أي و لم أكن سيدا إلا حين ماتوا فاني سدت بعدهم اهـ. و من أخباره ما في معجم الأدباء أيضا بسنده عن أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي قال جئت إلى أبي بكر السراج لأسمع منه الكتاب و حملت إليه ما حملت فلما انتصف الكتاب عسر عليه في تمامه فقطعت عنه لتمكني من الكتاب فقلت لنفسي بعد مدة إن سرت إلى فارس و سئلت عن تمامه فان قلت نعم كذبت و إن قلت لا سقطت الرواية و الرحلة و دعتني الضرورة فحملت إليه رزمة فلما أبصرني من بعيد أنشد:

و كم تجرعت من غيظ و من حزن # إذا تجدد حزن هون الماضي

و كم غضبت فما باليتم غضبي # حتى رجعت بقلب ساخط راضي‏

و من أخباره ما في معجم الأدباء بسنده عن أبي العلاء المعري ان أبا علي مضى من الشام إلى العراق و صار له جاه عظيم عند الملك عضد 9 الدولة فنا خسرو فوقعت لبعض أهل المعرة حاجة في العراق أحتاج فيها إلى كتاب من القاضي أبي الحسن سليمان إلى أبي علي ، فلما وقف على الكتاب قال: إني قد نسيت الشام و أهله و لم يعره طرفه . و من أخباره ما في رياض العلماء : يحكى أن جماعة وقفوا على باب أبي علي الفارسي فلم يفتح لهم فقال أحدهم: أيها الشيخ اسمي عثمان ، و أنت تعلم انه لا ينصرف، فبرز غلامه و قال: إن الشيخ يقول: إن كان نكرة فلينصرف. قال و نقل الجاربردي في أواخر شرح الشافية أنه حكي ان أبا علي الفارسي دخل على واحد من المتسمين بالعلم فإذا بين يديه جزء مكتوب فيه: قابل منقوطا بنقطتين من تحت، فقال له أبو علي : هذا خط من؟قال: خطي فالتفت إلى أصحابه كالمغضب، و قال: قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله، و خرج من ساعته اهـ. و من أخباره ما في معجم الأدباء في ترجمة محمد بن سعيد أبي جعفر البصير الموصلي العروضي النحوي أنه كان في‏النحوذا قدم ثابتة اجتمع يوما مع أبي علي الفارسي عند أبي بكر بن شقير فقال لأبي علي في أي شي‏ء تنظر يا فتى فقال في‏التصريف‏فجعل يلقي عليه من المسائل على مذهب البصريين و الكوفيين حتى ضجر فهرب أبو علي منه إلى النوم و قال إني أريد النوم فقال هربت يا فتى فقال نعم هربت و في معجم الأدباء أيضا ذكر أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بشاذ النحوي في كتاب شرح الجمل للزجاج في باب‏التصريف‏منه يحكى عن أبي علي الفارسي إنه حضر يوما مجلس أبي بكر الخياط فاقبل أصحابه على أبي بكر يكثرون عليه المسائل و هو يجيبهم و يقيم عليها الدلائل فلما أنفذوا أقبل على أكبرهم سنا و أكبرهم عقلا و أوسعهم علما عند نفسه فقال له كيف تبني من سفرجل مثل عنكبوت فأجاب مسرعا سفرروت فحين سمعها قام من مجلسه و صفق بيديه و خرج و هو يقول سفرروت فاقبل أبو بكر على أصحابه و قال لا بارك الله فيكم و لا أحسن جزاءكم خجلا مما جرى و استحياء من أبي علي .

أخباره مع عضد الدولة

قال و لما خرج عضد الدولة لقتال ابن عمه عز الدين بختيار بن معز الدولة دخل عليه أبو علي الفارسي فقال له ما رأيك في صحبتنا فقال له أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء فخار الله للملك في عزيمته و أنجح قصده في نهضته و جعل العافية زاده و الظفر تجاهه و الملائكة أنصاره ثم أنشده:

و دعته حيث لا تودعه # نفسي و لكنها تسير معه

ثم تولى و في الفؤاد له # ضيق محل و في الدموع سعه‏

فقال له عضد الدولة بارك الله فيك فاني واثق بطاعتك و أتيقن صفاء طويتك و قد أنشدنا بعض أشياخنا بفارس :

قالوا له إذ سار أحبابه # فبدلوه البعد بالقرب

و الله ما شطت نوى ظاعن # سار من العين إلى القلب‏

فدعا له أبو علي و قال أ يأذن مولانا في نقل هذين البيتين فاذن فاستملاهما منه. قال و كان مع عضد الدولة يوما في الميدان (بشيراز) فسأله بما ذا ينتصب الاسم المستثنى في نحو قام القوم إلا زيدا فقال أبو علي ينتصب بتقدير استثني زيدا فقال له عضد الدولة لم قدرت أستثني زيدا فنصبت هلا قدرت امتنع زيد فرفعت فقال أبو علي هذا الذي ذكرته جواب ميداني فإذا رجعت قلت لك الجواب الصحيح و في مرآة الجنان و غيره ثم لما

10

رجع إلى منزله وضع في ذلك كلاما و حمله فاستحسنه قال ياقوت و قد ذكر أبو علي في كتاب الإيضاح انه انتصب بالفعل المتقدم بتقوية إلا (أقول) الصواب أنه منصوب بالا لتضمنه معنى استثني و لا يرد علينا إنه هلا ضمن إلا معنى امتنع أو خرج و رفع لأن العرب تكلمت به منصوبا و لم تتكلم به مرفوعا فلما تكلمت به منصوبا قلنا إنها ضمنت إلا معنى استثني و نصبته و لو تكلمت به مرفوعا لقلنا أنها ضمنته معنى خرج أو امتنع أو نحو ذلك أما ان العرب لما ذا نصبته و لم ترفعه كقولنا لما ذا رفعت الفاعل و نصبت المفعول و لم تعكس و إذا كان تتبع كلام العرب يقضي بان العمدة مرفوع و الفضلة منصوب فالمستثنى فضلة. قال ياقوت و لما صنف أبو علي كتاب الإيضاح و حمله إلى عضد الدولة استقصره عضد الدولة و قال ما زدت على ما أعرف شيئا و إنما يصلح هذا للصبيان فمضى أبو علي و صنف التكملة و حملها إليه فلما وقف عليها عضد الدولة قال غضب الشيخ و جاء بما لا نفهمه نحن و لا هو اهـ. و في مرآة الجنان و شذرات الذهب و تاريخ ابن خلكان : قيل إن السبب في استشهاده في باب كان من كتاب الإيضاح ببيت أبي تمام :

من كان مرعى عزمه و همومه # روض الأماني لم يزل مهزولا

لم يكن ذلك لأن أبا تمام يستشهد بشعره لكن عضد الدولة كان يحب هذا البيت و ينشده كثيرا فلهذا استشهد به في كتابه.

رأيه في الأصمعي

في معجم الأدباء عن تلميذه أبي الفتح عثمان بن جني أن شيخه أبا علي الفارسي قال كان الأصمعي يتهم في تلك الأخبار التي يرويها فقلت له كيف هذا و فيه من التورع ما دعاه إلى ترك‏تفسير القرآن‏و نحو ذلك فقال كان يفعل ذلك رياء و عنادا لأبي عبيدة لأنه سبقه إلى عمل كتاب في القرآن فجنح الأصمعي إلى ذلك اهـ. و نقلنا في أخباره أنه خطا الأصمعي في بعض آرائه.

كتابه إلى سيف الدولة ردا على ابن خالويه

في معجم الأدباء قرأت في المسائل الحلبية نسخة كتاب كتبه أبو علي إلى سيف الدولة جوابا عن كتاب ورد عليه منه يرد فيه على ابن خالويه في أشياء أبلغها سيف الدولة عن أبي علي نسخته:

قرأ أطال الله بقاء سيدنا سيف الدولة عبد سيدنا الرقعة النافذة من حضرة سيدنا فوجد كثيرا منها شيئا لم تجر عادة عبده به لا سيما مع صاحب الرقعة إلا أنه يذكر من ذلك ما يدل على قلة تحفظ هذا الرجل فيما يقوله و هو قوله و لو بقي عمر نوح ما صلح أن يقرأ على السيرافي مع علمه بان ابن بهزاذ السيرافي يقرأ عليه الصبيان هذا ما لا خفاء به كيف و هو قد خلط فيما حكاه عني و إني قلت إن السيرافي قد قرأ علي و لم أقل هذا إنما قلت تعلم مني أو أخذ عني هو و غيره ممن ينظر اليوم في شي‏ء من هذا العلم و ليس قول القائل تعلم مني مثل قرأ علي لأنه قد يقرأ عليه من لا يتعلم منه و قد يتعلم منه من لا يقرأ عليه و تعلم ابن بهزاذ مني في أيام محمد بن السري و بعده لا يخفى على من كان يعرفني و يعرفه كعلي بن عيسى الوراق و محمد بن أحمد بن يونس و من كان يطلب هذا الشأن من بني الأزرق الكتاب و غيرهم و كذلك كثير من الفرس الذين 10 كانوا يرونه يغشاني في صف شونيز كعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي لانه كان جاري بيت بيت قبل أن يموت الحسن بن جعفر أخوه فينتقل إلى داره التي ورثها عنه في درب الزعفراني و أما قوله إني قلت إن ابن الخياط كان لا يعرف شيئا فغلط في الحكاية كيف أستجيز هذا و قد كلمت ابن الخياط في مجالس كثيرة و لكني قلت انه لا لقاء له لانه دخل إلى بغداد بعد موت محمد بن يزيد و صادف أحمد بن يحيى و قد صم صمما شديدا لا يخرق الكلام معه سمعه فلم يمكن تعلم‏النحومنه و إنما كان يعول فيما كان يؤخذ عنه على ما يمله دون ما كان يقرأ عليه و هذا الأمر لا ينكره أهل هذا الشأن و من يعرفهم و أما قوله قد أخطا البارحة في أكثر ما قاله فاعتراف بما أن استغفر الله منه كان حسنا. و الرقعة طويلة فيها جواب عن مسائل أخذت عليه كانت النسخة غير مرضية فتركتها إلى أن يقع لي ما أرتضيه. و أكثر النسخ بالحلبيات لا توجد هذه الرقعة فيها.

كتاب الصاحب بن عباد إلى أبي علي الفارسي في معنى استنساخ التذكرة

في اليتيمة في ترجمة محمد بن الحسين الفارسي ابن أخت أبي علي الفارسي أن أبا علي كان أوفد ابن أخته المذكور على الصاحب فارتضاه و أكرم مثواه و أصحبه كتابا إلى خاله أبي علي و ذكر الكتاب و ذكره أيضا صاحب معجم الأدباء و ذكر في آخره زيادة في معنى استنساخ التذكرة .

و هذه الزيادة لم يذكرها صاحب اليتيمة قال في معجم الأدباء كتب الصاحب إلى أبي علي في الحال المقدم ذكرها-يعني حال استنساخ التذكرة -كتابي أطال الله بقاء الشيخ و أدام جمال العلم و الأدب بحراسة مهجته و تنفيس مهلته و أنا سالم و لله حامد و إليه في الصلاة على النبي و آله راغب و لبر الشيخ أيده الله بكتابه الوارد شاكر. و أما أخونا أبو الحسين قريبه أعزه الله فقد الزمني بإخراجه إلي أعظم منة و اتحفني من قربه بعلق مضنة لو لا أنه قلل المقام و اختصر الأيام و من هذا الذي لا يشتاق ذلك المجلس و أنا أحوج من كل حاضريه إليه و أحق منهم بالمثابرة عليه و لكن الأمور مقدورة و بحسب المصالح ميسرة غير أنا ننتسب إليه على البعد و نقتبس فوائده عن قرب و سيشرح هذا الأخ هذه الجملة حق الشرح باذن الله و الشيخ أدام الله عزه يبرد غليل شوقي إلى مشاهدته بعمارة ما أفتتح من البر بمكاتبته و يقتصر على الخطاب الوسط دون الخروج في إعطاء الرتب إلى الشطط كما يخاطب الشيخ المستفاد منه التلميذ الآخذ عنه و يبسط في حاجاته فانني أظنني أجدر إخوانه بقضاء مهماته إن شاء الله تعالى. و إلى هنا اشتركت اليتيمة و معجم الأدباء و زاد صاحب معجم الأدباء قد اعتمدت على صاحبي أبي العلاء أيده الله لاستنساخ التذكرة و للشيخ أدام الله عزه رأيه الموفق في التمكين من الأصل و الإذن بعد النسخ في العرض باذن الله تعالى اهـ.

مشايخه‏

مر قول ياقوت أنه أخذالنحوعن جماعة من أعيان أهل هذا الشأن و عد منهم (1) أبو إسحاق الزجاج (2) أبو بكر بن السراج (3) أبو بكر مبرمان (4) أبو بكر الخياط و في لسان الميزان أخذ عن (5) أبي بكر بن مجاهد اهـ. و لعله أحد المذكورين و في تاريخ بغداد سمع (6) علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق بن راهويه و كان عنده عنه جزء واحد

11

اهـ. و في ميزان الاعتدال عنده جزء سمعه من علي بن الحسين بن معدان الفارسي عن إسحاق بن راهويه اهـ. و في معجم الأدباء قرأت بخط أبي الفتح عثمان بن جني الذي لا أرتاب به قال سالته-يعني أبا علي -فقلت أ قرأت أنت على أبي بكر فقال نعم قرأت عليه و قرأ أبو بكر على أبي سعيد السكري قال و كان أبا بكر قد كتب من كتب أبي سعيد كثيرا و كتب أبي زيد قال و ذاكرته بكتب أبي بكر و قلت لو عاش لظهر من جهته علم كثير و كلاما هذا نحوه فقال نعم إلا أنه كان يطول كتبه و ضرب لذلك مثلا قد ذهب عني أظنه بارك الله لأبي يحيى في كتبه أو شيئا نحو ذلك قال و فارقت أبا بكر قبل وفاته و هو يشغل بالعلة التي توفي فيها و راجعت البلد فارس ثم عدت و توفي اهـ. و لا يعلم أن أبا بكر هذا من هو لانه مر في مشايخه إنه أخذ عن ثلاثة كلهم يكنى أبا بكر و لعل المراد به السراج فإنه أعرفهم و أشهرهم و الله أعلم.

تلاميذه‏

مر قول ياقوت برع له غلمان حذاق فمن تلاميذه (1) عثمان بن جني (2) علي بن عيسى الربعي الشيرازي ، قال الشريف الرضي في حقائق التأويل و هو ممن لزم أبا علي السنين الطويلة و استكثر منه (3) الصاحب بن عباد أجازه بالرواية عنه و عن مشايخه كما مر في أخباره، و في تاريخ بغداد حدثنا عنه (4) الأزهري (5) و الجوهري (6) و أبو الحسن محمد بن عبد الواحد (7) و علي بن محمد بن الحسن المالكي (8) و القاضي أبو القاسم التنوخي اهـ (9) ابن أخته أبو الحسين محمد بن الحسين الفارسي صرح بتتلمذه بتلمذه له الثعالبي في اليتيمة حيث قال في ترجمة أبي الحسين المذكور و هو الإمام اليوم في‏النحوبعد خاله أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي و منه أخذ و عليه درس حتى استغرق علمه و استحق مكانه اهـ. و هو الذي أرسله أبو علي إلى الصاحب بن عباد و كتب معه الصاحب إلى أبي علي كما مر (10) عضد الدولة بن بويه فقد مر أنه كان يقول أنا في‏النحو من غلمان أبي علي الفارسي و لأجله صنف الإيضاح و التكملة (11) أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفارسي اللغوي النحوي (12) أبو القاسم علي بن عبد الله الدقاق (13) أبو محمد عبيد الله بن احمد الفزاري النحوي قاضي القضاة بشيراز (14) الحسين بن محمد الخالع (15) عبد الباقي بن محمد بن الحسن بن عبد الله النحوي و هؤلاء الخمسة الأخيرة ذكرهم صاحب الروضات من تلاميذه. و قال صاحب الرياض : بالبال أنه قرأ عليه السيد الرضي في‏النحو في أوائل حال السيد الرضي و أواخر حال أبي علي و لا بعد في ذلك لأن ولادة السيد الرضي قبل وفاة أبي علي بثماني عشرة سنة و قد مدحه السيد الرضي في تفسيره الموسوم بحقائق التنزيل و تعصب له بل لعل أبا علي أستاذ السيد المرتضى أيضا اهـ. (أقول) لم نجد أحدا ذكر أبا علي في مشايخ الشريف الرضي فضلا عن المرتضى و الذي كان من مشايخه هو أبو الفتح عثمان بن جني و هو الذي مدحه في تفسيره و تعصب له و قد ذكر أبا علي في تفسيره المذكور و لم يقل إنه شيخه و لو قرأ عليه لقال إنه شيخه كما قال عن ابن جني .

مؤلفاته‏

أكثرهم استيفاء لها صاحب معجم الأدباء ، أما غيره كابن النديم 11 و ابن خلكان و صاحب البغية و غيرهم فإنهم اقتصروا على البعض دون البعض، و قد يذكرون ما ليس في المعجم و هي: (1) الحجة في علل القراءات أي الاحتجاج للقراء السبعة. (2) التذكرة في‏النحو و هو كبير في مجلدات و لخصه أبو الفتح عثمان بن جني (3) أبيات الأعراب و العرب .

(4) الإيضاح الشعري و في فهرست ابن النديم شرح أبيات الإيضاح .

(5) الإيضاح النحوي في الرياض ألفه بامر عضد الدولة بن بويه و لذلك يعرف بالايضاح العضدي و في كشف الظنون يشتمل الإيضاح على 196 بابا منها 166نحوو الباقي‏صرف‏و قد اعتنى جمع من النحاة بشرحه فشرحه السيد عبد القاهر الجرجاني بشرحين مطول و مختصر و شرحه ابن الحاجب و ابن البنا و ابن الباذش و ابن الأنباري و ابن الدهان و أبو البقاء العكبري و علي ابن عيسى الربعي و الشريشي و ابن هشام الخضراوي و المالقي و غيرهم و بلغت شروحه التي عدها 24 شرحا. (6) مختصر عوامل الأعراب و هي مائة عامل (7) المسائل الحلبية و سماه في كشف الظنون الحلبيات في‏النحو . (8) المسائل البغدادية في‏النحو . (9) المسائل العسكرية . (10) المسائل الكرمانية .

(11) المسائل الشيرازية في‏النحو و سماها صاحب كشف الظنون الشيرازيات (12) المسائل القصرية أو القيصرية . (13) المسائل البصرية (14) المسائل المجلسية ذكرها ابن خلكان و في الرياض كتاب المجلسيات (15) المسائل الدمشقية (16) المسائل الأهوازية في الرياض نسبه إليه ابن سيدة (17) المسائل المنثورة . (18) المسائل المشكلة .

(19) المسائل المصلحة يرويها عن الزجاج و تعرف بالأغفال هكذا قال ابن النديم و قال ياقوت كتاب الأغفال و هو مسائل أصلحها على الزجاج و قال غيره كتاب الأغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني (20) المسائل المصلحة من كتاب ابن السراج . ذكر المعري في رسالة الغفران أن أبا علي الفارسي كان يذكر أن أبا بكر بن السراج عمل من الموجز النصف الأول لرجل بزاز ثم تقدم إلى أبي علي الفارسي بإتمامه و هذا لا يقال انه من إنشاء أبي علي لأن الموضوع في الموجز هو منقول من كلام ابن السراج في الأصول و في الجمل فكان أبا علي جاء به على سبيل النسخ لا انه ابتدع شيئا من عنده (21) المقصور و الممدود و شرحه ابن جني (22) نقض الهاذور (23) الترجمة (24) أبيات المعاني (25) التتبع لكلام أبي علي الجبائي في‏التفسير نحو مائة ورقة (26) تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة.. (27) التكملة في‏التصريف‏ هكذا في بغية الوعاة و مقتضى ما ذكر في سبب تاليفه انه تكملة للإيضاح فهو في‏النحوو صرح في الرياض بأنه في‏النحو (28) تعليقة على كتاب سيبويه (29) صدر في المعتلات هلك في جملة ما فقده و أصيب به من كتبه كما ياتي (30) كتاب الشعر في الرياض نسبه إليه ابن سيدة اللغوي في أول كتاب المحكم في‏اللغة .

و قد نسب إليه صاحب الذريعة كتابا بعنوان تفسير أبي علي الفارسي و استشهد لذلك بعد السيوطي و صاحب كشف الظنون له من المصنفين في التفسيرو بنقل الشيخ الطوسي عنه في تفسيره التبيان (و أقول) ذكر صاحب كشف الظنون عند الكلام على‏التفسيرجماعة من المفسرين الأقدمين ثم قال: ثم انتصبت طبقة بعدهم إلى تصنيف تفاسير مشحونة بالفوائد محذوفة الأسانيد مثل أبي إسحاق الزجاج و أبي علي الفارسي اهـ. و لكن لم يذكر أحد أن له كتابا في‏تفسير القرآن‏و لو كان لذكره كل من ترجمه لأنه أحق بالذكر من كل كتاب أما عده من المصنفين في‏التفسيرفلعله لأن له كتبا تئول إلى‏التفسير كالحجة في علل القراءات و التتبع الكلام لكلام الجبائي في‏التفسير ـ

12

و تفسير آية إذا قمتم و هذا لا يصحح أن له كتاب تفسير مغايرا لهذه الكتب و أما نقل الشيخ عنه في التبيان فلعله في مسائل‏النحوو الاعراب أو من هذه الكتب و الله أعلم.

احتراق قسم من كتبه و حزنه لذلك‏

في معجم الأدباء قال عثمان بن جني إن وجدت فسحة و أمكن الوقت عملت باذن الله كتابا أذكر فيه جميع المعتلات في كلام العرب و أميز ذوات الهمزة من ذوات الواو و الياء و أعطي كل جزء منهما حظه من القول مستقصى إن شاء الله تعالى و ذكر شيخنا أبو علي ان بعض إخوانه ساله بفارس إملاء شي‏ء من ذلك فاملى عليه صدرا كثيرا و تقصي القول فيه و إنه هلك في جملة ما فقده و أصيب به من كتبه. و حدثني أيضا أنه وقع حريق بمدينة السلام فذهب به جميع علم البصريين قال و كنت قد كتبت ذلك كله بخطي و قرأته على أصحابنا فلم أجد من الصندوق الذي احترق شيئا البتة إلا نصف كتاب الطلاق . عن محمد بن الحسن : و سالته عن سلوته و عزائه فنظر إلي معجبا ثم قال بقيت شهرين لا أكلم أحدا حزنا و هما و انحدرت إلى البصرة لغلبة الفكر علي و أقمت مدة ذاهلا متحيرا اهـ.

ما قيل في مدح كتاب الإيضاح

في معجم الأدباء : قرأت في معجم الشعراء للسلفي أنشدني أبو جعفر محمد بن محمد بن كوثر المحاربي الغرناطي بديار مضر قال أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف النحوي لنفسه بالأندلس في كتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي النحوي :

أضع الكرى لتحفظ الإيضاح # وصل الغدو لفهمه برواح

هو بغية المتعلمين و من بغى # حمل الكتاب يلجه بالمفتاح

لأبي علي في الكتاب إمامة # شهد الرواة لها بفوز قداح

يفضي إلى أسراره بنوافذ # من علمه بهرت قوى الامداح

فيخاطب المتعلمين بلفظه # و يحل مشكله بومضة واحي

مضت العصور و كل نحو ظلمة # و أتى فكان‏النحوضوء صباح

أوصي ذوي الأعراب أن يتذكروا # بحروفه في الصحف و الألواح

فإذا هم سمعوا النصيحة أنجحوا # إن النصيحة غبها لنجاح‏

شعره‏

في معجم الأدباء حدثني علم الدين أبو محمد القاسم بن أحمد الأندلسي أيده الله تعالى قال وجدت في مسائل نحوية تنسب إلى ابن جني قال لم أسمع لأبي علي شعرا قط إلى أن دخل إليه في بعض الأيام رجل من الشعراء فجرى ذكر الشعر فقال أبو علي إني لأغبطكم على قول هذا الشعر فان خاطري لا يواتيني على قوله مع تحققي للعلوم التي هي من موارده فقال له ذلك الرجل فما قلت قط شيئا منه البتة فقال ما أعهد لي شعرا إلا ثلاثة أبيات قلتها في الشيب و هي قولي:

خضبت الشيب لما كان عيبا # و خضب الشيب اولى ان يعابا

و لم أخضب مخافة هجر خل # و لا عيبا خشيت و لا عتابا

و لكن المشيب بدا ذميما # فصيرت الخضاب له عقابا

12 فاستحسناها و كتبناها عنه اهـ. و في مرآة الجنان لم أذكرها أنا في هذا الكتاب لأنه أبدي في الشيب عيبا و ذما و هو في الشرع نور و وقار كما ورد في حديث النبي ص في قصة إبراهيم عليهما أفضل الصلاة و التسليم اهـ. و هذا تورع بارد فإذا مدح الشيب في السنة النبوية بأنه نور و وقار تسلية لصاحبه لا يمنع على الشاعر أن يعيبه من جهة أخرى و هو يراه نورا و وقارا و لا يوجب التورع عن ذكر أبيات في عيبه و ذكر ابن خلكان أنه رأى نفسه و هو بالقاهرة خرج إلى قليوب و دخل إلى مشهد و فيه ثلاثة أشخاص فسألهم لمن هذا المشهد فقال له أحدهم أن الشيخ أبا علي الفارسي جاور فيه عدة سنين و له مع فضائله شعر حسن فقلت ما وقفت له على شعر فقال أنا أنشدك من شعره و أنشد ثلاثة أبيات و استيقظت و قد علق بخاطري منها بيت واحد و هو:

الناس في الخير لا يرضون عن أحد # فكيف ظنك يسمو الشر لو ساموا

اهـ. و شعر أبي علي في اليقظة كما سمعت فكيف بشعر ينسب إليه في المنام و كان العدوي سرت إلى شعر الرضي في رثائه و شعر من قرض إيضاحه .

رثاؤه‏

قال الشريف الرضي يرثيه كما في ديوانه من ارجوزة:

أبا علي للألد إن سطا # و للخصوم إن أطالوا اللغطا

تصيب عمدا إن أصابوا غلطا # و لمع تكشف عنهن الغطا

كشفك عن بيض العذارى الغطا # و مصعب للقول صعب الممتطى

عسفت حتى عاد مجزول المطا # و سائرات بالخطأ لا بالخطأ

شوارد عنك قطعن الربطا # كما رأيت الخيل تعدو المرطى

ألبست فيها كل أذن قرطا # قد وردت أفهامنا ورد القطا

و مشكلات ما نشطن منشطا # ميز من ديجورها ما اختلطا

ضل المجارون و ما تورطا # ملوا مجارات فنيق قد مطا

قرم يهد الأرض إن تخمطا # تطرفوا الفج الذي توسطا

لا جذعا أودى و لا معتبطا # كانوا العقابيل و كنت الفرطا

عند السراع يعرف القوم البطا # أرضى زمان بك ثم أسخطا

ما أطلب الأيام منا شططا

ما قاله الدكتور شلبي

ألف الدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي كتابا عن أبي علي الفارسي كان رسالته للدكتوراه، أجاد فيه و أتقن، و قد تعرض لتشيع المترجم بعد أن ذكر اعتزاله ، مفرقا في ذلك بين تشيعه و اعتزاله . و هذا أمر وقع فيه القدماء و المحدثون، و الحقيقة أن المعتزلة وافقوا الشيعة (أو الشيعة وافقوا المعتزلة ) في بعض الآراء، و كانت هذه الآراء تبدو في مؤلفات الشيعة فينسبهم من يتحدث عنهم إلى الاعتزال ، و شتان في الأسس بين الاعتزال ، و التشيع ، و على ذلك فحين يؤكد الدكتور شلبي تشيع المترجم فإنه لا حاجة له إلى البرهنة على اعتزاله لأن الشيعي يقول حتما بتلك الآراء التي يتفق بها الشيعة مع المعتزلة .

على ان الدكتور شلبي تبسط في الأمر تبسطا نقل فيه كلاما للدكتور

13

حسن إبراهيم حسن قال فيه في جملة ما قال. و قد أقامت الشيعة قواعدها الرئيسية على نظريات و عقائد المعتزلة .

و نحن هنا نريد أن نذكر الدكتورين معا الكاتب و الناقل بان التشيع أسبق من الاعتزال ، و أن قواعده الرئيسية كانت قائمة قبل أن ينشأ الاعتزال .

ثم يقول الدكتور شلبي : و حديثي عن هذه العلاقة بين التشيع و الاعتزال ليس معناه أن كل معتزلي شيعي . و لأجل أن يتم كلامه يجب أن يضيف: أن كل شيعي هو موافق للمعتزلة بهذه الآراء، و بذلك يستغني عن ذكر ما ذكره بعد ذلك و هو يتحدث عن الصاحب بن عباد حين قال: و يؤكد ذلك أن الصاحب بن عباد يظهر الاعتزال في رسائله إلى أن يقول: و الصاحب من غلاة الشيعة إلى جانب ذلك الاعتزال .

على أن الصاحب ليس من الغلاة ، و المقصود بإظهاره الاعتزال هي قوله بالعدل و التوحيد كما قال فيه الخوارزمي :

و من نصر التوحيد و العدل فعله # و أيقظ نوام المعالي شمائله‏

و كل شيعي يقول بالعدل و التوحيد.

و قد أحسن الدكتور الشلبي فيما أورده من الأدلة على تشيع أبي علي الفارسي ، فقد عد منها: 1-شيوع التشيع في بلدة (فسا) مولد أبي علي .

2-انعقاد الصلات بين أبي علي و تلاميذه من بعده و شيعيين، و هذه الصلات دليل على ما كان عنده من التشيع .

3-نصوص من كتب أبي علي و منها ما ورد في كتاب (الإيضاح) مما حمل عبد القاهر الجرجاني مؤلف (المقصد في شرح الإيضاح) على تقرير شيعية أبي علي .

و قال الدكتور: و كذلك حرص المترجم في كتبه على الدعاء لعلي بلفظ (ع) و الدعاء له بالسلام من شان الشيعة توقيرا منهم لشخصه. و زاد الدكتور على ذلك قوله: و ارتفاعا به إلى درجة الأنبياء المرسلين .

و حبذا لو أعفى الدكتور قلمه من هذه الجملة الأخيرة فالشيعة لا يرفعون عليا إلى درجة الأنبياء المرسلين. و أورد الدكتور نصوصا أخرى تؤيد قوله. ثم ناقش بعد ذلك محققي كتاب (سر الاعراب) الذين أنكروا تشيعه مناقشة موفقة.

{- 8476 -}

السيد حسن ابن السيد أحمد العلواني الموسوي البعلبكي

من آل المرتضى نقيب أشراف بعلبك .

ولي النقابة بعد عمه السيد إبراهيم بن أبي الحسن بتقرير قاضي الولاية في دمشق و عرضه و أتى التقرير من طرف نقيب نقباء الممالك العثمانية السيد محمد زين العابدين بالصك سنة 1137 .

{- 8477 -}

قوام الدين أبو محمد الحسن بن أحمد بن الفرج بن راشد الدارقزي الوراق.

روى بإسناده عن الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع 13 أنه قال لسفيان بن سعيد الثوري يا سفيان خصلتان من لزمهما دخل الجنة قال و ما هما يا ابن رسول الله قال احتمال ما تكره إذا أحبه الله تعالى و ترك ما تحب إذا كرهه الله تعالى فاعمل بهما و أنا شريكك.

هكذا في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته و لا يبعد أن يكون من مجمع الآداب .

{- 8478 -}

أبو محمد الحسن بن أبي الحسن أحمد بن القاسم بن محمد العويد بن علي بن عبد الله رأس المذري بن جعفر الثاني بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية النقيب المحمدي.

كان حيا سنة 425 هكذا ذكر نسبه في عمدة الطالب و ما ياتي عن النجاشي اختصار و نسبة إلى الجد فمحمد بن الحنفية ليس له ولد اسمه القاسم له نسب متصل و النسب المتصل من محمد من رجلين علي و جعفر كما في عمدة الطالب .

(و المحمدي ) نسبة إلى محمد بن الحنفية لأنه من ذريته كما يظهر من نسبه و في الرياض لعل أسامي بعض أجداده حذف اختصارا اهـ. و يوجد في بعض المواضع المجدي بدل المحمدي كما مر في الكنى و هو تصحيف.

أقوال العلماء فيه‏

في عمدة الطالب هو السيد الجليل النقيب المحمدي كان يخلف السيد المرتضى على النقابة ببغداد له عقب يعرفون ببني النقيب المحمدي كانوا أهل جلالة و علم و رواية ثم انقرضوا اهـ. و قال النجاشي الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب ع الشريف النقيب أبو محمد سيد في هذه الطائفة غير اني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته له كتب منها خصائص أمير المؤمنين ع من القرآن و كتاب في فضل العتق و كتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي قرأت عليه فوائد كثيرة و قرئ عليه و أنا أسمع و مات اهـ. و قال النجاشي أيضا في ترجمة علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي : ذكر الشريف أبو محمد المحمدي أنه رآه اهـ و في التعليقة : الظاهر جلالته و الغمز عليه في بعض رواياته غير ظاهر في الغمز عليه في نفسه نعم هذا عند القدماء لعله من أسباب الضعف كما أشرنا إليه و إلى حاله في الفائدة الثانية اهـ و لعل المراد بذلك البعض من رواياته الذي غمز عليه فيه أمثال روايته عن يحيى بن أكثم و المأمون و أمثالهما مما ياتي عند ذكر مشايخه و في رجال بحر العلوم في ترجمة النجاشي : و لقي من الشيوخ الأعاظم و ذكر المترجم ثم قال و لم أجد في الكتاب‏[يعني كتاب النجاشي ]نقلا عنه إلا في أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي فإنه قال و ذكر الشريف أبو محمد المحمدي أنه رآه و لعله لما قال من غمز بعض الأصحاب عليه في بعض رواياته اهـ و في رجال بحر العلوم أيضا هذا الشريف قد روى عنه الشيخ في مواضع من الفهرست و قدمه في الذكر على المفيد و التلعكبري و قرنه بالرحمة رحمة الله عليه اهـ و ذكره ابن النجار شيخ السيد ابن طاوس في ذيل تاريخ الخطيب البغدادي كما حكاه في الرياض عن كتاب أمان الأخطار للسيد ابن طاوس . و ذكره صاحب رياض العلماء في بأبي الأسماء و الكنى فقال كان من أجلة مشايخ الشيخ الطوسي و النجاشي بل و الشيخ المفيد و لا بعد في أن يكون شيخ الأستاذ أعني المفيد و شيخ التلميذ أعني الشيخ الطوسي و يعرف بالشريف أبي محمد المحمدي و يعبر عنه المفيد بتعبيرات مختلفة فلذلك يظن المغايرة و التعدد

14

فيعبر عنه تارة بالشريف أبي محمد العلوي و أخرى بالشريف أبي محمد المحمدي و غير ذلك و في كتب‏الرجال‏و غيرها من مواضع عديدة وقع اسمه الحسن مكبرا و في بعض المواضع الحسين مصغرا (أقول) هو الحسن مكبرا و الحسين من تصحيف النساخ و قد يوجد في بعض مواضع من كتاب غيبة الشيخ الطوسي بلفظ أبو محمد المجدي (أقول) هو أيضا تصحيف كما مر هنا و في الكنى قال و لا يبعد عندي-و في موضع: و الظاهر عندي-إتحاده مع الشريف الزكي أبو محمد الحسيني الذي هو من أجلة مشايخ المفيد و يروي عنه المفيد كثيرا في الإرشاد ثم ذكر حكاية ابن طاوس عنه المتقدمة في ج 8 ص 188 و لكن يبعد ذلك بل ينفيه ان هذا محمدي من نسل محمد بن الحنفية و ذاك حسيني من نسل الحسين السبط إلا أن يكون الحسيني محرفا عن الحسن و الله أعلم و عن جامع الرواة أنه كثيرا ما ياتي في طريق الشيخ بعنوان أبي محمد المحمدي و أبي محمد الحسن بن القاسم و الشريف أبي محمد المحمدي و في مشيخة التهذيب في طريق الفضل بن شاذان قال أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي اهـ .

مشايخه‏

في رياض العلماء من الأسماء: يروي عن (1) أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني عن علي بن إبراهيم كما يظهر من آخر الاستبصار للشيخ الطوسي قال و يظهر من سند دعاء الجوشن الصغير من كنوز النجاح للطبرسي أنه يروي عن جماعة منهم (2) أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري (3) الشيخ المعدل أبو بكر أحمد بن عبد العزيز العكبري (4) عبد الغفار بن عبد الله الحسيني الواسطي (5) الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (6) أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني (7) الشيخ أبو غالب الزراري (8) القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (9) أبو عبد الله الغالبي (10) بكر بن أحمد بن مخلد حكى روايته عن الثلاثة الأخيرة صاحب الرياض في الأسماء عن A1G السيد ابن طاوس في أمان الأخطار عن شيخه A1G ابن النجار في تذييل تاريخ الخطيب البغدادي في ترجمة الحسن بن أحمد المحمدي أبي محمد العلوي و هو المترجم بنفسه أنه حدث عن هؤلاء الثلاثة. قال أنبا القاضي أبو الفتح أحمد بن محمد بن بختيار الواسطي قال كتبت إلى أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني : أخبرني السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصي بقراءتي عليه بجرجان حدثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي ببغداد في شهر رمضان من سنة 425 حدثني القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خالد (خلاد) و بكر بن أحمد بن مخلد و أبو عبد الله الغالبي قالوا حدثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدثنا أحمد بن شاكر حدثنا يحيى بن أكثم القاضي حدثنا المأمون يعني الخليفة العباسي إلخ (11) أبو الحسين بن السكين المعروف بابن تمام على ما صرح به الشيخ في ترجمة أبي الحسين محمد المذكور في فهرسته و غير ذلك كما في الرياض (12) أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود العكبري كما ياتي عند ذكر تلاميذه (13) موسى بن عبد الله الحسيني في الرياض عن مسند فاطمة لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري : قال الشريف أبو محمد و حدثنا موسى بن عبد الله الحسيني و في الرياض أنه يروي أيضا (14) عن أبي الحسن علي بن هبة الله عن 14 الصدوق (15) و عن أبي الحسن أحمد بن الفرج بن منصور و هو يروي عن علي بن أبي الحسن الحسين بن موسى بن بابويه (16) و عن أبي محمد عبد الله بن محمد و هو عن سلمة بن محمد بالواسطة (17) و عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد حماد الحريري عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج (18) و يروي عن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله الحرمي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (19) و يروي عن أبي طالب محمد بن عيسى القطان فلاحظ إذ لعله من كتابه (20) و يروي عن أبي الحسن علي بن هشام عن الصدوق و لعل هشام تصحيف هبة الله السابق فلاحظ و في موضع آخر الحسن بن علي بن هبة الله عن الصدوق و هو تصحيف أبي الحسن علي و في موضع آخر عن أبي الحسن علي بن عبد الله عن الصدوق فتأمل و في موضع آخر عن أبي الحسن علي بن عبد الله عن أبي محمد بن الحسين بن موسى عن أخيه عن سعد ابن عبد الله قدس سره و في موضع علي بن هبة الله الموصلي عن الصدوق فتأمل (21) و يروي أيضا عن أبي علي محمد بن زيد القمي عن أبي منير أو فير (22) و يروي عن أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخياط القمي عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش (23) و يروي عن أبي القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز عن أبي محمد عبد الله بن محمد الثعالبي قراءة في A0G يوم الجمعة غرة رجب سنة 370 عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبد الله (24) و يروي أيضا عن محمد بن عبد الله عن الكليني فتأمل (25) و يروي أيضا عن محمد بن علي بن الفضل (26) و قال في موضع و هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين بن الغضائري قال حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله القاشاني إلخ اهـ ما نقلناه من الرياض .

تلاميذه‏

(1) المفيد (2) الشيخ الطوسي (3) النجاشي فقد عرفت أنهم يروون عنه (4) الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القمي ففي الرياض عن ابن طاوس في كتاب أمان الأخطار عن شيخه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد في ترجمة صاحب الترجمة إنه قال: روى عنه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القمي اهـ . (5) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الإمامي ففي الرياض في الكنى ما لفظه: و في كتاب مسند فاطمة و يقال مناقب فاطمة أيضا لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد العلوي المحمدي النقيب حدثنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود العكبري اهـ. و هنا قد نسب إلى جده محمد قال و يروي صاحب مسند فاطمة المذكور أيضا عن أبي الحسن‏[الحسين‏]محمد بن هارون التلعكبري .

{- 8479 -}

السيد حسن ابن السيد أحمد الكاشاني

نزيل المشهد الرضوي توفي سنة 1342 بالمشهد الرضوي .

عالم فاضل يروي بالاجازة عن مشايخه الملا علي ابن الميرزا خليل الطهراني النجفي و السيد حسين الكوه‏كمري المعروف بالسيد حسين الترك و الشيخ محمد حسين الكاظمي و الملا محمد المعروف بالفاضل الإيرواني و الملا لطف الله الأسكي و الميرزا حبيب الله الرشتي و يروي عنه إجازة تلميذه A1G السيد يحيى ابن السيد محمد بن الحسن الهندي نزيل A1G المشهد الرضوي بتاريخ 1337 .

