أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
5

الجزء السابع‏

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء العاملين و العباد و الزهاد الصالحين و من اقتفى نهجهم إلى يوم الدين و سلم تسليما.

(و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل دمشق الشام صانها الله عن طوارق الأيام الا طارقا يطرق بخير مدى الدهور و الأعوام:

هذا هو الجزء الثاني و الثلاثون من كتاب أعيان الشيعة وفق الله تعالى لإكماله بالنبي و آله ص و من الله تعالى نستمد الهداية و التوفيق و التسديد و التأييد و نسأله العصمة من خطل الجنان و خطا القلم و اللسان و هو حسبنا و نعم الوكيل. >

تتمة حرف الراء

{- 11180 -}

الشيخ رشيد الدين بن إبراهيم الاصفهاني.

في الرياض فاضل عالم من تلامذة الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي و قد رأيت في بلدة أردبيل نسخة من أربعين الشيخ حسين المذكور و عليها إجازة منه بخطه له و مدحه فيها اه و في الذريعة ج 1 ص 186 أنه أجازه باجازة مختصرة تاريخها 9 جمادى الأولى سنة 971 كتبها له بالمشهد الرضوي .

{- 11181 -}

الشيخ رشيد ابن الشيخ طه ابن الشيخ أحمد العطار

. (1) ذكره صاحب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر فقال: طلب العلم في صغره. و بذل في الإقبال على الترقي نقود عمره في جده و سهره، فقرأ على علماء عصره الموجوديين الموجودين في بلدته و مصره، و من أجلهم عمه المشهور في الأقطار الشيخ حامد ابن الشيخ أحمد العطار . و بعد وفاة عمه أقبل على طلب النيابة (2) باجتهاده حتى كان أكبر همه، فلم يزل يتولى النيابات إلى أن مات، و كان جسورا في‏الكلام‏، له في المحاضرة نوع إلمام يحفظ كثيرا من النوادر و وقعات الليالي الغوادر، فعقد وداده غير محلول و دوام حديثه غير مملول و يظهر العفاف عن الحرام و الانكفاف عن موجبات الأيتام و التباعد عن الرذائل و أكل أموال الناس بالباطل و إن كان المسموع خلاف هذا الموضوع، و الله أعلم بحقيقة الحال، يجازي بالجميل على 5 الجميل و بغيره على قبيح الأفعال ثم إن المترجم المرقوم قد غلب عليه التشيع ، و التضلع في علومه من غير تمنع و لا تورع، و كان عنده فيه كتاب موسوم بينبوع الينابيع ملازم له و لاحكامه مطيع. توفي رحمه الله في جبل عجلون حينما كان نائبا، و ذلك عام ألف و ثلاثمائة و ستة عشر و دفن هناك رحمه الله تعالى و كانت وفاته عن نحو ثمانين سنة تقريبا. هذا ما أورده الشيخ عبد الرزاق البيطار في كتابه المذكور. و هو لم يذكر بلده و مكان ولادته و لكن المفهوم من مجرى الكتاب أنه دمشقي البلد، كما ان المفهوم إن غلبة التشيع عليه كانت نتيجة القراءة و المطالعة، و لا نعلم الآن من أمر الكتاب الذي كان سبب تشيعه و الذي سماه ينبوع الينابيع و لعله كتاب (ينابيع المودة) .

و الشيخ البيطار كان في هذه الترجمة على شي‏ء من التساهل بعكس ما رأيناه في ترجمة عبد الحميد السباعي عند ذكره لأبي مغزالة . و مع ذلك فلم يسلم العطار من غمزه و لمزه، فهو مثلا يقول. (غلب عليه التشيع و التضلع في علومه من غير تمنع و لا تورع) .

{- 11182 -}

رشيد الدين الوطواط

اسمه محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الملك البلخي العمري

{- 11183 -}

الشيخ رشيد ابن الحاج قاسم أقعون العاملي الزبديني

.

توفي في النجف سنة 1317 كان عالما فاضلا شاعرا ذكيا نقيا صالحا معاصرا هاجر إلى النجف الأشرف و طلب العلم و حصل و قرأ على المؤلف ثم اخترمته المنية في ريعان شبابه في النجف الأشرف بموض بمرض الدق و كان أبوه أتى به إلى النجف لهذه الغاية و أتى هو و عائلته معه فتوفي أبوه قبل وفاته بسنة.

له قصيدة رائية في رد قصيدة البغدادي المشهورة في المهدي ع لم تحضرنا الآن و من شعره قوله مهنئا السيد محمد رضا آل فضل الله الحسني العاملي العيناثي بزفاف

بجيد الظباء العين بين الورى يعطو # غرير بسكر الدل بين الحشا يخطو

بقلبي كما شاء الهوى و حشاشتي # تحكم لكن ليس في حكمه قسط

هو الغصن إن مالت به نشوة الصبا # سوى أن دعس الرمل ما ضمه المرط

فمن خصره ضعفي و حتفي بعينه # و قلبي خفوق حيثما خفق القرط

و قلت لصحبي و الهوى يستفزهم # و غارهم نهب الجوي للبين و الشخط

____________

(1) مما استدركناه على الكتاب ح‏

(2) المقصود بالنيابة القضاء.

6

أجل هذه اطلال علوة فاحبسوا # قليلا فوجدي ثار من زنده السقط

أجيل بها طرفي فينهل فوقها # من العبرات السمط في أثره السمط

و لو لا ليال أشرق الكون بهجة # بلألائها لانفل من صبري السلط

ليالي بها أهدى السرور إلى الورى # زفاف فتى ينجاب من سيبه القحط

له همة تعلو صعودا فينثني # لاصغر هاشم الشواهق ينحط

زعيم الورى يهدي إلى سبل الهدى # إذا ضل بالسارين في المجهل الخبط

له حزم مغوار و عزمه ملبد # تفل المواضي دأبها القد و القط

محمد من أمسى به الفخر في الورى # إذا انتصل الأقوام و افتخر الرهط

له مقول أمضى من العضب فيصل # و في كفه دون الورى الحل و الربط

و مهما دجا في محفل العلم مشكل # ففكرته عن غرة الفجر تناط

هو الطود حلما و النسيم خلائقا # هو البحر علما ليس يلفى له شط

محط رحال المجندين من الهدى # إليه إذا زموا لديه إذا حطوا

على ما يشاء الله يجري به الرضا # و ليس لغير الله أن يعره السخط

و قوله في مدح أمير المؤمنين علي ع :

حتا م تنظر و الغرور يحول # فيعود منلك مثلك الطرف و هو كليل

مر الزمان لديك حلو طعمه # و حقير لذته لديك جليل

في كل يوم للحوادث غارة # شعوا بها حبل الردى موصول

لا وازر منها و لا ذو نجدة # يقوى لوطأتها و لا بهلول

تتكثر الأعوان عندك في الرخا # و كثير أعوان الرخاء قليل

تبغي مسالمة الزمان سفاهة # و تروم منه الود و هو ملول

يلقي إلى الغمر الذليل قيوده # فيتيه بالإعزاز و هو ذليل

و يحط منزلة الشريف كأنما # مل‏ء الحشى منه عليه ذحول

كم ذي مدى قصر الورى عن نيله # هو بالعناء ملفع مشمول

هذا الذي باهى الجليل بفعله # و بفضله السامي أتى التنزيل

و بصبره عجب الورى و بمدحه # نادى بافاق السما جبريل

لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى # إلا علي إذا اشتبكن نصول

المصطفى الطهر الأمين مصرح # و معرض بالقول حيث يقول

ما انفك يعرض بالحديث و يتقي # إن صد عن ذاك الحديث جهول

حتى أتته من المليك عزيمة # و الركب من نصب المسير يميل

بلغ عن الله الذي أوحى فان # جاشوا فأنت من الأذى مكفول

فأقام في جمع تغص به الفلا # و يضيق عنه عرضها و الطول

و رقى من الأقتاب منبر عزة # طال السما و له الوصي عديل

و دعا لبيعته فقالوا كلهم # سمعا و اضغان القلوب تجول

حتى إذا وجدوا لذلك فرصة # وثبوا و سيف عنادهم مسلول

و توازروا ظلما عليه و ما دروا # أن الذي قد أحدثوه جليل

غصبوه إمرته التي شهدوا بها # و الكل عنها في غد مسئول

و تقمصوها و هو قطب رحى لها # ينحط عنه السيل حيث يسيل

و عدوا عليه يجلبون بخيلهم # فكأنه ما بينهم مجهول

قادوه قهرا و العيون شواهد # فانقاد و هو ملبب مغلول‏

{- 11184 -}

رشيد الهجري

رشيد في تكملة نقد الرجال : قال الخليل (و الظاهر أن المراد به الخليل الغازي القزويني بضم المهملة و فتح المعجمة و سكون الخاتمة (و الهجري ) قال الخليل بفتح الجيم اه في الخلاصة رشيد بضم الراء و في 6 رجال ابن داود رشيد بضم الراء و فتح الشين المعجمة ( الهجري بفتحتين) و رأيت بعض أصحابنا قد ضبطوا الهجري بضم الجيم و هو اشتباه عليه اه. و عادته أن يتعقب بمثل ذلك كلام العلامة في الخلاصة لكن ذلك لا أثر له في الخلاصة و الهجري نسبة إلى هجر اسم لثلاثة مواضع بلدة بأقصى اليمن و اسم لجميع أرض البحرين و منه المثل كمبضع التمر إلى هجر و قرية كانت قرب المدينة تنسب إليها القلال الهجرية أو أنها منسوبة إلى هجر اليمن .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين ع و ذكر الكفعمي في بعض الأئمة ع أن بوابه رشيد الهجري . و في الخلاصة مشكور و في الوجيزة و البلغة ثقة و في التعليقة اعترض بان غاية ما ذكر فيه أنه مشكور و القي إليه علم البلايا و المنايا و هو لا يفيد التوثيق و الظاهر من جلالته أن الأمر كما قالا و ببالي أن في كتاب الكفعمي عده من البوابين لهم ع اه و عن التحرير الطاوسي مشكور و عن الحاوي عده من الحسان و قال في كتاب الكشي روايتان مقتضيتان الشكر إلا أنهما غير واضحتي السند.

ما رواه الكشي في حقه‏

( الكشي ) . رشيد الهجري .

حدثني أبو أحمد و نسخت من خطه حدثني محمد بن عبد الله عن وهب بن مهران حدثني محمد بن علي الصيرفي عن علي بن محمد بن عبد الله الحناط عن وهيب بن حفص الجريري عن أبي حيان البجلي عن قنواء بنت رشيد الهجري سمعت أبي يقول أخبرني أمير المؤمنين ص فقال يا رشيد كيف صبرك متى أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك قلت يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنة فقال يا رشيد أنت معي في الدنيا و الآخرة

قالت فو الله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ع فأبى أن يبرأ منه فقال له الدعي فباي ميتة قال لك تموت قال له أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني فقال و الله لأكذبن قوله فقدموه فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه فحملت أطراف يديه و رجليه فلما احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال ائتوني بصحيفة و دواة اكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة فأرسل اليه الحجام حتى قطع لسانه فمات في ليلته قال و كان أمير المؤمنين ع يسميه رشيد البلايا و كان القي اليه علم البلايا و المنايا و كان حياته إذا لقي الرجل يخبره بميتته و بقتلته فيكون كما قال و كان أمير المؤمنين ص يقول أنت رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة فكان كما قال أمير المؤمنين ع و

عن أمالي الشيخ عن المفيد عن محمد بن عمر الجعابي عن ابن عقدة محمد بن يوسف بن إبراهيم الورداني عن أبيه عن وهب بن حفص عن أبي حسان العجلي لقيت امة الله بنت راشد الهجري فقلت لها اخبرني بما سمعت أباك قلت سمعته يقول:

قال حبيبي أمير المؤمنين ع يا راشد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك فقلت يا أمير المؤمنين أ يكون آخر ذلك إلى الجنة قال نعم يا راشد و أنت معي في الدنيا و الآخرة

7

قالت فو الله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ع فأبى أن يبرأ منه فقال له ابن زياد فباي ميتة أخبرك صاحبك أنك تموت قال أخبرني خليلي إنك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ فتعذبني فتقطع يدي و رجلي و لساني فقال و الله لأكذبن صاحبك قوموا فاقطعوا يديه و رجليه و اتركوه فقطعوه و حملوه إلى منزلنا ثم دخل عليه جيرانه و معارفه يتوجعون له فقل ائتوني بدواة و صحيفة أذكر لكم ما يكون مما علمنيه مولاي أمير المؤمنين فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته تلك و كان أمير المؤمنين (ع) يسميه راشد المبتلى و كان قد ألقى إليه علم المنايا و البلايا و كان يلقى الرجل فيقول له تقتل قتله كذا فيكون الأمر كما قال راشد اه و هنا أمور (أولا) جعل الكشي و الشيخ في الأمالي هذه الواقعة مع عبيد الله بن زياد و جعلها إبراهيم بن إسحاق و المفيد فيما ياتي مع أبيه زياد و الظاهر أنه هو الصواب و غيره اشتباه (ثانيا) ما في الكشي و الأمالي الظاهر أنه لواقعة واحدة بدليل إتحاد المتن لكن الكشي حكاه عن قنواء بنت رشيد و صاحب الأمالي حكاه عن أمة الله بنت رشيد فهل هما اسمان لبنت واحدة أو هما اثنتان كلتاهما شهدتا ذلك و حكته عن أبيها و في كلتا الروايتين أنها قالت له يا أبت هل تجد لذلك ألما (ثالثا) في رواية الكشي سماه رشيدا كما هو المشهور و في رواية الأمالي سماه راشدا فهل اسمه الأصلي راشد و صغر فسمي رشيد لكن تصغير راشد رويشد لا رشيد و لعله كان له اسمان راشد و رشيد .

الكشي : جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران حدثني أحمد بن النضر عن عبد الله بن يزيد الأسدي عن فضيل بن الزبير : خرج أمير المؤمنين ع يوما إلى بستان البرني و معه أصحابه فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فقطعت فانزل منها رطب فوضع بين أيديهم فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب فقال يا رشيد أما انك تصلب على جذعها

قال رشيد فكنت اختلف إليها طرفي النهار أسقيها و مضى أمير المؤمنين (ع) فجئتها يوما و قد قطع سعفها قلت اقترب أجلي ثم جئت يوما فجاء العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر إذا خشب ملقى ثم جئت يوما آخر فإذا النصف قد جعل زرنوقا يستقي عليه الماء فقلت ما كذبني خليلي فاتاني العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر إذا الخشب ملقى و إذا فيه الزرنوق فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم قلت لك غذيت و لي أنبت ثم أدخلت على عبيد الله بن زياد قال هات من كذب صاحبك فقلت و الله ما أنا بكذاب و لا هو و قد أخبرني إنك تقطع يدي و رجلي و لساني فقال إذا و الله نكذبه اقطعوا يده و رجله و أخرجوه فلما حمله أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم و هو أيها الناس فان للقوم عندي طلبة لما يقضوها فدخل رجل على ابن زياد فقال له ما صنعت قطعت يده و رجله و هو يحدث الناس بالعظائم ثم قال ردوه و قد انتهى إلى بابه فرده فأمر بقطع يديه و رجليه و لسانه و أمر بصلبه و قد سبق له مع حبيب بن مظاهر مدح و في الروايات الواردة في إسحاق بن عمار أن رشيد الهجري كان مستضعفا و كان عنده علم المنايا و في منهج المقال لعل معناه لا ينافي ما مدح به هاهنا اه بان يراد به المستضعف في قومه في علمه لأن علمه مقصور على بعض الأشياء و الله أعلم. 7 و في شرح النهج لأن لابن أبي الحديد ج 1 ص-211 قال إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات حدثني إبراهيم بن العباس النهدي حدثني مبارك البجلي عن أبي بكر بن عياش حدثني المجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال كنت عند زياد و قد أتى برشيد الهجري و كان من خواص أصحاب علي ع فقال له زياد ما قال خليلك لك إنا فاعلون بك قال تقطعون يدي و رجلي و تصلبونني قال زياد أما و الله لأكذبن حديثه خلوا سبيله فلما أراد أن يخرج قال لا نجد شيئا أصلح مما قال لك صاحبك إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت اقطعوا يديه و رجليه فقطعوا يديه و رجليه و هو يتكلم فقال رشيد قد بقي لي عندكم شي‏ء ما أراكم فعلتموه فقال زياد اقطعوا لسانه فلما أخرجوا لسانه ليقطع قال نفسوا عني أ تكلم كلمة واحدة فنفسوا عنه فقال هذا و الله تصديق خبر أمير المؤمنين أخبرني بقطع لساني فقطعوا لسانه و صلبوه قال و روى محمد بن موسى العنزي قال كان مالك بن ضمرة الرؤاسي من أصحاب علي ع و ممن استبطن من جهته علما كثيرا و كان أيضا قد صحب أبا ذر فاخذ من علمه و كان يقول في أيام بني أمية اللهم لا تجعلني أشقى الثلاثة فيقال له و ما الثلاثة فيقول رجل يرمى من فوق طمار و رجل تقطع يداه و رجلاه و لسانه و رجل يصلب و رجل يموت على فراشه فكان من الناس من يهزأ به و يقول هذا من أكاذيب أبي تراب و كان الذي رمي به من فوق طمار هاني بن عروة و الذي قطع و صلب رشيد الهجري و مات مالك على فراشه اه و قال المفيد في الإرشاد عند ذكر الأخبار عن الغيوب المحفوظة عن أمير المؤمنين ع و ذكره شائع الرواية بين العلماء مستفيضة فمن ذلك ما رواه ابن عباس عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي كنت عند زياد إذ أتي برشيد الهجري فقال له ما زياد زياد ما قال لك صاحبك-يعني عليا -إنا فاعلون بك قال تقطعون يدي و رجلي و تصلبونني فقال زياد أما و الله لأكذبن حديثه خلوا سبيله فلما أراد أن يخرج قال زياد و الله ما نجد له شيئا سرا مما قال له صاحبه اقطعوا يديه و رجليه و اصلبوه فقال رشيد هيهات قد بقي لي عندكم شي‏ء أخبرني به أمير المؤمنين ع فقال زياد اقطعوا لسانه فقال رشيد الآن و الله جاء تصديق خبر أمير المؤمنين ع قال المفيد و هذا الخبر قد نقله المؤلف و المخالف عن ثقافتهم ثقاتهم عمن سمينا و اشتهر أمره عند علماء الجميع اه (أقول) ما روي في حقه هو فوق التوثيق و الذين وثقوا الرجال هل كان توثيقهم مستفادا إلا من الظنون و الأمارات فإنهم غالبا لم يعاشروا من وثقوهم و لم يخالطوهم و هل كانت تلك الأمارات أقوى في إفادة الظن مما ورد في حقه كلا و المتأخرون الذين وثقوا الرجال ما اعتمدوا إلا على توثيق من تقدمهم و لذلك كان من السخافة بمكان عد توثيقهم إلى جنب توثيق المتقدمين ليتم بذلك التوثيق بعدلين بناء على الأصل الواهي من أن التوثيق من باب الشهادة لا يتم إلا بعدلين إذ مع تسليم أنه من باب الشهادة فالشهادة يجب أن تستند إلى الحس لا الحدس المجرد و معلوم أن توثيق المتأخر مأخوذ من توثيق المتقدم و الفرع لا يزيد على أصله. لكن ذلك موقوف على صحة هذه الأخبار و قد سمعت قول صاحب الحاوي أن سند روايتي الكشي غير واضح. و في أحدهما قنواء بنت رشيد و حالها مجهول إلا أن يقال أن هذه الروايات معتضد بعضها ببعض و أنها مشهورة مستفيضة و لذلك قال المفيد فيما مر أن هذا الخبر قد نقله المؤلف و المخالف عن الثقات و اشتهر أمره عند علماء الجميع.

8

أقوال غيرنا

في ميزان الذهبي : رشيد الهجري عن أبيه : الجوزجاني كذاب غير ثقة. النسائي ليس بالقوي. يتكلمون فيه. ابن حبان كوفي كان يؤمن بالرجعة عن يحيى بن معين : رأى الشعبي رشيد الهجري و حبة العرني و أصبغ بن نباتة فقال ليس يساوي هؤلاء شيئا. عن حبيب بن صهبان ما يدل على أن رشيد الهجري كان يعتقد ان دابة الأرض المذكورة في القرآن هي علي بن أبي طالب . عن زكريا بن أبي زائدة قلت للشعبي ما لك تعيب أصحاب علي و انما علمك عنهم قال عمن قلت عن الحارث و صعصعة قال اما صعصعة فكان خطيبا تعلمت منه الخطب و أما الحارث فكان حاسبا تعلمت منه الحساب و أما رشيد الهجري فقال لي رجل اذهب بنا اليه فذهبنا فلما رآني قال للرجل هكذا و عقد ثلاثين يقول كأنه منا ثم ذكر ما يدل على أنه يعتقد بان عليا ع حي يعرف من تحت الدثار قال الشعبي فما الذي أ تعلم من هذا ثم حكى عن الشعبي أنه دخل على رشيد الهجري و ذكر ما يدل على أن رشيدا يعتقد بحياة علي (ع) و أنه لم يمت و انه قال لرجل.

استاذن لي على أمير المؤمنين فقال أ و ليس قد مات قال قد مات فيكم و انه ليتنفس الآن بنفس الحي قال اما إذا عرفت سر آل محمد فادخل فدخلت عليى على أمير المؤمنين و أنباني بأشياء تكون فقال له الشعبي ان كنت كاذبا فعليك لعنة الله و بلغ الخبر زيادا فبعث إلى رشيد الهجري فقطع لسانه و صلبه على باب دار عمرو بن حريث اه و من ذلك يعلم أن تكذيبهم له و قدحهم فيه انما هو لتشيعه و زعم انه يؤمن بالرجعة و أخباره عن أمير المؤمنين ع ببعض المغيبات الذي يعدونه مغالاة و انى يكون كذلك و هو اخبار عن الصادق الأمين عن جبرائيل عن الله تعالى و لا يعدون خبر يا سارية الجبل مغالاة و لا يستنكرونه و الدعي نغل سمية انما فعل به ما فعل لروايته فضائل علي و معجزاته و عدم براءته منه لا لما زعمه الشعبي الذي هو مصدر هذه النسبة الباطلة فقد كان من أولياء بني أمية أعداء الرسول و آله و عمالهم و قضاتهم و من المنحرفين عن علي و آله و شيعته و هو الذي قال للحارث أما أن حب علي لا ينفعك و بغضه لا يضرك كما مر في ترجمة الحارث ردا على‏

قول الرسول ص لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق‏

فأراد ان يختلق عذرا لدعي بني أمية في تمثيله بشيعة أهل البيت الطاهر و يدافع عنه و قوله فيه و في حبة العرني و أصبغ بن نباتة انهم لا يساوون شيئا انما دعاه اليه ما ذكرناه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب رشيد المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن زيد الثقة برواية إبراهيم بن سليمان عنه و انه الهجري المشكور بوروده في طبقة رجال علي و الحسن و الحسين ع و حيث يعسر التمييز يكون الحديث دائرا بين صحيح و حسن فلا بأس فيه على ما عرفت من المذهب .

{- 11185 -}

الرصافي

هو أحمد بن محمد بن سلمة .

{- 11186 -}

السيد كمال الدين الرضا بن أبي زيد بن هبة الله الحسني الابهري

نزيل ورامين .

في فهرست منتجب الدين صالح عالم واعظ. 8 {- 11187 -}

السيد أبو الفضائل الرضا بن أبي طالب الحسني.

في فهرست منتجب الدين صالح ورع محدث.

{- 11188 -}

السيد أبو الفضائل الرضا بن أبي طاهر بن الحسن بن مانكديم الحسني النقيب.

في فهرست منتجب الدين فاضل متبحر صاحب نظم و نثر قرأ على الشيخ عماد الدين أبي القاسم الطبري و أربى عليه اه و في الرياض و على هذا فهو في درجة القطب الراوندي و ابن شهرآشوب إذ المراد بعماد الدين المذكور هو عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم علي بن محمد بن علي الطبري الآملي المكي المعروف بالعمي صاحب بشارة المصطفى و غيره تلميذ أبي علي ابن الشيخ الطوسي و بما ذكرنا ظهر أن تكنيته بأبي القاسم سهو و لعله كان عماد الدين بن أبي القاسم فاسقط الناسخ لفظ ابن من البين و حمله على أن المراد والده بعيد و ان كان والده أيضا من العلماء لأنه لم يسمع تلقيبه بعماد الدين ثم انه مر السيد حسين بن يحيى بن الحسين مانكديم الحسني و الظاهر انه من أقربائه فلعل لفظة مانكديم فيه لقب للحسين أو أسقط لفظ ابن من النساخ و لفظة مانكديم مر الكلام عليها في الحسين بن يحيى المذكور فراجع ثم ان صاحب الرياض استظهر اتحاد المترجم مع المتقدم قبله و ان جعلهما منتجب الدين اثنين و لا دليل عليه الا اتحاد الكنية و كون كل منها حسنيا و لا دلالة فيه بعد اختلاف اسم الأب و سائر ما ذكر فيهما.

{- 11189 -}

السيد جمال الدين الرضا بن احمد بن خليفة الجعفري الارمي.

في فهرست منتجب الدين عالم متكلم فقيه قرأ على الشيخ عماد الدين الطبري اه (و الارمي ) نسبة إلى ارم بلد.

و في الرياض سبق السيد صفي الدين خليفة العلوي الجعفري الشرفشاهي و الظاهر أنه جد هذا السيد و سبق السيد عز الدين ذو الفقار بن أبي طاهر بن خليفة الجعفري الشرفشاهي نقيب السادة بإرم و الظاهر انه ابن عم المترجم.

{- 11190 -}

المولى الحاج رضا الأسترآبادي

المولد و المسكن و المدفن.

في كتاب شهداء الفضيلة انه أحد شهداء علماء القرن الثالث عشر على عهد الشاه ناصر الدين القاجاري . في المآثر و الآثار انه مشهور بالشهيد و هو من أعاظم رؤساء الدين من أهل الفتوى في أسترآباد و جرجان و من اجلاء المجتهدين في حدود التركمان كان يجاهد التركمان و يجادلهم حتى استشهد ببغيهم و عن مظاهر الآثار انه غير المولى محمد رضا الفوحردي الأسترآبادي اه.

{- 11191 -}

السيد رضا بن إسماعيل بن إبراهيم الموسوي الشيرازي

نزيل طهران .

توفي بطران طهران حدود 1302 .

عالم فاضل في الذريعة والده السيد إسماعيل أبو اسرة كبيرة من السادة في ايران و طهران و كرمانشاهان و همذان و قزوين و خراسان و غيرها يعرفون بالسادات الشيرازية له كتاب الأنوار الرضوية المعروف بشرح الرضوي شرح على المختصر النافع طبع منه مجلد كبير في العبادات إلى‏

9

الاعتكاف بطبع ردي‏ء مغلوط مخبوط لا ينتفع منه اه و ربما استفيد من ذلك عدم أهمية الكتاب.

{- 11192 -}

الميرزا رضا خان الافشاري

سفير الدولة الإيرانية في اسلامبول .

فاضل له كتاب ألف باي الفباى بهروزي في اللغة الفارسية مطبوع في بمبئي سنة 1299 .

{- 11193 -}

السيد الرضا بن أميركا الحسيني المرعشي.

في فهرست منتجب الدين عالم زاهد قرأ على المفيد أميركا بن أبي اللجيم و المفيد عبد الجبار الرازي .

{- 11194 -}

الشيخ رضا البصير الكاظمي.

من أهل عصرنا أو القريب منه لا نعلم من أحواله شيئا سوى اننا وجدنا له أبياتا كان قد انتخبها بعض أهل العصر للفاضل الشيخ محمد رضا الشبيبي من قصيدة له طويلة في رثاء الحسين ع ليدرجها في كتابه الذي كان يريد تاليفه في التراجم ثم عدل عن ذلك و هي:

سحت دما فوق الخدود نواظري # و توقدت نار الهموم بخاطري

و الوجد رافقني ففارقني الهنا # أبدا و طول الحزن فت مرايري

لم يشج هدم مواطن معمورة # قلبي و لا هجران غيد الحاجر

كلا و لا هجم المشيب يهمني # يوما و لا نفر الشباب النافر

{- 11195 -}

الآخوند ملا رضا التبريزي.

توفي زمن الشاه محمد حدود سنة 1208 بطهران في القاجاري في تجربة الأحرار كان عالما فاضلا نبيها نبيلا عارفا بفنون العلوم يكتب بسبعة خطوط ذا أخلاق حميدة و ذهن وقاد و طبع نقاد معززا مكرما عند السلاطين و الوزراء و النبلاء و إذا رقى منبر الوعظ و الخطابة ظهرت فصاحته و بلاغته سافر إلى خراسان و بعد أداء الزيارة اتى إلى شيراز و نزل في دار المؤلف (مؤلف تجربة الأحرار ) فتردد عليه العلماء و الفضلاء بعضهم لاجل القراءة عليه و الاستفادة منه و بعضهم لأجل الاستجازة منه و بعد طرح المسائل الغامضة و الأحاديث المشكلة تارة يكون غالبا و تارة مغلوبا و جرى له كما جرى للشيخ ميثم البحراني حين طلبه علماء العراق فأجابهم.

طلبت فنون العلم ابني بها العلى # فقصر بي عما سموت له القل

تبين لي ان المحاسن كلها # فروع و ان المال فيها هو الأصل‏

فكتب إليه علماء العراق يخطئونه في ذلك فأجابهم بأبيات لبعض قدماء الشعراء:

قد قال قوم بغير فهم # ما المرء الا باصغريه

فقلت قول امرئ حكيم # ما المرء الا بدرهميه

من لم يكن درهم لديه # لم ترض عرسه عليه‏

فلما لم يقبلوا منه ذلك اتى إلى العراق و دخل مجلسهم بثياب رثة فأجلسوه على طرف المائدة إلى آخر القصة و هي معروفة. و من جملة العلماء 9 الربانيين الذين كانوا بهذه العقيدة المولى جلال الدين محمد الدواني فإنه بعد رجوعه من سفر الهند نظم هذا البيت بالفارسية.

مرا به تجربه معلوم شدد شد آخر حال # كه قدر من يعلم بعلم و قدر علم بمال‏

و في معناه ما قيل بالعربية:

حياة بلا مال حياة ذميمة # و علم بلا جاه كلام مضيع‏

و كان في ذلك العهد امام الجمعة و الجماعة المشتهر بالفضل و الديانة هو الشيخ عبد النبي الشيرازي و كان كريم خان محبا له و كذلك الخوانين و السلاطين و الأكابر و الأعيان في أذربيجان .

{- 11196 -}

الشيخ آقا رضا التبريزي النجفي.

توفي سنة 1332 في النجف .

من العباد و العلماء و المعمرين كان يؤم بالناس في مسجد الطوسي .

{- 11197 -}

السيد أبو الفضائل الرضا بن الداعي بن أحمد الحسيني العقيقي المشهدي.

في فهرست منتجب الدين عالم صالح قرأ على شيخنا الجد الحسن بن الحسن بن بابويه .

{- 11198 -}

الميرزا رضا بن الميرزا رضا التبريزي.

كان من الكتاب المنشئين في تبريز متصلا A1G بعباس ميرزا بن فتح علي شاه المتوفى A1G (1229) له زينة التواريخ .

{- 11199 -}

الشيخ رضا الشبيبي

يذكر في محمد رضا .

{- 11200 -}

الشيخ رضا ابن الشيخ زين العابدين ابن الشيخ بهاء الدين الهندي العاملي النجفي الشهيدي

ينتهي نسبه إلى الشهيد الأول .

توفي بمدارس بمدرس من بلاد الهند سنة 1289 و دفن هناك و في الذريعة 1269 . كان عالما فاضلا فقيها أصوليا مدرسا مؤلفا كان يدرس في‏الفقه‏ والأصول‏و تخرج عليه جماعة و في اليتيمة الصغرى الشيخ رضا بن زين العابدين العاملي من أكابر علماء أيامه درس و أم اه و يقال انه وهب لزوجته أو والدته نصف ما له من ثواب العلم فقيل له في ذلك فقال انه لها من غير هبة انها كانت تجلس ليلا في طرف دارنا و هي واسعة و تسرج لي قصبة و تمدها إلي مكان مطالعتي فاستضي‏ء بها فإذا انتهت أسرجت أخرى و هكذا إلى أن أفرغ أو يطلع الفجر.

و لسنا ندري سبب وصفه بالهندي أ هو لأنه ذهب إلى الهند فمات بها أم لأنه كان يسكن هو أو أحد آبائه أو أجداده الهند قبل مجيئه إلى النجف فنسب بالهندي و كذلك لا نعلم ان نسبته بالعاملي لكونه من ذرية الشهيد الأول أم لأنه جاء هو أو أحد آبائه منها إلى النجف لم نجد في كلام من ترجمه تصريحا بذلك. ـ

10

مشايخه‏

قرأ على أكابر علماء عصره جده لأمه السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة و يروي عنه إجازة عن صاحب الجواهر و السيد عبد الله شبر و غيرهم.

تلاميذه‏

الحاج ملا علي ابن الميرزا خليل الطهراني النجفي و يروي عنه إجازة ولده الشيخ جواد ابن الشيخ رضا المقدم ذكره في بابه و غيرهما.

مؤلفاته‏

له شرح شرائع الإسلام للمحقق الحلي و في الذريعة يوجد في بقايا كتب الشيخ عبد الحسين الطهراني كتاب التحفة الرضوية في معرفة أصول الدين المرضية للمولى محمد رضا بن زين العابدين كتبه بالتماس بعض المؤمنين منضما إلى جزئه الثاني الموسوم بالرسالة الرضوية في الأحكام المرضية من الطهارة إلى آخر الصلاة و المظنون أن المؤلف هو المترجم اه.

{- 11201 -}

السيد رضا ابن السيد سليم آل مرتضى الموسوي الدمشقي.

توفي سنة 1321 .

كان فاضلا أديبا شاعرا ذكيا قرأ في شقراء في مدرسة السيد علي ابن عمنا السيد محمود و استوطن هناك مدة و رأيناه و عاشرناه بدمشق عند مجيئنا إليها. و هو من السادات الموسوية المرتضوية الذين ينسبون إلى أحد أجدادهم الاجلاء A1G السيد مرتضى المدفون بالمشهد المنسوب إلى نوح في قرية A1G الكرك من عمل البقاع المعروفين بصحة النسب و شرف الحسب بين الخاصة و العامة يسكن أكثرهم مدينة بعلبك و يسكن بعضهم مدينة دمشق و هم محترمون معظمون عند الخاص و العام و عندهم في بعلبك مكتبة فيها من نوادر الكتب الخطية ما يندر وجوده في العالم و ان قل و قد استفدت منه في تأليف هذا الكتاب و أشرت اليه في المواضع الخاصة به و فيها من كتب‏الفقه‏ لقدماء أصحابنا عدد لا بأس به و كتاب أدب الصغير لابن مسكويه الذي طبع في بيروت منها أخذ و فيها دلالة على أنهم في القديم أهل علم و فضل بخلاف ما هم عليه اليوم. و الذين يسكنون دمشق بيدهم إلى اليوم التولية على المشهد المنسوب للسيدة زينب الصغرى المكناة بام كلثوم بنت أمير المؤمنين ع الموجود بقرية راوية و قد تكلمنا على هذا المشهد مفصلا فيما ياتي من ترجمتها، و التولية على أوقافه و على المشهد المنسوب إلى النبي نوح بقرية الكرك و أوقافه و هي كثيرة قد ذهب أكثرها و قد كانت لهم التولية على المشهد المنسوب إلى السيدة رقية بنت أمير المؤمنين علي ع بمحلة العمارة بدمشق ، و للمترجم ديوان شعر جمعه بخطه فمن شعره قوله يمدح السيدين الإمامين السيد محمد و السيد علي أبناء عمنا السيد محمود عند قدومهما من العراق عام 1311 :

بدران في أفق العلياء قد لمحا # لو قابل الليل جزء منهما لمحا

زها بنورهما قطر الشام و من # عبير نشرهما عرف التقى نفحا

و روضة الأنس راقت منظر أو على # أغصانها بلبل الافراح قد صدحا

و راح مبتسما ثغر الازاهر مذ # طرف الغمام عليه دمعة سفحا

و منهما للورى شمس الهدى بزغت # فبان منها سبيل الحق و اتضحا

ندبان ما لهما غير العلى طلب # و لم يكونوا إلى غير العلى جنحا

10 نوران من نور خير المرسلين قد اشتقا # فلو قابلا بدر الدجى فضحا

اثنان لا ثالث بين الورى لهما # ليثان ان سطوا بحران ان سمحا

غيثان ان همعا برقان ان لمعا # فجران ان طلعا شمسان ان وضحا

مدينة العلم مولانا محمد و # الباب العلي فمن يدخل فقد نجحا

ينمى لآل الأمين الغر منسبهم # السادة الأمناء القادة الصلحا

تسنموا منظر العلباء مرتبة # لهم بها الشرف الوضاح لا برحا

هما وحيدا رجال الأرض قطب رحا الأيام # لولاهما لا تستدير رحى

هما محط رجال العالمين إذا # ما ساء فعل صروف الدهر أو قبحا

ما حل مغناهما المقصود ذو كرب # الا و عنه ازالا الهم و الترحا

قد أبصرت بهما عين المكارم من # بعد العمى و المعالي صدرها انشرحا

ما من محامد الا فيهما اجتمعت # سبحان موليهما جل الذي منحا

نهاية الفضل بدء منهما و كذا # ختام علم البرايا ما به افتتحا

يا جاهدا يبتغي إحصاء فضلهما # هل يحصين لؤلؤ البحرين من سبحا

أم كيف يحصى ثنا شهمين لو وضعا # في كفة و الورى في مثلها رجحا

فليهنا الدين و المجد الأثيل بما # نالا من العز و لتمش العلى مرحا

و ليرفل الفخر في ثوب الهنا طربا # و ليبسم الدهر ما بين الملا فرحا

الآن أضحى لواء العدل منتشرا # على الورى و الزمان الخائن اصطلحا

الحمد لله حمد الشاكرين على # ايلائنا منحا أعظم بها منحا

إليكما عروة الدين المبين من الشئام # بهدى ثناء عرفه نفحا

در تناثر من لفظي فألفه # فكري عقودا فجاءت فيكما مدحا

قرآن نظم إذا آياته تليت # على المنابر خرت دونه الفصحا

أرجو لها منكما حسن القبول و ان # كانت مقصرة يا خير من مدحا

و دمتما للمعالي نور ناظرها # و للمكارم قلبا انسا فرحا

ما حرك الريح اعطاف الغصون و ما # طل الغمام عليها بكرة رشحا

و قال يمدح مؤلف هذا الكتاب حين قدومه من العراق إلى دمشق في 12 شعبان سنة 1319 :

حسبي من الوجد ما قاسيته و كفى # و من سحائب دمع العين ما وكفا

تالله لو أن ما في القلب من ألم # أصاب كل الورى لم تأمن التلفا

روحي فداؤك يا ظبي الصريم اما # في الحب عندك للصب الشجي وفا

ربوع ودك لا تنفك عامرة # في القلب لكن ربع الصبر منه عفا

منحت طرفي فؤادي مهجتي جسدي التسهيد # و الحزن و التبريح و الدنفا

أمرضت بالهجر جثماني و ليس له # بغير رشف ضباب الثغر منك شفا

نواك أوجب دمع العين ان يكفا # و الصد عن ناظري طيب الرقاد نفى

و الحب أوقد نار الوجد في كبدي # و الشوق غادرني حلف الاسى دنفا

سلبت عقلي و أزمعت الرحيل لقد # أوليتني منك سوء الكيل و الحشفا

نايت عني فأذهبت المسرة من # قلبي و خلفت لي التذكار و الاسفا

وقفت أبكي بناديك الجلي و مذ # وقفت دمعي على مغناك ما وقفا

و أرعف الحزن فيه مقلتي بدم # فهل رأيت امرأ من عينه رعفا

حملت نفسك وزرا في مقاطعتي # محص بوصلك لي الوزر الذي سلفا

إلا م أطلب منك العدل و النصفا # و أنت لم تبد الا الجور و الجنفا

شاطرتني فأخذت الحسن و الظرفا # طرا و اعطيتني الأشجان و الشغفا

محضتك الود صفوا ما به كدر # و لم أنل في حياتي منك وقت صفا

و قد صرفت نفيس العمر فيك و ما # رأيت يوما لنفسي عنك منصرفا

11

سهام أجفان عينيك الكحيلة لم # تجعل سوى مهجتي الحرى لها هدفا

يميس قدك من فرط الدلال كما # تميس أغصان بانات اللوى هيفا

لله ورد زها في وجنتيك فما # ترى له غير لحظ العين مقتطفا

لو لم يكن جامعا للحسن قدك ما # وجدت فيه بلال الخال معتكفا

ما قاس وجهك بالبدر المنير سوى # من قاس بالدرر المنضودة الصدفا

سنا جبينك للراءين حين بدا # جنح الظلام أنواره السدفا

و ليل شعرك مذ أسبلت طرته # أوقعت في الشمس من بعد الظهور خفا

فقت ألمها أعينا و النيرات سنا # و الظبي ملتفتا و الغصن منعطفا

أصبحت بالحسن دون الخلق متصفا # كما بغر المزايا المحسن اتصفا

أزكى الورى حسبا أجلاهم نسبا # أسماهم رتبا أعلاهم شرفا

ندب لغير التقى و العلم ما ألفا # و لم يكن بسوى نيل العلى كلفا

ذلت ليوث الشري من عظم هيبته # و راح منه فؤاد الدهر مرتجفا

آباؤه أسست صرح العلى و على # ذاك الأساس بنى أكرم به خلفا

جلت هدايته ليل الضلالة عن # كل الورى و به شمل الهدى ائتلفا

على فضيلته أهل النهى اتفقت # فلا ترى اثنين فيها منهم اختلفا

علامة الدهر قطب العصر بحر ندى # كل امرئ راح من جدواه مغترفا

تفيض جودا على العافين راحته # كما أفاض اليمام الطيب النطفا

أضحى بثوب التقى و الزهد مؤتزرا # و في ردا المجد و العلياء ملتحفا

رعى العهود و في كل الوعود وفى # و عن جرائم من يرجو رضاه عفا

بهديه عرفت طرق الرشاد كمما كما # بجدة للدين و الايمان قد عرفا

ما حركت يده في مشكل قلما # الا و زال به الاشكال و انصرفا

ان لاح للشمس غضت طرفها خجلا # أو قابل البدر أمسى البدر منخسفا

غنت بذكر معاليه الحداة و في # غير اسمه عندليب السعد ما هتفا

بالنشر عطر ارجاء الشام كما # بطيب الذكر منه عطر النجفا

جاد الزمان به للخائفين حمى # للقاصدين ملاذا للورى كنفا

للمستجير عصاما للفقير غنى # للسائلين غياثا للعدى تلفا

للرشد نهجا قويما للتقى عضدا # للدين سيفا لشرع المصطفى حجفا

للمجد طودا لأرباب النهى علما # للمكرمات نظاما للعلى شنفا

من معشر خيموا فوق السهى و على # هام الثريا أيديهم غرفا

آل الأمين مصابيح الهدى الحنفا # السادة الأصفياء القادة العرفا

هم الجحاجحة الأسد القساورة الغر # الميامين أهل العفة الشرفا

شموس فضل بافلاك العلوم بدت # فراح عنا ظلام الجهل منكشفا

يا أيها العيلم الندب الذي بلغت # به الأنام منها و الزمان صفا

إليكها غادة تحكي برقتها # نفح الصبا سحرا و الروضة الأنفا

عبيرها المسك مفتوتا لمنتشق # و لفظها العذب صهباء لمن رشفا

تختال من حسنها تيها و تنشر من # آيات فضلك ما بين الورى صحفا

وافتك راجية حسن القبول فان # تسمح به كرما منها الفؤاد شفى

دم بالصفا آمنا من كل حادثة # تجري و سعدك لا ينفك مؤتنفا

ما غردت سحرا و رق الحمام و ما # تبسم الروض مذ دمع الحيا ذرفا

و قال يمدح مؤلف الكتاب أيضا و يهنئه بقدومه من حج بيت الله الحرام في 15 صفر سنة 1322 :

