أعيان الشيعة - ج10

- السيد محسن الأمين المزيد...
445 /
5

الجزء العاشر

تتمة حرف الميم‏

{- 14757 -}

محمد بن علي

المعروف بابن اعثم الكوفي. توفي في حدود سنة 314 .

في دائرة المعارف الإسلامية انه كتب تاريخا قصصيا عن الخلفاء الأول متأثرا بمذهب الشيعة و نقل هذا الكتاب إلى الفارسية محمد بن محمد المستوفي الهروي و طبع طبعة حجرية في بمبئي A0G سنة 1300 .

{- 14758 -}

السيد أبو جعفر محمد بن الامام علي أبي الحسن الهادي.

توفي في حدود سنة 252 .

جليل القدر عظيم الشأن كانت الشيعة تظن انه الامام بعد أبيه ع فلما توفي نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن الزكي ع و كان أبوه خلفه بالمدينة طفلا لما اتي به إلى العراق ثم قدم عليه في سامراء ثم أراد الرجوع إلى الحجاز فلما بلغ القرية التي يقال لها بلد على تسعة فراسخ من سامراء مرض و توفي و دفن قريبا منها و مشهده هناك معروف مزور. و لما توفي شق أخوه أبو محمد ثوبه و قال في جواب من لامه على ذلك قد شق موسى على أخيه هارون . و سعى المحدث العلامة الشيخ ميرزا حسين النوري في تشييد مشهده و تعميره و كان له فيه اعتقاد عظيم.

{- 14759 -}

الحاج ميرزا محمد علي القراجه‏داغي.

كان حيا سنة 1306 .

خرج إلى العراق و أخذ في النجف عن الشيخ مرتضى الأنصاري أصولاو عن الشيخ سهدي الجعفري فقهاو يروي عنه بالاجازة ثم رجع إلى ايران و اقام في تبريز منصرفا إلى التدريس و التأليف و له تعاليق مشهورة على القوانين و اللمعة طبعت على طرة الكتابين في تبريز لكنها قليلة الفائدة غير مرغوب فيها.

مؤلفاته‏

(1) كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء مطبوع فرغ منه سنة 1286 (2) حواش على الروضة مطبوعة (3) صيغ العقود و الإيقاعات مطبوعة (4) رسالة عملية مطبوعة (5) التنقيحات‏الاصولية (6) الفتوحات الرضوية في الأحكام‏الفقهية (7) الفصول المهمة في‏أصول الدين‏ (8) الرسالة التمرينية في علم‏الميزان‏ (9) رسالة في البداء (10) رسالة في الأمر بين الأمرين (11) رسالة في مناسك الحج (12) في اسرار الحج (13) في العلل الأربعة (14) شرح اخبار الطينة (15) فضائل قم (16) تفسيرسورة يسن يس (17) التفسيرالكبير (18) حواش على الرياض (19) حواشي الفصول (20) رسالة في‏العروض‏ (21) التحفة المحمدية في علم‏العربية (22) الأربعين في المدائح و النصائح. 5 {- 14760 -}

المولى محمد بن علي بن محمد حسين الزنجاني.

كان من أفاضل عصره عالمابالأصولين‏ماهرا في‏الفقه‏والرجال‏ والكلام‏تلمذ على أساتذة قزوين و كانت إذ ذاك مجمعا للأفاضل من أهل العلم و رجع إلى بلده ثم سافر إلى العتبات المقدسات بالعراق و حج إلى بيت الله الحرام ثلاث مرات آخرها سنة (1220) لقب لقي في اثنائها السيد محمد مهدي بحر العلوم و الشيخ جعفر كاشف الغطاء و ابنه الشيخ موسى و غيرهم و رجع إلى زنجان و توفي بها في حدود تلك السنة و له مصنفات منها منظومة في علم‏الكلام‏ تقرب من خمسمائة بيت ثم شرحها بشرح سماه تحفة الأنام في شرح منظومةالكلام‏ و له أيضا رسالة في الامامة سماها بالدلائل و قد وجد على ظهر نسخة الأصل بخط السيد بحر العلوم ما لفظه:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و كفى و سلامه على عباده الذين اصطفى، و بعد أحلت فيما املاه من هو قوة نظري نظري و رددت فيما اسداه من هو نور بصري بصري فوجدته انضد من لبوس و أزين من عروس و أعذب من الماء و ارق من المساء و أدق من السحر و أصلب من الصخر نفع الله به المؤمنين و متع بوجود مصنفه الطالبين و هذا دعاء للبرية شامل فيرحم الله عبدا قال آمينا و حرر فقير ربه الغني محمد بن مرتضى المدعو بمهدي الحسني الحسيني .

{- 14761 -}

السيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي

في أمل الآمل : كان عالما فاضلا أديبا ماهرا شاعرا محققا عارفا بفنون العربيةوالفقه‏و غيرهما. من المعاصرين تولى قضاء المشهد الشريف بطوس . قرأ عند السيد بدر الدين الحسيني العاملي المدرس و عند السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي شيخ الإسلام و غيرهما له كتاب شرح شواهد شرح ابن الناظم على الفية والده كبير حسن التحقيق و يرد فيه أقوال العيني كثيرا و له شعر قليل لا يحضرني منه شي‏ء اه . أقول: و اشتهر نسبة شرح الشواهد هذا إلى صاحب المدارك و قد طبع في النجف A0G سنة 1344 على انه لصاحب المدارك و هو خطا كما بيناه في ترجمته قال في خطبته: و بعد فيقول الفقير إلى الله تعالى محمد بن علي الموسوي العاملي كما أن الخلاصة الالفية للفهامة نادرة عصره و فريد دهره جمال الأدباء و زينة الفضلاء الامام العالم الكامل النحرير العزيز الشيخ جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجبائي الطائي المعتزلي قدس روحه و أفاض علينا من فتوحه كتاب لم تظفر بمثله الأيام و لم تر نظيره عين الأنام كذلك شرحه للإمام الهمام المحقق المدقق الفرد الوحيد الشيخ بدر الدين أبي عبد الله محمد ابن الشيخ جمال الدين المشار اليه كتاب اشتهر في الارباع و الأقطار اشتهار الشمس في رابعة النهار غير أنه قد توعر على بعض المبتدئين لما فيه من الاستشهادات الشعرية إذ لم يصل إليهم من الشرح غير

6

نسخ من كتاب فرائد القلائد في شرح الشواهد للعلامة الأعلم و الفهامة الافهم زبدة الفضلاء في أوانه و عمدة العقلاء في زمانه الشيخ أبي محمد بن احمد العيني أفيضت عليه المراحم الربانية لكنه قدس سره على ما يظهر منه قد وقع منه ما لا ينبغي أن يصدر من مثله في شرح أكثرها من الزلة في بيان الاعراب أو الغفلة عن بيان المراد و كثيرا ما كان يختلج بخاطري الفاتر أن اجعل لأبياته شرحا يذلل صعابها و يكشف عن وجوه شواهده نقابها و أنبه على زلل وقع في تفسير بعضها لصاحب الفرائد و غيره و أضيف إلى ذلك بيان اللغة الغربية الغريبة و الأمثال السائرة التي خلا عنها الفرائد حتى صدرت إشارة بإمضاء تلك العزيمة من عالي حضرة السيد السند المحقق المدقق إلى أن قال: و هو سيدنا و ملاذنا و مخدومنا السيد بدر الدين الحسيني العاملي الأنصاري فتلقيتها بالقبول. و قال في خاتمته و قد اتفق الفراغ منه على يد مؤلفه الفقير إلى الله الغني محمد بن علي الموسوي العاملي ليلة الأربعاء 11 من ربيع الأول سنة 1057 في المشهد المقدس الرضوي و لله الحمد.

{- 14762 -}

الشيخ محمد علي ابن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني الاصفهاني

المولد المعروف بالحزين توفي ببنارس الهند سنة 1181 له كتاب التخلية و المتخلية فارسي و له تذكرة العاشقين شعر مثنوي مطبوع و له السوانح العمرية مطبوع

{- 14763 -}

السيد محمد علي ابن السيد صدر الدين محمد بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن علي نور الدين أخي صاحب المدارك ابن نور الدين علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الاصفهاني

المعروف بآقا مجتهد ولد سنة 1239 باصفهان و توفي بها مسموما ليلة الثامن عشر من ذي الحجة سنة 1274 كذا في (بغية الراغبين) : و في تكملة أمل الآمل أنه توفي سنة 1280 ليلة الجمعة عن ثلاثين سنة الا شهرا و حمل إلى النجف الأشرف فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف بجنب أبيه . و أمه بنت الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و هو أكبر أولاد أبيه و لما توفي أبوه قام مقامه في العلم و الرئاسة و كان متبحرا في العلوم‏العقليةوالنقليةو زاد على أبيه في صعود المنبر بعد صلاة الجماعة و اجتماع الخلق الكثير للصلاة معه و استماع ما يلقيه حتى ضاق مسجد أبيه فأضيف اليه الدور التي اشتريت لتوسعته. له من المؤلفات كتاب احياء التقوى في شرح الدروس لم يكمل. العلائم في شرح المراسم غير تام. فرائد الفوائد في‏أصول الفقه‏.

نفائس الفرائد مختصر منه. منظومة في الوقف . منظومة في المواريث ناقصة. الفية في‏النحو لم تكمل. ديوان شعر فارسي. رسالة البلاغ المبين في أحكام الصبيان و البالغين صنفها قبل البلوغ‏

{- 14764 -}

السيد شمس الدين محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

صاحب المدارك ولد سنة 946 و توفي ليلة السبت 18 ربيع الأول كما عن الدر المنثور للشيخ علي بن الشيخ محمد بن صاحب المعالم أو في العاشر منه كما عن خط ولده السيد حسين على ظهر كتاب المدارك ، أنه قال توفي والدي المحقق 6 مؤلف هذا الكتاب في شهر ربيع الأول ليلة العاشر منه سنة 1009 في قرية جبيع

أقوال العلماء في حقه

في أمل الآمل كان فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعة للفنون و العلوم جليل القدر عظيم المنزلة و قال السيد مصطفى التفريشي في نقد الرجال سيد من ساداتنا و شيخ من مشائخنا و فقيه من فقهائنا و عن صاحب كتاب المقامع في أول شرحه على المدارك أنه قال في حقه السيد السند الحسيب النسيب اسوة المحققن المحققين و قدوة المدققين و لسان المتأخرين و قال صاحب اللؤلؤة اما السيد السند السيد محمد و خاله المحقق المدقق الشيخ حسن ففضلهما أشهر من أن ينكر

أحواله

كان والده السيد علي تزوج ابنة الشهيد الثاني في حياته فأولدها السيد محمد المذكور ثم تزوج زوجة الشهيد الاخرى بعد قتله أم الشيخ حسن صاحب المعالم فأولدها السيد نور الدين عليا ، فالسيد نور الدين أخو صاحب المدارك لأبيه و أخو صاحب المعالم لأمه، و صاحب المدارك ابن أخت صاحب المعالم و صاحب المعالم و أخو أخيه. و ما عن صاحب المقامع من أن الشهيد الثاني كان متزوجا أم السيد علي والد صاحب المدارك فأولدها الشيخ حسن ثم زوج والد صاحب المدارك ابنته أخت الشيخ حسن فأولدها صاحب المدارك فصار صاحب المعالم خال صاحب المدارك و عمه اشتباه و قال الشيخ علي الصغير بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني في كتابه الدر المنثور : كان الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني هو و السيد الجليل السيد محمد ابن أخته قدس الله روحيهما في التحصيل كفرسي رهان و رضيعي لبنان لبان و كانا متقاربين في السن و بقي الشيخ حسن بعد السيد محمد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا، و كتب على قبر السيد محمد : رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بلدوا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً و رثاه بأبيات كتبها على قبره و هي:

لهفي لرهن ضريح كان كالعلم # للجود و المجد و المعروف و الكرم

قد كان للدين شمسا يستضاء به # محمد ذو المزايا طاهر الشيم

سقى ثراه و هناه الكرامة و الريحان # و الروح طرا بارئ النسم‏

قال و تولى السيد علي الصائغ تعليم الشيخ حسن و السيد محمد العلوم التي استفادها من الشهيد الثاني من‏معقول‏ومنقول‏وفروع‏وأصول‏وعربية ورياضي‏و لما انتقل السيد علي إلى رحمة الله ورد الفاضل الكامل مولانا عبد الله اليزدي تلك البلاد فقرأ عليه في‏المنطق‏و المطول و حاشية الخطائي و حاشيته عليهما و قرأ عنده تهذيب‏المنطق‏ و كان الشيخ ملا عبد الله يكتب عليه حاشية في تلك الأوقات‏ (1) قال و هي عندي بخط الشيخ و بلغني أن ملا عبد الله كان يقرأ عليهما في‏الفقه‏والحديث‏ثم سافر الشيخ حسن و السيد محمد إلى العراق إلى عند مولانا احمد الأردبيلي قدس الله روحه فقالا له: نحن ما يمكننا الإقامة مدة طويلة و نريد أن نقرأ عليك على وجه نذكره

____________

(1) هي حاشية ملا عبد الله المشهورة.

7

إن رأيت ذلك صلاحا قال ما هو؟قالا نحن نطالع و كل ما نفهمه ما نحتاج معه إلى تقرير بل نقرأ العبارة و لا نقف و ما يحتاج إلى البحث و التقرير تتكلم فيه فأعجبه ذلك و قرأ عنده عدة كتب في‏الأصول‏والمنطق‏والكلام‏و غيرها مثل شرح المختصر العضدي و شرح الشمسية و شرح المطالع و غيرها و كان قدس الله روحه يكتب شرحا على الإرشاد و يعطيهما اجزاء منه و يقول انظروا في عبارته و أصلحوا منها ما شئتم فاني اعلم أن بعض عبارته غير فصيح.

فانظر إلى هذه النفس الشريفة، و كان جماعة من تلامذة ملا احمد يقرءون عليه في شرح المختصر العضدي و قد مضى لهم مدة طويلة و بقي منه ما يقتضي صرف مدة طويلة اخرى حتى يتم و هما إذا قرءا يتصفحان اوراقا حال القراءة من غير سؤال و بحث و كان يظهر من تلامذته تبسم على وجه الاستهزاء بهما على هذا النحو من القراءة فلما عرف ذلك منهم تألم كثيرا و قال لهم عن قريب يتوجهون إلى بلادهم و تأتيكم مصنفاتهم و أنتم تقرءون في شرح المختصر . و كانت اقامتهما مدة قليلة لا يحضرني قدرها و لما رجعا صنف الشيخ حسن المعالم و المنتقى و السيد محمد المدارك و وصل بعض ذلك إلى العراق قبل فكان الشيخ حسن و السيد محمد شريكين في القراءة على المشايخ و الرواية عنهم، منهم السيد علي بن أبي الحسن والد السيد محمد و السيد علي الصائغ و الشيخ حسين بن عبد الصمد و هؤلاء كلهم من تلامذة الشهيد الثاني و يروون عنه و منهم الملا احمد الأردبيلي . و عن صاحب الأنوار النعمانية قال: حدثني أوثق مشائخي أن السيد الجليل محمدا صاحب المدارك و الشيخ المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم رحمهما الله قد تركا زيارة المشهد الرضوي على ساكنه أفضل الصلاة خوفا من أن يكلفهما الشاه عباس الأول بالدخول عليه مع أنه كان من اعدل سلاطين الشيعة فبقيا في النجف الأشرف و لم يأتيا إلى ايران احترازا من ذلك (اه) و في اللؤلؤة بعد ما ذكر صاحب المعالم و ابن أخته صاحب المدارك و اثنى عليهما ثناء بليغا قال: إلا أنه مع السيد محمد قد سلكا في الاخبار مسلكا وعرا و نهجا منهجا عسرا اما السيد محمد صاحب المدارك فإنه رد أكثر الأحاديث من الموثقات و الضعاف باصطلاحه و له فيها اضطراب كما لا يخفى على من راجع كتابه فيما بين أن يردها تارة و ما بين أن يستدل بها اخرى و له أيضا في جملة من الرجال مثل إبراهيم بن هاشم و مسمع بن عبد الملك و نحوهما اضطراب عظيم فيما بين أن يصف اخبارهم بالصحة تارة و بالحسن اخرى و بين أن يطعن فيها و يردها يدور في ذلك مدار غرضه في المقام مع جملة من المواضيع التي سلك فيها سبيل المجازفة كما أوضحنا جميع ذلك بما لا يرتاب فيه المتأمل في شرحنا على كتاب المدارك الموسوم بتدارك المدارك و كتاب الحدائق الناضرة إلا أن الشرح الذي على الكتاب انما برز مشتمل على جميع ما ذكره في كتب العبادات اه و ذكر في خاله الشيخ حسن ما مر في ترجمته‏

مؤلفاته

(1) مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام مطبوع مرتين برز منه العبادات و كأنه جعله بمنزلة التتمة للمسالك لأنها مختصرة في العبادات مطولة في المعاملات (2) نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام وجد منه كتاب النكاح إلى آخر النذر و في تكملة أمل الآمل عندي منه نسخة من أول النكاح إلى آخر النذر بخط تلميذه و المخرج له من السود السواد إلى البياض و في آخره تم المجلد الثالث من كتاب نهاية المرام في شرح مختصر شرائع 7 الإسلام ضحى نهار الخميس 19 من رجب من شهور سنة 1007 من الهجرة على مشرفها السلام و قد وقع الفراغ من كتابته يوم الجمعة العشرين من شهر رجب سنة 1007 فكان قدس سره يكتب الكراسة فيقرؤها تلميذه عليه و يبيضها فتم التصنيف و التبييض في شهر واحد. قال في المقامع و وجه تخصيص ذلك الموضوع بالشرح على ما سمعناه من بعض مشايخنا أنه لما كتب المحقق الأردبيلي شرحه المشهور على الإرشاد و فرق اجزاءه على التلامذة ليخرجوه من السواد إلى البياض و كان بعضهم ردي‏ء الخط جدا فاتفق وقوع النكاح إلى آخر النذر في سهمه فلم ينتفع به من سوء خطه و كان الشارح قد توفي فالتمس بعضهم تجديد المواضع التالفة من السيد ليكمل شرح استاذه فقبل لكنه عدل عن الإرشاد إلى المختصر النافع تادبا من أن يعد شرحه متمما لشرح استاذه اه . و إذا صح هذا فيلزم أن يكون تصنيفه للشرح المذكور في جبل عامل لا في العراق لما مر من أنه حضر إلى جبل عامل و وصلت مؤلفاته إلى العراق قبل و الله اعلم.

رأيت منه نسخة مخطوطة في النجف الأشرف بخط جيد (3) حاشية الاستبصار (4) حاشية التهذيب (5) حاشية على الفية الشهيد

الاشتباه في نسبة شرح الشواهد و شرح العلويات اليه

و قد اشتهر أن له شرح الشواهد شواهد شرح الالفية لابن الناظم حتى أن الكتاب طبع في النجف A0G سنة 1344 على أنه لصاحب المدارك و هو خطا فاحش لأن الكتاب تأليف السيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي قاضي المشهد المقدس الرضوي و قد صرح في أمل الآمل في ترجمته بنسبة الكتاب اليه و أنه من تلامذة السيد بدر الدين الحسيني العاملي الأنصاري المدرس بطوس و من تلامذة السيد حسين ابن صاحب المدارك . و الذي أوقع في الاشتباه قول المؤلف في خطبة الكتاب: و بعد فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى A1G محمد بن علي الموسوي مقتصرا على ذلك فلاشتراكه مع صاحب المدارك في الاسم و اسم الأب و النسب و البلاد و شهرة صاحب المدارك ظن أنه هو و نسب الكتاب اليه مع أنه قد صرح في مقدمته بأنه صنفه بامر شيخه المذكور و في آخر بأنه فرغ منه في المشهد المقدس الرشوي الرضوي A1G سنة 1057 اه و صاحب المدارك لم يدخل المشهد الرضوي و لا في مشائخه من اسمه السيد بدر الدين و كانت وفاته قبل تأليف الكتاب بثمانية و أربعين سنة و مؤلف الكتاب من تلامذة ابنه.

كما أنه وقد وقع الاشتباه في نسبة شرح القصائد السبع العلويات لابن أبي الحديد اليه و قد طبع هذا الشرح في ايران و طبع في صيدا على أنه لصاحب المدارك و هو اشتباه و انما هو للسيد محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي و لم يذكر أحد هذين الشرحين أعني شرح الشواهد و شرح العلويات في مؤلفات صاحب المدارك لا صاحب أمل الآمل و لا غيره.

أولاده‏

كان له من الأولاد السيد نجم الدين الذي كتب له صاحب المعالم الإجازة الكبيرة له و لولديه أبي عبد الله محمد و أبي الصلاح علي و له أيضا السيد حسين شيخ الإسلام بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام و من أحفاده السيد مرتضى المعاصر للمجلسي صاحب البحار و قد ذكرنا الجميع كلا في بابه‏

8

{- 14765 -}

أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني

في رجال بحر العلوم : هو من شيوخ إجازة النجاشي يروي عنه كثيرا و هو يروي غالبا عن احمد بن محمد بن يحيى العطار و علي بن حاتم و قال في ترجمة الحسين بن علوان أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قدم علينا سنة 400 . و في الحارث بن المغيرة النصري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان . و في ليث المرادي أبو عبد الله محمد بن علي القزويني و في سهل بن زياد الواسطي و سلمة بن الخطاب و داود بن علي اليعقوبي و محمد بن جبرائيل الاهوازي و محمد بن علي بن شاذان و في سعيد بن جناح و عبد الله بن سليمان و محمد بن مروان و محمد بن مسعود العياشي أبو عبد الله بن شاذان القزويني و قد تكرر أبو عبد الله بن شاذان و أبو عبد الله القزويني و ابن شاذان و الكل واحد و لا ينافي ذلك قوله في العمركي و له كتاب الملاحم أخبرنا أبو عبد الله القزويني حدثنا احمد بن محمد بن يحيى حدثنا احمد بن إدريس حدثنا محمد بن احمد بن إسماعيل العلوي عن العمركي و له كتاب نوادر أخبرنا محمد بن علي بن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عنه فان ذلك تفنن منه في التعبير و مثله في كتابه كثيرا كثير اه و في التعليقة مر في الحسين بن عبيد الله السعدي ما يشير إلى كونه شيخ إجازة و أنه مكنى بأبي عبد الله و الظاهر أن الشاذاني الذي قد أكثر النجاشي من الأخذ و الرواية عنه و أنه من مشائخه و شيخ اجازته اه و الذي ذكره النجاشي في الحسين بن عبيد الله السعدي أنه قال له كتب صحيحة الحديث ثم روى بعضها فقال أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان و بعضا آخر فقال أخبرنا محمد بن علي بن شاذان

{- 14766 -}

الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد النبي الكاظمي العاملي

كان أبوه من العلماء من أهل الكاظمية سكن قرية جويا من جبل عامل و ذكر في بابه و كان ولده الشيخ محمد علي عالما فاضلا أديبا شاعرا وجدنا بخطه تكملة الرجال لوالده ثم أصيب في عقله و صعد يوما على سطح و أراد أن يطير فالقى نفسه في الهواء فسقط فمات.

و من شعره قوله:

الهجر شانك و التبريح لي شان # و الحسن منك و لكن ليس إحسان

ما سر قلبي بوصل منك آونة # الا و أعقبه ناي و هجران

أن نار قلبي حكت نار الخليل فقد # غدا لنوح بطرفي منك طوفان

أو تمس عني بعيد الدار مغتربا # فأنت في العين لي نور و إنسان

و في الحشى لك بيت أنت ساكنه # فأنت للقلب روح و هو جثمان

و مذ وقفت و احبابي نووا ظعنا # فاضت دموعي لهم و القلب ولهان

أنشدت ربعك لما أن مررت به # و هاج لي منه أشواق و أشجان

سقاك سار من الوسمي هتان # و لا رقت للغوادي فيك أجفان

قد كنت مالف آرام بها علقت # ايدي الغرام فقل لي اين هم بانوا

و لم يخامر فؤادي غير حبهم # و لم اخن بعهودي إن هم خانوا

ما مر ذكر النوى يوما على خلدي # الا و دمعي منهل و هتان

لله أيام جرعاء الحمى فلنا # لذيد عيش مضى فيها و ازمان

أيام اسحب أذيال الصبا مرحا # و للشبيبة أغصان و أفنان

مرآى طلعة أقمار علقتهم # و مسمعي بينهم رجع و الحان

أهل بحزوى و جيران بكاظمة # و بالابيرق لي صحب و خلان

8 و ليلة بت و الصهباء طاف بها # على الندامى مريض الجفن و سنان

صلت الجبين هضيم الكشح ذو مرح # و الصدر و النهد كافور و رمان

لو لم يكن لحظة سيفا يحيط به # جفن لما قيل للأغماد أجفان

عن العذيب روى لي ريقه و روى # عن بارق منه لي ثغر و أسنان

البدر غرته و الليل طرته # و الغصن قامته و الردف كثبان‏

و كان قد خطب امرأة فلم يزوجه أهلها بها فقال و كان أبوها اسكافا:

بني (... ) ما لكم و ما لي # تركتم نار قلبي في اشتعال

نصبت لظبيكم أشراك صيد # فافلتها و لم يردد حبالي

و إن جهل السفيه فليس عتب # عليه فهو مغاط) النعال

و لما لم يكن من صلب فذ # دعوه لأمه يا للرجال

سأتعب في ابتناء المجد نفسا # تصيركم لها بعض الموالي‏

و له في رجلين أحدهما من بني فواز و الآخر من آل هزيمة ضمنا الأعشار:

الله أكبر اي خطب هائل # اوهى القلوب و قد أناخ بعامل

الفوز راموا و النجاة فجاءهم # فواز ما فازوا لديه بطائل

راموا الهزيمة فالتقوا بهزيمة # فتقابل الضدان أعظم نازل‏

{- 14767 -}

الحاج محمد علي كمونة بن محمد بن عيسى النجفي الحائري

الشهير بابن كمونة .

توفي في كربلاء سنة 1282 و دفن داخل المشهد الحائري خلف رأس الحسين (ع) مع أخويه الحاج مهدي و الميرزا حسن . كان شاعرا أديبا.

و في و الطليعة : كان فاضلا مشاركا في العلوم تقيا محبا لآل بيت محمد ص له ديوان شعر جله في الأئمة (ع) حكي عنه أنه رأى في منامه الحسين (ع) و هو يردد:

فمنا المنادي و منا السميع

فانتبه و أكملها بقوله:

سبقنا فلا أحد قبلنا # سوى من برانا و منا الصنيع

فذا الخلق منا إلينا لنا # فمنا المنادي و منا السميع‏

و قوله في أمير المؤمنين (ع) من قصيدة:

تقاصرت دون أدنى شاوك الشهب # و شامخات العلى و المجد و الرتب

تقدست ذاتك العلياء و احتجبت # عن العقول فلا يرقى لها الطلب

تروم اوصافك الآراء قاطبة # انى و من دونها الأستار و الحجب

فكم تعرضها قوم و ما بلغوا # منها المنى و قصارى نعتهم تعب

جاءوا بكل بضاعات العقول فما # فازت بضايعهم بالربح و انقلبوا

يا من تجلى لموسى في الدجى فدعا # آنست نارا بجنب الطور تلتهب

و أنتجت مريم عيسى المسيح به # كأنما هو للروح المسيح أب

مولاي حسبي من الدنيا هواك و في # الاخرى لعفوك بعد الله ارتقب

هواك ليلاي لا ابغي به بدلا # به نجبت و آبائي به نجبوا

{- 14768 -}

السيد محمد ابن السيد علي ابن السيد حسين آل نور الدين الموسوي العاملي النباطي

كان عالما فاضلا معاصرا دينا كريم الأخلاق حسن السجايا قرأ في جبل عامل ثم سافر إلى العراق فقرأ على علماء النجف الأشرف ثم عاد إلى جبل عامل و أحيا مدرسة النبطية و كثرت عنده الطلاب. كان على جانب‏

9

من العقل و حسن الاخلاف الأخلاق كان يقول من زارني شكرته و من لم يزرني عذرته و لم أعاتبه. توفي بعد رجوعنا من العراق و حضرنا جنازته في النبطية الفوقا

{- 14769 -}

مولانا محمد علي الفديشي

نسبة إلى فديشة بوزن خديجة قرية من قرى نيشابور كان مولده بها قرأ بالمشهد المقس المقدس العلوم‏العقليةوالنقليةحتى نال مرتبة تدريس مدرسة عباس قلي خان التي هي من المدارس المعتبرة هناك و بقي مدرسا بها حتى توفي‏ (1)

{- 14770 -}

الشيخ محمد علي السوداني النجفي

الشهير بالشيخ محمد علي هلال اللغوي الشاعر الراوية. (السوداني) نسبة إلى عشيرة من عرب العراق تسمى السودان من كندة مقرهم شرقي العمارة في العراق .

توفي في النجف سنة 1320 و قد نيف على الثمانين كان عالمابالأيام‏ والاخباروالآثاراستظهر أكثر متن القاموس و الصحاح و حفظ طائفة كبيرة من أشعار العرب و كان ينشد الشعر و يلحنه بصوت مطرب رخيم و له مشاركة في‏الفقه‏و كان غريب الأطوار يكره تكلف ما ليس فيه.

و من شعره قصيدة سبب نظمه لها أنه سمع في الكوفة رجلا يقول استغفر الله فقال هو: ألا من هوى الغيد ثم أتمها قصيدة فقال:

استغفر الله إلا من هوى الغيد # الآنسات الرعابيب الرعاديد

يبسمن عن واضحات ملؤها خصر # أشهى و أعذب من ماء العناقيد

من لم تمل للهوى العذري خليقته # و ليس يصبو إلى غر المناشيد

و لم يبت بالغواني قلبه طربا # فذاك أمسى من الصم الجلاميد

نفسي الفداء لبيض زرننا سحرا # هيف القدود معاطيف أماليد

عواطيا كالظباء المطفلات إلى # أطلائهن ثوان حالي الجيد

يحفظن عهد الصبا و الدهر ذو غير # ما غير الدهر من تلك المواعيد

لم أنس ليلة وافينا الكثيب بها # على خلاء فكانت ليلة العيد

ألهو بنجلاء وحش ملؤها خبل # فعل المدام بالباب المناجيد

طوع العناق رخيم الصوت إن نطقت # انستك حسن تراجيع الأغاريد

فليت شعري أ كل الناس قد وجدوا # وجدي بأسماء دون الخرد الخود

أم ليس يشبهني في حبها أحد # ويح الغرام أ ما يبقي على الصيد

لله در الهوى بل در حامله # أن يفقد الحب حبي غير مفقود

{- 14771 -}

السيد ميرزا محمد ابن ميرزا علي أصغر الحسني الحسيني الطباطبائي التبريزي

قرأ على الشيخ مرتضى الأنصاري و الملا محمد الايرواني

مؤلفاته‏

(1) دقة القضاء في الشهادة و القضاء (2) محصل القوانين (3) تمييز الصحيح من الجريح في التعادل و الترجيح (4) الوفية في‏الفقه‏ (5) عجب العاجب في آخذ الأجرة على الواجب (6) المنهل الصافي تعليق على مقدمات تفسير الصافي (7) كاشفة الكشاف تعليق على الكشاف (8) منتهى المقاصد في‏النحو (9) مفتاح البسملة (10) إبداء البداء في البداء طبعت في طهران 9 A0G سنة 1330 (11) كتاب على طرز مجمع البحرين بين فيه الأحاديث المشكلة (12) حاشية على مجمع البحرين .

{- 14772 -}

المولى محمد بن علي النجار التستري.

توفي سنة 1140 في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري :

كان عالما محدثا مفسرا امام الجمعة و الجماعة واعظا خطيبا متقيا مركونا اليه يروي عن جدي كثيرا ثم سافر إلى أصبهان و مشهد الرضا ع و قرأ على المولى عبد الرحيم الجامي و غيره. له تفسيركبير و رسالة فارسية في سير الملوك و هو الذي دون حواشي القرآن و جمع بين متن الحديث و شرحه و كان شديد الاقتفاء لآثار استاذه حيا و ميتا استفدت من بركاته كثيرا.

{- 14773 -}

الشيخ محمد بن الحاج علي ابن الأمير محمود الجزائري التستري

توفي في النجف و هو متوجه إلى الحج سنة 1130 في ذيل إجازة السيد عبد الله نور الدين بن نعمة الله الجزائري :

كان عالما محدثا ورعا يروي عن جده جميع مصنفاته في الحديث قراءة عليه و كان كثير الكد و الاشتغال كتبها و سائر مؤلفاته كلها بخطه و كتب كتبا كثيرة غيرها استفدت منه كثيرا و سافر أخيرا إلى أصفهان و انقطع بالفاضل الهندي

{- 14774 -}

أبو المحسن الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء النجفي

توفي في 21 ذي الحجة سنة 1268 من بثرة خرجت من انفه و دفن في مقبرتهم بالنجف في الطبقات : كان عالما فاضلا كاملا فقيها أديبا شهما رئيسا مطاعا جليلا مهيبا ذا همة عالية و أخلاق في الحسن غير متناهية انتهت إليه رئاسة الطائفة الجعفرية بعد عمه الشيخ حسن و صار مقبولا مسموع الكلمة عند الحكام مطاعا لدى الخاص و العام و كان سخيا كريما جوادا أخذ عن أبيه و عم عن عميه موسى و الحسن و كان في غاية الذكاء و سرعة الانتقال رأس و تصدر على العادة للتدريس في مجلس درس أهله. أخذ عنه و تخرج به جماعة مثل ابن عمته الشيخ راضي ابن الشيخ محمد الفقيه النجفي المشهور و أخواه الشيخ مهدي و الشيخ جعفر و الملا علي نقي القزويني و الشيخ محمد علي عز الدين العاملي . ذكره في ضوء المشكاة الكاشف عن وجوه الرواية و الرواة و أثنى عليه و صرح بالأخذ عنه و كذا الملا عبد الرحيم البادكوبي في رجاله . و قد تقلد الاشراف على خزانة المشهد العلوي من نجيب باشا والي بغداد بعد الملا يوسف ثم استقال و أشار إلى نصب السيد رضا الرفيعي مكانه فالسدانة في بيتهم إلى الآن. و لحقه عناء كثير في النزاع القائم بين فرقتي النجف المتجادلتين ( الشمرت و الزقرت ) . و لشعراء عصره فيه أشياء كثيرة مدحا و رثاء مثل الشيخ إبراهيم قفطان و الشيخ عبد الحسين محيي الدين و السيد محمد علي ابن السيد أبي الحسن العاملي و الشيخ جابر الكاظمي و الشيخ إبراهيم صادق العاملي و الشيخ صالح الكواز و السيد صالح القزويني و السيد مهدي ابن السيد داود عم السيد حيدر الحلي .

و عبد الباقي العمري رثاه بقصيدة مضمنا فيها إعجاز لامية امرئ القيس

____________

(1) مطلع الشمس .

10

أرسلها لأخيه الشيخ مهدي و كذلك الشيخ حمادي نوح و السيد حيدر الحلي . و من قول الشيخ عبد الحسين محيي الدين فيه من قصيدة:

إن الرئاسة أنتم أهلها و لها # همتم بها مثلما هامت بكم و لها

بني علي و ما للأمر غيركم # ملكتم من أمور الناس أولها

أخبارها صرحت فيكم و غيركم # تكلف النص لما أن تأولها

و ما تناضل أهل العلم في شرف # إلا و كان أبو العباس أفضلها

أعقب ثلاثة بنين الشيخ محسن و الشيخ حسن و الشيخ عبد الحسين

{- 14775 -}

الشيخ محمد بن علي بن خاتون العاملي الطوسي

نزيل حيدرآباد الدكن الشهير بابن خاتون . من أهل القرن الحادي عشر و كان من العامليين الذين هاجروا إلى بلاد إيران و نالوا بها مقامات سامية و هو ابن أخت الشيخ البهائي و لا نعلم هل هاجر أبوه أو أحد أجداده إلى المشهد الرضوي فتزوج هناك أخت الشيخ البهائي فولد له منها المترجم أو أن أباه تزوجها في جبل عامل فولد له منها المترجم ثم هاجر المترجم إلى طوس في عصر خاله الشيخ البهائي ، و أحد هذين الأمرين قد حصل.

و قد ذكره السيد علي البلكرامي الهندي المعاصر الموظف في إدارة الآثار القديمة في الهند في كتابه (ماثر دكن) الذي هو بلسان (اردو) و استحصل صورته النادرة من المتحف البريطاني في لندن و هي هذه التي تراها.

كان المترجم من العلماء الأجلاء، رحل من المشهد الرضوي المقدس بطوس إلى بلاد الهند و تولى وزارة السلاطين الفطب‏شاهية القطب شاهية في حيدرآباد الدكن و كان هؤلاء السلاطين من الشيعة و كانت طريقة الملوك في ذلك العصر في الهند و إيران أن يولوا الوزارة و الصدارة العظمى أجلاء العلماء. و مات المترجم في بلاد الهند في حيدرآباد و دفن فيها و قبره هناك معروف مشهور مزور و قد أخبرنا بعض المترددين إلى تلك الناحية أن في حيدرآباد قبورا كثيرة للعلماء لا يعرف أسماء أصحابها غير قبر المترجم ، و هكذا كان العامليون يهاجرون من مضيعة العلماء جبل عامل إلى ايران و الهند و غيرها و ينالون بها مشيخة الإسلام و القضاء و الوزارة و غيرها.

قال في ماثر دكن في حق المترجم ما تعريبه:

هو ابن أخت الشيخ البهائي و كان في أيام ملوك القطب شاهية ملوك حيدرآباد الدكن و قبره الآن في حيدرآباد معروف في جنب القصر الملكي القديم أمام قصر قدير جنك بهادر و كذلك قبر زوجته، و يقصد قبره الزائرون كل وقت من قريب و بعيد و قد كان في أيام السلطان محمد قطب شاه السادس من المقربين في الدولة و يرجع إليه في أمور الملك و الملة و له وظيفة (منشئ الملك) و هي تشبه سكرتارية البلاط و كذلك قد بعثه ملك حيدرآباد و معه هدابا هدايا و تحف إلى ملك إيران الشاه عباس الصفوي و بعث معه السفير حسين بيك قبجاجي و لما رجع من ايران كان السلطان محمد قطب شاه قد توفي و تولى الملك بعده السلطان عبد الله قطب شاه الملك السابع من سلسلة القطب شاهية فعظمه الملك الجديد غاية التعظيم و أسند اليه منصب الصدارة العظمى و إمارة المملكة بأسرها سنة 1038 ه 1628 م و أعطاه لقب (بيشوا) و لقب (مير جملة) و هذان اللقبان من 10 أعظم ما في الدولة في تلك الأيام و صار المترجم عندئذ ملازما للبلاط في الأوقات الرسمية.

و كان دأبه أنه في كل يوم ياتي إلى المدرسة و يحضر عنده القضاة و العلماء و الشعراء و يلقي عليهم دروسا في‏التفسيروالمعقول‏والرياضيات‏ و كان يوم الثلاثاء في كل أسبوع خاصا للمذكرات الشعرية حيث يجتمع كثير من شعراء العرب و الفرس فيتناشدون الشعر أما تاريخ وفاته فغير معلوم على التحقيق لكن الظاهر أنه توفي في زمان الملك عبد الله قطب شاه .

و من الكتابة الموجودة في (تولي مسجد) يظهر أن هذا المسجد من مؤسسات الشيخ ابن خاتون و في المتحف البريطاني في لندن توجد صورة الشيخ بلباسه الخاص و رأيناها في كتاب تاريخ حديقة السلطان القطب شاهية مأخوذا عنها اه . و هو تلميذ الشيخ البهائي و مترجم كتاب اربعينه ترجمه في بلاد الهند و لما عاد إلى بلاد ايران سفيرا من ملك حيدرآباد إلى الشاه عباس عرض على استاذه ترجمته المذكورة فكتب استاذه التقريض المشهور عليه سنة 1029 ثم عاد هو في تلك السنة إلى الهند إلى القطب شاهية .

مؤلفاته‏

(1) تكميل الجامع العباسي (2) شرح الإرشاد (3) ترجمة كتاب الأربعين (4) حاشية على الجامع العباسي .

و كتاب الأربعين هو شرح كتاب الأربعين حديثا لخاله البهائي ترجمه من العربية إلى الفارسية رأيته في النجف الأشرف .

و قد صنفه باسم السلطان محمد قطب شاه ابن الملك قطب شاه المتقدم ذكره قال في أوله أما بعد فيقول داعي الدولة القاهرة محمد بن علي المشتهر بابن خاتون العاملي عامله الله بلطفه الأزلي لما كان السلطان العادل البازل العارف الغازي في سبيل الله المخلص في حب أهل بيت رسول الله الخاقان الأكرم و الهمايون الأعظم أبو النصر السلطان محمد قطب شاه من أول جلوسه على سرير السلطنة مائلا إلى أن يكون موكبه الهمايوني مشحونا بالعلماء و الفضلاء و تمام رويته منصرفة إلى إحياء المآثر النبوية و ترويج الدين المبين المصطفوي و إنارة مقاصدالتفسيروالكلام‏و إفادة معاني أحاديث خير الأنام و أمالي الأئمة ذوي المقام العالي عليه و عليهم صلوات الله الملك العلام، إلى آخر ما ذكره، و ذكر أنه أمره بترجمة أربعين الشيخ البهائي إلى الفارسية فترجمه و سماه بترجمة قطب‏شاهي ثم ذكر في سند رواية الشيخ البهائي عن الشهيد الثاني عن الشيخ جمال الدين أحمد بن خاتون ان أحمد ابن خاتون هذا هو جد المترجم بواسطة واحدة و أنه كان في نهاية التبحر في علوم الدين. و الترجمة المذكورة وجدت منها نسخة مخطوطة و في آخرها بلغ العراض بقدر الوسع في اليوم العاشر من جمادى الثانية سنة 1070 في بلدة كشمير كتبه ملك يوسف بن ملك غفر الله ذنوبه. و على النسخة تفويض للشيخ البهائي هذه صورته:

بسم الله الرحمن الرحيم أيها الفاضل العالم الالمعي زبدة الفضلاء العظام و خلاصة الاجلاء

11

الكرام و سلالة الأصفياء الفخام و نتيجة العلماء الاعلام أحسنت أحسنت في توضيح المباني و تنقيح المعاني بعبارات أصفى من الزلال و ألطف من السحر الحلال كاشفة للثام عن حور مقصورات في الخيام و رافعة للنقاب عن وجوه الكواعب الأتراب ألفاظها تزري بالدرر الغوالي و تكسر قيمة الجواهر الغوالي قد جمعت من المزايا ما سلم برهان السلم عدم حصرها و إحصائها و نطق برهان التطبيق بالعجز عن إثبات انقطاعها و انتهائها حتى صار أكثر الكتب المتداولة و الزبر المتناولة تتمنى أن تعرى عن الملابس العربية و تتحلى في الحلل الفارسية فشكر الله مساعيك و أدام معاليك فقد كشفت الأستار عن أبكار الأفكار على نهج قريب تهش اليه الطباع و نمط غريب يكاد يدخل القلوب قبل الأسماع و ليس هذا عجيبا من فطنتك الوقادة و فطرتك النقادة و طبيعتك الالمعية و سجيتك اللوذعية لأنك عنصر دوحة العلم و الكمال و ثمرة شجرة الفضل و الإفضال. كتب هذه الأحرف مؤلف الكتاب أقل العباد محمد المشهور ببهاء الدين العاملي تجاوز الله عن سيئاته في شهر شوال ختم بالسعادة و الإقبال سنة 1022 حامدا مصليا مستغفرا.

{- 14776 -}

الشيخ ميرزا محمد علي بن ميرزا حسن الهمذاني

المعروف بناظم الشريعة .