15

{- 8480 -}

الحسن بن أحمد المالكي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ع و في التعليقة قيل إنه الحسن بن مالك الأشعري القمي الثقة الذي هو من رجال الهادي ع و ياتي بعنوان الحسين مصغرا.

{- 8481 -}

الشيخ عز الدين حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فضل الماروني العاملي.

كان حيا سنة 831 (الماروني) نسبة إلى مارون الرأس من قرى جبل عامل و على مقربة منها قرية خراب تسمى مارون الركبة .

هو من علماء جبل عامل البقعة الطيبة التي أنبتت مجموعة وافرة من رجال العلم و الفضل لكنه ممن طوت ذكره الأيام و بقي مجهولا في زوايا الإهمال و النسيان ككثيرين غيره. و فات صاحب أمل الآمل ذكره كما فاته ذكر جم غفير سواه، و لو لا أن صاحب الرياض عثر على إجازة له و ذكره في كتابه لما علم أنه في الوجود، و لكنه لم يعلم أنه عاملي. و لو لا ما وجد بخطه لم نعلم نحن أيضا أنه عاملي. لكن من مجموع ما وجد بخطه و ما ذكره صاحب الرياض في حقه علم أنه من العلماء و أنه من علماء جبل عامل و أنه من تلاميذ أحمد بن فهد الحلي كما ياتي.

قال صاحب رياض العلماء في حقه: الشيخ عز الدين حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فضل الفقيه الجليل الفاضل العالم الكامل العامل العابد المعروف بابن الفضل و تارة بابن سليمان و والده أو جده يعرف بذلك و كأنه متأخر الطبقة عن ابن فهد الحلي و قد رأيت حكاية إجازة منه لبعض تلامذته و لم أعلم اسمه و لعله ابن يونس . اجازني الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل العابد الشيخ عز الدين حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فضل أدام الله أيامه و رفع في الدارين مقامه بمحمد و آله أن أنقل عنه جميع فتاوى مصنفات الشيخ نجم الدين أبو القاسم رحمه الله و جميع فتاوى مصنفات الشيخ الأجل جمال الدين بن المطهر الحلي قدس الله روحه و فتاوى الشيخ الأجل أحمد بن فهد في المقتصر و الموجز و جميع فتاوى مصنفات الشيخ الكبير و العالم الخطير الشهيد السعيد الشيخ شمس الدين محمد بن مكي رحمة الله عليه و اجازني أن أنقل عنه قراءة العشرة و أجازني أن أنقل عنه جميع فتاوى فخر الدين و عميد الدين و كذا كل حاشيته تنسب إلى ابن النجار و هي صحيحة و كذا ما يوجد بخط الشهيد رحمه الله و كذا أن أنقل عنه فتاوى تنقيح الرائع شرح مختصر الشرائع شرح المقداد رحمه الله و كذا فتاوى كفاية الشيخ زين الدين على التويسيني اهـ ثم قال صاحب الرياض و أقول قد نقل عنه تلميذه المذكور بعض الفتاوى أيضا من ذلك ما نقله بقوله: يجوز في إحدى الركعتين الأخيرتين أن يسبح و في الأخرى أن يقرأ الفاتحة و يجوز في سجدتي السهو أن يقول في إحداهما بسم الله و بالله اللهم صل على محمد و آل محمد و في الأخرى بسم الله و بالله السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته و يجوز مطلق التسبيح فيهما كما في سجود الصلاة و كذا يجوز أن يقول الإنسان، في القنوت و سلام على المرسلين و كذا يجوز في الصلاة كل لحن لا يغير المعنى في التسبيح و التشهد الأخير و السلام اهـ. و علم بذلك أنهم مشايخه و إجازة نقل الفتاوى و الخطوط و الحواشي اهتمام بامر الرواية و قد وجد بخطه كتاب المقتصر لابن 15 فهد كتبه لنفسه و فرغ من كتابته سنة 816 و كان فراغ ابن فهد من تاليفه سنة 806 و توقيعه هو في آخره هكذا: الحسن بن احمد بن محمد بن فضل الماروني العاملي و وجد بخطه كتاب بغية الراغبين فيما اشتملت عليه مسألة الكثرة في سهو المصلين لم يذكر فيه اسم مؤلفه و استظهر صاحب الذريعة انه A1G لأحمد بن فهد الحلي المتوفى A1G سنة 841 فقد وجدت منه نسخة بخط الشيخ زين الدين علي بن فضل الله بن هيكل الحلي الذي هو تلميذ ابن فهد و نسخة اخرى فرغ منها المؤلف في 15 ذي الحجة سنة 818 و هي بخط الحسن بن احمد بن محمد بن فضل الذي لا ينبغي الريب في انه هو المترجم فرغ من نسخها يوم الخميس 10 شهر رمضان المبارك سنة 831 و من ذلك علم أنه تلميذ ابن فهد فكتب مؤلفات شيخه لنفسه و صاحب الرياض لما لم يطلع على ما في نسخة المقتصر من وصفه بالماروني العاملي و اطلع على الإجازة وحدها التي ليس فيها ذلك الوصف لم يصفه بذلك اما صاحب الأمل فكانت اطلاعاته محدودة فلذلك فات ذكره كما فاته ذكر غيره ممن تجدهم في مطاوي هذا الكتاب.

{- 8482 -}

أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله أحمد نقيب قم بن محمد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع بن الإمام محمد الجواد (ع) .

في الشجرة الطيبة : كان رجلا متأدبا فاضلا و في سنة 372 عينوه في الوظيفة-أي النقابة .

{- 8483 -}

الحسن الكوكبي بن أحمد الرخ بن محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن عبد الله الباهر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

و يوجد في بعض المواضع الحسين بدل الحسن و الظاهر أنه تصحيف. قتل سنة 255

اختلاف كلماتهم في نسبه‏

ما ذكرناه في نسبه هو الذي يفهم من عمدة الطالب . و في مروج الذهب أنه الحسن بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال و هو من ولد الأرقط قال و قيل إن الكواكبي الكوكبي الحسن بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب اهـ. و الثاني مطابق لما في عمدة الطالب أما الأول فيمكن أن تكون النسبة وقعت فيه إلى الجد و هي متعارفة و صاحب العمدة أدرى بهذا الشأن فكلامه أقرب إلى الصواب. و في تاريخ الطبري اسم الكوكبي الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأرقط بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب اهـ. هكذا في النسخة المطبوعة و فيه خلل ظاهر إما منه أو من الناسخ أو الطابع و صوابه الحسن بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن عبد الله بن علي بن الحسين فان الأرقط صفة لمحمد بن عبد الله بلا ريب و علي بن الحسين ليس له ولد اسمه محمد غير محمد الباقر ع و الباقر ليس في أولاده من اسمه إسماعيل لأنه أعقب من جعفر الصادق وحده فالخلل فيما في نسخة الطبري لا ريب فيه.

أقوال العلماء فيه‏

في عمدة الطالب أن من ولد محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط أحمد الرخ ابن محمد بن إسماعيل له عقب منهم الحسن الكوكبي ابن أحمد الرخ خرج في أيام المستعين و تغلب على قزوين و أبهر و زنجان و ذلك في سنة 255 و كان معه إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن الحسن بن العباس بن علي بن أبي طالب فخرج إليه طاهر بن‏

16

عبد الله بن طاهر فقتل إبراهيم بموضع من قزوين و انهزم الحسن الكوكبي إلى طبرستان و التجأ إلى الداعي الحسن بن زيد ثم بلغ الداعي عنه كلام فغرقه في بركة و لا عقب له اهـ. و في تاريخ الطبري في حوادث سنة 251 في شهر ربيع الأول من هذه السنة كان ظهور المعروف، بالكوكبي بقزوين و زنجان و غلبته عليها و طرده عنها آل طاهر و اسم الكوكبي الحسن بن احمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و قال في حوادث سنة 252 فيها أغار ابن جستان صاحب الديلم مع احمد بن عيسى العلوي و الحسن بن احمد الكوكبي علي الري فقتلوا و سبوا و كان بها حين قصدوها عبد الله بن عزيز فهرب منها فصالحهم أهل الري على ألفي ألف درهم فأدوها و ارتحل عنها ابن جستان و عاد إليها ابن عزيز فأسر احمد بن عيسى و بعث به إلى نيسابور و قال في حوادث سنة 254 فيها التقى موسى بن بغا و الكوكبي الطالبي على فرسخ من قزوين يوم الاثنين سلخ ذي القعدة منها فهزم موسى الكوكبي فلحق بالديلم و دخل موسى بن بغا قزوين و ذكر لي بعض من شهد الوقعة ان أصحاب الكوكبي من الديلم أقاموا ترستهم في وجوههم يتقون بذلك سهام أصحاب موسى فلما رأى موسى ان سهام أصحابه لا تصلهم امر ان يصب النفط في الأرض و استطرد لهم فتبعوه فلما توسطوا النفط أشعل فيه النار فكانت الهزيمة اهـ و ذكر نحوه ابن الأثير و في مروج الذهب في سنة 250 ظهر بقزوين الكوكبي و هو الحسن بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فحاربه موسى بن بغا و صار الكوكبي إلى الديلم ثم وقع إلى الحسن بن زيد الحسني فهلك قبله اهـ.

{- 8484 -}

الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن ابن الشيخ نظام الدين أحمد ابن الشيخ نجيب الدين أبي إبراهيم أو أبي عبد الله محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون الربعي الحلي.

في أمل الآمل : الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن بن نظام الدين أحمد بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما الحلي كان فاضلا عالما يروي الشهيد عنه عن يحيى بن سعيد و يروي هو عن آبائه الأربعة بالترتيب أب عن أب اهـ و وصفه الشهيد الثاني في بعض إجازاته بالفقيه الصالح جلال الدين أبي محمد حسن بن نما الحلي . و قال الشهيد في الأربعين : الحديث الثالث: ما أخبرني به الشيخ الفقيه العالم الصالح جلال الدين أبو محمد الحسن بن أحمد ابن الشيخ السعيد شيخ الشيعة و رئيسهم في زمانه نجيب الدين أبي عبد الله بن محمد بن محمد بن نما الحلي الربعي في شهر ربيع الآخر سنة 752 بالحلة عن والده نظام الدين احمد عن جده إلخ. و في رياض العلماء : هؤلاء سلسلة جليلة من فقهاء الأصحاب بالحلة و لكثرتهم و اشتهار كل واحد منهم بكونه ابن نما و شيوع إسقاط الأب بل بعض الأجداد أيضا في النسب كثيرا ما يشتبه حالهم و يغلط فيهم و يوضع أحدهم موضع الآخر حتى أن ذلك صدر من فحول العلماء كما يظهر من مطاوي كتابنا هذا اهـ. و في مستدركات الوسائل يروي المترجم عن جماعة (1) جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي الحلي (2) نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي ابن عم المحقق (3) والده نظام الدين أحمد عن والده نجيب الدين أبي عبد الله محمد (4) أخوه نجم الدين جعفر بن محمد صاحب كتاب مثير الأحزان و أخذ الثار عن والده نجيب الدين محمد . 16 {- 8485 -}

الحسن بن أبي طاهر أحمد بن الحسين الجاوابي.

في الرياض : (الجاوابي) بالجيم و الألف و الواو و الألف و ألباء الموحدة على ما وجد مضبوطا بخط ابن طاوس في كتابه التحصين و لم أعلم هذه النسبة اهـ.

و في الرياض أيضا: هو من قدماء الأصحاب إذ يروي بقوله حدثنا عن جماعة من القدماء منهم علي بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه و يروي عن مشايخ الصدوق و المفيد و الشيخ و اضرابهم أيضا لكن من دون تصدير بحدثنا، و في المقام شي‏ء و هو أنه كيف يصح حينئذ أن يروي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن مع أن ابن شهريار الخازن يروي عن الشيخ الطوسي ، له كتاب نور الهدى و المنجي من الردى في فضائل علي ع و يروي السيد ابن طاوس عن كتابه هذا في كتاب التحصين لأسرار ما زاد عن كتاب اليقين في فضائل أمير المؤمنين و جميع أخبار كتاب التحصين المذكور منحصرة في الأحاديث المنقولة من كتاب نور الهدى المزبور إلا ما أورده في أواخر الكتاب و هو قليل. و قال ابن طاوس في كتاب التحصين : رأينا في كتاب نور الهدى و المنجي من الردى تأليف الحسن بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الجاوابي عليه خط الشيخ السعيد الحافظ محمد بن محمد المعروف بابن الكامل ابن هارون و أنهما قد اتفقا على تحقيق ما فيه و تصديق معانيه و قال في موضع آخر منه و من كتاب نور الهدى و المنجي من الردى تأليف الحسن بن أبي طاهر الجاوابي و عليه كما ذكرنا خط المقري الصالح محمد بن هارون بن الكامل بأنه قد اتفق مع مصنفه على تحقيق ما تضمنه كتابه من تحقيق الأخبار و الأحوال فقال ما هذا لفظه: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع قال حدثنا الشريف الجليل أبو الحسن زيد بن جعفر العلوي المحمدي قراءة عليه إلخ اهـ .

{- 8486 -}

السيد حسن ابن السيد أحمد ابن السيد محمد الحسيني القزويني.

هو والد السيد مهدي القزويني العالم المشهور و لا نعرف من أحواله شيئا.

{- 8487 -}

الشيخ حسن بن أحمد بن محمد بن محسن بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن خميس بن سيف الأحسائي الغريفي الأصل الدورقي.

هكذا كتب المترجم نسبه على ظهر شواهد العيني فيما ذكر و كان من العلماء المعاصرين لصاحب الجواهر و هم أهل بيت علم كان أبوه الشيخ احمد من العلماء المعاصرين للشيخ أحمد زين الدين الأحسائي و كان يلقب بالمحسني تمييزا له عن معاصره المذكور و ولده الشيخ موسى بن حسن كان من العلماء له أرجوزة في‏المنطق‏سماها الباكورة و للشيخ موسى أخ اسمه الشيخ محمد من العلماء و للشيخ أحمد ولد اسمه الشيخ يوسف من العلماء و للشيخ محمد ولد اسمه الشيخ سليمان من العلماء و قد فات المعاصر ترجمتهم في أنوار البدرين .

{- 8488 -}

الحسن بن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي الرازي

المجاور بالكوفة أبو محمد قال النجاشي : ثقة من وجوه أصحابنا و أبوه و جده ثقتان و هم من أهل الري جاور في آخر عمره بالكوفة و رأيته بها و له كتب منها كتاب المثاني ـ

17

و كتاب الجامع اهـ. و ذكره بحر العلوم في رجاله من مشايخ النجاشي صاحب الرجال و قال روى عنه في عبد الله بن داهر اهـ. و في الرياض :

و هو يروي تارة عن الصدوق بلا واسطة و عن أخي الصدوق الحسين بن علي عنه أيضا على ما يظهر من أول سند بعض نسخ كتاب اعتقادات الصدوق اهـ.

{- 8489 -}

الشيخ عز الدين حسن بن أحمد بن مظاهر

في رياض العلماء كان من أجلة العلماء و الفقهاء كما يظهر من إجازة الشيخ فخر الدين ولد العلامة لولده الشيخ زين الدين علي ابن الشيخ عز الدين حسن هذا حيث قال في وصفه الفقيه العالم السعيد المرحوم عز الدين حسن بن أحمد بن مظاهر كما سياتي في باب العين في ترجمة والده الشيخ زين الدين علي و لعله بعينه ابن الواسطي الفاضل العالم المشهور أو من أقربائه اهـ. و قال في ترجمة ولده علي أن المرتجم المترجم كان من أكابر العلماء اهـ.

{- 8490 -}

الشيخ أبو نعيم حسن بن أحمد بن ميثم

في الرياض من قدماء الأصحاب و يروي عن السكوني كما يظهر من فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاوس و لم أجد له ترجمة في كتب رجال الأصحاب اهـ.

{- 8491 -}

الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود الهمداني اليماني الصنعاني

المعروف بابن الحائك توفي سنة 334 بسجن صنعاء .

في تاريخ الحكماء لابن القفطي : الحسن بن أحمد بن يعقوب أبو محمد الهمداني من قبيلة همدان صاحب كتاب الإكليل و هذا الرجل أفضل من ظهر ببلاد اليمن و قد ذكرت قطعة من خبره و شعره في كتاب النحاة لأنه من أهل‏اللغةيدل على ذلك قصيدته الدامغة و شرحها و توفي بسجن صنعاء سنة 334 و قال السيوطي في بغية الوعاة : الحسن بن يعقوب بن يوسف بن داود الهمداني قال الخزرجي هو الأوحد في عصره الفاضل على من سبقه المبرز على من لحقه لم يولد مثله في اليمن علما و فهما و لسانا و شعرا و رواية و فكرا و إحاطة بعلوم العرب من‏النحوواللغةوالغريب‏والشعروالأيام و الأنساب‏والسيروالمناقب و المثالب‏مع علوم العجم من‏النجوم‏والمساحة و الهندسةوالفلك‏ولد بصنعاء و نشا بها ثم ارتحل و جاور بمكة و عاد فنزل صعدة و هاجى شعراءها فنسبوه إلى أنه هجا النبي ص فسجن. و ذكره بعض المعاصرين في علماء الشيعة و قال إنه سجن لأجل تشيعه و ليس في كلام أحد غيره تصريح بذلك و يمكن أن يكون استنبطه مما ذكره الخزرجي في سبب سجنه فان الهجو المزعوم لا يمكن أن يصدر ممن يتظاهر بالإسلام .

و لكن المظنون أنهم التمسوا لحبسه عذرا من هذا النوع كما هي العادة في التحامل على شيعة أهل البيت و ربما يؤيد ذلك وصف الخزرجي له بالاحاطةبالمناقب و المثالب‏فان‏المثالب‏يغلب استعمالها في مثالب أعداء أهل البيت والمناقب‏في مناقبهم و كونه همدانيا و همدان معروفة بالتشيع و الله أعلم. و في معجم الأدباء الحسن بن أحمد بن يعقوب يعرف بابن الحائك الهمداني و من مفاخرها.

مؤلفاته‏

في تاريخ الحكماء له تواليف حسان و في بغية الوعاة له تصانيف في 17 علوم (1) الإكليل في أنساب حمير و أيام ملوكها في تاريخ الحكماء هو كتاب عظيم الفائدة يشتمل على عشرة فنون و في أثناء هذا الكتاب جمل حسان من حساب القرانات و أوقاتها و نبذ من‏علم الطبيعةو أصول أحكام‏النجوم‏و آراء الأوائل في قدم العالم و حدوثه و اختلافهم في أدواره و في تناسل الناس و مقادير أعمارهم و غير ذلك اهـ. و في كشف الظنون الإكليل في أنساب حمير و هو كتاب كبير عظيم الفائدة يتم في عشرة مجلدات و يشتمل على عشرة فنون إلى آخر ما مر (2) كتاب الحيوان ذكره السيوطي في بغية الوعاة (3) كتاب القوس كما في بغية الوعاة و في تاريخ الحكماء القوى بدل القوس و لعله كتاب آخر (4) كتاب الأيام (5) ديوان شعره ستة مجلدات ذكرهما في البغية (6) القصيدة الدامغة في‏اللغة و شرحها يتضمنها مجلد كبير كما في تاريخ الحكماء و في معجم الأدباء له قصيدة سماها الدامغة في فضل قحطان أولها:

الا يا دار لو لا تنطقينا # فانا سائلوك فخبرينا

(7) كتاب اسرار الحكمة كما في تاريخ الحكماء قال و غرضه التعريف بجمل علم‏هياة الأفلاك‏و مقادير حركات الكواكب و تبيين علم أحكام النجوم‏و استيفاء ضروبه (8) كتاب اليعسوب في القسي و الرمي و السهام و النصال كما في تاريخ الحكماء و يحتمل كونه كتاب القوس المتقدم (9) زيجه المعروف كما في تاريخ الحكماء قال و عليه اعتماد أهل اليمن اهـ. (10) :

كتاب جزيرة العرب و أسماء بلادها و أوديتها و من يسكنها ذكره ياقوت في معجم الأدباء .

{- 8492 -}

الشيخ عز الدين أبو المكارم الحسن بن أحمد بن يوسف بن علي الكركي

المعروف بابن العشرة .

نسبته‏

(الكركي) نسبة إلى كرك نوح قرية ببلاد بعلبك بها قبر يقال أنه قبر نوح ع أو حفيده (و العشرة) في رياض العلماء الظاهر أنه بكسر العين المهملة و سكون الشين المعجمة و فتح الراء المهملة بعدها هاء اهـ. و قد أغرب صاحب روضات الجنات -و كم له من غرائب-فحكى عن صاحب أمل الآمل في وجه تسميته بابن العشرة أن أمه ولدت في بطن واحد عشرة أولاد في غشاء من جلد رقيق فعاش منهم واحد و مات الباقي فلذلك سمي ابن العشرة اهـ. و قد جرت عادة كثير من الناس إذا رأوا ما لا يعلمون وجهه أن يخترعوا له وجها فتارة يكون له صورة ظاهرية و تارة يكون خرافيا و تارة يزيد على الخرافة كهذا فبعض الناس لما زعموا أن القبر المنسوب إلى السيدة زينب بقرية راوية بقرب دمشق هو منسوب إلى زينب العقيلة اخترعوا لذلك وجوها من التأويل الباطل منها أنها جاءت مع بعلها عبد الله بن جعفر إلى الشام في عام جدب و كان له أرض بدمشق يستغلها فماتت هناك و افتخر بعض المعاصرين بهذا الوجه و قال أن سواه خبط عشواء و الحال أن القول بان هذا القبر منسوب إلى زينب العقيلة من المشهورات التي لا أصل لها و إنما هو منسوب إلى زينب الصغرى المكناة بام كلثوم كما بيناه في ترجمتها فهو قد خبط خبط عمياء و نسب غيره إلى خبط عشواء و كذلك لما زعموا أن القبر الذي بمصر هو قبر زينب العقيلة تكلفوا لذلك فقال بعضهم كما رأيته في كتاب مطبوع بمصر لا أتذكر الآن اسمه و لا مؤلفه أنه يجوز أن تكون قد نقلت إلى مصر بطريق خفي علينا مع أن ابن‏

18

جبير في رحلته صرح بأنها من نسل زين العابدين ع و ذكر نسبها و كذلك صاحب الروضات لما لم ير وجها لتفسير ابن العشرة قال ما قال من هذا الوجه الخرافي و نسب ذلك إلى صاحب أمل الآمل و لا أثر له فيه في جميع النسخ المطبوعة و المخطوطة من أمل الآمل مع كثرة نسخه التي كان ممكنا لصاحب الروضات أن يرى أحدها.

اختلاف عناوينه في كلام العلماء

أعلم أن المترجم ذكر في كلمات العلماء بعدة عناوين (منها) ما ذكرناه (و منها) أبو المكارم الحسن بن علي الكركي المعروف بابن العشرة و منها) الشيخ جمال الدين الحسن الشهير بابن العشرة (و منها) الحسن بن علي بن العشرة (و منها) الحسن بن العشرة (و منها) الحسن بن يوسف بن العشرة و هذه نسبة إلى الجد كما هو متعارف (و منها) الحسن بن يوسف بن أحمد و هذا تحريف بالقلب و الكل عبارة عن شخص واحد و تلقيبه تارة بعز الدين و أخرى بجمال الدين في الرياض أنه قد يكون لتعددها و قد يكون لإنشاء أرباب الإجازات القابا من عند أنفسهم في مقام المدح اهـ. و في رياض العلماء رأيت نسخة من شرح الفصول النصيرية في‏الكلام‏و قد قرئت على الشيخ حسن بن يوسف بن أحمد (و الظاهر أحمد بن يوسف كما مر) و عليها خطه الشريف و إجازته لبعض تلامذته و تاريخ الإجازة سنة 856 فهو من المعاصرين لعلي بن هلال الجزائري و أمثاله و ليس هو بالعلامة الحلي قطعا لتقدم عصر العلامة بكثير عليه و الحق عندي أنه بعينه الشيخ ابن العشرة أعني به الشيخ عز الدين أبو المكارم الحسن بن علي الكركي و ذلك لأن الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المعاصر للشيخ علي الكركي قال في إجازته للأمير معز الدين محمد ابن الأمير تقي الدين محمد الأصفهاني أنه يروي الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري عن شيخه عز الدين الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة عن شيخهما معا الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن فهد الحلي و هذا القول يؤيد الاتحاد كما لا يخفى و حينئذ فالظاهر أن يوسف جده و علي جده و حذف الأب و الانتساب إلى الجد شائع اهـ.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره صاحب أمل الآمل في القسم الثاني من كتابه مع أنه كركي و جرت العادة منه و من غيره بذكر الكركيين في العامليين كما نبه على ذلك صاحب الرياض فيما ياتي قال في أمل الآمل الحسن بن علي المعروف بابن العشرة فاضل عالم زاهد فقيه اهـ و عن مجموعة الشهيد بخطه أنه قال عز الدين حسن بن علي بن أحمد بن يوسف الشهير بابن العشرة الكركي العاملي كان من العلماء العقلاء و أولاد المشايخ الأجلاء و حج بيت الله كثيرا نحو أربعين حجة و كان له على الناس مبار و منافع و قرأ على السيد حسن بن نجم الدين الأعرج من تلامذة الشهيد و غيره في حدود سنة 862 و مات بكرك نوح بعد أن حفر لنفسه قبرا و كان كثير الورع و الدعاء رضي الله عنه و أرضاه و كذا عن خط تلميذه الشيخ محمد بن علي الجباعي و في رياض العلماء في موضع الشيخ عز الدين أبو المكارم الحسن بن علي الكركي المشهور بابن العشرة التقي الزاهد الفقيه العالم الفاضل الكامل الذي يعرف بابن العشرة اهـ. و قال في موضع آخر الشيخ عز الدين حسن بن يوسف المعروف بابن العشرة كان من اجلة فقهاء عصره و قال في موضع ثالث الشيخ حسن بن يوسف بن أحمد فاضل عالم متكلم اهـ. و الظاهر أن فيه 18 تقديما و تأخيرا كما أشرنا إليه في أول الترجمة:

و عن ابن جمهور الأحسائي أنه قال في أول كتابه غوالي اللآلي في حقه الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة أ هـ. و في مستدركات الوسائل عز الدين أبو المكارم الحسن بن أحمد بن يوسف بن علي الكركي المعروف بابن العشرة و هو الفقيه العالم الفاضل الكامل الزاهد الذي يعبر عنه تارة بعز الدين و أخرى بابن العشرة و قال أحمد بن فهد في إجازته للمترجم كما في اللؤلؤة كان المولى الفقيه العالم العامل العلامة محقق الحقائق و مستخرج الدقائق الفاضل الكامل زين الإسلام و المسلمين عز الملة و الحق و الدين أبو علي الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة ممن أخذ من هذا القسم بالحظ الأولى و فاز بالسهم المعلى التمس من عندنا إجازة ما رويناه عن مشايخنا إلى آخره اهـ.

مشايخه‏

يظهر من الإجازات و كتب التراجم أن له عدة مشايخ (1) أحمد بن فهد الحلي (2) أبو طالب محمد ولد الشهيد ذكر روايته عنهما صاحب أمل الآمل (3) الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة (4) الشيخ شمس الدين محمد بن عبد العالي الكركي على احتمال (5) محمد بن المؤذن الجزيني العاملي (6) نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي (7) الشيخ ظهير الدين النيلي على احتمال (8) شمس الدين محمد بن مكي الشهيد و في رياض العلماء يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة عن الشهيد كما يظهر من إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي للسيد حسن بن شدقم المدني عن نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي شيخ الشيخ محمد بن أحمد الصهيوني عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و يحتمل رواية ابن العشرة عن نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي المشار إليه عن ظهير الدين النيلي المذكور عن الشيخ فخر الدين ابن العلامة فلاحظ و يحتمل رواية ابن العشرة مرة أخرى عن الشيخ ظهير الدين النيلي بلا واسطة و هو يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و يظهر من إجازة الشيخ أحمد بن البيصاني للشيخ أحمد بن محمد بن أبي جامع العاملي أن ابن العشرة الكركي يروي عن الشيخ أحمد بن فهد الحلي و يروي عنه الشيخ محمد بن المؤذن الجزيني العاملي و الحق أنه هو هذا الشيخ كما ستعرف و على هذا فينبغي للشيخ المعاصر- صاحب أمل الآمل -أن يورد هذا الشيخ في القسم الأول المعمول لعلماء جبل عامل -و قد أشرنا إلى ذلك فيما مر-قال و يظهر من أول غوالي اللآلي لابن جمهور الأحسائي أن الشيخ جمال الدين حسن العلامة الشهير بالشيخ ابن العشرة يروي عن شيخه خاتمة المجتهدين شمس الدين محمد بن مكي الشهيد بلا واسطة و هذا غريب و حمله على تعدد ابن العشرة محتمل فلاحظ قال ابن المؤذن في اجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المشهور و بطريق آخر اروي عن شيخي الأفضل عز الدين حسن بن العشرة عن شيخه شمس الدين بن عبد العالي عن ابن عمي خاتمة المجتهدين محمد بن مكي و عن شيخي الأفضل عز الدين حسن بن احمد بن فهد و عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري عن ابن عمي الشهيد انتهى ملخصا قال فظهر بطلان رواية ابن العشرة هذا عن الشهيد بلا واسطة بما ذكرناه من إجازة ابن المؤذن اهـ. ثم ان شمس الدين بن عبد العالي المذكور في إجازة ابن المؤذن محتمل لرجلين أحدهما محمد بن نجدة فإنه مشهور بابن عبد العالي و الثاني محمد بن عبد العالي الكركي فكلاهما يلقب ـ

19

شمس الدين و كلاهما يروي عن الشهيد و يمكن كون كل منهما من مشايخ المترجم و في اللؤلؤة بعد ما ذكر رواية المترجم عن ابن فهد قال و عندي هنا إشكال و هو ان الشيخ حسن المذكور في السند المقدم-يعني الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة -قد ذكر روايته عن الشهيد و هكذا ياتي في طرق ابن أبي جمهور مع انه يروي عن ابن فهد و ابن فهد انما يروي عن الشهيد بواسطة كما لا يخفى على من لاحظ الإجازات و احتمال بقائه إلى وقت الشهيد الظاهر بعده فليتأمل فإنه موضع إشكال اهـ. و ربما ينفصي يتفصي عنه بتعدد ابن العشرة و ربما يومي اليه اختلاف اللقب كعز الدين و جمال الدين كما مر و اختلاف اسم الأب بين احمد و علي و يوسف كما مر أيضا و الله اعلم. و في الذريعة ان للشيخ شمس الدين محمد بن محمد الشهير بابن المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد محمد بن مكي إجازة بتاريخ 11 المحرم سنة 884 أجاز بها الشيخ علي بن عبد العالي الشهير بابن الميسي و انه يروي فيها عن جماعة منهم الشيخ عز الدين الحسن بن عشرة فيكون ابن المؤذن من مشايخ ابن العشرة .

تلاميذه‏

(1) الشيخ موسى الإسكاف الكركي في الرياض : يروي عنه الشيخ محمد الإسكاف الكركي كما يظهر من إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي للسيد حسن بن شدقم المدني (2) الشيخ محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني في الرياض يظهر من إجازة الشيخ محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المشهور أن الصهيوني يروي عن الشيخ عز الدين بن العشرة هذا (3) الشيخ محمود بن أمير الحاج العاملي عن غوالي اللآلي يروي عنه الشيخ محمود الشهير بابن أمير الحاج العاملي (4) الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري كما مر عن إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي (5) محمد بن المؤذن العاملي الجزيني فقد مر عند ذكر مشايخه أنه يروي عنه الشيخ محمد بن المؤذن و مر أيضا قول ابن المؤذن في إجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي أروي عن شيخي لأفضل الأفضل عز الدين حسن بن العشرة (6) الشيخ محمد بن علي الجباعي من أجداد الشيخ البهائي . ففي الروضات أنه من تلاميذه .

{- 8493 -}

الحسن بن إدريس بن علي بن حمود أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع.

كان حيا سنة 434. هو من جملة الحسنيين الذين ملكوا ببلاد المغرب قال ابن الأثير في حوادث سنة 407 لما قتل يحيى بن علي بن حمود سنة 427 بويع أخوه إدريس بالخلافة ثم مات A1G إدريس A1G سنة 431 و ترك من الولد يحيى و محمدا و حسنا فأقيم يحيى بن إدريس بعد موت والده بمالقة فنازعه ابن عمه الحسن بن يحيى بن علي بن حمود فقتله الحسن و بايعه الناس بالخلافة ثم مات A2G الحسن A2G سنة 434 فبويع إدريس بن يحيى بن إدريس فاعتقل ابني عمه محمد أو الحسن ابني إدريس بن علي ثم اضطرب أمره فبويع ابن عمه محمد بن إدريس و سلم إليه إدريس بن يحيى و ولى أخاه الحسن عهده و لقبه السامي ثم أن محمدا رأى من أخيه السامي ما أنكره فنفاه عنه فسار إلى العدوة إلى جبال عمارة و أهلها ينقادون للعلويين و يعظمونهم فبايعوه اهـ.

19 {- 8494 -}

الحسن بن أسباط الكندي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع .

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن خالد عن ابن فضال عن الحسن بن أسباط .

{- 8495 -}

عميد الجيوش أبو علي الحسن بن أبي جعفر أستاذ هرمز بن الحسن الديلمي.

هكذا في ذيل تجارب الأمم رسم الحسن مكبرا و في النجوم الزاهرة و شذرات الذهب و مرآة الجنان رسم اسمه الحسين مصغرا و هذه الكتب المطبوعة لا يمكن الاعتماد على صحتها لأنها نقلت عن كتب مخطوطة و كثيرا ما يترك فيها النقط فتشتبه الأسماء المتماثلة في أكثر حروفها مثل الحسن و الحسين و لذلك لم يمكنا الجزم بالصحيح من ذلك فأشرنا إليه هنا و ترجمناه في الحسين . {- 8496 -}

القاضي عماد الدين أبو محمد حسن الأسترآبادي

قاضي الري .

في الرياض فاضل عالم فقيه جليل و هو من مشايخ ابن شهرآشوب و يروي عن ابن المعافي عن القاضي ابن قدامة عن السيد المرتضى على ما يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب و هو أيضا من مشايخ السيد فضل الله الراوندي على ما رأيته بخط السيد فضل الله المذكور و سيجي‏ء في ترجمة السيد فضل الله و غيره و يروي عنه كتاب الغرر و الدرر للمرتضى و فيه أنه يرويه القاضي حسن هذا عن القاضي أبي المعافي بن قدامة عن المرتضى فتأمل و قال عن الغرر و الدرر و رويتها عن قاضي القضاة الأجل الامام السعيد عماد الدين أبي محمد الأسترآبادي قاضي الري رحمة الله عليه اهـ. و في مستدركات الوسائل و يحتمل قريبا أنه هو الذي روى عنه منتجب الدين في الأربعين ، قال الحديث الحادي و الثلاثون إملاء قاضي القضاة عماد الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن احمد الأسترآبادي قراءة عليه إلخ و يظهر من المناقب أنه يروي عن القاضي أبي المعالي احمد بن علي بن قدامة اهـ. و مر عن الرياض أنه يروي عن ابن المعافي عن القاضي ابن قدامة فكأنه وقع التباس في المقام.

{- 8497 -}

الشيخ حسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عباس الموصلي

في أمل الآمل فاضل سمع كتاب كشف الغمة يقرأ على مؤلفه علي بن عيسى و أجاز له روايته عنه و رأيت الإجازة بخط بعض فضلائنا اهـ.

{- 8498 -}

الحسن بن إسحاق بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت الكاتب.

في كتاب خاندان نوبختي أنه من أصحاب الامام الهادي ع له ولدان أحمد و محمد كلاهما معاصران لأبي جعفر العمري و ممن رأى المهدي ع كما ذكر في كتاب كمال الدين .

{- 8499 -}

الحسن بن إسحاق بن شرف شاه الطوسي الوزاني

المعروف بأبي القاسم الفردوسي ولد سنة 323 أو 324 و توفي سنة 411 و لا ينافي هذا ما مر في ج 7 من أنه نظم الشاهنامه سنة 389 - 421 لأنه مر أن هذا القول غلط. مرت‏

20

ترجمته في ج 7 بعنوان أبو القاسم الفردوسي و ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه و اسم أبيه و إننا لذلك ترجمناه بكنيته المتفق عليها و أن تاريخ وفاته غير معلوم ثم وجدنا له في مسودات الكتاب ترجمة بالعنوان المذكور هنا الذي هو أحد الأقوال في اسمه و اسم أبيه و بعض زيادات عما ذكرناه هناك فأعدنا ترجمته.

(الوزاني) نسبة إلى وزان من قرى طوس و بها مولده على أحد الأقوال لكن مر في ج 7 رسمها رزان بالراء قبل الزاي.

هو الحكيم الشاعر المشهور الفارسي و كان تلميذ الحكيم الشاعر أبي منصور علي بن أحمد الأسدي الطوسي .

مؤلفاته‏

(1) الشاهنامه مطبوع (2) يوسف و زليخا (3) خمسة فردوسي (4) عين التوحيد .

الشاهنامه

مر الكلام عليه مفصلا في ج 7 و أنه نظم فارسي في ستين ألف بيت و هو نظم فصيح نظم في تواريخ سلاطين الفرس من أول زمان كيومرث إلى زمان يزدجرد بن شهريار مشتمل على الحكم و المواعظ و الترغيب و الترهيب نظمه في مدة ثلاثين سنة و فرغ منه سنة 384 و لكن مر في ج 7 أن الشاهنامه الذي فرغ منه بهذا التاريخ هو المختصر و أما الشاهنامه الكبير ففرغ منه سنة 400 و نظم أستاذه الأسدي المذكور أربعة آلاف بيت منه من أول‏و مجي‏ء المغيرة وو له قصائد في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع يظهر منها إخلاصه في التشيع .

{- 8500 -}

الحسن بن إسحاق الطوسي

وزير ألب أرسلان السلجوقي ياتي بعنوان الحسن بن علي بن إسحاق .

{- 8501 -}

القاضي أبو محمد الحسن بن إسحاق بن عبيد الرازي

في المجموعة للجباعي فقيه ثقة له كتب في‏الفقه‏ و في فهرست منتجب الدين الحسن بن إسحاق بن عبد الله الرازي فقيه ثقة له كتب في‏الفقه‏روى لنا عنه الوالد رحمه الله اهـ. ففيه عبد الله بدل عبيد و هو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي .

{- 8502 -}

الحسن بن أسد البصري

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع الحسن بن أسد بصري و ذكر في أصحاب الهادي ع الحسين بن أسد البصري و في أصحاب الجواد الحسين بن أسد ثقة و استظهر في منهج المقال أن الكل واحد و هو الحسين قال و في رجال ابن داود ما يؤيد ذلك اهـ. و ذلك لأنه لم يذكر إلا الحسين بن أسد البصري من رجال الهادي ع و في النقد ذكر عن رجال الشيخ الحسن بن أحمد بصري في أصحاب الرضا ع و الحسين بن أسد في أصحاب الجواد ع و لم يذكر الحسين بن أسد البصري في أصحاب الهادي ع و لو كان يرى 20 إتحاده مع الذي من أصحاب الجواد لوضع عليه علامة (دي) مع علامة (د) .

{- 8503 -}

الحسن بن أسد الطفاوي

ياتي في الحسن بن راشد الطفاوي لاحتمال سقوط الراء فظن أنه الحسن بن أسد .

{- 8504 -}

الحسن بن إسماعيل

يروي عنه أحمد بن عمر بن سلمة البجلي عن بعض مشايخ أصحابه كما في كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) رواية محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جده و هو غير مذكور في الرجال‏.

{- 8505 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ أسد الله ابن الشيخ إسماعيل التستري الدزفولي الكاظمي

توفي سنة 1298 .

هو ولد الشيخ أسد الله الشهير و والد الشيخ محمد تقي الفقيه المعروف و اخوته الشيخ باقر و الشيخ محمد أمين و الشيخ إسماعيل العلماء الفضلاء كان عالما فاضلا فقيها مؤلفا قرأ على أبيه و على غيره له أنوار مشارق الأقمار من أحكام النبي المختار فقه‏مبسوط خرج منه البيع و الوقف و النكاح و الفرائض و المواريث و له مسلك النجاة في الزكاة استدلال استدلالى موجود بخطه و على بعض مجلدات الأنوار تقريض من الشيخ مرتضى الأنصاري يدل على شهادته باجتهاده و يروي عند عنه إجازة السيد محمد إبراهيم بن محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي اللكهنوئي بتاريخ 1290 .

{- 8506 -}

الحسن بن إسماعيل بن أبي سهل بن نيبخت

لا نعلم من أحواله شيئا سوى أنه معاصر لأبي نواس و له مدح فيه قال:

يا قمر الليل إذا أظلما # هل ينقص التسليم من سلما

قد كنت ذا وصل فمن ذا الذي # علمك الهجران لا علما

إن كنت لي بين الورى ظالما # رضيت أن تبقى و أن تظلما

هذا ابن إسماعيل يبني العلى # و يصطفي الأكرم فالأكرما

يزيد ذا المال إلى ماله # و يخلف المال لمن أعدما

يرى انتهاز الحمد أكرومة # ليس كمن إن جئته صمما

سل حسنا تسأل به ماجدا # يرى الذي تسأله مغنما

{- 8507 -}

الشيخ حسن بن إسماعيل بن أشناس

ياتي بعنوان الحسن بن أبي الحسن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزار .

{- 8508 -}

السيد حسن بن إسماعيل الحسيني القمي الحائري

عالم فاضل من أجلاء تلاميذ الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي الشهير بقي ملازما مجلس درسه في سامراء عدة سنين و في سنة 1306 رجع إلى كربلاء و تزوج بابنة الميرزا محمد حسين الشهرستاني و لم تطل مدته فتوفي له من المؤلفات (1) شرح التبصرة (2) التحفة الحسينية في أحكام الغيبة فرغ منه سنة 1304 .

21

{- 8509 -}

أبو علي الحسن بن إسماعيل

المعروف بابن الحمامي في أمل الآمل فاضل جليل عده العلامة في إجازته من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة اهـ. و في الرياض لا يبعد عندي أن يكون بعينه حسن بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزار المذكور آنفا فلاحظ قال و يظهر من أمالي الشيخ أن الشيخ يروي عن الحسن بن إسماعيل و هو يروي عن محمد بن عمران المرزباني اهـ.

{- 8510 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ إسماعيل آل الشيخ خضر الجناجي

ولد سنة 1291 و توفي سنة 1344 كان فاضلا ظريفا شاعرا أديبا سمحا حسن الأخلاق له مجموعة شعر و نثر جمع فيها أشعاره و ما قيل في مدحه من الشعر و بعض البنود كبند آل القزويني و بند ابن الخلفة و بنود له و من شعره:

ما ذا أقول و جسمي شفه سقم # و حل بي من هوى ريم الفلا ألم

حفت به فئة أدمى قلوبهم # بسهم لحظ فارداهم و ما سلموا

فالقوس حاجبه و السيف ناظره # و الهدب أسهمه في القلب تنتظم

و البدر غرته و الليل طرته # و الورد وجنته هامت بها الأمم‏

و له مخمسا بيتي السيد عبد الوهاب الكربلائي :

كم جبال حملتها لرضاهم # و قيامي بثقلها ما كفاهم

و مذ الدهر بالبعاد رماهم # حملوني ما لم أطق من هواهم

من هواهم ما لم أطق حملوني # كيف يستطيع عاشق كتم سر

يحسب الصبر طعمه طعم صبر # فبنفسي أفدي الأولى يوم هجري

كلفوني كتم الهوى و لعمري # لعظيم علي ما كلفوني‏

و له بند طويل يتخلص فيه لمدح أمير المؤمنين ع أوله أيها العاذل كف العذل عمن عشق الغيد و خلي نصحك اليوم فلن أصغي لتهديد و توعيد فلو كنت ترى الغيداء مذ قابلنا الركب فاضحت بينهم واسطة القلب بقد أهيف قد فضح البان بهز و اعتدال لم تزل تختال في مشيتها ما بين غنج و دلال و غدت عشاقها كل تراه كالخلال فبنفسي ذلك القد كذا الجيد من الغيد إذا صد بوجه يشبه الشمس بل الشمس اكتست من نوره نور و قس من هو في الجنات من ولدان أو حور فلا شبه و لا مثل لها في الناس يوجد و قد أسبلت الشعر على العارض و الخد فيا غرتها الحسنا و يا قامتها الهيفا براها الله للأمة بالقدرة و الحكمة فلو تنظر ذاك القد أو تلمس منها الخد كي تقطف منه الورد أو ترشف من عذب لماها ذلك الشهد لسلمت و أذعنت و أيقنت باني قائل الحق و قولي لك يا جاهل كان الواقع الصدق إلا فاكفف زخاريفك و التف في مطاريفك و دعني و هوى الغيد

{- 8511 -}

السيد حسن ابن السيد إسماعيل السراي‏كجوي الطباطبائي الحسني

المعروف بالسيد حسن المدرس ولد حوالي سنة 1287 في قرية سراي‏كجو من توابع أردستان. و توفي شهيدا في 28 رمضان سنة 1350 تقريبا في كاشمر من بلاد خراسان و دفن هناك.

كان عالما فاضلا جريئا شجاعا مقداما حتى أنه لشدة شجاعته نسب إلى التهور و لما أعلنت الحكومة المشروطة في إيران و ظن الناس بها خيرا-لما 21 كانت عليه دولة إيران قبل‏من الضعف فاملوا أن تكون قوية إذا صارت مشروطة-و اشترط العلماء في صلب القانون الأساسي على الحكومة تأييد المذهب الجعفري و حمايته و كان جملة من رجال الدين أعضاء في المجلس النيابي الايراني بقصد حماية الشريعة الإسلامية و مراقبة باقي الأعضاء لئلا يحيدوا عنها و كان من اجرئهم في ذلك و أشدهم شكيمة المترجم فكان يدخل المجلس النيابي و يجادل و يناضل عن حقوق الأمة و عن الشرع الشريف فادى ذلك إلى أن أرسل إليه من يغتاله في طهران فسلم ثم قبض عليه و نفي و كان آخر العهد به.

و بعد تبدل الأحوال تحدثت عنه الصحف فقالت جريدة الهاتف النجفية في عددها الصادر في 7 رمضان سنة 1361 نقلا و تعريبا من جريدة اطلاعات التي تصدر في طهران عاصمة إيران فذكرت أولا ترجمته التي كتبها لجريدة اطلاعات في ربيع الثاني سنة 1346 فقال:

ولدت حوالي 1287 هـ -فأكون قد قطعت ستين مرحلة من الحياة الآن-في قرية سراي‏كجو من توابع أردستان -إن أبي هو السيد إسماعيل و جدي لأمي هو المير عبد الباقي من قبيلة مير عابدين الذين هم يسكنون تلك القرية حتى الآن و ننتسب إلى السادات الطباطبائية (الزوارية) و كانت مهنة أبي و جدي الوعظ و الخطابة و تبليغ الأحكام الشرعية الإلهية. و كان جدي مير عبد الباقي يعد من الزهاد هاجر إلى قمشه الواقعة جنوب أصفهان و أخذني معه ليتكفل تربيتي و كان عمري عند ذلك ست سنوات توفي رحمه الله و عمري أربع عشرة سنة و حسب وصيته بعد سنتين هاجرت إلى أصفهان لأواصل دراستي الدينية و توفي والدي و عمري إحدى و عشرون سنة و مكثت في أصفهان ثلاث عشرة سنة و حضرت عند ثلاثين مدرسا في مختلف العلوم من‏العربيةوالفقه‏والأصول‏والفلسفةو أعظم أستاذ حضرت عنده في‏العربيةهو A1G الميرزا عبد العلي النحوي الذي كان عمره يتجاوز A1G الثمانين سنة و في‏الفلسفةحضرت عند العالمين جهانكير خان و الآخوند ملا محمد علي و كانا يعيشان عيشة زهد و انقطاع و بعد المشهورة هاجرت إلى النجف و حضرت عند أغلب علمائها تيمنا و تبركا و لكن كان جل دراستي عند العالمين الخراساني و اليزدي رحمهما الله.

و مكثت في العراق سبع سنوات ثم رجعت إلى أصفهان و أخذت أدرس‏الفقه‏والأصول‏في احدى المدارس على النهج الذي أدرسه في مدرسة سبسهالار الآن و أسال الله أن يوفقني لأن أقضي بقية حياتي كذلك و كان هذا دأبي حتى‏فتبدل الوضع و انتخبت من قبل علماء النجف الأعلام لأمثلهم في المجلس النيابي الايراني بطهران و بقيت أنتخب في كل دورة و لا أزال نائبا حتى الآن و لديكم من الوقائع الكثير مما يغنيني عن ذكره و لقد قضيت سنتين في العراق و سورية أثناءبصحبة المهاجرين و في إيران حاولوا اغتيالي مرتين فمرة في أصفهان و كان ذلك في وسط النهار و أطلقوا علي رصاصة و لكنها أخطات المرمى و لم تصب هدفها و أهملت القضية و لم أعقبها، و مرة حاولوا اغتيالي بجانب مدرسة سبهسالار في طهران . و كان ذلك في أول طلوع الشمس و كنت في طريقي إلى المدرسة للتدريس فهاجمني عشرة أشخاص و أخذوا يطلقون الرصاص من كل جانب فلم تصبني من تلك الرصاصات إلا أربع، ثلاث في اليد اليسرى و قريبا من فؤادي و كان هدفهم قلبي و لكن الإرادة الأزلية عاكستهم فلم تكن الإصابات قتالة و الرصاصة الرابعة في مرفق اليد اليمنى فلا حول و لا قوة إلا

22

بالله العلي العظيم. ثم ذكرت الجريدة عند نقل كيفية محاكمة الذين اشتركوا في قتله ما حاصله أنه أبعد إلى نهر خواف في بلاد خراسان سنة 1307 (بالحساب الشمسي الهجري الذي ينقص كثيرا عن الهجري القمري) و اعتقل هناك و بقي إلى سنة 1316 ثم نقل إلى كاشمر في جنوب خراسان و منعت عنه كل زيارة أو مكاتبة و كلف مدير شرطة خراسان محمد رفيع الملقب (نوائي) من قبل ركن الدين المختار مدير الشرطة العام في طهران مرارا بقتله سرا فامتنع فطلب إلى طهران و عين مكانه منصور الملقب (وقار) فسافر إلى خراسان و سلمه المدير العام في طهران غلافا مختوما بالشمع الأحمر ليسلمه إلى الياور محمد كاظم جهان سوزي فسلمه إياه و قرأه ثم مزقه و أحرقه في الموقد البخاري ثم أرسله وقار مع رجل يسمى حبيب خلجي إلى كاشمر للتفتيش ظاهرا و قتل المدرس باطنا و حقيقة و لما لم يوافق مدير شرطة كاشمر الملقب اقتدار على قتله حول إلى خراسان و أبعد غلام رضا النخعي المحافظ الخاص على السيد من كاشمر و عهد بوكالة مديرية الشرطة إلى محمود مستوفيان فقتل السيد خنقا و أظهروا أنه مات بالسكتة القلبية و أنعم على الذين قتلوه بمبلغ 1500 ريال باسم المصاريف السرية. و في هذه الأيام يحاكم الذين باشروا خنقه و الذين اشتركوا في قتله و يحكم عليهم بالسجن أعواما متفاوتة (و ذلك بعد) و هم ركن الدين المختار مدير الشرطة العام و منصور وقار مدير شرطة خراسان و محمود مستوفيان وكيل مدير شرطة كاشمر و حبيب الله خلجي رئيس عرفاء شرطة كاشمر و الياور محمد كاظم جهان سوزي مفتش شرطة خراسان .

{- 8512 -}

السيد ميرزا حسن ابن السيد إسماعيل ابن السيد عبد الغفور السبزواري

ولد في سبزوار سنة 1255 و قتل غيلة بيد عرب حرب بين مكة و المدينة و هو متوجه لزيارة المدينة المنورة ليلة 4 من المحرم سنة 1332 و نقل إلى البقيع فدفن هناك.

ذكره صاحب شهداء الفضيلة نقلا عن حفيده السيد ضياء فقال ما حاصله أنه كان عالما فاضلا ورعا زاهدا له صدقات جارية ينتفع بها أهل سبزوار هاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلم و أقام فيها عشرين عاما قرأ فيها مدة قليلة على الشيخ مرتضى الأنصاري و أكثر قراءته على السيد حسين الكوه‏كمري المعروف بالسيد حسين الترك و غيره ثم توجه لحج بيت الله الحرام و عاد إلى وطنه سبزوار و حج منها ثانيا ثم توجه لزيارة المدينة المنورة فقتل في الطريق بالتأريخ المتقدم .

{- 8513 -}

الحسن الكوكبي ابن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

تقدم بعنوان الحسن بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب .

{- 8514 -}

الميرزا حسن الآشتياني

ياتي بعنوان الحسن بن جعفر بن محمد .

{- 8515 -}

الشيخ أبو علي حسن بن أشناس.

ياتي بعنوان الحسن بن أبي الحسن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزار .

22 {- 8516 -}

الصدر الجليل الأمير قوام الدين حسن الاصفهاني

في رياض العلماء قال سام ميرزا ابن السلطان الشاه إسماعيل في كتابه التحفة السامية بالفارسية ما ترجمته كان من أكابر سادات النقباء باصفهان و كان شاعرا بالفارسية و كان يشتغل أولا برهة من الزمان بامر النقابة في أصفهان ثم صار في سنة 930 في أوائل ظهور دولة السلطان المذكور مع الأمير جمال الدين محمد الأسترآبادي شريكا في الصدارة ثم استقل هو بذلك المنصب و كان ذا فضل عظيم و متفردا في صناعة الإنشاء و كان يراعي أهل الفضل كثيرا و كان تقيا زاهدا ورعا.

{- 8517 -}

المولى حسن الأصفهاني

له إنشاء الصلوات مطبوع مرتب على عدة فصول ذكر لكل منها آدابا و شروطا و خواصا و كتب على ظهر النسخة أنه للعارف الممتحن أمين الحق معين الإسلام المولى حسن نزيل أصفهان . و يظهر من ذلك انه ممن يسمون أنفسهم أو يسميهم الناس العرفاء. و المعرفة التي لا تستمد من ظاهر الشرع لا قيمة لها. و الصلوات قد وردت بها السنة فلا حاجة إلى إنشاء صلوات غيرها و لا حاجة إلى ذكر آداب و شروط لها لم ينص عليهما الشرع و لا إلى اختراع خواص لها و ليس هو المذكور قبل هذا و إن ظهر أن كلا منهما صوفي لان هذا قيل عنه نزيل أصفهان و ذاك بها.

{- 8518 -} 1

الحكيم شرف الدين حسن الأصفهاني

الملقب بالشفائي من شعراء الفرس في الرياض فاضل عالم حكيم متكلم طبيب حاذق ماهر شاعر منشئ جامع لأكثر الفضائل و كان من علماء دولة السلطان الشاه عباس الأول الصفوي و هو معاصر للشيخ البهائي و السيد الداماد و كان من مشاهير الأطباء و أفاضل العلماء و لكن لاشتهاره بالشعر لا سيما بالهجاء قد خرج من طبقة الفضلاء و عد في زمرة الشعراء و من لطائف مطايباته ما قاله في هذا المعنى: أن طبابتي قد سترت تبحري في سائر العلوم و شعري قد ستر طبابتي و كثرة هجائي قد سترت شاعريتي غفر الله لنا و له. و من دواوينه الفارسية ديوان اسمه شكر المذاقين رأيته في بلدة ساري من بلاد مازندران . و لعله صاحب كتاب القرابادين المعروف بقرابادين الشفائي أو هو لغيره و له أيضا فوائد و تصانيف في‏علم الطب‏ و غيره و دواوين اخر في الأشعار المديحية و الهجاء و نحوها اهـ. 2 {- 8519 -}

الميرزا حسن الأصفهاني

الملقب بصفي علي شاه نعمة اللهي ولد في 3 شعبان سنة 1251 و كان حيا سنة 1291 و لا نعلم تاريخ وفاته من علماء عصر ناصر الدين شاه القاجاري يظهر من كلامه الآتي في ترجمة نفسه أنه كان يميل إلى التصوف و له عبارات من عبارات الصوفية و وجدنا في مسودة الكتاب ترجمة له ترجم بها نفسه و لا نعلم الآن من أين نقلناها قال فيها ما صورته.

ولدت باصفهان 3 شعبان سنة 1251 و كان أبي تاجرا فارتحلت من أصفهان و سكنت في (نيرد) قرية من قرى أصفهان و كنت طفلا صغيرا و أقمت في يزد عشرين سنة ثم ذهبت إلى الحجاز من طرف هندستان هندوستان فلقيت أكثر مشايخ إيران و الهند و الروم و استفدت من بعضهم قليلا و أخذ قواعد الفقه‏والسلوك‏منحصر بالخدمة و قبول الإرادة و وفقت في الهند إلى تأليف زبدة الأسرار نظما في أسرار الشهادة و التطبيق مع السلوك إلى الله تعالى و توجهت إلى المشهد المقدس الرضوي من طريق العتبات العاليات على فيراز شيراز

23

و يزد و سكنت في طهران نحو عشرين سنة و أكثر أوقاتي مصروفة في التحرير كتبت في هذه المدة التي أقمتها في طهران رسالة عرفان الحق و بحر الحقائق و ميزان المعرفة و في نحو من سنتين كنت مشغولا في نظم تفسير القرآن‏ اهـ.

مؤلفاته‏

تفسير القرآن‏ بالفارسية نظما مطبوع. و ربما دل ذلك على اعوجاج في السليقة فلسنا ندري كيف يمكن تفسير القرآن بنظم فارسي و قد قال بعضهم في تقريظ هذا التفسير:

عليك بتفسير الصفي فإنه # لإرشاد أهل الحق خير زعيم

أبو عذر هذا النظم جاء بمعجز # لكل الورى من حادث قديم‏

(2) رسالة في النبوة رأيناها في مسودة الكتاب منسوبة إليه و لا ندري من أين نقلناها (3) رسالة عرفان الحق (4) بحر الحقائق (5) ميزان المعرفة كما ذكر فيما سمعت.

{- 8520 -}

السيد حسن الأصم البغدادي

المعروف بالعطار ياتي بعنوان حسن بن باقر بن إبراهيم بن محمد

{- 8521 -}

السيد حسن الأعرجي

(1)

ذكر له الشيخ يوسف البحراني في كشكوله ص 21 تخميس أبيات قال إنها منسوبة للسيد الرضي و ما أبعدها عن شعر السيد الرضي و هي:

إلى كم بنيران الأسى كبدي تكوى # و أصبح في بلوى و أمسي على بلوى

أقلب طرفي لا أرى موضع الشكوى # أرى حمرا ترعى و تأكل ما تهوى

و أسدا ظمايا تطلب الماء ما تروى # و قوما إذا فتشتهم و بلوتهم

ترى تحت أطباق الحضيض بيوتهم # ينالون من لذاتهم لن تفوتهم

و أشراف قوم ما ينالون قوتهم # و أنذال قوم تأكل المن و السلوى

و أبطرهم في الدهر لبس شفوفهم # و أكلهم من دانيات قطوفهم

فطالوا على أهل النهي بانوفهم # و لم يبلغوا هذا بحد سيوفهم

و لكن قضاه عالم السر و النجوى # و أحوجني دهري و سلت سيوفه

على انني خدن التقى و حليفه # و بيتي من المجد الأثيل منيفه

لحا الله دهرا صيرتني صروفه # أذل لمن يسوى و من لم يكن يسوى‏

قال و البيت الأخير يروى مع الأبيات الثلاثة و لا أظنه من شعر السيد و لكن اقتضى الحال تخميسه إذ كان متضمنا لشكوى الزمان فخمسناه اهـ. و قال جامع الكشكول لعل استبعاد كون البيت الأخير للسيد من جهة تضمنه أن قائله في ضيق من العيش و السيد الرضي ليس كذلك و فيه (أولا) أنه جار على قاعدة الشعراء (و ثانيا) أن السيد كانت نفسه تتوق إلى المقامات العالية فهو يرى ما هو فيه من جور الدهر اهـ (أقول) ذكره أن هذه الأبيات منسوبة للسيد الرضي يدل على قلة معرفته بالشعر كالذي نقل الحكاية عنه و البيت الأخير يبرأ منه شعر السيد لاشتماله على الذل و ضيق العيش بل لقوله‏

يسوى و لم يكن يسوى‏

.

23 {- 8522 -}

الحسن حفيد الأكرم الحسيني

عالم فاضل له إجازة لبعض تلاميذه بتاريخ 757 هكذا حكاه صاحب الذريعة و لا يعلم من أحواله شي‏ء سوى هذا كما لا يعلم من هو الأكرم الذي هذا حفيده.

{- 8523 -}

الميرزا حسن بن أمان الله الدهلوي العظيم‏آبادي

عالم فاضل مؤلف من تلاميذ السيد كاظم بن قاسم الرشتي الحائري المشهور و بذلك يعلم أنه كان من الفرقة الكشفية له (1) الأسئلة الدهلوية سال عنها أستاذه المذكور فكتب له جواباتها و اطراه و عبر عنه بحسن رضا (2) أصول الدين (3) كشف الظلام و قشع الغمام في المشيئة و الإرادة من الملك العلام مبسوط فرغ منه في ذي القعدة سنة 1255 .

{- 8524 -}

الشيخ حسن بن أمين بن حسن بن خليل العاملي الحوماني الحاروفي

ولد سنة 1290 في حاروف و توفي في شعبان سنة 1335 .

(الحوماني) نسبة إلى حومين بضم الحاء المهملة و سكون الواو و كسر الميم بعدها مثناة تحتية و نون لأن أصل أجداده منها و هما قريتان التحتا و الفوقا من قرى صيدا و (الحاروفي) نسبة إلى حاروف بوزن قاموس من قرى الشقيف .

كان فاضلا أديبا شاعرا مجيدا قرأ مبادئ‏القراءةوالخطعلى والده في قرية حاروف ثم قرأ في مدرسة النبطية الفوقا التي أنشاها السيد محمد نور الدين عند الشيخ علي ابن الشيخ محمد مروة الحداثي و انتقل سنة 1312 إلى النبطية التحتا فقرأ في مدرسة السيد حسن يوسف مكي الحبوشي . و من نوادره ما كتبه عنه الشيخ محمد علي الحوماني في مجلة العرفان ، و لعله من القصص المصنوعة أنه قال: دخلت ديرا في لبنان فرأيت غرفة مفتوحة فدخلتها فإذا في وسطها مائدة حولها كراسي فجلست على إحداها و بينما أنا كذلك إذ دخلت إحدى الراهبات فسلمت و جلست تحادثني فتناولت ورقة و كتبت عليها:

ضيف ألم بكم و لا # خل لديه و لا حميم

وافاكم و حشاه من # دأب السري دنف كليم‏

ثم ألقيتها على المائدة فتناولتها و كتبت عليها:

أهلا نزلت مكرما # يا أيها الضيف الكريم

لك عندنا الماء الكلاء # الراحة الخلق الوسيم‏

و لكن فات الناظمة و فات المترجم أنها أخطات في ذكر الكلاء لفظا و معنى، فالكلأ لا يمد، و هو العشب، و هو مرعى الدواب في القاموس .

الكلأ: كجبل العشب رطبة و يابسة اهـ. و لو قالت لك عندنا خير القرى: الراحة الخلق الوسيم لأحسنت. فكتبت تحتها:

أصلته نافحة الهجير # بحرها نار السموم

هل عندكم روح و ريحان # و جنات النعيم‏

فكتبت تحتها:

أبشر فما تبغيه موفور # لدي و ما تروم

روح و ريحان و حورهن # كالدر النظيم‏

____________

(1) الأعرجي هذا هو نفس الأعرجي المترجم في الجزء 24 ص-208 من الطبعة الثانية، و انما تركنا ما ورد عنه هنا لما فيه من تفنيد كون الأبيات المخمسة هي للشريف الرضي

24

ثم كتبت و أجابت غير مرة. و قد ذهب الخطاب و الجواب عن مفكرتي ثم كتبت أخيرا:

آه و هل يجدي التأوه # عن جوى دنفا سقيم‏

فكتبت هي:

ما لي أراك مصعدا # نفسا أحر من الحميم

حال تفرد فيه من # كان الغرام له غريم‏

فتناولتها و كتبت:

لا تسالي عن حال من # أمسى أرق من النسيم

لم يصبه عشق و لا # فتكت به الحاظ ريم

حبي بلادي و الخمول # بأهلها أضحى مقيم

أخنى علي كما ترين # فلا غرام و لا غريم‏

ثم جاءت راهبات اخر فانقطع ما كنا فيه .

{- 8525 -}

الفقيه سديد الدين الحسن بن أنوشيروان القوسيني

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست صالح اهـ. و وصفه بالفقيه أولا. هكذا نقله في أمل الآمل ابن أنوشيروان و الذي في نسخة الفهرست المطبوعة مع البحار الحسن بن شيروان و من الطريف ما في كتاب لبعض المعاصرين حيث عنونه الحسن بن أبي شروان و قال نقلا عن منتجب الدين أنه عنونه بذلك ثم ضبط شروان بفتح الشين المعجمة و الراء و الواو و الألف و النون و قال إنه في الأصل اسم جبلين و قد سمي به الرجل اهـ. و في الرياض بعد نقل عبارة الفهرست قال: فلعله لم يكن في عداد مشاهير العلماء .

{- 8526 -}

الشيخ حسن الايلخاني أو الايلكاني الكبير.

ياتي بعنوان حسن بن حسين أو ابن آق بوقا .

{- 8527 -}

الحسن بن أيوب

ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ع و قال النجاشي الحسن بن أيوب له كتاب أصل قال ابن الجنيد حدثنا حميد بن زياد حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب عن الحسن بن أيوب اهـ . و عن البلغة قد يستفاد من قوله له أصل مدحه لكنه غير صريح فيه و لذا تركنا التعرض له يعني لم يجعله من الممدوحين و في التعليقة فيه ما أشرنا إليه في الفائدة الثانية- يعني أنه من أسباب المدح-قال على أنه لا وجه لعدم التعرض بسبب عدم الصراحة كيف و ربما كان كثير من الممدوحين لا تصريح بالنسبة إليهم اهـ. و قد سقطت كلمة أصل من نسخة صاحب منهج المقال و هي موجودة في كتاب النجاشي و في نسخة صاحب النقد و غيره و في الفهرست الحسن بن أيوب له كتاب رويناه عن ابن عبدون عن الأنباري عن حميد عن أحمد بن ميثم بن الفضل بن دكين و في المعالم الحسن بن أيوب له كتاب.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن أيوب برواية محمد بن عبد الله بن غالب عنه و زاد الكاظمي رواية أحمد بن ميثم بن الفضل بن دكين عنه . 24 {- 8528 -}

الحسن بن أيوب بن أبي غفيلة الصيرفي

النسخ في غفيلة مختلفة ففي بعضها غفيلة و في بعضها عفيلة و في بعضها عقيلة قال الشيخ في الفهرست له كتاب النوادر أخبرنا به ابن عبدون عن الأنباري عن حميد عن أحمد بن علي الصيدي الحموي عنه اهـ. و في التعليقة في الكافي في باب طلب الرئاسة رواية هكذا محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن أيوب عن أبي غفيلة الصيرفي حدثنا كرام إلخ و في الحاشية عن خالي- المجلسي الثاني -في الفهرست الحسن بن أيوب بن أبي غفيلة و لعله هكذا فصحف و قال النجاشي له كتاب أصل و فيه مدح اهـ. و يفهم من ذلك أنه جعله مع الحسن بن أيوب السابق واحدا و فيه ما لا يخفى. و في المعالم الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة له النوادر .

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية الحسن بن محمد بن سماعة تارة عنه بلا واسطة و أخرى بتوسط جعفر و لكنه استظهر كونه اشتباها و أن الصواب الحسن بن محبوب بقرينة رواية الحسن بن محمد بن سماعة عنه و روايته عن العلاء بن رزين كثيرا ثم نقل رواية أحمد بن بشير عن ابن غفيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي في باب الذبائح و الأطعمة من التهذيب و رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن أيوب بن أبي غفيلة الصيرفي عن كرام في باب طلب الرئاسة من الكافي اهـ .

{- 8529 -}

السيد عز الدين حسن بن أيوب

الشهير بابن نجم الدين الأطراوي العاملي (الأطراوي) : نسبة إلى إطراء . في رياض العلماء : إطراء قرية من قرى جبل عامل . و قد سئل الشهيد قدس سره مسائل في قرية إطراء و أجاب عنها و عندنا من ذلك نسخة اهـ. و لا يوجد في جبل عامل الآن قرية تسمى إطراء و لعل الاسم محرف و الله أعلم.

أقوال العلماء فيه‏

في رياض العلماء السيد الأديب عز الدين حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الأطراوي العاملي كان من أجلة العلماء و أكابر الفقهاء من تلامذة الشهيد قدس سره و قال الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي في إجازته للسيد حسن بن علي بن شدقم المدني في حق المترجم: السيد الأجل الأعظم الحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الأطراوي العاملي اهـ. و قال بعض المعاصرين السيد فخر الدين الحسن بن أيوب المشتهر بابن نجم الدين الأعرج الحسيني الأطراوي العاملي من السادة الأجلة و كبراء الدين و الملة اهـ.

تاملات في المقام‏

ترجمه صاحب الرياض بالسيد حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الأطراوي العاملي و كذلك ابن خاتون في إجازته كما سمعته.

و ترجمه بعض المعاصرين بالسيد فخر الدين الحسن بن أيوب المشتهر بابن نجم الدين الأعرج الحسيني الأطراوي العاملي و قال انه جد السيد حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب الآتي شيخ الشهيد الثاني اهـ. و لم يذكره صاحب أمل الآمل و إنما ذكر في القسم الثاني السيد عز الدين الحسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الحسيني تلميذ الشهيد كما

25

ستعرف و ذكر في القسم الأول السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي و ذكر مثله صاحب الرياض إلا أنه قال حسن بن أيوب بن نجم الدين .

و قال صاحب الرياض الحق انه-اي المترجم بعينه- السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الحسيني الاتي و استظهر في ترجمة الآتي ان يكون جد السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب ابن نجم الدين ابن الأعرج الحسيني العاملي الكركي و احتمل ان يكون من أولاد السيد عميد الدين الاعرجي الحسيني الحلي أو أخيه السيد ضياء الدين استاذي الشهيد و قد سكن جبل عامل ثم قال و ظني انه من سلسلة السيد ضياء الدين عبد الله بن محمد بن علي الأعرج الحسيني ثم قال انه رأى نسخة من كتاب مسائل اليقين لذوي الفطنة و التمكين قال و يظهر منه أي الكتاب ان للشيخ ابن نجم الدين كتابا في مسائل‏الفقه‏ثم استظهر ان المراد بالشيخ ابن نجم الدين هو الشيخ عز الدين الحسن بن أيوب بن نجم الدين الاطراوي العاملي المقدم ذكره و احتمل المغايرة لان ابن نجم الدين المذكور ليس من السادة اهـ. و في هذه الكلمات نظر من وجوه (أولا) ان الأطراوي لقبه عز الدين و جد السيد بدر الدين لقبه فخر الدين كما صرح به صاحبا الآمل و الرياض و هو علامة تغايرهما فكيف يجعل الاطراوي جد بدر الدين و جد السيد حسين و ولده حبيب الله (ثانيا) المترجم الأطراوي و جد بدر الدين كركي و هو أيضا علامة التغاير (ثالثا) ان جد بدر الدين لم يصفه صاحبا الأمل و الرياض بالاطراوي في ترجمة بدر الدين بل وصفاه بابن الأعرج الحسيني العاملي الكركي و هو دليل التغاير (رابعا) الحسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الحسيني لم يصفه في الأمل لا بالكركي و لا بالاطراوي فلو كان كركيا أو اطراويا لما خفي عليه و ظهر لغيره و ذلك علامة المغايرة لهما (خامسا) ما ذكرناه في الجزء الخامس عشر نقلا عن بعض المعاصرين من وجود السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الاطراوي العاملي و لم نجده لغيره فصاحبا الأمل و الرياض كما ستعرف ذكرا السيد بدر حسن بن جعفر المذكور و وصفاه بالعاملي الكركي و لم يصفاه بالاطراوي و قالا انه أستاذ الشهيد الثاني و قال الأول انه والد ميرزا حبيب الله العاملي الكركي و الثاني انه والد السيد حسين المجتهد و معلوم ان السيد حسين و ولده ميرزا حبيب الله المذكورين لم ينسبهما أحد بالاطراوي و انما نسبا بالكركي (سادسا) ان صاحب الرياض قال كما سمعت ان ابن نجم الدين الاطراوي ليس من السادة و المترجم سيد حسيني. و الذي يمكن ان يقال ان هنا ثلاثة اشخاص (أحدهم) السيد فخر الدين الحسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الحسيني العاملي الكركي و هو جد السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين الذي ذكره-اي حسن بن جعفر - صاحبا الأمل و الرياض (و الثاني) السيد عز الدين حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الاطراوي العاملي و هما مختلفان باللقب و النسبة و الأول صرح فيه بأنه حسيني و الثاني لم يذكر نسبه (و الثالث) السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الاعرجي الحسيني الحلي من ذرية السيد عميد الدين أو ضياء الدين و ليس من أهل جبل عامل و لا جاء إليها و ان ثبت وجود من اسمه الشيخ نجم الدين الاطراوي كان رابعا ان لم يكن حصل اشتباه بين الشيخ و السيد و بذلك يرتفع الاعتراض عن صاحب الأمل بذكره الاعرجي الحسيني في 25 غير علماء جبل عامل و لا يحتاج إلى تكلف انه سكن جبل عامل و لا إلى تكلف ان لفظ الاعرجي الحسيني من سهو النساخ.

مشايخه‏

يروي عن فخر الدين محمد ابن العلامة و عن الشهيد و عن أستاذي الشهيد السيد ضياء الدين عبد الله بن محمد و أخيه عميد الدين عبد المطلب ابن أخت العلامة ابني محب الدين أبي الفوارس ابن الأعرج و قرأ على عميد الدين و في الرياض يظهر روايته عن فخر الدين و عن ولدي مجد الدين من إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي للسيد حسن بن شدقم المدني و في مستدركات الوسائل أن الأطراوي يروي عن أربعة من أساطين الشريعة و هم فخر المحققين و السيد عميد الدين و أخوه السيد ضياء الدين و الشهيد الأول اهـ. و لكن غيره ممن ذكروا روايته عن الشهيد و ابني أبي الفوارس عندهم إتحاد الأطراوي و الكركي فلم يعلم أن المصرح بروايته عن الثلاثة هو أيهما و إن كان الأطراوي و الكركي واحدا فان للمترجم شيخ آخر ذكر في الكركي .

تلاميذه‏

يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد الشهير بالعريضي العاملي عن الشهيد كما صرح به الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي في إجازته للسيد حسن بن علي بن شدقم المدني و صرح بأنه الأطراوي .

مؤلفاته‏

قال بعض المعاصرين في ترجمة الأطراوي ما هذا صورته: جمع أبو القاسم بن طي في كتاب مسائله المرتب على أبواب‏الفقه‏فتاوى السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين المذكور و فتاوى الشهيد و سماه المسائل المفيدة بالألفاظ الحميدة لذوي الألباب و البصائر السديدة من مسائل السيد الأمجد و الفريد الأوحد من جده المصطفى محمد بن نجم الدين و الشهيد و قال إن عنده منها نسخة فرغ منها ناسخها سنة 853 اهـ. و في الرياض رأيت في أصفهان نسخة عتيقة من كتاب مسائل اليقين لذوي الفطنة و التمكين لبعض علمائنا المتأخرين تاريخها سنة 824 و هي بخط أحمد بن حسين بن حمزة بن أحمد الصريحاني و الظاهر أنه بعينه كتاب مسائل ابن طي و قد ينقل فيه عن ابن حسام مشافهة فلاحظ درجته و قد ينقل عنه عن ابن سليمان بالواسطة فلاحظ و قد أورد فيه كتاب المسائل الفقهية الضرورية من فتاوى علماء عصره و غيرهم في جميع أبواب‏الفقه‏و رتبه على ترتيب عمدة كتب الفقه‏و قد أضاف إليها من غيرها مسائل الشيخين الإمامين ابن مكي يعني الشهيد و كتاب مسائل ابن نجم الدين اهـ. و في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته و لعله من كتاب الذريعة إلى مؤلفات الشيعة إن كتاب مسائل ابن نجم الدين هي تأليف السيد الشريف بدر الدين (1)

الحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الأطراوي العاملي الأعرجي الحسيني تلميذ السيد عميد الدين عبد المطلب ابن السيد مجد الدين أبي الفوارس الأعرجي ابن أخت العلامة الحلي (إلى أن قال) و ينقل عن هذه المسائل الشيخ أبو القاسم بن طي في مسائله المعروفة بمسائل ابن طي وجدت منه نسخة عتيقة جدا كتب عليها هذه مسائل بخط السيد المعظم ابن نجم الدين و أجوبتها بخط شيخنا ابن مكي ادام الله أيامهما (مسألة) نكاح المريض مشروط بالدخول فلو مات الزوج و ادعت الزوجة أنه دخل

____________

(1) هكذا في النسخة و مر انه عز الدين أو فخر الدين

26

و فيه 65 مسألة فقهية من أبواب متفرقة يقرب الكل من 5000 بيت اهـ.

{- 8530 -}

السيد فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي.

هو جد السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين هذا أستاذ الشهيد الثاني و جد السيد حسين الكركي المعروف بالمجتهد الآتي و جد الميرزا حبيب الله المقدم ذكره و مر أن صاحب الرياض جعله متحدا مع الأطراوي المتقدم و بينا وجه النظر في ذلك و استظهرنا أن يكون غيره. يروي عن الشهيد الأول و في الرياض يروي عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي قال: و يروي عنه الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملي العيناثي اهـ. و مر أن جعفر بن الحسام يروي عن شمس الدين محمد العريضي عن الأطراوي عن الشهيد . و يمكن اتحاده مع الذي قبله و ينافيه اختلاف اللقب.

{- 8531 -}

الحسن بن أيوب بن نوح

في التعليقة سيجي‏ء في آخر الكتاب ما يشير إلى كونه من رؤساء الشيعة اهـ. و هو إشارة إلى ما في آخر منهج المقال أن‏

الشيخ الطوسي روى بإسناد له عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال و أحمد بن هلال و محمد بن معاوية بن حكيم و الحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي نسأله عن الحجة من بعده و في مجلسه أربعون رجلا و ذكر ما حاصله أنه أراهم ابنه المهدي و أمرهم بالأخذ من عثمان بن سعيد العمري الحديث‏

.

{- 8532 -}

السيد حسن ابن السيد باقر ابن السيد إبراهيم ابن السيد محمد الحسني البغدادي

المعروف بالسيد حسن الأصم و الموصوف بالعطار .

من بيت العطار المشهورين و باقي نسبه مر في جده إبراهيم بن محمد توفي سنة 1241 .

و مر في الجزء الخامس الخلاف في وفاة جده A1G السيد إبراهيم أنه A1G سنة 1240 أو A1G حدود 1215 و تاريخ وفاة المترجم يرجح الثاني و المترجم و أبوه و جده و أبو جده كانوا كلهم علماء شعراء و ترجموا في أبوابهم من هذا الكتاب.

كان المترجم عالما فاضلا أديبا شاعرا مجيدا ذكره الشيخ محمد الغلامي الموصلي في كتابه شمامة العنبر في‏التراجم‏و هي مخطوطة لم تطبع و وصفه بما يناسب فضله و لكن استلفت نظرنا إن بعض شعراء عصر مؤلفها الملقب بالرامي قد أرخها بقوله:

يا منطقي نحو معاني الثنا # صف بحر علم فاض بالجوهر

أخفى الخفاجي بريحانة # أرخ له شمامة العنبر

فيكون تاريخها سنة 1169 هذا بناء على أن الهاء في شمامة تاء و الصواب جعلها هاء لأن العبرة في التاريخ بما يكتب لا بما يلفظ و الحال أن وفاة المترجم المذكور فيها سنة 1241 .