أ جبينها بين السوالف مشرق # أم بارق في غيهب متالق

و الثغر فيه الريق أم كاس الطلي # و النشر أم مسك فتيت يسحق

و خدودها و نهودها و البردام # ورد و رمان و روض مونق

11 و الصبح و الشمس المنيرة و الدجى # أم جيدها و جبينها و المفرق

و لواحظ ترنو فتصمي القلب لا # تخطي القلوب أم السهام تفوق

و معاطف بيد الدلال تميس أم # غصن تحركه الصبا إذ تخفق

و عبير أنفاس تضوع عرفها # أم هذه نفحات مسك تعبق

نفسي الفداء لذات حسن صامت # خلخالها و القرط منها ينطق

و سوارها لما يزل ذا ثروة # و وشاحها ابدا فقير مملق

خرد عليها للمحاسن رونق # يجلو عشاء الطرف ذاك الرونق

هيفا إذا خطرت يقول قوامها # للبان اني من غصونك أرشق

و إذا رأت سرب ألمها قالت له # أنا منك في كل المعاني أفوق

تسطو بسيف سنا على حزب الدجى # فتعيده و الشمل منه ممزق

حاك الجمال لها برود ملاحة # ما الخز ما الديباج ما الإستبرق

أنا في هواها الهائم المفتون ذو # الأشجان و الرق الذي لا يعتق

هي أطلقت دمعي و قلبي قيدت # ذل المقيد في الهوى و المطلق

إن أوعدت صدقت و لم يخلف لها # قول و ان وعدت فليست تصدق

ما ضر موثقة الفؤاد لو أنها # يرعى لديها للمتيم موثق

لم يبق مني حبها الا فما # لهجا بذكراها و طرفا يرمق

أشكو لها فرط الضنى فتجيبني # أ ترى يكون بلا ضني من يعشق

ان قلت ليس البعد منك بلائق # تقل البعاد من التداني أليق

و إذا سالت الوصل قالت مه فلا # تطمع به ما دمت حيا ترزق

ما مر في خلدي حديث فراقها # الا و فاضت أدمعي تترقرق

و عضضت احدى الراحتين تأسفا # و بقيت بالأخرى فؤادي ألصق

للابرق الحنان كم أصبو و هل # يصبي الحشى لو لا هواها الأبرق

كم أكثر اللاحي علي فلم يجد # في القلب مني باب عذل يطرق

و لكم وقفت على المنازل بعدها # أرنو لها بمدامع تتدفق

و أخذت أسال دارها عنها عسى # يرتاح بالتسال قلبي الشيق

يا دار هل تدرين حياك الحيا # اين استقلت بالرفاق الاينق

لا العيش بعد فراقهم يحلو و لا # جفن المحب على رقاد يطبق

ان جدد الهجران لي ثوبا من # الأسقام فهو لثوب صبري مخلق

و مجال هم القلب عندي ان يكن # رحبا فان الصدر مني ضيق

لله أيامي بنجد حيث لا # ناي يريع و لا صدود يقلق

ثغري لديها باسم و القلب مسرور # و غصن صباي غصن مورق

و الصدر منشرح و باب الصفو منفتح # و حزب اللهو حولي محدق

و بلابل البشرى على أيك الصفا # تشدو و راحات التهاني تصفق

و نجوم سعدي في سما الإقبال طالعة # و بدر الحظ فيها مشرق

أيام انس نلت فيهن المنى # و غدا لواء اليمن فوقي يخفق

وفقت للحسنى كما اني بمدحي # محسنا لرضى الإله موفق

لسن أديب ألمعي بارع # فطن ذكي من إياس أحذق

بر تقي ناسك متورع # ثقة لدى كل الأنام موثق

سأبين ما فيه اعتقدت و انه # أمر لدى كل الأنام محقق

لم يخلق الرحمن في الدنيا له # ثان و ثانية بها لا يخلق

ذو همة علياء لو رام الصعود # بها إلى العيوق لا يتعوق

و إذا جرى هو و الكرام بحلبة # عنه تأخرت الجياد السبق

تالله لا يجدون من شبه له # بين الورى ان غربوا أو شرقوا

قل للأولى قد حاولوا ان يعلقوا # بنظيره فعلى المحال تعلقوا

12

ان شبهوا من في الشام به فما # أدوه بعض حقوقه لو حققوا

أو قيس فيه بنو العراق فإنه # لا شك منهم بالفضائل أعرق

و إذا توازنت البلاد ببعضها # رجحت به عنها يقينا جلق

لا عيب فيه غير أن به الوفا # خلق و في باقي الأنام تخلق‏

{- 11202 -}

السيد رضا شبر

كان عالما فاضلا من علماء مشهد الكاظمين ع في صدر المائة الثالثة بعد الالف .

{- 11203 -}

الآقا رضا الرشتي

ابن الميرزا طالب أو ظاهر .

توفي سنة 1323 .

عالم فاضل خرج إلى النجف و تخرج بالميرزا حبيب الله الرشتي و رجع إلى بلده فتصدر إلى أن توفي و أعقب ثلاثة أولاد منهم اثنان في النجف لتحصيل العلوم.

{- 11204 -}

الشيخ رضا الطريحي

عالم فاضل سكن الحلة و صار مرجعا له بنات متعددات إحداهن زوجة السيد حسين أبو سيلان الفحام والدة الشاعر السيد هاشم الحاج مهدي الفلوجي .

{- 11205 -}

مولانا رضا و يقال محمد رضا ابن مولانا عبد المطلب التبرزي.

وصفه الشيخ عبد النبي القزويني في تتمة أمل الآمل بالقاضي بعسكر سلطان زماننا و قال كمان كان آية في الحافظة الجيدة و الذهن الثاقب مع جد و جهد و سعي و كد له شرح المفاتيح و كتاب الشافي الجامع بين البحار و الوافي مع حذف المكرات المكررات و البيانات خرج منه سبع مجلدات ضخام قرأ عند والده و عند الآقا محمد باقر البهبهاني و الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي اه و الجمع بين البحار و الوافي لا يخفى ما فيه من التنافي.

{- 11206 -}

السيد رضا كاركيا علي ابن أميركيا بن حسن بن علي الحسيني العلوي

أحد ملوك كيلان و باقي النسب في أحمد بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمد بن مهدي .

توفي يوم الإثنين غرة جمادى الثانية سنة 829 .

كان قد تولى السلطنة بعد وفاة أبيه و مات عن غير عقب فانتقلت السلطنة إلى ابن عمه السيد محمد المشهور بمير سيد بن مهدي بن أميركيا .

{- 11207 -}

مولانا رضا علي الطالقاني.

في تتمة أمل الآمل A1G للشيخ عبد الغني النبي القزويني تلميذ A1G بحر العلوم :

ذكره مولانا محمد صالح القزويني في مفتتح شرحه على الصحيفة الكاملة فقال: ان المولى العالم العامل الفقيه الفاضل المتورع الكامل العالم بالحقائق مولانا رضا علي الطالقاني قد شرح في سالف الزمان إلى آخر ما قال اه و لعله يريد أن له شرحا على الصحيفة و كان على القزويني أن يصرح بهذا الشرح لا أن يبتر العبارة. 12 {- 11208 -}

السيد رضا ابن عمنا السيد علي ابن السيد محمد الأمين ابن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر ابن السيد إبراهيم ابن السيد احمد الحسيني العاملي الشقرائي.

توفي في أثناء حوالي سنة 1330 ه .

كان فاضلا أديبا شاعرا قرأ في مدرسة الشيخ موسى شرارة في بنت جبيل ثم في مدرسة ابن عمنا السيد علي في شقرا و له شعر كثير جيد فمنه قوله يهنئ السيد علي ابن عمنا السيد محمود بزفاف من قصيدة:

قرت عيون العلى و الناس قد نعموا # بعرس من من يديه تمطر النعم

ركن الهدى و عماد الدين من نهضت # به لاوج المعالي في الورى الهمم

فرع الأمين علي الشأن من شهدت # بفضله و هداه العرب و العجم

من هاشم الغر في أزكى مغارسها # عصابة رفع الرحمن قدرهم

كهف يرجى لدفع المعضلات و قد # أمست بظل علاه الناس تعتصم

تسابقت للتهاني الناس ساعية # و كل عضو لسان ناطق و فم

فكم من اللؤلؤ الدري قد نثروا # و من جواهر في عقد الهنا نظموا

فدم مدى الدهر في أنس و في جذل # و الدهر فيك مدى الأيام مبتسم‏

و قوله مهنئا له بزفاف آخر:

ثغر المسرة عاد اليوم مبتسما # و بالهنا راح نادي الأنس متسما

و بلبل السعد في روض الحبور شدا # مرددا لحن صوت أطرب الندما

صفا الزمان و طاب العيش فيه لدى # قران سعد به شمل العلى انتظما

فليهنان به المولى العلي و من # ساد الأنام و من فوق السماك سما

قطب الشريعة ركن الدين حافظه # غوث الصريخ إذا ما حادث دهما

أمين شرع بغير العدل ما حكما # بث الهداية و الإرشاد و الحكما

يا من حكى البحر علما و الجبال حجى # و عند بذل النوال الغيث منسجما

عنك الفضائل تروى مثلما رويت # من قبل ذلك عن آبائك الكرما

لك الرئاسة قد ألقت مقالدها # بين البرايا فكنت المفرد العلما

حويت علما و فضلا باهرا و تقى # و حسن خلق و جودا أخجل الديما

حبيت بالفضل و التعظيم بين بني الدنيا # تدانت لسامي مجدك العظما

إذا تفاقم خطب أو دهى جلل # بثاقب الفكر تجلوه و ان عظما

تسمو إلى الغاية القصوى فتدركها # بهمة الليث يا أعلى الورى همما

فتحت باب فلاح للورى و هدى # ما حاد عنه سوى من قلبه ختما

ان طاولتك رجال طلتهم أبدا # و كنت أوفاهم بين الورى ذمما

أو سابقوك إلى العليا سبقتهم # لها و كنت بها ارساهم قدما

أنى يجاورن من عزت نظائره # و حازن دونهم الأخلاق و الشيما

و أنت شمس بها يهدى السبيل و ما # يعافها غير من في ناظريه عمى

هنئت و لتهنا الأيام فيك و لا # يزال يوليك خلاق الورى النعما

و لا تزال بك الأيام زاهية # و دمت في الناس بدرا مشرقا و حمى

ما غرد الطير فوق الغصن أو وخدت # بزل الركائب أو ريح الصبا نسما

و قوله و أرسله به ضمن كتاب إلى دمشق :

أيا مولى على الجوزاء تسامى # و بدر هدى حكى البدر التماما

و طورا شامخا و حمى منيعا # تبوأ من ذرى العليا السناما

أحن إلى لقائكم و أشكو # نوى أهدى إلى جسمي السقاما

ـ

13

أزال الغي رشدك عن قلوب الورى # و محا محياك الظلاما

لقد حل السرور بيوم سعد # و إقبال طلعت به الشاما

و قوله مهنئا بختان ولده السيد عبد الحسين :

قم عاطني يا نديمي و املا القدحا # عين المكارم قرت بالهنا فرحا

و الناس ما بين مختال و مبتهج # و بين من قام فينا ينشد المدحا

و بالسعادة أوقات السعود وفت # و الكون يختال في برد الصفا مرحا

يا بلبل السعد غرد بالهنا طربا # ان السرور على أقطارنا طفحا

ختان عبد الحسين افتر مبتسما # به الزمان و صدر الأمة انشرحا

ختان نجل علي من به وضحت # سبل التقى و به باب الهدى افتتحا

مسرة عمت الدنيا ببهجتها # طابت لنا اليوم مغبوقا و مصطحبا

بقيت عمرك مرورا مسرورا و مبتهجا # بالعز مرتديا بأفخر متشحا

بظل كهفك تسمو رتبة و علا # ما أشرقت في سماء الكون شمس ضحى

نلت السرور أبا عبد الحسين به # فاهنا فنجلك بالتوفيق قد منحا

يا بهجة الدين و الدنيا و فخرهما # و من بمثل علاه الدهر ما سمحا

و عيلما عب فضلا و امتلى حكما # ينال ما رام من في لجه سبحا

بك الرئاسة عزت و احتمت و سمت # و في وجودك ميزان الهدى رجحا

هذي مهمات أحكام الشريعة قد # أمست تدور عليك اليوم دور رحى

دامت معاليك بالإقبال سامية # و العز و السعد في ناديك ما برحا

و لا تزال بك الأيام مشرقة # وضاحة ما شدا القمري أو صرحا

و قوله عند عودة ولده السيد عبد الحسين من النجف الأشرف :

بعودك سالما عاد السرور # و تم البشر مذ جاء البشير

سريت ميمما مولى الموالي # أبا حسن فطاب لك المسير

حبيب النفس كم فرحت صدور # بيوم لقاك و ابتسمت ثغور

بعودك يهنان علما نزار # و من لعلاهما عز النظير

محمد عمك الفذ المفدي # و والدك العلي علاه نور

هو العلم الرفيع علا و مجدا # و يقصر عن رزانته ثبير

هو البحر المحيط بكل علم # و تجري من أنامله بحور

و دمتم بالهنا عمر الليالي # تحوطكم المسرة و الحبور

و قوله يرثي بعض مخدرات ابن عمه المذكور و هي ابنة عمه السيد محمد الأمين و يعزيه عنها و يعزي أخويها:

هيهات بعدك لا صبر فنصطبر # يا درة قصرت عن مثلها الدرر

يا درة الصدف المكنونة اختسلت # منا و بالرغم عنا غالها القدر

ربيبة العز و المجد الرفيع علا # قد كاد بعدك قلب المجد ينفطر

و يا ابنة الصفوة الأمجاد من نشات # على الهدى و التقى ما عابها بشر

لئن طوى الدهر منك اليوم بهجته # فنشر ذكرك حتى الحشر منتشر

أو غبت كاملة الأوصاف طاهرة # فقد زهت بيننا أفعالك الغرر

قد كنت من نكبات الدهر في حذر # حتى إذا ما سطا لم ينفع الحذر

فواصلي النوح يا أم العلا أسفا # قد غالت اليوم فخر النسوة الغير

يتيمة الدهر و الشمس التي حجبت # بالصون قد حجبتها في الثرى الحفر

هي النقية من ريب يدنسها # نجيبة أنجبتها للعلى مضر

حجبت يا قبر عنا اليوم جوهرة # نفيسة مثلها لم تنتج العصر

كانت ربيبة خدر و العفاف لها # ألف و مل‏ء رداها الصون و الخفر

لجنة الخلد صارت مذ بها هتف الداعي # إليها فلبت و هي تبتدر

13 مولاي يا أيها المولى العلي و من # ناوي اليه إذا ما مسنا الضرر

صبرا جميلا ففي رزء الهداة لنا # عن الفقيدة سلوان و معتبر

و في الجواد و في الشهم العلي لنا # سلوى إذا ما دهانا حادث خطر

صبرا بني عمنا في حادث جلل # ان الكرام هم اما ابتلوا صبروا

عبد الرءوف به صبر و تسلية # عنها يطول له من ربه العمر

جادت على قبرها و طفاء هاطلة # بالعفو تهمي و بالرضوان تنهمر

و قوله مهنئا السيد محمد جواد ابن السيد احمد ابن السيد عبد الله الأمين بزفافه و مادحا السيد محمد و السيد علي ابن عمه السيد محمود رحمهم الله:

أ ترى برامة عهد انسي عائدا # تصفو المشارب لي و أرغم حاسدا

و إذا وجدت إلى معاهدها يدا # تركتني البيض الكواعب واجدا

المائسات بقامة فتانة # فتاكة تذر العقول شواردا

أما رآها العابدون تهتكوا # و بنوا بمربعها الأنيس معابدا

سمحت و كان وصالها يوم اللوى # لفتات غزلان أصابت صائدا

ذكرت لي العهد القديم بحاجر # و زفير أنفاس هنالك صاعدا

و رمت فؤادي عن قسي حواجب # أ رأيت من يرمي محبا عامدا

أ خفت هواي لدى الرقيب و أبرزت # من لطف فتنتها عليه شواهدا

و تحجبت دلا علي و أخلفت # لي في الغرام مواثقا و مواعدا

فسلوتها طربا بابهج فرحة # فيها سرور بني الأمين تزايدا

و بها الجواد محمد نال المنى # و اليه زف المنشدون قصائدا

فاهنا و دام لك السرور و لا يزل # لك بالهنا الجد السعيد مساعدا

في ظل طودي هاشم و منارها # أعلى الورى جدا و أكرم والدا

تاج الفخار محمد و علي من # حازا المكارم طارفا أو تالدا

أهل الهداية و السماحة و الندى # الباذلان معارفا و موائدا

الزاكيان مغارسا و منابتا # و الطيبان ماثرا و محامدا

و الضاربان على السهى طنبيهما # و الراقيان إلى العلاء مصاعدا

و إذا الجياد جرين في حلباتها # سبقوا مسودا في الأنام و سائدا

و الناشران علوم آل محمد # و العامران منابرا و مساجدا

و المودعا حكم الإله و هديه # و على التقى و المكرمات تعاضدا

و المانعان الضيم عن مستنجد # و الكاشفان عظائما و شدائدا

لم يدعيا يوما لدفع ملمة # الا رأيت مشمرا و مساعدا

و الناهضان بحمل أعباء العلى # و إليهما القى الزمان مقالدا

و السابقان المحرزان لغاية # عنها أخو الباع الطويل تقاعدا

فاقا الكرام فضائلا و فواضلا # و بني الزمان أكارما و أماجدا

و شجت عروقهما بأزكى منبت # أرسى على الشرف الأصيل قواعدا

لهما ماثر في الأنام زواهر # قد طوقت جيد الزمان قلائدا

كرمت صفاتهما فعز مثيلها # و زكت فجاءت في الزمان فرائدا

بحران قد طميا بعلم زاخر # مستعذبان مصادرا و مواردا

كفاهما مبسوطتان على الورى # هذي تنيل علا و تلك عوائدا

قد فاق فضل بني الأمين على الورى # و سما فطال كواكبا و فراقدا

قوم همو أهل السيادة و الحجى # و أمدها باعا و أقوى ساعدا

داموا و دام علاهم بمحمد # و علي للاجي حمى و مقاصدا

و قوله في مؤلف الكتاب حين قدومه من العراق عام 1319 :

14

سنا الغزالة أم جبينك مشرق # و الريق أم خمر بفيك معتق

و رشيق قدك أم قضيب مائس # و لحاظ طرفك أم سهام ترشق

و شذا عبيرك ما تحملت الصبا # أم عرف نشر للخزامى يعبق

أنا في هواك مدى الزمان متيم # و إلى وصلك مستهام شيق

لفؤادي المعمود زفرة واله # أ ما صددت و للدموع ترقرق

و هواي ان غربت فهو مغرب # أبدا و ان شرقت فهو مشرق

أطلق فؤادا في هواك معذبا # حتى متى و القلب عندك موثق

هل زروة لك و الحواسد غيب # عنا و يجمعنا اللوى و الأبرق

شهدت دموعي يوم وقعة حاجر # يا ريم اني بالمودة أصدق

و لقد طبعت على المودة و الوفا # بسواهما في الدهر لا اتخلق

لي نفس حر لا تميل لريبه # و لها بحب بني النبي تعلق

اني انثنيت عن الصبا بمسرة # عنا الهموم بمثلها تتفرق

و عظيم بشرى في الأنام و فرحة # ببزوغ بدر نوره متالق

العيلم العلم المبرز محسن # من فيه آل محمد قد عرقوا

عم السرور بني الورى بقدومه # و زهت به الدنيا و عاد الرونق

و الورق تشدو في الغصون تباشرا # بقدومه و الدهر غض مونق

أهلا بعيس في الفلاة حملنه # فلنعم ما حملت إلينا الاينق

حبر حوى جم الفضائل فالورى # طرا على تفضيله قد أطبقوا

قل ما تشا في مدحه فهو الذي # في الفضل أدرك غاية لا تلحق

تعزى له في الناس كل فضيلة # و اليه ينمى الاجتهاد المطلق

ان راح يحكم قلت وحي حكمه # و كأنه عن علم غيب ينطق

أو راح ينشر حكمه بين الورى # بهر العقول بها فكل مطرق

فليهنا العلمان بدرا هاشم # بقدومه و لتسم فيه جلق

من معشر شم الأنوق إذا جروا # في حلبة يوم التسابق حلقوا

من كل أبيض باسم متهلل # أبدا بطلعته النواظر تحدق

القى اليه العز فضل قياده # و عليه ألوية الرئاسة تخفق

قومي هم أهل الفضائل و النهى # لهم التقدم أشاموا أو أعرقوا

لهم المزايا الغر و الايدي التي # جيد الزمان بها قديما طوقوا

كم فرجوا الكرب الشداد عن الورى # و بهم رأينا كل فتق يرتق

داموا لشرعة أحمد أقطابها # و سناهم فيها يضي‏ء و يشرق‏

و قوله يرثي السيد علي ابن عمنا السيد محمود رحمهما الله تعالى:

أ أحبابنا الغادين ما عنكم صبر # هجرتم و منكم قط لم يعهد الهجر

عهدناكم بالربع أهل طلاقة # و بشر بنا اين الطلاقة و البشر

أناديكم و البين قطع مهجتي # و لي لوعة من حرها يصدع الصخر

أ لا نظرة أطفي بها لاعج الجوى # و هل عطفة فالعيش بعدكم مر

ظعنتم بقلبي يوم شدت حمولكم # و قد هجهج الحادي بكم أيها السفر

لكم من فؤادي زفرة اثر زفرة # و من أعيني عمر المدى أدمع حمر

أقول كما قال امرؤ عز صبره # و هل عنكم أحبابنا يجمل الصبر

رحلتم فقلبي شطره في ظعونكم # و للوجد باق منه في أضلعي شطر

و لما تجاذبناكم أنا و الردى # رجعت برغمي عنكم و يدي صفر

قفوا زودونا انما هي ساعة # و وعد التلاقي بيننا بعدها الحشر

أ يا قاصدا أهل المكارم و الوفا # مزارهم ناء و ربعهم قفر

و يا راجيا بحر الفضائل و الندى # الا أربع ففي بطن الثرى غيض البحر

و يا مستجيرا بالحمى أبت خائبا # و يا طالبا لليسر قد فاتك اليسر

14 و يا طالب الإحسان و الفضل و الندى # لقد ضمها و الزهد و العفة القبر

و يا طالب الإرشاد غاب دليله # و مهتديا بالبدر قد أفل البدر

مضل القائل الفعال و الحق قوله # و طوع يديه في الورى النهي و الأمر

مضى دافع الخطب الجسيم بعزمه # و مفزعنا في الدهر ان حادث يعرو

مضى باذل النفس النفيسة في العلى # و لم تلهه عن نيلها البيض و الصفر

عمادي أبا عبد الحسين و ملجئي # إذا لم أمت وجدا عليك فما العذر

نعاك نعي ليلة السبت صارخا # فطالت كان الليل ليس له فجر

فلا مقلة الا و فاجاها القذى # و لا مسمع الا و حل به وقر

أتيت بها يا دهر دهياء ألهبت # قلوب الورى شلت يمينك يا دهر

و حفت جماهير الورى بسريره # حيارى و كل مل‏ء أحشائه جمر

و يا أيها القبر الذي فيه قد ثوى # بلغت مقاما دونه الأنجم الزهر

ففيك التقى و العلم و الحلم و الحجى # و فصل القضا و الدين و العز و الفخر

لئن غاب منا سيد عز فقده # ففينا و ان عز العزا سادة غر

بدور بافاق المعالي طوالع # و من دونها العيوق ينحط و النسر

بهم تدفع الجلي و يستمطر الحيا # و تستقبل النعمى و ينجبر الكسر

سقيت الرضا و العفو يا ديمة الحيا # و يا مزنة التأميل ان بخل القطر

{- 11209 -}

السيد رضا بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل الموسوي البحراني الغريفي النجفي :

ولد سنة 1296 و توفي سنة 1339 .

عالم فاضل نسابة في الذريعة وصفه بالنسابة المعاصر و قال ان له الأنساب المشجرة و لبعض مشجراته أسماء خاصة مثل شجرة النبوة و الشجرة الطيبة و قال انه من أحفاد العلامة A1G السيد حسين بن الحسن الموسوي الغريفي مؤلف كتاب الغنية المتوفى A1G سنة 1001 .

{- 11210 -}

الآقا رضا ابن الميرزا علي نقي ابن المولى محمد رضا الواعظ الهمذاني

نزيل طهران توفي حدود سنة 1323 و قيل 1324 و في بعض المواضع سنة 1320 و نيف و في بعضها بعد 1320 .

عالم فاضل عارف واعظ قدير بارع متكلم مؤلف. حضر إلى النجف أيام وجودنا هناك في طلب العلم و نصب له منبر في الصحن الشريف من جهة الشمال ليلا في ظهر الحضرة الشريفة فصعد عليه و جعل يعظ الناس عدة ليال بالفارسية و اجتمع تحت منبره خلق كثير و حضرت مجلس وعظه في بعض تلك الليالي فتكلم على أصول الدين و استدل عليها.

مؤلفاته‏

(1) الأنوار القدسية في‏الحكمة الالهيةو العقائد الدينية مطبوع في الذريعة في مقدمة طبعه ترجمة أحواله و تصانيفه لكن وقع خطا مطبعي في تاريخ وفاته و لعل صوابه 1323 اه و لم يتيسر لنا الاطلاع عليه (2) الإشارات في المعارف نظير فصوص الحكم في الذريعة لكن فيه ما فيه و ليس ما فيه كما وصفه كذلك مصنفه ذكره في مقدمة طبع كتابه الأنوار القدسية (3) مفتاح النبوة في إثبات النبوة (4) هدية النملة إلى رئيس الملة في الرد على الشيخية مطبوع ألفه باسم A1G الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي نزيل A1G سامراء (5) أرجوزة في‏النحو في الذريعة ذكرها في مقدمة كتابه الأنوار

15

القدسية و قال انها تقرب من ألفي بيت .

{- 11211 -}

الحاج رضا و يقال محمد رضا القزويني.

في تتمة أمل الآمل A1G للشيخ عبد النبي القزويني كان من الفضلاء و النبلاء و العلماء الاجلاء جمع بين طريقة مولانا خليل الله القزويني فقرأ حاشية العدة (1) مع متعلقاتها عند متحمليها و طريقة غيره فقرأ الحاشية القديمة و متعلقاتها عند أساتيدها و صرف عمره في كل منهما فبرع فيهما و كان رأيه مائلا إلى الاخبارية مع كمال غور في كتب‏الفقه‏و كان زاهدا عابدا واعظا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر متشددا فيهما حتى أنه زعم أن من الواجب دفع الافاغنة عند قصدهم قزوين في المرة الثانية فجمع كثيرا من المؤمنين و وعظهم و رغبهم في الدفاع و خرج بهم إلى ديال‏آباد فاستشهد جمع منهم و استشهد هو أيضا و كان متنفرا من طريقة الصوفية ناهيا عنها أدركته و عمري A1G عشر سنين أو احدى عشرة له شرح كتاب الطهارة و الصلاة من وسائل ابن الحر العاملي و رسالة في حكم صلاة الجمعة و رسالة الرفيق في آداب السفر و رسالة التوفيق في أفعال الحج و غيرها اه.

{- 11212 -}

الميرزا رضا القزويني

فاضل معاصر للشاه ناصر الدين القاجاري له كتاب بروز نكارش في بيان الإنشاءات و الترسلات الفارسية مطبوع.

{- 11213 -}

المولى القاري رضا قلي الاصفهاني

امام الجامع العباسي باصفهان في رياض العلماء فاضل عالم كامل قارئ في المسجد المذكور في عصر الشاه عباس الأول الصفوي الباني لتلك البقعة الشريفة (أي المسجد) و كان له ولد فاضل صالح كاسمه من أئمة الجماعة بذلك المسجد توفي باصفهان في هذه الأوقات و له عدة أولاد كلهم فضلاء علماء صلحاء لا بأس بهم وفقهم الله تعالى و هم يؤمون في ذلك الجامع و يباشرون وعظ الناس و هدايتهم.

{- 11214 -}

الميرزا رضا قلى خان الملقب بسردار أشرف بن حسين قلي خان والي بشت كوه الكردي الفيلي

مرت ترجمة أبيه في محلها و ولي هو بعد أبيه ولاية لرستان في زماننا من قبل الدولة الإيرانية إلى أن تغلب على تلك الولاية الشاه رضا البهلوي فجعلها خاضعة للحكم الايراني بعد ما كانت اقطاعية و أقره عليها مدة ثم انتزعها منه و خرج من البلاد فسكن بغداد و لست أعلم اليوم حياته أو موته له أنيس المسافر فارسي في تربية الحيوانات التي يصطاد بها و في مقدمته بسط القول في تاريخ ولاة فيلي و فتح لرستان مطبوع في أبوشهر سنة 1339 .

{- 11215 -}

الميرزا رضا قلى خان بن محمد هادي النوري

نزيل طهران المتخلص في شعره بهداية ولد سنة 1215 و توفي في ربيع الثاني سنة 1288. مؤرخ أديب فاضل من مشاهير أدباء الفرس يلقب بأمير الشعراء .

سكن شيراز ثم طهران له من المؤلفات (1) بكتاش نامه احدى المثنويات الست و سماه أيضا گلستان ارم . كما عن آخر كتابه رياض العارفين و طبع 15 بعضه في آخر مجمع الفصحاء له (2) بحر الحقائق في الذريعة أحد المثنويات الستة على روي الحديقة للحكيم السنائي أورد بعضه في آخر مجمع الفصحاء المطبوع (3) أنوار الولاية في الذريعة من المثنويات الستة أورد كثيرا منه مع ترجمة نفسه في آخر مجمع الفصحاء و قال في آخر رياض العارفين أنه على زنة مخزن الأسرار في سبعة آلاف بيت مرتب على 12 نورا بعدد الائمة ع في أحوالهم و معجزاتهم و غير ذلك (4) أنيس العاشقين في الذريعة من المثنويات الستة رتبه على 12 مقالة و فرغ منه سنة 1288 و أورد شيئا من أوائله في مجمع الفصحاء اه و الظاهر ان باقي الستة هما رياض العارفين و رياض المحبين الآتيان (5) رياض العارفين مطبوع (6) مجمع الفصحاء أو تذكرة مجمع الفصحاء فارسي في تراجم شعراء ايران من الملوك و أبنائهم الأمراء و غيرهم من سائر الناس القدماء و من بعدهم و المعاصرين له مطبوع في مجلدين كبيرين (7) مظاهر الأنوار في أحوال الائمة الاطهار فارسي مطبوع (8) رياض المحبين مطبوع (9) تاريخ الصفوية و من بعدهم فارسي في ثلاث مجلدات و هو ذيل تاريخ روضة الصفا مطبوع (10) أجمل التواريخ ذكره صاحب الذريعة و قال كما يظهر من آخر كتابه رياض العارفين و لكن في آخر مجمع الفصحاء سماه فهرس التواريخ و لعله عدل عنه اه و من هنا قد يظن ان اسمه إجمال التواريخ لمناسبته لفهرس التواريخ.

{- 11216 -}

الميرزا رضا قلى خان بن مهدي قلى خان التبريزي (تاريخ نويس) كاتب التواريخ.

توفي سنة 1283 .

كان فاضلا مؤرخا له (1) ترجمة تاريخ بطرس الكبير المطبوع بايران (2) لجة الألم مطبوع.

{- 11217 -}

الميرزا رضا قلي النوري

مر بعنوان رضا قلي بن محمد هادي النوري.

{- 11218 -}

المولى رضا الكاشاني

عالم فاضل له كتاب الأربعين في ذكر أربعين حديثا و شرحها حكاه صاحب الذريعة

{- 11219 -}

الميرزا رضا الكلبايكاني

توفي سنة 1280 و نيف عالم فاضل وصفه صاحب الذريعة بالعلامة و قال له ارجوزة في شرح درة بحر العلوم الطباطبائي حكاه لنا السيد أبو تراب الخوانساري اه و شرح الارجوزة بارجوزة مثلها من تكلف ما لا يلزم و لا فائدة فيه سوى تضييع الوقت في غير فائدة.

{- 11220 -}

السيد رضا اللاريجاني الاصفهاني

نزيل طهران توفي سنة 1270 قال السيد شهاب الدين التبريزي فيما كتب به إلينا: كان حكيما متكلما من تلاميذ المولى علي النوري و كان من مدرسي أصفهان ثم انتقل إلى طهران و سكن بها إلى أن توفي و خلف السيد محمد شمس الأدباء الشاعر المعروف.

____________

(1) هكذا في النسخة و لعل الصواب الحاشية الجديدة . -المؤلف-

16

{- 11221 -}

ملا رضا ابن ملا محمد أمين الهمداني

توفي سنة 1247 .

هو جد ملا محمد رضا الهمداني الواعظ المعاصر المقدم ذكره من فحول اساتيذ فنون‏المعقول‏.

له من المؤلفات (1) الدر النظيم في‏تفسيرآيات القرآن الكريم فارسي سلك فيه على ترتيب المطالب ابتدأ فيه بآيات التوحيد و ما يناسبها خرج منه جزءان في مجلد واحد مطبوع (2) مفتاح النبوة في إثبات النبوة الخاصة مطبوع (3) إرشاد المضلين في نبوة خاتم النبيين في الرد على القس A1G النصراني A1G هنري مارتن الملقب A1G بيادري مؤلف كتاب ميزان الحق في الرد على المسلمين الذي رد كتابه جمع من العلماء في عصر الشاه فتح علي القاجاري و منهم المترجم و هو منتخب من مفتاح النبوة .

{- 11222 -}

الآقا رضا و يقال محمد رضا ابن الآقا محمد حسين الخوانساري

في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني هو صاحب الفضل المبين و التحقيق المتين و الرأي الصواب سطع فضله فاستفاد منه كل طالب و جمع علوما جمة مجالس فضله تزري بالجنان أحاط بكل فن من الفنون مع كمال التحقيق و تمام التدقيق جل قدره عن أن يوازيه أحد سمعت السيد الأستاذ الأمير محمد صالح الحسيني طيب الله مثواه يقول انه كان يجلس في مجلس درسه كل يوم زهاء مائتين أو ثلاثمائة متعلم من طلبة أصبهان و غيرها و كان له تقرير فائق و تعبير رائق و كان يدرس شرح اللمعة و شرح الإشارات و كان الأستاذ من تلامذته و له تلامذة فضلاء علماء غيره كثيرون له حواش متفرقة على الكتب المتداولة كشرح اللمعة و شرح حكمة العين و له رسالة في المطاعم و المشارب و الصيد و الذباحة اسمها المائدة السماوية حسنة جيدة اه.

{- 11223 -}

الشيخ أبو المجد الآقا رضا ابن الشيخ محمد حسين ابن الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم الاصفهاني النجفي

ولد بالنجف في 20 المحرم سنة 1287 و توفي بأصبهان سنة 1362 و أقام له مجلس الفاتحة السيد أبو الحسن الاصفهاني في النجف و جاءنا خبر وفاته و نحن بدمشق في A0G 27 صفر سنة 1362 .

كتب ملخص ترجمته بخط يده و أرسلها للفاضل الشيخ رضا الشبيبي حين طلبها منه لما كان عازما على تأليف كتاب في علماء الشيعة ثم عدل عن ذلك و أرسلها الشبيبي إلينا و عنها ننقل:

قال ولدت في النجف الأشرف في مكمل العشرين من محرم الحرام سنة 1287 و سافرت بخدمة الوالد إلى أصفهان و عمري تسع سنين و بعد سنين رجعت إلى النجف و اشتغلت بقراءة الفصول و تفسير البيضاوي و شطر من تفسير الكشاف عند الوالد و قرأت‏النحومن غير كتاب و معالم الأصول و الروضة في شرح اللمعة على السيد إبراهيم القزويني و قد ترجمته في حلي الزمان العاطل و قرأت رسائل الشيخ المرتضى قليلا منه على الوالد و أكثره على شيخنا و أستاذنا الشيخ فتح الله المشهور بشريعتمدار ثم حضرت دروس سيدنا السيد كاظم اليزدي و شيخنا الشيخ ملا كاظم (الخراساني) و لما أتى السيد العلامة السيد محمد الفشاركي الاصفهاني من سامراء إلى 16 النجف واظبت على الحضور عنده و انتفعت منه لم انتفع من أحد على قصر مدة الحضور عنده ثم أدركه الأجل المحتوم ثم تعلمت العلوم‏الرياضية بأقسامها من الفاضل الكامل الميرزا حبيب الله العراقي و تعلمت الشعر و علوم‏الأدب‏بمعاشرة أدباء النجف و فضلائها لا سيما صاحبي و صديقي المرحوم السيد جعفر الحلي فإنه أرهف حديد طبيعي حتى غدا مرهفا قاطعا و أخذت علوم‏الحديث‏من ثقة الإسلام النوري و السيد مرتضى الكشميري و شريعة مدار المتقدم اه و في مسودة الكتاب أنه جاء إلى النجف لدن بلوغه الحلم أي بعد ان سافر مع أبيه من النجف إلى أصفهان و مر في كلامه السابق أنه بعد سنين و بقي في النجف إلى سنة 1333 فسافر إلى أصفهان في أثناء و بقي هناك إلى أن توفي بالتأريخ المتقدم رأيناه في النجف أيام اقامتنا هناك و له خلطة تامة بال الشيخ جعفر الكرام و بالسيد جعفر الحلي و غيرهم من الأدباء و الفضلاء العرب كالسيد إبراهيم الطباطبائي و الشيخ جواد الشبيبي و بينه و بينهم محاورات أدبية و مر شطر من ذلك في ترجمة السيد جعفر الحلي و له شعر رائق بالعربية و مؤلفات عدة.

و في الطليعة فاضل تلقى الفضل عن أب و جد و لم يكفه ذلك حتى سعى في تحصيله و جد إلى ذكاء ثاقب و نظر صائب و روح خفيفة و حاشية طبع رقيقة أتى النجف فارتقى معارج الكمال و زاحم بمناكب الفضل الرجال حتى بلغ فيه الآمال و صنف ما تطيب به النفس و تجد به القلوب أمنيتها و الأفكار ضالتها و نظم فأصاب شاكلة الغرض و نثر فامتاز جوهر كلامه عن كل عرض اه و فيما كتبه إلينا السيد شهاب الدين المقدم ذكره ما صورته: هذا الرجل من نوابغ العصر و أغاليظ أغاليط الزمان‏فقهاوأصولاوأدباو شعرا وحديثا ورياضياو هو من يصر من أبناء العصر على ترجيح قراءة ملك على مالك في سورة الفاتحة.

مشايخه‏

كما يفهم من كلامه السابق (1) والده الشيخ محمد حسين (2) السيد إبراهيم القزويني (3) الشيخ فتح الله الملقب بشريعتمدار الاصفهاني (4) السيد كاظم اليزدي (5) الشيخ ملا كاظم الخراساني (6) السيد محمد الاصفهاني الفشاركي (7) الميرزا حبيب الله العراقي (8) الميرزا حسين النوري (9) السيد مرتضى الكشميري (10) السيد جعفر الحلي تعلم منه الشعر و الأدب و قال السيد شهاب التبريزي انه يروي إجازة عن (11) السيد محمد القزويني .

تلاميذه‏

قال السيد شهاب الدين المقدم ذكره: يروي عنه جماعة منهم العبد شهاب الدين النجفي و قرأت عليه شطرا من‏أصول الفقه‏.

