المجدي في أنساب الطالبيين‏

- ابن الصوفي النسابة المزيد...
320 /
4

كتاب المُجدي في حياة صاحب المَجدي‏

للعلّامة النسّابة الفقيه آية اللّه العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي (قدس سره الشريف)

5

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه على إفضاله و آلائه، و الشكر على جميل نعمائه، و الصلاة و السلام على سيّد السفراء الإلهيّين، و أشرف البريّة أجمعين، و على آله مشاكي الدجى، و مصابيح الهدى.

و بعد: فيقول خادم علوم أهل البيت أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي حشره اللّه تعالى تحت راية جدّه أمير المؤمنين روحي له الفداء:

إنّه سأل بعض الأفاضل عنّى تأليف رسالة في ترجمة مؤلّف كتاب المجدي للعلّامة النسّابة الشريف نجم الدين أبي الحسن علي العلوي العمري الأطرفي الشهير بابن الصوفي.

و أنا حليس الفراش و ضجيع المبيت، و حيث لم أجد بدّا في إسعاف مأموله، و إنجاح مسئوله مع رعاية الوجازة، نظرا إلى انكسار الحال، و تبلبل البلبال، و سمّيتها: «المجدي في حياة صاحب المجدي».

فنقول بعونه تعالى و تقدّس: لا بدّ لنا من ذكر مقدّمة، و هي:

إنّ علم الأنساب من أهمّ العلوم و الفضائل عند الاسر البشريّة، و الأقوام من السلف إلى الخلف، سيّما علماء الاسلام، حيث اهتمّوا بتنسيق زبر و أسفار في شأن هذا العلم، ركبوا جياد المشاقّ، و ساعوا عزمات الجدّ و الاجتهاد، فشمروا الذيل في ذلك، فجالوا في المفاوز و السباسب، حتّى ألّفوا مئات و ألوف في هذا الموضوع.

6

و اهتمّ شرع الاسلام به، و رتّب عليه الأحكام الشرعيّة في باب الطهارة و الزكاة و النكاح و غيرها، و قال اللّه تعالى و تقدّس في كتابه الكريم‏ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا و قال النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله:

«تعلّموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم».

و جادت أقلام أصحابنا الشيعة الاماميّة بآلاف من الكتب في علم الأنساب من القرن الأوّل إلى العصر الحاضر.

و قد وفّقنا اللّه تعالى بتأليف كتاب كبير ضخم في زهاء مجلّدات في طبقات النسّابيّين من العصر الغابر إلى الزمان الحاضر.

و ذكرنا هناك أنّ من أجلّة علماء هذا العلم ها هو الشريف العمري، و كتابه المجدي من المستندات المشهورة بين علمائنا، اعتمدوا عليه و استندوا إليه مع قلّة نسخه المخطوطة بحيث لم يزرها إلّا القليل.

ثم أقول مستمدّا من فضله تعالى: إنّ هذه الرسالة مرتّبة على أمور نذكرها ذيلا:

اسمه و لقبه و كنيته‏

هو الشريف الجليل نجم الدين أبو الحسن علي بن أبى الغنائم محمّد النسّابة.

نسبه الكريم‏

السيّد نجم الدين أبو الحسن علي بن أبى الغنائم محمّد النسّابة ابن أبي الحسين علي النسّابة ابن أبى الطيّب محمّد الأعور «الأحور» ابن أبى عبد اللّه محمّد ملقطة ابن أبي الحسين أحمد الأصغر الضرير الكوفي ابن أبي القاسم علي الضرير ابن أبي علي محمّد الصوفي ابن أبي الحسين يحيى الصالح ابن أبي محمّد عبد اللّه ابن أبي عمر محمّد بن عمر الأطرف ابن الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

7

أبوه و أمّه‏

والده الشريف النسّابة أبو الغنائم محمّد (1) الشهير بابن المهلّبيّة ابن علي النسّابة، و كان ممّن يرجع إليه في علم النسب، و يسأل عنه، و يعتمد عليه، فمن نقل عنه و نصّ على كونه نسّابة هو صاحب كتاب المنتقلة ص 317 في ذرّيّة عمر الأطرف بالموصل.

و قال ابنه في كتابه هذا المجدى في حقّه ما لفظه: و أمّا أبو الحسين علي بن محمّد بن ملقطة، فأولد محمّدا أبا الغنائم نسّابة البصرة اليوم، أمّه فاطمة بنت الحسين المهلّبيّة صاحبة قرية مخلد بأرض القندل إحدى فناء البصرة.

و حدّثنى- حرسه اللّه- أنّه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في منامه كأنّه على نعش و هو ميّت، و قد كشر عن أسنانه قال: فأتيته و فتحت فمي و استوعبت أسنانه (عليه السلام) كالمقبّل لها، فأتيت الحاجي المعبّر، فقلت: رجل رأى رجلا ميّتا قد كشر الميّت عن أسنانه كالمتبسّم، الحيّ قد أكبّ عليه، فجمع أسنانه في فيه كالمقبّل، فقال:

يحتاج أهل هذا البيت إلى الحيّ، فكان علمه بالنسب الطالبي.

ثمّ قال: فولد أبو الغنائم النسّابة هذا من امرأة من عامّة البصرة يقال لها: فاطمة

____________

(1) قال العلّامة السيّد صدر الدين المدني الشيرازي في كتابه الدرجات الرفيعة ص 485 في ترجمة أبو الغنائم ما لفظه: كان أبوه أبو الغنائم نسّابه أيضا، إماما في فنّ النسب و كان يكاتب من الأمصار البعيدة في تحرير الأنساب المشكوك فيها، فيجب بما يعوّل عليه من إثبات أو نفي فلا يتجاوز قوله، و بالجملة فقد رزق هو و ولده أبو الحسن العمري المذكور من هذا العلم حظّا وافرا و لم يتيسّر لأحد من علماء الأنساب ما تيسّر لهما.

الخ ...

8

بنت محمّد، فاطمة ستّ الشرف، و أبا الحسن علي‏ (1) و من بنت عمّه مدلّل بنت حمزة العمري ابن الصوفي: رقيّة ستّ البلد، و أبا غانم هبة اللّه، و أبا عبد اللّه الحسين، و أبا القاسم المهلّب، و أبا عبد اللّه محمّد، و رفيعة ستّ الدار انتهى.

فتحصّل من ذلك أنّ اسم والده هو محمّد بن علي الصوفي العمري، و اسم والدته هي فاطمة بنت محمّد، و له أخت من أبيه و أمه هي فاطمة ستّ الشرف، و له إخوة و أخوات من أبيه فقط، كما صرّح بأسمائهم كما نقلنا عنه.

عناوينه المشهورة

هي:

1- الصوفي: نسبة إلى جدّه الأعلى، و هو محمّد الصوفي ابن يحيى الصالح ابن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف ابن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان زاهدا يدعى بالصوفي؛ لكثرة زهده و ورعه و تقشّفه، و لبسه الصوف الخشن، قتله الرشيد العبّاسي محبوسا، و دفن بمقابر مسجد السهلة.

2- العمرى: نسبة إلى جدّه عمر الأطرف، و اشتهر بالأطرف حتّى يتميّز من عمر الأشرف ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام)، لأنّ الأشرف انتسب إلى علي (عليه السلام) من طرف الأب و الأمّ؛ إذ أبوه الامام سيّد الساجدين (عليه السلام) و أمه فاطمة بنت الامام الحسن المجتبى، بخلاف عمر الأطرف، فإنّه منتسب إلى علي (عليه السلام) من طرف الأب فقط، و أمّا أمّه هي الصهباء التغلبيّة، نصّ على كونها أمّه الشيخ أبو نصر البخاري في كتابه سرّ السلسلة العلويّة ص 96 النجف الأشرف.

____________

(1) صاحب كتاب المجدى.

9

3- العلوي: لأنّ المنسوبين إلى أمير المؤمنين من غير طرف الحسنين يقال لهم: العلويّون، و هم عدّة كثيرة في بلاد الهند، و في أردكان من بلاد فارس و بخارا و بلاد الأفغان و ملتان و السند و غيرها.

4- النسّابة: لأنّه كان عالما حبرا خبيرا في علم النسب، كثر النقل عنه.

مولده و وفاته و مدفنه‏

أمّا مولده، فعلى ما ذكره العلّامة النسّابة السيّد شمس الدين محمّد المتوفّى سنة 709 ه ق ابن تاج الدين علي النقيب ابن علي بن الحسن بن رمضان بن علي بن عبد اللّه بن حمزة بن المفرج بن موسى بن علي بن القاسم بن محمّد أبي عبد اللّه ابن أبي محمّد القاسم الرسّي ابن إبراهيم طباطبا ابن أبي الحسن إسماعيل الديباج ابن أبي إسماعيل إبراهيم الغمر ابن أبي محمّد الحسن المثنّى ابن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) في كتابه «الأصيلي فى أنساب العلويّين» سنة 348 ه ق بالبصرة. و عندنا في مكتبتنا العامّة الموقوفة نسختان من هذا الكتاب مخطوطة و مصوّرة.

و أما وفاته كما يستفاد من كتاب الأصيلي المذكور سنة 490 ه ق بالموصل، و هذا بعيد جدّا؛ إذ يلزم منه كون عمر المؤلّف 142 سنة، اللهمّ إلّا أن يقال: و إنّ تسعين غلط، و الصحيح تسع و خمسون بعد أربعمائة، و يلزم منه كون عمر المؤلّف مائة و إحدى عشرة سنين، و اللّه العالم.

و لم أجد في كتب الأنساب و معاجم التراجم من ضبط ولادته و وفاته غير صاحب الأصيلي.

10

أولاده و أحفاده‏

أعقب و أنجب عدّة أولاد علماء فضلاء من امرأة هاشميّة تزوّجها بالموصل، و هم على ما ذكر نفسه في المجدى:

1- أبو علي محمّد.

2- أبو طالب هاشم.

3- صفيّة، و هم كانوا بالموصل.

و لهاشم ولد اسمه جعفر النسّابة، و هو الذي ينتهى إليه سند رواية المجدي عن جدّه مؤلّف الكتاب.

مشايخه في الدراية و الرواية

استفاد من عدّة من أعلام علم النسب و سائر العلوم، قد استخرجنا بعضهم من نفس كتاب المجدي، و البعض الآخر من كتب شتّى، فمنهم:

1- النسّابة الشهير السيّد أبو الحسن محمّد الملقّب بشيخ الشرف العبيدلي ابن أبي جعفر محمّد بن أبي الحسن علي الجزّار ابن الحسن بن أبي الحسن علي قتيل سامرّاء ابن إبراهيم بن أبي الحسن علي الصالح بن عبيد اللّه الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام).