و ذكره عصام الدين عثمان الموصلي في الروض النضر في ترجمة أدباء العصر و ذكر في وصفه أسجاعا كثيرة على عادة أهل ذلك العصر و قال بحر بغير قرار عطر مشام الفصاحة و وصفه بالفضل و العرفان ثم قال سافر إلى 26 الحج و كان العلامة صبغة الله في دارنا مسافرا و ضيفا فأرسل إليه هدية و كتب له هذين البيتين:

مولاي هذا قدر واهن # يخبر عن قلة ميسوري

ليست على قدري و لا قدركم # لكن على مقدار مقدوري‏

و وجدت بخطه بديعية السيد حسين بن أمير رشيد بن قاسم الرضوي التي أولها:

حيا الحيا عهد أحباب بذي سلم # و ملعب الحي بين البان و العلم‏

كتبها سنة 1224 و هو معاصر للشاعر الأديب حسن ابن أخي عبد الباقي العمري الموصلي الشاعر المشهور و نظم حسن المذكور قصيدة في رثاء الحسين ع أولها

(قد فرشنا لوطئ تلك النياق)

و لم يتيسر لنا الاطلاع عليها فقال المترجم مقرضا لها:

حبذا واخدات تلك النياق # حيث وافت بكتبكم المعراق

حاملات من الخليل طروسا # هيجت نار لوعتي و اشتياقي

فتلقيتها بفرط احترام # حال وضعي لها على الأحداق

ثم قبلتها لشدة شوق # كان مني لها و عظم احتراق

شمت منها فرائدا ليس يحصي # مادح حصر وصفها في نطاق

أسكرتني لما حسوت طلاها # و حلا عذب طعمها في مذاقي

غادة لو رأت محاسنها الشمس # لما سارعت إلى الإشراق

أو رأى البدر وجهها لتوارى # من حياء به بسجف المحاق

أو رأى الغصن قدها يتثنى # لذوى عاريا عن الأوراق

حيث زفت إلى إمام همام # سبط خير الورى على الإطلاق

و سليل البتول بضعة طه # صاحب الحوض و اللوا و البراق

أيها الماجد الأديب المجلي # في عراص العلا بيوم السباق

متحف السيد الشهيد بنظم # هو للخلود حلية الأعناق

رق لفظا و راق معناه فأعجب # لكلام بسحره هو راقي‏

و له منقول من خطه:

من لصب أغرق الطرف بكاه # و عراه من هواكم ما عراه

مسه الضر و أمسى شبحا # ما له ظل إذ الشوق براه

قوض السفر و ما نال من النفر # الماضين في جمع مناه

يا أهيل الحي هل من نظرة # ينجلي فيها من الطرف قذاه

أوعدوني بوصال منكم # فعسى يشفى من القلب ضناه

و ارحموا حال معنى مغرم # مستهام شمتت فيه عداه

يا رعى الله زمانا معكم # فيه قد ألبسنا الأس رداه

نجتني من قربكم عند اللقا # ثمر الوصل و قد طاب جناه

قد تقضى و انقضت أيامه # و محيا الوصل قد زال بهاه

شابهت ضيفا بطيف زارنا # ثم ولى حيث لم نخش قراه‏

و له:

و خريدة حسناء قد ضحكت # و بدت قلائدها من النحر

فحسبت ما في الثغر في النحر # و حسبت ما في النحر في الثغر

و له:

أخا التيه يا من ليس يرضى على امرئ # فالق عصا الخيلاء عنك إلى حيث

ـ

27

إذا شئت أن تسمو فكن كسحابة # تجمع فيها الرعد و البرق و الغيث‏

و له:

أ أحبابنا لا تنسبوني إلى القلا # فاني على ما تعهدون من الود

ألا أن دهري قد رماني بحادث # فأبدى بمرآة الخيال لكم بعدي‏

و له:

أنا عبد لمن تلمك عبدا # كف عنه سيف الأذى و التجني

و إذا ما دهته يوما خطوب # صانه مشفقا عليه فصني‏

و له:

دع الخيانات و لا تأتها # تحظ بأموال الورى كلها

و اردد إلى الناس أماناتهم # تطع إله العرش في فعلها

فالله قد قال بتنزيله # ردوا الأمانات إلى أهلها

و له في قهوة البن:

كأنما السوداء منها امتلت # بيض الفناجين بكف النديم

عيون صب بات في فكرة # يرعى السهى في جنح ليل بهيم‏

و في نسخة ذكر البيت الأول هكذا:

كأنما السوداء منها بدا # نقص الفناجين بكف النديم‏

و له فيها:

و رب قهوة بن في الصباح بدت # تجلى فناجيتها في كف ساقيها

فقلت ليل بدا صبحا فقيل أجل # هي ابنة البن قد زفت لحاسيها

و له في تزويج الشيخ علي ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء :

بشرى فربع المعالي بات مانوسا # و كاد بالأنس أن يسمو الفراديسا

و خندريس الهنا راقت لشاربها # في يوم عرس سليل المجتبى موسى

فتى سما ذروة العلياء منذ نشا # مؤسسا لبناء الفضل تأسيسا

فكم أمات من الجهل الفظيع و كم # أحيا من العلم ما قد كان مرموسا

فاسحب ذيول التهاني ما حييت و لا # برحت من أعين الحساد محبوسا

و لتهن أعمامك الغر الأولى أبدا # ما داخلوا بوداد الفضل تدليسا

محمد و علي الطهر و الحسن الزكي # لا سيما روح العلى عيسى

فاسعد بعرس لك الإقبال أرخه # زوجت بدر الحجى بالشمس يا موسى

و له:

إني بلوت الدهر لمن انظر سوى # طلب الدراهم في الورى يلفى به

و المال لم يحصل بغير مذلة # و المال كل الناس من طلابه

من راح يطلب قوته بمذلة # فالموت من دون الورى أولى به‏

و له:

لا تكلني إلى صدود و هجر # و ملال و جفوة لا تكلني

أمن العدل أن أروح بوجد # تتشفى به العواذل مني

قال لي كيف أنت قلت بخير # أن تحقق ببذل وصلك ظني

قال ما ذا دهاك قلت حبيبي # لا تسلني و سل فؤادك عني‏

27 {- 8533 -}

الميرزا حسن المعروف بالمجتهد ابن الميرزا باقر ابن الميرزا أحمد بن لطف علي خان ابن محمد صادق القره‏داغي التبريزي.

ولد في تبريز سنة 1268 و توفي في تبريز ليلة الخميس تاسع جمادى الثانية 1337 أو 38 و نقلت جنازته إلى النجف حيث دفن في مقبرتهم المعروفة.

خرج بعد تحصيل المبادي إلى النجف لتحصيل الغايات فاخذ عن الميرزا الشيرازي و السيد حسين الترك و الملا محمد الإيرواني و الميرزا حبيب الله الرشتي و الملا محمد الشرابياني و الملا علي بن فتح الله النهاوندي و غيرهم ثم عاد إلى تبريز فرأس و استوثق له الأمر و راجعه الناس و صار أكبر زعيم ديني في آذربيجان له (1) تشريح الأصول مطبوع (2) رسالة في مقدمة الواجب (3) كتاب الطهارة (4) رسالة عملية مطبوعة.

{- 8534 -}

الحسن بن بحر المدائني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8535 -}

الشيخ حسن البحراني

وصفه في المستدركات بالعالم يروي الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي عن ولده أحمد بن الحسن البحريني عن أبيه الحسن عن الشيخ عبد الله البلادي من مشايخ صاحب الحدائق .

{- 8536 -}

الحسن بن بشار

ذكره ابن داود في باب الحسن و سياتي في باب الحسين .

{- 8537 -}

الحسن بن بشار بن محمد بن مرزوق أبو محمد الريان الحلبي

توفي سنة 515 .

في لسان الميزان : من شيوخ الرافضة له مصنف في منع رؤية الله تعالى مات سنة 515 .

{- 8538 -}

الحسن بن بشير

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع و قال مجهول و في الخلاصة الحسن بن بشير من أصحاب الكاظم ع مجهول اه .

{- 8539 -}

السيد حسن البغدادي العطار

مر بعنوان السيد حسن الأصم البغدادي العطار .

{- 8540 -}

حسن بك روملو

(روملو) اسم عشيرة. و لو بالتركية: علامة النسبة. كان فاضلا أديبا من علماء الدولة الصفوية في أواخرها معاصرا للمحقق الكركي و له تاريخ اسمه أحسن التواريخ و يعرف بتاريخ حسن بك روملو تعرض فيه لتواريخ الصفوية كثيرا و ينقل عنه صاحب رياض العلماء فيه كثيرا منها قوله في مدح المحقق الكركي أنه كان كثير الاهتمام بإعلان المذهب الحق الجعفري اه .

{- 8541 -}

الحسن بن بكر العجلي

يروي عنه إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات عن أبيه عن‏

28

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع حديثا في الخنثى و لم يذكره أصحاب‏الرجال‏و كونه من شرط كتابنا محتمل.

{- 8542 -}

الشيخ حسن البلاغي العاملي

ذكره صاحب جواهر الحكم في كتابه فقال قرأ الدرس عند والدي بقرية طير دبا مدة من الزمان ثم انتقل إلى العراق فقرأ في النجف و لم تطل مدته فتوفي هناك اه. و هو غير الشيخ حسن البلاغي والد الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي .

{- 8543 -}

ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه بن فنا خسرو الديلمي

و باقي نسبه ذكر في ترجمة أخيه معز الدولة أحمد بن بويه في المجلد الثاني المجلد السابع.

ولد تقديرا سنة 284 و توفي ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة 366 بالري و دفن في مشهده. قال ابن خلكان عن أبي إسحاق الصابي .

صفاته و أقوال العلماء فيه‏

كان ركن الدولة ملكا جليلا عظيما شجاعا موفقا كريما عاقلا مديرا ناظرا في العواقب حسن التدبير في الحروب حليما محبا للعفو حسن النية كريم المقدرة حافظا للذمام وفيا بالعهود رفيع الهمة شريف النفس بعيدا عن الدنايا و فيما ياتي من أخباره أدلة و شواهد على ذلك. فهو قد واقع العسكر المرسل إلى كازرون فهزمهم و هو في نفر يسير. و من حسن تدبيره أنه لما قصده المرزبان خادعه و تواضع له و وعده أن يسلمه بعض البلاد و طاوله حتى جاءته النجدات فحاربه و هزمه. و لما واقعه منصور بن قراتكين و ضاق به الأمر صبر حتى ظفر و لم يهرب و لو هرب لهلك و لما جاءه جيش خراسان بعدد لا قبل له به صبر و قاتلهم من وجه واحد حتى ملوا و صالحوه. و من وفائه ابتداؤه لما ورد شيراز بزيارة قبر أخيه و سيره حافيا حاسرا و لزومه القبر ثلاثة أيام وفاء لحق أخيه الذي رباه. و من علو همته أنه لم يقبل بمنع عسكر خراسان (الذين جاءوا للغزاة) من دخول بلاده مجتمعين لما أشار عليه ابن العميد بذلك و قال: لا تتحدث الملوك إني خفت جمعا من الغزاة.

و ساعده الحظ و التوفيق فهو لما كان رهينة عند مرداويج و قتل مرداويج و خرج ركن الدولة إلى الصحراء ليفك قيوده صادف ورود بغال عليها تبن فركبها هو و أصحابه. و لما جاء منصور بن قراتكين لحربه نحو همذان و صار بينهما مقدار عشرين فرسخا عدل منصور إلى أصبهان و لو قصد همذان لانحاز ركن الدولة عنه و كان ملك البلاد. و لما جاءته جيوش خراسان مرة بما لا طاقة له به و خرج لحربهم حمل خنزير بري على مقدمهم فشب به فرسه فوقع فمات و تفرقوا و كفاه الله شرهم. و لما وصل منصور أصفهان و خرج منها أصحاب ركن الدولة و أهله و أسبابه لم يلحقهم منصور و لو لحقهم لغنمهم. و لما واقعه منصور و ضاق به الأمر أتاه الخبر بان منصورا و عسكره عادوا إلى الري و تركوا خيامهم فغنم ذلك و كان هذا من صنع الله له و توفيقه.

و من حسن تدبيره أنه لما حاربه الغزاة الخراسانية و جيشهم أعظم من جيشه أمر من يسيرون إلى مكان و يثيرون غبرة شديدة و يرسلون من يخبره بوصول المدد فقويت بذلك نفوس أصحابه و حملوا على الخراسانية 28 فهزموهم. و من حلمه و حبه للعفو أنه كان منهم جماعة في البلد كانوا أساءوا كثيرا فقصدهم الديلم ليقتلوهم فمنعهم و أطلق الأسارى و أمر لهم بنفقات و ردهم إلى بلادهم.

و من شرف نفسه و بعده عن الدنايا أنه لما استجار به إبراهيم بن المرزبان و رده إلى ولايته و أشار عليه ابن العميد أن يعوضه عنها و يأخذها لأنه لا يقول بشئونها امتنع و قال لا يتحدث الناس عني أنه استجار بي إنسان و طمعت فيه، و عير ولده عضد الدولة بذلك و من حسن نيته و كرم مقدرته أنه لما تهدده وشمگير إن ظفر به بما لم يجسر كاتبه على قراءته له:

أمر أن يكتب له: و الله لئن ظفرت بك لاعاملنك بضد ما كتبت و لأحسنن إليك و لأكرمنك. فلقي وشمگير سوء نيته و لقي ركن الدولة حسن نيته.

و من مساعدة الحظ و التوفيق له أنه كان له عدو بطبرستان شديد العداوة فمات و عصى عليه إنسان بهمذان فلما أتاه خبر موت وشمگير مات لوقته و كفى الله ركن الدولة هم الجميع.

و من وفائه: أنه لما سمع بقبض ولده عضد الدولة على ابن عمه بختيار القى نفسه عن سريره إلى الأرض و تمرغ عليها و مرض مرضا لم يستقل منه باقي حياته، لأن أخاه كان قد رباه. و حرض أعداء عضد الدولة عليه و حجب رسله و هم بقتلهم و سبه و شتمه و تهدده و لم يرض حتى أخرجه من بغداد و رده إلى فارس و أخرج بختيار من محبسه و رده إلى ملكه هذا مع شدة محبته لعضد الدولة و توسمه فيه النجابة و كون ابن أخيه بختيار ليس أهلا للملك و لا لتدبيره.

و قال ابن الأثير عند ذكر وفاته: أصيب به الدين و الدنيا جميعا لاستكمال خلال الخير فيه و قال ابن خلكان : كان ملكا جليل المقدار عالي الهمة و كان صاحب أصبهان و الري و همذان و جميع عراق العجم و هو والد عضد الدولة فنا خسرو و مؤيد الدولة أبي منصور بويه و فخر الدولة أبي الحسن علي و كان مسعودا رزق السعادة في أولاده الثلاثة و قسم عليهم الممالك فقاموا بها أحسن قيام. و كان ركن الدولة أوسط الإخوة الثلاثة و هم عماد الدولة أبو الحسن علي و ركن الدولة المذكور و معز الدولة أبو الحسين أحمد و كان عماد الدولة أكبرهم و معز الدولة أصغرهم اه.

ابتداء دولته‏

كان لأبيه بويه المكنى بأبي شجاع ثلاثة أولاد و هم. عماد الدولة أبو الحسن علي . و ركن الدولة أبو علي الحسن المترجم. و معز الدولة أبو الحسن أحمد و كانوا في السن على هذا الترتيب و ملكوا كلهم و مرت ترجمة معز الدولة في بابه و قد ذكرنا شيئا من ابتداء دولتهم في ترجمته. قال ابن الأثير في حوادث سنة 221 أنه خرج من بلاد الديلم جماعة لتملك البلاد، منهم من كان ماكان بن كالي و مرداويج بن زيار و غيرهما. و خرج مع كل واحد منهم خلق كثير من الديلم . و خرج أولاد أبي شجاع في جملة من خرج و كانوا من جملة قواد ماكان بن كالي و جرت خطوب و استولى مرداويج على ما كان بيد ماكان من طبرستان و جرجان و عاد ماكان إلى نيسابور مهزوما فلما رأى أولاد بويه ضعفه و عجزه قال له عماد الدولة و ركن الدولة : نحن في جماعة و قد صرنا ثقلا عليك و عيالا و أنت مضيق و الأصلح لك أن نفارقك لنخفف عنك مئونتنا فإذا صلح أمرنا عدنا إليك. فاذن لهما فسارا إلى مرداويج فقبلهما أحسن قبول و خلع عليهما و أكرمهما و قلد علي بن

29

بويه كرج و كذلك سائر قواد ماكان الواصلين إليه، قلد كل واحد منهم ناحية فساروا إلى الري و بها أخوه وشمگير بن زيار و الحسين بن محمد الملقب بالعميد والد ابن العميد المشهور و هو وزير مرداويج و عرض عماد الدولة بغلة شهباء فارهة للبيع فاشتراها العميد بمائتي دينار فاخذ علي بن بويه منها عشرة دنانير و رد الباقي مع هدية ثم ندم مرداويج على تولية القواد فكتب إلى أخيه وشمگير و إلى العميد بمنعهم فلما وقف العميد على هذا الكتاب أمر عماد الدولة بالمسير من ساعته إلى عمله ففعل-و نفعت البغلة-و لما أصبح العميد عرض الكتب على وشمگير فمنع القواد من المسير و سال عن عماد الدولة فأخبر بمسيره فأراد أن ينفذ خلفه من يرده فقال له العميد : إنه لا يرجع إلا بقتال و يخرج عن طاعتنا، فتركه. و وصل عماد الدولة إلى كرج و افتتح أصبهان و كان بها المظفر بن ياقوت و استولى على أرجان و سار نحو النوبندجان و انفذ عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسن المترجم إلى كازرون و غيرهما من أعمال فارس فاستخرج منها أموالا جليلة. و في تجارب الأمم :

فاستخرج منها أموالا عظيمة و أثار ذخائر جليلة كانت للأكاسرة يتوارثها قوم هناك فزاد استخراجه على استخراج أخيه. قال ابن الأثير : و كان ابن ياقوت قد عاد إلى أصبهان فأنفذ عسكرا إلى كازرون فواقعهم ركن الدولة فهزمهم و هو في نفر يسير و عاد غانما سالما إلى أخيه اه. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 322 : فيها استولى مرداويج على الأهواز فلما بلغ عماد الدولة ذلك كاتب نائب مرداويج أن يتوسط الحال بينه و بين مرداويج ففعل و أجابه مرداويج إلى ذلك و أهدى له ابن بويه هدية جليلة و انفذ أخاه ركن الدولة رهينة و في حوادث سنة 323 قال لما قتل مرداويج كان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده فبذل للموكلين مالا فاطلقوه فخرج إلى الصحراء ليفك قيوده فأقبلت بغال عليها تبن و عليها أصحابه و غلمانه فالقى التبن و كسر أصحابه قيوده و ركبوا الدواب و نجوا إلى أخيه عماد الدولة بفارق بفارس قال فيها و جهز عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسن إلى بلاد الجبل و سير معه العساكر فسار إلى أصبهان فاستولى عليها و أزال عنها و عن عدة من بلاد الجبل نواب وشمگير و أقبل وشمگير و جهز العساكر نحوه و بقي هو و وشمگير يتنازعان تلك البلاد و هي أصبهان و همذان و قم و قاشان و كرج و الري و كفكور و قزوين و غيرها و في حوادث 324 فيها كانت الري و أصبهان و الجبل في يد ركن الدولة بن بويه و يد وشمگير يتنازعان عليها و تمكن عماد الدولة و ركن الدولة من بلاد فارس و بلاد الجبل و قال في حوادث سنة 327 فيها أرسل وشمگير بن زيار أخو مرداويج جيشا كثيفا من الري إلى أصبهان و بها أبو علي الحسن بن بويه و هو ركن الدولة فازالوه عنها و استولوا عليها و خطبوا فيها لوشمگير ثم سار ركن الدولة إلى بلاد فارس فنزل بظاهر إصطخر و سار وشمگير إلى قلعة الموت فملكها و عاد منها و قال في حوادث سنة 328 فيها سار ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى واسط و كان سبب ذلك أن أبا عبد الله البريدي أنفد جيشا إلى السوس و قتل قائدا من الديلم فتحصن أبو جعفر الصيمري بقلعة السوس و كان على خراجها و كان معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه بالأهواز فخاف أن يسير إليه البريدي من البصرة فكتب إلى أخيه ركن الدولة و هو بباب إصطخر قد عاد من أصبهان على ما ذكرناه يستنجده فلما أتاه كتاب أخيه سار إليه مجدا يطوي المنازل حتى وصل إلى السوس ثم سار إلى واسط ليستولي عليها إذ كان قد خرج عن أصبهان و ليس له ملك ليستقل به فنزل بالجانب الشرقي و كان البريديون بالجانب الغربي فاضطرب رجال ابن بويه فاستامن منهم مائة رجل إلى البريدي ثم سار الراضي و بجكم من بغداد نحو واسط لحربه فخاف أن 29 يكثر الجمع عليه و يستامن رجاله فيهلك لأنه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز و سار من رامهرمز و استولى على أصبهان و أخرج عنها أصحاب وشمگير و قتل منهم و استأسر بضعة عشر قائدا و كان سبب ذلك أن وشمگير كان قد انفذ عسكره إلى ما كان نجدة له على ما ذكرناه فخلت بلاد وشمگير من العساكر و سار ركن الدولة إلى أصبهان و بها نفر يسير من العساكر فهزمهم و استولى عليها و كاتب هو و أخوه عماد الدولة أبا علي بن محتاج يحرضانه على ماكان و وشمگير و يعدانه المساعدة عليهما فصار بينهم بذلك مودة. و قال في حوادث سنة 329 سار أبو علي بن محتاج نحو الري فوصلها و بها وشمگير بن زيار أخو مرداويج و كان عماد الدولة و ركن الدولة ابنا بويه يكاتبان أبا علي و يحثانه على قصد وشمگير و يعدانه المساعدة و كان قصدهما أن تؤخذ الري من وشمگير فإذا أخذها أبو علي لا يمكنه المقام بها لسعة ولايته بخراسان فيغلبان عليها فبلغ ذلك وشمگير فكاتب ماكان ابن كالي يستقدمه فسار ماكان من طبرستان إلى الري و سار أبو علي و أتاه عسكر ركن الدولة ابن بويه فاجتمعوا معه بإسحاق‏آباذ باذ و التقوا هم و وشمگير فقتل ماكان و هرب وشمگير و قال في حوادث سنة 330 لما سمع ركن الدولة و أخوه عماد الدولة ابنا بويه بملك وشمگير الري طمعا فيه فسار ركن الدولة الحسن بن بويه إلى الري و اقتتل هو و وشمگير فانهزم وشمگير و استأمن كثير من رجاله إلى ركن الدولة ثم أن الحسن بن الفيرزان راسل ركن الدولة و واصله فتزوج ركن الدولة بنتا للحسن فولدت له ولده فخر الدولة عليا . و قال في حوادث سنة 334 فيها خلع الخليفة المستكفي على معز الدولة و لقبه معز الدولة و لقب أخاه عليا عماد الدولة و لقب أخاه الحسن ركن الدولة و أمر أن تضرب ألقابهم و كناهم على الدنانير و الدراهم و قال في حوادث سنة 335 لما عاد أبو علي بن محتاج إلى خراسان رجع ركن الدولة إلى الري و استولى عليها و على سائر أعمال الجبل و أزال عنها الخراسانية و عظم ملك بني بويه فإنه صار بأيديهم أعمال الري و الجبل و فارس و الأهواز و العراق و يحمل إليهم ضمان الموصل و ديار بكر و ديار مضر من الجزيرة . و قال في حوادث سنة 336 كان محمد بن عبد الرزاق بطوس فخالف على الأمير نوح بن نصر الساماني و كان منصور بن قراتكين صاحب جيش خراسان يمرو بمرو عند نوح فوصل إليها وشمگير منهزما من جرجان قد غلبه عليها الحسن بن الفيرزان فأمر نوح منصورا بالمسير إلى نيسابور و محاربة محمد بن عبد الرزاق فسار منصور و وشمگير إلى نيسابور ففارقها ابن عبد الرزاق و كاتب ركن الدولة بن بويه و استامن إليه فأمره بالوصول إلى الري فسار إليها فأكرمه ركن الدولة و أحسن إليه و حمل إليه شيئا كثيرا من الأموال و غيرها و سرحه إلى محاربة المرزبان قال و فيها في ربيع الأول اجتمع ركن الدولة بن بويه و الحسن بن الفيرزان و قصدوا بلاد وشمگير فالتقاهم وشمگير و انهزم منهم و ملك ركن الدولة طبرستان و سار منها إلى جرجان فملكها و استامن من قواد وشمگير مائة و ثلاثة عشر قائدا. و في سنة 337 سار المرزبان محمد بن مسافر صاحب أذربيجان إلى الري لأنه بلغه خروج عساكر خراسان إلى الري و إن ذلك يشغل ركن الدولة عنه ثم أنه كان أرسل رسولا إلى معز الدولة فاهانه و سبه و سب صاحبه و أخذ في جمع العساكر و استامن إليه بعض قواد ركن الدولة و أطعمه في الري و أخبره أن من وراءه من القواد يريدونه و استشار أباه فنهاه عن قصد الري فلم يقبل فلما عرف ركن الدولة خبره كتب إلى أخويه عماد الدولة و معز الدولة يستمدهما فسير إليه عماد الدولة ألفي فارس و سير إليه معز الدولة جيشا مع

30

سبكتكين التركي و أنفذ عهدا من المطيع لله لركن الدولة بخراسان فلما صاروا بالدينور خالف الديلم على سبكتكين و كبسوه ليلا فركب فرس النوبة و نجا و اجتمع عليه الأتراك فعلم الديلم أن لا قوة لهم به فعادوا إليه و تضرعوا فقبل عذرهم و كان ركن الدولة قد شرع مع المرزبان في المخادعة و أعمال الحيلة فكتب إليه يتواضع له و يعظمه و يسأله أن ينصرف عنه على شرط أن يسلم إليه ركن الدولة زنجان و أبهر و قزوين و ترددت الرسل في ذلك إلى أن وصله المدد من معز الدولة و عماد الدولة و أنفذ له الحسن بن الفيرزان عسكرا مع محمد بن ماكان فلما كثر جمعه قبض على جماعة ممن كان يتهمهم من قواده و سار إلى قزوين فعلم المرزبان عجزه عنه و أنف من الرجوع فالتقيا و انهزم عسكر المرزبان و أخذ أسيرا و حمل إلى سميرم فحبس بها و عاد ركن الدولة . و في A1G سنة 338 مات A1G عماد الدولة A1G بشيراز و أوصى إلى عضد الدولة ابن ركن الدولة فاستقر بشيراز و اختلف إليها أصحابه فكتب معز الدولة إلى وزيره الصيمري و كان يحارب عمران بن شاهين أن يترك محاربته و يسير إلى شيراز ففعل و وصل ركن الدولة أيضا و اتفقا على تقرير قاعدة عضد الدولة و استخلف ركن الدولة على الري علي بن كامة من أعيان أصحابه و لما وصل ركن الدولة إلى شيراز ابتدأ بزيارة قبر أخيه A1G بإصطخر فمشى حافيا حاسرا و معه العساكر و لزم القبر ثلاثة أيام إلى أن ساله القواد الأكابر ليرجع إلى المدينة فرجع و أقام تسعة أشهر و أنفذ إلى أخيه معز الدولة شيئا كثيرا من المال و السلاح و غيرهما و كان عماد الدولة في حياته هو أمير الأمراء فلما مات صار أخوه ركن الدولة أمير الأمراء. و في سنة 339 في صفر سار منصور بن قراتكين من نيسابور إلى الري أمره الأمير نوح بذلك و ركن الدولة ببلاد فارس فوصل منصور إلى الري و بها علي بن كامة خليفة ركن الدولة فسار عنها إلى أصبهان و دخل منصور الري و فرق العساكر في البلاد فملكوا بلاد الجبل إلى قرميسين و أزالوا عنها نواب ركن الدولة فبلغ الخبر ركن الدولة و هو بفارس فكتب إلى أخيه معز الدولة يأمره بإنفاذ عسكر يدفع تلك العساكر عن النواحي المجاورة للعراق فسير سبكتكين أثقاله و أسرى جريدة إلى من بقرميسين من الخراسانيين فكبسهم و هم غارون فقتل و أسر مقدمهم من الحمام و اسمه بجكم فأنفذه مع الأسرى إلى معز الدولة فحبسه مدة ثم أطلقه و اجتمع الخراسانية بهمذان فقصدهم سبكتكين ففارقوها و دخلها سبكتكين حتى ورد عليه ركن الدولة في شوال و سار منصور من الري في العساكر نحو همذان و بها ركن الدولة فلما صار بينهما مقدار عشرين فرسخا عدل منصور إلى أصبهان و لو قصد همذان لانحاز ركن الدولة عنه و كان ملك البلاد بسبب اختلاف كان في عسكر ركن الدولة و لكنه عدل عنه لأمر يريده الله تعالى و تقدم ركن الدولة إلى سبكتكين بالمسير في مقدمته فلما أراد المسير شغب عليه الأتراك مرة بعد أخرى فقال ركن الدولة هؤلاء أعداؤنا معنا و الرأي أن نبدأ بهم فواقعهم و اقتتلوا فانهزم الأتراك و بلغ الخبر معز الدولة فكتب إلى ابن أبي الشوك الكردي و غيره يأمرهم بطلبهم و الإيقاع بهم فطلبوهم و أسروا منهم و قتلوا و مضى من سلم منهم إلى الموصل و سار ركن الدولة إلى أصبهان و وصلها ابن قراتكين فخرج من كان بها من أصحاب ركن الدولة و أهله و أسبابه و ركبوا الصعب و الذلول حتى البقر و الحمير و بلغ كراء الثور و الحمار إلى خان لنجان مائة درهم و هي على تسعة فراسخ من أصبهان فلم يمكنهم مجاوزة ذلك الموضع و لو سار إليهم منصور لغنمهم و أخذ ما معهم و ملك ما وراءهم إلا أنه دخل أصبهان 30 و أقام بها و وصل ركن الدولة فنزل بخان لنجان و جرت بينهما حروب عدة أيام و ضاقت الميرة على الطائفتين و بلغ بهم الأمر إلى أن ذبحوا دوابهم و لو أمكن ركن الدولة الانهزام لفعل و لكنه تعذر عليه ذلك و استشار وزيره أبا الفضل بن العميد في بعض الليالي في الهرب فقال له لا ملجا لك إلا الله تعالى فانو للمسلمين خيرا و صمم العزم على حسن السيرة و الإحسان إليهم فان الحيل البشرية كلها تقطعت بنا و إن انهزمنا تبعونا و أهلكونا و هم أكثر منا فلا يفلت منا أحد فقال له قد سبقتك إلى هذا فلما كان الثلث الأخير من الليل أتاهم الخبر أن منصورا و عسكره قد عادوا إلى الري و تركوا خيامهم و كان سبب ذلك أن الميرة و العلوفة ضاقت عليهم أيضا إلا أن الديلم كانوا يصبرون و يقنعون بالقليل من الطعام و إذا ذبحوا دابة أو جملا اقتسمه الخلق الكثير منهم و كان الخراسانية بالضد منهم لا يصبرون و لا يكفيهم القليل فشغبوا على منصور و اختلفوا و عادوا إلى الري فكان عودهم في المحرم سنة 340 فاتى الخبر ركن الدولة فلم يصدقه حتى تواتر عنده فركب هو و عسكره فاحتوى على ما خلفه الخراسانية . حكى أبو الفضل بن العميد قال استدعاني ركن الدولة تلك الليلة الثلث الأخير و قال لي قد رأيت الساعة في منامي كاني على دابتي فيروز و قد انهزم عدونا و أنت تسير إلى جانبي و قد جاءنا الفرج من حيث لا نحتسب فمددت عيني فرأيت على الأرض خاتما فأخذته فإذا فصه فيروزج فجعلته في إصبعي و تبركت به و انتبهت و قد أيقنت بالظفر فان الفيروزج معناه الظفر و لذلك لقب الدابة فيروز قال ابن العميد فاتى الخبر و البشارة بان العدو قد رحل فما صدقنا حتى تواترت الأخبار فركبنا و لا نعرف سبب هزيمتهم و سرنا حذرين من كمين و سرت إلى جانب ركن الدولة و هو على فرسه فيروز فصاح ركن الدولة بغلام بين يديه ناولني ذلك الخاتم فاخذ خاتما من الأرض فناوله إياه فإذا هو فيروزج فجعله في إصبعه و قال هذا تأويل رؤياي هذا الخاتم الذي رأيت منذ ساعة و هذا من أحسن ما يحكى و أعجبه. و قال في حوادث سنة 341 فيها سار ركن الدولة من الري إلى طبرستان و جرجان فسار عنها وشمگير إلى ناحية نسا و أقام بها و استولى ركن الدولة على تلك البلاد و عاد عنها إلى الري و استخلف بجرجان الحسن بن فيرزان و علي بن كامة فلما رجع ركن الدولة عنها قصدها وشمگير فانهزموا منه و استردها وشمگير . و قال في حوادث سنة 342 فيها هرب ديسم بن إبراهيم عن أذربيجان و كان قد استولى عليها و سبب هربه أن ركن الدولة كان قد قبض على بعض قواده و اسمه علي بن ميسكي فأفلت من الحبس و قصد الجبل و جمع جمعا و سار إلى وهسوذان أخي المرزبان فاتفق معه و تساعدا على ديسم فانهزم ديسم إلى أرمينية ثم هرب عن أرمينية إلى بغداد فأكرمه معز الدولة ثم كاتبه أهله و أصحابه باذربيجان يستدعونه فرحل عن بغداد سنة 343 و طلب من معز الدولة أن ينجده بعسكر فلم يفعل لأن المرزبان قد كان صالح ركن الدولة و صاهره فلم يمكن معز الدولة مخالفة ركن الدولة . و في سنة 342 كتب الأمير نوح إلى أبي علي بن محتاج يأمره بالمسير في جيوش خراسان إلى الري و قتال ركن الدولة فسار أبو علي في جيوش كثيرة و معه وشمگير إلى الري في ربيع الأول من هذه السنة و بلغ الخبر ركن الدولة فعلم أنه لا طاقة له بمن قصده فرأى أن يحفظ بلده و يقاتل عدوه من وجه واحد فحارب الخراسانيين بطبرك و أقام عليه أبو علي عدة شهور يقاتله فلم يظفر به و هلكت دواب الخراسانية و أتاهم الشتاء و ملوا فاضطر أبو علي إلى الصلح فتراسلوا في ذلك فتصالحا و تقرر على ركن الدولة كل سنة مائتا ألف دينار و كتب وشمگير إلى الأمير

31

نوح يعرفه أن أبا علي لم يصدق في الحرب و انه مالا ركن الدولة فاغتاظ نوح من أبي علي و أما ركن الدولة فإنه لما حاد عنه أبو علي سار نحو وشمگير فانهزم وشمگير من بين يديه إلى أسفراين و استولى ركن الدولة على طبرستان . و عزل نوح أبا علي عن خراسان فكاتب ركن الدولة في المصير إليه فاذن له. و فيها عاد رسل كان أرسلهم الخليفة إلى خراسان للصلح بين ركن الدولة و نوح صاحب خراسان فلما وصلوا إلى حلوان خرج عليهم ابن أبي الشوك في أكراده فنهبهم و نهب القافلة و أسر الرسل ثم أطلقهم و في سنة 343 سار أبو علي بن محتاج إلى الري فلقيه ركن الدولة و أكرمه و أقام الأنزال و الضيافة له و لمن معه و طلب أبو علي أن يكتب له عهد من الخليفة بولاية خراسان فأرسل ركن الدولة إلى معز الدولة في ذلك فسير له عهدا بما طلب و سير له نجدة من عسكره فسار أبو علي إلى خراسان و استولى على نيسابور و خطب للمطيع بها و بما استولى عليه من خراسان و لم يكن يخطب له بها قبل ذلك ثم مات نوح و ولي بعده ابنه عبد الملك فسير من بخاري بكر بن مالك إلى خراسان و قدمه على جيوشها فتفرق عن أبي علي أصحابه فاضطر إلى الهرب فسار نحو ركن الدولة فأنزله معه بالري ، و فيها سار ركن الدولة إلى جرجان و معه أبو علي بن محتاج فدخلها بغير حرب و انصرف وشمگير عنها إلى خراسان ، و فيها خطب بمكة و الحجاز لركن الدولة و معز الدولة و ولده عز الدولة بختيار و بعدهم لابن طغج صاحب مصر . و في سنة 344 خرج عسكر خراسان إلى الري و بها ركن الدولة فكتب إلى أخيه معز الدولة يستمده فامده بعسكر و سير من خراسان عسكر آخر إلى أصفهان و بها الأمير بويه بن ركن الدولة فخرج بويه بالخزائن و الحرم و لحقه مقدم العسكر الخراساني فاخذ الخزائن و سار في أثر بويه فاتصل بهم أبو الفضل بن العميد في تلك الساعة و بفضل صبره و تدبيره استنقذ الخزائن و هزم الخراسانين الخراسانيون و أعاد أولاد ركن الدولة و حرمه إلى أصبهان و استنقذ أمواله كما مر تفصيله في ترجمة بويه ثم أن ركن الدولة راسل بكر بن مالك صاحب جيوش خراسان و استماله فاصطلحا على مال يحمله ركن الدولة إليه يكون الري و بلد الجبل بأسره مع ركن الدولة و أرسل ركن الدولة إلى أخيه معز الدولة يطلب خلعا و لواء بولاية خراسان لبكر بن مالك فأرسل إليه ذلك (لأن الخليفة كان سخيا بمثل هذه الألوية و الخلع) و في سنة 345 وقعت فتنة بأصبهان بين أهلها و أهل قم بسبب المذاهب فأهل قم شيعة و أهل أصبهان بخلافهم و قتل بينهم قتلى و نهب أهل أصبهان أموال التجار من أهل قم فبلغ الخبر ركن الدولة فغضب لذلك و أرسل إليها فطرح على أهلها مالا كثيرا. و في سنة 349 سار ركن الدولة من الري إلى جرجان فلقيه الحسن بن الفيرزان و ابن عبد الرزاق فوصلهما بمال جليل و في سنة 351 في المحرم سار ركن الدولة إلى طبرستان و بها وشمگير فنزل على مدينة سارية فحصرها. و في سنة 355 وقع قتال بين إبراهيم بن المرزبان و أبي القاسم بن مسيكي فانهزم إبراهيم حتى وصل إلى الري إلى ركن الدولة فأكرمه ركن الدولة و أحسن إليه و كان زوج أخت إبراهيم فبالغ في إكرامه لذلك و أجزل له الهدايا و الصلات. و فيها في رمضان خرج من خراسان جمع عظيم يبلغون عشرين ألفا إلى الري بنية الغزاة فبلغ خبرهم إلى ركن الدولة و كثرة جمعهم و ما فعلوه في أطراف بلاده من الفساد و إن رؤساءهم لم يمنعوهم عن ذلك فأشار عليه الأستاذ أبو الفضل بن العميد و هو وزيره بمنعهم من دخول بلاده مجتمعين فقال لا تتحدث الملوك إنني خفت جمعا من الغزاة فأشار عليه بتأخيرهم إلى أن يجمع عسكره و كانوا متفرقين في أعمالهم فلم يقبل منه فقال 31 له أخاف أن يكون لهم مع صاحب خراسان مواطاة على بلادك و دولتك فلم يلتفت إليه فلما وردوا الري اجتمع رؤساؤهم و فيهم القفال الفقيه و حضروا مجلس ابن العميد و طلبوا مالا ينفقونه فوعدهم فاشتطوا في الطلب و قالوا نريد خراج هذه البلاد جميعها فإنه لبيت المال و قد فعل الروم بالمسلمين ما بلغكم و استولوا علي بلادهم و كذلك الأرمن و نحن غزاة و فقراء و أبناء سبيل فنحن أحق بالمال منكم و طلبوا جيشا يخرج معهم و اشتطوا في الاقتراح فعلم ابن العميد حينئذ خبث سرائرهم و تيقن ما كان ظنه فيهم فرفق بهم و داراهم فعدلوا عنه إلى مشاتمة الديلم و لعنهم و تكفيرهم ثم قاموا عنه و شرعوا يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يسلبون العامة بحجة ذلك ثم أنهم أثاروا الفتنة و حاربوا جماعة من الديلم إلى حجز بينهم الليل ثم باكروا القتال و دخلوا المدينة و نهبوا دار الوزير ابن العميد و جرحوه و سلم من القتل و خرج ركن الدولة إليهم في أصحابه و كان في قلة فهزمه الخراسانية فلو تبعوه لأتوا عليه و ملكوا البلد منه لكنهم عادوا عنه لأن الليل أدركهم فلما أصبحوا راسلهم ركن الدولة و لطف بهم لعلهم يسيرون من بلده فلم يفعلوا و كانوا ينتظرون مددا يأتيهم من صاحب خراسان فإنه كان بينهم مواعدة على تلك البلاد ثم إنهم اجتمعوا و قصدوا البلد ليملكوه فخرج ركن الدولة إليهم فقاتلهم و أمر نفرا من أصحابه أن يسيروا إلى مكان يراهم ثم يثيروا غبرة شديدة و يرسلوا إليه من يخبره أن الجيوش قد أتته ففعلوا ذلك و كان أصحابه قد خافوا لقلتهم و كثرة عدوهم فلما رأوا الغبرة و أتاهم من أخبرهم أن أصحابهم لحقوهم قويت نفوسهم و قال لهم ركن الدولة احملوا على هؤلاء لعلنا نظفر بهم قبل وصول أصحابنا فيكون الظفر و الغنيمة لنا فكبروا و حملوا حملة صادقة فكان لهم الظفر و انهزم الخراسانية و قتل منهم خلق كثير و أسر أكثر ممن قتل و تفرق الباقون فطلبوا الأمان فامنهم ركن الدولة و كان قد دخل البلد جماعة منهم يكبرون كأنهم يقاتلون الكفار و يقتلون كل من رأوه بزي الديلم و يقولون هؤلاء رافضة فبلغهم خبر انهزام أصحابهم و قصدهم الديلم ليقتلوهم فمنعهم ركن الدولة و أمنهم و فتح لهم الطريق ليعودوا و وصل بعدهم نحو ألفي رجل بالعدة و السلاح فقاتلهم ركن الدولة فهزمهم و قتل فيهم ثم أطلق الأسارى و أمر لهم بنفقات و ردهم إلى بلادهم و كان إبراهيم بن المرزبان عند ركن الدولة فأثر فيهم آثار حسنة .