توفي حدود سنة 1331 في همذان له كتاب الحديدة المحماة في رد البهائية فارسي و له كتاب في‏الجفر رأينا منه نسخة مخطوطة في همذان

{- 14777 -}

الشيخ محمد بن علي بن عبد النبي بن محمد بن سليمان المقابي البحراني

في التكملة : عالم عامل فاضل كامل امام في الجمعة و الجماعة انتهت إليه رئاسة البلاد في الحسبة الشرعية له شرح الوسائل للحر العاملي و نخبة الأصول‏ على ترتيب تمهيد القواعد حكي أنه هو و الشيخ يوسف صاحب الحدائق و أخاه الشيخ عبد علي و الشيخ محمد ابن الشيخ علي المقابي كانوا حضروا درس الشيخ عبد الله بن علي البلادي و قرءوا بالاتفاق الروضة البهية و أصول الكافي عليه اه . و له كتاب مجمع الأحكام في معرفة مسائل الحلال و الحرام رأينا المجلد الثاني و الثالث منه في بهار من قرى همذان بخط المؤلف على الظاهر فرغ من المجلد الثاني في 20 ربيع الأول سنة 1167 قال تم على يد مؤلفه تراب أقدام إخوانه المؤمنين و خادم خدام مشايخه العلماء الأخباريين . يذكر المسألة و دليلها من الأخبار ثم يذكر أقوال العلماء.

{- 14778 -}

محمد بن علي بن إبراهيم بن علي البحراني

كان والده تلميذ A1G الشيخ سليمان الماحوزي المتوفى A1G سنة 1121 له تتمة أمل الآمل و كتاب الكشكول ذكر فيه كثيرا من أشعاره.

{- 14779 -}

السيد محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن الحسيني

له (1) كتاب التعازي ذكر فيه ما يتعلق بالتعزية و التسلية و صدره 11 بوفاة النبي ص ثم بما ناله عند وفاة أولاده و ما عرى به غيره. يروي عن ابن شهريار الخازن بواسطة واحدة (2) كتاب الكرامات الظاهرة من قبر أمير المؤمنين ع ذكره ابن طاوس في آخر عمل ذي الحجة من الإقبال (3) كتاب فضل الكوفة ذكره في فرحة الغري

{- 14780 -}

السيد محمد بن علي بن حيدر بن نور الدين الحسيني الموسوي العاملي المكي

أخي صاحب المدارك توفي بمكة المكرمة يوم الإثنين ثاني ذي الحجة الحرام عام 1139 كما في نزهة الجليس . ذكره السيد عبد الله ابن السيد نعمة الله الجزائري في اجازته الكبيرة فقال: سمعت والدي يصف السيد محمد بغاية الفضل و التحقيق و جودة الذهن و استقامة السليقة و كثرة التتبع للكتب الخاصة و العامة و التبحر في أحاديث الفريقين و يطري في الثناء عليه لما اجتمع به في مكة و الذي وقفت عليه من مصنفاته في‏الكلام‏والفقه‏يدل على فضل غزير و علم كثير اه .

و قال في ترجمته: قاموس العلم الزاخر يلفظ إلى ساحله الجوهر الثمين الفاخر و شهامة أهل الحجاز حقيقة لا مجاز فاضل بأحاديث فضله تضرب الأمثال و مجتهد رحلة إلى بابه تشد الرحال و بليغ تفردبالبلاغة و أديب ألمعي صاغ النظم و النثر أحسن صياغة حاز العلوم و الشرف الباهر و ورث الفخار كابرا عن كابر و كان بمكة المشرفة كالبيت العتيق يقصده الطلاب من كل فج عميق و ما زال مقيما بها في اسمي ذروة الشرف و الفضل و الجاه إلى أن دعاه إلى قربه ملك الملوك فأجابه و لياه لباه . له التصانيف العديدة المشهورة المفيدة منها (1) برهان الحق المبين في مجلدين (2) الحسام المطبوع في المعقول و المسموع في علم‏الكلام‏و هو مجلد ضخم (3) تنبيه وسن العين في المفاخرة بين السبطين (4) رجل الطاوس إذا تبختر القاموس حاشية عليه مفيدة (5) كنز فوائد الأبيات للتمثل و المحاضرات مجلد ضخم جليل المقدار خدم به الشريف ناصر الحارث (6) نسج أسباب الأدب المبارك في فتح قرب المولى شبير بن مبارك خدمه به (7) العبائر المزجية في تركيب الخزرجية (8) مذاكرة ذي الراحة و العنا في المفاخرة بين الفقر و الغنى (9) ديوان شعر .

{- 14781 -}

الشيخ محمد علي بن إبراهيم الحصري النجفي.

ذكره في نشوة السلافة فقال: كان أذكى من اياس و عبد الحميد و أبلغ من الصاحب و ابن العميد شم من نجد عرارة و روى عن اللوى اخباره فاق أهل الفضل بعلمه و أوضح المشكلات بفهمه. جواده في ميدان البلاغة سابق له النثر العجيب و الشعر الفائق عنه والدي رحمه الله خذ أخذ أدبه و اقتفى طريقه و مشعبه و كان بينه و بين جدي المرحوم محبة عظيمة و اخوة صالحة اقديمة قديمة و لما عزم الجد على السفر أرسل اليه:

يا راحلا لم يسلنيه تعللي # بكؤوس و اصطكاك مزاهر

أفنى رحيلك قوتي و تصبري # وسطا على ضعفي بسيف باتر

فبضوء ليلات مضين حميدة # و نعيم أيام سلفن زواهر

ان لاح شخص من معنى الحب في # مرآة خاطرك الصقيل الزاهر

لا تنس مدمعه غداة رحيلكم # يذريه إذراء الغمام الماطر

و اذكر عهودا قد رقمناها على # صفحات ذياك الزمان السافر

و اصفح له بكتابة يطفي بها # نار التشوق أو خيال زائر

12

و له:

يا ليلة جاد الزمان بها علي # فنلت ما أملته من مطلب

بات الحبيب معانقي و مسامري # فيها يحيني بخد معجب

و جلت لنا كاس الطلا يد أغيد # كالبدر معسول الثنايا أشنب

يرنو إلينا باللحاظ فنثني # صرعى فيحيينا بصوت مطرب

حتى إذا ما الليل ولى مدبرا # و الصبح اقبل في وشاح مذهب

و رأيت ضوء الشمس لاح لناظري # متبديا فظننتها لم تغرب‏

{- 14782 -}

السيد محمد علي بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن نور الدين الحسيني الموسوي العاملي الاصفهاني.

ولد سنة 1191 في قرية شدغيث بشين معجمة مفتوحة و دال مهملة ساكنة و عين معجمة مكسورة و مثناة تحتية ساكنة و ثاء مثلثة آخر الحروف قرية من قرى جبل عامل في ساحل صور هي اليوم خراب و توفي باصفهان سنة 1237 و اوصى ان ينقل نعشه إلى النجف فنقل و دفن في الحجرة التي عند أول باب الطوسي .

هو أخو السيد صدر الدين العاملي الاصفهاني و شقيقه و الجد الأدنى للسيد حسن الصدر الكاظمي و هو جد العائلة الشهيرة بال صدر الدين المعروفة في أصفهان و الكاظمية نسبت إلى أخيه صدر الدين و اما فرعها الذي في جبل عامل فنسب إلى جدهم السيد إبراهيم شرف الدين و كان حق الذين عرفوا بال صدر الدين و هم من نسل السيد محمد علي أخي السيد صدر الدين ان يسموا بال شرف الدين لا بال صدر الدين هاجر مع أبيه إلى العراق في‏و عمره ست سنين و اشتغل على أبيه ثم على السيد علي صاحب الرياض ثم على السيد مهدي بحر العلوم ثم على المحقق السيد محسن الاعرجي صاحب المحصول و كان شريك أخيه السيد صدر الدين في كل مشائخه و جميع دروسه. و قال حفيده في تكملة أمل الآمل : حدثني ابن عمي السيد محمد علي ابن السيد أبي الحسن انه رأى عند عمه العلامة السيد صدر الدين مجموعة بخط السيد صدر الدين فيها مسائل من علوم شتى كان السيد صدر الدين سال كذا فأجاب بكذا أكثرها من غوامض المسائل و كان على جانب من التقوى و الورع و له كرامات و أورد فيها بعض المنامات و قال حدثني والدي عن الثقة العدل الحاج محمد صالح كبه البغدادي ان أهل بغداد على عهد الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء التمسوا السيد محمد علي ان يقيم عندهم ليكون لهم مرجعا في الأحكام الشرعية فأجابهم إلى ذلك و اقام عندهم سنتين و لما استقر السيد صدر الدين باصفهان و استوطنها أرسل إلى أخيه السيد محمد علي و طلب منه ان يزور الرضا ع و ان يجي‏ء إلى أصفهان لملاقاته و يجي‏ء معه بالعيال و الأولاد جميعا فرحل بهم سنة 1235 حتى ورد أصفهان فأقام بها حسب التماس أخيه فلم تطل أيامه حتى مرض و مات بالتأريخ المتقدم قال و ما أشبه هذين الأخوين بالمرتضى و الرضي في الاشتراك في الشيوخ و قصر عمر الأصغر فان الجد عاش 46 سنة على قدر عمر الرضي و توفي عن ثلاثة أولاد ذكور السيد عيسى و السيد موسى و الوالد A1G السيد هادي و كان عمر الوالد حين وفاة أبيه A1G سنتين لا غير فكلفه فكفله عمه العلامة السيد صدر الدين و رباه و اما عماي A2G السيد عيسى و A2G السيد موسى فسكنا A2G طهران و كانوا فيها من أجل العلماء خصوصا السيد عيسى فإنه كان ربانيا ذا علوم عزيزة لا ينالها الا الربانيون اه . 12 {- 14783 -}

الشيخ أبو الرضا محمد علي ابن الشيخ بشارة ابن الشيخ خلف

من آل موحي الخيقاني النجفي .

ذكره جامع ديوان السيد نصر الله الحائري فقال: بديع التصريح و الإشارة الشيخ الجليل الشيخ محمد علي ابن الشيخ بشارة و وصفه في مقام آخر بالفاضل المحقق اه و هو من علماء و أدباء و شعراء عصر السيد نصر الله الحائري . له شرح نهج البلاغة و ريحانة النحو كما يظهر من قصيدة الشيخ احمد النحوي فيه و له كتاب نتائج الأفكار و له نشوة السلافة و محل الإضافة رأينا منه نسخة في النجف A0G سنة 1352 عند الشيخ محمد السماوي ذكر في خطبته ما حاصله انه لما اطلع على السلافة رآه قد ذكر رجالا تعرضوا للنظم و ليسوا من اهله و انه غالى في تقريض من ذكره و توصيفه فاختصره ثم أضاف اليه بعض أسماء الأدباء و له ديوان شعر . و للسيد نصر الله فيه مدائح مذكورة في ديوانه فمنها قوله يمدحه و يهنئه بعيد النحر:

نشر الربيع مطارف الازهار # في طيها نفحات مسك داري

و الظل ظل محاكيا بدبيبه # خط العذار بوجنة الأنهار

فبدار نجل خمرة تجلو العنا # عنا و لا تركن إلى الاعذار

بكر إذا ما قلدت بحبابها # حل الشعاع مديرها بسوار

شمس يطوف بأفق مجلسنا بها # قمر تقلد نحره بدراري

سلب السلاف مذاقها و فعالها # برضابه و بطرفه السحار

ساق تخال الثغر منه لآلئا # أو اقحوانا لاح غب قطار

أو أحرفا رقمت بكف المجتبى # أعني سليل بشارة المغوار

مولى بأفق سما المناقب قد بدا # قمرا و لكن لم يرع بسرار

ماء الطلاقة في اسرة وجهه # يجري و نار سطاه ذات شرار

و شمائل كالروض لو لا انه # يذوي لفقد العارض المدرار

و دواته أدوت و داوت كاشحا # و مؤملا جدواه ذا إعسار

من آل خاقان الذين وجوههم # عند اسوداد النقع كالاقمار

قوم إذا شاموا الصوارم أغمدت # في جيد كل مملك كرار

و إذا هم اعتقلوا الذوابل في الوغى # آبت نواضر بالنجيع الجاري

اخبارهم بسواد كل دجنة # حررن فوق بياض كل نهار

يا من له بأس يحاكي الصخر في # خلق ارق من النسيم الساري

و علا تناسق كابرا عن كابر # يحكي أنابيب القنا الخطار

وافاك عيد النحر طلقا وجهه # يحكي رقيق نسيمه أشعاري

عيد يعود عليكم بمسرة # محمولة الإيراد و الإصدار

و بقيت ترفل من علاك بحلة # فضفاضة قد طرزت بفخار

و له في تقريض كتاب للمترجم اسمه نتائج الأفكار :

حير عقلي ذا الكتاب الأنيق # فليس للوصف اليه طريق

رقيق لفظ جزل معنى له # كل مجاميع البرايا رقيق

ما هو الا روضة غضة # شقيقها ليس له من شقيق

صاداتها الغدران همزاتها # حمائم تشدو بلحن أنيق

كم نشق العشاق من نفحها # نسيم اخبار اللوى و العقيق

كم قد جلت اكؤس ألفاظها # معانيا يخجل منها الرحيق

طرزها صوب يراع الذي # أصبح دوح الفضل فيه وريق

مولى جليل القدر لكنه # قد اغتدى صاحب فكر دقيق

لا زال نصر الله طول المدى # له رفيقا فهو نعم الرفيق‏

13

و له مقرضا ديوان المترجم :

ديوان نجل المقتدي بشارة # لسائر الشعر غدا إكليلا

ما هو الا جنة قد ازدهرت # و ذللت قطوفها تذليلا

و أرسل إلى المترجم بهذه الأبيات:

سلام يفعم الآفاق طيبا # و ينجم في سماء الود نجما

أخص به رضيع المجد جدا # و ترب المكرمات أبا و اما

سليل بشارة المولى الذي قد # علا طرف العلى حلما و علما

فتى اضحى لمن والاه شهدا # و راح لضده صابا و سما

لبيب قد حكى خلقا و سببا # فتيت المسك و البحر الخضما

مواهبه بأفق الجود لاحت # نجوما ترجم الإفلاس رجما

و قد آضت جباه الدهر غرا # به من بعد ما قد كن بهما

و أرسل السيد نصر الله إلى المترجم أيضا بهذه الأبيات:

سلام كزهر الروض إذ جادة القطر # و كالعنبر الداري إذ مسه الجمر

أخص به المولى سليل بشارة # أخا الفضل في مدحه يزدهي الشعر

سحاب الندى الشهم الذي ناصت السهى # عزائمه و انقاد قنا له الدهر

فتى فاز بالقدح المعلى من العلى # و جاز علوما لا يحيط بها الحصر

مناقبه غر مواهبه حيا # منازله خضر مناصله حمر

و بعد فان الحال من بعد بعدكم # كحال رياض الحزن فارقها القطر

فلا تقطعوا يوما عن الصب كتبكم # ففي نشرها للميت من بعدكم نشر

و أرسل إلى المترجم أيضا بهذه الأبيات:

إلى ابن بشارة المولى الذي قد # تجاوز في المعالي كل غاية

فتى برق البشاشة في المحيا # على طيب الارومة منه آية

جليل القدر محمود السجايا # على كل القلوب له الولاية

روى الإحسان عن جد فجد # و قد صحت له تكل الرواية

إذا ما جن للاشكال ليلى # ترى مثل الصباح الطلق راية

و ان حسرت لثاما حرب بحث # فليس لها بكف سواه رايه

فسدد رأيه يا رب لطفا # و جنبه الضلالة و الغواية

و البسه من الإنعام بردا # موشى بالكلاءة و الحماية

و أرسل السيد نصر الله إلى المترجم أيضا:

سلام يسحب الأذيال تيها # على هام الدراري الثاقبات

فتى اضحت بغيث نداه تزهو # أزاهير الاماني للعفاة

و راحت في صباح الرأي منه # مجابات دياجي المشكلات

له بيت على عنق الثريا # و عزم في مناط النيرات

و نظم يشبه الازهار لو لم # تعد بعد النضارة ذابلات‏

و أرسل اليه السيد نصر الله هذه القصيدة و التزم فيها الجناس المذيل و هي:

لعمرك ان دمع العين جار # لاني حنظل التفريق جارع

و ما لي غير شهد الوصل شاف # فهل لي في اجتناء منه شافع

و قلبي للوصول إليك صاد # و نظمي بالثناء عليك صادع

و همي ليثه الفتاك ضار # و لولاه لما أمسيت ضارع

و لوني اصفر و الدمع قان # و طرفي منكم بالطيف قانع

و مذ غبتم فصبحي شبه قار # لدي و إصبعي للسن قارع

13 و اني للتواصل منك راج # فهل ذاك الزمان إلي راجع

و اني بالذي تهواه راض # أيا مولى الفضل راضع

فيا لك من كريم الأصل سام # لهمس المجتدين نداه سامع

هزبر عنه سيف الضد ناب # و ينبوع الفضائل منه نابع

و طرف الخائف المذعور ساج # بمغناه و طير المدح ساجع

و بحر علومه للناس طام # و كل منهم بالري طامع

و غيث نداه طول الدهر هام # و غيث الأفق بعض العام هامع

و معشره أولو سلم و ضال # لديهم سابق الكرماء ضالع

له سيف غداة الحرب دام # و طرف خشية الجبار دامع

و نسك من رياء الخدع خال # و طبع للخلاعة راح خالع

و شعر رائق كشراب جام # لحسن نفائس الاشعار جامع

و قلب قلب في الحرب ساط # و وجه في ظلام الخطب ساطع

و إحسان لحر المدح شار # و رمخ عزيمة ما زال شارع

حليم للعدى بالصفح جاز # و من هول الحوادث غير جازع

و زاك علمه للجهل ناف # و طب ان يضرك فهو نافع

و شهم ما له في الخلق زار # لحب هواه في الأحشاء زارع

لما لا يرتضيه الله قال # أ لم تره لضرس هواه قالع

وقاه الله نظرة كل راء # فان جماله للعقل رائع‏

و قال الحاج محمد جواد آل عواد البغدادي مقرضا على نشوة السلافة :

اما بعد فان مولانا الشيخ العالم العلامة و النحرير الفاضل الفهامة عرابة راية الأدب و الفضل و عباس سقاية الندى و البذل مشيد أركان العلم و عامر مغانيه مرصع تيجان النظم و النثر بدر معانيه رضيع لبان الفصاحة و البلاغة و المبرز على أدباء عصره بحسن السبك و الصياغة الذي صلت خلفه بلغاء زمانه و أقرت له بالتقديم فضلاء أوانه ذا النفس العصامية صاحب القدر العلي مولانا و ملاذنا الشيخ محمد علي . ثم قال من نظمه شعرا:

قم نزه الطرف بهذا الكتاب # فحسنه قد جاز حد النصاب

هذا كتاب أم رضاب حلا # أم نفث سحر أم نضار مذاب

أم خمرة صهباء عادية # قلدها المزج بدر الحباب

أم روضة بكرها عارض # فازدهرت بطحاؤها و الهضاب

ما شاهدت مرآة شمس لا ضحى # الا توارت خجلا في الحجاب

و لا رأته عذبات النقا # الا اغتدت من حسد في عذاب

و البدر لو عاينه لاختفى # من الحيا تحت سجوف السحاب

و الغيد لو تبصره لاستحت # و أصبحت في كمد و اكتئاب

فاستغن عن كل كتاب به # فغيره القشر و هذا اللباب

و اقطف من الروض ازاهيره # و املأ من الدر النظيم الحقاب

ورد شراب الأنس من حوضه # و دع طماح العين نحو السراب

و أحس الحميا منه صرفا و لا # تكن كمن يمزج شهدا بصاب

فطلعة البدر باشراقها # تغني الورى عن لمعان الشهاب

و الفدم ان أنكر آياته # فاتل عليه ان شر الدواب

فايد الله بتوفيقه # مؤلفا أوضح نهج الصواب

فهو الذي أشعاره تخجل الدر # بألفاظ رشاق عذاب

كنغمة العود إذا أنشدت # و ما سواها كطنين الذباب

مولى علا هام العلى رفعة # فهو علي الاسم عالي الجناب

14

مدحته نظما و نثرا عسى # يمنحني فضلا برد الجواب

لا زال رحب الصدر رحب الذري # منوه القدر خصيب الرحاب

يخصه من مدحي المنتقى # حسن ثناء و دعاء مجاب

ما هطلت بارقة في الربى # و زمزم الحادي لسوق الركاب‏

فأجابه المترجم بهذه الأبيات:

يا فارس النظم و مغواره # و صاحب النثر الذي لا يعاب

أنت الجواد المرتجى نيله # و كم ملأنا من عطاك العياب

كم أمل الراجعون الراجون في سيرهم # حتى أناخوا في حماك الركاب

فأصبح القوم بروض المنى # و كيف لا و هو خصيب الرحاب

اثنى عليك الوفد مع انهم # لو سكتوا اثنت عليك الحقاب

و من غدا في العلم برهانه # و العلم الهادي لطرق الصواب

تقريضكم من ذهب صغته # بل فاق للدر و تبر مذاب

كأنما النثرة من طرزه # و للثريا شبه و انتساب

اسكرتني من خمر ألفاظكم # ما لم ينله عازف من شراب

حتى عرتني نشوة نلتها # و باسمها سميت هذا الكتاب

سالتني رد جواب لكم # و في الذي قلت أتاك الجواب

لو رمت ان احصي اوصافكم # في مدحي يوما لطال الخطاب

لا زلت يا بحر الندى وافرا # ما طلع النجم بليل و غاب‏

و له معارضا قصيدة الشيخ محمد بن المتريض المذكورة في ترجمته فقال:

لقد شمت برقا بليل أنارا # فاذكى من الوجد في القلب نارا

سرى سحرا عن يمين الحمى # و شارف نجدا و تلك الديارا

رعى الله نجدا و أكنافه # و حيا الحيا رنده و العرارا

تطلع أقمار انسي به # و ملعب سرب الظبا و العذارى

رعابيب يخجلن شمس الضحى # لوجدي لهن خلعت العذارا

لهوت بهن زمان الصبا # و مذ لاح شببي شيبي لبست الوقارا

و لذت بعقد ولا حيدر # و من لاذ فيه أقيل العثارا

إذا الحرب قامت على ساقها # و جري الخيول يثير الغبارا

يصول كما صال ليث العرين # و تنفر عنه الاعادي فرارا

فسل عنه‏و سل # و سل‏ان أردت اختبارا

أباد قريشا و أفنى الكماة # و هد الحصون و قاد الأسارى

و في الجود غيث يغيث الورى # و في العلم يفوق البحارا

علي علي له رتبة # تبوأت الشهب و النجم دارا

و نهج البلاغة ألفاظه # لأهل الفصاحة اضحت منارا

فيا نور عرش السماء العلى # و سر الإله الذي لا يمارى

إليك حثثنا ركاب الرجا # و ما خاب ركب لمغناك سارا

فمن لي سواك و من ارتجي # و يمناك بحر تفيض النضارا

و أرجوك لي شافعا في غد # فاني جنيت ذنوبا كبارا

فصلى عليك العظيم الجليل # و آلك ما لاح نجم و غارا

و له يمدح أمير المؤمنين ع :

تلك الديار تغيرت آثارها # و تغيبت تحت الثرى اقمارها

دار لقد أخفى البلا أصواتها # و من السحائب جادها مدرارها

نشر الربيع بها مطارف روضة # فزهت على هام الربى ازهارها

14 و لكم وقفت بها الركائب ناعيا # و غدت تحن لانتي اكوارها

و بكيت حتى من بكاي لأهلها # كادت تكلمني بها أحجارها

دار لبرقة ما تبسم بارق # الا و هيج لوعتي تذكارها

كانت تضي‏ء بها الديار انارة # و تلوح في سجف الدياجر نارها

كم زرتها و الليل ضاف برده # و به النجوم سواطع أنوارها

و طرقتها و الشوس حول كناسها # إذ لم ترعني دونها اخطارها

فانا الذي فل الجلامد عزمه # و إذا دعيت فانني مغوارها

فلكم نحرت الخيل في يوم الوغى # بجراز عضب حين ثار غبارها

و تركت أعناق الفوارس خضعا # و غدا يفر لهيعتي تيارها

و لي الجدود السابقون إلى العلى # بين الرواة تواترت اخبارها

و الصيد ان كانوا كواكب مفخر # فهم هم من بينهم سيارها

و هم صناديد الحروب شوامس # زرد الحديد شعارها و دثارها

من آل موح ليس ينكر فضلهم # بين العباد لأنهم ارارها أبرارها

فيهم سما بدر المواهب و الندى # و بشارة من بشرة ايسارها

وقفا هما خلف و حيدر بعده # فهما لعمري في العلوم بحارها

فانا الجموح و ليس قلبي ينثني # الا لبرقة لو اميط خمارها

و لقد علوت على هجان جسرة # هوجاء يؤمن في المير المسير عثارها

خواضة موج السراب كأنها # فلك بلج بحيرة يعتارها

و تغيب عن ماء المواهب برهة # مهما تطاول ظمؤها و اوارها

و لها دلوف في المسير كأنها # قدح رمته بسرعة اوتارها

اوطاتها حر الهجير من الحصى # مذ حل عنها قيدها و هجارها

و انتهى من حول برقة من غدا # يجلو حنادس طخية اسفارها

و لها الثريا و الهلال كلاهما # دون الكواكب قرطها و سوارها

و إذا تبسم ثغرها عن أشنب # ظهر الاقاح و لاح لي نوارها

انا سيد الشعراء غير مدافع # و إذا نثرت فانني نثارها

و اقودهم نحو الجنان و رايتي # بيضاء تلمع فوقهم أنوارها

إذ كنت مادح حيدر رب التقي # فخر البرية حصنها كرارها

ليث إذا حمي الوطيس و زمجرت # فرسانها و الحرب طار شرارها

صهر النبي أبو الأئمة خيرهم # و به الخلافة قد سما مقدارها

للولاية حازها # حقا و ليس بممكن إنكارها

و براحتيه تفجرت عين الندا # فالواردون جميعهم يمتارها

نهج البلاغة من جواهر لفظه # فيه العلوم تبينت اسرارها

فرع نماه هاشم من دوحة # طابت و طاب فروعها و ثمارها

خذها إليك أبا الأئمة غادة # عذراء تخضع دونها ابكارها

ليس ابن حجر قادر في مثلها # ياتي و لا من بعده بشارها

صلى الإله عليك ما روى الحيا # زهر الرياض و ما جرت انهارها

و قال يمدح الملا عبد الله الكليدار للحضرة الشريفة الغروية و الملا يومئذ ببغداد و قد أطال فيها المكث من أبيات:

و ما يزدهيني في الدجى لمع بارق # و لا همت في حسناء مياسة القد

و لكن قلبي شاقه ذكر من رقى # جواد المعالي و اعتلى ربوة المجد

هو العالم المفضال و الفرقد الذي # لأهل الحجى ما زال في نوره يهدي

فلم أر شخصا في الورى كابن طاهر # يساميه في الاحساب أو كرم الجد

أ مولاي عبد الله جد لي تفضلا # بطرس الولا اطفي به جمرة الوقد

ـ

15

فلا زلت ركن المجد ما لاح كوكب # و ما نسمت ريح الصبا من ربي نجد

و قال يمدح السيد علي خان صاحب السلافة و هو يومئذ في مكة المشرفة :

زار الخيال و طرف النجم وسنان # و قلصت من قميص الليل اردان

و قد الم و شخص الصبح معترض # فراعه فكان الصبح غيران

خيال سعدى سرى وهنا فايقظني # حتى تكنفني حزن و أشجان

تنفس الريح بالارجاء مذ خطرت # كما تنفس غب الطل ريحان

و غصن قامتها إن مال منعطفا # ورق الحلي لها سجع و ألحان

لم أنس يوم غداة البين إذ رحلت # سعدى و سالت بوادي الجزع اظعان

و لي فؤاد بساري الركب تجنبه # مصفد غاله لحظ و أجفان

يا ساعد الله أهل الحب قد سلبت # أرواحهم و هم للحب خلسان

كم خضت بحر الدجى في سابح عرم # و جبت أرضا بها للجن غبطان

حتى طرقت كناس الخود مزدهيا # و لم ترعني بطعن ثم خرصان

و من يكن طالبا للدر يخرجه # فليس تمنعه في البحر حيتان

إن لم أزر مكنس الحوراء ملتحفا # جناح ليل به للنسر طيران

فلا سمت بي المغالي أو سمت لي # في مدح ابن احمد أوتاد و أوزان

العالم العلوي المنتمي شرفا # دانت لمفخره في العرب عدنان

من دوحة برسول الله مغرسها # منها يناصي السها فرع و أفنان

قد نال في المجد عزا عز جانبه # ما ليس يبلغه كسرى و خاقان

هو ابن احمد في علم‏العروض‏له # بمشكل الشعر إيضاح و تبيان

و في العلوم له‏فقه‏و معرفة # و في‏النجوم‏له حدس و إتقان

نتيجة الفكر منه ما بها خطا # و حسن‏منطقه‏للعلم ميزان

يا أيها العالم النحرير دم علما # عزت لمثلك أنداد و اقران

إن كان للدهر عين في تبصره # فأنت في عين هذا العصر إنسان

صنفت شرحا به شرح الصدوق بدا # على الصحيفة منه لاح عنوان

أفحمت كل بليغ في فصاحته # حتى كأنك بالاعجاز قرآن

فلست احصي صفاتا أنت حائزها # و ما لخيل الثنا في الطرس ميدان

فخذ إليك كزهر الروض غانية # بكرا يديخ لها قس و سحبان

ألفاظها فصلت في حسن مدحكم # كما يفصل ياقوت و مرجان

لا زال سعدك ميمونا بغرته # ما رنحت بنسيم الصبح أغصان‏

قال في النشوة : و لما ورد السيد في المشهد الغروي طلب مني مجموعا و فيه أبيات قلتها في أول النظم فاعترض على بعض منها و لم يكن في اعتراضه مصيبا إلا على بيت واحد مع اني لم أثبتها في ديواني فنظمت هذه القصيدة معاتبا له على ذلك و مادحا له و لكتابه أنوار الربيع في أنواع البديع و للسلافة فطرب منها إلى الغاية لما أنشدتها بين يديه و كتبها بخطه على نسخة السلافة و هي:

زناد المجد في كفي واري # و لي شرف على السبع السواري

و عزم كالحسام له فرند # تراع بحده الأسد الضواري

إذا ليل الزمان دجا بخطب # أضاء بجنح ظلمته نهاري

و اني فارس الشعراء حقا # و أفخرهم بنظمي و اقتداري

فكم لي في القريض بنات فكر # مقلدة قلائد من دراري

يدين الزبرقان لها مديحا # و يخضع جرول و أبو الصواري

لهذا قد صرفت عنان طرفي # بمدحك حيث لا أخشى عثاري

15 و لكني أراك جعلت شعري # مناط الاعتراض بلا اغتفار

فلا تحقر لصغر السن نظمي # فكم لي فيه من همم كبار

و اني إذ مدحت أروم عزا # و ما طلب الجوائز من شعاري

فأعظم قدر قنك و اتخذه # جليسا للنظام و للنثار

و اقسم في جلالك و هو حق # بانك قطب دائرة الفخار

و أن العلم معصمه تحلى # لأنك له بمنزلة السوار

بأنوار الربيع كشفت عنا # ظلام الفكر يا غيث الأوار

ابنت به‏البيان‏مع‏المعاني‏ # و أوضحت‏البديع‏بلا تواري

و نظمت النجوم به عقودا # و لم ترض الحجان مع الدراري

و في حسن السلافة همت وجدا # لأني قد خلعت بها عذاري

بغرتها الهلال بدا مضيئا # ففيها يهتدي إن ضل ساري

فما بنت الكروم لها تضاهي # و لو جلبت بكأس من نضار

الا يا صاح قم و اشرب سلافا # فقد جاءتك من غير اعتصار

و له يرثي العلامة محمد كاظم والد الآقا عبد الله و يعزي ولده المذكور من قصيدة:

الوفد قد حلوا نسوع ركابهم # إذ مات شخص الجود و الألطاف

قد كان بحرا في العلوم و في الندى # مفتي الأنام و مكرم الأضياف

أحيا لنا علم‏الحديث‏و اهله # و أمت كل مخالف و منافي

يا قبره لا زلت روضة جنة # تسقى بغيث هامع و كاف

فاصبر و لا تجزع لقارعة الردى # فالصبر خير مراكب الاشراف

و لأنت نعم المقتفي آثاره # و الحر يتبع ماضي الاسلاف

و اجلوا بعمك ليل غمك أنه # بدر العلوم و شمس فضل وافي

علامة العصر المفيد بعلمه # و المرتضى قولا بغير خلاف

يجري خيول السبق في حلباتها # يوم الفخار نواشر الأعراف

ديباجة الشرع المنيف و صدره # و رئيس كل محدث هتاف

و صفاته مثل الكواكب كثرة # احصاؤها أعيا على الوصاف‏

و قال يرثي أباه و جماعة من أصحابه ماتوا بالطاعون:

غابت مصابيح انسي بعد اقماري # و قد خبت بعد وقد في الدجى ناري

و روض عيشي ذوت منه خمائله # و راح ما كان من عنف و نوار

إذ أهل ودي خنت منهم ديارهم # فليل حزني بلا صبح و اسفار

حداهم البين مذ سارت ظعائنهم # على مطايا المنايا فوق أكوار

أفناهم عسكر الطاعون مذ برزوا # من كل ليث بيوم الروع كرار

لو كان حرب لما ذلوا و ما قتلوا # لكن ذلك امر الخالق الباري

قد جاوروا المرتضى المولى أبا حسن # كهف الطريد و حامي حوزة الجار

طوبى لهم جنة الفردوس منزلهم # و حالهم حال سلمان و عمار

لكنهم اورثونا بعدهم حزنا # و أججوا في ضميري لاهب النار

لا سيما والدي ركني و معتمدي # فليس أنساه في ورد و إصدار

يا شمس مجد هوت من أفق مطلعها # و بدر فضل توارى تحت أحجار

يا غرة لم تزل للسعد جامعة # خبا ضياها و كانت ذات أنوار

يا فارس العلم لو كانت جهابذة # يصول بالقول مثل الضيغم الضاري

يا غائبا لم يزل قلبي يشاهده # و نازحا أوحشته غربة الدار

يا ثاويا في الثرى و اللحد منزله # و ساكتا و هو ذو علم و اخبار

هلا عطفت على المضني تكلمه # فقد عهدتك ذا عطف و أبرار

16

من بعدك العيش مر ماحلا ابدا # و الدمع كالسحب في سح و إدرار

بشارة الخير لا زالت بشائره # و ناصح في المساعي غير غدار

خلعت ثوب التصابي بعد فرقته # فلست أصبو إلى نجد و ذي قار

فلست أنساهم ذكرا و إن درجوا # ما لاح نجم بلبل بليل أو سرى ساري

يا نفس قري و كوني غير جازعة # فان ربي سيجزي كل صبار

و له:

و رب مهفهف يزهو بخد # كان الأرجوان عليه ذابا

و ثغر كالأقاح له نقي # ألفت به العذوبة و العذابا

أقول له و قد وافى سحيرا # وفود الليل عارضه فشابا

الا زك الجمال لنا بوصل # فان الحسن قد بلغ النصابا

و له:

و شادن فاق بدر التم وجها # حوى كل المحاسين و المزايا

و أضحى برق مبسمه ينادي # انا ابن جلا و طلاع الثنايا

و قال يمدح الشيخ محيي الدين بن كمال الدين الطريحي :

غنت الورقاء بالروض ابتهاجا # مذ رأت للصبح في الليل ابتهاجا

و سعى بالكأس ظبي اهيف # صير البدر على أعلاه تاجا

يا رعى الله زمانا بالحمى # قد قضيناه وصالا و امتزاجا

و رعى عربا ناوا عن ربعه # و استحثوا بالسرى عيسا رتاجا

ليتهم عاجوا عليه مرة # ما على حاديهم لو كان عاجا

كان ورد الماء عذبا عندهم # فغدا من بعدهم ملحا أجاجا

لست اسلوه و إن طال المدى # ما سرى برق الحمى ليلا وهاجا

لا يزيل الوجد الا مدح من # فاق أهل العلم فضلا و احتجاجا

ذاك محيي الدين من احيى الندى # لأولي الحاجات لم يبق احتياجا

طاهر الأصل نماه فتية # سايروا الشهب ففاتوها إدلاجا

ثابت النقل أمين صادق # فهو عدل لا ترى منه اعوجاجا

هو في الود نصوح دائما # ذاك من وده ورى وداجا

و إذا ما قال شعرا نظمه # يفصح الأزهار حسنا و ابتهاجا

كم بنى للمجد بيتا ساميا # لا ترى فيه انصداعا و انفراجا

يا أبا الفخر و يا غوث الورى # أنت لي كهف إذا ما الخطب فاجا

{- 14784 -}

السيد محمد علي الطباطبائي الزوارئي

نسبة إلى بلدة من بلاد ايران له رسالة في‏أصول الفقه‏ فرغ منها 16 محرم سنة 1232 رأينا منها نسخة خطية في طهران في مكتبة شريعتمدار الرشتي

{- 14785 -}

السيد ميرزا محمد علي الرضوي نسبا المشهدي

بلدا ابن السيد صادق الرضوي .

ولد في 21 رجب سنة 1239 في المشهد المقدس و توفي في رمضان سنة 1311 و دفن في دار الضيافة و لم يعقب ذكره ابن أخيه الميرزا محمد باقر ابن الميرزا إسماعيل ابن السيد صادق في الشجرة الطيبة فقال: السيد الجيل و السند النهيل فرع الشجرة الاحمدية و غصن الدوحة العلوية العالم الفاضل العلامة و الفقيه الكامل الفهامة قصر همته في عنفوان شبابه على تحصيل المراتب العلمية و في غرة 16 رمضان سنة 1263 تشرف بالنجف الأشرف و صرف نظره عن كل لذة و راحة و جد في طلب العلم ليلا و نهارا فقرأ مدة مديدة على الشيخ مرتضى الأنصاري و على الشيخ مشكور الحولاوي النجفي و الشيخ محمد و الشيخ راضي و بقي هناك مدة عشرين سنة حتى ارتقى في درجات العلم إلى رتبة عليا و درجة قصوى و اجازه الشيخ مرتضى و في هذه المدة حصل كتبا نفيسة أكثرها محشى بخطه بفرائده و من كثرة المطالعة أصيب بضعف البصر و نزل الماء على عينيه و سعى الشيخ مرتضى الأنصاري سعيا بليغا في مداواته و بذل لذلك الأموال و أخيرا ذهب إلى تبريز للمعالجة فأكرموا مقدمه و بعد تعب كلي صار يبصر الشيخ الشبح فعاد إلى المشهد المقدس فاعطي منصب التدريس الذي كان لأبيه و بعد مدة كف بصره بالكلية. له مؤلفات كثيرة فقد بعضها في حياته و بعد وفاته و لكن الموجود الذي اوصى بوقفه على أولاده هو (1) رسالة في‏الهيئة (2) رسالة في‏الرجال‏ (3) حاشية مبسوطة على القوانين (4) حاشية على شرح اللمعة (5) نتائج الأفكار في‏الأصول‏من مباحث الألفاظ و الادلة العقلية (6) رسالة في مقدمة الواجب و اقتضاء الأمر بالشي‏ء النهي عن ضده (7) رسالة في أقسام الولايات (8) رسالة في أحكام الغصب (9) رسالة في صلاة المسافر (10) رسالة في منجزات المريض (11) رسالة في شك الامام و المأموم (12) رسالة في العصير العنبي (13) رسالة في قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به (14) رسالة في القواعد الكليةللفقه‏ (15) أساس‏الفقه‏ في العبادات و المعاملات (16) رسالة في مطالب‏الحكمة

{- 14786 -}

النقيب شرف الدين أبو الفضل محمد بن علي المرتضى

ملك النقباء بقزوين و بامره ألف الشيخ العلامة المتبحر A1G الشيخ عبد الجليل بن أبي الحسين محمد بن أبي الفضل القزويني الساوي نزيل A1G الري كتابه الذي كتبه في جواب الناصبي و تاريخ الكتاب بعد سنة 656

{- 14787 -}

محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي

له كتاب العلل كان عند المجلسي و ينقل عنه في البحار قال في أول البحار : و كتاب العلل و إن لم يكن مؤلفه مذكورا في كتب‏الرجال‏لكن اخباره مضبوطة موافقة لما رواه والده علي بن إبراهيم الصدوق و غيرهما و مؤلفه مذكور في أسانيد بعض الروايات. روى الكليني في باب من رأى القائم عن محمد و الحسن ابني علي بن إبراهيم بتوسط علي بن محمد و كذا في موضع آخر في الباب المذكور عن محمد فقط بتوسطه فهذا ما يؤيد الاعتماد و إن كان لا يخلو عن غرابة لرواية الكليني عن علي بن إبراهيم كثيرا بلا واسطة بل ظهر كما سنح لي أخيرا أنه محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني و كان وكيل الناحية كما أوضحته في تعليقاتي على الكافي اه قيل و الهمداني هو المتعين و كان والده علي و جده إبراهيم بن محمد أيضا وكلاء و يروي إبراهيم بن هاشم القمي عن إبراهيم بن محمد الهمداني وكيل الناحية جد محمد صاحب كتاب العلل و لم يذكر ولد لعلي بن إبراهيم القمي الا إبراهيم بن علي بن إبراهيم و احمد بن علي بن إبراهيم و قد نسب كتاب العلل إلى محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكيل الناحية نسبه في البحار إلى القمي أولا ثم عدل و استظهر أنه الهمداني و يوجد كتاب عجائب قضايا أمير المؤمنين (ع) برواية عن أبيه علي بن إبراهيم .

{- 14788 -}

محمد بن علي بن القاسم أبي محمد بن أبي القاسم عبد الله العقيقي ابن الحسين الأصغر ابن الامام زين العابدين ع.

قال

17

ضامن بن شدقم في كتابه: كان عالما فاضلا كاملا خيرا ذا جاه و رفعة و منزلة و حشمة و رئاسة استحضره عمه ابن الفرج إلى العسكر في أيام المعتصم العباسي فامتنع عن لبس السواد فبالغوا في طلب ذلك منه و بعد اللتيا و التي و الخوف لبس قلنسوة

{- 14789 -}

آقا محمد علي بن فتح علي آقا بن آقا محمد بن أسد الله التستري

توفي سنة 1163 في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري الكبيرة : كان فاضلا مدرسا حديد الذهن متين الفكر جامعا للفنون اشتغل أوائل امره على والدي ثم سافر إلى أصبهان و اقام بالمدرسة السلطانية سنين متمحضا للتحصيل و رجع و قد بلغ غاية المرام و أذعن له الخاص و العام استفدنا منه فوائد عظيمة

{- 14790 -}

الشيخ محمد بن علي بن زين العابدين المحلاتي

توفي بالمشهد المقدس الرضوي في شعبان سنة 1306 قرأ عليه الميرزا حسين النوري في أوائل امره في طهران . كان زاهدا ورعا نبيلا متبحرا في‏الأصول‏والفقه‏مجانبا لأهل الدنيا و لذاتها. له مصنفات في‏الفقه‏والأصول‏ ، و كان أكثر تلمذه على السيد محمد شفيع و المولى أسد الله البروجردي و هاجر إلى طهران و عكف على الشيخ عبد الرحيم البروجردي

{- 14791 -}

الشيخ محمد علي الشهير بعلي بن أبي طالب بن عبد الله بن جمال الدين علي أبي المعالي الزاهدي الجيلاني الاصفهاني

ولد سنة 1113 في أصفهان و توفي ببنارس الهند سنة 1181 له كتاب بشارة النبوة (فارسي) و كتاب التأليف بين الناس و كتاب تجدد الأمثال و تجريد النفس (فارسي) و ترجمة دعاء الجوشن الصغير و ترجمة دعاء الصباح و ترجمة دعاء العلوي المصري و ترجمة دعاء المشلول و ترجمة منطق التجريد و التعريف في حصر أنواع القسمة (فارسي) و أصول علم التفسير و تحقيق الرؤيا (فارسي) و أصول‏المنطق‏ و الاغاثة في الامامة (فارسي) و أقسام المصدقين بالسعادة الاخروية . و له تذكرة المعاصرين من الشعراء ذكر فيه بعض أحواله و أحوال بعض اساتيذه و جملة من معاصريه من العلماء و الشعراء إلى سنة 1165 فارسي مطبوع و له تفسيره تفسير سورة هل اتى و تفسيرالصمد مختصر و كتاب جر الأثقال .

