معجم البلدان - ج3

- ياقوت الحموي المزيد...
564 /
3

المجلد الثالث‏

ذ

1L

باب الذال و الألف و ما يليهما

ذَات أبواب ذَاتُ أبواب:

قالوا في قول زهير:

عهدي بهم يوم باب القريتين و قد # زال الهماليج بالفرسان و اللّجم‏

باب القريتين التي بطريق مكّة فيها ذات أبواب:

و هي قرية كانت لطسم و جديس، قال الأصمعي:

حدّثني أبو عمرو بن العلاء قال: وجدوا في ذات أبواب دراهم في كلّ درهم ستة دراهم من دراهمنا و دانقان، فقلت: خذوا منّي بوزنها و أعطونيها، فقالوا: نخاف السلطان لأنّا نريد أن ندفعها إليهم، و اللّه أعلم‏.

ذات المَنَار ذَاتُ المَنَار:

موضع في أول أرض الشام من جهة الحجاز نزله أبو عبيدة في مسيره إلى الشام‏.

ذَاذِيخ ذَاذِيخُ:

بذالين معجمتين، و ياء باثنتين من تحت، و آخره خاء معجمة: قرية قرب سرمين من أعمال حلب، كانت بها وقعة لسيف الدولة بيونس المؤنسي‏.

ذَاقن ذَاقن:

بعد الألف قاف، و آخره نون: موضع، 2Lو ذقن الإنسان: مجمع اللحيين‏.

ذَاقِنَة ذَاقِنَةُ:

موضع في قول عمرو بن الأهتم:

محاربيّين حلّوا بين ذاقنة، # منهم جميع و منهم حولها فرق‏

باب الذال و الباء و ما يليهما

جَبَل ذُباب < جَبَل الرّاية ذِباب:

ذكره الحازمي بكسر أوّله و باءين و قال:

جبل بالمدينة له ذكر في المغازي و الأخبار، و عن العمراني: ذباب بوزن الذّباب الطائر جبل بالمدينة.

و روضات الذباب: موضع آخر.

الذُّبابَة الذُّبابَة:

بلفظ واحدة الذباب: موضع بأجإ.

ذَبْذَب ذَبْذَبُ:

ركيّة في موضع يقال له مطلوب في ديار أبي بكر بن كلاب، قال بعضهم:

لو لا الجذوب ما وردت ذبذبا # و لا رأيت خيمها المنصّبا

و لا تهنّيت عليه حوشبا

قال: حوشب ربّ الركيّة، و تهنيت. ترفّقت‏.

4

1L

ذَبْل ذَبْل:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه: جبل، قال:

إلى مؤنق من جنبه الذّبل راهن راهن أي دائم‏.

ذَبُوب ذَبُوب:

حصن باليمن من عمل عليّ بن أمين‏.

ذِبْيان ذِبْيانُ:

بكسر أوّله، و سكون ثانيه، بلفظ القبيلة بلد قاطع الأردنّ ممّا يلي البلقاء.

باب الذال و الحاء و ما يليهما

الذَّحْل الذَّحْلُ:

بلفظ الوتر: موضع، قال الشاعر:

عفا الذّحل من ميّ فعفّت منازله‏

و في رواية عليّ بن عيسى قال مالك بن الريب:

أ تجزع أن عرفت ببطن قوّ # و صحراء الأديم رسم دار

و أن حلّ الخليط، و لست فيهم، # مراتع بين ذحل إلى سرار

إذا حلّوا بعائجة خلاء # يقطّف نور حنوتها العرار

باب الذال و الخاء و ما يليهما

ذَخيرة ذَخيرة:

بلفظ واحدة الذخائر: موضع ينسب إليه التمر.

ذَخْكَث ذَخْكَث:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه: من قرى أسفيجاب، قال أبو سعد: هي قرية بالروذبار وراء نهر سيحون وراء بلاد الشاش، منها أبو نصر أحمد ابن عثمان بن أحمد المستوفي الذخكثي أحد الأئمة، سكن بسمرقند، حدث بها عن الشريف محمد بن محمد الزينبي البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر ابن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، مات سنة 506 بسمرقند. 2L

ذَخِينَوَى ذَخِينَوَى:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه، و بعد الياء المثناة من تحت نون و واو، مقصور: قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، منها أبو محمد عبد الوهاب بن الأشعث بن نصر بن سورة بن عرفة الحنفي الذخينوي، رحل و روى عن أبي حاتم الرازي و الحسين بن عرفة، و مات قبيل الثلاثمائة.

باب الذال و الراء و ما يليهما

ذَرّاح ذَرّاحٌ:

بفتح أوّله: حصن من صنعاء اليمن‏.

ذِرَاعان ذِرَاعانِ:

بلفظ تثنية الذراع: هضبتان، و قالت امرأة من بني عامر بن صعصعة:

سقيا و رعيا لأيّام تشوّقنا # من حيث تأتي رياح الهيف أحيانا

تبدو لنا من ثنايا الضّمر طالعة # كأنّ أعلامها جلّلن سيجانا

هيف يلذّ لها جسمي إذا نسمت # كالحضرميّ هفا مسكا و ريحانا

يا حبّذا طارق وهنا ألمّ بنا # بين الذّراعين و الأخراب من كانا

شبّهت لي مالكا، يا حبّذا شبها # إمّا من الإنس أو ما كان جنّانا!

ما ذا تذكّر من أرض يمانية # و لا تذكّر من أمسى بجوزانا

عمدا أخادع نفسي عن تذكّركم، # كما يخادع صاحي العقل سكرانا

الذَّرَانِح الذَّرَانِحُ:

بعد الألف نون، و آخره حاء مهملة، أظنّه مرتجلا: موضع بين كاظمة و البحرين، قال المثقّب العبدي:

5

1L

لمن ظعن تطالع من صبيب # كما خرجت من الوادي لجين

مررن على شراف فذات رجل، # و نكّبن الذّرانح باليمين‏

هكذا وجدته و أنا شاكّ فيه، و لعلّ الذرايح جمع ذريحة و هي الهضبة.

ذَراة ذَراةُ:

حصن في جبل جحاف باليمن‏.

الذَّرَائِب الذَّرَائِبُ:

جمع ذريبة أو جمع ذريب، و هو الحادّ:

و هو موضع بالبحرين‏.

ذَرْبان ذَرْبانُ:

بفتح الذال، و سكون الراء، و الباء موحدة، و ألف، و نون: موضع في قوله:

أجل لو رأى دهماء يوم رأيتها # بذربان وعل الحالق المتألّس

أخو حلب لا يبرح الدّهر عاقلا # على رأس نيق عارد القرن أحلس

يحكّ بروقيه البشام كأنّما # قفاه و ذفراه بدهن مدنّس

لأقبل يمشي مطرقا لا يردّه # ضراء و لا ذو وفرة متحلّس‏

الضراء: الكلاب، و المتحلس: الشهوانيّ للصيد، و المتألّس: الخائف‏.

الذَّرَبّة الذَّرَبّةُ:

من مياه بني عقيل بنجد، عن أبي زياد.

ذَرْعَيْنَة ذَرْعَيْنَةُ:

فتح أوّله، و سكون ثانيه، و العين مهملة:

من قرى بخارى، منها أبو زيد عمران بن موسى بن غرامش الذرعيني البخاري، روى عن إبراهيم بن فهد روى عنه أبو بكر بن أحمد بن سعد بن نصر الزاهد.

بِئْر ذَرْوَان ذَرْوَانُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و واو، و آخره نون: بئر لبني زريق بالمدينة يقال لها ذروان، و في 2Lالحديث: سحر النبيّ، صلى اللّه عليه و سلم، بمشاطة رأسه و عدّة أسنان من مشطه ثمّ دسّ في بئر لبني زريق يقال لها ذروان، و كان الذي تولّى ذلك لبيد ابن الأعصم اليهودي، قال القاضي عياض: ذروان بئر في بني زريق، كذا جاء في الدّعوات عن البخاري، و في غير موضع: بئر أروان، و عند مسلم: بئر ذي أروان، و قال الأصمعي: هو الصّواب و قد صحّف بذي أوان، و قد ذكر في بابه، و ذو ذروان في شعر كثيّر:

طاف الخيال لآل عزّة موهنا # بعد الهدوّ فهاج لي أحزاني

فألمّ من أهل البويب خيالها # بمعرّس من أهل ذي ذروان‏

و ذروان أيضا: حصن باليمن من حصون الحقل قريب من صنعاء.

ذَرْوَة ذَِرْوَةُ:

بفتح أوّله و يكسر، و ذروة كل شي‏ء: أعلاه، قال نصر: ذروة مكان حجازيّ في ديار غطفان، و قيل: ماء لبني مرّة بن عوف، و عن الأزهري:

ذروة، بكسر أوّله، اسم أرض بالبادية، و عن بعضهم: ذروة اسم جبل، و أنشد لصخر بن الجعد:

بليت كما يبلى الرّداء و لا أرى # جنانا و لا أكناف ذروة تخلق‏

و ذروة: بلد باليمن من أرض الصّيد، قال الصليحي من قصيدة يصف خيله:

و طالعت ذروة منهنّ عادية، # و انصاعت الشيعة الشنعاء شرّادا

ذَرْو ذَرْوٌ:

قال ابن الفقيه: ذات ذرو، من غير هاء، من أودية العلاة باليمامة، و قال الصّمّة بن عبد اللّه القشيري:

6

1L

خليليّ قوما اشرفا القصر فانظرا # بأعيانكم هل تونسان لنا نجدا

و إنّي لأخشى إن علونا علوّه # و نشرف أن نزداد، و يحكما!بعدا

نظرت و أصحابي بذروة نظرة، # فلو لم تفض عيناي أبصرتا نجدا

إذا مرّ ركب مصعدين فليتني # مع الرّائحين المصعدين لهم عبدا

ذِرْوَد ذِرْوَد:

بكسر أوّله، و سكون ثانيه، و فتح الواو، و آخره دال مهملة: اسم جبل، عن الجوهري، قال ابن القطّاع: و لم يأت على هذا الوزن إلاّ ذرود اسم جبل، و عتود اسم واد، و خروع اسم نبت‏.

ذَرَة ذَرَةُ:

بفتح أوّله، و تخفيف ثانيه، قال عرّام بن الأصبغ السّلمي: ثم يتصل بخلص آرة ذرة، و هي جبال كثيرة متصلة ضعاضع ليست بشوامخ، في ذراها المزارع و القرى، و هي لبني الحارث بن بهثة ابن سليم، و زروعها أعذاء، و يسمّون الأعذاء العشريّ، و هو الذي لا يسقى، و فيها مدر، و أكثرها عمود، و لهم عيون في صخور لا يمكنهم أن يجروها إلى حيث ينتفعون بها، و لهم من الشجر العفار و القرظ و الطلح، و السدر بها كثير، و تطيف بذرة قرية من القرى يقال لها جبلة في غربيّه و الستارة قرية تتصل بجبلة واديهما واحد يقال له لحف، و يزعمون أن جبلة أوّل قرية اتخذت بتهامة، و بجبلة حصون منكرة مبنية بالصخر لا يرومها أحد.

ذِرّيح ذِرّيحٌ:

اسم لصنم كان بالنّجير من ناحية اليمن قرب حضرموت‏.

باب الذال و العين و ما يليهما

ذُعاط ذُعاط:

بضم أوّله: موضع، و الذعط: الذبح‏. 2L

باب الذال و الفاء و ما يليهما

ذَفِرَان ذَفِرَانُ:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه ثمّ راء مهملة، و آخره نون: واد قرب وادي الصفراء، قال ابن إسحاق في مسير النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، إلى بدر: استقبل الصفراء و هي قرية بين جبلين، ترك الصفراء يسارا و سلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران. و الذّفر: كل ريح ذكية من طيب أو نتن‏.

باب الذال و القاف و ما يليهما

ذِقَان ذِقَانٌ:

بكسر أوّله: موضع، و قيل: جبل، و الذّقن:

أصل اللحية، و قال أبو زياد: ذقانان جبلان في بلاد بني كعب، و إيّاهما عنى الشاعر حيث قال:

أ للبرق بالمطلا تهبّ و تبرق، # و دونك نيق من ذقانين أعنق؟

قال أبو حفص الكلابي:

و لو لا بنو قيس بن جزء لما مشت # بجنبي ذقان صرمتي و أدلّت

فأشهد ما حلّت به من ظعينة # من الناس إلاّ أومنت حين حلّت‏

باب الذال و اللام و ما يليهما

ذَلْقَامَان ذَلْقَامَان:

واديان باليمامة إذا التقى سيلهما فصارا واحدا سمّي ملتقاهما الرّيب‏.

باب الذال و الميم و ما يليهما

ذَمَّى ذَمَّى:

بفتح أوّله، و تشديد ثانيه و الفتح و القصر: من قرى سمرقند، ينسب إليها أحمد بن محمد السقر الدهقان، يروي عن محمد بن الفضل البلخي، روى عنه محمد بن مكي الفقيه‏.

7

1L

ذِمار ذِمارِ:

بكسر أوّله و فتحه، و بناؤه على الكسر و إجراؤه على إعراب ما لا ينصرف، و الذمار: ما وراء الرجل ممّا يحقّ عليه أن يحميه، فيقال: فلان حامي الذمار، بالكسر و الفتح، مثل نزال بمعنى انزل و كذلك ذمار أي احفظ ذمارك، قال البخاري:

هو اسم قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء، ينسب إليها نفر من أهل العلم، منهم: أبو هشام عبد الملك ابن عبد الرحمن الذماري و يقال عبد الملك بن محمد، سمع الثوري و غيره، و قال أبو القاسم الدمشقي:

مروان أبو عبد الملك الذماري القاري يلقب مزنة، زاهد دمشق، قرأ القرآن على زيد بن واقد و يحيى ابن الحارث و حدّث عنهما و ولي قضاء دمشق، روى عنه محمد بن حسان الأسدي و سليمان بن عبد الرحمن و نمران بن عتبة الذماري، قال ابن مندة: هو دمشقيّ، روى عن أمّ الدّرداء، روى عنه ابن أخيه رباح بن الوليد الذماري، و قيل الوليد بن رباح، و قال قوم: ذمار اسم لصنعاء، و صنعاء كلمة حبشيّة أي حصين وثيق، قاله الحبش لما رأوا صنعاء حيث قدموا اليمن مع أبرهة و ارياط، و قال قوم:

بينها و بين صنعاء ستة عشر فرسخا، و أكثر ما يقوله أصحاب الحديث بالكسر، و ذكره ابن دريد بالفتح، و قال: وجد في أساس الكعبة لما هدمتها قريش في الجاهليّة حجر مكتوب عليه بالمسند: لمن ملك ذمار لحمير الأخيار، لمن ملك ذمار للحبشة الأشرار، لمن ملك ذمار لفارس الأحرار، لمن ملك ذمار لقريش التجار، ثمّ حار محار، أي رجع مرجعا.

ذَمَرْمَر ذَمَرْمَر:

من حصون صنعاء اليمن‏.

ذَمُوران ذَمُوران:

قرية باليمن لها خبر ذكر مع دلان‏.

ذَمُّون ذَمُّون:

بفتح أوّله، و تشديد ثانيه، و سكون الواو، 2Lو آخره نون: هو الموضع الذي كان فيه امرؤ القيس يشرب فجاءه الوصّاف رجل بنعي أبيه، فقال امرؤ القيس:

تطاول اللّيل عليّ ذمّون # ذمّون إنّا معشر يمانون

و إنّنا لأهلنا محبّون‏

ثم قال: ضيّعني صغيرا و حمّلني دمه كبيرا، لا صحو اليوم و لا سكر غدا، اليوم خمر و غدا أمر، فذهبت مثلا.

باب الذال و النون و ما يليهما

الذِّنَاب الذِّنَاب:

بكسر أوّله، و هو في اللغة عقب كل شي‏ء، و ذنابة الوادي: الموضع الذي ينتهي إليه سيله، و كذلك ذنبة، و ذنابة أكثر من ذنبة، و قيل: هو واد لبني مرّة بن عوف كثير النخل غزير الماء، و هو اسم مكان في قول بعضهم:

إذا حلّوا الذناب فصرخدا

الذِّنابة الذِّنابة:

بكسر أوّله أيضا: موضع باليمن‏.

الذُّنابة الذُّنابة:

بالضم: موضع بالبطائح بين البصرة و واسط، بالضم سمعتهم يقولونه، و اللّه أعلم‏.

الذَّنائِب الذنائِبُ:

جمع أذنبة، و أذنبة جمع ذنوب، و هي الدلو الملأى ماء، و قيل قريبة من المل‏ء: ثلاث هضبات بنجد، قال: و هي عن يسار فلجة مصعدا إلى مكّة، و في شرح قول كثيّر:

أ من آل سلمى دمنة بالذّنائب # إلى الميث من ريعان ذات المطارب‏

الذنائب: في أرض بني البكّاء على طريق البصرة إلى مكّة، و المطارب: الطرق الصغار.

يلوح بأطراف الأجدّة رسمها # بذي سلم أطلالها كالمذاهب‏

8

1Lذو سلم: واد ينحدر على الذنائب. و سوق الذنائب:

قرية دون زبيد من أرض اليمن و به قبر كليب وائل، قال مهلهل يرثي أخاه كليبا:

أ ليلتنا بذي حسم أنيري، # إذا أنت انقضيت فلا تحوري

فإن يك بالذنائب طال ليلي، # فقد أبكي من اللّيل القصير

فلو نبش المقابر عن كليب # فتخبر بالذّنائب أيّ زير

بيوم الشّعثمين أقرّ عينا، # و كيف لقاء من تحت القبور

و إني قد تركت بواردات # بجيرا في دم مثل العبير

فلو لا الرّيح أسمع من بحجر # صليل البيض تقرع بالذكور

و قال أبو زياد: الذنائب من الحمى حمى ضرية من غربي الحمى، و اللّه أعلم‏.

ذَنَبَان ذَنَبَان:

بفتح أوّله و ثانيه ثمّ باء موحدة، بلفظ تثنية الذنب إلاّ أنّه أعرب إعراب ما لا ينصرف: ماء بالعيص، و قد ذكر العيص‏.

ذَنَب الحُلَيف ذَنَبُ الحُلَيف:

من مياه بني عقيل‏.

ذَنَب سحل ذَنَبُ سحل:

يوم ذنب سحل: من أيّام العرب‏.

الذَّنَبَة الذَّنَبَةُ:

بالتحريك: ماءة بين إمّرة و أضاخ لبني أسد، و عن نصر: كانت لغنيّ ثمّ لتميم. و ذنبة أيضا: موضع بعينه من أعمال دمشق. و في البلقاء ذنبة أيضا.

الذَّنُوب الذَّنُوبُ:

بفتح أوّله، الدلو الملأى: و هي موضع بعينه، قال عبيد: 2L

أقفر من أهله ملحوب # فالقطّبيّات فالذّنوب‏

و قال بشر بن أبي خازم:

أيّ المنازل بعد الحيّ تعترف، # أم هل صباك و قد حكّمت مطرّف

كأنّها بعد عهد العاهدين بها # بين الذّنوب و حزمي واهب صحف‏

باب الذال و الواو و ما يليهما

ذُوال ذُوال:

وادي ذوال: باليمن، أمّ بلاده القحمة بليد شامي و زبيد، بينهما يوم و فشال بينهما.

ذَوْرَة ذَوْرَةُ:

بفتح الذال، و سكون الواو: موضع، عن ابن دريد و صاحب التكملة، و أنشدا لمزرّد:

فيوم بأرمام و يوم بذورة، # كذاك النّوى حوساؤها و عنودها

أي ما استقام منها و ما جار، كذا ذكره العمراني، و قال نصر: ذورة، بتقديم الواو على الراء، ناحية من شمنصير، و هو جبل بناحية حرة بني سليم، و قيل: واد يفرغ في نخل و يخرج من حرة النار مشرقا تلقاء الحرة فينحدر على وادي نخل، و قال ابن الأعرابي: ذورة ثماد لبني بدر و بني مازن بن فزارة، و قال ابن السكيت: ذورة واد ينحدر من حرة النار على نخل فإذا خالط الوادي شدخا سقط اسم ذورة و صار الاسم لشدخ، قال كثير:

كأنّ فاها لمن توسّمها، # أو هكذا موهنا و لم تنم،

بيضاء من عسل ذورة ضرب # شجّت بما في الفلاة من عرم‏

ذُوفَة ذُوفَةُ:

بالضم، و الفاء، قال نصر: موضع في شعر اللص‏.

9

1L

الذُّؤيْبَان الذُّؤيْبَان:

تثنية ذؤيب: ماءان لبني الأضبط حذاء الجثوم، و هو ماء يصدر في دارة بيضاء ينبت الصّلّيان و النّصيّ، و اللّه أعلم‏.

الذُّؤيب الذُّؤيب:

ماء بنجد لبني دهمان بن نصر بن معاوية، قال عدي بن الرقاع:

ألمم على طلل عفا متقادم # بين الذؤيب و بين غيب الناعم

بمجرّ غزلان الكناس تلفّعت # بعدي بمنكر تربها المتراكم‏

باب الذال و الهاء و ما يليهما

الذُّهَاب الذُّهَابُ:

بضم أوّله، و آخره باء موحدة، و قرأت بخط ابن نباتة السعدي الشاعر في شعر لبيد: الذّهاب، بكسر أوّله، و الضم أكثر: و هو غائط من أرض بني الحارث بن كعب أغار عليهم فيه عامر بن الطفيل و على أحلافهم من اليمن، قال لبيد:

حتى نهجّر في الرواح و هاجها # طلب المعقّب حقّه المظلوم

إني امرؤ منعت أرومة عامر # ضيمي و قد حنقت عليّ خصوم

منها حويّ و الذّهاب و قبله # يوم ببرقة رحرحان كريم‏

ذَهْبَان ذَهْبَانُ:

بالفتح ثمّ السكون، و باء موحدة، و آخره نون، قال ابن السكيت: ذهبان جبل لجهينة أسفل من ذي المروة بينه و بين السّقيا، قال: و ذهبان أيضا قرية بالساحل بين جدّة و بين قديد، قال كثير:

و أعرض من ذهبان معروف الذرى، # تربّع منه بالنّطاف الحواجر

2Lو ذهبان أيضا: قرية من قرى الجند باليمن‏.