مكرمة لركن الدولة

قال ابن الأثير في حوادث سنة 355 فيها عاد إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان و استولى عليها و كان سبب ذلك أنه لما قصد ركن الدولة على ما ذكرنا و جهز العساكر معه و سير معه الأستاذ أبا الفضل بن العميد ليرده إلى ولايته و يصلح له أصحاب الأطراف فسار معه إليها و استولى عليها و أصلح له جستان بن شرمزن و قاده إلى طاعته و غيره من طوائف الأكراد و مكنه من البلاد و كان ابن العميد لما وصل إلى تلك البلاد و رأى كثرة دخلها و سعة مياهها و رأى ما يتحصل لإبراهيم منها فوجده قليلا لسوء تدبيره و طمع الناس فيه لاشتغاله بالشرب و النساء فكتب إلى ركن الدولة يعرفه الحال و يشير بان يعوضه من بعض ولايته بمقدار ما يتحصل له من هذه البلاد و يأخذها منه فإنه لا يستقيم له حال مع الذين بها و إنها تؤخذ منه فامتنع ركن الدولة من قبول ذلك و قال لا يتحدث الناس عني إني استجار بي إنسان و طمعت فيه و أمر أبا الفضل بالعود عنه و تسليم البلاد إليه ففعل و عاد و حكى لركن الدولة صورة الحال و حذره خروج البلاد من يد إبراهيم و كان الأمر كما ذكره حتى أخذ إبراهيم و حبس. ـ

32

و في سنة 256 356 جهز الأمير منصور بن نوح صاحب خراسان و ما وراء النهر الجيوش إلى الري لحرب ركن الدولة و سبب ذلك أن أبا علي بن إلياس أطمعه في ممالك بني بويه و حسن له قصدها فجهز منصور العساكر مع صاحب جيوش خراسان محمد بن إبراهيم بن سيمجور الدواني و كاتب وشمگير و الحسن بن الفيرزان يأمرهما بالتجهز لذلك ليسيرا مع عسكره فلما بلغ الخبر ركن الدولة أتاه ما لم يكن في حسبانه و أخذه المقيم المقعد فسير أولاده و أهله إلى أصبهان و كاتب ولده عضد الدولة يستمده و كاتب ابن أخيه عز الدولة بختيار يستنجده فاما عضد الدولة فإنه جهز العساكر و سيرهم إلى طريق خراسان و أظهر أنه يريد قصد خراسان فبلغ الخبر أهل خراسان فاحجموا قليلا ثم ساروا حتى بلغوا الدامغان و برز ركن الدولة في عساكره من الري نحوهم فاتفق موت وشمگير كان يتصيد فحمل عليه خنزير فشب به فرسه فألقاه فمات و ذلك في المحرم سنة 357 و انتقض جميع ما كانوا فيه و كفى الله ركن الدولة شرهم و لما مات وشمگير قام ابنه بيستون مقامه و راسل ركن الدولة و صالحه فامده ركن الدولة بالمال و الرجال.

حسن النية و كرم المقدرة لركن الدولة .

قال ابن الأثير و من أعجب ما يحكى مما يرغب في حسن النية و كرم المقدرة أن وشمگير لما اجتمعت معه عساكر خراسان و سار كتب إلى ركن الدولة يتهدده بضروب من الوعيد و التهديد و يقول و الله لئن ظفرت بك لأفعلن بك و لاصنعن بألفاظ قبيحة فلم يتجاسر الكاتب أن يقرأه فأخذه ركن الدولة فقرأه و قال للكاتب اكتب إليه أما جمعك و احشادك فما كنت قط أهون منك علي الآن و أما تهديدك و إيعادك فو الله لئن ظفرت بك لاعاملنك بضده و لأحسنن إليك و لأكرمنك فلقي وشمگير سوء نيته و لقي ركن الدولة حسن نيته و كان بطبرستان عدو لركن الدولة يقال له نوح بن نصر شديد العداوة له لا يزال يجمع له و يقصد أطراف بلاده فمات الآن. و عصى عليه بهمذان إنسان يقال له أحمد بن هارون الهمذاني لما رأى خروج عساكر خراسان و أظهر العصيان فلما أتاه خبر موت وشمگير مات لوقته و كفى الله ركن الدولة هم الجميع و في سنة 357 عصى حبشي بن معز الدولة على أخيه بختيار فأرسل وزيره حتى احتال عليه و أسره و حبسه برامهرمز فأرسل عمه ركن الدولة فخلصه. و في سنة 359 جهز ركن الدولة وزيره أبا الفضل ابن العميد في جيش كثيف و سيرهم إلى بلد حسنويه بن الحسين الكردي فان حسنويه كان قد قوي و استفحل أمره لاشتغال ركن الدولة بما هو أهم منه و لأنه كان يعين الديلم على جيوش خراسان إذا قصدتهم فكان ركن الدولة يراعيه لذلك و كان يتعرض إلى القوافل و غيرها بخفارة فبلغ ذلك ركن الدولة فسكت عنه فلما كان الآن وقع بينه و بين سهلان بن مسافر خلاف و حرب فهزمه حسنويه و ضيق عليه و على أصحابه حتى طلبوا الأمان فاخذهم عن آخرهم و بلغ ذلك إلى ركن الدولة فلم يحتمله فحينئذ أمر ابن العميد بالمسير إليه فتجهز و سار في المحرم و معه ولده أبو الفتح فلما وصل همذان توفي و قام ولده مقامه فصالح حسنويه على مال أخذه منه و عاد إلى الري إلى خدمة ركن الدولة و في سنة 361 تم الصلح بين الأمير منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان و ما وراء النهر و بين ركن الدولة و عضد الدولة على أن يحملا إليه كل سنة مائة ألف و خمسين ألف دينار و كتب بينهم كتاب صلح شهد فيه أعيان خراسان و فارس و العراق و كان الذي سعى في هذا الصلح و قرره محمد بن إبراهيم بن سيمجور صاحب جيوش خراسان من 32 جهة الأمير منصور . و في سنة 364 قبض عضد الدولة على ابن عمه بختيار الملقب عز الدولة كما مر في ترجمة بختيار ، فلما بلغ ذلك ركن الدولة القى نفسه عن سريره إلى الأرض و تمرغ عليها و امتنع عن الأكل و الشرب عدة أيام و مرض مرضا لم يستقل منه باقي حياته. و كان محمد بن بقية قد عصي على عضد الدولة و حاربه عضد الدولة فهزم عسكره عضد الدولة ، فكتب ركن الدولة إليه و إلى من انتصر لبختيار يأمرهم بالثبات و الصبر و يعرفهم أنه على المسير إلى العراق لإخراج عضد الدولة و إعادة بختيار . فاضطربت النواحي على عضد الدولة لما علموا إنكار أبيه عليه، فرأى إنفاذ أبي الفتح ابن العميد إلى أبيه يعرفه ما جرى له و ما فرق من الأموال و ضعف بختيار ، و إنه إن أعيد إلى حاله خرجت المملكة منهم و قال لأبي الفتح ان أجاب إلى ما تريد و إلا فقل له إني أضمن العراق كل سنة بثلاثين ألف ألف درهم و أبعث بختيار و أخويه إليك فان اختاروا أقاموا عندك و إن اختاروا بعض بلاد فارس سلمته إليهم و ان أحببت ان تحضر إلى العراق و أعود انا إلى فارس فالامر إليك. فان أجاب، و الا فقل له: أيها السيد الوالد أنت مقبول الحكم و القول و لكن لا سبيل إلى اطلاق هؤلاء بعد مكاشفتهم و سيقاتلونني بغاية ما يقدرون عليه فتنتشر الكلمة، فان قبلت فانا العبد الطائع، و ان أبيت فسأقتل بختيار و أخويه و اخرج عن العراق . فخاف ابن العميد ان يسير بهذه الرسالة و أشار ان يسير بها غيره و يسير هو بعد ذلك و يكون كالمشير على ركن الدولة . فأرسل عضد الدولة رسولا بذلك و سير بعده ابن العميد ، فلما حضر الرسول و أدى بعض الرسالة وثب اليه ركن الدولة ليقتله فهرب، ثم رده بعد ان سكن غضبه، و قال قل لفلان يعني عضد الدولة و سماه بغير اسمه و شتمه: خرجت إلى نصرة ابن أخي أو للطمع في مملكته؟!أ ما عرفت اني نصرت الحسن بن الفيرزان و هو غريب مني مرارا كثيرة أخاطر فيها بملكي و نفسي، فإذا ظفرت أعدت له بلاده و لم اقبل منه ما قيمته درهم واحد. ثم نصرت إبراهيم بن المزبان المرزبان و أعدته إلى آذربيجان و أنفذت وزيري و عساكري في نصرته و لم آخذ منه درهما واحد.

كل ذلك طلبا لحسن الذكر و محافظة على الفتوة، و تريد ان تمن علي أنت بدرهمين انفقتهما علي و على أولاد أخي، ثم تطمع في ممالكهم و تهددني بقتلهم. فعاد الرسول و وصل ابن العميد فحجبه عنه و لم يسمع حديثه و تهدده بالهلاك. و انفذ اليه يقول: لأتركنك و ذلك الفاعل يعني عضد الدولة تجتهدان جهدكما ثم لا أخرج إليكما الا في ثلاثمائة جمازة و عليها الرجال، ثم اثبتوا ان شئتم. فو الله لا اقاتلكما الا بأقرب الناس إليكما.

و كان ركن الدولة يقول انني ارى أخي معز الدولة كل ليلة في المنام يعض على أنامله و يقول: يا أخي هكذا ضمنت لي ان تخلفني في ولدي. و كان ركن الدولة يحب أخاه محبة شديدة لانه رباه فكان عنده بمنزلة الولد. ثم ان الناس سعوا لابن العميد و توسطوا الحال بينه و بين ركن الدولة و قالوا انما تحمل ابن العميد هذه الرسالة ليجعلها طريقا للخلاص من عضد الدولة و الوصول إليك لتامر بما تراه، فاذن له بالحضور عنده، فضمن له اعادة عضد الدولة إلى فارس و تقرير بختيار بالعراق . فرده إلى عضد الدولة و عرفه جلية الحال فعاد العضد إلى فارس و أعاد بختيار . ثم جرى لبختيار ما مر في ترجمته. و قال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 366 : في هذه السنة في المحرم توفي ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه و استخلف على ممالكه ابنه عضد الدولة : و كان ابتداء مرضه حين سمع بقبض بختيار ابن أخيه معز الدولة و خاف عضد الدولة ان يموت أبوه و هو على حال‏

33

غضبه فيختل ملكه فأرسل إلى أبي الفتح بن العميد وزير أبيه ان يتوصل إلى إحضاره عنده و ان يعهد اليه بالملك فسعى أبو الفتح في ذلك فأجابه اليه ركن الدولة ، و كان قد وجد في نفسه خفة فسار من الري إلى أصبهان و احضر ولده عضد الدولة من فارس مع سائر أولاده، و عمل أبو الفتح بن العميد دعوة عظيمة حضرها ركن الدولة و أولاده و القواد و الأجناد فلما فرغوا من الطعام عهد ركن الدولة إلى ولده عضد الدولة بالملك بعده و جعل لولده فخر الدولة أبي الحسن علي همذان و اعمال الجبل و لولده مؤيد الدولة أصبهان و أعمالها و جعلهما بحكم أخيهما عضد الدولة و اوصى ركن الدولة أولاده بالاتفاق و ترك الاختلاف و خلع عليهم. ثم سار من أصبهان في رجب نحو الري فدام مرضه إلى ان توفي فأصيب به الدين و الدنيا جميعا لاستكمال جميع خلال الخير فيه و كان عمره قد زاد على سبعين و كانت امارته أربعا و أربعين سنة اه. و زاد ابن خلكان و شهرا و تسعة أيام و تولى بعد ولده مؤيد الدولة .

{- 8544 -}

الحسن بياع الهروي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

{- 8545 -}

الشيخ حسن البيهودي

قتل بعد سنة 1300 عن عمر يناهز الستين (و البيهودي ) نسبة إلى بيهود قرية من قرى قهستان على بعد 18 ميلا من قاين (و قهستان ) مخفف قوهستان و هو معرب كوهستان (موضع الجبال) كوه بالفارسية الجبل و قوهستان قطر يمتد من نواحي هراة إلى قرب نهاوند و همذان و بروجرد . في معجم البلدان عن البشاري قهستان قصبتها قاين و مدنها تون و جنابذ و طبس و غيرها .

في كتاب شهداء الفضيلة نقلا عن خط السيد علي مدد القائني نزيل النجف أنه قال في حقه عالم فاضل قرأ في قاين و المشهد المقدس الرضوي و هاجر إلى النجف في عهد الفاضل الشرابياني ملا محمد فقرأ على علمائه و عاد إلى وطنه مشتغلا بالهداية و الإرشاد و كان في قريته جماعة من الصوفية الطاوسية من أتباع الملا سلطان علي الجنابذي (الكنابادي) فشدد عليهم و جعل يمنعهم عن نشر أباطيلهم فدخل عليه جماعة منهم ليلا و قتلوه و هو نائم و قتلوا زوجته و هي حامل و نهبوا داره فأحضرهم الحاكم الأمير شوكة الملك محمد إبراهيم خان فاعترف منهم ثلاثة بالقتل في بيرجند اه .

{- 8546 -}

تاج الدين حسن

المعروف بملا تاجا ياتي بعنوان حسن بن محمد الأصفهاني .

{- 8547 -}

السيد ناصر الدين الحسن بن تاج الدين بن محمد الحسيني الكيسكي.

النسخ في نسبته مختلفة ففي بعضها الكيسكي و لا أعرف هذه النسبة إلى شي‏ء و في بعضها الكيسلي كما مر في إبراهيم بن محمد بن تاج و في بعضها الكيلكي و كأنه نسبة إلى كيلكي بالكسر و القصر اسم أحد الطبسين الواقعين بين نيسابور و أصفهان طبس كيلكي و طبس مسينان و لعل الكيسكي تصحيفه و في بعضها الكيلي و الصواب واحد منها أو خارج عنها و الباقي تصحيف.

في فهرست ابن بابويه سيد عالم .

33 {- 8548 -}

المولى حسن التبريزي.

كان عالما فاضلا من تلاميذ السيد عبد الله شبر .

{- 8549 -}

الشيخ أبو المجد حسن بن تركي العزيزي.

عالم فاضل يروي بالاجازة عن الشيخ علي بن الحسين بن علي بن عبد العالي الكركي كما عن الرياض و لم أعثر عليه فيه.

{- 8550 -}

الشيخ حسن التستري الأصفهاني الحائري

الشهير بالشيخ حسن الكربلائي. ياتي بعنوان حسن بن علي بن محمد رضا .

{- 8551 -}

الحسن التفليسي

يكنى أبا محمد .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع و قال في باب الكنى من أصحاب الرضا ع أبو محمد التفليسي مجهول و

روى الشيخ في التهذيب و الاستبصار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد عن الحسن التفليسي قال سالت أبا الحسن ع عن ميت و جنب اجتمعا و معهما من الماء ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل به قال إذا اجتمعت سنة و فريضة بدئ بالفرض‏

اه . و ياتي في الحسن بن النضر الأرمني استظهار اتحاده مع الحسن التفليسي و عليه فيكون هو الحسن بن النضر التفليسي و في شرح الاستبصار للمحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني الحسن التفليسي مذكور في‏الرجال‏مهملا و الراوي عنه كأنه ابن أبي نصر اه . و في التعليقة الظاهر أن أحمد بن محمد الراوي عنه هو أحمد بن محمد بن أبي نصر و في روايته عنه أشعار بكونه من الثقات اه ، و سؤاله عن الميت و الجنب يشعر بفطنته.

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية إبراهيم بن عقبة عنه في عدة مواضع من التهذيب و الاستبصار و قد سمعت رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عنه و روايته هو عن الرضا ع .

{- 8552 -}

الحسن بن تميم الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8553 -}

الحسن بن جعفر

المعروف بأبي طالب الفافائي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و قال بغدادي اه . و يمكن كونه منسوبا إلى الفأفاء و هو من في لسانه حبسة و يمكن كونه الفافاني نسبة إلى فافان في معجم البلدان موضع على دجلة دون ميافارقين يصب عنده وادي الرزم في دجلة اه . و في مناقب ابن شهرآشوب الحسن بن جعفر الفأفاء .

{- 8554 -}

السيد تاج الدين الحسن بن جعفر الأطراوي العاملي

عالم فاضل يروي عنه بالاجازة الشيخ علي بن هلال الكركي الأصفهاني بتاريخ 984 و ليس له ذكر في أمل الآمل و لا في الرياض .

{- 8555 -}

الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع أبو محمد المدني.

ذكره المسعودي في مروج الذهب فيمن حمله المنصور مع عبد الله بن

34

الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع من المدينة إلى العراق فقال و الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ثم قال فصيرهم إلى الكوفة و حبسوا في سرداب تحت الأرض و خلى منهم فلانا و فلانا إلى أن قال و الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن و حبس الآخرين اه. و نحوه عن مقاتل الطالبيين و قال النجاشي الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني روى عن جعفر بن محمد ع و حدث عن الأعمش و كان ثقة أخبرنا بكتابه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي قراءة عليه في ذي الحجة سنة 923 حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح البجلي الخشاب حدثنا محمد بن أعين الهمداني الصائغ حدثنا الحسن بن جعفر بن الحسن اه. و عن بعض نسخ رجال النجاشي المدائني بدل المدني و الظاهر أنه تصحيف ففي النسخة المطبوعة المدني .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن جعفر الثقة برواية محمد بن أعين الهمداني عنه اه .

{- 8556 -}

السيد بدر الدين حسن ابن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الموسوي الكركي.

توفي 6 شهر رمضان سنة 933 .

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي كان فاضلا جليل القدر من جملة مشايخ شيخنا الشهيد الثاني و قرأ عليه في كرك نوح و توفي سنة 933 كما ذكره ابن العودي في رسالته في أحوال الشهيد الثاني و السيد حسن المذكور ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي و هو من أجداد ميرزا حبيب الله العاملي السابق يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي و يروي عنهما الشهيد الثاني اه . و قال الشهيد الثاني عند ذكر أحوال نفسه كما نقله تلميذه ابن العودي في رسالته في أحوال الشهيد الثاني ثم ارتحلت في شهر ذي الحجة سنة 932 (1) إلى كرك نوح ع و قرأت بها على المرحوم المقدس السيد حسن ابن السيد جعفر جملة من الفنون و كان مما قرأته عليه قواعد ميثم البحراني في‏الكلام‏و التهذيب في‏أصول الفقه‏و العمدة الجلية في‏الأصول الفقهيةمن مصنفات السيد المذكور و الكافية في‏النحو و سمعت جملة من‏الفقه‏و غيره من الفنون ثم قال و كانت وفاة شيخنا السيد حسن 6 شهر رمضان سنة 933 و أشار الشهيد الثاني في شرح الإرشاد إلى قوله بمطهرية القطرة من المطر. و ذكره في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي و بالغ في الثناء عليه فقال عند ذكر مروياته و أرويها أيضا عن شيخنا الأجل الأعلم الأكمل ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية و العملية. السيد حسن ابن السيد جعفر ابن السيد فخر الدين ابن السيد حسن بن نجم الدين الأعرج الحسيني نور الله تعالى قبره و رفع ذكره ثم قال الشهيد الثاني في موضع آخر من هذه الإجازة و منها عن شيخنا الفقيه الكبير العالم فخر السادة و بدرها و رئيس الفقهاء و أبي عذرها السيد 34 حسن ابن السيد جعفر ابن الأعرج الحسيني و ذكره السيد حسين ابن السيد حيدر الموسوي الكركي في إجازته و وصفه بالسيد الرباني و العالم الصمداني . و في رياض العلماء السيد بدر الدين حسن ابن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي أستاذ الشهيد الثاني و والد الأمير السيد حسين المجتهد و كان من أجلة السادات العلماء و قدوة أكابر الفقهاء و قد كان من مشايخ الشهيد الثاني و تلميذه الشيخ حسين عبد الصمد والد الشيخ البهائي أيضا و صرح بذلك الشيخ محمد بن جابر النجفي في إجازته للأمير مرتضى السروي و غيره و نص على ذلك والد البهائي نفسه أيضا حيث قال في أربعينه أخبرنا السيد الجليل الورع الرباني المتأله ذو المفاخر و المناقب خلاصة آل أبي طالب السيد حسن ابن السيد جعفر الحسيني نور الله تربته و رفع درجته عن شيخه التقي الفاضل الورع الشيخ علي بن عبد العالي الميسي قال و صرح به أيضا الشيخ البهائي ولده في أربعينه و يظهر من أول أربعين الأستاذ قدس سره-يعني به المجلسي -ان السيد حسن هذا يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المعروف بالمؤذن الجزيني . و قال المولى نظام الدين القرشي في كتابه نظام الأقوال على ما حكى عنه الحسن بن جعفر بن فخر الدين بن حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني الكركي السيد الأجل الأعظم ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية و العملية أستاذ الشهيد الثاني و والد شيخنا قدس سرهم روى عنه الشهيد الثاني و والد شيخنا-أي البهائي - الشيخ حسين بن عبد الصمد قدس سرهما و هو يروي عن الشيخ الجليل علي بن عبد العالي الميسي نور الله قبره اه .

تنبيهان‏

(1) ذكر صاحب الرياض كما مر في أجداده أيوب و لم يذكره غيره ممن مر و لعل الصواب عدم ذكره بناء على أن حسن بن أيوب بن نجم الدين هو الأطراوي لا الكركي و بناء على تغايرهما كما مر في الحسن بن أيوب .

(2) الموجود في أكثر المواضع في نسبه فخر الدين حسن و في بعضها فخر الدين بن حسن كما مر عن إجازة الشهيد الثاني و نظام الأقوال و لعل الصواب الأول.

آباؤه و أولاده‏

أبوه السيد جعفر و جده السيد حسن بن أيوب كانا من مشاهير العلماء و مرا في محلهما و ولده السيد حسين المشهور بالمجتهد المفتي بأصبهان والد ميرزا حبيب الله تأتي ترجمته في محلها و حفيده ميرزا حبيب الله مرت ترجمته في محلها.

مؤلفاته‏

(1) العمدة الجلية في‏الأصول الفقهية ذكرها الشهيد الثاني كما مر و قال في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد : قرأنا ما خرج منه عليه أي على المترجم و مات قبل إكماله (2) المحجة البيضاء و الحجة الغراء قال الشهيد الثاني جمع فيه بين فروع الشريعة و الحديث والتفسيرللآيات الفقهية عندنا منه كتاب الطهارة أربعون كراسا (3) مقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الأعراب قال الشهيد الثاني و هو كتاب حسن الترتيب ضخم في النحووالتصريف‏والمعاني‏والبيان‏مات قبل إكمال القسم الثالث منه (4)

____________

(1) الذي في الأصل 933 و هو ينافي وفاة شيخه A1G السيد حسن A1G سنة 933 فمتى قرأ عليه هذه الكتب إذا كان قد جاء إلى كرك نوح سنة 933 و يمكن كون الصواب 923 .

35

شرح الطيبة الجزرية الموسوم بطيبة النشر في القراءات العشر .

مشايخه‏

في روضات الجنات يروي عن ابن خالته المحقق الشيخ علي الكركي و عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي اه . و في أمل الآمل عن الشهيد الثاني في إجازته لوالد البهائي و ليس له أي المترجم رواية كتب الأصحاب إلا عن شيخنا المذكور-أي الميسي -فأدخلناه في الطريق تيمنا و من مشايخه الشيخ شمس الدين محمد بن و داود بن داود المعروف بابن المؤذن الجزيني

تلاميذه‏

من تلاميذه الشهيد الثاني و تلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي و يروي عنه ولده السيد حسين الآتي.

{- 8557 -}

الحسن بن جعفر بن حمزة أبو محمد الأنصاري البعلبكي

المعروف بابن بريك. توفي في المحرم سنة 552 .

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق :

ذكر لي أنه من ولد النعمان بن بشير قدم دمشق غير مرة و تصرف في وقف الجامع و عاد إلى بعلبك و بها لقيته أول مرة. ثم قال و كان يهتم بالرفض . ثم قال أنه رأى في جمادى الأولى سنة نيف و 540 و ذكر مناما طويلا حاصله كان الحاجب عطاء في الميدان الأخضر خارج باب همدان ببعلبك ، ثم رأى أربعة مشايخ، و كان قد أتى بكرسي فرفعوه عليه فدخلت ريح تحت الكرسي فرفعته ثم نزل الكرسي. قال فسالت: عن أحدهم فقيل لي: هذا هو المشرع لرجل حسن الصورة ثم سالت عن القوم فقيل أبو بكر و عمر و عثمان ، و هذا الشافعي . ثم حضر شيخ عليه سكينة و وقار فنهضوا له و رفعوا قدره، فسالت عنه فقيل: علي بن أبي طالب فأومأ المشرع إلى الحاجب عطا فتقدم إليه فتحدث معه ثم التفت إلي و قال أ لم تقل إن هؤلاء القوم كانوا مختلفين بعد رسول الله ص ؟فقلت: بلى، فأومأ إليهم فقال أ لم يكن كذلك فقالوا بأجمعهم لا. و قالوا: عليك بمذهب الشيخ و لازم الماء و المحراب. ثم انتبهت و كاني مرعوب ثم شكرت الله بعد ذلك شكرا زائدا و لزمت ما قالوا اه. و نجى الله ابن بريك ببركة هذا المنام!و السر في أنه رأى الامام الشافعي و لم ير الامام الأعظم أبا حنيفة ان A1G ابن عساكر كان A1G شافعي المذهب !قال ابن عساكر و أنشدني-أي المترجم-لنفسه:

أحن إليكم كلما هبت الصبا # و أسال عنكم كل غاد و رائح

و أذكر ذاك المورد العذب منكم # فيغلبني ماء الجفون القرائح

و كم لي منكم أنة بعد زفرة # تهيج وجدا كامنا في جوانحي

كان فؤادي من تذكر ما مضى # بقربكم تغتاله كف جارح‏

و قال أيضا:

قابل البلوى إذا # حلت بصبر و مسرة

فلعل الله أن # يوليك بعد العسر يسرة

كم عهدنا نكبة # حلت فولت بعد فترة

لن ينال الحازم الندب # منى نفس بقدرة

35 لا و لا تدفع عنه # من صروف الدهر ذره

كل يوم آب من # دنياك بؤس و مضرة

و الليالي ناتجات # للورى هما و حسرة

و له أيضا من قصيدة تركنا أكثرها:

و إني لذو صبر على كل نكبة # و قد هذبتني للأمور تجاربي

فلا وجد إلا ما تؤثله النوى # و لا شرف إلا اجتناب المثالب

أروم نهوضا نحوكم فتصدني # سباسب ما بين الغوير و عاطب

سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى # مخارمها من كل أغبر شاحب

سقى الله مغنى من شقيت لبينهم # من الوابل الوسمي أعذب صائب‏

{- 8558 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ابن الشيخ خضر الجناجي النجفي.

ولد في النجف سنة 1201 و أرخ ولادته الشيخ محمد رضا النحوي بامر والده الشيخ جعفر بقوله:

أهلا بالمولود له التاريخ قد # أنبته الله نباتا حسنا

و توفي يوم الأربعاء 27 أو 28 شوال و في الروضات في ذي القعدة و كأنه وصل خبر وفاته فيه سنة 1262 بالوباء الذي حل في العراق بكربلاء ثم في النجف فخرج المترجم إلى بستان على شاطئ البحر الذي هو في جنوب النجف فبقي أياما قلائل و أصابه الوباء فتوفي و نقل إلى النجف فدفن في مقبرة آبائه و رثاه الشعراء منهم الشيخ عبد الحسين آل محيي الدين بقصيدة ذكرت في ترجمته.

أقوال العلماء فيه‏

هو أصغر اخوته سنا و حذا حذو أخويه الشيخ موسى و الشيخ علي فكان إماما رئيسا فقيها زاهدا صالحا صدوقا طاهر القلب له نوادر و مداعبات مواظبا على السنن و الآداب أديبا شاعرا وجيها عند الولاة جحد رؤساء عصره.

في نظم اللآل كان عالما فاضلا ثقة تقيا ورعا محتاطا لا نظير له في زمانه في الاقتدار على التفريع و التصويب في مسائل‏الفقه‏و في حسن الخلق و الأدب و الوجاهة عند المؤالف و المخالف و كانت صلاتي خلفه أيام حياته و تقليدي و رجوعي في الفتاوى اليه و كانت الرئاسة العلمية الدينية و الدنيوية قبله لأخيه الشيخ علي كان أعلم و أعظم منه اه . و في روضات الجنات من اجلاء علماء زماننا انتهى إليه أمر الفقاهة في الدين يقيم الجماعة في مسجد والده و يصلي خلفه الخلق الكثير و يدرس‏الفقه‏في منزله بالنجف الأشرف بلسانه العربي المبين و يذكر أن مجلس درسه أجمع و أنفع من سائر مدارس الفقهاء لم ير مثله في كثرة التفريع و الاحاطة بنوادرالفقه‏و قوة الاستدلال و من غاية تسلطه في‏الفقه‏و مهارته العجيبة انه لا يتأمل في المسائل كثيرا بل يمشي سريعا و يطوي مراحل‏الفقه‏بغاية السهولة و هو مشارك في الرئاسة الدينية لصاحب الجواهر بل هو عند العرب أكثر احتراما و أجل مقاما الا ان رجوع فتاوى الأقطار و فصل الخصومات و التقليد إلى صاحب الجواهر أكثر اه . و كفى به دليلا على فضل صاحب الجواهر عليه.

و قال صاحب مستدركات الوسائل في حقه: الأكمل الأفقه الزاهد الصالح الكامل كان من العلماء الراسخين الزاهدين المواظبين على السنن‏

36

و الآداب و معظمي الشعائر الداعين إلى الله تعالى بالأقوال و الأفعال و له في المجلس الذي انعقد في دار الامارة ببغداد و اجتمع فيه علماء الشيعة من أهل المشهدين و هو مقدمهم و رئيسهم و علماء السنيين بامر الوالي لتحقيق حال الملحد الذي أرسله علي محمد الشيرازي الملتب الملقب بالباب ليدعو الناس إلى مزخرفاته و ملفقاته مقام محمود و يوم مشهود بيض به وجوه الشيعة و أقام به أعلام الشريعة من أراد شرح ذلك و معرفة جملة من حالاته و عباداته و نوادره و كراماته فعليه برسالة بعض فضلاء الطائفة الجعفرية في شرح حال آل جعفر كثرهم الله تعالى اه . و ياتي ذكر ذلك في أخباره و كتب ولده الشيخ عباس رسالة في ترجمته سماها نبذة الغري في ترجمة الحسن الجعفري .

و ذكره سبط أخيه الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر الكبير في كتابه الطبقات فقال كان فقيه زمانه و علامة عصره و أوانه أورعهم و أزهدهم و أعبدهم و أصدقهم و أفقههم حتى ان الشيخ محسن خنفر كان يفضله على أبيه الشيخ جعفر كان أصوليا مجتهدا بصيرا بالأخبار و اللغة منشئا بليغا شاعرا كتب ولده الشيخ عباس رسالة في ترجمته و ذكر انه اجتهد و عمل برأيه قبل بلوغ العشرين و هو مضمون قول القائل:

سل عنه و أخبر به و انظر إليه تجد # مل‏ء المسامع و الأفواه و المقل

و إنما القول فيه عالم علم # ضرب الزجاج لنور الله في المثل‏

أقام مدة في الحلة أيام حياة أخيه A1G الشيخ علي و لما توفي أخوه A1G سنة 1253 رجع إلى النجف و حل محله و اشتغل بالتدريس و اجتمع عليه الفضلاء و العلماء و قرءوا عليه و استجازه كثير منهم و كانت ترد عليه الأسئلة من الأقطار فيجيب عنها بأسرع وقت و في بعض مسوداتنا أنه جلس في دست الرئاسة في عصر صاحب الجواهر و يقال أن المرجعية في الفتاوى لأهل الأقطار و أمر الحكومات كان إلى صاحب الجواهر أكثر منه لكن احترامه في الصدور و الاقتداء به في الصلاة أكثر من صاحب الجواهر بل يقال أن مجلس درسه كان أجمع من سائر المجالس.

أخباره‏

قال سبط أخيه المقدم الذكر: لما فتح نجيب باشا والي بغداد كربلاء و فعل ما فعل من القتل و الأسر و النهب قدم إلى النجف بعساكره و كان غرضه أن يفعل فيها كما فعل في كربلاء فاضافه المترجم هو و عساكره و كانوا خمسة آلاف أو ثلاثة آلاف و أظهر له طاعة أهل النجف و بتدبيره و بركاته دفع الله غائلته عن النجف و رجع بعد ما أقام فيها ثلاثة أيام و لم يصب أحد منها بسوء و كذلك صرفه عن محاربة باقي أهل العراق و رجح له الرجوع إلى بغداد فرجع و ذلك سنة 1258 .

و لما جاء إلى العراق رجل داعية للسيد علي محمد الملقب بالباب مؤسس مذهب البابية في عهد نجيب باشا المذكور دعا الباشا علماء النجف و كربلاء لمناظرته فحضر من النجف هو و ولدا أخيه الشيخ محمد و الشيخ مهدي و من كربلاء السيد إبراهيم القزويني و الميرزا حسن كوهر فلما حضروا في مجلس الوالي و حضر معهم مفتي بغداد حكم المفتي بقتل الرجل و عدم قبول توبته و قال المترجم أنه يستتاب فان تاب قبلت توبته و تناظرا فاثبت المترجم قوله من كتب الحنفية و كانت له الغلبة على المفتي و خرج من 36 المجلس ظافرا اه. و هي المناظرة التي أشار إليها صاحب المستدركات كما مر.

مشايخه‏

قال سبط أخيه الشيخ علي المقدم ذكره: تتلمذ على عدة مشايخ أجازوه في الرواية و شهدوا باجتهاده و قال غيره أخذ عن مشاهير أئمة عصره (1) والده الشيخ جعفر (2) أخوه الشيخ موسى (3) السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة (4) : الشيخ أسد الله التستري (5) المحدث السيد عبد الله شبر (6) الشيخ علي البحراني (7) الشيخ سليمان القطيفي و غيرهم (8) و يروي إجازة عن أخيه الشيخ علي .

تلاميذه‏

قال سبط أخيه المقدم ذكره قرأ عليه جماعة و استجازه كثير منهم (1) السيد مهدي القزويني (2) الشيخ مشكور الحولاوي (3) الشيخ جواد نجف (4) الحاج ملا علي ابن الميرزا خليل (5) أخوه الميرزا حسين (6) الشيخ أحمد الدجيلي (7) الشيخ حسن البلاغي (8) الشيخ محمد حسين الأعسم (9) السيد إسماعيل البهبهاني (10) الشيخ مرتضى الأنصاري (11) الشيخ عبد الحسين الطهراني (12) السيد حسين الطباطبائي آل بحر العلوم (13) الحاج ميرزا علي تقي الحائري سبط صاحب الرياض (14 و 15) الشيخ محمد و الشيخ مهدي ابنا أخيه (16) ابن أخته الشيخ راضي ابن الشيخ محمد الفقيه النجفي المشهور (17) ابن أخته الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم (18 و 19) ابنا أخته أولاد الشيخ أسد الله صاحب المقابيس و هما الشيخ حسن و الشيخ إسماعيل (20) الشيخ حسن المامقاني المشهور (21) الشيخ عبد الرحيم البروجردي و في بعض المواضع البادكوبي (22) السيد عبد الباقي الكيلاني و غيرهم و أغلب من قرأ على صاحب الجواهر قرأ عليه و يعسر إحصاء تلاميذه اه . (23) و يروي عنه إجازة الميرزا جعفر ابن الميرزا أحمد التبريزي (24) و الشيخ محمد قاسم بن محمد بن علي بن قاسم النجفي من بيت المشهدي .

مؤلفاته‏

(1) أنوار الفقاهة و هو أشهر مصنفاته عزيز النظير يجمع‏الفقه‏كله إلا الصيد و الذباحة و السبق و الرماية و الحدود و الديات جمع فيه بين الإيجاز و الأدلة و التفريع و في مستدركات الوسائل هو من الكتب النفيسة في هذا الفن اه . و من مجلداته كتاب الإرث (2) شرح مقدمات كشف الغطاء في الأصول‏لوالده (3) تكملة شرح أبيه على قواعد العلامة من بيع الصرف إلى آخر الخيارات و بعض يقول من أول الخيارات إلى آخر البيع (4) تكملة بغية الطالب الذي هو في الطهارة و الصلاة بالحاق الصوم و الاعتكاف به كذا في الذريعة لكن ببالي ان بغية الطالب مشتملة على الصوم (5) رسالة في البيع كثيرة الفروع مع الاقتصار على الفتوى ألفها لعمل المقلدين بالتماس جمع من أهل أصفهان (6) رسالة عملية في العبادات (7) رسالة في الامامة لم تخرج إلى البياض (8) السلاح الماضي في آداب القاضي (9) كتاب في علوم متفرقة لم يخرج إلى البياض (10) أجوبة مسائله .

37

شعره‏

من شعره قوله متغزلا من قصيدة:

ترفق بي و دع عنك الدلالا # وصل مضنى الفؤاد و لو خيالا

مللت من البكاء و أذاب جسمي # ملال فيك ما ألف الملالا

أجب بنعم سؤال الوصل و أسمح # فمثلك لا يجيب بلا سؤالا

أقول لمن لحاني في هواه # أراني تحت طرته هلالا

و كم من عاذل قد قال لي اخلع # شعار الحب عنك فقلت لا لا

و كتب إلى السيد كاظم الرشتي بقوله:

شقيقي أراه معرضا عن شقيقه # كان طريقي كان غير طريقه

لك الخير لا يذهب بوجدك عاذل # يفرق منا شائقا عن مشوقه

يحن إلى ذكراك في كل ساعة # كما حن وجدا عالق لعلوقه‏

و له تشطير أبيات قالها بعض ولاة بغداد و ذكر في مجلس عام انه عجز جميع الأدباء عن تشطيرها لارتباط أعجازها بصدورها و كان المترجم حاضرا فشطرها على الفور و قال:

[ المرتضى للمصطفى نفسه‏] # و قل تَعََالَوْا فيه نص قوي

يتبع من أحكامه ما بها # [يهدي البرايا لصراط سوي‏]

[لكنه في حكمه تابع‏] # يتبعه في كل لفظ روي

مستوجب للنصب من بعده # [لأنه تأكيده المعنوي‏]

{- 8559 -}

الحسن بن جعفر بن حجة الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

ولد سنة 184 و توفي 221 .

في صبح الأعشى : كانت الرئاسة بالمدينة آخرا لبني الحسين بن علي منهم أبو جعفر عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب و كان من جملة ولده جعفر حجة الله و من ولده الحسن و من ولد الحسن يحيى إلخ و كان صاحب عمدة الطالب قال: أما عبد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين فاعقب من ابنه جعفر صحصح وحده و كان له عبيد الله بن عبد الله انقرص انقرض و أعقب جعفر صحصح من ثلاثة رجال محمد العقيقي و إسماعيل المنقدي و احمد المنقدي و لم يذكر في أولاده الحسن و الله اعلم .

و ذكره السيد تاج الدين بن زهرة في غاية الاختصار فقال بعد ذكر ولده يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ما لفظه: و أبوه الحسن كان سيدا جليلا نبيلا سخيا حبيبا و كان مألفا لا تفارقه جماعة مات في عنفوان شبابه سنة 221 و هو ابن 37 سنة و شهد جنازته الخلق من الطالبيين و غيرهم و قال بعض بني جعفر يرثيه:

ألا يا عين جودي و استهلي # فقد هلك المرفع و الضعيف

و قد ذلت رقاب الناس طرا # و أودى العز و الفعل الشريف

غداة ثوى صميم بني لؤي # و خير الناس و البر العطوف

و في يحيى لنا خلف و عز # و رغد ما تخطته الحتوف‏

{- 8560 -}

الحسن بن جعفر بن قحوان أو نحوان.

في معالم العلماء له النهى . 37 {- 8561 -}

الحسن بن جعفر الكاتب النوبختي.

كان حيا سنة 285 .

هو من طائفة بني نوبخت المعروفين بالتشيع و نبغ منهم جماعات كثيرة ذكرناهم في مطاوي هذا الكتاب و لما توفي الامام الحادي عشر A1G الحسن العسكري ع A1G سنة 260 قبض المعتمد العباسي على والدة الامام الثاني عشر عجل الله فرجه و اسمها صيقل أو صقيل أو ريحانة أو سوسن أو نرجس على الاختلاف في ذلك و لعلها سميت بكل هذه الأسامي كما هو العادة في تغيير أسماء الجواري و طالبها بالمهدي فأنكرته و ادعت الحمل تعمية للأمر فنقلها المعتمد إلى داره و وكل بها جواريه و نساءه و جواري و نساء أخيه الموفق و نساء ابن أبي الشوارب علي بن محمد قاضي القضاة و بقي الأمر على هذا إلى أن اختل أمر الخلافة في سنة 263 باستيلاء يعقوب بن الليث الصفار على الأهواز و محاولته غزو بغداد وو موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير الخليفة فاشتغلوا بذلك و نسي أمر صقيل فتخلصت منهم و دخلت دار الحسن بن جعفر النوبختي المترجم و مات المعتمد و تخلف بعده المعتضد سنة 279 قال ابن حزم في كتابه الفصل ج 4 ص-93-94 أن المعتضد حبس صقيل هذه بعد نيف و عشرين سنة من موت سيدها و قد أخبر أنها في منزل الحسن بن جعفر النوبختي الكاتب فوجدت فيه و حملت إلى قصر المعتضد فبقيت هنالك إلى أن ماتت في القصر في أيام المقتدر اه .

و المعتضد كان متشددا على أهل البيت و شيعتهم كالمتوكل و على هذا فالحسن بن جعفر كان حيا إلى حوالي سنة 285 التي أخذ فيها المعتضد صقيلا من داره.