{- 14792 -}

رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السروي المازندراني

توفي في شعبان سنة 588 قال الصفدي في الوافي بالوفيات : رشيد الدين الشيعي أحد شيوخ الشيعة حفظ القرآن و له ثمان سنين و بلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل اليه من البلاد ثم تقدم في‏علم القرآن‏والغريب‏والنحوو وعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه و خلع عليه و اثنى عليه كثيرا و ذكره ابن أبي طي في تاريخه و اثنى عليه ثناء بليغا و كذلك الفيروزآبادي في البلغة و السيوطي 17 في طبقات النحاة . و قال شمس الدين محمد بن علي المالكي في طبقات المفسرين : أحد شيوخ الشيعة اشتغل بالحديث و لقي الرجال ثم تفقه و بلغ النهاية في فقه أهل مذهبه و نبغ في الأصول حتى صار رحلة ثم تقدم في‏علم القرآن‏والقراءةوالتفسيروالنحوكان امام عصره و غلب عليه‏علم القرآن‏ والحديث‏ اه و رأينا له كتابا مخطوطا في المكتبة الحسينية في النجف الأشرف في أوله: قال الشيخ الأجل شمس الإسلام محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني رضي الله عنه سألتم وفقكم الله للخيرات إملاء كتاب بيان المشكلات من الآيات المتشابهات و ما اختلف العلماء فيه من حكم الآيات فأجبتكم إلى ذلك إلخ... إلى أن قال: و أسال الله أن يوفقني لإتمام ما شرعت فيه من بكتاب كتاب أسباب نزول القرآن فان بانضمامها يحصل جل علوم التفاسير ثم قال: باب ما يتعلق أبواب التوحيد ثم ذكر باقي الأبواب‏

{- 14793 -}

السيد الميرزا محمد علي الرضوي المشهدي

ابن السيد محمد الرضوي من ذرية السيد محسن ولد في ذي القعدة سنة 1273 في المشهد المقدس في الشجرة الطيبة للسيد محمد باقر المدرس : اشتغل في عنفوان شبابه في تحصيل الكمال و تكميل الخصال و الرياضيات. أسندت اليه وزارة الآستانة المقدسة و صدارة ممالك خراسان و نقابة السلسلة العلية الرضوية و تولية أوقاف أجداده و تنقيح المعاملات و تفريغ المحاسبات و تشخيص الحوالات الذي هو شغل منصب الوزارة و أسندت اليه رئاسة الدفتر و صدر له الأمر بذلك في 20 ربيع الثاني سنة 1314

{- 14794 -}

الشيخ محمد علي بن محمد نبي

من تلامذة الآغا محمد باقر البهبهاني و السيد علي صاحب الرياض و معاصر للشيخ يوسف صاحب الحدائق . له رسالة في المتنجس لا ينجس تدل على فضله و ينقل الرسالة عن شيخه و استاذه شارح المفاتيح و الظاهر أن المراد به الآغا باقر البهبهاني و صرح في موضع آخر بان شيخه صاحب الرياض و قال أيضا اما ما استدل به الفاضلان المعاصران أعني الشيخ يوسف و شارح المفاتيح إلخ.

{- 14795 -}

أبو الفوارس محمد مجد الدين بن أبي الحسن علي فخر الدين ابن محمد

كان سيدا جليل القدر رفيع المنزلة عظيم الشأن حسن الشمائل جم الفضائل كريم الأخلاق زكي الاعراق ذا همة عالية و مروءة و شهامة و كرم و سخاء عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا زاهدا صالحا عابدا تقيا نقيا ميمونا، مرقوم اسمه بالحائر الحسيني و مساجد الحلة و يقال لولده بنو الفوارس خلف ستة بنين عبد الحميد نظام الدين و عبد المطلب عميد الدين و عبد الكريم غباث غياث الدين و ناصر الدين و محمد جلال الدين أمهم بنت الشيخ يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيكون خالهم العلامة أبو منصور جمال الدين الحسن قدس سرهما (1) {- 14796 -}

أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي

قال النجاشي صاحب الرجال في ترجمة محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني : رأيت أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ

____________

(1) لم يمكن تبين مصدر هذه الترجمة في المسودات (الناشر) .

18

عليه كتاب الغيبة تصنيف محمد بن إبراهيم بن النعماني بمشهد العتيقة لانه كان قرأه عليه و وصى لي ابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد الشجاعي بهذا الكتاب و بسائر كتبه و النسخة المقروءة عندي.

{- 14797 -}

السيد ميرزا محمد علي ابن الميرزا السيد محمد ابن الميرزا عبد الحميد بن الميرزا محمد شريف بن الميرزا هداية الله بن النواب الجليل الميرزا السيد علي بن العلامة السيد علاء الدين الحسين سلطان العلماء صاحب الحواشي على شرح اللمعة و غيرها الحسيني الموسوي المرعشي

كان عالما ربانيا ورعا صالحا ذاكرا من أعيان المائة الثالثة عشرة توفي خارج أصفهان و قبره بمقبرة شاه رضا و هي مقبرة بها مزار لأحد أولاد الأئمة يزار بين أصفهان و شيراز على يمين المتوجه إلى شيراز ذكر ذلك المولى عبد الكريم الجزي الأصبهاني في رسالة تذكرة القبور

{- 14798 -}

الميرزا السيد رضي الدين محمد بن النواب الميرزا السيد علي بن السيد حسين السلطان الحسيني المرعشي

ولد سنة 1063 و توفي سنة 1126 هو أخو الميرزا هداية الآتي في بابه، أخذ عن والده في‏الفقه‏والحديث‏.

والأصول‏. خلف الميرزا محمد رضا و الميرزا لطف الله و الميرزا علاء الدين الحسين الذي نال الصدارة العظمى في عصر الصفوية

{- 14799 -}

أبو هاشم محمد بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

الملقب بالادرع . في تاريخ قم عند ذكر الطالبيين الذين نزلوا قم ما تعريبه: الادرع لقب أبيه علي و بعض الخلفاء لقبه هو أيضا بذلك و الادرع من أسماء السبع و لقب به لأنه كان في الكوفة في طريق قبر أمير المؤمنين ع أسد خبيث افترس جماعة و كان الناس منه في شدة فمر علي بن عبيد الله يوما بذلك الطريق و قتل ذلك الأسد فلقبه أهل الكوفة باسم ذلك الأسد لانه كان كثير الشعر، و الادرع عند العرب الأسد الكثير الشعر . و كان لأبي هاشم ثلاثة أولاد: أبو عبد الله احمد و أبو علي الحسين و أبو محمد الحسن و كان محمد ابن الادرع المترجم أول من نزل بقم من أولاد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و اقام بها اه

{- 14800 -}

الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم علي بن محمد ابن علي بن رستم بن نروبان الطبري الآملي الكحي

من أهل المائة الخامسة و ما بعدها آل رستم بيت جليل في الشيعة و المترجم هو تلميذ الشيخ أبي علي ابن شيخ الطائفة و عليه قرأ قطب الدين الراوندي . له كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى في سبعة عشر جزء روى فيه عن شيخه أبي طالب يحيى بن الحسن الجواني الحسيني ، و يروي عن أبي علي ابن الشيخ الطوسي و عن المعروف بحسكا و عن ابن شهريار الخازن و عن الشيخ أبي البقاء قرأ عليه سنة 516 بمشهد أمير المؤمنين ع و عن غيرهم المذكورين في أول أسانيد بشارته .

{- 14801 -}

السيد ميرزا محمد علي الوكيل ابن ميرزا محمد رضا الناظر ابن ميرزا محمد ابن ميرزا محمد مهدي الشهيد ابن محمد إبراهيم ابن ميرزا بديع الرضوي المشهدي

و باقي النسب في محمد بديع . 18 في الشجرة الطيبة : كان من أجلة العلماء الاعلام و الفقهاء الكرام و من مدرسي الاستانة مع الورع و الاحتياط و القبول عند العامة و الوجاهة بن بين الناس و أعطاه السلطان محمد خان القاجاري فرمانا بوكالة الاستانة المقدسة بتاريخ 1211 و أعطي لولده A1G السيد ميرزا حسن فرمان من فتح علي شاه بانتقال منصب التدريس إليه بتاريخ A1G سنة 1228 و فرمان آخر بهذا المضمون بتاريخ A1G سنة 1230 و يفهم من فرمان الشاه زاده قهرمان ميرزا المؤرخ A1G سنة 1251 في تخفيف ماليات أملاك ميرزا حسن أنه كان له منصب وكالة الاستانة و من آثار ميرزا محمد علي الخيرية وقف مائتي مجلد من‏الفقه‏ والتفسيرو الأخبار على الطلاب و تاريخ الوقفية سنة 1211 .

{- 14802 -}

محمد بن علي بن معمر الكوفي

يكنى أبا الحسن صاحب الصبيحي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع بهذا العنوان، و قال: سمع منه التلعكبري سنة 329 و له منه إجازة اه و في التعليقة مر في حمدان بن المعافي ما يظهر من الخلاصة و الشهيد الثاني بل و النجاشي اعتمادهم عليه و قبول قوله. و في فهرست ابن النديم عند ذكر اخبار فقهاء الشيعة و ما صنفوه من الكتب قال: و من القميين ابن معمر أبو الحسين ابن معمر الكوفي و له من الكتب كتاب قرب الاسناد اه و هذا هو الذي ذكره الشيخ و لكن ابن النديم نسبه إلى جده و هو متعارف و عده في الوجيزة مجهولا و هو في غير محله.

{- 14803 -}

الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن موسى بن الضحاك الشامي

توفي سنة 791 ذكره الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن الجباعي والد جد الشيخ البهائي في مجموعته كما في الجزء الخامس و العشرين من البحار و وصفه بالإمام العالم الفقيه الأديب و قال انه أحد تلامذة الشيخ الفاضل العالم شمس الدين بن مكي توفي سنة 791 ثامن عشر رمضان رحمه الله و حشره مع أئمته. قال و كان هذا الشيخ من العلماء العقلاء و أولاد المشايخ الاجلاء و رفيق شيخه ابن مكي أول اشتغاله بالحلة و كان للشيخ الامام فخر الدين المطهر به خصوصية و كان استغاله اشتغاله على شيخه ابن مكي إلى حين مقتله و كان يعظمه جدا و يشير إليه و له مباحثات حسنة و أبيات و أشعار رائقة رقيقة مشهورة اه .

{- 14804 -}

الشاه محمد بن الشاه علي الحسيني

كان وزير السلطان عبد الله قطب شاه السابع‏

{- 14805 -}

الشيخ محمد علي ابن الشيخ محمد أمين ابن الشيخ محمد حسن مروة العاملي

كان فاضلا كاملا قرأ في مدرسة حنويه على الفقيه الشيخ محمد علي آل عز الدين و كان له يد و حذق في الصناعات حتى أنه كان يتعاطى ضرب النقود توفي في زهرة شبابه.

{- 14806 -}

الشيخ محمد علي ابن الشيخ يوسف خاتون العاملي

توفي سنة 1286 كان عالما فاضلا طبيبا ماهرا مهابا جليل القدر عابدا زاهدا ورعا قوي الجسم يضرب به المثل معتدل القامة ضخم الجسم قوي الساعدين بهي المنظر جامعا لصفات الكمال كثير المال كثير العبادة و يقال أن أكثر قنوته‏

19

في الصلاة ليلة الجمعة بدعاء كميل بتمامه و أكثر قراءته في تلك الليلة بسورة الأسراء أو الكهف في صلاة المغرب حتى في ليالي شهر رمضان و ربما قرأ من السبع الطوال حتى أن تلامذته كان يمكنهم الإفطار في بيوتهم و الرجوع إلى المسجد فيدركون صلاة الجماعة في ليالي شهر رمضان و كان ينفق من ماله على تلامذته و كان لهم مرتب دائم من ماكل و ملبس لأنه كان مثريا له عدة قرى منها عيديب و مطاحن في وادي الحجير و غير ذلك و كانت له اليد الطولى في علم‏الطب‏على الطريقة القديمة و يطيب المرضى مجانا و يذهب لمعاينتهم و للناس فيه اعتقاد عظيم. قرأ عليه الشيخ محمد حسين سليمان و الشيخ علي شومان و الشيخ حسين شومان و الشيخ احمد سليمان .

له من الأولاد الشيخ يوسف و ولد للشيخ يوسف A1G الشيخ محمد علي توفي A1G سنة 1357 و أبوه الشيخ يوسف توفي في عصرنا.

شعره‏

من شعره قوله في وادي الحجير و تروي لابن عمه الشيخ مهدي :

هذا الحجير فرو منه غليلا # و أحبس ركابك في رباه طويلا

نهر يزول صدى القلوب بمائه # فاق الفرات محاسنا و النيلا

واد غدت فوق الغصون بدوحه # تشدو البلابل بكرة و أصيلا

إن ضل قاصده الغداة طريقه # كان الأريج به عليه دليلا

واد سقته المعصرات و أمطرت # فيه الهتان المرزمات سيولا

فلكم أقمنا للشباب بظله # أودا و كم فيه اتخذت مقيلا

و الروض باسمة هناك ثغوره # جر الندا من فوقهن ذيولا

و قال راثيا بعض أمراء البلاد:

هلمي إلى التوديع و الركب نازح # و زند الأسى من لوعة البين قادح

رواحله بالمكرمات رواحل # و حاديه في نشر المآثر صادح

اسائله و الدمع سائله دم # و بدر معاليه من الركب لائح

لقد طار بالمجد الأثيل نوائب # و طاحت باركان الفخار الطوائح

لفقد فتى غابت كواكب مجده # فغاب عن الآفاق زهر سوابح

لفقد فتى كم شيد العز سيفه # و دان لما تلقاه منه الجحاجح

فبعك فبعدك من يقري الوفود رغائبا # و يحظى بجدواه صديق و كاشح

و بعدك من يولي الأنام فضائلا # و تجلى له في كل قطر مدائح

و ما كنت أدري قبل فقدك انه # نسيل تسيل باحشائي دموع سوافح‏

{- 14807 -}

الشيخ محمد بن علي بن يوسف بن سعيد المقشاعي أصلا الأصبغي

مسكنا (المقشاعي) نسبة إلى مقشاع من بلاد البحرين (و الاصبغي ) نسبة إلى أصبغ بالفتح و آخره غين معجمة واد في البحرين .

في لؤلؤة البحرين أنه كان من تلامذة السيد ماجد البحراني قال:

و كان هذا الشيخ فاضلا جليلا له شرح على الباب الحادي عشر غير تام، قال بعض مشائخنا المعاصرين هو أحسن شروحه و ذكره الشيخ سليمان الماحوزي فقال: الشيخ العلامة المتكلم الفقيه الشيخ محمد بن علي البحراني والد شيخنا الفقيه العلامة الشيخ أحمد الاصبغي البحراني و هو شيخ مشائخنا قدس الله أرواحهم. له مصنفات مليحة منها شرح الباب الحادي عشر لم يعمل مثله و له حواش مليحة على الفقيه . 19 {- 14808 -}

الشيخ محمد بن علي بن هارون بن يحيى الصائم المظاهري الأسدي الجزائري

توفي بعدبسنة فاضل فقيه معاصر للشهيد الثاني قرأ على الشهيد الثاني و على تلامذته‏

{- 14809 -}

السيد محمد بن علي بن محمد

الشهير بابن ثعلبية و هي أمه ابن جبل ابن ذبيان بن عصفور بن شداد ابن الأمير عيسى ابن الأمير شيحة قال السيد ضامن بن شدقم الحسيني المذني المدني في كتابه: كان سيدا جليل القدر رفيع المنزلة عظيم الشأن حسن الأخلاق ذا مروءة و شهامة و حشمة و وجاهة و قد ابتكر القرية المعروفة بالسوارقية بفتح السين المهملة و ضمها ثم واو بعدها راء مهملة ثم قاف و ياء مثناة تحتية مشددة بعدها هاء و يقال لها السويرقية مصغرة ثلاث مراحل عن المدينة حالة بين القبلة و المشرق قرية غناء كبيرة ذات منبر عليه حصن بسفله نخيل و فواكه تسقى بآبار عذبة و لكل بني سليم فيها شي‏ء و قد وفق الله تعالى الاشراف العباسية الحسينيين زادهم الله تعالى توفيقا لعمارتها فعمروها أحسن عمارة ففيها ما يقارب أربعمائة بئر كلها تزرع حنطة و شعيرا و لم يعانوا بها غرس النخيل و الأشجار و لهم فيها حصن حصين لهم به منازل و كذا لمن أوى إليهم و للمدينة من غلاتها امداد و كانت في عصرنا معمورة باوائلهم فيما أظن و حكي أنها كانت لفلان الزبيدي و كان بينه و بين محمد صداقة فقال له ذات يوم بعني إياها قال إن أحضرت لي مد ذهب بعتك إياها فقال نعم ثم أمر غلامه فاحضر المال فكال حتى تناثرت الدنانير من المد فقال الزبيدي لو علمت بقدرتك على ذلك لما بعتك ثم أن محمدا اتخذها مسكنا و موطنا.

و خلف محمد أربعة بنين قناعا و حسنا توأمين ولادتهم و المؤلف سنة 940 و عليا و حسينا .

{- 14810 -}

الشيخ محمد علي الطريحي والد فخر الدين الطريحي و الشيخ جمال الدين ابن طريح بن خفاجي بن فياض بن حسيمة بن خميس بن جمعة المسلمي الأصل النجفي

المسكن و صرح بنسبة كذلك في آخر مشيخة الفقيه الذي كتبه لنفسه فرغ منه آخر نهار الأحد 21 ربيع الآخر سنة 1036 و في آخر الجزء الأول إجازة A1G الشيخ فخر الدين لولده صنيع الدين تاريخها A1G سنة 1072 و في آخر الجزء الثالث إجازة أخرى بخط فخر الدين لولده صفي الدين تاريخها A1G سنة 1076 و خط المترجم و ولده فخر الدين و حفيده صفي الدين في مواضع عديدة ينافي ما في الأمل في ترجمة فخر الدين بن محمد علي بن أحمد بن طريح و وصف المترجم حفيده حسام الدين بن جمال الدين بن محمد علي المترجم في اجازته لتلميذه الشيخ محمد جواد بن كلب علي الكاظمي بقوله: الشيخ الورع التقي الشيخ محمد علي الطريحي المسلمي النجفي .

{- 14811 -}

الشيخ محمد علي ابن الشيخ نجم الدين

الملقب بابن منير شاعر أديب امتدح السيد نصر الله الحائري بقصيدة فأجابه عنها بهذه القصيدة:

أ هذي رياض قد سقاهن مغدق # فأصبح نشر المسك منهن يعبق

أم البرق من أفق الأحبة قد بدا # فكدت بغيث من دموعي أغرق

ـ

20

و كلا و لكن ذي رسالة ماجد # بطلعته بدر السعادة يشرق

عنيت ابن نجم الدين من نال رفعة # لها هامة الجوزاء و النجم تطرق

له خلق كالمسك قد ضاع نشره # و لكن لديه قط ما ضاع موثق

و يا حبذا روضات وصل زهت به # و نحن نسيمات المسرة ننشق

و أطيار انسي فوق أغصان صبوتي # تغرد إذ كف التهاني تصفق

متى يجمع الرحمن شملي بماجد # به فيلق الإقبال ما زال يحدق

فمن بعده قلبي على غصن لوعتي # ينوح كما ناح الحمام المطوق

و دمعي على الخدين جار كأنه # نوال ابن نجم الدين إذ يتدفق

فيا ابن منير إن عيشي مظلم # فقل لي متى شمع التواصل يعلق

عليك سلام الله ما هبت الصبا # فمال قضيب يانع الزهر مورق‏

{- 14812 -}

آقا محمد علي ابن المولى إسماعيل البروجردي

توفي في عشر الستين بعد المائة و ألف ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة في آخر ترجمة أبيه فقال: كان عالما ذكيا شيخ الإسلام في بروجرد و مدرسا في مدرستها توفي بعد أبيه بفاصلة قليلة .

{- 14813 -}

الشيخ محمد علي بن أحمد بن كمال الدين حسين الأسترآبادي

ولد في رجب سنة 1015 و توفي في رجب سنة 1094 ذكره في جامع الرواة فقال: شيخنا و استأذنا الامام العلامة المحقق المدقق الترحير النحرير جليل القدر رفيع المنزلة عظيم الشأن ذكي الخاطر حديد الذهن ثقة ثبت عين وحيد عصره فريد دهره أروع أهل زمانه و أتقاهم و أعبدهم.

{- 14814 -}

الشيخ محمد علي نعمة بن يحيى بن عطوي بن يحيى بن حسين بن علي بن عبد الله بن علي بن نعمة المشطوب.

(1)

ولد في 28 رمضان سنة 1299 في جبع من جبل عامل و توفي ليلة الأربعاء 28 ذي القعدة سنة 1381 في حبوش و دفن فيها.

نشا يتيما في حجر والدته و لما نما تعلم القراءة و الكتابة على بعض شيوخ القرية (جبع) و حين شب قدم النبطية حيث درس في مدرسة السيد حسن يوسف علوم‏اللغةوالمنطق‏ثم رحل إلى النجف حوالي سنة 1321 فأقام فيها دارسا إحدى و عشرين سنة فكان من أساتذته الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء و الميرزا بدر الدين و السيد كاظم اليزدي و الشيخ كاظم الخراساني و الميرزا حسين النائيني و السيد أبو الحسن الاصفهاني و الشيخ أحمد كاشف الغطاء .

و حوالي سنة 1341 رجع إلى جبل عامل فسكن قرية حبوش بطلب من أهلها حيث استمر فيها أربعين سنة قضاها في الهداية و الإرشاد و فض الخصومات بعفة و استقامة و ورع.

شعره‏

قال:

معاهد للهوى بدلن حكما # و ما أبقت لذي الآراء وهما

20 و لما أن وقفت بها لاقفو # رسوم معاهد لم ألف رسما

و فيها قد أقمت مدى طويلا # أناشد رسمها نثرا و نظما

و قد نقضوا العهود و ما رعوها # و قد جحدوا الولا جورا و ظلما

أرادوا بالتقاطع حرب صب # على طول الزمان أراد سلما

فها صرف الزمان علي اخنى # و سدد من سهام البغي سهما

و أخفيت الهوى جلدا و لكن # أرى حفظ الوداد علي حتما

فما برق تلألأ أو نسيم # من الشامات إلا زدت غما

و ما أنسى معاهدهم و أني # أرى نسيانها و الخلف لؤما

و قال في أهل البيت (ع) :

لم أدخر للحشر إلا أنني # واليت آل المصطفى خير البشر

أرجو النجاة بحبهم و ولائهم # من حر نار و هي ترمي بالشرر

و قال في مدح أبي الأئمة أمير المؤمنين (ع) و الأصل و التخميس له:

أبا حسن يا خير ماش و راكب # و يا ابن أبي شيخ الأباطح طالب

و يا من له بالفضل اسما المراتب # بشمس سما علياك ليل الغياهب

تجلى فضاء الكون من كل جانب # إذا ما الدهر أبدى عن نواجذ نابه

و خفت الردى يسقيك أكؤس صابه # فاوي إلى حامي الجوار و غابه

ألا فاعقل الآمال عند رحابه # ففي بابه الاسما محط الركائب

إذا رمت فوزا في الجنان فواله # و قف عنده يا سعد وقفة واله

فذاك علي لم تخب في سؤاله # فمن جاء يوما طالبا لنواله

و جدوى يديه نال أسنى الرغائب # له منزل فوق السماكين سؤددا

غداة علا مجدا و فضلا و محتدا # و ما مثله في الناس بالجود و الندى

فيا طالب المعروف و الفضل و الهدى # فذاك علي الطهر من آل غالب

عداك الردى و البؤس في حبه لد # فان ولا الكراك أعظم منقذ

و ليس تصيب النار من حبه اغتذى # أخو أحمد المختار بل صهره الذي

به تدفع الجلي و سوء العواقب # هو العروة الوثقى هو الآية التي

تنال به أقصى المنى و المطالب # هو الأسد الكرار في حومة الوغى

له شهدت بيض السيوف القواضب‏

و قال مراسلا بعض أصدقائه:

ألا يا ريح إن جزت الخياما # فبلغها التحية و السلاما

و في ربع الأحبة بث وجدي # إلى من في العلا ضرب الخياما

هو الفذ الأديب أبو المعالي # على هام السها قدما أقاما

أروم وصالكم يا آل ودي # فهل دهري يبلغني المراما

حفظت العهد مع طول التنائي # و هم نقضوا على القرب الذماما

حنين النيب يشجيني و لكن # حنيني في النوى يشجي الحماما

أما و ولاك يا حسن السجايا # لغير الحب لم أثن الزماما

و لي نفس أبت إلا المعالي # و فوق المجد قد بنت المقاما

على أني بنيت لمجد قومي # أساسا في العلا حتى استقاما

و قوله من قصيدة:

أطلقت في سرح الغرام غناني # و أبنت عن سر الهوى ببياني

و طفقت أنشد عن معاهد انسها # يوم النوى و أرود كل مكان‏

____________

(1) مما استدركناه على مسودات الكتاب (ح) .

21

حتى نزلت بحاجر فوجدته # ربع الهوى و مراتع الغزلان

فيه من الآرام كل مهفهف # ثمل يميل يعطفه الريان

ألحاظه فتاكة مثل الظبي # و خدوده تسقيك بنت الحان

إن مر لم تحسبه إلا صورة # قد مثلت بمعابد الصلبان‏

و له أيضا:

أ أروم وصلا يا بثينة بعد ما # صرمت حبال الوصل يا أم مالك

لقد راقني منك الجمال عشية # و لكنه قد كان أقوى المهالك

لقد قمت في الدعوى إلى شرعة الهوى # فكان فؤادي مؤمنا بجمالك

و مذ أعلن التوحيد فيك رميته # بسهام لحظك لا سهام نبالك‏

و قوله من قصيدة:

أني شربت حميا الحب من قدم # من عالم الذر بل من عالم الأزل

هيهات أصحو و جام الحب اسكرني # سكرا غدوت به كالشارب الثمل

كيف السلو و نار الوجد مغرمة # و لاعج الشوق لا ينفك ذا علل

طال التنائي و قلبي مغرم دنف # يا جيرة الحي ليت البعيد لم يطل

تلك الربوع ربوع المجد من قدم # كانت بهم معقل العافين و الأمل

تلك الربوع-سقاها المزن قد دثرت # بعد البعاد-عداها داثر الطلل‏

و له من قصيدة:

خطرت كغصن البانة الأملود # و رنت فما لحظ الظباء الغيد

و بدت فما شمس الضحى كجبينها # هيفاء، تهزأ بالغصون الميد

غيداء ناعمة الجفون كأنها # سكرى تمايل من جنى العنقود

ألحاظها فتاكة فتانة # و خدودها شعل من التوريد

كم بت مطوي الضلوع على جوى # و سعير وجد بالحشا موقود

لا تنكري وجدي المبرح بالجفا # فدموع عيني في هواك شهودي

أنسيت أياما تقضت بالحمى # و ربي الغوير و حاجر و زرود

أيام أنس بالمسرة و الهنا # مرت و قد غفلت عيون حسودي‏

و أرسل إلى ولده الشيخ عبد الله و هو في النجف الأشرف :

بعد الأحبة أورى القلب نيرانا # و نظم الدمع من عيني عقيانا

إني إبل ظما قلبي بذكركم # حتى يعود فؤادي منه ريانا

و ما بد لي من نحو (الغري) سنا # إلا و هيج أشواقا و أشجانا

فأجابه ولده بقوله:

إن كان أورى زناد الشوق ذكركم # الأحباب و استمطر الأجفان عقيانا

فان بعدكم لم يبق لي كبدا # و لا فؤادا و لا دمعا و أجفانا

{- 14815 -}

السيد محمد ابن السيد علي العطار

وصفه جامع ديوان السيد نصر الله الحائري بصاحب الفضل الحلي السيد محمد ابن السيد علي و وصفه في مكان آخر بالسيد الأمجد الأوحد اه . كان شاعرا أديبا و هو غير السيد محمد العطار المعاصر لصاحبي المحصول و مفتاح الكرامة لبعد الطبقة كما لا يخفى. أرسل إلى السيد نصر الله الحائري أبياتا فأجابه عنها السيد نصر الله بقوله: 21

أ زهر قد بدا غب الغمام # أم الدور النفيسة في النظام

أم النسمات إذ هبت سحيرا # بروض دبجته يد الغمام

أم العسل المصفى أم رضاب # به استغنيت عن صافي المدام

غلطنا بل مديح مستنير # به قد جاد لي نجل الكرام

محمد الزكي أخو المعالي # سليل علي العالي المقام

فلا زالت نجوم السعد تزهو # بحبك ما انجلى جنح الظلام‏

و أرسل إلى السيد نصر الله أبياتا فأجابه عنها بقوله:

العيش من بعد التكدر قد صفا # لما أتانا طرس نجل المصطفى

و غدت نجوم السعد في أفق الهنا # تزهو و مقباس الجوى فيه انطفى

لو لم يكن دار السلام لما شفى # قلبا بوقد الوجد راح على شفا

كالمسك نشرا و النجوم تلؤلؤا # وة و الماء لطفا و الرياض تزخرفا

لا زال ناظم درة ما ذرت الشمس # المنيرة للموالي مسعفا

{- 14816 -}

السيد ميرزا محمد علي الشهرستاني بن محمد حسين بن محمد علي ابن محمد حسين بن محمد علي بن محمد إسماعيل

ولد سنة 1280 و توفي في كربلاء سنة 1344 في كتاب الشجرة الطيبة في آثار العلماء المتنخبة المنتخبة أنه قال: ولدت ليلة الاثنين 3 رجب في كربلاء سنة 1280 فلما بلغت أربع سنين قرأت القرآن فختمته في أقل من ستة أشهر ثم شرعت في قراءة الكتب الفارسية و العربية الأربع حتى فرغت منها و أنا دون اثنتي عشرة سنة ثم شرعت في قراءة الكتب‏الأصوليةوالفقهية كالمعالم و القوانين و الروضة و الرياض و كنت في خلال ذلك اقرأ على والدي في علوم‏الحكمةوالكلام‏والهيئةوالحساب‏و لما بلغت ثماني عشرة سنة سافرت إلى النجف الأشرف فقرأت على الفاضل ملا محمد الايرواني و الميرزا حبيب الله الرشتي و في سنة 1300 سافرت إلى سامراء فحضرت درس الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي ثم رجعت بامر الوالد إلى كربلاء و صنفت في مدة تحصيلي عدة مصنفات (1) ذخائر الأحكام في‏الفقه‏من الطهارة إلى آخر الزكاة (2) التحفة الرضوية في‏الامامة (3) نتيجة الفكر في الولاية على البكر (4) رسالة في مسألة الاعراض عن المال (5) رسالة في اللباس المشكوك (6) الدر الفريد في العزاء على السبط الشهيد (7) رسالة محاسبة النفس (8) منتخب الدلائل في‏الفقه‏ (9) منتخب الأصول في‏الأصول‏ (10) كنز الفوائد على طريقة الكشكول (11) رسالة في قبلة البلدان (12) رسالة في الالغاز (13) نزهة الطلاب (14) التبيان في تفسيرغرائب القرآن (15) الجامع في شرح النافع (16) رسالة في الأرض المفتوحة عنوة (17) الصحيفة النبوية (18) كشف الحجاب في شرح خلاصةالحساب‏ (19) شرح مفتاح‏الحساب‏ (20) التذكرة في شرح التبصرة (21) سوانح سفر ايران (22) حكم جوائز السلطان (23) رسالة في الشركة و المضاربة (24) رسالة في حكم المساجد المبنية في الأرض الموقوفة (25) رسالة في الحبوة و ميراث الزوجة (26) كنزالحساب‏ (27) الهداية في الفقه‏ (28) هدية الزائرين (29) هداية المسترشدين في فروع الدين (30) وسيلة النجاة في الفروع أيضا و غير ذلك إلى تمام خمسين مؤلفا قال و كتبت هذا سابع جمادى الثانية سنة 1336 .

{- 14817 -}

الشيخ محمد بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن إبراهيم العاملي الشامي

الشهير بالحشري .

في أمل الآمل : من المعاصرين كان فاضلا ماهرا محققا أديبا شاعرا

22

فائقا على أكثر معاصريه في‏العربيةو غيرها له شعر جيد و معان غريبة (اه) و من تلاميذه السيد علي خان صاحب السلافة و ذكره المحبي في خلاصته خلاصة الأثر و وصفه بالأديب الشاعر البليغ الوحيد في مقاصده البعيد الغاية في ميدانه و ذكره تلميذه صاحب السلافة فقال البحر الغطمطم الزخار و البدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار الهمام البعيد الهمة المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة اللابس من مطارف الكمال اطرف حلة و الحال من منازل الجلال في أشرف حلة فضل تغلغل في شعاب العلم زلاله و تسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه و سلساله و محل رقى من أوج الشرف أبعد مراقيه و حل من شخص المعالي بين جوانحه و تراقيه شاد مدارس العلوم بعد دروسها و سقى بصيب فضله حدائق غروسها و اما الأدب فعليه مداره و اليه إيراده و إصداره ما الدر النظيم الا ما انتظم من جواهر كلامه و ما السحر العظيم الا ما تنفث به سواحر اقلامه و اقسم اني لم اسمع بعد شعر مهيار و الرضي أحسن من شعره المشرق الوضي ان ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها أو الجزالة فهو سفح عقيقها أو الانسجام فهو غيثه الصيب أو السهولة فهو نهجها الذي تنكبه أبو الطيب و اما خبر ظهوره من الشام و خروجه و تنقله في البلاد تنقل القمر في بروحه فإنه هاجر إلى الديار العجمية فأقام بها برهة من الدهر محمود السيرة و السريرة في السر و الجهر عاكفا على بث العلم و نشره مؤرجا الارجاء بطيه و نشره و لما نقلت الألسن سور أوصافه و اجتلت الأسماع صور اتسامه بالفضل و اتصافه استدعاه أعظم وزراء مولانا السلطان في حضرته و أحله من كنفه في بهجة العيش و نضرته ثم رغب الوالد في انحيازه إلى جنابه فاتصل به اتصال المحبوب بعد اجتنابه فاقبل عليه إقبال الوامق الودود و اظله بسرادق جاهه الممدود فانتظم في سلك ندمائه و اطلع عطاردا في نجوم سمائه حتى قصد الحج فحج و قضى من مناسك الحج و اقام بمكة سنتين ثم عاد فاستقبله ثانيا بالاسعاف و الإسعاد و كنت قد رأيته حال عوده ببندر المخا ثم رأيته بحضرة الوالد و بينهما من المودة ما يربى على الاخا فامرني بالاشتغال عليه فقرأت عليه‏الفقه‏ والنحووالبيان‏والحساب‏و تخرجت عليه في النظم و النثر و فنون الآداب و ما زال يشنف آذاني بفرائده و يملأ ارداني بفوائده حتى حسدنا عليه الدهر الحسود فقضى الله علينا بفراقه لأمور أوجبت نكس الأمل بعد إفراقه و هو اليوم يتحلى بفضل تشد اليه الرحال و يتجلى بأدب يروي به الامحال و ينيف برتبة يقصر عنها كل متطاول و ترجع ايدي الناس دون منالها و اين الثريا من يد المتناول ثم ذكر له شعرا كثيرا من جملته:

لا يتهمني العاذلون على البكاء # كم عبرة موهتها ببناني

آليت لافتق العذول مسامعي # يوما و لا خاط الكرى اجفاني

سلبت أساليب الصبابة من يدي # صبري و أغرت ناجذي ببناني‏

و قوله:

يا أخا البدر رونقا و سناء # و شقيق المهى و ترب الغزالة

ساعد الحظ يوم بعتك روحي # لا و عينيك لست ابغي اقاله‏

و قوله:

يا خليلي دعاني و الهوى # انني عبد الهوى لو تعلمان

و قصارى الخل وجد و بكا # فابكياني قبل ان لا تبكياني‏

و قوله:

اين من أودعوا هواهم بقلبي # و صلوا نارهم على كل هضب

22 كلما فوقوا إلى الركب سهما # طاش عن صاحبي و حل بجنبي

يشتكي ما اشتكيت من الم البين # كلانا دامي الحشى و القلب‏

و قوله:

ارقت و صحبي بالفلاة هجود # و قد مد فرع للظلام و جيد

و أبعدت في المرمى فقال لي الهوى # رويدك يا شامي اين تريد

أ هذا و لما يبعد العهد بيننا # بلى كل شي‏ء لا ينال بعيد

و قوله:

غادرتموني للخطوب دريئة # تغدو علي صروفها و تروح

ما حركت قلبي الرياح إليكم # الا كما يتحرك المذبوح‏

{- 14818 -}

أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهراديز النحوي الاصفهاني.

توفي سنة 459 .

صاحب التفسير . ذكر السيوطي انه كان عارفابالنحوغاليا في الاعتزال و هو آخر من حدث عن ابن المقري (اه) و هو شيعي و رميه بالاعتزال و الغلو فيه من جهة موافقة المعتزلة للشيعة في بعض الأصول كما وقع بالنسبة إلى جملة من علماء الشيعة نسبوهم إلى الاعتزال .

{- 14819 -}

الشيخ محمد بن علي بن محمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي.

توفي سنة 1059 .

نسبته‏

(الحرفوشي) نسبة إلى آل حرفوش أمراء بعلبك و مر ذكر أصلهم في ترجمة ولده إبراهيم (و الحريري ) نسبة إلى الحرير لأنه كان يصنع القماش الغبانات المتخذة من الحرير كما في خلاصة الأثر (و الكركي ) نسبة إلى كرك نوح .

أقوال العلماء في حقه‏

في أمل الآمل : كان عالما فاضلا أديبا ماهرا محققا مدققا شاعرا أديبا منشئا حافظا اعرف أهل عصره بعلوم‏العربيةله مؤلفات كثيرة الفوائد. و قال صاحب السلافة في حقه: منار العلم السامي و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامي و مكشاة الفضل مصباحها المنير به مساؤها و صباحها خاتمة أئمةالعربيةشرقا و غربا و المرهف من كمام الكلام شبا و غربا أماط عن المشكلات نقابها و ذلل صعابها و ملك رقابها و ألف بتواليفه شتات الفنون و صنف بتصانيفه الدر المكنون. و ذكره المحبي في خلاصة الأثر فقال: اللغوي النحوي الأديب البارع الشاعر المشهور كان في الفضل نخبة أهل جلدته و كان في الشعر مكثرا محسنا في جميع مقاصده جمعت من شعره أشياء لطيفة.

أحواله‏

في أمل الآمل : قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين الموسوي العاملي في مكة جملة من كتب الخاصة و العامة رأيته في بلادنا مدة ثم سافر إلى أصفهان . و في خلاصة الأثر : قرأ بدمشق و حصل و سما

23

و حضر دروس العمادي المفتي و كان العمادي يجله و يشهد بفضله و طلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لاعادة درسه فحضره أياما ثم انقطع فسال الفتحي عن سبب انقطاعه فقيل انه لا يتنزل لحضور درسك فكان ذلك الباعث على إخراجه من دمشق و سعى الفتحي عند الحكام على قتله بنسبة الرفض اليه و تحقق هو الأمر فخرج من دمشق إلى حلب هاربا ثم دخل ايران فعظمه سلطانها الشاه عباس و صيره رئيس العلماء في بلاده و كان و هو بدمشق خامل الذكر و كان يصنع القماش الغبانات المتخذة من الحرير و لذلك قيل له الحريري و كان كثير من الطلبة يقصدونه و هو في حانوته يشتغل فيقرءون عليه و لا يشغله شاغل عن العلم اه . و هذه حال علماء السوء يسعون في قتل من يترفع عن حضور دروسهم و لا شك انه لم يكن درسا مفيدا و الا لما ترفع عن حضوره.

و عن السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية انه أسند عنه و حدث عنه بواسطة الحرفوشي المذكور قال في الروضات و ذكر ابن الآقا في كتاب المقامع انه له الرواية عن الشيخ محمد الحرفوشي بخمس وسائط و انه يروي بتسع وسائط عن مولانا أمير المؤمنين ع قال و هذا من غريب الاسناد و لا يداني هذه الرواية شي‏ء في علو السند غير حديث قاضي الجن الذي نقله السيد حسين ابن السيد حسين ابن السيد حيدر الكركي العاملي بإسناده عن المولى جلال الدواني عن وسائط ثلاث أخر و مر حديث قاضي الجن في ترجمة ولده إبراهيم .

مؤلفاته‏

(1) اللآلي السنية في شرح الاجرومية مجلدان (2) نهج النجاة فيما اختلف فيه النجاة النحاة لم يتم (3) شرح الزبدة في‏الأصول‏ (4) شرح التهذيب في‏النحو (5) شرح الصمدية في‏النحو (6) شرح القطر للفاكهي (7) شرح الكافيجي على قواعد الاعراب لابن هشام (8) طرائف النظام و لطائف الانسجام في محاسن الاشعار (9) شرح قواعد الشهيد كذا في الأمل و في خلاصة الأثر حاشية على شرح القواعد للشهيد (10) رسالة الخال (11) ديوان شعره (12) رسائل متعددة .