ذَهَبَان ذَهَبَانُ:

بالتحريك: موضع قريب من البحرين قريب من الراحة، و الراحة: قرية بينها و بين حرض يوم، و هي من نواحي زبيد باليمن، و قد جاء في شعرهم مسكّنا، قال:

القائد الخيل من صنعاء مقربة، # يقطعن للطعن أغوارا و أنجادا

يخالها ناظروها حين ما جزعت # ذهبان و الغرّة السوداء أطوادا

الذَّهْبَانِيّة الذَّهْبَانِيّةُ:

موضع قرب الرقّة فيه مشهد يزار و ينذر له و عليه وقوف، و عنده عين نهر البليخ الذي يجري في بساتين الرافقة.

الذُّهْلُول الذُّهْلُولُ:

بضم أوّله، و تكرير اللام: اسم جبل أسود، و أنشد الأصمعي:

إذا جبل الذّهلول زال كأنّه # من البعد زنجيّ عليه جوالق‏

و الذهلول: موضع يقال له معدن الشجرتين ماؤه البردان و هو ملح‏.

ذَهْوَط ذَهْوَطُ:

بوزن قسور: موضع، عن ابن دريد.

ذِهْيَوْط ذِهْيَوْط:

بوزن عذيوط: موضع، قال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني # لما أعلى الذؤابة للهمام

و مغزاه قبائل غائظات # على الذّهيوط في لجب لهام‏

باب الذال و الياء و ما يليهما

ذِياد ذِيادٌ:

ماء بدمخ لبني عمرو بن كلاب يلي مهب الشمال، و هو وشل، و روي أنّه من خيار مياه هذا الجبل‏.

10

1L

ذَيَال ذَيَالٌ:

آخره لام في شعر عبيد بن الأبرص حيث قال:

تغيرت الديار بذي الدفين # فأودية اللّوى فرمال لين

فخرجي ذروة فلوى ذيال # يعفّي آيه سلف السّنين‏

ذَيالة ذَيالة:

أنشد أبو عبد اللّه بن الأعرابي في نوادره:

أ لا إن سلمى مغزل بتبالة

و ردّ عليه أبو محمد الأسود و قال: إنّما هو بذيالة، و قال: ذيالة خلاه من خلاء الحرة بين نخل و خيبر لبني ثعلبة، و أعيار أيضا خليات لهم، و الخلاة أضخم من القنّة، و أنشد باقي الشعر:

أ لا إن سلمى مغزل بذيالة # خذول تراعي شادنا غير توأم

متى تستثره من منام ينامه # لترضعه تنعم إليه و تنغم

هي الأم ذات الودّ أو يستزيدها # من الودّ و الرّئمان بالأنف و الفم‏

الذّئْب الذّئْبُ:

موضع في بلاد كلاب، قال القتال: 2L

فأوحش بعدنا منها حبرّ # و لم توقد لها بالذّئب نار

ذِيبَدْوان ذِيبَدْوان:

بكسر أوّله، و سكون ثانيه ثمّ باء موحدة مفتوحة، و دال مهملة، و آخره نون: من قرى بخارى، منها أبو أحمد عبد الوهّاب بن عبد الواحد ابن أحمد بن أبي نوش الذيبدواني، سمع أبا عمرو عثمان ابن إبراهيم بن محمد الفضلي، ذكره أبو سعد في شيوخه‏.

الذّئبَة الذّئبَة:

تأنيث الذئب: ماء لبني ربيعة بن عبد اللّه، و قال أبو زياد: هي ماء من مياه أبي بكر بن كلاب، و هي في رملة ينزلها بنو ربيعة بن عبد اللّه بن أبي بكر.

الذّئبَين الذّئبَين:

بلفظ تثنية الذئب من السباع، قال النابغة الجعدي:

أنامت بذي الذئبين في الصيف جؤذرا

ذَيْمون ذَيْمون:

بفتح أوّله، و آخره نون: قرية على فرسخين و نصف من بخارى، ينسب إليها أبو القاسم عبد العزيز ابن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن زيد بن محمد بن عبد اللّه بن مرثد بن مقاتل بن حيان النبطي البخاري الذيموني الفقيه الشافعي، كان فاضلا، سمع أبا عمرو محمد بن صابر و جماعة، سمع منه أبو محمد النخشبي و غيره، و اللّه أعلم.

11

ر

1L

باب الراء و الألف و ما يليهما

رابِخ رابِخٌ:

بعد الألف باء موحدة مكسورة، و آخره خاء معجمة: موضع بنجد في حسبان ابن دريد، و يقال: مشى حتى تربّخ أي استرخى‏.

رابِغ رابِغٌ:

بعد الألف باء موحّدة، و آخره غين معجمة:

واد يقطعه الحاج بين البزواء و الجحفة دون عزور، قال كثير:

أقول و قد جاوزن من صدر رابغ # مهامه غبرا يفرع الأكم آلها:

أ ألحيّ أم صيران دوم تناوحت # بتريم قصرا و استحثت شمالها

أرى حين زالت عير سلمى برابغ # و هاج القلوب السّاكنات زوالها

كأنّ دموع العين لما تخلّلت # مخارم بيضا، من تمنّي، جمالها

تمنّي: موضع، و قال ابن السكيت: رابغ بين الجحفة و ودّان، و قال في موضع آخر: رابغ واد 2Lمن دون الجحفة يقطعه طريق الحاجّ من دون عزور، و قال الحازميّ: بطن رابغ واد من الجحفة له ذكر في المغازي و في أيّام العرب، و قال الواقدي: هو على عشرة أميال من الجحفة فيما بين الأبواء و الجحفة، قال كثير:

و نحن منعنا يوم مرّ و رابغ # من النّاس أن يغزى و أن يتكنّفا

يقال: أربغ فلان إبله إذا تركها ترد أيّ وقت شاءت من غير أن يجعل لها ظمأ معلوما، و هي إبل مربغة أي هاملة، و الرابغ: الذي يقيم على أمر ممكن له، و الرابغ: العيش الناعم‏.

رابِغَة رابِغَةُ:

بعد الألف باء موحدة مكسورة، و غين معجمة: من منازل حاجّ البصرة، و هو متعشّى بين إمّرة و طخفة، و قيل: رابغة ماء لبني الحليف من بجيلة جيران بني سلول. و رابغة أيضا: جبل لغنيّ، و قد ذكرت لغته في الذي قبله، و روي رايغة، بالياء تحتها نقطتان و غين معجمة.

رابَة رابَةُ:

بعد الألف باء موحدة مخفّفة: بلدة في وسط جزيرة صقلية.

12

1L

راتِج راتِجٌ:

بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة، و جيم: أطم من آطام اليهود بالمدينة و تسمى الناحية به، له ذكر في كتب المغازي و الأحاديث، قال قيس بن الخطيم:

أ لا إنّ بين الشّرعبيّ و راتج # ضرابا كتجذيم السّيال المصعّد

قال ابن حبيب: الشرعبي و راتج و مزاحم آطام بالمدينة و هو لبني زعورا بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو و هو النبيت بن مالك بن الأوس.

و المراتج: الطرق الضيقة، و أرتجت الباب أي أغلقته، و الرتاج: الباب المغلق‏.

راجِل راجِلٌ:

بلفظ واحد الرّجّالة: واد بنجد، و قيل:

حرّة راجل بين السرّ و مشارف حوران. و راجل:

واد ينحدر من حرّة راجل حتى يدفع في السرّ.

الرّاحَة الرّاحَةُ:

موضع في أوائل أرض اليمن أظنّها قرية.

و راحة فروع: موضع في بلاد خزاعة لبني المصطلق منهم كان فيه وقعة لهم مع هذيل، فقال الجموح، رجل من بني سليم:

رأيت الألى يلحون في جنب مالك # قعودا لدينا يوم راحة فروع

تخوت قلوب القوم من كل جانب # كما خات طير الماء ورد ملمّع

فإن تزعموا أنّي جبئت فإنّكم # صدقتم، فهلاّ جئتم يوم ندّعي

عجبت لمن يلحاك في جنب مالك # و أصحابه حين المنيّة تلمع‏ (1)

راح راحٌ:

قاع في طريق اليمامة إلى البصرة بين بنبان و الجرباء، و الجرباء: ماءة لبني سعد بن زيد مناة بن تميم‏.

2L

راخ راخٌ:

حصن باليمن من عمل الجند.

رادِس رادِس:

قال أبو عبيد البكري: البحر الذي على ساحله تونس بإفريقية يقال له رادس، و بذلك سمي ميناؤها ميناء رادس، و خبّرني رجل من أهل تونس أن رادس اسم موضع كالقرية يتعبّد فيه قوم‏.

رَارَان رَارانُ:

بتكرير الراء المهملة، و آخره نون: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها جماعة من الرواة، منهم: أبو الحسين و قيل أبو الخير أحمد بن محمد بن عبد اللّه الراراني، حدث عن عبد اللّه بن جعفر و أبي القاسم الطبراني، روى عنه سعيد بن محمد بن عبدان، و من المتأخرين أبو الرجاء بدر بن ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد الصوفي الراراني من بيت الحديث، سمع الحديث و رواه، ذكره أبو سعد في شيوخه و قال: مات سنة 532، و ميلاده في نيف و ستين و أربعمائة.

رَاذان رَاذانُ:

بعد الألف ذال معجمة، و آخره نون، راذان الأسفل و راذان الأعلى: كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة، و قد نسب إليها قوم من المتأخرين، و قال عبيد اللّه بن الحرّ:

أقول لأصحابي بأكناف جازر # و راذانها: هل تأملون رجوعا؟

و قال مرّة بن عبد اللّه النهدي في راذان المدينة فيما أحسب:

أ يا بيت ليلى إنّ ليلى مريضة # براذان لا خال لديها و لا عمم

و يا بيت ليلى لو شهدتك أعولت # عليك رجال من فصيح و من عجم

و يا بيت ليلى لا بئست و لا تزل # بلادك يسقيها من الواكف الديم‏

____________

(1) في هذا البيت إقواء.

13

1Lو راذان أيضا: قرية بنواحي المدينة جاءت في حديث عبد اللّه بن مسعود، و ينسب إلى راذان العراق جماعة، منهم: أبو عبد اللّه بن محمد بن الحسن الراذاني الزاهد، مات سنة 480، و إلى راذان المدينة ينسب:

أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذاني، سكن الكوفة و هو مدنيّ الأصل، روى عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، روى عنه زكرياء بن عدي‏.

راذَكان راذَكانُ:

قرية من قرى طوس، و قيل: بليدة، بعد الألف ذال معجمة، و آخره نون، خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم، و يقال: إن الوزير نظام الملك كان منها، ينسب إليها أبو محمد عبد اللّه ابن هاشم الطوسي الراذكاني، سكن نيسابور، روى عن يحيى بن سعيد القطان و وكيع و غيرهما، روى عنه عبد اللّه بن محمد بن شيرويه و كان ثقة، و الحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني أبو الأزهر الطوسي من أهل الطابران قصبة طوس، كان فقيها فاضلا عفيفا منقطعا، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد ابن الحسن العارف و أبا عليّ الفضل بن محمد بن علي الفارمذي، قرأ عليه أبو سعد في داره بالطابران، قال: وصلت إليه بعد جهد جهيد، و كانت ولادته قبل سنة 470، و وفاته في سنة نيف و ثلاثين و خمسمائة.

رَارَان رَازَانُ:

بعد الألف زاي، و آخره نون: قرية من قرى أصبهان بحومة التجار، ينسب إليها أبو عمرو خالد بن محمد الرازاني، حدث عن الحسن بن عرفة و غيره، روى عنه أبو الشيخ الحافظ. و رازان أيضا:

محلّة ببروجرد، ينسب إليها أبو النجم زيد بن صالح بن عبد اللّه الرازاني من أهل الفقه، سمع أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ و غيره، 2Lذكره أبو سعد في شيوخه و قال: مات غرّة المحرم سنة 547.

رأس الإنسان رَأسُ الإنسان:

قال الأصمعي: الجبل الذي بين أجياد الصغير و بين أبي قبيس‏.

رأس الحمار رأسُ الحمارِ:

مدينة بحضرموت قريبة منها، و اللّه الموفق للصواب‏.

رَاسِب رَاسِبُ:

أرض في شعر القطامي، و معناه رسب الشي‏ء في الماء إذا سفل فيه، فهو راسب، و قال عرّام: بين مكّة و الطائف قرية يقال لها راسب لخثعم‏.

رأس صَليع رَأسُ صَليع:

بفتح الصاد، و كسر اللام، و آخره عين مهملة: لعلّه موضع كان فيه يوم من أيّام العرب، و اللّه أعلم‏.

رأس العَيْن رَأسُ عَيْنٍ:

و يقال رأس العين، و العامة تقوله هكذا، و وجدتهم قاطبة يمنعون من القول به، و جاء في شعر لهم قديم قاله بعض العرب في يوم كان برأس العين بين تميم و بكر بن وائل، قتل فيه فارس بكر بن وائل معاوية بن فراس، قتله أبو كابة جزء ابن سعد، فقال شاعرهم:

هم قتلوا عميد بني فراس # برأس العين في الحجج الخوالي‏

روى ذلك أبو أحمد، و قال الأسود بن يعفر:

فإن يك يومي قد دنا و إخاله # لوارده يوما إلى ظلّ منهل

فقبلي مات الخالدان كلاهما # عميد بني جحوان و ابن المضلّل

و عمرو بن مسعود و قيس بن خالد # و فارس رأس العين سلمى بن جندل

14

1Lو أسبابه أهلكن عادا و أنزلت # عزيزا يغنّي فوق غرفة موكل‏

و هي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان و نصيبين و دنيسر، و بينها و بين نصيبين خمسة عشر فرسخا و قريب من ذلك بينها و بين حرّان، و هي إلى دنيسر أقرب، بينهما نحو عشرة فراسخ، و في رأس عين عيون كثيرة عجيبة صافية تجتمع كلّها في موضع فتصير نهر الخابور، و أشهر هذه العيون أربع: عين الآس و عين الصرار و عين الرياحية و عين الهاشمية، و فيها عين يقال لها خسفة سلامة، فيها سمك كبار ينظره الناظر كأنّ بينه و بينه شبرا و يكون بينه و بينه مقدار عشر قامات، و عين الصرار: هي التي نثر فيها المتوكل عشرة آلاف درهم و نزل أهل المدينة فأخذوها لصفاء الماء و لم يفقد منها شي‏ء، فإنّه يبين مع عمقها ما في قعرها للناظر من فوقها، و عمقها نحو عشرة أذرع، و ربّما أخذ منها الشي‏ء اللطيف لصفائها، كذا قال أحمد بن الطيب لكنّي اجتزت أنا برأس عين و لم أر هذه الصفة، و تجتمع هذه العيون فتسقي بساتين المدينة و تدير رحيّها ثمّ تصبّ في الخابور، و قال أحمد بن الطيب أيضا: و فيها عين ممّا يلي حرّان تسمّى الزاهرية، كان المتوكل نزلها و بنى بها بناء، و كانت الزواريق الصغار تدخل إلى عين الزاهرية و إلى عين الهاشمية، و كان الناس يركبون فيها إلى بساتينهم و إلى قرقيسياء إن شاءوا، قلت أنا:

أمّا الآن فليس هناك سفينة و لا يعرفها أهل رأس عين و لا أدري ما سبب ذلك، فإن الماء كثير و هو يحمل سفينة صغيرة كما ذكروا، و لعل الهمم قصرت فعدم ذلك، قال: و بالقرب من عين الزاهرية عين كبريت يظهر ماؤها أخضر ليس له رائحة فيجري في نهر صغير و تدور به ناعورة يجتمع مع عين الزاهرية 2Lفي موضع واحد فيصبان جميعا من موضع واحد في نهر الخابور، و المشهور في النسبة إليها الرّسعني، و قد نسب إليها الراسي، فممن اشتهر بذلك أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، يروي عن أبي نعيم، روى عنه أبو يعلى الموصلي و غيره، و هو مستقيم الحديث، و قال أبو القاسم الحافظ: جعفر بن محمد بن الفضل أبو الفضل الرّسعني، سمع بدمشق أبا الجماهير محمد بن عثمان التّنوخي و سليم بن عبد الرحمن الحمصي و محمد بن حميد و علي بن عياش و أبا المغيرة الحمصيّين و إسحاق بن إبراهيم الحنيني و محمد بن كثير المصيصي و سعيد بن أبي مريم المصري و محمد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني و عبد اللّه بن يوسف التنيسي و جماعة سواهم، روى عنه عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل و أبو بكر الباغندي و زكرياء بن يحيى السجزي و أبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول و أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الورّاق الرسعني و محمد بن العبّاس بن أيوب الأصبهاني الحافظ و غيرهم، قال علي بن الحسن بن علاّن الحرّاني الحافظ: هو ثقة، و قال البشاري: لبّس القول‏.

رأس ضَان رَأسُ ضَان:

بالضاد المعجمة: جبل في بلاد دوس له ذكر في حديث أبي هريرة.

رأس القَنْطَرَة رَأسُ القنطرة:

قد ذكر في القنطرة لأن النسبة إليه قنطريّ‏.

رأس الكلب رَأس الكلب:

جبل باليمامة، و يقال: إنّما هي قارات تسمى رأس الكلب و قلعة بقومس أيضا تسمّى رأس الكلب على يسار القاصد إلى نيسابور.

رأس كيفا رَأس كيفا:

من ديار مضر بالجزيرة قرب حرّان، كان عبرته على السلطان ثلاثمائة ألف و خمسين ألف درهم، فتحها عياض بن غنم على مثل صلح الرّها بعد

15

1Lأن غلب على أرضها في أيّام عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، و كان هشام بن عبد الملك قد أقطع ابنته عائشة قطيعة برأس كيفا تعرف بها قبضت أيّام بني العبّاس‏.

رأس وريسان رَأس وريسان:

حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن‏.

رَاسِك رَاسِك:

مدينة من أشهر مدن مكران و لها رستاق يقال له الخروج، و هي جروم حارّة.

رَاسَة رَاسَةُ:

من قرى اليمن‏.

رَاشْت رَاشْت:

بالشين المعجمة، و آخره تاء: بلد بأقصى خراسان، و هو آخر حدود خراسان، بينه و بين ترمذ ثمانون فرسخا، و هي بين جبلين، و كان منها مدخل الترك إلى بلاد الإسلام للغارة عليهم فعمل الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك بابا محكما.

رَاشْتِيْنان رَاشْتِيْنان:

الشين معجمة ثمّ التاء المثناة من فوقها، و ياء آخر الحروف ساكنة، و نون، و آخره نون:

من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمد ابن جعفر بن أحمد بن إسحاق بن حمّاد، سمع أبا القاسم الحسن بن موسى الطبري بتستر و له أمالي، و منها أيضا أبو طاهر إسحاق بن أبي بكر أحمد بن محمد بن جعفر الراشتيناني و لعلّه ولد الذي قبله، و اللّه أعلم، روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني‏.

الرّاشديّة الرّاشديّة:

قرية من قرى بغداد.

راطية راطية:

موضع، إن كان مأخوذا من الأرطى فهو نبت و إلاّ فهو مرتجل‏.

راعب راعب:

تنسب إليها الحمام الراعبيّة.

راغسرسنة راغسرسنة:

بعد الألف غين معجمة، و السين مهملة مكررة، و راء، و نون: من قرى نسف‏. 2L

رَاغَن رَاغَن:

بعد الألف غين معجمة مفتوحة، و آخره نون:

من قرى صغد سمرقند من الدّبوسية، و اللّه أعلم‏.

الرّافِدان الرّافِدان:

تثنية الرافد، و هو العطيّة و الحباء: دجلة و الفرات، و قيل البصرة و الكوفة.

رَاف رَافٌ:

بعد الألف فاء: اسم رملة، قال بعضهم:

و تنظور من عيني لياح تصيّفت # مخارم من أجواز أعفر أو رأفا

أي تنظر فأشبع الضمّ فتولد منه واو، و الرّأف و الرّأفة في لغتهم الرحمة.

الرّافِقَة الرّافِقَةُ:

الفاء قبل القاف، قال أحمد بن الطيب:

الرافقة بلد متصل البناء بالرقّة و هما على ضفة الفرات و بينهما مقدار ثلاثمائة ذراع، قال: و على الرافقة سوران بينهما فصيل، و هي على هيئة مدينة السلام، و لها ربض بينها و بين الرقّة و به أسواقها، و قد خرب بعض أسوار الرقة، قلت: هكذا كانت أوّلا فأما الآن فإن الرقة خربت و غلب اسمها على الرافقة و صار اسم المدينة الرقة، و هي من أعمال الجزيرة مدينة كبيرة كثيرة الخير، قال أحمد بن يحيى: لم يكن للرافقة أثر قديم إنّما بناها المنصور في سنة 155 على بناء مدينة بغداد، و رتب بها جندا من أهل خراسان، و جرى ذلك على يد المهدي و هو ولي عهده، ثمّ إن الرشيد بنى قصورها، و كان فيما بين الرقة و الرافقة فضاء و أرض مزارع، فلمّا قام علي بن سليمان بن علي واليا على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض، و كان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق، فلمّا قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، و كان يأتيها و يقيم بها فعمرت مدة طويلة.

و الرافقة: من قرى البحرين، عن نصر، و قد خرج منها جماعة من أهل العلم و لهم تاريخ، منهم: محمد

16

1Lابن خالد بن بجيلة الرافقي كان ينزلها، و يقال: إن محمد بن إسماعيل البخاري روى عن الرافقي هذا في الصحيح، روى عنه عبد اللّه بن موسى‏.

راكسة راكسة:

من مياه عمرو بن كلاب، عن أبي زياد.

