أعيان الشيعة - ج6

- السيد محسن الأمين المزيد...
474 /
5

الجزء السادس‏

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين. و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصالحين إلى يوم الدين.

(و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه: هذا هو الجزء السادس و العشرون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله بالنبي و آله عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام أوله حسين بن حيدر و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و التسديد و هو حسبنا و نعم الوكيل. >

تتمة حرف الحاء

{- 9608 -}

السيد عز الدين أبو عبد الله حسين بن السيد حيدر بن علي بن قمر الحسيني العاملي الكركي ثم الاصفهاني

كان حيا سنة 1038 على بعض الاحتمالات من اتحاده مع السابق.

الأقوال فيه‏

ذكره الأمير محمد حسين بن محمد صالح الخاتون‏آبادي في اجازته الكبيرة المسماة بمناقب الفضلاء فقال: كان فاضلا محققا مدققا اه . و قال المجلسي في إجازات البحار في حقه: السيد الحسيب النسيب الفاضل الكامل السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي باصفهان و مر قول صاحب الرياض فيه بناء على الاتحاد و لا ذكر له في أمل الآمل كما لا ذكر للمتقدم.

اشتباهات في المقام من أساطين العلماء

الأول ذكر بعضهم انه يعرف بالمجتهد و بالمفتي و المفتي بأصبهان و قيل ان تلقيبه بذلك اشتباه بالسيد حسين بن ضياء الدين حسن بن حسن الموسوي الكركي ثم الأصفهاني المتقدمة ترجمته سبط المحقق الثاني الذي كانت هذه الألقاب له لا للمترجم و لكن المجلسي في أول اربعينه صرح بان المترجم يلقب بالمفتي بأصبهان كما ياتي و كذلك صرح في إجازات البحار بتلقيبه بالمفتي و المفتي بأصبهان . الثاني ذكر صاحب الرياض ترجمتين إحداهما المتقدمة بعنوان السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي (و الثانية) بالعنوان الآنف الذكر و قال ان الثاني هو الذي وجده بخط المترجم على كتاب تهذيب الحديث و ان كان في بعض المواضع منه قال السيد حسين ابن 5 المرحوم السيد حيدر العاملي الكركي و قد عرفت في الترجمة السابقة ما يمكن أن يستأنس به لاتحادهما و لتغايرهما فراجع.

الثالث عن إجازة الخاتون‏آبادي المقدم ذكرها ان المترجم هو سبط المحقق الكركي و ان أمه بنت المحقق المذكور و قيل ان هذا اشتباه بالسيد حسين بن ضياء الدين حسن ابن محمد الموسوي المتقدم الذي هو ابن بنت المحقق الكركي بلا ريب كما حصل الاشتباه بالألقاب كما عرفت و حصول الاشتباه مع اتحاد الاسم و البلد و اللقب يقع كثيرا و علل ذلك صاحب الروضات أيضا بعدم مساعدة الطبقة لرواية المترجم عن جماعة في أوائل المائة الحادية عشرة كما ياتي عند تعداد مشايخه و A1G المحقق الكركي توفي في A1G أواسط المائة العاشرة A1G سنة 940 و فيه ان وفاة الكركي في A1G أواسط المائة العاشرة لا تنافي بقاء سبطه إلى أوائل المائة الحادية عشرة و روايته عن جماعة بذلك التاريخ لأن المسافة بين التاريخين نحو ستين أو سبعين سنة على ان المترجم يروي عن سبط الكركي حسين بن حسن المقدم ذكره كما ياتي عند تعداد مشايخ المترجم و حينئذ فطبقته لا تنافي ان يكون سبط الكركي فان كان هو أيضا سبط الكركي كانا أخوين و كيف يكونان أخوين و المترجم حسين بن حيدر و سبط الكركي حسين بن حسن .

الرابع ذكر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في فوائده في الفائدة الخامسة و الأربعين المعقودة لبيان حال الفقه الرضوي و هي خاتمة الفوائد نقلا عن المجلسي انه قال اخبرني بالفقه الرضوي السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين طاب ثراه إلخ ثم قال: و عن المولى المقدس التقى والد شيخنا الخال صاحب البحار انه قال من فضل الله علينا انه كان السيد الفاضل الثقة المحدث القاضي أمير حسين مجاورا عند بيت الله الحرام ثم ذكر مجيئه بكتاب الفقه الرضوي إلى أصبهان ثم قال: و القاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان ذلك هو السيد أمير حسين بن حيدر العاملي الكركي ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي و كان قاضي أصفهان و المفتي بها في الدولة الصفوية أيام السلطان العادل الشاه طهماسب الصفوي و هو أحد الفقهاء المحققين و الفضلاء المدققين مصنف مجيد طويل الباع كثير الاطلاع وجدت له رسالة مبسوطة في نفي وجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة و كتاب النفحات القدسية في اجوبة المسائل الطبرسية و كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة و هو كتاب جليل ينبئ عن فضل مؤلفه النبيل و له كتاب الإجازات فيه إجازة جم غفير من العلماء المشاهير له منهم خاله المحقق المدقق الشيخ عبد العالي بن المحقق الشيخ علي الكركي و ابن خالته السيد العماد محمد باقر الداماد و الشيخ الفقيه الأوحد و الشيخ بهاء الدين محمد العاملي و قد وصفه جميعهم بالعلم‏

6

و الفضل و الفقه و النبل و في إجازة شيخنا البهائي له بخطه: أجزت لسيدنا الأجل الأفضل صاحب المفاخر و النسب الطاهر و التحقيق الفائق و التدقيق الرائق جامع محامد الخصال و محاسن الخلال المتجلي عن ربقة التقليد المتحلي بحلية الاستدلال شرفا للسيادة و النقابة و الإفادة و الإفاضة ادام الله أفضاله و كثر الله في علماء الفرقة التاجية الناجية أمثاله و ذكر غيره في اجازته نحو ذلك قال و نحن نروي عن هذا السيد الأمجد و السند الأوحد ما صحت له روايته و اتضحت لديه درايته بطرقنا المتكثرة من شيخنا العلامة المجلسي عن والده و قد دخل في ذلك هذا الكتاب و هو كتاب الفقه الرضوي إلى آخر ما ذكره. و في ذلك اشتباه غريب من قلمه الشريف مع تبحره و فضل تتبعه و تحقيقه و لكن العصمة لله وحده و لمن عصمه أولا انه جعل المترجم هو سبط المحقق الكركي و قد عرفت آنفا انه غيره فسبط الكركي حسين ابن حسن و المترجم حسين بن حيدر ثانيا المؤلفات التي ذكرها هي لسبط الكركي لا للمترجم ثالثا أنه جعل القاضي حسين الاصفهاني الذي جاء بكتاب الفقه الرضوي إلى أصفهان و رواه عنه المجلسيان هو المترجم و هو غيره قطعا فالأول اصفهاني كان مجاورا بمكة المكرمة و جاء منها بالفقه الرضوي و لم يذكر أحد انه عاملي كركي و الثاني عاملي كركي الأصل سكن أصفهان و لم يذكر أحد أنه جاور بمكة و لا أنه جاء بالفقه الرضوي رابعا أنه ذكر ان الذي جاء بالفقه الرضوي و رواه عنه المجلسيان كان في دولة الشاه طهماسب الصفوي و A2G طهماسب كان جلوسه على سرير الملك A2G سنة 930 و المجلسيان اللذان رويا عنه الكتاب و أخذاه منه كانا في دولة الشاه حسين و أبيه سليمان و A3G الشاه حسين قتل A3G سنة 1139 فبينه و بين طهماسب نحو مائتي سنة هكذا في الروضات فهنا ثلاثة اشخاص قد جعلهم بحر العلوم شخصا واحدا و هم القاضي الاصفهاني الذي جاء بكتاب الفقه الرضوي. و الحسين بن ضياء الدين حسن العاملي الكركي سبط المحقق الثاني. و الحسين بن حيدر صاحب الترجمة و قد أصاب صاحب الروضات في قوله ان بين طهماسب و حسين نحو مائتي سنة لكنه لم يصب فيما زاده على ذلك بقوله: مع ان راوي الفقه الرضوي غير معلوم السيادة لان المجلسيين لم يزيدا في وصفه على القاضي أمير حسين و القاضي المطلق (اهـ) فان المجلسي وصفه بالسيد كما مر في ترجمته و كما مر هنا في كلام بحر العلوم. الخامس قد علم مما مر من كلام بحر العلوم ان سبط المحقق الكركي له كتاب الإجازات التي اجازه بها مشايخه و قد فاتنا ذكره في ترجمته السابقة و لكن صاحب الروضات نسبه إلى المترجم و الصواب انه لسبط الكركي لقول بحر العلوم السابق ان فيه إجازات مشايخه له و هم خاله ابن المحقق الكركي و ابن خالته الداماد و الشيخ البهائي و هذا نص في انه سبط المحقق الكركي .

ليس هو والد ميرزا حبيب الله

في الرياض لا تتوهمن اتحاده مع السيد حسين المجتهد بأصبهان والد ميرزا حبيب الله الصدر كما لا يخفى و ان كانا متعاصرين .

مشايخه‏

و كلهم مشايخ إجازة على الظاهر عدى الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و الشيخ البهائي فهما شيخاه في التدريس و الإجازة و في روضات الجنات رأيت له صورة إجازة بخطه ذكر فيها اثني عشر طريقا له إلى روايات الأصحاب اهـ 1 الشيخ البهائي و تاريخ اجازته له 1010 2 الشيخ 6 عبد العالي بن المحقق الثاني يروي عنه عن أبيه بواسطة و دون واسطة كما شافهه 3 السيد حسين ابن السيد حسن الحسيني الموسوي ابن بنت المحقق الكركي قال اروي جميع ما سلف قراءة و إجازة عنه عن عدة من أصحابنا منهم والده 4 الشيخ إبراهيم بن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي 5 الشيخ محمد ابن صاحب المعالم كما في رياض العلماء قال و قد قرأ اي المترجم علي الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و رأيت نسخة من تهذيب الحديث قد قرأها عليه و أجازه فيها بمدحه و ذلك بمكة المكرمة سنة 1029 (6) السيد أبو الولي ابن الشاه محمد الحسني الشيرازي عن أبيه الشاه محمود عن الشيخ إبراهيم القطيفي (7) الشيخ أبو محمد الشهير ببايزيد البسطامي الثاني كتب له إجازة بتاريخ أواسط المحرم سنة 1004 (8) الشيخ نور الدين محمد بن حبيب الله كما حكاه صاحب الرياض عن أربعين المجلسي كما مر في الترجمة الأولى و هذا بناء على الاتحاد. و ذكر روايته عنه أيضا المجلسي في إجازات البحار (9) السيد شجاع الدين محمود بن علي الحسيني المازندراني و هو والد سلطان العلماء السيد حسين وزير الشاه عباس ذكر روايته عنه المجلسي في إجازات البحار (10) الشيخ محمد بن احمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي (11) الشيخ محمد الأردكاني عن السيد علي الصائغ العاملي عن الشهيد الثاني (12) الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبيلي ثم الجبعي تلميذ صاحبي المعالم و المدارك و تلميذ البهائي ذكرت روايته عنه في إجازات البحار و في الذريعة انه كتب له إجازة بخطه (13) المولى تاج الدين حسين بن شمس الدين الصاعدي يروي عنه إجازة بتاريخ 997 و ذكر روايته عنه المجلسي في البحار (14) السيد حيدر ابن علاء الدين بن علي بن حسن الحسني الحسيني اليزدي (البيروي التبريزي) يروي عنه إجازة بتاريخ 7 رجب سنة 1003 (15) المولى محمد بن محمود القاشاني عن المقدس الأردبيلي (16) المولى أبو الحسن ابن المولى احمد الشريف القائني يروي المترجم عنه عن والده عن الشيخ عبد العالي ابن المحقق الكركي (17) المحقق محمد باقر الداماد يروي عنه إجازة بتاريخ 1038 قال في اجازته له بعد ذكر اسمه و لقبه و كنيته و أجداده و نسبته كما ذكرناه قد اختلف إلى محفلي المعقود للمدارسة و مجلسي المعهود للمفاوضة ليالي و أياما و شهورا و أعواما فقرأ و أمعن و سمع و اتقن و استفاد و اقتبس و اصطاد و اقتنص فاستخرت الله و أجزت له ان يروي عني مصنفاتي‏العقليةوالسمعيةو مصنفات جدي المحقق الامام (يعني جده لأمه المحقق الكركي ) و معلقات خالي المدقق المقدام (يعني الشيخ عبد العالي ابن المحقق الثاني ) . (18) السيد تاج الدين حسن الأصفهاني الفلاورجاني كما ياتي و يروي عن غير أولئك من مشايخه الكثيرين كما عن إجازات البحار في حدود ألف و نيف .

تلاميذه‏

(1) السيد محمد باقر الداماد. في رياض العلماء هو من مشايخ السيد الداماد و رأيت نسخة رسالة الجمعة للشهيد الثاني و قد كتب له عليها إجازة بخطه كما مر في الترجمة السابقة و هذا بناء على اتحادهما و مر ان الداماد من مشايخه عكس ما هنا و انه قرأ على الداماد و قلنا ان ذلك يمكن ان يستدل به على التعدد مع احتمال ان يروي التلميذ عن الأستاذ و بالعكس (2) صاحب الذخيرة محمد باقر بن محمد مؤمن السبزوادي السبزواري يروي عنه باجازة قيل انها موجودة في مجلد إجازات البحار و لكن في الذريعة لم أجدها في النسخة المطبوعة (3) المجلسي الأول محمد تقي فقد مر في الترجمة الأولى

7

قول المجلسي الثاني محمد باقر في صدر اربعينه : اخبرني والدي العلامة عن السيد الحسيب النسيب الفاضل السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي بأصبهان طاب ثراه إلخ. و هذا بناء على اتحاد بين صاحبي الترجمتين و في مجلد الإجازات من البحار عند ذكر حكاية في رؤية الجن:

حدثني والدي عن السيد حسين بن حيدر الكركي قال حدثنا المولى السيد الجليل تاج الدين حسن الأصفهاني الفلاورجاني إلخ قال و عن السيد حسين عن المولى الكامل ميرزا تاج الدين حسين بن محمد الصاعدي إلخ

مؤلفاته‏

نسب اليه الخاتون‏آبادي في اجازته المتقدمة تأليفات منها كتاب مفيد نفيس فيه تحقيقات انيقة اهـ و ربما قيل بأنه اشتباه بكتاب A4G دفع المنافاة عن التفضيل و المساواة في شان علي مع سائر أهل البيت (ع) الذي هو لسميه المتقدم فوقع الاشتباه في نسبة الكتاب كما وقع في انه سبط المحقق الكركي و هذا بناء على عدم الاتحاد بين صاحبي الترجمتين مضافا إلى ما عرفت من ان صاحب الرياض رأى نسخة منه تاريخ تاليفها A4G سنة 959 قيل و هو لا يلائم طبقة المترجم و في عدم الملائمة نظر ظاهر و حكي عن صاحب الرياض انه رأى من مؤلفاته رسالة في الصلاة تاريخ كتابتها سنة 981 و نسب اليه صاحب الروضات كتاب الإجازات و قد عرفت انه لسبط الكركي {- 9609 -}

السيد حسين بن حيدر المرعشي التبريزي

عالم فاضل له كتاب جامع الكنوز و نفائس التقريرات من أهل المائة الثانية عشرة توجد نسخة منه ضمن مجموعة فيها آداب البحث في مكتبة قوله بمصر كذا في الذريعة .

{- 9610 -}

الحسين بن خالد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع في بعض النسخ. و في التعليقة روى عنه البزنطي في الصحيح في المهر من التهذيب (اهـ) . و هو محتمل للصيرفي و ابن طهمان الاتيين.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية جماعة عن الحسين بن خالد و هم سفيان بن عميرة و الحسين بن علي ابن يقطين و احمد بن محمد بن أبي نصر و إبراهيم بن هاشم و محمد بن حفص و محمد بن عيسى و علي بن معبد و عبيد الله الدهقان .

{- 9611 -}

الحسين بن أبي العلاء خالد بن طهمان الخفاف أو الخصاف الزندجي الكوفي الأزدي أبو علي الأعور

مولى بني أسد أو مولى بني عامر (الخفاف) بالقاء بالفاء صانع الخفاف أو بائعها جمع خف بالضم نوع من الأحذية و وصفه بالخصاف يدل على الأول.

و في لسان الميزان الحفار بدل الخفاف و هو تصحيف (و الخصاف ) بالصاد المهملة من يخصف النعال اي يخرزها و الظاهر ان الخفاف أو الخصاف وصف لأبيه لا له بدليل قولهم في أخيه عبد الحميد بن أبي العلاء الأزدي الخفاف (و الزندجي ) ياتي عن رجال الشيخ انه بائع الزندج و لم يتضح لي معناه و لعله مصحف. 7 قال الكشي قال محمد بن مسعود عن علي بن الحسن : الحسين بن أبي العلاء الخفاف كان أعور و قال حمدويه الحسين هو ازدي و هو الحسين بن خالد بن طهمان الخفاف و كنية خالد أبو العلاء أخوه عبد الله ابن أبي العلاء اهـ. و قال النجاشي : الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبو علي الأعور مولى بني أسد ذكر ذلك ابن عقدة و عثمان بن حاتم بن منتاب (متاب) و قال احمد بن الحسين هو مولى بني عامر و أخواه علي و عبد الحميد . روى الجميع عن أبي عبد الله (ع) . و كان الحسين أوجههم. له كتب منها ما أخبرناه و أجازه محمد ابن جعفر الأديب عن احمد بن محمد الحافظ : حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي و محمد بن احمد ابن الحسين القطواني قالا حدثنا احمد بن أبي بشر عن الحسين بن أبي بشر عن الحسين بن أبي العلاء اهـ (أقول) قول الكشي هو ازدي ربما يتوهم منافاته لقول النجاشي انه مولى بني أسد و يمكن الجواب بأنه ازدي جرى على أحد أجداده الرق ثم صار مولى عتاقة بني أسد و كذا كونه مولى بني أسد ربما ينافي ما ياتي من كونه مولى بني عامر و لعل بني عامر من بني أسد .

و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) فقال الحسين بن أبي العلاء الخفاف و ذكره في أصحاب الصادق (ع) فقال الحسين بن أبي العلاء العامري أبو علي الزندجي الخفاف الكوفي مولى بني عامر يبيع الزندج أعور و ذكره في الفهرست قال الحسين بن أبي العلاء له كتاب يعد في الأصول أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أبي عمير و صفوان عن الحسين بن أبي العلاء اهـ و قال ابن داود الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبو علي الأعور و قيل مولى لبني عامر فيه نظر عندي لتهافت الأقوال فيه و قد حكى سيدنا جمال الدين رحمه الله في البشرى تزكيته و أخواه علي و عبد الحميد رويا عنه (اي الصادق (ع) و كان هو أوجههم فلا يبعد عد روايته في الحسان اهـ و في النقد قال النجاشي عن ترجمة أبيه خالد بن طهمان أبو العلاء كان من العامة اهـ في منهج المقال :

الظاهر ان احمد بن الحسين هذا (الذي في عبارة النجاشي ) هو ابن الغضائري و ظامر ظاهر الأصحاب قبول قوله مع عدم المعارض فقوله و كان الحسين أوجههم مع كون عبد الحميد ثقة على ما في موضعه ربما يفيد مدحا على انه غير معلوم كون عبد الحميد ثقة عند ابن الغضائري حتى يفهم الوثيق التوثيق منه بكونه أوجه منه بل ربما يكون الظاهر منه خلافه اهـ (قال المؤلف) ابن الغضائري صريح الأصحاب جلالته و قبول قوله و ترجيحه على غيره و انما توقفوا في قبول قوله في الجرح مع المعارض الأقوى لكثرة ما وقع منه من الجرح فتوثيقه أحرى بالقبول من توثيق غيره فقول صاحب منهج المقال ان قوله و كان الحسين أوجههم ربما يفيد مدحا في غير محله و ابن الغضائري و ان لم يذكر أخويه بمدح و لا قدح صراحة الا ان قوله كان الحسين أوجههم يدل على وجاهتهما و إذا انضاف إلى ذلك توثيق عبد الحميد و لو من غير ابن الغضائري أفاد ذلك توثيق الحسين على ان إثبات الوجاهة في نفسه لا يقصر عن التوثيق و قول ابن داود فيه نظر عندي لتهافت الأقوال فيه يرده انه لم يوجد في كتب‏الرجال‏قدح فيه فاي تهافت في الأقوال فيه. و عن السيد الداماد انه قال في الرواشح أما ما حكي ابن داود من تهافت الأقوال فيه فمما لا اكتراث به و لا تعويل عليه فقد نص الأصحاب على عبد الحميد بن أبي العلاء الخفاف

8

مولى بني عامر بالثقة و فضلوا الحسين بن أبي العلاء على أخويه عبد الحميد و علي اهـ. و قال المجلسي : لا يخفى عدم دلالة قوله و كان أوجههم على التوثيق صريحا فان الظاهر ان المراد بالأوجه الأشهر و الأعرف بين الناس و هو لا يدل على التوثيق الا ان يقال المراد الأوجه بين أرباب الحديث و هو مستلزم لأكثرية الاعتماد عليه (أقول) الأوجه ظاهر في مثل المقام في الأشهر و الأعراف الأعرف بين أهل الحديث و لا يكون ذلك الا بالوثاقة و الاعتماد عليه فهو لا يقصر عن التوثيق ان لم يزد عليه فلا ينبغي الوسواس في ذلك و في التعليقة انه غير معلوم كون عبد الحميد ثقة عند ابن الغضائري حتى يفهم التوثيق منه بكونه أوجه منه بل ربما يكون الظاهر منه خلافه (اهـ) (و أقول) توثيق عبد الحميد من النجاشي لا من ابن الغضائري و من أيهما كان فهو يشير إلى وثاقة الحسين اما كون الحسين أوجههم فالظاهر انه من كلام ابن الغضائري و يحتمل كونه من كلام النجاشي و في التعليقة : رواية ابن أبي عمير عنه تشعر بوثاقته و كذا رواية صفوان عنه و كونه كثير الرواية يشعر بالاعتماد عليه و كذا كون رواياته مقبولة إلى غير ذلك من الأمارات (اهـ) و في مستدركات الوسائل مع اننا في غنى عن هذا الاستظهار (يعني مما مر من القرائن) برواية ابن أبي عمير عنه و صفوان و عبد الله بن المغيرة و فضالة بن أيوب هؤلاء من أصحاب الإجماع و الأولان لا يرويان الا عن ثمة ثقة و من الاجلاء احمد بن محمد بن عيسى و علي بن الحكم الثقة و علي بن النعمان و جعفر بن بشير و علي بن أسباط و العباس بن عامر و القاسم بن محمد الجوهري و يحيى بن عمران الحلبي و موسى بن سعدان اهـ (أقول) و روى عنه من الاجلاء الثقات يونس بن عبد الرحمن و قد ظهر من مجموع ما مر و وثاقته و ان التأمل فيها نوع من الوسواس مضافا إلى قول الشيخ ان له كتابا يعد في الأصول و للصدوق في الفقيه طريق اليه فلا يبقى بعد ذلك مجال للتامل في وثاقته و في لسان الميزان الحسين بن أبي العلاء الحفار (صوابه الخفاف ) ذكره الطوسي في رجال الصادق من الشيعة روى عنه علي بن الحكم و روى هو عن يحيى بن القاسم و ذكر في مصنفي الشيعة الحسين بن أبي العلاء و غاير بينهما و قال في الثاني روى عن أبي مخلد السراج روى عنه جعفر بن بشير اهـ و ظاهره انه أخذ الأول من رجال الشيخ و الثاني من فهرسته مع انه لا أثر لذلك في رجاله و لا في فهرسته و ليس له في الرجال‏غيرهما حتى يأخذ منه و الحسين بن أبي العلاء خالد الخفاف لم يذكر الشيخ رواية من ذكره عنه و لا روايته عمن ذكره نعم ذكر غير الشيخ رواية علي بن الحكم و جعفر بن بشير و يحيى بن القاسم عنه اما روايته عن يحيى بن القاسم و أبي مخلد السراج فلم يذكره الشيخ و لا غيره و الله اعلم.

ثم ان المذكور في كلام الكشي المتقدم عن حمدويه ان له أخا اسمه عبد الله و في كلام النجاشي السابق عن ابن الغضائري ان له أخوين عليا و عبد الحميد اما عبد الله فغير مذكور في كتب‏الرجال‏و اما علي و عبد الحميد فذكرا مع الحسين كما مر لكنهم قالوا عبد الحميد بن أبي العلاء بن عبد الملك.

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسين انه ابن أبي العلاء برواية احمد بن بشير و محمد بن أبي عمير و صفوان عنه و زاد الكاظمي في مشتركاته رواية علي بن الحكم الثقة و عبد الله بن المغيرة عنه هكذا في نسختين عندي 8 و لكن في كتاب لبعض المعاصرين ان الكاظمي زاد أيضا رواية القاسم بن محمد الجوهري و جعفر بن بشير عنه و زاد بعضهم رواية ثابت بن شريح و أبي بصير يحيى بن القاسم عنه و عن جامع الرواة انه روى عنه فضالة بن أيوب و العباس بن عامر و علي بن النعمان و موسى بن القاسم و عبد الله بن القاسم و يحيى بن عمران الحلبي و محمد بن علي و موسى بن سعدان و علي بن أسباط و محمد بن القاسم و احمد بن محمد بن عيسى و محمد ابن عائذ و عبد الرحمن بن أبي هاشم و علي بن أبي حمزة اهـ هؤلاء ذكرهم في ترجمة الحسين بن أبي العلاء و ذكر في ترجمة الحسين بن خالد بن طهمان انه يروي عنه عمرو بن عثمان و صالح بن سعيد السند و يونس بن عبد الرحمن و يعقوب بن شعيب .

{- 9612 -}

الحسين بن خالد الصيرفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) و يحتمل اتحاده مع السابق و في التعليقة

عن العيون في الحسن بإبراهيم بن هاشم بن صفوان :

كنت عند أبي الحسن (ع) فدخل الحسين بن خالد الصيرفي فقال له جعلت فداك أريد الخروج إلى الأعوص فقال حيثما ظفرت بالعافية فالزمه فلم يسمع ذلك فخرج يريد الأعوص فقطع عليه الطريق و أخذ كل شي‏ء كان معه من المال‏

قال و الظاهر ان الحسين بن خالد الذي يظهر من رواياته في التوحيد فضله هو هذا الرجل و أمثال تلك الأوامر ليست على الوجوب بل هي لمصلحة أنفسهم و لهذا كان الأجلة و الثقفات الثقات ربما يخالفونها كما سنذكر (و الأعوص ) بالصاد المهملة موضع قرب المدينة و في لسان الميزان الحسين بن خالد الصيرفي ذكره الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة و

أسند عنه محمد بن العباس أثرا باطلا عن علي بن موسى الرضا من طريق موسى بن جعفر عن عبيد الله ابن عبد الله عنه قال كنت عند علي ابن موسى فسألته عن شي‏ء فاجابني بشي‏ء لم أفهمه فقال لي يا عبد الله الصالح فبكيت فقال لم تبكي قلت فرحا بقولك لي الصالح فقال قال الله‏ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ الآية قال فالنبيون محمد و الصديقون و الشهداء نحن و أنتم الصالحون فو الله ما نزلت الا فيكم و لا عني بها غيركم‏

اهـ و الذي ذكره هو الطوسي وحده و لم يذكره النجاشي و محمد بن العباس لا يدري من هو و لعله وقع خطا في اسمه و ما ينكر ابن حجر من ان اتباع أهل بيت النبوة هم الصالحون دون أعدائهم حتى جزم ببطلان هذا الأثر.

التمييز

عن جامع الرواة نقل رواية ابن عمير عن الحسين بن خالد الصيرفي

{- 9613 -}

الحسين بن خالويه

مر بعنوان الحسين بن احمد بن خالويه و ان ما يوجد في نسخة الإقبال المطبوعة من انه الحسين بن محمد تحريف‏

{- 9614 -}

المولى حسين خان

كتب له الوحيد البهبهاني آقا محمد باقر بن محمد أكمل إجازة بالفارسية كما في الذريعة لا يدري من هو.

{- 9615 -}

الآقا حسين الخوانساري

ياتي بعنوان حسين بن جمال الدين محمد بن حسين ـ

9

{- 9616 -}

الحسين الخراساني

عن جامع الرواة انه كان خبازا روى محمد بن عيسى عن أبي اسحق الشعيري عنه عن أبي عبد الله (ع) في باب دعاء العلل و الأمراض من الكافي .

{- 9617 -}

الشيخ حسين الخراساني المشهدي

توفي في أواسط المائة الثانية بعد الألف في المشهد المقدس الرضوي عن سبعين سنة .

في فردوس التواريخ انه من أحفاد A1G الشيخ حافظ المدفون في احدى قرى المشهد المقدس و قبره مزور كان من جملة العرفاء و توفي في A1G أواخر المائة الثامنة و قال في حق المترجم العالم المبرأ من كل مين و شين مولانا الجليل الشيخ حسين كوكب علمه في سماء الجلالة لامع و بدر فضله من أفق المهابة طالع كان امام الجمعة و الجماعة في المشهد المقدس في ذلك الوقت له حظ وافر من كل علم و يدرس في غالب الفنون و الذين كانوا من حوزة درسه نالوا درجة الكمال كان في‏الفقه‏والأصول‏مفتي البلد و صاحب الأمر و النهي و رأسا في‏العلوم الرياضيةقرأ عليه‏العلوم الرياضيةمن فضلاء عصره ميرزا مهدي الشهيد المذكور في محله و كان يدرس في المسجد الجامع و ينسب اليه كرامات كثيرة . {- 9618 -}

المولى حسين ابن خزيمة

في الرياض من علماء الامامية و الظاهر انه في عصر الشيخ الطوسي أو ما قاربه له كتاب في أحوال الأئمة ع ينشر عنه ابن طاوس في الإقبال و قال في بعض المواضيع منه ان له كتاب المواليد و أورده في عدد أسامي علماء الأصحاب .

{- 9619 -}

الشيخ سديد الدين أبو علي الحسين بن خشرم الطائي

في أمل الآمل فاضل جليل يروي عنه السيد جمال الدين احمد بن موسى بن طاوس جميع كتب أصحابنا السالفين و مروياتهم اهـ لكنه لم يصفه بالطائي . و في مستدركات الوسائل عند ذكر السيد احمد بن طاوس و عد مشايخه قال السادس أبو علي الحسين بن خشرم قال النقاد الخبير صاحب المعالم (الشيخ حسن) يروي العلامة عن السيد احمد بن طاوس عن الشيخ السعيد أبي علي الحسين بن خشرم جميع كتب أصحابنا السالفين و رواياتهم و إجازاتهم و مصنفاتهم و في إجازات البحار ص 19 (فائدة) في إيراد اسامي جماعة من العلماء نقلتها من خط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد : قرأ كتاب النهاية الشيخ سديد الدين أبو علي الحسين بن خشرم الطائي على الشيخ زين الدين علي بن حسان الرهمي و كتب عنه باسمه في 5 شعبان سنة 600 و رواها له عبد الجبار الطوسي عن السيد الصفي أبي تراب الرازي عن الشيخ المفيد عبد الجبار عن المصنف (إلى ان قال) و أجاز له (أي الرهمي للمترجم) رواية كتب المفيد و المرتضى و الرضي و كتب ابن البراج و سلار و الكراجكي و أجاز له جميع مجموعات و مسموعات القطب الراوندي (اهـ) محل الحاجة و في الذريعة : إجازة الشيخ زين الدين علي بن حسان الرهمي (الرهيمي) للشيخ سديد الدين أبي علي الحسين بن خشرم الطائي مختصرة تاريخها 5 شعبان سنة 600 . 9 {- 9620 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ خضر بن الشيخ يحيى الجناجي المالكي

أخو الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و تقدم تمام نسبه في أخيه الشيخ جعفر .

ولد حدود سنة 1129 و توفي سنة 1197 كما يشهد به تاريخ وفاته الآتي:

(تنسى الرزايا دون رزء الحسين )

(و الجناجي ) نسبة إلى جناجية اسم قرية (و المالكي ) نسبة إلى الموالك و هم طوائف من سكان البوادي يرجعون بالنسب إلى مالك الأشتر رضي الله عنه و منهم آل علي الذين هم عشيرة المترجم و أخيه و هم طائفة كبيرة بعضهم الآن في نواحي الشامية و بعضهم الآن في نواحي الحلة و إلى انتسابه لمالك الأشتر يشير السيد صادق الفحام بقوله:

(يا منتمي فخرا إلى مالك )

و اليه يشير أيضا الشيخ صالح التميمي الحلي بقوله من قصيدة يهنئ بها الشيخ محمد سبط الشيخ جعفر الفقيه أخي المترجم و قد تزوج بامرأة من بنات أحد شيوخ آل مالك و رؤسائهم:

رأى درة بيضاء من آل مالك # تضي‏ء لغواص البحار ركوب

رأى انه اولى بها لقرابة # تضمنها أصل لخير نجيب‏

كان عالما فاضلا فقيها أصوليا من العلماء المعروفين في عصره ذكره الشيخ عبد الرحيم البادكوبي في كتابه نقد العلماء و اطنب في مدحه بالعلم و التقوى و ذكره النوري في المستدرك عند ذكر أبيه و أخيه و قال انه من المجتهدين المعروفين في عصره و رثاه السيد صادق الفحام بقصيدة منها:

أيها الزائر قبرا حوى # من كان للعلياء إنسان عين

كيف على ضيق المجال احتوى # جنباك جنبي يذبل أو حنين

و كيف واريت الهلال الذي # عم ضياه الغرب و المشرقين

و كيف غيضت الخضم الذي # كان بعيد القعر و الساحلين

أصبح فيك العز مستسلما # للقدر المنزل معطي اليدين

و الشرف السامي و محض التقى # في رمسك الداثر مستوطنين

خلفت يا بدر لنا سلوة # بدرين في أفق العلي طالعين

ذا جعفر فينا و ذا محسن # فان تشا فأدعهما المحسنين

يا منتمي فخرا إلى مالك # ما مالكي إلاك في المعنيين

نعاك ناعيك بفيه الثرى # فابتدر الدمع من المقلتين

فقلت لما ان نعى ارخوا # تنسى الرزايا دون رزء الحسين

و المراد بجعفر أخوه الشيخ جعفر الفقيه و بمحسن أخوه الآخر و هو جد الشيخ راضي بن الشيخ محمد الفقيه المشهور.

و للشيخ حسين المترجم أولاد و أحفاد كثيرون اشتهروا بال الشيخ خضر منهم ولده الشيخ عيسى كان شاعرا مفلقا و حفيده الشيخ موسى ابن الشيخ عيسى كان عالما فقيها. و قد رثاه السيد محمد زيني بقصيدة أولها:

كذا فليفض دم المحاجر من دمي # و ذا ماتم انسى الورى كل ماتم

فأين الصدوق القول في كل موعد # و اين المفيد الرشد في كل مبهم

و اين البهي الوجه و الليل حالك # و اين النقي البرد من كل مأثم

فتى مل‏ء برديه سماحة حاتم # و حكمة لقمان و زهد ابن أدهم

هي الشمس لا تخفى بإخفاء حاسد # (و ان خالها تخفي على الناس تعلم)

لئن خاض ذاك البحر فالبحر جعفر # و ناهيك من بحر من الفضل مفعم

10

و ما مات من أحيا بعيسى و احمد # فضائله احياء عيسى بن مريم

قضى واحد الدنيا فقلت مؤرخا # ندبنا حسينا فجعة في المحرم

و لا يخفى انه قد حسب الهاء تاء كما تنطق لا كما تكتب و هو خلاف المعروف في التاريخ و أشار إلى زيادته واحدا بقوله قضي واحد الدنيا.

{- 9621 -}

الشيخ حسين بن الشيخ خلف

الشهير بعسكر الحائري من علماء كربلاء و لا نعلم من أحواله شيئا

{- 9622 -}

السيد حسين

المعروف بخليفة سلطان أو سلطان العلماء ياتي بعنوان حسين بن محمد بن علي

{- 9623 -}

الميرزا حسين ابن الطبيب الميرزا خليل بن الميرزا إبراهيم الطهراني الأصل النجفي

المسكن و المدفن توفي في مسجد السهلة آخر ليلة الجمعة 11 أو 10 شوال سنة 1326 من عمر بلغ الخمس و التسعين سنة و حمل إلى النجف فدفن في الموضع الذي كان أعده لدفنه بجنب مدرسته المعروفة باسمه.

كان عالما فقيها مدرسا الا انه لم يدرس غيرالفقه‏زاهدا عابدا كثير التهجد يمشي على قدميه لزيارة الحسين (ع) و يتزود السويق تخشنا و تزهدا لا لاحتياج و يتنقل و هو يسير رأس و قلد بعد في ايران و العراق و غيرهما.

أخذالفقه‏عن صاحب الجواهر و يروي عنه إجازة و قرأ مدة على الشيخ مرتضى الأنصاري . و سمع الناس منه بعد الأنصاري . له كتب في الفقه‏لم تخرج إلى المبيضة سوى رسالة عملية و لم يدرس في غيرالفقه‏و كتب بعض تلاميذه تقرير بحثه في‏الفقه‏رأيته بالنجف الأشرف و سمعته يدرس على المنبر في حلقة كبيرة من العرب و الفرس. و كان حسن الأخلاق حلو العشرة مليح النادرة لقيه بعض السادات في الطريق و قد إبل السيد من مرض فاخذ بلجام دابته و جعل يطالبه مطالبة شديدة و يعاتبه معاتبة مرة على عدم بره له و هو مريض فسأله الشيخ من كان طبيبك قال فلان قال كافاه الله فإنه قد سبب لك الجنون.

مشايخه في التدريس و الإجازة

(1) صاحب الجواهر (2) الشيخ مرتضى الأنصاري أخذ عنهما و روى عن الأول كما مر (3) أخوه الملا علي ابن الميرزا خليل (4) السيد أسد الله الأصفهاني (5) الملا زين العابدين الكلبايكاني شارح الدرة و هؤلاء الثلاثة من مشايخه في الإجازة و لعله قرأ عليهم أو على بعضهم.

تلاميذه‏

تلاميذه الحاضرون حلقة درسه كثيرون يعسر تعدادهم منهم ولده الشيخ محمد المتوفى في عصرنا و من تلاميذه في الإجازة الشيخ احمد و الشيخ محمد حسن ولدا الشيخ علي من آل صاحب كشف الغطاء اجازهما بتاريخ 1325 و لعلهما قرأ عليه و من اجلاء تلاميذه السيد كمال الدين المشهور بميرزا آقا بن محمد علي الرضوي الخوانساري الدولت‏آبادي. 10

مدائحه‏

للسيد جعفر الحلي فيه مدائح كثيرة في عدة مناسبات منها قوله من قصيدة:

إلى الحق اليقين نظرت حتى # كان سنا الصباح لك استضاء

و لا تزداد بالباري يقينا # و لو كشف الإله لك الغطاء

درى العلماء انهم استراحوا # بسعيك يا أشدهم عناء

لظلك يلجئون بكل ضيق # و يتبعون رأيك حيث شاءا

امامك قد تقول لهم اماما # و خلفك إذ تقول لهم وراء

لأنك أنت أبسطهم يمينا # و أكبرهم و أكثرهم عطاء

و أقدرهم على الجلي احتمالا # و أطيبهم و أرحبهم فناء

و ابذلهم و أمنعهم جوارا # و أوصلهم و أفصلهم قضاءا

جبينك و هو مشكاة البرايا # به نور الامامة قد اضاءا

و ما للدهر مثلك من امام # به يستدفع الدهر البلاء

تميت نهاره بالصوم صيفا # و تحيي الليل منتفلا شتاء

امام المسلمين بك اهتدينا # كمن يسترشد النجم اهتداءا

تجي‏ء لك الورى من كل فج # بهم ريح الرجا تجري رخاء

فللجهلاء تمنحهم علوما # و للفقراء تمنحهم غذاء

و قوله من قصيدة يهنئه بها بعرس ولده:

ترك الحب فعادا # مذ رأى البيض تهادى

يا خليلي اعذراني # ان تعشقت سعادا

و بقد يخجل البان # إذا اهتز و مادا

يا له بالجزع خشف # ليس يصفينا ودادا

كلما حاولت قربا # منه اولاني بعادا

يا غزالا تخذ الصدد # عن الصب اعتيادا

زر معنى نهبت منه # الصبابات فؤادا

ساهرا قد بات لا # تألف عيناه الرقادا

قلقا امسى و منه # أنت اقلقت الوسادا

يا خليلي فؤادي # كاسير لا يفادي

ان أيام بني اللذاذات # كالخيل تعادي

و الذي يذهب منها # فمحال ان يعادا

هنئا المولى حسينا # من سمى الناس وسادا

من رقى بالفضل حتى # وطئي السبع الشدادا

اسبل اليوم علينا # هاطل الأنس عهادا

و الثنا قام خطيبا # و منادي السعد نادى

يا هداة الدين يا من # علموا الناس الرشادا

دمتم للدين ما دام # دعاما و عمادا

كم لكم غر مزايا # لست أحصيها عدادا

و قال من قصيدة اخرى:

نهدي التهاني للحسين فيمنه # نعم النعيم لنا بيوم الابؤس

قد أسس الدين الحنيف و شاده # لله اي مشيد و مؤسس‏

11

{- 9624 -}

الشيخ حسين بن خير أو جبير

تلميذ نجيب الدين أبي الحسين بن علي بن فرح عالم فاضل له نخب المناقب لأن لآل أبي طالب منتخب من مناقب ابن شهرآشوب و الظاهر ان خير مصحف جبير فان السيد هاشم البحراني ينقل في كتابه غاية المرام عن النخب ناسبا له إلى ابن جبير و عن الرياض ان ابن جبير هذا ليس هو الشيخ العالم علي بن يوسف الشهير بابن جبير صاحب نهج الامان في الامامة و المناقب فيظهر منه ان الصواب جبير يدل بدل خير كما ان ما في بعض الكتب من قوله روى أبو عبد الله الحسين ابن الحسين في كتاب نخب المناقب تصحيف.

{- 9625 -}

أبو عبد الله الحسين بن داود البشنوي الكردي

توفي سنة 370 380 و البشنوي بالباء الموحدة المكسورة و الشين المعجمة الساكنة و النون المفتوحة و الواو نسبة إلى الطائفة الكردية المعروفة بالبشنوية أصحاب قلعة الفنك بنواحي ديار بكر و كأنها منسوبة إلى بشنو و هي لفظة فارسية معناها استمع.

كان من أمراء الأكراد البشنوية أصحاب قلعة الفنك بنواحي ديار بكر و كان شاعرا مجيدا مكثرا و أورد ابن شهرآشوب في المناقب مقطعات كثيرة من شعره في أهل البيت سياتي نقلها و أورد له غيره أيضا و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين و لا بد ان يكون له أشعار كثيرة في جميع مناحي الشعر لكنه لم يصل إلينا شي‏ء منها في غير أهل البيت سوى الأبيات الثلاثة الآتية التي ذكرها ابن الأثير.