أشعاره‏

منها قوله في الشيخ محمد الجواد الكاظمي :

جرى في حلبة العلياء شوطا # بسعي ما عدا سنن السداد

ففاق السابقين إلى المعالي # و ما هذا ببدع من جواد

و قوله:

خليلي عرجا على رامة # لا نظر سلعا و تلك الديارا

و عج بي على ربع من قد ناى # لا سكب فيه الدموع الغزارا

فهل ناشد لي بوادي العقيق # عن القلب اني عدمت القرارا

و قوله و كتب به إلى صديق له تمرض بالحمى:

انا مذ قيل لي بانك تشكو # ضر حمى قد زاد بي التبريح

أنت روحي و كيف يبقى سليما # جسد لم تصح فيه الروح‏

و قوله: 23

حباني الوجد و الحرقا # و أودع مقلتي الارقا

و روع بالجفا قلبا # بغير هواه ما علقا

و نا بصوارم خذم # تسمت بيننا حدقا

حمى أوراد وجنته # بأسود خاله و وقى

و لاح بواضح اضحى # له شمس الضحى شفقا

له حصر بالحاظ الري # ما زال منتطقا

و قوله:

تروم ولاة الجور نصرا على العدي # و هيهات يلقى النصر غير مصيب

و كيف يروم النصر من كان خلفه # سهام دعاء من قسي قلوب‏

و قوله:

يقولون في الغليون أفرطت رغبة # و ليس بشي‏ء تقتنيه و تختار

فقلت لهم ما ذاك الا لأنه # مضاهي لا تنفك في قلبه النار

و قوله:

يا ليتها إذ لم تجد بوصال # سمحت بوعد أو بطيف خيال

جنحت لما رقش الوشاة و نمقوا # من انني سال و لست بسالي

كيف السلو و لي فؤاد لم يزل # لجحيم نيران الصبابة صالي

و مدامع لو لا زفيري لم يكد # ينجو الورى من سحها المتوالي

و نحول جسم و احتمال مكاره # و سهاد جفن و ادكار ليالي

فالام أظمأ في الهوى و مواردي # فيه سراب أو لموع الآل

و لم اختباري عن فؤادي كل من # القى و قلبي عند ذات الخال

هيفاء رنحها الدلال فاخجلت # هيف الغصون بفدها الميال

في خدها الورد الجني و ثغرها # يحوي لذيذ الشهد و الجريال

حجبت محياها الجميل ببرقع # كرقيق غيم فوق بدر كمال

و نضت من الأجفان بيض صوارم # ففرت بهن و لم تناد نزال

فلكم عزيز يختشى من بأسه # اضحى لديها في أشد وبال

و أخو الهوى يلقى المذلة غرة # و مذال أهل الحب غير مذال

لله ليلة أقبلت بدجنة # فرقا من الواشين و العذال

و وفت كما شاء الغرام و أنعمت # بالقرب بعد تبرهم و دلال

و حبت فؤادي بعد نار صدودها # برد الوصال و منتهى الآمال‏

رثاؤه‏

في أمل الآمل : لما توفي رثيته بقصيدة طويلة منها:

أقم ماتما للمجد قد ذهب المجد # و حل بقلبي بعده الحزن و الوجد

و بانت عن الدنيا المحاسن كلها # و حال بها لون الضحى فهو مسود

و قائلة ما الخطب راعك وقعة # و كادت له الشم الشوامخ تنهد

و ما للبحار الزاخرات تلاطمت # و أمواجها أيد و ساحلها خد

فقلت نعى الناعي إلينا محمدا # فذاب اسى من نعيه الحجر الصلد

مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى # و من هو في طرق السري العلم الفرد

{- 14820 -}

الشيخ محمد بن علي بن حسن بن حسين بن محمود بن محمد آل مغنية العاملي.

ولد في حدود 1178 و توفي سنة 1249 بقرية طير دبا .

24

ذكره حفيد الشيخ محمد بن مهدي بن محمد المذكور في كتابه جواهر الحكم و نفائس الكلم فقال: كان برا تقيا عابدا زاهدا صواما قواما يقوم من الليل أكثره و من النهار أوفره يأتيه أيام الجمعات جماعات من الناس للصلاة خلفه و مع انه كان نحيف البدن كان يقرأ في صلاة العشاء السور الطوال و يقنت بالأدعية الطويلة كريما سخيا أرسله والده إلى العراق لطلب العلم فأقام مدة قليلة و لم يوافقه هواء العراق فعاد إلى جبل عامل إلى وطنه قرية طير دبا و كان على جانب عظيم في العبادة و الورع قضى أيام حياته و لا يعرف غير الجامع و المدرسة و كان لمواعظه تأثير عظيم فبمجرد خروج الكلام من فمه ينطبع في قلوب السامعين و يحصل له التأثير و كان في القرية رجل يسمى A1G الحاج محمد زيدان كان من خواص الشيخ محمد فجرت منافرة بينهما في طريق الحج ففارقه بعد النفر من منى و ادعى ان ذلك بسبب ولده الشيخ علي ثم ازدادت عداوته له حتى آل به الأمر إلى ان رشا بعض الجند الأكراد و اسمه قرا مسلم بخمسمائة قرش و غرارة شعير لاهانة الشيخ فدخل الكردي المسجد قاصدا ذلك فلما وقعت عينه على الشيخ أسرع إلى تقبيل يده و ذهب إلى الرجل و اهانه و قال له ارسلتني لاهانة ولي من أولياء الله ثم وشى به إلى حسين آغا المملوك حاكم تبنين و ذلك ان رجلا يسمى السيد جواد البغدادي كان قد التزم القرية من الحاكم فقال الحاج محمد زيدان و هو مختار القرية للحاكم ان القرية لا تفي بالراتب و هذا بغدادي عند نهاية السنة يهرب إلى بلاده فالأحسن ان تقدر البلد ليعلم الحال فأرسل كاتبا و مقدرا فرشاهما فقدروها بالقليل فحبس البغدادي و صودرت أمواله ثم قال للحاكم ان البغدادي له كفيل اسمه الشيخ محمد مغنية من أهل الثروة فأرسل الحاكم في طلبه فعمد الحاج محمد زيدان إلى أحسن ابقاره ففزرها و ادعى ان الشيخ محمد و اتباعه فعلوا بها ذلك فحضرت الخيل في طلبه فهرب ماشيا إلى قناريت من عمل التفاح و عمره قد بلغ السبعين و معه رجل اسمه هزيمة فضلا عن الطريق و لاقيا مشاقا عظيمة و ضاق الأمر بعائلة الشيخ محمد و لعبت الايدي بحاصلاته فبقي مختفيا في قناريت نحو ستين يوما فحضر الحاج محمد عسيران إلى شحور و أرسل إلى الحاج يحيى الزين و الحاج جابر بزي و الحاج محمد شيث و اجتمعوا في قلعة تبنين عند حسين آغا المملوك و بينوا له واقعة الحال و ان الشيخ محمد من العلماء الأتقياء العباد الزهاد و ان الواشي دعاه إلى ما فعل العداوة فتعجب الحاكم و قال انه رجل فلاح كفيل البغدادي فلما ظهر له الأمر حرر كتابا تامينا للشيخ فعاد إلى وطنه و أرسل بطلب الواشي فاحضر مكتوفا و لما وصلت به الخيل إلى نصف الطريق عند الغدير إذا بالحاكم و معه خيل متوجه من مديريته و هو معزول فأمر بإطلاق الواشي و صار في اسوأ حال و في A1G سنة 1267 استفحل امره فوشى ثانيا بموسى و علي أولاد احمد مغنية فهرب موسى و حبس علي في تبنين و حاكمها علي بك الأسعد و وزيره ابن عمه محمد بك ، قال A2G صاحب جواهر الحكم فتوجهت إلى تبنين و عمري يومئذ A2G اربع عشرة أو A2G خمس عشرة سنة فذكرت للأميرين حال الواشي فامرا بإطلاق علي و أمان موسى و صار الواشي في اسوأ حال و تعرفت جيدا بالأميرين و صار لي عندهما المكانة و الحظوة. و تخلف بولدين مهدي و علي اما علي فلم يطلب العلم و توفي بعد أبيه بمدة قليلة عن ثلاثة أولاد محمد علي و جعفر و طالب و مات محمد علي في 24 شبابه و لم يعقب و A3G طالب سكن قرية A3G دير قانون و كان متفقها، و جعفر ذكرت ترجمته في هذا الكتاب.

{- 14821 -}

الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي

الملقب بالصدوق من مشايخ الشيعة و اعلامهم. ولد في قم و توفي بالري سنة 381 بعد أن نيف على السبعين و هو مدفون بالقرب من مرقد عبد العظيم الحسيني في ضواحي طهران ، نشا في قم و في معاهدها درس و على شيوخها تخرج ثم انتقل منها إلى الري و أقام فيها. و زار خلال ذلك مشهد الرضا سنة 352 و مر في نيسابور و استمع إلى علمائها كما زار مرو الروذ .

و في سنة 352 نفسها انتقل إلى بغداد ثم زار الكوفة سنة 354 ، ثم حج إلى مكة ، ثم جاء همذان كما زار مشهد الرضا ع مرتين أخريين و ذلك سنة 367 و سنة 368 . و رحل إلى ما وراء النهر (1) و ورد سمرقند و فرغانة كما جاء بلخ و ايلاق و في كل هذه البلاد يستمع إلى الشيوخ فيها. و في ايلاق نفسها كانت فكرة تصنيفه كتابه (من لا يحضره الفقيه) و ذلك بطلب من محمد بن الحسن العلوي المعروف بنعمة الذي اقترح عليه تضيف تصنيف هذا الكتاب على نسق كتاب (من لا يحضره الطبيب) للرازي .

أقوال العلماء في حقه‏

قال الشيخ الطوسي في الفهرست : كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة علمه. و قال النجاشي : شيخنا و فقيهنا و وجه الطائفة بخراسان و كان ورد بغداد سنة 355 و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن. و قال الخطيب البغدادي : نزل بغداد و حدث عن أبيه و كان من شيوخ الشيعة و مشهوري الرافضة حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي .

مؤلفاته‏

أشهر مؤلفاته كتاب من لا يحضره الفقيه ، و مؤلفاته هي:

(1) دعائم الإسلام في معرفة الحلال و الحرام (2) كتاب التوحيد مطبوع (3) كتاب النبوة (4) إثبات الوصية لعلي ع (5) إثبات خلافته (ع) (6) إثبات النص عليه (7) إثبات النص على الأئمة (ع) (8) معرفة فضل النبي ص و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ع (9) مدينة العلم (10) المقنع في‏الفقه‏مطبوع (11) العرض على المجالس (12) علل الشرائع مطبوع (13) ثواب الأعمال مطبوع (14) عقاب الأعمال مطبوع (15) الأوائل (16) الأواخر (17) المناهي (18) الفرق (19) خلق الإنسان (20) الرسالة الأولى في الغيبة (21) الرسالة الثانية (22) الرسالة الثالثة (23) رسالة في أركان الإسلام (24) المياه (25) السؤال (26) الوضوء و التيمم (27) الأغسال (28) الحيض و النفاس (29) نوادر الوضوء (30) فضائل الصلاة (31) فرائض الصلاة (32) فضل المساجد (33) مواقيت الصلاة (34) الجمعة و الجماعة (35) السهو (36) الصلاة سوى الخمس (37) نوادر الصلاة (38) الزكاة (39) الخمس (40) حق الحداد (41) الجزية (42) فضل المعروف (43) فضل الصدق (44) فضل الصوم (45) الفطر (46) الاعتكاف (47) جامع الحج (48) جامع علل الحج (49) جامع تفسير المنزل في الحج (50) جامع حجيج

____________

(1) أي نهر جيحون ، و ما وراء النهر اصطلاح استعمله العرب و المسلمون للبلاد التي تقع على مشرقي هذا النهر و من أشهرها: الصفد و أشروسة و فرغانة و الشاش و بخاري و سمرقند و غيرها. و ما يقع غربي نهر جيحون هو خراسان و ولاية خوارزم .

25

الأنبياء ع (51) جامع حجيج الأئمة ع (52) جامع فضل الكعبة و الحرم (53) جامع آداب المسافر للحج (54) جامع فرض الحج و العمرة (55) جامع فقه الحج (56) الموقف (57) القربان (58) المدينة و زيارة قبر النبي ص و الأئمة ع (59) جامع نوادر الحج (60) زيارة قبور الأئمة ع (61) النكاج النكاح (62) الوصايا (63) الوقف و الصدقة و النحل و الهبة (64) السكنى و العمرى (65) الحدود (66) الديات (67) المعايش و المكاسب (68) التجارات (69) العتق و التدبير و المكاتبة (70) القضاء و الأحكام (71) اللقاء و السلام (72) صفات الشيعة (73) اللعان (74) الاستسقاء (75) زيارة موسى و محمد ع (76) جامع زيارات الرضا ع (77) تحريم الفقاع (78) المتعة (79) الرجعة (80) الشعر (81) معاني الاخبار مطبوع (82) السلطان (83) مصادقة الاخوان (84) فضائل جعفر الطيار (85) فضائل العلوم (86) الملاهي (87) السنة (88) عبد المطلب و عبد الله و أبي طالب (89) زيد بن علي (90) الفوائد (91) الابانة (92) الهداية (93) الصيانة (94) التاريخ (95) علامات آخر الزمان (96) فضل الحسن و الحسين ع (97) رسالة في شهر رمضان (98) جواب رسالة وردت في شهر رمضان (99) المصابيح : المصباح الأول-في ذكر من روى عن النبي ص من الرجال-المصباح الثاني: في ذكر من روى عنه ص من النساء- المصباح الثالث: فيمن روى عن أمير المؤمنين ع -المصباح الرابع: فيمن روى عن فاطمة ع الخامس: فيمن روى عن أبي محمد الحسن -المصباح السادس: فيمن روى عن أبي عبد الله الحسين ع .

المصباح السابع: فيمن روى عن علي بن الحسين ع -المصباح الثامن: فيمن روى عن أبي جعفر محمد بن علي ع -المصباح التاسع:

فغيمن فيمن روى عن أبي عبد الله الصادق ع -المصباح العاشر: فيمن روى عن موسى بن جعفر ع -المصباح 11: فيمن روى عن أبي الحسن الرضا ع -المصباح 12: فيمن روى عن أبي جعفر الثاني ع - المصباح 13: فيمن روى عن أبي الحسن علي بن محمد -المصباح 14- فيمن روى عن أبي محمد الحسن بن علي -المصباح 15: في الرجال الذين خرجت إليهم التوقيعات (100) كتاب المواعظ (101) الرجال المختارين من أصحاب النبي ص (102) زهد أمير المؤمنين (103) زهد الحسن (104) زهد الحسين (105) زهد أبي جعفر (106) زهد الصادق (107) زهد أبي إبراهيم (108) زهد الرضا (109) زهد أبي جعفر الثاني (110) زهد أبي الحسن علي بن محمد (111) زهد أبي محمد الحسن بن علي (112) أوصاف النبي (113) دلائل الأئمة و معجزاتهم (114) الروضة (115) نوادر الفضائل (116) المحافل (117) امتحان المجالس (118) غريب حديث النبي و أمير المؤمنين (119) الخصال مطبوع (120) مختصر تفسير القرآن جامع كبير (121) اخبار سلمان و زهده و فضائله (122) أخبار أبي ذر و فضائله (123) التقية (124) حذوا حذو النعل بالنعل (125) نوادرالطب‏ (126) جوابات المسائل الواردة عليه من واسط (127) الطرائف (128) جوابات المسائل الواردة عليه من قزوين (129) جوابات المسائل الواردة من البصرة (130) جوابات المسائل الواردة من الكووفة الكوفة (131) جوابات المسائل الواردة من المدائن في الطلاق (132) العلل (133) من لقيه من أصحاب الحديث (134) المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة (135) المجلس الثاني (136) الذي جرى له بين يديه (137) المجلس 25 الثالث اللذي الذي جرى له بين يديه (138) المجلس الرابع الذي جرى له بين يديه (139) المجلس الخامس الذي جرى له بين يديه (140) الحذاء و الخف (141) الخاتم (142) مسائل الصلاة (143) مسائل التركاة الزكاة (144) مسائل الخمس (145) مسائل الوصايا (146) مسائل المواريث (147) مسائل الوقف (148) مسائل النكاح ثلاثة عشر كتاب (149) مسائل الحج (150) مسائل العقبة (151) مسائل الرضاع (152) مسائل الطلاق (153) مسائل الديات (154) مسائل الحدود (155) إبطال الغلو و التقصير (156) السر المكتوم إلى الوقت المعلوم (157) المختار ابن أبي عبيدة (158) الناسخ و المنسوخ (159) مسألة نيسابور (160) رسالة إلى أبي محمد الفارسي في شهر رمضان (161) الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في معنى شهر رمضان (162) إبطال الاختيار و إثبات النص (163) المعروف المعرفة برجال البرقي (164) مولد أمير المؤمنين (165) مصباح المصلي (166) مولد فاطمة (167) الجمل (168) تفسيرالقرآن الجامع الكبير (169) اخبار عبد العظيم بن عبد الله الحسين (170) تفسير قصيدة في أهل البيت ع (171) من لا يحضره الفقيه مطبوع (172) عيون اخبار الرضا مطبوع (173) حقوق الاخوان (174) معاني الاخبار مطبوع (175) إكمال الدين و إتمام النعمة مطبوع (176) فضل الشيعة (177) الاعتقادات مطبوع (178) فضائل رجب (179) فضائل شعبان (180) فضائل شهر رمضان (181) المجموع الرائق (182) جامع الاخبار مطبوع و نسبته إليه غير معلومة (183) الهداية في‏الأصول‏والفقه‏مطبوع (184) المرشد (185) الفضائل (186) المواعظ و الحكم .

{- 14822 -}

الشيخ محمد علي الخراساني الطبسي الحيدرآبادي

له كتاب أنوار الأبصار في بيان مراتب النبي المختار و الأئمة الأطهار فرغ منه سنة 1302 فارسي مطبوع.

{- 14823 -}

الآقا محمد علي ابن الآقا محمد باقر البهبهاني

ولد سنة 1144 و توفي سنة 1216 في كرمانشاه .

هو ولد الوحيد البهبهاني المشهور أصلهم من أصفهان ثم بهبهان و سكن والده كربلاء و ولد هو بها و هو أفضل ولدي الوحيد البهبهاني قرأ على أبيه مدة إقامته في بهيهان بهبهان ثم بكربلا ثم انتقل إلى بلد الكاظمية ثم إلى ايران .

في تكملة أمل الآمل : كان من جبال العلم و أركان الدين و اعلام علماء المذهب لم يكن في عصره أفضل منه و لا أطول باعا كان أعلم الناس بأصول المذاهب الأربعة و فروعها فضلا عن علوم مذهب الامامية . خلف أربعة أولاد علماء أفاضل الآقا محمد جعفر و الآقا احمد و الآقا محمد إسماعيل والد الآقا محمد صالح و الآقا محمود و ذكرت تراجم بعضهم في محلها و لكل هؤلاء أولاد و ذرية باقية فيهم الفضل و العلم إلى اليوم.

مؤلفاته

له من المؤلفات (1) رسالة في حلية الجمع بين فاطميتين كرسالة أبيه ردا على المحدث البحراني 2 و 3 و 4 و 5 و 6 خمس رسائل في مناسك‏

26

الحج فارسية 7 مقامع الفضل كبير جمع فيه مسائل عديدةفقهيةكل منها يليق أن يكون كتابا مستقلا كلها بالفارسية إلا قليلا منها 8 حاشية على المدارك ناقصة 9 شرح المفاتيح ناقص 10 رسالة إثبات امامة الائمة الاثني عشر تعرض فيها للرد على الغزالي و ابن حجر في منعهما عن ذكر أحاديث مقتل الحسين ع 11 رسالة قطع المقال في رد أهل الضلال رد بها على الصوفية 12 معترك الأقوال في أحوال الرجال 13 مظهر المختار في حكم النكاح مع الإعسار اختار فيها جواز فسخ النكاح مع حضور الزوج و امتناعه من الإنفاق و الطلاق و لو مع الإملاق 14 الظرائف 15 رسالة فارسية في تاريخ الحرمين 16 خوان الاخوان اربع مجلدات إلى غير ذلك‏

{- 14824 -}

الآقا محمد علي بن الآقا محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي المازندراني النجفي المولد القمشه‏إي

الموطن و المدفن ولد في النجف سنة 1188 و توفي سنة 1245 في قمشه من عمل أصفهان ليلة السبت 18 ربيع الثاني و دفن بمشهد الشاه السيد علي أكبر من أولاد الائمة ع و اوصى إلى الكرباسي صاحب الإشارات . أخذ في النجف عن السيد مهدي بحر العلوم و عن الشيخ جعفر ثم رحل إلى قم و لازم صاحب القوانين و كان له كالأب الرءوف و هو الذي نوه باسمه في ايران و أسكنه أصفهان فخرج إليها و اقام بها ثم اقام في قمشه من اعمال أصفهان و في تتمة أمل الآمل : كان في النجف من أفضل علمائها و كان متبحرا في كل العلوم‏معقولهاومنقولهاو إن اشتهر بالفقيه. و أبوه و جده من أجل العلماء ذكروا في محلهم و ولده الشيخ محمد حسن عالم فقيه ذكر في محله فهم سلسلة علم و فضل يروي المترجم إجازة عن صاحب القوانين تاريخها 10 شوال سنة 1228 و ملا احمد النراقي تاريخها 20 شوال سنة 1227 و عن صاحب مفتاح الكرامة و اثنى عليه صاحب روضات الجنات و قال أنه هاجر بعد وفاة أبيه إلى ايران و قرأ على صاحب القوانين و صار مقربا عنده و اجازه إجازة تفوق سائر إجازاته و أعطاه نسخة أصل القوانين ثم ارتحل إلى أصفهان و اشتغل بالتدريس حتى اشتهر بالفقيه المطلق و تزوج ابنة ميرزا محمد اللاهيجي المعروف بميرزا باقر النواب شارح نهج البلاغة للسلطان فتح علي شاه و مفسر القرآن الشريف و المترجم كف بصره قبل وفاته بخمس عشرة سنة فاخرج تصانيفه إلى البياض ولده الأكبر الشيخ محمد حسين و كتب رسالة في ترجمة والده و أخوه A1G الشيخ محمد حسن ابن الآقا محمد علي المعروف بالنجفي كان قاطنا A1G باصفهان

مؤلفاته

1 كتاب القضاء تقرير بحث استاذه بحر العلوم 2 مخزن الأسرار الفقهيةعلى شرح اللمعة الدمشقية بتمامها في ثلاث مجلدات جيدة قيل لم ير أحسن منها في كتب‏الفقه‏لأصحابنا 3 تكملة القواعد و هي تعليقات على قواعد العلامة 4 الكواكب الباهرة حاشية على قواعد الشهيد 5 كنز الكنوز حاشية على طهارة المدارك 6 رمز الرموز حاشية على نكاج نكاح الشرائع 7 اللآلي في‏أصول الفقه‏ 8 مجمع العرائس حاشية على المعالم 9 حلال الغوامض حاشية على القوانين 10 مفتاح الكنوز تعليقة على الشوارق و التجريد 11 البدر الباهر في‏تفسيرآيات القصص و بعض 26 الأحاديث المشكلة و مسائل‏الهيئة 12 السراج المنير في الفوائدالرجالية 13 كتاب الصلاة فارسي كثير الفروع 14 حاشية على باب الهمزة من مغني اللبيب 15 أنيس المشتغلين في المحاضرات 16 تبصرة المستبصرين في إثبات الامامة بالأدلةالحكمية 17 محيي الرفاة في شرح بعض القصائد و حكاياتها 18 كتاب المجموع في المتفرقات من المسائل و غير ذلك.

{- 14825 -}

المولى محمد علي ابن الحاج محمد حسن الخوانساري النجفي

توفي أواخر جمادى الثانية سنة 1332 له الفوائد الجفرية و له خزانة كتب جليلة

{- 14826 -}

المولى محمد علي بن محمد حسن الكاشاني

عبر عن نفسه بمحمد علي بن حسن الشهير بعلي الآراني الكاشاني يروي بالاجازة عن ملا احمد النراقي سنة 1217 له مطلع الأنوار في عدة مجلدات في‏التاريخ‏فارسي وجد منه ثلاث مجلدات و له الدرة البهية و شرحه الموسوم بالغرة الجلية في ثلاث مجلدات.

{- 14827 -}

الميرزا محمد علي بن الميرزا محمد صادق ابن المولى امام قلي التبريزي

كان عالما فاضلا جليلا نابغة في‏الفقه‏والأصول‏تلمذ لدى السيد محمد حسن الحسيني الشيرازي و معاصره السيد حسين الكوه‏كمري و غيرهما و يروي عنهما كان زميل الشيخ محمد حسن المامقاني في زيارة الرضا ع فلما وصل إلى بلدة شاهرود أدركه الأجل و توفي بها و له تأليف منها كتاب وسيلة الغفران في اعمال شهر رمضان و قد طبع بتبريز و غيره. و جده المولى امام قلي كان من أهل بلدة مرند و هاجر من مرند إلى تبريز و بها أعقب و حفيده المترجم ولد بتبريز و يروي عنه جماعة منهم السيد شمس الدين محمود النسابة المرعشي التبريزي

{- 14828 -}

السيد الميرزا محمد علي بن السيد محمد بن السيد عبد الحميد بن السيد محمد بن السيد محمد شريف بن السيد هداية الله بن النواب السيد علي بن السيد حسين سلطان العلماء و خليفة سلطان الحسيني المرعشي

صاحب حواشي اللمعة و المعالم توفي ببلدة قمشه و قبره في صحن الشاه رضا و هو مزار منسوب إلى أحد أولاد الائمة ع واقع في خارج قمشه و قبره مزور لأهل تلك الديار قال السيد شهاب الدين النجفي الحسيني فيما كتبه إلينا:

كان فقيها جليلا زاهدا عابدا منعزلا عن الناس مشتغلا بنفسه ذكره المولى عبد الكريم الجزي في كتاب تذكرة القبور و اثنى عليه

{- 14829 -}

المولى محمد علي بن محمد حسين بن محمد سعيد ابن المولى محمد صالح الخلخالي

له عيون الأسرار المكنونة في بيان الوحي و الإلهام و الكشف و النبوة و الولاية كتبه بامر الميرزا محمد علي خان حاكم لاهيجان و فرغ منه سنة 1262

27

{- 14830 -}

المولى محمد بن علي أشرف الطالقاني

توفي سنة 1329 بالنجف له الفيض العام و النعيم التام في فوائد زيارة بيت الله الحرام و أداء حجة الإسلام رتبه على مقدمة و خمسة مجالس في التوحيد و النبوة في مجلد سماه حياة الإنسان و الامامة و المعاد و تهذيب الأخلاق في مجلد سماه شرف الأبد و له فوائد المشاهد

{- 14831 -}

السيد محمد بن علي بن محمود الموسوي النوري المازندراني

توفي في طهران سنة 1325 له رسالة في التعادل و الترجيح

{- 14832 -}

الشيخ محمد علي بن محمد البلاغي النجفي

توفي في كربلاء سنة 1000 و دفن في المشهد المقدس الحسيني كما عن تنقيح المقال لسبطه الشيخ حسن بن عباس البلاغي و في بعض القيود وصفه بالعاملي و لا نراه صحيحا فان رحلة بعض البلاغيين إلى جبل عامل حادثة و أصلهم النجف و المترجم من وجوه علمائنا المتأخرين و فضلائنا المجتهدين ثقة عين صحيح نقي الكلام جيد التصنيف له تلامذة فضلاء اجلاء علماء و كتب حسنة جيدة منها 1 شرح أصول الكافي للكليني 2 شرح إرشاد العلامة 3 حواشي التهذيب 4 حواشي الفقيه 5 حواشي أصول المعالم . و كان هذا الشيخ من تلامذة الأردبيلي .

{- 14833 -}

المفتي السيد محمد علي قلي بن السيد محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي النيشابوري الكنتوري الهندي

توفي 4 محرم سنة 1260 و أرخه المفتي السيد محمد عباس التستري بقوله:

لموته هو إقبال يوم عاشوراء كان متكلما بارعا في علم‏المعقول‏حسن المناظرة جيد التحرير واسع التتبع تلمذ على السيد دلدار علي و اشتغل في الرد على المخالفين فقام به أحسن قيام له من المصنفات:

(1) تطهير المؤمنين (2) تكميل الميزان في علم‏الصرف‏ (3) ابنية الأفعال في علم‏الصرف‏ (4) السيف الناصري في الرد على الباب الأول من التحفة (5) الاجوبة الفاخرة في رد ما كتبه الفاضل الرشيد الدهلوي جوابا عن السيف الناصري (6) تقليب المكايد في رد الباب الثاني من التحفة (7) برهان السعادة في رد السابع منها في الامامة (8) تشييد المطاعن لكشف الضغائن في الرد على الباب العاشر منها (9) مصارع الافهام لقطع الأوهام رد الباب الحادي عشر منها (10) الفتوحات الحيدرية في الرد على الصراط المستقيم للشيخ عبد الحي (11) الشعلة الطفرية (12) حكم أحاديث الصحيحين (13) أحكام العدالة العلوية (14) تقريب الافهام في‏تفسير آيات الأحكام (15) رسالة في التقية فارسية (16) رسالة في الكبائر فارسية 27 و هو والد المير السيد حامد حسين الشهير و أخويه‏

{- 14834 -}

محمد علي الشهير بالمؤذن

له تحفة عباسي في التصوف ألفه للشاه عباس الثاني الصفوي سنة 1077

{- 14835 -}

الشيخ محمد علي بن مقصود علي المازندراني أصلا الكاظمي

موطنا توفي سنة 1266 بالكاظمية و دفن في الرواق الشريف الكاظمي . من اجلة فقهاء عصره و اعلام علماء زمانه أحد شيوخ الشيعة و كان الرئيس المطاع في الكاظمية و معاصرا لصاحب الجواهر و تلميذ شريف العلماء في أصول الفقه‏.

له كشف الإبهام عن وجه مسائل شرائع الإسلام و شرح مزجي للشرائع كبير في عشرين مجلدا فرع فرغ من بعض اجزائه في جمادى الأولى سنة 1257 و له كتاب في‏أصول الفقه‏ في مجلدين‏

{- 14836 -}

أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين

وجدنا مجموعة في مكتبة الشيخ فضل الله النوري في طهران رسالة في اربعة فصول تأليف أبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسين ، قال: هذه رسالة عملتها في التنبيه على بعض الأسرار المودعة في بعض سور القرآن تنبيها على أن أكثر المفسرين كانوا محرومين عن الفوز بالمقصد القويم إلخ.

{- 14837 -}

الشريف أبو الحسن محمد بن عمر الراوندي الحسيني

كان معاصرا للشاعرين الخالديين و في كشكول البحراني عن التذكرة و كان المراد بها تذكرة الشعراء لابن المعتز أن الخالديين كانا قد مدحا بعض العلويين (و هو المترجم) فأبطأ عليهما بالجائزة و أراد الخروج إلى بعض الجهات فدخلا عليه و انشداه:

قل للشريف المستجار # به إذا عدم المطر

و ابن الائمة من قريش # و الميامين الغرر

أقسمت بالريحان و النغم # المضاعف و الوتر

لئن الشريف مضى و لم # ينعم لعبديه النظر

لنشاركن بني امية # في الضلال المشتهر

و نرى معاوية اماما # من يخالفه كفر

و نقول أن يزيد ما # قتل الحسين و لا امر

و نعد طلحة و الزبير # من الميامين الغرر

و يكون في عنق الشريف # دخول عبديه سقر

و منهما أخذ ابن منير في قصيدته التترية و زاد عليها و ابدع كما مر في ترجمته‏

{- 14838 -}

أبو عمر محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي

له كتاب معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين و يقال أنه كان حاويا

28

لجميع الرجال من الشيعة و غيرهم و اختصره الشيخ الطوسي و سماه اختيار رجال الكشي و هو الموجود بايدي الناس و اما رجال الكشي الاصلي فغير موجود و الاختيار هو المطبوع و هو غير مرتب و عمل في ترتيبه جماعة منهم السيد يوسف بن محمد بن زين العابدين العاملي فرتبه على ترتيب رجال الشيخ و منهم المولى عناية الله بن شرف الدين فرتبه على حروف المعجم و منهم الشيخ داود بن حسن الجزائري

{- 14839 -}

محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مصعب بن الزبير بن العوام الزبيري

متكلم حاذق من أصحابنا له الصورة في الامامة

{- 14840 -}

أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سالم بن يسار التميمي الكوفي البغدادي

المعروف بابن الجعابي قاضي الموصل ولد في صفر سنة 284 و قيل سنة 285 و قيل سنة 286 و توفي ببغداد سنة 355 و صلى عليه في جامع المنصور و حمل إلى مقابر قريش فدفن بها.

في تاريخ بغداد للخطيب : بال قال الازهري كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته

الخلاف في اسم جديه

في الخلاصة ابن سلم بغير ميم قبل السين ابن البراء بن سبرة بن سيار بالراء. و عن الشهيد الثاني قال ابن داود أنه ابن سالم بن سبرة بن سالم بن يسار قال: و بعض أصحابنا (يعني العلامة ) توهمه سلما حيث رآه بغير الألف حتى أوقعه هذا الوهم في أن قال سلم بغير ميم قبل السين كأنه احترز أن يتوهم مسلما بالميم و اثبت جده و انما هو يسار بتقديم الياء المثناة تحت اه و في نضد الإيضاح : كان العلامة لما رأى في كتاب النجاشي سالما مكتوبا بغير ألف كما قد يكتب على رسم الخط زعمه سلما فاحتاط و احترز من أن يتوهم متوهم فيجعله مسلما بالميم فقال ذلك و منهم من أثبته ابن سلام بتقديم اللام على الالف (اه) و في التعليقة في أمالي الصدوق محمد بن عمر بن محمد بن سلمة البراء الحافظ . و في الخصال ابن سالم البراء و مضى عمر بن محمد سليم بالياء و مر في ثابت بن دينار مسلم بالميم و بالجملة تختلف النسخ في ذلك (اه) (أقول) : في الفهرست و كتاب النجاشي و أنساب السمعاني و تاريخ بغداد للخطيب ابن سالم بالألف و في تذكرة الحفاظ بن سلم و عن رجال الشيخ في موضع ابن سلم و في موضع ابن مسلم و الظاهر أنه سالم و غيره تصحيف أو أن الالف حذفت في الرسم كما في إسحاق و الحارث و هارون و غير ذلك. و في اسناب أنساب السمعاني و موضع من رجال الشيخ يسار بالياء قبل السين و في رجال النجاشي و تاريخ بغداد سيار كما في الخلاصة فتوهم العلامة في ذلك غير ثابت. و في رجال النجاشي و عن الامالي و الخصال سالم البراء بدون لفظ ابن و الظاهر أنه سقط من قلم النساخ‏

نسبته

(الجعابي) بالجيم المكسورة و العين المهملة و الالف و ألباء الموحدة و ياء النسبة كأنه نسبة إلى عمل الجعاب أو بيعها. في أنساب السمعاني اشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن يسار التميمي المعروف بابن الجعابي قاضي الموصل

أقوال علماء الشيعة فيه

ذكره الشيخ الطوسي في كتاب الرجال فيمن لم يرو عنهم ع 28 و قال في موضع مرة أخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان و في موضع آخر الحافظ بغدادي روى عنه التلعكبري و أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان عنه و قال في الفهرست : محمد بن عمر بن سالم الجعابي يكنى أبا بكر أحد الحفاظ و الناقدين للحديث. و قال النجاشي : محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي أبو بكر المعروف بالجعابي الحافظ القاضي كان من حفاظ الحديث و اجلاء أهل العلم. و في الخلاصة :

الحافظ الكوفي القاضي كان من حفاظ الحديث و اجلاء أهل العلم الناقدين للحديث فجمع بين عبارتي النجاشي و الشيخ و روى عنه الصدوق مترجما مترحما و في نضد الإيضاح : بغدادي كان من حفاظ الحديث الناقدين له العالمين به اه (أقول) لا ينبغي التوقف في حسن حاله و جلالته مع وصفه بما سمعت و كونه من مشائخ المفيد و التلعكبري و ابن عبدون و كونه من تلامذة الحافظ ابن عقدة كما ستعرف و ترحم عليه الصدوق كما عرفت و سياتي قدح علماء أهل السنة فيه و أن ذلك انما هو للتشيع

( اقول أقوال علماء أهل السنة في حقه)

ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال: الحافظ البارع فريد زمانه قاضي الموصل أبو بكر محمد بن عمر بن سلم التميمي البغدادي ابن الجعابي تخرج بأبي العباس بن عقدة و صنف الأبواب و الشيوخ والتاريخ‏قدم أصبهان و سمعوا منه قال أبو علي النيسابوري ما رأيت في أصحابنا احفظ من ابن الجعابي قلت له يوما أبا بكر ايش أسند الثوري عن منصور و ذكر ما ياتي عن الخطيب إلى قوله فحيرني حفظه ثم قال احمد بن عبدان الحافظ وقع إلي جزء من حديث ابن الجعابي فحفظت منه خمسة أحاديث فاجابني فيها ثم قال لي من اين لك هذا قلت من جزئك قال إن شئت الق علي المتن و أجيبك في اسناده أو الق علي الاسناد و أجيبك في متنه و ذكره الذهبي أيضا في ميزان الاعتدال فقال محمد بن عمر أبو بكر الجعابي الحافظ من أئمة هذا الشأن ببغداد على رأس الخمسين و ثلاثمائة الا انه فاسق رقيق الدين ولي القضاء بالموصل و كان أحد الحفاظ المجودين تخرج بابن عقدة و له مصنفات كثيرة و له غرائب و هو شيعي . و قال الدارقطني شيعي و ذكر أنه خلط و قال السمعاني في الأنساب كان أحد الحفاظ المجودين المشهورين بالحفظ و الذكاء و الفهم صحب أبا العباس بن عقدة الكوفي الحافظ و عنه أخذ الحفظ و كان كثير الغرائب و مذهبه في التشيع معروف و هو غال في ذلك رحلته كثيرة قال أبو علي التنوخي ما شهدنا احفظ من أبي بكر الجعابي و سمعت من يقول أنه يحفظ مائتي ألف حديث و يجيب في مثلها الا أنه كان يفضل الحفاظ و ذكر ما ياتي عن الخطيب إلى قوله من يتقدمه فيه في الدنيا ثم قال و قال عمر ابن القاسم بن جعفر الهاشمي سمعت الجعابي يقول احفظ اربعمائة ألف حديث و أذاكر بستمائة ألف حديث اه و ذكر الخطيب في تاريخ بغداد و هو أقدم من السمعاني و ابن حجر و عنه أخذا أكثر ما ذكراه فيه قال:

محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار أبو بكر التميمي قاضي الموصل يعرف بابن الجعابي كان أحد الحفاظ المجودين صحب أبا العباس بن عقدة و عنه أخذ الحفظ و كان كثيرة الغرائب و مذهبه في التشيع معروف و كان يسكن بعض سكك باب البصرة ثم روى مسندا عن أبي علي الحافظ و ما رأيت في المشايخ احفظ من عبدان و لا رأيت احفظ لحديث أهل‏

29

الكوفة من أبي العباس بن عقدة و لا رأيت في أصحابنا (اي البغداديين ) احفظ من أبي بكر ابن الجعابي و ذاك اني حسبته من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر ابن الجعابي فإنه يحفظ حديثا كثيرا فخرجنا يوما من عند أبي محمد بن صاعد و هو يسايرني و قد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له يا أبا بكر ايش أسند الثوري عن منصور فمر في الترجمة فقلت له ايش عند أيوب السختياني عن الحسن فمر فيه فما زلت اجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين و هو يجيب فقلت له ايش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة و أبي سعيد بالشركة فاخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا فحيرني حفظه قال محمد بن عبد الله فسمعت أبا بكر ابن الجعابي عند منصرفه من حلب و انا ببغداد يذكر فضل أبي علي و حفظه فحكيت له هذه الحكاية فقال يقول هذا القول و هو استاذي على الحقيقة و روى الخطيب عن أبي علي أيضا و روى عنه أيضا ما رأيت من أصحابنا احرص على العلم منه ثم ذكر ما حاصله أنه ذاكره بأحاديث لعبد الله بن محمد الدينوري فغاب أياما و عاد فسئل فقال لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور فسمعتها و انصرفت ثم قال أبو علي الذي كان انتخبه ابن الجعابي لنفسه على الدينوري كان أحسن من الذي اخذه مني و أن أبا علي قال لابن الجعابي لو دخلت خراسان بعد أن دخلت الدينور فقال لقد هممت بهذا فقلت اذهب إلى العجم فلا يفهمون عني و لا افهم عنهم فهذا الذي ردني ثم حكي عنه مسندا أنه قال دخلت الرقة فكان لي ثم قمطرين كتبا فأنفذت غلامي إلى الذي عنده كتبي فرجع الغلام مغموما فقال ضاعت الكتب فقلت يا بني لا تغتم فان فيها مائتي ألف حديث لا يشكل علي منها حديث لا اسنادا و لا متنا. حدثنا علي بن أبي علي المعدل عن أبيه قال ما شاهدنا احفظ من أبي بكر بن الجعابي و سمعت من يقول أنه يحفظ مائتي ألف حديث و يجيب في مثلها الا أنه كان يفضل الحافظ فإنه كان يسوق المتون بألفاظها و أكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك و أن اثبتوا المتن و إلا ذكروا لفظة منه أو طرفا و قالوا و ذكر الحديث و كان يزيد عليهم بحفظه المقطوع و المرسل و الحكايات و الاخبار و لعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه و كان اماما في المعرفة بعلل الحديث و ثقات الرجال من معتليهم و ضعفائهم و اسمائهم و أنسابهم و كناهم و مواليدهم و أوقات وفاتهم و مذاهبهم و ما يطعن به على كل واحد و ما يوصف به من السداد و كان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم اليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا حدثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب قال سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلئ السكة التي يملي فيها و الطريق و يحضره ابن مظفر و الدارقطني و لم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلها بطرقها إلا من حفظه.

حدثني الحسن بن محمد الأشقر البخلي البلخي قال سمعت القاضي أبا عمرو القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول سمعت الجعابي يقول احفظ اربعمائة ألف حديث و أذاكر بستمائة ألف حديث ثم روى عن بعض أصحاب الحديث أنه قال و عد ابن الجعابي أصحاب الحديث يوما يملي فيه فتعمد ابن المظفر الإملاء في ذلك اليوم و الزمني الحضور عنده ففعلت ثم انصرفت من المجلس فلقيني ابن الجعابي و قال لي ذهبت إلى ابن المظفر و تنكبت الطريق التي تؤديك إلى الاستحياء مني فقلت قد كان ذاك فقال كم عدد الأحاديث التي املاها فقلت كذا فقال أيما أحب إليك تذكر اسناد كل 29 حديث و أذكر لك متنه أو تذكر لي متنه و أذكر لك اسناده فقلت بل أذكر المتون فجعلت أقول له روى حديثا متنه كذا فيقول هو عنده عن فلان عن فلان و أقول املى حديثا متنه كذا فيقول حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث و اخبرني بأسانيدها كلها فلم يخطئ في شي‏ء منها

قدح علماء أهل السنة فيه

في تاريخ بغداد للخطيب : سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته ثم حكى عن إبراهيم بن إسماعيل المصري أنه قال كنا بارجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه و معنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب فاتي بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال لا أطيق شربه فقال الأستاذ الرئيس و لم ذلك فقال لما أقوله:

يا خليلي جنباني الرحيقا # انني لست للرحيق مطيقا

فقال الأستاذ و لم و هي تجلب الفرح و تنفي الترح فقال:

غير اني وجدت للكاس نارا # تلهب الجسم و المزاج الرقيقا

فإذا ما جمعتها و مزاجي # حرقته بنارها تحريقا

سالت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال حدثنا عنه الدارقطني و كان صاحب غرائب و مذهبه معروف في التشيع قلت قد طعن عليه في حديثه و سماعه فقال ما سمعت فيه الا خيرا سال أبو عبد الرحمن السلمي أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي هل تكلم فيه الا بسبب المذهب فقال خلط، و عن أبي الحسن قال لي ثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة فكنت أراه إلى ثمانية أيام لم يمسه الماء (أقول) في تذكرة الحفاظ ثلاثة أيام. و في تذكرة الحفاظ أيضا:

قال الحاكم للدارقطني يبلغني عن ابن الجعابي أنه تغير عما عهدنا قال و اي تغير قلت بالله هل اتهمته قال اي و الله ثم ذكر أشياء قلت و صح لك أنه خلط الحديث و قال اي و الله قلت حتى خفت أنه ترك المذهب قال ترك الصلاة و الدين قال المسبحي صحب قوما من المتكلمين فسقط عند أهل الحديث. وصل إلى مصر و دخل إلى الإخشيد ثم مضى إلى دمشق فوقفوا على مذهبه فشردوه فخرج هاربا و مر قوله في ميزان الاعتدال أنه فاسق رقيق الدين و له غرائب قال الخطيب انشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الاسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي :

ابن الجعابي ذو سجايا # محمودة منه مستطابه

رأى الريا و النفاق حظا # في ذي العصابة و ذي العصابة

يعطي الامامي ما اشتهاه # و يثبت الأمر في القرابة

حتى إذا غاب عنه انحى # يثبت الأمر في الصحابة

و إن خلا الشيخ بالنصارى # رائب سمعان أو مرابه

قد فطن الشيخ للمعاني # فالغر من لامه و عابه‏

(قال المؤلف) : الرجل من الجلالة بمكان و ذم القوم له مع اعتراف الفريقين بسعة حفظه و كونه من أهل العلم و نقدة الحديث و رواية اجلاء الفريقين عنه و اعتراف الطاعن فيه بأنه لم ير في عصره احفظ منه و أنه امام العلل و الثقات و الضعاف ليس الا لتشيعه لا سيما مع قول البرقاني ما

30

سمعت فيه الا خيرا و ذلك هو السبب في هجاء ابن سكرة له الذي يرجع إلى اتقائه من خصومه فعد ذلك رياء و نفاقا مع ما هو المعلوم من حال ابن سكرة و تعصبه على العلويين و اتباعهم و قصيدته في ذلك التي ردها أبو فراس الحمداني بالقصيدة الميمية معروفة كتشريد أهل دمشق إياه و كذلك نسبة التخليط و التغير و ترك المذهب و الدين و الصلاة اليه هو من هذا القبيل و قول البرقاني أنه لم يسمع فيه الا خيرا ينفي عنه التخليط اما الكتابة على رجله و رؤيتها بعد ثلاثة أيام أو ثمانية إن صحت فالظاهر أنه يمسح على رجليه و لا يغسلهما يرى ذلك فظنوا تركه للصلاة و الظاهر أن نسبة ترك الصلاة اليه مستند إلى هذا و أشباهه اما نسبة الشرب اليه في مجلس ابن العميد فيتطرق الشك إليها مما ذكرناه من معاداة القوم له بعد ظهور تشيعه و تعصبهم عليه و كيف يقبل قول من روى ذلك فيه و هو يخبر عن نفسه أنه كان مع ابن العميد في مجلس شرابه و هل كان حضر ذلك المجلس للذكر و العبادة فهو يخبر عن نفسه بالفسق و الله تعالى يقول‏ (إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) مع أن شعره الذي أنشده و جواب ابن العميد له يدل على أنه لم يشرب و أنه اعتذر عن عدم الشرب و الله تعالى ولي أمور عباده.