رَاكِس رَاكِسٌ:

واد، و قال العبّاس بن مرداس السلمي:

لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا، # و أوحش إلاّ رحرحان فراكسا

و قال داود بن عوف أخو بني عامر بن ربيعة:

و إنّا ذممنا الأعلم بن خويلد # و حلم عقال إذ فقدنا أبا حرب

إذا ما حللتم بالوحيد و راكس # فذلك نصر طائش عن بني وهب‏

راكَة راكَةُ:

موضع أغارت فيه خثعم و مسلية على بني عكّ فهزمتهم عكّ، فقال حوذان العكّيّ:

صبرنا يوم راكة حين شالت # علينا خثعم ركنا صليبا

لقيناهم بكلّ أفلّ عضب # تخال شهابه قبسا ثقيبا

رَالان رَالانُ:

اسم جبل، و أنشدوا فيه:

أو ما أقام مكانه رالان‏

قال أبو الفتح: من همز رألان فهو فعلان من لفظ الرّأل، و من لم يهمز احتمل أمرين: أحدهما أن يكون تخفيف رألان كقولك في تخفيف رأس راس، و الآخر أن يكون فعلان من روّلت الخبز في السمن و نحوه إذا أشبعته منه، و كان قياسه رولان كالجولان غير أنّه أعلّ على ما جاء من نحو داران و ماهان‏.

رَام أرْدَشير رَام أرْدَشير:

قال حمزة: هي مدينة تـ ج التي بين 2Lأصبهان و خوزستان في الجبال‏.

رَاماشَاه رَاماشَاه:

من قرى مرو الشاهجان‏.

رَامَان رَامَان:

آخره نون: ناحية من بلاد الفرس بالأهواز.

رَامَتَيْن رَامَتَيْن:

هو تثنية رامة يثنّى كما قيل عمايتين و هو واحد، و هو رامة بعينه، و قد ذكرناه بعد، قال جرير:

يجعلن مدفع عاقلين أيامنا، # و جعلن أمعز رامتين شمالا

و عاقلين أيضا أراد به عاقلا، و في هذا الموضع جاء:

تسألني برامتين سلجما

رَامَجِرْد رَامَجِرْد:

بعد الميم جيم مكسورة، و آخره دال مهملة: قرية من قرى فارس قتل بها عبد اللّه بن معمر، و كان قدمها غازيا مع عبد اللّه بن عامر بن كريز فدفن في بستان من بساتينها.

رامح رامحٌ:

من منازل إياد بالعراق، قال أبو دؤاد الإيادي:

أقفر الدير فالأجارع، من قو # مي، فروق فرامح فخفيّه‏

كلّها نحو الحيرة من أرض العراق‏.

رامَران رامَران:

بفتح الميم ثمّ راء مهملة، و آخره نون: قرية على فرسخ من نسا من خراسان‏.

رَأم رَأمٌ:

مهموز و يخفف، و الرأم في الأصل البوّ أو ولد ظأرت عليه غير أمّه، قال بعضهم:

كأمّهات الرأم أو مطافلا

و هو جبل باليمامة تقطع منه الأرحاء، قال الشاعر:

كأن حفيف الخصيتين على استها # حفيف رحى راميّة ضاع بوقها

و هذا الجبل معترض مطلع اليمامة يحول بينها و بين‏

17

1Lيبرين و البحرين و الدهناء.

رامس رامسٌ:

بالسين المهملة: موضع في ديار محارب، و رامس، فاعل من الرمس: و هو التراب تحمله الريح فترمس به الآثار أي تعفوها.

حدث عبد الملك ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه عمرو بن حزم قال: كتب رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم: هذا كتاب من محمد رسول اللّه لعظيم بن الحارث المحاربي أن له الجمعة من رامس لا يحاقّه أحد، و كتب الأرقم‏.

رَامُش رَامُش:

بضم الميم، و آخره شين: قرية من أعمال بخارى، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم الرامشي، يروي عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري و غيره، روى عنه أبو محمد النخشبي‏.

رامَشَهْرِستان رامَشَهْرِستان:

قال الإصطخري: و يقال إن المدينة القديمة بسجستان في أيّام العجم الأول كانت فيما بين كرمان إلى ثلاث مراحل من زرنج و أبنيتها و بعض بيوتها قائمة إلى هذه الغاية، و اسم هذه المدينة رام شهرستان، و يقال إن نهر سجستان كان يجري عليها فانقطع ثبق كان سكر من هندمند فانخفض الماء عنها و مال فتعطّلت فتحول الناس عنها و بنوا زرنج، فهي اليوم مدينة سجستان‏.

رَامَشِين رَامَشِين:

أظنّها من قرى همذان، قال شيرويه:

مظفّر بن الحسن بن الحسين بن منصور الرامشيني الشافعي، روى عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد الأبهري الصفّار، سمع منه المعداني، و كان صدوقا، و أميري بن محمد بن منصور بن أبي أحمد ابن جيك بن بكير بن أخرم بن قيصر بن يزيد بن عبد اللّه بن مسرور أبو المعالي الرامشيني، قال شيرويه:

قدم علينا مرارا، روى عن أبي منصور المقوّمي 2Lو أبي الفضائل عبد السلام الأبهري و أبي محمد الحسن ابن محمد بن كاكا الأبهري المقري، و كان فقيها أديبا فاضلا فهما متورّعا صائما، و كان خادم الفقراء برامشين صدوقا اسمه أميري‏.

رَامَن رَامَن:

بليدة بينها و بين همذان سبعة فراسخ و بينها و بين بروجرد أحد عشر فرسخا.

رَامَني رَامَني:

بعد الميم المفتوحة نون مكسورة، بلفظ نسبة اللفظ إلى نفسك من رام يروم: قرية على فرسخين من بخارى عند خنبون، و قد خربت الآن، و قد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: أبو أحمد بن حكيم بن لقمان الرامني، روى عن أبي عبد اللّه بن حفص البخاري و غيره، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم القاضي‏.

رامُوسَة رامُوسَة:

من ضياع حلب على فرسخين تلقاء قنّسرين‏.

رامَهُرْمُز رامَهُرْمُز:

و معنى رام بالفارسيّة المراد و المقصود، و هرمز أحد الأكاسرة، فكأنّ هذه اللفظة مركبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هرمز، و قال حمزة: رامهرمز اسم مختصر من رامهرمز أردشير، و هي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان، و العامّة يسمونها رامز كسلا منهم عن تتمة اللفظة بكمالها و اختصارا، و رامهرمز من بين مدن خوزستان تجمع النخل و الجوز و الأترنج، و ليس ذلك يجتمع بغيرها من مدن خوزستان، و قد ذكرها الشعراء فقال ورد بن الورد الجعدي:

أ مغتربا أصبحت في رامهرمز؟ # أ لا كلّ كعبيّ هناك غريب

إذا راح ركب مصعدون فقلبه # مع المصعدين الرائحين جنيب

ـ

18

1Lو إن القليب الفرد من أيمن الحمى # إليّ، و إن لم آته، لحبيب

و لا خير في الدنيا إذا لم تزر بها # حبيبا و لم يطرب إليك حبيب‏

و قال كعب الأشقري يذكر وفاة بشر بن مروان:

حتى إذا خلّفوا الأهواز و اجتمعوا # برامهرمز من وافى به الخبر

نعيّ بشر فحال القوم و انصدعوا # إلاّ بقايا إذا ما ذكّروا ذكروا

رامَة رامَةُ:

قد ذكرت لغتها في رام: و هي منزل بينه و بين الرّمّادة ليلة في طريق البصرة إلى مكّة و منه إلى إمّرة، و هي آخر بلاد بني تميم، و بين رامة و بين البصرة اثنتا عشرة مرحلة، و فيها جاء المثل:

تسألني برامتين سلجما و قيل: رامة هضبة، و قيل: جبل لبني دارم، قال جرير:

حيّ الغداة برامة الأطلالا # رسما تحمّل أهله فأحالا

إنّ السّواري و الغوادي غادرت # للريح مخترقا به و مجالا

لم ألق مثلك بعد عهدك منزلا، # فسقيت من سبل السّماك سجالا

أصبحت بعد جميع أهلك دمنة # قفرا و كنت مربّة محلالا

و رامة أيضا: من قرى البيت المقدس، بها مقام إبراهيم الخليل، عليه السلام، و قال بشر بن أبي خازم:

عفت من سليمى رامة فكثيبها، # و شطّت بها عنك النّوى و شعوبها

2Lو غيّرها ما غيّر النّاس قبلها، # فبانت و حاجات النّفوس نصيبها

و قال الحرمازي: سألت امرأة من أهل البادية زوجها فقالت: أطعمني سلجما، فقال: من أين سلجم هناك؟و أنشأ يقول:

تسألني برامتين سلجما # يا هند لو سألت شيئا أمما

جاء به الكريّ أو تيمّما

فنمى هذا الكلام إلى محمد بن سليمان فأمر بالرامتين فزرعتا عن آخرهما سلجما.

رامِيشَن رامِيثَن رامِيشَن:

بكسر الميم، و سكون الياء، و ثاء مثلثة، و آخره نون: قرية ببخارى، ينسب إليها روح بن المستنير أبو إبراهيم الراميثني البخاري، روى عن المختار بن سابق و غيره، روى عنه محمد بن هاشم بن نعيم، و ذكرها العمراني بالزاي.

رامِي رامِي:

بلفظ واحد الرماة: جزيرة في بحر شلاهط في أقصى بلاد الهند عظيمة، يقولون إنّها ثمانمائة فرسخ و بها عدّة ملوك لا يدين بعضهم لبعض، و لعلّها الجزيرة المعروفة بسيلان، فإن سيلان خبّرت بمثل هذه الصفة.

الرّان الرّانُ:

مدينة بين مراغة و زنجان، قيل: فيها معدن ذهب و معدن الأسرب، قال مسعر: و استعملت منه مرداسنجا فحصل لي من كلّ منا دانق و نصف فضّة، و وجدت فيه اليبروح كثيرا عظيم الخلقة يكون الواحد منه عشرة أذرع و أكثر من ذلك، و في هذه المدينة نهر من شرب منه أمن الحصاة أبدا، و بها حشيشة تضحك من تكون معه حتى يخرج به الضحك إلى الرّعونة و إن سقطت منه أو شي‏ء منها اعتراه حزن لذلك و بكاء، و بها حجارة بيض غير

19

1Lشفافة تقيم الرصاص، و يقع بها من السحاب دويبّة تنفع من داء الثعلب باللّطوخ، هكذا ذكره مسعر ابن مهلهل، و الذي عندي أن الرّان و أرّان واحد، و هي ولاية واسعة من نواحي أرمينية، قال عمر بن محمد الحنفي يمدح محمد بن عبد الواحد اليمامي:

حتى أتى بجبال الرّان منتجعا # من وابل غيث جود ينعش البشرا

و أحكم الرّان حتى نام صاحبها # أمنا و شرّد عنها من بغى أشرا

و قال أيضا:

يا ويح نفس سرت طوارقها # بالهمّ فالهمّ لا يفارقها

و ويح نجديّة منعّمة # أضحى مقيما بالرّان وامقها

فكم أتى الآن دون مطلبها # من عرض قد بدت مهارقها

و من جبال بالرّان قد قرنت # إلى جبال اخرى تساوقها

فليت عيني ترى، إذا نظرت، # نجدا و قد أينعت حدائقها

الرّان و الرّانُ:

حصن ببلاد الروم في الثغر قرب ملطية، و بالقرب منه حصن كركر، ذكره المتنبي في مدح سيف الدولة حيث قال:

و بتن بحصن الرّان رزحى من الـ جى، # و كلّ عزيز للأمير ذليل‏

و قال أيضا:

فكأنّ أرجلها بتربة منبج # يطرحن أيديها بحصن الرّان‏

2L

رانني رانني:

بنونين: اسم موضع.

رانُوناء < وادي الرّانُوناء رانُوناءُ:

بعد الألف نون، و واو ساكنة، و نون أخرى، و هو ممدود، قال ابن إسحاق في السيرة: لما قدم النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، المدينة أقام بقباء أربعة أيّام و أسس مسجده على التقوى و خرج منها يوم الجمعة فأدركت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، الجمعة في بني سالم بن عوف و صلاّها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوناء، فكانت أوّل جمعة صلاّها بالمدينة، و هذا لم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخّصه ابن هشام، و كلّ يقول صلّى بهم في بطن الوادي في بني سالم، و رانوناء بوزن عاشوراء و خابوراء.

راوَر راوَر:

بتكرير الراء، و فتح الواو: مدينة كبيرة بالسند من فتوح محمد بن القاسم الثقفي.

راوَسان راوَسان:

بسين مهملة، و آخره نون: من قرى نيسابور.

رؤوس الشّياطين رُؤوس الشياطين:

قال ابن قتيبة في المشكل: هو جبل بالحجاز متشعّب شنع الخلقة.

راوَنج راوَنج:

و يقال ريونج، و قد ذكرت هناك.

الرّاوَنْدَان الرّاوَنْدَان:

قلعة حصينة و كورة طيبة معشبة مشجرة من نواحي حلب.

راوَنْد راوَنْد:

بفتح الواو، و نون ساكنة، و آخره دال مهملة: بليدة قرب قاشان و أصبهان، قال حمزة:

و أصلها راهاوند، و معناه الخير المضاعف، قال بعضهم:

و راوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن بيوراسف الضحاك، و ذكر أن رجلين من بني أسد خرجا إلى أصبهان فآخيا دهقانا بها في موضع يقال له راوند و نادماه فمات أحدهما و بقي الأسدي الآخر و الدهقان، فكانا ينادمان قبره و يشربان كأسين‏

20

1Lو يصبّان على قبره كأسا، ثمّ مات الدهقان فكان الأسدي الغابر ينادم قبريهما و يترنم بهذا الشعر، و قال بعضهم: إن هذا الشعر لقسّ بن ساعدة الإيادي في خليلين كانا له و ماتا، و قال آخرون: هذا الشعر لنصر بن غالب يرثي أوس بن خالد و أنيسا:

نديميّ هبّا طالما قد رقدتما، # أجدّكما لا تقضيان كراكما

أجدّكما ما ترثيان لموجع # حزين على قبريكما قد رثاكما

أ لم تعلما ما لي براوند كلّها # و لا بخزاق من صديق سواكما

جرى النوم بين العظم و الجلد منكما # كأنّكما ساقي عقار سقاكما

أصبّ على قبريكما من مدامة، # فإلاّ تذوقاها تروّ ثراكما

أ لم ترحماني أنّني صرت مفردا # و أنّي مشتاق إلى أن أراكما

فإن كنتما لا تسمعان فما الذي # خليليّ عن سمع الدّعاء نهاكما؟

أقيم على قبريكما لست بارحا # طوال اللّيالي أو يجيب صداكما

و أبكيكما طول الحياة، و ما الذي # يردّ على ذي عولة إن بكاكما؟

و ينسب إلى راوند زيد بن عليّ بن منصور بن عليّ بن منصور الراوندي أبو العلاء المعدّل من أهل الريّ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون بن إبراهيم المزكّي الرازي و أبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي و أبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الصفّار و أجازه السمعاني، و كان مولده في سنة 472. 2L

راوَن راوَن:

بفتح الواو، و آخره نون: بليدة من نواحي طخارستان شرقي بلخ ليست بالكبيرة، كانت ليحيى ابن خالد بن برمك، كثيرة الخير، ليس يسلم على أهلها وال، قال الكعبي أبو القاسم البلخي: و نحن ممّن ابتلي بهم و لكن سلّم اللّه منهم، ينسب إليها عبد السلام بن الراوني، ولي القضاء براون، و كان فقيها مناظرا، سمع أبا سعد أسعد بن الظهير، ذكره أبو سعد في شيوخه.

راوَنْسَر راوَنْسَر:

بفتح الواو، و سكون النون، و سين مهملة مفتوحة، و آخره راء: من قرى أرغيان، ينسب إليها محمد بن عبد اللّه الراونسري.

راوَنِير راوَنِير:

الواو مفتوحة، و آخره راء مهملة: من قرى أرغيان كبيرة، و قد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الخطيب الأرغياني أبو العباس من أهل راونير إحدى قرى أرغيان أخو الإمام أبي نصر الأرغياني الأكبر منه، كان فقيها صالحا سديدا حسن السيرة كثير الخير، ورد نيسابور و تفقّه على الإمام أبي المعالي الجويني و أقام بها مدّة ثمّ رجع إلى الناحية و سمع الأستاذ أبا القاسم القشيري و أبا الحسن عليّ بن أحمد الواحدي و أبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري و أبا نصر أحمد بن محمد بن محمد بن المسيب الارغياني و أبا القاسم المطهر بن محمد البحيري و أبا بكر محمد بن القاسم الصفّار، كتب عنه أبو سعد و أبو القاسم الدمشقي، و توفي بنيسابور في الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة 534.

راوِيَة راوِيَةُ:

بكسر الواو، و ياء مثناة من تحت مفتوحة، بلفظ راوية الماء: قرية من غوطة دمشق بها قبر أمّ كلثوم و قبر مدرك بن زياد الفزاري صحابي، قدم‏

21

1Lالشام مع أبي عبيدة فمات بدمشق فدفن براوية، و هو أوّل مسلم دفن بها، عن ابن عساكر، و المصّا ابن عيسى الكلاعي الزاهد كان يسكن راوية من قرى دمشق و صحب سليمان الخوّاص و حدث عن شعبة، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعي و أحمد بن أبي الحواري و عبيد بن عصام الخراساني.

راهِص راهِصٌ:

قال أبو زياد الكلابي: راهص من جبال أبي بكر بن كلاب، و أنشد أبو الندى:

رويت جريرا يوم أذرعة الهوى # و بصرى و قادتك الرياح الجنائب

سقى اللّه نجدا من ربيع و صيّف، # و خصّ بها أشرافها فالجوانب

إلى أجلى فالمطلبين فراهص، # هناك الهوى لو أنّ شيئا يقارب‏

و في كتاب الأصمعي: و لبني قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب راهص أيضا، و هي حرّة سوداء، و هي آكام منقادة تسمّى نعل راهص ثمّ الجفر جفر البعر.

راهِط راهِطٌ:

بكسر الهاء، و طاء مهملة: موضع في الغوطة من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء إذا كنت في القصير طالبا لثنية العقاب تلقاء حمص فهو عن يمينك، و سمّاها كثيّر نقعاء راهط، قال:

أبوكم تلاقى يوم نقعاء راهط # بني عبد شمس و هي تنفى و تقتل‏

راهط: اسم رجل من قضاعة، و يقال له مرج راهط، كانت به وقعة مشهورة بين قيس و تغلب، و لما كان سنة 65 مات يزيد بن معاوية و ولي ابنه معاوية بن يزيد مائة يوم ثمّ ترك الأمر و اعتزل و بايع الناس عبد اللّه بن الزبير، و كان مروان بن الحكم بن أبي 2Lالعاصي بالشام فهمّ بالمسير إلى المدينة و مبايعة عبد اللّه ابن الزبير، فقدم عليه عبيد اللّه بن زياد فقال له:

استحييت لك من هذا الفعل إذ أصبحت شيخ قريش المشار إليه و تبايع عبد اللّه بن الزبير و أنت أولى بهذا الأمر منه؟فقال له: لم يفت شي‏ء، فبايعه و بايعه أهل الشام و خالف عليه الضحاك بن قيس الفهري و صار أهل الشام حزبين: حزب اجتمع إلى الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق كما ذكرنا، و حزب مع مروان بن الحكم و وقعت بينهما الواقعة المشهورة بمرج راهط قتل فيها الضحاك بن قيس و استقام الأمر لمروان، و قال زفر بن الحارث الكلابي و كان فرّ يومئذ عن ثلاثة بنين له و غلام فقتلوا:

لعمري لقد أبقت وقيعة راهط # لمروان صدعا بيننا متنائيا

أريني سلاحي، لا أبا لك!إنّني # أرى الحرب لا تزداد إلاّ تماديا

أبعد ابن عمرو و ابن معن تتابعا # و مقتل همّام أمنّى الأمانيا

و تذهب كلب لم تنلها رماحنا، # و تترك قتلى راهط هي ما هيا

فلم تر مني نبوة قبل هذه، # فراري و تركي صاحبيّ و رائيا

عشية أجرى بالقرينين لا أرى # من النّاس إلاّ من عليّ و لا ليا

أ يذهب يوم واحد إن أسأته # بصالح أيّامي و حسن بلائيا؟

فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا # و تثأر من نسوان كلب نسائيا

فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى # و تبقى حزازات النفوس كما هيا

22

1Lقال ابن السكيت: فراقد هضبة حمراء بالحرة بواد يقال له راهط.

رَاهُون رَاهُونُ:

رستاق بالسند مجاورة للمنصورة و زروعها مباجس قليلة الثمر إلاّ أن لهم مواشي كثيرة.

رَأيَان رَأيَان:

بلفظ تثنية رأي: جبل بالحجاز. و رايان:

من قرى ناحية الأعلم من نواحي همذان، قال شيرويه: مطهر بن أحمد بن عمر بن محمد بن صالح أبو الفرج روى عن أبي طالب بن الصباح و هرون بن طاهر و عامة مشايخنا، و كان ثقة صدوقا حسن السيرة فاضلا، مات برأيان الأعلم في جمادى الآخرة سنة 500

رَائِس رَائِسٌ:

بعد الألف ياء مثناة من تحت، كأنّه فاعل من الرياسة: بئر لبني فزارة و جبل في البحر الشامي، قال النعمان بن بشير:

كيف أرعاك بالمغيب و دوني # ذو ضفير فرائس فمغان؟

و قال النعمان أيضا:

أ من أن ذكرت ديار الحبيـ # ب عاد لعينيك تسكابها

فبتّ العميد و نام الخلـ # يّ و اعتاد نفسك أطرابها

إذا ما دمشق قبيل الصّبا # ح غلّق دونك أبوابها

و أمست و من دونها رائس، # فأيّان من بعد تنتابها؟

رَائِع رَائِعٌ:

يقال: فرس رائع أي جواد، و شي‏ء ربائع أي حسن كأنّه يروع لحسنه أي يبهت و يشغل عن غيره: و هو فناء من أفنية المدينة.

الرّائِعَة الرّائِعَةُ:

تأنيث الذي قبله، دار رائعة: موضع 2Lبمكّة فيه مدفن آمنة بنت وهب أم رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، و قيل: بل دفنت بالأبواء بين مكّة و المدينة، و قيل: بمكّة في شعب أبي دبّ، و قيل: رائعة ماء على متن الطريق لبني عميلة، و قال السّكوني: الرائعة منزل في طريق البصرة إلى مكّة بعد إمّرة و قبل ضرية، و قد ذكرناه فيما تقدم.