أشعاره‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 380 ان أبا طاهر إبراهيم و أبا عبد الله الحسين ابني ناصر الدولة ابن حمدان لما ملكا بلاد الموصل طمع فيها باذ الكردي و جمع الأكراد فأكثر و ممن أطاعه الأكراد البشنوية أصحاب قلعة فنك و كانوا أكثر فقتل باذ و كان أبو علي بن مروان ابن أخت باذ فملك بعده جميع ما كان لخاله من البلاد و ذلك ابتداء دولة بني مروان الذين ملكوا بعد البشنوية و لعلهم أكراد أيضا ففي ذلك يقول الحسين البشنوي الشاعر لبني مروان يعقد عليهم بنجدتهم خاله باذا من قصيدة:

البشنوية أنصار لدولتكم # و ليس في ذا خفا في العجم و العرب

أنصار باذ بارجيش و شيعته # بظاهر الموصل الحدباء في العطب

بباجلايا جلونا عنه غمفمة # و نحن في الروع جلاءون للكرب‏

ما ذكره ابن شهرآشوب في المناقب من شعره:

يا صارف النص جهلا عن أبي حسن # باب المدينة عن ذي الجهل مقفول

مولى الأنام علي و الوصي معا # كما تفوه عن ذي العرش جبريل

و قوله:

فمدينة العلم التي هو بابها # اضحى قسيم النار يوم مآبه

فعدوه أشقى البرية في لظى # و وليه المحبوب يوم حسابه‏

و قوله:

مدينة العلم ما عن بابها عوض # لطالب العلم إذ ذو العلم مسئول‏

11 و قوله:

يا قارئ القرآن مع تأويله # مع كل محكمة أتت في حال

أ عمارة البيت المحرم مثله # و سقاية الحجاج في الأمثال

أم مثله التيمي أم عدويهم # هل كان في حال من الأحوال

لا و الذي فرض علي وداده # ما عندي العلماء كالجهال‏

و قوله:

و كيف تحرقني نار الجحيم إذا # كان القسيم لها مولاي ذا الحسب‏

و قوله:

قد خان من قدم المفضول خالقه # و للاله فبالمفضول لم اخن‏

و قوله:

و لست ابالي باي البلاد # قضى الله نحبي إذا ما قضاه

و لا اين خط إذا مضجعي # و لا من جفاه و لا من قلاه

إذا كنت أشهد ان لا اله # سوى الله و الحق فيما قضاه

و ان محمد المصطفى # نبي و ان عليا أخاه

و فاطمة الطهر بنت الرسول # رسول هدانا إلى ما هداه

و ابناهما فهما سادتي # فطوبى لعبد هما سيداه‏

و قوله:

خير البرية خاصف النعل الذي # شهد النبي بحقه في المشهد

و بعلمه و قضائه و بسيفه # شهد النبي بحقه في المشهد

و قوله:

التالي التنزيل غضا هكذا # قال النبي الطهر ذو الإرسال‏

و قوله:

لذي الولاية عيد # و لدى النواصب فضله مجحود

يوم يوسم في السماء بأنه # العهد فيه ذلك المعهود

في الأرض بالميراث اضحى وسمه # لو طاع موتور و كف حسود

و قوله:

وقف الندا في موضع عبرت # فيه البتول عيونكم غضوا

فتمر و الأبصار خاشعة # و على بنان الظالم المعض

تسود حينئذ وجوههم # و وجوه أهل الحق تبيض‏

و قوله:

لقد شهدواو اسمعوا # مقال رسول الله من غير كتمان

أ لست بكم اولى من الناس كلهم # فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان

فقام خطيبا بين أعواد منبر # و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان

و شال بعضديه و قال و قد صغى # إلى القول أقصى القوم بالحفل و الداني

علي أخي لا فرق بيني و بينه # كهارون من موسى الكليم بن عمران

و وارث علمي و الخليفة في غد # على امتي بعدي إذا رث جثماني

فيا رب من والى عليا فواله # و عاد معاديه و لا تنصر الشانئ‏

و قوله:

يا ناصبي بكل جهدك فاجهد # اني علقت بحب آل محمد

الطيبين الطاهرين ذوي الهدى # طابوا و طاب وليهم في المولد

واليتهم و برئت من أعدائهم # فاقلل ملامك لا أبا لك أو زد

ـ

12

فهم أمان كالنجوم و انهم # سفن النجاة من الحديث المسند

و قوله:

أ أترك مشهور الحديث و صدقه # غداة بخم قام احمد خاطبا

أ لست بكم اولى و مثلي وليكم # علي فوالوه

و قد قلت واجبا أتيتك ربي بالهدى متمسكا # باثني عشر بعد النبي مراتبا

أ أبغي عن البيت المطهر اهله # بيوت قريش للدنانير طالبا

و قوله:

سليل أئمة سلكوا كراما # على منهاج جدهم الرسول

إذا ما مشكل أعيا علينا # أتونا بالبيان و بالدليل‏

و أورد له محمد بن علي بن حسن الجباعي في مجموعته قوله:

حبي لآل المصطفى فرض # و جزاء من عادهم بغض

فعلائق الايمان أوثقها # الحب في الرحمن و البغض

ان كان هذا الرفض عندكم # فيما ترون فديني الرفض

قدمتموا قوما برأيكم # و لهاشم الإبرام و النقض

يا امة ضلت ببدعتها # أ تكون فوق سمائها الأرض‏

. {- 9626 -}

الحسين الشاعر بن داود بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

.

وصفه صاحب عمدة الطالب بالشاعر و لا نعلم من أحواله شيئا.

{- 9627 -}

أبو عبد الله الحسين المحدث بن داود بن أبي تراب علي النقيب بن عيسى بن محمد بن البطحاني بن القاسم بن الحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

في عمدة الطالب : قال الشيخ أبو الحسن العمري طعن فيه أهل نيسابور و قال أبي أبو الغنائم النسابة انه ثبت نسبه عنده و له عقب بنيسابور سادات علماء نقباء متوجهون اه.

{- 9628 -}

الشريف حسين بن داود الفوعي

توفي سنة 739 بالفوعة في تاريخ أبي الفدا في حوادث سنة 739 فيها في A1G أوائل رجب توفي A1G إبراهيم بن عيسى و هو من أصحاب الشيخ مهنا الفوعي و كان داعيا إلى A1G السنة بتلك البلاد و توفي بعده بأيام الشريف حسين بن داود الفوعي بالفوعة و كان داعيا إلى التشيع بتلك البلاد اهـ.

{- 9629 -}

الحسين بن داود اليعقوبي

ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد (ع) و في لسان الميزان الحسين بن داود اليعقوبي ذكره الطوسي في رجال الشيعة .

{- 9630 -}

السيد حسين بن دانيال الموسوي

ياتي بعنوان السيد حسين رهنما ابن شمس الدين دانيال الموسوي .

{- 9631 -}

السيد حسين بن السيد دلدار علي بن السيد محمد معين الدين النقوي النصيرآبادي الرضوي اللكهنوئي

المعروف بسيد العلماء ولد 14 ربيع الثاني سنة 1211 و توفي 17 صفر سنة 1274 و دفن إلى 12 جنب أبيه في حسينية غفران مآب في لكهنؤ و قد ارخ وفاته تلميذه السيد المفتي محمد عباس التستري بقوله:

نادى له الروح الأمين مؤرخا # لتهدمت و الله أركان الهدى

(و دلدار) كلمة فارسية معناها ذو القلب و كأنه يراد به ذو الجنان القوي

الأقوال فيه‏

قال قريبه السيد علي النقوي المعاصر في حقه فيما كتبه إلينا: كان نادرة الدهر و فقيه العصبة الجعفرية طار صيت كماله في الأغوار الجعفرية و الأنجاد و شاع حديث فضله في الأصقاع و البقاع. تربى في حجر أبيه و قرأ عليه حتى بلغ مرتبة الاجتهاد و هو ابن 17 سنة و صنف رسالة في تجزي الاجتهاد و اخرى في حكم الشك في الأولتين فأعجب بهما والده و قال لا يشك الناظر فيهما انهما تحرير بارع منته و لما وصل مجلد الصلاة من كتابه مناهج التحقيق إلى صاحب الجواهر كتب فيما كتب اليه:

بالله اقسم أنها كاسمها إذ هي منهج التدقيق لمن أراد إلى التدقيق سبيلا و معارج التحقيق لمن رام على التحقيق دليلا و هداية الحق لطالب الحق و نجاة الصدق لمريد الصدق كيف لا و هي من مصنفات فرع تلك الذات الملكوتية و غصن تلك الشجرة الزيتونية المتبحبح من الابوة بين الامامة و النبوة الامام ابن الامام و الهمام ابن الهمام لا يقف على حد حتى ينتهي إلى أشرف جد ذُرِّيَّةً بعضهما بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و لما وصلت إلينا رتعت النواظر في خمائل رياضها الزاهرة و ابتهجت الخواطر بتحقيقاتها الباهرة (إلى ان قال) ان رجائي ممن هو كعبة رجائي ان ترسلوا ممن هو كعبة ان كانت له بقية الا فمامولي و التماسي رجائي أن ترسلوا باقي اجزاء المناهج المصنفات بدرا ساطعا و نورا لامعا ان كانت له بقية و الا فمامولي و التماسي السعي في إتمامه فانني رأيته ما بين فقد اشتمل على مزيد التحقيق و لعمري لهو بذلك حقيق فالتماسي لكم بل إلزامي إياكم الجد في ذلك ليقربه ناظري و يبتهج به خاطري إلخ (اهـ) . و أنت ترى في هذه الكتابة أثرا ظاهرا لمراعاة المصلحة العامة فصاحب الجواهر يطلب و يؤكد ان ترسل بقية الأجزاء اليه فهل كان في حاجة إليها؟!و إذا كان يرسل بواسطته ثمانين ألف ليرة عثمانية إلى الشيخ لإيصال الماء إلى النجف و ان لم يساعد التوفيق على وصوله، و ألوف الروبيات لتفضيض ضريح العباس (ع) و تعمير قبري مسلم و هانئ كما ياتي فلا حرج على الشيخ فيما كتب.

قال: و وصفه السيد حسين بن السيد رضا بن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في بعض مراسلاته بقوله: كاشف اللثام عن غوامض المسائل ببيانه و مبين (دروس) الأحكام (بلمعة) من (تبيانه) خواض (بحار) أنوار الحقائق برأيه الصائب و مبين اسرار الدقائق بذهنه الثاقب شيخ الإسلام و المسلمين و آية الله في العالمين زبدة المجتهدين و قدوة العلماء المتقدمين و المتأخرين من حاز ما حازه الغر الكرام فلم يدع لأولها فخرا و آخرها (انتهى) . و هذه المبالغات قد صارت كالعادة مع ان أكثرها خارج عن المعقول، فإذا كان قد أدركه العلماء المتأخرون فاقتدوا به فالعلماء المتقدمون لم يدركوه ليقتدوا به و اولى به ان يقتدي هو بهم فيكون ذلك من مدائحه. و حسبنا ان نقول فيه: كان فقيها من أكابر الفقهاء مدرسا ساعيا في الخير و في المصالح العامة. و قد ألف تلميذه السيد محمد عباس كتابا في‏

13

ترجمة أحوال استاذه المذكور سماه أوراق الذهب .

آثاره و مساعيه‏

قال السيد علي تقي النقوي السابق الذكر في جملة ما كتبه إلينا: كانت له مساع باقية و آثار خالدة (منها) المدرسة السلطانية و هي أول مدرسة دينية أسست في الهند و كان تأسيسها بإشارته على A1G السلطان امجد علي شاه المتوفى A1G سنة 1263 و سعيه الجميل، و أمر تلميذه السيد محمد عباس بتأليف رسالة في هذا الشأن و عرضها على السلطان ولد المترجم السيد محمد تقي فأجاب السلطان إلى ذلك و بذل الأموال لرفع منارها و تشييد دعامها و كان بدء تأسيسها 3 جمادى الأول سنة 1259 و شد طلاب العلوم الدينية إليها رحالهم و كفوا بما قرر لهم من الرواتب عن مئونة الارتزاق و عين لها مدرسون كالسيد محمد تقي ولد المترجم و السيد احمد علي المحمدآبادي و المفتي السيد محمد عباس و غيرهم و تخرج فيها كثير من أهل العلم و الفضل.

قال: و منها، انه أرسل أكثر من ثمانين ألف ليرة عثمانية إلى A2G صاحب الجواهر لإيصال الماء إلى النجف فتولى الشيخ بنفسه ذلك و جمع المهندسين و الفعلة فحفروا نهرا عظيما من نهر آصف الدولة إلى قرب باب النجف الشرقي و أطلقوا فيه الماء فوصل إلى مكان يعرف بالطبيل و وقف هناك لارتفاع الأرض و كان الشيخ عازما على إتمامه فتوفي A2G سنة 1266 و النهر يعرف اليوم بين النجفيين بكري الشيخ و هو الآن ظاهر يراه كل من يمر على النجف على طريق الكوفة اهـ و لكن العمل كان على غير هندسة صحيحة فذهبت تلك الأموال هدرا و لم ينتفع الناس منها بشي‏ء. قال: و منها خمس عشرة ألف روبية أرسلها إلى صاحب الجواهر لعمارة مشهد مسلم بن عقيل و هاني بن عروة و قد تم تعمير المشهدين و قبتيهما سنة 1263. (و منها) ثلاثون ألف روبية أرسلها لتفضيض الباب و تذهيب الإيوان في مشهد مولانا أبي الفضل العباس سلام الله عليه أرسلها إلى السيد صاحب الضوابط و كان في كربلاء المشرفة . إلى غير ذلك من الآثار الخالدة، و كان المؤازر له في كل ذلك و المطيع له فيما يشير اليه من المشاريع الخيرية هو السلطان امجد علي شاه و تبعه في ذلك نجله السلطان واجد علي شاه آخر ملوك الشيعة في قطر (اوده) . قال: و كان هو المدرس الوحيد في عصره‏للفقه‏والأصول‏حيث ان أخاه الأكبر سلطان العلماء السيد محمد قد تفرد بمهام الزعامة الدينية و الرئاسة الروحية و وكل امر البحث و التدريس إلى أخيه المترجم.

مشايخه‏

قرأ على أبيه و على أخيه السيد محمد الملقب سلطان العلماء و يروي عنهما إجازة.

تلاميذه‏

قال السيد علي النقوي المقدم ذكره فيما كتبه إلينا: خف اليه الطلاب من كل جانب و أكب عليه الأفاضل للاستفادة و لم يعهد لأحد من علماء الهند انه تخرج عليه مثلما تخرج على المترجم من أساطين الدين و العلماء الأعلام (1) المفتي السيد محمد عباس من ذرية السيد نعمة الله الجزائري و يروي عنه إجازة (2) ولد المترجم. السيد محمد تقي و يروي عنه إجازة بتاريخ (1262) (3) السيد حامد حسين الكنتوري اللكهنوئي صاحب عبقات الأنوار الذي لم يؤلف مثله في بابه (4) ابن أخي المترجم و صهره على ابنته السيد محمد 13 هادي بن مهدي بن دلدار علي و يروي عنه إجازة (5) السيد أولاد حسين الشكوه‏آبادي (6) الميرزا محمد الأخباري (7) السيد علي تقي الزيدفوري و غيره .

مؤلفاته‏

(1) رسالة في تجزي الاجتهاد (2) رسالة في الشك في الركعتين الأولتين (3) مناهج التحقق التحقيق و معارج التدقيق في‏الفقه‏برز منه مجلد في الصلاة و يظهر انه مطبوع لقول صاحب الذريعة ان إجازة المترجم لولده السيد محمد تقي مطبوعة في آخر مناهج التحقيق للمجاز اه و الظاهر ان صوابه للمجيز لا للمجاز. (4) رسالة أصالة الطهارة قرضها السيد إبراهيم صاحب الضوابط تقريضا طبع على ظهرها و هذا يدل على انها مطبوعة (5) الوجيز الرائق في الفقه‏متن ألفه لولده السيد محمد تقي (6) روضة الأحكام في مسائل الحلال و الحرام برز منها مجلد في الطهارة و مجلد في الصلاة و مجلد في الصوم و مجلد في المواريث و شي‏ء من الحج (7) الإفادات الحسينية في تصحيح العقائد الدينية أو في صفات رب البرية رد أباطيل الاحساوية رد بها على الشيخ احمد الاحسائي و تلميذه السيد كاظم الرشتي (8) الحديقة السلطانية في العقائد الايمانية أربعة مجلدات في‏العقائدالأربع (9) حاشية على الصوم و الهبة من الرياض (10) حاشية على شرح الهداية في‏الحكمة للصدر الشيرازي (11) رسالة في النسبة بين الحقيقة و المنقول (12) أمالي في التفسير و المواعظ فيه تفسيرالفاتحة و الإخلاص و الدهر و آيات من أوائل سورة البقرة و آية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ . و جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً رد فيه على الفخر الرازي (13) المجالس المفجعة في مصائب العترة الطاهرة (14) رسالة في الميراث (15) طرد المعاندين (16) رسالة في‏التجويد (17) وسيلة النجاة في‏الكلام‏ إلى أواخر مباحث النبوة فارسي (18) كتاب اعمال السنة مذكور في مسودة الكتاب و لم يذكر في الذريعة إلى غير ذلك من فوائد و مسائل و إجازات.

{- 9632 -}

الحسين بن دندان

في التعليقة هو الحسين بن سعيد اه أقول و ذلك لأن سعيدا والد الحسن و الحسين الأهوازيين يلقب دندان .

{- 9633 -}

الحسين بن راشد

مولى بني العباس عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ع و قال بغدادي و مر بعنوان الحسن مكبرا.

{- 9634 -}

الشيخ رضي الدين حسين بن راشد h3}~è3}

الشهير بابن راشد القطيفي في الرياض فاضل عالم فقيه جليل له عدة من المشايخ الكبار أشهرهم ابن فهد الحلي و يروي عنه الشيخ كريم الدين يوسف الشهير بابن القطيفي كذا ظهر من أوائل غوالي اللآلي لابن جمهور الاحسائي و قال فيه في وصفه الشيخ العلام و البحر القمقام رضي الدين حسين الشهيد بان ابن راشد القطيفي اه.

{- 9635 -}

السيد حسين بن السيد راضي بن السيد جواد بن السيد حسين بن السيد احمد القزويني

توفي سنة 1330 هو سبط السيد مهدي القزويني جد الأسرة القزوينية في النجف و الحلة و تخرج على أخواله انجال السيد مهدي . و أحفاده يسكنون اليوم ناحية الدغارة .

14

كان عالما شاعرا أديبا له تفريض تقريض الرحلة المكية المنظومة للحاج محمد حسن كبة البغدادي التي نظمها حين تشرف بحج بيت الله الحرام فقرضها أدباء عصره بخمسة عشر تقريضا لأنه كان يومئذ تاجرا عظيما مع أخيه الحاج مصطفى و كانت جوائزهما و عطاياهما تملأ أكف العلماء و الشعراء و كان يدعى يومئذ الحاج محمد حسن كبة التاجر . و لو قالها بعد ما املق و صار يدعي الشيخ محمد حسن الفقيه لما قرضها أحد أو لما قرضها هذا العدد.

و له الأبيات المشهورة التي أولها:

ناشد الركب المصلي # اين لا أين استقلا

و لم يتيسر لنا الآن الاطلاع على باقيها و لا على شي‏ء من شعره.

{- 9636 -}

الحسين بن رئاب

عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (ع) و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة و كان في حدود السبعين و مائتين اه كأنه استفاد ذلك من كونه من رجال الرضا (ع) لكن A1G الرضا توفي A1G سنة 203 و الرجاليون يذكرونه بعد الحسين الروندي و كأنهم جعلوا رئاب بالياء لا بالهمزة.

{- 9637 -}

الحسين بن رباط

في رجال الكشي عن نصر بن الصباح انه من أصحاب أبي عبد الله (ع) كما مر في أخيه الحسن . في رجال بحر العلوم و اما الحسين بن رباط فلم يذكره أحد إلا نصر و الكتب خالية منه بالمرة اه. {- 9638 -}

الشيخ مهذب الدين أو شهاب الدين الحسين بن ردة الحلي النيلي

في مجموعة الجباعي توفي بالنيل سنة 644 و حمل إلى الحلة و صلى عليه بها ثم حمل إلى المشهد المقدس مشهد الحسين بن علي بن أبي طالب ع فدفن فيه اه. (و النيلي ) نسبة إلى النيل قرية من قرى الحلة كانت على نهر حفره الحجاج و سماه النيل و كانت عليه قرية تعرف بالنيل و لا تزال آثاره باقية إلى اليوم و القرية باقية تقع على بعد حوالي خمسة أميال من مدينة الحلة و في معجم البلدان النيل بليدة في سواد الكوفة قرب حلة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير حفره الحجاج بن يوسف و سماه بنيل مصر و قيل ان النيل هذا يستمد من صراة جاماسب .

اختلاف كلماتهم في التعبير عنه‏

بعضهم لقبه مهذب الدين و بعضهم شهاب الدين و بعضهم اقتصر على الحسين بن ردة و بعضهم قال الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي و بعضهم الحسين بن ردة الحلي كما يعلم من كلماتهم الآتية و في الرياض المعروف تارة بابن ردة و تارة بالشيخ مهذب الدين بن ردة و مر الحسين بن احمد بن ردة و انه يمكن اتحاده مع هذا و حينئذ فيمكن كون أبي الفرج كنية أبيه احمد و ياتي تخطئة صاحب الرياض للاتحاد.

أقوال العلماء فيه‏

في مجموعة الجباعي : الشيخ الفقيه الامام العلامة الحسين بن ردة الحلي . 14 و في أمل الآمل الشيخ مهذب الدين الحسين بن ردة عالم محقق جليل له مؤلفات يرويها العلامة عن أبيه عنه و يروي هو عن الحسن ابن الفضل بن الحسن الطبرسي و غيره و تقدم ابن حمد بن ردة اه و في الرياض الشيخ الفقيه الفاضل مهذب الدين الحسين بن ردة و ذكر كلام الأمل فيه ثم قال ظاهر سياقه يعطي اتحاده مع من تقدم من حيث أن الانتساب إلى الجد شائع و هو خطا لأن من تقدم يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه فكيف يمكن ان يروي العلامة عن أبيه عنه إذ على هذا لا بد ان يكون في درجة العلامة نفسه لا ان يكون شيخ والده كيف و هو يروي عن ولد صاحب مجمع البيان نعم لا بد ان يكون هذا جد من تقدم (أقول) لا يخفى انه لا دلالة في كلام صاحب الأمل على الاتحاد و ما خطاه به قد مر في الحسين بن أحمد بن ردة إمكان عدم الخطا به ثم قال صاحب الرياض سيجي‏ء في عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن حمزة بن الحسن بن علي بن نصير الدين الطوسي ان الشيخ حسين بن ردة يروي عنه. و صرح ابن أبي جمهور في أوائل غوالي اللآلي ان والد العلامة يروي عن الحسين بن ردة و هو يروي عن الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي عن والده أبي علي و يظهر من كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين للحموئي من علماء أهل السنة المعاصرين للعلامة ان الحموئي المذكور يروي عن الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة عن الشيخ الأعلم الفقيه الفاضل مهذب الدين (و في نسخة شهاب الدين) أبي عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي عن الشيخ محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمي عن جديه عن أبيهما علي و عن المفيد بن أبي علي كليهما عن أبي جعفر الطوسي قال أنبأنا أبو العباس أنبأنا محمد بن احمد بن الحسن القطواني إلخ. قال و يظهر من موضع آخر من كتاب الحموئي ان الشيخ مهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي يروي عن محمد عن أبيه عن جماعة عن الصدوق و في موضع آخر منه في سند اعلام الورى للطبرسي اخبرني سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيما كتب لي بخطه ان الشيخ الفقيه الفاضل شهاب الدين أبا عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي أنبأه عن الشيخ الحسن ابن أبي علي الطبرسي إجازة بروايته عن والده جميع رواياته و تصانيفه و فيه هكذا من كتاب الأمالي لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (1) كتب إلي الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن مطهر الحلبي الحلي أخبرنا الشيخ مهذب الدين إلخ قال و اما الاختلاف في النسب لو صح فالأمر فيه هين كما علمت مرارا اه الرياض .

مشايخه و تلاميذه‏

في الرياض يروي عن الشيخ محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد أبو البركات علي بن الحسين الحوزي العلوي كذا يظهر من فرائد السمطين و يروي ابن ردة هذا عن جماعة اخرى كما يظهر من فرائد السمطين المذكور منهم الحسن بن الشيخ أبي علي الطبرسي و هو من مشايخ الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة اه .

مؤلفاته‏

قد عرفت قول صاحب الأمل ان له مصنفات يرويها العلامة عن أبيه عنه. و في الرياض اعلم ان هذا الشيخ مع جلالته و وفور مؤلفاته و رواته لم

____________

(1) كان في العبارة نقصا و صوابها من سنده إلى كتاب الامالي إلخ. -المؤلف-

15

يشتهر له كتاب الا انني قد رأيت على ظهر نسخة عتيقة من كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر مقروءة على بعض الأفاضل انه من مؤلفات الشيخ الفقيه العالم العامل مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد الله و تاريخ كتابة النسخة 674 فيحتمل ان يكون المراد به المترجم و يحتمل غيره فإنه لم يذكر ان اسم جده ردة مع ان المشهور ان كتاب نزهة الناظر تأليف نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق اهـ .

{- 9639 -}

الحسين الرسي النسابة

ذكره صاحب عمدة الطالب عند الكلام على القاسم بن العباس بن الكاظم (ع) فقال ما لفظه قال الشيخ رضي الدين حسن بن قتادة للحسين الرسي النسابة سالت الشيخ جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي النسابة عن المشهد الذي بشوشى المعروف بالقاسم فقال سالت والدي فخار عنه إلى آخر ما ذكره و يعلم من ذلك انه كان نسابة و هو غير الحسين بن القاسم الرسي الآتي لان ذلك لم يصفه أحد بالنسابة.

{- 9640 -}

السيد الأمير حسين ابن الأمير رشيد بن قاسم الحسيني النقوي الرضوي نسبا الهندي أصلا النجفي ثم الحائري مسكنا و مدفنا

المنتهي نسبه إلى الامام علي بن محمد النقي ع. توفي بكربلاء بعد سنة 1156 و قبل سنة 1160 و في الطليعة و غيرها انه توفي سنة 1156 و في الذريعة سنة 1170 (1) و لكن الباحث A1G يعقوب سركيس نزيل A1G بغداد يقول انه وجد على ظهر نسخة ديوانه انه توفي قبل الستين و بعد 1156 قال و منه نعلم انه وفاته لم تكن سنة 1156 بل كانت بعد ذلك بمدة لا تزيد على ثلاث سنوات على أكثر تقدير لانه لم يبلغ الستين.

الأقوال فيه‏

كان عالما فاضلا أديبا شاعرا أحد شعراء العراق في القرن الثاني عشر الهجري له بديعية على وزن و قافية البردة و على غرار بديعية الصفي الحلي و أمثالها.

قال الباحث يعقوب سركيس فيما كتبه في مجلة الاعتدال النجفية :

ظفرت بنسخة من ديوان هذا الشاعر بخطه الجميل و فيما يلي ترجمته نقلا عن ظهر النسخة المذكورة لبعض معاصريه أو لبعض اهله و ذويه و هو هذا:

السيد مير حسين بن السيد مير رشيد النجفي الرضوي. جاء به أبوه إلى النجف -يعني من الهند -فاشتغل بها و رحل إلى كربلاء فتتلمذ عند السيد نصر الله الحائري مدة ثم عاد إلى النجف و تتلمذ عند السيد صدر الدين شارح وافية التوني ثم مرض مرضا شديدا بقي يلازمه مدة و توفي قبل الستين و بعد الالف و المائة و الست و الخمسين قبل شهادة استاذه السيد نصر الله . و كان يكتب خطا جيدا. انتهى. و في نشوة السلافة و محل الإضافة للشيخ محمد علي بن بشارة من آل موحي الخيقاني النجفي الغروي المعاصر للسيد نصر الله الحائري ما صورته: الأديب السيد حسين بن رشيد الحسيني الرضوي حازالأدب‏على صغر سنه و أدرك غوره. لا بظنه فهو الشاعر الذي عز له المماثل و قصر عن مباراته المناضل اه. و في الطليعة : 15 السيد حسين بن الرشيد بن القاسم الحسيني الرضوي النجفي الحائري توفي سنة 1156 و كان فاضلا جم المعارف جاء به أبوه إلى النجف فاشتغل بها مدة بطلب العلم ثم رافقها إلى كربلاء و قرأ على السيد نصر الله الحائري و اختص به ثم عاد إلى النجف و تجول بالعراق و كان شاعرا أديبا رقيق النظم منسجمة سهلة ممتنعة و له ديوان صغير . و في مسودة الكتاب و لا أدري الآن من ابي اين نقلته: السيد حسن ابن الأمير رشيد النجفي من عرفاء عصر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي مع انه من الشعراء لا العرفاء و فيها أيضا و لا أدري الآن من اين نقلته كان فاضلا أديبا متفننا من مشاهير شعراء العراق و ادبائه ورد كربلاء و تتلمذ على السيد نصر الله الحائري و جمع ديوان استاذه المذكور في حياته و لما استشهد السيد نصر الله بقي في كربلاء مجدا في التحصيل و له ديوان شعر يزيد على اربعة آلاف بيت.

شعره‏

له ديوان كبير اسمه ذخائر المال في مدح النبي المصطفى و الآل جمعه في حياته و قسمه على خمسة فصول افتتحها بمدح النبي ص فيه بديعية عدد أبياتها مائة و خمسون بيتا خالية عن تسمية الأنواع البديعية أولها:

حيا الحيا ربع أحباب بذي سلم # و ملعب الحي بين البان و العلم‏

و قصائد في مدح السيد صفي الدين أبي الفتح نصر الله الحائري و سائر اساتيذه كالسيد صدر الدين القمي شارح الوافية و الشيخ احمد النحوي . و مر قول صاحب الطليعة : له ديوان صغير و مر أيضا ان ديوانه يزيد على اربعة آلاف بيت و الديوان الذي يزيد على اربعة آلاف بيت لا يعد صغيرا و يمكن ان يكون له ديوانان صغير و كبير أو ان صاحب الطليعة عد ما فيه اربعة آلاف بيت صغيرا و الله اعلم.

و من شعره في الغزل قوله كما عن ديوانه المخطوط:

جيرة الحي اين ذاك الوفاء # ليت شعري و كيف هذا الجفا

لي فؤاد أذابه لاعج الشوق # و جفن تفيض منه الدماء

كلما لاح بارق من حماكم # أو تغنت في دوحها الورقاء

فاض دمعي و حن قلبي لعصر # قد تقضي و عز عنه العزاء

يا عذولي دعني و وجدي و كربي # ان لومي في حبهم إغراء

هم رجائي ان واصلوا أو تناءوا # و موالي أحسنوا أم أساءوا

هم جلوا لي من حضرة القدس قدما # راح عشق كئوسها الأهواء

خمرة في الكؤوس كانت و لا كرم # و لا نشوة و لا صهباء

ما تجلت في الكأس الا و دانت # سجدا باحتسائها الندماء

ثم مالوا قبل المذاق سكارى # من شذاها فنطقهم إيماء

ثم باتوا و قد فنوا في فناها # ان عين البقاء ذاك الفناء

سادتي سادتي و هل ينفع الصب # على نازح المزار النداء

كنت جارا لهم فابعدني الدهر # فمن لي و هل يرد القضاء

أ تروني نايت عنكم ملالا # لا و من شرفت به البطحاء

سر خلق الأفلاك اية مجد # صدرت من وجوده الأشياء

من مزاياه غالبت أنجم الأفق # فكان السنا لها و السناء

رتب دونها العقول حيارى # حيث أدنى غايائها الأسراء

____________

(1) جاء في مقال بمجلة الرشاد النجفية انه توفي سنة 1170 . -المؤلف-

16

محتد طاهر و (خلق عظيم) # و مقام دانت له الأصفياء

خص بالوحي و الكتاب و ناهيك # كتابا فيه الهدى و الضياء

يا أبا القاسم المؤمل يا من # خضعت لاقتداره العظماء

قاب قوسين قد رقيت علاء # (كيف ترقي رقيك الأنبياء)

و لك البدر شق نصفين جهرا # (يا سماء ما طاولتها سماء)

و دعوت الشمس المنيرة ردت # لعلي تمدها الاضواء

أنت نور علا على كل نور # ذي شروق بهديه يستضاء

لم تزل في بواطن العجب تسري # حيث لا آدم و لا حواء

فاصطفاك الإله خير نبي # شانه النصح و التقى و الوفاء

داعيا قومه إلى الشرعة السمحة # يا للاله ذاك الدعاء

و غزا المعتدين بالبيض و السمر # فردت بغيظها الأعداء

و له الآل خير آل كرام # علماء أئمة أتقياء

هم رياض الندى و دوح فخار # و سماح ثمارها العلياء

يبتغي الخير عندهم و العطايا # كل حين و يستجاب الدعاء

سادتي أنتم هداتي و أنتم # عدتي ان المت البأساء

و إلى مجدكم رفعت نظاما # كلآلئ قد تم منها الصفاء

خاطري بحرها و غواصها الفكر # و نظام عقدهن الولاء

و عليكم صلى المهيمن ما لاح # صباح و انجابت الظلماء

أو شدا مغرم بلحن أنيق # (جيرة الحي اين ذاك الوفاء)

قال و من شعره كما في نشوة السلافة هذه الأبيات يمدح بها الملا محمود ابن عبد المطلب بن الملا عبد الله الكليتدار (للحضرة الشريفة العلوية) دام ظله:

أ محمود الفعال و يا جواد # غدا طلق اليدين مع المحيا

و من نشرت له فينا اياد # طوت عنا بساط الفقر طيا

لقد اسكرتني بسلاف نظم # يفوق شذاه كاسات الحميا

به افتخر القريض فصار يسمو # و لم يك قبل نظمك قط شيا

لأنك في سماء الشعر شمس # فما الشعري العبور و ما الثريا

و قوله كما في النشوة :

أحبابنا و حياتكم # لا تسألوا عن حاليه

قاسيت يوم فراقكم # فرأيت نارا حامية

هل تنجلي بوصالكم # منا القلوب الصادية

و أشم رائحة الوصال # من الركاب الغادية

أ رخصتم بصدودكم # درر الدموع الغالية

و أذبتم قلبا غدا # مثل الجبال الراسية

حكم الزمان ببعدنا # ما للزمان و ما ليه‏

و قوله في أمير المؤمنين ع كما في النشوة :

الم و قد هجع السامر # و اعطل عن سيره السائر

خيال لعلوي اتى زائرا # وقيت الردى أيها الزائر

طرقت فجليت ليل العنا # و قر بك القلب و الناظر

نشدتك بالله كيف اهتديت # إلى مضجعي و الدجى ساتر

و كيف عثرت بجفني و قد # غدا و هو طول المدى ساهر

فقال هداني إليك الحنين # و نار جوى شبها الهاجر

16 سقى ربع علوي و ذاك الخيال # و ليل الوصال حيا هامر

ملث يحاكي نوال الأمير # و من روض ألطافه زاهر

علي أبو الحسن المرتضى # علي الذري الطيب الطاهر

امام هدى فضله كامل # و بحر ندى بذله وافر

وصي النبي بنص الإله # عليه و برهانه الباهر

فتى راجح الحلم لا وجهه # قطوب و لا صدره واغر

له الشرف الضخم و السؤدد # المفخم و النسب الطاهر

و بيت على شاد أركانه # قنا الخط و الأبلج الباتر

إلى حيث لا ملك سابق # هناك و لا فلك دائر

إذا ساجل الناس في رتبة # فكل لدى عزه صاغر

و ان صال فالحتف من جنده # و رب السماء له ناصر

كان قلوب العدي ان بدا # من الرعب يهفو بها طائر

أيا جد ان لسان البليغ # عن حصر اوصافكم قاصر

فاي مزاياك يحصي المديح # و أيتها يذكر الذاكر

كفاكم على ان رب السماء # في الذكر سعيكم شاكر

فحاد ربوعك من لطفه # سحاب برضوانه ماطر

مدى الدهر ما قد طوى سبسبا # لتقبيل اعتابكم زائر

و من شعره كما في الطليعة :

يا مخجلا حدق ألمها # أوقعت قلبي بالمهالك

و معيد صبحي كالمسا # ضاقت علي به المسالك

يا منيتي دون الملا # انحلت جسمي في ملالك

هب لي رقادي انه # مذ بنت أبخل من خيالك

لله كم لك هالك # بشبا اللواحظ اثر هالك

يا موقف التوديع كم # دمع نثرت على رمالك

هل لي مقيل من ضلالي # أم مقيل في ظلالك

لهفي على عصر مضى # لي بالحبيب على تلالك

بالله ابن غزالك # الفتان و يلي من غزالك

لم أنسه و يد النوى # تستل أنفسنا هنالك

أومى يسائل كيف # حالك قلت داجي اللون حالك

فافتر من عجب و قال # بنو الهوى طرا كذلك

فأجبته لو كنت تعلم # قدر من أصبحت مالك

لعلمت اني عاشق # ما ان يقصر عن منالك

انا كاتب أظهرت اسرار # الكتابة من جمالك

ألف حلت فكأنها # من حسن قدك و اعتدالك

ميم كمبسمك الشهي # ختامة من مسك خالك

صاد كغدران جرت # من أدمعي يوم ارتحالك

سين كطرتك التي # القت فؤادي في حبالك

داك كصدغك شوشت # بيد الدلال و غير ذلك

و مقطعات قد حكت # قلبي المروع من زيالك

و مركبات كالعقود # تزين أجياد الممالك

و إذا تناسقت السطور # سوافرا كنا كمالك

ياقوت أصبح قائلا # في الجمع ما انا من رجالك

قسما بها لو لا الهوى # ما كنت من جرحى نبالك‏

17

و خمس قصيدة ابن الساعاتي التي أولها:

حميت الأسيل بحد الأسل # أجل ما لحاظك الا أجل‏

و من شعره قوله في أهل البيت ع كما في الطليعة :

يا آل بيت الوحي انكم # اسمى الورى قدرا و أفضلها

و أدقها علما و أوفرها # حلما و أزكاها و أكملها

تبت يدا فكر بغيركم # نظمت عقود المدح انملها

ان الرسالة في بيوتكم # و الله اعلم حيث يجعلها

و من شعره قوله مؤرخاو المنارتين و صدر الإيوان المقدس بامر السلطان نادر شاه 1155 :

أ مطلع الشمس قد راق النواظر أم # نار الكليم بدت من جانب الطور

أم قبة المرتضى الهادي بجانبها # منارتا ذكر و تقديس و تكبير

و صدر إيوان عز راح منشرحا # صدر الوجود به في حسن تصوير

بشائر السعد أبدت من كتابتها # آي الهدى ضمن تسطير و تحرير

قد بان تذهيبها عن أمر معتضد # بالنصر للحق سامي القدر منصور

غوث البرايا شهنشاه الزمان علا # النادر الملك مغوار المغاوير

فحين تمت و راقت بهجة و رقت # على المرام بسعي منه مشكور

ثنى الثناء ابتهاجا عطفه و شدا # شخص السرور بنجم منه مأثور

يا طالبا علم إبداء البناء لها # ارخ تجلى لكم نور على نور

سنة 1155 و قوله مخمسا كما في الطليعة :

بنو المصطفى ينجو الأنام بحبهم # و تزهو رياض الجود من فيض محبهم

سنا نورهم قد تم من نور ربهم # أناس إذا الدنيا دجت أشرقت بهم

و ان أجدبت يوما بهم نزل القطر # بهم جملة الأشياء بان وجودها

و ضاءت باجياد الكمال عقودها # فلاح شقاما فيهم و سعودها

مشوا فوق ظهر الأرض فاخضر عودها # و حلوا ببطن الأرض فاستوحش الظهر

و له:

و مدامة حمراء رائقة # امست تفوق الشمس و البدرا

لا تستقر بكاسها طربا # فكأنها من نفسها سكرى

نهنهت عن أوصافها فكري # صونا و داعية الصبا تترى

بمهفهف لسلاف ريقته # عند الترشف نشوة أخرى

و لقد غضضنا الطرف عنه و لي # كبد إلى نيل العلى أحرى

متعللا بالشعر انظمه # طوعا و أنشده الملا قسرا

17 و الشعر مزر بالرجال فيا # للمجد يا للآية الكبرى‏

و له في وصف الخال:

انظر لخال بان في جانب # من وجنة تهزأ بالشمع

يصلى بجمر لاح من خده # كأنه مسترق السمع‏

و له مقرضا على نشوة السلافة و محل الإضافة :

هذه نشوة السلافة تجلى # في كئوس من البها و اللطافة

فأضف معلنا لها كل وصف # بارع تلقها محل الإضافة

و له مدائح كثيرة في استاذه السيد نصر الله الحائري .

و من بديعيته:

حيا الحيا ربع احباب بذي سلم # و ملعب الحي بين البان و العلم‏ (1)

و جاد أعلام جمع و العقيق فكم # فرقن جمع همومي باجتماعهم‏ (2)

يا صاح عج بي قليلا في معاهدهم # تشف غليل محب ذاب من ألم‏ (3)

وقف معنى بمعنى قد عفا، و اطل # بذلك الرسم وقف الاينق الرسم‏ (4)

و الدار سل بي فسلبي عن خواطرهم # اثار لاعج كرب غير منكتم‏ (5)

و كيف للصبر بالصبر الجميل و قد # عاد البعاد فاشجاه بفقدهم‏ (6)

يسقى مدام عناء شاب ريقها # منه مدامع ناء عن ربوعهم‏ (7)

ما ان سوى لمع برق من منازلهم # الا تاوه مشتاقا لقربهم‏ (8)

من بعد ناضر عيش بات ناظره # يرعى خمايل حسن من جمالهم‏ (9)

يرى أبا ثابت للعين منظرهم # أذودهم لي ابنه أيام وصلهم‏ (10)

ما راق لي وصف غزلان النقا غزلا # لو لا مراعاة معنى من نفارهم‏ (11)

ان ادن يناوا و ان أرضيتهم غضبوا # أو ابذل الروح ضنوا بالتماحم‏ (12)

لعتبهم همت في وادي الاسى فرقا # من الصدور و من يقوى لعتبهم‏ (13)

جار الزمان فلم يسمح بوصلهم # و ما حمته يد الأقدار لم يرم‏ (14)

و حال ما بيننا دهر جفا و عنا # يا دهر حسبك من ظلمي ببينهم‏ (15)

و يا صبا خطرت من أرضهم سحرا # رياك أم نشر مسك غير مكتتم‏ (16)

و يا أحباي بالجرعاء من أضم # هل عائد زمن الجرعاء من اضم‏ (17)

-

الاستعارة
-

إذا اجتلى الوجه الآمال مسفرة # كأنها حين تجلى ثغر مبتسم‏

-

الاستطراد
-

و صادح الإنس يشدو ساجعا طربا # على غصون الهنا شدوى بمدحهم‏

-

التذييل‏
-

فاليوم عز احتمالي للفراق و قد # عدمت رشدي و ما الوجدان كالعدم‏

-

الجمع مع التقسيم‏
-

باؤوا و بان سروري مزمعا معهم # فالجسم للسقم و الأحشاء للضرم‏

-

المقابلة
-

و كنت اطلب يوم الوصل مجتهدا # فصرت اندب ليل الهجر من سام‏

-

الانسجام‏
-

و سوموا بالتجني وعد مغرمهم # فليت شعري ما الداعي لمطلهم‏

____________

(1) براعة المطلع‏

(2) الجناس التام‏

(3) اللاحق‏

(4) المصحف و المحرف‏

(5) المركب‏

(6) المذيل و المطرف‏

(7) التفيق‏

(8) اللقب‏

(9) اللفظي‏

(10) المعنوي‏

(11) حسن التعليل‏

(12) الطباق‏

(13) رد العجز على الصدر

(14) إرسال الممثل‏

(15) الالتفات‏

(16) تجاهل العارف‏

(17) التفهم‏

18

المغايرة
-

أهوى السهاد لان السهد ان بعدوا # أعان طرفي على تمثيل شخصهم‏

-

الكلام الجامع‏
-

و كم أحب امرؤ شيئا فهون ما # يلقاه من تعب فيه و من ألم‏

-

المواربة و التهكم‏
-

دع يا عذول ملامي في محبتهم # فأنت عني غني و اعف عن كرم‏

-

التسلم‏
-

فان سمعي لا يصغي إلى عذل # و هبه اصغى فما شوقي بمنصرم‏

-

التفويف‏
-

أكثر أقل انطقن اصمت اعزاهن # أبهم اضح اعذار انذر الطف انتقم‏

-

الاحتباك‏
-

تروم بالعذل لي نصحا و اتبعهم # طوع الهوى فكاني غير متهم‏

-

الهزل الذي يراد به الجد
-

خل التوغل في عذل المشوق و قل # كيف المقام على التقيد و السلام‏

-

عتاب المرء نفسه‏
-

وثقت يا نفس بالذال فابتدروا # إلى الملام و لجوا في احتكامهم‏

-

التخيير
-

حسبت قربهم يبقي علي فما # أبقى و يغني فما أغنى من العدم‏

-

المنزلة
-

هم معشر لا يحل الوفد ساحتهم # و لا تلوح لهم نار على علم‏

-

الهجاء في معرض المدح‏
-

ما ان أصيب طعين وسط معركة # منهم و لا جادلوا خصما لدى حكم‏

-

القول بالموجب‏
-

قالوا و قد بالغوا في العذل و اجتهدوا # عدلت قلت لحفظ العهد و الذمم‏

-

المراجعة
-

قالوا تغيرت قلت الدهر ذو غير # قالوا جننت فقلت الصب ذو لمم‏

-

الاستدراك‏
-

قالوا الاحبة حلوا القلب منك و قد # حلوا و لكن مذقي في ودادهم‏

-

الاكتفاء
-

قالوا أ لم تسل جيران العذيب و لم # يان الرجوع عن التهيام قلت لم‏

-

المناقضة
-

هيهات أسلو بلى أسلو إذا انقطعت # مني الحياة وعدت أنجم الظلم‏

إلى آخر القصيدة التي لم يتيسر لنا الآن الاطلاع على باقيها الموجود في مجلة الرشاد .