من روى عنهم ابن الجعابي

في تاريخ بغداد للخطيب : حدث عن عبد الله بن محمد بن البختري الحنائي (1) و محمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي و محمد بن يحيى المروزي و يوسف بن يعقوب القاضي و أبي خليفة الفضل بن الحباب و محمد بن جعفر القتات و محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي و محمد بن إسماعيل العطار و جعفر الغريابي و إبراهيم بن علي المعمري و الهيثم بن خلف الدوري و محمد بن سهل العطار و محمود بن محمد الواسطي و عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري و احمد بن الحسن الصوفي و خلق كثير من أمثالهم. و في تذكرة الحفاظ ذكر فيمن سمعهم يحيى بن محمد الحنائي و عبد الله بن محمد البلخي و محمد بن حبان . و في ميزان الاعتدال حدث عن أبي حنيفة و محمد بن الحسن و ابن سماعة و أبي يوسف القاضي .

من رووا عن ابن الجعابي

في تاريخ بغداد : روى عنه الدارقطني و ابن شاهين و حدثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه و ابن الفضل القطان و علي بن احمد بن عمر المقري و علي بن احمد الرزاز و محمد بن طلحة الثعالبي و أبو نعيم الحافظ و أبو سعيد بن حسنويه الاصفهاني و غيرهم و عد في تذكرة الحفاظ في جملة من روى عنه أبا عبد الله الحاكم و القاضي أبا عمرو الهاشمي و قال في أبي نعيم الحافظ و هو خاتمة أصحابه.

مؤلفاته

في الفهرست : له كتب منها كتاب الموالي و تسمية من روى الحديث و غيره من العلوم و من كانت له صناعة و مذهب و نحلة ، رواه الدوري عنه و أخبرنا عنه بلا واسطة الشيخ أبو عبد الله و احمد بن عبدون . و قال النجاشي : له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث و طبقاتهم و هو كتاب كبير 30 سمعناه عن أبي الحسين محمد بن عثمان و كتاب طرق من روى عن أمير المؤمنين ع أنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني الا مؤمن و لا يبغضني الا منافق و كتاب ذكر من روى مؤاخاة النبي ص لأمير المؤمنين ع و كتاب الموالي الاشراف و طبقاتهم و كتاب من روى الحديث من بني هاشم و مواليهم و كتاب من روى حديث غدير خم و كتاب اختلاف أبي و ابن مسعود في ليلة القدر و طرق ذلك و كتاب اخبار آل أبي طالب و كتاب اخبار بغداد و طبقات أصحاب الحديث بها و كتاب مسند عمر بن علي بن أبي طالب ع و كتاب اخبار علي بن الحسين ع .

أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه

امره بإحراق كتبه عند موته

في تاريخ بغداد للخطيب : كان اوصى بان تحرق كتبه فأحرقت جميعها و أحرق معها كتب للناس كانت عنده قال الازهري فحدثني أبو الحسين ابن البواب قال كان لي عند ابن الجعابي مائة و خمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق و في تذكرة الحفاظ عن الدارقطني قال أخبرت بعلة الجعابي فقمت اليه فرأيته يحرق كتبه فأقمت عنده حتى ما بقي منها شي‏ء و قال المسبحي امر عند موته أن تحرق دفاتره بالنار فاستقبح ذلك منه. و قال ابن شاهين دخلت انا و ابن المظفر و الدارقطني على ابن الجعابي و هو مريض فقلت له من انا فقال سبحان الله أنت فلان و هذا فلان و سمانا فدعونا و خرجنا و مشينا خطوات و سمعنا الصائح بموته و رجعنا لعنده فرأينا كتبه تل رماد (قال المؤلف) : لم يكن الداعي له إلى إحراق كتبه عند موته الا امر عقلائي و يغلب على الظن أن الداعي له إلى ذلك وجود روايات فيها عمن لا يرتضي طريقتهم و أن المحرق بعضها لا كلها و الله اعلم‏

{- 14841 -}

أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني البغدادي

مولى بني هاشم و قيل مولى بني سهم بن أسلم المؤرخ المشهور و روى الخطيب في تاريخ بغداد بسنده عن محمد بن سعد كاتب الواقدي أنه قال محمد بن عمر بن واقد مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي و روى بسنده عنه أيضا أنه مولى لبني سهم بطن من أسلم .

مولده و وفاته

ولد سنة 130 كما حكاه ابن النديم عن كاتب الواقدي محمد بن سعد . و توفي ببغداد عشية يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة 207 و قيل 209 قال الخطيب البغدادي و الأول أصح اه و له ثمان و سبعون سنة و دفن في مقابر الخيزران و صلى عليه محمد بن سماعة التميمي .

نسبته

في أنساب السمعاني : الواقدي بفتح الواو و كسر القاف و في آخر الدال المهملة هذه النسبة إلى واقد و هو اسم لجد المنتسب اليه و هو أبو عبد الله محمد بن واقد الواقدي المدني مولى أسلم اه .

تشيعه

قال ابن النديم في الفهرست : كان يتشيع حسن المذهب يلزم التقية

____________

(1) يظهر مما في تذكرة الحفاظ أنه وقع هنا سقط و أن الصواب عن عبد الله بن محمد البلخي و يحيى ابن محمد بن البختري الحنائي (المؤلف) .

31

و هو الذي روى أن عليا ع كان من معجزات النبي ص كالعصا لموسى و احياء الموتى لعيسى بن مريم و غير ذلك من الاخبار.

أقوال العلماء فيه

قال ابن النديم : كان عالمابالمغازي‏والسيروالفتوح‏و اختلاف الناس في‏الحديث‏والفقه‏والأحكام‏والاخبار اه . و قال الخطيب في تاريخ بغداد : محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الواقدي المدني هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره و لم يخف على أحد عرف اخبار الناس امره و سارت الركبان بكتبه في فنون العلم من‏المغازي‏ والسيروالطبقات‏واخبار النبي ص‏و الأحداث التي كانت في وقته و بعد وفاته و كتب‏الفقه‏و اختلاف الناس في الحديث و غير ذلك و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء ثم قال كان عالمابالمغازي‏و اختلاف الناس و أحاديثهم اه و اقتصر السمعاني في الأنساب في وصفه على هذه العبارة التي ذكرها الخطيب من غير أن يسندها اليه فقال: و هو ممن طبق إلى قوله بالسخاء. و قال ابن خلكان في وفيات الأعيان : أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني مولى بني هاشم و قيل مولى بني سهم بن أسلم كان اماما عالما له التصانيف في‏المغازي‏و غيرها اه و أسند الخطيب عن محمد بن سلام الجمحي : محمد بن عمر الواقدي عالم دهره. و عن إبراهيم الحربي : الواقدي آمن الناس على أهل الإسلام ، كان الواقدي اعلم الناس بامر الإسلام فاما A0G الجاهلية فلم يعمل فيها شيئا و سال رجل إبراهيم الحربي فقال أريد أن اكتب مسائل مالك فاي مسائل ترى أن اكتب قال مسائل الواقدي قلت له و ابن وهب قال لا الا الواقدي ، في الدنيا إنسان يقول سالت مالكا و الثوري و ابن أبي ذئب و يعقوب غيره أراد أن مسائله أكثرها سؤال. و سئل مالك بن انس عن المرأة التي سمت النبي ص ما فعل بها فقال ليس عندي بها علم و سأسأل أهل العلم فلقي الواقدي فسأله فقال الذي عندنا أنه قتلها فقال مالك قد سالت أهل العلم فاخبروني أنه قتلها. قال أبو بكر الصغاني لقد كان الواقدي و كان، و ذكر من فضله من يحضر مجلسه من الناس من أصحاب الحديث مثل الشاذكوني و غيره و حسن أحاديثه. و قال محمد بن احمد الذهلي و ذكر الواقدي فقال و الله لو لا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه اربعة أئمة أبو بكر ابن أبي شيبة و أبو عبيد و احسبه ذكر أبا خيثمة و رجال اخر. و قيل للداراوردي ما تقول في الواقدي قال تسالني عن الواقدي سل الواقدي عني و قال الداراوردي و ذكر الواقدي ذاك أمير المؤمنين في‏الحديث‏. و قال أبو عامر العقدي و سئل عن الواقدي :

انما يسال الواقد الواقدي عنا ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث بالمدينة الا الواقدي و قال الواقدي لقد كانت ألواحي تضيع فأوتي بها من شهرتها بالمدينة فيقال هذه ألواح ابن واقد و قال مصعب الزبيري و الله ما رأينا مثل الواقدي قط و سئل صعب مصعب الزبيري عن الواقدي فقال ثقة مأمون قوال قال يزيد بن هارون :

محمد بن عمر الواقدي ثقة و قال أبو عبيد القاسم بن سلام الواقدي ثقة و قال إبراهيم لحربي الحربي و اما فقه أبي عبيد فمن كتب محمد بن عمر الواقدي و قال من قال أن مسائل مالك و أبي ذئب توجد عند من هو أوثق من الواقدي فلا يصدق لأنه يقول سالت مالكا و سالت ابن أبي ذئب و قال عبد الله بن المبارك 31 كنت أقدم المدينة فما يفيدني و لا يدلني على الشيوخ الا الواقدي و سئل مجاهد بن موسى عن الواقدي فقال ما كتبت عن أحد احفظ منه.

القدح في الواقدي

حكى الخطيب في تاريخ بغداد عن علي بن المديني عن احمد بن حنبل أنه قال رأيت عنه عند الواقدي أحاديث قد رواها عن قوم قلبها عليهم و ما كان عند علي شي‏ء يحتج به في الواقدي غير هذا و عن احمد : الواقدي يركب الأسانيد و عنه: هو كذاب و حكي عن عبد الله ابن علي المدني قال سمعت أبي يقول عند الواقدي عشرون ألف حديث لم يسمع بها و سمعت أبي يقول محمد بن عمر الواقدي ليس بموضع للرواية و لا يروى عنه و ضعفه. و قال يحيى ابن معين : أغرب الواقدي على رسول الله ص عشرين ألف حديث، و قال: الواقدي ليس بشي‏ء و قال: كان يقلب أحاديث يونس فيصيرها عن معمر ليس بثقة. و قال معاوية بن صالح : أبو عبد الله الواقدي ضعيف. و عن الشافعي أنه قال كتب الواقدي كذب. و عن بندار بن بشار ما رأيت أكذب شفتين من الواقدي و عن محمد بن إسماعيل البخاري :

الواقدي متروك الحديث. و سئل أبو زرعة الرازي عن الواقدي فقال ترك الناس حديثه. و عن احمد ابن شعيب النسائي : الواقدي متروك الحديث و عن إسحاق بن راهويه كان عندي ممن يصنع (أقول) : لا يبعد أن يكون قدح من قدح فيه من جهة التشيع فقد جرت العادة بمثل ذلك مع أن ما نقل عن احمد بن حنبل معارض بما نقله الخطيب في تاريخ بغداد أيضا عن عبد الله بن احمد بن حنبل قال كتب أبي عن أبي يوسف و محمد ثلاثة قماطر فقلت له كان ينظر فيها قال كان ربما نظر فيها و كان أكثر نظره في كتب الواقدي .

و أنه سئل إبراهيم الحربي عما أنكره احمد بن حنبل على الواقدي فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد و مجيئه بالمتن واحدا قال إبراهيم الحربي و ليس هذا عيبا قد فعل هذا الزهري و ابن إسحاق . و أنه قال إبراهيم الحربي سمعت احمد و ذكر الواقدي فقال: ليس أنكر عليه شيئا الا جمعه الأسانيد و مجيئه بمتن واحد على سياقة واحدة عن جماعة و ربما اختلفوا قال إبراهيم و لم و قد افعل هذا ابن إسحاق و الزهري و في خبر كان يفعله حماد بن سلمة أيضا انتهى و قد مر أنهم طلبوا منه إفراد كل حديث بسنده على حده فطالت فطلبوا منه العودة إلى ما كان عليه و بذلك بان عذره فيما فعل. و مما عابه به احمد بن حنبل أنه‏

روى عن معمر عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت كنت عند النبي ص و عنده ميمونة فاقبل ابن أم مكتوم و ذلك بعد أن امر بالحجاب فقال رسول الله ص احتجبا منه فقلنا يا رسول الله أ ليس هو أعمى و لا يبصرنا و لا يعرفنا قال أ فعمياوان أنتما أ لستما تبصرانه‏

فعاب عليه بان الحديث حديث يونس عن الزهري عن نبهان لم يروه غير يونس . (أقول) : ليس من لم يطلع حجة على من اطلع فإذا كان الامام احمد لم يطلع على أحد رواه الا يونس لم يناف ذلك أن يكون الواقدي اطلع على من رواه غير يونس و يدل على ذلك ما ذكره الخطيب في سياقة ما تقدم أن الرمادي قدم مصر فحدثه ابن أبي مريم بهذا الحديث عن ابن شهاب عن نبهان عن أم سلمة من غير طريق يونس قال الرمادي و هذا مما ظلم فيه الواقدي اه

أحواله

قال ابن النديم في الفهرست : أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي مولى الأسلميين من سهم بن أسلم كان من أهل المدينة انتقل إلى بغداد و ولي القضاء بها للمأمون بعسكر المهدي (1) و قال الخطيب : قدم الواقدي

____________

(1) قال ابن خلكان : عسكر المهدي هي المحلة المعروفة اليوم بالرصافة بالجانب الشرقي من بغداد عمرها المنصور لولده المهدي فنسبت اليه و هذا يؤيد أن الواقدي كان قاضي الجانب الشرقي لا الغربي -المؤلف-.

32

بغداد و ولي قضاء الجانب الشرقي فيها اه . و قال ابن قتيبة توفي و هو قاض ببغداد في الجانب الغربي اه و روى الخطيب بسنده عن محمد بن سعد كاتب الواقدي أن الواقدي كان من أهل المدينة و قدم بغداد سنة 180 في دين لحقه فلم يزل بها و خرج إلى الشام و الرقة ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان فولاه القضاء بعسكر المهدي فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد و روى أيضا بسنده قال الواقدي كنت حناطا بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها فتلفت الدراهم فشخصت إلى العراق فقصدت يحيى بن خالد فجلست في دهليزه و آنست الخدم و الحجاب و سالتهم أن يوصلوني اليه فقالوا إذا قدم الطعام اليه لم يحجب عنه أحد فلما حضر طعامه ادخلوني فاجلسوني معه على المائدة فسألني من أنت و ما قصتك فأخبرته فلما رفع الطعام و غسلنا أيدينا دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز من ذلك فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار فقال الوزير يقرأ عليك السلام و يقول لك استعن بها على أمرك و عد إلينا في غد فعدت في اليوم الثاني فجرى لي كما جرى في اليوم الأول و كذلك في اليوم الثالث و الرابع بعينه و تركني بعد ذلك اقبل رأسه و قال انما منعتك ذلك لأنه لم يكن وصل إليك من معروفي ما يوجب هذا فالآن قد لحقك بعض النفع مني، يا غلام أعطه الدار الفلانية يا غلام افرشها الفرش الفلاني يا غلام أعطه مائتي ألف درهم يقضي دينه بمائة ألف و يصلح شانه بمائة ألف ثم قال لي الزمني و كن في داري فقلت أعز الله الوزير لو أذنت لي بالشخوص إلى المدينة لأقضي الناس أموالهم ثم أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي فقال قد فعلت و امر بتجهيزي فشخصت إلى المدينة فقضيت ديني ثم رجعت اليه فلم أزل في ناحيته. و روى بسنده أن الواقدي كان يقول: ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة و أبناء الشهداء و لا مولى لهم الا و سالته هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده و اين قتل فإذا اعلمني مضيت إلى الموضع فاعاينه و لقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها و ما علمت غزاة الا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه و رآه بعضهم بمكة و معه ركوة فقال اين تريد قال أريد أن امضي إلى حنين حتى ارى الموضع و الموقعة.

و قيل للواقدي : الذي يجمع الرجال فيقول حدثنا فلان و فلان و لا يميز حديث واحد من واحد فحدثنا أنت بحديث كل واحد على حدة، قال يطول، قلنا قد رضينا، فغاب عنا جمعة ثم جاءناعشرين جلدا و في رواية مائة جلد فقلنا له ردنا إلى الأمر الأول. قال الخطيب : و كان الواقدي مع ما ذكر من سعة علمه و كثرة حفظه لا يحفظ القرآن روي أن المأمون قال له أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس فامتنع فقال له لا بد من ذلك فقال لا و الله يا أمير المؤمنين ما احفظ سورة الجمعة قال انا أحفظك فجعل المأمون يلقنه إياها حتى يبلغ النصف فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني فإذا حفظ الثاني نسي الأول فاتعب المأمون و نعس فقال لعلي بن صالح حفظه أنت و نام المأمون فجعل يحفظه النصف الأول فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول و هكذا فاستيقظ المأمون فقال ما فعلت فأخبرته فقال هذا رجل يحفظ التأويل و لا يحفظ التنزيل اذهب فصل بهم و اقرأ اي سورة شئت. و اختلف أصحاب الحديث في خبر يروى عن عمر في العمة و الخالة فبعضهم رواه عن قيس بن حبة و بعضهم قال انما هو قيس بن جبير فأتوا الواقدي و قالوا نسأله عنه فإنه حافظ فقالوا سلوه و لا تلقنوه فقالوا له حديث روي عن رجل عن عمر في العمة و الخالة أ تعرف الرجل من هو فقال قد 32 سمعته من الثوري و هو رجل ليس بمشهور فدعوني أتذكره فاستلقى على قفاه ثم قال هو عن قيس ، قالوا ابن من ففكر طويلا و قال قيس بن حبتر لا شك فيه قال ابن خلكان كان المأمون يكرم جانبه و يبالغ في رعايته و نقل هو و الخطيب أنه كتب اليه مرة يشكو ضائقة لحقته و ركبه بسببها دين و عين مقداره فوقع المأمون منها بخطه: فيك خلتان السخاء و الحياء فالسخاء أطلق يدك بتبذير ما ملكت و الحياء حملك على أن ذكرت لنا بعض دينك و قد أمرنا لك بضعف ما سالت فان كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك و إن كنا بلغنا بغيتك فزد في بسطة يدك فان خزائن الله مفتوحة و يده بالخير مبسوطة و أنت كنت حدثتني و أنت على قضاء الرشيد

أن رسول الله ص قال للزبير يا زبير أن باب الرزق مفتوح بإزاء العرش ينزل الله على العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن قلل قلل له و من كثر كثر له‏

، قال الواقدي و كنت قد أنسيت هذا الحديث فكان بمذاكرته اياي أحب إلي من جائزته. و عن الواقدي قال اضقت مرة و انا مع يحيى بن خالد البرمكي و حضر عيد فجاءتني جارية فقالت قد حضر العيد و ليس عندنا من النفقة شي‏ء فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض فاخرج إلي كيسا مختوما فيه ألف و مائتا درهم فأخذته و انصرفت فما استقررت حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكا إلي تأخر غلته و حاجته إلى القرض فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت على اي شي‏ء عزت قلت على أن اقاسمه الكيس قالت ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا و مائتي درهم و جاءك رجل له من رسول الله ص رحم ماسة تعطيه نصف ما أعطاك السوقة ما هذا شيئا أعطه الكيس كله فأعطيته إياه و مضى صديقي التاجر إلى الهاشمي و كان له صديقا و ساله القرض فأعطاه الكيس فلما رأى خاتمه عرفه و انصرف إلي فخبرني بالأمر، و جاءني رسول يحيى بن خالد يقول انما تأخر رسولي عنك لشغلي بحاجة أمير المؤمنين فركبت اليه فأخبرته بخبر الكيس فقال يا غلام هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال خذ ألفي دينار لك و ألفين لصديقك و ألفين للهاشمي و اربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمكم و حكى ابن خلكان هذه القصة نقلا عن المسعودي في مروج الذهب بما يقرب من هذا مع بعض التفاوت. و عن الواقدي أنه قال: صار إلي من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجب علي فيها الزكاة (اي لم يحل عليها الحول) و مات الواقدي و هو على القضاء و ليس له كفن فبعث المأمون باكفانه
ما يستفاد من مجموع أحواله

يستفاد من مجموع ما تقدم أن الواقدي كان من أكابر العلماء و أعاظم الحفاظ و الرواة و كان مع هذا العلم و الفضل العظيم يضارب بالحنطة في المدينة المنورة اي كان يأخذ من الناس أموالا يتجر بها في الحنطة و الربح بينهم و بينه و ذلك يدلنا على أن العلماء كانوا لا يأنفون من الكسب و أنه كان سخيا متلافا للمال بدليل أن الستمائة ألف درهم كانت لا تزيد عن نفقة سنة و أنه كانت تحصل له ضائقة مع كثرة ما يصله من المال و أن الأموال كانت تدر من الملوك و الوزراء على العلماء في ذلك العصر بما لا مزيد و أن المتعارف في ذلك العصر في التعظيم تقبيل الرأس لا تقبيل اليد و أن الذين كانوا يلون القضاء أعاظم العلماء و أن الواقدي كان ذا همة عالية في التنقيب عن الآثار حتى أنه كان يذهب نفسه إلى محل الوقائع و الغزوات التي كان يؤرخها و يشاهدها و يكتب خصوصياتها عن مشاهدة إلى غير ذلك‏

33

مشائخه‏

قال الخطيب في تاريخ بغداد سمع ابن أبي ذئب و معمر بن راشد و مالك بن أنس و محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري و محمد بن عجلان و ربيعة بن عثمان و ابن جريح جريج و أسامة بن زيد و عبد الحميد بن جعفر و سفيان الثوري و أبا معشر و جماعة سوى هؤلاء.

تلاميذه‏

قال الخطيب في تاريخ بغداد : روى عنه كاتبه محمد بن سعد و أبو حسان الزيادي و محمد بن إسحاق الصغاني و احمد بن الخليل البرجلاني و عبد الله بن الحسن الهاشمي و أحمد بن عبيد بن ناصح و محمد بن شجاع و الحارث بن أبي اسامة و غيرهم.

مؤلفاته‏

قال ابن النديم : قال محمد بن إسحاق قرأت بخط عتيق قال خلف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبا كل قمطر منها حمل رجلين و كان له غلامان مملوكان يكتبان الليل و النهار و قبل ذلك بيع له كتب بالفي دينار اه و روى الخطيب في تاريخ بغداد بسنده: لما انتقل الواقدي من الجانب الغربي يقال أنه حمل كتبه على عشرين و مائة وقر. و بسند آخر:

كان للواقدي ستمائة قمطر كتب. و بسنده عن محمد بن جرير الطبري عن محمد بن سعد كاتب الواقدي كان الواقدي يقول ما من أحد إلا و كتبه أكثر من حفظه و حفظي أكثر من كتبي. و عن المأمون ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي اه . قال ابن النديم له من الكتب: التاريخ‏ و المغازي و المبعث ، أخبار مكة ، الطبقات ، فتوح الشام ، فتوح العراق ، الجمل ، مقتل الحسين ع ، السيرة ، أزواج النبي ص أمر الحبشة و الفيل ، المناكح ، السقيفة و بيعة أبي بكر ، ذكر القرآن ، سيرة أبي بكر و وفاته ، مداعي قريش و الأنصار في القطائع و وضع عمر الدواوين و تصنيف القبائل و مراتبها و أنسابها ، الرغيب في‏علم القرآن‏و غلط الرجال ، مولد الحسن و الحسين و مقتل الحسين ع ، ضرب الدنانير و الدراهم ، تاريخ الفقهاء ، الآداب ، التاريخ الكبير ، غلط الحديث ، السنة و الجماعة و ذم الهوى و ترك الخوارج في الفتن ، الاختلاف و يحتوي على اختلاف أهل المدينة و الكوفة في الشفعة و الصدقة و العمرى و الرقبى و الوديعة و العارية و البضاعة و المضاربة و الغصب و السرقة و الحدود و الشهادات، و على نسق كتب‏الفقه‏ما يبقى (اه) .

{- 14842 -}

أبو عبد الله الكاتب محمد بن عمران المرزباني الخراساني البغدادي

ولد في جمادى الأولى سنة 297 و توفي سنة 384 و قيل سنة 371 و قيل سنة 378 ذكره في معالم العلماء و أمل الآمل . و المرتضى في الغرر و الدرر يكثر النقل عنه و ابن نما في أخذ الثار، و نسب إليه كتاب الشعراء و ذكر أنه من مشائخ المفيد ذكر مراثيه ابن النديم و هو أول من صنف في علم‏البيان‏كتابه (المفصل) و له كتاب الأوائل و ما نزل في القرآن في علي (ع) 33 {- 14843 -}

الميرزا محمد بن عناية احمد خان الكشميري الدهلوي

المتخلص بالكامل توفي سنة 1235 كان عالما فاضلا مدققا محققا متكلما مناظرا أخذالطب‏عن شريف خان والشرعيات‏عن المولوي السيد رحم علي صاحب بدر الدجى و كان معاصرا للسيد دلدار علي .

من مصنفاته: تاريخ العلماء مبسوط في‏الرجال‏، تنبيه أهل الكمال و الإنصاف على اختلاف رجال أهل الخلاف جمع فيه أسماء الكذابين و الوضاعين و المجهولين و الخوارج و الضعفاء و غيرهم ممن روى عنهم بعض جامعي الحديث و استخرجهم من تقريب ابن حجر العسقلاني ، نهاية الدراية شرح وجيزة البهائي في‏الدراية، إيضاح المقال في توجيه أقوال الرجال ، رسالة في البداء ، رسالة في‏البديع‏ ، رسالة في‏الحكمة ، رسالة في إبطال الرؤية ، رسالة في‏الفلسفة فارسية، منتخب‏أنساب‏السمعاني ، منتخب فيض القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي ، منتخب كنز العمال ، النزهة الاثنا عشرية في الرد على التحفة في تسعة مجلدات و قد طبع منه عدة مجلدات، تتمة النزهة في‏الفقهيات‏أفردها في مجلد واحد.

{- 14844 -}

أبو عبد الله محمد بن العياش بن مروان

المعروف بابن الحجام له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ع ، ذكره الكفعمي في حواشي كتابه المعروف بالمصباح و قال: و هذا الكتاب ألف ورقة لم يصنف مثله.

{- 14845 -}

الشيخ محمد بن عيد المالكي النجفي

من ذرية مالك الأشتر . ذكره السيد علي خان في ملحقات السلافة الذي رأينا نسخة منه في قم A0G سنة 1353 و وصفه باسجاع كثيرة لا فائدة في نقلها و قال عاشرته سفرا و حضرا فألفيته على العسر و اليسر كما قال الشنفري :

فلا جزع من خلة متكشف # و لا مرح تحت الغنى متخيل‏

قال و هو ممن دخل الهند و خدم سلطانها و بوأته الجلالة في غربته أوطانها. و كان معاصرا لصاحب السلافة و بينهما مراسلات نثرية و شعرية.

من شعره قوله:

و قالوا بع فؤادك حيث تهوى # لعلك تشتري قلبا جليدا

إذا كان القديم هو الموافى # فخان فكيف اتمن الجديد

و له:

لقد قيل من ماء تكون خده # و قد قيل من نار فيا بعد ما قالوا

فلو كان من نار لما أخضر نبته # و لو كان من ماء لما احترق الخال‏

و له يصف كتابا كتبه إليه السيد علي خان سنة 1093 :

يا طالب العلم العجاب # لا تعد عن هذا الكتاب

و انظر به يم الفضائل # و هو ملتطم العباب

في سجعه سجع الحمام # و فصله فصل الخطاب

و السمط سمط الدر # متسقا على نحر الكعاب

و الحرف كالقنديل و المعنى # به مثل الشهاب

34

يغنيك عن كاس المدامة # و النقاط عن الحباب

مثل الرياض و ينتهي # لأنامل مثل السحاب

أكرم بمنتسب و منتسب # إليه و انتساب‏

و من شعره ما كتبه من أصبهان إلى أصحابه بالغري :

أيا ريح هل باكرت حي بني بكر # فقد هاج شوقي ما بطيك من نشر

هززت قدودا ثم رنحها الصبا # خلال الرماح الصفر و الأغصن الخضر

و جزت رياضا خلتهن لياليا # تفتح فيها النور كالأنجم الزهر

لقد راعني فعل السحاب بدارها # و رب مريب فعله و هو لا يدري

اسائلكم عن بارق تانسونه # أ متقد الأحشاء أم بارق الثغر

سقي الله من أرض الغري معاهدا # بها يتقي ليث الوغى ظبية الخدر

فيا لك من أرض تتيه حصاتها # على الدرة الزهراء و الكوكب الدري

بها قاتل القرنين عمرو و مرحب # مروي المواضي في‏و في

على ولي الله صنو نبيه # أبو ولديه زوج فاطمة الطهر

مراكز سمر تخطر السمر بينها # كفاها جلاد البيض عن بيضها الغر

تذكرني هذي الكواكب معشرا # أثاروا حراب السمر في العثير الكدر

أنادم من حاسي المدامة منهم # شهابا يصب الشمس من راحة البدر

إذا ما انتضى الصمصام هزته نشوة # فتحسبه غصنا تلوي على نهر

و تثني على تلك البحار قصائدي # ثناء أزاهير الرياض على القطر

إذا ما نجوم الشعر باتت لوامعا # طلعن على أفرادها طلعة الفجر

و ما كان لفظي في القوافي نفاسة # أخا الدر حتى كان قلبي أخا البحر

و له يمدح صاحب السلافة :

أتاك بها الهوى تختار كبرا # فتاة من سلاف الدل سكرى

فمن نظم النجوم الزهر عقدا # و قد لها أديم البدر نحرا

و من جعل السحاب لها جفونا # و صاغ لها وميض البرق ثغرا

إذا خطرت سقاك الدل كأسا # و إن نظرت سقاك الغنج اخرى

تخيل ثغرها حببا إذا ما # رشفت من الرضاب العذب خمرا

أرتني الدر من ثغر و طرف # غداة وداعنا نظما و نثرا

سلي غيدا لهوت بهن دهرا # و خضت الحب صخصاحا و غمرا

عدلن فهل شكرت لهن وصلا # و جزن فهل شكوت لهن هجرا

شربت الصبر شهدا في مساع # يرى فيها الوقور الشهد صبرا

أعد فتوتي في المجد فرعا # و أذكر مالكا في الفخر نجرا

نجيب لم يلد إلا نجيبا # أغر لم يلد إلا أغرا

و يغشى عثير الهيجاء ليلا # فيفلق فيه للصمصام فجرا

هم سبكوا السجايا الغر تبرأ # و أبقوهن للأبناء ذخرا

سرى لي نحو روض العز عزم # يريني الشهب بين يدي زهرا

إذا ما لحت في أفق هلالا # فسر عنه عساك تصير بدرا

و جز كالسيل ساحة كل واد # عساك تموج حيث أقمت بحرا

فمن ذم النوى فلها برحلي # أياد لا أقوم بهن شكرا

أريني يا ابن احمد خلق حر # رأينا كل خلق فيك حرا

رأيت علي أهل الفضل طرايدا # و اسما و مرتبة و قدرا

فتى أروى من الدأماء قلبا # و أوسع من فضاء البيد صدرا

و أمضى من ذباب السيف عزما # و أسرى من خيال الطيف مجرى

عزائم سلهن فكن بيضا # و هز متونهن فكن سمرا

34 ترى غيث المكارم مستهلا # بساحته و روض المجد نضرا

تشاهد حربه الأولى عوانا # و تلقى جوده المأثور بكرا

فدم و أقصر هداك على المعالي # و طل بدوامها باعا و عمرا

و قال يمدح السيد حسين بن علي شدقم الحسيني المدني :

زفت إلى ابن المزنة الخمر # و الشرط أن عقولنا مهر

حمراء يلقاك الحباب بها # متبسما فكأنه ثغر

و كأنها شمس يطوف بها # زاهي الجبين كأنه بدر

و كأنه ما بيننا قمر # دارت عليه الأنجم الزهر

ما زال يسقيني و يشربها # حتى تسهل خلقه الوعر

في بقعة تزهو جوانبها # فكأنهن مطارف خضر

يجري بها نهر تدفقه # و يد الحسين كلاهما غمر

ما ضر ناحية يمر بها # أن لا يصوب بحيها القطر

تنظيم وصفك فوق مقدرتي # و الشهب لا يصطادها الصقر

وصف يظلى به الحجى حصرا # و يضل بين شعابه الفكر

و له:

ما لي لا أخلع فيك العذار # يا قمر الليل و شمس النهار

قد لاح في خديك ما راعني # تاليفه ما بين ماء و نار

إلا م أجفانك تجفو و ما # ترعى لقلبي حرمة الانكسار

يا حامل الشيخ على هتكه # لا يحسن الهتك بأهل الوقار

و له:

و لي و الورى من عنفوني بحبه # و ما علموا مني و لكنهم راموا

اداجي بإبهام الغرام و إنما # لتوكيده في ورد وجنته لام‏

و استدعاه السيد علي خان ليلة إلى مجلس فكتب إليه معتذرا:

يا بارعا في حيازة الحسب # و بارزا في شرافة النسب

و جانبا نور كل مكرمة # قضيبها بين نرجس الشهب

عز على عبدك المتيم ان # دعوته مكرما فلم يجب

عارضه من زكامه خصر # أصبح منه الفؤاد في لهب

فخاف أن زاركم بعارضه # يمنعه من رعاية الأدب‏

فأجابه السيد علي يقول و كانت أبياته مكتوبة في ورقة صفراء:

يا بالغا من بلاغة العرب # أقصى الأماني و منتهى الإرب

و يا بليغا حوت بلاغته # در المعاني و جوهر الأدب

و يا إماما سمت بلاغته # قيسا و قسا في الشعر و الخطب

ما الراح في صفوها و رقتها # مفترة عن مباسم الحبب

و لا العروس الكعاب ضاحكة # تبسم عن لؤلؤ من الشتب

أشهى و أبهى من نظم قافية # أهديتها للمحب عن كثب

أفادت النفس من مسرتها # ما لم تفده سلافة العنب

ألبسها نظمك البديع و قد # وافت بليل عقدا من الشهب

فبت منها في نشوة عجب # مغتبقا للسرور و الطرب

و فزت منها بوصل غانية # ترفل في حلة من الذهب

فاي قلب لم توله طربا # و أي عقل دعته لم يجب

ضمنتها العذر فاستلبت بها # فنون هم من قلب مكتئب

إن لم تجب دعوتي فأنت فتى # يملأ دلو الرضا إلى الكرب

ـ

35

سبحان موليك فطرة لعبت # بالنظم و النثر أيما لعب

دمت من العيش في بلهنية # تجر أذيالها مدى الحقب‏

و له يرثي والد صاحب السلافة من قصيدة:

من يعتفيه المجتدي بعزيمة # ثقة بنائله الكفيل الكافي

من لم نجد من غيره منا بلا # من ولا و عدا بغير خلاف

كم ماجد نسل الزمان جناحه # قد رشته بقوادم و خوافي

صدروا يجرون الذيول غنى و قد # وردوا عليك عواري الأكتاف

أغفوا هنالك في ظلال بشاشة # عنها عيون الحادثات غوافي

مزقت أسداف الشدائد عنهم # بعزائم ككواكب الأسداف

أنت الذي قد أرهفت آراءه # أيدي التجارب أيما ارهاف‏

{- 14846 -}

محمد بن عيسى البطائن التميمي

في معجم الشعراء للمرزباني : يتشيع له قصيدة مخمسة طويلة يمدح فيها أهل البيت ع أولها:

لمن منزل أقوت معالم رسمه # فصار كدرس الخط في متن عنوان‏

{- 14847 -}

الشيخ محمد ابن الشيخ عيسى كبه

في اليتيمة : من أواسط العلماء سمع من علماء أيامه ثم انقطع عن التحصيل حي في أيام مؤلف اليتيمة اه . له كتاب الدرر المنثورة .

{- 14848 -}

محمد بن عيسى بن علي بن محمد بن زياد القيسي التستري

هو خال أبي غالب الزراري ، قال أبو غالب في رسالته في آل أعين :

كان محمد بن عيسى أحد مشائخ الشيعة و من كان يكاتب، إلى أن قال:

و كان أحد رواة الحديث حدثني عنه خال أبي محمد بن جعفر الرزاز و هو جده أبو أمه عن الحسن بن علي بن فضال بحديث منه كتاب البشارات لابن فضال و حدثني عنه بكتاب عيسى بن عبد الله العلوي و هو كتاب معروف و ابنه علي بن محمد بن عيسى جد أمي و حال خال أبي العباس الرزاز و قد روي أيضا صدرا من الحديث و كانت دورهم في موضع يعرف بنجام البكريين و هو في ظهر خطة بني أسعد بن همام و قد خرب و اتصل بخرابات بني عجل إلى حدود حمير و لم أدرك أنا الناحية إلا خرابا قد ذرع في بعض منها اثينان أشنان فكان في دورنا منه شي‏ء فكنا نأخذ في كل سنة أثينانا أشنانا قفزانا و دراهم أجرة الأقرحة و مضيت إليها مرة و أنا صبي مع من كان يمضي فجئنا بالدراهم و الاثنيان الأشنان فرأيتها و رأيت فيما بينهما قبر محمد بن عيسى و قبور بعض ولده.

{- 14849 -}

أبو يزيد محمد الغضائري الرازي

عده في مجالس المؤمنين من شعراء الفرس الشيعة قال و كانت له قوة كاملة في فن الشعر خصوصا في صنعتي الإغراق و الإشفاق و فضلاء الشعراء يسلمون له ذلك في هاتين الصفتين و قال أنه نشا و نما في ظل دولة آل بويه و له قصائد كثيرة في مدح السلطان بهاء الدولة و حيث أن السلطان محمود الغزنوي قبض على مجد الدولة بالحيلة و الغدر و استولى على ملك الري اضطر الغضائري إلى مماشاته و لم تكن مضت مدة طويلة على ابتلاء الفردوسي مع محمود . و من جملة أشعار الغضائري : 35

مرا شفاعت اين بجتن پنج تن بسند بود # كه روز محشر بدين پنج تن وهايم رهايم تن

بهين خلق و برادرش و دختر و دو پسر # محمد و علي و فاطمة حسين و حسن

أيا كسي شدي معتصم بال رسول # زهي سعادت تو لا تخف و لا تحزن‏

و له قصائد في مدح السلطان محمود الغزنوي و قصيدة لامية في مدح السلطان مسعود . قال دولت شاه السمرقندي في تذكرة الشعراء أغرق الغضائري في مدح السلطان محمود فأغرق السلطان في صلته فأعطاه على بعض القصائد سبع بدر من الذهب تعادل أربعة عشر ألف درهم.

{- 14850 -}

أبو جعفر محمد بن الغمر بن حمدان بن حمدون

عم الحسين بن حمدان ابن حمدون التغلبي .

كان فارسا شجاعا كسائر بني حمدان حضر مع عمه الحسين بن حمدان ابن حمدون التغلبي حربه مع بدر المعتضدي لبكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي و كان أبو جعفر طليعة للحسين فأسر فظن الحسين أنه قتل فخرج ينادي يا لثارات أبي جعفر محمد بن الغمر حتى وقع على سواد بكر فاحتوى عليه و وجد أبا جعفر مقيدا فاستنقذه و لما سار الحسين بن حمدان و بنو عمه إلى مصر لحرب الطولونية كان معهم أبو جعفر المترجم فأحسن الأمر و ضرب وسط الرجالة حتى سقط فرسه فقال بعض الشعراء عن لسان الفرس في ذلك:

ما زال يحفزني بباطن فخذه # حتى لعمرك بينهم ارادني‏

و قلد أبو جعفر امر الصعيد الأعلى بمصر و انصرف عنه و معه ألف بغل و جمل تحمل أثقاله و في ذلك يقول أبو فراس الحمد الحمداني في قصيدته التي يفتخر فيها بقومه و يذكر الحسين بن حمدان :

و صدق في بكر مواعيد ضيفه # و ثور بابن الغمر من هو ثائر

{- 14851 -}

السيد جلال الدين محمد بن غياث الدين بن محمد

المشهور بجلال الدين أمير. له تلخيص حديقة الشيعة الاردبيلية نقل عنه صاحب الرياض و له كتاب الامامة .

{- 14852 -}

الشيخ محمد فاضل الخادم الخراساني المشهدي.

من علماء دولة الشاه سليمان الصفوي . كان مدرسا بمدرسة دو در (ذات البابين) بالمشهد الشريف الرضوي و هذه المدرسة بنيت في A0G عهد الشاهرخ بن تيمور لنك A0G سنة 843 و جددت في أيام الشاه سليمان الصفوي من قبل والدته بسعي أمير الأمراء قلي علي خان قورجي باشي و تصويب قدوة مشائخ الشريعة و خلاصة سلسلة الفضل و الكمال و النحرير الكامل الشيخ محمد فاضل الخادم المدرس في المدرسة المذكورة سنة 1088 هكذا كتب عليها.

و قد اجازه العلامة المجلسي لما ورد لزيارة الرضا ع و اثنى عليه و على أبيه ثناء جزيلا و ذكر انه أدرك أكثر مشائخه و استفاد من بركات انفاسهم. و وجدت نسخة من المختلف كان قد صححها بخطه و نقل في حواشيها أحاديث كثيرة مفيدة و كان إتمام تصحيحها 16 محرم سنة 1081 و كتب في ظهر الكتاب فوائد كثيرة.

{- 14853 -}

الشيخ محمد الفتوني العاملي.

كان حيا سنة 1145 .