قال في المجدي ما لفظه: و هو نسّابة العراق، الشيخ المسنّ قرأت عليه و استكثرت منه انتهى.

أقول: و كانت ولادة هذا الشريف الجليل سنة 338 و وفاته سنة 435 ه ق بدمشق الشام، و له تآليف ينقل عنها في الكتب النسبيّة، فراجع في ترجمة حياته إلى كتابنا: طبقات النسّابيّين و غيره.

11

2- والده العلّامة النسّابة أبو الغنائم محمّد بن علي بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن علي بن محمّد الصوفي العمري.

قال في المجدي في حقّه ما لفظه: هو نسّابة البصريّين عند قراءتي عليه، و هي القراءة الثانية عليه سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة.

3- الشريف النسّابة الفاضل أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن أبي طالب بن القاسم بن أبي الحسن محمّد بن طباطبا العلوي ابن أحمد بن الحسن بن إبراهيم ابن إسماعيل الديباج ابن إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنّى.

قال في المجدي في حقّه ما لفظه: و قد لقيته و قرأت عليه و كاتبته في الأنساب.

و قال أيضا في حقّه ما لفظه: كتبت من الموصل إلى شيخي المقيم ببغداد أسأله عن أشياء في النسب من جملتها نسب علي بن أحمد الكوفي، فجاء الجواب بخطّه الذي لا أشكّ فيه: أنّ هذا الرجل كاذب مبطل انتهى.

أقول: مراده من علي بن أحمد الكوفي الذي رماه بالكذب هو رئيس القرامطة.

ثمّ أقول: ولد هذا الشريف الطباطبائي في ذي القعدة سنة 380 و توفّي في ربيع الأوّل سنة 449 ه، له كتب كثيرة في النسب يعتمد عليها، فمنها كتاب «الأنساب العلويّة» أو بحر الأنساب، و النسخة موجودة في مكتبة الامام علي الرضا (عليه السلام) بخراسان، و عندنا نسخة مصوّرة منه.

4- الشيخ أبو علي بن شهاب العكبري «لقيته و رويت عنه في «عكبرا» من أعمال بغداد» كما نصّ عليه في المجدي.

5- الشيخ أبو عبد اللّه حموية بن علي حموية، أحد شيوخ الشيعة بالبصرة، كما

12

في المجدي.

6- الشريف أبو علي عمر العلوي الكوفي الشهير بالموضح النسّابة ابن علي بن الحسين ابن أخي اللبن عبد اللّه بن محمّد الصوفي ابن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف ابن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو صاحب كتاب «تهذيب الأنساب».

قال ابن عنبة الداوودى في كتابه عمدة الطالب بعد سرد نسبه ما لفظه:

الشريف الفاضل في النسب و الطبّ و الشجاعة و الحجّة المعروف بالموضح النسّابة، و يروي عنه علي بن محمّد النسّابة صاحب المجدى و والده أبو الغنائم محمّد بن الصوفي.

و في كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب للعلّامة النسّابة الجليل السيّد شمس الدين أبي علي فخّار بن معدّ الموسوي الحلّي المتوفّى سنة 630 ه ق ذكر رواية عمر بن علي هذا عن شيخنا الصدوق، و كذا روايته عن أبي القاسم الحسن بن محمّد السكوني الراوي عن الحافظ أبي العبّاس أحمد بن عقدة، و هو من مشايخ شيخنا الصدوق.

7- أبو الحسن علي بن سهل التمّار، كما في المجدي.

8- الشريف أبو الحسين محمّد بن محمّد بن أبي الحسن محمّد بن علي بن محمّد أبي زيد بن أحمد بن عبيد اللّه بن علي باغر.

قال في المجدي ما لفظه: له توجّه وجاه، درست عليه و استكثرت منه بالبصرة، و لم يمت حتى روى الحديث، و كان متظاهرا للتشيّع، و الذبّ عن آل محمّد (عليهم السلام).

9- أبو الحسين محمد بن أبي الفرج، كما في المجدي.

13

10- أبو علي القطّان المقري، كما في المجدي.

11- الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد البصري ابن إبراهيم الفقيه الامامي.

قال في المجدي ما لفظه: و كان لا يسأل إذا أرسل، ثقة و اضطلاعا.

أقول: و في كتاب الحجّة الذاهب إلى تكفير أبي طالب للشريف النسّابة السيّد شمس الدين أبي علي فخّار بن معدّ الموسوي الحلّي المتوفّى سنة 630 ه انّه يروي هذا الشيخ عن أبي الحسين يحيى بن محمّد الحقيني، و قد رآه بالمدينة المنوّرة في سنة 380 ه، فاستفاد منه و روى عنه.

12- الشيخ أبو السرايا محمّد بن أحمد بن الجصّاص الشاعر الشهير بالموفي، كما في المجدي.

13- الشيخ أبو نصر سهل بن عبد اللّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللّه البخاري المتوفّى بعد سنة 341 ه، صاحب كتاب سرّ السلسلة العلويّة في الأنساب.

14- الشريف النسّابة أبو الحسين زيد النقيب الشهير بابن كتيلة الحسيني ابن محمّد بن القاسم بن علي بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين (عليه السلام).

15- الشيخ أبو علي الحسن بن دانيال النيلي البصري.

16- الشيخ صالح القيسي الشاعر البصري.

17- أبو اليقظان عمّار بن فتح السيوفي المصري.

18- الشيخ أبو عبد اللّه محمّد أو «أحمد» ابن أبي جعفر بن العلاء بن جعفر القائد العمري النسّابة البغدادي.

19- الشيخ أبو الحسين بن القاضي الهمداني.

14

20- الشيخ أبو مخلد بن الجنيد الكاتب الكتابي الموصلي.

21- أبو القاسم الحسين بن جعفر الحسيني المعروف بابن خداع المصري مؤلّف كتاب المبسوط.

22- الشيخ أبو محمّد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد العويدي الزاهد العلوي المحمّدي الأخباري البغدادي.

الراوون عنه‏

يروى عنه جماعة منهم:

1- السيّد تاج الشرف محمّد بن محمّد بن أبي زيد الحسن النقيب العلوي الحسيني البصري، كما في كتاب الحجّة علي الذاهب إلى تكفير أبي طالب.

2- حفيد المترجم العلّامة النسّابة السيّد جعفر بن أبي طالب هاشم بن صاحب المجدي، و أكثر من يروي المجدي عن المؤلّف يروونه عن حفيده هذا و هو عن جدّه.

3- العلّامة السيّد أبو محمّد الحسن الموسوي الهروي من أعلام القرن الخامس، يروي صاحب كتاب منتقلة الطالبيّة، و هو الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن ناصر بن طباطبا من أعلام أواخر القرن الخامس عنه كتاب المجدي.

أصدقاؤه و معاصروه‏

كان هذا الشريف المترجم ذا مكانة عظيمة و منزلة رفيعة عند روّاد الفضل و طلبة علم النسب، يحجّ إليه من كلّ فجّ عميق، اجتمع بعدّة من أعلام هذا العلم و فطاحل الرجال، أشار إليهم في كتاب المجدي، و نحن قد استخرجنا من ذكره، و اجتمع به من الخراريت المذكورين في ذلك الكتاب، و عنوناهم في فصل‏

15

مخصوص تحت عنوان أصدقاؤه و معاصروه و هم عدّة كثيرة، منهم:

1- الشريف أبو الفضل ناصر الموضح الحسني النسّابة ابن يحيى بن زيد ابن الحسن بن علي بن زيد بن علي بن الشجري.

2- الشريف أبو هاشم محمّد الحسيني القزوينى الشجري ابن الحسن بن زيد بن حمزة بن علي بن زيد بن علي بن الشجري.

3- الشريف أبو محمّد علي الحسني بن جعفر العلطوم بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن الشجري.

4- الشريف أبو الغنائم محمّد نقيب «عكبرا» من أعمال بغداد ابن أحمد بن محمّد بن محمّد الأعرج ابن علي بن الحسن بن علي بن محمّد الديباج بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام).

5- الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسن بن علي بن معيّة الحسنى.

6- أولاد أبي طالب أحمد بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن معيّة.

7- الشريف هبة اللّه بن القاسم بن محمّد بن القاسم بن علي بن محمّد بن أحمد بن طباطبا في بغداد.

8- الشريف أبو الفضل أحمد الموصلى الأعرج الحسني ابن محمّد بن محمّد ابن القاسم بن سليمان الرسّي.

9- أولاد توزون بالبصرة.

10- الشريف أبو القاسم علي و يسمّى ناصرا ابن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عبيد اللّه بن باغر.

11- الشيخ أبو طالب شيخ البصريّين و وجه بني تميم من بيت ابن أبي زيد

16

و تقدم اسمه في مشايخه أيضا.

12- الشريف أبو جعفر محمّد بن سعد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه ابن محمّد الأذرع من ولد الحسن المثنّى ابن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام).

13- الشريف صاحب الوزراء ببغداد محمّد بن حمزة بن محمّد بن يحيى ابن جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن المثلّث بن الحسن المثنّى.

14- الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن بن جعفر بن محمّد بن القاسم بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنّى، الناظر بنقابة بلدة «نصيبين».

15- الشريف أبو إبراهيم محمّد نقيب حلب ابن الزيديّة الفاضلة ابن جعفر ابن أبي إبراهيم بن محمد بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن إسحاق المؤتمن ابن الامام جعفر الصادق (عليه السلام).

16- أبو جعفر محمّد بن جعفر بن المسلم بن عبيد اللّه المصري ابن جعفر الجمّال.

17- الشريف أبو الحسن علي الشعرانى النقيب بسامرّاء ابن عيسى بن محمّد الأشقر.

18- الشريف أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمّد نقيب مقابر قريش و يقال لها «مشهد الكاظميّين و مشهد باب التبن أيضا».

19- الشريف أبو علي الحسني من بيت الشجري نقيب البصرة.

20- بنو الزيدي، هم أولاد الحسين بن عبيد اللّه الملقّب «ببرغوثا» و هم من أحفاد الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام).

21- الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن‏

17

الشبيه.

22- الشريف أبو البركات أحمد بن محمّد، الخطيب الشاعر.

23- الشريف أبو الحسن زيد بن علي بن محمّد بن الحسين بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد.

24- الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد بن عمر بن عبد اللّه بن الحسن المقيم بالقاهرة.

25- الشريف أبو علي أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين الفدّان.