مشايخه‏

منهم (1) السيد نصر الله الحائري الشهيد (2) السيد صدر الدين القمي شارح الوافية (3) الشيخ احمد النحوي . 18 {- 9641 -}

السيد حسين بن السيد رضا الحسيني البروجردي

ولد في 23 شوال سنة 1228 و قيل 1238 و توفي سنة 1276 أو 77 .

عالم فاضل جليل فقيه متكلم مفسر.

مشايخه‏

قرأ في‏الفقه‏على الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب أنوار الفقاهة و على صاحب الجواهر و في‏الأصول‏على السيد شفيع الجابلقي البروجردي و على صاحب الفصول . و في‏التفسيرعلى السيد جعفر الدارابي .

مؤلفاته‏

له من المؤلفات (1) زبدة المقال أو نخبة المقال في‏علم الرجال‏ منظومة في 1313 بيتا فرغ منها سنة 1260 أو 1270 مطبوعة و ترك المجاهيل و جملة من العلماء المتأخرين فتممها المولى علي بن عبد الله بن محمد بن محب الله بن محمد جعفر العلياري القراجه‏داغي التبريزي بمنظومة سماها بهجة الآمال في زبدة المقال ثم شرح الأصل و التتمة بشرح سماه بهجة الآمال في شرح زبدة المقال و منتهى الآمال في خمسة مجلدات ثلاثة منها في شرح زبدة المقال و مجلدتان في شرح منتهى الآمال و في الذريعة سميت في المطبوع منها بنخبة المقال و سماها العلياري الشارح لها بزبدة المقال . و علم الرجال‏لا يليق به النظم كما لا يخفى (2) رسالة في الكنى و الألقاب مطبوعة مع نخبة المقال (3) تفسير القرآن خرج منه مجلد كبير في مقدمات‏التفسير و تفسير الفاتحة و نحو الثلث من سورة البقرة.

{- 9642 -}

السيد حسين بن رضا بن علي أكبر ابن السيد عبد الله سبط السيد نعمة الله الجزائري التستري

مولدا و منشا و رئاسة و النجفي تحصيلا و مدفنا.

توفي في النجف سنة 1291 .

فقيه كامل من أجلة تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري و السيد علي التستري و صاحب الجواهر صنف في‏الفقه‏ فواكه الأحكام و في‏الأصول‏ فواكه‏الأصول‏ و رسالة فوز العباد .

{- 9643 -}

السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي.

ولد بالنجف سنة 1221 و توفي سنة 1306 أراد النزول من سطح داره فزلت رجله و سقط من الدرج و بقي من الفجر إلى الزوال و توفي و دفن بالنجف في مقبرة جده بجنب قبة الشيخ الطوسي .

كان فقيها ماهرا أصوليا أديبا شاعرا جليلا نبيلا زاهدا ورعا عرضت عليه الأموال الهندية المعروفة و هي الموضوعة في البنك الانكليزي من قبل امرأة هندية من الشيعة ليكون ريعها يصرف في النجف و كربلاء على يد المجتهدين و هي في كل شهر خمسة آلاف روبية فلم يقبلها بل خرج من النجف و سكن كربلاء مدة فرارا من الرئاسة و انزوى و كان لا يأذن لاحد بالدخول عليه كف بصره في آخر عمره فسافر إلى بلاد ايران سنة 1284 للمداواة و زار مشهد الرضا (ع) فلما قارب الحضرة الشريفة انشد قصيدته التي مطلعها:

كم انحلتك على رغم يد الغير # فلم تدع لك من رسم و لا أثر

19

و لم يتيسر لنا العثور على باقيها حين التأليف، و أقام في خراسان مدة فانجلى بصره ثم عاد إلى العراق و مر في طريقه على بني أعمامه في بروجرد فأقام فيها برهة قرأ عليه فيها كثير من الأفاضل ثم غادرها و وصل النجف سنة 1287 و أقام فيها مواظبا على العبادة و مجانبة الناس حتى أجاب داعي ربه.

قال الشيخ محمد رضا الشبيبي في بعض مجامعيه مجاميعه في حقه: الفقيه الأديب أخذالفقه‏عن صاحب الجواهر و انفرد بالتدريس بعده و أخذ عنه جماعة و كان خاصا بالشيخ عباس مقصود علي صاهره على أخته اهـ. و لم يظهر مرجع ضمير أخته. و في الطليعة : كان أحد مجتهدي الزمن الذين انتهى إليهم امر التقليد و كان مشاركا في أغلب العلوم ناسكا ورعا خفيف الروح رقيق الحاشية نظيف القلب و اللسان و البرد صبيح الوجه بهي الشكل أديبا شاعرا اه.

مشايخه‏

(1) الملا مقصود علي (2) شريف العلماء المازندراني قرأ عليهماأصول الفقه‏. (3) صاحب الجواهر قرأ عليه‏الفقه‏و يروي عنه إجازة (4) الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء يروي عنه إجازة.

تلاميذه‏

(1) الميرزا جعفر ابن الميرزا علي نقي الطباطبائي يروي عنه إجازة بتاريخ 1281 (2) A1G السيد محمد بن إسماعيل الموسوي الساروي المتوفى A1G بالمشهد الرضوي A1G سنة 1310 يروي عنه إجازة بتاريخ 1305 (3) السيد مرتضى الكشميري النجفي (4) الشيخ فضل الله المازندراني الحائري (5) الميرزا صادق التبريزي (6) الميرزا محمد الهمداني صاحب فصوص اليواقيت .

أولاده‏

(1) السيد إبراهيم الشاعر المشهور (2) السيد محسن من العلماء.

(3) السيد عبد الحسين

(مؤلفاته)

(1) كتاب في‏الفقه‏ (2) كتاب في‏الأصول‏ (3) شرح منظومة جده بحر العلوم نظما بطريق الاستدلال. و النظم لا يتسع لذلك (4) ديوان شعره أكثره في أهل البيت ع .

أشعاره‏

من شعره قوله:

زدنا هوى و البين انحلنا ضنى # فالبين فينا لم يزل بمزيد

لكنني عود الخلال من الضنى # احكي و تحكيه هلال العيد

و له في مدح أمير المؤمنين (ع)

هاتها صهباء تحكي للندامى # لون خديك لهيبا و ضراما

قام يجلوها و يسقيني من الثغر # حاما و من الصهباء جاما

فحباني بحميا ريقه # و انثني يسقي نداماي المداما

انس الصب المعنى بالهوى # من سنا وجنته نارا فهاما

جل من قد جعل النار بها # أية للحسة بردا و سلاما

19 ان بدا ذاك المحيا في دجى # بسنا طلعته يجلو الظلاما

طلعة يشبهها البدر إذا # ما حوى البدر كمالا و تماما

عبقت في الحي من انفاسه # نفحة تزري بانفاس الخزامي

مفرد في حسنه مهما انثنى # اخجل الاغصان عطفا و قواما

أ فاسلوه و في قلبي هوى # البس الجسم نحولا و سقاما

لا و عينيه و لو اقضي اسى # لست اسلوه فدع عنك الملاما

رحت تلحو في ملامي جاهدا # أو يجدي اللوم صبا مستهاما

يا خليلي إذا ما جئتما # أهل ودي فاقرءا عني السلاما

البسوا جسمي سقاما بعد ما # سلبوا بالهجر من عيني المناما

و اسالا بدر ثم غاب عن # ناظري هل حل هاتيك الخياما

عجبا أشكو نواه و لقد # حل في أكناف قلبي و أقاما

حبذا أيام انس سلفت # بالحمى أذكرها عاما فعاما

طال شجوي يا منى النفس فكم # ذا التجني و إلى ما و على ما

كلما ازددت صدودا و قلى # زدت في حبك شوقا و هياما

أ فهل من نظرة تحيي حشي # مدنف أم رشفة تشفي الأواما

ذاب قلبي من شجي فيك فجد # لي بوصل قبلما القى الحماما

و ترفق بمعنى طالما # ناح حتى علم النوح الحماما

فإلى من اشتكى جور رشا # لا يراعي لي عهدا و ذماما

و يرى سفك دمي حلا له # و وصال الوامق العاني حراما

فاتر اللحظ متى نحوي رنا # سل من أجفان عينيه حساما

فاق أرام الحمى جيدا كما # فقت أهل الحب وجدا و غراما

و سما البدر سناء مثلما # قد سما خير الوصيين الأناما

ذاك صنو المصطفى الهادي و من # شرف الله به البيت الحراما

العلي المرتقي في عزه # و علاه مرتقى عز مراما

خصه الله بعلم و على # و اصطفاه للورى طرا اماما

و حباه بمزايا لم تنل # أبد الدهر و جلت ان تراما

اسمها المشتق من أسمائه # ينعش الأرواح بل يحيي العظاما

و ولاه العروة الوثقى التي # لا ترى فيها انقصاما و انفصاما

معدن الأسرار و العلم فكم # كشف الأستار عنه و اللثاما

آية الله و لولاه لما # عرف الله و لا الدين استقاما

حيدر الكرار حامي الجار و # القاسم الجنة و النار سهاما

قوله الحق إذا قال و ان # صال يوما صدم الجيش اللهاما

طلق الدنيا ثلاثا عفة # و رأى تطليقها ضربا لزاما

يا اماما شاد اعلام الهدى # و غدا للدين و الدنيا قواما

لم تزل للخلق ملجا و رجا # و ثمالا للايامى و اليتامى

و حمى يستدفع الخطب به # ان دهى الخطب و للكون نظاما

جللته قبة حفت بها # زمر الأملاك عزا و احتراما

كعبة الوفاد لم تبرح على # بابها الناس عكوفا و قياما

و إلى نحو حماه لم تذل # بهم ايدي المهارى تترامى

اخجل البحر صلات و ندى # و قضى الدهر صلاة و صياما

طاهر من نسل طهر طاهر # والد الاطهار من سادوا الأناما

يا هداة بدأ الله بهم # و بهم قد جعل الله الختماما الختاما

بكم استمسكت للعفو و من # بكم استمسك لم يلق أثاما

ذخر الباري لمن والاكم # غرفا فيها يلقون سلاما

20

و لمن عاداكم نار لظى # انها ساءت مقرا و سقاما مقاما

أهل بيت قد علا بيتهم # ركن بيت الله قدرا و احتراما

و به تزدحم الأملاك و # المورد العذب ترى فيه ازدحاما

حجج الله على الخلق و من # بهم في الجدب نستسقي الغماما

و لكم في محكم الذكر لهم # مدح فاقت على العقد انتظاما

اعرضوا عن كل لغو و زكوا # فإذا مروا به مروا كراما

و مشوا في الأرض هونا و إذا # جاهل خاطبهم قالوا سلاما

و سيصلي الله من خالفهم # لهب النار و ان صلى و صاما

صاح ان جئت إلى أبوابهم # فالزم الاعتاب لثما و استلاما

و من شعره قوله:

حتا م يرمي بالنوى متيما # قد أخلص الحب له و امحضا

يا خير آرام النقي رفقا بمن # يرى هواك خير فرض فرضا

هب انه يغضي و لكن الحشي # ملهبة منك بنيران الغضا

لو انه يفضي إليك بعض ما # يكتمه لضاق عن ذاك الفضا

يجرع ما يجرع بالهجر و هل # لذي الهوى الا الرضا ان رفضا

قد اضرم الأحشاء حب شادن # علقته دون الظباء عرضا

لم أدر ان رنا بأسهم اللخط # قضت أم بأسياف القضا

نواظر ترمي على البعد الحشى # أشد من وقع السهام مضضا

يعبث في سفك دمي لا عن رضا # يا حبذا لو كان ذاك عن رضا

ملكته كلي طوعا فلما # غادرني يوم النوى مبعضا

لم انقض العهد و لم أسل و ان # نسي العهود ساليا أو نقضا

كم من عذول لا مني فيه و لا # أراه الا حاسدا أو مبغضا

هيهات لا اصغي للوم لائم # ان صرح اللائم بي أو عرضا

و ليس لي عمر الزمان في الورى # من غرض حسبي رضاه غرضا

فاحكم بما شئت علي لست في # حكمك يا احلى الورى معترضا

غدوت من فرط الصدود و الجفا # أكابد الوجد و أشكو المرضا

و لم يزل بعدك طرفي ساهرا # فلا و عينيك غفا أو غمضا

و طالما اعترضت دمعي مغريا # فهل ترى اليوم فتى لي معرضا

لله أيام مضت بقربكم # و صفو عيش بالغضى قد انقضى

فلست ارضى أحدا من الورى # عنكم و رب المأزمين عوضا

أهل قضى الدهر علي بالنوى # و الدهر لا يعدل كيفما قضى

بالرغم قد صوح روض حسنه # مثل شهاب في دجى الليل أضا

راع الظباء الراعيات و خطه # بأبيض يحكي الحسام المنتضي

متيم فرط الهوى انحله # فكاد لا يقوى على ان ينهضا

بالرغم قد صوح روض حسنه # و الروض يذوي بعد ما قد روضا

شاب و لكن لم تشب آماله # أبعد شيب المرء عيش يرتضى

يأمل بعد أربعين حجة # ان يرجع العمر له و قد مضى

اما يرى به الهموم طنبت # و الشيب حل و الشباب قوضا

عالج و داو داء حب مزمن # أعياك يا صاحب بمدح المرتضى

من كون الكون له و من له # فصل القضا حتما بيوم الانقضا

من فاق آفاق السماء رفعة # بها سوى الباري تعالى خفضا

من كان نفس المصطفى فهل ترى # يحكي علاه جوهرا أو عرضا

من بات في مضجعه وقا له # فقام في عب‏ء العلى منتهضا

20 من مرد الصم العتاة سيفه # سيف يهابه القضا ان ومضا

من بارئ الخلق بفرض وده # في محكم الذكر عيانا فرضا

من بغدير خم في أمرته # هادي البرايا للبرايا حرضا

سر الوجود حجة المعبود من # اليه أمر النشأتين فوضا

محض كمال نوره القدسي من # أنوار بارئ الورى تمحضا

جدل كل ضيغم إذا سطا # بصارم يجلو الدياجي ابيضا

ما مسكت كف القضا مقبضة # الا و للأرواح طرا قبضا

يا محرزا اسرار اعلام الورى # بأسرها و للضلال مدحضا

و ماضي العزم فما ماثله # قط نبي من اولي العزم مضى

نور سامي ذكرك الأكوان ما # أنار بدر في الدياجي و أضا

مراثيه‏

اما مرثية الحبوبي فلم يمكننا استخراجها من ديوانه لان طابعيه اقتضى رأيهم السديد ان لا يصرحوا بأسماء الأكثر ممن قيلت فيهم أشعاره و أما مرثية العطار فلم يتيسر لنا العثور عليها. و من مرثية ولده السيد إبراهيم قوله:

إذا الدهر أصلح من جانب # ألح فأفسد من جانب

فلم يجد منه و عدوائه # احتراز المقيم و لا الهارب

لكل امرئ أجل محرز # بذاك جرى قلم الكاتب

ارى الموت أقرب من حاجب # لعين و عين إلى حاجب

أبا محسن ان حسن الفعال # يعقب حسنا إلى الراغب

أطاعك عزم و لا صارم # إذا السيف عاصى يد الضارب

لقد كنت في زمن ما حل # كمثلك في زمن خاصب

رثيت و لم اقض من واجب # علي و لا البعض من واجب

سقيت و ان كنت صوب الحيا # سكوبا بصوب الحيا الساكب‏

{- 9644 -}

السيد حسين الفاري ابن السيد رضا على الطبيب الهندي

المعروف بالامامي توفي بسامراء 24 جمادى الثانية سنة 1330 أو 34 و دفن في الرواق القبلي .

عالم فاضل من تلاميذ السيد هادي صدر الدين الكاظمي ذكره صاحب الذريعة في موضعين فقال في أحدهما:

السيد حسين الفاري ابن السيد رضا علي الطبيب الهندي المتوفى بسمراء بسامراء و المدفون بالرواق القبلي سنة 1330 له كتاب الادعية و الزيارات و قال في الموضع الآخر السيد حسين ابن السيد رضا علي الطبيب الهندي المعروف بالامامي المتوفى بسامراء في 24 جمادى الثانية سنة 1334 تلميذ السيد هادي صدر الدين الكاظمي املى عليه شيخه المذكورأصول الدين‏ من حفظه اه و الظاهر انهما واحد و اختلاف تاريخ وفاتهما خطا و وصف أحدهما بما لم يوصف به الآخر لا يضر و يحتمل تغايرهما.

{- 9645 -}

الحسين بن رطبة السوراوي

ياتي بعنوان الحسين بن هبة الله بن الحسين بن رطبة السوراوي .

{- 9646 -}

الحسين بن الرماس العبدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه .

{- 9647 -}

الحسين بن الرواسي

هو الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي الآتي. ـ

21

{- 9648 -}

الحسين بن الروندي الراوندي الدينوري

يكنى أبا محمد كوفي الأصل مولى بجيلة .

ذكره الشيخ في رجاله بهذا العنوان في أصحاب الرضا (ع) و يوجد الحسن مكبرا و الظاهر انهما واحد و ان ذكرهما الشيخ بعنوانين فان مثل ذلك كثير في كلامه للشخص الواحد و الله اعلم.

{- 9649 -}

أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي

توفي في شعبان سنة 326 ببغداد و دفن بها.

(و النوبختي ) نسبة إلى نوبخت جدهم ذكر في إبراهيم بن إسحاق .

محل قبره ببغداد

قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : اخبرني الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس احمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن احمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ان قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن احمد النوبختي النافذ إلى التل و إلى درب الأجر و إلى قنطرة الشوك اه و يوجد اليوم في الجانب الشرقي من بغداد قبر ينسب اليه و يزار فيه و قد حقق الدكتور مصطفى جواد البغدادي فيما كتبه في مجلة العرفان ج 24 ص 379 بطلان هذه النسبة و ان قبره في الجانب الغربي و قد درس فيما درس من قبور العظماء و العلماء في ذلك الجانب و استدل لذلك بقول ابن خلكان في ترجمة الحسن بن محمد المهلبي الوزير انه دفن بمقابر قريش في مقبرة النوبختية فعلم من هذا ان مقبرة النوبختية كانت في مقابر قريش التي دفن فيها الامام موسى الكاظم (ع) بالجانب الغربي من بغداد .

و ان أراد الطوسي من النوبختية محلة النوبختية لا مقبرتهم لم يضر لأن محلة النوبختية كانت في الجانب الغربي أيضا يدل عليه قول هبة الله الكاتب المتقدم ان النوبختية في الدرب النافذ إلى درب الأجر ففي مراصد الاطلاع ص 3 طبع ايران (1) عند الكلام على لفظ أجر ان درب الأجر محلة من محال نهر طابق ببغداد و خربت و بنهر معلى درب الأجر بالجعفرية عامر أهل اه و نهر طابق كان في الجانب الغربي ففي المراصد أيضا نهر طابق محلة كانت ببغداد من الجانب الغربي و نهر معلى كان بالجانب الشرقي و أراد هبة الله الكاتب يدرب بدرب الأجر المحلة التي كانت بالجانب الغربي لذكره معه قنطرة 21 الشوك التي هي في الجانب الغربي ففي المراصد ان نهر عيسى كورة كبيرة في غربي بغداد يأخذ من الفرات (إلى ان قال) ثم يتفرع منه انهار تخرق إلى مدينة السلام و تمر بعدة قناطر و عد منها قنطرة الشوك ثم يصب في دجلة فعلم من ذلك ان نهر عيسى الذي على بعضه قنطرة الشوك ياتي من الفرات و يصب في دجلة فتكون قنطرة الشوك غربي دجلة و الخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 91 قال انها في الجانب الغربي و كذلك ياقوت في معجم الأدباء ج 5 ص 403 و ابن الجوزي في مناقب بغداد ص 18 اه.

أقوال العلماء فيه‏

هو ثالث السفراء الأربعة في‏أولهم عثمان بن سعيد العمري و ثانيهم ابنه محمد بن عثمان و ثالثهم هو و رابعهم علي بن محمد السمري ثم حصلت‏و انقطعت السفارة قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة كان أبو القاسم رحمة الله من اعقل الناس عند المخالف و الموافق و يستعمل التقية ثم روى عن أبي عبد الله بن غالب حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال ما رأيت من هو اعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح

(قال) و اخبرني جماعة عن أبي عبد الله محمد بن احمد الصفواني حدثني الحسين بن روح (رض) ان يحيى بن خالد سم موسى بن جعفر ع في احدى و عشرين رطبة و بها مات و ان النبي ص و الأئمة (ع) جميعا ما ماتوا الا بالسيف أو السم.

و قد ذكر الرضا (ع) انه سم و كذلك ولده و ولد ولده (قال) و ساله بعض المتكلمين و هو المعروف بترك الهروي فقال له كم بنات رسول الله ص ؟فقال اربع قال فأيهن أفضل؟قال فاطمة قال و لم صارت أفضل و كانت أصغرهن سنا و أقلهن صحبة لرسول الله ص ؟قال لخصلتين خصها الله بهما تطولا عليها و تشريفا و إكراما لهما لها (إحداهما) انها رثت ورثت رسول الله ص و لم يرثه غيرها من ولده و الاخرى ان الله تعالى أبقى نسل رسول الله ص منها و لم يبقه من غيرها و لم يخصصها بذلك الا لفضل إخلاص عرفه من نيتها قال الهروي فما رأيت أحدا تكلم و أجاب في هذا الباب بأحسن و لا أوجز من جوابه.

(و روى) الشيخ في كتاب الغيبة قال اخبرني ابن إبراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن بنت أبي جعفر (رض) قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح (رض) وكيلا لابي جعفر (رض) سنين كثيرة ينظر له في املاكه و يلقي باسراره لرؤساء الرؤساء من الشيعة و كان خصيصا به حتى انه كان يحدثه بما يجري بينه و بين جواريه لقربه منه و انسه به قالت و كان يدفع اليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل اليه من الوزراء و الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات و غيرهم لجاهه و موضعه و جلالة محله عندهم فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه و توثيقه عندهم و نشر فضله و دينه و ما كان يحتمله من هذا الأمر فمهدت له الحال في طول حياة أبي إلى ان انتهت الوصية اليه بالنص عليه فلم يختلف في امره و لم يشك فيه أحد الا جاهل بامر أبي أولا مع اني لست اعلم ان أحدا من الشيعة شك فيه و قد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن كبرياء و غيره.

اقامة محمد بن عثمان العمري الحسين بن روح مقامه بامر الامام (ع)

روى الشيخ في كتاب الغيبة بسنده عن أبي جعفر بن علي الأسود

____________

(1) قال الدكتور مصطفى الجواد انه تأليف A1G صفى الدين عبد المؤمن عبد الحق الحنبلي المتوفى A1G سنة 739 و انه ليس لياقوت لذكره حوادث A0G سنة 700 A0G 656 (أقول) أول خطبة الكتاب يدل على انه لياقوت و انه اختصره من معجم البلدان حيث قال اما بعد فقد ألفت الكتاب الكبير المسمى بمعجم البلدان (إلى ان قال) فجاء مطولا و في حمله مثقلا فاستخرت الله سبحانه و تعالى و اقتبست من مشكاته إلخ و لكن باقيها يدل على انه لغيره حيث قال و اقتبست من مشكاته ما اتفق من أسماء البقاع لفظا و خطا و و زدت ما احتاج إلى الزيادة و وضعت في كتابي هذا ما يكتفى به من طالعة معتمدا فيه على الكتاب المذكور فقيدت ما قيده و أهملت ما أهمله و ربما زدته بيانا و أصلحت ما فيه من خلل و قد يكون مما رأيته في سفري و خاصة في اعمال بغداد فإنه كثير الخطا فيها و لم اقبل منه شرطه في اختصاره و تغييره فان ذلك شرط لا يلزم. يشير بذلك إلى ما ذكره ياقوت في مقدمة معجم البلدان من انه لا يرضي باختصاره و شدد النكير على من يختصره و أطال في ذلك. و كذا ما في تضاعيف الكتاب من قوله قال كذا و الصواب كذا أو كذا في الأصل و الصواب كذا إلى غير ذلك. و في كشف الظنون انه اختصره المصنف و ذكر في خطبته ما يوافق المطبوع بايران و اختصره السيوطي أيضا و سمياه مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة و البقاع و اختصره الحافظ ابن عساكر و أبو عبيد البكري و صفي الدين عبد المؤمن اهـ و كون المطبوع بايران هو لعبد المؤمن لا شاهد عليه الا ان يكون قوله و خاصة في اعمال بغداد ان كان بغداديا و اخبرني الآن بعض الفضلاء ان مختصر عبد المؤمن مطبوع باروبا و هو أكبر بكثير من المطبوع بايران و الله اعلم.

22

قال: كنت احمل الأموال التي تحصل في باب الوقف إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله فيقبضها مني فحملت اليه يوما شيئا من الأموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين فامرني بتسليمه إلى أبي القاسم الروحي فكنت أطالبه بالقبوض فشكا ذلك إلى أبي جعفر فامرني ان لا أطالبه بالقبوض و قال كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي فكنت احمل بعد ذلك الأموال اليه و لا أطالبه بالقبوض.

و روى الشيخ في كتاب الغيبة أيضا مسندا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد المدائني قال: كان من رسمي إذا حملت المال الذي في يدي إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس سره ان أقول له ما لم يكن أحد يستقبله بمثله هذا المال و مبلغه كذا و كذا للإمام فيقول لي نعم دعه فأراجعه فأقول له تقول لي انه للإمام فيقول نعم للإمام فصرت اليه آخر عهدي به و معي اربعمائة دينار فقال لي امض بها إلى الحسين بن روح فتوقفت فقلت تقبضها أنت مني على الرسم فقال كالمنكر لقولي قم عافاك الله فادفعها إلى الحسين بن روح فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقلت استاذن لي فراجعني و هو منكر لقولي فقلت لا بد من لقائه فخرج و جلس على سرير و رجلاه فيهما نعلان تصف حسنهما و حسن رجليه فقال لي ما الذي جرأك على الرجوع فقلت لم أجسر على ما رسمته لي فقال و هو مغضب قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم الحسين بن روح مقامي و نصبته منصبي فقلت بامر الامام فقال قم عافاك الله كما أقول لك فلم يكن عندي غير المبادرة فصرت إلى أبي القاسم بن روح و هو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به و شكر الله عز و جل و دفعت اليه الدنانير و ما زلت احمل اليه كلما يحصل في يدي بعد ذلك (و روى) فيه بإسناده عن جعفر بن احمد بن متيل القمي انه كان لمحمد بن عثمان العمري من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس و أبو القاسم بن روح فيهم و كلهم كانوا أخص به من أبي القاسم بن روح حتى انه كان إذا احتاج إلى حاجة ينجزها على يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية فلما كان وقت مضي أبي جعفر وقع الاختيار عليه و كانت الوصية اليه. ثم حكى عن جعفر بن محمد المدائني انه قال: قال مشايخنا كنا لا نشك انه ان كانت كائنة من أبي جعفر لا يقوم مقامه الا جعفر بن احمد بن متيل أو أبوه لما رأيناه من الخصوصية به و كثرة وجوده في منزله حتى انه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما الا ما أصلح في منزل جعفر و أبيه بسبب وقع له فلما وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا و لم ينكروا و كانوا معه و بين يديه كما كانوا مع أبي جعفر (رض) و منهم جعفر بن احمد بن متيل . و روى الشيخ في كتاب الغيبة أيضا عن أبي محمد هارون بن موسى قال: اخبرني أبو علي محمد بن همام رضي الله عنه و أرضاه ان أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا قبل موته و كنا وجوه الشيعة و شيوخها فقال لنا ان حدث علي حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت ان اجعله في موضعي بعدي فارجعوا اليه و عولوا في امروكم أموركم عليه. و روى فيه أيضا بسنده عن جماعة من بني نوبخت ان أبا جعفر العمري لما اشتدت به حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة منهم أبو علي بن همام و أبو عبد الله بن محمد الكاتب و أبو عبد الله الباقطاني و أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي و أبو عبد الله بن الوجناء 22 و غيرهم من الوجوه الأكابر فدخلوا على أبي جعفر فقالوا له ان حدث امر فمن يكون مكانك فقال لهم هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الأمر و الوكيل له و الثقة الأمين فارجعوا اليه في أموركم و عولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت و قد بلغت (أقول) و كانت مدة سفارته بعد موت محمد بن عثمان نحوا من احدى و عشرين أو اثنين و عشرين سنة قال ابن الأثير في حوادث A2G 305 فيها في A2G جمادى الأولى مات A2G أبو جعفر محمد بن عثمان العمري رئيس الامامية و كان يدعي انه الباب إلى الامام المنتظر و أوصى إلى أبي القاسم الحسين بن روح اه. و في لسان الميزان الحسين بن روح بن بحر (1) أبو القاسم أحد رؤساء الشيعة في خلافة المقتدر و له وقائع في ذلك مع الوزراء ثم قبض عليه و سجن في المطمورة و كان السبب في ذلك (بياض في الأصل) و مات سنة 326 (2) و قد افترى له الشيعة الامامية حكايات و زعموا ان له كرامات و كشفات و زعموا انه كان في زمانه الباب إلى المنتظر و انه كان كثير الجلالة في بغداد و العلم عند الله اه و سبب حبسه لم اظفر به في تاريخ ابن الأثير و في غيبة الطوسي ما يشير إلى حبسه فإنه روى عن محمد بن الحسن بن جعفر ابن إسماعيل بن صالح الصيمري انه قال لما حبس الحسين بن روح انفذ من محبسه في دار المقتدر توقيعا في ذم الشلمغاني في ذي الحجة سنة 312 إلى أبي علي بن همام و املاه أبو علي علي و عرفني ان أبا القاسم الحسين بن روح راجع في ترك إظهاره فإنه في يد القوم و حبسهم فأمر بإظهاره و ان لا يخشى و يأمن فتخلص و خرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة اه و نسبته إلى الشيعة انها اقترت افترت له حكايات: من باب المرء عدو ما جهل فهؤلاء كلما رأوا شيئا لم تالفه نفوسهم نسبوه إلى الافتراء و لا عجب فالأمم السالفة كانت كذلك كما حكاه الله تعالى عنها في الكتاب العزيز .

مؤلفاته‏

له كتاب التأديب قال الشيخ في كتاب الغيبة ص 254 : اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي الحسن محمد بن احمد بن داود القمي حدثني سلامة بن محمد قال انفذ الشيخ الحسين بن روح كتاب التأديب إلى قم و كتب إلى جماعة الفقهاء بها و قال لهم انظروا في هذا الكتاب و انظروا فيه شي‏ء يخالفكم فكتبوا اليه انه كله صحيح و ما فيه شي‏ء يخالف الا قوله في الصاع في الفطرة نصف صاع من الطعام و الطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع اه. {- 9650 -}

السيد حسين بن روح الله الحسيني الطبسي ثم الحيدرآبادي

نزيل حيدرآباد الدكهن المتخلص باسان المعروف بصدر جهان في الرياض : فاضل جليل كان يسكن حيدرآباد من بلاد الهند إلى ان توفي بها و هو من المتأخرين رأيت من مؤلفاته ذخيرة الجنة في اعمال السنة و الادعية و الآداب بالفارسية ألفه A1G للسلطان إبراهيم قطب‏شاه ملك حيدرآباد A1G الشيعي اه. و له الرسالة الصدرية في الصيد و الذبائح الفها للسلطان قطب‏شاه ذكر فيها أسماء الحيوانات و الطيور و الحشرات بالفارسية و العربية و التركية و الدكهنية مرتبة على حروف المعجم و ذكر حكم كل واحد منها و حكمته و فائدته الطبية و غيرها مع حكاية متعلقة به جيدة نافعة يروي بالاجازة عن الشيخ محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهيجي تلميذ

____________

(1) الذي في كتب أصحابنا ابن أبي بحر .

(2) و في نسخة المطبوعة مات سنة ست و اثنين و اختلاله ظاهر. المؤلف‏

23

الشهيد بتاريخ 23 شوال سنة 974 و يروي بالاجازة أيضا عن السيد حسن بن نور الدين الحسيني الشفتي و في الذريعة ان صاحب الرياض ترجمه في موضعين بعنوان حسن و حسين اه لكني لم أجده في الرياض الا بعنوان حسين .

{- 9651 -}

السيد حسين رهنما الشهيد ابن السيد شمس الدين دانيال الموسوي الصفوي الكشميري

قال السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي نزيل قم فيما كتبه إلينا ما صورته: كان من أعيان عصره في العلم و الورع و التقى و الفضل قتل ظلما بكشمير و قبره بقرية يقال لها (تولرزو) اي محل الزنابير مزور معروف و له آثار خيرية من المساجد و الحسينيات و تواليف في‏الفقه‏والامامةوالعرفان‏و بسبه استبصر جماعة من أهل كشمير و عقبه كثيرون منتشرون ببلاد كشمير و تبت و يتصل نسبهم مع نسب الصفوية و ذكرت نسبهم مفصلا في كتابي المشجر اه.

{- 9652 -}

الحسين بن رئاب

مر بعنوان الحسين بن رائب رئاب .

{- 9653 -}

الحسين بن زايدة

في التعليقة : روى النص على الأئمة الاثني عشر عن الصادق ع عن الرسول ص و الظاهر انه الحسين بن زيد الآتي و وقع تصحيف في اسمه.

{- 9654 -}

الحسين بن الزبرقان القمي

يكنى أبا الخزرج قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع الحسين بن الزبرقان روى عنه البرقي و في الفهرست الحسين بن الزبرقان يكنى أبا الخزرج له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عنه و ذكره النجاشي بعنوان الحسن و تقدم و في لسان الميزان الحسين بن الزبرقان ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة .

{- 9655 -}

الحسين بن زرارة بن أعين

أخو الحسن ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و مر في أخيه الحسن دعاء الصادق (ع) لهما برواية الكشي بسند صحيح و في رواية صفوان عنه ما يشير إلى وثاقته و في لسان الميزان ذكره الكشي في رجال جعفر الصادق رحمة الله عليه.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية ابن بكير و صفوان بن يحيى و البرقي و بشير و علي بن أسباط عنه .

{- 9656 -}

الشيخ حسين بن زعل البحراني

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال كان عالما محدثا شاعرا أديبا قدم إلينا في أوائل حاله و لبث مدة ثم سافر إلى بلاد العجم لطلب العلم و سكن أخيرا في الأهواز ببلدة رامهرمز و رأيته هناك ثم انتقل إلى بهبهان و الدورق و خلف‏آباد و غير محاريبها و مقابرها و أصر على ذلك ثم سافر إلى الحج و توفي راجعا في الطريق و بلغني انه لما نظر إلى البيت و تأمل وضعه و أركانه و مطلع الشمس و مغربها 23 انكشف له خطا اجتهاده و تصويب القبلة القديمة في البلاد المذكورة و اعترف بذلك و أشهد به أصحابه عند الوصية. و في نشوة السلافة : الفاضل الشيخ حسني حسين بن زعل تنصب له في الأدب‏الراية البيضاء و يحسن لمثله المدح و الثناء شعره كأنه الرياض الزاهرة فكم طال على غيره به في مقام المفاخرة فمن شعره ما مدح به صاحب نشوة السلافة من قصيدة:

أبا الفضل ان شاهدت عيبا فسده # فانك أهل ان تسد المعائبا

فسحبان بين القوم ان رحت ناظما # و قس امام الناس ان رحت خاطبا

أبا الفضل أنت اليوم حصن و معقل # إذا انشبت فينا الليالي مخالبا

فيا رمحي العسال في كل حومة # اطاعن فيها للزمان كتائبا

و يا صارمي ان صال دهر يريبه # و فلت يد الأيام مني مضاربا

و يا درعي الحامي إذا اشتجر القنا # و صادمت من جيش الخطوب مقانبا

انا اليوم في ارض العراق و ليس لي # معين إذا ناديت لبى مجاوبا

و اني لأرجو و الرجاء يقودني # إليك و لم أعهد رجائي كاذبا

و لي شيعة شيمة لا ترتضي الذل مألفا # و ان أدركت مني العداة ماربا

عليك ثنائي اين حلت ركائبي # كما اثنت القفرا على الغيث ساكبا

{- 9657 -}

الشيخ عز الدين حسين بن زمعة المدني

عالم فاضل يروي إجازة عن الشهيد الثاني بتاريخ أوائل شوال سنة 948 .

{- 9658 -}

الحسين بن زياد

ذكره الشيخ في رجاله في موضعين في أصحاب الرضا (ع) و في بعض النسخ ابدال أحدهما بالحسن مكبرا و إبقاء الآخر و قال في الفهرست الحسن بن زياد له كتاب الرضا (ع) رواه الوليد بن حماد عنه و يمكن كونهما أخوين و في لسان الميزان الحسين بن زياد الكوفي ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية ابان بن عثمان عنه عن أبي عبد الله (ع) و رواية علي بن القاسم عن جعفر بن محمد عنه و إذا كان من أصحاب الرضا (ع) فروايته عن الصادق (ع) مرسلة.

{- 9659 -}

أبو عبد الله الحسين ذو الدمعة أو ذو العبرة بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع المدني الكوفي ،

جدنا الذي ينتهي اليه نسبنا

مولده و وفاته و مدفنه‏

ولد بالشام سنة 114 أو 115 و توفي سنة 190 أو 191 عن 76 سنة و ينبغي ان تكون وفاته و دفنه بالمدينة لأنها محل سكناه كما يشير اليه قول الشيخ ، كما ياتي انه مدني لكن بنواحي الحلة مشهد منسوب اليه و اعراب تلك الجهات يسمون صاحبه أبو دميعة و لعله توفي هناك أيام تردده إلى الكوفة أو سكناه بها كما يشير اليه وصف الذهبي له بالكوفي ، و تاريخ مولده و وفاته كما ذكرنا يستفاد من الجمع بين قول صاحب عمدة الطالب انه كان عمره عند شهادة أبيه سبع سنين و قول المؤرخين ان أباه استشهد سنة 121 أو 122 كما في كامل ابن الأثير و غيره و قولهم ان عمر الحسين 76 سنة كما

24

عن أبي نصر البخاري فإذا أسقطنا 7 من 121 بقي 114 فإذا أضفنا 76 بلغت 190 و في تهذيب التهذيب قرأت بخط الذهبي انه توفي في حدود 190 و له أكثر من 80 سنة اه و عن تقريب ابن حجر مات و له ثمانون سنة في حدود 190 و إذا كان له عند وفاته ثمانون سنة أو أكثر و قد ولد سنة 114 تكون وفاته سنة 194 أو أكثر و تاريخ مولده لم يذكره أحد صريحا و الأقوال في تاريخ وفاته عدا ما ذكرناه لا تكاد تصح ففي عمدة الطالب انه توفي سنة 135 و هو المنقول عن مؤلف بحر الأنساب و سراج الدين المخزومي و قال السيد تاج الدين بن زهرة في غاية الاختصار مات سنة 134 و في عمدة الطالب قيل مات سنة 140 قال أبو نصر البخاري و هو الصحيح اه. و عن الميرزا حسين النوري المعاصر انه اختار في الحكاية 93 من الباب السابع من كتابه النجم الثاقب انه توفي سنة 125 لكنه في خاتمة المستدركات قال انه توفي سنة 135 و يدل على بطلان هذه الأقوال ما سياتي في اخباره عن ابن الأثير في حوادث سنة 145 انه كان في عسكر محمد بن عبد الله و الله أعلم كم بقي بعد ذلك و يدل على بطلانها أيضا انه إذا كانت وفاة أبيه حدود 120 و وفاته هو سنة 135 أو 34 أو 25 أو 45 و عمره عند وفاة أبيه 7 سنين يكون عمره 20 سنة أو 19 أو 10 سنين أو 30 سنة لا 76 و الحاصل انه لا يمكن الجمع بين تاريخ وفاة أبيه و مدة عمره عند وفاة أبيه و مدة عمره هو و بين أحد هذه الأقوال الأربعة فلا بد ان يكون واحد من هذه الأمور خطا و الا فالصواب في وفاته ما ذكرناه موافقا لما قاله الذهبي و ابن حجر. و ذكر الفاضل السيد محمد علي المعروف بهبة الدين الشهرستاني المعاصر في رسالته في أحوال ذي الدمعة عدة وجوه لبطلان ان وفاته سنة 135 (منها) انهم ذكروا انه زوج ابنته من المهدي العباسي و A1G المهدي توفي A1G سنة 169 عن A1G 43 سنة فتكون ولادته A1G سنة 127 فلو كان ذو الدمعة توفي سنة 135 و قد زوجه ابنته سنة وفاة ذي الدمعة على الأكثر لكان قد زوجه إياها و عمر المهدي A1G تسع سنين (و منها) ان أخاه A2G يحيى كان أكبر ولد أبيه و قتل A2G سنة 125 و عمره A2G 18 سنة فلو كانت وفاة الحسين سنة 135 مع انه عمر 76 سنة لكان عمره عند قتل أخيه 66 سنة فكيف يكون يحيى أكبر منه (و منها) انه إذا كان عمره 76 سنة و قتله سنة 135 يلزم ان يكون أكبر من أبيه بخمس و ثلاثين سنة لأن أباه قتل حدود 121 عن A0G 43 سنة و (منها) روايته عن A3G الكاظم ع المولود A3G سنة 129 فلو كانت وفاة الحسين سنة 135 لزم ان يكون روى عنه و عمر الكاظم A3G 6 سنين (و منها) رواية أصحاب الرضا و الجواد ع عنه المتاخرة اعصارهم A4G كمحمد بن أبي عمير المتوفى A4G سنة 217 ممن أدركوا عصر الكاظم (ع) المتوفى A3G 183 و لم يرووا عنه و لم يدركوا عصر A5G الصادق (ع) المتوفى A5G سنة 148 فكيف أدركوا ذا الدمعة لو كانت وفاته 135

(أمه)

أم ولد.