36

من الشعراء له تقريض القصيدة الكرارية الشريفة الكاظمية كما وجدناه بخط بعض الفضلاء و لم نعلم من هو ناظم هذه القصيدة و لا ما هي كما ذكرناه في ترجمة السيد احمد العطار و السيد محسن ابن السيد حسن الحسيني البغدادي و التقريض هو هذا:

يا ناظما عقودا # بنانه البيان البيان

بمثلها ابتكارا # لم يسمح الزمان

رقيتها بشعري # خوفا فلا تعان

أرختها بقولي # نظامكم جمان

1145 و له أيضا في تقريضها:

أبدعت إذ نظمت عقد لؤلؤ # شعرا فأبدى حسنه المكتوما

فقلت مذ نظمته مؤرخا # طاب و حاز لؤلؤا منظوما

{- 14854 -}

محمد بن فخر الدين علي الرستمداري.

فاضل جليل كان له منصب خدمة الروضة المنورة الرضوية و تدريس بعض مدارس الآستانة المقدسة و عند ما حاصر عبد الله خان الأوزبكي المشهد الرضوي و كان في ركابه علماء ما وراء النهر و أفتوا باباحة قتل أهل المشهد و نهب أموالهم و كتبوا في ذلك كتابا مشتملا على وجوه فاسدة و دلائل كاسدة كتب المترجم في ردهم كتابا لطيفا أورده القاضي نور الله في مجالس المؤمنين عند الكلام على رستمدار و كان ذلك سنة 998 أيام سلطنة الشاه عباس الأول . و مجمل الواقعة ان عبد المؤمن خان بن عبد الله الأوزبكي حاكم بلخ جاء معسكر بعسكر لا يعد لفتح المشهد فحاصر أولا نيشابور فلم يقدر عليها فجاء إلى المشهد فأرسل أمت خان حاكم المشهد إلى الشاه عباس يعلمه ذلك فتحرك الشاه عباس من قزوين فلما ورد طهران مرض مرضا شديدا فتأخر عن السفر إلى خراسان و حاصر عبد المؤمن المشهد اربعة أشهر ثم فتحها و امر بقتل أهلها قتلا عاما و استجار جماعة من السادات و الصلحاء و العلماء بالآستانة المقدسة فقتلوا و قتل أمت خان حاكم البلد أثناء الحرب.

و ذكر صاحب تاريخ عالم آراي ان خان الأزبك جلس على صفة أمير على‏شير و امر جنوده بدخول الروضة المطهرة فاخرجوا من كان في دار السيادة و دار الحفاظ و المسجد الجامع و هذه الثلاثة من بناء كوهرشاد واحدا واحدا و قتلوهم و أخذوا المصاحف من ايدي الحفاط و قتلوهم و نهبوا الروضة المقدسة و أخذوا كل ما فيها من القناديل المرصعة و الذهب و الفضة و الشمعدانات التي لا تدخل في الحصر و الفرش و اواني الصيني و الكتب التي كانت مجتمعة من أقصى بلاد الإسلام من المصاحف التي عليها خطوط الأئمة ع و الخطاطين السابقين كياقوت المستعصمي و غيره و كتب العلم‏العربيةو الفارسية و بقوا بنهبون ينهبون البلد ثلاثة أيام و لم يسلم من أهل البلد الا قليل و بعد ما فرغ عبد المؤمن من القتل العام الذي أشبه به مسرف بن عقبة عين حاكما على المشهد و ذهب و أخذ معه ميل الذهب الذي للقبة الذي كان وقفه الشاه طهماسب .

{- 14855 -}

الشيخ محمد بن فرج الحميري أصلا و محتدا النجفي الغروي

مسكنا و مولدا.

له كتاب أبواب الجنان و الرسائل الثمان (الأولى) دستور السالكين في آداب العلم و العلماء و المتعلمين (الثانية) علم اليقين الباعث على تحصيل 36 علوم الدين (الثالثة) طرق الهداية و الرشاد إلى معرفة الاجتهاد فرغ من تأليف هذه الرسائل سنة 1052 رأينا نسخة من هذا الكتاب في كربلاء A0G سنة 1352 في مكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني و الظاهر ان الثمان بكسر الثاء جمع ثمينة لا بفتحها لان الرسائل ثلاث لا ثمان كما عرفت.

و له زبر الأولين و الآخرين في أدلة عبادات الشرع المبين في خمس مجلدات و له أبواب الجنان و وجد بخطه مسائل للسيد المرتضى كتبها بنفسه لنفسه سنة البلاء العظيم سنة 1051 في النجف و وجد بخطه أيضا رسالة للمفيد في ذبائح أهل الكتاب كتبها بنفسه لنفسه.

{- 14856 -}

المولى رفيع الدين محمد بن فرج الجيلاني

المجاور بالمشهد الرضوي .

توفي في عشر الستين بعد المائة و ألف و قد تجاوز الثمانين .

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال: كان علامة محققا متكلما فصيحا متقنا لم أر قوة فضله و ايمانه فيمن رأيت من فضلاء العرب و العجم متواضعا منصفا كريم الأخلاق حضرت درسه أوقات اقامتي بالمشهد في المسجد و في المدرسة الصغيرة المجاورة للقبة المقدسة و كان مجتهدا صرفا ينكر طريقة الأخباريين و يرجح ظواهر الكتاب على السنة و لا يجيز تخصيصها بأخبار الآحاد و كان حسن العشرة مع طوائف الإسلام جدا و له أصحاب من تجار خوارزم يأتونه كل سنة بالهدايا و النذور و اتهم عند عوام المشهد بالتسنن لذلك و لأنه كان يؤخر العصر و العشاء اشتغالا بالنوافل إلى دخول وقتيهما و لأمور اخر لا حاجة إلى ذكرها هنا و سرت هذه التهمة من العوام إلى الخواص و كوشف بذلك في المسجد يوم الجمعة و هو على المنبر يخطب و حصلت في الناس ضجة و لم تسكن الا بعد جهد طويل، عاشرته و مارسته باطنا و ظاهرا و ما علمت منه الا خيرا و له رسالة في وجوب الجمعة عينا و الرد على من أنكر ذلك خصوصا بعض معاصريه و رسالة في الاجتهاد و التقليد و غير ذلك.

{- 14857 -}

السيد محمد ابن السيد فرج الله الدزفولي.

نسبة إلى دزفول من بلاد تستر .

له فاروق الحق في الفرق بين المجتهدين و الأخباريين استوفى فيه مواضع الخلاف بين الطرفين طبع في هامش الحق المبين في تصويب رأي المجتهدين و رد الأخباريين .

{- 14858 -}

ملا محمد بن فضل علي بن عبد الرحمن بن فضل علي الشرابياني

المعروف بالفاضل الشرابياني و بملا محمد المقرر .

ولد في شرابيان قرية من قرى أذربيجان سنة 1248 و توفي في صباح الجمعة 18 رمضان سنة 1323 تلمذ على السيد حسين الترك الكوه‏كمري مدة حياته و كان معيدا لدروسه و له الإجازة منه و أدرك الشيخ مرتضى الأنصاري . له كتب في‏الفقه‏والأصول‏و قلد في أذربيجان و قفقاسية بعد الميرزا الشيرازي و كان حسن الأخلاق و درسه من لفيف الناس رأيناه بالنجف و سمعنا درسه أياما قليلة.

{- 14859 -}

السيد محمد بن فضل الله الحسني.

وجد في بعض المجامع ما لفظه: قال الفقير الجاني محمد بن نصر الله الحسني الحسيني هذه القصيدة في طوس صانها الله بعد منصرفه من حضرة

37

سيده و مولاه علي بن موسى الرضا (ع) و جل مدارها على ثلاثة أقسام قسم في ركوب الاخطار و خوض البحار و قطع الفيافي و القفار و قسم في التأسف و التلهف على اندراس العلم في تلك الأمصار و قسم في مدح الأئمة الاطهار و السادة الأبرار عليهم صلوات الملك الجبار و نسأله أن يدخلنا جنته و ان يعفينا من عذاب النار انه الكريم الغفار.

و صاحب هذه القصيدة من علماء جبل عامل و هو السيد محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن فضل الله من سادات آل فضل الله الكرام الشهيرين القاطنين بعيناثا :

إلى كم مقاسات الخطوب الصعائب # و قطع الفيافي و ارتكاب المتاعب

و خوضني عباب البحر و البحر زاخر # له زفرة تنسي فراق الحبائب

و جوبي شرق الأرض و الغرب طالبا # لأعلى مقام من جليل المناصب

فتيا لدنيا طبعها الغدر لم تزل # تصيب بني العليا بسهم النوائب

فشا الجهل في الدنيا فتعسا لأهله # و سحقا لهم حازوا جميع المعائب

فوا أسفا للعلم شتت شمله # و عطل حتى ما له من مطالب

عسى يسعف الرحمن فيما أريده # و تقضي لباناتي و كل ماربي

ألفت فراق الأهل و اعتضت عنهم # متون الجياد و الصافنات السلاهب

تحقر عندي همتي كل مطلب # و يقصر في عيني طويل المطالب

و قائلة ما نلت فيما قطعته # من الأرض في شرقيها و المغارب

فقلت لها و الله أعظم مطلب # و فوق الذي أملت يا بنت غالب

زيارة من يهدي الأنام بهديه # و تمحي به الآثام يوم التحاسب

علي بن موسى حجة الله في الورى # كريم السجايا طيب من اطائب

فهل بعد هذا يا ابنة القوم مطلب # تزج له بزل النياق النجائب‏

و منها:

امامي أمير المؤمنين الذي له # مناقب لا تحصى و اي مناقب

تفر الاعادي حين يهتف باسمه # على صهوات الخيل يا ليث غالب

فقدني إلى مغناك يا خيرة الورى # و مغني الالى هم خير ماش و راكب

مهابط وحي الله عيبة علمه # سلالتك الغر الكرام الأطائب‏

يقول الناشر: وجدنا في المسودات بعد هذه القصيدة على نفس الصفحة القصيدة الآتية و لكن سمي صاحبها (فخر الدين) مع نسبته إلى نفس النسب المتقدم فاحتملنا ان يكون (فخر الدين) هو لقب المترجم و هذا ما جاء في المسودات: للسيد فخر الدين بن علي بن يوسف بن محمد بن فضل الله الحسني يمدح بها الأمير الشيخ علي الفارس الصعبي من أمراء جبل عامل :

هي البيض يروي كل صاد شرابها # هي السمر يردي كل عاد شهابها

و هل أزهرت بالمجد أيام ماجد # و ما كان من برق المواضي سحابها

حلا لليالي ان تكدر ما صفا # فما العتب و الأيام مر عتابها

أبت همتي ان تقبل الضيم صاحبا # كان نعيم الخفض فيه عذابها

إلى السيف أشكو عصبة لا يثيرها # من النوم الا أكلها و شرابها

مطيتها في السبق غير مجدع # و صاحبها عند الرحيل جرابها

شياة أقامت في الذئاب كأنها # بعدل (علي) سالمتها ذئابها

مجيب الندا بحر الندى كاشف الردى # بعيد المدى حتف العدي و خرابها

37 ضروب بحد السيف في كل مشهد # إذا ما حماة الحرب اكدى ضرابها

له الهبوات السود و الجرد شزب # بكل طويل الباع تردى عرابها

له حيدر درع و (ناصيف) ناصر # سباع قراع غابة السمر غابها

جبال يقيل العالمون بظلهم # إذا جمرة الأيام عم التهابها

تحف بهم من آل صعب عصابة # كثير على جرح النصال اعتصابها

مصاليث طعانون من خوف بأسهم # تميد من الشم الرعان صلابها

كرام و هل يعدو السماح قبيلة # لمثل علي في الزمان انتسابها

لعمري لقد ارضى عليا سميه # بعزمات صدق نصرة الحق دأبها

لياليه بيض بحسد يحسد الصبح نورها # و أيامه عند الحسيب احتسابها

تسربل أثواب المعالي و ذيلها # طويل فما يغني الحسود اجتذابها

علي العلى يا من مقامات فضله # على كاغد الأيام خط كتابها

قصدتك بالظن الجميل لحاجة # على الله في الدارين يرجى ثوابها

ممنعة الا عليك لأنها # لدى عصبة مر المذلق خطابها

سللت حسام النصر لما رأيتها # يريق دم الألفاظ هدرا جوابها

فقم غير مأمور بها ان جاهكم # تذل له هام الورى و رقابها

و ان زكاة الجاه يا سيد الورى # على الحر فرض لا يراعي نصابها

عهدتك عضبا قاطعا لا يفله # قراع و سهما ليس يخطي صوابها

ابى الله يا حامي الحمى ان يصدني # بمرآك عن نيل الاماني حجابها

تراض بك الحاجات بعد شماسها # كما ريض من قب البطون صعابها

فدونكها كالراح معنى و رقة # لها اللفظ كاس و البديع حبابها

و مسكرة أبياتها فكأنها # ثغور حسان و المعاني رضابها

فتاة لها من در بحر صفاتكم # حلي و من نسج الفؤاد ثيابها

بقيت بقاء الشمس يا نور عينها # و كفك مفتاح العطايا و بابها

{- 14860 -}

أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بن جريرا جرير أو حرب الضبي مولاهم الحافظ الكوفي.

وفاته‏

توفي بالكوفة سنة 195 عن البخاري و في أنساب السمعاني و طبقات ابن سعد الكبرى أو 94 194 في أولها عن أبي داود أو 97 197 في ميزان الاعتدال و شهد جنازته وكيع بن الجراح .

نسبته‏

(و غزوان ) بغين معجمة مفتوحة و زاي ساكنة و واو و ألف و نون (و الضبي ) نسبة إلى بني ضبة ذكر في محمد بن حبيب و في أنساب السمعاني و المنتسب إليهم ولاء أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بن حرب الضبي من أهل الكوفة و كان مولى بني ضبة . و في طبقات ابن سعد عنه انه قال شهد جدي غزوان مع مولاه رجل من بني ضبة قيل و ما كان غزوان ؟قال روميا و في تهذيب التهذيب كان أبوه ثقة و كان عثمانيا .

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ الطوسي في رجاله : محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن من أصحاب الصادق ع ثقة و في الطبقات الكبير محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي مولى لهم و يكنى أبا عبد الرحمن و كان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا و بعضهم لا يحتج به. و في تذكرة الحفاظ : محمد بن فضيل بن غزوان المحدث الحافظ أبو عبد الرحمن الضبي

38

مولاهم الكوفي كان من علماء هذا الشأن وثقه يحيى بن معين و قال احمد :

حسن الحديث شيعي قلت كان متواليا فقط قرأ القرآن على حمزة و قد دخل على المنصور ليسمع منه فوجده مريضا و قال أبو داود كان شيعيا محترقا اه و في تهذيب التهذيب محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي قال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم و قال أبو حاتم : شيخ و قال النسائي ليس به بأس، و ذكره ابن حبان في الثقات و قال كان يغلو في التشيع و قرأ القرآن على حمزة الزيات و قال العجلي : كوفي ثقة شيعي قال علي بن المديني : كان ثقة ثبتا في الحديث الا انه كان منحرفا عن عثمان و قال يعقوب بن سفيان : ثقة شيعي ثم ذكر عن أبي هشام الرفاعي ترحمه على عثمان و ما ينفي تشيعه من رؤيته على خفة اثر المسح و صلاته خلفه ما لا يحصى فلم يسمعه يجهر يعني بالبسملة و في أنساب السمعاني : كان يغلو في التشيع و في ميزان الاعتدال : محمد بن فضيل بن غزوان كوفي صدوق مشهور يكنى أبا عبد الرحمن الضبي مولاهم و كان صاحب حديث و معرفة. و في خلاصة تذهيب الكمال : محمد بن فضيل بن غزوان الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي الحافظ شيعي غال باطنه لا يسب و عن تقريب ابن حجر صدوق عارفة رمي بالتشيع من التاسعة و عن مختصر الذهبي ثقة شيعي .

مشائخه‏

في تذكرة الحفاظ : حدث عن أبيه و بيان بن بشر و إبراهيم الهجري و حبيب بن أبي عمرة و حصين بن عبد الرحيم و عاصم الأحول و زاد في تهذيب التهذيب : روى عن إسماعيل بن أبي خالد و المختار بن فلفل و أبي إسحاق الشيباني و أبي مالك الأشجعي و هشام بن عروة و يحيى بن سعيد الأنصاري و بشير أبي إسحاق و رقبة بن مصقلة و الأعمش و أبي سنان ضرار بن مرة و عمارة بن القعقاع و العلاء بن المسيب و أبي حيان التميمي و خلق كثير.

تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب : روى عنه الثوري و هو أكبر منه و احمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و احمد بن إشكاب الصفار و احمد بن عمر الوكيعي و أبو خيثمة و قتيبة و عبد الله بن عمر بن ابان و عبد الله بن وزرارة زرارة و أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة و عمرو بن علي الفلاس و أبو سعيد الأشج و عمران بن ميسرة و عياش بن الوليد الرقام و محمد بن جعفر الفيدي و محمد بن سلام البيكندي و أبو موسى و أبو كريب و أبو هاشم‏ (1) الرفاعي و واصل بن عبد الأعلى و محمد بن عبد الله بن نمير و احمد بن سنان القطان و محمد بن زنبور المكي و علي ابن حرب الطائي و علي بن المنذر الطريقي و احمد بن عبد الجبار العطاردي و آخرون. و في تذكرة الحفاظ : حدث عنه احمد بن بديل و الحسن بن عرفة و أبو سعيد الأشج و علي بن حرب .

مؤلفاته‏

في تهذيب التهذيب : صنف مصنفات في العلم. و في تذكرة الحفاظ انه مؤلف كتاب الزهد و كتاب الدعاء و غير ذلك. 38 {- 14861 -}

السيد محمد الملقب بالمهدي بن فلاح الموسوي المشعشعي بن هبة الله بن حسن بن علي المرتضى ابن السيد عبد الحميد النسابة ابن أبو علي الفخار ابن احمد ابن أبو الغنائم بن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم المجاب بن محمد صالح ابن الامام موسى الكاظم ع.

توفي في شعبان سنة 866 .

ذكره حفيده السيد علي خان ابن السيد عبد الله خان ابن السيد علي خان في رحلته المسماة صفة الصفوية فقال: ابتدأت أولا بسيرة من مضى من الأجداد، و أول من حكم منهم السيد الحسيب النجيب ذو الرأي السديد و العالم المفيد الشجاع المعروف علامة عصره السيد محمد إلخ. ولد بواسط و قرأ على احمد بن فهد الحلي من أكابر الصوفية و من أعاظم مجتهدي الشيعة الاثني عشرية و كان الداعي لتوصل المترجم اليه هو انه لما بلغ 17 سنة و قرأ القرآن و تعلم الكتابة و قرأ مقدمة من العلم طلب إلى والده ان يقرأ على الشيخ في مدرسته بالحلة و كان والده ضنك المعيشة فاذن له فذهب إلى الحلة و قرأ على الشيخ و صرف ليله و نهاره في المطالعة و الدرس فبلغ المراقي الجليلة في المدة القليلة حتى رضي عنه استاذه خير الرضى و صار يدرس بدله عند غيابه باجازة منه.

ثم يذكر له بعض الأساطير إلى ان يقول:

و ذهب إلى خوزستان فعمل عندهم ما عمله عند أولئك فعلا امره و اشتهر و لقب نفسه بالمهدي و ذلك سنة 828 و استولى على جميع خوزستان . و ذكره في المجلد الثاني من ايجاز المقال في علم‏الرجال‏ للشيخ فرج الله بن محمد الحويزي فقال: محمد بن فلاح بالفاء و اللام و الالف و الحاء المهملة السيد الموسوي لكنه مخلط و هو جد بيت المهدي اه . و في كتاب مخطوط يظن ان اسمه كتاب الأنوار بعد نقل ما تقدم عن ايجاز المقال ما لفظه: أقول و ذلك ان السيد محمد يلقب بالمهدي و لا يخفى انه بعد ان ذكر صاحب ايجاز المقال السيد محمد قال: و محمد هذا هو المهدي المشهور بالحويزة قد طلب العلم في مدرسة الحلة و تلمذ على الشيخ الجليل احمد بن فهد . و في تاريخ الغياثي : كان عالما بجميع العلوم، المعقول‏والمنقول‏ و كان عارفا بالتصوف و صاحب رياضات و قيل اعتكف بمسجد الكوفة سنة كاملة و قوته شي‏ء قليل من دقيق الشعير و قد ظهر منه تخليط في ابتداء ظهوره سنة 840 حتى امر استاذه بقتله و له كتاب رأيته يميل به إلى الحلولية معدن تخليط و زخارف غلب على عقول بعض الناس في التاريخ المذكور. و قد نقل القهبائي ان ولده A1G المولى علي حكم في زمانه و قتل بسهم في حصاره قلعة بهبهان A1G سنة 861 و بقي السيد محمد أبوه بعده يتولى الأمر و مات في التاريخ السابق و تولى بعده ولده الحسن . و عن رياض العلماء انه قال: و من تلامذة احمد بن فهد الحلي السيد محمد بن فلاح الموسوي الواسطي أول سلاطين المشعشعية .

الدولة المشعشعية

عن كتاب تنبيه وسن العين لتنزيه الحسن و الحسين في مفاخرة بني السبطين للسيد محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن نجم الحسيني الحسني الموسوي انه قال في أواسط هذا الكتاب عند تعداد ملوك بني الحسين هكذا: و من الممالك الحسينية مملكة المشعشعية قال صاحب النفحة العنبرية

____________

(1) مر انه أبو هشام .

39

بضم الميم و فتح الشينين المعجمتين قال و الذي في زماننا و ما قبله إلى قبل التسعمائة استقرار ملكهم في خوزستان ، و الحويزة في هذا الزمان مقر ملك هؤلاء السادة مع تملكهم سابق على ملك أولهم الشاه إسماعيل كذا اخبرني بمكة المشرفة ملكهم الآن السيد الجليل علي بن عبد الله و هم عرب كرام أمجاد إبطال انجاد و تحت ملكهم و طاعتهم من عرب جهتهم ألوف كثيرة فوارس شجعان و قد أخذوا البصرة في حدود 1110 لملك العجم الذي هم في طاعته ثم ردها على السلطان الأعظم ملك الروم و الحرمين الشريفين للمعاهدة و المهادنة التي بينهما اه و في مجالس المؤمنين ان سلاطين بني المشعشع إلى الآن أكثر ولاية خوزستان بأيديهم اه .

{- 14862 -}

عفيف الدين أبو عبد الله محمد بن فيروز بن عبد الله بن هبة الله بن كامل البغدادي الفقيه.

كان حسن السيرة ذكره الدبيثي و قال ولد بحصن كيفا و تفقه ببغداد على فخر الدين النوقاني و دخل واسط لأجل القراءة ثم استوطن الموصل و حج فلما رجع مات في النجف سنة 628 و دفن بمشهد الامام علي ع (1) .

{- 14863 -}

الشيخ محمد قاسم بن محمد رضا الهزارجريبي.

من مشاهير فضلاء عصر المجلسي و من اصهاره و من العلماء المصنفين. ذكره تلميذه الآقا محمد باقر الهزارجريبي في اجازته لبحر العلوم .

{- 14864 -}

السيد محمد ابن ميرزا شاه قاسم السبزواري.

توفي سنة 1198 بالمشهد المقدس الرضوي و دفن في أحد حجرات الصحن الجديد الشمالية و عمره ثمانون سنة تقريبا ذكره في فردوس التواريخ فقال: الفقيه المؤيد و السيد المسدد فاضل نحرير و فقيه بصير كانت له في عصره مرجعية عامة و شهرة تامة مولده في سبزوار ثم سافر إلى المشهد المقدس الرضوي بعد تكميل علومه فاشتغل هناك بترويج الفنون و نشر أحكام الشريعة فحصل له هناك كل الاعتبار و الاقتدار حتى ان نصر الله ميرزا ابن شاه رخ ابن نادر شاه فوض اليه امامة الجمعة في المشهد المقدس فبقي في هذا المنصب الجليل إلى ان توفي فاعطي هذا المنصب لميرزا مهدي الشهيد و يقال ان للمترجم مصنفات كثيرة لكنها لم تشتهر حج و زار الأئمة ع مرارا و لم يعقب.

{- 14865 -}

السيد محمد ابن السيد مير قاسم الطباطبائي الفشاركي الاصفهاني.

توفي في 13 ذي القعدة سنة 1316 و دفن في بعض حجر الصحن الشريف الشرقية في تتمة أمل الآمل : كان شريكنا في الدرس عشرين سنة عند سيدنا الأستاذ A1G الميرزا الشيرازي في سامراء كان أفضل تلامذة السيد ، عالم محقق مدقق نابغ متبحر ذو غور و فكر يغوص في المطالب الغامضة و يصل إلى حقائقها و خفي دقائقها و كان يدرس في سامراء في حياة سيدنا الأستاذ و تربى عليه جماعة من الأفاضل جاء من بلده مع أمه إلى كربلاء و أخذ في الاشتغال 39 حتى صار يحضر درس الأردكاني و في حدود سنة 1286 هاجر إلى النجف للحضور على سيدنا الأستاذ و لازم عالي مجلس درسه و لما كانت سنة 1291 و هاجر السيد إلى سامراء هاجر هو أيضا بعده و بقي ملازما له مجدا مكدا في تحصيل مطالبه و يدرس في‏الفقه‏والأصول‏و كان من خواص أصحاب السيد و من أهل مشورته إلى أن توفي السيد في A1G شعبان سنة 1312 فجاءه جماعة و أرادوه على التصدي للأمور فأبى و قال: أن الرئاسة تحتاج إلى أمور غير العلم و انا رجل وسواسي لا يسوغ لي غير التدريس و أشار عليهم بالرجوع إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي و خرج من سامراء إلى النجف و جعل يدرس فيها و حضر درسه الأفاضل و طار ذكره و اشتهر صيته فلم تطل أيامه و توفي و كان شديد الاحتياط كثير الوسواس في الطهارة و النجاسة و سائر المعاملات و كان يعتقد نجاسة أكثر الأشياء و لا يكتب أسماء الله على القرطاس انتهى و هذا إذا صح عنه فيه شذوذ في الطبيعة. خلف اربعة أولاد السيد محمد باقر و السيد عباس و السيد علي أكبر و السيد أبو طالب .

رأيته في النجف بعد رجوعه من سامراء و درسه عامر و قد أخبرت أنه في ضائقة كثير العيال و رأيته مرارا يحمل الخبز الكثير في طرف عباءته لعياله و من تلاميذه A2G الشيخ عبد الكريم اليزدي نزيل A2G قم الشهير.

{- 14866 -}

السيد أبو عبد الله تاج الدين محمد بن القاسم بن الحسين الحسني الديباجي الحلي النسابة

المعروف بابن معية .

توفي 8 ربيع الآخر سنة 776 في الحلة و حملت جنازته إلى مشهد أمير المؤمنين ع كما عن مجموعة الشهيد . فاضل عالم جليل القدر و شاعر أديب نسابة يعرف بابن معية بضم الميم و فتح العين و تشديد المثناة التحتية ينتهي نسبه بخمس عشرة واسطة إلى أبي القاسم المشهور بابن معية بن الحسن بن الحسن بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى ابن الامام السبط الحسن المجتبى ع يروي عنه الشهيد و ذكره في بعض إجازاته و قال أنه اعجوبة الزمان في جميع الفضائل و المآثر. و ذكر الشهيد في مجموعته قال: اجازني و أجاز ولدي أبا طالب محمدا و أبا القاسم عليا في سنة 776 قبل وفاته و خطه عندي شاهد. و قال في حقه تلميذه النسابة جمال الملة و الدين السيد احمد بن علي بن الحسين الحسني صاحب عمدة الطالب : شيخي المولى السيد العالم الفاضل الفقيه الحاسب النسابة المصنف اليه انتهى علم‏النسب‏في زمانه و له الأسانيد العالية و السماعات الشريفة أدركته قدس الله روحه شيجا و خدمته قريبا من اثنتي عشرة سنة قرأت عليه ما أمكن‏حديثاونسباوفقهاوحسابا وأدباوتاريخاو شعرا إلى غير ذلك فأجاز لي أن الازمة ليلا فكنت ألازمه ليالي من الأسبوع اقرأ فيها ما لا يمنعني منه القوم فمن تصانيفه كتاب في معرفة الرجال خرج في مجلدين ضخمين و نهاية الطالب في نسب آل أبي طالب ثم ذكر مصنفاته و بعض فضائله. و قال الشهيد الثاني في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد : رأيت خط هذا السيد المعظم بالجازة بالاجازة لشيخنا الشهيد السعيد شمس الدين محمد بن مكي و لولديه محمد و علي و لأختهما أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشايخ اه و من شعره قوله لما وقف على بعض أنساب العلويين و رأى قبح أفعالهم فكتب عليه:

يعز على اسلافكم يا بني العلى # إذا نال من أعراضكم شتم شاتم

بنو لكم مجد الحياة فما لكم # أسأتم إلى تلك العظام الرمائم

ترى ألف بان لا يقوم بهادم # فكيف ببان خلفه ألف هادم‏

____________

(1) مجمع الآداب .

40

و له:

أحسن الفعل لا تمتت بأصل # أن بالفعل خسة الأصل توسى

نسب المرء وحده ليس يجدي # أن قارون كان من قوم موسى

و قوله:

ملكت عنان الفضل حتى اطاعني # و ذللت منه الجامح المتعصبا

و صاربت عن نيل المعالي و حوزها # بسيفي إبطال الرجال فما نبا

و أجريت في مضمار كل بلاغة # جوادي فحاز السبق فيهم و ما كبا

و لكن دهري جامح عن مراتبي # و نجمي في برج السعادة قد خبا

و من غالب الأيام فيما يرومه # تيقن أن الدهر يضحي مغلبا

و هو واسع الرواية كثير المشايخ يروي عن جم غفير من علمائنا المعاصرين له و اسماؤهم مسطورة بخطه في اجازته للشهيد الأول و هم ثلاثون من أعاظم العلماء اه .

{- 14867 -}

السيد مير محمد قاسم الحسيني المختاري السبزواري النسابة

(المختاري) نسبة إلى بني المختار طائفة معروفة من العلويين نقل القاضي نور الله في مجالس المؤمنين عن المترجم في بعض مؤلفاته و وصفه بالسيد الفاضل و قال A1G السيد شهاب الدين الحسيني النجفي نزيل A1G قم فيما كتبه إلينا:

هو من اجلة بني المختار صاحب التأليف النسبية و الموظف من قبل الصفوية لجمع أنساب العلويين و ضبطها اه

{- 14868 -}

المولى محمد قاسم ابن المولى محمد صادق ابن المولى سراب بن عبد الفتاح التنكابني

في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري الكبيرة : كان عالما ورعا صالحا اجتمعت به في طريق أذربيجان ثم في المعسكر و قد ولي قضاء مازندران و قد رأيت عنده إجازة له من بعض علماء أصفهان ثم انقطع به العهد رحمة الله عليه حيا أو ميتا

{- 14869 -}

الميرزا محمد قاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الاربادي الاردبادي

توفي سنة 1333 له مؤلف في‏الفقه‏الاستدلالي المبسوط خرج منه أكثر كتب‏الفقه‏في عدة مجلدات و له رسالة في التعادل و الترجيح

{- 14870 -}

الشيخ محمد قاسم ابن الشيخ محمد علي النجفي

من بيت المشهدي توفي سنة 1290 من أهل أواسط القرن الثالث عشر له كتاب كنز الأحكام شرح شرائع الإسلام وجد منه نسخة بخطه قال في اجازته الميرزا لميرزا احمد الفيضي أنه خرج منه تسع مجلدات و نرجو الله توفيق التمام. و وجدنا له إجازة من السيد محمد باقر ابن السيد محمد تقي الرشتي الموسوي على أحد مجلدات الكتاب جاء فيها في حق المترجم: شيخنا الجليل و الفاضل النبيل و العادم العديل و الفاقد البديل غرة ناصية الفقاهة و الاجتهاد صاحب الفضائل و الفواضل و المحامد و المكارم ابن الشيخ محمد النجفي الشيخ قاسم و وجدته نجما زاهرا و بحرا زاخرا و حبرا ماهرا و فقيها كاملا و وجدت كتابه هذا الشرح النافع الضائع على متن كتاب الشرائع من أحسن ما كتب في هذا الشأن ثم استجزنا منه في الرواية فبادر بالاجابة و استجاز منا مع فقد القابلية 40 فلم أجد بدا من اجابته فاستخرت الله تعالى و أجزت له أن يروي عني كل ما صحت روايته من كتب أصحابنا الأبرار لا سيما الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار و الوافي و الوسائل و العوالم و البحار عن مشائخي الفضلاء الأخيار مثل السيد السند و الركن المعتمد أفقه فقهاء الأقطار و صاحب مطالع الأنوار العلامة مولانا السيد محمد باقر ابن السيد محمد تقي الرشتي الموسوي عن مشائخ مشائخه و عن شيخي الأستاذ و والدي العماد البدل العالم النبيل السيد زين العابدين ابن السيد أبي القاسم جعفر ابن السيد المحقق العلامة السيد حسين ابن السيد أبي القاسم شيخ رواية مولانا الميرزا أبي القاسم القمي عن والده السيد أبي القاسم المذكور عن جده السيد حسين المذكور عن المولى محمد صادق ابن مولانا محمد الشهيد المازندراني عن أبيه العلامة عن العلامة السبزواري مولانا محمد باقر بن محمد مؤمن صاحب الكفاية و الذخيرة بحق روايته عن مشائخه و كتب هذا في غرة شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة ثمان و ستين بعد الالف و مائتين . و يروي عنه بالاجازة الميرزا احمد الفيضي

{- 14871 -}

الشيخ محمد ابن الشيخ قاسم محيي الدين العاملي الجامعي

توفي بالطاعون سنة 1247 و دفن في الصحن الشريف في مقبرتهم المعروفة قال ابن أخيه الشيخ جواد محيي الدين في ملحق أمل الآمل : و من علماء آل أبي جامع عمنا الشيخ محمد ابن العلامة الشيخ قاسم محيي الدين كان عالما فاضلا تقيا صالحا عابدا ورعا تولى البحث و التدريس بعد أبيه

{- 14872 -}

زين الدين محمد بن القاسم

المعروف بالبرزهي (البرزهي) بفتح ألباء الموحدة و سكون الراء و فتح الزاي و كسر الهاء بعدها ياء النسبة نسبة إلى برزه بهاء صحيحة بلدة ببيهق و اما برزة البلدة التي بظاهر دمشق فهاؤها للتأنيث فالنسبة إليها برزي ككل ما آخره هاء التأنيث و في أنساب السمعاني أن النسبة إلى برزة التي بظاهر دمشق برزي و قد وقع هنا عدة اشتباهات (الأول) ما في القاموس في فصل ألباء باب الزاي من أن البرزة العقبة من الجبل و فرس العباس بن مرداس و قرية بدمشق و قرية ببيهق و النسبة برزهي اه اي النسبة إلى التي ببيهق و عليه فتكون برزه بالهاء الصحيحة عن ياقوت في معجم البلدان برزه بالهاء الصحيحة اه و على هذا فمحل ذكرها في باب الهاء لا في باب الزاي كما لا يخفى فتكون الهاء في النسب من نفس الكلمة لا زائدة كما هو مقتضى صنيعه (الثاني) ما في الرياض من أن البرزهي نسبة إلى بزرة برزة التي بظاهر دمشق و أنها من قرى جبل عاملة أو التي ببيهق اه اما أنه نسبة إلى التي ببيهق فصواب و أما أنه نسبة إلى التي بظاهر دمشق و أنها من قرى جبل عاملة فخطأ لأن النسبة إلى التي بظاهر دمشق برزي لا برزهي و لأن دمشق بعيدة عن جبل عاملة و اين هي من جبل عاملة (الثالث) أن صاحب الرياض جعله زين الدين بن محمد بن القاسم و ذكره في حرف الزاي فيمن اسمه زين الدين و هو اشتباه نشا من زيادة لفظة ابن قبل محمد من بعض النساخ و الصواب أنه زين الدين و هو اشتباه نشا من زيادة لفظة ابن قبل محمد من بعض النساخ و الصواب أنه زين الدين محمد فقد ذكره صاحب أمل الآمل في حرف الميم فيمن اسمه محمد فقال: زين الدين محمد بن القاسم البرزهي كان فقيها

41

فاضلا له أقوال في كتب الاستدلال. و في الرياض كان من اجلة فقهائنا و قد نقل بعض فتاواه الشهيد في ميراث المسالك و لم اعثر له على ترجمة سوى ذلك و كتب A1G السيد شهاب التبريزي نزيل A1G قم على هامش الرياض رأيت له كتابا بخطه و لم يسمه و في المسالك في ميراث الأجداد الثمانية نقل قولين و بعد ذكر القول الأول قالا ما لفظه و الثاني للشيخ زين الدين محمد بن القاسم البرزهي

{- 14873 -}

أبو بكر البغدادي محمد بن القاسم

من مشاهير متكلمي الشيعة معاصر A1G لابن همام الذي توفي A1G سنة 332 له كتاب الغيبة

{- 14874 -}

الشيخ محمد قاسم العاملي الشحوري

توفي سنة 1203 في قرية شحور .

ذكره بعض مؤرخي جبل عامل و يدل كلامه على أنه كان من أهل العلم و الفضل‏

{- 14875 -}

محمد قاسم المشهدي

كان من شعراء الفرس في عصر الشاه عباس الصفوي الثاني في أصفهان ثم ذهب إلى الهند و توفي في حيدرآباد و أشعاره لها مشابهة تامة بسبك شعر شعراء الهند .

{- 14876 -}

الشيخ محمد قاسم ابن الحاج محمد الكاشاني

المتخلص بسروري له مجمع الفرس فارسي في اللغات الفارسية و يقال له فرهنگ سروري

{- 14877 -}

الشيخ محمد قاسم ابن الحاج محمد المشهدي

له رسالة اسمها هداية الطريق فارسية وجدت منها نسخة في كرمانشاه في مكتبة آقا فخر الدين من أحفاد الوحيد البهبهاني .

{- 14878 -}

المولى محمد قاسم بن صادق الأسترآبادي

يروي عنه الشيخ احمد بن إسماعيل الجزائري النجفي و يروي هو عن المجلسي الأول

{- 14879 -}

الشيخ محمد قاسم الميسي العاملي البغدادي

كان عالما فاضلا معاصرا للسيد نصر الله الحائري ذكره جامع ديوانه فقال: نجل الأماجد الكرام مولانا الشيخ محمد قاسم الميسي . و ذكر فيه أبياتا يسليه بها عن وقعة ذهب فيها ماله و كلم وجهه و ساءت أحواله و هي:

تاس ببدر التم يا شمس ذا العصر # و لا تاس من كلم بوجهك لا يزري

فما زين الدينار الا بنقشه # و لو لم يثقب ما غلا لؤلؤ البحر

و ما السهم قبل البري يرسل في الوغى # و لا السيف من قبل الصقال بذي اثر

و إن ثلم الأعداء مالك و اجتروا # فعرضك موفور مصان عن الكسر

و أنت خبير انها سجن مؤمن # و جنة زنديق تسربل بالكفر

فثق بالنبي المصطفى و بآله # مهابط وحي الله مستودع السر

فإنهم صلى الإله عليهم # ملاذ لنا في ذي الحياة و في الحشر

41 {- 14880 -}

الشيخ محمد القبيسي العاملي

(القبيسي) مر في الشيخ حسن .

ذكره صاحب جواهر الحكم و قال رأيت له تعليقات على تصريح الشيخ خالد الازهري في‏النحو.

{- 14881 -}

قطب الدين أبو المظفر محمد بن الملك جمال الدين قشتمر بن عبد الله الناصري البغدادي الأمير الخطيب.

كان أعز الأولاد عند أبيه و أدبه و خرج مع والده إلى دقوقا و أحبه أهل تلك النواحي و مات بدقوقا في جمادى الأولى سنة 621 و حمل إلى بغداد و دفن في تربة أنشأها له بمشهد موسى الجواد ع (1)

{- 14882 -}

السيد محمد المعروف بالقصير

توفي في قم سنة 1255 و نقل إلى المشهد الرضوي و دفن فيه.

كان من أعاظم مجتهدي سلسلة السادة الرضوية في المشهد المقدس اشتهر بالرياسة العامة و الفقاهة التامة و جاهد في دفع الواقعة بين سلطنة فتح علي شاه و محمد شاه الأول . من مصنفاته (1) المصابيح في تمام‏الفقه‏ (2) اعلام الورى من مبحث الطهارة إلى التيمم (3) شرح مبسوط على كتاب الخمس و الإجازة و القضاء و الشهادات و لباس المصلى من اللمعة الدمشقية (4) كتاب في‏الرجال‏ (2) .

{- 14883 -}

السيد العارف محمد القطب الذهبي الحسيني التبريزي الشيرازي

جد الميرزا أبي القاسم صاحب آيات الولاية و غيره. له فصل الخطاب في‏العرفان‏نظما فيه يسير من النثر و له رسالة في‏الحكمة .

{- 14884 -}

السلطان محمد قطب شاه السادس ابن الميرزا محمد أمين ابن السلطان إبراهيم قلي قطب شاه الرابع

ملك حيدرآباد الدكن في الهند ولد سنة 1001 و تولى الملك سنة 1020 و توفي سنة 1035 هو ابن أخي السلطان محمد قلي قطب‏شاه و كان متدينا محبا للعلم و العلماء و كان يقضي أغلب أوقاته في مذاكرة العلم و مجالسة العلماء و بنى مسجدا كبيرا في حيدرآباد يعرف باسم (مكة مسجد) توفي بعد خمسة عشر سنة من ملكه و دفن في قبة فخمة في مقابر اسلافه و كان أيضا كعمه يحب الشعر و كان تخلصه الشعري (عروجى) و عن كتاب كنز اللغة أن السلطان محمد قطب‏شاه المذكور كتب سلسلة نسبه بخطه على هذا النحو: محمد قطب‏شاه بن ميرزا محمد أمين بن إبراهيم قطب‏شاه بن سلطان قلي قطب الملك بن اويس قلي بن بير قلي بن الوند بيك بن ميرزا إسكندر بن قرا يوسف بن قر محمد تركمان (3)

{- 14885 -}

الشيخ محمد آل قعيق العاملي

توفي سنة 1147 و قعيق بلفظ تصغير قعق. كان عالما فاضلا ذكره الشيخ محمد بن مجير العنقاني في كتيبه

{- 14886 -}

السلطان محمد قلي قطب شاه الخامس

ولد سنة 974 و توفي 1020 و عمره 46 سنة هو الولد الثالث للسلطان إبراهيم قطب‏شاه الرابع تولى الملك بعد وفاة أبيه سنة 988 و عمره 15 سنة و كانت السلطنة القطب شاهية في عهده في أوج العروج و نهاية الترقي و العظمة و كانت له رغبة زائدة في التعميرات و هو

____________

(1) مجمع الآداب .

(2) مطلع الشمس .

(3) ماثر دكن .