26- الشريف أبو الحارث محمّد بن علي بن علي بن محمّد بن زيد بن أحمد ابن عيسى بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد، و هو من أصدقائه في «ميّافارقين».

27- الشريف أبو طالب بن محمّد بن زيد بن الحسن بن أحمد بن علي الأعلم ابن عيسى بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد، اجتمع به في البصرة.

28- الشريف أبو الحسين حمزة نقيب الكوفة فخر الدين من أولاد الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد.

29- الشريف أبو الهيجاء عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين ابن يحيى بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد.

30- الشريف فخر الدين أبو منصور محمّد بن محمّد بن الحسين بن علي ابن محمّد بن الحسين بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد نقيب البصرة.

31- الشريف علي بن محمّد بن عبد العظيم بن أحمد بن علي بن الحسين ابن علي بن محمّد بن عيسى «مؤتم الأشبال» ابن زيد الشهيد.

18

32- الشريف أبو محمّد الحسن نقيب البصرة ابن علي بن يحيى بن أحمد ابن زيد بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد.

33- الشريف أبو القاسم محمّد جمال الشرف من ذرّيّة الحسين الأصغر ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام).

34- الشريف أبو حرث محمّد بن المحسن بن الحسن بن علي بن محمّد ابن علي الدينوري، و ينتهي نسبه إلى علي الأصغر ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام).

35- الشريف أبو طالب حمزة الفقيه ابن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن الأفطس ابن علي الأصغر ابن الامام زين العابدين (عليه السلام).

36- الشريف أبو القاسم المحسن بن محمّد بن المحسن بن إبراهيم بن علي النسّابة، و هو من أصدقائه بحلب.

37- الشريف أبو علي المحمّدي الحسين بن الحسن بن العبّاس بن علي ابن جعفر الثالث ابن عبد اللّه رأس المذري.

38- أبو الفوارس بن الناصر الديلمي.

39- أبو الحسين ابن القاضي الهمذاني.

40- الشريف أبو إبراهيم محمّد بن جعفر بن محمّد، و ينتهي نسبه إلى إسحاق المؤتمن ابن الامام جعفر الصادق (عليه السلام)، و هو من أسرة بني زهرة نقباء حلب.

قال النسّابة ابن عنبة في عمدة الطالب ما لفظه حكاية عن العمرى صاحب المجدى ما لفظه: كان صاحب الترجمة صديقي سنين.

19

اجتماعه مع عدّة من أكابر العلماء

1- منهم الشريف المرتضى، قال في المجدى ما لفظه: فأمّا علي فهو الشريف الأجلّ المرتضى علم الهدى أبو القاسم نقيب النقباء الفقيه النظّار المصنّف، بقيّة العلماء، و أوحد الفضلاء، رأيته (رحمه الله) فصيح اللسان يتوقّد ذكاء.

فلما اجتمعنا سنة خمس و عشرين و أربعمائة ببغداد، قال: من أين طريقك؟

فأخبرته، ثمّ قلت: دع الطريق لمّا رأيت حيطان بغداد ما وصلتها إلّا بعد اللتيّا و التي، فسرّه كلامي، و قال: أحسن الشريف فقد أبان بهذه الكلمة عن عقل في اختصاره، و فضل بغريب كلامه، و زاد على هذا القدر بكلام جميل.

فلما قال ما شاء و أنا ساكت، قلت: أنا معتذر أطال اللّه بقاء سيّدنا، قال: من أيّ شي‏ء؟

قلت: ما أنا بدويّا فأتكلّم بالجيد طبعا، و التظاهر بالتمييز في هذا المجلس الذي يغمره كلّ مشار إليه في الفضل، لكنّه منّي مع هجانة من استعمل غريب الكلام، و أقسم لقد كانت رهقة منّي، و سهوا استولى عليّ، فاستجمل هذا الاعتذار، و جلّلت في عينه و قلبه. و نسبني إلى رقّة الأخلاق، و سباطة السجايا.

2- الشريف أبو السرايا أحمد القاضي بالرملة و نقيب العلويّين بها، و هو ابن محمّد من أحفاد زيد الشهيد، كما في المجدي.

كلمات العلماء في حقّه‏

لا تسأل أيّها القارئ الكريم عن جلالة هذا الشريف النبيل، و قد أطروا في الثناء عليه بكلّ جميل بين مقلّ في ذلك و مكثر، و هم عدّة وفيرة و جماعة كثيرة من أرباب معاجم التراجم، و غيرهم من القدماء و المتأخّرين، فمنهم:

20

1- العلّامة النسّابة الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن ناصر بن طباطبا من أعلام أواخر القرن الخامس الهجري صاحب التآليف في علم النسب، ككتاب ديوان الأنساب، و مجمع الأنساب و الألقاب، و هو كتاب كبير ينقل عنه ابن فندق البيهقي في كتابه «لباب الأنساب» في كتابه «منتقلة الطالبيّة».

و قال فيه بعد سرد نسب صاحب المجدي ما لفظه: و هو النسّابة، له كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين و أولاده بالموصل، عقبه أبو علي محمّد و أبو طالب هاشم و صفيّة أمّهم هاشميّة الخ ... و ذكر في موارد مختلفة اسم صاحب المجدي و نقل عنه فوائد علميّة.

2- علّامة الآفاق الشيخ فخر الدين محمّد بن عمر بن الحسين الرازي الشهير بالامام فخر الدين الرازي الشافعي المتوفّى سنة 606 ه ق صاحب كتاب مفاتيح الغيب التفسير الكبير، في كتابه «الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة» و النسخة محفوظة موجودة في مكتبة جامع السلطان أحمد الثالث في استانبول تحت رقم «2677» و عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة نسخة مصوّرة من تلك المخطوطة.

قال في ذرّيّة عمر الأطرف ما لفظه: فمن ولد علي بن محمّد بن يحيى الصوفي أبو الحسن علي الأديب الشاعر النسّابة بالموصل، و له مصنّفات كثيرة منها كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين، و هو ابن أبي الغنائم محمّد النسّابة الخ ...

3- الشريف النسّابة السيّد عزيز الدين أبو طالب إسماعيل العلوي المروزي الأزوارقاني المتوفّى بعد سنة 614 ه ق ابن الحسين بن محمّد بن الحسين بن أحمد بن محمّد بن عزيز بن الحسين بن أبي جعفر محمّد الاطروش ابن علي بن الحسين بن علي بن محمّد الديباج بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) في كتابه:

الفخري في أنساب الطالبيّين» ص 94، حيث قال في ذكر أعقاب عمر الأطرف‏

21

ما لفظه:

فمن هذا البيت مجد الشرف الأديب الشاعر النسّابة العالم بالبصرة المعروف بابن الصوفي صاحب كتاب المجدي أبو الحسن علي بن أبي الغنائم محمّد المعروف بابن المهلّبيّة النسّابة ابن أبي الحسن النسّابة علي بن محمّد الأعور بن محمّد ملقطة. إلى آخر نسبه.

4- العلّامة الحافظ الشيخ رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفّى سنة 588 ه ق في كتابه «معالم العلماء» ص 68 ط النجف الأشرف قال ما لفظه: أبو الحسن علي بن محمّد بن علي العلوي العمري، المعروف بابن الصوفي، له: كتاب الرسائل، العيون، الشافي، المجدي.

5- العلّامة النسّابة الجليل السيّد شمس الدين أبي علي فخّار بن معدّ الموسوي المتوفّى سنة 630 ه ق في كتابه «الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب» ط 2 النجف الأشرف ص 138، حيث قال في ذكر سند إسلام أبي طالب ما لفظه إلى أن قال: أخبرني الشريف الامام العالم أبو الحسن علي بن محمّد الصوفي العلوي العمري النسّابة المشجّر المعروف انتهى.

6- شيخنا علّامة الفقهاء أبو عبد اللّه فخر الدين محمّد أو أحمد ابن المنصور ابن أحمد بن الادريس بن الحسين بن القاسم بن عيسى العجلي الحلّي المتوفّى سنة 598 أو 578 هق في كتابه السرائر ص 155، حيث قال في تعيين عمر علي الأكبر بن الحسين المقتول بالطفّ ما لفظه:

و الأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة، و هم النسّابون و أصحاب السير و الأخبار و التواريخ، مثل الزبير بن بكّار في كتاب أنساب قريش، و أبى الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيّين، و البلاذري في أنساب الأشراف، و المزي‏

22

صاحب كتاب اللباب في أخبار الخلفاء، و العمري النسّابة حقق ذلك في كتاب المجدي، فإنه قال: و زعم من لا بصيرة له أن عليّا الأصغر هو المقتول، و هذا خطأ و وهم، انّ عليّا الأصغر هو المقتول بالطفّ الخ.

7- النسّابة الجليل صاحب كتاب في النسب، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة، و يظهر أنّه كان معاصرا للشريف المروزي الأزوارقاني مؤلّف كتاب «الفخري» حيث قال في ذرّيّة عمر الأطرف ما لفظه:

و من عقب أبي عبد اللّه محمّد بن يحيى الصوفي أبو الحسن علي الأديب الشاعر النسّابة بالموصل، و له مصنّفات كثيرة، منها كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين، و هو ابن أبي الغنائم محمّد النسّابة الخ ...

8- العلّامة الشريف النسّابة السيّد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس المتوفّى سنة 664 ه ق في كتابه الاقبال لصالح الأعمال قال ما لفظه: إنّ علي بن محمّد العمري تغمّده اللّه بغفرانه أفضل علماء الأنساب في زمانه.

و قال أيضا في كتاب فرج المهموم بمعرفة منهج الحلال و الحرام من علم النجوم» ص 125 ط النجف الأشرف في ترجمة ابن الأعلم صاحب الزيج، حيث قال ما لفظه: قال العمري النسّابة في كتاب الشافي الخ ...

9- العلّامة النسّابة الشريف السيّد شمس الدين محمّد الشهير بابن الطقطقي ابن تاج الدين علي طباطبا النقيب ابن علي بن الحسن بن رمضان بن علي بن عبد اللّه بن حمزة بن المفرج بن موسى بن علي بن القاسم بن محمّد أبي عبد اللّه بن أبي محمّد القاسم الرسّي المتوفّى سنة 325 ه ق ابن إبراهيم طباطبا ابن أبي الحسن إسماعيل الديباج بن أبي إسماعيل إبراهيم الغمر بن أبي محمّد الحسن المثنّى ابن الامام أبي محمّد الحسن المجتبى (عليه السلام) المتوفّى سنة 709 ه ق، في‏

23

كتابه الأصيلي في أنساب العلويّين، ألّفه باسم الوزير أبي الفضل أصيل الدين الحسن ابن المحقّق الطوسي في سنة 698 ه ق.

و عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة نسخة مخطوطة من هذا الكتاب، يقرب تاريخ كتابتها من عصر المؤلّف، و في خلال سطورها تعاليق نفيسة هامّة من العلّامة غياث الدين منصور الدشتكي الحسيني الشيرازي، و تعاليق أخر بخطّ بعض أحفاده، و عندنا أيضا نسخة كاملة مصوّرة من هذا الكتاب.

حيث قال صاحب الأصيلي في ورقة (116) من النسخة المخطوطة ما لفظه:

كان أبو الحسن العمري النسّابة (رحمه الله) سيّدا جليلا نسّابة فاضلا مصنّفا محقّقا، صنّف مبسوط نسب الطالبيّين، و هو كتاب كبير يكون في مجلّدات كثيرة، رأيت منه عدّة أجزاء لطاف بخطّه.

و صنّف الكتاب المجدي في الأنساب لنقيب مصر، و هو كتاب حسن يصلح للمبتدي، قرأت منه قطعة على السيّد شمس الدين أبي طالب محمّد بن عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد النسّابة (رحمه الله).

و له كتاب يعرف بالشافي في النسب أيضا في جزءين: جزء لبني العبّاس، و جزء لبني علي.

ولد أبو الحسن النسّابة العمري بالبصرة في سنة 348 ه ق. و مات بالموصل في سنة 460 انتهى.

و قد ذكرنا في تاريخ ولادته و وفاته ما هو التحقيق، فراجع إليه.

أقول: و لصاحب الأصيلي تأليف آخر منها: كتاب الفخري في الآداب السلطانيّة و الدول الاسلاميّة، ألّف في سنة 701 ه ق. و من رام الوقوف على ترجمة حياته، فليراجع إلى كتابي: طبقات النسّابيّين، و الرجل مذكور في أعيان‏

24

المائة الثامنة.

10- الشريف النسّابة السيّد تاج الدين ابن محمّد بن حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي المتوفّى بعد سنة 753 في كتابه: غاية الاختصار في البيوتات العلويّة المحفوظة من الغبار، حيث قال في ص 100 ط النجف الأشرف ما لفظه:

أخبرني العدل أبو الحسن علي الخ ... و قد أكثر النقل عنه في هذا الكتاب و ذكر اسمه مرارا.

11- في كتاب المشجّرات في أنساب العلويّين باللغة الفارسيّة لمؤلّف مجهول، و النسخة من مخطوطات القرن التاسع، و هي موجودة في المكتبة العامّة الموقوفة، حيث نصّ في بيان ذرّيّة عمر الأطرف ص 180 على هذا السيّد الجليل و نسبه.

12- النسّابة الشهير في الآفاق و الأقطار السيّد جمال الدين أحمد بن علي ابن الحسين بن عنبة الحسني الداوودي الشهير بابن عنبة المتوفّى سنة 828 ه ق في كتابه عمدة الطالب «الوسطى» ص 368 ط النجف الأشرف، حيث قال في ذكر عقب محمّد الصوفى من ذراري عمر الأطرف ما لفظه:

و منهم: الشيخ أبو الحسن علي بن أبي الغنائم محمّد بن علي بن محمّد بن محمّد بن ملقطة، إليه انتهى علم النسب في زمانه، و صار قوله حجّة من بعده، سخّر اللّه له هذا العلم، و لقي فيه شيوخا أجلّاء، و صنّف كتاب المبسوط، و المجدي، و الشافي، و المشجر، و كان ساكن البصرة، ثمّ انتقل إلى الموصل سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و تزوّج هناك و أولد. انتهى.

و ذكر أيضا هذه الجملات في كتابه: عمدة الطالب «الصغرى» و النسخة مخطوطة موجودة في المكتبة العامّة الموقوفة.

25

13- و نقل أيضا هذه الكلمات ابن عنبة المذكور في كتابه «عمدة الطالب الكبرى» ص 992 و النسخة مخطوطة في مكتبتنا العامّة الموقوفة و نسخة مصوّرة اخرى منه أخذ تصويرها من مخطوطة موجودة في مكاتب استانبول ما لفظه:

و أمّا أبو الحسن علي بن أبي الغنائم، فهو شيخنا أبو الحسن العمري النسّابة، العلّامة في فنّ النسب، فإنّه نشأ فيه و سخّر له، و لقي فيه شيوخا أجلّاء، و صنّف فيه كتاب المبسوط و المجدي و غيرهما، و كان يسكن البصرة.

ثم انتقل من البصرة سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و سكن الموصل و تزوّج امرأة هاشميّة من بيت قديم بالموصل، له رئاسة و فيه ستر يعرف ببيت أبي عيسى الهاشمي، و هي جمال بنت علي المخل ابن محمّد الهاشمي، فولدت له أبا علي محمّدا، و أبا طالب هاشما، و صفيّة بنت أبي الحسن علي بن الصوفي النسّابة، و أمّا باقي ولد أبي الغنائم النسّابة فلا يحضرني حالهم. انتهى.

14- العلّامة النسّابة الشهير ابن عنبة الداوودي المذكور في كتابه «التحفة الجماليّة في أنساب الطالبيّة» باللغة الفارسيّة، و هو غير كتاب الفصول الفخريّة، بل هذا الكتاب ترجمة عمدة الطالب، و النسخة مخطوطة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

حيث قال في ص 114 ما لفظه: و از ايشان شيخ ما أبو الحسن بن أبي الغنائم محمّد بن علي بن محمّد بن محمّد ملقطة، علم نسب در عصر او بدو منتهى شد، و سخن او حجّت ماند، و مشايخ بزرگ در اين فن يافته بود، و از مصنّفات او كتاب المبسوط، و كتاب الشافي و كتاب المجدي، و المشجّر، در بصره مى‏بود و در سال چهار صد و بيست و سوّم هجري منتقل شده بود بموصل و در آنجا

26

تزويج كرد و فرزندان او را پيدا شده بودند، و پدرش أبو الغنائم نيز نسّابه بود.

الخ ...

15- العلّامة النسّابة الجليل السيّد محمّد بن أحمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي، من علماء أوائل القرن العاشر في كتابه المشجّر الكشّاف لاصول السادة الأشراف، أو بحر الأنساب، و الكتاب مطبوع بمصر سنة 1356 ه محشّاة بحواشي العلّامة الزبيدي صاحب تاج العروس، و عندنا منه نسخة في مكتبتنا العامّة، و كذا نسخة مصوّرة من احدى مكاتب امريكا، قال بعد سرد نسبه ما لفظه:

إليه انتهى علم النسب في زمانه، و صار قوله حجّة من بعده، سخّر له هذا العلم، و لقي فيه شيوخا، و صنّف كتاب المبسوط و الشافي و المشجّر، و كان يسكن البصرة، ثمّ انتقل منها إلى الموصل سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و تزوّج هناك و أولد، و كان أبوه أبو الغنائم نسّابة أيضا.

و روايتنا لكتبه عن النقيب تاج الدين بن محمّد بن معيّة الحسني، و هو عن السيّد علم الدين المرتضى بن السيّد جلال الدين عبد الحميد بن السيّد شمس الدين فخّار بن معدّ الموسوي، و هو عن أبيه، عن جدّه، عن السيّد جلال الدين عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن ابن كلثون‏ (1) العبّاسي النسّابة، عن جعفر بن هاشم بن أبي الحسن العمري. الخ ...

أقول: ثمّ اعلم أنّه قد سقط من النسخة المطبوعة كلمات، قد أضفنا الكلمات الساقطة من النسخة المصوّرة، و قد أكثر صاحب المشجّر هذا النقل عن صاحب‏

____________

(1) و الظاهر أنّه كلبون بالباء الموحّدة لا كلثون بالثاء المثلثّة.

27

المجدي في موارد كثيرة، فليراجع.

16- العلّامة النسّابة السيّد أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن الجيلاني مولدا و النجفي مسكنا و مدفنا، من أعلام القرن العاشر، في كتابه سراج الأنساب باللغة الفارسيّة، و عندي هو من أحسن ما ألّف في النسب، فإنّه قد أكثر النقل عن كتاب المجدي في كتابه هذا، و النسخة مخطوطة عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة.

17- العلّامة فخر المحدّثين الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ثمّ المشهدي المتوفّى سنة 1104 ه ق في كتابه أمل الآمل ج 2 ص 201، حيث قال ما لفظه: أبو الحسن علي بن محمّد بن علي العلوي العمري المعروف بابن الصوفي، له الرسائل، العيون، الشافي، المجدي.

18- العلّامة البحّاثة الجوّالة في جمع الفضائل مولانا الميرزا عبد اللّه المشتهر بالأفندي ابن العلّامة الميرزا عيسى بيك بن محمّد صالح بيك بن الحاج مير محمّد بيك بن خضر «جعفر خ ل» بيك التبريزي الجيراني ثمّ الاصفهاني، من أعلام القرن الثاني عشر، في موسوعته الكريمة رياض العلماء و حياض الفضلاء ج 4 ص 231 إلى ص 235 قال ما لفظه:

السيّد الشريف الأجلّ نجم الدين أبو الحسن علي بن أبي الغنائم محمّد بن علي بن محمّد العلوي العمري النسّابة المعروف بابن الصوفي، الفاضل العالم الكبير الجليل، المعاصر للسيّد المرتضى و السيّد الرضي و أمثالهما، و كان من ذرّيّة عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو صاحب كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين، و كان من مشاهير علماء الأنساب أيضا. إلى آخر ما ذكره في حقّ هذا السيّد الشريف و الهمام الغطريف، و العالم العريف، فليراجع إلى ص 231 ج 4.

أقول: و كتاب رياض العلماء من أهمّ معاجم التراجم، استفاد منه المتأخّرون،

28

بل بعضهم عيال عليه، لقد أعجب الناظر، و أبهر العقول في اشتماله على فوائد لم توجد في غيره، كترجمة صاحب المجدي حيث ذكرت فيه أبسط من غيره.

كيف لا؟ و هو رجل جوّال في البلاد يجمع الشتات و النكات، جزاه اللّه عن الاسلام خيرا، و وفّقنا للعثور على بقيّة أجزائه حتّى ننشرها، كما نشرنا ستّ مجلّدات منه، و هو من أهمّ منشورات مكتبتنا العامّة، و في الرعيل الأوّل منها.

19- العلّامة النسّابة السيّد ضامن بن شدقم بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن شدقم الشدقمي الحمزي الحسيني العبيدلي المدني الشهير من أعلام القرن الحادي عشر في كتابه «تحفة الأزهار و زلال الأنهار في نسب أبناء الأئمّة الأطهار» قد نقل في موارد عديدة عن صاحب المجدي.

عندنا نسختان من هذا الكتاب، إحداهما مصوّرة من مخطوطة مكتبة الجامعة بطهران، و هي بخطّه الشريف و على ظهره خاتمه، و الثانية مخطوطة عن هذه المصوّرة، و هو كتاب مهمّ في شأنه، محتو على فوائد هامّة مهمّة، و أنساب قبائل العلويّين و شعبهم، سيّما شرفاء المدينة اسرة المؤلّف.

و أيضا ذكره العلّامة النسّابة السيّد ضامن بن شدقم المذكور في كتابه «لبّ اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب» نقل عن صاحب المجدي في موارد في هذا الكتاب، و النسخة التي عندنا مصوّرة من مخطوطة مكتبة المدرسة الفيضيّة بقم المشرّفة.

20- العلّامة أديب قريش و بني هاشم السيّد صدر الدين علي خان بن الأمير نظام الدين أحمد بن محمّد معصوم بن نظام الدين أحمد بن إبراهيم الحسيني المدني الشيرازي المتوفّى سنة 1118 أو 1120 ه ق بشيراز و دفن بها في كتابه «الدرجات الرفيعة في طبقات الاماميّة من الشيعة» ط النجف الأشرف ص 485

29

قال ما لفظه بعد سرد نسبه:

المعروف بالعمري، علّامة النسب المشهور، و فهّامة الأدب المذكور، انتهى إليه علم النسب في زمانه، و تميّز به على أمثاله و أقرانه، و صار قوله حجّة من بعده، و محجّة يسلكها المهتدي لقصده، و المتأخّرون من النسّابين كلّهم عيال عليه، و ما منهم إلّا من يروي عنه و يسند إليه، سخّر اللّه له هذا العلم تسخيرا، و لقي فيه من أجلّاء المشايخ خلقا كثيرا، و صنّف فيه كتاب المبسوط، و المجدي، و الشافي، و المشجّر.

إلى أن قال: فقد رزق هو (1) و ولده أبو الحسن العمري المذكور من هذا العلم حظّا وافرا، و لم يتيسّر لأحد من علماء النسب ما تيسّر لهما، و كان أبو الحسن حيّا إلى بعد سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة «ره».

21- العلّامة النسّابة السيّد أحمد بن محمّد الحسيني الأردكاني اليزدي من علماء القرن الثالث عشر الهجري في كتابه «شجرة الأولياء في تواريخ الأنبياء إلى خاتمهم و الأوصياء إلى قائمهم مشجّرا» فرغ من تأليفه سنة 1244 هق ببلدة يزد، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة، قال ما لفظه ص 25 في ذكر علي بن الحسن الأفطس بعد ذكر اسمه و نسبه: و بيشترين از علماء أنساب نسب او را صحيح مى‏دانند، و عمري كه از أعاظم علماي فنّ است گفته است كه در نسب او طعني نيست انتهى.

أقول: و صاحب كتاب الشجرة المذكور كان من أعاظم علماء النسب في زمانه، و له تأليف كثيرة منها: ترجمة بعض مجلّدات العوالم، و كتاب فضائل‏

____________

(1) أبو الغنائم محمّد.

30

الشيعة، و كتاب في فضائل الصلوات على النبيّ و الأئمة (عليهم السلام)، و كتاب سرور المؤمنين و غيرها.

22- المحدّث النحرير، ثالث المجلسيّين، العلّامة الحاج الميرزا حسين الطبرسي النوري المتوفّى سنة 1320 ه ق في خاتمة كتابه مستدرك الوسائل ج 3 ص 482، حيث قال ما لفظه: عن الشريف الشيخ الامام العالم، أبي الحسن نجم الدين علي بن محمّد الصوفي العلوي العمري النسّابة الشجري المعروف صاحب كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين انتهى.

23- العلّامة النسّابة السيّد جعفر بن محمّد بن جعفر بن راضي الحسيني العبيدلي الأعرجي البغدادي الكاظمي الپشت كوهي من أعلام القرن الرابع عشر الهجري القمري في كتابه «مناهل الضرب في أنساب العرب» و النسخة مخطوطة عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة، و قد أكثر النقل عن كتاب المجدي، و عبّر عن المؤلّف النسّابة الذي كلامه حجّة.

24- المحدّث الخبير و الرواية الجليل حجّة الاسلام و المسلمين الحاج الشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي ثمّ النجفي ثمّ الخراساني المتوفّى 1359 ق المعروف بالمحدّث القمّي من مشايخنا في الرواية في كتابه «الكنى و الألقاب» ص 336، حيث قال بعد ذكر اسمه:

العمري النسّابة مؤلّف كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين، كان معاصرا للسيّد المرتضى، و كتابه في نهاية الاعتبار، و معتمد العلماء الكبار، كما يظهر من صورة إجازة السيّد عبد الحميد بن فخّار الموسوي للسيّد عبد الكريم بن طاوس لمّا قرأ هذا الكتاب عليه الخ ...

25- و أيضا المحدّث المذكور في كتابه الفوائد الرضويّة ص 323، حيث قال‏

31

بعد ذكر اسمه: إمام عالم نسّابه، صاحب رساله عيون و شافي و كتاب مجدي در أنساب طالبيّين الخ ...

26- الشريف الجليل آية اللّه في الورى، المصنّف المجيد المجيد، السيّد محسن الأمين الحسيني العاملي- (قدس سره)- المتوفّى سنة 1371 ه ق من مشايخنا في الرواية في كتابه «أعيان الشيعة» ج 8 ص 310 الطبعة الثانية، قال بعد سرد نسبه ما لفظه:

كان عالما فاضلا نسّابة جليلا ثقة، معاصرا للسيّدين المرتضى و الرضي و الشيخ الطوسي و أضرابهم، يروي عن جماعة، منهم: السيّد أبو الحسن محمّد ابن أبي جعفر محمّد بن علي العلوي العبيدلي من ولد الحسين الأصغر الشهيد شيخ الشرف» الخ ...

27- العلّامة البحّاثة النقّاد البصير، و المؤلّف النحرير حجّة الاسلام و المسلمين الميرزا محمّد علي المدرّس التبريزي الخياباني من مشايخنا في الرواية و الاجازة بيني و بينه مدبّجة، في كتابه «ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب» ج 8 ص 70 الطبعة الثانية، قال بعد سرد نسبه ما لفظه:

سيّدى است شريف نسّابه علوى عمرى، از أولاد عمر أطرف فرزند حضرت علي (عليه السلام) كنيه‏اش أبو الحسن، لقبش نجم الدين، بجهت انتساب بجدّ أعلايش محمّد صوفي، بابن الصوفي معروف، و بسبب مكنّى به أبو الغنائم بودن پدرش محمّد، به ابن أبي الغنائم هم موصوف، از مشاهير علماى أنساب قرن پنجم هجرت مى‏باشد، كه نخست در بصره ساكن بود الخ ...

28- المؤرّخ المعاصر الشيخ عمر رضا كحّالة المتوفّى سنة 1408 ه ق في‏

32

كتابه معجم المؤلّفين ص 221 من حرف العين، حيث قال بعد ذكر اسمه: نسّابة، من تصانيفه: المجدي في أنساب الطالبيّين، الشافي، العيون، المبسوط و المشجّرات، و كلّها في الأنساب.

29- النسّابة المعاصر السيّد عبد الرزّاق آل كمّونة الحسيني النجفي المتوفّى سنة 1390 ه ق في كتابه: منية الراغبين في طبقات النسّابين ص 254 ط الغري الشريف، حيث قال بعد سرد نسبه ما لفظه:

السيّد العالم الفاضل الفقيه النسّابة، و هو المعروف بالعمري، علّامة النسب المشهور، و فهّامة الأدب المذكور، انتهى إليه علم النسب في زمانه، و تميّز به على أمثاله و أقرانه، و صار قوله حجّة من بعده، و محجّة يسلكها المهتدي لقصده، و المتأخّرون من النسّابين كلّهم عيال عليه، و ما منهم إلّا من يروي عنه و يسند إليه، سخّر اللّه له هذا العلم تسخيرا، و لقي فيه من أجلاء المشايخ خلقا كثيرا، و صنّف فيه كتاب المبسوط و المجدي و الشافي و المشجّر الخ ... و أيضا أكثر النقل عن كتاب المجدي في كتابه مشاهد العترة الطاهرة ط بيروت.

30- الفاضل المعاصر الفقيد الميرزا علي أكبر دهخدا ابن العلّامة الشيخ محمّد مهدي العبدالرب‏آبادي القزويني من شركاء تأليف كتاب «نامه دانشوران» في موسوعته لغت‏نامه ص 217 من حرف العين، حيث قال بعد ذكر اسمه ما لفظه:

ملقّب به نجم الدين و مكنّى به أبو الحسن و مشهور به ابن الصوفي، در أنساب تأليفاتى دارد، و در سال 425 ه ق در قيد حيات بوده، او راست: الشافي، العيون، المبسوط در أنساب، المجدى في أنساب الطالبيّين، المشجّرات در أنساب انتهى.

31- الفاضل المعاصر الشيخ عبد الصاحب عمران الدجيلي النجفي في كتابه‏

33

أعلام العرب في العلوم و الفنون ص 230 ج 1 ط النجف الأشرف، حيث قال بعد سرد نسبه ما لفظه: الشريف النسّابة المعروف بابن الصوفي العلوي العمري، نسبة إلى عمر الأطرف ابن الامام علي (عليه السلام) انتهى.

مذهبه‏

لا شكّ و لا ريب في كونه إماميا اثنا عشريّا، يظهر ذلك لمن جاس خلال الزبر و الأسفار سيّما في تآليفه، كما نصّ عليه في كتابه المجدى في ذكر زيد الشهيد، حيث قال: و نحن اثنا عشريّة.

و كفى في ذلك كلام سيّدنا رضي الدين ابن طاوس في كتاب «الاقبال» حيث قال بعد ذكر اسمه: «تغمّده اللّه بغفرانه».

و قال الفاضل المعاصر السيّد عبد الرزّاق آل كمّونة الحسيني النسّابة النجفي في كتابه منية الراغبين ص 256 بعد ذكر اسمه و نسبه و تآليفه: إنّه كان متظاهرا بالتشيّع و الذبّ عن آل محمّد صلى اللّه عليه و آله.