{- 8562 -}

الميرزا حسن

و يقال محمد حسن ابن الميرزا جعفر ابن ميرزا محمد الآشتياني الرازي. ولد حدود 1248 و توفي سنة 1319 .

و كانت وفاته في طهران و نقل إلى النجف الأشرف و دفن في الصحن الشريف في إحدى الحجرات فوق الرأس الشريف و هي التي دفن فيها الشيخ جعفر الشوشتري (و الآشتياني ) بالمد نسبة إلى آشتيان قصبة بين قم و سلطان‏آباد عراق العجم .

كان من مشاهير العلماء محققا مدققا في‏الفقه‏والأصول‏من أجلاء تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري رأس في طهران في عصر الشاه ناصر الدين القاجاري و صار المرجع العام فيها في القضاة و الأحكام و كان أستاذ عصره لكل طلبة العلم بها، إليه الرحلة في إيران و هو أول من نشر علوم أستاذه المذكور في إيران و كتب درسه في‏الفقه‏والأصول‏في النجف بأبسط ما يكون. و لما تصدى الميرزا الشيرازي لمنع إعطاء امتياز الدخانيات في إيران لدولة أجنبية كان هو الواسطة في ذلك.

مبدأ أمره إلى أن رأس‏

كان آباؤه من كتاب الفرس توفي أبوه و هو طفل عمره نحو ثلاث سنين فلما ترعرع أحضرت له والدته معلما للقرآن و معلما للخط و كان معلماه يقرءان‏النحوو يتباحثان في منزله فلما سمع مباحثتهما أعجبه ذلك و اشتاق إلى تعلم العلم فسافر إلى بروجرد و عمره 13 سنة و كانت يومئذ دار العلم و فيها ملا أسد الله البروجردي من مشاهير العلماء في ذلك العصر في بروجرد

38

و رئيسهم فبقي فيها أربع سنين حتى اشتهر في‏علوم العربيةوالبلاغةفكان يباحث في المطول على صغر سنه عدة فيهم الشيوخ ثم سافر من هناك إلى النجف و ليس معه شي‏ء و أصابه في الطريق جراحات من لسع الحيوان المعروف بغريب كزادت إلى ورم بدنه فورد كربلاء و منها إلى النجف فلما وصل خان جضعان و كان الطريق عليه في ذلك الوقت و رأى القبة المطهرة توسل بأمير المؤمنين ع فعوفي و دخل الحضرة الشريفة فلما خرج إلى الكيشوانية لقيه شيخ كبير اسمه الشيخ علي نقي الآشتياني كان مجاورا نحو أربعين سنة في النجف فقال أنت ميرزا محمد حسن الآشتياني ابن ميرزا جعفر قال نعم قال إني عرفتك بهيئة أبيك و قد كتبت إلي والدتك في شانك و عندي حجرة مفروشة مؤثثة و خزانة كتب فان قبلتني ضيفا عندك و إلا فانا أخرج فأخذه إلى منزله و أحضر له جعبة فيها كثير من النقود و صرفه فيها فجعل يحضر درس الشيخ مرتضى في مسجد الهندي و يستتر بالسارية خجلا لصغر سنه و بعد مدة جعل يظهر نفسه و يتكلم فعجب الشيخ مرتضى من كلامه و استدناه إلى المنبر و ساله عن اسمه و بلده فأخبره فجعل يستدعيه معه إلى داره و يصحبه كثيرا و يطريه أمام الطلبة حتى صار مقرر بحث الشيخ مرتضى و بقي في النجف إلى أن توفي الشيخ مرتضى سنة 1281 و بعد وفاته نحوا من سنة ثم حضر إلى طهران و رأس و حج سنة 1311 و جاء إلى دمشق بابهة و جلالة و كنت يومئذ في النجف و جرت مباحثات بينه و بين بعض علماء أهل دمشق تكلم فيها بأوضح بيان و أجلى برهان و مما قالوه له: كيف إن الميرزا الشيرازي حرم التدخين؟و إذا كان حرمه فكيف أنت تدخن؟ فقال: حرمه لما يترتب على فعله من المضرة و هي تمكين الأجنبي من استنزاف منافع البلاد فتركناه يومئذ فلما زال هذا المحذور عدنا إليه و المباح يصير محرما إذا كان فيه ضرر و يحل إذا زال الضرر فمن كان يضره أكل الأرز حرم عليه أكله فإذا زال الضرر حل و جاء من هناك إلى العراق و لما ورد سامراء أمر الميرزا الشيرازي أهل العلم باستقباله فاستقبلوه و أضافه و زاد في إكرامه و كانت جرت بينه و بين الشاه منافرة قبل مجيئه للحج و لما ورد طهران أمر الشاه بعدم استقباله فلم يبق أحد في المدينة إلا استقبله. و ولده الشيخ مرتضى اليوم من اجلاء العلماء و رؤسائهم في المشهد المقدس الرضوي رأيناه أيام تشرفنا بزيارة ذلك المشهد المقدس سنة 1353 .

مؤلفاته‏

(1) حاشية الرسائل و تسمى بحر الفوائد في شرح الفرائد ألفها في النجف و هذبها في طهران في مجلد ضخم مطبوعة. و له رسائل في مسائل شتى كلها مطبوعة سوى رسالة قضاء الأعلم فإنها لم تطبع و هي (2) إزاحة الشكوك في اللباس المشكوك (3) في قاعدة الحرج (4) في الأجزاء (5) في نكاح المريض (6) في الجمع بين الإنشاء و القراءة في الصلاة (7) فيما إذا سلم جماعة على شخص واحد فهل يكتفي بجواب واحد (8) في أواني الذهب و الفضة (9) في قضاء الأعلم (10) في الصحيح و الأعم (11) في المشتق (12) في مقدمة الواجب (13) في اقتضاء الأمر النهي عن الضد (14) في اجتماع الأمر و النهي (15) مبحث الخلل من الصلاة كبير جدا (16) القضاء و الشهادات كبير أيضا جدا (17) الرهن (18) الخمس (19) الزكاة (20) الوقف (21) الاجارة (22) إحياء الموات و هي من مبحث الخلل إلى هنا تقرير بحث أستاذه الشيخ مرتضى في ثلاثة مجلدات (23) الغصب (24) رسالة تقليدية . 38 {- 8563 -}

الحسن بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) .

في لسان الميزان في ترجمة أبيه روى عنه ابنه الحسن .

{- 8564 -}

الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن البزاز القرشي

مولى بني مخزوم .

في رسالة أبي غالب الزراري أنه أخو جدة أبي غالب فاطمة بنت جعفر قال و قد روى الحديث إلا أن عمره لم يطل فننقل عنه.

{- 8565 -}

الحسن بن جعفر الشاعر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين الأصغر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه صاحب بحر الأنساب السيد محمد بن أحمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي النسابة بالقاضي بواسط .

{- 8566 -}

الأمير أبو الفتوح الحسن بن أبي محمد جعفر بن أبي جعفر محمد الأمير بن الحسين الأمير ابن محمد الثائر ابن موسى الثاني ابن عبد الله بن موسى الجون ابن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب ع.

توفي سنة 430 وصفه صاحب عمدة الطالب بالشجاع الشاعر الفصيح و في خلاصة الكلام ، كان فيه من الشجاعة و النجدة و القوة ما لا مزيد عليه يحكى أن أخته أرسلت إليه بدراهم ليأخذ لها حنطة فانف من ذلك فاخذ الدراهم و فركها بيده حتى محا رسمها و ذهب نقشها و ردها إليها مع حنطة أرسلها لها و قال لحامل الدراهم إن هذه الدراهم زيوف لا تصلح فبلغ أخته ذلك و كانت مثله في القوة فأخذت كفا من الحنطة و فركتها حتى صارت دقيقا ثم أرسلت إليه أن هذه الحنطة لا تصلح . و في عمدة الطالب أن أباه أول من ملك مكة من بني موسى الجون ثم ملك الحجاز بعده ابنه الأمير عيسى ثم ملك الحجاز بعد عيسى أخوه المترجم و في خلاصة الكلام أنه ملك سنة 384 و هي السنة التي توفي فيها أخوه فتكون مدة ملكه 43 سنة مع انه بناء على التاريخين تكون مدة ملكه 46 سنة . و في عمدة الطالب كان أبو الفتوح قد توجه إلى الشام في ذي القعدة سنة 401 و دعا إلى نفسه و تلقب الراشد بالله و وزر له أبو القاسم الحسن بن علي المغربي و أخذ له البيعة على بني الجراح بامرة المؤمنين و حسن له أبو القاسم المغربي أخذ ما في الكعبة من آلة الذهب و الفضة و سار به إلى الرملة و ذلك في زمن الحاكم الإسماعيلي فلما بلغ ذلك الحاكم قامت عليه القيامة و فتح خزائن الأموال و وصل بني الجراح بما استمال به خواطرهم من الأموال العظيمة و سوغهم بلادا كثيرة فخذلوا أبا الفتوح و ظهر له ذلك و بلغه أن قوما من بني عمه قد تغلبوا على مكة لما بعد عنها فخاف على نفسه و رضي من الغنيمة بالإياب و هرب عنه الوزير أبو القاسم خوفا منه و ذلك في سنة 402 ثم أن أبا الفتوح واصل الاعتذار و التنصل إلى الحاكم و أحال بالذنب على المغربي فصفح الحاكم عنه و بقي حاكما على الحجاز إلى أن مات في سنة 430 اه . و في خلاصة الكلام ان أبا الفتوح أظهر العصيان لصاحب مصر الحاكم بامر الله و بايع لنفسه و خطب الناس فقال في أول خطبته: طسم `تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ إلى قوله‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً

39

وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ جُنُودَهُمََا مِنْهُمْ مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ . ثم خرج من مكة يريد الشام فدانت له العرب و سلموا عليه بالخلافة و أظهر العدل و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فانزعج منه الحاكم صاحب مصر و خضع لقبائل من العرب منهم حسان بن مفرج فبذل له و لإخوانه أموالا جزيلة على أن يتخلوا عن أبي الفتوح و يخلوا بينه و بينه فلما فطن لذلك أبو الفتوح و استجار بمفرج أبي حسان فكتب مفرج إلى الحاكم في شانه ففرح الحاكم بذلك و رضي عن أبي الفتوح و أبقى له ملك مكة فرجع إلى مكة واليا عليها و في مدة غيبته عن مكة تغلب عليها أبو الطيب داود بن عبد الرحمن من ولد موسى الجون فلما رجع أبو الفتوح إلى مكة تنحى أبو الطيب عنها قال و أبو الفتوح هذا ذكره صاحب دمية القصر و أورد له من الشعر قوله:

وصلتني الهموم وصل هواك # و جفاني الرقاد مثل جفاك

و حكى لي الرسول إنك غضبى # يا كفى الله شر ما هو حاكي‏

و في المشجر الكشاف كان أبو الفتوح هذا شجاعا شاعرا فصيحا ملك الحجاز بعد أخيه عيسى و توجه إلى الشام في ذي القعدة سنة 401 و دعا إلى نفسه و تلقب الراشد بالله و وزر له أبو القاسم الحسن بن علي بن المغربي و أخذ له البيعة على ابن الجراح بامرة المؤمنين و حسن له أبو القاسم المغربي أخذ ما في الكعبة من الذهب و سار به إلى الرملة و ذلك في زمن الحاكم الإسماعيلي أحد العبيديين الذين غلبوا على مصر و قد بقي أبو الفتوح هذا حاكما على الحجاز إلى أن مات سنة 430 و حكم بعده ولده تاج المعالي محمد .

اه. (قال المؤلف: إنا و إن لم نذكر في كتابنا هذا أمراء مكة الأشراف الحسينيين لتظاهر جلهم بما هو ليس من شرط كتابنا و ربما نذكر بعضهم لعلمنا بأنهم على خلاف ما تظاهروا به.

{- 8567 -}

الحسن بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن محمد العبسي الدوريستي الرازي.

(الدوريستي) مر تفسير هذه النسبة و ضبطها في ترجمة جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي ج 15 كما مر هناك الكلام على أهل هذا البيت.

في رياض العلماء أنه ابن الدوريستي المشهور الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي الذي هو تلميذ المفيد و المرتضى و المعاصر للشيخ الطوسي و على هذا فالشيخ حسن ولده المذكور في درجة الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي و سيجي‏ء الشيخ أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي و الظاهر أنه أخو المترجم اه. (أقول) : A1G جعفر بن محمد تلميذ A1G المفيد و A1G المرتضى لم يذكر في آبائه موسى بن جعفر و هو مذكور في آباء هذا و هذا لم يذكر في آبائه أحمد بن العباس بن الفاخر و قد ذكروا في آباء ذاك فظاهر الحال الاختلاف بين جعفر والد المترجم و جعفر المذكور هناك إلا أن يكون عندنا ما يدل على الاتحاد و إنه حذف بعض الآباء.

أقوال العلماء فيه.

في مجالس المؤمنين ما ترجمته: الشيخ حسن بن جعفر الدوريستي هو الخلف الصدق للشيخ جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي المنتهي نسبه إلى حذيفة بن اليمان و المترجم مشهور بالتحلي بفنون الفضل و الكمال و قد ينظم الشعر و من شعره قوله: 39

بغض الوصي علامة معروفة # كتبت على جبهات أولاد الزنا

من لم يوال من الأنام وليه # سيان عند الله صلى أو زنى‏

و هذا الشعر مضمون‏

حديث مروي عن الصادق ع سواء لمن خالف هذا الأمر صلى أو زنى‏

اه . و في أمل الآمل الحسن بن جعفر بن محمد الدوريستي فاضل جليل مدحه القاضي نور الله في مجالس المؤمنين و أثنى عليه و ذكر أنه شاعر و أورد من شعره البيتين و ذكر اه . و في الرياض الشيخ حسن بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي الرازي الفقيه المحدث العالم الكامل الشاعر المعروف بالدوريستي أحد جهابذة علماء دوريست اه .

{- 8568 -}

السيد حسن ابن السيد جعفر المنجم.

توفي سنة 1316 .

عالم فاضل له رسالة الحسام في قبلة الإسلام ألفه باسم مراد ميرزا حسام السلطنة القاجاري . و ذكر باسم السيد حسين و صوابه السيد حسن .

{- 8569 -}

الحسن الجعفي أبو أحمد الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و ذكره أيضا في أصحاب الباقر ع بعنوان الحسن الجعفي الكوفي .

{- 8570 -}

الشريف حسن بن جماز

أمير المدينة المنورة .

يظهر من شذرات الذهب في حوادث سنة 829 أنه أقيم في تلك السنة في إمارة المدينة المنورة مكان ابن عمه عجلان بن ثابت .

{- 8571 -}

الحسن بن جمهور القمي

في لسان الميزان قال علي بن محمد الساليسي كان من رواة أهل البيت و حامل الأثر عنهم و كان في وسط المائة الثالثة اه. (أقول) الظاهر أنه الحسن بن محمد بن جمهور العمي بالعين و ياتي و هو قد نسبه إلى جذه جده و صحف العمي بالقمي .

{- 8572 -}

الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو محمد الشيباني.

جده بكير هو أخو زرارة بن أعين و في رسالة أبي غالب الزراري كان جدنا الأدنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا أبي الحسن الرضا ع و له كتاب معروف و قد رويته عن أبي عبد الله أحمد بن محمد العاصمي لأنه كان ابن أخت علي بن عاصم رحمه الله قال: و كانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة و من هذه الجهة نسبنا إلى زرارة و نحن من ولد بكير و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم اه . و عن الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي في العقد الطهماسي ان الحسن بن الجهم كان من أكابر أصحاب الرضا ع و قال النجاشي الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمد الشيباني ثقة روى عن أبي الحسن موسى و الرضا ع له كتاب تختلف الروايات فيه فمنها ما أخبرناه عدة من أصحابنا عن أبي الحسن بن داود حدثنا أبو علي محمد بن احمد بن زكريا الكوفي المعروف بابن ويس حدثنا أبي حدثنا الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن الجهم و في الفهرست الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين له مسائل أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن‏

40

متيل عن الحسن بن علي بن يوسف عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن الجهم و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع فقال الحسن بن الجهم الرازي اه و في منهج المقال و كأنه الزراري نسبة إلى زرارة لكونه من قبيلته لا بالنبوة بالبنوة كما تقدم في أبي غالب احمد بن محمد الزراري و الظاهر الاتحاد اه. و مر عن أبي غالب انهم ينسبون إلى زرارة من جهة جدهم الحسن بن الجهم هذا لكون أمه ابنة عبيد بن زرارة فتكون نسبة ابنها هذا إلى زرارة من هذه الجهة و الرازي تصحيف الزراري و في الوسيط ياتي الحسين عن رجال الشيخ في أصحاب الكاظم و الرضا ع فهو اما هذا فيتحد الكل أو أخوه اه بل هو هذا و صحف الحسن بالحسين و الكل واحد. و في التعليقة و الظاهر الاتحاد كما قال و في معالم العلماء الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين له مسائل . و

في الكافي في كتاب العشرة بسنده عن الحسن بن الجهم قلت لابي الحسن ع لا تنسني من الدعاء قال تعلم اني أنساك فتفكرت في نفسي و قلت هو يدعو لشيعته و انا من شيعته فقلت لا تنساني قال كيف علمت ذلك قلت اني من شيعتك و أنت تدعو لهم فقال هل علمت بشي‏ء غير هذا قلت لا قال إذا أردت ان تعلم ما لك عندي فانظر ما لي عندك‏

اه . و للصدوق طريق إليه. و في مستدركات الوسائل أبو محمد الحسن بن الجهم يروي عنه الاجلاء مثل الحسن بن علي بن فضال و عبد الله بن بكير و محمد بن إسماعيل بن بزيع و سعد بن سعد و محمد البرقي و علي بن أسباط و أحمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم و محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار و أبو عبد الله احمد بن محمد العاصمي اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن الجهم برواية الحسن بن علي بن فضال عنه اه و زاد الكاظمي و رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه و في نسخة من مشتركات الطريحي و رواية الفضيل بن يسار عنه و عن جامع الرواة أنه نقل رواية الحسن بن الجهم عن الفضيل بن يسار و عبد الله بن بكير و حماد بن عثمان و ثعلبة و بكير بن أعين و الحسن بن موسى و كذا نقل رواية الفضيل بن يسار و إبراهيم بن هاشم و محمد بن عبد الحميد و ابن مسكان و أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن علي و عمرو بن سعيد و علي بن أسباط و البرقي و سعد بن سعد و محمد بن إسماعيل عنه اه .

{- 8573 -}

حسن الجوري

أمير سبزوار .

في عجائب المقدور كان مستقلا بالامارة و هو رافضي فلما قصد تيمور بلاده دخل في طاعته و قدم له الهدايا فاقره على ولايته اه .

{- 8574 -}

ملا حسن

و يقال محمد حسن الجيلاني والد الميرزا القمي صاحب القوانين .

في قصص العلماء أنه كان من أهل شفت من قرى رشت و ذهب إلى أصفهان لطلب العلم و قرأ على ميرزا حبيب الله و ميرزا هداية الله ثم ان السلطان أمرهما بالتوجه إلى قرية جابلاق لترويج الأمور الشرعية و الحكم و القضاء بين المسلمين فجاءا إليها و توطنا فيها و جاء ملا حسن معهما و تزوج بنت ميرزا هداية الله و هي أم ولده الميرزا القمي و كان ملا حسن عالما فاضلا و ألف كتابا على نحو كشكول الشيخ البهائي و كان مشهورا بالزهد و العبادة و قرأ عليه ولده الميرزا القمي في‏العلوم الأدبية. 40 {- 8575 -}

الشيخ حسن الحانيني

ياتي بعنوان حسن بن علي بن حسن بن أحمد بن محمود .

{- 8576 -}

الحسن بن حبيش الأسدي الكوفي.

في الخلاصة (حبيش) بالحاء المهملة المضمومة و ألباء الموحدة و الياء المثناة تحت و الشين المعجمة و في منهج المقال أن في رجال الكشي الحسن بن خنيس بالخاء المعجمة و النون قبل الياء المثناة تحت و ابن داود جعلهما ابن خنيس بالمعجمة من رجال الصادق ع فقط و ابن حبيش بالمهملة من رجال الباقر و الصادق ع و الظاهر الاتحاد كما في الخلاصة قال: و في الكافي في باب تحليل الميت من الدين إبراهيم بن عبد الحميد عن الحسن بن خنيس قلت لأبي عبد الله ع و اتفقت عليه ما رأيناه من النسخ اه . قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع الحسن بن حبيش الأسدي روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي و قال في أصحاب الصادق ع الحسن بن حبيش الأسدي و قال الكشي في رجاله : في الحسن بن حبيش و محمد بن مسعود

حدثني حمدويه حدثني الحسين بن موسى عن جعفر بن محمد الخثعمي عن إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني عن أبي أسامة زيد الشحام قال كنت عند أبي عبد الله ع إذ مر الحسن بن حبيش فقال أبو عبد الله ع أ تحب هذا هذا من أصحاب أبي‏

. و

بهذا الاسناد عن إبراهيم عن رجل عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع قال ينبغي للرجل أن يحفظ أصحاب أبيه فان بره بهم بره بوالديه‏

اه . و ذكره العلامة في الخلاصة في القسم الأول و ذكر الرواية الأولى ثم قال و روى السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي عن أبيه عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ع مثل ما روى الكشي و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في طريقهما (أي رواية الكشي الأولى و رواية العقيقي ) A1G إبراهيم بن عبد الحميد و هو A1G واقفي و في الأولى جعفر بن محمد الخثعمي و حاله مجهول و في الثانية علي بن احمد العقيقي و هو ضعيف و حينئذ فلا شاهد في الرواية مع ان مضمونها لا يقتضي مدحا معتبرا في هذا الباب فإدخاله في هذا القسم ليس بجيد اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسن بن حبيش برواية إبراهيم بن عبد الحميد عنه و رواية أبي أسامة زيد الشحام عنه اه. و اقتصر الكاظمي في مشتركاته على الأول .

{- 8577 -}

الحسن بن حذيفة بن منصور الكوفي من همدان بياع السابري

مولى سبيع ذكره الشيخ في رجاله بهذا العنوان في أصحاب الصادق ع .

و في الخلاصة الحسن بن حذيفة بالحاء المهملة المضمومة و الذال المعجمة ابن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي قال ابن الغضائري انه ضعيف جدا لا يرتفع به و الأقوى عندي رد قوله لطعن هذا الشيخ فيه مع أني لم أقف له على مدح من غيره اه و في التعليقة في التهذيب و الاستبصار في كتاب الخلع: الذي أعتمده في هذا الباب و أفتى به ان المختلعة لا بد فيها من أن يتبع بالطلاق و هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن بن محمد بن سماعة و علي بن رباط و ابن حذيفة من المتقدمين و مذهب علي بن الحسين من المتأخرين و الظاهر ان ابن حذيفة هو هذا و لا يخفى دلالته على جلالته

41

و كونه من الفقهاء و تضعيف ابن الغضائري أشير إلى ما فيه غير مرة اهـ .

{- 8578 -}

الحسن بن الحر الأسدي الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال تابعي روى عن أبي الطفيل اه .

{- 8579 -}

شاه الدين حسن الحساب

للعتبة الشريفة الرضوية .

كان حيا سنة 990 .

يظهر أنه كان من العلماء و يتولى حسابات أوقاف المشهد الرضوي وجدت له إجازة على ظهر بعض كتب الأربعين حديثا لتلميذه نور الدين محمد بتاريخ 27 ربيع الأول سنة 990 .

{- 8580 -}

الحسن بن حساس بن يحيى بن أبان بن الفيرزان أبو محمد الدهقان الكوفي.

توفي سنة 303 .

في لسان الميزان قال أبو الحسن بن حماد الحافظ الكوفي مات سنة 303 و كان الكلام فيه كثيرا و كان في الظاهر يظهر مذهب الامامية كان يرمي بغير ذلك في الدين بامر عظيم و كان صاحب أدب و أخبار اه و لسنا نعلم ما هو الأمر العظيم الذي كان يرمي به لنبدي رأينا فيه.

مشايخه و تلاميذه‏

في لسان الميزان روي عن هناد بن السري و جبارة بن المغلس و إسماعيل بن موسى و عباد بن يعقوب و الحلواني و الأشج و غيرهم. و عنه أبو العباس بن عقدة و أبو بكر الطليحي و ابن مخلد و ابن قانع و آخرون اه .

{- 8581 -}

الحسن بن الحسن بن إبراهيم الغمر ابن الحسن ابن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب ع.

في بحر الأنساب لمحمد بن أحمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي النسابة يقال حبسه الرشيد نيفا و عشرين سنة حتى خلاه المأمون و مات هارون و هو ابن 63 سنة .

{- 8582 -}

الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب ع

يكنى أبا علي توفي في حبس المنصور بالهاشمية في ذي القعدة سنة 145 و هو ابن 68 سنة ذكره أبو الفرج الأصبهاني في المقاتل و غيره.

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع المدني تابعي روى عن جابر بن عبد الله و هو أخو عبد الله بن الحسن بن الحسن و إبراهيم لأبيهما و أمهما أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع توفي قبل وفاة أخيه عبد الله و مثله في أصحاب الصادق ع إلى قوله روى عن جابر بن عبد الله و قال مات سنة 145 بالهاشمية و هو ابن 68 سنة اه. و قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين إن الحسن المثلث أمه فاطمة بنت 41 الحسين بن علي بن أبي طالب و كان متالها فاضلا ورعا يذهب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية اه. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج فيما حكاه عن الجاحظ و غيره من المفاخرة بين بني هاشم و بني أمية كان الحسن المثلث متالها فاضلا ورعا يذهب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مذهب أهله اه. و في تاريخ بغداد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب و هو من أهل المدينة قال الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال جدي توفي الحسن بن الحسن بن الحسن سنة 145 في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر و هو ابن 68 سنة اه. و في تهذيب التهذيب جعل عليه علامة (ق) إشارة إلى أنه اخرج له ابن ماجة القزويني ثم قال: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أخو عبد الله أمه فاطمة بنت الحسين له عند ابن ماجة حديث واحد فيمن بات و في يده ريح غمر و قال ابن سعد كان قليل الحديث و ذكره ابن حبان في الثقات و قالت فاطمة بنت الحسين لهشام لما سالها عن ولدها أما الحسن فلساننا اهـ .

أخباره مع السفاح

في تاريخ بغداد : قدم الأنبار على السفاح مع أخيه عبد الله بن الحسن بن الحسن و جماعة من الطالبيين فأكرمهم السفاح و أجازهم و رجعوا إلى المدينة . و في مقاتل الطالبيين بسنده أنه لما تولى أبو العباس السفاح وفد إليه عبد الله بن الحسن بن الحسن و أخوه الحسن بن الحسن بن الحسن فوصلهما و خص عبد الله و واخاه و آثره حتى كان يتفضل بين يديه و في تاريخ بغداد في قميص بلا سراويل قال أبو الفرج و قال له ما رأى أمير المؤمنين غيرك على هذه الحال و لكن أمير المؤمنين إنما يعدك عما و والدا و قال له إني قد كنت أحب أن أذكر لك شيئا فقال عبد الله ما هو يا أمير المؤمنين فذكر ابنيه محمدا و إبراهيم و قال ما خلفهما و منعهما أن يفدا إلى أمير المؤمنين مع أهل بيتهما قال ما كان تخلفهما لشي‏ء يكرهه أمير المؤمنين فصمت أبو العباس ثم سمر عنده ليلة أخرى فأعاد عليه ثم فعل به ذلك مرارا ثم قال له غيبتهما بعينك أما و الله ليقتلن محمد على سلع و ليقتلن إبراهيم على النهر العباب فرجع عبد الله ساقطا مكتئبا فقال له أخوه الحسن بن الحسن ما لي أراك مكتئبا؟فأخبره فقال: هل أنت فاعل ما أقول لك قال ما هو قال إذا سالك عنهما فقال عمهما حسن أعلم الناس بهما فقال و هل أنت محتمل ذلك لي قال نعم فدخل عبد الله على أبي العباس كما كان يفعل فرد عليه ذكر ابنيه فقال له عمهما أعلم الناس بهما فصمت عنه حتى افترقا ثم أرسل إلى الحسن يسأله عنهما فقال يا أمير المؤمنين أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه فقال بل كما يكلم الرجل ابن عمه فانك و أخاك عندي بكل منزلة قال اني اعلم ان الذي هاج لك ذكرهما بعض ما قد بلغك عنهما فأنشدك الله هل تظن ان الله ان كان قد كتب في سابق علمه ان محمدا أو إبراهيم وال من هذا الأمر شيئا ثم أجلب أهل السماوات و الأرض بأجمعهم على ان يردوا شيئا مما كتب الله لمحمد و إبراهيم أ كانوا راديه و ان لم يكن كتب لمحمد و إبراهيم ذلك فاجتمعا و اجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما أ ينالانه فقال لا و الله ما هو كائن الا ما كتب الله قال ففيم تنغيصك على هذا الشيخ نعمتك التي أوليته و إيانا معه قال فلست بعارض لذكرهما بعد مجلسي هذا ما بقيت فما ذكرهما بقيت فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما اه. و رواه الخطيب في تاريخ بغداد نحوه .

42

أخباره مع المنصور

كان الحسن المثلث ممن قبض عليهم المنصور من بني الحسن بن علي و حملهم إلى الهاشمية فماتوا بها في الحبس و قد اختلفت الرواية في القبض عليهم فقيل قبض على عبد الله بن حسن و على إخوته معه و فيهم المترجم و قيل قبض أولا على عبد الله بن حسن فحبس ثلاث سنين ثم قبض على إخوته. في تاريخ بغداد لما ولى المنصور حبس الحسن بن الحسن بن الحسن و أخاه عبد الله لأجل محمد و إبراهيم ابني عبد الله فلم يزالا في حبسه حتى ماتا اه. و قال ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 144 أن الحسن المثلث كان ممن قبض عليهم المنصور من بني الحسن بن علي و حبسهم في المدينة قال و قيل ان المنصور حبس عبد الله بن الحسن المثنى وحده و ترك باقي أولاد الحسن فبقي عبد الله محبوسا ثلاث سنين. و روى أبو الفرج في المقاتل بسنده أنه لما حبس عبد الله بن الحسن آلى أخوه الحسن بن الحسن بن الحسن أن لا يدهن و لا يكتحل و لا يلبس ثوبا لينا و لا يأكل طيبا ما دام عبد الله على تلك الحال و روى أبو الفرج في المقاتل بسنده و الطبري و ابن الأثير في تاريخهما أن الحسن بن الحسن بن الحسن بقي قد نصل خضابه حزنا على أخيه عبد الله و كان المنصور يقول ما فعلت الحادة أو ما فعل الحاد و مر الحسن بن الحسن بن الحسن على إبراهيم بن الحسن و هو يعلف إبلا له فقال أ تعلف إبلك و عبد الله محبوس يا غلام أطلق عقلها فأطلقها ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منها بعير. و روى أبو الفرج بإسناده كان حسن بن حسن بن حسن ينزل منزلا بذي الأثل فحضر المدينة و عبد الله بن الحسن محبوس فلم يبرحها و لبس خشن الثياب و غليظ الكرابيس و كان أبو جعفر يسميه الحاد و كان عبد الله ربما استبطا رسل أخيه حسن فيرسل إليه أنك و ولدك لآمنون في بيوتكم و انا و ولدي بين أسير و هارب لقد مللت معونتي فانسني برسلك و كان ذلك إذا أتى حسنا بكى و قال بنفسي أبو محمد إنه لم يزل يحشد الناس بالأئمة. قال ابن الأثير : فلما أطال حبس عبد الله بن الحسن قال عبد العزيز بن سعيد للمنصور أ تطمع في خروج محمد و إبراهيم و بنو الحسن مخلون و الله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد فكان ذلك سبب حبس الباقين. و روى الطبري و ابن الأثير انه لما حج المنصور سنة 144 أرسل مالك بن أنس و محمد بن عمران بن طلحة إلى بني الحسن و هم في الحبس يسألهم أن يدفعوا إليه محمدا و إبراهيم ابني عبد الله ، فدخلا عليهم و عبد الله قائم يصلي فابلغاهم الرسالة، فقال الحسن بن الحسن بن الحسن أخو عبد الله : هذا عمل ابني المشئومة أما و الله ما هذا عن رأينا و لا عن ملأمنا و لا لنا فيه حيلة حكم. فقال له أخوه إبراهيم : علا م تؤذي أخاك في ابنيه و تؤذي ابن أخيك في أمه. ثم فرغ عبد الله من صلاته فقال: لا و الله لا أرد عليكما حرفا (الحديث) . و هذا الكلام مع ما تقدم من قوله:

لم يزل يحشد الناس بالائمة، يدل على أنه كان في الباطن كارها لفعل أخيه و بنيه. أو قال ذلك مداراة و الله أعلم.

و روى الطبري في تاريخه بسنده أنه لما ذهب ببني حسن لقيهم الحارث بن عامر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالربذة ، فقال:

الحمد لله الذي أخرجكم من بلادنا. فاشرأب له حسن بن حسن فقال له عبد الله : عزمت عليك ألا سكت. و قال الطبري أيضا: كان أول من مات منهم في الحبس عبد الله بن حسن فجاء السجان فقال ليخرج أقربكم 42 به فليصل عليه فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن بن علي ع فصلى عليه .

من روى عنهم‏

قد عرفت أنه كان من أصحاب الباقر و الصادق ع و في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و أمه اه. و في تاريخ بغداد سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب اه .

الذين رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب عنه فضيل بن مرزوق و عبد بن الوسيم الجمال و عمر بن شبيب المسلي اه. و في تاريخ بغداد روى عنه عمر بن شبيب المسلي اه .

{- 8583 -}

الحسن بن الحسن بن الحكم الحيري.

في معالم العلماء له المسند .

{- 8584 -}

الشيخ منتجب الدين أبي محمد الحسن بن أبي علي الحسن السبزواري أو السانزواري.

(السبزواري) نسبة إلى سبزوار بفتح السين المهملة و سكون ألباء الموحدة بعدها زاي و واو مخففة و ألف و راء المدينة المشهورة في بلاد خراسان التي كان أصل اسمها بيهق . و في رياض العلماء : و أهلها معروفون بالتشيع و قصة أبي بكر السبزواري معروفة و قال أيضا أنه يعرف تارة بالسبزواري و أخرى بالسانزواري قال و ذلك إما لكونهما لغتين فصيحتين صحيحتين في النسبة إلى بلده سبزوار من بلاد خراسان ، و سبزوار هي اللغة الفصيحة و سانزوار لغة ردية و ذلك كنوريز في بلدة تبريز اه. و الظاهر أن سانزوار بالنون من تصحيف النساخ فالبلدة تسمى سبزوار و سابزوار بالباء لا بالنون قديما و حديثا كما أن من التصحيف أيضا وصفه في نسخة من الرياض بالسرابشتوي .

و الظاهر أيضا أنه الحسن بن أبي علي الحسن كما ترجمناه. فما في فهرست منتجب الدين في النسخة المطبوعة في المجلد الثالث و العشرين من البحار من انه الحسن بن علي بن الحسن السبزواري تحريف و كذا ما في أمل الآمل نقلا عن فهرست منتجب الدين من أنه الحسن بن أبي علي بن الحسن السبزواري تحريف أيضا و ترجمه في الرياض في أول كلامه بعين عبارة الأمل و لكنه لما حكى إجازته عن خط يده كما ياتي ذكر اسمه الحسن بن أبي علي الحسن بإسقاط لفظة ابن بين أبي علي و الحسن و لا يبعد ان يكون هو الصواب فيكون اسمه الحسن بن الحسن (أولا) لأن ذلك منقول عن خط يده و مكرر في الرياض مرتين (ثانيا) لأن مثل هذا يقع فيه الاشتباه كثيرا كما شاهدناه فتذكر الكنية و بعدها الاسم فيزيد الناسخ لفظة ابن بينهما لظنه سقوطها و الله أعلم.

أقوال العلماء فيه‏

في فهرست منتجب الدين فقيه صالح اه . و ذكره في رياض العلماء في موضعين فقال في أحدهما الشيخ الجليل الفاضل العالم من معاصري الشيخ منتجب الدين بن بابويه صاحب الفهرست و الشيخ حسن الدوريستي و اضرابهما و قد كان القاضي الأجل بهاء الدين أبو الفتوح محمد بن أحمد بن‏

43

محمد المعروف بالوزيري من جملة تلامذة السبزواري هذا و له منه إجازة و رأيت تلك الإجازة بخط السبزواري المجيز هذا على أول أحاديث الحسن بن ذكروان الفارسي من أصحاب أمير المؤمنين ع في مجموعة عتيقة جدا و هي الآن موجودة بأصبهان عند المولى ذو الفقار في جوارنا. ثم أعلم أن المذكور في صدر أحاديث الحسن بن ذكروان هكذا:

حدثنا الشيخ الامام العالم منتجب الدين فريد العلماء أبو محمد الحسن بن أبي علي الحسن السبزواري أدام الله توفيقه يوم الخميس 23 من شهر ذي الحجة الحرام سنة 569 بالري قال أخبرنا الشيخ العالم زين الدين شمس الطائفة هبة الله بن نافع بن علي إلخ و كتب المجيز المذكور نفسه بخطه الشريف على الهامش هكذا. سمع مني هذه الأحاديث و هي الأحاديث التي رواها الحسن بن ذكروان الفارسي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و هي خمسة عشر حديثا القاضي الامام الأجل بهاء الدين فخر الإسلام زين الطائفة أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد المعروف بالوزيري و أجزت له أن يروي عني متى شاء و أحب و كتب الحسن بن أبي علي الحسن السبزواري في صفر سنة 570 و قال في الموضع الآخر بعد نقل كلام منتجب الدين فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي و لكنه غير A1G الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري صاحب المؤلفات العديدة بالفارسية لأنه في A1G عصر السلاطين الصفوية اه .

{- 8585 -}

الحسن بن الحسن العلوي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا و الهادي ع .

{- 8586 -}

الحسن بن أبي محمد الحسن الأطروش الملقب بالناصر الكبير ابن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) .

قال ابن الأثير : كان للناصر الأطروش من الأولاد الحسن و أبو القاسم و الحسين فقال يوما لابنه الحسن يا بني هاهنا شي‏ء من الغراء نلصق به كاغدا كاغذا فقال لا إنما هاهنا بالخاء فحقد عليه و لم يوله شيئا و ولى ابنيه أبا القاسم و الحسين و كان الحسن ينكر تركه معزولا و يقول أنا أشرف منهما لان أمي حسنية و أمهما أمة و كان الحسن شاعرا و له مناقضات مع ابن المعتز و لحق الحسن بابن أبي الساج فخرج معه يوما متصيدا فسقط عن دابته فبقي راجلا فمر به ابن أبي الساج فقال له اركب معي على دابتي فقال أيها الأمير لا يصلح بطلان على دابة اه (أقول) : ياتي في ترجمة الحسن بن علي الأطروش الناصر الذي قال ابن الأثير إن هذا ابنه عن عمدة الطالب و المجدي أن للناصر هذا خمسة أولاد زيد و محمد و أبو القاسم جعفر و أبو الحسن علي و أبو الحسين أحمد و ليس في أولاده من اسمه الحسن و لا الحسين و ياتي أيضا في ترجمة أبي الحسن علي بن الحسن الناصر الكبير أنه هو الذي كان يعاتب أباه بقصائد و كان يناقض عبد الله بن المعتز و أنه هو الذي ترك معزولا و أنه هو صاحب قصة الغراء المذكورة و أنه هو الذي لحق بابن أبي الساج و انه يوشك أن يكون أبدل في عبارة ابن الأثير أبو الحسن علي بالحسن و أبو الحسين أحمد بالحسين سهوا منه أو من النساخ فإذا وجود صاحب الترجمة غير صواب و إنما ذكرناه لئلا يطلع أحد على عبارة ابن الأثير فيظن اننا أهملناه سهوا و الله الهادي. 43 {- 8587 -}

الحسن المثنى أبو محمد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ع

وفاته‏

توفي سنة 97 حكاه ابن حجر عن خط الذهبي و في عمدة الطالب كان عبد الرحمن بن الأشعث قد دعا إليه و بايعه فلما قتل عبد الرحمن توارى الحسن حتى دس إليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سما فمات و عمره إذ ذاك خمس و ثلاثون سنة و كان يشبه برسول الله ص اه. و في هامش عمدة الطالب المطبوع: أظن الصحيح سليمان بن عبد الملك مكان الوليد بن عبد الملك لانه توفي في زمنه سنة 97 و قوله و عمره إذ ذاك خمس و ثلاثون فيه تقديم و تأخير بل ينبغي أن يكون ثلاث و خمسون فإنه مات بعد موت والده بثمان و أربعين سنة اه. و في إرشاد المفيد قبض الحسن بن الحسن و له خمس و ثلاثون سنة اه. (أقول) : إذا صح أن وفاته كانت سنة 97 كان ما ذكره صاحب هذه الحاشية متوجها فان A1G الوليد مات A1G سنة 96 فموته متقدم على موت الحسن بسنة فكيف يتم انه سمه اما A2G سليمان فإنه مات A2G سنة 99 بعد موت الحسن بسنتين و كون عمره خمسا و ثلاثين سنة لا يتم ان كان مات سنة 97 فان A3G الحسن ع توفي A3G سنة 58 على الأكثر أو A3G سنة 44 على الأقل و من سنة 44 إلى سنة 97 ثلاث و خمسون سنة و لم يعلم انه ولد سنة وفاة أبيه بل لعله ولد قبل ذلك بمدة و على هذا فيكون عمره 17 سنة و الله أعلم.