مؤلفاته‏

(1) نقض فلسفة داروين في مجلدين مطبوع قال A1G السيد شهاب الدين التبريزي نزيل A1G قم فيما كتبه إلينا و هو من أحسن ما كتب في الرد على كلمات الماديين (2) وقاية الأذهان في‏أصول الفقه‏ (3) ذخائر المجتهدين‏

17

في شرح معالم الدين في‏الفقه‏خرج منه مجلد في النكاح و مجلد في الطهارة (4) السيف الصنيع رقاب منكري البديع (5) رسالة في الرد على فصل القضا في عدم حجية فقه الرضا للسيد حسن الصدر (6) الروضة الغناء في مسألة الغناء قال السيد شهاب الدين المقدم ذكره و هي من أنفس ما رأيته في هذا الباب (7) حواشي استدلالية على نجاة العباد (8) رسالة في القبلة (9) حلي الزمن العاطل أشار اليه في كلامه السابق (10) حواش على الكافي و غيره من كتب الحديث والتفسير (11) حواش على أكثر (اكر) لثاوي ذيلاسوس الحكيم اليوناني في‏الهندسة (12) كتاب في الرد على البهائية (13) شرح أرجوزة صديقه الميرزا مصطفى التبريزي في علم العروض و القافية مذكورة في شهداء الفضيلة (14) تنبيهات دليل الانسداد أو ثبات إثبات حجية الظن الطريقي انتصر فيه لجده صاحب الحاشية و عمه الشيخ محمد حسين صاحب الفصول في حجية الظن بالطريق خاصة مطبوع (15) الإيراد و الإصدار في حل إشكالات عويصة في بعض مسائل العلوم ذكرها في فهرس مؤلفاته الذي رؤي بخطه (16) ديوان شعره .

شعره‏

له شعر عربي فائق لا يلوح عليه شي‏ء من العجمة رغما عنه أنه نشا مدة في بلاد العجم بعد ولادته في النجف و ذلك لاختلاطه بادباء النجف بعد عوده إليها مدة طويلة و ملازمته لهم و تخرجه بهم كما مرت الإشارة اليه و يكثر في شعره أنواع‏البديع‏و النكات‏الادبيةالدقيقة و قلما يخلو له بيت من ذلك و يصح أن يقال فيه انه نظم المعاني الفارسية بالألفاظ العربية كما قيل في مهيار فمن شعره في الغزل قوله:

يا در ثغر الحبيب من نظمك # و أودع الراح و الاقاح فمك

أصبح من قد رآك في طرب # يتيه سكرا فكيف من لثمك‏

و قوله:

سلطان حسن طرفه عامل # بالكر في قلبي فكيف الحذار

أدرك في عامل أجفانه # ضعفا فقواه بلام العذار

و له في ساعة:

و ذات لهو و غناء معا # و ما درت للقصف أوضاعه

لها فؤاد خافق دائما # و لم تكن بالبين مرتاعه

تحمل بالرغم من وجهها # عقاربا ليست بلساعه

جاهلة بالوقت كم عرفت # أثلاثة الناس و أرباعه

ان الذي يحملها ساعة # يسأله الناس عن الساعة

و قوله:

ببدائعي نظما و نثرا # حليت منك فما و نحرا

و كنزت شعري في الجفون # فخاله الراءون سحرا

هل صبغ من قلبي الخفوق # لك الرعاث فما استقرا

أحببت در مدامعي # فنظمتها عقدا و ثغرا

و سهام لحظ قد برت # جسدي و عهدي السهم يبرا

دع يا غذول ملام من # في مثله من لام أغرى

قدمت في طرق الهوى # رجلا و ما أخرت أخرى

رشا بصفحة خده # خط الهوى لشقاي سطرا

17 و عذاره لما بدا # لم يبق لي في الحب عذرا

لحظاته رسل الهوى # في فترة الأجفان تترى

شهدي بريق لم غدا # عيشي بحلو لماه مرا

ما ذقت خمرة ريقه # فيها لما ذا تهت سكرا

و ضعيف خصر قد غدا # متحملا للردف وقرا

و نتيجة الهم الطويل # هما له صغرى و كبرى

اوشاحه من خصره # أظهرت للعشاق سرا

لله ليلة زارني # فهصرت غصن القد هصرا

و فتحت ضمة ثغره # و رشفته و هلم جرا

جاهدت في دين الغرام # و قد فتحت اليوم ثغرا

و شهدت # من شعره و شهدت

فانا الشهيد فلا ترى # لسواي في العشاق ذكرا

لا تاخذا الحاظه # بدم أراقت فهي سكرى

و شربت قرقف ريقه # من ثغره اللهم غفرا

لم أدر هل شهدا حويت # بريقه أم ذقت خمرا

هي شهدة أم خمرة # و الحد بالشبهات يدرأ

فأطعت نهيا للتقى # و عصيت للشهوات أمرا

و قوله في موشحه:

بدر يطوف بكوكب # يرمي به مارد الهم

في الكأس نار تلهب # أم تلك نور تجسم

الروض قد رشه الطل # و الزهر بالدر كلل

و الورق في الروح حبعل # إلى الصبوح وثوب

و قام للهو موسم # مدامة خندريس

بكر عجوز عروس # إذا جلتها الكؤوس

تريك و هي تقطب # لئالئا تبتسم

ترى لدينا غلاما # يسقيك جاما فجاما

يجلو سناه الظلاما # يعطو بسالف ربرب

في جفنه بأس ضيعم # في جنب آس العذار

كالورد و الجلنار # يقل وجها غريرا

يريك بدرا منيرا # ما رامه غير شارب

فيها جحيم و جنة # القلب فيها يعذب

خد زها باحمرار # عن دم قلب تخضب

من صدغه تحت غيهب # فقسه بالبدر ان تم

كخائف يترقب # رام الورود فاحجم

و الطرف فيها ينعم # فصح لو قيل عندم

أفديه غصنا نضيرا # ثغر هني المشارب

محفوفة بالمعاطب # من تحت تلك الاسنة

كيانع الورد وجنه # شكواي قلبي و طرفي

قد عرضاني لحتفي #

18

كم قلت رفقا بضعفي

الغض يا طرف أصوب # و السلم يا قلب أسلم

يا قلب كيف الخلاص # عليك عز المناص

فهل تقيك دلاص # و الطرف سيف مجرب

و القد رمح مقوم # بالمرسلات دموعي

و الموريات ضلوعي # ان بات يوما ضجيعي

شفيت قلبي المعذب # باللثم منه و بالضم

ليس التقية ديني # لقد بررت يميني

مذ بات طوع يميني # ما زال يسقي و يشرب

مشمولة جامها الفم # سكر الهوى و السلاف

و للرقيب تغافى # فكدت لو لا عفافي

و ليس مثلي يكذب # عففت و الله اعلم‏

و هي طويلة و من شعره قوله في الحسين ع :

في الدار بين الغميم و السند # أيام وصل مضت و لم تعد

ضاع بها القلب و هي آهلة # و ضاع مذ أقفرت بها جلدي

جرى علينا جور الزمان كما # من قبلها قد جرى على لبد

طال عنائي بين الرسوم و هل # للحر غير العناء و النكد

أ لا ترى ابن النبي مضطهدا # في الطف أضحي لشر مضطهد

يوم بقي ابن النبي منفردا # و هو من العزم غير منفرد

بماضي سيفه و مقوله # فرق بين الضلال و الرشد

لما قعدتم عن نصر دينكم # و آل شمل الهدى إلى البدد

بقائم السيف قمت أنصره # مقوما ما دهاه من أود

و لست أعطي مقادة بيدي # و قائم السيف ثابت بيدي

و اليوم وصل الحبيب موعده # فكيف أرضى تأخيره لغد

و اصنع اليوم في‏كما # صنعت في‏و في

أفديه من وارد حياض ردى # على ظما للفرات لم يرد

فيما مطا الآمال واخدة # قفي و بعد الحسين لا تخدي

و يا جفون العدي الا اغتمضي # فطالما قد كحلت بالسهد

و قوله في تهنئة الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر الكبير بعرس ابن أخيه الشيخ كاظم ابن الشيخ موسى :

قلبي بشرع الهوى تنصر # شوقا إلى خصره المزنر

كنيسة تلك أم كناس # و غلمة أم قطيع جؤذر

فكم يهم من مليك حسن # جار على الناس إذ تامر

له باجفانه جنود # تظفر بالفتح حين تكسر

و رب وعد بلثم خد # جاد به بعد ما تعذر

لدولة الحسن نحن جند # و أنت سلطانها المظفر

فانشر لواء الجعود فينا # تكسر كسرى بنا و قيصر

وا حربا القلب من صغير # علي من تيهه تكبر

18 يضحك من دمعتي و أبكي # ينام عن ليلتي و أسهر

وددت لو كان لي وشاحا # لو ان للمرء ما تخير

وشاحه كم هصرت غصنا # ما كان لولاك قط يهصر

جاران ردف له و خصر # أنجد هذا و ذاك غور

كم ظاهر مضمر لوجدي # لظاهر منهما و مضمر

سقاه ماء الشباب حتى # اينع نبت العذار و أخضر

عرفه لام عارضيه # علي لم بعدها تنكر

أ ليس من هام يا عذولي # بمثل هذا العذار يعذر

بجنب خط العذار خال # كنقطة شكلت بعنبر

أخفيت وصف الحبيب دهرا # و اليوم باسم الحبيب أجهر

هويت أحوى اللثاث المى # أهيف ساجي اللحاظ أحور

كالليث و الظبي حين يسطو # و حين يعطو و حين ينظر

و وجهه جنتي و حوري # جفونه و الشفاه كوثر

عناي منه و من عذولي # يهجر هذا و ذاك يهجر

يسال عمن كلفت فيه # و هو به لو يشاء أخبر

هل ريقه الشهد قلت أحلى # أو وجهه البدر قلت أنور

قال فذا الغصن قد حكاه # في حسنه قط قلت قصر

الغصن يهوي له خضوعا # و الظبي من اجله تعفر

صغره عاذلي و لما # شاهد ذاك الجمال كبر

لما رأى صورة سبتني # صدق ما مثلها تصور

يا غصن بان و دعص رمل # و جيد ريم و طرف جؤذر

خصرك هذا الضعيف يعيا # من حملة قامة و خنجر

مؤنث الطرف منك أمضي # شبا من الصارم المذكر

أغمد شباه فاي قرم # من بأس جفنيك ليس يذعر

جرى كميت الشباب حتى # أثار في عارضيه عثير

مذ اقبل الشيب نحوي # يسعى و عصر الشباب أدبر

و كان غصن الشباب يذوي # بعرس فرع الكرام أثمر

أنهى إلى عمه علي # حديث مجد له و مفخر

عن الرضا عن أبيه موسى # مسلسلا عن أبيه جعفر

يشتق فعل الجميل منه # و هو لفعل الجميل مصدر

مناقب لا تكاد تحصى # و سؤدد لا يكام يحصر

فأسلم مدى الدهر و ابق فيه # لصدر دست و ظهر منبر

و له في التوجيه:

إذا كنت تسأل عن مبتدا # غرامي فعند دموعي الخبر

قرأت المطول من شعره # زمانا على خصره المختصر

فقيه أضر بجسمي هواه # و ليس يرى عنه نفي الضرر

و مذ غرني بعت نفسي له # سلوه متى صح بيع الغرر

و من عجب تم دور العذار # و لي بعد ذلك فيه نظر

لفرط نحولي إذا زرته # أريه السهي و يريني القمر

فيا خجلة البان مهما انثنى # و يا خجلة الريم مهما نفر

و له:

أنا كاتب أظهرت # أسرار البلاغة في كمالك

ألف حلت فكأنها # من لين قدك و اعتدالك

ـ

19

دال بصدغك نقطت # فمنيتي من أجل ذلك

ميم كمبسمك الشهي # ختامها من مسك خالك‏

و له في التوجيه في‏العروض‏:

و ظبي من بني الأتراك المى # ثقيل الردف ذو خصر خفيف

طوى عن صبه كشحا خفيفا # و من عجب الهوى طي الخفيف‏

و ذلك ان البحر الخفيف لا يدخله الطي. و له في التوجيه أيضا:

يا كاملا في الجمال اضحى # مجمل وجدي به مفصل

تلخيص شوقي إليك يغدو # ان رمت إيضاحه مطول‏

و قال على عكس وزن بحر الطويل فان وزن بحر الطويل (فعول مفاعيل فعول مفاعيل) فهو قد نظمه على عكس ذلك (مفاعيل فعول مفاعيل فعول) فقال برواية السيد شهاب الدين التبريزي فيما كتب به إلينا:

الا يا ريم رفقا بصب هام فيكا # سقيم و داؤه غدا في رشف فيكا

الا يا بدر سنا و يا يوسف حسنا # فلو باعك أهلوك بنفسي اشتريكا

و له بروايته أيضا:

تركت نظم القوافي اليوم عن ملل # و قد ولعت كما تدري بها زمنا

فلست أنظم لا مدحا و لا غزلا # إذ لم يجد محسنا طرفي و لا حسنا

و منها:

و كنت عيني على الأعداء ترقبهم # فلا تكن أنت يا عيني لهم أذنا

و قال و كتب بها إلى صديقه الميرزا مصطفى التبريزي برواية صاحب شهداء الفضيلة :

علوت في الفضل السهى و السماك # و أنت بدر و المعالي سماك

لا غرو ان فقت الثريا على # فأنت في ذلك تقفو أباك

علمت قلبي مسعدا بعد ما # رأيته بين الأنام اصطفاك

و مذ حللت القلب أكرمته # و كيف لا يكرم مثلي حماك

اخطفه من بين أضلاعه # ان هم أن يعشق شخصا سواك

من البكاء أذهبت طرفي و ما # اصنع بالطرف الذي لا يراك

كل بني الأتراك اهواهم # و اصطفي منهم خليلا أخاك‏

{- 11224 -}

الشيخ رضا ابن الشيخ محمد حلاوة العاملي القاقعاني

توفي في حدود 1290 كان من أهل العلم و الفضل و هو من أجداد العالم الفاضل الشيخ علي حلاوي العاملي القاقعاني المعاصر و آل حلاوة طائفة كبيرة في جبل عاملة منهم في قاقعية الجسر من قرى الشقيف و منهم في مدينة صور

{- 11225 -}

الشيخ رضا بن محمد سراب

توفي سنة 1135 عالم فاضل قرأ على أبيه العلوم‏العربيةو على أفاضل أصفهان جملة من العلوم و كان شاعرا مجيدا هكذا في مسودة الكتاب‏

{- 11226 -}

الآقا رضا و يقال محمد رضا ابن مولانا صدر الدين محمد الشيرازي

المتأخر في تتمة أمل الآمل A1G للشيخ عبد النبي القزويني تلميذ A1G بحر العلوم : 19 كان فاضلا فحلا و عالما جزلا من علماء زماننا و لم ألقه و كل من لقيته ممن لقيه يمدحه و يقرضه و يثني عليه بالفضل خصوصا في‏العربيةو كان ماهرا في تدريس الكشاف و في آخر ملك نادر شاه وقعت فتنة في شيراز بسبب بغي تقى خان الشيرازي عليه و سعى به إلى الحاكم المنصور من قبل نادر شاه فأمر بقطع لسانه فقطع من أصله و بقي يتكلم و توفي قريبا من ذلك و كان حلو الكلام حسن الشمائل رأيت له رسالة في شرح الحديث المروي عنه ص لو كانت فاطمة لقطعتها اهـ .

{- 11227 -}

السيد الأمير رضا بن محمد قاسم الحسيني القزويني

الجد الأعلى للسيد تقي القزويني كان حيا سنة 1107 .

عالم فاضل كان معاصرا للعلامة المجلسي له من المؤلفات (1) بحر المغفرة في اعمال السنة فارسي كبير أكبر من زاد المعاد و تصنيفه متقدم على زاد المعاد (2) الصيامية في اعمال شهر رمضان الفها سنة 1107 (3) ترجمة الجنة الوافية الموسوم بالجنة الباقية من العربية إلى الفارسية مطبوع غير مرة (4) تجويد القرآن أو رسالة في‏التجويد .

{- 11228 -}

السيد رضا ابن السيد محمد مهدي و يقال السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي

ولد سنة 1189 و توفي سنة 1253 .

عالم فاضل مؤلف جليل القدر رئيس مطاع نافذ الحكم مقرب مهاب عند أرباب الدول الخارجة و الداخلة و هو أبو الفروع الستة لبحر العلوم كابنه السيد علي صاحب البرهان القاطع و السيد حسين المتقدم في بابه له من المؤلفات (1) كتاب في‏الفقه‏الاستدلالي يوجد بخط يده في عشر مجلدات كذا قاله بعض المعاصرين (2) أصول الفقه‏ فيه مباحث متفرقة في مجلد في مجلد يوجد بخطه (3) الفوائدالرجالية (4) أصحاب الإجماع مبسوط ضمن الفوائد الرجالية توجد نسخته بخط المؤلف و في شهداء الفضيلة سماه كشف القناع في أصحاب الإجماع (5) شرح اللمعة و الشرائع ذكرهما صاحب شهداء الفضيلة بقوله شرح اللمعة و الشرائع في ست مجلدات و في هذه العبارة نوع غموض و يحتمل كونه المؤلف‏الفقهي‏المتقدم لكن يبعده ان ذلك عشر مجلدات و هذا ست و ظاهر ان ذلك مؤلف برأسه و هذا شرح.

مشايخه‏

(1) قرأ على أبيه (2) و على الفقيه الشيخ جعفر النجفي (3) و يروي إجازة عن الشيخ محمد سعيد بن يوسف الدينوري القراجه‏داغي (4) و عن السيد محمد ابن الميرزا معصوم الرضوي الخراساني الشهير بالسيد محمد القصير بتاريخ 1245 (5) و عن الشيخ محمد تقي بن محمد الشهير بملا كتاب الاحمدي اللنباني

{- 11229 -}

الشيخ آقا رضا ابن الشيخ محمد هادي الهمذاني النجفي

توفي بسامراء صبيحة يوم الأحد 28 صفر سنة 1322 و دفن في الرواق شيخنا و استأذنا الذي جل استفادتنا في‏الفقه‏كانت منه بل و في الأصول‏فضلا عما استفدناه من أخلاقه و أطواره و سيرته العملية فان أنفع المواعظ الموعظة بالافعال لا بالأقوال‏

20

وصف حاله العلمية

كان عالما فقيها أصوليا محققا مدققا من أفضل تلاميذ الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي مشغولا ليله و نهاره بالمطالعة و التأليف و التدريس في الفقه‏والأصول‏ياتي صباحا من داره التي بقرب مسجده الذي كان يؤم فيه فنسمع درسه في‏الفقه‏الذي كان يلقيه من كتابه مصباح الفقيه و قد كتبه في اليوم الماضي و الليلة الماضية فيستمر ذلك نحوا من ساعة بعد ما يستمر الانتظار لاجتماع الطلاب نحوا من نصف ساعة ثم يذهب إلى داره و يشتغل بكتابة درس اليوم الآتي إلى الظهر فيذهب إلى المسجد فيصلي بمن اجتمع فيه ثم يعود إلى البيت فيتغدى هو و ابن أخته و صهره الشيخ علي الذي كان يشبهه في علمه و أطواره و أخلاقه و ابن أخيه الذي كان ساكنا معه و حضر من همدان للنجف لطلب العلم و ولده الشيخ محمد و كان غذاؤهم غالبا ما يحضره هو أو أحد من ذكر من خبز العجم الذي يباع في السوق و لا يكون ناضجا مع شي‏ء من الجبن و بعض البقول ثم ينام قليلا فإذا انتبه اشتغل بالمطالعة و كتابة الدرس و كان لهذه الدار حجرة صغيرة يصعد إليها بدرج من باب الدار رأسا تشبه حجرتي التي بدار الوقف في دمشق . هي مقره و محل مطالعته و تصنيفه و كنت احتاج في بعض الأوقات ان اساله عن مسألة أو معنى عبارة في مؤلفاته فادخل عليه و القلم و القرطاس في يده و الجواهر و الحدائق و الوسائل مفتوحات أمامه فيلقي القلم و الكاغذ من يده و يتوجه إلي فاساله عما أريد و يجيبني فإذا انتهى الحديث بيننا تناول القلم و القرطاس فأسرع انا حينئذ إلى الباب. و يبقى مشغولا بالمطالعة و الكتابة إلى الساعة الحادية عشرة عصرا فيخرج إلى المسجد و يلقي درسا في‏الفقه‏من كتابه مصباح الفقيه حتى يصير وقت المغرب فيصلي اماما في ذلك المسجد ثم يذهب إلى الحضرة الشريفة فيزور القبر الشريف و يصلي و يدعو ثم يعرج أحيانا على الحجرة المدفون فيها السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة أو غيرها فيجلس هناك ما شاء ثم يذهب إلى داره و قد يذهب إلى داره رأسا بعد الزيارة فيتمشى مع من ذكرناهم و يشتغل بالمطالعة ثم يستيقظ فيصلي الصبح فان وجد متسعا للمطالعة و الكتابة اشتغل بهما حتى تطلع الشمس فيحضر إلى المسجد و هكذا و تخرج به جماعة صاروا من أفاضل زمانهم و بعد قلد و كان قد كتب حاشية على نجاة العباد و رجع اليه جماعة من الخواص معتقدين أعلميته و لم تطل أيامه و عرض له مرض النسيان فامتنع عن الفتيا و قبض الحقوق و خرج من النجف لتغيير الهواء و اقام بسامراء فازداد فيها ضعفه و مرضه و توفي فيها و هو في سن الكهولة بالتأريخ المتقدم و دفن في الرواق كما مر و ذلك بعد خروجنا من النجف بنحو من ثلاث سنوات و كتب لنا شهادة بخط يده بالاجتهاد و قال له يوما الشيخ علي القمي عن حديث انه موجود في مستدركات الوسائل فقال ( ابن يكبول نمارزد اين يك پول نمى‏ارزد ) هذا لا يساوي فلسا و قال يوما: نحن في حجية الاخبار مقلدون للمحقق الحلي في قوله ما قبله الأصحاب قبلناه و ما ردوه رددناه و جرى يوما ذكر الفقه الرضوي فأنكر ان يكون من تأليف الرضا ع و قال ان الرضا لما مر بنيسابور و روى لهم حديث سلسلة الذهب كتبه عنه الألوف من الناس فلو كان الفقه الرضوي من تاليفه لما خفي امره و لم يطلع عليه الا رجل واحد بعد وفاة الرضا ع بمئات السنين و قال له عاملي في مجلس هذا اجماعي فغضب و قال أنت تقعد هنا في القبة و تقول إجماعا إجماعا من اين أتاك هذا الإجماع؟و قال لي يوما: جاءني عاملي و لم يسمه لكنني عرفته بالقرائن-فقال لي هذه شهادة اجتهاد أحب ان توقع فيها!فانا من 20 أين أعرف انه طالب علم فضلا عن انه مجتهد

زهده و ورعه و تقواه‏

كان زاهدا في الدنيا معرضا عنها حتى عن الكلام في أمورها العادية كالقصص و التواريخ و الحكايات و السوانح لا يتكلم الا بما يعنيه لم نسمع منه شيئا من ذلك و اعترف غيرنا ممن عاشره بمثل هذا لكن ذلك مع الاعتدال لا كفعل الربيع بن خثيم الذي سال رجلا هل لك أب هل في قريتكم مسجد ثم ندم و قال سودت صحيفتك يا ربيع على ما مر في ترجمته عاشرناه و واظبنا على القراءة عليه مدة وجودنا في النجف بعد فراغنا من قراءة السطوح و ذلك نحوا من ثماني سنوات و خرجنا منها قبل وفاته بنحو من ثلاث سنين فلم نعثر منه طول هذه المدة على زلة و لا صغيرة و اعترف بذلك أيضا غيرنا ممن عاشره و كانت فيه صفات العلماء المخبتين و الزاهدين الورعين حقا لم تسمع في مجلسه غيبة من أحد و إذا شعر من أحد الجالسين انه يريد الخوض في ذلك شرع فيما يوجب عدم خوضه فيه و كان في عصره رجل في النجف اسمه الشيخ هادي الطهراني مشهور بالفضل له حلقة درس كبيرة و مؤلفات مطبوعة يقال انه كان يطيل لسانه على أكابر العلماء.

و لعله لما كان يعتقده في نفسه من الفضل و التفوق و قد شاهدناه في النجف و كثر الكلام في حقه من كثير من أكابر العلماء حتى وصل إلى حد التكفير فانحل امره و تناقص عدد حلقة درسه إلى ما يقرب من عدد الأصابع أو يزيد قليلا و كان ذلك قبل ورودنا النجف فوردناها و الحال على ذلك و في بعض أوقات وجودنا فيها ثارت ثائرة جماعة من العلماء عليه فاصدروا فتاواهم بتكفيره و أرسلوا إلى شيخنا المترجم ليشاركهم في ذلك فأبى و قال التكفير امر عظيم لا أقدم عليه بمثل هذه النسب و صارت يومئذ مسألة الشيخ هادي حديث الناس من العلماء و الطلاب و غيرهم في مجالسهم و محافلهم اما شيخنا المترجم فلم يكن أحد يجسر على ذكر شي‏ء من ذلك في مجلسه و كان الطلبة قبل حضوره إلى الدرس يخوضون في ذلك فإذا حضر سكتوا أو تكلموا في غيره و إذا شعر بان أحدا يريد الخوض في ذلك منعه و سال رجل في حلقة الدرس عما يفعله بعض الاساتذة من شتم بعض الطلاب و زجرهم فقال هم محمولون على الصحة اما نحن فلا نفعل ذلك لكنه كان يغضب إذا رأى ما ينافي الشرع جرى يوما بمجلسه ذكر ما يفعله المسمون في العراق بالرواديد في مجالس العزاء من الترجيع و الترديد فأظهر غاية الاشمئزاز و الاستنكار.

وثوق الخاصة و العامة به بما لا يثقونه بغيره‏

و انا أورد في ذلك حكاية واحدة تدل على المراد و فيها مع ذلك مواعظ و عبر و آداب دينية يلزم كل عالم ان يتأسى بها. لما توفي السيد مهدي الحكيم النجفي في جبل عامل كان له مع السيد محمود الحبوبي أحد تجار العراق سبعون ليرة عثمانية ذهبا و له ورثة في العراق و آخرون في جبل عاملة فأراد وصيه الشيخ عبد الحميد شرارة ان يستجلب سهم الورثة العامليين من العراق فكتب وكالة لي و للشيخ حسين مغنية بقبض سهم الورثة العامليين و إيصاله إليهم و وقع عليهما أشهر علماء جبل عاملة السيد علي ابن عمنا السيد محمود و السيد نجيب فضل الله و بذل السيدان كل ما لديهما من فقاهة في تصحيح هذه الوكالة لتكون مقبولة غير مردودة فنطق الوصي بصيغة الوكالة الصحيحة و قبل السيد علي الوكالة بلفظ قبلت فضولا عن الموكلين و غير ذلك مما ربما يشترط بالوكالة فلقيت الحبوبي و أخبرته بذلك فقال أريد

21

ان أدفعها عن يد عالم مجتهد و أخذ بها إيصالا شرعيا قانونيا لأكون فارغ الذمة امام الله و لا يطالبني أحد من الناس فقلت ليكن ذلك فقال انا لا اطمئن بغير الشيخ آقا رضا الهمذاني فقلت انه شيخنا و استأذنا فحضرنا جميعا امام الشيخ انا و شريكي في الوكالة و السيد محمود و احضر السيد محمود معه ابن عمه السيد محمد سعيد العالم الشاعر المشهور ليكون مراقبا على صحة الإيصال شرعا و قانونا لكنه حين كتابة الإيصال اضطر ان يؤخر كتابته لأنها لم تنتظم معه في المجلس رغم علمه الوافر و أدبه الجم فلما عرضنا ذلك على الشيخ قال ان الوكالة لا تثبت بالخط لكن ان كنتما وكيلين و الا فانا اوكلكما لأنني ولي الغائب فهذه أول عقدة انحلت و الحمد لله و شرع السيد الحبوبي في دفع الليرات فظهر انها تنقص ليرة واحدة فقال اكتبوا الإيصال و انا أحضرها من السوق فشرعنا نكتب الإيصال فقال الشيخ كيف تكتبون بوصول المبلغ تماما و هو ينقص واحدة هذا كذب لا يجوز فقلت له انها تصلنا بعد وقت قصير فهبه كقوله تعالى‏ وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ* فلم يقبل فقلت له نقرضه ليرة مما دفعه و يدفعها لنا فيرتفع الكذب و لم يكن معنا ليرة لنا لنقرضه إياها لأننا:

لا تألف الليرة الصفراء صرتنا # بل قد تمر عليها و هي تنطلق‏

فقال الشيخ لا يجوز لكم إقراض مال اليتيم فلت قلت له انه سيعود إلينا بلا فصل قال و ان فلما رأى الحبوبي النزاع محتدما قام إلى السوق و احضر ليرة و دفعها لنا و انحلت هذه العقدة الثانية و الحمد لله فقال الشيخ أنتم هنا و أصحاب المال في جبل عاملة فكيف ترسلونه إليهم و لعله يفقد في الطريق فقلت له نحن لا نرسله عينا إلى جبل عاملة و لكننا نضعه أمانة عند بعض التجار و نكتب إلى الوصي فيقبض ممن لهم أولاد طلاب في النجف و يحول علينا فندفع لأولادهم فقال عند أي تاجر تريدون وضع المال قلنا له عند الحاج علي شعبان و الحاج باقر شعبان و كانا من الأتقياء المعتمدين عند الجميع فقال اشهدوا عليهما عند الدفع فقلت له أ تاجر الذي نضع عنده أمانة يثقل الاشهاد عليه و ان كان من أهل التقوى فقال لا يلزم أن تقولوا له نريد ان نشهد عليك بل تدفعون له بحضور شاهدين بدون أن يفهم انهما حضرا للشهادة عليه و انحلت العقدة الثالثة و الرابعة و لله الحمد و المنة و في هذه الحكاية درس عظيم نافع لمن يتولون قبض الأمانات.

تواضعه الشديد و حمله نفسه عليه في كل شي‏ء

من تواضعه الشديد انه كان يقوم لكل داخل و يقوم للطلاب جميعهم حتى في أثناء الدرس و العادة المتبعة في النجف ان الشيخ لا يقوم لاحد من تلاميذه في يوم الدرس سواء في اثنائه و خارجة فإذا قام لهم علموا ان ذلك اليوم يوم تعطيل اما الطلاب فيقومون للداخل منهم قبل شروع الشيخ في الدرس و في أثناء الدرس لا يقومون لاحد اما شيخنا المترجم فكلما دخل واحد منهم قام له و لو في أثناء الدرس فيقوم و الكراس الذي يقرأ فيه في يده فإذا كان ذلك في أثناء الدرس كان وحده هو القائم و باقي الطلاب جالسون.

و كان يشتري لوازم بيته بنفسه و لا يكل ذلك إلى أحد رأيته مرة واقفا على القصاب ينتظر فراغه ليعطيه اللحم و ذلك في أيام الزيارة و القصاب مشغول بالبيع على الزائرين و لا يلتفت إلى أصحابه المواطنين لان انتفاعه من الغرباء أكثر و كان واقفا قبل مجيئي مدة الله اعلم مقدارها فصحت 21 بالقصاب ان اعط الشيخ ما يريد فقال الشيخ ما يخالف فقلت له اي شي‏ء ما يخالف يدعك إلى آخر الناس فاعتذر القصاب و وزن له و وزن لي بعده و لو لا مجيئي لكان حاله حال ابنتي شعيب . و رأيته مرة يساوم على الحطب يوم الجمعة أو الخميس لأنهما يوما تعطيل الدروس في الأسبوع ياتي الحطابون بالحطب من الرمث أو الشنآن و ما أشبه ذلك من البرية على حميرهم و يقفون بها في الازقة فتشتري الناس منهم فقلت له يا شيخنا كلف غيرك يشتري لك الحطب فقال انا لا أغير طريقتي و كان يومئذ قد رأس و قلده الناس و قال لي مرقودة رآنا ذاهبين إلى كربلاء للزيارة مشاة انا قد غبطتكم على هذا المشي و تمنيت لو كنت اقدر على المشي فأزور ماشيا معكم.

كراهته الشهرة و انعزاله عن الناس‏

كان يكره الشهرة و يحب العزلة الا فيما لا بد منه لدين أو دنيا فكان لا يجلس في يوم عيد و لا يحب ان يشيعه أحد إذا سافر و يزور أحيانا بعض من جرت العادة ان يزار و يحضر بعض مجالس العزاء و ياتي في بعض الليالي إلى حجرة السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة و إلى غيرها و بالجملة كانت زياراته مقتصرة على ما يرتفع له الجفاء و قال له الطلبة يوما و قد قرب العيد نريد ان نزوركم يا شيخنا يوم العيد فقال انا لا أريد ذلك فحضرنا يوم العيد فإذا الباب مغلق و بعد دق كثير نزل ابن أخته و صهره الشيخ علي ففتح الباب و صعدنا و سلمنا على الشيخ و باركنا له بالعيد و ملا الشيخ علي سبيلين أو ثلاثة كانت موجودة هناك من التتن و قدمها للزائرين فكان أحدهم يجر الدخان من السبيل ثم يدفعه إلى الذي بجانبه و احضر شيئا من الملبس المصنوع في النجف فاخذ كل واحد قطعة منه و انصرفنا شاكرين لهذه الزيارة التي كانت رغما عن الشيخ و لا شك انه لما رأى انه لا مناص له منها أذن لنا بدخول داره فلم نكن غاصبين و لا آثمين و أراد مرة السفر الحج فقلنا له نريد ان نودعكم يا شيخنا فمتى يكون سفركم قال انا لا أريد ذلك و كان الباذل له مصاريف الحج رجل عطار في النجف يسمى الحاج محمد الهمذاني و كانت العادة جارية ان سفر الحج يكون برا من النجف عن طريق نجد و الحجاج ينصب كل منهم صيوانا بحسب حاله خارج السور يصنعون فيه القهوة و تزورهم الناس و ليلة السفر يودعهم من يريد وداعهم هناك اما شيخنا فإنه انتظر إلى قرب أقفال الحضرة و حضر ليزور و يذهب إلى صيوانه فانتظرته انا و أحد الطلاب هناك و ذهبنا معه و ودعناه و رجعنا و كان يمشي في الطريق وحده و ليس معه بالليل من يحمل أمامه الضياء كعادة كبار العلماء و إذا رآه من لا يعرفه ظنه من بعض فقراء الطلبة كنت امشي معه يوما ليلا فاستقبله زائر من العجم فسأله هل تصلي ركعات الوحشة (صلاة ليلة الدفن ركعتان يهدى ثوابهما للميت) فقال لا و لم يكن يعمل لنفسه دعاية و لا يلتمس من يعمل له ذلك و لا يتحدث بشي‏ء مما جرى له مما فيه تميز بشي‏ء.

مبدأ امره و منتهاه‏

كان في أول امره غير معروف كثيرا و أول من أشاد بذكره و اجتهد في إعلاء امره و عرف فضله و مكانته في العلم الشيخ احمد بن صاحب الجواهر و كان هذا معروفا بالذكاء و الفطنة مشهورا بالفضل فلازمه يقرأ عليه و نوه بذكره و دعا اليه و تبعه غيره من آل صاحب الجواهر في حياة الشيخ احمد و بعد وفاته و في مدة قراءتنا عليه و كان الشيخ احمد قد توفي و كان يلازم درسه‏

22

عدة من فضلائهم و كان هو يعرف لهم ذلك و يقول اني اراعي آل صاحب الجواهر . و كان في مبدأ امره فقيرا قانعا مقتصدا و اشترى له الحاج محمد الهمذاني العطار في النجف دارا صغيرة فسكنها و مررنا بها في سفرنا للعراق A0G عام 1352 فإذا هي بيعت و خلت من سكناه و سكنى ذريته بعد ما كانت عامرة بالعلم و اهله فسبحان من لا يدوم الا ملكه و دعاه المذكور إلى حج بيت الله الحرام و بذل له الزاد و الراحلة حتى ثوبي الإحرام و النعلين و مما حدثنا به عن مشاهداته في الحج قال سرق لبعض الحجاج الايرانيين صندوق صغير فيه جواهر و أشياء نفيسة فأخبر بذلك الحملدار فوقع ظنه على بعض العكامين و تهدده بالعقاب قال فتحيرت عند ذلك بين ان اسكت فيكون سكوتا على منكر لان هذا العكام لم يثبت عليه ما يوجب العقاب و بين ان أتكلم فيضيع حق الحاج فخرجت من البيت لئلا ارى شيئا ثم علمت ان العكام لما أيقن بالعقاب ذهب و احضر الصندوق و كان قد دفنه في مزبلة قال و جاءني رجل من غير الشيعة فقال اني أتيت باعمال الحج كلها و عددها فهل بقي علي شي‏ء فقلت لا لكن على بعض مذاهب المسلمين بقي عليك طواف النساء فقال الذين يقولون بعدم وجوب طواف النساء هل يقول أحد منهم ان من طافه يبطل حجه قلت لا فإذا اطوفه فان كان واجبا أكن قد أكملت حجي و ان لم يكن واجبا لم يضرني و بعد و رجوع جماعة اليه في التقليد جاءته بعض الحقوق فكان يصرفها على مستحقيها و لم تتغير حاله في شي‏ء من ماكل أو ملبس أو مسكن أو غيرها بل بقي على ما كان عليه من أحواله التي وصفناها يمشي وحده ليلا و نهارا و يشتري حوائجه بنفسه و يحمل ما يشتريه من لحم و غيره بيده من السوق إلى بيته و يتواضع و بالجملة لم يتغير شي‏ء من أحواله التي وصفناها بقدر شعرة.

بعض آرائه العلمية

كان يرى ان المدار في حجية الخبر على الوثوق بالصدور و لذلك كان يقول بقول المحقق ما قبله الأصحاب منها قبلناه و ما ردوه رددناه و كان يحافظ على موافقة المشهور كثيرا و ان كان لا يقول بحجية الشهرة و كان يقول باشتراط الامتزاج في تطهير الماء النجس و عدم كفاية مجرد الاتصال بالكثير أو الجاري و يقول بان الكيل و الوزن في تقدير الكر متقاربان و لكن الصواب خلاف قوله هذا بل التفاوت كثير على القول بثلاثة أشبار و نصف نعم هما متقاربان على التحديد بثلاثة أشبار و كان يقول بعدم اشتراط الرجوع ليومه و ليلته في المسافة الملفقة و يقول الاخبار صريحة في ذلك و من يريد القول بغيره يحتاج إلى ان يعوج سليقته و يقول بان اشتراط كون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الاخيرة مع ان السجود يتم بتمام الذكر انما هو لكون السجود لا ينتهي الا برفع الرأس فليس الشك بعد تمام الركعة بل في اثنائها و يستشكل في ان المقيم في بلد زمانا طويلا مع عدم قصد التوطن كالطلاب الذين يقيمون في النجف عشرات السنين يجري عليهم حكم المسافر و يقول ان منجزات المريض مع عدم التهمة هي من الأصل و يقول إذا كان الضد المأمور به مضيقا و ضده من العبادات موسعا و فعل الموسع صح لكنه يأثم بتأخير المضيق.

بعض أحاديثه‏

قال يوما كنا قد وضعنا بعض الدراهم تحت الفراش لنشتري به من البر ما نطحنه فجاء رجل كنا استاجرناه على صلاة فسرقه و قال كان بعض 22 الطلاب المواظبين على الدرس يحضر كل يوم مبكرا فجاء يوما و لاقى مشقة في الوصول فوجد الشيخ قد عطل الدرس لسبب فأسف كثيرا على فوات الدرس بعد هذه المشقة قال لكنني فتشت في اعماق قلبي فوجدته مسرورا بهذا التعطيل طلبا للراحة. و لما كنا نقرأ عليه في صلاة الجماعة كان أهل بيتنا مرضى فخرجنا بهم إلى بعض بساتين السهلة لتغيير الهواء فكنا نضطر إلى المجي‏ء كل يوم إلى النجف أول الفجر مشاة لعدم وجود دواب في ذلك الوقت و الوقت قائظ فنصل إلى النجف أول طلوع الشمس و المسافة نحو من فرسخ فنقطعها في نحو ثلثي الفرسخ فنحضر الدرس الذي هو بعد طلوع الشمس بقليل ثم يقرأ تلاميذنا علينا دروسهم و نعود عند العصر راكبين لوجود الدواب فرآني يوما و قد بان علي اثر السفر فسألني فقلت له اني حضرت من بساتين السهلة عند الفجر و وصلت الآن فتعجب فقلت له صار لي مدة افعل هكذا و كل يوم تراني أكون قد حضرت من هناك فقال لكل شي‏ء آفة و لطلب العلم آفات.

ولده‏

له ولد يسمى الشيخ محمد نشا على طلب العلم حتى وصل إلى المعالم محصلا حسن الأخلاق فأصبح يوما بعد ما شب و كبر و قد ذهب إلى دكان صائغ أو ساعاتي ليكون عنده و يتعلم صنعته فعلم أبوه بذلك فلم ينتهره و لم يجبره على ترك ذلك انما قال له كن عند ساعاتي و لا تكن عند صائغ أو بالعكس و بقي على ذلك ثم ذهب إلى همذان و جعل يكتب عرض حالات لمن يشتكون عند الحاكم و لما وصلنا همذان في طريقنا إلى زيارة الرضا ع A0G عام 1353 سألنا عنه و طلبنا مواجهته فجاء و قد لبس لباس أرباب الدولة.

مشايخه‏

(1) الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي و هو عمدة مشايخه و لما هاجر الميرزا الشيرازي إلى سامراء استقل هو بالتدريس (2) الميرزا محمد تقي الشيرازي (3) الميرزا حسن ابن الميرزا خليل الطهراني النجفي .

تلاميذه‏

تخرج به جماعة كثيرون (1) ابن أخته و صهره الشيخ علي كان يشبهه علما و هديا لكن المنية لم تمهله (2) الشيخ احمد ابن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر (3) الشيخ علي ابن الشيخ باقر ابن صاحب الجواهر كان مواظبا على درسه (3) و (4) و (5) ثلاثة من آل صاحب الجواهر غابت عني اسماؤهم أحدهم كان فاضلا حسن الأخلاق رأيته بالنجف في سفري إلى العراق A0G عام 1352 (6) الشيخ محمد محسن المعروف بآقا بزرگ صاحب الذريعة (7) الشيخ علي القمي العابد الزاهد الشهير (8) الشيخ علي الحلي (10) و (11) الشيخ احمد و الشيخ محمد حسين أبناء الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا من آل الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء (12) الشيخ جواد البلاغي (13) الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد آل الشيخ أسد الله التستري الكاظمي (14) الفقير مؤلف هذا الكتاب (15) الشيخ حسين مغنية العاملي (16) الشيخ منير عسيران الصيداوي العاملي و كان يحضر معنا في درسه غير هؤلاء من طلبة العجم غابت عني اسماؤهم.