الرّائِغَة الرّائِغَةُ:

بالغين المعجمة، قال الحفصي: الرائغة نخل لبني العنبر باليمامة، و بالغين المعجمة و الباء الموحدة رواية فيه، و هو غلط يحتاج إلى كشف، و في كتاب أبي زياد: الرايغة، بالياء و الغين معجمة، ماء لبني غنيّ بن أعصر بعد إمّرة و سواج جبل لهم، و الرائغة تنسب إلى سواج.

الرّايَة الرّايَةُ:

هي محلة عظيمة بفسطاط مصر، و هي المحلة التي في وسطها جامع عمرو بن العاص، إنّما سميت الراية لأن عمرو بن العاص لما نزل محاصرا للحصن، كما ذكرنا في الفسطاط، و كان في صحبته قبائل كثيرة من العرب و اختطت كل قبيلة خطة بأرض مصر هي معروفة بهم إلى الآن و كان في صحبته قوم من قريش و الأنصار و خزاعة و غفار و أسلم و مزينة و أشجع و جهينة و ثقيف و دوس و عبس و جرش و الليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة و العنقاء فلم يكن لكل بطن من هؤلاء من العدد ما ينفرد بدعوة في الديوان، و كره كل بطن أن يدعى باسم قبيل غيره و تشاحّوا في ذلك، فقال عمرو بن العاص: فأنا أجعل راية و لا أنسبها إلى واحد منكم و يكون موقفكم تحتها و تسمون منزلكم بها، فأجابوه إلى ذلك، فكانت الراية لهم كالنسب الجامع و كان ديوانهم عليها و اختطوا كلهم في موضع واحد، فسميت هذه الخطة بهم لذلك.

و راية القلزم: كورة من كور مصر القبليّة. و راية:

23

1Lموضع في بلاد هذيل، قال قيس بن العيزارة الهذلي و هو في أسرهم:

و قال نساء: لو قتلت نساءنا، # سواكنّ ذو البثّ الذي أنا فاجع

رجال و نسوان بأكناف راية # إلى حثن، تلك العيون الدوامع‏

باب‏ الراء و الباء و ما يليهما

الرُّبَا الرُّبَا:

بضم أوّله، و تخفيف ثانيه، مقصور، جمع ربوة، و هو ما علا من الأرض: و هو موضع بين الأبواء و السّقيا من طريق الجادّة بين مكّة و المدينة، و في شعر كثيّر:

و كيف ترجّيها و من دون أرضها # جبال الرّبا تلك الطوال البواسق؟

رَبَاب رَبَابٌ:

بفتح أوّله، و تخفيف ثانيه، و تكرير الباء الموحدة، و هو في اللغة السحاب الأبيض، و قيل:

السحاب الذي تراه كأنّه دون السحاب قد يكون أبيض و قد يكون أسود: و هو موضع عند بئر ميمون بمكّة. و رباب أيضا: جبل بين المدينة و فيد على طريق كان يسلك قديما يذكر مع جبل آخر يقال له خولة مقابل له، و هما عن يمين الطريق و يساره.

رُبَاب رُبَابٌ:

بضم أوّله، و تخفيف ثانيه، و تكرير الباء أيضا، و هو في اللغة جمع ربّى، و هي الشاة إذا ولدت، و هو ما بين الولادة إلى شهرين، و قال الأصمعي: جمع الرّبّى رباب، قال بعضهم:

خليل خود غرّها شبابه، # أعجبها إذ كبرت ربابه‏

و يقال: كان ذلك في ربّى شبابه و ربّانه و ربّانه أي أوّله: و هو أرض بين ديار بني عامر و بلحارث 2Lابن كعب، قيل: الرباب في ديار بني عامر في منتهى سيل بيشة و غيرها من الأودية في نجد، و قال عبد اللّه ابن العجلان النهدي:

أ لا إنّ هندا أصبحت عامريّة، # و أصبحت نهديّا بنجدين نائيا

تحلّ الرّياض في نمير بن عامر # بأرض الرباب أو تحلّ المطاليا

و قال جابر بن عمرو المرّي:

كأنّ منازلي و ديار قومي # جنوب قنا و روضات الرّباب‏

و هذه منازل مرّة بن غطفان بنواحي الحجاز، و قال:

و حلّت روض بيشة فالرّبابا

رَبَاح رَبَاحٌ:

بفتح أوّله، و آخره حاء مهملة، الرّبح و الرّبح، مثل شبه و شبه: اسم ما ربحه التاجر و كذلك الرّباح بالفتح، و الرّباح: دويبة كالسّنّور، و رباح في قول الشاعر:

هذا مقام قدمي رباح‏

فهو اسم ساق، و أمّا المقصود ههنا فهو قلعة رباح:

مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة استولى عليها الأفرنج منذ سبعين سنة أو نحوها، و هي غربي طليطلة و بين المشرق و الجوف من قرطبة، و لها عدّة قرى و نواح و يسمونها الأجزاء يقوم مقام الإقليم كما ذكرنا في اصطلاحهم في لفظة الإقليم في أوّل الكتاب منها جزء البكريّين و جزء اللخميّين و غير ذلك، و قد نسب إلى هذه المدينة قوم، منهم: محمد بن سعد الرباحي صاحب نحو و لغة و شعر و يقال له الجياني أيضا نسب إلى مدينة جيان، و الفقيه المحدث محمد ابن أبي سهلويه الرباحي، و قاسم بن الشارح الرباحي المحدث الفقيه.

24

1L

رِبَاع رِبَاعٌ:

بكسر أوّله، و آخره عين مهملة، جمع ربع: موضع، عن ابن دريد.

الرُّبّان الرُّبّانُ:

بضمّ أوّله، و تشديد ثانيه، و آخره نون، و ربّان الشي‏ء: أوّله، و منه ربّان الشباب: و هو ههنا ركن ضخم من أركان أجإ.

الرُّبّانِيّة الرُّبّانِيّة:

بالضم: من مياه بني كليب بن يربوع بأرض اليمامة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.

الرَّبايض الرَّبايضُ:

جمع ربيضة، كأنّه واحدة مرابض الإبل و الغنم: و هو وادي ربايض في شعر عبدة بن الطبيب.

الرَّبَايع الرَّبَايعُ:

جمع ربيعة، و هي بيضة الحديد، و الربيعة أيضا: الحجر يرتبع أي يشال، قال السكوني: إذا صدرت عن سميراء تقاودت لك أعلام يقال لها الرّبايع شرقي الطريق مصعدا، و قال الأسود: الربايع أكناف من بلاد بني أسد، قال: و أنشدنا أبو الندى:

و بين خوّين زقاق واسع # زقاق بين التين و الربايع‏

و قالت امرأة:

لعمرك للغمران غمرا مقلّد # فذو نجب غلاّنه و دوافعه

و خوّ إذا خوّ سقته ذهابه # و أمرع منه تينه و ربايعه

أحبّ إلينا من فراريج قرية # تزاقى و من حيّ تنقّ ضفادعه‏

و قال الأصمعي: الربايع بينه و بين حبشي، و هو جبل يشترك فيه الناس.

رَبَب رَبَبٌ:

بباءين موحدتين: واد بنجد من ديار عمرو ابن تميم، و قيل: من بلاد عذرة ممّا يلي الشام من وراء أيلة، عن نصر. 2L

رُبَخ رُبَخُ:

آخره خاء معجمة، و هو بوزن زفر، و هو معدول من رابخ، و هي المرأة التي يغشى عليها عند الجماع أي تفتر حواسها، و لعلّ الماشي في هذا الموضع يتعب حتى يربخ: و هو جبل.

رَبَذ رَبَذُ:

بالتحريك، و الذال معجمة: جبل عند الرّبذة، قالوا: و به سميت الربذة.

الرَّبَذَة الرَّبَذَةُ:

بفتح أوّله و ثانيه، و ذال معجمة مفتوحة أيضا، قال أبو عمرو: سألت ثعلبا عن الربذة اسم القرية فقال ثعلب: سألت عنها ابن الأعرابي فقال:

الربذة الشدة، يقال: كنّا في ربذة فانجلت عنا، و في كتاب العين: الربذ خفة القوائم في المشي و خفة الأصابع في العمل، تقول: إنّه لربذة، و الربذات: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، الواحدة ربذة، و قال ابن الكلبي عن الشرقي: الربذة و زرود و الشقرة بنات يثرب بن قانية بن مهليل بن إرم بن عبيل بن أرفخشد ابن سام بن نوح، عليه السلام. و الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة، و بهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري، رضي اللّه عنه، و اسمه جندب ابن جنادة، و كان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان، رضي اللّه عنه، فأقام بها إلى أن مات في سنة 32، و قرأت في تاريخ أبي محمد عبيد اللّه بن عبد المجيد بن سيران الأهوازي قال: و في سنة 319 خربت الربذة باتصال الحروب بين أهلها و بين ضرية ثمّ استأمن أهل ضرية إلى القرامطة فاستنجدوهم عليهم فارتحل عن الربذة أهلها فخربت، و كانت من أحسن منزل في طريق مكّة، و قال الأصمعي يذكر نجدا:

و الشرف كبد نجد، و في الشرف الربذة، و هي الحمى الأيمن، و في كتاب نصر: الربذة من منازل

25

1Lالحاج بين السليلة و العمق، و ينسب إلى الربذة قوم، منهم: أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، و أخواه محمد و عبد اللّه، روى عبد اللّه عن جابر عن عقبة بن عامر، روى عنه أخوه موسى، و قتله الخوارج سنة 130، و غيره، و في تاريخ دمشق:

عبد اللّه بن عبيدة بن نشيط الربذي مولى بني عامر بن لؤي، و فد على عمر بن عبد العزيز، رضي اللّه عنه، و روى عنه و عن عبيد اللّه بن عتبة و عن جابر بن عبد اللّه مرسلا، روى عنه عمر بن عبد اللّه بن أبي الأبيض و صالح بن كيسان و أخوه موسى بن عبيدة، قال محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: و روى موسى ابن عبيدة الرّبذي، و هو ضعيف الحديث جدّا و هو صدوق، عن أخيه عبد اللّه بن عبيدة، و هو ثقة و قد أدرك غير واحد من الصحابة، كذا فيه سواء ضعيف الحديث ثمّ قال صدوق‏.

الرَّبَض الرَّبَضُ:

بالتحريك، و آخره ضاد معجمة، و هو في الأصل حريم الشي‏ء، و يقال لزوجة الرجل ربضه و ربضه، قال أبو منصور: الرّبض فيما قال بعضهم أساس المدينة و البناء، و الرّبض ما حوله من خارج، الأوّل مضموم و الثاني بالتحريك، و قال بعضهم:

هما لغتان، الأرابض كثيرة جدّا و قلّ ما تخلو مدينة من ربض، و إنّما نذكر ما أضيف فصار كالعلم أو نسب إليها أحد من العلماء.

رَبَض أبي عَوْن رَبَضُ أبي عَوْن:

و اسمه عبد الملك بن يزيد: ببغداد في شارع دار الرقيق في الدرب النافذ إلى دار عبد اللّه بن طاهر، و كان أبو عون من موالي المنصور، و كان يتولى له مصر ثمّ عزل عنها.

رَبَض أَصبَهَان رَبَض أصبهان:

و يقال له ربض المدينة، ينسب إليه أبو شكر أحمد بن محمد بن علي الربضي، سمع 2Lالأصبهانيين، حدث عنه سليمان بن أحمد الأصبهاني‏.

رَبَض أبي حنيفة رَبَضُ أبي حنيفة:

محلة كانت ببغداد قرب الحريم الطاهري بالجانب الغربي تتصل بباب التّين من مقابر قريش، ينسب إلى أبي حنيفة أحد قواد المنصور و ليس بصاحب المذهب‏.

رَبَض حَرْب رَبَضُ حَرْب:

هي المحلة المعروفة اليوم بالحربية، و قد ذكرت‏.

رَبَض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي رَبَض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي:

بالجانب الغربي كانت و خربت‏.

رَبَض حُمَيد بن قحطبة الطائي رَبَض حُمَيد بن قحطبة الطائي:

ببغداد متصل بالنصرية و النّصرية اليوم عامرة، و ربض حميد خراب و يتصل به ربض الهيثم بن سعيد بن ظهير، و كان حميد أحد النقباء في دولة بني العباس‏.

رَبَض الخوارِزْمِيّة ربض الخوارِزْمِيّة:

يتصل بربض الفرس بالجانب الغربي، كان ينزلها الخوارزمية من جند المنصور، و في هذا الربض درب النجّارية أيضا.

رَبَض الدّارَين ربض الدّارَين:

بحلب أمام باب أنطاكية في وسطه قنطرة على قويق، قال أحمد بن الطيب الفيلسوف:

كان محمد بن عبد الملك بن صالح بناه و بنى فيه دارا، أعني الربض، و لم يستتمه و أتمه سيما الطويل و رمّ ما كان استهدم منه و صيّر عليه باب حديد حذاء باب أنطاكية أخذه من قصر بعض الهاشميين بحلب يسمى قصر البنات و سمّى الباب باب السلامة و بنى سيما فيه دارا أيضا مقابلة لدار عبد الملك بن صالح فسمّي ربض الدارين لذلك‏.

رَبَض الرّافِقَة ربض الرّافِقَة:

قد نسب إليه، و هو الذي يسمّى الرّقة، و هو كان ربضا للرافقة فغلب الآن على اسم المدينة.

26

1Lر

رَبَض رُشَيْد بض رُشَيْد:

متصل بربض الخوارزمية ببغداد، و رشيد مولى للمنصور، و هو والد داود بن رشيد المحدث‏.

رَبَض زِياد ربض زِيادٍ:

بشيراز، ينسب إليه أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن المثنى أبو المثنّى الباهلي الشيرازي، كان ينزل ربض شيراز فنسب إليه، روى عنه سلمة ابن شبيب و طبقته‏.

رَبَض سعيد بن حُمَيد ربض سعيد بن حُمَيد:

متصل بربض رشيد الذي قبله‏.

رَبَض زُهير بن المسيب ربض زُهير بن المسيب:

متصل أيضا بربض سعيد ابن حميد ببغداد.

رَبَض سُلَيمان بن مجالد ربضُ سُلَيمان بن مجالد:

أحد موالي المنصور، و قد ولي له الولايات الجليلة.

رَبَض عُثمان بن نُهيك ربض عُثمان بن نُهيك:

متصل بربض الخوارزمية، و كان عثمان بن نهيك على حرس المنصور.

رَبَض قُرْطُبَة ربض قُرْطُبَةَ:

محلّة بها، قال الحميدي: يوسف بن مطروح منسوب إلى الربض المتصل بقرطبة فقيه مذكور من فقهاء مذهب مالك‏.

رَبَض مَرْو ربض مَرْوَ:

ينسب إليه أحمد بن بكر بن يونس بن خليل أبو بكر المؤدب الربضي، مروزي الأصل، حدث عن علي بن الجعد و غيره‏.

رَبَض نَصْر بن عبداللّه ربض نَصْر بن عبد اللّه:

و هو الشارع النّافذ إلى دجيل من شارع باب الشام، هكذا كانت صفته أوّلا، و أمّا الآن فأمامه، بينه و بين الدجيل ثلاث محال: چهار سوج العتابيّين و محلّة أخرى و عن يمينه قطائع السرجسية، و هو المعروف اليوم بالنصريّة، عامرة إلى الآن‏.

رَبَض هَيْلانَة ربض هَيْلانَةَ:

بين باب الكرخ و باب محوّل، و هيلانة إحدى حظايا الرشيد. 2L

الرَّبْعَة الرَّبَعَةُ:

من حصون ذمار باليمن للعبيد.

رِبْق الدّاهِيَة رِبْقُ الدّاهِيَةِ:

من مياه بني عدي بن عبد مناة باليمامة، عن ابن أبي حفصة.

الرَّبْو الرَّبْوُ:

بلفظ الرّبو ضيق النفس: موضع‏.

رُبْوَة رُبْوَةُ:

بضم أوّله و فتحه و كسره، و الضم أجود، و أصله ما ارتفع من الأرض، و جمعها ربى، قال المفسرون في قوله عزّ و جل: وَ آوَيْنََاهُمََا إِلى‏ََ رَبْوَةٍ ذََاتِ قَرََارٍ وَ مَعِينٍ ، إنّها دمشق، و ذات قرار أي قرار من العيش، و بدمشق في لحف جبل على فرسخ منها موضع ليس في الدنيا أنزه منه لأنّه في لحف جبل تحته سواء نهر بردى، و هو مبنيّ على نهر ثوري، و هو مسجد عال جدّا و في رأسه نهر يزيد يجري و يصبّ منه ماء إلى سقايته و إلى بركة، و في ناحية ذلك المسجد كهف صغير يزار يزعمون أنّه المذكور في القرآن و أن عيسى، عليه السلام، ولد فيه.

الرُّبَّة الرُّبَّةُ:

بلفظ واحدة الرباب، عين الربة: قرية في طرف الغور بين أرض الأردنّ و البلقاء، قال ابن عبّاس، رضي اللّه عنه: لما خرج لوط، عليه السلام، من دياره هاربا و معه ابنتاه يقال لإحداهما ربّة و للأخرى زغر فماتت الكبرى، و هي ربّة، عند عين فدفنت عندها و سمّيت العين باسمها عين ربّة و بنيت عليها فسمّيت ربة، و ماتت زغر بعين زغر فسمّيت بها.

رَبَيْخَن رَبَيْخَن‏:

بفتح أوّله و ثانيه، و ياء ساكنة، و خاء معجمة و نون، و قيل أربيخن: بليدة من صغد سمرقند.

الرَّبِيع الرّبِيعُ‏:

بلفظ ربيع الأزمنة: موضع من نواحي المدينة، قال قيس بن الخطيم:

و نحن الفوارس يوم الربيـ # ـع قد علموا كيف فرسانها

27

1Lقال ابن السّكيت: يوم الربيع يوم من أيّام الأوس و الخزرج، و الربيع: الجدول الصغير.

رَبيعة رَبيعة:

قرية بني ربيعة في أقصى الصعيد بين أسوان و بلاق، و هي قرية كبيرة جامعة.

رَبِيق رَبِيق‏:

واحد الأرباق، و هي عرى تكون في حبل يشدّ فيها البهم، و أمّ الرّبيق الداهية: و هو واد بالحجاز، و اللّه أعلم بالصواب.

باب الراء و التاء و ما يليهما

رَتَم رَتَمُ‏:

بالتحريك: موضع في بلاد غطفان، و الرّتم جمع رتمة: و هو ضرب من الشجر، و كان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرة منها فشدّ غصنين منها فإن رجع و وجدهما على حالهما قال إن أهله لم تخنه و إلاّ فقد خانته، قال الراجز:

هل ينفعنك اليوم إن همّت بهم # كثرة من توصي و تعقاد الرّتم؟

باب الراء و الجيم و ما يليهما

رَجا رَجا:

مقصور، و الرّجا جمعه أرجاء: نواحي البئر و حافاتها، و كلّ ناحية رجا: و هو موضع قريب من وجرة و الصرائم. و الرّجا أيضا: قرية من قرى سرخس، ينسب إليها عبد الرشيد بن ناصر الرجائي واعظ نزل أصبهان، قاله أبو موسى الأصبهاني الحافظ.

الرَّجّاز الرَّجّازُ:

بفتح أوّله، و تشديد ثانيه، و آخره زاي، و الرّجز، بكسر الراء و سكون الجيم: القذر، و الرّجز و الرّجز، بالفتح و التحريك: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا قامت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثمّ تنبسط، قالوا: و منه سمّي الرّجز من الشعر، و الرّجّاز ههنا يجوز أن يكون فعالا من كل 2Lواحد منهما: و هو اسم واد بعينه بنجد عظيم، و أنشد ابن دريد:

أسد تفرّ الأسد من عروائه # بمدافع الرّجّاز أو بعيون‏

الرِّجَاز الرِّجَازُ:

بكسر أوّله، و تخفيف ثانيه، و آخره زاي، بوزن القتال: موضع آخر، و أصله جمع رجازة، و هو مركب من مراكب النساء أصغر من الهودج، و قيل: كساء تجعل فيه أحجار تعلّق في أحد جانبي الهودج إذا مال.

رِجَام رِجَامٌ‏:

بكسر أوّله و تخفيف ثانيه، و هي في لغتهم حجارة ضخام دون الرّضام و ربّما جمعت على القبر فسنّم بها، و الرجام: حجر يجعل في عرقوة الدّلو فتكون أسرع لانحدارها، و الرّجام: جبل طويل أحمر يكون له رداه في أعراضه، نزل به جيش أبي بكر، رضي اللّه عنه، يريدون عمان أيّام الردّة، و يوم الرجام: من أيّامهم، و قال الضبابي: أنشدني الأصمعي فقال:

و غول و الرّجام و كان قلبي # يحبّ الراكزين إلى الرجام‏

الراكزين: الذين هم نزول ثمّ يركزون أرماحهم، و قال آخر:

كأنّ فوق المتن من سنامها # عنقاء من طخفة أو رجامها

مشرفة النّيق على أعلامها

و قال العامري: الرجام هضبات حمر في بلادنا نسميها الرجام و ليست بجبل واحد، و أنشد:

و طخفة ذلّت و الرجام تواضعت # و دعسقن حتى ما لهنّ جنان‏

دعسقن أي وطئن أي غزتهم الخيل فدعسقت‏

28

1Lتلك المواضع أي حتى لم يبق لهنّ شي‏ء و لم يتحنّن عليهن أحد، قال الأصمعي: و قال آخر الرجام جبال بقارعة الحمى حمى ضرية، قال لبيد:

عفت الدّيار محلّها فمقامها # بمنى تأبّد غولها فرجامها

و قال أيضا:

فتضمّنتها فردة فرخامها # و لا يبعد أن يكون أراد الحجارة.