42

الذي بنى مدينة حيدرآباد الدكن إلى غير ذلك من مساجد و مستشفيات و عمارات اثرية لا تزال موجودة و اليه اوفد الشاه عباس الصفوي من ايران سفيرا من قبله و كان ملكا خيرا ذا رحمة و شفقة و كان يعفو عن أكثر المحصولات و الجبايات التي تجبى من الرعايا. حكم زهاء احدى و ثلاثين سنة و كان ينظم الشعر باللغتين الفارسية و الاردو الهندية و كان تخلصه في شعره قطب‏شاه و دفن في قبة كبيرة في مقابر اسلافه (1)

{- 14887 -}

المولى محمد الشهير بعبد الشريف القمي

له الفوائد الرضوية في شرح حديث رأس الجالوت و مسائله للرضا ع فرغ منه 14 ربيع الأول سنة 1099 و ذكر أن له يومئذ 70 سنة و وفق للشرح في أقل من 40 يوما

{- 14888 -}

الشيخ محمد بن الحاج قنبر المدني الكاظمي

توفي بالكاظمية سنة 1314 له الكشكول في ثلاث مجلدات ضخام و هي مجموعة فوائد و خرائد و له كتاب النخب 8 مجلدات و له كتاب التقاط الدرر منتخبات من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة

{- 14889 -}

ميرزا محمد القمي

له كتاب الأربعين الحسينية فارسي مطبوع فرغ من تاليفه سنة 1328

{- 14890 -}

السيد قوام الدين محمد القزويني

وصفه جامع ديوان السيد نصر الله الحائري بالفاضل العلامة و أرسل اليه السيد نصر الله هذه الأبيات:

يا قوام الدين يا سيدنا # يا من العصر به قد زينا

لا تظن العشق للعين فقط # أن عشق الاذن كم اولى ضنى

و لقد رمنا مديحا لكم # فرأينا العجز قد أقعدنا

و قبيح قولنا شمس الضحى # لم يزل يبصرنا منها السنا

فعد لنا عنه يا بحر الندى # لدعاء خالص غض الجنا

فاسمحوا لي بكتاب نائب # عنكم يجلو عن القلب العنا

إن من لم يك ماء عنده # كان في الترب له عنه غنى

فسقاك الله روح الأمن في # قدح السعد لدى روض إلها الهنا

{- 14891 -}

ملا محمد القيم الحلي

كتب إلى الشيخ حمادي بن نوح الحلي بهذين البيتين:

أبا قاسم شوقي إليك أقله # أذاب فؤادي لوعة و توقدا

و بعدي عن تلك الربوع فإنه # و عينيك ما أبقى لقبي لقلبي تجلدا

فأجابه الشيخ حمادي بقوله:

أ شوقك يا شوقي إلي أقله # أذابك قلبا لوعة و توقدا

و بعدك عن أكناف حلة بابل # لقلبك ما أبقى و عيني تجلدا

فلا جادت الفيحاء غادية الحيا # إذا كنت منها قيد رمحين ابعدا

فخذ يا رسولي من سواد نواظري # سطورا بها تلقى كئيبا محمدا

و قل ما لك استوفت رسائلك الشجى # لمن بات قدما في هواك مسهدا

أ أعلمك السلوان عنه عصائب # له أصبحت إذ راح يهواك حسدا

42 فصرت على بعد له تبعث الشجى # يخامره فرط الضنا متعمدا

لئن طرق السلوان فكرك فالهوى # أغار دواما في حشاه و انجدا

{- 14892 -}

الشاه محمد الكاتب المشهدي

المتخلص بالواثقي تلميذ سليم الكاتب كان يكتب خطا جيدا في الغاية و له سليقة نظم الشعر الفارسي‏ (2)

{- 14893 -}

الشيخ محمد الكاشي الاصفهاني

أخبرنا من لفظه السيد أبو الحسن الاصبهاني النجفي المجتهد المشهور أن المترجم كان عالما في علوم عديدة منها علم‏الحكمةوالرياضي‏و كان من مشائخه قرأ عليه في أصفهان .

{- 14894 -}

الميرزا محمد كاظم الناظر ابن الميرزا محمد صادق بن محمد كاظم بن إبراهيم بن محمد رضا بن محمد بن محمد مهدي الشهيد ابن محمد إبراهيم ابن ميرزا محمد بديع الرضوي المشهدي

توفي في شوال سنة 1320 و دفن في الرواق المطهر قرب قبر أبيه في الشجرة الطيبة : السيد السند الجليل و الركن الوثيق الأصيل شمس فلك السيادة و النجابة و بدر سماء الرفعة و المناعة عهدة الأعيان و الأعاظم سمي جده محمد كاظم نال منصب النظارة بعد أبيه الذي هو أعلى المناصب فتقلده بالصدق و الكفاية و سعى سعيا بليغا في مصالح الآستانة الخيرية لا يتكلم بغير الخير للعباد و لا يترك من جهده جهدا حج مع أبيه بيت الله الحرام و زار النبي و آله الكرام عليهم آلاف التحية و السلام و بقي في منصب النظارة عشرين سنة و أوتي في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قام بالنظارة بعده ولده الميرزا محمد مهدي

{- 14895 -}

ميرزا محمد علي ابن الحاج محمد كاظم الدربندي

الشهير بكاظم بك كان مدرسا في مدرسة دار الفنون في قنتاسيا على عهد القياصرة .

له كتاب مفتاح كنوز القرآن ألفه باسم ناصر الدين شاه مطبوع مرتب على حروف المعجم لمعرفة الآيات و الكلمات مطبوع في روسيا .

{- 14896 -}

ملا محمد كاظم بن محمد شفيع الهزارجريبي الحائري

ذكره النوري في دار السلام فقال: العالم الفاضل الجليل المولى محمد كاظم الهزارجريبي رحمة الله عليه و هو تلميذ الآقا محمد باقر البهبهاني و له من المؤلفات تحفة المجاورين يروي فيه عن شيخه البهبهاني و عن الميرزا محمد مهدي الشهرستاني و عن صاحب الرياض و له تذكرة الفتن و له رسائل و مصنفات كثيرة و له فصل الخطاب في الاحتجاج يشبه احتجاج الطبرسي .

{- 14897 -}

الميرزا محمد كاظم ابن الميرزا محمد تقي ابن ميرزا على رضا ابن ميرزا حسن المجتهد الرضوي المشهدي

الملقب بالفخر .

توفي سنة 1335 قرأ مدة في العتبات العاليات في‏الفقه‏والأصول‏على العلماء الاعلام ثم اشتغل بترويج الأحكام الشرعية في بلدة ترشيز .

____________

(1) ماثر دكن .

(2) مطلع الشمس .

43

{- 14898 -}

السيد محمد كاظم اليزدي ابن السيد عبد العظيم الكسنوي النجفي الطباطبائي الحسني

الشهير باليزدي .

ولد في كسنو قرية من قرى يزد على مسافة ثلاثين ميلا منها سنة 1247 و كسنو اسم بنت يزدجرد آخر سلاطين الفرس الذي فر هاربا فقتل في طاحونة و كانت القرية لها فسميت باسمها و توفي في النجف بذات الرئة و داء الجنب بين الطلوعين من يوم الثلاثاء 28 رجب سنة 1337 و دفن في مقبرته المعروفة خلف جامع عمران في المشهد العلوي . ينتهي نسبه إلى إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع .

كان فقيها أصوليا محققا مدققا انتهت اليه الرئاسة العلمية و كان معول التقليد في المسائل الشرعية عليه و قبض على زعامة عامة الامامية و سوادهم و حببت جبيت اليه الأموال الكثيرة مما يقل أن يتفق نظيره و لكن كثيرين من الناس كانوا ناقمين على وجوه صرفها. نشا على العمل في الزراعة مع أبيه ثم عزم على طلب العلم على الكبر فقرأ في يزد المبادي‏ءالعربيةو سطوح‏الفقه‏ والأصول‏ثم خرج إلى أصفهان فاخذ عن الشيخ محمد باقر الاصبهاني ابن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم و الحاح الحاج محمد جعفر الآبادهي و في سنة 1281 هاجر إلى النجف مع الشيخ محمد تقي الشهير بآقا نجفي و الشيخ محمد حسين و الشيخ محمد علي الاصبهانيين أبناء استاذه المتقدم الشيخ محمد باقر و في هذه السنة توفي الشيخ مرتضى الأنصاري فلم يتسن له الأخذ عنه و أخذ عن الفقيهين الشيخ مهدي الجعفري و الشيخ راضي النجفي الشهير و عن الميرزا الشيرازي قبل خروجه إلى سامراء و انصرف إلى التدريس و التأليف و كان لغويا متقنا فصيحا قيما بالعربية و الفارسية ينظم و ينثر فيهما جيد النقد قوي التمييز. و كان يصلي جماعة في الصحن الشريف و يأتم به الخلق الكثير و يحضر درسه نحو 200 تلميذ. صنف (العروة الوثقى) رسالة في العبادات للمقلدين فيها فروع كثيرة جيدة الترتيب أفرز فيها كل فرع على حدة بعنوان مسألة و جعل لاعداد مسائلها أرقاما فسهل التناول منها و أقبل الناس عليها و نسخت نجاة العباد طبعت مرتين بالعربية و طبع معها بعض أبواب المعاملات و زيد في الطبعة الثانية كتاب الحج لم يتم و ترجمت إلى الفارسية و طبعت باسم (الغاية القصوى) و علق عليها بعد وفاتها كل من نصب نفسه للتقليد و جملة منها طبعت مع التعليق و بذلك تكون قد طبعت ما يزيد عن خمس مرات و لها تتمة في جملة من أبواب المعاملات مع الاستدلال طبعت بعد و وفاته في جزءين صغيرين فيهما القضاء و الرياء الرباء و الوقف و العدد و الهبة 2- حاشية المكاسب مطبوعة 3- كتاب التعادل و التراجيح مطبوع 4- رسالة في اجتماع الأمر و النهي مطبوعة 5- رسالة في الظن المتعلق باعداد الصلاة و كيفية الاحتياط مطبوعة 6- رسالة في منجزات المريض 7- أجوبة المسائل مجلد ضخم طبع بعضه. و في أيامه ظهر أمرفي إيران و أعقبها خلع السلطان عبد الحميد في تركيا و كان هو ضدو بعض العلماء يؤيدونها كالشيخ ملا كاظم الخراساني و غيره و تعصب لكل منهما فريق من الفرس و كان عامة أهل العراق و سوادهم مع اليزدي خصوصا من لهم فوائد من بلاد ايران لظنهم أن‏تقطعها و جرت بسبب ذلك فتن و أمور يطول شرحها و ليس لنا إلا أن نحمل كلا منهما على المحمل الحسن و الاختلاف في اجتهاد الرأي.

أعقب عدة أولاد ذكور مات أكثرهم في حياته و لم يخلفه منهم إلا ولده السيد محمد و عدة إناث ثم توفي السيد محمد بعده. و قد اضطرب لموت المترجم 43 جمهور العراقيين و سوادهم في أنحاء العراق و أقيمت ماتم لا تكاد تحصر لكثرتها في العراق و إيران و حضر ماتمه في إيران أحمد شاه و اشترك في ماتمه الفريقان ببغداد . و كان ظهور أمره بعد كغيره من رؤساء عصره فإنهم لم يرأسوا إلا بعد وفاته و كثيرون أقاموا مجلس الفاتحة للميرزا أما هو فذهب إلى مسجد السهلة و لم يصنع فاتحة فقلده كثير من العوام لذلك. و كان يحضر مجلس درسه في أول الأمر جماعة لا يبلغون العشرة كنا نراهم و نحن ذاهبون إلى درس الخراساني و جمهور الطلبة منحاز إلى درس الشيخ ملا كاظم ثم تمادت به الأمور و كثر حضار مجلس درسه.

و هو أول من عين الخبز يوميا للطلبة و عيالاتهم.

{- 14899 -}

آقا محمد كاظم ابن آقا محمد جعفر ابن آقا محمد علي ابن آقا باقر الوحيد البهبهاني

كان عالما فقيها و له من المؤلفات شرح‏منطق‏التهذيب و لم يخلف ولدا.

{- 14900 -}

الشيخ محمد آل الشيخ كاظم

المعروف بالشيخ حاجي كاظم ولد سنة 1254 و توفي سنة 1314 كان من صلحاء الكاظمية و فضلائها، له من المؤلفات حاشية على المعالم و حاشية على القوانين و حاشية استصحاب الشيخ مرتضى و بعض الكراريس في‏الفقه‏ .

{- 14901 -}

الميرزا محمد كاظم الناظر ابن الميرزا محمد إبراهيم ابن الميرزا محمد رضا ابن الميرزا محمد الناظر ابن ميرزا محمد مهدي الشهيد

حفيد ميرزا محمد بديع الرضوي المشهدي كان معاصرا لأوائل سلطنة فتح علي شاه و حكومة الشاه زاده محمد ولي ميرزا و بعد وفاة أبيه ميرزا إبراهيم اعطي له منصب النظارة على الآستانة المقدسة و جاءه الفرمان بذلك في سنة 1219 من فتح علي شاه و من محمد ولي ميرزا في رمضان سنة 1220 و أسندت إليه نقابة السادات و تولية موقوفات أجداده زيادة على مناصبه.

{- 14902 -}

المولى محمد كاظم بن محمد القاري

له قواعد القرآن في‏التجويدفارسي مبسوط كتبه باسم النواب نجف قلي خان و فرغ منه سنة 1103 في بلدة قندهار .

{- 14903 -}

محمد الكامل بن غياث أحمد خان الكشميري الأصل الدهلوي

مولدا و منشا و مسكنا و مدفنا توفي مسموما سنة 1235 من أجلاء العلماء و فضلاء المحدثين كان معاصرا لعبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية و لما ظهرت صار لها دوي في كل بلادهم لأنها في رد الامامية أصولا و فروعا فشمر المذكور لردها و نقضها بابا بابا و سمى الرد (1) نزهة الاثني عشرية و هو الذي اثبت أن هذه التحفة مسروقة من صواعق الخواجة نصر الله الكابلي . و له كتب كثيرة غير النزهة (2) كتاب تاريخ العلماء (3) نهاية الدراية شرح وجيزة البهائي (4) انتخاب الصحاح الستة و غير ذلك.

44

{- 14904 -}

الشيخ محمد بن كرم الله الحويزي

يروي عن السيد عبد الله ابن السيد نور الدين ابن السيد نعمة الله الجزائري قال في اجازته له المؤرخة في 2 جمادى الثانية سنة 1168 و لابن أخيه الشيخ إبراهيم ابن الخواجة عبد الله كرم الحويزي : كان من أجزل فضل الله علي أن شرفني بصحبة المولى المقدس الامام المخدوم الجليل و الحبر العظيم النبيل مستجمع المكارم الفاضلة و الملكات المرضية العادلة صاحب المآثر المتضاعفة بالبكرة و الأصيل و حائز صنوف المفاخر بالإجمال و التفصيل الفاضل الفاصل و المرشد الكامل شهاب المجد الثاقب و دري فلك المناقب العالم التحرير النحرير البارع في التقرير و التحرير الفالج بالسهم الأوفى قداحه الفائض برحيق التحقيق اقدامه ذو النظر السديد و الباع المديد و الذهن الوقاد و الطبع النقاد و القلب السليم و الحظ الجسيم علم الاعلام و شيخ الإسلام المؤيد المسدد الشيخ محمد بن كرم الله الحويزي لا زالت مرابع العلم بوجوده الشريف معمورة و رياض الفضل بسحائب فيوضه ممطورة.

{- 14905 -}

الشيخ محمد بن كرم علي رزكر زرگر محله البارفروشي المازندراني الحائري

توفي بالحائر سنة 1315 له مؤلف في‏الفقه‏الاستدلالي في ست مجلدات من تقرير بحث استاذه الأردكاني

{- 14906 -} 1

الميرزا محمد الكرمانشاهي الطبيب

نزيل طهران توفي في حدود سنة 1330 له كتاب امراض الأطفال طبع في إيران و ترجم إلى الافرنسية و طبع في فرنسا و فيه ذكر سائر تصانيفه. 2 {- 14907 -}

الحاج محمد كريم خان بن إبراهيم الكرماني

له كتاب فصل الخطاب في الاخبار أصولا و فروعا مطبوع في 1507 صحائف بالقطع الكبير بمجلد واحد يكون بمنزلة خمسة مجلدات.

{- 14908 -}

المولى محمد كريم بن محمد علي الخراساني النجفي

المسكن من تلاميذ الشيخ آغا ضياء العراقي و الشيخ محمد حسين النائيني .

و قد أقام في مدينة نيسابور عالما من أبرز علمائها.

له التنبيهات الجلية في كشف اسرار الباطنية مطبوع فارسي.

{- 14909 -}

علاء الدين محمد الكيستاني

له كتاب نهج اليقين منه نسخة في المكتبة الحسينية بالنجف الأشرف .

{- 14910 -}

الشيخ محمد الكوفي القاري ابن الحاج عبود العبايجي الحائري

المعاصر له الكشكول في مجلدين و له كنز الحفاظ في مناقب السبعين و غيرها.

{- 14911 -}

شمس الدين محمد الكيلاني

المعروف بمولى شمسا توفي سنة 1098 له تفسيرسورة: (هل اتى) . 44 {- 14912 -}

الشيخ محمد اللائذ النجفي

اسمه محمد بن ناصر بن حسين

{- 14913 -}

السيد محمد بن لطف الله الرضوي ابن تاج الدين بن حسين ابن تاج الدين بن حسين بن علاء الدين بن محمد بن أبي طالب بن ناصر الدين بن أحمد بن نظام الدين بن حسين بن احمد بن موسى بن محمد الأعرج ابن الامام محمد الجواد ع.

و موسى الأخير هذا هو المعروف بموسى المبرقع و لم يذكر أحمد بن موسى و محمد الأعرج و كذلك لم يذكر أحمد بين محمد الأعرج و موسى المبرقع و قد ذكرا في موضع آخر كما مر في ترجمة عبيد الله بن موسى بن أحمد فكأنهما سقطا من المؤلف أو من الناسخ. و المترجم له كتاب أنساب‏ منه نسخة في المكتبة الرضوية في المشهد المقدس الرضوي ألفه لمرشد الدين الشاه عبد الله المشهور بالسيد ميرزا .

{- 14914 -}

السيد محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي

من مشائخ الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني صاحب المعراج في الرجال‏و غيره من المؤلفات وصفه في روضات الجنات بالفقيه المحقق و ليس أبوه بالسيد ماجد البحراني المشهور بل غيره.

{- 14915 -}

السيد محمد بن مال الله بن معصوم الموسوي القطيفي الحائري

توفي في كربلاء سنة 1269 كما أرخه بعضهم بقوله: (غاب الحبيب محمد عنا) . في الطليعة : كان فاضلا أديبا مشاركا في الفنون محققا في عقليتهافضلا عن نقليتها متنسكا محبا لآل البيت (ع) لا سيما الحسين (ع) محبة شديدة و لم يكد يسمع من شعره في غير المراثي فمنه قوله من قصيدة يذكر فيها غرضا له:

إلى عينها فلينظر العاذل الذي # يظن بان الأمر في حبها سهل

و إن بحي العامرية جؤذرا # تذيب قلوب الأسد أحداقه النجل

لحاجبه قوس رهين إصابة # يحال عليها أن يرد لها نبل‏

و قوله:

كفاني كعكتان و وجه شمس # أشرح منه في الأزهار عيني

و وقفة مستهام أصل غنمي # على باب الأمير أبي الحسين

وصي المصطفى سلطان حق # إمامي المرتضى في الخافقين

قد انبسطت يداه فصيرتني # عن الأجواد مقبوض اليدين

فلست محملا تسأل قوم # يهد سؤالهم جيلي حنين‏

و قوله من قصيدة:

شلت يد ابن الزواني انها طعنت # بالرمح في جيم من أمره الروح

لا در درك يا أفلاك في # هذا الحراك و قطب الكون مذبوح‏

و قوله أيضا من قصيدة:

بكتك الصفوف و بيض السيوف # و سود الحتوف اسى و القطار

و خاب المسلمون و الوافدون # و ضاع المشيرون و المستشار

و قوله من قصيدة:

قلب المعنى دائم الحسارت الحسرات # و العين منه سريعة العبرات

دع لا تلمه فما به متحكم # لم يصغ من و له للحي لحاة

لم يشجه ذكر العقيق و رامة # كلا و لا لخيامها و مهاة

45

لكن شجاه مصاب سبط محمد # قطب الامامة مركز الآيات

لهفي له صرعته امة جده # ظمآن منفردا بشط فرات

خطب يقل لو السما انقطرت له # و الأرض شقت منه بالرجفات‏

{- 14916 -}

المولى محمد المامقاني الشيخي

توفي سنة 1311 و دفن في وادي السلام له كتاب (آتشكده) منظوم فارسي في المراثي و له اللآلي المنظومة مطبوعات مطبوعان

{- 14917 -}

الشيخ محمد المؤمن بن علي نقي

المتخلص بمضي‏ء له شرح الصحيفة السجادية شرحها شرحا متوسطا بين الإيجاز و الأطناب فرغ منه ببلدة أصفهان 15 رجب سنة 1132

{- 14918 -}

الحاج محمد مؤمن ابن الحاج محمد قاسم ابن الحاج محمد ناصر ابن الحاج محمد الشيرازي المولد و المنشأ الجزائري

الأصل (و الجزائري ) نسبة إلى جزائر خوزستان كان من العلماء العرفاء قرأ على المولى شاه محمد الشيرازي و وصفه في روضات الجنات بمولانا العالم العارف الجامع المؤيد البارع و قال أنه كان من أعاظم نبلاء عصر العلامة محمد باقر المجلسي الثاني له كتب مبسوطة في شرح منازل السائرين و ذكر مقامات العارفين و السالكين منها كتابه الموسوم بخزانة الخيال ذكر فيه جماعة من أقطاب العرفاء منهم الشيخ البهائي اه و له منية اللبيب في مناظرة المنجم و الطبيب أوردها بتمامها صاحب كنز الأديب في ضمن كتابه و له جامع المسائل‏النحويةفي شرح الصمدية و مجالس الاخبار سبع مجلدات و بيان الآداب شرح على آداب المتعلمين النصيرية و تحفة الأحباء نظير الكشكول و تحفة الإخوان في تحقيق الأديان و مطلع السعدين . و ذكره في حديقة الأفراح فقال: الحكيم محمد مؤمن بن محمد قاسم الجزائري الشيرازي أديب ماهر سيف ذهنه باتر حكيم حاذق ثاقب فهمه كاشف عن دقائق الحكمة و الحقائق حاز حظا وافرا من الكمالات و حير الأفكار بما أبدع في صناعة السرقات مجاميعه كنوز الفوائد و مضامين رسائله فرائد. قال فمن جيد شعره قوله مادحا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب س :

دع الأوطان يندبها الغريب # و خل الدمع يسكبه الكئيب

و لا تحزن لاطلال و رسم # يهب بها شمال أو جنوب

و لا تطرب إذا ناحت حمام # و لاحت ظبية و بدا كئيب

و لا تصبو لرنات المثاني # و ألحان فقد حان المشيب

و لا تعشق عذارى غانيات # يزين بنانها كف خضيب

و لا تلهو بحب صبيح وجه # شبيه قوامه غصن رطيب

و لا تشرب من الصهباء كأسا # يكون مديرها ساق أريب

و لا تصحب حميما أو قريبا # فكل أخ يعادي أو يعيب

و لا تأنس بخل أو صديق # و ذرهم أنهم ضبع و ذيب

و لا تفرح و لا تحزن بشي‏ء # فلا فرح يدوم و لا خطوب

و لا تجزع إذا ما ناب هم # فكم يتلو الأسى فرج قريب

و سكن لوعة القلب المعنى # و أنشد حين يعروه الوجيب

45 عسى الهم الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب

و لا تيأس فان الليل حبلى # يكون ليومها شان عجيب

و حسبك في النوائب و البلايا # مغيث مفزع مولى وهوب

جواد قبل أن يرجى يواسي # غياث قبل أن يدعى يجيب

أمير المؤمنين أبو تراب # له يوم الوغى باع رحيب

عليه تحيتي ما جن ليل # و حن من النوى دنف غريب‏

قال و له في رثاء الحسين س قصيدة مخمسة أذكر شرذمة منها و هي:

جاء شهر البكاء فلتبك عيني # بدماء على مصاب الحسين

و امام الأنام من غير مين # و ابن بنت الرسول قرة عيني

آه وا حسرتا لرزء الحسين # كم دماء في‏أراقوا

و بدور قد اعتراها محاق # و سقوا طعم علقم لا يذاق

خير رهط على البرية فاقوا # آه وا حسرتا لرزء الحسين

غاب فتيان أهله و الكهول # فغدا السبط يشتكي و يقول

و له مدمع عليه مهمول همول # هل بقي من يعين يا قوم قولوا

آه وا حسرتا لرزء الحسين # لست أنسى الحسين فردا وحيدا

طالبا للرضيع منهم ورودا # قطعوا بالسهام منه الوريدا

و سقوه الردي فاضحى شهيدا # آه وا حسرتا لرزء الحسين

و له:

معاشر اخواني سلام عليكم # لقد بكيت عيناي شوقا إليكم

لئن كان جسمي ثاويا دار غربة # فروحي و قلبي ثاويان لديكم‏

و قوله:

علا هلالي على تلال # فضاء منه فضاء مهمه

فقيل نور فقلت نور # و قيل نجم فقلت مه مه‏

{- 14919 -}

السيد محمد مؤمن الحسيني الأسترآبادي

الشهيد المجاور بمكة المكرمة .

ذكره في روضات الجنات في ترجمة صاحب المدارك و وصفه بالجليل النبيل صاحب كتاب الرجعة . و في إجازة الشيخ أحمد الجزائري لولده محمد بن احمد أنه يروي عنه المولى محمد باقر المجلسي و المولى عبد الله الشوشتري و يروي هو عن شيخه الأفضل السيد نور الدين علي ابن أبي الحسن أخي صاحب المدارك .

{- 14920 -} 1

محمد مؤمن بن محمد زمان التنكابني الديلمي

له كتاب التحفة في‏الطب‏فارسي كتبه في عهد الشاه سليمان الصفوي مطبوع‏ 2 {- 14921 -}

السيد مير محمد مؤمن ابن المير محمد يوسف الطباطبائي البهبهاني.

هو من السادة الطباطبائيين النازلين ببلدة بهبهان و كازرون كان من تلامذة صاحب الرياض و بحر العلوم انتقل إلى الهند و سكن بلدة عظيم‏آباد و اجتمع به صاحب مرآة الأحوال سنة 1221 و ذكره في المرآة و وصفه بالعلم و الزهد و الجلالة. ـ

46

{- 14922 -}

السيد محمد مؤمن بن علي الحسيني

له ميزان المقادير فارسي كتبه في عهد السلطان محمد قطب‏شاه نسخ منه في مجموعته السيد محمد الخطيب التي فيها فوائد بخط السيد محمد مؤمن مصنف الرسالة و قد كتبها تذكارا للدعاء للسيد محمد الخطيب المشهور بخطيب قطب‏شاه سنة 1031

{- 14923 -}

الشيخ حسام الدين محمد المؤذن

ذكره رياض العلماء مصرحا بتشيعه . له شرح مفتاح السكاكي تاما استظهر بعضهم أنه أول الشروح عليه لأنه فرغ منه بجرجانية خوارزم سنة 742 كما في النسخة الموجودة بالقسطنطينية بمكتبة كوبريلي زاده و غيرها و تاريخ كتابة النسخة باثنتي عشرة سنة بعد تاريخ الفراغ المذكور و ليس هذا هو المذكور في الجواهر الفقهية في طبقات الحنفية المسمى A1G بإبراهيم بن محمد حيدر بن علي المكني A1G بأبي إسحاق الملقب A1G بالمؤذن الخوارزمي المتولد A1G سنة 555 لبعد التاريخين و اختلاف الاسمين و الألقاب و عدم ذكر الكتاب في فهرست المصنفات الثاني كما ذكر للأول و عدة من تصانيفه.

{- 14924 -}

القاضي محمد بن مبجل الأموي الدمشقي

قاضي دمشق ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال و ذكره في نسمة السحر في ذيل نصر بن نصير الحلواني

{- 14925 -}

الشيخ محمد بن المتريض البغدادي

ذكره في نشوة السلافة و محل الإضافة فقال: الشيخ العلامة كان أديبا بارعا و في العلوم على أنواعها كان فردا جامعا و هو ممن قارب عصر السيد (يعني صاحب السلافة ) و له النظم البديع الجيد و من غرر نظمه هذه القصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليا (ع) :

أماطت ذوات الخمار الخمارا # فصيرت الليل منا نهارا

و جاءت تشمر عن أبلج # كما طلع البدر حين استدارا

و تبسم عن أشنب واضح # كزهر الاقاح إذا ما استنارا

و قد عزم الليل عنا انطوا # و نور الصباح لدينا انتشارا

تناول صهباء عانيه # كانا نقابل منها شرار شرارا

مشعشة مشعشعة ارجوانية # تدب إليها النفوس افتقارا

كان النديم إذا عبها # يقبل في ظلمة الليل نارا

فلم انس مجلسنا عندها # جلسنا صحاوى و قمنا سكارى

و قامت و قد عاث فينا الهوى # تستر بالعنم الجلنارا

إذا البدر أبصرها و القضيب # تبيس هذا و هذا توارى

سقتنا إلى حين بان الصباح # و فر الدجى عن ضياء فرارا

كما فر جيش العدا في النزال # عن المرتضى حيدر حين غارا

وصي النبي و زوج البتول # حوى في الزمان الندا و الفخارا

أيا راكبا تمتطى جسرة # تبيد السهول و تفري القفارا

إذا أنت قابلت ذاك الحمى # و جئت من البعد ذاك المنارا

و واجهت بعد سراك الغري # فلا تذق النوم إلا غرارا

و قف وقفة البائس المستذل # و سف الرغام و شم الغبارا

و عفر لخديك في أرضه # و قل يا رعى الله مغناك دارا

فثم ترى النور مل‏ء السماء # يعم البقاع و يغشى الديارا

46 و قل سائلا كيف يا قبره # حويت العلوم و حزت الفخارا

و بلغه يا صاح من عبده # سلام محب تناءى مزارا

و قل لك مستأسر بالبلا # و غيرك من لا يفك الأسارى

دعاه الردى و جفاه الزمان # و فيك من الحادثات استجارا

فذاك و ان عظم النازلات # فتى لا يضيم له الدهر جارا

ابى ان يباح حماه كما # ابى إذ يلاقي الحروب الفرارا

خلاصة أهل التقى و الوفا # و ركن الهدى و دليل الحيارى

علي الذي شهد الله في # فضيلته و ارتضاه جهارا

يحل الندى معه حيث حل # و يرحل في اثره حيث سارا

فدى أحمدا بمبيت الفراش # و صاحبه حين جاء المغارا

أجل الورى و أعز الملا # محلا و أزكى قريش نجارا

عليك سلام أخي مهجة # تموت و تحيى عليك ادكارا

و ابنائك المصطفين الألى # سعوا في الصلاح فحازوا الفخارا

و خذ من محب على بعده # يودك في الطبع سرا جهارا

خدلجة لبست للبها # مديحك دملجها و السوارا

نفارا تصدد عمن سواك # و عند ثراك تحط الازارا

و لا غرو ان خف فيها هواك # فان الصبابة تنفي الوقارا

فصير جزائي بها شربة # تبل ظمائي و تنفي المرارا

{- 14926 -}

محمد الملقب علم الهدى ابن محسن بن مرتضى

المعروف بملا محسن الكاشي .

عالم فاضل قرأ على أبيه و جده لامه صدر المتألهين و كان حسن الخط جيد السليفة السليقة بيض كثيرا من مسودات كتب أبيه و جده. له من المؤلفات كتاب في‏الأصول‏والفروع‏والأخلاق‏ و كتاب نضد الإيضاح و هو ترتيب إيضاح الاشتباه من أسماء الرواة طبع مع فهرست الشيخ الطوسي بليدن و كتاب زبور إلهي في الادعية و له كتاب معادن الحكمة فرغ منه سنة 1100 ذكر فيه مكاتيب الأئمة ع و توقيعاتهم رأينا منه A0G سنة 1352 نسخة مخطوطة في كربلاء بمكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني و هي بخط إبراهيم بن صدر الدين الشيرازي المعاصر للمؤلف و عليها خط المؤلف بيده و كتب في آخرها انه قد وفق الله لإتمام مقابلة هذا الكتاب ادام الله بركات مؤلفه ميرزا محمد إبراهيم ابن المولى الفاضل صدر الدين محمد المكنى بأبي تراب سلخ رجب الأحب سنة 1109 و كتب العبد الفقير محمد شفيع بن محمد مقيم و له كتاب مرقاة الجنان إلى روضات الخيان في اعمال السنة رأينا منه نسخة مخطوطة في طهران عند الشيخ محمد جواد الواعظ العراقي. و له كتاب عروة الإخبات فيما يقال عند الأحوال و الأوقات ذكر في مقدمة الكتاب المذكور.

{- 14927 -}

الشيخ محمد محسن الهندي الوفاسيتابوري

له كتاب أم الائمة في فضائل الزهراء (ع) و هو جواب أمهات الأمة الذي ألفه شمس العلماء نذير احمد الدهلوي .

{- 14928 -}

الشيخ محمد محسن ابن الشيخ عبد علي العاملي

عالم فاضل محدث رجالي فقيه له كتاب مجمع الإجازات وجد بخطه، و خطه في غاية الجودة جمع فيه 13 إجازة من الإجازات الكبار النافعة المشهورة منها إجازة العلامة لبني زهرة و إجازة الشهيد لابن الخازن و إجازة

47

الشهيد الثاني لوالد البهائي و غير ذلك فرغ من جمعها في شوال سنة 1125 في النجف .

{- 14929 -}

الميرزا محمد محسن ابن ميرزا إبراهيم الناظر بن محمد رضا بن محمد ابن محمد مهدي الشهيد بن محمد إبراهيم بن محمد بديع

ولد ليلة الخميس 11 ذي القعدة سنة 1215 في المشهد المقدس في أوائل الدولة القاجارية و توفي 2 ذي القعدة سنة 1300 و دفن تحت الرجلين .

في الشجرة الطيبة : له في أيام ناصر الدين شاه خدمات في حفظ الروضة الرضوية و إرادة الخير للدولة و كم لاقى شدة في خلال هذه الأحوال و ذاق مرارة و احضر إلى طهران مع جماعة من الأعيان و الوجوه مثل ميرزا هاشم و ميرزا محمد صادق الناظر و السيد صادق المدرس و صار طارف ماله و تليده عرضة للتلف فلما ظهرت براءته عاد إلى المشهد وقرا موقرا محترما و صار له مكانة عظيمة عند أرباب الدولة و كان مع ميرزا محمد صادق الناظر كفرسي رهان و رضيعي لبان و كان في عصره ناظم الضريح المطهر و الحرم المنور الرضوي و كان أغلب أوقاته معتكفا في ذلك المقام العلوي.

{- 14930 -}

الشيخ محمد محسن بن الشيخ محمد سميع

له رسالة قرة العين لزائر الحرمين مكة و المدينة فارسية وجدت منها نسخة مخطوطة في كرمانشاه كتبت في سنة 1246 و لم يعلم ان ذلك تاريخ الأصل أو الكتابة.

{- 14931 -}

الشيخ محمد محسن

الشهير بآقا بزرك الطهراني قال ولدت كما كتبه والدي بخطه ليلة الخميس 11 ربيع الأول 1293 و هاجر إلى العراق سنة 1313 و توفي بالنجف سنة 1389 و دفن في مكتبته العامة التي أوقفها في حياته و كان شريكنا في الدرس عند شيخنا الشيخ آقا رضا الهمداني في النجف ثم سكن سامراء ثم عاد إلى النجف أنفق عمره في التأليف فاخرج كتبا فريدة في بابها لم يسبق إلى مثلها و قد عددها فقال اما ما كتبته فمنها (1) جملة من تقريرات اساتيذي في‏الفقه‏ والأصول‏ و غيرهما في مجلد غير مهذبة (2) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ست مجلدات بترتيب الحروف (3) وفيات اعلام الشيعة بعد الألف من هجرة صاحب الشريعة اربع مجلدات لكل من المئات الأربع مجلد (أولها) البدور الباهرة بعد مرور العاشرة ثانيها الكواكب المنتشرة في القرن الثاني بعد العشرة (ثالثها) سعداء النفوس في القرن المنحوس (رابعها) نقباء البشر في القرن الرابع عشر و خمستها باحياء الداثر من ماثر القرن العاشر (4) تعريف الأنام بترجمة المدينة و الإسلام (5) هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي (6) مصفى المقال في مصنفي‏الرجال‏ قريب خمسمائة من المصنفين فيه (7) ضياء المغازات في طرق مشائخ الإجازات مرتبا على الطبقات (8) محصول مطلع البدور تلخيص لجزئه الثاني من حرف الثاني من حرف العين إلى الياء (9) ظلال الخصب في عوالي‏النسب‏ تشجير لأنساب بعض السادات و العلماء مع ذراريهم و ظلالهم في الوجود (10) ياقوت اليواقيت الملقوط من اليواقيت منتخب من يواقيت الفكر (11) الدر 47 النفيس في ترتيب رجال التأسيس اي كتاب تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام للسيد حسن الصدر (12) نزهة البصر في فهرست نسمة السحر (13) لامع المقالات في فهرست جامع السعادات

{- 14932 -}

القاضي تاج الدين أبو علي محمد بن محفوظ بن وشاح بن محمد الحلي

قاضي الحلة .

في أمل الآمل : كان من الفضلاء الصلحاء الأدباء المشهورين يروي عن محمد بن القاسم بن معية (اه) و في روضات الجنات يروي عن والده محفوظ بن وشاح قلت و لما مات رناه رثاه الصفي الحلي بقصيدة مذكورة في ديوانه .

{- 14933 -}

الأمير السيد محمد بن عيسى بن صدر الدين الحسيني المرعشي التستري

توفي سنة 1138 .

في ذيل اجازوة إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري :

كان من أعيان علماء بلادنا مرجوعا اليه في القضايا و الأحكام الشرعية، أكثر القراءة على جدي و اجازه إجازة عامة و قرأ على المولى محمد علي بن جاكير ابن الحاج خضر التستري و هو من تلامذة آقا حسين الخوانساري و قرأ في أصبهان على الشيخ جعفر و حدثني انه قرأ عنده شرح اللمعة من أوله إلى كتاب الظهار.

{- 14934 -}

محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن بشير بن سعد الدين الحسيني ابن هبة الله بن محمد بن علي بن احمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم المجاب بن محمد الصالح بن موسى الكاظم (ع) .

في مجموعة الجباعي : قال في آخر كلام له: و جدير ان اختم العدد بدعاء أرجو من رحمته قبوله:

اللهم اني أسألك ان تقفنا من اليقين على أوضح محجة و توفقنا من البراهيم البراهين بارجح حجة و ان تكشف عن أبصارنا غواشي المثول الشهوانية و ان تصرف عن أبصارنا ملاحظة الأمور الجسمانية و تجعلها وقفا على ملاحظة جلالك مبتهجة باشراق ألوان جمالك حتى لا تعرج على من سواك بنظر و لا تقف له على عين و لا اثر و ان تجمع بيننا و بين اخوان الصفا في دار كرامتك و تجعلنا من الفائزين بالقرب منك برحمتك.

و كتب في أوائل ذي القعدة 666 .

{- 14935 -}

محمد خان بن محمد علي خان بن عبد الله خان أمير الدولة بن محمد حسن خان الصدر الاصفهاني النجفي الطهراني

المعروف ببهاء الدين توفي في طهران سنة 1316 و كان ارتحل إليها فسكنها إلى ان توفي.

له كتاب الفوائد كلبهائية ذكر فيه ترجمته و ترجمة أخيه المرتضى قلي خان و أبيه و جده و جملة من نظمه و نظم أخيه و مطارحات أدباء عصره. و في الطليعة :

كان فاضلا أديبا شاعرا مصنفا مجازا من أجلة علماء النجف محاضرا لادباء العراق في وقته ممدحا لهم باحس بأحسن المدائح فمن ذلك قول الشيخ جابر الكاظمي من أبيات مدحه بها و خمسها:

لقد حزت العلى فرعا و أصلا # و قد سدت الملا علما و نبلا

48

و أنت من الملا بالفضل اولى # بهاء الدين أنت علا و فضلا

و له شعر كثير في مدائح الائمة باللسانين العرب و الفارسي فمنه قوله:

انخت ببابك العالي ركابي # لأنك للحوائج خير باب

بعلياك استعذت بصدق عزم # لتكشف لي من شيواء ما بي

و آمل ان افوز بكل خير # و آمن في غد سوء العذاب

و ما لي في فتائك فنائك من شفيع # سوى حب الوصي أبي تراب

وصي المصطفى حقا و صدقا # و باب علومه في كل باب

علي المرتضى اولى البرايا # بأنفسهم على نص الكتاب

و نص محمد المختار # بغير شك و ارتياب

بكم أعطى المهيمن كل خير # و عرفنا من الصواب

أجرني يا امامي من ذنوب # لقد كثرت و زادت في كتابي

و من علي يا مولاي طولا # بعدي من عبيدك في الحساب

طلبت إليك ما أرجو و حق # بان تقضي بإفضال طلابي

و حاشا الأكرمين الغر من ان # يردوا طالبا صفر الوطاب‏

{- 14936 -}

الشيخ محمد بن محمد هادى النائيني

المتخلص بالفائض له فوائد ملتقطة من كتاب الرواشح للمير الداماد و له رسالة في تحقيق حال أبي بصير و رسالة في تحقيق حال محمد بن إسماعيل الراوي عنه الكليني عن الفضل بن شاذان و له رسالة في ابان بن عثمان و أصحاب الإجماع و رسالة في حال إبراهيم بن هاشم و رسالة في بيان العدة المذكورة في الكافي مما أفاده سيدنا الفقيه الأفقه محمد باقر أعلى الله مقامه. هكذا ذكر في أول الرسالة. و له رسالة في سهل بن زياد الادمي و ابى سعيد الرازي قال من إفادات سيدنا محمد باقر حجة الإسلام رفع مقامه. و له رسالة في حال محمد بن خالد البرقي تلخيصا من أفادت إفادات المذكور. و رسالة اخرى في حال إبراهيم بن هاشم ملخصة من أفادت إفادات المذكور و رسالة في حال إسماعيل بن عمار ملخصة من أفادت إفادات المذكور و رسالة في احمد بن عيسى ملخصة من إفادات المذكور و رسالة في حال عمر بن يزيد . وجدناها كلها في طهران في مجموعة مخطوطة وقع الفراغ منها 25 جمادى الأولى سنة 1265 في أصفهان حفت بالأمن و الامان.