23

مؤلفاته‏

(1) مصباح الفقيه شرح على الشرائع كان يدرس فيما يكتبه منه كل يوم خرج منه كتاب الطهارة فيه كثير من مهمات المباحث‏الاصوليةو كتاب الصلاة مطبوعان و خرجنا من النجف و هو يدرس في الزكاة (2) حاشية الرسائل مطبوعة قد نسختها بخطي قبل طبعها (3) حاشية المكاسب (4) حاشية الرياض (5) تقريرات بحث الميرزا الشيرازي في‏الأصول‏ (6) كتاب البيع من تقريرات بحث الميرزا الشيرازي (7) حاشية نجاة العباد

{- 11230 -}

السيد رضا بن السيد هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي اللكهنوئي الأصل النجفي

المولد و المدفن ولد في النجف الأشرف سنة 1290 و توفي في 22 جمادى الأولى سنة 1362 بقرية السوارية التي سميت الفيصلية بالسكتة القلبية حيث كان يسكن هناك و هي تبعد عن النجف 12 فرسخا و حمت جنازته بتشييع عظيم إلى النجف فدفن هناك و صلى عليه السيد أبو الحسن الاصفهاني و امر باقامة مجلس الفاتحة و أقيمت له عدة مجالس فاتحة في النجف و في محل وفاته.

كان عالما فاضلا أديبا شاعرا من الطبقة الممتازة بين شعراء عصره انتقل مع والده إلى سامراء سنة 1298 و هي‏و عمره ثماني سنوات و بقي فيها مع والده ثلاث عشرة سنة ثم عاد مع والده إلى النجف و اشتغل بطلب العلم استفادة و إفادة و رأيناه هناك و عاشرناه و لنا معه قرابة من جهة النساء فأم والده هي بنت السيد حسين ابن جد جدنا السيد أبو الحسن موسى و ذهب إلى الحج أيام اقامتنا بدمشق فرأيناه هناك و زرناه و زارنا.

و كان له إلمام بما يسمونه علم‏الرياضة الروحيةوالأورادوالرمل‏والجفر والإرفاق‏أخذ ذلك عن والده و استجازه به فأجازه و قال في حقه صاحب الطليعة عالم فاضل معاصر أديب شاعر شعره من الطبقة العالية قوة و رقة و انسجاما إلى خلق يزري بزهر الرياض. و من اخباره انه عثر على بيتين كتبا بخط كوفي و هما:

من ذخره و ماله # و في الورى جماله

محمد و آله # كيف تسوء حاله‏

و من طريف اخباره على ما كتب به إلينا ولده انه رأى في منامه في العام الذي عزم فيه والده على الرجوع به من سامراء إلى النجف كان هاتفا يهتف من جهة (قد انقضى، قد انقضى) و يجيبه آخر من الجهة الاخرى (ارخته عمر رضا ) فلما انتبه من نومه حسب التاريخ فوجده مطابقا للسنة المذكورة 1311 و مر على قبر فرأى مكتوبا عليه هذا قبر المرحوم السيد رضا خلف السيد محمد الهندي . و هو قبر لرجل مشارك له في الاسم و اسم الأب فتطير من ذلك و اغتم و لكن ظهر ان هذه الطيرة ليست بحق.

مشايخه‏

قرأ على أبيه و على السيد محمد الطباطبائي و الشيخ محمد طه نجف 23 و الشيخ حسن ابن صاحب الجواهر و الملا محمد الشرابياني و ربما حضر أحيانا درس الشيخ ملا كاظم الخراساني و يروي إجازة عن أبيه و عن الشيخ أسد الله الزنجاني و السيد حسن الصدر و السيد أبي الحسن الاصفهاني .

مؤلفاته‏

على ما كتبه إلينا ولده (1) الميزان العادل بين الحق و الباطل و هي رسالة في الرد على الكتابيين الفها بالتماس الشيخ حسن علي القطيفي و طبعها المذكور على نفقته في بغداد A0G سنة 1331 في 40 صفحة و قرر تدريسها في مدارس الدولة و بعد منع نشرها (2) بلغة الراحل في المعتقدات والأخلاق‏لم يتم (3) كتاب في‏العروض‏ مفقود (4) شرح الطهارة من منظومة والده في‏الفقه‏المسماة باللآلئ الكاظمية. و له كلمة في الرد على بعض أهل المجلات البغدادية قال فيها بسم الله الرحمن الرحيم جرت عادة أهل الشرع على الابتداء في كل امر مهم بالتلفظ ببسم الله وفقا

لقوله ص كل امر ذي بال لم يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر

و غير ذلك مما دل بعمومه أو خصوصه على ذلك فالآكل و الشارب يقول بسم الله على أوله بسم الله على آخره و القارى‏ء و الكاتب يقول بسم الله و الماشي و الراكب يقول بسم الله إلى غير ذلك من الامثلة فاما ان نقدر لكل مقام فعلا يناسبه فيكون التقدير هكذا آكل بسم الله أشرب بسم الله إلخ و حينئذ فلا بد من تقدير مستعينا بعد كل فعل من هذه الأفعال و الا فان اسم الله ليس من سنخ المأكول أو المشروب و غيرهما ليتعلق به الفعل على نحو تعلقه بالمفعول كما تأتي ذلك في قوله تعالى‏ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ على ان اجراءها على سياق نظائرها يقتضي تقديره مستعينا أيضا اي اقرأ القرآن مستعينا باسم ربك و اما كون الاستعانة بالاسم شركا لكونه غير المسمى فالجواب عنه بالنقض و الحل (اما النقض) فبقوله تعالى‏ وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ و من المعلوم ان كلا منهما غير الذات المقدسة فلو لزم الشرك من الأول للزم من هذا أيضا (و اما الحل) فان الاستعانة بالغير تكون على أحد وجهين (الأول) ان تكون اعانته على نحو الفاعلية (الثاني) ان تكون على نحو المحبوبية عند الفاعل المطلوب اعانته و الأول نحو استعنت بالملك على اموري و الثاني نحو استعنت عند الملك بادبي اي اتخذت الأدب واسطة تقربي و تحببي عند الملك ليعينني على اموري و لا يخفى على ذوي الألباب ان الاستعانة باسم الله و بالصبر و الصلاة من هذا النحو لا ان تكون هذه الأشياء أعوانا على نحو الفاعلية ليلزم منه الشرك بالله و العياذ بالله و لكني أخشى ان يكون صبا نجد مر على بغداد فهون على بعض قاطنيها نسبة الشرك إلى فحول العلماء فليتق الله امرؤ عزم على تفسير القرآن الكريم من ان ينطق بشي‏ء منه بمجرد الفكر قبل التأمل في دقائق اللغة و تتبع أقوال أئمتها (انتهى) .

شعره‏

له شعر فائق كثير في الطبقة العالية بين أشعار أهل العصر فمنه قوله:

في التشوق إلى النجف و هو من أول نظمه:

يا أيها النجف الأعلى لك الشرف # ضمنت خير الورى يا أيها النجف

فيك الامام أمير المؤمنين ثوى # فالدر فيك و ما في غيرك الصدف

ـ

24

يا سائرين إلى ارض الغري ضحى # نشدتكم بأمير المؤمنين قفوا

ما ضركم لو حملتم ما يبثكم # صب غريب كئيب هائم دنف‏

و قوله في مدح أمير المؤمنين علي ع :

لما دعاك الله قدما لان # تولد في البيت فلبيته

جزيته بين قريش بان # طهرت من أصنامهم بيته‏

و قال عند زيارة المدينة المنورة :

جاشت النفس بالهموم و لكن # سكنت عند ما وردنا المدينة

كيف لا تسكن النفوس ارتياحا # عند من أنزلت عليه السكينة

و قال أيضا عند زيارة أئمة البقيع :

أعز اصطباري و اجرى دموعي # وقوفي ضحى في بقاع البقيع

على عترة المصطفى الأقربين # و أمهم بنت طه الشفيع

هم امنوا الناس من كل خوف # و هم اطعموا اطمعوا الناس من كل جوع

و هم روعوا الكفر في بأسهم # على ان فيهم أمان المروع

وقفت على رسمهم و الدموع # تسيل و نار الجوى في ضلوعي

و كان من الحزم حبس البكاء # لو ان هنالك صبري مطيعي

و هل يملك الصبر من مقلتاه # ترى مهبط الوحي عافي الربوع

و قيمه يمنع الزائرين # من لثم ذاك المقام المنيع

إذا هم زواره بالدنو # يذودونهم عنه ذود القطيع

و هذا مقام يذم الصبور # عليه و يحمد حال الجزوع

و يا ليت شعري و لا تبرح # الليالي تجي‏ء بخطب فظيع

أ كان إليهم أساء النبي # فيجزونه بالفعال الشنيع

لئن كان في مكة صنعهم # بحجاجها نحو هذا الصنيع

فلست ارى الحج بالمستطاع # و لا واجد المال بالمستطيع‏

و له في الموعظة و التخلص إلى رثاء الحسين ع :

ارى عمري مؤذنا بالذهاب # تمر لياليه مر السحاب

و تفاجئني بيض أيامه # فتسلخ مني سواد الشباب

فمن لي إذا حان مني الحمام # و لم أستطع منه دفعا لما بي

و من لي إذا قلبتني الأكف # و جردني غاسلي من ثيابي

و من لي إذا سرت فوق السرير # و شيل سريري فوق الرقاب

و من لي إذا ما هجرت الديار # و عوضت عنها بدار الخراب

و من لي إذا آب أهل الوداد # عني و قد يئسوا من ايابي

و من لي إذا منكر جد في # سؤالي فاذهلني عن جوابي

و من لي إذا درست رمتي # و ابلى عظامي عفر التراب

و من لي إذا قام يوم النشور # و قمت بلا حجة للحساب

و من لي إذا ناولني الكتاب # و لم أدر ما ذا ارى في كتابي

و من لي إذا امتازت الفرقتان # أهل النعيم و أهل العذاب

و كيف يعاملني ذو الجلال # فاعرف كيف يكون انقلابي

أ باللطف و هو الغفور الرحيم # أم العدل و هو شديد العقاب

و يا ليت شعري إذا سامني # بذنبي و واخذني باكتسابي

فهل تحرق النار عينا بكت # لرزء القتيل بسيف الضبابي

24 و هل تحرق النار رجلا مشت # إلى حرم منه سامي القباب

و هل تحرق النار قلبا اذيب # بلوعة نيران ذلك المصاب‏

و له في مثل يوم مولد النبي ص :

ارى الكون اضحى نوره يتوقد # لامر به نيران فارس تخمد

و ايوان كسرى انشق أعلاه مؤذنا # بان بناء الدين عاد يشيد

ارى ان أم الشرك اضحت عقيمة # فهل حان من خير النبيين مولد

نعم كاد يستولي الضلال على الورى # فاقبل يهدي العالمين محمد

نبي براه الله نورا بعرشه # و ما كان شي‏ء في الخليفة الخليقة يوجد

و أودعه من بعد في صلب آدم # ليسترشد الضلال منه و يهتدوا

و لو لم يكن في صلب آدم مودعا # لما قال قدما للملائكة اسجدوا

له الصدر بين الأنبياء و قبلهم # على رأسه تاج النبوة يعقد

لئن سبقوه بالمجي‏ء فإنما # أتوا ليبثوا امره و يمهدوا

رسول له قد سخر الكون ربه # و أيده فهو الرسول المؤيد

و وحده بالعز بين عباده # ليجروا على منهاجه و يوحدوا

و قارن ما بين اسمه و اسم احمد # فجاحده لا شك لله يجحد

و من كان بالتوحيد لله شاهدا # فذاك لطه بالرسالة يشهد

و لولاه ما قلنا و لا قال قائل # لمالك يوم الدين إياك نعبد

و لا أصبحت أوثانهم و هي التي # لها سجدوا تهوي خشوعا و تسجد

لامنة البشرى مدى الدهر إذ غدت # و في حجرها خير النبيين يولد

به بشر الإنجيل و الصحف قبله # و ان حاول الإخفاء للحق ملحد

بسينا دعا موسى و ساعير مبعث # لعيسى و من فاران جاء محمد

فمن ارض قيذار تجلى و بعدها # لسكان سلع عاد و العود احمد

فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي # به أمروا ان يهتفوا و يمجدوا

و من وعد الرحمن موسى ببعثه # و هيهات للرحمن يخلف موعد

و سل من عني عيسى المسيح بقوله # سأنزله نحو الورى حين اصعد

لعمرك ان الحق ابيض ناصع # و لكنما حظ المعاند اسود

أ يخلد نحو الأرض متبع الهوى # و عما قليل في جهنم يخلد

و لو لا الهوى المغوي لما مال عاقل # عن الحق يوما كيف و العقل يرشد

و لا كان أصناف النصارى A0G تنصروا # حديثا و لا كان اليهود A0G تهودوا

أبا القاسم اصدع بالرسالة منذرا # فسيفك عن هام العدي ليس يغمد

و لا تخش من كيد الاعادي و بأسهم # فان عليا بالحسام مقلد

و هل يختشى كيد المضلين من له # أبو طالب حام و حيدر مسعد

على يد الهادي يصول بها و كم # لوالده الزاكي على احمد يد

و هاجر أبا الزهراء عن ارض مكة # و خل عليا في فراشك يرقد

عليك سلام الله يا خير مرسل # اليه حديث العز و المجد يسند

حباك اله العرش منه بمعجز # تبيد الليالي و هو باق مؤيد

دعوت قريشا ان يجيئوا بمثله # فما نطقوا و الصمت بالعي يشهد

و كم قد دعاه منهم ذو بلاغة # فأصبح مبهوتا يقوم و يقعد

و جئت إلى أهل الحجى بشريعة # صفا لهم من مائها العذب مورد

شريعة حق ان تقادم عهدها # فما زال فينا حسنها يتجدد

عليك سلام الله ما قام عابد # بجنح الدجى يدعو و ما دام معبد

و له هذه القصيدة المسماة بالكوثرية في مدح مولانا أمير المؤمنين علي (ع) :

25

أ مفلج ثغرك أم جوهر # و رحيق رضابك أم سكر

قد قال لثغرك صانعه # ( إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ )

و الخال بخدك أم مسك # نقطت به الورد الأحمر

أم ذاك الخال بذاك الخد # فتيت الند على مجمر

عجبا من جمرته تذكو # و بها لا يحترق العنبر

يا من تبدو لي وفرته # في صبح محياه الأزهر

فاجن به بالليل إذا # يغشي و الصبح إذا أسفر

ارحم أرقا لو لم يمرض # بنعاس جفونك لم يسهر

تبيض لهجرك عيناه # حزنا و مدامعه تحمر

يا للعشاق لمفتون # يهوى رشا احوى احور

ان يبد لذي طرب غنى # أو لاح لذي نسك كبر

آمنت هوى بنبوته # و بعينيه سحر يؤثر

أصفيت الود لذي ملل # عيشي بقطيعته كدر

يا من قد آثر هجراني # و علي بلقياه استأثر

أقسمت عليك بما اولتك # النضرة من حسن المنظر

و بوجهك إذ يحمر حيا # و بوجه محبك إذ يصفر

و بلؤلؤ مبسمك المنظوم # و لؤلؤ دمعي إذ ينثر

ان تترك هذا الهجر فليس # يليق بمثلي ان يهجر

فأجل الأقداح بصرف الراح # عسى الافراح بها تنشر

و أشغل يمناك بصب الكأس # و خل يسارك للمزهر

فدم العنقود و لحن العود # يعيد الخير و ينفي الشر

بكر للسكر قبيل الفجر # فصفو الدهر لمن بكر

هذا عملي فاسلك سبلي # ان كنت تقر على المنكر

فلقد أسرفت و ما أسلفت # لنفسي ما فيه اعذر

سودت صحيفة اعمالي # و وكلت الأمر إلى حيدر

هو كهفي من نوب الدنيا # و شفيعي في يوم المحشر

قد تمت لي بولايته # نعم جمت عن ان تشكر

لأصيب بها الحظ الأوفى # و اخصص بالسهم الأوفر

بالحفظ من النار الكبرى # و الأمن من الفزع الأكبر

هل يمنعني و هو الساقي # ان أشرب من حوض الكوثر

أم يطردني عن مائدة # وضعت للقانع و المعتر

يا من قد أنكر من آيات # أبي حسن ما لا ينكر

ان كنت لجهلك بالأيام # جحدت مقام أبي شبر

فاسال‏و اسال # و سل‏و سل

من دبر فيها الأمر و من # أردى الابطال و من دمر

من هد حصون الشرك و من # شاد الإسلام و من عمر

من قدمه طه و علي # أهل الايمان له امر

قاسوك أبا حسن بسواك # و هل بالطود يقاس الذر

اني ساووك بمن ناووك # و هل ساووا نعلي قنبر

من غيرك من يدعى للحرب # و للمحراب و للمنبر

أفعال الخير إذا انتشرت # في الناس فأنت لها مصدر

و إذا ذكر المعروف فما # لسواك به شي‏ء يذكر

أحييت الدين بأبيض قد # أودعت به الموت الأحمر

قطبا للحرب يدير الضرب # و يجلو الكرب بيوم الكر

25 فاصدع بالأمر فناصرك البتار # و شانئك الأبتر

لو لم تؤمر بالصبر و كظم # الغيظ و ليتك لم تؤمر

ما نال أخو... # فتناوله منه...

لكن أعراض العاجل ما # علقت بردائك يا جوهر

أنت المهتم بحفظ الدين # و غيرك بالدنيا يغتر

أفعالك ما كانت فيها # الا ذكرى لمن أذكر

حججا ألزمت بها الخصماء # و تبصرة لمن استبصر

آيات جلالك لا تحصى # و صفات كمالك لا تحصر

من طول فيك مدائحه # عن أدنى واجبها قصر

فاقبل يا كعبة آمالي # من هدي مديحي ما استيسر

و له في رثاء الحسين ع :

أيان تنجز لي يا دهر ما تعد # قد عشرت فيك آمالي و لا تلد

طال الزمان و عندي بعد امنية # ياتي عليها و لا ياتي بها الأمد

تمضي الليالي و لا اقضي المرام فهب # اني ابن عاد فكم يبقى له لبد

علا م احبس عن غاياتها هممي # و لي هموم تفاني دونها العدد

فيا مغذا على وجناء مرتعها # قطع الفجاج و لمع الآل ما ترد

كأنها عرش بلقيس و قد علقت # بها أماني سليمان إذا تخد

جب بالمسير هداك الله كل فلا # عن الهدى فيه حتى للقطار صد

حتى يبوئك الترحال ناحية # تحل من كرب اللاجي بها العقد

و بقعة ترهب الأيام سطوتها # و ليس تهرب من ذؤبانها النقد

و روضة أنجم الزهراء قد حسدت # حصباءها و عليها يحمد الحسد

و ارض قدس من الأملاك طاف بها # طوائف كلما مروا بها سجدوا

فارخص الدمع من عينين قد غلتا # على لهيب جوى في القلب يتقد

و قل و لم تدع الأشجان منك سوى # قلب الفريسة إذ ينثاشها الأسد

يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا # ورد هني و لا عيش لنا رغد

طالت علينا ليالي الانتظار فهل # يا ابن الزكي لليل الانتظار غد

فاكحل بطلعتك الغرا لنا مقلا # يكاد ياتي على إنسانها الرمد

ها نحن مرمى لنبل النائبات و هل # يغني اصطبار و هي من درعه الجلد

كم ذا يؤلف شمل الظالمين لكم # و شملكم بيدي أعدائكم بدد

فانهض فدتك بقايا أنفس ظفرت # بها النوائب لما خانها الجلد

هب ان جندك معدود فجدك قد # لاقى بسبعين جيشا ما له عدد

غداة جاهد من أعدائه نفرا # جدوا بإطفاء نور الله و اجتهدوا

و عصبة جحدوا حق الحسين كما # من قبل حق أبيه المرتضى جحدوا

تجمعت عدة منهم يضيق بها # صدر الفضا و لها أمثالها مدد

فشد فيهم بابطال إذا برقت # سيوفهم مطروا حتفا و ما رعدوا

صالوا و جالوا و أدوا حق سيدهم # في موقف فيه عق الوالد الولد

و شاقهم ثمر العقبي فأصبح في # صدورهم شجر الخطي يختضد

و عاد ريحانة المختار منفردا # بين العدي ما له حام و لا عضد

وتر به أدركت أوتار ما فعلت # و لم تكفهم ثارا لها

يكر فيهم بماضيه فيهزمهم # و هم ثلاثون ألفا و هو منفرد

لو شئت يا علة التكوين محوهم # ما كان يثبت منهم في الوغى أحد

لكن صبرت لامر الله محتسبا # إياه و العيش ما بين العدي نكد

فكنت في موقف بحيث على # رحيب صدرك و فاد القنا تفد

26

حتى مضيت شهيدا بينهم عميت # عيونهم شهدوا منك الذي شهدوا

يا ثاويا في هجير الصيف كفنه # سافي الرياح و وارته القنا القصد

لا بل ذا غلة نهر قتلت به # مورى الفؤاد اواما و هو مطرد

على النبي عزيز لو يراك و قد # شفي بمصرعك الأعداء ما حقدوا

و اصدروك لهيف القلب لا صدروا # و حلأوك عن المورود لا وردوا

و لو ترى أعين الزهراء قرتها # و النيل من فوقه كالهدب ينعقد

له على السمر رأس تستضي‏ء به # سمر القنا و على وجه الثرى جسد

إذا لحنت و أنت و انهمت مقل # منها و حرت بنيران الاسى كبد

عجبت للأرض ما ساخت جوانبها # و قد تضعضع منها الطود و الوتد

و للسماوات لم لا زلزلت و على # من بعد سبط رسول الله تعتمد

الله أكبر مات الدين و انطمست # اعلامه و عفا الايمان و الرشد

و قوضت خيم الاطهار من حرم المختار # لما هوى من بينها العمد

و رب بارزة من خدرها و لها # قلب تقاسمه الأشجان و الكمد

تقول يا اخوتي لا تبعدوا ابدا # عن حيكم و بلى الله قد بعدوا

لم يبق لي إذ نايتم لافقدتكم # حام فيرعى و لا راع فيفتقد

الا فتى صده عن رعي أسرته # اساره و نحول الجسم و الصفد

و كيف يملك دفعا و هو مرتهن # بالسير ممتهن بالأسر مضطهد

و نحن فوق النياق المصعبات بنا # يجاب حزم الربى و الغور و السند

في كل يوم بنا للسير مجهلة # تطوى و يبرزنا بين الورى بلد

يا آل احمد جودوا بالشفاعة لي # في يوم لا والد يغني و لا ولد

لكم بقلبي حزن لا يغيره # مر الزمان و يفنى قلبه الأبد

ثوب الجديدين يبلى من تقادمه # و خطبكم ابدا أثوابه جدد

و قال يرثي الحسين ع :

أ و بعد ما ابيض القذال و شابا # أصبو لوصل الغيد أو اتصابى

هبني صبوت فمن يعيد غوانيا # يحسبن بازي المشيب غرابا

قد كان يهديهن ليل شبيبتي # فضللن حين رأين فيه شهابا

و الغيد مثل النجم يطلع في الدجى # فإذا تبلج ضوء صبح غابا

لا يبعدن و ان تغير مالف # بالجمع كان يؤلف الا حبابا

و لقد وقفت فما وقفن مدامعي # في دار زينب بل وقفن ربابا

و ذكرت حين رأيتها مهجورة # فيها الغراب يردد التنعابا

أبيات آل محمد لما سرى # عنها ابن فاطمة فعدن يبابا

و نحا العراق بفتية من غالب # كل تراه المدرك الغلابا

صيد إذا شب الهياج و شابت الأرض # الدما و الطفل رعبا شابا

ركزوا قناهم في صدور عداتهم # و لبيضهم جعلوا الرقاب قرابا

تجلو وجوههم دجى النقع الذي # يكسو بظلمته ذكاء نقابا

و تنادبت للذب عنه عصبة # ورثوا المعالي أشيبا و شبابا

من ينتدبهم للكريهة ينتدب # منهم ضراغمة الأسود غضابا

خفوا لداعي الحرب حين دعاهم # ورسوا بعرصة كربلاء هضابا

أسد قد اتخذوا الصوارم حلية # و تسربلوا حلق الدروع ثيابا

تخذت عيونهم القساطل كحلها # و اكفهم فيض النحور خضابا

يتمايلون كأنما غنى لهم # وقع الظبا و سقاهم اكوابا

برقت سيوفهم فأمطرت الطلي # بدمائها و النقع ثار سحابا

و كأنهم مستقبلون كواعبا # مستقبلين اسنة و كعابا

وجدوا الردى من دون آل محمد # عذبا و بعدهم الحياة عذابا

26 و دعاهم داعي القضاء و كلهم # ندب إذا الداعي دعاه أجابا

فهووا على عفر التراب و انما # ضموا هناك الخرد الاترابا

و ناوا عن الأعداء و ارتحلوا إلى # دار النعيم و جاوروا الأحبابا

و تحزبت فوق الضلال على ابن من # في‏فرق الاحزابا

فأقام عين المجد فيهم مفردا # عقدت عليه سهامهم اهدابا

أحصاهم عددا و هم عدد الحصى # و أبادهم و هم الرمال حسابا

يومي إليهم سيفه بذبابه # فتراهم يتطايرون بابا

لم انسه إذ قام فيهم خاطبا # فإذا هم لا يملكون خطابا

يدعو أ لست انا ابن بنت نبيكم # و ملاذكم ان صرف الدهر نابا

هل جئت في دين النبي ببدعة # أم كنت في أحكامه مرتابا

أم لم يوص بنا النبي و أودع الثقلين # فيكم عترة و كتابا

ان لم تدينوا بالمعاد فراجعوا # أحسابكم ان كنتم اعرابا

فغدوا حيارى لا يرون لوعظه # الا الاسنة و السهام جوابا

حتى إذا اسفت علوج امية # ان لا ترى قلب النبي مصابا

صلت على جسم الحسين سيوفهم # فغدا لساجدة الظبا محرابا

و مضى لهيفا لم يجد غير القنا # ظلا و لا غير النجيع شرابا

ظمآن ذاب فؤاده من غلة # لو مست الصخر الأصم لذابا

لهفي لجسمك في الصعيد مجردا # عريان تكسوه الدماء ثيابا

ترب الجبين و عين كل موحد # ودت لجسمك لو تكون ترابا

لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا # يكسوه من أنواره جلبابا

يتلو الكتاب على السنان و انما # رفعوا به فوق السنان كتابا

لينح كتاب الله مما نابه # و لينثن الإسلام يقرع نابا

و ليبك دين محمد من امة # عزلوا الرءوس و أمروا الاذنابا

و قال يرثي الحسين ع أيضا:

كيف تهنيني الحياة و قلبي # بعد قتلى‏دامي الجراح

بأبي من شروا لقاء حسين # بفراق النفوس و الأرواح

وقفوا يدرءون سمر العوالي # عنه و النبل وقفة الأشباح

فوقوه بيض الظبا بالنحور البيض # و النبل بالوجوه للصباح

فئة ان تعاون النقع ليلا # اطلعوا في سماه شهب الرماح

و إذا غنت السيوف و طافت # اكؤس الموت و انتشى كل صاح

باعدوا بين قربهم و المواضي # و جسوم الأعداء و الأرواح

أدركوا بالحسين أكبر عيد # فغدوا في منى الطوف اضاح

لست انسى من بعدهم طود عز # و أعاديه مثل سيل البطاح

و هو يحمي دين النبي بعضب # بسناه لظلمة الشرك ماح

فتطير القلوب منه ارتياعا # كلما شد راكبا ذا الجناح

ثم لما نال الظما منه و الشمس # و نزف الدما و ثقل السلاح

وقف الطرف يستريح قليلا # فرماه القضا بسهم متاح

حر قلبي لزينب إذ رأته # ترب الجسم مثخنا بالجراح

أخرس الخطب نطقها فدعته # بدموع بما تجن فصاح

يا منار الضلال و الليل داج # و ظلال الرميض و اليوم ضاح

ان يكن هينا عليك هواني # و اغترابي مع العدي و انتزاحي

و مسيري اسيرة للاعادي # و ركوبي على النياق الطلاح

فبرغمي اني أراك مقيما # بين سمر القنا و بيض الصفاح

لك جسم على الرمال و رأس # رفعوه على رؤوس الرماح

ـ

27

بأبي الذاهبون بالعز و النجدة # و البأس و الهدى و الصلاح

بأبي الواردون حوض المنايا # يوم ذيدوا عن الفرات المتاح

بأبي اللابسون حمر ثياب # طرزتهن سافيات الرياح

أشرق الطف منهم و زهاها # كل وجه يضي‏ء كالمصباح

فازدهت منهم بخير مساء # و رجعنا منهم بشر صباح‏

و له من قصيدة يرثي بها السيد محمد الطباطبائي و هي أول شعر قرئ له:

يا حادثا قد دهى الورى جللا # حل فاضحى السرور مرتحلا

يقول فيها:

أخجل وجه الغمام نائله # حتى غدا يرشح الحيا خجلا

و له في دار كان يسكنها الشيخ محسن حرج و فيها شبهة غصب ثم أعيدت بحكم الشيخ محمد طه نجف قدس سره إلى صاحبها الشيخ مولى نجف :

صبرت يا مولى فنلت المنى # و الصبر مفتاح لباب الفرج

فالحمد لله الذي لم يكن # يدخلني الدار و فيها حرج‏

و له في الغزل و هو من أول نظمه:

لج العذول بنا ولج # و الحب في قلبي ولج

كتب الغرام على جباه # ذوي الصبابة لا حرج‏

و له و فيه التوجيه:

غزا مهجتي بصفاح اللحاظ # ولوع بظلمي لا يصفح

و لم أر من قبل اجفانه # جنودا إذا انكسرت تفتح‏

و في جريدة الهاتف : لقد اولع‏بالبديع‏و له مقامات إذا شئتها شعرا كانت بحور مختلفة و قواف مختلفة و ان شئتها نثرا كانت نثرا مسجعا أو مرسلا و لقد كلفته مرة بوضع تاريخ لوفاة A1G الملك غازي و جلوس A2G الملك فيصل فقال:

A1G عرش 570 العراق 402 جمال 74 # لكل 80 ملك 90 مفضل 950

A2G عراه في فقد غازي # نقص و تم 1018 بفيصل

و البيت الأول هو تاريخ وفاة غازي و جلوس فيصل الثاني لكنه يزيد عن التاريخ الحقيقي فإذا حذف منه عدد كلمة غازي بحساب الجمل و هو 1018 نقص 210 فإذا أضيف اليه كلمة فيصل و عدد حروفها 210 تم التاريخ و عرض عليه بيتان من شعر سخيف و طلب منه اجازتهما فقال:

لقد زعموا بان خيوطا خيوطا # لقد صدقوا و لكن كالحبال‏

و أهل العراق يقولون لمن يظهر عليه مبادي الجنون ان به خيوطا أو خويطات اه. 27 و في الطليعة : كتب إلى الشيخ رضا الاصفهاني كتابا يقرأ نثرا و نظما (اما نثرا) فهكذا: لو كنت يا قلمي. تطيق الوصف عن ألمي و تنبي.

عما اقاسيه. بكيت لما ألاقيه و حسبي. من موجع الآلام. ان تجري مع الأيام. صحبي و اقاربي و مباعدي و مقاربي. فالكل حربي. من بعد سلم. هل فؤادي طود حلم. أم لقلبي. صبر على هجر الرضا و جفاه.

بعد زوال كربي. بوفاة لا أدري تناسى عهده ليكون. عتبي. إياه. ينجز وعده. أم مال عن عهد المحب. فيضيع فيه العتب. كيف و دأبه في الحب. دأبي. فيه. و ليس يحول عما يصطفيه فان حبي إياه. لو لم يقترن بوفاة. كنت قضيت نحبي. هما. و ذابت مهجتي غما. و ها قد جئت انبي رب المعالي مجملا من شرح أحوالي. و ربي بالحال اعلم. و هو ارحم. و هو أكرم. و هو حسبي (و اما نظما) فهكذا:

لو كنت يا قلمي تطيق # الوصف عن حالي و تنبي

عما اقاسيه بكيت # لما ألاقيه و حسبي

من موجع الآلام ان # تجري مع الأيام صحبي

و اقاربي و مباعدي # و مقاربي فالكل حربي

من بعد سلم هل فؤادي # طود حلم أو لقلبي

صبر على هجر الرضا # و جفاه بعد زوال كربي

بوفاة لا أدري تناسى # عهده ليكون عتبي

إياه ينجز وعده # أم مال عن عهد المحب

فيضيع فيه العتب كيف # و دأبه في الحب دأبي

فيه و ليس يحول عما # يصطفيه فان حبي

إياه لو لم يقترن # بوفاة كنت قضيت نحبي

هما و ذابت مهجتي # غما و ها قد جئت انبي

رب المعالي مجملا # من شرح أحوالي و ربي

بالحال اعلم و هو أرحم # و هو أكرم و هو حسبي‏

و هذا من تكلف ما لا فائدة فيه و لا رونق له فلم يبق معه النثر نثرا و لا النظم نظما و قد اذهب رونقهما معا.

{- 11231 -}

السيد رضا بن مهدي بن صادق الحسيني الخوئي

ينتهي نسبه إلى محمد المصري الحجازي الذي انتقل إلى بلاد آذربيجان من ذرية زيد الشهيد توفي بتبريز في أوائل المائة الرابعة بعد الألف و حمل نعشه إلى النجف فدفن بوادي السلام. و الخوائي الخوئي نسبة إلى خوي بلدة من بلاد آذربيجان .

قال السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي فيما كتبه إلينا: كان عالما فقيها متكلما من اجلاء تلاميذ ملا محمد الإيرواني و الشيخ محمد حسين الكاظمي و السيد حسين الكوه‏كمري المعروف بالسيد حسين الترك و الميرزا الشيرازي قبل انتقاله إلى سامراء بل أدرك له إلمام بالنيرنجيات رأس في تبريز و درس و أفتى و حكم و كان يؤم في مسجد الصادقية بتبريز و لما توفي قام مقامه ابن أخيه السيد حسين الخوئي .

28

مؤلفاته‏

قال السيد شهاب الدين أكثرها عندي بخط يده و هو عم والدتي و هي (1) شرح على حاشية تهذيب‏المنطق‏ لملا عبد الله اليزدي (2) منظومة في المنطق‏ (3) حاشية على فصول‏الأصول‏ (4) حاشية على الرسائل (أقول) الفصول و الرسائل تحتاجان إلى اختصار لا إلى حاشية (5) حاشية على شرح التجريد للقوشجي (6) حاشية على حاشية المير عبد الحي على شرح الشمسية (7) كشف الأستار عن غوامض الأسرار في أربع مجلدات و هو شرح على حاشية الملا عبد الله في‏المنطق‏ غير الشرح السابق فرغ منه سنة 1275 (8) رسالة في شبهة الجذر الأصم تعرض فيها لكلام الآقا حسين الخوانساري في هذه المسألة و ما له و ما عليه.

{- 11232 -}

الميرزا رضا خان مهندس الملك

من مهندسي إيران له كتاب في‏الجبر و المقابلةفارسي اسمه هزار مسألةجبر و مقابلة (ألف مسألة في‏الجبر و المقابلة) مطبوع.

{- 11233 -}

آقا رضا الهمذاني

المتكلم الواعظ نزيل طهران مر بعنوان آقا رضا بن علي نقي بن محمد رضا .

{- 11234 -}

آقا رضا الهمداني النجفي الفقيه

مضى بعنوان رضا بن مهدي هادي

{- 11235 -}

الشريف الرضي

أو السيد الرضي اسمه محمد بن الحسين .

{- 11236 -}

السيد الرضى بن أحمد بن الرضي الحسيني

بنيسابور .

في فهرست منتخب منتجب الدين عالم صالح

{- 11237 -}

الشيخ الأجل سعيد الدين الرضي البغدادي

في الرياض كان من اجلاء علماء أصحابنا و لعله من مشايخ السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي على ما يظهر من حديث جزائر صاحب الزمان كما أورده السيد في بعض مؤلفاته في أحوال القائم ع قال حكى الشيخ الأجل الأمجد الحافظ حجة الإسلام سعيد الدين الرضا البغدادي عن الشيخ الأجل الأمجد المقري خطير الدين حمزة بن الحارث ابن المعصفرة بمدينة السلام في 18 شعبان سنة 544 عن الشيخ العالم A1G أبو القاسم عبد الباقي الدمشقي A1G سنة 544 عن الشيخ الأجل العالم A2G كمال الدين محمد بن يحيى الأنباري بمدينة السلام A2G ليلة الخميس عاشر شهر رمضان المبارك بعد الفطور في السنة المذكورة قال كنا عند الوزير عون الدين في A2G شهر رمضان سنة 543 و نحن على طبق طعام و عنده جماعة الحكاية بطولها.

{- 11238 -}

الرضي بن حبشي

توفي يوم الأربعاء 23 جمادى الأولى سنة 600 و صلى عليه بالمدرسة النظامية في بغداد و دفن في مشهد موسى بن جعفر ع. ذكر انه كان كاتب المخزن المعمور و كان ذا كتابة مضبوطة حسنة متواضعا و المخزن بمنزلة بيت المال. 28 {- 11239 -}

السيد الرضي ابن السيد حسن بن محيي الدين العاملي الشامي المكي

في أمل الآمل فاضل شاعر أديب معاصر سكن جيلان إلى الآن اه و في الرياض لم اسمع به في تلك البلاد و لعله ليس بعالم معروف يعول عليه فالعهدة عليه فيه.

{- 11240 -}

الآقا رضي ابن الآقا حسين الخوانساري

ياتي بعنوان رضي الدين محمد بن حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري.

{- 11241 -}

الشيخ الرضي

شارح كافية ابن الحاجب اسمه محمد بن الحسن الأسترآبادي .

{- 11242 -}

السيد الرضي الشيرازي

إمام الجامع العباسي باصفهان ياتي بعنوان رضي الدين محمد الشيرازي .

{- 11243 -}

السيد الرضي بن عبد الله بن علي الجعفري

بقاستان بقاسان في فهرست منتخب منتجب الدين عالم صالح.

{- 11244 -}

الآقا رضي القزيني

صاحب لسان الخواص اسمه رضي الدين محمد بن الحسين القزويني .

{- 11245 -}

السيد عماد الدين الرضي بن المرتضى بن المنتهى الحسيني المرعشي

في فهرست منتجب الدين صالح

{- 11246 -}

السيد رضي الدين بن أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الحسيني الأحسائي النديدي

المولد كان حيا سنة 1035 عالم فاضل من تلاميذ الشيخ علي بن محيي الدين الجامعي العاملي اطلع صاحب الذريعة على الجزء الأول من الإيضاح لفخر الدين ولد العلامة في مكتبة الحسينية بالنجف بخط المترجم و ذكر في آخره أنه كتبه لنفسه متعه الله بحضرة شيخه الأجل الشيخ علي بن محيي الدين الجامعي العاملي في بلدة تون و فرغ من الكتابة في ربيع الثاني سنة 1035 .

{- 11247 -}

السيد رضي الدين بن باقر بن أبي الحسن بن المسيب الحسيني المحلاتي

ينتهي نسبه إلى أبي الحسين يحيى النسابة العقيبي أمير المدينة المشرفة صاحب كتاب اخبار الزينات جد أكثر الاعرجيين قال A1G السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي نزيل A1G قم فيما كتبه إلينا كان رضي الدين هذا من أعيان تلامذة الوحيد البهبهاني له كتاب في‏الفقه‏ وصل فيه إلى الحج توفي بمحلات و نقل نعشه إلى كربلاء المشرفة و دفن بباب قاضي الحاجات من أبواب الصحن الشريف الحسيني و عقبه كثير ببلدة محلات و فراهان و رهق و غيرها و من مشاهير ذريته السيد صدر الاشراف وزير العدلية سابقا بايران و ذكرت مشجرته في كتابي المشجر اه.

{- 11248 -}

رضي الدين الخوانساري

اسمه محمد بن الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين .

29

{- 11249 -}

رضي الدين

الشهير بابن راشد القطيفي ذكره الشيخ يوسف في لؤلؤة البحرين و وصفه بالإمام البحر القمقام و قال انه يروي عن الشيخ العلامة صاحب الفنون كرم يوسف الشهير بابن القطيفي .

{- 11250 -}

رضي الدين بن طاوس

اسمه علي بن موسى بنت جعفر بن محمد بن طاوس .

{- 11251 -}

الشيخ رضي الدين بن عرفة

توفي سنة 669 في مجموعة الجباعي وصفه بالفقيه

{- 11252 -}

الشيخ رضي الدين بن نور الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني العاملي النجفي

توفي ليلة عرفة سنة 1048 بالنجف الأشرف و دفن في الحضرة المشرفة ذكره الشيخ جواد آل محيي الدين في ملحق أمل الآمل فقال كان عالما فاضلا جليلا عظيم الشأن اجازه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني و غيره من مشايخه سكن بعد موت أبيه في شوشتر و توجه سنة 1025 لزيارة الرضا ع قال ولده الشيخ علي في رسالته التي بعث بها إلى صاحب أمل الآمل و هي في تراجم آل أبي جامع ان والده المترجم لما رجع من زيارة الرضا ع اتصل بالشاه عباس الصفوي فأكرمه و ارجع اليه امر القضاء و ولاية جميع الأوقاف في شوشتر و دزفول و خرم‏آباد و بهبهان و دهدشت و كوه كيلو كيلويه و توابع تلك البلاد و ان ينصب للقضاء من تحت يده من شاء و يعزل من شاء ثم بعد ذلك أضاف إليها همذان و توابعها و سكن بهمذان نحو سنتين إلى ان سافر الشاه عباس إلى بغداد و استولى عليها فاستعفى المترجم من ذلك المنصب و انتقل إلى النجف الأشرف و سكنها حتى مات بالتأريخ المتقدم و كان شاعرا له مقطوعة يعاتب بها أخاه الشيخ عبد اللطيف و مقطوعة اخرى يمدح بها أمير المؤمنين (ع) .

{- 11253 -}

رضي الدين بن قتادة بن مزروع بن علي بن مالك الحسني المدني النسابة.