كنيته‏

في عمدة الطالب و مقاتل الطالبيين يكني أبا عبد الله و كذا كناه غير واحد من النسابين و المؤرخين و غيرهم فيكون أبوه قد سماه باسم جده و كناه بكنيته و لكن عن كتاب بحر الأنساب و جملة من كتب‏الأنساب‏انه يكنى أبا عاتقة و مثله عن كتاب النجم الثاقب للنوري و عن بعض أبو عاتكة و هي كنية متروكة.

لقبه‏

يلقب ذا الدمعة و ذا العبرة لكثرة بكائه حتى أضر في آخر عمره في 24 مقاتل الطالبيين حدثني علي بن العباس حدثنا عباد بن يعقوب قال كان الحسين بن زيد يلقب ذا الدمعة لكثرة بكائه. حدثني علي بن احمد بن حاتم حدثنا الحسن بن عبد الواحد حدثنا يحيى بن حسين بن زيد قال قالت امي لابي ما أكثر بكاءك فقال و هل ترك السهمان و النار سرورا يمنعني من البكاء يعني السهمين الذين قاتل قتل بهما أبوه زيد و أخوه يحيى اه اما النار فالظاهر انه أراد بها نار الآخرة التي يبكي من خوفها و يحتمل ان يريد النار التي أحرق بها جسد أبيه. و في مستدركات الوسائل انما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل و قال غيره سمي بذي العبرة لكثرة بكائه في تهجده و عند صلاته في الليل و النهار.

أقوال العلماء فيه‏

يستفاد من مجموع كلام من ترجمه انه كان عالما ورث علما جما من ابن عمه الامام جعفر الصادق (ع) محدثا مؤلفا نسابة زاهدا عابدا خاشعا ثقة ورعا جليلا شيخ اهله و كريم قومه. من رجال بني هاشم لسانا و بيانا و علما و فضلا و نفسا و جمالا و زهدا و احاطة بالنسب.

في عمدة الطالب : الحسين ذو الدمعة و ذو العبرة و يكنى أبا عبد الله و أمه أم ولد و عمي في آخر عمره و زوج ابنته من المهدي محمد بن المنصور العباسي و هو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد قتل أبوه و هو صغير فرباه جعفر بن محمد و قال النجاشي : الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو عبد الله يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد الله (ع) تبناه و رباه و زوجه بنت الأرقط ، روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع . و في مستدركات الوسائل : رباه الصادق (ع) فأورثه علما جما و كان زاهدا اه و كفى في فضله تربية الصادق (ع) له و تبنيه إياه و ايراثه إياه علما جما، و للصدوق في الفقيه طريق اليه هكذا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عنه و رجال السند من الاجلاء.

و في الفهرست : الحسين بن زيد له كتاب و ذكره الشيخ فيه في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أبو عبد الله مدني. و في التعليقة : روى النص على الاثني عشر عن الصادق عن الرسول ص و يروي عن الحسين بن زيد صفوان بن يحيى و فيه اشار إشارة بوثاقته و يكفي له تبني الصادق ايا إياه و تربيته بل هذا غاية المدح اه و في المستدركات عن رياض العلماء -و لم أجده في نسختين منه-يروي عنه غير ابن أبي عمير و صفوان و يونس بن عبد الرحمن و ابان بن عثمان و ذكر محل روايتهما عنه من الكافي و خلف بن حماد و علي بن أسباط و غيرهم قال فلا مجال للتامل في وثاقته و ذلك لرواية هؤلاء الاجلاء عنه و فيهم من أصحاب الإجماع و عن كتاب عيون الرجال : الحسين بن زيد بن علي ثقة جليل روى عن الصادق و الكاظم ع. و عن مشجر نسب العبيدلي : الحسين بن زيد الشهيد محدث جليل ورع. و عن بعضهم انه أحد المصنفين الأربعمائة و عن ابن عقدة انه ذكر اسمه في أصحاب الصادق المعظمين. و في كتاب غاية الاختصار : و من أعاظمهم -اي بني زيد الشهيد - الحسين ذو الدمعة لكثرة بكائه كان سيدا جليلا شيخ اهله و كريم قومه و كان من رجال بني هاشم لسانا و بيانا و علما و زهدا و فضلا و احاطةبالنسب‏روى عن الصادق جعفر بن محمد (ع) . و عن A6G الشريف عز الدين إسماعيل بن الحسين الديباجي المروزي المتوفى A6G بعد سنة 614 في كتابه الفخري : الحسين بن زيد ذو الدمعة أو العبرة العالم المحدث

25

الناسك مات و له 76 سنة و كان رجل بني هاشم لسانا و بيانا و نفسا و جمالا و عن النسابة علي بن أبي الغنائم في المجدي : الحسين بن زيد يكنى أبا عبد الله إلى ان قال و قد تكفل به الصادق (ع) بعد قتل أبيه و أخيه يحيى فأصاب الحسين بن زيد عن الصادق علما كثيرا و كان الحسين ورعا. و عن الشيخ أبي نصر سهل بن عبد الله البخاري أستاذ النسابين في كتاب سر السلسلة العلوية : الحسين بن زيد بن علي ذو العبرة العالم المحدث الناسك مات و له 76 سنة قتل أبوه و هو صغير فرباه جعفر بن محمد و علمه. و كان الحسين رجل بني هاشم لسانا و بيانا و نفسا و جمالا و عن الشيخ سراج الدين المخزومي : الحسين بن زيد المكنى بأبي عبد الله الشريف الخاشع الساجد الراكع و يقال له ذو الدمعة لكثرة بكائه رضي الله عنه مات سنة 135 و لما قتل أبوه ضمه اليه سيدنا الامام جعفر الصادق (ع) و رباه و علمه.

أقوال غيرنا فيه‏

عن ابن حجر في التقريب + الحسين بن زيد بن علي بن الحسين (ع) (ق) صدوق ربما أخطأ من الثامنة مات و له ثمانون سنة في حدود التسعين و في ميزان الذهبي الحسين بن زيد (ق) بن علي بن الحسين بن علي العلوي أبو عبد الله الكوفي عنه علي بن المديني و قال فيه ضعف و قال أبو حاتم يعرف و ينكر و قال ابن عدي وجدت في حديثه بعض النكرة و أرجو انه لا بأس به. و في تهذيب التهذيب (ق) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الهاشمي قال ابن أبي حاتم قلت لابي ما تقول فيه فحرك بيده و قلبها يعني يعرف و ينكر و قال ابن عدي أرجو انه لا بأس به الا اني وجدت في حديثه بعض النكرة روى له ابن ماجة حديثا واحدا في الجنائز قلت روى عنه علي بن المديني و قال فيه ضعف و قال ابن معين لقيته و لم اسمع منه و ليس بشي‏ء و وثقه الدارقطني اه و (ق) علامة على رواية ابن ماجة القزويني عنه و قولهم ربما أخطأ و فيه ضعف ليس بشي‏ء و يعرف و ينكر اي تارة يروي ما هو معروف و اخرى ما ليس بمعروف و لعل ذلك كله لروايته هذا الحديث الذي

نقله الذهبي في ميزانه عن ابن عدي قال أنبأنا أبو علي أنبأنا عبد الله بن محمد بن سالم أنبأنا حسين بن زيد عن علي بن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه عن ان النبي ص قال لفاطمة ان الله يغضب لغضبك و يرضى لرضاك ثم روى عن إبراهيم بن المنذر الخزامي عن حسين بن زيد حدثني شهاب بن عبد ربه عن عمر بن علي بن الحسين حدثني عمي أبو جعفر عن أبيه عن جده عن علي عن النبي ص

و ذكر الحديث و قال عند قوله عن عمي: الصواب انه أخوه رواه الحاكم في مستدركه و ما نبه على الخطا في قوله عمي. و لما كان هؤلاء لم يبينوا وجه الضعف و لا وجه النكارة في حديثه و كان المظنون ان يكون الوجه اتباعه مذهب آبائه الطاهرين و روايته ما لا يلائم مشاربه فقدحهم ان لم يفد القوة لم يفد الضعف، و ان تعجب فعجب قبول رواية قاتل الحسين (ع) و توقفهم في سليل بيت النبوة الذي بلغ من تقواه ان سمي ذا الدمعة لكثرة بكائه من خشية الله تعالى.

أحواله و اخباره‏

كان يسكن المدينة المنورة كما يدل عليه قول الشيخ فيما مر انه مدني و قوله انه رباه الصادق (ع) و قول أبي الفرج الآتي انه كان مقيما في منزل جعفر بن محمد (ع) و قوله انه ظهر بالمدينة بعد قتل محمد و إبراهيم ظهورا 25 تاما و يدل وصف الذهبي له بالكوفي انه سكن الكوفة و يدل عليه أيضا وجود قبره بنواحي الحلة القريبة من الكوفة كما مر و لعله سكن أخيرا سواد الكوفة فتوفي هناك و دفن و نسبته إلى الكوفة بهذا الاعتبار و الله اعلم. و ياتي انه خرج بالمدينة ثم خرج إبراهيم بن عبد الله بن الحسن و معلوم ان محمدا خرج بلدينة بالمدينة ثم خرج إبراهيم بالبصرة فيقتضي ذلك انه كان بالمدينة عندفخرج معه ثم لما قتل محمد خرج متخفيا و جاء إلى البصرة و خرج مع إبراهيم و لما قتل إبراهيم اختفى ثم ظهر ظهورا تاما بالمدينة ثم عاد إلى سواد الكوفة و توفي هناك، الا ان أبا الفرج لم يشر إلى رجوعه إلى الكوفة فربما أشعر كلامه انه بقي بالمدينة إلى آخر عمره و الله اعلم. و كان يحفظ القرآن عن ظهر القلب و يأمر بذلك ولده كما في عمدة الطالب و قد أضر في آخر عمره و كان كثير البكاء من خشية ربه و على مصاب اهله كما ذكره غير واحد.

و كان الحسين بن زيد و أخوه عيسى خرجا مع محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن هكذا في رواية أبي الفرج في المقاتل و في رواية ابن الأثير أخوه علي بدل عيسى . قال ابن الأثير في حوادث سنة 145 كان الحسين و علي ابنا زيد بن علي بن الحسين بن علي خرجا مع محمد ابن عبد الله بن الحسن المثنى لما خرج على المنصور ، و لما بلغ المنصور ان ابني زيد أعانا محمدا عليه قال عجبا لهما قد خرجا علي و قد قتلنا قاتل أبيهما كما قتله و صلبناه كما صلبه و احرقناه كما أحرقه اهـ و في مقاتل الطالبيين :

و ممن توارى منهم ممن شهد مع محمد و إبراهيم (ابني عبد الله بن الحسن ) تواريا طويلا فلم يطلب و امن فظهر الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ع و يكنى أبا عبد الله و روى بسنده ان الحسين بن زيد شهد حرب محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن ع ثم توارى و كان مقيما في منزل جعفر بن محمد ع و كان جعفر رباه و نشا في حجره منذ قتل أبوه و أخذ عنه علما كثيرا فلما لم يذكر فيمن طلب ظهر لمن يأنس به من أهله و إخوانه و كان أخوه محمد بن زيد مع أبي جعفر (المنصور) مسودا و لم يشهد مع محمد و إبراهيم حربهما فكان يكاتبه بما يسكن منه ثم ظهر بعد ذلك بالمدينة ظهورا تاما الا انه كان لا يجالس أحدا و لا يدخل اليه الا من يثق به. و بسنده ان أبا جعفر المنصور قال العجب من خروج ابني زيد -يعني الحسين و عيسى -و قد قتلنا قاتل أبيهما كما قتله و صلبناه كما صلبه. و بسنده كان عيسى و الحسين ابنا زيد مع محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن في حروبهما من أشد الناس قتالا و انفذهم بصيرة فبلغ ذلك عنهما أبا جعفر -يعني الدوانيقي -فكان يقول ما لي و لابني زيد و ما ينقمان علينا أ لم نقتل قتلة أبيهما و نطلب بثارهما و نشف صدورهما من عدوهما و بسنده عن الحسين بن زيد بن علي انه قال شهد مع محمد بن عبد الله بن الحسن من ولد الحسين بن علي ع اربعة انا و أخي عيسى و موسى و عبد الله ابنا جعفر بن محمد ع اه و موسى الظاهر انه الكاظم (ع) و لا يصح خروجه معهم.

مؤلفاته‏

مر قول بعضهم انه أحد المصنفين الأربعمائة اي الذين رووا عن الامام جعفر الصادق و الفوا فيما رووا عنه فقد ذكر أهل‏الرجال‏ان اربعمائة من الثقات من أصحاب الصادق (ع) الفوا اربعمائة كتاب سميت‏

26

بالأصول. و ذكر النجاشي ان له كتابا قال و كتابه تختلف الرواية له قال أبو الحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي حدثنا عباد بن يعقوب عن الحسين بن زيد اه. و في الفهرست الحسين بن زيد له كتاب رواه حميد عن إبراهيم بن سليمان عن الحسين بن زيد اه. و الظاهر ان كتابه هذا مجموع أحاديث يرويها.

أولاده‏

عن أبي نصر البخاري في السلسلة العلوية ان له من الأولاد (1) عبد الله (2) القاسم (3) يحيى أمهم خديجة بنت عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ع اعقبوا جميعا (4) علي الأصغر (5) الحسين اعقبا، أمهما أم ولد و قيل ان أم يحيى حسينية و هي خديجة بنت الباقر (ع) و قيل خديجة بنت عمر الأشرف و زاد بعضهم (6) إسحاق (7) محمد و أسقط عبد الله و قيل كان له سبعة عشر ولدا (1) جعفر الأكبر (2) جعفر الأصغر (3) عمر الأكبر (4) عمر الأصغر (5) يحيى الأكبر (6) يحيى الأصغر (7) زيد (8) عقبة (9) إبراهيم لم يعقبوا (10) الحسن (11) القاسم (12) عبد الله (13) (14) علي الأكبر (15) علي الأصغر (16) محمد (17) الحسين . و له تسع بنات. ميمونة . أم الحسن . كلثم . فاطمة .

سكينة . علية . خديجة . زينب . عاتكة .

من روى عنه الحسين ذو الدمعة

(1) الصادق (ع) و في ميزان الاعتدال انه روى عن الباقر (ع) و الطبقة لا تساعده لان الباقر (ع) توفي و ذو الدمعة يرضع أو يدرج (2) الكاظم (ع) (3) أبوه زيد الشهيد فيكون قد روى عنه في الصغر (4) عمه عمر الأشرف (5) علي بن عمر الأشرف (6) عمه الحسين الأصغر (7) عمه عبد الله الباهر و قيل ان روايته عنه لم تثبت (8) ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنيفة و كانت زوجة أبيه (9) محمد بن سلام الكوفي كما عن أمالي الصدوق (10) علي بن عبد الله الفزاري المشهور بابن غراب (11) أم علي (12) عبد الله بن الحسن بن الحسن (13 و 14) محمد و إبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن (15) أبو عبد الله محمد الأرقط بن عبد الله الباهر (16) شهاب بن عبد ربه (17) عيسى بن عبد الله بن عمر الاطرف و غيرهم.

من روى عن الحسين بن زيد

(1) ولده يحيى (2) ولده الآخر محمد بن الحسين بن زيد (3) ولده الحسن بن الحسين بن زيد (4) ولده عبد الله بن الحسين بن زيد (5) ولده إسماعيل بن الحسين بن زيد ذكر روايتهم عنه الذهبي في ميزان الاعتدال لكن لم يذكروا في أولاده من اسمه إسماعيل و لعله اشتبه عليه بابنه أبي إسماعيل إسحاق (6) أبو محمد علي بن الحسين بن زيد (7) علي بن الحسن العلوي (8) علي بن جعفر بن محمد المعروف بالعريضي (9) أبو مصعب الزهري (10) أبو نعيم الفضل بن دكين (11) داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن الطيار (12) يونس بن عبد الرحمن (13) محمد بن أبي عمير و هو محمد بن زياد (14) علي بن المديني (15) شعيب بن واقد (16) عبد الله ابن محمد بن سالم (17) محمد بن عبد الجبار (18) عبد الله بن عبد الرحمن (19) الحسن بن الحسين الأنصاري (20) محمد بن إبراهيم الكوفي (21) إبراهيم بن المنذر الخزامي (22) إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن حيان النهمي الخزاز (23) عباد بن يعقوب 26 الاسدي الرواجني (24) حفص الجوهري (25) صفوان بن يحيى (26) ابان بن عثمان (27) خلف بن حماد الكوفي (28) علي بن أسباط (29) عبد الله بن عبد الرحمن بن عتيبة (30) إبراهيم بن هاشم (31) سعيد بن عبد الرحمن المخزومي (32) أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي (33) ظريف بن ناصح (34) مالك بن إبراهيم النخعي و غيرهم.

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسين بأنه ابن زيد برواية إبراهيم بن سليمان عنه و زاد الكاظمي في مشتركاته رواية عباد بن يعقوب عنه اه. و يمكن تمييزه بما مر أيضا. {- 9660 -}

الحسين المحدث بن زيد النار بن موسى الكاظم (ع)

ذكره صاحب عمدة الطالب و لم يزد على وصفه بالمحدث .

{- 9661 -}

الحسين بن زيد الصرمي

قال النجاشي له نوادر أخبرنا محمد بن علي حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عنه و في لسان الميزان الحسين بن زيد الكوفي ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة و ذكره الكشي كذلك و هو حزمي منسوب إلى بني حزمة بن مرة بن عوف اه. و المظنون انه الصرمي المتقدم صحف الصرمي و الحزمي أحدهما بالآخر و الصرمي اما منسوب إلى بني صريم حي أو إلى صرمة رجل و لكن الطوسي و الكشي ليس لذلك اثر في كتابيهما و الله اعلم.

{- 9662 -}

حسين الزين الشاعر

ياتي بعنوان حسين بن قاسم .

{- 9663 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري

توفي في شوال سنة 1230 .

كان عالما فاضلا جليلا رأس بعد وفاة والده يروي عنه بالاجازة السيد سبط الحسن اللكهنوئي .

{- 9664 -}

الحسين بن سالم.

للصدوق طريق اليه كما في التعليقة و مستدركات الوسائل و قال بعض المعاصرين واقع في طريق الصدوق في باب ما يجوز للمحرز و ما لا يجوز اه و لم يقع نظري عليه في مشيخة الفقيه و الحسين المذكور مهمل لا ذكر له في كتب‏الرجال‏الا ان في كونه صاحب كتاب و عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة ما يوجب قوته و في طريق الصدوق إلى كتابه أبو عبد الله الخراساني و هو مثله في الإهمال و لكن في رواية عبد الله بن جبلة و إبراهيم بن هاشم عن الخراساني كما في طريق الصدوق إلى الخراساني و كونه صاحب كتاب و عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة مدح عظيم.

{- 9665 -}

ميرزا حسين السبزواري

عالم فاضل له كتاب مشكاة الضياء في البداء.

{- 9666 -}

المولى حسين السجاسي الزنجاني

توفي حدود 1322 .

عالم فاضل له تفسيرسورة الرحمن و تفسيرسورة الزمر و تفسيرسورة الشمس مطبوعة في مجلد واحد.

27

{- 9667 -}

عز الدين أبو جعفر الحسين بن سعد الله أبي السعادات بن حمزة بن سعد الله العبيدلي المشهدي التاجر

في معجم الآداب من أكابر السادات رأيته بتبريز و قد كان سافر منها إلى بلاد الشام أنشدنا:

أسنى ليالي الدهر عندي ليلة # لم اخل فيها الكأس من اعمال

فرقت فيها بين جفني و الكرى # و جمعت بين القرط و الخلخال‏

و في معجم الآداب أيضا ما صورته: عز الدين أبو عبد الله الحسين بن سعد الله بن حمزة بن أبي السادات الحسيني العبيدلي من سكان المشهد الحائري على حاله أفضل السلام و التحية رأيته سنة سبع و سبعمائة و هو من التجار الذين يترددون إلى بلاد الشام و هو شريف النفس اه و الظاهر انهما شخص واحد كرر ذكره في موضعين اما لعدم تفطنه لذكره في الموضع الآخر أو لغير ذلك فان النسخة التي نقلنا عنها هي نسخة الأصل بخط المؤلف موجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق و ليس بينهما فرق الا في الكنية و شي‏ء آخر الظاهر ان سببه خطا الذاكرة في أحد الموضعين و الله اعلم.

{- 9668 -}

الحسين بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي

ياتي في أبيه سعيد قول النجاشي و آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة و في منذر بن محمد بن منذور منذر قوله انه من بيت جليل. يروي عنه ابن أخيه محمد بن المنذر بن سعيد و يروي هو عن أبيه سعيد كما يفهم من سند النجاشي إلى كتاب سعيد بن أبي الجهم حيث قال أخبرنا احمد بن محمد بن هارون حدثنا احمد بن محمد بن سعيد حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم حدثنا أبي حدثنا عمي الحسين بن سعيد حدثنا أبي سعيد اه و صحف ابن حجر في لسان الميزان اسمه و اسم أبيه و حرف ترجمته كما في النسخة المطبوعة و لا يدرى ان ذلك منه أو من الطابع فقال رأيت في مصنفي الشيعة الامامية الحسن بن سعد بن سعيد بن أبي الجهم روى عن أبيه و عن ابن أخيه محمد بن المنذر بن سعد و له كتاب في قراءات أهل البيت فيه أشياء أنكرت عليه. و احتمل ان يكون هو الحسن بن سعد أبو علي المعتزلي الراوي عن الدبري و الذي قال أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ مصر لابن يونس انه ضعيف اه و في كلامه خلل من وجوه و لعل بعضه من النساخ (أولا) ابدال الحسين بالحسن فسعيد بن أبي الجهم لم يذكروا له غير ولدين الحسين و به يكنى و المنذر كما صرح به بحر العلوم في رجاله في آل أبي الجهم و لو صحت عبارة ابن حجر لكان له ثلاثة الحسن و الحسين و المنذر ثانيا ان الحسن بن سعد بن سعيد بن أبي الجهم لا وجود له في كتب أصحابنا و لا في مصنفيهم و انما الموجود الحسين بن سعيد بن أبي الجهم في سند النجاشي المتقدم خاصة ثالثا لو صح الحسن بن سعد بن سعيد لكان محمد بن المنذر بن سعيد ابن عمه لا ابن أخيه رابعا قوله محمد بن المنذر بن سعد و انما هو محمد بن المنذر بن سعيد خامسا ان ابن أخيه محمد بن المنذر يروي عن عمه الحسين في سند النجاشي المتقدم لا ان عمه يروي عنه فالصواب ان يقول و عنه ابن أخيه ثم الصواب في عبارته كلها ان تكون هكذا: الحسين بن سعيد بن أبي الجهم روى عن أبيه و عنه ابن أخيه محمد بن المنذر بن سعيد كما ان الكتاب الذي نسبه اليه في قراءات أهل البيت لم يذكره أصحابنا. ثم انه حكى عن جامع الرواة انه نقل رواية الحسن بن علي بن يوسف عن الحسن بن سعيد اللخمي عن أبي عبد الله 27 (ع) في باب فضل البنات من كتاب العقيقة من الكافي و الظاهر انه المترجم و أبدل الحسين بالياء بالحسن مكبرا من النساخ و الله اعلم و قد مرت الإشارة إلى هذا كله في باب الحسن بن سعيد .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسين بن سعيد (ابن أبي الجهم) الموثق برواية الحسن بن سماعة عنه.

{- 9669 -}

الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران أبو محمد الاهوازي

مولى علي بن الحسين ع قال النجاشي الحسين الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين (ع) أبو محمد الاهوازي شارك أخاه الحسن الحسين في الكتب الثلاثين المصنفة و انما كثر اشتهار الحسين أخيه بها و كان الحسين بن يزيد السوراني يقول الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله الا في زرعة بن محمد الحضرمي و فضالة بن أيوب فان الحسين كان يروي عن أخيه عنهما خاله جعفر بن يحيى بن سعد من رجال أبي جعفر الثاني (ع) ذكره سعد بن عبد الله اه و مر هذا في أخيه الحسن و كان الصواب ذكره هنا فقط و في النقد ما نقله النجاشي عن الحسين بن يزيد السوراني كأنه ليس بمستقيم لأنا وجدنا كثيرا في كتب الاخبار بطرق مختلفة رواية الحسين بن سعيد عن زرعة و فضالة اه و يمكن ان يكون ما وجده من رواية الحسين عنهما قد صحف فيه الحسن بالحسين فان ذلك يقع كثيرا و مر في أخيه الحسن قول ابن النديم الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حماد بن سعيد الاهوازيان من أهل الكوفة من موالي علي بن الحسين من أصحاب الرضا و صحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا أوسع أهل زمانهما علمابالفقه‏و الآثار و المناقب و غير ذلك من علوم الشيعة و في الخلاصة الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الاهوازي مولى علي بن الحسين (ع) ثقة عين جليل القدر روى عن الرضا (ع) و عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث ع أصله كوفي و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ابان و توفي بقم اه في فهرست الحسين بن سعيد بن مهران مولى علي بن الحسين الاهوازي ثقة روى عن الرضا و أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث ع و أصله كوفي و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ابان و توفي بقم اه و قال الشيخ في كتاب الرجال في رجال الرضا (ع) الحسين بن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين صاحب المصنفات الاهوازي ثقة و في رجال الجواد (ع) الحسن و الحسين ابنا سعيد الاهوازيان من أصحاب الرضا (ع) و في أصحاب الهادي (ع) الحسين بن سعيد كوفي اهوازي مولى علي بن الحسين و في التعليقة قال جدي (المجلسي الأول) مدار العلماء على العمل بروايته و كتبه فهو و ان لم ينقل الإجماع عليه لكن المشاهد الاتفاق عليه و على اخباره اه و للصدوق في الفقيه طريقان اليه و قد أكثر فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره من الرواية عنه و ينبغي ان يلاحظ ما مر في أخيه الحسن .

و في لسان الميزان الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الكوفي ثم الاهوازي نزيل قم ذكره الطوسي و الكشي في الرواة عن علي بن موسى الرضا و غيره و له تصانيف روى عنه الحسين بن الحسن بن ابان و احمد بن محمد بن عيسى القمي. ـ

28

مؤلفاته‏

مر في أخيه الحسن قول الكشي انهما صنفا الكتب الكثيرة و قول النجاشي بعد ما تقدم: و كتب بني سعيد حسنة معمول عليها و هي ثلاثون كتابا و ذكر الثلاثين المتقدمة في ترجمة أخيه الحسن لكن ذكرها في ترجمة الحسين و ذكر طرقه إليها و مرت في ترجمة الحسن و كان الصواب ان نذكرها هنا فلذلك أعدنا ذكرها و في الفهرست في ترجمة الحسين له ثلاثون كتابا لكنه عدها أحد و ثلاثين فزاد فيها كتاب البشارات و لم يذكره النجاشي و نحن نذكرها عن الفهرست و إذا وجد الاختلاف بينه و بين النجاشي أشرنا اليه قال الشيخ في الفهرست له ثلاثون كتابا مع انه عدها أحد و ثلاثين و هي اثنان و ثلاثون 1 الوضوء 2 الصلاة 3 الزكاة 4 الصوم 5 الحج 6 النكاح 7 الطلاق 8 الوصايا 9 الفرائض 10 التجارات و الإجارات 11 الشهادات 12 الايمان و النذور و الكفارات و لم يذكر النجاشي الكفارات 13 الحدود 14 الديات 15 البشارات و لم يذكره النجاشي 16 الزهد ينقل عنه الكفعمي في مجموع الغرائب و سماه مختصر الزهد 17 الاشربة 18 المكاسب 19 التقية 20 الخمس 21 المروة و التجمل و لم يذكر النجاشي التجمل 22 الصيد و الذبائح 23 المناقب 24 المثالب 25 التفسير و قال النجاشي تفسيرالقرآن 26 المؤمن و قال النجاشي كتاب حقوق المؤمنين و فضلهم و ربما يسعى ابتلاء المؤمن 27 الملاحم 28 المزار و قال النجاشي كتاب الزيارات 29 الدعاء ينقل عنه ابن طاوس في منهج مهج الدعوات و سماه كتاب الدعاء و الذكر 30 الرد على الغالية (الغلاة النجاشي ) 31 العتق و التدبير و زاد النجاشي و المكاتبة قال الشيخ أخبرنا بكتبه و رواياته ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن عن الحسين ابن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد بن مهران قال ابن الوليد و أخرجها إلينا الحسين بن الحسن بن ابان بخط الحسين بن الحسن ابن ابان بخط الحسين بن سعيد و ذكر انه كان ضيف أبيه و أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمد بن علي ابن الحسين عن أبيه و محمد بن الحسن و محمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله و الحميري عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد 32 كتاب البهار لم يذكره الشيخ و النجاشي في مؤلفاته و في الذريعة كانت نسخته عند A1G السيد رضي الدين علي بن طاوس و نقل عنها في A1G سنة 660 في كتاب اليقين و قال: أخذته من نسخة عتيقة كانت على ظهرها قراءة و إجازة تاريخها A0G شهر صفر سنة 439 و عدم ذكر الشيخ و النجاشي لهذا الكتاب لا يعارض الشهادة و الإجازة من المشايخ بكون هذا الكتاب للحسين بن سعيد الاهوازي لأن كلامهما مختلف في ذكر مؤلفاته زيادة و نقصانا فالنجاشي ذكر المكاتبة و تركه الشيخ و ذكر الشيخ الكفارات و التجمل و تركهما النجاشي فكما جاز ان يترك أحدهما ما ذكره الأخر جاز ان يتركا معا بعض مؤلفاته المقروء على المشايخ لعدم اطلاعهما عليه .

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسين بن سعيد (الاهوازي) الثقة برواية الحسين بن الحسن بن ابان عنه و رواية احمد بن محمد بن عيسى عنه و روايته هو عن القاسم بن عروة و القاسم بن محمد الجوهري و الرضا و أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث ع و زاد الكاظمي في مشتركاته روايته عن صفوان بن يحيى و فضلة فضالة بن أيوب و عن جامع الرواة انه يروي عنه ابنه احمد و محمد بن علي بن محبوب و بكر بن صالح و محمد بن عيسى 28 العبيدي و إبراهيم بن هاشم و احمد بن الحسن و ابن أبي نجران و سهل بن زياد و إبراهيم بن مهزيار و علي بن الحكم و الحسن بن محبوب و يروي هو عن عثمان بن عيسى و حماد بن عيسى و مر في أخيه الحسن ذكر جماعة آخرين رووا عنه يمكن تمييزه بهم.

تنبيهات‏

(1) في المنتقى مما وقع عليهم فيه الاشتباه و ليس محلا له عند الماهر رواية الحسن بن سعيد عن حماد و المراد به حماد بن عيسى بلا إشكال اه. (2) في مشتركات الكاظمي انه وقع في الكافي و التهذيب رواية الحسين بن سعيد عن حريز و هو سهو لانه لا يروي عنه الا بواسطة حماد بن عيسى اه. و عن المنتقى انه قال هكذا صورة الحديث بخط الشيخ أبي جعفر الحسين بن سعيد عن حريز و ظاهر ان الحسين بن سعيد انما يروي عن حريز بواسطة عيسى بن عيسى فسها عن ذلك القلم اهـ. (3) عن المنتقى رواية الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين تارة بلا واسطة و أخرى بتوسط ابن أبي عمير و أخرى بواسطة النضر قال و الطبقة لا تأباه اه و إذا جاز روايته عن يعقوب بواسطة و بدونها فلم لا يجوز في غيره كما مر و ياتي (4) في مشتركات الكاظمي انه وقع في التهذيب رواية محمد بن علي بن محبوب عن الحسين ابن سعيد و هو سهو لان محمدا هذا انما يروي عن الحسين بواسطة احمد بن محمد بن عيسى (5) قال و فيه أيضا رواية سعد بن عبد الله عن الحسين بن سعيد و هو غلط ظاهر لان سعدا انما يروي عن الحسين بواسطة احمد بن محمد بن عيسى أيضا اه. و يمكن ان يقال ان رواية شخص عن آخر بواسطة كثيرا لا تنافي روايته عنه بلا واسطة نادر الإمكان اجتماعهما (6) قال و في التهذيب في كتاب المزار في فضل الغسل لزيارة الحسين (ع) رواية الحسين بن سعيد عن جعفر بن محمد ع و هي ظاهرة الإرسال اهـ. (7) عن المنتقى انه قال في اسناد رواية فيه الحسين بن سعيد عن إبراهيم الخزاز عن عبد الحميد بن عواض : في اسناد هذا الحديث نظر لأن إبراهيم الخزاز هو ابن أيوب و الطرق الكثيرة المعتبرة تفيد من تتبعها ان الحسين بن سعيد انما يروي عنه بالواسطة و هي في الغالب ابن أبي عمير و عبد الحميد بن عواض و في أبواب غسل الجناية رواية الحسين بن سعيد و محمد بن خالد عنه بلا واسطة فانعكاس القضية هنا لا يخلو من شي‏ء الا ان الأمر بالنظر إلى الجهة الثانية سهل لعدم تاثيره في وصف الخبر لان تيسر المشافهة في وقت لا ينافي الاحتياج إلى الواسطة في آخر و ان الغالب في اخبارنا عدم اجتماع الأميرين الأمرين و اما بالنسبة إلى الجهة الأولى فالتاثير متحقق ظاهر لان وجود الواسطة مع عدم ذكرها يقتضي الانقطاع و الظاهر تركها و ما ذلك عندنا بمؤثر و يمكن حل هذا الشك بان السبب الموجب لسقوط أمثال هذه الوسائط على ما أوضحناه انما يتصور حصوله مع تكرر الرواية عن الواسطة المتروكة و تكثرها لا مع ندورها و وحدتها فينبغي بهذا الاعتبار احتمال توسط من ينافي صحة الرواية هنا و المحذور انما هو فيه و قد يقال في الجهة الاخرى ان الظاهر من كتاب الرجال للشيخ بعد رواية الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بدون الواسطة لانه ذكر عبد الحميد من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم ع و الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا الجواد و الهادي ع و لم يجمعهما وقت واحد و ذلك يقتضي إثبات الواسطة هنا و رجوع النظر إلى عدمها في الرواية السابقة في أبواب غسل الجنابة اه. و في تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل‏

29

جبل عامل : و يضعف بان الصدوق ذكر في طريق من لا يحضره الفقيه عن علي بن النعمان عن عبد الحميد و علي بن النعمان من أصحاب الرضا (ع) كالحسين بن سعيد قال: نعم يوجد في بعض طرق الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بواسطتين و هو يساعد عدم احتمال اللقاء لكن لا بحيث انه يثبت العلة في الخبر مع ان انضمام محمد بن خالد يدفع هذا المحذور عنه لان الشيخ جمع بينه و بين عبد الحميد في أصحاب الكاظم (ع) قال و في باب كيفية الصلاة حديث في طريقه أبو أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن عواض و فيه شهادة بصحة توسطه هنا في الرواية عن عبد الحميد (8) و عن المنتقى عن خط الشيخ في التهذيب : الحسين بن سعيد عن جميل قال و نسخ الاستبصار الحسين بن سعيد عن أبي عمير عن جميل قال و هو الصواب و الأول من سهو القلم (9) و عن المنتقى عن خط الشيخ في التهذيب رواية الحسين بن سعيد عن يحيى الحلبي قال و هو من موضع الغلط بالنقيصة فإنه انما يروي عنه بواسطة النضر بن سويد و ذلك متكرر في الأسانيد مذكور في طريق الشيخ إلى يحيى في الفهرست (10) و عن المنتقى وقع رواية الحسين ابن ابان قال و هو ما سقطت فيه الواسطة لان المعهود المتكرر كثيرا توسط فضالة بينهما (11) و عن المنتقى وقع في بعض الأسانيد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار و حمله على إسقاط الواسطة و هي اما حماد بن عيسى أو صفوان بن يحيى أو ابن أبي عمير أو فضالة بن أيوب قال و قد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة و اجتمع في بعض الأسانيد الأربعة قال و وجدت في النادر توسط النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة و الظاهر في مثله كون الساقط هو الذي يكثر توسطه كما يرشد اليه ملاحظة السبب في هذا السقوط و عن الشيخ البهائي في مشرق الشمسين انه قال قد يتوقف في رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار بلا واسطة ممكنة من حيث ملاحظة الطبقات فان موت A1G معاوية بن عمار قريب من A1G أواخر زمان الكاظم (ع) فملاقاة الحسين بن سعيد إياه غير بعيد فإنه قد يروي عن أصحاب الصادق (ع) (12) و عن المنتقى ان رواية الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان و اما روايته عن عبد الله بن سنان فهو سهو عند الوالد اه. و عن تكملة الرجال انك إذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمد بن سنان اولى لأن محمدا من أصحاب الكاظم (ع) و الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي ع فاتصال زمانهما مشكوك فيه بخلاف محمد فان زمانهما متحد قطعا الا ان يكون بالنظر إلى أغلبية الرواية عن عبد الله اه. {- 9670 -}

أبو عبد الله الحسين بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي

أخو أبي فراس الحمدان (1)

توفي يوم الاثنين 16 جمادى الاخرة سنة 338 بالموصل و دفن بالمسجد الذي بناه بالدير الأعلى قاله ابن خلكان . 29 هو من أمراء آل حمدان و من مشاهيرهم و عظماء شجعانهم قال ابن خلكان في ذيل ترجمة سيف الدولة كان الحسين بن سعيد شجاعا موصوفا و فيه يقول ابن المنجم :

و إذا رأوه مقبلا قالوا الا # ان المنايا تحت راية ذاكا

قال رأيت في تاريخ حلب ان أول من ولي حلب من بني حمدان الحسين بن سعيد و هو أخو أبي فراس بن حمدان و انه تسلمها في رجب سنة 332 قال و كنت أظن ان دير سعيد الذي بظاهر الموصل منسوب إلى أبيه حتى رأيته في كتاب الديرة منسوبا إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي اه.

اخباره‏

قال ابن خالويه في شرح ديوان أبي فراس كان أبو السرايا نصر ابن حمدان و ابن أخيه أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان يتقلدان الموصل و ديار ربيعة و عظم امر الشاري صالح بن... فاجمع مشيخة أهل الموصل على دفعه بالمال فغضب أبو عبد الله و حرض عمه على الخروج فخرجا و نازلا الشاري و هو مستظهر بكثرة العدد فكلما اتي بأسير قال:

دعني من البهم و هات الجلة # أبا السرايا و أبا عبد الله

ثم ناجزاه و أخذاه و قتلا أصحابه و احتووا على ما كان جمعه و كان أبو عبد الله يضبط الجيش و أبو السرايا يمارس الحرب و في نسخة بالعكس فقال بعض أصحاب أبي عبد الله ممن لم يكن يقل الشعر:

ما زلت تهذي بأبي عبد الله # حتى أتاك فازاح العلة

و في ذلك يقول أبو فراس في قصيدته الرائية التي يفتخر فيها بقومه و يذكر وقائعهم:

و عمي الذي أفنى الشراة بوقعة # شهيدان فيها الزابيان و خازر (2)

أصيب وراء السن (3) صالح و ابنه # و منهن نوء بالبوازيج (4) ماطر

كفاه أخي و الخيل فوضى كأنها # و قد عضت الحرب النعام النوافر

غداة و أحزاب الشراة بمنزل # يعاشر فيه المرء من لا يعاشر

و ياتي ذلك في ترجمة أبي السرايا نصر بن حمدان إن شاء الله .

و قال ابن خالويه أيضا: سار أبو عبد الله الحسين بن أبي العلاء سعيد بن حمدان إلى آذربايجان بجموعه و بها رستم بن سارية الشاري فلقيه في جموعه فهزمه الحسين و استقامت له آذربيجان اهـ. و في ذلك يقول أبو فراس أيضا:

و كان أخي ان يرم امرا بنفسه # فلا الخوف موجود و لا العجز ظاهر

المراد بأخيه هو المترجم:

و كان أخي ان يسع ساع بمجده # فلا الموت محذور و لا السم ضائر

فان جد أو كف الأمور بعزمه # تقل هو موتور الحشا و هو واتر

أزال العدي عن أردبيل بوقعة # صريعان فيها عادل و مساور

و جاز اقاصي آذربيجان بالقنا # و أدى اليه المرزبان مسافر

قال و سرى أبو عبد الله الحسين بن أبي العلاء سعيد بن حمدان إلى ديار مضر و فيها الدارمي واليا عليها فحصره بالرقة حتى فتحها عنوة ثم ظفر

____________

(1) ذكرنا في ج 7 ان أبا العشائر بن حمدان اسمه الحسين بن حمدان أخو أبي فراس و هو اشتباه فان أخا أبا فراس المترجم لا يكنى بأبي العشائر و انما كنيته أبو عبد الله و نشا الاشتباه من اشتراك الاسم ثم ذكرنا في ج 10 ان أبا العشائر يقال للحسين بن حمدان أخي أبي فراس و يقال للحسن بي علي بن الحسين بن حمدان و الصواب انه لا يقال لاخي أبي فراس و انما يقال للثاني فقط و اسمه الحسين بالياء لا الحسن .

(2) الزابيان نهران بالموصل يقال لهما الزاب الأعلى و الزاب الأسفل و حازر خازر أيضا نهر بالموصل .

(3) في معجم البلدان السن بكسر أوله و تشديد نونه يقال لها سن‏بارما مدينة على دجلة فوق تكريت عندها مصب الزاب الأسفل .

(4) في معجم البلدان البوازيج بلد قرب تكريت على الزاب الأسفل .

30

به و توجه إلى الشام و فيها يأنس المؤنسي و ابن عباس الكلابي فهربا من حلب و في ذلك يقول أبو فراس أيضا:

و ناهض منه الرقتين مشيع # بعيد المدى عبل الذراعين قاهر

فلما استقرت بالجزيرة خيله # تضعضع باد بالشام و حاضر

مملكنا للبيض بيض سيوفنا # سبايا و منها (و هن) للملوك مهائر

و قال ابن خالويه أيضا: قصد الراضي بالله و معه بجكم بني حمدان فأخرجهم من ديارهم فاجتمعوا بأمد و قلد الراضي بالله بدرا الخرشني نصيبين و بالنا (1) التركي كفرتوثا فسار أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان من أمد حتى كبس بالنا و استباح عسكره و هرب وحده و في ذلك يقول أبو فراس :

و حل لبالنا عرى الجيش كله # و بجكم خيران و مولاه واغر

و هكذا كان طغاة بني العباس و الحال كان ملكهم قد وهن و دولتهم قد أدبرت يقصدون أمثال بني حمدان بالاذى و هم يحمون بلاد الإسلام من غزوات الروم و يغزونهم في عقر دارهم و العباسيون لا يستطيعون غزوا و لا دفعا.