رَجّان رَجّانُ‏:

بفتح أوّله، و تشديد ثانيه، و آخره نون، يجوز أن يكون فعلان من الرجّ، و هو الحركة و الزلزلة، فلا ينصرف على هذا، و أن يكون فعّالا من رجن بالمكان رجونا إذا أقام به، فهو على هذا منصرف:

و هو واد عظيم بنجد. و رجّان أيضا: بلدة ينسب إليها نفر من الرواة، و أظنّها أرّجان التي بين الأهواز و فارس، فإنّه يقال: الرجان و أرّجان على الإدغام كما قالوا الأرض و الرض.

الرَّجْرَاجَة الرَّجْرَاجَةُ:

بفتح أوّله، و تكرير الجيم: قرية لعبد القيس بالبحرين، و أصله من الرّجرجة و هو الاضطراب.

الرَّجْلاء الرَّجْلاءُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و المدّ: ماء إلى جنب جبل يقال له المردة لبني سعيد بن قرط يسمى صلب العلم، قال أبو منصور: حرّة رجلاء مستوية الأرض كثيرة الحجارة، و قال أبو الهيثم في قولهم حرّة رجلاء: الحرّة أرض حجارتها سود، و الرجلاء الصلبة الخشنة لا تعمل فيها خيل و لا إبل و لا يسلكها إلاّ راجل.

الرِّجَل الرِّجَلُ‏:

بكسر أوّله، و فتح ثانيه: موضع بشق اليمامة، قال الأعشى: 2L

قالوا نمار فبطن الخال جادهما # فالعسجدية فالأبلاء فالرّجل‏

قال الحفصي: يريد رجلة الشعور و رجلة أخرى لا أدري لمن هي.

رِجْل رِجْلٌ‏:

بكسر أوّله، بلفظ إحدى القدمين، ذات رجل: موضع في ديارهم، قال المثقّب العبدي:

مررن على شراف فذات رجل، # و نكّبن الذّرانح باليمين‏

و قال نصر: رجل موضع قرب اليمامة. و ذو الرجل:

صنم حجازيّ. و ذات رجل: من أرض بكر بن وائل من أسافل الحزن. و ذو الرجل: موضع من ديار كلب.

رِجْلَة أحْجار رِجْلَةُ أحْجارٍ:

موضع كأنّه ببادية الشام، قال الراعي:

قوالص أطراف المسوح كأنّها # برجلة أحجار نعام نوافر

رِجْلَتَا بَقَر رِجْلَتَا بَقَرٍ:

بأسفل حزن بني يربوع، و بها قبر بلال ابن جرير بن الخطفى، و الرجل جماعة رجلة:

و هي مسائل المياه في الأودية، قال جرير:

و لا تقعقع ألحي العيس قاربة # بين المزاج و رعني رجلتي بقر

رِجْلَة التّيْس رِجْلَةُ التّيْسِ:

بكسر أوّله، و سكون ثانيه، و أمّا المضاف إليها فهو بلفظ فحل الشاة: و هو موضع بين الكوفة و الشام، و الرجلة واحدة الرجل، و هي مسائل المياه، و الرجلة: بقلة الحمقاء نفسها، و قال الحفصي:

الرجل في بيت الأعشى المذكور آنفا هي رجلة الشعور و رجلة أخرى لا أدري لمن هي.

رَجَمَان رَجَمَانُ‏:

بفتح أوّله، فعلان من الرّجم: قرية بالخابور من نواحي الجزيرة.

29

1L

رَجَم رَجَم‏:

بالتحريك، و هو القبر بلغتهم، قال زهير:

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته، # و لم أخزه حتى تغيّب في الرّجم‏

و هو جبل بأجإ أحد جبلي طيّ‏ء لا يرقى إليه أحد كثير النمران.

رُجَيْج رُجَيْجٌ‏:

تصغير رجّ أي تحرّك: موضع في بلاد العرب.

رَجيع رَجيعٌ‏:

على فعيل، و رجيع الشي‏ء: رديئه، و الرجيع: الرّوث، و الرجيع من الدوابّ: ما رجعته من سفر إلى سفر و هو الكالّ، و كل شي‏ء يردّد فهو رجيع لأن معناه مرجوع، و الرجيع:

هو الموضع الذي غدرت فيه عضل و القارة بالسبعة نفر الذين بعثهم رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، معهم، منهم: عاصم بن ثابت حميّ الدّبر و خبيب ابن عدي و مرثد بن أبي مرثد الغنوي، و هو ماء لهذيل، و قال ابن إسحاق و الواقدي: الرجيع ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكّة و الطائف، و قد ذكره أبو ذؤيب فقال:

رأيت، و أهلي بوادي الرّجيـ # ـع من أرض قيلة، برقا مليحا

و به بئر معاوية و ليس ببئر معونة، بالنون، هذا غير ذاك، و ذكر ابن إسحاق في غزاة خيبر أنّه، عليه الصلاة و السلام، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر فبني له فيها مسجد ثمّ على الصهباء ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم و بين غطفان ليحول بينهم و بين أن يمدوا أهل خيبر فعسكر به، و كان يروح لقتال خيبر منه، و خلّف الثقل بالرجيع و النساء و الجرحى، و هذا غير الأوّل لأن ذاك قرب الطائف و خيبر من ناحية الشام خمسة أيام عن المدينة فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما، 2Lو بئر معاوية قد ذكرت في الآبار، و قال حسان ابن ثابت:

أبلغ بني عمرو بأنّ أخاهم # شراه امرؤ قد كان للشرّ لازما

شراه زهير بن الأغرّ و جامع، # و كانا قديما يركبان المحارما

أجرتم فلمّا أن أجرتم غدرتم، # و كنتم بأكناف الرّجيع لهاذما

فليت خبيبا لم تخنه أمانة، # و ليت خبيبا كان بالقوم عالما

و قال حسان بن ثابت أيضا:

صلّى الإله على الذين تتابعوا # يوم الرّجيع فأكرموا و أثيبوا

رأس السريّة مرثد و أميرهم # و ابن البكير إمامهم و خبيب

و ابن لطارق و ابن دثنة منهم # وافاه ثمّ حمامه المكتوب

و العاصم المقتول عند رجيعهم # كسب المعالي، إنّه لكسوب

منع المقادة أن ينالوا ظهره # حتى يجالد، إنّه لنجيب‏

إنّما ذكرت هذه القطعة و إن كانت ساقطة لأن ذكر أصحاب الرجيع جميعهم فيها.

الرَّجيعة الرَّجيعة:

تأنيث الذي قبله: ماء لبني أسد.

الرُّجيلاء الرُّجيلاءُ:

تصغير رجلاء: في بلاد بني عامر، قال بعضهم:

فأصبحت بصعنبى منها إبل # و بالرّجيلاء لها نوح زجل‏

30

1L

رُجِينَة رُجِينَةُ:

بضم أوّله، و كسر ثانيه، و بعد الياء المثناة من تحت الساكنة نون: إقليم من أقاليم باجة بالأندلس، و الإقليم ههنا هو الذي ذكرنا في تفسير الإقليم.

باب الراء و الحاء و ما يليهما

رَحا رَحاً:

بلفظ الرحا التي يطحن فيها: جبل بين كاظمة و السيدان عن يمين الطريق من اليمامة إلى البصرة، قال حميد بن ثور:

و كنت رفعت الصوت بالأمس رفعة # بجنب الرّحا لما اتلأبّ كؤودها

و نزل بالراعي النّميري رجل من بني عمرو بن كلاب ليلا في سنة مجدبة و قد عزبت عن الراعي إبله فنحر لهم نابا من رواحلهم و صبحت الراعي إبله فأعطى ربّ الناب نابا مثلها و زاده ناقة ثنيّة و قال:

عجبت من السارين، و الرّيح قرّة، # إلى ضوء نار بين فردة فالرّحا

إلى ضوء نار يشتوي القدّ أهلها، # و قد يكرم الأضياف و القدّ يشتوى

فلمّا أتونا و اشتكينا إليهم # بكوا و كلا الحيّين ممّا به بكى

بكى معوز من أن يلام و طارق # يشدّ من الجوع الإزار على الحشا

فأرسلت عيني هل أرى من سمينة # تدارك فيها نيّ عامين و الصّرى

فأبصرتها كوماء ذات عريكة # هجانا من اللاّتي تمتعن بالصّوى

فأومأت إيماء خفيّا لحبتر # و للّه عينا حبتر أيّما فتى

2Lو قلت له: الصق بأيبس ساقها، # فإن يجبر العرقوب لا يرقأ النّسا

فيا عجبا من حبتر!إنّ حبترا # مضى غير منكوب و منصله انتضى

كأنّي و قد أشبعتهم من سنامها # جلوت غطاء عن فؤادي فانجلى

فبتنا و باتت قدرنا ذات هزّة # لنا قبل ما فيها شواء و مصطلى

فقلت لربّ الناب: خذها ثنية، # و ناب عليها مثل نابك في الحيا

و قال معاوية بن عادية الفزاري و هو لصّ حبس في المدينة على إبل اطّردها:

أ يا واليي أهل المدينة رفّعا # لنا غرفا فوق البيوت تروق

لكيما نرى نارا يشبّ وقودها # بحزم الرحا أيد هناك صديق

تؤرّثها أمّ البنين لطارق # عشيّ السّرى بعد المنام طروق‏

يقول بريّ و هو مبد صبابة:

أ لا إنّ إشراف البقاع يشوق # عسى من صدور العيس تنفخ في البرى

طوالع من حبس و أنت طليق‏

و رحا: موضع بسجستان، ينسب إليه محمد بن أحمد ابن إبراهيم الرّحائي السجستاني، روى عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي و الحسن بن نفيس بن زهير السجزي و غيرهما.

رُحاب رُحاب‏:

بالضم: من عمل حوران، قال كثيّر:

سيأتي أمير المؤمنين، و دونه # رحاب و أنهار البضيع و جاسم

31

1Lثنائي تنمّيه عليّ و مدحتي # سمام على ركبانهنّ العمائم‏

الرّحاب الرّحاب‏:

هي ناحية بأذربيجان و دربند، و أكثر أرمينية كلّها يشتملها هذا الاسم.

رَحابِطان رَحا بِطانٍ:

موضع في بلد هذيل، و أنشدوا لتأبّط شرّا:

أ لا من مبلغ فتيان قومي # بما لاقيت عند رحا بطان؟

فإنّي قد لقيت الغول تهوي # بسهب كالصحيفة صحصحان

فقلت لها: كلانا نضو دهر # أخو سفر، فخلّي لي مكاني

فشدّت شدّة نحوي فأهوى # لها كفّي بمصقول يماني

فأضربها بلا دهش فخرّت # صريعا لليدين و للجران

فقالت: عد، فقلت لها: رويدا # مكانك إنّني ثبت الجنان

فلم أنفكّ متّكئا لديها # لأنظر مصبحا ما ذا أتاني

إذا عينان في رأس قبيح # كرأس الهرّ مشقوق اللّسان

و ساقا مخدج و شواة كلب، # و ثوب من عباء أو شنان‏

رَحا البِطْريق رَحا البِطْريق:

ببغداد على الصّراة، حدث أبو زكرياء، و لا أعرفه، قال: دخلت على أبي العبّاس الفضل بن الربيع يوما فوجدت يعقوب بن المهدي عن يمينه و منصور بن المهدي عن يساره و يعقوب بن الربيع 2Lعن يمين يعقوب بن المهدي و قاسما أخاه عن يسار منصور بن المهدي، فسلّمت فأومأ بيده إليّ بالانصراف، و كان من عادته إذا أراد أن يتغدّى معه أحد من جلسائه أو أهل بيته أمر غلاما له يكنى أبا حيلة أن يردّه إلى مجلس في داره حتى يحضر غداؤه و يدعو به، قال: فخرجت فردّني أبو حيلة فدخلت فإذا عيسى بن موسى كاتبه قاعد فجلسنا حتى حضر الغداء فأحضرني و أحضر كتّابه و كانوا أربعة: عيسى ابن موسى بن أبيروز و عبد اللّه بن أبي نعيم الكلبي و داود بن بسطام و محمد بن المختار، فلمّا أكلنا جاءوا بأطباق الفاكهة فقدّموا إلينا طبقا فيه رطب فأخذ الفضل منه رطبة فناولها ليعقوب بن المهدي و قال له:

إن هذا من بستان أبي الذي وهبه له المنصور، فقال له يعقوب: رحم اللّه أباك فإنّي ذكرته أمس و قد اجتزت على الصراة برحا البطريق فإذا أحسن موضع فإذا الدور من تحتها و السوق من فوقها و ماء غزير حادّ الجرية، فقال له: فمن البطريق الذي نسبت هذه الرحا إليه، أ من موالينا هو أم من أهل دولتنا أم من الغرب؟فقال له الفضل: أنا أحدّثك حديثه:

لما أفضت الخلافة إلى أبيك المهدي، رضي اللّه عنه، قدم عليه بطريق كان قد أنفذه ملك الروم مهنّئا له فأوصلناه إليه و قرّبناه منه فقال المهدي للربيع:

قل له يتكلّم، فقال الربيع للترجمان ذلك، فقال البطريق: هو بريّ من دينه و إلاّ فهو حنيف مسلم إن كان قدم لدينار أو لدرهم و لا لغرض من أغراض الدنيا و لا كان قدومه إلاّ شوقا إلى وجه الخليفة، و ذلك أنّا نجد في كتبنا أن الثالث من آل بيت النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، يملأها عدلا كما ملئت جورا فجئنا اشتياقا إليه، فقال الربيع للترجمان:

تقول له قد سرّني ما قلت و وقع مني بحيث أحببت

32

1Lو لك الكرامة ما أقمت و الحباء إذا شخصت و بلادنا هذه بلاد ريف و طيب فأقم بها ما طابت لك ثمّ بعد ذلك فالإذن إليك، و أمر الربيع بإنزاله و إكرامه، فأقام أشهرا ثمّ خرج يوما يتنزّه ببراثا و ما يليها، فلمّا انصرف اجتاز إلى الصراة فلمّا نظر إلى مكان الأرحاء وقف ساعة يتأمّله، فقال له الموكلون به:

قد أبطأت فإن كانت لك حاجة فأعلمنا إيّاها، فقال: شي‏ء فكّرت فيه، فانصرف، فلمّا كان العشي راح إلى الربيع و قال له: أقرضني خمسمائة ألف درهم، قال: و ما تصنع بها؟قال: أبني لأمير المؤمنين مستغلاّ يؤدّي في السنة خمسمائة ألف درهم، فقال له الربيع: و حقّ الماضي، رحمه اللّه، و حياة الباقي، أطال اللّه بقاءه، لو سألتني أن أهبها لغلامك ما خرجت إلاّ و معه، و لكن هذا أمر لا بدّ من إعلام الخليفة إيّاه و قد علمت أن ذاك كذلك.

ثمّ دخل الربيع على المهدي و أعلمه فقال: ادفع إليه خمسمائة ألف و خمسمائة ألف و جميع ما يريد بغير مؤامرة، قال: فدفع ذلك الربيع إليه فبنى الأرحاء المعروفة بأرحاء البطريق، فأمر المهدي أن تدفع غلّتها إليه، و كانت تحمل إليه إلى سنة 163، فإنّه مات فأمر المهدي أن تضمّ إلى مستغلّه، و قال: كان اسم البطريق طارات بن الليث بن العيزار بن طريف بن القوق بن مروق، و مروق كان الملك في أيّام معاوية، و قال كاتب من أهل البندنيجين يذم مصر بأبيات ذكرت في مصر و بعدها:

يا طول شوقي و اتّصال صبابتي، # و دوام لوعة زفرتي و شهيقي

ذكر العراق فلم تزل أجفانه # تهمي عليه بمائها المدفوق

2Lو نعيم دهر أغفلت أيّامنا # بالكرخ في قصف و في تفنيق

و بنهر عيسى أو بشاطئ دجلة # أو بالصّراة إلى رحا البطريق

سقيا لتلك مغانيا و معارفا # عمرت بغير البخل و التضييق

ما كان أغناه و أبعد داره # عن أرض مصر و نيلها الممحوق

لا تبعدنّ صريم عزمك بالمنى، # ما أنت بالتقييد بالمخفوق

فز بالرّجوع إلى العراق و خلّها، # يمضي فريق بعد جمع فريق‏

رَحا جابر رَحا جابرٍ:

موضع ذكر في جابر، و أنشد أبو الندى:

ذكرت ابنة السعديّ ذكرى و دونها # رحا جابر و احتلّ أهلي الأداهما

الرُّحابَة الرُّحابَةُ:

بضم أوّله، و بعد الألف باء موحدة: أطمّ بالمدينة و مخلاف باليمن، و الرّحاب: الواسع، و قدر رحاب أي واسعة، بالضم‏.

رَحا عُمارَة رَحا عُمارَةَ:

محلّة بالكوفة تنسب إلى عمارة بن عقبة بن أبي معيط.

رُحا المِثْل رُحا المِثْلِ:

موضع، قال مالك بن الرّيب بعد ما أوردنا في الشبيك من قصيدته المشهورة:

فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا، # رحا المثل، أو أمست بفلج كما هيا

إذا القوم حلّوها جميعا و أنزلوا # بها بقرا حمّ العيون سواجيا

رعين و قد كاد الظّلام يجنّها، # يسفن الخزامى غضّة و الأقاحيا

33

1Lو هل ترك العيس المراسيل بالضحى # تعاليها تعلو المتان القواقيا

و ما بعد هذه الأبيات من هذه القصيدة يذكر في بولان‏.

رحايا رحايا:

قال ابن مقبل:

رعت برحايا في الخريف و عادة # لها برحايا كلّ شعبان تخرف‏

قال ابن المعلّى الأزدي: رحايا موضع، قال: و كان خالد يروي برحايا يعني أنّه لم يجعل الباء زائدة للجرّ.

رُحْب رُحْبٌ:

موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤيّة:

فرحب فأعلام القروط فكافر، # فنخلة تلّى طلحها فسدورها

و في قول أبي صخر الهذلي حيث قال:

و ما ذا ترجّي بعد آل محرّق، # عفا منهم وادي رهاط إلى رحب‏

مضبوط بالضم‏.

رُحْبَة رُحبَةُ:

بضم أوّله، و سكون ثانيه، و باء موحدة:

ماء لبني فرير بأجإ. و الرّحبة أيضا: قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجّاج إذا أرادوا مكّة، و قد خربت الآن بكثرة طروق العرب لأنّها في ضفّة البرّ ليس بعدها عمارة، قال السكوني:

و من أراد الغرب دون المغيثة خرج على عيون طفّ الحجاز فأوّلها عين الرّحبة، و هي من القادسية على ثلاثة أيّام، ثمّ عين خفيّة، و الرّحب، بالضم، في اللغة: السعة، و الرّحب، بالفتح: الواسع. و رحبة:

قرية قريبة من صنعاء اليمن على ستة أيّام منها، و هي أودية تنبت الطلح و فيها بساتين و قرى، لها ذكر في حديث العنسي. و الرّحبة: ناحية بين المدينة و الشام قريبة من وادي القرى، عن نصر، و قال لي الصاحب 2Lالأكرم، أحسن اللّه رعايته: في طرف اللّجاة من أعمال صلخد قرية يقال لها الرّحبة» .

رَحْبَة حامِر رَحبَةُ حامر:

يوم رحبة حامر، و قد ذكر حامر في موضعه‏.

رَحْبَة خالد رحبةُ خالدٍ:

بدمشق، تنسب إلى خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق‏.

رَحْبَة خُنَيس رَحبَةُ خُنَيس:

محلّة بالكوفة، تنسب إلى خنيس ابن سعد أخي النعمان بن سعد جدّ أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم بن حبيب بن خنيس القاضي، و الأصل في الرّحبة الفضاء بين أفنية البيوت أو القوم و المسجد، و يقال رحبة أيضا، و قيل: رحبة اسم و رحبة نعت، و بلاد رحبة: واسعة، و لا يقال رحبة، بالتحريك، و قال ابن الأعرابي: الرّحبة ما اتّسع من الأرض، و جمعها رحب، و هذا يجي‏ء نادرا في باب النّاقص و أمّا السالم فما سمعت فعلة جمعت على فعل، و ابن الأعرابي ثقة لا يقول إلاّ ما سمعه، قال ذلك أبو منصور رحمه اللّه‏.

رَحْبَة دِمَشْق رَحْبَةُ دِمَشْقَ:

قرية من قراها، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: محمد بن يزيد أبو بكر الرّحبي من أهل دمشق، و الرّحبة: قرية من قرى دمشق فخربت، و روي عن أبي إدريس و أبي الأشعث الصنعاني و عروة ابن رويم و مغيث بن سميّ و أبي خنيس الأسدي و عمر بن ربيعة و سعد بن عبد العزيز و عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان و الهيثم بن حميد و محمد بن المهاجر و إسماعيل بن عيّاش و عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون مولى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و أيوب ابن حيان، و عمرو بن مرثد و يقال عمرو بن أسماء

34

1Lأبو أسماء الرحبي من أهل دمشق، روى عن ثوبان و أبي هريرة و معاوية بن أبي سفيان و شدّاد بن أوس و أوس بن أوس الثقفي و أبي ثعلبة الخشني و عمر البكالي، روى عنه أبو قلابة الجرمي و أبو الأشعث الصنعاني و أبو سلاّم الأسود و ربيعة بن يزيد، قال أبو سليمان بن زبر: أبو أسماء الرحبي من رحبة دمشق قرية بينها و بين دمشق يوم، رأيتها عامرة.

رَحْبَة صَنْعَاء رحبة صنعاء:

سمّيت باسم صاحبها الرحبة بن الغوث ابن سعد بن عوف بن حمير، و قال الكلبي: رحبة بن زرعة بن سبإ الأصغر، و جعلها رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، للحاملة و العاملة ثمّ للشاء، و قد روي أنّه نهى عن عضد عضاهها، و كان قدماء المسلمين يتوقّون ذلك ثمّ انهمك الناس في قطعها، و هي على ستة أيّام من صنعاء، و هي أودية تنبت الطلح و فيها بساتين و قرى، ذكرها في حديث العنسي‏.