كنيته‏

في عمدة الطالب : يكنى أبا محمد

أمه‏

في عمدة الطالب و غيره: أمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة بن زبان و كانت تحت محمد بن طلحة بن عبيد الله فقتل عنهاو لها منه أولاد فتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب فسمع بذلك أبوها منظور بن زبان فدخل المدينة و ركز رايته على باب مسجد رسول الله ص فلم يبق في المدينة قيسي إلا دخل تحتها ثم قال أ مثلي يفتات عليه في ابنته فقالوا لا فلما رأى الحسن ذلك سلم إليه ابنته فحملها في هودج و خرج بها من المدينة فلما صار بالبقيع قالت له يا أبت اين تذهب إنه الحسن بن أمير المؤمنين علي و ابن بنت رسول الله فقال إن كان له فيك حاجة فسيلحقنا فلما صاروا في نخل المدينة إذا بالحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر قد لحقوا بهم فأعطاه إياها فردها إلى المدينة و لما كان غضب أبيها لأنها لم تخطب منه كان في لحوق الحسنين ع و عبد الله بن جعفر به قضاء لحقه و إزالة لما في نفسه و كان كالخطبة منه. و في تاريخ ابن عساكر قال خليفة بن خياط أم الحسن بن الحسن خولة بنت منظور بن زبان من بني فزارة و كان الحسن زوج أختها لأمها و أبيها تماضر بنت منظور عبد الله بن الزبير و لما علم أبوها بزواجها قال مثلي يفتات عليه بزواج بنته فقدم المدينة و ركز راية سوداء في المسجد فلم يبق قيسي في المدينة إلا دخل تحتها فقيل لمنظور اين تذهب تزوج إحدى بنتيك الحسن بن علي و الثانية عبد الله بن الزبير و ملكه لحسن أمرها فامضى منظور ذلك التزويج و في ذلك يقول جفير العبسي : ـ

44

إن الندى من بني ذبيان قد علموا # و الجود في آل منظور بن سيار

الماطرين بأيديهم ندى ديما # و كل غيث من الوسمي مدرار

تزور جاراتهم و هنا هديتهم (فواضلهم) # و ما فتاهم لها سرا بزوار

ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم # و هم رضى لبني أخت و أصهار

اه و بنت منظور هذه زوجة عبد الله بن الزبير هي التي نزلت عليها النوار زوجة الفرزدق حين نافرته إلى عبد الله بن الزبير و نزل هو على أولاد عبد الله ففرق عبد الله بينهما فقال في ذلك الفرزدق :

أما بنوه فقد ردت شفاعتهم # و شفعت بنت منظور بن زبانا

ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا # مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا

أقوال العلماء فيه‏

قال المفيد في الإرشاد : و أما الحسن بن الحسن فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا و كان يلي صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في وقته اه. و في تهذيب التهذيب : الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والد الحسن المثلث كان أخا إبراهيم بن محمد بن طلحة لأمه و كان وصي أبيه و ولي صدقات علي في عصره ذكره البخاري في الجنائز و روى له النسائي حديثا واحدا في كلمات الفرج قرأت بخط الذهبي مات سنة 97 و الذي في صحيح البخاري في الجنائز لما مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره (الحديث) و قد وصله المحاملي في أماليه من طريق جرير عن مغيرة و قال الجعابي و حضر مع عمه كربلاء فحماه أسماء بن خارجة الفزاري لأنه ابن عم أمه و ذكره ابن حبان في الثقات اه .

و قال ابن عساكر الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني قدم دمشق وافدا على عبد الملك بن مروان و قال الزبير بن بكار و كان وصي أبيه و ولي صدقة جده علي بن أبي طالب في عصره اهـ. و الذي عندنا أن وصي الامام أبي محمد الحسن هو أخوه الامام أبو عبد الله الحسين ع و ياتي ان علي بن الحسين ع نازعه في صدقة جده أمير المؤمنين ع ثم تركها له و كان ذلك تفضلا من زين العابدين ع . و قال ابن عساكر : روى الطبراني ان الحسن بن الحسن أوصى في مرض موته إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة و هو أخوه لأمه اه. و في تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي عن العوالم عن الاحتجاج عن ابن أبي يعفور عن الصادق ع ما يقتضي ذما عظيما للحسن بن الحسن و لما كانت الرواية مرسلة لم يكن ليثبت بها ذم.

(تزوجه بنت عمه)

في عمدة الطالب : كان قد خطب إلى عمه الحسين ع إحدى بناته فابرز إليه فاطمة و سكينة و قال يا ابن أخي اختر أيهما شئت فاستحيا الحسن و سكت فقال الحسين قد زوجتك فاطمة فإنها أشبه الناس بامي فاطمة بنت رسول الله ص و قال البخاري بل اختار الحسن فاطمة بنت عمه الحسين ع . و في الأغاني : تزوج الحسن بن الحسن فاطمة بنت الحسين في حياة عمه و هو ع زوجه إياها ثم روى بسنده أنه خطب الحسن بن الحسن إلى عمه الحسين ص و ساله أن يزوجه إحدى ابنتيه فقال له الحسين ع اختر يا بني أحبهما إليك فاستحيا الحسن و لم يحر جوابا فقال له الحسين ع فاني قد اخترت منهما لك ابنتي فاطمة فهي أكثر شبها بامي فاطمة بنت رسول الله ص ثم 44 روى بسنده أن الحسن لما خيره عمه اختار فاطمة و كانوا يقولون ان امرأة سكينة مردودتها لمنقطعة القرين في الجمال و كانت فاطمة زوجته هذه معه‏قال الطبري و هي أكبر من سكينة .

و في الأغاني أيضا بسنده: كان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب خطب إلى عمه الحسين فقال له الحسين ع يا ابن أخي قد كنت أنتظر هذا منك انطلق معي فخرج به حتى أدخله منزله فخيره في ابنتيه فاطمة و سكينة فاختار فاطمة فزوجه إياها و كان يقال ان امرأة تختار على سكينة لمنقطعة القرين في الحسن. و قال عبد الله بن موسى في خبره أن الحسين خيره فاستحيا فقال له قد اخترت لك فاطمة لأنها أكثرهما شبها بامي فاطمة ع بنت رسول الله ص اه. و من هذا الخبر يعلم تفسير قول صاحب عمدة الطالب : فابرز إليه فاطمة و سكينة أي أدخله داره و أراه إياهما و ما هو إلا ولده. و قد روى أبو الفرج في الأغاني خبرا في تزوج عبد الله بن عمر العثماني بفاطمة هذه بعد وفاة زوجها الحسن بن الحسن و إرساله إليها وصيفا و هي تصك وجهها لا نراه إلا مكذوبا، و يؤيد لنا كذبه أنه لم يرو في طبقات ابن سعد و لا أشير إليه روي فيه في تزويجها بالعثماني خبر آخر. و المفيد في الإرشاد ذكر ما يكذب ذلك فإنه قال أنه لما مات ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي ع على قبره فسطاطا و كانت تقوم الليل و تصوم النهار فلما كان رأس السنة قالت لمواليها إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط و سياتي تفصيل ذلك في ترجمتها.

شهوده‏

شهد مع عمه الحسين ع قال الطبري و تبعه ابن الأثير : استصغر الحسن بن الحسن بن علي فلم يقتل و قال ابن طاوس في الملهوف كان الحسن بن الحسن المثنى قد واسى عمه في الصبر على ضرب السيوف و طعن الرماح و كان قد نقل من المعركة و قد أثخن بالجراح و به رمق فبرئ اه. و في عمدة الطالب كان الحسن بن الحسن شهدمع عمه الحسين ع و أثخن بالجراح فلما أرادوا أخذ الرءوس وجدوا به رمقا فقال أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري دعوه لي فان وهبه الأمير عبيد الله بن زياد لي و إلا رأى رأيه فتركوه له فحمله إلى الكوفة و حكوا ذلك لعبيد الله بن زياد فقال دعوا لابي حسان ابن أخته و عالجه أسماء حتى برئ ثم لحق بالمدينة اه و قال المفيد في الإرشاد : كان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين فلما قتل الحسين و أسر الباقون من أهله جاء أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسارى و قال و الله لا يوصل إلى ابن خولة أبدا فقال عمر بن سعد دعوا لأبي حسان ابن أخته و يقال أنه أسر و كان به جراح قد أشفى منها اه. و قوله دعوا لأبي حسان ابن أخته لأن أمه فزارية كما مر و قد عرفت أنه كان في حياة عمه الحسين ع رجلا و أنه زوجه ابنته فاطمة و قد مر في تاريخ وفاته أن المظنون كون عمره 17 سنة و من ذلك يعلم فساد قول الطبري و ابن الأثير أنه استصغرفلم يقتل.

أخباره‏

قال ابن عساكر : بلغ الوليد بن عبد الملك أن الحسن يكاتب أهل العراق فكتب إلى عامله بالمدينة عثمان بن حيان المري انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة ضربة و قفه للناس يوما و لا أراني إلا قاتله. فلما وصله‏

45

الكتاب، بعث إليه فجي‏ء به و الخصوم بين يديه.

فقام إليه علي بن الحسين فقال له : يا أخي تكلم بكلمات الفرج، يفرج الله عنك (لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين)

، فلما قالها انفرجت فرجة من الخصوم، فرآه عثمان فقال: أرى وجه رجل قد افتريت عليه كذبة. خلوا سبيله، و أنا كاتب إلى أمير المؤمنين بعذره، فان الشاهد يرى ما لا يراه الغائب. و قيل إن والي المدينة كان يومئذ هشام بن إسماعيل . و روى أبو الفرج في الأغاني بسنده عن المدائني قال: عاتب عبد الملك بن مروان الحسن بن الحسن ع على شي‏ء بلغه من دعاء أهل العراق إياه إلى الخروج معهم على عبد الملك فجعل يعتذر إليه و يحلف له: فقال له خالد بن يزيد بن معاوية : يا أمير المؤمنين أ لا تقبل عذر ابن عمك و تزيل عن قلبك ما قد أشربته إياه أ ما سمعت قول أبي الطمحان القيني :

إذا كان في صدر ابن عمك إحنة # فلا تتستر سوف يبدو دفينها

و إن حماة المعروف أعطاك صفوها # فخذ عفوه لا يلتبس بك طينها

و قال ابن عساكر : غضب عبد الملك بن مروان على آل علي و آل الزبير فكتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل بن الوليد أن أقم آل علي يشتمون عليا و آل الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير فأبى آل علي و آل الزبير و كتبوا وصاياهم فركبت أخت لهشام إليه و كانت عاقلة فقالت يا هشام أ تراك الذي يهلك عشيرته على يده راجع أمير المؤمنين قال ما أنا بفاعل قالت فان كان و لا بد فمر آل علي يشتمون آل الزبير و آل الزبير يشتمون آل علي فقال هذه أفعلها و استبشر الناس بذلك و كانت أهون عليهم و كان أول من أقيم إلى جانب المنبر الحسن بن الحسن و كان رجلا رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان رقيق فقال له هشام : تكلم فسب آل الزبير فقال: إن لآل الزبير رحما يََا قَوْمِ مََا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى اَلنَّجََاةِ وَ تَدْعُونَنِي إِلَى اَلنََّارِ . فقال هشام لحرسي عنده أضربه فضربه سوطا واحدا فقام أبو هشام عبد الله بن محمد بن علي فقال انا دونه أكفيك أيها الأمير فقال في آل الزبير و شتمهم و لم يحضر علي بن الحسين و لا عامر بن عبد الله بن الزبير فهم هشام أن يرسل إليه فقيل له إنه لا يفعل أ فتقتله فأمسك عنه و حضر من آل الزبير كفاءه و كان عامر يقول إن الله لم يرفع شيئا فاستطاع الناس خفضه انظروا إلى ما يصنع بنو أمية يخفضون عليا و يغرون بشتمه و ما يزيده الله بذلك إلا رفعة. و في عمدة الطالب و تاريخ ابن عساكر و إرشاد المفيد و بينها بعض التفاوت بالزيادة و النقيصة و اختلاف العبارة و أتمها لفظا عبارة العمدة و نحن نجمع بين ما فيها قالوا عن الزبير بن بكار أنه روى ان الحسن بن الحسن كان يتولى صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في عصره و نازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين ع ثم سلمها إليه فلما كان زمن الحجاج ساله عمه عمر بن علي أن يشركه فيها فأبى فاستشفع عمر بالحجاج فبينما الحسن يساير الحجاج ذات يوم في موكبه في المدينة و الحجاج يومئذ أميرها قال الحجاج يا أبا محمد ان عمر بن علي عمك و بقية أهلك فأشركه معك في صدقات أبيه فقال له الحسن و الله لا أغير ما شرط علي فيها و لا ادخل فيها من لم يدخله و كان أمير المؤمنين ع قد شرط ان يتولى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده (و عمر هذا الملقب بالاطرف أمه الصهباء 45 بنت ربيعة التغلبية ) فقال له الحجاج إذا أدخله معك فنكص عنه الحسن حين غفل و ذهب من فوره إلى الشام فمكث بباب عبد الملك بن مروان شهرا لا يؤذن له فمر به يحيى بن الحكم و أمه و أم الحكم و هي أم مروان و أبوها ثقفي فلما رآه عدل إليه فسلم عليه و ساله عن مقدمه و خبره و تحفى به ثم قال إني سأنفعك عنده و استاذن لك عليه و أرفعك عنده و كان يحيى قد خرج من عند عبد الملك فكر راجعا فلما رآه عبد الملك قال يا يحيى لم رجعت؟فقال لأمر لم يسعني تأخيره دون أن أخبر به أمير المؤمنين، قال و ما هو؟قال هذا الحسن بن الحسن بن علي بالباب له مدة شهر لا يؤذن له و إن له و لأبيه و لجده شيعة يرون أن يموتوا عن آخرهم و لا ينال أحدا منهم ضر و لا أذى.

فأمر عبد الملك بإدخاله فدخل فرحب به عبد الملك و أعظمه و أكرمه و أجلسه معه على سريره و أحسن مساءلته. و كان الحسن قد أسرع إليه الشيب فقال له عبد الملك لقد أسرع إليك الشيب يا أبا محمد ، و يحيى بن الحكم في المجلس فقال له يحيى و ما يمنعه من ذلك يا أمير المؤمنين شيبته أماني أهل العراق يرد عليه الوفد يمنونه الخلافة، فغضب الحسن من هذا الكلام و أقبل على يحيى و قال له بئس الرفد رفدت ليس كما زعمت و لكنا قوم يسرع إلينا الشيب (ظنا منه أن يحيى قد غشه و الواقع أنه قد نصحه) ، و عبد الملك يسمع، فالتفت إليه عبد الملك فقال له هلم ما قدمت له، فذكر له حكاية عمه عمر و ان الحجاج يريد ان يدخله معه في صدقات جده، فقال عبد الملك ليس له ذلك، و كتب إلى الحجاج كتابا أن لا يعارض الحسن بن الحسن في صدقات جده و لا يدخل معه من لم يدخله علي و كتب في آخر الكتاب بهذه الأبيات:

أنا إذا مالت دواعي الهوى # و أنصت السامع للقائل

لا نجعل الباطل حقا و لا # نلط دون الحق بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا # فنخمل الدهر مع الخامل‏

و ختم الكتاب و سلمه إليه و أمر له بجائزة و صرفه مكرما. فلما خرج من عند عبد الملك لحقه يحيى ابن أم الحكم فعاتبه الحسن على سوء محضره فقال له الحسن بئس الله الرفد رفدت ما هذا الذي وعدتني ما زدت على أن أغريته بي، فقال له يحيى أيها عنك و الله ما عدوتك نصيحة و لا ألوتك رفدا و لا يزال يهابك بعدها أبدا و لو لا هيبته إياك ما قضى لك حاجة. و عمر الأطرف هذا كان قد تخلف عن أخيه الحسين و لم يسر معه إلى الكوفة و كان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج و يقال انه لما بلغه قتل أخيه الحسين خرج في معصفرات له و جلس بفناء داره و قال أنا الغلام الحازم و لو أخرج معهم لقتلت و كان أول من بايع عبد الله بن الزبير ثم بايع بعده الحجاج ذكر ذلك كله صاحب عمدة الطالب . و من كانت هذه سجيته فلا غرو أن يروم نقض شرط أبيه أمير المؤمنين و إدخال نفسه في وقفه ظلما و عدوانا و يستعين على ذلك بالحجاج و لا عجب إذا ساعده الحجاج على ذلك و رام إدخاله قهرا حتى منعه عبد الملك بتدبير يحيى بن الحكم . و يحيى هذا مع أنه أخو مروان و ابن أم الحكم فقد كان له مواقف حسنة، منها هذا الموقف الذي نفع فيه الحسن و سعى في قضاء حاجته و هذه الحكاية تدل على خبرة ليحيى و حنكة و عقل. و من مواقفه المحمودة أنه لما ولي أخوه مروان الخلافة و كان يلقب خيط باطل أنشد يحيى :

لحا الله قوما أمروا خيط باطل # على الناس يعطي ما يشاء و يمنع‏

(و منها) أنه سال أهل الكوفة الذين جاءوا بالسبايا و الرءوس ما

46

صنعتم فأخبروه فقال حجبتم عن محمد ص يوم القيامة لن أجامعكم على أمر أبدا (و منها) أنه لما أدخل السبايا و الرءوس على يزيد كان عنده يحيى هذا فقال:

لهام بجنب الطف أدنى قرابة # من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل

سمية أمسى نسلها عدد الحصى # و بنت رسول الله ليس لها نسل‏

فضرب يزيد في صدره و قال أسكت و في رواية انه أسر اليه و قال سبحان الله في هذا الموضع ما يسعك السكوت.

و في الأغاني : نسخت من كتاب ابن حبيب قال ابن الأعرابي :

اصطحب العجير و شاعر من خزاعة إلى المدينة فقصد الخزاعي الحسن بن الحسن بن علي ع و قصد العجير رجلا من بني عامر بن صعصعة كان قد نال سلطانا فاعطى الحسن بن الحسن الخزاعي و كساه و لم يعط العامري العجير شيئا فقال العجير :

يا ليتني يوم حزمت القلوص له # يممتها هاشميا غير ممذوق

محض النجار من البيت الذي جعلت # فيه النبوة يجري غير مسبوق

لا يمسك الخير إلا ريث يسأله # و لا يطاعم عند اللحم في السوق‏

فبلغت أبياته الحسن فبعث إليه بصلة إلى محلة قومه و قال له قد أتاك حظك و ان لم تتصد له. و في الأغاني أيضا قال عبد الله بن محمد الجعفري كان ابن هرمة كما حدثني أبي يشرب و هو و أصحاب له بشرف السيالة عند سمرة بالشرف يقال لها سمرة جرانة فنفذ شرابهم فكتب إلى حسن بن حسن بن علي يطلب نبيذا و كتب إليه بهذين البيتين:

إني استحيتك أن أفوه بحاجتي # فإذا قرأت صحيفتي فتفهم

و عليك عهد الله ان أنباته # أهل السيالة إن فعلت و إن لم‏

فلما قرأ حسن رقعته قال: و أنا على عهد الله إن لم أخبر به عامل السيالة ، أ مني يطلب الدعي الفاعل نبيذا؟و كتب إلى عامل السيالة أن يجي‏ء إليه فجاء لوقته فقال له إن ابن هرمة و أصحابه السفهاء يشربون عند سمرة جرانة فاخرج فخدهم فخرج إليه العامل بأهل السيالة و أنذر بهم ابن هرمة فسبقهم هربا و تعلق هو و أصحابه بالجبل ففاتوهم و قال في حسن :

كتبت إليك أستهدي نبيذا # و أدلي بالجوار و بالحقوق

فخبرت الأمير بذاك غدرا # و كنت أخا مفاضحة و موق‏

و مر هذا الخبر في ترجمة إبراهيم في الجزء الخامس باختصار و في الأغاني بسنده أنه جاء عبد الله بن عمر بن عبد الله العقيلي إلى سويقة و هو طريق بني العباس بعقب أيام بني أمية و ابتداء خروج ملكهم إلى بني العباس فقصده عبد الله و الحسن ابنا الحسن فاستنشده عبد الله شيئا من شعره فأنشده فقال له أريد أن تنشدني شيئا مما رثيت به قومك فأنشده أبياتا من جملتها:

تقول إمامة لما رأت # نشوزي عن المضجع الأنفس

أبي ما عراك فقلت الهموم # منعن أباك فلا تلبسي

لفقد العشيرة إذ نالها # سهام من الحرب لم تبأس

فصرعاهم في نواحي البلاد # تلقى بأرض و لم ترمس

كريم أصيب و أثوابه # من العار و الذم لم تدنس

46 أفاض المدامع قتلى كرا # و قتلى ببكة لم ترمس

و قتلى بوج و باللابتين # من يثرب خير ما أنفس

و بالزابيين نفوس ثوت # و قتلى بنهر أبي فطرس

أولئك قوم تداعت بهم # نوائب من زمن متعس

أذلت قيادي لمن رامني # و ألزقت الرغم بالمعطس

فما أنس لا أنس قتلاهم # و لا عاش بعدهم من نسي‏

فبكى محمد بن عبد الله بن حسن فقال له عمه الحسن بن حسن بن علي ع أ تبكي على بني أمية و أنت تريد ببني العباس ما تريد فقال و الله يا عم لقد كنا نقمنا على بني أمية ما نقمنا فما بنو العباس إلا أقل خوفا لله منهم و إن الحجة على بني العباس لأوجب منها عليهم و لقد كانت للقوم مكارم و فواضل ليس لأبي جعفر فوثب حسن و قال أعوذ بالله من شرك و بعث إلى أبي عدي بخمسين دينارا و امر له عبد الله بن حسن بمثلها و أمر له كل واحد من محمد و إبراهيم ابنيه بخمسين خمسين و بعثت إليه أمهما هند بخمسين دينارا و كانت منفعته بها كثيرة فقال أبو عدي في ذلك:

أقام ثوي بيت أبي عدي # بخير منازل الجيران جارا

تقوض بيته و جلا طريدا # فصادف خير دور الناس دارا

و إني نزلت بدار قوم # ذكرتهم و لم أذمم جوارا

فقالت هند لعبد الله و ابنيها منه أقسمت عليكم إلا أعطيتموه خمسين دينارا اخرى فقد أشركني معكم في المدح فأعطوه خمسين دينارا اخرى عن هند .

أقسمت عليكم الا أعطيتموه خمسين دينارا أخرى فقد أشركني معكم في المدح فأعطوه خمسين دينارا أخرى عن هند . و أورد ابن عساكر في تاريخه أخبارا له غير ما مر تتضمن أقوالا له موجهة إلى شيعة جده الذين سماهم صاحب الكتاب بالرافضة على العادة الشنيعة لا نشك في أنها مكذوبة عليه ساق إلى وضعها الهوى و الغرض مثل نسبتهم إلى الغلو و عيبهم بالتقية و نسبة أبوي النبي ص إلى أنهما ماتا على الكفر و روى هذا الأخير عن ابن حجر في تهذيب التهذيب ، و مثل إنكار النص على أمير المؤمنين ع و إنكار دلالة

من كنت مولاه فعلي مولاه‏

على ذلك و إن عليا ع لو كان منصوبا للخلافة لكان أول من ترك أمر الله و أمر رسوله مع ان هارون ع يقول‏ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي و موسى ع يقول‏ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمََّا خِفْتُكُمْ و لوط ع يقول‏ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى‏ََ رُكْنٍ شَدِيدٍ و محمد ص يعبد ربه سرا بمكة سنين خوفا من قومه ثم يهرب منهم ليلا إلى المدينة . إلى غير ذلك مما علم مخالفته للواقع و لسيرة أهل البيت و طريقتهم فلذلك أعرضنا عن نقله و أشرنا إليه إجمالا. و روى ابن سعد في الطبقات أكثر هذا الذي رواه ابن عساكر . و روى صاحب الأغاني مزاحا له مع أشعب يجده من أراده.

(ما روي من طريقه)

قال ابن عساكر :

روى عن جده ان رسول الله ص قال من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم غفر الله ذنوبه‏

. و

بسنده عنه عن أبيه عن جده ان رسول الله ص قال حيثما كنتم فصلوا علي فان صلاتكم تبلغني‏

. و

بسنده عنه عن أبيه الحسن انه رأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله ص يدعو و يصلي عليه فقال حسن للرجل لا تفعل فان رسول الله ص قال لا تتخذوا بيتي عيدا و لا تجعلوا بيوتكم قبورا و صلوا علي حيثما كنتم فان‏

47

صلاتكم تبلغني‏

. و عن السيوطي في الجامع الكبير أنه فسر لا تجعلوا بيوتكم قبورا لا تجعلوها لكم كالقبور فلا تصلوا فيها لان العبد إذا مات و صار في قبره فلا يصلي. و عن محمد بن عبد الهادي المقدسي يشير بقوله فان صلاتكم تبلغني إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة و السلام يحصل من قربكم من قبري و بعدكم منه فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدا كما قال و لا تجعلوا قبري عيدا اه (أقول) ثبت عندنا متواترا عن أئمة أهل البيت استحباب الصلاة و الدعاء عند قبر النبي ص و عند قبور أئمة أهل البيت ع فلا يلتفت إلى مثل هذاو قال ابن عساكر روى الحسن هذا عن النبي ص أحاديث مرسلة اه .

(من روى عنهم)

قال ابن عساكر : روى عن أبيه و عن فاطمة بنت الحسين و عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . و في تهذيب التهذيب : روى عن أبيه و عبد الله بن جعفر و غيرهما.

(الذين رووا عنه)

قال ابن عساكر روى عنه ابنه عبد الله و ابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية و غيرهم و في تهذيب التهذيب عنه أولاده إبراهيم و عبد الله و الحسن و ابن عمه الحسن بن محمد بن علي و حنان بن سدير الكوفي و سعيد بن أبي سعيد مولى المهري و عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد و الوليد بن كثير و غيرهم .

أولاده‏

في طبقات ابن سعد ولد حسن بن حسن (1) محمدا أمه رملة بنت سعيد بن زيد (2) و عبد الله بن حسن مات في سجن المنصور بالكوفة (3) و حسن بن حسن بن حسن مات في سجن المنصور (4) و إبراهيم بن حسن مات في السجن أيضا مع أخيه (5) و زينب بنت حسن تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان ثم فارقها (6) و أم كلثوم بنت الحسن و أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي (7) و جعفر بن حسن (8) و داود (9) و فاطمة أم القاسم و هي قسيمته (10) و مليكة و أمهم أم ولد تدعى حبيبة فارسية (11) و أم كلثوم بنت حسن لأم ولد اه . و في عمدة الطالب أعقب الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب من خمسة رجال عبد الله المحض و إبراهيم الغمر و الحسن المثلث و أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي و من داود و جعفر و أمهما أم ولد رومية تدعى حبيبة اه.

{- 8588 -}

الحسن بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

(الأفطس) لقب أبيه في التعليقة روى في الكافي عنه النص على أبي محمد الحسن ع ثم استظهر كونه الحسن بن الحسن العلوي من أصحاب الهادي ع . و الرواية المشار إليها هي ما

رواه الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى و غيره عن سعد بن عبد الله عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الأفطس انهم حضروا يوم توفي محمد بن علي بن محمد باب أبي الحسن ع يعزونه و قد بسط له في صحن داره و الناس جلوس حوله فقالوا قدرنا ان نكون حوله من آل أبي طالب و بني هاشم و قريش مائة و خمسون رجلا سوى مواليه و سائر الناس إذ نظر إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه و نحن لا نعرفه 47 فنظر اليه أبو الحسن بعد ساعة فقال يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك امرا فبكى الفتى و حمد الله و استرجع فقال الحمد لله رب العالمين و انا أسال الله تمام نعمه لنا فيك و انا لله و انا اليه راجعون فسألنا عنه فقيل هذا A1G الحسن ابنه‏

و قدرنا له في ذلك الوقت A1G عشرين سنة أو ارجع فيومئذ عرفناه و علمنا انه قد أشار اليه بالإمامة و اقامه مقامه اه. و يمكن ان يستفاد من هذا الحديث كون الحسن إماميا حسن الحال. و في مقاتل الطالبيين ان محمد بن محمد بن زيد لما اتفق عليه الطالبيون بعد موت محمد بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا الحسيني و فرق عماله أيام أبي السرايا ولى الحسن بن الحسن الأفطس مكة اه . و الظاهر ان محمدا المتوفى هو أخو الحسن العسكري ع و ياتي في ترجمة الحسن الأفطس أبيه ان المعروف ان اسمه الحسن و ان بعضهم قال ان اسمه الحسين ثم ان صاحب عمدة الطالب قال ان الحسن الأفطس أعقب من خمسة رجال علي الحواري و عمر و الحسين و الحسن المكفوف فالمذكور في رواية الكافي و في مقاتل الطالبيين يمكن كونه الحسن المكفوف و يمكن كونه الحسين أخاه و صحف بالحسن و لا يمكن ان يكون غيرهما لان الأفطس ليس له ولد يسمى الحسن غير المكفوف و ياتي في ترجمة الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس انه غلب على مكة أيام أبي السرايا و هو يؤكد كون المذكور في مقاتل الطالبيين هو المكفوف لقوله انه ولي مكة أيام أبي السرايا لكن كونه مكفوفا ربما ينافي توليته مكة الا ان يكون كف بعد ذلك و ياتي الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس و الحسن بن الحسين المعروف بابن الأفطس و ان الثاني يمكن كونه المكفوف و كونه تصحيف الحسين و الله اعلم.

{- 8589 -}

الحسن بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الهاشمي المدني.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8590 -}

المولى حسن بن حسن المشهدي

في الرياض : فاضل عالم ماهر في‏العلوم الرياضيةو لم اعلم عصره و لكن رأيت في بلدة رشت من بلاد جيلان من مؤلفاته رسالة التعريفات في علم الهيئة مختصرة الفها للسيد روح الدين الأمير الموسوي الحسيني ابن السيد عضد الدين الأمير عبد العظيم و تاريخ كتابة النسخة سنة 1071 و ينقل فيها عن التذكرة للمحقق الطوسي و عن التحفة للعلامة الشيرازي و نحوهما و قد وعد في أول هذه الرسالة بتأليف كتاب آخر في‏الهيئةو لعله وفي بوعده و لما ذكر لفظ الأصحاب لا يستبعد عدم تشيعه و لعله غير الأمير أبو الحسن الرضوي العامي فلاحظ اه . و حينئذ فتشيعه مشكوك و ان كان محتملا. {- 8591 -}

الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس ابن علي الأصغر ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

ياتي أن بعضهم يقول ان الأفطس هو الحسين بن علي لا الحسن في عمدة الطالب كان ضريرا و لذا سمي المكفوف و أمه عمرية خطابية غلب على مكة أيام أبي السرايا و أخرجه ورقاء بن زيد من مكة إلى الكوفة اه .

و مر الحسن بن الحسن الأفطس و قلنا أنه اما المكفوف أو مصحف الحسين لأن الأفطس ليس له من اسمه الحسن إلا المكفوف و له الحسين و ياتي الحسن بن الحسين المعروف بابن الأفطس و أنه أيضا اما المكفوف أو مصحف الحسين و كون أبيه الأفطس اسمه الحسين هو أحد الأقوال و ياتي

48

الحسين بن الأفطس و أن أمه عمرية و أنه ظهر بمكة أيام أبي السرايا فلا شك أن يكون هو و هذا اشتبه أحدهما بالآخر.

{- 8592 -}

الشيخ أبو محمد حسن بن حسولة بن صالحان القمي

الخطيب بالجامع العتيق. من مشايخ الإجازة يروي عنه شاذان بن جبرائيل القمي و يروي هو عن جعفر بن محمد الدوريستي

{- 8593 -}

الأمير الشيخ حسن ابن الأمير حسين ابن الأمير آق بوقا أو آقبغا بن إيلخان بن خربندا بن أرغون بن هولاكو المغلي الإيلخاني أو الإيلكاني

المعروف بالشيخ حسن الكبير. توفي في بغداد سنة 757 و نقل إلى النجف الأشرف فدفن هناك في مقبرتهم الخاصة بهم في الصحن الشريف من جهة الشمال و آق بالمد يقال فيه آق بوقا و آقبغا بضم ألباء و حذف الواو و قلب القاف غينا كما يقال هولاكو و هلاكو و مغل و مغول.

الإيلخانية عموما

لدينا تاريخ فارسي مخطوط نفيس اشتريناه من طهران A0G سنة 1353 في سفرنا إلى زيارة الرضا ع قد ذهب شي‏ء من أوله فجهل مؤلفه و قد نقلنا منه فوائد كثيرة في هذا الكتاب و هو في ذكر الملوك و الدول خاصة يذكر في أول تاريخ كل دولة عدد ملوكها و مدة ملكهم إجمالا و هو مرتب على ستة أبواب و كل باب على عدة فصول و الموجود منه من أول الفصل الرابع من الباب الأول و في الموجود منه ذكر ملوك الدولة الغزنوية و الغورية و البويهية و السلجوقية و الخوارزمشاهية و الاتابكية و العلوية الإسماعيلية بمصر و المغرب و الأيوبية و الباطنية و القراختائية بكرمان و المغولية و الجوبانية و الإيلكانية و المظفرية و الكرتية و السربدارية و التيمورية و القراقونيلو القره‏قويونلو المعروفون بالبارانية و الأوزبكية و العثمانية و الصفوية و انتهى فيها إلى A1G الشاه طهماسب الصفوي المعاصر له الذي A1G سنة 930 و مات A1G سنة 984 و النسخة مكتوبة بقلم رحمة الله بن عبد الله الكاتب بتاريخ محرم الحرام سنة 1038 و قدمنا التعريف بهذا الكتاب ليكون الناظر على بصيرة من أمره و نسميه عند النقل منه بالتأريخ الفارسي المخطوط . و هؤلاء السلاطين الإيلخانية كانوا من الشيعة و كان ملكهم في بغداد و الموصل و آذربايجان و أران و مغان و خراسان و بلاد الروم و الأرمن و هم ممن بنى مشهد أمير المؤمنين و الحسين ع و في التاريخ الفارسي المخطوط المقدم ذكره و الإيلخانية ظهرت دولتهم بعد ضعف دولة أولاد جنكيز خان و كان آخر ملك مستقل من أولاد جنكيز هو السلطان أبو سعيد بهادرخان بن الجايتو خربندا بن أرغون خان بن أبقا خان بن هلاكو خان بن تولي خان بن جنكيز خان و من بعد السلطان أبو سعيد لم يكن لهم استقلال في الملك فكان في كل جهة من بلاد إيران ملك نظير ملوك الطوائف و هم ست طوائف (و كلهم شيعة ) ملك منهم أربعة و ثلاثون ملكا في مدة ثلاثمائة و أربع و عشرين سنة و ستة أشهر (فالطائفة الأولى) الجوبانيون (و الطائفة الثانية) الإيلخانيون ملك منهم أربعة المترجم و ابنه الشيخ أويس و ابنه السلطان حسين ابن الشيخ اويس و أخوه السلطان أحمد ابن الشيخ أويس و كانت مدة ملكهم أربعا و ستين سنة (و الطائفة الثالثة) المظفرية (و الطائفة الرابعة) التركمانية (و الطائفة الخامسة) السربدارية (و الطائفة السادسة) التيمورية و رجال كل هذه 48 الطوائف مذكورة في أبوابها و كان الإيلخانيون أمراء في عهد جنكيز و أولاده مقربين عندهم و منهم الأمير آق بوقا ابن الأمير إيلخان فكان في زمان سلطنة كيخاتو خان له منصب أمير الأمراء و قتل في‏و ابنه A2G الأمير حسن والد المترجم كان في زمان سلطنة أبو سعيد أميرا في خراسان و كان متزوجا ابنة الأمير أرغون‏خان و توفي في A2G المحرم سنة 722 أما المترجم فكان في آخر عهد السلطان أبو سعيد حاكما على ديار بكر و أرضروم اه .

مقابر الإيلخانية في النجف

موقعها في جهة الشمال بين الطارمة الكبيرة التي من جهة الشرق و اواوين الصحن الشمالية و هذه ظهرت حينما أصلحت إدارة الأوقاف العثمانية الصحن الشريف أيام إقامتنا بالنجف الأشرف و هي سراديب مبنية جدرانها و أرضها بالكاشي الفاخر الذي لا نظير له في هذا الزمان أجمل بناء و أتقنه و قد ذهب سقفها و بقيت جدرانها و قرأنا كتابتها و قد كتب على بعضها هكذا المبرور A3G شاه زاده سلطان بايزيد طاب ثراه توفي في A3G شهر جمادى الأولى سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة هلالية ) و على بعضها (هذا ضريح الطفل السعيد سلالة السلاطين شاه زاده شيخ أويس طاب ثراه) و على بعضها (الله لا إله إلا هو هذا قبر A4G الشاه الأعظم معز الدين عبد الواسع أنار الله برهانه توفي في A4G خامس عشر جمادى الأولى سنة تسعين و سبعمائة ) و على بعضها (هذا قبر السعيدة مرحومة بابنده سلطان ) .

أقوال العلماء فيه‏

هو والد A5G السلطان الشيخ أويس ابن الشيخ حسن صاحب تبريز و بغداد المتوفى A5G سنة 776 المار ذكره في محله من هذا الكتاب.

و في التاريخ الفارسي المخطوط المشار إليه آنفا لقب بالشيخ حسن الكبير في مقابل الشيخ حسن الصغير الذي كان من الجوبانيين الذين ملكوا قبل الايلخانيين اه. (أقول) و هو الأمير حسن ابن الأمير تيمورتاش ابن الأمير جوبان و في شذرات الذهب في وفيات سنة 757 الشيخ حسن بن أقبغا بن أيلكان بن خربندا بن أرغون بن هلاكو المغلي يعرف بحسن الكبير تمييزا له عن حسن بن عرياس اه . أقول هو حسن بن حسين كما مر فنسبه إلى جده أقبغا (و عرياس ) هكذا في النسخة المطبوعة و هو مصحف تيمورتاش فإنه حسن بن تيمور تاش كما هو مرسوم في التاريخ الفارسي المخطوط ثم قال صاحب الشذرات و كان حسن الكبير ذا سياسة حسنة و قيام بالملك أحسن قيام في ولايته وقع ببغداد الغلاء المفرط حتى بيع الخبز بصنج الدراهم و نزح الناس عن بغداد ثم نشر العدل إلى أن تراجع الناس إليها و كانوا يسمونه الشيخ حسن لعدله قال في الدرر و سنة 749 توجه إلى تستر ليأخذ من أهلها قطيعة قررها عليهم فأخذها و عاد فوجد نوابه في بغداد في رواق العدل ببغداد ثلاث قدور مثل قدور الهريسة مملوءة ذهبا مصريا و صوريا و يوسفيا و غير ذلك فيقال جاء وزن ذلك أربعين قنطارا بالبغدادي. و لما توفي قام ابنه أويس مقامه اه. و مضت ترجمة أويس في محله. و في التاريخ الفارسي المخطوط كان المترجم في آخر عهد السلطان أبو سعيد حاكما على ديار بكر و أرضروم و حيث أن علي باشا استولى على أرضروم بعد ارباخان باتفاق من الجلائريين فجاء المترجم لمحاربته و التقى معه في 14 ذي الحجة سنة 736 فغلبه المترجم و تزوج دلهادشاد خاتون بنت الأمير دمشق ابن الأمير جوبان محبوبة السلطان أبو سعيد .

49

و كان أبو سعيد قد تزوج امرأة بالكره باكرة من المترجم فتزوج المترجم بدلهادشاد خاتون و الدنيا دول و خرج عليه الأمير الشيخ حسن الجوباني المعروف بالشيخ حسن الصغير و جرت بينهما محاربات كثيرة و أخيرا ذهب المترجم إلى بغداد و دام له الحكم سبع عشرة سنة و في زمانه خربت الكوفة و تفرق أهلها و بقيت خرابا إلى اليوم اه .

{- 8594 -}

الشيخ حسن بن الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي.

(المقدادي) في الرياض نسبة إلى المقداد بن الأسود الصحابي .

و فيه أيضا: قد ينقل عنه السيد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري بعض الأخبار و الظاهر أنه ينقله من كتابه قال و سيجي‏ء الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي و هو والد الشيخ حسن هذا و له أخ فاضل و هو الشيخ محمد بن الحسن بن طحال كما سيجي‏ء قال و روى ابن طاوس المذكور عن الحسين بن الحسين بن طحال المقدادي قال أخبرني أبي عن أبيه عن جده و ذكر حديثا يتضمن كرامة لأمير المؤمنين ع و فيه فنهض علي بن طحال الحديث و هو يدل على أن جده الراوي للحديث اسمه علي و هو جده الأعلى و أنه كان سادن الروضة الشريفة الغروية لقوله فيها أن رجلا طلب منه أن يغلق عليه باب القبة و يدعه فرأى أمير المؤمنين ع في المنام الحديث و ياتي تفاوت العبارات عن نسب أبيه في ترجمة أبيه (إن شاء الله) .