و قال ابن خالويه كبس العدل ابن المهدي بعساكره نصيبين و فيها خزائن سيف الدولة و أمواله فاحتوى عليها و استفحل امره فسار اليه أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان في غلمانه و جماعة من ربيعة فانكشف الناس عن عدل و ثبت في غلمانه فاظفره الله به و اسره و حدره إلى ناصر الدولة إلى بغداد فسمل عينيه فقال الخليع يمدح أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان :

حسب الحسين بان الله عن قدر # على يديه أعز الدين و العربا

اقام دولة ملك كان جانبها # قد كاد يعطب يوم العدل أو عطبا

قد كاد يفلت في يوم الوغى هربا # من حد سيفك لو لم تحسن الطلبا

فان سما سيفها يوما و ناصرها # فأنت تاج لها ان أحسنوا اللقبا

أقول و في ذلك يقول أبو فراس من قصيدة:

له يوم عدل موقف من مواقف # رددن إلينا العز و العز نافر

غداة يصيب الجيش من كل جانب # بصير بضرب الخيل بالخيل ماهر

بكل حسام بين حديه شعلة # بكف غلام حشو درعيه خادر

على كل طيار الظلوع كأنه # إذا انقض من علياء فتخاء كاسر

إذا ذكرت يوما غطاريف وائل # فنحن أعاليها و نحن الجماهر

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 326 فيها تغلب لشكري بن مردي على آذربيجان و أخذها من ديسم بن إبراهيم الكردي الا أردبيل و هي دار المملكة باذربيجان ثم ان ديسم حارب لشكري و هزمه ثم ان لشكري سار إلى ارمينية فكمنوا له كمينا فقتلوه فولى أصحابه عليهم ابنه لشكرستان فعزموا بلاد طرم الارمني فبلغه ذلك فمنعهم و قتل منهم كثيرا و سلم لشكرستان فصار فيمن معه إلى ناصر الدولة بالموصل فأقام بعضهم عنده بالموصل فسيرهم مع ابن عمه أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان إلى 30 ما بيده من آذربيجان لما اقبل نحوه ديسم ليستولي عليه و كان أبو عبد الله من قبل ابن عمه ناصر الدولة على معاون أذربيجان فقصده ديسم و قاتله فلم يكن لابن حمدان به طاقة ففارق أذربيجان و استولى عليها ديسم و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 330 ان المتقي خلع على أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان و لقبه ناصر الدولة و جعله أمير الأمراء و خلع على أخيه علي و على أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان ثم قال ان المتقي في ذي القعدة من هذه السنة خلع على ناصر الدولة و أخيه و طوقا و سورا بطوقين طوقين و اربعة اسورة ذهبا و على أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان و طوق بطوق واحد و سوارين ذهبا اه. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 331 في هذه السنة ظفر أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان بعدل حاجب بجكم و سلمه و سيره إلى بغداد قال و سبب ذلك ان عدلا صار بعد قتل بجكم مع ابن رائق فلما قتل ناصر الدولة ابن رائق صار عدل في جملة ناصر الدولة فسيره ناصر الدولة مع علي بن خلف بن طياب إلى ديار مضر و الشام الذي كان بيد ابن رائق و كان بالرحبة من جهة ابن رائق رجل يقال له مسافر بن الحسن فلما قتل ابن رائق استولى مسافر على الناحية فأرسل اليه ابن طياب عدلا في جيش ففارقها مسافر من غير قتال و ملك عدل البلد و كاتب من ببغداد من البجكمية فقصدوه مستخفين فقوي بهم ثم ان مسافرا جمع جمعا و قصد قرقيسيا فاخرج منها أصحاب عدل و ملكها فسار إليها عدل و استتر عنها مسافر و قصدت العساكر عدلا من بغداد فوصلها في العشرين من شعبان فشهر هو و ابنه فيها اه.

و قال في حوادث سنة 332 ان ابن شيرزاد وصل إلى بغداد في ثلاثمائة غلام جريدة فازداد خوف المتقي و كان المتقي قد انفذ إلى الموصل يطلب من ناصر الدولة إنفاذ جيش اليه ليصحبوه إلى الموصل فانفذهم مع ابن عمه المترجم فلما وصلوا إلى بغداد استتر ابن شيرزاد و خرج المتقي إليهم في حرمه و أهله و وزيره و أعيان بغداد و سافر معهم إلى الموصل و قال في حوادث هذه السنة أيضا ان المرزبان لما كان يحاصر الروسية في حصن شهرستان أتاه الخبر بان أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان قد سار إلى آذربيجان و انه واصل إلى سلماس و كان ابن عمه ناصر الدولة قد سيره ليستولي على آذربيجان فلما بلغ الخبر إلى المرزبان ترك على الروسية من يحاصرهم و سار إلى ابن حمدان فاقتتلوا ثم نزل الثلج فتفرق أصحاب ابن حمدان لان أكثرهم اعراب ثم أتاه كتاب ناصر الدولة يخبره بموت تورون توزون و انه يريد الانحدار إلى بغداد و يأمره بالعود اليه فرجع و قال في حوادث هذه السنة أيضا فيها في ربيع الأول استعمل ناصر الدولة محمد بن علي بن مقاتل على طريق الفرات و ديار مضر و جند قنسرين و العواصم و حمص ثم استعمل بعده في رجب من السنة ابن عمه أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان على ذلك فلما وصل إلى الرقة منعه أهلها فقاتلهم فظفر بهم و أحرق من البلد قطعة و أخذ رؤساء أهلها و سار إلى حلب و في مروج الذهب سار المتقي إلى نصيبين و رجع عنها إلى الرقة لايام بقين من شهر رمضان سنة 332 و كاتب الإخشيد محمد بن طغج فسار إلى الرقة و حمل اليه مالا كثيرا ثم لم يعبر الإخشيد إلى الرقة و لا إلى شي‏ء من الجزيرة و ديار مضر و أبو الحسن علي ابن عبد الله بن حمدان مقيم بحران طول مقام المتقي بالرقة و قد كان أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان سار عن حلب و بلاد حمص عند مسير الإخشيد إلى بلاد قنسرين و العواصم فانفض جمعه و تفرق جنده عنه و انضافوا إلى أبي

____________

(1) هكذا في النسخة المنقول عنها بالنا بالنون بعد اللام و في تاريخ ابن الأثير بالباء الموحدة و لا شك انه قد صحف أحدهما بالآخر. -المؤلف-

31

الحسن علي بن عبد الله اهـ. و قال المسعودي أيضا ان الحرب لما طالت بين أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان و كان في الجانب الشرقي و معه الأتراك و ابن عمه الحسين بن سعيد بن حمدان و بين احمد بن بويه الديلمي في الجانب الغربي و المستكفي معهم اتهم الديلمي المستكفي بمسالمة بني حمدان إلى آخر ما ذكره. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 333 كان المتقي قد كتب إلى الإخشيد محمد بن طغج متولي مصر يشكو حاله و يستقدمه اليه فأتاه من مصر فلما وصل إلى حلب سار عنها أبو عبد الله الحسين بن سعيد ابن حمدان اه. و يعلم مما مر ان المترجم كان شجاعا حازما قوي السياسة و لذلك كان ابن عمه ناصر الدولة يعده لمهام الأمور و يوليه جلائل الأعمال.

مدايحه‏

في ديوان السري الرفا : قال يمدح الأمير الحسين بن سعيد بن حمدان و ذكر قصيدة من جملتها:

سهادي فيك أعذب من رقادي # و غبي فيك أحسن من رشادي

و ان حل الفراق عقود دمعي # و بينت النوى ما في فادي

فما زالت غوادي الدمع تبدي # خفي الوجد للظعن الغوادي

و كم للبين من شوق طريف # أضفناه إلى شوق تلاد

و يوم لو ملكت قياد صبري # به ألفيتني صعب القياد

نصرت على الهوى بالدمع فيه # كما نصر الأمير على الاعادي

سديد الرأي و الرمح استقامت # طرائقه على طرق السداد

تفرغ من عدي بين ماضي # غرار العزم أو واري زناد

فلاح سناه في زمن بهيم # و ذاب نداه في سنة جماد

ثم وصف شجاعته و حروبه و دفاعه عن بني العباس و ظفره في الحروب و سخاءه و جوده فقال:

رميت ذوي العناد و قد تمادوا # سفاها في العداوة و العناد

بجيش للمنايا فيه جيش # شديد البأس في النوب الشداد

إذا ماج الحديد ضحى عليه # حسبت البر بحرا ذا اطراد

فألبست الخلافة ثوب عز # غداة لبست قسطلة الجياد

و أنت مظفر في يوم سعد # محا إشراقه ظلم البلاد

رأيت الليث في غاب العوالي # به و الشمس في ظل الايادي

بقيت لنشر عارفة رفات # تعم و دفع نائبة ناد

فكم حلت بساحتك الاماني # فلم يقنع نوالك باقتصاد

خلال كلها روض اريض # قريب العهد من صوب العهاد

يفوز بها كريم عن كريم # و يحويها جواد عن جواد

زففت اليه من مدحي عروسا # معرسة الهوى في كل ناد

سواد في بياض لاح حتى # حسبناه بياضا في سواد (1)

و ختمها بما يكنه الشاعر في نفسه قاصدا إبداء النكتة فقال:

و ان بدأت مواهبه و عادت # فمدحي عائد فيه و باد

31 و كان له جار عليه فقطعه فقال يمدحه و يتنجز عود جارية:

آثار جودك في الخطوب تؤثر # و جميل بشرك بالنجاح يبشر

كان ابتداؤك شيمة عدوية # تنبي عن الكرم التليد و تخبر

و صنيعة سمع الملوك بفضلها # و الجود يسمع و الصنائع تشهر

فعلا م كف المنع منك اناملي # و سماء كفك بالمواهب تمطر

لي من نوالك كل شهر عادة # مضت الليالي دونها و الأشهر

فابسط بها باعا يطول إلى الندى # فيضيق باع الخطب فيه و يقصر

ان كان لي أمل سواك أعده # فكفرت أنعمك التي لا تكفر

{- 9671 -}

الحسين بن سعيد بن المهند بن مسلمة بن أبي علي الطائي الشيزري

توفي في 27 رمضان سنة 415 .

(و الشيزري ) نسبة إلى شيزر بزاي فراء بوزن قنبر في معجم البلدان قلعة تشتمل على كورة قرب المعرة بينها و بين حماة يوم. في لسان الميزان الحسين بن سعيد بن المنهد المهند أبو علي الشيزري حدث عن يوسف الميانخي الميانجي (2) و ابن خالويه و غيرهما حدث عنه عبد العزيز الكناني و كان يتهم بالتشيع و لم أر في صلاحه و عبادته و ورعه مثله مات في سابع عشري‏ (3) رمضان سنة 415 اه. و في معجم البلدان ينسب إلى شيزر جماعة منهم الحسين بن سعيد بن المهند بن مسلمة بن أبي علي الطائي الشيزري حدث عن أبي بكر يوسف الميانجي و أبي عبد الله ابن خالويه النحوي و أبي الحسين احمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري و غيرهم روى عنه أبو سعيد السمعاني و أبو الحسن الجنابي و علي بن الخضر السلمي و غيرهم كان صالحا مات في سابع عشري رمضان سنة 415 و في تاريخ دمشق لابن عساكر :

الحسين بن سعيد بن المهند بن مسلمة أبو علي الطائي الشيزري حدث عن ابن خالويه النحوي و الشريف يحيى بن علي الزيدي و غيرهما و روى عنه جماعة

أسند ابن عساكر من طريقه إلى أبي سعيد الخدري عن النبي ص : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز جل ثم قرأ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ

توفي في رمضان سنة 415 قال عبد العزيز الكناني و كان يتهم بالتشيع و لم أر في صلاحه و عبادته و ورعه مثله اهـ. و على ذكر قولهم كان يتهم بالتشيع ينبغي ان يقال:

و عيرها الواشون اني أحبها # و تلك شكاة ظاهر عنك عارها

{- 9672 -}

الشيخ نصر الدين أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي

ذكره صاحب رياض العلماء في ذيل ترجمة والده سعيد بن هبة الله فقال و له أولاد فضلاء داخلون في الإجازات عد منهم المترجم و في الروضات له أولاد فضلاء متخللون في طرق الإجازات و عد منهم الشيخ الامام الشهيد نصر الدين أبو عبد الله الحسين . و في فهرست منتجب الدين الشيخ نصير الدين أبو عبد الله الحسين ابن الشيخ الامام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي عالم صالح شهيد.

{- 9673 -}

أبو عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري

في الرياض كان من مشايخ المفيد و ابن الغضائري و ابن عبدون و أمثالهم و يروي عن حميد بن زياد و كان أحد العلماء المعروفين بالبزوفري لكن لم أجد له ترجمة في كتب‏الرجال‏نعم وجدته كما نقلته في آخر الاستبصار للشيخ الطوسي اهـ.

____________

(1) البياض في السواد يكون أكثر إشراقا و بهجة.

(2) كان محلها بياضا في نسخة اللسان المطبوعة و أخذناها من معجم البلدان .

(3) الذي في النسخة المطبوعة سابع عشر و صوابه سابع عشري كما في اللسان . -المؤلف-

32

تنبيه‏

في لسان الميزان : Bالحسين بن سفيان الكوفي ذكره الكشي في الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمة الله عليه اه. و ليس لذلك اثر في رجال الكشي و لعله اشتباه بالحسين بن شهاب الكوفي الذي ذكره الشيخ في رجال الصادق (ع) .

{- 9674 -}

السيد حسين ابن السيد سليمان الحلي

من علماء عصر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و لا نعرف من أحواله سوى ذلك.

{- 9675 -}

الشيخ حسين السلمان ابن الشيخ سلمان

من آل علي الصغير السالمي العاملي توفي سنة 1265 في بنت جبيل من بلاد جبل عامل و دفن بها.

هو من أمراء جبل عامل المعروفين بال علي الصغير و كان يلقب كل واحد منهم بالشيخ إلى عهد المترجم و يلبسون العمائم و البنشات إلى عهد المترجم و بعده صار يلقب كل منهم بلفظة (بك) على قاعدة الأتراك و قد مر الكلام عليهم مفصلا في ترجمة ولده ثامر بك ج 15. كان المترجم شهما شجاعا ثابت الايمان معظما لذرية أهل البيت الطاهر و كان حاكما في سنة 1255 كما ياتي عن المذكرات لحوادث الشام و لا يدرى مكان حكومته يومئذ و عين حاكما في بنت جبيل سنة 1258 باسم مدير جبل هونين و ساحل قانا كما اخبرني بذلك بعض الشيوخ المعمرين الثقات من أهل بنت جبيل الذين أدركوا عصره و لكن المرسوم الذي صدر من أدهم باشا دفتر دار ايالة صيدا باسم المترجم إلى عمنا السيد محمد الأمين بالفدن الأربعة في قرية شقراء المعطاة لأبيه معاشا عن الإفتاء فحولت اليه لما تقلد منصب الإفتاء بعد أبيه باسم مفتي بلاد بشارة كان تاريخه كما ياتي سنة 1257 فيمكن ان يكون ذلك قبل حكمه في بنت جبيل .

افتخار المشايخ المكرمين محصل هونين و قانا الشيخ حسين السلمان زيد مجده.

ان رافع تحريرنا هذا افتخار العلماء الكرام السيد محمد أمين العالم بيده مراسيم سابقة من حضرات الولاة السابقين مضمونها بخصوص المشد المطلق في قرية شقرة التابعة بلاد بشارة و من كون المشد المطلق المذكور خارجا عن ترتيب القرية التمس منا تجديد التصرف له به كما كان قديما و قد قبلنا التماسه فيقتضي انه يتصرف به معاشا له و لذريته من بعده بدون ان يعارضهم بذلك معارض و لا ينازعهم منازع بناء على ذلك اقتضى إصدار تحريرنا هذا لكي بعد الوقوف على مضمونه و اجراء العمل بموجبة يرجع ليد المومى اليه ليبقى محفوظا لمحل الحاجة اليه اعلموا ذلك و السلام.

10 ن سنة 1257 الختم السيد إبراهيم أدهم الإمضاء الحاج إبراهيم أدهم دفتر دار ايالة صيدا و توابعها حالا و لما ولي المترجم الحكم في بنت جبيل جاء إليها و سكن في بعض دورها سنتين ثم عمر السرايا التي كانت غربي البلدة و سكنها خمس سنوات 32 ثم توفي فكانت مدة حكمه سبع سنوات و لما توفي دفن في مقبرة بنت جبيل و بنيت على قبره قبة تعرف بقبة الشيخ و كتب على قبره هذا التاريخ و لا يعرف لمن هو و فيه دلالة على انحطاط أكثر الشعر العاملي في ذلك العصر و ما قبله و هو:

الأرض قبلك آذنت برجيف # و البدر بعدك صادع بخسوف

فكلاهما قد اعلنا بعبارة # فيها اعتبار الحاذق العريف

فالأرض تنبئ عن إزالة طودها # و البدر يحكي صورة التكييف

أعني به الندب الحسين و من له # جاء الزمان لنا بكل مخوف

أ حسين جاء اللطف تاريخ بها # فكفاك ان الله خير لطيف

سنة 1265 فيه إشارة إلى وقوع زلزلة و خسوف القمر أيام وفاته و كان مكتوبا على قبره أيضا:

أصبحت ضيف الله في دار البقاء # و على المضيف كرامة الضيفان

يعفو الملوك عن النزيل بحيهم # كيف النزيل بساحة الرحمن‏

ثم خربت القبة و خربت السرايا و بيعت فسبحان من لا يدوم الا ملكه. ثم حكم بعده ولده ثامر بك كما مر في ترجمته. و من اخباره الدالة على ثبات ايمانه و حسن اعتقاده و تعظيمه لذرية أهل البيت الطاهر النبوي ما حدثني به بعض المعمرين الثقات من أهل بنت جبيل انه لما حضره الموت توجه إلى القبلة و قال: إلهي انقطع الرجاء الا منك و خابت الآمال الا فيك يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلى‏ََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً . و انه تنازع رجلان من السادة الاشراف فأدمى أحدهما الآخر فجاء المضروب يشتكي اليه من خصمه فأراد ولده ثامر بك ان يرسل جنديا خلف السيد الضارب فمنعه أبوه و قال له ما تريد ان تصنع؟قال نرسل خلف الضارب و نعاقبه فقال ويحك أ تريد ان أكون مكان عبيد الله بن زياد أو عمر بن سعد فاعاقب سيدا لانه ضرب ابن عمه، و ارضى المضروب و أصلح بينهما. و من اخباره الدالة على كمال شجاعته ما في كتاب المذكرات التاريخية لحوادث الشام تأليف بعض كتاب الحكومة من المسيحيين المجهول الاسم في حوادث سنة 1255 ما خلاصته ان الشيخ حسين جنبلاط الدرزي عصى على الدولة و ذهب مع عصابته إلى ناحية سعسع و صار يقتل و ينهب حتى انه جاء إلى محلة الميدان بدمشق و نهب سبعين بعيرا و ان الشيخ حسين السلمان الشيعي حاكم بلاد الشيعة في بلاد بشارة كان يومئذ في دمشق مع الأمير خليل الشهابي فأرسل معه الأمير خليل رجالا من اهالي الجبل و حصروا حسين جنبلاط في وعرة زاكية بالقرب من سعسع و وقع الحرب بينهم فقتل من أصحاب حسين جنبلاط اربعة انفار و قبض عليه مع أحد عشر رجلا من أصحابه فقتلوا بدمشق و ذلك في 28 حزيران سنة 1839 اه. و روى بعض مؤرخي جبل عامل ان الدروز عاتبوا الشيخ حسين السلمان على ذلك فأجابهم ان هذا مقابل قتلهم حسين الصعبي .

{- 9676 -}

أبو عبد الله الحسين بن سلمان الكناني الكوفي

ياتي بعنوان الحسين بن سلمان .

{- 9677 -}

الحسين بن سلمة أبو عمار عمارة الهمداني الخازقي المحاربي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في لسان الميزان ـ

33

الحسين بن سلمة الهمداني ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله.

{- 9678 -}

الحسين بن سليمان الطلحي.

في لسان الميزان : الحسين بن سليمان الطلحي عن عبد الملك بن عمير لا يعرف قال ابن عدي لا يتابع على حديثه حدث عن عبد الملك بمناكير نحو الخمسة (منها)

عن عبد الملك عن انس : يا علي كذب من زعم انه يحبني و يبغضك رواه عنه هشام بن يونس اللؤلئي

(قلت) و روى عن عبد الملك حديث الطير و لم يصح انتهى. و قال العقيلي حسين بن سليمان مولى قريش مدني مجهول لا يتابع على حديثه و لا يعرف الا به اه. و من روايته حديث الحب و البغض و حديث الطير يظن تشيعه .

{- 9679 -}

الشاه حسين بن سليمان الصفوي

استشهد يوم الثلاثاء 22 المحرم سنة 1140 باصفهان على يد الافغانيين ثم نقل بعد مدة إلى قم فدفن بجوار مشهد أخت الرضا (ع) .

نسبه‏

هو الشاه حسين ابن الشاه سليمان ابن الشاه عباس الثاني ابن الشاه صفي بن صفي ميرزا ابن الشاه عباس الأول ابن الشاه محمد ابن الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل ابن السلطان حيدر ابن السلطان الجنيد ابن السلطان الشيخ إبراهيم ابن السلطان خواجه علي المشهور بسياه پوش ابن السلطان الشيخ صدر الدين موسى ابن القطب الشيخ صفي إسحاق الأردبيلي ابن أمين الدين جبرئيل بن محمد صالح ابن قطب الدين بن صالح الدين رشيد بن شمس الدين محمد الحافظ بن عوض شاه الخواص بن فيروز شاه الخواص بن فيروز شاه زرين كلاه ابن نور الدين محمد بن شرف شاه بن تاج الدين حسن بن صدر الدين محمد بن مجد الدين إسماعيل بن ناصر الدين بن شاه فخر الدين أحمد بن محمد الاعرابي بن أبو محمد القاسم بن أبو القاسم حمزة بن الامام موسى الكاظم (ع) :

نسب تضاءلت المناسب دونه # و الفجر منه ببهجة و ضياء

كذا في كتاب فضائل السادات للسيد محمد أشرف العاملي سبط المحقق الداماد .

عدد الملوك الصفوية و مدة ملكهم‏

الملوك A1G الصفوية كانوا 11 ملكا و المترجم تاسعهم و استمرت دولتهم من A1G سنة 906 ه إلى A1G سنة 1139 و ذلك نحو 236 سنة.

(1) إسماعيل الأول (2) طهماسب (3) إسماعيل الثاني بن طهماسب (4) محمد خدا بنده بن طهماسب (5) عباس الأول ابن محمد خدا بنده بن طهماسب (6) صفي بن سام ميرزا ابن عباس الأول (7) عباس الثاني ابن صفي (8) سليمان بن عباس الثاني (9) حسين بن سليمان و هو المترجم (10) طهماسب بن حسين (11) عباس بن طهماسب .

جلس المترجم على سرير الملك سنة 1105 و تنازل عن السلطنة صبيحة الجمعة المحرم سنة 1139 فمدة ملكه نحو 34 سنة و هو آخر الملوك الصفوية لأن ولده طهماسب و ان تسمى بالسلطنة بعده الا انه كان آلة 33 الانقلاب الذي دبره نادر شاه و كذلك عباس بن طهماسب كما ياتي و ألف النصيري تاريخا خاصا به ينقل عنه صاحب كتاب مطلع الشمس و له مسائل بالفارسية سال عنها الآقا جمال الدين محمد الخوانساري فأجابه عنها تقرب من مائتي مسألة في‏الفقه‏و غيره تسمى الاسئلة السلطانية .

ابتداء اختلال سلطنته إلى انقراض الدولة الصفوية

في كلام المؤرخين بعض الاختلاف في ذلك و نحن ننقل ما ذكروه على اختلافه. في الشجرة الطيبة للسيد باقر المدرس انه في سنة 1120 ابتدأ اختلال سلطنة الشاه حسين و في سنة 1125 خلع الشاه حسين التاج و التخت بمحمود الافغاني و لكن سياتي عن الروضات ان ذلك كان سنة 1133 أو سنة 1136 و في الجزء الثاني من كتابنا معادن الجواهر و لا نعلم الآن من أين نقلناه انه تنازل عن الملك أول سنة 1135 و ولي الملك ولده طهماسب الثاني و كانت المملكة على عهده في قلاقل و القائم بامره فتح علي خان القاجاري نائب السلطنة و نادر الافشاري الذي ولي الملك بعده و صار يعرف بنادر شاه و كان شجاعا بعيد النظر فطمع في الملك و لقب نفسه لفرط دهائه بطهماسب قلي اي عبد طهماسب و رأى أن العقبة الكئود في سبيل تنفيذ سياسته هو A2G فتح علي القاجاري فسعى به إلى طهماسب حتى قتله في A2G 12 المحرم سنة 1139 و بعد زمان قصير خلع طهماسب و سجنه و نقل اسم السلطنة إلى ولده عباس ميرزا و هو طفل رضيع و جعل الخطبة و السكة باسم عباس و بعد ثلاث سنين و شهور غير السكة و الخطبة إلى اسمه ثم قتل طهماسب و لكن نادرا هذا مات قتلا تصديقا لما جاء بشر القاتل بالقتل و لو بعد حين. و في الشجرة الطيبة :

كان محمود السيستاني المقيم في بلدة تون قد تسلط على المشهد المقدس و صار مرجع الحكم فيه اليه و هو مقيم بتون و في سنة 1135 كان حاكم مشهد خراسان علي قلي خان شاملو و كان إسماعيل خان سبهسالار خراسان مخالفا له فاتفق الحاكم مع أوباش البلد فاخرجوا سبهسالار من داره بأقبح وجه و حبسه الحاكم في داره و في جمادى الأولى من هذه السنة هجموا على دار علي قلي خان حاكم المشهد و قتلوه و أطلقوا إسماعيل خان و نصبوه حاكما على البلد و لأجل تقوية أمره طلب محمودا السيستاني إلى المشهد و تسلط محمود على المشهد و بعض ولايات خراسان و ادعى السلطنة و لبس التاج و ضرب السكة باسمه و خطب له على المنابر و بقي على هذه الحال إلى سنة 1139 فجاء الشاه طهماسب الثاني مع أحد قواده فتح علي خان القاجاري الذي كان حاكم المشهد سابقا فحاصروا المشهد و معهم نادر الافشاري و في أثناء هذه المحاصرة لقب نادر نفسه بطهماسب قلي خان اي عبد طهماسب و وصل إلى منصب قورشي باشي و في أثناء المحاصرة قتل فتح علي خان بسعاية نادر و دفن في A2G جوار الخواجة ربيع و كانت هذه الواقعة A2G يوم الجمعة 12 المحرم سنة 1139 و بعد عدة شهور فتحت المشهد و أرسل الملك محمود التاج و أثاث السلطنة إلى عسكر الشاه طهماسب و لبس لباس الدراويش و جلس في حجرته و أقيم حاكما على المشهد رضا قلي خان بن نادر . و في تاريخ جهان گشا ان تسلط علي قلي خان شاملو على إسماعيل خان كان في 11 المحرم سنة 1135 و ان المشهد حوصر شهرين و لم يستطع الشاه طهماسب و نادر فتحه و في آخر الأمر كان رجل اسمه بير محمد من اتباع الملك محمود كفر نعمة محمود و فتح باب مير

34

علي اموية في ليلة 16 ربيع الثاني و أرسل إلى نادر و سلمه البلد و تسلم طهماسب دار الحكومة و بعد يومين لبس محمود أثواب الدراويش و اعتكف في احدى حجرات الصحن المقدس و بعد أيام أساء الظن نادر بالملك محمود و ظن ان التشويش الذي يقع في البلد هو بتحريكه فقتله مع اتباعه الذين كانوا مقيمين بالصحن المقدس. و في سنة 1135 في الزمان الذي استولى خان الافغان على هرات و قندهار حاصر المشهد المقدس اربعة أشهر ثم يئس من فتح خراسان و رجع اهـ. و في روضات الجنات في ذيل ترجمة محمد بن الحسن الاصفهاني الملقب بالفاضل الهندي نقلا عن بعض المعتمدين الحاضرين في تلك المعارك ان الافغانيين بعد محاصرتهم أصفهان مدة طويلة اضطر أهل البلد إلى فتح أبوابها لهم فدخلها أميرهم المسمى بالسلطان محمود بجيشه و ذلك في حدود سنة 1133 و قيل سنة 1136 و حبس الشاه حسين ابن الشاه سليمان و قتل اخوته الأربعة و قتل اربعة و عشرين شخصا من أولاده و أحفاده و ذلك في أواخر جمادى الأولى سنة 1137 و في اليوم السابع و العشرين من شهر رمضان من تلك السنة امر بقتل ستة من أركان الدولة و بقي السلطان حسين محبوسا إلى زمن جلوس أشرف سلطان الذي كان أولا ملازما لركاب السلطان محمود المقدم ذكره ثم ان محمودا عرض له شبه الجنون فحبسه أشرف إلى ان مات في الحبس فجلس أشرف مكانه على سرير الملك و ذلك عصير عصر يوم الأحد 8 شعبان سنة 1137 و بني في أصفهان قلعة عظيمة خرب لأجلها نحو خمسمائة ما بين حمام و مدرسة و مسجد و ذلك في أقل من ستة شهور و توجه لمحاربته جيش من قبل السلطان العثماني فخاف على نفسه بعد تكرر مقابلته لقائد الجيش من بقاء السلطان حسين حيا فأمر بقتله في الحبس و سبى اهله و نهب أمواله و ذلك يوم الثلاثاء 22 المحرم سنة 1140 ثم نقل بعد مدة إلى قم فدفن في جوار آبائه تحت جناح عتبة أخت الرضا (ع) .

{- 9680 -}

الشيخ حسين المشهور بأبي خليل ابن الحاج سليمان ابن الشيخ علي ابن الحاج زين بن حسن بن خليل العاملي الشحوري الصيداوي الجبشيثي.

ولد سنة 1252 بصيدا و توفي في الدجيل راجعا من زيارة سامراء سنة 1313 و نقله ولده الشيخ عبد الكريم إلى النجف بعد ثلاثة أشهر فدفنه في وادي السلام قريبا من قبر هود و صالح .

أصل أبيه من قرية شحور تنازع مع أمراء البلاد فرحل إلى صيدا و توطنها و ولد بها ولده المذكور ثم سكن مع ولديه الشيخ محمد و المترجم قرية جبع و قرأ المترجم مع أخيه في مدرسة الفقيه الشيخ عبد الله نعمة في جبع فقرأ المترجم فيهاالنحووالصرف‏والمعاني‏والبيان‏و المعالم و العضدي في‏أصول الفقه‏و قرأ على الشيخ عبد الله الشرائع و شرح اللمعة في‏الفقه‏و كان يقال له سيبويه الثاني لشدة إتقانه‏علم العربيةو بقي مع أخيه في جبع نحوا من عشرين سنة و اشتريا بها دارا و بستانا و لكن مدرسة جبع التي كان والده الحاج سليمان يقوم بقسط وافر من نفقاتها كان ينقصها حسن الادارة فكان يقضي الطلبة فيها عشر سنوات فأكثر في تعلم‏النحووالصرف‏لذلك لم يكن انتاجها متناسبا مع مدة الإقامة فيها و الا فعشرون سنة يقضيها الطالب في مدرسة يجب ان تخرجه من فحول العلماء في فنون كثيرة ثم رحل المترجم إلى جبشيث من عمل الشقيف فتوطنها باقي حياته و كان من أهل العلم و الفضل 34 و التقوى و الصلاح و الأخلاق الحسنة عابدا زاهدا متنسكا كريما سخيا حسن الخلق متواضعا محمود السيرة طيب السريرة متجنبا الترف لا يبالي بأمور الدنيا كيف كانت و لا بيد من حصلت محبا للفقراء لا سيما الأتقياء متجنبا مجالس الأغنياء و مخالطتهم حج و زار مرارا عاصرناه و عاشرناه سفرا و حضرا فوجدناه خليقا بهذه الصفات.

{- 9681 -}

الحسين بن سليمان الكناني كوفي أبو عبد الله

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في بعض النسخ ابن سلمان بدون ياء و في لسان الميزان الحسين بن سليمان الكناني ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى .

{- 9682 -}

الحسين بن سهل بن نوح

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد (ع) و في لسان الميزان الحسين بن سهل أبو علي البرمكي روى عن أبيه عن يحيى بن أكثم حديثا موضوعا في قصة (فيها مجون فأعرضنا عن نقلها) و فيها دلالة على انه كان قاضيا قال ابن حجر بعد نقلها: الآفة فيه من الراوي عنه جعفر بن علي بن سهل الدقاق فقد تقدم انه كذاب و اما الحسين فلا يعرف هو و لا أبوه و وجدت في رجال الشيعة للطوسي الحسين بن سهل بن نوح فكأنه هذا و قد وصفه علي بن الحكم بالحفظ و الدين اهـ. و علي بن الحكم من أصحابنا له كتاب في‏الرجال‏كان عند ابن حجر و ينقل عنه في لسان الميزان كثيرا و يقرب ما احتمله ابن حجر كونه من أصحاب الجواد (ع) المعاصر للمأمون و ليحيى بن أكثم.

{- 9683 -}

الحسين بن سيف بن عميرة أبو عبد الله النخعي البغدادي

قال النجاشي الحسين بن سيف بن عميرة أبو عبد الله النخعي له كتابان كتاب يرويه عن أخيه علي بن سيف و آخر يرويه عن الرجال أخبرنا علي بن احمد القمي حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن سيف و في الفهرست الحسين بن سيف له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن ابطة بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن سيف البغدادي و احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عنه و في المعالم الحسين بن سيف البغدادي له كتاب. و في لسان الميزان الحسين بن سيف بن عميرة النخعي البغدادي ذكره الطوسي في رجال الشيعة قال و هو أخو علي بن سيف و كان أبصر من أخيه و أكثر مشايخ رحل إلى البصرة و الكوفة و كان يعرف‏الفقه‏والحديث‏يروي عنه علي بن الحكم و غيره اهـ و لا يخفى ان بعض ما ذكره ليس له اثر في كلام الطوسي و لعله كان في كلام علي بن الحكم الذي له كتاب في‏الرجال‏فوقع بعض التغيير في النقل.

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسين بن سيف بن عميرة برواية علي بن الحكم عنه و زاد الكاظمي رواية احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عنه اهـ. و احمد بن أبي عبد الله هو احمد بن محمد بن خالد البرقي و عن جامع الرواة انه زاد رواية أبي بكر بن محمد و الحسن بن علي الكوفي و محمد بن عبد الله الرازي و سلمة بن الخطاب و علي بن الحسن بن فضال و إبراهيم بن هاشم عنه و روايته عن محمد بن سليمان و عن أخيه علي عن أبيه أبي أسامة . ـ

35

{- 9684 -}

الحسين بن سيف الكندي العدوي

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في لسان الميزان الحسين بن سيف الكندي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى .

{- 9685 -}

الحسين بن شاذان.

مضى بعنون بعنوان الحسن .

{- 9686 -}

الحسين بن شاذويه أبو عبد الله الصفار الصحاف القمي

من أهل أوائل المائة الرابعة بدليل رواية A1G جعفر بن محمد بن قولويه المتوفى A1G سنة 369 عنه.

(شاذويه) بالشين و الذال المعجمتين و الواو و المثناة التحتية و الهاء.

قال النجاشي الحسين بن شاذويه أبو عبد الله الصفار (1) و كان صحافا فيقال الصحاف (2) و كان ثقة قليل الحديث له كتاب الصلاة و الأعمال كتاب أسماء أمير المؤمنين (ع) أخبرنا احمد محمد بن محمد بن عن جعفر بن محمد عنه بها و في الخلاصة قال ابن الغضائري انه قمي زعم القميون انه كان غاليا قال و رأيت له كتابا في الصلاة سديدا و الذي أعمل عليه قبول روايته حيث عدله النجاشي و لم يذكر ابن الغضائري ما يدل على ضعفه نصا اهـ. بل و لا ظاهرا و انما أسند اليه الغلو بلفظ الزعم من القميين الذي يظهر منه عدم تحققه عنده و حال القميين معلوم في انهم كانوا يرون ما ليس بغلو غلوا بل قوله و رأيت له ظاهر في براءة ساحته مما رموه به و في لسان الميزان الحسين بن شاذويه الصفار ذكره ابن النجاشي في مصنفي الشيعة و وثقه روى عن جعفر بن محمد رحمه الله تعالى.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسين بن شاذويه الثقة برواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه و عن جامع الرواة زيادة رواية زيادة زياد القندي عنه في كتاب المكاسب من التهذيب .

{- 9687 -}

الملا حسين الشاعر الحلي

توفي سنة 1212 كما في مجموعة الشبيبي . هو ملا حسين شاعر وادي شيخ زبيد و الظاهر ان شعره كان مقصورا على اللغة العامية و كان بينه و بين الشيخ عبد الحسين محيي الدين شاعر ذرب شيخ الخزاعل (خزاعة) مراسلات و مطارحات بالشعر الزجلي العامي المسمى ميمر فمنه ما كتبه شاعر ذرب إلى ملا حسين :

يحسين ذكر الخزاعي كالشمال اليمر

(إلى ان يقول) :

و الفرق ما بين واديك و ذرب معلوم # هذا لزيم الصميدا و ذك لازم...

حدثني الشيخ محمد اللائذ النجفي بالنجف قال: كان للملا حسين صديق من عرب زبيد اسمه حمزة و له زوجة اسمها منصورة فزاره مرة فلم يجده فضيفته منصورة و أكرمت وفادته فقال يمدحها بشعر عامي على طريقة الميمر: 35

قلبي يحب ربيد زبيد انا من صوره # و الهم جيوش عالعدا منصوره

و ان غاب حمزة خلفته منصوره # أ تعيض عن كل الرجال و تستر

فقالت له منصورة يا ملا حسين الرجال ما يسد ثناياها غيرها و لكن قل:

(تعيض عن بعض الرجال و تستر)

.

{- 9688 -}

السيد حسين شبر النجفي

عالم فاضل في مجموعة الشبيبي سافر إلى الهند و تقدم .

{- 9689 -}

حسين بن شبيب ابن الشيخ علي صاحب قلعة الشقيف بن فارس بن احمد الصعبي أبو درويش بك أبي حسين بك الدرويش العاملي

من أمراء جبل عامل المعروفين بالصعبية كان فارسا شجاعا له مواقف في الشجاعة و الفروسية تعد من خوارق العادة (منها) ان الحكام كانت تطارده بعد إيقاع الجزار بامراء جبل عامل فحوصر يوما في العقبة التي فوق مطحنة آل يتيم من أمامه و ورائه و ليس له منفذ الا في ذلك الجبل العالي الذي هو كالحائط لا يمكن للراجل اجتيازه فضلا عن الفارس و تحته واد عميق فأقحم جواده في ذلك الجبل و اجتازه و سلم.

{- 9690 -}

الحسين بن شداد ابن رشيد الجعفي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى و قال علي بن الحكم كان أفقه أهل الكوفة و أصحهم حديثا اهـ. و علي بن الحكم من أصحابنا كان له كتاب في‏الرجال‏موجود عند ابن حجر و ينقل عنه في كتابه كثيرا و مفقود عند أصحابنا الذين الفوا في‏الرجال‏.

{- 9691 -}

السيد حسين بن شرف الدين النجفي

كان حيا سنة 1096 .

أحد أشراف النجف و ادبائه في القرن الحادي عشر كانت بينه و بين السيد علي خان الشيرازي مكاتبة و مجاوبة و له قصيدة عاتب فيها السيد علي خان فأجابه عنها سنة 1096 بقصيدة أولها:

الية بانعطاف القامة النضره # و نظرة لاختطاف العقل منتظره‏

و له فيه قصيدة أخرى جاء فيها:

ان رمت تنسب يوما سيد العلى # فانسب إلى منتهاها سادة النجف

و اخصص بني شرف الدين الأولى شرفت # بهم بيوت العلى و المجد و الشرف

قوم يحلون دون الناس قاطبة # بحبوة المجد و الباقون في طرف‏

{- 9692 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ شريف محيي الدين

توفي سنة 1296 في النجف بالطاعون كان شريك السيد حسن ابن السيد هادي صدر الدين الكاظمي في الدرس و كان فاضلا شاعرا أديبا.

{- 9693 -}

الحسين بن شعيب المدائني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) و في لسان الميزان انه ذكره في أصحاب الصادق و الصواب ما قلناه.

{- 9694 -}

السيد حسين ابن الشمس الحسيني

عالم فاضل وصفه الميرزا حسين النوري صاحب مستدركات الوسائل فيما علقه بخطه على هامش رجال أبي علي بالسيد الحسيب النسيب ذي

____________

(1) الصفار من يعمل الأواني و غيرها من الصفر و هو النحاس

(2) الصحاف من يعمل الصحاف جمع صفحة ككلاب و كلبة و هي إناء كالقصعة أو مستطيل-المؤلف-

36

المجدين و قال ان له ارجوزة في سني وفاة النبي ص و الأئمة (ع) و تاريخ ولادتهم و بيان موضع قبورهم أولها:

قال أبو هاشم في بيانه # و لفظه يخبر عن جنانه

الحمد لله على الايمان # بالمصطفى و الآل و القرآن

لقد حداني من له أطيع # لنظم تاريخ له اذيع

فهاك تاريخ النبي المصطفى # و آله المطهرين الخلفا

فمولد A1G النبي A1G عام الفيل # A1G بمكة و A1G الحرم الجليل

و مولد A2G الوصي أيضا في A2G الحرم # A2G بكعبة الله العلي ذي الكرم‏

{- 9695 -}

الشيخ تاج الدين حسين بن شمس الدين الصاعدي

من أهل أواخر المائة العاشرة أو أوائل الحادي عشرة .

كان عالما فاضلا فقيها واعظا يروي عنه السيد حسين بن حيدر الحسيني الكركي و له منه إجازة و وصفه الكركي في بعض إجازاته بالمولى الفاضل الواعظ الفقيه و يروي هو عن الشيخ منصور الشيرازي الشهير (براست گو) اي قائل صدق و عن A1G المولى عبد الله بن محمود الشوشتري الملقب بالشهيد الثالث المقتول بيد الازبكية حين استيلائهم على المشهد المقدس الرضوي و المحرقة جثته بميدان بخارى A1G سنة 997 و عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي و عن ولده الشيخ البهائي و عن السيد حسين بن الحسن .

{- 9696 -} 1

الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمد بن حيدر العاملي الكركي الحكيم

هكذا عنونه صاحب أمل الأمل و في السلافة حسين بن شهاب الدين ابن حسين بن خاندار الشامي الكركي العاملي و في مستدركات الوسائل حسين بن شهاب الدين بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الجنيدار العاملي الكركي و لا شك ان خاندار و الجنيدار قد صحف أحدهما بالآخر و لعلهما تصحيف لثالث و الظاهر انه وقع التصحيف أيضا بينهما و بين حيدر .