ذكره صاحب عمدة الطالب و وصفه بشيخنا فقال عند ذكره عقب إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى منهم يحيى بن عبد الله العالم بن الحسين الرسي من ولده حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى المذكور و يقال لولده بنو حمزة باليمن منهم أئمة الزيدية هناك إلى الآن و منهم شيخنا رضي الدين بن قتادة إلى آخر ما مر

{- 11254 -}

رضي الدين القزويني

اسمه محمد بن الحسين (الحسن) و يقال رضي القزويني .

{- 11255 -}

رضي الدين بن محمد الحسيني الشيرازي.

توفي سنة 1112 باصفهان و قبره في تكية السيد رضي المعروفة بتخت فولاذ .

كان من المدرسين و المحدثين باصفهان و كان مفسرا له تفسيركبير كذا كتبه إلينا السيد شهاب الدين التبريزي القمي . 29 {- 11256 -}

السيد رضي الدين ابن محمد بن علي بن حيدر بن نور الدين علي أخي صاحب المدارك بن علي بن الحسن الموسوي العاملي المكي.

ولد سنة 1103 و اسمه تاريخ ولادته لكنه يزيد سنتين فلذلك قال والده:

رضي الدين تاريخ # لعام نظامه الشرعي‏

و قال أيضا:

رضي الدين تاريخ # بحذف اثنين من عدده

و فطم سنة 1105 المطابق لاسمه رضي الدين و في الذريعة توفي قبل سنة 1168 لأنه دعا له السيد عبد الله التستري في اجازته الكبير الصادرة في هذا التاريخ.

(اختلاف العبارات في نسبه)

في مسودة الكتاب كما ذكرناه و الظاهر انا نقلناه من أنيس الجليس فهو أقرب إلى الصحة لأن ابن عمه اعرف بنسبة لكن ستعرف ان صاحب الأنيس سماه في أثناء كلامه بالسيد رضي الدين ابن السيد محمد حيدر و في مسودة الكتاب أيضا السيد رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن نجم الموسوي العاملي المكي ولد سنة 1103 له الدلائل الهادية على المسائل الصحارية ذكره في إجازته للسيد نصر الله المدرس الحائري سنة 1155 فنكون قد نقلنا عن الإجازة المذكورة و هو المتقدم بعينه بدليل إتحاد تاريخ الولادة و في الذريعة رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر آل نجم الدين الموسوي العاملي المكي و فيما كتبه لنا بعض فضلاء كاشان في طهران من ترجمته سنة 1353 رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر بن نور الدين علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي المكي

أقوال العلماء فيه‏

ذكره ابن عمه السيد عباس في نزهة الجليس فقال من جملة اسجاع كثيرة ابن عمي الأديب الأريب المصقع الخطيب السيد رضي الدين بن السيد محمد حيدر هو مقدم البلغاء المترجمين في هذه الرحلة عالم عامل رحلة تشد اليه الرحال و تزدحم على بابه الرجال لتحصيل الفوائد و تنويل الصلات و العوائد فاضل أقرت له الفضائل بالوحدة و أديب تربى في حجر الآداب و اليه في البلاغة المرجع و المآب كان والده معدنا لكل فضل و إفادة و هو من بعده خلفه و زيادة و أورد له عدة أشعار لم يقع عليها الاختيار .

مؤلفاته المستفادة مما مر

(1) الدلائل الهادية على المسائل الصحارية جواب لمسائل أهل صحار (2) تنضيد القواعد السنية بتمهيد الدولة الحسنية في نزهة الجليس تاريخ‏ جليل القدر جم افوائد الفوائد في الذريعة رأيت منه نسخة في مكتبة السيد أحمد العطار البغدادي التي وقفها حفيده السيد عيسى و مما استطرفت منه قوله توفي A1G سنة 1113 رئيس المحققين و سلطان المدققين العالم العلامة و الفاضل الفهامة A1G أحمد افندي المشهور A1G بمنجم باشي ثم ذكر ترجمته عن كتاب لسان الزمان ثم قال رأيت له تعليقة على الحديث الشريف (

إني تارك فيكم خليفتين‏

) و قد أورد على العامة من هذا الحديث اثني عشر إشكالا و بحثا ثم قال بعد تمام الأبحاث رحم الله من يكشف القناع و يرفع الحجاب عن وجوه

30

هذه النكات الجليلة و يزيل كلمة الشبهة بالتنوير و التوضيح.

مشايخه‏

(1) يروي عن والده السيد محمد كما مر.

تلاميذه‏

يروي عنه إجازة (1) السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري (2) و السيد نصر الله الحائري (3) و السيد شبر بن محمد المشعشي الحويزي كما مر.

{- 11257 -}

الميرزا رضي الدين المشهدي

توفي سنة 1070. من شعراء الفرس الساكنين في المشهد المقدس الرضوي يضرب به المثل في مراتب‏الحكمةوالعرفان‏.

{- 11258 -}

المولى رضي الدين ابن نبي القزويني

كان حيا سنة 1134 .

فاضل يعبر عن نفسه في كتاب تظلم الزهراء بنائح الشبل العلوي فيظهر منه أنه كان قارئ المصائب الحسينية له كتاب المقلة العبراء في تظلم الزهراء مطبوع في الذريعة هو كالشرح على الملهوف و مرتب على ترتيبه من المسالك الثلاثة فرغ منه سنة 1118 و رأى صاحب الذريعة نسخة منه كتبت سنة 1134 و قال كاتبها انه نقلها عن نسخة خط المؤلف حفظه الله فدل ذلك على انه كان حيا بذلك التاريخ.

{- 11259 -}

السيد رضي الدين بن نور الدين ابن السيد نعمة الله الجزائري.

توفي في 24 جمادى الأولى سنة 1194. كان من الأفاضل و العلماء الأماثل و كان ينظم الشعر الجيد بالفارسية و تخلصه اقدس سكن الهند و كان يحب الانزواء و العزلة.

{- 11260 -}

رضية سلطان بيگم بنت الشاه حسين الصفوي

آخر الملوك الصفوية بايران .

كانت زوجة نادر شاه الافشاري الشهير و أم ولده شاه رخ ميرزا .

{- 11261 -}

الرعل بن جبلة العبدي

من عبد القيس من أهل البصرة .

استشهد سنة 36 .

قتله أصحاب الجمل قبل مجي‏ء أمير المؤمنين علي ع إلى البصرة مع أخيه حكيم بن جبلة و سبعين من عبد القيس و كان حكيم و أخوه الرعل من خيار الشيعة .

{- 11262 -}

الرفا

اسمه السري بن أحمد

{- 11263 -}

رفاعة بن أبي رفاعة الهمداني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع في باب الكنى في 30 أبي الجوشاء و قال انه دفع راية همدان لما خرج من الكوفة إلى‏إلى رفاعة بن أبي رفاعة الهمداني .

{- 11264 -}

رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي

يكنى أبا معاذ .

توفي سنة 60 من الهجرة

أمه.

(أسد الغابة) أمه أم مالك بنت أبي بن سلول أخت عبد الله بن أبي رأس المنافقين .

أقوال العلماء فيه‏

هو من خيار الصحابة الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ع شهد مع رسول الله ص وووو و المشاهد كلها و شهد مع علي أمير المؤمنين ع و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص رفاعة بن رافع الخزرجي الزرقي و زاد في أصحاب علي ع الأنصاري و قال ابن الأثير في الكامل :

كان بدريا و شهد مع علي و. و في أسد الغابة شهدو قال عروة و موسى بن عقبة و ابن إسحاق شهدوووو المشاهد كلها مع رسول ص قال ثم شهد رفاعة مع علي و شهد معه‏أيضا روى الشعبي قال لما خرج طلحة و الزبير إلى البصرة إلى أن قال و ذكر كلاما لرفاعة إلى قوله مخاطبا أمير المؤمنين ع و قد بايعناك و لم نال و قد خالفك من أنت خير منه و أرضى فمرنا بأمرك. و في الدرجات الرفيعة شهدو كان أبوه رافع من أصحاب‏و كان رفاعة من أصحاب أمير المؤمنين ع شهد معه‏و هو أحد البدريين الذين شهدوها معه و مات في ملك معاوية و حكى A1G ابن أبي الحديد في شرح النهج عن شيخه A1G أبي جعفر الإسكافي في نقض كتاب نقض العثمانية للجاحظ انه قال اجتمعت الصحابة في مسجد رسول الله ص بعد للنظر في امر الامامة فأشار عليهم أبو الهيثم بن التيهان و رفاعة ابن رافع بن مالك بن العجلان و أبو أيوب الأنصاري و عمار بن ياسر بعلي و ذكروا فضله و سابقته و جهاده و قرابته فأجابهم الناس اليه فقام كل واحد منهم خطيبا يذكر فضل علي فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة و منهم من فضله على المسلمين كافة ثم بويع اه و هو أحد شهود كتاب الصلح الذي كتب بين علي و معاوية كما ذكره نصر في كتاب صفين ص 274 .

بعض ما روى من طريقه‏

(أسد الغابة) بسنده عن رفاعة بن رافع

كان رسول الله ص يوما في المسجد و نحن معه إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فاخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي ص فرد عليه و قال ارجع فصل فانك لم تصل فعل ذلك مرتين أو ثلاث فقال الرجل ارني أو علمني فإنما انا بشر أصيب و أخطئ قال أجل إذا قمت إلى الصلاة (إلى ان قال) ثم اركع فاطمئن راكعا ثم اعتدل قائما ثم اسجد فاطمئن ساجدا ثم اجلس فاطمئن ثم اسجد فاطمئن ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك .

{- 11265 -}

رفاعة بن شداد البجلي

قتل سنة 66 مع المختار طلبا بالثار الحسين ع.

31

من التابعين عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي و ابنه الحسن ع و كان من التوابين من رؤسائهم حضرو لم يقتل و رجع بالناس لما رأى أنه لا قبل لهم بأهل الشام كما ياتي و كان قد حضر الصلاة على أبي ذر الغفاري مع مالك بن الحارث الأشتر بالزبدة بالربذة كما سياتي في ترجمة مالك و ياتي هناك

رواية الكشي عن أبي ذر أنه قال لزوجته ان رسول الله ص اخبرني أني أموت بأرض غربة و أنه يلي غسلي و دفني و الصلاة على رجال من أمتي صالحون‏

فولي ذلك منه جماعة فيهم مالك الأشتر و عبد الله بن فضل التميمي و رفاعة بن شداد البجلي . و كان مع علي أمير المؤمنين ع و انشد يومئذ برواية ابن شهرآشوب في المناقب :

ان الذين قطعوا الوسيلة # و نازعوا عليا الفضيلة

في حربه كالنعجة الأكيلة

و كان معه‏و لما عقد أمير المؤمنين ع الألوية و أمر الأمراء و كتب الكتائب‏جعله على قبيلته بجيلة قال نصر في كتاب صفين و قال أيضا ص 163 انه لما رفعت المصاحف قال رفاعة ابن شداد أيها الناس انه لا يفوتنا شي‏ء من حقنا و قد دعونا في آخر أمرنا إلى ما دعوناهم اليه في أوله فان يتم الأمر على ما نريد و الا آثرناها جذعة و قال في ذلك:

تطاول ليلي للهموم الحواضر # و قتلى أصيبت من رؤوس المعاشر

امست و الحوادث جمة # يهيل عليك الترب ذيل الأعاصر

فان يك أهل الشام نالوا سراتنا # فقد نيل منهم مثل جزرة جازر

و قام سجال الدمع بنا و منهم # يبكين قتلى غير ذات مقابر

و ما ذا علينا ان نريح نفوسنا # إلى سنة من بيضنا و المغافر

و من نصبنا وسط العجاج جباهنا # لوقع السيوف المرهفات البواتر

و طعن إذا نادى المنادي ان ركبوا # صدور المذاكي بالرماح الشواجر

فان حكما بالحق كان سلامة # و راي و كانا منه في شؤم ثائر

و لكن ابن شهرآشوب في المناقب أورد هذا البيت هكذا:

فان حكموا بالعدل كانت سلامة # و إلا أثرناها بيوم قماطر

و هذا يدل على أنه قد مال إلى الموادعة و انطلت عليه الحيلة. قال ابن الأثير في حوادث سنة 51 أنه لما قتل معاوية حجر بن عدي خرج عمرو بن الحمق حتى أتى الموصل و معه رفاعة بن شداد فاختفيا بجبل هناك فرفع خبرهما إلى عامل الموصل فسار إليهما فخرجا فاما عمرو فكان قد استسقى بطنه و لم يكن عنده امتناع و أما رفاعة فكان شابا قويا فركب فرسه يقاتل عن عمرو فقال له عمرو و ما ينفعني قتالك عني انج بنفسك فحمل عليهم فأفرجوا فنجا و كان رفاعة ممن كاتب الحسين ع من شيعة الكوفة .

خبره في الطلب بثار الحسين ع

في مروج الذهب : في سنة 65 تحركت الشيعة بالكوفة و تلاقوا بالتلاوم و التندم حين قتل الحسين فلم يغيثوه و رأوا أنهم قد أخطئوا خطا كبيرا و أنه لا يغسل عنهم ذلك الجرم الا قتل من قتله أو القتل فيه ففزعوا إلى خمسة نفر منهم سليمان بن صرد الخزاعي و المسيب بن نجبة الفزاري و عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي و عبد الله بن وال التميمي 31 و رفاعة بن شداد البجلي اه و كان رفاعة من رؤسائهم و من خيار أصحاب علي بنص ابن الأثير و من رؤسائهم المسيب بن نجبة فقام المسيب فخطبهم و قال في آخر خطبته ولوا عليكم رجلا منكم فإنه لا بد لكم من أمير تفزعون إليه و راية تحفون بها و قام رفاعة بن شداد اما بعد فان الله قد هداك لاصوب القول و بدأت بارشد الأمور بدعائك إلى جهاد القاسطين و إلى التوبة من الذنب العظيم فمسموع منك مستجاب إلى قولك و قلت ولوا أمركم رجلا تفزعون اليه و تحفون برايته و قد رأينا مثل الذي رأيت فان تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيا و فينا منتصحا و في جماعتنا محبوبا و إن رأيت و رأى أصحابنا ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة و صاحب رسول الله ص و ذا السابقة و القدم سليمان ابن صرد الخزاعي المحمود في بأسه و دينه الموثوق بحزمه و لما التقوا مع أهل الشام و اشتد القتال و قتل سليمان و جماعة بقيت الراية ليس عندها أحد فنادوا عبد الله بن وال فإذا هو قد اصطلى الحرب في عصابة معه فحمل رفاعة بن شداد فكشف أهل الشام عنه فاتى و أخذ الراية ثم قتل فأتوا رفاعة بن شداد و قالوا لتاخذ الراية فقال ارجعوا بنا لعل الله يجمعنا ليوم شرهم فقال له عبد الله بن عوف بن الأحمر هلكنا و الله إذا لئن انصرفنا ليركبن أكتافنا فلا نبلغ فرسخا حتى نهلك هذه الشمس قد قاربت الغروب فنقاتلهم على خيلنا فإذا غسق الليل ركبنا خيولنا و سرنا فقال رفاعة نعم ما رأيت و أخذ الراية و قاتلهم قتالا شديدا فلما امسوا رجع أهل الشام إلى معسكرهم و نظر رفاعة إلى كل رجل قد عقر به فرسه و جرح فدفعه إلى قومه ثم سار بالناس ليلته فلما أصبح أهل الشام لم يجدوا لهم أثرا فلم يتبعوهم. هذه رواية ابن الأثير اما المسعودي فإنه قال في مروج الذهب لما علم من بقي من التوابين انه لا طاقة لهم بمن بازائهم من أهل الشام انحازوا عنهم و ارتحلوا و عليهم رفاعة بن شداد البجلي و تأخر أبو الحويرث العبدي في حامية الناس و طلب منهم أهل الشام المكافة و المتاركة لما رأوا من بأسهم و صبرهم مع قلتهم فلحقوا ببلادهم قال ابن الأثير و سار رفاعة و أصحابه حتى أتوا قرقيسيا فعرض عليهم زفر الإقامة فأقاموا ثلاثا فأضافهم ثم زودهم ثم ساروا إلى الكوفة و لما بلغ رفاعة الكوفة كان المختار محبوسا فأرسل إليهم يمدحهم و يقول إنه هو الذي يقتل الجبارين و في حوادث سنة 66 أنه أرسل إليهم كتابا من الحبس يثني عليهم و يمنيهم الظفر و كان ممن قرأ كتابه رفاعة بن شداد و لما خرج المختار كان رفاعة ممن قاتل معه و لما اجتمع أهل اليمن بجبانة السبيع حضرت الصلوات فكره كل رأس من أهل اليمن ان يتقسمه صاحبه فقال لهم عبد الرحمن ابن مخنف هذا أول الاختلاف قدموا الرضا فيكم سيد القراء رفاعة بن شداد البجلي ففعلوا فلم يزل يصلي بهم حتى كانت الوقعة. و لما خرجوا إلى جبانة السبيع نادوا يا لثارات الحسين فسمعها يزيد بن عمير بن ذي مران الهمداني فقال يا لثارات عثمان فقال لهم رفاعة بن شداد ما لنا و لعثمان فقال لهم رفاعة بن شداد ما لنا و لعثمان لا أقاتل مع قوم يبغون دم عثمان فقال له ناس من قومه جئت بنا و أطعناك حتى إذا رأينا قومنا تأخذهم السيوف قلت انصرفوا و دعوهم فعطف عليهم و هو يقول:

انا ابن شداد على دين علي # لست لعثمان بن أروى بولي

لأصلي اليوم فيمن يصطلي # بحر نار الحرب غير مؤتلي‏

فقاتل حتى قتل . ـ

32

{- 11266 -}

رفاعة بن طالب الجرهمي

ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 304 فيمن قتل مع أمير المؤمنين علي ع.

{- 11267 -}

رفاعة بن عبد المنذور أبو لبابة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص

{- 11268 -}

رفاعة بن محمد الحضرمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و ذكره ابن داود في رجاله في القسم الأول و قال ثقة و لا يعلم منشا توثيقه فلذلك يشكل الاعتماد عليه لا سيما مع قولهم ان في كتابه أغلاطا و في النقد وثقه ابن داود لا غير.

{- 11269 -}

رفاعة بن موسى الأسدي النخاس الكوفي

(رفاعة) في الخلاصة بكسر الراء و بعدها فاء و العين المهملة بعد الألف (و النخاس ) بالنون و الخاء المعجمة و السين المهملة. قال النجاشي رفاعة بن موسى الأسدي النخاس روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا يعترض عليه بشي‏ء من الغمز حسن الطريقة له كتاب مبوب في الفرائض أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا حميد بن زياد حدثنا احمد بن الحسن البصري حدثنا أبو شعيب صالح بن خالد المحاملي عنه بكتابه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع رفاعة بن موسى الأسدي النخاس كوفي و في الفهرست رفاعة بن موسى النخاس ثقة له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار و سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى عن رفاعة و رواه احمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن فضالة عنه ، و في التعليقة يظهر من كتاب الطلاق مقبولية روايته عند فقهائهنا فقهائنا المعاصرين لهم ع و رواية ابن أبي عمر عمير و صفوان و ابن أبي نصر كل ذلك أمارة وثاقته اه و ما ذكره من أنه يظهر من كتاب الطلاق مقبولية روايته عند فقهائهنا فقهائنا المعاصرين للائمة لعله إشارة إلى ما

رواه الكليني عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد و صفوان عن رفاعة عن أبي عبد الله ع سالته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه و انقضت عدتها ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ثم تزوجت زوجها الأول أ يهدم ذلك الطلاق الأول قال نعم‏

قال ابن سماعة و كان ابن بكير يقول المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها فإنما هي على طلاق مستأنف قال و ذكر الحسين بن هاشم انه سال ابن بكير عنها فأجاب بهذا الجواب فقال له سمعت في هذا شيئا قال رواية رفاعة قال ان رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال زوج و غير زوج عندي سواء فقلت سمعت في هذا شيئا قال لا هذا مما رزق الله من الرأي قال ابن سماعة و ليس نأخذ بقول ابن بكير فان الرواية إذا كان بينهما زوج و نقل العلامة في المختلف في صلاة الاستخارة عن ابن إدريس ما لفظه: و أنكر ابن إدريس هذه الصفة فقال و اما الرقاع و البنادق فمن أضعف اخبار الآحاد و شواذ الأخبار لأن رواتها فطحية مثل 32 زرعة و رفاعة و غيرهما فلا يلتفت إلى ما اختص بروايته و لا يعرج عليه و قال العلامة ردا عليه اما نسبة زرعة إلى الفطحية فخطأ فان A1G زرعة A1G واقفي و كان ثقة و اما رفاعة فإنه ثقة صحيح المذهب اه و الظاهر ان مراده برفاعة هو ابن موسى و الأمر كما قال.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب رفاعة المشترك بين ابن موسى الثقة و غيره و يمكن استعلام انه هو برواية أبي شعيب خالد بن صالح المحاملي و محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و ابن فضال عنه و روايته هو عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع حيث لا مشارك و لو عسر التمييز فالظاهر عدم الأشكال لان من عداه لا أصل له بل لا رواية و الله اعلم و زاد الكاظمي رواية محمد بن أبي حمزة و فضالة بن أيوب و عبد الله بن المغيرة و الحسن بن محبوب عنه و عن جامع الرواة انه زاد رواية احمد بن محمد بن أبي عمير و القاسم بن محمد الجوهري و الحسن أو الحكم بن مسكين و الحسن بن علي الوشاء و الحسن بن علي بن أبي حمزة و إبراهيم بن هاشم و الفضل بن شاذان و يونس بن عبد الرحمن و صالح بن عقبة و ابن و أبي الجهم و علي بن الجهم و علي بن الحكم و سليمان الدهان و عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان و مروك بن عبيد و سهل بن زياد و أبي جميلة عنه و ذكر مواضع روايتهم عنه على عادته.

فائدة

قال الكاظمي في مشتركاته : وقع في الكافي في أول باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى سند هذه صورته عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى و هو سهو لأن احمد بن محمد إنما يروي عن رفاعة بواسطة أو اثنتين و كذلك سهل إلا أنه لا التفات إلى روايته و الشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في موضع آخر و حكاه العلامة في المنتهى بهذا المتن و جعله من الصحيح و العجب من شمول الغفلة عن حال الإسناد للكل اه. و يمكن الجواب بان رواية راو عن آخر بواسطة أو واستطين واسطتين تارة و بغير واسطة اخرى ممكن فلا يصبح يصح بمجرد ذلك الحكم بإرسال الرواية كما وقع من صاحب المنتقى في عدة مواضع.

{- 11270 -}

الرافعي

هو محمد بن إبراهيم

{- 11271 -}

رفيد بن مصقلة العبدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 11272 -}

رفيد مولى بني هبيرة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال روى عنه و عن أبي عبد الله ع و روى عنه أبو خالد القماط و قال في رجال الصادق ع رفيد مولى أبي هبيرة كوفي اه و في التعليقة الظاهر انه ابن لا بني اه فيكون قد وقع تصحيف في الموضعين بابدال ابن ببني في الأول و إبداله بأبي في الثانية قال و رفيد هذا مولى ابن هبيرة انهزم منه لما أراد قتله و التجأ إلى الصادق ع فقال له اذهب برسالتي اليه و قل له جعفر بن محمد يقول لك اني قد أمنت رفيدا فلا تؤذه فقال له أنه شامي‏

33

خبيث فقال اذهب إليه و قل له كما قلت فذهب اليه فخلص من قتله بعد ما كان عازما عليه ببركة رسالته (ع) و عظمه بعد ذلك ابن هبيرة و الحكاية مشهورة و يظهر من روايات رفيد هذا حسن عقيدته اه و في أصول الكافي في مولد جعفر بن محمد الصادق ع رواية عن رفيد مولى يزيد بن عمر بن هبيرة و الظاهر أنه هو.

{- 11273 -}

الآقا رفيعا الأصفهاني

هو السيد رفيع الدين محمد بن حيدر الطباطبائي النائيني نزيل أصفهان

{- 11274 -}

مولانا رفيع و يقال محمد رفيع الأصبهاني البيداباري البيدآبادي

في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني : كان فاضلا محققا زاهدا تقيا صالحا نقيا و هو والد مخدومنا المكرم و صاحبنا المعظم أبا محمد أدام الله ظله و هو ممن اقام الجمعة بأصبهان .

{- 11275 -}

الآقا رفيع و يقال محمد رفيع الالموتي

منسوب إلى الموت بفتح الهمزة و سكون اللام و ضم الميم و بعدها تاء قلعة كانت للاسماعيلية .

عالم فاضل في تتمة أمل الأمل للشيخ عبد النبي القزويني رأيت له رسالة متقنة في توجيه النوع إلى مقدمات الأدلة و اسنادها بالأخص و المساوي .

{- 11276 -}

رفيع خان

المعروف بباذل المشهدي من ذرية محمد حافظ الشيرازي .

توفي في دهلي من بلاد الهند سنة 1123 .

في كتاب مطلع الشمس : من آثاره الحملة الحيدرية تسعة آلاف بيت بالفارسية اه و في مسودة الكتاب رفيع باذل كان من مشاهير شعراء العجم كان شاعر أهل البيت له كتاب الحملة الحيدرية المشهور نظم فيه جميع غزوات أمير المؤمنين (ع) أصله من طوس من ذرية ميرزا جعفر المشهدي رحل مع خاله محمد طاهر المعروف بالوزير إلى بلاد الهند في أيام سلطنة عالم كير .

{- 11277 -}

المولى رفيع و يقال محمد رفيع التبريزي

المفتي بتبريز .

في تتمة أمل الأمل للشيخ عبد النبي القزويني : كان فقيها نبيها رأيته كثيرا و جالسته و حاورته و ما رأيت منه إلا خيرا و إن كان الناس يقولون فيه ما يقولون.

{- 11278 -}

رفيع الدين بن رفيع الجيلاني

نزيل المشهد المقدس الرضوي .

في كتاب اللآلي الثمينة تأليف A1G السيد حسين بن إبراهيم بن معصوم شيخ بحر العلوم الطباطبائي المتوفى A1G سنة 1208 كما في نسخة مخطوطة عندنا ما صورته: علامة دهره و فريد عصره من تلاميذ المولى الجليل جمال الدين الخوانساري أدركت عصره و لم أفز بلقائه و كان مبالغا في مراعاة قانون التقية مقبول القول عند الخاصة و العامة حتى رمي بما هو بري‏ء منه و كان الباعث لذلك تخليص الأسرى من أيدي البغاة جزاه الله بما سعى خير الجزاء.

مؤلفاته‏

في اللآلي الثمينة له مؤلفات منها (1) شرح نهج البلاغة بالغ فيه في الاختصار و الإفادة (2) رسالة في الجمعة (3) مرثية جامعة للنثر 33 و النظم و تعليقات رائقة و تحقيقات فائقة اهـ.

{- 11279 -}

السيد رفيع الدين الملقب نظام العلماء بن علي أصغر بن رفيع بن أبي طالب الوزير بن سليم نائب الصدراة الصدارة المنتهي نسبه إلى السيد علي الشاعر بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد الرئيس بن إبراهيم طباطبا الحسني الطباطبائي التبريزي

توفي في تبريز سنة 1326 عالم فاضل له (1) المقالات النظامية مطبوع في الذريعة ذكر في آخره فهرس تصانيفه (2) تحفة الأمثال مطبوع (3) التحقيقات العلوية (4) المجالس النظامية مطبوع و في آخره تمام نسبه (5) تشريح التقويم (6) اسرار الشهادة فارسي مختصر مطبوع (7) آداب الملوك فارسي في شرح عهد أمير المؤمنين ع إلى مالك الأشتر (8) تحفة الولي (9) دستور الحكمة (10) ترجمة عهد مالك الأشتر.

{- 11280 -}

رفيع بن رفيع الجيلاني

نزيل أصفهان و المدفون بالغري هو غير رفيع الدين بن رفيع الجيلاني المتقدم فذاك A1G رفيع الدين و هذا رفيع و ذاك نزيل A1G المشهد الرضوي و هذا نزيل أصفهان و ذلك لم يذكر مدفنه و هذا مدفون بالغري .

عالم فاضل مؤلف في الذريعة ترجمه ولده الشيخ محمد في ظهر المدارك المطبوع A0G سنة 1268 و يدل كلام الذريعة الآتي على انه من تلاميذ بحر العلوم .

مؤلفاته‏

(1) أصل‏الأصول‏في شرح معالم الأصول (2) مقدمات كشف المدارك في الذريعة ذكر في أوله انه أورد فيه ما استفاده من استاذه آية الله بحر العلوم (3) جواهرالأصول‏ في الذريعة انه أحال في مقدمات كشف المدارك عليه .

{- 11281 -}

الشيخ رفيع بن عبد محمد بن محمد رفيع بن احمد صفي الكزازي

توفي بالنجف سنة 1300 و نيف. عالم فاضل من اجلاء تلاميذ الميرزا حبيب الله الرشتي له سبل السلام في شرح شرايع الإسلام عدة مجلدات و له كتاب الصوم استدلالي و لعله من اجزاء سبل السلام لكن قيل انه لم يذكره في اجازته للسيد عبد الرحمن فقد ذكر عدة مجلدات من هذا الشرح و لم يذكر فيها الصوم.

{- 11282 -}

مولانا رفيع و يقال محمد رفيع بن فرخ الكيلاني الرشتي

المجاور بالمشهد الرضوي في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني طلع شارق فضله فاستنار منه العالم و أزاحت اقلامه ظلمات الجهالة و اجرى بحار العلوم فأزالت الضلالة. كان أصوليا فقيها مفسرا عارفا بسائر الفنون و صارت العلوم الغامضة بسبب نظره فيها مذعنة محكمة موضحة مبينة ليس له نظير في الأخلاق الحسنة و العبادات الشريفة هذب النفس و زكاها و نهاها عن هواها كانت شيمته إغاثة اللهيف و اعانة الضعيف و كان مع شيخوخته ياتي‏

34

إلى المسجد قبل طلوع الفجر بساعتين فينتقل فيتنفل و يدعو و يقرأ القرآن حتى يطلع الفجر و كان إذا خرج يصحب معه كيسين في أحدهما الزكاة و في الآخر الخمس فيفرقهما على مستحقيهما و كان له جاه عريض و وجاهة عامة اقام في المشهد المقدس الرضوي نحو أربعين سنة معظما عند الكبراء و العظماء و كان نادر شاه يعظمه و كذا ابنه رضا قلي و أهل بخارى كانوا يكاتبونه بالتعظيم و يرسلون اليه الهدايا و الأموال عمر قريبا من مائة سنة و درس مدة مقامه في المشهد شرح المقاصد و التهذيب و البيضاوي و شرح المختصر و إلهيات الشفا و له حواش على شرح المختصر و رسالة في الاستدلال على الامامة بآية لا ينال عهدي الظالمين و رسالة في الرد على الفخر الرازي في الاستدلال بآية و سيجنبها الأتقى على أفضلية الخليفة الأول و رسالة في تفسير آية و ما خلقت الجن و الإنس الا ليعبدون و رسالة في وجوب الجمعة عينا و رسالة في التخيير في الجمعة (بياض في الأصل) و انه يجب عليه الجمعة و الظهر من باب المقدمة و غيرها من الرسائل و الفوائد.

{- 11283 -}

رفيع مولى بني السكون

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11284 -}

الآقا رفيع و يقال محمد رفيع اليزدي

عالم فاضل في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني رأيت له رسالة في تفسير قوله تعالى و القمر قدرناه منازل عجيبة في بابها تدل على كمال فضله خصوصا في‏الهيئة.

{- 11285 -}

الحاج رفيع و يقال محمد رفيع اليزدي

في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني هو شيخ الإسلام في يزد كان له اطلاع كثير على مسائل‏الفقه‏و مهارة في‏النحوو اطلاع على‏المنطق‏ و رغبة في الخير و محبة لأهله اه و هو غير الذي قبله فصاحب التتمة ذكرهما معا.

{- 11286 -}

الرقاشي

هو الحضين بن المنذر

{- 11287 -}

رقبة بن مصقلة

في التعليقة يظهر من بعض الروايات كونه عاميا مفتيا لهم في العراق و لا يبعد كونه رفيد بن مصقلة المتقدم و وقع الاشتباه من النساخ اه .

{- 11288 -}

الرقي

هو داود بن كثير و عبد الله و علي بن سليمان و علي بن مهدي و محمد بن الفضل و غيرهم.

{- 11289 -}

رقيقة المحاربي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11290 -}

رقيم بن الياس بن عمرو البجلي

قال النجاشي كوفي ثقة روى هو و أبوه و أخوه يعقوب و عمرو عن أبي عبد الله ع و هو خال الحسن بن علي بن الياس له كتاب أخبرنا 34 الحسين بن عبيد الله حدثنا احمد بن جعفر حدثنا حميد بن زياد حدثنا محمد بن عبيد الله بن غالب الصيرفي حدثنا علي بن الحسن الطاطري حدثنا رقيم بكتابه اه و في حاشية النقد للمصنف قوله بن بنت الياس صفة للحسن لا صفة علي بن الحسن أبوه علي و أمه بنت الياس كما يظهر من النجاشي و غيره عند ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب رقيم المشترك بين ابن الياس الثقة و غيره و يمكن استعلام انه هو برواية علي بن الحسن الطاطري عنه و روايته هو عن أبي عبد الله ع حيث لا مشارك و لو عسر التمييز فالظاهر عدم الاشكال لان من عداه لا أصل له و لا كتاب و لا رواية

{- 11291 -}

رقيم بن عبد الرحمن الأزدي أبو محمد الكوفي رقيم بن عبد الله الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11292 -}

رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر

عمرت عمرا طويلا و توفيت ببغداد سنة 316 .

{- 11293 -}

رقية بنت الحسين ع

ينسب إليها قبر و مشهد مزور بمحلة العمارة من دمشق الله اعلم بصحته جدده الميرزا علي أصغر خان وزير الصدراة الصدارة في ايران A0G عام 1323 و قد أرخت ذلك بتاريخ منقوش فوق الباب أقول فيه من أبيات:

له ذو الرتبة العليا علي # وزير الصدر في ايران جدد

و قد أرختها تزهو سناء # بقبر رقية من آل احمد

{- 11294 -}

رقية بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع

قال المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 92 عند ذكر أولاد أمير المؤمنين ع و عمر و رقية أمهما تغلبية اهـ و أمها الصباء أم حبيب بنت عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد من سبي اليمامة أو سبي عين التمر اشتراها أمير المؤمنين علي ع فأولدها عمر الاطرف و رقية و في معجم البلدان ج 8 ص 77 عند ذكر المشاهد و المزارات بالقاهرة قال و بين مصر و القاهرة مشهد فيه قبر رقية بنت علي بن أبي طالب و قال ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 48 رقية ابنة علي بن أبي طالب متزوجة بمسلم بن عقيل و لها ولد منه يسمى عبد الله قتل و في مقاتل الطالبيين :

عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب أمه رقية بنت علي بن أبي طالب ع و أمها أم ولد.

{- 11295 -}

رقية بنت محمد رسول الله ص

توفيت بالمدينة في شهر رمضان رأس 17 شهرا من الهجرة .

في ذيل المذيل ص 65 أمها خديجة و كان النبي ص زوجها قبل ان يوحي اليه عتبة بن أبي لهب فلما بعث النبي ص و انزل الله عز و جل عليه تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ قال له أبوه رأسي من رأسك حرام ان لم تطلق ابنة محمد ـ

35

ففارقها و لم يكن دخل بها و أسلمت حين أسلمت أمها خديجة و بايعت رسول الله ص حين بايعه النساء فتزوجها عثمان بن عفان و هاجرت معه إلى ارض الحبشة الهجرتين جميعا و أسقطت في‏من عثمان سقطا ثم ولدت له بعد ذلك ابنا فسماه عبد الله و هاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله ص و مرضت و رسول الله ص يتجهز إلى فخلف رسول الله ص عثمان فتوفيت و رسول الله ص ببدر و قدم زيد بن حارثة من بدر بشيرا و دخل المدينة حين سوى التراب عليها اه و

روى الكليني في الكافي بسنده عن أحدهما ع لما ماتت رقية ابنة رسول الله ص قال رسول الله ص الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون و أصحابه‏

الحديث و في دعاء شهر رمضان اللهم صلي صل على رقية بنت نبيك إلخ و عن اعلام الورى للطبرسي و ربيع الشيعة لابن طاوس اما رقية بنت رسول الله ص فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل ان يدخل بها و تزوجها بعده بالمدينة عثمان بن عفان فولدت له عبد الله و مات صغيرا نقر ديك على عينه فمرض فمات و توفيت بالمدينة سنة فتخلف عثمان على دفنها و

في قرب الاسناد بسند فيه مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه ع قال ولد لرسول الله ص من خديجة القاسم و الطاهر و أم كلثوم و رقية و فاطمة و زينب الحديث‏

و في تكملة نقد الرجال : السند ضعيف بمسعدة اه هذا و لكن صاحب التكملة حكى عن كتاب الاستغاثة A1G للشريف أبي القاسم علي بن احمد الكوفي العلوي المتوفى A1G سنة 352 القول بان رقية و زينب لم يكونا ابنتي رسول الله ص و لا ولدي خديجة زوجة النبي ص و احتج لذلك بان رسول الله ص كان قد زوج في الجاهلية زينب من أبي العاص ابن الربيع و رقية من عتبة بن أبي لهب و هما كافران و محال ان يزوج الرسول ص ابنته من كافر من غير ضرورة دعت إلى ذلك اه و في هذا نظر فالنبي ص لم يكن في الجاهلية قادرا على المنع لو سلم ان ذلك غير جائز مع انه لا فرق بين ابنته و غيرها في عدم الجواز ان كان. قال و صح لنا فيهما اي زينب و رقية ما رواه مشايخنا من أهل العلم عن الائمة من أهل البيت بالرواية و صحت عندنا انه كان لخديجة بنت خويلد أخت من أمها يقال لها هالة قد تزوجها رجل من تميم يقال له أبو هند فأولدها ابنا يسمى هند بن أبي هند و ابنتين هما زينب و رقية و كانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة و رسول الله ص في امر تزوجه بخديجة ثم مات أبو هند و ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة و قد بلغ ابنهما مبالغ الرجال و الابنتان طفلتان فكانتا في حجر رسول الله ص و حجر خديجة فربياهما فنسبا إليهما و كان من سنة العرب في الجاهلية ان من يربي يتيما ينسب ذلك اليتيم اليه و ان كانت بنتا لم يستحل مربيها ان يتزوجها لأنها بزعمهم بنت له فلما ربي رسول الله ص هاتين البنتين بنتي أبي هند زوج أخت خديجة نسبتا إلى رسول الله ص و خديجة و لم تزل العرب عند هذه الحالة إلى ان ربي بعض الصحابة يتيمة بعد فقالوا لو سالت رسول الله ص هل يجوز في الإسلام تزويج اليتيمة بمن رباها ففعل ذلك فأطلق الله سبحانه في الإسلام تزويج اليتيمة لمن يربيها اه و قد مر في ترجمة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ما له تعلق بالمقام فراجع.

{- 11296 -}

ركام أو ركان اللحام

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11297 -}

ركانة بن عبد يزيد (زيد) بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي

35 في أسد الغابة : توفي في خلافة عثمان و قيل توفي سنة 42 . و هاشم جده هو غير هاشم جد النبي ص الذي ينسب إليه الهاشميون بل هو ابن ابن أخيه لان المطلب أخو هاشم جد النبي ص و ركانة مساو للنبي ص في قعدد النسب فمكنه إلى عبد مناف خمسة رجال كما ان من النبي ص إلى عبد مناف خمسة إذ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .

و في أسد الغابة كان يقال لأبيه عبد زيد يزيد المحض لا قذى فيه لان أمه الشعثاء الشفاء بنت هشام هاشم بن عبد مناف و أباه هاشم بن المطلب و ركانة هو الذي صارعه النبي ص فصرعه النبي ص مرتين أو ثلاثا و كان من أشد قريش و هو من مسلمةو من حديثه انه طلب من النبي ص ان يريه آية ليسلم و قريب منهما شجرة ذات فروع و أغصان فأشار إليها النبي ص قال لها اقبلي باذن الله فانشقت باثنتين فأقبلت على نصف شقها و قضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله فقال له ركانة اريتني عظيما فمرها فلترجع فاخذ عليه النبي ص العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن فأمرها فرجعت حتى التامت مع شقها الآخر فلم يسلم ثم أسلم بعد و نزل المدينة و أطعمه رسول الله ص من‏ثلاثين وسقا و

من حديثه عن النبي ص ان لكل دين خلقا و خلق هذا الدين الحياء

اه و ذكر أيضا ركانة أبو محمد غير منسوب و حكى عن ابن منده انه روى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه ركانة صارعت النبي ص فصرعني و انه قال أراهما واحد اهـ. و ليس بيدنا ما يدل على تشيعه سوى كونه من ولد المطلب أخي هاشم و الله اعلم.

{- 11298 -}

السيد ركن الدين ابن أشرف الدين الحسيني المرعشي الآملي

كان حيا سنة 860. كتب لنا ترجمته A1G السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي نزيل A1G قم فقال: كان من أفاضل العلماء ذا مهارة تامة في‏الفقه‏والحديث‏والنجوم‏له تأليف منها (1) الزيج الجامع السعيدي في تنقيح كتاب الزيج الايلخاني للمحقق الطوسي و قد ألف صاحب الترجمة كتابه على أصول الرصد السلطاني و ألف هذا الزيج باسم أبي سعيد الكوركاني سنة 860 (2) بنجاه باب سلطاني في كليات الأعمال النجومية و معرفة الأسطرلاب يظهر من كتاب الزيج المتقدم ان له هذا الكتاب و كذا يظهر منه انه سافر إلى الهند و نال من الملك أبي القاسم بابر التيموري عنايات كثيرة (3) كتاب في تراجم العلماء المرعشيين من أسرته اه و في الذريعة : بنجاه باب سلطاني المرتب على مقالتين في الأسطرلاب و استخراج التقاويم للمولى ركن الدين بن أشرف الدين حسين الآملي ألفه باسم السلطان بابر خان بهادد بهادر في 6 ربيع الثاني سنة 860 اه و الظاهر انه هو المترجم بعينه و ان لم يصفه بالسيادة. و في مسودة الكتاب السيد ركن الدين له اللؤلؤ المضي في مناقب آل النبي ص فيحتمل كونه المترجم و الله اعلم‏

{- 11299 -}

ركن الدولة بن بويه

اسمه أبو علي الحسن بن بويه .

{- 11300 -}

ركين بن ربيع ركين بن سويد الكلابي الجعفي مولاهم كوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

36

{- 11301 -}

الرماحي

بالتشديد فخر الدين الطريحي و الرماحي غير معلوم الضبط إسماعيل بن نجيح

{- 11302 -}

الرماني

عمر أبو حفص و الهيثم بن عبد الله

{- 11303 -}

رملة بنت عقيل بن أبي طالب

لما جاء نعي الحسين ع إلى المدينة خرجت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين ع حاسرة و معها أخواتها أم هانئ و أسماء و رملة و زينب بنات عقيل بن أبي طالب -و الظاهر ان رملة كانت أكبرهن-تبكي قتلاها بالطف و هي تقول:

ما ذا تقولون ان قال النبي لكم # ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم

بعترتي و باهلي بعد مفتقدي # منهم أسارى و منهم ضرجوا بدم‏

و

قال الصادق ع ما اكتحلت هاشمية و لا اختضبت و لا رئي في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قيل قتل عبيد الله بن زياد

و قالت فاطمة بنت أمير المؤمنين (ع) ما تحنات امرأة منا و لا أجالت في عيها عينها مرودا و لا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد ، و من أحق من الهاشميات بالأعمال التي تناسب طيب أصلهن و كرم عنصرهن.

{- 11304 -}

رملة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع

في مروج الذهب رملة و أم الحسن بنات أمير المؤمنين علي ع أمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفية .

{- 11305 -}

رميث بن عمرو

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ع .

{- 11306 -}

رميلة

صاحب أمير المؤمنين ع ذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة في باب الراء و قال من أصحاب أمير المؤمنين ع و ذكره ابن داود في رجاله في القسم الأول في باب الزاي فقال زميله بضم الزاي و فتح الميم من أصحاب علي (ع) الكشي ثقة و التبس على بعض أصحابنا فأثبته بالراء المهملة و هو وهم و قد ذكره الشيخ في باب الزاي من كتاب الرجال و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة عنى ببعض أصحابنا المصنف و قد ذكره الشيخ أيضا في كتاب اختيار رجال الكشي في باب الراء المهملة كما فعل المصنف و نقله عنه السيد جمال الدين بعد ان كتبه في باب الزاي أيضا ثم ضرب عليه و نقله إلى باب الراء اه و من ذلك يعلم ان مسارعة ابن داود إلى نسبة العلامة إلى الالتباس و الوهم في غير محلها فالأصل في ترجمة الرجل هو الكشي و قد ذكره بالراء.

اما ذكر الشيخ له تارة بالراء و اخرى بالزاي فاولى بان تنسب إلى الالتباس و ابن طاوس بعد ما كتبه بالزاي ضرب عليه و نقله إلى باب الراء لما ترجح عنده انه بالراء لا بالزاي و قول ابن داود وثقه الكشي فيه نظر فما ياتي عن الكشي لا يدل على الوثاقة و في رجال الكشي (رميلة) .

جعفر بن 36 معروف : حدثني الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه قال حدثني البسامي احوز بن الحسين عن أبي داود السبيعي عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين ع فوجدت من نفسي خفة يوم الجمعة فقلت لا أصيب شيئا أفضل من ان أفيض علي الماء و اصلي خلف أمير المؤمنين (ع) ففعلت ثم جئت المسجد فلما صعد أمير المؤمنين (ع) المنبر عاد علي ذلك الوعك فلما انصرف أمير المؤمنين (ع) و دخل القصر دخلت معه فالتفت إلي و قال يا رميلة ما لي رأيتك و أنت مشتبك بعضك في بعض فقصصت عليه القصة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه فقال لي يا رميلة ليس بمؤمن يمرض الا مرضنا لمرضه و لا يحزن الا حزنا لحزنه و لا يدعو الا امنا له و لا يسكت الا دعونا له فقلت يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في المصر أ رأيت من كان في أطراف الأرض قال يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض و لا في غربها.

جبرئيل بن احمد الفاريابي حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن علي بن قيس عن علي بن النعمان عن رميلة و كان رجلا من أصحاب أمير المؤمنين ع و ذكره مثله اه. و كاني بمن يسمع مثل هذا فيعده غلوا و لكنه ان أنصف و علم ان ذلك بمشيئة الله تعالى و ان قدرته شاملة و ان لأمير المؤمنين (ع) الكرامة البالغة عنده لم يستبعد حصول مثله و عن إرشاد الديلمي : رميلة كان من خواص أمير المؤمنين ع.

{- 11307 -}

الرندجي

هو الحسين بن أبي العلاء

{- 11308 -}

رهم الأنصاري

في الخلاصة رهم بضم الراء. قال الكشي (في رهم الأنصاري ) أبو الحسن حمدويه حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن رهم قال أبو الحسن حمدويه فسألته عنه فقال شيخ من الاصنار الأنصار كان يقول بقولنا و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع رهم الأنصاري .

{- 11309 -}

الرهني

عبد الله بن احمد و محمد بن بحر و محمد بن يحيى أو هو الأول‏

{- 11310 -}

رهيلة بنت المسيب العقيلية

قال ابن الأثير ج 9 ص 56 في حوادث سنة 387 كان أخوها المقلد ابن المسيب قبض على أخيه علي بن المسيب فجاءت رهيلة إلى أخيها المقلد فقيل له ان أختك رهيلة تريد لقاءك و قد جاءتك فركب و خرج إليها فلم تزل معه حتى أطلق أخاه عليا و رد اليه ماله و مثله معه و في ذيل تجارب الأمم انه دخل عليه داخل فقال أيها الأمير هذه أختك رهيلة (و كانت عند جعفر بن علي بن مقن ) قريبة منك تريد لقاءك فامتدت الأعين إليها فإذا هي في هودج على بعد فركب إليها و تحادثا طويلا و لم يعلم أحد ما جرى بينهما الا انه حكي فيما بعد انها قالت له يا مقلد قد ركبت مركبا وضيعا و قطعت رحمك و عققت ابن أبيك فراجع الأولى بك و خل عن الرجل و اكفف هذه الفتنة و لا تكن سببا لهلاك العشيرة فلان في يدها و أطلقه اه و مثل هذه المرأة يحق ان يقال فيها: ـ

37

و لو ان النساء كمثل هذي # لفضلت النساء على الرجال‏

{- 11311 -}

الرواجني

سالم بن سلمة و عباد بن يعقوب

{- 11312 -}

الرواسي

في الخلاصة اسمه محمد بن الحسن بن أبي سارة اه و مر بالهمزة و في مشرتكات مشتركات الطريحي : الرؤاسي بضم الراء يقال لمحمد بن الحسن بن أبي سارة مع احتمال مجيئه لعثمان بن عيسى الذي هو من شيوخ الواقفية نسبة إلى رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر اه و عن مجمع الرواة انه زاد حمادا و الحسين و جعفرا بني عثمان بن زياد و أباهم و في رجال أبي علي لعل المعروف به الأول اي محمد بن الحسن بن أبي سارة و لذا لم يذكر في الحاوي سواه اه الرواسي أيضا يلقب به أفلح بن حميد و الجراح بن مليح و جهم بن حكيم .

{- 11313 -}

السيد روح الأمين بن شمس الدين محمد ابن الأمير السيد رضا الحسيني المختاري النائيني الاصفهاني

فاضل صالح واعظ له كتاب تأويل الأبيات و في الرياض الأمير روح الأمين النائيني معاصر واعظ كان من أئمة الجماعة بالمسجد الجامع العباسي بأصبهان و قد توفي في هذه الاعصار.

{- 11314 -}

روح بن السائب اليشكري مولاهم الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و صاحب منهج المقال ذكر بدل روح رميلة و هو من سبق القلم.

{- 11315 -}

روح بن عبد الرحيم بن روح الكوفي

قال النجاشي روح بن عبد الرحيم شريك المعلى بن خنيس كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله ع له كتاب رواه عنه غالب بن عثمان أخبرنا العباس بن عمر المعروف بابن مروان الكلواذاني حدثنا علي بن الحسين بن بابويه عن الحميري عن محمد بن احمد عن الحسن بن الحسين اللؤلئي حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بكتابه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع روح بن عبد الرحيم بن روح الكوفي .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب روح المشترك بين ابن عبد الرحيم الثقة و بين ابن القاسم المجهول و يمكن استعلام انه الثقة برواية غالب بن عثمان و روايته عن أبي عبد الله ع مقارنا للمعلى بن خنيس حيث هو شريك له و لو عسر التمييز فلا إشكال على الظاهر لان من عداه لا أصل له بل و لا رواية. و عن جامع الرواة انه نقل رواية عبد الله بن بكير و علي بن حديد عن منصور عنه .

{- 11316 -}

روح بن القاسم

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في 37 التعليقة قال الحافظ حدث عن جعفر يعني الصادق ع من الائمة الاعلام روح بن القاسم .

{- 11317 -}

المولى روح الله الحافظ

في الرياض : متكلم محدث لم اعلم عصره على التحقيق و الظاهر انه من علماء أواسط الدولة الصفوية رأيت من مؤلفاته رسالة غرر الامالي في أصول الدين بالفارسية مشتملة على مقدمة و ثلاثة أبواب و خاتمة و قد أخذ مضامينها من خطب علي ع المذكورة في نهج البلاغة .

{- 11318 -} 1

السيد روح الله بن الميرزا شرف ابن القاضي جهان القزويني الحسيني السيفي

وصفه في رياض العلماء بالطبيب الفاضل الحاذق و قال نقلا عن إسكندر بك في تاريخ عالم آراي عباسي ما تعريبه كان من عظماء السادات الحسينية السيفية و أوصاف والده و جده الحميدة في غاية الشهرة غنية عن البيان و كانت آثار الجلالة و الابهة ترى من ناصية أحواله و أخلاقه الرضية و أطواره المرضية و هو بين الأكابر و الأعيان معروف و بحلية الفضل و العلم و وفور القابلية و الاستعداد موصوف و لما أكمل العلوم المتداولة رغب في علم الطب‏فمهر فيه و هو و ان كان قلما يتوجه لمعالجة المرضى لكن تصرفاته في معالجة العلل و الأمراض مما يستحسنه خواص الأطباء و كان أكثر أطباء قزوين تلاميذه و كانوا يفتخرون بذلك و كان يكتب خط النستعليق في غاية الجودة و توفي في أوان شبابه في قزوين في دولة الشاه خدا بنده الصفوي اه. 2 {- 11319 -}

روزبهان بن ونداد خرشيد الديلمي

قتل سنة 345 .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 345 انه في هذه السنة خرج على معز الدولة و عصى عليه و خرج أخوه بلكا بشيراز و خرج أخوهما سفار بالأهواز و لحق به روزبهان إلى الأهواز و كان روزبهان يقاتل عمران بن شاهين بالبطيحة فعاد إلى واسط و سار إلى الأهواز و بها الوزير المهلبي فأراد المهلبي محاربة روزبهان فاستامن كثير من رجاله إلى روزبهان و انحاز المهلبي عنه و بلغ ذلك معز الدولة فلم يصدق لإحسانه اليه لانه رفعه بعد الضعة و نوه بذكره بعد الخمول فتجهز معز الدولة لمحاربته و مال الديلم باسرهم إلى روزبهان و لقوا معز الدولة بما يكره.. و سار معز الدولة عن بغداد إلى ان بلغ قنطرة اربق و كان اعتماده على أصحابه الأتراك و مماليكه و نفر من الديلم فعبر و عبا أصحابه كراديس تتناوب الحملات فما زالوا كذلك إلى غروب الشمس ففني نشابهم و تعبوا فقالوا لمعز الدولة نستريح الليلة و نعود غدا فعلم انه ان رجع زحف اليه روزبهان فيهلك فبكى بين يدي أصحابه ثم سالهم ان تجمع الكراديس كلها و يحملوا حملة واحدة و هو في أولهم فاما ان يظفروا أو يقتل هو أول من يقتل فطالبوه بالنشاب و كان جماعة صالحة من الغلمان الأصاغر تحتها الخيل الجياد و عليهم اللباس الجيد و كانوا سألوه ان يأذن لهم في الحرب فلم يفعل و قال إذا جاء وقت يصلح لكم أذنت لكم فلما طالبه أصحابه بالنبل قال قد بقي مع صغار الغلمان نشاب فخذوه و اقتسموه و أرسل إليهم من يأخذ منهم النشاب و أومأ إليهم ان سلموا اليه النشاب فظنوا انه يقول لهم احملوا لما كان سبق منه الوعد بذلك فحملوا و هم مستريحون فصدموا صفوف روزبهان فخرقوها و ألقوا بعضها فوق بعض‏

38

فصاروا خلفهم و حمل معز الدولة فيمن معه فكانت الهزيمة على روزبهان و أصحابه و أخذ روزبهان أسيرا و عاد إلى بغداد فبلغه ان الديلم يريدون أخذ روزبهان قسرا فغرقه ليلا و اما أخوه بلكا الذي خرج بشيراز فسار اليه الأستاذ أبو الفضل بن العميد فقاتله فظفر به و أعاد عضد الدولة بن ركن الدولة إلى ملكه و انطوى خبر روزبهان و اخوته و كان قد اشتعل اشتعال النار اه.

{- 11320 -}

روق بن الحارث الكلاعي

ذكره نصر في كتاب صفين ص 304 فيمن أصيب في المبارزة من أصحاب علي (ع) قال و هم زهاء عشرة آلاف.

{- 11321 -}

الرومي

هو سعيد مولى الصادق ع .

{- 11322 -}

رومي بن زرارة بن أعين الشيباني

قال النجاشي روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع ثقة قليل الحديث له كتاب رواه ابن عياش قال حدثنا علي بن محمد بن زياد التستري حدثنا أبو الفضل إدريس بن مسلم الجواني حدثني محمد بن بكر بياع القطن حدثني رومي بن زرارة و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع رومي بن زرارة بن أعين الشيباني مولاهم كوفي.

{- 11323 -}

رومي بن عمران

روي الكليني في الكافي في باب ان صاحب المال أحق بماله ما دام حيا عن احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن أخيه احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد اوصى أخو رومي ابن عمران بجميع ماله لابي جعفر ع قال عمرو فاخبرني رومي انه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر (ع) فقال هذا ما اوصى لك أخي و جعلت اقرأ عليه فيقول لي قف و يقول احمل كذا و وهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا انما أخذ الثلث فقلت له امرتني ان احمل إليك الثلث و وهبت لي الثلثين فقال نعم قلت أبيعه و احمله إليك فقال لا على الميسور عليك و لا تبع شيئا.

{- 11324 -}

الروياني

هو عبيد الله بن موسى

{- 11325 -}

رويم بن شاكر الاحمري

ذكره نصر في كتاب صفين ص 304 فيمن أصيب في المبارزة من أصحاب علي ع قال و هم زهاء عشرة آلاف.

{- 11326 -}

رويم الشيباني

كان من أصحاب علي أمير المؤمنين ع روى نصر بن مزاحم انه جعله‏على ذهل الكوفة هو أو يزيد بن رويم .

{- 11327 -}

رياح بن الحارث النخعي أبو المثنى الكوفي

في تهذيب الكمال يقال انه حج مع عمر ذكره ابن حبان في الثقات . و في تهذيب التهذيب قال العجلي كوفي تابعي ثقة. و في تاريخ بغداد : رياح بن الحارث يقال انه حج مع عمر بن الخطاب حجتين ورد المدائن ثم‏

روى بسنده عن صدقة بن المثنى عن جده رياح بن الحارث كنت 38 عند منبر الحسن بن علي و هو يخطب بالمدائن فقال: الا ان امر الله واقع و ان كره الناس اني ما أحببت ان آلي من امر امة محمد ص مثقال حبة من خردل يراق فيه محجمة من دم مذ علمت ما ينفعني مما يضرني فألحقوا بطيتكم‏

اه و الذي ثبت ان الحسن لم يصالح الا بعد ما علم بخذلان أصحابه و مكاتبتهم معاوية بان يسلموه له عند أول اللقاء.

مشايخه‏

يفهم من تاريخ بغداد و تهذيب التهذيب انه يروي عن (1) علي بن أبي طالب (2) ابنه الحسن بن علي (ع) (3) سعيد بن زيد بن عمرو بن نقيل (4) ابن مسعود (5) عمار بن ياسر (6) الأسود بن يزيد .

تلاميذه‏

و يفهم منهما انه روى عنه (1) حفيده صدقة بن المثنى بن رياح (2) ابنه جرير بن رياح (3) الحسن بن الحكم النخعي (4) أبو حمزة الضبعي (5) حرملة بن قيس .

{- 11328 -}

الرياش بن عدي الطائي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11329 -}

رياض الحسن الهندي

عالم فاضل منشئ من تلاميذ المفتي السيد مير محمد عباس ابن السيد علي أكبر الموسوي التستري اللكهنوئي المذكور في محله له كتاب تبكيت الخصام في‏الكلام‏فارسي في عدة مجلدات وجد منه المجلد الخامس.

{- 11330 -}

الريان

هو الريان بن الصلب الصلت

{- 11331 -}

الريان بن شبيب

قال النجاشي ريان بن شبيب خال المعتصم ثقة سكن قم و روى عنه أهلها و جمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا ع أخبرنا أبو العباس بن نوح حدثنا محمد بن احمد الصفواني حدثنا أبو جعفر احمد بن محمد حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلئي قال الريان بن شبيب اهـ و فهم انه خال المعتصم مما رواه الصدوق في العيون ان أم المعتصم ماردة هي أخت الريان بن شبيب . و ذكره ابن داود فيمن لم يرو عنهم ع و اعترض عليه بأنه قد روى عنهم و مر في خيران الخادم ان الريان بن شبيب قال له ان وصلت إلى أبي جعفر (ع) فقل له مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام و يسألك الدعاء له و لولده فدعا له و لم يدع لولده. و

روى الصدوق في الامالي و العيون بسنده عن الريان بن شبيب قال دخلت على الرضا ع في أول يوم من المحرم فقال لي يا ابن شبيب أ صائم أنت فقلت لا فقال ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه عز و جل فقال رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعََاءِ فاستجاب له و امر الملائكة فنادت زكريا و هو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز و جل استجاب له كما استجاب لزكريا ع ثم قال يا ابن شبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما

39

مضى يحرمون فيه الظلم و القتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لا حرمة نبيها ص لقد قتلوا في هذا الشهر ذرية رسول الله ص و سبوا نساءه و انتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك ابدا. يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشي‏ء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب فإنه ذبح كما يذبح الكبش و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه و لقد بكت السماوات السبع و الأرضون لقتله و لقد نزل إلى الأرض من الملائكة اربعة آلالف آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى ان يقوم المهدي ع فيكونوا من أنصاره و شعارهم يا لثارات الحسين يا ابن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده انه لما قتل جدي الحسين (ع) أمطرت السماء دما و ترابا احمر يا ابن شبيب ان بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خدك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا أو كثيرا يا ابن شبيب ان سرك ان تلقى الله عز و جل و لا ذنب عليك فزر الحسين ع يا ابن شبيب ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة فالعن قتلة الحسين (ع) يا ابن شبيب ان سرك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (ع) فقل متى ما ذكرته‏ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً يا ابن شبيب ان سرك ان تكون معنا في الدرجات العلى في الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا فلو ان رجلا تولى حجرا حشره الله معه يوم القيامة.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الريان بن شبيب برواية يحيى بن زكريا اللؤلئي عنه و حيث يعسر التمييز فلا إشكال لاشتراكه بين ثقتين و عن جامع الرواة انه نقل رواية علي بن احمد و بكر بن صالح و إبراهيم بن هاشم عنه ثم نقل عن موضع آخر ابدال ابن شبيب بابن الصلت في هذه الرواية التي رواها إبراهيم بن هاشم بالخصوص و استصوب كونه ابن شبيب .

{- 11332 -}

الريان بن الصلت الأشعري القمي أبو علي

قال النجاشي روى عن الرضا ع كان ثقة صدوقا ذكر ان له كتاب جمع فيه كلام الرضا ع في الفرق بين الآل و الأمة قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله رحمه الله أخبرنا احمد بن محمد بن يحيى حدثنا عبد الله بن جعفر عن الريان بن الصلت به و قال رأيت في نسخة اخرى الريان بن شبيب و في الخلاصة الريان بن الصلت البغدادي الأشعري القمي خراساني الأصل أبو علي روى عن الرضا (ع) كان ثقة صدوقا اه و الأشعري نسبة إلى الاشعرين فرقة من العرب نزلوا قما و كان منهم الرواة و العلماء و قال الشيخ في رجاله في رجال الرضا ع الريان بن الصلت بغدادي ثقة خراساني و في رجال الهادي الريان بن الصلت البغدادي ثقة و فيمن لم يرو عنهم ع الريان بن الصلت يروي عنه إبراهيم بن هاشم و في الفهرست الريان بن الصلت له كتاب أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسن عن أبيه و حمزة بن محمد و محمد بن علي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت . و قال الكشي (ما روي في ريان بن الصلت الخراساني) .

محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسين حدثني معمر بن خلاد قال سالني رجل ان استاذن له ع يعني الرضا (ع) و اساله ان يكسوه قميصا و ان يهب له من دراهمه فلما رجعت من عند الرجل 39 أصبت رسوله يطلبني فلما دخلت عليه قال اين كنت قلت كنت عند فلان قال يشتهي ان يدخل علي قلت نعم جعلت فداك ثم سبحت فقال ما لك تسبح فقلت له كنت عنده الآن في هذا فقال ان المؤمن موفق ثم قال لو يأتيك فأعلمه فلما دخل عليه قعد قدامه و قمت انا في ناحية فدعاني فقال لي اجلس فجلست فسأله الدعاء ففعل ثم دعا بقميص فلما قام وضع في يده شيئا فنظرت فإذا هي دراهم من دراهمه‏

قال محمد بن مسعود قال علي بن الحسين و الرجل الذي سال الدعاء و الكسوة الريان بن الصلت و قال حدثني الريان بهذا الحديث.

طاهر بن عيسى حدثني جبرئيل بن احمد عن علي بن شجاع عن محمد بن الحسن عن معمر بن خلاد قال لي الريان بن الصلت و كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض قرى خراسان فقال أحب ان تستأذن لي علي أبي الحسن فأسلم عليه و أودعه و أحب ان يكسوني من ثيابه و ان يهب لي من دراهمه التي ضربت باسمه فدخلت عليه فقال لي مبتدئا يا معمر اين ريان أ يحب ان يدخل علي فاكسوه من ثيابي و أعطيه من دراهمي قلت سبحان الله و الله ما سالني الا ان أسألك ذلك فقال يا معمر ان المؤمن موفق قل له فليجى‏ء فأمرته فدخل عليه فسلم عليه فدعا بثوب من ثيابي فلما خرج قلت اي شي‏ء أعطاك فإذا في يده ثلاثون درهما.

علي بن محمد القتيبي حدثني أبو عبد الله الشاذاني قال سالت الريان بن الصلت فقلت له انا محرم و ربما احتملت احتلمت فاغتسل و ليس معي من الثياب ما استفي‏ء به الا الثياب المخلطة فقال لي سالت هذه المشيخة الذين معنا في القافلة عن هذه المسألة يعني أبا عبد الله الجرجاني و يحيى بن حماد و غيرهما فقلت بلى قد سالت قال فما وجدت عندهم قلت لا شي‏ء قال الريان لابنه محمد لو شغلوا بطلب العلم لكان خيرا لهم من اشتغالهم بما لا يعنيهم يعني من طريق الغلو ثم قال لابنه قد حدث بهذا ما حدث و هم ينتمونه إلى القيل و ليس عندهم ما يرشدهم إلى الحق يا بني إذا أصابك ما ذكرت فالبس ثياب إحرامك فان لم تستدفئه فغير ثيابك المخيطة و تدثر قلت كيف أغير قال الق ثيابك على نفسك فاجعل جيبه (جيبك) من ناحية ذيلك و ذيله من ناحية وجهك اهـ و فيه من الدلالة على فقاهته ما لا يخفى و في التعليقة كان حظيا عند المضمون المأمون مقربا لديه بل من خواصه و صاحب إسراره و يبعثه و الفضل بن سهل في حوائجه لكن كان شيعيا في الباطن و في بعض روايات العيون انه كان من رجال الحسين بن سهل و فيه أيضا حدثني احمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن الريان بن الصلت و ساق الحديث إلى ان قال فقال المأمون يا ريان إذا كان غدا و حضر الناس فاقعد بين هؤلاء القوم و حدثهم بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال يا أمير المؤمنين ما أحسن من الحديث الا ما سمعته منك إلى ان قال فلما كان في الغد قعدت بين القواد في الدار فقلت‏

حدثني أمير المؤمنين عن أبيه عن آبائه ان رسول الله ص قال من كنت مولاه فعلي مولاه‏

(الحديث)

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان الريان هو ابن الصلت برواية إبراهيم بن هاشم و عبد الله بن جعفر و معمر بن خلاد عنه و حيث يعسر التمييز فلا إشكال لاشتراكه بين ثقتين و عن جامع الرواة انه نقل رواية علي بن إبراهيم و ابن فضال و علي بن الريان عنه .

{- 11333 -}

الشيخ أبو محمد ريحان بن عبد الله الحبشي المصري

توفي حدود 560 . ـ

40

عالم فقيه محدث يروي عن عبد العزيز بن أبي كامل الكراجكي و أبي الصلاح الحلبي و يروي عنه A1G الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي نزيل A1G المدينة المنورة . قال السيوطي فضال و علي بن الريان عنه.

كما عن نسخة مخطوطة و منهم ريحان الحبشي أو محمد الزاهد الشيعي كان بالديار المصرية من فقهاء الامامية الكبار يكرر علي النهاية و الذخيرة و قال ما حفظت شيئا فنسيته يصوم جميع الأيام المسنونة جميع (أيام السنة و لعل الصواب الأول) و كان ابن رزيك يعظمه و يقول يقولون ما ساد من بني حام الا لقمان و بلال و انا أقول ريحان ثالثهم مات في حدود 560 عن الشيخ الكراجكي اه و في أمل الآمل الشيخ أبو محمد ريحان بن عبد الله الحبشي كان عالما فقيها محدثا يروي عن عبد العزيز بن أبي كامل و الكراجكي و أبي الصلاح اه. و في الرياض يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمي قال ثم انه يظهر من بعض الاخبار ان ريحان هذا يروي عن الكراجكي بتوسط القاضي عبد العزيز بن أبي كامل المذكور و لعله يروي عنه بلا واسطة أيضا كما ذكر في أمل الآمل و المراد من عبد العزيز هذا ليس هو القاضي بن البراج لتقدمه عليه كثيرا مع عدم مساعدة اسم الوالد اه و في الروضات في ترجمة الكراجكي : قد يوجد في بعض كتب‏الرجال‏رواية الشيخ الفقيه أبي محمد ريحان بن عبد الله الحبشي الذي هو شيخ رواية شاذان بن جبرئيل القمي أيضا عن الكراجكي محمد بن علي بلا واسطة و لكن الموجود في طرق الإجازات المعروفة روايته عنه بواسطة شيخه القاضي عبد العزيز بن البراج و الله العالم اه و لكن عرفت مما مر ان عبد العزيز الذي هو واسطة بين ريحان و الكراجكي ليس هو ابن البراج . و في لسان الميزان ريحان الحبشي أبو محمد الشيعي الامامي المصري تفقه على علي بن عبد الله بن كامل روى عنه شاذان بن جبرئيل قال ابن أبي طي قال لي أبي كان الفقيه ريحان من احفظ الناس و قيل كان يصوم كثيرا و لا يأكل الا من طعام يعلم أصله و كان ابن رزيك يعظمه و يحترمه كان بعد 550 .

{- 11334 -}

السيد ريحان الله البروجردي الطهراني

عالم فاضل من موقوفاته ترجمة خلاصة الاذكار الفيضية إلى الفارسية على الخزانة الرضوية سنة 1303 .

{- 11335 -}

السيد ريحان الله ابن السيد جعفر الدارابي الطهراني

عالم فاضل من مشاهير علماء ايران له خزانة كتب في طهران غاية في كثرة العدد و جودة الآثار في فنون شتى و قد قومت بثمانين ألف دينار عراقي كذا ذكره الفاضل الشبيبي فيما كتبه في مجلة العرفان م 7 ص 472.

{- 11336 -}

الريحاني

هو الحسين بن محمد .

حرف الزاي‏

{- 11337 -}

زاذان

يكنى أبا عمرة الفارسي .

توفي سنة 82 .

(زاذان) بالزاي و الذال المعجمة و النون بينهما ألفان.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و في خاتمة القسم 40 الأول من الخلاصة فيما نقله عن البرقي قال و من خواص أمير المؤمنين ع من مضر تميم بن خريم الناجي و ذكر جماعة ثم ذكره الا انه قال و زاذان أبو عمرو الفارسي فأبدل عمرة بعمرو و جعله مضريا مع كونه فارسيا لكونه من مواليهم و اسمه اسم فارسي ليس بعربي. و الظاهر انه هو المذكور في تاريخ الخطيب و ميزان الذهبي و تهذيب التهذيب ففي الأول زاذان او أبو عمر الكندي مولاهم و زيد في الثاني الكوفي و في الثالث زاذان أبو عبد الله و يقال أبو عمر الكندي مولاهم الكوفي الضرير البزاز . و يكون تكنيته بأبي عمرة و أبي عمرو من تحريف النساخ. و في الأخيرين يقال شهد خطبة عمر بالجابية . و في الأول كان ثقة نزل الكوفة و في الثاني قال شعبة قلت للحكم لما لم تحمل عن زاذان قال كان كثير الكلام أحاديثه لا بأس بها. سلمة بن كهيل: أبو البختري أعجب أو أحب إلي منه. أبو احمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم. ابن معين : ثقة و ذكره ابن عدي في الكامل . ابن جحادة كان زاذان يبيع الكرابيس فإذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين و سلمه سومة واحدة. قال ابن عدي تاب زاذان على يدي ابن مسعود و في الثالث: ابن معين ثقة لا يسال عن مثله. ابن عدي : أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة. ابن حبان في الثقات كان يخطئ كثيرا. ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث. ابن معين : روى عن سلمان و غيره و هو ثبت في سلمان .

العجلي : كوفي تابعي ثقة. و كناه الأكثرون أبا عمر و كذا وقع في كثير من الأسانيد. خليفة : مات سنة 82 ابن حبان مات بعد .

{- 11338 -}

زاذان فروخ

في شرح النهج ج 1 ص 266 عن إبراهيم بن هلال الثقفي بسنده ان قرظة بن كعب بن عمرو الأنصاري أحد عمال أمير المؤمنين ع كتب اليه ان خيلا مرت من قبل الكوفة متوجهة و ان رجلا من دهاقين أسفل الفرات قد أسلم و صلى يقال له زاذان فروخ اقبل من عند أخوال له فلقوه فقالوا له أ مسلم أنت أم كافر قال بل مسلم قالوا فما تقول في علي قال أقول فيه خيرا أقول انه أمير المؤمنين و سيد البشر و وصي رسول الله ص فقالوا كفرت يا عدو الله ثم حملت عليه عصابة فقطعوه بأسيافهم و أخذوا معه رجلا من أهل الذمة A0G يهوديا فقالوا له ما دينك قال A0G يهودي فقالوا خلوا سبيل هذا لا سبيل لكم عليه الحديث. و كان هؤلاء من الخوارج العمي القلوب.

{- 11339 -}

الشيخ زاذان بن محمد بن زاذان.

في فهرس منتجب الدين عالم فقيه قاض محدث راوية.

{- 11340 -}

زافر بن سفيان الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و لا يبعد ان يكون هو أبو سليمان زافر بن سليمان الايادي الكوفي القوهستاني السبحستاني السجستاني نزيل الري ثم بغداد المذكور في تاريخ بغداد و ميزان الاعتدال و تهذيب التهذيب بان ابدال سليمان بسفيان من النساخ على بعد و ان كان من المحتمل بان يكون المذكور في الثلاثة عاميا بقرينة كونه قاضي سبحستان سجستان ففي الأول زافر بن سليمان أبو سليمان الايادي القوهستاني كان قاضي سبحستان سجستان و نزل الري فكان يختلف منها إلى الكوفة في التجارة ثم انتقل إلى بغداد قال يحيى بن معين زافر بن سليمان كان سجستانيا كان ثقة كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد و قال البخاري زافر بن سليمان القوهستاني كان‏

41

يكون بالري عنده مراسيل و وهم و يقال كوفي ايادي نزل بغداد و قال أبو عبد الرحمن النسائي : أبو سليمان زافر بن سليمان الكوفي و يقال قوهستاني كان يكون بالري نزل بغداد قال أبو داود زافر بن سليمان كان ثقة و كان رجلا صالحا. و قال زكريا بن يحيى الساجي زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري كثير الوهم. و قال احمد بن شعيب النسائي زافر بن سليمان القوهستاني أبو سليمان عنده حديث منكر عن مالك ، هو

زافر بن سليمان عن مالك بن انس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن انس بن مالك لما كان اليوم الذي احتملت احتلمت فيه أخبرت النبي ص فقال لا تدخل على النساء الا باذن.

ذكر هذا الحديث للبخاري فقال ما أحسنه ما أدري كيف وقع عليه زافر و لا يرويه أحد عن مالك الا زافر و في الميزان زافر بن سليمان (تق) اي اخرج حديثه الترمذي و ابن ماجة القزويني . القوهستاني نزيل الري ثم بغداد وثقه احمد و ابن معين و قال أبو داود و ثقة صالح و قال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه و قال ابن حبان كثير الغلط واسع الوهم على صدق فيه يعتبر به. و في الثالث زافر بن سليمان الايادي أبو سليمان القوهستاني سكن الري ثم بغداد قال أبو حاتم محله الصدق و قال العجلي يكتب حديثه و ليس بالقوي و قال ابن حبان أصله من قوهستان و ولد بالكوفة ثم انتقل إلى بغداد ثم إلى الري فأقام بها كثير الغلط في الاخبار واسع الوهم في الآثار على صدق فيه و قال ابن المنادي في تاريخه تركت حديثه.

مشايخه‏

يفهم من الكتب الثلاثة المار ذكرها انه يروي عن (1) مالك بن انس (2) سفيان الثوري (3) إسرائيل (4) عبد الملك بن جريح (5) عبد العزيز بن أبي رداد أو رواد (6) شعبة بن الحجاج (7) ابن أبي سنان سعيد بن سنان (8) ورقاء بن عمر (9) ليث بن أبي سليم .

تلاميذه‏

يفهم من الكتب الثلاثة المتقدمة انه يروى عن عنه (1) يحيى بن معين (2) الحسن أو الحسين بن عرفة (3) يعلى بن عبيد (4) عبيد الله بن موسى (5) الحسين بن علي الجعفي (6) خلف بن تميم (7) عبد الله بن الجراح (8) محمد بن مقاتل المروزي (9) أبو النضر هاشم بن القاسم (10) محمد بن بكار بن الريان (11) إسماعيل بن توبة (12) عمار بن الحسن (13) محمد بن حميد (14) عبيد الله بن موسى .

{- 11341 -}

زافر بن عبد الله الايادي

في الخلاصة من أصحاب الصادق ع عامي و مثله في رجال ابن داود الا انه أبدل الايادي بالانباري . و هنا يسال كيف اطلع عليه العلامة و ابن داود و لم يطلع عليه الشيخ .

{- 11342 -}

إلزام

في النقد اسمه سعد بن أبي خلف .

{- 11343 -}

زامل بن طلحة الاسدي

قتل مع علي ع سنة 37 .

في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 304 بسنده عن تميم بن جذيم 41 (خريم) الناجي انه ذكره فيمن أصيب في المبارزة من أصحاب علي (ع) .

{- 11344 -}

زاهر الأسلمي

والد مجزأة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال في أصحاب الشجرة . و في أسد الغابة زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن انس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أقصى الأسلمي أبو مجزأة كان ممن بايع تحت الشجرة و سكن الكوفة قال الواقدي كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي له حديث في صوم يوم عاشوراء اهـ. و كونه من أصحاب عمرو بن الحمق يشير إلى تشيعه و في الاصابة زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس الأسلمي والد مجزأة كان من أصحاب الشجرة و سكن الكوفة و روى عن النبي ص النهي عن أكل لحوم الحمر الإنسبة الإنسية روى عنه ابنه مجزأة و اخرج حديثه البخاري في الصحيح و فيه انه شهد وو قال محمد بن إسحاق كان من أصحاب عمرو بن الحمق يعني لما كان بمصر فيؤخذ منه انه عاش إلى خلافة عثمان اهـ. و في الاستيعاب زهر الأسلمي او أبو مجزأة بن زاهر هو زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن انس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى أقصى الأسلمي كان ممن بايع تحت الشجرة سكن الكوفة يعد في الكوفيين اهـ. و في تهذيب التهذيب وضع عليه علامة (خ) إشارة إلى انه اخرج حديثه البخاري و قال زاهر بن الأسود بن الحجاج الأسلمي روى عن النبي ص حديثا واحدا في لحوم الحمر و عنه ابنة مجزأة و في حديثه انه شهد وقال ابن حجر قلت ذكر مسلم و غيره انه تفرد به عنه و قال ابن سعد كان من أصحاب عمرو بن الحمق يعني بمصر فدل على تأخر إلى زمن علي اهـ.

{- 11345 -}

زاهر بن الأسود الطائي أبو عمارة الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11346 -}

زاهر

صاحب عمرو بن الحمق استشهد بكربلاء سنة 61. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ع . و قال النجاشي و غيره في ترجمة محمد بن سنان الزاهري أنه من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي و في ابصار العين : زاهر بن عمرو الكندي كان بطلا مجربا و شجاعا مشهورا و محبا لأهل البيت معروفا قال أهل السير أن عمرو بن الحمق لما قام على زياد قام زاهر معه و كان صاحبه في القول و الفعل و لما طلب معاوية عمرا طلب معه زاهرا فقتل عمرا و أفلت زاهر فحج سنة ستين فالتقى مع الحسين (ع) فصحبه و حضر معه‏قال السروري قتل في الحملة الأولى اهـ. و في كتاب لبعض المعاصرين لا يوثق بضبطه. زاهر صاحب عمرو بن الحمق عده الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين (ع) و هو زاهر بن عمرو الأسلمي الكندي من أصحاب الشجرة روى عن النبي ص و شهدو. و كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي إلى آخر ما مر عن ابصار العين اهـ. و عد ابن شهرآشوب في المناقب في المقتولين من أصحاب الحسين ع في

42

الحملة الأولى زاهر بن عمرو مولى ابن الحمق و فيما ذكره بعض المعاصرين في مجلة الرضوان عند تعداد الشيعة من الصحابة زاهر بن عمرو الأسلمي الكندي و في المقام أمور.

أولا مر في زاهر الأسلمي أبو مجزأة عن الوافدي الواقدي ما يدل على أنه هو صاحب عمرو بن الحمق و حينئذ فيكون أبو مجزأة و صاحب عمرو بن الحمق واحدا و قد مر عن أسد الغابة و الإصابة و الاستيعاب ان أبا مجزأة هو زاهر بن الأسود لا زاهر بن عمرو. ثانيا إذا كان زاهر بن عمرو من أصحاب‏و روى عنه ص و شهدويكون من مشاهير الصحابة مع ان صاحب أسد الغابة و غيره لم يذكروا فيمن اسمه زاهر من الصحابة إلا زاهر بن الأسود المتقدم و زاهر بن حرام. ثالثا إذا كان صاحب عمرو بن الحمق و ابن الأسود و هما من أصحاب الصادق (ع) متحدين مع والد مجزأة يكون من المعمرين و لم يذكره أحد و لو كان كذلك لذكر و حينئذ فيظهر ان زاهر بن عمرو لا وجود له و لا يبعد ان يكون ما في مناقب ابن شهرآشوب صوابه زاهر مولى عمرو بن الحمق فان نسخته المطبوعة كثيرة الغلط.

{- 11347 -}

الزاهري

عن مجمع الرجال اسمه محمد بن سنان بن طريف .

{- 11348 -}

الزاهري

اسمه علي بن إسحاق بن خلف .

{- 11349 -}

زايدة بن عمرو الهمداني الناعطي الكوفي

الناعطي في أنساب السمعاني بفتح النون بعدها الألف و العين المكسورة و في آخرها الطاء المهملة هذه النسبة إلى ناعط و هو بطن من همدان اهـ. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11350 -}

زايدة بن قدامة

في حاشية تهذيب التهذيب عن المغني قدامة بضم قاف و خفة دال مهملة. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 11351 -}

زايدة بن قدامة الثقفي

توفي سنة 160 أو 161 أو 163 .

قال ابن النديم في فهرسته في فقهاء أصحاب الحديث زايدة بن قدامة الثقفي من أنفسهم يكنى أبا الصلت مات بالروم في سنة 61 161 و 60 160 يعني بعد المائة كما يفهم من تهذيب التهذيب له من الكتب كتاب السنن يحتوي على مثل ما يحتوي عليه كتب السنن-يعني من جميع أبواب‏الفقه‏-و له: القرآن . التفسير . الزهد . المناقب اهـ. و في تهذيب التهذيب : زايدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي روى عن أبي إسحاق 42 السبيعي و الأعمش و ذكر جماعة كثيره و روى عنه جماعة كثيرة قال عثمان بن زائدة قلت للثوري ممن أسمع قال عليك بزائدة و قال أبو اسامة كان من أصدق الناس و أبرهم و قال أبو داود الطيالسي و سفيان بن عيينة كان لا يحدث قدريا و لا صاحب بدعة و عد أحمد المثبتين في الحديث اربعة هو أحدهم قال أبو زرعة صدوق من أهل العلم و قال أبو حاتم و العجلي ثقة صاحب سنة و وثقه النسائي و قال ابن سعد ثقة مأمون صاحب سنة و ذكر ابن حجر انقالا كثيرة في وثاقته و حفظه و تثبته و ان زهير بن معاوية كلم زايدة في رجل يحدثه فقال من أهل السنة هو قال ما أعرفه ببدعة فقال زهير متى كان الناس هكذا فقال زايدة متى كان الناس يشتمون الشيخين رضي الله عنهما ثم حكى انه مات بأرض الروم غازيا و حكى الخلاف في تاريخ وفاته انه سنة 160 أو 161 أو 162 قال و لهم شيخ آخر يقال له A1G زائدة بن قدامة قتله شبيب A1G سنة 67 اهـ و يمكن كونه السابق المذكور في أصحاب الباقر (ع) و الطبقة لا تأباه لأن وفاة A2G الباقر (ع) A2G سنة 114 فيجوز بقاؤه بعده 46 سنة و يمكن استفادة تشيعه من تاليفه في المناقب لأن المتعارف في مثل هذه العبارة التأليف في مناقب أهل البيت ع و الله اعلم.

{- 11352 -}

زايدة بن قدامة الهمداني الكوفي

يدل على تشيعه مضافا إلى أنه من قبيلة همدان المعروفة بالتشيع ما ذكره ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 64 قال ان عبد الله بن مطيع العدوي أمير الكوفة من قبل ابن الزبير أرسل زايدة بن قدامة و حسين بن عبد الله الرسمي من همدان إلى المختار لما بلغه انه يريد الوثوب بالكوفة فقالا أجب الأمير فغرم على الذهاب فقرأ زايدة وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ الآية فقال المختار الثوا علي قطيعة فقد وعكت ارجعا إلى الأمير فعلماه حالي اهـ .

{- 11353 -}

زايدة بن موسى الكندي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11354 -}

الزبرقان البصري

يكنى أبا محمد (الزبرقان) في حاشية تهذيب التهذيب عن المغني بكسر زاي و سكون موحدة و كسر راء و بقاف اه و الزبرقان في الأصل اسم للقمر و سمي به الرجل كما يسمى بدرا. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و تهذيب التهذيب الزبرقان بن عبد الله الضمري مات سنة 120 فيحتمل ان يكون البصري تصحيف الضمري أو بالعكس و الله اعلم.

{- 11355 -}

الزبرقان

اسمه محمد بن آدم المدائني .

{- 11356 -}

زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي

و يقال الأيامي أبو عبد الرحمن و يقال أبو عبد الله الكوفي توفي سنة 122 عن أبي نسيم أو 123 عن الامام احمد و ابن نافع أو 124 عن ابن نمير .

43

في حاشية تهذيب التهذيب عن التقريب (زبيد) موحدة مصغرا (و اليامي ) عن لب اللباب نسبة إلى يام بطن من همدان . في تهذيب التهذيب قال القطان ثبت و ابن معين و أبو حاتم و النسائي ثقة. مجاهد أعجب أهل الكوفة إلي اربعة و عد فيهم زبيد . ابن شبرمة كان يصلي الليل كله. يعقوب بن سفيان ثقة ثقة خبار إلا أنه كان يميل إلى التشيع . المؤلف ميله إلى التشيع يزيد في وثاقته و خبارته بل الأصح انه كان شيعيا بكل معنى الكلمة فهو من همدان المعروفين بذلك و الذين‏

قال فيهم أمير المؤمنين علي ع :

فلو كنت بوابا على باب جنة # لقلت لهمدان ادخلوا بسلام‏

و ان لم تكن بوابا على باب جنة فأنت قسيم النار تقول هذا لي و هذا لك. ابن سعد كان ثقة و له أحاديث و كان في عداد الشيوخ و ليس بكثير الحديث. العجلي ثقة ثبت في الحديث و كان علويا ، شعبة ما رأيت بالكوفة شيخا خيرا من زبيد . سعيد بن جبير لو خيرت عبدا القى الله في مسلاخه اخترت زبيدا اليامي عمرو بن مرة كان زبيد صدوقا. ابن حبان في الثقات كان من العباد الخشن مع الفقه في الدين و لزوم الورع الشديد. محمد بن طلحة بن مصرف : ما كان بالكوفة ابن أب و أخ أشد مجانبا (تجانبا ظ) من طلحة ابن مصرف و زبيد اليامي كان A1G طلحة A1G عثمانيا و كان زبيد علويا . و في ميزان الذهبي زبيد بن الحارث اليامي من ثقات التابعين فيه تشيع يسير.

القطان ثبت و قال غير واحد-هو ثقة و قال أبو إسحاق الجوزجاني كعوائده في فظاظة عبارته كان من أهل الكوفة قوم لا يحب الناس مذاهبهم هم رؤوس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق و منصور و زبيد اليامي و الأعمش و غيرهم من اقرانهم احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث و توقفوا عند ما أرسلوا.

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن (1) مرة بن شراحيل (2) سعد بن عبيدة (3) ذر بن عبد الله (4) سعيد بن عبد الرحمن بن ابزي (5) عبد الرحمن بن أبي ليلى (6) عمارة بن عمير (7) أبي وائل (8) إبراهيم النخعي (9) إبراهيم التيمي (10) مجاهد و جماعة.

تلاميذه:

و فيه: عنه (1) و (2) ابناه عبد الله و عبد الرحمن (3) جرير بن حازم (4) شعبة (5) الثوري (6) زهير (7) الحسن بن حي (8) شريك (9) مالك بن مغول (10) مسعر (11) منصور (12) مغيرة (13) الأعمش و هم من اقرانه و غيرهم .

{- 11357 -}

زبيد بن عبد الخولاني

في الإصابة له ادراك و شهدثم شهدمع معاوية و كانت معه الراية فلما قتل عمار تحول إلى عسكر علي ذكره ابن يونس و من تبعه اه و العجب كما قال بعضهم من قوم تأخذهم الريبة لمكان عمار و لا تأخذهم لمكان علي بن أبي طالب و هذا ختم له بخير و إنما الأعمال بخواتيمها. 43 {- 11358 -}

زبيد بن مالك الطائي

استشهد مع علي (ع) سنة 37 .

ذكره نصر في كتاب صفين ص 304 بسنده عن تميم بن جذيم (خزيم) التاجي فيمن أصيب‏مع علي ع .

{- 11359 -}

زبيدة بنت فتح علي شاه القاجاري

كانت عارفة أديبة قرأت على صاحب مفتاح النبوة الخاصة الشيخ الأجل المولى محمد رضا بن محمد أمين الهمذاني جد الميرزا محمد رضا الهمذاني الطهراني الواعظ المعاصر و لها مكاتبات معه مجموعة و كانت كثيرة الطاعات و الأوقاف و الخيرات.

{- 11360 -}

الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو القاسم

و يقال أبو هاشم المديني نزل المدائن .

توفي سنة بضع و 150 عن الصريفيني في خلافة أبي جعفر عن أبي سعد . في تهذيب التهذيب و ميزان الذهبي وضع عليه علامة د ت ق إشارة إلى انه أخرج حديثه أبو داود و الترمذي و ابن ماجة القزويني و قال قال المروزي سالت أبا عبد الله احمد بن حنبل عنه فلين أمره.

ابن معين ثقة و قال مرة ليس بشي‏ء. أبو داود في حديثه نكارة لا اعلم إلا اني سمعت ابن معين يقول هو ضعيف. أبو زرعة شيخ.

النسائي و زكريا السلجي الساجي ضعيف. صالح بن محمد البغدادي كان يكون بالبصرة روى حديثين أو ثلاثة مجهول. - الدارقطني يعتبر به. الحاكم أبو احمد ليس بالقوي عندهم: و ذكره ابن حبان في الثقات . ابن أبي خيثمة يروي عن ابن المنكدر مناكير. ابن المديني ضعيف. العجي روى حديثا منكرا في الطلاق. و في ميزان الذهبي الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي نزيل المدائن .

و هو معروف بحديث في طلاق البتة و في مسودة الكتاب قال الزبير بن عبد المطلب :

و يذهب نخوة المختال عني # رقيق الحد ضربته صموت

بكفي ماجد لا عيب فيه # إذا لقي الكتيبة يستميت‏

و لم نجده في الصحابة و لعله المترجم.

مشايخه

في تهذيب التهذيب روى عن (1) عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة (2) عبد الحميد بن سالم (3) القاسم بن محمد (4) عبد الرحمن بن القاسم (5) ابن المنكدر (6) اليسع بن المغيرة و غيرهم.

تلاميذه‏

و فيه عنه (1) جرير بن حازم (2) ابن المبارك (3) سعيد بن زكريا المدائني (4) عبد الله بن الحارث المخزومي (5) مطرف المديني (6) أبو عاصم و غيرهم.

44

{- 11361 -}

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي

يكنى أبا عبد الله (1)

قتل بوادي السباع منصرفا من يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 36 و عمره 66 أو 67 سنة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في أسد الغابة هو ابن عمه النبي ص أمه صفية بنت عبد المطلب و ابن أخي خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و كان رابعا أو خامسا في الإسلام و هاجر إلى الحبشة و إلى المدينة و شهدووووووووو هو أحد الستة أصحاب علي و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و أحد العشرة أصحاب أبو بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و سعيد بن زيد و أبو عبيدة و عبد الرحمن ابن عوف الذين نزل فيهم‏ (لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ) إلى قوله‏ (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلى‏ََ نَفْسِهِ) و مدحه حسان بأبيات منها:

هو الفارس المشهور و البطل الذي # يصول إذا ما كان يوم محجل

و ان امرأ كانت صفية أمه # و من أسد في بيته لمرفل

له من رسول الله قربى قريبة # و من نصرة الإسلام مجد مؤثل

فكم كربة ذب الزبير بسيفه # عن المصطفى و الله يعطي و يجزل‏

و شهد الزبير مقاتلا لعلي فدعاه علي و ذكره‏

قول رسول الله ص له لتقاتلن عليا و أنت له ظالم‏

فانصرف عن القتال فنزل بوادي السباع و قام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله و جاء بسيفه إلى علي فقال ان هذا السيف طالما فرج الكرب عن رسول الله ص ثم قال بشر قاتل ابن صفية بالنار و قيل ان الزبير لما فارق الحرب و بلغ سفوان اتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال هذا الزبير قد لقي بسفوان فقال الأحنف ما شاء الله كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق بيته و اهله فسمعه ابن جرموز و رجلان معه من تميم فأتوه فقتلوه اه و صار ابن جرموز بعد ذلك من الخوارج و الزبير بعد ما ذكره علي بما ذكره لم يرجع إلى علي فلذلك قال فيه الأحنف ما قال و لهذا قال بعضهم لم يقتله ابن جرموز و إنما قتله الأحنف و الزبير لم يزل مشايعا لعلي و منحازا إلى جانبه حتى كانت‏فكان منه ما كان و كان لابنه عبد الله الذي كان منطويا على عدواة عداوة أهل البيت عمره كله الأثر في ذلك و كانت أم المؤمنين خالته و لهذا

قال أمير المؤمنين علي (ع) ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشا ابنه عبد الله

فالزبير كان‏في جانب علي و كان مع بني هاشم في بيت فاطمة و لما جاء القوم إلى هناك خرج إليهم مصلتا سيفه فأخذوه و ضربوا به الحجر و كان من شهود وصية فاطمة و لما دفنت الزهراء سرا كان الزبير في جملة بني هاشم الذين حضروا دفنها و في‏وهب حقه من الخلافة لعلي ثم ختم بها بما ختم.

{- 11362 -}

الزبيري

أو الزبيريون قال النجاشي في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري : الزبيريون 44 في أصحابنا ثلاثة هذا و عبد الله بن هارون أبو محمد الزبيري و أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد الله بن مصعب بن الزبير . و في مشتركات الكاظمي ( الزبيري ) لم يذكره شيخنا-اي الطريحي - مشترك بين A1G عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري و يعرف برواية A1G محمد بن عيسى بن عبيد عنه و بين محمد بن عمرو بن عبد الله بن مصعب بن الزبير و بين عبد الله بن هارون و كل منهم له كتاب.

{- 11363 -}

الزبيري

في معالم العلماء له الامامة و آثار الصحابة و التابعين هكذا في نسخة صحيحة عندي قابلتها بنفسي على نسخ صحيحة و كذلك هو في نسخة مخطوطة عندي من أمل الآمل منقولة عن خط المؤلف نقلا عن معالم العلماء و ما في نسخة أمل الآمل المطبوعة من رسمه الزهري تحريف. و لا يبعد أن يكون الزبيري هو عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري فقد ذكر النجاشي أن له الامامة أو محمد بن عمر بن عبد الله الزبيري فله الامامة .

{- 11364 -}

زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني

أمير المدينة .

توفي سنة 888 .

في الضوء اللامع زبيري اسم بلفظ النسب.

و فيه أيضا: ولي المدينة بعد ابن عمه ميان بن مانع في رمضان سنة 84 و اقام بها إلى سنة 865 فانفصل بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور ثم استقر به الشريف محمد بن بركات المفوض اليه امر الحجاز بأسره في النيابة في جمادى الأولى سنة 887 و خطب باسمها و حضر عندي بعض المجالس و استمر حتى مات في التي تليها و استقر الشريف بولده البدر حسن الماضي اه .

{- 11365 -}

زحر بن زياد أبو الحسين الاسدي الكوفي

ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و زحر بالحاء المهملة كجميع ما بعده و ما يوجد من رسمها أو بعضها بالجيم تصحيف.

{- 11366 -}

زحر بن عبد الله أبو الحصين الاسدي

في الخلاصة زحر بفتح الزاي و إسكان الحاء المهملة و الراء أخيرا اه و لكن الظاهر أنه بضم الزاي و فتح المهملة كما ياتي في زحر بن قيس كما أن زحر بن زياد المتقدم كذلك و ما يوجد من رسمه بالجيم تصحيف.

قال النجاشي زحر بن عبد الله أبو الحصين الاسدي ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن احمد بن جعفر حدثنا حميد حدثنا القاسم بن إسماعيل عنه به. و في النقد يمكن أن يكون هذا و زحر بن زياد المتقدم واحدا اه بان يكون أحدهما نسبة إلى الأب و الآخر إلى الجد.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب زحر المشترك بين ابن عبد الله الثقة و غيره و يمكن استعلام أنه هو برواية القاسم بن إسماعيل عنه و لو عسر

____________

(1) ذكر المؤلف في غير موضع انه يذكر كل من ذكره الشيخ في رجاله و لو لم يكن من شرط كتابنا ح .

45

التمييز فالظاهر عدم الاشكال لأن من عناه عداه لا أصل له بل و لا رواية مشهورة .

{- 11367 -}

زحر بن قيس بن مالك بن معاوية بن سعنة الجعفي

(زحر) اختلفت عباراتهم هنا فيه ففي الاصابة ذكره في باب (زاي جيم) و في منهج المقال و النقد عن رجال الشيخ رسم (بالزاي و الحاء) و في تاريخ بغداد المطبوع رسم معربا بالزاي المضمومة و الحاء المفتوحة و في كتاب صفين لنصر رسم أولا بالزاي و الحاء في ثلاثة مواضع ثم رسم بالجيم في قول الشاعر الآتي:

أتاك بامره زجر بن قيس # و زجر بالتي حدثت خبير

و كذلك في شعر النهدي الآتي و الصواب أنه بالزاي المضمومة و الحاء المفتوحة في جميع ما مر و ياتي و جعله بالزاي و الجيم اشتباه كضبط الزاي بالفتح (و سعنة ) بمهملة و نون.

في رجال الشيخ في أصحاب علي ع زحر بن قيس رسوله ع إلى جرير بن عبد الله إلى الري اه و في كتاب صفين بسنده لما بويع علي و كتب إلى العمال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد الله إلى الري اه و كتاب صفين بسنده لما بويع علي و كتب إلى العمال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد الله البجلي و كان جرير عاملا لعثمان على ثغر همذان فكتب اليه مع زحر بن قيس الجعفي -و ذكر الكتاب-و في آخره و قد بعثت إليكم زحر بن قيس فاساله عما بدا لك ثم قال و كان مع علي رجل من طيئ ابن أخت لجرير فحمل زحر بن قيس شعرا له إلى خاله جرير و ذكر تسعة أبيات أولها:

جرير بن عبد الله لا تردد الهدى # و بايع عليا انني لك ناصح‏

و قال ثم قام زحر بن قيس خطيبا فكان مما حفظ من كلامه أن قال:

الحمد لله الذي اختار لنفسه و تولاه دون خلقه لا شريك له في الحمد و لا نظير له في الحمد و لا اله الا الله وحده لا شريك له القائم الدائم اله السماء و الأرض و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق الواضح و الحق الناطق داعيا إلى الخير و قائدا إلى الهدى ثم قال أيها الناس أن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده الا رجيع من القول‏ (1)

و لكن لا بد من رد الكلام أن الناس بايعوا عليا بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم لعلمه بكتاب الله و سنن الحق و أن طلحة و الزبير نقضا بيعة علي على غير حدث و البا عليه الناس ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب و اخرجا أم المؤمنين فلقيهما فأعذر في الدعاء و أحسن في البقية و حمل الناس على ما يعرفون هذا عيان ما غاب عنكم و لئن سألتم الزيادة زدناكم و لا قوة الا بالله اه و هنا أمور (أولا) أن كلام الشيخ يدل على أن جريرا كان عاملا على الري و كلام نصر على أنه كان عاملا على ثغر همذان (ثانيا) الذي في شرح النهج عن نصر ان الخطبة المتقدمة هي لجرير و في كتاب صفين لنصر انها لزحر (ثالثا) أورد نصر أبياتا صرح فيها بان جريرا خطب يومئذ و الاعتبار يقتضي ذلك إذ لا يمكن أن لا يخطب و هو الأمير المكلف باعلام الناس بالأمر و أخذ البيعة عليهم مع أن نصرا لم ينقل خطبته و يبعد أن لا ينقلها و ينقل خطبة زحر وحدها فاما أنها سقطت من البين أو أن الخطبة المنسوبة إلى زحر هي لجرير الله اعلم ففي كتاب صفين 45 لنصر و قال رجل و في الحاشية هو ابن الأزور القسري يمدح جريرا في خطبته:

لعمر أبيك و الأنباء تنمى # لقد جلى بخطبته جرير

و قال مقالة جدعت رجالا # من الحيين خطبهم كبير

بدا بك قبل أمته علي # و مخك ان رددت الحق زير

أتاك بامره زحر بن قيس # و زحر بالتي حدثت خبير

فكنت بما أتاك به سميعا # و كدت اليه فرح تطير

فأنت بما سعدت به ولي # و أنت بما تعدله بصير

و نعم المرء أنت له وزير # و نعم المرء أنت له أمير

فاحرزت الثواب و رب حاد # حدا بالركب ليس له بعير

فقوله:

لقد جلى بخطبته جرير

صريح في ان جريرا خطب يومئذ و الموجود في النسخة زجر بالزاي و الجيم و الراء معربا بفتح فسكون و يؤيده قوله:

(و زجر بالتي حدثت خبير)

فان وزن البيت لا يستقيم الا بإسكان الحرف الثاني و يمكن كونه مما يقال بالتحريك و الإسكان ككتف و كتف و غيره و ذلك هو الظاهر قال نصر و قال النهدي في ذلك:

اتانا بالنبا زحر بن قيس # عظيم الخطب من جعف بن سعد

تخيره أبو حسن علي # و لم يك زنده فيها بصلد

رمى أعراض حاجته يقول # اخوذ للقلوب بلا تعد

فسر لحي من يمن و ارضى # ذوي العلياء من سلفي معد

و لم يك قبله فينا خطيب # مضى قبلي و لا أرجوه بعدي

متى يشهد فنحن به كثير # و ان غاب ابن قيس غاب جدي

و ليس بموحشي امر إذا ما # دنا مني و ان أفردت وحدي

له دنيا يعاش بها و دين # و في الهيجا كذي شبلين ورد

و في الاصابة بعد ذكره بالعنوان السابق في صدر الترجمة قاله له ادراك و كان من الفرسان و كان مع علي

فإذا نظر اليه قال من سره ان ينظر إلى الشهيد الحي فلينظر إلى هذا

و استعمله علي على المدائن و كان لزحر اربعة أولاد نجباء أشراف بالكوفة أحدهم فرات قتله المختار و الثاني جبلة قتل مع ابن الأشعث و كان على القراء فقال الحجاج ما كانت فتنة قط فتنجلي حتى يقتل عظيم اليمن و الثالث جهم بن زحر كان مع قتيبة بن مسلم بخراسان و ولي جرجان و الرباع الرابع حمال بن زحر كان بالرستاق ذكر ذلك ابن الكلبي . و في تاريخ بغداد زجر بن قيس الجعفي الكوفي أحد أصحاب علي بن أبي طالب أنزله على المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة روى عنه عامر الشعبي و حصين بن عبد الرحمن ثم روى بسنده عن زحر بن قيس الجعفي بعثني على اربعمائة من أهل العراق و أمرنا ان ننزل المدائن رابطة فو الله انا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته فقلنا من اين أقبلت فقال من الكوفة فقلنا متى خرجت قال اليوم قلنا فما الخبر قال خرج أمير المؤمنين إلى صلاة الفجر فابتدره ابن بجدة و ابن ملجم فضربه أحدهما ضربة ان الرجل ليعيش مما هو أشد منها و يموت مما هو أهون منها ثم ذهب فقال عبد الله بن وهب السبائي الله أكبر الله أكبر لو أخبرنا هذا ان دماغه قد خرج عرفت ان أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه فو الله ما مكثنا الا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس اما بعد فخذ البيعة على من قبلك فقلنا اين

____________

(1) الرجيع من القول: المردود إلى صاحبه -المؤلف-.

46

ما قلت قال ما كنت أراه يموت اه. و في شرح النهج الحديدي ج 1 ص 49 عن أبي مخنف في كتاب الجمل عند ذكر الشعر المقول في صدر الإسلام المتضمن كون علي ع وصي رسول الله ص : و قال زحر ابن قيس الجعفي :

أضربكم حتى تقروا لعلي # خير قريش كلها بعد النبي

من زانه الله و سماه الوصي # ان الولي حافظ ظهر الولي

كما الغوي تابع امر الغوي‏

قال و ذكر نصر بن مزاحم بن يسار المنقري و هو من رجال الحديث في كتاب صفين ان زحر بن قيس قال:

فصلى الإله على احمد # رسول المليك تمام النعم

رسول المليك و من بعده # خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصي النبي # يجالد عنه غواة الأمم‏

و يوجد زحر بن قيس الذي خرج لحرب الحسين ع و هو الذي دفع اليه ابن زياد رأس الحسين ع و رؤوس أصحابه و سرحه إلى يزيد بن معاوية مع جماعة من أهل الكوفة فان كان هو فبئس الصاحب لأمير المؤمنين ع .

قال المفيد في الإرشاد لما دخل على يزيد قال له ويلك ما وراءك و ما عندك ابشر يا أمير المؤمنين بفتح الله و نصره ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته و ستين من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم ان يستسلموا و ينزلوا على حكم الأمير عبيد الله بن زياد أو القتال فأرادوا القتال على الاستسلام فغدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كل ناحية حتى إذا أخذت السيوف ماخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر و يلوذون منا بالآكام و الشجر لواذا كما لاذ الحمام من الصقر فو الله يا أمير المؤمنين ما كان الا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة و ثيابهم مرملة و خدودهم معفرة تصهرهم الشموس و تسفي عليهم الرياح زوارهم العقبان و الرخم اه . و يمكن ان يكون غير السابق بل لعله الظاهر و يؤيده ان كل من ذكره لم يذكر إرسال ابن زياد له إلى يزيد مع الرءوس مع انه من أظهر ما يجب ان يذكر في تعريفه و يؤيده أيضا

قول أمير المؤمنين ع في حقه من سره ان ينظر إلى الشهيد الحي فلينظر إلى هذا

و اعتماده عليه في الرسالة إلى جرير و جعله رئيسا على اربعمائة رابطة بالمدائن و شعره المتقدم في أمير المؤمنين ع و غير ذلك. و ان أمكن الجواب عن كونه من أصحاب أمير المؤمنين ع بان شبث بن ربعي كان من أصحابه و أرسله إلى معاوية و احتج على معاوية و بالغ في الاحتجاج ثم خرج لحرب الحسين (ع) و قد كان زياد من أصحابه ثم اتبع معاوية و فعل مع الحسين (ع) و شيعته الأفاعيل و ادعاه معاوية خلافا لشرع الله تعالى الولد للفراش و قول علي (ع) ان صح سره ان ينظر إلى الشهيد الحي إلخ يمكن حمله على ظاهر حاله يومئذ و تأمير علي (ع) له على المدائن كتامير زياد على فارس . لكن ذلك لا يرفع ظهور ما ذكرناه في المغيرة و الله اعلم.

{- 11368 -}

زحل

اسمه عمر بن عبد العزيز . 46 {- 11369 -}

الزراد

هو الحسن بن محبوب .

{- 11370 -}

زرارة بن أعين بن سنسن الشيباني بالولاء الكوفي

توفي سنة 150 و قيل 148 و في رسالة أبي غالب الزراري يقال انه عاش سبعين سنة و في رواية للكشي قال أصحاب زرارة فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد الله ع فإنه مات بعد أبي عبد الله ع بشهرين أو أقل و توفي أبو عبد الله (ع) و زرارة مريض مات في مرضه ذلك اه و A1G الصادق ع توفي A1G سنة 148. (زرارة) بضم الزاي و فتح الراءين (و أعين ) بوزن احمر الواسع العين و الأنثى عيناء (و سنسن ) في الخلاصة بضم السين المهملة و إسكان النون بعدها سين مهملة و نون اه و هكذا رسم في جميع كتب‏الرجال‏لأصحابنا و لكن في فهرست ابن النديم رسم سبنس بسين مهملة مكسورة و نون ساكنة و باء موحدة مكسورة و سين مهملة.

اسمه‏

عبد ربه و زرارة لقب و انما ذكرناه بلقبه لاشتهاره به.

كنيته‏

يكنى أبا الحسن و أبا علي .

صفته‏

في رسالة أبي غالب الزراري : روي ان زرارة كان وسيما جسيما ابيض و كان يخرج إلى الجمعة و على رأسه برنس اسود و بين عينيه سجادة و في يده عصى فيقوم له الناس سماطين ينظرون اليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه.

أبوه و جده‏

في الفهرست كان (أعين) بن سنسن عبدا روميا لرجل من بني شيبان تعلم القرآن ثم أعتقه و عرض عليه ان يدخله في نسبه فأبى أعين ذلك و قال اقرني على ولائي. و كان (سنسن) راهبا في بلاد الروم اه. و مثله في فهرست ابن النديم الا انه قال سنبس بدل سنسن و كان الشيخ أخذ منه.

أولاده‏

في الفهرست له عدة أولاد منهم الحسين و الحسن و رومي و عبيد الله و كان أحول و عبد الله و يحيى بنو زرارة و في فهرست ابن النديم من ولده الحسين بن زرارة و الحسن بن زرارة من أصحاب جعفر بن محمد روى عن زرارة بن أعين عبيد بن زرارة و كان أحول اه.

اخوته و أولادهم‏

في الفهرست لزرارة اخوة جماعة منهم حمران و كان نحويا (قارئا) و له ابنان حمزة و بكير بن أعين يكنى أبا الجهم و ابنه عبد الله بن بكير و عبد الرحمن بن أعين و عبد الملك بن أعين و ابنه ضريس بن عبد الملك و مثله في فهرست ابن النديم و كان الشيخ أخذ منه.

و في الفهرست لزرارة و اخوته و أولادهم روايات كثيرة و أصول

47

و تصانيف نذكرها في ابوبها أبوابها و لهم روايات عن علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد نذكرهم في كتاب الرجال ان شاء الله تعالى اه.

أقوال العلماء فيه‏

في فهرست ابن النديم زرارة أكبر رجال الشيعة فقهاوحديثاو معرفة بالكلام‏و التشيع و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع زرارة بن أعين الشيباني مولاهم و زاد في رجال الصادق ع كوفي يكنى أبا الحسن مات سنة 150 بعد أبي عبد الله ع و في رجال الكاظم (ع) زرارة بن أعين الشيباني ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و في الفهرست زرارة بن أعين و اسمه عبد ربه يكنى أبا الحسن و زرارة لقب به و يكنى أبا علي أيضا. و قال النجاشي زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمر و السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان أبو الحسن شيخ أصحابنا في زمانه و متقدمهم و كان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل و الدين صادقا فيما يرويه مات سنة 150 و في رسالة أبي غالب الزراري : كان زرارة يكنى أبا علي و كان خصما جدلا لا يقوم أحد لحجته صاحب إلزام و حجة قاطعة الا ان العبادة أشغلته عن‏الكلام‏ و المتكلمون من الشيعة تلاميذه و ذكره الجاحظ في كتاب النساء و ذكر له بيتا في كتاب العرجان الاشراف و لا أدري صدق الجاحظ في ذلك أم لا و قال في كتاب الحيوان قال زرارة بن أعين مولى بني سعد بن همام و كان رئيس الشيعة اه. و عده الكشي في أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و شهدوا لهم‏بالفقه‏و بأنه أفقههم و قال A2G الشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل A2G جبل عاملة في تكملة نقد الرجال اتفق الأصحاب على ان زرارة بلغ من الجلالة و العظم و رفعة الشأن إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقبول و الاعتماد و تضافرت الروايات بذلك لكن ورد في بعض الروايات ذمه من أهل البيت و مع هذا لم يعتمد عليها أحد فهي مطرحة مردودة بهذا الإجماع و الاتفاق اه. و بالجملة فوثاقة زرارة و جلالة قدره أوضح من ان تبين و في ميزان الذهبي زرارة بن أعين الكوفي أخو حمران يترفض

قال العقيلي في الضعفاء حدثني يحيى بن إسماعيل و ساق السند عن زرارة بن أعين عن محمد بن علي عن ابن عباس قال رسول الله ص يا علي لا يغسلني أحد غيرك‏

ثم روى بسنده عن ابن السماك حججت فلقيني زرارة بالقادسية فقال لي إليك حاجة و عظمها قلت ما هي قال إذا لقيت جعفر بن محمد فاقرأه مني السلام و سله ان يخبرني انا من أهل النار أم من أهل الجنة فأنكرت ذلك عليه فقال لي انه يعلم ذلك و لم يزل بي حتى أجبته فلما لقيت جعفر بن محمد أخبرته بالذي كان منه فقال هو من أهل النار فوقع في نفسي ما قال جعفر فقلت و من اين علمت ذاك فقال من ادعى علي علم هذا فهو من أهل النار

فلما رجعت لقيني زرارة فأخبرته انه قال لي انه من أهل النار فقال كل لك من رجاب النورة-اي عمل معك بالتقية-قال الذهبي قلت زرارة قل ما روى لم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمته سوى ان قال روى عن أبي جعفر يعني الباقر و قال سفيان الثوري ما رأى أبا جعفر اه. و معرفته من هو من أهل النار بما ورثه عن آبائه عن جدهم عن جبرائيل عن الله تعالى ان صحت روايته ليست بأعظم مما فعله آصف بن برخيا في امر قصر بلقيس و لا بأعظم من امر (يا سارية الجبل) و شيعته و مواليه و أصحابه اعرف بروايته عن الباقر بن عن سفيان الثوري و غيره. 47

مؤلفاته‏

قال الشيخ في الفهرست لزرارة تصنيفات منها كتاب الاستطاعة و الجبر أخبرنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله و الحميري عن احمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن زرارة و قال النجاشي قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله رأيت لزرارة كتابا في الاستطاعة و الجبر اخبرني أبي و محمد بن الحسن عن سعد و عبد الله بن جعفر عن احمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن زرارة .

شعره‏

ينسب اليه في علامات ظهور المهدي ع :

فتلك علامات تجي‏ء لوقتها # و ما لك عما قدر الله مذهب

و لو لا البدا سميته غير فائت # و نعت البدا نعت لمن يتقلب

و لو لا البدا ما كان ثم تصرف # و كان كنار حرها يتلهب

و كان كنور مشرق في طبيعة # و بالله عن ذكر الطبائع مرغب‏

و مر في الجزء الأول من هذا الكتاب الكلام على البداء و انه ليس فيه ما يتوهمه اخصامنا الذين دأبهم عيبنا بما لا يعاب. و أورد الجاحظ في ج 7 ص 39-40 من كتاب الحيوان له أبياتا على وزن هذه الأبيات و قافيتها و يوشك ان يكون كلاهما من قصيدة واحدة قال الجاحظ بعد ما ذكر قصة صبي تكفله العنقاء ما لفظه: و قال زرارة بن أعين مولى بني أسد بن همام و هو رئيس الشيعة و ذكر هذا الصبي الذي تكفله العنقاء فقال، و يمكن وقوع تحريف فيها:

و أول ما يحيا نعاج و اكبش # و لو شاء أحيا قرنها و هو مذنب

و لكنه ساع بام و جدة # و قال سيكفيني الشقيق المقرب

و آخر برهاناته قلب يومكم # و إلجامه العنقاء في العين أعجب

يصيف بساباط و يشتو بأمد # و ذلك سر ما علمنا مغيب

اساغ له الكبريت و البحر جامد # و ملكه الابراج و الشمس تجنب

فيومئذ قامت سماط بقدرها # و قام عسيب القفر يثني و يخطب

و قام صبي موثق في قماطه # عليهم بأصناف البساتين يغرب‏

و مر عن الجاحظ انه ذكر له شعرا في كتاب النساء و بيتا في كتاب العرجان الاشراف .

الاخبار التي رواها الكشي في مدح زرارة

محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال حدثني اخواي محمد و احمد عن أبيهما عن ابن بكير عن زرارة قال لي أبو عبد الله (ع) يا زرارة ان اسمك في اسامي أهل الجنة بغير ألف قلت نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه و لكني لقبت زرارة .

السند موثق.

محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد القمي حدثني محمد بن احمد عن عبد الله بن احمد الرازي عن بكر بن صالح عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال اسمع و الله بالحرف من جعفر بن محمد ع من الفتيا فازداد به ايمانا

. السند ضعيف.

جعفر بن محمد بن معروف حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن ابان بن تغلب عن أبي بصير قلت لابي عبد الله (ع) ان أباك حدثني ان الزبير و المقداد و سلمان حلقوا رؤوسهم ليقاتلوا فلانا لي لو لا زرارة لظننت ان أحاديث أبي (ع) ستذهب‏

. السند فيه كلام بجعفر بن‏

48

محمد و الباقون ثقات اجلاء.

حمدويه بن نصير حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب السراد عن العلاء بن رزين عن يونس بن عمار قلت لابي عبد الله (ع) ان زرارة روى عن أبي جعفر (ع) انه لا يرث مع الأم و الأب و الابن و البنت أحد من الناس شيئا الا الأزواج أو زوجة فقال أبو عبد الله ع اما ما رواه زرارة عن أبي جعفر (ع) فلا يجوز لي رده و اما ما في الكتاب في سورة النساء فان الله عز و جل يقول‏ (يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثََا مََا تَرَكَ وَ إِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمََّا تَرَكَ إِنْ كََانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوََاهُ فَلِأُمِّهِ اَلثُّلُثُ فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ) يعني اخوة لأب و أم و اخوة لأب و الكتاب يا يونس قد ورث هاهنا مع الأبناء فلا يورث البنات الا الثلثين.

السند فيه يونس بن عمار لم يوثق و الباقون ثقات اجلاء. و الذي حكاه يونس عن زرارة في صدر الحديث فيه نفي التعصيب و قد أقره الصادق (ع) و قال لا يجوز لي رده و قال في آخره ان الكتاب ورث مع الأبناء و لم يورث البنات الا الثلثين و المتأمل في هذا الحديث يعلم انه خرج مخرج التقية و ان الصادق (ع) أشار إليها من طرف خفي فكيف يقول ان ما رواه زرارة عن الباقر من نفي التعصيب لا يجوز رده ثم يقول ما يظهر منه ان الكتاب يدل على التعصيب استند إلى رواية ما أبقت الفريضة فلذي عصبة ذكر و ذلك ان جعل الثلثين للبنات لا يدل على نفي ما سواه الا بمفهوم العدد و هو ليس بحجة.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني احمد بن محمد بن عيسى و عبد الله بن محمد بن عيسى أخوه و الهيثم بن أبي مسروق و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن يونس بن عمار قلت لابي عبد الله (ع) و ذكر مثله. السند كالسابق. محمد بن مسعود عن الخزاعي عن محمد بن زياد عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية عن زرارة و الله لو حدثت بكلما سمعته من أبي عبد الله (ع) لانتفخت ذكور رجال على الخشب كناية عن الصلب. السند فيه جهالة. إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي حدثني احمد بن إدريس القمي حدثني محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن أبي الصهبان أو غيره عن سليمان بن داود المنقري عن ابن أبي عمير قلت لجميل بن دراج ما أحسن محضرك و أزين مجلسك فقال اي و الله ما كنا حول زرارة بن أعين الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم. السند موثق الا ان قوله أو غيره ربما يورث فيه جهالة. حمدويه حدثني يعقوب بن يزيد حدثني علي بن حديد عن جميل بن دراج : ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين انا كنا نختلف اليه فما كنا حوله الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم الحديث و ياتي تمامه فيما جرى له بعد . السند علي بن حديد فيه كلام.

حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك سمعت أبا عبد الله ع يقول : أحب الناس إلي احياء و أمواتا اربعة بريد بن معاوية العجلي و زرارة و محمد بن مسلم و الأحول

. السند فيه القاسم بن عروة لم يوثق.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر : سمعت أبا عبد الله ع يوما-و دخل عليه الفيض بن المختار فذكر له آية من كتاب الله عز و جل فأولها أبو عبد الله (ع) فقال له الفيض جعلني الله فداك ما هذا الاختلاف الذي بين 48 شيعتكم قال و اي الاختلاف يا فيض فقال له الفيض اني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح اليه نفسي و يطمئن اليه قلبي فقال أبو عبد الله (ع) أجل هو كما ذكرت يا فيض ان الناس أولعوا بالكذب علينا حتى كان الله افترض ذلك عليهم لا يريد منهم غيره و اني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله و ذلك انهم لا يطلبون بحديثنا و بحبنا ما عند الله و انما يطلبون الدنيا و كل يحب ان يدعى رأسا انه ليس من عبد يرفع نفسه الا وضعه الله و ما من عبد وضع نفسه الا رفعه الله و شرفه فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس و أومأ إلى رجل من أصحابه فسالت أصحابنا عنه فقالوا زرارة بن أعين .

السند فيه المفضل بن عمرو الأصح وثاقته و محمد بن سنان مختلف فيه.

حمدويه بن نصير حدثني يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد و غيره قالوا قال أبو عبد الله ع رحم الله زرارة بن أعين لو لا زرارة و نظراؤه لاندرست أحاديث أبي ع

. السند موثق.

الحسين بن بندار القمي حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي حدثنا علي بن سليمان بن داود الرازي حدثني محمد بن أبي عمير عن ابان بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء سمعت أبا عبد الله ع يقول زرارة و أبو بصير و محمد بن مسلم و بريد من الذين قال الله تعالى‏ وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ .

السند فيه علي بن سليمان مجهول.

حمدويه حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد الأقطع سمعت أبا عبد الله ع يقول ما أجد أحدا أحيا ذكرنا و أحاديث أبي ع الا زرارة و أبو بصير ليث المرادي و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلي و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هؤلاء حفاظ الدين و أمناء أبي (ع) على حلال الله و حرامه و هم السابقون إلينا في الدنيا و السابقون إلينا في الآخرة

. السند صحيح.

محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن قالا حدثنا سعد بن عبد الله حدثنا محمد بن عبد الله المسمعي حدثني علي بن حديد المدائني عن جميل بن دراج دخلت على أبي عبد الله ع فاستقبلني رجل خارج من عنده من أهل الكوفة فقال لي لقيت الرجل الخارج من عندي فقلت بلى هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة فقال لا قدس الله روحه و لا قدس روح مثله انه ذكر أقواما كان أبي ع ائتمنهم على حلال الله و حرامه و كانوا عيبة علمه و كذلك اليوم هم عندي هم مستودع سري أصحاب أبي (ع) حقا إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء هم نجوم شيعتي احياء و أمواتا يحيون ذكر أبي (ع) بهم يكشف الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين و تأول الغالين ثم بكى فقلت من هم فقال من عليهم صلوات الله و رحمته احياء و أمواتا بريد العجلي و زرارة و أبو بصير و محمد بن مسلم اما انه يا جميل سيبين لك امر هذا الرجل إلى قريب قال جميل فو الله ما كان الا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى أصحاب اي ابى الخطاب فقلت‏ اَللََّهِ يعلم حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ

قال جميل و كنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء رحمة الله عليهم. السند فيه محمد بن عبد الله المسمعي لم أجده في الرجال‏و ذكر في سند آخر ياتي و في المنتقى روى عنه محمد بن احمد بن يحيى و إسماعيل بن يسار و إسماعيل بن مهران كما في باب تلقين المحتضر من التهذيب و هو لا يقصر عن التوثيق فان الظاهر انه من مشايخ الإجازة الذين لا يحتاجون إلى التوثيق و علي بن حديد فيه كلام. و روى له الكشي

49

محاورة مع الصادق ع في امر التزويج كل رجال سندها ثقات سوى احمد بن هلال ففيه كلام دلت على فقهه و شدة ورعه و عناية الصادق (ع) به.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله حدثني أبو جعفر احمد بن محمد بن عبد الله و علي بن إسماعيل بن عيسى عن محمد بن عمرو بن سعيد بن الزيات عن يحيى بن محمد أبي حبيب سالت الرضا ع عن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من صلاته قال ست و أربعون ركعة فرايضه و نوافله فقلت هذه رواية زرارة فقال أ ترى أحدا كان اصدع بحق من زرارة .

السند رجاله ثقات الا محمد بن عمرو فلم يوثق و يحيى لم يذكر في‏الرجال‏

حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن ابن بكير ان زرارة قال للصادق (ع) انكم قلتم لنا في الظهر و العصر على ذراع و ذراعين ثم قلتم ابردوا بها في الصيف فكيف الابراد بها و فتح ألواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه بشي‏ء فأطبق ألواحه فقال انما علينا ان نسألكم و أنتم اعلم بما عليكم و خرج و دخل أبو بصير فقال له الصادق (ع) إن زرارة سالني عن شي‏ء فلم أجبه و قد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي اليه فقل صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك و العصر إذا كان مثليك‏

و كان زرارة هكذا يصلي في الصيف و لم اسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره و غير ابن بكير . السند فيه القاسم بن عروة و لم يوثق و الباقون ثقات و في هذا الحديث فوائد (1) حرص زرارة على الحديث بحيث انه يستصحب معه ألواحا ليكتب ما يقوله الصادق (2) حرصه على فهم الحديث و الجمع بين مداليله (3) تسليمه لامر الصادق (ع) بقوله انما علينا إلخ (4) شدة اهتمام الصادق (ع) بامره فضاق من عدم جوابه الذي كان لمصلحة حتى أرسل اليه.

حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن ابن اذينة عن زرارة كنت قاعدا عند أبي عبد الله (ع) انا و حمران فقال له حمران ما تقول فيما يقول زرارة فقد خالفته فيه قال فما هو قال يزعم ان مواقيت الصلوات مفوضة إلى رسول الله ص و هو الذي وضعها قال فما تقول أنت قال قلت ان جبرائيل ع أتاه في اليوم الأول بالوقت الأول و في اليوم الثاني بالوقت الأخير ثم قال جبرائيل يا محمد ما بينهما وقت فقال أبو عبد الله يا حمران زرارة يقول انما جاء جبرائيل مشيرا على محمد ع صدق زرارة جعل الله ذلك إلى محمد ع فوضعه و أشار جبرئيل عليه.

السند صحيح و حاصل الرواية ان الله تعالى فوض المواقيت إلى الرسول ص تكريما له و انزل عليه جبرائيل مشيرا عليه كيف يضعها فالاحكام الشرعية ليست الا لله تعالى لا لنبي و لا لغيره.

الكشي في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري المرادي حدثني حمدويه بن نصير حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج سمعت أبا عبد الله ع يقول بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث بن البختري المرادي و محمد بن مسلم و زرارة اربعة نجباء أمناء الله على حلاله و حرامه و لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة و اندرست.

السند صحيح. و في منهج المقال السند صحيح و المتن واضح معتمد عند علمائنا مشهور بينهم اه.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله عن احمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان عن داود بن سرحان سمعت أبا عبد الله ع يقول (إلى ان قال) ان أصحاب أبي كانوا زينا احياء و أمواتا أعني زرارة و محمد بن مسلم و منهم ليث المرادي و بريد العجلي هؤلاء القوامون بالقسط اولئك السابقون اولئك المقربون.

49 السند فيه المسمعي لم يذكر في‏الرجال‏.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثنا علي بن أسباط عن أبيه أسباط قال أبو الحسن موسى بن جعفر ع إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين حواري محمد بن عبد الله رسول الله ص إلى ان قال: ثم ينادي مناد اين حواري محمد بن علي و حواري جعفر بن محمد ع فيقوم و عد جماعة فيهم زرارة .

السند فيه علي بن سليمان لم يوثق.

و روى الكشي في ترجمة بريد بن معاوية العجلي عدة اخبار عن الصادق ع بان أحب الناس اليه اربعة و ان أوتاد الأرض و اعلام الدين اربعة و عد فيهم زرارة . و روى في تلك الترجمة أيضا مسندا

عن سليمان بن خالد الأقطع سمعت أبا عبد الله ع يقول ما أحد أحيا ذكرنا و أحاديث أبي الا زرارة و ذكر معه ثلاثة و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا هؤلاء حفاظ الدين و أمناء أبي على حلال الله و حرامه و هم السابقون إلينا في الدنيا و السابقون إلينا في الآخرة

و ياتي في ترجمة هشام بن الحكم اختيار زرارة لمناظرة الشامي في‏الفقه‏.

ما رواه الكشي في ذمه بل في ذم آل أعين عموما

محمد بن مسعود حدثنا جبرئيل بن احمد الفاريابي حدثني العبدي محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان سمعت زرارة يقول رحم الله أبا جعفر و اما جعفر فان في قلبي عليه لفتة فقلت له و ما حمل زرارة على هذا قال حمله عليه ان أبا عبد الله (ع) اخرج مخازيه. السند رجاله ثقات الا الفاريابي فلم يوثق و يمكن كونه ممدوحا. و الناظر في أحوال زرارة المستفادة من الاخبار المستفيضة و غيرها يعلم ان من المحال ان يكون في قلبه على جعفر لفتة و لعل عذره في ذلك هو مثل عذر الصادق (ع) في ذمه كما ياتي.

و الصادق ع لم يخرج مخازيه انما اخرج محاسنه و اعتذر اليه عن ذمه بأنه كخرق السفينة فكيف يقول زرارة ذلك.

طاهر بن عيسى الوراق حدثني جعفر بن احمد بن أيوب حدثي جعفر بن أحمد بن أيوب حدثني أبو الحسن صالح بن أبي حماد الرازي عن ابن أبي نجران عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قلت‏ (اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ) قال أعاذنا الله و إياك من ذلك الظلم قال ما هو قال هو و الله ما أحدث زرارة و فلان (أحد أئمة المذاهب) و أصحابه و هذا الضرب قلت الزنا معه قال الزنا ذنب.

السند فيه الرازي مختلف فيه و ما في آخر الحديث لا يخلو من إجمال و لعله محرف و ان كان كذلك في نسختين.

محمد بن نصير حدثني محمد بن عيسى عن حفص مؤذن علي بن يقطين يكنى أبا محمد عن أبي بصير قلت لابي عبد الله ع اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ قال أعاذنا الله و إياك يا أبا بصير من ذلك ذلك ما ذهب فيه زرارة و أصحابه و فلان و أصحابه‏

السند حسن.

محمد بن مسعود حدثني جبرائيل بن احمد عن العبيدي عن يونس عن هارون بن خارجة سالت أبا عبد الله ع عن قول الله عز و جل

50

اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ قال هو ما استوجبه فلان و زرارة .

السند حسن.

و

بهذا الاسناد عن يونس عن خطاب بن سلمة عن ليث المرادي سمعت أبا عبد الله ع يقول لا يموت زرارة الا تائها.

السند حسن.

و بهذا الاسناد عن يونس عن إبراهيم المؤمن عن عمران الزعفراني سمعت أبا عبد الله ع يقول لابي بصير و كنا اثني عشر رجلا ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله.

السند مجهول.

حمدويه بن نصير حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن المبارك حدثني الحسن بن كليب الاسدي عن أبيه كليب الصيداوي انهم كانوا جلوسا و معهم عذافر الصيرفي و عدة من أصحابهم و معهم أبو عبد الله ع قال يا غلام أدخلهما فإنهما عجلا المحيا و عجلا الممات‏

. السند مرسل و قوله عجلا المحيا إلخ الظاهر انه تثنية عجل و إذا كانا بمنزلة عجل بني إسرائيل فكيف يعلل بذلك الأمر بادخالهما. فهذا من امارات الخلل.

حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن مسمع كردين أبي سيار سمعت أبا عبد الله ع يقول لعن الله بريدا و لعن الله زرارة

السند صحيح و يونس هو ابن عبد الرحمن بقرينة رواية محمد بن عيسى عنه.

محمد بن مسعود حدثني جبرئيل بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله ع قال ذكر عنده بنو أعين فقال و الله ما يريد بنو أعين الا ان يكونوا عليين‏

هكذا في منهج المقال و في رجال الكشي على غلب بدل عليين. السند حسن و في المتن شي‏ء من الإجمال.

محمد بن مسعود حدثني جبرئيل بن احمد عن موسى بن جعفر عن علي بن أشيم حدثني رجل عن عمار الساباطي نزلت منزلا في طريق مكة ليلة فإذا انا برجل قائم يصلي صلاة ما رأيت أحدا صلى مثلها و دعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله فلما أصبحت نظرت اليه فلم أعرفه فبينا انا عند أبي عبد الله (ع) إذ دخل الرجل فلما نظر اليه أبو عبد الله ع قال ما أقبح بالرجل ان يأمنه رجل من إخوانه على حرمة من حرمته فيخونه فيها فولى الرجل فقال لي أبو عبد الله (ع) يا عمار أ تعرف هذا الرجل قلت لا و الله الا اني نزلت ذات ليلة-و حكى له ما تقدم-فقال لي هذا زرارة بن أعين هذا و الله من الذين وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز و قال‏ وَ قَدِمْنََا إِلى‏ََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً

السند مرسل.

محمد بن مسعود حدثني جبرئيل بن احمد حدثني العبيدي عن يونس عن ابن مكان مسكان تذاكرنا عند زرارة في شي‏ء من أمور الحلال و الحرام فقال قولا برأيه فقلت هذا برأيك أم برواية فقال اني اعرف (أو ليس خ) رب رأي خير من اثر. السند حسن و المتن لا يصح ان يكونا قدحا لإمكان ان يريد ان الرأي المستند إلى أصل صحيح خير من اثر لم تثبت صحته.

حمدويه بن نصير حدثنا محمد بن عيسى عن الوشاء عن هشام بن سالم 50 عن زرارة سالت أبا جعفر ع عن جوائز العمال فقال لا بأس به ثم قال انما أراد زرارة ان يبلغ هشاما اني أحرم اعمال السلطان‏

السند صحيح و هشام هو ابن عبد الملك بن مروان . و المتن ليس فيه ما يوجب القدح فلم يرد الامام ان زرارة قصد ان يبلغ هشاما ذلك فيكون سببا لغضبه و انما هو كناية عن انه لا ينبغي السؤال عن مثله و لا القول بحرمته مخافة ان يبلغ ذلك هشاما مع ان جوائز السلطان لا وجه للقول بحرمتها الا ما يعلم حرمته بعينه. و ياتي حديث نحوه.

محمد بن مسعود حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي حدثني الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن حمران حدثني زرارة قال لي أبو جعفر ع حدث عن بني إسرائيل و لا حرج قلت جعلت فداك و الله ان في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم قال و اي شي‏ء هو يا زرارة فاختلس مني قلبي فمكثت ساعة لا أذكر ما أريد قال لعلك تريد الغيبة قلت نعم قال فصدق بها فإنها حق.

السند صحيح و الغيبة الظاهر انها غيبة المهدي ع و ظاهر ذلك انه كان لا يعتقد بها حتى قال له الباقر (ع) انها حق و هو بعيد بل مقطوع بعدمه.

محمد بن مسعود حدثني جبرئيل بن احمد حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان سمعت زرارة يقول كنت ارى جعفرا اعلم مما هو و ذاك انه يزعم انه سال أبا عبد الله ع عن رجل من أصحابنا مختف من غرامة فقال أصلحك الله ان رجلا من أصحابنا كان مختفيا من غرامة فان كان هذا الأمر قريبا صبر حتى يخرج مع القائم و ان كان فيه تأخير صالح عن غرامته فقال له أبو عبد الله ع يكون ان شاء الله تعالى فقال زرارة يكون إلى سنة فقال أبو عبد الله (ع) يكون ان شاء الله فقال زرارة يكون إلى سنتين فقال أبو عبد الله يكون ان شاء الله‏

فخرج زرارة فوطن نفسه على ان يكون إلى سنتين فلم يكن فقال ما كنت ارى جعفرا الا اعلم مما هو. السند حسن و في المتن ما يوجب الظن القوي أو القطع بعدم صحته فزرارة مع جلالة قدره و وفور علمه لم يكن ليجهل ان الائمة اثنا عشر و ان خروج القائم ليس في عصر الصادق (ع) و لا قريبا منه و هبه جهل ذلك فالصادق ع لم يكن ليجهله فكان عليه ان يبين لصاحب الغرامة فساد هذه الحماقة و كيف فهم زرارة من قوله ثانيا يكون ان شاء الله انه يكون إلى سنتين و لم يفهم من قوله أو لا يكون ان شاء الله انه يكون إلى سنة و العبارة واحدة و زرارة اعرف بمقام الصادق ع من ان يقول كنت أراه اعلم مما هو.

محمد بن مسعود كتب إلينا الفضل يذكر عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور و أبي أسامة الشحام و يعقوب الأحمر قالوا كنا جلوسا عند أبي عبد الله ع فدخل عليه زرارة فقال ان الحكم بن عتيبة حدث عن أبيك انه قال صل المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد الله ع انا تأملته ما قال أبي هذا قط كذب الحكم على أبي‏

فخرج زرارة و هو يقول ما ارى الحكم كذب على أبيه. و الذي عندنا استحباب صلاة العشاءين في المشعر و لعل في الرواية إشارة إلى شي‏ء من التقية.

محمد بن يزداد حدثني محمد بن علي الحداد عن مسعدة بن صدقة قال‏

51

أبو عبد الله ع ان قوما يعارون الايمان عارية ثم يسلبونه يقال لهم يوم القيامة المعارون اما ان زرارة بن أعين منهم.

السند فيه الحداد لم يذكر في‏الرجال‏.

حمدان بن احمد حدثنا معاوية بن حكيم عن أبي داود المسترق كنت قائد أبي بصير في بعض جنائز أصحابنا فقلت له هو ذا زرارة في الجنازة فقال اذهب بي اليه فقال له السلام عليك يا أبا الحسن فرد عليه زرارة السلام و قال له لو علمت ان هذا من رأيك لبدأتك به فقال له أبو بصير بهذا أمرت. السند حمدان فيه كلام قوله لو علمت ان هذا من رأيك لبدأتك كأنه ظن ان رأيه فيه سي‏ء و قوله بهذا اي بالبدء بالسلام أمرت.

حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن حمران عن الوليد بن صبيح دخلت على أبي عبد الله (ع) فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لي أبو عبد الله (ع) يا وليد أ ما تعجب من زرارة يسالني عن اعمال هؤلاء اي شي‏ء كان يريد أ يريد ان أقول له لا فيروي ذلك عني ثم قال يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم انما كانت الشيعة تقول من أكل من طعامهم و شرب من شرابهم و استظل بظلهم حتى كانت الشيعة تسأل عن مثل هذا

. السند صحيح و المتن ينحو نحو ما مر و يشير إلى التقية.

محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن بعض رجاله : دخلت على أبي عبد الله ع فقال متى عهدك بزرارة قلت ما رأيته منذ أيام قال لا تبال و ان مرض فلا تعده و ان مات فلا تشهد جنازته قلت زرارة متعجبا مما قال قال نعم زرارة شر من اليهود و النصارى من قال ان الله ثالث ثلاثة.

السند مرسل و تعجبه دليل على اشتهار زرارة بالفضل في ذلك العصر.

علي حدثني يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن ميسر كنا عند أبي عبد الله ع فمرت جارية في جانب الدار على عنقها قمقم قد نكسته فقال أبو عبد الله (ع) فما ذنبي ان الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم.

السند ضعيف.

الجواب عن اخبار الذم‏

في الخلاصة : و قد ذكر الكشي أحاديث تدل على عدالته و عارضت تلك الأحاديث اخبار اخر تدل على القدح فيه ذكرناها في كتابنا الكبير و ذكرنا وجه الخلاص عنها و الرجل عندي مقبول الرواية و قال الشهيد الثاني في الحاشية حاصل ما ذكره الكشي في حق زرارة أحاديث تزيد على العشرين تقتضي ذمه و كلها ضعيفة السند جدا و في أكثرها محمد ابن عيسى العبيدي الا حديثا واحدا طريقه صحيح الا انه مرسل لانه رواية محمد بن قولويه عن محمد ابن أبي القاسم ماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال عن الصادق ع و ظاهر ان زياد الذي هو من رجال الباقر و الصادق لم يبق إلى زمان ابن ماجيلويه المعاصر لابن بابويه و من في طبقته و بقيت الاخبار الواردة بمدحه خالية من المعارض المعتبر و فيها خبر صحيح السند يدل على ثقته و جلالته و قد تقدم متنه و سنده في باب ألباء هذا ما يتعلق بكتاب الكشي الذي أشار اليه المصنف و وقفت في الكافي للكليني على اربعة اخبار اخر 51 تقتضي القدح فيه أيضا اثنان منها في كتاب الايمان و في طريقهما محمد ابن عيسى عن يونس و الآخران في كتاب الميراث و في طريقهما كذلك أيضا لكن أحدهما بطريق آخر حسن و لكنه مرجوع عن معارضته الصحيح الذي في مدحه و بالجملة فقد ظهر اشتراك جميع الاخبار القادحة في اسنادها إلى محمد بن عيسى و هي قرينة عظيمة على ميل و انحراف منه عن زرارة مضافا إلى ضعفه في نفسه و قال السيد جمال الدين بن طاوس و نعم ما قال و لقد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالة كادت الظنون تسرع اليه بالتهمة فكيف و هو مقدوح فيه اه. و قد أجاب الشيخ حسن ولد الشهيد الثاني عن اعتراض أبيه على حديث زياد بن أبي الحلال بأنه مرسل بقوله في هذا الكلام نظر واضح و الوالد رحمه الله تبع فيه السيد جمال الدين بن طاوس و وجه النظر ان محمد بن أبي القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لابي جعفر بن بابويه و انما المعاصر له محمد بن علي ماجيلويه و الذي يظهر من كلام أبي جعفر بن بابويه ان الأول عم الثاني ذكر ذلك في أسانيد من لا يحضره الفقيه و في رجال النجاشي ما يعطي انه عمه لا جده و على اي حال فاستبعاد لقائه لأصحاب الصادق ع مدفوع فالاولى في الجواب عن اخبار الطعن حملها على التقية و قد ورد ذلك في حديث رواه الكشي و طريقه و ان لم يكن صحيحا لكنه على وجه أكمل مساعد للاعتبار اه مع ان اخبار القدح كاخبار المدح مستفيضة ان لم تكن متواترة فلا محل للجواب بضعف السند بل الجواب الحمل على التقية المعتضد بالأخبار الناصة على ذلك كما ياتي.

و في التعليقة قوله و فيها خبر صحيح هو كثير و منها ما سيجي‏ء في الأحول و غيره و الصحيح منها في هذه الترجمة و ترجمة نظرائه كثير منها ما لا يقصر عن الصحيح و قوله و هو قرينة إلخ فيه ان ابن عيسى قد أكثر من رواية الاخبار الدالة على جلالته و على العذر عما ورد من الذم فيه منها في الكتاب في هذه الترجمة و ترجمة نظرائه على انه يحصل بملاحظة الاخبار في هذه الترجمة و ترجمه نظرائه و غيرهما حتى التي وردت في مدحه الظن بان ذمه بل و ذمهم أيضا كان شائعا و انه كان معللا في فهمه أو كانوا يخترعون الحديث في ذمهم حسدا بل بملاحظة تراجم غيرهم من الأعاظم يظهر انه لا يسلم منه جليل و منهم محمد بن عيسى كما ستعرف و هذا غير مختص باصحابهم ع بل لا يسلم جليل في عصر من الاعصار بل و أجل جليل و بالجملة لا تأمل في جلالته على ما يظهر من أئمةالرجال‏و ما ورد في مدحه و العذر عن ذمه في ترجمته و ترجمة نظرائه و غيرهم مثل هشام بن الحكم و غير ذلك و ملاحظة أحاديثه في الأحكام الشرعية و أصول الدين (أقول) محمد بن عيسى هذا الأصح انه كان ثقة و كما روى ذم زرارة روى مدحه و الاعتذار عنه كما أشار اليه صاحب التعليقة فيما مر. و زرارة دلت القرائن الواضحة من اخباره المنقولة و غيرها على جلالة قدره فلذلك لم يلتفت اجلاء العلماء إلى ما ورد من القدح فيه لو صح سنده فكيف و هو ضعيف السند فانظر إلى قول النجاشي فيه جزما بدون تردد كان شيخ أصحابنا في زمانه و متقدمهم قد اجتمعت فيه خلال الفضل و الدين صادقا فيما يرويه و هذه الاخبار منه بمرأى و مسمع و ما حال هذه الاخبار الا كحال الآيات المثبتة لله تعالى يدا و استواء على العرش و الآيات الناسبة إلى الأنبياء عليهم الصلاة و السلام المعاصي و قال ابن داود في رجاله حد زرارة أوضح من ان يحتاج إلى

52

إيضاح اه و اجمع الأصحاب على وثاقته و جلالته و لم يلتفت أحد منهم إلى هذه الأخبار مع انها بمرأى منهم و مسمع بل مرتبته بينهم أعلى و ارفع من الوثاقة و الامام قد بين أعلى و أرفع من الوثاقة و الامام قد بين الوجه في اخبار الذم فلا حاجة إلى القول بأنها كانت حسدا.

الاخبار الواردة في الجمع بين ما دل على مدحه و على ذمه‏

الكشي : حدثني حمدويه بن نصير حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد حدثني يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن زرارة و محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني هارون بن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبد الله بن زرارة و ابنيه الحسن و الحسين عن عبد الله بن زرارة قال قال لي أبو عبد الله ع و ذكر ما حاصله اقرأ مني على والدك السلام و قل له اني انما أعيبك دفاعا عنك فان الناس و العدو يسارعون إلى كل من قربته و حمدنا امره بإدخال الأذى عليه و قتله و يحمدون كل من عبناه فاعيبك لأنك اشتهرت بنا و بميلك إلينا فعبتك ليحمدوا أمرك و يكون بذلك دفع شرهم عنك فكان كعيب السفينة لتسلم من الملك فافهم المثل يرحمك الله فانك و الله أحب الناس إلي و أحب أصحاب أبي ع إلي حيا و ميتا فانك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر و ان من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا و أهلها و رحمة الله عليك حيا و رحمته و رضوانه عليك ميتا و لقد أدى إلي ابناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما الله و كلاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي ع و امرتك به و أتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به فلا و الله ما أمرناك و لا أمرناه الا بامر وسعنا و وسعكم الأخذ به و لكل ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحق و لو أذن لنا لعلمتم ان الحق في الذي أمرناكم فردوا إلينا الأمر و سلموا لنا و اصبروا لاحكامنا و ارضوا بها و الذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه و هو اعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها فان شاء فرق بينها لتسلم ثم يجمع بينها ليأمن من فسادها و خوف عدوها (إلى ان قال) ان الناس بعد النبي ع ركبت سنة من كان قبلكم فغيروا و بدلوا و حرفوا و زادوا في دين الله و نقصوا منه (إلى ان قال) و عليك بصلاة الستة و الأربعين و عليك بالحج ان تهل بالإفراد و تنوي الفسح إذا قدمت مكة و طفت و سعيت فسخت ما أهللت به و قلبت الحج عمرة و أحللت إلى يوم التروية ثم استأنف الإهلال بالحج مفردا إلى منى و تشهد المنافع بعرفات و المزدلفة فكذلك حج رسول الله ص و هكذا امر أصحابه ان يفعلوا ان يفسخوا ما أهلوا به و يقلبوا الحج عمرة و انما اقام رسول الله ص على إحرامه لسوقه الهدي معه فان السائق قارن و القارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله و محله المنحر بمنى فهذا الذي امرناك به حج التمتع فالزم ذلك و لا يضيقن صدرك و الذي أتاك به أبو بصير من صلاة احدى و خمسين و الإهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج و ما أمرناك به من ان تهل بالتمتع فلذلك عندنا معان و تصاريف فذلك ما يسعنا و يسعكم و لا يخالف شي‏ء منه الحق و لا يضاره و الحمد لله رب العالمين.

السند صحيح و العذر به عن اخبار الذم صريح و بذلك قطعت جهيزة قول كل خطيب و الأمر بصلاة الستة و الأربعين وارد مورد التقية و بصلاة الإحدى و الخمسين هو الحق و لا يخالف شي‏ء منهما الحق و لا يضاره فمن صلى ثمانية و أربعين لم 52 يترك واجبا و لا فعل محرما و مر

قول الرضا ع ان الفرائض و النوافل ست و أربعون ركعة

و قول الراوي هذه رواية زرارة إلخ و ما امره به الصادقان ع و أتاه أبو بصير بخلافه المشار اليه في صدر الرواية قد فسره آخرها و مسألة الحج التي في آخر الرواية فيها بظاهرها إغلاق فإنه امره بالإهلال بالإفراد و نية الفسخ إذا قدم مكة و علله بأنه كذلك امر رسول الله ص أصحابه مع ان الذين أمرهم الرسول ص بذلك كانوا قد أهلوا بالإفراد قبل ان ينزل فرض حج التمتع فأمر النبي ص من لم يسق الهدي ان ينقل النية من الافراد إلى التمتع و يجعل ما أحرم له عمرة تمتع ثم يحرم للحج من مكة و من ساق الهدي ان يبقي على إحرامه إلى ان يتم مناسك الحج ثم ياتي بعمرة مفردة و لما كان هو ص قد ساق الهدي بقي على إحرامه و ظاهر ان زرارة ليس حاله حال اولئك (و الجواب) ان الظاهر ان المراد فيها إظهار ان الحج حج إفراد تقية و نية حج التمتع في الواقع فإنه هو فرضه لا حج الافراد فان حج التمتع كان أحد المتعتين اللتين كانتا على A0G عهد رسول الله ص و قال الخليفة انا احرمهما و أعاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج و ان كان غيرنا اليوم و قبل اليوم على ما قاله الشريف المرتضى لا يرون تحريم متعة الحج.

محمد بن مسعود حدثني عبد الله بن محمد بن خالد حدثني الوشاء عن ابن خداش عن علي بن إسماعيل عن ربعي عن الهيثم بن حفص العطار سمعت حمزة بن حمران يقول حين قدم من اليمن لقيت أبا عبد الله ع فقلت له بلغني انك لعنت عمي زرارة فرفع يده حتى صك بها صدره ثم قال لا و الله ما قلت و لكنكم تأتون عنه بالفتيا (بأشياء) فأقول من قال هذا فانا منه بري‏ء قلت و احكي لك ما نقول قال نعم قلت ان الله عز و جل لم يكلف العباد الا ما يطيقون و انهم لم يعملوا الا ان يشاء الله و يريد و يقضي قال هو و الله الحق و دخل علينا صاحب الزطي فقال له يا ميسر أ لست على هذا قال على أي شاء أصلحك الله أو جعلت فداك فأعاد هذا القول عليه كما قلت له ثم قال هذا و الله ديني و دين آبائي.

حمدويه بن نصير حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن حمزة قلت لابي عبد الله (ع) بلغني انك برئت من عمي يعني زرارة فقال أنا لم اتبرأ من زرارة لكنهم يجيئون و يذكرون و يروون عنه فلو سكت عنه ألزمونيه فأقول من قال هذا فانا إلى الله منه بري‏ء.

محمد بن قولويه حدثنا سعد بن عبد الله القمي عن محمد بن عبد الله المسمعي و احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أسباط عن الحسين بن زرارة قلت لابي عبد الله ع ان أبي يقرأ عليك السلام و يقول لك جعلني الله فداك انه لا يزال الرجل و الرجلان يقدمان فيذكران انك ذكرتني و قلت في فقال اقرأ أباك السلام و قل له انا و الله أحب لك الخير في الدنيا و أحب لك الخير في الآخرة و انا و الله عنك راض فما تبالي ما قال الناس بعد هذا.

السند فيه المسمعي لم يوثق لكن مر عن النقد ما يوجب عدم قصوره عن الصحيح. و به أيضا قطعت جهيزة قول كل خطيب.

ما جري له بعد

الكشي حدثني محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف

53

حدثنا محمد بن عثمان بن رشيد حدثني الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه احمد بن علي عن أبيه علي بن يقطين قال لما كانت وفاة أبي عبد الله ع قال الناس بعبد الله بن جعفر و اختلفوا فقائل قال به و قائل قال بأبي الحسن ع فدعا زرارة ابنه عبيدا فقال يا بني الناس مختلفون في هذا الأمر فمن قال بعبد الله فإنما ذهب إلى الخبر الذي جاء ان الامامة في الكبير من ولد الامام فشد راحلتك و امض إلى المدينة حتى تاتيني بصحة الأمر فشد راحلته و مضى إلى المدينة و اعتل زرارة فلما حضرته الوفاة سال عن عبيد فقيل له انه لم يقدم فدعا بالمصحف فقال اللهم اني مصدق بما جاء به نبيك محمد فما أنزلته عليه و بينته لنا على لسانه و اني مصدق بما أنزلته عليه في هذا الجامع و ان عقيدتي و ديني الذي ياتيني به عبيد ابني و ما بينته في كتابك فان امتني قبل هذا فهذه شهادتي على نفسي و اقراري بما ياتي به عبيد ابني و أنت الشهيد علي بذلك فمات زرارة و قدم عبيد و قصدناه لنسلم عليه فسألوه عن الأمر الذي قصده فأخبرهم ان أبا الحسن ع صاحبهم. السند فيه محمد بن عثمان و احمد بن علي لم يذكرا في‏الرجال‏.

حمدويه بالاسناد عن جميل بن دراج في حديث مر أوله فيما ورد في مدح زرارة قال لما مضى أبو عبد الله ع و جلس عبد الله مجلسه بعث زرارة عبيدا ابنه زائرا عنه ليتعرف الخبر و يأتيه بصحته و مرض زرارة مرضا شديدا قبل ان يوافيه ابنه عبيد فلما حضرته الوفاة دعا بالمصحف فوضعه على صدره ثم قبله قال جميل فحكى جماعة ممن حضره انه قال اللهم ألقاك يوم القيامة و امامي من بينت في هذا المصحف إمامته اللهم اني أحل حلاله و أحرم حرامه و أومن بمحكمه و متشابههه و ناسخه و منسوخه و خاصة و عامه على ذلك أحيا و عليه أموت ان شاء الله. السند مر الكلام عليه.

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن موسى بن جعفر عن احمد بن هلال عن أبي يحيى الضرير عن درست بن أبي منصور الواسطي سمعت أبا الحسن ع يقول ان زرارة شك في إمامتي فاستوهبته من ربي تعالى.

السند فيه الحسن بن علي غير مذكور و احمد بن هلال فيه كلام و قال الصدوق انه مجروح عند مشايخنا.

محمد بن قولويه حدثني سعد عن احمد بن محمد بن عيسى و محمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه قال بعث زرارة عبيدا ابنه يسال عن خبر أبي الحسن ع فجاءه الموت قبل رجوع عبيد اليه فاخذ المصحف فاعلاه فوق رأسه و قال ان الامام بعد جعفر بن محمد من اسمه بين الدفتين في جملة القرآن منصوص عليه من جملة الذين أوجب الله طاعتهم على خلقه انا مؤمن به فأخبره بذلك أبو الحسن الأول ع فقال و الله كان زرارة مهاجرا إلى الله تعالى‏

. السند صحيح.

حمدويه بن نصير حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج و غيره : وجه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليتخبر له خبر أبي الحسن ع و عبد الله بن أبي عبد الله ع فمات قبل ان يرجع اليه عبيد قال محمد بن أبي عمير حدثني محمد بن حكيم قلت لابي الحسن الأول ع و ذكرت له زرارة و توجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال أبو الحسن اني لأرجو ان يكون زرارة ممن قال الله تعالى‏ (وَ مَنْ 53 يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ) .

السند الصحيح صحيح .

محمد بن مسعود أخبرنا جبرئيل بن احمد حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم المؤمن عن نصر بن شعيب عن عمة زرارة قالت لما وقع زرارة و اشتد به قال ناوليني المصحف فناولته و اخذه مني و فتحه فوضعه على صدره ثم قال يا عمة اشهدي ان ليس لي امام غير هذا الكتاب السند فيه جهالة.

أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك حدثني أبو سعيد الآدمي حدثني ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال لي زرارة بن أعين لا ترى على أعوادها غير جعفر فلما توفي أبو عبد الله (ع) أتيته فقلت له تذكر الحديث الذي حدثتني به و ذكرته له و كنت أخاف ان يجحدنيه فقال اني و الله ما كنت قلت ذلك الا برأيي. السند فيه أبو صالح مهمل و الادمي فيه كلام.

و المتن كأنه يظهر منه الوقف على الصادق ع . و لا يلتفت اليه مقابل ما ورد في مدحه.

و ربما جعلت هذه الاخبار من اخبار القدح فيه باعتبار دلالتها على انه كان شاكا في امامة الكاظم ع . و الجواب عن ذلك من وجوه (الأول) انه كان في فسحة النظر و الفحص عن الدليل على امامة الكاظم (ع) و مثله معذور كالفحص عن دليل النبوة و أصول الدين و مع ذلك أقر بإمامته إقرارا اجماليا و لا يكلف فوق ذلك و يشير إلى هذا قول الكاظم (ع) انه يرجو ان يكون داخلا في قوله تعالى‏ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً الآية.

و قوله مؤكدا بالقسم كان زرارة مهاجرا إلى الله. و ربما نافى ذلك قوله ان زرارة شك في إمامتي فاستوهبته من ربي فلو لم يكن هذا الشك ذنبا لما احتاج إلى الاستيهاب و

روى الصدوق أيضا فيما نقله المجلسي الأول عن درست عن الكاظم (ع) قال ذكر بين يديه زرارة بن أعين فقال و الله اني سأستوهبه من ربي يوم القيامة فيهبه لي ويحك ان زرارة أبغض عدونا في الله و أحب ولينا في الله.

و جواب المجلسي الأول عن ذلك بحمل الاستيهاب على تقصيره في السؤال لا يرفع الاشكال و كذا جواب صاحب التعليقة بحمله على الشفاعة نعم جوابه بأنه يمكن ان يكون حال الذين وقعوا فيه عنده اقتضيت ذلك له وجه.

(الوجه الثاني) ما يفهم

المروي في كمال الدين بسنده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قلت للرضا (ع) اخبرني عن زرارة بن أعين هل كان يعرف حق أبيك فقال نعم فقلت فلم بعث ابنه ليتعرف الخبر إلى من اوصى الصادق ع فقال ان زرارة كان يعرف امر أبي و نص أبيه عليه و انما بعث ابنه ليعرف من أبي هل يجوز له ان يرفع التقية في إظهار امره و نص أبيه عليه و لما ابطا ابنه عنه طولب بإظهار قوله في أبي فلم يحب ان يقدم على ذلك دون امره فرفع المصحف فقال ان امامي من اثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر ع اه‏

و بهذا الوجه يرتفع الاشكال عن قوله لعمته اشهدي ان ليس لي امام غير هذا الكتاب مع إمكان حمله على التقية.

ما رواه الكشي في حقه فيما يتعلق بالاستطاعة و المشيئة

حمدويه و إبراهيم ابنا نصير حدثنا العبيدي عن هشام بن إبراهيم الختلي و هو المشرقي قال لي أبو الحسن الخراساني ع كيف تقولون

54

في الاستطاعة بعد يونس تذهب فيها مذهب زرارة و مذهب زرارة هو الخطا فقلت لا و لكنه بأبي أنت و امي ما تقول لا قول زرارة في الاستطاعة و قول زرارة فيمن قدر و نحن منه براء و ليس من دين آبائك و قال الآخرون بالجبر و نحن منه براء و ليس من دين آبائك قال فباي شي‏ء تقولون قلت بقول أبي عبد الله ع و سئل عن قول الله عز و جل‏ وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما استطاعته فقال صحته و ماله فنحن بقول أبي عبد الله (ع) نأخذ قال صدق أبو عبد الله (ع) هذا هو الحق.

السند صحيح و لم يبين في الخبر ما هو مذهب زرارة في الاستطاعة و القدرة و الجبر و كأنه كان مذهبا مشهورا و لزرارة كتاب في الاستطاعة كما مر و يمكن فهم مذهبه في الاستطاعة المشار اليه هنا و المستشهد له باستطاعة الحج بما ذكر في حديث آخر و هو:

أبو جعفر محمد بن قولويه حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال قلت لابي عبد الله ع ان زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه و صدقناه و قد أحببت ان اعرضه عليك فقال هاته فقلت زعم انه سالك عن قول الله عز و جل‏ وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فقلت من ملك زادا و راحلة فقال كل من ملك زادا و راحلة فقال كل من ملك زادا و راحلة فهو مستطيع للحج و ان لم يحج فقلت نعم فقال ليس هكذا سالني و لا هكذا قلت كذب علي و الله (قالها مرتين) لعن الله زرارة (قالها ثلاثا) انما قال لي من كان له زاد و راحلة فهو مستطيع للحج قلت و قد وجب عليه قال فمستطيع هو قلت لا حتى يؤذن له قلت فأخبره زرارة بذلك قال نعم فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله (ع) و سكت عن لعنه فقال اما انه قد اعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم و صاحبكم هذا ليس بصيرا بكلام الرجال‏

. السند صحيح على الظاهر فماجيلويه و ان لم يوثق صريحا الا انه من مشايخ الصدوق .

ربما يظهر من هذا الكلام ان زرارة كان يقول الاستطاعة هي القدرة على الفعل و لا يشترط فيها تعقب الفعل لها و الجبرية يقولون يشترط في القدرة إذن الله في الفعل فمن استطاع و لم يفعل فهو غير قادر على الفعل لان الله لم يأذن له فيه و لم يشأ ان يفعل فاستطاعة الحج الشرعية ملك الزاد و الراحلة و صحة البدن و الاستطاعة العقلية إذن الله مع ذلك. و الظاهر ان ذلك من فروع الجبر و الاختيار المتنازع فيه بين العدلية و الأشاعرة و ما وقع في هذه الروايات من بعض الإجمال و الغموض في العبارات لعل منشاه التقية و قول الصادق (ع) الذي ظاهره موافقة الجبرية و تكذيبه زرارة و لعنه خارج مخرج التقية. و ياتي قول حمزة بن حمران ان العباد لم يعملوا الا ان يشاء الله و يريد و يقضي و حاشا زرارة ان يقول صاحبكم هذا ليس بصيرا بكلام الرجال ان أراد به الصادق (ع) .

قال أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي و حدثني أبو الحسن محمد بن بحر الكرماني الرهني الترماشيري و كان من الغلاة الحنفيين (كذا) حدثني أبو العباس المحاربي الجزري حدثنا يعقوب بن يزيد حدثنا فضالة بن أيوب عن فضيل الرسان قيل لابي عبد الله ع ان زرارة يدعي انه أخذ عنك الاستطاعة قال لهم اللهم غفرا (إلى ان قال) فقلت اللهم لو لم تكن جهنم الا سكرجة لوسعها آل أعين بن سنسن قيل فحمران قال حمران ليس منهم.

قال الكشي محمد بن بحر هذا غال و فضالة ليس 54 من رجال يعقوب و هذا الحديث مزاد فيه مغير عن وجهه.

محمد بن مسعود حدثني جبرئيل بن احمد حدثني محمد بن عيسى بن عبيد حدثني يونس بن عبد الرحمن عن ابن ابان عن عبد الرحمن القصير قال لي أبو عبد الله ائت زرارة و بريدا فقل لهما ما هذه البدعة التي ابدعتماها أ ما علمتما ان رسول الله ص قال كل بدعة ضلالة قلت له اني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله فقال و الله لقد اعطاني الاستطاعة و ما شعر و اما بريد فقال و الله لا ارجع عنها ابدا.

السند فيه القصير لم يوثق.

محمد بن مسعود حدثني محمد بن عيسى عن حريز خرجت إلى فارس و خرج معنا محمد الحلبي إلى مكة فاتفق قدومنا جميعا إلى حريز فسالت الحلبي فقلت له أطرفنا بشي‏ء قال نعم جئتك بما تكره قلت لابي عبد الله ما تقول في الاستطاعة فقال ليس من ديني و لا دين آبائي فقلت الآن ثلج عن صدري و الله لا أعود لهم مريضا و لا أشيع لهم جنازة و لا أعطيهم شيئا من زكاة مالي فاستوى أبو عبد الله (ع) جالسا و قال لي كيف قلت فأعدت عليه الكلام فقال كان أبي ع يقول اولئك قوم حرم الله وجوههم على النار فقلت جعلت فداك و كيف قلت لي ليس من ديني و لا دين آبائي قال انما أعني بذلك قول زرارة و أشباهه‏

السند صحيح. و في هذه الرواية أشياء (أولا) قوله عن حريز خرجت إلى فارس ان كان القائل حريز فما معنى قوله فاتفق قدومنا جميعا إلى حريز فلا بد ان يكون القائل محمد بن عيسى اي خرج محمد بن عيسى قاصدا فارس و معه محمد الحلبي قاصدا مكة فسارا في طريق مشترك بين فارس و مكة حتى قدما جميعا إلى حريز (ثانيا) قوله ما تقول في الاستطاعة الظاهر انه أراد الاستطاعة التي عند الجبرية فلما اجابه الصادق (ع) انها ليست من دينه و دين آبائه ثلج عن صدره فقال له الصادق ليس هذه أراد بل قول زرارة و أشباهه (ثالثا) يظهر من ذلك موافقة الجبرية فيكون خارجا مخرج التقية و يدل عليه قوله حرم الله وجوههم على النار و الله اعلم.

حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن ابن اذينة عن عبيد الله الحلبي سمعت أبا عبد الله ع -و ساله إنسان-قال اني كنت انبل البهشمية من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم أ فأعطيهم أم أكف قال لا بل أعطهم فان الله حرم أهل هذا الأمر على النار.

السند صحيح (و البهشمية ) لم يتيسر لنا الآن بعد الفحص معرفتهم.

و في صدر الرواية انه سمعه يقول فيهم و لم يكن كاذبا عليه و لم يكذبه بل قال أعطهم فان الله حرم أهل هذا الأمر على النار و هل هذا الا تناقض و الظاهر ان سببه التقية و ان ما في هذه الرواية يرجع إلى الاستطاعة و الجبر المذكورين في الاخبار الأخر و لهذا ذكرناها في اخبار الاستطاعة.

علي بن الحسين (الحسن خ) ابن قتيبة حدثني محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح مررت في الروضة بالمدينة فإذا إنسان قد جذبني فالتفت فإذا انا بزرارة فقال لي استاذن على صاحبك فدخلت على أبي عبد الله ع فأخبرته فضرب بيده على لحيته ثم قال لا تأذن له ثلاثا فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن و ليس من ديني و لا دين آبائي.

السند علي بن الحسين أو الحسن بن قتيبة