{- 8595 -}

الحسن بن الحسين الأنباري.

من أصحاب الرضا ع و ليس له ذكر في كتب‏الرجال‏ و يستفاد تشيعه و قوة ديانته و تقواه مما

رواه الكليني في الكافي في أبواب المعيشة عن علي بن إبراهيم عن أبيه علي بن الحكم عن الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا ع قال كتبت اليه أربع عشرة سنة استاذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته اليه أذكر اني أخاف على خيط عنقي و ان السلطان يقول لي إنك رافضي و لست أشك أنك تركت عمل السلطان للترفض فكتب إلي أبو الحسن ع قد فهمت كتابك و ما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم إنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر رسول الله ص ثم تصير أعوانك و كتابك أهل ملتك فإذا صار إليك شي‏ء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا

اه .

{- 8596 -}

الحسن بن الحسين بن بابويه

سيجي‏ء بعنوان الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ابن أخي الصدوق و بعنوان حفيده الحسن حسكا بن الحسين بن حسن المذكور.

{- 8597 -}

الحسن بن شهاب الدين حسين بن تاج الدين اليزدي

المعروف بابن شهاب. كان حيا سنة 855 عالم فاضل له كتاب جامع التواريخ ألفه باسم السلطان محمد باي سنقر بن شاه رخ بن تيمور لنك الكوركاني فرغ من تاليفه في المحرم سنة 855 .

49 {- 8598 -}

أبو علي الحسن بن الحسين بن الحاجب الحلبي.

وصفه في أمل الآمل بالشيخ العفيف القارى‏ء. و قال فاضل جليل روى عنه أبو المكارم حمزة بن زهرة اه . و في الرياض يعني بأبي المكارم السيد حمزة بن زهرة الحلبي المشهور صاحب الغنية و غيره الذي كان أستاذ ابن إدريس و ابن شاذان جبرئيل القمي و على هذا فهذا الشيخ في طبقة الشيخ الطوسي تقريبا.

{- 8599 -}

الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي

في الخلاصة (الجحدري) بالجيم المفتوحة و الحاء المهملة الساكنة و الراء.

قال النجاشي عربي ثقة روى عن أبي عبد الله ع له كتب منها رواية الحسين بن محمد بن علي الأزدي أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب و المنذر بن محمد قالا حدثنا الحسين بن محمد بن علي الأزدي حدثنا الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي عن جعفر بن محمد ع نسخة.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب الحسن بن الحسين المشترك بين الجحدري الثقة و بين غيره و يمكن استعلام أنه هو برواية الحسين بن محمد الأزدي عنه و عن الكاظمي أنه زاد رواية علي بن الحكم الثقة عنه و قيل إنه روى عنه في باب المراء و الخصومة من الكافي اه و ليس ذلك في نسختين عندي من كل من مشتركات الطريحي و الكاظمي .

{- 8600 -}

تاج الدين الحسن بن مجد الدين الحسين بن كمال الدين الحسن.

مات سنة 747 في عمدة الطالب كان أقضى القضاة بالبلاد الفراتية . {- 8601 -}

شمس الإسلام أو شمس الدين أبو محمد الحسن المعروف بحسكا بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ثم الرازي

جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست .

كان حيا سنة 510 .

(حسكا) في الرياض بفتح الحاء و السين المهملتين و الكاف المفتوحة بعدها ألف لينة مخفف حسن كيا و كيا لقب له و معناه بلغة أهل دار المرز من جيلان و مازندران و الري الرئيس أو نحوه من كلمات التعظيم و يستعمل في مقام المدح اه و قال في موضع آخر كيا معناه بلسان أهل مازندران و طبرستان المقدم و مر في ج 15 ص 392 جعفر بن الحسين بن حسكة و في الرياض حسكة مخفف آخر من حسن كيا اه و في عمدة الطالب أن جعفر بن محمد السليق بن عبيد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يلقب حسكة و هو يدل على أن حسكة مخفف آخر من حسن كيا كما قاله صاحب الرياض و يمكن أن يكون لحسكة هنا معنى آخر و مر عن أمل الآمل حسكة بن بابويه و ان اسمه الحسن بن الحسين و قلنا هناك انه حسكا لا حسكة و في الرياض لا تظنن ان حسكا هذا هو عين حسكة حتى يكون هذا جد الشيخ جعفر المشار اليه كما ظنه الشيخ المعاصر في أمل الآمل فإنه من أقبح الظن لبعد الفاصلة الشديد و قد أوضحناه في ترجمة حسكة بن بابويه نعم هما من سلسلة واحدة كما لا يخفى اه.

50

أقوال العلماء فيه‏

جده الحسن هو أخو علي بن بابويه والد الصدوق فالصدوق ابن عم أبيه في الرياض بعد ما ترجمه بما ذكرناه في صدر الترجمة قال: الفقيه الجليل جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس . و الصدوق ابن عمه الأعلى و هذه السلسلة كلهم فضلاء علماء فقهاء أجلاء و ياتي ترجمة ولده و سبطه صاحب الفهرس و سائر أقربائه و قال الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن المذكور في فهرسه : الشيخ الامام الجد شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي نزيل الري المدعو حسكا ثقة وجه.

و في الرياض ما قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه من نسبه هو من باب الاختصار و التحقيق ما أوردناه ثم قال و اعلم ان بين بابويه جدهم الأعلى و بين موسى أسام كثيرة أخرى على ما سمعته من الأستاذ- المجلسي -أيده الله و لكن لم أعثر إلى الآن على باقي الوسائط اه و في أمل الآمل نقل ما مر من كلام الفهرست ثم قال قاله منتجب الدين علي بن عبد الله بن المحسن المذكور و في مجموعة الجباعي : الشيخ الامام شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي نزيل الري المدعو حسكا فقيه ثقة. و عن كتاب بشارة المصطفى أنه قال في حقه كما سياتي الشيخ الامام الفقيه الرئيس الزاهد العالم أبو محمد الحسن بن الحسين بن الحسن إلخ .

مشايخه‏

له عدة مشايخ في القراءة أو الرواية أو فيهما (1) الشيخ الطوسي (2) سلار (3) ابن البراج (4) ابن حمزة (5) الكراجكي (6) عمه محمد بن الحسن (7) السيد الزاهد أبو عبد الله الحسن بن زيد بن محمد الحسني الجرجاني العصمي في الرياض أنه ممن يروي عنهم و في فهرست منتجب الدين : قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر قدس الله روحه جميع تصانيفه بالغري على ساكنها السلام و قرأ على الشيخين سلار بن عبد العزيز و ابن البراج جميع تصانيفهما اه و في مجموعة الجباعي قرأ على الشيخ أبي جعفر جميع تصانيفه بالغري على ساكنه السلام و قرأ على الشيخ سالار بن عبد العزيز و ابن البراج جميع تصانيفهما اه. و في الرياض و قد قرأ على السيد ابن حمزة على ما سياتي في ترجمة ولده الشيخ موفق الدين أبي القاسم عبد الله بن الحسن . و روى حسكا هذا عن الكراجكي . و يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن الحسن بن الحسين عن والده أبي القاسم الحسن ابن الحسين عن الصدوق قال و يظهر من بشارة المصطفى انه يروي عن الشيخ الطوسي في شهر ربيع الأخر و جمادى الاخرة و رجب و شهر رمضان من سنة 455 إملاء من لفظه بالمشهد المقدس الغروي . و قال وجدت إجازة من الشيخ الطوسي بخطه على ظهر كتاب التبيان لهذا الشيخ و سائر شركائه في قراءة التبيان المذكور عليه و هم الشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي و الشيخ أبو عبد الله محمد بن هبة الله الوراق الطرابلسي و الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ولد الشيخ الطوسي سنة 455 .

تلاميذه‏

(1) ولده موفق الدين أبو القاسم عبد الله أو عبيد الله بن الحسن في الرياض أنه قرأ عليه ولده المذكور قال و يروي عنه ولده الشيخ عبيد الله بن حسكا كما يظهر من كلام الشيخ المعاصر في أواخر وسائل الشيعة و قال أيضا و يروي عنه ولده الشيخ أبو القاسم عبيد الله بن الحسن كما يظهر من بعض 50 أسانيد الأخبار التي وجدت بخط الشهيد و قد أوردها الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي في إجازته للسيد حسن بن شدقم المدني اه (2) عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري ففي مستدركات الوسائل يروي عنه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى معبرا عنه فيه بقوله الشيخ الامام الفقيه الرئيس الزاهد العالم أبو محمد الحسن بن الحسين بن الحسن إلخ و يظهر منه كثرة مشايخه و أنه صاحب تصنيف اه. و في الرياض يروي عنه محمد بن أبي القاسم الطبري في خانقائه ببلدة الري و غيرها كثيرا في كتاب بشارة المصطفى و يقول في وصفه أخبرني الشيخ الامام الفقيه الرئيس الزاهد العالم أبو محمد الحسن بن الحسين بن الحسن في الري في شهر صفر سنة 510 عن عمه أبي جعفر محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسين بن علي عن عمه الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه إلخ قال و قال محمد بن أبي القاسم الطبري في بشارة المصطفى أيضا و أخبرني الشيخ الفقيه الرئيس الزاهد أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه إجازة سنة 510 و نسخت من أصله و قابلت به مع ولده الموفق أبي القاسم بالري و في موضع آخر و قرأت على ولده في خانقائه بالري قال و على هذا فالشيخ أبو القاسم الحسن السابق هو ولد الشيخ أبي محمد الحسن هذا اه. أقول هو السابق في كتابه و الآتي في كتابنا و ليس هو ولد أبي محمد الحسن هذا بل جده و مجرد التوافق في الكنية لا يوجب الاتحاد.

مؤلفاته‏

في فهرست منتجب الدين له تصانيف في‏الفقه‏منها: (1) كتاب العبادات (2) و كتاب الأعمال الصالحة (3) و كتاب سير الأنبياء و الأئمة أخبرنا بها الوالد عنه اه و مثله في مجموعة الجباعي كما هي عادته إلا قوله أخبرنا بها الوالد عنه.

{- 8602 -}

الشيخ تاج الدين حسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي القاشاني

نزيل قاشان .

كان حيا سنة 763 .

نسبته‏

(السرابشنوي) في رياض العلماء أنه وقع لابن جمهور الأحسائي عند ذكر مشايخه تاج الدين حسن السرابشنوي مضبوطا بضم السين المهملة و فتح الراء ثم ألف بعدها باء موحدة مفتوحة و آخرها واو و في هامشه أنه منسوب إلى قرية بالعراق اسمها سرابشنو اه. و ليس لهذه القرية ذكر في معجم البلدان و لا سمعت بها في قرى العراق و في الرياض أيضا أنه وجد له إجازتين نسب نفسه في إحداهما (السرانيوي) و في الأخرى (السراوسنوي) قال و العجب أنه و قد وقع الاختلاف منه نفسه في الإجازتين اللتين بخطه اه و إذا كانت نسبته وقعت بخطه فهي أقرب إلى الصواب لكن الذي بخطه مختلف كما سمعت و (القاشاني) نسبة إلى قاشان و يقال قاسان و كاشان و صاحب الرياض قال انه نزيل قاسان فدل على أن أصله ليس منها و لكنه نزلها.

أقوال العلماء فيه‏

عن ابن أبي جمهور الأحسائي في أوائل غوالي اللآلي أنه قال في حقه الشيخ الكامل الأعظم الفقيه العامل الفاضل و في رياض العلماء المولى

51

حسن بن الحسين بن الحسن السرانيوي فاضل عالم فقيه جليل كامل.

و ذكره صاحب الرياض في موضع آخر بعنوان الشيخ تاج الدين حسن السرابشنوي و قال فاضل عالم جليل فقيه .

مشايخه‏

يروي إجازة عن العلامة الحلي كما صرح به المجاز في إجازته لولده شرف الدين علي بن الحسن و صرح بها ابن أبي جمهور في الطريق السابع في أول الغوالي و في الرياض يظهر من أول غوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي أن هذا الشيخ يروي عن العلامة الحلي .

تلاميذه‏

في الرياض رأيت إجازة من هذا المولى لوالده لولده زين الدين علي بن الحسن على ظهر القواعد للعلامة و تاريخ الإجازة سنة 763 و قد أوردت الإجازة بتمامها في ترجمة ولده المذكور و ذكر لولده ترجمة أخرى بعنوان المولى شرف الدين علي بن تاج الدين حسن السرابشنوي و قال انه يروي عن أبيه ثم استظهر الاتحاد و إن اختلف اللقب كما ياتي في ترجمة ولده قال و رأيت إجازة أخرى منه قدس سره بخطه الشريف على ظهر نهج البلاغة لبعض تلامذته و تاريخها لعله 19 ذي الحجة سنة 728 بالحلة السيفية و أولها: قرأ علي هذا الكتاب المسمى بنهج البلاغة المولى المعظم ملك الصلحاء سيد الزهاد و العباد. و لما ضاع بعض مواضع هذا الخط لم يعلم من هو المجاز كما أنه ضاع من كلتا الإجازتين بعض مواضعهما اه .

{- 8603 -}

الحسن بن الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي.

قال الخطيب في تاريخ بغداد روى عن أبيه اه . و معلوم ان أبا جده A1G عطية كان A1G يتشيع و الولد على سر أبيه فهو مظنون التشيع .

{- 8604 -}

الحسن بن الحسين بن حسن بن معانق.

في الرياض عالم فقيه من تلامذة العلامة الحلي رأيت نسخة من الخلاصة للعلامة المذكور بخط هذا الشيخ الجليل تاريخ كتابتها سنة 707 في حياة أستاذه العلامة المذكور .

{- 8605 -}

السيد حسن النواب ابن السيد حسين سلطان العلماء الحسيني المرعشي.

أبوه هو صاحب حاشية المعالم المشهور المعروف بسلطان العلماء و بخليفة سلطان .

و المترجم كان عالما فاضلا فقيها محدثا متكلما من تلامذة والده المذكور تزوج بنت الشاه سليمان الصفوي أخت الشاه السلطان حسين و اسمها السيدة زبيدة بيگم و أم السيد حسن هذا بنت الشاه عباس الكبير الأول و يعرف أولاده بالسادات السيانية لأنه وقف على ذريته مزارع في خارج أصفهان تسمى سيان و جعل المتولي لها ابنه الميرزا محمد باقر الصدر و خلف السيد حسن عشرة أولاد السيد حسين و السيد عبد الرحيم و السيد محمد صادق و السيد محمد باقر و السيد محمد مهدي و السيد محمد نصير و السيد محمد كاظم و الميرزا هادي و الميرزا أبو تراب و النواب الميرزا محمد باقر الصدر الأول. كتب لنا ترجمته هذه A1G السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي نزيل A1G قم .

51 {- 8606 -}

الحسن بن الحسين ذي الدمعة بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

قتل مع أبي السرايا سنة 199 .

روى عن أبيه الحسين و روى الصدوق في الخصال بسنده عنه و في مقاتل الطالبيين هو القتيل في الحرب التي كانت بين هرثمة و أبي السرايا و أمه أم ولد اه .

{- 8607 -}

أبو سعيد أو أبو علي الحسن بن الحسين السبزواري البيهقي المعروف بالشيعي.

كان حيا سنة 753 .

عالم فاضل متكلم عارف واعظ و في الرياض الفاضل العالم الفقيه من متاخري الأصحاب أمثال علي بن هلال الجزائري و الشيخ علي الكركي و قد يعبر في مؤلفاته عن نفسه بالحسن الشيعي السبزواري و كان في عصر الشهيد و ما قاربه فاني رأيت بخطه كتاب تكملة السعادات في كيفية العبادات المسنونة تأليف A1G الشيخ أبي المحاسن الجرجاني بالفارسية الذي ألفه A1G سنة 702 و تاريخ كتابته بخط المترجم سنة 747 قال و لا تظن إتحاده مع A2G الشيخ أبي محمد الحسن بن أبي علي السبزواري لكونه قريبا من A2G عصر منتجب الدين و هذا كان في عصر الشهيد و ما قاربه قال و ليس هذا هو الحسن بن الحسين الكاشفي السبزواري المشهور اه .

مؤلفاته‏

(1) بهجة المباهج فارسي في تلخيص مباهج المهج في مناهج الحجج لقطب الدين الكيدري لخصه من الزوائد و المكررات في الرياض انه في فضائل الائمة ع و معجزاتهم و أحوالهم و مواليدهم و انه زاد فيه كثيرا من الاخبار قال و هذا الكتاب شائع ذائع متداول و قد رأيته في عدة أماكن و لست أتيقن في اسم هذا التلخيص و اسم الملخص منه ان الأول هل هو بالنون أو ألباء الموحدة و كذا الثاني و المشهور ان التلخيص بالباء الموحدة و الملخص منه بالنون يعني لفظة المباهج و الصواب في اسم الكتاب ما مر و في غير الرياض أنه في طرائف أحوال النبي و أهل بيته ع و في روضات الجنات ان اسمه بهجة المناهج في تلخيص كتاب مناهج النهج للإمام قطب الدين الكيدري شارح نهج البلاغة و قد ضمنه كثيرا مما لا يوجد فيه من الاخبار الصحاح اه فإذا هو تلخيص شرح نهج البلاغة للقطب الكيدري فانظره مع قول صاحب الرياض السابق انه في معجزات الائمة و أحوالهم و قول غيره انه في طرائف أحوال النبي و أهل بيته ع فلا شك انه وقع اشتباه في المقام ببعض كتبه الآتية (2) ترجمة كشف الغمة لعلي بن عيسى الإربلي بالفارسية و أحال اليه في أول كتابه راحة الأرواح (3) راحة الأرواح و مؤنس الأشباح في أحوال النبي و الائمة ع في الرياض انه ألفه A1G للسلطان نظام الدين يحيى بن الصاحب الأعظم شمس الدين خواجه كرامي أو كراني المتوفى A1G سنة 759 و هو معروف قال و في بعض نسخه انه فرغ من تاليفه في 5 ربيع الثاني سنة 953 و لكن يظن انه سهو و الصواب سبعمائة بدل تسعمائة فان سبعمائة موجود بخطه في آخر كتاب تكملة السعادات المشار اليه (4) غاية المرام في فضائل علي بن أبي طالب و ذريته الكرام عليهم أفضل الصلاة و السلام في الرياض جمعها من اخبار الشيعة و غيرهم بحذف الأسانيد اه و كان السيد

52

هاشم البحراني أخذ اسم كتابه غاية المرام منه (5) المصباح المنير في فضائل النبي و أهل بيته فارسي (6) مصابيح القلوب في المواعظ و النصائح فارسي مشهور في الرياض شرح فيه ستة و خمسين حديثا من الأحاديث النبوية و في غير الرياض ذكر فيه ترجمة ثلاثا و خمسين رواية نبوية في الآداب و الحكم و في روضات الجنات ان فيه ترجمة ثلاث و خمسين رواية نبوية كلها في نوادر الحكمة في ضمن ثلاثة و خمسين فصلا قال الا ان في نسخه التي رأيناها اختلافا في الغابة من البداية إلى النهاية.

{- 8608 -}

الحسن بن الحسين السكوني.

قال النجاشي عربي كوفي ثقة له كتاب عن‏الرجال‏ أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي حدثنا حسن بن حسين السكوني به اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن الحسين انه السكوني الثقة برواية جعفر بن عبد الله عنه .

{- 8609 -}

الحسن بن الحسين بن صالح الخثعمي.

وقع في طريق الكشي في ترجمة حمزة بن بزيع يروي عنه علي بن عبد الغفار المكفوف و يروي هو عن الرضا ع و هو غير مذكور في الرجال‏و في بعض النسخ الحسن بن الحسن .

{- 8610 -}

الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي.

مضى بعنوان الحسن بن الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي .

{- 8611 -}

الحسن بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن حمدان التغلبي أبو محمد الأمير

المعروف بناصر الدولة و سيفها ذو المجدين. قتل بمصر سنة 465 و هو غير ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان أخي سيف الدولة بل هو من أولاده كما قاله ابن الأثير في تاريخه و قال أنه كان يظهر التسنن من بين أهله اه. و الله أعلم بحاله و في النجوم الزاهرة أنه آخر من بقي من أولاد بني حمدان ملوك حلب و غيرها.

كنيته‏

كناه ابن الأثير أبو علي و كناه صاحب النجوم الزاهرة أبو محمد .

في تاريخ ابن عساكر تولى إمرة دمشق في أيام الملقب بالمستنصر (العلوي المصري) بعد أمير الجيوش الدزبري سنة 423 فلم يزل واليا بها إلى أن قبض و سير إلى مصر أول رجب سنة 440 اه .

و في النجوم الزاهرة في سنة 433 ولي دمشق بعد الدزبري ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن عبد الله بن حمدان فبقي واليا عليها إلى سنة 440 فعزله المستنصر و قبض عليه و استقدمه إلى مصر اه. 52 أما ابن الأثير فقال في حوادث سنة 433 ان الذي ولي إمرة دمشق بعد الدزبري الحسين بن أحمد ثم لم يذكر في حوادث سنة 440 عزل المترجم عن دمشق و لكنه ذكر في حوادث سنة 452 أن محمود بن مرداس الكلابي ملك مدينة حلب و امتنعت القلعة عليه و أرسل من بها إلى المستنصر بالله صاحب مصر و دمشق يستنجدونه فأمر ناصر الدولة الحسن‏ (1) بن الحسين بن حمدان الأمير بدمشق أن يسير بمن عنده من العساكر إلى حلب يمنعها من محمود فسار إلى حلب فلما سمع محمود بقربة منه خرج من حلب و دخلها عسكر ناصر الدولة فنهبوها ثم ان الحرب وقعت بين محمود و ناصر الدولة بظاهر حلب و اشتد القتال بينهم فانهزم ناصر الدولة و عاد مقهورا إلى مصر اه. و في النجوم الزاهرة في حوادث سنة 450 قال و فيها ولى المستنصر الأمير ناصر الدولة على دمشق فقام بها إلى أن أمره المستنصر أن يتوجه إلى حلب في سنة 452 لقتال العرب الذين استولوا عليها فتوجه إليها و دافع العرب بظاهرها فكانت بينهم وقعة هائلة انكسر فيها ناصر الدولة المذكور و عاد جريحا و استولت العرب على أثقاله و ما كان معه اه. و هذا يدل على أن المستنصر بعد ان عزله عن دمشق و قبض عليه و استقدمه إلى مصر سنة 440 عاد فولاه دمشق ثانيا سنة 450 و أمره بحرب ابن مرداس سنة 452 فهزم و عاد إلى مصر و قال ابن الأثير انه كان قد تقدم في مصر تقدما عظيما (حتى صار أكبر قائد بمصر ) و في النجوم الزاهرة أنه لقب نفسه سلطان الجيوش و فيه في حوادث سنة 461 فيها خرج ناصر الدولة بن حمدان من عند الوزير أبي عبد الله الماسكي وزير المستنصر بمصر فوثب عليه رجل صيرفي و ضربه بسكين فأمسك الصيرفي و شنق في الحال و حمل ناصر الدولة بن حمدان إلى داره جريحا فعولج فبرئ بعد مدة و قيل إن المستنصر و والدته كانا دسا الصيرفي عليه و قال في حوادث سنة 461 فلما عوفي ابن حمدان اتفق مع مقدمي المشارقة فحضر القاهرة فاستنجد المستنصر بأهل مصر فقاموا معه و نهبوا دور أصحاب ابن حمدان و قاتلوهم فخاف ابن حمدان و أصحابه و دخلوا تحت طاعة المستنصر بعد أمور كثيرة صدرت بين الفريقين. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 465 فيها قتل ناصر الدولة أبو علي الحسن بن حمدان بمصر و نذكر هاهنا الأسباب الموجبة لقتله و كان أول ذلك انحلال أمر الخلافة و فساد أحوال المستنصر بالله العلوي و سببه أن والدته كانت غالبة على أمره ثم ذكر أنها أمرت الوزير بإغراء العبيد بالأتراك ففعل فتغيرت نياتهم و كان المستنصر قد استكثر من العبيد ثم أن المستنصر ركب ليشيع الحجاج فأجرى بعض الأتراك فرسه فوصل إلى جماعة العبيد و كانوا يحيطون بالمستنصر فضربه أحدهم فجرحه فعظم ذلك على الأتراك و نشبت الحرب بينهم و اجتمع الأتراك إلى مقدميهم و قصدوا ناصر الدولة و هو أكبر قائد بمصر و شكوا إليه و استمالوا المصامدة و كتامة و وقعت بينهم حروب و تجمع باقي العسكر من الشام و غيره إلى الصعيد فصاروا مع العبيد خمسة عشر ألفا و ساروا إلى الجيزة ثم عبر الأتراك النيل إليهم مع ناصر الدولة بن حمدان فاقتتلوا فانهزم العبيد إلى الصعيد و عاد ناصر الدولة و الأتراك منصورين ثم أن العبيد اجتمعوا بالصعيد في خمسة عشر ألف فارس و راجل فحضر مقدمو الأتراك إلى دار المستنصر لشكوى حالهم فأمرت أم المستنصر من عندها من العبيد بالهجوم على المقدمين ففعلوا و سمع ناصر الدولة الخبر فهرب إلى ظاهر البلد و اجتمع الأتراك إليه و وقعت الحرب بينهم و بين العبيد و من تبعهم و حلف الأمير ناصر الدولة بن حمدان أنه لا ينزل عن فرسه و لا يذوق طعاما حتى ينفصل الحال بينهم

____________

(1) الذي في النسخة المطبوعة الحسين بن الحسن و هو تحريف-المؤلف-

53

فبقيت الحرب ثلاثة أيام ثم ظفر بهم ناصر الدولة و أكثر القتل فيهم و من سلم هرب فلما خلت الدولة للأتراك طمعوا في المستنصر و طلبوا الأموال فخلت الخزائن و اعتذر المستنصر بعدم الأموال فطلب ناصر الدولة العروض فأخرجت إليهم و قومت بالثمن البخس و أما العبيد بالصعيد فإنهم أفسدوا و قطعوا الطريق فسار إليهم ناصر الدولة في عسكر كثير فقاتلهم و قاتلوه فانهزم ناصر الدولة منهم و عاد إلى الجيزة بمصر و اجتمع إليه من سلم من أصحابه و شغبوا على المستنصر و اتهموه بتقوية العبيد ثم جهزوا جيشا و صيروه إلى طائفة من العبيد فقتل تلك الطائفة فوهن الباقون و زالت دولتهم و عظم أمر ناصر الدولة و قويت شوكته و تفرد بالأمر دون الأتراك فعظم عليهم ذلك و شكوه إلى الوزير و قالوا كلما خرج من الخليفة مال أخذ أكثره له و لحاشيته و لا يصل إلينا منه إلا القليل فقال الوزير إنما وصل إلى هذا و غيره بكم فلو فارقتموه لم يتم له أمر فاتفق رأيهم على مفارقة ناصر الدولة و إخراجه من مصر فاجتمعوا و شكوا إلى المستنصر و سألوه أن يخرج عنهم ناصر الدولة فأرسل إليه يأمره بالخروج و يتهدده إن لم يفعل فخرج من القاهرة إلى الجيزة و نهبت داره و دور حواشيه و أصحابه فلما كان الليل دخل ناصر الدولة مستخفيا إلى القائد المعروف بتاج الملوك شادي فقبل رجله و قال له اصطنعني فقال افعل فحالفه على قتل مقدم من الأتراك اسمه الدكز و الوزير الخطير و قال ناصر الدولة لشادي تركب في أصحابك و تسير بين القصرين فإذا أمكنتك الفرصة فيهما فاقتلهما و عاد ناصر الدولة إلى موضعه إلى الجيزة و فعل شادي ما أمره فركب الدكز إلى القصر فرأى شادي في جمعه فأنكره و أسرع فدخل القصر ففاته ثم أقبل الوزير في موكبه فقتله شادي و أرسل إلى ناصر الدولة يأمره بالركوب فركب إلى باب القاهرة فقال الدكز للمستنصر إن لم تركب و إلا هلكت أنت و نحن فركب و لبس سلاحه و تبعه خلق عظيم من العامة و الجند و اصطفوا للقتال فحمل الأتراك على ناصر الدولة فانهزم و قتل من أصحابه خلق كثير و مضى منهزما على وجهه لا يلوي على شي‏ء و تبعه فل من أصحابه فوصل إلى بني سنبس فأقام عندهم و صاهرهم و قوي بهم و تجهزت العساكر إليه ليبعدوه فساروا حتى قربوا منه و كانوا ثلاث طوائف فأراد أحد المقدمين أن يفوز بالظفر وحده فعبر فيمن معه إلى ناصر الدولة و حمل عليه فقاتله فظفر به ناصر الدولة فأخذه أسيرا و أكثر القتل في أصحابه و عبر العسكر الثاني و لم يشعروا بما جرى على أصحابهم فحمل ناصر الدولة عليهم و رفع رؤوس القتلى على الرماح فوقع الرعب في قلوبهم فانهزموا و قتل أكثرهم و قويت نفس ناصر الدولة و عبر العسكر الثالث فهزمه و أكثر القتل فيهم و أسر مقدمهم و عظم أمره و نهب الريف و قطع الميرة عن مصر برا و بحرا فغلت الأسعار بها و قطع ناصر الدولة الطريق برا و بحرا فراسل الأتراك من القاهرة ناصر الدولة في الصلح فاصطلحوا على أن يكون تاج الملوك شادي نائبا عن ناصر الدولة بالقاهرة يحمل المال إليه و لا يبقى معه لأحد حكم فلما دخل تاج الملوك القاهرة تغير عن القاعدة و استبد بالأموال دون ناصر الدولة و لم يرسل إليه منها شيئا فسار ناصر الدولة إلى الجيزة و استدعى إليه شادي و غيره من مقدمي الأتراك فخرجوا إليه فقبض عليهم و نهب ناحيتي مصر و أحرق كثيرا منها فسير إليه المستنصر عسكرا فكبسوه فانهزم منهم و مضى هاربا فجمع جمعا و عاد إليهم فقاتلهم فهزمهم و قطع خطبة المستنصر بالاسكندرية و دمياط و كانا معه و كذلك جميع الريف و أرسل إلى الخليفة ببغداد يطلب خلعا ليخطب له بمصر و أرسل ناصر الدولة إلى المستنصر يطلب المال فرآه الرسول جالسا على 53 حصير و ليس حوله غير ثلاثة خدم و لم ير الرسول شيئا من آثار المملكة فقال له المستنصر أ ما يكفي ناصر الدولة أن أجلس في مثل هذا البيت على مثل هذا الحصير فبكى الرسول و عاد إلى ناصر الدولة فأجرى له كل يوم مائة دينار و عاد إلى القاهرة و حكم فيها و أذل السلطان و أصحابه و كان الذي حمله على ذلك أنه كان يظهر التسنن من بين أهله و يعيب المستنصر و كان المغاربة كذلك فأعانوه على ما أراد و قبض على أم المستنصر و صادرها بخمسين ألف دينار و انقضت سنة 464 و ما قبلها بالفتن و بالغ ناصر الدولة في إهانة المستنصر و فرق عنه عامة أصحابه و كان يقول لأحدهم انني أريد أن أوليك عمل كذا فيسير إليه فلا يمكنه من العمل و يمنعه من العود و كان غرضه بذلك أن يخطب للخليفة العباسي فاتفق الأتراك على قتل ناصر الدولة و كان قد امن لقوته فتواعدوا ليلة على ذلك فلما كان السحر جاءوا إلى باب داره و هي التي تعرف بمنازل العز و هي على النيل فدخلوا من غير استئذان إلى صحن الدار فخرج إليهم ناصر الدولة في رداء لأنه كان آمنا منهم فضربوه بالسيوف فسبهم و هرب يريد الحرم فلحقوه فضربوه حتى قتلوه و قتلوا أخاه فخر العرب و أخاهما تاج المعالي و انقطع ذكر الحمدانية بمصر بالكلية اه . {- 8612 -}

أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبيد الله (عبد الله) بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب العتكي المعروف بالسكري أبو سعيد النحوي اللغوي.

ولد سنة 212 و توفي سنة 275 في خلافة المعتمد و قيل توفي سنة 290 في خلافة المكتفي و في نزهة الألباء و الأول أصح قال الصولي كنا عند أحمد بن يحيى ثعلب فنعي إليه السكري فقال:

المرء يخلق وحده # و يموت يوم يموت وحده

و الناس بعدك إن هلكت # كمن رأيت الناس بعده‏

أقوال العلماء فيه‏

في التعليقة : أبو سعيد السكري مر في بكر بن محمد بن حبيب ما يظهر منه حسن حاله بل و جلالته اه (أقول) ذكر النجاشي في ترجمة بكر بن محمد بن حبيب أبي عثمان المازني ما صورته: قال أبو عبد الله بن عبدون رحمه الله: وجدت بخط أبي سعيد السكري مات A1G أبو عثمان بكر بن محمد رحمه الله سنة A1G 248 فهذا الذي أشار اليه صاحب التعليقة و قال انه يظهر منه حسن حاله بل جلالته و لا يخفى أنه لا يفيد شيئا من حسن الحال و لا من الجلالة إذ غايته أنه اعتمد عليه ابن عبدون في تاريخ وفاة المازني و الرجل كان مؤرخا واسع الاطلاع يعتمد عليه في أمثال ذلك و لا يفيد نقل ابن عبدون أكثر من هذا و الظاهر أنه ليس من أصحابنا فليس من شرط كتابنا و إنما ذكرناه لذكر صاحب التعليقة له بما سمعت فاحتجنا إلى ذكره و بيان حاله و هو مذكور في فهرست ابن النديم في ثلاثة مواضع: ففي أحدها السكري أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء السكري كتبت من خط أبي الحسن بن الكوفي حسن المعرفةباللغة والأنساب‏والأيام‏مرغوب في خطه لصحته. و في الأخرى السكري و اسمه الحسن بن سعيد اه. و هو تحريف من النساخ و صوابه الحسن أبو سعيد و في الثالثة أبو سعيد السكري و اسمه الحسن بن الحسين . و في معجم الأدباء الحسن بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة المعروف بالسكري أبو سعيد النحوي اللغوي الراوية الثقة المكثر

54

و كان ثقة صادقا يقرئ القرآن انتشر عنه من كتب‏الأدب‏ما لم ينتشر عن أحد من نظرائه و كان إذا جمع جمعا فهو الغاية في الاستيعاب و الكثرة اه.

و ذكره صاحب طبقات الوعاة ناقلا ترجمته عن ياقوت بعين ما مر سوى أنه قال بعد ابن صفرة : ابن المهلب العتكي . و في نزهة الألباء : أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله‏ (1) بن عبد الرحمن بن العلاء : كان ثقة دينا حاذقا و كان رواية البصريين اه .

و كثيرا ما يقول العلماء رأيت بخط أبي سعيد السكري قرأت بخط أبي سعيد السكري .

أخباره‏

قال ياقوت في معجم الأدباء : حدث أبو الكرم خميس بن علي الخوزي النحوي الحافظ الواسطي في أماليه قال قدم أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري بغداد فحضر مجلس أبي زكريا الفراء و هو يومئذ شيخ الناس بها فاملى الفراء بابا في التصغير قال فيه العرب تقول هو الهن و تصغيره الهني و تثنيته في الرفع الهنيان و في النصب و الجر الهنيين و أنشد عليه قول القتال الكلابي :

يا قاتل الله صلعانا تجي‏ء بهم # أم الهنيين من زند لها واري‏

فأمسك أبو سعيد حتى إذا انقضى المجلس و لم يبق فيه أحد سوى الفراء تقدم أبو سعيد حتى جلس بين يديه و قال له أكرمك الله أنا رجل غريب و قد مر شي‏ء أ تأذن لي في ذكره فقال أذكره فقال إنك قلت هو الهن و تثنيته في الرفع الهنيان و في النصب و الجر الهنيين و هذا جميعه كما قلت ثم أنشدت قول الكلابي :

يا قاتل الله صلعانا تجي‏ء بهم # أم الهنيين من زند لها واري‏

و ليس هكذا أنشدناه أشياخنا قال الفراء و من أشياخك قال أبو عبيدة و أبو زيد و الأصمعي قال الفراء و كيف أنشده أشياخك قال زعموا أن الهنبر بوزن الخنصر ولد الضبع و ان القتال قال:

يا قاتل الله صلعانا تجي‏ء بهم # أم الهنيبر من زند لها واري‏

على التصغير ففكر الفراء ساعة و قال: أحسن الله عن الإفادة بحسن الأدب جزاءك. قال ياقوت هكذا وجدت هذا الخبر في أمالي الخوزي و هو ما علمت من الحفاظ إلا أنه غلط فيه من وجوه و ذلك أن السكري لم يلق الأصمعي و لا أبا عبيدة و لا أبا زيد و إنما روى عمن روى عنهم كابن حبيب و ابن أبي اسامة و الخزار و طبقتهم ثم ان السكري ولد سنة 212 و A2G أبو عبيدة مات A2G سنة 219 و A3G أبو زيد مات A3G سنة 215 و A4G الاصمعي مات A4G سنة 213 أو A4G 215 فمتى قرأ عليهم و هذه الجماعة المذكورة هم في طبقة الفراء لان A5G الفراء مات A5G سنة 207 و لعل هذه الحكاية عن غير السكري و أوردها خميس عنه سهوا و أوردتها انا كما وجدتها (اه) .

مشايخه‏

قال ياقوت سمع يحيى بن معين و أبا حاتم السجستاني و العباس بن 54 الفرج الرياشي و محمد بن حبيب و الحارث بن أبي أسامة و أحمد بن الحارث الخزار و خلقا سواهم .

تلاميذه‏

قال ياقوت أخذ عنه محمد بن عبد الملك التاريخي .

مؤلفاته‏

قال ابن النديم له من الكتب (1) كتاب أنساب بني عبد المطلب كتاب كبير (2) كتاب الوحوش جود في تاليفه (3) كتاب النبات رأيت منه شيئا يسيرا بخطه و عمل أشعار جماعة من الفحول و قطعة من القبائل و قال أيضا الذي عمل من العلماء أشعار الشعراء فجود و أحسن أبو سعيد السكري فممن عمل شعره من الشعراء (4) شعر إمرئ القيس (5) شعر النابغة الذبياني (6) شعر النابغة الجعدي (7) شعر الحطيئة (8) شعر لبيد (9) شعر دريد بن الصمة (10) الأعشى (11) مهلهل (12) متمم بن نويره (13) أعشى بأهله (14) الزبرقان بن بدر (15) بشر بن أبي حازم (16) المتلمس (17) الشماخ (18) ذو الرمة (19) قيس بن الخطيم (20) تميم بن أبي مقبل (21) ابن أحمر العقيلي (22) أشعار اللصوص (23) أشعار هذيل (24) شعر هدبة بن خشرم (25) شعر الأعشى (26) مزاحم العقيلي (27) الأخطل (28) زهير فقصر (29) و عمل شعر أبي نواس و تكلم على معانيه و غرضه نحو ألف ورقة و لم يتم و إنما عمل مقدار ثلثيه قال و رأيته بخط الحلواني و كان قريب أبي سعيد (30) كتاب الأبيات السائرة (31) كتاب المناهل و القرى رأيته بخطه (32) شعر شبيب بن البرصاء (33) المرار الفقعسي (34) أبو الطمحان القيني (35) سالم بن وابصة (36) العباس بن عتبة بن أبي لهب (37) معن بن أوس (38) الراعي (39) عبد الرحمن بن حسان (40) ابنه سعيد بن عبد الرحمن (41) عبد الله بن قيس الرقيات (42) جران العود النميري (43) الحادرة (44) خداش بن زهير (45) الكميت و زاد فيه على غيره ممن جمعه (46) هلال بن مياس (47) شعر أبي النجم عمله و جوده (48) شعر رؤبة عمله و جوده (49) الأخطل عمله فجوده (50) الفرزدق عمله فجوده و لم يعمل شعر جرير (51) نقائض جرير و الفرزدق عملها فجودها (52) أسماء أشعار القبائل (53) شعر زيادة بن معروف (54) أشعار بني ذهل (55) أشعار بني شيبان (56) : أشعار بني أبي ربيعة (57) أشعار بني يربوع (58) أشعار طي (59) أشعار بني كنانة (60) أشعار بني ضبة (61) أشعار فزارة (62) أشعار بجيلة (63) أشعار بني القين (64) أشعار الفند (65) أشعار بني يشكر (66) أشعار بني حنيفة (67) أشعار بني محارب (68) أشعار الأزد (69) أشعار بني نهشل (70) أشعار بني عدي (71) أشعار أشجع (72) أشعار بني تميم (73) أشعار بني نمير (74) أشعار بني عبد ود (75) أشعار بني مخزوم (76) أشعار بني سعد (77) أشعار بني أسد (78) أشعار بني الحارث (79) أشعار الضباب (80) أشعار فهم (81) أشعار مزينة و عدوان اه .

{- 8613 -}

الحسن بن الحسين العرني النجار.

(العرني) بالعين المهملة و الراء منسوب إلى عرينة كجهينة قبيلة و ياتي ما يدل على وصفه بالأنصاري

____________

(1) الذي في النسخة المطبوعة أبو سعيد عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن و هو تحريف من النساخ فقدم عبد الله و حقه التأخير. -المؤلف-