توفي في حيدرآباد يوم الاثنين 19 صفر سنة 1076 و عمره 64 سنة تقريبا.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره صاحب أمل الآمل و وصفه بالحكيم و قال كان عالما فاضلا ماهرا أديبا شاعرا منشئا من المعاصرين سكن أصفهان مدة ثم حيدرآباد سنين و مات بها سنة 1076 و كان عمره 64 سنة و كان فصيح اللسان حاضر الجواب متكلما حكيما حسن الفكر عظيم الحفظ و الاستحضار اهـ. و الظاهر ان مراده بالحكيم الطبيب لوجود تأليف له في‏الطب‏و اشتغاله به في آخر عمره و لو أريدالحكمة العقليةلاغنى عنه وصفه بالمتكلم و وصفه صاحب أنوار الربيع بالطبيب و ذكره تلميذه صاحب السلافة و وصفه باسجاعه المعروفة التي منها طودرسا في مقر العلم و رسخ و نسخ خطة الجهال بما خط و نسخ رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل وحيدا و كاملا لا يحيد الكمال عنه محيدا تحل له الحبي و تعقد عليه الخناصر اوفى على من قبله و بفضله اعترف المعاصر يستوعب قماطر العلم حفظا بين مقروء و مسموع و يجمع شوارد الفضل جمعا هو في الحقيقة منتهى الجموع حتى لم ير مثله في الجد على نشر العلم و احياء مواته و حرصه على جمع أسبابه و تحصيل أدواته كتب بخطه ما 36 يكل لسان القلم عن ضبطه و اشتغل بعلم‏الطب‏في أواخر عمره و تحكم في الأرواح و الأجساد غير انه كان فيه كثير الدعوى قليل الفائدة و الجدوى لا تزال سهام آرائه فيه طائشة عن الغرض و ان أصابت فلا تخطئ نفوس اولي المرض فكم عليل ذهب و لم يلف لديه له فرج فأنشد:

(انا القتيل بلا اثم و لا حرج)

و مع ذلك فقد طوى أديمه من‏الأدب‏على أغزر ديمة إلى ظرف و إلمام بنوادر المجون و لم يزل ينتقل في البلاد حتى قدم على الوالد قدوم أخي العرب على آل الملهب و ذلك سنة 1074 فامطره سحائب جوده إلى ان توفي يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة 1076 عن 64 سنة تقريبا اهـ. و كأنه يشير بقوله آنفا و تحكم في الأرواح و الأجساد إلى قول المترجم له من قصيدة تأتي:

و لست برمال و لا بمنجم # و لكن حكيم في النفوس محكم‏

و في مستدركات الوسائل : العالم الكامل الحكيم الفاضل الماهر الأديب و في الرياض : الظاهر انه سبط السيد حسين بن حيدر الكركي المعروف بالسيد حسين المفتي المار ذكره اهـ.

اتباعه طريقة الاخبارية

صرح بذلك الميرزا محمد الاخباري في كتاب رجاله و صرح به هو في المحكي عن رسالته هداية الأبرار قال الميرزا محمد المذكور في رجاله على ما حكاه عنه صاحب الروضات : و منهم-أي الاخبارية -مبدد عساكر الشياطين و مفرق كتائب أصحاب الظن و التخمين المرتقي إلى ذروة العلم بقدم اليقين أفضل المحدثين الشيخ حسين بن شهاب الدين العاملي رفع الله مدارجه في أعلى عليين و تصانيفه الرائقة و تواليقه تواليفه الفائقة شهود صدق على فضله و تبحره و تدقيقه و تحقيقه و قال أيضا في كتاب رجاله المذكور ان أول من تكلم على المتأخرين لمخالفتهم طريقة قدماء الأصحاب هو محمد أمين الأسترآبادي الاخباري و أحسن و اتقن ثم تكلم المحدث القاشاني (ملا محسن) في سفينة النجاة بقليل لا يشفي الغليل ثم المحدث العاملي (محمد بن الحسن بن الحر) في الفوائد الطوسية اتى بما يروي الغليل ثم الشيخ حسين بن شهاب الدين العاملي في هداية الأبرار أشبع التفصيل إلى آخر ما ذكره. و قال الميرزا محمد المذكور أيضا كما في الروضات : ان اختيار المترجم طريقة الأخباريين و نصرته إياها مبين في رسالته الملقبة بهداية الأبرار المتداولة بين الأخباريين . قال و لنذكر قليلا من عباراته قال في هداية الأبرار فصل في بيان أصل الاختلاف و تحرير محل النزاع و تحقيق معنى العلم شرعا:

اعلم ان السبب الداعي إلى الاختلاف هو ما ظهر من مخالفة المتأخرين للقدماء في ثلاثة أمور (الأول) ان جماعة من القدماء كالشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسي صرحوا بأنه لا يجوز إثبات الأحكام الشرعية بالظن و أجاز ذلك المتأخرون (الثاني) ما اجمع عليه القدماء و صرح به الشيخ في بحث الاجتهاد من العدة بعد ان نقل اختلاف الأقوال فيما يجتهد فيه و ان المجتهد المخطى‏ء يأثم أو لا فقال ما هذا لفظه: و الذي اذهب اليه و هو مذهب جميع شيوخنا المتكلمين و اختاره السيد المرتضى و اليه كان يذهب شيخنا أبو عبد الله ان الحق في واحد و ان عليه دليلا و من خالفه كان مخطئا فاسقا اهـ. كلامه و قال المتأخرون المجتهد المخطى‏ء لا يأثم (الثالث) ان جماعة من القدماء صرحوا بان الاخبار التي نقلوها في كتبهم و عملوا بها كلها صحيحة و انها كلها مما توجب العلم و العمل اما لتواترها أو لقرائن تدلهم على ذلك و لم يفرقوا بين ما رواه ثقة امامي و غيره لذلك و منعوا من العمل‏

37

بخبر الواحد المجرد عن القرينة المفيدة للعلم بصحته و جواز العمل به و قال المتأخرون انها كلها اخبار آحاد لا تفيد الا الظن و زعم جماعة منهم كالشهيد الثاني و من وافقه انه لا يعمل منها الا بخبر العدل الامامي فقط فضيقوا على أنفسهم و على من قلدهم في ذلك و أكثر كلامنا في هذا الباب مع هؤلاء و توضيح المقام ان القدماء صرحوا بان الاخبار المنقولة في الكتب المعمول عليها مقطوع بصحتها أو صحة مضمونها اما بالتواتر أو بالقرائن التي توجب العلم بها لثبوت ورودها عن المعصومين اهـ. و قد تكلمنا عن الأخباريين بما فيه كفاية في حرف الألف من هذا الكتاب بعنوان (الأخباريون) و نذكر هنا شيئا في رد هذا الكلام اما الأمر الأول ففيه (أولا) ان زعم كون القدماء لم يجوزوا إثبات الأحكام بالظن و جوزه المتأخرون يبني على مقدمة فاسدة هي ان الاخبار قطعية الصدور و سنبين فسادها (ثانيا) هب انها قطعية الصدور فليست قطعية الدلالة أو ليس كلها كذلك فينتهي الأمر إلى الظن (ثالثا) الأحكام الشرعية لا يجوز إثباتها الا بالقطع باتفاق الجميع و الظن إذا لم ينته إلى دليل قطعي يدل على وجوب العمل به لم يكن حجة عند أحد. و اما الأمر الثاني فظاهر ان كلام الشيخ فيه راجع إلى التخطئة و التصويب فهو يقول ان الأقوال المختلفة الحق في واحد منها كما يقوله المخطئة لا في جميعها كما يقوله المصوبة و انه تعالى لا بد ان ينصب على الحق منها دليلا أصابه من أصابه و أخطأه من أخطأه إتماما للحجة و من خالفه بعد ظهوره كان مخطئا فاسقا و لا يمكن ان يقول ان من خالفه بعد بذل جهده و عدم عثوره عليه يكون فاسقا لانه تكليف بالمحال و الله تعالى منزه عنه و لا يمكن سلامة الاخبارية من هذا الفسق و لا تحضرنا الآن العدة . و اما ان الاخبار قطعية الصدور فلا يستطيع أحد اقامة البرهان عليه مع بعد الشقة بيننا و بين رواتها و من رويت عنهم و اختلاف القدماء في أحوال الرجال و كون مرجع الجرح و التعديل فيهم إلى أمور ظنية و كيف يدعى ذلك على المرتضى و هو يصرح دائما بأنها اخبار آحاد لا تفيد علما و لا عملا حتى احتاجوا إلى تأويل كلامه لأنه لا يمكن قبوله على إطلاقه كيف يدعى على القدماء انهم صرحوا بأنها مقطوع بصحتها و المرتضى يخالف ذلك و القدماء كلهم مختلفون في الفتاوى و مستندهم هو هذه الاخبار و ان كان الأمر كذلك فلما ذا وضعوا علم‏الرجال‏و ما الفائدة فيه و قد أشبعنا القول في هذا عند الكلام على الأخباريين في حرف في الالف من هذا الكتاب.

مؤلفاته‏

على ما في السلافة و أمل الآمل (1) شرح نهج البلاغة كبير (2) هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الاطهار و يظهر انه في نصرة مذهب الاخبارية منه نسخة في مكتبة الحسينية في النجف الأشرف و هو على طريقة الاخبارية فرغ من تاليفه في ربيع الثاني سنة 1073 (3) عقود الدرر في حل أبيات المطول و المختصر مطبوع في ايران على الحجر (4) حاشية على المطول (5) حاشية على البيضاوي (6) رسالة في‏أصول الدين‏ (7) مختصر الاغاني (8) كتاب الطب‏الكبير (9) كتاب‏الطب‏الصغير (10) كتاب الاسعاف (11) ارجوزة في‏النحو (12) ارجوزة في‏المنطق‏ (13) ديوان شعره (14) رسالة في طريقة العمل .

شعره‏

له شعر جيد مطبوع منسجم قوي رقيق يندر فيه اثر التكلف يشف 37 عن ملكة في نظم الشعر قوية و تفنن فيه و قد مدح السيد نظام الدين احمد والد صاحب السلافة حين وفد عليه إلى بلاد الهند بعدة قصائد جيدة أدرجها صاحب السلافة السيد علي صدر الدين في سلافته و أورده فيها غيرها من نظمه و قال صاحب أمل الآمل عندي من شعره كثير بخطه في مدح أهل البيت ع و أورد له مقطعات من ذلك و من غيره مما لم يذكره صاحب السلافة و وجدنا له في مسودة الكتاب أيضا شعرا لا أدري الآن من أين نقلناه.

فمن شعره في مدح أهل البيت ع قوله من قصيدة:

فخاض أمير المؤمنين بسيفه # لواها و أملاك السماء له جند

و صاح عليهم صيحة هاشمية # تكاد لهاشم الشوامخ تنهد

غمام من الأعناق تهطل بالدما # و من سيفه برق و من صوته رعد

وصي رسول الله وارث علمه # و من كان في‏له الحل و العقد

لقد خاب من قاس الوصي بغيره # و ذو العرش يأبى ان يكون له ند

و قوله من قصيدة:

رهنت لنفسي حب آل محمد # طريقة حق لم يضع من يدينها

و حب علي منقذي حين تجتوى # لدى الحشر نفس لا يفادى رهينها

و قوله من قصيدة:

أبا حسن هذا الذي استطيعه # بمدحك و هو المنهل السائغ العذب

فكن شافعي يوم المعاد و مؤنسي # لدى ظلمات اللحدان ضمي الترب‏

و قوله:

ما لاح برق من ربي حاجر # الا استهل الدمع من ناظري

و لا تذكرت عهود الحمى # الا و سار القلب عن سائري

اواه كم احمل جور الهوى # ما أشبه الأول بالآخر

يا هل ترى يدري نؤوم الضحى # بحال ساه في الدجى ساهر

تهب ان هبت شمالية # أشواقه للرشا النافر

يضرب في الآفاق لا ياتلي # في جوبها كالمثل السائر

كان مما رابه قلبه # علق في قادمتي طائر

طورا تهاميا و طورا عراقيا # إلى الكوفة و الحائر

يطيب عيشي في ربي طيبة # بقرب ذاك القمر الزاهر

محمد البدر الذي أشرق # الكون بباهي نوره الباهر

كونه الرحمن من نوره # من قبل كون الفلك الدائر

حتى إذا أرسله للهدى # كالشمس تغشى ناظر الناظر

أيده بالمرتضى حيدر # ليث الحروب الأروع الكاسر

فكان إذ كان نصيرا له # بورك في المنصور و الناصر

مجدل الأبطال يوم الوغى # بذي الفقار الصارم الباتر

و قوله من قصيدة:

خير الأنام محمد # المختار ذو المجد الأثيل

و المعجزات الباهرات # الواضحات بلا شكول

ماحي الضلال بسيف # وارث علمه بعل البتول

حامي حمى الإسلام يوم # الروع بالسيف الصقيل

لولاه ما نضرت رياض # الحق من بعد الذبول

ـ

38

كلا و لا اضحى سلا # ما حر نيران الخليل

ان الأولى جنحوا إلى # طرق الضلال بلا دليل

لو فكروا في أمرهم # وجدوا السلامة في العدول‏

و من شعره قوله من قصيدة:

هل عجيب خبث البنين إذا ما # خبث الأمهات و الآباء

و قوله:

جودي بوصل أو ببين # فالياس احدى الراحتين

أ يحل في شرع الهوى # ان تذهبي بدم الحسين

و قوله:

كن قنوعا بحاضر العيش و البس # من غنى النفس كل يوم غلاله

و اقصر النفس عن بروق الاماني # فالأماني ادام خبز البطالة

و قوله من قصيدة:

و للمجد فضل حيث كان و انه # إذا كان في زاكي الارومة أفضل

كذا الدر يزهو حيث نيطت عقوده # و لكنه فوق الترائب أجمل‏

و قوله:

إلى الله أشكو حاجة لا أنالها # و دهرا إذا حاولت اضحى معارضا

و اخوان سوء ليس فيهم إذا نبت # بي الدار الا خاذلا أو مناقضا

اراني إذا عاهدتهم في ملمة # و رمت الوفا منهم على الماء قابضا

و لست ابالي كنت للنار واطئا # لما نابني أو كنت للماء خائضا

فشأنك يا دهري و ما أنت صانع # فلست لعهد الخل ما عشت ناقضا

فليس ينال المجد الا ابن حرة # يكون باعباء العشيرة ناهضا

و قوله من قصيدة:

هي العيس ما زالت تغور و تتهم # و ما زال صرف الدهر يبني و يهدم

دع السانحات البارحات فإنما # حديث الليالي غير ما يتوهم

تشطرت دهرا مذ نشات فلم أجد # صديقا يواسيني و لا يتألم

سوى ناصح يبدي الوداد و نصحه # علي من الشكوى أشد و أعظم

و لست برمال و لا بمنجم # و لكن حكيم في النفوس محكم

ثلاثين عاما لم أجد لي معارضا # سوى حاسد من غيظه يتضرم

إذا عرض الداء العضال رأيته # يقبل كفي عاجزا و هو محجم

و رب أخ اهدى إلي نصيحة # بامر على الدنيا به اتحكم

فقلت له ان البلاد فسيحة # و كل مكان للكريم مخرم

و أشياء اخرى لو أشاء لقلتها # و لكنني عن منطق اللغو ملجم

رأيت ركوب البحر أجمل بالفتى # و ذو العقل يمضي للتي هي أسلم

فتلك ركابي لا سرير يقله # على رأسه في الهند تيس معمم

و في الأرض مسرى للكريم و مسرح # و ما هي الا جنة أو جهنم‏

و قوله:

يا شقيق البدر اخفي # فرعك المسدول بدرك

فارحم العشاق و اكشف # يا جميل الستر سترك‏

قال صاحب السلافة دخل علي يوما فانشدني:

و لقد تاملت الزمان و أهله # فرأيت نار الفضل فيهم خامدة

فتن تجوش و دولة قد حازها # أهل الرذالة و العقول الفاسدة

38 فقلوبهم مثل الحديد صلابة # و أكفهم مثل الصخور الجامدة

فرأيت ان الاعتزال سلامه # و جعلت نفسي واو عمرو الزائدة

و من شعره قوله أورده صاحب أنوار الربيع :

فوا خجلتا ان كان في الدمع قلة # إذا جمع العشاق موعدنا غدا

أفاق الأولى عاطيتهم خمرة الصبى # و راح فؤادي مغرما مثلما غدا

و قوله:

و اقسم ما الفلك الجواري تلاعبت # بها صرصر نكباء في لجة البحر

بأكثر من قلبي وجيبا و شملنا # جميع و لكن خوف حادثة الدهر

مدائحه في والد صاحب السلافة

في السلافة و من شعره قوله مادحا الوالد دام مجده قال و هي من غرر القصائد:

بدت لنا و ظلام الليل معتكر # فقلت شمس الضحى لاحت أم القمر

فقل لمن لامني في حبها سفها # إليك عني فاني لست اعتذر

هي الحبيبة ان جادت و ان بخلت # و كل ذنب جناه الحب مغتفر

سيان عندي إذا صح الوداد لها # أ قل في حبها اللاحون أم كثروا

لها المودة مني ما بقيت و لي # حظ المحب و حظ العاذل الحجر

ما لذة العيش الا ما سمحت به # أنت الحياة و أنت السمع و البصر

لم يلهني عنك مطلوب و لا وطن # و لا نديم و لا كاس و لا وتر

لا غرو ان أنكروا حالي فما سمعوا # بمثلها في الهوى يوما و لا نظروا

هيفاء واقرة الارداف مائلة # الأعطاف ما شأنها طول و لا قصر

بيضاء وردية الخدين وجنتها # يكاد منها سلاف الراح يعتصر

لم يبق لي بعدها صبر و لا جلد # و لا فؤاد و لا عين و لا أثر

لا تجزعي من نحولي و انظري هممي # قد يعجز السيف عما تفعل الابر

فلا تكوني على قرب المزار لنا # كبقلة الرمل لا ظل و لا ثمر

ان تهجريني فاني عنك في شغل # من لذة العيش حيث الماء و الشجر

في ظل أروع ما زالت أوامره # تجري على وفق ما يجري به القدر

ماضي العزيمة لا ضعف ينهنهه # عما يروم و لا في عوده خور

بحر من الجود لم تكذب خمائله # يوما و لا أخلفت إذ يخلف المطر

و ليث غاب يهاب الليث سطوته # في مازق يحتويه البدو و الحضر

من اسرة شهدت غلب الرجال لهم # بالغلب حيث يبين النبع و العشر

لا يقبضون من الحسنى أناملهم # و لا يجازون بالاسوا إذا قدروا

يبيت في الأمن مولاهم و حاسدهم # بالويل حشو حشاه الخوف و الحذر

لا ينكر الناس ما عاشوا سوابقهم # و لا يساجلهم قوم إذا فخروا

يا ماجدا يهب الدنيا بأجمعها # عفوا و يعطي الضنايا و هو يعتذر

تهن بالعيد و العام الجديد معا # فالعيش مقتبل و الدهر مؤتمر

و دم كرضوى دواما لا زوال له # تنهى و تامر لا عي و لا حصر

و قال يمدحه أيضا من قصيدة:

إلى كم وقوف العيس في دارس الرسم # و حتا م استسقي من الدمع ما يظمي

لقد كان لي عما تجشمته غنى # و لكنها الأقدار تجري على حتم

طحا بفؤادي حب نعم و هجرها # فيا ويح قلبي ما يقاسيه من نعم

من البيض لم تظعن بعيرا و لم ترع # بسبي و لم تلق الرباق على البهم

كان على أنيابها ذوب سكر # و ماء غمام مازجته ابنة الكرم

39

و رب فتاة يغسل الكحل دمعها # على ما رأت بي للنوائب من وسم

فديتك لا تستكثري ما ترينه # فرب نحيف الجسم ذو شرف ضخم

حنانيك اني ما تقحمت موردا # فاعذبته حتى امر له طعمي

خبير بما يرضى الخليط مجرب # فأصمت عن حلم و انطق عن علم

و اضرب وجه الأرض شرقا و مغربا # و برا و بحرا لا أقيم على رسم

فان ظفرت عيني برؤية أحمد # فقد نلت من أعلى العلى أوفر القسم

و حلت ركابي في رحاب ابن حرة # له راحة تستهلك البحر إذ تهمي

و ليس يبالي من اقام بظله # جناية جان أو ظلامة ذي ظلم

تضي‏ء دياجي الخطب من نور وجهه # و تشرق منه غرة الزمن الجهم

إذا فاضل الأعداء عاد بفضله # ظهيرا و ولوا بالمذلة و الرغم

أشد من الليث الهصور شكيمة # و امضى من السيف اليماني و السهم

كلا راحتيه معدن البأس و الندى # فجود إلى جود و عزم إلى عزم

هما رحمة للعالمين و نقمة # على من تعدى ما قضاه من الحكم

بواعثه مقصورة عن سوى العلا # فيسعى لما يرضي و يسمو لما يسمي

و ما أعجزته همة عن مرامه # و لو كان ما يبغيه في هامة النجم

إليك نظام الدين مني مدائحا # تفوق عقود الدر في الحسن و النظم

لها نسب في الآخرين و انها # و حقك يا مولاي فاقت على القدم

تهنيك بالنيروز لا زلت باقيا # لأمثاله تسمو على العرب و العجم

و قال يمدحه أيضا من قصيدة:

لئن كان رأسي غير الشيب لونه # فرقة طبعي لا يغيرها الدهر

يقولون دع عنك الغواني فإنما # قصاراك لحظ العين و النظر الشزر

و ما للغواني و ابن سبعين حجة # و حلم الهوى جهل و معروفه نكر

فقلت دعوني فالهوى ذلك الهوى # و ما العمر الا العام و اليوم و الشهر

و هن و ان اعرضن عني حبائب # لهن علي الحكم و النهي و الأمر

احاشيك بي منهن من لو تعرضت # لنوء الثريا لاستهل لها القطر

ترقرق ماء الحسن في نار خدها # فماء و لا ماء و جمر و لا جمر

فيا بعد ما بين الحسان و بينها # لهن جميعا شطره و لها الشطر

من البيض لم تغمس يدا في لطيمة # و قد ملأ الآفاق من طيها نشر

تخر لها زهر الكواكب سجدا # و تعنو له الشمس المنيرة و البدر

تخال بجفنيها من النوم لوثة # و تحسبها سكرى و ما ان بها سكر

و قالوا إلى هاروت ينسب سحرها # ابى الله بل من لحظها يؤخذ السحر

تخالف حالي في الغرام و حالها # لها محض ودي في الهوى و لي الهجر

على انني لا جازع ان تباعدت # بها الدار أو عز التجلد و الصبر

فمدح نظام الدين دامت سعوده # هو القصد لا بيض الكواعب و السمر

من النفر البيض الأولى شهدت لهم # صدور العوالي و المهندة البتر

نهوض باعباء المكارم كلها # فان ضاق عنها ما له رحب الصدر

له تسعة الأعشار من رتب العلى # و سهم بقايا الناس منها هو العشر

تجل عن الدنيا و ان جل قدرها # يمين ابن معصوم و نائله الغمر

و ما بي إلى نوء السماكين حاجة # و قد لامست كفي أنامله العشر

فلا وعده خلف و لا البرق خلب # و لا جوده مطل و لا سيبه نزر

علقت بحبل منه لا عن جهالة # فلم تلهني عنه العراق و لا مصر

و خضت اليه البحر لا أرهب الردى # فصادفت بحرا لا يقاس به بحر

و أدركت من نعماه ما دونه الغنى # فدامت لي النعمى و دام له الشكر

39 و ان أنكر الحساد سابق فضله # أقر له الركن اليماني و الحجر

فلا زال محروس الجناب مؤيدا # من الله ما دام السما كان و النسر

و قال أيضا يمدحه من قصيدة و زعم أنه عارض بها معلقة امرئ القيس :

لمن طلل أقوى بدارة جلجل # ذكرت به ما مر من عيشي الخلي

وقفت به و العين عبرى كأنما # يذر بجفنيها سحيق القرنفل

برغمي ارغام المطي على السري # و إنزال ضيف الدمع في كل منزل

إلى كم هيامي لا يزول على المدى # و حتا م قلبي في اسار التعلل

إذا ما مضى يوم من الدهر مدبر # فجعت بفينان من العيش مقبل

يعنفني في الحب قومي سفاهة # و هيهات كم خالفت في الحب عذلي

صلى و اقطعي و ارضي إذا شئت و اغضبي # علي و جودي ما بدا لك و اعدلي

و لست بميال إلى كل صارخ # و لا طالب للورد من كل منهل

و ان جهلت قدري بلاد هجرتها # مشيحا كصوب الوابل المتهلل

جزى الله موج البحر عني و فلكه # جزاء كريم واسع الفضل مفضل

هما انزلاني و الحوادث جمة # بروض اريض وافر الظل مخضل

إلى معهد حل السماح نطاقه # به من قديم ثم لم يتحول

جناب نظام الدين احمد من سما # على الناس في مجد أخير و أول

حوى ما حواه الأكرمون و فاقهم # بسعي معم في المكارم مخول

فصاحة قس في سماحة حاتم # و اقدام عمرو في وفاء السموأل

حليف الندى ان حل في صدر محفل # و حتف العدا ان سار في صدر جحفل

جواد إذا ضن الجواد بماله # وقور إذا خفت قواعد يذبل

فما روضة بالحزن باكرها الحيا # بارعن رجاس من المزن مسبل

إذا خطرت فيها الصبا عبقت بها # عوابق من ريا عبير و مندل

بأطيب نشرا من خلائق احمد # و من شك أو لم يدر ما قلت يسال

و هيهات ان احصي علاه و جوده # دليل على إمكان كون التسلل

نديمي أدر لي كاس راح حديثه # و دعني من ذكرى حبيب و منزل

ففيه و الا فالحديث مضيع # و عنه و الا فهو عين التقول

إليك نظام الدين مني مدائحا # تفوق على نظم الجمان المفصل

و ما انا ممن يجعل الشعر همه # و ان كان شعري نزهة المتأمل

و لكن دعاني ما رأيت و شاقني # علاك فطاب المدح فيك و لذ لي

تهن بعيد أنت الناس مثله # تفوق عليهم بالمعالي و تعتلي‏

و قال يمدحه أيضا:

تبدت لنا و البدر للغرب جانح # و كاس الكرى في راحة الظرف طافح

بحيث السهى يرنو بعين كليلة # و إنسانها في لجة الجو سابح

و حيث النجوم الزاهرات كأنها # توقد منها في الظلام مصابح

فلما تجلى نورها نسخ الدجى # فلا اعزل الا غدا و هو رامح

لك الله شمس يكسف الشمس نورها # و بدر لنور البدر في التم فاضح

خليلي عوجا بي على ايمن الحمى # لعل سماحا بالوصال تسامح

سواء علي الموت أم شطت النوى # بسمحاء أم حز الوريدين ذابح

تجنبتها لا عن ملال و لا قلى # و لكن مصاب يصدع القلب فادح

مصاب إذا أخفيته مت لوعة # و وجدا و ان أبديته فهو فاضح

و ان رمت اسلو حبها حال دونه # رسيس جوى ضمت عليه الجوانح

قضى الله يا سمحاء بالبين بيننا # الا كل ما يقضي به الله صالح

ـ

40

حنانيك أنت البرء و الداء انما # يفوز و يشقى فيك دان و نازح

سقى الله هاتيك المعاهد عارضا # من المزن تمريه الرياح اللوافح

كان خدود الورد و الطل فوقها # خدود الغواني فوقها الدمع ناضح

كان ابتسام الروض و الجو عابس # محيا نظام الدين و الدهر كالح

همام إذا يممت اعتاب مجده # تحامتك اخطار الزمان الفوادح

إذا اظلتم شهب الكمال انارها # و ان خمدت زند العلى فهو قادح

و ان ضنت الأنواء جادت يمينه # و ان منعت أهل الندى فهو مانح

أ حاتم أم كعب بن مامة مثله # ابى الله ان الفرق كالصبح واضح

و كل امرئ رام الغنى دون بابه # فقد حجبت عنه المنى و المنائح

اقايسه بالبحر لا ينبغي له # و هل يستوي عذب فرات و مالح

إلى مثله عمدا و في ظل مثله # تحت المهارى أو تراح الروازح

هو ابن رسول الله و ابن وصيه # فما ذا عسى ان يبلغ القول مادح

فيا مستفيد المال كيما يفيده # إذا غل في الأزم الأكف الشحائح

سأكسوك من مكنون نظمي و شائعا # تناط بجيد الدهر منها وشائح

تدوم دوام الفرقدين على المدى # إذا لحقت بالمادحين المدائح‏

و قال مادحا له أيضا و مهنئا بعيد الفطر:

سرت و الليل محلول الوشاح # و نسر الليل مبلول الجناح

و ثغر الشرق يبسم عن رياض # مكللة الجوانب بالاقاح

فوا عجباه هل يخفى سراها # و قد ارجت برياها النواحي

من البيض الحسان إذا تجلت # تخال جبينها فلق الصباح

مهفهفة ينار البدر منها # و يخجل قدها هيف الرماح

أبث لطرفها شكوى غرامي # و هل يشكو الجريح إلى السلاح

و أطمع ان يزاليني هواها # و من ينجو من القدر المتاح

و لا و أبيك ليس الحب سهلا # فكم جد تولد من مزاح

و حب الغانيات حياة روحي # و راحتها و ريحاني و راحي

محبتهن ضاهت في فؤادي # محبة احمد طرق السماح

همام إذ تجال سهام مجد # يكون له المعلى في القداح

تروقك منه أخلاق توالت # على نهج النجابة و النجاح

فمن شرف اناف به مصون # يجاوزه إلى مال مباح

تمر به الاماني ذات ضنك # فتصدر ذات أمال فساح

تملك قلبه حب المعالي # و جانب ما تزخرفه اللواحي

وقور الجأش اثبت من ثبير # عشية يصبح النشوان صاحي

يخال السمر و البيض المواضي # حسان السمر و البيض الصباح

ارائض كل مكرمة شموس # ملكت عنانها بعد الجماح

إليك فريدة كالعقد تزهو # على جيد البرهرهة الرداح

و لم امدحك كي تزداد فخرا # و لكن كي أزين بك امتداحي

فدم للخائفين أعز كهف # و ساحك للوفود أعز ساح

و ذا شهر الصيام مضى حميدا # و أعلى فطرة لك بالفلاح

فطب عيشا بذاك و قر عينا # ففي الأضحى اعاديك الاضاحي‏

2 {- 9697 -}

الحسين بن شهاب بن عبد ربه

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في لسان الميزان انه ذكره في أصحاب الرضا و الصواب ما قلناه. 40 {- 9698 -}

الحسين بن شهاب الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 9699 -}

الحسين بن شهاب الواسطي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) في نسخة الحسن .

{- 9700 -}

الحسين الشيباني

في التعليقة الظاهر انه ابن زرارة أو ابن شيبان القزويني المتقدمين .

{- 9701 -} 1

كمال الدين حسين الشيرازي الحكيم

في تاريخ عالم آراي عباسي : كان حكيما (طبيبا) فاضلا عالما حسن الأخلاق من أطباء دولة الشاه طهماسب الصفوي و كان في أول امره طبيب الشاه نعمة الله اليزدي و من بعد وفاته اندرج في سلك أطباء الشاه المذكور و كثير من المرضى بالأمراض المزمنة و العلل المختلفة قد شفوا بيمن معالجاته و حيث انه كان مشهورا بالصراحة في مشربه و لم يكن سالكا طريقة أصحاب الرياء و المظهرين الزهد لم يكن له كثير توجه من قبل الشاه بمجرد احتمال شربه الخمر الذي يراه عموم الأطباء جائزا بجهة صحة أبدانهم فاختار ملازمة خان احمد والي كيلان و ذهب إلى تلك البلاد و بقي في خدمته مدة في غاية الإعزاز و الاعتبار و كان الوالي المذكور يذاكره في مسائل‏الطب‏و صارت أيام حياته هناك في سعة و رغد عيش. 2 {- 9702 -}

السيد الأمير نصير الدين حسين الشيرازي الدشتكي

في تاريخ عالم آراي كان من أكابر مشاهير السادات و العلماء و المتورعين في عصر الشاه عباس الأول الصوفي بل الشاه طهماسب و تزوج في زمن الشاه عباس ببنت إبراهيم ميرزا ابن أخي طهماسب و كانت زوجته أيضا فاضلة عالمة متورعة اهـ.

{- 9703 -}

الحسين بن شيرويه بن حماد بن بحر الفارسي

في لسان الميزان روى عن محمد بن حميد بن عياض خبرا باطلا في فضل علي رضي الله عنه قال الإسماعيلي و كان فيما ذكر يغلو يعني في التشيع اهـ.

{- 9704 -}

الحسين صاحب فخ

ياتي بعنوان الحسين بن علي بن الحسن الثالث بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب .

{- 9705 -}

الحسين بن صالح الخثعمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) . و في لسان الميزان ذكره الكشي و الطوسي في رجال الشيعة اهـ. و لم نجد له ذكرا في كتاب الكشي .

{- 9706 -}

السيد حسين بن السيد صالح بن السيد مهدي الحسيني القزويني النجفي البغدادي

المعروف بالسيد حسون و أبوه صاحب القصائد المشهورة في أهل البيت. ولد في حدود سنة 1280 و توفي في المائة الرابعة بعد الألف في الطليعة أديب شاعر سليقي لا نحوي و ان من شعره ما أنشدنيه من لفظه:

جعلت عقارب صدغها حراسها # من لثمها و جعودها أفعى لها

41

قد زين الزند البهي سوارها # حسنا و زين ساقها خلخالها

حوراء حالية المعالم و الطلي # عشق المتيم غنجها و دلالها

و قوله مشطرا بيتي A1G الشيخ محمد النقاش المتوفى في A1G حدود سنة 1300 في السماور:

(نديم كلما اججت نارا) # به شوقا يوانسني بأمن

و مهما الماء يصلى للندامى # (باحشاه غدا طربا يغني)

(يغني ثم يسقيني كئوسا) # معسلة المذاق بغير من

و يطربني بصوت معبدي # (الا أفديه من ساق مغني)

و من شعره في الحسين (ع) قوله:

ما لي ارى الدمن الخوالي # صم المسامع عن سؤالي

اني عهدت ربوعها # كانت محطا للرحال

و فناءها مأوى الضيوف # و مركز السمر العوالي

ما بالها حكم البلى # بعراصها فغدت خوالي

و محا الجديد رسومها # فغدت مسارح للرئال

و استبدلت وحش الفلا # سكنا من البيض الحوالي

و رياضها قد صوحت # بعد الغضارة و الجمال

شجوا لخطب قد جرى # في آل أحمد خير آل

أهل المناقب و الفضائل # و الفواضل و المعالي

و ذوو الفصاحة و السجاحة # و السماحة و النوال

قد غالهم ريب الزمان # فصرعوا بشبا النصال

من كل أشوس باسل # جم العلى سامي المنال

و أشم أغلب أروع # شهم لنار الحرب صالي

تلقاه في ليل القتام # كأنه بدر الكمال

فإذا الجموع تكاثرت # رد الرعال على الرعال

وقفوا لعمري وقفة # ارسى من الشم الجبال

حتى قضوا في كربلاء # عطشا على الماء الزلال‏

و قوله من اخرى:

مضى اليوم من عليا نزار عميدها # و قوض عنها فخرها و سعودها

فيا أيها الغلب الجحاجحة الأولى # على هامة الجوزا تسامى صعودها

دهاك من الارزاء أعظم فادح # له اسودت الأيام و ابيض فودها

فتلك بنو حرب بعرصة كربلاء # أحاطت على سبط النبي جنودها

لقد حشدت من كل فج لحربه # جيوش ضلال ليس يحصى عديدها.

{- 9707 -}

المولى حسين بن صدر الدين الطولي الآستارائي

في الرياض فاضل عالم حكيم المشرب صوفي المذهب و أظن انه من تلاميذ السيد الداماد و له مؤلفات و تعليقات و إفادات رأيت طائفة منها في بلدة رشت من بلاد جيلان منها (1) تعليقات على شرح الهياكل للعلامة الدواني (2) الرسالة المصطفوية في تحقيق الخير و الشر على مسلك الحكماء و الصوفية ملفقة من الفارسية و العربية و عليها حواش منه كثيرة (3) رسالة في وحدة الوجود بالفارسية على مذاق الصوفية و الإشراقيين (4) رسالة في تفسير الأسماء الحسنى بالفارسية مختصرة (5) رسالة حديقة الأنوار في جواب شبهة ابن كمونة في قدم الحوادث اليومية (6) تعليقات على رسالة جام كيتي 41 للقاضي الأمير حسين الميبدي بالفارسية في‏الحكمةاه. و من ذلك يعلم انصرافه إلى التصوف والحكمة العقليةبكليته و شرحه الأسماء الحسنى لعله كان على مشرب الصوفية و لله في خلقه شئون.

{- 9708 -}

السيد علاء الدين حسين ابن الصدر الكبير

وزير الشاه عباس الصوفي. توفي سنة 1064 و قيل 1066 و نقل إلى النجف و دفن فيه كما في كتاب ماضي النجف و حاضرها و لا نعلم من حاله شيئا.

{- 9709 -}

الحسين بن صدقة.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 9710 -}

الحاج حسين بن الصغاني

في الرياض من أجلة علماء الامامية و فقهاء عصره يروي عنه إجازة والد الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن الجزيني ابن عم الشيهد الشهيد و هو يروي عن ابن عمه الشهيد كما جاء في إجازة الشيخ شمس الدين ابن المؤذن المذكور للشيخ علي ابن عبد العالي الميسي ثم ان نسخة الإجازة كانت سقيمة و الذي نقلناه غاية ما فهمناه منها اه.

{- 9711 -}

أبو علي الحسين ابن الضحاك بن ياسر الباهلي صليبة أو مولاهم البصري

المعروف بالخليع أو الخالع و في الاغاني عن الطيب بن محمد الباهلي انه الحسين بن الضحاك بن فلان بن فلان بن ياسر .

مولده و وفاته‏

في تاريخ دمشق و غيره يقال انه ولد سنة 162 و مات سنة 250 اه. فيكون عمره 88 سنة و قيل بل عمر أكثر من مائة سنة و كانت ولادته بالبصرة و في الاغاني عن يزيد بن محمد المهلبي سالت حسين بن الضحاك عن سنه فقال لست احفظ السنة التي ولدت فيها بعينها و لكني أذكر و انا بالبصرة موت A1G شعبة بن الحجاج A1G سنة 160 اه. و هذا يقتضي انه ولد قبل سنة 162 فمن يذكر موت شعبة يكون عمره نحو خمس سنين على الأقل.

و في تاريخ دمشق عن أبي الفرج الاصبهاني عمر الخليع عمرا طويلا حتى قارب المائة سنة و مات في خلافة المستعين أو المنتصر اه. و يدل شعره الآتي الذي بعثه إلى المتوكل انه بلغ 89 سنة و الله اعلم كم عاش بعدها و قد بقي إلى زمن A2G المنتصر الذي بويع A2G 4 شوال سنة 247 و بقي في الخلافة خمسة أشهر و أياما و توفي A2G سنة 248 و إذا كان أدرك خلافة المعتضد و هجا كاتبه سنة 286 يكون قد بلغ 119 سنة و الله اعلم كم عاش بعد ذلك و قد ظهر مما مر اضطراب هذه التواريخ.

أ هو عربي أم مولى‏

في الاغاني هو باهلي صليبة فيما ذكر محمد بن داود بن الجراح و الصحيح انه مولى لباهلة ثم حكى عن علي بن يحيى بن المنجم انه مولى لباهلة و أصله من خراسان فكان ربما اعترف بهذا الولاء و ربما جحده و هو و محمد بن حازم الباهلي ابنا خال و حكى عن إبراهيم بن المعلى الباهلي انه من موالي سليمان بن ربيعة الباهلي و عن الطيب بن محمد الباهلي انه قديم الولاء و في معجم الأدباء هو مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي الصحابي.

42

تلقيبه بالاشقر و بالخليع

الاغاني عن علي بن يحيى انه كان يلقب بالاشقر اه. و لقب بالخليع أو الخالع لكثرة مجونه و خلاعته و إذا كان من يتسمى باسم الخلافة و امارة المؤمنين في تلك الأزمان منغمسا في الملاذ و الشهوات و الخلاعة و المجون و يصرف الأموال العظيمة على الشعراء و الندماء و المجان فاحر بغيره ان يكون خليعا ماجنا و قد قيل الناس على دين ملوكهم و لا سيما من نادم مثل الأمين و قد ذكر له أبو الفرج في الاغاني ترجمة طويلة فيها خلاعة و مجون لم نستجز ان ننقل منه شيئا.

الذين يقال لهم الخليع

في معجم الشعراء للمرزباني ان من يقال له الخليع من الشعراء ثلاثة (1) الخليع السعدي و يقال له الخليع العطاردي و هو الخليع بن زفر أحد بني عطارد بن عوف بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم (2) المترجم (3) الخليع الشامي متأخر اسمه الغمر بن أبي الغمر قرشي فيما يقال شاعر خبيث كان بينه و بين عامر الكلبي لحاء و هجاء و هو صاحب القصيدة المشهورة التي أولها:

شتمت مواليها عبيد نزار # شيم العبيد شتيمة الأحرار

اه. و قال صاحب اليتيمة A3G الخليع الشامي كنيته أبو عبد الله و قد ذهب عني اسمه و كان شاعرا مفلقا قد أدرك A3G زمان البحتري و بقي إلى A3G أيام سيف الدولة و انخرط في سلك شعرائه فحدثني أبو بكر الخوارزمي قال رأيت الخيلع الخليع بحلب شيخا قد أخذت منه السن العالية و ثقلت عليه الحركة فمما أنشدنيه لنفسه و ذكر له عدة مقطعات أوردها صاحب اليتيمة .

الأقوال فيه‏

أورد له صاحب الاغاني ترجمة استغرقت 41 صفحة نأخذ منها ما خلا عن المجون قال: هو بصري المولد و المنشأ من شعراء الدولة العباسية و أحد ندماء الخلفاء من بني هاشم و يقال انه أول من جالس منهم محمد الأمين شاعر أديب ظريف مطبوع حسن التصرف في الشعر حلو المذهب لشعره قبول و رونق صاف و كان أبو نواس يأخذ معانيه في الخمر فيغير عليها و إذا شاع له نادر في هذا المعنى نسبه الناس إلى أبي نواس و له معان في صفتها و سبق إليها فاستعارها أبو نواس و هاجى مسلم بن الوليد فانتصف منه و له غزل كثير جيد و هو من المطبوعين الذين تخلو أشعارهم و مذاهبهم جملة من التكلف و عمر عمرا طويلا حتى قارب المائة سنة و مات في خلافة المستعين أو المنتصر اه. و لكن ما ياتي في أشعاره يدل على انه أدرك عصر A4G المعتضد المتوفى A4G سنة 289 و بويع له بالخلافة A4G سنة 279 و يظهر من كلام ابن عساكر الآتي انه أدرك زمن الرشيد و في معجم الأدباء عداده في الطبقة الأولى من شعراء الدولة العباسية المجيدين كان شاعرا مطبوعا حسن التصرف في الشعر و هو أحد الشعراء المطبوعين الذين أغناهم عفو قرائحم قرائحهم عن التكلف اه. و ذكره ابن خلكان و أورد فيه ما أورده هؤلاء و قال ذكره ابن المنجم في كتابه البارع . و في معجم الشعراء للمرزباني عند ذكر من يقال له الخليع : و منهم الخليع البصري الشاعر المتأخر يكنى أبا علي و اسمه الحسين بن الضحاك 42 كان ظريفا صاحبا لابي نواس انشد له أبو عبد الله محمد بن داود ابن الجراح عن أبي زيد بن شبة :

إذا شئت ان تلقى خليلا معبسا # و جداه في الماضين كعب و حاتم

فحاوله عما في يديه فإنما # تكشف أخلاق الرجال الدراهم‏

و حكى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن المرزباني -و كأنه في غير معجم الشعراء -انه شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في فنون الشعر و أنواعه و بلغ فيه مبلغا عاليا و اتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد الا لإسحاق بن إبراهيم الموصلي فإنه قاربه في ذلك أو ساواه صحب الأمين في سنة 188 و لم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين اه. فيكون قد صحب الأمين و عمره نحو 26 سنة فصحبه نحو عشر سنين خمسا قبل خلافته و خمسا بعدها لأن A5G الأمين ولد A5G سنة 170 و بويع A5G سنة 193 و قتل A5G سنة 198 و عاش سنه A5G 28 و قد ذكروا انه عاصر الرشيد .