رَحْبَة مالك بن طَوْق رحبَةُ مالك بن طَوْقٍ:

بينها و بين دمشق ثمانية أيّام و من حلب خمسة أيّام و إلى بغداد مائة فرسخ و إلى الرّقة نيف و عشرون فرسخا، و هي بين الرقة و بغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا، قال البلاذري:

لم يكن لها أثر قديم إنّما أحدثها مالك بن طوق بن عتّاب التغلبي في خلافة المأمون، قال صاحب الزيج:

طولها ستون درجة و ربع، و عرضها ثلاث و ثلاثون درجة، قد ذكر من لغة هذه اللفظة في الترجمة قبله و يزيد ههنا، قال النضر بن شميل: الرّحاب في الأودية، الواحدة رحبة، و هي مواضع متواطئة ليستنقع الماء فيها و ما حولها مشرف عليها، و هي أسرع الأرض نباتا، تكون عند منتهى الوادي في وسطه و تكون في المكان المشرف ليستنقع الماء فيها، و إذا كانت في الأرض المستوية نزلها الناس و إذا كانت في بطن المسيل 2Lلم ينزلها الناس و إذا كانت في بطن الوادي فهي أقنة أي حفرة تمسك الماء ليست بالقعيرة جدّا و سعتها قدر غلوة، و الناس ينزلون في ناحية منها، و لا تكون الرحاب في الرمل و تكون في بطون الأرض و ظواهرها، و قد نسبت إلى مالك بن طوق كما ترى.

و في التوراة في السفر الأوّل في الجزء الثاني: إن الرحبة بناها نمرود بن كوش، حدث أبو شجاع عمر ابن أبي الحسن محمد بن أبي محمد عبد اللّه البسطامي فيما أنبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني المروزي بإسناد له طويل أوصله إلى عليّ بن سعد الكاتب الرحبي رحبة مالك بن طوق قال: سألت أبي لم سميت هذه المدينة رحبة مالك بن طوق و من كان هذا الرجل، فقال: يا بنيّ اعلم أن هارون الرشيد كان قد اجتاز في الفرات في حرّاقة حتى بلغ الشّذا و معه ندماء له أحدهم يقال له مالك بن طوق، فلمّا قرب من الدواليب قال مالك بن طوق: يا أمير المؤمنين لو خرجت إلى الشطّ إلى أن تجوز هذه البقعة، فقال له هارون الرشيد: أحسبك تخاف هذه الدواليب، فقال مالك: يكفي اللّه أمير المؤمنين كلّ محذور و لكن إن رأى أمير المؤمنين ذلك رأيا و إلاّ فالأمر له، فقال الرشيد: قد تطيرت بقولك، و قدّم السفينة و صعد الشطّ، فلمّا بلغت الحرّاقة موضع الدواليب دارت دورة ثمّ انقلبت بكلّ ما فيها، فعجب من ذلك هارون الرشيد و سجد للّه شكرا و أمر بإخراج مال عظيم يفرّق على الفقراء في جميع المواضع و قال لمالك: وجبت لك عليّ حاجة فسل، فقال: يقطعني أمير المؤمنين في هذا الموضع أرضا أبنيها مدينة تنسب إليّ، فقال الرشيد: قد فعلت، و أمر أن يعان في بنائها بالمال و الرجال، فلمّا عمرها و استوسقت له‏

35

1Lأموره فيها و تحوّل الناس إليها أنفذ إليه الرشيد يطلب منه مالا فتعلّل عليه بعلّة و دافعه عن حمل المال ثمّ ثنّى الرسول إليه و كذلك راسله ثالثا و بلغ هارون الرشيد أنّه قد عصى عليه و تحصن فأنفذ إليه الجيوش إلى أن طالت بينهما المحاربة و الوقائع ثمّ ظفر به صاحب الرشيد فحمله مكبّلا بالحديد فمكث في حبس الرشيد عشرة أيّام لم يسمع منه كلمة واحدة و كان إذا أراد شيئا أومأ برأسه و يده، فلمّا مضت له عشرة أيّام جلس الرشيد للناس و أمر بإخراجه فأخرج من الحبس إلى مجلس أمير المؤمنين و الوزراء و الحجّاب و الأمراء بين يدي الرشيد، فلمّا مثل بين يديه قبّل الأرض ثمّ قام قائما لا يتكلّم و لا يقول شيئا ساعة تامة، قال: فدعا الرشيد النّطع و السيف و أمر بضرب عنقه، فقال له يحيى: ويلك يا مالك لم لا تتكلّم؟فالتفت إلى الرشيد فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته!الحمد للّه الذي خلق الإنسان من سلالة من طين. يا أمير المؤمنين جبر اللّه بك صدع الدين و لمّ بك شعث المسلمين و أخمد بك شهاب الباطل و أوضح بك سبل الحقّ!إن الذنوب تخرس الألسنة و تصدع الأفئدة. و ايم اللّه لقد عظمت الجريرة فانقطعت الحجة فلم يبق إلاّ عفوك أو انتقامك. ثمّ أنشأ يقول:

أرى الموت بين السيف و النطع كامنا # يلاحظني من حيث ما أتلفّت

و أكثر ظني أنّك اليوم قاتلي، # و أيّ امرئ ممّا قضى اللّه يفلت

و أيّ امرئ يدلي بعذر و حجّة # و سيف المنايا بين عينيه مصلت؟

يعزّ على الأوس بن تغلب موقف # يهزّ عليّ السيف فيه و أسكت

2Lو ما بي خوف أن أموت و إنّني # لأعلم أن الموت شي‏ء موقّت

و لكنّ خلفي صبية قد تركتهم # و أكبادهم من خشية تتفتّت

كأنّي أراهم حين أنعى إليهم # و قد خمّشوا تلك الوجوه و صوّتوا

فإن عشت عاشوا خافضين بغبطة # أذود الرّدى عنهم، و إن متّ موّتوا

و كم قائل: لا يبعد اللّه داره، # و آخر جذلان يسرّ و يشمت‏

قال: فبكى الرشيد بكاء تبسم ثمّ قال: لقد سكتّ على همّة و تكلّمت على علم و حكمة و قد وهبناك للصبية فارجع إلى مالك و لا تعاود فعالك، فقال:

سمعا لأمير المؤمنين و طاعة!ثمّ انصرف من عنده بالخلع و الجوائز، و قد نسب إلى رحبة مالك جماعة، منهم: أبو عليّ الحسن بن قيس الرّحبي، روى عن عكرمة و عطاء، روى عنه سليمان التيمي، و من المتأخرين أبو عبد اللّه محمد بن عليّ بن محمد بن الحسن الرحبي الفقيه الشافعي المعروف بابن المتفنّنة، تفقه على أبي منصور بن الرزاز البغدادي و درّس ببلده و صنّف كتبا و مات بالرحبة سنة 577 و قد بلغ ثمانين سنة، و ابنه أبو الثناء محمود، كان قد ورد الموصل و تولى بها نيابة القضاء عن القاضي أبي منصور المظفر بن عبد القاهر بن الحسن بن عليّ بن القاسم الشهرزوري و بقي مدّة ثمّ صرف عنها و عاد إلى الرحبة، و كان فقيها عالما، و كان أسد الدين شيركوه وليّ الرحبة يوسف ابن الملاّح الحلبي و آخر معه من بعض القرى فكتب إليه يحيى بن النقاش الرحبي:

36

1L

كم لك في الرّحبة من لائم، # يا أسد الدين، و من لاح

دمّرتها من حيث دبّرتها # برأي فلاّح و ملاّح‏

و له فيه:

يا أسد الدين اغتنم أجرنا، # و خلّص الرحبة من يوسف

تغزو إلى الكفر و تغزو به # الإسلام، ما ذاك بهذا يفي‏

رَحبَة الهَدّار رَحبَةُ الهَدّار:

باليمامة، قال الحفصي: الأبكّين جبلان يشرفان على رحبة الهدار ثمّ تنحدر في النقب، و هو الطريق في الجبل، فإذا استويت تل الرحبة فهي صحراء مستوية و في أطرافها قطع جبل يدعى زغرب و المردغة و ذات أسلام و النوطة و غيطلة، قال مخيّس بن أرطاة:

تبدلت ذات أسلام فغيطلة

ثمّ تمضي حتى تخرج من الرحبة فتقع في العقير.

رَحْبَة يَعقُوب رَحْبَةُ يَعقُوبَ:

ببغداد منسوبة إلى يعقوب بن داود مولى بني سليم وزير المهدي بن المنصور، يقول فيه الشاعر:

بني أميّة هبّوا طال نومكم، # إنّ الخليفة يعقوب بن داود

ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا # خليفة اللّه بين الناي و العود

رُحَبَى رُحَبَى:

بضم أوّله، و فتح ثانيه، بوزن شعبى: موضع‏.

رَحْرَحان رَحْرَحانُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و تكرير الراء و الحاء المهملة، و آخره نون، و شي‏ء رحراح أي فيه سعة و رقّة، و عيش رحراح أي واسع، 2Lو رحرحان: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات قيل هو لغطفان، و كان فيه يومان للعرب أشهرهما الثاني، و هو يوم لبني عامر بن صعصعة على بني تميم أسر فيه معبد بن زرارة أخو حاجب بن زرارة رئيس بني تميم، و كان سببه أن الحارث بن ظالم قتل خالد بن جعفر ثمّ أتى بني فزارة بن عدس فاستجارهم فأجاره معبد بن زرارة فخرج الأحوص ابن جعفر ثائرا بأخيه خالد فالتقوا برحرحان فهزم بنو تميم، و قال عوف بن عطيّة التميمي:

هلاّ فوارس رحرحان هجرتهم # عشرا تناوح في سرارة وادي‏

يعني لقيط بن زرارة و كان قد انهزم عن أخيه يومئذ، قال جرير:

أ تنسون يومي رحرحان كليهما، # و قد أشرع القوم الوشيج المؤمّرا

تركتم بوادي رحرحان نساءكم، # و يوم الصّفا لاقيتم الشعب أوعرا

سمعتم بني مجد دعوا يال عامر، # فكنتم نعاما بالحزيز منفّرا

و أسلمتم لابني أسيدة حاجبا، # و لاقى لقيطا حتفه فتقطّرا

و أسلمت القلحاء للقوم معبدا # يجاذب مخموسا من القدّ أسمرا

و معبد أسر يوم رحرحان الثاني فمات في أيدي بني عامر أسيرا لم يفلت، فعيرت العرب حاجبا و قومه لذلك‏.

رُحَيْضَة رُحَيْضَةُ:

بالتصغير: ماء في غربي ثهلان و هو من جبال ضرية، و يقال بفتح الراء و كسر الحاء.

37

1L

الرِّحْضيّة الرِّحْضيّةُ:

بالكسر ثمّ السكون، و ضاد معجمة، و ياء مشددة: من نواحي المدينة قرية للأنصار و بني سليم من نجد، و بها آبار عليها زرع كثير و نخيل، و حذاءها قرية يقال لها الحجر.

رُحْقان رُحْقانُ:

بالضم ثمّ السكون، و قاف، و آخره نون، لم يجي‏ء في كلامهم إلاّ رحيق، و هو الخمر، سلكه النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، في غزوة بدر، ذكر في النازية.

الرَّحُوب الرَّحُوبُ:

بفتح أوّله، و آخره باء موحدة، و قد ذكرنا أن الرحب الواسع، و هذا فعول منه: موضع بالجزيرة، و هو ماء لبني جشم بن بكر رهط الأخطل، أوقع به الجحّاف بقوم الأخطل وقعة عظيمة و أسر الأخطل و عليه عباءة فظنوه عبدا، و سئل فقال: أنا عبد، فخلّي سبيله فخشي أن يعرف فيقتل فرمى نفسه في جبّ من جبابهم فلم يزل فيه حتى انصرف القوم فنجا و قتل أبوه غياث يومئذ، و قال الجحاف:

مرّوا على صهيا بليل دامس، # رقد الدّثور و ليلهم لم يرقد

فصبحن عاجنة الرّحوب بغارة # شعواء ترفل في الحديد الموجد

فتركن حيّ بني الفدوكس عصبة # نفدوا و أيّ عدوّنا لم ينفد

و يوم الرحوب و يوم البشر و يوم مخاشن واحد كان للجحاف على بني تغلب، قال جرير:

ترك الفوارس من سليم نسوة # عجلا لهنّ من الرحوب عويل

إذ ظلّ يحسب كل شخص فارسا، # و يرى نعامة ظلّه فيجول‏

و يروى نعامة ظلّه، جعل اسمه نعامة، و نعامة 2Lظلّه: شخصه، يريد أنّه يفرق من ظلّه.

رقصت بعاجنة الرحوب نساؤكم # رقص الرّئال و ما لهنّ ذيول

أين الأراقم إذ تجرّ نساءهم # يوم الرحوب محارب و سلول‏؟

رُحَيّات رُحَيّاتُ:

موضع في قول امرئ القيس:

خرجنا نريغ الوحش، بين ثعالة و بين رحيّات، إلى فجّ أخرب‏

الرّحيب الرّحيب:

اشتقاقه من الرحوب، و هو الواسع: اسم موضع عربي أيضا.

الرُّحَيِّب الرُّحَيِّب:

تصغير رحيب: موضع من نواحي المدينة في قول كثير:

و ذكرت عزّة، إذ تصاقب دارها # برحيّب، فأرابن، فنخال‏

الرُّحَيْل الرُّحَيْلُ:

بضم أوّله، كأنّه تصغير رحل: منزل بين البصرة و النباج بينه و بين الشّجي أربعة و عشرون يوما، و هو عذب بعيد الرشاء، بينه و بين البصرة عشرون فرسخا، قال:

كأنّها بين الرّحيل و الشّجي # ضاربة بخفّها و المنسج‏

رُحَيَّة رُحَيّةُ:

تصغير رحى: بئر في وادي دوران قرب الجحفة.

باب الراء و الخاء و ما يليهما

رخّاء رخّاءُ:

بتشديد الخاء، و المدّ: موضع بين أضاخ و السّرّين تسوخ فيه أيدي البهائم، و هما رخّاوان‏.

رُخَام رُخَام:

بضم أوّله، و هو في اللغة حجر أبيض: موضع في جبال طيّ‏ء، و قيل: موضع بأقبال الحجاز أي

38

1Lالأماكن التي تلي مطلع الشمس، قال لبيد:

فتضمّنتها فردة فرخامها

رُخّان رُخّانُ:

بضمّ أوّله، و تشديد ثانيه، و آخره نون:

من قرى مرو على ستة فراسخ منها، ينسب إليها أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الخطّاب الرّخّاني، روى عن عبدان بن محمد و أمثاله‏.

رُخَّج رُخَّجُ:

مثال زمّج، بتشديد ثانيه، و آخره جيم، تعريب رخّو: كورة و مدينة من نواحي كابل، قال أبو غانم معروف بن محمد القصري، شاعر متأخر من قصر كنكور:

ورد البشير مبشّرا بحلوله # بالرّخّج المسعود في استقراره‏

و ينسب إلى الرّخج فرج و ابنه عمر بن فرج و كانا من أعيان الكتّاب في أيّام المأمون إلى أيّام المتوكل شبيها بالوزراء و ذوي الدواوين الجليلة، و كان عبد الصمد ابن المعذّل يهجو عمر بن فرج، فمن قوله فيه:

إمام الهدى أدرك و أدرك و أدرك # و مر بدماء الرّخّجيّين تسفك

و لا تعد فيهم سنّة كان سنّها # أبوك أبو الأملاك في آل برمك‏

و له يخاطب نجاح بن سلمة:

أبلغ نجاحا فتى الكتّاب مألكة # تمضي بها الرّيح إصدارا و إيرادا

لا يخرج المال عفوا من يدي عمر # أو تغمد السّيف في فوديه إغمادا

الرّخّجيّون لا يوفون ما وعدوا، # و الرّخّجيّات لا يخلفن ميعادا

الرُّخجيّة الرُّخجيّة:

مثل الذي قبله منسوب: قرية على فرسخ 2Lمن بغداد وراء باب الأزج‏.

رُخ رُخّ:

بضمّ أوّله، و تشديد ثانيه: ربع من أرباع نيسابور، و العامة تقول ريخ، و قال أبو الحسن البيهقي: سمّيت رخّ لصلابة أرضها و حمرتها، و الرستاقيّون يسمّون الأرض إذا كانت كذلك رخّا، و هي كورة تشتمل على مائة قرية و ست قرى و قصبتها بيشك، فيه سوق حسن إلاّ أنّه ليس فيه جامع و لا منبر، ينسب إليها أبو موسى هارون بن عبدوس بن عبد الصمد بن حسّان الرخّي النيسابوري، سمع يحيى بن يحيى و علي بن المديني و غيرهما، روى عنه أبو حامد بن الشرقي و غيره، و مات سنة 285.

رَخْش رَخْش:

بفتح أوّله، و خاء ساكنة، و شين، خان رخش: بنيسابور، ينسب إليه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشي، كان يسكن هذا الخان فنسب إليه، سمع أبا بكر بن خزيمة و أبا العبّاس السّرّاج، و مات سنة 353.

رُخْشَيُوذ رُخْشَيُوذ:

بضم أوّله، و سكون ثانيه، و شين معجمة مفتوحة، و ياء مثناة من تحت، و آخره ذال معجمة:

من قرى ترمذ.

رَخْمان رَخْمانُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و آخره نون:

موضع في ديار هذيل عنده قتل تأبّط شرّا، فقالت أمّه تبكيه:

نعم الفتى غادرتم برخمان # من ثابت بن جابر بن سفيان

يجدّل القرن و يروي النّدمان # ذو مأقط يحمي وراء الإخوان‏

و هو فعلان من الرّخم اسم طائر أو من الرّخمة، و ذكره العمراني بالزاي‏.

39

1L

رَخَم رَخَمٌ:

بفتح أوّله و ثانيه، شعب الرّخم: بمكّة بين أصل ثبير غيناء و بين القرن المعروف بالرّباب. و الرخم أيضا: أرض بين الشام و نجد. و الرخم: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، و هو اسم جنس، و واحدته رخمة.

رَخْمَة رَخْمَةُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و هو قريب من الرّخمة، قال أبو زيد: رخمة و رخمة و رخمة بمعنى، قال أبو عبد اللّه بن إبراهيم الجمحي: رخمة و الهزوم و ألبان بلاد لبني لحيان من هذيل‏.

رُخْمَة رُخْمَةُ:

بضم أوّله، و سكون ثانيه: موضع بالحجاز، عن الحازمي.

بلفظ واحدة الرّخم: ماء بتهامة، و قال الأصمعي‏: رخمة ماء لبني الدئل خاصة، و هو بجبل يقال له طفيل، و لا أبعّد أن يكون الذي قبله إلاّ أنّني هكذا وجدته. و رخمة: من قرى ذمار باليمن‏.

رَخيم رَخيم:

واد فيه مزارع و نخيل و قرى من جملته ذرة.

الرُّخَيمَة الرّخيمَةُ:

ماء لبني و علة الجرميّين في طرف اليمامة الغربي، و هو إلى جبل طويل يسمّى رخيما.

الرُّخَيخ الرُّخَيخُ:

بالتصغير، كأنّه تصغير رخّ، و هو نبات هشّ، عن ابن حمّاد: موضع قرب المكيمن و حبران و الرّوحاء، و قيل بدال و حاء و جيم، عن نصر.

رَخِينُون رَخِينُون:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه، و ياء مثناة من تحت ساكنة ثمّ نون مكررة: قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، و اللّه الموفق للصواب‏.

باب الراء و الدال و ما يليهما

رَدَاع رَدَاعُ:

بالفتح: مدينة و هي و وثات كانتا مدينتي أهل فارس باليمن، عن نصر.

رِدَاع رِدَاعٌ:

الرّداع، بالكسر، و الرّدع: اللطخ، يقال: 2Lبه ردع من زعفران أو دم، و الرّدع: العنق، و رداع جمع ذلك مثل ربع و رباع: و هو اسم ماء، قال أبو عبيدة: الرداع واد يدفع في ذات الرّئال، فقلت: الرداع واد و ذات الرئال صحراء، قال الأعشى:

فإنّا قد أقمنا إذا فشلتم، # و إنّا بالرّداع لمن أتانا

من النعم التي كخراج أبلى # تحشّ الأرض شيما أو هجانا

و في كتاب الكلبي: رداغ، بالغين المعجمة، و قال نصر: رداع، بالضم، ماء لبني الأعرج بن كعب بن سعد، و قيل بالكسر، و قال عنترة العبسي:

بركت على ماء الرّداع كأنّما # بركت على قصب أجشّ مهضّم‏

و بهذا الموضع مات عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، قال لبيد:

و صاحب ملحوب فجعنا بموته، # و عند الرّداع بيت آخر كوثر

أي كبير عظيم‏.

رُدَاع رُدَاعٌ:

بضم أوّله، و أصله النّكس من المرض، و يقال: وجع الجسد أجمع، و أنشدوا:

صفراء من بقر الجواء كأنّما # ترك الحياء بها رداع سقيم‏

و رداع: مخلاف من مخاليف اليمن، و هو مخلاف خولان، و هو بين نجد و حمير الذي عليه مصانع رعين و بين نجد مذحج الذي عليه ردمان و قرن، و قال الصليحي اليمني يصف خيلا:

حتى إذا جزنا رداع ألانها # بلّ الجلال بماء ركض مرهج‏

40

1Lو به وادي النمل المذكور في القرآن المجيد، و خبرني بعض أهل اليمن أنّه بكسر الراء، و منها أحمد بن عيسى الخولاني له أرجوزة في الحجّ تسمّى الرداعية.

الرداعة الرداعة:

من الأوّل: هو اسم ماءة.

الرّد الرّدّ:

موضع في قول بشر:

فمن يك سائلا عن دار بشر # فإنّ له بجنب الرّدّ بابا

رَدْعان رَدْعانُ:

حصن أو قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان‏.

رَدَفان رَدَفانُ:

بالتحريك، هو فعلان من الرّدف، و هو الذي يركب خلف الراكب: موضع‏.

رِدْفَة رِدْفَةُ:

بكسر أوّله، و سكون ثانيه، و فاء، يحتمل أن يكون الذي قبله و أن يكون من الرّدف و هو العجز.