تآليفه و تصانيفه‏

جاد قلمه الشريف بعدّة زبر و أسفار و رسائل، منها:

1- كتاب المبسوط في الأنساب، نقل عنه العلّامة النسّابة السيّد شمس الدين محمّد بن تاج الدين علي النقيب الشهير بابن الطقطقي المتوفّى سنة 709 ه ق في كتابه الأصيلي في أنساب العلويّين، و النسخة مخطوطة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

حيث قال بعد ذكر اسمه ما لفظه: صنّف مبسوط نسب الطالبيّين، و هو كتاب‏

34

كبير يكون في مجلّدات كثيرة، رأيت منه عدّة أجزاء لطاف بخطّه.

و نقل عنه أيضا السيّد بن طاوس في الاقبال، و صاحب عمدة الطالب الذي هو تلميذ السيّد تاج الدين ابن معيّة.

و نقل عنه أيضا العلّامة النسّابة السيّد أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن الجيلاني مولدا و النجفي مسكنا و مدفنا من أعلام القرن العاشر في كتابه سراج الأنساب باللغة الفارسيّة، و غيرهم من الأعلام الذين رأوا هذا الكتاب و نقلوا عنه و استندوا إليه.

2- كتاب المشجّر، نسبه إليه عدّة من المحقّقين، كصاحب رياض العلماء و حياض الفضلاء ج 4 ص 233.

3- كتاب الشافي، نسبه إليه ابن شهرآشوب في كتابه معالم العلماء ص 68 و السيّد ابن طاوس في فرج المهموم ص 125 في ترجمة ابن الأعلم صاحب الزيج.

و العلّامة النسّابة السيّد تاج الدين علي ابن الطقطقي المذكور في كتابه الأصيلي المذكور، حيث قال: إنّ هذا الكتاب في جزءين: أحدهما في نسب بني العبّاس، و الثاني لبني علي (عليه السلام).

4- كتاب العيون، نسبه أيضا بعض الأعلام، كصاحب معالم العلماء ص 68.

5- كتاب العيون، نسبه إليه ابن شهرآشوب أيضا في معالم العلماء ص 68 و غيره.

6- كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين، ها هو بين يديك، و لعمري إنّه من أحسن الكتب المؤلّفة في النسب، حاو على فوائد كثيرة، و نكات هامّة، قد أكثر النقل عنه العلماء في كتبهم، و هو معتمد عليه و مسندة إليه.

35

قال صاحب الأصيلي المذكور في حقّ هذا الكتاب ما لفظه: و صنّف الكتاب المجدي في الأنساب لنقيب مصر، و هو كتاب حسن يصلح للمبتدي، قرأت منه قطعة على السيّد شمس الدين أبي طالب محمّد بن عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد النسّابة (رحمه الله).

و قال مولانا الأفندي في رياض العلماء ج 4 ص 232 في حقّ هذا الكتاب ما لفظه: و كتاب المجدي كتاب نفيس في علم الأنساب، حسنة الفوائد، و عندنا منه نسختان: إحداهما عتيقة جدّا، و قد كتبت من نسخة السيّد غياث الدين عبد الكريم ابن طاوس الحلّي، و عليها صورة قراءة ذلك السيّد على السيّد عبد الحميد بن فخّار الموسوي الحسيني، و كان عليها فوائد من السيّد عبد الكريم المذكور أيضا، و عندنا منه نسخة أيضا الخ.

و بالجملة هذا الكتاب من أقدم الكتب النسبيّة التي وصلت إلينا، و كان موردا للتدريس و التدرّس لعلماء هذا العلم الشريف، و قد أكثر فطاحل علم النسب في النقل عنه.

سيّما الشريف ابن عنبة الداوودي صاحب عمدة الطالب الكبرى و الوسطى و الصغرى، و الكبرى منه عندنا ثلاثة نسخ المخطوطة و مصوّرتان، و الوسطى طبع مرّات، و الصغرى لم تطبع إلى الآن.

و علّق العلماء على كتاب المجدي عدّة تعاليق.

منهم: الشريف السيّد عبد الكريم بن السيّد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني الحلّي المتوفّى سنة 693 ه ق، و نسخة من هذه التعليقة كانت موجودة في مكتبة الشيخ محمّد السماوي النجفي، صاحب كتاب إبصار العين في أنصار الحسين.

36

و منهم: تعليقة العلّامة البحّاثة مولانا الميرزا عبد اللّه الأفندي، نقل عنها النسّابة السيّد شبّر بن ثنوان الحويزي في رسالته التي ألّفها في نسب العلّامة السيّد علي خان الموسوي المشعشعي والي بلدة الحويزة و ما والاها.

و منهم: تعليقة العلّامة الشريف السيّد عبد الفتّاح بن ضياء الدين محمّد المرعشي، نسبه إليه بعض مؤلّفي كتب التراجم، و غيرها ممّا لا مجال لإطالة الكلام في ذكرها، إذ نحن على سبيل الاستعجال مع تراكم الأهوال و ضيق المجال.

ثمّ أقول: إني رأيت بعض المشجّرات القديمة لبعض بيوت العلويّين و قد أيّدها و صحّحها هذا الشريف الجليل، يظهر منها وفور تتبّعه.

ثمّ اعلم: انّ كتاب المجدي لم ينشر بين الناس، و كانت في خزائن الكتب نسخ قليلة منه لكنّها مبعثرة، تأكلها العثّة و الديدان، لا تصل إليه أيدي عشّاقه و روّاده، إلى أن وفّق اللّه الفاضل المعاصر النقّاد البصير الدكتور أحمد المهدوي الدامغاني استاذ الجامعة، و هو نجل العلّامة الفقيد آية اللّه الشيخ محمّد كاظم الدامغاني من أشهر علماء خراسان، قدّس اللّه سرّه.

حيث شمر الذيل عن ساق الجدّ و الاجتهاد، فألقى عزمه قدّامه، سهر الليالي و أكّد الأيّام في التحقيق و التصحيح و التعليق عليه.

و قام نجلي المكرّم، ثمرة المهجة، قرّة عيني حجّة الاسلام الحاج السيّد محمود الحسيني المرعشي النجفي حرسه الباري و أدام توفيقه في نشر آثار علمائنا الربّانيّين، مروّجي شرع سيّد المرسلين، و مذهب الأئمّة الطاهرين، و بذل الوسع في الاشراف عليه في طبعه و نشره على خير اسلوب و أجود طريقة.

و نقدّم الشكر و الثناء إلى الشريف الجليل و الفاضل النبيل حجّة الاسلام السيّد

37

مهدي الرجائي الاصفهاني دام تأييده، حيث بذل جهده الجهيد و وسعه الوسيع في تصحيحه و تنظيم الفهارس له.

فخرج الكتاب بحمده تعالى و توفيقه فوق ما كان يؤمّل و يراد من كلّ جهة و ناحية، آجرهم اللّه تعالى بهذا الصنع الجميل.

أسفاره و رحلاته‏

جال و ساح في بلاد كثيرة: كمصر، و الرملة، و الجزيرة، و الموصل، و الكوفة، و عكبرا بضمّ العين المهملة و سكون الكاف و فتح الباء الموحدة ثمّ الراء المهملة المفتوحة ثمّ الألف، و هي بليدة من نواحي دجيل، بينها و بين بغداد عشرة فراسخ، و إليها ينسب شيخنا المفيد المتوفّى سنة 413 ه، و البصرة، و عمّان، و نصيبين، و ميّافارقين بفتح الميم و تشديد الياء المثنّاة التحتانيّة و الفاء المفتوحة ثمّ الراء المهملة المكسورة ثمّ الياء المثنّاة التحتانيّة الساكنة ثمّ النون، هو أشهر بلدة بديار بكر، خرج منه عدّة أعلام. و الشام، و حلب، و غيرها من الأماكن الكثيرة.

و كان دخوله في بعض هذه البلاد مكرّرا، و اجتمع بتلك الديار بعلمائها العظام و أفاضلها الفخام، فأفاد و استفاد.

ما يستفاد من المجدي فيما يتعلّق بترجمته‏

قال نفسه في المجدي ما لفظه: فأمّا أبو الحسن علي، فتعرّض بالعلوم على الصبى سيّما النسب، فإنّه نشأ فيه و شجر، و لقي فيه شيوخا أجلّاء، و هو مصنّف هذا الكتاب، ثمّ أورد نسبه المذكور إلى عمر الأطرف.

ثمّ قال: و كان انتقل من البصرة سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة و سكن‏

38

الموصل، و أخذ امرأة هاشميّة من بيت قديم بالموصل له رئاسة و فيه ستر، يعرف: ببيت أبي عيسى الهاشمي، مساكنهم ببني مائدة، و هي جمال بنت علي المخل ابن محمّد الهاشمي العبّاسي، الخ ...

وجه تسمية الكتاب بالمجدي‏

لأنّه ألّفه لمجد الدولة أبو الحسن أحمد نقيب مصر في زمن الفاطميّين ابن فخر الدولة أبو يعلى حمزة بن الحسن بن العبّاس بن الحسن بن الحسين بن أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن إسماعيل ابن الامام جعفر الصادق (عليه السلام).

حيث قال نفسه في مقدّمة المجدي ما لفظه: صوّب رأيي في ما فعلت و استحسن ما قرأت، و جمعت رسم السيّد الشريف الأجلّ الأجمّ الفضل الغزير العقل أبو طالب محمّد بن مجد الدولة حرس اللّه نعمتهما الخ ...

و نقل هذا صاحب كتاب الأصيلى في أنساب الطالبيّين للعلّامة النسّابة السيّد شمس الدين محمّد بن الطقطقي المتوفّى سنة 709، حيث قال بعد ذكر اسم صاحب المجدي ما لفظه: و صنّف الكتاب المجدي في الأنساب لنقيب مصر، و هو كتاب حسن يصلح للمبتدي الخ ...

و أيّد هذا صاحب رياض العلماء في ج 4 ص 232 و ص 233.

و كذا صرّح به سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة ج 8 ص 310 الطبعة الثانية و قال بعد سرد نسبه و ذكر مشايخه في تعداد مؤلّفاته ما لفظه: و ألّف المجدي لمجد الدولة أبي الحسن أحمد نقيب البصرة ابن نقيب النقباء أبي يعلى حمزة فخر الدولة ابن الحسن قاضي دمشق، و سمّاه باسمه الخ ...

39

طريقنا في رواية كتاب المجدي عن مؤلّفه‏

لنا عدّة طرق في روايته عنه، منها:

إنّي أرويه عن نسّابة العترة الطاهرة، و شرف الذرّيّة الباهرة آية اللّه في الورى والدي و استادي و من إليه في هذا العلم استنادي و عليه اعتمادي، السيّد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي النجفي المتوفّى سنة 1338 ق صاحب كتاب مشجّرات العلويّين.

عن جماعة، منهم: استاذه العلّامة نسّابة العراق السيّد حسين المشتهر بحسّون البراقي النجفي المتوفّى سنة 1332 ق صاحب كتاب تاريخ الكوفة و غيره، و رأيت نسخة من كتاب المجدي كلّها بخطّ هذا السيّد الجليل، و تاريخ الفراغ من كتابتها سنة 1324 ق، و هي موجودة في مكتبة العلّامة الشيخ محمّد السماوي النجفي.

عن جماعة، منهم: والده العلّامة النسّابة السيّد أحمد البراقي النجفي، عن شيخه و استاذه نسّابة خراسان الحاج الشيخ محمّد نجف الكرماني نزيل مشهد الرضا المتوفّى سنة 1292 ق، صاحب الكتاب الكبير في أنساب العلويّين.

و هو يروي عن جماعة، منهم: نسّابة كربلاء المقدّسة السيّد محمّد جعفر ابن الميرزا محمّد حسين بن العلّامة الميرزا مهدي الموسوي الشهرستاني المرعشي الحائري المتوفّى سنة 1260 ق، صاحب الكتب الكثيرة، منها كتاب في نسب آل الوحيد البهبهاني.

عن جماعة، منهم: النسّابة الجليل و الشريف النبيل السيّد محمّد خليل ميرزا الحسيني المرعشي المتوفّى سنة 1220 ق ابن داود ميرزا، المنتهى نسبه الكريم إلى الحسين الأصغر ابن الامام سيّد الساجدين (عليه السلام)، صاحب كتاب مجمع‏

40

التواريخ، و هو كتاب نفيس جدّا مشتمل على تراجم عدّة من السادة المرعشيّين، و قد طبعه و نشره المؤرّخ الفاضل المعاصر المرحوم الميرزا عبّاس إقبال الآشتياني.

و هو يروي عن جماعة، منهم: النسّابة الخبير النحرير الجليل السيّد أحمد ابن محمّد الحسيني الأردكاني اليزدي المتوفّى بعد سنة 1238، صاحب كتاب شجرة الأولياء في أنساب الأنبياء و أولاد الائمة (عليهم السلام)، و النسخة مخطوطة عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة.

و هو يروي عن جماعة، منهم: النسّابة الخرّيت السيّد شبّر بن محمّد بن ثنوان الحويزي نسّابة خوزستان المتوفّى سنة 1187، صاحب الرسالة في أنساب السيّد محمّد بن فلاح المشعشعي جدّ ولاة الحويزة، و رسالة في نسب السيّد علي خان الموسوي المشعشعي والي الحويزة و غير هما.

و هو يروي عن جماعة، منهم: النسّابة الجليل المولى محمّد حسين الشهير بكتابدار ابن المولى محمد علي الخادم النجفي المتوفّى سنة 1167، و كان خازنا لمكتبة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، له تعاليق نفيسة هامّة على هوامش كتاب عمدة الطالب، و عندنا منها نسخة في المكتبة العامّة الموقوفة، و تلك التعاليق بخطّه الشريف، و في مكتبة الامام علي الرضا (عليه السلام) نسخة من عمدة الطالب كلّها بخطّه الشريف و عندنا مصوّرتها.

و هو يروي عن جماعة، منهم: العلّامة الفقيه المحدّث النسّابة الشيخ أبو الحسن الشريف الفتوني العاملي النباطي ثمّ الاصبهاني ابن المولى محمّد طاهر بن عبد الحميد المتوفّى سنة 1138 ق، صاحب كتاب في النسب، و هو كتاب معروف معتمد عليه عند علمائنا، و غيره من الآثار.

41

و هو يروي عن جماعة، منهم: نسّابة خراسان الشيخ الجليل الميرزا علي أصغر بن محمّد جعفر النسّابة الخراساني المتوفّى سنة 1098 ق، صاحب الزبر الكثيرة في علم النسب، منها تذييل عمدة الطالب، و تعليقة على الأنساب المشجّرة التي عزّي إلى السيّد الشريف غياث الدين منصور الحسني الدشتكي الشيرازي و غير هما.

و هو يروي عن جماعة، منهم: النسّابة الشهير في الآفاق السيّد ضامن بن شدقم ابن علي بن الحسن بن علي الحسيني المدني، صاحب كتاب تحفة الأزهار في زهاء مجلّدات، و النسخة الأصليّة بخطّه الشريف في مكتبة الجامعة في طهران، و عندنا نسختان منه: أحدهما مصوّرة منه، و الاخرى مخطوطة قد استكتبناها من مخطوطة الجامعة.

و هو يروي عن جماعة، منهم: السيّد رضا النقيب نسّابة آذربايجان ابن محمّد النقيب المتوفّى سنة 1015 ق، و كان من سادات «لاله».

و هو يروي عن جماعة، منهم: الشريف الجليل السيّد عبد اللّه المعروف بابن محفوظ ابن الحسن بن علي، و ينتهي نسبه إلى إسماعيل الأعرج ابن الامام جعفر الصادق (عليه السلام). و عندنا نسخة من كتاب عمدة الطالب الوسطى لابن عنبة الداوودي كلّها بخطّه الشريف و تصحيحه، و تاريخ فراغه من كتابتها سنة 973 ق.

و هو يروي عن جماعة، منهم: العلّامة الجليل الشريف حسين بن مساعد ابن الحسين بن مخزوم الكرماني الحائري، عاش مائة و عشرين سنة و هو سليم القوى و الحواس، صاحب كتاب تحفة الأبرار في مناقب أبي الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، و تعليقة حسنة على عمدة الطالب، و رأيت نسخة من العمدة و في هوامشها هذه الحاشية بخطّه، فرغ منها في 29 ربيع الاولى سنة 893 ق.

42

و هو يروي عن جماعة، منهم: النسّابة الشهير السيّد جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن المهنّا بن عنبة الحسني الداوودي المتوفّى سنة 828 في بلدة كرمان، صاحب التآليف الممتّعة النفيسة، منها: كتاب عمدة الطالب الكبرى الذي ألّفه باسم أمير تيمور، و هو كتاب حاو لفوائد هامّة، و عمدة الطالب الوسطى الذي طبع مرارا، و عمدة الطالب الصغرى، و هي مخطوطة موجودة عندنا، و كتاب الفصول الفخريّة في أصول البريّة في النسب باللغة الفارسيّة، و قد نشره الفاضل الفقيد السيّد جلال الدين المحدّث الأرموي. و كتاب بحر الأنساب في نسب بني هاشم. و كتاب التاريخ الكبير ينقل عنه نفسه في بعض تآليفه.

و هو يروي عن جماعة، منهم: أبو حليلته العلّامة النسّابة الشهير في الآفاق السيّد تاج الدين محمّد بن معيّة الحسني المتوفّى سنة 776 ق، صاحب التآليف النفيسة و الآثار المهمّة، منها: كتاب سبك الذهب في شبك النسب. و كتاب الثمرة الظاهرة من الشجرة الطاهرة. و كتاب الفلك المشحون في أنساب القبائل و البطون. و كتاب تذييل الأعقاب في الأنساب. و كتاب كشف الالتباس في نسب بني العبّاس، و غيرها.

و هو يروي عن جماعة- كما في العمدة- منهم: العلّامة النسّابة السيّد علم الدين المرتضى صاحب كتاب الأنوار المضيئة في أحوال المهدي ابن جلال الدين عبد الحميد بن شمس الدين فخّار بن معدّ الموسوي الحلّي.

و هو يروي عن جماعة، منهم: جدّه، عن السيّد جلال الدين عبد الحميد ابن التقي الحسيني الموسوي.

و هو يروي عن جماعة، منهم: ابن كلبون النسّابة العبّاسي، عن جماعة منهم:

جعفر بن هاشم، عن جدّه السيّد نجم الدين أبي الحسن العمري الصوفي النسّابة

43

مؤلّف كتاب المجدي.

و إنّي أروي ذلك الكتاب بهذا الطريق المسلسل بذكر علماء النسب إلى المؤلّف.

و لنا طرق كثيرة اخرى، منها: ما أرويه عن الاستاذ النسّابة السيّد رضا البحراني الغريفي الصائغ النجفي، صاحب كتاب المشجّرات، فإنّه كان يروي هذا الكتاب عن مؤلّفه بطرق شتّى، و قد أغمضنا عن ذكر تلك الطرق روما للاختصار و تجنّبا عن الطول الممل، فمن أراد الوقوف على تلك الطرق فيجد انشودته في كتابنا طبقات النسّابين الذي ألّفناه في مجلّدات.

فائدة

يروي مولانا العلّامة الحلّي في إجازته الكبيرة رواية دعاء الندبة بسنده إلى الحاكم الحسكاني صاحب كتاب شواهد التنزيل، و هو بسنده عن ابن العمري صاحب المجدي، و هو عن شيخنا الصدوق (رحمه الله).

مصادر تأليف رسالة المجدي في حياة صاحب المجدي‏

1- كتاب سرّ السلسلة العلويّة، للعلّامة النسّابة الشيخ أبي نصر سهل بن عبد اللّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللّه البخاري المتوفّى بعد سنة 341 ه ط النجف الأشرف.

2- كتاب منتقلة الطالبيّة، للعلّامة النسّابة الشريف أبي إسماعيل إبراهيم ابن ناصر ابن طباطبا، من أعلام القرن الخامس الهجري، ط الغري الشريف.

3- كتاب معالم العلماء، للعلّامة الشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب‏

44

المازندراني المتوفّى سنة 558 ه ط النجف الأشرف.

4- كتاب السرائر في الفقه، للعلّامة الحبر الفريد المدقّق الأريحي محمّد ابن إدريس العجلي الحلّي المتوفّى سنة 598 أو 578 ه.

5- كتاب الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة، للعلّامة الامام فخر الدين الرازي المتوفّى سنة 606 ه ق صاحب التفسير، و النسخة مخطوطة في مكتبة جامع السلطان أحمد الثالث في استانبول تحت رقم 2677، و عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة نسخة مصوّرة من تلك المخطوطة.

6- كتاب الفخري في أنساب الطالبيّين، للعلّامة النسّابة السيّد عزيز الدين إسماعيل بن الحسين بن محمّد بن الحسين المروزي الأزوارقاني الصادقي النسب المتوفّى بعد سنة 614 ه ق، من منشورات مكتبتنا العامّة الموقوفة بقم، و هو كتاب ألّفه باستدعاء الامام فخر الدين الرازي الشهير صاحب التفسير الكبير.

7- كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، تأليف النسّابة الجليل السيّد شمس الدين أبي علي فخّار بن معدّ الموسوي المتوفّى سنة 630 ق ط النجف الأشرف، بتحقيق الفاضل العلّامة المعاصر السيّد محمّد آل بحر العلوم النجفي دامت إفاضاته.

8- كتاب الاقبال، للعلّامة النسّابة السيّد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر ابن طاوس المتوفّى سنة 664 ق.

9- كتاب فرج المهموم بمعرفة منهج الحلال و الحرام من علم النجوم، للعلّامة الشريف ابن طاوس المذكور، ط الغرى الشريف.

10- كتاب النسب، لمؤلّف مجهول، يظهر أنه كان معاصرا للشريف المروزي‏

45

المذكور مؤلّف كتاب الفخري، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

11- كتاب الأصيلي في أنساب الطالبيّين، للعلّامة النسّابة الشريف السيّد شمس الدين محمّد بن تاج الدين علي طباطبا النقيب الشهير بابن الطقطقي الطوسي في سنة 698 ه، و عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة نسخة مخطوطة من هذا الكتاب يقرب تاريخ كتابتها من عصر المؤلّف، و عندنا أيضا نسخة كاملة مصوّرة من هذا الكتاب.

12- كتاب غاية الاختصار في البيوتات العلويّة المحفوظة من الغبار، للعلّامة النسّابة الشريف تاج الدين بن محمّد بن حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي المتوفّى بعد سنة 753 ه ق.

13- كتاب المشجّرات في أنساب العلويّين باللغة الفارسيّة، لمؤلّف مجهول، و النسخة من مخطوطات القرن التاسع، و هي موجودة في المكتبة العامّة الموقوفة.

14- كتاب عمدة الطالب الكبرى، للنسّابة الشهير في الآفاق السيّد جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين بن عنبة الحسني الداوودي الشهير بابن عنبة المتوفّى سنة 828 ه ق، و النسخة مخطوطة موجودة في المكتبة العامّة الموقوفة.

15- كتاب عمدة الطالب الوسطى، للنسّابة ابن عنبة المذكور ط النجف الأشرف.

16- عمدة الطالب الصغرى، أيضا للنسّابة الداوودي، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

46

17- كتاب التحفة الجماليّة في أنساب الطالبيّة بالفارسيّة، و هي أيضا للعلّامة النسّابة ابن عنبة الداوودي المذكور، و النسخة مخطوطة موجودة في المكتبة العامّة الموقوفة.

18- كتاب المشجّر الكشّاف لاصول السادة الأشراف، أو بحر الأنساب، للعلّامة النسّابة الجليل السيّد محمّد بن أحمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي، من علماء أوائل القرن العاشر، و عندنا نسختان، و هما مطبوعة مصر سنة 1356 ه ق، و مصوّرة عن مخطوطة من إحدى مكاتب امريكا.

19- كتاب سراج الأنساب باللغة الفارسيّة، للعلّامة النسّابة السيّد أحمد ابن محمّد بن عبد الرحمن الجيلاني مولدا و النجفي مسكنا و مدفنا، من أعلام القرن العاشر، و النسخة مخطوطة في المكتبة العامّة الموقوفة.

20- كتاب أمل الآمل، للعلّامة فخر المحدّثين الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ثمّ المشهدي المتوفّى سنة 1104 ط النجف الأشرف.

21- كتاب تحفة الأزهار و زلال الأنهار في نسب أبناء الأئمّة الأطهار، للعلّامة النسّابة السيّد ضامن بن شدقم بن علي بن السيّد حسن النقيب بن علي بن الحسن بن علي بن شدقم الحسيني الشدقمي الحمزي المدني العبيدلي، من أعلام القرن الحادي عشر، و عندنا نسختان من هذا الكتاب: إحداهما مصوّرة من مخطوطة مكتبة الجامعة بطهران و هي بخطّه الشريف و على ظهره خاتمه، و الثانية مخطوطة عن هذه المصوّرة.

22- كتاب لبّ اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب، للعلّامة النسّابة السيّد ضامن بن شدقم المذكور، و النسخة التي عندنا مصوّرة من مخطوطة مكتبة المدرسة الفيضيّة بقم المشرّفة.

47

23- رياض العلماء و حياض الفضلاء، للعلّامة البحّاثة مولانا الميرزا عبد اللّه المشتهر بالأفندي الاصفهاني، من أعلام القرن الثاني عشر، من منشورات مكتتبنا العامّة الموقوفة.

24- الدرجات الرفيعة، للعلّامة السيّد صدر الدين علي خان الحسيني المدني الشيرازي المتوفّى سنة 1118 أو 1120 ه ق بشيراز ط النجف الأشرف.

25- شجرة الأولياء في تواريخ الأنبياء إلى خاتمهم و الأوصياء إلى قائمهم مشجّرا، للعلّامة النسّابة السيّد أحمد بن محمّد الحسيني الأردكاني اليزدي، من علماء القرن الثالث عشر الهجري، فرغ من تأليفه سنة 1244 ببلدة يزد، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

26- مستدرك الوسائل، للمحدّث النحرير، ثالث المجلسيّين، العلّامة الحاج الميرزا حسين الطبرسي النوري المتوفّى سنة 1320 ه ق.

27- كتاب مناهل الضرب في أنساب العرب، للعلّامة النسّابة السيّد جعفر ابن محمّد بن جعفر بن راضي الحسيني العبيدلي الأعرجي البغدادي الكاظمي الپشت كوهي، من أعلام القرن الرابع عشر الهجري القمري، و النسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا العامّة الموقوفة.

28- كتاب الكنى و الألقاب، للمحدّث الخبير، حجّة الاسلام و المسلمين الحاج الشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي النجفي المتوفّى سنة 1359 ط النجف الأشرف.

29- كتاب الفوائد الرضويّة، للمحدّث القمّي المذكور.

30- كتاب أعيان الشيعة لآية اللّه في الورى السيّد محسن الأمين الحسيني العاملي، المتوفّى سنة 1371.

48

31- ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب، للعلّامة البحّاثة النقّاد البصير حجّة الاسلام و المسلمين الميرزا محمّد علي المدرّس التبريزي الخياباني.

32- معجم المؤلّفين، للمؤرّخ المعاصر الشيخ عمر رضا كحّالة، المتوفّى سنة 1408 ه ق.

33- منية الراغبين في طبقات النسّابين، للنسّابة المعاصر السيّد عبد الرزّاق آل كمّونة الحسيني النجفي، المتوفّى سنة 1390 ه ق ط النجف الأشرف.

34- لغت‏نامه، للفاضل المعاصر الفقيد الميرزا علي أكبر دهخدا القزويني ط طهران.

35- أعلام العرب في العلوم و الفنون، للفاضل المعاصر الشيخ عبد الصاحب عمران الدجيلي النجفي، ط النجف الأشرف.

36- راهنماى دانشوران، للفاضل المعاصر الفقيد حجة الاسلام و المسلمين الحاج السيّد علي أكبر الرضوي البرقعي القمّي، المتوفّى سنة 1408 ه ق ط قم.

37- كتاب مشاهد العترة الطاهرة، ط بيروت، للنسّابة المعاصر السيّد عبد الرزّاق آل كمّونة المذكور.

48- طبقات النسّابين، للعبد الفقير السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي، مخطوط.

هذا ما أتاحته الفرص في تأليف كتاب المجدي في حياة صاحب المجدي على سبيل التفهرس و الاستعجال، مع اعتوار الأسقام الجسمانيّة، و الآلام الروحانيّة المتراكمة على هذا العبد الضعيف.

و كان الاملاء منّي، و التحرير و استخراج المصادر من مهجة قلبي ولدي البار

49

الفاضل حجّة الاسلام الحاج السيّد محمود الحسيني المرعشي كان اللّه له في كلّ حال.

و أنا أعتذر من المستفيدين من الكتاب عنّي في حال يرثى عليّ من ضعف البصر، و كهولة السنّ بحيث يزيد على التسعين، و تفتّت الكبد من سهام أقلام الحاسدين أعداء العترة الطاهرة سلام اللّه عليهم، و سيوف ألسنتهم.

و لو لا هذه الكوارث لزدت عليه فوائد جمّة كثيرة، و مطالب هامّة و فيرة و إلى اللّه المشتكى، و أرجو من اللّه تعالى أن يوفّق من يأتي بعدي من العلماء و المحقّقين بتكميله و تذييله.

و أنا الداعي فضل ربّه الكريم، خادم علوم أهل البيت (عليهم السلام)، المنيخ مطيّته بأبوابهم، المعرض عن كلّ وليجة دونهم، و كلّ مطاع سواهم، أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي، حشرة اللّه تحت لواء جدّه أمير المؤمنين روحي له الفداء يوم لا ينفع هناك مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم.

و كان ختامه في غرّة شهر رجب الأصبّ سنة 1409 ق ببلدة قم المشرّفة حرم الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) و عشّ آل محمّد، حامدا مصلّيا مسلّما مستغفرا.

()

50

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

51

() اجازه مرحوم آية اللّه العظمى مرعشي نجفي (قدس سره) به محقّق كتاب‏

52

() تقدير مرحوم آية اللّه العظمى خوئي (قدس سره) از محقّق كتاب‏

53

مقدّمه محقّق‏

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه الذي تقدّست أسماؤه، و جلّ ثناؤه، و تظاهرت نعماؤه، و تواترت آلاؤه، و كرم صنائعه و فعاله، و عمّ إحسانه و نواله، حمدا لا منتهى لحدّه، و لا حساب لعدده، و لا مبلغ لغايته، و لا انقطاع لأمده، حمدا يكون وصلة إلى طاعته و عفوه، و سببا إلى رضوانه، و ذريعة إلى غفرانه.

و الصلاة و السلام على إمام الرحمة، و قائد الخير، و مفتاح البركة، صاحب لواء الحمد و المقام المحمود، النبيّ الامّي المكّي المدني القرشي الهاشمي، سيّدنا أبي القاسم محمّد، صلاة تامّة نامية زاكية متواترة، و على سيّد الأوصياء و الأولياء و الشهداء و المظلومين، يعسوب الدين، و باب مدينة علم سيّد المرسلين، إمام المتّقين، مولانا أبي الحسن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و على أولاده المعصومين الطاهرين، و على سيّدة نساء العالمين و أهل الجنّة أجمعين، أمّ الأئمة النقباء النجباء، و شفيعة يوم الجزاء فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها، و سلّم تسليما كثيرا.

أمّا بعد: اين كتاب «المجدي» است كه قريب يكهزار سال پيش توسّط سيّد شريف أجل أمجد أبى الحسن علي بن محمّد بن علي بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن علي بن محمّد الصوفي ابن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف‏