شاعريته‏

هو شاعر مطبوع رقيق الشعر منسجمه يكاد يسيل شعره رقة و ظرفا و شعره من الذي يسمى بالسهل الممتنع فإذا سمعه السامع يظن انه يحسن مثله فإذا حاوله امتنع عليه و هو يشبه في شعره و خلاعته أبا نواس مشابهة تامة بحيث لا يكاد يتميز عنه مع كونهما خليطين متعاصرين و الناظر في شعره يعرف ذلك بأقل نظرة و هذا النوع من الشعر المسمى بالسهل الممتنع يكشف عن رقة في طبع الشاعر و قوة على النظم و ملكة في القائه على البديهة مع السلامة من التكلف و الحشو و سهولة فهم السامع له و هذا النوع من أجود أنواع الشعر و أجلها رتبة في نظر البلغاء و هناك نوع آخر من الشعر لا يقل عن هذا مزية و مرتبة و هو الشعر الرصين الفخم إذا سمعه السامع عرف قوته و صعوبة مرامه و مشقة الإتيان بمثله الا بعد فكر و روية و قد يتيسر إلقاؤه على البداهة لمن كانت له ملكة قوية في النظم و كلا النوعين يستعمل في جميع مناحي الشعر الا ان النوع الثاني يكثر استعماله في الحماسة و وصف الحروب و شبه ذلك. و بالجملة فقد تطابق أهل عصر المترجم على سمو مرتبته في الشعر كما تطابقوا على ذلك في حق أبي نواس و كفى لتقدمه في صناعة الشعر في ذلك العصر المملوء بفحول الشعراء ان يصعق مثل أبي نواس المجمع على تقدمه عند سماعه شعره و ان يشهد له المأمون بأنه أشعر شعراء البصرة و أظرف ظرفائها و أن بيتا قاله فيه لم يقل أحد من شعراء زمانه بيتا أبلغ منه و ان يجيزه عليه بثلاثين ألف درهم و هو غائب مع هجوه للمأمون و تمنيه هلاكه و ان يستدعيه المعتصم من البصرة مع علمه بهجائه أخاه و يملأ فاه جوهرا و يعطيه عن كل بيت من قصيدته ألف درهم و هي أكثر جائزة لشعر مدح به في دولتهم و ان يقول المتوكل فيه انه أشعر أهل زمانه و أملحهم مذهبا و اظرفهم نمطا و ان يقول الرياشي -و تقدمه في فنون الأدب مشهور-انه ارق الناس طبعا و أكثرهم ملحا و أكملهم ظرفا و ان يقول فيه ابن الرومي انه أغزل الناس و اظرفهم و ان يقول ثعلب ما بقي من يقول مثل شعره.

تشيعه

يمكن ان يستدل على تشيعه بما نسبه اليه جماعة انه قاله في رثاء الحسين (ع) و قد ذكرناه نحن في الدر النضيد و لا ندري الآن من أين نقلناه و هو: ـ

43

و مما شجا قلبي و اوكف عبرتي # محارم من آل النبي استحلت

و مهتوكة بالطف عنها سجوفها # كعاب كقرن الشمس لما تبدت

إذا حفزتها وزعة (روعة) من منازع # لها المرط عاذت بالخضوع و رنت

و ربات خدر من ذؤابة هاشم # هتفن بدعوى خير حي و ميت

أرد يدا مني إذا ما ذكرته # على كبد حرى و قلب مفتت

فلا بات ليل الشامتين بغبطة # و لا بلغت آمالها ما تمنت‏

و قوله من قصيدة كما في الطليعة :

هتكوا بحرمتك التي هتكت # حرم الرسول و دونها السجف

سلبت معاجرهن و اختلست # ذات النقاب و نوزع الشنف

قد كنت كهفا يستظل به # و مضى فلا ظل و لا كهف‏

قال المؤلف الأبيات التالية ذكر ابن الأثير انه قالها في رثاء الأمين و أوردها كما أوردناها الا انه ذكر بدل بالطف بالخلد و بدل ربات خدر و سرب ظباء و أورد منها أبو الفرج في الاغاني ثلاثة أبيات كما ياتي و لم يذكرها الطبري في رثاء الأمين و اما القصيدة الفائية فذكرها الطبري و ابن الأثير في رثاء الأمين و تأتي عند ذكر أشعاره لكن الأبيات الثلاثة التي أوردها صاحب الطليعة لم يذكرا منها الا الأولين دون البيت الثالث. و يمكن ان يقال ان في الأبيات التائية ما يرشد إلى انها في الحسين (ع) لا في الأمين كقوله:

محارم من آل النبي استحلت‏

فان مثله لا يقال في حرب المأمون مع أخيه و كذا قوله:

و مهتوكة عنها سجوفها

و إذا حفزتها إلخ فان هذا جرى بالطف و لم يجر في بغداد و كذا قوله‏

هتفن بدعوى خير حي و ميت‏

و المراد به الرسول ص أو أمير المؤمنين علي (ع) أو هما فان الهاتفات بذلك هن نساء آل أبي طالب لا نساء بني العباس يوم قتل الأمين و لا يحسن و لم يعتد ان يقال خير حي و ميت في غير من ذكر و يرشد إلى ذلك ان الطبري الذي هو المتبوع لابن الأثير لم يذكرها في مراثي الأمين و في الطليعة : المسلك ينفي انها في الأمين مع نص جملة اه. و يمكن ان يكون له أبيات في رثاء الحسين (ع) و مثلها وزنا و قافية في رثاء الأمين و ادخل الرواة من إحداهما في الاخرى اشتباها لاتحاد الوزن و القافية فقد وقع مثله في أبيات الفرزدق في السجاد (ع) و غيرها و الله اعلم.

خبره مع الرشيد

في تاريخ دمشق : قال علي بن الحسين الاصبهاني الكاتب في ذكر الديارات: دير مران بنواحي الشام على قلعة قلة (ظ) مشرفة على مزارع و رياض حسنة نزله الرشيد و نزله المأمون بعده و كان الخليع مع الرشيد لما نزله فقال:

يا دير مران لا عريت من سكن # قد هجت لي حزنا يا دير مرانا

هل عند قسك من علم فيخبرني # ان كيف يسعد وجه الصبر من بانا

سقيا و رعيا لكرخايا و ساكها # بين الجنينة و الروحاء من كانا

قل قال و حكى أبو الحسن الشابستي ان الخليع قال هذه الأبيات في دير مديان و هو الذي على نهر كرخايا قرب بغداد و كرخايا نهر يشق من الحول الكبير و يمر على العباسية و يشق الكرخ و يصب في دجلة و كان قديما عامرا و كان الماء فيه جاريا ثم انطم و انقطع الماء عنه بالبثوق التي حدثت في الفرات و الله اعلم و قال عمرو بن بأنه : خرجنا مع المعتصم إلى الشام في 43 غزاة فنزلنا في طريقنا بدير مران فذكر هذه الحكاية و هذه أشبه إلى الصواب من الأولى اه. و في معجم البلدان دير مديان على نهر كرخايا قرب بغداد و كرخايا نهر-و ذكر ما مر إلى قوله في الفرات -ثم قال و هو نهر نزه و فيه يقول الحسين الخليع :

اني طربت لرهبان مجاورة # بالقدس بعد هدوء الليل رهبانا

فاستنفرت شجنا مني ذكرت به # كرخ العراق و أحزانا و أشجانا

فقلت و الدمع من عيني منحدر # و الشوق يقدح في الأحشاء نيرانا

يا دير مديان لا عريت من سكن # ما هجت من سقم يا دير مديانا

هل عند قسك من علم فيخبرني # ان كيف يسعد وجه الصبر من بانا

سقيا و رعيا لكرخايا و ساكنه # بين الجنينة و الروحاء من كانا

قال و روى غير الشابستي هذا الشعر في دير مران و أنشده كذا و الصواب ما كتب لتقارب هذه الأمكنة المذكورة بعضها من بعض و الله اعلم اه. و لم يذكر شيئا من ذلك في دير مران و ياتي قول المترجم انه لم يصل إلى الرشيد و قد ظهر مما مر ان لقاءه الرشيد غير محقق.

اخباره مع صالح بن الرشيد

في الاغاني اخبرني جعفر بن قدامة حدثني أبو العيناء عن الحسين بن الضحاك قال كنت يوما عند صالح بن الرشيد فجرى بيننا كلام فرددت عليه ردا أنكره فهاجرني فكتبت اليه:

يا ابن الامام تركتني هملا # ابكي الحياة و أندب الأملا

ما بال عينك حين تلحظني # ما ان تقل جفونها ثقلا

لو كان لي ذنب لبحث به # كي لا يقال هجرتني مللا

ان كنت اعرف زلة سلفت # فرأيت ميتة والدي عجلا

فرضي عنه

اخباره مع الأمين

في الاغاني عن الحسين ابن الضحاك قال اتصلت بمحمد بن زبيدة في أيام أبيه و خدمته ثم اتصلت خدمتي له في أيام خلافته و روى صاحب الاغاني أيضا ان حسين بن الضحاك دخل على محمد الأمين بعقب وقعة أوقعها أهل بغداد باصحاب طاهر فهزموهم فهنأه، بالظفر ثم استاذنه في الإنشاد فاذن له فأنشده:

أمين الله ثق بالله # يعط العز و النصره

كل الأمر إلى الله # كلأك الله ذو القدرة

لنا النصر باذن الله # و الكرة و الفره

و للمراق أعدائك # يوم السوء و الدبرة

و كاس تورد الموت # كريه طمعها طعمها مره

سقونا و سقيناهم # فكانت بهم الحسرة

كذاك (رايت) الحرب # أحيانا علينا و لنا مره‏

فأمر له بعشرة آلاف درهم و لم يزل يتبسم و هو ينشده .

مراثيه في الأمين

في الاغاني لحسين بن الضحاك في محمد الأمين مراث كثيرة جياد و كان‏

44

كثير التحقيق به و الموالاة له لكثرة إفضاله عليه و ميله اليه و تقديمه إياه و بلغ من جزعه عليه انه خولط فكان ينكر قتله و من مراثيه إياه قوله:

سألونا ان كيف نحن فقلنا # من هوى نجمه فكيف يكون

نحن قوم أصابنا حدث الدهر # فظلنا لريبه نستكين

نتمنى من الأمين إيابا # لهف نفسي و اين مني الأمين

و من جيد مراثيه إياه قوله:

اعزي يا محمد عنك نفسي # معاذ الله و الايدي الجسام

فهلا مات قوم لم يموتوا # و دوفع عنك لي يوم الحمام

كان الموت صادف منك غنما # أو استشفى بقربك من سقام‏

اخباره مع المأمون

روى أبو الفرج في الاغاني انه لما قدم المأمون من خراسان إلى بغداد امر بان يسمى له قوم من أهل‏الأدب‏ليجالسوه و يسامروه فذكر له جماعة فيهم الحسين بن الضحاك و كان من جلساء محمد المخلوع فقرأ أسماءهم حتى بلغ إلى اسم حسين فقال أ ليس هو الذي يقول في محمد :

هلا بقيت لسد فاقتنا # ابدا و كان لغيرك التلف

فلقد خلفت خلائفا سلفوا # و لسوف يعوز بعدك الخلف‏

لا لا حاجة لي فيه و الله لا يراني ابدا الا في الطريق و لم يعاقب الحسين على ما كان من هجائه له و تعريضه به و انحدر الحسين إلى البصرة فأقام بها طول أيام المأمون . و روى أيضا صالح بن الرشيد قال دخلت يوما على المأمون و معي بيتان للحسين بن الضحاك فقلت يا أمير المؤمنين أحب أن تسمع مني بيتين قال أنشدهما فأنشدته:

حمدنا الله شكرا إذ حبانا # بنصرك يا أمير المؤمنينا

فأنت خليفة الرحمن حقا # جمعت سماحة و جمعت دينا

فقال لمن هذان البيتان يا صالح فقلت لعبدك يا أمير المؤمنين حسين ابن الضحاك قال قد أحسن قلت و له يا أمير المؤمنين أجود من هذا قال و ما هو فأنشدته قوله:

أ يبخل فرد الحسن فرد صفاته # علي و قد أفردته بهوى فرد

رأى الله عبد الله خير عباده # فملكه و الله اعلم بالعبد

فأطرق ساعة ثم قال ما تطيب نفسي له بخير بعد ما قال في أخي محمد ما قال. و في رواية ابن عساكر بعد ذكر البيتين فوجه اليه بخمسة آلاف درهم و خمس خلع. و في الاغاني أيضا عن عمرو بن نباتة انهم كانوا عند صالح بن الرشيد قال فبعث صالح إلى منزلي فجي‏ء اليه بدفاتر الغناء ليختار منها ما يلقيه على جواريه و غلمانه فاخذ منها دفترا فمر به شعر الحسين بن الضحاك يرثي الأمين و يهجو المأمون و هو:

أطل حزنا و ابك الامام محمدا # بحزن و ان خفت الحسام المهندا

فلا تمت الأشياء بعد محمد # و لا زال شمل الملك منها مبددا

و لا فرح المأمون بالملك بعده # و لا زال في الدنيا طريدا مشردا

فقال لي صالح أنت تعلم ان المأمون يجي‏ء إلي في كل ساعة فإذا قرأ هذا ما تراه يفعل ثم دعا بسكين و جعل يحكه و صعد المأمون من الدرجة 44 و رمى صالح الدفتر فقال المأمون يا غلام الدفتر فاتي به فرأى الحك فقال ان قلت لكم ما فيه تصدقوني قلنا نعم ينبغي ان يكون أخي قال لك ابعث فجي‏ء بدفاترك ليتخير منها ما يطرح فوقف على هذا الشعر فكره ان أراه فأمر بحكه قلنا كذا كان فقال عنه يا عمرو و قلت الشعر لحسين بن الضحاك فقال و ما يكون غنه فغنيته فقال ردده فرددته ثلاث مرات فأمر لي بثلاثين ألف درهم و قال حتى تعلم انه لم يضررك عندي. و لكن في رواية أخرى أن المأمون رضي عنه بعد ذلك روى أبو الفرج عن محمد بن عباد قال لي المأمون و قد قدمت من البصرة كيف ظريف شعرائكم و واحد مصركم قلت ما أعرفه قال ذاك الحسين بن الضحاك أشعر شعرائكم و اظرف ظرفائكم أ ليس هو الذي يقول:

رأى الله عبد الله خير عباده # فملكه و الله أعلم بالعبد

ما قال في أحد من شعراء زماننا بيتا أبلغ من بيته هذا فاكتب اليه فاستقدمه و كان حسين عليلا و كان يخاف بوادر المأمون لما فرط منه فقلت انه عليل علته تمنعه من الحركة و السفر قال فخذ كتابا إلى عامل خراجكم بالبصرة حتى يعطيه ثلاثين ألف درهم فأخذت الكتاب و أنفذته اليه فقبض المال اه. لكن لم يذكر مجيئه إلى بغداد و يدل خبره الآتي مع المعتصم انه بقي بالبصرة إلى زمن المعتصم . و لكن في خبر آخر في الاغاني ان المأمون استقدمه و رضي عنه لكنه امتنع من استخدامه و ان ابن البواب قدم اليه رقعة فيها الأبيات التي منها هذا البيت و تعدد الواقعة ممكن و لعله عاد إلى البصرة و بقي فيها إلى زمن المعتصم و بذلك يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة فروى فيه ان ابن البواب (الحاجب) ادخل إلى المأمون رقعة فيها أبيات و قال ان رأى أمير المؤمنين ان يأذن لي في إنشادها فظنها له فقال هات فأنشده:

أجرني فاني قد ظمئت إلى الوعد # متى تنجز الوعد المؤكد بالعهد

أعيذك من خلف الملوك و قد بدا (فقد # ترى) تقطع أنفاسي عليك من الوجد

أ يبخل فرد الحسن عني بنائل # قليل و قد أفردته بهوى فرد

إلى ان بلغ فيها إلى قوله:

رأى الله عبد الله خير عباده # فملكه و الله اعلم بالعبد

الا انما المأمون للناس عصمة أ # مميزة بين الضلالة و الرشد

فقال المأمون أحسنت يا عبد الله فقال يا أمير المؤمنين أحسن قائلها قال و من هو فقال عبدك حسين الضحاك فغضب (فقطب) ثم قال لا حيا الله من ذكرت و لا بياه و لا قربه و لا أنعم به عينا أ ليس هو القائل:

أ عيناي جودا و ابكيا لي محمدا # و لا تذخرا دمعا عليه و أسعدا

فلا تمت الأشياء بعد محمد # و لا زال شمل الملك فيه مبددا

و لا فرح المأمون بالملك بعده # و لا زال في الدنيا طريدا مشردا

هذا بذاك و لا شي‏ء عندنا فقال له ابن البواب فأين فضل إحسان أمير المؤمنين و سعة حلمه و عادته في العفو فأمر بإحضاره فسلم فرد عليه السلام ردا جافيا (خفيفا) ثم قال اخبرني قبل كل شي‏ء هل عرفت يوم قتل أخي هاشمية سلبت أو هتكت قال لا قال فما معنى قولك:

و سرب ظباء من ذؤابة هاشم # هتفن بدعوى خير حي و ميت

أرد يدا مني إذا ما ذكرته # على كبد حرى و قلب مفتت

45

فلا بات ليل الشامتين بغبطة # و لا بلغت آمالها ما تمنت‏

فقال يا أمير المؤمنين لوعة غلبتني و روعة فاجاتني و نعمة فقدتها بعد ان غمرتني و إحسان شكرته فانطقني و سيد فقدته فاقلقني فان عاقبت فبحقك و ان عفوت فبضلك فبفضلك فدمعت عينا المأمون قال قد عفوت عنك و أمرت بادرار ارزاقك و اعطائك ما فات منها و جعلت عقوبة ذنبك امتناعي من استخدامك اه. و قوله هل عرفت يوم قتل أخي هاشمية سلبت أو هتكت يدل على ان مع الأبيات الثلاثة بيتان من الستة السابقة هما و مهتوكة البيت إذا احفزتها البيت و قد أوردهما القاضي التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة قبل الأبيات الثلاثة المتقدمة عند ذكر هذه القصة و لم يوردهما أبو الفرج معها و مر عند ذكر تشيعه ان قوله هتفن بدعوى و قوله مهتوكة لا يناسب ان يكن قد قيل في غيرو روى في الاغاني أيضا انه لما أعيت حسين بن الضحاك الحيلة في رضا المأمون عنه رمي بامره إلى عمرو بن مسعدة و كتب اليه:

أنت طودي من بين هذي الهضاب # و شهابي من دون كل شهاب

أنت يا عمرو قوتي و حياتي # و لساني و أنت ظفري و نابي

أ تراني انسى أياديك البيض # إذا اسود نائل الأصحاب

اين عطف الكرام في ماقط الحاجة # يحمون حوزة الآداب

اين أخلاقك الرضية حالت # في أم اين رقة الكتاب

انا في ذمة السحاب و أظمأ # ان هذا لوصمة في السحاب

قم إلى سيد البرية عني # قومة تستجر حسن خطاب

فلعل الإله يطفئ عني # بك نارا علي ذات التهاب‏

فلم يزل عمرو يلطف للمأمون حتى أوصله اليه و أدر ارزاقه.

اخباره مع المعتصم

لم يكن الخلفاء يصبرون عن مثله فالمعتصم مع علمه بما قاله في أخيه المأمون استدعاه من البصرة و نادمه و مدحه فأجازه بالجوائز السنية و روى صاحب الاغاني انه لما ولي المعتصم الخلافة سال عن حسين بن الضحاك فأخبر بإقامته بالبصرة لانحراف المأمون عنه فأمر بمكاتبته بالقدوم عليه فقدم فلما دخل استاذن في الإنشاد فاذن له فأنشده قوله:

هلا سالت تلذذ المشتاق # و مننت قبل فراقه بتلاق

ان الرقيب ليستريب تنفسا # صعدا إليك و ظاهر الاقلاق

و لئن اربت لقد نظرت بمقلة # عبرى عليك سخينة الآماق

نفسي الفداء لخائف مترقب # جعل الوداع إشارة بعناق

إذ لا جواب لمفحم متحير # الا الدموع تصان بالاطراق‏

حتى انتهى إلى قوله:

خير الوفود مبشر بخلافة # خصت ببهجتها أبا إسحاق

وافته في الشهر الحرام سليمة # من كل مشكلة و كل شقاق

أعطته صفقتها الضمائر طاعة # قبل الأكف باوكد الميثاق

سكن الأنام إلى امام سلامة # عف الضمير مهذب الأخلاق

فحمى رعيته و دافع دونها # و أحبار مملقها من الإملاق‏

45 حتى أتمها فقال له المعتصم ادن مني فدنا منه فملأ فمه جواهر من جوهر كان بين يديه ثم أمره بان يخرجه من فيه فأخرجه و أمر بان ينظم و يدفع اليه و يخرج إلى الناس و هو في يده ليعلموا موقعه من رأيه و يعرفوا فعله فكان أحسن ما مدح به يومئذ قال: و مما قدمه أهل العلم على سائر ما قالته الشعراء قول حسين بن الضحاك (في المعتصم و الظاهر انه من تتمة القصيدة السابقة) حيث قال:

قل للأولى صرفوا الوجوه عن الهدى # متعسفين تعسف المراق

اني أحذركم بوادر ضيغم # درب بحطم موائل الأعناق

متأهب لا يستفز جنانه # زجل الرعود و لامع الابراق

لم يبق من متعزمين توثبوا # بالشام غير جماجم افلاق

من بين منجدل تمج عروقه # علق الاخادع أو أسير وثاق

و ثنى الخيول إلى معاقل قيصر # تختال بين اجرة و دقاق

يحملن كل مشمر متغشم # ليث هزبر اهرت الأشداق

حتى إذا أم الحصون منازلا # و الموت بين ترائب و تراق

هرت بطارقها هرير قساور # بدهت باكره منظر و مذاق

ثم استكانت للحصار ملوكها # ذلا و ناط حلوقها بخناق

هربت و أسلمت الصليب عشية # لم يبق غير حشاشة الارماق‏

فأمر المعتصم لكل بيت بالف درهم و قال له أنت تعلم يا حسين ان هذا أكثر ما مدحني‏ (1) به مادح في دولتنا فقبل الأرض بين يديه و شكره و حمل المال معه اه. و في الاغاني عن الحسين بن الضحاك . غضب المعتصم علي في شي‏ء فقال و الله لأؤدبنه و حجبني أياما فكتبت اليه:

غضب الامام أشد من أدبه # و قد استجرت و عذت من غضبه

أصبحت معتصما بمعتصم # أثنى الإله عليه في كتبه

لا و الذي لم يبق لي سببا # أرجو النجاة به سوى سببه

ما لي شفيع غير حرمته # و لكل من أشفى على عطبه‏

فلما قرئ عليه التفت إلى الواثق ثم قال بمثل هذا الكلام يستعطف الكرام ما هو الا ان سمعت أبيات حسين هذه حتى أزالت ما في نفسي عليه فقال له الواثق هو حقيق بان يوهب له ذنبه و يتجاوز عنه فرضي ثم حكى ان هذه الأبيات انما كتب بها إلى المعتصم على يد الواثق لما بلغه انه مدح العباس بن المأمون و تمنى له الخلافة فطلبه فاستتر فأوصلها الواثق و شفع له فرضي عنه و هجا العباس بن المأمون فقال:

خل الضعيف و ما اكتسب # لا زال منقطع السبب

يا عرة الثقلين لا # دينا رعيت و لا حسب

حسد الامام مكانه # جهلا حذاك على العطب

و أبوك قدمه لها # لما تخير و انتخب

ما تستطيع سوى التنفس # و التجرع للكرب

ما زلت عند أبيك # منتقص المروءة و الأدب‏

و روى صاحب الاغاني ان المعتصم اقطع الناس الدور بسر من رأى و أعطاهم النفقات لبنائها و لم يقطع الحسين بن الضحاك شيئا فدخل عليه فأنشده قوله:

يا أمين الله لا خطة لي # و لقد أفردت صحبي بخطط

____________

(1) لعل صواب العبارة أكثر عطاء لما مدحني إلخ-المؤلف-

46

انا في دهياء من مظلمة # تحمل الشيخ على كل غلط

صعبة المسلك يرتاع لها # كل من اصعد فيها و هبط

بوأني منك كما بوأتهم # عرصة تبسط طرفي ما انبسط

أبتني فيها لنفسي موطنا # و لعقبي فرطا بعد فرط

لم يزل منك قريبا مسكني # فأعد لي عادة القرب فقط

كل من قربته مغتبط # و لمن أبعدت خزي و سخط

فاقطعه دارا و أعطاه ألف دينار لنفقته عليها.

اخباره مع الواثق

روى أبو الفرج في الاغاني انه لما بويع الواثق بالخلافة دخل عليه الحسين بن الضحاك فأنشده قصيدته التي أولها:

أ لم يرع الإسلام موت نصيره # بلى حق ان يرتاع من مات ناصره

سيسليك عما فات دولة مفضل # اوائله محمودة و أواخره

ثنى عطفه و ألف الله شخصه‏ (1) # على البر مذ شدت عليه مازره

يصيب ببذل المال حتى كأنما # يرى بذله للمال نهبا يبادره

و ما قدم الرحمن الا مقدما # موارده محمودة و مصادره‏

فقال الواثق ان كان الحسين لينطق عن حسن طوية و يمدح بخلوص نية ثم أمر بان يعطى لكل بيت قاله من هذه القصيدة ألف درهم و قال إسحاق الموصلي نقل حسين كلام أبي العتاهية في الرشيد حتى جاء بألفاظه بعينها حيث يقول:

جرى لك من هارون بالسعد طائره # امام اعتزام لا تخاف بوادره

امام له رأي حميد و رحمة # موارده محمودة و مصادره‏

و روى عن إبراهيم بن الحسن بن سهل : كنا مع الواثق بالقاطول و هو يتصيد فصاد صيدا حسنا من الأوز و الدراج و طير الماء و غير ذلك ثم رجع فتغدى و قال من ينشدنا فقام الحسين بن الضحاك فأنشده:

سقى الله بالقاطول مسرح طرفكا # و خص بسقياه مناكب قصركا

حتى انتهى إلى قوله:

تحين للدراج في جنباته # و للغر آجال قدرن بكفكا

حتوفا إذا وجهتهن قواضيا # عجالا إذا أغررتهن بزجركا

قضيت لبانات و أنت مخيم # مريح و ان شطت مسافة عزمكا

و ما نال طيب العيش الا مودع # و ما طاب عيش نال مجهود كدكا

فقال الواثق ما يعدل الراحة و لذة الدعة شي‏ء فلما انتهى إلى قوله:

خلقت أمين الله للخلق عصمة # و امنا فكل في ذراك و ظلكا

وثقت يمن سماك بالغيب واثقا # و ثبت بالتأييد أركان ملككا

فأعطاك معطيك الخلافة شكرها # و أسعد بالتقوى سريرة قلبكا

و زادك من أعمارنا غير منة # عليك بها أضعاف أضعاف عمركا

و لا زالت الأقدار في كل حالة # عداة لمن عاداك سلما لسلمكا

إذا كنت من جدواك في كل نعمة # فلا كنت ان لم أفن عمري بشكركا

فطرب الواثق فضرب الأرض بمخصرة كانت في يده و قال لله درك يا 46 حسين ما أقرب قلبك من لسانك فقال يا أمير المؤمنين جودك ينطق المفحم بالشعر و الجاحد بالشكر فقال لن تنصرف الا مسرورا ثم أمر له بخمسين ألف درهم اه. و هذا الشاعر يطلب من الله تعالى ان يعطي الواثق من أعمارهم أضعاف أضعاف عمره و لو طلب يوما واحدا من عمره لما سمح له به و مع ذلك يقول له الواثق ما أقرب قلبك من لسانك و يجيزه بخمسين ألف درهم. و روى صاحب الاغاني انه لما ولي الواثق الخلافة جلس للناس و دخل اليه المهنئون و الشعراء فمدحوه و هنئوه ثم استاذن حسين بن الضحاك بعدهم في الإنشاد و كان من الجلساء فترفع عن الإنشاد مع الشعراء فاذن له فأنشده قوله:

أكاتم وجدي فما ينكتم # بمن لو شكوت اليه رحم

و اني على حسن ظني به # لاحذر ان بحت ان يحتشم

و لي عند لحظته روعة # تحقق ما ظنه المتهم

و قد علم الناس اني له # محب و احسبه قد علم

و اني لمغض على لوعة # من الشوق في كبدي تضطرم

عشية ودعت عن مقلة # سفوح و زفرة قلب سدم

فما كان عند النوى مسعد # سوى العين تمزج دمعا بدم

سيذكر من بان أوطانه # و يبكي المقيمين من لم يقم‏

و قال فيها يصف السفنية السفينة :

إلى خازن الله في خلقه # سراج النهار و بدر الظلم

رحلنا غرابيب زفافة # بدجلة في موجها الملتطم

إذا ما قصدنا لقاطولها # و دهم قراقيرها تصطدم

سكنا إلى خير مسكونة # تيممها راغب من أمم

مباركة شاد بنيانها # بخير المواطن خير الأمم

كان بها نشر كافورة # لبرد نداها و طيب النسم

كظهر الأديب إذا ما السحاب # صاب على متنها و انسجم

مبرأة من وحول الشتاء # إذا ما طمى وحله و ارتكم

فما ان يزال بها راجل # يمر الهوينا و لا يلتطم

و يمشي على رسله آمنا # سليم الشراك نقي القدم

و للنون و الضب في بطنها # مراتع مسكونة و النعم

غدوت على الوحش مغترة # رواتع في نورها المنتظم

و رحت عليها و أسرابها # تحوم بأكنافها تبتسم‏

ثم قال يمدح الواثق :

يضيق الفضاء به ان عدا # بطودي اعاريبه و العجم

ترى النصر يقدم راياته # إذا ما خفقن امام العلم

و في الله دوخ أعداءه # و جرد فيهم سيوف النقم

و في الله يكظم من غيظه # و في الله يصفح عمن جرم

رأى شيم الجود محمودة # و ما شيم الجود الا قسم

فراح على نعم و اغتدى # كان ليس يحسن الأنعم‏

فأمر له الواثق بثلاثين ألف درهم و لم يزل من ندمائه.

اخباره مع المتوكل

روى أبو الفرج في الاغاني ان المتوكل أحب ان ينادمه حسين بن الضحاك فأحضره و قد كبر و ضعف و في مروج الذهب و نحوه في الاغاني ذكر

____________

(1) ثنى الله عطفيه و ألف شخصه خ ل. المؤلف‏

47

محمد بن أبي عون قال حضرت مجلس المتوكل في يوم نيروز و عنده محمد بن عبد الله بن طاهر و بين يديه الحسين بن الضحاك الخليع الشاعر فأمر المتوكل خادما على رأسه حسن الصورة ان يحيي الحسين بتفاحة عنبر ففعل فالتفت المتوكل إلى الحسين فقال قل فيه أبياتا فأنشأ يقول:

و كالدرة البيضاء حيا بعنبر # و كالورد يسعى في قراطق كالورد

له عبثات عند كل تحية # بعينيه تستدعي الخلي إلى الوجد

تمنيت ان أسقي بكفيه شربة # تذكرني ما قد نسيت من العهد

سقى الله دهرا لم أبت فيه ساعة # من الليل الا من حبيب على وعد

و في رواية الاغاني فقال المتوكل يحمل إلى حسين لكل بيت مائة دينار فالتفت اليه محمد بن عبد الله ابن طاهر كالمتعجب و قال لم ذاك يا أمير المؤمنين فو الله لقد أجاب فأسر و ذكر فاوجع و أطرب فامتع و لو لا ان يد أمير المؤمنين لا تطاولها يد لاجزلت له العطاء و لو أحاط بالطارف و التالد فخجل المتوكل و قال يعطى الحسين بكل بيت ألف دينار.

و في الاغاني عن علي بن الجهم : دخلت يوما على المتوكل و هو جالس في صحن خلدة و في يده غصن آس و هو يتمثل بهذا الشعر:

بالشط لي سكن أفديه من سكن # أهدى من الآس لي غصنين في غصن

فقلت إذ نظما ألفين و التبسا # سيفا و رعيا لفال فيكما حسن

الآس لا شك آس من تشوقنا # شاف و آس لما يبقى على الزمن

بشرتماني بأسباب ستجمعنا # ان شاء ربي و مهما يقضه يكن‏

فقال لي و كدت انشق حساد حسدا : لمن هذا الشعر يا علي فقلت للحسين ابن الضحاك يا سيدي فقال لي هو عندي أشعر أهل زماننا و أملحهم مذهبا و أطرفهم نمطا فقلت و قد زاد غيظي: في الغزل يا مولاي قال و في غيره و ان رغم انفك و مت حسدا. و روى صاحب الاغاني انه كان للحسين بن الضحاك ابن يسمى محمدا له أرزاق فمات فقطعت ارزاقه فقال يخاطب المتوكل و يسأله ان يجعل أرزاق ابنه المتوفى لزوجته و أولاده:

اني أتيتك شافعا # بولي عهد المسلمينا

و شبيهك المعتز أوجه # شافع في العالمينا

يا ابن الخلائف الأولين # و يا أبا المتأخرينا

ان ابن عبدك مات و الأيام # تخترم القرينا

و مضى و خلف صبية # بعراصه متلددينا

و مهيرة عبرى خلاف # أقارب مستعبرينا

أصبحن في ريب الحوادث # يحسنون بك الظنونا

قطع الولاة جراءة # كانوا بها متمسكينا

فامنن برد جميع ما # قطعوه غير مراقبينا

أعطاك أفضل ما تؤمل # أفضل المتفضلينا

فأمره المتوكل له بما سال فقال يشكره:

يا خير مستخلف من آل عباس # أسلم و ليس على الأيام من بأس

أحييت من أملي نضوا تعاوره # تعاقب الياس حتى مات باليأس‏

و روى صاحب الاغاني ان المتوكل أمر ان ينادمه حسين بن الضحاك و يلازمه فلم يطق ذلك لكبر سنه فقال للمتوكل بعض الحاضرين هو يطيق 47 الذهاب إلى القرى و أماكن اخرى و يعجز عن خدمتك فبلغه ذلك فأرسل إلى المتوكل هذه الأبيات:

أما في ثمانين وفيتها # عذير و ان أنا لم اعتذر

فكيف و قد جزتها صاعدا # مع الصاعدين بتسع آخر

و قد رفع الله أقلامه # عن ابن ثمانين دون البشر

سوى من أصر على فتنة # و ألحد في دينه أو كفر

و اني لمن أسراء الإله في # الأرض نصب صروف القدر

فان يقض لي عملا صالحا # أثاب و ان يقض شرا غفر

فلا تلح في كبر هدني فلا # ذنب لي ان بلغت الكبر

هو الشيب حل بعقب الشباب # فاعقبني خورا من أشر

و قد بسط الله لي عذره # فمن ذا يلوم إذا ما عذر

و اني لفي كنف مغدق # و عز بنصر أبي المنتصر

يباري الرياح بفضل السماح # حتى تبلد أو تنحسر

له أكد الوحي ميراثه # و من ذا يخالف وحي السور

و ما للحسود و أشياعه # و من كذب الحق الا الحجر

فأمر له المتوكل بعشرين ألف درهم فحملت اليه. و في الاغاني عن حسين بن الضحاك : ضربني الرشيد بصحبتي ولده الأمين ثم ضربني الأمين لممايلة ابنه عبد الله ثم ضربني المأمون لميلي إلى الأمين ثم ضربني المعتصم لمودة كانت بيني و بين العباس بن المأمون ثم ضربني الواثق لذهابي إلى المتوكل ثم تغاضب المتوكل علي و لعا بي فقلت ان كنت تريد ضربي كما ضربني آباؤك فان آخر ضرب ضربته بسببك فضحك و قال بل أحسن إليك و أصونك و أكرمك. و قال في المتوكل و الفتح بن خاقان كما في مروج الذهب :

ان الليالي لم تحسن إلى أحد # الا أساءت اليه بعد إحسان

أ ما رأيت خطوب الدهر ما فعلت # بالهاشمي و بالفتح بن خاقان

اخباره مع المنتصر

روى أبو الفرج في الاغاني انه لما ولي المنتصر الخلافة دخل عليه الحسين بن الضحاك فهنأه بالخلافة و أنشده:

تجددت الدنيا بملك محمد # فأهلا و سهلا بالزمان المجدد

هي الدولة الغراء راحت و بكرت # مشمرة بالرشد في كل مشهد

لعمري لقد شدت عرى الدين بيعة # أعز بها الرحمن كل موحد

هنتك أمير المؤمنين خلافة # جمعت بها أهواء أمة أحمد

فأظهر إكرامه و السرور به و قال ان في بقائك بهاء للملك و قد ضعفت عن الحركة فكاتبني بحاجاتك و لا تحمل على نفسك بكثرة الحركة و وصله بثلاثة آلاف دينار ليقضي بها دينا بلغه انه عليه و قال الحسين فيه و قد ركب و هو آخر شعر قاله:

ألا ليت شعري أ بدر بدا # نهارا أم الملك المنتصر

امام تضمن أثوابه # على سرجه قمرا من بشر

حمى الله دولة سلطانه # بجند القضاء و جند القدر

فلا زال ما بقيت مدة # يروح بها الدهر أو يبتكر

48

خبره مع المعتضد

قال ابن الأثير في حوادث سنة 286 فيها سار المعتضد من آمد إلى الرقة و كاتبه الحسين بن عمرو النصراني فكان ينظر في الأموال فقال الخليع في ذلك:

حسين بن عمرو عدو القرآن # يصنع في العرب ما يصنع

يقوم لهيبته المسلمون # صفوفا إذا يطلع

فان قيل قد اقبل الجاثليق # تحفى له و مشى يظلع‏

اخباره مع الحسن بن سهل

روى صاحب الاغاني ان المأمون لما اطرح حسين بن الضحاك لهواه كان في أخيه محمد و جفاه لان الحسين بالحسن بن سهل و طمع ان يصلحه له فقال يمدحه:

ارى الآمال غير معرجات # على أحد سوى الحسن بن سهل

يباري يومه غده سماحا # كلا اليومين بان بكل فضل

ارى حسنا تقدم مستبدا # ببعد من رئاسته و قبل

فان حضرتك مشكلة بشك # شفاك بحكمة و خطاب فصل

سليل مرازب برعوا حلوما # و راع صغيرهم بسداد كهل

ملوك ان جريت بهم ابروا # و عزوا ان توازيهم بعدل

ليهنك ان ما أرجيت رشدا # و ما أرضيت من قول و فعل

و انك مؤثر للحق فيما # أراك الله من قطع و وصل

و انك للجميع حيا ربيع # يصوب على قرارة كل محل‏

فاستحسنها الحسن بن سهل و دعا بالحسين فقربه و آنسه و وصله و خلع عليه و وعده إصلاح المأمون له فلم يمكنه ذلك لسوء رأي المأمون فيه و لما عاجل الحسن من العلة. و روى أيضا ان الحسن بن سهل قال لحسين بن الضحاك ما عنيت بقولك:

يا خلي الذرع من شجني # انما أشكو لترحمني‏

قال قد بينته بقولي:

منعك الميسور يؤيسني # و قليل الياس يقتلني‏

فقال له انك لتضيع بالخلاعة ما أعطيته من البراعة.

اخباره مع أبي نواس و المقارنة بينهما

اعلم ان الخليع شديد الشبه بأبي نواس في أكثر صفاته فهما في عصر واحد الا ان أبا نواس مات قبله و كلاهما شاعر مشهور من أشهر شعراء عصره و كلاهما شاعر مطبوع مشهور بالمجون و يصعب التفضيل بينهما في الشاعرية الا ان أبا نواس كان أوفر حظا منه عند الناس فكانوا ينسبون مستحسن شعره إلى أبي نواس و قد يمكن الاستدلال بذلك على ان أبا نواس أشعر منه و شعرهما متشابه في انه سهل ممتنع مشتمل على الرقة و العذوبة و الظرف و الإكثار من وصف الخمر و الاجادة في وصفها و ربما كانت خمريات أبي نواس أكثر و أشيع و كلاهما سلك في الشعر طريقة لم يسلكها غيره و امتاز 48 بها كما أوضحناه في ترجمة أبي نواس و كلاهما نادم الأمين و مدحه و أخذ جوائزه و كلاهما مدح سائر ملوك بني العباس و أخذ جوائزهم و كلاهما نسب إلى التشيع نسبة غير جلية و بينهما مطارحات و محاورات ياتي بعضها.

و يشهد لكون الناس ينسبون شعره إلى أبي نواس ما رواه صاحب الاغاني عن الحسين بن الضحاك قال أنشدت أبا نواس لما حججت قصيدتي الخمرية و هي:

بدلت من نفحات الورد باللاء # و من صبوحك در الإبل و الشاء

فلما انتهيت إلى قولي منها:

حتى إذا أسندت في البيت و احتضرت # عند الصبوح ببسامين اكفاء

فضت خواتمها في نعت واصفها # عن مثل رقراقة في جفن مرهاء

فصعق صعقة أفزعتني و قال أحسنت و الله يا أشقر فقلت ويلك يا حسن انك أفزعتني و الله فقال بل و الله أفزعتني و رعبتني هذا معنى من المعاني التي كان فكري لا بد ان ينتهي إليها أو أغوص أقولها فسبقتني اليه و اختلسته مني و ستعلم لمن يروى أ لي أم لك سمعت من لا يعلم يرويها له و رأيتها في دفاتر الناس في أول أشعاره.

و من اخباره مع أبي نواس ما رواه صاحب الاغاني عن حسين بن الضحاك : كنت انا و أبو نواس تربين نشانا في مكان واحد و تادبنا بالبصرة كنا نحضر مجالس الأدباء متصاحبين ثم خرج قبلي عن البصرة و أقام مدة و اتصل بي ما آل اليه أمره و بلغني إيثار السلطان و خاصته له فخرجت عن البصرة إلى بغداد و لقيت الناس و مدحتهم و أخذت جوائزهم و عدت و هذا كله في أيام الرشيد الا اني لم أصل اليه. و في الاغاني عن حسين بن الضحاك : أنشدت أبا نواس قصيدتي:

و شاطري اللسان مختاق التكرير # شاب المجون بالنسك‏

حتى بلغت إلى قولي:

تخالها نصب كاسه قمرا # يكرع في بعض أنجم الفلك‏

فانشدني أبو نواس بعد أيام لنفسه:

إذا عب فيها شارب القوم خلته # يقبل في داج من الليل كوكبا

فقلت له يا أبا علي هذه مصالبة فقال لي أ تظن انه يروى لك في الخمر معنى جيد و انا حي.