رَدْمَان رَدْمَانُ:

بفتح أوّله، و هو فعلان من الرّدم، يقال:

ردمت الشي‏ء إذا سددته و ألقيت بعضه على بعض أردمه، بالكسر، ردما: و هو باليمن، و في الحديث: أملوك ردمان أي مقاولها، و قال اليمني الصليحي يصف خيلا:

فكأنّ قسطلها بردمان التي # غبرت على غيري دخان العرفج‏

و قال مطرود بن كعب الخزاعي يمدح بني عبد مناف قطعة فيها:

أخلصهم عبد مناف فهم # من لوم من لام بمنجاة

قبر بردمان و قبر بسلـ # مان و قبر عند غزّات

و ميت مات قريبا من الـ # حجون من شرق البنيّات‏

2Lفالذي بردمان المطّلب بن عبد مناف، و الذي بسلمان نوفل بن عبد مناف، و القبر الذي عند غزّة هاشم بن عبد مناف، و الذي بقرب الحجون عبد شمس بن عبد مناف‏.

رَدْم رَدْم:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، قد ذكر معناه في الذي قبله: و هو ردم بني جمح بمكّة، قال عثمان بن عبد الرحمن: الردم يقال له ردم بني جمح بمكّة لبني قراد الفهريّين، و له يقول بعض شعراء أهل مكّة:

سأحبس عبرة و أفيض أخرى # إذا جاوزت ردم بني قراد

و قال سالم بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير: كانت حرب بين بني جمح بن عمرو و بين محارب بن فهر فالتقوا بالردم فاقتتلوا قتالا شديدا فقاتلت بنو محارب بني جمح أشدّ القتال ثمّ انصرف أحد الفريقين عن الآخر، و إنّما سمّي ردم بني جمح بما ردم منهم يومئذ عليه، قال قيس بن الخطيم:

أ لا أبلغا ذا الخزرجيّ و قومه # رسالة حقّ ليس فيها مفنّدا

فإنّا تركناكم لدى الرّدم غدوة # فريقين: مقتولا به و مطرّدا

و صبّحكم منّا به كلّ فارس # كريم الثنا يحمي الذّمار ليحمدا

و الردم أيضا: قرية لبني عامر بن الحارث العبقسيّين بالبحرين، و هي كبيرة، قال:

كم غادرت بالرّدم يوم الردم # من مالك أو سوقة سيدمي‏

الرُّدوف الرُّدوفُ:

جبال من هجر و اليمامة.

41

1L

الرَّدْه الرَّدْهُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و هاء خالصة، و الرّدهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، و الجمع رده، بالضم، و رداه، و قال الخليل:

الرّدهة شبه أكمة كثيرة الحجارة: و هو موضع في بلاد قيس دفن فيه بشر بن أبي خازم الشاعر، و قال و هو يجود بنفسه:

فمن يك سائلا عن بيت بشر # فإنّ له بجنب الرّده بابا (1)

ثوى في مضجع لا بدّ منه، # كفى بالموت نأيا و اغترابا

رُدَيْنَة رُدَيْنَةُ:

تصغير الرّدن، و هو الغزل، و قال ابن حبيب في شرح قول النابغة:

أثيث نبته جعد ثراه # به عوذ المطافل و المتالي

يكشفن الألاء مزيّنات # بغاب ردينة السّحم الطّوال‏

قال: ردينة جزيرة ترفأ إليها السّفن، و يقال:

ردينة امرأة و الرماح منسوبة إليها، و يقال: ردينة قرية تكون بها الرماح، و يقال: هو رجل كان يثقف الرماح، أراد أن العوذ هي التي تكشفها عن الشجر بقرونها يعني الأغصان، ثمّ قال السّحم و هي السود، نعت للقرون، و قال أبو زياد: ردينة كورة تعمل بها الرماح‏.

باب الراء و الذال و ما يليهما

رُذام رُذامٌ:

بضم أوّله، و آخره ميم، و هو فعال من الرذم:

و هو السيلان من الشي‏ء بعد الامتلاء، و منه جفنة رذوم: و هو اسم موضع في قول قيس بن الحنّان الجهني:

2L

أ فاخرة عليّ بنو سليم # إذا حلّوا الشّربة أو رذاما

و كنت مسوّدا فينا حميدا، # و قد لا تعدم الحسناء ذاما

رَذَان رَذَانُ:

بفتح أوّله، و ثانيه مخفّف، و آخره نون:

قرية بنواحي نسا، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي جعفر عون الرّذاني النّسوي، سمع بنيسابور حميد بن زنجويه و أقرانه، و بالعراق إبراهيم بن سعيد الجوهري و أحمد بن إبراهيم الدّورقي، روى عنه يحيى بن منصور القاضي و محمد ابن مخلّد الدوري و ابن قانع الطبراني و جماعة سواهم، توفي سنة 313.

الرَّذ الرَّذُّ:

قرية بماسبذان قرب البندنيجين، بها قبر أمير المؤمنين المهدي بن المنصور، و اللّه الموفق للصواب‏.

باب الراء و الزاي و ما يليهما

رَازَاباذ رَازَاباذ:

بفتح أوّله، و بعد الألف باء موحّدة، و آخره ذال: سكة بمرو.

رِزَام رِزَامٌ:

بكسر أوّله، حوض رزام: محلّة بمرو الشاهجان منسوبة إلى رزام بن أبي رزام المطوّعي الرزامي غزا مع عبد اللّه بن المبارك و استشهد قبل موت ابن المبارك بسنتين‏.

رَزْبِيط رَزْبِيط:

بعد الزاي الساكنة باء موحدة مكسورة، و ياء مثناة من تحت: مدينة بالمغرب، عن العمراني‏.

الرِّزْق الرِّزْقُ:

بكسر الراء، و سكون الزاي، كذا ذكره ابن الفرات في تاريخ البصرة للساجي و قال: مدينة الرزق إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطها المسلمون‏.

____________

(1) في الصفحة السابقة: بجنب الرّد.

42

1Lرَ

رَزْجاه زْجاه:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه ثمّ جيم: قرية من نواحي بسطام من قومس‏.

رُزْماباذ رُزْماباذ:

بضم أوّله، و سكون ثانيه ثمّ ميم، و بعد الألف باء موحدة، و آخره ذال معجمة: من قرى أصبهان، منها محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن علي الراعي الرّزماباذي، سمع الحافظ إسماعيل إملاء سنة 528.

رَزْماز رَزْماز:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و آخره زاي أيضا: قرية من نواحي صغد سمرقند بين إشتيخن و كشانية على سبعة فراسخ من سمرقند، ينسب إليها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن فرقان الرزمازي الصّغدي الدهقان، روى عن عبد الملك ابن محمد الأسترآباذي و غيره، روى عنه أبو سعيد الإدريسي، مات سنة 379.

رَزْمان رَزْمان:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و آخره نون، ذكره و الذي قبله العمراني و قال في هذا: إنّه موضع بينه و بين سمرقند ستة فراسخ‏.

رَزْم رَزْمٌ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و أظنّه من رازمت الإبل إذا رعت مرّة حمضا و مرّة خلّة، و فعلها ذلك هو الرّزم، قال الراعي:

كلي الحمض عام المقمحين و رازمي # إلى قابل ثمّ اغدري بعد قابل‏

و هو موضع في بلاد مراد، و كان فيه يوم بين مراد و همدان و الحارث بن كعب في اليوم الذي كانت فيه وقعة بدر، و قال مالك بن كعب بن عامر الشاعر الجاهلي:

كفينا غداة الرّزم همدان آتيا # كفاه و قد ضاقت برزم دروعها

و وادي الرّزم في أرض أرمينية فيه ماء كثير يصب في دجلة عند تلّ فافان، و بماء هذا الوادي يكثر ماء 2Lدجلة حتى تحمل السّفن و تخرج من أرض أرمينية من الناحية التي كان يتولاّها موشاليق البطريق و ما و الى تلك النواحي، و في وادي الرزم ينصب النهر المشتق لبدليس و هو خارج من ناحية خلاط.

رِزَه رِزَه:

بكسر أوّله، و فتح ثانيه: موضع قرب هراة.

و رزه أيضا: في عدّة أماكن من بلاد العجم‏.

رَزِيق رَزِيقٌ:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه، و ياء مثناة من تحت، و آخره قاف: نهر بمرو عليه قبر بريدة الأسلمي صاحب رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و ذكره الحازمي بتقديم الزاي على الراء و هو خطأ منه فإنّي رأيت أهل مرو يسمّونه كما ذكرناه و كذا أثبته السمعاني في كتاب النسب له بتقديم الراء المهملة و كذا ذكره العمراني أيضا بتقديم المهملة، و قال الحازمي: الزريق نهر بمرو و عليه محلّة كبيرة و فيها كانت دار أحمد بن حنبل و هو الآن خارجها و ليس عليه عمارة، و ينسب إليه أحمد بن عيسى الجمّال المروزي الرزيقي من كبار أصحاب ابن المبارك، و حدث عن نفر من المراوزة عن الفضل بن موسى و يحيى بن واضح، قال ابن الفقيه: و بمرو الرزيق و الماجان و هما نهران كبيران حسنان منهما سقي أكثر ضياعهم و رساتيقهم، و أنشد لعليّ بن الجهم:

جاوز النّهرين و النّهروانا، # أ جلولا يؤمّ أم حلوانا؟

ما أظنّ النّوى يسوّغه القر # ب و لم تمخض المطيّ البطانا

نشطت عقلها فهبّت هبوب الـ # رّيح خرقاء تخبط البلدانا

أوردتنا حلوان ظهرا و قرميـ # سين ليلا و صبّحت همذانا

43

1Lأنظرتنا إذا مررنا بمرو # و وردنا الرزيق و الماجانا

إن نجي‏ء ديار جهم و إدريـ # س بخير و نسأل الإخوانا

و كان مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك الفرس في طاحونة على الرزيق، فقال أبو نجيد نافع ابن الأسود التميمي:

و نحن قتلنا يزدجرد ببعجة # من الرّعب إذ ولّى الفرار و غارا

غداة لقيناهم بمرو نخالهم # نمورا على تلك الجبال و بارا

قتلناهم في حربة طحنت بهم # غداة الرّزيق إذ أراد حوارا

ضممنا عليهم جانبيهم بصادق # من الطّعن ما دام النهار نهارا

فو اللّه لو لا اللّه لا شي‏ء غيره # لعادت عليهم بالرزيق بوارا

رُزَيْق رُزَيْقٌ:

نحو تصغير رزق: من حصون اليمن، و اللّه أعلم بالصواب‏.

باب الراء و السين و ما يليهما

رُسْتَاق رُسْتَاقُ:

الرستاق: مدينة بفارس من ناحية كرمان و ربّما جعل من نواحي كرمان‏.

رَسْتَغْفِر رَسْتَغْفِر:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة، و غين معجمة ساكنة، و فاء مكسورة ثمّ راء: من قرى إشتيخن من صغد سمرقند.

رُسْتَغْفَن رُسْتَغْفَن:

بضم أوّله، و سكون ثانيه، و تاء مثناة من فوق مفتوحة، و غين معجمة ساكنة، و فاء مفتوحة، و آخره نون: من قرى سمرقند أيضا. 2L

رُسْتَقُباذ رُسْتَقُباذ:

في أخبار الأزارقة: لما خرج مسلم بن عبيس من حبس أهل البصرة لقتالهم انتقل نافع إلى رستقباذ من أرض دستوا فقتل نافع و ابن عبيس هناك‏.

رُسْتَماباذ) رستم آباد ( رُسْتَماباذ:

بالضم ثمّ السكون، و التاء المثناة من فوق:

أرض بقزوين ابتاعها موسى الهادي و وقفها على مصالح مدينة قزوين و الغزاة بها.

رُسْتَمْكُويَه رُسْتَمْكُويَه:

قلعة حصينة بنواحي قزوين في جبال الطّرم‏.

الرُّسْتَمِيّة الرُّسْتَمِيّةُ:

منسوبة إلى رستم: منزل من طريق مكّة بين الشّقوق و بطان في طريق الحاجّ من الكوفة فيه بركة لأمّ جعفر و قصر و مسجد.

الرَّسْتَن الرَّسْتَنُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و تاء مثناة من فوق، و آخره نون: بليدة قديمة كانت على نهر الميماس، و هذا النهر هو اليوم المعروف بالعاصي الذي يمرّ قدّام حماة، و الرستن بين حماة و حمص في نصف الطريق بها آثار باقية إلى الآن تدلّ على جلالتها، و هي خراب ليس بها ذو مرعى، و هي في علو يشرف على العاصي، و قد نسب إليها أبو عيسى حمزة بن سليم العنبسي الرستني، سمع عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي و نفرا من التابعين، روى عنه عمر بن الحارث‏.

الرَّس الرَّسّ:

بفتح أوّله، و التشديد: البئر، و الرّس:

المعدن، و الرس: إصلاح ما بين القوم، قال أبو منصور: قال أبو إسحاق الرس في القرآن بئر يروى أنّهم قوم كذبوا نبيهم و رسّوه في بئر أي دسّوه فيها، قال: و يروى أن الرس قرية باليمامة يقال لها فلج، و روي أن الرس ديار لطائفة من ثمود، و كلّ بئر رسّ، و منه قول الشاعر:

تنابيله يحفرون الرساسا

44

1Lو قال ابن دريد: الرّس و الرّسيس بوزن تصغير الرس واديان بنجد أو موضعان، و بعض هذه أرادت ابنة مالك بن بدر ترثي أباها إذ قتلته بنو عبس بمالك ابن زهير فقالت:

و للّه عينا من رأى مثل مالك # عقيرة قوم، إن جرى فرسان

فليتهما لم يشربا قطّ شربة، # و ليتهما لم يرسلا لرهان

أحلّ به أمس جنيدب نذره، # فأيّ قتيل كان في غطفان

إذا سجعت بالرّقمتين حمامة، # أو الرّسّ، تبكي فارس الكتفان‏

و قال الزمخشري: قال عليّ الرّس من أودية القبلية، و قال غيره: الرسّ ماء لبني منقذ بن أعياء من بني أسد، قال زهير:

لمن طلل كالوحي عاف منازله، # عفا الرّسّ منه فالرّسيس فعاقله‏

و قال أيضا:

بكرن بكورا و استحرن بسحرة، # فهنّ لوادي الرّسّ كاليد للفم‏

و قال الأصمعي: الرس و الرسيس، فالرس لبني أعياء رهط حمّاس، و الرسيس لبني كاهل، و قال آخرون في قوله عزّ و جل: و أصحاب الرسّ و قرونا بين ذلك كثيرا، قال: الرس وادي أذربيجان و حد أذربيجان ما وراء الرّسّ، و يقال إنّه كان بأرّان على الرّس ألف مدينة فبعث اللّه إليهم نبيّا يقال له موسى، و ليس بموسى بن عمران، فدعاهم إلى اللّه و الإيمان به فكذّبوه و جحدوه و عصوا أمره فدعا عليهم فحوّل اللّه الحارث و الحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم 2Lفيقال أهل الرس تحت هذين الجبلين، و مخرج الرس من قاليقلا و يمرّ بأرّان ثمّ يمرّ بورثان ثمّ يمرّ بالمجمع فيجتمع هو و الكرّ و بينهما مدينة البيلقان و يمرّ الكر و الرسّ جميعا فيصبّان في بحر جرجان، و الرس هذا واد عجيب فيه من السمك أصناف كثيرة، و زعموا أنّه يأتيه في كلّ شهر جنس من السمك لم يكن من قبل، و فيه سمك يقال له الشورماهي لا يكون إلاّ فيه، و يجي‏ء إليه في كلّ سنة في وقت معلوم صنف منه، و قال مسعر بن المهلهل و قد ذكر بذّ بابك ثمّ قال: و إلى جانبه نهر الرس و عليه رمان عجيب لم أر في بلد من البلدان مثله، و بها تين عجيب، و زبيبها يجفّف في التنانير لأنّه لا شمس عندهم لكثرة الضباب و لم تصح السماء عندهم قطّ، و نهر الرس يخرج إلى صحراء البلاسجان، و هي إلى شاطئ البحر في الطول من برزند إلى برذعة، و منها ورثان و البيلقان، و في هذه الصحراء خمسة آلاف قرية، و أكثرها خراب إلاّ أن حيطانها و أبنيتها باقية لم تتغير لجودة التربة و صحتها، و يقال إن تلك القرى كانت لأصحاب الرس الذين ذكرهم اللّه في القرآن المجيد، و يقال إنّهم رهط جالوت قتلهم داود و سليمان، عليهما السلام، لما منعوا الخراج، و قتل جالوت بأرمية.

رَسكَن رَسكَن:

بلد بطخارستان فتحه الأحنف سنة اثنتين و ثلاثين عنوة.

الرُّسَيْس الرُّسَيْسُ:

تصغير الرّسّ: واد بنجد، عن ابن دريد، لبني كاهل من بني أسد بالقرب من الرّسّ، و قول القتّال الكلابي يدلّ على أنّه قرب المدينة:

نظرت و قد جلّى الدجى طاسم الصّوى # بسلع و قرن الشّمس لم يترجّل

إلى ظعن بين الرّسيس فعاقل # عوامد للشّيقين أو بطن خنثل

ـ

45

1Lأ لا حبّذا تلك البلاد و أهلها # لو انّ غدا لي بالمدينة ينجلي‏

و قال الحطيئة:

كأنّي كسوت الرّحل جونا رباعيا # شنونا تربّته الرّسيس فعاقل‏

الرَّسِيع الرَّسِيعُ:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه، و ياء مثناة من تحت ساكنة، و آخره عين مهملة، و أصله سير يخرق و يجعل فيه سير آخر كما يفعل بسير المصاحف، قال:

و عاد الرّسيع نهية للحمائل‏

يقول: انكبّت سيوفهم فصارت أسافلها أعاليها:

و هو ماء من مياه العرب، و قال ابن دريد: هو اسم موضع‏.

باب الراء و الشين و ما يليهما

الرِّشاء الرِّشاءُ:

بوزن رشاء البئر: موضع‏.

الرُّشاء الرُّشاءُ:

بضم أوّله، و المد، قال ابن خالويه في شرح المقصورة: الرّشا جمع رشوة، و الرّشاء، ممدود:

اسم موضع، و هو حرف غريب نادر ما قرأته إلاّ في شعر عوف بن عطية:

نقود الجياد بأرسانها # يضعن ببطن الرّشاء المهارا

و في كتاب نصر: الرّشاء ماء له جبل أسود لبني نمير.

رَشايات بني جعفر رَشاياتُ بني جعفر:

موضع كانت فيه وقعة للعرب و يوم من أيّامهم‏.

رُشاطَة رُشاطَةُ:

أظنّها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال:

منها عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي من أهل المريّة أبو محمد روى عن أبوي عليّ الغساني و الصدفي و له عناية تامة 2Lبالحديث و رجاله و التاريخ، و له كتاب حسن سمّاه اقتباس الأنوار من التماس الأزهار، و مولده في جمادى الآخرة سنة 466، و توفي سنة 540.

رِشتان رِشتانُ:

بكسر الراء، و بعد الشين تاء مثناة من فوقها، و آخره نون: من قرى مرغينان، و مرغينان من قرى فرغانة بما وراء النهر، ينسب إليها شيخ الإسلام بخوارزم المعروف بالرشتاني‏.

رَشيد رَشيدُ:

بفتح أوّله، و كسر ثانيه، بلفظ الرشيد ضدّ الغوي: بليدة على ساحل البحر و النيل قرب الإسكندريّة، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم:

عبد الوارث بن إبراهيم بن فرّاس الرشيدي المرادي قاضي رشيد، و يحيى بن جابر بن مالك الرشيدي القاري من القارة قاضي رشيد أيضا، و سعيد بن سابق الأزرق الرشيدي مولى عبيد اللّه بن الحبحاب مولى بني سلول يكنى أبا عثمان، سمع عبد اللّه بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي و محمد بن زيدان بن سويد الكوفي ساكن مصر و سواهم، و محمد بن الفرج ابن يعقوب أبو بكر الرشيدي يعرف بابن الأطروش، سمع أبا محمد بن أبي نصر بدمشق و أبا حفص عمر بن أحمد بن عثمان البزاز و أبا عليّ الحسن بن شهاب العكبري بعكبرا و كتب كثيرا و حدّث بالمعرّة و كفر طاب سنة 417، روى عنه القاضيان أبو سعد عبد الغالب و أبو حمزة عبد القاهر ابنا عبد اللّه بن المحسن بن أبي حصين التنوخيان المعريّان و ابنه محمد ابن سعيد، و إبراهيم بن سليمان بن داود الرشيدي و يعرف بالبرلُّسي، و البرلّس: بلد مقابل لرشيد.

رُشَيْن رُشَيْن:

بضم أوّله، و فتح ثانيه، و ياء مثناة من تحت ساكنة، و آخره نون: من قرى جرجان، و اللّه أعلم بالصواب‏.

46

1L

باب الراء و الصاد و ما يليهما

رُصاغ رُصاغٌ:

بضم أوّله، و آخره غين معجمة، و يروى بالسين المهملة أيضا: اسم موضع، و هو مهمل ليس فيه إلاّ رصغ بمعنى رسغ، و اللّه أعلم‏.

رِصاف رِصاف:

بكسر أوّله، و آخره فاء: موضع، و الرّصاف جمع رصفة: و هي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، و الرصاف أيضا جمع رصفة: و هو العقب الذي يلوى فوق الرّعظ، و الرعظ: مدخل سنخ النصل‏.

الرُّصافَة الرُّصافَةُ:

بضم أوّله، مشهور إن لم يكن اشتقاقه من الرّصف و هو ضمّ الشي‏ء إلى الشي‏ء كما يرصف البناء فلا أدري ما اشتقاقه، و يقول الأخنس بن شهاب:

و بهراء حيّ قد علمنا مكانهم، # لهم شرك حول الرّصافة لاحب‏

لا أدري موضعها.

رُصافَة أبي العباس رُصافَةُ أبي العباس:

روي عن عمر بن شبّة عن مشايخه قالوا: لما بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي يدعى رصافة أبي العبّاس قال لعبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب: ادخل و انظر،

فدخل معه فلمّا رآه تمثل: # أ لم تر حوشبا أمسى يبنّي

بناء نفعه لبني نفيله # يؤمّل أن يعمّر عمر نوح،

و أمر اللّه يطرق كلّ ليله‏

رُصافَة البَصْرَة رُصافَةُ البَصْرَة:

مدينة صغيرة، ينسب إليها أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد الرصافي، روى عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، و أبو القاسم 2Lالحسن بن عليّ بن إبراهيم المقري الرصافي، روى عن إبراهيم بن الحجّاج بن هارون الموصلي الكاتب، سمع منه بالموصل‏.