{- 14937 -}

السيد محمد ابن عمنا السيد محمود

كان عالما فاضلا فقيها أديبا شاعرا فطنا ذكيا زاهدا. ولد في قرية بتحون في حدود سنة 1274 و كان والده نزح إليها من شقرا لبعض الأسباب ثم عاد إلى شقرا و توفي في محرم الحرام سنة 1344 بقرية شقرا و دفن قريبا من قبر أخيه السيد علي . قرأ في شقرا ثم في حنويه في مدرسة الشيخ محمد علي عز الدين ثم توجه إلى العراق مع أخيه السيد علي في حدود سنة 1290 فقرأ على علماء النجف الأشرف كالشيخ ملا كاظم الخراساني و الشيخ محمد حسين الكاظمي و الشيخ محمد طه نجف و ابن عمه الشيخ حسين نجف و غيرهم و بقي في النجف نحوا من احدى و عشرين سنة ثم رجع إلى جبل عامل في أوائل سنة 1311 و جرت بينه و بين أخيه السيد علي و تلامذة أخيه مطارحات شعرية كثيرة منها انه كان أخوه السيد علي ذهب مع جماعة في أيام الربيع إلى قلعة دوبيه للنزهة و ذهب السيد محمد إلى بركة في ارض شقرا تسمى بركة النقية و جرت بينهما مراسالات مراسلات 48 شعرية و محادثات ادبية فقال السيد محمد في بركة النقية :

أ ربوع بركتنا النقية # حيتك وطفاء رويه

تغشى رياضك بكرة # و لدى الاصائل و العشية

ترخي العزالي رحمة # بفناء تربتك الندية

و تجر فيك ذيولها # الأرواح نافحة زكية

متارجات لم تزل # عبقات نفحتها شهية

باريج نوار بدا # يزهو بروضتك البهية

جم الصنوف فناصع # كالورد حمرته نقية

متلفع بمطارف # تحكي الثياب السندسية

و كمثل لون الورس اصفر # و الكؤوس العسجدية

و شبيه لون الأرجوا # كسي البرود زبرجدية

كم فيك من ريم رمى # قلبي فما أخطأ الرمية

يشتاقه قلبي و ان # قاد الفؤاد إلى البلية

و بديعة عن حليها # بالحسن قد اسمت غنية

انسية آنست من # تلقاء غرتها السنية

نورا تالق مشرقا # أغنى عن الشمس المضيه

لو لم تمن برشفة # من عذب ربقتها هنيه

وجدا قضيت كما قضى # قيس بليلى العامرية

أو مثل توبة كنت إذ # يقضي بليلى الاخيلية

يا منية النفس التي # شقيت بها النفس الابيه

رفقا بنفس لم تزل # ما دمت نافرة شقيه

من لي بوصل نوافر # امسى النفار لها سجية

كم من مشوق ظنها # جهلا بموعدها الوفيه

امسى لكاذب وعدها # نهبا لاظفار المنيه

و رأى لمرهف لحظها # فعل المواضي المشرفية

و أراه هز قوامها # وخز العوالي السمهرية

فمضى كما شاء الهوى # مضنى و مهجته شجية

أقسمت بالجرد السوابق # من بنات الاعوجية

يحملن كل مهذب # الأخلاق محمود السجية

و الناظرين لناضر # من روض بركتنا النقية

و عذيب مرشفها الشهي # و دمعة الصب السخية

و بلاعج الاشواق في # كبدي و احناء الحنيه

ما انفك دنبي ذنبي في الهوى # حب الظباء الحاجريه‏

فأجابه بعض تلامذة أخيه من قلعة دوبيه يقول:

يا بركة المرج النقية # حيتك ساكبة رويه

و سقتك وطفاء السحاثب السحائب # في البكور و في العشية

فلأنت آجن مورد # في هذه الدنيا الدنية

و لأنت فيما قاله # بالأمس سيدنا مليه

و صفات قبحك عن مقال # الواصفين لها غنية

لو لا نزول محمد المحمود # ذي الهمم العلية

بفناء ساحتك التي # عن كل مكرمة خلية

ما كنت استقي السحاب # لأرض بقعتك الردية

فالآن فقت على مرابع # (زوطر) و (المالكية)

ـ

49

و أخذت أطراف الفخار # على ربوع (البابلية)

و سموت فخرا شامخا # (عذلون) ثم (الكوثرية)

و بصوت قعقة قعقعة الضفادع # فيك صرت (القاقعيه)

فأجابهم السيد محمد يقول:

يا راكبا يقطع الموماة تغليسا # شملة قوست بالسير تقويسا

بزلاء ترقل إرقال الظليم إذا # ذعرته فترد الطرف منكوسا

تنصاع كالبرق أو كالسهم منبعثا # و دونها الريم اجفيلا إذا قيسا

أشعثا خلق الطمرين عودها # دؤوب قطع الفلا لم يبغ تعريسا

عرج على القلعة الشماء ان بها # من فاق فخرا رئيسا ثم مرءوسا

ذاك العلي الذي أبدت هدايته # من نير الحق ما قد كان مطموسا

بلغه عني و بلغ من بخدمته # من التحية و التسلم قاموسا

و قل نزيل قرى قد جاء يسألكم # عن قلعة أحكمت صنعا و تأسيسا

لمن يحاصر أو ياتي بحادثة # ينفى إليها مدى الأيام محبوسا

ما بالها أصبحت و الأرض واسعة # مناخ من أصبحوا للدين ناموسا

من غير خوف عدى أو هفوة عرضت # حاشا البدور التي تجلو الحناديسا

فقال أخوه السيد علي مجيبا له عن هذه الأبيات و واصفا قلعة دوبيه و مبينا ان ليس من الإنصاف اللوم على من تنزه فيها:

قفا نسأل عن الحصن المشيد # و عمن حل فيه من الجنود

لقد طال السهى شاوا و فخرا # بمن علاه ذي البطش الشديد

و كم اضحت بلا نكد زمانا # مغانيه مرابض للأسود

و كم برحابه ربطت جياد # بها الأيام حلت اي جيد

و كم شربوا لدى مغناه كأسا # معتقة على نغمات عود

قضى حق الحفاظ به رجال # قد انطبعوا على حفظ العهود

و حلت في مرابعه اسود # ضراغم كم تحلت بالبنود

و كم حسدتم قدما ملوك # عليه فكان غيظا للحسود

لهم شهد القواضب و العوالي # بما اردوه من جمع عديد

سمت ابراجه بهم صعودا # فطالت هام أبراج السعود

هم حشدوا الجنود به و جروا الصعاد # به على وجه الصعيد

و هم دعموا القباب به فاضحت # مناخ المجتدين من الوفود

بدت لقصوره شرفات عز # تحدثنا عن الشرف التليد

قصور أحكمت صنعا فقامت # على بنيان عاد أو ثمود

و كم فيه مراصد للأعادي # تصدهم من المرمى البعيد

إذا ما سددوا منها سهاما # أصابوا القوم عن رأي سديد

تاسس فوق رابية كئود # يصد بها العدو عن الصعود

و أحكم صنعه بانوه حتى # يخال بأنه دار الخلود

فما زالت صدور النيب تثني # له حشد العطاش على الورود

اما و البيت ذي الأستار يطوي الحجيج # اليه بيدا بعد بيد

لظلم ان يعاب على كرام # قضوا بفناه حتى على وجود

أعادوا انسه الماضي و ابدوا # فهم ما بين مبد أو معيد

و عرس ركبهم فيه زمانا # عتيق الوجه بالروض الجديد

و قد وشى الربيع به ربوعا # لدى غلوائه وشي البرود

قضوا للعلم حقا فيه طورا # و طورا للنظام و للنشيد

اجادوا النظم فيه فكل بيت # سمعت تخاله بيت القصيد

49 يؤم نوالهم من كل فج # بنو الآمال من بيض و سود

و كم خلسوا به لذات انس # على سنة من الدهر العنيد

و أياما قضوا للأنس حقا # به فكأنها أيام عيد

به درسوا الفنون فمن مفيد # لأشتات العلوم و مستفيد

(فرائد) للأصول‏بها تحلوا # تحلي الغيد بالعقد الفريد

و مذ لمعت لهم مشكاة نور # جنوا من نور (روضات الشهيد )

و قادهم الرشاد إلى عاوم # تزين جيد (إرشاد المفيد )

فاضحى همهم نيل المعالي # بجد لا الشواء و لا الثريد

و أرسل هذه الأبيات إلى أخيه السيد علي و أصحابه الذين في دوبيه يحثهم على المجي‏ء إلى بركة النقية و يذكرهم ان جدهم السيد علي الأمين كان يذهب إليهم أياما الربيع و يضرب فسطاطا هناك:

أ عن بركة حفت بزهر الكواكب # تأخرتم من غير عذر مناسب

احاشيكم ان لا تميلوا إلى التي # تخيرها الحجى و المناقب

أبوكم علي و هو خير مهذب # يرى نزهة الأرواح ضربة لازب

و كان إذا ما السحب جفت ضروعها # و أخصب بعد الجدب وجه السباسب

يقيم بمغناها و ينجو ظلالها # و من حوله أصحابه كالكواكب

و يضرب فسطاطا رفيعا عماده # موتقة موثقة اطنابه بالثواقب

سرى نحوها شوقا إليها مخاطرا # و نيل الاماني باحتمال المصاعب

فهبوا إليها بالضوامر و اركزوا # رماحكم من حول تلك المضارب

و قودوا إليها خمسة ذات اربع # لعشر و يقفوها كمال المصاحب‏

فأجابه بعض تلامذة أخيه:

سأصرف وجه القصد للغاية التي # تقاعس عن إدراكها كل طالب

و اقتادها بالغالبيين ضمرا # عرايا عليها كل اصيد غالب

بجرأة مقدام و سطوة باسل # له شهدت بيض الظبا في المواكب

و اركز رمحي في صدور معاشر # جنت ما جنت قدما بقومي الأطائب

و ما الروضة الغناء قصدي و بغيتي # و ان أشرقت ازهارها كالكواكب

فقم و احتلب أخلاف كل كريهة # و دع بركة شيبت ببول الثعالب‏

و كان سلمان ابن الحاج حسن ياسين من مجدل سلم دعاهم إلى وادي السلوقي ليذبح لهم كبشا هناك فحضر السيد محمد و لم يحضروا و كانوا مقيمين على بركة المرج في دوبيه فأرسل إليهم السيد محمد هذه الأبيات:

اهدي السلام لمن ساروا بلا زاد # من بعد ما زودونا غلة الصادي

من ذات اجنحة أو ذات اربعة # يعد مشويها من أفضل الزاد

تلذ للنفس في حل و مرتحل # لا سيما لنزول بين أوراد

ما ضرهم و فعال الخير شيمتهم # لو وافقوا آخذا منهم بميعاد

في ذبح كبش سمين قد أعد لهم # من آل ياسين لو عاجوا على الوادي

عجبت من رغبة في بركة اجنت # ماء و حفت بأحجار و اسماد

بول الدواب بها و الروث مجتمع # فليس تصلح مصطافا لامجاد

و غير ذلك مما لست أذكره # مما يكدر في وصف و تعداد

(المتصلات)

و لما اطلع عليها ابن أخيه السيد عبد الحسين و الشيخ علي ابن الشيخ حسين شمس الدين و وجدا البيت الذي أوله: (في ذبح كبش سمين) متصلا بما قبله أرسلا للسيد علي هذه الأبيات و سموها (المتصلات) :

50

قل للعماد ادام الله أنعمه # و زاده غبطة ما دامت الحقب

على البرية هل أذن لخدمتنا # إياه في مجلس تجلى به الكرب

عنا فقد ضاقت الدنيا باوجهنا # و اسود وجه الليالي البيض و النصب

أصابنا و لديه للقلوب شفا # و للشفاه لنا أ ما دنت ضرب

من كفه فهي تحيي من يقبلها # و الميت من بعد ما قد شمه الترب

تعيده و هي اكسير القلوب إذا # ما الغير قد راح بين الناس يرتقب

وجوده بين سمار ذوي أدب # في منصب أنت فيه الأنجم الشهب

من دونه يا وحيدا في الزمان على # فائذن لنا بدخول فيه ننقلب

بغبطة وهنا أو بالجواب فهذا النشيد # متصل المصراع منتخب

من بين كل نشيد قد حلا و به # يحالو لنا بعد ذاك النظم و الأدب

انا اختلسنا طريق النظم من ورع # زاكي الارومة ندب فهو منتجب

إذ قال ما ضرهم و الخير شيمتهم # لو وافقوا سيدا تعلو به الرتب

في ذبح كبش سمين قد أعد لهم # من آل يسين ان لم يعرف السبب‏

فأجاب و خصص الجواب بالشيخ علي المذكور فقال:

يا ابن الحسين و من فاضت قريحته # كالسيل جادت به الأنواء و السحب

على الهضاب الأزر شيقا ولها # إلى لقاك و لا ينفك يحتجب

عمن سواك و اما أنت يا خلف الكرام # ممن لشمس الدين ينتسب

فالدار دارك لا تمنعك هيبتها # عن الدخول و لا الأستار و الحجب

عن الزيارة ليلا أو ضحى و إذا # ما شئت كن قاطنا فيها و لا عجب

من ان تكون لها ربا و صاحبها # ضيفا يقيك إذا ما نابت النوب

بالمال و النفس لا راعتك رائعة # و لم تزل حليتاك العلم و الأدب

في الناس طرا فخذ نظما قد اتصلت # أبياته بعضها بالبعض و السبب

لديك غير خفي ان سيدنا # محمدا من غدت من دونه الشهب

قد قال قافية في النظم فائقة # غراء يحدو بها الركبان ان ركبوا

على النياق و جنح الليل منسدل # فيستخف بأحلام لهم طرب

من حسن وصل قوافيها فتحسبها # لآلئا نظمتها الخرد العرب

في الجيد دمت لنا ألفا و دام لنا # كهفا نلوذ به ما دامت الحقب‏

ثم ان السيد محمد انتقل من بركة النقية إلى عين الحمراء مع أصحابه و ذبحوا ديكا و طبخوه لغذائهم و بينما هم على العين مر بهم جماعة من تبنين و تغدوا معهم و كان السيد علي قد انتقل من القلعة إلى بركة مرج دوبيه و أضافهم رجل اسمه محمد و ذبح لهم عنزا فبلغهم ما جرى على عين الحمراء فأرسلوا للسيد محمد و أصحابه هذه الأبيات و هي من نظم السيد هاشم عباس :

قد روضت ايدي السحاب الجون # أرضا يجنب المرج لا جيرون

رقت حواشيه التي تزهر سنا # يزداد ما سرحت فيه عيوني

و لقد زها دون البقاع لطافة # في أحسن التكييف و التلوين

ما خلته و النور إلا جنة # حفت بولدان و حور عين

من باع منظره الأنيق بغيره # خسر الثمين و باعه بالدون

لم يستفد غير الأماني ذاهبا # و تراه آب بصفقة المغبون

أم اين من ذا المرج عين أصبحت # حمراء ذات قذى لها يجفون

فكأنما القوم الألى حجوا لها # لم يانفوا من موضع التعفين

و عهدتهم شم الأنوف و ما أبوا # نتنا اتى من مائها المحقون

ان الذي عنه لساني صنته # من قبحها باد و غير مصون

50 فأعجب لهم حلوا بسفح مضيقها # يتقاسمون الديك بالسكين

لو لا الإله و صلح خير جماعة # من اسرة تنمى إلى تبنين

لرأيت بعضهم أراش لآخر # عند النزاع عليهم سهم منون

و لقام بعضهم لبعض فاعلا # فعل الكليم بصنوه هارون

ما كان ديككم كعنز محمد # يكفي مئين تتابعت بمئين

لو كنتم معنا إذا لأكلتم # لحما طريا من فراخ النون

و من العصافير التي صيدت لنا # في القلعة الشماء كل سمين

يا ليت ديككم المفرق بيننا # حظ ابن آوى كان و البزون

و قال السيد هاشم عباس الموسوي يصف قلعة دوبيه و إقامتهم بها في تلك الأيام:

يا قلعة شمخت حسنا و بنيانا # على القلاع سقاك المزن هتانا

أصبحت الطف مصطاف و مرتبع # و خير ملهى يرد الطوف حيرانا

هذي ربوعك قد حاك الربيع لها # مطارفا طرزتها السحت ألوانا

زهت رياضا غدت بالزهرة ناضرة # و منظرا رائقا للعين فتانا

كأنها جنة الفردوس مونقة # لو كان خازنها يا سعد رضوانا

تنسيك الحان اسحق إذا سجعت # بها البلابل فوق الدوح الحانا

و تستخف بحور العين ان نظرت # عيناك في ربعها حورا و ولدانا

كان روضتها الغناء قد نسجت # من خلق من شمخت في مجده شانا

من شيد الله دين المسلمين به # حتى توطد بين الخلق أركانا

هو العلي علي القدر من سطعت # آيات فضل له في الناس برهانا

مولى كسا الدهر حسنا نور طلعته # و قلدت كفه الأجياد إحسانا

من صاغه الله من لطف و أبرزه # للعالمين بشكل الناس إنسانا

روح الهدى و الندى فيه قد اتحدا # و قد غدا لهما في الكون جثمانا

قد أصبحت في الورى تتلى مناقبه # على المنابر تنزيلا و قرآنا

آياته الغر لو في الجن قد نزلت # لما تركن بهذا الكون شيطانا

زهت به القلعة الشماء و ابتهجت # و طاولت بسنا علياه كيوانا

علت بابراجها فوق البروج كما # عزت بعلياه أمثالا و اقرانا

و رب يوم أتيناها بخدمته # وفود انس زرافات و وحدانا

حيث الربيع على غلوا شبيبته # زاه و إذا كان طرف الزهر يقظانا

و الرياض اريج بيننا عبق # به النسيم عليلا كان يغشانا

حتى قضينا حقوقا للسرور قضت # بها الليالي و عين الله تراعانا

و مجلس قد زها بالأنس رونقه # حتى تبدي لعين الأنس إنسانا

كساه حسنا و ألطافا و زينه # عقيدة من لجيد الدهر قد زانا

اضحت به رقة الصهباء رائقة # كأنما خلقها من خلقه كانا

يديرها شادن من سحر مقلته # و خمر ريقته قد رحت نشوانا

يكاد يجرح خديه مقبله # و ان رنا خلته للدل وسنانا

يسعى بها مسفرا كالبدر بان على # غصن من البان فاق البدر و البانا

كسا الكؤوس احمرار أورد وجنته # و من شذاه أعاد الراح ريحانا

فلم نزل نتعاطاها على نغم القريض # و الطير أشياخا و شبانا

فرائد كالدراري نظمت فزهت # بجيد مجانسا درا و عقيانا

سوق من الأنس قد قام السرور على # ساق بها ناشرا للبشر إعلانا

نشري به من غوالي بشره دررا # ثمينة ارخصت بالأنس اثمانا

يا فرصة سمحت ايدي الزمان بها # و قد يجود بخيل الكف أحيانا

ـ

51

ترى تعود بها الأيام ثانية # و الدهر يخدم بالإقبال مولانا

عسى تعود لنا يوما بخدمته # نجر بين رياض الأثل اردانا

فليبق في جذل عمر الزمان و لا # زال الزمان به يفتر جذلانا

و كان مرة جماعة من العلماء على نهر السلوقي و هم السيد علي و خاله الشيخ مهدي شمس الدين و الشيخ علي ابن الشيخ محمد مروة و معهم جماعة من الفضلاء فصنعت لهم خيمة من شجر الرند فجلسوا فيها و لم يكن المترجم معهم فعمل الشيخ علي ابن الشيخ مهدي شمس الدين هذه الأبيات و أرسلها اليه و ذلك في صيف سنة 1324 :

لذ النزول على غدير السكر # في خيمة جمعت ثلاثة أبحر

شات السهى فخرا غذاة تزينت # أكناف منزلها بأكرم معشر

لا غرو ان صعدت بهم فلربما # صعدوا بمجدهم لهام المشتري

و ترى الروابي قد تزين سفحها # بالأقحوان كمثل ليل مقمر

و ارى محمدا الهمام أضافها # هجرا يميت و مثلها لم يهجر

هلا أقمت بها فزين حيها # ندب يفوق على الصباح المسفر

و كأنه و كأننا من حوله # ملك تحصن في أشد معسكر

فكتب السيد محمد في جوابها:

يا لائمي خل الملا و اقصر # عن ترك خلاني و أكرم معشري

نزلوا من الوادي المضيق و قد بدا # عذر التأخر عنهم فلتعذر

هم أبحر و البحر منهم مده # فأعجب لواد افعمت في أبحر

ما عاقني عنهم سوى أمر أتى # لا ما ادعيت فمثلهم لم يهجر

فاقبل هديت العذر من منتصل # شهدت له العليا بحسن المخبر

و انهج سبيلي و اعتصم بمجرب # عرك الأمور بمورد و بمصدر

و ارع الذمام لمن رعى لك ذمة # كمحمد فذمامه لم يخفر

و دع التلون في الأمور و كن كمن # بصر الطريق بعين قلب مبصر

و اترك خلافي و الشقاق موافقا # لمهذب الأخلاق زاكي العنصر

و اقبل نصيحة ناصح لك مشفق # لم يال جهدا في صلاح مقصر

و تجنب المرعى الوبيل مجانبا # أهل الغواية شيمة الندب السري

و انهض إلى كسب العلوم بهمة # شات السهى و انحط عنها المشتري

فتكون أسبق سالك نهج الهدى # من اسرة سلكوا طريقة جعفر

هذا الشهيد و فضله بين الورى # متبلج مثل الصباح المسفر

فاتبع هذاه فأنت من أشباله # و الشبل في الوثبات مثل غضنفر

و جاء المترجم مرة إلى دار أخيه السيد حسن في شقراء فوجده نائما و وجد ابن أخيه السيد عبد الحسين و آخر اسمه عبد الحسين و أخا السيدين السيد موسى فجلس معهم ثم ذهب و أرسل إلى أخيه السيد حسن بهذه الأبيات:

سعينا كي نزوركم جميعا # فلم نلف سوى عبد الحسين

و عبد حسين ثانيه و موسى # حليف المجد كالرمح الرديني

و كان القصد أنتم لا سواكم # فحال النوم بينكم و بيني

و من رام النمير فلم يجده # كفاه الترب ضربا باليدين

فان جئتم فيا أهلا و سهلا # و الا فاستنيبوا غير ذين‏

فكتب إليه أخوه السيد حسن بهذه الأبيات:

مثال علاك في قلبي و عيني # على الحالين من قرب و بين

51 ارى سنة الكرى تدني إليكم # فكيف تحول بينكم و بيني

و أنت القصد دون الناس طرا # فلا موسى و لا عبد الحسين

(مراثيه)

قال الشيخ سليمان ظاهر يرثيه من قصيدة:

آليت لا آسي لفوت مسرة # ابدا و لا ارثي لفقد حبيب

و محمد اودى بعلم محمد # و كتابه و طريقه الملحوب

و أمينه و ابن الأمين على شريعته # و كاشف سرها المحجوب

أسفا على الحلم الرزين و ما طوي # برداه من فضل و من تهذيب

أسفا على الخلق الذي من نشره # حمل النسيم الغض نفح الطيب

أسفا على الكف التي من نبضها # ينهل صيب سمحة الشؤبوب

أسفا على الرأي الذي خطراته # مشتقة من نبعة التجريب

فطن كان الله و كل ظنه # في كشف غامضة و هتك غيوب

للعلم بعد محمد بن محمد # انات مكلوم الفؤاد كئيب

ترك الزفير ليومه المملوء من # آثاره و لليله الغربيب

فليومه منه خطيب منابر # و لليله محراب خير منيب

اشجى داجاه شجوه و حنينه # اهدى الهجود لنجمه المشبوب

بالرائعين جمال طلعته و رقته # شفاء نواظر و قلوب

حسب الشريعة ناشري أنوارها # قمرا هدى لم يجنحا لغروب

حسن الثنا و المحسن الحبر الذي # ما فاته ابدا مدى مطلوب

أبني الأمين كفى حديث قديمكم # سكنا لروعة أنفس و قلوب

حاشاكم ان تغمز الأحداث من # عود لكم في الحادثات صليب

و أساكم كحلومكم و كلاهما # يروي حديث الصبر عن أيوب

لا زال ربعكم منارة حائر # و سكينة للخائف المرعوب‏

و قال السيد علي طالب بدر الدين من قصيدة:

يا راحلا لك في القلوب مقام # لم تمحه الأيام و الأعوام

من كان مثلك في الفضائل و التقى # و الزهد تحيي ذكره الأيام

و الله لو لا المحسن العلم الذي # فيه استقام الدين و الإسلام

علامة الدنيا و أشرف من مشى # تحت السماء و سيد و همام

بعلومه ايحا أحيا جميع بني الورى # هذي العراق و مصرها و الشام

لقضى جميع العالمين باسرهم # حزنا و خيم في البلاد ظلام

هو حجة الإسلام بل نور الهدى # من حل ساحته فليس يضام

و إذا تتابعت الوفود رأيته # متهللا كالبدر و هو تمام‏

و قال الحاج علي عبد الله من قصيدة:

على غير ما يهوى الهدى و هداته # سهام الردى عمدا أصابت رماته

فادى فؤاد الدين و أفتل صارما # لقد أرهفت في الدين رشدا شباته

و حبر صلاح ما تردى سوى التقى # و لا طبعت الا على الزهد ذاته

و لا قبضت الا على النسك كفه # و لا صرفت الا لرشد حياته

فيا مهجة الدين المبين تفطري # و ذوبي أسى فالدين ماتت دعاته

و يا مقل العلم اسكبي ماء أدمع # تغص به من كل فج جهاته

و يا راحلا سير الأئمة سيره # هدى و سمات الأنبياء سماته

لك الله هل أبقيت إذ غالك الردى # فؤادا و لم تذهب به حسراته

فلا و أبيك الخير لم يبق ذو نهى # بعامل لم تجر دما عبراته

فقدناك يا محيي العبادة عابدا # تخبر عنه في الدجى صلواته

52

سلبناك يا منشي الحديث محدثا # كان جبلت من طبعه كلماته

عدمناك مصداق الصلاح أخا تقى # روت عنه آيات الصلاح رواته

بني العلم أرباب النهى آله الأولى # هم للهدى اعلامه و هداته

لئن غاب منكم بدر علم و حكمة # فكم فيكم بدر تجلت صفاته

كفاكم بان العلم القى قياده # إليكم و أنتم اهله و سراته

و فيكم تحلى جيده و بكم غدت # ترف على علياكم عذباته

فصبرا أباة الضيم للفادح الذي # سقت عاملا مر المصاب سقاته‏

و قال السيد حسين نور الدين من قصيدة:

من بعده يهدي الأنام لرشدها # من بعد ما فقدته بدر تمام

هذي الشريعة بعد فقد محمد المحمود # قد اضحت بغير امام

و الله لو لا العالم العلم الذي # هو للبرية حجة الإسلام

ما انجاب ليل الجهل عن أحد و لا # بزغت شموس في ربي و اكام

المحسن المولى الكريم و من مشى # عزا على الجوزاء بالاقدام

و بصنوه علامة العصر الذي # امسى منارا في دجى الإبهام

السيد الحسن الزكي و من له # قدر رفيع في الفضائل سامي‏

و قال الشيخ علي مهدي شمس الدين من قصيدة:

يا راحلا ترك القلوب لبينه # رهن الاسى و منازل الأحزان

و مقوضا و الصبر قوض بعده # بالأفضلين الدين و الايمان

و مزملا اودى الزمان لبينه # بالاكرمين البر و الإحسان

بل احمد الدهر الخئون سنا الهدى # و بنا اثار كوامن الأحزان

فمن المؤمل للخطوب إذا وهت # و المرتجى لطوارق الحدثان

و الموضح الأحكام مبهمة على # أهل العقول بواضح البرهان

قد كنت للدين القويم دعامة # و لشرعة المختار كهف أمان

ما هدمت ايدي الضلال مشيدها # الا و كنت لها المقيم الباني

لو كان ثان بعد جدك في الورى # بالزهد في الدنيا لكنت الثاني‏

و قال أخوه السيد موسى :

فت في ساعد الشريعة خطب # همت الأرض منه بالانقلاب

و تغشى وجه الهدى بقتام # ليس بالمنجلي و لا المنجاب

يوم اودى محمد و هو رزء # عرف الخلق في عظيم المصاب

بعلاه كان الحمى سجسج الظل # رفيع الذري منيع الجناب

تترامى اليه هوج المطايا # كترامي الصلال بين الهضاب

جاريات في الدو كالسفن لكن # لم تخض منه غير بحر السراب

علمت انها إذا بلغته # بلغت من نداه أقصى الطلاب

فهو بحر العلوم بحر العطايا # بهجة الدست زينة المحراب

و هو الكاشمس كالشمس في سنا و سناء # و ابتعاد عن الورى و اقتراب

و هو ارسى من الجبال الرواسي # قدما في مواقف الاضطراب‏

{- 14938 -}

الشيخ محمد محمود العاملي المشغري

توفي سنة 1090 ذكر المؤلفون في التراجم كصاحبي السلافة و أمل الآمل انه انقطع آخر أمره إلى شرفاء مكة و هاجر إليهم و سكن هناك و صار له عندهم حظوة و منزلة و لم يكن في الديار الشامية أشعر منه بل و لا مدانيا له في زمانه و كان 52 عالما فاضلا محققا خصوصا في العلوم‏العربيةو عليه تخرج السيد علي ابن ميرزا احمد صاحب السلافة و هو أحد تلامذته في مكة و مدحه في السلافة بما هو اهله فأطال و ذكر انه قرأ عنده‏النحووالفقه‏والبيان‏والهندسةوالحساب‏و له ذرية في جبع باقية إلى عصرنا هذا و الناس ينسبونهم لآل الحر و ليسوا منهم الا انهم نسبوا إليهم لما بين العائلتين من الخئولة

(شعره)

من شعره قوله:

ارقت و صحبي بالفلاة هجود # و قد مد جنح للظلام وجيد

و أبعدت في المرمى فقال لي الهوى # رويدك يا شامي اين تريد

أ هذا و لما يبعد العهد بيننا # بلى كل شي‏ء لا ينال بعيد

اراقوا دمي و ما دمي بمحلل # إذا لم ترقه أعين و خدود

أ صبرا على ليلى و ليلى بذي الغضا # و صحبي بحزوى انني لجليد

هي الظبية الادماء و البانة التي # تميد مع الاغصان حيث تميد

فتاة كقرن الشمس اما ضياؤها # فدان و اما نايها فبعيد

وقفنا و منا ممسك بفؤاده # و آخر محلول العزاء عميد

أقول و امر البين قد جد جده # و حالت هضاب بيننا و وهود

أ ما تتقين الله في متهالك # على الحب حتى ما يقال وعيد

طوى كشحه طي السجل على الجوى # و يأبى و شيطان الهموم مريد

إلى كم يدور الدهر بيني و بينه # و تبدي الليالي كيدها و تعيد

فقد جعل الواشي و أنت تبعته # من البين يسعى بيننا و يزيد

يقول لقد أخلقت من جدة الصبا # على رسله ان الغرام جديد

و من شعره قوله:

قف بالمنازل حيث أوقفك الهوى # و كل البكاء إلى الحمام العيف

اني غسلت منه الدموع اناملي # و نفضت منه اثر البكاء كفوفي

وقفت بي الوجناء بين طلولهم # لو لا مكان الريب طال وقوفي

ارتاد في عرصاتها فكانني # طيف الم بناظر مطروف

فصمتين حتى ما يجبن مسائلي # و عمين حتى لا يرى عكوفي‏

و له:

ساعد الجد يوم بعتك روحي # لا و عينيك لست ابغي اقاله

يا عليل الجفون عللت قلبي # فتداعت جفوني الهطاله

كنت قبل النوى ضنينا بقلب # خدعته لحاظك الختاله

كلما صد عن سواي دلالا # صد عني تبرما و ملاله

لست انسى يوم الفراق و قد أدركت # شمل النوى فاماله

لم تدع لوعة النوى في حشاه # من حصاة الفؤاد غير ذبالة

لك قد القنا و ثغر الأقاحي # و نفور ألمها و جيد الغزالة

من تناسى بالرقمتين ودادي # فبعيني غصونه المياله

رب ليل قصرته بغرير # حل من عقد زلفه فاطاله

من عذيري منه حب ظبي لعوب # عودوه سفك الدما فحلاله‏

و له:

أ رأيت ما صنعت يد التفريق # أعلمت من قتلت بسعي النوق

رحل الخليط و ما قضيت حقوقهم # بمنى النفوس و ما قضين حقوقي‏

53

و منها:

لعب الفراق بنا فشرد من يدي # ريحانتي صديقتي و صديقي

لله ليلتنا و قد علقت يدي # منه بعطف كالقناة رشيق‏

و منها:

أيقظته و الليل ينفض صبغه # و السكر يخلط شائقا بمشوق

و النوم يعبث بالجفون و كلما # رق النسيم قست قلوب النوق‏

و له من أبيات:

و استضحك الدهر قد طال العبوس به # لا يضحك الدهر حتى يضحك القدح

فقام و السكر يعطو في مفاصله # يكاد يقطر في اعطافه المرح‏

و منها:

و ذي دلال كان الله صوره # من جوهر الحسن الا انه شبح

بتنا على غرة الواشي و غرته # اغتاظ منه بلا غيظ و نصطلح

جعلت عتبي إلى تقبيله سببا # و السكر أغلق بابا ليس ينفتح‏

و منها:

و لا يطيب الهوى يوما لمغتبق # حتى يكون له في اليوم مصطبح‏

و له:

و لم أر مثل الغيد اعصى على الهوى # و لا مثل قلبي للصبابة أطوعا

و من شيمي و الصبر مني شيمة # متى ارم اطلالا بعيني تدمعا

وقور على يأس الهوى و رجائه # فما اتحسى الهم إلا تجرعا

خليلي ما لي كلما هب بارق # تكاد حصاة القلب ان تتصدعا

طوى الهجر أسباب المودة بيننا # فلم يبق في قوس التصبر منزعا

إلى الله كم أغضي الجفون على القتدى # و اطوي على القلب الضلوع توجعا

الا حبذا الطيف الذي قصر الدجى # و ان كان لا يلقاك الا مودعا

أ لم كسرب الطير صادف منهلا # فأزعجه داع الصباح فاسرعا

و ناضلته باللحظ حتى إذا رمى # بسطت له حبل الهوى فتورعا

قسمت صفايا الود بيني و بينه # سواء و لكني حفظت وضيعا

و قوله:

كل شمل و ان تجمع حينا # سوف يمني بفرقة و شتات

لا ألوم النوى فرب اجتماع # كان أدنى إلى نوى و بتات

مثلما زيدت السهام غلوا # في صدور العدي بقرب الرماة

غادرتموني للخطوب رمية # تغدو علي صروفها و تروح

ما حركت قلبي الرياح إليكم # الا كما يتحرك المذبوح‏

و له:

الا ما انتظاري بالوصال و لا وصل # و حتا م لا تدنو إلي و لا اسلو

و بين ضلوعي زفرة لو تبوأت # فؤادك ما أيقنت ان الهوى سهل‏

و منها:

إذا ظفرت منك العيون بنظرة # فايسر شي‏ء عند عاشقك القتل

أ منعمة بالزورة الظبية التي # بخلخالها حلم و في قرطها جهل‏

و منها: 53

سقى المزن أقواما بوعساء رامة # لقد قطعت بيني و بينهم السيل

و حيا زمانا كلما جئت طارقا # سليمى اجابتني إلى وصلها حمل

تود و لا أصبو و توفي و لا أفي # و اناى و لا تنأى و اسلو و لا تسلو

إذ الغصن غض و الشباب بمائه # و جيد الرضا من كل نائبة عطل‏

و منها:

و جدب كان العيس فيه إذا خطوا # يسابق ظلا أو يسابقه الظل

إذا عرضت لي من بلادي بلية # فايسر شي‏ء عندي الوخد و الأمل

و ليس اعتساف البيد عن مربع الأذى # بذل و لكن المقام هو الذل

و ما انا ممن ان جهلت خلاله # أقامت به القامات و الأعين النجل

و كل رياض جئتها لي مرتع # و كل أناس اكرموني هم الأهل

و لي باعتمادي ابيض الوجه راشدا # عغن عن الشغل في آثار هذا الورى شغل‏

و منها:

طبيب هياج ما عيين جفونه # من الكحل الا و العجاج له كحل

إذا لم يكن فعل الكريم كاصله # كريما فما تغني المناسب و الأصل

من النفر البيض الذين تانفوا # مدى الدهر ان ياتي ديارهم البخل

ليوث إذا راموا غيوث إذا هموا # بحور إذا جادوا سيوف إذا سلوا

و ان خطبوا مجدا فان سيوفهم # مهور و أطراف القنا لهم رسل‏

محمد محمود المشغري توفي سنة 1090 :

أنت يا شغل المحب الواجد # قبلة الداعي و وجه القاصد

فت آرام الفلا حسنا فما # قابلت الا بطرف جامد

شان قلبينا إذا صحج الهوى # يا حياتي شان قلب واحد

أكثر الواشون فينا قولهم # ما علينا من مقال الحاسد

لست اصغي لاراجيف العدي # من يغالي في المتاع الكاسد

و قال:

رب ساق غمزته فتغابى # ثم أومى بناظر لا يطاق

قال لي و الخمر يرعد كفيه # و روحي على يديه تراق

أنت لا شك هالك بجفوني # قلت زدني فإنها درياق

فانتصى الكأس من يدي و أهوى # نحو فيه بالكأس و هي دهاق

قال لي هاكها شرابا طهورا # خلصتها من خبثها الارياق‏

و قال:

دارياها لعلها ان تداري # و احملاها على طباع العذارى

و اجلواها و في الكؤوس بقايا # قبل ان ترشف الصبا الاسرارا

عللاتي و لو بكأس هتار # ما أقلت يداي كأسا هتارا (1)

ان قدحي من الهموم المعلى # فاملئي لي من الكؤوس الكبارا

هاتها و الزمان طلق المحيا # و أديم الصبا يروق نجارا

فكاني به و قد جرد الشيب # على مفرق الشباب غرارا

لا تسمني عن السلاف اصطبارا # لا و عينيك لا أطيق اصطبارا

لان ليل الضرير يوم نواها # و حياة الملوك عيش السكارى

اجلساني على يمين نديم # ألبسته على الشمال سوارا

زراني و الدجى ينم عليه # و الدياجي لا تكتم الاقمارا

فوفى لي و لات حين وفاء # في خفوت الكرى و صد جهارا

في ليال كأنهن رياض # اطلعت من كمائم ازهارا

____________

(1) اهتارا ترهب بالعقل .

54

فكان الظلام نقع مثار # و كان النجوم ركب حيارى

يا ليالي السرور طولي فانا # قد شربنا الشموس و الاقمارا

و ارتشفنا من الكؤوس رضابا # و احتسينا من الثغور عقارا

خندريسا لو لا حياء أبيها # خطفت من عيوننا الابصارا

من بنات المجوس تطلع في # جنبي نارا و خده جلنارا

يا لقوم أسيرهم لا يفادى # لعيون قتيلها لا يوارى

فاترات لو لم يكن نشاوى # ما تشكت جفونهن الخمارا

و وجوه تخالهن بدورا # في خدود تخالهن سرارا

كل قد من الغصون معار # هز ردفا من النقا مستعارا

و قال:

أ رايت ما صنعت يد التفريق # أ علمت من قتلت بسعي النوق

رحل الخليط و ما قضيت حقوقهم # بمنى النفوس و لا قضين حقوقي

علقوا بأذيال الرياح و وكلوا # للبين كل معرج بفريق

و غدوت اصرغ ناجذي على النوى # و أغص من غيظ الوشاة بريقي

لعب الفراق بنا فشرد من يدي # ريحانتي صديقتي و صديقي

لارق بعدهم الخيال لناظري # ان حن قلبي بعدهم لرحيق

لله ليلتنا و قد عهلقت علقت يدي # منه بعطف كالقناة رشيق

أيقظته و الليل ينفض صبغه # و السكر يخلط شائقا بمشوق

عاطيته حلب العصير و صدنا # عن وجه حاجتنا يد التفريق

و النوم يعبث بالجفون و كلما # رق النسيم قست قلوب النوق

و البرق يعثر بالرحال و للصبا # وقفات مصغ للحديث رفيق‏

و قال:

شرق على حكم النوى أو غرب # ما أنت أول ناسب في مخلب

في كل يوم أنت نهب محاسن # أو ذاهب في اثر برق خلب

متالق في الجو بين مشرق # غص الفضاء به و بين مغرب

يبكي و يضحك و الرياض بواسم # ضحك المشيب على عذار الأشيب

أ زعمت ان الذل شربة لازب # فنشبت في مخلاب باز أشهب

لعبت بلبك كيف شاء لها الهوى # مقل متى جد النواظر تلعب

زعمت عتيمة ان قلبك قد صبا # من لي بقلب مثل قلبك قلب

قد كنت آمل ان تموت صبابتي # حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب

فطربت ما لم تطربي و رغبت # ما لم ترغبي و ذهبت ما لم تذهبي

و لقد دلفت إليهم في فتية # ركبوا من الأخطار أصعب مركب

جعلوا العيون على القلوب طليعة # و رموا القفار بكل حرف دعلب‏ (1)

ترمي الفجاج و قلبها متصوب # في البيد اثر البارق المتصوب

هو جاء ما نفضت يدا عن سبسب # الا و قد غمست يدا في سبسب

تسري و قلب البرق يخفق غيرة # منها و عين الشمس لم تنتقب

تطفو و ترسب في السراب كأنها # فلك يشق عباب بحر زعرب

تفلي بنا في البيد ناصية الفلا # حتى دفعت إلى عقلية ربرب

و أتتك تخلط نفسها بلداتها # وزا لحسن يظهرها ظهور الكوكب

تمشي فتعثر في فضول ردائها # بحياة بكر لا بنشطة ثيب‏

و قال:

باجتلاء المدام في الأقداح # و بمرآة وجهك جلو ضاح

54 لا تذرني على مرارة عيشي # أكل واش و لا فريسة لاح

صاح كلني إلى المدام و دعني # و الليالي تجول جول القداح

لا تخف جور حادثات الليالي # نحن في ذمة الظبي و الرماح

صاح ان الزمان اقصر عمرا # من بكاء بدمنة و نواح

رق عنا ملاحف الجو فاسمح # برقيق من طبعك المرتاج المرتاح

يا مليك الملاح ان زمانا # أنت فيه زمان روح و راح

طاب وقت المدام فاشرب عساه # يا صاحبي يطيب وقت الصباح

و اسقنيها سقيت في فلق # الفجر على نغمة الطيور الفصاح

سامح الله من دمي وجنتيه # و عفا الله عن بنانه الوضاح

لا تؤاخذ جفونه بفؤادي # يا إلهي كلاهما غير صاح‏

و قال:

ما بالتصابي على من شاب من بأس # أ ما ترى جلوة الصهباء في الكأس

الناس بالناس و الدنيا بأجمعها # في درة تعطف الساقي على الحاسي

يئست و الياس احدى الراحتين و كم # جلوت عني صدى الأطماع باليأس

في كل غانية من أختها بدل # ان لم تكن بنت رأس فابنة الراسي

أودعت عقلي إلى الساقي فبدده # في كسر جفنيه أو في ميلة الكأس

لا أوحش الله من غضبان اوحشني # ما كان ابطا عن بري و ايناسي

سلمت يوم النوى منه و اسلمني # إلى عدوين نمام و وسواس

ذكرته و هو لاه في محاسنه # عهود لا ذاكر عهدي و لا ناسي

وددت إذ بعته روحي بلا ثمن # لو كنت اضرب اخماما باسداس

يا ويح من أنت يا لمياء بغيته # ما كان أغناه عن فكر و وسواس

قامت تغني بشعري و هي حالية # به الا حبدا حبذا المكسو و الكاسي

تقول و السكر يطويها و ينشرها # اي الشرابين احلى في فم الكأس

يا حبذا أنت يا لمياء من سكن # و حبذا ساكن البطحاء من ناس

ما ان ذكرتك الا طاربي طربي # و طاب ريح الصبا من طيب انفاسي

و لا ذكرت الصبات الا و اذكرني # لياليا ارضعتني درة الكأس

و جيرة لعبت ايدي الزمان بهم # أنكرت من بعدهم نفسي و جلاسي

أيام اختال في ثوبي بلهينة (2) # و ميعة من شباب ناعم آس

عار من العار حال بالصبا كاسي # كأنني و الصبا في برد أخماس

أنضيت فيه مطايا الجهل و الياس # عريت منه و ما عريت أفراسي

في صبية كنجوم الليل أكياس # كان ايامهم أيام أعراس

اسمو إليهم سمو النوم للراس # أدب فيهم دبيب السكر في الحاسي

باتوا بميشاء صرعى لا حراك بهم # و انما صرعتهم صدمة الكأس

يا عاذلي أنت اولى بي فخذ بيدي # فأنت اوقعتني فيهم على راسي

و يا حمام الهوى هلا بكيت معي # على زمان تقضي أو على ناس‏

و قال:

و قد جعلت نفسي تحن إلى الهوى # حلا فيه عيش من بثينة أو مرا

و أرسلت قلبي نحو تيماء رائدا # لي الخفرات البيض و الشدن العفرا

تعرف منها كل ليماء خاذل # هي الريم لو لا ان في طرفها فترا

من الطيبات الرود لو ان حسنها # يكلمها أبدت على حسنها كبرا

و آخران عرفته الشوق راعني # بصد كاني قد ابنت له وترا

اناشد فيه البدر غاير # و اسال عنه الريم و هو به معزى

فما ركب البيداء لو لم يكن رشا # و لا صدع الديجور لو لم يكن بدرا

لحاظ كان السحر فيها علامة # تعلم هاروت الكهانة و السحرا

____________

(1) دعلب: الناقة الفتية .

(2) البلهينة: سعة العيش و رخاؤه .