و قال إبراهيم بن المدبر ان الحسين كان يزعم ان أبا نواس سرق منه هذا المعنى حين يقول:

(يقبل في داج من الليل كوكبا)

فان كان سرقه منه فهو أحق به لأنه قد برز عليه. و في الاغاني عن حسين بن الضحاك لقيني أبو نواس فأنشدته:

اخواي حي على الصبوح صباحا # هيا و لا تعدا الصباح رواحا

هذا الشميط (1) كأنه متحير # في الأفق سد طريقه فالاحا

ما تامران بقهوة قروية # قرنت إلى درك النجاح نجاحا

فلما كان بعد أيام لقيني في ذلك الموضع فانشدني يقول:

ذكر الصبوح بسحرة فارتاحا # و أمله ديك الصباح صياحا

فقلت له أ فعلتها فقال دع هذا عنك فو الله لا قلت في الخمر شيئا ابدا

____________

(1) الشميط الفجر . المؤلف‏

49

و انا حي الا نسب لي. و في الاغاني عن حسين بن الضحاك الخليع كنت في المسجد الجامع بالبصرة فدخل علينا أبو نواس و عليه جبة خز جديدة فقلت من أين هذه فلم يخبرني فتوهمت انه أخذها من موسى‏ (1) ابن عمران لانه دخل من باب تميم فقمت فوجدت موسى قد لبس جبة خز اخرى (و في تاريخ دمشق فما زلنا ننقب حتى علمنا انها من جهة يونس بن عمران بن جميع فانسللت من الحلقة و صرت إلى يونس ) فقلت:

ان لي حاجة فرأيك فيها # اننا في قضائها سيان‏

فقال هاتها على اسم الله و بركته فقلت:

جبة من جبابك الخز حتى # لا يراني الشتاء حيث يراني‏

قال خذها على بركة الله فأخذتها فقال أبو نواس من أين لك هذه فقلت من حيث جاءتك تلك. و في تاريخ دمشق : صلى يحيى بن المعلى الكاتب في مجلس فيه أبو نواس و والبة بن الحباب فقرأ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ فغلط فقال أبو نواس :

أكثر يحيى غلطا # في‏ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ

فقال والبة :

قام طويلا ساكنا # حتى إذا أعيا سجد

فقال علي بن الخليل :

يزحر في محرابه # زحير حبلى بولد

فقال الخليع :

كأنما لسانه # شد بحبل من مسد

و روى صاحب الاغاني انه حج أبو نواس و حسين بن الضحاك فجمعهما الموسم فتناشدا قصيدتني قصيدتي لهما و تنازعا أيهما أشعر في قصيدته فقال أبو نواس هذا ابن مناذر و هو بيني و بينك فأنشده أبو نواس قصيدته التي أولها:

دع عنك لومي فان اللوم إغراء # و داوني بالتي كانت هي الداء

حتى فرغ منها فقال ابن مناذر ما أحسب ان أحدا يجي‏ء بمثل هذه و هم بتفضيله فقال له الحسين لا تعجل حتى تسمع فقال هات فأنشده قوله:

بدلت من نفحات الورد باللاء # و من صبوحك در الإبل و الشاء

حتى انتهى إلى قوله:

فضت خواتمها في نعت واصفها # عن مثل رقراقة في عين مرهاء

قال له ابن مناذر حسبك قد استغنيت عن ان تزيد فيها شيئا و الله لو لم تقل في دهرك كله غير هذا البيت لفضلتك به فحكم له. و روى صاحب الاغاني انه لما مات أبو نواس كتب حسين بن الضحاك على قبره:

كابرنيك الزمان يا حسن # فخاب سهمي و أفلح الزمن

ليتك إذ لم تكن بقيت لنا # لم تبق روح يحوطها بدن‏

اخباره مع أبي العتاهية

في الاغاني عن الحسين بن الضحاك : كنت امشي مع أبي العتاهية 49 فمررت بمقبرة و فيها باكية تبكي بصوت شج على ابن لها فقال أبو العتاهية :

أ ما تنفك باكية بعين # غزير دمعها كمد حشاها

أجز يا حسين فقلت:

تنادي حفرة أعيت جوابا # فقد ولهت و صم بها صداها

و فيه عن الحسين بن الضحاك كنت عازما على ان ارثي الأمين بلساني كله و أشفي لوعتي فقال لي أبو العتاهية انا إليك مائل و لك محب و قد علمت مكانك من الأمين و انه لحقيق بان ترثيه الا انك قد أطلقت لسانك بالتلهف عليه و التوجع له بما صار هجاء لغيره و ثلبا له و تحريضا عليه و هذا المأمون منصب إلى العراق فابق على نفسك يا ويحك أ تجسر على ان تقول:

تركوا حريم أبيهم نفلا # و المحصنات صوارخ هتف

هيهات بعدك ان يدوم لهم # عز و ان يبقى لهم شرف‏

فعلمت انه قد نصحني فجزيته و قطعت القول فنجوت برأيه و ما كدت أنجو.

خبره مع أبي شهاب الشاعر

روى أبو الفرج في الاغاني انه جاءت جماعة فيها حسين ابن الضحاك و أبو شهاب الشاعر فتلاحى حسين و أبو شهاب في دابتيهما و تراهنا على المسابقة فسبقه أبو شهاب فقال حسين :

كلوا و اشربوا هنئتموا و تمتعوا # و عيشوا و ذموا الكودنين جميعا

فأقسم ما كان الذي نال منهما # مدى السبق إذ جد الجراء سريعا

هي قصيدة معروفة فقال أبو شهاب يجيبه:

أيا شاعر الخصيان حاولت خطة # سبقت إليها و انكفأت سريعا

تحاول سبقي بالقريض سفاهة # لقد رمت جهلا من حماي منيعا

و هي أيضا قصيدة فكان أصحابه إذا أرادوا العبث به يقولون له أيا شاعر الخصيان.

مقطوعات من شعره غير ما مر

في فهرست ابن النديم عند تعداد الشعراء: الحسين الخليع بن الضحاك شعره مائة و خمسون ورقة و ذكر قبل ذلك ان كل صفحة من الورقة عشرون سطرا و في الاغاني عن المبرد حسين بن الضحاك أشعر المحدثين حيث يقول:

اي ديباجة حسن # هيجت لوعة حزني

إذ رماني القمر الزاهر # عن فترة جفن

بأبي شمس نهار # برزت في يوم دجن

قربتني بالمنى حتى # إذا ما اخلفتني

تركتني بين ميعاد # و خلف و تجني

ما ارى لي من (جنى) # الصبوة الا حسن ظني

انما دامت على الغدر # لما تعرف مني

أستعيذ الله من أعراض # من اعرض عني‏

و في الاغاني سمع الرياشي ينشد هذين البيتين و يستظرفهما جدا و هما:

إذا ما الماء أمكنني # و صفو سلافة العنب‏

____________

(1) في الاغاني موسى و في التاريخ يونس . المؤلف‏

50

صببت الفضة البيضاء # فوق قراضة الذهب‏

فسئل من قائلهما فقال ارق الناس طبعا و أكثرهم ملحا و أكملهم ظرفا حسين بن الضحاك. و قال باقتراح صالح بن الرشيد كما في الاغاني :

ليبلغ بنا هجر الحبيب مرامه # هل الحب الا عبرة و نحيب

كأنك لم تسمع بفرقة ألفة # و غيبة وصل لا تراه يؤوب‏

و قال في غلام جالس في القمر و حوله نرجس أورده صاحب الاغاني :

وصف البدر حسن وجهك حتى # خلت اني و ما أراك اراكا

و إذا ما تنفس النرجس الغض # توهمته نسيم شذاكا

خدع للمنى تعللني فيك # باشراق ذا و نفحة ذاكا

لأقيمن ما حييت على الشكر # لهذا و ذاك إذ حكياكا

و في الاغاني عن علي بن العباس الرومي : حسين بن الضحاك أغزل الناس و اظرفهم حين يقول:

يا مستعير سوالف الخشف # اسمع لحلفة صادق الحلف

ان لم أصح ليلي أيا حربي # من وجنتيك و فترة الطرف

فجحدت ربي فضل نعمته # و عبدته ابدا على حرف‏

و قال يصف الروض من أبيات:

أ لست ترى الصبح قد اسفرا # و مبتكر الغيث قد امطرا

و أسفرت الأرض عن حلة # تضاحك بالأحمر الاصفرا

و قال كما في تاريخ دمشق :

و احور محسود على حسن وجهه # يزيد تماما حين يبدو على البدر

دعاني بعينيه فلما أجبته # رماني بأسباب القطيعة و الهجر

و كلفني صبرا عليه فلم أطق # كما لم يطق موسى اصطبارا على الخضر

شكوت الهوى يوما اليه فقال لي # مسيلمة الكذاب جاء من القبر

و قال:

صل بخدي خديك تلق عجيبا # من معان يحار فيها الضمير

فبخديك للربيع رياض # و بخدي للدموع غدير

و قال:

لا و حبيك لا أصافح # بالدمع مدمعا

من بكى شجوه استراح # و ان كان مولعا

كبدي في هواك أسقم # من ان تقطعا

لم تدع صورة الضنى # في للسقم موضعا

و قال أورده صاحب الاغاني :

كنت حرا فصرت عبد اليماني # من هوى شادن هواه براني

و هو نصفان من قضيب و دعص # زان صرد القضيب رمانتان‏

و قال لما بلغ الثمانين . في الاغاني عن محمد بن مروان الابزاري دخلت على حسين بن الضحاك فقلت له كيف أنت جعلني الله فداك فبكى ثم أنشأ يقول:

أصبحت من أسراء الله محتسبا # في الأرض نحو قضاء الله و القدر

ان الثمانين إذ وفيت عدتها # لم تبق باقية مني و لم تذر

50 {- 9712 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري

في أمل الآمل فاضل فقيه جليل يروي عنه السيد أبو المكارم حمزة بن زهرة الحلبي اه. و لكنه ذكره في القسم الثاني المعد لغير علماء جبل عامل مع ان صور ان لم تكن من بلاد جبل عامل فكرك نوح اولى بذلك و قد عد علماءها في القسم الأول من كتابه و يروي المترجم عن الشيخ أبي الفتوح .

{- 9713 -}

الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي

هو من أمراء آل طاهر ولي عدة ولايات.

قال ابن الأثير في الكامل كانت الطاهرية كلها تتشيع اه. و كان لهم دولة و امارة في ملك بني العباس من يوم‏و للمأمون و قبل ذلك. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 262 ان احمد بن عبد الله الخجستاني استولى على نيسابور و أخذها من يعقوب بن الليث الصفار و خرج على الخجستاني رجل يعرف بأبي طلحة منصور بن شركب فسار أبو طلحة إلى نيسابور و كان بها الحسين بن طاهر (والي خراسان ) قد وردها من أصبهان طمعا ان يخطب لهم أحمد الخجستاني كما كان يظهر من نفسه فلم يفعل فخطب له أبو طلحة بها و أقام معه ثم قال و لما أيس الطاهرية من الخجستاني و كان أحمد بن محمد بن طاهر بخوارزم واليا عليها انفذ أبا العباس النوفلي في جيش ليخرج احمد من نيسابور فأرسل اليه أحمد ينهاه عن سفك الدماء فأمر النوفلي بضرب الرسل و حلق لحاهم و أراد قتلهم فبينا هو كذلك أتاه الخبر بقرب جيش احمد فقبضوا على النوفلي و احضروه عند أحمد فقال له أن الرسل لتختلف إلى بلاد الكفار فلا تتعرض لهم أ فلا استحييت أن تامر في رسلي بما أمرت فقال لكني أصيب في أمرك فقتله و أقام بمرو فجبى خراجها ثم وافاها الحسين بن طاهر فأحسن فيهم السيرة قال الطبري و ابن الأثير و فيها سار الحسين بن طاهر بن عبيد الله ابن طاهر من بغداد إلى الجبل في صفر و قالا في حوادث سنة 263 فيها أخرج أخو شركب الحسين بن طاهر عن نيسابور و غلب عليها و أخذ أهلها بإعطائه ثلث أموالهم و سار الحسين إلى مرو و بها ابن خوارزم شاه يدعو لمحمد بن طاهر و قالا في حوادث سنة 265 فيها غلب أحمد بن عبد الله الخجستاني على نيسابور و سار الحسين بن طاهر بن عبد الله عامل أخيه محمد بن طاهر عليها إلى مرو فأقام بها و قالا في حوادث سنة 267 فيها حبس السلطان محمد بن طامر بن عبد الله عبد الله بن طاهر و عدة من أهل بيته بعقب هزيمة الخجستاني عمرو بن الليث و تهمة عمرو بن الليث محمد بن طاهر بمكاتبة الخجستاني و الحسين بن طاهر و دعا الحسين و الخجستاني لمحمد بن طاهر على منابر خراسان .

{- 9714 -}

الشريف أبو محمد الحسين أمير المدينة بن طاهر أمير المدينة ابن محمد الملقب بمسلم بن الحسن بن أبي القاسم طاهر بن يحيى الفقيه النسابة بن الحسن بن جعفر حجة الله بن أبي جعفر عبد الله بن الحسن الأصغر بن علي زين العابدين ابن الحسين السبط ابن علي بن أبي طالب ع

هكذا ذكر نسبه صاحب صبح الأعشى .

كان حيا سنة 397 كذا في صبح الأعشى عن العتبي . ولي امارة المدينة المنورة بعد أبيه طاهر و كان موجودا سنة 397 و غلبه على امارتها بنو عم أبيه أبي أحمد القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله و استقلوا بها.

51

{- 9715 -}

الحسين بن طحال المقدادي

مر بعنوان الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال .

{- 9716 -}

الحسين بن ظريف أو طريف

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و في منهج المقال الظاهر فيه الحسن كما تقدم و في لسان الميزان الحسين بن طريف ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال روى عنه علي بن محمد الأسترآبادي و ذكر عنه كرامة اه. و لا اثر لما حكي عن الاسترآبادي في كتب الشيخ و يمكن ان يكون وقع اشتباه منه أو من النساخ.

{- 9717 -}

الشيخ حسين بن ظهير العاملي

ذكره الشيخ علي سبط الشهيد الثاني في الدر المنثور و ذكر انه قرأ عليه و انه من تلاميذ جده أبي منصور الحسن بن زين الدين و والده الشيخ محمد بن الحسن و انه في طبقة الشيخ نجيب الدين و السيد نور الدين الموسوي و الشيخ زين الدين سبط الشهيد و له مشاركة في مساجلة شعرية جرت في بعلبك بين عشرة علماء أدباء ذكرت في ترجمة الشيخ حسن بن علي الحانيني و مر بعنوان الشيخ حسين حسن الظهيري و قلنا هناك الأرجح انه الشيخ حسين .

{- 9718 -}

المولى حسين العارف

المشهور بالتفليسي عالم فاضل له تفسيرالقرآن توفي باصفهان و دفن بها في مقبرة آب بخشان عن الجزي في كتاب تذكرة القبور انه كان معاصرا A1G لآقا محمد بن محمد رفيع الجيلاني المتوفى A1G سنة 1197 .

{- 9719 -}

المولى كمال الدين حسين العاملي

كان حيا سنة 1018 .

عالم فاضل يروي إجازة عن السيد محمد بن علي بن إبراهيم الحسيني الأسترآبادي المكي و تاريخ الإجازة 1018 .

{- 9720 -}

الشيخ حسين العاملي التبنيني

المشهور بابن سودون عالم فاضل من مشاهير العلماء في طبقة صاحب المعالم و السيد فيض الله التفريشي من تلاميذه الشيخ المتبحر الأجل محمد العاملي التبنيني صاحب جامع الأقوال في علم‏الرجال‏ لم يذكره صاحب أمل الآمل لأنه لم يطلع عليه و كم فاته غيره ممن تقدم على عصره.

{- 9721 -}

الشيخ حسين العاملي أصلا المشهدي

موطنا.

في الشجرة الطيبة كان عالما فاضلا كاملا محققا مدققا متبحرا ثبتا ضابطا حكيما مهندسا متكلما ماهرا في الفنون‏الرياضيةلا سيما أحكام النجوم‏اكسيرا و الأستاذ المير مهدي الشهيد الحسيني الصادقي المشهدي تتلمذ عنده كثيرا ثم تزوج ابنة الشيخ حسين فولد له منها ثلاثة أولاد ميرزا هداية و ميرزا عبد الجواد و ميرزا داود و ترجموا في محلهم . {- 9722 -}

السيد حسين ابن السيد عباس الاشكوري الجيلاني

ولد في نفط خان احدى قرى جيلان و توفي في الكاظمية 13 شوال سنة 1349 و حملت جنازته إلى النجف فدفن هناك أرسل إلينا ترجمته ولده و العهدة فيها عليه فقال كان عالما فاضلا مقلدا زاهدا ورعا تقيا متقللا في العيش هاجر إلى قزوين و هو لم يبلغ الحلم فقرأ على السيد علي القزويني صاحب حاشيتي المعالم و القوانين العلوم الأدبيةسطحا ثم هاجر إلى النجف 51 و قرأ خارجا على الميرزا حبيب الله الرشتي و اختص به و كان من مقرري بحثه ثم قرأ على الشيخ حسن المامقاني و الشيخ آقا رضا الهمذاني ثم على الشيخ ملا كاظم الخراساني ثم استقل في زمانه بالتدريس و اجتمع عنده عدة من الطلاب جلهم من جيلان له من المؤلفات (1) كتاب في البيع (2) كتاب في أصول الفقه‏ (3) حاشية على رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري (4) كتاب في الصوم (5) كتاب في القضاء (6) حاشية على الكفاية لم تتم (7) حاشية على المكاسب لم تتم اه. حاصل ما أرسله ولده إلينا و أنت ترى ان هؤلاء يصرفون أعمارهم في علمي‏الأصول‏والفقه‏و قليلا ما يتقنونهما و في تحشية الرسائل و المكاسب و الكفاية بما لا يستفيد منه أحد و الرسائل اولى بان تختصر من ان تحشى و الكفاية اولى بان توضح عباراتها و التأليف في‏الفقه‏والأصول‏ ما لا يغني عن مؤلفات السالفين و لا يلحق بها و يا ليتهم صرفوا أعمارهم في مؤلف واحد يمتاز عما سبقه و ينتفع منه الناس.

{- 9723 -}

الشيخ حسين بن عباس بن محمد علي بن محمد البلاغي الربعي النجفي

هو أخو الشيخ حسن صاحب تنقيح المقال في أحوال الرجال المار ترجمته في ج 22 الذي كان حيا سنة 1105 و قال سبطه الشيخ جواد البلاغي فيما كتبه إلينا لم اعرف من آثاره-اي المترجم-الا انه كان من أهل العلم و الفضل اه .

{- 9724 -}

الشيخ حسين بن عباس النهاوندي الطهراني

توفي حدود 1311 .

عالم فاضل تقي ورع كان أبوه من تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري توفي A0G حدود 1311 و توفي ابنه المترجم قبله بأربعين يوما و للمترجم أخ اسمه الشيخ محمد تقي كان من المدرسين و أئمة الجماعة بطهران و المترجم أكبر منه و أفضل و اتقى و للمترجم من الأولاد الشيخ علي و الشيخ جعفر من الفضلاء المعاصرين و أئمة الجماعة بطهران كذا في الذريعة .

{- 9725 -}

القاضي خطير الدين أبو منصور الحسين بن عبد الجبار الطوسي

نزيل قاسان في فهرست منتخب منتجب الدين فقيه ثقة فاضل اه.

{- 9726 -}

المولى كمال الدين أو جلال الدين حسين بن الخواجة شرف الدين عبد الحق الأردبيلي

المعروف بالالاهي .

توفي باردبيل سنة 950 و قد جاوز عمره سبعين سنة كما عن التحفة السامية لسام ميرزا و كما في كشف الظنون و دفن فيها كان مولده و مسكنه و محتده باردبيل و في بعض المواضع من الذريعة ان وفاته 940 و في مستدركات الوسائل 905 و لعله خطا من الطابع.

و صرح صاحب الرياض و غيره بان اسم أبيه عبد الحق و لكن في الذريعة جعل اسم أبيه علي و لعله من سهو القلم.

أقوال العلماء فيه‏

في الرياض فاضل عالم متبحر كامل شاعر جامع ماهر في‏العلوم العقليةوالنقليةو التعليمية والطبيةكما يظهر من إجازاته و إفاداته و تعليقاته.

و قال استاذاه A1G المحقق الدواني A1G الشيعي و A2G جمال الدين عطاء الله ابن فضل الله الحسيني A2G السني في حقه ما ياتي في إجازتيهما له. و في مستدركات الوسائل ج 3 ص 513 المولى الجليل جلال الدين

52

الحسين ابن الخواجة شرف الدين عبد الحق الأردبيلي المعروف بالالاهي الفاضل المتبحر المعاصر للسلطان الغازي الشاه إسماعيل الصفوي المتوفى سنة 905 و قد جاوز عمره السبعين صاحب المؤلفات الكثيرة اه.

تشيعه

في الرياض : كان إماميا متصلبا في التشيع و لذلك قد يرمى بالغلو و الارتفاع و حاشاه من ذلك كما يظهر من تصريحاته في تاليفه فلا تخبط قال و قد نسب أيضا إلى التسنن و ليست هذه النسبة بصحيحة و لعلها نشات من استجازته منهم و اجازتهم له و قراءته عليهم و تاليفه كتابا A3G للأمير شير علي المعروف A3G تسننه وزير السلطان حسين ميرزا بايقرا و غير ذلك و لا يخفى ان شيئا من ذلك لا يوجب صحة هذه النسبة اليه فالاستجازة منهم و اجازتهم و القراءة عليهم لا تدل على ذلك و هو ظاهر لمن عرف أحوال علماء الشيعة لا سيما العلامة و الشهيدين و أمثالهم و قس على ذلك تأليف الكتاب للأمير شير علي فان مثله شائع ذائع بين فضلاء الامامية قديما و حديثا و خاصة الخواجة نصير الدين و ابن ميثم البحراني في تأليف شرح نهج البلاغة و غيرهما على ان كتبه و مؤلفاته مصرحة صراحة تامة بتشيعه لا سيما الكتب الفقهية و الاصولية الدينية و قد رأيت أكثر مؤلفاته في أردبيل بخطه و في بعضها ينادي بالتشيع لا سيما في بعض إجازاته لبعض تلاميذه و كلام أهل التواريخ لا سيما ما نقلناه عن التحفة السامية صريح في تشيعه و بالجملة تشيعه امر واضح ظاهر اه.

ميله إلى التصوف

في الرياض كان له ميل إلى التصوف كما يلوح من فحاوي تاليفه و يفوح من مطاوي تصانيفه اه. و يدل عليه استرشاده من الشيخ حيدر ابن الشيخ صفي جد السلاطين الصفوية كما ياتي و أخذه طريقة الدراويش عنه التي هي نوع من التصوف و شرحه بلسان المتصوفة المسمى بلسان أهل الذوق ديوان شيخهم الشبستري المعروف بگلشن راز كما ياتي أيضا و الفرس يكثر فيهم الميل إلى ذلك و التصوف إن خرج عن حظيرة الزهد في الدنيا طبق ما أمر به الشرع الإسلامي كان من تسويلات الشيطان و البدع التي لا سماس مساس لها بالدين و التمويه الذي لا طائل تحته.

أحواله و أخباره‏

في الرياض كان في زمن ظهور السلطان المؤيد من عند الله تعالى السلطان إسماعيل الصفوي المجاهد في سبيل الله و يقال انه كان في زمن الشاه طهماسب أيضا و هو أول من صنف في‏الشرعيات‏على مذهب الشيعة في ذلك الزمان بالفارسية و أظهر ما أبطنه طول الدهر من مخافة المعروفين بالسنوية . هاجر في أول نشاته من وطنه إلى شيراز و هراة و غيرهما لتحصيل الفضائل و الكمالات و بعد ان استكملت نفسه الشريفة عاد إلى وطنه و أقام به و قد قرأالعقليات‏والنقليات‏و قال سام ميرزا بن الشاه إسماعيل الصفوي في كتابه الفارسي المسمى بالتحفة السامية ان المترجم كان في أوائل عمره قد استرشد (اي أخذ طريقة الدراويش) من الشيخ حيدر ابن الشيخ صفي الأردبيلي جد السلاطين الصفوية في أردبيل ثم سافر بإشارته إلى خراسان 52 لتحصيل العلوم و صار ماهرا في العلوم‏العقليةوالنقليةثم عاد إلى أردبيل و اشتغل بنشر العلوم و مات سنة 905 و قد جاوز عمره سبعين سنة اه. قال و قد وقع بينه و بين الشيخ علي الكركي مناظرات في المسائل و آل الأمر إلى النفرة و المعاداة بينهما غفر الله لنا و لهما (قال المؤلف) ليس هو من رجال الشيخ علي الكركي و لا من اقرانه قال و كان لا يرى صحة صلاة الجمعة في زمن الغيبة .

مشايخه‏

قرأ و روى عن جماعة من الخاصة و العامة (1) الشيخ علي الآملي في الرياض قال في أول حاشيته على القواعد : ممن أخذنا العلم الشرعي عنه العالم الزاهد علي الآملي و هو عن أبي الحسين محمد الحلي عن شرف الدين المكي عن الشيخ الفاضل المقداد بن مقداد بن عبد الله السيوري الأسدي الغروي عن الشيخ الشهيد و السعيد و الشريف عن العلامة (1) مصنف هذا الكتاب (2) المولى جلال الدين محمد الدواني و يروي عنه إجازة و تأتي صورة الإجازة (3) السيد الأمير غياث الدين منصور (4) الأمير صدر الدين محمد الشيرازي و في الروضات قرأ على السيد الأمير غياث الدين ابن الأمير صدر الدين الشيرازي فيراجع (5) السيد الأمير جمال الدين عطاء الله ابن فضل الله الحسيني قرأ عليه في هرات كما في إجازة هذا السيد له الآتية بتاريخ 24 ذي العقدة سنة 899 و هو من علماء السنة و هو غير الخواجة جمال الدين محمود الشيرازي تلميذ المولى جلال الدين الدواني .

تلاميذه‏

منهم السيد الميرزا كمال الدين إبراهيم الصفوي الأردبيلي يروي عنه إجازة و لا بد ان يكون له تلاميذ عدة لم تصلنا اسماؤهم.

أولاده‏

في الرياض كان له ولد فاضل اسمه المولى محمد بن الحسين ياتي في بابه ثم قال و له أحفاد هم الآن رؤساء باردبيل و خدمة الروضة الصفوية بها .

مؤلفاته‏

في الرياض له في أكثر العلوم مؤلفات و رسائل و فوائد و إفادات و كتب مدونة و حواشي متفرقة و تعليقات بالفارسية و العربية و رأيت في أردبيل كتبا كثيرة في أنواع الفنون بخطه و قد أجاد في جميع تلك المصنفات و المدونة منها تزيد على ثلاثين كتابا رأيت جلها بل كلها عند أحفاده و ذكر بعضها في اجازته للسيد كمال الدين الميرزا إبراهيم الصفوي الأردبيلي (1) شرح تهذيب الأصول للعلامة (2) حاشية على شرح المواقف تشتمل على رد ما ذهب اليه الجبرية و الفرق المخالفة للشيعة و تحقيق ما تذهب اليه الشيعة (3) حاشية على شرح الشمسية للقطب الرازي (4) حاشية على شرح المطالع للقطب (5) حاشية على شرح مرك حكيم لشرح هداية الميبدي لاثير الدين الأبهري (6) حاشية على الحاشية الجلالية و الحاشية الصدرية على الشرح الجديد للتجريد (7) حاشية أخرى على الشرح الجديد للتجريد من بحث الأمور العامة غير الحاشية السابقة مع ذكر البراهين في جميع المسائل (8) شرح إشكال التأسيس مع بيان البرهان على مسائله و لعله شرح على أصل أشكال التأسيس (9) حاشية على شرح الجغميني أو شرح للجغميني في

____________

(1) هكذا في النسخة و فيه تحريف ظاهر و لا يبعد ان يكون الصواب عن الشهيد السعيد ثم عن رجل يروي عن العلامة و لعله كان شريفا. المؤلف‏

53

الهيئة (10) حاشية على شرح تذكرة الهيئة النصيرية أو شرح للتذكرة و هذان الأخيران ألفهما للأمير شير علي المذكور آنفا (11) شرح أو حاشية على رسالة بيست باب (عشرين بابا) في الأسطرلاب للخواجة نصير الدين الطوسي مع ذكر البراهين في المطالب (12) حاشية على شرح تحرير أقليدس في‏الهندسة هذا ما ذكره في الإجازة المذكورة (13) تعليقات على شرح الجلالي لرسالة إثبات النقل للخواجة نصير الدين الطوسي رآها صاحب الرياض ينسبه اليه أهل أردبيل و لم أره و لعله كتاب‏الفقه‏الفارسي الذي سيجي‏ء باسم خلاصة الفقه فإنه في الحقيقة ترجمة لمسائل الإرشاد (16) منهج الفصاحة في شرح نهج البلاغة فارسي ألفه للشاه إسماعيل الصفوي و في الذريعة انه ترجمة نهج البلاغة إلى الفارسية (17) كتاب في فضائل الأئمة الاثني عشر و أدلة إمامتهم فارسي طويل الذيل ألفه للشاه طهماسب (18) ترجمة منهج الدعوات لابن طاوس إلى الفارسية (19) رسالة في الامامة بالتركية الفها للشاه إسماعيل أو لأحد أصحابه (20) شرح گلشن راز للشيخ الشبستري المشهور في التصوف بالفارسية (21) كتاب‏التفسير بالعربية كبير جيد لكن لم يخرج منه الا تفسير الفاتحة و بعض آيات من سورة البقرة في نحو عشرة آلاف بيت (2) تفسيرآخر فارسي في مجلدين لتمام القرآن الكريم (23) خلاصةالفقه‏ ألفه للشاه إسماعيل الصفوي في جميع أبواب‏الفقه‏كبير و تاريخ تاليفه لفظة خلاصة الفقه (24) حاشية على قواعد العلامة إلى آخر صلاة المسافر (25) شرح إثبات الواجب لاستاذه الدواني وجدته في مسودة الكتاب و لا اعرف الآن من أين نقلته.

إجازاته‏

نقل صاحب الرياض اجازتين له من مشايخه ننقلهما هنا لما فيهما من الفوائد الأولى إجازة شيخه المحقق الدواني محمد بن أسعد له رآها صاحب الرياض بخط المجيز علي ظهر كتاب شواكل الحور في شرح هياكل النور للمحقق المذكور قال فيها:

قرأ علي المولى السند الفاضل الزكي البارع جامع الفضائل مرضي الشمائل في تكميل نفسه بجد جديد و ذهن حديد و طبع سديد جلال الملة و السعادة و الفضيلة و الفطانة و الدين حسين الأردبيلي أسبغ الله تعالى فضائله و أبد بين الاقران شمائله هذا الكتاب المسمى بشواكل الحور في شرح هياكل النور من تصانيفي قراءة دالة على فطانته و رزانته و ذكائه و متنانته متانته مشتملة على التنقير و الفحص عن النقير و القطمير و استجازني في روايته سائر ما يجوز لي روايته فاستخرت الله و أجزت له ان يرويه عني و كذا سائر تصانيفي في العلوم‏الشرعيةوالعقليةو جميع ما يجوز لي روايته من الكتب في العلوم كل ذلك بالشرائط المعتبرة و أوصيه أولا بتقوى الله في السر و العلن و التجنب عن رذائل الأخلاق ما ظهر منها و ما بطن و التجافي عن دار الغرور و التوجه إلى عالم النور و الله الموفق‏ أَلاََ إِلَى اَللََّهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ قال ذلك و كتبه الفقير إلى اللطف الرحماني أبو عبد الله محمد بن أسعد ابن محمد الموسوي المدعو بجلال الدين الدواني ملكهم الله نواصي الاماني في 14 جمادى الأولى سنة 892 و الحمد لله رب العالمين و صلواته على خير الخلق محمد و آله و صحبه أجمعين اه. (الثانية) إجازة الأمير جمال الدين عطاء الله ابن فضل الله الحسيني المقدم ذكره قال فيها بعد المقدمة (و بعد) فقد صاحبني برهة من الزمان المولى المعظم و الفاضل المكرم قدوة الأذكياء و اسوة النضلاء ذو الفكر 53 النقاد و الطبع الوقاد و الفضل الوافي و الذهن الصافي و العلم المتين و الحلم الرصين و الرأي السديد و الخلق الحميد العالم الكامل النحرير الكاشف صدأ الشبه بمصقل التقرير الذي فاق اقران وقته في‏المعقول‏والمنقول‏و أحرز قصبات السبق في مضمار الفروع و الأصول مولانا كمال الدين حسين ابن الصاحب المعظم و الصدر المكرم خواجه شرف الدين عبد الحق الأردبيلي ادام الله معاليه و قرن بصنوف السعادات أيامه و لياليه فأفاد و استفاد و أحسن و أجاد و سمع علي كتاب مشكاة المصابيح الذي صنفه ولي الدين محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي من أوله إلى آخر أحكام المياه و من كتاب الاعتكاف إلى باب الحوض و الشفاعة و سمع علي تفسيرأنوار التنزيل للإمام القاضي البيضاوي من أوائل سورة البقرة إلى أواخر سورة آل عمران سماع بحث و تدقيق و تحقيق و ناولته أيضا الصحيحين مناولة معتبرة مقرونة بالاجازة ثم انه التمس مني ان اكتب له صورة الإجازة فاستخرت الله و أجزت له ان يروي عني ما سمع علي و سائر ما صح أو يصح عنده انه من مروياتي و مسموعاتي و مقروءاتي و مناولاتي و مجازاتي و مكتباتي و وجاداتي و مؤلفاتي بالشروط المعتبرة عند اولي العلم و بشرط البراءة من الخطا و الخلل و العراءة من التصحيف و التحريف و الزلل ثم ذكر طريقه إلى صحيح البخاري و انه يرويه عن عمه أصيل الدين أبي المفاخر عبد الله الواعظ الحسيني الشيرازي عن مشايخه و عدهم عن البخاري و طريقه إلى صحيح مسلم و طريقه إلى كتاب مشكاة المصابيح و أنوار التنزيل ثم قال و المأمول من المستجيز ان لا ينساني في مظان اجابة دعواته و صوالح أوقاته و وصيته بما وصاني به مشايخي من ملازمة التقوى و الورع و مجانبة الأهواء و البدع و التأمل و الاحتياط فوق الغاية في كل ما يتعلق بالرواية هذا عهدي اليه و الله سبحانه و تعالى ولي التوفيق و بتحقيق الآمال حقيق و كتبه الفقير إلى الله الغني عطاء الله ابن فضل الله الشهير بجمال الحسيني عفا الله عنهما في يوم الأربعاء 24 من شهر ذي القعدة سنة 899 هجرية حامدا لله تعالى على نبيه ص.

{- 9727 -}

الحسين بن عبد الحميد بن بكير بن أعين

سيجي‏ء في ترجمة عمه عبد الله بن بكير ان ولد عبد الحميد محمد و الحسين و علي رووا الحديث.

{- 9728 -}

الحسين بن عبد ربه

قال الكشي في ترجمة علي بن بلال و أبي علي بن راشد :

وجدت بخط جبرائيل بن احمد : حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال كتب (ع) إلى علي بن بلال في سنة 232 بسم الله الرحمن الرحيم احمد الله إليك و أشكر طوله و عوده و أصلي على محمد النبي و آله صلوات الله و رحمته عليهم ثم اني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه و ائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده إلى آخر الكتاب.

محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثني احمد بن محمد ابن عيسى قال نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها و المدائن و السواد و ما يليها أحمد الله إليكم بما انا عليه من عافيته و حسن عائدته و أصلي على نبيه و آله أفضل صلواته و أكمل رحمته و رأفته و أني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه و من كان قبله من وكلائي و صار في منزلته عندي‏

إلخ. و في الخلاصة الحسين بن عبد ربه روى الكشي عن محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثنا احمد بن محمد بن عيسى انه كان وكيلا و هذا سند صحيح اه. و لكن المحكي عن اختيار الشيخ الطوسي لرجال الكشي ان الذي فيه في الرواية

54

الثانية أقمت أبا علي ابن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه و ذكر نحوه في كتاب الغيبة و عليه فوكالة الحسين بن عبد ربه غير متحققة و انما الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربه و في النقد الذي يظهر من الكشي ان علي بن الحسين بن عبد ربه وكيل لا الحسين بن عبد ربه و قد سبق ابن طاوس العلامة في كون الحسين وكيلا و في المنتقى المروي بالطريق المذكور-اي في الرواية الثانية على ما رأيته في عدة نسخ للاختيار بعضها مقروء على السيد و كان عليه خطه ان الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربه نعم روي فيه من طريق ضعيف صورته وجدت بخط جبرائيل بن احمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني ان الحسين كان وكيلا و في الكتاب ما يشهد بان نسبة الوكالة إلى الحسين غلط مضافا إلى ضعف الطريق اه. و هو يدل على ان الموجود في نسخته من الكشي كان الحسين في الرواية الأولى و علي بن الحسين في الثانية و في التعليقة قوله الحسين بن عبد ربه فيه ما سيجي‏ء في ترجمة علي بن الحسين بن عبد ربه هذا و حكم السيد ابن طاوس بكون الحسين وكيلا في ترجمته و ترجمة أبي علي بن راشد و أبي علي بن بلال و استند في ذلك في ترجمته و ترجمة ابن راشد إلى رواية محمد بن مسعود عن محمد بن نصر عن احمد بن محمد بن عيسى و في ترجمة ابن بلال قال وجدت بخط جبرائيل إلخ و سيجي‏ء في ترجمة A1G علي بن الحسين انه وكيل قبل علي بن راشد و انه مات A1G سنة 229 أو سبع و عشرين فالتاريخ في هذا الحديث الضعيف يشهد بكونه علي بن الحسين و مما يؤيده ان الظاهر وقوع السقط من النساخ لا الزيادة.

{- 9729 -}

الحسين بن عبد الرحمن الشجري الحسني

وصفه صاحب عمدة الطالب بالسيد في المدينة فدل على انه كان له رئاسة و سيادة بالمدينة و قال ان أمه حسينية.

{- 9730 -}

الميرزا حسين و يقال محمد حسين بن الشيخ عبد الرحيم الملقب بشيخ الإسلام النائيني النجفي

ولد في حدود 1273 في بلدة نائين و توفي بالنجف ظهر يوم السبت 26 جمادى الأولى سنة 1355 عن نحو 82 سنة و دفن في بعض حجرات الصحن الشريف.

(النائيني) نسبة إلى نائين بلدة من نواحي يزد على عشرين فرسخا منها تتبع في الادارة أصفهان تصنع بها العباءات الفاخرة و في معجم البلدان نائن بعد الالف ياء مهموزة و نون و يقال لها نائين أيضا من قرى أصبهان .

أبوه و عشيرته‏

كان أبوه يلقب بشيخ الإسلام في أصفهان و هو لقب سلطاني و كذلك آباؤه من قبله و بعد وفاته لقب به أخوه الأصغر اما هو فكان شيخ الإسلام بحق لا بفرمان سلطاني.

صفته‏

كان عالما جليلا فقيها أصوليا حكيما عارفا أديبا متقناللأدب الفارسي‏ عابدا مدرسا مقلدا في الأقطار، و يقال انه كان كثير العدول عن آرائه السابقة. رأيناه بالنجف أيام اقامتنا بها من سنة 1308 إلى سنة 1319 و كان في تلك المدة منحازا عن الناس الا ما قل و رأيناه مرة في كربلاء جاءها للزيارة فنزل في مدرسة الشيخ عبد الحسين الطهراني في الطابق السفلي 54 و بعد ما فارقنا النجف إلى الديار الشامية و تسلمه اريكة الرئاسة كانت تأتينا كتبه و رسائله الودادية التي يثني فيها على جهودنا و ما وفقنا له بعون الله و منه من خدمة الدين و الأعمال النافعة في تلك الديار و الإرشاد و الهداية.

و لما وردنا النجف للزيادة للزيارة عام 1352 - 1353 زارنا في منزلنا مرارا و كان قد ثقل سمعه و كان قوي الحافظة حسن الذاكرة قال لنا لما زارنا قد مضى لكم من يوم مفارقتكم النجف إلى الآن ثلاثون سنة و كان الأمر كذلك و زرناه في منزله و كان يفرط في شرب الشاي.

أحواله‏

قرأ أول مبادئ العلوم في نائين و في سنة 1293 أو 95 هاجر إلى أصفهان فقرأ على الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم و على الميرزا محمد حسن النجفي و الميرزا أبي المعالي و الشيخ محمد تقي المعروف بآقا نجفي و في سنة 1300 سافر شيخه الشيخ محمد باقر المذكور إلى العراق و توفي و بقي المترجم في أصفهان إلى أواخر سنة 1302 ثم هاجر إلى العراق و دخل سامراء في المحرم سنة 1303 و قرأ فيها على A1G الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي الشهير إلى سنة وفاته A1G 1312 و في أثناء إقامته بسامراء توفي والده الشيخ عبد الرحيم و بقي هو في سامراء مدة بعد وفاة الميرزا الشيرازي مع جماعة من تلاميذ الشيرازي كالسيد محمد الاصفهاني و الميرزا الشيخ محمد تقي الشيرازي و السيد إسماعيل صدر الدين العاملي الكاظمي و الميرزا حسين النوري و غيرهم رجاء ان يبقى ما أسسه الميرزا الشيرازي مستمرا لكن تشتت الأهواء و تشعب الآراء حال دون ذلك و انضاف اليه ما كانت تدسه الدولة التركية و أعوانها في العراق لتشتيت شمل مدرسة سامراء و تقويض بنيانها الذي ابتدأ من أواخر عهد الميرزا الشيرازي ثم هاجر المترجم من سامراء إلى كربلاء و بقي فيها مدة ثم هاجر إلى النجف سنة 1314 و قيل ان هجرته إلى كربلاء كانت سنة 1314 و بقي فيها سنين ثم هاجر إلى النجف و الله اعلم و كان الملا كاظم الخراساني قد استقل بالتدريس في حياة استاذه الميرزا الشيرازي و زادت حلقة درسه بعد وفاة استاذه المذكور و كان يعقد في داره مجلسا خاصا لأجل المذاكرة في مشكلات المسائل يحضره خواص أصحابه فكان المترجم يحضر معهم و لم يحضر درس الملا كاظم العام. و بعد وفاة الملا كاظم استقل بالتدريس و بعد وفاة الميرزا محمد تقي الشيرازي رأس و قلد في سائر الأقطار هو و السيد أبو الحسن الاصفهاني و استقامت لهما الرئاسة العلمية في العراق بل انحصرت فيهما و كان هو اعرف عند أكثر الخاصة و السيد الاصفهاني عند العامة و كثير من الخاصة و بعد وفاته انحصر ذلك في السيد الاصفهاني و بعد إعلان السلطنة المشروطة في ايران سنة 1324 كان من أكبر الدعاة إليها و ألف في ذلك كتابا بالفارسية اسماه تنبيه الأمة و تنزيه الملة في لزوم مشروطية دستورية الدولة لتقليل الظلم على أفراد الأمة و ترقية المجتمع و طبع و عليه تقريض للشيخ ملا كاظم الخراساني و الشيخ عبد الله المازندراني ثم بعد ذلك بمدة بعد وفاة الخراساني جمع ما أمكن جمعه من نسخه بل كان يشتريها بقيمة غالية و أتلفت بامره و بقيت منه نسخ لم يمكن اتلافها و قد عرب منه بعض الفصول و أدرجت في مجلة العرفان .

و لما فتحت العراق على يد الإنكليز بعدو أقيم الملك فيصل ملكا على العراق و أرادوا تعيين وزراء للدولة الجديدة و مجلس‏