رُصافَة بَغْدَاد رُصافَةُ بَغدادَ:

بالجانب الشرقي، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي و استتمّ بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي و أن يبني له فيه دورا و جعلها معسكرا له فالتحق بها الناس و عمّروها فصارت مقدار مدينة المنصور، و عمل المهدي بها جامعا أكبر من جامع المنصور و أحسن، و خربت تلك النواحي كلّها و لم يبق إلاّ الجامع و بلصقه مقابر الخلفاء لبني العبّاس و عليهم وقوف و فرّاشون برسم الخدمة و لو لا ذلك لخربت، و بلصقها محلّة أبي حنيفة الإمام و بها قبره، و هناك محلّة و سويق و يلاصقها دار الروم لم يبق شي‏ء غير هذا، و في هذه الرصافة يقول عليّ بن الجهم:

عيون المها بين الرّصافة و الجسر # جلبن الهوى من حيث أدري و لا أدري‏

و كان فراغ المهدي من بناء الرصافة و الجامع بها في سنة 159، و هي السنة الثانية من خلافته، و حدث جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم: يوسف بن زياد الرصافي المخزومي، و محمد بن بكّار بن الرّيّان أبو عبد اللّه الرصافي مولى بني هاشم، و جعفر بن محمد بن عليّ أبو الحسن السمسار الرصافي، و أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عبد اللّه بن الرّوّاس الرصافي البزاز، و برصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس و عليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة و جلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه، و عليها وقوف و خدم مرتبون للنظر في مصالحها، و بها من الخلفاء الراضي بن المقتدر، و هو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده، و في التربة قبر المستكفي و المطيع‏

47

1Lو الطائع و القادر و القائم و المقتدي و المستظهر و المقتفي و المستنجد، و أمّا المستضي‏ء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة، و قبر المعتضد و المكتفي و القاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين و بها المتقي أيضا، و في رصافة بغداد يقول الشاعر:

أرى الحبّ يبلي العاشقين و لا يبلى، # و نار الهوى في حبّة القلب ما تطفى

تهيّجني الذكرى فأبكي صبابة، # و أيّ محبّ لا تهيّجه الذكرى؟

أقول و قد أسكبت دمعي، و طالما # شكوت الهوى مني فلم تنفع الشكوى:

أيا حائطي قصر الرصافة خليّا # لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى‏

رُصافَة الحِجاز رُصافَةُ الحِجازِ:

قال أمية بن أبي عائذ:

يؤمّ بها و أنتجت للنجاء # عين الرّصافة ذات النجال‏

قالوا في تفسيره: عين الرصافة موضع فيه نزّ، و قال الجمحي: عين الرصافة و النجال ماء قليل، واحدها نجل‏.

رُصافَة الشّام رُصافَةُ الشام:

الرصافة في مواضع كثيرة، منها:

رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقّة بينهما أربعة فراسخ على طرف البريّة، بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام و كان يسكنها في الصيف، كذا ذكره بعضهم، و وجدت في أخبار ملوك غسان: ثمّ ملك النعمان بن الحارث بن الأيهم و هو الذي أصلح صهاريج الرصافة و صنع صهريجها الأعظم، و هذا يؤذن بأنّها كانت قبل الإسلام بدهر ليس بالقصير، و لعلّ هشاما عمّر سورها أو بنى بها أبنية يسكنها، و قال أحمد بن يحيى: و أما رصافة الشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها و كان ينزل فيها الزيتونة، قال الأصمعي: الزّوراء 2Lرصافة هشام و فيها دير عجيب و عليها سور، و ليس عندها نهر و لا عين جارية إنّما شربهم من صهاريج عندهم داخل السور، و ربّما فرغت في أثناء الصيف فلأهل الثروة منهم عبيد و حمير يمضي أحدهم إلى الفرات العصر فيجي‏ء بالماء في غداة غد لأنّه يمضي أربعة فراسخ أو ثلاثة و يرجع مثلها، و عندهم آبار طول رشاء كلّ بئر مائة و عشرون ذراعا و أكثر و هو مع ذلك ملح ردي‏ء، و هي في وسط البريّة، و لبني خفاجة عليهم خفارة يؤدّونها إليهم صاغرين، و بالجملة لو لا حبّ الوطن لخربت، و فيها جماعة من أهل الثروة لأنّهم بين تاجر يسافر إلى أقطار البلاد و بين مقيم فيها يعامل العرب، و فيها سويق عدّة عشرة دكاكين، و لهم حذق في عمل الأكسية، و كلّ رجل فيها غنيّهم و فقيرهم يغزل الصوف و نساؤهم ينسجن، و هذه الرصافة عنى الفرزدق بقوله:

إلام تلفّتين و أنت تحتي، # و خير النّاس كلّهم أمامي؟

متى تردي الرصافة تستريحي # من الأنساع و الجلب الدوامي‏

و لما قال الفرزدق هذين البيتين قال: كأنّي بابن المراغة و قد سمع هذين البيتين فقال:

تلفّت إنّها تحت ابن قين # حليف الكير و الفاس الكهام

متى تأت الرصافة تخز فيها، # كخزيك في المواسم كلّ عام‏

و كان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفا و لا زاد و لا نقص لما بلغه معناه، و ذكرها ابن بطلان الطبيب في رسالته إلى هلال بن المحسن فقال: و بين الرصافة و الرحبة مسيرة أربعة أيّام، قال: و هذا القصر،

48

1Lيعني قصر الرصافة، حصن دون دار الخلافة ببغداد مبني بالحجارة و فيه بيعة عظيمة ظاهرها بالفصّ المذهّب أنشأه قسطنطين بن هيلانة و جدّد الرصافة و سكنها هشام بن عبد الملك و كان يفزع إليها من البقّ في شاطئ الفرات، و تحت البيعة صهريج في الأرض على مثل بناء الكنيسة معقود على أساطين الرّخام مبلّط بالمرمر مملوء من ماء المطر، و سكّان هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى، معاشهم تخفير القوافل و جلب المتاع و الصعاليك مع اللصوص، و هذا القصر في وسط بريّة مستوية السطح لا يردّ البصر من جوانبها إلاّ الأفق، و رحلنا منها إلى حلب في أربع رحلات، و كان ابن بطلان كتب هذه الرسالة في سنة 440، و حدّث برصافة الشام أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فروى عنه من أهلها أبو منيع عبيد اللّه بن أبي زياد الرصافي، و كان الحجّاج من العلماء، كان أعلم الناس بخلق الفرس من رأسه إلى رجله و بالنبات، روى عنه هلال بن العلاء الرقي و غيره، و كان ثقة ثبتا حديثه في الصحيح، و مات في سنة 221، قاله ابن حباب. و قال محمد بن الوليد:

أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين، و قال مدرك ابن حصين الأسدي و كان قدم الشام هو و رجل من بني عمّه يقال له ابن ماهي و طعن ابن ماهي فكبر جرحه فقال:

عليك ابن ماهي ليت عينك لم ترم # بلادي و إن لم يرع إلاّ درينها

و يا ذكرة و النفس خائفة الرّدى # مخاطرة و العين يهمي معينها

ذكرت و أبواب الرصافة بينها # و بيني و جعديّاتها و قرينها

2Lو صفّين و النّهي الهني‏ء و لجّة # من البحر موقوف عليها سفينها

بدائبة للحفر فيها عجاجة، # و للموت أخرى لا يبلّ طعينها

و قال جرير:

طرقت جعادة بالرّصافة أرحلا # من رامتين لشطّ ذاك مزارا

و إذا نزلت من البلاد بمنزل # وقي النّحوس و أسقي الأمطارا

رُصَافَة قُرْطُبَة رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ:

و هي مدينة أنشأها عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، و هو أوّل من ملك الأندلس من الأمويّة بعد زوال ملكهم، أنشأها و سماها الرصافة تشبيها، و نظر فيها إلى نخلة منفردة فقال:

تبدت لنا وسط الرصافة نخلة # تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل

فقلت: شبيهي بالتغرّب و النّوى # و طول التنائي عن بنيّ و عن أهلي

نشأت بأرض أنت فيها غريبة، # فمثلك في الإقصاء و المنتأى مثلي

سقتك غوادي المزن من صوبها الذي # يسحّ و يستمري السّماكين بالوبل‏

و قال ابن الفرضي: هذه الأبيات لعبد الملك بن بشر ابن عبد الملك بن مروان، و كان قد دخل الأندلس أيّام عبد الملك بن مروان، و قال أبو الوليد بن زيدون يذكر رصافة قرطبة:

على المنعت السعديّ مني تحيّة # زكت، و على وادي العقيق سلام

49

1Lو لا زال نور في الرصافة ضاحكا # بأرجائها تبكي عليه غمام

معاهد لهو لم نزل في ظلالها # تدور علينا للسّرور مدام

زمان، رياض العيش خضر نواعم # ترفّ و أمواه النّعيم جمام

تذكّرت أيّامي بها فتبادرت # دموعي كما خان الفريد نظام

و من أجلها أدعو لقرطبة المنى # بسقي ضعيف الطلّ و هو رهام

محلّ نعمنا بالتّصابي خلاله # فأسعدنا و الحادثات نيام‏

و قد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم، منهم: يوسف بن مسعود الرصافي، و أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، ذكرهما الحميدي، و قال أبو عامر العبدري و هو محمد بن سعدون: حدّثنا أبو عبد اللّه الحميدي الرصافي من رصافة قرطبة، فنسب الحميدي إلى الرصافة، و أنشدني مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي، و اللّه المستعان على روايته، و مات في حلب سنة 622، قال: أنشدني أبو عبد اللّه محمد الرفاء الرصافي الشاعر من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه:

سلي خميلتك الرّيّا بآية ما # كانت ترفّ بها ريحانة الأدب

عن فتية نزلوا أعلى أسرّتها، # عفت محاسنهم إلاّ من الكتب

محافظين على العليا و ربّتما # هزّوا السجايا قليلا بابنة العنب

2Lحتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا # و ضاحكوها إلى حدّ من الطرب

راحوا رواحا و قد زيدت عمائمهم # حملا و دارت على أبهى من الشهب

لا يظهر السكر حالا من ذوائبهم # إلاّ التفاف الصّبا في ألسن العذب‏

رُصَافَة الكُوفَة رُصَافَةُ الكُوفة:

أحدثها المنصور أمير المؤمنين، و قد ذكرها الحسين بن السري الكوفي فقال:

و لقد نظرت إلى الرّصا # فة فالثنيّة فالخورنق

جرّ البلى أذياله فيـ # ها فأدرسها و أخلق‏

رُصافَة نيشابور رُصافَة نيسابور:

ذكر عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر في تاريخه قال: قال عبد العزيز بن سليمان: لما ولدت كتب أبي إلى عبد اللّه بن أحمد بن طاهر يخبره بمولدي و أنّه قد أخّر تسميتي إلى أن يختار لي الأمير الاسم، فكتب إليه: إنّي قد سميته عبد العزيز و قد أقطعته الرصافة ضيعة بنيسابور، فلم يزل التوقيع عند أبي، رحمه اللّه، ذكر ذلك في أخبار سنة 296.

رُصافة واسِط رُصافةُ واسِطٍ:

هي قرية بالعراق من أعمال واسط بينهما عشرة فراسخ، ينسب إليها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الملك بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي و قال:

الرصافي رصافة واسط، و كان أبو طاهر عبد العزيز ابن حامد المعروف بسندوك الشاعر هوي امرأة برصافة واسط فقال:

يقرّ بعيني أن تغازلني الصّبا # إذا مسّ جدران الرصافة لينها

50

1Lو أن يبسم البرق الذي من بلادها # على كبد أبكى الظّلام أنينها

أهيم بها و اللّيل معتكر الدّجى، # و أهدا و بنت الصّبح باد جبينها

ولي كبد حرّى عليك شجيّة، # لجوج إذا رام الفكاك رهينها

إذا عزّني السّلوان منها و غرّني # هواها جرى من مقلتي ما يشينها

الرُّصِّد الرُّصِّد:

بضم أوّله، و كسر الصاد و تشديدها: قرية من مخلاف بعدان باليمن‏.

رُصْفَة رُصْفَةُ:

بضم الراء: كورة على ساحل البحر بإفريقية، كذا ضبطه من خط حسن بن رشيق في الأنموذج، و بها خدّوج، قال: و هذا لقب لها، و اسمها خديجة بنت أحمد بن كلثوم المعافري، و هي شاعرة حاذقة.

الرُّصَيْعِيّة الرُّصَيْعِيّةُ:

بلفظ التصغير منسوب: بئر بين الحاجر و معدن النّقرة في طريق الحاجّ‏.

باب الراء و الضاد و ما يليهما

رُضاء رُضاءٌ:

بضم أوّله، يمد و يقصر: و هو صنم و بيت كان لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، و لها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، و قد عمّر، و كان بعث إليها في الإسلام فهدمها، و قال:

و لقد شددت على رضاء شدة # فتركتها قفرا بقاع أسحما

و أعان عبد اللّه في مكروها، # و بمثل عبد اللّه أغشى محرما

و إنّما سمّي المستوغر لقوله: 2L

ينشّ الماء في الرّبلات منها # نشيش الرّضف في اللّبن الوغير

و الوغير: الحارّ.

الرضاب الرضابُ:

أوقع خالد بأهل البشر في أيّام أبي بكر، رضي اللّه عنه، ثمّ عطف من البشر إلى الرضاب، و هو موضع الرصافة قبل بناء هشام إيّاها، فانقشع من بها من بني تغلب فلم يلق كيدا، فقال:

طلبنا بالرضاب بني زهير # و بالأكناف أكناف الجبال

فلم يزل الرضاب لهم مقاما # و لم يؤنسهم عند الرمال

فإن تثقف أسنّتنا زهيرا # يكفّ شريدهم أخرى اللّيالي‏

رُضام رُضامُ:

اسم موضع، عن الأزهري، و أنشد غيره للبيد:

و أصبح راسيا برضام، دهرا، # و سال به الحمائل في الرّمال‏

و قال تميم بن مقبل:

أرقت لبرق آخر اللّيل دونه # رضام و هضب دون رمّان أفيح‏

و رواه الأزدي رضام، و هي الحجارة المرضومة، و اللّه أعلم‏.

الرَّضراضَة الرَّضراضَةُ:

بتكرير الراء و فتحها، و تكرير الضاد المعجمة، و الرضراضة في اللغة ما دقّ من الحصى:

و هو موضع بسمرقند، و يعرف بالفارسيّة بسنك ريزه، و معناه بالفارسيّة و العربيّة واحد.

الرَّضْم الرَّضْمُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و أصله في اللغة حجارة تجمع عظام و ترضم بعضها على بعض في الأبنية:

51

1Lو هو موضع على ستة أيّام من زبالة بينها و بين الشقوق فيه بركة، و على يمين المصعد منه بركة أخرى للسلطان. و ذات الرضم: من نواحي وادي القرى و تيماء، و قال عمرو بن الأهتم.

قفا نبك من ذكرى حبيب و أطلال # بذي الرّضم فالرّمّانتين فأوعال‏

الرَّضْمَة الرَّضْمَةُ:

من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:

سلكوا على صفر كأنّ حمولهم # بالرّضمتين ذرى سفين عوّم‏

رَضْوَى رَضْوَى:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، قال أبو منصور:

و من أسماء النساء رضيّا و تكبيرها رضوى: و هو جبل بالمدينة، و النسبة إليه رضويّ، بالفتح و التحريك، و قال النبيّ، صلى اللّه عليه و سلّم: رضوى، رضي اللّه عنه، و قدس، قدّسه اللّه، و أحد جبل يحبنا و نحبّه جاءنا سائرا متعبّدا له تسبيح يزفّ زفّا، و قال عرّام بن الأصبغ السّلمي: رضوى جبل، و هو من ينبع على مسيرة يوم و من المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكّة و مياسره طريق البريراء لمن كان مصعدا إلى مكّة، و هو على ليلتين من البحر و يتلوه عزور، و بينه و بين رضوى طريق المعرقة تختصره العرب إلى الشام و وادي الصفراء منه من ناحية مطلع الشمس على يوم، و قال ابن السكيت: رضوى قفاه حجارة و بطنه غور يضربه الساحل، و هو جبل عند ينبع لجهينة بينه و بين الحوراء، و الحوراء:

فرضة من فرض البحر ترفأ إليها سفن مصر، و قال أبو زيد: و قرب ينبع جبل رضوى، و هو جبل منيف ذو شعاب و أودية، و رأيته من ينبع أخضر، و أخبرني من طاف في شعابه أن به مياها كثيرة و أشجارا، و هو الجبل الذي يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفيّة 2Lبه مقيم حيّ يرزق، و من رضوى يقطع حجر المسنّ و يحمل إلى الدنيا كلّها، و بقربه فيما بينه و بين ديار جهينة ممّا يلي البحر ديار للحسينيين حزرت بيوت الشعر التي يسكنونها نحوا من سبعمائة بيت، و هم بادية مثل الأعراب ينتقلون في المياه و المراعي لا يميز بينهم و بين بادية الأعراب في خلق و لا خلق، و تتصل ديارهم ممّا يلي الشرق بودّان‏.

باب الراء و الطاء و ما يليهما

رَط الرَّطُّ:

قال نصر: الرط منزل بين رامهرمز و أرّجان، قال الإصطخري و هو يذكر نواحي خوزستان: و أما الرط و الخابران فهما كورتان على نهرين جاريين‏.

بالتصغير و المد: اسم موضع في زعمهم، و اللّه الموفق للصواب‏.

باب الراء و العين و ما يليهما

رِعان رِعانٌ:

بالكسر، و هو جمع رعن، و هو أنف الجبل العالي: اسم لموضع فيه عين و نخيل بين الصفراء و ينبع، قال كثير:

و حتى أجازت بطن ضاس و دونها # رعان فهضبا ذي النّجيل فينبع‏

رَعْبَان رَعْبَانُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و باء موحدة، و آخره نون: مدينة بالثغور بين حلب و سميساط قرب الفرات معدودة في العواصم، و هي قلعة تحت جبل خرّبتها الزلزلة في سنة 340 فأنفذ سيف الدولة أبا فراس بن حمدان في قطعة من الجيش فأعاد عمارتها في سبعة و ثلاثين يوما، فقال أحد شعرائه يمدحه:

أرضيت ربك و ابن عمك و القنا، # و بذلت نفسا لم تزل بذالّها

ـ

52

1L و نزلت عبانا بما أوليتها، # تثني عليك سهولها و جبالها

و في كتاب الفتوح: بعث أبو عبيدة بن الجرّاح في سنة 16 بعد فتح منبج عياض بن غنم إلى رعبان و دلوك فصالحه أهلها على مثل صلح منبج و اشترط عليهم أن يبحثوا عن أخبار الروم و يكاتبوا بها المسلمين‏.

الرَّعْشَاء الرَّعْشَاء:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و شين معجمة، و المد: بلدة بالشام، و الرّعش، بالتحريك:

الرّعدة، و نعامة رعشاء لاهتزازها في السير.

الرَّعْشَنَة الرَّعْشَنَةُ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و شين معجمة، و نون، جمل رعشن لاهتزازه في السير، و النون زائدة في كتاب الأصمعي، و عن يمين العلم بين صعق و مغيب الشمس أو عن يمين ذاك ماءة تسمّى الرعشنة: و هي ركيتان لبني عمرو بن قريط و سعيد ابن قريط من بني أبي بكر بن كلاب‏.

رَعْل رَعْلٌ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و آخره لام:

موضع، عن ابن دريد، و الرّعلة: القطعة من الخيل و العوالي من النخل‏.

رَعْم رَعْمٌ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و هو في الأصل الشحم، و الرّعام مخاط الشاة: و هو اسم جبل في ديار بجيلة و فيه روضة ذكرت، و قال ابن مقبل:

هل عاشق نال من دهماء حاجته # في الجاهليّة قبل الدّين مرحوم

بيض الأنوق برعم دون مسكنها # و بالأبارق من طلخام مركوم‏

و قال أيضا:

فصبّحن من ماء الوحيدين نقرة # بميزان رعم إذ بدا ضدوان‏

2Lبميزان رعم أي بما يوازنه‏.

الرَّعْنَاء الرَّعْنَاء:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه ثمّ نون، و ألف ممدودة: اسم من أسماء البصرة شبّهت برعن الجبل، و قال الجاحظ: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنّهم يلبسون القميص مرّة و المبطنات مرّة و الجباب مرّة لاختلاف جواهر الساعات و لذلك سمّيت الرعناء، قال الفرزدق و أنشده ابن دريد:

لو لا أبو مالك المرجو نائله # ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا

و قال أبو منصور: الرّعن الأنف العظيم من الجبل تراه متقدّما، و منه قيل للجيش العظيم أرعن، قال:

و كان يقال للبصرة الرّعناء لما يكثر بها من مدّ البحر و عكيكه، و العكة و العكيك: شدّة الحرّ، و الرّعناء: الحمقاء، و عندي أن بها سمّيت البصرة لعلّ بعضهم أنكر فيها شيئا فسمّاها بذلك‏.

رَعْن رَعْنٌ:

بفتح أوّله، و سكون ثانيه، و قد ذكر معناه في الذي قبله: و هو موضع من نواحي البحرين.

و رعن أيضا: موضع بنواحي الحجاز من ديار اليمانيين، عن نصر.

رُعْن رُعْن:

بالضم: موضع على طريق حاجّ البصرة بين حفر أبي موسى و ماوية، و تفسيره قبله‏.

رُعَيْن رُعَيْنٌ:

هو تصغير الذي قبله، و هو أنف الجبل:

مخلاف من مخاليف اليمن سمّي بالقبيلة، و هو ذو رعين، و اسمه يرين (بياءين مثناتين) بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير ابن الهميسع بن حمير. و رعين أيضا: قصر عظيم باليمن، و قيل: جبل باليمن فيه حصن، و به سمّي ذو رعين، قلل امرؤ القيس: