الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - ج17

- إسماعيل الأنصاري الزنجاني المزيد...
320 /
5

[الجزء السابع عشر]

[المقدمة]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.

و هذا هو المجلد السابع عشر من الموسوعة في حياتها الشخصية، و هو المطاف التاسع من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

المطاف السابع حياتها الشخصية

8

في هذا المجلد سبعة فصول:

الفصل الأول: بيتها

الفصل الثاني: عملها في البيت‏

الفصل الثالث: أثاث بيتها

الفصل الرابع: مطعمها

الفصل الخامس: ملبسها

الفصل السادس: خوادمها و جواريها

الفصل السابع: خاتمها

9

الفصل الأول بيتها الشريف‏

10

في هذ الفصل‏

بيت فاطمة (عليها السلام) من «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه» (1) بل من أفاضلها، و فيها «رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه». (2)

و هي بيت استأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليها عند الدخول. بيت نزلت عليه الملائكة المقربين حيث سقفها عرش الرحمن. بيت فاطمة (عليها السلام) زارها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل يوم.

بيت فاطمة (عليها السلام) مسكن سيد الوصيين أمير المؤمنين (عليه السلام).

بيت فاطمة (عليها السلام) بيت سيدة نساء أهل الجنة و مولد سيدة نساء العالمين و مولد و مسكن سيدا شباب أهل الجنة و عقيلة العرب و أختها (عليهم السلام).

بيت فاطمة (عليها السلام) من بيوت الأنبياء (عليهم السلام).

بيت فاطمة (عليها السلام) بيت الكوثر الذي ينحدر منه البركات إلى المخلوقين و ينشأ فيه الأئمة المعصومين (عليهم السلام).

____________

(1). سورة النور: الآية 36.

(2). سورة النور: الآية 37.

11

بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) أول بيت من بيوت آل محمد (عليهم السلام).

بيت فاطمة (عليها السلام) أفضل من مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و الصلاة فيه تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد.

بيت فاطمة (عليها السلام) هو البيت الوحيد الذي له باب يفتح في المسجد.

و بالأخير نقول: بيت فاطمة (عليها السلام) مشهد محسن بن علي (عليه السلام) و مقتل الصديقة الكبرى (عليها السلام).

هذا البيت الذي استأذن علي صاحبه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الملائكة المقربين، أحرقه ابن حنتمة ابن الخطاب.

إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) لا ينقص من شأنه و كرامته شيئا، بل يزيدها شرفا و جلالة و كرامة عند اللّه و عند المخلوقين.

و نحن في هذا المجال نورد نبذة مما وصل إلينا من الآثار و الأخبار، و المقال فيه أكثر و أزيد مما جاء في كتابنا هذا، بل أزيد مما جاء في المكتوب في هذا الباب كلها.

ففي هذا الفصل سيجد القارئ العناوين التالية في 95 حديثا:

وقوف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند كل فجر على باب علي و فاطمة (عليهما السلام) و كلامه عند الباب بالدعاء و آية التطهير.

إخبار الصادق (عليه السلام) عن مكان بيت فاطمة (عليها السلام) و الصلاة فيه و استجابة الدعاء فيه.

إخبار الرضا (عليه السلام) عن مسجد فاطمة (عليها السلام) عند الأسطوانة في صحن المسجد.

إخبار الإمام الصادق (عليه السلام) في أن الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام) أفضل من الروضة.

إخبار الصادق (عليه السلام) عن حدود بيت فاطمة (عليها السلام).

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن فضل بيت فاطمة (عليها السلام) و أفضلية الصلاة فيها من الصلاة في مسجد لنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مسجد الحرام.

12

مجي‏ء أبي جعفر الجواد (عليه السلام) كل يوم إلى مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى روضته و خلع نعليه و رجوعه من بيت فاطمة (عليها السلام).

مجي‏ء عبد اللّه بن رزين إلى باب الحمام الذي يدخل منه أبو جعفر (عليه السلام) للأخذ من تراب تحت أقدامه (عليه السلام).

إخبار موسى (عليه السلام) لليهود عن بعثة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مجي‏ء حبر اليهود إليه (صلّى اللّه عليه و آله) و إظهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المعجزة له و مجيئه مرة أخرى بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مطالبتهم من أبي بكر مثل معجزة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سكوته و تحيّره في جوابهم، مجيئهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و إعطاء علي (عليه السلام) لهم ما طلبوا و إسلامهم بيد أمير المؤمنين (عليه السلام).

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أن بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) من أفاضل بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيه اسمه.

ولادة علي بن الحسين (عليه السلام) في بيت فاطمة (عليها السلام) و نشأته في هذا البيت.

كلام أبي جعفر (عليه السلام) في أن بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) من حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سقف بيتهم عرش الرحمن و في قعر بيتهم فرجة مكشوطة إلى العرش و معراج الوحي و نزول الملائكة عليهم صباحا و مساء و في كل ساعة و طرفة عين.

كلام أبي الحسن (عليه السلام) في أن قوله تعالى: «في بيوت أذن اللّه أن ترفع ...» بيوت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ثم بيوت علي (عليه السلام).

كلام الإمام الكاظم (عليه السلام) في قوله تعالى: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ...»، (1)

و في قوله تعالى: «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ ...». (2)

بعث أبي بكر عمر بن الخطاب لإخراج علي (عليه السلام) من بيت فاطمة (عليها السلام) و أمره بالقتال عند النكول و ترك الخروج.

____________

(1). سورة النور: الآية 36.

(2). سورة النور: الآية 37.

13

كلام إتان گلبرك في تهديد عمر في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام).

نقل الأميني أقوال البعض في مسير ابن الخطاب في جمع من صحبه إلى دار فاطمة (عليها السلام) بأن النار هي الوسيلة المثلى في حفظ الوحدة و هي عدة الإقناع أو عدة الإيقاع.

كلام محمود شلبي في أن بيت فاطمة (عليها السلام) له باب إلى المسجد و هو ملاصق لبيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ....

كلام الطبري في ولادة علي بن الحسين (عليه السلام) بالمدينة في بيت فاطمة (عليها السلام).

كلام ابن أبي الحديد في ذهاب عمر مع عصابة إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و الواقعة بعده.

كلام أبي بكر عند احتضاره في ندامته عن ثلاث، أحدها هجومه إلى بيت فاطمة (عليها السلام).

مجي‏ء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعة أشهر أو ثمانية إلى باب علي و فاطمة و الحسن (عليهم السلام) قائلا:

الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ ...».

كلام محمد عبده يماني في ذكر حجرة فاطمة (عليها السلام) و الحجرات التي حولها و شكلها و حدودها و ولادة أولادها فيها.

تحويل حارثة بن النعمان بيته إلى فاطمة (عليها السلام) و كلامه مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه.

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند الوفاة في أن فاطمة بابها بابي و بيتها بيتي.

انتقال فاطمة و علي (عليهما السلام) من بيت حارثة بن النعمان إلى البيت الجديد الملاصق لبيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

مجي‏ء عمر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) لطلب البيعة و أمره بالحطب لإحراق البيت على من فيه.

كلام الطوسي في الصلاة عند مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الصلاة في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام).

14

كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دخول الذلّ بيت فاطمة (عليها السلام) و انتهاك حرمتها و غصب حقها و منع إرثها و كسر جنبها و سقط جنينها.

نزول ماء لوضوء علي (عليه السلام) في بيت فاطمة (عليها السلام) في إبريق من الجنة.

اعتصام علي (عليه السلام) ببيت فاطمة (عليها السلام) و اقتحام القوم على الباب لأخذ البيعة.

كلام قاضي القضاة في رأي أبي بكر أن الفضل لغيره لا نفسه.

بعث أبي بكر عمر بن الخطاب لإخراج المخالفين عن البيعة عن بيت فاطمة (عليها السلام) و إتيان عمر قبسا من النار لإضرام بيتها (عليها السلام).

كتاب عمر إلى معاوية فيما فعل يوم السقيفة و إقراره بهجومه على بيت فاطمة (عليها السلام) و إحراقها و ضربها و سقط محسنها و جميع ظلاماتها في كتابه.

كلام السيد الأمين في تشريح بيت فاطمة (عليها السلام) و محلها و حدودها و شرفها و وقايعها بعد شهادة الزهراء و علي (عليهما السلام).

مجي‏ء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت فاطمة و علي (عليهما السلام) للإصلاح بينهما و كلام ابن بابويه في قصة إصلاحهما.

مجي‏ء الخضر بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و وقوفه على بيت فاطمة (عليها السلام) و تعزيته لأهل البيت (عليهم السلام).

تحديد بيت فاطمة (عليها السلام) و جعله بين بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بينه خوخة و فيه محراب.

تعيين علي بن محمد الهادي (عليه السلام) قبر فاطمة (عليها السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قصة بيت فاطمة (عليها السلام) مع عمر بن عبد العزيز و قصة عامله بالمدينة مع الحسن بن الحسن بن علي ساكن هذا البيت.

كلام أبي جعفر (عليه السلام) في أن جبل العقيق الأحمر مشرف على دار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و العقيق الأصفر مشرف على دار فاطمة (عليها السلام)، و العقيق الأبيض مشرف على دار أمير المؤمنين (عليه السلام) ....

15

أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسدّ أبواب البيوت في المسجد إلا باب بيت فاطمة (عليها السلام).

كلام عمرو بن العاص لمعاوية عند حيلولته بين علي (عليه السلام) و بين الماء و تذكّره بتفتيش بيت فاطمة (عليها السلام).

صنع فضة الخادمة قطعة من النحاس ذهبا بالإكسير و وضعه بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينها.

في أحكام مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و القبر و المنبر و باب بيت فاطمة (عليها السلام).

في سدّ أبواب البيوت إلى المسجد إلا باب علي و فاطمة (عليهما السلام) بالتشريح.

في أن شجرة طوبى في دار فاطمة و علي (عليهما السلام).

في ذكر حدود باب بيت فاطمة (عليها السلام) و الصلاة عنده.

في زيارة فاطمة (عليها السلام) في بيت فاطمة (عليها السلام).

مجي‏ء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كل يوم إلى باب علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قوله:

«الصلاة يرحمكم اللّه».

مجي‏ء عمر إلى باب علي (عليه السلام) لإخراج من في البيت أو إحراق البيت (عليها السلام).

كلام قاضي القضاة في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) و إسقاط المحسن (عليه السلام) و ردّ السيد في الشافي كلامه.

في أن بيت الحسن بن الحسن عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو بيت فاطمة (عليها السلام).

في هجوم القوم على بيت فاطمة (عليها السلام) و إخافتها و سقط المحسن (عليه السلام) و نقل الحديث النبوي في إخافة أهل المدينة.

اجتماع جمع من الأصحاب في بيت فاطمة (عليها السلام) و قصة السقيفة.

ذكر حجرات أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حدودها مع ذكر أسمائهن.

16

في ذكر تحصّن قوم من الصحابة في بيت فاطمة (عليها السلام) و اقتحام القوم عليهم و إتيان عمر بقبس من النار لإحراق الباب.

دفن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في بيتها على الأصح.

كلام السيد جعفر مرتضى في بحث مدفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت عائشة أم في بيت فاطمة (عليها السلام).

في تعيين حدود باب بيت فاطمة (عليها السلام) بالتشريح.

بناء بيت علي (عليه السلام) بيده من غير إعانة أحد فيه.

17

1

المتن:

عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقف عند طلوع كل فجر على باب علي و فاطمة (عليهما السلام) يقول: الحمد للّه المحسن المجمل المنعم المفضل، الذي بنعمته تتمّ الصالحات؛ سمع سامع بحمد اللّه و نعمته و حسن بلائه عندنا. نعوذ باللّه من النار، نعوذ باللّه من صباح النار، نعوذ باللّه من مساء النار. الصلاة يا أهل البيت؛ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 83 ص 246 ح 6، عن الأمالي للصدوق.

2. الأمالي للصدوق: ص 88.

____________

(1). سورة الأحزاب: الآية 33.

18

الأسانيد:

في الأمالي للصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.

2

المتن:

سئل الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن مقام جبرئيل فقال:

تحت الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له باب فاطمة (عليها السلام) بحيال الباب و الميزاب فوقك و الباب من وراء ظهرك.

فإن قدرت أن تصلّي عليه ركعتين مندوبا فافعل، فإنه لا يدعو أحد هناك إلا استجيب له، ثم قال: فإذا أردت وداعه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّم عليه كما فعلت أول مرة ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 180 ح 45، عن المزار الكبير.

2. المزار الكبير: ص 23.

3. المعجم الفقهي: باب زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

3

المتن:

قال ابن الجهم:

سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: موضع الأسطوانة مما يلي صحن المسجد، مسجد فاطمة (عليها السلام).

19

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 149 ح 14، عن قرب الأسناد.

2. قرب الأسناد: ص 174.

4

المتن:

قال يونس بن يعقوب:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام) أفضل أو في الروضة؟ قال: في بيت فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 193 ح 5، عن الكافي.

2. الكافي: ج 4 ص 556 ح 13.

3. المعجم الفقهي: في باب الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام).

4. جواهر الكلام: ج 20 ص 105 ح 4.

5. وسائل الشيعة: ج 7 ص 547 ح 1، عن الكافي.

6. آثار الصلاة في دار الدنيا للجزائري: ص 131 ح 447.

7. التهذيب: ج 6 ص 8 ح 16.

8. عوالم العلوم: ج 11 ص 478 ح 2، عن الكافي.

9. الوافي: ج 8 ص 201.

10. المزار للشيرواني: ص 4.

5

المتن:

قال جميل بن درّاج: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):

الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام) مثل الصلاة في الروضة؟ قال: و أفضل.

20

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 193 ح 6، عن الكافي.

2. الكافي: ج 4 ص 556 ح 14.

3. جواهر الكلام: ج 20 ص 105.

4. وسائل الشيعة: ج 3 ص 547 ح 2، عن الكافي.

5. آثار الصلاة في دار الدنيا للجزائري: ص 131 ح 448، عن الكافي.

6. جامع المدارك: ج 2 ص 555.

7. مجمع الفائدة و البرهان: ج 7 ص 431.

8. المزار للشيرواني: ص 4، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: عن سهل، عن أيوب بن نوح و صفوان و ابن أبي عمير و غير واحد، عن جميل بن درّاج، قال.

6

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

بيت علي و فاطمة (عليها السلام) ما بين بيت الذي فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع، قال: فلو دخلت من ذلك الباب و الحائط كأنه أصاب منكبك الأيسر ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 194 ح 7، عن الكافي.

2. الكافي: ج 4 ص 555 ح 8، بزيادة فيه.

3. جواهر الكلام: ج 20 ص 105 ح 5.

4. منتقى الجمان للشهيد الثاني: ج 3 ص 460، عن الكافي.

5. التهذيب: ج 6 ص 8 ح 15.

6. عوالم العلوم: ج 11 ص 477 ح 6، عن الكافي.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 479 ح 3.

8. الوافي: ج 8 ص 201، بزيادة فيه.

21

الأسانيد:

في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

7

المتن:

قال القاسم بن سالم: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

إذا دخلت من باب البقيع فبيت علي (عليه السلام) على يسارك قدر ممرّ عنز من الباب، و هو إلى جانب بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و باباهما جميعا مقرونان.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 97 ص 194 ح 8، عن الكافي.

2. الكافي: ج 4 ص 555 ح 9.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 477 ح 7، عن الكافي.

4. التهذيب: ج 6 ص 8 ح 8.

5. وسائل الشيعة: ج 3 ص 542 ح 1.

الأسانيد:

في الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلّى، عن الوشّاء و العدة، عن سهل، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عثمان، عن القاسم بن سالم، قال.

8

المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

ما بين منبري و بيوتي روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، و صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام.

قال جميل: قلت له: بيوت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بيت علي (عليه السلام) منها؟ قال: نعم و أفضل.

22

المصادر:

الكافي: ج 4 ص 556 ح 10.

الأسانيد:

في الكافي: سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن حمّاد بن عثمان، عن جميل بن درّاج، قال.

9

المتن:

قال الحسين بن محمد الأشعري، قال:

حدثني شيخ من أصحابنا يقال له عبد اللّه بن رزين، قال: كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كل يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل إلى الصخرة و يمرّ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و يخلع نعليه فيقوم فيصلّي.

فوسوس إليّ الشيطان فقال: إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه.

فجلست في ذلك اليوم انتظره لأفعل هذا.

فلما أن كان في وقت الزوال، أقبل (عليه السلام) على حمار له. فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، فجازه حتى نزل على الصخرة التي كانت على باب المسجد، ثم دخل فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم رجع إلى مكانه الذي كان يصلّي فيه. ففعل ذلك أياما، فقلت: إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه.

فلما كان من الغد، جاء عند الزوال فنزل على الصخرة، ثم دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه و لم يخلعها. ففعل ذلك أياما، فقلت في نفسي:

لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى الحمام، فإذا دخل الحمام آخذ من التراب الذي يطأ عليه.

23

فلما دخل (عليه السلام) الحمام، دخل في المسلخ بالحمار و نزل على الحصير. فقلت للحمامي في ذلك فقال: و اللّه ما فعل هذا قطّ إلا في هذا اليوم. فانتظرته فلما خرج دعا بالحمار، فأدخل المسلخ و ركبه فوق الحصير و خرج. فقلت: و اللّه آذيته و لا أعود أروم ما رمت منه أبدا. فلما كان وقت الزوال، نزل في الموضع الذي كان تنزل فيه.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 50 ص 60 ح 35، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 395.

3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 241، بتفاوت يسير.

10

المتن:

الحسين بن محمد الأشعري، قال: حدثني شيخ من أصحابنا يقال له عبد اللّه بن رزين، قال:

كنت مجاورا بالمدينة، و ساق الحديث مثل ما أوردناه في الحديث السابق، الرقم التاسع، إلى قوله:

و لكن أذهب إلى باب الحمام فإذا دخل أخذت من التراب الذي يطأ عليه. فسألت عن الحمام الذي يدخله فقيل لي: إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة.

فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام و صرت إلى باب الحمام و جلست إلى الطلحي أحدّثه و أنا انتظر مجيئه (عليه السلام)، فقال الطلحي: إن أردت دخول الحمام فقم فادخل، فإنه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة. قلت: و لم؟ قال: لأن ابن الرضا (عليه السلام) يريد دخول الحمام. قال:

قلت: و من ابن الرضا؟ قال: رجل من آل محمد (عليهم السلام)، له صلاح و ورع. قلت له: و لا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره؟ قال: نخلّي له الحمام إذا جاء.

24

قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل (عليه السلام) و معه غلمان له و بين يديه غلام معه حصير، حتى أدخله المسلخ فبسطه و وافى، فسلّم و دخل الحجرة على حماره و دخل المسلخ و نزل على الحصير. فقلت للطلحي: هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح و الورع؟!

فقال: يا هذا! لا و اللّه ما فعل هذا قطّ إلا في هذا اليوم.

فقلت في نفسي: هذا من عملي، أنا جنيته. ثم قلت: أنتظره حتى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج. فلما خرج و تلبّس، دعا بالحمار فأدخل المسلخ و ركب من فوق الحصير و خرج. فقلت في نفسي: قد و اللّه آذيته و لا أعود و لا أروم ما رمت منه أبدا، و صحّ عزمي على ذلك.

فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم، أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن. فدخل و سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جاء إلى الموضع الذي يصلّي فيه في بيت فاطمة (عليها السلام) و خلع نعليه و قام يصلّي.

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 493 ح 3.

2. بحار الأنوار: ج 50 ص 61 ح 36، عن الكافي.

3. وسائل الشيعة: ج 3 ص 309 ح 8 شطرا منه عن الكافي.

4. حلية الأبرار: ج 2 ص 421، عن الكافي.

5. إثبات الهداة: ج 3 ص 331 ح 6.

6. الدمعة الساكبة: ج 8 ص 29.

7. عوالم العلوم: ج 23 (مجلد الإمام الجواد (عليه السلام)) ص 79 ح 2.

11

المتن:

قال حسنويه: روي بالأسانيد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال:

25

قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حبر من أحبار اليهود فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قد أرسلوني إليك قومي و قالوا: عهد إلينا نبينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنه قال: إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد- و هو عربي- فامضوا إليه و اسألوه أن يخرج لكم من جبل هناك سبع نوق حمراء الوبر سود الحدق؛ فإن أخرجها لكم فسلّموا عليه و آمنوا به و اتبعوا النور الذي أنزل معه؛ فهو سيد الأنبياء و وصيه سيد الأوصياء و هو منه بمنزلة هارون.

فعند ذلك قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر! قم بنا يا أخا اليهود. قال: فخرج (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمون حوله إلى ظاهر المدينة و جاء إلى جبل، فبسط البردة و صلّى ركعتين و تكلّم بكلام خفي، و إذا الجبل يصرّ صريرا عظيما و انشقّ و سمع الناس حنين النوق. فقال اليهودي: مدّ يدك، أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أنك محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن جميع ما جئت به صدقا و عدلا يا رسول اللّه. أمهلني حتى أمضي إلى قومي و أجيبهم ليقضوا عدتهم منك فيؤمنوا بك.

قال: فمضى الحبر إلى قومه فأخبرهم بذلك، فنفروا بأجمعهم و تجهّزوا للمسير، فساروا يطلبون المدينة ليقضوا عدتهم.

فلما دخلوا المدينة، وجدوها مظلمة مسودّة لفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد انقطع الوحي من السماء و قد قبض (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس مكانه أبو بكر. فدخلوا و قالوا: أنت خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: و ما عدتكم؟ قالوا:

أنت أعلم بعدتنا إن كنت خليفة، و إن لم تكن خليفة فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك و لست له أهلا؟!

قال: فقام و تحيّر في أمره و لم يعلم ما ذا يصنع، و إذا برجل من المسلمين قد قام و قال:

اتبعوني حتى أدلّكم على خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فخرجوا اليهود من بين يدي أبي بكر و تبعوا الرجل حتى أتوا منزل الزهراء (عليها السلام) و طرقوا الباب، فإذا بالباب قد فتح و قد خرج عليهم علي (عليه السلام) و هو شديد الحزن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رآهم قال: أيها اليهود، تريدون عدتكم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالوا: نعم.

26

فخرج إليهم إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلّى عنده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رأى مكانه، تنفّس الصعداء و قال: بأبي من كان بهذا الجبل عنده هنيئة. ثم صلّى ركعتين و إذا بالجبل قد انشقّ و خرجت النوق منه و هي سبع نوق. فلما رأوا ذلك، قالوا بلسان واحد:

نشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه، و أن ما جاء به من عند ربنا هو الحق، و أنك خليفته حقا و وصيه و وارث علمه؛ فجزاك اللّه و جزّاه عن الإسلام خيرا.

ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 5 ص 67، عن درّ بحر المناقب.

2. درّ بحر المناقب لابن حسنويه الحنفي (مخطوط): ص 72، على ما في الإحقاق.

3. بحار الأنوار: ج 41 ص 270 ح 24، عن الروضة.

4. الروضة: ص 19.

5. مدينة المعاجز: ج 1 ص 241.

12

المتن:

بالإسناد، عن أنس و بريدة، قالا:

قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هذه الآية: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ» إلى قوله تعالى: «وَ الْأَبْصارُ». (1) فقام إليه رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): بيوت الأنبياء.

فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول اللّه، هذا البيت منها (أي بيت علي و فاطمة (عليهما السلام)

قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم، من أفاضلها.

رواه الإمام الصالحاني.

____________

(1). سورة النور: الآية 36.

27

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 20 ص 73، عن توضيح الدلائل.

2. توضيح الدلائل: ص 163، على ما في الإحقاق.

3. الدرّ المنثور: ج 5 ص 50، على ما في الإحقاق.

4. روح المعاني للآلوسي: ج 11 ص 157، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 3 ص 558.

6. الكشف و البيان (مخطوط)، على ما في الإحقاق.

7. إحقاق الحق: ج 9 ص 37.

8. أرجح المطالب: ص 75.

9. شواهد التنزيل: ج 1 ص 532 ح 566.

10. مفتاح النجا (مخطوط): ص 13.

11. إحقاق الحق: ج 14 ص 321.

12. عوارف المعارف: ص 261، على ما في الإحقاق.

13. إحقاق الحق: ج 18 ص 515.

14. تأويل الآيات: ج 2 ص 362 ح 8.

15. البرهان: ج 3 ص 138 ح 8.

16. المنتخب للطريحي: ص 77.

17. كنز الفوائد: ص 185.

18. بحار الأنوار: ج 23 ص 325.

الأسانيد:

1. في الكشف و البيان: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، حدثنا الحسين بن سعيد، حدثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن مصقع بن الحارث، عن أنس بن مالك و عن بريدة، قالا.

2. في الكشف و البيان: بسند آخر.

3. في شواهد التنزيل: حدثني أبو بكر بن أبي الحسن أن عمر بن الحسن، أخبرهم قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا أبي، عن ابن مخارق، عن بحر المسلي، عن أبي داود، عن أبي بزرة، قال.

4. في شواهد التنزيل: حدثني أبو عبد اللّه الدينوري، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أحمد بن الحسين الرازي، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، حدثني أبي، حدثنا عمي، حدثنا الحسين بن سعيد، قال: حدثني أبي، عن أبان بن تغلب،

28

عن بقيع بن الحرث، عن أنس بن مالك و عن بريدة، قالا.

5. في شواهد التنزيل: حدثني أبو الحسن الصيدلاني و أبو القاسم بن الوفاء، قالا:

حدثنا أبو محمد بن أبي الشيباني، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا المنذر بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا عمي أبان بن تغلب، عن بقيع بن الحرث، عن أنس بن مالك و عن بريدة، قالا.

6. في تأويل الآيات: قال محمد بن العباس: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال:

حدثني أبي، عن عمه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، عن أنس بن مالك و عن بريدة، قالا.

13

المتن:

روى ابن عباس أنه قال:

كنت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد قرأ القارئ: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ» (1)، فقلت: يا رسول اللّه، ما البيوت؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بيوت الأنبياء، و أومئ بيده إلى منزل فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 9 ص 137.

2. درّ بحر المناقب (مخطوط): ص 18، على ما في الإحقاق.

3. مشارق الأنوار، على ما في البرهان.

4. البرهان: ج 3 ص 139 ح 11، عن مشارق الأنوار.

5. بحار الأنوار: ج 23 ص 326 ح 3، عن الروضة.

6. الروضة: ص 122، على ما في البحار.

____________

(1). سورة النور: الآية 36.

29

14

المتن:

قال أبو دلف المصري في نسب و ميلاد علي بن الحسين (عليه السلام):

... و سيدي زين العابدين أو كما يلقّب ب «زين شباب الجنة»؛ ولد في يوم الخميس السابع من شعبان عام 27 ه، في بيت السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول (عليها السلام)، و قد توفّي في 12 محرم عام 94 ه.

و قد اختار جده الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يسمّيه باسمه، و يقال: أنه حين ولد، فرح به و تهلّل و أذّن في أذنه كما أذّن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في أذن أبيه الحسين (عليه السلام) حين ولادته.

و قال: حين زوّجها أمه علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالحسين (عليه السلام) قال له: خذها فستلد لك سيدا في العرب، سيدا في العجم، سيدا في الدنيا و الآخرة.

و قد نشأ علي زين العابدين (عليه السلام) في بيت جدته فاطمة الزهراء (عليها السلام).

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 439.

2. آل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 50، على ما في الإحقاق.

15

المتن:

عن عبد اللّه بن عجلان السكوني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

بيت علي و فاطمة (عليها السلام) من حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و سقف بيتهم عرش رب العالمين و في قعر بيوتهم فرجة مكشوطة إلى العرش؛ معراج الوحي و الملائكة؛ تنزّل عليهم بالوحي صباحا و مساء و في كل ساعة و طرفة عين، و الملائكة لا ينقطع فوجهم؛ فوج ينزل و فوح يصعد.

30

و إن اللّه تبارك و تعالى كشف لإبراهيم (عليه السلام) عن السماوات حتى أبصر العرش، و زاد اللّه في قوة ناظر محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و كانوا يبصرون العرش و لا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش؛ فبيوتهم مسقّفة بعرش الرحمن و معارج الملائكة و الروح، فوج بعد فوج لا انقطاع لهم، و ما من بيت من بيوت الأئمة منا إلا و فيه معراج الملائكة، لقول اللّه عز و جل: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ». (1)

قلت: من كل أمر؟ قال (عليه السلام): بكل أمر. قلت: هذا التنزيل؟ قال (عليه السلام): نعم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 25 ص 97 ح 25.

2. كنز الفوائد (مخطوط): ص 473.

3. تأويل الآيات: ج 2 ص 818 ح 4.

4. البرهان: ج 8 ص 342 ح 28.

5. مقامات فاطمية: ص 37 ح 22.

6. مدينة المعاجز: ج 4 ص 34 ح 1070.

7. القطرة: ج 1 ص 127.

16

المتن:

عن محمد بن الفضيل، قال:

سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» (2) قال: بيوت محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم بيوت علي (عليه السلام) منها.

____________

(1). سورة القدر: الآية 4.

(2). سورة النور: الآية 36.

31

المصادر:

1. تأويل الآيات: ج 1 ص 362 ح 9.

2. بحار الأنوار: ج 23 ص 325 ح 2.

3. البرهان: ج 3 ص 138 ح 9.

4. كنز الفوائد: ص 185.

الأسانيد:

في تأويل الآيات و كنز الفوائد: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، قال:

حدثنا أبي، عن محمد بن الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال.

17

المتن:

عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في قول اللّه عز و جل: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ» (1)، قال:

بيوت آل محمد؛ بيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر (عليهم السلام). قلت:

«بالغدوّ و الآصال»؟ قال: الصلاة في أوقاتها.

قال: ثم وصفهم اللّه عز و جل و قال: «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ» (2)، قال: هم الرجال و يخلط اللّه معهم غيرهم؛ ثم‏ «لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» (3)، قال: ما اختصّهم به من المودّة و الطاعة المفروضة و صيّر مأواهم الجنة؛ «وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (4)

____________

(1). سورة النور: الآية 36.

(2). سورة النور: الآية 37.

(3). سورة النور: الآية 38.

(4). سورة البقرة: الآية 212.

32

المصادر:

1. تأويل الآيات: ج 1 ص 312 ح 10.

2. بحار الأنوار: ج 23 ص 326 ح 4.

3. البرهان: ج 3 ص 139 ح 10.

4. كنز الفوائد: ص 185.

الأسانيد:

في تأويل الآيات و كنز الفوائد: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام).

18

المتن:

نقل صاحب كتاب عقد الجواهر:

أن عليا (عليه السلام) و العباس قعدا في بيت فاطمة (عليها السلام) لما بويع أبو بكر. فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهما من بيت فاطمة (عليها السلام) و قال له: إن أبيا فقاتلهما ....

إلى آخر الخبر، كما مرّ في قصة الباب.

المصادر:

1. مقدمة كتاب مرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف: ص 41، عن عقد الجواهر.

2. عقد الجواهر، على ما في مقدمة كتاب مرآة الأنوار.

19

المتن:

قال إتان گلبرك في فهرس كتب مكتبة ابن طاوس في ذكر كتاب أنفاس المحامد و نفائس الجواهر:

33

... إن في الطرائف المترجم بالفارسية ص 112- و نسخته موجود في مدرسة النظامية-: و مورد النقل في تهديد عمر في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) إن لم يخرج الذين كانوا في داخل البيت- و هم علي (عليه السلام) و عباس و زبير- و لم يبايعوا أبا بكر، و هذا النقل جاء احتمالا بواسطة الطرائف في نهج الحق ص 271، و منه في البحار ج 28 ص 338، و لم يذكر هنا اسم المؤلف و لكن و اسم التأليف: «كتاب المحاسن و أنفاس الجواهر» آمده است.

المصادر:

مكتبة ابن طاوس و أحواله و آثاره: ص 188.

20

المتن:

قال الأميني في قعود علي (عليه السلام) عن بيعة أبي بكر في نقل أقوال البعض:

... في خطوات ابن الخطاب ذلك النهار، و هو يسير في جمع من صحبه و معاونيه إلى دار فاطمة (عليها السلام)، و في باله أن يحمل ابن عم رسول اللّه- إن طوعا و إن كرها- على إقرار ما أباه حتى الآن.

و تحدّث أناس بأن السيف سوف يلقى السيف! ... ثم تحدّث غير هؤلاء و هؤلاء بأن النار هي الوسيلة المثلى إلى حفظ الوحدة و إلى الرضا و الإقرار ....

و هل على ألسنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة حطب أمر به ابن الخطاب، فأحاط بدار فاطمة (عليها السلام) و فيها علي (عليه السلام) و صحبه ليكون عدة الإقناع أو عدة الإيقاع ....

المصادر:

الغدير: ج 3 ص 103.

34

21

المتن:

قال محمود شلبي في ذكر بيت فاطمة (عليها السلام):

هاهنا أمر خطير قليل النظير، خلاصته أن بيت فاطمة (عليها السلام) هو أفضل بيت على الإطلاق باستثناء بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ....

و أن فاطمة (عليها السلام) أشبه الناس بأبيها، أي أشبه الناس به في صفاته العليا؛ فيتحتم أن تكون شئونها في بيتها أشبه الناس بشئون أبيها في بيته، لأن التشابه في الصفات يؤدّي إلى التشابه في السلوك و الأعمال ....

و هذا يفسّر الكثير مما سوف يمرّ علينا من أحداث جليلة دارت في هذا البيت أو حوله!

و تجد إشارة إلى ذلك أن بيت فاطمة (عليها السلام) هو الوحيد الذي له باب يفتح في المسجد، و كل الأبواب أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسدّها كما أمره اللّه.

و يشير إلى هذا، أن أحبّ الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام)، و من الرجال كان زوجها.

و تأسيسا على القاعدة التي مرّت، إن حبّ الأنبياء يكون بنسبة الصفات العليا في المحبوب، كان من هنا حبّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر لفاطمة (عليها السلام) و لزوجها (عليه السلام)، فأحبّ البيوت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان بيت فاطمة (عليها السلام)، و إليك شواهد القضية تنطق بين يديك برهانا على صدقها إن شاء اللّه.

قال صاحب «حياة أمير المؤمنين (عليه السلام)»: انتقل علي و الزهراء (عليهما السلام) إلى بيتهما الجديد.

كان هذا البيت الجديد ملاصقا لبيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قريبا إليه كقرب الزهراء و علي (عليهما السلام) منه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بين هذين البيتين نوافذ يطلّ منها الرسول الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) كلما اشتاق إلى بضعته و أخيه؛ و بينهما أيضا باب يدخل منه كلما أراد زيارتهما.

35

فهو يزورهما في الليل و النهار و في كل وقت تاقت نفسه إلى رؤيتهما، و هما أيضا كذلك يتشرّفان بمشاهدته في أيّ وقت شاءا في ليل أو نهار، لا يحجزهما حاجز و لا يمنعهما من الدخول مانع، فهم جميعا على اتصال تام ....

المصادر:

حياة فاطمة (عليها السلام): ص 137.

22

المتن:

قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في معرفة ولادة أبي محمد علي بن الحسين (عليه السلام):

قال أبو محمد الحسن بن علي الثاني: ولد علي (عليه السلام) في المدينة في المسجد في بيت فاطمة (عليها السلام) سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة جده أمير المؤمنين (عليه السلام). فأقام مع جده سنتين و مع عمه الحسن (عليه السلام) عشر سنين و مع أبيها (عليه السلام) بعد وفاة عمه عشر سنين و بعد ما استشهد أبوه خمسا و ثلاثين سنة؛ فكانت أيام إمامته ملك يزيد بن معاوية و ملك معاوية بن يزيد و ملك مروان بن الحكم و ملك عبد الملك بن مروان و ملك الوليد بن عبد الملك، و قبض بالمدينة في المحرم عام خمسة و تسعين من الهجرة، و قد كمل عمره سبعا و خمسين سنة ....

المصادر:

دلائل الإمامة: ص 80.

36

23

المتن:

قال ابن أبي الحديد في بيعة الناس أبا بكر:

... و ذهب عمر و معه عصابة إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، منهم أسيد بن حضير و سلمة بن أسلم فقال لهم: انطلقوا فبايعوا، فأبوا عليه. و خرج إليهم الزبير بسيفه، فقال عمر:

عليكم الكلب. فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار، ثم انطلقوا به و بعلي (عليه السلام) و معها بنو هاشم ....

المصادر:

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 6 ص 11.

24

المتن:

قال العلامة الغروي الكمپاني في شرف بابها و بيتها:

و بابها الرفيع باب الرحمة * * * و مستجار كل ذي ملمّة

و ما الحطيم عند باب فاطمة * * * بنورها تطفأ نار الحاطمة

و بيتها المعمور كعبة السماء * * * أضحى ثراه للثريّا ملثما

...

أ يضرم النار بباب دارها * * * و آية النور على منارها

و بابها باب نبي الرحمة * * * و باب أبواب نجاة الأمة

...

المصادر:

الأنوار القدسية: ص 26.

37

25

المتن:

قال المسعودي في ذكر أبي بكر و موته:

... و لما احتضر قال: ما آسي على شي‏ء إلا على ثلاث فعلتها وددت أني تركتها، و ثلاث تركتها وددت إني فعلتها، و ثلاث وددت أني سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنها.

فأما الثلاث التي فعلتها و ودت أني تركتها؛ فوددت أني لم أكن فتّشت بيت فاطمة (عليها السلام)، و ذكر في ذلك كلاما كثيرا ....

المصادر:

1. مروج الذهب: ج 2 ص 301.

2. كتاب الأموال: ص 174 ح 353، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

3. المعجم الكبير للطبراني: ج 1 ص 62 ح 43، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بتفاوت.

4. تاريخ الإسلام للذهبي: ص 117، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بتفاوت فيه.

5. ميزان الاعتدال: ج 3 ص 108 ح 5763، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

6. لسان الميزان: ج 4 ص 706 ح 5752، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بتفاوت يسير.

7. جمهرة النسب لابن الكلبي: ج 2 ص 94، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بنقيصة فيه.

8. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 34 ح 28، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

9. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 47، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

10. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 6 ص 51، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

11. الإمامة و السياسة: ص 18، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

12. العقد الفريد: ج 4 ص 268، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

13. كنز العمال: ج 5 ص 632 ح 14113، على ما في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، بزيادة فيه.

14. بحار الأنوار: ج 30 ص 122 ح 2، عن الخصال و ص 134 ح 5، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

15. الخصال: ج 1 ص 171 ح 288.

16. إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) لغيب غلامي: ص 175.

38

17. السقيفة و فدك: ص 40، بتفاوت فيه.

18. تتمّة المنتهى: ص 10.

19. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 126، بتفاوت.

الأسانيد:

1. في كتاب الأموال، قال: حدثني سعيد بن عفير، عن علوان بن داود مولى ابن زرعة بن عمرو بن جرير، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عوف، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن.

2. في المعجم الكبير: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري، ثنا سعيد بن عفير، حدثني علوان بن داود البجلي، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال.

3. في ميزان الاعتدال: العقيلي، حدثنا يحيى بن أيوب العلّاف، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا علوان بن داود، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال.

4. في الخصال: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن محمد بن حاتم، عن عبد اللّه بن حمّاد و سليمان بن معبد، هما عن عبد اللّه بن صالح، عن الليث بن سعد، عن علوان بن داود بن صالح، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال.

26

المتن:

قال أبو الحمراء:

حفظت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعة أشهر أو ثمانية كان يأتي إلى باب علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

____________

(1). سورة الأحزاب: الآية 33.

39

المصادر:

مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 174 ح 652.

الأسانيد:

في المناقب: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن، عن يحيى بن حسان، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود قال: سمعت أبا داود قال: سمعت الحمراء قال.

27

المتن:

قال محمد عبده اليماني في ذكر حجرة السيدة فاطمة (عليها السلام):

كانت السيدة الحبيبة فاطمة (عليها السلام) ملازمة لوالدها الحبيب (صلّى اللّه عليه و آله)؛ تقيم معه و تأكل معه و ترعاه منذ وفاة والدتها الحبيبة سيدتنا خديجة (عليها السلام) و بعد زواجه؛ فقد ظلّت السيدة فاطمة (عليها السلام) على مقربة منه و بجواره، إلى أن تزوّجت سيدنا عليا (عليه السلام).

و أصبح لها حجرتها هي و زوجها ثم أولادها من بعد، و هي حجرة صغيرة أيضا و فيها مكان صلاتها و محرابها، و فيها المكان الذي دخل فيه سيدنا علي (عليه السلام) بالسيدة فاطمة معرّس سيدتنا فاطمة (عليها السلام)، و كانت حجرتها خلف بيت عائشة في ناحية الباب الذي يقع أمام باب جبريل و عليه المفتاح (صورة الغلاف).

كان للسيدة فاطمة (عليها السلام) و لأختها أم كلثوم حجرة بنيت منذ بنيت الحجرات الأولى كما أسلفنا، و كانت السيدة فاطمة (عليها السلام) أصغر بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، تلي السيدة أم كلثوم التي طلّقها عتبة بن أبي لهب.

و عاشت الأختان في كنف أبيهما و رعايته و إلى جانبه في حجراته الشريفة؛ أما زينب أكبر أخواتها فكانت زوجة لابن خالتها أبي العاص بن الربيع، و ظلّت عنده حتى هاجرت في السنة السادسة من الهجرة حين فرّق الإسلام بين المسلمة و المشرك، ثم عادت إلى زوجها بعد أن أسلم.

40

و تزوّجت رقية عثمان بن عفان و هاجرت معه الهجرتين، ثم توفّيت بعد وصول الخبر بانتصار بدر، فزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عثمان أختها أم كلثوم بعد ستة أشهر من وفاة رقية.

فبقيت السيدة فاطمة (عليها السلام) وحدها في الحجرة حتى زفّت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بيته الذي أعدّه لزوجته الكريمة، و يغلب على الظنّ أن حجرة فاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم قد ظلّت بعد زواجهما خاصة بهما، تأويان إليها كلما زارت إحداهما أباها في حجراته الشريفة؛ تأويان إليها مجتمعتين أو منفردتين، و تجدان في جنباتها ما لكل واحدة منهما من الذكريات الحبيبة.

فلما أنجبت السيدة فاطمة (عليها السلام) السبطين (عليهما السلام) و زينب، أصبحت تأوي إليها، و ربما تطيل المكث فيها ليكون أولادها قريبين من جدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يستمتع بهم و يدنيهم منه حتى قبضه اللّه تعالى إلى جواره.

و اعلم أن بيت السيدة فاطمة (عليها السلام) كان خلف بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن يسار المصلّى إلى القبلة في الروضة، و كان فيه خوخة إلى بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ قال ابن النجار: و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يأتي بابها كل يوم يأخذ بعضادتيه و يقول: الصلاة الصلاة، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

و أسند عن عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، قال: كان بيت فاطمة (عليها السلام) في موضوع الزور مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت فيه كوّة إلى بيت عائشة. فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قام إلى المخرج اطلع من الكوّة إلى فاطمة (عليها السلام) فعلم خبرهم.

و قد ذكر في فضل أسطوان مربّعة القبر ما ورد أنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأتي باب علي (عليه السلام) كل يوم- و في رواية عند صلاة الصبح و في رواية يحيى إلى باب علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام)- حتى يأخذ بعضادتي الباب- كما تقدم- و يقول: السلام عليكم أهل البيت- و في رواية الصلاة الصلاة الصلاة ثلاث مرات- «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ‏

____________

(1). سورة الأحزاب: الآية 33.

41

أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

و قال ابن النجار: و بيت فاطمة (عليها السلام) اليوم حوله مقصورة و فيه محراب، و هو خلف حجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و المقصورة اليوم دائرة عليه و على حجرة عائشة و المحراب الذي ذكره خلف حجرة عائشة من جهة الزور بينه، و به موضع تحترمه الناس و لا يدوسونه بأرجلهم؛ يذكر أنه موضع قبر فاطمة (عليها السلام)، كما هو في أحد الأقوال.

و من هذا يتّضح أن بيت السيدة فاطمة (عليها السلام) كان فيما بين مربعة القبر و أسطوان التهجّد، و أنه عرّس بها إلى الأسطوان الذي إليه المحراب الموجود اليوم في بيتها.

هذه هي حجرة السيدة فاطمة (عليها السلام)؛ هذه السيدة الطاهرة البتول بنت الطاهرة خديجة (عليها السلام)، و التي كان يقول عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، و كان يدعوها بأم أبيها، و عاشت حياتها صابرة زاهدة محتسبة متواضعة للَّه عز و جل. فاستحقّت ذلك الشرف العظيم الذي خلّدها، و حفظ اللّه الذرية الطاهرة لبيت النبوة في نسلها، إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها.

المصادر:

أنها فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 181.

28

المتن:

قال محمد عبده اليماني في ذكر منزل علي و فاطمة (عليهما السلام):

نزل الإمام علي (عليه السلام) في بيت يبعد قليلا عن بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو البيت الذي بنى علي (عليه السلام) فيه بأهله.

____________

(1). سورة الأحزاب: الآية 33.

42

و أراد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجد لها منزلا قريبا من منزله ليحولها إليه، و كان لحارثة بن النعمان بيت بين بيوت نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كلما تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تحول حارثة إلى بيت آخر لتكون بيوت نسائه (صلّى اللّه عليه و آله) مجاورة لبعضها.

فقالت الزهراء (عليها السلام) لأبيها: كلّم حارثة بن النعمان أن يتحوّل عنا حتى يوسّع عليهم بعد أن كانت في حجرة واحدة.

فقال المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): إن حارثة قد حوّل بيته كثيرا عنا، حتى استحييت منه. فبلغ ذلك حارثة، فتحوّل عن بيته و أسرع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه! بلغني أنك تحول فاطمة (عليها السلام) إليك و هذه منازلي و هي أقرب بيوت بني النجّار إليك، و إنما أنا و مالي للَّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و اللّه- يا رسول اللّه- المال الذي تأخذ مني أحبّ إليّ من الذي تدع. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدقت، بارك اللّه عليك. و حوّل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى بيت حارثة.

المصادر:

أنها فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 173.

29

المتن:

عيسى بن المستفاد، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال:

لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة، دعا الأنصار و قال: يا معشر الأنصار! قد حان الفراق .... ألا فاسمعوا و من حضر، ألا إن فاطمة (عليها السلام) بابها بابي و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.

قال عيسى: فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلا و قطع بقية كلامه، و قال: هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه؛ يا أمّه.

43

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 476، عن الطرف.

2. الخصال: ص 607.

3. الطرف: ص 18، على ما في البحار.

30

المتن:

قال السيد القزويني في حياتها الزوجية في بيتها الجديد:

... لم يعلم بالضبط مدة إقامة الإمام و السيدة فاطمة (عليها السلام) في دار حارثة بن النعمان، إلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنى لها بيتا ملاصقا لمسجده، له باب شارع إلى المسجد كبقية الحجرات التي بناها لزوجاته، و انتقلت السيدة فاطمة (عليها السلام) إلى ذلك البيت الجديد الملاصق لبيت اللّه المجاور لبيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 213.

31

المتن:

قال السيد الكفائي ني مجي‏ء عمر إلى بابها (عليها السلام):

و جاء في تاريخ ابن شحنة: إن عمر جاء إلى بيت علي (عليه السلام) ليحرقه على من فيه، فلقيته فاطمة (عليها السلام) فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

المصادر:

الزهراء في السنة و التاريخ و الأدب: ج 2 ص 321.

44

32

المتن:

قال الشيخ الحر العاملي نقلا عن الشيخ علي بن العالي الكركي:

... و قد روى نقلة الأخبار و مدوّنوا التواريخ أن عمر لما بايع لصاحبه و تخلّف علي (عليه السلام)، جاء إلى بيت فاطمة (عليها السلام) لطلب علي (عليه السلام) إلى البيعة و تكلّم بكلمات غليظة، و أمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه، و كان فيه أمير المؤمنين و زوجته و ابناه (عليهم السلام) و ممن انحاز إليهم الزبير و جماعة من بني هاشم.

و ممن فقد ذلك الواقدي و ابن جبير و ابن عبد ربه؛ فأين قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أذكّركم اللّه في أهل بيتي»؟ قال: و قد اتفق المسلمون على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني»، و في رواية: «يريا بني ما يريبها و يؤذيني ما يؤذيها» ....

المصادر:

1. إثبات الهداة: ج 2 ص 376 ح 270، عن نفحات اللاهوت.

2. نفحات اللاهوت، على ما في إثبات الهداة.

33

المتن:

قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في أعمال المدينة و مسجد النبي و قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بيت فاطمة (عليها السلام) و زيارتها:

... ثم تأتي مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فتصلّي فيه ما بدا لك، و أكثر من الصلاة في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإن الصلاة فيه بألف صلاة، و إذا دخلت المسجد أو خرجت منه فصلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و صلّ في بيت فاطمة (عليها السلام) ....

المصادر:

مصباح المتهجد: ج 2 ص 710.

45

34

المتن:

عن ابن عباس، قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا إذا أقبل الحسن (عليه السلام)، فلما رآه بكى ...، و الحديث طويل، إلى أن قال:

و أما ابنتي فاطمة (عليها السلام) فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين ...، و إني لما رأيتها تذكّرت ما يصنع بها بعدي، و كأني بها و قد دخل عليها الذلّ في بيتها و انتهكت حرمتها و غصب حقها و منع إرثها و كسر جنبها و سقط جنينها ....

المصادر:

1. الفضائل لابن شاذان: ص 9.

2. إثبات الهداة: ج 1 ص 280 ح 150، عن الأمالي للصدوق.

3. الأمالي للصدوق، على ما في إثبات الهداة.

الأسانيد:

في الأمالي للصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.

35

المتن:

من معجزات أمير المؤمنين (عليه السلام):

أنه نزل عليه في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت فاطمة (عليها السلام) ماء وضوئه في إبريق من الجنة يقطره ماؤه كالجمان، و هاتف يهتف به: يا علي، دونك الماء .... فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أ تدري من الهاتف و من أين كان الإبريق؟ فقال علي (عليه السلام): اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أعلم.

46

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما الهاتف فحبيبي جبرئيل، و أما الإبريق فمن الجنة، و أما الماء فثلث من المشرق و ثلث من المغرب و ثلث من الجنة.

فهبط جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: أقرئ عليا (عليه السلام) السلام مني.

المصادر:

العقائد الحقة: ص 313.

36

المتن:

قال ابن أبي الحديد في حديث السقيفة و تخلّف علي (عليه السلام) عن بيعة أبي بكر:

... و لم يتخلّف إلا علي (عليه السلام) وحده، فإنه اعتصم ببيت فاطمة (عليها السلام). فتحاموا إخراجه منه قسرا، و قامت فاطمة (عليها السلام) إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه. فتفرّقوا و علموا أنه بمفرده لا يضرّ شيئا فتركوه.

المصادر:

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 21.

37

المتن:

قال ابن أبي الحديد نقلا عن قاضي القضاة في مطاعن أبي بكر:

... و مما طعنوا به على أبي بكر أنه قال عند موته: ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ...، و ذلك يدلّ على ما روي من إقدامه على بيت فاطمة (عليها السلام) عند اجتماع علي (عليه السلام) و الزبير و غيرهما فيه، و يدلّ على أنه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه.

47

المصادر:

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 17 ص 164.

38

المتن:

قال ابن أبي الحديد نقلا عن ابن عبد ربه في الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر:

... الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر: علي (عليه السلام) و العباس و الزبير و سعد بن عبادة؛ فأما علي (عليه السلام) و العباس و الزبير فقعدوا في بيت فاطمة (عليها السلام) حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة (عليها السلام) و قال له: إن أبوا فقاتلهم.

فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا ابن الخطاب! أ جئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

و ساق الكلام إلى أن قال: و أما سعد بن عبادة فإنه رحل إلى الشام.

المصادر:

1. نهج السعادة: ج 5 ص 272، عن العقد الفريد.

2. العقد الفريد: ج 3 ص 63، على ما في نهج السعادة.

3. العقد الفريد: ج 5 ص 13، على ما في نهج السعادة.

4. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 55، بتغيير فيه.

5. الثقات لابن حبّان: ج 2 ص 154، بتفاوت.

6. الرياض النضرة: ج 1 ص 201، بتغيير فيه.

7. الرياض النضرة: ج 1 ص 203، بتغيير فيه.

8. الرياض النضرة: ج 1 ص 207، بتغيير فيه.

9. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: في ذكر بيعة أبي بكر.

10. أنساب الأشراف: ج 1 ص 583 ح 1178.

11. تاريخ الأمم و الملوك: ج 2 ص 446، بتفاوت فيه.

12. السيرة النبوية لابن هشام: ج 4 ص 316، بتفاوت فيه.

48

13. صفة الصفوة: ج 1 ص 254، بتغيير فيه.

14. المغازي النبوية: ص 141، بتفاوت فيه.

15. حياة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لمحمد حسنين هيكل: ص 318، بتغيير فيه.

16. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 126، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع، ثنا مالك بن أنس، حدثني ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، إن ابن عباس أخبرنا.

2. في أنساب الأشراف: أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال.

39

المتن:

في كتاب عمر في طومار إلى معاوية فيما فعل يوم السقيفة و الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام):

... حتى أتيت دار علي و فاطمة و ابنيهما الحسن و الحسين و ابنتيهما زينب و أم كلثوم و الأمة المدعوّة بفضة، و معي خالد بن الوليد و قنفذ مولى أبي بكر و من صحب من خواصّنا. فقرعت الباب عليهم قرعا شديدا، فأجابتني الأمة فقلت لها: قولي لعلي: دع الأباطيل و لا تلج نفسك إلى طمع الخلافة فليس الأمر لك، الأمر لمن اختاره المسلمون ....

إلى آخر الحديث، مثل ما مرّ مرارا في المجلدات و الفصول، متنا و مصدرا و سندا.

و نذكر هنا بعض مصادرها:

المصادر:

1. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 197، عن البحار.

2. بحار الأنوار: ج 30 ص 286 ح 151، عن دلائل الإمامة.

49

. دلائل الإمامة: ج 2، على ما في البحار.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 599، عن البحار.

40

المتن:

قال السيد الأمين في ذكر بيت فاطمة (عليها السلام):

كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد بنى لنفسه بيتا شرقي المسجد ملاصقا له، سكنه مع ابنته فاطمة، و بنى هناك أيضا بيوتا أسكنها أزواجه، و بنى لعلي (عليه السلام) بيتا بجنب البيت الذي تسكنه عائشة، و هو الذي دفن فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

فلما تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) و أدخلت عليه، عرّس بها في بيت استأجره كما مرّ، ثم عاد إلى ذلك البيت و سكنته فاطمة (عليها السلام) معه حتى توفّيت، و فيه ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و سائر أولاد علي من فاطمة عليهم جميعا السلام، و بقيت الصخرة التي ولدت عليها الحسنين (عليهما السلام) ظاهرة بعد إلحاق بيتها بالمسجد يعرفها أهل البيت (عليهم السلام).

و في كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): أسند يحيى، عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه أن بيت فاطمة (عليها السلام) في الزور الذي في القبر، بينه و بين بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خوخة (و الزور الموضع المزور شبه المثلث في جهة الشام).

قال: و أسند عن عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين أن بيت فاطمة في موضع الزور مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت فيه كوّة إلى بيت عائشة؛ فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قام إلى المخرج، اطلع من الكوّة إلى فاطمة (عليها السلام) فعلم خبرهم. فدخلت عائشة المخرج في جوف الليل فأبصرت المصباح عندهم و ذكر كلاما وقع بينهما. فلما أصبحوا سألت فاطمة (عليها السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يسدّ الكوّة فسدّها ....

و يشهد لذلك (أي كون موضع بيت فاطمة (عليها السلام) في الزور) ما أسنده يحيى، عن مسلم، عن ابن أبي مريم أن عرض بيت فاطمة (عليها السلام) إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوانة المواجهة للزور، و كان بابه في المربعة التي في القبر.

50

قال: و قد أسند أبو غسّان، عن مسلم بن سالم، قال: عرّس علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوانة المواجهة الزور، و كانت داره في المربّعة التي في القبر.

قال سليمان و قال مسلم: لا تنس حظّك من الصلاة إليها فإنه باب فاطمة (عليها السلام) التي كان علي (عليه السلام) يدخل إليها منه، و قد رأيت حسن بن زيد يصلّي إليها، و قوله: عرّس بها ...،

يخالف ما مرّ من أنه بنى بها في دار استأجرها.

ثم حكى عن ابن شبّة أن عليا (عليها السلام) اتخذ بالمدينة دارين؛ أحدهما دخلت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأخرى دار علي (عليه السلام) التي بالبقيع.

ثم حكى عن رزين أنه لما كان زمن الوليد بن عبد الملك و عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة و مكة، بعث الوليد إليه بمال و قال له: من باعك فاعطه ثمنه و من أبى فاهدم عليه و أعطه المال، فإن أبى أن يأخذه فاصرفه إلى الفقراء.

ثم ذكر عدة روايات أنه بينما الوليد بن عبد الملك يخطب على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا انكشفت الكلة عن بيت فاطمة (عليها السلام) و إذا حسن بن حسن يسرح لحيته. فلما نزل أمر بهدم بيت فاطمة (عليها السلام)- أخذه الغضب لكونه لم يسمع خطبته بل جلس في بيته يسرح لحيته فأمر بهدمه-. فأبى حسن بن حسن و فاطمة بنت الحسين- و هي زوجته زوّجه إياها عمه الحسين (عليه السلام)- أن يخرجوا منه.

فأمر بهدمه عليهم و هما فيه و ولدهما، فنزع أساس البيت و هم فيه. فلما نزع أساس البيت قالوا لهم: إن لم تخرجوا قوّضناه عليكم، فخرجوا منه.

و في رواية أخرى إن الوليد كان يبعث كل عام رجلا إلى المدينة، فيأتيه بأخبارها.

فقال له مرة: لقد رأيت أمرا لا و اللّه ما لك معه سلطان؛ كنت في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا منزل عليه كلة. فلما أقيمت الصلاة، رفعت الكلة و صلّى صاحبه فيه بصلاة الإمام هو و من معه، ثم أرخيت الكلة و أتي بالغداء فتغدّوا، و إذا هو يأخذ المرآة و الكحل. فسألت فقيل: إن هذا حسن بن حسن.

51

قال: ويحك! فما أصنع؟ هو بيته و بيت أمه فما الحيلة؟ قال: تزيد في المسجد و تشتري هذا المنزل. فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بذلك، فأبوا و قال حسن و اللّه لا نأكل له ثمنا أبدا و أعطاهم به سبعة آلاف أو ثمانية آلاف دينار فكتب إلى الوليد بذلك فأمره بهدمه و إدخاله و طرح الثمن في بيت المال. ففعل و انتقلت منه فاطمة بنت الحسين بن علي.

المصادر:

أعيان الشيعة: ج 2 ص 292.

41

المتن:

قال معاوية بن أبي سفيان:

دخل الحسن بن علي (عليه السلام) على جده (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يتعثّر بذيله. فأسرّ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيته و قد تغيّر لونه. ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أتى منزل فاطمة (عليها السلام) فأخذ بيدها فهزّها إليه هزّا قويّا، ثم قال: يا فاطمة! إياك و غضب علي (عليه السلام) فإن اللّه يغضب لغضبه و يرضى لرضاه.

ثم جاء علي (عليه السلام)، فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده ثم هزّها إليه هزّا خفيفا ثم قال: يا أبا الحسن! إياك و غضب فاطمة (عليها السلام) فإن الملائكة تغضب لغضبها و ترضى لرضاها. فقلت: يا رسول اللّه! مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا. فقال: يا معاوية، كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على اللّه.

و في رواية عبد اللّه بن حارث و حبيب بن ثابت و علي بن إبراهيم: أحبّ اثنين في الأرض إليّ.

قال ابن بابويه: هذا غير معتمد، لأنهما منزّهان أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

52

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 334.

3. مدينة المعاجز: ج 1 ص 266.

42

المتن:

قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام):

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جاء الخضر فوقف على باب البيت و فيه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد سجّي بثوبه، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» (1) و «إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (2)، إن في اللّه خلفا من كل هالك و عزاء من كل مصيبة و دركا من كل فائت. فتوكّلوا عليه وثقوا به و أستغفر اللّه لي و لكم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا أخي الخضر، جاء يعزّيكم بنبيكم (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. كمال الدين و تمام النعمة: ص 391 ح 5.

2. بحار الأنوار: ج 13 ص 299 ح 18، عن كمال الدين.

3. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 355، عن كمال الدين.

الأسانيد:

في كمال الدين: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري السمرقندي، قال:

حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه محمد بن مسعود، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن علي بن فضّال، قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام).

____________

(1). سورة آل عمران: الآية 185.

(2). سورة آل عمران: الآية 185.

53

43

المتن:

روى ابن شهاب الزهري في خبر نزوله (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و بنائه المسجد و البيوت و خطبة أمير المؤمنين عنها (عليها السلام):

فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئي منزلا حتى تحوّل فاطمة إليه. فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، ما هاهنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان- و كان لفاطمة (عليها السلام) يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان؛ قد أخذنا عامة منازله.

فبلغ ذلك حارثة، فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا و مالي للَّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللّه ما شي‏ء أحبّ إليّ مما تأخذه و الذي تأخذه أحبّ إليّ مما تتركه.

فجزّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا.

فحوّلت فاطمة إلى علي (عليه السلام) في منزل حارثة، و كان فراشهما إهاب كبش، جعلا صوفه تحت جنوبهما.

المصادر:

1. إعلام الورى: ص 71.

2. بحار الأنوار: ج 19 ص 113 ح 1، عن إعلام الورى.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 476 ح 1، عن إعلام الورى.

4. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 166، بتفاوت فيه و زيادة.

44

المتن:

أسند يحيى، عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه:

54

أن بيت فاطمة (عليها السلام) في الزور (1) الذي في القبر، بينه و بين بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خوخة. (2)

و أسند عن عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: كان بيت فاطمة (عليها السلام) في موضع الزور مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت فيه كوّة (3) إلى بيت عائشة؛ فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قام إلى المخرج، اطلع من الكوّة إلى فاطمة (عليها السلام) فعلم خبرهم.

المصادر:

1. وفاء الوفاء: ج 2 ص 466.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 476 ح 2، عن وفاء الوفاء.

45

المتن:

يحيى، عن مسلم، عن ابن أبي مريم:

أن عرض بيت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوان المواجهة للزور؛ قال: و كان بابه في المربّعة التي في القبر.

المصادر:

1. وفاء الوفاء: ج 2 ص 466.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 476 ح 3، عن وفاء الوفاء.

____________

(1). الموضع المزور شبه المثلث في بناء عمر بن عبد العزيز في جهة الشام.

(2). مخترق ما بين كل دارين.

(3). الخرق في الحائط.